Sección V16/P638–V16/P640Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P638–V16/P640)
Orijinal Metin (AR)[الحج: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} [الحج: 78] واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78] فقال بعضهم: معناه: وجاهدوا المشركين في سبيل الله حق جهاده ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن عبد الله بن عباس، في قوله: " {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78] كما جاهدتم أول مرة، فقال عمر: من أمر بالجهاد؟ قال: قبيلتان من قريش: مخزوم، وعبد شمس فقال عمر: صدقت " وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تخافوا في الله لومة لائم. قالوا: وذلك هو حق الجهاد ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: 16P640 قال ابن عباس في قوله: " {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78] لا تخافوا في الله لومة لائم " وقال آخرون: معنى ذلك: اعملوا بالحق حق عمله. وهذا قول ذكره عن الضحاك بعض من في روايته نظر. والصواب من القول في ذلك: قول من قال: عنى به الجهاد في سبيل الله؛ لأن المعروف من الجهاد ذلك، وهو الأغلب على قول القائل: جاهدت في الله. وحق الجهاد: هو استفراغ الطاقة فيه وقوله: {هو اجتباكم} [الحج: 78] يقول: هو اختاركم لدينه، واصطفاكم لحرب أعدائه، والجهاد في سبيله. وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني به يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {هو اجتباكم} [الحج: 78] قال: «هو هداكم» وقوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] يقول تعالى ذكره: وما جعل عليكم ربكم في الدين الذي تعبدكم به من ضيق، لا مخرج لكم مما ابتليتم به فيه؛ بل وسع عليكم، فجعل التوبة من بعض مخرجا، والكفارة من بعض، والقصاص من بعض، فلا ذنب يذنب المؤمن إلا وله منه في دين الإسلام مخرج. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني 16P641 ابن زيد، عن ابن شهاب، قال: " سأل عبد الملك بن مروان علي بن عبد الله بن عباس عن هذه الآية: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] فقال علي بن عبد الله: الحرج: الضيق، فجعل الله الكفارات مخرجا من ذلك، سمعت ابن عباس يقول ذلك " قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس، يسأل عن: {ما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: " ما ها هنا من هذيل أحد؟ فقال رجل: نعم قال: ما تعدون الحرجة فيكم؟ قال: الشيء الضيق. قال ابن عباس: فهو كذلك " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس وذكر نحوه، إلا أنه قال: فقال ابن عباس: " أها هنا أحد من هذيل؟ فقال رجل: أنا، فقال أيضا: ما تعدون الحرج؟ وسائر الحديث مثله حدثني عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا يحيى بن حمزة، عن الحكم بن عبد الله، قال: سمعت القاسم بن محمد، يحدث، عن عائشة، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: {وما جعل عليكم في الدين من 16P642 حرج} [الحج: 78] قال: «هو الضيق» حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا أبو خلدة قال: قال لي أبو العالية: " أتدري ما الحرج؟ قلت: لا أدري. قال: الضيق.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الحج: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} [الحج: 78] واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78] فقال بعضهم: معناه: وجاهدوا المشركين في سبيل الله حق جهاده ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن عبد الله بن عباس، في قوله: " {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78] كما جاهدتم أول مرة، فقال عمر: من أمر بالجهاد؟ قال: قبيلتان من قريش: مخزوم، وعبد شمس فقال عمر: صدقت " وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تخافوا في الله لومة لائم. قالوا: وذلك هو حق الجهاد ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: 16P640 قال ابن عباس في قوله: " {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78] لا تخافوا في الله لومة لائم " وقال آخرون: معنى ذلك: اعملوا بالحق حق عمله. وهذا قول ذكره عن الضحاك بعض من في روايته نظر. والصواب من القول في ذلك: قول من قال: عنى به الجهاد في سبيل الله؛ لأن المعروف من الجهاد ذلك، وهو الأغلب على قول القائل: جاهدت في الله. وحق الجهاد: هو استفراغ الطاقة فيه وقوله: {هو اجتباكم} [الحج: 78] يقول: هو اختاركم لدينه، واصطفاكم لحرب أعدائه، والجهاد في سبيله. وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني به يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {هو اجتباكم} [الحج: 78] قال: «هو هداكم» وقوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] يقول تعالى ذكره: وما جعل عليكم ربكم في الدين الذي تعبدكم به من ضيق، لا مخرج لكم مما ابتليتم به فيه؛ بل وسع عليكم، فجعل التوبة من بعض مخرجا، والكفارة من بعض، والقصاص من بعض، فلا ذنب يذنب المؤمن إلا وله منه في دين الإسلام مخرج. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني 16P641 ابن زيد، عن ابن شهاب، قال: " سأل عبد الملك بن مروان علي بن عبد الله بن عباس عن هذه الآية: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] فقال علي بن عبد الله: الحرج: الضيق، فجعل الله الكفارات مخرجا من ذلك، سمعت ابن عباس يقول ذلك " قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس، يسأل عن: {ما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: " ما ها هنا من هذيل أحد؟ فقال رجل: نعم قال: ما تعدون الحرجة فيكم؟ قال: الشيء الضيق. قال ابن عباس: فهو كذلك " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس وذكر نحوه، إلا أنه قال: فقال ابن عباس: " أها هنا أحد من هذيل؟ فقال رجل: أنا، فقال أيضا: ما تعدون الحرج؟ وسائر الحديث مثله حدثني عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا يحيى بن حمزة، عن الحكم بن عبد الله، قال: سمعت القاسم بن محمد، يحدث، عن عائشة، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: {وما جعل عليكم في الدين من 16P642 حرج} [الحج: 78] قال: «هو الضيق» حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا أبو خلدة قال: قال لي أبو العالية: " أتدري ما الحرج؟ قلت: لا أدري. قال: الضيق.
Sección V16/P640–V16/P644Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P640–V16/P644)
Orijinal Metin (AR)وقرأ هذه الآية: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: «من ضيق» حدثنا عمرو بن بندق قال: ثنا مروان بن معاوية، عن أبي خلدة قال: قال لي أبو العالية: " هل تدري ما الحرج؟ قلت لا، قال: الضيق، إن الله لم يضيق عليكم، لم يجعل عليكم في الدين من حرج " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن القاسم أنه تلا هذه الآية: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: " تدرون ما الحرج؟ قال: الضيق " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " إذا تعاجم شيء من القرآن، فانظروا في الشعر، فإن الشعر عربي. ثم دعا ابن عباس أعرابيا، فقال: ما الحرج؟ قال: الضيق. قال: صدقت " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: «من ضيق» 16P643 حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله وقال آخرون: معنى ذلك: {ما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] من ضيق في أوقات فروضكم إذا التبست عليكم، ولكنه قد وسع عليكم حتى تيقنوا محلها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عثمان بن بشار، عن ابن عباس، في قوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: " هذا في هلال شهر رمضان إذا شك فيه الناس، وفي الحج إذا شكوا في الهلال، وفي الفطر والأضحى إذا التبس عليهم، وأشباهه وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما جعل في الإسلام من ضيق، بل وسعه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] يقول: " ما جعل عليكم في الإسلام من ضيق، هو واسع، وهو مثل قوله في الأنعام: {فمن يرد 16P644 الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} [الأنعام: 125] يقول: من أراد أن يضله يضيق عليه صدره، حتى يجعل عليه الإسلام ضيقا، والإسلام واسع " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {" وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] يقول: من ضيق، يقول: جعل الدين واسعا، ولم يجعله ضيقا " وقوله: {ملة أبيكم إبراهيم} [الحج: 78] نصب ملة بمعنى: وما جعل عليكم في الدين من حرج، بل وسعه، كملة أبيكم، فلما لم يجعل فيها الكاف اتصلت بالفعل الذي قبلها فنصبت. وقد يحتمل نصبها، أن تكون على وجه الأمر بها، لأن الكلام قبله أمر، فكأنه قيل: اركعوا واسجدوا والزموا ملة أبيكم إبراهيم وقوله: {هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا} [الحج: 78] .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأ هذه الآية: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: «من ضيق» حدثنا عمرو بن بندق قال: ثنا مروان بن معاوية، عن أبي خلدة قال: قال لي أبو العالية: " هل تدري ما الحرج؟ قلت لا، قال: الضيق، إن الله لم يضيق عليكم، لم يجعل عليكم في الدين من حرج " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن القاسم أنه تلا هذه الآية: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: " تدرون ما الحرج؟ قال: الضيق " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " إذا تعاجم شيء من القرآن، فانظروا في الشعر، فإن الشعر عربي. ثم دعا ابن عباس أعرابيا، فقال: ما الحرج؟ قال: الضيق. قال: صدقت " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: «من ضيق» 16P643 حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله وقال آخرون: معنى ذلك: {ما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] من ضيق في أوقات فروضكم إذا التبست عليكم، ولكنه قد وسع عليكم حتى تيقنوا محلها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عثمان بن بشار، عن ابن عباس، في قوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: " هذا في هلال شهر رمضان إذا شك فيه الناس، وفي الحج إذا شكوا في الهلال، وفي الفطر والأضحى إذا التبس عليهم، وأشباهه وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما جعل في الإسلام من ضيق، بل وسعه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] يقول: " ما جعل عليكم في الإسلام من ضيق، هو واسع، وهو مثل قوله في الأنعام: {فمن يرد 16P644 الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} [الأنعام: 125] يقول: من أراد أن يضله يضيق عليه صدره، حتى يجعل عليه الإسلام ضيقا، والإسلام واسع " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {" وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] يقول: من ضيق، يقول: جعل الدين واسعا، ولم يجعله ضيقا " وقوله: {ملة أبيكم إبراهيم} [الحج: 78] نصب ملة بمعنى: وما جعل عليكم في الدين من حرج، بل وسعه، كملة أبيكم، فلما لم يجعل فيها الكاف اتصلت بالفعل الذي قبلها فنصبت. وقد يحتمل نصبها، أن تكون على وجه الأمر بها، لأن الكلام قبله أمر، فكأنه قيل: اركعوا واسجدوا والزموا ملة أبيكم إبراهيم وقوله: {هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا} [الحج: 78] .
Sección V16/P644–V16/P647Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P644–V16/P647)
Orijinal Metin (AR)يقول تعالى ذكره: سماكم يا معشر من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم المسلمين من قبل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] يقول: «الله سماكم» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء بن أبي رباح أنه سمع ابن عباس يقول: «الله سماكم المسلمين من قبل» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، وحدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق جميعا عن معمر، عن قتادة: {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] قال: «الله سماكم المسلمين من قبل» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] قال: «الله سماكم» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {هو سماكم المسلمين من قبل} [الحج: 78] يقول: «الله سماكم المسلمين» وقال آخرون: بل معناه: إبراهيم سماكم المسلمين؛ وقالوا هو كناية من ذكر إبراهيم صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] قال: " ألا ترى قول إبراهيم {واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} [البقرة: 128] قال: هذا قول إبراهيم؛ {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] ولم يذكر الله بالإسلام والإيمان غير هذه الأمة، ذكرت بالإيمان والإسلام جميعا، ولم نسمع بأمة ذكرت إلا بالإيمان " ولا وجه لما قال ابن زيد من ذلك؛ لأنه معلوم أن إبراهيم لم يسم أمة محمد مسلمين في القرآن، لأن القرآن أنزل من بعده بدهر طويل، وقد قال الله تعالى ذكره: {هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا} [الحج: 78] ولكن الذي سمانا مسلمين من قبل نزول القرآن، وفي القرآن، الله الذي لم يزل ولا يزال. وأما قوله: {من قبل} [البقرة: 25] فإن معناه: من قبل نزول هذا القرآن في الكتب التي نزلت قبله. {وفي هذا} [الحج: 78] يقول: وفي هذا الكتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال. ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 16P647 قوله: " {هو سماكم المسلمين من قبل} [الحج: 78] وفي هذا " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج قال مجاهد: " {من قبل} [البقرة: 25] قال: في الكتب كلها. والذكر {وفي هذا} [الحج: 78] يعني القرآن " وقوله: {ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} [الحج: 78] يقول تعالى ذكره: اجتباكم الله وسماكم أيها المؤمنون بالله وآياته، من أمة محمد صلى الله عليه وسلم مسلمين، ليكون محمد رسول الله شهيدا عليكم يوم القيامة بأنه قد بلغكم ما أرسل به إليكم، وتكونوا أنتم شهداء حينئذ على الرسل أجمعين أنهم قد بلغوا أممهم ما أرسلوا به إليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {هو سماكم المسلمين من قبل} [الحج: 78] قال: " الله سماكم المسلمين من قبل. {وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم} [الحج: 78] بأنه بلغكم.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يقول تعالى ذكره: سماكم يا معشر من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم المسلمين من قبل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] يقول: «الله سماكم» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء بن أبي رباح أنه سمع ابن عباس يقول: «الله سماكم المسلمين من قبل» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، وحدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق جميعا عن معمر، عن قتادة: {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] قال: «الله سماكم المسلمين من قبل» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] قال: «الله سماكم» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {هو سماكم المسلمين من قبل} [الحج: 78] يقول: «الله سماكم المسلمين» وقال آخرون: بل معناه: إبراهيم سماكم المسلمين؛ وقالوا هو كناية من ذكر إبراهيم صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] قال: " ألا ترى قول إبراهيم {واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} [البقرة: 128] قال: هذا قول إبراهيم؛ {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] ولم يذكر الله بالإسلام والإيمان غير هذه الأمة، ذكرت بالإيمان والإسلام جميعا، ولم نسمع بأمة ذكرت إلا بالإيمان " ولا وجه لما قال ابن زيد من ذلك؛ لأنه معلوم أن إبراهيم لم يسم أمة محمد مسلمين في القرآن، لأن القرآن أنزل من بعده بدهر طويل، وقد قال الله تعالى ذكره: {هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا} [الحج: 78] ولكن الذي سمانا مسلمين من قبل نزول القرآن، وفي القرآن، الله الذي لم يزل ولا يزال. وأما قوله: {من قبل} [البقرة: 25] فإن معناه: من قبل نزول هذا القرآن في الكتب التي نزلت قبله. {وفي هذا} [الحج: 78] يقول: وفي هذا الكتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال. ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 16P647 قوله: " {هو سماكم المسلمين من قبل} [الحج: 78] وفي هذا " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج قال مجاهد: " {من قبل} [البقرة: 25] قال: في الكتب كلها. والذكر {وفي هذا} [الحج: 78] يعني القرآن " وقوله: {ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} [الحج: 78] يقول تعالى ذكره: اجتباكم الله وسماكم أيها المؤمنون بالله وآياته، من أمة محمد صلى الله عليه وسلم مسلمين، ليكون محمد رسول الله شهيدا عليكم يوم القيامة بأنه قد بلغكم ما أرسل به إليكم، وتكونوا أنتم شهداء حينئذ على الرسل أجمعين أنهم قد بلغوا أممهم ما أرسلوا به إليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {هو سماكم المسلمين من قبل} [الحج: 78] قال: " الله سماكم المسلمين من قبل. {وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم} [الحج: 78] بأنه بلغكم.
Sección V16/P647Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P647)
Orijinal Metin (AR){وتكونوا شهداء على الناس} [الحج: 78] أن رسلهم قد بلغتهم " وبه عن قتادة، قال: " أعطيت هذه الأمة ما لم يعطه إلا نبي، كان يقال للنبي: 16P648 اذهب فليس عليك حرج وقال الله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت شهيد على قومك وقال الله {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: سل تعطه وقال الله: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: " أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم يعطها إلا نبي، كان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فليس عليك حرج فقال الله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت شهيد على قومك وقال الله: {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: سل تعطه وقال الله {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] " 16P648
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وتكونوا شهداء على الناس} [الحج: 78] أن رسلهم قد بلغتهم " وبه عن قتادة، قال: " أعطيت هذه الأمة ما لم يعطه إلا نبي، كان يقال للنبي: 16P648 اذهب فليس عليك حرج وقال الله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت شهيد على قومك وقال الله {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: سل تعطه وقال الله: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: " أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم يعطها إلا نبي، كان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فليس عليك حرج فقال الله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] قال: وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت شهيد على قومك وقال الله: {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: سل تعطه وقال الله {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] " 16P648
Sección V16/P647–V16/P648Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P647–V16/P648)
Orijinal Metin (AR)[الحج: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} [الحج: 78] يعني تعالى ذكره بقوله: {فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [الحج: 78] يقول: فأدوا الصلاة المفروضة لله عليكم بحدودها، وآتوا الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم. {واعتصموا بالله} [النساء: 146] يقول: وثقوا بالله، وتوكلوا عليه في أموركم. {فنعم المولى} [الحج: 78] يقول: فنعم الولي الله لمن فعل ذلك منكم، فأقام الصلاة ، وآتى الزكاة، وجاهد في سبيل الله حق جهاده، واعتصم به. يقول: ونعم الناصر هو له على من بغاه بسوء [023] سورة المؤمنون مكية وآياتها ثماني عشرة ومائة بسم الله الرحمن الرحيم 17P005
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الحج: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} [الحج: 78] يعني تعالى ذكره بقوله: {فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [الحج: 78] يقول: فأدوا الصلاة المفروضة لله عليكم بحدودها، وآتوا الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم. {واعتصموا بالله} [النساء: 146] يقول: وثقوا بالله، وتوكلوا عليه في أموركم. {فنعم المولى} [الحج: 78] يقول: فنعم الولي الله لمن فعل ذلك منكم، فأقام الصلاة ، وآتى الزكاة، وجاهد في سبيل الله حق جهاده، واعتصم به. يقول: ونعم الناصر هو له على من بغاه بسوء [023] سورة المؤمنون مكية وآياتها ثماني عشرة ومائة بسم الله الرحمن الرحيم 17P005
Sección V16/P648–V17/P007Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P648–V17/P007)
Orijinal Metin (AR)[المؤمنون: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون} [المؤمنون: 1_2_3] قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] قد أدرك الذين صدقوا الله ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، وأقروا بما جاءهم به من عند الله، وعملوا بما دعاهم إليه مما سمي في هذه الآيات، الخلود في جنات ربهم وفازوا بطلبتهم لديه كما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] قال: قال كعب: " لم يخلق الله بيده إلا ثلاثة: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، ثم قال لها: تكلمي فقالت: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] لما علمت فيها من الكرامة " حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال: ثنا يحيى بن الضريس، عن عمرو بن أبي قيس، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد، قال: " لما غرس الله تبارك وتعالى الجنة، نظر إليها فقال: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] " قال: ثنا حفص بن عمر، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال: " لما خلق الله الجنة قال: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] فأنزل الله به قرآنا " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جبير، عن عطاء، عن ميسرة، قال: " لم يخلق الله شيئا بيده غير أربعة أشياء: خلق آدم بيده، وكتب الألواح بيده، والتوراة بيده، وغرس عدنا بيده، ثم قال: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] " وقوله {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] يقول تعالى ذكره: الذين هم في صلاتهم إذا قاموا فيها خاشعون؛ وخشوعهم فيها تذللهم لله فيها بطاعته، وقيامهم فيها بما أمرهم بالقيام به فيها. وقيل: إنها نزلت من أجل أن القوم كانوا يرفعون أبصارهم فيها إلى السماء قبل نزولها، فنهوا بهذه الآية عن ذلك ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت خالدا، عن محمد بن سيرين، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى نظر إلى السماء، فأنزلت هذه الآية: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: فجعل بعد ذلك وجهه حيث يسجد " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن أبي جعفر، عن الحجاج الصواف، عن ابن سيرين، قال: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء؛ حتى نزلت: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] فقالوا بعد ذلك برءوسهم هكذا " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد، قال: نبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت آية إن لم تكن {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] فلا أدري أية آية هي؟ قال: فطأطأ.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المؤمنون: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون} [المؤمنون: 1_2_3] قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] قد أدرك الذين صدقوا الله ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، وأقروا بما جاءهم به من عند الله، وعملوا بما دعاهم إليه مما سمي في هذه الآيات، الخلود في جنات ربهم وفازوا بطلبتهم لديه كما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] قال: قال كعب: " لم يخلق الله بيده إلا ثلاثة: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، ثم قال لها: تكلمي فقالت: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] لما علمت فيها من الكرامة " حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال: ثنا يحيى بن الضريس، عن عمرو بن أبي قيس، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد، قال: " لما غرس الله تبارك وتعالى الجنة، نظر إليها فقال: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] " قال: ثنا حفص بن عمر، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال: " لما خلق الله الجنة قال: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] فأنزل الله به قرآنا " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جبير، عن عطاء، عن ميسرة، قال: " لم يخلق الله شيئا بيده غير أربعة أشياء: خلق آدم بيده، وكتب الألواح بيده، والتوراة بيده، وغرس عدنا بيده، ثم قال: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] " وقوله {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] يقول تعالى ذكره: الذين هم في صلاتهم إذا قاموا فيها خاشعون؛ وخشوعهم فيها تذللهم لله فيها بطاعته، وقيامهم فيها بما أمرهم بالقيام به فيها. وقيل: إنها نزلت من أجل أن القوم كانوا يرفعون أبصارهم فيها إلى السماء قبل نزولها، فنهوا بهذه الآية عن ذلك ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت خالدا، عن محمد بن سيرين، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى نظر إلى السماء، فأنزلت هذه الآية: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: فجعل بعد ذلك وجهه حيث يسجد " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن أبي جعفر، عن الحجاج الصواف، عن ابن سيرين، قال: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء؛ حتى نزلت: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] فقالوا بعد ذلك برءوسهم هكذا " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد، قال: نبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت آية إن لم تكن {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] فلا أدري أية آية هي؟ قال: فطأطأ.
Sección V17/P007–V17/P010Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P007–V17/P010)
Orijinal Metin (AR)قال: وقال محمد: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مصلاه، فإن كان قد استعاد النظر فليغمض " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا هشيم، عن ابن عون، عن محمد نحوه 17P008 واختلف أهل التأويل في الذي عني به في هذا الموضع من الخشوع، فقال بعضهم: عني به سكون الأطراف في الصلاة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: «السكون فيها» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري: {الذين هم في صلاتهم خاشعون } [المؤمنون: 2] قال: سكون المرء في صلاته " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، مثله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي سفيان الشيباني، عن رجل، عن علي، قال: " سئل عن قوله: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: لا تلتفت في صلاتك " حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: قال ضمرة بن ربيعة، عن أبي شوذب، عن الحسن، في قوله: " {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: «كان 17P009 خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك البصر، وخفضوا به الجناح» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا معمر، عن إبراهيم، في قوله: {خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: " الخشوع في القلب، وقال: ساكنون " قال: ثنا الحسن قال: ثني خالد بن عبد الله عن المسعودي، عن أبي سنان، عن رجل من قومه، عن علي رضي الله عنه قال: «الخشوع في القلب، وأن تلين للمرء المسلم كنفك، ولا تلتفت» قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: «التخشع في الصلاة» وقال لي غير عطاء: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووجاهه، حتى نزلت: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] فما رؤي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض " وقال آخرون: عني به الخوف في هذا الموضع ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن: " {الذين هم 17P010 في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: «خائفون» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، في قوله: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال الحسن: خائفون. وقال قتادة: الخشوع في القلب " حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] يقول: «خائفون ساكنون» وقد بينا فيما مضى قبل من كتابنا أن الخشوع التذلل والخضوع، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكن الله تعالى ذكره دل على أن مراده من ذلك معنى دون معنى في عقل ولا خبر، كان معلوما أن معنى مراده من ذلك العموم. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام ما وصفت من قبل من أنه: والذين هم في صلاتهم متذللون لله بإدامة ما ألزمهم من فرضه وعبادته، وإذا تذلل لله فيها العبد رؤيت ذلة خضوعه في سكون أطرافه، وشغله بفرضه، وتركه ما أمر بتركه فيها وقوله {والذين هم عن اللغو معرضون} [المؤمنون: 3] يقول تعالى ذكره: والذين هم عن الباطل وما يكرهه الله من خلقه معرضون.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: وقال محمد: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مصلاه، فإن كان قد استعاد النظر فليغمض " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا هشيم، عن ابن عون، عن محمد نحوه 17P008 واختلف أهل التأويل في الذي عني به في هذا الموضع من الخشوع، فقال بعضهم: عني به سكون الأطراف في الصلاة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: «السكون فيها» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري: {الذين هم في صلاتهم خاشعون } [المؤمنون: 2] قال: سكون المرء في صلاته " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، مثله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي سفيان الشيباني، عن رجل، عن علي، قال: " سئل عن قوله: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: لا تلتفت في صلاتك " حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: قال ضمرة بن ربيعة، عن أبي شوذب، عن الحسن، في قوله: " {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: «كان 17P009 خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك البصر، وخفضوا به الجناح» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا معمر، عن إبراهيم، في قوله: {خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: " الخشوع في القلب، وقال: ساكنون " قال: ثنا الحسن قال: ثني خالد بن عبد الله عن المسعودي، عن أبي سنان، عن رجل من قومه، عن علي رضي الله عنه قال: «الخشوع في القلب، وأن تلين للمرء المسلم كنفك، ولا تلتفت» قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: «التخشع في الصلاة» وقال لي غير عطاء: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووجاهه، حتى نزلت: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] فما رؤي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض " وقال آخرون: عني به الخوف في هذا الموضع ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن: " {الذين هم 17P010 في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال: «خائفون» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، في قوله: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] قال الحسن: خائفون. وقال قتادة: الخشوع في القلب " حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] يقول: «خائفون ساكنون» وقد بينا فيما مضى قبل من كتابنا أن الخشوع التذلل والخضوع، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكن الله تعالى ذكره دل على أن مراده من ذلك معنى دون معنى في عقل ولا خبر، كان معلوما أن معنى مراده من ذلك العموم. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام ما وصفت من قبل من أنه: والذين هم في صلاتهم متذللون لله بإدامة ما ألزمهم من فرضه وعبادته، وإذا تذلل لله فيها العبد رؤيت ذلة خضوعه في سكون أطرافه، وشغله بفرضه، وتركه ما أمر بتركه فيها وقوله {والذين هم عن اللغو معرضون} [المؤمنون: 3] يقول تعالى ذكره: والذين هم عن الباطل وما يكرهه الله من خلقه معرضون.
Sección V17/P010Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P010)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي قال: ثنا عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {والذين هم عن اللغو، معرضون} [المؤمنون: 3] يقول: الباطل " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن: " {عن اللغو، معرضون} [المؤمنون: 3] قال: عن المعاصي " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {والذين هم عن اللغو، معرضون} [المؤمنون: 3] قال: «النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من صحابته، ممن آمن به واتبعه وصدقه، كانوا عن اللغو معرضين» 17P011
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي قال: ثنا عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {والذين هم عن اللغو، معرضون} [المؤمنون: 3] يقول: الباطل " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن: " {عن اللغو، معرضون} [المؤمنون: 3] قال: عن المعاصي " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {والذين هم عن اللغو، معرضون} [المؤمنون: 3] قال: «النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من صحابته، ممن آمن به واتبعه وصدقه، كانوا عن اللغو معرضين» 17P011
Sección V17/P010–V17/P012Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P010–V17/P012)
Orijinal Metin (AR)[المؤمنون: 4_5_6_7] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 4_5_6_7] يقول تعالى ذكره: والذين هم لزكاة أموالهم التي فرضها الله عليهم فيها مؤدون، وفعلهم الذي وصفوا به هو أداؤهموها قوله {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم} [المؤمنون: 6] يقول: والذين هم لفروج أنفسهم. وعني بالفروج في هذا الموضع: فروج الرجال، وذلك أقبالهم. {حافظون} [المؤمنون: 5] يحفظونها من أعمالها في شيء من الفروج. {إلا على 17P012 أزواجهم} [المؤمنون: 6] يقول: إلا من أزواجهم اللاتي أحلهن الله للرجال بالنكاح. {أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون: 6] يعني بذلك: إماءهم. و (ما) التي في قوله: {أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون: 6] في محل خفض عطفا على الأزواج. {فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 6] يقول: فإن من لم يحفظ فرجه عن زوجه وملك يمينه، وحفظه عن غيره من الخلق، فإنه غير موبخ على ذلك ولا مذموم، ولا هو بفعله ذلك راكب ذنبا يلام عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 6] يقول: رضي الله لهم إتيانهم أزواجهم، وما ملكت أيمانهم " وقوله: {فمن ابتغى وراء ذلك} [المؤمنون: 7] يقول: فمن التمس لفرجه منكحا سوى زوجته وملك يمينه، {فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] يقول: فهم العادون حدود الله، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " نهاهم الله نهيا شديدا، فقال: {فمن ابتغى وراء ذلك 17P013 فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] فسمى الزاني من العادين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] قال: «الذين يتعدون الحلال إلى الحرام» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن في قوله: " {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] قال: من زنى فهو عاد " 17P013
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المؤمنون: 4_5_6_7] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 4_5_6_7] يقول تعالى ذكره: والذين هم لزكاة أموالهم التي فرضها الله عليهم فيها مؤدون، وفعلهم الذي وصفوا به هو أداؤهموها قوله {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم} [المؤمنون: 6] يقول: والذين هم لفروج أنفسهم. وعني بالفروج في هذا الموضع: فروج الرجال، وذلك أقبالهم. {حافظون} [المؤمنون: 5] يحفظونها من أعمالها في شيء من الفروج. {إلا على 17P012 أزواجهم} [المؤمنون: 6] يقول: إلا من أزواجهم اللاتي أحلهن الله للرجال بالنكاح. {أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون: 6] يعني بذلك: إماءهم. و (ما) التي في قوله: {أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون: 6] في محل خفض عطفا على الأزواج. {فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 6] يقول: فإن من لم يحفظ فرجه عن زوجه وملك يمينه، وحفظه عن غيره من الخلق، فإنه غير موبخ على ذلك ولا مذموم، ولا هو بفعله ذلك راكب ذنبا يلام عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 6] يقول: رضي الله لهم إتيانهم أزواجهم، وما ملكت أيمانهم " وقوله: {فمن ابتغى وراء ذلك} [المؤمنون: 7] يقول: فمن التمس لفرجه منكحا سوى زوجته وملك يمينه، {فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] يقول: فهم العادون حدود الله، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " نهاهم الله نهيا شديدا، فقال: {فمن ابتغى وراء ذلك 17P013 فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] فسمى الزاني من العادين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] قال: «الذين يتعدون الحلال إلى الحرام» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن في قوله: " {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] قال: من زنى فهو عاد " 17P013
Sección V17/P012–V17/P015Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P012–V17/P015)
Orijinal Metin (AR)[المؤمنون: 8_9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون} [المؤمنون: 8_9_10] يقول تعالى ذكره: {والذين هم لأماناتهم} [المؤمنون: 8] التي ائتمنوا عليها، وعهدهم، وهو عقودهم التي عاقدوا الناس {راعون} [المؤمنون: 8] يقول: حافظون لا يضيعون، ولكنهم يوفون بذلك كله واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار إلا ابن كثير: {والذين هم لأماناتهم} [المؤمنون: 8] على الجمع. وقرأ ذلك ابن كثير: (لأمانتهم) على الواحدة. والصواب من القراءة في ذلك عندنا: {لأماناتهم} [المؤمنون: 8] لإجماع الحجة من القراء عليها قوله {والذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] يقول: والذين هم على أوقات 17P014 صلاتهم يحافظون، فلا يضيعونها ولا يشتغلون عنها حتى تفوتهم، ولكنهم يراعونها حتى يؤدوها فيها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق: " {والذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] قال: على وقتها " حدثني أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق: " {والذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] على ميقاتها " حدثنا ابن عبد الرحمن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرنا ابن زحر، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، قال: " {الذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] قال: إقام الصلاة لوقتها " وقال آخرون: بل معنى ذلك: على صلواتهم دائمون ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: " {على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] قال: دائمون. قال: يعني بها المكتوبة " قوله {أولئك هم الوارثون} [المؤمنون: 10] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه صفتهم في الدنيا، هم الوارثون يوم القيامة منازل أهل النار من الجنة. وبنحو الذي قلنا في ذلك، روي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأوله أهل التأويل ذكر الرواية بذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، وإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله " فذلك قوله: {أولئك هم الوارثون} [المؤمنون: 10] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، في قوله، " {أولئك هم الوارثون} [المؤمنون : 10] قال: يرثون مساكنهم ومساكن إخوانهم التي أعدت لهم لو أطاعوا الله " حدثني ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الأعمش، عن أبي هريرة {أولئك هم الوارثون "} [المؤمنون: 10] قال: يرثون مساكنهم ومساكن إخوانهم الذين أعدت لهم لو أطاعوا الله " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: «الوارثون الجنة أورثتموها، والجنة التي نورث من عبادنا، هن سواء» 17P016 قال ابن جريج: قال مجاهد: " يرث الذي من أهل الجنة أهله وأهل غيره، ومنزل الذين من أهل النار هم يرثون أهل النار، فلهم منزلان في الجنة وأهلان. وذلك أنه منزل في الجنة، ومنزل في النار، فأما المؤمن فيبني منزله الذي في الجنة، ويهدم منزله الذي في النار، وأما الكافر فيهدم منزله الذي في الجنة ، ويبني منزله الذي في النار. قال ابن جريج: عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، أنه قال مثل ذلك 17P015
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المؤمنون: 8_9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون} [المؤمنون: 8_9_10] يقول تعالى ذكره: {والذين هم لأماناتهم} [المؤمنون: 8] التي ائتمنوا عليها، وعهدهم، وهو عقودهم التي عاقدوا الناس {راعون} [المؤمنون: 8] يقول: حافظون لا يضيعون، ولكنهم يوفون بذلك كله واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار إلا ابن كثير: {والذين هم لأماناتهم} [المؤمنون: 8] على الجمع. وقرأ ذلك ابن كثير: (لأمانتهم) على الواحدة. والصواب من القراءة في ذلك عندنا: {لأماناتهم} [المؤمنون: 8] لإجماع الحجة من القراء عليها قوله {والذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] يقول: والذين هم على أوقات 17P014 صلاتهم يحافظون، فلا يضيعونها ولا يشتغلون عنها حتى تفوتهم، ولكنهم يراعونها حتى يؤدوها فيها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق: " {والذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] قال: على وقتها " حدثني أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق: " {والذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] على ميقاتها " حدثنا ابن عبد الرحمن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرنا ابن زحر، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، قال: " {الذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] قال: إقام الصلاة لوقتها " وقال آخرون: بل معنى ذلك: على صلواتهم دائمون ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: " {على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] قال: دائمون. قال: يعني بها المكتوبة " قوله {أولئك هم الوارثون} [المؤمنون: 10] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه صفتهم في الدنيا، هم الوارثون يوم القيامة منازل أهل النار من الجنة. وبنحو الذي قلنا في ذلك، روي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأوله أهل التأويل ذكر الرواية بذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، وإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله " فذلك قوله: {أولئك هم الوارثون} [المؤمنون: 10] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، في قوله، " {أولئك هم الوارثون} [المؤمنون : 10] قال: يرثون مساكنهم ومساكن إخوانهم التي أعدت لهم لو أطاعوا الله " حدثني ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الأعمش، عن أبي هريرة {أولئك هم الوارثون "} [المؤمنون: 10] قال: يرثون مساكنهم ومساكن إخوانهم الذين أعدت لهم لو أطاعوا الله " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: «الوارثون الجنة أورثتموها، والجنة التي نورث من عبادنا، هن سواء» 17P016 قال ابن جريج: قال مجاهد: " يرث الذي من أهل الجنة أهله وأهل غيره، ومنزل الذين من أهل النار هم يرثون أهل النار، فلهم منزلان في الجنة وأهلان. وذلك أنه منزل في الجنة، ومنزل في النار، فأما المؤمن فيبني منزله الذي في الجنة، ويهدم منزله الذي في النار، وأما الكافر فيهدم منزله الذي في الجنة ، ويبني منزله الذي في النار. قال ابن جريج: عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، أنه قال مثل ذلك 17P015