Qur'an&Sunnahالقرآن

Imán al-Tabari - Yami al-Bayan (Tafsir al-Tabari)

Abu Yáfar Muhammad ibn Yarir al-Tabari · AR

Sección V17/P251–V17/P253Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P251–V17/P253)
Orijinal Metin (AR)

وقرأ: {فيها متاع لكم} [النور: 29] متاع للناس، ولبني آدم " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عم بقوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] كل بيت لا ساكن به لنا فيه متاع ندخله بغير إذن؛ لأن الإذن إنما يكون ليؤنس المأذون عليه قبل الدخول، أو ليأذن للداخل إن كان له مالكا، أو كان فيه ساكنا. فأما إن كان لا مالك له، فيحتاج إلى إذنه لدخوله ولا ساكن فيه، فيحتاج الداخل إلى إيناسه، والتسليم عليه، لئلا يهجم على ما لا يحب رؤيته منه، فلا معنى للاستئذان فيه فإذا كان ذلك، فلا وجه لتخصيص بعض ذلك دون بعض، فكل بيت لا مالك له ولا ساكن: من بيت مبني ببعض الطرق للمارة والسابلة ليأووا إليه، أو بيت خراب قد باد أهله ولا ساكن فيه، حيث كان ذلك، فإن لمن أراد دخوله أن يدخل بغير استئذان، لمتاع له يؤويه إليه، أو للاستمتاع به لقضاء حقه من بول أو غائط أو غير ذلك. وأما بيوت التجار، فإنه ليس لأحد دخولها إلا بإذن أربابها وسكانها. فإن ظن ظان أن التاجر إذا فتح دكانه، وقعد للناس، فقد أذن لمن أراد الدخول عليه في دخوله، فإن الأمر في ذلك بخلاف ما ظن؛ وذلك أنه ليس لأحد دخول ملك غيره بغير ضرورة ألجأته إليه، أو بغير سبب أباح له دخوله إلا بإذن ربه، لا سيما إذا كان فيه متاع؛ فإن كان التاجر قد عرف منه أن فتحه حانوته إذن منه لمن أراد دخوله في الدخول، فذلك بعد رجع إلى ما قلنا من أنه لم يدخله من دخله إلا بإذنه. وإذا كان ذلك كذلك، لم يكن من معنى قوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] في شيء، وذلك أن التي وضع الله عنا الجناح في دخولها بغير إذن من البيوت، هي ما لم يكن مسكونا، إذ حانوت التاجر لا سبيل إلى دخوله إلا بإذنه، وهو مع ذلك مسكون، فتبين أنه مما عنى الله من هذه الآية بمعزل. وقال جماعة من أهل التأويل: هذه الآية مستثناة من قوله: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} [النور: 27] ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} [النور: 27] ثم نسخ واستثنى فقال: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة: {حتى تستأنسوا} [النور: 27] . الآية، فنسخ من ذلك، واستثنى فقال: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] " وليس في قوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] دلالة على أنه استثناء من قوله: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} [النور: 27] ؛ لأن قوله: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} [النور: 27] حكم من الله في البيوت التي لها سكان وأرباب. وقوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] حكم منه في 17P254 البيوت التي لا سكان لها ولا أرباب معروفون، فكل واحد من الحكمين حكم في معنى غير معنى الآخر، وإنما يستثنى الشيء من الشيء إذا كان من جنسه أو نوعه في الفعل أو النفس، فأما إذا لم يكن كذلك فلا معنى لاستثنائه منه وقوله: {والله يعلم ما تبدون} [المائدة: 99] يقول تعالى ذكره: والله يعلم ما تظهرون أيها الناس بألسنتكم من الاستئذان إذا استأذنتم على أهل البيوت المسكونة، {وما تكتمون} [المائدة: 99] يقول: وما تضمرونه في صدوركم عند فعلكم ذلك ما الذي تقصدون به: إطاعة الله والانتهاء إلى أمره، أم غير ذلك؟ 17P254

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقرأ: {فيها متاع لكم} [النور: 29] متاع للناس، ولبني آدم " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عم بقوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] كل بيت لا ساكن به لنا فيه متاع ندخله بغير إذن؛ لأن الإذن إنما يكون ليؤنس المأذون عليه قبل الدخول، أو ليأذن للداخل إن كان له مالكا، أو كان فيه ساكنا. فأما إن كان لا مالك له، فيحتاج إلى إذنه لدخوله ولا ساكن فيه، فيحتاج الداخل إلى إيناسه، والتسليم عليه، لئلا يهجم على ما لا يحب رؤيته منه، فلا معنى للاستئذان فيه فإذا كان ذلك، فلا وجه لتخصيص بعض ذلك دون بعض، فكل بيت لا مالك له ولا ساكن: من بيت مبني ببعض الطرق للمارة والسابلة ليأووا إليه، أو بيت خراب قد باد أهله ولا ساكن فيه، حيث كان ذلك، فإن لمن أراد دخوله أن يدخل بغير استئذان، لمتاع له يؤويه إليه، أو للاستمتاع به لقضاء حقه من بول أو غائط أو غير ذلك. وأما بيوت التجار، فإنه ليس لأحد دخولها إلا بإذن أربابها وسكانها. فإن ظن ظان أن التاجر إذا فتح دكانه، وقعد للناس، فقد أذن لمن أراد الدخول عليه في دخوله، فإن الأمر في ذلك بخلاف ما ظن؛ وذلك أنه ليس لأحد دخول ملك غيره بغير ضرورة ألجأته إليه، أو بغير سبب أباح له دخوله إلا بإذن ربه، لا سيما إذا كان فيه متاع؛ فإن كان التاجر قد عرف منه أن فتحه حانوته إذن منه لمن أراد دخوله في الدخول، فذلك بعد رجع إلى ما قلنا من أنه لم يدخله من دخله إلا بإذنه. وإذا كان ذلك كذلك، لم يكن من معنى قوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] في شيء، وذلك أن التي وضع الله عنا الجناح في دخولها بغير إذن من البيوت، هي ما لم يكن مسكونا، إذ حانوت التاجر لا سبيل إلى دخوله إلا بإذنه، وهو مع ذلك مسكون، فتبين أنه مما عنى الله من هذه الآية بمعزل. وقال جماعة من أهل التأويل: هذه الآية مستثناة من قوله: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} [النور: 27] ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} [النور: 27] ثم نسخ واستثنى فقال: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة: {حتى تستأنسوا} [النور: 27] . الآية، فنسخ من ذلك، واستثنى فقال: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] " وليس في قوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] دلالة على أنه استثناء من قوله: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} [النور: 27] ؛ لأن قوله: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} [النور: 27] حكم من الله في البيوت التي لها سكان وأرباب. وقوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] حكم منه في 17P254 البيوت التي لا سكان لها ولا أرباب معروفون، فكل واحد من الحكمين حكم في معنى غير معنى الآخر، وإنما يستثنى الشيء من الشيء إذا كان من جنسه أو نوعه في الفعل أو النفس، فأما إذا لم يكن كذلك فلا معنى لاستثنائه منه وقوله: {والله يعلم ما تبدون} [المائدة: 99] يقول تعالى ذكره: والله يعلم ما تظهرون أيها الناس بألسنتكم من الاستئذان إذا استأذنتم على أهل البيوت المسكونة، {وما تكتمون} [المائدة: 99] يقول: وما تضمرونه في صدوركم عند فعلكم ذلك ما الذي تقصدون به: إطاعة الله والانتهاء إلى أمره، أم غير ذلك؟ 17P254

Sección V17/P253–V17/P255Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P253–V17/P255)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون} [النور: 30] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل للمؤمنين} [النور: 30] بالله وبك يا محمد {يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] يقول: يكفوا من نظرهم إلى ما يشتهون النظر إليه مما قد نهاهم الله عن النظر إليه. {ويحفظوا فروجهم} [النور: 30] أن يراها من لا يحل له رؤيتها، بلبس ما يسترها عن أبصارهم. {ذلك أزكى لهم} [النور: 30] يقول: فإن غضها من النظر عما لا يحل النظر إليه وحفظ الفرج عن أن يظهر لأبصار الناظرين أطهر لهم عند الله وأفضل {إن الله خبير بما يصنعون} [النور: 30] يقول: إن الله ذو خبرة بما تصنعون أيها الناس فيما أمركم به من غض أبصاركم عما أمركم بالغض عنه وحفظ فروجكم عن إظهارها لمن نهاكم عن إظهارها له وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي بن سهل الرملي، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النور: 30] قال: " كل فرج ذكر حفظه في القرآن فهو من الزنا، إلا هذه: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} [النور: 31] فإنه يعني الستر " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النور: 30] {وقل للمؤمنات يغضضن} [النور: 31] من أبصارهن ويحفظن فروجهن قال: «يغضوا أبصارهم عما يكره الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] قال: " يغض من بصره: أن ينظر إلى ما لا يحل له، إذا رأى ما لا يحل له غض من بصره، لا ينظر إليه، ولا يستطيع أحد أن يغض بصره كله، إنما قال الله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] " {ذلك أزكى لهم} [النور: 30] يقول: فإن غضها من النظر عما لا يحل النظر إليه، وحفظ الفرج عن أن يظهر لأبصار الناظرين، أطهر لهم عند الله وأفضل {إن الله خبير بما يصنعون} [النور: 30] يقول: إن الله ذو خبرة بما تصنعون أيها الناس فيما أمركم به من غض أبصاركم عما أمركم بالغض عنه، وحفظ فروجكم عن إظهارها لمن نهاكم عن إظهارها له 17P255

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون} [النور: 30] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل للمؤمنين} [النور: 30] بالله وبك يا محمد {يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] يقول: يكفوا من نظرهم إلى ما يشتهون النظر إليه مما قد نهاهم الله عن النظر إليه. {ويحفظوا فروجهم} [النور: 30] أن يراها من لا يحل له رؤيتها، بلبس ما يسترها عن أبصارهم. {ذلك أزكى لهم} [النور: 30] يقول: فإن غضها من النظر عما لا يحل النظر إليه وحفظ الفرج عن أن يظهر لأبصار الناظرين أطهر لهم عند الله وأفضل {إن الله خبير بما يصنعون} [النور: 30] يقول: إن الله ذو خبرة بما تصنعون أيها الناس فيما أمركم به من غض أبصاركم عما أمركم بالغض عنه وحفظ فروجكم عن إظهارها لمن نهاكم عن إظهارها له وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي بن سهل الرملي، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النور: 30] قال: " كل فرج ذكر حفظه في القرآن فهو من الزنا، إلا هذه: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} [النور: 31] فإنه يعني الستر " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النور: 30] {وقل للمؤمنات يغضضن} [النور: 31] من أبصارهن ويحفظن فروجهن قال: «يغضوا أبصارهم عما يكره الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] قال: " يغض من بصره: أن ينظر إلى ما لا يحل له، إذا رأى ما لا يحل له غض من بصره، لا ينظر إليه، ولا يستطيع أحد أن يغض بصره كله، إنما قال الله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] " {ذلك أزكى لهم} [النور: 30] يقول: فإن غضها من النظر عما لا يحل النظر إليه، وحفظ الفرج عن أن يظهر لأبصار الناظرين، أطهر لهم عند الله وأفضل {إن الله خبير بما يصنعون} [النور: 30] يقول: إن الله ذو خبرة بما تصنعون أيها الناس فيما أمركم به من غض أبصاركم عما أمركم بالغض عنه، وحفظ فروجكم عن إظهارها لمن نهاكم عن إظهارها له 17P255

Sección V17/P255–V17/P257Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P255–V17/P257)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو 17P256 أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وقل} [آل عمران: 20] يا محمد {للمؤمنات} [النور: 31] من أمتك {يغضضن من أبصارهن} [النور: 31] عما يكره الله النظر إليه مما نهاكم عن النظر إليه؛ {ويحفظن فروجهن} [النور: 31] يقول: ويحفظن فروجهن عن أن يراها من لا يحل له رؤيتها، بلبس ما يسترها عن أبصارهم وقوله: {ولا يبدين زينتهن} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: ولا يظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهن، وهما زينتان: إحداهما: ما خفي، وذلك كالخلخال والسوارين والقرطين والقلائد والأخرى: ما ظهر منها، وذلك مختلف في المعنى منه بهذه الآية، فكان بعضهم يقول: زينة الثياب الظاهرة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، قال: " الزينة زينتان: فالظاهرة منها الثياب، وما خفي: الخلخالان، والقرطان، والسواران " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، أنه قال: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «هي الثياب» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الثياب» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، مثله قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن زيد، عن عبد الله، مثله قال: ثنا سفيان، عن علقمة، عن إبراهيم، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الثياب» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا بعض، أصحابنا إما يونس، وإما غيره عن الحسن، في قوله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الثياب» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الثياب» قال أبو إسحاق: ألا ترى أنه قال: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ؟

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو 17P256 أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وقل} [آل عمران: 20] يا محمد {للمؤمنات} [النور: 31] من أمتك {يغضضن من أبصارهن} [النور: 31] عما يكره الله النظر إليه مما نهاكم عن النظر إليه؛ {ويحفظن فروجهن} [النور: 31] يقول: ويحفظن فروجهن عن أن يراها من لا يحل له رؤيتها، بلبس ما يسترها عن أبصارهم وقوله: {ولا يبدين زينتهن} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: ولا يظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهن، وهما زينتان: إحداهما: ما خفي، وذلك كالخلخال والسوارين والقرطين والقلائد والأخرى: ما ظهر منها، وذلك مختلف في المعنى منه بهذه الآية، فكان بعضهم يقول: زينة الثياب الظاهرة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، قال: " الزينة زينتان: فالظاهرة منها الثياب، وما خفي: الخلخالان، والقرطان، والسواران " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، أنه قال: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «هي الثياب» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الثياب» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، مثله قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن زيد، عن عبد الله، مثله قال: ثنا سفيان، عن علقمة، عن إبراهيم، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الثياب» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا بعض، أصحابنا إما يونس، وإما غيره عن الحسن، في قوله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الثياب» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الثياب» قال أبو إسحاق: ألا ترى أنه قال: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ؟

Sección V17/P257–V17/P260Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P257–V17/P260)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: ثنا محمد بن الفضل، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن زيد، عن ابن 17P258 مسعود: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «هو الرداء» وقال آخرون: الظاهر من الزينة التي أبيح لها أن تبديه: الكحل، والخاتم، والسواران، والوجه ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان، قال: ثنا مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الكحل والخاتم» حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان، عن مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، مثله، ولم يذكر ابن عباس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن أبي عبد الله نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " الظاهر منها: الكحل والخدان " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الوجه والكف» حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن عبد الله بن مسلم 17P259 بن هرمز المكي، عن سعيد بن جبير، مثله حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو، عن عطاء، في قول الله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الكفان والوجه» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، قال: «الكحل، والسوران والخاتم» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: " والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العين، وخضاب الكف، والخاتم؛ فهذه تظهر في بيتها لمن دخل من الناس عليها " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «المسكتان والخاتم والكحل» قال قتادة: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تخرج يدها إلا إلى هاهنا» . وقبض نصف الذراع " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن 17P260 رجل، عن المسور بن مخرمة، في قوله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: " القلبين، والخاتم، والكحل: يعني السوار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الخاتم والمسكة» قال ابن جريج، وقالت عائشة: القلب والفتخة، قالت عائشة: دخلت علي ابنة أخي لأمي عبد الله بن الطفيل مزينة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فأعرض، فقالت عائشة: يا رسول الله إنها ابنة أخي وجارية. فقال: «إذا عركت المرأة لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها، وإلا ما دون هذا» وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: ثنا محمد بن الفضل، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن زيد، عن ابن 17P258 مسعود: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «هو الرداء» وقال آخرون: الظاهر من الزينة التي أبيح لها أن تبديه: الكحل، والخاتم، والسواران، والوجه ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان، قال: ثنا مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الكحل والخاتم» حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان، عن مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، مثله، ولم يذكر ابن عباس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن أبي عبد الله نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " الظاهر منها: الكحل والخدان " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الوجه والكف» حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن عبد الله بن مسلم 17P259 بن هرمز المكي، عن سعيد بن جبير، مثله حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو، عن عطاء، في قول الله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الكفان والوجه» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، قال: «الكحل، والسوران والخاتم» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: " والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العين، وخضاب الكف، والخاتم؛ فهذه تظهر في بيتها لمن دخل من الناس عليها " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «المسكتان والخاتم والكحل» قال قتادة: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تخرج يدها إلا إلى هاهنا» . وقبض نصف الذراع " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن 17P260 رجل، عن المسور بن مخرمة، في قوله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: " القلبين، والخاتم، والكحل: يعني السوار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الخاتم والمسكة» قال ابن جريج، وقالت عائشة: القلب والفتخة، قالت عائشة: دخلت علي ابنة أخي لأمي عبد الله بن الطفيل مزينة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فأعرض، فقالت عائشة: يا رسول الله إنها ابنة أخي وجارية. فقال: «إذا عركت المرأة لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها، وإلا ما دون هذا» وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى.

Sección V17/P260–V17/P263Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P260–V17/P263)
Orijinal Metin (AR)

وأشار به أبو علي قال ابن جريج، وقال مجاهد: قوله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الكحل، والخضاب والخاتم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن عامر: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال «الكحل، والخضاب، والثياب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] من الزينة الكحل، والخضاب والخاتم؛ هكذا كانوا يقولون، وهذا يراه الناس " حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمر بن أبي سلمة، قال: " سئل الأوزاعي عن: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الكفين والوجه» حدثنا عمرو بن بندق، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {ولا يبدين زينتهن} [النور: 31] قال «الكف والوجه» وقال آخرون: عنى به الوجه والثياب ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر ، قال: قال يونس {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال الحسن: «الوجه والثياب» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الوجه والثياب» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: عني بذلك الوجه والكفان، يدخل في ذلك إذا كان كذلك الكحل، والخاتم، والسوار، والخضاب 17P262 وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل، لإجماع الجميع على أن على كل مصل أن يستر عورته في صلاته، وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها، وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها إلا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أباح لها أن تبديه من ذراعها إلى قدر النصف فإذ كان ذلك من جميعهم إجماعا، كان معلوما بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة كما ذلك للرجال؛ لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره. وإذا كان لها إظهار ذلك، كان معلوما أنه مما استثناه الله تعالى ذكره بقوله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] لأن كل ذلك ظاهر منها وقوله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: وليلقين خمرهن، وهي جمع خمار، على جيوبهن، ليسترن بذلك شعورهن، وأعناقهن وقرطهن حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن إبراهيم بن نافع، قال: ثنا الحسن بن مسلم بن يناق، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، قالت: " لما نزلت هذه الآية: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31] قال شققن البرد مما يلي الحواشي، فاختمرن به " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن قرة بن عبد الرحمن، أخبره عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: " يرحم الله النساء المهاجرات الأول لما أنزل الله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31] شققن 17P263 أكثف مروطهن، فاختمرن به " وقوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: {ولا يبدين زينتهن } [النور: 31] التي هي غير ظاهرة بل الخفية منها، وذلك الخلخال والقرط والدملج، وما أمرت بتغطيته بخمارها من فوق الجيب، وما وراء ما أبيح لها كشفه، وإبرازه في الصلاة وللأجنبيين من الناس، والذراعين إلى فوق ذلك، إلا لبعولتهن.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأشار به أبو علي قال ابن جريج، وقال مجاهد: قوله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الكحل، والخضاب والخاتم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن عامر: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال «الكحل، والخضاب، والثياب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] من الزينة الكحل، والخضاب والخاتم؛ هكذا كانوا يقولون، وهذا يراه الناس " حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمر بن أبي سلمة، قال: " سئل الأوزاعي عن: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الكفين والوجه» حدثنا عمرو بن بندق، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {ولا يبدين زينتهن} [النور: 31] قال «الكف والوجه» وقال آخرون: عنى به الوجه والثياب ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر ، قال: قال يونس {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال الحسن: «الوجه والثياب» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: «الوجه والثياب» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: عني بذلك الوجه والكفان، يدخل في ذلك إذا كان كذلك الكحل، والخاتم، والسوار، والخضاب 17P262 وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل، لإجماع الجميع على أن على كل مصل أن يستر عورته في صلاته، وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها، وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها إلا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أباح لها أن تبديه من ذراعها إلى قدر النصف فإذ كان ذلك من جميعهم إجماعا، كان معلوما بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة كما ذلك للرجال؛ لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره. وإذا كان لها إظهار ذلك، كان معلوما أنه مما استثناه الله تعالى ذكره بقوله: {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] لأن كل ذلك ظاهر منها وقوله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: وليلقين خمرهن، وهي جمع خمار، على جيوبهن، ليسترن بذلك شعورهن، وأعناقهن وقرطهن حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن إبراهيم بن نافع، قال: ثنا الحسن بن مسلم بن يناق، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، قالت: " لما نزلت هذه الآية: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31] قال شققن البرد مما يلي الحواشي، فاختمرن به " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن قرة بن عبد الرحمن، أخبره عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: " يرحم الله النساء المهاجرات الأول لما أنزل الله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31] شققن 17P263 أكثف مروطهن، فاختمرن به " وقوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: {ولا يبدين زينتهن } [النور: 31] التي هي غير ظاهرة بل الخفية منها، وذلك الخلخال والقرط والدملج، وما أمرت بتغطيته بخمارها من فوق الجيب، وما وراء ما أبيح لها كشفه، وإبرازه في الصلاة وللأجنبيين من الناس، والذراعين إلى فوق ذلك، إلا لبعولتهن.

Sección V17/P263–V17/P265Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P263–V17/P265)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن إبراهيم: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن} [النور: 31] قال: «هذه ما فوق الذراع» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت رجلا، يحدث عن طلحة، عن إبراهيم، قال في هذه الآية {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن} [النور: 31] قال: ما فوق الجيب قال شعبة: كتب به منصور إلي، وقرأته عليه " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} [النور: 31] قال «تبدي لهؤلاء الرأس» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} [النور: 31] . إلى قوله: {عورات النساء} [النور: 31] قال: الزينة التي يبدينها لهؤلاء: قرطاها وقلادتها وسوارها، فأما خلخالاها ومعضداها، ونحرها، وشعرها فإنه لا تبديه إلا لزوجها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قال ابن مسعود، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} [النور: 31] قال: " الطوق والقرطين، يقول الله تعالى ذكره: قل للمؤمنات الحرائر لا يظهرن هذه الزينة الخفية التي ليست بالظاهرة إلا لبعولتهن، وهم أزواجهن، واحدهم: بعل، أو لآبائهن، أو لأبناء بعولتهن، أو لإخوانهن، أو لبني إخوانهن " ويعني بقوله: {أو إخوانهن} [النور: 31] أو لإخوانهن، أو لبني إخوانهن، أو بني أخواتهن، أو نسائهم. قيل: عني بذلك نساء المسلمين ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {أو نسائهن} [النور: 31] قال: " بلغني أنهن نساء المسلمين، لا يحل لمسلمة أن ترى مشركة عريتها إلا أن تكون أمة لها، فذلك قوله: {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] " قال: ثني الحسين قال: ثني عيسى بن يونس، عن هشام بن الغازي، عن عبادة بن نسي: أنه " كره أن تقبل النصرانية المسلمة، أو ترى عورتها، ويتأول: {أو نسائهن} [النور: 31] " قال: ثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن عبادة، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح رحمة الله عليهما: أما بعد، فقد " بلغني أن نساء يدخلن الحمامات ومعهن نساء أهل الكتاب، فامنع ذلك، وحل دونه قال: ثم إن أبا عبيدة قام في ذلك المقام مبتهلا: اللهم أيما امرأة تدخل الحمام من غير علة ولا سقم تريد البياض لوجهها، فسود وجهها يوم تبيض الوجوه " وقوله: {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: أو مماليكهن، فإنه لا بأس عليها أن تظهر لهم من زينتها ما تظهره لهؤلاء ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن دينار، عن مخلد التميمي، أنه قال، في قوله: {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] قال: في القراءة الأولى: «أيمانكم» وقال: آخرون: بل معنى ذلك: أو ما ملكت أيمانهن من إماء المشركين، كما قد ذكرنا عن ابن جريج قبل من أنه لما قال: {أو نسائهن} [النور: 31] عنى بهن النساء المسلمات دون المشركات، ثم قال: أو ما ملكت أيمانهن من الإماء المشركات 17P266

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن إبراهيم: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن} [النور: 31] قال: «هذه ما فوق الذراع» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت رجلا، يحدث عن طلحة، عن إبراهيم، قال في هذه الآية {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن} [النور: 31] قال: ما فوق الجيب قال شعبة: كتب به منصور إلي، وقرأته عليه " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} [النور: 31] قال «تبدي لهؤلاء الرأس» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} [النور: 31] . إلى قوله: {عورات النساء} [النور: 31] قال: الزينة التي يبدينها لهؤلاء: قرطاها وقلادتها وسوارها، فأما خلخالاها ومعضداها، ونحرها، وشعرها فإنه لا تبديه إلا لزوجها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قال ابن مسعود، في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} [النور: 31] قال: " الطوق والقرطين، يقول الله تعالى ذكره: قل للمؤمنات الحرائر لا يظهرن هذه الزينة الخفية التي ليست بالظاهرة إلا لبعولتهن، وهم أزواجهن، واحدهم: بعل، أو لآبائهن، أو لأبناء بعولتهن، أو لإخوانهن، أو لبني إخوانهن " ويعني بقوله: {أو إخوانهن} [النور: 31] أو لإخوانهن، أو لبني إخوانهن، أو بني أخواتهن، أو نسائهم. قيل: عني بذلك نساء المسلمين ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {أو نسائهن} [النور: 31] قال: " بلغني أنهن نساء المسلمين، لا يحل لمسلمة أن ترى مشركة عريتها إلا أن تكون أمة لها، فذلك قوله: {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] " قال: ثني الحسين قال: ثني عيسى بن يونس، عن هشام بن الغازي، عن عبادة بن نسي: أنه " كره أن تقبل النصرانية المسلمة، أو ترى عورتها، ويتأول: {أو نسائهن} [النور: 31] " قال: ثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن عبادة، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح رحمة الله عليهما: أما بعد، فقد " بلغني أن نساء يدخلن الحمامات ومعهن نساء أهل الكتاب، فامنع ذلك، وحل دونه قال: ثم إن أبا عبيدة قام في ذلك المقام مبتهلا: اللهم أيما امرأة تدخل الحمام من غير علة ولا سقم تريد البياض لوجهها، فسود وجهها يوم تبيض الوجوه " وقوله: {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: أو مماليكهن، فإنه لا بأس عليها أن تظهر لهم من زينتها ما تظهره لهؤلاء ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن دينار، عن مخلد التميمي، أنه قال، في قوله: {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] قال: في القراءة الأولى: «أيمانكم» وقال: آخرون: بل معنى ذلك: أو ما ملكت أيمانهن من إماء المشركين، كما قد ذكرنا عن ابن جريج قبل من أنه لما قال: {أو نسائهن} [النور: 31] عنى بهن النساء المسلمات دون المشركات، ثم قال: أو ما ملكت أيمانهن من الإماء المشركات 17P266

Sección V17/P265–V17/P269Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P265–V17/P269)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: والذين يتبعونكم لطعام يأكلونه عندكم، ممن لا أرب له في النساء من الرجال، ولا حاجة إليهن، ولا يريدهن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] قال: «كان الرجل يتبع الرجل في الزمان الأول لا يغار عليه ، ولا ترهب المرأة أن تضع خمارها عنده، وهو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] فهذا الرجل يتبع القوم، وهو مغفل في عقله، لا يكترث للنساء، ولا يشتهيهن، فالزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطاها، وقلادتها، وسواراها؛ وأما خلخالاها ومعضداها ونحرها وشعرها، فإنها لا تبديه إلا لزوجها " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {أو التابعين} [النور: 31] قال: «هو التابع يتبعك، يصيب من طعامك» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسماعيل ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] قال: «الذي يريد الطعام ولا يريد النساء» قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] الذين لا يهمهم إلا بطونهم، ولا يخافون على النساء " 17P268 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا إسماعيل بن موسى السدي، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «الأبله» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس قال: سمعت ليثا، عن مجاهد، قوله: {غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «هو الأبله، الذي لا يعرف شيئا من النساء» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] «الذي لا أرب له بالنساء ، مثل فلان» حدثنا أبو كريب ، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عمن حدثه عن ابن عباس: {غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «هو الذي لا تستحيي منه النساء» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي: {غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «من تبع الرجل وحشمه؛ الذي لم يبلغ إربه أن يطلع على عورة النساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي، {غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «الذي لا أرب له في النساء» قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: «المعتوه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، في قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] قال: «هو الأحمق، الذي لا همة له بالنساء ولا أرب» وبه: عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله: {غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] يقول: «الأحمق، الذي ليست له همة في النساء» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: «الذي لا حاجة له في النساء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] قال: «هو الذي يتبع القوم، حتى كأنه كان منهم ونشأ فيهم، وليس يتبعهم لإربة نسائهم، وليس له في نسائهم إربة، وإنما يتبعهم لإرفاقهم إياه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: " كان رجل يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث، فكانوا 17P270 يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة، فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: والذين يتبعونكم لطعام يأكلونه عندكم، ممن لا أرب له في النساء من الرجال، ولا حاجة إليهن، ولا يريدهن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] قال: «كان الرجل يتبع الرجل في الزمان الأول لا يغار عليه ، ولا ترهب المرأة أن تضع خمارها عنده، وهو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] فهذا الرجل يتبع القوم، وهو مغفل في عقله، لا يكترث للنساء، ولا يشتهيهن، فالزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطاها، وقلادتها، وسواراها؛ وأما خلخالاها ومعضداها ونحرها وشعرها، فإنها لا تبديه إلا لزوجها " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {أو التابعين} [النور: 31] قال: «هو التابع يتبعك، يصيب من طعامك» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسماعيل ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] قال: «الذي يريد الطعام ولا يريد النساء» قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] الذين لا يهمهم إلا بطونهم، ولا يخافون على النساء " 17P268 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا إسماعيل بن موسى السدي، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «الأبله» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس قال: سمعت ليثا، عن مجاهد، قوله: {غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «هو الأبله، الذي لا يعرف شيئا من النساء» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] «الذي لا أرب له بالنساء ، مثل فلان» حدثنا أبو كريب ، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عمن حدثه عن ابن عباس: {غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «هو الذي لا تستحيي منه النساء» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي: {غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «من تبع الرجل وحشمه؛ الذي لم يبلغ إربه أن يطلع على عورة النساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي، {غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «الذي لا أرب له في النساء» قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: «المعتوه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، في قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] قال: «هو الأحمق، الذي لا همة له بالنساء ولا أرب» وبه: عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله: {غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] يقول: «الأحمق، الذي ليست له همة في النساء» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: «الذي لا حاجة له في النساء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] قال: «هو الذي يتبع القوم، حتى كأنه كان منهم ونشأ فيهم، وليس يتبعهم لإربة نسائهم، وليس له في نسائهم إربة، وإنما يتبعهم لإرفاقهم إياه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: " كان رجل يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث، فكانوا 17P270 يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة، فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان.

Sección V17/P269–V17/P273Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P269–V17/P273)
Orijinal Metin (AR)

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أرى هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخلن هذا عليكم» فحجبوه " حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: ثنا حفص بن عمر العدني، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «هو المخنث الذي لا يقوم زبه» واختلف القراء في قوله: {غير أولي الإربة} [النور: 31] فقرأ ذلك بعض أهل الشام وبعض أهل المدينة والكوفة: (غير أولي الإربة) بنصب «غير» ولنصب غير هاهنا وجهان: أحدهما على القطع من {التابعين} [النور: 31] ، لأن {التابعين} [النور: 31] معرفة وغير نكرة، والآخر على الاستثناء، وتوجيه غير إلى معنى إلا، فكأنه قيل: إلا. وقرأ غير من ذكرت بخفض {غير} [النور: 31] على أنها نعت للتابعين، وجاز نعت التابعين ب «غير» و «التابعون» معرفة وغير نكرة، لأن التابعين معرفة غير مؤقتة. فتأويل الكلام على هذه القراءة: أو الذين هذه 17P271 صفتهم. والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، مستفيضة القراءة بهما في الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الخفض في «غير» أقوى في العربية، فالقراءة به أعجب إلي. والإربة: الفعلة من الأرب، مثل الجلسة من الجلوس، والمشية من المشي، وهي الحاجة؛ يقال: لا أرب لي فيك: لا حاجة لي فيك؛ وكذا أربت لكذا وكذا، إذا احتجت إليه، فأنا آرب له إربا. فأما الأربة، بضم الألف: فالعقدة وقوله: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: أو الطفل الذين لم يكشفوا عن عورات النساء بجماعهن فيظهروا عليهن لصغرهن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {على عورات النساء} [النور: 31] قال: «لم يدروا ما ثم، من الصغر قبل الحلم» 17P272 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: ولا يجعلن في أرجلهن من الحلي ما إذا مشين أو حركنهن علم الناس الذين مشين بينهم ما يخفين من ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: زعم حضرمي أن امرأة، اتخذت برتين من فضة، واتخذت جزعا، فمرت على قوم، فضربت برجلها، فوقع الخلخال على الجزع، فصوت؛ فأنزل الله {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] قال: «كان في أرجلهن خرز، فكن إذا مررن بالمجالس حركن أرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {ولا يضربن بأرجلهن} [النور: 31] «فهو أن تقرع الخلخال بالآخر عند الرجال، ويكون في رجليها خلاخل فتحركهن عند الرجال، فنهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك ، لأنه من عمل الشيطان» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] قال: «هو الخلخال، لا تضرب امرأة برجلها، ليسمع صوت خلخالها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] قال: «الأجراس من حليهن يجعلنها في أرجلهن في مكان الخلاخل، فنهاهن الله أن يضربن بأرجلهن لتسمع تلك الأجراس» وقوله: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: وارجعوا أيها المؤمنون إلى طاعة الله فيما أمركم ونهاكم، من غض البصر، وحفظ الفرج، وترك دخول بيوت غير بيوتكم من غير استئذان ولا تسليم، وغير ذلك من أمره ونهيه {لعلكم تفلحون} [البقرة: 189] يقول: لتفلحوا وتدركوا طلباتكم لديه، إذا أنتم أطعتموه فيما أمركم ونهاكم 17P273

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أرى هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخلن هذا عليكم» فحجبوه " حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: ثنا حفص بن عمر العدني، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: {أو التابعين غير أولي الإربة} [النور: 31] قال: «هو المخنث الذي لا يقوم زبه» واختلف القراء في قوله: {غير أولي الإربة} [النور: 31] فقرأ ذلك بعض أهل الشام وبعض أهل المدينة والكوفة: (غير أولي الإربة) بنصب «غير» ولنصب غير هاهنا وجهان: أحدهما على القطع من {التابعين} [النور: 31] ، لأن {التابعين} [النور: 31] معرفة وغير نكرة، والآخر على الاستثناء، وتوجيه غير إلى معنى إلا، فكأنه قيل: إلا. وقرأ غير من ذكرت بخفض {غير} [النور: 31] على أنها نعت للتابعين، وجاز نعت التابعين ب «غير» و «التابعون» معرفة وغير نكرة، لأن التابعين معرفة غير مؤقتة. فتأويل الكلام على هذه القراءة: أو الذين هذه 17P271 صفتهم. والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، مستفيضة القراءة بهما في الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الخفض في «غير» أقوى في العربية، فالقراءة به أعجب إلي. والإربة: الفعلة من الأرب، مثل الجلسة من الجلوس، والمشية من المشي، وهي الحاجة؛ يقال: لا أرب لي فيك: لا حاجة لي فيك؛ وكذا أربت لكذا وكذا، إذا احتجت إليه، فأنا آرب له إربا. فأما الأربة، بضم الألف: فالعقدة وقوله: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: أو الطفل الذين لم يكشفوا عن عورات النساء بجماعهن فيظهروا عليهن لصغرهن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {على عورات النساء} [النور: 31] قال: «لم يدروا ما ثم، من الصغر قبل الحلم» 17P272 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: ولا يجعلن في أرجلهن من الحلي ما إذا مشين أو حركنهن علم الناس الذين مشين بينهم ما يخفين من ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: زعم حضرمي أن امرأة، اتخذت برتين من فضة، واتخذت جزعا، فمرت على قوم، فضربت برجلها، فوقع الخلخال على الجزع، فصوت؛ فأنزل الله {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] قال: «كان في أرجلهن خرز، فكن إذا مررن بالمجالس حركن أرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {ولا يضربن بأرجلهن} [النور: 31] «فهو أن تقرع الخلخال بالآخر عند الرجال، ويكون في رجليها خلاخل فتحركهن عند الرجال، فنهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك ، لأنه من عمل الشيطان» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] قال: «هو الخلخال، لا تضرب امرأة برجلها، ليسمع صوت خلخالها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] قال: «الأجراس من حليهن يجعلنها في أرجلهن في مكان الخلاخل، فنهاهن الله أن يضربن بأرجلهن لتسمع تلك الأجراس» وقوله: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون} [النور: 31] يقول تعالى ذكره: وارجعوا أيها المؤمنون إلى طاعة الله فيما أمركم ونهاكم، من غض البصر، وحفظ الفرج، وترك دخول بيوت غير بيوتكم من غير استئذان ولا تسليم، وغير ذلك من أمره ونهيه {لعلكم تفلحون} [البقرة: 189] يقول: لتفلحوا وتدركوا طلباتكم لديه، إذا أنتم أطعتموه فيما أمركم ونهاكم 17P273

Sección V17/P273–V17/P276Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P273–V17/P276)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} [النور: 32] يقول تعالى ذكره: وزوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم ، ومن أهل الصلاح من عبيدكم ومماليككم. والأيامى: جمع أيم، وإنما جمع أيامى، لأنها فعيلة في المعنى، فجمعت كذلك كما جمعت اليتيمة: يتامى؛ ومنه قول جميل: [+البحر الطويل] أحب الأيامى إذ بثينة أيم وأحببت لما أن غنيت الغوانيا ولو جمعت أيائم كان صوابا. والأيم يوصف به الذكر والأنثى، يقال: رجل أيم، وامرأة أيم وأيمة: إذا لم يكن لها زوج؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي وإن كنت أفتى منكم أتأيم {إن يكونوا فقراء} [النور: 32] يقول: إن يكن هؤلاء الذين تنكحونهم من أيامى رجالكم ونسائكم وعبيدكم وإمائكم أهل فاقة وفقر، فإن الله يغنيهم من فضله، فلا يمنعنكم فقرهم من إنكاحهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 17P275 قوله: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} [النور: 32] قال: " أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} [النور: 32] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسن أبو الحسن، وكان إسماعيل بن صبيح مولى هذا قال: سمعت القاسم بن الوليد، عن عبد الله بن مسعود، قال: " التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} [النور: 32] " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32] قال: " أيامى النساء: اللاتي ليس لهن أزواج " وقوله: {والله واسع عليم} [البقرة: 247] يقول جل ثناؤه: والله واسع الفضل، جواد بعطاياه، فزوجوا إماءكم، فإن الله واسع يوسع عليهم من فضله إن كانوا فقراء. {عليم} [البقرة: 29] يقول: هو ذو علم بالفقير منهم والغني، لا يخفى عليه حال خلقه في شيء وتدبيرهم 17P275 [النور: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور : 33] يقول تعالى ذكره: {وليستعفف الذين لا يجدون} [النور: 33] ما ينكحون به النساء عن إتيان 17P276 ما حرم الله عليهم من الفواحش، {حتى يغنيهم الله من} [النور: 33] سعة {فضله} [البقرة: 90] ويوسع عليهم من رزقه وقوله: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم} [النور: 33] يقول جل ثناؤه: والذين يلتمسون المكاتبة منكم من مماليككم، {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] . واختلف أهل العلم في وجه مكاتبة الرجل عبده الذي قد علم فيه خيرا، وهل قوله: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] على وجه الفرض

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} [النور: 32] يقول تعالى ذكره: وزوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم ، ومن أهل الصلاح من عبيدكم ومماليككم. والأيامى: جمع أيم، وإنما جمع أيامى، لأنها فعيلة في المعنى، فجمعت كذلك كما جمعت اليتيمة: يتامى؛ ومنه قول جميل: [+البحر الطويل] أحب الأيامى إذ بثينة أيم وأحببت لما أن غنيت الغوانيا ولو جمعت أيائم كان صوابا. والأيم يوصف به الذكر والأنثى، يقال: رجل أيم، وامرأة أيم وأيمة: إذا لم يكن لها زوج؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي وإن كنت أفتى منكم أتأيم {إن يكونوا فقراء} [النور: 32] يقول: إن يكن هؤلاء الذين تنكحونهم من أيامى رجالكم ونسائكم وعبيدكم وإمائكم أهل فاقة وفقر، فإن الله يغنيهم من فضله، فلا يمنعنكم فقرهم من إنكاحهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 17P275 قوله: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} [النور: 32] قال: " أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} [النور: 32] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسن أبو الحسن، وكان إسماعيل بن صبيح مولى هذا قال: سمعت القاسم بن الوليد، عن عبد الله بن مسعود، قال: " التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} [النور: 32] " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32] قال: " أيامى النساء: اللاتي ليس لهن أزواج " وقوله: {والله واسع عليم} [البقرة: 247] يقول جل ثناؤه: والله واسع الفضل، جواد بعطاياه، فزوجوا إماءكم، فإن الله واسع يوسع عليهم من فضله إن كانوا فقراء. {عليم} [البقرة: 29] يقول: هو ذو علم بالفقير منهم والغني، لا يخفى عليه حال خلقه في شيء وتدبيرهم 17P275 [النور: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور : 33] يقول تعالى ذكره: {وليستعفف الذين لا يجدون} [النور: 33] ما ينكحون به النساء عن إتيان 17P276 ما حرم الله عليهم من الفواحش، {حتى يغنيهم الله من} [النور: 33] سعة {فضله} [البقرة: 90] ويوسع عليهم من رزقه وقوله: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم} [النور: 33] يقول جل ثناؤه: والذين يلتمسون المكاتبة منكم من مماليككم، {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] . واختلف أهل العلم في وجه مكاتبة الرجل عبده الذي قد علم فيه خيرا، وهل قوله: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] على وجه الفرض

Sección V17/P276–V17/P277Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P276–V17/P277)
Orijinal Metin (AR)

، أم هو على وجه الندب؟ فقال بعضهم: فرض على الرجل أن يكاتب عبده الذي قد علم فيه خيرا إذا سأله العبد ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أواجب علي إذا علمت مالا أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلا واجبا. وقالها عمرو بن دينار قال: قلت لعطاء: أتأثره عن أحد؟ قال: لا " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، «أن سيرين، أراد أن يكاتبه فتلكأ عليه» فقال له عمر: «لتكاتبنه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «لا ينبغي لرجل إذا كان عنده المملوك الصالح الذي له 17P277 المال يريد أن يكاتب ألا يكاتبه» وقال آخرون: ذلك غير واجب على السيد، وإنما قوله: {فكاتبوهم} [النور: 33] ندب من الله سادة العبيد إلى كتابة من علم فيه منهم خير، لا إيجاب ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال مالك بن أنس: " الأمر عندنا أن ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك، ولم أسمع بأحد من الأئمة أكره أحدا على أن يكاتب عبده. وقد سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك فقيل له: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] يتلو هاتين الآيتين {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] ، {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] "، قال مالك: «فإنما ذلك أمر أذن الله فيه للناس، وليس بواجب على الناس ولا يلزم أحدا» وقال الثوري: «إذا أراد العبد من سيده أن يكاتبه، فإن شاء السيد أن يكاتبه كاتبه، ولا يجبر السيد على ذلك» حدثني بذلك، علي، عن زيد، عنه؛ وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] قال: «ليس بواجب عليه أن يكاتبه، إنما هذا أمر أذن الله فيه ودليل» 17P278 وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: واجب على سيد العبد أن يكاتبه إذا علم فيه خيرا، وسأله العبد الكتابة؛ وذلك أن ظاهر قوله: {فكاتبوهم} [النور: 33] ظاهر أمر، وأمر الله فرض الانتهاء إليه، ما لم يكن دليل من كتاب أو سنة على أنه ندب، لما قد بينا من العلة في كتابنا المسمى: البيان عن أصول الأحكام. وأما الخير الذي أمر الله تعالى ذكره عباده بكتابة عبيدهم إذا علموه فيهم، فهو القدرة على الاحتراف والكسب لأداء ما كوتبوا عليه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن نافع، عن ابن عمر، أنه «كره أن يكاتب، مملوكه إذا لم تكن له حرفة»، قال: «تطعمني أوساخ الناس؟

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

، أم هو على وجه الندب؟ فقال بعضهم: فرض على الرجل أن يكاتب عبده الذي قد علم فيه خيرا إذا سأله العبد ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أواجب علي إذا علمت مالا أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلا واجبا. وقالها عمرو بن دينار قال: قلت لعطاء: أتأثره عن أحد؟ قال: لا " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، «أن سيرين، أراد أن يكاتبه فتلكأ عليه» فقال له عمر: «لتكاتبنه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «لا ينبغي لرجل إذا كان عنده المملوك الصالح الذي له 17P277 المال يريد أن يكاتب ألا يكاتبه» وقال آخرون: ذلك غير واجب على السيد، وإنما قوله: {فكاتبوهم} [النور: 33] ندب من الله سادة العبيد إلى كتابة من علم فيه منهم خير، لا إيجاب ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال مالك بن أنس: " الأمر عندنا أن ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك، ولم أسمع بأحد من الأئمة أكره أحدا على أن يكاتب عبده. وقد سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك فقيل له: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] يتلو هاتين الآيتين {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] ، {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] "، قال مالك: «فإنما ذلك أمر أذن الله فيه للناس، وليس بواجب على الناس ولا يلزم أحدا» وقال الثوري: «إذا أراد العبد من سيده أن يكاتبه، فإن شاء السيد أن يكاتبه كاتبه، ولا يجبر السيد على ذلك» حدثني بذلك، علي، عن زيد، عنه؛ وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] قال: «ليس بواجب عليه أن يكاتبه، إنما هذا أمر أذن الله فيه ودليل» 17P278 وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: واجب على سيد العبد أن يكاتبه إذا علم فيه خيرا، وسأله العبد الكتابة؛ وذلك أن ظاهر قوله: {فكاتبوهم} [النور: 33] ظاهر أمر، وأمر الله فرض الانتهاء إليه، ما لم يكن دليل من كتاب أو سنة على أنه ندب، لما قد بينا من العلة في كتابنا المسمى: البيان عن أصول الأحكام. وأما الخير الذي أمر الله تعالى ذكره عباده بكتابة عبيدهم إذا علموه فيهم، فهو القدرة على الاحتراف والكسب لأداء ما كوتبوا عليه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن نافع، عن ابن عمر، أنه «كره أن يكاتب، مملوكه إذا لم تكن له حرفة»، قال: «تطعمني أوساخ الناس؟

%0
10 Sección

Preguntas