Qur'an&Sunnahالقرآن

Imán al-Tabari - Yami al-Bayan (Tafsir al-Tabari)

Abu Yáfar Muhammad ibn Yarir al-Tabari · AR

Sección V18/P154–V18/P158Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P154–V18/P158)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] يقول تعالى ذكره: {وأوحينا إلى أم موسى} [القصص: 7] حين ولدت موسى {أن أرضعيه} [القصص: 7] . وكان قتادة يقول في معنى ذلك: {وأوحينا إلى أم موسى} [القصص: 7] : قذفنا في قلبها. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأوحينا إلى أم 18P156 موسى} [القصص: 7] وحيا جاءها من الله، فقذف في قلبها، وليس بوحي نبوة، أن أرضعي موسى {فإذا خفت عليه فألقيه في اليم، ولا تخافي ولا تحزني} [القصص: 7] . . الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قوله " {وأوحينا إلى أم موسى} [القصص: 7] قال: قذف في نفسها " حدثنا موسى ، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أمر فرعون أن يذبح، من ولد من بني إسرائيل سنة، ويتركوا سنة؛ فلما كان في السنة التي يذبحون فيها حملت بموسى؛ فلما أرادت وضعه، حزنت من شأنه، فأوحى الله إليها {أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم} [القصص: 7] ". واختلف أهل التأويل في الحال التي أمرت أم موسى أن تلقي موسى في اليم، فقال بعضهم: أمرت أن تلقيه في اليم بعد ميلاده بأربعة أشهر، وذلك حال طلبه من الرضاع أكثر مما يطلب الصبي بعد حال سقوطه من بطن أمه. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {أن أرضعيه، فإذا خفت عليه} [القصص: 7] قال: إذا بلغ أربعة أشهر وصاح وابتغى من الرضاع أكثر من ذلك {فألقيه} [القصص: 7] حينئذ {في اليم} [القصص: 7] فذلك قوله: {فإذا خفت عليه} [القصص: 7] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: " لم يقل لها: إذا ولدتيه فألقيه في اليم، إنما قال لها {أن أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم} [القصص: 7] بذلك أمرت، قال: جعلته في بستان، فكانت تأتيه كل يوم فترضعه، وتأتيه كل ليلة فترضعه، فيكفيه ذلك ". وقال آخرون: بل أمرت أن تلقيه في اليم بعد ولادها إياه، وبعد رضاعها. ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «لما وضعته أرضعته ثم دعت له نجارا، فجعل له تابوتا، وجعل مفتاح التابوت من داخل، وجعلته فيه، فألقته في اليم» . وأولى قول قيل في ذلك بالصواب، أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر أم موسى أن ترضعه، فإذا خافت عليه من عدو الله فرعون وجنده أن تلقيه في اليم. وجائز أن تكون خافتهم عليه بعد أشهر من ولادها إياه؛ وأي ذلك كان، فقد فعلت ما أوحى الله إليها فيه، ولا خبر قامت به حجة، ولا فطرة في العقل لبيان أي ذلك كان من أي ، فأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال جل ثناؤه. واليم الذي أمرت أن تلقيه فيه هو النيل. كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فألقيه في اليم} [القصص: 7] قال: هو البحر، وهو النيل ". 18P158 وقد بينا ذلك بشواهده، وذكر الرواية فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وقوله: {ولا تخافي ولا تحزني} [القصص: 7] يقول: لا تخافي على ولدك من فرعون وجنده أن يقتلوه، ولا تحزني لفراقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] يقول تعالى ذكره: {وأوحينا إلى أم موسى} [القصص: 7] حين ولدت موسى {أن أرضعيه} [القصص: 7] . وكان قتادة يقول في معنى ذلك: {وأوحينا إلى أم موسى} [القصص: 7] : قذفنا في قلبها. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأوحينا إلى أم 18P156 موسى} [القصص: 7] وحيا جاءها من الله، فقذف في قلبها، وليس بوحي نبوة، أن أرضعي موسى {فإذا خفت عليه فألقيه في اليم، ولا تخافي ولا تحزني} [القصص: 7] . . الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قوله " {وأوحينا إلى أم موسى} [القصص: 7] قال: قذف في نفسها " حدثنا موسى ، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أمر فرعون أن يذبح، من ولد من بني إسرائيل سنة، ويتركوا سنة؛ فلما كان في السنة التي يذبحون فيها حملت بموسى؛ فلما أرادت وضعه، حزنت من شأنه، فأوحى الله إليها {أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم} [القصص: 7] ". واختلف أهل التأويل في الحال التي أمرت أم موسى أن تلقي موسى في اليم، فقال بعضهم: أمرت أن تلقيه في اليم بعد ميلاده بأربعة أشهر، وذلك حال طلبه من الرضاع أكثر مما يطلب الصبي بعد حال سقوطه من بطن أمه. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {أن أرضعيه، فإذا خفت عليه} [القصص: 7] قال: إذا بلغ أربعة أشهر وصاح وابتغى من الرضاع أكثر من ذلك {فألقيه} [القصص: 7] حينئذ {في اليم} [القصص: 7] فذلك قوله: {فإذا خفت عليه} [القصص: 7] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: " لم يقل لها: إذا ولدتيه فألقيه في اليم، إنما قال لها {أن أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم} [القصص: 7] بذلك أمرت، قال: جعلته في بستان، فكانت تأتيه كل يوم فترضعه، وتأتيه كل ليلة فترضعه، فيكفيه ذلك ". وقال آخرون: بل أمرت أن تلقيه في اليم بعد ولادها إياه، وبعد رضاعها. ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «لما وضعته أرضعته ثم دعت له نجارا، فجعل له تابوتا، وجعل مفتاح التابوت من داخل، وجعلته فيه، فألقته في اليم» . وأولى قول قيل في ذلك بالصواب، أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر أم موسى أن ترضعه، فإذا خافت عليه من عدو الله فرعون وجنده أن تلقيه في اليم. وجائز أن تكون خافتهم عليه بعد أشهر من ولادها إياه؛ وأي ذلك كان، فقد فعلت ما أوحى الله إليها فيه، ولا خبر قامت به حجة، ولا فطرة في العقل لبيان أي ذلك كان من أي ، فأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال جل ثناؤه. واليم الذي أمرت أن تلقيه فيه هو النيل. كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فألقيه في اليم} [القصص: 7] قال: هو البحر، وهو النيل ". 18P158 وقد بينا ذلك بشواهده، وذكر الرواية فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وقوله: {ولا تخافي ولا تحزني} [القصص: 7] يقول: لا تخافي على ولدك من فرعون وجنده أن يقتلوه، ولا تحزني لفراقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

Sección V18/P158Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P158)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {ولا تخافي ولا تحزني} [القصص: 7] قال: لا تخافي عليه البحر، ولا تحزني لفراقه {إنا رادوه إليك} [القصص: 7] " وقوله: {إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] يقول: إنا رادو ولدك إليك للرضاع لتكوني أنت ترضعيه، وباعثوه رسولا إلى من تخافينه عليه أن يقتله، وفعل الله ذلك بها وبه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {إنا رادوه إليك} [القصص: 7] وباعثوه رسولا إلى هذا الطاغية، وجاعلو هلاكه ونجاة بني إسرائيل مما هم فيه من البلاء على يديه " 18P158

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {ولا تخافي ولا تحزني} [القصص: 7] قال: لا تخافي عليه البحر، ولا تحزني لفراقه {إنا رادوه إليك} [القصص: 7] " وقوله: {إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] يقول: إنا رادو ولدك إليك للرضاع لتكوني أنت ترضعيه، وباعثوه رسولا إلى من تخافينه عليه أن يقتله، وفعل الله ذلك بها وبه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {إنا رادوه إليك} [القصص: 7] وباعثوه رسولا إلى هذا الطاغية، وجاعلو هلاكه ونجاة بني إسرائيل مما هم فيه من البلاء على يديه " 18P158

Sección V18/P158–V18/P161Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P158–V18/P161)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا، إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين} [القصص: 8] يقول تعالى ذكره: فالتقطه آل فرعون فأصابوه وأخذوه؛ وأصله من اللقطة، وهو ما وجد ضالا فأخذ. والعرب تقول لما وردت عليه فجأة من غير طلب له ولا إرادة: أصبته التقاطا، ولقيت فلانا التقاطا؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] ومنهل وردته التقاطا لم ألق إذ وردته فراطا يعني فجأة. واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {آل فرعون} [البقرة: 49] في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني بذلك: جواري امرأة فرعون. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أقبل الموج بالتابوت يرفعه مرة ويخفضه أخرى، حتى أدخله بين أشجار عند بيت فرعون، فخرج جواري آسية امرأة فرعون يغسلن، فوجدن التابوت، فأدخلنه إلى آسية، وظنن أن فيه مالا؛ فلما نظرت إليه آسية، وقعت عليها رحمته فأحبته؛ فلما أخبرت به فرعون أراد أن يذبحه، فلم تزل آسية تكلمه حتى تركه لها، قال: إني 18P160 أخاف أن يكون هذا من بني إسرائيل، وأن يكون هذا الذي على يديه هلاكنا، فذلك قول الله: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] ". وقال آخرون: بل عني به ابنة فرعون ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: " كانت بنت فرعون برصاء، فجاءت إلى النيل، فإذا التابوت في النيل تخفقه الأمواج، فأخذته بنت فرعون، فلما فتحت التابوت، فإذا هي بصبي، فلما اطلعت في وجهه برأت من البرص، فجاءت به إلى أمها، فقالت: إن هذا الصبي مبارك، لما نظرت إليه برئت، فقال فرعون: هذا من صبيان بني إسرائيل، هلم حتى أقتله، فقالت: {قرة عين لي ولك لا تقتلوه} ". وقال آخرون: عني به أعوان فرعون. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " أصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة: فبينما هو جالس، إذ مر النيل بالتابوت يقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقالت: إن هذا لشيء في البحر، فأتوني به، فخرج إليه أعوانه، حتى جاءوا به، ففتح التابوت فإذا فيه صبي في مهده، فألقى الله عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] ". 18P161 ولا قول في ذلك عندنا أولى بالصواب مما قال الله عز وجل: {فالتقطه آل فرعون} [القصص: 8] وقد بينا معنى الآل فيما مضى بما فيه الكفاية من إعادته ههنا. وقوله: {ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] فيقول القائل: ليكون موسى لآل فرعون عدوا وحزنا فالتقطوه، فيقال {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] قيل: إنهم حين التقطوه لم يلتقطوه لذلك، بل لما تقدم ذكره. ولكنه إن شاء الله كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: " {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] قال: ليكون في عاقبة أمره عدوا وحزنا لما أراد الله به ". وليس لذلك أخذوه، ولكن امرأة فرعون قالت: {قرة عين لي ولك} فكان قول الله: {ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] لما هو كائن في عاقبة أمره لهم، وهو كقول الآخر إذا قرعه لفعل كان فعله وهو يحسب محسنا في فعله، فأداه فعله ذلك إلى مساءة مندما له على فعله: فعلت هذا لضر نفسك، ولتضر به نفسك فعلت. وقد كان الفاعل في حال فعله ذلك عند نفسه يفعله راجيا نفعه، غير أن العاقبة جاءت بخلاف ما كان يرجو.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا، إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين} [القصص: 8] يقول تعالى ذكره: فالتقطه آل فرعون فأصابوه وأخذوه؛ وأصله من اللقطة، وهو ما وجد ضالا فأخذ. والعرب تقول لما وردت عليه فجأة من غير طلب له ولا إرادة: أصبته التقاطا، ولقيت فلانا التقاطا؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] ومنهل وردته التقاطا لم ألق إذ وردته فراطا يعني فجأة. واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {آل فرعون} [البقرة: 49] في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني بذلك: جواري امرأة فرعون. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أقبل الموج بالتابوت يرفعه مرة ويخفضه أخرى، حتى أدخله بين أشجار عند بيت فرعون، فخرج جواري آسية امرأة فرعون يغسلن، فوجدن التابوت، فأدخلنه إلى آسية، وظنن أن فيه مالا؛ فلما نظرت إليه آسية، وقعت عليها رحمته فأحبته؛ فلما أخبرت به فرعون أراد أن يذبحه، فلم تزل آسية تكلمه حتى تركه لها، قال: إني 18P160 أخاف أن يكون هذا من بني إسرائيل، وأن يكون هذا الذي على يديه هلاكنا، فذلك قول الله: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] ". وقال آخرون: بل عني به ابنة فرعون ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: " كانت بنت فرعون برصاء، فجاءت إلى النيل، فإذا التابوت في النيل تخفقه الأمواج، فأخذته بنت فرعون، فلما فتحت التابوت، فإذا هي بصبي، فلما اطلعت في وجهه برأت من البرص، فجاءت به إلى أمها، فقالت: إن هذا الصبي مبارك، لما نظرت إليه برئت، فقال فرعون: هذا من صبيان بني إسرائيل، هلم حتى أقتله، فقالت: {قرة عين لي ولك لا تقتلوه} ". وقال آخرون: عني به أعوان فرعون. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " أصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة: فبينما هو جالس، إذ مر النيل بالتابوت يقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقالت: إن هذا لشيء في البحر، فأتوني به، فخرج إليه أعوانه، حتى جاءوا به، ففتح التابوت فإذا فيه صبي في مهده، فألقى الله عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] ". 18P161 ولا قول في ذلك عندنا أولى بالصواب مما قال الله عز وجل: {فالتقطه آل فرعون} [القصص: 8] وقد بينا معنى الآل فيما مضى بما فيه الكفاية من إعادته ههنا. وقوله: {ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] فيقول القائل: ليكون موسى لآل فرعون عدوا وحزنا فالتقطوه، فيقال {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] قيل: إنهم حين التقطوه لم يلتقطوه لذلك، بل لما تقدم ذكره. ولكنه إن شاء الله كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: " {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] قال: ليكون في عاقبة أمره عدوا وحزنا لما أراد الله به ". وليس لذلك أخذوه، ولكن امرأة فرعون قالت: {قرة عين لي ولك} فكان قول الله: {ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] لما هو كائن في عاقبة أمره لهم، وهو كقول الآخر إذا قرعه لفعل كان فعله وهو يحسب محسنا في فعله، فأداه فعله ذلك إلى مساءة مندما له على فعله: فعلت هذا لضر نفسك، ولتضر به نفسك فعلت. وقد كان الفاعل في حال فعله ذلك عند نفسه يفعله راجيا نفعه، غير أن العاقبة جاءت بخلاف ما كان يرجو.

Sección V18/P161–V18/P162Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P161–V18/P162)
Orijinal Metin (AR)

فكذلك قوله: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] إنما هو: فالتقطه آل فرعون ظنا منهم أنهم محسنون إلى أنفسهم، ليكون قرة عين لهم، فكانت عاقبة التقاطهم إياه منه 18P162 هلاكهم على يديه وقوله: {عدوا وحزنا} [القصص: 8] يقول: يكون لهم عدوا في دينهم، وحزنا على ما ينالهم منه من المكروه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] عدوا لهم في دينهم، وحزنا لما يأتيهم ". واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: {وحزنا} [القصص: 8] ، بفتح الحاء والزاي. وقرأته عامة قراء الكوفة: (وحزنا) بضم الحاء وتسكين الزاي. والحزن بفتح الحاء والزاي مصدر من حزنت حزنا، والحزن بضم الحاء وتسكين الزاي الاسم: كالعدم والعدم ونحوه. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وهما على اختلاف اللفظ فيهما بمنزلة العدم، والعدم، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين} [القصص: 8] يقول تعالى ذكره: إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا بربهم آثمين، فلذلك كان لهم موسى عدوا وحزنا. 18P162

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فكذلك قوله: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] إنما هو: فالتقطه آل فرعون ظنا منهم أنهم محسنون إلى أنفسهم، ليكون قرة عين لهم، فكانت عاقبة التقاطهم إياه منه 18P162 هلاكهم على يديه وقوله: {عدوا وحزنا} [القصص: 8] يقول: يكون لهم عدوا في دينهم، وحزنا على ما ينالهم منه من المكروه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] عدوا لهم في دينهم، وحزنا لما يأتيهم ". واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: {وحزنا} [القصص: 8] ، بفتح الحاء والزاي. وقرأته عامة قراء الكوفة: (وحزنا) بضم الحاء وتسكين الزاي. والحزن بفتح الحاء والزاي مصدر من حزنت حزنا، والحزن بضم الحاء وتسكين الزاي الاسم: كالعدم والعدم ونحوه. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وهما على اختلاف اللفظ فيهما بمنزلة العدم، والعدم، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين} [القصص: 8] يقول تعالى ذكره: إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا بربهم آثمين، فلذلك كان لهم موسى عدوا وحزنا. 18P162

Sección V18/P162–V18/P165Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P162–V18/P165)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا، وهم لا يشعرون} [القصص: 9] يقول تعالى ذكره: {وقالت امرأة فرعون} له هذا {قرة عين لي ولك} يا فرعون؛ فقرة عين مرفوعة بمضمر هو هذا، أو هو. وقوله: {لا تقتلوه} [القصص: 9] مسألة من امرأة فرعون أن لا يقتله. وذكر أن المرأة لما قالت هذا القول لفرعون، قال فرعون: أما لك فنعم، وأما لي فلا، فكان كذلك. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: قالت امرأة فرعون: {قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} قال فرعون: قرة عين لك، أما لي فلا " قال محمد بن قيس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو قال فرعون: قرة عين لي ولك، لكان لهما جميعا " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " اتخذه فرعون ولدا، ودعي على أنه ابن فرعون؛ فلما تحرك الغلام أرته أمه آسية صبيا، فبينما هي ترقصه وتلعب به، إذ ناولته فرعون، وقالت: خذه قرة عين لي ولك، قال فرعون: هو قرة عين لك، لا لي " قال عبد الله بن عباس: " لو أنه قال: وهو لي قرة عين إذن لآمن به، ولكنه أبى " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " قالت امرأة فرعون: {قرة عين لي ولك} تعني بذلك موسى " حدثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن يزيد، قال: ثنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أتت بموسى امرأة فرعون فرعون قالت: {قرة عين لي ولك} قال فرعون: يكون لك، فأما لي فلا حاجة لي فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي يحلف به، لو أقر فرعون أن يكون له قرة عين كما أقرت، لهداه الله به كما هدى به امرأته، ولكن الله حرمه ذلك» وقوله: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] ذكر أن امرأة فرعون قالت هذا القول حين هم بقتله. قال بعضهم: حين أتي به يوم ألتقطه من اليم. وقال بعضهم: يوم نتف من لحيته أو ضربه بعصا كانت في يده. ذكر من قال: قالت ذلك يوم نتف لحيته: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما أتي فرعون به صبيا أخذه إليه، فأخذ موسى بلحيته فنتفها، قال فرعون: علي بالذباحين، هو هذا قالت آسية: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] إنما هو صبي لا يعقل، وإنما صنع هذا من صباه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] قال: ألقيت عليه رحمتها حين أبصرته " وقوله: {وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: وهم لا يشعرون هلاكهم على يده. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] قال: وهم لا يشعرون أن هلكتهم على يديه، وفي زمانه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني سفيان، عن معمر، عن قتادة، " {أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون} [القصص: 9] قال: إن هلاكهم على يديه " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] قال: آل فرعون أنه لهم عدو ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] بما هو كائن من أمرهم وأمره.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا، وهم لا يشعرون} [القصص: 9] يقول تعالى ذكره: {وقالت امرأة فرعون} له هذا {قرة عين لي ولك} يا فرعون؛ فقرة عين مرفوعة بمضمر هو هذا، أو هو. وقوله: {لا تقتلوه} [القصص: 9] مسألة من امرأة فرعون أن لا يقتله. وذكر أن المرأة لما قالت هذا القول لفرعون، قال فرعون: أما لك فنعم، وأما لي فلا، فكان كذلك. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: قالت امرأة فرعون: {قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} قال فرعون: قرة عين لك، أما لي فلا " قال محمد بن قيس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو قال فرعون: قرة عين لي ولك، لكان لهما جميعا " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " اتخذه فرعون ولدا، ودعي على أنه ابن فرعون؛ فلما تحرك الغلام أرته أمه آسية صبيا، فبينما هي ترقصه وتلعب به، إذ ناولته فرعون، وقالت: خذه قرة عين لي ولك، قال فرعون: هو قرة عين لك، لا لي " قال عبد الله بن عباس: " لو أنه قال: وهو لي قرة عين إذن لآمن به، ولكنه أبى " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " قالت امرأة فرعون: {قرة عين لي ولك} تعني بذلك موسى " حدثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن يزيد، قال: ثنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أتت بموسى امرأة فرعون فرعون قالت: {قرة عين لي ولك} قال فرعون: يكون لك، فأما لي فلا حاجة لي فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي يحلف به، لو أقر فرعون أن يكون له قرة عين كما أقرت، لهداه الله به كما هدى به امرأته، ولكن الله حرمه ذلك» وقوله: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] ذكر أن امرأة فرعون قالت هذا القول حين هم بقتله. قال بعضهم: حين أتي به يوم ألتقطه من اليم. وقال بعضهم: يوم نتف من لحيته أو ضربه بعصا كانت في يده. ذكر من قال: قالت ذلك يوم نتف لحيته: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما أتي فرعون به صبيا أخذه إليه، فأخذ موسى بلحيته فنتفها، قال فرعون: علي بالذباحين، هو هذا قالت آسية: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] إنما هو صبي لا يعقل، وإنما صنع هذا من صباه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] قال: ألقيت عليه رحمتها حين أبصرته " وقوله: {وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: وهم لا يشعرون هلاكهم على يده. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] قال: وهم لا يشعرون أن هلكتهم على يديه، وفي زمانه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني سفيان، عن معمر، عن قتادة، " {أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون} [القصص: 9] قال: إن هلاكهم على يديه " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] قال: آل فرعون أنه لهم عدو ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] بما هو كائن من أمرهم وأمره.

Sección V18/P165Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P165)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قالت امرأة فرعون 18P166 آسية: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون} [القصص: 9] يقول الله: وهم لا يشعرون أي بما هو كائن بما أراد الله به ". وقال آخرون: بل معنى قوله {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] بنو إسرائيل لا يشعرون أنا التقطناه. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، " {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون} [القصص: 9] قال: يقول: لا تدري بنو إسرائيل أنا التقطناه ". والصواب من القول في ذلك، قول من قال: معنى ذلك: وفرعون وآله لا يشعرون بما هو كائن من هلاكهم على يديه. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات به لأنه عقيب قوله: {وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} وإذا كان ذلك عقبه، فهو بأن يكون بيانا عن القول الذي هو عقبه أحق من أن يكون بيانا عن غيره. 18P166

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قالت امرأة فرعون 18P166 آسية: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون} [القصص: 9] يقول الله: وهم لا يشعرون أي بما هو كائن بما أراد الله به ". وقال آخرون: بل معنى قوله {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] بنو إسرائيل لا يشعرون أنا التقطناه. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، " {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون} [القصص: 9] قال: يقول: لا تدري بنو إسرائيل أنا التقطناه ". والصواب من القول في ذلك، قول من قال: معنى ذلك: وفرعون وآله لا يشعرون بما هو كائن من هلاكهم على يديه. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات به لأنه عقيب قوله: {وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} وإذا كان ذلك عقبه، فهو بأن يكون بيانا عن القول الذي هو عقبه أحق من أن يكون بيانا عن غيره. 18P166

Sección V18/P165–V18/P168Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P165–V18/P168)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا، إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين} [القصص: 10] 18P167 اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عنى الله أنه أصبح منه فؤاد أم موسى فارغا، فقال بعضهم: الذي عنى جل ثناؤه أنه أصبح منه فؤاد أم موسى فارغا: كل شيء سوى ذكر ابنها موسى. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن العلاء، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، وحسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فرغ من كل شيء إلا من ذكر موسى " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى " حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن ابن عباس، " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فارغا من كل شيء إلا من هم موسى " حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: يقول : لا تذكروا إلا موسى " حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: من كل شيء غير ذكر موسى " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فرغ من كل شيء إلا من ذكر موسى " حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر، في قوله " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فارغا من كل شيء إلا من هم موسى " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] : أي لاغيا من كل شيء، إلا من ذكر موسى " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فرغ من كل شيء غير ذكر موسى ". وقال آخرون: بل عنى أن فؤادها أصبح فارغا من الوحي الذي كان الله أوحاه إليها، إذ أمرها أن تلقيه في اليم فقال {ولا تخافي ولا تحزني، إنا رادوه إليك، وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] قال: فحزنت ونسيت عهد الله إليها، فقال الله عز وجل {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] من وحينا الذي أوحيناه إليها. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فارغا من الوحي الذي أوحى الله إليها حين أمرها أن تلقيه في البحر، ولا تخاف ولا تحزن.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا، إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين} [القصص: 10] 18P167 اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عنى الله أنه أصبح منه فؤاد أم موسى فارغا، فقال بعضهم: الذي عنى جل ثناؤه أنه أصبح منه فؤاد أم موسى فارغا: كل شيء سوى ذكر ابنها موسى. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن العلاء، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، وحسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فرغ من كل شيء إلا من ذكر موسى " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى " حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن ابن عباس، " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فارغا من كل شيء إلا من هم موسى " حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: يقول : لا تذكروا إلا موسى " حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: من كل شيء غير ذكر موسى " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فرغ من كل شيء إلا من ذكر موسى " حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر، في قوله " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فارغا من كل شيء إلا من هم موسى " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] : أي لاغيا من كل شيء، إلا من ذكر موسى " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فرغ من كل شيء غير ذكر موسى ". وقال آخرون: بل عنى أن فؤادها أصبح فارغا من الوحي الذي كان الله أوحاه إليها، إذ أمرها أن تلقيه في اليم فقال {ولا تخافي ولا تحزني، إنا رادوه إليك، وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] قال: فحزنت ونسيت عهد الله إليها، فقال الله عز وجل {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] من وحينا الذي أوحيناه إليها. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] قال: فارغا من الوحي الذي أوحى الله إليها حين أمرها أن تلقيه في البحر، ولا تخاف ولا تحزن.

Sección V18/P168–V18/P170Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P168–V18/P170)
Orijinal Metin (AR)

قال: فجاءها الشيطان، فقال: يا أم موسى، كرهت أن يقتل فرعون موسى، فيكون لك أجره وثوابه وتوليت قتله، فألقيتيه في البحر وغرقتيه، فقال الله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] من الوحي الذي أوحاه إليها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: ثني الحسن، قال: «أصبح فارغا من العهد الذي عهدنا إليها، والوعد الذي وعدناها أن نرد عليها ابنها، فنسيت ذلك كله، حتى كادت أن تبدي به لولا أن ربطنا على قلبها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: «قد كانت أم موسى ترفع له حين قذفته في البحر، هل تسمع له بذكر، حتى أتاها الخبر بأن فرعون أصاب الغداة صبيا في النيل في التابوت، فعرفت الصفة، ورأت أنه وقع في يدي عدوه الذي فرت به منه، وأصبح فؤادها فارغا من عهد الله إليها فيه قد أنساها عظيم البلاء ما كان من العهد عندها من الله فيه» . وقال بعض أهل المعرفة بكلام العرب: معنى ذلك: {وأصبح فؤاد أم موسى 18P170 فارغا} [القصص: 10] من الحزن، لعلمها بأنه لم يغرق. قال: وهو من قولهم: دم فرغ: أي لا قود ولا دية؛ وهذا قول لا معنى له لخلافه قول جميع أهل التأويل قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: معناه: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] من كل شيء إلا من هم موسى. وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب لدلالة قوله: {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] ولو كان عنى بذلك: فراغ قلبها من الوحي لم يعقب بقوله: {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] لأنها إن كانت قاربت أن تبدي الوحي، فلم تكد أن تبديه إلا لكثرة ذكرها إياه، وولوعها به. ومحال أن تكون به ولعة إلا وهي ذاكرة. وإذا كان ذلك كذلك بطل القول بأنها كانت فارغة القلب مما أوحي إليها. وأخرى أن الله تعالى ذكره أخبر عنها أنها أصبحت فارغة القلب، ولم يخصص فراغ قلبها من شيء دون شيء، فذلك على العموم إلا ما قامت حجته أن قلبها لم يفرغ منه. وقد ذكر عن فضالة بن عبيد أنه كان يقرؤه: «وأصبح فؤاد أم موسى فازعا» من الفزع. وقوله: {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عادت عليه الهاء في قوله: {به} [البقرة: 22] فقال بعضهم: هي من ذكر موسى، وعليه عادت. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، 18P171 وحسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أن تقول: يا ابناه " قال: ثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أن تقول: يا ابناه " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أن تقول: يا ابناه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أي لتبدي به أنه ابنها من شدة وجدها " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما جاءت أمه أخذ منها، يعني الرضاع، فكادت أن تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] ". وقال آخرون بما أوحيناه إليها: أي تظفر.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فجاءها الشيطان، فقال: يا أم موسى، كرهت أن يقتل فرعون موسى، فيكون لك أجره وثوابه وتوليت قتله، فألقيتيه في البحر وغرقتيه، فقال الله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] من الوحي الذي أوحاه إليها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: ثني الحسن، قال: «أصبح فارغا من العهد الذي عهدنا إليها، والوعد الذي وعدناها أن نرد عليها ابنها، فنسيت ذلك كله، حتى كادت أن تبدي به لولا أن ربطنا على قلبها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: «قد كانت أم موسى ترفع له حين قذفته في البحر، هل تسمع له بذكر، حتى أتاها الخبر بأن فرعون أصاب الغداة صبيا في النيل في التابوت، فعرفت الصفة، ورأت أنه وقع في يدي عدوه الذي فرت به منه، وأصبح فؤادها فارغا من عهد الله إليها فيه قد أنساها عظيم البلاء ما كان من العهد عندها من الله فيه» . وقال بعض أهل المعرفة بكلام العرب: معنى ذلك: {وأصبح فؤاد أم موسى 18P170 فارغا} [القصص: 10] من الحزن، لعلمها بأنه لم يغرق. قال: وهو من قولهم: دم فرغ: أي لا قود ولا دية؛ وهذا قول لا معنى له لخلافه قول جميع أهل التأويل قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: معناه: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] من كل شيء إلا من هم موسى. وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب لدلالة قوله: {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] ولو كان عنى بذلك: فراغ قلبها من الوحي لم يعقب بقوله: {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] لأنها إن كانت قاربت أن تبدي الوحي، فلم تكد أن تبديه إلا لكثرة ذكرها إياه، وولوعها به. ومحال أن تكون به ولعة إلا وهي ذاكرة. وإذا كان ذلك كذلك بطل القول بأنها كانت فارغة القلب مما أوحي إليها. وأخرى أن الله تعالى ذكره أخبر عنها أنها أصبحت فارغة القلب، ولم يخصص فراغ قلبها من شيء دون شيء، فذلك على العموم إلا ما قامت حجته أن قلبها لم يفرغ منه. وقد ذكر عن فضالة بن عبيد أنه كان يقرؤه: «وأصبح فؤاد أم موسى فازعا» من الفزع. وقوله: {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عادت عليه الهاء في قوله: {به} [البقرة: 22] فقال بعضهم: هي من ذكر موسى، وعليه عادت. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، 18P171 وحسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أن تقول: يا ابناه " قال: ثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أن تقول: يا ابناه " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أن تقول: يا ابناه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أي لتبدي به أنه ابنها من شدة وجدها " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما جاءت أمه أخذ منها، يعني الرضاع، فكادت أن تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] ". وقال آخرون بما أوحيناه إليها: أي تظفر.

Sección V18/P170–V18/P173Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P170–V18/P173)
Orijinal Metin (AR)

والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولهم أنهم قالوا: إن كادت لتقول: يا بنياه، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، وأنه عقيب قوله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] فلأن يكون لو لم يكن ممن ذكرنا في ذلك 18P172 إجماع على ذلك من ذكر موسى، لقربه منه، أشبه من أن يكون من ذكر الوحي. وقال بعضهم: بل معنى ذلك {إن كادت لتبدي} [القصص: 10] بموسى فتقول: هو ابني. قال: وذلك أن صدرها ضاق إذ نسب إلى فرعون، وقيل ابن فرعون. وعني بقوله {لتبدي به} [القصص: 10] لتظهره وتخبر به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] : لتشعر به " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] قال: لتعلن بأمره لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين " وقوله: {لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] يقول: لولا أن عصمناها من ذلك بتثبيتناها وتوفيقناها للسكوت عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " قال الله {لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] : أي بالإيمان {لتكون من المؤمنين} [القصص: 10] " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كادت تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله: {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] " وقوله: {لتكون من المؤمنين} [القصص: 10] يقول تعالى ذكره: عصمناها من إظهار ذلك وقيله بلسانها، وثبتناها للعهد الذي عهدنا إليها {لتكون من المؤمنين} [القصص: 10] بوعد الله، الموقنين به. 18P173

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولهم أنهم قالوا: إن كادت لتقول: يا بنياه، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، وأنه عقيب قوله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] فلأن يكون لو لم يكن ممن ذكرنا في ذلك 18P172 إجماع على ذلك من ذكر موسى، لقربه منه، أشبه من أن يكون من ذكر الوحي. وقال بعضهم: بل معنى ذلك {إن كادت لتبدي} [القصص: 10] بموسى فتقول: هو ابني. قال: وذلك أن صدرها ضاق إذ نسب إلى فرعون، وقيل ابن فرعون. وعني بقوله {لتبدي به} [القصص: 10] لتظهره وتخبر به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] : لتشعر به " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] قال: لتعلن بأمره لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين " وقوله: {لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] يقول: لولا أن عصمناها من ذلك بتثبيتناها وتوفيقناها للسكوت عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " قال الله {لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] : أي بالإيمان {لتكون من المؤمنين} [القصص: 10] " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كادت تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله: {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] " وقوله: {لتكون من المؤمنين} [القصص: 10] يقول تعالى ذكره: عصمناها من إظهار ذلك وقيله بلسانها، وثبتناها للعهد الذي عهدنا إليها {لتكون من المؤمنين} [القصص: 10] بوعد الله، الموقنين به. 18P173

Sección V18/P173–V18/P176Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P173–V18/P176)
Orijinal Metin (AR)

[القصص: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون} [القصص: 11] يقول تعالى ذكره: {وقالت} [البقرة: 113] أم موسى لأخت موسى حين ألقته في اليم {قصيه} [القصص: 11] يقول: قصي أثر موسى، اتبعي أثره، تقول: قصصت آثار القوم: إذا اتبعت آثارهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {لأخته قصيه} [القصص: 11] قال: اتبعي أثره كيف يصنع به " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {قصيه} [القصص: 11] أي قصي أثره " حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وقالت لأخته قصيه} [القصص: 11] قال: اتبعي أثره " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وقالت لأخته قصيه} [القصص: 11] أي انظري ماذا يفعلون به " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وقالت لأخته قصيه} [القصص : 11] يعني: قصي أثره " حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {وقالت لأخته قصيه} [القصص: 11] أي قصي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكرا، أحي ابني أو قد أكلته دواب البحر وحيتانه؟ ونسيت الذي كان الله وعدها " وقوله: {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] يقول تعالى ذكره: فقصت أخت موسى أثره، فبصرت به عن جنب: يقول فبصرت بموسى عن بعد لم تدن منه ولم تقرب، لئلا يعلم أنها منه بسبيل. يقال منه: بصرت به وأبصرته، لغتان مشهورتان، وأبصرت عن جنب، وعن جنابة، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] 18P175 أتيت حريثا زائرا عن جنابة فكان حريث عن عطائي جاحدا يعني بقوله: عن جنابة: عن بعد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {عن جنب} [القصص: 11] قال: بعد " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {عن جنب} [القصص: 11] قال: عن بعد " قال ابن جريج، " {عن جنب} [القصص: 11] قال: هي على الحد في الأرض، وموسى يجري به النيل وهما متحاذيان كذلك تنظر إليه نظرة، وإلى الناس نظرة، وقد جعل في تابوت مقير ظهره وبطنه، وأقفلته عليه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي سفيان، عن معمر، عن قتادة: " {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] يقول: بصرت به وهي محاذيته لم تأته " حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثني القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] والجنب: أن يسمو بصر الإنسان إلى الشيء البعيد، وهو إلى جنبه لا يشعر به " وقوله: {وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] يقول: وقوم فرعون لا يشعرون بأخت موسى أنها أخته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] قال: آل فرعون ".

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[القصص: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون} [القصص: 11] يقول تعالى ذكره: {وقالت} [البقرة: 113] أم موسى لأخت موسى حين ألقته في اليم {قصيه} [القصص: 11] يقول: قصي أثر موسى، اتبعي أثره، تقول: قصصت آثار القوم: إذا اتبعت آثارهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {لأخته قصيه} [القصص: 11] قال: اتبعي أثره كيف يصنع به " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {قصيه} [القصص: 11] أي قصي أثره " حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وقالت لأخته قصيه} [القصص: 11] قال: اتبعي أثره " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وقالت لأخته قصيه} [القصص: 11] أي انظري ماذا يفعلون به " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وقالت لأخته قصيه} [القصص : 11] يعني: قصي أثره " حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {وقالت لأخته قصيه} [القصص: 11] أي قصي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكرا، أحي ابني أو قد أكلته دواب البحر وحيتانه؟ ونسيت الذي كان الله وعدها " وقوله: {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] يقول تعالى ذكره: فقصت أخت موسى أثره، فبصرت به عن جنب: يقول فبصرت بموسى عن بعد لم تدن منه ولم تقرب، لئلا يعلم أنها منه بسبيل. يقال منه: بصرت به وأبصرته، لغتان مشهورتان، وأبصرت عن جنب، وعن جنابة، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] 18P175 أتيت حريثا زائرا عن جنابة فكان حريث عن عطائي جاحدا يعني بقوله: عن جنابة: عن بعد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {عن جنب} [القصص: 11] قال: بعد " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {عن جنب} [القصص: 11] قال: عن بعد " قال ابن جريج، " {عن جنب} [القصص: 11] قال: هي على الحد في الأرض، وموسى يجري به النيل وهما متحاذيان كذلك تنظر إليه نظرة، وإلى الناس نظرة، وقد جعل في تابوت مقير ظهره وبطنه، وأقفلته عليه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي سفيان، عن معمر، عن قتادة: " {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] يقول: بصرت به وهي محاذيته لم تأته " حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثني القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] والجنب: أن يسمو بصر الإنسان إلى الشيء البعيد، وهو إلى جنبه لا يشعر به " وقوله: {وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] يقول: وقوم فرعون لا يشعرون بأخت موسى أنها أخته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] قال: آل فرعون ".

%0
10 Sección

Preguntas