Sección V19/P119–V19/P120Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P119–V19/P120)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38] يقول تعالى ذكره: ما كان على النبي من حرج من إثم فيما أحل الله له من نكاح امرأة من تبناه بعد فراقه إياها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} [الأحزاب: 38] «أي أحل الله له» وقوله: {سنة الله في الذين خلوا من قبل} [الأحزاب: 38] يقول: لم يكن الله تعالى ليؤثم نبيه فيما أحل له مثال فعله بمن قبله من الرسل الذين مضوا قبله في أنه لم يؤثمهم بما أحل لهم، لم يكن لنبيه أن يخشى الناس فيما أمره به أو أحله له. ونصب قوله: {سنة الله} [الأحزاب: 38] على معنى: حقا من الله، كأنه قال: فعلنا ذلك سنة منا وقوله: {وكان أمر الله قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38] يقول: وكان أمر الله قضاء مقضيا وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وكان أمر الله قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38] " إن الله كان علمه معه قبل أن يخلق الأشياء كلها، فأتمه في علمه أن يخلق خلقا، ويأمرهم وينهاهم، ويجعل ثوابا لأهل طاعته، وعقابا لأهل معصيته؛ فلما ائتمر ذلك الأمر قدره، فلما قدره كتب وغاب عليه، فسماه الغيب وأم الكتاب، وخلق الخلق، على ذلك الكتاب أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم، وما يصيبهم من الأشياء من الرخاء والشدة من الكتاب الذي كتبه أنه يصيبهم؛ وقرأ: {أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم} [الأعراف: 37] وأمر الله الذي ائتمر قدره حين قدره مقدر، فلا يكون إلا ما في ذلك، وما في ذلك الكتاب، وفي ذلك التقدير، ائتمر أمرا ثم قدره، ثم خلق عليه، فقال: كان أمر الله الذي مضى وفرغ منه، وخلق عليه الخلق {قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38] شاء أمرا ليمضي به أمره وقدره، وشاء أمرا يرضاه من عباده في طاعته؛ فلما أن كان الذي شاء من طاعته لعباده رضيه لهم، ولما أن كان الذي شاء أراد أن ينفذ فيه أمره وتدبيره وقدره، وقرأ: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس} [الأعراف: 179] فشاء أن يكون هؤلاء من أهل النار، وشاء أن تكون أعمالهم أعمال أهل النار، فقال: {كذلك زينا لكل أمة عملهم} [الأنعام: 108] وقال: {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم} [الأنعام: 137] هذه أعمال أهل النار {ولو شاء الله ما فعلوه} [الأنعام: 137] قال: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين} [الأنعام: 112] إلى قوله: {ولو شاء ربك ما فعلوه} [الأنعام: 112] وقرأ: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} [الأنعام: 109] . . إلى {كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله} [الأنعام: 111] أن يؤمنوا بذلك، قال: فأخرجوه من اسمه الذي تسمى به، قال: هو الفعال لما يريد، فزعموا أنه ما أراد 19P120 [الأحزاب: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا} [الأحزاب: 39] يقول تعالى ذكره: سنة الله في الذين خلوا من قبل محمد من الرسل، الذين يبلغون رسالات الله إلى من أرسلوا إليه، ويخافون الله في تركهم تبليغ ذلك إياهم، ولا يخافون أحدا إلا الله، فإنهم إياه يرهبون إن هم قصروا عن تبليغهم رسالة الله إلى من أرسلوا إليه. يقول لنبيه محمد: فمن أولئك الرسل الذين هذه صفتهم، فكن ولا تخش أحدا إلا الله، فإن الله يمنعك من جميع خلقه، ولا يمنعك أحد من خلقه منه، إن أراد بك سوءا «والذين» من قوله: {الذين يبلغون رسالات الله} [الأحزاب: 39] خفض ردا على «الذين» التي في قوله: {سنة الله في الذين خلوا} [الأحزاب: 38] وقوله: {وكفى بالله حسيبا} [النساء: 6] يقول تعالى ذكره: وكفاك يا محمد بالله حافظا لأعمال خلقه، ومحاسبا لهم عليها 19P121
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38] يقول تعالى ذكره: ما كان على النبي من حرج من إثم فيما أحل الله له من نكاح امرأة من تبناه بعد فراقه إياها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} [الأحزاب: 38] «أي أحل الله له» وقوله: {سنة الله في الذين خلوا من قبل} [الأحزاب: 38] يقول: لم يكن الله تعالى ليؤثم نبيه فيما أحل له مثال فعله بمن قبله من الرسل الذين مضوا قبله في أنه لم يؤثمهم بما أحل لهم، لم يكن لنبيه أن يخشى الناس فيما أمره به أو أحله له. ونصب قوله: {سنة الله} [الأحزاب: 38] على معنى: حقا من الله، كأنه قال: فعلنا ذلك سنة منا وقوله: {وكان أمر الله قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38] يقول: وكان أمر الله قضاء مقضيا وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وكان أمر الله قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38] " إن الله كان علمه معه قبل أن يخلق الأشياء كلها، فأتمه في علمه أن يخلق خلقا، ويأمرهم وينهاهم، ويجعل ثوابا لأهل طاعته، وعقابا لأهل معصيته؛ فلما ائتمر ذلك الأمر قدره، فلما قدره كتب وغاب عليه، فسماه الغيب وأم الكتاب، وخلق الخلق، على ذلك الكتاب أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم، وما يصيبهم من الأشياء من الرخاء والشدة من الكتاب الذي كتبه أنه يصيبهم؛ وقرأ: {أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم} [الأعراف: 37] وأمر الله الذي ائتمر قدره حين قدره مقدر، فلا يكون إلا ما في ذلك، وما في ذلك الكتاب، وفي ذلك التقدير، ائتمر أمرا ثم قدره، ثم خلق عليه، فقال: كان أمر الله الذي مضى وفرغ منه، وخلق عليه الخلق {قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38] شاء أمرا ليمضي به أمره وقدره، وشاء أمرا يرضاه من عباده في طاعته؛ فلما أن كان الذي شاء من طاعته لعباده رضيه لهم، ولما أن كان الذي شاء أراد أن ينفذ فيه أمره وتدبيره وقدره، وقرأ: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس} [الأعراف: 179] فشاء أن يكون هؤلاء من أهل النار، وشاء أن تكون أعمالهم أعمال أهل النار، فقال: {كذلك زينا لكل أمة عملهم} [الأنعام: 108] وقال: {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم} [الأنعام: 137] هذه أعمال أهل النار {ولو شاء الله ما فعلوه} [الأنعام: 137] قال: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين} [الأنعام: 112] إلى قوله: {ولو شاء ربك ما فعلوه} [الأنعام: 112] وقرأ: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} [الأنعام: 109] . . إلى {كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله} [الأنعام: 111] أن يؤمنوا بذلك، قال: فأخرجوه من اسمه الذي تسمى به، قال: هو الفعال لما يريد، فزعموا أنه ما أراد 19P120 [الأحزاب: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا} [الأحزاب: 39] يقول تعالى ذكره: سنة الله في الذين خلوا من قبل محمد من الرسل، الذين يبلغون رسالات الله إلى من أرسلوا إليه، ويخافون الله في تركهم تبليغ ذلك إياهم، ولا يخافون أحدا إلا الله، فإنهم إياه يرهبون إن هم قصروا عن تبليغهم رسالة الله إلى من أرسلوا إليه. يقول لنبيه محمد: فمن أولئك الرسل الذين هذه صفتهم، فكن ولا تخش أحدا إلا الله، فإن الله يمنعك من جميع خلقه، ولا يمنعك أحد من خلقه منه، إن أراد بك سوءا «والذين» من قوله: {الذين يبلغون رسالات الله} [الأحزاب: 39] خفض ردا على «الذين» التي في قوله: {سنة الله في الذين خلوا} [الأحزاب: 38] وقوله: {وكفى بالله حسيبا} [النساء: 6] يقول تعالى ذكره: وكفاك يا محمد بالله حافظا لأعمال خلقه، ومحاسبا لهم عليها 19P121
Sección V19/P120–V19/P125Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P120–V19/P125)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين، وكان الله بكل شيء عليما} [الأحزاب: 40] يقول تعالى ذكره: ما كان أيها الناس محمد أبا زيد بن حارثة، ولا أبا أحد من رجالكم، الذين لم يلده محمد، فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها، ولكنه رسول الله وخاتم النبيين، الذي ختم النبوة فطبع عليها، فلا تفتح لأحد بعده إلى قيام الساعة، وكان الله بكل شيء من أعمالكم ومقالكم وغير ذلك ذا علم لا يخفى عليه شيء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} [الأحزاب: 40] قال: " نزلت في زيد، إنه لم يكن بابنه؛ ولعمري ولقد ولد له ذكور، إنه لأبو القاسم وإبراهيم والطيب والمطهر {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} [الأحزاب: 40] أي آخرهم {وكان الله بكل شيء عليما} [الأحزاب: 40] حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا علي بن قادم، قال: ثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، عن علي بن الحسين، في قوله: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} [الأحزاب: 40] قال: «نزلت في زيد بن حارثة» والنصب في رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى تكرير كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرفع بمعنى الاستئناف، ولكن هو رسول الله، والقراءة النصب عندنا واختلفت القراء في قراءة قوله: {وخاتم النبيين} [الأحزاب: 40] فقرأ ذلك قراء الأمصار سوى الحسن وعاصم بكسر التاء من خاتم النبيين، بمعنى أنه ختم النبيين. ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «ولكن نبيا ختم النبيين» فذلك دليل على صحة قراءة من قرأه بكسر التاء، بمعنى أنه الذي ختم الأنبياء صلى الله عليه وسلم وعليهم؛ وقرأ ذلك فيما يذكر الحسن وعاصم: {خاتم النبيين} [الأحزاب: 40] بفتح التاء، بمعنى أنه آخر النبيين، كما قرأ: «مختوم خاتمه مسك» بمعنى: آخره مسك من قرأ ذلك كذلك 19P123 [الأحزاب: 41_42_43_44] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما} [الأحزاب: 41_42_43_44] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، اذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذكرا كثيرا، فلا تخلو أبدانكم من ذكره في حال من أحوال طاقتكم ذلك، {وسبحوه بكرة وأصيلا} [الأحزاب: 42] يقول: صلوا له غدوة صلاة الصبح، وعشيا صلاة العصر وقوله: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} [الأحزاب: 43] يقول تعالى ذكره: ربكم الذي تذكرونه الذكر الكثير، وتسبحونه بكرة وأصيلا إذا أنتم فعلتم ذلك الذي يرحمكم، ويثني عليكم هو، ويدعو لكم وملائكته. وقيل: إن معنى قوله: {يصلي عليكم وملائكته} [الأحزاب: 43] يشيع عنكم الذكر الجميل في عباد الله وقوله: {ليخرجكم من الظلمات إلى النور} [الأحزاب: 43] يقول: تدعو ملائكة الله لكم، فيخرجكم الله من الضلالة إلى الهدي، ومن الكفر إلى الإسلام وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {اذكروا الله ذكرا كثيرا} [الأحزاب: 41] يقول: " لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما، ثم عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإن الله لم يجعل له حدا ينتهي إليه ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله قال: {اذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم} بالليل والنهار في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسر والعلانية، وعلى كل حال، وقال: {سبحوه بكرة وأصيلا} [الأحزاب: 42] فإذا فعلتم ذلك صلى عليكم هو وملائكته قال الله عز وجل {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} [الأحزاب: 43] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وسبحوه بكرة وأصيلا} [الأحزاب: 42] صلاة الغداة، وصلاة العصر. وقوله: {ليخرجكم من الظلمات إلى النور} [الأحزاب: 43] «أي من الضلالات إلى الهدى» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور} [الأحزاب: 43] قال: " من الضلالة إلى الهدى، قال: والضلالة: الظلمات، والنور: الهدى " وقوله: {وكان بالمؤمنين رحيما} [الأحزاب: 43] يقول تعالى ذكره: وكان بالمؤمنين 19P125 به ورسوله ذا رحمة أن يعذبهم وهم له مطيعون، ولأمره متبعون {تحيتهم يوم يلقونه سلام} [الأحزاب: 44] يقول جل ثناؤه: تحية هؤلاء المؤمنين يوم القيامة في الجنة سلام، يقول بعضهم لبعض: أمنة لنا ولكم بدخولنا هذا المدخل من الله أن يعذبنا بالنار أبدا كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {تحيتهم يوم يلقونه سلام} [الأحزاب: 44] قال: «تحية أهل الجنة السلام» وقوله: {وأعد لهم أجرا كريما} [الأحزاب: 44] يقول: وأعد لهؤلاء المؤمنين ثوابا لهم على طاعتهم إياه في الدنيا كريما، وذلك هو الجنة كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأعد لهم أجرا كريما} [الأحزاب: 44] «أي الجنة» 19P125
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين، وكان الله بكل شيء عليما} [الأحزاب: 40] يقول تعالى ذكره: ما كان أيها الناس محمد أبا زيد بن حارثة، ولا أبا أحد من رجالكم، الذين لم يلده محمد، فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها، ولكنه رسول الله وخاتم النبيين، الذي ختم النبوة فطبع عليها، فلا تفتح لأحد بعده إلى قيام الساعة، وكان الله بكل شيء من أعمالكم ومقالكم وغير ذلك ذا علم لا يخفى عليه شيء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} [الأحزاب: 40] قال: " نزلت في زيد، إنه لم يكن بابنه؛ ولعمري ولقد ولد له ذكور، إنه لأبو القاسم وإبراهيم والطيب والمطهر {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} [الأحزاب: 40] أي آخرهم {وكان الله بكل شيء عليما} [الأحزاب: 40] حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا علي بن قادم، قال: ثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، عن علي بن الحسين، في قوله: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} [الأحزاب: 40] قال: «نزلت في زيد بن حارثة» والنصب في رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى تكرير كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرفع بمعنى الاستئناف، ولكن هو رسول الله، والقراءة النصب عندنا واختلفت القراء في قراءة قوله: {وخاتم النبيين} [الأحزاب: 40] فقرأ ذلك قراء الأمصار سوى الحسن وعاصم بكسر التاء من خاتم النبيين، بمعنى أنه ختم النبيين. ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «ولكن نبيا ختم النبيين» فذلك دليل على صحة قراءة من قرأه بكسر التاء، بمعنى أنه الذي ختم الأنبياء صلى الله عليه وسلم وعليهم؛ وقرأ ذلك فيما يذكر الحسن وعاصم: {خاتم النبيين} [الأحزاب: 40] بفتح التاء، بمعنى أنه آخر النبيين، كما قرأ: «مختوم خاتمه مسك» بمعنى: آخره مسك من قرأ ذلك كذلك 19P123 [الأحزاب: 41_42_43_44] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما} [الأحزاب: 41_42_43_44] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، اذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذكرا كثيرا، فلا تخلو أبدانكم من ذكره في حال من أحوال طاقتكم ذلك، {وسبحوه بكرة وأصيلا} [الأحزاب: 42] يقول: صلوا له غدوة صلاة الصبح، وعشيا صلاة العصر وقوله: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} [الأحزاب: 43] يقول تعالى ذكره: ربكم الذي تذكرونه الذكر الكثير، وتسبحونه بكرة وأصيلا إذا أنتم فعلتم ذلك الذي يرحمكم، ويثني عليكم هو، ويدعو لكم وملائكته. وقيل: إن معنى قوله: {يصلي عليكم وملائكته} [الأحزاب: 43] يشيع عنكم الذكر الجميل في عباد الله وقوله: {ليخرجكم من الظلمات إلى النور} [الأحزاب: 43] يقول: تدعو ملائكة الله لكم، فيخرجكم الله من الضلالة إلى الهدي، ومن الكفر إلى الإسلام وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {اذكروا الله ذكرا كثيرا} [الأحزاب: 41] يقول: " لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما، ثم عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإن الله لم يجعل له حدا ينتهي إليه ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله قال: {اذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم} بالليل والنهار في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسر والعلانية، وعلى كل حال، وقال: {سبحوه بكرة وأصيلا} [الأحزاب: 42] فإذا فعلتم ذلك صلى عليكم هو وملائكته قال الله عز وجل {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} [الأحزاب: 43] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وسبحوه بكرة وأصيلا} [الأحزاب: 42] صلاة الغداة، وصلاة العصر. وقوله: {ليخرجكم من الظلمات إلى النور} [الأحزاب: 43] «أي من الضلالات إلى الهدى» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور} [الأحزاب: 43] قال: " من الضلالة إلى الهدى، قال: والضلالة: الظلمات، والنور: الهدى " وقوله: {وكان بالمؤمنين رحيما} [الأحزاب: 43] يقول تعالى ذكره: وكان بالمؤمنين 19P125 به ورسوله ذا رحمة أن يعذبهم وهم له مطيعون، ولأمره متبعون {تحيتهم يوم يلقونه سلام} [الأحزاب: 44] يقول جل ثناؤه: تحية هؤلاء المؤمنين يوم القيامة في الجنة سلام، يقول بعضهم لبعض: أمنة لنا ولكم بدخولنا هذا المدخل من الله أن يعذبنا بالنار أبدا كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {تحيتهم يوم يلقونه سلام} [الأحزاب: 44] قال: «تحية أهل الجنة السلام» وقوله: {وأعد لهم أجرا كريما} [الأحزاب: 44] يقول: وأعد لهؤلاء المؤمنين ثوابا لهم على طاعتهم إياه في الدنيا كريما، وذلك هو الجنة كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأعد لهم أجرا كريما} [الأحزاب: 44] «أي الجنة» 19P125
Sección V19/P125–V19/P127Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P125–V19/P127)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 45_46_47_48] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} [الأحزاب: 45_46_47_48] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد {إنا أرسلناك شاهدا} [الأحزاب: 45] على أمتك بإبلاغك إياهم ما أرسلناك به من الرسالة، ومبشرهم بالجنة إن صدقوك وعملوا بما جئتهم به من عند ربك، {ونذيرا} [البقرة: 119] من النار أن يدخلوها، فيعذبوا بها إن هم كذبوك، وخالفوا ما جئتهم به من عند الله. 19P126 وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا} [الأحزاب: 45] " على أمتك بالبلاغ، ومبشرا بالجنة، {ونذيرا} [البقرة: 119] بالنار " وقوله: {وداعيا إلى الله} [الأحزاب: 46] يقول: وداعيا إلى توحيد الله، وإفراد الألوهة له، وإخلاص الطاعة لوجهه دون كل من سواه من الآلهة والأوثان كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وداعيا إلى الله} [الأحزاب: 46] «إلى شهادة أن لا إله إلا الله» وقوله: {بإذنه} [البقرة: 213] يقول: بأمره إياك بذلك {وسراجا منيرا} [الأحزاب: 46] يقول: وضياء لخلقه يستضيء بالنور الذي أتيتهم به من عند الله عباده {منيرا} [الفرقان: 61] يقول: ضياء ينير لمن استضاء بضوئه، وعمل بما أمره. وإنما يعني بذلك، أنه يهدي به من اتبعه من أمته وقوله: {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا} [الأحزاب: 47] يقول تعالى ذكره: وبشر أهل الإيمان بالله يا محمد بأن لهم من الله فضلا كبيرا؛ يقول: بأن لهم من ثواب الله على طاعتهم إياه تضعيفا كثيرا، وذلك هو الفضل الكبير من الله لهم وقوله: {ولا تطع الكافرين والمنافقين} [الأحزاب: 1] يقول: ولا تطع لقول كافر ولا منافق، فتسمع منه دعاءه إياك إلى التقصير في تبليغ رسالات الله 19P127 إلى من أرسلك بها إليه من خلقه {ودع أذاهم} [الأحزاب: 48] يقول: وأعرض عن أذاهم لك، واصبر عليه، ولا يمنعك ذلك عن القيام بأمر الله في عباده، والنفوذ لما كلفك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ودع أذاهم} [الأحزاب: 48] قال: «أعرض عنهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ودع أذاهم} [الأحزاب: 48] «أي اصبر على أذاهم» وقوله: {وتوكل على الله} [النساء: 81] يقول: وفوض إلى الله أمورك، وثق به، فإنه كافيك جميع من دونه، حتى يأتيك بأمره وقضائه {وكفى بالله وكيلا} [النساء: 81] يقول: وحسبك بالله قيما بأمورك، وحافظا لك وكالئا 19P127
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 45_46_47_48] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} [الأحزاب: 45_46_47_48] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد {إنا أرسلناك شاهدا} [الأحزاب: 45] على أمتك بإبلاغك إياهم ما أرسلناك به من الرسالة، ومبشرهم بالجنة إن صدقوك وعملوا بما جئتهم به من عند ربك، {ونذيرا} [البقرة: 119] من النار أن يدخلوها، فيعذبوا بها إن هم كذبوك، وخالفوا ما جئتهم به من عند الله. 19P126 وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا} [الأحزاب: 45] " على أمتك بالبلاغ، ومبشرا بالجنة، {ونذيرا} [البقرة: 119] بالنار " وقوله: {وداعيا إلى الله} [الأحزاب: 46] يقول: وداعيا إلى توحيد الله، وإفراد الألوهة له، وإخلاص الطاعة لوجهه دون كل من سواه من الآلهة والأوثان كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وداعيا إلى الله} [الأحزاب: 46] «إلى شهادة أن لا إله إلا الله» وقوله: {بإذنه} [البقرة: 213] يقول: بأمره إياك بذلك {وسراجا منيرا} [الأحزاب: 46] يقول: وضياء لخلقه يستضيء بالنور الذي أتيتهم به من عند الله عباده {منيرا} [الفرقان: 61] يقول: ضياء ينير لمن استضاء بضوئه، وعمل بما أمره. وإنما يعني بذلك، أنه يهدي به من اتبعه من أمته وقوله: {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا} [الأحزاب: 47] يقول تعالى ذكره: وبشر أهل الإيمان بالله يا محمد بأن لهم من الله فضلا كبيرا؛ يقول: بأن لهم من ثواب الله على طاعتهم إياه تضعيفا كثيرا، وذلك هو الفضل الكبير من الله لهم وقوله: {ولا تطع الكافرين والمنافقين} [الأحزاب: 1] يقول: ولا تطع لقول كافر ولا منافق، فتسمع منه دعاءه إياك إلى التقصير في تبليغ رسالات الله 19P127 إلى من أرسلك بها إليه من خلقه {ودع أذاهم} [الأحزاب: 48] يقول: وأعرض عن أذاهم لك، واصبر عليه، ولا يمنعك ذلك عن القيام بأمر الله في عباده، والنفوذ لما كلفك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ودع أذاهم} [الأحزاب: 48] قال: «أعرض عنهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ودع أذاهم} [الأحزاب: 48] «أي اصبر على أذاهم» وقوله: {وتوكل على الله} [النساء: 81] يقول: وفوض إلى الله أمورك، وثق به، فإنه كافيك جميع من دونه، حتى يأتيك بأمره وقضائه {وكفى بالله وكيلا} [النساء: 81] يقول: وحسبك بالله قيما بأمورك، وحافظا لك وكالئا 19P127
Sección V19/P127–V19/P128Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P127–V19/P128)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا} [الأحزاب: 49] 19P128 يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [الأحزاب: 49] يعني من قبل أن تجامعوهن {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] يعني: من إحصاء أقراء، ولا أشهر تحصونها عليهن، {فمتعوهن} [الأحزاب: 49] يقول: أعطوهن ما يستمتعن به من عرض أو عين مال وقوله: {وسرحوهن سراحا جميلا} [الأحزاب: 49] يقول: وأخلوا سبيلهن تخلية بالمعروف، وهو التسريح الجميل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] " فهذا في الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه، ولا عدة عليها تتزوج من شاءت، ثم قرأ: {فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا} [الأحزاب: 49] يقول: إن كان سمى لها صداقا، فليس لها إلا النصف، فإن لم يكن سمى لها صداقا، متعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل وقال بعضهم: المتعة في هذا الموضع منسوخة بقوله: {فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين 19P129 آمنوا إذا نكحتم المؤمنات} [الأحزاب: 49] . . إلى قوله: {سراحا جميلا} [الأحزاب: 28] قال: قال سعيد بن المسيب: " ثم نسخ هذا الحرف المتعة {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، قال: " نسخت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن} [الأحزاب: 49] قال: نسخت هذه الآية التي في البقرة " 19P129
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا} [الأحزاب: 49] 19P128 يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [الأحزاب: 49] يعني من قبل أن تجامعوهن {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] يعني: من إحصاء أقراء، ولا أشهر تحصونها عليهن، {فمتعوهن} [الأحزاب: 49] يقول: أعطوهن ما يستمتعن به من عرض أو عين مال وقوله: {وسرحوهن سراحا جميلا} [الأحزاب: 49] يقول: وأخلوا سبيلهن تخلية بالمعروف، وهو التسريح الجميل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] " فهذا في الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه، ولا عدة عليها تتزوج من شاءت، ثم قرأ: {فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا} [الأحزاب: 49] يقول: إن كان سمى لها صداقا، فليس لها إلا النصف، فإن لم يكن سمى لها صداقا، متعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل وقال بعضهم: المتعة في هذا الموضع منسوخة بقوله: {فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين 19P129 آمنوا إذا نكحتم المؤمنات} [الأحزاب: 49] . . إلى قوله: {سراحا جميلا} [الأحزاب: 28] قال: قال سعيد بن المسيب: " ثم نسخ هذا الحرف المتعة {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، قال: " نسخت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن} [الأحزاب: 49] قال: نسخت هذه الآية التي في البقرة " 19P129
Sección V19/P128–V19/P132Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P128–V19/P132)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكي لا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما} [الأحزاب: 50] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] يعني: اللاتي تزوجتهن بصداق مسمى كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا 19P130 عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] قال: «صدقاتهن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] قال: «كان كل امرأة آتاها مهرا، فقد أحلها الله له» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] إلى قوله: {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] «فما كان من هذه التسمية ما شاء كثيرا أو قليلا» وقوله: {وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك} [الأحزاب: 50] يقول: وأحللنا لك إماءك اللواتي سبيتهن، فملكتهن بالسباء، وصرن لك بفتح الله عليك من الفيء {وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك} [الأحزاب: 50] فأحل الله له صلى الله عليه وسلم من بنات عمه وعماته وخاله وخالاته، المهاجرات معه منهن دون من لم يهاجر منهن معه كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح، عن أم هانئ، قالت: " خطبني النبي صلى الله عليه وسلم، فاعتذرت له بعذري، ثم أنزل الله عليه: {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت 19P131 أجورهن} [الأحزاب: 50] . . . . إلى قوله {اللاتي هاجرن معك} [الأحزاب: 50] قالت: فلم أحل له، لم أهاجر معه، كنت من الطلقاء " وقد ذكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود: (وبنات خالاتك واللاتي هاجرن معك) بواو؛ وذلك وإن كان كذلك في قراءته محتمل أن يكون بمعنى قراءتنا بغير الواو، وذلك أن العرب تدخل الواو في نعت من قدم تقدم ذكره أحيانا، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فإن رشيدا وابن مروان لم يكن ليفعل حتى يصدر الأمر مصدرا ورشيد هو ابن مروان وكان الضحاك بن مزاحم يتأول قراءة عبد الله هذه أنهن نوع غير بنات خالاته، وأنهن كل مهاجرة هاجرت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخبر عنه بذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في حرف ابن مسعود: «واللاتي هاجرن معك» ، يعني بذلك: كل شيء هاجر معه ليس من بنات العم والعمة، ولا من بنات الخال والخالة " وقوله: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] يقول: وأحللنا له امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي بغير صداق كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] «بغير صداق، فلم يكن يفعل ذلك، وأحل له خاصة من دون المؤمنين» وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «وامرأة مؤمنة وهبت نفسها للنبي» بغير إن، ومعنى ذلك ومعنى قراءتنا وفيها «إن» واحد، وذلك كقول القائل في الكلام: لا بأس أن يطأ جارية مملوكة إن ملكها، وجارية مملوكة ملكها وقوله {إن أراد النبي أن يستنكحها} [الأحزاب: 50] يقول: إن أراد أن ينكحها، فحلال له أن ينكحها وإذا وهبت نفسها له بغير مهر {خالصة لك} [الأحزاب: 50] يقول: لا يحل لأحد من أمتك أن يقرب امرأة وهبت نفسها له، وإنما ذلك لك يا محمد خالصة أخلصت لك من دون سائر أمتك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] يقول: «ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر، إلا للنبي، كانت له خالصة من دون الناس.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكي لا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما} [الأحزاب: 50] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] يعني: اللاتي تزوجتهن بصداق مسمى كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا 19P130 عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] قال: «صدقاتهن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] قال: «كان كل امرأة آتاها مهرا، فقد أحلها الله له» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] إلى قوله: {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] «فما كان من هذه التسمية ما شاء كثيرا أو قليلا» وقوله: {وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك} [الأحزاب: 50] يقول: وأحللنا لك إماءك اللواتي سبيتهن، فملكتهن بالسباء، وصرن لك بفتح الله عليك من الفيء {وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك} [الأحزاب: 50] فأحل الله له صلى الله عليه وسلم من بنات عمه وعماته وخاله وخالاته، المهاجرات معه منهن دون من لم يهاجر منهن معه كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح، عن أم هانئ، قالت: " خطبني النبي صلى الله عليه وسلم، فاعتذرت له بعذري، ثم أنزل الله عليه: {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت 19P131 أجورهن} [الأحزاب: 50] . . . . إلى قوله {اللاتي هاجرن معك} [الأحزاب: 50] قالت: فلم أحل له، لم أهاجر معه، كنت من الطلقاء " وقد ذكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود: (وبنات خالاتك واللاتي هاجرن معك) بواو؛ وذلك وإن كان كذلك في قراءته محتمل أن يكون بمعنى قراءتنا بغير الواو، وذلك أن العرب تدخل الواو في نعت من قدم تقدم ذكره أحيانا، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فإن رشيدا وابن مروان لم يكن ليفعل حتى يصدر الأمر مصدرا ورشيد هو ابن مروان وكان الضحاك بن مزاحم يتأول قراءة عبد الله هذه أنهن نوع غير بنات خالاته، وأنهن كل مهاجرة هاجرت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخبر عنه بذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في حرف ابن مسعود: «واللاتي هاجرن معك» ، يعني بذلك: كل شيء هاجر معه ليس من بنات العم والعمة، ولا من بنات الخال والخالة " وقوله: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] يقول: وأحللنا له امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي بغير صداق كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] «بغير صداق، فلم يكن يفعل ذلك، وأحل له خاصة من دون المؤمنين» وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «وامرأة مؤمنة وهبت نفسها للنبي» بغير إن، ومعنى ذلك ومعنى قراءتنا وفيها «إن» واحد، وذلك كقول القائل في الكلام: لا بأس أن يطأ جارية مملوكة إن ملكها، وجارية مملوكة ملكها وقوله {إن أراد النبي أن يستنكحها} [الأحزاب: 50] يقول: إن أراد أن ينكحها، فحلال له أن ينكحها وإذا وهبت نفسها له بغير مهر {خالصة لك} [الأحزاب: 50] يقول: لا يحل لأحد من أمتك أن يقرب امرأة وهبت نفسها له، وإنما ذلك لك يا محمد خالصة أخلصت لك من دون سائر أمتك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] يقول: «ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر، إلا للنبي، كانت له خالصة من دون الناس.
Sección V19/P132–V19/P135Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P132–V19/P135)
Orijinal Metin (AR)ويزعمون أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث أنها التي وهبت نفسها للنبي» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] . . إلى قوله {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] قال: «كان كل امرأة آتاها مهرا فقد أحلها الله له إلى أن وهب هؤلاء أنفسهن له، فأحللن له دون المؤمنين بغير مهر خالصة لك من دون المؤمنين إلا امرأة لها زوج» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن صالح بن مسلم، قال: سألت الشعبي عن امرأة، وهبت، نفسها لرجل، قال: «لا يكون، لا تحل له، إنما كانت للنبي صلى الله عليه وسلم» واختلفت القراء في قراءة قوله: {إن وهبت نفسها} [الأحزاب: 50] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {إن وهبت} [الأحزاب: 50] بكسر الألف على وجه الجزاء، بمعنى: إن تهب. وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ: (أن وهبت) بفتح الألف، بمعنى: وأحللنا له امرأة مؤمنة أن ينكحها، لهبتها له نفسها والقراءة التي لا أستجيز خلافها في كسر الألف لإجماع الحجة من القراء عليه وأما قوله: {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] ليس ذلك للمؤمنين. وذكر أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تنزل عليه هذه الآية أن يتزوج أي النساء شاء، فقصره الله على هؤلاء، فلم يتعدهن، وقصر سائر أمته على مثنى وثلاث ورباع ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد، رجل من الأنصار، عن أبي بن كعب، " أن التي أحل الله للنبي من النساء هؤلاء اللاتي ذكر الله {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] إلى قوله : {في أزواجهم} [الأحزاب: 50] وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث ورباع " وحدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] . . إلى آخر الآية، قال: " حرم الله عليه ما سوى ذلك من النساء؛ وكان قبل ذلك ينكح في أي النساء شاء، لم يحرم ذلك عليه، فكان نساؤه يجدن من ذلك وجدا شديدا أن ينكح في أي الناس أحب؛ فلما أنزل الله: إني قد حرمت عليك من الناس سوى ما قصصت عليك، أعجب ذلك نساءه " واختلف أهل العلم في التي وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المؤمنات، وهل كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة كذلك؟ فقال بعضهم: لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين، فأما بالهبة فلم يكن عنده منهن أحد ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت 19P135 نفسها» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] قال: أن تهب " وأما الذين قالوا: قد كان عنده منهن، فإن بعضهم قال: كانت ميمونة بنت الحارث. وقال بعضهم: هي أم شريك.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويزعمون أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث أنها التي وهبت نفسها للنبي» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] . . إلى قوله {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] قال: «كان كل امرأة آتاها مهرا فقد أحلها الله له إلى أن وهب هؤلاء أنفسهن له، فأحللن له دون المؤمنين بغير مهر خالصة لك من دون المؤمنين إلا امرأة لها زوج» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن صالح بن مسلم، قال: سألت الشعبي عن امرأة، وهبت، نفسها لرجل، قال: «لا يكون، لا تحل له، إنما كانت للنبي صلى الله عليه وسلم» واختلفت القراء في قراءة قوله: {إن وهبت نفسها} [الأحزاب: 50] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {إن وهبت} [الأحزاب: 50] بكسر الألف على وجه الجزاء، بمعنى: إن تهب. وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ: (أن وهبت) بفتح الألف، بمعنى: وأحللنا له امرأة مؤمنة أن ينكحها، لهبتها له نفسها والقراءة التي لا أستجيز خلافها في كسر الألف لإجماع الحجة من القراء عليه وأما قوله: {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] ليس ذلك للمؤمنين. وذكر أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تنزل عليه هذه الآية أن يتزوج أي النساء شاء، فقصره الله على هؤلاء، فلم يتعدهن، وقصر سائر أمته على مثنى وثلاث ورباع ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد، رجل من الأنصار، عن أبي بن كعب، " أن التي أحل الله للنبي من النساء هؤلاء اللاتي ذكر الله {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] إلى قوله : {في أزواجهم} [الأحزاب: 50] وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث ورباع " وحدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] . . إلى آخر الآية، قال: " حرم الله عليه ما سوى ذلك من النساء؛ وكان قبل ذلك ينكح في أي النساء شاء، لم يحرم ذلك عليه، فكان نساؤه يجدن من ذلك وجدا شديدا أن ينكح في أي الناس أحب؛ فلما أنزل الله: إني قد حرمت عليك من الناس سوى ما قصصت عليك، أعجب ذلك نساءه " واختلف أهل العلم في التي وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المؤمنات، وهل كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة كذلك؟ فقال بعضهم: لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين، فأما بالهبة فلم يكن عنده منهن أحد ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت 19P135 نفسها» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] قال: أن تهب " وأما الذين قالوا: قد كان عنده منهن، فإن بعضهم قال: كانت ميمونة بنت الحارث. وقال بعضهم: هي أم شريك.
Sección V19/P135–V19/P137Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P135–V19/P137)
Orijinal Metin (AR)وقال بعضهم: زينب بنت خزيمة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] قال: «هي ميمونة بنت الحارث» وقال بعضهم: زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: ثني الحكم، قال: كتب عبد الملك إلى أهل المدينة يسألهم، قال: فكتب إليه علي قال شعبة: 19P136 وهو ظني علي بن حسين قال: وقد أخبرني به أبان بن تغلب، عن الحكم، أنه علي بن الحسين، الذي كتب إليه، قال: «هي امرأة من الأسد يقال لها أم شريك، وهبت نفسها للنبي» قال: ثنا شعبة، قال: ثني عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي: «أنها امرأة من الأنصار، وهبت نفسها للنبي، وهي ممن أرجأ» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن خولة بنت حكيم بن الأوقص، من بني سليم: «كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم» قال: ثني سعيد بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: «كنا نتحدث أن أم شريك، كانت وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت امرأة صالحة» وقوله: {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم} [الأحزاب: 50] يقول تعالى ذكره: قد علمنا ما فرضنا على المؤمنين في أزواجهم إذا أرادوا نكاحهن مما لم نفرضه 19P137 عليك، وما خصصناهم به من الحكم في ذلك دونك، وهو أنا فرضنا عليهم أنه لا يحل لهم عقد نكاح على حرة مسلمة إلا بولي عصبة وشهود عدول، ولا يحل لهم منهن أكثر من أربع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا مطهر، قال: ثنا علي بن الحسين، قال: ثني أبي، عن مطر، عن قتادة، في قول الله: {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم} [الأحزاب: 50] قال: «إن مما فرض الله عليهم أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد: {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم} [الأحزاب: 50] قال: في الأربع " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم} [الأحزاب: 50] قال: «كان مما فرض الله عليهم أن لا تزوج امرأة إلا بولي وصداق عند شاهدي عدل، ولا يحل لهم من النساء إلا أربع، وما ملكت أيمانهم» وقوله: {وما ملكت أيمانهم} [الأحزاب: 50] يقول تعالى ذكره: قد علمنا ما فرضنا على المؤمنين في أزواجهم، لأنه لا يحل لهم منهن أكثر من أربع، وما ملكت أيمانهم، فإن جميعهن إذا كن مؤمنات أو كتابيات، لهم حلال بالسباء والتسري 19P138 وغير ذلك من أسباب الملك وقوله: {لكي لا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما} " يقول تعالى ذكره: إنا أحللنا لك يا محمد أزواجك اللواتي ذكرنا في هذه الآية، {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] ، إن أراد النبي أن يستنكحها، لكي لا يكون عليك إثم وضيق في نكاح من نكحت من هؤلاء الأصناف التي أبحت لك نكاحهن من المسميات في هذه الآية، وكان الله غفورا لك ولأهل الإيمان بك، رحيما بك وبهم أن يعاقبهم على سالف ذنب منهم سلف بعد توبتهم منه 19P138
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعضهم: زينب بنت خزيمة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] قال: «هي ميمونة بنت الحارث» وقال بعضهم: زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: ثني الحكم، قال: كتب عبد الملك إلى أهل المدينة يسألهم، قال: فكتب إليه علي قال شعبة: 19P136 وهو ظني علي بن حسين قال: وقد أخبرني به أبان بن تغلب، عن الحكم، أنه علي بن الحسين، الذي كتب إليه، قال: «هي امرأة من الأسد يقال لها أم شريك، وهبت نفسها للنبي» قال: ثنا شعبة، قال: ثني عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي: «أنها امرأة من الأنصار، وهبت نفسها للنبي، وهي ممن أرجأ» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن خولة بنت حكيم بن الأوقص، من بني سليم: «كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم» قال: ثني سعيد بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: «كنا نتحدث أن أم شريك، كانت وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت امرأة صالحة» وقوله: {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم} [الأحزاب: 50] يقول تعالى ذكره: قد علمنا ما فرضنا على المؤمنين في أزواجهم إذا أرادوا نكاحهن مما لم نفرضه 19P137 عليك، وما خصصناهم به من الحكم في ذلك دونك، وهو أنا فرضنا عليهم أنه لا يحل لهم عقد نكاح على حرة مسلمة إلا بولي عصبة وشهود عدول، ولا يحل لهم منهن أكثر من أربع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا مطهر، قال: ثنا علي بن الحسين، قال: ثني أبي، عن مطر، عن قتادة، في قول الله: {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم} [الأحزاب: 50] قال: «إن مما فرض الله عليهم أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد: {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم} [الأحزاب: 50] قال: في الأربع " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم} [الأحزاب: 50] قال: «كان مما فرض الله عليهم أن لا تزوج امرأة إلا بولي وصداق عند شاهدي عدل، ولا يحل لهم من النساء إلا أربع، وما ملكت أيمانهم» وقوله: {وما ملكت أيمانهم} [الأحزاب: 50] يقول تعالى ذكره: قد علمنا ما فرضنا على المؤمنين في أزواجهم، لأنه لا يحل لهم منهن أكثر من أربع، وما ملكت أيمانهم، فإن جميعهن إذا كن مؤمنات أو كتابيات، لهم حلال بالسباء والتسري 19P138 وغير ذلك من أسباب الملك وقوله: {لكي لا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما} " يقول تعالى ذكره: إنا أحللنا لك يا محمد أزواجك اللواتي ذكرنا في هذه الآية، {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] ، إن أراد النبي أن يستنكحها، لكي لا يكون عليك إثم وضيق في نكاح من نكحت من هؤلاء الأصناف التي أبحت لك نكاحهن من المسميات في هذه الآية، وكان الله غفورا لك ولأهل الإيمان بك، رحيما بك وبهم أن يعاقبهم على سالف ذنب منهم سلف بعد توبتهم منه 19P138
Sección V19/P137–V19/P140Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P137–V19/P140)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما} [الأحزاب: 51] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] فقال بعضهم: عنى بقوله: ترجي: تؤخر، وبقوله: تؤوي: تضم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ترجي من تشاء منهن} [الأحزاب: 51] يقول: «تؤخر» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ترجي من تشاء منهن} [الأحزاب: 51] قال: «تعزل بغير طلاق من أزواجك من تشاء» {وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] قال: «تردها إليك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] قال: «فجعله الله في حل من ذلك أن يدع من يشاء منهن، ويأتي من يشاء منهن بغير قسم، وكان نبي الله يقسم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن أبي رزين {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] قال: " لما أشفقن أن يطلقهن، قلن: يا نبي الله، اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت؛ فكان ممن أرجأ منهن سودة بنت زمعة، وجويرية، وصفية، وأم حبيبة، وميمونة؛ وكان ممن آوى إليه: عائشة، وأم سلمة، وحفصة، وزينب " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] «فما شاء صنع في القسمة بين النساء، أحل الله له ذلك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير عن منصور، عن أبي رزين، في قوله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] " وكان ممن آوى عليه الصلاة والسلام: عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة، فكان قسمه من نفسه لهن سوى قسمة؛ وكان ممن أرجى: سودة، وجويرية، وصفية، وأم حبيبة، وميمونة، فكان يقسم لهن ما شاء، وكان أراد أن يفارقهن، فقلن: اقسم لنا من نفسك ما شئت، ودعنا نكون على حالنا " وقال آخرون: معنى ذلك: تطلق وتخلي سبيل من شئت من نسائك، وتمسك من شئت منهن فلا تطلق ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ترجي من تشاء منهن} [الأحزاب: 51] " أمهات المؤمنين {وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] يعني: " نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ويعني بالإرجاء: يقول: من شئت خليت سبيله منهن، ويعني بالإيواء: يقول: من أحببت: أمسكت منهن " وقال آخرون: بل معنى ذلك: تترك نكاح من شئت، وتنكح من شئت من نساء أمتك ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن في قوله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] قال: «كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا 19P141 خطب امرأة لم يكن لرجل أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها» وقيل: إن ذلك إنما جعل الله لنبيه حين غار بعضهن على النبي صلى الله عليه وسلم، وطلب بعضهن من النفقة زيادة على الذي كان يعطيها، فأمره الله أن يخيرهن بين الدار الدنيا والآخرة، وأن يخلي سبيل من اختار الحياة الدنيا وزينتها، ويمسك من اختار الله ورسوله؛ فلما اخترن الله ورسوله قيل لهن: أقررن الآن على الرضا بالله وبرسوله، قسم لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أولم يقسم، أو قسم لبعضكن، ولم يقسم لبعضكن، وفضل بعضكن على بعض في النفقة، أولم يفضل، سوى بينكن، أولم يسو، فإن الأمر في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس لكم من ذلك شيء.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما} [الأحزاب: 51] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] فقال بعضهم: عنى بقوله: ترجي: تؤخر، وبقوله: تؤوي: تضم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ترجي من تشاء منهن} [الأحزاب: 51] يقول: «تؤخر» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ترجي من تشاء منهن} [الأحزاب: 51] قال: «تعزل بغير طلاق من أزواجك من تشاء» {وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] قال: «تردها إليك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] قال: «فجعله الله في حل من ذلك أن يدع من يشاء منهن، ويأتي من يشاء منهن بغير قسم، وكان نبي الله يقسم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن أبي رزين {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] قال: " لما أشفقن أن يطلقهن، قلن: يا نبي الله، اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت؛ فكان ممن أرجأ منهن سودة بنت زمعة، وجويرية، وصفية، وأم حبيبة، وميمونة؛ وكان ممن آوى إليه: عائشة، وأم سلمة، وحفصة، وزينب " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] «فما شاء صنع في القسمة بين النساء، أحل الله له ذلك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير عن منصور، عن أبي رزين، في قوله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] " وكان ممن آوى عليه الصلاة والسلام: عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة، فكان قسمه من نفسه لهن سوى قسمة؛ وكان ممن أرجى: سودة، وجويرية، وصفية، وأم حبيبة، وميمونة، فكان يقسم لهن ما شاء، وكان أراد أن يفارقهن، فقلن: اقسم لنا من نفسك ما شئت، ودعنا نكون على حالنا " وقال آخرون: معنى ذلك: تطلق وتخلي سبيل من شئت من نسائك، وتمسك من شئت منهن فلا تطلق ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ترجي من تشاء منهن} [الأحزاب: 51] " أمهات المؤمنين {وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] يعني: " نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ويعني بالإرجاء: يقول: من شئت خليت سبيله منهن، ويعني بالإيواء: يقول: من أحببت: أمسكت منهن " وقال آخرون: بل معنى ذلك: تترك نكاح من شئت، وتنكح من شئت من نساء أمتك ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن في قوله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] قال: «كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا 19P141 خطب امرأة لم يكن لرجل أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها» وقيل: إن ذلك إنما جعل الله لنبيه حين غار بعضهن على النبي صلى الله عليه وسلم، وطلب بعضهن من النفقة زيادة على الذي كان يعطيها، فأمره الله أن يخيرهن بين الدار الدنيا والآخرة، وأن يخلي سبيل من اختار الحياة الدنيا وزينتها، ويمسك من اختار الله ورسوله؛ فلما اخترن الله ورسوله قيل لهن: أقررن الآن على الرضا بالله وبرسوله، قسم لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أولم يقسم، أو قسم لبعضكن، ولم يقسم لبعضكن، وفضل بعضكن على بعض في النفقة، أولم يفضل، سوى بينكن، أولم يسو، فإن الأمر في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس لكم من ذلك شيء.
Sección V19/P140–V19/P145Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P140–V19/P145)
Orijinal Metin (AR)وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر مع ما جعل الله له من ذلك، يسوي بينهن في القسم، إلا امرأة منهن أراد طلاقها، فرضيت بترك القسم لها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، قال: " لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق أزواجه، قلن له: أفرض لنا من نفسك ومالك ما شئت، فأمره الله فآوى أربعا، وأرجى خمسا " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: " أما تستحيي المرأة أن تهب نفسها للرجل حتى 19P142 أنزل الله. {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] فقلت: «إن ربك ليسارع في هواك» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر يعني العبدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تعير النساء اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: " أما تستحيي امرأة أن تعرض نفسها بغير صداق، فنزلت، أو فأنزل الله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي} [الأحزاب: 51] إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فقلت: «إني لأرى ربك يسارع لك في هواك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] الآية قال: " كان أزواجه قد تغايرن على النبي صلى الله عليه وسلم، فهجرهن شهرا، ثم نزل التخيير من الله له فيهن، فقرأ حتى بلغ: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} [الأحزاب: 33] فخيرهن بين أن يخترن أن يخلي سبيلهن ويسرحهن وبين أن يقمن إن أردن الله ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين، لا ينكحن أبدا، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء منهن ممن وهبت نفسها له حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ويرجي من يشاء، حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ومن ابتغى ممن هي عنده وعزل فلا جناح عليه، ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن، ويرضين إذا علمن أنه من قضائي عليهن إيثار بعضهن على بعض {ذلك أدنى أن} [المائدة: 108] يرضين، 19P143 قال: {ومن ابتغيت} [الأحزاب: 51] ممن عزلت: من ابتغى أصابه، ومن عزل لم يصبه، فخيرهن بين أن يرضين بهذا، أو يفارقهن، فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بدوية ذهبت وكان على ذلك صلوات الله عليه، وقد شرط الله له هذا الشرط، ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله " وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره جعل لنبيه أن يرجي من النساء اللواتي أحلهن له من يشاء، ويؤوي إليه منهن من يشاء، وذلك أنه لم يحصر معنى الإرجاء والإيواء على المنكوحات اللواتي كن في حباله، عندما نزلت هذه الآية دون غيرهن ممن يستحدث إيواؤها أو إرجاؤها منهن إذا كان ذلك كذلك، فمعنى الكلام: تؤخر من تشاء ممن وهبت نفسها لك، وأحللت لك نكاحها، فلا تقبلها ولا تنكحها، أو ممن هن في حبالك، فلا تقربها، وتضم إليك من تشاء ممن وهبت نفسها لك، أو أردت من النساء التي أحللت لك نكاحهن، فتقبلها أو تنكحها، وممن هي في حبالك فتجامعها إذا شئت، وتتركها إذا شئت بغير قسم وقوله: {ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} [الأحزاب: 51] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ومن نكحت من نسائك فجامعت ممن لم تنكح، فعزلته عن الجماع، فلا جناح عليك ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {ومن ابتغيت 19P144 ممن عزلت فلا جناح عليك} [الأحزاب: 51] قال: «جميعا هذه في نسائه، إن شاء أتى من شاء منهن، ولا جناح عليه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن ابتغيت ممن عزلت} [الأحزاب: 51] قال: «ومن ابتغى أصابه، ومن عزل لم يصبه» وقال آخرون: معنى ذلك: ومن استبدلت ممن أرجيت، فخليت سبيله من نسائك، أو ممن مات منهن ممن أحللت لك فلا جناح عليك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن} [الأحزاب: 51] " يعني بذلك: النساء اللاتي أحل الله له من بنات العم والعمة والخال والخالة " {اللاتي هاجرن معك} [الأحزاب: 50] يقول: «إن مات من نسائك اللاتي عندك أحد، أو خليت سبيله، فقد أحللت لك أن تستبدل من اللاتي أحللت لك مكان من مات من نسائك اللاتي هن عندك، أو خليت سبيله منهن، ولا يصلح لك أن تزداد على عدة نسائك اللاتي عندك شيئا» وأولى التأويلين بالصواب في ذلك، تأويل من قال: معنى ذلك: ومن ابتغيت إصابته من نسائك {ممن عزلت} [الأحزاب: 51] عن ذلك منهن {فلا جناح عليك} [الأحزاب: 51] لدلالة قوله: {ذلك أدنى أن تقر أعينهن} [الأحزاب: 51] على صحة ذلك، لأنه لا معنى لأن تقر أعينهن إذا هو صلى الله عليه وسلم استبدل بالميتة أو المطلقة منهن، إلا أن يعني بذلك: ذلك أدنى أن تقر أعين المنكوحة منهن، وذلك مما يدل عليه ظاهر التنزيل بعيد وقوله: {ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن} [الأحزاب: 51] يقول: هذا الذي جعلت لك يا محمد من إذني لك أن ترجي من تشاء من النساء اللواتي جعلت لك إرجاءهن، وتؤوي من تشاء منهن، ووضعي عنك الحرج في ابتغائك إصابة من ابتغيت إصابته من نسائك، وعزلك عن ذلك من عزلت منهن، أقرب لنسائك أن تقر أعينهن به ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن من تفضيل من فضلت من قسم، أو نفقة وإيثار من آثرت منهم بذلك على غيره من نسائك، إذا هن علمن أنه من رضاي منك بذلك، وإذني لك به، وإطلاق مني لا من قبلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ذلك أدنى أن تقر، أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن} [الأحزاب: 51] «إذا علمن أن هذا جاء من الله لرخصة، كان أطيب لأنفسهن، وأقل لحزنهن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ذلك، نحوه 19P146 والصواب من القراءة في قوله: {بما آتيتهن كلهن} [الأحزاب: 51] الرفع غير جائز غيره عندنا، وذلك أن كلهن ليس بنعت للهاء في قوله {آتيتهن} [الأحزاب: 51] ، وإنما معنى الكلام: ويرضين كلهن، فإنما هو توكيد لما في يرضين من ذكر النساء؛ وإذا جعل توكيدا للهاء التي في آتيتهن لم يكن له معنى، والقراءة بنصبه غير جائزة لذلك، ولإجماع الحجة من القراء على تخطئة قارئه كذلك وقوله: {والله يعلم ما في قلوبكم} [الأحزاب: 51] يقول: والله يعلم ما في قلوب الرجال من ميلها إلى بعض من عنده من النساء دون بعض بالهوى والمحبة؛ يقول: فلذلك وضع عنك الحرج يا محمد فيما وضع عنك من ابتغاء من ابتغيت منهن، ممن عزلت تفضلا منه عليك بذلك وتكرمة {وكان الله عليما} [النساء: 17] يقول: وكان الله ذا علم بأعمال عباده، وغير ذلك من الأشياء كلها {حليما} [الإسراء: 44] يقول: ذا حلم على عباده، أن يعاجل أهل الذنوب منهم بالعقوبة، ولكنه ذو حلم وأناة عنهم، ليتوب من تاب منهم ، وينيب من ذنوبه من أناب منهم 19P146
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر مع ما جعل الله له من ذلك، يسوي بينهن في القسم، إلا امرأة منهن أراد طلاقها، فرضيت بترك القسم لها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، قال: " لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق أزواجه، قلن له: أفرض لنا من نفسك ومالك ما شئت، فأمره الله فآوى أربعا، وأرجى خمسا " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: " أما تستحيي المرأة أن تهب نفسها للرجل حتى 19P142 أنزل الله. {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] فقلت: «إن ربك ليسارع في هواك» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر يعني العبدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تعير النساء اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: " أما تستحيي امرأة أن تعرض نفسها بغير صداق، فنزلت، أو فأنزل الله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي} [الأحزاب: 51] إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فقلت: «إني لأرى ربك يسارع لك في هواك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] الآية قال: " كان أزواجه قد تغايرن على النبي صلى الله عليه وسلم، فهجرهن شهرا، ثم نزل التخيير من الله له فيهن، فقرأ حتى بلغ: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} [الأحزاب: 33] فخيرهن بين أن يخترن أن يخلي سبيلهن ويسرحهن وبين أن يقمن إن أردن الله ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين، لا ينكحن أبدا، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء منهن ممن وهبت نفسها له حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ويرجي من يشاء، حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ومن ابتغى ممن هي عنده وعزل فلا جناح عليه، ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن، ويرضين إذا علمن أنه من قضائي عليهن إيثار بعضهن على بعض {ذلك أدنى أن} [المائدة: 108] يرضين، 19P143 قال: {ومن ابتغيت} [الأحزاب: 51] ممن عزلت: من ابتغى أصابه، ومن عزل لم يصبه، فخيرهن بين أن يرضين بهذا، أو يفارقهن، فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بدوية ذهبت وكان على ذلك صلوات الله عليه، وقد شرط الله له هذا الشرط، ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله " وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره جعل لنبيه أن يرجي من النساء اللواتي أحلهن له من يشاء، ويؤوي إليه منهن من يشاء، وذلك أنه لم يحصر معنى الإرجاء والإيواء على المنكوحات اللواتي كن في حباله، عندما نزلت هذه الآية دون غيرهن ممن يستحدث إيواؤها أو إرجاؤها منهن إذا كان ذلك كذلك، فمعنى الكلام: تؤخر من تشاء ممن وهبت نفسها لك، وأحللت لك نكاحها، فلا تقبلها ولا تنكحها، أو ممن هن في حبالك، فلا تقربها، وتضم إليك من تشاء ممن وهبت نفسها لك، أو أردت من النساء التي أحللت لك نكاحهن، فتقبلها أو تنكحها، وممن هي في حبالك فتجامعها إذا شئت، وتتركها إذا شئت بغير قسم وقوله: {ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} [الأحزاب: 51] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ومن نكحت من نسائك فجامعت ممن لم تنكح، فعزلته عن الجماع، فلا جناح عليك ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {ومن ابتغيت 19P144 ممن عزلت فلا جناح عليك} [الأحزاب: 51] قال: «جميعا هذه في نسائه، إن شاء أتى من شاء منهن، ولا جناح عليه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن ابتغيت ممن عزلت} [الأحزاب: 51] قال: «ومن ابتغى أصابه، ومن عزل لم يصبه» وقال آخرون: معنى ذلك: ومن استبدلت ممن أرجيت، فخليت سبيله من نسائك، أو ممن مات منهن ممن أحللت لك فلا جناح عليك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن} [الأحزاب: 51] " يعني بذلك: النساء اللاتي أحل الله له من بنات العم والعمة والخال والخالة " {اللاتي هاجرن معك} [الأحزاب: 50] يقول: «إن مات من نسائك اللاتي عندك أحد، أو خليت سبيله، فقد أحللت لك أن تستبدل من اللاتي أحللت لك مكان من مات من نسائك اللاتي هن عندك، أو خليت سبيله منهن، ولا يصلح لك أن تزداد على عدة نسائك اللاتي عندك شيئا» وأولى التأويلين بالصواب في ذلك، تأويل من قال: معنى ذلك: ومن ابتغيت إصابته من نسائك {ممن عزلت} [الأحزاب: 51] عن ذلك منهن {فلا جناح عليك} [الأحزاب: 51] لدلالة قوله: {ذلك أدنى أن تقر أعينهن} [الأحزاب: 51] على صحة ذلك، لأنه لا معنى لأن تقر أعينهن إذا هو صلى الله عليه وسلم استبدل بالميتة أو المطلقة منهن، إلا أن يعني بذلك: ذلك أدنى أن تقر أعين المنكوحة منهن، وذلك مما يدل عليه ظاهر التنزيل بعيد وقوله: {ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن} [الأحزاب: 51] يقول: هذا الذي جعلت لك يا محمد من إذني لك أن ترجي من تشاء من النساء اللواتي جعلت لك إرجاءهن، وتؤوي من تشاء منهن، ووضعي عنك الحرج في ابتغائك إصابة من ابتغيت إصابته من نسائك، وعزلك عن ذلك من عزلت منهن، أقرب لنسائك أن تقر أعينهن به ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن من تفضيل من فضلت من قسم، أو نفقة وإيثار من آثرت منهم بذلك على غيره من نسائك، إذا هن علمن أنه من رضاي منك بذلك، وإذني لك به، وإطلاق مني لا من قبلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ذلك أدنى أن تقر، أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن} [الأحزاب: 51] «إذا علمن أن هذا جاء من الله لرخصة، كان أطيب لأنفسهن، وأقل لحزنهن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ذلك، نحوه 19P146 والصواب من القراءة في قوله: {بما آتيتهن كلهن} [الأحزاب: 51] الرفع غير جائز غيره عندنا، وذلك أن كلهن ليس بنعت للهاء في قوله {آتيتهن} [الأحزاب: 51] ، وإنما معنى الكلام: ويرضين كلهن، فإنما هو توكيد لما في يرضين من ذكر النساء؛ وإذا جعل توكيدا للهاء التي في آتيتهن لم يكن له معنى، والقراءة بنصبه غير جائزة لذلك، ولإجماع الحجة من القراء على تخطئة قارئه كذلك وقوله: {والله يعلم ما في قلوبكم} [الأحزاب: 51] يقول: والله يعلم ما في قلوب الرجال من ميلها إلى بعض من عنده من النساء دون بعض بالهوى والمحبة؛ يقول: فلذلك وضع عنك الحرج يا محمد فيما وضع عنك من ابتغاء من ابتغيت منهن، ممن عزلت تفضلا منه عليك بذلك وتكرمة {وكان الله عليما} [النساء: 17] يقول: وكان الله ذا علم بأعمال عباده، وغير ذلك من الأشياء كلها {حليما} [الإسراء: 44] يقول: ذا حلم على عباده، أن يعاجل أهل الذنوب منهم بالعقوبة، ولكنه ذو حلم وأناة عنهم، ليتوب من تاب منهم ، وينيب من ذنوبه من أناب منهم 19P146
Sección V19/P145–V19/P147Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P145–V19/P147)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا} [الأحزاب: 52] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] فقال بعضهم: معنى ذلك: لا يحل لك النساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 19P147 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] . . الآية إلى {رقيبا} [النساء: 1] قال: «نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بعد نسائه الأول شيئا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] . . إلى قوله: {إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] قال: " لما خيرهن، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة قصره عليهن، فقال: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] وهن التسع التي اخترن الله ورسوله " وقال آخرون: إنما معنى ذلك: لا يحل لك النساء بعد التي أحللنا لك بقولنا {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] . . إلى قوله {اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] وكأن قائلي هذه المقالة وجهوا الكلام إلى أن معناه: لا يحل لك من النساء إلا التي أحللناها لك ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد، قالا لأبي بن كعب: هل كان للنبي صلى الله عليه وسلم لو مات أزواجه أن يتزوج؟ قال: ما كان يحرم عليه ذلك؛ فقرأت عليه هذه الآية: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] قال: فقال: «أحل له ضربا من النساء، وحرم عليه ما سواهن؛ أحل له كل امرأة آتى أجرها، وما ملكت يمينه مما أفاء الله عليه، وبنات عمه وبنات عماته، وبنات خاله وبنات خالاته، وكل امرأة وهبت نفسها له إن 19P148 أراد أن يستنكحها خالصة له من دون المؤمنين» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد الأنصاري قال: قلت لأبي بن كعب: أرأيت لو مات نساء النبي صلى الله عليه وسلم، أكان يحل له أن يتزوج؟ قال: وما يحرم ذلك عليه؟ قال: قلت: قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] قال: «إنما أحل الله له ضربا من النساء» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود بن أبي هند، قال: ثني محمد بن أبي موسى، عن زياد، رجل من الأنصار، قال: قلت لأبي بن كعب: أرأيت لو أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم توفين، أما كان له أن يتزوج؟ فقال: وما يمنعه من ذلك؟ وربما قال داود: وما يحرم عليه ذلك؟ قلت: قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] فقال: " إنما أحل الله له ضربا من النساء، فقال: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] . . إلى قوله: {إن وهبت} [الأحزاب: 50] نفسها للنبي ثم قيل له: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عمن ذكره، عن أبي صالح {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] قال: «أمر أن لا يتزوج أعرابية ولا غريبة، ويتزوج بعد من نساء تهامة، ومن شاء من بنات العم والعمة والخال والخالة إن شاء ثلاثمائة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] " هؤلاء التي سمى الله إلا {بنات عمك} [الأحزاب: 50] . .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا} [الأحزاب: 52] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] فقال بعضهم: معنى ذلك: لا يحل لك النساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 19P147 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] . . الآية إلى {رقيبا} [النساء: 1] قال: «نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بعد نسائه الأول شيئا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] . . إلى قوله: {إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] قال: " لما خيرهن، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة قصره عليهن، فقال: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] وهن التسع التي اخترن الله ورسوله " وقال آخرون: إنما معنى ذلك: لا يحل لك النساء بعد التي أحللنا لك بقولنا {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] . . إلى قوله {اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] وكأن قائلي هذه المقالة وجهوا الكلام إلى أن معناه: لا يحل لك من النساء إلا التي أحللناها لك ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد، قالا لأبي بن كعب: هل كان للنبي صلى الله عليه وسلم لو مات أزواجه أن يتزوج؟ قال: ما كان يحرم عليه ذلك؛ فقرأت عليه هذه الآية: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] قال: فقال: «أحل له ضربا من النساء، وحرم عليه ما سواهن؛ أحل له كل امرأة آتى أجرها، وما ملكت يمينه مما أفاء الله عليه، وبنات عمه وبنات عماته، وبنات خاله وبنات خالاته، وكل امرأة وهبت نفسها له إن 19P148 أراد أن يستنكحها خالصة له من دون المؤمنين» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد الأنصاري قال: قلت لأبي بن كعب: أرأيت لو مات نساء النبي صلى الله عليه وسلم، أكان يحل له أن يتزوج؟ قال: وما يحرم ذلك عليه؟ قال: قلت: قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] قال: «إنما أحل الله له ضربا من النساء» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود بن أبي هند، قال: ثني محمد بن أبي موسى، عن زياد، رجل من الأنصار، قال: قلت لأبي بن كعب: أرأيت لو أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم توفين، أما كان له أن يتزوج؟ فقال: وما يمنعه من ذلك؟ وربما قال داود: وما يحرم عليه ذلك؟ قلت: قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] فقال: " إنما أحل الله له ضربا من النساء، فقال: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] . . إلى قوله: {إن وهبت} [الأحزاب: 50] نفسها للنبي ثم قيل له: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عمن ذكره، عن أبي صالح {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] قال: «أمر أن لا يتزوج أعرابية ولا غريبة، ويتزوج بعد من نساء تهامة، ومن شاء من بنات العم والعمة والخال والخالة إن شاء ثلاثمائة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] " هؤلاء التي سمى الله إلا {بنات عمك} [الأحزاب: 50] . .