Sección V19/P170–V19/P174Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P170–V19/P174)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا} [الأحزاب: 55] يقول تعالى ذكره: لا حرج على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في آبائهن ولا إثم ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي وضع عنهن الجناح في هؤلاء، فقال بعضهم: وضع عنهن الجناح في وضع جلابيبهن عندهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، في قوله: {لا جناح عليهن في آبائهن} [الأحزاب: 55] . . الآية كلها، قال: «أن تضع الجلباب» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {لا جناح عليهن في آبائهن} [الأحزاب: 55] «ومن ذكر معه أن يروهن» وقال آخرون: وضع عنهن الجناح فيهن في ترك الاحتجاب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله {لا جناح عليهن} [الأحزاب: 55] . . إلى {شهيدا} [البقرة: 143] «فرخص لهؤلاء أن لا يحتجبن منهم» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك وضع الجناج عنهن في هؤلاء المسلمين أن لا يحتجبن منهم، وذلك أن هذه الآية عقيب آية الحجاب، وبعد قول الله: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] فلا يكون قوله: {لا جناح عليهن في آبائهن} [الأحزاب: 55] استثناء من جملة الذين أمروا بسؤالهن المتاع من وراء الحجاب إذا سألوهن ذلك أولى وأشبه من أن يكون خبر مبتدإ عن غير ذلك المعنى. فتأويل الكلام إذن: لا إثم على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وأمهات المؤمنين في إذنهن لآبائهن، وترك الحجاب منهن، ولا لأبنائهن ولا لإخوانهن، ولا لأبناء إخوانهن وعني بإخوانهن وأبناء إخوانهن إخوتهن وأبناء إخوتهن وخرج معهم جمع ذلك مخرج جمع فتى إذا جمع فتيان، فكذلك جمع أخ إذا جمع إخوان وأما إذا جمع إخوة، فذلك نظير جمع فتى إذا جمع فتية، ولا أبناء إخوانهن، ولم يذكر في ذلك العم على ما قال الشعبي حذرا من أن يصفهن لأبنائه حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن داود، عن الشعبي، وعكرمة، في قوله: {لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن} [الأحزاب: 55] قلت: ما شأن العم والخال لم يذكرا؟ قال: «لأنهما ينعتانها لأبنائهما، وكرها أن تضع خمارها عند خالها وعمها» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد، عن داود، عن عكرمة والشعبي نحوه، غير أنه لم يذكر ينعتانها وقوله: {ولا نسائهن} [الأحزاب: 55] يقول: ولا جناح عليهن أيضا في أن لا يحتجبن من نساء المؤمنين كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا نسائهن} [الأحزاب: 55] قال: " نساء المؤمنات الحرائر ليس عليهن جناح أن يرين تلك الزينة، قال: وإنما هذا كله في الزينة، قال: ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى شيء من عورة المرأة، قال: ولو نظر الرجل إلى فخذ الرجل لم أر به بأسا، قال: {ولا ما ملكت أيمانهن} [الأحزاب: 55] فليس ينبغي لها أن تكشف قرطها للرجل، قال: وأما الكحل 19P174 والخاتم والخضاب، فلا بأس به، قال: والزوج له فضل، والآباء من وراء الرجل لهم فضل.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا} [الأحزاب: 55] يقول تعالى ذكره: لا حرج على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في آبائهن ولا إثم ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي وضع عنهن الجناح في هؤلاء، فقال بعضهم: وضع عنهن الجناح في وضع جلابيبهن عندهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، في قوله: {لا جناح عليهن في آبائهن} [الأحزاب: 55] . . الآية كلها، قال: «أن تضع الجلباب» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {لا جناح عليهن في آبائهن} [الأحزاب: 55] «ومن ذكر معه أن يروهن» وقال آخرون: وضع عنهن الجناح فيهن في ترك الاحتجاب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله {لا جناح عليهن} [الأحزاب: 55] . . إلى {شهيدا} [البقرة: 143] «فرخص لهؤلاء أن لا يحتجبن منهم» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك وضع الجناج عنهن في هؤلاء المسلمين أن لا يحتجبن منهم، وذلك أن هذه الآية عقيب آية الحجاب، وبعد قول الله: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] فلا يكون قوله: {لا جناح عليهن في آبائهن} [الأحزاب: 55] استثناء من جملة الذين أمروا بسؤالهن المتاع من وراء الحجاب إذا سألوهن ذلك أولى وأشبه من أن يكون خبر مبتدإ عن غير ذلك المعنى. فتأويل الكلام إذن: لا إثم على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وأمهات المؤمنين في إذنهن لآبائهن، وترك الحجاب منهن، ولا لأبنائهن ولا لإخوانهن، ولا لأبناء إخوانهن وعني بإخوانهن وأبناء إخوانهن إخوتهن وأبناء إخوتهن وخرج معهم جمع ذلك مخرج جمع فتى إذا جمع فتيان، فكذلك جمع أخ إذا جمع إخوان وأما إذا جمع إخوة، فذلك نظير جمع فتى إذا جمع فتية، ولا أبناء إخوانهن، ولم يذكر في ذلك العم على ما قال الشعبي حذرا من أن يصفهن لأبنائه حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن داود، عن الشعبي، وعكرمة، في قوله: {لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن} [الأحزاب: 55] قلت: ما شأن العم والخال لم يذكرا؟ قال: «لأنهما ينعتانها لأبنائهما، وكرها أن تضع خمارها عند خالها وعمها» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد، عن داود، عن عكرمة والشعبي نحوه، غير أنه لم يذكر ينعتانها وقوله: {ولا نسائهن} [الأحزاب: 55] يقول: ولا جناح عليهن أيضا في أن لا يحتجبن من نساء المؤمنين كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا نسائهن} [الأحزاب: 55] قال: " نساء المؤمنات الحرائر ليس عليهن جناح أن يرين تلك الزينة، قال: وإنما هذا كله في الزينة، قال: ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى شيء من عورة المرأة، قال: ولو نظر الرجل إلى فخذ الرجل لم أر به بأسا، قال: {ولا ما ملكت أيمانهن} [الأحزاب: 55] فليس ينبغي لها أن تكشف قرطها للرجل، قال: وأما الكحل 19P174 والخاتم والخضاب، فلا بأس به، قال: والزوج له فضل، والآباء من وراء الرجل لهم فضل.
Sección V19/P174Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P174)
Orijinal Metin (AR)قال: والآخرون يتفاضلون، قال: وهذا كله يجمعه ما ظهر من الزينة، قال: وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتجبن من المماليك " وقوله: {ولا ما ملكت أيمانهن} [الأحزاب: 55] من الرجال والنساء وقال آخرون: من النساء وقوله: {واتقين الله} [الأحزاب: 55] يقول: وخفن الله أيها النساء أن تتعدين ما حد الله لكن، فتبدين من زينتكن ما ليس لكن أن تبدينه، أو تتركن الحجاب الذي أمركن الله بلزومه، إلا فيما أباح لكن تركه، والزمن طاعته {إن الله كان على كل شيء شهيدا} [النساء: 33] يقول تعالى ذكره: إن الله شاهد على ما تفعلنه من احتجابكن، وترككن الحجاب لمن أبحت لكن ترك ذلك له، وغير ذلك من أموركن؛ يقول: فاتقين الله في أنفسكن لا تلقين الله، وهو شاهد عليكم بمعصيته، وخلاف أمره ونهيه، فتهلكن، فإنه شاهد على كل شيء 19P174
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: والآخرون يتفاضلون، قال: وهذا كله يجمعه ما ظهر من الزينة، قال: وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتجبن من المماليك " وقوله: {ولا ما ملكت أيمانهن} [الأحزاب: 55] من الرجال والنساء وقال آخرون: من النساء وقوله: {واتقين الله} [الأحزاب: 55] يقول: وخفن الله أيها النساء أن تتعدين ما حد الله لكن، فتبدين من زينتكن ما ليس لكن أن تبدينه، أو تتركن الحجاب الذي أمركن الله بلزومه، إلا فيما أباح لكن تركه، والزمن طاعته {إن الله كان على كل شيء شهيدا} [النساء: 33] يقول تعالى ذكره: إن الله شاهد على ما تفعلنه من احتجابكن، وترككن الحجاب لمن أبحت لكن ترك ذلك له، وغير ذلك من أموركن؛ يقول: فاتقين الله في أنفسكن لا تلقين الله، وهو شاهد عليكم بمعصيته، وخلاف أمره ونهيه، فتهلكن، فإنه شاهد على كل شيء 19P174
Sección V19/P174Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P174)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] يقول تعالى ذكره: إن الله وملائكته يبركون على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} [الأحزاب: 56] يقول: «يباركون على النبي» 19P175 وقد يحتمل أن يقال: إن معنى ذلك: أن الله يرحم النبي، وتدعو له ملائكته ويستغفرون، وذلك أن الصلاة في كلام العرب من غير الله إنما هو دعاء وقد بينا ذلك فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} [الأحزاب: 56] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا ادعوا لنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم {وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] يقول: وحيوه تحية الإسلام وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعت الله يقول: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [الأحزاب: 56] . . الآية، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: " قل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد " حدثني جعفر بن محمد الكوفي، قال: ثنا يعلى بن الأجلح، عن الحكم بن 19P176 عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: لما نزلت: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] قمت إليه، فقلت: السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك يا رسول الله؟ قال: «قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، قال: ثنا أبو إسرائيل، عن يونس بن خباب قال: خطبنا بفارس فقال: {إن الله وملائكته} [الأحزاب: 56] الآية، فقال: أنبأني من سمع ابن عباس يقول: هكذا أنزل، فقلنا: أو قالوا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد، عن إبراهيم، في قوله {إن الله وملائكته} [الأحزاب: 56] . . الآية، قالوا: يا رسول الله هذا السلام قد عرفناه، فكيف 19P177 الصلاة عليك؟ فقال: «قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد» حدثني يعقوب الدورقي، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري، قال: لما نزلت: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] قالوا: يا رسول الله هذا السلام قد عرفناه، فكيف الصلاة، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: " قولوا: اللهم صل على محمد كما صليت على آل إبراهيم، اللهم بارك على محمد كما باركت على آل إبراهيم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] قال: لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] يقول تعالى ذكره: إن الله وملائكته يبركون على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} [الأحزاب: 56] يقول: «يباركون على النبي» 19P175 وقد يحتمل أن يقال: إن معنى ذلك: أن الله يرحم النبي، وتدعو له ملائكته ويستغفرون، وذلك أن الصلاة في كلام العرب من غير الله إنما هو دعاء وقد بينا ذلك فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} [الأحزاب: 56] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا ادعوا لنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم {وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] يقول: وحيوه تحية الإسلام وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعت الله يقول: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [الأحزاب: 56] . . الآية، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: " قل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد " حدثني جعفر بن محمد الكوفي، قال: ثنا يعلى بن الأجلح، عن الحكم بن 19P176 عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: لما نزلت: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] قمت إليه، فقلت: السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك يا رسول الله؟ قال: «قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، قال: ثنا أبو إسرائيل، عن يونس بن خباب قال: خطبنا بفارس فقال: {إن الله وملائكته} [الأحزاب: 56] الآية، فقال: أنبأني من سمع ابن عباس يقول: هكذا أنزل، فقلنا: أو قالوا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد، عن إبراهيم، في قوله {إن الله وملائكته} [الأحزاب: 56] . . الآية، قالوا: يا رسول الله هذا السلام قد عرفناه، فكيف 19P177 الصلاة عليك؟ فقال: «قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد» حدثني يعقوب الدورقي، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري، قال: لما نزلت: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] قالوا: يا رسول الله هذا السلام قد عرفناه، فكيف الصلاة، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: " قولوا: اللهم صل على محمد كما صليت على آل إبراهيم، اللهم بارك على محمد كما باركت على آل إبراهيم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] قال: لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟
Sección V19/P174Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P174)
Orijinal Metin (AR)قال: " قولوا: اللهم صل على محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم " وقال الحسن: واللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد " 19P177
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: " قولوا: اللهم صل على محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم " وقال الحسن: واللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد " 19P177
Sección V19/P174–V19/P180Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P174–V19/P180)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 57_58] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 57_58] يعني بقوله تعالى ذكره: {إن الذين يؤذون الله} [الأحزاب: 57] إن الذين يؤذون ربهم بمعصيتهم إياه، وركوبهم ما حرم عليهم. وقد قيل: إنه عنى بذلك أصحاب التصاوير، وذلك أنهم يرومون تكوين خلق مثل خلق الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد القرشي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سلمة بن الحجاج، عن عكرمة، قال: «الذين يؤذون الله ورسوله هم أصحاب التصاوير» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا} [الأحزاب: 57] قال: «يا سبحان الله ما زال أناس من جهلة بني آدم حتى تعاطوا أذى ربهم؛ وأما أذاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو طعنهم عليه في نكاحه صفية بنت حيي فيما ذكر» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 19P179 أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا} [الأحزاب: 57] قال: «نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حيي بن أخطب» وقوله: {لعنهم الله في الدنيا والآخرة} [الأحزاب: 57] يقول تعالى ذكره: أبعدهم الله من رحمته في الدنيا والآخرة وأعد لهم في الآخرة عذابا يهينهم فيه بالخلود فيه وقوله: {والذين يؤذون المؤمنين} [الأحزاب: 58] كان مجاهد يوجه معنى قوله {يؤذون} [التوبة: 61] إلى يقفون ذكر الرواية بذلك عنه: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {والذين يؤذون} [الأحزاب: 58] قال: يقفون " فمعنى الكلام على ما قال مجاهد: والذين يقفون المؤمنين والمؤمنات، ويعيبونهم طلبا لشينهم {بغير ما اكتسبوا} [الأحزاب: 58] يقول: بغير ما عملوا كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 19P180 في قوله: {بغير ما اكتسبوا} [الأحزاب: 58] قال عملوا " حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قرأ ابن عمر: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] قال: «فكيف إذا أوذي بالمعروف، فذلك يضاعف له العذاب» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن ثور، عن ابن عمر {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا} [الأحزاب: 58] قال: «كيف بالذي يأتي إليهم المعروف» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] «فإياكم وأذى المؤمن، فإن الله يحوطه، ويغضب له» وقوله: {فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] يقول: فقد احتملوا زورا وكذبا وفرية شنيعة؛ و {بهتانا} [النساء: 20] : أفحش الكذب {وإثما مبينا} [النساء: 20] يقول: وإثما يبين لسامعه أنه إثم وزور 19P180
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 57_58] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 57_58] يعني بقوله تعالى ذكره: {إن الذين يؤذون الله} [الأحزاب: 57] إن الذين يؤذون ربهم بمعصيتهم إياه، وركوبهم ما حرم عليهم. وقد قيل: إنه عنى بذلك أصحاب التصاوير، وذلك أنهم يرومون تكوين خلق مثل خلق الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد القرشي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سلمة بن الحجاج، عن عكرمة، قال: «الذين يؤذون الله ورسوله هم أصحاب التصاوير» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا} [الأحزاب: 57] قال: «يا سبحان الله ما زال أناس من جهلة بني آدم حتى تعاطوا أذى ربهم؛ وأما أذاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو طعنهم عليه في نكاحه صفية بنت حيي فيما ذكر» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 19P179 أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا} [الأحزاب: 57] قال: «نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حيي بن أخطب» وقوله: {لعنهم الله في الدنيا والآخرة} [الأحزاب: 57] يقول تعالى ذكره: أبعدهم الله من رحمته في الدنيا والآخرة وأعد لهم في الآخرة عذابا يهينهم فيه بالخلود فيه وقوله: {والذين يؤذون المؤمنين} [الأحزاب: 58] كان مجاهد يوجه معنى قوله {يؤذون} [التوبة: 61] إلى يقفون ذكر الرواية بذلك عنه: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {والذين يؤذون} [الأحزاب: 58] قال: يقفون " فمعنى الكلام على ما قال مجاهد: والذين يقفون المؤمنين والمؤمنات، ويعيبونهم طلبا لشينهم {بغير ما اكتسبوا} [الأحزاب: 58] يقول: بغير ما عملوا كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 19P180 في قوله: {بغير ما اكتسبوا} [الأحزاب: 58] قال عملوا " حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قرأ ابن عمر: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] قال: «فكيف إذا أوذي بالمعروف، فذلك يضاعف له العذاب» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن ثور، عن ابن عمر {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا} [الأحزاب: 58] قال: «كيف بالذي يأتي إليهم المعروف» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] «فإياكم وأذى المؤمن، فإن الله يحوطه، ويغضب له» وقوله: {فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] يقول: فقد احتملوا زورا وكذبا وفرية شنيعة؛ و {بهتانا} [النساء: 20] : أفحش الكذب {وإثما مبينا} [النساء: 20] يقول: وإثما يبين لسامعه أنه إثم وزور 19P180
Sección V19/P180–V19/P183Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P180–V19/P183)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما} [الأحزاب: 59] 19P181 يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين، لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن، فكشفن شعورهن ووجوههن، ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن، لئلا يعرض لهن فاسق، إذا علم أنهن حرائر بأذى من قول ثم اختلف أهل التأويل في صفة الإدناء الذي أمرهن الله به، فقال بعضهم: هو أن يغطين وجوههن ورءوسهن، فلا يبدين منهن إلا عينا واحدة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] «أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، في قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] فلبسها عندنا ابن عون، قال: ولبسها عندنا محمد، قال محمد: ولبسها عندي عبيدة؛ قال ابن عون بردائه، فتقنع به، فغطى أنفه وعينه اليسرى، وأخرج عينه اليمنى، وأدنى رداءه من فوق حتى جعله قريبا من حاجبه أو على الحاجب " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة، عن قوله: {قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] قال: «فقال بثوبه، فغطى رأسه ووجهه، وأبرز ثوبه عن إحدى عينيه» وقال آخرون: بل أمرن أن يشددن جلابيبهن على جباههن ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] . . . . إلى قوله: {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] قال: " كانت الحرة تلبس لباس الأمة، فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن؛ وإدناء الجلباب: أن تقنع وتشد على جبينها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} [الأحزاب: 59] " أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب {ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59] وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] «يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض 19P183 لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام ، عن عنبسة، عمن حدثه عن أبي صالح، قال: " قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة على غير منزل، فكان نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن، وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل، فأنزل الله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] «يقنعن بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة» وقوله: {ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59] يقول تعالى ذكره: إدناؤهن جلابيبهن إذا أدنينها عليهن أقرب وأحرى أن يعرفن ممن مررن به، ويعلموا أنهن لسن بإماء، فيتنكبوا عن أذاهن بقول مكروه، أو تعرض بريبة {وكان الله غفورا} [النساء: 96] لما سلف منهن من تركهن إدناءهن الجلابيب عليهن {رحيما} [النساء: 16] بهن أن يعاقبهن بعد توبتهن بإدناء الجلابيب عليهن 19P183
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما} [الأحزاب: 59] 19P181 يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين، لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن، فكشفن شعورهن ووجوههن، ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن، لئلا يعرض لهن فاسق، إذا علم أنهن حرائر بأذى من قول ثم اختلف أهل التأويل في صفة الإدناء الذي أمرهن الله به، فقال بعضهم: هو أن يغطين وجوههن ورءوسهن، فلا يبدين منهن إلا عينا واحدة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] «أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، في قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] فلبسها عندنا ابن عون، قال: ولبسها عندنا محمد، قال محمد: ولبسها عندي عبيدة؛ قال ابن عون بردائه، فتقنع به، فغطى أنفه وعينه اليسرى، وأخرج عينه اليمنى، وأدنى رداءه من فوق حتى جعله قريبا من حاجبه أو على الحاجب " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة، عن قوله: {قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] قال: «فقال بثوبه، فغطى رأسه ووجهه، وأبرز ثوبه عن إحدى عينيه» وقال آخرون: بل أمرن أن يشددن جلابيبهن على جباههن ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] . . . . إلى قوله: {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] قال: " كانت الحرة تلبس لباس الأمة، فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن؛ وإدناء الجلباب: أن تقنع وتشد على جبينها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} [الأحزاب: 59] " أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب {ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59] وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] «يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض 19P183 لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام ، عن عنبسة، عمن حدثه عن أبي صالح، قال: " قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة على غير منزل، فكان نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن، وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل، فأنزل الله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب: 59] «يقنعن بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة» وقوله: {ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59] يقول تعالى ذكره: إدناؤهن جلابيبهن إذا أدنينها عليهن أقرب وأحرى أن يعرفن ممن مررن به، ويعلموا أنهن لسن بإماء، فيتنكبوا عن أذاهن بقول مكروه، أو تعرض بريبة {وكان الله غفورا} [النساء: 96] لما سلف منهن من تركهن إدناءهن الجلابيب عليهن {رحيما} [النساء: 16] بهن أن يعاقبهن بعد توبتهن بإدناء الجلابيب عليهن 19P183
Sección V19/P183–V19/P186Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P183–V19/P186)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 60_61] القول في تأويل قوله تعالى: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا} [الأحزاب: 60_61] يقول تعالى ذكره: لئن لم ينته أهل النفاق، الذين يستسرون الكفر، ويظهرون الإيمان {والذين في قلوبهم مرض} [الأنفال: 49] يعني: ريبة من شهوة الزنا وحب الفجور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عبد الصمد، قال: ثنا مالك بن دينار، عن عكرمة، في قوله: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} [الأحزاب: 60] قال: «هم الزناة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والذين في قلوبهم مرض} [الأنفال: 49] قال: شهوة الزنا " قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا أبو صالح التمار، قال: سمعت عكرمة في قوله: {في قلوبهم مرض} [البقرة: 10] قال: «شهوة الزنا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عمن حدثه عن أبي صالح {والذين في قلوبهم مرض} [الأنفال: 49] قال: «الزناة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض } [الأحزاب: 60] . . . الآية، قال: " هؤلاء صنف من المنافقين {والذين في قلوبهم مرض} [الأنفال: 49] أصحاب الزنا، قال: أهل الزنا من أهل النفاق الذين يطلبون النساء فيبتغون الزنا. وقرأ: {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه 19P185 مرض} [الأحزاب: 32] قال: والمنافقون أصناف عشرة في براءة، قال: فالذين في قلوبهم مرض، صنف منهم مرض من أمر النساء " وقوله: {والمرجفون في المدينة} [الأحزاب: 60] يقول: وأهل الإرجاف في المدينة بالكذب والباطل وكان إرجافهم فيما ذكر كالذي: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة} [الأحزاب: 60] . . . . الآية، " الإرجاف: الكذب الذي كان نافقه أهل النفاق، وكانوا يقولون: أتاكم عدد وعدة وذكر لنا أن المنافقين أرادوا أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق، فأوعدهم الله بهذه الآية، قوله: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} [الأحزاب: 60] . . . . الآية؛ فلما أوعدهم الله بهذه الآية كتموا ذلك وأسروه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {والمرجفون في المدينة} [الأحزاب: 60] «هم أهل النفاق أيضا الذين يرجفون برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين» وقوله: {لنغرينك بهم} [الأحزاب: 60] يقول: لنسلطنك عليهم ولنحرشنك بهم " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لنغرينك بهم} [الأحزاب: 60] يقول: «لنسلطنك عليهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لنغرينك بهم} [الأحزاب: 60] «أي لنحملنك عليهم لنحرشنك بهم» قوله: {ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا} [الأحزاب: 60] يقول: ثم لننفينهم عن مدينتك فلا يسكنون معك فيها إلا قليلا من المدة والأجل، حتى تنفيهم عنها، فنخرجهم منها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا} [الأحزاب: 60] «أي بالمدينة» وقوله: {ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا} [الأحزاب: 61] يقول تعالى ذكره: مطرودين منفيين {أينما ثقفوا} [الأحزاب: 61] يقول: حيثما لقوا من الأرض أخذوا وقتلوا لكفرهم بالله تقتيلا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ملعونين} [الأحزاب: 61] «على كل حال» {أينما ثقفوا} [الأحزاب: 61] أخذوا {وقتلوا تقتيلا} [الأحزاب: 61] «إذا هم أظهروا النفاق» ونصب قوله: {ملعونين} [الأحزاب: 61] على الشتم، وقد يجوز أن يكون القليل من صفة الملعونين، فيكون قوله ملعونين مردودا على القليل، فيكون معناه: ثم لا يجاورونك فيها إلا أقلاء ملعونين يقتلون حيث أصيبوا 19P186
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 60_61] القول في تأويل قوله تعالى: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا} [الأحزاب: 60_61] يقول تعالى ذكره: لئن لم ينته أهل النفاق، الذين يستسرون الكفر، ويظهرون الإيمان {والذين في قلوبهم مرض} [الأنفال: 49] يعني: ريبة من شهوة الزنا وحب الفجور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عبد الصمد، قال: ثنا مالك بن دينار، عن عكرمة، في قوله: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} [الأحزاب: 60] قال: «هم الزناة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والذين في قلوبهم مرض} [الأنفال: 49] قال: شهوة الزنا " قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا أبو صالح التمار، قال: سمعت عكرمة في قوله: {في قلوبهم مرض} [البقرة: 10] قال: «شهوة الزنا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عمن حدثه عن أبي صالح {والذين في قلوبهم مرض} [الأنفال: 49] قال: «الزناة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض } [الأحزاب: 60] . . . الآية، قال: " هؤلاء صنف من المنافقين {والذين في قلوبهم مرض} [الأنفال: 49] أصحاب الزنا، قال: أهل الزنا من أهل النفاق الذين يطلبون النساء فيبتغون الزنا. وقرأ: {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه 19P185 مرض} [الأحزاب: 32] قال: والمنافقون أصناف عشرة في براءة، قال: فالذين في قلوبهم مرض، صنف منهم مرض من أمر النساء " وقوله: {والمرجفون في المدينة} [الأحزاب: 60] يقول: وأهل الإرجاف في المدينة بالكذب والباطل وكان إرجافهم فيما ذكر كالذي: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة} [الأحزاب: 60] . . . . الآية، " الإرجاف: الكذب الذي كان نافقه أهل النفاق، وكانوا يقولون: أتاكم عدد وعدة وذكر لنا أن المنافقين أرادوا أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق، فأوعدهم الله بهذه الآية، قوله: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} [الأحزاب: 60] . . . . الآية؛ فلما أوعدهم الله بهذه الآية كتموا ذلك وأسروه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {والمرجفون في المدينة} [الأحزاب: 60] «هم أهل النفاق أيضا الذين يرجفون برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين» وقوله: {لنغرينك بهم} [الأحزاب: 60] يقول: لنسلطنك عليهم ولنحرشنك بهم " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لنغرينك بهم} [الأحزاب: 60] يقول: «لنسلطنك عليهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لنغرينك بهم} [الأحزاب: 60] «أي لنحملنك عليهم لنحرشنك بهم» قوله: {ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا} [الأحزاب: 60] يقول: ثم لننفينهم عن مدينتك فلا يسكنون معك فيها إلا قليلا من المدة والأجل، حتى تنفيهم عنها، فنخرجهم منها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا} [الأحزاب: 60] «أي بالمدينة» وقوله: {ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا} [الأحزاب: 61] يقول تعالى ذكره: مطرودين منفيين {أينما ثقفوا} [الأحزاب: 61] يقول: حيثما لقوا من الأرض أخذوا وقتلوا لكفرهم بالله تقتيلا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ملعونين} [الأحزاب: 61] «على كل حال» {أينما ثقفوا} [الأحزاب: 61] أخذوا {وقتلوا تقتيلا} [الأحزاب: 61] «إذا هم أظهروا النفاق» ونصب قوله: {ملعونين} [الأحزاب: 61] على الشتم، وقد يجوز أن يكون القليل من صفة الملعونين، فيكون قوله ملعونين مردودا على القليل، فيكون معناه: ثم لا يجاورونك فيها إلا أقلاء ملعونين يقتلون حيث أصيبوا 19P186
Sección V19/P186–V19/P188Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P186–V19/P188)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {سنة الله في الذين خلوا ...} [الأحزاب: 62] من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا يقول تعالى ذكره: {سنة الله في الذين خلوا} [الأحزاب: 38] من قبل هؤلاء المنافقين الذين في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم معه من ضرباء هؤلاء المنافقين، إذا هم أظهروا نفاقهم أن يقتلهم تقتيلا، ويلعنهم لعنا كثيرا وبنحو الذي قولنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سنة الله في الذين خلوا من قبل} [الأحزاب: 38] . . . الآية، يقول: «هكذا سنة الله فيهم إذا أظهروا النفاق» وقوله: {ولن تجد لسنة الله تبديلا} [الأحزاب: 62] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولن تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرا، فأيقن أنه غير مغير في هؤلاء المنافقين سنته 19P187 [الأحزاب: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا} [الأحزاب: 63] يقول تعالى ذكره: يسألك الناس يا محمد عن الساعة متى هي قائمة؟ قل لهم: إنما علم الساعة {عند الله} [البقرة: 79] لا يعلم وقت قيامها غيره {وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا} [الأحزاب: 63] يقول: وما أشعرك يا محمد لعل قيام الساعة يكون 19P188 منك قريبا، قد قرب وقت قيامها، ودنا حين مجيئها 19P187 [الأحزاب: 64_65] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا} [الأحزاب: 64_65] يقول تعالى ذكره: إن الله أبعد الكافرين به من كل خير، وأقصاهم عنه {وأعد لهم سعيرا} [الأحزاب: 64] يقول: وأعد لهم في الآخرة نارا تتقد وتتسعر ليصليهموها {خالدين فيها أبدا} [النساء: 57] يقول: ماكثين في السعير أبدا، إلى غير نهاية {لا يجدون وليا} [الأحزاب: 65] يتولاهم، فيستنقذهم من السعير التي أصلاهموها الله {ولا نصيرا} [النساء: 89] ينصرهم، فينجيهم من عقاب الله إياهم 19P188 [الأحزاب: 66] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تقلب وجوههم في النار يقولون: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} [الأحزاب: 66] يقول تعالى ذكره: لا يجد هؤلاء الكافرون وليا ولا نصيرا في يوم تقلب وجوههم في النار حالا بعد حال {يقولون} [البقرة: 79] وتلك حالهم في النار: {يا ليتنا أطعنا الله} [الأحزاب: 66] في الدنيا وأطعنا رسوله، فيما جاءنا به عنه من أمره ونهيه، فكنا مع أهل الجنة في الجنة، يا لها حسرة وندامة، ما أعظمها وأجلها 19P188 [الأحزاب: 67_68] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا} [الأحزاب: 67_68] يقول تعالى ذكره: وقال الكافرون يوم القيامة في جهنم: ربنا إنا أطعنا أئمتنا في الضلالة وكبراءنا في الشرك {فأضلونا السبيلا} [الأحزاب: 67] يقول: فأزالونا عن 19P189 محجة الحق، وطريق الهدى، والإيمان بك، والإقرار بوحدانيتك، وإخلاص طاعتك في الدنيا {ربنا آتهم ضعفين من العذاب} [الأحزاب: 68] يقول: عذبهم من العذاب مثل عذابنا الذي تعذبنا {والعنهم لعنا كبيرا} [الأحزاب: 68] يقول: واخزهم. خزيا كبيرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا} [الأحزاب: 67] «أي رءوسنا في الشر والشرك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا} [الأحزاب: 67] قال: " هم رءوس الأمم الذين أضلوهم، قال: سادتنا وكبراؤنا واحد " وقرأت عامة قراء الأمصار: {سادتنا} [الأحزاب: 67] وروي عن الحسن البصري: (ساداتنا) على الجماع، والتوحيد في ذلك هي القراءة عندنا، لإجماع الحجة من القراء عليه واختلفوا في قراءة قوله: {لعنا كبيرا} [الأحزاب: 68] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار بالثاء: كثيرا من الكثرة، سوى عاصم، فإنه قرأه {لعنا كبيرا} [الأحزاب: 68] من 19P190 الكبر والقراءة في ذلك عندنا بالثاء لإجماع الحجة من القراء عليها 19P189
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {سنة الله في الذين خلوا ...} [الأحزاب: 62] من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا يقول تعالى ذكره: {سنة الله في الذين خلوا} [الأحزاب: 38] من قبل هؤلاء المنافقين الذين في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم معه من ضرباء هؤلاء المنافقين، إذا هم أظهروا نفاقهم أن يقتلهم تقتيلا، ويلعنهم لعنا كثيرا وبنحو الذي قولنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سنة الله في الذين خلوا من قبل} [الأحزاب: 38] . . . الآية، يقول: «هكذا سنة الله فيهم إذا أظهروا النفاق» وقوله: {ولن تجد لسنة الله تبديلا} [الأحزاب: 62] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولن تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرا، فأيقن أنه غير مغير في هؤلاء المنافقين سنته 19P187 [الأحزاب: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا} [الأحزاب: 63] يقول تعالى ذكره: يسألك الناس يا محمد عن الساعة متى هي قائمة؟ قل لهم: إنما علم الساعة {عند الله} [البقرة: 79] لا يعلم وقت قيامها غيره {وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا} [الأحزاب: 63] يقول: وما أشعرك يا محمد لعل قيام الساعة يكون 19P188 منك قريبا، قد قرب وقت قيامها، ودنا حين مجيئها 19P187 [الأحزاب: 64_65] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا} [الأحزاب: 64_65] يقول تعالى ذكره: إن الله أبعد الكافرين به من كل خير، وأقصاهم عنه {وأعد لهم سعيرا} [الأحزاب: 64] يقول: وأعد لهم في الآخرة نارا تتقد وتتسعر ليصليهموها {خالدين فيها أبدا} [النساء: 57] يقول: ماكثين في السعير أبدا، إلى غير نهاية {لا يجدون وليا} [الأحزاب: 65] يتولاهم، فيستنقذهم من السعير التي أصلاهموها الله {ولا نصيرا} [النساء: 89] ينصرهم، فينجيهم من عقاب الله إياهم 19P188 [الأحزاب: 66] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تقلب وجوههم في النار يقولون: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} [الأحزاب: 66] يقول تعالى ذكره: لا يجد هؤلاء الكافرون وليا ولا نصيرا في يوم تقلب وجوههم في النار حالا بعد حال {يقولون} [البقرة: 79] وتلك حالهم في النار: {يا ليتنا أطعنا الله} [الأحزاب: 66] في الدنيا وأطعنا رسوله، فيما جاءنا به عنه من أمره ونهيه، فكنا مع أهل الجنة في الجنة، يا لها حسرة وندامة، ما أعظمها وأجلها 19P188 [الأحزاب: 67_68] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا} [الأحزاب: 67_68] يقول تعالى ذكره: وقال الكافرون يوم القيامة في جهنم: ربنا إنا أطعنا أئمتنا في الضلالة وكبراءنا في الشرك {فأضلونا السبيلا} [الأحزاب: 67] يقول: فأزالونا عن 19P189 محجة الحق، وطريق الهدى، والإيمان بك، والإقرار بوحدانيتك، وإخلاص طاعتك في الدنيا {ربنا آتهم ضعفين من العذاب} [الأحزاب: 68] يقول: عذبهم من العذاب مثل عذابنا الذي تعذبنا {والعنهم لعنا كبيرا} [الأحزاب: 68] يقول: واخزهم. خزيا كبيرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا} [الأحزاب: 67] «أي رءوسنا في الشر والشرك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا} [الأحزاب: 67] قال: " هم رءوس الأمم الذين أضلوهم، قال: سادتنا وكبراؤنا واحد " وقرأت عامة قراء الأمصار: {سادتنا} [الأحزاب: 67] وروي عن الحسن البصري: (ساداتنا) على الجماع، والتوحيد في ذلك هي القراءة عندنا، لإجماع الحجة من القراء عليه واختلفوا في قراءة قوله: {لعنا كبيرا} [الأحزاب: 68] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار بالثاء: كثيرا من الكثرة، سوى عاصم، فإنه قرأه {لعنا كبيرا} [الأحزاب: 68] من 19P190 الكبر والقراءة في ذلك عندنا بالثاء لإجماع الحجة من القراء عليها 19P189
Sección V19/P188–V19/P190Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P188–V19/P190)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] يقول تعالى ذكره لأصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تؤذوا رسول الله بقول يكرهه منكم، ولا بفعل لا يحبه منكم، ولا تكونوا أمثال الذين آذوا موسى نبي الله، فرموه بعيب كذبا وباطلا {فبرأه الله مما قالوا} [الأحزاب: 69] فيه من الكذب والزور بما أظهر من البرهان على كذبهم {وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] يقول: وكان موسى عند الله مشفعا فيما يسأل، ذا وجه ومنزلة عنده بطاعته إياه ثم اختلف أهل التأويل في الأذى الذي أوذي به موسى الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: رموه بأنه آدر وروى بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرا ذكر الرواية التي رويت عنه ومن قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، وعبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، في قوله: {لا تكونوا كالذين آذوا موسى} [الأحزاب: 69] قال: " قال له قومه: إنك آدر، قال: فخرج ذات يوم يغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، فخرجت الصخرة تشتد بثيابه، وخرج يتبعها عريانا حتى انتهت به إلى مجالس بني إسرائيل، قال: فرأوه ليس بآدر، قال: فذلك قوله 19P191 : {فبرأه الله مما قالوا} [الأحزاب: 69] حدثني يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: {لا تكونوا كالذين آذوا موسى} [الأحزاب: 69] قال: " قالوا: هو آدر "، قال: " فذهب موسى يغتسل، فوضع ثيابه على حجر، فمر الحجر بثيابه، فتبع موسى قفاه، فقال: ثيابي حجر، فمر بمجلس بني إسرائيل، فرأوه، فبرأه الله مما قالوا " {وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى} [الأحزاب: 69] . . . إلى {وجيها} [آل عمران: 45] قال: " كان أذاهم موسى أنهم قالوا: والله ما يمنع موسى أن يضع ثيابه عندنا إلا أنه آدر، فآذى ذلك موسى؛ فبينما هو ذات يوم يغتسل وثوبه على صخرة؛ فلما قضى موسى غسله وذهب إلى ثوبه ليأخذه، انطلقت الصخرة تسعى بثوبه، وانطلق يسعى في إثرها حتى مرت على مجلس بني إسرائيل وهو يطلبها؛ فلما رأوا موسى صلى الله عليه وسلم متجردا لا ثوب عليه، قالوا: ولله ما نرى بموسى بأسا، وإنه لبريء مما كنا نقول له، فقال الله: {فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى} [الأحزاب: 69] . . .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] يقول تعالى ذكره لأصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تؤذوا رسول الله بقول يكرهه منكم، ولا بفعل لا يحبه منكم، ولا تكونوا أمثال الذين آذوا موسى نبي الله، فرموه بعيب كذبا وباطلا {فبرأه الله مما قالوا} [الأحزاب: 69] فيه من الكذب والزور بما أظهر من البرهان على كذبهم {وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] يقول: وكان موسى عند الله مشفعا فيما يسأل، ذا وجه ومنزلة عنده بطاعته إياه ثم اختلف أهل التأويل في الأذى الذي أوذي به موسى الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: رموه بأنه آدر وروى بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرا ذكر الرواية التي رويت عنه ومن قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، وعبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، في قوله: {لا تكونوا كالذين آذوا موسى} [الأحزاب: 69] قال: " قال له قومه: إنك آدر، قال: فخرج ذات يوم يغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، فخرجت الصخرة تشتد بثيابه، وخرج يتبعها عريانا حتى انتهت به إلى مجالس بني إسرائيل، قال: فرأوه ليس بآدر، قال: فذلك قوله 19P191 : {فبرأه الله مما قالوا} [الأحزاب: 69] حدثني يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: {لا تكونوا كالذين آذوا موسى} [الأحزاب: 69] قال: " قالوا: هو آدر "، قال: " فذهب موسى يغتسل، فوضع ثيابه على حجر، فمر الحجر بثيابه، فتبع موسى قفاه، فقال: ثيابي حجر، فمر بمجلس بني إسرائيل، فرأوه، فبرأه الله مما قالوا " {وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى} [الأحزاب: 69] . . . إلى {وجيها} [آل عمران: 45] قال: " كان أذاهم موسى أنهم قالوا: والله ما يمنع موسى أن يضع ثيابه عندنا إلا أنه آدر، فآذى ذلك موسى؛ فبينما هو ذات يوم يغتسل وثوبه على صخرة؛ فلما قضى موسى غسله وذهب إلى ثوبه ليأخذه، انطلقت الصخرة تسعى بثوبه، وانطلق يسعى في إثرها حتى مرت على مجلس بني إسرائيل وهو يطلبها؛ فلما رأوا موسى صلى الله عليه وسلم متجردا لا ثوب عليه، قالوا: ولله ما نرى بموسى بأسا، وإنه لبريء مما كنا نقول له، فقال الله: {فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى} [الأحزاب: 69] . . .
Sección V19/P190–V19/P193Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P190–V19/P193)
Orijinal Metin (AR)الآية، قال: " كان موسى رجلا شديد 19P192 المحافظة على فرجه وثيابه، قال: فكانوا يقولون: ما يحمله على ذلك إلا عيب في فرجه يكره أن يرى؛ فقام يوما يغتسل في الصحراء، فوضع ثيابه على صخرة، فاشتدت بثيابه، قال: وجاء يطلبها عريانا، حتى اطلع عليهم عريانا، فرأوه بريئا مما قالوا، وكان عند الله وجيها قال: والوجيه في كلام العرب: المحب المقبول " وقال آخرون: بل وصفوه بأنه أبرص ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " قال بنو إسرائيل: إن موسى آدر؛ وقالت طائفة: هو أبرص من شدة تستره، وكان يأتي كل يوم عينا، فيغتسل ويضع ثيابه على صخرة عندها، فعدت الصخرة بثيابه حتى انتهت إلى مجلس بني إسرائيل، وجاء موسى يطلبها؛ فلما رأوه عريانا ليس به شيء مما قالوا، لبس ثيابه ثم أقبل على الصخرة يضربها بعصاه، فأثرت العصا في الصخرة " حدثنا بحر بن حبيب بن عربي، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة في هذه الآية {لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} [الأحزاب: 69] . . . الآية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن موسى كان رجلا حييا ستيرا، لا يكاد يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما تستر هذا التستر إلا من عيب في جلده، إما برص، وإما أدرة، وإما آفة، وإن الله 19P193 أراد أن يبرئه مما قالوا، وإن موسى خلا يوما وحده، فوضع ثيابه على حجر، ثم اغتسل؛ فلما فرغ من غسله أقبل على ثوبه ليأخذه، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصا وطلب الحجر، وجعل يقول: ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل، فرأوه عريانا كأحسن الناس خلقا، وبرأه الله مما قالوا، وإن الحجر قام، فأخذ ثوبه ولبسه، فطفق بالحجر ضربا بذلك، فوالله إن في الحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان موسى رجلا حييا ستيرا» ثم ذكر نحوا منه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: حدث الحسن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن بني إسرائيل كانوا يغتسلون وهم عراة، وكان نبي الله موسى حييا، فكان يتستر إذا اغتسل، فطعنوا فيه بعورة» ، قال: " فبينا نبي الله يغتسل يوما، إذ وضع ثيابه على صخرة، فانطلقت الصخرة وأتبعها نبي الله ضربا بعصاه: ثوبي يا حجر، ثوبي يا حجر، حتى انتهت إلى ملإ من بني إسرائيل، أو توسطهم، فقامت، فأخذ نبي الله 19P194 ثيابه، فنظروا إلى أحسن الناس خلقا، وأعدله مروءة، فقال الملأ: قاتل الله أفاكي بني إسرائيل، فكانت براءته التي برأه الله منها " وقال آخرون: بل كان أذاهم إياه ادعاءهم عليه قتل هارون أخيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن مسلم الطوسي، قال: ثنا عباد، قال: ثنا سفيان بن حبيب، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في قول الله: {لا تكونوا كالذين آذوا موسى} [الأحزاب: 69] . . .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الآية، قال: " كان موسى رجلا شديد 19P192 المحافظة على فرجه وثيابه، قال: فكانوا يقولون: ما يحمله على ذلك إلا عيب في فرجه يكره أن يرى؛ فقام يوما يغتسل في الصحراء، فوضع ثيابه على صخرة، فاشتدت بثيابه، قال: وجاء يطلبها عريانا، حتى اطلع عليهم عريانا، فرأوه بريئا مما قالوا، وكان عند الله وجيها قال: والوجيه في كلام العرب: المحب المقبول " وقال آخرون: بل وصفوه بأنه أبرص ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " قال بنو إسرائيل: إن موسى آدر؛ وقالت طائفة: هو أبرص من شدة تستره، وكان يأتي كل يوم عينا، فيغتسل ويضع ثيابه على صخرة عندها، فعدت الصخرة بثيابه حتى انتهت إلى مجلس بني إسرائيل، وجاء موسى يطلبها؛ فلما رأوه عريانا ليس به شيء مما قالوا، لبس ثيابه ثم أقبل على الصخرة يضربها بعصاه، فأثرت العصا في الصخرة " حدثنا بحر بن حبيب بن عربي، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة في هذه الآية {لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} [الأحزاب: 69] . . . الآية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن موسى كان رجلا حييا ستيرا، لا يكاد يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما تستر هذا التستر إلا من عيب في جلده، إما برص، وإما أدرة، وإما آفة، وإن الله 19P193 أراد أن يبرئه مما قالوا، وإن موسى خلا يوما وحده، فوضع ثيابه على حجر، ثم اغتسل؛ فلما فرغ من غسله أقبل على ثوبه ليأخذه، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصا وطلب الحجر، وجعل يقول: ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل، فرأوه عريانا كأحسن الناس خلقا، وبرأه الله مما قالوا، وإن الحجر قام، فأخذ ثوبه ولبسه، فطفق بالحجر ضربا بذلك، فوالله إن في الحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان موسى رجلا حييا ستيرا» ثم ذكر نحوا منه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: حدث الحسن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن بني إسرائيل كانوا يغتسلون وهم عراة، وكان نبي الله موسى حييا، فكان يتستر إذا اغتسل، فطعنوا فيه بعورة» ، قال: " فبينا نبي الله يغتسل يوما، إذ وضع ثيابه على صخرة، فانطلقت الصخرة وأتبعها نبي الله ضربا بعصاه: ثوبي يا حجر، ثوبي يا حجر، حتى انتهت إلى ملإ من بني إسرائيل، أو توسطهم، فقامت، فأخذ نبي الله 19P194 ثيابه، فنظروا إلى أحسن الناس خلقا، وأعدله مروءة، فقال الملأ: قاتل الله أفاكي بني إسرائيل، فكانت براءته التي برأه الله منها " وقال آخرون: بل كان أذاهم إياه ادعاءهم عليه قتل هارون أخيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن مسلم الطوسي، قال: ثنا عباد، قال: ثنا سفيان بن حبيب، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في قول الله: {لا تكونوا كالذين آذوا موسى} [الأحزاب: 69] . . .