Sección V21/P204–V21/P206Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P204–V21/P206)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 17_18] يقول تعالى ذكره: وأما الذين وفقهم الله لاتباع الحق، وشرح صدورهم للإيمان به وبرسوله من الذين استمعوا إليك يا محمد، فإن ما تلوته عليهم، وسمعوه منك {زادهم هدى} [محمد: 17] يقول: زادهم الله بذلك إيمانا إلى إيمانهم، وبيانا لحقيقة ما جئتهم به من عند الله إلى البيان الذي كان عندهم وقد ذكر أن الذي تلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن، فقال أهل النفاق منهم لأهل الإيمان، ماذا قال آنفا، وزاد الله أهل الهدى منهم هدى، كان بعض ما أنزل الله من القرآن ينسخ بعض ما قد كان الحكم مضى به قبل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} [محمد: 17] قال: «لما أنزل الله القرآن آمنوا به، فكان هدى، فلما تبين الناسخ والمنسوخ زادهم هدى» وقوله: {وآتاهم تقواهم} [محمد: 17] يقول تعالى ذكره: وأعطى الله هؤلاء المهتدين تقواهم، وذلك استعماله إياهم تقواهم إياه وقوله: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] يقول تعالى ذكره: فهل ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله من أهل الكفر والنفاق إلا الساعة التي وعد الله خلقه بعثهم فيها من قبورهم أحياء، أن تجيئهم فجأة لا يشعرون بمجيئها والمعنى: هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة و {أن} [البقرة: 25] من قوله: إلا أن، في موضع نصب بالرد على الساعة، وعلى فتح الألف من {أن تأتيهم} [الأنعام: 158] ونصب {تأتيهم} [الأنعام: 4] بها قراءة أهل الكوفة وقد: حدثت عن الفراء، قال: حدثني أبو جعفر الرؤاسي، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: " ما هذه الفاء التي في قوله: {فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] " قال: جواب الجزاء، قال: قلت: «إنها إن تأتيهم» ، قال: فقال: معاذ الله، إنما هي «إن تأتهم» قال الفراء: فظننت أنه أخذها عن أهل مكة، لأنه قرأ، قال الفراء: وهي أيضا في بعض مصاحف الكوفيين بسنة واحدة «تأتهم» ولم يقرأ بها أحد منهم وتأويل الكلام على قراءة من قرأ ذلك بكسر ألف «إن» وجزم «تأتهم» فهل ينظرون إلا الساعة؟
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 17_18] يقول تعالى ذكره: وأما الذين وفقهم الله لاتباع الحق، وشرح صدورهم للإيمان به وبرسوله من الذين استمعوا إليك يا محمد، فإن ما تلوته عليهم، وسمعوه منك {زادهم هدى} [محمد: 17] يقول: زادهم الله بذلك إيمانا إلى إيمانهم، وبيانا لحقيقة ما جئتهم به من عند الله إلى البيان الذي كان عندهم وقد ذكر أن الذي تلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن، فقال أهل النفاق منهم لأهل الإيمان، ماذا قال آنفا، وزاد الله أهل الهدى منهم هدى، كان بعض ما أنزل الله من القرآن ينسخ بعض ما قد كان الحكم مضى به قبل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} [محمد: 17] قال: «لما أنزل الله القرآن آمنوا به، فكان هدى، فلما تبين الناسخ والمنسوخ زادهم هدى» وقوله: {وآتاهم تقواهم} [محمد: 17] يقول تعالى ذكره: وأعطى الله هؤلاء المهتدين تقواهم، وذلك استعماله إياهم تقواهم إياه وقوله: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] يقول تعالى ذكره: فهل ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله من أهل الكفر والنفاق إلا الساعة التي وعد الله خلقه بعثهم فيها من قبورهم أحياء، أن تجيئهم فجأة لا يشعرون بمجيئها والمعنى: هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة و {أن} [البقرة: 25] من قوله: إلا أن، في موضع نصب بالرد على الساعة، وعلى فتح الألف من {أن تأتيهم} [الأنعام: 158] ونصب {تأتيهم} [الأنعام: 4] بها قراءة أهل الكوفة وقد: حدثت عن الفراء، قال: حدثني أبو جعفر الرؤاسي، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: " ما هذه الفاء التي في قوله: {فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] " قال: جواب الجزاء، قال: قلت: «إنها إن تأتيهم» ، قال: فقال: معاذ الله، إنما هي «إن تأتهم» قال الفراء: فظننت أنه أخذها عن أهل مكة، لأنه قرأ، قال الفراء: وهي أيضا في بعض مصاحف الكوفيين بسنة واحدة «تأتهم» ولم يقرأ بها أحد منهم وتأويل الكلام على قراءة من قرأ ذلك بكسر ألف «إن» وجزم «تأتهم» فهل ينظرون إلا الساعة؟
Sección V21/P206–V21/P207Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P206–V21/P207)
Orijinal Metin (AR)فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيا عند قوله: {إلا الساعة} [محمد: 18] ، ثم يبتدأ الكلام فيقال: إن تأتهم الساعة بغتة فقد جاء أشراطها، فتكون الفاء من قوله: {فقد جاء} [محمد: 18] بجواب الجزاء وقوله: {فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] يقول: فقد جاء هؤلاء الكافرين بالله الساعة 21P207 وأدلتها ومقدماتها، وواحد الأشراط: شرط، كما قال جرير: ترى شرط المعزى مهور نسائهم وفي شرط المعزى لهن مهور ويروى: «ترى قزم المعزى» ، يقال منه: أشرط فلان نفسه: إذا علمها بعلامة، كما قال أوس بن حجر: فأشرط فيها نفسه وهو معصم وألقى بأسباب له وتوكلا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال : ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] يعني: «أشراط الساعة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} [محمد: 18] «قد دنت الساعة ودنا من الله فراغ العباد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] قال: " أشراطها: آياتها " وقوله: {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 18] يقول تعالى ذكره: فمن أي وجه لهؤلاء المكذبين بآيات الله ذكرى ما قد ضيعوا وفرطوا فيه من طاعة الله إذا جاءتهم الساعة، يقول: ليس ذلك بوقت ينفعهم التذكر والندم، لأنه وقت مجازاة لا 21P208 وقت استعتاب ولا استعمال وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 18] يقول: «إذا جاءتهم الساعة أنى لهم أن يتذكروا ويعرفوا ويعقلوا» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 18] قال: «أنى لهم أن يتذكروا أو يتوبوا إذا جاءتهم الساعة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 18] قال: «الساعة، لا ينفعهم عند الساعة ذكراهم» والذكرى في موضع رفع بقوله: {فأنى لهم} [محمد: 18] لأن تأويل الكلام: فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة 21P208
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيا عند قوله: {إلا الساعة} [محمد: 18] ، ثم يبتدأ الكلام فيقال: إن تأتهم الساعة بغتة فقد جاء أشراطها، فتكون الفاء من قوله: {فقد جاء} [محمد: 18] بجواب الجزاء وقوله: {فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] يقول: فقد جاء هؤلاء الكافرين بالله الساعة 21P207 وأدلتها ومقدماتها، وواحد الأشراط: شرط، كما قال جرير: ترى شرط المعزى مهور نسائهم وفي شرط المعزى لهن مهور ويروى: «ترى قزم المعزى» ، يقال منه: أشرط فلان نفسه: إذا علمها بعلامة، كما قال أوس بن حجر: فأشرط فيها نفسه وهو معصم وألقى بأسباب له وتوكلا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال : ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] يعني: «أشراط الساعة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} [محمد: 18] «قد دنت الساعة ودنا من الله فراغ العباد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] قال: " أشراطها: آياتها " وقوله: {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 18] يقول تعالى ذكره: فمن أي وجه لهؤلاء المكذبين بآيات الله ذكرى ما قد ضيعوا وفرطوا فيه من طاعة الله إذا جاءتهم الساعة، يقول: ليس ذلك بوقت ينفعهم التذكر والندم، لأنه وقت مجازاة لا 21P208 وقت استعتاب ولا استعمال وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 18] يقول: «إذا جاءتهم الساعة أنى لهم أن يتذكروا ويعرفوا ويعقلوا» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 18] قال: «أنى لهم أن يتذكروا أو يتوبوا إذا جاءتهم الساعة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 18] قال: «الساعة، لا ينفعهم عند الساعة ذكراهم» والذكرى في موضع رفع بقوله: {فأنى لهم} [محمد: 18] لأن تأويل الكلام: فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة 21P208
Sección V21/P207–V21/P208Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P207–V21/P208)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم} [محمد: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاعلم يا محمد أنه لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهة، ويجوز لك وللخلق عبادته، إلا الله الذي هو خالق الخلق، ومالك كل شيء، يدين له بالربوبية كل ما دونه {واستغفر لذنبك} [غافر: 55] وسل ربك 21P209 غفران سالف ذنوبك وحادثها، وذنوب أهل الإيمان بك من الرجال والنساء {والله يعلم متقلبكم ومثواكم} [محمد: 19] يقول : فإن الله يعلم متصرفكم فيما تتصرفون فيه في يقظتكم من الأعمال، ومثواكم إذا ثويتم في مضاجعكم للنوم ليلا، لا يخفى عليه شيء من ذلك، وهو مجازيكم على جميع ذلك وقد: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال: أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقال رجل من القوم: أستغفر لك يا رسول الله؟ قال: " نعم ولك، ثم قرأ {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد: 19] " 21P209
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم} [محمد: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاعلم يا محمد أنه لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهة، ويجوز لك وللخلق عبادته، إلا الله الذي هو خالق الخلق، ومالك كل شيء، يدين له بالربوبية كل ما دونه {واستغفر لذنبك} [غافر: 55] وسل ربك 21P209 غفران سالف ذنوبك وحادثها، وذنوب أهل الإيمان بك من الرجال والنساء {والله يعلم متقلبكم ومثواكم} [محمد: 19] يقول : فإن الله يعلم متصرفكم فيما تتصرفون فيه في يقظتكم من الأعمال، ومثواكم إذا ثويتم في مضاجعكم للنوم ليلا، لا يخفى عليه شيء من ذلك، وهو مجازيكم على جميع ذلك وقد: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال: أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقال رجل من القوم: أستغفر لك يا رسول الله؟ قال: " نعم ولك، ثم قرأ {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد: 19] " 21P209
Sección V21/P208–V21/P212Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P208–V21/P212)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم} [محمد: 20_21] يقول تعالى ذكره: ويقول الذين صدقوا الله ورسوله: هلا نزلت سورة من الله تأمرنا بجهاد أعداء الله من الكفار {فإذا أنزلت سورة محكمة} [محمد: 20] يعني: أنها 21P210 محكمة بالبيان والفرائض وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «فإذا أنزلت سورة محدثة» وقوله: {وذكر فيها القتال} [محمد: 20] يقول: وذكر فيها الأمر بقتال المشركين وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال} [محمد: 20] قال: «كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي محكمة، وهي أشد القرآن على المنافقين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وذكر فيها القتال} [محمد: 20] قال: «كل سورة ذكر فيها القتال فهي محكمة» وقوله: {رأيت الذين في قلوبهم مرض} [محمد: 20] يقول: رأيت الذين في قلوبهم شك في دين الله وضعف {ينظرون إليك} [الأعراف: 198] يا محمد، {نظر المغشي عليه من الموت} [محمد: 20] ، خوفا أن تغزيهم وتأمرهم بالجهاد مع المسلمين، فهم خوفا من ذلك وتجبنا عن لقاء العدو ينظرون إليك نظر المغشي عليه الذي قد صرع وإنما عنى بقوله: {من الموت} [الأحزاب: 16] من خوف الموت، وكان هذا فعل أهل النفاق كالذي: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت} [محمد: 20] قال: «هؤلاء المنافقون طبع 21P211 الله على قلوبهم، فلا يفقهون ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم» وقوله: {فأولى لهم} [محمد: 20] يقول تعالى ذكره: فأولى لهؤلاء الذين في قلوبهم مرض. وقوله: {فأولى لهم} [محمد: 20] وعيد توعد الله به هؤلاء المنافقين كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فأولى لهم} [محمد: 20] قال: " هذه وعيد، فأولى لهم، ثم انقطع الكلام فقال: {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {فأولى لهم} [محمد: 20] قال: «وعيد كما تسمعون» وقوله: {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل هؤلاء المنافقين من قبل أن تنزل سورة محكمة، ويذكر فيها القتال، وأنهم إذا قيل لهم: إن الله مفترض عليكم الجهاد، قالوا: سمع وطاعة، فقال الله عز وجل لهم {إذا أنزلت سورة} [التوبة: 86] وفرض القتال فيها عليهم، فشق ذلك عليهم، وكرهوه {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] قبل وجوب الفرض عليكم، فإذا عزم الأمر كرهتموه وشق عليكم وقوله: {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] مرفوع بمضمر، وهو قولكم قبل نزول فرض القتال {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] وروي عن ابن عباس، بإسناد غير مرتضى أنه قال: قال الله تعالى: {فأولى 21P212 لهم} [محمد: 20] ثم قال " للذين آمنوا منهم {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] " فعلى هذا القول تمام الوعيد فأولى، ثم يستأنف بعد، فيقال لهم {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] فتكون الطاعة مرفوعة بقوله: {لهم} [محمد: 20] وكان مجاهد يقول في ذلك كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] قال: «أمر الله بذلك المنافقين» وقوله: {فإذا عزم الأمر } [محمد: 21] يقول: فإذا وجب القتال وجاء أمر الله بفرض ذلك كرهتموه.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم} [محمد: 20_21] يقول تعالى ذكره: ويقول الذين صدقوا الله ورسوله: هلا نزلت سورة من الله تأمرنا بجهاد أعداء الله من الكفار {فإذا أنزلت سورة محكمة} [محمد: 20] يعني: أنها 21P210 محكمة بالبيان والفرائض وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «فإذا أنزلت سورة محدثة» وقوله: {وذكر فيها القتال} [محمد: 20] يقول: وذكر فيها الأمر بقتال المشركين وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال} [محمد: 20] قال: «كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي محكمة، وهي أشد القرآن على المنافقين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وذكر فيها القتال} [محمد: 20] قال: «كل سورة ذكر فيها القتال فهي محكمة» وقوله: {رأيت الذين في قلوبهم مرض} [محمد: 20] يقول: رأيت الذين في قلوبهم شك في دين الله وضعف {ينظرون إليك} [الأعراف: 198] يا محمد، {نظر المغشي عليه من الموت} [محمد: 20] ، خوفا أن تغزيهم وتأمرهم بالجهاد مع المسلمين، فهم خوفا من ذلك وتجبنا عن لقاء العدو ينظرون إليك نظر المغشي عليه الذي قد صرع وإنما عنى بقوله: {من الموت} [الأحزاب: 16] من خوف الموت، وكان هذا فعل أهل النفاق كالذي: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت} [محمد: 20] قال: «هؤلاء المنافقون طبع 21P211 الله على قلوبهم، فلا يفقهون ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم» وقوله: {فأولى لهم} [محمد: 20] يقول تعالى ذكره: فأولى لهؤلاء الذين في قلوبهم مرض. وقوله: {فأولى لهم} [محمد: 20] وعيد توعد الله به هؤلاء المنافقين كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فأولى لهم} [محمد: 20] قال: " هذه وعيد، فأولى لهم، ثم انقطع الكلام فقال: {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {فأولى لهم} [محمد: 20] قال: «وعيد كما تسمعون» وقوله: {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل هؤلاء المنافقين من قبل أن تنزل سورة محكمة، ويذكر فيها القتال، وأنهم إذا قيل لهم: إن الله مفترض عليكم الجهاد، قالوا: سمع وطاعة، فقال الله عز وجل لهم {إذا أنزلت سورة} [التوبة: 86] وفرض القتال فيها عليهم، فشق ذلك عليهم، وكرهوه {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] قبل وجوب الفرض عليكم، فإذا عزم الأمر كرهتموه وشق عليكم وقوله: {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] مرفوع بمضمر، وهو قولكم قبل نزول فرض القتال {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] وروي عن ابن عباس، بإسناد غير مرتضى أنه قال: قال الله تعالى: {فأولى 21P212 لهم} [محمد: 20] ثم قال " للذين آمنوا منهم {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] " فعلى هذا القول تمام الوعيد فأولى، ثم يستأنف بعد، فيقال لهم {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] فتكون الطاعة مرفوعة بقوله: {لهم} [محمد: 20] وكان مجاهد يقول في ذلك كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] قال: «أمر الله بذلك المنافقين» وقوله: {فإذا عزم الأمر } [محمد: 21] يقول: فإذا وجب القتال وجاء أمر الله بفرض ذلك كرهتموه.
Sección V21/P212Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P212)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فإذا عزم الأمر} [محمد: 21] قال: «إذا جد الأمر، هكذا» قال محمد بن عمرو في حديثه، عن أبي عاصم، وقال الحارث في حديثه، عن الحسن يقول: «جد الأمر» وقوله: {فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم} [محمد: 21] يقول تعالى ذكره: فلو صدقوا الله ما وعدوه قبل نزول السورة بالقتال بقولهم: إذ قيل لهم: إن الله سيأمركم 21P213 بالقتال طاعة، فوفوا له بذلك، لكان خيرا لهم في عاجل دنياهم، وآجل معادهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فإذا عزم الأمر} [محمد: 21] يقول: «طواعية الله ورسوله، وقول معروف عند حقائق الأمور خير لهم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة يقول: «طاعة الله وقول بالمعروف عند حقائق الأمور خير لهم» 21P213
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فإذا عزم الأمر} [محمد: 21] قال: «إذا جد الأمر، هكذا» قال محمد بن عمرو في حديثه، عن أبي عاصم، وقال الحارث في حديثه، عن الحسن يقول: «جد الأمر» وقوله: {فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم} [محمد: 21] يقول تعالى ذكره: فلو صدقوا الله ما وعدوه قبل نزول السورة بالقتال بقولهم: إذ قيل لهم: إن الله سيأمركم 21P213 بالقتال طاعة، فوفوا له بذلك، لكان خيرا لهم في عاجل دنياهم، وآجل معادهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فإذا عزم الأمر} [محمد: 21] يقول: «طواعية الله ورسوله، وقول معروف عند حقائق الأمور خير لهم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة يقول: «طاعة الله وقول بالمعروف عند حقائق الأمور خير لهم» 21P213
Sección V21/P212–V21/P214Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P212–V21/P214)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 22_23] القول في تأويل قوله تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم} [محمد: 22_23] يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين وصف أنهم إذا نزلت سورة محكمة، وذكر فيها القتال نظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر المغشي عليه {فهل عسيتم} [محمد: 22] أيها القوم، يقول: فلعلكم إن توليتم عن تنزيل الله جل ثناؤه، وفارقتم أحكام كتابه، وأدبرتم عن محمد صلى الله عليه وسلم وعما جاءكم به {أن تفسدوا في الأرض} [محمد: 22] يقول: أن تعصوا الله في الأرض، فتكفروا به، وتسفكوا فيها الدماء {وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] وتعودوا لما كنتم عليه في جاهليتكم من التشتت والتفرق بعد ما قد جمعكم الله بالإسلام، وألف به بين قلوبكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: {فهل عسيتم إن توليتم} [محمد: 22] الآية يقول: فهل عسيتم كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله، 21P214 ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطعوا الأرحام، وعصوا الرحمن " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] قال: «فعلوا» حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، وسليمان بن بلال، قالا: ثنا معاوية بن أبي المزرد المديني، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: خلق الله الخلق، فلما فرغ منهم تعلقت الرحم بحقو الرحمن، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: «أفما ترضين أن أقطع من قطعك، وأصل من وصلك؟» قالت: نعم قال: «فذلك لك» . قال سليمان في حديثه: قال أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] وقد تأوله بعضهم: فهل عسيتم إن توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض بمعنى الولاية، وأجمعت القراء غير نافع على فتح السين من {عسيتم} [محمد: 22] ، وكان نافع يكسرها (عسيتم) 21P215 والصواب عندنا قراءة ذلك بفتح السين لإجماع الحجة من القراء عليها، وأنه لم يسمع في الكلام: عسي أخوك يقوم، بكسر السين وفتح الياء؛ ولو كان صوابا كسرها إذا اتصل بها مكنى، جاءت بالكسر مع غير المكنى، وفي إجماعهم على فتحها مع الاسم الظاهر، الدليل الواضح على أنها كذلك مع المكنى، وإن التي تلي عسيتم مكسورة، وهي حرف جزاء، و «أن» التي مع تفسدوا في موضع نصب بعسيتم وقوله: {أولئك الذين لعنهم الله} [النساء: 52] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يفعلون هذا، يعني الذين يفسدون ويقطعون الأرحام الذين لعنهم الله، فأبعدهم من رحمته {فأصمهم} [محمد: 23] يقول: فسلبهم فهم ما يسمعون بآذانهم من مواعظ الله في تنزيله {وأعمى أبصارهم} [محمد: 23] يقول: وسلبهم عقولهم، فلا يتبينون حجج الله، ولا يتذكرون ما يرون من عبره وأدلته 21P215
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 22_23] القول في تأويل قوله تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم} [محمد: 22_23] يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين وصف أنهم إذا نزلت سورة محكمة، وذكر فيها القتال نظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر المغشي عليه {فهل عسيتم} [محمد: 22] أيها القوم، يقول: فلعلكم إن توليتم عن تنزيل الله جل ثناؤه، وفارقتم أحكام كتابه، وأدبرتم عن محمد صلى الله عليه وسلم وعما جاءكم به {أن تفسدوا في الأرض} [محمد: 22] يقول: أن تعصوا الله في الأرض، فتكفروا به، وتسفكوا فيها الدماء {وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] وتعودوا لما كنتم عليه في جاهليتكم من التشتت والتفرق بعد ما قد جمعكم الله بالإسلام، وألف به بين قلوبكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: {فهل عسيتم إن توليتم} [محمد: 22] الآية يقول: فهل عسيتم كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله، 21P214 ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطعوا الأرحام، وعصوا الرحمن " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] قال: «فعلوا» حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، وسليمان بن بلال، قالا: ثنا معاوية بن أبي المزرد المديني، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: خلق الله الخلق، فلما فرغ منهم تعلقت الرحم بحقو الرحمن، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: «أفما ترضين أن أقطع من قطعك، وأصل من وصلك؟» قالت: نعم قال: «فذلك لك» . قال سليمان في حديثه: قال أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] وقد تأوله بعضهم: فهل عسيتم إن توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض بمعنى الولاية، وأجمعت القراء غير نافع على فتح السين من {عسيتم} [محمد: 22] ، وكان نافع يكسرها (عسيتم) 21P215 والصواب عندنا قراءة ذلك بفتح السين لإجماع الحجة من القراء عليها، وأنه لم يسمع في الكلام: عسي أخوك يقوم، بكسر السين وفتح الياء؛ ولو كان صوابا كسرها إذا اتصل بها مكنى، جاءت بالكسر مع غير المكنى، وفي إجماعهم على فتحها مع الاسم الظاهر، الدليل الواضح على أنها كذلك مع المكنى، وإن التي تلي عسيتم مكسورة، وهي حرف جزاء، و «أن» التي مع تفسدوا في موضع نصب بعسيتم وقوله: {أولئك الذين لعنهم الله} [النساء: 52] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يفعلون هذا، يعني الذين يفسدون ويقطعون الأرحام الذين لعنهم الله، فأبعدهم من رحمته {فأصمهم} [محمد: 23] يقول: فسلبهم فهم ما يسمعون بآذانهم من مواعظ الله في تنزيله {وأعمى أبصارهم} [محمد: 23] يقول: وسلبهم عقولهم، فلا يتبينون حجج الله، ولا يتذكرون ما يرون من عبره وأدلته 21P215
Sección V21/P214–V21/P219Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P214–V21/P219)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم} [محمد: 24_25] يقول تعالى ذكره: أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون مواعظ الله التي يعظهم بها في آي القرآن الذي أنزله على نبيه عليه الصلاة والسلام، ويتفكرون في حججه التي بينها لهم في تنزيله فيعلموا بها خطأ ما هم عليه مقيمون {أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] يقول: أم أقفل الله على قلوبهم فلا يعقلون ما أنزل الله في كتابه من المواعظ والعبر 21P216 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] «إذا والله يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله، لو تدبره القوم فعقلوه، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا عند ذلك» حدثنا إسماعيل بن حفص الأيلي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: " ما من آدمي إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه، وما يصلحه من معيشته، وعينان في قلبه لدينه، وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طمس عليهما، فذلك قوله: {أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا ثور بن يزيد، قال: ثنا خالد بن معدان، قال: " ما من الناس أحد إلا وله أربع أعين، عينان في وجهه لمعيشته، وعينان في قلبه، وما من أحد إلا وله شيطان متبطن فقار ظهره، عاطف عنقه على عنقه، فاغر فاه إلى ثمرة قلبه، فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه ما وعد الله من الغيب، فعمل به، وهما غيب، فعمل بالغيب، وإذا أراد الله بعبد شرا تركه، ثم قرأ {أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو، عن ثور، عن خالد بن معدان بنحوه، إلا أنه قال: ترك القلب على ما فيه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: " تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] فقال شاب من أهل اليمن: بل عليها أقفالها، حتى يكون الله عز وجل يفتحها أو يفرجها، فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولي فاستعان به " وقوله: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى} [محمد: 25] يقول الله عز وجل إن الذين رجعوا القهقرى على أعقابهم كفارا بالله من بعد ما تبين لهم الحق وقصد السبيل، فعرفوا واضح الحجة، ثم آثروا الضلال على الهدى عنادا لأمر الله تعالى ذكره من بعد العلم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى} [محمد: 25] «هم أعداء الله أهل الكتاب، يعرفون بعث محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عندهم، ثم يكفرون به» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {من بعد ما تبين لهم الهدى} [محمد: 25] «إنهم يجدونه مكتوبا عندهم» وقال آخرون: عنى بذلك أهل النفاق ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {إن الذين ارتدوا على أدبارهم} [محمد: 25] إلى قوله {فأحبط أعمالهم} [محمد: 28] «هم أهل النفاق» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم} [محمد: 25] إلى {إسرارهم} [محمد: 26] «هم أهل النفاق» وهذه الصفة بصفة أهل النفاق عندنا أشبه منها بصفة أهل الكتاب، وذلك أن الله عز وجل أخبر أن ردتهم كانت بقيلهم {للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر} [محمد: 26] ولو كانت من صفة أهل الكتاب لكان في وصفهم بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم الكفاية من الخبر عنهم بأنهم إنما ارتدوا من أجل قيلهم ما قالوا وقوله: {الشيطان سول لهم} [محمد: 25] يقول تعالى ذكره: الشيطان زين لهم ارتدادهم على أدبارهم، من بعد ما تبين لهم الهدى وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {الشيطان 21P219 سول لهم وأملى لهم} [محمد: 25] يقول: «زين لهم» حدثنا قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {سول لهم} [محمد: 25] يقول: «زين لهم» وقوله: {وأملى لهم} [محمد: 25] يقول: ومد الله لهم في آجالهم ملاوة من الدهر، ومعنى الكلام: الشيطان سول لهم، والله أملى لهم.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم} [محمد: 24_25] يقول تعالى ذكره: أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون مواعظ الله التي يعظهم بها في آي القرآن الذي أنزله على نبيه عليه الصلاة والسلام، ويتفكرون في حججه التي بينها لهم في تنزيله فيعلموا بها خطأ ما هم عليه مقيمون {أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] يقول: أم أقفل الله على قلوبهم فلا يعقلون ما أنزل الله في كتابه من المواعظ والعبر 21P216 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] «إذا والله يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله، لو تدبره القوم فعقلوه، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا عند ذلك» حدثنا إسماعيل بن حفص الأيلي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: " ما من آدمي إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه، وما يصلحه من معيشته، وعينان في قلبه لدينه، وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طمس عليهما، فذلك قوله: {أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا ثور بن يزيد، قال: ثنا خالد بن معدان، قال: " ما من الناس أحد إلا وله أربع أعين، عينان في وجهه لمعيشته، وعينان في قلبه، وما من أحد إلا وله شيطان متبطن فقار ظهره، عاطف عنقه على عنقه، فاغر فاه إلى ثمرة قلبه، فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه ما وعد الله من الغيب، فعمل به، وهما غيب، فعمل بالغيب، وإذا أراد الله بعبد شرا تركه، ثم قرأ {أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو، عن ثور، عن خالد بن معدان بنحوه، إلا أنه قال: ترك القلب على ما فيه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: " تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] فقال شاب من أهل اليمن: بل عليها أقفالها، حتى يكون الله عز وجل يفتحها أو يفرجها، فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولي فاستعان به " وقوله: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى} [محمد: 25] يقول الله عز وجل إن الذين رجعوا القهقرى على أعقابهم كفارا بالله من بعد ما تبين لهم الحق وقصد السبيل، فعرفوا واضح الحجة، ثم آثروا الضلال على الهدى عنادا لأمر الله تعالى ذكره من بعد العلم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى} [محمد: 25] «هم أعداء الله أهل الكتاب، يعرفون بعث محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عندهم، ثم يكفرون به» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {من بعد ما تبين لهم الهدى} [محمد: 25] «إنهم يجدونه مكتوبا عندهم» وقال آخرون: عنى بذلك أهل النفاق ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {إن الذين ارتدوا على أدبارهم} [محمد: 25] إلى قوله {فأحبط أعمالهم} [محمد: 28] «هم أهل النفاق» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم} [محمد: 25] إلى {إسرارهم} [محمد: 26] «هم أهل النفاق» وهذه الصفة بصفة أهل النفاق عندنا أشبه منها بصفة أهل الكتاب، وذلك أن الله عز وجل أخبر أن ردتهم كانت بقيلهم {للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر} [محمد: 26] ولو كانت من صفة أهل الكتاب لكان في وصفهم بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم الكفاية من الخبر عنهم بأنهم إنما ارتدوا من أجل قيلهم ما قالوا وقوله: {الشيطان سول لهم} [محمد: 25] يقول تعالى ذكره: الشيطان زين لهم ارتدادهم على أدبارهم، من بعد ما تبين لهم الهدى وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {الشيطان 21P219 سول لهم وأملى لهم} [محمد: 25] يقول: «زين لهم» حدثنا قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {سول لهم} [محمد: 25] يقول: «زين لهم» وقوله: {وأملى لهم} [محمد: 25] يقول: ومد الله لهم في آجالهم ملاوة من الدهر، ومعنى الكلام: الشيطان سول لهم، والله أملى لهم.
Sección V21/P219Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P219)
Orijinal Metin (AR)واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة {وأملى لهم} [محمد: 25] بفتح الألف منها بمعنى: وأملى الله لهم وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة (وأملي لهم) على وجه ما لم يسم فاعله وقرأ مجاهد فيما ذكر عنه (وأملي) بضم الألف وإرسال الياء على وجه الخبر من الله جل ثناؤه عن نفسه أنه يفعل ذلك بهم وأولى هذه القراءات بالصواب التي عليها عامة قراء الحجاز والكوفة من فتح الألف في ذلك، لأنها القراءة المستفيضة في قرأة الأمصار، وإن كان يجمعها مذهب تتقارب معانيها فيه 21P219
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة {وأملى لهم} [محمد: 25] بفتح الألف منها بمعنى: وأملى الله لهم وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة (وأملي لهم) على وجه ما لم يسم فاعله وقرأ مجاهد فيما ذكر عنه (وأملي) بضم الألف وإرسال الياء على وجه الخبر من الله جل ثناؤه عن نفسه أنه يفعل ذلك بهم وأولى هذه القراءات بالصواب التي عليها عامة قراء الحجاز والكوفة من فتح الألف في ذلك، لأنها القراءة المستفيضة في قرأة الأمصار، وإن كان يجمعها مذهب تتقارب معانيها فيه 21P219
Sección V21/P219–V21/P223Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P219–V21/P223)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم} [محمد: 26] 21P220 يقول تعالى ذكره: أملى الله لهؤلاء المنافقين وتركهم، والشيطان سول لهم، فلم يوفقهم للهدى من أجل أنهم {قالوا للذين كرهوا ما نزل الله} [محمد: 26] من الأمر بقتال أهل الشرك به من المنافقين: {سنطيعكم في بعض الأمر} [محمد: 26] الذي هو خلاف لأمر الله تبارك وتعالى، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر} [محمد: 26] «فهؤلاء المنافقون» {والله يعلم إسرارهم} [محمد: 26] يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هذين الحزبين المتظاهرين من أهل النفاق، على خلاف أمر الله وأمر رسوله، إذ يتسارون فيما بينهم بالكفر بالله ومعصية الرسول، ولا يخفى عليه ذلك ولا غيره من الأمور كلها واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة (أسرارهم) بفتح الألف من أسرارهم على وجه جماع سر وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة {إسرارهم} [محمد: 26] بكسر الألف على أنه مصدر من أسررت إسرارا والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب 21P220 [محمد: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى: {فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه 21P221 فأحبط أعمالهم} [محمد: 27_28] يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هؤلاء المنافقين، فكيف لا يعلم حالهم إذا توفتهم الملائكة، وهم يضربون وجوههم وأدبارهم، يقول: فحالهم أيضا لا يخفى عليه في ذلك الوقت ويعني بالأدبار: الأعجاز، وقد ذكرنا الرواية في ذلك فيما مضى قبل وقوله: {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله} [محمد: 28] يقول تعالى ذكره: تفعل الملائكة هذا الذي وصفت بهؤلاء المنافقين من أجل أنهم اتبعوا ما أسخط الله، فأغضبه عليهم من طاعة الشيطان {وكرهوا رضوانه} [محمد: 28] يقول: وكرهوا ما يرضيه عنهم من قتال الكفار به، بعد ما افترضه عليهم وقوله: {فأحبط أعمالهم} [محمد: 9] يقول: فأبطل الله ثواب أعمالهم وأذهبه، لأنها عملت في غير رضاه ولا محبته، فبطلت، ولم تنفع عاملها 21P221 [محمد: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم} [محمد: 29_30] يقول تعالى ذكره: أحسب هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم شك في دينهم، وضعف في يقينهم، فهم حيارى في معرفة الحق أن لن يخرج الله ما في قلوبهم من الأضغان على المؤمنين، فيبديه لهم ويظهره، حتى يعرفوا نفاقهم، وحيرتهم في دينهم {ولو نشاء لأريناكهم} [محمد: 30] يقول تعالى ذكره: ولو نشاء 21P222 يا محمد لعرفناك هؤلاء المنافقين حتى تعرفهم من قول القائل: سأريك ما أصنع، بمعنى سأعلمك وقوله: {فلعرفتهم بسيماهم} [محمد: 30] يقول: فلتعرفنهم بعلامات النفاق الظاهرة منهم في فحوى كلامهم، وظاهر أفعالهم، ثم إن الله تعالى ذكره عرفه إياهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم} [محمد: 29] إلى آخر الآية، قال: " هم أهل النفاق، وقد عرفه إياهم في براءة، فقال: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] وقال: {قل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا} " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أم حسب الذين في قلوبهم مرض} [محمد: 29] الآية، " هم أهل النفاق {فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد: 30] فعرفه الله إياهم في سورة براءة، فقال: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] وقال {فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا} [التوبة: 83] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم 21P223 حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم} [محمد: 29] قال: " هؤلاء المنافقون، قال: والذي أسروا من النفاق هو الكفر " قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم} [محمد: 30] قال: " هؤلاء المنافقون، قال: وقد أراه الله إياهم، وأمر بهم أن يخرجوا من المسجد، قال: فأبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله؛ فلما أبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله حقنت دماؤهم، ونكحوا ونوكحوا بها " وقوله: {ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد: 30] يقول: ولتعرفن هؤلاء المنافقين في معنى قولهم نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {في لحن القول} [محمد: 30] قال قولهم: {والله يعلم أعمالكم} [محمد: 30] «لا يخفى عليه العامل منكم بطاعته، والمخالف ذلك، وهو مجازي جميعكم عليها» 21P223
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم} [محمد: 26] 21P220 يقول تعالى ذكره: أملى الله لهؤلاء المنافقين وتركهم، والشيطان سول لهم، فلم يوفقهم للهدى من أجل أنهم {قالوا للذين كرهوا ما نزل الله} [محمد: 26] من الأمر بقتال أهل الشرك به من المنافقين: {سنطيعكم في بعض الأمر} [محمد: 26] الذي هو خلاف لأمر الله تبارك وتعالى، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر} [محمد: 26] «فهؤلاء المنافقون» {والله يعلم إسرارهم} [محمد: 26] يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هذين الحزبين المتظاهرين من أهل النفاق، على خلاف أمر الله وأمر رسوله، إذ يتسارون فيما بينهم بالكفر بالله ومعصية الرسول، ولا يخفى عليه ذلك ولا غيره من الأمور كلها واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة (أسرارهم) بفتح الألف من أسرارهم على وجه جماع سر وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة {إسرارهم} [محمد: 26] بكسر الألف على أنه مصدر من أسررت إسرارا والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب 21P220 [محمد: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى: {فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه 21P221 فأحبط أعمالهم} [محمد: 27_28] يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هؤلاء المنافقين، فكيف لا يعلم حالهم إذا توفتهم الملائكة، وهم يضربون وجوههم وأدبارهم، يقول: فحالهم أيضا لا يخفى عليه في ذلك الوقت ويعني بالأدبار: الأعجاز، وقد ذكرنا الرواية في ذلك فيما مضى قبل وقوله: {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله} [محمد: 28] يقول تعالى ذكره: تفعل الملائكة هذا الذي وصفت بهؤلاء المنافقين من أجل أنهم اتبعوا ما أسخط الله، فأغضبه عليهم من طاعة الشيطان {وكرهوا رضوانه} [محمد: 28] يقول: وكرهوا ما يرضيه عنهم من قتال الكفار به، بعد ما افترضه عليهم وقوله: {فأحبط أعمالهم} [محمد: 9] يقول: فأبطل الله ثواب أعمالهم وأذهبه، لأنها عملت في غير رضاه ولا محبته، فبطلت، ولم تنفع عاملها 21P221 [محمد: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم} [محمد: 29_30] يقول تعالى ذكره: أحسب هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم شك في دينهم، وضعف في يقينهم، فهم حيارى في معرفة الحق أن لن يخرج الله ما في قلوبهم من الأضغان على المؤمنين، فيبديه لهم ويظهره، حتى يعرفوا نفاقهم، وحيرتهم في دينهم {ولو نشاء لأريناكهم} [محمد: 30] يقول تعالى ذكره: ولو نشاء 21P222 يا محمد لعرفناك هؤلاء المنافقين حتى تعرفهم من قول القائل: سأريك ما أصنع، بمعنى سأعلمك وقوله: {فلعرفتهم بسيماهم} [محمد: 30] يقول: فلتعرفنهم بعلامات النفاق الظاهرة منهم في فحوى كلامهم، وظاهر أفعالهم، ثم إن الله تعالى ذكره عرفه إياهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم} [محمد: 29] إلى آخر الآية، قال: " هم أهل النفاق، وقد عرفه إياهم في براءة، فقال: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] وقال: {قل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا} " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أم حسب الذين في قلوبهم مرض} [محمد: 29] الآية، " هم أهل النفاق {فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد: 30] فعرفه الله إياهم في سورة براءة، فقال: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] وقال {فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا} [التوبة: 83] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم 21P223 حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم} [محمد: 29] قال: " هؤلاء المنافقون، قال: والذي أسروا من النفاق هو الكفر " قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم} [محمد: 30] قال: " هؤلاء المنافقون، قال: وقد أراه الله إياهم، وأمر بهم أن يخرجوا من المسجد، قال: فأبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله؛ فلما أبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله حقنت دماؤهم، ونكحوا ونوكحوا بها " وقوله: {ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد: 30] يقول: ولتعرفن هؤلاء المنافقين في معنى قولهم نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {في لحن القول} [محمد: 30] قال قولهم: {والله يعلم أعمالكم} [محمد: 30] «لا يخفى عليه العامل منكم بطاعته، والمخالف ذلك، وهو مجازي جميعكم عليها» 21P223
Sección V21/P223–V21/P225Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P223–V21/P225)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم} [محمد: 31_32] يقول تعالى ذكره لأهل الإيمان به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم {ولنبلونكم} [البقرة: 155] أيها المؤمنون بالقتل، وجهاد أعداء الله {حتى نعلم المجاهدين منكم} [محمد: 31] يقول: حتى يعلم حزبي وأوليائي أهل الجهاد في الله منكم، وأهل الصبر على قتال أعدائه، فيظهر ذلك لهم، ويعرف ذوو البصائر منكم في دينه من ذوي الشك والحيرة فيه 21P224 وأهل الإيمان من أهل النفاق ونبلو أخباركم، فنعرف الصادق منكم من الكاذب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} [محمد: 31] ، وقوله: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع} [البقرة: 155] ونحو هذا قال: " أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء، وأنه مبتليهم فيها، وأمرهم بالصبر، وبشرهم فقال: {وبشر الصابرين} [البقرة: 155] ثم أخبرهم أنه، هكذا فعل بأنبيائه، وصفوته لتطيب أنفسهم، فقال: {مستهم البأساء والضراء وزلزلوا} [البقرة: 214] فالبأساء: الفقر، والضراء: السقم، وزلزلوا بالفتن وأذى الناس إياهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} [محمد: 31] قال: " نختبركم، البلوى: الاختبار ". وقرأ {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] قال: لا يختبرون {ولقد فتنا الذين من قبلهم} [العنكبوت: 3] الآية، واختلفت القراء في قراءة قوله: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} [محمد: 31] ، فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار بالنون: نبلو 21P225 و {نعلم} [محمد: 31] ، ونبلو على وجه الخبر من الله جل جلاله عن نفسه، سوى عاصم فإنه قرأ جميع ذلك بالياء والنون هي القراءة عندنا لإجماع الحجة من القراء عليها، وإن كان للأخرى وجه صحيح وقوله: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} [النساء: 167] يقول تعالى ذكره: إن الذين جحدوا توحيد الله، وصدوا الناس عن دينه الذي ابتعث به رسله {وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى} [محمد: 32] يقول: وخالفوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، فحاربوه وآذوه من بعد ما علموا أنه نبي مبعوث، ورسول مرسل، وعرفوا الطريق الواضح بمعرفته، وأنه لله رسول وقوله: {لن يضروا الله شيئا} [آل عمران: 176] لأن الله بالغ أمره، وناصر رسوله، ومظهره على من عاداه وخالفه {وسيحبط أعمالهم} [محمد: 32] يقول: وسيذهب أعمالهم التي عملوها في الدنيا فلا ينفعهم بها في الدنيا ولا الآخرة، ويبطلها إلا مما يضرهم 21P225
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم} [محمد: 31_32] يقول تعالى ذكره لأهل الإيمان به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم {ولنبلونكم} [البقرة: 155] أيها المؤمنون بالقتل، وجهاد أعداء الله {حتى نعلم المجاهدين منكم} [محمد: 31] يقول: حتى يعلم حزبي وأوليائي أهل الجهاد في الله منكم، وأهل الصبر على قتال أعدائه، فيظهر ذلك لهم، ويعرف ذوو البصائر منكم في دينه من ذوي الشك والحيرة فيه 21P224 وأهل الإيمان من أهل النفاق ونبلو أخباركم، فنعرف الصادق منكم من الكاذب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} [محمد: 31] ، وقوله: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع} [البقرة: 155] ونحو هذا قال: " أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء، وأنه مبتليهم فيها، وأمرهم بالصبر، وبشرهم فقال: {وبشر الصابرين} [البقرة: 155] ثم أخبرهم أنه، هكذا فعل بأنبيائه، وصفوته لتطيب أنفسهم، فقال: {مستهم البأساء والضراء وزلزلوا} [البقرة: 214] فالبأساء: الفقر، والضراء: السقم، وزلزلوا بالفتن وأذى الناس إياهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} [محمد: 31] قال: " نختبركم، البلوى: الاختبار ". وقرأ {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] قال: لا يختبرون {ولقد فتنا الذين من قبلهم} [العنكبوت: 3] الآية، واختلفت القراء في قراءة قوله: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} [محمد: 31] ، فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار بالنون: نبلو 21P225 و {نعلم} [محمد: 31] ، ونبلو على وجه الخبر من الله جل جلاله عن نفسه، سوى عاصم فإنه قرأ جميع ذلك بالياء والنون هي القراءة عندنا لإجماع الحجة من القراء عليها، وإن كان للأخرى وجه صحيح وقوله: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} [النساء: 167] يقول تعالى ذكره: إن الذين جحدوا توحيد الله، وصدوا الناس عن دينه الذي ابتعث به رسله {وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى} [محمد: 32] يقول: وخالفوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، فحاربوه وآذوه من بعد ما علموا أنه نبي مبعوث، ورسول مرسل، وعرفوا الطريق الواضح بمعرفته، وأنه لله رسول وقوله: {لن يضروا الله شيئا} [آل عمران: 176] لأن الله بالغ أمره، وناصر رسوله، ومظهره على من عاداه وخالفه {وسيحبط أعمالهم} [محمد: 32] يقول: وسيذهب أعمالهم التي عملوها في الدنيا فلا ينفعهم بها في الدنيا ولا الآخرة، ويبطلها إلا مما يضرهم 21P225