Qur'an&Sunnahالقرآن

Imán al-Tabari - Yami al-Bayan (Tafsir al-Tabari)

Abu Yáfar Muhammad ibn Yarir al-Tabari · AR

Sección V24/P187Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P187)
Orijinal Metin (AR)

وقد يجوز نصبه وهو بمعنى الخفض، لأنها إضافة غير محضة، ولو خفض ردا على اليوم الأول لم يكن لحنا، ولو رفع جاز، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] وكنت كذي رجلين: رجل صحيحة ورجل رمى فيها الزمان فشلت وذكر أن الناس يقومون لرب العالمين يوم القيامة، حتى يلجمهم العرق، فبعض يقول: مقدار ثلاثمائة عام، وبعض يقول: مقدار أربعين عاما ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: «يقوم أحدكم في رشحه إلى أنصاف أذنيه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: «يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا ابن عون، عن نافع، قال: قال ابن عمر: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] حتى يقوم أحدهم في رشحه 24P189 إلى أنصاف أذنيه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الناس يوقفون يوم القيامة لعظمة الله، حتى إن العرق ليلجمهم إلى أنصاف آذانهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] «يوم القيامة لعظمة الرحمن» ثم ذكر مثله حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا آدم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] «يوم القيامة، حتى يغيب أحدهم إلى أنصاف أذنيه في رشحه» حدثنا أحمد بن محمد بن حبيب، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبي عن صالح، قال ثنا نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] «ويوم القيامة، حتى يتغيب أحدهم إلى أنصاف أذنيه في رشحه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة بن سعيد، عن محارب بن 24P190 دثار، عن ابن عمر، في قوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: يقومون مائة سنة حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] «يوم القيامة، حتى إن العرق ليلجم الرجل إلى أنصاف أذنيه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا ابن المثنى وابن وكيع، قالا: ثنا يحيى، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقوم الناس لرب العالمين حتى يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه» حدثني محمد بن إبراهيم السليمي المعروف بابن صدران، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق، قال: ثنا عبد السلام بن عجلان، قال: ثنا يزيد المدني، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبشير الغفاري: «كيف أنت صانع في يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا، لا يأتيهم خبر من السماء، ولا يؤمر 24P191 فيهم بأمر؟

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد يجوز نصبه وهو بمعنى الخفض، لأنها إضافة غير محضة، ولو خفض ردا على اليوم الأول لم يكن لحنا، ولو رفع جاز، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] وكنت كذي رجلين: رجل صحيحة ورجل رمى فيها الزمان فشلت وذكر أن الناس يقومون لرب العالمين يوم القيامة، حتى يلجمهم العرق، فبعض يقول: مقدار ثلاثمائة عام، وبعض يقول: مقدار أربعين عاما ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: «يقوم أحدكم في رشحه إلى أنصاف أذنيه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: «يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا ابن عون، عن نافع، قال: قال ابن عمر: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] حتى يقوم أحدهم في رشحه 24P189 إلى أنصاف أذنيه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الناس يوقفون يوم القيامة لعظمة الله، حتى إن العرق ليلجمهم إلى أنصاف آذانهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] «يوم القيامة لعظمة الرحمن» ثم ذكر مثله حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا آدم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] «يوم القيامة، حتى يغيب أحدهم إلى أنصاف أذنيه في رشحه» حدثنا أحمد بن محمد بن حبيب، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبي عن صالح، قال ثنا نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] «ويوم القيامة، حتى يتغيب أحدهم إلى أنصاف أذنيه في رشحه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة بن سعيد، عن محارب بن 24P190 دثار، عن ابن عمر، في قوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: يقومون مائة سنة حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] «يوم القيامة، حتى إن العرق ليلجم الرجل إلى أنصاف أذنيه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا ابن المثنى وابن وكيع، قالا: ثنا يحيى، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقوم الناس لرب العالمين حتى يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه» حدثني محمد بن إبراهيم السليمي المعروف بابن صدران، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق، قال: ثنا عبد السلام بن عجلان، قال: ثنا يزيد المدني، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبشير الغفاري: «كيف أنت صانع في يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا، لا يأتيهم خبر من السماء، ولا يؤمر 24P191 فيهم بأمر؟

Sección V24/P187–V24/P192Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P187–V24/P192)
Orijinal Metin (AR)

» قال بشير: المستعان الله يا رسول الله، قال: «إذا أنت أويت إلى فراشك فتعوذ بالله من كرب يوم القيامة، وسوء الحساب» حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن مسعود، في قوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: يمكثون أربعين عاما رافعي رءوسهم إلى السماء، لا يكلمهم أحد، قد ألجم العرق كل بر وفاجر، قال: فينادي مناد: أليس عدلا من ربكم أن خلقكم ثم صوركم، ثم رزقكم، ثم توليتم غيره، أن يولي كل عبد منكم ما تولى في الدنيا؟ قالوا: بلى ثم ذكر الحديث بطوله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن سكن، قال: حدث عبد الله، وهو عند عمر {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: إذا كان يوم القيامة يقوم الناس بين يدي رب العالمين أربعين عاما، شاخصة أبصارهم إلى السماء، حفاة عراة يلجمهم العرق، ولا يكلمهم بشر أربعين عاما ثم ذكر نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: ذكر لنا أن كعبا كان يقول : يقومون ثلاثمائة سنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران وسعيد، عن قتادة {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: كان كعب يقول: يقومون مقدار ثلاثمائة سنة قال قتادة: وحدثنا العلاء بن زياد العدوي، قال: بلغني أن يوم، القيامة يقصر على المؤمن، حتى يكون كإحدى صلاته المكتوبة قال: ثنا مهران، قال: ثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: «يقوم الرجل في رشحه إلى أنصاف أذنيه» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: {يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] حتى يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه قال يعقوب، قال إسماعيل، قلت لابن عون: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث؟ قال: نعم إن شاء الله حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثني عمي، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقوم الناس لرب العالمين، حتى إن أحدهم ليغيب في رشحه إلى نصف أذنيه» 24P192

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

» قال بشير: المستعان الله يا رسول الله، قال: «إذا أنت أويت إلى فراشك فتعوذ بالله من كرب يوم القيامة، وسوء الحساب» حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن مسعود، في قوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: يمكثون أربعين عاما رافعي رءوسهم إلى السماء، لا يكلمهم أحد، قد ألجم العرق كل بر وفاجر، قال: فينادي مناد: أليس عدلا من ربكم أن خلقكم ثم صوركم، ثم رزقكم، ثم توليتم غيره، أن يولي كل عبد منكم ما تولى في الدنيا؟ قالوا: بلى ثم ذكر الحديث بطوله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن سكن، قال: حدث عبد الله، وهو عند عمر {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: إذا كان يوم القيامة يقوم الناس بين يدي رب العالمين أربعين عاما، شاخصة أبصارهم إلى السماء، حفاة عراة يلجمهم العرق، ولا يكلمهم بشر أربعين عاما ثم ذكر نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: ذكر لنا أن كعبا كان يقول : يقومون ثلاثمائة سنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران وسعيد، عن قتادة {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: كان كعب يقول: يقومون مقدار ثلاثمائة سنة قال قتادة: وحدثنا العلاء بن زياد العدوي، قال: بلغني أن يوم، القيامة يقصر على المؤمن، حتى يكون كإحدى صلاته المكتوبة قال: ثنا مهران، قال: ثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: «يقوم الرجل في رشحه إلى أنصاف أذنيه» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: {يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] حتى يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه قال يعقوب، قال إسماعيل، قلت لابن عون: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث؟ قال: نعم إن شاء الله حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثني عمي، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقوم الناس لرب العالمين، حتى إن أحدهم ليغيب في رشحه إلى نصف أذنيه» 24P192

Sección V24/P192–V24/P193Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P192–V24/P193)
Orijinal Metin (AR)

[المطففين: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين} [المطففين: 8] يقول تعالى ذكره: كلا، أي ليس الأمر كما يظن هؤلاء الكفار، أنهم غير مبعوثين ولا معذبين، إن كتابهم الذي كتب فيه أعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا {لفي سجين} [المطففين: 7] وهي الأرض السابعة السفلى، وهو فعيل من السجن، كما قيل: رجل سكير من السكر، وفسيق من الفسق وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: مثل الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن مغيث بن سمي: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: في الأرض السابعة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن مغيث بن سمي ، قال: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: الأرض السفلى، قال: إبليس موثق بالحديد والسلاسل في الأرض السفلى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن سليمان الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: كنا جلوسا إلى كعب أنا وربيع بن خثيم، وخالد بن عرعرة، ورهط، من أصحابنا، فأقبل ابن عباس، فجلس إلى جنب كعب، فقال: يا كعب، أخبرني عن سجين، فقال كعب: 24P194 أما سجين: فإنها الأرض السابعة السفلى، وفيها أرواح الكفار تحت حد إبليس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] ذكر أن عبد الله بن عمرو كان يقول: هي الأرض السفلى، فيها أرواح الكفار، وأعمالهم أعمال السوء حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {في سجين} قال: في أسفل الأرض السابعة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] يقول: أعمالهم في كتاب في الأرض السفلى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {في سجين} قال: عملهم في الأرض السابعة لا يصعد حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المطففين: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين} [المطففين: 8] يقول تعالى ذكره: كلا، أي ليس الأمر كما يظن هؤلاء الكفار، أنهم غير مبعوثين ولا معذبين، إن كتابهم الذي كتب فيه أعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا {لفي سجين} [المطففين: 7] وهي الأرض السابعة السفلى، وهو فعيل من السجن، كما قيل: رجل سكير من السكر، وفسيق من الفسق وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: مثل الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن مغيث بن سمي: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: في الأرض السابعة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن مغيث بن سمي ، قال: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: الأرض السفلى، قال: إبليس موثق بالحديد والسلاسل في الأرض السفلى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن سليمان الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: كنا جلوسا إلى كعب أنا وربيع بن خثيم، وخالد بن عرعرة، ورهط، من أصحابنا، فأقبل ابن عباس، فجلس إلى جنب كعب، فقال: يا كعب، أخبرني عن سجين، فقال كعب: 24P194 أما سجين: فإنها الأرض السابعة السفلى، وفيها أرواح الكفار تحت حد إبليس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] ذكر أن عبد الله بن عمرو كان يقول: هي الأرض السفلى، فيها أرواح الكفار، وأعمالهم أعمال السوء حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {في سجين} قال: في أسفل الأرض السابعة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] يقول: أعمالهم في كتاب في الأرض السفلى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {في سجين} قال: عملهم في الأرض السابعة لا يصعد حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

Sección V24/P193–V24/P197Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P193–V24/P197)
Orijinal Metin (AR)

حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا مطرف بن مازن: قاضي اليمن، 24P195 عن معمر، عن قتادة قال: {سجين} [المطففين: 7] الأرض السابعة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لفي سجين} [المطففين: 7] يقول: في الأرض السفلى حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: الأرض السابعة السفلى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله: {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: يقال سجين: الأرض السافلة، وسجين: بالسماء الدنيا وقال آخرون: بل ذلك حد إبليس ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر، قال: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار، فقال له ابن عباس: حدثني عن قول الله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] الآية، قال كعب: إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء، فتأبى السماء أن تقبلها، ويهبط بها إلى الأرض، فتأبى الأرض أن تقبلها، فتهبط فتدخل تحت سبع أرضين، حتى ينتهي بها إلى سجين، وهو حد إبليس، فيخرج لها من سجين من تحت حد إبليس رق، فيرقم ويختم، يوضع تحت حد إبليس بمعرفتها الهلاك إلى يوم القيامة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: تحت حد إبليس وقال آخرون: هو جب في جهنم مفتوح، ورووا في ذلك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا به إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا مسعود بن موسى بن مسكان الواسطي، قال: ثنا نضر بن خزيمة الواسطي، عن شعيب بن صفوان، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: قال: «الفلق جب في جهنم مغطى، وأما سجين فمفتوح» وقال بعض أهل العربية: ذكروا أن {سجين} [المطففين: 7] : الصخرة التي تحت الأرض، قال: ويرى أن {سجين} [المطففين: 7] صفة من صفاتها، لأنه لو كان لها اسما لم يجر، قال: وإن قلت أجريته لأني ذهبت بالصخرة إلى أنها الحجر الذي فيه الكتاب كان وجها وإنما اخترت القول الذي اخترت في معنى قوله: {سجين} [المطففين: 7] لما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا المنهال بن عمرو، عن زاذان أبي عمرو، عن 24P197 البراء، قال: {سجين} [المطففين: 7] الأرض السفلى حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن الأعمش ، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وذكر نفس الفاجر، وأنه يصعد بها إلى السماء قال: " فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملإ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ قال: فيقولون فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فلا يفتح له " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} [الأعراف: 40] " فيقول الله: اكتبوا كتابه في أسفل الأرض في سجين في الأرض السفلى " حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا يحيى بن سليم، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: سجين: صخرة في الأرض السابعة، فيجعل كتاب الفجار تحتها وقوله: {وما أدراك ما سجين} [المطففين: 8] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأي شيء أدراك يا محمد، أي شيء ذلك الكتاب.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا مطرف بن مازن: قاضي اليمن، 24P195 عن معمر، عن قتادة قال: {سجين} [المطففين: 7] الأرض السابعة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لفي سجين} [المطففين: 7] يقول: في الأرض السفلى حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: الأرض السابعة السفلى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله: {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: يقال سجين: الأرض السافلة، وسجين: بالسماء الدنيا وقال آخرون: بل ذلك حد إبليس ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر، قال: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار، فقال له ابن عباس: حدثني عن قول الله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] الآية، قال كعب: إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء، فتأبى السماء أن تقبلها، ويهبط بها إلى الأرض، فتأبى الأرض أن تقبلها، فتهبط فتدخل تحت سبع أرضين، حتى ينتهي بها إلى سجين، وهو حد إبليس، فيخرج لها من سجين من تحت حد إبليس رق، فيرقم ويختم، يوضع تحت حد إبليس بمعرفتها الهلاك إلى يوم القيامة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: تحت حد إبليس وقال آخرون: هو جب في جهنم مفتوح، ورووا في ذلك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا به إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا مسعود بن موسى بن مسكان الواسطي، قال: ثنا نضر بن خزيمة الواسطي، عن شعيب بن صفوان، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: قال: «الفلق جب في جهنم مغطى، وأما سجين فمفتوح» وقال بعض أهل العربية: ذكروا أن {سجين} [المطففين: 7] : الصخرة التي تحت الأرض، قال: ويرى أن {سجين} [المطففين: 7] صفة من صفاتها، لأنه لو كان لها اسما لم يجر، قال: وإن قلت أجريته لأني ذهبت بالصخرة إلى أنها الحجر الذي فيه الكتاب كان وجها وإنما اخترت القول الذي اخترت في معنى قوله: {سجين} [المطففين: 7] لما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا المنهال بن عمرو، عن زاذان أبي عمرو، عن 24P197 البراء، قال: {سجين} [المطففين: 7] الأرض السفلى حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن الأعمش ، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وذكر نفس الفاجر، وأنه يصعد بها إلى السماء قال: " فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملإ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ قال: فيقولون فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فلا يفتح له " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} [الأعراف: 40] " فيقول الله: اكتبوا كتابه في أسفل الأرض في سجين في الأرض السفلى " حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا يحيى بن سليم، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} [المطففين: 7] قال: سجين: صخرة في الأرض السابعة، فيجعل كتاب الفجار تحتها وقوله: {وما أدراك ما سجين} [المطففين: 8] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأي شيء أدراك يا محمد، أي شيء ذلك الكتاب.

Sección V24/P197–V24/P198Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P197–V24/P198)
Orijinal Metin (AR)

ثم بين ذلك تعالى ذكره، فقال: {كتاب مرقوم} [المطففين: 9] وعني بالمرقوم: المكتوب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {كتاب مرقوم} [المطففين: 9] قال: كتاب مكتوب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم} [المطففين: 9] قال: رقم لهم بشر حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قوله: {كتاب مرقوم} [المطففين: 9] قال: المرقوم: المكتوب وقوله: {ويل يومئذ للمكذبين} [المرسلات: 15] يقول تعالى ذكره: ويل يومئذ للمكذبين بهذه الآيات {الذين يكذبون بيوم الدين} [المطففين: 11] يقول: الذين يكذبون بيوم الحساب والمجازاة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {الذين يكذبون بيوم الدين} [المطففين: 11] قال أهل الشرك يكذبون بالدين، وقرأ: {وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم} [سبأ: 7] إلى آخر الآية 24P198

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم بين ذلك تعالى ذكره، فقال: {كتاب مرقوم} [المطففين: 9] وعني بالمرقوم: المكتوب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {كتاب مرقوم} [المطففين: 9] قال: كتاب مكتوب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم} [المطففين: 9] قال: رقم لهم بشر حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قوله: {كتاب مرقوم} [المطففين: 9] قال: المرقوم: المكتوب وقوله: {ويل يومئذ للمكذبين} [المرسلات: 15] يقول تعالى ذكره: ويل يومئذ للمكذبين بهذه الآيات {الذين يكذبون بيوم الدين} [المطففين: 11] يقول: الذين يكذبون بيوم الحساب والمجازاة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {الذين يكذبون بيوم الدين} [المطففين: 11] قال أهل الشرك يكذبون بالدين، وقرأ: {وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم} [سبأ: 7] إلى آخر الآية 24P198

Sección V24/P198–V24/P203Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P198–V24/P203)
Orijinal Metin (AR)

[المطففين: ] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 13] يقول تعالى ذكره: وما يكذب بيوم الدين {إلا كل معتد} [المطففين: 12] اعتدى على الله في قوله، فخالف أمره {أثيم} [البقرة: 276] بربه: كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ويل يومئذ للمكذبين} [المرسلات: 15] قال الله: {وما يكذب به إلا كل معتد أثيم} [المطففين: 12] أي بيوم الدين، إلا كل معتد في قوله، أثيم بربه {إذا تتلى عليه آياتنا} [القلم: 15] يقول تعالى ذكره: إذا قرئ عليه حججنا وأدلتنا التي بيناها في كتابنا الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم {قال أساطير الأولين} [القلم: 15] يقول: قال: هذا ما سطره الأولون فكتبوه، من الأحاديث والأخبار وقوله: {كلا بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] يقول تعالى ذكره مكذبا لهم في قيلهم ذلك: كلا، ما ذلك كذلك، ولكنه ران على قلوبهم يقول: غلب على قلوبهم وغمرها، وأحاطت بها الذنوب فغطتها؛ يقال منه: رانت الخمر على عقله، فهي ترين عليه رينا، وذلك إذا سكر، فغلبت على عقله، ومنه قول أبي زبيد الطائي: [+البحر الخفيف] ثم لما رآه رانت به الخم ر وأن لا ترينه باتقاء يعني ترينه بمخافة، يقول: سكر فهو لا ينتبه؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] لم نرو حتى هجرت ورين بي ورين بالساقي الذي أمسى معي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقلت قلبه فإن زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلك الران الذي قال الله: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن العبد إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب منها صقل قلبه، فإن زاد زادت، فذلك قول الله: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] حدثني أبو صالح الضراري محمد بن إسماعيل، قال: أخبرني طارق بن عبد العزيز، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن العبد إذا أخطأ خطيئة كانت نكتة في قلبه، فإن تاب واستغفر ونزع صقلت قلبه، وذلك الران الذي ذكر الله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال أبو صالح: كذا قال: صقلت، وقال غيره: سقلت حدثني علي بن سهل الرملي، قال: ثنا الوليد، عن خليد، عن الحسن، قال: وقرأ {بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: الذنب على الذنب حتى يموت قلبه حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: العبد يعمل بالذنوب، فتحيط بالقلب، ثم ترتفع، حتى تغشى القلب حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، قال: أرانا مجاهد بيده، قال، كانوا يرون القلب في مثل هذا، يعني الكف ، فإذا أذنب العبد ذنبا ضم منه، وقال بأصبعه الخنصر هكذا، فإذا أذنب ضم أصبعا أخرى، فإذا أذنب ضم أصبعا أخرى، حتى ضم أصابعه كلها، ثم يطبع 24P202 عليه بطابع، قال مجاهد: وكانوا يرون أن ذلك الرين حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: القلب مثل الكف، فإذا أذنب الذنب قبض أصبعا، حتى يقبض أصابعه كلها، وإن أصحابنا يرون أنه الران حدثنا أبو كريب مرة أخرى بإسناده عن مجاهد، قال: القلب مثل الكف، وإذا أذنب انقبض، وقبض أصبعه، فإذا أذنب انقبض، حتى ينقبض كله، ثم يطبع عليه، فكانوا يرون أن ذلك هو الران {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] قال: الخطايا حتى غمرته حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] انبثت على قلبه الخطايا حتى غمرته حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 24P203 قوله: {كلا بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] يقول: يطبع حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: طبع على قلوبهم ما كسبوا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن طلحة، عن عطاء، {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: غشيت على قلوبهم فهوت بها، فلا يفزعون، ولا يتحاشون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحسن {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: هو الذنب حتى يموت القلب قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {كلا بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] قال: الران: الطبع يطبع القلب مثل الراحة، فيذنب الذنب، فيصير هكذا، وعقد سفيان الخنصر، ثم يذنب الذنب فيصير هكذا، وقبض سفيان كفه، فيطبع عليه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] أعمال السوء، إي والله ذنب على ذنب، وذنب على ذنب حتى مات قلبه واسود حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {كلا بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] قال: هذا الذنب على الذنب، حتى يرين على القلب 24P204 فيسود حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كلا بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] قال: غلب على قلوبهم ذنوبهم، فلا يخلص إليها معها خير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: الرجل يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه، حتى تغشى الذنوب عليه.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المطففين: ] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 13] يقول تعالى ذكره: وما يكذب بيوم الدين {إلا كل معتد} [المطففين: 12] اعتدى على الله في قوله، فخالف أمره {أثيم} [البقرة: 276] بربه: كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ويل يومئذ للمكذبين} [المرسلات: 15] قال الله: {وما يكذب به إلا كل معتد أثيم} [المطففين: 12] أي بيوم الدين، إلا كل معتد في قوله، أثيم بربه {إذا تتلى عليه آياتنا} [القلم: 15] يقول تعالى ذكره: إذا قرئ عليه حججنا وأدلتنا التي بيناها في كتابنا الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم {قال أساطير الأولين} [القلم: 15] يقول: قال: هذا ما سطره الأولون فكتبوه، من الأحاديث والأخبار وقوله: {كلا بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] يقول تعالى ذكره مكذبا لهم في قيلهم ذلك: كلا، ما ذلك كذلك، ولكنه ران على قلوبهم يقول: غلب على قلوبهم وغمرها، وأحاطت بها الذنوب فغطتها؛ يقال منه: رانت الخمر على عقله، فهي ترين عليه رينا، وذلك إذا سكر، فغلبت على عقله، ومنه قول أبي زبيد الطائي: [+البحر الخفيف] ثم لما رآه رانت به الخم ر وأن لا ترينه باتقاء يعني ترينه بمخافة، يقول: سكر فهو لا ينتبه؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] لم نرو حتى هجرت ورين بي ورين بالساقي الذي أمسى معي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقلت قلبه فإن زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلك الران الذي قال الله: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن العبد إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب منها صقل قلبه، فإن زاد زادت، فذلك قول الله: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] حدثني أبو صالح الضراري محمد بن إسماعيل، قال: أخبرني طارق بن عبد العزيز، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن العبد إذا أخطأ خطيئة كانت نكتة في قلبه، فإن تاب واستغفر ونزع صقلت قلبه، وذلك الران الذي ذكر الله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال أبو صالح: كذا قال: صقلت، وقال غيره: سقلت حدثني علي بن سهل الرملي، قال: ثنا الوليد، عن خليد، عن الحسن، قال: وقرأ {بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: الذنب على الذنب حتى يموت قلبه حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: العبد يعمل بالذنوب، فتحيط بالقلب، ثم ترتفع، حتى تغشى القلب حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، قال: أرانا مجاهد بيده، قال، كانوا يرون القلب في مثل هذا، يعني الكف ، فإذا أذنب العبد ذنبا ضم منه، وقال بأصبعه الخنصر هكذا، فإذا أذنب ضم أصبعا أخرى، فإذا أذنب ضم أصبعا أخرى، حتى ضم أصابعه كلها، ثم يطبع 24P202 عليه بطابع، قال مجاهد: وكانوا يرون أن ذلك الرين حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: القلب مثل الكف، فإذا أذنب الذنب قبض أصبعا، حتى يقبض أصابعه كلها، وإن أصحابنا يرون أنه الران حدثنا أبو كريب مرة أخرى بإسناده عن مجاهد، قال: القلب مثل الكف، وإذا أذنب انقبض، وقبض أصبعه، فإذا أذنب انقبض، حتى ينقبض كله، ثم يطبع عليه، فكانوا يرون أن ذلك هو الران {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] قال: الخطايا حتى غمرته حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] انبثت على قلبه الخطايا حتى غمرته حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 24P203 قوله: {كلا بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] يقول: يطبع حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: طبع على قلوبهم ما كسبوا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن طلحة، عن عطاء، {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: غشيت على قلوبهم فهوت بها، فلا يفزعون، ولا يتحاشون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحسن {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: هو الذنب حتى يموت القلب قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {كلا بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] قال: الران: الطبع يطبع القلب مثل الراحة، فيذنب الذنب، فيصير هكذا، وعقد سفيان الخنصر، ثم يذنب الذنب فيصير هكذا، وقبض سفيان كفه، فيطبع عليه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] أعمال السوء، إي والله ذنب على ذنب، وذنب على ذنب حتى مات قلبه واسود حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {كلا بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] قال: هذا الذنب على الذنب، حتى يرين على القلب 24P204 فيسود حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كلا بل ران على قلوبهم} [المطففين: 14] قال: غلب على قلوبهم ذنوبهم، فلا يخلص إليها معها خير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] قال: الرجل يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه، حتى تغشى الذنوب عليه.

Sección V24/P203Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P203)
Orijinal Metin (AR)

قال مجاهد: وهي مثل الآية التي في سورة البقرة {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] 24P204

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال مجاهد: وهي مثل الآية التي في سورة البقرة {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] 24P204

Sección V24/P203–V24/P206Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P203–V24/P206)
Orijinal Metin (AR)

[المطففين: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالو الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون} [المطففين: 16] يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يقول هؤلاء المكذبون بيوم الدين، من أن لهم عند الله زلفة، إنهم يومئذ عن ربهم لمحجوبون، فلا يرونه، ولا يرون شيئا من كرامته يصل إليهم وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] فقال بعضهم: معنى ذلك: إنهم محجوبون عن كرامته ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد، مسلم، عن خليد، عن قتادة، {كلا 24P205 إنهم عن ربهم، يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] هو لا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا جرير، قال: ثني نمران أبو الحسن الذماري، عن ابن أبي مليكة، أنه كان يقول في هذه الآية {إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] قال: المنان، والمختال، والذي يقتطع أموال الناس بيمينه بالباطل وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنهم محجوبون عن رؤية ربهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمار الرازي، قال: ثنا أبو معمر المنقري، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، في قوله: {كلا إنهم عن ربهم، يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] قال: يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية، أو كلاما هذا معناه وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء القوم أنهم عن رؤيته محجوبون. ويحتمل أن يكون مرادا به الحجاب عن كرامته، وأن يكون مرادا به الحجاب عن ذلك كله، ولا دلالة في الآية تدل على أنه مراد بذلك الحجاب عن معنى منه دون معنى، ولا خبر به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت حجته. فالصواب أن يقال: هم محجوبون عن رؤيته، وعن كرامته، إذ كان الخبر عاما، لا دلالة على خصوصه وقوله: {ثم إنهم لصالو الجحيم} [المطففين: 16] يقول تعالى ذكره: ثم إنهم لواردو الجحيم، فمشويون فيها {ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون} [المطففين: 17] يقول جل ثناؤه: ثم يقال لهؤلاء المكذبين بيوم الدين: هذا العذاب الذي أنتم فيه اليوم، هو العذاب الذي كنتم في الدنيا تخبرون أنكم ذائقوه، فتكذبون به، وتنكرونه، فذوقوه الآن، فقد صليتم به 24P206

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المطففين: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالو الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون} [المطففين: 16] يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يقول هؤلاء المكذبون بيوم الدين، من أن لهم عند الله زلفة، إنهم يومئذ عن ربهم لمحجوبون، فلا يرونه، ولا يرون شيئا من كرامته يصل إليهم وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] فقال بعضهم: معنى ذلك: إنهم محجوبون عن كرامته ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد، مسلم، عن خليد، عن قتادة، {كلا 24P205 إنهم عن ربهم، يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] هو لا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا جرير، قال: ثني نمران أبو الحسن الذماري، عن ابن أبي مليكة، أنه كان يقول في هذه الآية {إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] قال: المنان، والمختال، والذي يقتطع أموال الناس بيمينه بالباطل وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنهم محجوبون عن رؤية ربهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمار الرازي، قال: ثنا أبو معمر المنقري، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، في قوله: {كلا إنهم عن ربهم، يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] قال: يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية، أو كلاما هذا معناه وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء القوم أنهم عن رؤيته محجوبون. ويحتمل أن يكون مرادا به الحجاب عن كرامته، وأن يكون مرادا به الحجاب عن ذلك كله، ولا دلالة في الآية تدل على أنه مراد بذلك الحجاب عن معنى منه دون معنى، ولا خبر به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت حجته. فالصواب أن يقال: هم محجوبون عن رؤيته، وعن كرامته، إذ كان الخبر عاما، لا دلالة على خصوصه وقوله: {ثم إنهم لصالو الجحيم} [المطففين: 16] يقول تعالى ذكره: ثم إنهم لواردو الجحيم، فمشويون فيها {ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون} [المطففين: 17] يقول جل ثناؤه: ثم يقال لهؤلاء المكذبين بيوم الدين: هذا العذاب الذي أنتم فيه اليوم، هو العذاب الذي كنتم في الدنيا تخبرون أنكم ذائقوه، فتكذبون به، وتنكرونه، فذوقوه الآن، فقد صليتم به 24P206

Sección V24/P206–V24/P209Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P206–V24/P209)
Orijinal Metin (AR)

[المطففين: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم} [المطففين: 19] يقول تعالى ذكره: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] والأبرار: جمع بر، وهم الذين بروا الله بأداء فرائضه، واجتناب محارمه وقد كان الحسن يقول: هم الذين لا يؤذون شيئا حتى الذر حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشام، عن شيخ، عن الحسن، قال: سئل عن الأبرار، قال: الذين لا يؤذون الذر حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: ثنا الفريابي، عن السري بن يحيى، عن الحسن، قال: الأبرار : هم الذين لا يؤذون الذر وقوله: {لفي عليين} [المطففين: 18] اختلف أهل التأويل في معنى عليين، فقال بعضهم: هي السماء السابعة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر، عن العليين، فقال كعب: «هي السماء السابعة، وفيها أرواح المؤمنين» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن قتادة، في قوله {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] قال: في السماء العليا حدثني علي بن الحسين الأزدي، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، في قوله: {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] قال: في السماء السابعة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {عليين} [المطففين: 18] قال: السماء السابعة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لفي عليين} [المطففين: 18] في السماء عند الله وقال آخرون: بل العليون: قائمة العرش اليمنى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] ذكر لنا أن كعبا كان يقول: هي قائمة العرش اليمنى حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا مطرف بن مازن، قاضي اليمن، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] قال: عليون: قائمة العرش اليمنى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة «في عليين» قال فوق السماء السابعة، عند قائمة العرش اليمنى حدثنا ابن حميد، قال لنا يعقوب القمي، عن حفص، عن شمر، عن عطية، قال: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار، فسأله، فقال: حدثني عن قول الله، {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] الآية، فقال كعب: إن الروح المؤمنة إذا قبضت، صعد بها، ففتحت لها أبواب السماء، وتلقتها الملائكة بالبشرى، ثم عرجوا معها حتى ينتهوا إلى العرش، فيخرج لها من عند العرش رق، فيرقم، ثم يختم بمعرفتها النجاة بحساب يوم القيامة، وتشهد الملائكة المقربون وقال آخرون: بل عني بالعليين: الجنة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] قال: الجنة وقال آخرون: عند سدرة المنتهى ذكر من قال ذلك: حدثني جعفر بن محمد البزوري، من أهل الكوفة، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن الأجلح، عن الضحاك، قال: إذا قبض روح العبد المؤمن عرج به إلى السماء، فتنطلق معه المقربون إلى السماء الثانية، قال الأجلح: قلت: وما المقربون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية، فتنطلق معه المقربون إلى السماء الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، حتى تنتهي به إلى سدرة المنتهى. قال الأجلح: قلت للضحاك: لم تسمى سدرة المنتهى؟

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المطففين: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم} [المطففين: 19] يقول تعالى ذكره: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] والأبرار: جمع بر، وهم الذين بروا الله بأداء فرائضه، واجتناب محارمه وقد كان الحسن يقول: هم الذين لا يؤذون شيئا حتى الذر حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشام، عن شيخ، عن الحسن، قال: سئل عن الأبرار، قال: الذين لا يؤذون الذر حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: ثنا الفريابي، عن السري بن يحيى، عن الحسن، قال: الأبرار : هم الذين لا يؤذون الذر وقوله: {لفي عليين} [المطففين: 18] اختلف أهل التأويل في معنى عليين، فقال بعضهم: هي السماء السابعة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر، عن العليين، فقال كعب: «هي السماء السابعة، وفيها أرواح المؤمنين» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن قتادة، في قوله {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] قال: في السماء العليا حدثني علي بن الحسين الأزدي، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، في قوله: {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] قال: في السماء السابعة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {عليين} [المطففين: 18] قال: السماء السابعة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لفي عليين} [المطففين: 18] في السماء عند الله وقال آخرون: بل العليون: قائمة العرش اليمنى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] ذكر لنا أن كعبا كان يقول: هي قائمة العرش اليمنى حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا مطرف بن مازن، قاضي اليمن، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] قال: عليون: قائمة العرش اليمنى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة «في عليين» قال فوق السماء السابعة، عند قائمة العرش اليمنى حدثنا ابن حميد، قال لنا يعقوب القمي، عن حفص، عن شمر، عن عطية، قال: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار، فسأله، فقال: حدثني عن قول الله، {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] الآية، فقال كعب: إن الروح المؤمنة إذا قبضت، صعد بها، ففتحت لها أبواب السماء، وتلقتها الملائكة بالبشرى، ثم عرجوا معها حتى ينتهوا إلى العرش، فيخرج لها من عند العرش رق، فيرقم، ثم يختم بمعرفتها النجاة بحساب يوم القيامة، وتشهد الملائكة المقربون وقال آخرون: بل عني بالعليين: الجنة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] قال: الجنة وقال آخرون: عند سدرة المنتهى ذكر من قال ذلك: حدثني جعفر بن محمد البزوري، من أهل الكوفة، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن الأجلح، عن الضحاك، قال: إذا قبض روح العبد المؤمن عرج به إلى السماء، فتنطلق معه المقربون إلى السماء الثانية، قال الأجلح: قلت: وما المقربون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية، فتنطلق معه المقربون إلى السماء الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، حتى تنتهي به إلى سدرة المنتهى. قال الأجلح: قلت للضحاك: لم تسمى سدرة المنتهى؟

Sección V24/P209–V24/P212Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P209–V24/P212)
Orijinal Metin (AR)

قال: لأنه ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها، فتقول: رب عبدك فلان، وهو أعلم به منهم، فيبعث الله إليهم بصك مختوم يؤمنه من العذاب، فذلك قول الله: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون} [المطففين: 19] وقال آخرون: بل عني بالعليين: في السماء عند الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] يقول: أعمالهم في كتاب عند الله في السماء والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن كتاب الأبرار في عليين؛ والعليون: جمع، معناه: شيء فوق شيء، وعلو فوق علو، وارتفاع بعد ارتفاع، فلذلك جمعت بالياء والنون، كجمع الرجال، إذا لم يكن له بناء من واحده واثنيه، كما حكي عن بعض العرب سماعا: أطعمنا مرقة مرقين: يعني اللحم المطبوخ كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] قد رويت إلا الدهيدهينا قليصات وأبيكرينا فقال: وأبيكرينا، فجمعها بالنون إذ لم يقصد عددا معلوما من البكارة، بل أراد عددا لا يحد آخره، وكما قال الآخر: [+البحر الوافر] فأصبحت المذاهب قد أذاعت بها الإعصار بعد الوابلينا يعني: مطرا بعد مطر غير محدود العدد، وكذلك تفعل العرب في كل جمع لم يكن بناء له من واحده واثنيه، فجمعه في جميع الإناث، والذكران بالنون على ما قد بينا، ومن ذلك قولهم للرجال والنساء: عشرون وثلاثون. فإذا كان ذلك كالذي ذكرنا، فبين أن قوله: {لفي عليين} [المطففين: 18] معناه: في علو وارتفاع، في سماء فوق سماء، وعلو فوق علو، وجائز أن يكون ذلك إلى السماء السابعة، وإلى سدرة المنتهى، وإلى قائمة العرش، ولا خبر يقطع العذر بأنه معني به بعض ذلك دون بعض والصواب أن يقال في ذلك، كما قال جل ثناؤه: إن كتاب أعمال الأبرار لفي ارتفاع إلى حد قد علم الله جل وعز منتهاه، ولا علم عندنا بغايته، غير أن ذلك لا يقصر عن السماء السابعة، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك وقوله: {وما أدراك ما عليون} [المطففين: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، معجبه من عليين: وأي شيء أشعرك يا محمد ما عليون؟ وقوله: {كتاب مرقوم} [المطففين: 9] يقول جل ثناؤه: إن كتاب الأبرار لفي عليين، كتاب مرقوم: أي مكتوب بأمان من الله إياه من النار يوم القيامة، والفوز بالجنة، كما قد ذكرناه قبل عن كعب الأحبار والضحاك بن مزاحم وكما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كتاب مرقوم} [المطففين: 9] رقم وقوله: {يشهده المقربون} [المطففين: 21] يقول: يشهد ذلك الكتاب المكتوب بأمان الله 24P212 للبر من عباده من النار، وفوزه بالجنة، المقربون من ملائكته من كل سماء من السموات السبع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {يشهده المقربون} [المطففين: 21] قال: كل أهل السماء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يشهده المقربون} [المطففين: 21] من ملائكة الله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يشهده المقربون} [المطففين: 21] قال: يشهده مقربو أهل كل سماء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يشهده المقربون} [المطففين: 21] قال: الملائكة وقوله: {إن الأبرار لفي نعيم} [الانفطار: 13] يقول تعالى ذكره: إن الأبرار الذين بروا باتقاء الله، وأداء فرائضه، لفي نعيم دائم، لا يزول يوم القيامة، وذلك نعيمهم في الجنان 24P212

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: لأنه ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها، فتقول: رب عبدك فلان، وهو أعلم به منهم، فيبعث الله إليهم بصك مختوم يؤمنه من العذاب، فذلك قول الله: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون} [المطففين: 19] وقال آخرون: بل عني بالعليين: في السماء عند الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن كتاب الأبرار لفي عليين} [المطففين: 18] يقول: أعمالهم في كتاب عند الله في السماء والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن كتاب الأبرار في عليين؛ والعليون: جمع، معناه: شيء فوق شيء، وعلو فوق علو، وارتفاع بعد ارتفاع، فلذلك جمعت بالياء والنون، كجمع الرجال، إذا لم يكن له بناء من واحده واثنيه، كما حكي عن بعض العرب سماعا: أطعمنا مرقة مرقين: يعني اللحم المطبوخ كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] قد رويت إلا الدهيدهينا قليصات وأبيكرينا فقال: وأبيكرينا، فجمعها بالنون إذ لم يقصد عددا معلوما من البكارة، بل أراد عددا لا يحد آخره، وكما قال الآخر: [+البحر الوافر] فأصبحت المذاهب قد أذاعت بها الإعصار بعد الوابلينا يعني: مطرا بعد مطر غير محدود العدد، وكذلك تفعل العرب في كل جمع لم يكن بناء له من واحده واثنيه، فجمعه في جميع الإناث، والذكران بالنون على ما قد بينا، ومن ذلك قولهم للرجال والنساء: عشرون وثلاثون. فإذا كان ذلك كالذي ذكرنا، فبين أن قوله: {لفي عليين} [المطففين: 18] معناه: في علو وارتفاع، في سماء فوق سماء، وعلو فوق علو، وجائز أن يكون ذلك إلى السماء السابعة، وإلى سدرة المنتهى، وإلى قائمة العرش، ولا خبر يقطع العذر بأنه معني به بعض ذلك دون بعض والصواب أن يقال في ذلك، كما قال جل ثناؤه: إن كتاب أعمال الأبرار لفي ارتفاع إلى حد قد علم الله جل وعز منتهاه، ولا علم عندنا بغايته، غير أن ذلك لا يقصر عن السماء السابعة، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك وقوله: {وما أدراك ما عليون} [المطففين: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، معجبه من عليين: وأي شيء أشعرك يا محمد ما عليون؟ وقوله: {كتاب مرقوم} [المطففين: 9] يقول جل ثناؤه: إن كتاب الأبرار لفي عليين، كتاب مرقوم: أي مكتوب بأمان من الله إياه من النار يوم القيامة، والفوز بالجنة، كما قد ذكرناه قبل عن كعب الأحبار والضحاك بن مزاحم وكما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كتاب مرقوم} [المطففين: 9] رقم وقوله: {يشهده المقربون} [المطففين: 21] يقول: يشهد ذلك الكتاب المكتوب بأمان الله 24P212 للبر من عباده من النار، وفوزه بالجنة، المقربون من ملائكته من كل سماء من السموات السبع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {يشهده المقربون} [المطففين: 21] قال: كل أهل السماء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يشهده المقربون} [المطففين: 21] من ملائكة الله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يشهده المقربون} [المطففين: 21] قال: يشهده مقربو أهل كل سماء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يشهده المقربون} [المطففين: 21] قال: الملائكة وقوله: {إن الأبرار لفي نعيم} [الانفطار: 13] يقول تعالى ذكره: إن الأبرار الذين بروا باتقاء الله، وأداء فرائضه، لفي نعيم دائم، لا يزول يوم القيامة، وذلك نعيمهم في الجنان 24P212

%0
10 Sección

Preguntas

Imán al-Tabari - Yami al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · 627 · Qur'an & Sunnah