Sección V18/P200–V18/P201Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P200–V18/P201)
Orijinal Metin (AR)التحريم : ( 9 ) يا أيها النبي . . . . . > > < > ( التحريم 9 ) < > قوله تعالى : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) فيه مسألة واحدة وهو التشديد في دين الله فأمره أن يجاهد الكفار بالسيف والمواعظ الحسنة والدعاء إلى الله والمنافقين بالغلظة وإقامة الحجة وأن يعرفهم أحوالهم في الآخرة وأنهم لا نور لهم يجوزون به الصراط مع المؤمنين وقال الحسن : أي جاهدهم بإقامة الحدود عليهم فإنهم كانوا يرتكبون موجبات الحدود وكانت الحدود تقام عليهم ( ومأواهم جهنم ) يرجع إلى الصنفين ( وبئس المصير ) أي المرجع < < التحريم : ( 10 ) ضرب الله مثلا . . . . . > > < > ( التحريم 10 ) < > ضرب الله تعالى هذا المثل تنبيها على أنه لا يغني أحد في الآخرة عن قريب ولا نسيب إذا فرق بينهما الدين وكان اسم امرأة نوح والهة واسم امرأة لوط والعة قاله مقاتل وقال الضحاك عن عائشة رضي الله عنها : إن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أن اسم امرأة نوح واغلة واسم امرأة لوط والهة ( فخانتاهما ) قال عكرمة والضحاك : بالكفر وقال سليمان بن رقية عن بن عباس : كانت امرأة نوح تقول للناس إنه مجنون وكانت امرأة لوط تخبر بأضيافه وعنه : ما بغت امرأة نبي قط وهذا إجماع من المفسرين فيما ذكر القشيري إنما كانت خيانتهما في الدين وكانتا مشركتين وقيل : كانتا منافقتين وقيل : خيانتهما النميمة إذا أوحى الله إليهما شيئا أفشتاه إلى المشركين قاله الضحاك وقيل : كانت امرأة لوط إذا نزل به ضيف دخنت لتعلم قومها أنه قد نزل به ضيف لما كانوا عليه من اتيان الرجال ( فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ) أي لم يدفع نوح ولوط مع كرامتهما على الله تعالى عن زوجتيهما لما عصتا شيئا من عذاب الله تنبيها بذلك على أن العذاب يدفع بالطاعة لا بالوسيلة ويقال : إن كفار مكة استهزءوا وقالوا : إن محمدا صلى الله عليه وسلم يشفع لنا فبين الله تعالى أن شفاعته لا تنفع كفار مكة وإن كانوا أقرباء كما لا تنفع شفاعة نوح لامرأته وشفاعة لوط لامرأته مع قربهما لهما لكفرهما وقيل لهما : ( ادخلا النار مع الداخلين ) في الآخرة كما يقال لكفار مكة وغيرهم ثم قيل : يجوز أن تكون ( امرأة نوح ) بدلا من قوله : ( مثلا ) على تقدير حذف المضاف أي ضرب الله مثلا مثل امرأة نوح ويجوز أن يكونا مفعولين < < التحريم : ( 11 ) وضرب الله مثلا . . . . . > > < > ( التحريم 11 ) <
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)التحريم : ( 9 ) يا أيها النبي . . . . . > > < > ( التحريم 9 ) < > قوله تعالى : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) فيه مسألة واحدة وهو التشديد في دين الله فأمره أن يجاهد الكفار بالسيف والمواعظ الحسنة والدعاء إلى الله والمنافقين بالغلظة وإقامة الحجة وأن يعرفهم أحوالهم في الآخرة وأنهم لا نور لهم يجوزون به الصراط مع المؤمنين وقال الحسن : أي جاهدهم بإقامة الحدود عليهم فإنهم كانوا يرتكبون موجبات الحدود وكانت الحدود تقام عليهم ( ومأواهم جهنم ) يرجع إلى الصنفين ( وبئس المصير ) أي المرجع < < التحريم : ( 10 ) ضرب الله مثلا . . . . . > > < > ( التحريم 10 ) < > ضرب الله تعالى هذا المثل تنبيها على أنه لا يغني أحد في الآخرة عن قريب ولا نسيب إذا فرق بينهما الدين وكان اسم امرأة نوح والهة واسم امرأة لوط والعة قاله مقاتل وقال الضحاك عن عائشة رضي الله عنها : إن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أن اسم امرأة نوح واغلة واسم امرأة لوط والهة ( فخانتاهما ) قال عكرمة والضحاك : بالكفر وقال سليمان بن رقية عن بن عباس : كانت امرأة نوح تقول للناس إنه مجنون وكانت امرأة لوط تخبر بأضيافه وعنه : ما بغت امرأة نبي قط وهذا إجماع من المفسرين فيما ذكر القشيري إنما كانت خيانتهما في الدين وكانتا مشركتين وقيل : كانتا منافقتين وقيل : خيانتهما النميمة إذا أوحى الله إليهما شيئا أفشتاه إلى المشركين قاله الضحاك وقيل : كانت امرأة لوط إذا نزل به ضيف دخنت لتعلم قومها أنه قد نزل به ضيف لما كانوا عليه من اتيان الرجال ( فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ) أي لم يدفع نوح ولوط مع كرامتهما على الله تعالى عن زوجتيهما لما عصتا شيئا من عذاب الله تنبيها بذلك على أن العذاب يدفع بالطاعة لا بالوسيلة ويقال : إن كفار مكة استهزءوا وقالوا : إن محمدا صلى الله عليه وسلم يشفع لنا فبين الله تعالى أن شفاعته لا تنفع كفار مكة وإن كانوا أقرباء كما لا تنفع شفاعة نوح لامرأته وشفاعة لوط لامرأته مع قربهما لهما لكفرهما وقيل لهما : ( ادخلا النار مع الداخلين ) في الآخرة كما يقال لكفار مكة وغيرهم ثم قيل : يجوز أن تكون ( امرأة نوح ) بدلا من قوله : ( مثلا ) على تقدير حذف المضاف أي ضرب الله مثلا مثل امرأة نوح ويجوز أن يكونا مفعولين < < التحريم : ( 11 ) وضرب الله مثلا . . . . . > > < > ( التحريم 11 ) <
Sección V18/P201–V18/P204Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P201–V18/P204)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون ) واسمها آسية بنت مزاحم قال يحيى بن سلام : قوله ( ضرب الله مثلا للذين كفروا ) مثل ضربه الله يحذر به عائشة وحفصة في المخالفة حين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضرب لهما مثلا بامرأة فرعون ومريم بنت عمران ترغيبا في التمسك بالطاعة والثبات على الدين وقيل : هذا حث للمؤمنين على الصبر في الشدة أي لا تكونوا في الصبر عند الشدة أضعف من امرأة فرعون حين صبرت على أذى فرعون وكانت آسية آمنت بموسى وقيل : هي عمة موسى آمنت به قال أبو العالية : اطلع فرعون على إيمان امرأته فخرج على الملأ فقال لهم : ما تعلمون من آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها فقال لهم : إنها تعبد ربا غيري فقالوا له : اقتلها فأوتد لها أوتادا وشد يديها ورجليها فقالت : ( رب بن لي عندك بيتا في الجنة ) ووافق ذلك حضور فرعون فضحكت حين رأت بيتها في الجنة فقال فرعون : ألا تعجبون من جنونها إنا نعذبها وهي تضحك فقبض روحها وقال سلمان الفارسي فيما روى عنه عثمان النهدي : كانت تعذب بالشمس فإذا أذاها حر الشمس أظلتها الملائكة بأجنحتها وقيل : سمر يديها ورجليها في الشمس ووضع على ظهرها رحى فأطلعها الله حتى رأت مكانها في الجنة وقيل : لما قالت : ( رب بن لي عندك بيتا في الجنة ) أريت بيتها في الجنة يبنى وقيل : إنه من درة عن الحسن ولما قالت : ( ونجني ) نجاها الله أكرم نجاة فرفعها إلى الجنة فهي تأكل وتشرب وتتنعم ومعنى ( من فرعون وعمله ) تعني بالعمل الكفر وقيل : من عمله من عذابه وظلمه وشماتته وقال بن عباس : الجماع ( ونجني من القوم الظالمين ) قال الكلبي : أهل مصر مقاتل : القبط قال الحسن وبن كيسان : نجاها الله أكرم نجاة ورفعها إلى الجنة فهي فيها تأكل وتشرب < < التحريم : ( 12 ) ومريم ابنة عمران . . . . . > > < > ( التحريم 12 ) < > قوله تعالى : ( ومريم ابنة عمران ) أي واذكر مريم وقيل : هو معطوف على امرأة فرعون والمعنى : وضرب الله مثلا لمريم ابنة عمران وصبرها على أذى اليهود ( التي أحصنت فرجها ) أي عن الفواحش وقال المفسرون : إنه أراد بالفرج هنا الجيب لأنه قال : ( فنفخنا فيه من روحنا ) وجبريل عليه السلام إنما نفخ في جيبها ولم ينفخ في فرجها وهي في قراءة أبي : فنفخنا في جيبها من روحنا وكل خرق في الثوب يسمى جيبا ومنه قوله تعالى : وما لها من فروج ق ويحتمل أن تكون أحصنت فرجها ونفخ الروح في جيبها ومعنى ( فنفخنا ) أرسلنا جبريل فنفخ في جيبها ( من روحنا ) أي روحا من أرواحنا وهي روح عيسى وقد مضى في آخر سورة [ النساء ] بيانه مستوفى والحمد لله ( وصدقت بكلمات ربها ) قراءة العامة ( وصدقت ) بالتشديد وقرأ حميد والأموي ( وصدقت ) بالتخفيف ( بكلمات ربها ) قول جبريل لها : إنما أنا رسول ربك مريم الآية وقال مقاتل : يعني بالكلمات عيسى وأنه نبي وعيسى كلمة الله وقد تقدم وقرأ الحسن وأبو العالية ( بكلمة ربها وكتابه ) وقرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم ( وكتبه ) جمعا وعن أبي رجاء ( وكتبه ) مخفف التاء والباقون ( بكتابه ) على التوحيد والكتاب يراد به الجنس فيكون في معنى كل كتاب أنزل الله تعالى ( وكانت من القانتين ) أي من المطيعين وقيل : من المصلين بين المغرب والعشاء وإنما لم يقل من القانتات لأنه أراد وكانت من القوم القانتين ويجوز أن يرجع هذا إلى أهل بيتها فإنهم كانوا مطيعين لله وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخديجة وهي تجود بنفسها : ( أتكرهين ما قد نزل بك ولقد جعل الله في الكره خيرا فإذا قدمت على ضراتك فأقرئيهن مني السلام مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وكليمة أو قال حكيمة بنت عمران أخت موسى بن عمران فقالت : بالرفاء والبنين يا رسول الله وروى قتادة عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( حسبك من نساء العالمين أربع مريم بنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون بنت مزاحم ( وقد مضى في [ آل عمران ] الكلام في هذا مستوفى والحمد لله <
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون ) واسمها آسية بنت مزاحم قال يحيى بن سلام : قوله ( ضرب الله مثلا للذين كفروا ) مثل ضربه الله يحذر به عائشة وحفصة في المخالفة حين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضرب لهما مثلا بامرأة فرعون ومريم بنت عمران ترغيبا في التمسك بالطاعة والثبات على الدين وقيل : هذا حث للمؤمنين على الصبر في الشدة أي لا تكونوا في الصبر عند الشدة أضعف من امرأة فرعون حين صبرت على أذى فرعون وكانت آسية آمنت بموسى وقيل : هي عمة موسى آمنت به قال أبو العالية : اطلع فرعون على إيمان امرأته فخرج على الملأ فقال لهم : ما تعلمون من آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها فقال لهم : إنها تعبد ربا غيري فقالوا له : اقتلها فأوتد لها أوتادا وشد يديها ورجليها فقالت : ( رب بن لي عندك بيتا في الجنة ) ووافق ذلك حضور فرعون فضحكت حين رأت بيتها في الجنة فقال فرعون : ألا تعجبون من جنونها إنا نعذبها وهي تضحك فقبض روحها وقال سلمان الفارسي فيما روى عنه عثمان النهدي : كانت تعذب بالشمس فإذا أذاها حر الشمس أظلتها الملائكة بأجنحتها وقيل : سمر يديها ورجليها في الشمس ووضع على ظهرها رحى فأطلعها الله حتى رأت مكانها في الجنة وقيل : لما قالت : ( رب بن لي عندك بيتا في الجنة ) أريت بيتها في الجنة يبنى وقيل : إنه من درة عن الحسن ولما قالت : ( ونجني ) نجاها الله أكرم نجاة فرفعها إلى الجنة فهي تأكل وتشرب وتتنعم ومعنى ( من فرعون وعمله ) تعني بالعمل الكفر وقيل : من عمله من عذابه وظلمه وشماتته وقال بن عباس : الجماع ( ونجني من القوم الظالمين ) قال الكلبي : أهل مصر مقاتل : القبط قال الحسن وبن كيسان : نجاها الله أكرم نجاة ورفعها إلى الجنة فهي فيها تأكل وتشرب < < التحريم : ( 12 ) ومريم ابنة عمران . . . . . > > < > ( التحريم 12 ) < > قوله تعالى : ( ومريم ابنة عمران ) أي واذكر مريم وقيل : هو معطوف على امرأة فرعون والمعنى : وضرب الله مثلا لمريم ابنة عمران وصبرها على أذى اليهود ( التي أحصنت فرجها ) أي عن الفواحش وقال المفسرون : إنه أراد بالفرج هنا الجيب لأنه قال : ( فنفخنا فيه من روحنا ) وجبريل عليه السلام إنما نفخ في جيبها ولم ينفخ في فرجها وهي في قراءة أبي : فنفخنا في جيبها من روحنا وكل خرق في الثوب يسمى جيبا ومنه قوله تعالى : وما لها من فروج ق ويحتمل أن تكون أحصنت فرجها ونفخ الروح في جيبها ومعنى ( فنفخنا ) أرسلنا جبريل فنفخ في جيبها ( من روحنا ) أي روحا من أرواحنا وهي روح عيسى وقد مضى في آخر سورة [ النساء ] بيانه مستوفى والحمد لله ( وصدقت بكلمات ربها ) قراءة العامة ( وصدقت ) بالتشديد وقرأ حميد والأموي ( وصدقت ) بالتخفيف ( بكلمات ربها ) قول جبريل لها : إنما أنا رسول ربك مريم الآية وقال مقاتل : يعني بالكلمات عيسى وأنه نبي وعيسى كلمة الله وقد تقدم وقرأ الحسن وأبو العالية ( بكلمة ربها وكتابه ) وقرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم ( وكتبه ) جمعا وعن أبي رجاء ( وكتبه ) مخفف التاء والباقون ( بكتابه ) على التوحيد والكتاب يراد به الجنس فيكون في معنى كل كتاب أنزل الله تعالى ( وكانت من القانتين ) أي من المطيعين وقيل : من المصلين بين المغرب والعشاء وإنما لم يقل من القانتات لأنه أراد وكانت من القوم القانتين ويجوز أن يرجع هذا إلى أهل بيتها فإنهم كانوا مطيعين لله وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخديجة وهي تجود بنفسها : ( أتكرهين ما قد نزل بك ولقد جعل الله في الكره خيرا فإذا قدمت على ضراتك فأقرئيهن مني السلام مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وكليمة أو قال حكيمة بنت عمران أخت موسى بن عمران فقالت : بالرفاء والبنين يا رسول الله وروى قتادة عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( حسبك من نساء العالمين أربع مريم بنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون بنت مزاحم ( وقد مضى في [ آل عمران ] الكلام في هذا مستوفى والحمد لله <
Sección V18/P204–V18/P207Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P204–V18/P207)
Orijinal Metin (AR)> تفسير سورة الملك < > مكية في قول الجميع وتسمى الواقية والمنجية وهي ثلاثون آية روى الترمذي عن بن عباس قال : ضرب رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا قبر إنسان يقرأ سورة [ الملك ] حتى ختمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر ( قال حديث حسن غريب وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددت أن ( تبارك الذي بيده الملك ) في قلب كل مؤمن ( ذكره الثعلبي وعن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل حتى أخرجته من النار يوم القيامة وأدخلته الجنة وهي سورة [ تبارك ] ) ) خرجه الترمذي بمعناه وقال فيه : حديث حسن وقال بن مسعود : إذا وضع الميت في قبره فيؤتى من قبل رجليه فيقال : ليس لكم عليه سبيل فإنه كان يقوم بسورة [ الملك ] على قدميه ثم يؤتى من قبل رأسه فيقول لسانه : ليس لكم عليه سبيل إنه كان يقرأ بي سورة [ الملك ] ثم قال : هي المانعة من عذاب الله وهي في التوراة سورة [ الملك ] من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب وروى أن من قرأها كل ليلة لم يضره الفتان بسم الله الرحمن الرحيم < > ( الملك 1 ) < > ( تبارك ) تفاعل من البركة وقد تقدم وقال الحسن : تقدس وقيل دام فهو الدائم الذي لا أول لوجوده ولا آخر لدوامه ( الذي بيده الملك ) أي ملك السماوات والأرض في الدنيا والآخرة وقال بن عباس : بيده الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء ويحيي ويميت ويغني ويفقر ويعطي ويمنع وقال محمد بن إسحاق : له ملك النبوة التي أعز بها من اتبعه وذل بها من خالفه ( وهو على كل شيء قدير ) من إنعام وانتقام < < الملك : ( 2 ) الذي خلق الموت . . . . . > > < > ( الملك 2 ) < > الأولى قوله تعالى : ( الذي خلق الموت والحياة ) قيل : المعنى خلقكم للموت والحياة يعني للموت في الدنيا والحياة في الآخرة وقدم الموت على الحياة لأن الموت إلى القهر أقرب كما قدم البنات على البنين فقال : يهب لمن يشاء إناثا الشورى وقيل : قدمه لأنه أقدم لأن الأشياء في الابتداء كانت في حكم الموت كالنطفة والتراب ونحوه وقال قتادة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله تعالى أذل بني آدم بالموت وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء ( وعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لولا ثلاث ما طأطأ بن آدم رأسه الفقر والمرض والموت وإنه مع ذلك لوثاب ( المسألة الثانية : ( الموت والحياة ) قدم الموت على الحياة لأن أقوى الناس داعيا إلى العمل من نصب موته بين عينيه فقدم لأنه فيما يرجع إلى الغرض المسوق له الآية أهم قال العلماء : الموت ليس بعدم محض ولا فناء صرف وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته وحيلولة بينهما وتبدل حال وانتقال من دار إلى دار والحياة عكس ذلك وحكي عن بن عباس والكلبي ومقاتل : أن الموت والحياة جسمان فجعل الموت في هيئة كبش لا يمر بشيء ولا يجد ريحه إلا مات وخلق الحياة على صورة فرس انثى بلقاء وهي التي كان جبريل والأنبياء عليهم السلام يركبونها خطوتها مد البصر فوق الحمار ودون البغل لا تمر بشيء يجد ريحها إلا حيي ولا تطأ على شيء إلا حيي وهي التي أخذ السامري من أثرها فألقاه على العجل فحيي حكاه الثعلبي والقشيري عن بن عباس والماوردي معناه عن مقاتل والكلبي قلت : وفي التنزيل قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم السجدة ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة الأنفال ثم توفته رسلنا ثم قال : الله يتوفى الأنفس حين موتها الزمر فالوسائط ملائكة مكرمون صلوات الله عليهم وهو سبحانه المميت على الحقيقة وإنما يمثل الموت بالكبش في الآخرة ويذبح على الصراط حسب ما ورد به الخبر الصحيح وما ذكر عن بن عباس يحتاج إلى خبر صحيح يقطع العذر والله أعلم وعن مقاتل أيضا : خلق الموت يعني النطفة والعلقة والمضغة وخلق الحياة يعني خلق إنسانا ونفخ فيه الروح فصار إنسانا قلت : وهذا قول حسن يدل عليه قوله تعالى : ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) وتقدم الكلام فيه في سورة [ الكهف ] وقال السدي في قوله تعالى : ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) أي أكثركم للموت ذكرا وأحسن استعدادا ومنه أشد خوفا وحذرا وقال بن عمر : تلا النبي صلى الله عليه وسلم ( تبارك الذي بيده الملك حتى بلغ أيكم أحسن عملا ) فقال : ( أورع عن محارم الله وأسرع في طاعة الله ( وقيل : معنى ( ليبلوكم ) ليعاملكم معاملة المختبر أي ليبلو العبد بموت من يعز عليه ليبين صبره وبالحياة ليبين شكره وقيل : خلق الله الموت للبعث والجزاء وخلق الحياة للإبتلاء فاللام في ( ليبلوكم ) تتعلق بخلق الحياة لا بخلق الموت ذكره الزجاج وقال الفراء والزجاج أيضا : لم تقع البلوى على ( أي ) لأن فيما بين البلوى و ( أي ) إضمار فعل كما تقول : بلوتكم لأنظر إيكم أطوع ومثله قوله تعالى : سلهم أيهم بذلك زعيم أي سلهم ثم أنظر أيهم فأيكم ) رفع بالابتداء وأحسن ) خبره والمعنى : ليبلوكم فيعلم أو فينظر أيكم أحسن عملا ( وهو العزيز ) في إنتقامه ممن عصاه ( الغفور ) لمن تاب < <
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> تفسير سورة الملك < > مكية في قول الجميع وتسمى الواقية والمنجية وهي ثلاثون آية روى الترمذي عن بن عباس قال : ضرب رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا قبر إنسان يقرأ سورة [ الملك ] حتى ختمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر ( قال حديث حسن غريب وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددت أن ( تبارك الذي بيده الملك ) في قلب كل مؤمن ( ذكره الثعلبي وعن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل حتى أخرجته من النار يوم القيامة وأدخلته الجنة وهي سورة [ تبارك ] ) ) خرجه الترمذي بمعناه وقال فيه : حديث حسن وقال بن مسعود : إذا وضع الميت في قبره فيؤتى من قبل رجليه فيقال : ليس لكم عليه سبيل فإنه كان يقوم بسورة [ الملك ] على قدميه ثم يؤتى من قبل رأسه فيقول لسانه : ليس لكم عليه سبيل إنه كان يقرأ بي سورة [ الملك ] ثم قال : هي المانعة من عذاب الله وهي في التوراة سورة [ الملك ] من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب وروى أن من قرأها كل ليلة لم يضره الفتان بسم الله الرحمن الرحيم < > ( الملك 1 ) < > ( تبارك ) تفاعل من البركة وقد تقدم وقال الحسن : تقدس وقيل دام فهو الدائم الذي لا أول لوجوده ولا آخر لدوامه ( الذي بيده الملك ) أي ملك السماوات والأرض في الدنيا والآخرة وقال بن عباس : بيده الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء ويحيي ويميت ويغني ويفقر ويعطي ويمنع وقال محمد بن إسحاق : له ملك النبوة التي أعز بها من اتبعه وذل بها من خالفه ( وهو على كل شيء قدير ) من إنعام وانتقام < < الملك : ( 2 ) الذي خلق الموت . . . . . > > < > ( الملك 2 ) < > الأولى قوله تعالى : ( الذي خلق الموت والحياة ) قيل : المعنى خلقكم للموت والحياة يعني للموت في الدنيا والحياة في الآخرة وقدم الموت على الحياة لأن الموت إلى القهر أقرب كما قدم البنات على البنين فقال : يهب لمن يشاء إناثا الشورى وقيل : قدمه لأنه أقدم لأن الأشياء في الابتداء كانت في حكم الموت كالنطفة والتراب ونحوه وقال قتادة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله تعالى أذل بني آدم بالموت وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء ( وعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لولا ثلاث ما طأطأ بن آدم رأسه الفقر والمرض والموت وإنه مع ذلك لوثاب ( المسألة الثانية : ( الموت والحياة ) قدم الموت على الحياة لأن أقوى الناس داعيا إلى العمل من نصب موته بين عينيه فقدم لأنه فيما يرجع إلى الغرض المسوق له الآية أهم قال العلماء : الموت ليس بعدم محض ولا فناء صرف وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته وحيلولة بينهما وتبدل حال وانتقال من دار إلى دار والحياة عكس ذلك وحكي عن بن عباس والكلبي ومقاتل : أن الموت والحياة جسمان فجعل الموت في هيئة كبش لا يمر بشيء ولا يجد ريحه إلا مات وخلق الحياة على صورة فرس انثى بلقاء وهي التي كان جبريل والأنبياء عليهم السلام يركبونها خطوتها مد البصر فوق الحمار ودون البغل لا تمر بشيء يجد ريحها إلا حيي ولا تطأ على شيء إلا حيي وهي التي أخذ السامري من أثرها فألقاه على العجل فحيي حكاه الثعلبي والقشيري عن بن عباس والماوردي معناه عن مقاتل والكلبي قلت : وفي التنزيل قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم السجدة ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة الأنفال ثم توفته رسلنا ثم قال : الله يتوفى الأنفس حين موتها الزمر فالوسائط ملائكة مكرمون صلوات الله عليهم وهو سبحانه المميت على الحقيقة وإنما يمثل الموت بالكبش في الآخرة ويذبح على الصراط حسب ما ورد به الخبر الصحيح وما ذكر عن بن عباس يحتاج إلى خبر صحيح يقطع العذر والله أعلم وعن مقاتل أيضا : خلق الموت يعني النطفة والعلقة والمضغة وخلق الحياة يعني خلق إنسانا ونفخ فيه الروح فصار إنسانا قلت : وهذا قول حسن يدل عليه قوله تعالى : ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) وتقدم الكلام فيه في سورة [ الكهف ] وقال السدي في قوله تعالى : ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) أي أكثركم للموت ذكرا وأحسن استعدادا ومنه أشد خوفا وحذرا وقال بن عمر : تلا النبي صلى الله عليه وسلم ( تبارك الذي بيده الملك حتى بلغ أيكم أحسن عملا ) فقال : ( أورع عن محارم الله وأسرع في طاعة الله ( وقيل : معنى ( ليبلوكم ) ليعاملكم معاملة المختبر أي ليبلو العبد بموت من يعز عليه ليبين صبره وبالحياة ليبين شكره وقيل : خلق الله الموت للبعث والجزاء وخلق الحياة للإبتلاء فاللام في ( ليبلوكم ) تتعلق بخلق الحياة لا بخلق الموت ذكره الزجاج وقال الفراء والزجاج أيضا : لم تقع البلوى على ( أي ) لأن فيما بين البلوى و ( أي ) إضمار فعل كما تقول : بلوتكم لأنظر إيكم أطوع ومثله قوله تعالى : سلهم أيهم بذلك زعيم أي سلهم ثم أنظر أيهم فأيكم ) رفع بالابتداء وأحسن ) خبره والمعنى : ليبلوكم فيعلم أو فينظر أيكم أحسن عملا ( وهو العزيز ) في إنتقامه ممن عصاه ( الغفور ) لمن تاب < <
Sección V18/P207–V18/P208Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P207–V18/P208)
Orijinal Metin (AR)الملك : ( 3 ) الذي خلق سبع . . . . . > > < > ( الملك 3 ) < > قوله تعالى : ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) أي بعضها فوق بعض والملتزق منها أطرافها كذا روي عن بن عباس و ( طباقا ) نعت ل سبع ) فهو وصف بالمصدر وقيل : مصدر بمعنى المطابقة أي خلق سبع سماوات وطبقها تطبيقا أو مطابقة أو على طوبقت طباقا وقال سيبويه : نصب [ طباقا ] لأنه مفعول ثان قلت : فيكون [ خلق ] بمعنى جعل وصير وطباق جمع طبق مثل جمل وجمال وقيل : جمع طبقة وقال أبان بن تغلب : سمعت بعض الأعراب يذم رجلا فقال : شره طباق وخيره غير باق ويجوز في غير القرآن سبع سماوات طباق بالخفض على النعت لسموات ونظيره وسبع سنبلات خضر ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) قراءة حمزة والكسائي ( من تفوت ) بغير ألف مشددة وهي قراءة بن مسعود وأصحابه الباقون ( من تفاوت ) بألف وهما لغتان مثل التعاهد والتعهد والتحمل والتحامل والتظهر والتظاهر وتصاغر وتصغر وتضاعف وتضعف وتباعد وتبعد كله بمعنى واختار أبو عبيد ( من تفوت ) واحتج بحديث عبد الرحمن بن أبي بكر : أمثلي يتفوت عليه في بناته النحاس : وهذا أمر مردود على أبي عبيد لأن يتفوت يفتات بهم ( وتفاوت ) في الآية أشبه كما يقال تباين يقال : تفاوت الأمر إذا تباين وتباعد أي فات بعضها بعضا ألا ترى أن قبله قوله تعالى : ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) والمعنى : ما ترى في خلق الرحمن من اعوجاج ولا تناقض ولا تباين بل هي مستقيمة مستوية دالة على خالقها وإن اختلفت صوره وصفاته وقيل : المراد بذلك السماوات خاصة أي ما ترى في خلق السماوات من عيب وأصله من الفوت وهو أن يفوت شيء شيئا فيقع الخلل لقلة استوائها يدل عليه قول بن عباس رضي الله عنه : من تفرق وقال أبو عبيدة : يقال : تفوت الشيء أي فات ثم أمر بأن ينظروا في خلقه ليعتبروا به فيتفكروا في قدرته فقال : ( فارجع البصر هل ترى من فطور ) أي اردد طرفك إلى السماء ويقال : قلب البصر في السماء ويقال : اجهد بالنظر إلى السماء والمعنى متقارب وإنما قال : ( فارجع ) بالفاء وليس قبله فعل مذكور لأنه قال : ( ما ترى ) والمعنى انظر ثم ارجع البصر هل ترى من فطور قاله قتادة والفطور : الشقوق عن مجاهد والضحاك وقال قتادة : من خلل السدي : من خروق بن عباس : من وهن وأصله من التفطر والانفطار وهو الانشقاق قال الشاعر : بنى لكم بلا عمد سماء وزينها فما فيها فطور وقال آخر : شققت القلب ثم ذررت فيه هواك فليم فالتأم الفطور تغلغل حيث لم يبلغ شراب ولا سكر ولم يبلغ سرور < < الملك : ( 4 ) ثم ارجع البصر . . . . . > > < > ( الملك 4 ) <
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الملك : ( 3 ) الذي خلق سبع . . . . . > > < > ( الملك 3 ) < > قوله تعالى : ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) أي بعضها فوق بعض والملتزق منها أطرافها كذا روي عن بن عباس و ( طباقا ) نعت ل سبع ) فهو وصف بالمصدر وقيل : مصدر بمعنى المطابقة أي خلق سبع سماوات وطبقها تطبيقا أو مطابقة أو على طوبقت طباقا وقال سيبويه : نصب [ طباقا ] لأنه مفعول ثان قلت : فيكون [ خلق ] بمعنى جعل وصير وطباق جمع طبق مثل جمل وجمال وقيل : جمع طبقة وقال أبان بن تغلب : سمعت بعض الأعراب يذم رجلا فقال : شره طباق وخيره غير باق ويجوز في غير القرآن سبع سماوات طباق بالخفض على النعت لسموات ونظيره وسبع سنبلات خضر ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) قراءة حمزة والكسائي ( من تفوت ) بغير ألف مشددة وهي قراءة بن مسعود وأصحابه الباقون ( من تفاوت ) بألف وهما لغتان مثل التعاهد والتعهد والتحمل والتحامل والتظهر والتظاهر وتصاغر وتصغر وتضاعف وتضعف وتباعد وتبعد كله بمعنى واختار أبو عبيد ( من تفوت ) واحتج بحديث عبد الرحمن بن أبي بكر : أمثلي يتفوت عليه في بناته النحاس : وهذا أمر مردود على أبي عبيد لأن يتفوت يفتات بهم ( وتفاوت ) في الآية أشبه كما يقال تباين يقال : تفاوت الأمر إذا تباين وتباعد أي فات بعضها بعضا ألا ترى أن قبله قوله تعالى : ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) والمعنى : ما ترى في خلق الرحمن من اعوجاج ولا تناقض ولا تباين بل هي مستقيمة مستوية دالة على خالقها وإن اختلفت صوره وصفاته وقيل : المراد بذلك السماوات خاصة أي ما ترى في خلق السماوات من عيب وأصله من الفوت وهو أن يفوت شيء شيئا فيقع الخلل لقلة استوائها يدل عليه قول بن عباس رضي الله عنه : من تفرق وقال أبو عبيدة : يقال : تفوت الشيء أي فات ثم أمر بأن ينظروا في خلقه ليعتبروا به فيتفكروا في قدرته فقال : ( فارجع البصر هل ترى من فطور ) أي اردد طرفك إلى السماء ويقال : قلب البصر في السماء ويقال : اجهد بالنظر إلى السماء والمعنى متقارب وإنما قال : ( فارجع ) بالفاء وليس قبله فعل مذكور لأنه قال : ( ما ترى ) والمعنى انظر ثم ارجع البصر هل ترى من فطور قاله قتادة والفطور : الشقوق عن مجاهد والضحاك وقال قتادة : من خلل السدي : من خروق بن عباس : من وهن وأصله من التفطر والانفطار وهو الانشقاق قال الشاعر : بنى لكم بلا عمد سماء وزينها فما فيها فطور وقال آخر : شققت القلب ثم ذررت فيه هواك فليم فالتأم الفطور تغلغل حيث لم يبلغ شراب ولا سكر ولم يبلغ سرور < < الملك : ( 4 ) ثم ارجع البصر . . . . . > > < > ( الملك 4 ) <
Sección V18/P208–V18/P210Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P208–V18/P210)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ثم ارجع البصر كرتين ) ( كرتين ) في موضع المصدر لأن معناه رجعتين أي مرة بعد أخرى وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى فأخبر الله تعالى أنه وإن نظر في السماء مرتين لا يرى فيها عيبا بل يتحير بالنظر إليها فذلك قوله تعالى : ( ينقلب إليك البصر خاسئا ) أي خاشعا صاغرا متباعدا عن أن يرى شيئا من ذلك يقال : خسأت الكلب أي أبعدته وطردته وخسأ الكلب بنفسه يتعدى ولا يتعدى وانخسأ الكلب أيضا وخسأ بصره خسأ وخسوءا أي سدر ومنه قوله تعالى : ( ينقلب إليك البصر خاسئا ) وقال بن عباس الخاسئ الذي لم ير ما يهوى ( وهو حسير ) أي قد بلغ الغاية في الإعياء فهو بمعنى فاعل من الحسور الذي هو الإعياء ويجوز أن يكون مفعولا من حسرة بعد الشيء وهو معنى قول بن عباس ومنه قول الشاعر : من مد طرفا إلى ما فوق غايته ارتد خسآن منه الطرف قد حسرا يقال : قد حسر بصره يحسر حسورا أي كل وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك فهو حسير ومحسور أيضا قال : نظرت إليها بالمحصب من منى فعاد إلى الطرف وهو حسير وقال آخر يصف ناقة : فشطرها نظر العينين محسور نصب شطرها على الظرف أي نحوها وقال آخر : والخيل شعث ما تزال جيادها حسرى تغادر بالطريق سخالها وقيل : إنه النادم ومنه قول الشاعر : ما أنا اليوم على شيء خلا يا بنة القين تولى بحسر المراد بكرتين ) ها هنا التكثير والدليل على ذلك : ( ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) وذلك دليل على كثرة النظر < < الملك : ( 5 ) ولقد زينا السماء . . . . . > > < > ( الملك 5 : 6 ) < > قوله تعالى : ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ) جمع مصباح وهو السراج وتسمى الكواكب مصابيح لإضاءتها ( وجعلناها رجوما ) أي جعلنا شهبها فحذف المضاف دليله إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب الصافات وعلى هذا فالمصابيح لا تزول ولا يرجم بها وقيل : إن الضمير راجع إلى المصابيح على أن الرجم من أنفس الكواكب ولا يسقط الكوكب نفسه إنما ينفصل منه شيء يرجم به من غير أن ينقص ضوءه ولا صورته قاله أبو علي جوابا لمن قال : كيف تكون زينة وهي رجوم لا تبقى قال المهدوي : وهذا على أن يكون الاستراق من موضع الكواكب والتقدير الأول على أن يكون الاستراق من الهوى الذي هو دون موضع الكواكب القشيري : وأمثل من قول أبي علي أن نقول : هي زينة قبل أن يرجم بها الشياطين والرجوم جمع رجم وهو مصدر سمي به ما يرجم به قال قتادة : خلق الله تعالى النجوم لثلاث : زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها في البر والبحر والأوقات فمن تأول فيها غير ذلك فقد تكلف ما لا علم له به وتعدى وظلم وقال محمد بن كعب : والله ما لأحد من أهل الأرض في السماء نجم ولكنهم يتخذون الكهانة سبيلا ويتخذون النجوم علة ( وأعتدنا لهم عذابا السعير ) أي أعتدنا للشياطين أشد الحريق يقال : سعرت النار فهي مسعورة وسعير مثل مقتولة وقتيل ( وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير ) < < الملك : ( 7 ) إذا ألقوا فيها . . . . . > > < > ( الملك 7 ) <
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ثم ارجع البصر كرتين ) ( كرتين ) في موضع المصدر لأن معناه رجعتين أي مرة بعد أخرى وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى فأخبر الله تعالى أنه وإن نظر في السماء مرتين لا يرى فيها عيبا بل يتحير بالنظر إليها فذلك قوله تعالى : ( ينقلب إليك البصر خاسئا ) أي خاشعا صاغرا متباعدا عن أن يرى شيئا من ذلك يقال : خسأت الكلب أي أبعدته وطردته وخسأ الكلب بنفسه يتعدى ولا يتعدى وانخسأ الكلب أيضا وخسأ بصره خسأ وخسوءا أي سدر ومنه قوله تعالى : ( ينقلب إليك البصر خاسئا ) وقال بن عباس الخاسئ الذي لم ير ما يهوى ( وهو حسير ) أي قد بلغ الغاية في الإعياء فهو بمعنى فاعل من الحسور الذي هو الإعياء ويجوز أن يكون مفعولا من حسرة بعد الشيء وهو معنى قول بن عباس ومنه قول الشاعر : من مد طرفا إلى ما فوق غايته ارتد خسآن منه الطرف قد حسرا يقال : قد حسر بصره يحسر حسورا أي كل وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك فهو حسير ومحسور أيضا قال : نظرت إليها بالمحصب من منى فعاد إلى الطرف وهو حسير وقال آخر يصف ناقة : فشطرها نظر العينين محسور نصب شطرها على الظرف أي نحوها وقال آخر : والخيل شعث ما تزال جيادها حسرى تغادر بالطريق سخالها وقيل : إنه النادم ومنه قول الشاعر : ما أنا اليوم على شيء خلا يا بنة القين تولى بحسر المراد بكرتين ) ها هنا التكثير والدليل على ذلك : ( ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) وذلك دليل على كثرة النظر < < الملك : ( 5 ) ولقد زينا السماء . . . . . > > < > ( الملك 5 : 6 ) < > قوله تعالى : ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ) جمع مصباح وهو السراج وتسمى الكواكب مصابيح لإضاءتها ( وجعلناها رجوما ) أي جعلنا شهبها فحذف المضاف دليله إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب الصافات وعلى هذا فالمصابيح لا تزول ولا يرجم بها وقيل : إن الضمير راجع إلى المصابيح على أن الرجم من أنفس الكواكب ولا يسقط الكوكب نفسه إنما ينفصل منه شيء يرجم به من غير أن ينقص ضوءه ولا صورته قاله أبو علي جوابا لمن قال : كيف تكون زينة وهي رجوم لا تبقى قال المهدوي : وهذا على أن يكون الاستراق من موضع الكواكب والتقدير الأول على أن يكون الاستراق من الهوى الذي هو دون موضع الكواكب القشيري : وأمثل من قول أبي علي أن نقول : هي زينة قبل أن يرجم بها الشياطين والرجوم جمع رجم وهو مصدر سمي به ما يرجم به قال قتادة : خلق الله تعالى النجوم لثلاث : زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها في البر والبحر والأوقات فمن تأول فيها غير ذلك فقد تكلف ما لا علم له به وتعدى وظلم وقال محمد بن كعب : والله ما لأحد من أهل الأرض في السماء نجم ولكنهم يتخذون الكهانة سبيلا ويتخذون النجوم علة ( وأعتدنا لهم عذابا السعير ) أي أعتدنا للشياطين أشد الحريق يقال : سعرت النار فهي مسعورة وسعير مثل مقتولة وقتيل ( وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير ) < < الملك : ( 7 ) إذا ألقوا فيها . . . . . > > < > ( الملك 7 ) <
Sección V18/P210–V18/P212Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P210–V18/P212)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( إذا ألقوا فيها ) يعني الكفار ( سمعوا لها شهيقا ) أي صوتا قال بن عباس : الشهيق لجهنم عند إلقاء الكفار فيها تشهق إليهم شهقة البغلة للشعير ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف وقيل : الشهيق من الكفار عند إلقائهم في النار قاله عطاء والشهيق في الصدر والزفير في الحلق وقد مضى في سورة [ هود ] ( وهي تفور ) أي تغلي ومنه قول حسا : تركتم قدركم لا شيء فيها وقدر القوم حامية تفور قال مجاهد : تفور كما يفور الحب القليل في الماء الكثر وقال بن عباس : تغلي بهم على المرجل وهذا من شدة لهب النار من شدة الغضب كما تقول فلان يفور غيظا < < الملك : ( 8 ) تكاد تميز من . . . . . > > < > ( الملك 8 : 11 ) < > قوله تعالى : ( تكاد تميز من الغيظ ) يعني تنقطع وينفصل بعضها من بعض قاله سعيد بن جبير وقال بن عباس والضحاك وبن زيد : تتفرق ( من الغيظ ) من شدة الغيظ على أعداء الله تعالى وقيل : ( من الغيظ ) من الغليان وأصل ( تميز ) تتميز ( كلما ألقي فيها فوج ) أي جماعة من الكفار ( سألهم خزنتها ) على جهة التوبيخ والتقريع ( ألم يأتكم نذير ) أي رسول في الدنيا ينذركم هذا اليوم حتى تحذروا ( قالوا بلى قد جاءنا نذير ) أنذرنا وخوفنا ( فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ) أي على ألسنتكم ( إن أنتم ) يا معشر الرسل ( إلا في ضلال كبير ) اعترفوا بتكذيب الرسل ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا وهم في النار ( لو كنا نسمع ) من النذر يعني الرسل ما جاؤوا به ( أونعقل ) عنهم قال بن عباس : لو كنا نسمع الهدى أو نعقله أو لو كنا نسمع سماع من يعي ويفكر أو نعقل عقل من يميز وينظر ودل هذا على أن الكافر لم يعط من العقل شيئا وقد مضى في [ الطور ] بيانه والحمد لله ( ما كنا في أصحاب السعير ) يعني ما منا من أهل النار وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لقد ندم الفاجر يوم القيامة قالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فقال الله تعالى فاعترفوا بذنبهم ( أي بتكذيبهم الرسل والذنب ها هنا بمعنى الجمع لأن فيه معنى الفعل يقال : خرج عطاء الناس أي أعطيتهم ( فسحقا لأصحاب السعير ) أي فبعدا لهم من رحمة الله وقال سعيد بن جبير وأبو صالح : هو واد في جهنم يقال له السحق وقرأ الكسائي وأبو جعفر ( فسحقا ) بضم الحاء ورويت عن علي الباقون بإسكانها وهما لغتان مثل السحت والرعب الزجاج : وهو منصوب على المصدر أي أسحقهم الله سحقا أي باعدهم بعدا قال امرؤ القيس : يجول بأطراف البلاد مغربا وتسحقه ريح الصبا كل مسحق وقال أبو علي : القياس إسحاقا فجاء المصدر على الحذف كما قيل : وإن أهلك فذلك كان قدري أي تقديري وقيل : إن قوله تعالى ( إن أنتم إلا في ضلال كبير ) من قول خزنة جهنم لأهلها < < الملك : ( 12 ) إن الذين يخشون . . . . . > > < > ( الملك 12 ) < > قوله تعالى : ( إن الذين يخشون ربهم بالغيب ) نظيره : من خشي الرحمن بالغيب وقد مضى الكلام فيه أي يخافون الله ويخافون عذابه الذي هو بالغيب وهو عذاب يوم القيامة ( لهم مغفرة ) لذنوبهم ( وأجر كبير ) وهو الجنة < < الملك : ( 13 ) وأسروا قولكم أو . . . . . > > < > ( الملك 13 : 14 ) <
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( إذا ألقوا فيها ) يعني الكفار ( سمعوا لها شهيقا ) أي صوتا قال بن عباس : الشهيق لجهنم عند إلقاء الكفار فيها تشهق إليهم شهقة البغلة للشعير ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف وقيل : الشهيق من الكفار عند إلقائهم في النار قاله عطاء والشهيق في الصدر والزفير في الحلق وقد مضى في سورة [ هود ] ( وهي تفور ) أي تغلي ومنه قول حسا : تركتم قدركم لا شيء فيها وقدر القوم حامية تفور قال مجاهد : تفور كما يفور الحب القليل في الماء الكثر وقال بن عباس : تغلي بهم على المرجل وهذا من شدة لهب النار من شدة الغضب كما تقول فلان يفور غيظا < < الملك : ( 8 ) تكاد تميز من . . . . . > > < > ( الملك 8 : 11 ) < > قوله تعالى : ( تكاد تميز من الغيظ ) يعني تنقطع وينفصل بعضها من بعض قاله سعيد بن جبير وقال بن عباس والضحاك وبن زيد : تتفرق ( من الغيظ ) من شدة الغيظ على أعداء الله تعالى وقيل : ( من الغيظ ) من الغليان وأصل ( تميز ) تتميز ( كلما ألقي فيها فوج ) أي جماعة من الكفار ( سألهم خزنتها ) على جهة التوبيخ والتقريع ( ألم يأتكم نذير ) أي رسول في الدنيا ينذركم هذا اليوم حتى تحذروا ( قالوا بلى قد جاءنا نذير ) أنذرنا وخوفنا ( فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ) أي على ألسنتكم ( إن أنتم ) يا معشر الرسل ( إلا في ضلال كبير ) اعترفوا بتكذيب الرسل ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا وهم في النار ( لو كنا نسمع ) من النذر يعني الرسل ما جاؤوا به ( أونعقل ) عنهم قال بن عباس : لو كنا نسمع الهدى أو نعقله أو لو كنا نسمع سماع من يعي ويفكر أو نعقل عقل من يميز وينظر ودل هذا على أن الكافر لم يعط من العقل شيئا وقد مضى في [ الطور ] بيانه والحمد لله ( ما كنا في أصحاب السعير ) يعني ما منا من أهل النار وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لقد ندم الفاجر يوم القيامة قالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فقال الله تعالى فاعترفوا بذنبهم ( أي بتكذيبهم الرسل والذنب ها هنا بمعنى الجمع لأن فيه معنى الفعل يقال : خرج عطاء الناس أي أعطيتهم ( فسحقا لأصحاب السعير ) أي فبعدا لهم من رحمة الله وقال سعيد بن جبير وأبو صالح : هو واد في جهنم يقال له السحق وقرأ الكسائي وأبو جعفر ( فسحقا ) بضم الحاء ورويت عن علي الباقون بإسكانها وهما لغتان مثل السحت والرعب الزجاج : وهو منصوب على المصدر أي أسحقهم الله سحقا أي باعدهم بعدا قال امرؤ القيس : يجول بأطراف البلاد مغربا وتسحقه ريح الصبا كل مسحق وقال أبو علي : القياس إسحاقا فجاء المصدر على الحذف كما قيل : وإن أهلك فذلك كان قدري أي تقديري وقيل : إن قوله تعالى ( إن أنتم إلا في ضلال كبير ) من قول خزنة جهنم لأهلها < < الملك : ( 12 ) إن الذين يخشون . . . . . > > < > ( الملك 12 ) < > قوله تعالى : ( إن الذين يخشون ربهم بالغيب ) نظيره : من خشي الرحمن بالغيب وقد مضى الكلام فيه أي يخافون الله ويخافون عذابه الذي هو بالغيب وهو عذاب يوم القيامة ( لهم مغفرة ) لذنوبهم ( وأجر كبير ) وهو الجنة < < الملك : ( 13 ) وأسروا قولكم أو . . . . . > > < > ( الملك 13 : 14 ) <
Sección V18/P212–V18/P213Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P212–V18/P213)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وأسروا قولكم أو اجهروا به ) اللفظ لفظ الأمر والمراد به الخبر يعني إن أخفيتم كلامكم في أمر محمد صلى الله عليه وسلم أو جهرتم به ف ( إنه عليم بذات الصدور ) يعني بما في القلوب من الخير والشر بن عباس : نزلت في المشركين كانوا ينالون من النبي صلى الله عليه وسلم فيخبره جبريل عليه السلام فقال بعضهم لبعض : أسروا قولكم كي لا يسمع رب محمد فنزلت : ( وأسروا قولكم أو اجهروا به ) يعني : أسروا قولكم في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وقيل في سائر الأقوال أو اجهروا به أعلنوه ( إنه عليم بذات الصدور ) ذات الصدور ما فيها كما يسمى ولد المرأة وهو جنين : ذا بطنها ثم قال : ( ألا يعلم من خلق ) يعني ألايعلم السر من خلق السر يقول أنا خلقت السر في القلب أفلا أكون عالما بما في قلوب العباد وقال أهل المعاني : إن شئت جعلت ( من ) اسما للخالق جل وعز ويكون المعنى : ألا يعلم الخالق خلقه وإن شئت جعلته اسما للمخلوق والمعنى : ألا يعلم الله من خلق ولا بد أن يكون الخالق عالما بما خلقه وما يخلقه قال بن المسيب : بينما رجل واقف بالليل في شجر كثير وقد عصفت الريح فوقع في نفس الرجل : أترى الله يعلم ما يسقط من هذا الورق فنودي من جانب الغيضة بصوت عظيبم : ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني : من أسماء صفات الذات ما هو للعلم منها ( العليم ) ومعناه تعميم جميع المعلومات ومنها ( الخبير ) ويختص بأن يعلم ما يكون قبل أن يكون ومنها : الحكيم ويختص بأن يعلم دقائق الأوصاف ومنها : الشهيد ويختص بأن يعلم الغائب والحاضر ومعناه ألا يغيب عنه شيء ومنها الحافظ ويختص بأنه لا ينسى ومنها المحصي ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم مثل ضوء النور واشتداد الريح وتساقط الأوراق فيعلم عند ذلك أجزاء الحركات في كل ورقة وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق وقد قال : ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) < < الملك : ( 15 ) هو الذي جعل . . . . . > > < > ( الملك 15 ) <
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وأسروا قولكم أو اجهروا به ) اللفظ لفظ الأمر والمراد به الخبر يعني إن أخفيتم كلامكم في أمر محمد صلى الله عليه وسلم أو جهرتم به ف ( إنه عليم بذات الصدور ) يعني بما في القلوب من الخير والشر بن عباس : نزلت في المشركين كانوا ينالون من النبي صلى الله عليه وسلم فيخبره جبريل عليه السلام فقال بعضهم لبعض : أسروا قولكم كي لا يسمع رب محمد فنزلت : ( وأسروا قولكم أو اجهروا به ) يعني : أسروا قولكم في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وقيل في سائر الأقوال أو اجهروا به أعلنوه ( إنه عليم بذات الصدور ) ذات الصدور ما فيها كما يسمى ولد المرأة وهو جنين : ذا بطنها ثم قال : ( ألا يعلم من خلق ) يعني ألايعلم السر من خلق السر يقول أنا خلقت السر في القلب أفلا أكون عالما بما في قلوب العباد وقال أهل المعاني : إن شئت جعلت ( من ) اسما للخالق جل وعز ويكون المعنى : ألا يعلم الخالق خلقه وإن شئت جعلته اسما للمخلوق والمعنى : ألا يعلم الله من خلق ولا بد أن يكون الخالق عالما بما خلقه وما يخلقه قال بن المسيب : بينما رجل واقف بالليل في شجر كثير وقد عصفت الريح فوقع في نفس الرجل : أترى الله يعلم ما يسقط من هذا الورق فنودي من جانب الغيضة بصوت عظيبم : ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني : من أسماء صفات الذات ما هو للعلم منها ( العليم ) ومعناه تعميم جميع المعلومات ومنها ( الخبير ) ويختص بأن يعلم ما يكون قبل أن يكون ومنها : الحكيم ويختص بأن يعلم دقائق الأوصاف ومنها : الشهيد ويختص بأن يعلم الغائب والحاضر ومعناه ألا يغيب عنه شيء ومنها الحافظ ويختص بأنه لا ينسى ومنها المحصي ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم مثل ضوء النور واشتداد الريح وتساقط الأوراق فيعلم عند ذلك أجزاء الحركات في كل ورقة وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق وقد قال : ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) < < الملك : ( 15 ) هو الذي جعل . . . . . > > < > ( الملك 15 ) <
Sección V18/P213–V18/P215Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P213–V18/P215)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا ) أي سهلة تستقرون عليها والذلول المنقاد الذي يذل لك والمصدر الذل وهو اللين والانقياد أي لم يجعل الأرض بحيث يمتنع المشي فيها بالحزونة والغلظة وقيل : أي ثبتها بالجبال لئلا تزول بأهلها ولو كانت تتكفأ متماثلة لما كانت منقادة لنا وقيل : أشار إلى التمكن من الزرع والغرس وشق العيون والأنهار وحفر الآبار ( فامشوا في مناكبها ) هو أمر إباحة وفيه إظهار الامتنان وقيل : هو خبر بلفظ الأمر أي لكي تمشوا في أطرافها ونواحيها وآكامها وجبالها وقال بن عباس وقتادة وبشير بن كعب : ( في مناكبها ) في جبالها وروى أن بشير بن كعب كانت له سرية فقال لها : إن أخبرتني ما مناكب الأرض فأنت حرة فقالت : مناكبها جبالها فصارت حرة فأراد أن يتزوجها فسأل أبا الدرداء فقال : دع ما يربيك إلى ما لا يريبك مجاهد : في أطرافها وعنه أيضا : في طرقها وفجاجها وقاله السدي والحسن وقال الكلبي : في جوانبها ومنكبا الرجل : جانباه وأصل المنكب الجانب ومنه منكب الرجل والريح النكباء وتنكب فلان عن فلان يقول : امشوا حيث أردتم فقد جعلتها لكم ذلولا لا تمتنع وحكى قتادة عن أبي الجلد : أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ فللسودان اثنا عشر ألفا وللروم ثمانية آلاف وللفرس ثلاثة آلاف وللعرب ألف ( وكلوا من رزقه ) أي مما أحله لكم قاله الحسن وقيل : مما أتيته لكم ( وإليه النشور ) المرجع وقيل : معناه أن الذي خلق السماء لا تفاوت فيها والأرض ذلولا قادرة على أن ينشركم < < الملك : ( 16 ) أأمنتم من في . . . . . > > < > ( الملك 16 ) < > قال بن عباس : أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه وقيل : تقديره أأمنتم من في السماء قدرته وسلطانه وعرشه ومملكته وخص السماء وإن عم ملكه تنبيها على أن الإله الذي تنفذ قدرته في السماء لا من يعظمونه في الأرض وقيل : هو إشارة إلى الملائكة وقيل : إلى جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب قلت : ويحتمل أن يكون المعنى : أأمنتم خالق من في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون ( فإذا هي تمور ) أي تذهب وتجيء والمور : الاضطراب بالذهاب والمجيء قال الشاعر : رمين فاقصدن القلوب ولن ترى دما مائرا إلا جرى في الحيازم جمع حيزوم وهو وسط الصدر وإذا خسف بإنسان دارت به الأرض فهو المور وقال المحققون : أمنتم من فوق السماء كقوله : فسيحوا في الأرض أي فوقها لا بالممارسة والتحيز لكن بالقهر والتدبير وقيل : معناه أمنتم من على السماء كقوله تعالى : ولأصلبنكم في جذوع النخل أي عليها ومعناه أنه نديرها ومالكها كما يقال : فلان على العراق والحجاز أي واليها وأميرها والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة مشيرة إلى العلو لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند والمراد بها توقيره وتنزيهه على السفل والتحت ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ومنزل القطر ومحل القدس ومعدن المطهرين من الملائكة وإليها ترفع أعمال العباد وفوقها عرشه وجنته كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء والصلاة ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها وكان في أزله قبل أن خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان وهو الآن على ما عليه كان وقرأ قنبل عن بن كثير ( النشور وامنتم ) بقلب الهمزة الأولى واوا وتخفيف الثانية وقرأ الكوفيون والبصريون وأهل الشام سوى أبي عمرو وهشام بالتخفيف في الهمزتين وخفف الباقون وقد تقدم جميعه < < الملك : ( 17 ) أم أمنتم من . . . . . > > < > ( الملك 17 ) <
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا ) أي سهلة تستقرون عليها والذلول المنقاد الذي يذل لك والمصدر الذل وهو اللين والانقياد أي لم يجعل الأرض بحيث يمتنع المشي فيها بالحزونة والغلظة وقيل : أي ثبتها بالجبال لئلا تزول بأهلها ولو كانت تتكفأ متماثلة لما كانت منقادة لنا وقيل : أشار إلى التمكن من الزرع والغرس وشق العيون والأنهار وحفر الآبار ( فامشوا في مناكبها ) هو أمر إباحة وفيه إظهار الامتنان وقيل : هو خبر بلفظ الأمر أي لكي تمشوا في أطرافها ونواحيها وآكامها وجبالها وقال بن عباس وقتادة وبشير بن كعب : ( في مناكبها ) في جبالها وروى أن بشير بن كعب كانت له سرية فقال لها : إن أخبرتني ما مناكب الأرض فأنت حرة فقالت : مناكبها جبالها فصارت حرة فأراد أن يتزوجها فسأل أبا الدرداء فقال : دع ما يربيك إلى ما لا يريبك مجاهد : في أطرافها وعنه أيضا : في طرقها وفجاجها وقاله السدي والحسن وقال الكلبي : في جوانبها ومنكبا الرجل : جانباه وأصل المنكب الجانب ومنه منكب الرجل والريح النكباء وتنكب فلان عن فلان يقول : امشوا حيث أردتم فقد جعلتها لكم ذلولا لا تمتنع وحكى قتادة عن أبي الجلد : أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ فللسودان اثنا عشر ألفا وللروم ثمانية آلاف وللفرس ثلاثة آلاف وللعرب ألف ( وكلوا من رزقه ) أي مما أحله لكم قاله الحسن وقيل : مما أتيته لكم ( وإليه النشور ) المرجع وقيل : معناه أن الذي خلق السماء لا تفاوت فيها والأرض ذلولا قادرة على أن ينشركم < < الملك : ( 16 ) أأمنتم من في . . . . . > > < > ( الملك 16 ) < > قال بن عباس : أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه وقيل : تقديره أأمنتم من في السماء قدرته وسلطانه وعرشه ومملكته وخص السماء وإن عم ملكه تنبيها على أن الإله الذي تنفذ قدرته في السماء لا من يعظمونه في الأرض وقيل : هو إشارة إلى الملائكة وقيل : إلى جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب قلت : ويحتمل أن يكون المعنى : أأمنتم خالق من في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون ( فإذا هي تمور ) أي تذهب وتجيء والمور : الاضطراب بالذهاب والمجيء قال الشاعر : رمين فاقصدن القلوب ولن ترى دما مائرا إلا جرى في الحيازم جمع حيزوم وهو وسط الصدر وإذا خسف بإنسان دارت به الأرض فهو المور وقال المحققون : أمنتم من فوق السماء كقوله : فسيحوا في الأرض أي فوقها لا بالممارسة والتحيز لكن بالقهر والتدبير وقيل : معناه أمنتم من على السماء كقوله تعالى : ولأصلبنكم في جذوع النخل أي عليها ومعناه أنه نديرها ومالكها كما يقال : فلان على العراق والحجاز أي واليها وأميرها والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة مشيرة إلى العلو لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند والمراد بها توقيره وتنزيهه على السفل والتحت ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ومنزل القطر ومحل القدس ومعدن المطهرين من الملائكة وإليها ترفع أعمال العباد وفوقها عرشه وجنته كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء والصلاة ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها وكان في أزله قبل أن خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان وهو الآن على ما عليه كان وقرأ قنبل عن بن كثير ( النشور وامنتم ) بقلب الهمزة الأولى واوا وتخفيف الثانية وقرأ الكوفيون والبصريون وأهل الشام سوى أبي عمرو وهشام بالتخفيف في الهمزتين وخفف الباقون وقد تقدم جميعه < < الملك : ( 17 ) أم أمنتم من . . . . . > > < > ( الملك 17 ) <
Sección V18/P215–V18/P218Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P215–V18/P218)
Orijinal Metin (AR)> وقيل : ويقبضن أجنحتهن بعد بسطها إذا وقفن من الطيران وهو معطوف على ( صافات ) عطف المضارع على اسم الفاعل كما عطف اسم الفاعل على المضارع في قول الشاعر : بات يعشيها بعضب باتر يقصد في أسواقها وجائر ( ما يمسكهن ) أي ما يمسك الطير في الجو وهي تطير إلا الله عز وجل ( إنه بكل شيء بصير ) < < الملك : ( 20 ) أم من هذا . . . . . > > < > ( الملك 20 ) < > قوله تعالى : ( أمن هذا الذي هو جند لكم ) قال بن عباس : حزب ومنعة لكم ( ينصركم من دون الرحمن ) فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه ولفظ الجند يوحد ولهذا قال : ( هذا الذي هو جند لكم ) فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه ولفظ الجند يوحد ولهذا قال : ( هذا الذي هو جند لكم ) وهو استفهام إنكار أي لا جند لكم يدفع عنكم عذاب الله ( من دون الرحمن ) أي من سوى الرحمن ( إن الكافرون إلا في غرور ) من الشياطين تغرهم بأن لا عذاب ولا حساب < < الملك : ( 21 ) أم من هذا . . . . . > > < > ( الملك 21 ) < > قوله تعالى : ( أمن هذا الذي يرزقكم ) أي يعطيكم منافع الدنيا وقيل المطر من آلهتكم ( إن أمسك ) يعني الله تعالى رزقه ( بل لجوا ) أي تمادوا وأصروا ( في عتو ) طغيان ( ونفور ) عن الحق < < الملك : ( 22 ) أفمن يمشي مكبا . . . . . > > < > ( الملك 22 ) < > قوله تعالى : ( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) ضرب الله مثلا للمؤمن والكافر ( مكبا ) أي منكسا رأسه لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه كمن يمشي سويا معتدلا ناظرا ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله قال بن عباس : هذا في الدنيا ويجوز أن يريد به الأعمى الذي لا يهتدي إلى الطريق فيعتسف فلا يزال ينكب على وجهه وأنه ليس كالرجل السوي الصحيح البصير الماشي في الطريق المهتدي له وقال قتادة : هو الكافر أكب على معاصي الله في الدنيا فحشره الله يوم القيامة على وجهه وقال بن عباس والكلبي : عنى بالذي يمشي مكبا على وجهه أبا جهل وبالذي يمشي سويا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل أبو بكر وقيل حمزة وقيل عمار بن ياسر قاله عكرمة وقيل : هو عام في الكافر والمؤمن أي أن الكافر لا يدري أعلى حق هو أم على باطل أي أهذا الكافر أهدى أو المسلم الذي يمشي سويا معتدلا يبصر للطريق وهو ( على صراط مستقيم ) وهو الإسلام ويقال : أكب الرجل على وجهه فيما لا يتعدى بالألف فإذا تعدى قيل : كبه الله لوجهه بغير ألف < < الملك : ( 23 ) قل هو الذي . . . . . > > < > ( الملك 23 ) < > قوله تعالى : ( قل هو الذي أنشأكم ) أمر نبيه أن يعرفهم قبح شركهم مع اعترافهم بأن الله خلقهم ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ) يعني القلوب ( قليلا ما تشكرون ) أي لا تشكرون هذه النعم ولا توحدون الله تعالى تقول : قلما أفعل كذا أي لا أفعله < < الملك : ( 24 ) قل هو الذي . . . . . > > < > ( الملك 24 : 25 ) <
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> وقيل : ويقبضن أجنحتهن بعد بسطها إذا وقفن من الطيران وهو معطوف على ( صافات ) عطف المضارع على اسم الفاعل كما عطف اسم الفاعل على المضارع في قول الشاعر : بات يعشيها بعضب باتر يقصد في أسواقها وجائر ( ما يمسكهن ) أي ما يمسك الطير في الجو وهي تطير إلا الله عز وجل ( إنه بكل شيء بصير ) < < الملك : ( 20 ) أم من هذا . . . . . > > < > ( الملك 20 ) < > قوله تعالى : ( أمن هذا الذي هو جند لكم ) قال بن عباس : حزب ومنعة لكم ( ينصركم من دون الرحمن ) فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه ولفظ الجند يوحد ولهذا قال : ( هذا الذي هو جند لكم ) فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه ولفظ الجند يوحد ولهذا قال : ( هذا الذي هو جند لكم ) وهو استفهام إنكار أي لا جند لكم يدفع عنكم عذاب الله ( من دون الرحمن ) أي من سوى الرحمن ( إن الكافرون إلا في غرور ) من الشياطين تغرهم بأن لا عذاب ولا حساب < < الملك : ( 21 ) أم من هذا . . . . . > > < > ( الملك 21 ) < > قوله تعالى : ( أمن هذا الذي يرزقكم ) أي يعطيكم منافع الدنيا وقيل المطر من آلهتكم ( إن أمسك ) يعني الله تعالى رزقه ( بل لجوا ) أي تمادوا وأصروا ( في عتو ) طغيان ( ونفور ) عن الحق < < الملك : ( 22 ) أفمن يمشي مكبا . . . . . > > < > ( الملك 22 ) < > قوله تعالى : ( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) ضرب الله مثلا للمؤمن والكافر ( مكبا ) أي منكسا رأسه لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه كمن يمشي سويا معتدلا ناظرا ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله قال بن عباس : هذا في الدنيا ويجوز أن يريد به الأعمى الذي لا يهتدي إلى الطريق فيعتسف فلا يزال ينكب على وجهه وأنه ليس كالرجل السوي الصحيح البصير الماشي في الطريق المهتدي له وقال قتادة : هو الكافر أكب على معاصي الله في الدنيا فحشره الله يوم القيامة على وجهه وقال بن عباس والكلبي : عنى بالذي يمشي مكبا على وجهه أبا جهل وبالذي يمشي سويا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل أبو بكر وقيل حمزة وقيل عمار بن ياسر قاله عكرمة وقيل : هو عام في الكافر والمؤمن أي أن الكافر لا يدري أعلى حق هو أم على باطل أي أهذا الكافر أهدى أو المسلم الذي يمشي سويا معتدلا يبصر للطريق وهو ( على صراط مستقيم ) وهو الإسلام ويقال : أكب الرجل على وجهه فيما لا يتعدى بالألف فإذا تعدى قيل : كبه الله لوجهه بغير ألف < < الملك : ( 23 ) قل هو الذي . . . . . > > < > ( الملك 23 ) < > قوله تعالى : ( قل هو الذي أنشأكم ) أمر نبيه أن يعرفهم قبح شركهم مع اعترافهم بأن الله خلقهم ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ) يعني القلوب ( قليلا ما تشكرون ) أي لا تشكرون هذه النعم ولا توحدون الله تعالى تقول : قلما أفعل كذا أي لا أفعله < < الملك : ( 24 ) قل هو الذي . . . . . > > < > ( الملك 24 : 25 ) <
Sección V18/P218–V18/P220Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P218–V18/P220)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( قل هو الذي ذرأكم في الأرض ) أي خلقكم في الأرض قاله بن عباس وقيل : نشركم فيها وفرقكم على ظهرها قاله بن شجرة ( وإليه تحشرون ) حتى يجاري كلا بعمله ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) أي متى يوم القيامة ومتى هذا العذاب الذي تعدوننا به وهذا استهزاء منهم وقد تقدم < < الملك : ( 26 ) قل إنما العلم . . . . . > > < > ( الملك 26 ) < > قوله تعالى : ( قل إنما العلم عند الله ) أي قل لهم يا محمد علم وقت قيام الساعة عند الله فلا يعلمه غيره نظيره : قل إنما علمها عند ربي الآية ( وإنما أنا نذير مبين ) أي مخوف ومعلم لكم < < الملك : ( 27 ) فلما رأوه زلفة . . . . . > > < > ( الملك 27 ) < > قوله تعالى : ( فلما رأوه زلفة ) مصدر بمعنى مزدلفا أي قريبا قاله مجاهد الحسن عيانا وأكثر المفسرين على أن المعنى : فلما رأوه يعني العذاب وهو عذاب الآخرة وقال مجاهد : يعني عذاب بدر وقيل : أي رأوا ما وعدوا من الحشر قريبا منهم ودل عليه ( تحشرون ) وقال بن عباس : لما رأوا ما وعدوا من الحشر قريبا منهم ودل عليه ( تحشرون ) وقال بن عباس : لما رأوا عملهم السيء قريبا ( سيئت وجوه الذين كفروا ) أي فعل بها السوء وقال الزجاج : تبين غيها السوء أي ساءهم ذلك العذاب وظهر على وجوههم سمة تدل على كفرهم كقوله تعالى : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وقرأ نافع وبن محيصن وبن عامر والكسائي ( سئت ) بإشمام الضم وكسر الباقون بغير إشمام طلبا للخفة ومن ضم لاحظ الأصل ( وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) قال الفراء : ( تدعون ) تفتعلون من الدعاء وهو قول أكثر العلماء أي تتمنون وتسألون وقال بن عباس : تكذبون وتأويله : هذا الذي كنتم من أجله تدعون الأباطيل والأحاديث قاله الزجاج وقراءة العامة ( تدعون ) بالتشديد وتأويله ما ذكرناه وقرأ قتادة وبن إسحاق والضحاك ويعقوب ( تدعون ) مخففة قال قتادة : هو قولهم ربنا عجل لنا قطنا وقال الضحاك : هو قولهم اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء الآية وقال أبو العباس : ( تدعون ) تستعجلون يقال : دعوت بكذا إذا طلبته وادعيت افتعلت منه النحاس : تدعون وتدعون بمعنى واحد كما يقال : قدر واقتدر وعدى واعتدى إلا أن في افتعل معنى شيء بعد شيء وفعل يقع على القليل والكثير < < الملك : ( 28 ) قل أرأيتم إن . . . . . > > < > ( الملك 28 ) < > قوله تعالى : ( قل أرأيتم إن أهلكني الله ) أي قل يا محمد يريد مشركي مكة وكانوا يتمنون موت محمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون : أرأيتم إن متنا أو رحمنا فأخرت آجالنا فمن يجيركم من عذاب الله فلا حاجة بكم إلى التربص بنا ولا إلى استعجال قيام الساعة وأسكن الياء في ( أهلكني ) بن محيصن والمسيبي وشيبة والأعمش وحمزة وفتحها الباقون وكلهم فتح الياء في ( ومن معي ) إلا أهل الكوفة فإنهم سكنوها وفتحها حفص كالجماعة < < الملك : ( 29 ) قل هو الرحمن . . . . . > > < > ( الملك 29 ) <
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( قل هو الذي ذرأكم في الأرض ) أي خلقكم في الأرض قاله بن عباس وقيل : نشركم فيها وفرقكم على ظهرها قاله بن شجرة ( وإليه تحشرون ) حتى يجاري كلا بعمله ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) أي متى يوم القيامة ومتى هذا العذاب الذي تعدوننا به وهذا استهزاء منهم وقد تقدم < < الملك : ( 26 ) قل إنما العلم . . . . . > > < > ( الملك 26 ) < > قوله تعالى : ( قل إنما العلم عند الله ) أي قل لهم يا محمد علم وقت قيام الساعة عند الله فلا يعلمه غيره نظيره : قل إنما علمها عند ربي الآية ( وإنما أنا نذير مبين ) أي مخوف ومعلم لكم < < الملك : ( 27 ) فلما رأوه زلفة . . . . . > > < > ( الملك 27 ) < > قوله تعالى : ( فلما رأوه زلفة ) مصدر بمعنى مزدلفا أي قريبا قاله مجاهد الحسن عيانا وأكثر المفسرين على أن المعنى : فلما رأوه يعني العذاب وهو عذاب الآخرة وقال مجاهد : يعني عذاب بدر وقيل : أي رأوا ما وعدوا من الحشر قريبا منهم ودل عليه ( تحشرون ) وقال بن عباس : لما رأوا ما وعدوا من الحشر قريبا منهم ودل عليه ( تحشرون ) وقال بن عباس : لما رأوا عملهم السيء قريبا ( سيئت وجوه الذين كفروا ) أي فعل بها السوء وقال الزجاج : تبين غيها السوء أي ساءهم ذلك العذاب وظهر على وجوههم سمة تدل على كفرهم كقوله تعالى : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وقرأ نافع وبن محيصن وبن عامر والكسائي ( سئت ) بإشمام الضم وكسر الباقون بغير إشمام طلبا للخفة ومن ضم لاحظ الأصل ( وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) قال الفراء : ( تدعون ) تفتعلون من الدعاء وهو قول أكثر العلماء أي تتمنون وتسألون وقال بن عباس : تكذبون وتأويله : هذا الذي كنتم من أجله تدعون الأباطيل والأحاديث قاله الزجاج وقراءة العامة ( تدعون ) بالتشديد وتأويله ما ذكرناه وقرأ قتادة وبن إسحاق والضحاك ويعقوب ( تدعون ) مخففة قال قتادة : هو قولهم ربنا عجل لنا قطنا وقال الضحاك : هو قولهم اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء الآية وقال أبو العباس : ( تدعون ) تستعجلون يقال : دعوت بكذا إذا طلبته وادعيت افتعلت منه النحاس : تدعون وتدعون بمعنى واحد كما يقال : قدر واقتدر وعدى واعتدى إلا أن في افتعل معنى شيء بعد شيء وفعل يقع على القليل والكثير < < الملك : ( 28 ) قل أرأيتم إن . . . . . > > < > ( الملك 28 ) < > قوله تعالى : ( قل أرأيتم إن أهلكني الله ) أي قل يا محمد يريد مشركي مكة وكانوا يتمنون موت محمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون : أرأيتم إن متنا أو رحمنا فأخرت آجالنا فمن يجيركم من عذاب الله فلا حاجة بكم إلى التربص بنا ولا إلى استعجال قيام الساعة وأسكن الياء في ( أهلكني ) بن محيصن والمسيبي وشيبة والأعمش وحمزة وفتحها الباقون وكلهم فتح الياء في ( ومن معي ) إلا أهل الكوفة فإنهم سكنوها وفتحها حفص كالجماعة < < الملك : ( 29 ) قل هو الرحمن . . . . . > > < > ( الملك 29 ) <