Qur'an&Sunnahالقرآن

Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh)

محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي أبو بكر · AR

Sección V01/P252–V01/P254Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P252–V01/P254)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك لو قال إن ساكنت فلانا ونوى المساكنة في مكان بعينه لم تعمل نيته أصلا ولو نوى المساكنة في بيت واحد تعمل نيته باعتبار أنه نوى أتم ما يكون من المساكنة فإن أعم ما يكون من المساكنة في بلدة والمطلق من المساكنة في عرف الناس في دار واحدة وأتم ما يكون من المساكنة في بيت واحد فهذه النية ترجع إلى بيان نوع المساكنة الثابتة بصيغة كلامه بخلاف تعين المكان فإن قيل أليس أنه لو قال لولد له أم معروفة وهو في يده هذا ابني ثم جاءت أمه بعد موت المدعي فصدقته وادعت ميراثها منه بالنكاح فإنه يقضى لها بالميراث ومعلوم أن النكاح بينهما بمقتضى دعوى النسب ثم يجعل كالتصريح به حتى يثبت النكاح صحيحا ويجعل قائما إلى موت الزوج فيكون لها الميراث فلو كان ثبوت المقتضى باعتبار الحاجة فقط لما ثبتت هذه الأحكام لانعدام الحاجة فيها قلنا ثبوت النكاح هنا بدلالة النص لا بمقتضاه فإن الولد اسم مشترك إذ لا يتصور ولد فينا إلا بوالد ووالدة فالتنصيص على الولد يكون تنصيصا على الوالد والوالدة دلالة بمنزلة التنصيص على الأخ يكون كالتنصيص على أخيه إذ الأخوة لا تتصور إلا بين شخصين وقد بينا أن الثابت بدلالة النص يكون ثابتا بمعنى النص لغة لا أن يكون ثابتا بطريق الاقتضاء مع أن اقتضاء النكاح هنا كاقتضاء الملك في قوله أعتق عبدك عني على ألف ( درهم ) وبعدما ثبت العقد بطريق الاقتضاء يكون باقيا لا باعتبار دليل يبقى بل لانعدام دليل المزيل فعرفنا أنه منته بينهما بالوفاة وانتهاء النكاح بالموت سبب لاستحقاق الميراث وبعدما بينا هذه الحدود نقول الثابت بمقتضى النص لا يحتمل التخصيص لأنه لا عموم له والتخصيص فيما فيه احتمال العموم والثابت بدلالة النص لا يحتمل التخصيص أيضا لأن التخصيص بيان أن أصل الكلام غير متناول له وقد بينا أن الحكم الثابت بالدلالة ثابت بمعنى النص لغة وبعدما كان معنى النص متناولا له لغة لا يبقى احتمال كونه غير متناول له وإنما يحتمل إخراجه من أن يكون موبجا للحكم فيه بدليل يعترض وذلك يكون نسخا لا تخصيصا وأما الثابت بإشارة النص فعند بعض مشايخنا رحمهم الله لا يحتمل الخصوص أيضا لأن معنى العموم فيما يكون سياق الكلام لأجله فأما ما تقع الإشارة إليه من غير أن يكون سياق الكلام له فهو زيادة على المطلوب بالنص ومثل هذا لا يسع فيه معنى العموم حتى يكون محتملا للتخصيص قال رضي الله عنه والأصح عندي أنه يحتمل ذلك لأن الثابت بالإشارة كالثابت بالعبارة من حيث إنه ثابت بصيغة الكلام والعموم باعتبار الصيغة فكما أن الثابت بعبارة النص يحتمل التخصيص فكذلك الثابت بإشارته فصل وقد عمل قوم في النصوص بوجوه هي فاسدة عندنا فمنها ما قال بعضهم إن التنصيص على الشيء باسم العلم يوجب التخصيص وقطع الشركة بين المنصوص وغيره من جنسه في الحكم لأنه لو لم يوجب ذلك لم يظهر للتخصيص فائدة وحاشا أن يكون شيء من كلام صاحب الشرع غير مفيد وأيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم الماء من الماء فالأنصار فهموا التخصيص من ذلك حتى استدلوا به على نفي وجوب الاغتسال بالإكسال وهم كانوا أهل اللسان وهذا فاسد عندنا بالكتاب والسنة فإن الله تعالى قال منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ولا يدل ذلك على إباحة الظلم في غير الأشهر الحرم وقال تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ثم لا يدل ذلك على تخصيص الاستثناء بالغد دون غيره من الأوقات في المستقبل وقال صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة ثم لا يدل ذلك على التخصيص بالجنابة دون غيرها من أسباب الاغتسال والأمثلة لهذا تكثر

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك لو قال إن ساكنت فلانا ونوى المساكنة في مكان بعينه لم تعمل نيته أصلا ولو نوى المساكنة في بيت واحد تعمل نيته باعتبار أنه نوى أتم ما يكون من المساكنة فإن أعم ما يكون من المساكنة في بلدة والمطلق من المساكنة في عرف الناس في دار واحدة وأتم ما يكون من المساكنة في بيت واحد فهذه النية ترجع إلى بيان نوع المساكنة الثابتة بصيغة كلامه بخلاف تعين المكان فإن قيل أليس أنه لو قال لولد له أم معروفة وهو في يده هذا ابني ثم جاءت أمه بعد موت المدعي فصدقته وادعت ميراثها منه بالنكاح فإنه يقضى لها بالميراث ومعلوم أن النكاح بينهما بمقتضى دعوى النسب ثم يجعل كالتصريح به حتى يثبت النكاح صحيحا ويجعل قائما إلى موت الزوج فيكون لها الميراث فلو كان ثبوت المقتضى باعتبار الحاجة فقط لما ثبتت هذه الأحكام لانعدام الحاجة فيها قلنا ثبوت النكاح هنا بدلالة النص لا بمقتضاه فإن الولد اسم مشترك إذ لا يتصور ولد فينا إلا بوالد ووالدة فالتنصيص على الولد يكون تنصيصا على الوالد والوالدة دلالة بمنزلة التنصيص على الأخ يكون كالتنصيص على أخيه إذ الأخوة لا تتصور إلا بين شخصين وقد بينا أن الثابت بدلالة النص يكون ثابتا بمعنى النص لغة لا أن يكون ثابتا بطريق الاقتضاء مع أن اقتضاء النكاح هنا كاقتضاء الملك في قوله أعتق عبدك عني على ألف ( درهم ) وبعدما ثبت العقد بطريق الاقتضاء يكون باقيا لا باعتبار دليل يبقى بل لانعدام دليل المزيل فعرفنا أنه منته بينهما بالوفاة وانتهاء النكاح بالموت سبب لاستحقاق الميراث وبعدما بينا هذه الحدود نقول الثابت بمقتضى النص لا يحتمل التخصيص لأنه لا عموم له والتخصيص فيما فيه احتمال العموم والثابت بدلالة النص لا يحتمل التخصيص أيضا لأن التخصيص بيان أن أصل الكلام غير متناول له وقد بينا أن الحكم الثابت بالدلالة ثابت بمعنى النص لغة وبعدما كان معنى النص متناولا له لغة لا يبقى احتمال كونه غير متناول له وإنما يحتمل إخراجه من أن يكون موبجا للحكم فيه بدليل يعترض وذلك يكون نسخا لا تخصيصا وأما الثابت بإشارة النص فعند بعض مشايخنا رحمهم الله لا يحتمل الخصوص أيضا لأن معنى العموم فيما يكون سياق الكلام لأجله فأما ما تقع الإشارة إليه من غير أن يكون سياق الكلام له فهو زيادة على المطلوب بالنص ومثل هذا لا يسع فيه معنى العموم حتى يكون محتملا للتخصيص قال رضي الله عنه والأصح عندي أنه يحتمل ذلك لأن الثابت بالإشارة كالثابت بالعبارة من حيث إنه ثابت بصيغة الكلام والعموم باعتبار الصيغة فكما أن الثابت بعبارة النص يحتمل التخصيص فكذلك الثابت بإشارته فصل وقد عمل قوم في النصوص بوجوه هي فاسدة عندنا فمنها ما قال بعضهم إن التنصيص على الشيء باسم العلم يوجب التخصيص وقطع الشركة بين المنصوص وغيره من جنسه في الحكم لأنه لو لم يوجب ذلك لم يظهر للتخصيص فائدة وحاشا أن يكون شيء من كلام صاحب الشرع غير مفيد وأيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم الماء من الماء فالأنصار فهموا التخصيص من ذلك حتى استدلوا به على نفي وجوب الاغتسال بالإكسال وهم كانوا أهل اللسان وهذا فاسد عندنا بالكتاب والسنة فإن الله تعالى قال منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ولا يدل ذلك على إباحة الظلم في غير الأشهر الحرم وقال تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ثم لا يدل ذلك على تخصيص الاستثناء بالغد دون غيره من الأوقات في المستقبل وقال صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة ثم لا يدل ذلك على التخصيص بالجنابة دون غيرها من أسباب الاغتسال والأمثلة لهذا تكثر

Sección V01/P254–V01/P256Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P254–V01/P256)
Orijinal Metin (AR)

ثم إن عنوا بقولهم إن التخصيص يدل على قطع المشاركة وهو أن الحكم يثبت بالنص في المنصوص خاصة فأحد لا يخالفهم في هذا فإن عندنا فيما هو من جنس المنصوص الحكم يثبت بعلة النص لا بعينه وإن عنوا أن هذا التخصيص يوجب نفي الحكم في غير المنصوص فهو باطل لأنه غير متناول له أصلا فكيف يوجب نفيا أو إثباتا للحكم فيما لم يتناوله ثم سياق النص لإيجاب الحكم ونفي الحكم ضده فلا يجوز أن يكون من واجبات نص الإيجاب ولأن المذهب عند فقهاء الأمصار جواز تعليل النصوص لتعدية الحكم بها إلى الفروع فلو كان التخصيص موجبا نفي الحكم في غير المنصوص لكان التعليل باطلا لأنه يكون ذلك قياسا في مقابلة النص ومن لا يجوز العمل بالقياس فإنما لا يجوزه لاحتمال فيه بين أن يكون صوابا أو خطأ لا لنص يمنع منه بمنزلة العمل بخبر الفاسق فإنه لا يعمل بخبره لضعف في سنده لا لنص في خبره مانع من العمل به والأنصار إنما استدلوا بلام التعريف التي هي مستغرقة للجنس أو المعهود في قوله عليه الصلاة والسلام الماء من الماء ونحن نقول به في الحكم الثابت لعين الماء وفائدة التخصيص عندنا أن يتأمل المستنبطون في علة النص فيثبتون الحكم بها في غير المنصوص عليه من المواضع لينالوا به درجة المستنبطين وثوابهم وهذا لا يحصل إذا ورد النص عاما متناولا للجنس ويحكى عن الثلجي رحمه الله أنه كان يقول هذا إذا لم يكن المنصوص عليه باسم العلم محصورا بعدد نصا نحو خبر الربا فإن كان محصورا بعدد فذلك يدل على نفي الحكم فيما سواها لأن في إثبات الحكم فيما سواها إبطال العدد المنصوص وذلك لا يجوز فبهذه الواسطة يكون موجبا للنفي واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم وبقوله أحلت لنا ميتتان ودمان فإن ذلك يدل على نفي الحكم فيما عدا المذكور والصحيح أن التنصيص لا يدل على ذلك في شيء من المواضع لما بينا من المعاني ثم ذكر العدد لبيان الحكم بالنص ثابت في العدد المذكور فقط وقد بينا أن في غير المذكور إنما يثبت الحكم بعلة النص لا بالنص فلا يوجب ذلك إبطال العدد المنصوص ومنها ما قاله الشافعي رحمه الله إن التنصيص على وصف في المسمى لإيجاب الحكم يوجب نفي ذلك الحكم عند عدم ذلك الوصف بمنزلة ما لو نص على نفي الحكم عند عدم الوصف وعندنا النص موجب للحكم عند وجود ذلك الوصف ولا يوجب نفي ذلك الحكم عند انعدامه أصلا وبيان هذا في قوله تعالى من فتياتكم المؤمنات فإن عنده إباحة نكاح الأمة ( لما كان مقيدا بصفة الإيمان بالنص أوجب النفي بدون هذا الوصف فلا يجوز نكاح الأمة الكتابية وعندنا لا يوجب ذلك ولهذا جوزنا نكاح الأمة ) الكتابية وقال تعالى من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فقال الشافعي رحمه الله لما ورد حرمة الربيبة بسبب الدخول بامرأة مقيدة بوصف وهي أن تكون من نسائه أوجب ذلك نفي الحرمة عند عدم ذلك الوصف فلا تثبت الحرمة بالزنا وعندنا لا يوجب النص نفي الحكم عند انعدام الوصف فتثبت الحرمة بالزنا وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر على كل حر وعبد من المسلمين فعلى مذهبه أوجب هذا النص نفي الحكم عند عدم الوصف فلا تجب الصدقة عن العبد الكافر وعندنا لا يوجب ذلك ولكن النص المختتم بهذا الوصف لا يتناول الكفار والنص المطلق وهو قوله أدوا عن كل حر وعبد يتناولهم لأنه غير مختتم بهذا التقييد فيجب الأداء عن العبد الكافر بذلك النص وهو بمنزلة من يقول لغيره أعتق عبيدي ثم يقول أعتق البيض من عبيدي فلا يوجب ذلك النهي عن إعتاق غير البيض بعدما كان ثابتا باللفظ المطلق

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم إن عنوا بقولهم إن التخصيص يدل على قطع المشاركة وهو أن الحكم يثبت بالنص في المنصوص خاصة فأحد لا يخالفهم في هذا فإن عندنا فيما هو من جنس المنصوص الحكم يثبت بعلة النص لا بعينه وإن عنوا أن هذا التخصيص يوجب نفي الحكم في غير المنصوص فهو باطل لأنه غير متناول له أصلا فكيف يوجب نفيا أو إثباتا للحكم فيما لم يتناوله ثم سياق النص لإيجاب الحكم ونفي الحكم ضده فلا يجوز أن يكون من واجبات نص الإيجاب ولأن المذهب عند فقهاء الأمصار جواز تعليل النصوص لتعدية الحكم بها إلى الفروع فلو كان التخصيص موجبا نفي الحكم في غير المنصوص لكان التعليل باطلا لأنه يكون ذلك قياسا في مقابلة النص ومن لا يجوز العمل بالقياس فإنما لا يجوزه لاحتمال فيه بين أن يكون صوابا أو خطأ لا لنص يمنع منه بمنزلة العمل بخبر الفاسق فإنه لا يعمل بخبره لضعف في سنده لا لنص في خبره مانع من العمل به والأنصار إنما استدلوا بلام التعريف التي هي مستغرقة للجنس أو المعهود في قوله عليه الصلاة والسلام الماء من الماء ونحن نقول به في الحكم الثابت لعين الماء وفائدة التخصيص عندنا أن يتأمل المستنبطون في علة النص فيثبتون الحكم بها في غير المنصوص عليه من المواضع لينالوا به درجة المستنبطين وثوابهم وهذا لا يحصل إذا ورد النص عاما متناولا للجنس ويحكى عن الثلجي رحمه الله أنه كان يقول هذا إذا لم يكن المنصوص عليه باسم العلم محصورا بعدد نصا نحو خبر الربا فإن كان محصورا بعدد فذلك يدل على نفي الحكم فيما سواها لأن في إثبات الحكم فيما سواها إبطال العدد المنصوص وذلك لا يجوز فبهذه الواسطة يكون موجبا للنفي واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم وبقوله أحلت لنا ميتتان ودمان فإن ذلك يدل على نفي الحكم فيما عدا المذكور والصحيح أن التنصيص لا يدل على ذلك في شيء من المواضع لما بينا من المعاني ثم ذكر العدد لبيان الحكم بالنص ثابت في العدد المذكور فقط وقد بينا أن في غير المذكور إنما يثبت الحكم بعلة النص لا بالنص فلا يوجب ذلك إبطال العدد المنصوص ومنها ما قاله الشافعي رحمه الله إن التنصيص على وصف في المسمى لإيجاب الحكم يوجب نفي ذلك الحكم عند عدم ذلك الوصف بمنزلة ما لو نص على نفي الحكم عند عدم الوصف وعندنا النص موجب للحكم عند وجود ذلك الوصف ولا يوجب نفي ذلك الحكم عند انعدامه أصلا وبيان هذا في قوله تعالى من فتياتكم المؤمنات فإن عنده إباحة نكاح الأمة ( لما كان مقيدا بصفة الإيمان بالنص أوجب النفي بدون هذا الوصف فلا يجوز نكاح الأمة الكتابية وعندنا لا يوجب ذلك ولهذا جوزنا نكاح الأمة ) الكتابية وقال تعالى من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فقال الشافعي رحمه الله لما ورد حرمة الربيبة بسبب الدخول بامرأة مقيدة بوصف وهي أن تكون من نسائه أوجب ذلك نفي الحرمة عند عدم ذلك الوصف فلا تثبت الحرمة بالزنا وعندنا لا يوجب النص نفي الحكم عند انعدام الوصف فتثبت الحرمة بالزنا وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر على كل حر وعبد من المسلمين فعلى مذهبه أوجب هذا النص نفي الحكم عند عدم الوصف فلا تجب الصدقة عن العبد الكافر وعندنا لا يوجب ذلك ولكن النص المختتم بهذا الوصف لا يتناول الكفار والنص المطلق وهو قوله أدوا عن كل حر وعبد يتناولهم لأنه غير مختتم بهذا التقييد فيجب الأداء عن العبد الكافر بذلك النص وهو بمنزلة من يقول لغيره أعتق عبيدي ثم يقول أعتق البيض من عبيدي فلا يوجب ذلك النهي عن إعتاق غير البيض بعدما كان ثابتا باللفظ المطلق

Sección V01/P256–V01/P258Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P256–V01/P258)
Orijinal Metin (AR)

واستدل الشافعي رحمه الله لإثبات مذهبه عليه السلام في خمس من الإبل السائمة شاة فإن ذلك يوجب نفي الزكاة في غير السائمة فكأنه قال ولا زكاة في غير السائمة إذ لو لم يجعل كذلك فلا بد من إيجاب الزكاة في العوامل بخبر المطلق وهو قوله عليه السلام في خمس من الإبل شاة وبالإجماع بيننا وبينكم لا تجب الزكاة في غير السائمة ولما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن أفهمنا ذلك إباحة ربح ما قد ضمن كأنه نص عليه ولأن النص لما أوجب الحكم في المسمى المشتمل على أوصاف مقيدا بوصف من تلك الأوصاف صار ذلك الوصف بمنزلة الشرط لإيجاب الحكم على معنى أنه لا يثبت الحكم بالنص بعد وجود المسمى ما لم يوجد ذلك الوصف فلولا ذكر الوصف لكان الحكم ثابتا قبل وجوده وهذا أمارة الشرط فإن قوله لامرأته أنت طالق إن دخلت الدار لا يكون موجبا وقوع الطلاق ما لم تدخل وبدون هذا الشرط كان موجبا للطلاق قبل الدخول وقد يكون الوصف بمنزلة الشرط حتى لو قال لها إن دخلت الدار راكبة فأنت طالق كان الركوب شرطا وإن كان مذكورا على سبيل الوصف لها قال وقد ثبت من أصلي أن التقييد بالشرط يفهمنا نفي الحكم عند عدم الشرط فكذلك التقييد بالوصف وهذا بخلاف الاسم فإنه مذكور للتعريف لا لتعليق الحكم به ( فأما الوصف الذي هو ذكر للحال وهو معنوي يصلح أن يكون لتعليق الحكم به ) فيكون موجبا نفي الحكم عند عدمه دلالة ولأن بالاسم يثبت الحكم ابتداء كما ثبت بالعلة بخلاف الوصف الذي هو في معنى الشرط وسنقرر هذا الفرق في الفصل الثاني واستدل علماؤنا بقوله تعالى وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك ثم التقييد بهذا الوصف لا يوجب نفي الحل في اللاتي لم يهاجرن معه بالاتفاق وقال تعالى ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ثم التقييد بهذا الوصف لا يفيد إباحة الأكل بدون هذا الوصف وقال تعالى إنما أنت منذر من يخشاها إنما تنذر من اتبع الذكر وهو نذير للبشر فعرفنا أن التقييد بالوصف لا يفهمنا نفي المنصوص عليه عند عدم ذلك الوصف ثم أكثر ما فيه أن الوصف المؤثر بمنزلة العلة للحكم ولا خلاف أن الحكم يثبت بالعلة إذا وجدت فإن العلة لا توجب نفي الحكم عند انعدامها فكذلك الوصف المذكور في النص يوجب ثبوت الحكم عند وجوده ولا يوجب نفي الحكم عند عدمه ولهذا جعلنا الوصف المؤثر إذا كان منصوصا عليه بمنزلة العلة للحكم الثابت بالنص فقلنا صفة السوم بمنزلة العلة لإيجاب الزكاة في خمس من الإبل ولهذا يضاف الزكاة إليها فيقال زكاة السائمة والواجبات تضاف إلى أسبابها حقيقة بمنزلة من يقول لغيره أعتق عبدي الصالح أو طلق امرأتي البذيئة فإن ذكر هذا الوصف دليل على أنه هو المؤثر للحكم وبهذا يتبين أن الوصف ليس في معنى الشرط كما زعم وقوله إن دخلت راكبة إنما جعلنا الركوب شرطا لكونه معطوفا على الشرط فإن حكم المعطوف حكم المعطوف عليه فأما الوصف المقرون بالاسم يكون بمنزلته والاسم ليس في معنى الشرط لإثبات الحكم فكذلك الوصف المقرون به ولو كان شرطا فعندنا تعليق الحكم بالشرط يوجب وجود الحكم عند وجود الشرط ولا يوجب النفي عند عدم الشرط بل ذلك باق على ما كان قبل التعليق على ما نبينه وإنما لا نوجب الزكاة في الحوامل باعتبار نص آخر وهو قوله عليه السلام لا زكاة في العوامل والحوامل أو باعتبار أن صفة السوم صار بمنزلة العلة في حكم الزكاة على ما قررنا وعلى هذا قال زفر رحمه الله فيمن له أمة ولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فقال الأكبر ابني يثبت نسب الآخرين منه لأن التنصيص على الدعوة مقيدا بالأكبر لا موجب له في نفي نسب الآخرين وقد تبين ثبوت نسب الأكبر منه أنها كانت أم ولد له من ذلك الوقت وأم الولد فراش للمولى يثبت نسب ولدها منه بغير دعوة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واستدل الشافعي رحمه الله لإثبات مذهبه عليه السلام في خمس من الإبل السائمة شاة فإن ذلك يوجب نفي الزكاة في غير السائمة فكأنه قال ولا زكاة في غير السائمة إذ لو لم يجعل كذلك فلا بد من إيجاب الزكاة في العوامل بخبر المطلق وهو قوله عليه السلام في خمس من الإبل شاة وبالإجماع بيننا وبينكم لا تجب الزكاة في غير السائمة ولما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن أفهمنا ذلك إباحة ربح ما قد ضمن كأنه نص عليه ولأن النص لما أوجب الحكم في المسمى المشتمل على أوصاف مقيدا بوصف من تلك الأوصاف صار ذلك الوصف بمنزلة الشرط لإيجاب الحكم على معنى أنه لا يثبت الحكم بالنص بعد وجود المسمى ما لم يوجد ذلك الوصف فلولا ذكر الوصف لكان الحكم ثابتا قبل وجوده وهذا أمارة الشرط فإن قوله لامرأته أنت طالق إن دخلت الدار لا يكون موجبا وقوع الطلاق ما لم تدخل وبدون هذا الشرط كان موجبا للطلاق قبل الدخول وقد يكون الوصف بمنزلة الشرط حتى لو قال لها إن دخلت الدار راكبة فأنت طالق كان الركوب شرطا وإن كان مذكورا على سبيل الوصف لها قال وقد ثبت من أصلي أن التقييد بالشرط يفهمنا نفي الحكم عند عدم الشرط فكذلك التقييد بالوصف وهذا بخلاف الاسم فإنه مذكور للتعريف لا لتعليق الحكم به ( فأما الوصف الذي هو ذكر للحال وهو معنوي يصلح أن يكون لتعليق الحكم به ) فيكون موجبا نفي الحكم عند عدمه دلالة ولأن بالاسم يثبت الحكم ابتداء كما ثبت بالعلة بخلاف الوصف الذي هو في معنى الشرط وسنقرر هذا الفرق في الفصل الثاني واستدل علماؤنا بقوله تعالى وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك ثم التقييد بهذا الوصف لا يوجب نفي الحل في اللاتي لم يهاجرن معه بالاتفاق وقال تعالى ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ثم التقييد بهذا الوصف لا يفيد إباحة الأكل بدون هذا الوصف وقال تعالى إنما أنت منذر من يخشاها إنما تنذر من اتبع الذكر وهو نذير للبشر فعرفنا أن التقييد بالوصف لا يفهمنا نفي المنصوص عليه عند عدم ذلك الوصف ثم أكثر ما فيه أن الوصف المؤثر بمنزلة العلة للحكم ولا خلاف أن الحكم يثبت بالعلة إذا وجدت فإن العلة لا توجب نفي الحكم عند انعدامها فكذلك الوصف المذكور في النص يوجب ثبوت الحكم عند وجوده ولا يوجب نفي الحكم عند عدمه ولهذا جعلنا الوصف المؤثر إذا كان منصوصا عليه بمنزلة العلة للحكم الثابت بالنص فقلنا صفة السوم بمنزلة العلة لإيجاب الزكاة في خمس من الإبل ولهذا يضاف الزكاة إليها فيقال زكاة السائمة والواجبات تضاف إلى أسبابها حقيقة بمنزلة من يقول لغيره أعتق عبدي الصالح أو طلق امرأتي البذيئة فإن ذكر هذا الوصف دليل على أنه هو المؤثر للحكم وبهذا يتبين أن الوصف ليس في معنى الشرط كما زعم وقوله إن دخلت راكبة إنما جعلنا الركوب شرطا لكونه معطوفا على الشرط فإن حكم المعطوف حكم المعطوف عليه فأما الوصف المقرون بالاسم يكون بمنزلته والاسم ليس في معنى الشرط لإثبات الحكم فكذلك الوصف المقرون به ولو كان شرطا فعندنا تعليق الحكم بالشرط يوجب وجود الحكم عند وجود الشرط ولا يوجب النفي عند عدم الشرط بل ذلك باق على ما كان قبل التعليق على ما نبينه وإنما لا نوجب الزكاة في الحوامل باعتبار نص آخر وهو قوله عليه السلام لا زكاة في العوامل والحوامل أو باعتبار أن صفة السوم صار بمنزلة العلة في حكم الزكاة على ما قررنا وعلى هذا قال زفر رحمه الله فيمن له أمة ولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فقال الأكبر ابني يثبت نسب الآخرين منه لأن التنصيص على الدعوة مقيدا بالأكبر لا موجب له في نفي نسب الآخرين وقد تبين ثبوت نسب الأكبر منه أنها كانت أم ولد له من ذلك الوقت وأم الولد فراش للمولى يثبت نسب ولدها منه بغير دعوة

Sección V01/P258–V01/P259Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P258–V01/P259)
Orijinal Metin (AR)

وعندنا لا يثبت نسب الآخرين منه لا للتقييد بالوصف فإنه لو أشار إلى الأكبر وقال هذا ابني لا يثبت نسب الآخرين منه أيضا ومعلوم أن التنصيص بالاسم لا يوجب نفي الحكم في غير المسمى بذلك الاسم ولكن إنما لا يثبت نسبهما منه لأن السكوت عن البيان بعد تحقق الحاجة دليل النفي ويفترض على المرأة دعوة النسب فيما هو مخلوق من مائه لأنه كما لا يحل له أن يدعي نسب ( ما هو غير مخلوق من مائه لا يحل له أن ينفي نسب ) المخلوق من مائه وقبل الدعوة النسب يثبت منه على سبيل الاحتمال حتى يملك نفيه وإنما يصير مقطوعا به على وجه لا يملك نفيه بالدعوة فكان ذلك فرضا عليه وإذا تقرر بهذا تحقق الحاجة إلى البيان كان سكوته عن دعوة نسب الآخرين دليل النفي لا تخصيصه الأكبر بالدعوة فلهذا لا يثبت نسبهما منه وعلى هذا قال أبو حنيفة رحمه الله إذا قال شهود الوارث لا نعلم له وارثا غيره في أرض كذا إن الشهادة تقبل لأن هذه الزيادة لا توجب عليهم توارث آخر في غير ذلك الموضع فكأنهم سكتوا عن ذكر هذه الزيادة وقالوا لا نعلم له وارثا غيره و أبو يوسف ومحمد قالا لا تقبل هذه الشهادة لا لأنها توجب ذلك ولكن لتمكن التهمة فإنه يحتمل أنهما خصا ذلك المكان للتحرز عن الكذب وعلمهما بوارث آخر له في غير ذلك المكان ولكن الشهادة ترد بالتهمة فأما الحكم لا يثبت نفيا ولا إيجابا بالتهمة بل بالحجة المعلومة و أبو حنيفة رحمه الله يقول كما تحتمل هذه الزيادة ما قالا تحتمل المبالغة في التحرز عن الكذب باعتبار أنهما تفحصا في ذلك الموضع دون سائر المواضع ويحتمل تحقيق المبالغة في نفي وارث آخر أي لا نعلم له وارثا آخر في موضع كذا مع أنه مولده ومنشؤه فأحرى أن لا يكون له وارث آخر في موضع آخر وبمثل هذا المحتمل لا تتمكن التهمة ولا يمنع العمل بشهادتهما ومنها أن الحكم متى تعلق بشرط بالنص فعند الشافعي رحمه الله ذلك النص يوجب انعدام الحكم عند انعدام الشرط كما يوجب وجود الحكم عند وجود الشرط وعندنا لا يوجب النص ذلك بل يوجب ثبوت الحكم عند وجود الشرط فأما انعدام الحكم عند عدم الشرط فهو باق على ما كان قبل التعليق وبيان هذا في قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات الآية فإن النص لما ورد بحل نكاح الأمة معلقا بشرط عدم طول الحرة جعل الشافعي ذلك كالتنصيص على حرمة نكاح الأمة عند وجود طول الحرة وعندنا النص لا يوجب ذلك ولكن الحكم بعد هذا النص عند وجود طول الحرة على ما كان عليه أن لو لم يرد هذا النص وقال تعالى ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله قال الشافعي لما تعلق بالنص درء العذاب عنها بشرط أن تأتي بكلمات اللعان كان ذلك تنصيصا على إقامة الحد عليها إذا لم تأت بكلمات اللعان وعندنا لا يوجب ذلك حتى لا يقام عليها الحد وإن امتنعت من كلمات اللعان وجه قول الشافعي أن التعليق بالشرط يؤثر في الحكم دون السبب على اعتبار أنه لولا التعليق لكان الحكم ثابتا فإن قوله لعبده أنت حر موجب عتقه في الحال لولا قوله إن دخلت الدار فبالتعليق يتأخر نزول العتق ولا ينعدم أصل السبب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعندنا لا يثبت نسب الآخرين منه لا للتقييد بالوصف فإنه لو أشار إلى الأكبر وقال هذا ابني لا يثبت نسب الآخرين منه أيضا ومعلوم أن التنصيص بالاسم لا يوجب نفي الحكم في غير المسمى بذلك الاسم ولكن إنما لا يثبت نسبهما منه لأن السكوت عن البيان بعد تحقق الحاجة دليل النفي ويفترض على المرأة دعوة النسب فيما هو مخلوق من مائه لأنه كما لا يحل له أن يدعي نسب ( ما هو غير مخلوق من مائه لا يحل له أن ينفي نسب ) المخلوق من مائه وقبل الدعوة النسب يثبت منه على سبيل الاحتمال حتى يملك نفيه وإنما يصير مقطوعا به على وجه لا يملك نفيه بالدعوة فكان ذلك فرضا عليه وإذا تقرر بهذا تحقق الحاجة إلى البيان كان سكوته عن دعوة نسب الآخرين دليل النفي لا تخصيصه الأكبر بالدعوة فلهذا لا يثبت نسبهما منه وعلى هذا قال أبو حنيفة رحمه الله إذا قال شهود الوارث لا نعلم له وارثا غيره في أرض كذا إن الشهادة تقبل لأن هذه الزيادة لا توجب عليهم توارث آخر في غير ذلك الموضع فكأنهم سكتوا عن ذكر هذه الزيادة وقالوا لا نعلم له وارثا غيره و أبو يوسف ومحمد قالا لا تقبل هذه الشهادة لا لأنها توجب ذلك ولكن لتمكن التهمة فإنه يحتمل أنهما خصا ذلك المكان للتحرز عن الكذب وعلمهما بوارث آخر له في غير ذلك المكان ولكن الشهادة ترد بالتهمة فأما الحكم لا يثبت نفيا ولا إيجابا بالتهمة بل بالحجة المعلومة و أبو حنيفة رحمه الله يقول كما تحتمل هذه الزيادة ما قالا تحتمل المبالغة في التحرز عن الكذب باعتبار أنهما تفحصا في ذلك الموضع دون سائر المواضع ويحتمل تحقيق المبالغة في نفي وارث آخر أي لا نعلم له وارثا آخر في موضع كذا مع أنه مولده ومنشؤه فأحرى أن لا يكون له وارث آخر في موضع آخر وبمثل هذا المحتمل لا تتمكن التهمة ولا يمنع العمل بشهادتهما ومنها أن الحكم متى تعلق بشرط بالنص فعند الشافعي رحمه الله ذلك النص يوجب انعدام الحكم عند انعدام الشرط كما يوجب وجود الحكم عند وجود الشرط وعندنا لا يوجب النص ذلك بل يوجب ثبوت الحكم عند وجود الشرط فأما انعدام الحكم عند عدم الشرط فهو باق على ما كان قبل التعليق وبيان هذا في قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات الآية فإن النص لما ورد بحل نكاح الأمة معلقا بشرط عدم طول الحرة جعل الشافعي ذلك كالتنصيص على حرمة نكاح الأمة عند وجود طول الحرة وعندنا النص لا يوجب ذلك ولكن الحكم بعد هذا النص عند وجود طول الحرة على ما كان عليه أن لو لم يرد هذا النص وقال تعالى ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله قال الشافعي لما تعلق بالنص درء العذاب عنها بشرط أن تأتي بكلمات اللعان كان ذلك تنصيصا على إقامة الحد عليها إذا لم تأت بكلمات اللعان وعندنا لا يوجب ذلك حتى لا يقام عليها الحد وإن امتنعت من كلمات اللعان وجه قول الشافعي أن التعليق بالشرط يؤثر في الحكم دون السبب على اعتبار أنه لولا التعليق لكان الحكم ثابتا فإن قوله لعبده أنت حر موجب عتقه في الحال لولا قوله إن دخلت الدار فبالتعليق يتأخر نزول العتق ولا ينعدم أصل السبب

Sección V01/P259–V01/P261Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P259–V01/P261)
Orijinal Metin (AR)

وبهذا تبين أن التعليق كما يوجب الحكم عند وجود الشرط يوجب نفي الحكم قبل وجود الشرط بمنزلة التأجيل وبمنزلة خيار الشرط في البيع فإنه يدخل على الحكم دون السبب حتى يتأخر الحكم إلى سقوط الخيار مع قيام السبب وهو نظير التعليق الحسي فإن تعليق القنديل بحبل من سماء البيت يمنع وصوله إلى موضع من الأرض لولا التعليق ولا يعدم أصله وبهذا فارق الشرط العلة فإن الحكم يثبت ابتداء بوجود العلة فلا يكون انعدام الحكم قبل وجود العلة مضافا إلى العلة باعتبار أنها نفت الحكم قبل وجودها بل انعدم لانعدام سببه فأما الشرط فمغير للحكم بعد وجود سببه فكان مانعا من ثبوت الحكم قبل وجوده كما كان مثبتا وجود الحكم عند وجوده وعلى هذا الأصل لم يجوز تعليق الطلاق والعتاق بالملك لأن تأثير الشروط في منع حكم لولاه كان موجودا بسببه ولولا التعليق هنا كان لغوا وشرط قيام الملك في المحل عند التعليق لأن السبب لا يتحقق بدون الملك وتأثير الشرط في تأخير الحكم إلى وجوده بعد تقرر السبب بمنزلة الأجل فيشترط قيام الملك في المحل عند التعليق ليتقرر السبب ثم يتأخر الحكم إلى وجود الشرط بالتعليق ولهذا لم يجوز نكاح الأمة لمن قدر على نكاح الحرة لأن الحل معلق بشرط عدم طول الحرة بالنص وذلك يوجب نفي الحكم عند وجود طول الحرة كما يوجب إثباته عند عدم طول الحرة هذا هو المفهوم من الكلام فإن من يقول لغيره إن دخل عبدي الدار فأعتقه يفهم منه ولا تعتقه إن لم يدخل الدار والعمل بالنصوص واجب بمنظومها ومفهومها ولهذا جوز تعجيل الكفارة بعد اليمين قبل الحنث لأن السبب هو اليمين ولهذا تضاف الكفارة إليها والأصل أن الواجبات تضاف إلى أسبابها فأما الحنث شرط يتعلق وجوب الأداء به ويتضح هذا فيما إذا قال إن فعلت كذا فعلي كفارة يمين والتعليق بالشرط بمنزلة التأجيل عنده فلا يمنع جواز التعجيل قبله بمنزلة الدين المؤجل إلا أن هذا في المالي دون البدني لأن تأثير التعليق بالشرط في تأخير وجوب الأداء في الحقوق المالية الوجوب ينفصل عن الأداء من حيث إن الواجب قبل الأداء مال معلوم كما في حقوق العباد فأما في البدني الواجب فعل يتأدى به فلا يتحقق انفصاله عن الأداء وبالتعليق بالشرط يتأخر وجوب الأداء فيتأخر تقرر السبب أيضا ضرورة لأن أحدهما لا ينفصل عن الآخر ونظيره من حقوق العباد الشراء مع الاستئجار فإن بشراء العين يثبت الملك ويتم السبب قبل فعل التسليم وبالاستئجار لا يثبت الملك في المنفعة قبل الاستيفاء لأنها لا تبقى وقتين ولا يتصور تسليمها بعد وجودها بل يقترن التسليم بالوجود فإنما تصير معقودا عليها مملوكا بالعقد عند الاستيفاء فكذلك في حقوق الله تعالى يفصل بين المالي والبدني من هذا الوجه ألا ترى أن من قال لله علي أن أتصدق بدرهم رأس الشهر فتصدق به في الحال جاز لهذا المعنى ودليلنا على أن التعليق بالشرط لا يوجب نفي الحكم قبله من الكتاب قوله تعالى فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة الآية ولا خلاف أنه يلزمها الحد المذكور جزاء على الفاحشة وإن لم تحصن وقال تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وحكم الكتابة لا ينتفي قبل هذا الشرط ثم حقيقة الكلام تبتنى على معرفة عمل الشرط فنقول التعليق بالشرط تصرف في أصل العلة لا في حكمها من حيث إنه يتبين بالتعليق أن المذكور ليس بسبب قبل وجود الشرط ولكن بعرض أن يصير سببا عند وجوده فأوان وجود الحكم ابتداء حال وجود الشرط بمنزلة ما ذكره الخصم في العلة إلا أن فرق ما بينهما أن الحكم يوجد عند وجود الشرط ابتداء ولكنه يضاف إلى العلة ثبوتا به وإلى الشرط وجودا عنده فكما أن قبل وجود العلة انعدام الحكم أصل غير مضاف إلى العلة فكذلك قبل وجود الشرط

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبهذا تبين أن التعليق كما يوجب الحكم عند وجود الشرط يوجب نفي الحكم قبل وجود الشرط بمنزلة التأجيل وبمنزلة خيار الشرط في البيع فإنه يدخل على الحكم دون السبب حتى يتأخر الحكم إلى سقوط الخيار مع قيام السبب وهو نظير التعليق الحسي فإن تعليق القنديل بحبل من سماء البيت يمنع وصوله إلى موضع من الأرض لولا التعليق ولا يعدم أصله وبهذا فارق الشرط العلة فإن الحكم يثبت ابتداء بوجود العلة فلا يكون انعدام الحكم قبل وجود العلة مضافا إلى العلة باعتبار أنها نفت الحكم قبل وجودها بل انعدم لانعدام سببه فأما الشرط فمغير للحكم بعد وجود سببه فكان مانعا من ثبوت الحكم قبل وجوده كما كان مثبتا وجود الحكم عند وجوده وعلى هذا الأصل لم يجوز تعليق الطلاق والعتاق بالملك لأن تأثير الشروط في منع حكم لولاه كان موجودا بسببه ولولا التعليق هنا كان لغوا وشرط قيام الملك في المحل عند التعليق لأن السبب لا يتحقق بدون الملك وتأثير الشرط في تأخير الحكم إلى وجوده بعد تقرر السبب بمنزلة الأجل فيشترط قيام الملك في المحل عند التعليق ليتقرر السبب ثم يتأخر الحكم إلى وجود الشرط بالتعليق ولهذا لم يجوز نكاح الأمة لمن قدر على نكاح الحرة لأن الحل معلق بشرط عدم طول الحرة بالنص وذلك يوجب نفي الحكم عند وجود طول الحرة كما يوجب إثباته عند عدم طول الحرة هذا هو المفهوم من الكلام فإن من يقول لغيره إن دخل عبدي الدار فأعتقه يفهم منه ولا تعتقه إن لم يدخل الدار والعمل بالنصوص واجب بمنظومها ومفهومها ولهذا جوز تعجيل الكفارة بعد اليمين قبل الحنث لأن السبب هو اليمين ولهذا تضاف الكفارة إليها والأصل أن الواجبات تضاف إلى أسبابها فأما الحنث شرط يتعلق وجوب الأداء به ويتضح هذا فيما إذا قال إن فعلت كذا فعلي كفارة يمين والتعليق بالشرط بمنزلة التأجيل عنده فلا يمنع جواز التعجيل قبله بمنزلة الدين المؤجل إلا أن هذا في المالي دون البدني لأن تأثير التعليق بالشرط في تأخير وجوب الأداء في الحقوق المالية الوجوب ينفصل عن الأداء من حيث إن الواجب قبل الأداء مال معلوم كما في حقوق العباد فأما في البدني الواجب فعل يتأدى به فلا يتحقق انفصاله عن الأداء وبالتعليق بالشرط يتأخر وجوب الأداء فيتأخر تقرر السبب أيضا ضرورة لأن أحدهما لا ينفصل عن الآخر ونظيره من حقوق العباد الشراء مع الاستئجار فإن بشراء العين يثبت الملك ويتم السبب قبل فعل التسليم وبالاستئجار لا يثبت الملك في المنفعة قبل الاستيفاء لأنها لا تبقى وقتين ولا يتصور تسليمها بعد وجودها بل يقترن التسليم بالوجود فإنما تصير معقودا عليها مملوكا بالعقد عند الاستيفاء فكذلك في حقوق الله تعالى يفصل بين المالي والبدني من هذا الوجه ألا ترى أن من قال لله علي أن أتصدق بدرهم رأس الشهر فتصدق به في الحال جاز لهذا المعنى ودليلنا على أن التعليق بالشرط لا يوجب نفي الحكم قبله من الكتاب قوله تعالى فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة الآية ولا خلاف أنه يلزمها الحد المذكور جزاء على الفاحشة وإن لم تحصن وقال تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وحكم الكتابة لا ينتفي قبل هذا الشرط ثم حقيقة الكلام تبتنى على معرفة عمل الشرط فنقول التعليق بالشرط تصرف في أصل العلة لا في حكمها من حيث إنه يتبين بالتعليق أن المذكور ليس بسبب قبل وجود الشرط ولكن بعرض أن يصير سببا عند وجوده فأوان وجود الحكم ابتداء حال وجود الشرط بمنزلة ما ذكره الخصم في العلة إلا أن فرق ما بينهما أن الحكم يوجد عند وجود الشرط ابتداء ولكنه يضاف إلى العلة ثبوتا به وإلى الشرط وجودا عنده فكما أن قبل وجود العلة انعدام الحكم أصل غير مضاف إلى العلة فكذلك قبل وجود الشرط

Sección V01/P261–V01/P262Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P261–V01/P262)
Orijinal Metin (AR)

وبيان هذا الكلام من وجهين أحدهما أن السبب هو الإيقاع والمعلق بالشرط يمين وهي غير الإيقاع وينتقض اليمين إذا صار إيقاعا بوجود الشرط والثاني أن صحة الإيجاب باعتبار ركنه ومحله ألا ترى أن شطر البيع كما لا يكون سببا لانعدام تمام الركن فكذلك بيع الحر لا يكون سببا لأنه غير مضاف إلى محله فكذلك في الطلاق والعتاق شطر الكلام الذي هو إيجاب ( كما لا يكون سببا فالكلام الذي هو إيجاب ) ما لم يتصل بالمحل لا يكون سببا والتعليق بالشرط يمنع وصوله إلى المحل بالاتفاق ولكنه بعرض أن يتصل بالمحل إذا وجد الشرط كما أن شرط البيع بعرض أن يصير سببا إذا وجد الشطر الثاني وكذلك شطر النصاب ليس بسبب للزكاة بمنزلة النصاب الكامل في ملك من ليس بأهل لوجوب الزكاة عليه وهو الكافر ولكن بعرض أن يصير سببا ونظيره من الحسيات الرمي فإن نفسه ليس بقتل ولكنه بعرض أن يصير قتلا إذا اتصل بالمحل وإذا كان هناك مجن منع وصوله إلى المحل فأحد لا يقول بأن المجن مانع لما هو قتل ولكن لما كان يصير قتلا لو اتصل بالمحل عند عدم المجن فكذلك التعليق بالشرط في الحكميات وبهذا تبين أنه وهم حيث جعل التعليق كالتأجيل فإن التأجيل لا يمنع وصول السبب بالمحل لأن سبب وجوب التسليم في الدين والعين جميعا العقد ومحل الدين الذمة والتأجيل لا يمنع ثبوت الدين في الذمة ولا ثبوت الملك في المبيع وإنما يؤخر المطالبة وهو محتمل السقوط فيسقط الأجل بالتعجيل ويتحقق أداء الواجب وهنا التعليق يمنع الوصول إلى المحل وقبل الوصول ( إلى المحل ) لا يتم السبب ولا يتصور أداء الواجب قبل تمام السبب ولهذا لم نجوز التكفير قبل الحنث لأن أدنى درجات السبب أن يكون طريقا إلى الحكم واليمين مانع من الحنث الذي تعلق به وجوب الكفارة على ما قرره فإنها موجبة للبر والبر يفوت بالحنث وفي الحنث نقض اليمين كما قال تعالى ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها ويستحيل أن يقال في شيء إنه سبب لحكم لا يثبت ذلك الحكم إلا بعد انتقاضه فعرفنا أنه بعرض أن يصير سببا عند وجود الشرط فلهذا كان مضافا إليه وقبل أن يصير سببا لا يتحقق الأداء وفرقه بين المالي والبدني باطل فإن بعد تمام السبب الأداء جائز في البدني والمالي جميعا وإن تأخر وجوب الأداء كالمسافر إذا صام في شهر رمضان وهذا لأن الواجب لله على العبد فعل هو عبادة فأما المال ومنافع البدن فإنه يتأدى الواجب بهما فكما أن في البدن مع تملق وجوب الأداء بالشرط لا يكون السبب تاما فكذلك في المالي بخلاف حقوق العباد فإن الواجب للعباد مال لا فعل لأن المقصود ما ينتفع منه العبد أو يندفع عنه الخسران به وذلك بالمال دون الفعل ولهذا إذا ظفر بجنس حقه فاستوفى تم الاستيفاء وإن لم يوجد فعل هو أداء ممن عليه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبيان هذا الكلام من وجهين أحدهما أن السبب هو الإيقاع والمعلق بالشرط يمين وهي غير الإيقاع وينتقض اليمين إذا صار إيقاعا بوجود الشرط والثاني أن صحة الإيجاب باعتبار ركنه ومحله ألا ترى أن شطر البيع كما لا يكون سببا لانعدام تمام الركن فكذلك بيع الحر لا يكون سببا لأنه غير مضاف إلى محله فكذلك في الطلاق والعتاق شطر الكلام الذي هو إيجاب ( كما لا يكون سببا فالكلام الذي هو إيجاب ) ما لم يتصل بالمحل لا يكون سببا والتعليق بالشرط يمنع وصوله إلى المحل بالاتفاق ولكنه بعرض أن يتصل بالمحل إذا وجد الشرط كما أن شرط البيع بعرض أن يصير سببا إذا وجد الشطر الثاني وكذلك شطر النصاب ليس بسبب للزكاة بمنزلة النصاب الكامل في ملك من ليس بأهل لوجوب الزكاة عليه وهو الكافر ولكن بعرض أن يصير سببا ونظيره من الحسيات الرمي فإن نفسه ليس بقتل ولكنه بعرض أن يصير قتلا إذا اتصل بالمحل وإذا كان هناك مجن منع وصوله إلى المحل فأحد لا يقول بأن المجن مانع لما هو قتل ولكن لما كان يصير قتلا لو اتصل بالمحل عند عدم المجن فكذلك التعليق بالشرط في الحكميات وبهذا تبين أنه وهم حيث جعل التعليق كالتأجيل فإن التأجيل لا يمنع وصول السبب بالمحل لأن سبب وجوب التسليم في الدين والعين جميعا العقد ومحل الدين الذمة والتأجيل لا يمنع ثبوت الدين في الذمة ولا ثبوت الملك في المبيع وإنما يؤخر المطالبة وهو محتمل السقوط فيسقط الأجل بالتعجيل ويتحقق أداء الواجب وهنا التعليق يمنع الوصول إلى المحل وقبل الوصول ( إلى المحل ) لا يتم السبب ولا يتصور أداء الواجب قبل تمام السبب ولهذا لم نجوز التكفير قبل الحنث لأن أدنى درجات السبب أن يكون طريقا إلى الحكم واليمين مانع من الحنث الذي تعلق به وجوب الكفارة على ما قرره فإنها موجبة للبر والبر يفوت بالحنث وفي الحنث نقض اليمين كما قال تعالى ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها ويستحيل أن يقال في شيء إنه سبب لحكم لا يثبت ذلك الحكم إلا بعد انتقاضه فعرفنا أنه بعرض أن يصير سببا عند وجود الشرط فلهذا كان مضافا إليه وقبل أن يصير سببا لا يتحقق الأداء وفرقه بين المالي والبدني باطل فإن بعد تمام السبب الأداء جائز في البدني والمالي جميعا وإن تأخر وجوب الأداء كالمسافر إذا صام في شهر رمضان وهذا لأن الواجب لله على العبد فعل هو عبادة فأما المال ومنافع البدن فإنه يتأدى الواجب بهما فكما أن في البدن مع تملق وجوب الأداء بالشرط لا يكون السبب تاما فكذلك في المالي بخلاف حقوق العباد فإن الواجب للعباد مال لا فعل لأن المقصود ما ينتفع منه العبد أو يندفع عنه الخسران به وذلك بالمال دون الفعل ولهذا إذا ظفر بجنس حقه فاستوفى تم الاستيفاء وإن لم يوجد فعل هو أداء ممن عليه

Sección V01/P262–V01/P264Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P262–V01/P264)
Orijinal Metin (AR)

فأما حقوق الله تعالى واجبة بطريق العبادة ونفس المال ليس بعبادة إنما العبادة اسم لعمل يباشره العبد بخلاف هوى النفس لابتغاء مرضاة الله تعالى وفي هذا المالي والبدني سواء وهذا التعليق لا يشبه بتعليق القنديل بالحبل لأن القنديل كان موجودا بذاته قبل التعليق فعرفنا أن عمل التعليق في تفريغ المكان الذي كان مشغولا به من الأرض قبل التعليق وهنا قبل التعليق ما كان الحكم موجودا فكان تأثير التعليق في تأخير السببية للحكم إلى وجود الشرط ولهذا جوزنا تعليق الطلاق والإعتاق بالملك لأن المتعلق قبل وجود الشرط يمين ومحل الالتزام باليمين الذمة فأما الملك في المحل إنما يشترط لإيجاب الطلاق والإعتاق وهذا الكلام للحال ليس بإيجاب ولكنه بعرض أن يصير إيجابا فإن تيقنا بوجود الملك في المحل حين يصير إيجابا بوصوله إلى المحل صححنا التعليق باعتباره وإن لم نتيقن بذلك بأن كان الشرط مما لا أثر له في إثبات الملك في المحل شرطنا الملك في الحال ليصير كلامه إيجابا عند وجود الشرط باعتبار الظاهر وهو أن ما علم ثبوته فالأصل بقاؤه ولكن بهذا الظاهر دون الملك الذي يتيقن به عند وجود الشرط فصحة التعليق باعتبار ذلك النوع دليل على صحة التعليق باعتبار هذا الملك بطريق أولى وليس التعليق كاشتراط الخيار في البيع فإن ذلك لا يدخل على أصل السبب لأن البيع لا يحتمل الحظر وفي جعله متعلقا بشرط لا ندري أن يكون أو لا يكون حظر تام ولهذا كان القياس أن لا يجوز البيع مع خيار الشرط ولكن السنة جوزت ذلك لحاجة الناس باعتبار أن الخيار دخل على الحكم دون السبب فإن الحكم يحتمل التأخير عن السبب فجعل الحكم متعلقا بشرط إسقاط الخيار مع ثبوت السبب لأن السبب محتمل للفسخ فيما هو المقصود وهو دفع الضرر يحصل بهذا الطريق وهو أقل غررا فأما الطلاق والعتاق فأصل السبب فيهما يحتمل التعليق بالشرط فإذا وجد التعليق نصا يثبت الحظر الكامل فيهما بأن تعلق صيرورتهما سببا بوجود الشرط والدليل على الفرق من جهة الحكم أنه لو حلف أن لا يبيع فباع بشرط الخيار حنث في يمينه ولو حلف أن لا يطلق امرأته فعلق طلاقها بالشرط لم يحنث ما لم يوجد الشرط وعلى هذا جوزنا نكاح الأمة لمن له طول الحرة لأن التعليق بالشرط لا يوجب نفي الحكم قبله فيجعل الحل ثابتا قبل وجود هذا الشرط بالآيات الموجبة لحل الإناث للذكور وهكذا نقول في قوله إن دخل عبدي الدار فأعتقه فإن ذلك لا يوجب نفي الحكم قبله حتى إنه لو كان قال أولا أعتق عبدي ثم قال أعتقه إن دخل الدار جاز له أن يعتقه قبل الدخول بالأمر الأول ولا يجعل هذا الثاني نهيا عن الأول ( فإن قيل لا خلاف أن الحكم المتعلق بالشرط يثبت عند وجود الشرط وإذا كان الحكم ثابتا هنا قبل وجود الشرط فكيف يتصور ثبوته عند وجود الشرط إذ لا يجوز أن يكون الحكم الواحد ثابتا في الحال ومتعلقا بشرط منتظر قلنا حل الوطء ليس بثابت قبل النكاح ولكنه متعلق بشرط النكاح في الآيات التي ليس فيها هذا الشرط الزائد ومتعلق بها وبهذا الشرط في هذه الآية وإنما يتحقق ما ادعى من التضاد فيما هو موجود فأما فيما هو متعلق فلا لأنه يجوز أن يكون الحكم متعلقا بشرط وذلك الحكم بعينه متعلقا بشرط آخر قبله أو بعده ألا ترى أن من قال لعبده إذا جاء يوم الخميس فأنت حر ثم قال إذا جاء يوم الجمعة فأنت حر كان الثاني صحيحا وإن كان مجيء يوم الجمعة لا يكون إلا بعد مجيء يوم الخميس حتى لو أخرجه من ملكه فجاء يوم الخميس ثم أعاده إلى ملكه فجاء يوم الجمعة يعتق باعتبار التعليق الثاني )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما حقوق الله تعالى واجبة بطريق العبادة ونفس المال ليس بعبادة إنما العبادة اسم لعمل يباشره العبد بخلاف هوى النفس لابتغاء مرضاة الله تعالى وفي هذا المالي والبدني سواء وهذا التعليق لا يشبه بتعليق القنديل بالحبل لأن القنديل كان موجودا بذاته قبل التعليق فعرفنا أن عمل التعليق في تفريغ المكان الذي كان مشغولا به من الأرض قبل التعليق وهنا قبل التعليق ما كان الحكم موجودا فكان تأثير التعليق في تأخير السببية للحكم إلى وجود الشرط ولهذا جوزنا تعليق الطلاق والإعتاق بالملك لأن المتعلق قبل وجود الشرط يمين ومحل الالتزام باليمين الذمة فأما الملك في المحل إنما يشترط لإيجاب الطلاق والإعتاق وهذا الكلام للحال ليس بإيجاب ولكنه بعرض أن يصير إيجابا فإن تيقنا بوجود الملك في المحل حين يصير إيجابا بوصوله إلى المحل صححنا التعليق باعتباره وإن لم نتيقن بذلك بأن كان الشرط مما لا أثر له في إثبات الملك في المحل شرطنا الملك في الحال ليصير كلامه إيجابا عند وجود الشرط باعتبار الظاهر وهو أن ما علم ثبوته فالأصل بقاؤه ولكن بهذا الظاهر دون الملك الذي يتيقن به عند وجود الشرط فصحة التعليق باعتبار ذلك النوع دليل على صحة التعليق باعتبار هذا الملك بطريق أولى وليس التعليق كاشتراط الخيار في البيع فإن ذلك لا يدخل على أصل السبب لأن البيع لا يحتمل الحظر وفي جعله متعلقا بشرط لا ندري أن يكون أو لا يكون حظر تام ولهذا كان القياس أن لا يجوز البيع مع خيار الشرط ولكن السنة جوزت ذلك لحاجة الناس باعتبار أن الخيار دخل على الحكم دون السبب فإن الحكم يحتمل التأخير عن السبب فجعل الحكم متعلقا بشرط إسقاط الخيار مع ثبوت السبب لأن السبب محتمل للفسخ فيما هو المقصود وهو دفع الضرر يحصل بهذا الطريق وهو أقل غررا فأما الطلاق والعتاق فأصل السبب فيهما يحتمل التعليق بالشرط فإذا وجد التعليق نصا يثبت الحظر الكامل فيهما بأن تعلق صيرورتهما سببا بوجود الشرط والدليل على الفرق من جهة الحكم أنه لو حلف أن لا يبيع فباع بشرط الخيار حنث في يمينه ولو حلف أن لا يطلق امرأته فعلق طلاقها بالشرط لم يحنث ما لم يوجد الشرط وعلى هذا جوزنا نكاح الأمة لمن له طول الحرة لأن التعليق بالشرط لا يوجب نفي الحكم قبله فيجعل الحل ثابتا قبل وجود هذا الشرط بالآيات الموجبة لحل الإناث للذكور وهكذا نقول في قوله إن دخل عبدي الدار فأعتقه فإن ذلك لا يوجب نفي الحكم قبله حتى إنه لو كان قال أولا أعتق عبدي ثم قال أعتقه إن دخل الدار جاز له أن يعتقه قبل الدخول بالأمر الأول ولا يجعل هذا الثاني نهيا عن الأول ( فإن قيل لا خلاف أن الحكم المتعلق بالشرط يثبت عند وجود الشرط وإذا كان الحكم ثابتا هنا قبل وجود الشرط فكيف يتصور ثبوته عند وجود الشرط إذ لا يجوز أن يكون الحكم الواحد ثابتا في الحال ومتعلقا بشرط منتظر قلنا حل الوطء ليس بثابت قبل النكاح ولكنه متعلق بشرط النكاح في الآيات التي ليس فيها هذا الشرط الزائد ومتعلق بها وبهذا الشرط في هذه الآية وإنما يتحقق ما ادعى من التضاد فيما هو موجود فأما فيما هو متعلق فلا لأنه يجوز أن يكون الحكم متعلقا بشرط وذلك الحكم بعينه متعلقا بشرط آخر قبله أو بعده ألا ترى أن من قال لعبده إذا جاء يوم الخميس فأنت حر ثم قال إذا جاء يوم الجمعة فأنت حر كان الثاني صحيحا وإن كان مجيء يوم الجمعة لا يكون إلا بعد مجيء يوم الخميس حتى لو أخرجه من ملكه فجاء يوم الخميس ثم أعاده إلى ملكه فجاء يوم الجمعة يعتق باعتبار التعليق الثاني )

Sección V01/P264–V01/P266Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P264–V01/P266)
Orijinal Metin (AR)

فإن قيل مع هذا لا يجوز أن يكون الشيء الواحد كمال الشرط لإثبات حكم وهو بعض الشرط لإثبات ذلك الحكم أيضا وما قلتم يؤدي إلى هذا فإن عقد النكاح كمال الشرط في سائر الآيات سوى قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا وهو بعض الشرط في هذه الآية إذا قلتم بأن الحكم يثبت ابتداء عند وجود هذا الشرط قلنا إنما لا يجوز هذا بنص واحد فأما بنصين فهو جائز ألا ترى أنه لو قال لعبده أنت حر إن أكلت ثم قال أنت حر إن أكلت وشربت صح كل واحد منهما ويكون الأكل كمال الشرط بالتعليق الأول وبعض الشرط في التعليق الثاني حتى لو باعه فأكل في غير ملكه ثم اشتراه فشرب فإنه يعتق لتمام الشرط في التعليق الثاني وهو في ملكه وعلى هذا الأصل قال زفر رحمه الله إن التعليق لا يبطل بفوات المحل حتى لو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم طلقها ثلاثا لم يبطل التعليق ولو قال لأمته إن دخلت الدار فأنت حرة ثم أعتقها لم يبطل التعليق حتى إذا ارتدت ولحقت بدار الحرب فسبيت وملكها ثم دخلت الدار عتقت قال لأن التعليق بالشرط يمنع الوصول إلى المحل والمتعلق بالشرط لا يكون طلاقا ولا سببا للطلاق قبل وجود الشرط واشتراط المحلية لتمام السبب وثبوت الحكم عند الوصول إليه بمنزلة اشتراط الملك فكما لا يبطل التعليق بعد صحته بانعدام الملك في المحل بأن باع العبد أو أبان المرأة وانقضت عدتها فكذلك لا يبطل بانعدام المحلية وهذا لأن توهم المحلية عند وجود الشرط قائم كتوهم الملك وإذا كان يصح ابتداء التعليق باعتبار توهم الملك عند وجود الشرط في هذه اليمين لأن الملك الموجود عند التعليق متوهم البقاء عند وجود الشرط لا متيقن البقاء فلأن يبقى التعليق صحيحا باعتبار هذا التوهم كان أولى ألا ترى أن التعليق بالملك يبقى باعتبار هذا المعنى حتى إذا قال لأجنبية كلما تزوجتك فأنت طالق ثلاثا فتزوجها وطلقت ثلاثا ثم تزوجها ثانيا بعد زوج تطلق أيضا ولكنا نقول بانعدام المحل يبطل التعليق لأن صحة التعليق باعتبار المحلوف به وهو ما يصير طلاقا عند وجود الشرط ولا تصور لذلك بدون المحل وبالتطليقات الثلاث تحقق فوات المحل لأن الحكم الأصلي للطلاق زوال صفة الحل عن المحل ولا تصور لذلك بعد حرمة المحل بالتطليقات الثلاث فلانعدام المحلوف به من هذا الوجه يبطل التعليق لا لأن المتعلق بالشرط تطليقات ذلك الملك وتحقيق هذا أنه لا بد لصحة التعليق من المحل ( أيضا ) حتى لا يصح التعليق بالعتق مضافا إلى البهيمة إلا أن قيام الملك في المحل لا يشترط لأن التعليق بالشرط ليس هو الطلاق المملوك وإذا كانت صحة التعليق تستدعي المحل لم يبق صحيحا بعد فوات المحل لأن فيما يرجع إلى المحل البقاء بمنزلة الابتداء وتوهم المحلية على الوجه الذي قال لا يعتبر لصحة التعليق في الابتداء فإنه لو قال لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق أو قال ذلك للمطلقة ثلاثا لم يصح التعليق وإن كان يتوهم الملك والمحلية عند وجود الشرط فإذا لم يعتبر ذلك لصحة التعليق في الابتداء لا يعتبر لبقائه صحيحا بخلاف ما إذا صرح بالإضافة إلى الملك فإن اعتبار ذلك التعليق بالتيقن بالملك والمحلية عند وجود الشرط يوضحه أن المتعلق وإن لم تكن التطليقات المملوكة له ولكن في التعليق شبهة ذلك على معنى أنه ما صح إلا باعتباره بمنزلة الغصب فإن موجبه رد العين ولكن فيه شبهة وجوب ضمان القيمة به وقد اعتبرنا الشبهة حتى أثبتنا الملك عند تقرر الضمان من وقت الغصب فهنا أيضا لا بد من اعتبار هذه الشبهة وبعدما أوقع الثلاث قد ذهبت التطليقات المملوكة كلها فلهذا لا يبقى التعليق

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قيل مع هذا لا يجوز أن يكون الشيء الواحد كمال الشرط لإثبات حكم وهو بعض الشرط لإثبات ذلك الحكم أيضا وما قلتم يؤدي إلى هذا فإن عقد النكاح كمال الشرط في سائر الآيات سوى قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا وهو بعض الشرط في هذه الآية إذا قلتم بأن الحكم يثبت ابتداء عند وجود هذا الشرط قلنا إنما لا يجوز هذا بنص واحد فأما بنصين فهو جائز ألا ترى أنه لو قال لعبده أنت حر إن أكلت ثم قال أنت حر إن أكلت وشربت صح كل واحد منهما ويكون الأكل كمال الشرط بالتعليق الأول وبعض الشرط في التعليق الثاني حتى لو باعه فأكل في غير ملكه ثم اشتراه فشرب فإنه يعتق لتمام الشرط في التعليق الثاني وهو في ملكه وعلى هذا الأصل قال زفر رحمه الله إن التعليق لا يبطل بفوات المحل حتى لو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم طلقها ثلاثا لم يبطل التعليق ولو قال لأمته إن دخلت الدار فأنت حرة ثم أعتقها لم يبطل التعليق حتى إذا ارتدت ولحقت بدار الحرب فسبيت وملكها ثم دخلت الدار عتقت قال لأن التعليق بالشرط يمنع الوصول إلى المحل والمتعلق بالشرط لا يكون طلاقا ولا سببا للطلاق قبل وجود الشرط واشتراط المحلية لتمام السبب وثبوت الحكم عند الوصول إليه بمنزلة اشتراط الملك فكما لا يبطل التعليق بعد صحته بانعدام الملك في المحل بأن باع العبد أو أبان المرأة وانقضت عدتها فكذلك لا يبطل بانعدام المحلية وهذا لأن توهم المحلية عند وجود الشرط قائم كتوهم الملك وإذا كان يصح ابتداء التعليق باعتبار توهم الملك عند وجود الشرط في هذه اليمين لأن الملك الموجود عند التعليق متوهم البقاء عند وجود الشرط لا متيقن البقاء فلأن يبقى التعليق صحيحا باعتبار هذا التوهم كان أولى ألا ترى أن التعليق بالملك يبقى باعتبار هذا المعنى حتى إذا قال لأجنبية كلما تزوجتك فأنت طالق ثلاثا فتزوجها وطلقت ثلاثا ثم تزوجها ثانيا بعد زوج تطلق أيضا ولكنا نقول بانعدام المحل يبطل التعليق لأن صحة التعليق باعتبار المحلوف به وهو ما يصير طلاقا عند وجود الشرط ولا تصور لذلك بدون المحل وبالتطليقات الثلاث تحقق فوات المحل لأن الحكم الأصلي للطلاق زوال صفة الحل عن المحل ولا تصور لذلك بعد حرمة المحل بالتطليقات الثلاث فلانعدام المحلوف به من هذا الوجه يبطل التعليق لا لأن المتعلق بالشرط تطليقات ذلك الملك وتحقيق هذا أنه لا بد لصحة التعليق من المحل ( أيضا ) حتى لا يصح التعليق بالعتق مضافا إلى البهيمة إلا أن قيام الملك في المحل لا يشترط لأن التعليق بالشرط ليس هو الطلاق المملوك وإذا كانت صحة التعليق تستدعي المحل لم يبق صحيحا بعد فوات المحل لأن فيما يرجع إلى المحل البقاء بمنزلة الابتداء وتوهم المحلية على الوجه الذي قال لا يعتبر لصحة التعليق في الابتداء فإنه لو قال لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق أو قال ذلك للمطلقة ثلاثا لم يصح التعليق وإن كان يتوهم الملك والمحلية عند وجود الشرط فإذا لم يعتبر ذلك لصحة التعليق في الابتداء لا يعتبر لبقائه صحيحا بخلاف ما إذا صرح بالإضافة إلى الملك فإن اعتبار ذلك التعليق بالتيقن بالملك والمحلية عند وجود الشرط يوضحه أن المتعلق وإن لم تكن التطليقات المملوكة له ولكن في التعليق شبهة ذلك على معنى أنه ما صح إلا باعتباره بمنزلة الغصب فإن موجبه رد العين ولكن فيه شبهة وجوب ضمان القيمة به وقد اعتبرنا الشبهة حتى أثبتنا الملك عند تقرر الضمان من وقت الغصب فهنا أيضا لا بد من اعتبار هذه الشبهة وبعدما أوقع الثلاث قد ذهبت التطليقات المملوكة كلها فلهذا لا يبقى التعليق

Sección V01/P266–V01/P267Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P266–V01/P267)
Orijinal Metin (AR)

ومن هذه الجملة ما قال الشافعي رحمه الله إن المطلق محمول على المقيد سواء كان في حادثة واحدة أو في حادثتين لأن الشيء الواحد لا يجوز أن يكون مطلقا ومقيدا والمطلق ساكت والمقيد ناطق فكان هو أولى بأن يجعل أصلا ويبني المطلق عليه فيثبت الحكم مقيدا بهما كما في نصوص الزكاة فإن المطلق عن صفة السوم محمول على المقيد بصفة السوم في حكم الزكاة بالاتفاق وكذلك نصوص الشهادة فإن المطلق عن صفة العدالة محمول على المقيد بها في اشتراط العدالة في الشهادات كلها وكذلك نصوص الهدايا فإن المطلق عن التبليغ وهو هدي المتعة والقران محمول على المقيد بالتبليغ وهو جزاء الصيد يعني قوله هديا بالغ الكعبة حتى يجب التبليغ في الهدايا كلها وكذلك إذا كان في حادثتين لأن التقييد بالوصف بمنزلة التعليق بالشرط على ما قررنا وكما أوجب نفي الحكم فيه قبل وجود الشرط أوجب في نظيره استدلالا به ولهذا شرط الإيمان في الرقبة في كفارة اليمين والظهار استدلالا بكفارة القتل لأن الكل كفارة بالتحرير فيكون بعضها نظير بعض بمنزلة الطهارة فإن تقييد الأيدي بالمرافق في الوضوء جعل تقييدا في نظيره وهو التيمم لأن كل واحد منهما طهارة وهذا بخلاف مقادير الكفارات والعبادات من الصلوات وغيرها لأن ثبوتها بالنصوص باسم العلم لا بالصفة التي تجري مجرى الشرط وقد بينا أن اسم العلم لا يوجب نفي الحكم قبل وجوده في المسمى به فكيف يوجب ذلك في غيره ولا يلزمني على هذا التتابع في صوم كفارة اليمين فإني لا أوجبه استدلالا بالمقيد بالتتابع في صوم الظهار والقتل لأن هذا المطلق يعارض فيه نظائره من النصوص فمنها مقيد بصفة التتابع ومنها مقيد بصفة التفرق يعني صوم المتعة قال تعالى وسبعة إذا رجعتم حتى لو لم يفرق الصوم فيها لم يجز فلا يكون حملها على أحدهما بأولى من الآخر ولأجل هذا التعارض أثبتنا فيها حكم الإطلاق بالصوم المقيد بالتتابع في باب الكفارات فذلك يلزمكم اشتراط صفة الإيمان في الرقبة في كفارة اليمين اعتبارا بنظيرها في كفارة القتل وعندنا هذا أبعد من الأول لأن العلة واحدة هناك والحكم مختلف وهنا الحكم والعلة جميعا مختلف فكيف يمكن تعرف حكم من حكم آخر أو تعرف علة من علة أخرى ثم الدليل لنا من الكتاب قوله تعالى لا تسألوا ثم هذا يلزمكم فإنكم أثبتم صفة التتابع في صوم كفارة اليمين اعتبارا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وفي الرجوع إلى المقيد ليعرف منه حكم المطلق إقدام على هذا المنهي عنه لما فيه من ترك الإبهام فيما أبهم الله تعالى وإليه أشار ابن عباس رضي الله عنهما قال أبهموا ما أبهم الله واتبعوا ما بين وقال عمر رضي الله عنه أم المرأة مبهمة فأبهموها وإنما أراد قوله وأمهات نسائكم فإن حرمتها مطلقة وحرمة الربيبة مقيدة بقوله تعالى من نسائكم اللاتي دخلتم بهن وهذا غير مذكور على وجه الشرط بل على وجه الزيادة في تعريف النساء فإن النساء المذكورة في قوله وأمهات نسائكم معرف بالإضافة إلينا وفي قوله تعالى من نسائكم اللاتي دخلتم بهن زيادة تعريف أيضا بمنزلة قول الرجل عبد امرأتي وعبد امرأتي البيضاء فلا يكون ذلك في معنى الشرط حتى يكون دليلا على نفي الحكم قبل وجوده كما توهمه الخصم وكذلك في كفارة القتل ذكر صفة الإيمان في الرقبة لتعريف الرقبة المشروعة كفارة لا على وجه الشرط وإنما لا يجزىء الكافر لأنها غير مشروعة لا لانعدام شرط الجواز فيما هو مشروع كما لا تجزىء إراقة الدم وتحرير نصف الرقبة لأن الكفارة ما عرفت إلا شرعا فما ليس بمشروع لا يحصل به التكفير وفي الموضع الذي هو مشروع يحصل به التكفير ولا شك أن انعدام كونه مشروعا في موضع لا يوجب نفي كونه مشروعا في موضع آخر ولو كان موجبا لذلك لم يجز العمل به مع النص المطلق الذي هو دليل كونه مشروعا وبهذا تبين أن فيما ذهب إليه قولا بتناقض الأدلة الشرعية أو ترك العمل ببعضها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن هذه الجملة ما قال الشافعي رحمه الله إن المطلق محمول على المقيد سواء كان في حادثة واحدة أو في حادثتين لأن الشيء الواحد لا يجوز أن يكون مطلقا ومقيدا والمطلق ساكت والمقيد ناطق فكان هو أولى بأن يجعل أصلا ويبني المطلق عليه فيثبت الحكم مقيدا بهما كما في نصوص الزكاة فإن المطلق عن صفة السوم محمول على المقيد بصفة السوم في حكم الزكاة بالاتفاق وكذلك نصوص الشهادة فإن المطلق عن صفة العدالة محمول على المقيد بها في اشتراط العدالة في الشهادات كلها وكذلك نصوص الهدايا فإن المطلق عن التبليغ وهو هدي المتعة والقران محمول على المقيد بالتبليغ وهو جزاء الصيد يعني قوله هديا بالغ الكعبة حتى يجب التبليغ في الهدايا كلها وكذلك إذا كان في حادثتين لأن التقييد بالوصف بمنزلة التعليق بالشرط على ما قررنا وكما أوجب نفي الحكم فيه قبل وجود الشرط أوجب في نظيره استدلالا به ولهذا شرط الإيمان في الرقبة في كفارة اليمين والظهار استدلالا بكفارة القتل لأن الكل كفارة بالتحرير فيكون بعضها نظير بعض بمنزلة الطهارة فإن تقييد الأيدي بالمرافق في الوضوء جعل تقييدا في نظيره وهو التيمم لأن كل واحد منهما طهارة وهذا بخلاف مقادير الكفارات والعبادات من الصلوات وغيرها لأن ثبوتها بالنصوص باسم العلم لا بالصفة التي تجري مجرى الشرط وقد بينا أن اسم العلم لا يوجب نفي الحكم قبل وجوده في المسمى به فكيف يوجب ذلك في غيره ولا يلزمني على هذا التتابع في صوم كفارة اليمين فإني لا أوجبه استدلالا بالمقيد بالتتابع في صوم الظهار والقتل لأن هذا المطلق يعارض فيه نظائره من النصوص فمنها مقيد بصفة التتابع ومنها مقيد بصفة التفرق يعني صوم المتعة قال تعالى وسبعة إذا رجعتم حتى لو لم يفرق الصوم فيها لم يجز فلا يكون حملها على أحدهما بأولى من الآخر ولأجل هذا التعارض أثبتنا فيها حكم الإطلاق بالصوم المقيد بالتتابع في باب الكفارات فذلك يلزمكم اشتراط صفة الإيمان في الرقبة في كفارة اليمين اعتبارا بنظيرها في كفارة القتل وعندنا هذا أبعد من الأول لأن العلة واحدة هناك والحكم مختلف وهنا الحكم والعلة جميعا مختلف فكيف يمكن تعرف حكم من حكم آخر أو تعرف علة من علة أخرى ثم الدليل لنا من الكتاب قوله تعالى لا تسألوا ثم هذا يلزمكم فإنكم أثبتم صفة التتابع في صوم كفارة اليمين اعتبارا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وفي الرجوع إلى المقيد ليعرف منه حكم المطلق إقدام على هذا المنهي عنه لما فيه من ترك الإبهام فيما أبهم الله تعالى وإليه أشار ابن عباس رضي الله عنهما قال أبهموا ما أبهم الله واتبعوا ما بين وقال عمر رضي الله عنه أم المرأة مبهمة فأبهموها وإنما أراد قوله وأمهات نسائكم فإن حرمتها مطلقة وحرمة الربيبة مقيدة بقوله تعالى من نسائكم اللاتي دخلتم بهن وهذا غير مذكور على وجه الشرط بل على وجه الزيادة في تعريف النساء فإن النساء المذكورة في قوله وأمهات نسائكم معرف بالإضافة إلينا وفي قوله تعالى من نسائكم اللاتي دخلتم بهن زيادة تعريف أيضا بمنزلة قول الرجل عبد امرأتي وعبد امرأتي البيضاء فلا يكون ذلك في معنى الشرط حتى يكون دليلا على نفي الحكم قبل وجوده كما توهمه الخصم وكذلك في كفارة القتل ذكر صفة الإيمان في الرقبة لتعريف الرقبة المشروعة كفارة لا على وجه الشرط وإنما لا يجزىء الكافر لأنها غير مشروعة لا لانعدام شرط الجواز فيما هو مشروع كما لا تجزىء إراقة الدم وتحرير نصف الرقبة لأن الكفارة ما عرفت إلا شرعا فما ليس بمشروع لا يحصل به التكفير وفي الموضع الذي هو مشروع يحصل به التكفير ولا شك أن انعدام كونه مشروعا في موضع لا يوجب نفي كونه مشروعا في موضع آخر ولو كان موجبا لذلك لم يجز العمل به مع النص المطلق الذي هو دليل كونه مشروعا وبهذا تبين أن فيما ذهب إليه قولا بتناقض الأدلة الشرعية أو ترك العمل ببعضها

Sección V01/P267–V01/P269Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P267–V01/P269)
Orijinal Metin (AR)

ثم للمطلق حكم وهو الإطلاق فإن للإطلاق معنى معلوما وله حكم معلوم وللمقيد كذلك فكما لا يجوز حمل المقيد على المطلق لإثبات حكم الإطلاق فيه لا يجوز حمل المطلق على المقيد لإثبات حكم التقييد فيه ولئن سلمنا أن القيد المذكور بمنزلة الشرط وأنه يوجب نفي الحكم قبله فيه فلا يوجب ذلك في غيره ما لم تثبت المماثلة ( بينهما ولا مماثلة ) في المعنى بين أم المرأة وابنتها لأن أم المرأة تبرز إلى زوج ابنتها قبل الزفاف عادة والربيبة تمنع من ذلك بعد الزفاف فضلا عما قبله وكذلك لا مماثلة بين سبب كفارة القتل وبين سائر أسباب الكفارة فإن القتل بغير حق لا يكون في معنى الجناية كالظهار أو اليمين ولا مماثلة في الحكم أيضا فالرقبة عين في كفارة القتل ولا مدخل للإطعام فيها والصوم مقدر بشهرين متتابعين وفي الظهار للإطعام مدخل عند العجز عن الصوم وفي اليمين يتخير بين ثلاثة أشياء ويكفي إطعام عشرة مساكين وعند العجز يتأدى بصوم ثلاثة أيام فمع انعدام المماثلة في السبب والحكم كيف يجعل ما يدل على نفي الحكم في كفارة القتل دليلا على النفي في كفارة اليمين والظهار وإذا كان هو لا يعتبر الصوم في كفارة اليمين بالصوم في سائر الكفارات في صفة التتابع لانعدام المماثلة فكيف يستقيم منه اعتبار الرقبة في كفارة اليمين بالرقبة في كفارة القتل وما ذكره من العذر باطل فالمطلق في كفارة إنما يحمل على المقيد في الكفارة أيضا وليس في صوم الكفارة مقيد بالتفرق فإن صوم المتعة ليس بكفارة بل هو نسك بمنزلة إراقة الدم الذي كان الصوم خلفا عنه ثم هو غير مقيد بالتفرق فإنه وإن فرقه قبل الرجوع لا يجوز ولكنه مضاف إلى وقت بحرف إذا كما قال تعالى وسبعة إذا رجعتم والمضاف إلى وقت لا يجوز قبل ذلك الوقت كصوم رمضان قبل شهود الشهر وصلاة الظهر قبل زوال الشمس وعندنا شرط التتابع فيه ليس بحمل المطلق على المقيد بل بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) وقراءته لا تكون دون خبر يرويه وقد كان مشهور إلى عهد أبي حنيفة رحمه الله وبالخبر المشهور تثبت الزيادة على النص على ما نبينه فإن قيل لماذا لم تجعلوا قراءته كنص آخر ثم عملتم بهما جميعا كما فعلتم في صدقة الفطر حيث أوجبتم الصدقة عن العبد الكافر بالنص المطلق وعن العبد المسلم بالنص المقيد قلنا لأن الحكم هنا واحد وهو تأدي الكفارة بالصوم فبعدما صار مقيدا بنص لا يبقى ذلك الحكم بعينه مطلقا فأما في صدقة الفطر النصان في بيان السبب دون الحكم وأحد السببين لا ينفي السبب الآخر فيجوز أن يكون ملك العبد المطلق سببا لوجوب صدقة الفطر بأحد النصين وملك العبد المسلم سببا بالنص الآخر وعلى هذا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله يجوز التيمم بكل ما هو من جنس الأرض باعتبار النص المطلق وهو قوله عليه السلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وبالتراب باعتبار النص المقيد وهو قوله عليه السلام التراب طهور المسلم لأن المحل مختلف وإن كان الحكم واحدا فيستقيم إثبات المحلية باعتبار كل نص في شيء آخر فأما التيمم إلى المرافق فلم نشترطه بحمل المطلق على المقيد إذ لو جاز ذلك لكان الأولى إثبات التيمم في الرأس والرجل اعتبارا بالوضوء وإنما عرفنا ذلك بنص فيه وهو حديث الأسلع أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التيمم ضربتين ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين وهو مشهور يثبت بمثله التقييد فإذا صار مقيدا لا يبقى ذلك الحكم بعينه مطلقا فأما صفة السائمة في الزكاة فهو ثابت بالنص المقيد وإنما لا نوجب الزكاة في غير السائمة لنص موجب للنفي وهو قوله عليه السلام لا زكاة في العوامل لا باعتبار حمل المطلق على المقيد واشتراط العدالة في الشهادات باعتبار وجوب التوقف ( وهو قوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أي توقفوا ) في خبر الفاسق بالنص وباعتبار قوله تعالى ممن ترضون من الشهداء والفاسق لا يكون مرضيا لا بحمل المطلق على المقيد

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم للمطلق حكم وهو الإطلاق فإن للإطلاق معنى معلوما وله حكم معلوم وللمقيد كذلك فكما لا يجوز حمل المقيد على المطلق لإثبات حكم الإطلاق فيه لا يجوز حمل المطلق على المقيد لإثبات حكم التقييد فيه ولئن سلمنا أن القيد المذكور بمنزلة الشرط وأنه يوجب نفي الحكم قبله فيه فلا يوجب ذلك في غيره ما لم تثبت المماثلة ( بينهما ولا مماثلة ) في المعنى بين أم المرأة وابنتها لأن أم المرأة تبرز إلى زوج ابنتها قبل الزفاف عادة والربيبة تمنع من ذلك بعد الزفاف فضلا عما قبله وكذلك لا مماثلة بين سبب كفارة القتل وبين سائر أسباب الكفارة فإن القتل بغير حق لا يكون في معنى الجناية كالظهار أو اليمين ولا مماثلة في الحكم أيضا فالرقبة عين في كفارة القتل ولا مدخل للإطعام فيها والصوم مقدر بشهرين متتابعين وفي الظهار للإطعام مدخل عند العجز عن الصوم وفي اليمين يتخير بين ثلاثة أشياء ويكفي إطعام عشرة مساكين وعند العجز يتأدى بصوم ثلاثة أيام فمع انعدام المماثلة في السبب والحكم كيف يجعل ما يدل على نفي الحكم في كفارة القتل دليلا على النفي في كفارة اليمين والظهار وإذا كان هو لا يعتبر الصوم في كفارة اليمين بالصوم في سائر الكفارات في صفة التتابع لانعدام المماثلة فكيف يستقيم منه اعتبار الرقبة في كفارة اليمين بالرقبة في كفارة القتل وما ذكره من العذر باطل فالمطلق في كفارة إنما يحمل على المقيد في الكفارة أيضا وليس في صوم الكفارة مقيد بالتفرق فإن صوم المتعة ليس بكفارة بل هو نسك بمنزلة إراقة الدم الذي كان الصوم خلفا عنه ثم هو غير مقيد بالتفرق فإنه وإن فرقه قبل الرجوع لا يجوز ولكنه مضاف إلى وقت بحرف إذا كما قال تعالى وسبعة إذا رجعتم والمضاف إلى وقت لا يجوز قبل ذلك الوقت كصوم رمضان قبل شهود الشهر وصلاة الظهر قبل زوال الشمس وعندنا شرط التتابع فيه ليس بحمل المطلق على المقيد بل بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) وقراءته لا تكون دون خبر يرويه وقد كان مشهور إلى عهد أبي حنيفة رحمه الله وبالخبر المشهور تثبت الزيادة على النص على ما نبينه فإن قيل لماذا لم تجعلوا قراءته كنص آخر ثم عملتم بهما جميعا كما فعلتم في صدقة الفطر حيث أوجبتم الصدقة عن العبد الكافر بالنص المطلق وعن العبد المسلم بالنص المقيد قلنا لأن الحكم هنا واحد وهو تأدي الكفارة بالصوم فبعدما صار مقيدا بنص لا يبقى ذلك الحكم بعينه مطلقا فأما في صدقة الفطر النصان في بيان السبب دون الحكم وأحد السببين لا ينفي السبب الآخر فيجوز أن يكون ملك العبد المطلق سببا لوجوب صدقة الفطر بأحد النصين وملك العبد المسلم سببا بالنص الآخر وعلى هذا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله يجوز التيمم بكل ما هو من جنس الأرض باعتبار النص المطلق وهو قوله عليه السلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وبالتراب باعتبار النص المقيد وهو قوله عليه السلام التراب طهور المسلم لأن المحل مختلف وإن كان الحكم واحدا فيستقيم إثبات المحلية باعتبار كل نص في شيء آخر فأما التيمم إلى المرافق فلم نشترطه بحمل المطلق على المقيد إذ لو جاز ذلك لكان الأولى إثبات التيمم في الرأس والرجل اعتبارا بالوضوء وإنما عرفنا ذلك بنص فيه وهو حديث الأسلع أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التيمم ضربتين ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين وهو مشهور يثبت بمثله التقييد فإذا صار مقيدا لا يبقى ذلك الحكم بعينه مطلقا فأما صفة السائمة في الزكاة فهو ثابت بالنص المقيد وإنما لا نوجب الزكاة في غير السائمة لنص موجب للنفي وهو قوله عليه السلام لا زكاة في العوامل لا باعتبار حمل المطلق على المقيد واشتراط العدالة في الشهادات باعتبار وجوب التوقف ( وهو قوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أي توقفوا ) في خبر الفاسق بالنص وباعتبار قوله تعالى ممن ترضون من الشهداء والفاسق لا يكون مرضيا لا بحمل المطلق على المقيد

%0
10 Bölüm