Qur'an&Sunnahالقرآن

Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî)

علي بن إسماعيل الأشعري أبو الحسن · AR

Section V01/P381–V01/P385Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P381–V01/P385)
Orijinal Metin (AR)

فقال بعضهم قد اترك الكون في المكان العاشر بترك متولد وابى هذا حذاقهم واختلف المتكلمون فيما يقع بالحواس من ادراك المحسوسات فقال بعضهم ان كانت اسبابه من ذوى الحواس فهو له وان كانت من الله سبحانه فهو له وان كانت من غير الله سبحانه وغير ذوى الحواس فهو له وكل من ادعى فعله ممن ذكرنا فليس يفعله بزعمه الا اختيارا لجملة قولهم انهم جعلوا الادراك تابعا لاسبابه وقال بعضهم هو من ذوى الحواس وله الا انه ليس باختيار ولكنه فعل طباع وتحقيق قول اصحاب الطبائع ان الادراك فعل لمحله الذى هو قائم به وهم اصحاب معمر وقال بعضهم هو لله دون غيره بايجاب خلقه للحواس وليس يجوز منه فعل الا كذلك وهذا قول إبراهيم النظام وقال بعضهم هو لله لطبيعة يحدثها في الحاسة مولده له وهذا قول محمد بن حرب الصيرفى وكثير من اهل الاثبات وقال بعضهم هو لله يبتدئه ابتداء ويخترعه اختراعا ان شاء ان يرفعه والبصر صحيح والفتح واقع والشخص محاذ والضياء متوسط وان شاء ان يخلقه في الموات فعل وهذا قول صلح قبة وقال قائلون الادراك فعل الله يخترعه ولا يجوز ان يفعله الانسان ولا يجوز ان يكون البصر صحيحا والضياء متصلا ولا يفعل الله سبحانه الادراك ولا يجوز ان يجعل الله سبحانه الادراك مع العمى ولا يجوز ان يفعله مع الموت وقال ضرار الادراك كسب للعبد خلق لله وقال بعض البغداذيين الادراك فعل للعبد ومحال ان يكون فعلا لله عز وجل واختلف القائلون ان الانسان قد يفعل الادراك مختارا له في سبب الادراك فقال قائلون سبب الادراك متقدم له وللفتح وهو الارادة الموجبة للفتح والفتح والادراك يكونان معا وقال قائلون الفتح سبب الادراك وليس يقع الا بعد فتح البصر وكذلك الاحراق يكون بعد مماسة النار للشىء وقال بعضهم يجوز ان يكون اعتماد الجفن الاعلى على الجفن الاسفل لارتفاع غيره وهو الذى يوجب الادراك وليس يوجب الفتح قبله وليس يقع الفتح قبله وقالت طائفة اخرى غير هذه الطائفة الفتح سببه ومعه يقع لا قبله ولا بعده واختلفوا كيف يدرك المدرك للشىء ببصره فقال قائلون لا يدرك المدرك للشىء ببصره الا ان يطفر البصر إلى المدرك فبداخله وزعم صاحب هذا القول ان الانسان لا يدرك المحسوس بحاسة الا بالمداخلة والاتصال والمجاورة وهذا قول النظام وحكى عنه زرقان انه قال ان الاشياء تدرك على المداخلة الاصوات والالوان وزعم ان الانسان لا يدرك الصوت الا بأن يصاكه وينتقل إلى سمعه فيسمعه وكذلك قوله في المشموم والمذوق وقال قائلون لا يجوز على الحواس المداخلة والمجاورة والاتصال لانها اعراض وزعموا ان البصر محال ان يطفر وكذلك سائر الحواس ولكن الراءى لا يرى الشىء الا بأن يتصل الضياء والشعاع بينه وبينه ولا يشم الشىء ولا يذوقه حتى تنتقل إلى ذائقه وشامه اجزاء يقوم بها الطعم والرائحة واذا سمع الشىء فمحال ان ينتقل سمعه اليه أو ينتقل إلى سمعه بل يتصل الضياء والشعاع بينه وبينه من غير ان يطفر اليه وبداخله وكذلك سمع الشىء من غير ان ينتقل اليه أو ينتقل سمعه اليه أو ينتقل إلى سمعه لأن المسموع عرض لا يجوز عليه الانتقال وكذلك شمه للرائحة وذوقه للطعم لا بأن ينتقل اليه الطعم والرائحة وقال قائلون محال ان تدرك الاعراض بالاتصال أو تسمع بالآذان أو تشم أو تذاق أو تلمس لأنه لا يرى عنده إلا جسم ولا يسمع إلا جسم لأن الاصوات اجسام عند قائل هذا القول وكذلك لا يذاق ويشم ويلمس عند قائل هذا القول الا جسم والقائل بهذا القول النظام وقال قائلون لا يذاق ويرى ويشم ويلمس الا جسم وقد يسمع ما ليس بجسم والقائل بهذا القول بعض اهل النظر وقال قائلون قد يجوز ان ترى الاعراض وتسمع وتشم وتذاق وتلمس واختلفوا في الادراك من وجه آخر فقال بعضهم محله القلب وهو علم بالمدرك وليس في الحدقة الا انتصاب العين حيال المدرك اذا قابله بها الانسان أو القلب اذا قابلها وسمى بعضهم هذا الفعل رؤية

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال بعضهم قد اترك الكون في المكان العاشر بترك متولد وابى هذا حذاقهم واختلف المتكلمون فيما يقع بالحواس من ادراك المحسوسات فقال بعضهم ان كانت اسبابه من ذوى الحواس فهو له وان كانت من الله سبحانه فهو له وان كانت من غير الله سبحانه وغير ذوى الحواس فهو له وكل من ادعى فعله ممن ذكرنا فليس يفعله بزعمه الا اختيارا لجملة قولهم انهم جعلوا الادراك تابعا لاسبابه وقال بعضهم هو من ذوى الحواس وله الا انه ليس باختيار ولكنه فعل طباع وتحقيق قول اصحاب الطبائع ان الادراك فعل لمحله الذى هو قائم به وهم اصحاب معمر وقال بعضهم هو لله دون غيره بايجاب خلقه للحواس وليس يجوز منه فعل الا كذلك وهذا قول إبراهيم النظام وقال بعضهم هو لله لطبيعة يحدثها في الحاسة مولده له وهذا قول محمد بن حرب الصيرفى وكثير من اهل الاثبات وقال بعضهم هو لله يبتدئه ابتداء ويخترعه اختراعا ان شاء ان يرفعه والبصر صحيح والفتح واقع والشخص محاذ والضياء متوسط وان شاء ان يخلقه في الموات فعل وهذا قول صلح قبة وقال قائلون الادراك فعل الله يخترعه ولا يجوز ان يفعله الانسان ولا يجوز ان يكون البصر صحيحا والضياء متصلا ولا يفعل الله سبحانه الادراك ولا يجوز ان يجعل الله سبحانه الادراك مع العمى ولا يجوز ان يفعله مع الموت وقال ضرار الادراك كسب للعبد خلق لله وقال بعض البغداذيين الادراك فعل للعبد ومحال ان يكون فعلا لله عز وجل واختلف القائلون ان الانسان قد يفعل الادراك مختارا له في سبب الادراك فقال قائلون سبب الادراك متقدم له وللفتح وهو الارادة الموجبة للفتح والفتح والادراك يكونان معا وقال قائلون الفتح سبب الادراك وليس يقع الا بعد فتح البصر وكذلك الاحراق يكون بعد مماسة النار للشىء وقال بعضهم يجوز ان يكون اعتماد الجفن الاعلى على الجفن الاسفل لارتفاع غيره وهو الذى يوجب الادراك وليس يوجب الفتح قبله وليس يقع الفتح قبله وقالت طائفة اخرى غير هذه الطائفة الفتح سببه ومعه يقع لا قبله ولا بعده واختلفوا كيف يدرك المدرك للشىء ببصره فقال قائلون لا يدرك المدرك للشىء ببصره الا ان يطفر البصر إلى المدرك فبداخله وزعم صاحب هذا القول ان الانسان لا يدرك المحسوس بحاسة الا بالمداخلة والاتصال والمجاورة وهذا قول النظام وحكى عنه زرقان انه قال ان الاشياء تدرك على المداخلة الاصوات والالوان وزعم ان الانسان لا يدرك الصوت الا بأن يصاكه وينتقل إلى سمعه فيسمعه وكذلك قوله في المشموم والمذوق وقال قائلون لا يجوز على الحواس المداخلة والمجاورة والاتصال لانها اعراض وزعموا ان البصر محال ان يطفر وكذلك سائر الحواس ولكن الراءى لا يرى الشىء الا بأن يتصل الضياء والشعاع بينه وبينه ولا يشم الشىء ولا يذوقه حتى تنتقل إلى ذائقه وشامه اجزاء يقوم بها الطعم والرائحة واذا سمع الشىء فمحال ان ينتقل سمعه اليه أو ينتقل إلى سمعه بل يتصل الضياء والشعاع بينه وبينه من غير ان يطفر اليه وبداخله وكذلك سمع الشىء من غير ان ينتقل اليه أو ينتقل سمعه اليه أو ينتقل إلى سمعه لأن المسموع عرض لا يجوز عليه الانتقال وكذلك شمه للرائحة وذوقه للطعم لا بأن ينتقل اليه الطعم والرائحة وقال قائلون محال ان تدرك الاعراض بالاتصال أو تسمع بالآذان أو تشم أو تذاق أو تلمس لأنه لا يرى عنده إلا جسم ولا يسمع إلا جسم لأن الاصوات اجسام عند قائل هذا القول وكذلك لا يذاق ويشم ويلمس عند قائل هذا القول الا جسم والقائل بهذا القول النظام وقال قائلون لا يذاق ويرى ويشم ويلمس الا جسم وقد يسمع ما ليس بجسم والقائل بهذا القول بعض اهل النظر وقال قائلون قد يجوز ان ترى الاعراض وتسمع وتشم وتذاق وتلمس واختلفوا في الادراك من وجه آخر فقال بعضهم محله القلب وهو علم بالمدرك وليس في الحدقة الا انتصاب العين حيال المدرك اذا قابله بها الانسان أو القلب اذا قابلها وسمى بعضهم هذا الفعل رؤية

Section V01/P385–V01/P389Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P385–V01/P389)
Orijinal Metin (AR)

وقال بعضهم بل الرؤية والادراك واحد وفى العين يكون وهو غير العلم وقالوا في ادراك سائر الحواس على هذا النحو وقال بعضهم الادراك يكون في بعض الحدقة وهى جنسه والعلم في القلب دون غيره وقالوا في سائر الاجناس كقولهم في هذا واختلفوا في الادراك هل يجوز ان يكون فعلا للشىء الذى ادركه المدرك على مقالتين فقال اكثر المتكلمين لا يجوز ان يكون الادراك فعلا للشىء الذى ادركه المدرك وقال قائلون قد يكون الادراك فعلا للشىء الذى ادركه كالرجل يكون فاتحا لبصره فيرد عليه الشىء فيراه فالرؤية فعل للوارد ولبعض الناس في الادراك قول ليس من جنس هذه الاقاويل وهو انه زعم ان البصر قائم في الانسان وان كان مطبق الاجفان لانه بصير وان كان كذلك و اذا قابل الشخص بصره وارتفعت الموانع عنه وقع عليه ووقع العلم به في تلك الحال والعلم عنده قد كان قبل ذلك مستورا في القلب ممنوعا من الوقوع بالمعلوم فلما زال مانعه وقع ولم يحدث لانه قد كان قبل ذلك موجودا كما وصفنا وكذلك قوله في البصر واختلف المتكلمون في المحال ما هو فقال قائلون هو معنى تحت القول لا يمكن وجوده ثم اختلف هؤلاء فقال قائلون هو اجتماع الضدين وكل مذكور لا يتهيأ كونه وقال بعضهم هو الضدان يجتمعان وقال قوم سوى هؤلاء هو القول المتناقض ثم اختلفوا في ماهية القول المتناقض فقال قوم هو قولك فلان قائم قاعد وما كان في نجاره وقال بعضهم ليس هذا هكذا لأن قاعدا اثبات كما ان قائما اثبات والاثباتان لا يتناقضان وان فسدا أو فسد احدهما وانما يقع التناقض والتنافى في قولك فلان قائم لا قائم وليس بقائم هو قائم لأن الثانى نفى لمعنى الاول وقال قوم آخرون كل كلام لا معنى له فهو محال وقال قوم آخرون كل قول ازيل عن منهاجه واتسق على غير سبيله واحيل عن جهته وضم اليه ما يبطله ووصل به مالا يتصل به مما يغيره ويفسده ويقصر به عن موقعه وافهام معناه فهو محال وذلك كقول القائل اتيتك غدا وسآتيك امس وهذا قول ابن الراوندى واختلفوا في باب آخر من هذا الكلام فقال قائلون المحال لا يكون كذبا والكذب لا يكون محالا وقال قائلون كل كذب محال وكل محال كذب وقال قائلون من الكذب ما ليس بمحال والمحال كله كذب ومنهم من يقول اذا قال العاجز قادر فلم يحل ولكنه ولكنه كذب الا ان يكون قد وصفه بالقدرة على مالا يجوز ان يقدر عليه فاذا قال الغائب حاضر فكذلك واذا قال القديم محدث فهذا محال لأن هذا مما لا يجوز ان يكون وقد كان يمكن ان يكون العاجز قادرا والغائب حاضرا واختلفوا في العلل على عشرة اقاويل فقال بعضهم العلة علتان فعلة مع المعلول وعلة قبل المعلول فعلة الاضطرار مع المعلول وعلة الاختيار قبل المعلول فعلة الاضطرار بمنزلة الضرب والألم اذا ضربت انسانا فألم فالألم مع الضرب وهو الاضطرار وكذلك اذا دفعت حجرا فذهب فالدفع علة للذهاب والذهاب ضرورة وهى معه وقالوا الامر علة الاختيار وهو قبله والعلة علة الفعل وهى قبله وقال بعضهم علة كل شىء قبله ومحال ان تكون علة الشىء معه وجعل قائل هذا القول نفسه على انه اذا حمل شيئا فعلمه بأنه حامل له بعد حمله يكون بلا فصل وعلى ان عداوة الله سبحانه للكافرين تكون بعد الكفر بلا فصل وهذا قول بشر بن المعتمر والاول قول الاسكافى وقال بعضهم العلة قبل المعلول حيث كانت والعلة علتان علة موجبة وهى قبل الموجب وهى التى اذا كانت لم يكن فاعلها تصرف في معناها ولم يجز منه ترك لها ارادة بعد وجودها وعلة قبل معلولها وقد يكون معها التصرف والاختيار للشىء وخلافه وذلك لانى قد اقول اطعت الله لأن الله امرنى اعنى لأجل الامر ورغبت في طاعة الله وآثرتها وقد تمكننى مخالفة الامر وترك المأمور به قد كان ذلك من كثير من الخلق ومثله قوله انما جئناك لأنك دعوتنا وجئتك لأنك ارسلت إلى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعضهم بل الرؤية والادراك واحد وفى العين يكون وهو غير العلم وقالوا في ادراك سائر الحواس على هذا النحو وقال بعضهم الادراك يكون في بعض الحدقة وهى جنسه والعلم في القلب دون غيره وقالوا في سائر الاجناس كقولهم في هذا واختلفوا في الادراك هل يجوز ان يكون فعلا للشىء الذى ادركه المدرك على مقالتين فقال اكثر المتكلمين لا يجوز ان يكون الادراك فعلا للشىء الذى ادركه المدرك وقال قائلون قد يكون الادراك فعلا للشىء الذى ادركه كالرجل يكون فاتحا لبصره فيرد عليه الشىء فيراه فالرؤية فعل للوارد ولبعض الناس في الادراك قول ليس من جنس هذه الاقاويل وهو انه زعم ان البصر قائم في الانسان وان كان مطبق الاجفان لانه بصير وان كان كذلك و اذا قابل الشخص بصره وارتفعت الموانع عنه وقع عليه ووقع العلم به في تلك الحال والعلم عنده قد كان قبل ذلك مستورا في القلب ممنوعا من الوقوع بالمعلوم فلما زال مانعه وقع ولم يحدث لانه قد كان قبل ذلك موجودا كما وصفنا وكذلك قوله في البصر واختلف المتكلمون في المحال ما هو فقال قائلون هو معنى تحت القول لا يمكن وجوده ثم اختلف هؤلاء فقال قائلون هو اجتماع الضدين وكل مذكور لا يتهيأ كونه وقال بعضهم هو الضدان يجتمعان وقال قوم سوى هؤلاء هو القول المتناقض ثم اختلفوا في ماهية القول المتناقض فقال قوم هو قولك فلان قائم قاعد وما كان في نجاره وقال بعضهم ليس هذا هكذا لأن قاعدا اثبات كما ان قائما اثبات والاثباتان لا يتناقضان وان فسدا أو فسد احدهما وانما يقع التناقض والتنافى في قولك فلان قائم لا قائم وليس بقائم هو قائم لأن الثانى نفى لمعنى الاول وقال قوم آخرون كل كلام لا معنى له فهو محال وقال قوم آخرون كل قول ازيل عن منهاجه واتسق على غير سبيله واحيل عن جهته وضم اليه ما يبطله ووصل به مالا يتصل به مما يغيره ويفسده ويقصر به عن موقعه وافهام معناه فهو محال وذلك كقول القائل اتيتك غدا وسآتيك امس وهذا قول ابن الراوندى واختلفوا في باب آخر من هذا الكلام فقال قائلون المحال لا يكون كذبا والكذب لا يكون محالا وقال قائلون كل كذب محال وكل محال كذب وقال قائلون من الكذب ما ليس بمحال والمحال كله كذب ومنهم من يقول اذا قال العاجز قادر فلم يحل ولكنه ولكنه كذب الا ان يكون قد وصفه بالقدرة على مالا يجوز ان يقدر عليه فاذا قال الغائب حاضر فكذلك واذا قال القديم محدث فهذا محال لأن هذا مما لا يجوز ان يكون وقد كان يمكن ان يكون العاجز قادرا والغائب حاضرا واختلفوا في العلل على عشرة اقاويل فقال بعضهم العلة علتان فعلة مع المعلول وعلة قبل المعلول فعلة الاضطرار مع المعلول وعلة الاختيار قبل المعلول فعلة الاضطرار بمنزلة الضرب والألم اذا ضربت انسانا فألم فالألم مع الضرب وهو الاضطرار وكذلك اذا دفعت حجرا فذهب فالدفع علة للذهاب والذهاب ضرورة وهى معه وقالوا الامر علة الاختيار وهو قبله والعلة علة الفعل وهى قبله وقال بعضهم علة كل شىء قبله ومحال ان تكون علة الشىء معه وجعل قائل هذا القول نفسه على انه اذا حمل شيئا فعلمه بأنه حامل له بعد حمله يكون بلا فصل وعلى ان عداوة الله سبحانه للكافرين تكون بعد الكفر بلا فصل وهذا قول بشر بن المعتمر والاول قول الاسكافى وقال بعضهم العلة قبل المعلول حيث كانت والعلة علتان علة موجبة وهى قبل الموجب وهى التى اذا كانت لم يكن فاعلها تصرف في معناها ولم يجز منه ترك لها ارادة بعد وجودها وعلة قبل معلولها وقد يكون معها التصرف والاختيار للشىء وخلافه وذلك لانى قد اقول اطعت الله لأن الله امرنى اعنى لأجل الامر ورغبت في طاعة الله وآثرتها وقد تمكننى مخالفة الامر وترك المأمور به قد كان ذلك من كثير من الخلق ومثله قوله انما جئناك لأنك دعوتنا وجئتك لأنك ارسلت إلى

Section V01/P389–V01/P392Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P389–V01/P392)
Orijinal Metin (AR)

وقال قائلون العلة علتان علة قبل المعلول وهى متقدمة بوقت واحد وما جاز ان يتقدم الشىء اكثر من وقت واحد فليس بعلة له ولا يجوز ان يكون علة له وعلة اخرى تكون مع معلولها كالضرب والألم وما اشبه ذلك وهذا قول الجبائى وقال قائلون العلة لا تكون الا مع معلولها وما تقدم وجوده وجود الشىء فليس بعلة له وزعم هؤلاء ان الاستطاعة علة للفعل وانها لا تكون الا معه واختلفوا فيما بينهم فمنهم من زعم ان العجز يوجب الضرورة كما ان الاستطاعة توجب الاختيار وهذا قول إبراهيم النجارى ومنهم من زعم ان العجز لا يوجب الضرورة وان كانت الاستطاعة توجب الاختيار وقال بعض هؤلاء في المدرك للشىء طبيعة تولد الادراك وابى ذلك بعضهم وقال قائلون العلة لا تكون الا مع معلولها وانكروا ان تكون الاستطاعة علة وهذا قول عباد بن سليمان وقال قائلون العلل منها ما يتقدم المعلول كالارادة الموجبة وما اشبه ذلك مما يتقدم المعلول وعلة يكون معلولها معها كحركة ساقى التى ابنى عليها حركتى وعلة تكون بعد وهى الغرض كقول القائل انما بنيت هذه السقيفة لأستظل بها والاستظلال يكون فيما بعد وهذا قول النظام واختلف الناس في المعلوم والمجهول فقال قائلون الانسان اذا علم شيئا قديما كان ذلك الشىء أو محدثا لم يجز ان يجهله في حال علمه على وجه من الوجوه وقال آخرون كل ما علمه الانسان فقد يجوز ان يجهله في حال علمه من وجه من الوجوه وقال آخرون كل ما علمه الانسان فقد يجوز ان يجهله في حال علمه من غير الوجه الذى علمه منه كالرجل الذى يعرف الحركة ولا يعلم انها لا تبقى وانها من فعل المختار وانها تحدث في المكان الثاني وكالانسان الذى يعرف الاجسام ويجهل انها محدثة قالوا ومن المحال الممتنع ان يكون الانسان عالما بأن الجسم موجود وهو يجهل انه موجود أو يكون عالما بأن الحركة لا تبقى وهو جاهل بأنها لا تبقى ولكن ليس بمحال ان يعلم الحركة موجودة من يجهل انها محدثة في المكان الثانى وانها من فعل الله سبحانه أو مما اقدر عليه الحيوان وهذا قول ابى الهذيل وبشر بن المعتمر وقال النجار واصحابه اما المحدثات فقد يجوز ان تجهل وتعلم من وجهين في حال واحد واما القديم فلن يجوز ان يعرفه من يجهله على وجه من الوجوه واعتلوا في ذلك بأن زعموا ان للمحدثات امثالا ونظائر وانها من جنس ونوع وجهات مختلفة كالبياض الذى هو نوع من انواع الالوان وله امثال ونظائر فقد يجوز ان يعرفه لونا من لا يدرى من اي انواع الالوان هو قالوا وقد يجوز ان يعرفه بالخبر العام من لا يعرفه من جهة الحس والخبر الخاص وقد يجوز ان يعرفه بالخبر من لا يعرفه من جهة الحس والخبر العام هو قول النبى صلى الله عليه وسلم اعلموا لونا قد حدث في يومنا هذا والخبر الخاص هو قوله اعلموا ان ذلك اللون بياض وقد قال بهذا القول قوم غير النجار واصحابه ثم اختلفوا في معرفته من جهة الحس فقال بعضهم اذا رأى الملون بالبصر ابيض علم ان فيه بياضا هو غيره والبياض لا يجوز عليه الحس بوجه من الوجوه وقال بعضهم بل قد يحس البياض والابيض جميعا في حال واحدة ومحال ان يرى احدهما من يرى الآخر فاما الذين زعموا ان اللون هو الذى يرى دون الملون فانهم ابوا المجهول والمعلوم وانكروه انكارا شديدا وهذا قول النظام وزعم بعضهم ان الشىء لا يعلم بعلمين في حال واحدة قالوا وما علم باضطرار فمحال ان يعرف باختيار وما عرف باختيار فمحال ان يعرف باضطرار وقال بعضهم قد يجوز ان يعلم الشىء بعلمين في حال واحدة وقد يجوز ان يكون العلمان جميعا اضطرارا وقد يجوز ان يكون اختيارا قالوا فان كان المعلوم جسما فقد يجوز ان يعلم بعلوم كثيرة بعضها اضطرارا وبعضها اختيارا وان كان عرضا فلن يعلم الا باختيار ولكنه قد يجوز ان يعلم بعلوم كثيرة في حال وهذا قول بشر بن المعتمر

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال قائلون العلة علتان علة قبل المعلول وهى متقدمة بوقت واحد وما جاز ان يتقدم الشىء اكثر من وقت واحد فليس بعلة له ولا يجوز ان يكون علة له وعلة اخرى تكون مع معلولها كالضرب والألم وما اشبه ذلك وهذا قول الجبائى وقال قائلون العلة لا تكون الا مع معلولها وما تقدم وجوده وجود الشىء فليس بعلة له وزعم هؤلاء ان الاستطاعة علة للفعل وانها لا تكون الا معه واختلفوا فيما بينهم فمنهم من زعم ان العجز يوجب الضرورة كما ان الاستطاعة توجب الاختيار وهذا قول إبراهيم النجارى ومنهم من زعم ان العجز لا يوجب الضرورة وان كانت الاستطاعة توجب الاختيار وقال بعض هؤلاء في المدرك للشىء طبيعة تولد الادراك وابى ذلك بعضهم وقال قائلون العلة لا تكون الا مع معلولها وانكروا ان تكون الاستطاعة علة وهذا قول عباد بن سليمان وقال قائلون العلل منها ما يتقدم المعلول كالارادة الموجبة وما اشبه ذلك مما يتقدم المعلول وعلة يكون معلولها معها كحركة ساقى التى ابنى عليها حركتى وعلة تكون بعد وهى الغرض كقول القائل انما بنيت هذه السقيفة لأستظل بها والاستظلال يكون فيما بعد وهذا قول النظام واختلف الناس في المعلوم والمجهول فقال قائلون الانسان اذا علم شيئا قديما كان ذلك الشىء أو محدثا لم يجز ان يجهله في حال علمه على وجه من الوجوه وقال آخرون كل ما علمه الانسان فقد يجوز ان يجهله في حال علمه من وجه من الوجوه وقال آخرون كل ما علمه الانسان فقد يجوز ان يجهله في حال علمه من غير الوجه الذى علمه منه كالرجل الذى يعرف الحركة ولا يعلم انها لا تبقى وانها من فعل المختار وانها تحدث في المكان الثاني وكالانسان الذى يعرف الاجسام ويجهل انها محدثة قالوا ومن المحال الممتنع ان يكون الانسان عالما بأن الجسم موجود وهو يجهل انه موجود أو يكون عالما بأن الحركة لا تبقى وهو جاهل بأنها لا تبقى ولكن ليس بمحال ان يعلم الحركة موجودة من يجهل انها محدثة في المكان الثانى وانها من فعل الله سبحانه أو مما اقدر عليه الحيوان وهذا قول ابى الهذيل وبشر بن المعتمر وقال النجار واصحابه اما المحدثات فقد يجوز ان تجهل وتعلم من وجهين في حال واحد واما القديم فلن يجوز ان يعرفه من يجهله على وجه من الوجوه واعتلوا في ذلك بأن زعموا ان للمحدثات امثالا ونظائر وانها من جنس ونوع وجهات مختلفة كالبياض الذى هو نوع من انواع الالوان وله امثال ونظائر فقد يجوز ان يعرفه لونا من لا يدرى من اي انواع الالوان هو قالوا وقد يجوز ان يعرفه بالخبر العام من لا يعرفه من جهة الحس والخبر الخاص وقد يجوز ان يعرفه بالخبر من لا يعرفه من جهة الحس والخبر العام هو قول النبى صلى الله عليه وسلم اعلموا لونا قد حدث في يومنا هذا والخبر الخاص هو قوله اعلموا ان ذلك اللون بياض وقد قال بهذا القول قوم غير النجار واصحابه ثم اختلفوا في معرفته من جهة الحس فقال بعضهم اذا رأى الملون بالبصر ابيض علم ان فيه بياضا هو غيره والبياض لا يجوز عليه الحس بوجه من الوجوه وقال بعضهم بل قد يحس البياض والابيض جميعا في حال واحدة ومحال ان يرى احدهما من يرى الآخر فاما الذين زعموا ان اللون هو الذى يرى دون الملون فانهم ابوا المجهول والمعلوم وانكروه انكارا شديدا وهذا قول النظام وزعم بعضهم ان الشىء لا يعلم بعلمين في حال واحدة قالوا وما علم باضطرار فمحال ان يعرف باختيار وما عرف باختيار فمحال ان يعرف باضطرار وقال بعضهم قد يجوز ان يعلم الشىء بعلمين في حال واحدة وقد يجوز ان يكون العلمان جميعا اضطرارا وقد يجوز ان يكون اختيارا قالوا فان كان المعلوم جسما فقد يجوز ان يعلم بعلوم كثيرة بعضها اضطرارا وبعضها اختيارا وان كان عرضا فلن يعلم الا باختيار ولكنه قد يجوز ان يعلم بعلوم كثيرة في حال وهذا قول بشر بن المعتمر

Section V01/P392–V01/P395Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P392–V01/P395)
Orijinal Metin (AR)

وزعم بعضهم انه قد يعرف العرض باضطرار كما يعرف باختيار وان العلمين جميعا قد يجوز اجتماعهما في حال وزعم بعضهم ان القديم لا يعلم بعلم واحد ولكن بعلوم كثيرة ولا يجوز انفراد بعضها من بعض وزعم صاحب هذه المقالة انه لا يعرف الله سبحانه من يجهل انه يعرف الاشياء قبل كونها وان الابصار لا تقع عليه وان التحرك ليس بجائز عليه وانه احدث طعم البطيخ والحلواء هذا قول النظام قال وكل من علم ان الله احدثه فهو يعلم انه ليس بجسم وان الابصار لا تقع عليه وانه خلق طعم البطيخ ورائحته فمن جهل شيئا من ذلك فقد انسلخ من العلم بأن له محدثا وانه محدث وانه مربوب وان له ربا وقد يجوز في زعمه ان يعرف الحركة من يجهل انها لا تبقى وان الاعادة لا تجوز عليها وصاحب هذه المقالة قد قاس بعض ما بقى على من انكر المعلوم والمجهول وانكر بقى عليه وعليهم اكفار المتأولين جميعا وتجهيلهم وهذا قول اكثر البغداذيين وزعم بعض الذين انكروا المعلوم والمجهول انه قد يعرف الله سبحانه من لا يعرف انه احدث شيئا ومن يعتقد ان الاجسام من فعل غيره وانه يرى بالابصار وانه في مكان دون مكان قالوا من قبل ان الدليل الذى دل على انه موجود هل الدليل الذى دل على انه لا يرى بالابصار وانه بكل مكان والوجه الذى من قبله يعلم انه موجود هو الذى من قبله يعلم ان الحيز لا يقع عليه والوجه الذى من قبله عرف انه احدث جسما واحدا هو الوجه الذى من قبله يعرف انه احدث جميعها وهذا قول البغداذيين وزعم الاسكافى ان الوجه الذى من قبله يعلم ان الله قادر على العدل هو الوجه الذى من قبله يعلم انه قادر على الجور وان الدليل الذى دل على ذلك واحد وزعموا جميعا ان الدليل الذى دل على انه خلق واحدا من القوى وواحدا من الالوان هو الدليل الذى دل على انه خلق جميعها وانه قد يجوز ان يعلم ان الله قادر على العدل من لا يعلم انه قادر على الجور وزعموا ايضا انه قد يجوز ان يعلم ان الله سبحانه خلق الوان الزرنيخ من يجهل انه خلق الوان البطيخ والحلواء وزعم كثير منهم انه لا يقدر على فعل الايمان والكفر الا محدث وان الابصار لا تقع الا على محدث ثم زعموا انه قد يجوز ان يعرف الله سبحانه من يعتقد انه يقدر على فعل الكفر والايمان وان كان لا يقدر عليهما الا محدث ومحال ان يعرفه من يعتقد ان الابصار تقع عليه من اجل ان الابصار لا تقع الا على محدث قال ومن زعم ان الله سبحانه يقدر ان يتحرك فهو لا يعرفه لانه لا يقدر على التحرك الا محدث وقد يجوز ان يعرفه من يعتقد انه يقدر على كلام الخلق وما توجبه افعالهم وان كان ذلك لا يقدر عليه الا محدث وكان أبو الحسين الصالحى يزعم ان العلم بأن الجسم موجود يصير علما بأنه محدث اذا علم الانسان محدث الجسم لا من اجل حدوث معنى غير العلم ولكن بحدوث العلم بالمحدث كالرجل لا يكون له اخ ثم يكون له اخ فيصير اخا لحدوث اخيه لا لحدوث معنى فيه وان العلم بالله علم واحد والعلم بأنه موجود لا كالموجودين هو العلم بأنه شىء لا كالاشياء عالم لا كالعلماء حى لا كالاحياء قادر لا كالقادرين وان معنى ذلك انه شىء لا كالاشياء وكان يزعم ان البارىء لا يعلم بعلمين وانه لا يجوز ان يجهل البارىء من علمه من وجه من الوجوه في حال علمه به واجاز ان يكون شىء معلوما مجهولا من وجهين قديما كان أو محدثا وزعم المنكرون للمعلوم والمجهول ان العلم بأن الجسم محدث علم بمحدثه وكذلك الجهل بأنه محدث جهل بمحدثه لا به وقال من جوز ان يكون الشىء معلوما مجهولا من وجهين العلم بأن الجسم محدث علم به والجهل بأنه محدث جهل به

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وزعم بعضهم انه قد يعرف العرض باضطرار كما يعرف باختيار وان العلمين جميعا قد يجوز اجتماعهما في حال وزعم بعضهم ان القديم لا يعلم بعلم واحد ولكن بعلوم كثيرة ولا يجوز انفراد بعضها من بعض وزعم صاحب هذه المقالة انه لا يعرف الله سبحانه من يجهل انه يعرف الاشياء قبل كونها وان الابصار لا تقع عليه وان التحرك ليس بجائز عليه وانه احدث طعم البطيخ والحلواء هذا قول النظام قال وكل من علم ان الله احدثه فهو يعلم انه ليس بجسم وان الابصار لا تقع عليه وانه خلق طعم البطيخ ورائحته فمن جهل شيئا من ذلك فقد انسلخ من العلم بأن له محدثا وانه محدث وانه مربوب وان له ربا وقد يجوز في زعمه ان يعرف الحركة من يجهل انها لا تبقى وان الاعادة لا تجوز عليها وصاحب هذه المقالة قد قاس بعض ما بقى على من انكر المعلوم والمجهول وانكر بقى عليه وعليهم اكفار المتأولين جميعا وتجهيلهم وهذا قول اكثر البغداذيين وزعم بعض الذين انكروا المعلوم والمجهول انه قد يعرف الله سبحانه من لا يعرف انه احدث شيئا ومن يعتقد ان الاجسام من فعل غيره وانه يرى بالابصار وانه في مكان دون مكان قالوا من قبل ان الدليل الذى دل على انه موجود هل الدليل الذى دل على انه لا يرى بالابصار وانه بكل مكان والوجه الذى من قبله يعلم انه موجود هو الذى من قبله يعلم ان الحيز لا يقع عليه والوجه الذى من قبله عرف انه احدث جسما واحدا هو الوجه الذى من قبله يعرف انه احدث جميعها وهذا قول البغداذيين وزعم الاسكافى ان الوجه الذى من قبله يعلم ان الله قادر على العدل هو الوجه الذى من قبله يعلم انه قادر على الجور وان الدليل الذى دل على ذلك واحد وزعموا جميعا ان الدليل الذى دل على انه خلق واحدا من القوى وواحدا من الالوان هو الدليل الذى دل على انه خلق جميعها وانه قد يجوز ان يعلم ان الله قادر على العدل من لا يعلم انه قادر على الجور وزعموا ايضا انه قد يجوز ان يعلم ان الله سبحانه خلق الوان الزرنيخ من يجهل انه خلق الوان البطيخ والحلواء وزعم كثير منهم انه لا يقدر على فعل الايمان والكفر الا محدث وان الابصار لا تقع الا على محدث ثم زعموا انه قد يجوز ان يعرف الله سبحانه من يعتقد انه يقدر على فعل الكفر والايمان وان كان لا يقدر عليهما الا محدث ومحال ان يعرفه من يعتقد ان الابصار تقع عليه من اجل ان الابصار لا تقع الا على محدث قال ومن زعم ان الله سبحانه يقدر ان يتحرك فهو لا يعرفه لانه لا يقدر على التحرك الا محدث وقد يجوز ان يعرفه من يعتقد انه يقدر على كلام الخلق وما توجبه افعالهم وان كان ذلك لا يقدر عليه الا محدث وكان أبو الحسين الصالحى يزعم ان العلم بأن الجسم موجود يصير علما بأنه محدث اذا علم الانسان محدث الجسم لا من اجل حدوث معنى غير العلم ولكن بحدوث العلم بالمحدث كالرجل لا يكون له اخ ثم يكون له اخ فيصير اخا لحدوث اخيه لا لحدوث معنى فيه وان العلم بالله علم واحد والعلم بأنه موجود لا كالموجودين هو العلم بأنه شىء لا كالاشياء عالم لا كالعلماء حى لا كالاحياء قادر لا كالقادرين وان معنى ذلك انه شىء لا كالاشياء وكان يزعم ان البارىء لا يعلم بعلمين وانه لا يجوز ان يجهل البارىء من علمه من وجه من الوجوه في حال علمه به واجاز ان يكون شىء معلوما مجهولا من وجهين قديما كان أو محدثا وزعم المنكرون للمعلوم والمجهول ان العلم بأن الجسم محدث علم بمحدثه وكذلك الجهل بأنه محدث جهل بمحدثه لا به وقال من جوز ان يكون الشىء معلوما مجهولا من وجهين العلم بأن الجسم محدث علم به والجهل بأنه محدث جهل به

Section V01/P395–V01/P400Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P395–V01/P400)
Orijinal Metin (AR)

وذكر بعض اهل النظر انه قد يجوز ان يعلم الشىء موجودا من جهة من يجهله موجودا من جهة اخرى كالرجل يعلم الشىء خبرا ويجهله حسا قول النبى واما اهل النظر كلهم هذا ممن جوز المعلوم والمجهول وقال يجوز أن يعلم الشيء موجودا من يجهله موجودا ويعلمه محدثا من يجهله محدثا من وجه آخر فهذا مالا يجوز واختلفوا هل يكون علم واحد بمعلومين أم لا فانكر ذلك منكرون واجازه مجيزون وقال بعض من اجاز علم واحد بمعلومين يجوز ان يكون علم واحد بما لا كل له وهو كعلمنا ان معلومات الله لا كل لها وهو علم الجملة ذكر اختلاف الناس في النفى والاثبات وفى الامر هل يكون نهيا على وجه من الوجوه وفى الارادة هل تكون كراهة على وجه من الوجوه وفى الاخذ هل يكون تركا اختلف الناس في النفى والاثبات وهل يكون المثبت منفيا على مقالتين فقال قائلون قد يثبت الشىء على وجه وينفى على غيره وذلك كالجسم يكون موجودا ويكون غير متحرك فيثبته الانسان موجودا وينفيه ان يكون متحركا فالنفى والاثبات واقعان عليه واختلف هؤلاء فيما بينهم فمنهم من اجاز ان يكون الشىء معلوما مجهولا من وجهين ومنهم من انكر ان يكون معلوما مجهولا من وجهين مع اقراره بأنه يكون مثبتا منفيا من وجهين وقال قائلون محال ان يكون المثبت منفيا والمنفى مثبتا على وجه من الوجوه لأن المثبت هو الكائن الثابت الغابر والمنفى هو الذى ليس بكائن ولا موجود فمحال ان يكون الشىء كائنا لا كائنا في وقت واحد وزعموا ان اثبات الجسم متحركا اثبات حركته وكذلك اثباته ساكنا اثبات سكونه والنفى لا ن يكون متحركا نفى لحركتة والنفى لأن يكون ساكنا نفى لسكونه وكذلك اثبات العالم منا عالما والجاهل منا جاهلا والفاعل فاعلا والنفى لا ن يكون فاعلا على هذا الترتيب واختلف هؤلاء فيما بينهم فمنهم من أنكر أن يكون الشيء معلوما مجهولا من وجهين كما انكر ان يكون مثبتا منفيا من وجهين ومنهم من اجاز ان يكون مجهولا معلوما من وجهين مع انكاره ان يكون مثبتا منفيا وهو الجبائى ومن قال بقوله واختلفوا في الامر بأن يكون متحركا والنهى عن ان يكون متحركا على ثلاثة اقاويل فقال قائلون الامر للانسان بأن يكون متحركا امر بغيره وهو حركته ومن هؤلاء من زعم ان اثباته متحركا اثبات مع قوله ان الامر له بأن يكون متحركا امرا بحركته وقال قائلون الامر له بأن يكون متحركا امر بنفسه ان تكون متحركة والنهى له عن ان يكون متحركا نهى عن نفسه ان تكون متحركة لا عن غيره وكذلك الامر له بأن يكون فاعلا قال ولا اقول امر بنفسه واسكت لئلا يوهم انه امر بنفسه ان يكون موجودا ولكنى اقول امر بنفسه ان تكون متحركة وقال قائلون لا اقول ان الانسان امر بأن يكون متحركا على الحقيقة ولكن اقول أمر في الحقيقة بالحركة وكذلك قوله في السكون وفى سائر ما يقع الامر به وهذا قول بعض الحوادث واختلف الناس في الامر بالشىء هل يكون نهيا على وجه من الوجوه على مقالتين فقال قائلون الامر بالشىء نهى عن تركه وكذلك الارادة لكون الشىء كراهة لكون تركه ولأن لا يكون ومنعوا ان يكون العلم بشىء جهلا بغيره والقدرة على الشىء عجزا عن تركه وقال قائلون الامر بالشىء غير النهى عن تركه وكذلك الارادة للشىء غير الكراهة لتركه فاما اختلافهم في اخذ الشىء هل يكون تركا لضده فقد ذكرناه عند ذكرنا اختلافهم في الترك واختلف المتكلمون في الاعراض هل هى عاجزة جاهلة وموات أم لا على مقالتين فقال قائلون هى جاهلة بمعنى انها ليست بعالمة وهى عاجزة بمعنى انها ليست بقادرة وهى موات بمعنى انها ليست بحية حكى ذلك عن العطوى وابى اكثر اهل الكلام ان يطلقوا ذلك فيها على وجه من الوجوه واختلف المتكلمون في باب التولد كنحو ذهاب الحجر الحادث

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر بعض اهل النظر انه قد يجوز ان يعلم الشىء موجودا من جهة من يجهله موجودا من جهة اخرى كالرجل يعلم الشىء خبرا ويجهله حسا قول النبى واما اهل النظر كلهم هذا ممن جوز المعلوم والمجهول وقال يجوز أن يعلم الشيء موجودا من يجهله موجودا ويعلمه محدثا من يجهله محدثا من وجه آخر فهذا مالا يجوز واختلفوا هل يكون علم واحد بمعلومين أم لا فانكر ذلك منكرون واجازه مجيزون وقال بعض من اجاز علم واحد بمعلومين يجوز ان يكون علم واحد بما لا كل له وهو كعلمنا ان معلومات الله لا كل لها وهو علم الجملة ذكر اختلاف الناس في النفى والاثبات وفى الامر هل يكون نهيا على وجه من الوجوه وفى الارادة هل تكون كراهة على وجه من الوجوه وفى الاخذ هل يكون تركا اختلف الناس في النفى والاثبات وهل يكون المثبت منفيا على مقالتين فقال قائلون قد يثبت الشىء على وجه وينفى على غيره وذلك كالجسم يكون موجودا ويكون غير متحرك فيثبته الانسان موجودا وينفيه ان يكون متحركا فالنفى والاثبات واقعان عليه واختلف هؤلاء فيما بينهم فمنهم من اجاز ان يكون الشىء معلوما مجهولا من وجهين ومنهم من انكر ان يكون معلوما مجهولا من وجهين مع اقراره بأنه يكون مثبتا منفيا من وجهين وقال قائلون محال ان يكون المثبت منفيا والمنفى مثبتا على وجه من الوجوه لأن المثبت هو الكائن الثابت الغابر والمنفى هو الذى ليس بكائن ولا موجود فمحال ان يكون الشىء كائنا لا كائنا في وقت واحد وزعموا ان اثبات الجسم متحركا اثبات حركته وكذلك اثباته ساكنا اثبات سكونه والنفى لا ن يكون متحركا نفى لحركتة والنفى لأن يكون ساكنا نفى لسكونه وكذلك اثبات العالم منا عالما والجاهل منا جاهلا والفاعل فاعلا والنفى لا ن يكون فاعلا على هذا الترتيب واختلف هؤلاء فيما بينهم فمنهم من أنكر أن يكون الشيء معلوما مجهولا من وجهين كما انكر ان يكون مثبتا منفيا من وجهين ومنهم من اجاز ان يكون مجهولا معلوما من وجهين مع انكاره ان يكون مثبتا منفيا وهو الجبائى ومن قال بقوله واختلفوا في الامر بأن يكون متحركا والنهى عن ان يكون متحركا على ثلاثة اقاويل فقال قائلون الامر للانسان بأن يكون متحركا امر بغيره وهو حركته ومن هؤلاء من زعم ان اثباته متحركا اثبات مع قوله ان الامر له بأن يكون متحركا امرا بحركته وقال قائلون الامر له بأن يكون متحركا امر بنفسه ان تكون متحركة والنهى له عن ان يكون متحركا نهى عن نفسه ان تكون متحركة لا عن غيره وكذلك الامر له بأن يكون فاعلا قال ولا اقول امر بنفسه واسكت لئلا يوهم انه امر بنفسه ان يكون موجودا ولكنى اقول امر بنفسه ان تكون متحركة وقال قائلون لا اقول ان الانسان امر بأن يكون متحركا على الحقيقة ولكن اقول أمر في الحقيقة بالحركة وكذلك قوله في السكون وفى سائر ما يقع الامر به وهذا قول بعض الحوادث واختلف الناس في الامر بالشىء هل يكون نهيا على وجه من الوجوه على مقالتين فقال قائلون الامر بالشىء نهى عن تركه وكذلك الارادة لكون الشىء كراهة لكون تركه ولأن لا يكون ومنعوا ان يكون العلم بشىء جهلا بغيره والقدرة على الشىء عجزا عن تركه وقال قائلون الامر بالشىء غير النهى عن تركه وكذلك الارادة للشىء غير الكراهة لتركه فاما اختلافهم في اخذ الشىء هل يكون تركا لضده فقد ذكرناه عند ذكرنا اختلافهم في الترك واختلف المتكلمون في الاعراض هل هى عاجزة جاهلة وموات أم لا على مقالتين فقال قائلون هى جاهلة بمعنى انها ليست بعالمة وهى عاجزة بمعنى انها ليست بقادرة وهى موات بمعنى انها ليست بحية حكى ذلك عن العطوى وابى اكثر اهل الكلام ان يطلقوا ذلك فيها على وجه من الوجوه واختلف المتكلمون في باب التولد كنحو ذهاب الحجر الحادث

Section V01/P400–V01/P403Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P400–V01/P403)
Orijinal Metin (AR)

عند دفعه له وكنحو انحداره الحادث عند طرحه وكنحو الالم الحادث عند الضرب وخروج الروح الحادث عند الوجبة والالوان الحادثة عند الضربة وما اشبهها من الاسباب والطعوم الحادثة والاراييح وما اشبه ذلك فقال قائلون ما تولد عن فعلنا كنحو الاحر الحادث من البياض والحمرة وطعم الفالوذج عند جمع النشا والسكر وانضاجه وكنحو الرائحة الحادثة والألم الحادث عند الضرب واللذة الحادثة عند اكل الشىء وخروج الروح الحادث عند الوجبة وخروج النطفة الحادث عند الحركة وذهاب الحجر عند الدفعة وذهاب السهم عند الارسال والادراك الحادث اذا فتحنا ابصارنا كل ذلك فعلنا حادث عن الاسباب الواقعة منا وكذلك انكسار اليد والرجل الحادث عند السقوط فعل من اتى بسببه وكذلك صحة اليد بالجبر وصحة الرجل بالجبر فعل الانسان وكذلك زمانة الرجل اذا كسرها الانسان أو اوهاها حتى تزمن وكذلك ادراك جميع الحواس فعل الانسان وزعم قائل هذا القول انه اذا ضرب الانسان غيره فعلم بضربه فالعلم فعل الضارب وانه قد يفعل في غيره العلم واذا فتح بصر غيره بيده فادرك فالادراك زعم فعل فاتح البصر وكذلك اذا عمى الانسان غيره فاعمى فعله في غيره وزعم قائل هذا القول ان الانسان يفعل في غيره بسبب يحدثه في نفسه ويفعل في نفسه افعالا متولدة وافعالا غير متولدة وزعم قائل هذا القول ان الناس يفعلون لون الناطف وبياضه وحلاوة الفالوذج ورائحته والالم واللذة والصحة والزمانة والشهوة وهذا قول بشر بن المعتمر رئيس البغداذيين من المعتزلة وقال أبو الهذيل ومن ذهب إلى قوله ان كل ما تولد عن فعله مما يعلم كيفيته فهو فعله وذلك كالالم الحادث عن الضرب وذهاب الحجر عند دفعه له وكذلك انحداره عند زجه الزاج به من يده وتصاعده عند رميه الرامي به صعدا وكالصوت الحادث عند اصطكاك الشيئين وخروج الروح ان كانت الروح جسما أو بطلانها ان كانت عرضا فذلك كله فعله وزعم انه قد يفعل في نفسه وفى غيره بسبب يحدثه في نفسه فاما اللذة والالوان والطعوم والاراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والجبن والشجاعة والجوع والشبع والادراك والعلم الحادث في غيره عند فعله فذلك اجمع عنده فعل الله سبحانه وكان بشر بن المعتمر يجعل ذلك اجمع فعلا للانسان اذا كان سببه منه وكان أبو الهذيل يزعم ان ذلك اجمع لا يتولد عن فعله ولا يعلم كيفيته وانما فعله في نفسه الحركة والسكون والارادة والعلم وما يعرف كيفيته وما يتولد عن الحركة والسكون في نفسه أو في غيره وما يتولد عن ضربه والاصطكاك الذى يفعله بين الشيئين وكان يزعم ان الانسان يفعل في غيره الافعال بالاسباب التى يحدثها في نفسه وان انسانا لو رمى انسانا بسهم ثم مات الرامى قبل وصول السهم إلى المرمى ثم وصل السهم إلى المرمى فآلمه وقتله انه يحدث الألم والقتل الحادث بعد حال موته بالسبب الذى احدثه وهو حى وكذلك لو عدم لكان يفعل في غيره وهو معدوم لسبب كان منه وهو حى وليس يجوز عنده ولا عند بشر بن المعتمر ان يفعل الانسان قوة ولا حياة ولا جسما وقال إبراهيم النظام لا فعل للانسان الا الحركة وانه لا يفعل الحركة الا في نفسه وان الصلاة والصيام والارادات والكراهات والعلم والجهل والصدق والكذب وكلام الانسان وسكوته وسائر افعاله حركات وكذلك سكون الانسان في المكان انما معناه انه كائن فيه وقتين اى تحرك فيه وقتين وكان يزعم ان الالوان والطعوم والاراييح والحرارات والبرودات والاصوات والآلام اجسام لطيفة ولا يجوز ان يفعل الانسان الاجسام واللذة ايضا ليست من فعل الانسان عنده وكان يقول ان ما حدث في غيره حيز الانسان فهو فعل الله سبحانه بايجاب خلقه للشىء كذهاب الحجر عند دفعه الدافع وانحداره عند رميه الرامى به وتصاعده عند زجة الزاج به صعدا وكذلك الادراك من فعل الله سبحانه بايجاب الخلقة ومعنى ذلك ان الله سبحانه طبع الحجر طبعا اذا دفعه دافع ان يذهب وكذلك سائر الاشياء المتولدة وكان يقول فيما حكى عنه ان الله سبحانه خلق الاجسام ضربة واحدة وان الجسم في كل وقت يخلق

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عند دفعه له وكنحو انحداره الحادث عند طرحه وكنحو الالم الحادث عند الضرب وخروج الروح الحادث عند الوجبة والالوان الحادثة عند الضربة وما اشبهها من الاسباب والطعوم الحادثة والاراييح وما اشبه ذلك فقال قائلون ما تولد عن فعلنا كنحو الاحر الحادث من البياض والحمرة وطعم الفالوذج عند جمع النشا والسكر وانضاجه وكنحو الرائحة الحادثة والألم الحادث عند الضرب واللذة الحادثة عند اكل الشىء وخروج الروح الحادث عند الوجبة وخروج النطفة الحادث عند الحركة وذهاب الحجر عند الدفعة وذهاب السهم عند الارسال والادراك الحادث اذا فتحنا ابصارنا كل ذلك فعلنا حادث عن الاسباب الواقعة منا وكذلك انكسار اليد والرجل الحادث عند السقوط فعل من اتى بسببه وكذلك صحة اليد بالجبر وصحة الرجل بالجبر فعل الانسان وكذلك زمانة الرجل اذا كسرها الانسان أو اوهاها حتى تزمن وكذلك ادراك جميع الحواس فعل الانسان وزعم قائل هذا القول انه اذا ضرب الانسان غيره فعلم بضربه فالعلم فعل الضارب وانه قد يفعل في غيره العلم واذا فتح بصر غيره بيده فادرك فالادراك زعم فعل فاتح البصر وكذلك اذا عمى الانسان غيره فاعمى فعله في غيره وزعم قائل هذا القول ان الانسان يفعل في غيره بسبب يحدثه في نفسه ويفعل في نفسه افعالا متولدة وافعالا غير متولدة وزعم قائل هذا القول ان الناس يفعلون لون الناطف وبياضه وحلاوة الفالوذج ورائحته والالم واللذة والصحة والزمانة والشهوة وهذا قول بشر بن المعتمر رئيس البغداذيين من المعتزلة وقال أبو الهذيل ومن ذهب إلى قوله ان كل ما تولد عن فعله مما يعلم كيفيته فهو فعله وذلك كالالم الحادث عن الضرب وذهاب الحجر عند دفعه له وكذلك انحداره عند زجه الزاج به من يده وتصاعده عند رميه الرامي به صعدا وكالصوت الحادث عند اصطكاك الشيئين وخروج الروح ان كانت الروح جسما أو بطلانها ان كانت عرضا فذلك كله فعله وزعم انه قد يفعل في نفسه وفى غيره بسبب يحدثه في نفسه فاما اللذة والالوان والطعوم والاراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والجبن والشجاعة والجوع والشبع والادراك والعلم الحادث في غيره عند فعله فذلك اجمع عنده فعل الله سبحانه وكان بشر بن المعتمر يجعل ذلك اجمع فعلا للانسان اذا كان سببه منه وكان أبو الهذيل يزعم ان ذلك اجمع لا يتولد عن فعله ولا يعلم كيفيته وانما فعله في نفسه الحركة والسكون والارادة والعلم وما يعرف كيفيته وما يتولد عن الحركة والسكون في نفسه أو في غيره وما يتولد عن ضربه والاصطكاك الذى يفعله بين الشيئين وكان يزعم ان الانسان يفعل في غيره الافعال بالاسباب التى يحدثها في نفسه وان انسانا لو رمى انسانا بسهم ثم مات الرامى قبل وصول السهم إلى المرمى ثم وصل السهم إلى المرمى فآلمه وقتله انه يحدث الألم والقتل الحادث بعد حال موته بالسبب الذى احدثه وهو حى وكذلك لو عدم لكان يفعل في غيره وهو معدوم لسبب كان منه وهو حى وليس يجوز عنده ولا عند بشر بن المعتمر ان يفعل الانسان قوة ولا حياة ولا جسما وقال إبراهيم النظام لا فعل للانسان الا الحركة وانه لا يفعل الحركة الا في نفسه وان الصلاة والصيام والارادات والكراهات والعلم والجهل والصدق والكذب وكلام الانسان وسكوته وسائر افعاله حركات وكذلك سكون الانسان في المكان انما معناه انه كائن فيه وقتين اى تحرك فيه وقتين وكان يزعم ان الالوان والطعوم والاراييح والحرارات والبرودات والاصوات والآلام اجسام لطيفة ولا يجوز ان يفعل الانسان الاجسام واللذة ايضا ليست من فعل الانسان عنده وكان يقول ان ما حدث في غيره حيز الانسان فهو فعل الله سبحانه بايجاب خلقه للشىء كذهاب الحجر عند دفعه الدافع وانحداره عند رميه الرامى به وتصاعده عند زجة الزاج به صعدا وكذلك الادراك من فعل الله سبحانه بايجاب الخلقة ومعنى ذلك ان الله سبحانه طبع الحجر طبعا اذا دفعه دافع ان يذهب وكذلك سائر الاشياء المتولدة وكان يقول فيما حكى عنه ان الله سبحانه خلق الاجسام ضربة واحدة وان الجسم في كل وقت يخلق

Section V01/P403–V01/P407Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P403–V01/P407)
Orijinal Metin (AR)

وكان يزعم ان الانسان هو الروح وانه يفعل في نفسه واختلف عنه هل يفعل في ظرفه وهكيلة فالحكاية الصحيحة عنه أنه يفعل في ظرفه ومن الناس من يحكى عنه انه يفعل في هيكله وظرفه وقال غيره من المتكلمين ان الارادات والكراهات والعلم والجهل والصدق والكذب والكلام والسكوت غير الحركات والسكون وهو أبو الهذيل وقال معمر الانسان لايفعل في نفسه حركة ولا سكونا وانه يفعل في نفسه الارادة والعلم والكراهة والنظر والتمثيل وانه لا يفعل في غيره شيئا وانه جزء لا يتجزأ ومعنى لا ينقسم وانه في هذا البدن على التدبير له لا على المماسة والحلول وزعم ان المتولدات وما يحل في الاجسام من حركة وسكون ولون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة فهل فعل للجسم الذى حل فيه بطبعه وان الموات بفعل الاعراض التى حلت فيه بطبعه وان الحياة فعل الحى وكذلك القدرة فعل القادر وكذلك الموت فعل الميت وزعم ان الله سبحانه لا يفعل عرضا ولا يوصف بالقدرة على عرض ولا حياة ولا على موت ولا على سمع ولا على بصر وان السمع فعل السميع وكذلك البصر فعل البصير وكذلك الادراك فعل المدرك وكذلك الحس فعل الحساس وكذلك القرآن فعل الشىء الذى سمع منه ان كان ملكا أو شجرة أو حجرا وانه لا كلام لله عز وجل في الحقيقة تعالى ربنا عن قوله علوا كبيرا وزعم ان الله سبحانه انما يفعل التلوين والاحياء والامانة وليس ذلك اعراضا لأن البارىء عز وجل اذا لون الجسم فلا يخلو ان يكون من شأنه ان يتلون أم لا فان كان من شأنه ان يتلون فيجب ان يكون اللون بطبعه واذا كان اللون بطبع الجسم فهو فعله ولا يجوز ان يكون بطبعه ما يكون تبعا لغيره كما لا يجوز ان يكون كسب الشىء خلقا لغيره وان لم يكن طبع الجسم ان يتلون جاز ان يلونه البارىء فلا يتلون وقال صالح قبة ان الانسان لا يفعل الا في نفسه وان ما حدث عند فعله كذهاب الحجر عند الدفعة واحتراق الحطب عن مجامعة النار والألم عند الضربة فالله سبحانه الخالق له وكذلك المبتدىء له وجائز ان يجامع الحجر الثقيل الجو الرقيق الف عام فلا يخلق الله فيه هبوطا ويخلق سكونا وجائز ان يجتمع النار والحطب اوقاتا كثيرة ولا يخلق الله احتراقا وان توضع الجبال على الانسان فلا يجد ثقلها وان يخلق سكون الحجر الصغير عند دفعه الدافع له ولا يخلق اذهابه ولو دفعه اهل الأرض جميعا واعتمدوا عليه وجائز ان يحرق الله سبحانه انسانا بالنار ولا يألم بل يخلق فيه اللذة وجائز ان يضع الله سبحانه الادراك مع العمى والعلم مع الموت وكان يجوز ان يرفع الله سبحانه ثقل السموات والارضين حتى يكون ذلك اجمع اخف من ريشة ولم ينقص ذلك من اجزائه شيئا وبلغنى انه قيل له فما تنكر ان تكون في هذا الوقت بمكة جالسا في قبة قد ضربت عليك وانت لا تعلم ذلك لان الله سبحانه لم يخلق فيك العلم به هذا وانت صحيح سليم غير مأوف قال لا انكر فلقب بقبة وبلغنى انه قيل له في امر الرؤيا اذا كان بالبصرة فرأى كأنه بالصين انه قال اكون في الصين اذا رأيت انى في الصين فقيل له فلو ربطت رجلك برجل انسان بالعراق فرأيت كأنك في الصين قال اكون في الصين وان كانت رجلى مربوطة برجل الانسان الذى بالعراق وقال ثمامة لا فعل للانسان الا الارادة وان ما سواها حدث لا من محدث كنحو ذهاب الحجر عند الدفعة وما اشبه ذلك وزعم ان ذلك يضاف إلى الانسان على المجاز وقال الجاحظ ما بعد الارادة فهو للانسان بطبعه وليس باختيار له وليس يقع منه فعل باختيار سوى الارادة وقال ضرار وحفص الفرد ما تولد من فعلهم مما يمكنهم الامتناع منه متى ارادوا فهو فعلهم وما سوى ذلك مما لا يقدرون على الامتناع منه متى ارادوا فليس بفعلهم ولا وجب لسبب وهو فعلهم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يزعم ان الانسان هو الروح وانه يفعل في نفسه واختلف عنه هل يفعل في ظرفه وهكيلة فالحكاية الصحيحة عنه أنه يفعل في ظرفه ومن الناس من يحكى عنه انه يفعل في هيكله وظرفه وقال غيره من المتكلمين ان الارادات والكراهات والعلم والجهل والصدق والكذب والكلام والسكوت غير الحركات والسكون وهو أبو الهذيل وقال معمر الانسان لايفعل في نفسه حركة ولا سكونا وانه يفعل في نفسه الارادة والعلم والكراهة والنظر والتمثيل وانه لا يفعل في غيره شيئا وانه جزء لا يتجزأ ومعنى لا ينقسم وانه في هذا البدن على التدبير له لا على المماسة والحلول وزعم ان المتولدات وما يحل في الاجسام من حركة وسكون ولون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة فهل فعل للجسم الذى حل فيه بطبعه وان الموات بفعل الاعراض التى حلت فيه بطبعه وان الحياة فعل الحى وكذلك القدرة فعل القادر وكذلك الموت فعل الميت وزعم ان الله سبحانه لا يفعل عرضا ولا يوصف بالقدرة على عرض ولا حياة ولا على موت ولا على سمع ولا على بصر وان السمع فعل السميع وكذلك البصر فعل البصير وكذلك الادراك فعل المدرك وكذلك الحس فعل الحساس وكذلك القرآن فعل الشىء الذى سمع منه ان كان ملكا أو شجرة أو حجرا وانه لا كلام لله عز وجل في الحقيقة تعالى ربنا عن قوله علوا كبيرا وزعم ان الله سبحانه انما يفعل التلوين والاحياء والامانة وليس ذلك اعراضا لأن البارىء عز وجل اذا لون الجسم فلا يخلو ان يكون من شأنه ان يتلون أم لا فان كان من شأنه ان يتلون فيجب ان يكون اللون بطبعه واذا كان اللون بطبع الجسم فهو فعله ولا يجوز ان يكون بطبعه ما يكون تبعا لغيره كما لا يجوز ان يكون كسب الشىء خلقا لغيره وان لم يكن طبع الجسم ان يتلون جاز ان يلونه البارىء فلا يتلون وقال صالح قبة ان الانسان لا يفعل الا في نفسه وان ما حدث عند فعله كذهاب الحجر عند الدفعة واحتراق الحطب عن مجامعة النار والألم عند الضربة فالله سبحانه الخالق له وكذلك المبتدىء له وجائز ان يجامع الحجر الثقيل الجو الرقيق الف عام فلا يخلق الله فيه هبوطا ويخلق سكونا وجائز ان يجتمع النار والحطب اوقاتا كثيرة ولا يخلق الله احتراقا وان توضع الجبال على الانسان فلا يجد ثقلها وان يخلق سكون الحجر الصغير عند دفعه الدافع له ولا يخلق اذهابه ولو دفعه اهل الأرض جميعا واعتمدوا عليه وجائز ان يحرق الله سبحانه انسانا بالنار ولا يألم بل يخلق فيه اللذة وجائز ان يضع الله سبحانه الادراك مع العمى والعلم مع الموت وكان يجوز ان يرفع الله سبحانه ثقل السموات والارضين حتى يكون ذلك اجمع اخف من ريشة ولم ينقص ذلك من اجزائه شيئا وبلغنى انه قيل له فما تنكر ان تكون في هذا الوقت بمكة جالسا في قبة قد ضربت عليك وانت لا تعلم ذلك لان الله سبحانه لم يخلق فيك العلم به هذا وانت صحيح سليم غير مأوف قال لا انكر فلقب بقبة وبلغنى انه قيل له في امر الرؤيا اذا كان بالبصرة فرأى كأنه بالصين انه قال اكون في الصين اذا رأيت انى في الصين فقيل له فلو ربطت رجلك برجل انسان بالعراق فرأيت كأنك في الصين قال اكون في الصين وان كانت رجلى مربوطة برجل الانسان الذى بالعراق وقال ثمامة لا فعل للانسان الا الارادة وان ما سواها حدث لا من محدث كنحو ذهاب الحجر عند الدفعة وما اشبه ذلك وزعم ان ذلك يضاف إلى الانسان على المجاز وقال الجاحظ ما بعد الارادة فهو للانسان بطبعه وليس باختيار له وليس يقع منه فعل باختيار سوى الارادة وقال ضرار وحفص الفرد ما تولد من فعلهم مما يمكنهم الامتناع منه متى ارادوا فهو فعلهم وما سوى ذلك مما لا يقدرون على الامتناع منه متى ارادوا فليس بفعلهم ولا وجب لسبب وهو فعلهم

Section V01/P407–V01/P411Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P407–V01/P411)
Orijinal Metin (AR)

وكان ضرار بن عمرو يزعم ان الانسان يفعل في غير حيزه وان ما تولد عن فعله في غيره من حركة أو سكون فهو كسب له خلق لله عز وجل وكل اهل الاثبات غير ضرار يقولون لا فعل للانسان في غيره ويحيلون ذلك واختلفت المعتزلة هل المقتول ميت أم لا فقال قائلون كل مقتول ميت وكل نفس ذائقة الموت وقال قائلون المقتول ليس بميت واختلفوا في القتل اين يحل فقال قائلون يحل في القاتل وقال قائل حل في المقتول واختلفت المعتزلة في المتولد ما هو فقال بعضهم هو الفعل الذى يكون بسبب منى ويحل في غيرى وقال بعضهم هو الفعل الذى اوجبت سببه فخرج من ان يمكننى تركه وقد افعله في نفسى وافعله في غيرى وقال بعضهم هو الفعل الثالث الذى يلى مرادى مثل الألم الذى يلى الضربة ومثل الذهاب الذى يلى الدفعة وقال الاسكافى كل فعل يتهيأ وقوعه على الخطأ دون القصد اليه والارادة له فهو متولد وكل فعل لا يتهيأ الا بقصد ويحتاج كل جزء منه إلى تجديد وعزم وقصد اليه وارادة له فهو خارج من حد التولد داخل في حد المباشر واختلفوا في الشىء المتحرك اذا حركه اثنان فقال من نفى التولد فيه حركة واحدة الله فاعلها الا معمرا فانه يزعم ان الشىء المتحرك يفعله في نفسه وقال من اثبت التولد قولين قال بعضهم فيه حركة فعلها اثنان فهي حركة واحدة لفاعلين غيرين وقال بعضهم هى حركتان فعلان للمحركين للشىء المحرك واختلفوا هل يجوز ان يترك المتولد اذا ترك سببه أم لا على مقالتين فقال قائلون انما يترك السبب فاما المسبب فمحال ان يكون الترك لسببه تركا له وهذا قول عباد والجبائى وقال قائلون قد نترك المسبب بتركنا للسبب واختلف مثبتو التولد هل يجوز ان يفعل الانسان في غيره علما أم لا على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ان يفعل الانسان في غيره علما ولا يجوز ان يفعل في نفسه ادراكا ولا في غيره ادراكا وهذا قول ابى الهذيل والجبائى وقال قائلون قد يجوز ان يفعل الانسان في غيره علما وذلك انى اذا ضربت عبدى فعلمى بأنى قد ضربته علم بالألم فعلمه بالألم فعلي كما ان الألم فعلى واختلفوا هل يفعل الانسان في الشىء من غير ان يماسه أو يماس ما يماسه على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ان يفعل الانسان في شىء الا بأن يماسه أو يماس ما يماسه وقال قائلون قد يجوز ان يفعل الانسان فعلا متولدا في جسم من الاجسام من غير ان يماسه ولا يماس ما يماسه كنحو الانسان الذى يهجم على الرجل الفاتح بصره فيكون ادراكه فعلا للهاجم واختلفوا في المتولد اذا بعد من السبب هل يكون هو المسبب الاول كالانسان يرمى نفسه في نار اضرمها غيره أو يطرح نفسه على حديدة نصبها غيره أو يعترض سهما قد رمى به غيره بطفل حتى يدخل فيه فقال كثير من المثبتين للتولد الاحراق فعل لمن رمى بنفسه في النار والقتل لمن وقع على الحديدة المنصوبة والقتل فعل لمن اعترض السهم بالطفل وعبر بعض هؤلاء عن دخول السهم في جسد الانسان فقال اما حركة السهم في نفسه ففعل الرامى واما الشق الحادث في الصبى ففعل من اعترض السهم به الا ان يكون المعترض للسهم بالطفل ازال السهم عن جهته التى كانت يذهب فيها في موضعه فذلك فعله وان لم يكن منه الا نصب الصبى فحركة السهم فعل الرامى قال فان نفذ السهم الصبى فاصاب شيئا آخر كان الشىء الآخر قصته كقصة الصبى الذى اعترض السهم به من غير قصد الرامى فحكمه حكم واحد وان كان السهم نفذ واصاب شيئا قد كان في ذلك المكان قبل ارسال السهم فذلك فعل الرامى وهذا قول الاسكافى وقال قائلون ذلك فعل للرامي بالسهم والمضرم للنار والناصب للحديدة وافرط بعض هؤلاء في القول حتى زعموا ان انسانا لو هجم عليه انسان وهو فاتح لبصره فادركه ان الادراك فعل للهاجم عليه دون الفاتح لبصره

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان ضرار بن عمرو يزعم ان الانسان يفعل في غير حيزه وان ما تولد عن فعله في غيره من حركة أو سكون فهو كسب له خلق لله عز وجل وكل اهل الاثبات غير ضرار يقولون لا فعل للانسان في غيره ويحيلون ذلك واختلفت المعتزلة هل المقتول ميت أم لا فقال قائلون كل مقتول ميت وكل نفس ذائقة الموت وقال قائلون المقتول ليس بميت واختلفوا في القتل اين يحل فقال قائلون يحل في القاتل وقال قائل حل في المقتول واختلفت المعتزلة في المتولد ما هو فقال بعضهم هو الفعل الذى يكون بسبب منى ويحل في غيرى وقال بعضهم هو الفعل الذى اوجبت سببه فخرج من ان يمكننى تركه وقد افعله في نفسى وافعله في غيرى وقال بعضهم هو الفعل الثالث الذى يلى مرادى مثل الألم الذى يلى الضربة ومثل الذهاب الذى يلى الدفعة وقال الاسكافى كل فعل يتهيأ وقوعه على الخطأ دون القصد اليه والارادة له فهو متولد وكل فعل لا يتهيأ الا بقصد ويحتاج كل جزء منه إلى تجديد وعزم وقصد اليه وارادة له فهو خارج من حد التولد داخل في حد المباشر واختلفوا في الشىء المتحرك اذا حركه اثنان فقال من نفى التولد فيه حركة واحدة الله فاعلها الا معمرا فانه يزعم ان الشىء المتحرك يفعله في نفسه وقال من اثبت التولد قولين قال بعضهم فيه حركة فعلها اثنان فهي حركة واحدة لفاعلين غيرين وقال بعضهم هى حركتان فعلان للمحركين للشىء المحرك واختلفوا هل يجوز ان يترك المتولد اذا ترك سببه أم لا على مقالتين فقال قائلون انما يترك السبب فاما المسبب فمحال ان يكون الترك لسببه تركا له وهذا قول عباد والجبائى وقال قائلون قد نترك المسبب بتركنا للسبب واختلف مثبتو التولد هل يجوز ان يفعل الانسان في غيره علما أم لا على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ان يفعل الانسان في غيره علما ولا يجوز ان يفعل في نفسه ادراكا ولا في غيره ادراكا وهذا قول ابى الهذيل والجبائى وقال قائلون قد يجوز ان يفعل الانسان في غيره علما وذلك انى اذا ضربت عبدى فعلمى بأنى قد ضربته علم بالألم فعلمه بالألم فعلي كما ان الألم فعلى واختلفوا هل يفعل الانسان في الشىء من غير ان يماسه أو يماس ما يماسه على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ان يفعل الانسان في شىء الا بأن يماسه أو يماس ما يماسه وقال قائلون قد يجوز ان يفعل الانسان فعلا متولدا في جسم من الاجسام من غير ان يماسه ولا يماس ما يماسه كنحو الانسان الذى يهجم على الرجل الفاتح بصره فيكون ادراكه فعلا للهاجم واختلفوا في المتولد اذا بعد من السبب هل يكون هو المسبب الاول كالانسان يرمى نفسه في نار اضرمها غيره أو يطرح نفسه على حديدة نصبها غيره أو يعترض سهما قد رمى به غيره بطفل حتى يدخل فيه فقال كثير من المثبتين للتولد الاحراق فعل لمن رمى بنفسه في النار والقتل لمن وقع على الحديدة المنصوبة والقتل فعل لمن اعترض السهم بالطفل وعبر بعض هؤلاء عن دخول السهم في جسد الانسان فقال اما حركة السهم في نفسه ففعل الرامى واما الشق الحادث في الصبى ففعل من اعترض السهم به الا ان يكون المعترض للسهم بالطفل ازال السهم عن جهته التى كانت يذهب فيها في موضعه فذلك فعله وان لم يكن منه الا نصب الصبى فحركة السهم فعل الرامى قال فان نفذ السهم الصبى فاصاب شيئا آخر كان الشىء الآخر قصته كقصة الصبى الذى اعترض السهم به من غير قصد الرامى فحكمه حكم واحد وان كان السهم نفذ واصاب شيئا قد كان في ذلك المكان قبل ارسال السهم فذلك فعل الرامى وهذا قول الاسكافى وقال قائلون ذلك فعل للرامي بالسهم والمضرم للنار والناصب للحديدة وافرط بعض هؤلاء في القول حتى زعموا ان انسانا لو هجم عليه انسان وهو فاتح لبصره فادركه ان الادراك فعل للهاجم عليه دون الفاتح لبصره

Section V01/P411–V01/P415Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P411–V01/P415)
Orijinal Metin (AR)

وقال قائلون دخول السهم في جسد المعترض له فعل للرامى فاما الاحراق فهو فعل لمن زج نفسه في النار والقتل لمن رمى بنفسه على الحديدة المنصوبة واختلف مثبتو التولد من المعتزلة في الاسباب التى تكون عنها المسببات هل هى متقدمة لها أو موجودة مع وجودها فقال قائلون السبب مع المسبب لا يجوز ان يتقدمه وقال قائلون السبب الذى يتولد عنه المسبب لا يكون الا قبله وقال قائلون من الاسباب ما يكون مع مسبباتها المتولدة عنها ومنها ما يتقدم المسببات بوقت فاما ما كان قبل المسبب بوقتين فليس ذلك المسبب متولدا عنه وجوز بعضهم ان يتقدم السبب المسبب اكثر من وقت واحد واختلفوا في السبب هل هو موجب للمسبب أم لا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة المثبتين للتولد الاسباب موجبة لمسبباتها وقال الجبائى السبب لا يجوز ان يكون موجبا للمسبب وليس الموجب للشىء الا من فعله واوجده واختلفوا في التوجه مما يتولد من الفعل اذا حدث سببه ولما يقع المتولد فاوجب ذلك قوم ونفاه آخرون واختلفوا في توليد الحركة للسكون والطاعة للمعصية فنفى ذلك قوم وان تولد الحركة سكونا والسكون حركة وقالوا في المعصية انها تولد ما ليس بطاعة ولا معصية ولا تولد الطاعة هذا قول البغداذيين وحكى عن بشر بن المعتمر انه جوز ان يولد الحركة سكونا والسكون حركة والحركة حركة والسكون سكونا وقال الجبائى لا يجوز ان يولد السكون شيئا والحركة قد تولد حركة وتولد سكونا وزعم ان في الحجر اذا وقف في الجو حركات خفية تولد انحداره بعد ذلك وان في القوس الموتر حركات خفيات تولد قطع الوتر اذا انقطع وفى الحائط حركات خفية يتولد عنها وقوعه واختلفوا في الافعال كلها سوى الارادات هل يجوز ان تقع متولدة واجمعوا ان الارادات لا تقع متولدة واختلفوا فيما بعدها فقال قوم قد يجوز ان تكون كلها متولدة وقال قوم المتولد منها ما حل في الفاعل وما فعل في نفسه فليس بمتولد وقال قوم ان المتولد هو ما جاز ان يقع على طريق السهو والخطأ وما سوى ذلك فليس بمتولد وقال قوم قد تحدث في الانسان افعال غير الارادة متولدة وافعال غير متولدة واختلفوا في القديم هل يجوز ان يقع الفعل منه متولدا عن سبب على مقالتين فقال قائلون لا يقع الفعل من القديم على طريق التولد ولا يقع منه عن سبب ولا يقع منه الا على طريق الاختراع وقال قائلون قد يفعل القديم على طريق التولد فاما الاجسام فلا تقع منه متولدة واختلفوا في الشىء المولد للفعل ما هو على مقالتين فقال قائلون المولد للفعل المتولد هو الفاعل للسبب وقال قائلون المولد للفعل المتولد هو السبب دون الفاعل واختلفوا في القدرة على الفعل المتولد على مقالتين فقال اكثر اهل النظر هو مقدور عليه ما لم يقع سببه فاذا وقع سببه خرج من ان يكون مقدورا وقال قائلون هو مقدور مع وجود سببه واختلفت المعتزلة في الارادة هل تكون موجبة لمرادها أم لا فقال أبو الهذيل وابراهيم النظام ومعمر وجعفر بن حرب والاسكافى والادمى والشحام وعيسى الصوفى الارادة التى يكون مرادها بعدها بلا فصل موجبة لمرادها وزعم الاسكافى انه قد تكون ارادة غير موجبة فاذا لم توجب وقع مرادها في الثالث وقال بشر بن المعتمر وهشام بن عمرو الفوطى وعباد بن سليمان وجعفر بن مبشر ومحمد بن عبد الوهاب الجبائى الارادة لا تكون موجبة واجاز اكثر الذين قالوا بالارادة الموجبة ان يمنع الانسان من مرادها وحكى الحسين بن محمد النجار ان قوما ممن قالوا بالارادة الموجبة قالوا لن يجوز ان يمنعه الله من المراد وذلك ان الموت لا يكون الا عن معاينة فاذا اراد ان يفعل الانسان في اقرب الاوقات اليه لم يجز ان يموت في ثانية لأنه لا يموت الا بمعاينة وليس يجوز ان يريد في حال المعاينة ان يفعل في الثانى لأن حال المعاينة لا رجاء فيها لأن يبقى فيحدث الارادة ان يفعل في الثانى قال ولم يجيزوا فناء الجوارح في الثانى اذا احدث الارادة في الحال الاول

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال قائلون دخول السهم في جسد المعترض له فعل للرامى فاما الاحراق فهو فعل لمن زج نفسه في النار والقتل لمن رمى بنفسه على الحديدة المنصوبة واختلف مثبتو التولد من المعتزلة في الاسباب التى تكون عنها المسببات هل هى متقدمة لها أو موجودة مع وجودها فقال قائلون السبب مع المسبب لا يجوز ان يتقدمه وقال قائلون السبب الذى يتولد عنه المسبب لا يكون الا قبله وقال قائلون من الاسباب ما يكون مع مسبباتها المتولدة عنها ومنها ما يتقدم المسببات بوقت فاما ما كان قبل المسبب بوقتين فليس ذلك المسبب متولدا عنه وجوز بعضهم ان يتقدم السبب المسبب اكثر من وقت واحد واختلفوا في السبب هل هو موجب للمسبب أم لا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة المثبتين للتولد الاسباب موجبة لمسبباتها وقال الجبائى السبب لا يجوز ان يكون موجبا للمسبب وليس الموجب للشىء الا من فعله واوجده واختلفوا في التوجه مما يتولد من الفعل اذا حدث سببه ولما يقع المتولد فاوجب ذلك قوم ونفاه آخرون واختلفوا في توليد الحركة للسكون والطاعة للمعصية فنفى ذلك قوم وان تولد الحركة سكونا والسكون حركة وقالوا في المعصية انها تولد ما ليس بطاعة ولا معصية ولا تولد الطاعة هذا قول البغداذيين وحكى عن بشر بن المعتمر انه جوز ان يولد الحركة سكونا والسكون حركة والحركة حركة والسكون سكونا وقال الجبائى لا يجوز ان يولد السكون شيئا والحركة قد تولد حركة وتولد سكونا وزعم ان في الحجر اذا وقف في الجو حركات خفية تولد انحداره بعد ذلك وان في القوس الموتر حركات خفيات تولد قطع الوتر اذا انقطع وفى الحائط حركات خفية يتولد عنها وقوعه واختلفوا في الافعال كلها سوى الارادات هل يجوز ان تقع متولدة واجمعوا ان الارادات لا تقع متولدة واختلفوا فيما بعدها فقال قوم قد يجوز ان تكون كلها متولدة وقال قوم المتولد منها ما حل في الفاعل وما فعل في نفسه فليس بمتولد وقال قوم ان المتولد هو ما جاز ان يقع على طريق السهو والخطأ وما سوى ذلك فليس بمتولد وقال قوم قد تحدث في الانسان افعال غير الارادة متولدة وافعال غير متولدة واختلفوا في القديم هل يجوز ان يقع الفعل منه متولدا عن سبب على مقالتين فقال قائلون لا يقع الفعل من القديم على طريق التولد ولا يقع منه عن سبب ولا يقع منه الا على طريق الاختراع وقال قائلون قد يفعل القديم على طريق التولد فاما الاجسام فلا تقع منه متولدة واختلفوا في الشىء المولد للفعل ما هو على مقالتين فقال قائلون المولد للفعل المتولد هو الفاعل للسبب وقال قائلون المولد للفعل المتولد هو السبب دون الفاعل واختلفوا في القدرة على الفعل المتولد على مقالتين فقال اكثر اهل النظر هو مقدور عليه ما لم يقع سببه فاذا وقع سببه خرج من ان يكون مقدورا وقال قائلون هو مقدور مع وجود سببه واختلفت المعتزلة في الارادة هل تكون موجبة لمرادها أم لا فقال أبو الهذيل وابراهيم النظام ومعمر وجعفر بن حرب والاسكافى والادمى والشحام وعيسى الصوفى الارادة التى يكون مرادها بعدها بلا فصل موجبة لمرادها وزعم الاسكافى انه قد تكون ارادة غير موجبة فاذا لم توجب وقع مرادها في الثالث وقال بشر بن المعتمر وهشام بن عمرو الفوطى وعباد بن سليمان وجعفر بن مبشر ومحمد بن عبد الوهاب الجبائى الارادة لا تكون موجبة واجاز اكثر الذين قالوا بالارادة الموجبة ان يمنع الانسان من مرادها وحكى الحسين بن محمد النجار ان قوما ممن قالوا بالارادة الموجبة قالوا لن يجوز ان يمنعه الله من المراد وذلك ان الموت لا يكون الا عن معاينة فاذا اراد ان يفعل الانسان في اقرب الاوقات اليه لم يجز ان يموت في ثانية لأنه لا يموت الا بمعاينة وليس يجوز ان يريد في حال المعاينة ان يفعل في الثانى لأن حال المعاينة لا رجاء فيها لأن يبقى فيحدث الارادة ان يفعل في الثانى قال ولم يجيزوا فناء الجوارح في الثانى اذا احدث الارادة في الحال الاول

Section V01/P415–V01/P419Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P415–V01/P419)
Orijinal Metin (AR)

واختلفت المعتزلة في الانسان في حال ارادته الموجبة هل يقدر على خلاف المراد أم لا على خمسة اقاويل فقال بعضهم انه قد يقدر على خلاف المراد ولكنه لا يفعل الا المراد وشبهوا ذلك بالفعل المعلوم من العبد انه يكون وهو يقدر على خلافه ولا يكون الا المعلوم لأنه لا يختار غيره وقالوا ليس بمحال اذا اراد الانسان ان يتحرك في الثانى ان يسكن في الثانى ولو سكن في الثانى لم يسكن الا بارادة متقدمة فمثلوا بالمعلوم انه لو كان ما علم انه يكون مما لا يكون لم يكن العلم سابقا بأنه يكون ولكان العلم سابقا بأنه لا يكون وقال بعضهم ان المريد اذا اراد ان يتحرك في اقرب الاوقات اليه فهو قادر على الحركة وعلى السكون ولو سكن في الثانى كان يسكن بعد ارادة وقال بعضهم ان الانسان اذا احدث الارادة لأن يتحرك إلى اقرب الاوقات اليه جاز ان يجىء الوقت الثانى فيكون ساكنا فيه ولا يكون ذلك السكون فعلا مكتسبا ولا تركا لتلك الحركة التى تقدمت ارادتها ولكن يكون تركا للحركة في الوقت الثالث ويجعلون السكون الذى يكون في الثانى سكون بنية كالاحراق الذى يكون من بنية النار وزعم هؤلاء ان الافعال التى تكون بالبنية ليست خلقا لله عز وجل وهذا قول معمر وقال بعضهم اذا احدث الارادة الموجبة لاقل قليل الفعل وهو زعموا اقل من الف جزء من كلمة وذلك انهم قالوا ان الكلمة الواحدة تكون بارادات كثيرة والخطوة الواحدة تكون بارادات كثيرة وذلك ان الانسان يريد ارادة اجتماع ان يزول إلى موضع فيأتى بجزء من الذهاب ثم يدع الارادة فيقطع المراد فان ادام المرادات ادام المراد وقالوا انما نحيل قول القائل يقدر على خلاف المراد اذ كان قد جاء بعلته ولكنه يقدر على المراد لان فيه قدرة في حال الارادة لها يكون المراد وقال بعضهم محال قول القائل يقدر عليه أو على خلافه لانا فيه بمنزلة رجل ارسل نفسه من شاهق في الهواء فلا يقال انه يقدر على الذهاب ولا على الكف عنه وان كانت فيه قدرة فهى لغير هذا الفعل الذى اوجبه بادخاله نفسه في علتة الموجبة له واجمعت المعتزلة الا الجبائى ان الانسان يريد ان يفعل ويقصد إلى ان يفعل وان ارادته لأن يفعل لا تكون مع مراده ولا تكون الا متقدمة للمراد وزعم الجبائى ان الانسان انما يقصد الفعل في حال كونه وان القصد لكون الفعل لا يتقدم الفعل وان الانسان لا يوصف بأنه في الحقيقة مريد ان يفعل وزعم ان ارادة البارىء مع مراده وقال أبو الهذيل ان ارادة البارىء مع مراده ومحال ان تكون ارادة الانسان لسكون الفعل مع الفعل واختلف الذين انكروا الارادة الموجبة في الارادة للفعل هل تجامع المراد أم لا على مقالتين فمنهم من زعم ان الارادة وان كانت غير موجبة فلا تكون الا قبل المراد وزعم الجبائى ان الارادة التى هى قصد للفعل مع الفعل لا قبله واختلفت المعتزلة في الارادة التى هى تقرب بالفعل هل تكون قبل الفعل أو مع الفعل على مقالتين فمنهم من زعم انها قبل الفعل كما ان الارادة لان يفعل الفعل قبله وقال الاسكافى قد يجوز ان تكون مع الفعل واختلفت المعتزلة في ارادة العباد هل لها ارادة على مقالتين فقال بعضهم لا يجوز ان تكون للارادة ارادة لانها اول الافعال واجاز الجبائى ان يريد الانسان ارادته في بعض ما دار بينى وبينه من المناظرة واختلفوا هل تدعو النفس إلى الارادة ويدعو اليها الخاطر على مقالتين فاجاز ذلك قوم واباه آخرون واختلفوا في الارادة هل هى مختارة أم اختيار ليست بمختارة على مقالتين فقال قوم هى مختارة كما انها اختيار ولم يجيزوا ان تكون مرادة كما انها مختارة وقال قائلون هى اختيار وليست بمختارة واختلفوا في افعال الله عز وجل هل هى كلها مختارة أم لا على اربعة اقاويل فقال قائلون منها ما هو اختيار ومنها ما هو مختار

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفت المعتزلة في الانسان في حال ارادته الموجبة هل يقدر على خلاف المراد أم لا على خمسة اقاويل فقال بعضهم انه قد يقدر على خلاف المراد ولكنه لا يفعل الا المراد وشبهوا ذلك بالفعل المعلوم من العبد انه يكون وهو يقدر على خلافه ولا يكون الا المعلوم لأنه لا يختار غيره وقالوا ليس بمحال اذا اراد الانسان ان يتحرك في الثانى ان يسكن في الثانى ولو سكن في الثانى لم يسكن الا بارادة متقدمة فمثلوا بالمعلوم انه لو كان ما علم انه يكون مما لا يكون لم يكن العلم سابقا بأنه يكون ولكان العلم سابقا بأنه لا يكون وقال بعضهم ان المريد اذا اراد ان يتحرك في اقرب الاوقات اليه فهو قادر على الحركة وعلى السكون ولو سكن في الثانى كان يسكن بعد ارادة وقال بعضهم ان الانسان اذا احدث الارادة لأن يتحرك إلى اقرب الاوقات اليه جاز ان يجىء الوقت الثانى فيكون ساكنا فيه ولا يكون ذلك السكون فعلا مكتسبا ولا تركا لتلك الحركة التى تقدمت ارادتها ولكن يكون تركا للحركة في الوقت الثالث ويجعلون السكون الذى يكون في الثانى سكون بنية كالاحراق الذى يكون من بنية النار وزعم هؤلاء ان الافعال التى تكون بالبنية ليست خلقا لله عز وجل وهذا قول معمر وقال بعضهم اذا احدث الارادة الموجبة لاقل قليل الفعل وهو زعموا اقل من الف جزء من كلمة وذلك انهم قالوا ان الكلمة الواحدة تكون بارادات كثيرة والخطوة الواحدة تكون بارادات كثيرة وذلك ان الانسان يريد ارادة اجتماع ان يزول إلى موضع فيأتى بجزء من الذهاب ثم يدع الارادة فيقطع المراد فان ادام المرادات ادام المراد وقالوا انما نحيل قول القائل يقدر على خلاف المراد اذ كان قد جاء بعلته ولكنه يقدر على المراد لان فيه قدرة في حال الارادة لها يكون المراد وقال بعضهم محال قول القائل يقدر عليه أو على خلافه لانا فيه بمنزلة رجل ارسل نفسه من شاهق في الهواء فلا يقال انه يقدر على الذهاب ولا على الكف عنه وان كانت فيه قدرة فهى لغير هذا الفعل الذى اوجبه بادخاله نفسه في علتة الموجبة له واجمعت المعتزلة الا الجبائى ان الانسان يريد ان يفعل ويقصد إلى ان يفعل وان ارادته لأن يفعل لا تكون مع مراده ولا تكون الا متقدمة للمراد وزعم الجبائى ان الانسان انما يقصد الفعل في حال كونه وان القصد لكون الفعل لا يتقدم الفعل وان الانسان لا يوصف بأنه في الحقيقة مريد ان يفعل وزعم ان ارادة البارىء مع مراده وقال أبو الهذيل ان ارادة البارىء مع مراده ومحال ان تكون ارادة الانسان لسكون الفعل مع الفعل واختلف الذين انكروا الارادة الموجبة في الارادة للفعل هل تجامع المراد أم لا على مقالتين فمنهم من زعم ان الارادة وان كانت غير موجبة فلا تكون الا قبل المراد وزعم الجبائى ان الارادة التى هى قصد للفعل مع الفعل لا قبله واختلفت المعتزلة في الارادة التى هى تقرب بالفعل هل تكون قبل الفعل أو مع الفعل على مقالتين فمنهم من زعم انها قبل الفعل كما ان الارادة لان يفعل الفعل قبله وقال الاسكافى قد يجوز ان تكون مع الفعل واختلفت المعتزلة في ارادة العباد هل لها ارادة على مقالتين فقال بعضهم لا يجوز ان تكون للارادة ارادة لانها اول الافعال واجاز الجبائى ان يريد الانسان ارادته في بعض ما دار بينى وبينه من المناظرة واختلفوا هل تدعو النفس إلى الارادة ويدعو اليها الخاطر على مقالتين فاجاز ذلك قوم واباه آخرون واختلفوا في الارادة هل هى مختارة أم اختيار ليست بمختارة على مقالتين فقال قوم هى مختارة كما انها اختيار ولم يجيزوا ان تكون مرادة كما انها مختارة وقال قائلون هى اختيار وليست بمختارة واختلفوا في افعال الله عز وجل هل هى كلها مختارة أم لا على اربعة اقاويل فقال قائلون منها ما هو اختيار ومنها ما هو مختار

%0
10 Bölüm