Section V07/P075İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P075)
Orijinal Metin (AR)- ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول فيمن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل بنفس رجل أنه إن استثنى في حمالته أن لا مال عليه فلا حنث عليه وإن لم يستثن ذلك فعليه المال وهو حانث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل بنفس رجل لم يحنث لأن النفس غير المال قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يتكفل لرجل بكفالة أبدا فتكفل لوكيل له بكفالة عن رجل ولم يعلم أنه وكيل الذي حلف عليه فإنه إذا لم يكن علم بذلك ولم يكن ذلك الرجل من وكلائه وحشمه ولم يعلم أنه من سببه فلا حنث عليه وإن كان ممن علم ذلك منه فإنه حانث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يتكفل لرجل بكفالة يكون له عليه فيها سبيل لنفسه فإن نوى هذا فكفل لوكيل له في مال للمحلوف حنث وإن كان كفل في غير مال المحلوف لم يحنث وكذلك إن كفل لوالده أو زوجته أو ابنه لم يحنث - من حلف في أمر أن لا يفعله غدا ففعله اليوم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول فيمن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل بنفس رجل أنه إن استثنى في حمالته أن لا مال عليه فلا حنث عليه وإن لم يستثن ذلك فعليه المال وهو حانث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل بنفس رجل لم يحنث لأن النفس غير المال قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يتكفل لرجل بكفالة أبدا فتكفل لوكيل له بكفالة عن رجل ولم يعلم أنه وكيل الذي حلف عليه فإنه إذا لم يكن علم بذلك ولم يكن ذلك الرجل من وكلائه وحشمه ولم يعلم أنه من سببه فلا حنث عليه وإن كان ممن علم ذلك منه فإنه حانث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يتكفل لرجل بكفالة يكون له عليه فيها سبيل لنفسه فإن نوى هذا فكفل لوكيل له في مال للمحلوف حنث وإن كان كفل في غير مال المحلوف لم يحنث وكذلك إن كفل لوالده أو زوجته أو ابنه لم يحنث - من حلف في أمر أن لا يفعله غدا ففعله اليوم
Section V07/P075–V07/P076İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P075–V07/P076)
Orijinal Metin (AR)- ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول في رجل قال لرجل والله لأقضينك حقك غدا فقضاه اليوم أنه لا حنث عليه لأنه لم يرد بيمينه الغد إنما أراد وجه القضاء فإذا خرج الغد عنه وليس عليه فقد بر وهو قول مالك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال لرجل والله لأقضينك حقك غدا فعجل له حقه اليوم فإن لم تكن له نية حنث من قبل أن قضاء غد غير قضائه اليوم كما يقول والله لأكلمنك غدا فكلمه اليوم لم يبر وإن كانت نيته حين عقد اليمين أن لا يخرج غد حتى أقضيك حقك فقضاه اليوم بر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال والله لآكلن هذا الرغيف اليوم فأكل بعضه اليوم وبعضه غدا أنه حانث لأنه لم يأكله كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والبساط محال وإنما يقال السبب بساط اليمين عند أصحاب مالك كأنه حلف أن لا يلبس من غزل امرأته فباعت الغزل واشترت طعاما فأكله فهو عندهم حانث لأن بساط اليمين عندهم أن لا ينتفع بشيء من غزلها فإذا أكل منه فقد انتفع به وهو عند الشافعي محال ( قال الربيع ) قد خرق الشافعي البساط وحرقه بالنار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل فقال والله لآكلن هذا الطعام غدا أو لألبسن هذه الثياب غدا أو لأركبن هذه الدواب غدا فماتت الدواب وسرق الطعام والثياب قبل الغد فمن ذهب إلى طرح الإكراه عن الناس طرح هذا قياسا على الإكراه فإن قيل فما يشبهه من الإكراه قيل لما وضع الله عز وجل عن الناس أعظم ما قال أحد الكفر به أنهم إذا أكرهوا عليه فجعل قولهم الكفر مغفورا لهم مرفوعا عنهم في الدنيا والآخرة وذلك قول الله عز وجل من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره الآية وكان المعنى الذي عقلنا أن قول المكره كما لم يقل في الحكم وعقلنا أن الإكراه هو أن يغلب بغير فعل منه فإذا تلف ما حلف ليفعلن فيه شيئا فقد غلب بغير فعل منه وهذا في أكثر من معنى الإكراه ومن ألزم المكره يمينه ولم يرفعها عنه كان حانثا في هذا كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك لو حلف ليعطينه حقه غدا فمات من الغد بعلمه أو بغير علمه لم يحنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك الأيمان بالطلاق والعتاق والأيمان كلها مثل اليمين بالله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما أذهب إليه أن يمين المكره غير ثابتة عليه لما احتججت به من الكتاب والسنة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ليقضين رجلا حقه إلى أجل يسميه إلا أن يشاء أن يؤخره فمات صاحب الحق أنه لا حنث عليه ولا يمين عليه لورثة الميت من قبل أن الحنث لم يكن حتى مات المحلوف ليقضينه وكذلك لو حلف ليقضينه حقه إلى أجل سماه إلا أن يشاء فلان فمات الذي جعل المشيئة إليه قال فإنا نقول فيمن حلف ليقضين فلانا ماله رأس الشهر أو عند رأس الشهر أو إذا استهل الشهر أو إلى استهلال الهلال أن له ليلة يهل الهلال ويومها حتى تغرب الشمس وكذلك الذي يقول إلى رمضان له ليلة الهلال ويومه وكذلك إذا قال إلى رمضان أو إلى هلال شهر كذا وكذا فله حتى يهل هلال ذلك الشهر فإن قال له إلى أن يهل الهلال فله ليلة الهلال ويومه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ليقضينه حقه إلى رأس الشهر أو عند رأس الشهر أو إلى استهلال الهلال أو عند استهلال الهلال وجب عليه أن يقضيه حين يهل الهلال فإن حلف ليقضينه ليلة يهل الهلال فخرجت الليلة التي يهل فيها الهلال حنث كما يحنث لو حلف ليقضينه حقه يوم الاثنين فغابت الشمس يوم الاثنين حنث وليس حكم الليلة حكم اليوم ولا حكم اليوم حكم الليلة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال والله لأقضينك حقك إلى رمضان فلم يقضه حقه حتى يهل هلال رمضان حنث وذلك أنه حد بالهلال كما تقول في ذكر حق فلان على فلان كذا وكذا إلى هلال كذا وكذا فإذا هل الهلال فقد حل الحق قال فإنا نقول فيمن قال والله لأقضينك حقك إلى حين أو إلى زمان أو إلى دهر إن ذلك كله سواء وإن ذلك سنة سنة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال والله لأقضينك حقك إلى حين فليس في الحين وقت معلوم يبر به ولا يحنث وذلك أن الحين يكون مدة الدنيا كلها وما هو أقل منها إلى يوم القيامة والفتيا ( ( ( الفتيا ) ) ) لمن قال هذا أن يقال له إنما حلفت على ما لا تعلم ولا نعلم فنصيرك إلى علمنا والورع لك أن تقضيه قبل انقضاء يوم لأن الحين يقع عليه من حين حلفت ولا تحنث أبدا لأنه ليس للحين غاية وكذلك الزمان وكذلك الدهر وكذا كل كلمة منفردة ليس لها ظاهر يدل عليها وكذلك الأحقاب
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول في رجل قال لرجل والله لأقضينك حقك غدا فقضاه اليوم أنه لا حنث عليه لأنه لم يرد بيمينه الغد إنما أراد وجه القضاء فإذا خرج الغد عنه وليس عليه فقد بر وهو قول مالك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال لرجل والله لأقضينك حقك غدا فعجل له حقه اليوم فإن لم تكن له نية حنث من قبل أن قضاء غد غير قضائه اليوم كما يقول والله لأكلمنك غدا فكلمه اليوم لم يبر وإن كانت نيته حين عقد اليمين أن لا يخرج غد حتى أقضيك حقك فقضاه اليوم بر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال والله لآكلن هذا الرغيف اليوم فأكل بعضه اليوم وبعضه غدا أنه حانث لأنه لم يأكله كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والبساط محال وإنما يقال السبب بساط اليمين عند أصحاب مالك كأنه حلف أن لا يلبس من غزل امرأته فباعت الغزل واشترت طعاما فأكله فهو عندهم حانث لأن بساط اليمين عندهم أن لا ينتفع بشيء من غزلها فإذا أكل منه فقد انتفع به وهو عند الشافعي محال ( قال الربيع ) قد خرق الشافعي البساط وحرقه بالنار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل فقال والله لآكلن هذا الطعام غدا أو لألبسن هذه الثياب غدا أو لأركبن هذه الدواب غدا فماتت الدواب وسرق الطعام والثياب قبل الغد فمن ذهب إلى طرح الإكراه عن الناس طرح هذا قياسا على الإكراه فإن قيل فما يشبهه من الإكراه قيل لما وضع الله عز وجل عن الناس أعظم ما قال أحد الكفر به أنهم إذا أكرهوا عليه فجعل قولهم الكفر مغفورا لهم مرفوعا عنهم في الدنيا والآخرة وذلك قول الله عز وجل من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره الآية وكان المعنى الذي عقلنا أن قول المكره كما لم يقل في الحكم وعقلنا أن الإكراه هو أن يغلب بغير فعل منه فإذا تلف ما حلف ليفعلن فيه شيئا فقد غلب بغير فعل منه وهذا في أكثر من معنى الإكراه ومن ألزم المكره يمينه ولم يرفعها عنه كان حانثا في هذا كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك لو حلف ليعطينه حقه غدا فمات من الغد بعلمه أو بغير علمه لم يحنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك الأيمان بالطلاق والعتاق والأيمان كلها مثل اليمين بالله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما أذهب إليه أن يمين المكره غير ثابتة عليه لما احتججت به من الكتاب والسنة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ليقضين رجلا حقه إلى أجل يسميه إلا أن يشاء أن يؤخره فمات صاحب الحق أنه لا حنث عليه ولا يمين عليه لورثة الميت من قبل أن الحنث لم يكن حتى مات المحلوف ليقضينه وكذلك لو حلف ليقضينه حقه إلى أجل سماه إلا أن يشاء فلان فمات الذي جعل المشيئة إليه قال فإنا نقول فيمن حلف ليقضين فلانا ماله رأس الشهر أو عند رأس الشهر أو إذا استهل الشهر أو إلى استهلال الهلال أن له ليلة يهل الهلال ويومها حتى تغرب الشمس وكذلك الذي يقول إلى رمضان له ليلة الهلال ويومه وكذلك إذا قال إلى رمضان أو إلى هلال شهر كذا وكذا فله حتى يهل هلال ذلك الشهر فإن قال له إلى أن يهل الهلال فله ليلة الهلال ويومه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ليقضينه حقه إلى رأس الشهر أو عند رأس الشهر أو إلى استهلال الهلال أو عند استهلال الهلال وجب عليه أن يقضيه حين يهل الهلال فإن حلف ليقضينه ليلة يهل الهلال فخرجت الليلة التي يهل فيها الهلال حنث كما يحنث لو حلف ليقضينه حقه يوم الاثنين فغابت الشمس يوم الاثنين حنث وليس حكم الليلة حكم اليوم ولا حكم اليوم حكم الليلة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال والله لأقضينك حقك إلى رمضان فلم يقضه حقه حتى يهل هلال رمضان حنث وذلك أنه حد بالهلال كما تقول في ذكر حق فلان على فلان كذا وكذا إلى هلال كذا وكذا فإذا هل الهلال فقد حل الحق قال فإنا نقول فيمن قال والله لأقضينك حقك إلى حين أو إلى زمان أو إلى دهر إن ذلك كله سواء وإن ذلك سنة سنة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال والله لأقضينك حقك إلى حين فليس في الحين وقت معلوم يبر به ولا يحنث وذلك أن الحين يكون مدة الدنيا كلها وما هو أقل منها إلى يوم القيامة والفتيا ( ( ( الفتيا ) ) ) لمن قال هذا أن يقال له إنما حلفت على ما لا تعلم ولا نعلم فنصيرك إلى علمنا والورع لك أن تقضيه قبل انقضاء يوم لأن الحين يقع عليه من حين حلفت ولا تحنث أبدا لأنه ليس للحين غاية وكذلك الزمان وكذلك الدهر وكذا كل كلمة منفردة ليس لها ظاهر يدل عليها وكذلك الأحقاب
Section V07/P076–V07/P077İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P076–V07/P077)
Orijinal Metin (AR)- من حلف على شيء أن لا يفعله فأمر غيره ففعله - ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول فيمن حلف أن لا يشتري عبدا فأمر غيره فاشترى له عبدا أنه حانث لأنه هو المشتري إذا أمر من يشتري له إلا أن يكون له في ذلك نية أو يكون يمينه على أمر قد عرف وجهها أنه إنما أراد أن لا يشتريه هو لأنه قد غبن غير مرة في اشترائه فإذا كان كذلك فليس بحانث وإذا كان إنما كره شراء العبد أصلا فأراه حانثا وإن أمر غيره وكذلك لو حلف أن لا يبيع سلعة فأمر غيره فباعها أنه يحنث إلا أن تكون له نية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف أن لا يشتري عبدا فأمر غيره فاشترى له عبدا لم يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يشتريه ولا يشتري له لأنه لم يكن ولي عقدة شرائه والذي ولي عقدة شرائه غيره وعليه العهدة ألا ترى أن الذي ولي عقد شرائه لو زاد في ثمنه على ما يباع به مثله ما لا يتغابن الناس فيه أو بريء من عيب لزمه البيع وكان للامر أن لا يأخذ لشراء غيره غير شرائه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يطلق امرأته فجعل أمرها بيدها فطلقت نفسها لم يحنث إلا أن يكون جعل إليها طلاقها وكذلك لو جعل أمرها إلى غيرها فطلقها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ليضربن عبده فأمر غيره فضربه لم يبر إلا أن يكون نوى ليضربن بأمره وهكذا لو حلف أن لا يضربه فأمر غيره فضربه لم يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يأمر غيره بضربه ( قال الربيع ) للشافعي في مثل هذا قول في موضع آخر فإذا حلف ليضربن عبده فإن كان مما يلي الأشياء بيده فلا يبر حتى يضربه بيده فإن كان مثل الوالي أو ممن لا يلي الأشياء بيده فالأغلب أنه إنما يأمر فإذا أمر فضرب فقد بر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل لا يبيع لرجل شيئا فدفع المحلوف عليه سلعة إلى رجل فدفع ذلك الرجل السلعة إلى الحالف فباعها لم يحنث لأنه لم يبعها للذي حلف أن لا يبيعها له إلا أن يكون نوى أن لا يبيع سلعة يملكها فلان فيحنث فلو حلف أن لا يبيع له رجل سلعة فدفعها إلى غيره ليبيعها فدفع ذلك الغير إلى الذي حلف أن لا يبيع له السلعة لم يحنث الحالف من قبل أن بيع الثالث غير جائز لأنه إذا وكل رجلا يبيع له فليس له أن يوكل بالبيع غيره ولو كان حين وكله أجاز له أن يوكل من رآه فدفعها إليه فباعها فإن كان نوى أن لا يبيع لي بأمري لم يحنث وإن كان نوى أن لا يبيعها بحال حنث لأنه قد باعها - من قال لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- من حلف على شيء أن لا يفعله فأمر غيره ففعله - ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول فيمن حلف أن لا يشتري عبدا فأمر غيره فاشترى له عبدا أنه حانث لأنه هو المشتري إذا أمر من يشتري له إلا أن يكون له في ذلك نية أو يكون يمينه على أمر قد عرف وجهها أنه إنما أراد أن لا يشتريه هو لأنه قد غبن غير مرة في اشترائه فإذا كان كذلك فليس بحانث وإذا كان إنما كره شراء العبد أصلا فأراه حانثا وإن أمر غيره وكذلك لو حلف أن لا يبيع سلعة فأمر غيره فباعها أنه يحنث إلا أن تكون له نية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف أن لا يشتري عبدا فأمر غيره فاشترى له عبدا لم يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يشتريه ولا يشتري له لأنه لم يكن ولي عقدة شرائه والذي ولي عقدة شرائه غيره وعليه العهدة ألا ترى أن الذي ولي عقد شرائه لو زاد في ثمنه على ما يباع به مثله ما لا يتغابن الناس فيه أو بريء من عيب لزمه البيع وكان للامر أن لا يأخذ لشراء غيره غير شرائه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يطلق امرأته فجعل أمرها بيدها فطلقت نفسها لم يحنث إلا أن يكون جعل إليها طلاقها وكذلك لو جعل أمرها إلى غيرها فطلقها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف ليضربن عبده فأمر غيره فضربه لم يبر إلا أن يكون نوى ليضربن بأمره وهكذا لو حلف أن لا يضربه فأمر غيره فضربه لم يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يأمر غيره بضربه ( قال الربيع ) للشافعي في مثل هذا قول في موضع آخر فإذا حلف ليضربن عبده فإن كان مما يلي الأشياء بيده فلا يبر حتى يضربه بيده فإن كان مثل الوالي أو ممن لا يلي الأشياء بيده فالأغلب أنه إنما يأمر فإذا أمر فضرب فقد بر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل لا يبيع لرجل شيئا فدفع المحلوف عليه سلعة إلى رجل فدفع ذلك الرجل السلعة إلى الحالف فباعها لم يحنث لأنه لم يبعها للذي حلف أن لا يبيعها له إلا أن يكون نوى أن لا يبيع سلعة يملكها فلان فيحنث فلو حلف أن لا يبيع له رجل سلعة فدفعها إلى غيره ليبيعها فدفع ذلك الغير إلى الذي حلف أن لا يبيع له السلعة لم يحنث الحالف من قبل أن بيع الثالث غير جائز لأنه إذا وكل رجلا يبيع له فليس له أن يوكل بالبيع غيره ولو كان حين وكله أجاز له أن يوكل من رآه فدفعها إليه فباعها فإن كان نوى أن لا يبيع لي بأمري لم يحنث وإن كان نوى أن لا يبيعها بحال حنث لأنه قد باعها - من قال لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني
Section V07/P077–V07/P081İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P077–V07/P081)
Orijinal Metin (AR)- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني ثم قال لها قبل أن تسأله الإذن أو بعد ما سألته إياه قد أذنت لك فخرجت لم يحنث ولو كانت المسألة بحالها فأذن لها ولم تعلم وأشهد على ذلك لم يحنث لأنها ( ( ( لأنه ) ) ) قد خرجت بإذنه فإن لم تعلم فأحب إلى في الورع أن لو حنث نفسه من قبل أنها عاصية عند نفسها حين خرجت بغير إذنه وإن كان قد أذن لها فإن قال قائل كيف لم تحنثه وهي عاصية ولا تجعله بارا إلا أن يكون خروجها بعلمها بإذنه قيل أرأيت رجلا غصب رجلا حقا أو كان له عليه دين فحلله الرجل والغاصب المحلل لا يعلم أما يبرأ من ذلك أرأيت أنه لو مات وعليه دين فحلله الرجل بعد الموت أما يبرأ قال فإنا نقول فيمن قال لامرأته إن خرجت إلى موضع إلا بإذني فأنت طالق ثم قال لها اخرجي حيث شئت فخرجت ولم يعلم فإنه سواء قال لها في يمينه إن خرجت إلى موضع إلا بإذني أو لم يقل لها إلى موضع فهو سواء ولا حنث عليه لأنه إذا قال إن خرجت ولم يقل إلى موضع فإنما هو إلى موضع وإن لم يقله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى مثل ذلك كله أقول لا حنث عليه قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يأذن لامرأته أن تخرج إلا في عيادة مريض فأذن لها في عيادة مريض ثم عرضت لها حاجة غير العيادة وهي عند المريض فذهبت فيها فإنه إذا أذن لها إلى عيادة مريض فخرجت إلى غير ذلك لم يحنث لأنها ذهبت إلى غير المريض بغير إذنه فلا حنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى مثل ذلك أقول إنه لا حنث عليه قال فإنا ( 1 ) نقول فيمن حلف أن لا يأذن لامرأته بالخروج إلا لعيادة مريض فخرجت من غير أن يأذن لها إلى حمام أو غير ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني أو إن خرجت إلى مكان أو إلى موضع إلا بإذني فاليمين على مرة فإن أذن لها مرة فخرجت ثم عادت فخرجت لم يحنث لأنه قد بر مرة فلا يحنث ثانية وكذلك إن قال لها أنت طالق إن خرجت إلا أن آذن لك فأذن لها فخرجت ثم عادت فخرجت لم يحنث ولكنه لو قال لها أنت طالق كلما خرجت إلا بإذني أو طالق في كل وقت خرجت إلا بإذني كان هذا على كل خرجة فأي خرجة خرجتها بغير إذنه فهو حانث ولو قال لها أنت طالق متى خرجت كان هذا على مرة واحدة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يدخل دار فلان إلا أن يأذن له فمات الذي حلف على إذنه فدخلها حنث ولو لم يمت والمسألة بحالها فأذن له ثم رجع عن الإذن فدخل بعد رجوعه لم يحنث لأنه قد أذن له مرة ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف بعتق غلامه ليضربنه أنه يحال بينه وبين بيعه لأنه على حنث حتى يضربه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يبيعه إن شاء ولا يحال بينه وبين بيعه لأنه على بر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من حنث بعتق وله مكاتبون وأمهات أولاد ومدبرون وأشقاص من عبيد يحنث فيهم كلهم إلا في المكاتب فلا يحنث فيه إلا بأن ينويه في مماليكه لأن الظاهر من الحكم أن مكاتبه خارج عن ملكه بمعنى داخل فيه بمعنى فهو يحال بينه وبين أخذ ماله واستخدامه وأرش الجناية عليه فلا يكون عليه زكاة مال المكاتب ولا يكون عليه زكاة الفطر فيه وليس هكذا أم ولده ولا مدبروه كل أولئك داخل في ملكه له أخذ أموالهم وله أخذ أرش الجناية عليهم وتكون عليه الزكاة في أموالهم لأنه ماله فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول المكاتب عبد ما بقى عليه من كتابته درهم فإنما يعنى عبدا في حال دون حال لأنه لو كان عبدا بكل حال كان مسلطا على بيعه وأخذ ماله وما وصفت من أنه يحال بينه وبينه منه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل بعتق غلامه ليضربنه غدا فباعه اليوم فلما مضى غد اشتراه فلا يحنث لأن الحنث إذا وقع مرة لم يعد ثانية وهذا قد وقع حنثه مرة فهو لا يعتق عليه ولا يعود عليه الحنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يأكل الرءوس وأكل رؤوس الحيتان أو رؤوس الجراد أو رؤوس الطير أو رؤوس شيء يخالف رؤوس البقر أو الغنم أو الإبل لم يحنث من قبل أن الذي يعرف الناس إذا خوطبوا بأكل الرءوس أنها الرءوس التي تعمل متميزة من الأجساد يكون لها سوق كما يكون للحم سوق فإن كانت بلاد لها صيد ويكثر كما يكثر لحم الأنعام ويميز لحمها من رءوسها فتعمل كما تعمل رؤوس الأنعام فيكون لها سوق على حدة وللحمها سوق على حدة فحلف حنث بها وهكذا إن كان ذلك يصنع بالحيتان والجواب في هذا إذا لم يكن للحالف نية فإذا كان له نية حنث وبر على نيته والورع أن يحنث بأي رأس ما كان والبيض كما وصفت هو بيض الدجاج والأوز والنعام فأما بيض الحيتان فلا يحنث به إلا بنية لأن البيض الذي يعرف هو الذي يزايل بائضه فيكون مأكولا وبائضه حيا فأما بيض الحيتان فلا يكون هكذا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا إذا حلف الرجل أن لا ياكل لحما حنث بلحم الإبل والبقر والغنم والوحوش والطير كله لأنه كله لحم ليس له اسم دون اللحم ولا يحنث في الحكم بلحم الحيتان لأن اسمه غير اسمه فالأغلب عليه الحوت وإن كان يدخل في اللحم ويحنث في الورع به ( قال الشافعي ) رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله عنه وإذا نذر حلف أن لا يشرب سويقا فأكله أو لا يأكل خبزا فماثه فشربه لم يحنث لأنه لم يفعل الذي حلف أن لا يفعله واللبن مثله وكذلك إن حلف أن لا يأكله فشربه أو لا يشربه فأكله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل سمنا فأكل السمن بالخبز أو بالعصيدة أو بالسويق حنث لأن السمن هكذا لا يؤكل إنما يؤكل بغيره ولا يكون مأكولا إلا بغيره إلا أن يكون جامدا فيقدر على أن يأكله جامدا منفردا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل هذه التمرة فوقعت في التمر فأكل التمر كله حنث لأنه قد أكلها وإن بقى من التمر كله واحدة أو هلكت من التمر كله واحدة لم يحنث إلا أن يكون يستيقن أنها فيما أكل وهذا في الحكم والورع أن لا يأكل منه شيئا إلا حنث نفسه إن أكله وإن حلف أن لا يأكل هذا الدقيق ولا هذه الحنطة فأكله حنطة أو دقيقا حنث وإذا خبز الدقيق أو عصده فأكله أو طحن الحنطة أو خبزها أو قلاها فجعلها سويقا لم يحنث لأن هذا لم يأكل دقيقا ولا حنطة إنما أكل شيئا قد حال عنهما بصنعة حتى لا يقع عليه اسم واحد منهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما أو لا يأكل شحما فأكل لحما لم يحنث في واحد منهما لأن كل واحد منهما غير صاحبه وكذلك إن حلف أن لا يأكل رطبا فأكل تمرا أو لا يأكل بسرا فأكل رطبا أو لا يأكل بلحا فأكل بسرا أو لا يأكل طلعا فأكل بلحا لأن كل واحد من هذا غير صاحبه وإن كان أصله واحدا وهكذا إن قال لا آكل زبدا فأكل لبنا أو قال لا آكل خلا فأكل مرقا فيه خل فلا حنث عليه لأن الخل مستهلك فيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يشرب شيئا فذاقه ودخل بطنه لم يحنث بالذوق لأن الذوق غير الشرب ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يكلم فلانا فسلم على قوم وهو فيهم لم يحنث إلا بأن ينويه فيمن سلم عليهم قال الربيع وله قول آخر فيما أعلم أنه يحنث إلا أن يعزله بقلبه في أن لا يسلم عليه خاصة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مر عليه فسلم عليه وهو عامد للسلام عليه وهو لا يعرفه ففيها قولان فأما قول عطاء فلا يحنثه فإنه يذهب إلى أن الله جل وعز وضع عن الأمة الخطأ والنسيان وفي قول غيره يحنث فإذا حلف أن لا يكلم رجلا فإرسل إليه رسولا أو كتب إليه كتابا فالورع أن يحنث ولا يبين لي أن يحنث لأن الرسول والكتاب غير الكلام وإن كان يكون كلاما في حال ومن حنثه ذهب إلى أن الله عز وجل قال وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء الآية وقال إن الله عز وجل يقول في المنافقين قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وإنما نبأهم بأخبارهم بالوحي الذي ينزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم ويخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بوحي الله ومن قال لا يحنث قال إن كلام الآدميين لا يشبه كلام الله تعالى كلام الآدميين بالمواجهة ألا ترى لو هجر رجل رجلا كانت الهجرة محرمة عليه فوق ثلاث فكتب إليه أو أرسل إليه وهو يقدر على كلامه لم يخرجه هذا من هجرته التي يأثم بها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل لقاض أن لا يرى كذا وكذا إلا رفعه إليه فمات ذلك القاضي فرأى ذلك الشيء بعد موته لم يحنث لأنه ليس ثم أحد يرفعه إليه ولو رآه قبل موته فلم يرفعه إليه حتى مات حنث ولو أن قاضيا بعده ولي فرفعه إليه لم يبر لأنه لم يرفعه إلى القاضي الذي أحلفه ليرفعه إليه وكذلك إذا عزل ذلك القاضي لم يكن عليه أن يرفعه إلى القاضي الذي خلف بعده لأنه غير المحلوف عليه ولو عزل ذلك القاضي فإن كانت نيته ليرفعنه إليه إن كان قاضيا فرأي ذلك الشيء وهو غير قاض لم يكن عليه أن يرفعه إليه ولو لم تكن له نية خشيت أن يحنث إن لم يرفعه إليه وإن رآه فعجل ليرفعه ساعة أمكنه رفعه فمات لم يحنث ولا يحنث إلا بأن يمكنه رفعه فيفرط حتى يموت وإن علماه جميعا فعليه أن يخبره وإن كان ذلك مجلسا واحدا وإذا حلف الرجل ما له مال وله عرض أو دين أو هما حنث لأن هذا مال إلا أن يكون نوى شيئا فلا يحنث إلا على نيته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل ليضربن عبده مائة سوط فجمعها فضربه بها فإن كان يحيط العلم أنه إذا ضربه بها ماسته كلها فقد بر وإن كان يحيط العلم أنها لا تماسه كلها لم يبر وإن كان العلم مغيبا قد تماسه ولا تماسه فضربه بها ضربة لم يحنث في الحكم ويحنث في الورع فإن قال قائل فما الحجة في هذا قيل معقول أنه إذا ماسته أنه ضاربه بها مجموعة أو غير مجموعة وقد قال الله عز وجل وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا نضوا في الزنى بأثكال النخل وهذا شيء مجموع غير أنه إذا ضربه بها ماسته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل ليضربن عبده مائة ولم يقل ضربا شديدا فأي ضرب ضربه إياه خفيفا أو شديدا لم يحنث لأنه ضاربه في هذا كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل لئن فعل عبده كذا ليضربنه ففعل ذلك العبد وضربه السيد ثم عاد ففعله لم يحنث ولا يكون الحنث إلا مرة واحدة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل لا يهب رجلا هبة فتصدق عليه بصدقة فهي هبة وهو حانث وكذلك لو نحله فالنحل هبة وكذلك إن أعمره لأنها هبة فأما إن أسكنه فلا يحنث إنما السكنى عارية لم يملكه إياها وله متى شاء أن يرجع فيها وكذلك إن حبس عليه لم يحنث لأنه لم يملكه ما حبس عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث وإن حلف أن لا يركب دابة العبد فركب دابة العبد لم يحنث لأنها ليست للعبد ألا ترى أنه إنما اسمها مضاف إليه كما يضاف اسمها إلى سائسها وإن كان حرا أو يضاف الغلمان إلى المعلم وهم أحرار فيقال غلمان فلان وتضاف الدار إلى القيم عليها وإن كانت لغيره ( قال الربيع ) قلت أنا ويضاف اللجام إلى الدابة والسرج إلى الدابة فيقال لجام الحمار وسرج الحمار وليس يملك الدابة اللجام ولا السرج ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف العبد بالله فحنث أو أذن له سيده فحج فأصاب شيئا مما عليه فيه فدية أو تظاهر أو آلى فحنث فلا يجزيه في هذا كله أن يتصدق ولو أذن له سيده من قبل أنه لا يكون مالكا للمال وأن لمالكه أن يخرجه من يديه وهو مخالف للحر يوهب له الشيء فيتصدق به لأن الحر يملكه قبل أن يتصدق به وعليه الصيام في هذا كله ( 1 ) فإن كان هذا شيء منه بإذن مولاه فليس له أن يمنعه منه وإن كان منه بغير إذن مولاه فإن كان الصوم يضر بعمل المولى كان له أن يمنعه فإن صام بغير إذن مولاه في الحال التي له أن يمنعه فيها أجزأه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يحنث الناس في الحكم على الظاهر من أيمانهم وكذلك أمرنا الله تعالى أن نحكم عليهم بما ظهر وكذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك أحكام الله وأحكام رسوله في الدنيا فأما السرائر فلا يعلمها إلا الله فهو يدين بها ويجزي ولا يعلمها دونه ملك مقرب ولا نبي مرسل ألا ترى أن حكم الله تعالى في المنافقين أنه يعلمهم مشركين فأوجب عليهم في الآخرة جهنم فقال عز وجل إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وحكم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحكام الإسلام بما أظهروا منه فلم يسفك لهم دما ولم يأخذ لهم مالا ولم يمنعهم أن يناكحوا المسلمين وينكحوهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفهم بأعيانهم يأتيه الوحي ويسمع ذلك منهم ويبلغه عنهم فيظهرون التوبة والوحي يأتيه بأنهم كاذبون بالتوبة ومثل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع الناس أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحدود فأقام على رجل حدا ثم قام خطيبا فقال أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن محارم الله فمن أصاب منكم من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله وروى عنه أنه قال تولى الله منكم السرائر ودرأ عنكم بالبينات وحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ولاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العجلاني وامرأته وقذفها برجل بعينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصروها فإن جاءت به كذا فهو للذي يتهمه وإن جاءت به كذا فلا أراه إلا قد كذب عليها فجاءت به على النعت المكروه وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن أمره لبين لولا ما حكم الله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان لأحد من الخلق أن يحكم على خلاف الظاهر ما كان ذلك لأحد إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما يأتيه به الوحي وبما جعل الله تعالى فيه مما لم يجعل في غيره من التوفيق فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتول أن يقضي إلا على الظاهر والباطن يأتيه وهو يعرف من الدلائل بتوفيق الله إياه ما لا يعرف غيره فغيره أولى أن لا يحكم إلا على الظاهر وإنما جوابنا في هذه الأيمان كلها إذا حلف الرجل لا نية له فأما إذا كانت اليمين بنية فاليمين على ما نوى قيل للربيع كل ما كان في هذا الكتاب فإنا نقول فهو قول مالك قال نعم والله أعلم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني ثم قال لها قبل أن تسأله الإذن أو بعد ما سألته إياه قد أذنت لك فخرجت لم يحنث ولو كانت المسألة بحالها فأذن لها ولم تعلم وأشهد على ذلك لم يحنث لأنها ( ( ( لأنه ) ) ) قد خرجت بإذنه فإن لم تعلم فأحب إلى في الورع أن لو حنث نفسه من قبل أنها عاصية عند نفسها حين خرجت بغير إذنه وإن كان قد أذن لها فإن قال قائل كيف لم تحنثه وهي عاصية ولا تجعله بارا إلا أن يكون خروجها بعلمها بإذنه قيل أرأيت رجلا غصب رجلا حقا أو كان له عليه دين فحلله الرجل والغاصب المحلل لا يعلم أما يبرأ من ذلك أرأيت أنه لو مات وعليه دين فحلله الرجل بعد الموت أما يبرأ قال فإنا نقول فيمن قال لامرأته إن خرجت إلى موضع إلا بإذني فأنت طالق ثم قال لها اخرجي حيث شئت فخرجت ولم يعلم فإنه سواء قال لها في يمينه إن خرجت إلى موضع إلا بإذني أو لم يقل لها إلى موضع فهو سواء ولا حنث عليه لأنه إذا قال إن خرجت ولم يقل إلى موضع فإنما هو إلى موضع وإن لم يقله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى مثل ذلك كله أقول لا حنث عليه قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يأذن لامرأته أن تخرج إلا في عيادة مريض فأذن لها في عيادة مريض ثم عرضت لها حاجة غير العيادة وهي عند المريض فذهبت فيها فإنه إذا أذن لها إلى عيادة مريض فخرجت إلى غير ذلك لم يحنث لأنها ذهبت إلى غير المريض بغير إذنه فلا حنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى مثل ذلك أقول إنه لا حنث عليه قال فإنا ( 1 ) نقول فيمن حلف أن لا يأذن لامرأته بالخروج إلا لعيادة مريض فخرجت من غير أن يأذن لها إلى حمام أو غير ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني أو إن خرجت إلى مكان أو إلى موضع إلا بإذني فاليمين على مرة فإن أذن لها مرة فخرجت ثم عادت فخرجت لم يحنث لأنه قد بر مرة فلا يحنث ثانية وكذلك إن قال لها أنت طالق إن خرجت إلا أن آذن لك فأذن لها فخرجت ثم عادت فخرجت لم يحنث ولكنه لو قال لها أنت طالق كلما خرجت إلا بإذني أو طالق في كل وقت خرجت إلا بإذني كان هذا على كل خرجة فأي خرجة خرجتها بغير إذنه فهو حانث ولو قال لها أنت طالق متى خرجت كان هذا على مرة واحدة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يدخل دار فلان إلا أن يأذن له فمات الذي حلف على إذنه فدخلها حنث ولو لم يمت والمسألة بحالها فأذن له ثم رجع عن الإذن فدخل بعد رجوعه لم يحنث لأنه قد أذن له مرة ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف بعتق غلامه ليضربنه أنه يحال بينه وبين بيعه لأنه على حنث حتى يضربه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يبيعه إن شاء ولا يحال بينه وبين بيعه لأنه على بر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من حنث بعتق وله مكاتبون وأمهات أولاد ومدبرون وأشقاص من عبيد يحنث فيهم كلهم إلا في المكاتب فلا يحنث فيه إلا بأن ينويه في مماليكه لأن الظاهر من الحكم أن مكاتبه خارج عن ملكه بمعنى داخل فيه بمعنى فهو يحال بينه وبين أخذ ماله واستخدامه وأرش الجناية عليه فلا يكون عليه زكاة مال المكاتب ولا يكون عليه زكاة الفطر فيه وليس هكذا أم ولده ولا مدبروه كل أولئك داخل في ملكه له أخذ أموالهم وله أخذ أرش الجناية عليهم وتكون عليه الزكاة في أموالهم لأنه ماله فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول المكاتب عبد ما بقى عليه من كتابته درهم فإنما يعنى عبدا في حال دون حال لأنه لو كان عبدا بكل حال كان مسلطا على بيعه وأخذ ماله وما وصفت من أنه يحال بينه وبينه منه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل بعتق غلامه ليضربنه غدا فباعه اليوم فلما مضى غد اشتراه فلا يحنث لأن الحنث إذا وقع مرة لم يعد ثانية وهذا قد وقع حنثه مرة فهو لا يعتق عليه ولا يعود عليه الحنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يأكل الرءوس وأكل رؤوس الحيتان أو رؤوس الجراد أو رؤوس الطير أو رؤوس شيء يخالف رؤوس البقر أو الغنم أو الإبل لم يحنث من قبل أن الذي يعرف الناس إذا خوطبوا بأكل الرءوس أنها الرءوس التي تعمل متميزة من الأجساد يكون لها سوق كما يكون للحم سوق فإن كانت بلاد لها صيد ويكثر كما يكثر لحم الأنعام ويميز لحمها من رءوسها فتعمل كما تعمل رؤوس الأنعام فيكون لها سوق على حدة وللحمها سوق على حدة فحلف حنث بها وهكذا إن كان ذلك يصنع بالحيتان والجواب في هذا إذا لم يكن للحالف نية فإذا كان له نية حنث وبر على نيته والورع أن يحنث بأي رأس ما كان والبيض كما وصفت هو بيض الدجاج والأوز والنعام فأما بيض الحيتان فلا يحنث به إلا بنية لأن البيض الذي يعرف هو الذي يزايل بائضه فيكون مأكولا وبائضه حيا فأما بيض الحيتان فلا يكون هكذا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا إذا حلف الرجل أن لا ياكل لحما حنث بلحم الإبل والبقر والغنم والوحوش والطير كله لأنه كله لحم ليس له اسم دون اللحم ولا يحنث في الحكم بلحم الحيتان لأن اسمه غير اسمه فالأغلب عليه الحوت وإن كان يدخل في اللحم ويحنث في الورع به ( قال الشافعي ) رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله عنه وإذا نذر حلف أن لا يشرب سويقا فأكله أو لا يأكل خبزا فماثه فشربه لم يحنث لأنه لم يفعل الذي حلف أن لا يفعله واللبن مثله وكذلك إن حلف أن لا يأكله فشربه أو لا يشربه فأكله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل سمنا فأكل السمن بالخبز أو بالعصيدة أو بالسويق حنث لأن السمن هكذا لا يؤكل إنما يؤكل بغيره ولا يكون مأكولا إلا بغيره إلا أن يكون جامدا فيقدر على أن يأكله جامدا منفردا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل هذه التمرة فوقعت في التمر فأكل التمر كله حنث لأنه قد أكلها وإن بقى من التمر كله واحدة أو هلكت من التمر كله واحدة لم يحنث إلا أن يكون يستيقن أنها فيما أكل وهذا في الحكم والورع أن لا يأكل منه شيئا إلا حنث نفسه إن أكله وإن حلف أن لا يأكل هذا الدقيق ولا هذه الحنطة فأكله حنطة أو دقيقا حنث وإذا خبز الدقيق أو عصده فأكله أو طحن الحنطة أو خبزها أو قلاها فجعلها سويقا لم يحنث لأن هذا لم يأكل دقيقا ولا حنطة إنما أكل شيئا قد حال عنهما بصنعة حتى لا يقع عليه اسم واحد منهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما أو لا يأكل شحما فأكل لحما لم يحنث في واحد منهما لأن كل واحد منهما غير صاحبه وكذلك إن حلف أن لا يأكل رطبا فأكل تمرا أو لا يأكل بسرا فأكل رطبا أو لا يأكل بلحا فأكل بسرا أو لا يأكل طلعا فأكل بلحا لأن كل واحد من هذا غير صاحبه وإن كان أصله واحدا وهكذا إن قال لا آكل زبدا فأكل لبنا أو قال لا آكل خلا فأكل مرقا فيه خل فلا حنث عليه لأن الخل مستهلك فيه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يشرب شيئا فذاقه ودخل بطنه لم يحنث بالذوق لأن الذوق غير الشرب ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يكلم فلانا فسلم على قوم وهو فيهم لم يحنث إلا بأن ينويه فيمن سلم عليهم قال الربيع وله قول آخر فيما أعلم أنه يحنث إلا أن يعزله بقلبه في أن لا يسلم عليه خاصة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مر عليه فسلم عليه وهو عامد للسلام عليه وهو لا يعرفه ففيها قولان فأما قول عطاء فلا يحنثه فإنه يذهب إلى أن الله جل وعز وضع عن الأمة الخطأ والنسيان وفي قول غيره يحنث فإذا حلف أن لا يكلم رجلا فإرسل إليه رسولا أو كتب إليه كتابا فالورع أن يحنث ولا يبين لي أن يحنث لأن الرسول والكتاب غير الكلام وإن كان يكون كلاما في حال ومن حنثه ذهب إلى أن الله عز وجل قال وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء الآية وقال إن الله عز وجل يقول في المنافقين قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وإنما نبأهم بأخبارهم بالوحي الذي ينزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم ويخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بوحي الله ومن قال لا يحنث قال إن كلام الآدميين لا يشبه كلام الله تعالى كلام الآدميين بالمواجهة ألا ترى لو هجر رجل رجلا كانت الهجرة محرمة عليه فوق ثلاث فكتب إليه أو أرسل إليه وهو يقدر على كلامه لم يخرجه هذا من هجرته التي يأثم بها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل لقاض أن لا يرى كذا وكذا إلا رفعه إليه فمات ذلك القاضي فرأى ذلك الشيء بعد موته لم يحنث لأنه ليس ثم أحد يرفعه إليه ولو رآه قبل موته فلم يرفعه إليه حتى مات حنث ولو أن قاضيا بعده ولي فرفعه إليه لم يبر لأنه لم يرفعه إلى القاضي الذي أحلفه ليرفعه إليه وكذلك إذا عزل ذلك القاضي لم يكن عليه أن يرفعه إلى القاضي الذي خلف بعده لأنه غير المحلوف عليه ولو عزل ذلك القاضي فإن كانت نيته ليرفعنه إليه إن كان قاضيا فرأي ذلك الشيء وهو غير قاض لم يكن عليه أن يرفعه إليه ولو لم تكن له نية خشيت أن يحنث إن لم يرفعه إليه وإن رآه فعجل ليرفعه ساعة أمكنه رفعه فمات لم يحنث ولا يحنث إلا بأن يمكنه رفعه فيفرط حتى يموت وإن علماه جميعا فعليه أن يخبره وإن كان ذلك مجلسا واحدا وإذا حلف الرجل ما له مال وله عرض أو دين أو هما حنث لأن هذا مال إلا أن يكون نوى شيئا فلا يحنث إلا على نيته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل ليضربن عبده مائة سوط فجمعها فضربه بها فإن كان يحيط العلم أنه إذا ضربه بها ماسته كلها فقد بر وإن كان يحيط العلم أنها لا تماسه كلها لم يبر وإن كان العلم مغيبا قد تماسه ولا تماسه فضربه بها ضربة لم يحنث في الحكم ويحنث في الورع فإن قال قائل فما الحجة في هذا قيل معقول أنه إذا ماسته أنه ضاربه بها مجموعة أو غير مجموعة وقد قال الله عز وجل وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا نضوا في الزنى بأثكال النخل وهذا شيء مجموع غير أنه إذا ضربه بها ماسته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل ليضربن عبده مائة ولم يقل ضربا شديدا فأي ضرب ضربه إياه خفيفا أو شديدا لم يحنث لأنه ضاربه في هذا كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل لئن فعل عبده كذا ليضربنه ففعل ذلك العبد وضربه السيد ثم عاد ففعله لم يحنث ولا يكون الحنث إلا مرة واحدة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل لا يهب رجلا هبة فتصدق عليه بصدقة فهي هبة وهو حانث وكذلك لو نحله فالنحل هبة وكذلك إن أعمره لأنها هبة فأما إن أسكنه فلا يحنث إنما السكنى عارية لم يملكه إياها وله متى شاء أن يرجع فيها وكذلك إن حبس عليه لم يحنث لأنه لم يملكه ما حبس عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث وإن حلف أن لا يركب دابة العبد فركب دابة العبد لم يحنث لأنها ليست للعبد ألا ترى أنه إنما اسمها مضاف إليه كما يضاف اسمها إلى سائسها وإن كان حرا أو يضاف الغلمان إلى المعلم وهم أحرار فيقال غلمان فلان وتضاف الدار إلى القيم عليها وإن كانت لغيره ( قال الربيع ) قلت أنا ويضاف اللجام إلى الدابة والسرج إلى الدابة فيقال لجام الحمار وسرج الحمار وليس يملك الدابة اللجام ولا السرج ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف العبد بالله فحنث أو أذن له سيده فحج فأصاب شيئا مما عليه فيه فدية أو تظاهر أو آلى فحنث فلا يجزيه في هذا كله أن يتصدق ولو أذن له سيده من قبل أنه لا يكون مالكا للمال وأن لمالكه أن يخرجه من يديه وهو مخالف للحر يوهب له الشيء فيتصدق به لأن الحر يملكه قبل أن يتصدق به وعليه الصيام في هذا كله ( 1 ) فإن كان هذا شيء منه بإذن مولاه فليس له أن يمنعه منه وإن كان منه بغير إذن مولاه فإن كان الصوم يضر بعمل المولى كان له أن يمنعه فإن صام بغير إذن مولاه في الحال التي له أن يمنعه فيها أجزأه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يحنث الناس في الحكم على الظاهر من أيمانهم وكذلك أمرنا الله تعالى أن نحكم عليهم بما ظهر وكذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك أحكام الله وأحكام رسوله في الدنيا فأما السرائر فلا يعلمها إلا الله فهو يدين بها ويجزي ولا يعلمها دونه ملك مقرب ولا نبي مرسل ألا ترى أن حكم الله تعالى في المنافقين أنه يعلمهم مشركين فأوجب عليهم في الآخرة جهنم فقال عز وجل إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وحكم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحكام الإسلام بما أظهروا منه فلم يسفك لهم دما ولم يأخذ لهم مالا ولم يمنعهم أن يناكحوا المسلمين وينكحوهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفهم بأعيانهم يأتيه الوحي ويسمع ذلك منهم ويبلغه عنهم فيظهرون التوبة والوحي يأتيه بأنهم كاذبون بالتوبة ومثل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع الناس أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحدود فأقام على رجل حدا ثم قام خطيبا فقال أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن محارم الله فمن أصاب منكم من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله وروى عنه أنه قال تولى الله منكم السرائر ودرأ عنكم بالبينات وحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ولاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العجلاني وامرأته وقذفها برجل بعينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصروها فإن جاءت به كذا فهو للذي يتهمه وإن جاءت به كذا فلا أراه إلا قد كذب عليها فجاءت به على النعت المكروه وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن أمره لبين لولا ما حكم الله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان لأحد من الخلق أن يحكم على خلاف الظاهر ما كان ذلك لأحد إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما يأتيه به الوحي وبما جعل الله تعالى فيه مما لم يجعل في غيره من التوفيق فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتول أن يقضي إلا على الظاهر والباطن يأتيه وهو يعرف من الدلائل بتوفيق الله إياه ما لا يعرف غيره فغيره أولى أن لا يحكم إلا على الظاهر وإنما جوابنا في هذه الأيمان كلها إذا حلف الرجل لا نية له فأما إذا كانت اليمين بنية فاليمين على ما نوى قيل للربيع كل ما كان في هذا الكتاب فإنا نقول فهو قول مالك قال نعم والله أعلم
Section V07/P081İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P081)
Orijinal Metin (AR)- باب الإشهاد عند الدفع إلى اليتامى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- باب الإشهاد عند الدفع إلى اليتامى
Section V07/P081–V07/P082İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P081–V07/P082)
Orijinal Metin (AR)- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم الآية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ففي هذه الآية معنيان أحدهما الأمر بالإشهاد وهو ( 1 ) في مثل معنى الآية قبله والله تعالى أعلم من أن يكون الأمر بالإشهاد دلالة لا حتما وفي قول الله عز وجل وكفى بالله حسيبا كالدليل على الإرخاص في ترك الإشهاد لأن الله عز وجل يقول وكفى بالله حسيبا أي إن لم تشهدوا والله تعالى أعلم والمعنى الثاني أن يكون ولي اليتيم المأمور بالدفع إليه ماله والإشهاد به عليه يبرأ بالإشهاد عليه إن جحده اليتيم ولا يبرأ بغيره أو يكون مأمورا بالإشهاد عليه على الدلالة وقد يبرأ بغير شهادة إذا صدقه اليتيم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والآية محتملة المعنيين معا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس في واحدة من هاتين الآيتين تسمية شهود وتسمية الشهود في غيرهما وتلك التسمية تدل على ما يجوز فيهما وفي غيرهما وتدل معهما السنة ثم ما لا أعلم أهل العلم اختلفوا فيه وفي ذكر الله عز وجل الشهادات دلالة على أن للشهادات حكما وحكمها والله تعالى أعلم أن يقطع بها بين المتنازعين بدلالة كتاب الله تعالى ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إجماع سنذكره في موضعه قال الله عز وجل واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا الآية فسمى الله في الشهادة في الفاحشة والفاحشة ها هنا والله تعالى أعلم الزنى وفي الزنى أربعة شهود ولا تتم الشهادة في الزنى إلا بأربعة شهداء لا امرأة فيهم لأن الظاهر من الشهداء الرجال خاصة دون النساء ودلت السنة على أنه لا يجوز في الزنى أقل من أربعة شهداء وعلى مثل ما دل عليه القرآن في الظاهر من أنهم رجال محصنون فإن قال قائل الفاحشة تحتمل الزنى وغيره فما دل على أنها في هذا الموضع الزنى دون غيره قيل كتاب الله ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم ما لا أعلم عالما خالف فيه في قول الله عز وجل في واللاتي ( ( ( اللاتي ) ) ) يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا ( ( ( يمسكن ) ) ) عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ثم نزلت الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ودل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن هذا الحد إنما هو على الزناة دون غيرهم لم أعلم في ذلك مخالفا من أهل العلم فإن قال قائل ما دل على أن لا يقطع الحكم في الزنى بأقل من أربعة شهداء قيل له الآيتان من كتاب الله عز وجل يدلان على ذلك قال الله عز وجل في القذفة لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ ( ( ( فإذا ) ) ) لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون يقول لولا جاؤوا على من قذفوا بالزنى بأربعة شهداء بما قالوا وقول الله عز وجل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ودل على ذلك مع الاكتفاء بالتنزيل السنة ثم الأثر ثم الإجماع ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله تعالى عنه أن سعدا قال يا رسول الله أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه سئل عن رجل وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلها فقال إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته وشهد ثلاثة على رجل عند عمر بالزنى ولم يثبت الرابع فحد الثلاثة ولم أعلم الناس اختلفوا في أن لا يقام الحد في الزنى بأقل من أربعة شهداء
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم الآية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ففي هذه الآية معنيان أحدهما الأمر بالإشهاد وهو ( 1 ) في مثل معنى الآية قبله والله تعالى أعلم من أن يكون الأمر بالإشهاد دلالة لا حتما وفي قول الله عز وجل وكفى بالله حسيبا كالدليل على الإرخاص في ترك الإشهاد لأن الله عز وجل يقول وكفى بالله حسيبا أي إن لم تشهدوا والله تعالى أعلم والمعنى الثاني أن يكون ولي اليتيم المأمور بالدفع إليه ماله والإشهاد به عليه يبرأ بالإشهاد عليه إن جحده اليتيم ولا يبرأ بغيره أو يكون مأمورا بالإشهاد عليه على الدلالة وقد يبرأ بغير شهادة إذا صدقه اليتيم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والآية محتملة المعنيين معا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس في واحدة من هاتين الآيتين تسمية شهود وتسمية الشهود في غيرهما وتلك التسمية تدل على ما يجوز فيهما وفي غيرهما وتدل معهما السنة ثم ما لا أعلم أهل العلم اختلفوا فيه وفي ذكر الله عز وجل الشهادات دلالة على أن للشهادات حكما وحكمها والله تعالى أعلم أن يقطع بها بين المتنازعين بدلالة كتاب الله تعالى ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إجماع سنذكره في موضعه قال الله عز وجل واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا الآية فسمى الله في الشهادة في الفاحشة والفاحشة ها هنا والله تعالى أعلم الزنى وفي الزنى أربعة شهود ولا تتم الشهادة في الزنى إلا بأربعة شهداء لا امرأة فيهم لأن الظاهر من الشهداء الرجال خاصة دون النساء ودلت السنة على أنه لا يجوز في الزنى أقل من أربعة شهداء وعلى مثل ما دل عليه القرآن في الظاهر من أنهم رجال محصنون فإن قال قائل الفاحشة تحتمل الزنى وغيره فما دل على أنها في هذا الموضع الزنى دون غيره قيل كتاب الله ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم ما لا أعلم عالما خالف فيه في قول الله عز وجل في واللاتي ( ( ( اللاتي ) ) ) يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا ( ( ( يمسكن ) ) ) عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ثم نزلت الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ودل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن هذا الحد إنما هو على الزناة دون غيرهم لم أعلم في ذلك مخالفا من أهل العلم فإن قال قائل ما دل على أن لا يقطع الحكم في الزنى بأقل من أربعة شهداء قيل له الآيتان من كتاب الله عز وجل يدلان على ذلك قال الله عز وجل في القذفة لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ ( ( ( فإذا ) ) ) لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون يقول لولا جاؤوا على من قذفوا بالزنى بأربعة شهداء بما قالوا وقول الله عز وجل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ودل على ذلك مع الاكتفاء بالتنزيل السنة ثم الأثر ثم الإجماع ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله تعالى عنه أن سعدا قال يا رسول الله أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه سئل عن رجل وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلها فقال إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته وشهد ثلاثة على رجل عند عمر بالزنى ولم يثبت الرابع فحد الثلاثة ولم أعلم الناس اختلفوا في أن لا يقام الحد في الزنى بأقل من أربعة شهداء
Section V07/P082–V07/P083İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P082–V07/P083)
Orijinal Metin (AR)- باب ما جاء في قول الله عز وجل واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم حتى ما يفعل بهن من الحبس والأذى - قال الله جل ثناؤه واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت فيه دلالة على أمور منها أن الله عز وجل سماهن من نساء المؤمنين لأن المؤمنين المخاطبون بالفرائض يجمع هذا أن لم يقطع العصمة بين أزواجهن وبينهم في الزنى وفي هذه الآية دلالة على أن قول الله عز اسمه الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك كما قال بن المسيب إن شاء الله تعالى منسوخة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد قال قال بن المسيب نسختها وأنكحوا الأيامى منكم فهن من أيامى المسلمين وقال الله عز وجل فأمسكوهن في البيوت يشبه عندي والله تعالى أعلم أن يكون إذا لم تقطع العصمة بالزنى فالموارثة بأحكام الإسلام ثابتة عليها وإن زنت ويدل إذا لم تقطع العصمة بينها وبين زوجها بالزنى لا بأس أن ينكح امرأة وإن زنت إن ذلك لو كان يحرم نكاحها قطعت العصمة بين المرأة تزني عند زوجها وبينه وأمر الله عز وجل في اللاتي يأتين الفاحشة من النساء بأن يحبسن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا منسوخ بقول الله عز وجل الزانية والزاني في كتاب الله ثم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل فأين ما وصفت من ذلك قيل إن شاء الله تعالى أرأيت إذا أمر الله في اللاتي يأتين الفاحشة أن يحبسن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا أليس بينا أن هذا أول ما أمر به في الزانية فإن قال هذا وإن كان هكذا عندي فقد يحتمل أن يكون عندي حد الزنى في القرآن قبل هذا ثم خفف وجعل هذا مكانه إلا أن يدل عليه غير هذا قيل له إن شاء الله تعالى ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب عن يونس عن الحسن عن عبادة بن الصامت في هذه الآية حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا قال كانوا يمسكوهن حتى نزلت آية الحدود فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فلا أدري أسقط من كتابي حطان الرقاشي أم لا فإن الحسن حدثه عن حطان الرقاشي عن عبادة بن الصامت وقد حدثنيه غير واحد من أهل العلم عن الثقة عن الحسن عن حطان الرقاشي عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا حديث يقطع الشك ويبين أن حد الزانيين كان الحبس أو الحبس والأذى فكان الأذى بعد الحبس أو قبله وأن أول ما حد الله به الزانيين من العقوبة في أبدانهما بعد هذا عند قول النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والجلد على الزانيين الثيبين منسوخ بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ماعز بن مالك ولم يجلده ورجم المرأة التي بعث إليها أنيسا ولم يجلدها وكانا ثيبين ( 1 ) فإن قال قائل ما دل على أن هذا منسوخ قيل له أرأيت إذا كان أول ما حد الله به الزانيين الحبس أو الحبس والأذى ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة والتغريب والثيب بالثيب الجلد والرجم أليس في هذا دلالة على أن أول ما حدهما الله به من العقوبة في أبدانهما الحبس والأذى فإن قال بلى قيل فإذا كان هذا أولا فلا نجد ثانيا أبدا إلا بعد الأول فإذا حد ثان بعد الأول فخفف من حد الأول شيء فذلك دلالة على ما خفف الأول منسوخ عن الزاني
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- باب ما جاء في قول الله عز وجل واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم حتى ما يفعل بهن من الحبس والأذى - قال الله جل ثناؤه واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت فيه دلالة على أمور منها أن الله عز وجل سماهن من نساء المؤمنين لأن المؤمنين المخاطبون بالفرائض يجمع هذا أن لم يقطع العصمة بين أزواجهن وبينهم في الزنى وفي هذه الآية دلالة على أن قول الله عز اسمه الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك كما قال بن المسيب إن شاء الله تعالى منسوخة ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد قال قال بن المسيب نسختها وأنكحوا الأيامى منكم فهن من أيامى المسلمين وقال الله عز وجل فأمسكوهن في البيوت يشبه عندي والله تعالى أعلم أن يكون إذا لم تقطع العصمة بالزنى فالموارثة بأحكام الإسلام ثابتة عليها وإن زنت ويدل إذا لم تقطع العصمة بينها وبين زوجها بالزنى لا بأس أن ينكح امرأة وإن زنت إن ذلك لو كان يحرم نكاحها قطعت العصمة بين المرأة تزني عند زوجها وبينه وأمر الله عز وجل في اللاتي يأتين الفاحشة من النساء بأن يحبسن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا منسوخ بقول الله عز وجل الزانية والزاني في كتاب الله ثم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل فأين ما وصفت من ذلك قيل إن شاء الله تعالى أرأيت إذا أمر الله في اللاتي يأتين الفاحشة أن يحبسن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا أليس بينا أن هذا أول ما أمر به في الزانية فإن قال هذا وإن كان هكذا عندي فقد يحتمل أن يكون عندي حد الزنى في القرآن قبل هذا ثم خفف وجعل هذا مكانه إلا أن يدل عليه غير هذا قيل له إن شاء الله تعالى ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب عن يونس عن الحسن عن عبادة بن الصامت في هذه الآية حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا قال كانوا يمسكوهن حتى نزلت آية الحدود فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فلا أدري أسقط من كتابي حطان الرقاشي أم لا فإن الحسن حدثه عن حطان الرقاشي عن عبادة بن الصامت وقد حدثنيه غير واحد من أهل العلم عن الثقة عن الحسن عن حطان الرقاشي عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا حديث يقطع الشك ويبين أن حد الزانيين كان الحبس أو الحبس والأذى فكان الأذى بعد الحبس أو قبله وأن أول ما حد الله به الزانيين من العقوبة في أبدانهما بعد هذا عند قول النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والجلد على الزانيين الثيبين منسوخ بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ماعز بن مالك ولم يجلده ورجم المرأة التي بعث إليها أنيسا ولم يجلدها وكانا ثيبين ( 1 ) فإن قال قائل ما دل على أن هذا منسوخ قيل له أرأيت إذا كان أول ما حد الله به الزانيين الحبس أو الحبس والأذى ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة والتغريب والثيب بالثيب الجلد والرجم أليس في هذا دلالة على أن أول ما حدهما الله به من العقوبة في أبدانهما الحبس والأذى فإن قال بلى قيل فإذا كان هذا أولا فلا نجد ثانيا أبدا إلا بعد الأول فإذا حد ثان بعد الأول فخفف من حد الأول شيء فذلك دلالة على ما خفف الأول منسوخ عن الزاني
Section V07/P083–V07/P084İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P083–V07/P084)
Orijinal Metin (AR)- باب الشهادة في الطلاق - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم قال الشافعي رحمه الله تعالى فأمر الله عز وجل في الطلاق والرجعة بالشهادة وسمي فيها عدد الشهادة فانتهى إلى شاهدين فدل ذلك على أن كمال الشهادة على الطلاق والرجعة شاهدان فإذا كان ذلك كمالها لم يجز فيها شهادة أقل من شاهدين لأن ما كان دون الكمال مما يؤخذ به الحق لبعض الناس من بعض فهو غير ما أمر بالأخذ به ولا يجوز أن يؤخذ بغير ما أمرنا بالأخذ به وكذلك يدل على ما دل عليه ما قبله من نفي أن يجوز فيه إلا ذلك رجال لا نساء معهم لأن شاهدين لا يحتمل بحال أن يكونا إلا رجلين فاحتمل أمر الله عز وجل بالإشهاد في الطلاق والرجعة ما احتمل أمره بالإشهاد في البيوع ودل ما وصفت من أني لم ألق مخالفا حفظت عنه من أهل العلم أن حراما أن يطلق بغير بينة على أنه والله تعالى أعلم دلالة اختيار لا فرض يعصى به من تركه ويكون عليه أداؤه إن فات في موضعه واحتملت الشهادة على الرجعة من هذا ما احتمل الطلاق ويشبه أن تكون في مثل معناه لأنهما إذا تصادقا على الرجعة في العدة تثبت الرجعة وإن أنكرت المرأة فالقول قولها كما إذا تصادقا على الطلاق يثبت وإن أنكر الرجل فالقول قوله والاختيار في هذا وفي غيره مما أمر فيه بالشهادة والذي ليس في النفس منه شيء الإشهاد - باب الشهادة في الدين - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه الآية والتي بعدها وقال في سياقها واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى الآية فذكر الله عز وجل شهود الزنى وذكر شهود الطلاق والرجعة وذكر شهود الوصية فلم يذكر معهم امرأة فوجدنا شهود الزنى يشهدون على حد لا مال وشهود الطلاق والرجعة يشهدون على تحريم بعد تحليل وتثبيت تحليل لا مال في واحد منهما وذكر شهود الوصية ولا مال للمشهود له أنه وصى ثم لم أعلم أحدا من أهل العلم خالف في أن لا يجوز في الزنى إلا الرجال وعلمت أكثرهم قال ولا في الطلاق ولا الرجعة إذا تناكر الزوجان وقالوا ذلك في الوصية وكان ما حكيت من أقاويلهم دلالة على موافقة ظاهر كتاب الله عز وجل وكان أولى الأمور أن يصار إليه ويقاس عليه وذكر الله شهود الدين فذكر فيهم النساء وكان الدين أخذ مال من المشهود عليه والأمر على ما فرق الله بينه من الأحكام في الشهادات أن ينظر كل ما شهد به على أحد فكان لا يؤخذ منه بالشهادة نفسها مال وكان إنما يلزم بها حق غير مال أو شهد به لرجل وكان لا يستحق به مالا لنفسه إنما يستحق به غير مال مثل الوصية والوكالة والقصاص والحد وما أشبهه فلا يجوز فيه إلا شهادة الرجال لا يجوز فيه امرأة وينظر كل ما شهد به مما أخذ به المشهود له من المشهود عليه مالا فتجوز فيه شهادة النساء مع الرجال لأنه في معنى الموضع الذي أجازهن الله فيه فيجوز قياسا لا يختلف هذا القول فلا يجوز غيره والله تعالى أعلم ومن خالف هذا الأصل ترك عندي ما ينبغي أن يلزمه من معنى القرآن ولا أعلم لأحد خالفه حجة فيه بقياس ولا خبر لازم وفي قول الله عز وجل فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى دلالة على أن لا تجوز شهادة النساء حيث نجيزهن إلا مع رجل ولا يجوز منهن إلا امرأتان فصاعدا لأن الله عز وجل لم يسم منهن أقل من اثنتين ولم يأمر بهن الله إلا مع رجل - باب الخلاف في هذا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- باب الشهادة في الطلاق - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم قال الشافعي رحمه الله تعالى فأمر الله عز وجل في الطلاق والرجعة بالشهادة وسمي فيها عدد الشهادة فانتهى إلى شاهدين فدل ذلك على أن كمال الشهادة على الطلاق والرجعة شاهدان فإذا كان ذلك كمالها لم يجز فيها شهادة أقل من شاهدين لأن ما كان دون الكمال مما يؤخذ به الحق لبعض الناس من بعض فهو غير ما أمر بالأخذ به ولا يجوز أن يؤخذ بغير ما أمرنا بالأخذ به وكذلك يدل على ما دل عليه ما قبله من نفي أن يجوز فيه إلا ذلك رجال لا نساء معهم لأن شاهدين لا يحتمل بحال أن يكونا إلا رجلين فاحتمل أمر الله عز وجل بالإشهاد في الطلاق والرجعة ما احتمل أمره بالإشهاد في البيوع ودل ما وصفت من أني لم ألق مخالفا حفظت عنه من أهل العلم أن حراما أن يطلق بغير بينة على أنه والله تعالى أعلم دلالة اختيار لا فرض يعصى به من تركه ويكون عليه أداؤه إن فات في موضعه واحتملت الشهادة على الرجعة من هذا ما احتمل الطلاق ويشبه أن تكون في مثل معناه لأنهما إذا تصادقا على الرجعة في العدة تثبت الرجعة وإن أنكرت المرأة فالقول قولها كما إذا تصادقا على الطلاق يثبت وإن أنكر الرجل فالقول قوله والاختيار في هذا وفي غيره مما أمر فيه بالشهادة والذي ليس في النفس منه شيء الإشهاد - باب الشهادة في الدين - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه الآية والتي بعدها وقال في سياقها واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى الآية فذكر الله عز وجل شهود الزنى وذكر شهود الطلاق والرجعة وذكر شهود الوصية فلم يذكر معهم امرأة فوجدنا شهود الزنى يشهدون على حد لا مال وشهود الطلاق والرجعة يشهدون على تحريم بعد تحليل وتثبيت تحليل لا مال في واحد منهما وذكر شهود الوصية ولا مال للمشهود له أنه وصى ثم لم أعلم أحدا من أهل العلم خالف في أن لا يجوز في الزنى إلا الرجال وعلمت أكثرهم قال ولا في الطلاق ولا الرجعة إذا تناكر الزوجان وقالوا ذلك في الوصية وكان ما حكيت من أقاويلهم دلالة على موافقة ظاهر كتاب الله عز وجل وكان أولى الأمور أن يصار إليه ويقاس عليه وذكر الله شهود الدين فذكر فيهم النساء وكان الدين أخذ مال من المشهود عليه والأمر على ما فرق الله بينه من الأحكام في الشهادات أن ينظر كل ما شهد به على أحد فكان لا يؤخذ منه بالشهادة نفسها مال وكان إنما يلزم بها حق غير مال أو شهد به لرجل وكان لا يستحق به مالا لنفسه إنما يستحق به غير مال مثل الوصية والوكالة والقصاص والحد وما أشبهه فلا يجوز فيه إلا شهادة الرجال لا يجوز فيه امرأة وينظر كل ما شهد به مما أخذ به المشهود له من المشهود عليه مالا فتجوز فيه شهادة النساء مع الرجال لأنه في معنى الموضع الذي أجازهن الله فيه فيجوز قياسا لا يختلف هذا القول فلا يجوز غيره والله تعالى أعلم ومن خالف هذا الأصل ترك عندي ما ينبغي أن يلزمه من معنى القرآن ولا أعلم لأحد خالفه حجة فيه بقياس ولا خبر لازم وفي قول الله عز وجل فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى دلالة على أن لا تجوز شهادة النساء حيث نجيزهن إلا مع رجل ولا يجوز منهن إلا امرأتان فصاعدا لأن الله عز وجل لم يسم منهن أقل من اثنتين ولم يأمر بهن الله إلا مع رجل - باب الخلاف في هذا
Section V07/P084–V07/P085İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P084–V07/P085)
Orijinal Metin (AR)- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن خالفنا أحد فقال إن شهدت امرأتان لرجل حلف معهما فقد خالفه عدد أحفظ عنهم ذلك من أهل المدينة وغيرهم وهذا أجاز النساء بغير رجل ويلزمه في أصل مذهبه أن يجيز أربعا فيعطى بهن حقا على مذهبه فيكون خلاف ما وصفت من دلالة الكتاب فإن قال إني إنما أجزت شهادتهما أنهما مع يمين رجل فينبغي أن لا يحلف امرأة إن أقامت شاهدا والذي يستحق به الرجل هو الذي تستحق به المرأة الحق لا فرق بينهما وهكذا ينبغي أن لا يحلف مشرك ولا عبد ولا حر غير عدل مع أنه خلاف ما وصفت من دلالة الكتاب والله تعالى أعلم وهذا قول لا يجوز لأحد أن يغلط إليه فإن قال إني أعطى باليمين كما أعطى بشاهد فذلك بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي لزمنا أن نقول بما حكم به لا أنها ( ( ( أنه ) ) ) من جهة الشهادات ولو كانت من جهة الشهادات ما أحلفنا الرجل وهو شاهد ولا أجزنا شهادته لنفسه ولو جاز هذا ما جاز لغير عدل ولا جاز أن تحلف امرأة ولا عبد ولا كافر ولا غير عدل فإن قال قائل فما هي قيل يمين أعطى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطينا بها كما كانت يمينا في المتلاعنين وللنبي صلى الله عليه وسلم سنة في المدعى عليه فأحلفنا في ذلك المرأة والرجل والحر العدل وغير العدل والعبد والكافر لا أنها من الشهادات بسبيل - باب اليمين مع الشاهد - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد حكيت مما ذكر الله عز وجل في كتابه من الشهادات وكان الكتاب كالدليل على أنها يحكم بها على ما فرض الله بغير يمين على من كانت له تلك الشهادات وكانت على ذلك دلالة السنة ثم الآثار وما لا أعلم بين أحد لقيته فحفظت عنه من أهل العلم في ذلك مخالفا قال وذكر الله عز وجل في الزنى أربعة وذكر في الطلاق والرجعة والوصية اثنين ثم كان القتل والجراح من الحقوق التي لم يذكر فيها عدد الشهود الذين يقطع بهم فاحتمل أن تقاس على شهود الزنى وأن تقاس على شهود الطلاق وما سمينا معه فلما احتمل المعنيين معا ثم لم أعلم مخالفا لقيته من أهل العلم إلا واحدا في أنه يجوز فيما سوى الزنى شاهدان فكان الذي عليه أكثر من لقيت من أهل العلم أولى أن يقال به مما انفرد به واحد لا أعرف له متقدما إذا احتمل القياس خلاف قوله وإن احتمل القياس قوله وكذلك شهادة الشهود على الخمر وغير ذلك وكذلك الشهادة على القذف فإن قال قائل فإن الله عز وجل يقول في القذفة لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء الآية وقال والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة قيل له هذا كما قال الله عز وجل لأن الله حكم في الزنى بأربعة فإذا قذف رجل رجلا بالزنى لم يخرجه من الحد إلا أن يقيم عليه بينة بأنه زان ولا يكون عليه بينة تقطع أقل من أربعة وما لم يتموا أربعة فهو قاذف يحد وإنما أريد بالأربعة أن يثبت عليه الزنى فيخرج من ذلك القاذف ويحد المشهود عليه المقذوف وحكمهم معا حكم شهود الزنى لأنهن شهادات على الزنى لا على القذف فإذا قام على رجل شاهدان بأنه قذف رجلا حد لأنه لم يذكر عدد شهود القذف فكان قياسا على الطلاق وغيره مما وصفت ولا يخرج من أن يحد له إلا بأربعة شهداء يثبتون الزنى على المقذوف فيحد ويكون هذا صادقا في الظاهر والله تعالى الموفق - اليمين مع الشاهد
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن خالفنا أحد فقال إن شهدت امرأتان لرجل حلف معهما فقد خالفه عدد أحفظ عنهم ذلك من أهل المدينة وغيرهم وهذا أجاز النساء بغير رجل ويلزمه في أصل مذهبه أن يجيز أربعا فيعطى بهن حقا على مذهبه فيكون خلاف ما وصفت من دلالة الكتاب فإن قال إني إنما أجزت شهادتهما أنهما مع يمين رجل فينبغي أن لا يحلف امرأة إن أقامت شاهدا والذي يستحق به الرجل هو الذي تستحق به المرأة الحق لا فرق بينهما وهكذا ينبغي أن لا يحلف مشرك ولا عبد ولا حر غير عدل مع أنه خلاف ما وصفت من دلالة الكتاب والله تعالى أعلم وهذا قول لا يجوز لأحد أن يغلط إليه فإن قال إني أعطى باليمين كما أعطى بشاهد فذلك بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي لزمنا أن نقول بما حكم به لا أنها ( ( ( أنه ) ) ) من جهة الشهادات ولو كانت من جهة الشهادات ما أحلفنا الرجل وهو شاهد ولا أجزنا شهادته لنفسه ولو جاز هذا ما جاز لغير عدل ولا جاز أن تحلف امرأة ولا عبد ولا كافر ولا غير عدل فإن قال قائل فما هي قيل يمين أعطى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطينا بها كما كانت يمينا في المتلاعنين وللنبي صلى الله عليه وسلم سنة في المدعى عليه فأحلفنا في ذلك المرأة والرجل والحر العدل وغير العدل والعبد والكافر لا أنها من الشهادات بسبيل - باب اليمين مع الشاهد - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد حكيت مما ذكر الله عز وجل في كتابه من الشهادات وكان الكتاب كالدليل على أنها يحكم بها على ما فرض الله بغير يمين على من كانت له تلك الشهادات وكانت على ذلك دلالة السنة ثم الآثار وما لا أعلم بين أحد لقيته فحفظت عنه من أهل العلم في ذلك مخالفا قال وذكر الله عز وجل في الزنى أربعة وذكر في الطلاق والرجعة والوصية اثنين ثم كان القتل والجراح من الحقوق التي لم يذكر فيها عدد الشهود الذين يقطع بهم فاحتمل أن تقاس على شهود الزنى وأن تقاس على شهود الطلاق وما سمينا معه فلما احتمل المعنيين معا ثم لم أعلم مخالفا لقيته من أهل العلم إلا واحدا في أنه يجوز فيما سوى الزنى شاهدان فكان الذي عليه أكثر من لقيت من أهل العلم أولى أن يقال به مما انفرد به واحد لا أعرف له متقدما إذا احتمل القياس خلاف قوله وإن احتمل القياس قوله وكذلك شهادة الشهود على الخمر وغير ذلك وكذلك الشهادة على القذف فإن قال قائل فإن الله عز وجل يقول في القذفة لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء الآية وقال والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة قيل له هذا كما قال الله عز وجل لأن الله حكم في الزنى بأربعة فإذا قذف رجل رجلا بالزنى لم يخرجه من الحد إلا أن يقيم عليه بينة بأنه زان ولا يكون عليه بينة تقطع أقل من أربعة وما لم يتموا أربعة فهو قاذف يحد وإنما أريد بالأربعة أن يثبت عليه الزنى فيخرج من ذلك القاذف ويحد المشهود عليه المقذوف وحكمهم معا حكم شهود الزنى لأنهن شهادات على الزنى لا على القذف فإذا قام على رجل شاهدان بأنه قذف رجلا حد لأنه لم يذكر عدد شهود القذف فكان قياسا على الطلاق وغيره مما وصفت ولا يخرج من أن يحد له إلا بأربعة شهداء يثبتون الزنى على المقذوف فيحد ويكون هذا صادقا في الظاهر والله تعالى الموفق - اليمين مع الشاهد
Section V07/P085–V07/P086İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P085–V07/P086)
Orijinal Metin (AR)- ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) فأكثر ما جعل الله عز وجل من الشهود في الزنى أربعة وفي الدين رجلان أو رجل وامرأتان فكان تفريق الله عز وجل بين الشهادات على ما حكم الله عز وجل من أنها مفترقة واحتمل إذا كان أقل ما ذكر الله من الشهادات شاهدين أو شاهدا وامرأتين أن يكون أراد ما تتم به الشهادة بمعنى لا يكون على المشهود له يمين إذا أتى بكمال الشهادة فيعطى بالشهادة دون يمينه لا أن الله عز وجل حتم أن لا يعطى أحد بأقل من شاهدين أو شاهد وامرأتين لأنه لم يحرم أن يجوز أقل من ذلك نصا في كتاب الله عز وجل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نقول لأن عليه دلالة السنة ثم الآثار وبعض الإجماع والقياس فقلنا يقضى باليمين مع الشاهد فسألنا سائل ما رويت منها فقلنا أخبرنا عبد الله بن الحرث عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال عمرو في الأموال ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن عثمان عن معاذ بن عبد الرحمن عن بن عباس ورجل آخر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه لا أحفظ اسمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن جعفر بن محمد قال سمعت الحكم بن عتيبة يسأل أبي أقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد قال نعم وقضى بها على رضي الله تعالى عنه بين أظهركم قال مسلم وقال جعفر في حديثه في الدين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فحكمنا باليمين مع الشاهد في الأموال دون ما سواها وما حكمنا فيه باليمين مع الشاهد أجزنا فيه شهادة النساء مع الرجال وما لم نحكم فيه باليمين مع الشاهد لم نجز فيه شهادة النساء مع الرجال استدلالا بمعنى كتاب الله عز وجل الذي وصفت في شهادتهن قبل هذا - باب الخلاف في اليمين مع الشاهد - ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في اليمين مع الشاهد خلافا أسرف فيه على نفسه فقال أرد حكم من حكم بها لأنها خلاف القرآن فقلت لأعلى من لقيت ممن خالفنا فيها علما أمر الله بشاهدين أو شاهد وامرأتين فقال نعم فقلت ففيه أن حتما من الله عز وجل أن لا يجوز أقل من شاهدين أو شاهد وامرأتين فقال فإن قلته قلت له فقله فقال فقد قلته فقلت وتجد من الشاهدان اللذان أمر الله عز وجل بهما فقال حران مسلمان بالغان عدلان قلت ومن حكم بدون ما قلت خالف حكم الله قال نعم قلت له إن كان كما زعمت فقد خالفت حكم الله عز وجل قال وأين قلت إذ أجزت شهادة أهل الذمة وهم غير الذين شرط الله جل وعز أن تجوز شهادتهم وأجزت شهادة القابلة وحدها على الولادة وهذان وجهان أعطيت بهما من جهة الشهادة ثم أعطيت بغير شهادة في القسامة وغيرها قال فتقول ماذا قلت أقول إن القضاء باليمين مع الشاهد ليس بخلاف حكم الله عز وجل بل بحكم الله حكمت باليمين مع الشاهد ففرض الله طاعة رسوله فاتبعت رسوله فعن الله قبلت كما قبلت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على المعنى الذي وصفت من أن اتباع أمره فرض ولهذا كتاب طويل هذا مختصر منه قد قالوا فيه وقلنا وأكثرنا قال أفتوجدني لها نظيرا في القرآن قلت نعم أمر الله عز وجل في الوضوء بغسل القدمين أو مسحهما فمسحنا ومسحت على الخفين بالسنة وقول الله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما فحرمنا نحن وأنت كل ذي ناب من السباع بالسنة وقول الله عز وجل كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم فحرمنا نحن وأنت أن يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها بالسنه قال الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقال الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ودلت السنة على أنه إنما يقطع بعض السراق دون بعض ويجلد مائة بعض الزناة دون بعض فقلنا نحن وأنت به وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المبين عن الله عز وجل معنى ما أراد خاصا وعاما فكذلك اليمين مع الشاهد تلزمك من حيث لزمك هذا فإن كنت مصيبا باتباع ما وصفنا من السنة مع القرآن لم تسلم من أن تكون مخطئا بترك اليمين مع الشاهد وإن كنت مصيبا بترك اليمين مع الشاهد لم تسلم من أن يكون عليك ترك المسح على الخفين وترك تحريم كل ذي ناب من السباع وقطع كل سارق فقد خالفك في هذا كله بعض أهل العلم ووافقنا في اليمين مع الشاهد عوام من أصحابنا ومنهم من خالف أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هي أثبت من اليمين مع الشاهد وإن كانت اليمين ثابتة لعلة أضعف من كل علة اعتل بها من رد اليمين مع الشاهد فإن كانت لنا وله بهذا حجة على من خالفنا كانت عليه فيما خالف من الأحاديث
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) فأكثر ما جعل الله عز وجل من الشهود في الزنى أربعة وفي الدين رجلان أو رجل وامرأتان فكان تفريق الله عز وجل بين الشهادات على ما حكم الله عز وجل من أنها مفترقة واحتمل إذا كان أقل ما ذكر الله من الشهادات شاهدين أو شاهدا وامرأتين أن يكون أراد ما تتم به الشهادة بمعنى لا يكون على المشهود له يمين إذا أتى بكمال الشهادة فيعطى بالشهادة دون يمينه لا أن الله عز وجل حتم أن لا يعطى أحد بأقل من شاهدين أو شاهد وامرأتين لأنه لم يحرم أن يجوز أقل من ذلك نصا في كتاب الله عز وجل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نقول لأن عليه دلالة السنة ثم الآثار وبعض الإجماع والقياس فقلنا يقضى باليمين مع الشاهد فسألنا سائل ما رويت منها فقلنا أخبرنا عبد الله بن الحرث عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال عمرو في الأموال ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن عثمان عن معاذ بن عبد الرحمن عن بن عباس ورجل آخر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه لا أحفظ اسمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن جعفر بن محمد قال سمعت الحكم بن عتيبة يسأل أبي أقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد قال نعم وقضى بها على رضي الله تعالى عنه بين أظهركم قال مسلم وقال جعفر في حديثه في الدين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فحكمنا باليمين مع الشاهد في الأموال دون ما سواها وما حكمنا فيه باليمين مع الشاهد أجزنا فيه شهادة النساء مع الرجال وما لم نحكم فيه باليمين مع الشاهد لم نجز فيه شهادة النساء مع الرجال استدلالا بمعنى كتاب الله عز وجل الذي وصفت في شهادتهن قبل هذا - باب الخلاف في اليمين مع الشاهد - ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في اليمين مع الشاهد خلافا أسرف فيه على نفسه فقال أرد حكم من حكم بها لأنها خلاف القرآن فقلت لأعلى من لقيت ممن خالفنا فيها علما أمر الله بشاهدين أو شاهد وامرأتين فقال نعم فقلت ففيه أن حتما من الله عز وجل أن لا يجوز أقل من شاهدين أو شاهد وامرأتين فقال فإن قلته قلت له فقله فقال فقد قلته فقلت وتجد من الشاهدان اللذان أمر الله عز وجل بهما فقال حران مسلمان بالغان عدلان قلت ومن حكم بدون ما قلت خالف حكم الله قال نعم قلت له إن كان كما زعمت فقد خالفت حكم الله عز وجل قال وأين قلت إذ أجزت شهادة أهل الذمة وهم غير الذين شرط الله جل وعز أن تجوز شهادتهم وأجزت شهادة القابلة وحدها على الولادة وهذان وجهان أعطيت بهما من جهة الشهادة ثم أعطيت بغير شهادة في القسامة وغيرها قال فتقول ماذا قلت أقول إن القضاء باليمين مع الشاهد ليس بخلاف حكم الله عز وجل بل بحكم الله حكمت باليمين مع الشاهد ففرض الله طاعة رسوله فاتبعت رسوله فعن الله قبلت كما قبلت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على المعنى الذي وصفت من أن اتباع أمره فرض ولهذا كتاب طويل هذا مختصر منه قد قالوا فيه وقلنا وأكثرنا قال أفتوجدني لها نظيرا في القرآن قلت نعم أمر الله عز وجل في الوضوء بغسل القدمين أو مسحهما فمسحنا ومسحت على الخفين بالسنة وقول الله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما فحرمنا نحن وأنت كل ذي ناب من السباع بالسنة وقول الله عز وجل كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم فحرمنا نحن وأنت أن يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها بالسنه قال الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقال الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ودلت السنة على أنه إنما يقطع بعض السراق دون بعض ويجلد مائة بعض الزناة دون بعض فقلنا نحن وأنت به وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المبين عن الله عز وجل معنى ما أراد خاصا وعاما فكذلك اليمين مع الشاهد تلزمك من حيث لزمك هذا فإن كنت مصيبا باتباع ما وصفنا من السنة مع القرآن لم تسلم من أن تكون مخطئا بترك اليمين مع الشاهد وإن كنت مصيبا بترك اليمين مع الشاهد لم تسلم من أن يكون عليك ترك المسح على الخفين وترك تحريم كل ذي ناب من السباع وقطع كل سارق فقد خالفك في هذا كله بعض أهل العلم ووافقنا في اليمين مع الشاهد عوام من أصحابنا ومنهم من خالف أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هي أثبت من اليمين مع الشاهد وإن كانت اليمين ثابتة لعلة أضعف من كل علة اعتل بها من رد اليمين مع الشاهد فإن كانت لنا وله بهذا حجة على من خالفنا كانت عليه فيما خالف من الأحاديث