Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Şâfiî - el-Üm (Şâfiî)

İmam Şâfiî · AR

Section V07/P209–V07/P210İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P209–V07/P210)
Orijinal Metin (AR)

- باب ما جاء في الجنائز - سألت الشافعي عن الصلاة على الميت الغائب وعلى القبر فقال أستحبها فقلت له وما الحجة فيها قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف وكبر أربع تكبيرات ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قبر مسكينة توفيت من الليل قال وقد روى عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قوم ببلد آخر قلت للشافعي نحن نكره الصلاة على ميت غائب وعلى القبر فقال فقد رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على النجاشي وهو غائب ورويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على ميت وهو في القبر غائب فكيف كرهتم ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد موصول من وجوه أنه صلى على قبور وصلت عائشة على قبر أخيها وغير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حديث الثقات غير مالك وإنما الصلاة دعاء للميت وهو إذا كان ملففا بيننا يصلى عليه فإنما ندعو بالصلاة بوجه علمنا فكيف لا ندعو له غائبا وهو في القبر بذلك الوجه - باب الصلاة على الميت في المسجد - ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد قلت للشافعي فإنا نكره الصلاة على الميت في المسجد فقال أرويتم هذا أنه صلى على عمر في المسجد فكيف كرهتم الأمر فيه وقد ذكره صاحبكم أذكر حديثا خالفه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاخترتم أحد الحديثين على الآخر فقلت ما ذكر فيه شيئا علمناه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكيف يجوز أن تدعوا ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحاب النبي أنهم فعلوه بعمر وهذا عندكم عمل مجتمع عليه لأنا لا نرى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدا حضرموت عمر فتخلف عن جنازته فتركتم هذا بغير شيء رويتموه وكيف أجزتم أن ينام في المسجد ويمر فيه الجنب طريقا ولا يجوز أن يصلى فيه على ميت ( أخبرنا الربيع ) مات سعيد فخرج أبو يعقوب البويطي وخرجنا معه فصف بنا وكبر أربعا وصلينا عليه وكان أبو يعقوب الإمام فأنكر الناس ذلك علينا وما بالينا - باب في فوت الحج

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب ما جاء في الجنائز - سألت الشافعي عن الصلاة على الميت الغائب وعلى القبر فقال أستحبها فقلت له وما الحجة فيها قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف وكبر أربع تكبيرات ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قبر مسكينة توفيت من الليل قال وقد روى عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قوم ببلد آخر قلت للشافعي نحن نكره الصلاة على ميت غائب وعلى القبر فقال فقد رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على النجاشي وهو غائب ورويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على ميت وهو في القبر غائب فكيف كرهتم ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد موصول من وجوه أنه صلى على قبور وصلت عائشة على قبر أخيها وغير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حديث الثقات غير مالك وإنما الصلاة دعاء للميت وهو إذا كان ملففا بيننا يصلى عليه فإنما ندعو بالصلاة بوجه علمنا فكيف لا ندعو له غائبا وهو في القبر بذلك الوجه - باب الصلاة على الميت في المسجد - ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد قلت للشافعي فإنا نكره الصلاة على الميت في المسجد فقال أرويتم هذا أنه صلى على عمر في المسجد فكيف كرهتم الأمر فيه وقد ذكره صاحبكم أذكر حديثا خالفه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاخترتم أحد الحديثين على الآخر فقلت ما ذكر فيه شيئا علمناه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكيف يجوز أن تدعوا ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحاب النبي أنهم فعلوه بعمر وهذا عندكم عمل مجتمع عليه لأنا لا نرى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدا حضرموت عمر فتخلف عن جنازته فتركتم هذا بغير شيء رويتموه وكيف أجزتم أن ينام في المسجد ويمر فيه الجنب طريقا ولا يجوز أن يصلى فيه على ميت ( أخبرنا الربيع ) مات سعيد فخرج أبو يعقوب البويطي وخرجنا معه فصف بنا وكبر أربعا وصلينا عليه وكان أبو يعقوب الإمام فأنكر الناس ذلك علينا وما بالينا - باب في فوت الحج

Section V07/P210–V07/P211İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P210–V07/P211)
Orijinal Metin (AR)

- سألت الشافعي هل يحج أحد عن أحد قال نعم يحج عمن لا يقدر أن يثبت على المركب والميت قلت وما الحجة قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار عن بن عباس أن الفضل بن العباس كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم فقالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت علي الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أيوب عن بن سيرين أن رجلا جعل على نفسه أن لا يبلغ أحد من ولده الحلب فيحلب فيشرب ويسقيه إلا حج وحج به معه فبلغ رجل من ولده الذي قال الشيخ وقد كبر الشيخ فجاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال إن أبي قد كبر ولا يستطيع أن يحج أفأحج عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال الشافعي رحمه الله تعالى وذكر مالك أو غيره عن أيوب عن بن سيرين عن بن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي عجوز كبيرة لا تستطيع أن نركبها على البعير وإن ربطتها خفت أن تموت أفأحج عنها قال نعم فقلت للشافعي فإنا نقول ليس على هذا العمل فقال خالفتم ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم من روايتكم ومن رواية غيركم علي بن أبي طالب يروى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وبن المسيب والحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معنى هذه الأحاديث وعلي وبن عباس وبن المسيب وبن شهاب وربيعة بالمدينة يفتون بأن يحج الرجل عن الرجل وهذا أشبه شيء يكون مثله عندكم عملا فتخالفونه كله لغير قول أحد من خلق الله علمته من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع من عدا أهل المدينة من أهل مكة والمشرق واليمن من أهل الفقه يفتون بأن يحج الرجل عن الرجل فقلت للشافعي فإن من حجة بعض من قال هذا القول أنه قال أنه روى عن بن عمر لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلى أحد عن أحد فجعل الحج في معنى الصيام والصلاة فقال الشافعي وهذا قول الضعف فيه بين من كل وجه قال أرأيتم لو قال بن عمر لا يحج أحد عن أحد وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أحدا أن يحج عن أحد كان في قول أحد حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تتركون قول بن عمر لرأي أنفسكم ولرأي مثلكم ولرأي بعض التابعين فتجعلونه لا حجة في قوله إذا شئتم لأنكم لو كنتم ترون في قوله حجة لم تخالفوه لرأي أنفسكم ثم تقيمون قوله مقاما تردون به السنة والآثار ثم تدعون في قوله ما ليس فيه من النهي عن الحج قياسا وما للحج والصلاة والصيام هذا شريعة وهذا شريعة فإن قلتم قد يشتبهان لأنه عمل على البدن أفرأيتم إن قال لكم قائل أنتم تزعمون أن الحج في معنى الصلاة والصوم وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أن تحج عن أبيها فأنا آمر الرجل أن يصلى عن الرجل ويصوم عنه هل الحجة عليه إلا أنه لا تقاس شريعة على شريعة فكذلك الحجة عليكم أورأيتم ما فرقت بينه السنة مما هو أشد تقاربا منها فكيف فرقتم بينه فإن قلتم ما هو قلت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر ونهى عن المزابنة وأجاز بيع العرايا وهي داخلة في المزابنة وداخلة في بيع الرطب بالتمر لو لم يجزها فلما أجازها فرقنا بينهما بالسنة وقلنا تجوز العرايا وهي رطب بتمر وكيل بجزاف ولا يجوز ذلك إذا وضع بالأرض فكان التمر والرطب في الأرض معا فهذا أولى أن لا يفرق بينه بأنه شيء واحد ( 1 ) بعضه حلال بما أحله به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضه منهي عنه بما نهى عنه رسول الله وقد خالف هذا بعض المشرقيين فرأينا لنا عليهم بهذا حجة فالحجة عليكم بنصه أن يحج أحد عن أحد وأنتم تروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا تروون عن أحد من أصحابه خلافه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكيف تقيسونه بالصوم والصلاة أفرأيتم إذا كنتم تجيزون أن يحج أحد عن أحد إذا ( ( ( إذ ) ) ) أوصى بذلك فخالفتم ما قلتم من أن لا يحج أحد عن أحد وأجزتم مثل ما رددتم فيه السنة أفيجوز لو أوصى أن يصلى عنه أو يصام عنه فإن أجزتموه فقد دخلتم فيما كرهتم من أن يكون عمل آخر لغيره وإن لم تجيزوه فقد فرقتم بين الصلاة والصوم والحج والله أعلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- سألت الشافعي هل يحج أحد عن أحد قال نعم يحج عمن لا يقدر أن يثبت على المركب والميت قلت وما الحجة قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار عن بن عباس أن الفضل بن العباس كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم فقالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت علي الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أيوب عن بن سيرين أن رجلا جعل على نفسه أن لا يبلغ أحد من ولده الحلب فيحلب فيشرب ويسقيه إلا حج وحج به معه فبلغ رجل من ولده الذي قال الشيخ وقد كبر الشيخ فجاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال إن أبي قد كبر ولا يستطيع أن يحج أفأحج عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال الشافعي رحمه الله تعالى وذكر مالك أو غيره عن أيوب عن بن سيرين عن بن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي عجوز كبيرة لا تستطيع أن نركبها على البعير وإن ربطتها خفت أن تموت أفأحج عنها قال نعم فقلت للشافعي فإنا نقول ليس على هذا العمل فقال خالفتم ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم من روايتكم ومن رواية غيركم علي بن أبي طالب يروى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وبن المسيب والحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معنى هذه الأحاديث وعلي وبن عباس وبن المسيب وبن شهاب وربيعة بالمدينة يفتون بأن يحج الرجل عن الرجل وهذا أشبه شيء يكون مثله عندكم عملا فتخالفونه كله لغير قول أحد من خلق الله علمته من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع من عدا أهل المدينة من أهل مكة والمشرق واليمن من أهل الفقه يفتون بأن يحج الرجل عن الرجل فقلت للشافعي فإن من حجة بعض من قال هذا القول أنه قال أنه روى عن بن عمر لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلى أحد عن أحد فجعل الحج في معنى الصيام والصلاة فقال الشافعي وهذا قول الضعف فيه بين من كل وجه قال أرأيتم لو قال بن عمر لا يحج أحد عن أحد وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أحدا أن يحج عن أحد كان في قول أحد حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تتركون قول بن عمر لرأي أنفسكم ولرأي مثلكم ولرأي بعض التابعين فتجعلونه لا حجة في قوله إذا شئتم لأنكم لو كنتم ترون في قوله حجة لم تخالفوه لرأي أنفسكم ثم تقيمون قوله مقاما تردون به السنة والآثار ثم تدعون في قوله ما ليس فيه من النهي عن الحج قياسا وما للحج والصلاة والصيام هذا شريعة وهذا شريعة فإن قلتم قد يشتبهان لأنه عمل على البدن أفرأيتم إن قال لكم قائل أنتم تزعمون أن الحج في معنى الصلاة والصوم وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أن تحج عن أبيها فأنا آمر الرجل أن يصلى عن الرجل ويصوم عنه هل الحجة عليه إلا أنه لا تقاس شريعة على شريعة فكذلك الحجة عليكم أورأيتم ما فرقت بينه السنة مما هو أشد تقاربا منها فكيف فرقتم بينه فإن قلتم ما هو قلت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر ونهى عن المزابنة وأجاز بيع العرايا وهي داخلة في المزابنة وداخلة في بيع الرطب بالتمر لو لم يجزها فلما أجازها فرقنا بينهما بالسنة وقلنا تجوز العرايا وهي رطب بتمر وكيل بجزاف ولا يجوز ذلك إذا وضع بالأرض فكان التمر والرطب في الأرض معا فهذا أولى أن لا يفرق بينه بأنه شيء واحد ( 1 ) بعضه حلال بما أحله به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضه منهي عنه بما نهى عنه رسول الله وقد خالف هذا بعض المشرقيين فرأينا لنا عليهم بهذا حجة فالحجة عليكم بنصه أن يحج أحد عن أحد وأنتم تروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا تروون عن أحد من أصحابه خلافه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكيف تقيسونه بالصوم والصلاة أفرأيتم إذا كنتم تجيزون أن يحج أحد عن أحد إذا ( ( ( إذ ) ) ) أوصى بذلك فخالفتم ما قلتم من أن لا يحج أحد عن أحد وأجزتم مثل ما رددتم فيه السنة أفيجوز لو أوصى أن يصلى عنه أو يصام عنه فإن أجزتموه فقد دخلتم فيما كرهتم من أن يكون عمل آخر لغيره وإن لم تجيزوه فقد فرقتم بين الصلاة والصوم والحج والله أعلم

Section V07/P211–V07/P212İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P211–V07/P212)
Orijinal Metin (AR)

- باب الحجامة للمحرم - سألت الشافعي عن الحجامة للمحرم فقال يحتجم ولا يحلق شعرا ويحتجم من غير ضرورة فقلت وما الحجة فقال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم وهو يومئذ بلحى جمل ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء وطاوس أحدهما أو كلاهما عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم فقلت للشافعي فإنا نقول لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول لا يحتجم المحرم إلا أن يضطر إليه مما لا بد له منه وقال مالك مثل ذلك قال الشافعي ما روى مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يذكر في حجامة النبي صلى الله عليه وسلم هو ولا غيره ضرورة أولى بنا من الذي رواه عن بن عمر ولعل بن عمر كره ذلك ولم يحرمه ولعل بن عمر أن لا يكون سمع هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو سمعه ما خالفه إن شاء الله فقال برأيه فكيف إذا سمعت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت بخلاف ما سمعت عنه لقول بن عمر وأنتم لم تثبتوا أن بن عمر كرهه للناس قد يتوقى المرء في نفسه ما لا يكره لغيره وأنتم تتركون قول بن عمر لرأي أنفسكم أفرأيتم إن كرهتم الحجامة إلا من ضرورة أتعدو الحجامة من أن تكون مباحة له كما يباح له الاغتسال والأكل والشرب فلا يبالي كيف احتجم إذا لم يقطع الشعر أو تكون محظورة عليه كحلاق الشعر وغيره فالذي لا يجوز له إلا لضرورة فهو إذا فعله بحلق الشعر أو فعل ذلك من ضرورة افتدي فينبغي أن تقولوا إذا احتجم من ضرورة أن يفتدي وإلا فأنتم تخالفون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقولون في الحجامة قولا متناقضا - باب ما يقتل المحرم من الدواب - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نأخذ وهو عندنا جواب على المسألة فكل ما جمع من الوحش أن يكون غير مباح اللحم في الإحلال وأن يكون مضرا قتله المحرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر المحرم أن يقتل الفأرة والغراب والحدأة مع ضعف ضرها إذ كانت مما لا يؤكل لحمه كان ما جمع أن لا يؤكل لحمه وضره أكثر من ضرها أولى أن يكون قتله مباحا في الإحرام قلت قد قال مالك لا يقتل المحرم من الطير ما ضر إلا ما سمى وقال بعض أصحابه كان قول النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهم جناح يدل على أن ما سواهن على المحرم في قتله جناح ( قال الشافعي ) رحمه الله أفرأيتم الحية أسميت فقد زعم مالك عن بن شهاب أن عمر أمر بقتل الحيات في الحرم قلت فيراها كلبا عقورا قال أو تعرف العرب أن الحية كلب عقور إنما الكلب عندها السبع والكلاب التي خلقها الله متقاربة كخلق الكلب فإن قلتم إنها قد تضر فتقتل قيل غير مكابرة كما زعم صاحبكم أن الكلب العقور ما عدا على الناس فأخافهم وهي لا تعدو مكابرة وإن ذهبتم إلى أنها تضر هكذا فقد أمر عمر بن الخطاب أن يقتل الزنبور في الإحرام والزنبور إنما هو كالنحلة فكيف لم تأمروا بقتل الزنبور وقد أمر به عمر وأمرتم بقتل الحية إذ أمر بها عمر ما أسمعكم تأخذون من الأحاديث إلا ما هويتم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلتم يقتل المحرم الفأرة الصغيرة ولا يقتل الغراب الصغير وإذا قلتم هذا فقد أباحه النبي صلى الله عليه وسلم ومنعتموه فإن قلتم إنما أباح قتله علي معنى أنه يضر والصغير لا يضر في حاله تلك فالفأرة الصغيرة لا تضر في حالها تلك فلا بد أن تخالفوا النبي صلى الله عليه وسلم في الغراب الصغير والفأرة الصغيرة وهذا حجة عليكم إذ ( ( ( أزعمتم ) ) ) زعمتم أن الغراب يقتل لمعنى ضرره فينبغي أن تقتل العقاب لأنها أضر منه فإن قال لا بل الحديث جملة لا لمعنى ( ( ( المعنى ) ) ) قيل فلم لا يقتل الغراب الصغير لأنه غراب سألت الشافعي عمن حلق قبل أن ينحر أو نحر قبل أن يرمى قال يفعل ولا فدية ولا حرج وكذلك كل ما كان يعمل في ذلك اليوم فقدم منه شيئا قبل شيء ناسيا أو جاهلا عمل ما يبقى عليه ولا حرج فقلت وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عبد ( ( ( عبيد ) ) ) الله بن عمرو بن العاص قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع للناس بمنى يسألونه فجاءه رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح قال أذبح ولا حرج فجاء رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي فقال ارم ولا حرج فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج ( قال الشافعي ) رحمه الله وبهذا كله نأخذ

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب الحجامة للمحرم - سألت الشافعي عن الحجامة للمحرم فقال يحتجم ولا يحلق شعرا ويحتجم من غير ضرورة فقلت وما الحجة فقال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم وهو يومئذ بلحى جمل ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء وطاوس أحدهما أو كلاهما عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم فقلت للشافعي فإنا نقول لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول لا يحتجم المحرم إلا أن يضطر إليه مما لا بد له منه وقال مالك مثل ذلك قال الشافعي ما روى مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يذكر في حجامة النبي صلى الله عليه وسلم هو ولا غيره ضرورة أولى بنا من الذي رواه عن بن عمر ولعل بن عمر كره ذلك ولم يحرمه ولعل بن عمر أن لا يكون سمع هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو سمعه ما خالفه إن شاء الله فقال برأيه فكيف إذا سمعت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت بخلاف ما سمعت عنه لقول بن عمر وأنتم لم تثبتوا أن بن عمر كرهه للناس قد يتوقى المرء في نفسه ما لا يكره لغيره وأنتم تتركون قول بن عمر لرأي أنفسكم أفرأيتم إن كرهتم الحجامة إلا من ضرورة أتعدو الحجامة من أن تكون مباحة له كما يباح له الاغتسال والأكل والشرب فلا يبالي كيف احتجم إذا لم يقطع الشعر أو تكون محظورة عليه كحلاق الشعر وغيره فالذي لا يجوز له إلا لضرورة فهو إذا فعله بحلق الشعر أو فعل ذلك من ضرورة افتدي فينبغي أن تقولوا إذا احتجم من ضرورة أن يفتدي وإلا فأنتم تخالفون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقولون في الحجامة قولا متناقضا - باب ما يقتل المحرم من الدواب - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نأخذ وهو عندنا جواب على المسألة فكل ما جمع من الوحش أن يكون غير مباح اللحم في الإحلال وأن يكون مضرا قتله المحرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر المحرم أن يقتل الفأرة والغراب والحدأة مع ضعف ضرها إذ كانت مما لا يؤكل لحمه كان ما جمع أن لا يؤكل لحمه وضره أكثر من ضرها أولى أن يكون قتله مباحا في الإحرام قلت قد قال مالك لا يقتل المحرم من الطير ما ضر إلا ما سمى وقال بعض أصحابه كان قول النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهم جناح يدل على أن ما سواهن على المحرم في قتله جناح ( قال الشافعي ) رحمه الله أفرأيتم الحية أسميت فقد زعم مالك عن بن شهاب أن عمر أمر بقتل الحيات في الحرم قلت فيراها كلبا عقورا قال أو تعرف العرب أن الحية كلب عقور إنما الكلب عندها السبع والكلاب التي خلقها الله متقاربة كخلق الكلب فإن قلتم إنها قد تضر فتقتل قيل غير مكابرة كما زعم صاحبكم أن الكلب العقور ما عدا على الناس فأخافهم وهي لا تعدو مكابرة وإن ذهبتم إلى أنها تضر هكذا فقد أمر عمر بن الخطاب أن يقتل الزنبور في الإحرام والزنبور إنما هو كالنحلة فكيف لم تأمروا بقتل الزنبور وقد أمر به عمر وأمرتم بقتل الحية إذ أمر بها عمر ما أسمعكم تأخذون من الأحاديث إلا ما هويتم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلتم يقتل المحرم الفأرة الصغيرة ولا يقتل الغراب الصغير وإذا قلتم هذا فقد أباحه النبي صلى الله عليه وسلم ومنعتموه فإن قلتم إنما أباح قتله علي معنى أنه يضر والصغير لا يضر في حاله تلك فالفأرة الصغيرة لا تضر في حالها تلك فلا بد أن تخالفوا النبي صلى الله عليه وسلم في الغراب الصغير والفأرة الصغيرة وهذا حجة عليكم إذ ( ( ( أزعمتم ) ) ) زعمتم أن الغراب يقتل لمعنى ضرره فينبغي أن تقتل العقاب لأنها أضر منه فإن قال لا بل الحديث جملة لا لمعنى ( ( ( المعنى ) ) ) قيل فلم لا يقتل الغراب الصغير لأنه غراب سألت الشافعي عمن حلق قبل أن ينحر أو نحر قبل أن يرمى قال يفعل ولا فدية ولا حرج وكذلك كل ما كان يعمل في ذلك اليوم فقدم منه شيئا قبل شيء ناسيا أو جاهلا عمل ما يبقى عليه ولا حرج فقلت وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عبد ( ( ( عبيد ) ) ) الله بن عمرو بن العاص قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع للناس بمنى يسألونه فجاءه رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح قال أذبح ولا حرج فجاء رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي فقال ارم ولا حرج فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج ( قال الشافعي ) رحمه الله وبهذا كله نأخذ

Section V07/P212–V07/P214İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P212–V07/P214)
Orijinal Metin (AR)

- باب الشركة في البدنة - سألت الشافعي هل يشتري السبعة جزورا فينحرونها عن هدى إحصار أو تمتع قال نعم قلت وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن أبي الزبير المكي عن جابر قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نحروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية بدنة عن سبعة وبقرة عن سبعة والعلم يحيط أنهم من أهل بيوتات شتى لا من أهل بيت واحد فتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة متمتعين ومحصورين وعن كل سبعة وجبت على كل واحد منهم شاة إذا لم يجدوا شاة وسواء اشتروها وأخرج كل واحد منهم حصته من ثمنها أو ملكوها بأي وجه ما كان ملك ومن زعم أنها تجزئ عن سبعة لو وهبت لهم أو ملكوها بوجه غير الشراء كانت المشتراة أولى أن تجزئ عنهم قلت للشافعي فإنا نقول لا تذبح البدنة إلا عن واحد ولا البقرة وإنما يذبحها الرجل عن نفسه وأهل بيته فأما أن يخرج كل إنسان منهم حصته من ثمنها ويكون له حصة من لحمها فلا وإنما سمعنا لا يشترك في البدنة في النسك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد يجوز أن يقال لا يشترك في النسك أن يوجب الرجل النسيكة ثم يشرك فيها غيره وليس في هذا لأحد حجة لأنه كلام عربي ولا حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أهل ( ( ( وأهل ) ) ) الحديبية فكان ينبغي أن يكون هذا العمل عندكم لا تخالفونه لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وألف وأربعمائة من أصحابه ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو عن جابر بن عبد الله قال كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة وقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير أهل الأرض قال جابر لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة وأنتم تجعلون قول الواحد وفعله حجة في بعض الأشياء فإذا وجدتم السنة وفعل ألف وأربعمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو أوجب عليكم أن تجعلوه حجة - باب التمتع في الحج - سألت الشافعي عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال حسن غير مكروه وقد فعل ذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما اخترنا الإفراد لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد غير كراهية للتمتع ولا يجوز إذا كان فعل التمتع بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مكروها فقلت للشافعي وما الحجة فيما ذكرت قال الأحاديث الثابتة من غير وجه وقد حدثنا مالك بعضها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن محمد بن عبد الله بن الحرث بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يتذاكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله فقال سعد بئسما قلت يا بن أخي فقال الضحاك فإن عمر قد نهى عن ذلك فقال سعد قد صنعها رسول الله وصنعناها معه فقلت للشافعي قد قال مالك قول الضحاك أحب إلى من قول سعد وعمر أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم من سعد ( قال الشافعي ) عمر وسعد عالمان برسول الله وما قال عمر عن رسول الله شيئا يخالف ما قال سعد إنما روى مالك عن عمر أنه قال افصلوا بين حجكم وعمرتكم فإنه أتم لحج أحدكم وعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج ولم يرو عنه أنه نهى عن العمرة في أشهر الحج ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله عام حجة الوداع فمنا من أهل بحج ومنا من أهل بعمرة ومنا من جمع الحج والعمرة وكنت ممن أهل بعمرة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن حفصة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك قال إني لبدت رأسي وقلدت هديى فلا أحل حتى أنحر هديى ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن صدقة بن يسار عن بن عمر أنه قال لأن أعتمر قبل الحج وأهدى أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي فهذان الحديثان من حديث مالك موافقان ما قال سعد من أنه عمل بالعمرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج فكيف جاز لكم وأنتم ترون هذا أن تكرهوا العمرة فيه وأنتم ( ( ( وأن ) ) ) تثبتون ( ( ( تثبتوا ) ) ) عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما وصفت وادعيتم من خلاف عمر وسعد وعمر لم يخالف سعدا عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما اختار شيئا غير مخالف لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تتركون أنتم علي عمر اختياره وحكمه الذي هو أكثر من الاختيار لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم تتركونه لما جاء عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تتركونه لقولكم فإذا جاز لكم هذا فكيف يجوز لكم أن تحتجوا بقوله على السنة وأنكم تدعون أنه خالفها وهو لا يخالفها وما رويتم عنه يدل على أنه لا يخالفها فادعيتم خلاف ما رويتم وتخالفون اختياره

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب الشركة في البدنة - سألت الشافعي هل يشتري السبعة جزورا فينحرونها عن هدى إحصار أو تمتع قال نعم قلت وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن أبي الزبير المكي عن جابر قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا نحروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية بدنة عن سبعة وبقرة عن سبعة والعلم يحيط أنهم من أهل بيوتات شتى لا من أهل بيت واحد فتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة متمتعين ومحصورين وعن كل سبعة وجبت على كل واحد منهم شاة إذا لم يجدوا شاة وسواء اشتروها وأخرج كل واحد منهم حصته من ثمنها أو ملكوها بأي وجه ما كان ملك ومن زعم أنها تجزئ عن سبعة لو وهبت لهم أو ملكوها بوجه غير الشراء كانت المشتراة أولى أن تجزئ عنهم قلت للشافعي فإنا نقول لا تذبح البدنة إلا عن واحد ولا البقرة وإنما يذبحها الرجل عن نفسه وأهل بيته فأما أن يخرج كل إنسان منهم حصته من ثمنها ويكون له حصة من لحمها فلا وإنما سمعنا لا يشترك في البدنة في النسك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد يجوز أن يقال لا يشترك في النسك أن يوجب الرجل النسيكة ثم يشرك فيها غيره وليس في هذا لأحد حجة لأنه كلام عربي ولا حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أهل ( ( ( وأهل ) ) ) الحديبية فكان ينبغي أن يكون هذا العمل عندكم لا تخالفونه لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وألف وأربعمائة من أصحابه ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو عن جابر بن عبد الله قال كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة وقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير أهل الأرض قال جابر لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة وأنتم تجعلون قول الواحد وفعله حجة في بعض الأشياء فإذا وجدتم السنة وفعل ألف وأربعمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو أوجب عليكم أن تجعلوه حجة - باب التمتع في الحج - سألت الشافعي عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال حسن غير مكروه وقد فعل ذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما اخترنا الإفراد لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد غير كراهية للتمتع ولا يجوز إذا كان فعل التمتع بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مكروها فقلت للشافعي وما الحجة فيما ذكرت قال الأحاديث الثابتة من غير وجه وقد حدثنا مالك بعضها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن محمد بن عبد الله بن الحرث بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يتذاكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله فقال سعد بئسما قلت يا بن أخي فقال الضحاك فإن عمر قد نهى عن ذلك فقال سعد قد صنعها رسول الله وصنعناها معه فقلت للشافعي قد قال مالك قول الضحاك أحب إلى من قول سعد وعمر أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم من سعد ( قال الشافعي ) عمر وسعد عالمان برسول الله وما قال عمر عن رسول الله شيئا يخالف ما قال سعد إنما روى مالك عن عمر أنه قال افصلوا بين حجكم وعمرتكم فإنه أتم لحج أحدكم وعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج ولم يرو عنه أنه نهى عن العمرة في أشهر الحج ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله عام حجة الوداع فمنا من أهل بحج ومنا من أهل بعمرة ومنا من جمع الحج والعمرة وكنت ممن أهل بعمرة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن حفصة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك قال إني لبدت رأسي وقلدت هديى فلا أحل حتى أنحر هديى ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن صدقة بن يسار عن بن عمر أنه قال لأن أعتمر قبل الحج وأهدى أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي فهذان الحديثان من حديث مالك موافقان ما قال سعد من أنه عمل بالعمرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج فكيف جاز لكم وأنتم ترون هذا أن تكرهوا العمرة فيه وأنتم ( ( ( وأن ) ) ) تثبتون ( ( ( تثبتوا ) ) ) عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما وصفت وادعيتم من خلاف عمر وسعد وعمر لم يخالف سعدا عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما اختار شيئا غير مخالف لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تتركون أنتم علي عمر اختياره وحكمه الذي هو أكثر من الاختيار لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم تتركونه لما جاء عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تتركونه لقولكم فإذا جاز لكم هذا فكيف يجوز لكم أن تحتجوا بقوله على السنة وأنكم تدعون أنه خالفها وهو لا يخالفها وما رويتم عنه يدل على أنه لا يخالفها فادعيتم خلاف ما رويتم وتخالفون اختياره

Section V07/P214İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P214)
Orijinal Metin (AR)

- باب الطيب للمحرم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب الطيب للمحرم

Section V07/P214–V07/P215İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P214–V07/P215)
Orijinal Metin (AR)

- سألت الشافعي عن الطيب قبل الإحرام بما يبقى ريحه بعد الإحرام وبعد رمي الجمرة والحلاق قبل الإفاضة فقال جائز وأحبه ولا أكرهه لثبوت السنة فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأخبار عن غير واحد من أصحابه فقلت وما الحجة فيه فقال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت فقلت للشافعي فإنا نكره الطيب للمحرم ونكره الطيب قبل الإحرام وبعد الإحلال قبل أن يطوف بالبيت ونروي ذلك عن عمر بن الخطاب فقال الشافعي إني أراكم لا تدرون ما تقولون فقلت ومن أين فقال أرأيتم نحن وأنتم بأي شيء عرفنا أن عمر قاله أليس إنما عرفنا بأن بن عمر رواه عن عمر فقلت بلى فقال وعرفنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب بخبر عائشة فقلت بلى قال وكلاهما صادق فقلت نعم فإذا علمنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب وأن عمر نهى عن الطيب علما واحدا هو خبر الصادقين عنهما معا فلا أحسب أحدا من أهل العلم يقدر أن يترك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لغيره فإن جاز أن يتهم الغلط على بعض من بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم ممن حدثنا جاز مثل ذلك على من بيننا وبين عمر ممن حدثنا بل من روى عن عائشة تطيب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ممن روى عن بن عمر نهى عمر عن الطيب روى عن عائشة سالم والقاسم وعروة والأسود بن يزيد وغيرهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأراكم إذا أصبتم لم تعقلوا من أين أصبتم وإذا أخطأتم لم تعرفوا سنة تذهبون إليها فتعذروا بأن تكونوا ذهبتم إلى مذهب بل أراكم إنما ترسلون ما جاء على ألسنتكم عن غير معرفة إنما كان ينبغي أن تقولوا من كره الطيب للمحرم إنما نهي عن الطيب أنه حضر النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة حين سأله أعرابي أحرم وعليه جبة وحلوق ( ( ( وخلوق ) ) ) فأمره بنزع الجبة وغسل الصفرة فقلت للشافعي أفترى لنا بهذا حجة أو إنما هذا شبهة وما الحجة على من قال هذا قال إن كان قاله بهذا فقد ذهب عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب فقال بما حضر وتطيب النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الإسلام سنة عشر وأمر الأعرابي قبل ذلك بسنتين في سنة ثمان فلو كانا مختلفين كان إباحته التطيب ناسخا لمنعه وليسا بمختلفين إنما نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتزعفر الرجل ( قال الشافعي ) وأمر الرجل أن يغسل الزعفران عنه وقد تطيب سعد بن أبي وقاص وبن عباس للاحرام وكانت الغالية ترى في مفارق بن عباس مثل الرب ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن عيينة عن عمرو ( ( ( عمر ) ) ) بن دينار عن سالم بن عبد الله قال قال عمر من رمى الجمرة فقد حل ما حرم عليه إلا النساء والطيب وقال سالم قالت عائشة طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا ينبغي أن يكون الصالحون من أهل العلم فأما ما تذهبون إليه من ترك السنة لغيرها وترك ذلك الغير لرأي أنفسكم فالعلم إذا إليكم تأتون منه ما شئتم وتدعون منه ما شئتم تأخذون بلا تبصر لما تقولون ولا حسن روية فيه أرأيتم إذا خالفتم السنة هل عرفتم ما قلتم كرهتم الطيب قبل الإحرام لأنه يبقى بعد الإحرام وقد كان الطيب حلالا فإذا كرهتموه إذا كان يبقى بعد الإحرام فلا وجه لقولكم إلا أن تقولوا وجدناه إذا كان محرما ممنوعا أن يبتدئ طيبا فإذا تطيب قبل أن يحرم فما يبقى كان كابتداء الطيب في الإحرام قلت فأنتم تجيزون بأن يدهن المحرم بما يبقى لينه وذهابه الشعث ويرجل الشعر قال وما هو قلت ما لا طيب فيه مثل الزيت والشيرق وغيره قال هذا لا يصلح للمحرم أن يبتدئ الادهان به ولو فعل وجبت عليه كفارة المتطيب عندنا وعندكم وإنما كان ينبغي أن تقولوا لا يدهن بشيء يبقى في رأسه لينه ساعة أو تجيزوا الطيب إذا كان قبل الإحرام ولو لم يكن في هذا سنة تتبع انبغى أن لا يقال إلا واحد من هذين القولين

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- سألت الشافعي عن الطيب قبل الإحرام بما يبقى ريحه بعد الإحرام وبعد رمي الجمرة والحلاق قبل الإفاضة فقال جائز وأحبه ولا أكرهه لثبوت السنة فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأخبار عن غير واحد من أصحابه فقلت وما الحجة فيه فقال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت فقلت للشافعي فإنا نكره الطيب للمحرم ونكره الطيب قبل الإحرام وبعد الإحلال قبل أن يطوف بالبيت ونروي ذلك عن عمر بن الخطاب فقال الشافعي إني أراكم لا تدرون ما تقولون فقلت ومن أين فقال أرأيتم نحن وأنتم بأي شيء عرفنا أن عمر قاله أليس إنما عرفنا بأن بن عمر رواه عن عمر فقلت بلى فقال وعرفنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب بخبر عائشة فقلت بلى قال وكلاهما صادق فقلت نعم فإذا علمنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب وأن عمر نهى عن الطيب علما واحدا هو خبر الصادقين عنهما معا فلا أحسب أحدا من أهل العلم يقدر أن يترك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لغيره فإن جاز أن يتهم الغلط على بعض من بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم ممن حدثنا جاز مثل ذلك على من بيننا وبين عمر ممن حدثنا بل من روى عن عائشة تطيب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ممن روى عن بن عمر نهى عمر عن الطيب روى عن عائشة سالم والقاسم وعروة والأسود بن يزيد وغيرهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأراكم إذا أصبتم لم تعقلوا من أين أصبتم وإذا أخطأتم لم تعرفوا سنة تذهبون إليها فتعذروا بأن تكونوا ذهبتم إلى مذهب بل أراكم إنما ترسلون ما جاء على ألسنتكم عن غير معرفة إنما كان ينبغي أن تقولوا من كره الطيب للمحرم إنما نهي عن الطيب أنه حضر النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة حين سأله أعرابي أحرم وعليه جبة وحلوق ( ( ( وخلوق ) ) ) فأمره بنزع الجبة وغسل الصفرة فقلت للشافعي أفترى لنا بهذا حجة أو إنما هذا شبهة وما الحجة على من قال هذا قال إن كان قاله بهذا فقد ذهب عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب فقال بما حضر وتطيب النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الإسلام سنة عشر وأمر الأعرابي قبل ذلك بسنتين في سنة ثمان فلو كانا مختلفين كان إباحته التطيب ناسخا لمنعه وليسا بمختلفين إنما نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتزعفر الرجل ( قال الشافعي ) وأمر الرجل أن يغسل الزعفران عنه وقد تطيب سعد بن أبي وقاص وبن عباس للاحرام وكانت الغالية ترى في مفارق بن عباس مثل الرب ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن عيينة عن عمرو ( ( ( عمر ) ) ) بن دينار عن سالم بن عبد الله قال قال عمر من رمى الجمرة فقد حل ما حرم عليه إلا النساء والطيب وقال سالم قالت عائشة طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا ينبغي أن يكون الصالحون من أهل العلم فأما ما تذهبون إليه من ترك السنة لغيرها وترك ذلك الغير لرأي أنفسكم فالعلم إذا إليكم تأتون منه ما شئتم وتدعون منه ما شئتم تأخذون بلا تبصر لما تقولون ولا حسن روية فيه أرأيتم إذا خالفتم السنة هل عرفتم ما قلتم كرهتم الطيب قبل الإحرام لأنه يبقى بعد الإحرام وقد كان الطيب حلالا فإذا كرهتموه إذا كان يبقى بعد الإحرام فلا وجه لقولكم إلا أن تقولوا وجدناه إذا كان محرما ممنوعا أن يبتدئ طيبا فإذا تطيب قبل أن يحرم فما يبقى كان كابتداء الطيب في الإحرام قلت فأنتم تجيزون بأن يدهن المحرم بما يبقى لينه وذهابه الشعث ويرجل الشعر قال وما هو قلت ما لا طيب فيه مثل الزيت والشيرق وغيره قال هذا لا يصلح للمحرم أن يبتدئ الادهان به ولو فعل وجبت عليه كفارة المتطيب عندنا وعندكم وإنما كان ينبغي أن تقولوا لا يدهن بشيء يبقى في رأسه لينه ساعة أو تجيزوا الطيب إذا كان قبل الإحرام ولو لم يكن في هذا سنة تتبع انبغى أن لا يقال إلا واحد من هذين القولين

Section V07/P215İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P215)
Orijinal Metin (AR)

- باب في العمرى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب في العمرى

Section V07/P215–V07/P216İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P215–V07/P216)
Orijinal Metin (AR)

- قال سألت الشافعي عمن أعمر عمري له ولعقبه فقال هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها فقلت وما الحجة فقال السنة الثابتة من حديث الناس وحديث مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إيما رجل أعمر عمري له ولعقبه فإنما هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطى لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث قال وبها نأخذ ويأخذ عامة أهل العلم في جميع الأمصار بغير المدينة وأكابر أهل العلم وقد روى هذا مع جابر بن عبد الله زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت للشافعي فإنا نخالف هذا فقال أتخالونه ( ( ( أتخافونه ) ) ) وأنتم تروونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن حجتنا فيه أن مالكا قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع مكحولا الدمشقي يسأل القاسم بن محمد عن العمري وما يقول الناس فيها فقال له القاسم ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ما أجابه القاسم عن العمري بشيء وما أخبره إلا أن الناس على شروطهم فإن ذهب إلى أن يقول العمري من المال والشرط فيها جائز فقد شرط الناس في أموالهم شروطا لا تجوز لهم فإن قال قائل وما هي قيل الرجل يشتري العبد على أن يعتقه والولاء للبائع فيعتقه فهو حر والولاء للمعتق والشرط باطل فإن قال السنة تدل على إبطال هذا الشرط قلنا والسنة تدل على إبطال الشرط في العمري فلم أخذت بالسنة مرة وتركتها مرة قول القاسم لو كان قصد به قصد العمري فقال إنهم على شروطهم فيها لم يكن في هذا ما يرد به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل ولم قيل نحن لا نعلم أن القاسم قال هذا إلا بخبر يحيى عن عبد الرحمن عنه وكذلك علمنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في العمري بخبر بن شهاب عن أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره فإذا قبلنا خبر الصادقين فمن روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم أرجح ممن روى هذا عن القاسم لا يشك عالم أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يقال به مما قاله أناس بعده قد يمكن أن لا يكونوا سمعوا من رسول الله ولا بلغهم عنه شيء وأنهم لناس لا نعرفهم فإن قال قائل لا يقول القاسم قال الناس إلا لجماعة من أصحاب رسول الله أو من أهل العلم لا يجهلون للنبي صلى الله عليه وسلم سنة ولا يجمعون أبدا من جهة الرأي ولا يجمعون إلا من جهة السنة قيل له أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن رجلا كانت عنده وليدة لقوم فقال لأهلها شأنكم بها فرأى الناس أنها تطليقة وأنتم تزعمون أنها ثلاثة فإذا قيل لكم تتركون قول القاسم والناس إنها تطليقة قلتم لا ندري من الناس الذين يروى هذا عنهم القاسم فإن لم يكن قول القاسم والناس حجة عليكم في رأي أنفسكم لهو عن أن يكون علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة أبعد ولئن كان حجة لعله أخطأتم بخلافكم إياه برأيكم وإنا لنحفظ عن بن عمر في العمري مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار وحميد الأعرج عن حبيب بن أبي ثابت قال كنت عند بن عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال إني وهبت لابني ناقة حياته وإنها تناتجت إبلا فقال بن عمر هي له حياته وموته فقال إني تصدقت عليه بها قال ذلك أبعد لك منها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن حبيب بن أبي ثابت مثله إلا أنه قال أضنت واضطربت يعني كبرت واضطربت ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو عن سليمان بن يسار أن طارقا قضى بالمدينة بالعمري عن قول جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو ( ( ( عمرة ) ) ) عن طاوس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمري للوارث ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فسبيله سبيل الميراث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن أيوب عن بن سيرين قال حضرت شريحا قضى لأعمى بالعمري فقال له الأعمى يا أبا أمية بما قضيت لي فقال له شريح لست أنا قضيت لك ولكن محمد صلى الله عليه وسلم قضى لك منذ أربعين سنة قال من ( ( ( ومن ) ) ) أعمر شيئا حياته فهو لورثته إذا مات ( قال الشافعي ) فتتركون ما وصفت من العمري مع ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله وبن عمر وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير وهذا عندكم عمل بعد النبي صلى الله عليه وسلم لتوهم في قول القاسم وأنتم تجدون في قول القاسم أفتى في رجل قال لأمة قوم شأنكم بها فرأى الناس أنها تطليقة ثم تخالفونه برأيكم وما روى القاسم عن الناس والله أعلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- قال سألت الشافعي عمن أعمر عمري له ولعقبه فقال هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها فقلت وما الحجة فقال السنة الثابتة من حديث الناس وحديث مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إيما رجل أعمر عمري له ولعقبه فإنما هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطى لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث قال وبها نأخذ ويأخذ عامة أهل العلم في جميع الأمصار بغير المدينة وأكابر أهل العلم وقد روى هذا مع جابر بن عبد الله زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت للشافعي فإنا نخالف هذا فقال أتخالونه ( ( ( أتخافونه ) ) ) وأنتم تروونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن حجتنا فيه أن مالكا قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع مكحولا الدمشقي يسأل القاسم بن محمد عن العمري وما يقول الناس فيها فقال له القاسم ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ما أجابه القاسم عن العمري بشيء وما أخبره إلا أن الناس على شروطهم فإن ذهب إلى أن يقول العمري من المال والشرط فيها جائز فقد شرط الناس في أموالهم شروطا لا تجوز لهم فإن قال قائل وما هي قيل الرجل يشتري العبد على أن يعتقه والولاء للبائع فيعتقه فهو حر والولاء للمعتق والشرط باطل فإن قال السنة تدل على إبطال هذا الشرط قلنا والسنة تدل على إبطال الشرط في العمري فلم أخذت بالسنة مرة وتركتها مرة قول القاسم لو كان قصد به قصد العمري فقال إنهم على شروطهم فيها لم يكن في هذا ما يرد به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل ولم قيل نحن لا نعلم أن القاسم قال هذا إلا بخبر يحيى عن عبد الرحمن عنه وكذلك علمنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في العمري بخبر بن شهاب عن أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره فإذا قبلنا خبر الصادقين فمن روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم أرجح ممن روى هذا عن القاسم لا يشك عالم أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يقال به مما قاله أناس بعده قد يمكن أن لا يكونوا سمعوا من رسول الله ولا بلغهم عنه شيء وأنهم لناس لا نعرفهم فإن قال قائل لا يقول القاسم قال الناس إلا لجماعة من أصحاب رسول الله أو من أهل العلم لا يجهلون للنبي صلى الله عليه وسلم سنة ولا يجمعون أبدا من جهة الرأي ولا يجمعون إلا من جهة السنة قيل له أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن رجلا كانت عنده وليدة لقوم فقال لأهلها شأنكم بها فرأى الناس أنها تطليقة وأنتم تزعمون أنها ثلاثة فإذا قيل لكم تتركون قول القاسم والناس إنها تطليقة قلتم لا ندري من الناس الذين يروى هذا عنهم القاسم فإن لم يكن قول القاسم والناس حجة عليكم في رأي أنفسكم لهو عن أن يكون علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة أبعد ولئن كان حجة لعله أخطأتم بخلافكم إياه برأيكم وإنا لنحفظ عن بن عمر في العمري مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار وحميد الأعرج عن حبيب بن أبي ثابت قال كنت عند بن عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال إني وهبت لابني ناقة حياته وإنها تناتجت إبلا فقال بن عمر هي له حياته وموته فقال إني تصدقت عليه بها قال ذلك أبعد لك منها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن حبيب بن أبي ثابت مثله إلا أنه قال أضنت واضطربت يعني كبرت واضطربت ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو عن سليمان بن يسار أن طارقا قضى بالمدينة بالعمري عن قول جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن عمرو ( ( ( عمرة ) ) ) عن طاوس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمري للوارث ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فسبيله سبيل الميراث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن أيوب عن بن سيرين قال حضرت شريحا قضى لأعمى بالعمري فقال له الأعمى يا أبا أمية بما قضيت لي فقال له شريح لست أنا قضيت لك ولكن محمد صلى الله عليه وسلم قضى لك منذ أربعين سنة قال من ( ( ( ومن ) ) ) أعمر شيئا حياته فهو لورثته إذا مات ( قال الشافعي ) فتتركون ما وصفت من العمري مع ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله وبن عمر وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير وهذا عندكم عمل بعد النبي صلى الله عليه وسلم لتوهم في قول القاسم وأنتم تجدون في قول القاسم أفتى في رجل قال لأمة قوم شأنكم بها فرأى الناس أنها تطليقة ثم تخالفونه برأيكم وما روى القاسم عن الناس والله أعلم

Section V07/P216İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P216)
Orijinal Metin (AR)

- باب ما جاء في العقيقة - ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي قال تستحب العقيقة ولو بعصفور قلت للشافعي فإنا نقول ليس عليه العمل ولا نلتفت إلى قول تستحب قال قد يمكن أن لا يكون استحبها إلا أهل العلم بالمدينة ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقفي عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن الناس كانوا يقضون في المجوس بثمانمائة درهم وأن اليهود والنصارى إذا أصيبوا يقضى لهم بقدر ما يعقلهم قومهم فيما بينهم قلت فإنا نقول في اليهودي والنصراني نصف دية المسلم ولا نلتفت إلى رواية سليمان بن يسار إن الناس ( قال الشافعي ) سليمان مثل القاسم في السن أو أسن منه فإن كانت لكم حجة بقول القاسم الناس فهي عليكم بقول سليمان بن يسار ألزم لأنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في اليهودي والنصراني قول - باب في الحربي يسلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب ما جاء في العقيقة - ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي قال تستحب العقيقة ولو بعصفور قلت للشافعي فإنا نقول ليس عليه العمل ولا نلتفت إلى قول تستحب قال قد يمكن أن لا يكون استحبها إلا أهل العلم بالمدينة ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقفي عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن الناس كانوا يقضون في المجوس بثمانمائة درهم وأن اليهود والنصارى إذا أصيبوا يقضى لهم بقدر ما يعقلهم قومهم فيما بينهم قلت فإنا نقول في اليهودي والنصراني نصف دية المسلم ولا نلتفت إلى رواية سليمان بن يسار إن الناس ( قال الشافعي ) سليمان مثل القاسم في السن أو أسن منه فإن كانت لكم حجة بقول القاسم الناس فهي عليكم بقول سليمان بن يسار ألزم لأنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في اليهودي والنصراني قول - باب في الحربي يسلم

Section V07/P216–V07/P218İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P216–V07/P218)
Orijinal Metin (AR)

- سألت الشافعي عن المشركين الوثنيين الحربيين يسلم الزوج قبل المرأة أو المرأة قبل الزوج أقام المسلم منهما في دار الإسلام أو خرج فقال ذلك كله سواء ولا يحل للزوج إصابتها ( 3 ) ولا له أن يصيبها إذا كان واحدا ( ( ( واحد ) ) ) منهما مسلما ونظرتهما انقضاء العدة فإن انقضت عدة المرأة قبل أن يسلم الزوج انقطعت العصمة بينهما وكذلك ولو كان الزوج المسلم فانقضت عدة المرأة قبل أن تسلم هي انقطعت العصمة بينهما لا اختلاف بين الزوج والمرأة في ذلك فقلت له علام اعتمدت في هذا فقال على ما لا أعلم من أهل العلم بالمغازي في هذا اختلافا من أن أبا سفيان أسلم قبل امرأته وأن امرأة صفوان وعكرمة أسلمتا قبلهما ثم استقروا على النكاح وذلك أن آخرهم إسلاما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة وفيه أحاديث لا يحضرني ذكرها وقد حضرني منها حديث مرسل وذلك أن مالكا أخبرنا عن بن شهاب أن صفوان بن أمية هرب من الإسلام ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم وشهد حنينا والطائف مشركا وامرأته مسلمة واستقرا على النكاح قال بن شهاب فكان بين إسلام صفوان وامرأته نحو من شهر فقلت له أرأيت إن قلت مثل إذا أسلمت قبل زوجها خرجت من الدار أو لم تخرج ثم أسلم الزوج فهما علي النكاح ما لم تنقض العدة وإذا أسلم الزوج قبل المرأة وقعت الفرقة بينهما إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم لأن الله تبارك وتعالى يقول ولا تمسكوا بعصم الكوافر قال الشافعي إذا يدخل عليكم والله أعلم خلاف التأويل والأحاديث والقياس وما القول في رجل يسلم قبل امرأته والمرأة قبل زوجها إلا واحد من قولين أنتم قوم لم تعرفوا فيه الأحاديث أو عرفتموها فرددتموها بتأويل القرآن فإذا تأولتم قول الله ولا تمسكوا بعصم الكوافر لم تعدوا أن تكونوا أردتم بقوله تبارك وتعالى أنه إذا أسلم الزوج انقطعت العصمة بينهما مكانه وأنتم لم تقولوا بهذا وزعمتم أن العصمة إنما تنقطع ( ( ( تقطع ) ) ) بينهما إذا عرض على الزوجة الإسلام فأبت وقد يعرض عليها الإسلام من ساعتها ويعرض عليها بعد سنة وأكثر فليس هذا بظاهر الآية ولم تقولوا في هذا بخبر ولا يجوز أن يقال بغير ظاهر الآية إلا بخبر لازم فقلت فإن قلت يعرض عليها الإسلام من ساعتها ( قال الشافعي ) أفليس يقيم بعد إسلامه قبل يفرق بينهما أو رأيتم إن كانت غائبة عن موضع إسلامه أو بكماء لا تكلم أو مغمى عليها فإن قلتم تطلق فقد تركتم العرض وإن قلتم ينتظر بها فقد أقامت في حباله وهي كافرة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والآية في الممتحنة مثلها قال الله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن فسوى بينهما وكيف فرقتم بينهما ( قال الشافعي ) هذه الآية في معنى تلك لا تعدو هاتان الآيتان أن تكونا تدلان على أنه إذا اختلف دينا الزوجين فكان لا يحل للزوج جماع زوجته لاختلاف الدينين فقد انقطعت العصمة بينهما أو يكون لا يحل له في تلك الحال ويتم انقطاع العصمة إن جاءت عليها مدة ولم يسلم المتخلف عن الإسلام منهما فإن كان هذا المعنى لم يصلح أن تكون المدة إلا بخبر يلزم لأن رجلا لو قال مدتهما ستة أشهر أو يوم لم يجز هذا من قبل الرأي إنما يجوز من جهة الأخبار اللازمة فلما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة أبي سفيان وكان أبو سفيان قد أسلم هو وامرأته هند مقيمة بمكة وهي دار حرب لم تسلم وأمرت بقتله ثم أسلمت بعد أيام فاستقرا على النكاح وهرب عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية من الإسلام وأسلمت زوجتاهما ثم أسلما فاستقرا على النكاح وكان بن شهاب حمل أحد الحديثين أو هما معا فذكر فيه توقيت العدة دل ذلك علي انقطاع العصمة بين الزوجين إن انقضت العدة قبل أن يسلم المتخلف عن الإسلام منهما لا أن انقطاع العصمة هو أن يكون أحدهما مسلما ويكون الفرج ممنوعا حين يسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقيل لبعض من يذهب إلى التفريق بين الزوج يسلم قبل المرأة والمرأة تسلم قبل الزوج أتجهلون امرأة أبي سفيان قالوا لا ولكن كان الذي بين إسلامهما يسيرا قيل أما علمتم أن أبا سفيان قد أسلم وقد أقامت هند على الكفر ثم أسلمت فاستقرا ( ( ( فاستقر ) ) ) على النكاح قال بلى قيل أو ليس بقيت عقدته عليها وقد أسلم قبلها قال بلى قيل فلو كان معنى الآية ولا تمسكوا بعصم الكوافر على أنه متى أسلم حرمت كنتم قد خالفتم الآية وقولكم وعلمتم أن السنة في هند على غير ما قلتم وإذا كان ولا تمسكوا بعصم الكوافر الكوافر جاءت عليهم مدة لم تسلم فيها فالمدة لا تجوز إلا بخبر يلزم مثله ( قال الشافعي ) وأنتم إذا قلتم لا يفسخ بينهما حتى يعرض عليها الإسلام فتأباه فإذا عرض عليها الإسلام فأبته انفسخ النكاح قيل فإذا كانت ببلاد نائية فإذا انقضت عدتها انفسخ النكاح وإن لم يعرض عليها الإسلام وهذا خارج من الوجهين والمعقول إن كان يقطع العصمة أن يسلم الزوج قبلها انبغى أن نخرجها من يده قبل عرض الإسلام وإن كان ذلك بمدة فالمدة التي نذهب إليها نحن وأنتم العدة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- سألت الشافعي عن المشركين الوثنيين الحربيين يسلم الزوج قبل المرأة أو المرأة قبل الزوج أقام المسلم منهما في دار الإسلام أو خرج فقال ذلك كله سواء ولا يحل للزوج إصابتها ( 3 ) ولا له أن يصيبها إذا كان واحدا ( ( ( واحد ) ) ) منهما مسلما ونظرتهما انقضاء العدة فإن انقضت عدة المرأة قبل أن يسلم الزوج انقطعت العصمة بينهما وكذلك ولو كان الزوج المسلم فانقضت عدة المرأة قبل أن تسلم هي انقطعت العصمة بينهما لا اختلاف بين الزوج والمرأة في ذلك فقلت له علام اعتمدت في هذا فقال على ما لا أعلم من أهل العلم بالمغازي في هذا اختلافا من أن أبا سفيان أسلم قبل امرأته وأن امرأة صفوان وعكرمة أسلمتا قبلهما ثم استقروا على النكاح وذلك أن آخرهم إسلاما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة وفيه أحاديث لا يحضرني ذكرها وقد حضرني منها حديث مرسل وذلك أن مالكا أخبرنا عن بن شهاب أن صفوان بن أمية هرب من الإسلام ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم وشهد حنينا والطائف مشركا وامرأته مسلمة واستقرا على النكاح قال بن شهاب فكان بين إسلام صفوان وامرأته نحو من شهر فقلت له أرأيت إن قلت مثل إذا أسلمت قبل زوجها خرجت من الدار أو لم تخرج ثم أسلم الزوج فهما علي النكاح ما لم تنقض العدة وإذا أسلم الزوج قبل المرأة وقعت الفرقة بينهما إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم لأن الله تبارك وتعالى يقول ولا تمسكوا بعصم الكوافر قال الشافعي إذا يدخل عليكم والله أعلم خلاف التأويل والأحاديث والقياس وما القول في رجل يسلم قبل امرأته والمرأة قبل زوجها إلا واحد من قولين أنتم قوم لم تعرفوا فيه الأحاديث أو عرفتموها فرددتموها بتأويل القرآن فإذا تأولتم قول الله ولا تمسكوا بعصم الكوافر لم تعدوا أن تكونوا أردتم بقوله تبارك وتعالى أنه إذا أسلم الزوج انقطعت العصمة بينهما مكانه وأنتم لم تقولوا بهذا وزعمتم أن العصمة إنما تنقطع ( ( ( تقطع ) ) ) بينهما إذا عرض على الزوجة الإسلام فأبت وقد يعرض عليها الإسلام من ساعتها ويعرض عليها بعد سنة وأكثر فليس هذا بظاهر الآية ولم تقولوا في هذا بخبر ولا يجوز أن يقال بغير ظاهر الآية إلا بخبر لازم فقلت فإن قلت يعرض عليها الإسلام من ساعتها ( قال الشافعي ) أفليس يقيم بعد إسلامه قبل يفرق بينهما أو رأيتم إن كانت غائبة عن موضع إسلامه أو بكماء لا تكلم أو مغمى عليها فإن قلتم تطلق فقد تركتم العرض وإن قلتم ينتظر بها فقد أقامت في حباله وهي كافرة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والآية في الممتحنة مثلها قال الله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن فسوى بينهما وكيف فرقتم بينهما ( قال الشافعي ) هذه الآية في معنى تلك لا تعدو هاتان الآيتان أن تكونا تدلان على أنه إذا اختلف دينا الزوجين فكان لا يحل للزوج جماع زوجته لاختلاف الدينين فقد انقطعت العصمة بينهما أو يكون لا يحل له في تلك الحال ويتم انقطاع العصمة إن جاءت عليها مدة ولم يسلم المتخلف عن الإسلام منهما فإن كان هذا المعنى لم يصلح أن تكون المدة إلا بخبر يلزم لأن رجلا لو قال مدتهما ستة أشهر أو يوم لم يجز هذا من قبل الرأي إنما يجوز من جهة الأخبار اللازمة فلما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة أبي سفيان وكان أبو سفيان قد أسلم هو وامرأته هند مقيمة بمكة وهي دار حرب لم تسلم وأمرت بقتله ثم أسلمت بعد أيام فاستقرا على النكاح وهرب عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية من الإسلام وأسلمت زوجتاهما ثم أسلما فاستقرا على النكاح وكان بن شهاب حمل أحد الحديثين أو هما معا فذكر فيه توقيت العدة دل ذلك علي انقطاع العصمة بين الزوجين إن انقضت العدة قبل أن يسلم المتخلف عن الإسلام منهما لا أن انقطاع العصمة هو أن يكون أحدهما مسلما ويكون الفرج ممنوعا حين يسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقيل لبعض من يذهب إلى التفريق بين الزوج يسلم قبل المرأة والمرأة تسلم قبل الزوج أتجهلون امرأة أبي سفيان قالوا لا ولكن كان الذي بين إسلامهما يسيرا قيل أما علمتم أن أبا سفيان قد أسلم وقد أقامت هند على الكفر ثم أسلمت فاستقرا ( ( ( فاستقر ) ) ) على النكاح قال بلى قيل أو ليس بقيت عقدته عليها وقد أسلم قبلها قال بلى قيل فلو كان معنى الآية ولا تمسكوا بعصم الكوافر على أنه متى أسلم حرمت كنتم قد خالفتم الآية وقولكم وعلمتم أن السنة في هند على غير ما قلتم وإذا كان ولا تمسكوا بعصم الكوافر الكوافر جاءت عليهم مدة لم تسلم فيها فالمدة لا تجوز إلا بخبر يلزم مثله ( قال الشافعي ) وأنتم إذا قلتم لا يفسخ بينهما حتى يعرض عليها الإسلام فتأباه فإذا عرض عليها الإسلام فأبته انفسخ النكاح قيل فإذا كانت ببلاد نائية فإذا انقضت عدتها انفسخ النكاح وإن لم يعرض عليها الإسلام وهذا خارج من الوجهين والمعقول إن كان يقطع العصمة أن يسلم الزوج قبلها انبغى أن نخرجها من يده قبل عرض الإسلام وإن كان ذلك بمدة فالمدة التي نذهب إليها نحن وأنتم العدة

%0
10 Bölüm

Questions