Section V02/P198–V02/P199Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P198–V02/P199)
Orijinal Metin (AR)والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه يجب فيه خمس من الإبل وهو الصحيح لانه لو أوضحه وهشمه وجب عليه عشر من الإبل فدل على أن الخمس الزائدة لأجل الهاشمة وقد وجدت الهاشمة فوجب فيها الخمس وإن هشم هاشمتين بينهما حاجز وجب عليه أرش هاشمتين كما قلنا فى الموضحتين فصل ويجب فى المنقلة خمس عشرة من الإبل لما روى عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن فى المنقلة خمس عشرة من الإبل وإن أوضح رأسه موضحة ونزل فيها إلى الوجه ففيه وجهان أحدهما أنه يجب عليه أرش موضحتين لانه أوضح فى عضوين فوجب أرش موضحتين كما لو فصل بينهما والثانى يجب أرش موضحة لانها موضحة واحدة فأشبه إذا أوضح فى الهامة موضحة ونزل فيها إلى الناصية وإن أوضح فى الرأس موضحة ونزل فيها إلى القفا وجب عليه أرش الموضحة فى الرأس ويجب عليه حكومة فى الجراحة فى القفا لانه ليس بمحل للموضحة فانفرد الجرح فيه بالضمان فصل ويجب فى المأمومة ثلث الدية لما روى عكرمة بن خالد أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى فى المأمومة بثلث الدية وأما الدامغة فقد قال بعض أصحابنا يجب فيها ما يجب فى المأمومة وقال أقضى القضاة أبو الحسن الماوردى البصرى يجب عليه أرش المأمومة وحكومة لان خرق الجلد جناية بعد المأمومة فوجب لاجلها حكومة فصل وإن شج رأس رجل موضحة فجاز آخر فجعلها هاشمة وجاء آخر فجعلها منقلة وجاء آخر فجعلها مأمومة وجب على الأول خمس من الإبل وعلى الثانى خمس وعلى الثالث خمس وعلى الرابع ثمان عشر بعيرا وثلث لان ذلك جناية كل واحد منهم فصل وأما الشجاج التى قبل الموضحة وهى خمسة الخارصة والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق فينظر فيها فإن أمكن معرفة قدرها من الموضحة بأن كانت فى الرأس موضحة فشج رجل بجنبها باضعة أو متلاحمة وعرف قدر عمقها ومقدارها من الموضحة من نصف أو ثلث أو ربع وجب عليه قدر ذلك من أرش الموضحة لانه يمكن تقدير أرشها بنفسها فلم تقدر بغيرها وإن لم يمكن معرفة قدرها من الموضحة وجبت فيها الحكومة لان تقدير الأرش بالشرع ولم يرد الشرع بتقدير الأرش فيما دون الموضحة وتعذر معرفة قدرها من الموضحة فوجبت فيها الحكومة فصل وأما الجروح فيما سوى الرأس والوجه فضربان جائفة وغير جائفة فأما غير الجائفة فهى الجراحات التى لا تصل إلى جوف والواجب فيها الحكومة فإن أوضح عظما فى غير الرأس والوجه أو هشمه أو نقله وجب فيه الحكومة لانها لا تشارك نظائرها من الشجاج التى فى الرأس والوجه فى الاسم ولا تساويها فى الشين والخوف عليه منها فلم تساوها فى تقدير الأرش وأما الجائفة وهى التى تصل إلى الجوف من البطن أو الظهر أو الورك أو الصدر أو ثغرة النحر فالواجب فيها ثلث الدية لما روى فى حديث عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن فى الجائفة ثلث الدية فإن أجاف جائفتين بينهما حاجز وجب فى كل واحدة منهما ثلث الدية وإن أجاف جائفة فجاز آخر ووسعها فى الظاهر والبطن وجب على الثانى ثلث الدية لان هذا القدر لو انفرد لكان جائفة فوجب فيه أرش الجائفة فإن وسعها فى الظاهر دون الباطن أو فى الباطن دون الظاهر وجب عليه حكومة لان جنايته لم تبلغ الجائفة وإن جرح فخذه وجر السكين حتى بلغ الورك وأجاف فيه أو جرح الكتف وجر السكين حتى بلغ الصدر وأجاف فيه وجب عليه أرش الجائفة وحكومة فى الجراحة لان الجراحة فى غير موضع الجائفة فانفردت بالضمان كما قلنا فيمن نزل فى موضحة الرأس إلى القفا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه يجب فيه خمس من الإبل وهو الصحيح لانه لو أوضحه وهشمه وجب عليه عشر من الإبل فدل على أن الخمس الزائدة لأجل الهاشمة وقد وجدت الهاشمة فوجب فيها الخمس وإن هشم هاشمتين بينهما حاجز وجب عليه أرش هاشمتين كما قلنا فى الموضحتين فصل ويجب فى المنقلة خمس عشرة من الإبل لما روى عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن فى المنقلة خمس عشرة من الإبل وإن أوضح رأسه موضحة ونزل فيها إلى الوجه ففيه وجهان أحدهما أنه يجب عليه أرش موضحتين لانه أوضح فى عضوين فوجب أرش موضحتين كما لو فصل بينهما والثانى يجب أرش موضحة لانها موضحة واحدة فأشبه إذا أوضح فى الهامة موضحة ونزل فيها إلى الناصية وإن أوضح فى الرأس موضحة ونزل فيها إلى القفا وجب عليه أرش الموضحة فى الرأس ويجب عليه حكومة فى الجراحة فى القفا لانه ليس بمحل للموضحة فانفرد الجرح فيه بالضمان فصل ويجب فى المأمومة ثلث الدية لما روى عكرمة بن خالد أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى فى المأمومة بثلث الدية وأما الدامغة فقد قال بعض أصحابنا يجب فيها ما يجب فى المأمومة وقال أقضى القضاة أبو الحسن الماوردى البصرى يجب عليه أرش المأمومة وحكومة لان خرق الجلد جناية بعد المأمومة فوجب لاجلها حكومة فصل وإن شج رأس رجل موضحة فجاز آخر فجعلها هاشمة وجاء آخر فجعلها منقلة وجاء آخر فجعلها مأمومة وجب على الأول خمس من الإبل وعلى الثانى خمس وعلى الثالث خمس وعلى الرابع ثمان عشر بعيرا وثلث لان ذلك جناية كل واحد منهم فصل وأما الشجاج التى قبل الموضحة وهى خمسة الخارصة والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق فينظر فيها فإن أمكن معرفة قدرها من الموضحة بأن كانت فى الرأس موضحة فشج رجل بجنبها باضعة أو متلاحمة وعرف قدر عمقها ومقدارها من الموضحة من نصف أو ثلث أو ربع وجب عليه قدر ذلك من أرش الموضحة لانه يمكن تقدير أرشها بنفسها فلم تقدر بغيرها وإن لم يمكن معرفة قدرها من الموضحة وجبت فيها الحكومة لان تقدير الأرش بالشرع ولم يرد الشرع بتقدير الأرش فيما دون الموضحة وتعذر معرفة قدرها من الموضحة فوجبت فيها الحكومة فصل وأما الجروح فيما سوى الرأس والوجه فضربان جائفة وغير جائفة فأما غير الجائفة فهى الجراحات التى لا تصل إلى جوف والواجب فيها الحكومة فإن أوضح عظما فى غير الرأس والوجه أو هشمه أو نقله وجب فيه الحكومة لانها لا تشارك نظائرها من الشجاج التى فى الرأس والوجه فى الاسم ولا تساويها فى الشين والخوف عليه منها فلم تساوها فى تقدير الأرش وأما الجائفة وهى التى تصل إلى الجوف من البطن أو الظهر أو الورك أو الصدر أو ثغرة النحر فالواجب فيها ثلث الدية لما روى فى حديث عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن فى الجائفة ثلث الدية فإن أجاف جائفتين بينهما حاجز وجب فى كل واحدة منهما ثلث الدية وإن أجاف جائفة فجاز آخر ووسعها فى الظاهر والبطن وجب على الثانى ثلث الدية لان هذا القدر لو انفرد لكان جائفة فوجب فيه أرش الجائفة فإن وسعها فى الظاهر دون الباطن أو فى الباطن دون الظاهر وجب عليه حكومة لان جنايته لم تبلغ الجائفة وإن جرح فخذه وجر السكين حتى بلغ الورك وأجاف فيه أو جرح الكتف وجر السكين حتى بلغ الصدر وأجاف فيه وجب عليه أرش الجائفة وحكومة فى الجراحة لان الجراحة فى غير موضع الجائفة فانفردت بالضمان كما قلنا فيمن نزل فى موضحة الرأس إلى القفا
Section V02/P199–V02/P200Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P199–V02/P200)
Orijinal Metin (AR)وإن طعن بطنه بسنان فأخرجه من ظهره أو طعن ظهره فأخرجه من بطنه وجب عليه فى الداخل إلى الجوف أرش الجائفة لانها جائفة وفى الخارج منه إلى الظاهر وجهان أحدهما وهو المنصوص أنه جائفة ويجب فيها أرش جائفة أخرى لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عمر رضى الله عنه قضى فى الجائفة إذا نفذت من الجوف جائفتان ولانها جراحة نافذة إلى الجوف فوجب فيها أرش جائفة كالداخلة إلى الجوف والثانى ليس بجائفة ويجب فيها حكومة لان الجائفة ما تصل من الظاهر إلى الجوف وهذه خرجت من الجوف إلى الظاهر فوجب فيها حكومة فصل وإن طعن وجنته فهشم العظم ووصلت إلى الفم ففيه قولان أحدهما إنها جائفة ويجب فيها ثلث الدية لانها جراحة من ظاهر إلى جوف فأشبهت الجراحة الواصلة إلى الباطن والثانى أنه ليس بجائفة لانه لا تشارك الجائفة فى إطلاق الاسم ولا تساويها فى الخوف عليه منها فلم تساوها في أرشها فعلى هذا يجب عليه دية هاشمة لانه هشم العظم ويجب عليه حكومة لما زاد على الهاشمة فصل وإن خاط الجائفة فجاء رجل وفتق الخياطة نظرت فإن كان قبل الالتحام لم يلزمه أرش لانه لم توجد منه جناية ويلزمه قيمة الخيط وأجرة المثل للخياطة وإن كان بعد التحام الجميع لزمه أرش جائفة لانه بالالتحام عاد إلى ما كان قبل الجناية ويلزمه قيمة الخيط ولا تلزمه أجرة الخياطة لانها دخلت فى أرش الجائفة وإن كان بعد التحام بعضها لزمه الحكومة لجنايته على ما التحم وتلزمه قيمة الخيط ولا تلزمه أجرة الخياطة لانها دخلت فى الحكومة فصل وإن أدخل خشبة أو حديدة فى دبر إنسان فخرق حاجزا فى الباطن ففيه وجهان بناء على الوجهين فيمن خرق الحاجز بين الموضحتين فى الباطن أحدهما يلزمه أرش جائفة لانه خرق حاجزا إلى الجوف والثانى تلزمه حكومة لبقاء الحاجز الظاهر فصل وإن أذهب بكارة امرأة بخشبة أو نحوها لزمته حكومة لانه إتلاف ( حاجز ) وليس فيه أرش مقدر فوجبت فيه الحكومة وإن أذهبها بالوطء لم يلزمه أرش لانها إن طاوعته فقد أذنت فيه وإن أكرهها دخل أرشها فى المهر لانا نوجب عليه مهر بكر فصل وأما الأعضاء فيجب الأرش فى إتلاف كل عضو فيه منفعة أو جمال فيجب فى إتلاف العينين الدية وفى أحدهما نصفها لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى كتاب كتبه لعمرو بن حزم هذا كتاب الجروح فى النفس مائة من الإبل وفى العين خمسون من الإبل فأوجب فى كل عين خمسين من الإبل فدل على أنه يجب فى العينين مائة ولانها من أعظم الجوارح جمالا ومنفعة ويجب فى عين الأعور نصف الدية للخبر ولان ما ضمن بنصف الدية مع بقاء نظيره ضمن به مع فقد نظيره كاليد وإن جنى على عينيه أو رأسه أو غيرهما فذهب ضوء العينين وجبت الدية لانه أتلف المنفعة المقصودة بالعضو فوجبت ديته كما لو جنى على يده فشلت وإن ذهب الضوء من إحداهما وجب نصف الدية لان ما أوجب الدية فى إتلافهما أوجب نصف الدية فى إتلاف إحداهما كاليدين وإن أزال الضوء فأخذت منه الدية ثم عاد وجب رد الدية لانه لما عاد علمنا أنه لم يذهب لان الضوء إذا ذهب لم يعد وإن زال الضوء فشهد ( رجلان ) عدلان من أهل الخبرة أنه يرجى عوده فإن لم يقدر لعوده مدة معلومة لم ينتظر لان الانتظار إلى غير مدة معلومة يؤدى إلى إسقاط موجب الجناية وإن قدر مدة معلومة انتظر وإن عاد الضوء لم يجب شيء وإن لم يعد أخذ الجانى بموجب الجناية من القصاص أو الدية وإن مات قبل انقضاء المدة لم يجب القصاص لانه موضع شبهة لانه يجوز ألا يكون بطل الضوء ولعله لو عاش لعاد والقصاص يسقط بالشبهة وأما الدية فقد قال فيمن قلع سنا وقال أهل الخبرة يرجى عوده إلى مدة فمات قبل انقضائها إن فى الدية قولين أحدهما تجب لانه أتلف ولم يعد
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن طعن بطنه بسنان فأخرجه من ظهره أو طعن ظهره فأخرجه من بطنه وجب عليه فى الداخل إلى الجوف أرش الجائفة لانها جائفة وفى الخارج منه إلى الظاهر وجهان أحدهما وهو المنصوص أنه جائفة ويجب فيها أرش جائفة أخرى لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عمر رضى الله عنه قضى فى الجائفة إذا نفذت من الجوف جائفتان ولانها جراحة نافذة إلى الجوف فوجب فيها أرش جائفة كالداخلة إلى الجوف والثانى ليس بجائفة ويجب فيها حكومة لان الجائفة ما تصل من الظاهر إلى الجوف وهذه خرجت من الجوف إلى الظاهر فوجب فيها حكومة فصل وإن طعن وجنته فهشم العظم ووصلت إلى الفم ففيه قولان أحدهما إنها جائفة ويجب فيها ثلث الدية لانها جراحة من ظاهر إلى جوف فأشبهت الجراحة الواصلة إلى الباطن والثانى أنه ليس بجائفة لانه لا تشارك الجائفة فى إطلاق الاسم ولا تساويها فى الخوف عليه منها فلم تساوها في أرشها فعلى هذا يجب عليه دية هاشمة لانه هشم العظم ويجب عليه حكومة لما زاد على الهاشمة فصل وإن خاط الجائفة فجاء رجل وفتق الخياطة نظرت فإن كان قبل الالتحام لم يلزمه أرش لانه لم توجد منه جناية ويلزمه قيمة الخيط وأجرة المثل للخياطة وإن كان بعد التحام الجميع لزمه أرش جائفة لانه بالالتحام عاد إلى ما كان قبل الجناية ويلزمه قيمة الخيط ولا تلزمه أجرة الخياطة لانها دخلت فى أرش الجائفة وإن كان بعد التحام بعضها لزمه الحكومة لجنايته على ما التحم وتلزمه قيمة الخيط ولا تلزمه أجرة الخياطة لانها دخلت فى الحكومة فصل وإن أدخل خشبة أو حديدة فى دبر إنسان فخرق حاجزا فى الباطن ففيه وجهان بناء على الوجهين فيمن خرق الحاجز بين الموضحتين فى الباطن أحدهما يلزمه أرش جائفة لانه خرق حاجزا إلى الجوف والثانى تلزمه حكومة لبقاء الحاجز الظاهر فصل وإن أذهب بكارة امرأة بخشبة أو نحوها لزمته حكومة لانه إتلاف ( حاجز ) وليس فيه أرش مقدر فوجبت فيه الحكومة وإن أذهبها بالوطء لم يلزمه أرش لانها إن طاوعته فقد أذنت فيه وإن أكرهها دخل أرشها فى المهر لانا نوجب عليه مهر بكر فصل وأما الأعضاء فيجب الأرش فى إتلاف كل عضو فيه منفعة أو جمال فيجب فى إتلاف العينين الدية وفى أحدهما نصفها لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى كتاب كتبه لعمرو بن حزم هذا كتاب الجروح فى النفس مائة من الإبل وفى العين خمسون من الإبل فأوجب فى كل عين خمسين من الإبل فدل على أنه يجب فى العينين مائة ولانها من أعظم الجوارح جمالا ومنفعة ويجب فى عين الأعور نصف الدية للخبر ولان ما ضمن بنصف الدية مع بقاء نظيره ضمن به مع فقد نظيره كاليد وإن جنى على عينيه أو رأسه أو غيرهما فذهب ضوء العينين وجبت الدية لانه أتلف المنفعة المقصودة بالعضو فوجبت ديته كما لو جنى على يده فشلت وإن ذهب الضوء من إحداهما وجب نصف الدية لان ما أوجب الدية فى إتلافهما أوجب نصف الدية فى إتلاف إحداهما كاليدين وإن أزال الضوء فأخذت منه الدية ثم عاد وجب رد الدية لانه لما عاد علمنا أنه لم يذهب لان الضوء إذا ذهب لم يعد وإن زال الضوء فشهد ( رجلان ) عدلان من أهل الخبرة أنه يرجى عوده فإن لم يقدر لعوده مدة معلومة لم ينتظر لان الانتظار إلى غير مدة معلومة يؤدى إلى إسقاط موجب الجناية وإن قدر مدة معلومة انتظر وإن عاد الضوء لم يجب شيء وإن لم يعد أخذ الجانى بموجب الجناية من القصاص أو الدية وإن مات قبل انقضاء المدة لم يجب القصاص لانه موضع شبهة لانه يجوز ألا يكون بطل الضوء ولعله لو عاش لعاد والقصاص يسقط بالشبهة وأما الدية فقد قال فيمن قلع سنا وقال أهل الخبرة يرجى عوده إلى مدة فمات قبل انقضائها إن فى الدية قولين أحدهما تجب لانه أتلف ولم يعد
Section V02/P200Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P200)
Orijinal Metin (AR)والثانى لا تجب لانه لم يتحقق الإتلاف ولعله لو بقى لعاد فمن أصحابنا من جعل فى دية الضوء قولين ومنهم من قال تجب دية الضوء قولا واحدا لان عود الضوء غير معهود بخلاف السن فإن عودها معهود فصل فإن جنى على عينيه فنقص الضوء منهما فإن عرف مقدار النقصان بأن كان يرى الشخص من مسافة فصار لا يراه إلا من نصف تلك المسافة وجب من الدية بقسطها لانه عرف مقدار ما نقص فوجب بقسطه وإن لم يعرف قدر النقصان بأن ساء إدراكه وجبت فيه الحكومة لانه تعذر التقدير فوجبت فيه الحكومة وإن نقص الضوء فى إحدى العينين عصبت العليلة وأطلقت الصحيحة ووقف له شخص فى موضع يراه ثم لا يزال يبعد الشخص ويسأل عنه إلى أن يقول لا أراه ويمسح قدر المسافة ثم تطلق العليلة وتعصب الصحيحة ولا يزال يقرب الشخص إلى أن يراه ثم ينظر ما بين المسافتين فيجب من الدية بقسطها فصل وإن جنى على عين صبى أو مجنون فذهب ضوء عينه وقال أهل الخبرة قد زال الضوء ولا يعود ففيه قولان أحدهما أنه لا يجب عليه فى الحال شيء حتى يبلغ الصبى ويفيق المجنون ويدعى زوال الضوء لجواز ألا يكون الضوء زائلا والقول الثانى أنه يجب القصاص أو الدية لان الجناية قد وجدت فتعلق بها موجبها فصل وإن جنى على عين فشخصت أو احولت وجبت عليه حكومة لانه نقصان جمال من غير منفعة فضمن بالحكومة وإن أتلف عينا قائمة وجبت عليه الحكومة لانه إتلاف جمال من غير منفعة فوجبت فيها الحكومة فصل ويجب فى الجفون الدية لان فيها جمالا كاملا ومنفعة كاملة لانها تقى العين من كل ما يؤذيها ويجب فى كل واحد منها ربع الدية لانه محدود لانه ذو عدد تجب الدية فى جميعها فوجب فى كل واحد منها ما يخصها من الدية كالأصابع وإن قلع الأجفان والعينين وجب عليه ديان لانهما جنسان يجب بإتلاف كل واحد منهما الدية فوجب بإتلافهما ديان كاليدين والرجلين فإن أتلف الأهداب وجبت عليه الحكومة لانه إتلاف جمال من غير منفعة فضمن بحكومة وإن قلع الأجفان وعليها الأهداب ففيه وجهان أحدهما لا يجب للأهداب حكومة لانه شعر نابت فى العضو المتلف فلا يفرد بالضمان كشعر الذراع والثانى يجب للأهداب حكومة لان فيها جمالا ظاهرا فأفردت عن العضو بالضمان فصل ويجب فى الأذنين الدية وفى أحدهما نصفها لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب فى كتاب عمرو بن حزم فى الأذن خمسون من الإبل فأوجب فى الأذن خمسين من الإبل فدل على أنه يجب فى الأذنين مائة ولان فيها جمالا ظاهرا ومنفعة مقصودة وهو أنها تجمع الصوت وتوصله إلى الدماغ فوجب فيها الدية كالعين وإن قطع بعضها من نصف أو ربع أو ثلث وجب فيه من الدية بقسطه لان ما وجبت الدية فيه وجبت فى بعضه بقسطه كالأصابع وإن ضرب أذنه فاستحشفت ففيه قولان أحدهما تجب عليه الدية كما لو ضرب يده فشلت والثانى تجب عليه الحكومة لانه منفعة الأذن جمع الصوت وذلك لا يزول بالاستحشاف بخلاف اليد فإن منفعتها بالبطش وذلك يزول بالشلل وإن قطع أذنا مستحشفة فإن قلنا إنه إذا ضربها فاستحشفت وجبت عليه الدية وجب فى المستحشفة الحكومة كما لو قطع يدا شلاء وإن قلنا إنه تجب عليه الحكومة وجب فهى المستحشفة الدية كما لو قطع يدا مجروحة فإن قطع أذن الأصم وجبت عليه الدية لان عدم السمع نقص فى غير الأذن فلا يؤثر فى دية الأذن فصل ويجب فى السمع الدية
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثانى لا تجب لانه لم يتحقق الإتلاف ولعله لو بقى لعاد فمن أصحابنا من جعل فى دية الضوء قولين ومنهم من قال تجب دية الضوء قولا واحدا لان عود الضوء غير معهود بخلاف السن فإن عودها معهود فصل فإن جنى على عينيه فنقص الضوء منهما فإن عرف مقدار النقصان بأن كان يرى الشخص من مسافة فصار لا يراه إلا من نصف تلك المسافة وجب من الدية بقسطها لانه عرف مقدار ما نقص فوجب بقسطه وإن لم يعرف قدر النقصان بأن ساء إدراكه وجبت فيه الحكومة لانه تعذر التقدير فوجبت فيه الحكومة وإن نقص الضوء فى إحدى العينين عصبت العليلة وأطلقت الصحيحة ووقف له شخص فى موضع يراه ثم لا يزال يبعد الشخص ويسأل عنه إلى أن يقول لا أراه ويمسح قدر المسافة ثم تطلق العليلة وتعصب الصحيحة ولا يزال يقرب الشخص إلى أن يراه ثم ينظر ما بين المسافتين فيجب من الدية بقسطها فصل وإن جنى على عين صبى أو مجنون فذهب ضوء عينه وقال أهل الخبرة قد زال الضوء ولا يعود ففيه قولان أحدهما أنه لا يجب عليه فى الحال شيء حتى يبلغ الصبى ويفيق المجنون ويدعى زوال الضوء لجواز ألا يكون الضوء زائلا والقول الثانى أنه يجب القصاص أو الدية لان الجناية قد وجدت فتعلق بها موجبها فصل وإن جنى على عين فشخصت أو احولت وجبت عليه حكومة لانه نقصان جمال من غير منفعة فضمن بالحكومة وإن أتلف عينا قائمة وجبت عليه الحكومة لانه إتلاف جمال من غير منفعة فوجبت فيها الحكومة فصل ويجب فى الجفون الدية لان فيها جمالا كاملا ومنفعة كاملة لانها تقى العين من كل ما يؤذيها ويجب فى كل واحد منها ربع الدية لانه محدود لانه ذو عدد تجب الدية فى جميعها فوجب فى كل واحد منها ما يخصها من الدية كالأصابع وإن قلع الأجفان والعينين وجب عليه ديان لانهما جنسان يجب بإتلاف كل واحد منهما الدية فوجب بإتلافهما ديان كاليدين والرجلين فإن أتلف الأهداب وجبت عليه الحكومة لانه إتلاف جمال من غير منفعة فضمن بحكومة وإن قلع الأجفان وعليها الأهداب ففيه وجهان أحدهما لا يجب للأهداب حكومة لانه شعر نابت فى العضو المتلف فلا يفرد بالضمان كشعر الذراع والثانى يجب للأهداب حكومة لان فيها جمالا ظاهرا فأفردت عن العضو بالضمان فصل ويجب فى الأذنين الدية وفى أحدهما نصفها لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب فى كتاب عمرو بن حزم فى الأذن خمسون من الإبل فأوجب فى الأذن خمسين من الإبل فدل على أنه يجب فى الأذنين مائة ولان فيها جمالا ظاهرا ومنفعة مقصودة وهو أنها تجمع الصوت وتوصله إلى الدماغ فوجب فيها الدية كالعين وإن قطع بعضها من نصف أو ربع أو ثلث وجب فيه من الدية بقسطه لان ما وجبت الدية فيه وجبت فى بعضه بقسطه كالأصابع وإن ضرب أذنه فاستحشفت ففيه قولان أحدهما تجب عليه الدية كما لو ضرب يده فشلت والثانى تجب عليه الحكومة لانه منفعة الأذن جمع الصوت وذلك لا يزول بالاستحشاف بخلاف اليد فإن منفعتها بالبطش وذلك يزول بالشلل وإن قطع أذنا مستحشفة فإن قلنا إنه إذا ضربها فاستحشفت وجبت عليه الدية وجب فى المستحشفة الحكومة كما لو قطع يدا شلاء وإن قلنا إنه تجب عليه الحكومة وجب فهى المستحشفة الدية كما لو قطع يدا مجروحة فإن قطع أذن الأصم وجبت عليه الدية لان عدم السمع نقص فى غير الأذن فلا يؤثر فى دية الأذن فصل ويجب فى السمع الدية
Section V02/P200–V02/P201Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P200–V02/P201)
Orijinal Metin (AR)لما روى أبو المهلب عن أبى قلابة أن رجلا رمى رجلا بحجر فى رأسه فذهب سمعه وعقله ولسانه ونكاحه فقضى فيه عمر رضى الله عنه بأربع ديات والرجل حى ولانها حاسة تختص بمنفعة فأشبهت حاسة البصر وإن أذهب السمع فى أحد الأذن وجب نصف الدية لان كل شيئين وجبت الدية فيهما وجب نصفها فى أحدهما كالأذنين وإن قطع الأذنين وذهب السمع وجب عليه ديتان لان السمع فى غير الأذن فلا تدخل دية أحدهما فى الآخر وإن جنى عليه فزال السمع وأخذت منه الدية ثم عاد وجب رد الدية لانه لم يذهب السمع لانه لو ذهب لما عاد وإن ذهب السمع فشهد شاهدان من أهل الخبرة أنه يرجى عوده إلى مدة فالحكم فيه كالحكم فى العين إذا ذهب ضوؤها فشهد شاهدان أنه يرجى عوده وقد بيناه وإن نقص السمع وجب أرش ما نقص فإن عرف القدر الذى نقص بأن كان يسمع الصوت من مسافة فصار لا يسمع إلا من بعضها وجب فيه من الدية بقسطه وإن لم يعرف القدر بأن ثقلت أذنه وساء سمعه وجبت الحكومة وإن نقص السمع فى أحد الأذنين سدت العليلة وأطلقت الصحيحة ويؤمر رجل حتى يصيح من موضع يسمعه ثم لا يزال يبعد ويصيح إلى أن يقول لا أسمع ثم تمسح المسافة ثم تطلق العليلة وتسد الصحيحة ثم يصيح الرجل ثم لا يزال يقرب ويصيح إلى أن يسمعه وينظر ما بين المسافتين ويجب من الدية بقسطه فصل ويجب فى مارن الأنف الدية لما روى طاوس قال كان فى كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الأنف إذا أوغب مارنه جدعا الدية ولانه عضو فيه جمال ظاهر ومنفعة كاملة ولانه يجمع الشم ويمنع من وصول التراب إلى الدماغ والأخشم كالأشم فى وجوب الدية لان عدم الشم نقص فى غير الأنف فلا يؤثر فى دية الأنف ويخالف العين القائمة فإن عدم البصر نقص فى العين فمنه من وجوب الدية فى العين وإن قطع جزءا من المارن كالنصف والثلث وجب فيه من الدية بقدره لان ما ضمن بالدية يضمن بعضه بقدره من الدية كالأصابع وإن قطع أحد المنخرين ففيه وجهان أحدهما وهو المنصوص أن عليه نصف الدية لانه أذهب نصف الجمال ونصف المنفعة والثانى يجب عليه ثلث الدية لان المارن يشتمل على ثلاثة أشياء المنخرين والحاجز فوجب فى كل واحد من المنخرين ثلث الدية وإن قطع أحد المنخرين والحاجز وجب عليه على الوجه الأول نصف الدية للحاجز وعلى الوجه الثانى يجب عليه ثلثا الدية ثلث للحاجز وثلث للمنخر وإن شق الحاجز وجب عليه حكومة وإن قطع المارن وقصبة الأنف وجب عليه الدية فى المارن والحكومة فى القصبة لان القصبة تابعة فوجب فيها الحكومة كالذراع مع الكف وإن جنى على المارن فاستحشف ففيه قولان كالقولين فيمن جنى على الأذن حتى استحشف أحدهما تجب عليه الدية والثانى تجب عليه الحكومة وقد مضى وجههما فى الأذن فصل وتجب بإتلاف الشم الدية لانها حاسة تختص بمنفعة مقصودة فوجب بإتلافها الدية كالسمع والبصر وإن ذهب الشم من أحد المنخرين وجب فيه نصف الدية كما تجب فى إذهاب البصر من أحد العينين والسمع من أحد الأذنين وإن جنى عليه فنقص الشم وجب عليه أرش ما نقص وإن أمكن أن يعرف قدر ما نقص وجب فيه من الدية بقدره وإن لم يمكن معرفة قدره وجبت فيه الحكومة لما بيناه فى نقصان السمع وإن ذهب الشم وأخذت ( فيه ) الدية ثم عاد وجب رد الدية لانا تبينا أنه لم يذهب وإنما حال دونه حائل لانه لو ذهب لم يعد فصل وإن جنى على رجل جناية لا أرش لها
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لما روى أبو المهلب عن أبى قلابة أن رجلا رمى رجلا بحجر فى رأسه فذهب سمعه وعقله ولسانه ونكاحه فقضى فيه عمر رضى الله عنه بأربع ديات والرجل حى ولانها حاسة تختص بمنفعة فأشبهت حاسة البصر وإن أذهب السمع فى أحد الأذن وجب نصف الدية لان كل شيئين وجبت الدية فيهما وجب نصفها فى أحدهما كالأذنين وإن قطع الأذنين وذهب السمع وجب عليه ديتان لان السمع فى غير الأذن فلا تدخل دية أحدهما فى الآخر وإن جنى عليه فزال السمع وأخذت منه الدية ثم عاد وجب رد الدية لانه لم يذهب السمع لانه لو ذهب لما عاد وإن ذهب السمع فشهد شاهدان من أهل الخبرة أنه يرجى عوده إلى مدة فالحكم فيه كالحكم فى العين إذا ذهب ضوؤها فشهد شاهدان أنه يرجى عوده وقد بيناه وإن نقص السمع وجب أرش ما نقص فإن عرف القدر الذى نقص بأن كان يسمع الصوت من مسافة فصار لا يسمع إلا من بعضها وجب فيه من الدية بقسطه وإن لم يعرف القدر بأن ثقلت أذنه وساء سمعه وجبت الحكومة وإن نقص السمع فى أحد الأذنين سدت العليلة وأطلقت الصحيحة ويؤمر رجل حتى يصيح من موضع يسمعه ثم لا يزال يبعد ويصيح إلى أن يقول لا أسمع ثم تمسح المسافة ثم تطلق العليلة وتسد الصحيحة ثم يصيح الرجل ثم لا يزال يقرب ويصيح إلى أن يسمعه وينظر ما بين المسافتين ويجب من الدية بقسطه فصل ويجب فى مارن الأنف الدية لما روى طاوس قال كان فى كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الأنف إذا أوغب مارنه جدعا الدية ولانه عضو فيه جمال ظاهر ومنفعة كاملة ولانه يجمع الشم ويمنع من وصول التراب إلى الدماغ والأخشم كالأشم فى وجوب الدية لان عدم الشم نقص فى غير الأنف فلا يؤثر فى دية الأنف ويخالف العين القائمة فإن عدم البصر نقص فى العين فمنه من وجوب الدية فى العين وإن قطع جزءا من المارن كالنصف والثلث وجب فيه من الدية بقدره لان ما ضمن بالدية يضمن بعضه بقدره من الدية كالأصابع وإن قطع أحد المنخرين ففيه وجهان أحدهما وهو المنصوص أن عليه نصف الدية لانه أذهب نصف الجمال ونصف المنفعة والثانى يجب عليه ثلث الدية لان المارن يشتمل على ثلاثة أشياء المنخرين والحاجز فوجب فى كل واحد من المنخرين ثلث الدية وإن قطع أحد المنخرين والحاجز وجب عليه على الوجه الأول نصف الدية للحاجز وعلى الوجه الثانى يجب عليه ثلثا الدية ثلث للحاجز وثلث للمنخر وإن شق الحاجز وجب عليه حكومة وإن قطع المارن وقصبة الأنف وجب عليه الدية فى المارن والحكومة فى القصبة لان القصبة تابعة فوجب فيها الحكومة كالذراع مع الكف وإن جنى على المارن فاستحشف ففيه قولان كالقولين فيمن جنى على الأذن حتى استحشف أحدهما تجب عليه الدية والثانى تجب عليه الحكومة وقد مضى وجههما فى الأذن فصل وتجب بإتلاف الشم الدية لانها حاسة تختص بمنفعة مقصودة فوجب بإتلافها الدية كالسمع والبصر وإن ذهب الشم من أحد المنخرين وجب فيه نصف الدية كما تجب فى إذهاب البصر من أحد العينين والسمع من أحد الأذنين وإن جنى عليه فنقص الشم وجب عليه أرش ما نقص وإن أمكن أن يعرف قدر ما نقص وجب فيه من الدية بقدره وإن لم يمكن معرفة قدره وجبت فيه الحكومة لما بيناه فى نقصان السمع وإن ذهب الشم وأخذت ( فيه ) الدية ثم عاد وجب رد الدية لانا تبينا أنه لم يذهب وإنما حال دونه حائل لانه لو ذهب لم يعد فصل وإن جنى على رجل جناية لا أرش لها
Section V02/P201–V02/P202Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P201–V02/P202)
Orijinal Metin (AR)بأن لطمه أو لكمه أو ضرب رأسه بحجر فزال عقله وجب عليه الدية لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب فى كتاب عمرو بن حزم وفى العقل الدية ولان العقل أشرف من الحواس لان به يتميز الإنسان من البهيمة وبه يعرف حقائق المعلومات ويدخل فى التكليف فكان بإيجاب الدية أحق وإن نقص عقله فإن كان يعرف قدر ما نقص بأن يجن يوما ويفيق يوما وجب عليه من الدية بقدره لان ما وجبت فيه الدية وجب بعضها فى بعضه كالأصابع وإن لم يعرف قدره بأن صار إذا سمع صيحة زال عقله ثم يعود وجبت فيه الحكومة لانه تعذر إيجاب جزء مقدر من الدية فعدل إلى الحكومة فإن كانت الجناية لها أرش مقدر نظرت فإن بلغ الأرش قدر الدية أو أكثر لم يدخل فى دية العقل ولم تدخل فيه دية العقل لما روى أبو المهلب عم أبى قلابة أن رجلا رمى رجلا بحجر فى رأسه فذهب عقله وسمعه ولسانه ( ونكاحه ) فقضى فيه عمر رضى الله عنه بأربع ديات وهو حى وإن كان الأرش دون الدية كأرش الموضحة ونحوه ففيه قولان قال فى القديم يدخل فى دية العقل لانه معنى يزول التكليف بزواله فدخل أرش الطرف فى ديته كالنفس وقال فى الجديد لا يدخل وهو الصحيح لانه لو دخل فى ديته ما دون الدية لدخلت فيها الدية كالنفس ولان العقل فى محل والجناية فى محل آخر فلا يدخل أرشها فى ديتها كما لو أوضح رأسه فذهب بصره وإن شهر سيفا على صبى أو بالغ مضعوف أو صاح عليه صيحة عظيمة فزال عقله وجبت عليه الدية لان ذلك سبب لزوال عقله وإن شهر سيفا على بالغ متيقظ أو صاح عليه فزال عقله لم تجب عليه الدية لان ذلك ليس بسبب لزوال عقله فصل ويجب فى الشفتين الدية لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب فى كتاب عمرو بن حزم فى الشفتين الدية ولان فيهما جمالا ظاهرا ومنافع كثيرة لانهما يقيان الفم من كل ما يؤذيه ويردان الريق وينفخ بهما ويتم بهما الكلام ويجب فى إحداهما نصف الدية لان كل شيئين وجب فيهما الدية وجب فى أحدهما نصف الدية كالعينين والأذنين وإن قطع بعضها وجب فيه من الدية بقدره كما قلنا فى الأذن والمارن وإن جنى عليهما فيبستا وجبت عليه الدية لانه أتلف منافعهما فوجبت عليه الدية كما لو جنى على يديه فشلتا فإن تقلصتا وجبت عليه الحكومة لان منافعهما لم تبطل وإنما حدث بهما نقص فصل ويجب فى اللسان الدية لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب فى كتاب عمرو بن حزم وفى اللسان الدية ولان فيه جمالا ظاهرا ومنافع فأما الجمال فإنه من أحسن ما يتجمل به الإنسان والدليل عليه ما روى محمد بن على بن الحسين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال للعباس أعجبنى جمالك يا عم النبى فقال يا رسول الله وما الجمال فى الرجل قال اللسان ويقال المرء بأصغريه قلبه ولسانه ويقال ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة أو بهيمة مهملة وأما المنافع فإنه يبلغ به الأغراض ويقضى به الحاجات وبه تتم العبادات فى القراءة والأذكار وبه يعرف ذوق الطعام والشراب ويستعين به فى مضغ الطعام وإن بنى عليه فخرس وجبت الدية لأنه أتلف عليه المنفعة المقصودة فأشبه إذا جنى على اليد فشلت أو على العين فعميت وإن ذهب بعض الكلام وجب من الدية بقدره لان ما ضمن جميعه بالدية ضمن بعضه ببعضها كالأصابع ويقسم على حروف كلامه لان حروف اللغات مختلفة الأعداد فإن فى ( بعض ) اللغات ما عدد حروف كلامها أحد وعشرون حرفا ومنها ما عدد حروفها ستة وعشرون وحروف لغة العرب ثمانية وعشرون حرفا فإن كان المجنى عليه يتكلم بالعربية قسمت ديته على ثمانية وعشرين حرفا وقال أبو سعيد الإصطخرى يقسم على حروف اللسان وهى ثمانية عشر حرفا ويسقط حروف الحلق وهى ستة الهمزة والهاء والحاء والخاء والعين والغين
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بأن لطمه أو لكمه أو ضرب رأسه بحجر فزال عقله وجب عليه الدية لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب فى كتاب عمرو بن حزم وفى العقل الدية ولان العقل أشرف من الحواس لان به يتميز الإنسان من البهيمة وبه يعرف حقائق المعلومات ويدخل فى التكليف فكان بإيجاب الدية أحق وإن نقص عقله فإن كان يعرف قدر ما نقص بأن يجن يوما ويفيق يوما وجب عليه من الدية بقدره لان ما وجبت فيه الدية وجب بعضها فى بعضه كالأصابع وإن لم يعرف قدره بأن صار إذا سمع صيحة زال عقله ثم يعود وجبت فيه الحكومة لانه تعذر إيجاب جزء مقدر من الدية فعدل إلى الحكومة فإن كانت الجناية لها أرش مقدر نظرت فإن بلغ الأرش قدر الدية أو أكثر لم يدخل فى دية العقل ولم تدخل فيه دية العقل لما روى أبو المهلب عم أبى قلابة أن رجلا رمى رجلا بحجر فى رأسه فذهب عقله وسمعه ولسانه ( ونكاحه ) فقضى فيه عمر رضى الله عنه بأربع ديات وهو حى وإن كان الأرش دون الدية كأرش الموضحة ونحوه ففيه قولان قال فى القديم يدخل فى دية العقل لانه معنى يزول التكليف بزواله فدخل أرش الطرف فى ديته كالنفس وقال فى الجديد لا يدخل وهو الصحيح لانه لو دخل فى ديته ما دون الدية لدخلت فيها الدية كالنفس ولان العقل فى محل والجناية فى محل آخر فلا يدخل أرشها فى ديتها كما لو أوضح رأسه فذهب بصره وإن شهر سيفا على صبى أو بالغ مضعوف أو صاح عليه صيحة عظيمة فزال عقله وجبت عليه الدية لان ذلك سبب لزوال عقله وإن شهر سيفا على بالغ متيقظ أو صاح عليه فزال عقله لم تجب عليه الدية لان ذلك ليس بسبب لزوال عقله فصل ويجب فى الشفتين الدية لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب فى كتاب عمرو بن حزم فى الشفتين الدية ولان فيهما جمالا ظاهرا ومنافع كثيرة لانهما يقيان الفم من كل ما يؤذيه ويردان الريق وينفخ بهما ويتم بهما الكلام ويجب فى إحداهما نصف الدية لان كل شيئين وجب فيهما الدية وجب فى أحدهما نصف الدية كالعينين والأذنين وإن قطع بعضها وجب فيه من الدية بقدره كما قلنا فى الأذن والمارن وإن جنى عليهما فيبستا وجبت عليه الدية لانه أتلف منافعهما فوجبت عليه الدية كما لو جنى على يديه فشلتا فإن تقلصتا وجبت عليه الحكومة لان منافعهما لم تبطل وإنما حدث بهما نقص فصل ويجب فى اللسان الدية لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب فى كتاب عمرو بن حزم وفى اللسان الدية ولان فيه جمالا ظاهرا ومنافع فأما الجمال فإنه من أحسن ما يتجمل به الإنسان والدليل عليه ما روى محمد بن على بن الحسين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال للعباس أعجبنى جمالك يا عم النبى فقال يا رسول الله وما الجمال فى الرجل قال اللسان ويقال المرء بأصغريه قلبه ولسانه ويقال ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة أو بهيمة مهملة وأما المنافع فإنه يبلغ به الأغراض ويقضى به الحاجات وبه تتم العبادات فى القراءة والأذكار وبه يعرف ذوق الطعام والشراب ويستعين به فى مضغ الطعام وإن بنى عليه فخرس وجبت الدية لأنه أتلف عليه المنفعة المقصودة فأشبه إذا جنى على اليد فشلت أو على العين فعميت وإن ذهب بعض الكلام وجب من الدية بقدره لان ما ضمن جميعه بالدية ضمن بعضه ببعضها كالأصابع ويقسم على حروف كلامه لان حروف اللغات مختلفة الأعداد فإن فى ( بعض ) اللغات ما عدد حروف كلامها أحد وعشرون حرفا ومنها ما عدد حروفها ستة وعشرون وحروف لغة العرب ثمانية وعشرون حرفا فإن كان المجنى عليه يتكلم بالعربية قسمت ديته على ثمانية وعشرين حرفا وقال أبو سعيد الإصطخرى يقسم على حروف اللسان وهى ثمانية عشر حرفا ويسقط حروف الحلق وهى ستة الهمزة والهاء والحاء والخاء والعين والغين
Section V02/P202–V02/P203Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P202–V02/P203)
Orijinal Metin (AR)ويسقط حروف الشفة وهى أربعة الباء والميم والفاء والواو والمذهب الأول لان هذه الحروف وإن كان مخرجها الحلق والشفة إلا أن الذى ينطق بها هو اللسان ولهذا لا ينطق بها الأخرس وإن ذهب حرف من كلامه وعجز به عن كلمة وجب عليه أرش الحرف لان الضمان يجب لما تلف وإن جنى على لسانه فصار ألثغ وجب عليه دية الحرف الذى ذهب لان ما ابتدل به لا يقوم مقام الذاهب وإن جنى عليه فحصل فى لهسانه ثقل لم يكن أو عجلة لم تكن أو تمتمة لم تجب عليه دية لان المنفعة باقية وتجب عليه حكومة لما حصل من النقص والشين فصل وإن قطع ربع لسانه فذهب ربع كلامه وجب عليه ربع الدية وإن قطع نصف لسانه وذهب نصف كلامه وجب عليه نصف الدية لان الذى فات من العضو والكلام سواء فى القدر فوجب من الدية بقدر ذلك فإن قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام وجب عليه نصف الدية وإن قطع نصف اللسان وذهب ربع الكلام وجب عليه نصف الدية واختلف أصحابنا فى علته فمنهم من قال العلة فيه أن ما يتلف من اللسان مضمون وما يذهب من الكلام مضمون وقد اجتمعا فوجب أكثرهما وقال أبو إسحاق الاعتبار باللسان إلا أنه إذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام دل ذهاب نصف الكلام على شلل ربع آخر من اللسان فوجب عليه نصف الدية ربعها بالقطع وربعها بالشلل فإن قطع ربع اللسان وذهب نصف الكلام وقطع آخر ما بقى من اللسان وجب عليه على ( تعليل ) الأول ثلاثة أرباع الدية اعتبارا بما بقى من اللسان ويجب عليه على تعليل أبى إسحاق نصف الدية وحكومة لانه قطع من اللسان نصفا صحيحا وربعا أشل وإن قطع واحد نصف لسانه وذهب ربع الكلام وجاء الثانى وقطع الباقى وجب عليه على تعليل الأول ثلاثة أرباع الدية اعتبارا بما ذهب من الكلام ويجب عليه على تعليل أبى إسحاق نصف الدية اعتبارا بما قطع من اللسان وإن قطع نصف لسانه فذهب نصف كلامه فاقتص منه فذهب نصف كلامه فقد استوفى المجنى عليه حقه وإن ذهب ربع كلامه أخذ المجنى عليه مع القصاص ربع الدية لتمام حقه فإن ذهب بالقصاص ثلاثة أرباع كلامه لم يضمن الزيادة لانه ذهب بقود مستحق فصل وإن كان لرجل لسان له طرفان فقطع رجل أحد الطرفين فذهب كلامه وجبت عليه الدية وإن ذهب نصفه وجب عليه نصف الدية وإن ذهب ربعه وجب عليه ربع الدية وإن لنم يذهب من الكلام شيء نظرت فإن كانا متساويين فى الخلقة فهما كاللسان المشقوق ويجب بقطعهما الدية وبقطع أحدهما نصف الدية وإن كان أحدهما تام الخلقة والآخر ناقص الخلقة فالتام هو اللسان الأصلى والآخر خلقة زائدة فإن قطعهما قاطع وجب عليه دية وحكومة وإن قطع التام وجبت عليه دية وإن قطع الناقص وجبت عليه حكومة فصل وإن جنى على لسانه فذهب ذوقه فلا يحس بشىء من المذاق وهى خمسة الحلاوة والمرارة والحموضة والملوحة العذوبة وجبت عليه الدية لانه أتلف عليه حاسة لمنفعة مقصودة فوجبت عليه الدية كما لو أتلف عليه السمع أو البصر وإن نقص بعض الذوق نظرت فإن كان النقصان لا يتقدر بأن كان يحس بالمذاق الخمس إلا أنه لا يدركها على كمالها وجبت عليه والحكومة لانه نقص لا يمكن تقدير الأرش فيه فوجبت فيه حكومة وإن كان نقصا يتقدر بألا يدرك أحد المذاق الخمس ويدرك الباقى وجب عليه خمس الدية وإن لم يدرك اثنين وجب عليه خمسان لانه يتقدر المتلف فيقدر الأرش فصل وإن قطع لسان أخرس فإن كان بقى بعد القطع ذوقه وجبت عليه الحكومة لانه عضو بطلت منفعته فضمن بالحكومة كالعين القائمة واليد الشلاء وإن ذهب ذوقه بالقطع وجبت عليه دية كاملة لاتلاف حاسة الذوق وإن قطع لسان طفل فإن كان قد تحرك بالبكاء أو بما يعبر عنه اللسان كقوله بابا وماما وجبت عليه الدية لانه لسان ناطق
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويسقط حروف الشفة وهى أربعة الباء والميم والفاء والواو والمذهب الأول لان هذه الحروف وإن كان مخرجها الحلق والشفة إلا أن الذى ينطق بها هو اللسان ولهذا لا ينطق بها الأخرس وإن ذهب حرف من كلامه وعجز به عن كلمة وجب عليه أرش الحرف لان الضمان يجب لما تلف وإن جنى على لسانه فصار ألثغ وجب عليه دية الحرف الذى ذهب لان ما ابتدل به لا يقوم مقام الذاهب وإن جنى عليه فحصل فى لهسانه ثقل لم يكن أو عجلة لم تكن أو تمتمة لم تجب عليه دية لان المنفعة باقية وتجب عليه حكومة لما حصل من النقص والشين فصل وإن قطع ربع لسانه فذهب ربع كلامه وجب عليه ربع الدية وإن قطع نصف لسانه وذهب نصف كلامه وجب عليه نصف الدية لان الذى فات من العضو والكلام سواء فى القدر فوجب من الدية بقدر ذلك فإن قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام وجب عليه نصف الدية وإن قطع نصف اللسان وذهب ربع الكلام وجب عليه نصف الدية واختلف أصحابنا فى علته فمنهم من قال العلة فيه أن ما يتلف من اللسان مضمون وما يذهب من الكلام مضمون وقد اجتمعا فوجب أكثرهما وقال أبو إسحاق الاعتبار باللسان إلا أنه إذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام دل ذهاب نصف الكلام على شلل ربع آخر من اللسان فوجب عليه نصف الدية ربعها بالقطع وربعها بالشلل فإن قطع ربع اللسان وذهب نصف الكلام وقطع آخر ما بقى من اللسان وجب عليه على ( تعليل ) الأول ثلاثة أرباع الدية اعتبارا بما بقى من اللسان ويجب عليه على تعليل أبى إسحاق نصف الدية وحكومة لانه قطع من اللسان نصفا صحيحا وربعا أشل وإن قطع واحد نصف لسانه وذهب ربع الكلام وجاء الثانى وقطع الباقى وجب عليه على تعليل الأول ثلاثة أرباع الدية اعتبارا بما ذهب من الكلام ويجب عليه على تعليل أبى إسحاق نصف الدية اعتبارا بما قطع من اللسان وإن قطع نصف لسانه فذهب نصف كلامه فاقتص منه فذهب نصف كلامه فقد استوفى المجنى عليه حقه وإن ذهب ربع كلامه أخذ المجنى عليه مع القصاص ربع الدية لتمام حقه فإن ذهب بالقصاص ثلاثة أرباع كلامه لم يضمن الزيادة لانه ذهب بقود مستحق فصل وإن كان لرجل لسان له طرفان فقطع رجل أحد الطرفين فذهب كلامه وجبت عليه الدية وإن ذهب نصفه وجب عليه نصف الدية وإن ذهب ربعه وجب عليه ربع الدية وإن لنم يذهب من الكلام شيء نظرت فإن كانا متساويين فى الخلقة فهما كاللسان المشقوق ويجب بقطعهما الدية وبقطع أحدهما نصف الدية وإن كان أحدهما تام الخلقة والآخر ناقص الخلقة فالتام هو اللسان الأصلى والآخر خلقة زائدة فإن قطعهما قاطع وجب عليه دية وحكومة وإن قطع التام وجبت عليه دية وإن قطع الناقص وجبت عليه حكومة فصل وإن جنى على لسانه فذهب ذوقه فلا يحس بشىء من المذاق وهى خمسة الحلاوة والمرارة والحموضة والملوحة العذوبة وجبت عليه الدية لانه أتلف عليه حاسة لمنفعة مقصودة فوجبت عليه الدية كما لو أتلف عليه السمع أو البصر وإن نقص بعض الذوق نظرت فإن كان النقصان لا يتقدر بأن كان يحس بالمذاق الخمس إلا أنه لا يدركها على كمالها وجبت عليه والحكومة لانه نقص لا يمكن تقدير الأرش فيه فوجبت فيه حكومة وإن كان نقصا يتقدر بألا يدرك أحد المذاق الخمس ويدرك الباقى وجب عليه خمس الدية وإن لم يدرك اثنين وجب عليه خمسان لانه يتقدر المتلف فيقدر الأرش فصل وإن قطع لسان أخرس فإن كان بقى بعد القطع ذوقه وجبت عليه الحكومة لانه عضو بطلت منفعته فضمن بالحكومة كالعين القائمة واليد الشلاء وإن ذهب ذوقه بالقطع وجبت عليه دية كاملة لاتلاف حاسة الذوق وإن قطع لسان طفل فإن كان قد تحرك بالبكاء أو بما يعبر عنه اللسان كقوله بابا وماما وجبت عليه الدية لانه لسان ناطق
Section V02/P203–V02/P204Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P203–V02/P204)
Orijinal Metin (AR)وإن لم يكن تحرك بالبكاء ولا بما يعبر عنه اللسان فإن كان بلغ حدا يتحرك اللسان فيه بالبكاء والكلام وجبت الحكومة لان الظاهر أنه لم يكن ناطقا لانه لو كان ناطقا لتحرك بما يدل عليه وإن قطعه قبل أن يمضى عليه زمان يتحرك فيه اللسان وجبت عليه الدية لان الظاهر السلامة فضمن كما تضمن أطرافه وإن لم يظهر فيها بطش فصل وإن قطع لسان رجل فقضى عليه بالدية ثم نبت لسانه فقد قال فيمن قلع سن من ثغر ثم نبت سنه إنه على قولين أحدهما يرد الدية والثانى لا يرد فمن أصحابنا من جعل اللسان أيضا على قولين وهو قول أبى إسحاق لانه إذا كان فى السن التى لا تنبت فى العادة إذا نبتت قولان وجب أن يكون فى اللسان أيضا قولان ومنهم من قال لا يرد الدية فى اللسان قولا واحدا وهو قول أبى على بن أبى هريرة والفرق بينه وبين السن أن فى جنس السن ما يعود وليس فى جنس اللسان ما يعود فوجب أن يكون ما عاد هبة مجددة فلم يسقط به بدل ما أتلف عليه وإن جنى على لسانه فذهب كلامه وقضى عليه بالدية ثم عاد الكلام وجب رد الدية قولا واحدا لان الكلام إذا ذهب لم يعد فلما عاد علمنا أنه لم يذهب وإنما امتنع لعارض فصل ويجب فى كل سن خمس من الإبل لما روى عمر بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن وفى السن خمس من الإبل والأنياب والأضراس والثنايا والرباعيات فى ذلك سواء للخبر ولانه جنس ذو عدد فلم تختلف ديتها باختلاف منافعها كالأصابع وإن قلع ما ظهر وخرج من لحم اللثة وبقى السنخ لزمه دية السن لان المنفعة والجمال فيما ظهر فكملت ديته كما لو قطع الأصابع دون الكف فإن عاد هو أو غيره وقلع السنخ المغيب وجبت عليه حكومة لانه تابع لما ظهر فوجبت فيه الحكومة كما لو قطع الكف بعدما قطع الأصابع وإن قلع السن من أصلها مع السنخ لم يلزمه لما تحتها من السنخ حكومة لان السنخ تابع لما ظهر فدخل فى ديته كالكف إذا قطع مع الأصابع وإن كسر بعض السن طولا أو عرضا وجب عليه من دية السن بقدر ما كسر منها من النصف أو الثلث أو الربع لان ما وجب فى جميعه الدية وجب فى بعضه من الدية بقدره كالأصابع ويعتبر القدر من الظاهر دون السنخ المغيب لان الدية تكمل بقطع الظاهر فاعتبر المكسور منه فإن ظهر السنخ المغيب بعلة اعتبر القدر المكسور بما كان ظاهرا قبل العلة لا بما ظهر بالعلة لان الدية تجب فيما كان ظاهرا فاعتبر القدر المكسور منه فصل وإن قلع سنا فيها شق أو أكلة فإن لم يذهب شيء من أجزائها وجبت فيها دية السن كاليد المريضة وإن ذهب من أجزائها شيء سقط من ديتها بقدر الذاهب ووجب الباقى فإن كانت إحدى ثنيتيه العلياوين أو السفلاوين أقصر من الأخرى فقلع القصيرة نقص من ديتها بقدر ما نقص منها لانهما لا يختلفان فى العادة فإذا اختلفا كانت القصيرة ناقصة فلم تكمل ديتها وإن قلع سنا مضطربة نظرت فإن كانت منافعها باقية مع حركتها من المضغ وحفظ الطعام والريق وجبت فيها الدية لبقاء المنفعة والجمال وإن ذهبت منافعها وجبت فيها الحكومة لانه لم يبق غير الجمال فلم يجب غير الحكومة كاليد الشلاء وإن نقصت منافعها فذهب بعضها وبقى البعض ففيه قولان أحدهما يجب فيها الدية لان الجمال تام والمنفعة باقية وإن كانت ضعيفة فكملت ديتها كما لو كانت ضعيفة من أصل الخلقة والثانى يجب فيها الحكومة لان المنفعة قد نقصت ويجهل قدر الناقص فوجب فيها الحكومة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن لم يكن تحرك بالبكاء ولا بما يعبر عنه اللسان فإن كان بلغ حدا يتحرك اللسان فيه بالبكاء والكلام وجبت الحكومة لان الظاهر أنه لم يكن ناطقا لانه لو كان ناطقا لتحرك بما يدل عليه وإن قطعه قبل أن يمضى عليه زمان يتحرك فيه اللسان وجبت عليه الدية لان الظاهر السلامة فضمن كما تضمن أطرافه وإن لم يظهر فيها بطش فصل وإن قطع لسان رجل فقضى عليه بالدية ثم نبت لسانه فقد قال فيمن قلع سن من ثغر ثم نبت سنه إنه على قولين أحدهما يرد الدية والثانى لا يرد فمن أصحابنا من جعل اللسان أيضا على قولين وهو قول أبى إسحاق لانه إذا كان فى السن التى لا تنبت فى العادة إذا نبتت قولان وجب أن يكون فى اللسان أيضا قولان ومنهم من قال لا يرد الدية فى اللسان قولا واحدا وهو قول أبى على بن أبى هريرة والفرق بينه وبين السن أن فى جنس السن ما يعود وليس فى جنس اللسان ما يعود فوجب أن يكون ما عاد هبة مجددة فلم يسقط به بدل ما أتلف عليه وإن جنى على لسانه فذهب كلامه وقضى عليه بالدية ثم عاد الكلام وجب رد الدية قولا واحدا لان الكلام إذا ذهب لم يعد فلما عاد علمنا أنه لم يذهب وإنما امتنع لعارض فصل ويجب فى كل سن خمس من الإبل لما روى عمر بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن وفى السن خمس من الإبل والأنياب والأضراس والثنايا والرباعيات فى ذلك سواء للخبر ولانه جنس ذو عدد فلم تختلف ديتها باختلاف منافعها كالأصابع وإن قلع ما ظهر وخرج من لحم اللثة وبقى السنخ لزمه دية السن لان المنفعة والجمال فيما ظهر فكملت ديته كما لو قطع الأصابع دون الكف فإن عاد هو أو غيره وقلع السنخ المغيب وجبت عليه حكومة لانه تابع لما ظهر فوجبت فيه الحكومة كما لو قطع الكف بعدما قطع الأصابع وإن قلع السن من أصلها مع السنخ لم يلزمه لما تحتها من السنخ حكومة لان السنخ تابع لما ظهر فدخل فى ديته كالكف إذا قطع مع الأصابع وإن كسر بعض السن طولا أو عرضا وجب عليه من دية السن بقدر ما كسر منها من النصف أو الثلث أو الربع لان ما وجب فى جميعه الدية وجب فى بعضه من الدية بقدره كالأصابع ويعتبر القدر من الظاهر دون السنخ المغيب لان الدية تكمل بقطع الظاهر فاعتبر المكسور منه فإن ظهر السنخ المغيب بعلة اعتبر القدر المكسور بما كان ظاهرا قبل العلة لا بما ظهر بالعلة لان الدية تجب فيما كان ظاهرا فاعتبر القدر المكسور منه فصل وإن قلع سنا فيها شق أو أكلة فإن لم يذهب شيء من أجزائها وجبت فيها دية السن كاليد المريضة وإن ذهب من أجزائها شيء سقط من ديتها بقدر الذاهب ووجب الباقى فإن كانت إحدى ثنيتيه العلياوين أو السفلاوين أقصر من الأخرى فقلع القصيرة نقص من ديتها بقدر ما نقص منها لانهما لا يختلفان فى العادة فإذا اختلفا كانت القصيرة ناقصة فلم تكمل ديتها وإن قلع سنا مضطربة نظرت فإن كانت منافعها باقية مع حركتها من المضغ وحفظ الطعام والريق وجبت فيها الدية لبقاء المنفعة والجمال وإن ذهبت منافعها وجبت فيها الحكومة لانه لم يبق غير الجمال فلم يجب غير الحكومة كاليد الشلاء وإن نقصت منافعها فذهب بعضها وبقى البعض ففيه قولان أحدهما يجب فيها الدية لان الجمال تام والمنفعة باقية وإن كانت ضعيفة فكملت ديتها كما لو كانت ضعيفة من أصل الخلقة والثانى يجب فيها الحكومة لان المنفعة قد نقصت ويجهل قدر الناقص فوجب فيها الحكومة
Section V02/P204–V02/P205Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P204–V02/P205)
Orijinal Metin (AR)وإن ضرب سنه فاصفرت أو احمرت وجبت فيها الحكومة لان منافعها باقية وإنما نقص بعض جمالها فوجب فيها الحكومة فإن ضربها فاسودت فقد قال فى موضع تجب فيها الحكومة وقال فى موضع تجب الدية وليست على قولين وإنما هى على اختلاف حالين فالذى قال تجب فيها الدية إذا ذهبت المنفعة والذى قال تجب فيها الحكومة إذا لم تذهب المنفعة وذكر المزنى أنها على قولين واختار أنه يجب الحكومة والصحيح هو الطريق الأول فصل وإذا قلع أسنان رجل كلها نظرت فإن قلع واحدة بعد واحدة وجب لكل سن خمس من الإبل فيجب فى أسنانه وهى اثنان وثلاثون سنا مائة وستون بعيرا وإن قلعها فى دفعة واحدة ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجب عليه أكثر من دية لانه جنس ذو عدد فلم يضمن بأكثر من دية كأصابع اليدين والثانى أنه يجب فى كل سن خمس من الإبل وهو المذهب لحديث عمرو بن حزم ولان ما ضمن ديته بالجناية إذا انفرد لم تنقص ديته بانضمام غيره إليه كالموضحة فصل إذا قلع سن صغير لم يثغر لم يلزمه شيء فى الحال لان العادة فى سنه أن يعود وينبت فلم يلزمه شيء فى الحال كما لو نتف شعره فإن نبت له مثلها فى مكانها لم يلزمه ديتها وهل تلزمه حكومة فيه وجهان أحدهما لا تلزمه كما لو نتف شعره فنبت مثله والثانى تلزمه حكومة الجرح الذى حصل بالقلع وإن لم تنبت له ووقع الإياس من نباتها وجبت ديتها لانا تحققنا إتلاف السن وإن مات قبل الإياس من نباتها ففيه قولان أحدهما يجب عليه دية السن لانه قلع سنا لم تعد والثانى لا يجب لان الظاهر أنها تعود وإنما مات بموته وإن نبتت له سن خارجة عن صف الأسنان فإن كانت بحيث ينتفع بها وجبت ديتها وإن كانت بحيث لا ينتفع بها وجبت الحكومة للشين الحاصل بخروجها عن سمت الأسنان فإن نبتت أقصر من نظيرتها وجب عليه من ديتها بقدر ما نقص لانه نقص بجنايته فصار كما لو كسر بعض سن وإن نبت أطول منها فقد قال بعض أصحابنا لا يلزمه شيء وإن حصل بها شين لان الزيادة لا تكون من الجناية وقال الشيخ الإمام ) ويحتمل عندى أنه تلزمه الحكومة للشين الحاصل بطولها كما تلزمه فى الشين الحاصل بقصرها لان الظاهر أن الجميع حصل بسبت قلع السن وإن نبتت له سن صفراء أو سن خضراء وجبت عليه الحكومة لنقصان الكمال فإن قلع سن من أثغر وجبت ديتها فى الحال لان الظاهر أنه لا ينبت له مثلها فإن أخذ الدية ثم نبت له مثلها فى مكانها ففيه قولان أحدهما يجب رد الدية لانه عاد له مثلها فلم يستحق بدلها كالذى لم يثغر والثانى أنه لا يجب رد الدية لان العادة جرت فى سن من ثغر أنه لا يعود فإذا عادت كان ذلك هبة مجددة فلا يسقط به ضمان ما أتلف عليه فصل ويجب فى اللحيين الدية لان فيهما جمالا وكمالا ومنفعة كاملة فوجبت فيهما الدية كالشفتين وإن قلع أحدهما وتماسك الآخر وجب عليه نصف الدية لانهما عضوان تجب الدية فيهما فوجب نصف الدية فى أحدهما كالشفتين واليدين وإن قلع اللحيين مع الأسنان وجب عليه دية اللحيين ودية الأسنان ولا تدخل دية أحدهما فى الآخر لانهما جنسان مختلفان فيجب فى كل دية مقدرة فلم تدخل دية إحداهما فى دية الأخرى كالشفتين مع الأسنان وتخالف الكف مع الأصابع فإن الكف تابع للأصابع فى المنفعة واللحيان أصلان فى الجمال والمنفعة فهما كالشفتين مع الأسنان فصل ويجب فى اليدين الدية
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن ضرب سنه فاصفرت أو احمرت وجبت فيها الحكومة لان منافعها باقية وإنما نقص بعض جمالها فوجب فيها الحكومة فإن ضربها فاسودت فقد قال فى موضع تجب فيها الحكومة وقال فى موضع تجب الدية وليست على قولين وإنما هى على اختلاف حالين فالذى قال تجب فيها الدية إذا ذهبت المنفعة والذى قال تجب فيها الحكومة إذا لم تذهب المنفعة وذكر المزنى أنها على قولين واختار أنه يجب الحكومة والصحيح هو الطريق الأول فصل وإذا قلع أسنان رجل كلها نظرت فإن قلع واحدة بعد واحدة وجب لكل سن خمس من الإبل فيجب فى أسنانه وهى اثنان وثلاثون سنا مائة وستون بعيرا وإن قلعها فى دفعة واحدة ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجب عليه أكثر من دية لانه جنس ذو عدد فلم يضمن بأكثر من دية كأصابع اليدين والثانى أنه يجب فى كل سن خمس من الإبل وهو المذهب لحديث عمرو بن حزم ولان ما ضمن ديته بالجناية إذا انفرد لم تنقص ديته بانضمام غيره إليه كالموضحة فصل إذا قلع سن صغير لم يثغر لم يلزمه شيء فى الحال لان العادة فى سنه أن يعود وينبت فلم يلزمه شيء فى الحال كما لو نتف شعره فإن نبت له مثلها فى مكانها لم يلزمه ديتها وهل تلزمه حكومة فيه وجهان أحدهما لا تلزمه كما لو نتف شعره فنبت مثله والثانى تلزمه حكومة الجرح الذى حصل بالقلع وإن لم تنبت له ووقع الإياس من نباتها وجبت ديتها لانا تحققنا إتلاف السن وإن مات قبل الإياس من نباتها ففيه قولان أحدهما يجب عليه دية السن لانه قلع سنا لم تعد والثانى لا يجب لان الظاهر أنها تعود وإنما مات بموته وإن نبتت له سن خارجة عن صف الأسنان فإن كانت بحيث ينتفع بها وجبت ديتها وإن كانت بحيث لا ينتفع بها وجبت الحكومة للشين الحاصل بخروجها عن سمت الأسنان فإن نبتت أقصر من نظيرتها وجب عليه من ديتها بقدر ما نقص لانه نقص بجنايته فصار كما لو كسر بعض سن وإن نبت أطول منها فقد قال بعض أصحابنا لا يلزمه شيء وإن حصل بها شين لان الزيادة لا تكون من الجناية وقال الشيخ الإمام ) ويحتمل عندى أنه تلزمه الحكومة للشين الحاصل بطولها كما تلزمه فى الشين الحاصل بقصرها لان الظاهر أن الجميع حصل بسبت قلع السن وإن نبتت له سن صفراء أو سن خضراء وجبت عليه الحكومة لنقصان الكمال فإن قلع سن من أثغر وجبت ديتها فى الحال لان الظاهر أنه لا ينبت له مثلها فإن أخذ الدية ثم نبت له مثلها فى مكانها ففيه قولان أحدهما يجب رد الدية لانه عاد له مثلها فلم يستحق بدلها كالذى لم يثغر والثانى أنه لا يجب رد الدية لان العادة جرت فى سن من ثغر أنه لا يعود فإذا عادت كان ذلك هبة مجددة فلا يسقط به ضمان ما أتلف عليه فصل ويجب فى اللحيين الدية لان فيهما جمالا وكمالا ومنفعة كاملة فوجبت فيهما الدية كالشفتين وإن قلع أحدهما وتماسك الآخر وجب عليه نصف الدية لانهما عضوان تجب الدية فيهما فوجب نصف الدية فى أحدهما كالشفتين واليدين وإن قلع اللحيين مع الأسنان وجب عليه دية اللحيين ودية الأسنان ولا تدخل دية أحدهما فى الآخر لانهما جنسان مختلفان فيجب فى كل دية مقدرة فلم تدخل دية إحداهما فى دية الأخرى كالشفتين مع الأسنان وتخالف الكف مع الأصابع فإن الكف تابع للأصابع فى المنفعة واللحيان أصلان فى الجمال والمنفعة فهما كالشفتين مع الأسنان فصل ويجب فى اليدين الدية
Section V02/P205Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P205)
Orijinal Metin (AR)لما روى معاذ رضى الله عنه أن النبى قال فى اليدين الدية ويجب فى إحداهما نصف الدية لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين أمره على نجران فى اليد خمسون من الإبل واليد التى تجب فيها الدية هى الكف فإن قطع الكف وجبت الدية وإن قطع من نصف الذراع أو من المرفق أو من العضد أو من المنكب وجبت الدية فى الكف ووجب فيما زادا الحكومة وقال أبو عبيد بن حرب الذى تجب فيه الدية هو اليد من المنكب لان اليد اسم للجميع والمذهب الأول لان اسم اليد يطلق على الكف والدليل عليه قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما والمراد به الكف ولان المنفعة المقصودة من اليد هو البطش والأخذ والدفع وهو بالكف وما زاد تابع للكف فوجبت الدية فى الكف والحكومة فيما زاد ويجب فى كل أصبع عشر الدية لما روى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن فى كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل ولا يفضل إصبع على إصبع لما ذكرناه من الخبر ولما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مسندا الأصابع كلها سواء عشر عشر من الإبل ولانه جنس ذو عدد تجب فيه الدية فلم تختلف ديتها باختلاف منافعها كاليدين ويجب فى كل أنملة من غير الإبهام ثلث دية الأصبع وفى كل أنملة من الإبهام نصف دية الإصبع لانه لما قسمت دية اليد على عدد الأصابع وجب أن يقسم دية الأصبع على عدد الأنامل فصل وإن جنى على يد فشلت أو على أصبع فشلت أو على أنملة فشلت وجب عليه ما يجب فى قطعها لان المقصود بها هو المنفعة فوجب فى إتلاف منفعتها ما وجب فى إتلافها وإن قطع يدا شلاء أو إصبعا شلاء أو أنملة شلاء وجب عليه الحكومة لانه إتلاف جمال من غير منفعة فصل ويجب فى الرجلين الدية لما روى معاذ رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى الرجلين الدية ويجب فى إحداهما نصف الدية لما روى عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى الرجل نصف الدية والرجل التى يجب فى قطعها نصف الدية فإن قطع من الساق أو من الركبة أو من بعض الفخذ أو من أصل الفخذ وجبت الدية فى القدم ووجبت الحكومة فيما زاد لما ذكرناه فى اليد ويجب فى كل إصبع من أصابع الرجل عشر الدية لما ذكرناه فى اليد من حديث عمرو بن حزم ويجب فى كل أنملة من غير الإبهام ثلث دية الإصبع وفى كل أنملة من الإبهام نصف دية الإصبع لما ذكرناه فى اليد فصل ويجب فى قدم الأعرج ويد الأعسم إذا كانتا سليمتين الدية لان العرج إنما يكون من قصر إحدى الساقين وذلك ليس بنقص في القدم والعسم لقصد العضد أو الذراع أو اعوجاج الرسغ وذلك ليس بنقص فى الكف فلم يمنع كمال الدية فى القدم والكف كذكر الخصى وأذن الأصم وأنف الأخشم فصل إذا كسر الساعد فجبره مجبر أو ( خلع كفه ) فاعوجت ثم جبرها فجبرت وعادت مستقيمة وجبت الحكومة لانه حصل به نقص وإن لم تعد إلى ما كانت كانت الحكومة أكثر لان النقص أكثر فإن قال الجانى أنا أعيد خلعها وأعيدها مستقيمة منع من ذلك لانه استئناف جناية أخرى فإن كابره وخلعه فعاد مستقيما وجب عليه بهذا الخلع حكومة ولا يسقط ما وجب من الحكومة الأولى لانها حكومة استقرت بالجناية وما حصل من الاستقامة حصل بمعنى آخر فلم يسقط ما وجب ويخالف إذا جنى على العين فذهب الضوء ثم عاد لانا نتيقن أن الضوء لم يذهب فصل وإن كان لرجل كفان من ذراع فإن لم يبطش بواحد منهما لم يجب فيهما قود ولا دية لان منافعهما قد بطلت فصارا كاليد الشلاء ويجب فيهما حكومة لان فيهما جمالا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لما روى معاذ رضى الله عنه أن النبى قال فى اليدين الدية ويجب فى إحداهما نصف الدية لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين أمره على نجران فى اليد خمسون من الإبل واليد التى تجب فيها الدية هى الكف فإن قطع الكف وجبت الدية وإن قطع من نصف الذراع أو من المرفق أو من العضد أو من المنكب وجبت الدية فى الكف ووجب فيما زادا الحكومة وقال أبو عبيد بن حرب الذى تجب فيه الدية هو اليد من المنكب لان اليد اسم للجميع والمذهب الأول لان اسم اليد يطلق على الكف والدليل عليه قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما والمراد به الكف ولان المنفعة المقصودة من اليد هو البطش والأخذ والدفع وهو بالكف وما زاد تابع للكف فوجبت الدية فى الكف والحكومة فيما زاد ويجب فى كل أصبع عشر الدية لما روى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن فى كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل ولا يفضل إصبع على إصبع لما ذكرناه من الخبر ولما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مسندا الأصابع كلها سواء عشر عشر من الإبل ولانه جنس ذو عدد تجب فيه الدية فلم تختلف ديتها باختلاف منافعها كاليدين ويجب فى كل أنملة من غير الإبهام ثلث دية الأصبع وفى كل أنملة من الإبهام نصف دية الإصبع لانه لما قسمت دية اليد على عدد الأصابع وجب أن يقسم دية الأصبع على عدد الأنامل فصل وإن جنى على يد فشلت أو على أصبع فشلت أو على أنملة فشلت وجب عليه ما يجب فى قطعها لان المقصود بها هو المنفعة فوجب فى إتلاف منفعتها ما وجب فى إتلافها وإن قطع يدا شلاء أو إصبعا شلاء أو أنملة شلاء وجب عليه الحكومة لانه إتلاف جمال من غير منفعة فصل ويجب فى الرجلين الدية لما روى معاذ رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى الرجلين الدية ويجب فى إحداهما نصف الدية لما روى عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى الرجل نصف الدية والرجل التى يجب فى قطعها نصف الدية فإن قطع من الساق أو من الركبة أو من بعض الفخذ أو من أصل الفخذ وجبت الدية فى القدم ووجبت الحكومة فيما زاد لما ذكرناه فى اليد ويجب فى كل إصبع من أصابع الرجل عشر الدية لما ذكرناه فى اليد من حديث عمرو بن حزم ويجب فى كل أنملة من غير الإبهام ثلث دية الإصبع وفى كل أنملة من الإبهام نصف دية الإصبع لما ذكرناه فى اليد فصل ويجب فى قدم الأعرج ويد الأعسم إذا كانتا سليمتين الدية لان العرج إنما يكون من قصر إحدى الساقين وذلك ليس بنقص في القدم والعسم لقصد العضد أو الذراع أو اعوجاج الرسغ وذلك ليس بنقص فى الكف فلم يمنع كمال الدية فى القدم والكف كذكر الخصى وأذن الأصم وأنف الأخشم فصل إذا كسر الساعد فجبره مجبر أو ( خلع كفه ) فاعوجت ثم جبرها فجبرت وعادت مستقيمة وجبت الحكومة لانه حصل به نقص وإن لم تعد إلى ما كانت كانت الحكومة أكثر لان النقص أكثر فإن قال الجانى أنا أعيد خلعها وأعيدها مستقيمة منع من ذلك لانه استئناف جناية أخرى فإن كابره وخلعه فعاد مستقيما وجب عليه بهذا الخلع حكومة ولا يسقط ما وجب من الحكومة الأولى لانها حكومة استقرت بالجناية وما حصل من الاستقامة حصل بمعنى آخر فلم يسقط ما وجب ويخالف إذا جنى على العين فذهب الضوء ثم عاد لانا نتيقن أن الضوء لم يذهب فصل وإن كان لرجل كفان من ذراع فإن لم يبطش بواحد منهما لم يجب فيهما قود ولا دية لان منافعهما قد بطلت فصارا كاليد الشلاء ويجب فيهما حكومة لان فيهما جمالا
Section V02/P205–V02/P206Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P205–V02/P206)
Orijinal Metin (AR)وإن كان أحدهما يبطش دون ( الآخر ) فالذى يبطش به هو الأصلى فيجب فيه القود أو الدية والآخر خلقة زائدة ويجب فيها الحكومة وإن كان أحدهما أكثر بطشا كان الأصلى هو أكثرهما بطشا سواء كان الباطش على مستوى الذراع أو منحرفا عنه لان الله تعالى جعل البطش فى الأصلى فوجب أن يرجع فى الاستدلال عليه إليه كما يرجع فى الخنثى إلى بوله وإن استويا فى البطش فإن كان أحدهما على مستوى الذراع والآخر منحرفا عن مستوى الذراع فالأصلى هو الذى على مستوى الذراع فيجب فيه القود أو الدية ويجب فى الآخر الحكومة فإن استويا فى ذلك فإن كان أحدهما تام الأصابع والآخر ناقص الأصابع فالأصلي هو التام الأصابع فيجب فيه القود أو الدية والآخر خلقة زائدة ويجب فيها الحكومة وإن استويا في تمام الأصابع إلا أن فى أحدهما زيادة إصبع لم ترجح الزيادة ولانه قد يكون الإصبع الزائدة فى غير اليد الأصلية فإذا استويا فى الدلائل فهما يد واحدة فإن قطعهما قاطع وجب عليه القود أو الدية ووجب عليه للزيادة حكومة فإن قطع إحداهما لم يجب القود لعدم المماثلة وعليه نصف دية يد وزيادة حكومة لانها نصف يد زائدة وإن قطع إصبعا من إحداهما فعليه نصف دية إصبع وزيادة حكومة لانها نصف إصبع زائدة وإن قطع أنملة إصبع من إحداهما ( وجب ) عليه نصف دية أنملة وزيادة حكومة لانها نصف أنملة زائدة فصل ويجب فى الأليتين الدية لان فيهما جمالا كاملا ومنفعة كاملة فوجب فيهما الدية كاليدين ويجب فى إحداهما نصف الدية لان ما وجبت الدية فى اثنين منه وجب نصفها فى أحدهما كاليدين وإن قطع بعضها وجب فيه من الدية بقدره وإن جهل قدره وجبت فيه الحكومة فصل وإن كسر صلبه انتظر فإن جبر وعاد إلى حالته لزمته حكومة الكسر وإن احدودب لزمه حكومة للشين الذى حصل به وإن ضعف مشيه أو احتاج إلى عصا لزمته حكومة لنقصان مشيه وإن عجز عن المشى وجبت عليه الدية لما روى الزهرى عن سعيد بن المسيب أنه قال مضت السنة أن فى الصلب الدية وفى اللسان الدية وفى الذكر الدية وفى الأنثيين الدية ولانه أبطل عليه منفعة مقصودة فوجبت عليه الدية وإن كسر صلبه وعجز عن الوطء وجبت عليه الدية لانه أبطل عليه منفعة مقصودة وإن ذهب مشيه وجماعه ففيه وجهان أحدهما لا تلزمه إلا دية واحدة لانهما منفعتا عضو واحد والثانى يلزمه ديتان وهو ظاهر النص لانه يجب فى كل واحد منهما الدية عند الانفراد فوجبت فيهما ديتان عند الاجتماع كما لو قطع أذنيه فذهب سمعه أو قطع أنفه فذهب شمه فصل ويجب فى الذكر الدية لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب مع عمرو بن حزم إلى اليمن وفى الذكر الدية ويجب ذلك فى ذكر الشيخ والطفل والخصى والعنين لان العضو فى نفسه سليم ولا تجب فى ذكر أشل لانه بطلت منفعته فلم تكمل ديته ويجب فيه الحكومة لانه أتلف عليه جماله وإن جنى على ذكره فشل وجبت ديته لان المقصود بالعضو هو المنفعة فوجب فى إتلاف منفعته ما وجب فى إتلافه وإن قطع الحشفة وجبت الدية لان منفعة الذكر تكمل بالحشفة كما تكمل منفعة الكف بالأصابع فكملت الدية بقطعها وإن قطع الحشفة وجاء آخر فقطع الباقى وجبت ( فيه ) حكومة كما لو قطع الأصابع وجاء آخر وقطع الكف وإن قطع بعض الحشفة وجب عليه من الدية بقسطها وهل تتقسط على الحشفة وحدها أو على جميع الذكر فيه قولان أحدهما تقسط على الحشفة لان الدية تكمل بقطعها فقسطت عليها كدية الأصابع والثانى يقسط على الجميع لان الذكر هو الجميع فقسطت الدية على الجميع فصل ويجب فى الأنثيين الدية لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن مع عمرو بن حزم وفى الأنثيين الدية ويجب فى أحدهما نصف الدية لان ما وجب فى اثنين منه الدية وجبت فى أحدهما نصفها كاليد فصل وما اشترك فيه الرجل والمرأة من الجروح والأعضاء
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان أحدهما يبطش دون ( الآخر ) فالذى يبطش به هو الأصلى فيجب فيه القود أو الدية والآخر خلقة زائدة ويجب فيها الحكومة وإن كان أحدهما أكثر بطشا كان الأصلى هو أكثرهما بطشا سواء كان الباطش على مستوى الذراع أو منحرفا عنه لان الله تعالى جعل البطش فى الأصلى فوجب أن يرجع فى الاستدلال عليه إليه كما يرجع فى الخنثى إلى بوله وإن استويا فى البطش فإن كان أحدهما على مستوى الذراع والآخر منحرفا عن مستوى الذراع فالأصلى هو الذى على مستوى الذراع فيجب فيه القود أو الدية ويجب فى الآخر الحكومة فإن استويا فى ذلك فإن كان أحدهما تام الأصابع والآخر ناقص الأصابع فالأصلي هو التام الأصابع فيجب فيه القود أو الدية والآخر خلقة زائدة ويجب فيها الحكومة وإن استويا في تمام الأصابع إلا أن فى أحدهما زيادة إصبع لم ترجح الزيادة ولانه قد يكون الإصبع الزائدة فى غير اليد الأصلية فإذا استويا فى الدلائل فهما يد واحدة فإن قطعهما قاطع وجب عليه القود أو الدية ووجب عليه للزيادة حكومة فإن قطع إحداهما لم يجب القود لعدم المماثلة وعليه نصف دية يد وزيادة حكومة لانها نصف يد زائدة وإن قطع إصبعا من إحداهما فعليه نصف دية إصبع وزيادة حكومة لانها نصف إصبع زائدة وإن قطع أنملة إصبع من إحداهما ( وجب ) عليه نصف دية أنملة وزيادة حكومة لانها نصف أنملة زائدة فصل ويجب فى الأليتين الدية لان فيهما جمالا كاملا ومنفعة كاملة فوجب فيهما الدية كاليدين ويجب فى إحداهما نصف الدية لان ما وجبت الدية فى اثنين منه وجب نصفها فى أحدهما كاليدين وإن قطع بعضها وجب فيه من الدية بقدره وإن جهل قدره وجبت فيه الحكومة فصل وإن كسر صلبه انتظر فإن جبر وعاد إلى حالته لزمته حكومة الكسر وإن احدودب لزمه حكومة للشين الذى حصل به وإن ضعف مشيه أو احتاج إلى عصا لزمته حكومة لنقصان مشيه وإن عجز عن المشى وجبت عليه الدية لما روى الزهرى عن سعيد بن المسيب أنه قال مضت السنة أن فى الصلب الدية وفى اللسان الدية وفى الذكر الدية وفى الأنثيين الدية ولانه أبطل عليه منفعة مقصودة فوجبت عليه الدية وإن كسر صلبه وعجز عن الوطء وجبت عليه الدية لانه أبطل عليه منفعة مقصودة وإن ذهب مشيه وجماعه ففيه وجهان أحدهما لا تلزمه إلا دية واحدة لانهما منفعتا عضو واحد والثانى يلزمه ديتان وهو ظاهر النص لانه يجب فى كل واحد منهما الدية عند الانفراد فوجبت فيهما ديتان عند الاجتماع كما لو قطع أذنيه فذهب سمعه أو قطع أنفه فذهب شمه فصل ويجب فى الذكر الدية لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب مع عمرو بن حزم إلى اليمن وفى الذكر الدية ويجب ذلك فى ذكر الشيخ والطفل والخصى والعنين لان العضو فى نفسه سليم ولا تجب فى ذكر أشل لانه بطلت منفعته فلم تكمل ديته ويجب فيه الحكومة لانه أتلف عليه جماله وإن جنى على ذكره فشل وجبت ديته لان المقصود بالعضو هو المنفعة فوجب فى إتلاف منفعته ما وجب فى إتلافه وإن قطع الحشفة وجبت الدية لان منفعة الذكر تكمل بالحشفة كما تكمل منفعة الكف بالأصابع فكملت الدية بقطعها وإن قطع الحشفة وجاء آخر فقطع الباقى وجبت ( فيه ) حكومة كما لو قطع الأصابع وجاء آخر وقطع الكف وإن قطع بعض الحشفة وجب عليه من الدية بقسطها وهل تتقسط على الحشفة وحدها أو على جميع الذكر فيه قولان أحدهما تقسط على الحشفة لان الدية تكمل بقطعها فقسطت عليها كدية الأصابع والثانى يقسط على الجميع لان الذكر هو الجميع فقسطت الدية على الجميع فصل ويجب فى الأنثيين الدية لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن مع عمرو بن حزم وفى الأنثيين الدية ويجب فى أحدهما نصف الدية لان ما وجب فى اثنين منه الدية وجبت فى أحدهما نصفها كاليد فصل وما اشترك فيه الرجل والمرأة من الجروح والأعضاء