Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Section V04/P095–V04/P096Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P095–V04/P096)
Orijinal Metin (AR)

أما حق الاستسعاء للشاهد وإن كان المشهود عليه موسرا فلأن في زعمه أن شريكه قد أعتق وأن له حق التضمين أو الاستسعاء إلا أنه تعذر التضمين لأن إقراره لم يجز عليه في حقه فبقي له حق الاستسعاء وأما المنكر فلأن في زعمه أن نصيبه على ملكه وقد تعذر عليه التصرف فيه بإقرار شريكه فكان له أن يستسعي وأما عندهما فإن كان المنكر موسرا فلا سعاية للشاهد على العبد لأنه يزعم أنه عتق بإعتاق شريكه وأنه لا يستحق إلا الضمان لأن السعاية لا تثبت مع اليسار على أصلهما وإن كان معسرا فللشاهد أن يستسعي وأما المنكر فيستسعي على كل حال بالإجماع معسرا كان أو موسرا لأن نصيبه على ملكه ولم يوجد منه الإقرار بسقوط حقه عن السعاية فإن أعتق كل واحد منهما بعد ذلك نصيبه قبل الاستسعاء جاز في قول أبي حنيفة لأن نصيب المنكر على ملكه وكذلك نصيب الشاهد عنده لأن الإعتاق يتجزأ فإذا أعتقا نفذ عتقهما والولاء بينهما لأن العتق منهما وكذلك إن استسعيا وأدى السعاية فالولاء لهما وأما على قولهما فالولاء في نصيب الشاهد موقوف لأن في زعم الشاهد أن جميع الولاء لشريكه لأن الإعتاق لا يتجزأ على أصلهما وشريكه يجحد ذلك فيسلم له النصف ويوقف له النصف وإن شهد كل واحد منهما على صاحبه وأنكر الآخر يحلف أولا كل واحد منهما على دعوى صاحبه لأن كل واحد منهما بدعوى العتق على صاحبه يدعي وجوب الضمان على صاحبه أو السعاية على العبد وصاحبه ينكر فيحلف كل واحد منهما لصاحبه وهذا لأن فائدة الاستخلاف النكول ليقضي به والنكول إما بذل أو إقرار والضمان مما يصح بذله والإقرار به وإذا تحالفا سعى العبد لكل واحد منهما في نصف قيمته في قول أبي حنيفة لأن في زعم كل واحد منهما أن شريكه قد أعتق وأن له الضمان أو السعاية وتعذر التضمين حيث لم يصدقه الآخر فبقي الاستسعاء ولا فرق عند أبي حنيفة بين حال اليسار والإعسار وأما على قولهما فإن كانا موسرين فلا سعاية لواحد منهما لأن كل واحد منهما يدعي الضمان على شريكه ويزعم أن لا سعاية له مع اليسار فلم يثبت له ما أبرأ العبد عنه وإن كانا معسرين يسعى العبد لكل واحد منهما لأن كل واحد منهما يزعم أن شريكه أعتق وهو معسر فلا حق له إلا السعاية وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا يسعى العبد للموسر ولم يسع للمعسر لأن الموسر يزعم أن لا ضمان على شريكه وإنما له السعاية على العبد والمعسر إنما يزعم أن الضمان على الشريك وإنه قد أبرأ العبد ثم هو عبد في قول أبي حنيفة ويسعى وهو رقيق إلى أن يؤدي ما عليه لأن المستسعى في حكم المكاتب على أصله وعندهما هو حر عليه دين حين شهد الموليان فيسعى وهو حر لأن في زعم كل واحد منهما أنه حر من جهة صاحبه ومن أقر بحرية عبد في ملكه عتق عليه عبد بين رجلين قال أحدهما إن كنت دخلت هذه الدار أمس فأنت حر وقال الآخر إن لم تكن دخلتها أمس فأنت حر ولا يدري أكان دخل أو لم يدخل عتق نصف العبد بينهما ويسعى في نصف قيمته بين الموليين موسرين أو معسرين في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن كانا معسرين سعى في نصف قيمته بينهما وإن كانا موسرين فلا يسعى لأحد وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا سعى للمعسر في ربع قيمته ولا يسعى للموسر وقال محمد إن كانا موسرين لا يسعى وإن كانا معسرين يسعى لهما في جميع قيمته وجه قول محمد أن كل واحد منهما يدعى على صاحبه أنه أعتقه فصار كشهادة كل واحد منهما على صاحبه ولأن من عتق عليه نصف العبد مجانا بغير سعاية مجهول لأن الحانث منهما مجهول فكان من يقضي عليه بسقوط نفس السعاية مجهولا فلا يمكن القضاء به

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما حق الاستسعاء للشاهد وإن كان المشهود عليه موسرا فلأن في زعمه أن شريكه قد أعتق وأن له حق التضمين أو الاستسعاء إلا أنه تعذر التضمين لأن إقراره لم يجز عليه في حقه فبقي له حق الاستسعاء وأما المنكر فلأن في زعمه أن نصيبه على ملكه وقد تعذر عليه التصرف فيه بإقرار شريكه فكان له أن يستسعي وأما عندهما فإن كان المنكر موسرا فلا سعاية للشاهد على العبد لأنه يزعم أنه عتق بإعتاق شريكه وأنه لا يستحق إلا الضمان لأن السعاية لا تثبت مع اليسار على أصلهما وإن كان معسرا فللشاهد أن يستسعي وأما المنكر فيستسعي على كل حال بالإجماع معسرا كان أو موسرا لأن نصيبه على ملكه ولم يوجد منه الإقرار بسقوط حقه عن السعاية فإن أعتق كل واحد منهما بعد ذلك نصيبه قبل الاستسعاء جاز في قول أبي حنيفة لأن نصيب المنكر على ملكه وكذلك نصيب الشاهد عنده لأن الإعتاق يتجزأ فإذا أعتقا نفذ عتقهما والولاء بينهما لأن العتق منهما وكذلك إن استسعيا وأدى السعاية فالولاء لهما وأما على قولهما فالولاء في نصيب الشاهد موقوف لأن في زعم الشاهد أن جميع الولاء لشريكه لأن الإعتاق لا يتجزأ على أصلهما وشريكه يجحد ذلك فيسلم له النصف ويوقف له النصف وإن شهد كل واحد منهما على صاحبه وأنكر الآخر يحلف أولا كل واحد منهما على دعوى صاحبه لأن كل واحد منهما بدعوى العتق على صاحبه يدعي وجوب الضمان على صاحبه أو السعاية على العبد وصاحبه ينكر فيحلف كل واحد منهما لصاحبه وهذا لأن فائدة الاستخلاف النكول ليقضي به والنكول إما بذل أو إقرار والضمان مما يصح بذله والإقرار به وإذا تحالفا سعى العبد لكل واحد منهما في نصف قيمته في قول أبي حنيفة لأن في زعم كل واحد منهما أن شريكه قد أعتق وأن له الضمان أو السعاية وتعذر التضمين حيث لم يصدقه الآخر فبقي الاستسعاء ولا فرق عند أبي حنيفة بين حال اليسار والإعسار وأما على قولهما فإن كانا موسرين فلا سعاية لواحد منهما لأن كل واحد منهما يدعي الضمان على شريكه ويزعم أن لا سعاية له مع اليسار فلم يثبت له ما أبرأ العبد عنه وإن كانا معسرين يسعى العبد لكل واحد منهما لأن كل واحد منهما يزعم أن شريكه أعتق وهو معسر فلا حق له إلا السعاية وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا يسعى العبد للموسر ولم يسع للمعسر لأن الموسر يزعم أن لا ضمان على شريكه وإنما له السعاية على العبد والمعسر إنما يزعم أن الضمان على الشريك وإنه قد أبرأ العبد ثم هو عبد في قول أبي حنيفة ويسعى وهو رقيق إلى أن يؤدي ما عليه لأن المستسعى في حكم المكاتب على أصله وعندهما هو حر عليه دين حين شهد الموليان فيسعى وهو حر لأن في زعم كل واحد منهما أنه حر من جهة صاحبه ومن أقر بحرية عبد في ملكه عتق عليه عبد بين رجلين قال أحدهما إن كنت دخلت هذه الدار أمس فأنت حر وقال الآخر إن لم تكن دخلتها أمس فأنت حر ولا يدري أكان دخل أو لم يدخل عتق نصف العبد بينهما ويسعى في نصف قيمته بين الموليين موسرين أو معسرين في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن كانا معسرين سعى في نصف قيمته بينهما وإن كانا موسرين فلا يسعى لأحد وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا سعى للمعسر في ربع قيمته ولا يسعى للموسر وقال محمد إن كانا موسرين لا يسعى وإن كانا معسرين يسعى لهما في جميع قيمته وجه قول محمد أن كل واحد منهما يدعى على صاحبه أنه أعتقه فصار كشهادة كل واحد منهما على صاحبه ولأن من عتق عليه نصف العبد مجانا بغير سعاية مجهول لأن الحانث منهما مجهول فكان من يقضي عليه بسقوط نفس السعاية مجهولا فلا يمكن القضاء به

Section V04/P096–V04/P097Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P096–V04/P097)
Orijinal Metin (AR)

ولأبي حنيفة وأبي يوسف أن نصف العبد قد عتق بيقين لأن أحد الشريكين حانث بيقين إذ العبد لا يخلو من أن يكون دخل الدار أو لم يدخل إذ لا واسطة بين الدخول والعدم وليس أحدهما بتعيينه للحنث أولى من الآخر والمقضى له بالعتق يتعين فيقسم نصف العتق بينهما فإذا أعتق نصف العبد بيقين تعذر إيجاب كل السعاية عليه فتجب نصف السعاية ثم على أصل أبي حنيفة يسعى في نصف قيمته بينهما سواء كانا موسرين أو معسرين لأن ضمان السعاية عنده لا يختلف باليسار والإعسار وعند أبي يوسف يختلف فإن كانا معسرين سعى لهما وإن كانا موسرين لا يسعى لهما وإن كان ( ( ( كانا ) ) ) أحدهما موسرا والآخر معسرا يسعى للمعسر ولا يسعى للموسر وما ذكره محمد أن هذا كشهادة كل واحد منهما على الآخر غير سديد لأن ههنا تيقنا بحرية نصف العبد لما بينا وفي مسألة الشهادة لم نستيقن بالحرية لاحتمال أن تكون الشهادتان كاذبتين وأما قوله أن الذي يقضي عليه بالعتق بغير سعاية مجهول فنعم لكن هذا لا يمنع القضاء إذا كان المقضى له معلوما لأن المقضى له إذا كان معلوما يمكن رفع الجهالة التي من جانب المقضي له بالقسمة والتوزيع وإذا كان مجهولا لا يمكن فإن حلف رجلان على عبدين كل واحد منهما لأحدهما فقال أحدهما لعبده إن كان زيد قد دخل هذه الدار اليوم فأنت حر وقال الآخر لعبده إن لم يكن زيد دخل هذه الدار اليوم فأنت حر فمضى اليوم ولا يدري أدخل الدار أم لم يدخل لم يعتق واحد من العبدين لأن ههنا المقضي له وعليه كل واحد منهما مجهول ولا وجه للقضاء عند تمكن الجهالة في الطرفين وفي الفصل الأول المقضي له بالعتق متيقن معلوم والقضاء في مثله جائز كمن اعتق واحدة من جواريه العشر ثم جهلها وعلى هذا قال أبو يوسف في عبدين بين رجلين قال أحدهما لأحد العبدين أنت حر إن لم يدخل فلان هذه الدار اليوم وقال الآخر للعبد الآخر إن دخل فلان هذه الدار اليوم فأنت حر فمضي اليوم وتصادقا على أيهما ( ( ( أنهما ) ) ) لا يعلمان دخل أو لم يدخل فإن هذين العبدين يعتق من كل واحد منهما ربعه ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته بين الموليين نصفين وقال محمد قياس قول أبي حنيفة أن يسعى كل واحد منهما في جميع قيمته بينهما نصفين وجه قول أبي يوسف أن نصف أحد العبد ( ( ( العبدين ) ) ) غير عين قد عتق بيقين لأن فلانا لا يخلو من أن يكون دخل الدار اليوم أو لم يكن دخل فكان نصف أحدهما حرا بيقين وليس أحدهما بذلك أولى من الآخر فيقسم نصف الحرية بينهما فيعتق من كل واحد منهما ربعه ويسعى كل واحد منهما في ثلاثة أرباع قيمته للتخريج إلى العتق كما في المسألة المتقدمة إلا أن هناك العبد واحد فيعتق منه نصفه ويسعى في النصف الباقي وههنا عبدان فيعتق نصف أحدهما غير عين ويقسم بين الموليين فيعتق على كل واحد منهما الربع ويسعى كل واحد منهما في الباقي وذلك ثلاثة أرباع قيمته

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأبي حنيفة وأبي يوسف أن نصف العبد قد عتق بيقين لأن أحد الشريكين حانث بيقين إذ العبد لا يخلو من أن يكون دخل الدار أو لم يدخل إذ لا واسطة بين الدخول والعدم وليس أحدهما بتعيينه للحنث أولى من الآخر والمقضى له بالعتق يتعين فيقسم نصف العتق بينهما فإذا أعتق نصف العبد بيقين تعذر إيجاب كل السعاية عليه فتجب نصف السعاية ثم على أصل أبي حنيفة يسعى في نصف قيمته بينهما سواء كانا موسرين أو معسرين لأن ضمان السعاية عنده لا يختلف باليسار والإعسار وعند أبي يوسف يختلف فإن كانا معسرين سعى لهما وإن كانا موسرين لا يسعى لهما وإن كان ( ( ( كانا ) ) ) أحدهما موسرا والآخر معسرا يسعى للمعسر ولا يسعى للموسر وما ذكره محمد أن هذا كشهادة كل واحد منهما على الآخر غير سديد لأن ههنا تيقنا بحرية نصف العبد لما بينا وفي مسألة الشهادة لم نستيقن بالحرية لاحتمال أن تكون الشهادتان كاذبتين وأما قوله أن الذي يقضي عليه بالعتق بغير سعاية مجهول فنعم لكن هذا لا يمنع القضاء إذا كان المقضى له معلوما لأن المقضى له إذا كان معلوما يمكن رفع الجهالة التي من جانب المقضي له بالقسمة والتوزيع وإذا كان مجهولا لا يمكن فإن حلف رجلان على عبدين كل واحد منهما لأحدهما فقال أحدهما لعبده إن كان زيد قد دخل هذه الدار اليوم فأنت حر وقال الآخر لعبده إن لم يكن زيد دخل هذه الدار اليوم فأنت حر فمضى اليوم ولا يدري أدخل الدار أم لم يدخل لم يعتق واحد من العبدين لأن ههنا المقضي له وعليه كل واحد منهما مجهول ولا وجه للقضاء عند تمكن الجهالة في الطرفين وفي الفصل الأول المقضي له بالعتق متيقن معلوم والقضاء في مثله جائز كمن اعتق واحدة من جواريه العشر ثم جهلها وعلى هذا قال أبو يوسف في عبدين بين رجلين قال أحدهما لأحد العبدين أنت حر إن لم يدخل فلان هذه الدار اليوم وقال الآخر للعبد الآخر إن دخل فلان هذه الدار اليوم فأنت حر فمضي اليوم وتصادقا على أيهما ( ( ( أنهما ) ) ) لا يعلمان دخل أو لم يدخل فإن هذين العبدين يعتق من كل واحد منهما ربعه ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته بين الموليين نصفين وقال محمد قياس قول أبي حنيفة أن يسعى كل واحد منهما في جميع قيمته بينهما نصفين وجه قول أبي يوسف أن نصف أحد العبد ( ( ( العبدين ) ) ) غير عين قد عتق بيقين لأن فلانا لا يخلو من أن يكون دخل الدار اليوم أو لم يكن دخل فكان نصف أحدهما حرا بيقين وليس أحدهما بذلك أولى من الآخر فيقسم نصف الحرية بينهما فيعتق من كل واحد منهما ربعه ويسعى كل واحد منهما في ثلاثة أرباع قيمته للتخريج إلى العتق كما في المسألة المتقدمة إلا أن هناك العبد واحد فيعتق منه نصفه ويسعى في النصف الباقي وههنا عبدان فيعتق نصف أحدهما غير عين ويقسم بين الموليين فيعتق على كل واحد منهما الربع ويسعى كل واحد منهما في الباقي وذلك ثلاثة أرباع قيمته

Section V04/P097–V04/P098Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P097–V04/P098)
Orijinal Metin (AR)

وجه قياس قول أبي حنيفة أن المقضي له وعليه مجهولان ولا سبيل إلى القضاء بالحرية مع جهالتهما فيسعى كل واحد منهما في جميع قيمته بخلاف المسألة المتقدمة لأن ثمة المقضي له غير مجهول ومن هذا النوع ما ذكره ابن سماعة عن أبي يوسف في عبد بين رجلين زعم أحدهما أن صاحبه أعتقه منذ سنة وأنه هو أعتقه اليوم وقال شريكه لم أعتقه وقد أعتقت أنت اليوم فاضمن لي نصف القيمة لعتقك فلا ضمان على الذي زعم أن صاحبه أعتقه منذ سنة لأن قوله أنا أعتقته اليوم ليس بإعتاق بل هو إقرار بالعتق وأنه حصل بعد إقراره على شريكه بالعتق فلم يصح وكذا لو قال أنا أعتقه ( ( ( أعتقته ) ) ) أمس وأعتقه صاحبي منذ سنة وإن لم يقر بإعتاق نفسه لكن قامت عليه بينة أنه أعتقه أمس فهو ضامن لشريكه لظهور الإعتاق منه بالبينة فدعواه على شريكه العتق المتقدم لا يمنع ظهور الاعتاق منه بالبينة ويمنع ظهوره بإقراره والله عز وجل الموفق فصل وأما بيان حكم الإعتاق وبيان وقت ثبوت حكمه فللإعتاق أحكام بعضها أصلي وبعضها من التوابع أما حكم ( ( ( الحكم ) ) ) الأصلي للإعتاق فهو ثبوت العتق لأن الإعتاق إثبات العتق والعتق في اللغة عبارة عن القوة يقال عتق الطائر إذ قوي فطار عن وكره وفي عرف الشرع اسم لقوة حكمية للذات يدفع بها يد الاستيلاء والتملك عن نفسه ولهذا كان مقابله وهو الرق عبارة عن الضعف في اللغة يقال ثوب رقيق أي ضعيف وفي متعارف الشرع يراد به الضعف الحكمي الذي يصير به الأدمي محلا للتملك وعلى عبارة التحرير الحكم الأصلي للتحرير هو ثبوت الحرية لأن التحرير هو إثبات الحرية وهي الخلوص يقال طين حر أي خالص وأرض حرة إذا لم يكن عليها خراج وفي عرف الشرع يراد بها الخلوص عن الملك والرق وهذا الحكم يعم جميع أنواع الإعتاق غير أنه إن كان تنجيزا ثبت هذا الحكم للحال وإن كان تعليقا بشرط أو إضافة إلى وقت يثبت بعد وجود الشرط والوقت ويكون المحل قبل ذلك على حكم ملك المالك في جميع الأحكام إلا في التعليق بشرط الموت المطلق وهو التدبير عندنا وكذا الاستيلاد ثم هذا الحكم قد يثبت في جميع ما أضيف إليه وقد يثبت في بعض ما أضيف إليه وجملة الكلام فيه أن الاعتاق لا يخلو إما أن كان في الصحة وإما أن كان في المرض فإن كان في الصحة عتق كله سواء كان له مال آخر أو لم يكن وسواء كان عليه دين ( ( ( دينا ) ) ) أو لم يكن لأن حق الورثة أو الغريم لا يتعلق بالمال حالة الصحة فالإعتاق صادف خالص ملكه لا حق لأحد فيه فنفذ وإن كان في المرض فإن كان له مال آخر سوى العبد والعبد كله يخرج من ثلث المال يعتق كله لأن الثلث خالص حقه لا حق للورثة فيه وإنما تعلق حقهم في الثلثين والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه قال إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة على أعمالكم وإن كان لا يخرج كله من ثلث المال وإجازت الورثة الزيادة فكذلك لأن المانع حق الورثة فإذا أجازوا فقد زال المانع فيعتق كله وإن لم يجيزوا الزيادة يعتق منه بقدر ثلث ماله ويسعى في الباقي للورثة وإن لم يكن له مال سوى العبد فإن أجازت الورثة عتق كله لما قلنا وإن لم يجيزوا يعتق ثلثه ويسعى في الثلثين للورثة لما قلنا والدليل عليه أيضا ما روي في حديث أبي قلابة أن رجلا أعتق عبدا له عند موته ولا مال له غيره فأجاز النبي ثلثه واستسعاه في ثلثي قيمته فدل الحديث على جواز الاعتاق في مرض الموت حيث أجاز النبي ذلك على أن الإعتاق في مرض الموت وصية حيث اعتبره من الثلث وعلى بطلان قول من يقول لا سعاية في الشريعة حيث استسعى العبد

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قياس قول أبي حنيفة أن المقضي له وعليه مجهولان ولا سبيل إلى القضاء بالحرية مع جهالتهما فيسعى كل واحد منهما في جميع قيمته بخلاف المسألة المتقدمة لأن ثمة المقضي له غير مجهول ومن هذا النوع ما ذكره ابن سماعة عن أبي يوسف في عبد بين رجلين زعم أحدهما أن صاحبه أعتقه منذ سنة وأنه هو أعتقه اليوم وقال شريكه لم أعتقه وقد أعتقت أنت اليوم فاضمن لي نصف القيمة لعتقك فلا ضمان على الذي زعم أن صاحبه أعتقه منذ سنة لأن قوله أنا أعتقته اليوم ليس بإعتاق بل هو إقرار بالعتق وأنه حصل بعد إقراره على شريكه بالعتق فلم يصح وكذا لو قال أنا أعتقه ( ( ( أعتقته ) ) ) أمس وأعتقه صاحبي منذ سنة وإن لم يقر بإعتاق نفسه لكن قامت عليه بينة أنه أعتقه أمس فهو ضامن لشريكه لظهور الإعتاق منه بالبينة فدعواه على شريكه العتق المتقدم لا يمنع ظهور الاعتاق منه بالبينة ويمنع ظهوره بإقراره والله عز وجل الموفق فصل وأما بيان حكم الإعتاق وبيان وقت ثبوت حكمه فللإعتاق أحكام بعضها أصلي وبعضها من التوابع أما حكم ( ( ( الحكم ) ) ) الأصلي للإعتاق فهو ثبوت العتق لأن الإعتاق إثبات العتق والعتق في اللغة عبارة عن القوة يقال عتق الطائر إذ قوي فطار عن وكره وفي عرف الشرع اسم لقوة حكمية للذات يدفع بها يد الاستيلاء والتملك عن نفسه ولهذا كان مقابله وهو الرق عبارة عن الضعف في اللغة يقال ثوب رقيق أي ضعيف وفي متعارف الشرع يراد به الضعف الحكمي الذي يصير به الأدمي محلا للتملك وعلى عبارة التحرير الحكم الأصلي للتحرير هو ثبوت الحرية لأن التحرير هو إثبات الحرية وهي الخلوص يقال طين حر أي خالص وأرض حرة إذا لم يكن عليها خراج وفي عرف الشرع يراد بها الخلوص عن الملك والرق وهذا الحكم يعم جميع أنواع الإعتاق غير أنه إن كان تنجيزا ثبت هذا الحكم للحال وإن كان تعليقا بشرط أو إضافة إلى وقت يثبت بعد وجود الشرط والوقت ويكون المحل قبل ذلك على حكم ملك المالك في جميع الأحكام إلا في التعليق بشرط الموت المطلق وهو التدبير عندنا وكذا الاستيلاد ثم هذا الحكم قد يثبت في جميع ما أضيف إليه وقد يثبت في بعض ما أضيف إليه وجملة الكلام فيه أن الاعتاق لا يخلو إما أن كان في الصحة وإما أن كان في المرض فإن كان في الصحة عتق كله سواء كان له مال آخر أو لم يكن وسواء كان عليه دين ( ( ( دينا ) ) ) أو لم يكن لأن حق الورثة أو الغريم لا يتعلق بالمال حالة الصحة فالإعتاق صادف خالص ملكه لا حق لأحد فيه فنفذ وإن كان في المرض فإن كان له مال آخر سوى العبد والعبد كله يخرج من ثلث المال يعتق كله لأن الثلث خالص حقه لا حق للورثة فيه وإنما تعلق حقهم في الثلثين والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه قال إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة على أعمالكم وإن كان لا يخرج كله من ثلث المال وإجازت الورثة الزيادة فكذلك لأن المانع حق الورثة فإذا أجازوا فقد زال المانع فيعتق كله وإن لم يجيزوا الزيادة يعتق منه بقدر ثلث ماله ويسعى في الباقي للورثة وإن لم يكن له مال سوى العبد فإن أجازت الورثة عتق كله لما قلنا وإن لم يجيزوا يعتق ثلثه ويسعى في الثلثين للورثة لما قلنا والدليل عليه أيضا ما روي في حديث أبي قلابة أن رجلا أعتق عبدا له عند موته ولا مال له غيره فأجاز النبي ثلثه واستسعاه في ثلثي قيمته فدل الحديث على جواز الاعتاق في مرض الموت حيث أجاز النبي ذلك على أن الإعتاق في مرض الموت وصية حيث اعتبره من الثلث وعلى بطلان قول من يقول لا سعاية في الشريعة حيث استسعى العبد

Section V04/P098–V04/P099Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P098–V04/P099)
Orijinal Metin (AR)

هذا إذا لم يكن عليه دين فإن كان عليه دين فإن كان مستغرقا لقيمته ولا مال له سوى العبد أو له مال آخر لكن الدين مستغرق لماله فأعتق يسعى في جميع قيمته للغريم ردا للوصية لأن الدين مقدم على الوصية إلا أن العتق لا يحتمل النقض فتجب السعاية وروي عن أبي الأعرج أن رجلا أعتق عبدا له عند الموت وعليه دين فقال النبي يسعى في الدين وهكذا روي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما وإن كان الدين غير مستغرق لقيمة العبد بأن كان الدين ألف درهم وقيمة العبد ألفان يسعى في نصف قيمته للغريم ردا للوصية في قدر الدين ثم نصفه الثاني عتق بطريق الوصية فإن أجازت الورثة عتق جميع نصفه الثاني وإن لم تجز يعتق ثلث النصف الثاني مجانا بغير شيء وهو سدس الكل ويسعى في ثلثي النصف فالحاصل أنه يعتق سدسه مجانا بغير شيء ويسعى في خمسة أسداسه ثلاثة أسهم للغريم وسهمان للورثة ولو كان له عبدان فأعتقهما وهو مريض فهو على التفاصيل التي ذكرنا أنه إن كان له مال سواهما وهما يخرجان من الثلث عتقا جميعا بغير شيء لما ذكرنا وإن لم يخرجا من الثلث وأجازت الورثة الزيادة فكذلك لما قلنا وإن لم يجيزوا الزيادة يعتق من كل واحد منهما بقدر ثلث ماله ويسعى في الباقي للورثة وإن لم يكن له مال سواهما فإن أجازت الورثة عتقا جميعا بغير شيء وإن لم يجيزوا يعتق من كل واحد منهما ثلثه مجانا ويسعى في الثلثين للورثة فيجعل كل رقبة على ثلاثة أسهم لحاجتنا إلى الثلث فيصير جملة المال وهو العبدان على ستة أسهم فيخرج منها سهام العتق وسهام السعاية للعبدين سهمان من ستة وللورثة أربعة أسهم فاستقام الثلث والثلثان فإن مات أحدهما قبل السعاية يجعل هو مستوفيا لوصيته متلفا لما عليه من السعاية والتلف يدخل على الورثة وعلى العبد الباقي فيجمع نصيب الورثة وذلك أربعة أسهم ونصيب العبد الحي وذلك سهم فيكون خمسة فيعتق من العبد الحى خمسة ويسعى في أربعة أخماسه فيحصل للورثة أربعة أسهم وللحي سهم والميت قد استوفى سهما فحصل للورثة أربعة أسهم وللوصية سهمان فاستقام الثلث والثلثان ولو كان العبيد ثلاثة ولم يكن له مال سواهم يعتق من كل واحد ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته فيصير كل واحد على ثلاثة أسهم فتصير العبيد على تسعة أسهم ستة أسهم للورثة وثلاثة أسهم للعبيد فإن مات أحدهم قبل السعاية صار متلفا لما عليه من السعاية مستوفيا لوصيته فيجمع نصيب الورثة وذلك ستة أسهم ونصيب العبدين سهمان فيكون ثمانية أسهم فيجعل كل عبد على أربعة أسهم فيعتق من كل واحد ربعه ويسعى في ثلاثة أرباعه فيحصل للورثة ستة أسهم وللعبدين سهمان والميت استوفى سهما فاستقام الثلث والثلثان فإن مات اثنان يجمع نصيب الورثة ستة وللحي سهم فيكون سبعة فيعتق من الحي سبعة ويسعى في ستة أسباع قيمته فيحصل للورثة ستة وللحي سهم والميتان استوفيا سهمين فحصلت الوصية ثلاثة أسهم والسعاية ستة فاستقام الثلث والثلثان هذا كله إذا لم يكن على الميت دين فإن كان عليه دين مستغرق يسعى كل واحد في قيمته للغرماء ردا للوصية لأن العتق في مرض الموت وصية ولا وصية إلا بعد قضاء الدين وإن كان الدين غير مستغرق بأن كان ألفا وقيمة كل واحد منهما ألف يسعى كل واحد في نصف قيمته ثم نصف كل واحد منهما وصية فإن أجازت الورثة عتق النصف الباقي من كل واحد وإن لم تجز الورثة يعتق من كل واحد ثلث نصف الباقي مجانا وهو السدس ويسعى في ثلثي النصف ففي الحاصل عتق من كل واحد سدسه مجانا ويسعى في في خمسة أسداسه والله عز وجل أعلم ثم المريض إذا أعتق عبده ولا مال له غيره فأمر العبد في الحال في أحكام الحرية من الشهادة وغيرها موقوف فإن برأ تبين أنه صار حرا من حين أعتق وإن مات فهو بمنزلة المكاتب في قول أبي حنيفة لأن الإعتاق يتجزأ عنده وعندهما هو حر وعليه دين لأن الإعتاق لا يتجزأ

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا إذا لم يكن عليه دين فإن كان عليه دين فإن كان مستغرقا لقيمته ولا مال له سوى العبد أو له مال آخر لكن الدين مستغرق لماله فأعتق يسعى في جميع قيمته للغريم ردا للوصية لأن الدين مقدم على الوصية إلا أن العتق لا يحتمل النقض فتجب السعاية وروي عن أبي الأعرج أن رجلا أعتق عبدا له عند الموت وعليه دين فقال النبي يسعى في الدين وهكذا روي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما وإن كان الدين غير مستغرق لقيمة العبد بأن كان الدين ألف درهم وقيمة العبد ألفان يسعى في نصف قيمته للغريم ردا للوصية في قدر الدين ثم نصفه الثاني عتق بطريق الوصية فإن أجازت الورثة عتق جميع نصفه الثاني وإن لم تجز يعتق ثلث النصف الثاني مجانا بغير شيء وهو سدس الكل ويسعى في ثلثي النصف فالحاصل أنه يعتق سدسه مجانا بغير شيء ويسعى في خمسة أسداسه ثلاثة أسهم للغريم وسهمان للورثة ولو كان له عبدان فأعتقهما وهو مريض فهو على التفاصيل التي ذكرنا أنه إن كان له مال سواهما وهما يخرجان من الثلث عتقا جميعا بغير شيء لما ذكرنا وإن لم يخرجا من الثلث وأجازت الورثة الزيادة فكذلك لما قلنا وإن لم يجيزوا الزيادة يعتق من كل واحد منهما بقدر ثلث ماله ويسعى في الباقي للورثة وإن لم يكن له مال سواهما فإن أجازت الورثة عتقا جميعا بغير شيء وإن لم يجيزوا يعتق من كل واحد منهما ثلثه مجانا ويسعى في الثلثين للورثة فيجعل كل رقبة على ثلاثة أسهم لحاجتنا إلى الثلث فيصير جملة المال وهو العبدان على ستة أسهم فيخرج منها سهام العتق وسهام السعاية للعبدين سهمان من ستة وللورثة أربعة أسهم فاستقام الثلث والثلثان فإن مات أحدهما قبل السعاية يجعل هو مستوفيا لوصيته متلفا لما عليه من السعاية والتلف يدخل على الورثة وعلى العبد الباقي فيجمع نصيب الورثة وذلك أربعة أسهم ونصيب العبد الحي وذلك سهم فيكون خمسة فيعتق من العبد الحى خمسة ويسعى في أربعة أخماسه فيحصل للورثة أربعة أسهم وللحي سهم والميت قد استوفى سهما فحصل للورثة أربعة أسهم وللوصية سهمان فاستقام الثلث والثلثان ولو كان العبيد ثلاثة ولم يكن له مال سواهم يعتق من كل واحد ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته فيصير كل واحد على ثلاثة أسهم فتصير العبيد على تسعة أسهم ستة أسهم للورثة وثلاثة أسهم للعبيد فإن مات أحدهم قبل السعاية صار متلفا لما عليه من السعاية مستوفيا لوصيته فيجمع نصيب الورثة وذلك ستة أسهم ونصيب العبدين سهمان فيكون ثمانية أسهم فيجعل كل عبد على أربعة أسهم فيعتق من كل واحد ربعه ويسعى في ثلاثة أرباعه فيحصل للورثة ستة أسهم وللعبدين سهمان والميت استوفى سهما فاستقام الثلث والثلثان فإن مات اثنان يجمع نصيب الورثة ستة وللحي سهم فيكون سبعة فيعتق من الحي سبعة ويسعى في ستة أسباع قيمته فيحصل للورثة ستة وللحي سهم والميتان استوفيا سهمين فحصلت الوصية ثلاثة أسهم والسعاية ستة فاستقام الثلث والثلثان هذا كله إذا لم يكن على الميت دين فإن كان عليه دين مستغرق يسعى كل واحد في قيمته للغرماء ردا للوصية لأن العتق في مرض الموت وصية ولا وصية إلا بعد قضاء الدين وإن كان الدين غير مستغرق بأن كان ألفا وقيمة كل واحد منهما ألف يسعى كل واحد في نصف قيمته ثم نصف كل واحد منهما وصية فإن أجازت الورثة عتق النصف الباقي من كل واحد وإن لم تجز الورثة يعتق من كل واحد ثلث نصف الباقي مجانا وهو السدس ويسعى في ثلثي النصف ففي الحاصل عتق من كل واحد سدسه مجانا ويسعى في في خمسة أسداسه والله عز وجل أعلم ثم المريض إذا أعتق عبده ولا مال له غيره فأمر العبد في الحال في أحكام الحرية من الشهادة وغيرها موقوف فإن برأ تبين أنه صار حرا من حين أعتق وإن مات فهو بمنزلة المكاتب في قول أبي حنيفة لأن الإعتاق يتجزأ عنده وعندهما هو حر وعليه دين لأن الإعتاق لا يتجزأ

Section V04/P099Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P099)
Orijinal Metin (AR)

وأما الذي هو من التوابع فنحو المالكية والولاية والشهادة والإرث وغير ذلك لكن هذه ليست من الأحكام الأصلية للإعتاق بل هي من التوابع والثمرات تثبت في بعض أنواعه دون بعض كالإعتاق المضاف إلى الصبي والمجنون ونحو ذلك ومن هذا القبول ( ( ( القبيل ) ) ) الإعتاق المضاف إلى المجهول وجملة الكلام فيه أن جهالة المعتق إما أن كانت أصلية وإما أن كانت طارئة فإن كانت أصلية وهي أن تكون الصيغة من الابتداء مضافة إلى أحد المذكورين غير عين فيجهل المضاف إليه لمزاحمة صاحبه إياه في الاسم فصاحبه المزاحم لا يخلو إما أن يكون محتملا للإعتاق أو لا يكون محتملا له والمحتمل لا يخلو من أن يكون ممن ينفذ إعتاقه فيه أو ممن لا ينفذ فإن كان محتملا للإعتاق وهو ممن ينفذ إعتاقه فيه نحو أن يقول لعبديه أحدكما حر أو يقول هذا حر أو هذا أو يقول سالم حر أو بريع لا ينوي أحدهما بعينه فالكلام في هذا الفصل في موضعين أحدهما في بيان كيفية هذا التصرف والثاني في بيان الأحكام المتعلقة به أما الكيفية فقد ذكرنا الاختلاف فيها فيما تقدم وأما الكلام في الأحكام المتعلقة به في الأصل فنوعان نوع يتعلق به حال حياة المولى ونوع يتعلق به بعد وفاته أما الأول فنقول ولا قوة إلا بالله تعالى أن للمولى أن يستخدمهما قبل الاختيار وهذا يدل على أن العتق غير نازل في أحدهما لأنه لا سبيل إلى استخدام الحر من غير رضاه وله أن يستعملهما ويستكسبهما وتكون الغلة والكسب للمولى وهذا أيضا يدل على ما قلنا ولو جنى عليهما قبل الاختيار فالجناية لا تخلو إما أن كانت من المولى وإما أن كانت من الأجنبي ولا تخلو إما أن كانت على النفس أو على ما دون النفس فإن كانت الجناية من المولى فإن كانت على ما دون النفس بأن قطع يد العبدين فلا شيء عليه وهذا أيضا يدل على عدم نزول العتق حيث جعلهما في حكم المملوكين قبل الاختيار وسواء قطعهما معا أو على التعاقب لأن القطع لا يبطل الخيار ولا يكون ثابتا بخلاف القتل لما نذكر وإن كانت جناية على النفس بأن قتلهما فإن قتلهما على التعاقب فالأول عبد والثاني حر لأنه لما أقدم على قتل الأول فقد تعين الثاني للعتق فإذا قتله فقد قتل حرا فعليه الدية وتكون لورثته لأن الدية تصير ميراثا للورثة ولا يكون للمولى من ذلك شيء لأنه قاتل والقاتل لا يرث وإن قتلهما معا بضربة واحدة فعليه نصف دية كل واحد منهما لورثته لأن المضمون على المولى أحدهما وهو الحر منهما وليس أحدهما بأولى من الآخر فشاعت حرية واحدة فيهما وهذا يؤيد القول بنزول العتق في غير العين وإن كانت الجناية من الأجنبي فإن كانت فيما دون النفس بأن قطع إنسان يد العبدين فعليه أرش العبيد وذلك نصف قيمة كل واحد منهما لكن يكون أرشهما للمولى سواء قطعهما معا أو على التعاقب لأن القطع لا يبطل خيار المولى وهذا يوجب القول بعدم نزول العتق إذ لو نزل لكان الواجب أرش يد عبد وحر وهو نصف قيمة عبد ونصف دية حر وإن كانت في النفس فالقاتل لا يخلو إما أن كان واحدا وإما أن كان اثنين فإن كان واحدا فإن قتلهما معا فعلى القاتل نصف قيمة كل واحد منهما نصف قيمة هذا ونصف قيمة ذاك ويكون للمولى وعليه نصف دية كل واحد منهما نصف دية هذا ونصف دية ذاك وتكون لورثتهما وهذا دليل على أن العتق نازل في غير العين إذ لو لم يكن لكان الواجب في قتلهما معا قيمة عبدين ومع ذلك لم يجب بل وجب دية حر وقيمة عبد لأن أحدهما حر وقد قتل حرا وعبدا والواجب بقتل الحر الدية وبقتل العبد القيمة والدية للورثة والقيمة للمولى وإنما انقسم لأن كل واحد منهما تجب ديته في حال وقيمته في حال لاحتمال أنه حر وعبد فينقسم ذلك على اعتبار الأحوال كما هو أصل أصحابنا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الذي هو من التوابع فنحو المالكية والولاية والشهادة والإرث وغير ذلك لكن هذه ليست من الأحكام الأصلية للإعتاق بل هي من التوابع والثمرات تثبت في بعض أنواعه دون بعض كالإعتاق المضاف إلى الصبي والمجنون ونحو ذلك ومن هذا القبول ( ( ( القبيل ) ) ) الإعتاق المضاف إلى المجهول وجملة الكلام فيه أن جهالة المعتق إما أن كانت أصلية وإما أن كانت طارئة فإن كانت أصلية وهي أن تكون الصيغة من الابتداء مضافة إلى أحد المذكورين غير عين فيجهل المضاف إليه لمزاحمة صاحبه إياه في الاسم فصاحبه المزاحم لا يخلو إما أن يكون محتملا للإعتاق أو لا يكون محتملا له والمحتمل لا يخلو من أن يكون ممن ينفذ إعتاقه فيه أو ممن لا ينفذ فإن كان محتملا للإعتاق وهو ممن ينفذ إعتاقه فيه نحو أن يقول لعبديه أحدكما حر أو يقول هذا حر أو هذا أو يقول سالم حر أو بريع لا ينوي أحدهما بعينه فالكلام في هذا الفصل في موضعين أحدهما في بيان كيفية هذا التصرف والثاني في بيان الأحكام المتعلقة به أما الكيفية فقد ذكرنا الاختلاف فيها فيما تقدم وأما الكلام في الأحكام المتعلقة به في الأصل فنوعان نوع يتعلق به حال حياة المولى ونوع يتعلق به بعد وفاته أما الأول فنقول ولا قوة إلا بالله تعالى أن للمولى أن يستخدمهما قبل الاختيار وهذا يدل على أن العتق غير نازل في أحدهما لأنه لا سبيل إلى استخدام الحر من غير رضاه وله أن يستعملهما ويستكسبهما وتكون الغلة والكسب للمولى وهذا أيضا يدل على ما قلنا ولو جنى عليهما قبل الاختيار فالجناية لا تخلو إما أن كانت من المولى وإما أن كانت من الأجنبي ولا تخلو إما أن كانت على النفس أو على ما دون النفس فإن كانت الجناية من المولى فإن كانت على ما دون النفس بأن قطع يد العبدين فلا شيء عليه وهذا أيضا يدل على عدم نزول العتق حيث جعلهما في حكم المملوكين قبل الاختيار وسواء قطعهما معا أو على التعاقب لأن القطع لا يبطل الخيار ولا يكون ثابتا بخلاف القتل لما نذكر وإن كانت جناية على النفس بأن قتلهما فإن قتلهما على التعاقب فالأول عبد والثاني حر لأنه لما أقدم على قتل الأول فقد تعين الثاني للعتق فإذا قتله فقد قتل حرا فعليه الدية وتكون لورثته لأن الدية تصير ميراثا للورثة ولا يكون للمولى من ذلك شيء لأنه قاتل والقاتل لا يرث وإن قتلهما معا بضربة واحدة فعليه نصف دية كل واحد منهما لورثته لأن المضمون على المولى أحدهما وهو الحر منهما وليس أحدهما بأولى من الآخر فشاعت حرية واحدة فيهما وهذا يؤيد القول بنزول العتق في غير العين وإن كانت الجناية من الأجنبي فإن كانت فيما دون النفس بأن قطع إنسان يد العبدين فعليه أرش العبيد وذلك نصف قيمة كل واحد منهما لكن يكون أرشهما للمولى سواء قطعهما معا أو على التعاقب لأن القطع لا يبطل خيار المولى وهذا يوجب القول بعدم نزول العتق إذ لو نزل لكان الواجب أرش يد عبد وحر وهو نصف قيمة عبد ونصف دية حر وإن كانت في النفس فالقاتل لا يخلو إما أن كان واحدا وإما أن كان اثنين فإن كان واحدا فإن قتلهما معا فعلى القاتل نصف قيمة كل واحد منهما نصف قيمة هذا ونصف قيمة ذاك ويكون للمولى وعليه نصف دية كل واحد منهما نصف دية هذا ونصف دية ذاك وتكون لورثتهما وهذا دليل على أن العتق نازل في غير العين إذ لو لم يكن لكان الواجب في قتلهما معا قيمة عبدين ومع ذلك لم يجب بل وجب دية حر وقيمة عبد لأن أحدهما حر وقد قتل حرا وعبدا والواجب بقتل الحر الدية وبقتل العبد القيمة والدية للورثة والقيمة للمولى وإنما انقسم لأن كل واحد منهما تجب ديته في حال وقيمته في حال لاحتمال أنه حر وعبد فينقسم ذلك على اعتبار الأحوال كما هو أصل أصحابنا

Section V04/P099–V04/P100Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P099–V04/P100)
Orijinal Metin (AR)

وإن قتلهما على التعاقب يجب على القاتل قيمة الأول للمولى ودية الثاني للورثة لأن قتل الأول يوجب تعين الثاني للعتق فيتعين الأول للمولى وقد قتل حرا وعبدا خطأ وإن كان القاتل اثنين فقتل كل واحد منهما رجلا فإن وقع قتل كل واحد منهما معا فعلى كل واحد من القاتلين القيمة نصفها للورثة ونصفها للمولى وإيجاب القيمتين يوجب قيمة ودية على قول من يقول أن العتق غير نازل ظاهرا لأن كل واحد منهما قتل عبدا خطأ وأنه يوجب القيمة وأما على قول من يقول بنزول العتق فإنما لم تجب الدية لأن من تجب الدية عليه منهما مجهول إذ لا يعلم من الذي تجب عليه منهما فلا يمكن إيجاب الدية مع الشك والقيمة متيقنة فتجب بخلاف ما إذا كان القاتل واحدا لأن هناك من عليه معلوم لا جهالة فيه وإنما الجهالة فيمن له وأما انقسام القيمتين فلأن المستحق لأحد البدلين هو المولى والمستحق للبدل الآخر هو الوارث وكل واحد منهما يستحق في حال ولا يستحق في حال فوجوب القيمتين حجة أحد القولين وانقسامهما حجة القول الآخر وإن وقع قتل كل واحد منهما على التعاقب فعلى قاتل الأول القيمة للمولى وعلى قاتل الثاني الدية للورثة لأن أحدهما قتل عبدا والآخر قتل حرا لأن قتل الأول أوجب تعين الثاني للحرية والأول للرق ولو كان المملوكان أمتين فولدت كل واحدة منهما ولدا أو ولدت إحداهما ولدا فاختار المولى عتق إحداهما عتقت هي وعتق ولدها سواء كان للأخرى ولد ( ( ( ولدا ) ) ) أو لم يكن أما على قول التخيير فظاهر لأن العتق كان نازلا في غير العين منهما والبيان تعيين لمن وقع عليه فعتقت المعينة وعتق ولدها تبعا لها وأما على قول التعليق فلأن العتق إن لم ينزل فقد انعقد سبب النزول في إحداهما فيسري إلى ولدها كالاستيلاد والكتابة ولو ماتت الأمتان معا قبل الاختيار وقد ولدت كل واحدة منهما ولدا خير المولى فيختار عتق أي الولدين شاء لأنهما لما ماتتا معا لم تتعين إحداهما للحرية فحدث الولدان على وصف الأم فيخير الملوى ( ( ( المولى ) ) ) فيهما كما كان يخير في الأم فإن مات أحد الولدين قبل الآخر مع بقاء الأمتين لا يلتفت إلى ذلك ويخير المولى لأنه لم يتعلق بموته تعيين إذ الحرية إنما تتعين فيه بتعينها في أمه وحكم التعيين في الأم قائم لأن تعيينها ممكن فيخير المولى فيهما فأيهما اختار عتقها فعتقت عتق ولدها ولو قتل الأمتين معا رجل خير المولى في الولدين لما قلنا في الموت وأيهما اختار عتقه فعتق لا يرث من أرش أمه شيئا لأنه إنما عتق باختيار العتق فيه وذلك يتأخر عن الموت فلا يرث شيئا بل يكون الكل للمولى وهذا نص مذهب التعليق لأن العتق لو كان نازلا في إحداهما لحدوثهما على وصف الأم لكان الاختيار تعيينا لمن وقع عليه العتق فكان عتقه متقدما على موت الأم فينبغي أن يرث والله عز وجل أعلم ولو وطئت الأمتان بشبهة قبل اختيار المولى يجب عقر أمتين ويكون للمولى كالأرش وهذا يؤيد قول التعليق إذ لو كان تنجيزا لكان الواجب عقر حرة وأمة ولكان نصف ذلك للأمتين والنصف للمولى ولما كان كسبهما له والأرش فالعقر أولى لأنهما لا يملكان بدون ملك الأصل وقد يملك الكسب بدون ملك الأصل كالغاصب فلما كان الكسب له فالأرش والعقر أولى ولو باعهما صفقة واحدة كان البيع فاسدا أما على قول التنجيز فظاهر لأن العتق إذا نزل في غير العين منهما صار جامعا بين حر وعبد في البيع من غير بيان حصة كل واحد منهما لأنه غير جائز بالإجماع وأما على قول التعليق فلأن حق الحرية قد ثبت وهو انعقاد سبب الحرية لأحدهما فيمنع جواز البيع كما لو جمع بين قن ومدبر في البيع ولم يبين حصة كل واحد منهما من الثمن

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن قتلهما على التعاقب يجب على القاتل قيمة الأول للمولى ودية الثاني للورثة لأن قتل الأول يوجب تعين الثاني للعتق فيتعين الأول للمولى وقد قتل حرا وعبدا خطأ وإن كان القاتل اثنين فقتل كل واحد منهما رجلا فإن وقع قتل كل واحد منهما معا فعلى كل واحد من القاتلين القيمة نصفها للورثة ونصفها للمولى وإيجاب القيمتين يوجب قيمة ودية على قول من يقول أن العتق غير نازل ظاهرا لأن كل واحد منهما قتل عبدا خطأ وأنه يوجب القيمة وأما على قول من يقول بنزول العتق فإنما لم تجب الدية لأن من تجب الدية عليه منهما مجهول إذ لا يعلم من الذي تجب عليه منهما فلا يمكن إيجاب الدية مع الشك والقيمة متيقنة فتجب بخلاف ما إذا كان القاتل واحدا لأن هناك من عليه معلوم لا جهالة فيه وإنما الجهالة فيمن له وأما انقسام القيمتين فلأن المستحق لأحد البدلين هو المولى والمستحق للبدل الآخر هو الوارث وكل واحد منهما يستحق في حال ولا يستحق في حال فوجوب القيمتين حجة أحد القولين وانقسامهما حجة القول الآخر وإن وقع قتل كل واحد منهما على التعاقب فعلى قاتل الأول القيمة للمولى وعلى قاتل الثاني الدية للورثة لأن أحدهما قتل عبدا والآخر قتل حرا لأن قتل الأول أوجب تعين الثاني للحرية والأول للرق ولو كان المملوكان أمتين فولدت كل واحدة منهما ولدا أو ولدت إحداهما ولدا فاختار المولى عتق إحداهما عتقت هي وعتق ولدها سواء كان للأخرى ولد ( ( ( ولدا ) ) ) أو لم يكن أما على قول التخيير فظاهر لأن العتق كان نازلا في غير العين منهما والبيان تعيين لمن وقع عليه فعتقت المعينة وعتق ولدها تبعا لها وأما على قول التعليق فلأن العتق إن لم ينزل فقد انعقد سبب النزول في إحداهما فيسري إلى ولدها كالاستيلاد والكتابة ولو ماتت الأمتان معا قبل الاختيار وقد ولدت كل واحدة منهما ولدا خير المولى فيختار عتق أي الولدين شاء لأنهما لما ماتتا معا لم تتعين إحداهما للحرية فحدث الولدان على وصف الأم فيخير الملوى ( ( ( المولى ) ) ) فيهما كما كان يخير في الأم فإن مات أحد الولدين قبل الآخر مع بقاء الأمتين لا يلتفت إلى ذلك ويخير المولى لأنه لم يتعلق بموته تعيين إذ الحرية إنما تتعين فيه بتعينها في أمه وحكم التعيين في الأم قائم لأن تعيينها ممكن فيخير المولى فيهما فأيهما اختار عتقها فعتقت عتق ولدها ولو قتل الأمتين معا رجل خير المولى في الولدين لما قلنا في الموت وأيهما اختار عتقه فعتق لا يرث من أرش أمه شيئا لأنه إنما عتق باختيار العتق فيه وذلك يتأخر عن الموت فلا يرث شيئا بل يكون الكل للمولى وهذا نص مذهب التعليق لأن العتق لو كان نازلا في إحداهما لحدوثهما على وصف الأم لكان الاختيار تعيينا لمن وقع عليه العتق فكان عتقه متقدما على موت الأم فينبغي أن يرث والله عز وجل أعلم ولو وطئت الأمتان بشبهة قبل اختيار المولى يجب عقر أمتين ويكون للمولى كالأرش وهذا يؤيد قول التعليق إذ لو كان تنجيزا لكان الواجب عقر حرة وأمة ولكان نصف ذلك للأمتين والنصف للمولى ولما كان كسبهما له والأرش فالعقر أولى لأنهما لا يملكان بدون ملك الأصل وقد يملك الكسب بدون ملك الأصل كالغاصب فلما كان الكسب له فالأرش والعقر أولى ولو باعهما صفقة واحدة كان البيع فاسدا أما على قول التنجيز فظاهر لأن العتق إذا نزل في غير العين منهما صار جامعا بين حر وعبد في البيع من غير بيان حصة كل واحد منهما لأنه غير جائز بالإجماع وأما على قول التعليق فلأن حق الحرية قد ثبت وهو انعقاد سبب الحرية لأحدهما فيمنع جواز البيع كما لو جمع بين قن ومدبر في البيع ولم يبين حصة كل واحد منهما من الثمن

Section V04/P100–V04/P101Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P100–V04/P101)
Orijinal Metin (AR)

ولو أنه باعهما صفقة واحدة وسلمهما إلى المشتري فأعتقهما المشتري فيقال للبائع اختر العتق في أحدهما وأيهما اختار عتقه عتق الآخر على المشتري لأن المشتري لما قبضهما بعقد فاسد فقد ملك أحدهما ونفذ إعتاقه فيه فإذا عين البائع أحدهما للعتق تعين الآخر للملك الفاسد فينفذ فيه إعتاق المشتري وإنما بدىء بتخيير البائع لأن التمليك منه حصل في مجهول فما لم يتعين أحدهما للحرية لا يتعين الآخر للملك الفاسد فإن مات البائع قبل البيان قامت الورثة مقامه ويقال لهم بينوا فإن بينوا في أحدهما عتق الآخر على المشتري ولا يقال ينبغي أن ينقسم العتق بموت المولى كما إذا مات قبل البيع لأن شرط الانقسام أن لا يزول الملك عن أحدهما لاستحالة انقسام الحرية على الحر والملك قد زال عن أحدهما فتعذر الانقسام وبقي الخيار فقام الوارث مقام المورث فإن قيل الخيار عندكم لا يورث فكيف ورثتم هذا الخيار وهذا منكم تناقض فالجواب أن هذا الخيار لا يورث عندنا بل يثبت للورثة ابتداء لا بطريق الإرث بل لأنهم استحقوا قيمة أحد العبدين فكان لهم التعيين كما كان البائع ( ( ( للبائع ) ) ) وهذا كما قالوا فيمن باع أحد عبديه على أنه بالخيار وقبضهما المشتري فماتا في يده ثم مات البائع أن لورثة البائع الاختيار ابتداء لا بطريق الإرث كذا هذا فإن لم يعتق المشتري حتى مات البائع لم ينقسم العتق فيهما حتى يفسخ القاضي البيع فإذا فسخه انقسم وعتق من كل واحد منهما نصفه وإنما كان كذلك لما ذكرنا من فوات شرط الانقسام وهو عدم زوال الملك في أحدهما والملك قد زال عن أحد العبدين فتعذر التقسيم والتوزيع إلا أن البيع الفاسد واجب الفسخ حقا للشرع رفعا للفساد وفسخه بفعل القاضي أو بتراضي المتعاقدين فإذا فسخ عاد إلى ملك البائع وشاع العتق فيهما وعتق من كل واحد منهما نصفه ولو وهبهما قبل الاختيار أو تصدق بهما أو تزوج عليهما يخير فيختار العتق في أيهما شاء وتجوز الهبة والصدقة والإمهار في الآخر لأن حرية أحدهما أو حق الحرية وهو انعقاد سبب الحرية في أحدهما على اختلاف الكيفيتين لا يوجب بطلان هذه التصرفات ألا ترى أنه لو جمع في الهبة أو في الصدقة أو في النكاح بين حر وعبد يصح في العبد وكذا إذا جمع فيها بين مدبر وقن يصح في القن وهذا لأن الجمع بين الحر والعبد في البيع إنما يوجب فساد البيع لأنه إذا جمع بينهما فقد جعل قبول البيع في كل واحد منهما شرطا لصحة قبوله في الآخر وأنه شرط فاسد وهذه التصرفات لا تبطلها الشروط الفاسدة فإن قيل إذا قبضهما الموهوب له أو المتصدق عليه أو المرأة فقد زال الملك عن أحدهما فكيف يخير المولى فالجواب أنا لا نقول بزوال الملك عن أحدهما قبل الاختيار بل زواله موقوف على وجود الاختيار فإذا تعين أحدهما للعتق باختياره العتق يزول الملك عن أحدهما وإن مات المولى قبل أن يبين العتق في أحدهما بطلت الهبة والصدقة فيهما وبطل أمهارها لأنه لما مات فقد شاع العتق فيهما لوجود شرط الشياع فيعتق من كل واحد منهما نصفه ومعتق البعض لا يحتمل التمليك من الغير ولو أسرهما أهل الحرب كان للمولى أن يختار عتق أحدهما ويكون الآخر لأهل الحرب لأن أهل الحرب لم يملكوهما بالأسر لأن أحدهما حرا ( ( ( حر ) ) ) وحق الحرية لأحدهما ثابت وكل ذلك يمنع من التملك بالأسر ولهذا لا يملكون المكاتب والمدبر بالأسر كما لا يملكون الحر وإذا لم يملكا بالأسر بقيا على ملك المولى وله خيار العتق فإذا اختار أحدهما بقي الآخر عبدا فيملكه أهل الحرب فإن لم يختر المولى حتى مات بطل ملك أهل الحرب بينهما لأنه لما مات المولى شاعت الحرية وعتق من كل واحد منهما نصفه فتعذر التملك

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو أنه باعهما صفقة واحدة وسلمهما إلى المشتري فأعتقهما المشتري فيقال للبائع اختر العتق في أحدهما وأيهما اختار عتقه عتق الآخر على المشتري لأن المشتري لما قبضهما بعقد فاسد فقد ملك أحدهما ونفذ إعتاقه فيه فإذا عين البائع أحدهما للعتق تعين الآخر للملك الفاسد فينفذ فيه إعتاق المشتري وإنما بدىء بتخيير البائع لأن التمليك منه حصل في مجهول فما لم يتعين أحدهما للحرية لا يتعين الآخر للملك الفاسد فإن مات البائع قبل البيان قامت الورثة مقامه ويقال لهم بينوا فإن بينوا في أحدهما عتق الآخر على المشتري ولا يقال ينبغي أن ينقسم العتق بموت المولى كما إذا مات قبل البيع لأن شرط الانقسام أن لا يزول الملك عن أحدهما لاستحالة انقسام الحرية على الحر والملك قد زال عن أحدهما فتعذر الانقسام وبقي الخيار فقام الوارث مقام المورث فإن قيل الخيار عندكم لا يورث فكيف ورثتم هذا الخيار وهذا منكم تناقض فالجواب أن هذا الخيار لا يورث عندنا بل يثبت للورثة ابتداء لا بطريق الإرث بل لأنهم استحقوا قيمة أحد العبدين فكان لهم التعيين كما كان البائع ( ( ( للبائع ) ) ) وهذا كما قالوا فيمن باع أحد عبديه على أنه بالخيار وقبضهما المشتري فماتا في يده ثم مات البائع أن لورثة البائع الاختيار ابتداء لا بطريق الإرث كذا هذا فإن لم يعتق المشتري حتى مات البائع لم ينقسم العتق فيهما حتى يفسخ القاضي البيع فإذا فسخه انقسم وعتق من كل واحد منهما نصفه وإنما كان كذلك لما ذكرنا من فوات شرط الانقسام وهو عدم زوال الملك في أحدهما والملك قد زال عن أحد العبدين فتعذر التقسيم والتوزيع إلا أن البيع الفاسد واجب الفسخ حقا للشرع رفعا للفساد وفسخه بفعل القاضي أو بتراضي المتعاقدين فإذا فسخ عاد إلى ملك البائع وشاع العتق فيهما وعتق من كل واحد منهما نصفه ولو وهبهما قبل الاختيار أو تصدق بهما أو تزوج عليهما يخير فيختار العتق في أيهما شاء وتجوز الهبة والصدقة والإمهار في الآخر لأن حرية أحدهما أو حق الحرية وهو انعقاد سبب الحرية في أحدهما على اختلاف الكيفيتين لا يوجب بطلان هذه التصرفات ألا ترى أنه لو جمع في الهبة أو في الصدقة أو في النكاح بين حر وعبد يصح في العبد وكذا إذا جمع فيها بين مدبر وقن يصح في القن وهذا لأن الجمع بين الحر والعبد في البيع إنما يوجب فساد البيع لأنه إذا جمع بينهما فقد جعل قبول البيع في كل واحد منهما شرطا لصحة قبوله في الآخر وأنه شرط فاسد وهذه التصرفات لا تبطلها الشروط الفاسدة فإن قيل إذا قبضهما الموهوب له أو المتصدق عليه أو المرأة فقد زال الملك عن أحدهما فكيف يخير المولى فالجواب أنا لا نقول بزوال الملك عن أحدهما قبل الاختيار بل زواله موقوف على وجود الاختيار فإذا تعين أحدهما للعتق باختياره العتق يزول الملك عن أحدهما وإن مات المولى قبل أن يبين العتق في أحدهما بطلت الهبة والصدقة فيهما وبطل أمهارها لأنه لما مات فقد شاع العتق فيهما لوجود شرط الشياع فيعتق من كل واحد منهما نصفه ومعتق البعض لا يحتمل التمليك من الغير ولو أسرهما أهل الحرب كان للمولى أن يختار عتق أحدهما ويكون الآخر لأهل الحرب لأن أهل الحرب لم يملكوهما بالأسر لأن أحدهما حرا ( ( ( حر ) ) ) وحق الحرية لأحدهما ثابت وكل ذلك يمنع من التملك بالأسر ولهذا لا يملكون المكاتب والمدبر بالأسر كما لا يملكون الحر وإذا لم يملكا بالأسر بقيا على ملك المولى وله خيار العتق فإذا اختار أحدهما بقي الآخر عبدا فيملكه أهل الحرب فإن لم يختر المولى حتى مات بطل ملك أهل الحرب بينهما لأنه لما مات المولى شاعت الحرية وعتق من كل واحد منهما نصفه فتعذر التملك

Section V04/P101–V04/P102Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P101–V04/P102)
Orijinal Metin (AR)

ولو أسر أهل الحرب أحدهما لم يملكوه لأن أحدهما حرا ( ( ( حر ) ) ) وثبت له حق الحرية وكل ذلك يمنع من التملك بخلاف ما إذا باع أحدهما لأن بيعه إياه اختيار منه للملك فقد باع ملكه باختياره فصح ولو اشتراهما من أهل الحرب تاجر فللمولى أن يختار عتق أيهما شاء ويأخذ الآخر بحصته من الثمن لأن الخيار كان ثابتا للمولى قبل البيع فإذا باعوا فقد ثبت للمشتري ما كان ثابتا قبل خيار العمل فإذا اختار عتق أحدهما صح ملك أهل الحرب والمشتري منهم في الآخر فيأخذه بحصته من الثمن فإن اشترى التاجر أحدهما فاختار المولى عتقه عتق وبطل الشراء لما ذكرنا أن ولاية الاختيار قائمة للمولى فإن أخذه المولى من الذي اشتراه بالثمن عتق الآخر لأن أخذه إياه إعادة له إلى قديم ملكه فيتعين الآخر للعتق كأنه أعتقه ولو قال في صحته لعبديه أحدكما حر ثم مرض مرض الموت فاختار عتق أحدهما يعتق من جميع المال وإن كانت قيمته أكثر من الثلث بأن كانت قيمة أحدهما ألفا وقيمة الآخر ألفين فبين العتق في الذي قيمته ألفان وهذا يدل على أن إضافة العتق إلى المجهول إيقاع وتنجيز إذ لو كان تعليقا واقتصر العتق على حالة المرض ينبغي أن يعتبر من الثلث كما لو أنشأ العتق في المرض والله عز وجل الموفق وللعبدين حق مخاصمة المولى فلهما أن يرفعانه ( ( ( يرفعاه ) ) ) إلى القاضي ويستعديا عليه وإذا استعديا عليه أعداهما القاضي وأمره القاضي بالبيان أعني اختيار أحدهما وجبره عليه بالحبس لو امتنع أما على مذهب التنجيز فلأن العتق نازل في أحد منهما غير عين وكل واحد منهما يجوز أن يكون هو الحر والحرية حقه أو ( ( ( وله ) ) ) له فيها حق وأما على مذهب التعليق فلأن الحرية إن لم تثبت في أحدهما فقد يثبت حق الحرية أعني انعقد ( ( ( العقد ) ) ) سبب ثبوت الحرية من غير ثبوت الحرية أصلا وهذا حقه وله فيه حق والبيان طريق استيفاء هذا الحق فكان كل واحد منهما بسبيل من الخصومة والمطالبة بالبيان وإنما كان البيان إلى المولى لأن الإجمال منه فكان البيان إليه كما في بيان المجمل والمشترك في النصوص وكمن أقر بشيء مجهول أو باع قفيزا من صبرة كان البيان إليه كذا هذا ثم البيان أنواع ثلاثة نص ودلالة وضرورة أما النص فنحو أن يقول المولى لأحدهما عينا إياك عنيت أو نويت أو أردت بذلك اللفظ الذي ذكرت أو اخترت أن تكون حرا باللفظ الذي قلت أو أنت حر بذلك اللفظ الذي قلت أو بذلك الإعتاق أو أعتقتك بالعتق السابق وغير ذلك من الألفاظ فلو قال أنت حر أو أعتقتك بالعتق السابق فإن أراد به عتقا مستأنفا عتقا جميعا هذا بالإعتاق المستأنف وذاك باللفظ السابق لأن إنشاء العتق في أحدهما قبل الاختيار اختيار العتق في الآخر دلالة لما نذكر إن شاء الله تعالى وإن قال عنيت به الذي لزمني بقولي أحدكما حر يصدق في القضاء ويحمل قوله أعتقتك على اختيار العتق أي اخترت عتقك وأما الدلالة فهي أن يخرج المولى أحدهما عن ملكه بالبيع أو بالهبة أو بالصدقة أو بإنشاء العتق أو يرهن أحدهما أو يؤاجر أو يكاتب أو يدبر أو يستولد إن كانت أمة لأن الأصل إن من خير بين أمرين ففعل ما يستدل به على اختياره أحدهما يجعل ذلك اختيارا منه دلالة ويقوم ذلك مقام النص كأنه قال اخترت والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه قال لبريرة إن وطئك زوجك فلا خيار لك لما أن تمكينها زوجها من الوطء دليل اختيارها زوجها لا نفسها فصار هذا أصلا في الباب

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو أسر أهل الحرب أحدهما لم يملكوه لأن أحدهما حرا ( ( ( حر ) ) ) وثبت له حق الحرية وكل ذلك يمنع من التملك بخلاف ما إذا باع أحدهما لأن بيعه إياه اختيار منه للملك فقد باع ملكه باختياره فصح ولو اشتراهما من أهل الحرب تاجر فللمولى أن يختار عتق أيهما شاء ويأخذ الآخر بحصته من الثمن لأن الخيار كان ثابتا للمولى قبل البيع فإذا باعوا فقد ثبت للمشتري ما كان ثابتا قبل خيار العمل فإذا اختار عتق أحدهما صح ملك أهل الحرب والمشتري منهم في الآخر فيأخذه بحصته من الثمن فإن اشترى التاجر أحدهما فاختار المولى عتقه عتق وبطل الشراء لما ذكرنا أن ولاية الاختيار قائمة للمولى فإن أخذه المولى من الذي اشتراه بالثمن عتق الآخر لأن أخذه إياه إعادة له إلى قديم ملكه فيتعين الآخر للعتق كأنه أعتقه ولو قال في صحته لعبديه أحدكما حر ثم مرض مرض الموت فاختار عتق أحدهما يعتق من جميع المال وإن كانت قيمته أكثر من الثلث بأن كانت قيمة أحدهما ألفا وقيمة الآخر ألفين فبين العتق في الذي قيمته ألفان وهذا يدل على أن إضافة العتق إلى المجهول إيقاع وتنجيز إذ لو كان تعليقا واقتصر العتق على حالة المرض ينبغي أن يعتبر من الثلث كما لو أنشأ العتق في المرض والله عز وجل الموفق وللعبدين حق مخاصمة المولى فلهما أن يرفعانه ( ( ( يرفعاه ) ) ) إلى القاضي ويستعديا عليه وإذا استعديا عليه أعداهما القاضي وأمره القاضي بالبيان أعني اختيار أحدهما وجبره عليه بالحبس لو امتنع أما على مذهب التنجيز فلأن العتق نازل في أحد منهما غير عين وكل واحد منهما يجوز أن يكون هو الحر والحرية حقه أو ( ( ( وله ) ) ) له فيها حق وأما على مذهب التعليق فلأن الحرية إن لم تثبت في أحدهما فقد يثبت حق الحرية أعني انعقد ( ( ( العقد ) ) ) سبب ثبوت الحرية من غير ثبوت الحرية أصلا وهذا حقه وله فيه حق والبيان طريق استيفاء هذا الحق فكان كل واحد منهما بسبيل من الخصومة والمطالبة بالبيان وإنما كان البيان إلى المولى لأن الإجمال منه فكان البيان إليه كما في بيان المجمل والمشترك في النصوص وكمن أقر بشيء مجهول أو باع قفيزا من صبرة كان البيان إليه كذا هذا ثم البيان أنواع ثلاثة نص ودلالة وضرورة أما النص فنحو أن يقول المولى لأحدهما عينا إياك عنيت أو نويت أو أردت بذلك اللفظ الذي ذكرت أو اخترت أن تكون حرا باللفظ الذي قلت أو أنت حر بذلك اللفظ الذي قلت أو بذلك الإعتاق أو أعتقتك بالعتق السابق وغير ذلك من الألفاظ فلو قال أنت حر أو أعتقتك بالعتق السابق فإن أراد به عتقا مستأنفا عتقا جميعا هذا بالإعتاق المستأنف وذاك باللفظ السابق لأن إنشاء العتق في أحدهما قبل الاختيار اختيار العتق في الآخر دلالة لما نذكر إن شاء الله تعالى وإن قال عنيت به الذي لزمني بقولي أحدكما حر يصدق في القضاء ويحمل قوله أعتقتك على اختيار العتق أي اخترت عتقك وأما الدلالة فهي أن يخرج المولى أحدهما عن ملكه بالبيع أو بالهبة أو بالصدقة أو بإنشاء العتق أو يرهن أحدهما أو يؤاجر أو يكاتب أو يدبر أو يستولد إن كانت أمة لأن الأصل إن من خير بين أمرين ففعل ما يستدل به على اختياره أحدهما يجعل ذلك اختيارا منه دلالة ويقوم ذلك مقام النص كأنه قال اخترت والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه قال لبريرة إن وطئك زوجك فلا خيار لك لما أن تمكينها زوجها من الوطء دليل اختيارها زوجها لا نفسها فصار هذا أصلا في الباب

Section V04/P102–V04/P103Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P102–V04/P103)
Orijinal Metin (AR)

وهذه التصرفات كلها في أحدهما دليل اختيار العتق في الآخر لأن منها ما ينافي اختيار العتق المبهم في المتصرف فيه وهي التصرفات المزيلة للملك ومنها ما لا ينافي اختيار العتق المبهم في المتصرف فيه لكن اختيار العتق المبهم فيه يبطله وهو الرهن والإجارة والكتابة والتدبير والاستيلاد والعاقل يقصد صحة تصرفاته وسلامتها عن الانتقاض والبطلان فكان إقدامه على كلا النوعين من التصرفات في أحدهما دليلا على اختياره العتق المبهم في الآخر واختياره العتق المبهم في أحدهما عينا شرط لنزول العتق فيه بالكلام السابق وهذا التخريج على قول من يقول أن العتق غير نازل في العين فيهما فأما على قول من يقول بنزول العتق في أحدهما غير عين فهو أن هذه التصرفات لا صحة لها بدون الملك فالإقدام عليها يكون اختيارا للملك في المتصرف فيه فتعين الآخر فيعتق ضرورة من غير اختيار المولى نصا ودلالة كما إذا مات أحدهما قبل الاختيار أو قتل وسواء كان البيع بتا أو فيه خيار للبائع أو للمشتري أما على مذهب التنجيز فلأنه لا صحة للبيع إلا بالملك فكان إقدامه على بيع أحدهما اختيارا إياه للملك فيتعين الآخر للعتق ضرورة وأما على مذهب التعليق أما خيار المشتري فلا يمنع زوال المبيع عن ملكه بلا خلاف فينافي اختيار العتق المبهم فيه وأما اختيار البائع فلأن اختيار العتق المبهم يبطل شرط الخيار وسواء كان البيع صحيحا أو فاسدا إذا قبض المشتري لأنه وقع مزيلا للملك فيتعين الآخر للعتق دلالة أو ضرورة وأما إذا لم يقبض فقد ذكر في الأصل إذا باع أحدهما بيعا فاسدا وقبض المشتري عتق الباقي ولم يذكر أنه إذا لم يقبض ماذا حكمه وهكذا ذكر محمد في الإملاء إذا وهب أحدهما وأقبضه أو تصدق وأقبض عتق الآخر عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعندنا ولم يذكر حال عدم القبض وذكر الجصاص أن القبض ليس بشرط ويتعين العتق في الآخر سواء قبض المشتري أو لم يقبض وهكذا ذكر القدوري وقال قد ظهر القول من أصحابنا أنه إذا ساوم بأحد العبدين وقع العتق في الآخر وهكذا روى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه لو أوصى بأحدهما أو ساوم عتق الآخر ومعلوم أن المساومة دون البيع الفاسد فالسوم لما كان بيانا فالبيع أولى وبه تبين أن ذكر القبض في الأصل ليس على سبيل الشرط بل وقع ذكره اتفاقا أو إشعارا أنه مع القبض من التصرفات المزيلة للملك ولو علق عتق أحدهما عينا بشرط بأن قال له إن دخلت الدار فأنت حر عتق الآخر أما على مذهب التنجيز فلأن التعليق بما سوى الملك وسببه لا يصح إلا في الملك فكان الإقدام على تعليق عتقه اختيارا للملك فيه فيتعين الآخر للعتق ضرورة كما لو نجز العتق في أحدهما وأما على مذهب التعليق فلأن اختيار العتق المبهم فيه يبطل التعليق بالشرط فصار كما لو دبر أحدهما وذكر ابن سماعة عن محمد أنه إذا قال لأحدهما إن دخلت الدار فأنت حر ثم قال أحدكما حر ثم دخل الذي علق عتقه بدخول الدار حتى عتق عتق الآخر لأن ملك المولى زال عن أحدهما لسبب من جهته فصار كما لو أعتقه ابتداء أو باعه ولو كان المملوكان أختين فوطىء ( ( ( فوطئ ) ) ) المولى إحداهما فإن علقت منه عتقت الأخرى بالإجماع لأنها صارت أم ولد له وقد ذكرنا أن الاستيلاد يكون معينا للعتق في الأخرى وإن لم تعلق لا تعتق الأخرى في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد تعتق وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه قال وكذلك لو قبل إحداهما بشهوة أو لمس بشهوة أو نظر إلى فرجها عن شهوة ولو استخدم إحداهما لا تعتق الأخرى في قولهم جميعا لأن الاستخدام تصرف لا يختص بالملك إذ قد يستخدم الحرة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذه التصرفات كلها في أحدهما دليل اختيار العتق في الآخر لأن منها ما ينافي اختيار العتق المبهم في المتصرف فيه وهي التصرفات المزيلة للملك ومنها ما لا ينافي اختيار العتق المبهم في المتصرف فيه لكن اختيار العتق المبهم فيه يبطله وهو الرهن والإجارة والكتابة والتدبير والاستيلاد والعاقل يقصد صحة تصرفاته وسلامتها عن الانتقاض والبطلان فكان إقدامه على كلا النوعين من التصرفات في أحدهما دليلا على اختياره العتق المبهم في الآخر واختياره العتق المبهم في أحدهما عينا شرط لنزول العتق فيه بالكلام السابق وهذا التخريج على قول من يقول أن العتق غير نازل في العين فيهما فأما على قول من يقول بنزول العتق في أحدهما غير عين فهو أن هذه التصرفات لا صحة لها بدون الملك فالإقدام عليها يكون اختيارا للملك في المتصرف فيه فتعين الآخر فيعتق ضرورة من غير اختيار المولى نصا ودلالة كما إذا مات أحدهما قبل الاختيار أو قتل وسواء كان البيع بتا أو فيه خيار للبائع أو للمشتري أما على مذهب التنجيز فلأنه لا صحة للبيع إلا بالملك فكان إقدامه على بيع أحدهما اختيارا إياه للملك فيتعين الآخر للعتق ضرورة وأما على مذهب التعليق أما خيار المشتري فلا يمنع زوال المبيع عن ملكه بلا خلاف فينافي اختيار العتق المبهم فيه وأما اختيار البائع فلأن اختيار العتق المبهم يبطل شرط الخيار وسواء كان البيع صحيحا أو فاسدا إذا قبض المشتري لأنه وقع مزيلا للملك فيتعين الآخر للعتق دلالة أو ضرورة وأما إذا لم يقبض فقد ذكر في الأصل إذا باع أحدهما بيعا فاسدا وقبض المشتري عتق الباقي ولم يذكر أنه إذا لم يقبض ماذا حكمه وهكذا ذكر محمد في الإملاء إذا وهب أحدهما وأقبضه أو تصدق وأقبض عتق الآخر عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعندنا ولم يذكر حال عدم القبض وذكر الجصاص أن القبض ليس بشرط ويتعين العتق في الآخر سواء قبض المشتري أو لم يقبض وهكذا ذكر القدوري وقال قد ظهر القول من أصحابنا أنه إذا ساوم بأحد العبدين وقع العتق في الآخر وهكذا روى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه لو أوصى بأحدهما أو ساوم عتق الآخر ومعلوم أن المساومة دون البيع الفاسد فالسوم لما كان بيانا فالبيع أولى وبه تبين أن ذكر القبض في الأصل ليس على سبيل الشرط بل وقع ذكره اتفاقا أو إشعارا أنه مع القبض من التصرفات المزيلة للملك ولو علق عتق أحدهما عينا بشرط بأن قال له إن دخلت الدار فأنت حر عتق الآخر أما على مذهب التنجيز فلأن التعليق بما سوى الملك وسببه لا يصح إلا في الملك فكان الإقدام على تعليق عتقه اختيارا للملك فيه فيتعين الآخر للعتق ضرورة كما لو نجز العتق في أحدهما وأما على مذهب التعليق فلأن اختيار العتق المبهم فيه يبطل التعليق بالشرط فصار كما لو دبر أحدهما وذكر ابن سماعة عن محمد أنه إذا قال لأحدهما إن دخلت الدار فأنت حر ثم قال أحدكما حر ثم دخل الذي علق عتقه بدخول الدار حتى عتق عتق الآخر لأن ملك المولى زال عن أحدهما لسبب من جهته فصار كما لو أعتقه ابتداء أو باعه ولو كان المملوكان أختين فوطىء ( ( ( فوطئ ) ) ) المولى إحداهما فإن علقت منه عتقت الأخرى بالإجماع لأنها صارت أم ولد له وقد ذكرنا أن الاستيلاد يكون معينا للعتق في الأخرى وإن لم تعلق لا تعتق الأخرى في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد تعتق وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه قال وكذلك لو قبل إحداهما بشهوة أو لمس بشهوة أو نظر إلى فرجها عن شهوة ولو استخدم إحداهما لا تعتق الأخرى في قولهم جميعا لأن الاستخدام تصرف لا يختص بالملك إذ قد يستخدم الحرة

Section V04/P103Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P103)
Orijinal Metin (AR)

وجه قولهما أن الظاهر من حال العاقل المتدين الإقدام على الوطء الحلال لا الحرام وحل الوطء لا يثبت إلا بأحد نوعي الملك ولم يوجد ههنا ملك النكاح فتعين ملك اليمين للحل وإذا تعينت الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) للملك تعينت الأخرى للعتق ولأن الوطء لو لم يجعل بيانا فمن الجائز أن يقع اختياره على الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) فيتبين أنه وطىء حرة من غير نكاح فيجعل الوطء بيانا ضرورة التحرج عن الحرام حالا ومآلا حتى لو قال إحداكما مدبرة ثم وطىء إحداهما لا يكون بيانا بالإجماع لأن التدبير لا يزيل ملك الاستمتاع فلا حاجة إلى التحرز بالبيان ولهذا جعل الوطء بيانا في الطلاق المبهم حتى لو قال لامرأتيه إحداكما طالق فوطىء ( ( ( فوطئ ) ) ) إحداهما طلقت الأخرى كذا ههنا ولأبي حنيفة أن كون الوطء بيانا للعتق في غير الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) يستدعي نزول العتق ليكون العتق تعيينا للمعتقة منهما والعتق بالكلام السابق غير نازل لما بينا من الدلائل وهكذا نقول في الطلاق المبهم أنه غير واقع في غير المعين منهما بل هو معلق بشرط الاختيار إلا أن هناك جعل الوطء دلالة الاختيار ولم يجعل ههنا لأن الوطء في باب النكاح مستحق على الزوج شرعا لقوله عز وجل فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان قيل في التفسير أن الإمساك بالمعروف هو الوطء والنفقة وإذا كان الوطء مستحقا بالنكاح عند اختيار الإمساك فإذا قصد وطء إحداهما صار مختارا لإمساكها فيلزمه إيفاء المستحق شرعا ضرورة اختيار الإمساك فيصير مختارا طلاق الأخرى والوطء في الأمة غير مستحق بحال فلا يكون وطء إحداهما اختيارا للعتق في الأخرى لو صار مختارا للإمساك إنما يصير ليقع وطؤه حلالا تحرجا عن الحرمة ووطؤه إياهما جميعا حلال وباختيار إحداهما لا يظهر أن وطء الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) كان حراما لأن العتق ثبت حال الاختيار مقصورا عليها وأما الضرورة فنحو أن يموت أحد العبدين قبل الاختيار فيعتق الآخر لأنه بالموت خرج من أن يكون محلا لاختيار العتق المبهم فتعين الآخر ضرورة من غير تعيين المولى لا نصا ولا دلالة وهذا يدل على أن العتق غير نازل إذ لو كان نازلا لما تعين الآخر للعتق لأن التعيين للضرورة وهي ضرورة عدم المحل ولا ضرورة لأن الميت كان محلا للبيان إذ البيان تعيين لمن وقع عليه العتق بالإيجاب السابق وقت وجوده وكان حيا في ذلك الوقت وهذا بخلاف ما إذا باع أحد عبديه على أن المشتري بالخيار ثلاثة أيام فمات أحدهما أن ملك المشتري يتعين في الميت منهما ولا يتعين في الحي لأن هناك وجد المسقط للخيار في الميت قبل الموت وهو حدوث العيب فيه إذ الموت لا يخلو عن مقدمة مرض عادة فحدوث العيب فيه يبطل خيار المشتري فيه فيتعين بالبيع فيتعين الحي للرد وههنا حدوث العيب في أحدهما لا يوجب تعيينه للملك قبل الموت فيتعين للموت فيتعين الآخر للعتق ضرورة بخلاف ما إذا قال أحد هذين ابني أو أحد هاتين أم ولدي فمات أحدهما لم يتعين الآخر للحرية والاستيلاد كذا روى ابن سماعة عن محمد لأن قوله أحد هاتين أم ولدي أو أحد هذين ابني ليس بإنشاء بل هو إخبار عن أمر سابق والإخبار يصح في الحي والميت فيقف على بيانه وقوله أحدكما حر أو أحد هذين حر إنشاء للحرية في أحدهما والإنشاء لا يصح إلا في الحي فإذا مات أحدهما تعين الآخر للحرية وكذا إذا قتل أحدهما سواء قتله المولى أو أجنبي لما قلنا غير أن القتل إن كان من المولى فلا شيء عليه وإن كان من الأجنبي فعليه قيمة العبد المقتول للمولى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قولهما أن الظاهر من حال العاقل المتدين الإقدام على الوطء الحلال لا الحرام وحل الوطء لا يثبت إلا بأحد نوعي الملك ولم يوجد ههنا ملك النكاح فتعين ملك اليمين للحل وإذا تعينت الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) للملك تعينت الأخرى للعتق ولأن الوطء لو لم يجعل بيانا فمن الجائز أن يقع اختياره على الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) فيتبين أنه وطىء حرة من غير نكاح فيجعل الوطء بيانا ضرورة التحرج عن الحرام حالا ومآلا حتى لو قال إحداكما مدبرة ثم وطىء إحداهما لا يكون بيانا بالإجماع لأن التدبير لا يزيل ملك الاستمتاع فلا حاجة إلى التحرز بالبيان ولهذا جعل الوطء بيانا في الطلاق المبهم حتى لو قال لامرأتيه إحداكما طالق فوطىء ( ( ( فوطئ ) ) ) إحداهما طلقت الأخرى كذا ههنا ولأبي حنيفة أن كون الوطء بيانا للعتق في غير الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) يستدعي نزول العتق ليكون العتق تعيينا للمعتقة منهما والعتق بالكلام السابق غير نازل لما بينا من الدلائل وهكذا نقول في الطلاق المبهم أنه غير واقع في غير المعين منهما بل هو معلق بشرط الاختيار إلا أن هناك جعل الوطء دلالة الاختيار ولم يجعل ههنا لأن الوطء في باب النكاح مستحق على الزوج شرعا لقوله عز وجل فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان قيل في التفسير أن الإمساك بالمعروف هو الوطء والنفقة وإذا كان الوطء مستحقا بالنكاح عند اختيار الإمساك فإذا قصد وطء إحداهما صار مختارا لإمساكها فيلزمه إيفاء المستحق شرعا ضرورة اختيار الإمساك فيصير مختارا طلاق الأخرى والوطء في الأمة غير مستحق بحال فلا يكون وطء إحداهما اختيارا للعتق في الأخرى لو صار مختارا للإمساك إنما يصير ليقع وطؤه حلالا تحرجا عن الحرمة ووطؤه إياهما جميعا حلال وباختيار إحداهما لا يظهر أن وطء الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) كان حراما لأن العتق ثبت حال الاختيار مقصورا عليها وأما الضرورة فنحو أن يموت أحد العبدين قبل الاختيار فيعتق الآخر لأنه بالموت خرج من أن يكون محلا لاختيار العتق المبهم فتعين الآخر ضرورة من غير تعيين المولى لا نصا ولا دلالة وهذا يدل على أن العتق غير نازل إذ لو كان نازلا لما تعين الآخر للعتق لأن التعيين للضرورة وهي ضرورة عدم المحل ولا ضرورة لأن الميت كان محلا للبيان إذ البيان تعيين لمن وقع عليه العتق بالإيجاب السابق وقت وجوده وكان حيا في ذلك الوقت وهذا بخلاف ما إذا باع أحد عبديه على أن المشتري بالخيار ثلاثة أيام فمات أحدهما أن ملك المشتري يتعين في الميت منهما ولا يتعين في الحي لأن هناك وجد المسقط للخيار في الميت قبل الموت وهو حدوث العيب فيه إذ الموت لا يخلو عن مقدمة مرض عادة فحدوث العيب فيه يبطل خيار المشتري فيه فيتعين بالبيع فيتعين الحي للرد وههنا حدوث العيب في أحدهما لا يوجب تعيينه للملك قبل الموت فيتعين للموت فيتعين الآخر للعتق ضرورة بخلاف ما إذا قال أحد هذين ابني أو أحد هاتين أم ولدي فمات أحدهما لم يتعين الآخر للحرية والاستيلاد كذا روى ابن سماعة عن محمد لأن قوله أحد هاتين أم ولدي أو أحد هذين ابني ليس بإنشاء بل هو إخبار عن أمر سابق والإخبار يصح في الحي والميت فيقف على بيانه وقوله أحدكما حر أو أحد هذين حر إنشاء للحرية في أحدهما والإنشاء لا يصح إلا في الحي فإذا مات أحدهما تعين الآخر للحرية وكذا إذا قتل أحدهما سواء قتله المولى أو أجنبي لما قلنا غير أن القتل إن كان من المولى فلا شيء عليه وإن كان من الأجنبي فعليه قيمة العبد المقتول للمولى

%0
10 Bölüm

Questions