Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Section V04/P142–V04/P143Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P142–V04/P143)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال العبد كاتبني على ألف درهم على أن أعطيها من مال فلان فكاتبه على ذلك جازت الكتابة لأن هذا شرط فاسد والشروط الفاسدة لا تبطل الكتابة إذا لم تكن داخلة في صلب العقد فلو كاتبه على ألف درهم على أنه بالخيار أو على أن العبد بالخيار يوما أو يومين أو ثلاثة أيام جاز لأن دلائل جواز الكتابة لا توجب الفصل ولأن الحاجة قد تدعو إلى شرط الخيار في المكاتبة كما تدعو إليه في البيع وهو الحاجة إلى التأمل ولأن الكتابة عقد قابل للفسخ ولا يعتبر فيه القبض في المجلس فجاز أن يثبت فيه خيار الشرط كالبيع فإن قيل ثبوت الخيار في البيع استحسان عندكم فلا يجوز قياس غيره عليه فالجواب ما ذكرنا أن عندنا يجوز القياس على موضع الاستحسان بشرطه وهو أن يكون الحكم في موضع الاستحسان معقول المعنى ويكون مثل ذلك المعنى موجودا في موضع القياس وقد وجد ههنا على ما ذكرنا ولا يجوز شرط الخيار فيه أكثر من ثلاثة أيام في قول أبي حنيفة فإن أبطل خياره في الأيام الثلاثة جاز كالبيع وإن لم يبطل حتى مضت ثلاثة أيام يتمكن الفساد كما في البيع وعندهما يجوز قلت المدة أو كثرت بعد أن كانت معلومة من شهر أو نحو ذلك كما في البيع فصل وأما بيان ما يملك المكاتب من التصرفات وما لا يملكه فله أن يبيع ويشتري لأنه صار مأذونا في التجارة والبيع والشراء من باب التجارة وله أن يبيع بقليل الثمن وكثيره وبأي جنس كان وبالنقد وبالنسيئة في قول أبي حنيفة وعندهما لا يملك البيع إلا بما يتغابن الناس في مثله وبالدراهم والدنانير وبالنقد لا بالنسيئة كالوكيل بالبيع المطلق وهي من مسائل كتاب الوكالة وله أن يبيع ويشتري من مولاه لأن المكاتب فيما يرجع إلى مكاسبه ومنافعه كالحر فكان فيها بمنزلة الأجنبي فيجوز بيعه من مولاه وشراؤه منه كما يجوز ذلك من الأجنبي إلا أنه لا يجوز له أن يبيع ما اشترى من مولاه مرابحة إلا أن يبين وكذلك المولى فيما اشترى منه لأن بيع المرابحة بيع أمانة فيجب صيانته عن الخيانة وشبهة الخيانة ما أمكن وكسب المكاتب مال المولى من وجه فيجب أن يبين حتى يرتفع ( ( ( ترتفع ) ) ) الشبهة ولا يجوز له أن يبيع من مولاه درهما بدرهمين لأنه بعقد المكاتبة صار أحق بمكاسبه فصار الأجنبي ( ( ( كالأجنبي ) ) ) في المعاوضة المطلقة وكذا لا يجوز ذلك للمولى لما بينا وله أن يأذن لعبده في التجارة لأن الإذن في التجارة وسيلة إلى الاكتساب والمكاتب مأذون في الاكتساب فإن لحقه دين بيع فيه إلا أن يؤدي عنه المكاتب لأن إذنه قد صح فصحت استدانته فيباع فيه كما في عبدا لحر ( ( ( الحر ) ) ) وله أن يحط شيئا بعد البيع لعيب ادعى عليه أو يزيد في ثمن شيء قد اشتراه لأنه بالكتابة صار مأذونا بالتجارة وهذا من عمل التجارة وليس له أن يحط بعد البيع بغير عيب ولو فعل لم يجز لأنه من باب التبرع وهو لا يملك التبرع وله أن يرد ما اشترى بالعيب إذا لم يرض به سواء اشترى من أجنبي أو من مولاه لأنه أولى بكسبه من مولاه فصار كالعبد المأذون إذا كان عليه دين وله الشفعة فيما اشتراه المولى وللمولى الشفعة فيما اشتراه المكاتب لأن إملاكهما متميزة ولهذا جاز بيع أحدهما من صاحبه فصارا كالأجنبيين وله أن يأذن لعبده في التجارة لأنه من باب الاكتساب ولا تجوز هبة المكاتب شيئا من ماله ولا إعتاقه سواء عجز بعد ذلك أو عتق وترك وفاء لأن هذا كله تبرع وكسب المكاتب لا يحتمل التبرع وحكي عن ابن أبي ليلى أنه قال عتقه وهبته موقوفان فإن عتق يوما مضى ذلك عليه وإن رجع مملوكا بطل ذلك

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال العبد كاتبني على ألف درهم على أن أعطيها من مال فلان فكاتبه على ذلك جازت الكتابة لأن هذا شرط فاسد والشروط الفاسدة لا تبطل الكتابة إذا لم تكن داخلة في صلب العقد فلو كاتبه على ألف درهم على أنه بالخيار أو على أن العبد بالخيار يوما أو يومين أو ثلاثة أيام جاز لأن دلائل جواز الكتابة لا توجب الفصل ولأن الحاجة قد تدعو إلى شرط الخيار في المكاتبة كما تدعو إليه في البيع وهو الحاجة إلى التأمل ولأن الكتابة عقد قابل للفسخ ولا يعتبر فيه القبض في المجلس فجاز أن يثبت فيه خيار الشرط كالبيع فإن قيل ثبوت الخيار في البيع استحسان عندكم فلا يجوز قياس غيره عليه فالجواب ما ذكرنا أن عندنا يجوز القياس على موضع الاستحسان بشرطه وهو أن يكون الحكم في موضع الاستحسان معقول المعنى ويكون مثل ذلك المعنى موجودا في موضع القياس وقد وجد ههنا على ما ذكرنا ولا يجوز شرط الخيار فيه أكثر من ثلاثة أيام في قول أبي حنيفة فإن أبطل خياره في الأيام الثلاثة جاز كالبيع وإن لم يبطل حتى مضت ثلاثة أيام يتمكن الفساد كما في البيع وعندهما يجوز قلت المدة أو كثرت بعد أن كانت معلومة من شهر أو نحو ذلك كما في البيع فصل وأما بيان ما يملك المكاتب من التصرفات وما لا يملكه فله أن يبيع ويشتري لأنه صار مأذونا في التجارة والبيع والشراء من باب التجارة وله أن يبيع بقليل الثمن وكثيره وبأي جنس كان وبالنقد وبالنسيئة في قول أبي حنيفة وعندهما لا يملك البيع إلا بما يتغابن الناس في مثله وبالدراهم والدنانير وبالنقد لا بالنسيئة كالوكيل بالبيع المطلق وهي من مسائل كتاب الوكالة وله أن يبيع ويشتري من مولاه لأن المكاتب فيما يرجع إلى مكاسبه ومنافعه كالحر فكان فيها بمنزلة الأجنبي فيجوز بيعه من مولاه وشراؤه منه كما يجوز ذلك من الأجنبي إلا أنه لا يجوز له أن يبيع ما اشترى من مولاه مرابحة إلا أن يبين وكذلك المولى فيما اشترى منه لأن بيع المرابحة بيع أمانة فيجب صيانته عن الخيانة وشبهة الخيانة ما أمكن وكسب المكاتب مال المولى من وجه فيجب أن يبين حتى يرتفع ( ( ( ترتفع ) ) ) الشبهة ولا يجوز له أن يبيع من مولاه درهما بدرهمين لأنه بعقد المكاتبة صار أحق بمكاسبه فصار الأجنبي ( ( ( كالأجنبي ) ) ) في المعاوضة المطلقة وكذا لا يجوز ذلك للمولى لما بينا وله أن يأذن لعبده في التجارة لأن الإذن في التجارة وسيلة إلى الاكتساب والمكاتب مأذون في الاكتساب فإن لحقه دين بيع فيه إلا أن يؤدي عنه المكاتب لأن إذنه قد صح فصحت استدانته فيباع فيه كما في عبدا لحر ( ( ( الحر ) ) ) وله أن يحط شيئا بعد البيع لعيب ادعى عليه أو يزيد في ثمن شيء قد اشتراه لأنه بالكتابة صار مأذونا بالتجارة وهذا من عمل التجارة وليس له أن يحط بعد البيع بغير عيب ولو فعل لم يجز لأنه من باب التبرع وهو لا يملك التبرع وله أن يرد ما اشترى بالعيب إذا لم يرض به سواء اشترى من أجنبي أو من مولاه لأنه أولى بكسبه من مولاه فصار كالعبد المأذون إذا كان عليه دين وله الشفعة فيما اشتراه المولى وللمولى الشفعة فيما اشتراه المكاتب لأن إملاكهما متميزة ولهذا جاز بيع أحدهما من صاحبه فصارا كالأجنبيين وله أن يأذن لعبده في التجارة لأنه من باب الاكتساب ولا تجوز هبة المكاتب شيئا من ماله ولا إعتاقه سواء عجز بعد ذلك أو عتق وترك وفاء لأن هذا كله تبرع وكسب المكاتب لا يحتمل التبرع وحكي عن ابن أبي ليلى أنه قال عتقه وهبته موقوفان فإن عتق يوما مضى ذلك عليه وإن رجع مملوكا بطل ذلك

Section V04/P143Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P143)
Orijinal Metin (AR)

وجه قوله أن حال المكاتب موقوف بين أن يعتق وبين أن يعجز فكذا حال عتقه وهبته والجواب أن العقد عندنا إنما يتوقف إذا كان له مجيز حال وقوعه وههنا لا مجيز لعتقه حال وقوعه فلا يتوقف فإذا وهب هبة أو تصدق ثم عتق ردت إليه الهبة والصدقة حيث كانت لأن هذا عقد لا مجيز له حال وقوعه فلا يتوقف وسواء كان الإعتاق بغير بدل أو ببدل أما بغير بدل فلما قلنا وأما ببدل فلأن الإعتاق ببدل ليس من باب الاكتساب لأن العتق فيه يثبت بنفس القبول ويبقى البدل في ذمة المفلس ولا يملك التعليق كما لا يملك التنجيز كما لو قال له إن دخلت الدار فأنت حر لا يصح وكذا إذا قال إن أديت إلي ألفا فأنت حر لا يصح لأن ذلك تعليق وليس بمكاتبة لما ذكرنا في كتاب العتاق وللمكاتب أن يكاتب عبدا من اكسابه استحسانا والقياس أن لا يجوز لأنه عقد يفضي إلى العتق فلا يجوز كما لو أعتقه على مال وجه الاستحسان أن المكاتبة نوع اكتساب المال والمكاتب يملك اكتساب المال ولهذا ملك البيع وكذا المكاتبة بخلاف الإعتاق على مال فإن ذلك ليس باكتساب المال ألا ترى أن المكتسب بعد الإعتاق لا يكون له بل يكون للعبد وإنما المكاتب له دين يتعلق ( ( ( تعلق ) ) ) بذمة المفلس فكان ذلك إعتاقا بغير بدل من حيث المعنى وفي المكاتبة المكسب يكون للمكاتب فلم يكن إعتاقا بغير بدل فافترقا وكذا لو اشترى المكاتب ذا رحم محرم منه لا يعتق لأن شراء القريب إعتاق وهو لا يملك الإعتاق ولو اشترى ذا رحم محرم من مولاه لا يعتق على مولاه لأن هذا كسب المكاتب والمولى لو أعتق عبدا من إكسابه صريحا لا يعتق فبالشراء أولى فإن أدى الأعلى أولا عتق وثبت ولاؤه من المولى لأن العتق حصل منه فإذا أدى الأسفل بعد ذلك يثبت ولاؤه من الأعلى لأنه بالعتق صار من أهل ثبوت الولاء منه وإن أدى الأسفل أولا يعتق ويثبت ولاؤه من المولى ولا يثبت من الأعلى لأنه ليس من أهل ثبوت الولاء فإن عتق بعد ذلك لا يرجع إليه الولاء لأن ولاء العتاقة متى ثبت لا يحتمل الانتقال بحال وإن أديا جميعا معا ثبت ولاؤهما معا من المولى وليس للمكاتب أن يكاتب ولده ولا والده والأصل أن كل من لا يجوز له أن يبيعه لا يجوز له أن يكاتبه إلا أم ولده لأن هؤلاء يعتقون بعتقه فلا يجوز أن يسبق عتقهم عتقه ولأنهم قد دخلوا في كتابة المكاتب فلا يجوز أن يكاتبوا ثانيا بخلاف أم الولد ولا يملك التصديق ( ( ( التصدق ) ) ) إلا بشيء يسير حتى لا يجوز له أن يعطي فقيرا درهما ولا أن يكسوه ثوبا وكذا لا يجوز أن يهدي إلا بشيء قليل من المأكول وله أن يدعو إلى الطعام لأن ذلك عمل التجار وقد روي أن سلمان رضي الله عنه أهدى إلى رسول الله وكان مكاتبا فقبل ذلك منه وكذا روي أن رسول الله كان يجيب دعوة المملوك ولأن ذلك وسيلة إلى أداء مال الكتابة لأنه يجذب قلوب الناس فيحملهم ذلك على الإهداء إليه فيمكن من أداء بدل الكتابة ويملك الإجارة والإعارة والإيداع لأن الإجارة من التجارة ولهذا ملكها المأذون بالتجارة والإعارة والإيداع من عمل التجار وضرورات التجارة ولا يجوز له أن يقرض لأن القرض تبرع بابتدائه وقيل معنى قوله لا يجوز أي لا يطيب للمستقرض أكله لا أن لا يملكه المستقرض حتى لو تصرف فيه نفذ تصرفه لأنه تصرف في ملكه ويكون المستقرض مضمونا عليه وهذا كما قلنا في حق الإعتاق أنه لا يجوز ومعناه أنه لا يطيب له أكله لكنه يكون مضمونا عليه حتى لو كان عبدا فأعتقه نفذ إعتاقه لأنه أعتق ملك نفسه كذا قرض المكاتب ولا تجوز وصيته لأنها تبرع ولا تجوز كفالة المكاتب بالمال ولا بالنفس بإذن المولى ولا بغير إذنه لأنها تبرع

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قوله أن حال المكاتب موقوف بين أن يعتق وبين أن يعجز فكذا حال عتقه وهبته والجواب أن العقد عندنا إنما يتوقف إذا كان له مجيز حال وقوعه وههنا لا مجيز لعتقه حال وقوعه فلا يتوقف فإذا وهب هبة أو تصدق ثم عتق ردت إليه الهبة والصدقة حيث كانت لأن هذا عقد لا مجيز له حال وقوعه فلا يتوقف وسواء كان الإعتاق بغير بدل أو ببدل أما بغير بدل فلما قلنا وأما ببدل فلأن الإعتاق ببدل ليس من باب الاكتساب لأن العتق فيه يثبت بنفس القبول ويبقى البدل في ذمة المفلس ولا يملك التعليق كما لا يملك التنجيز كما لو قال له إن دخلت الدار فأنت حر لا يصح وكذا إذا قال إن أديت إلي ألفا فأنت حر لا يصح لأن ذلك تعليق وليس بمكاتبة لما ذكرنا في كتاب العتاق وللمكاتب أن يكاتب عبدا من اكسابه استحسانا والقياس أن لا يجوز لأنه عقد يفضي إلى العتق فلا يجوز كما لو أعتقه على مال وجه الاستحسان أن المكاتبة نوع اكتساب المال والمكاتب يملك اكتساب المال ولهذا ملك البيع وكذا المكاتبة بخلاف الإعتاق على مال فإن ذلك ليس باكتساب المال ألا ترى أن المكتسب بعد الإعتاق لا يكون له بل يكون للعبد وإنما المكاتب له دين يتعلق ( ( ( تعلق ) ) ) بذمة المفلس فكان ذلك إعتاقا بغير بدل من حيث المعنى وفي المكاتبة المكسب يكون للمكاتب فلم يكن إعتاقا بغير بدل فافترقا وكذا لو اشترى المكاتب ذا رحم محرم منه لا يعتق لأن شراء القريب إعتاق وهو لا يملك الإعتاق ولو اشترى ذا رحم محرم من مولاه لا يعتق على مولاه لأن هذا كسب المكاتب والمولى لو أعتق عبدا من إكسابه صريحا لا يعتق فبالشراء أولى فإن أدى الأعلى أولا عتق وثبت ولاؤه من المولى لأن العتق حصل منه فإذا أدى الأسفل بعد ذلك يثبت ولاؤه من الأعلى لأنه بالعتق صار من أهل ثبوت الولاء منه وإن أدى الأسفل أولا يعتق ويثبت ولاؤه من المولى ولا يثبت من الأعلى لأنه ليس من أهل ثبوت الولاء فإن عتق بعد ذلك لا يرجع إليه الولاء لأن ولاء العتاقة متى ثبت لا يحتمل الانتقال بحال وإن أديا جميعا معا ثبت ولاؤهما معا من المولى وليس للمكاتب أن يكاتب ولده ولا والده والأصل أن كل من لا يجوز له أن يبيعه لا يجوز له أن يكاتبه إلا أم ولده لأن هؤلاء يعتقون بعتقه فلا يجوز أن يسبق عتقهم عتقه ولأنهم قد دخلوا في كتابة المكاتب فلا يجوز أن يكاتبوا ثانيا بخلاف أم الولد ولا يملك التصديق ( ( ( التصدق ) ) ) إلا بشيء يسير حتى لا يجوز له أن يعطي فقيرا درهما ولا أن يكسوه ثوبا وكذا لا يجوز أن يهدي إلا بشيء قليل من المأكول وله أن يدعو إلى الطعام لأن ذلك عمل التجار وقد روي أن سلمان رضي الله عنه أهدى إلى رسول الله وكان مكاتبا فقبل ذلك منه وكذا روي أن رسول الله كان يجيب دعوة المملوك ولأن ذلك وسيلة إلى أداء مال الكتابة لأنه يجذب قلوب الناس فيحملهم ذلك على الإهداء إليه فيمكن من أداء بدل الكتابة ويملك الإجارة والإعارة والإيداع لأن الإجارة من التجارة ولهذا ملكها المأذون بالتجارة والإعارة والإيداع من عمل التجار وضرورات التجارة ولا يجوز له أن يقرض لأن القرض تبرع بابتدائه وقيل معنى قوله لا يجوز أي لا يطيب للمستقرض أكله لا أن لا يملكه المستقرض حتى لو تصرف فيه نفذ تصرفه لأنه تصرف في ملكه ويكون المستقرض مضمونا عليه وهذا كما قلنا في حق الإعتاق أنه لا يجوز ومعناه أنه لا يطيب له أكله لكنه يكون مضمونا عليه حتى لو كان عبدا فأعتقه نفذ إعتاقه لأنه أعتق ملك نفسه كذا قرض المكاتب ولا تجوز وصيته لأنها تبرع ولا تجوز كفالة المكاتب بالمال ولا بالنفس بإذن المولى ولا بغير إذنه لأنها تبرع

Section V04/P143–V04/P144Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P143–V04/P144)
Orijinal Metin (AR)

أما الكفالة بالنفس فلأنها التزام تسليم النفس من غير عوض والكفالة بالمال التزام تسليم المال من غير عوض إن كانت بغير إذن المكفول عنه وإن كانت بإذنه فهي وإن كانت مبادلة في الانتهاء فهي تبرع في الابتداء والمكاتب ليس من أهل التبرع وسواء أذن المولى فيها أو لم يأذن لأن المولى لا يملك كسبه فلا يصح إذنه بالتبرع ويجوز له أن يتوكل بالشراء وإن كان ذلك يوجب ضمانا عليه للبائع وهو الثمن لأن عند بعض مشايخنا ملك المبيع يثبت له أولا ثم ينتقل منه إلى الموكل فصار كالبيع منه وعند بعضهم إن كان لا يثبت له لكن الوكالة من ضرورات التجارة فإن أدى فعتق لزمته الكفالة لأن الكفالة وقعت صحيحة في حقه لأنه أهل إلا أنه لا يطالب به في الحال لأنه لم يصح في حق المولى فإذا عتق فقد زال حق المولى فيطالب به كالعبد المحجور إذا كفل ثم عتق بخلاف الصبي إذا كفل ثم بلغ لأن الصبي ليس من أهل الكفالة لأنه ليس له قول صحيح في نفسه بخلاف العبد تصرف في ملكه وتجوز كفالته عن سيده لأن بدل الكتابة واجب عليه فلم يكن متبرعا بها والأداء إليه وإلى غيره سواء وهل يجوز له قبول الحوالة فهذا على وجهين إن كان عليه دين لإنسان وعلى صاحب الدين دين لآخر فأحاله على المكاتب فهو جائز لأنه ضمن مالا كان واجبا عليه فلم يكن متبرعا ولا فرق بين أن يؤدي إلى هذا أو إلى غيره وإن كان لإنسان على آخر دين فأحاله على المكاتب وقبل الحوالة وليس عليه دين للذي أحال عليه لا يجوز لأنه تبرع وله أن يشارك حرا شركة عنان وليس له أن يشاركه شركة مفاوضة لأن مبنى المفاوضة على الكفالة وهو ليس من أهل الكفالة وشركة العنان غير مبنية على الكفالة بل على الوكالة والمكاتب من أهل الوكالة ولو كاتب الرجل عبدين له مكاتبة واحدة على ألف درهم على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فهذه المسألة على ثلاثة أوجه إما أن كاتبهما على مال وجعل كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه وإما أن كاتبهما على مال ولم يجعل كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه ولكنه قال إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق وإما أن كاتبهما على مال ولم يكفل كل واحد منهما عن صاحبه ولم يقل أيضا إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق أما إذا كاتبهما على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فالقياس أن لا تجوز هذه الكتابة وفي الاستحسان يجوز ( ( ( تجوز ) ) ) إذا قبلا وجه القياس أن هذه كتابة بشرط الكفالة وكفالة المكاتب عن غير المولى لا تصح ولأنه كفالة ببدل الكتابة والكفالة ببدل الكتابة باطلة وجه الاستحسان أن هذا ليس بكفالة في الحقيقة بل هو تعليق العتق بالأداء والمولى يملك تعليق عتقهما بأداء كل واحد منهما ولو فعل هكذا كان جائزا كذلك هذا وأما إذا كاتبهما على ألف درهم على أنهما إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق فكذلك الجواب في قول علمائنا الثلاثة وعند زفر كل واحد منهما مكاتب على حدة فأيهما أدى حصته يعتق وجه قوله أن كل واحد منهما يلزمه كتابة نفسه خاصة فلا يجب عليه كتابة غيره ما لم يشترطا ولم يوجد الشرط ولنا أن المولى علق عتقهما بأداء الألف فما لم يوجد لا يقع العتق كما إذا قال لعبدين له إن دخلتما هذه الدار فأنتما حران فدخل أحدهما لا يعتق ما لم يدخلا جميعا فكذلك ههنا لا يعتق واحد منهما إلا بأداء الألف وإذا لم يعتق واحد منهما إلا بأداء الألف صار جميع الألف على كل واحد منهما فصار كما إذا كفل كل واحد منهما عن صاحبه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الكفالة بالنفس فلأنها التزام تسليم النفس من غير عوض والكفالة بالمال التزام تسليم المال من غير عوض إن كانت بغير إذن المكفول عنه وإن كانت بإذنه فهي وإن كانت مبادلة في الانتهاء فهي تبرع في الابتداء والمكاتب ليس من أهل التبرع وسواء أذن المولى فيها أو لم يأذن لأن المولى لا يملك كسبه فلا يصح إذنه بالتبرع ويجوز له أن يتوكل بالشراء وإن كان ذلك يوجب ضمانا عليه للبائع وهو الثمن لأن عند بعض مشايخنا ملك المبيع يثبت له أولا ثم ينتقل منه إلى الموكل فصار كالبيع منه وعند بعضهم إن كان لا يثبت له لكن الوكالة من ضرورات التجارة فإن أدى فعتق لزمته الكفالة لأن الكفالة وقعت صحيحة في حقه لأنه أهل إلا أنه لا يطالب به في الحال لأنه لم يصح في حق المولى فإذا عتق فقد زال حق المولى فيطالب به كالعبد المحجور إذا كفل ثم عتق بخلاف الصبي إذا كفل ثم بلغ لأن الصبي ليس من أهل الكفالة لأنه ليس له قول صحيح في نفسه بخلاف العبد تصرف في ملكه وتجوز كفالته عن سيده لأن بدل الكتابة واجب عليه فلم يكن متبرعا بها والأداء إليه وإلى غيره سواء وهل يجوز له قبول الحوالة فهذا على وجهين إن كان عليه دين لإنسان وعلى صاحب الدين دين لآخر فأحاله على المكاتب فهو جائز لأنه ضمن مالا كان واجبا عليه فلم يكن متبرعا ولا فرق بين أن يؤدي إلى هذا أو إلى غيره وإن كان لإنسان على آخر دين فأحاله على المكاتب وقبل الحوالة وليس عليه دين للذي أحال عليه لا يجوز لأنه تبرع وله أن يشارك حرا شركة عنان وليس له أن يشاركه شركة مفاوضة لأن مبنى المفاوضة على الكفالة وهو ليس من أهل الكفالة وشركة العنان غير مبنية على الكفالة بل على الوكالة والمكاتب من أهل الوكالة ولو كاتب الرجل عبدين له مكاتبة واحدة على ألف درهم على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فهذه المسألة على ثلاثة أوجه إما أن كاتبهما على مال وجعل كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه وإما أن كاتبهما على مال ولم يجعل كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه ولكنه قال إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق وإما أن كاتبهما على مال ولم يكفل كل واحد منهما عن صاحبه ولم يقل أيضا إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق أما إذا كاتبهما على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فالقياس أن لا تجوز هذه الكتابة وفي الاستحسان يجوز ( ( ( تجوز ) ) ) إذا قبلا وجه القياس أن هذه كتابة بشرط الكفالة وكفالة المكاتب عن غير المولى لا تصح ولأنه كفالة ببدل الكتابة والكفالة ببدل الكتابة باطلة وجه الاستحسان أن هذا ليس بكفالة في الحقيقة بل هو تعليق العتق بالأداء والمولى يملك تعليق عتقهما بأداء كل واحد منهما ولو فعل هكذا كان جائزا كذلك هذا وأما إذا كاتبهما على ألف درهم على أنهما إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق فكذلك الجواب في قول علمائنا الثلاثة وعند زفر كل واحد منهما مكاتب على حدة فأيهما أدى حصته يعتق وجه قوله أن كل واحد منهما يلزمه كتابة نفسه خاصة فلا يجب عليه كتابة غيره ما لم يشترطا ولم يوجد الشرط ولنا أن المولى علق عتقهما بأداء الألف فما لم يوجد لا يقع العتق كما إذا قال لعبدين له إن دخلتما هذه الدار فأنتما حران فدخل أحدهما لا يعتق ما لم يدخلا جميعا فكذلك ههنا لا يعتق واحد منهما إلا بأداء الألف وإذا لم يعتق واحد منهما إلا بأداء الألف صار جميع الألف على كل واحد منهما فصار كما إذا كفل كل واحد منهما عن صاحبه

Section V04/P144–V04/P145Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P144–V04/P145)
Orijinal Metin (AR)

ونظير هذا الاختلاف ما قالوا في كتاب الطلاق والعتاق أن من قال لامرأتين له إن شئتما فأنتما طالقان أو قال لعبدين له إن شئتما فأنتما حران أنه على قول زفر أيهما شاء يعتق وانصرف مشيئة كل واحد منهما إلى عتق نفسه وطلاق نفسها وفي قول علمائنا الثلاثة ما لم توجد مشيئتهما جميعا في طلاقيهما جميعا أو في عتقيهما جميعا لا يعتق واحد منهما كذلك ههنا وأما الفصل الثالث وهو ما إذا كاتبهما على ألف درهم ولم يقل إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق فأيهما أدى حصته فإنه يعتق في قولهم جميعا لأنه لم يعلق عتقهما بأدائهما جميعا فانصرف نصيب كل واحد منهما إليه خاصة وصار كل واحد منهما مكاتبا على حدة ثم إذا كاتبهما كتابة واحدة فأدى أحدهما شيئا منه كان له أن يرجع على صاحبه بنصفه بخلاف ما إذا كان الدين على رجلين وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه فأدى أحدهما شيئا أنه لا يرجع على صاحبه ما لم يجاوز النصف فإذا جاوز النصف يرجع على صاحبه بالزيادة وجه الفرق أن من مسألتنا هذه لو جعلنا أداء عن نفسه أدى ذلك إلى تغيير شرط المولى لأنه يعتق ومن شرط المولى عتقهما جميعا فإذا كان الأمر هكذا فكان أداؤه عن نفسه وعن صاحبه حتى لا يؤدي إلى تغير شرط المولى وهذا المعنى لم يوجد في تلك المسألة فإن أداءه عن نفسه لا يؤدي إلى تغيير ( ( ( تغير ) ) ) شرط المولى فكان أداؤه عن نفسه إلى النصف لأن نصف الدين عليه فإن مات أحد المكاتبين لا يسقط شيء من الكتابة ويؤخذ من الحي جميع الكتابة وبمثله لو أعتق أحدهما سقطت حصته ووجه الفرق بينهما أن الميت من أهل أن تكون عليه الكتابة ألا ترى أن المكاتب إذا مات عن وفاء يؤدى كتابته وكذا لو ترك ولدا تؤخذ منه الكتابة فأما المعتق فليس من أهل أن تجب عليه الكتابة ألا ترى أن المكاتب لو كان واحدا فأعتقه المولى بطلت عنه الكتابة وكذلك ههنا تبطل حصته والمولى بالخيار إن شاء أخذ بحصته المكاتب وإن شاء أخذ المعتق بحق الكفالة فإن أخذ المكاتب لا يرجع عليه لأنه أدى دين نفسه وإن أخذ المعتق وأدى رجع على المكاتب لأنه كفيله ولا يجوز للمكاتب أن يتزوج بغير إذن مولاه وكذا المكاتبة لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وقد قال رسول الله أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر ولأن المولى يملك رقبة المكاتب والمكاتب يملك منافعه ومكاسبه فصار بمنزلة عبد مشترك بين اثنين أنه لا ينفرد أحدهما بالنكاح ولا يزوج ابنه وابنته لأن جواز الإنكاح يعتمد الولاية ولا ولاية له إذ هو عبد ولا يزوج عبده لما قلنا ويزوج أمته ومكاتبته لأن تزويجهما من باب الاكتساب وعقد الكتابة عقد اكتساب المال بخلاف تزويج العبد لأنه يتعلق المهر برقبته فلم يكن اكتسابا ويجوز إقراره بالدين واستيفاؤه لأن ذلك من ضرورات التجارة والمكاتبة إذن بالتجارة فكان هو إذنا بما هو من ضرورات التجارة ولا تجوز وصية المكاتب في ماله وإن ترك وفاه ( ( ( وفاء ) ) ) أما إذا لم يترك وفاه ( ( ( وفاء ) ) ) فلا شك فيه لأنه مات عبدا فلا يجوز ( ( ( تجوز ) ) ) وصيته وأما إذا ترك وفاه ( ( ( وفاء ) ) ) فلأنا وإن حكمنا بعتقه فإنما حكمنا به قبيل الموت بلا فصل وتلك الساعة لطيفة لا تتسع للفظ الوصية ولو أوصى ثم أدى للكتابة ( ( ( الكتابة ) ) ) في حال حياته وعتق فإن وصيته على ثلاثة أوجه في وجه لا تجوز بالإجماع وفي وجه تجوز بالإجماع وفي وجه اختلفوا فيه فأما الوجه الذي تجوز بالإجماع فهو أن يقول إذا عتقت ( ( ( أعتقت ) ) ) فثلث مالي وصية فأدى فعتق ثم مات صحت وصيته بالإجماع لأنه أضاف الوصية إلى حال الحرية والحر من أهل الوصية

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونظير هذا الاختلاف ما قالوا في كتاب الطلاق والعتاق أن من قال لامرأتين له إن شئتما فأنتما طالقان أو قال لعبدين له إن شئتما فأنتما حران أنه على قول زفر أيهما شاء يعتق وانصرف مشيئة كل واحد منهما إلى عتق نفسه وطلاق نفسها وفي قول علمائنا الثلاثة ما لم توجد مشيئتهما جميعا في طلاقيهما جميعا أو في عتقيهما جميعا لا يعتق واحد منهما كذلك ههنا وأما الفصل الثالث وهو ما إذا كاتبهما على ألف درهم ولم يقل إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق فأيهما أدى حصته فإنه يعتق في قولهم جميعا لأنه لم يعلق عتقهما بأدائهما جميعا فانصرف نصيب كل واحد منهما إليه خاصة وصار كل واحد منهما مكاتبا على حدة ثم إذا كاتبهما كتابة واحدة فأدى أحدهما شيئا منه كان له أن يرجع على صاحبه بنصفه بخلاف ما إذا كان الدين على رجلين وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه فأدى أحدهما شيئا أنه لا يرجع على صاحبه ما لم يجاوز النصف فإذا جاوز النصف يرجع على صاحبه بالزيادة وجه الفرق أن من مسألتنا هذه لو جعلنا أداء عن نفسه أدى ذلك إلى تغيير شرط المولى لأنه يعتق ومن شرط المولى عتقهما جميعا فإذا كان الأمر هكذا فكان أداؤه عن نفسه وعن صاحبه حتى لا يؤدي إلى تغير شرط المولى وهذا المعنى لم يوجد في تلك المسألة فإن أداءه عن نفسه لا يؤدي إلى تغيير ( ( ( تغير ) ) ) شرط المولى فكان أداؤه عن نفسه إلى النصف لأن نصف الدين عليه فإن مات أحد المكاتبين لا يسقط شيء من الكتابة ويؤخذ من الحي جميع الكتابة وبمثله لو أعتق أحدهما سقطت حصته ووجه الفرق بينهما أن الميت من أهل أن تكون عليه الكتابة ألا ترى أن المكاتب إذا مات عن وفاء يؤدى كتابته وكذا لو ترك ولدا تؤخذ منه الكتابة فأما المعتق فليس من أهل أن تجب عليه الكتابة ألا ترى أن المكاتب لو كان واحدا فأعتقه المولى بطلت عنه الكتابة وكذلك ههنا تبطل حصته والمولى بالخيار إن شاء أخذ بحصته المكاتب وإن شاء أخذ المعتق بحق الكفالة فإن أخذ المكاتب لا يرجع عليه لأنه أدى دين نفسه وإن أخذ المعتق وأدى رجع على المكاتب لأنه كفيله ولا يجوز للمكاتب أن يتزوج بغير إذن مولاه وكذا المكاتبة لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وقد قال رسول الله أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر ولأن المولى يملك رقبة المكاتب والمكاتب يملك منافعه ومكاسبه فصار بمنزلة عبد مشترك بين اثنين أنه لا ينفرد أحدهما بالنكاح ولا يزوج ابنه وابنته لأن جواز الإنكاح يعتمد الولاية ولا ولاية له إذ هو عبد ولا يزوج عبده لما قلنا ويزوج أمته ومكاتبته لأن تزويجهما من باب الاكتساب وعقد الكتابة عقد اكتساب المال بخلاف تزويج العبد لأنه يتعلق المهر برقبته فلم يكن اكتسابا ويجوز إقراره بالدين واستيفاؤه لأن ذلك من ضرورات التجارة والمكاتبة إذن بالتجارة فكان هو إذنا بما هو من ضرورات التجارة ولا تجوز وصية المكاتب في ماله وإن ترك وفاه ( ( ( وفاء ) ) ) أما إذا لم يترك وفاه ( ( ( وفاء ) ) ) فلا شك فيه لأنه مات عبدا فلا يجوز ( ( ( تجوز ) ) ) وصيته وأما إذا ترك وفاه ( ( ( وفاء ) ) ) فلأنا وإن حكمنا بعتقه فإنما حكمنا به قبيل الموت بلا فصل وتلك الساعة لطيفة لا تتسع للفظ الوصية ولو أوصى ثم أدى للكتابة ( ( ( الكتابة ) ) ) في حال حياته وعتق فإن وصيته على ثلاثة أوجه في وجه لا تجوز بالإجماع وفي وجه تجوز بالإجماع وفي وجه اختلفوا فيه فأما الوجه الذي تجوز بالإجماع فهو أن يقول إذا عتقت ( ( ( أعتقت ) ) ) فثلث مالي وصية فأدى فعتق ثم مات صحت وصيته بالإجماع لأنه أضاف الوصية إلى حال الحرية والحر من أهل الوصية

Section V04/P145–V04/P146Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P145–V04/P146)
Orijinal Metin (AR)

وأما الوجه الذي لا تجوز بالإجماع وهو أن يوصي بعين ماله لرجل فأدى فعتق ثم مات لا يجوز لأنه ما أضاف الوصية إلى حال الحرية وإنما أوصى بعين ماله فيتعلق بملكه في ذلك الوقت وهو ملك المكاتب وملك المكاتب لا يحتمل التبرع فلا يجوز إلا إذا أجاز تلك الوصية بعد العتق فتجوز لأن الوصية مما يجوز الإجازة بدليل أن رجلا لو قال لورثته أجزت لكم أن تعطوا ثلث مالي فلانا كان ذلك منه وصية وأما الوجه الذي اختلفوا فيه فهو ما إذا أوصى بثلث ماله ثم أدى وعتق ثم مات قال أبو حنيفة لا تجوز الوصية إلا أن يحددها بعد العتق لأنها تعلقت بملك المكاتب وملكه لا يحتمل المعروف وقال أبو يوسف ومحمد تجوز وهذا نظير ما ذكرنا في كتاب العتاق أنه إذا قال العبد أو المكاتب كل مملوك أملكه إذا أعتقت فهو حر فأعتق ثم ملك مملوكا يعتق بالإجماع ولو لم يقل إذا أعتقت لا يعتق بالإجماع ولو قال كل مملوك أملكه فيما استقبل فهو حر فعتق وملك مملوكا لا يعتق في قول أبي حنيفة وعندهما يعتق والحجج على نحو ما ذكرنا في العتاق ويجوز للمكاتب قبول الصدقات لقوله تعالى في آية الصدقات وفي الرقاب قيل في التفسير ما أداها المكاتبون ويحل للمولى أن يأخذ ذلك من قضاء من المكاتبة ويحل له تناوله بعد العجز وإن كان المولى غنيا لأن العين تختلف باختلاف أسباب الملك حكما وإن كانت عينا واحدة حقيقة والأصل فيه ما روي أن بريرة رضي الله عنها كانت يتصدق عليها وكانت تهدي ذلك إلى رسول الله وكان يأكل منه ويقول هو لها صدقة ولنا هدية وكذلك الفقير إذا مات وترك مالا جمعه من الصدقات ووارثه غني يحل له أكله لما قلنا ولو أوصى المكاتب إلى رجل أي جعله وصيا ثم مات فإن مات من غير وفاه ( ( ( وفاء ) ) ) بطل إيصاؤه لأنه مات عبدا والعبد ليس من أهل الإيصاء وإن مات بعدما أدى بدل الكتابة جاز الإيصاء وتكون وصيته كوصية الحر لأن الولاية إنما تنتقل إليه عند الموت وعند الموت كان حرا فتنتقل الولاية إليه فصار كوصي الحر وإن مات عن وفاء ولم يؤد في حال حياته فإن وصيه يكون وصيا على أولاده الذين دخلوا في كتابته دون الأولاد الأحرار الذين ولدوا من امرأة حرة ويكون أضعف الأوصياء كوصي الأم فيكون له ولاية الحفظ ولا يكون له ولاية البيع والشراء على رواية الزيادات وعلى رواية كتاب القسمة جعل كوصي الأب حيث أجاز قسمته في العقارات والقسمة تمنع البيع والله عز وجل أعلم فصل وأما بيان ما يملك المولى من التصرف في المكاتب وما لا يملكه فيشتمل عليه حكم المكاتبة نذكره في فصل الحكم إن شاء الله تعالى فصل وأما صفة المكاتبة فنوعان أحدهما أنها عقد لازم من جانب المولى إذا كان صحيحا حتى لا يملك فسخه من غير رضا المكاتب إذا لم يحل نجم أو نجمان على الخلاف غير لازم في جانب المكاتب حتى ينفرد بفسخه من غير رضا المولى لأنه عقد شرع نظرا للعبيد وتمام نظرهم أن لا يلزم في حقهم ويجوز رد المكاتب إلى الرق وفسخ الكتابة دون قضاء القاضي عند عامة العلماء وقال ابن أبي ليلى لا يجوز رده إلا عند القاضي لأن العقد قد صح فلا ينفسخ إلا بقضاء القاضي ولنا ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه أجاز ذلك ولم ينقل عن غيره خلافه وإليه أشار في الأصل فقال بلغنا ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما ولأن المكاتب قد ثبت له الخيار في عقد الكتابة لأن له أن يعجز نفسه ومن له الخيار في العقد إذا فسخ العقد يصح فسخه دون القاضي كالبيع بشرط الخيار وغيره فأما الفاسد منه فغير لازم من الجانبين حتى ينفرد كل واحد منهما بالفسخ من غير رضا الآخر لأن العقد الفاسد واجب النقض والفسخ حق للشرع رفعا للفساد كالبيع الفاسد وغيره

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الوجه الذي لا تجوز بالإجماع وهو أن يوصي بعين ماله لرجل فأدى فعتق ثم مات لا يجوز لأنه ما أضاف الوصية إلى حال الحرية وإنما أوصى بعين ماله فيتعلق بملكه في ذلك الوقت وهو ملك المكاتب وملك المكاتب لا يحتمل التبرع فلا يجوز إلا إذا أجاز تلك الوصية بعد العتق فتجوز لأن الوصية مما يجوز الإجازة بدليل أن رجلا لو قال لورثته أجزت لكم أن تعطوا ثلث مالي فلانا كان ذلك منه وصية وأما الوجه الذي اختلفوا فيه فهو ما إذا أوصى بثلث ماله ثم أدى وعتق ثم مات قال أبو حنيفة لا تجوز الوصية إلا أن يحددها بعد العتق لأنها تعلقت بملك المكاتب وملكه لا يحتمل المعروف وقال أبو يوسف ومحمد تجوز وهذا نظير ما ذكرنا في كتاب العتاق أنه إذا قال العبد أو المكاتب كل مملوك أملكه إذا أعتقت فهو حر فأعتق ثم ملك مملوكا يعتق بالإجماع ولو لم يقل إذا أعتقت لا يعتق بالإجماع ولو قال كل مملوك أملكه فيما استقبل فهو حر فعتق وملك مملوكا لا يعتق في قول أبي حنيفة وعندهما يعتق والحجج على نحو ما ذكرنا في العتاق ويجوز للمكاتب قبول الصدقات لقوله تعالى في آية الصدقات وفي الرقاب قيل في التفسير ما أداها المكاتبون ويحل للمولى أن يأخذ ذلك من قضاء من المكاتبة ويحل له تناوله بعد العجز وإن كان المولى غنيا لأن العين تختلف باختلاف أسباب الملك حكما وإن كانت عينا واحدة حقيقة والأصل فيه ما روي أن بريرة رضي الله عنها كانت يتصدق عليها وكانت تهدي ذلك إلى رسول الله وكان يأكل منه ويقول هو لها صدقة ولنا هدية وكذلك الفقير إذا مات وترك مالا جمعه من الصدقات ووارثه غني يحل له أكله لما قلنا ولو أوصى المكاتب إلى رجل أي جعله وصيا ثم مات فإن مات من غير وفاه ( ( ( وفاء ) ) ) بطل إيصاؤه لأنه مات عبدا والعبد ليس من أهل الإيصاء وإن مات بعدما أدى بدل الكتابة جاز الإيصاء وتكون وصيته كوصية الحر لأن الولاية إنما تنتقل إليه عند الموت وعند الموت كان حرا فتنتقل الولاية إليه فصار كوصي الحر وإن مات عن وفاء ولم يؤد في حال حياته فإن وصيه يكون وصيا على أولاده الذين دخلوا في كتابته دون الأولاد الأحرار الذين ولدوا من امرأة حرة ويكون أضعف الأوصياء كوصي الأم فيكون له ولاية الحفظ ولا يكون له ولاية البيع والشراء على رواية الزيادات وعلى رواية كتاب القسمة جعل كوصي الأب حيث أجاز قسمته في العقارات والقسمة تمنع البيع والله عز وجل أعلم فصل وأما بيان ما يملك المولى من التصرف في المكاتب وما لا يملكه فيشتمل عليه حكم المكاتبة نذكره في فصل الحكم إن شاء الله تعالى فصل وأما صفة المكاتبة فنوعان أحدهما أنها عقد لازم من جانب المولى إذا كان صحيحا حتى لا يملك فسخه من غير رضا المكاتب إذا لم يحل نجم أو نجمان على الخلاف غير لازم في جانب المكاتب حتى ينفرد بفسخه من غير رضا المولى لأنه عقد شرع نظرا للعبيد وتمام نظرهم أن لا يلزم في حقهم ويجوز رد المكاتب إلى الرق وفسخ الكتابة دون قضاء القاضي عند عامة العلماء وقال ابن أبي ليلى لا يجوز رده إلا عند القاضي لأن العقد قد صح فلا ينفسخ إلا بقضاء القاضي ولنا ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه أجاز ذلك ولم ينقل عن غيره خلافه وإليه أشار في الأصل فقال بلغنا ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما ولأن المكاتب قد ثبت له الخيار في عقد الكتابة لأن له أن يعجز نفسه ومن له الخيار في العقد إذا فسخ العقد يصح فسخه دون القاضي كالبيع بشرط الخيار وغيره فأما الفاسد منه فغير لازم من الجانبين حتى ينفرد كل واحد منهما بالفسخ من غير رضا الآخر لأن العقد الفاسد واجب النقض والفسخ حق للشرع رفعا للفساد كالبيع الفاسد وغيره

Section V04/P146–V04/P147Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P146–V04/P147)
Orijinal Metin (AR)

والثاني أنها متجزئة في قول أبي حنيفة وعندهما غير متجزئة لأنها عقد يفضي إلى العتق والعتق متجزىء عنده وعندهما لا يتجزأ كذا المكاتبة وعلى هذا يخرج ما إذا كاتب رجل نصف عبده أنه جازت الكتابة في النصف وصار نصفه مكاتبا عند أبي حنيفة لأن الكتابة متجزئة عنده فصحت في ذلك النصف لا غير وصار في النصف الآخر مأذونا بالتجارة لأن الكتابة تقتضي وجوب أداء بدل الكتابة ولا يمكنه الأداء إلا بالإذن والإذن لا يتجزأ فصار الإذن في قدر الكتابة إذنا في الكل فصار مأذونا في الكل ونصفه مكاتب فإن أدى عتق نصفه وصار النصف الآخر مستسعى فإن شاء أعتق وإن شاء استسعى غير مشقوق عليه بمنزلة رجل أعتق نصف عبده فإن اكتسب العبد مالا قبل الأداء فنصفه له ونصفه للمولى في قول أبي حنيفة لأن نصفه مكاتب ونصفه رقيق في قولهما والكسب كله للمكاتب لأنه كله صار مكاتبا وما اكتسب بعد الأداء فكله للمكاتب بالإجماع وليس للمولى فيه شيء أما على قولهما فلا يشكل لأنه حر عليه دين وأما على أصل أبي حنيفة فلأن المستسعى كالمكاتب وكسب المكاتب له وإذا كاتب نصف عبده ثم أراد أن يحول بينه وبين الكسب لم يكن له ذلك لأنه لما كاتب نصفه فقد أذن له بالاكتساب لأنه لا يتوصل إلى أداء بدل الكتابة إلا بالكسب فلا يملك الحجر عليه إلا بعد فسخ الكتابة ولا يفسخ إلا برضاه بخلاف العبد المأذون كله أنه يملك حجره ومنعه من الاكتساب لأنه إنما صار مأذونا بالقول فيصير محجورا ( ( ( محجوزا ) ) ) عليه بحجره والأذن ههنا لا يثبت بالقبول بل مقتضى الكتابة فلا يصير محجورا عليه إلا بفسخ الكتابة فإن أراد أن يخرج من المصر فله منعه بالقياس ولكن استحسن أن لا يمنعه وكذلك إذا أراد أن يستخدمه يوما أو يستسعيه يوما ويخلي عنه يوما للكسب له ذلك في القياس ولكن استحسن أن لا يتعرض له في شيء حتى يؤدي أو يعجز كذا ذكر في الأصل وجه القياس أن نصفه رقيق لم تزل يده عنه فله أن يمنعه من الخروج من المصر لأجل النصف فيقول له إن كان نصفك مكاتبا فالنصف الآخر غير مكاتب فلي المنع فكان له أن يمسكه ويستخدمه يوما كالعبد المشترك وجه الاستحسان أنه بعقد الكتابة صار مأذونا بالاكتساب وذلك بالخروج إلى الأمصار فلا يجوز له منعه وأن يحول بينه وبين الاكتساب بالاستخدام ولا يمكنه أن يخرج بالنصف دون النصف أو يستخدم النصف دون النصف فإما أن يجعل النصف الذي هو مكاتب تبعا للنصف الذي ليس بمكاتب أو يجعل النصف الذي هو غير مكاتب تبعا للنصف الذي هو مكاتب وهذا الثاني أولى لأن الحرية والرق إذا اجتمعا غلبت الحرية الرق وفي الكتابة شعبة من العتق لأنها تعقد للعتق في المستقبل وهي سبب من أسبابه وإذا كاتب نصف عبده ثم أراد أن يبيع الباقي فإن باعه من غير العبد لا يجوز لأن حق الحرية تعلق بالرقبة فلا يجوز بيعه من غيره كما لو اعتق نصفه أو دبر نصفه ثم باعه أنه لا يجوز كذا هذا ولأن المكاتب له أن يكتب ويخرج من المصر بغير إذن المولى فصار كأنه باعه بشرط أن لا يسلم إلى المشتري ولو فعل هكذا كان البيع فاسدا كذلك هذا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني أنها متجزئة في قول أبي حنيفة وعندهما غير متجزئة لأنها عقد يفضي إلى العتق والعتق متجزىء عنده وعندهما لا يتجزأ كذا المكاتبة وعلى هذا يخرج ما إذا كاتب رجل نصف عبده أنه جازت الكتابة في النصف وصار نصفه مكاتبا عند أبي حنيفة لأن الكتابة متجزئة عنده فصحت في ذلك النصف لا غير وصار في النصف الآخر مأذونا بالتجارة لأن الكتابة تقتضي وجوب أداء بدل الكتابة ولا يمكنه الأداء إلا بالإذن والإذن لا يتجزأ فصار الإذن في قدر الكتابة إذنا في الكل فصار مأذونا في الكل ونصفه مكاتب فإن أدى عتق نصفه وصار النصف الآخر مستسعى فإن شاء أعتق وإن شاء استسعى غير مشقوق عليه بمنزلة رجل أعتق نصف عبده فإن اكتسب العبد مالا قبل الأداء فنصفه له ونصفه للمولى في قول أبي حنيفة لأن نصفه مكاتب ونصفه رقيق في قولهما والكسب كله للمكاتب لأنه كله صار مكاتبا وما اكتسب بعد الأداء فكله للمكاتب بالإجماع وليس للمولى فيه شيء أما على قولهما فلا يشكل لأنه حر عليه دين وأما على أصل أبي حنيفة فلأن المستسعى كالمكاتب وكسب المكاتب له وإذا كاتب نصف عبده ثم أراد أن يحول بينه وبين الكسب لم يكن له ذلك لأنه لما كاتب نصفه فقد أذن له بالاكتساب لأنه لا يتوصل إلى أداء بدل الكتابة إلا بالكسب فلا يملك الحجر عليه إلا بعد فسخ الكتابة ولا يفسخ إلا برضاه بخلاف العبد المأذون كله أنه يملك حجره ومنعه من الاكتساب لأنه إنما صار مأذونا بالقول فيصير محجورا ( ( ( محجوزا ) ) ) عليه بحجره والأذن ههنا لا يثبت بالقبول بل مقتضى الكتابة فلا يصير محجورا عليه إلا بفسخ الكتابة فإن أراد أن يخرج من المصر فله منعه بالقياس ولكن استحسن أن لا يمنعه وكذلك إذا أراد أن يستخدمه يوما أو يستسعيه يوما ويخلي عنه يوما للكسب له ذلك في القياس ولكن استحسن أن لا يتعرض له في شيء حتى يؤدي أو يعجز كذا ذكر في الأصل وجه القياس أن نصفه رقيق لم تزل يده عنه فله أن يمنعه من الخروج من المصر لأجل النصف فيقول له إن كان نصفك مكاتبا فالنصف الآخر غير مكاتب فلي المنع فكان له أن يمسكه ويستخدمه يوما كالعبد المشترك وجه الاستحسان أنه بعقد الكتابة صار مأذونا بالاكتساب وذلك بالخروج إلى الأمصار فلا يجوز له منعه وأن يحول بينه وبين الاكتساب بالاستخدام ولا يمكنه أن يخرج بالنصف دون النصف أو يستخدم النصف دون النصف فإما أن يجعل النصف الذي هو مكاتب تبعا للنصف الذي ليس بمكاتب أو يجعل النصف الذي هو غير مكاتب تبعا للنصف الذي هو مكاتب وهذا الثاني أولى لأن الحرية والرق إذا اجتمعا غلبت الحرية الرق وفي الكتابة شعبة من العتق لأنها تعقد للعتق في المستقبل وهي سبب من أسبابه وإذا كاتب نصف عبده ثم أراد أن يبيع الباقي فإن باعه من غير العبد لا يجوز لأن حق الحرية تعلق بالرقبة فلا يجوز بيعه من غيره كما لو اعتق نصفه أو دبر نصفه ثم باعه أنه لا يجوز كذا هذا ولأن المكاتب له أن يكتب ويخرج من المصر بغير إذن المولى فصار كأنه باعه بشرط أن لا يسلم إلى المشتري ولو فعل هكذا كان البيع فاسدا كذلك هذا

Section V04/P147Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P147)
Orijinal Metin (AR)

ولو باع نصف نفسه من العبد لا يجوز لأن العبد من نفسه بيع في الحقيقة بل هو إعتاق بمال بدليل أن الولاء يثبت منه بدليل أنه لو باع نفس المدبر من المدبر يجوز ولو كان بيعا لما جاز وإذا أعتق نصفه فالعبد بالخيار إن شاء أدى الكتابة وعتق وإن شاء عجز ويسعى في نصف قيمته لأنه يوجه إليها وجها عتق في ذلك النصف عتق بأداء الكتابة وعتق بالسعاية فله أن يميل إلى أي الوجهين شاء عبد بين رجلين كاتبه أحدهما فالأمر لا يخلو إما أن كاتب نصفه أو كله وكل ذلك لا يخلو إما أن يكون بإذن شريكه أو بغير إذنه وإذا أذن فلا يخلو إما أن أذن له بقبض بدل الكتابة أو لم يأذن فإن كاتب نصفه بغير إذن شريكه صار نصيبه مكاتبا لكن لشريكه أن ينقض الكتابة لأنه يتضرر به في الحال وفي ثاني الحال لأنه لا يجوز بيعه في الحال لأن نصفه مكاتب وفي الثاني يصير مستسعى فكان له حق الفسخ والكتابة تحتمل الفسخ ولا يصح فسخه إلا بقضاء القاضي لأن الشريك الذي كاتب تصرف في ملك نفسه فلا يفسخ تصرفه إلا بقضاء القاضي أو برضا العبد فإن لم يعلم به الشريك حتى أدى عتق نصفه لأن الكتابة نفذت في نصيبه فإذا وجد شرط العتق عتق ثم الذي لم يكاتب له أن يرجع على الشريك فيقبض منه نصف ما أخذ لأن ما أخذه كان كسب عبد بينهما فكان له أن يشاركه في المأخوذ ثم الذي كاتب له أن يرجع على العبد بما قبض شريكه منه لأنه كاتبه على بدل ولم يسلم له إلا نصفه فكان له أن يرجع عليه إلى تمام البدل وما يكون من الكسب في يد العبد له نصفه بالكتابة ونصفه لشريكه الذي لم يكاتب هذا في الكسب الذي اكتسبه قبل الأداء وأما ما اكتسبه بعد الأداء فهو له خاصة لأنه بعد الأداء يصير مستسعى والمستسعى أحق بمنافعه ومكاسبه من السيد فإن اختلف العبد والمولى فقال العبد هذا كسب اكتسبته بعد الأداء وقال المولى بل اكتسبته قبل الأداء فالقول قول العبد لأن الكسب شيء حادث فيحال حدوثه إلى أقرب الأوقات وصار الحكم بعد كعبد بين اثنين أعتقه أحدهما فإن كان موسرا فللشريك ثلاث اختيارات وإن كان معسرا فخياران هذا إذا كان بغير إذن الشريك فإذا كان بإذنه فإن كان لم يأذن له بقبض الكتابة فهذا والأول سواء إلا في فصلين أحدهما أنه لا يكون له حق الفسخ ههنا لوجود الرضا والثاني أنه ليس له أن يضمنه نصف قيمة العبد بعدما عتق لأنه رضي بالعتاق حيث أذن له في الكتابة وإن كان أذن له بقبض بدل الكتابة فهذا والأول سواء إلا في ثلاثة فصول اثنان قد ذكرناهما والثالث أن ما قبض ليس له أن يشاركه هذا إذا كاتب النصف فأما إذا كاتب الكل فهذا والأول سواء إلا في فصل واحد وهو أنه إذا أخذ الشريك منه نصف ما قبض من الكتابة لا يرجع بذلك على المكاتب هذا إذا كان بغير إذن الشريك فأما إذا كان بإذنه وأجاز قبل أن يؤدي صار مكاتبا بينهما فلا يعتق جميعه إلا بأداء الألف إليهما معا عتق وإن أدى إلى أحدهما أولا لا يعتق لأن المكاتبة وقعت بصيغة واحدة هذا إذا لم يأذن له بقبض الكتابة فإن أذن له بقبض الكتابة فإن أدى إليهما عتق كله وإن أدى جميعه إلى الذي كاتب عتق كله والألف بينهما وإن أدى كله إلى الشريك لا يعتق حتى يصل نصفه إلى شريكه وهذا كله قول أبي حنيفة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو باع نصف نفسه من العبد لا يجوز لأن العبد من نفسه بيع في الحقيقة بل هو إعتاق بمال بدليل أن الولاء يثبت منه بدليل أنه لو باع نفس المدبر من المدبر يجوز ولو كان بيعا لما جاز وإذا أعتق نصفه فالعبد بالخيار إن شاء أدى الكتابة وعتق وإن شاء عجز ويسعى في نصف قيمته لأنه يوجه إليها وجها عتق في ذلك النصف عتق بأداء الكتابة وعتق بالسعاية فله أن يميل إلى أي الوجهين شاء عبد بين رجلين كاتبه أحدهما فالأمر لا يخلو إما أن كاتب نصفه أو كله وكل ذلك لا يخلو إما أن يكون بإذن شريكه أو بغير إذنه وإذا أذن فلا يخلو إما أن أذن له بقبض بدل الكتابة أو لم يأذن فإن كاتب نصفه بغير إذن شريكه صار نصيبه مكاتبا لكن لشريكه أن ينقض الكتابة لأنه يتضرر به في الحال وفي ثاني الحال لأنه لا يجوز بيعه في الحال لأن نصفه مكاتب وفي الثاني يصير مستسعى فكان له حق الفسخ والكتابة تحتمل الفسخ ولا يصح فسخه إلا بقضاء القاضي لأن الشريك الذي كاتب تصرف في ملك نفسه فلا يفسخ تصرفه إلا بقضاء القاضي أو برضا العبد فإن لم يعلم به الشريك حتى أدى عتق نصفه لأن الكتابة نفذت في نصيبه فإذا وجد شرط العتق عتق ثم الذي لم يكاتب له أن يرجع على الشريك فيقبض منه نصف ما أخذ لأن ما أخذه كان كسب عبد بينهما فكان له أن يشاركه في المأخوذ ثم الذي كاتب له أن يرجع على العبد بما قبض شريكه منه لأنه كاتبه على بدل ولم يسلم له إلا نصفه فكان له أن يرجع عليه إلى تمام البدل وما يكون من الكسب في يد العبد له نصفه بالكتابة ونصفه لشريكه الذي لم يكاتب هذا في الكسب الذي اكتسبه قبل الأداء وأما ما اكتسبه بعد الأداء فهو له خاصة لأنه بعد الأداء يصير مستسعى والمستسعى أحق بمنافعه ومكاسبه من السيد فإن اختلف العبد والمولى فقال العبد هذا كسب اكتسبته بعد الأداء وقال المولى بل اكتسبته قبل الأداء فالقول قول العبد لأن الكسب شيء حادث فيحال حدوثه إلى أقرب الأوقات وصار الحكم بعد كعبد بين اثنين أعتقه أحدهما فإن كان موسرا فللشريك ثلاث اختيارات وإن كان معسرا فخياران هذا إذا كان بغير إذن الشريك فإذا كان بإذنه فإن كان لم يأذن له بقبض الكتابة فهذا والأول سواء إلا في فصلين أحدهما أنه لا يكون له حق الفسخ ههنا لوجود الرضا والثاني أنه ليس له أن يضمنه نصف قيمة العبد بعدما عتق لأنه رضي بالعتاق حيث أذن له في الكتابة وإن كان أذن له بقبض بدل الكتابة فهذا والأول سواء إلا في ثلاثة فصول اثنان قد ذكرناهما والثالث أن ما قبض ليس له أن يشاركه هذا إذا كاتب النصف فأما إذا كاتب الكل فهذا والأول سواء إلا في فصل واحد وهو أنه إذا أخذ الشريك منه نصف ما قبض من الكتابة لا يرجع بذلك على المكاتب هذا إذا كان بغير إذن الشريك فأما إذا كان بإذنه وأجاز قبل أن يؤدي صار مكاتبا بينهما فلا يعتق جميعه إلا بأداء الألف إليهما معا عتق وإن أدى إلى أحدهما أولا لا يعتق لأن المكاتبة وقعت بصيغة واحدة هذا إذا لم يأذن له بقبض الكتابة فإن أذن له بقبض الكتابة فإن أدى إليهما عتق كله وإن أدى جميعه إلى الذي كاتب عتق كله والألف بينهما وإن أدى كله إلى الشريك لا يعتق حتى يصل نصفه إلى شريكه وهذا كله قول أبي حنيفة

Section V04/P147–V04/P148Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P147–V04/P148)
Orijinal Metin (AR)

وأما على قولهما فإن كتابة النصف وكتابة الجميع سواء لأن الكتابة عندهما لا تتجزأ فإن لم يجز صاحبه حتى أدى عتق كله ويأخذ الشريك منه نصف ما قبض ولا يرجع هو على العبد بما قبض منه شريكه ونصف الكسب الفاضل للمكاتب ونصفه للذي لم يكاتب والولاء كله للذي كاتبه ويضمن حصة شريكه إن كان موسرا ويسعى العبد إن كان معسرا وإن أجاز شريكه صار مكاتبا بينهما فإن أدى إليهما معا عتق والولاء بينهما وجميع الكسب للمكاتب وإن أدى إلى أحدهما لا يعتق حتى يصل نصفه إلى الآخر إلا إذا أذن لشريكه بقبض الكتابة فإن أدى كله إلى المأمور عتق وإن أدى كله إلى الآمر لا يعتق حتى يصل نصفه إلى المأمور ولو كان عبد بين رجلين كاتب كل واحد منهما نصيبه على الإنفراد بأن كاتب أحدهما نصيبه على ألف درهم ثم كاتب الآخر نصيبه على مائة دينار صار نصيب كل واحد منهما مكاتبا له فإذا أدى إليهما معا عتق وإن أدى إلى أحدهما عتق نصيبه ولا يشاركه الآخر فيما قبض لأنه لما كاتب صار راضيا بكتابته وللمكاتب أن يقضي غريما دون غريم ونصيب الآخر مكاتب على حاله فإذا أدى نصيب الآخر عتق والولاء بينهما وإن لم يؤد نصيب الآخر ولكنه عجز صار كعبد بين اثنين أعتقه أحدهما والجواب فيه معروف وكذلك لو كاتب كل واحد جميع العبد صار نصيب كل واحد منهما مكاتبا له بالبدل الذي سمى فما لم يوجد جميع المسمى لا يعتق والحكم فيه ما ذكرنا أن لو كاتب كل واحد منهما نصيبه وهذا قول أبي حنيفة وأما على قولهما فكتابة البعض وكتابة الكل سواء فإن أدى إليهما عتق والولاء بينهما وإن أدى إلى أحدهما أولا عتق كله من المؤدي إليه وثبت الولاء منه ويضمن إن كان موسرا ويسعى العبد إن كان معسرا إلا أن على قول محمد يضمن أو يسعى العبد في نصف القيمة أو في كتابة الآخر في الأقل منهما وقال أبو يوسف بطلت كتابة الآخر وإنما يضمن العبد أو يسعى في نصف قيمته لا غير ولو كان عبد بين اثنين فكاتباه جميعا مكاتبة واحدة فأدى إلى أحدهما حصته لم يعتق حصته منه ما لم يؤد جميع الكتابة إليهما لأنهما جعلا شرط عتقه أداء جميع المكاتبة فلا يعتق إلا بوجود الشرط بخلاف ما إذا كان لكل واحد منهما عبد فكاتباهما جميعا مكاتبة واحدة أن كل واحد منهما يكون مكاتبا على حدة حتى لو أدى حصته يعتق لأن ههنا لو جعل كل نصف مكاتبا على حدة لأدى إلى تغيير شرطهما لأن شرطهما أن يعتق بأداء الكل فلا يعتق أحدهما إلا بأداء جميع الكتابة حتى لا يؤدي إلى تغيير الشرط وهذا المعنى لم يوجد هناك لأن عتق أحدهما لا يؤثر في الآخر فكان الشرط فيه لغوا مكاتب بين رجلين أعتقه أحدهما قال أبو حنيفة لا ضمان عليه في ذلك لشريكه موسرا كان أو معسرا لأن نصيب الآخر مكاتب على حاله لكون العتق متجزئا عنده فإن أدى عتق والولاء بينهما لوجود الإعتاق منهما وإن عجز صار كعبد بين اثنين أعتقه أحدهما والحكم فيه ما ذكرنا في كتاب العتاق وعلى قولهما عتق كله لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما والولاء له إلا أن على قول أبي يوسف صار حكمه حكم عبد بين اثنين أعتقه أحدهما وعلى قول محمد إن كان المعتق موسرا ينظر إلى قدر نصيب شريكه وإلى باقي الكتابة فأيهما كان أقل ضمن ذلك وإن كان معسرا سعى العبد في الأقل فإن لم يعتقه أحدهما ولكن دبره صار نصيبه مدبرا ويكون مكاتبا على حاله لأن التدبير لا ينافي الكتابة فإن أدى الكل عتق والولاء يثبت منهما وإن عجز صار كعبد بين اثنين دبره أحدهما صار نصيبه مدبرا ولشريكه خمس خيارات إن كان موسرا وإن كان معسرا فأربع خيارات وهذا قول أبي حنيفة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما على قولهما فإن كتابة النصف وكتابة الجميع سواء لأن الكتابة عندهما لا تتجزأ فإن لم يجز صاحبه حتى أدى عتق كله ويأخذ الشريك منه نصف ما قبض ولا يرجع هو على العبد بما قبض منه شريكه ونصف الكسب الفاضل للمكاتب ونصفه للذي لم يكاتب والولاء كله للذي كاتبه ويضمن حصة شريكه إن كان موسرا ويسعى العبد إن كان معسرا وإن أجاز شريكه صار مكاتبا بينهما فإن أدى إليهما معا عتق والولاء بينهما وجميع الكسب للمكاتب وإن أدى إلى أحدهما لا يعتق حتى يصل نصفه إلى الآخر إلا إذا أذن لشريكه بقبض الكتابة فإن أدى كله إلى المأمور عتق وإن أدى كله إلى الآمر لا يعتق حتى يصل نصفه إلى المأمور ولو كان عبد بين رجلين كاتب كل واحد منهما نصيبه على الإنفراد بأن كاتب أحدهما نصيبه على ألف درهم ثم كاتب الآخر نصيبه على مائة دينار صار نصيب كل واحد منهما مكاتبا له فإذا أدى إليهما معا عتق وإن أدى إلى أحدهما عتق نصيبه ولا يشاركه الآخر فيما قبض لأنه لما كاتب صار راضيا بكتابته وللمكاتب أن يقضي غريما دون غريم ونصيب الآخر مكاتب على حاله فإذا أدى نصيب الآخر عتق والولاء بينهما وإن لم يؤد نصيب الآخر ولكنه عجز صار كعبد بين اثنين أعتقه أحدهما والجواب فيه معروف وكذلك لو كاتب كل واحد جميع العبد صار نصيب كل واحد منهما مكاتبا له بالبدل الذي سمى فما لم يوجد جميع المسمى لا يعتق والحكم فيه ما ذكرنا أن لو كاتب كل واحد منهما نصيبه وهذا قول أبي حنيفة وأما على قولهما فكتابة البعض وكتابة الكل سواء فإن أدى إليهما عتق والولاء بينهما وإن أدى إلى أحدهما أولا عتق كله من المؤدي إليه وثبت الولاء منه ويضمن إن كان موسرا ويسعى العبد إن كان معسرا إلا أن على قول محمد يضمن أو يسعى العبد في نصف القيمة أو في كتابة الآخر في الأقل منهما وقال أبو يوسف بطلت كتابة الآخر وإنما يضمن العبد أو يسعى في نصف قيمته لا غير ولو كان عبد بين اثنين فكاتباه جميعا مكاتبة واحدة فأدى إلى أحدهما حصته لم يعتق حصته منه ما لم يؤد جميع الكتابة إليهما لأنهما جعلا شرط عتقه أداء جميع المكاتبة فلا يعتق إلا بوجود الشرط بخلاف ما إذا كان لكل واحد منهما عبد فكاتباهما جميعا مكاتبة واحدة أن كل واحد منهما يكون مكاتبا على حدة حتى لو أدى حصته يعتق لأن ههنا لو جعل كل نصف مكاتبا على حدة لأدى إلى تغيير شرطهما لأن شرطهما أن يعتق بأداء الكل فلا يعتق أحدهما إلا بأداء جميع الكتابة حتى لا يؤدي إلى تغيير الشرط وهذا المعنى لم يوجد هناك لأن عتق أحدهما لا يؤثر في الآخر فكان الشرط فيه لغوا مكاتب بين رجلين أعتقه أحدهما قال أبو حنيفة لا ضمان عليه في ذلك لشريكه موسرا كان أو معسرا لأن نصيب الآخر مكاتب على حاله لكون العتق متجزئا عنده فإن أدى عتق والولاء بينهما لوجود الإعتاق منهما وإن عجز صار كعبد بين اثنين أعتقه أحدهما والحكم فيه ما ذكرنا في كتاب العتاق وعلى قولهما عتق كله لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما والولاء له إلا أن على قول أبي يوسف صار حكمه حكم عبد بين اثنين أعتقه أحدهما وعلى قول محمد إن كان المعتق موسرا ينظر إلى قدر نصيب شريكه وإلى باقي الكتابة فأيهما كان أقل ضمن ذلك وإن كان معسرا سعى العبد في الأقل فإن لم يعتقه أحدهما ولكن دبره صار نصيبه مدبرا ويكون مكاتبا على حاله لأن التدبير لا ينافي الكتابة فإن أدى الكل عتق والولاء يثبت منهما وإن عجز صار كعبد بين اثنين دبره أحدهما صار نصيبه مدبرا ولشريكه خمس خيارات إن كان موسرا وإن كان معسرا فأربع خيارات وهذا قول أبي حنيفة

Section V04/P148–V04/P149Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P148–V04/P149)
Orijinal Metin (AR)

وفي قولهما صار كله مدبرا لأن التدبير لا يتجزأ فبطلت الكتابة ويضمن لشريكه نصف القيمة موسرا كان أو معسرا في قول أبي يوسف وعلى قياس قول محمد وجب أن يضمن الأقل من نصف القيمة ومن جميع ما بقي من الكتابة ولو لم يدبره ولكن كاتب جارية فجاءت بولد فادعاه أحدهما ثبت نسب الولد منه وصار نصيبه أم ولد له أما ثبوت النسب فلا خلاف فيه لأن المولى إذا ادعى ولد مكاتبته ثبت النسب لأن فيه تأويل الملك ثم المكاتبة بالخيار إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها لأنه قد ثبت لها حق الحرية من وجهين فلها أن تختار أيهما شاءت ولا تصير كلها أم ولد لأن الإستيلاد عندنا يتجزأ فيما لا يمكن نقل الملك فيه فإن مضت على الكتابة أخذت منه عقرها واستعانت به على أداء بدل الكتابة وإن عجزت نفسها وردت إلى الرق فإنها تصير أم ولد للمستولد لأن المعنى المانع من نقل الملك فيها قد زال ويضمن للشريك نصف قيمتها مكاتبة ونصف عقرها ولا يغرم من قيمة الولد شيئا وهذا قول أبي حنيفة وعلى قولهما صارت الجارية كلها أم ولد لأن الإستيلاد لا يتجزأ وبطلت الكتابة فيغرم للشريك نصف القيمة ونصف العقر موسرا كان أو معسرا وعلى قول محمد وجب أن يضمن الأقل من نصف العقر ومن كتابة شريكه عبد كافر بين مسلم وذمي كاتب الذمي نصيبه بإذن شريكه على خمر جازت الكتابة في قول أبي حنيفة ولا تجوز في قول أبي يوسف ومحمد ولا شركة للمسلم فيما أخذ النصراني منه من الخمر بناء على أن الكتابة متجزئة عند أبي حنيفة كالعتق فلما كاتب الذمي نصيبه على خمر بإذن شريكه وقعت المكاتبة على نصيب نفسه خاصة والذمي إذا كاتب نصيبه على خمر جاز كما لو باع نصيبه بخمر وأما عندهما فالكتابة فاسدة لأن من أصلهما أن العقد انعقد لهما حيث كانت بإذن شريكه فلما بطل نصيب المسلم بطل نصيب الذمي لأنها كتابة واحدة فإذا بطل بعضها بطل كلها ولا شركة للمسلم فيما أخذ النصراني من الخمر لأن المسلم ممنوع من قبض الخمر وإن كاتباه جميعا على خمر مكاتبة واحدة لم يحز ( ( ( يجز ) ) ) في نصيب واحد منهما أما في نصيب المسلم فلا يشكل وأما في نصيب الذمي فلأن المكاتبة واحدة فإذا بطل بعضها بطل الكل ولو أدى إليهما عتق وعليه قيمته للمسلم وللذمي نصف الخمر وإنما عتق بالأداء إليهما لأن الكتابة فاسدة وهذا حكم الكتابة الفاسدة أنه إذا أدى يعتق كما إذا كاتب المسلم عبده على خمر فأدى إلا أنه لا يسعى في نصف قيمته للمسلم ولا يسعى في نصيب الذمي لأن الذمي قد سلم له شرطه لأن الخمر مال متقوم في حق المسلم فيسعى في نصف قيمته له والله عز وجل أعلم فصل وأما حكم المكاتبة ويندرج فيها بيان ما يملكه المولى من التصرف في المكاتب وما لا يملكه فنقول وبالله التوفيق المكاتبة أنواع ثلاثة صحيحة وفاسدة وباطلة أما الصحيحة فلها أحكام بعضها يتعلق بما قبل أداء بدل الكتابة وبعضها يتعلق بأداء بدل الكتابة أما الأول فزوال يد المولى عن المكاتب وصيرورة المكاتب أحق بمنافعه ومكاسبه وصيرورة المولى كالأجنبي عنها وثبوت حق المطالبة للمولى ببدل الكاتبة ( ( ( الكتابة ) ) ) وثبوت حق الحرية للمكاتب لأن ما هو المقصود من هذا العقد لا من الجانبين لا يحصل بدونها وهل تزول رقبة المكاتب عن ملك المولى بالكتابة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي قولهما صار كله مدبرا لأن التدبير لا يتجزأ فبطلت الكتابة ويضمن لشريكه نصف القيمة موسرا كان أو معسرا في قول أبي يوسف وعلى قياس قول محمد وجب أن يضمن الأقل من نصف القيمة ومن جميع ما بقي من الكتابة ولو لم يدبره ولكن كاتب جارية فجاءت بولد فادعاه أحدهما ثبت نسب الولد منه وصار نصيبه أم ولد له أما ثبوت النسب فلا خلاف فيه لأن المولى إذا ادعى ولد مكاتبته ثبت النسب لأن فيه تأويل الملك ثم المكاتبة بالخيار إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها لأنه قد ثبت لها حق الحرية من وجهين فلها أن تختار أيهما شاءت ولا تصير كلها أم ولد لأن الإستيلاد عندنا يتجزأ فيما لا يمكن نقل الملك فيه فإن مضت على الكتابة أخذت منه عقرها واستعانت به على أداء بدل الكتابة وإن عجزت نفسها وردت إلى الرق فإنها تصير أم ولد للمستولد لأن المعنى المانع من نقل الملك فيها قد زال ويضمن للشريك نصف قيمتها مكاتبة ونصف عقرها ولا يغرم من قيمة الولد شيئا وهذا قول أبي حنيفة وعلى قولهما صارت الجارية كلها أم ولد لأن الإستيلاد لا يتجزأ وبطلت الكتابة فيغرم للشريك نصف القيمة ونصف العقر موسرا كان أو معسرا وعلى قول محمد وجب أن يضمن الأقل من نصف العقر ومن كتابة شريكه عبد كافر بين مسلم وذمي كاتب الذمي نصيبه بإذن شريكه على خمر جازت الكتابة في قول أبي حنيفة ولا تجوز في قول أبي يوسف ومحمد ولا شركة للمسلم فيما أخذ النصراني منه من الخمر بناء على أن الكتابة متجزئة عند أبي حنيفة كالعتق فلما كاتب الذمي نصيبه على خمر بإذن شريكه وقعت المكاتبة على نصيب نفسه خاصة والذمي إذا كاتب نصيبه على خمر جاز كما لو باع نصيبه بخمر وأما عندهما فالكتابة فاسدة لأن من أصلهما أن العقد انعقد لهما حيث كانت بإذن شريكه فلما بطل نصيب المسلم بطل نصيب الذمي لأنها كتابة واحدة فإذا بطل بعضها بطل كلها ولا شركة للمسلم فيما أخذ النصراني من الخمر لأن المسلم ممنوع من قبض الخمر وإن كاتباه جميعا على خمر مكاتبة واحدة لم يحز ( ( ( يجز ) ) ) في نصيب واحد منهما أما في نصيب المسلم فلا يشكل وأما في نصيب الذمي فلأن المكاتبة واحدة فإذا بطل بعضها بطل الكل ولو أدى إليهما عتق وعليه قيمته للمسلم وللذمي نصف الخمر وإنما عتق بالأداء إليهما لأن الكتابة فاسدة وهذا حكم الكتابة الفاسدة أنه إذا أدى يعتق كما إذا كاتب المسلم عبده على خمر فأدى إلا أنه لا يسعى في نصف قيمته للمسلم ولا يسعى في نصيب الذمي لأن الذمي قد سلم له شرطه لأن الخمر مال متقوم في حق المسلم فيسعى في نصف قيمته له والله عز وجل أعلم فصل وأما حكم المكاتبة ويندرج فيها بيان ما يملكه المولى من التصرف في المكاتب وما لا يملكه فنقول وبالله التوفيق المكاتبة أنواع ثلاثة صحيحة وفاسدة وباطلة أما الصحيحة فلها أحكام بعضها يتعلق بما قبل أداء بدل الكتابة وبعضها يتعلق بأداء بدل الكتابة أما الأول فزوال يد المولى عن المكاتب وصيرورة المكاتب أحق بمنافعه ومكاسبه وصيرورة المولى كالأجنبي عنها وثبوت حق المطالبة للمولى ببدل الكاتبة ( ( ( الكتابة ) ) ) وثبوت حق الحرية للمكاتب لأن ما هو المقصود من هذا العقد لا من الجانبين لا يحصل بدونها وهل تزول رقبة المكاتب عن ملك المولى بالكتابة

Section V04/P149–V04/P150Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P149–V04/P150)
Orijinal Metin (AR)

اختلف المشايخ فيه قال عامتهم لا تزول وقال بعضهم تزول عن ملك المولى ولا يملكها العبد بمنزلة البيع بشرط الخيار للمشتري على أصل أبي حنيفة أن المبيع يزول عن ملك البائع ولا يدخل في ملك المشتري وهذا غير سديد لأن الملك صفة إضافية فيستحيل وجوده بدون المضاف إليه كسائر الأوصاف الإضافية من الأبوة والبنوة والأخوة والشركة ونحوها فلا يتصور وجود مملوك لا مالك له وهكذا نقول في باب البيع لأن البيع في الحقيقة ملك البائع أو ملك المشتري إلا أنا لا نعلم ذلك في الحال لأنا لا نعلم أن العقد يجاز أو يفسخ فيتوقف في علمنا بجهلنا بعاقبة الأمر وعند الإجازة أو الفسخ يتبين أنه كان ثابتا للمشتري أو للبائع من وقت البيع حتى يظهر في حق الرواية هذا معنى قول أبي حنيفة في تلك المسألة وبيان هذه الجملة في مسائل إذا كاتب عبده كتابة صحيحة صار مأذونا في التجارة لأنه وجب عليه أداء بدل الكتابة ولا يتمكن من الأداء إلا بالكسب والتجارة كسب وليس له أن يمنعه من الكسب ولا من السفر ولو شرط عليه أن لا يسافر كان الشرط باطلا والكتابة صحيحة لما مر وليس له أن يأخذ الكسب من يده لأن كسبه له ولا يجوز له إجارته ورهنه لأن الإجارة تمليك المنفعة ومنافع المكاتب له والرهن إثبات ملك اليد للمرتهن وملك اليد للمكاتب ولا يجوز استخدامه واستغلاله لأن ذلك تصرف في المنفعة والمنافع له ويجوز إعتاقه ابتداء بلا خلاف لأن جوازه يعتمد ملك الرقبة وأنه قائم سواء كان المولى صحيحا أو مريضا غير أنه إن كان صحيحا يعتق مجانا وإن كان مريضا والعبد يخرج من الثلث فكذلك وكذلك إذا كان لا يخرج من الثلث لكن جازت ( ( ( أجازت ) ) ) الورثة وإن لم تجز الورثة فله الخيار في قول أبي حنيفة إن شاء سعى في ثلثي القيمة حالا وإن شاء سعى في ثلثي الكتابة مؤجلا وعند أبي يوسف ومحمد لا خيار له ويسعى في الأقل لأن الكتابة سبقت الإعتاق والإعتاق في المرض بمنزلة التدبير ولو دبره كان حكمه هذا على ما ذكرنا في كتاب التدبير كذا إذا أعتقه في المرض ويجوز له إعتاقه عن الكفارة عندنا خلافا للشافعي والمسألة تذكر في كتاب الكفارات ولو أعتق الولد المولود أو المشتري في الكتابة جاز ولا يسقط شيء من بدل الكتابة والقياس أن لا يجوز إعتاقه وهو قول زفر وجه القياس أن في إعتاقه الولد إبطال حق المكاتب لأنه يملك كسب ولده المولود والمشتري وبالإعتاق يبطل وإليه أشار في الأصل فقال لأن للمكاتب أن يستخدمهم وجه الاستحسان أن المكاتب إنما يسعى في حرية نفسه وأولاده وقد نال هذا المقصود وإنما لا يسقط من بدل الكتابة شيء لأن البدل كله على المكاتب فلا يسقط شيء منه بعتق الولد ولو أعتق أم ولد المكاتبة لم يجز لأن المكاتب لو عتق كانت هي أم ولد على حالها لأنها لم تصر مكاتبة بكتابته فلا تعتق بعتق المكاتب ولا يجوز له بيع المكاتب بغير رضاه بلا خلاف لأن فيه إبطال حق المكاتب من غير رضاه وهو حق الحرية فلا يجوز بيعه كالمدبر وأم الولد وإن رضي به المكاتب جاز ويكون ذلك فسخا للكتابة لأن امتناع الجواز كان لحق المكاتب فإذا رضي فقد زال المانع وذكر ابن سماعة عن محمد أن المولى والمكاتب إذا اجتمعا في البيع قال البيع لا يجوز والصحيح جواب ظاهر الرواية لأنه لما باعه المولى برضاه فقد تراضيا على الفسخ فيكون إقاله والكتابة تحتمل الإقالة وما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت بريرة وكانت مكاتبة فمحمول على أن ذلك كان برضاها وعلى هذا الهبة والصدقة والوصية ولو كاتب جارية لا يحل له وطؤها والاستمتاع بها لأن ذلك انتفاع بها والمولى كالأجنبي في منافعها ولو وطئها غرم العقر لها تستعين به على أداء بدل الكتابة لأنه بدل منفعة مملوكة لها

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اختلف المشايخ فيه قال عامتهم لا تزول وقال بعضهم تزول عن ملك المولى ولا يملكها العبد بمنزلة البيع بشرط الخيار للمشتري على أصل أبي حنيفة أن المبيع يزول عن ملك البائع ولا يدخل في ملك المشتري وهذا غير سديد لأن الملك صفة إضافية فيستحيل وجوده بدون المضاف إليه كسائر الأوصاف الإضافية من الأبوة والبنوة والأخوة والشركة ونحوها فلا يتصور وجود مملوك لا مالك له وهكذا نقول في باب البيع لأن البيع في الحقيقة ملك البائع أو ملك المشتري إلا أنا لا نعلم ذلك في الحال لأنا لا نعلم أن العقد يجاز أو يفسخ فيتوقف في علمنا بجهلنا بعاقبة الأمر وعند الإجازة أو الفسخ يتبين أنه كان ثابتا للمشتري أو للبائع من وقت البيع حتى يظهر في حق الرواية هذا معنى قول أبي حنيفة في تلك المسألة وبيان هذه الجملة في مسائل إذا كاتب عبده كتابة صحيحة صار مأذونا في التجارة لأنه وجب عليه أداء بدل الكتابة ولا يتمكن من الأداء إلا بالكسب والتجارة كسب وليس له أن يمنعه من الكسب ولا من السفر ولو شرط عليه أن لا يسافر كان الشرط باطلا والكتابة صحيحة لما مر وليس له أن يأخذ الكسب من يده لأن كسبه له ولا يجوز له إجارته ورهنه لأن الإجارة تمليك المنفعة ومنافع المكاتب له والرهن إثبات ملك اليد للمرتهن وملك اليد للمكاتب ولا يجوز استخدامه واستغلاله لأن ذلك تصرف في المنفعة والمنافع له ويجوز إعتاقه ابتداء بلا خلاف لأن جوازه يعتمد ملك الرقبة وأنه قائم سواء كان المولى صحيحا أو مريضا غير أنه إن كان صحيحا يعتق مجانا وإن كان مريضا والعبد يخرج من الثلث فكذلك وكذلك إذا كان لا يخرج من الثلث لكن جازت ( ( ( أجازت ) ) ) الورثة وإن لم تجز الورثة فله الخيار في قول أبي حنيفة إن شاء سعى في ثلثي القيمة حالا وإن شاء سعى في ثلثي الكتابة مؤجلا وعند أبي يوسف ومحمد لا خيار له ويسعى في الأقل لأن الكتابة سبقت الإعتاق والإعتاق في المرض بمنزلة التدبير ولو دبره كان حكمه هذا على ما ذكرنا في كتاب التدبير كذا إذا أعتقه في المرض ويجوز له إعتاقه عن الكفارة عندنا خلافا للشافعي والمسألة تذكر في كتاب الكفارات ولو أعتق الولد المولود أو المشتري في الكتابة جاز ولا يسقط شيء من بدل الكتابة والقياس أن لا يجوز إعتاقه وهو قول زفر وجه القياس أن في إعتاقه الولد إبطال حق المكاتب لأنه يملك كسب ولده المولود والمشتري وبالإعتاق يبطل وإليه أشار في الأصل فقال لأن للمكاتب أن يستخدمهم وجه الاستحسان أن المكاتب إنما يسعى في حرية نفسه وأولاده وقد نال هذا المقصود وإنما لا يسقط من بدل الكتابة شيء لأن البدل كله على المكاتب فلا يسقط شيء منه بعتق الولد ولو أعتق أم ولد المكاتبة لم يجز لأن المكاتب لو عتق كانت هي أم ولد على حالها لأنها لم تصر مكاتبة بكتابته فلا تعتق بعتق المكاتب ولا يجوز له بيع المكاتب بغير رضاه بلا خلاف لأن فيه إبطال حق المكاتب من غير رضاه وهو حق الحرية فلا يجوز بيعه كالمدبر وأم الولد وإن رضي به المكاتب جاز ويكون ذلك فسخا للكتابة لأن امتناع الجواز كان لحق المكاتب فإذا رضي فقد زال المانع وذكر ابن سماعة عن محمد أن المولى والمكاتب إذا اجتمعا في البيع قال البيع لا يجوز والصحيح جواب ظاهر الرواية لأنه لما باعه المولى برضاه فقد تراضيا على الفسخ فيكون إقاله والكتابة تحتمل الإقالة وما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت بريرة وكانت مكاتبة فمحمول على أن ذلك كان برضاها وعلى هذا الهبة والصدقة والوصية ولو كاتب جارية لا يحل له وطؤها والاستمتاع بها لأن ذلك انتفاع بها والمولى كالأجنبي في منافعها ولو وطئها غرم العقر لها تستعين به على أداء بدل الكتابة لأنه بدل منفعة مملوكة لها

%0
10 Bölüm

Questions