Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Section V05/P264–V05/P265Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P264–V05/P265)
Orijinal Metin (AR)

ومنها إذا اشترى جارية قد ولدت منه بالنكاح على أنه بالخيار ثلاثة أيام لا تصير أم ولد له عند أبي حنيفة لأنها لم تدخل في ملكه وهو على خياره إن شاء فسخ البيع وعادت إلى ملك البائع وإن شاء أجازه وصارت أم ولد له ولزمه الثمن وعندهما صارت أم ولده بنفس الشراء لأنها دخلت في ملكه فبطل خياره ولزمه الثمن ومنها إذا اشترى زوجته بشرط الخيار ثلاثة أيام لا يفسد النكاح عند أبي حنيفة لأنها لم تدخل في ملكه عنده وعندهما فسد لدخولها في ملكه وملك أحد الزوجين رقبة صاحبه أو شقصا منها يرفع النكاح فإن وطئها في مدة الخيار فإن كانت بكرا كان إجازة بالإجماع أما عند أبي حنيفة فلأجل النقصان بإزالة البكارة وهي العذرة لا لأجل الوطء لأن ملك النكاح قائم فكان حل الوطء قائما فلا حاجة إلى ملك اليمين وأما عندهما فلأجل النقصان والوطء جميعا فإن كانت ثيبا لا يبطل خياره عند أبي حنيفة لأن بطلانه ( ( ( بطلان ) ) ) الخيار لضرورة حل الوطء ولا ضرورة لأن ملك النكاح قائم فكان حل الوطء ثابتا فلا ضرورة إلى ملك اليمين بحل الوطء فلم يبطل الخيار وعندهما يبطل خياره لضرورة حل الوطء بملك اليمين لارتفاع النكاح بنفس الشراء بخلاف ما إذا لم تكن الجارية زوجة له ووطئها أنه يكون إجازة سواء كانت بكرا أو ثيبا لأن حل الوطء هناك لا يثبت إلا بملك اليمين لانعدام النكاح فكان إقدامه على الوطء اختيارا للملك فيبطل الخيار ومنها إذا اشترى جارية على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبضها فحاضت عنده في مدة الخيار حيضة كاملة أو بعض حيضة في مدة الخيار فاختار البيع لا تجزي تلك الحيضة في الاستبراء عند أبي حنيفة وعليه أن يستبرئها بحيضة أخرى لأنها لم تدخل في ملكه عنده ولم يوجد سبب وجوب الاستبراء وعندهما يحتسب بها لأنها دخلت في ملكه فكانت الحيضة بعد وجود سبب وجوب الاستبراء فكانت محسوبة منه ولو اختار فسخ البيع ورد الجارية فلا استبراء على البائع عند أبي حنيفة سواء كان الرد قبل القبض أو بعده وعندهما قبل القبض القياس أن يجب وفي الاستحسان لا يجب وبعد القبض يجب قياسا واستحسانا على ما ذكرنا في مسائل الاستبراء وإن كان الخيار للبائع ففسخ العقد لا يجب عليه الاستبراء لأنها لم تخرج عن ملكه وإن أجازه فعلى المشتري أن يستبرئها بعد الإجازة والقبض بحيضة أخرى بالإجماع لأنه ملكها بعد الإجازة وبعد القبض ملكا مطلقا ومنها إذا اشترى شيئا بعينه على أنه بالخيار ثلاثة أيام فقبضه بإذن البائع ثم أودعه البائع في مدة الخيار فهلك في مدة الخيار أو بعدها يهلك على البائع ويبطل البيع عند أبي حنيفة لأنه لم يدخل في ملك المشتري ولما دخل رده على البائع فقد ارتفع قبضه فهلك المبيع قبل القبض وعندهما يهلك على المشتري ويلزمه الثمن لأنه دخل في ملكه أعني المشتري فقد أودع ملك نفسه ويد المودع يده فهلاكه في يده كهلاكه في يد نفسه ولو كان الخيار للبائع فسلمه إلى المشتري ثم إن المشتري أودعه البائع في مدة الخيار فهلك في يد البائع قبل جواز البيع أو بعده بطل البيع بالإجماع ولو كان البيع باتا فقبضه المشتري بإذن البائع أو بغير إذنه والثمن منقود أو مؤجل وله خيار رؤية أو عيب فأودعه البائع فهلك عند البائع يهلك على المشتري ويلزمه الثمن بالإجماع لأن خيار الرؤية والعيب لا يمنع انعقاد العقد في حق الحكم فكان مودعا ملك نفسه والله عز وجل أعلم ومنها إذا اشترى ذمي من ذمي خمرا أو خنزيرا على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبضه ثم أسلم المشتري بطل العقد عند أبي حنيفة لأنه لم يدخل في ملك المشتري والمسلم ممنوع عن تملك الخمر بالبيع وعندهما يلزم العقد ولا يبطل لأنه دخل في ملك المشتري والإسلام يمنع من إخراجه عن ملكه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها إذا اشترى جارية قد ولدت منه بالنكاح على أنه بالخيار ثلاثة أيام لا تصير أم ولد له عند أبي حنيفة لأنها لم تدخل في ملكه وهو على خياره إن شاء فسخ البيع وعادت إلى ملك البائع وإن شاء أجازه وصارت أم ولد له ولزمه الثمن وعندهما صارت أم ولده بنفس الشراء لأنها دخلت في ملكه فبطل خياره ولزمه الثمن ومنها إذا اشترى زوجته بشرط الخيار ثلاثة أيام لا يفسد النكاح عند أبي حنيفة لأنها لم تدخل في ملكه عنده وعندهما فسد لدخولها في ملكه وملك أحد الزوجين رقبة صاحبه أو شقصا منها يرفع النكاح فإن وطئها في مدة الخيار فإن كانت بكرا كان إجازة بالإجماع أما عند أبي حنيفة فلأجل النقصان بإزالة البكارة وهي العذرة لا لأجل الوطء لأن ملك النكاح قائم فكان حل الوطء قائما فلا حاجة إلى ملك اليمين وأما عندهما فلأجل النقصان والوطء جميعا فإن كانت ثيبا لا يبطل خياره عند أبي حنيفة لأن بطلانه ( ( ( بطلان ) ) ) الخيار لضرورة حل الوطء ولا ضرورة لأن ملك النكاح قائم فكان حل الوطء ثابتا فلا ضرورة إلى ملك اليمين بحل الوطء فلم يبطل الخيار وعندهما يبطل خياره لضرورة حل الوطء بملك اليمين لارتفاع النكاح بنفس الشراء بخلاف ما إذا لم تكن الجارية زوجة له ووطئها أنه يكون إجازة سواء كانت بكرا أو ثيبا لأن حل الوطء هناك لا يثبت إلا بملك اليمين لانعدام النكاح فكان إقدامه على الوطء اختيارا للملك فيبطل الخيار ومنها إذا اشترى جارية على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبضها فحاضت عنده في مدة الخيار حيضة كاملة أو بعض حيضة في مدة الخيار فاختار البيع لا تجزي تلك الحيضة في الاستبراء عند أبي حنيفة وعليه أن يستبرئها بحيضة أخرى لأنها لم تدخل في ملكه عنده ولم يوجد سبب وجوب الاستبراء وعندهما يحتسب بها لأنها دخلت في ملكه فكانت الحيضة بعد وجود سبب وجوب الاستبراء فكانت محسوبة منه ولو اختار فسخ البيع ورد الجارية فلا استبراء على البائع عند أبي حنيفة سواء كان الرد قبل القبض أو بعده وعندهما قبل القبض القياس أن يجب وفي الاستحسان لا يجب وبعد القبض يجب قياسا واستحسانا على ما ذكرنا في مسائل الاستبراء وإن كان الخيار للبائع ففسخ العقد لا يجب عليه الاستبراء لأنها لم تخرج عن ملكه وإن أجازه فعلى المشتري أن يستبرئها بعد الإجازة والقبض بحيضة أخرى بالإجماع لأنه ملكها بعد الإجازة وبعد القبض ملكا مطلقا ومنها إذا اشترى شيئا بعينه على أنه بالخيار ثلاثة أيام فقبضه بإذن البائع ثم أودعه البائع في مدة الخيار فهلك في مدة الخيار أو بعدها يهلك على البائع ويبطل البيع عند أبي حنيفة لأنه لم يدخل في ملك المشتري ولما دخل رده على البائع فقد ارتفع قبضه فهلك المبيع قبل القبض وعندهما يهلك على المشتري ويلزمه الثمن لأنه دخل في ملكه أعني المشتري فقد أودع ملك نفسه ويد المودع يده فهلاكه في يده كهلاكه في يد نفسه ولو كان الخيار للبائع فسلمه إلى المشتري ثم إن المشتري أودعه البائع في مدة الخيار فهلك في يد البائع قبل جواز البيع أو بعده بطل البيع بالإجماع ولو كان البيع باتا فقبضه المشتري بإذن البائع أو بغير إذنه والثمن منقود أو مؤجل وله خيار رؤية أو عيب فأودعه البائع فهلك عند البائع يهلك على المشتري ويلزمه الثمن بالإجماع لأن خيار الرؤية والعيب لا يمنع انعقاد العقد في حق الحكم فكان مودعا ملك نفسه والله عز وجل أعلم ومنها إذا اشترى ذمي من ذمي خمرا أو خنزيرا على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبضه ثم أسلم المشتري بطل العقد عند أبي حنيفة لأنه لم يدخل في ملك المشتري والمسلم ممنوع عن تملك الخمر بالبيع وعندهما يلزم العقد ولا يبطل لأنه دخل في ملك المشتري والإسلام يمنع من إخراجه عن ملكه

Section V05/P265–V05/P266Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P265–V05/P266)
Orijinal Metin (AR)

ولو أسلم البائع لا يبطل البيع بالإجماع لأن البيع بات في جانبه والإسلام في البيع البات لا يوجب بطلانه إذا كان بعد القبض والمشتري على خياره فإن أجاز البيع جاز ويلزمه الثمن وإن فسخه انفسخ وصار الخمر للبائع حكما والمسلم من أهل أن يتملك الخمر حكما ألا ترى أنه يتملكها بالميراث ولو كان الخيار للبائع فأسلم البائع بطل الخيار لأن خيار البائع يمنع خروج السلعة عن ملكه والإسلام يمنع إخراج الخمر عن ملكه بالعقد فبطل العقد ولو أسلم المشتري لا يبطل البيع لأن البيع بات في جانبه والبائع على خياره فإن فسخ البيع عادت الخمر إليه وإن أجازه صار الخمر للمشتري حكما والمسلم من أهل أن يتملكها حكما كما في الإرث ولو كان البيع باتا فأسلما أو أسلم أحدهما لا يبطل البيع لأن الإسلام متى ورد والحرام مقبوض يلاقيه بالعفو لأنه لم يثبت بعد الإسلام ملك مبتدأ لثبوتها بالعقد والقبض على الكمال وإنما يوجد بعد الإسلام دوام الملك والإسلام لا ينافيه فإن المسلم إذا تخمر عصيره فلا يؤمر بإبطال حقه فيها هذا كله إذا أسلما أو أسلم أحدهما بعد القبض فأما إذا كان قبل القبض بطل البيع كيف ما كان سواء كان البيع باتا أو بشرط الخيار لهما أو لأحدهما لأن الإسلام متى ورد والحرام غير مقبوض يمنع من قبضه بحكم العقد لما في القبض من معنى إنشاء العقد من وجه فيلحق به في باب الحرمات احتياطا على ما ذكرنا فيما تقدم وقد تظهر فوائد هذا الأصل في فروع أخر يطول ذكرها وإن كان المبيع دارا فإن كان الخيار للبائع لا يثبت للشفيع فيها حق الشفعة لأن المبيع لم يخرج عن ملك البائع وإن كان للمشتري يثبت للشفيع حق الشفعة بالإجماع أما على أصلهما فظاهر لأن المبيع في ملك المشتري وأما على أصل أبي حنيفة فالمبيع وإن لم يدخل في ملك المشتري لكنه قد زال عن ملك البائع بالإجماع وحق الشفعة يعتمد زوال ملك البائع لا ثبوت ملك المشتري والله أعلم ولو تبايعا عبدا بجارية والخيار للبائع فأعتق البائع العبد نفذ إعتاقه وانفسخ البيع لأن خيار البائع يمنع زوال العبد عن ملكه فقد أعتق ملك نفسه فنفذ وإن أعتق الجارية نفذ أيضا ولزم البيع أما على أصلهما فظاهر لأنه ملكها فأعتق ملك نفسه وأما على أصل أبي حنيفة وإن لم يملكها بالعقد لكن الإقدام على الإعتاق دليل عقد الملك إذ لا وجود للعتق إلا بالملك ولا ملك بسقوط الخيار فتضمن إقدامه على الإعتاق إسقاط الخيار ولو أعتقهما معا نفذ إعتاقهما جميعا وبطل البيع وعليه قيمة الجارية وعندهما نفذ إعتاقهما ولا شيء عليه أما نفوذ إعتاقهما أما العبد فلا شك فيه لأنه لم يخرج عن ملك البائع بلا خلاف وأما الجارية فكذلك على أصلهما لأنها دخلت في ملكه وعند أبي حنيفة وإن لم تدخل في ملكه بنفس العقد فقد دخلت بمقتضى الإقدام على إعتاقهما على ما بينا فإعتاقهما صادف محلا مملوكا للمعتق فنفذ وأما لزوم قيمة الجارية عند أبي حنيفة فلأن العبد بدل الجارية وقد هلك قبل التسليم بالإعتاق وهلاك المبيع قبل التسليم يوجب بطلان البيع وإذا بطل البيع وجب رد الجارية وقد عجز عن ردها بسبب العتق فيغرم قيمتها ولو أعتق المشتري العبد أو الجارية لم ينفذ إعتاقه أما العبد فلأنه لم يدخل في ملكه وأما الجارية فلأنها خرجت عن ملكه والله عز وجل أعلم وأما بيان ما يسقط به الخيار ويلزم البيع فنقول وبالله التوفيق أما خيار البائع فما يسقط به خياره ويلزم البيع نوعان من الأصل أحدهما اختياري والآخر ضروري أما الاختياري فالإجازة لأن الأصل هو لزوم البيع والامتناع بعارض الخيار وقد بطل بالإجازة فيلزم البيع والإجازة نوعان صريح وما هو في معنى الصريح ودلالة أما الأول فنحو أن يقول البائع أجزت البيع أو أوجبته أو أسقطت الخيار أو أبطلته وما يجري هذا المجرى سواء علم المشتري الإجازة أو لم يعلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو أسلم البائع لا يبطل البيع بالإجماع لأن البيع بات في جانبه والإسلام في البيع البات لا يوجب بطلانه إذا كان بعد القبض والمشتري على خياره فإن أجاز البيع جاز ويلزمه الثمن وإن فسخه انفسخ وصار الخمر للبائع حكما والمسلم من أهل أن يتملك الخمر حكما ألا ترى أنه يتملكها بالميراث ولو كان الخيار للبائع فأسلم البائع بطل الخيار لأن خيار البائع يمنع خروج السلعة عن ملكه والإسلام يمنع إخراج الخمر عن ملكه بالعقد فبطل العقد ولو أسلم المشتري لا يبطل البيع لأن البيع بات في جانبه والبائع على خياره فإن فسخ البيع عادت الخمر إليه وإن أجازه صار الخمر للمشتري حكما والمسلم من أهل أن يتملكها حكما كما في الإرث ولو كان البيع باتا فأسلما أو أسلم أحدهما لا يبطل البيع لأن الإسلام متى ورد والحرام مقبوض يلاقيه بالعفو لأنه لم يثبت بعد الإسلام ملك مبتدأ لثبوتها بالعقد والقبض على الكمال وإنما يوجد بعد الإسلام دوام الملك والإسلام لا ينافيه فإن المسلم إذا تخمر عصيره فلا يؤمر بإبطال حقه فيها هذا كله إذا أسلما أو أسلم أحدهما بعد القبض فأما إذا كان قبل القبض بطل البيع كيف ما كان سواء كان البيع باتا أو بشرط الخيار لهما أو لأحدهما لأن الإسلام متى ورد والحرام غير مقبوض يمنع من قبضه بحكم العقد لما في القبض من معنى إنشاء العقد من وجه فيلحق به في باب الحرمات احتياطا على ما ذكرنا فيما تقدم وقد تظهر فوائد هذا الأصل في فروع أخر يطول ذكرها وإن كان المبيع دارا فإن كان الخيار للبائع لا يثبت للشفيع فيها حق الشفعة لأن المبيع لم يخرج عن ملك البائع وإن كان للمشتري يثبت للشفيع حق الشفعة بالإجماع أما على أصلهما فظاهر لأن المبيع في ملك المشتري وأما على أصل أبي حنيفة فالمبيع وإن لم يدخل في ملك المشتري لكنه قد زال عن ملك البائع بالإجماع وحق الشفعة يعتمد زوال ملك البائع لا ثبوت ملك المشتري والله أعلم ولو تبايعا عبدا بجارية والخيار للبائع فأعتق البائع العبد نفذ إعتاقه وانفسخ البيع لأن خيار البائع يمنع زوال العبد عن ملكه فقد أعتق ملك نفسه فنفذ وإن أعتق الجارية نفذ أيضا ولزم البيع أما على أصلهما فظاهر لأنه ملكها فأعتق ملك نفسه وأما على أصل أبي حنيفة وإن لم يملكها بالعقد لكن الإقدام على الإعتاق دليل عقد الملك إذ لا وجود للعتق إلا بالملك ولا ملك بسقوط الخيار فتضمن إقدامه على الإعتاق إسقاط الخيار ولو أعتقهما معا نفذ إعتاقهما جميعا وبطل البيع وعليه قيمة الجارية وعندهما نفذ إعتاقهما ولا شيء عليه أما نفوذ إعتاقهما أما العبد فلا شك فيه لأنه لم يخرج عن ملك البائع بلا خلاف وأما الجارية فكذلك على أصلهما لأنها دخلت في ملكه وعند أبي حنيفة وإن لم تدخل في ملكه بنفس العقد فقد دخلت بمقتضى الإقدام على إعتاقهما على ما بينا فإعتاقهما صادف محلا مملوكا للمعتق فنفذ وأما لزوم قيمة الجارية عند أبي حنيفة فلأن العبد بدل الجارية وقد هلك قبل التسليم بالإعتاق وهلاك المبيع قبل التسليم يوجب بطلان البيع وإذا بطل البيع وجب رد الجارية وقد عجز عن ردها بسبب العتق فيغرم قيمتها ولو أعتق المشتري العبد أو الجارية لم ينفذ إعتاقه أما العبد فلأنه لم يدخل في ملكه وأما الجارية فلأنها خرجت عن ملكه والله عز وجل أعلم وأما بيان ما يسقط به الخيار ويلزم البيع فنقول وبالله التوفيق أما خيار البائع فما يسقط به خياره ويلزم البيع نوعان من الأصل أحدهما اختياري والآخر ضروري أما الاختياري فالإجازة لأن الأصل هو لزوم البيع والامتناع بعارض الخيار وقد بطل بالإجازة فيلزم البيع والإجازة نوعان صريح وما هو في معنى الصريح ودلالة أما الأول فنحو أن يقول البائع أجزت البيع أو أوجبته أو أسقطت الخيار أو أبطلته وما يجري هذا المجرى سواء علم المشتري الإجازة أو لم يعلم

Section V05/P266–V05/P267Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P266–V05/P267)
Orijinal Metin (AR)

وأما الإجازة بطريق الدلالة فهي أن يوجد منه تصرف في الثمن يدل على الإجازة وإيجاب البيع فالإقدام عليه يكون إجازة للبيع دلالة والأصل فيه ما روي أن رسول الله قال لبريرة حين عتقت ملكت بضعك فاختاري وإن وطئك زوجك فلا خيار لك فقد جعل النبي عليه الصلاة والسلام تمكينها من الوطء دليل بطلان الخيار فصار ذلك أصلا لأن الخيار كما يسقط بصريح الإسقاط يسقط بالإسقاط من طريق الدلالة وعلى هذا يخرج ما إذا كان الثمن عينا فتصرف البائع فيه تصرف الملاك بأن باعه أو ساومه أو أعتقه أو دبره أو كاتبه أو آجره أو رهنه ونحو ذلك لأن ذلك يكون إجازة للبيع أما على أصلهما فلأن الثمن دخل في ملك البائع فكان التصرف فيه دليل تقرر ملكه وأنه دليل إجازة البيع وأما على أصل أبي حنيفة فالإقدام على التصرف يكون دليل اختيار الملك فيه وذا دليل الإجازة وكذا لو كان الثمن دينا فأبرأ البائع المشتري من الثمن أو اشترى به شيئا منه أو وهبه من المشتري فهو إجازة للبيع لما قلنا ويصح شراؤه وهبته لأن هبة الدين والشراء به ممن عليه الدين وأنه جائز وكذا لو ساومه البائع بالثمن الذي في ذمته شيئا لأنه قصد تملك ذلك الشيء ولا يمكنه التملك إلا بثبوت ملكه في الثمن أو تقرره فيه ولو اشترى بالثمن شيئا من غيره لم يصح الشراء وكان إجازة أما عدم صحة الشراء فلأنه شراء بالدين من غير من عليه الدين وأما كونه إجازة للبيع فلأن الشراء به من غيره وإن لم يصح لكنه قصد التملك وذا دليل الإجازة كما إذا ساومه بل أولى لأن الشراء به في الدلالة على قصده التملك فوق المساومة فلما كانت المساومة إجازة فالشراء أولى بخلاف ما إذا كان البائع قبض الثمن الذي هو دين فاشترى به شيئا أنه لا يكون إجازة للبيع لأن عين المقبوض ليس بمستحق الرد عند الفسخ لأن الدراهم والدنانير لا يتعينان عندنا في الفسخ كما لا يتعينان في العقد فلم يكن المقبوض فيه مستحق الرد فلا يكون التصرف دليل الإجازة بخلاف ما إذا اشترى به قبل القبض لأنه أضاف الشراء إلى عين ما هو مستحق بالعقد فكان دليل القصد إلى الملك أو تقرر الملك فيه على ما قلنا ولو كان الخيار للمشتري فأبرأه البائع من الثمن قال أبو يوسف رحمه الله لا يصح الإبراء لأن خيار المشتري يمنع وجوب الثمن والإبراء إسقاط وإسقاط ما ليس بثابت لا يتصور وروي عن محمد رحمه الله أنه إذا أجاز البيع نفذ الإبراء لأن الملك يثبت مستندا إلى وقت البيع فتبين أن الثمن كان واجبا فكان إبراؤه بعد الوجوب فينفذ والله عز وجل أعلم وأما الضرورية ( ( ( الضروري ) ) ) فثلاثة أشياء أحدهما مضي مدة الخيار لأن الخيار مؤقت به والمؤقت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية لكن هل تدخل الغاية في شرط الخيار بأن شرط الخيار إلى الليل أو إلى الغد هل يدخل الليل أو الغد قال أبو حنيفة عليه الرحمة تدخل وقال أبو يوسف ومحمد لا تدخل وجه قولهما أن الغاية لا تدخل تحت ما ضربت له الغاية كما في قوله تعالى عز شأنه ثم أتموا الصيام إلى الليل حتى لا يجب الصوم في الليل وكما في التأجيل إلى غاية أن الغاية لا تدخل تحت الأجل كذا هذا ولأبي حنيفة أن الغايات منقسمة غاية إخراج وغاية إثبات فغاية الإخراج تدخل تحت ما ضربت له الغاية كما في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق والغاية ههنا في معنى غاية الإخراج ألا ترى أنه لو لم يذكر الوقت أصلا لاقتضى ثبوت الخيار في الأوقات كلها حتى لم يصح لأنه يكون في معنى شرط خيار مؤبد بخلاف التأجيل إلى غاية فإنه لولا ذكر الغاية لم يثبت الأجل أصلا فكانت الغاية غاية إثبات فلم تدخل تحت ما ضربت له الغاية والثاني موت البائع في مدة الخيار عندنا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الإجازة بطريق الدلالة فهي أن يوجد منه تصرف في الثمن يدل على الإجازة وإيجاب البيع فالإقدام عليه يكون إجازة للبيع دلالة والأصل فيه ما روي أن رسول الله قال لبريرة حين عتقت ملكت بضعك فاختاري وإن وطئك زوجك فلا خيار لك فقد جعل النبي عليه الصلاة والسلام تمكينها من الوطء دليل بطلان الخيار فصار ذلك أصلا لأن الخيار كما يسقط بصريح الإسقاط يسقط بالإسقاط من طريق الدلالة وعلى هذا يخرج ما إذا كان الثمن عينا فتصرف البائع فيه تصرف الملاك بأن باعه أو ساومه أو أعتقه أو دبره أو كاتبه أو آجره أو رهنه ونحو ذلك لأن ذلك يكون إجازة للبيع أما على أصلهما فلأن الثمن دخل في ملك البائع فكان التصرف فيه دليل تقرر ملكه وأنه دليل إجازة البيع وأما على أصل أبي حنيفة فالإقدام على التصرف يكون دليل اختيار الملك فيه وذا دليل الإجازة وكذا لو كان الثمن دينا فأبرأ البائع المشتري من الثمن أو اشترى به شيئا منه أو وهبه من المشتري فهو إجازة للبيع لما قلنا ويصح شراؤه وهبته لأن هبة الدين والشراء به ممن عليه الدين وأنه جائز وكذا لو ساومه البائع بالثمن الذي في ذمته شيئا لأنه قصد تملك ذلك الشيء ولا يمكنه التملك إلا بثبوت ملكه في الثمن أو تقرره فيه ولو اشترى بالثمن شيئا من غيره لم يصح الشراء وكان إجازة أما عدم صحة الشراء فلأنه شراء بالدين من غير من عليه الدين وأما كونه إجازة للبيع فلأن الشراء به من غيره وإن لم يصح لكنه قصد التملك وذا دليل الإجازة كما إذا ساومه بل أولى لأن الشراء به في الدلالة على قصده التملك فوق المساومة فلما كانت المساومة إجازة فالشراء أولى بخلاف ما إذا كان البائع قبض الثمن الذي هو دين فاشترى به شيئا أنه لا يكون إجازة للبيع لأن عين المقبوض ليس بمستحق الرد عند الفسخ لأن الدراهم والدنانير لا يتعينان عندنا في الفسخ كما لا يتعينان في العقد فلم يكن المقبوض فيه مستحق الرد فلا يكون التصرف دليل الإجازة بخلاف ما إذا اشترى به قبل القبض لأنه أضاف الشراء إلى عين ما هو مستحق بالعقد فكان دليل القصد إلى الملك أو تقرر الملك فيه على ما قلنا ولو كان الخيار للمشتري فأبرأه البائع من الثمن قال أبو يوسف رحمه الله لا يصح الإبراء لأن خيار المشتري يمنع وجوب الثمن والإبراء إسقاط وإسقاط ما ليس بثابت لا يتصور وروي عن محمد رحمه الله أنه إذا أجاز البيع نفذ الإبراء لأن الملك يثبت مستندا إلى وقت البيع فتبين أن الثمن كان واجبا فكان إبراؤه بعد الوجوب فينفذ والله عز وجل أعلم وأما الضرورية ( ( ( الضروري ) ) ) فثلاثة أشياء أحدهما مضي مدة الخيار لأن الخيار مؤقت به والمؤقت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية لكن هل تدخل الغاية في شرط الخيار بأن شرط الخيار إلى الليل أو إلى الغد هل يدخل الليل أو الغد قال أبو حنيفة عليه الرحمة تدخل وقال أبو يوسف ومحمد لا تدخل وجه قولهما أن الغاية لا تدخل تحت ما ضربت له الغاية كما في قوله تعالى عز شأنه ثم أتموا الصيام إلى الليل حتى لا يجب الصوم في الليل وكما في التأجيل إلى غاية أن الغاية لا تدخل تحت الأجل كذا هذا ولأبي حنيفة أن الغايات منقسمة غاية إخراج وغاية إثبات فغاية الإخراج تدخل تحت ما ضربت له الغاية كما في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق والغاية ههنا في معنى غاية الإخراج ألا ترى أنه لو لم يذكر الوقت أصلا لاقتضى ثبوت الخيار في الأوقات كلها حتى لم يصح لأنه يكون في معنى شرط خيار مؤبد بخلاف التأجيل إلى غاية فإنه لولا ذكر الغاية لم يثبت الأجل أصلا فكانت الغاية غاية إثبات فلم تدخل تحت ما ضربت له الغاية والثاني موت البائع في مدة الخيار عندنا

Section V05/P267Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P267)
Orijinal Metin (AR)

وقال الشافعي رحمه الله لا يبطل الخيار بموته بل يقوم وارثه مقامه في الفسخ والإجازة والله عز وجل أعلم ولقب هذه المسألة أن خيار الشرط هل يورث أم لا عندنا يورث وعنده لا يورث وأجمعوا على أن خيار القبول لا يورث وكذا خيار الإجازة في بيع الفضولي لا يورث بالإجماع وكذا الأجل لا يورث بالاتفاق وأجمعوا على أن خيار العيب وخيار التعيين يورث وأما خيار الرؤية فلم يذكر في الأصل وذكر في الحيل أنه لا يورث وكذا روى ابن سماعة عن محمد أنه لا يورث احتج الشافعي رحمه الله بظواهر آيات المواريث حيث أثبت الله عز وجل الإرث في المتروك مطلقا والخيار متروك فيجري فيه الإرث وبما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من ترك مالا أو حقا فلورثته والخيار حق تركه فيكون لورثته ولأنه حق ثبت بالبيع فيجري فيه الإرث كالملك الثابت وهذا لأن الإرث كما يثبت في الإملاك يثبت في الحقوق الثابتة بالبيع ولهذا يثبت في خيار العيب وخيار التعيين كذا هذا ولنا أن الخيار لو ثبت للوارث لم يخل من أن يثبت ابتداء أو بطريق الإرث لا سبيل إلى الأول لأن الشرط لم يوجد من الوارث ابتداء وإثبات الخيار له من غير وجود شرط الخيار منه خلاف الحقيقة ولا سبيل إلى الثاني لأن الوارث يعتمد الباقي بعد موت المورث وخياره لا يبقي بعد موته لأن خياره يخيره بين الفسخ والإجازة ولا يتصور ذلك منه بعد موته فلا يورث بخلاف خيار العيب والمعيين ( ( ( والتعيين ) ) ) لأن الموروث هناك محتمل للإرث وهو العين المملوكة وأما الآية والحديث فنقول بموجبهما لكن لم قلتم إن الخيار متروك وهذا لأن المتروك عين تبقى والخيار عرض لا يبقى فلم يكن متروكا فلا يورث والله عز وجل أعلم والثالث إجازة أحد الشريكين عند أبي حنيفة رحمه الله بأن تبايعا على أنهما بالخيار فأجاز أحدهما بطل الخيار ولزم البيع عنده حتى لا يملك صاحبه الفسخ وعندهما لا يبطل وخيار الآخر على حاله وسنذكر المسألة في خيار العيب ولو بلغ الصبي في مدة خيار الشرط للأب أو الوصي لنفسه في بيع مال الصبي هل يبطل الخيار قال أبو يوسف يبطل ويلزم العقد وقال محمد تنقل الإجازة إلى الصبي فلا يملك الولي الإجازة لكنه يملك الفسخ وجه قول محمد أن الولي يتصرف في مال الصغير بطريق النيابة عنه شرعا لعجزه عن التصرف بنفسه وقد زال العجز بالبلوغ فتنتقل الإجازة إليه إلا أنه يملك الفسخ لأنه من باب دفع الحق فيملكه كالفضولي في البيع إنه يملك الفسخ قبل إجازة المالك وإن لم يملك الإجازة وجه قول أبي يوسف أن الخيار يثبت للولي وهو ولاية الفسخ والإجازة وقد بطل بالبلوغ فلا يحتمل الانتقال إلى الصبي ولهذا لم ينتقل إلى الوارث بموت من له الخيار ولو عجز المكاتب في مدة خيار شرطه لنفسه في البيع بطل الخيار ولزم البيع في قولهم جميعا لأنه لما عجز ورد إلى الرق لم يبق له ولاية الفسخ والإجازة فيسقط الخيار ضرورة كما يسقط بالموت وكذا العبد المأذون إذا حجر عليه المولى في مدة الخيار بطل خياره عند أبي يوسف وإحدى الروايتين عن محمد لما قلنا ولو اشترى الأب أو الوصي شيئا بدين في الذمة وشرط الخيار لنفسه ثم بلغ الصبي جاز العقد عليهما والصبي بالخيار إن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخ أما الجواز عليهما فلأن ولايتهما قد انقطعت بالبلوغ فلا يملكان التصرف بالفسخ والإجازة فيبطل خيارهما وجاز العقد في حقهما وأما خيار الصبي فلأن الجواز واللزوم لم يثبت ( ( ( يثبتا ) ) ) في حقه وإنما يثبت في حقهما فكان له خيار الفسخ والإجازة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الشافعي رحمه الله لا يبطل الخيار بموته بل يقوم وارثه مقامه في الفسخ والإجازة والله عز وجل أعلم ولقب هذه المسألة أن خيار الشرط هل يورث أم لا عندنا يورث وعنده لا يورث وأجمعوا على أن خيار القبول لا يورث وكذا خيار الإجازة في بيع الفضولي لا يورث بالإجماع وكذا الأجل لا يورث بالاتفاق وأجمعوا على أن خيار العيب وخيار التعيين يورث وأما خيار الرؤية فلم يذكر في الأصل وذكر في الحيل أنه لا يورث وكذا روى ابن سماعة عن محمد أنه لا يورث احتج الشافعي رحمه الله بظواهر آيات المواريث حيث أثبت الله عز وجل الإرث في المتروك مطلقا والخيار متروك فيجري فيه الإرث وبما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من ترك مالا أو حقا فلورثته والخيار حق تركه فيكون لورثته ولأنه حق ثبت بالبيع فيجري فيه الإرث كالملك الثابت وهذا لأن الإرث كما يثبت في الإملاك يثبت في الحقوق الثابتة بالبيع ولهذا يثبت في خيار العيب وخيار التعيين كذا هذا ولنا أن الخيار لو ثبت للوارث لم يخل من أن يثبت ابتداء أو بطريق الإرث لا سبيل إلى الأول لأن الشرط لم يوجد من الوارث ابتداء وإثبات الخيار له من غير وجود شرط الخيار منه خلاف الحقيقة ولا سبيل إلى الثاني لأن الوارث يعتمد الباقي بعد موت المورث وخياره لا يبقي بعد موته لأن خياره يخيره بين الفسخ والإجازة ولا يتصور ذلك منه بعد موته فلا يورث بخلاف خيار العيب والمعيين ( ( ( والتعيين ) ) ) لأن الموروث هناك محتمل للإرث وهو العين المملوكة وأما الآية والحديث فنقول بموجبهما لكن لم قلتم إن الخيار متروك وهذا لأن المتروك عين تبقى والخيار عرض لا يبقى فلم يكن متروكا فلا يورث والله عز وجل أعلم والثالث إجازة أحد الشريكين عند أبي حنيفة رحمه الله بأن تبايعا على أنهما بالخيار فأجاز أحدهما بطل الخيار ولزم البيع عنده حتى لا يملك صاحبه الفسخ وعندهما لا يبطل وخيار الآخر على حاله وسنذكر المسألة في خيار العيب ولو بلغ الصبي في مدة خيار الشرط للأب أو الوصي لنفسه في بيع مال الصبي هل يبطل الخيار قال أبو يوسف يبطل ويلزم العقد وقال محمد تنقل الإجازة إلى الصبي فلا يملك الولي الإجازة لكنه يملك الفسخ وجه قول محمد أن الولي يتصرف في مال الصغير بطريق النيابة عنه شرعا لعجزه عن التصرف بنفسه وقد زال العجز بالبلوغ فتنتقل الإجازة إليه إلا أنه يملك الفسخ لأنه من باب دفع الحق فيملكه كالفضولي في البيع إنه يملك الفسخ قبل إجازة المالك وإن لم يملك الإجازة وجه قول أبي يوسف أن الخيار يثبت للولي وهو ولاية الفسخ والإجازة وقد بطل بالبلوغ فلا يحتمل الانتقال إلى الصبي ولهذا لم ينتقل إلى الوارث بموت من له الخيار ولو عجز المكاتب في مدة خيار شرطه لنفسه في البيع بطل الخيار ولزم البيع في قولهم جميعا لأنه لما عجز ورد إلى الرق لم يبق له ولاية الفسخ والإجازة فيسقط الخيار ضرورة كما يسقط بالموت وكذا العبد المأذون إذا حجر عليه المولى في مدة الخيار بطل خياره عند أبي يوسف وإحدى الروايتين عن محمد لما قلنا ولو اشترى الأب أو الوصي شيئا بدين في الذمة وشرط الخيار لنفسه ثم بلغ الصبي جاز العقد عليهما والصبي بالخيار إن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخ أما الجواز عليهما فلأن ولايتهما قد انقطعت بالبلوغ فلا يملكان التصرف بالفسخ والإجازة فيبطل خيارهما وجاز العقد في حقهما وأما خيار الصبي فلأن الجواز واللزوم لم يثبت ( ( ( يثبتا ) ) ) في حقه وإنما يثبت في حقهما فكان له خيار الفسخ والإجازة

Section V05/P267–V05/P268Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P267–V05/P268)
Orijinal Metin (AR)

وأما خيار المشتري فيسقط بما يسقط خيار البائع وبغيره أيضا فيسقط بمضي المدة بموت ( ( ( وبموت ) ) ) من له الخيار عندنا وإجازة أحد الشركين ( ( ( الشريكين ) ) ) عند أبي حنيفة والإجازة صريح وما هو في معنى الصريح ودلالة وهو أن يتصرف المشتري في المبيع تصرف الملاك كالبيع والمساومة والإعتاق والتدبير والكتابة والإجازة ( ( ( والإجارة ) ) ) والهبة والرهن سلم أو لم يسلم لأن جواز هذه التصرفات يعتمد الملك فالإقدام عليها يكون دليل قصد التملك أو تقرر الملك على اختلاف الأصلين وذا دليل الإجازة وكذا الوطء منه والتقبيل بشهوة والمباشرة لشهوة والنظر إلى فرجها لشهوة يكن ( ( ( يكون ) ) ) إجازة منه لأنه تصرف لا يحل إلا بملك اليمين وأما المس عن غير شهوة والنظر إلى فرجها بغير شهوة فلا يكون إجازة لأن ذلك مباح في الجملة بدون الملك للطبيب والقابلة وأما الاستخدام فالقياس أن يكون إجازة بمنزلة المس عن شهوة والنظر إلى الفرج عن شهوة وفي الاستحسان لا يكون إجازة لأنه يختص بالملك ولأنه يحتاج إليه للتجربة والامتحان لينظر أنه يوافقه أم لا على أن فيه ضرورة لأن الاحتراز عن ذلك غير ممكن بأن يسأله ثوبه عند إرادة الرد فيرده أو يستسرجه دابته ليركبها فيرده فسقط اعتباره لمكان الضرورة ولو قبلت الجارية المشتري بشهوة أو باشرته فإن كان ذلك بتمكين بأن علم ذلك منها وتركها حتى فعلت يسقط خياره وكذا هذا في حق خيار الرؤية إذا قبلته بعد الرؤية وكذا في خيار العيب إذا وجد بها عيبا ثم قبلته وكذا في الطلاق إذا فعلت ذلك كان رجعة وإن اختلست اختلاسا من غير تمكين المشتري والزوج وهو كاره لذلك فكذلك عند أبي حنيفة وروي عن أبي يوسف أنه لا يكون ذلك رجعة ولا إجازة للبيع وقال محمد لا يكون فعلها إجازة للبيع كيف ما كان وأجمعوا على أنها لو باضعته وهو نائم بأن أدخلت فرجه فرجها أنه يسقط الخيار ويكون رجعة وجه قول محمد إن الخيار حق شرط له ولم يوجد منه ما يبطله نصا ولا دلالة وهو فعل يدل عليه فلا يبطل ولأبي حنيفة رحمه الله إن الاحتياط يوجب سقوط الخيار إذ لو لم يسقط ومن الجائز أن يفسخ البيع لتبيين أن المس عن شهوة والتمكين من المس عن شهوة حصل في غير ملك وكل ذلك حرام فكان سقوط الخيار وثبوت الرجعة بطريق الصيانة عن ارتكاب الحرام وأنه واجب ولأن المس عن شهوة يفضي إلى الوطء والسبب المفضي إلى الشيء يقوم مقامه خصوصا في موضع الاحتياط فأقيم ذلك مقام الوطء من المشتري ولهذا يثبت حرمة المصاهرة بالمس عن شهوة من الجانبين لكونه سببا مفضيا إلى الوطء فأقيم مقامه كذا هذا ولو قبل المشتري الجارية ثم قال قبلتها لغير شهوة فالقول قوله كذا روي عن محمد لأن الخيار كان ثابتا له فهو بقوله كان لغير شهوة ينكر سقوطه فكان القول قوله وكذلك قال أبو حنيفة في الجارية إذ قبلت المشتري بشهوة أنه إنما يسقط الخيار ويلزمه العقد إذا أقر المشتري إنها فعلت بشهوة فأما إذا أنكر أن يكون ذلك بشهوة فلا يسقط لأن حكم فعلها يلزم المشتري بسقوط حقه فيتوقف على إقراره ولو حدث في المبيع في يد المشتري ما يمنع الرد على البائع بطل خياره لأن فائدة الخيار هو التمكن من الفسخ والرد فإذا خرج عن احتمال الرد لم يكن في بقاء الخيار فائدة فلا يبقى ذلك وذلك نحو ما إذا هلك في يده أو انتقص بأن تعيب بعيب لا يحتمل الارتفاع سواء كان ذلك فاحشا أو يسيرا وسواء كان ذلك بفعل المشتري أو بفعل البائع أو بآفة سماوية أو بفعل المبيع أو بفعل أجنبي لأن حدوث هذه المعاني في يد المشتري يمنع الرد

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما خيار المشتري فيسقط بما يسقط خيار البائع وبغيره أيضا فيسقط بمضي المدة بموت ( ( ( وبموت ) ) ) من له الخيار عندنا وإجازة أحد الشركين ( ( ( الشريكين ) ) ) عند أبي حنيفة والإجازة صريح وما هو في معنى الصريح ودلالة وهو أن يتصرف المشتري في المبيع تصرف الملاك كالبيع والمساومة والإعتاق والتدبير والكتابة والإجازة ( ( ( والإجارة ) ) ) والهبة والرهن سلم أو لم يسلم لأن جواز هذه التصرفات يعتمد الملك فالإقدام عليها يكون دليل قصد التملك أو تقرر الملك على اختلاف الأصلين وذا دليل الإجازة وكذا الوطء منه والتقبيل بشهوة والمباشرة لشهوة والنظر إلى فرجها لشهوة يكن ( ( ( يكون ) ) ) إجازة منه لأنه تصرف لا يحل إلا بملك اليمين وأما المس عن غير شهوة والنظر إلى فرجها بغير شهوة فلا يكون إجازة لأن ذلك مباح في الجملة بدون الملك للطبيب والقابلة وأما الاستخدام فالقياس أن يكون إجازة بمنزلة المس عن شهوة والنظر إلى الفرج عن شهوة وفي الاستحسان لا يكون إجازة لأنه يختص بالملك ولأنه يحتاج إليه للتجربة والامتحان لينظر أنه يوافقه أم لا على أن فيه ضرورة لأن الاحتراز عن ذلك غير ممكن بأن يسأله ثوبه عند إرادة الرد فيرده أو يستسرجه دابته ليركبها فيرده فسقط اعتباره لمكان الضرورة ولو قبلت الجارية المشتري بشهوة أو باشرته فإن كان ذلك بتمكين بأن علم ذلك منها وتركها حتى فعلت يسقط خياره وكذا هذا في حق خيار الرؤية إذا قبلته بعد الرؤية وكذا في خيار العيب إذا وجد بها عيبا ثم قبلته وكذا في الطلاق إذا فعلت ذلك كان رجعة وإن اختلست اختلاسا من غير تمكين المشتري والزوج وهو كاره لذلك فكذلك عند أبي حنيفة وروي عن أبي يوسف أنه لا يكون ذلك رجعة ولا إجازة للبيع وقال محمد لا يكون فعلها إجازة للبيع كيف ما كان وأجمعوا على أنها لو باضعته وهو نائم بأن أدخلت فرجه فرجها أنه يسقط الخيار ويكون رجعة وجه قول محمد إن الخيار حق شرط له ولم يوجد منه ما يبطله نصا ولا دلالة وهو فعل يدل عليه فلا يبطل ولأبي حنيفة رحمه الله إن الاحتياط يوجب سقوط الخيار إذ لو لم يسقط ومن الجائز أن يفسخ البيع لتبيين أن المس عن شهوة والتمكين من المس عن شهوة حصل في غير ملك وكل ذلك حرام فكان سقوط الخيار وثبوت الرجعة بطريق الصيانة عن ارتكاب الحرام وأنه واجب ولأن المس عن شهوة يفضي إلى الوطء والسبب المفضي إلى الشيء يقوم مقامه خصوصا في موضع الاحتياط فأقيم ذلك مقام الوطء من المشتري ولهذا يثبت حرمة المصاهرة بالمس عن شهوة من الجانبين لكونه سببا مفضيا إلى الوطء فأقيم مقامه كذا هذا ولو قبل المشتري الجارية ثم قال قبلتها لغير شهوة فالقول قوله كذا روي عن محمد لأن الخيار كان ثابتا له فهو بقوله كان لغير شهوة ينكر سقوطه فكان القول قوله وكذلك قال أبو حنيفة في الجارية إذ قبلت المشتري بشهوة أنه إنما يسقط الخيار ويلزمه العقد إذا أقر المشتري إنها فعلت بشهوة فأما إذا أنكر أن يكون ذلك بشهوة فلا يسقط لأن حكم فعلها يلزم المشتري بسقوط حقه فيتوقف على إقراره ولو حدث في المبيع في يد المشتري ما يمنع الرد على البائع بطل خياره لأن فائدة الخيار هو التمكن من الفسخ والرد فإذا خرج عن احتمال الرد لم يكن في بقاء الخيار فائدة فلا يبقى ذلك وذلك نحو ما إذا هلك في يده أو انتقص بأن تعيب بعيب لا يحتمل الارتفاع سواء كان ذلك فاحشا أو يسيرا وسواء كان ذلك بفعل المشتري أو بفعل البائع أو بآفة سماوية أو بفعل المبيع أو بفعل أجنبي لأن حدوث هذه المعاني في يد المشتري يمنع الرد

Section V05/P268–V05/P269Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P268–V05/P269)
Orijinal Metin (AR)

أما الهلاك فظاهر وكذا النقصان لفوات شرط الرد وهو أن يكون ما قبض كما قبض لأنه إذا انتقص شيء منه فقد تعذر رد القدر الفائت فتقرر على المشتري حصته من الثمن لأن فواته حصل في ضمان المشتري فلو رد الباقي كان ذلك تفريق الصفقة على البائع قبل التمام وهذا لا يجوز وإذا امتنع الرد بطل الخيار لما قلنا وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف أيضا إلا في خصلة واحدة وهي ما إذا انتقص بفعل البائع فإن المشتري فيهما على خياره عنده إن شاء رد عليه وإن شاء أمسكه وأخذ الأرش من البائع كذا ذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي الاختلاف وذكر الكرخي رحمه الله الاختلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله وإن كان العيب مما يحتمل الارتفاع كالمرض فالمشتري على خياره إن شاء فسخ وإن شاء أجاز لأن كل عارض على أصل إذ ارتفع يلحق بالعدم ويجعل كأنه لم يكن هذا هو الأصل وليس له أن يفسخ إلا أن يرتفع العيب في مدة الخيار فإن مضت المدة والعيب قائم بطل حق الفسخ ولزم البيع لتعذر الرد والله عز وجل أعلم وعلى هذا يخرج ما إذا ازداد المبيع زيادة متصلة غير متولدة من الأصل كما إذا كان ثوبا فصبغه أو سويقا فلته بسمن أو كان أرضا فبنى عليها أو غرس فيها أنه يبطل خياره لأن هذه الزيادة مانعة من الرد بالإجماع فكانت مسقطة للخيار ولو كانت الزيادة متصلة متولدة من الأصل كالحسن والجمال والسمن والبرء من المرض وانجلاء البياض من العين ونحو ذلك فكذلك عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يبطل بناء على أن هذه الزيادة تمنع الرد عندهما كما في العيب في المهر في النكاح وعنده لا تمنع والمسألة تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى وإن كانت الزيادة منفصلة متولدة من الأصل كالولد والثمر واللبن ونحوها أو كانت غير متولده من الأصل لكنها بدل الجزء الفائت كالأرش أو بدل ما هو في معنى الجزء كالعقر يبطل خياره لأنها مانعة من الرد عندنا وإن كانت منفصلة غير متولدة من الأصل ولا هي بدل الجزء الفائت أو ما هو في معنى الجزء كالصدقة والكسب والغلة لا يبطل خياره لأن هذه الزيادة لا تمنع الرد فلا يبطل الخيار فإن اختار البيع فالزوائد له مع الأصل لأنه تبين أنها كسب ملكه فكانت ملكه وإن اختار الفسخ رد الأصل مع الزوائد عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد الزوائد تكون له بناء على أن ملك المبيع كان موقوفا فإذا فسخ تبين أنه لم يدخل في ملكه فتبين أن الزيادة حصلت على ملك البائع فيردها إليه مع الأصل وعندهما المبيع دخل في ملك المشتري فكانت الزوائد حاصلة على ملكه والفسخ يظهر في الأصل لا في الزيادة فبقيت على حكم ملك المشتري ولو كان المبيع دابة فركبها فإن ركبها لحاجة نفسه كان إجازة وإن ركبها ليسقيها أو يشتري لها علفا أو ليردها على بائعها فالقياس أن يكون إجازة لأنه يمكنه أن يفعل ذلك قودا وفي الاستحسان لا يكون إجازة وهو على خياره لأن ذلك مما لا بد منه خصوصا إذا كانت الدابة صعبة لا تنقاد بالقود فكان ذلك من ضرورات الرد فلا يجعل إجازة ولو ركبها لينظر إلى سيرها لا يبطل خياره لأنه لا بد له من ذلك للاختبار ( ( ( للاختيار ) ) ) بخلاف خيار العيب أنه إذا ركبها بعدما علم بالعيب أنه يبطل خياره لأن له منه بدا ولا حاجة إلى الركوب هناك لمعرفة سيرها فكان دليل الرضا بالعيب ولو كان المبيع ثوبا فلبسه لينظر إلى قصره من طوله وعرضه لا يبطل خياره لأن ذلك مما يحتاج إليه للتجربة والامتحان أنه يوافقه أم لا فلم يكن منه بد

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الهلاك فظاهر وكذا النقصان لفوات شرط الرد وهو أن يكون ما قبض كما قبض لأنه إذا انتقص شيء منه فقد تعذر رد القدر الفائت فتقرر على المشتري حصته من الثمن لأن فواته حصل في ضمان المشتري فلو رد الباقي كان ذلك تفريق الصفقة على البائع قبل التمام وهذا لا يجوز وإذا امتنع الرد بطل الخيار لما قلنا وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف أيضا إلا في خصلة واحدة وهي ما إذا انتقص بفعل البائع فإن المشتري فيهما على خياره عنده إن شاء رد عليه وإن شاء أمسكه وأخذ الأرش من البائع كذا ذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي الاختلاف وذكر الكرخي رحمه الله الاختلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله وإن كان العيب مما يحتمل الارتفاع كالمرض فالمشتري على خياره إن شاء فسخ وإن شاء أجاز لأن كل عارض على أصل إذ ارتفع يلحق بالعدم ويجعل كأنه لم يكن هذا هو الأصل وليس له أن يفسخ إلا أن يرتفع العيب في مدة الخيار فإن مضت المدة والعيب قائم بطل حق الفسخ ولزم البيع لتعذر الرد والله عز وجل أعلم وعلى هذا يخرج ما إذا ازداد المبيع زيادة متصلة غير متولدة من الأصل كما إذا كان ثوبا فصبغه أو سويقا فلته بسمن أو كان أرضا فبنى عليها أو غرس فيها أنه يبطل خياره لأن هذه الزيادة مانعة من الرد بالإجماع فكانت مسقطة للخيار ولو كانت الزيادة متصلة متولدة من الأصل كالحسن والجمال والسمن والبرء من المرض وانجلاء البياض من العين ونحو ذلك فكذلك عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يبطل بناء على أن هذه الزيادة تمنع الرد عندهما كما في العيب في المهر في النكاح وعنده لا تمنع والمسألة تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى وإن كانت الزيادة منفصلة متولدة من الأصل كالولد والثمر واللبن ونحوها أو كانت غير متولده من الأصل لكنها بدل الجزء الفائت كالأرش أو بدل ما هو في معنى الجزء كالعقر يبطل خياره لأنها مانعة من الرد عندنا وإن كانت منفصلة غير متولدة من الأصل ولا هي بدل الجزء الفائت أو ما هو في معنى الجزء كالصدقة والكسب والغلة لا يبطل خياره لأن هذه الزيادة لا تمنع الرد فلا يبطل الخيار فإن اختار البيع فالزوائد له مع الأصل لأنه تبين أنها كسب ملكه فكانت ملكه وإن اختار الفسخ رد الأصل مع الزوائد عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد الزوائد تكون له بناء على أن ملك المبيع كان موقوفا فإذا فسخ تبين أنه لم يدخل في ملكه فتبين أن الزيادة حصلت على ملك البائع فيردها إليه مع الأصل وعندهما المبيع دخل في ملك المشتري فكانت الزوائد حاصلة على ملكه والفسخ يظهر في الأصل لا في الزيادة فبقيت على حكم ملك المشتري ولو كان المبيع دابة فركبها فإن ركبها لحاجة نفسه كان إجازة وإن ركبها ليسقيها أو يشتري لها علفا أو ليردها على بائعها فالقياس أن يكون إجازة لأنه يمكنه أن يفعل ذلك قودا وفي الاستحسان لا يكون إجازة وهو على خياره لأن ذلك مما لا بد منه خصوصا إذا كانت الدابة صعبة لا تنقاد بالقود فكان ذلك من ضرورات الرد فلا يجعل إجازة ولو ركبها لينظر إلى سيرها لا يبطل خياره لأنه لا بد له من ذلك للاختبار ( ( ( للاختيار ) ) ) بخلاف خيار العيب أنه إذا ركبها بعدما علم بالعيب أنه يبطل خياره لأن له منه بدا ولا حاجة إلى الركوب هناك لمعرفة سيرها فكان دليل الرضا بالعيب ولو كان المبيع ثوبا فلبسه لينظر إلى قصره من طوله وعرضه لا يبطل خياره لأن ذلك مما يحتاج إليه للتجربة والامتحان أنه يوافقه أم لا فلم يكن منه بد

Section V05/P269–V05/P270Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P269–V05/P270)
Orijinal Metin (AR)

ولو ركب الدابة ليعرف سيرها ثم ركبها مرة أخرى ينظر إن ركبها لمعرفة سير آخر غير الأول بأن ركبها مرة ليعرف أنها هملاج ثم ركبها ثانيا ليعرف سرعة عدوها فهو على خياره لأن معرفة السيرين مقصودة تقع الحاجة إليها في بعض الدواب وإن ركبها لمعرفة السير الأول قالوا يسقط خياره وكذا في استخدام الرقيق إذا استخدمه في نوع ثم استخدمه في ذلك النوع قالوا يسقط خياره وبعض مشايخنا قالوا لا يسقط لأن الاختبار لا يحصل بالمرة الواحدة لجواز أن الأول وقع اتفاقا فيحتاج إلى التكرار لمعرفة العادة وفي الثوب إذا لبسه مرة لمعرفة الطول والعرض ثم لبسه ثانيا يسقط خياره لأنه لا حاجة إلى تكرار اللبس في الثوب لحصول المقصود باللبس مرة واحدة ولو حمل على الدابة علفا فهو إجازة لأنه يمكنه حمل العلف على غيرها ولو قص حوافرها أو أخذ من عرفها شيئا فهو على خياره لأنه تصرف لا يختص بالملك إذ هو من باب إصلاح الدبة ( ( ( الدابة ) ) ) فيملكه كل واحد ويكون مأذونا فيه دلالة كما إذا علفها أو سقاها ولو ودجها أو بزغها فهو إجازة لأنه تصرف فيها بالتنقيص فإن كان شاة فحلبها أو شرب لبنها فهو إجازة لأنه لا يحل إلا بالملك أو الإذن من المالك ولم يوجد الإذن فكان دليلا على قصد التملك أو التقرير فيكون إجازة ولو كان المبيع دارا فسكنها المشتري أو أسكنها غيره بأجر أو بغير أجر أو رم شيئا منها أو جصصها أو طينها أو أحدث فيها شيئا أو هدم فيها شيئا فذلك كله إجازة لأنه دليل اختيار الملك أو تقريره فكان إجازة دلالة وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي في سكنى المشتري روايتان ووفق بينهما فحمل إحداهما على ابتداء السكنى والأخرى على الدوام عليه ولو كان فيها ساكن بأجر فباعها البائع برضا المستأجر وشرط الخيار للمشتري فتركه المشتري فيها أو استأوى الغلة فهو إجازة لأن الأجرة بدل المنفعة فكان أخذها دلالة قصد تملك المنفعة أو تقرير ملك المنفعة وذلك قصد تملك الدار أو تقرر ملكه فيها فكان إجازة ولو كان المبيع أرضا فيها حرث فسقاه أو حصده أو قصل منه شيئا فهو إجازة لأن السقي تصرف في الحرث بالتزكية فكان دليل اختيار البيع وإيجابه وكذلك القصل تصرف فيه بالتنقيص فكان دليل قصد التملك أو التقرر ولو شرب من نهر تلك الأرض أو سقى منه دوابه لا يكون إجازة لأن هذا تصرف لا يختص بالملك لأنه مباح ولو كان المبيع رحى فطحن فيها فإن هو طحن ليعرف مقدار طحنها فهو على خياره لأنه تحقق ما شرع له الخيار ولو دام على ذلك كان إجازة لأنه لا حاجة إلى الزيادة للاختيار فكان دليل الرضا بوجوب البيع وأما خيار البائع والمشتري جميعا فيسقط بما يسقط به حالة الانفراد فأيهما أجاز صريحا أو ما يجري مجرى الصريح أو فعل ما يدل على الإجازة بطل خياره ولزم البيع من جانبه والآخر على خياره إن شاء أجاز وإن شاء فسخ وأيهما فسخ صريحا أو ما يجري مجرى الصريح أو فعل ما يدل على الفسخ انفسخ أصلا ورأسا ولا تلحقه الإجازة من صاحبه بعد ذلك وإنما اختلف حكم الفسخ والإجازة لأن الفسخ تصرف في العقد بالإبطال والعقد بعدما بطل لا يحتمل الإجازة لأن الباطل متلاشي ( ( ( متلاش ) ) ) وأما الإجازة فهي تصرف في العقد بالتغيير وهو الإلزام لا بالإعدام فلا يخرجه عن احتمال الفسخ والإجازة ولو أجاز أحدهما وفسخ الآخر انفسخ العقد سواء كان على التعاقب أو على القران لأن الفسخ أقوى من الإجازة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو ركب الدابة ليعرف سيرها ثم ركبها مرة أخرى ينظر إن ركبها لمعرفة سير آخر غير الأول بأن ركبها مرة ليعرف أنها هملاج ثم ركبها ثانيا ليعرف سرعة عدوها فهو على خياره لأن معرفة السيرين مقصودة تقع الحاجة إليها في بعض الدواب وإن ركبها لمعرفة السير الأول قالوا يسقط خياره وكذا في استخدام الرقيق إذا استخدمه في نوع ثم استخدمه في ذلك النوع قالوا يسقط خياره وبعض مشايخنا قالوا لا يسقط لأن الاختبار لا يحصل بالمرة الواحدة لجواز أن الأول وقع اتفاقا فيحتاج إلى التكرار لمعرفة العادة وفي الثوب إذا لبسه مرة لمعرفة الطول والعرض ثم لبسه ثانيا يسقط خياره لأنه لا حاجة إلى تكرار اللبس في الثوب لحصول المقصود باللبس مرة واحدة ولو حمل على الدابة علفا فهو إجازة لأنه يمكنه حمل العلف على غيرها ولو قص حوافرها أو أخذ من عرفها شيئا فهو على خياره لأنه تصرف لا يختص بالملك إذ هو من باب إصلاح الدبة ( ( ( الدابة ) ) ) فيملكه كل واحد ويكون مأذونا فيه دلالة كما إذا علفها أو سقاها ولو ودجها أو بزغها فهو إجازة لأنه تصرف فيها بالتنقيص فإن كان شاة فحلبها أو شرب لبنها فهو إجازة لأنه لا يحل إلا بالملك أو الإذن من المالك ولم يوجد الإذن فكان دليلا على قصد التملك أو التقرير فيكون إجازة ولو كان المبيع دارا فسكنها المشتري أو أسكنها غيره بأجر أو بغير أجر أو رم شيئا منها أو جصصها أو طينها أو أحدث فيها شيئا أو هدم فيها شيئا فذلك كله إجازة لأنه دليل اختيار الملك أو تقريره فكان إجازة دلالة وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي في سكنى المشتري روايتان ووفق بينهما فحمل إحداهما على ابتداء السكنى والأخرى على الدوام عليه ولو كان فيها ساكن بأجر فباعها البائع برضا المستأجر وشرط الخيار للمشتري فتركه المشتري فيها أو استأوى الغلة فهو إجازة لأن الأجرة بدل المنفعة فكان أخذها دلالة قصد تملك المنفعة أو تقرير ملك المنفعة وذلك قصد تملك الدار أو تقرر ملكه فيها فكان إجازة ولو كان المبيع أرضا فيها حرث فسقاه أو حصده أو قصل منه شيئا فهو إجازة لأن السقي تصرف في الحرث بالتزكية فكان دليل اختيار البيع وإيجابه وكذلك القصل تصرف فيه بالتنقيص فكان دليل قصد التملك أو التقرر ولو شرب من نهر تلك الأرض أو سقى منه دوابه لا يكون إجازة لأن هذا تصرف لا يختص بالملك لأنه مباح ولو كان المبيع رحى فطحن فيها فإن هو طحن ليعرف مقدار طحنها فهو على خياره لأنه تحقق ما شرع له الخيار ولو دام على ذلك كان إجازة لأنه لا حاجة إلى الزيادة للاختيار فكان دليل الرضا بوجوب البيع وأما خيار البائع والمشتري جميعا فيسقط بما يسقط به حالة الانفراد فأيهما أجاز صريحا أو ما يجري مجرى الصريح أو فعل ما يدل على الإجازة بطل خياره ولزم البيع من جانبه والآخر على خياره إن شاء أجاز وإن شاء فسخ وأيهما فسخ صريحا أو ما يجري مجرى الصريح أو فعل ما يدل على الفسخ انفسخ أصلا ورأسا ولا تلحقه الإجازة من صاحبه بعد ذلك وإنما اختلف حكم الفسخ والإجازة لأن الفسخ تصرف في العقد بالإبطال والعقد بعدما بطل لا يحتمل الإجازة لأن الباطل متلاشي ( ( ( متلاش ) ) ) وأما الإجازة فهي تصرف في العقد بالتغيير وهو الإلزام لا بالإعدام فلا يخرجه عن احتمال الفسخ والإجازة ولو أجاز أحدهما وفسخ الآخر انفسخ العقد سواء كان على التعاقب أو على القران لأن الفسخ أقوى من الإجازة

Section V05/P270–V05/P271Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P270–V05/P271)
Orijinal Metin (AR)

ألا ترى أنه يلحق الإجازة فإن المجاز يحتمل الفسخ فأما الإجازة فلا تلحق الفسخ فإن المفسوخ لا يحتمل الإجازة فكان الفسخ أقوى من الإجازة فكان أولى ولو اختلفا في الفسخ والإجازة فقال أحدهما فسخنا البيع وقال الآخر لا بل أجزنا البيع جميعا فاختلافهما لا يخلو من أن يكون في مدة الخيار أو بعد مضي المدة فإن كان في المدة فالقول قول من يدعي الفسخ لأن أحدهما ينفرد بالفسخ وأحدهما لا ينفرد بالإجازة ولو قامت لهما بينة فالبينة بينة من يدعي الإجازة لأنه المدعي وإن كان بعد مضي المدة فقال أحدهما مضت المدة بعد الفسخ وقال الآخر بعد الإجازة فالقول قول من يدعي الإجازة لأن الحال حال الجواز وهو ما بعد انقضاء المدة فترجح جانبه بشهادة الحال فكان القول قوله ولو قامت لهما بينة فالبينة بينة مدعي الفسخ لأنها تثبت أمرا بخلاف الظاهر والبينات شرعت له وإن كان الخيار لأحدهما واختلفا في الفسخ والإجازة في مدة الخيار فالقول قول من له الخيار سواء ادعى الفسخ أم الإجازة لأنه يملك الأمرين جميعا والبينة بينة الآخر لأنه هو المدعي ولو كان اختلافهما بعد مضي مدة الخيار فالقول قول من يدعي الإجازة أيهما كان لأن الحال حال الجواز وهي ما بعد مضي المدة ولو أرخت البينات في هذا كله فأسبقهما تاريخا أولى سواء قامت على الفسخ أو على الإجازة والله عز وجل أعلم وإن كان خيار الشرط لغير العاقدين بأن شرط أحدهما الخيار لأجنبي فقد ذكرنا أن ذلك جائز وللشارط والمشروط له خيار الفسخ والإجازة وأيهما أجاز جاز وأيهما فسخ انفسخ لأنه صار شارطا لنفسه مقتضى الشرط لغيره وصار المشروط له بمنزلة الوكيل للشارط في الفسخ والإجازة فإن أجاز أحدهما وفسخ الآخر فإن كانا على التعاقب فأولهما أولى فسخا كان أو إجازة لأن الثابت بالشرط أحد الأمرين فأيهما سبق وجوده بطل الآخر وإن كانا معا ذكر في البيوع أن تصرف المالك عن ولاية الملك أولى نقضا كان أو أجازة وذكر في المأذون أن النقض أولى من أيهما كان وجه رواية البيوع أن تصرف المالك صدر عن ولاية الملك فلا يعارضه الصادر عن ولاية النيابة وجه رواية المأذون أن النقض أولى من الإجازة لأن المجاز يحتمل الفسخ أما المفسوخ فلا يحتمل الإجازة فكان الرجحان في المأذون للنقض من أيهما كان وقيل ما روي في البيوع قول محمد لأنه يقدم ولاية الملك على ولاية النيابة وما ذكر في المأذون قول أبي يوسف لأنه لا يرى تقديم ولاية الملك وأصله ما ذكر في النوادر أن الوكيل بالبيع إذا باع من إنسان وباع المالك من غيره وخرج الكلامان مع أن بيع الموكل أولى عند محمد وعند أبي يوسف يجعل العبد بينهما نصفين ويخير كل واحد من المشترين ( ( ( المشتريين ) ) ) والله عز وجل أعلم وأما بيان ما ينفسخ به فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان ما ينفسخ به والثاني في بيان شرائطه فنقول وبالله التوفيق ما ينفسخ به في الأصل نوعان اختياري وضروري والاختياري نوعان أيضا صريح وما هو في معنى الصريح ودلالة أما الأول فنحو أن يقول من له الخيار فسخت البيع أو نقضته أو أبطلته وما يجري هذا المجرى فينفسخ البيع سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما أو لغيرهما ولا يشترط له التراضي ولا قضاء القاضي لأن الفسخ حصل بتسليط صاحبه عليه وأما الفسخ من طريق الدلالة فهو أن يتصرف من له الخيار تصرف الملاك إن كان الخيار للبائع وفي الثمن إن كان عينا إذا كان الخيار للمشتري لأن الخيار إذا كان للبائع فتصرفه في المبيع تصرف الملاك دليل استبقاء ملكه فيه وإذا كان للمشتري فتصرفه في الثمن إذا كان عينا تصرف الملاك دليل استبقاء ملكه فيه ولا يكون ذلك إلا بالفسخ فالإقدام عليه يكون فسخا للعقد دلالة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألا ترى أنه يلحق الإجازة فإن المجاز يحتمل الفسخ فأما الإجازة فلا تلحق الفسخ فإن المفسوخ لا يحتمل الإجازة فكان الفسخ أقوى من الإجازة فكان أولى ولو اختلفا في الفسخ والإجازة فقال أحدهما فسخنا البيع وقال الآخر لا بل أجزنا البيع جميعا فاختلافهما لا يخلو من أن يكون في مدة الخيار أو بعد مضي المدة فإن كان في المدة فالقول قول من يدعي الفسخ لأن أحدهما ينفرد بالفسخ وأحدهما لا ينفرد بالإجازة ولو قامت لهما بينة فالبينة بينة من يدعي الإجازة لأنه المدعي وإن كان بعد مضي المدة فقال أحدهما مضت المدة بعد الفسخ وقال الآخر بعد الإجازة فالقول قول من يدعي الإجازة لأن الحال حال الجواز وهو ما بعد انقضاء المدة فترجح جانبه بشهادة الحال فكان القول قوله ولو قامت لهما بينة فالبينة بينة مدعي الفسخ لأنها تثبت أمرا بخلاف الظاهر والبينات شرعت له وإن كان الخيار لأحدهما واختلفا في الفسخ والإجازة في مدة الخيار فالقول قول من له الخيار سواء ادعى الفسخ أم الإجازة لأنه يملك الأمرين جميعا والبينة بينة الآخر لأنه هو المدعي ولو كان اختلافهما بعد مضي مدة الخيار فالقول قول من يدعي الإجازة أيهما كان لأن الحال حال الجواز وهي ما بعد مضي المدة ولو أرخت البينات في هذا كله فأسبقهما تاريخا أولى سواء قامت على الفسخ أو على الإجازة والله عز وجل أعلم وإن كان خيار الشرط لغير العاقدين بأن شرط أحدهما الخيار لأجنبي فقد ذكرنا أن ذلك جائز وللشارط والمشروط له خيار الفسخ والإجازة وأيهما أجاز جاز وأيهما فسخ انفسخ لأنه صار شارطا لنفسه مقتضى الشرط لغيره وصار المشروط له بمنزلة الوكيل للشارط في الفسخ والإجازة فإن أجاز أحدهما وفسخ الآخر فإن كانا على التعاقب فأولهما أولى فسخا كان أو إجازة لأن الثابت بالشرط أحد الأمرين فأيهما سبق وجوده بطل الآخر وإن كانا معا ذكر في البيوع أن تصرف المالك عن ولاية الملك أولى نقضا كان أو أجازة وذكر في المأذون أن النقض أولى من أيهما كان وجه رواية البيوع أن تصرف المالك صدر عن ولاية الملك فلا يعارضه الصادر عن ولاية النيابة وجه رواية المأذون أن النقض أولى من الإجازة لأن المجاز يحتمل الفسخ أما المفسوخ فلا يحتمل الإجازة فكان الرجحان في المأذون للنقض من أيهما كان وقيل ما روي في البيوع قول محمد لأنه يقدم ولاية الملك على ولاية النيابة وما ذكر في المأذون قول أبي يوسف لأنه لا يرى تقديم ولاية الملك وأصله ما ذكر في النوادر أن الوكيل بالبيع إذا باع من إنسان وباع المالك من غيره وخرج الكلامان مع أن بيع الموكل أولى عند محمد وعند أبي يوسف يجعل العبد بينهما نصفين ويخير كل واحد من المشترين ( ( ( المشتريين ) ) ) والله عز وجل أعلم وأما بيان ما ينفسخ به فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان ما ينفسخ به والثاني في بيان شرائطه فنقول وبالله التوفيق ما ينفسخ به في الأصل نوعان اختياري وضروري والاختياري نوعان أيضا صريح وما هو في معنى الصريح ودلالة أما الأول فنحو أن يقول من له الخيار فسخت البيع أو نقضته أو أبطلته وما يجري هذا المجرى فينفسخ البيع سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما أو لغيرهما ولا يشترط له التراضي ولا قضاء القاضي لأن الفسخ حصل بتسليط صاحبه عليه وأما الفسخ من طريق الدلالة فهو أن يتصرف من له الخيار تصرف الملاك إن كان الخيار للبائع وفي الثمن إن كان عينا إذا كان الخيار للمشتري لأن الخيار إذا كان للبائع فتصرفه في المبيع تصرف الملاك دليل استبقاء ملكه فيه وإذا كان للمشتري فتصرفه في الثمن إذا كان عينا تصرف الملاك دليل استبقاء ملكه فيه ولا يكون ذلك إلا بالفسخ فالإقدام عليه يكون فسخا للعقد دلالة

Section V05/P271Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P271)
Orijinal Metin (AR)

والحاصل أن وجد من البائع في المبيع ما لو وجد منه في الثمن لكان إجازة للبيع يكون فسخا للبيع وقد ذكرنا ذلك كله وهذا النوع من الفسخ لا يقف على علم صاحبه بلا خلاف بخلاف النوع الأول لأن الانفساخ ههنا لا يثبت بالفسخ مقصودا وإنما يثبت ضمنا لغيره فلا يشترط له ما يشترط للفسخ مقصودا كبيع الشرب والطريق أنه لا يجوز مقصودا ويجوز تبعا للأرض والله عز وجل أعلم وأما الضروري فنحو أن يهلك المبيع قبل القبض فيبطل البيع سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما جميعا لأنه لو كان باتا لبطل فإذا كان فيه خيار الشرط أولى لأنه أضعف منه وإن هلك بعد القبض فإن كان الخيار للبائع فكذلك يبطل البيع ولكن تلزمه القيمة إن لم يكن له مثل والمثل إن كان له مثل إما بطلان البيع فلأن المبيع صار بحال لا يحتمل إنشاء العقد عليه فلا يحتمل الإجازة فينفسخ العقد ضرورة وأما لزوم القيمة فقول عامة العلماء وقال ابن أبي ليلى أنه يهلك أمانة وجه قوله أن الخيار منع انعقاد العقد في حق الحكم فكان المبيع على حكم ملك البائع أمانة في يد المشتري فيهلك هلاك الأمانات ولنا أن البيع وإن لم ينعقد في حق الحكم لكن المبيع في قبض المشتري على حكم البيع فلا يكون دون المقبوض على سوم الشراء بل هو فوقه لأن هناك لم يوجد العقد لا بنفسه ولا بحكمه وههنا إن لم يثبت حكم العقد فقد وجد بنفسه وذلك مضمون بالقيمة أو بالمثل فهذا أولى وإن كان الخيار للمشتري لا يبطل البيع ولكن يبطل الخيار ويلزم البيع وعليه الثمن أما على أصلهما فظاهر لأن المشتري ملكه بالعقد فإذا قبضه فقد تقرر عليه الثمن فإذا هلك يهلك مضمونا بالثمن كما كان في البيع البات وأما على أصل أبي حنيفة فالمشتري وإن لم يملكه فقد اعترض عليه في يده قبل القبض ما يمنع الرد وهو التعيب بعيب لم يكن عند البائع لأن الهلاك في يده لا يخلو عن تقدم عيب عادة لأنه لا يخلو عن سبب موته في الهلاك عادة وأنه يكون عيبا وتعيب المبيع في يد المشتري يمنع الرد ويلزم البيع لما ذكرنا فيما تقدم فإذا هلك يهلك بالثمن ولو استهلك المبيع أجنبي والخيار للبائع لا ينفسخ البيع والبائع على خياره لأنه يهلك إلى خلف وهو الضمان لوجود سبب الوجوب للضمان وهو إتلاف مال مقوم ( ( ( متقوم ) ) ) مملوك لغيره لأن خيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه والهالك إلى خلف قائم معنى فكان المبيع قائما فكان محتملا للإجازة سواء كان المبيع في يد المشتري أو في يد البائع لأنه مضمون بالإتلاف في الحالين جميعا فإن شاء فسخ البيع واتبع الجاني بالضمان وكذلك لو استهلكه المشتري لأنه وجب الضمان عليه بالاستهلاك لوجود سبب الوجوب والضمان بدل المضمون فيقوم مقامه فكان المبيع قائما معنى فكان الخيار على حاله إن شاء فسخ البيع واتبع المشتري بالضمان وإن شاء أجازه واتبعه بالثمن ولو تعيب المبيع في يد البائع فإن كان بآفة سماوية أو بفعل المبيع لا يبطل البيع وهو على خياره لأن ما انتقص منه من غير فعله غير مضمون عليه حيث لا يسقط بحصته شيء من الثمن فلا ينفسخ البيع في قدر الضمان بإبقاء الخيار لأنه يؤدي إلى تفريق الصفقة على المشتري فإن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه فإن أجازه فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك لتغير المبيع قبل القبض وإن كان بفعل البائع بطل البيع لأن ما انتقص بفعله فهو مضمون عليه حتى يسقط عن المشتري حصة قدر النقصان من الثمن فالإجازة تتضمن تفريق الصفقة على المشتري قبل التمام

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والحاصل أن وجد من البائع في المبيع ما لو وجد منه في الثمن لكان إجازة للبيع يكون فسخا للبيع وقد ذكرنا ذلك كله وهذا النوع من الفسخ لا يقف على علم صاحبه بلا خلاف بخلاف النوع الأول لأن الانفساخ ههنا لا يثبت بالفسخ مقصودا وإنما يثبت ضمنا لغيره فلا يشترط له ما يشترط للفسخ مقصودا كبيع الشرب والطريق أنه لا يجوز مقصودا ويجوز تبعا للأرض والله عز وجل أعلم وأما الضروري فنحو أن يهلك المبيع قبل القبض فيبطل البيع سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما جميعا لأنه لو كان باتا لبطل فإذا كان فيه خيار الشرط أولى لأنه أضعف منه وإن هلك بعد القبض فإن كان الخيار للبائع فكذلك يبطل البيع ولكن تلزمه القيمة إن لم يكن له مثل والمثل إن كان له مثل إما بطلان البيع فلأن المبيع صار بحال لا يحتمل إنشاء العقد عليه فلا يحتمل الإجازة فينفسخ العقد ضرورة وأما لزوم القيمة فقول عامة العلماء وقال ابن أبي ليلى أنه يهلك أمانة وجه قوله أن الخيار منع انعقاد العقد في حق الحكم فكان المبيع على حكم ملك البائع أمانة في يد المشتري فيهلك هلاك الأمانات ولنا أن البيع وإن لم ينعقد في حق الحكم لكن المبيع في قبض المشتري على حكم البيع فلا يكون دون المقبوض على سوم الشراء بل هو فوقه لأن هناك لم يوجد العقد لا بنفسه ولا بحكمه وههنا إن لم يثبت حكم العقد فقد وجد بنفسه وذلك مضمون بالقيمة أو بالمثل فهذا أولى وإن كان الخيار للمشتري لا يبطل البيع ولكن يبطل الخيار ويلزم البيع وعليه الثمن أما على أصلهما فظاهر لأن المشتري ملكه بالعقد فإذا قبضه فقد تقرر عليه الثمن فإذا هلك يهلك مضمونا بالثمن كما كان في البيع البات وأما على أصل أبي حنيفة فالمشتري وإن لم يملكه فقد اعترض عليه في يده قبل القبض ما يمنع الرد وهو التعيب بعيب لم يكن عند البائع لأن الهلاك في يده لا يخلو عن تقدم عيب عادة لأنه لا يخلو عن سبب موته في الهلاك عادة وأنه يكون عيبا وتعيب المبيع في يد المشتري يمنع الرد ويلزم البيع لما ذكرنا فيما تقدم فإذا هلك يهلك بالثمن ولو استهلك المبيع أجنبي والخيار للبائع لا ينفسخ البيع والبائع على خياره لأنه يهلك إلى خلف وهو الضمان لوجود سبب الوجوب للضمان وهو إتلاف مال مقوم ( ( ( متقوم ) ) ) مملوك لغيره لأن خيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه والهالك إلى خلف قائم معنى فكان المبيع قائما فكان محتملا للإجازة سواء كان المبيع في يد المشتري أو في يد البائع لأنه مضمون بالإتلاف في الحالين جميعا فإن شاء فسخ البيع واتبع الجاني بالضمان وكذلك لو استهلكه المشتري لأنه وجب الضمان عليه بالاستهلاك لوجود سبب الوجوب والضمان بدل المضمون فيقوم مقامه فكان المبيع قائما معنى فكان الخيار على حاله إن شاء فسخ البيع واتبع المشتري بالضمان وإن شاء أجازه واتبعه بالثمن ولو تعيب المبيع في يد البائع فإن كان بآفة سماوية أو بفعل المبيع لا يبطل البيع وهو على خياره لأن ما انتقص منه من غير فعله غير مضمون عليه حيث لا يسقط بحصته شيء من الثمن فلا ينفسخ البيع في قدر الضمان بإبقاء الخيار لأنه يؤدي إلى تفريق الصفقة على المشتري فإن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه فإن أجازه فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك لتغير المبيع قبل القبض وإن كان بفعل البائع بطل البيع لأن ما انتقص بفعله فهو مضمون عليه حتى يسقط عن المشتري حصة قدر النقصان من الثمن فالإجازة تتضمن تفريق الصفقة على المشتري قبل التمام

Section V05/P271–V05/P272Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P271–V05/P272)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان بفعل أجنبي لم يبطل البيع وهو على خياره لأن قدر النقصان هلك إلى خلف وهو الضمان فكان قائما معنى ولم يبطل البيع في قدر الهالك فكان البائع على خياره إن شاه ( ( ( شاء ) ) ) فسخ البيع وأتبع الجاني بالأرش وإن شاء أجاز وأتبع المشتري بالثمن والمشتري يتبع الجاني بالأرش وكذلك لو تعيب بفعل المشتري لا يبطل البيع والبائع على خياره لأن المبيع على ملك البائع فكان قدر النقصان مضمونا على المشتري فكان هلاكا إلى خلف فكان البيع على حاله والبائع على خياره إن شاء فسخ البيع واتبع المشتري بالضمان وإن شاء أجازه واتبع المشتري بالثمن وكذلك إذا تعيب في يد المشتري بفعل أجنبي أو بفعل المشتري أو بآفة سماوية فالبائع على خياره فإن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخه فإن أجاز أخذ من المشتري جميع الثمن سواء كان التعيب بفعل المشتري أو بفعل الأجنبي أو بآفة سماوية لأن البيع جاز في الكل ولا يكون للمشتري خيار الرد بحدوث التغير في المبيع لأنه حدث في يده في ضامنه ( ( ( ضمانه ) ) ) غير أنه إن كان التعييب ( ( ( التعيب ) ) ) بفعل المشتري فلا سبيل له على أحد وإن كان بفعل الأجنبي فللمشتري أن يتبع الجاني بالأرش لأنه ملك العبد بإجازة البائع من وقت البيع فتبين أن الجناية حصلت على ملكه وإن فسخ ينظر إن كان التعيب بفعل المشتري فإن البائع يأخذ الباقي ويأخذ أرش الجناية من المشتري لأن العبد كان مضمونا على المشتري بالقيمة ألا ترى أنه لو هلك في يده لزمنه ( ( ( لزمته ) ) ) قيمته وبالفسخ وجب عليه رده وقد عجز عن رد قدر الفائت فيلزمه رد قيمته وكذا إذا تعيب بآفة سماوية لما قلنا وإن كان التعيب بفعل أجنبي فالبائع بالخيار إن شاء اتبع الأجنبي بالأرش لأن الجناية حصلت على ملكه وإن شاء اتبع المشتري لأن الجناية حصلت في ضمان المشتري فإن اختار اتباع الأجنبي فالأجنبي لا يرجع على أحد لأنه ضمن بفعل نفسه وإن اختار اتباع المشتري فالمشتري يرجع بما ضمن من الأرش على الأجنبي لأن المشتري قام مقام البائع في حق ملك بدل الفائت وإن لم يقم مقامه في حق ملك نفس الفائت كغاصب المدبر إذا قتل المدبر في يده وضمنه للمالك أن له أن يرجع بما ضمن على القائل ( ( ( القاتل ) ) ) وإن لم يملك نفس المدبر كذا هذا والله عز وجل أعلم وأما شرائط جواز الفسخ فمنها قيام الخيار لأن الخيار إذا بطل فقد لزم البيع فلا يحتمل الفسخ ومنها علم صاحبه بالفسخ عند أبي حنيفة ومحمد حتى لو فسخ بغير علمه كان فسخه موقوفا عندهما إن علم صاحبه بفسخه في مدة الخيار نفذ وإن لم يعلم حتى مضت المدة لزم العقد وكذا لو أجاز الفاسخ العقد نفذ فسخه قبل علم صاحبه وجازت إجازته ولزم العقد وبطل فسخه وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع وقال علم صاحبه ليس بشرط حتى لو فسخ يصح فسخه علم صاحبه بالفسخ أو لا وروي عن أبي يوسف أنه فصل بين خيار البائع وخيار المشتري فلم يشترط العلم في خيار البائع وشرط في خيار المشتري وأما خيار الرؤية فهو على هذا الاختلاف ذكره الكرخي ولا خلاف بين أصحابنا في خيار العيب أن العلم بالفسخ فيه شرط سواء كان بعد القضاء أو قبله وأجمعوا على أن عزل الموكل وكيله بغير علمه وإن فسخ أحد الشريكين الشركة أو نهى رب المال المضارب عن التصرف بغير علمه لا يصح وجه قول أبي يوسف أنه يملك الإجازة بغير علم صاحبه فيملك الفسخ والجامع بينهما أن كل واحد منهما حصل بتسليط صاحبه عليه ورضاه فلا معنى للتوقف على علمه كالوكيل بالبيع إذا باع من غير علم الموكل

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان بفعل أجنبي لم يبطل البيع وهو على خياره لأن قدر النقصان هلك إلى خلف وهو الضمان فكان قائما معنى ولم يبطل البيع في قدر الهالك فكان البائع على خياره إن شاه ( ( ( شاء ) ) ) فسخ البيع وأتبع الجاني بالأرش وإن شاء أجاز وأتبع المشتري بالثمن والمشتري يتبع الجاني بالأرش وكذلك لو تعيب بفعل المشتري لا يبطل البيع والبائع على خياره لأن المبيع على ملك البائع فكان قدر النقصان مضمونا على المشتري فكان هلاكا إلى خلف فكان البيع على حاله والبائع على خياره إن شاء فسخ البيع واتبع المشتري بالضمان وإن شاء أجازه واتبع المشتري بالثمن وكذلك إذا تعيب في يد المشتري بفعل أجنبي أو بفعل المشتري أو بآفة سماوية فالبائع على خياره فإن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخه فإن أجاز أخذ من المشتري جميع الثمن سواء كان التعيب بفعل المشتري أو بفعل الأجنبي أو بآفة سماوية لأن البيع جاز في الكل ولا يكون للمشتري خيار الرد بحدوث التغير في المبيع لأنه حدث في يده في ضامنه ( ( ( ضمانه ) ) ) غير أنه إن كان التعييب ( ( ( التعيب ) ) ) بفعل المشتري فلا سبيل له على أحد وإن كان بفعل الأجنبي فللمشتري أن يتبع الجاني بالأرش لأنه ملك العبد بإجازة البائع من وقت البيع فتبين أن الجناية حصلت على ملكه وإن فسخ ينظر إن كان التعيب بفعل المشتري فإن البائع يأخذ الباقي ويأخذ أرش الجناية من المشتري لأن العبد كان مضمونا على المشتري بالقيمة ألا ترى أنه لو هلك في يده لزمنه ( ( ( لزمته ) ) ) قيمته وبالفسخ وجب عليه رده وقد عجز عن رد قدر الفائت فيلزمه رد قيمته وكذا إذا تعيب بآفة سماوية لما قلنا وإن كان التعيب بفعل أجنبي فالبائع بالخيار إن شاء اتبع الأجنبي بالأرش لأن الجناية حصلت على ملكه وإن شاء اتبع المشتري لأن الجناية حصلت في ضمان المشتري فإن اختار اتباع الأجنبي فالأجنبي لا يرجع على أحد لأنه ضمن بفعل نفسه وإن اختار اتباع المشتري فالمشتري يرجع بما ضمن من الأرش على الأجنبي لأن المشتري قام مقام البائع في حق ملك بدل الفائت وإن لم يقم مقامه في حق ملك نفس الفائت كغاصب المدبر إذا قتل المدبر في يده وضمنه للمالك أن له أن يرجع بما ضمن على القائل ( ( ( القاتل ) ) ) وإن لم يملك نفس المدبر كذا هذا والله عز وجل أعلم وأما شرائط جواز الفسخ فمنها قيام الخيار لأن الخيار إذا بطل فقد لزم البيع فلا يحتمل الفسخ ومنها علم صاحبه بالفسخ عند أبي حنيفة ومحمد حتى لو فسخ بغير علمه كان فسخه موقوفا عندهما إن علم صاحبه بفسخه في مدة الخيار نفذ وإن لم يعلم حتى مضت المدة لزم العقد وكذا لو أجاز الفاسخ العقد نفذ فسخه قبل علم صاحبه وجازت إجازته ولزم العقد وبطل فسخه وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع وقال علم صاحبه ليس بشرط حتى لو فسخ يصح فسخه علم صاحبه بالفسخ أو لا وروي عن أبي يوسف أنه فصل بين خيار البائع وخيار المشتري فلم يشترط العلم في خيار البائع وشرط في خيار المشتري وأما خيار الرؤية فهو على هذا الاختلاف ذكره الكرخي ولا خلاف بين أصحابنا في خيار العيب أن العلم بالفسخ فيه شرط سواء كان بعد القضاء أو قبله وأجمعوا على أن عزل الموكل وكيله بغير علمه وإن فسخ أحد الشريكين الشركة أو نهى رب المال المضارب عن التصرف بغير علمه لا يصح وجه قول أبي يوسف أنه يملك الإجازة بغير علم صاحبه فيملك الفسخ والجامع بينهما أن كل واحد منهما حصل بتسليط صاحبه عليه ورضاه فلا معنى للتوقف على علمه كالوكيل بالبيع إذا باع من غير علم الموكل

%0
10 Bölüm

Questions