Section V07/P177–V07/P178Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P177–V07/P178)
Orijinal Metin (AR)والإكراه لايعمل على القلب فإن كان مصدقا بقلبه كان مؤمنا لوجود حقيقة الإيمان وإن كان مكذبا بقلبه كان كافرا لوجود حقيقة الكفر إلا أن عبارة اللسان جعل ( ( ( جعلت ) ) ) دليلا على التصديق والتكذيب ظاهرا حالة الطوع وقد بطلت هذه الدلالة بالإكراه فبقي الإيمان منه والكفر محتملا فكان ينبغي أن لا يحكم بالإسلام حالة الإكراه مع الاحتمال كما لم يحكم بالكفر فيها بالاحتمال إلا أنه حكم بذلك لوجهين أحدهما أنا إنما قبلنا ظاهر إيمانه مع الإكراه ليخالط المسلمين فيرى محاسن الإسلام فيؤول ( ( ( فيئول ) ) ) أمره إلى الحقيقة وإن كنا لا نعلم بإيمانه لا قطعا ولا غالبا وهذا جائر ( ( ( جائز ) ) ) ألا ترى أن الله تبارك ( ( ( تباك ) ) ) وتعالى أمرنا في النساء المهاجرات بامتحانهن بعد وجود ظاهر الكلمة منهن بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ليظهر لنا إيمانهن بالدليل الغالب لقوله عز شأنه فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار كذا ههنا وهذا المعنى لا يتحقق في الإكراه على الكفر والثاني أن اعتبار الدليل المحتمل في باب الإسلام يرجع إلى إعلاء الدين الحق وإن اعتبار الغالب يرجع إلى ضده وإعلاء الدين الحق واجب قال النبي عليه الصلاة والسلام الإسلام يعلو ولا يعلى فوجب اعتبار المحتمل دون الغالب إعلاءا ( ( ( إعلاء ) ) ) لدين الحق وذلك في الحكم بإيمان المكره على الإيمان والحكم بعدم كفر المكره والله سبحانه وتعالى أعلم ولو أكره على الإسلام فأسلم ثم رجع يجبر على الإسلام ولا يقتل بل يحبس ولكن لا يقتل والقياس أن يقتل لوجود الردة منه وهي الرجوع 2 عن الإسلام وجه الاستحسان أنا إنما قبلنا كلمة الإسلام منه ظاهرا طمعا للحقيقة ليخالط المسلمين فيرى محاسن الإسلام فينجع التصديق في قلبه على ما مر فإذا رجع تبين أنه لا مطمع لحقيقة الإسلام فيه وأنه على اعتقاده الأول فلم يكن هذا رجوعا عن الإسلام بل إظهارا لما كان في قلبه من التكذيب فلا يقتل وكذلك الكافرإذا أسلم وله أولاد صغار حتى حكم بإسلامهم تبعا لأبيهم فبلغوا كفارا يجبرون على الإسلام ولا يقتلون لأنه لم يوجد منهم الإسلام حقيقة فلم يتحقق الرجوع عنه والله سبحانه وتعالى أعلم ولو أكره على أن يقر أنه أسلم أمس فأقر لايحكم بإسلامه لأن الإكراه يمنع صحة الإقرار لما نذكر في موضعه إن شاء الله تعالى وإذا لم يحكم بكفره بإجراء الكلمة لا تثبت أحكام الكفر حتى لا تبين منه امرأته والقياس أن تثبت البينونة لوجود سبب الفرقة وهو الكلمة أو هي من أسباب الفرقة بمنزلة كلمة الطلاق ثم حكم تلك لا يختلف بالطوع والكره فكذا حكم هذه وجه الاستحسان أن سبب الفرقة الردة دون نفس الكلمة وإنما الكلمة دلالة عليها حالة الطوع ولم يبق دليلا حالة الإكراه فلم تثبت الردة فلا تثبت البينونة ولو قال المكره خطر ببالي في قولي كفرت بالله أن أخبر عن الماضي كاذبا ولم أكن فعلت لا يصدق في الحكم ويحكم بكفره لأنه دعي إلى إنشاء الكفر وقدأخبر أنه أتى بالإخبار وهو غير مكره على الإخبار بل هو طائع فيه ولو قال طائعا كفرت باللهثم قال عنيت به الإخبار عن الماضي كاذبا ولم أكن فعلت لا يصدق في القضاء كذا هذا ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى لأنه يحتمله كلامه وإن كان خلاف الظاهر ولو أكره على الإخبار فيما مضى ثم قال ما أردت به الخبر عن الماضي فهو كافر في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى لأنه لم يجبه إلى ما دعاه إليه بل أخبر أنه أنشأ الكفر طوعا ولو قال لم يخطر ببالي شيء آخر لا يحكم بكفره لأنه إذا لم يرد شيئا يحمل على الإجابة إلى ظاهر الكلمة مع اطمئنان القلب بالإيمان فلا يحكم بكفره
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والإكراه لايعمل على القلب فإن كان مصدقا بقلبه كان مؤمنا لوجود حقيقة الإيمان وإن كان مكذبا بقلبه كان كافرا لوجود حقيقة الكفر إلا أن عبارة اللسان جعل ( ( ( جعلت ) ) ) دليلا على التصديق والتكذيب ظاهرا حالة الطوع وقد بطلت هذه الدلالة بالإكراه فبقي الإيمان منه والكفر محتملا فكان ينبغي أن لا يحكم بالإسلام حالة الإكراه مع الاحتمال كما لم يحكم بالكفر فيها بالاحتمال إلا أنه حكم بذلك لوجهين أحدهما أنا إنما قبلنا ظاهر إيمانه مع الإكراه ليخالط المسلمين فيرى محاسن الإسلام فيؤول ( ( ( فيئول ) ) ) أمره إلى الحقيقة وإن كنا لا نعلم بإيمانه لا قطعا ولا غالبا وهذا جائر ( ( ( جائز ) ) ) ألا ترى أن الله تبارك ( ( ( تباك ) ) ) وتعالى أمرنا في النساء المهاجرات بامتحانهن بعد وجود ظاهر الكلمة منهن بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ليظهر لنا إيمانهن بالدليل الغالب لقوله عز شأنه فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار كذا ههنا وهذا المعنى لا يتحقق في الإكراه على الكفر والثاني أن اعتبار الدليل المحتمل في باب الإسلام يرجع إلى إعلاء الدين الحق وإن اعتبار الغالب يرجع إلى ضده وإعلاء الدين الحق واجب قال النبي عليه الصلاة والسلام الإسلام يعلو ولا يعلى فوجب اعتبار المحتمل دون الغالب إعلاءا ( ( ( إعلاء ) ) ) لدين الحق وذلك في الحكم بإيمان المكره على الإيمان والحكم بعدم كفر المكره والله سبحانه وتعالى أعلم ولو أكره على الإسلام فأسلم ثم رجع يجبر على الإسلام ولا يقتل بل يحبس ولكن لا يقتل والقياس أن يقتل لوجود الردة منه وهي الرجوع 2 عن الإسلام وجه الاستحسان أنا إنما قبلنا كلمة الإسلام منه ظاهرا طمعا للحقيقة ليخالط المسلمين فيرى محاسن الإسلام فينجع التصديق في قلبه على ما مر فإذا رجع تبين أنه لا مطمع لحقيقة الإسلام فيه وأنه على اعتقاده الأول فلم يكن هذا رجوعا عن الإسلام بل إظهارا لما كان في قلبه من التكذيب فلا يقتل وكذلك الكافرإذا أسلم وله أولاد صغار حتى حكم بإسلامهم تبعا لأبيهم فبلغوا كفارا يجبرون على الإسلام ولا يقتلون لأنه لم يوجد منهم الإسلام حقيقة فلم يتحقق الرجوع عنه والله سبحانه وتعالى أعلم ولو أكره على أن يقر أنه أسلم أمس فأقر لايحكم بإسلامه لأن الإكراه يمنع صحة الإقرار لما نذكر في موضعه إن شاء الله تعالى وإذا لم يحكم بكفره بإجراء الكلمة لا تثبت أحكام الكفر حتى لا تبين منه امرأته والقياس أن تثبت البينونة لوجود سبب الفرقة وهو الكلمة أو هي من أسباب الفرقة بمنزلة كلمة الطلاق ثم حكم تلك لا يختلف بالطوع والكره فكذا حكم هذه وجه الاستحسان أن سبب الفرقة الردة دون نفس الكلمة وإنما الكلمة دلالة عليها حالة الطوع ولم يبق دليلا حالة الإكراه فلم تثبت الردة فلا تثبت البينونة ولو قال المكره خطر ببالي في قولي كفرت بالله أن أخبر عن الماضي كاذبا ولم أكن فعلت لا يصدق في الحكم ويحكم بكفره لأنه دعي إلى إنشاء الكفر وقدأخبر أنه أتى بالإخبار وهو غير مكره على الإخبار بل هو طائع فيه ولو قال طائعا كفرت باللهثم قال عنيت به الإخبار عن الماضي كاذبا ولم أكن فعلت لا يصدق في القضاء كذا هذا ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى لأنه يحتمله كلامه وإن كان خلاف الظاهر ولو أكره على الإخبار فيما مضى ثم قال ما أردت به الخبر عن الماضي فهو كافر في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى لأنه لم يجبه إلى ما دعاه إليه بل أخبر أنه أنشأ الكفر طوعا ولو قال لم يخطر ببالي شيء آخر لا يحكم بكفره لأنه إذا لم يرد شيئا يحمل على الإجابة إلى ظاهر الكلمة مع اطمئنان القلب بالإيمان فلا يحكم بكفره
Section V07/P178Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P178)
Orijinal Metin (AR)وكذلك لو أكره على الصلاة للصليب فقام يصلي فخطر بباله أن يصلي لله تعالى وهو مستقبل القبلة أو غير مستقبل القبلة فينبغي أن ينوي بالصلاة أن تكون لله عز وجل فإذا قال نويت به ذلك لم يصدق في القضاء ويحكم بكفره لأنه أتى بغير ما دعي إليه فكان طائعا والطائع إذا فعل ذلك وقال نويت به ذلك لا يصدق في القضاء كذا هذا ويصدق فيما بينه وبين الله عز شأنه لأنه نوى ما يحتمله فعله ولو صلى للصليب ولم يصل لله سبحانه وتعالى وقد خطر بباله ذلك فهو كافر بالله في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى لأنه صلى للصليب طائعا مع إمكان الصلاة لله تعالى وإن كان مستقبل الصليب فإن لم يخطر بباله شيء وصلى للصليب ظاهرا وقلبه مطمئن بالإيمان لا يحكم بكفره ويحمل على الإجابة إلى ظاهر ما دعى إليه مع سكون قلبه بالإيمان وكذلك لو أكره على سب النبي فخطر بباله رجل آخر اسمه محمد فسبه وأقر بذلك لا يصدق في الحكم ويحكم بكفره لأنه إذا خطر بباله رجل آخر فهذا طائع في سب النبي محمد عليه الصلاة والسلام ثم قال عنيت به غيره فلا يصدق في الحكم ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى لأنه يحتمله ( ( ( يحتمل ) ) ) كلامه ولو لم يقصد بالسب رجلا آخر فسب النبي فهو كافر في القضاء وفيما بينه وبين الله جل شأنه ولو لم يخطر بباله شيء لا يحكم بكفره ويحمل على جهة الإكراه على ما مر والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا كان الإكراه على الكفر تاما فأما إذا كان ناقصا يحكم بكفره لأنه ليس بمكره في الحقيقة لأنه ما فعله للضرورة بل لدفع الغم عن نفسه ولو قال كان قلبي مطمئنا بالإيمان لا يصدق في الحكم لأنه خلاف الظاهر كالطائع إذا أجرى الكلمة ثم قال كان قلبي مطمئنا بالإيمان ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى وأما المكره على إتلاف مال الغير إذا أتلفه يجب الضمان على المكره دون المكره إذا كان الإكراه تاما لأن المتلف هو المكره من حيث المعنى وإنما المكره بمنزلة الآلة على معنى أنه مسلوب الاختيار إيثارا وارتضاء وهذا النوع من الفعل مما يمكن تحصيله بآلة غيره بأن يأخذ المكره فيصر ( ( ( فيضربه ) ) ) به على المال فأمكن جعله آلة المكره فكان التلف حاصلا بإكراهه فكان الضمان عليه وإن كان الإكراه ناقصا فالضمان على المكره لأن الإكراه الناقص لا يجعل المكره آلة المكره لأنه لا يسلب الاختيار أصلا فكان الإتلاف من المكره فكان الضمان عليه وكذلك لو أكره على أن يأكل مال غيره فالضمان عليه لأن هذا النوع من الفعل وهو الأكل مما لا يعمل عليه الإكراه لأنه لا يتصور تحصيله بآلة غيره فكان طائعا فيه فكان الضمان عليه ولو أكره على أن يأكل طعام نفسه فأكل أو على أن يلبس ثوب نفسه فلبس حتى تخرق لا يجب الضمان على المكره لأن الإكراه على أكل مال غير ( ( ( غيره ) ) ) لما لم يوجب الضمان على المكره فعلى مال نفسه أولى مع ما أن أكل مال نفسه وليس ( ( ( ولبس ) ) ) ثوب نفسه لبس ( ( ( ليس ) ) ) من باب الإتلاف بل هو صرف مال نفسه إلى مصلحة بقائه ومن صرف مال نفسه إلى مصلحته لا ضمان له على أحد ولو أذن صاحب المال المكره بإتلاف ماله من غير إكراه فأتلفه لا ضمان على أحد لأن الإذن بالإتلاف يعمل في الأموال لأن الأموال مما تباح بالإباحة وإتلاف مال مأذون فيه لا يوجب الضمان والله سبحانه وتعالى أعلم وأما النوع الثالث فأما المكره على القتل فإن كان الإكراه تاما فلا قصاص عليه عند أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما ولكن يعزر ويجب على المكره وعند أبي يوسف رحمه الله لا يجب القصاص عليهما ولكن تجب الدية على المكره
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك لو أكره على الصلاة للصليب فقام يصلي فخطر بباله أن يصلي لله تعالى وهو مستقبل القبلة أو غير مستقبل القبلة فينبغي أن ينوي بالصلاة أن تكون لله عز وجل فإذا قال نويت به ذلك لم يصدق في القضاء ويحكم بكفره لأنه أتى بغير ما دعي إليه فكان طائعا والطائع إذا فعل ذلك وقال نويت به ذلك لا يصدق في القضاء كذا هذا ويصدق فيما بينه وبين الله عز شأنه لأنه نوى ما يحتمله فعله ولو صلى للصليب ولم يصل لله سبحانه وتعالى وقد خطر بباله ذلك فهو كافر بالله في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى لأنه صلى للصليب طائعا مع إمكان الصلاة لله تعالى وإن كان مستقبل الصليب فإن لم يخطر بباله شيء وصلى للصليب ظاهرا وقلبه مطمئن بالإيمان لا يحكم بكفره ويحمل على الإجابة إلى ظاهر ما دعى إليه مع سكون قلبه بالإيمان وكذلك لو أكره على سب النبي فخطر بباله رجل آخر اسمه محمد فسبه وأقر بذلك لا يصدق في الحكم ويحكم بكفره لأنه إذا خطر بباله رجل آخر فهذا طائع في سب النبي محمد عليه الصلاة والسلام ثم قال عنيت به غيره فلا يصدق في الحكم ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى لأنه يحتمله ( ( ( يحتمل ) ) ) كلامه ولو لم يقصد بالسب رجلا آخر فسب النبي فهو كافر في القضاء وفيما بينه وبين الله جل شأنه ولو لم يخطر بباله شيء لا يحكم بكفره ويحمل على جهة الإكراه على ما مر والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا كان الإكراه على الكفر تاما فأما إذا كان ناقصا يحكم بكفره لأنه ليس بمكره في الحقيقة لأنه ما فعله للضرورة بل لدفع الغم عن نفسه ولو قال كان قلبي مطمئنا بالإيمان لا يصدق في الحكم لأنه خلاف الظاهر كالطائع إذا أجرى الكلمة ثم قال كان قلبي مطمئنا بالإيمان ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى وأما المكره على إتلاف مال الغير إذا أتلفه يجب الضمان على المكره دون المكره إذا كان الإكراه تاما لأن المتلف هو المكره من حيث المعنى وإنما المكره بمنزلة الآلة على معنى أنه مسلوب الاختيار إيثارا وارتضاء وهذا النوع من الفعل مما يمكن تحصيله بآلة غيره بأن يأخذ المكره فيصر ( ( ( فيضربه ) ) ) به على المال فأمكن جعله آلة المكره فكان التلف حاصلا بإكراهه فكان الضمان عليه وإن كان الإكراه ناقصا فالضمان على المكره لأن الإكراه الناقص لا يجعل المكره آلة المكره لأنه لا يسلب الاختيار أصلا فكان الإتلاف من المكره فكان الضمان عليه وكذلك لو أكره على أن يأكل مال غيره فالضمان عليه لأن هذا النوع من الفعل وهو الأكل مما لا يعمل عليه الإكراه لأنه لا يتصور تحصيله بآلة غيره فكان طائعا فيه فكان الضمان عليه ولو أكره على أن يأكل طعام نفسه فأكل أو على أن يلبس ثوب نفسه فلبس حتى تخرق لا يجب الضمان على المكره لأن الإكراه على أكل مال غير ( ( ( غيره ) ) ) لما لم يوجب الضمان على المكره فعلى مال نفسه أولى مع ما أن أكل مال نفسه وليس ( ( ( ولبس ) ) ) ثوب نفسه لبس ( ( ( ليس ) ) ) من باب الإتلاف بل هو صرف مال نفسه إلى مصلحة بقائه ومن صرف مال نفسه إلى مصلحته لا ضمان له على أحد ولو أذن صاحب المال المكره بإتلاف ماله من غير إكراه فأتلفه لا ضمان على أحد لأن الإذن بالإتلاف يعمل في الأموال لأن الأموال مما تباح بالإباحة وإتلاف مال مأذون فيه لا يوجب الضمان والله سبحانه وتعالى أعلم وأما النوع الثالث فأما المكره على القتل فإن كان الإكراه تاما فلا قصاص عليه عند أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما ولكن يعزر ويجب على المكره وعند أبي يوسف رحمه الله لا يجب القصاص عليهما ولكن تجب الدية على المكره
Section V07/P178–V07/P179Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P178–V07/P179)
Orijinal Metin (AR)وعند زفر رحمه الله يجب القصاص على المكره دون المكره وعند الشافعي رحمه الله يجب عليهما وجه قول الشافعي رحمه الله أن القتل اسم لفعل يفضي إلى زهوق الحياة عادة وقد وجد في كل واحد منهما إلا أنه حصل من المكره مباشرة ومن المكره تسبيبا فيجب القصاص عليهما جميعا وجه قول زفر رحمه الله أن القتل وجد من المكره حقيقة حسا ومشاهدة وإنكار المحسوس مكابرة فوجب اعتباره منه دون المكره إذ الأصل اعتبار الحقيقة لا يجوز العدول عنها إلا بدليل وجه قول أبي يوسف رحمه الله أن المكره ليس بقاتل حقيقة بل هو مسبب للقتل وإنما القاتل هو المكره حقيقة ثم لما لم يجب القصاص عليه فلأن لا يجب على المكره أولى وجه قول أبي حنيفة ومحمد عليهما الرحمة ما روي عن رسول الله أن قال عفوت عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وعفو الشيء عفو عن موجبه فكان موجب المستكره عليه معفوا بظاهر الحديث ولأن القاتل هو المكره من حيث المعنى وإنما الموجود من المكره صورة القتل فأشبه الآلة إذ القتل مما يمكن اكتسابه بآلة الغير كإتلاف المال ثم المتلف هو المكره حتى كان الضمان عليه فكذا القاتل ألا ترى أنه إذا أكره على قطع يد نفسه له أن يقتص من المكره ولو كان هو القاطع حقيقة لما اقتص ولأن معنى الحياة أمر لا بد منه في باب القصاص قال الله تعالى ولكم في القصاص حياة ومعنى الحياة شرعا واستيفاء لا يحصل بشرع القصاص في حق المكره واستيفائه منه على ما مر في مسائل الخلاف لذلك وجب على المكره دون المكره وإن كان الإكراه ناقصا وجب القصاص على المكره بلا خلاف لأن الإكراه الناقص يسلب الاختيار أصلا فلا يمنع وجوب القصاص وكذلك لو كان المكره صبيا أو معتوها يعقل ما أمره ( ( ( أمر ) ) ) به فالقصاص على المكره عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لما ذكرنا ولو كان الصبي المكره يعقل وهو مطاع أو بالغ مختلط العقل وهو مسلط لا قصاص عليه وعلى عاقلته الدية لأن عمد الصبي خطأ ولو قال المكره على قتله للمكره ( ( ( المكره ) ) ) اقتلني من غير إكراه فقتله لا قصاص عليه عند أصحابنا الثلاثة لأنه لو قتله من غير إذن لا يجب عليه فهذا أولى وعند زفر يجب عليه القصاص وكذا لا قصاص على المكره عندنا وفي وجوب الدية روايتان وموضع المسألة كتاب الديات ومن الأحكام التي تتعلق بالإكراه على القتل أن المكره على قتل مورثه لا يحرم الميراث عند أصحابنا الثلاثة لما ذكرنا أن الموجود من المكره صورة القتل لا حقيقته بل هو في معنى الآلة فكان القتل مضافا إلى المكره ولأنه قتل لا يتعلق به وجوب القصاص ولا يوجوب ( ( ( وجوب ) ) ) الكفارة فلا يوجب حرمان الميراث وعلى قياس قول زفر والشافعي رحمهما الله يحرم الميراث لأنه يتعلق به وجوب القصاص وأما المكره فيحرم الميراث عند أبي حنيفة ومحمد والشافعي رضي الله عنهم لوجوب القصاص عليه وعند أبي يوسف وزفر رحمهما الله لا يحرم لانعدام وجوب القصاص عليه والكفارة والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا كان المكره بالغا فإن كان صبيا وهو وارث المقتول لا يحرم الميراث لأن من شرط كون القتل جارما ( ( ( جازما ) ) ) أن يكون حراما وفعل الصبي لا يوصف بالحرمة ولهذا إذا قتله بيد نفسه لا يحرم فإذا قتله بيد غيره أولى وكذلك المكره على قطع يد إنسان إذا قطع فهو على الاختلاف الذي ذكرنا في القتل غير أن صاحب اليد إذا كان أذن للمكره بقطع يده من غير إكراه فقطع لا ضمان على أحد وفي باب القتل إذا أذن لمكره ( ( ( المكره ) ) ) على قتله المكره ( ( ( للمكره ) ) ) بالقتل فقتل فهو اختلاف الرواية في وجوب الدية على المكره والله سبحانه وتعالى أعلم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعند زفر رحمه الله يجب القصاص على المكره دون المكره وعند الشافعي رحمه الله يجب عليهما وجه قول الشافعي رحمه الله أن القتل اسم لفعل يفضي إلى زهوق الحياة عادة وقد وجد في كل واحد منهما إلا أنه حصل من المكره مباشرة ومن المكره تسبيبا فيجب القصاص عليهما جميعا وجه قول زفر رحمه الله أن القتل وجد من المكره حقيقة حسا ومشاهدة وإنكار المحسوس مكابرة فوجب اعتباره منه دون المكره إذ الأصل اعتبار الحقيقة لا يجوز العدول عنها إلا بدليل وجه قول أبي يوسف رحمه الله أن المكره ليس بقاتل حقيقة بل هو مسبب للقتل وإنما القاتل هو المكره حقيقة ثم لما لم يجب القصاص عليه فلأن لا يجب على المكره أولى وجه قول أبي حنيفة ومحمد عليهما الرحمة ما روي عن رسول الله أن قال عفوت عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وعفو الشيء عفو عن موجبه فكان موجب المستكره عليه معفوا بظاهر الحديث ولأن القاتل هو المكره من حيث المعنى وإنما الموجود من المكره صورة القتل فأشبه الآلة إذ القتل مما يمكن اكتسابه بآلة الغير كإتلاف المال ثم المتلف هو المكره حتى كان الضمان عليه فكذا القاتل ألا ترى أنه إذا أكره على قطع يد نفسه له أن يقتص من المكره ولو كان هو القاطع حقيقة لما اقتص ولأن معنى الحياة أمر لا بد منه في باب القصاص قال الله تعالى ولكم في القصاص حياة ومعنى الحياة شرعا واستيفاء لا يحصل بشرع القصاص في حق المكره واستيفائه منه على ما مر في مسائل الخلاف لذلك وجب على المكره دون المكره وإن كان الإكراه ناقصا وجب القصاص على المكره بلا خلاف لأن الإكراه الناقص يسلب الاختيار أصلا فلا يمنع وجوب القصاص وكذلك لو كان المكره صبيا أو معتوها يعقل ما أمره ( ( ( أمر ) ) ) به فالقصاص على المكره عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لما ذكرنا ولو كان الصبي المكره يعقل وهو مطاع أو بالغ مختلط العقل وهو مسلط لا قصاص عليه وعلى عاقلته الدية لأن عمد الصبي خطأ ولو قال المكره على قتله للمكره ( ( ( المكره ) ) ) اقتلني من غير إكراه فقتله لا قصاص عليه عند أصحابنا الثلاثة لأنه لو قتله من غير إذن لا يجب عليه فهذا أولى وعند زفر يجب عليه القصاص وكذا لا قصاص على المكره عندنا وفي وجوب الدية روايتان وموضع المسألة كتاب الديات ومن الأحكام التي تتعلق بالإكراه على القتل أن المكره على قتل مورثه لا يحرم الميراث عند أصحابنا الثلاثة لما ذكرنا أن الموجود من المكره صورة القتل لا حقيقته بل هو في معنى الآلة فكان القتل مضافا إلى المكره ولأنه قتل لا يتعلق به وجوب القصاص ولا يوجوب ( ( ( وجوب ) ) ) الكفارة فلا يوجب حرمان الميراث وعلى قياس قول زفر والشافعي رحمهما الله يحرم الميراث لأنه يتعلق به وجوب القصاص وأما المكره فيحرم الميراث عند أبي حنيفة ومحمد والشافعي رضي الله عنهم لوجوب القصاص عليه وعند أبي يوسف وزفر رحمهما الله لا يحرم لانعدام وجوب القصاص عليه والكفارة والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا كان المكره بالغا فإن كان صبيا وهو وارث المقتول لا يحرم الميراث لأن من شرط كون القتل جارما ( ( ( جازما ) ) ) أن يكون حراما وفعل الصبي لا يوصف بالحرمة ولهذا إذا قتله بيد نفسه لا يحرم فإذا قتله بيد غيره أولى وكذلك المكره على قطع يد إنسان إذا قطع فهو على الاختلاف الذي ذكرنا في القتل غير أن صاحب اليد إذا كان أذن للمكره بقطع يده من غير إكراه فقطع لا ضمان على أحد وفي باب القتل إذا أذن لمكره ( ( ( المكره ) ) ) على قتله المكره ( ( ( للمكره ) ) ) بالقتل فقتل فهو اختلاف الرواية في وجوب الدية على المكره والله سبحانه وتعالى أعلم
Section V07/P179–V07/P180Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P179–V07/P180)
Orijinal Metin (AR)والفرق أن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال في بعض الأحوال والإذن بإتلاف المال المحض مبيح فالأذن بإتلاف ماله حكم المال في الجملة يورث شبهة الإباحة فيمنع وجوب الضمان بخلاف النفس يدل على التفرقة بينهما أنه إذا قال له لتقطعن يدك وإلا لأقتلنك كان في سعة من ذلك ولا يسعه ذلك في النفس والله عز وجل ( ( ( وتعالى ) ) ) أعلم وأما المكره على الزنا فقد كان أبو حنيفة رحمه الله يقول أولا إذا أكره الرجل على الزنا يجب عليه الحد وهو القياس لأن الزنا من الرجل لا يتحقق إلا بانتشار الآلة والإكراه لا يؤثر فيه فكان طائعا في الزنا فكان عليه الحد ثم رجع وقال إذا كان الإكراه من السلطان لا يجب بناء على أن الإكراه لا يتحقق إلا من السلطان عنده وعندهما يتحقق من السلطان وغيره فإذا جاء من غير السلطان ما يجيء من السلطان لا يجب والفرق لأبي حنيفة ما ذكرنا من قبل أن المكره يلحقه الغوث إذا كان الإكراه من غير السلطان ولا يجد غوثا إذا كان الإكراه منه وأما قوله إن الزنا لا يتحقق إلا بانتشار الآلة فنعم لكن ليس كل من تنتشر آلته يفعل فكان فعله بناء على إكراهه فيعمل فيه لضرورته مدفوعا إليه خوفا من القتل فيمنع وجوب الحد ولكن يجب العقر على المكره لأن الزنا في دار الإسلام لا يخلو عن إحدى الغرامتين وإنما وجب ( ( ( يجب ) ) ) العقر على المكره دون المكره لأن الزنا مما لا يتصور تحصيله بآلة غيره والأصل أن كل ما لا يتصور تحصيله بآلة الغير فضمانه على المكره وما يتصور تحصيله بآلة الغير فضمانه على المكره كذلك المرأة إذا أكرهت عل الزنا لا حد عليها لأنها بالإكراه صارت محمولة على التمكين خوفا من مضرة السيف فيمنع وجوب الحد عليها كما في جانب الرجل بل أولى لأن الموجود منها ليس إلا التمكين ثم الإكراه لما أثر في جانب الرجل فلأن يؤثر في جانبها أولى هذا إذا كان إكراه الرجل تاما فأما إذا كان ناقصا بحبس أو قيد أو ضرب لا يخاف منه التلف يجب عليه الحد لما مر أن الإكراه الناقص لا يجعل المكره مدفوعا إلى فعل ما أكره فبقي مختارا مطلقا فيؤاخذ بحكم فعله وأما في حق المرأة فلا فرق بين الإكراه التام والناقص ويدرأ الحد عنها في نوعي الإكراه لأنه لم يوجد منها فعل الزنا بل الموجود هو التمكين وقد خرج من أن يكون دليل الرضا بالإكراه فيدرأ عنها الحد هذا الذي ذكرنا إذا كان المكره عليه معينا فأما إذا كان مخيرا فيه بأن أكره على أحد فعلين من الأنواع الثلاثة غير معين فنقول وبالله التوفيق أما الحكم الذي يرجع إلى الآخرة وهو ما ذكرنا من الإباحة والرخصة والحرمة المطلقة فلا يختلف التخيير بين المباح والمرخص أنه يبطل حكم الرخصة أعني به أن كل ما يباح حالة التعيين يباح حالة التخيير وكل ما لا يباح ولا يرخص حالة التعيين لا يباح ولا يرخص حالة التخيير وكل ما يرخص حالة التعيين يرخص حالة التخيير إلا إذا كان التخيير بين المباح وبين المرخص وبيان هذه الجملة إذا أكره على أكل ميتة أو قتل مسلم يباح له الأكل ولا يرخص له القتل وكذا إذا أكره على أكل ميتة أو أكل ما لايباح ولا يرخص حالة التعيين من قطع اليد وشتم المسلم والزنا يباح له الأكل ولا يباح شيء من ذلك ولا يرخص كما في حالة التعيين ولو امتنع من الأكل حتى قتل يأثم كما في حالة التعيين ولو أكره على القتل والزنا لا يرخص له أن يفعل أحدهما ولو امتنع عنهما لا يأثم إذا قتل بل يثاب كما في حالة التعيين ولو أكره على القتل أو الإتلاف لمال إنسان رخص له الإتلاف ولو لم يفعل أحدهما حتى قتل لا يأثم بل يثاب كما في حالة التعيين
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والفرق أن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال في بعض الأحوال والإذن بإتلاف المال المحض مبيح فالأذن بإتلاف ماله حكم المال في الجملة يورث شبهة الإباحة فيمنع وجوب الضمان بخلاف النفس يدل على التفرقة بينهما أنه إذا قال له لتقطعن يدك وإلا لأقتلنك كان في سعة من ذلك ولا يسعه ذلك في النفس والله عز وجل ( ( ( وتعالى ) ) ) أعلم وأما المكره على الزنا فقد كان أبو حنيفة رحمه الله يقول أولا إذا أكره الرجل على الزنا يجب عليه الحد وهو القياس لأن الزنا من الرجل لا يتحقق إلا بانتشار الآلة والإكراه لا يؤثر فيه فكان طائعا في الزنا فكان عليه الحد ثم رجع وقال إذا كان الإكراه من السلطان لا يجب بناء على أن الإكراه لا يتحقق إلا من السلطان عنده وعندهما يتحقق من السلطان وغيره فإذا جاء من غير السلطان ما يجيء من السلطان لا يجب والفرق لأبي حنيفة ما ذكرنا من قبل أن المكره يلحقه الغوث إذا كان الإكراه من غير السلطان ولا يجد غوثا إذا كان الإكراه منه وأما قوله إن الزنا لا يتحقق إلا بانتشار الآلة فنعم لكن ليس كل من تنتشر آلته يفعل فكان فعله بناء على إكراهه فيعمل فيه لضرورته مدفوعا إليه خوفا من القتل فيمنع وجوب الحد ولكن يجب العقر على المكره لأن الزنا في دار الإسلام لا يخلو عن إحدى الغرامتين وإنما وجب ( ( ( يجب ) ) ) العقر على المكره دون المكره لأن الزنا مما لا يتصور تحصيله بآلة غيره والأصل أن كل ما لا يتصور تحصيله بآلة الغير فضمانه على المكره وما يتصور تحصيله بآلة الغير فضمانه على المكره كذلك المرأة إذا أكرهت عل الزنا لا حد عليها لأنها بالإكراه صارت محمولة على التمكين خوفا من مضرة السيف فيمنع وجوب الحد عليها كما في جانب الرجل بل أولى لأن الموجود منها ليس إلا التمكين ثم الإكراه لما أثر في جانب الرجل فلأن يؤثر في جانبها أولى هذا إذا كان إكراه الرجل تاما فأما إذا كان ناقصا بحبس أو قيد أو ضرب لا يخاف منه التلف يجب عليه الحد لما مر أن الإكراه الناقص لا يجعل المكره مدفوعا إلى فعل ما أكره فبقي مختارا مطلقا فيؤاخذ بحكم فعله وأما في حق المرأة فلا فرق بين الإكراه التام والناقص ويدرأ الحد عنها في نوعي الإكراه لأنه لم يوجد منها فعل الزنا بل الموجود هو التمكين وقد خرج من أن يكون دليل الرضا بالإكراه فيدرأ عنها الحد هذا الذي ذكرنا إذا كان المكره عليه معينا فأما إذا كان مخيرا فيه بأن أكره على أحد فعلين من الأنواع الثلاثة غير معين فنقول وبالله التوفيق أما الحكم الذي يرجع إلى الآخرة وهو ما ذكرنا من الإباحة والرخصة والحرمة المطلقة فلا يختلف التخيير بين المباح والمرخص أنه يبطل حكم الرخصة أعني به أن كل ما يباح حالة التعيين يباح حالة التخيير وكل ما لا يباح ولا يرخص حالة التعيين لا يباح ولا يرخص حالة التخيير وكل ما يرخص حالة التعيين يرخص حالة التخيير إلا إذا كان التخيير بين المباح وبين المرخص وبيان هذه الجملة إذا أكره على أكل ميتة أو قتل مسلم يباح له الأكل ولا يرخص له القتل وكذا إذا أكره على أكل ميتة أو أكل ما لايباح ولا يرخص حالة التعيين من قطع اليد وشتم المسلم والزنا يباح له الأكل ولا يباح شيء من ذلك ولا يرخص كما في حالة التعيين ولو امتنع من الأكل حتى قتل يأثم كما في حالة التعيين ولو أكره على القتل والزنا لا يرخص له أن يفعل أحدهما ولو امتنع عنهما لا يأثم إذا قتل بل يثاب كما في حالة التعيين ولو أكره على القتل أو الإتلاف لمال إنسان رخص له الإتلاف ولو لم يفعل أحدهما حتى قتل لا يأثم بل يثاب كما في حالة التعيين
Section V07/P180–V07/P181Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P180–V07/P181)
Orijinal Metin (AR)وكذا إذا أكره على قتل إنسان وإتلاف مال نفسه يرخص له الإتلاف دون القتل كما في حالة التعيين ولو امتنع عنهما حتى قتل لا يأثم وكذا لو أكره على القتل أو الكفر يرخص له أن يجري كلمة الكفر إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان ولا يرخص له القتل ولو امتنع حتى قتل فهو مأجور كما في حالة التعيين فأما إذا أكره على أكل ميتة أو الكفر لم يذكر هذا الفصل في الكتاب وينبغي أن لا يرخص له كلمة الكفر أصلا كما لا يرخص له القتل لأن الرخصة في إجراء الكلمة لمكان الضرورة ويمكنه دفع الضرورة بالمباح المطلق وهو الأكل فكان إجراء الكلمة حاصلا باختياره مطلقا فلا يرخص له والله أعلم وأما الحكم الذي يرجع إلى الدنيا فقد يختلف بالتخيير حتى إنه لو أكره على أكل الميتة أو قتل المسلم فلم يأكل وقتل يجب القصاص على المكره لأنه أمكنه دفع الضرورة بتناول المباح فكان القتل حاصلا باختياره من غير ضرورة فيؤاخذ بالقصاص ولو أكره على القتل أو الكفر فلم يأت بالكلمة وقتل فالقياس أن يجب القصاص على المكره لأنه مختار في القتل حيث آثر الحرام المطلق على المرخص فيه وفي الاستحسان أنه لا قصاص عليه ولكن تجب الدية في ماله إن لم يكن عالما أن لفظ الكفر مرخص له منهم من استدل بهذه اللفظة على أنه لو كان عالما ومع ذلك تركه وقتل يجب القصاص على المكره لأنه أخرجها مخرج الشرط ومنهم من قال لا يجب علم أو لم يعلم وجه الاستحسان ما ذكر في الكتاب أن أمر هذا الرجل محمول على أنه ظن أن إجراء كلمة الكفر على اللسان أعظم حرمة من القتل فأورث شبهة الرخصة في القتل والقصاص لا يجب مع الشبهات حتى لو كان عالما يجب القصاص عند بعضهم لانعدام الظن المورث للشبهة وعند بعضهم لا يجب لأنه وإن علم بالرخصة فقد استعظم حرف الكفر بالامتناع عنه فجعل استعظامه شبهة دارئة للقصاص والله سبحانه وتعالى أعلم وإنما وجبت ( ( ( وجب ) ) ) الدية في ماله لا على العاقلة لأنه عمد وقال عليه الصلاة والسلام لا تعقل العاقلة عمدا ولا يرجع على المكره لأن القتل حصل باختياره فلا يملك الرجوع عليه ولو أكره على القتل أو الزنا فزنا القياس أن يجب عليه الحد وفي الاستحسان يدرأ عنه لما مر ولو قتل لا يجب القصاص على المكره ولكنه يؤدب بالحبس والتعزير ويقتص من المكره كما في حالة التعيين على ما مر والله أعلم هذا كله إذا كان الإكراه على الأفعال الحسية فأما إذا كان على التصرفات الشرعية فنقول وبالله التوفيق التصرفات الشرعية في الأصل نوعان 2 إنشاء وإقرار والإنشاء نوعان نوع لا يحتمل الفسخ ونوع يحتمله أما الذي لا يحتمل الفسخ فالطلاق والعتاق والرجعة والنكاح واليمين والنذر والظاهر ( ( ( والظهار ) ) ) والإيلاء والفيء في الإيلاء والتدبير والعفو عن القصاص وهذه التصرفات جائزة مع الإكراه عندنا وعند الشافعي رحمه الله لا تجوز واحتج بما روي عن رسول الله أنه قال عفوت عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فلزم أن يكون حكم كل ما استكره عليه عفوا ولأن القصد إلى ما وضع له التصرف شرط جوازه ولهذا لا يصح تصرف الصبي والمجنون وهذا الشرط يفوت بالإكراه لأن المكره لا يقصد بالتصرف ما وضع له وإنما يقصد دفع مضرة السيف عن نفسه ولنا أن عمومات النصوص وإطلاقها يقتضي شرعية هذه التصرفات من غير تخصيص وتقييد أما الطلاق فلقوله سبحانه وتعالى فطلقوهن لعدتهن وقوله عليه الصلاة والسلام كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمعتوه ولأن الفائت بالإكراه ليس إلا الرضا طبعا وأنه ليس بشرط لوقوع الطلاق فإن طلاق الهازل واقع وليس براض به طبعا وكذلك الرجل قد يطلق امرأته الفائقة حسنا وجمالا الرائقة تغنجا ودلالا لخلل في دينها وإن كان لا يرضى به طبعا ويقع الطلاق عليها
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا إذا أكره على قتل إنسان وإتلاف مال نفسه يرخص له الإتلاف دون القتل كما في حالة التعيين ولو امتنع عنهما حتى قتل لا يأثم وكذا لو أكره على القتل أو الكفر يرخص له أن يجري كلمة الكفر إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان ولا يرخص له القتل ولو امتنع حتى قتل فهو مأجور كما في حالة التعيين فأما إذا أكره على أكل ميتة أو الكفر لم يذكر هذا الفصل في الكتاب وينبغي أن لا يرخص له كلمة الكفر أصلا كما لا يرخص له القتل لأن الرخصة في إجراء الكلمة لمكان الضرورة ويمكنه دفع الضرورة بالمباح المطلق وهو الأكل فكان إجراء الكلمة حاصلا باختياره مطلقا فلا يرخص له والله أعلم وأما الحكم الذي يرجع إلى الدنيا فقد يختلف بالتخيير حتى إنه لو أكره على أكل الميتة أو قتل المسلم فلم يأكل وقتل يجب القصاص على المكره لأنه أمكنه دفع الضرورة بتناول المباح فكان القتل حاصلا باختياره من غير ضرورة فيؤاخذ بالقصاص ولو أكره على القتل أو الكفر فلم يأت بالكلمة وقتل فالقياس أن يجب القصاص على المكره لأنه مختار في القتل حيث آثر الحرام المطلق على المرخص فيه وفي الاستحسان أنه لا قصاص عليه ولكن تجب الدية في ماله إن لم يكن عالما أن لفظ الكفر مرخص له منهم من استدل بهذه اللفظة على أنه لو كان عالما ومع ذلك تركه وقتل يجب القصاص على المكره لأنه أخرجها مخرج الشرط ومنهم من قال لا يجب علم أو لم يعلم وجه الاستحسان ما ذكر في الكتاب أن أمر هذا الرجل محمول على أنه ظن أن إجراء كلمة الكفر على اللسان أعظم حرمة من القتل فأورث شبهة الرخصة في القتل والقصاص لا يجب مع الشبهات حتى لو كان عالما يجب القصاص عند بعضهم لانعدام الظن المورث للشبهة وعند بعضهم لا يجب لأنه وإن علم بالرخصة فقد استعظم حرف الكفر بالامتناع عنه فجعل استعظامه شبهة دارئة للقصاص والله سبحانه وتعالى أعلم وإنما وجبت ( ( ( وجب ) ) ) الدية في ماله لا على العاقلة لأنه عمد وقال عليه الصلاة والسلام لا تعقل العاقلة عمدا ولا يرجع على المكره لأن القتل حصل باختياره فلا يملك الرجوع عليه ولو أكره على القتل أو الزنا فزنا القياس أن يجب عليه الحد وفي الاستحسان يدرأ عنه لما مر ولو قتل لا يجب القصاص على المكره ولكنه يؤدب بالحبس والتعزير ويقتص من المكره كما في حالة التعيين على ما مر والله أعلم هذا كله إذا كان الإكراه على الأفعال الحسية فأما إذا كان على التصرفات الشرعية فنقول وبالله التوفيق التصرفات الشرعية في الأصل نوعان 2 إنشاء وإقرار والإنشاء نوعان نوع لا يحتمل الفسخ ونوع يحتمله أما الذي لا يحتمل الفسخ فالطلاق والعتاق والرجعة والنكاح واليمين والنذر والظاهر ( ( ( والظهار ) ) ) والإيلاء والفيء في الإيلاء والتدبير والعفو عن القصاص وهذه التصرفات جائزة مع الإكراه عندنا وعند الشافعي رحمه الله لا تجوز واحتج بما روي عن رسول الله أنه قال عفوت عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فلزم أن يكون حكم كل ما استكره عليه عفوا ولأن القصد إلى ما وضع له التصرف شرط جوازه ولهذا لا يصح تصرف الصبي والمجنون وهذا الشرط يفوت بالإكراه لأن المكره لا يقصد بالتصرف ما وضع له وإنما يقصد دفع مضرة السيف عن نفسه ولنا أن عمومات النصوص وإطلاقها يقتضي شرعية هذه التصرفات من غير تخصيص وتقييد أما الطلاق فلقوله سبحانه وتعالى فطلقوهن لعدتهن وقوله عليه الصلاة والسلام كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمعتوه ولأن الفائت بالإكراه ليس إلا الرضا طبعا وأنه ليس بشرط لوقوع الطلاق فإن طلاق الهازل واقع وليس براض به طبعا وكذلك الرجل قد يطلق امرأته الفائقة حسنا وجمالا الرائقة تغنجا ودلالا لخلل في دينها وإن كان لا يرضى به طبعا ويقع الطلاق عليها
Section V07/P181–V07/P182Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P181–V07/P182)
Orijinal Metin (AR)وأما الحديث فقد قيل إن المراد منه الإكراه على الكفر لأن القوم كانوا حديثي العهد بالإسلام وكان الإكراه على الكفر ظاهرا يومئذ وكان يجري على ألسنتهم كلمات الكفر خطأ وسهوا فعفا الله جل جلاله عن ذلك عن هذه الأمة على لسان رسول الله مع ما أنا نقول بموجب الحديث إن كل مستكره عليه معفو عن هذه الأمة لكنا لا نسلم أن الطلاق والعتاق وكل تصرف قولي مستكره عليه وهذا لأن الإكراه لا يعمل على الأقوال كما يعمل على الاعتقادات لأن أحدا لا يقدر على استعمال لسان غيره بالكلام على تغيير ما يعتقده بقلبه جبرا فكان كل متكلم مختارا فيما يتكلم به فلا يكون مستكرها عليه حقيقة فلا يتناوله الحديث وقوله القصد إلى ما وضع له التصرف بشرط اعتبار التصرف قلنا هذا باطل بطلاق الهازل ثم إن كان شرطا فهو موجود ههنا لأنه قاصد دفع الهلاك عن نفسه ولا يندفع عنه إلا بالقصد إلى ما وضع له فكان قاصدا إليه ضرورة ثم لا يخلو إما إن أكره على تنجيز الطلاق أو على تعليقه بشرط أو على تحصيل الشرط الذي علق به قوع ( ( ( وقوع ) ) ) الطلاق وحكم الجواز لا يختلف في نوعي التنجيز والتعليق وحكم الضمان يتفق مرة ويختلف أخرى وسنذكر تفصيل هذه الجملة في فصل الإكراه على الإعتاق وإنما نذكر ههنا حكم جواز التطليق المنجز فنقول إذا جاز طلاق المكره فإن كان قبل الدخول بها يجب عليه نصف المفروض إن كان المهر مفروضا والمتعة إذا لم يكن مفروضا لأن هذا حكم الطلاق قبل الدخول ويرجع به على المكره لأنه هو الذي دفعه إلى مباشرة سببه وهو الطلاق فكان قرار الضمان عليه وإذا كان بعد الدخول بها يجب عليه كمال المهر ولا سبيل له على المكره لأن المهر يتأكد باستيفاء منفعة البضع على وجه لا يحتمل السقوط وهو الذي استوفى المبدل باختياره فعليه تسليم البدل والله أعلم وكذلك إذا كان الإكراه ناقصا لا سبيل على المكره لأنه لا يخل باختيار المكره أصلا على ما مر هذا إذا كان الإكراه على الطلاق فأما إذا كان الإكراه على التوكيل بالطلاق ففعله الوكيل فحكمه يذكر في فصل الإكراه على الإعتاق إن شاء الله تعالى وأما العتاق فلما روي أن رجلا جاء إلى النبي وقال علمني عملا يدخلني الجنة فقال أعتق النسمة وفك الرقبة فقال أو ليسا واحدا فقال لا عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها وغيره من الأحاديث التي فيها الندب إلى الإعتاق من غير فصل بين المكره والطائع ولأن الإعتاق تصرف قولي فلا يؤثر فيه الإكراه كالطلاق ثم لا يخلو إما أن كان على تنجيز العتق أو على تعليقه بشرط أو على شرط العتق المعلق به أما إذا كان الإكراه على تنجيز العتق فأعتق يضمن المكره قيمة العبد موسرا كان أو معسرا ولا يرجع المكره على العبد بالضمان ولا سعاية على العبد والولاء لمولاه أما وجوب الضمان على المكره فلأن العبد آدمي هو مال والإعتاق إتلاف المالية والأموال مضمونة على المكره بالإتلاف فكان الضمان على المكره كما في سائر الأموال ويستوي فيه يساره وإعساره لأن ضمان الإتلاف لا يختلف باليسار والإعسار ولا يرجع على العبد بالضمان لأن سبب وجوب الضمان منه باختياره فلا معنى للرجوع إلى غيره والولاء للمكره لأن الإعتاق من حيث هو كلام مضاف إلى المكره لاستحالة ورود الإكراه على الأقوال فكان الولاء له ولا سعاية على العبد لأن العبد إنما يستسعى إما لتخريجه إلى العتق تكميلا له واما لتعليق حق الغير به وقد عتق كله فلا حاجة إلى التكميل وكذا لا حق لأحد تعلق به فلا سعاية عليه ولو أكره على شراء ذي رحم محرم منه عتق عليه لأن شراء القريب إعتاق بالنص والإكراه لا يمنع جواز الإعتاق لكن لا يرجع المكره ههنا بقيمة العبد على المكره لأنه حصل له عوض وهو صلة الرحم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الحديث فقد قيل إن المراد منه الإكراه على الكفر لأن القوم كانوا حديثي العهد بالإسلام وكان الإكراه على الكفر ظاهرا يومئذ وكان يجري على ألسنتهم كلمات الكفر خطأ وسهوا فعفا الله جل جلاله عن ذلك عن هذه الأمة على لسان رسول الله مع ما أنا نقول بموجب الحديث إن كل مستكره عليه معفو عن هذه الأمة لكنا لا نسلم أن الطلاق والعتاق وكل تصرف قولي مستكره عليه وهذا لأن الإكراه لا يعمل على الأقوال كما يعمل على الاعتقادات لأن أحدا لا يقدر على استعمال لسان غيره بالكلام على تغيير ما يعتقده بقلبه جبرا فكان كل متكلم مختارا فيما يتكلم به فلا يكون مستكرها عليه حقيقة فلا يتناوله الحديث وقوله القصد إلى ما وضع له التصرف بشرط اعتبار التصرف قلنا هذا باطل بطلاق الهازل ثم إن كان شرطا فهو موجود ههنا لأنه قاصد دفع الهلاك عن نفسه ولا يندفع عنه إلا بالقصد إلى ما وضع له فكان قاصدا إليه ضرورة ثم لا يخلو إما إن أكره على تنجيز الطلاق أو على تعليقه بشرط أو على تحصيل الشرط الذي علق به قوع ( ( ( وقوع ) ) ) الطلاق وحكم الجواز لا يختلف في نوعي التنجيز والتعليق وحكم الضمان يتفق مرة ويختلف أخرى وسنذكر تفصيل هذه الجملة في فصل الإكراه على الإعتاق وإنما نذكر ههنا حكم جواز التطليق المنجز فنقول إذا جاز طلاق المكره فإن كان قبل الدخول بها يجب عليه نصف المفروض إن كان المهر مفروضا والمتعة إذا لم يكن مفروضا لأن هذا حكم الطلاق قبل الدخول ويرجع به على المكره لأنه هو الذي دفعه إلى مباشرة سببه وهو الطلاق فكان قرار الضمان عليه وإذا كان بعد الدخول بها يجب عليه كمال المهر ولا سبيل له على المكره لأن المهر يتأكد باستيفاء منفعة البضع على وجه لا يحتمل السقوط وهو الذي استوفى المبدل باختياره فعليه تسليم البدل والله أعلم وكذلك إذا كان الإكراه ناقصا لا سبيل على المكره لأنه لا يخل باختيار المكره أصلا على ما مر هذا إذا كان الإكراه على الطلاق فأما إذا كان الإكراه على التوكيل بالطلاق ففعله الوكيل فحكمه يذكر في فصل الإكراه على الإعتاق إن شاء الله تعالى وأما العتاق فلما روي أن رجلا جاء إلى النبي وقال علمني عملا يدخلني الجنة فقال أعتق النسمة وفك الرقبة فقال أو ليسا واحدا فقال لا عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها وغيره من الأحاديث التي فيها الندب إلى الإعتاق من غير فصل بين المكره والطائع ولأن الإعتاق تصرف قولي فلا يؤثر فيه الإكراه كالطلاق ثم لا يخلو إما أن كان على تنجيز العتق أو على تعليقه بشرط أو على شرط العتق المعلق به أما إذا كان الإكراه على تنجيز العتق فأعتق يضمن المكره قيمة العبد موسرا كان أو معسرا ولا يرجع المكره على العبد بالضمان ولا سعاية على العبد والولاء لمولاه أما وجوب الضمان على المكره فلأن العبد آدمي هو مال والإعتاق إتلاف المالية والأموال مضمونة على المكره بالإتلاف فكان الضمان على المكره كما في سائر الأموال ويستوي فيه يساره وإعساره لأن ضمان الإتلاف لا يختلف باليسار والإعسار ولا يرجع على العبد بالضمان لأن سبب وجوب الضمان منه باختياره فلا معنى للرجوع إلى غيره والولاء للمكره لأن الإعتاق من حيث هو كلام مضاف إلى المكره لاستحالة ورود الإكراه على الأقوال فكان الولاء له ولا سعاية على العبد لأن العبد إنما يستسعى إما لتخريجه إلى العتق تكميلا له واما لتعليق حق الغير به وقد عتق كله فلا حاجة إلى التكميل وكذا لا حق لأحد تعلق به فلا سعاية عليه ولو أكره على شراء ذي رحم محرم منه عتق عليه لأن شراء القريب إعتاق بالنص والإكراه لا يمنع جواز الإعتاق لكن لا يرجع المكره ههنا بقيمة العبد على المكره لأنه حصل له عوض وهو صلة الرحم
Section V07/P182–V07/P183Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P182–V07/P183)
Orijinal Metin (AR)ولو كان العبد مشتركا بين اثنين فأكره أحدهما على إعتاقه فأعتقه جاز عتقه لما ذكرنا أن الإكراه لا يمنع جواز الإعتاق لكن يعتق نصفه عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما يعتق كله بناء على أن الإعتاق يتجزأ عنده وعندهما لا يتجزأ ولا يضمن الشريك المكره للشريك الآخر نصيبه ولكن يضمن المكره نصيب المكره لأن الإعتاق من حيث هو إتلاف المال مضاف إلى المكره فكان المتلف من حيث المعنى هو المكره فكان الضمان عليه سواء كان موسرا أو معسرا وهذا بخلاف حالة الاختيار إذا أعتقه أحد الشريكين أنه لايضمن لشريكه الساكت إذا كان المعتق معسرا وههنا يضمن موسرا كان أو معسرا لأن الضمان الواجب على المكره ضمان إتلاف على ما مر والأصل أن ضمان الإتلاف لا يختلف باليسار والإعسار فالواجب على أحد الشريكين حالة الاختيار ليس بضمان إتلاف لانعدام الإتلاف منه في نصيب شريكه أما على أصل أبي حنيفة رضي الله عنه فظاهر لأنه لا يعتق نصيب شريكه وأما على أصلهما فإن عتق لكن لا بإعتاقه لأن إعتاقه تصرف في ملك نفسه إلا أنه عتق نصيب شريكه عند تصرفه لا بتصرفه فلا يكون مضافا إليه كمن حفر بئرا في دار نفسه فوقع فيها غيره أو سقى أرض نفسه ففسدت أرض غيره حتى لا يجب عليه الضمان إلا أن وجوب الضمان على أحد الشريكين حالة الاختيار عرف شرعا والشرع ورد به على الموسر فيقتصر على مورد الشرع وشريك المكره بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء دبره وإن شاء كاتبه وإن شاء استسعاه معسرا كان المكره أو موسرا وإن شاء ضمن المكره إن كان موسرا فإن اختار تضمين المكره فالولاء بين المكره والمكره لأنه انتقل نصيبه إليه باختيار طريق الضمان وإن اختار الإعتاق أو السعاية فالولاء بينه وبين شريكه وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما إن كان المكره موسرا فلشريك المكره أن يضمنه لا غير وإن كان معسرا فله أن يستسعي العبد لا غير كما في حالة الاختيار وموضع المسألة في كتاب العتاق وإنما ذكرنا بعض ما يختص بالإكراه والله تعالى الموفق وأما التدبير فلأن التدبير تحرير قال النبي المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث إلا أنه للحال تحرير من وجه والإكراه لا يمنع نفاذ التحرير من كل وجه فلا يمنع نفاذ التحرير من وجه بالطريق الأولى ويرجع المكره على المكره للحال بما نقصه التدبير وبعد موته يرجع ورثته على المكره ببقية قيمته لأن التدبير للحال إثبات الحرية من وجه وإنما تثبت الحرية من كل وجه في آخر جزء من أجزاء حياته فكان الإكراه على التدبير إتلافا لمال المكره للحال من وجه فيضمن بقدره من النقصان ثم يتكامل الإتلاف في آخر جزء من أجزاء حياته فيتكامل الضمان عند ذلك وذلك بقية قيمته فإذا مات المكره صار ذلك ميراثا لورثته فكان لهم أن يرجعوا به على المكره والله تعالى الموفق هذا إذا أكره على تنجيز العتق فأما إذا أكره على تعليق العتق بشرط أما حكم الجواز فلا يختلف في النوعين لما ذكرنا وأما حكم الضمان فقد يختلف بيان ذلك إذا أكره على تعليق العتق بفعل نفسه فإنه ينظر فإن كان فعلا لا بد منه بأن كان مفروضا عليه أو يخاف من تركه الهلاك على نفسه كالأكل والشرب ففعله حتى عتق يرجع بالضمان على المكره لأن الإكراه على تعليق العتق بفعل لا بد له منه إكراه على ذلك الفعل فكان مضافا إلى المكره وإن كان فعلا له منه بد كتقاضي دين الغريم أو تناول شيء له منه بد ففعل حتى عتق لا يرجع بالضمان على المكره لأنه إذا كان له منه بد لا يكون مضطرا إلى تحصيله إذ لا يلحقه بتركه كثير ضرر فأشبه الإكراه الناقص فلا يكون الإكراه على تعليق العتق به إكراها عليه فلا يكون تلف المال مضافا إلى المكره فلا يرجع عليه بالضمان
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو كان العبد مشتركا بين اثنين فأكره أحدهما على إعتاقه فأعتقه جاز عتقه لما ذكرنا أن الإكراه لا يمنع جواز الإعتاق لكن يعتق نصفه عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما يعتق كله بناء على أن الإعتاق يتجزأ عنده وعندهما لا يتجزأ ولا يضمن الشريك المكره للشريك الآخر نصيبه ولكن يضمن المكره نصيب المكره لأن الإعتاق من حيث هو إتلاف المال مضاف إلى المكره فكان المتلف من حيث المعنى هو المكره فكان الضمان عليه سواء كان موسرا أو معسرا وهذا بخلاف حالة الاختيار إذا أعتقه أحد الشريكين أنه لايضمن لشريكه الساكت إذا كان المعتق معسرا وههنا يضمن موسرا كان أو معسرا لأن الضمان الواجب على المكره ضمان إتلاف على ما مر والأصل أن ضمان الإتلاف لا يختلف باليسار والإعسار فالواجب على أحد الشريكين حالة الاختيار ليس بضمان إتلاف لانعدام الإتلاف منه في نصيب شريكه أما على أصل أبي حنيفة رضي الله عنه فظاهر لأنه لا يعتق نصيب شريكه وأما على أصلهما فإن عتق لكن لا بإعتاقه لأن إعتاقه تصرف في ملك نفسه إلا أنه عتق نصيب شريكه عند تصرفه لا بتصرفه فلا يكون مضافا إليه كمن حفر بئرا في دار نفسه فوقع فيها غيره أو سقى أرض نفسه ففسدت أرض غيره حتى لا يجب عليه الضمان إلا أن وجوب الضمان على أحد الشريكين حالة الاختيار عرف شرعا والشرع ورد به على الموسر فيقتصر على مورد الشرع وشريك المكره بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء دبره وإن شاء كاتبه وإن شاء استسعاه معسرا كان المكره أو موسرا وإن شاء ضمن المكره إن كان موسرا فإن اختار تضمين المكره فالولاء بين المكره والمكره لأنه انتقل نصيبه إليه باختيار طريق الضمان وإن اختار الإعتاق أو السعاية فالولاء بينه وبين شريكه وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما إن كان المكره موسرا فلشريك المكره أن يضمنه لا غير وإن كان معسرا فله أن يستسعي العبد لا غير كما في حالة الاختيار وموضع المسألة في كتاب العتاق وإنما ذكرنا بعض ما يختص بالإكراه والله تعالى الموفق وأما التدبير فلأن التدبير تحرير قال النبي المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث إلا أنه للحال تحرير من وجه والإكراه لا يمنع نفاذ التحرير من كل وجه فلا يمنع نفاذ التحرير من وجه بالطريق الأولى ويرجع المكره على المكره للحال بما نقصه التدبير وبعد موته يرجع ورثته على المكره ببقية قيمته لأن التدبير للحال إثبات الحرية من وجه وإنما تثبت الحرية من كل وجه في آخر جزء من أجزاء حياته فكان الإكراه على التدبير إتلافا لمال المكره للحال من وجه فيضمن بقدره من النقصان ثم يتكامل الإتلاف في آخر جزء من أجزاء حياته فيتكامل الضمان عند ذلك وذلك بقية قيمته فإذا مات المكره صار ذلك ميراثا لورثته فكان لهم أن يرجعوا به على المكره والله تعالى الموفق هذا إذا أكره على تنجيز العتق فأما إذا أكره على تعليق العتق بشرط أما حكم الجواز فلا يختلف في النوعين لما ذكرنا وأما حكم الضمان فقد يختلف بيان ذلك إذا أكره على تعليق العتق بفعل نفسه فإنه ينظر فإن كان فعلا لا بد منه بأن كان مفروضا عليه أو يخاف من تركه الهلاك على نفسه كالأكل والشرب ففعله حتى عتق يرجع بالضمان على المكره لأن الإكراه على تعليق العتق بفعل لا بد له منه إكراه على ذلك الفعل فكان مضافا إلى المكره وإن كان فعلا له منه بد كتقاضي دين الغريم أو تناول شيء له منه بد ففعل حتى عتق لا يرجع بالضمان على المكره لأنه إذا كان له منه بد لا يكون مضطرا إلى تحصيله إذ لا يلحقه بتركه كثير ضرر فأشبه الإكراه الناقص فلا يكون الإكراه على تعليق العتق به إكراها عليه فلا يكون تلف المال مضافا إلى المكره فلا يرجع عليه بالضمان
Section V07/P183Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P183)
Orijinal Metin (AR)ولو أكره على أن يقول كل مملوك أملكه فيما أستقبله فهو حر فقال ذلك ثم ملك مملوكا حتى عتق عليه فإن ملك بشراء أو هبة أو صدقة أو وصية لا ضمان على المكره لأنه إنما ملكه باختياره فيقطع إضافة إكراه الإتلاف إلى المكره وإن ملك بإرث فكذلك في القياس وفي الاستحسان يضمن لأنه لا صنع للمكره في الإرث فبقي الإتلاف مضافا إلى المكره ولو أكره على أن يقول لعبده إن شئت فأنت حر فقال شئت حتى عتق ضمن المكره لأن مشيئة المكره ( ( ( العبد ) ) ) العتق توجد غالبا فأشبه التعليق بفعل لا بد منه فكان الإكراه على الإعتاق إكراها عليه هذا إذا أكره على تعليق العتق بالشرط فأما إذا أكره على تحصيل الشرط الذي علق به العتق عن طوع بأن قال رجل لعبد إن ملكتك فأنت حر فأكره على الشراء فاشتراه حتى عتق لا يرجع على المكره بشيء لأن العتق لم يثبت بالشرط وهو الشراء وإنما ثبت بالكلام السابق وهو طائع فيه وكذا إذا قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فأكره على الدخول حتى عتق لا ضمان على المكره لما ذكرنا ثم إنما يضمن المكره في جميع ما وصفنا إذا كان الإكراه تاما فأما إذا كان ناقصا فلا ضمان لما مر أن الإكراه الناقص لا يقطع الإضافة عن المكره بوجه فلا يوجب الضمان على المكره والله تعالى أعلم هذا الذي ذكرنا إذا أكره على الإعتاق المطلق عينا فأما إذا أكره على أحدهما غير عين بأن أكره على أن يعتق عبده أو يطلق امرأته فإن لم تكن المرأة مدخولا بها ففعل المكره أحدهما غرم المكره الأقل من قيمة العبد ومن نصف مهر المرأة أما إذا فعل أقلهما ضمانا فظاهر لأنه ما أتلف عليه إلا هذا القدر وكذلك إذا فعل أكثرهما ضمانا لأنه أمكنه دفع الضرورة بأقل الفعلين ضمانا فإذا فعل أكثرهما ضمانا كان مختارا في الزيادة لانعدام الاضطرار في هذا القدر فلا يكون تلف هذا القدر مضافا إلى المكره وإن كانت المرأة مدخولا بها ففعل المكره أحدهما لا شيء على المكره أما إذا طلق فظاهر لأن الطلاق بعد الدخول لا يوجب الضمان على المكره لما ذكرنا من قبل وكذلك إذا أعتق لأنه أمكنه دفع الضرورة بما لا يتعلق فيه ضمان أصلا وهو الطلاق فكان مختارا في الإعتاق فلا يكون الإتلاف مضافا إلى المكره فلا يضمن وكذلك إذا كانت المرأة غير مدخول بها ولكن الإكراه ناقص ففعل المكره أحدهما لا ضمان على المكره لما مر أن الإكراه الناقص لا يقطع إضافة الفعل إلى المكره لأن الضرورة لا تتحقق به فكان مختارا مطلقا فيه فلا يؤاخذ به المكره هذا إذا أكره على الإعتاق فأما إذا أكره على التوكيل بالإعتاق فوكل غيره به ففعل الوكيل فالقياس أن لا يصح التوكيل ولا يجوز إعتاق الوكيل لأن التوكيل تصرف يحتمل الفسخ فأشبه البيع ولهذا يبطله الهزل كالبيع فلا يصح مع الإكراه كما لا يصح البيع وفي الاستحسان يجوز لأن الإكراه لا يمنع صحة الإعتاق فلا يمنع صحة التوكيل بالإعتاق بخلاف البيع فإن الإكراه يمنع صحة البيع فيمنع صحة التوكيل به وأما قوله أنه يحتمل الفسخ والهزل فنعم لكنه تصرف قولي فلا يعمل عليه الإكراه كما لا يعمل على الإعتاق والطلاق والنكاح وغيرها ( ( ( وغيرهما ) ) ) بخلاف البيع فإنه اسم للمبادلة حقيقة وحقيقة المبادلة بالتعاطي وإنما الإيجاب والقبول دليل عليه حالة الطوع فيعمل عليه الإكراه على ما نذكر ( ( ( نذكره ) ) ) في موضعه إن شاء الله تعالى وإذا نفذ إعتاق الوكيل يرجع المكره على المكره بقيمة العبد استحسانا والقياس أن لا يرجع لأن الموجود من المكره الإكراه على التوكيل بالإعتاق لا على الإعتاق وإنما الإعتاق حصل باختيار الوكيل ورضاه فلا يكون مضافا إلى المكره كشهود التوكيل بالإعتاق إذا رجعوا لا يضمنون لأنهم شهدوا بالوكالة بالإعتاق كذا ههنا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أكره على أن يقول كل مملوك أملكه فيما أستقبله فهو حر فقال ذلك ثم ملك مملوكا حتى عتق عليه فإن ملك بشراء أو هبة أو صدقة أو وصية لا ضمان على المكره لأنه إنما ملكه باختياره فيقطع إضافة إكراه الإتلاف إلى المكره وإن ملك بإرث فكذلك في القياس وفي الاستحسان يضمن لأنه لا صنع للمكره في الإرث فبقي الإتلاف مضافا إلى المكره ولو أكره على أن يقول لعبده إن شئت فأنت حر فقال شئت حتى عتق ضمن المكره لأن مشيئة المكره ( ( ( العبد ) ) ) العتق توجد غالبا فأشبه التعليق بفعل لا بد منه فكان الإكراه على الإعتاق إكراها عليه هذا إذا أكره على تعليق العتق بالشرط فأما إذا أكره على تحصيل الشرط الذي علق به العتق عن طوع بأن قال رجل لعبد إن ملكتك فأنت حر فأكره على الشراء فاشتراه حتى عتق لا يرجع على المكره بشيء لأن العتق لم يثبت بالشرط وهو الشراء وإنما ثبت بالكلام السابق وهو طائع فيه وكذا إذا قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فأكره على الدخول حتى عتق لا ضمان على المكره لما ذكرنا ثم إنما يضمن المكره في جميع ما وصفنا إذا كان الإكراه تاما فأما إذا كان ناقصا فلا ضمان لما مر أن الإكراه الناقص لا يقطع الإضافة عن المكره بوجه فلا يوجب الضمان على المكره والله تعالى أعلم هذا الذي ذكرنا إذا أكره على الإعتاق المطلق عينا فأما إذا أكره على أحدهما غير عين بأن أكره على أن يعتق عبده أو يطلق امرأته فإن لم تكن المرأة مدخولا بها ففعل المكره أحدهما غرم المكره الأقل من قيمة العبد ومن نصف مهر المرأة أما إذا فعل أقلهما ضمانا فظاهر لأنه ما أتلف عليه إلا هذا القدر وكذلك إذا فعل أكثرهما ضمانا لأنه أمكنه دفع الضرورة بأقل الفعلين ضمانا فإذا فعل أكثرهما ضمانا كان مختارا في الزيادة لانعدام الاضطرار في هذا القدر فلا يكون تلف هذا القدر مضافا إلى المكره وإن كانت المرأة مدخولا بها ففعل المكره أحدهما لا شيء على المكره أما إذا طلق فظاهر لأن الطلاق بعد الدخول لا يوجب الضمان على المكره لما ذكرنا من قبل وكذلك إذا أعتق لأنه أمكنه دفع الضرورة بما لا يتعلق فيه ضمان أصلا وهو الطلاق فكان مختارا في الإعتاق فلا يكون الإتلاف مضافا إلى المكره فلا يضمن وكذلك إذا كانت المرأة غير مدخول بها ولكن الإكراه ناقص ففعل المكره أحدهما لا ضمان على المكره لما مر أن الإكراه الناقص لا يقطع إضافة الفعل إلى المكره لأن الضرورة لا تتحقق به فكان مختارا مطلقا فيه فلا يؤاخذ به المكره هذا إذا أكره على الإعتاق فأما إذا أكره على التوكيل بالإعتاق فوكل غيره به ففعل الوكيل فالقياس أن لا يصح التوكيل ولا يجوز إعتاق الوكيل لأن التوكيل تصرف يحتمل الفسخ فأشبه البيع ولهذا يبطله الهزل كالبيع فلا يصح مع الإكراه كما لا يصح البيع وفي الاستحسان يجوز لأن الإكراه لا يمنع صحة الإعتاق فلا يمنع صحة التوكيل بالإعتاق بخلاف البيع فإن الإكراه يمنع صحة البيع فيمنع صحة التوكيل به وأما قوله أنه يحتمل الفسخ والهزل فنعم لكنه تصرف قولي فلا يعمل عليه الإكراه كما لا يعمل على الإعتاق والطلاق والنكاح وغيرها ( ( ( وغيرهما ) ) ) بخلاف البيع فإنه اسم للمبادلة حقيقة وحقيقة المبادلة بالتعاطي وإنما الإيجاب والقبول دليل عليه حالة الطوع فيعمل عليه الإكراه على ما نذكر ( ( ( نذكره ) ) ) في موضعه إن شاء الله تعالى وإذا نفذ إعتاق الوكيل يرجع المكره على المكره بقيمة العبد استحسانا والقياس أن لا يرجع لأن الموجود من المكره الإكراه على التوكيل بالإعتاق لا على الإعتاق وإنما الإعتاق حصل باختيار الوكيل ورضاه فلا يكون مضافا إلى المكره كشهود التوكيل بالإعتاق إذا رجعوا لا يضمنون لأنهم شهدوا بالوكالة بالإعتاق كذا ههنا
Section V07/P183–V07/P184Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P183–V07/P184)
Orijinal Metin (AR)وجه الاستحسان أن الإكراه على التوكيل بالإعتاق إكراه على الإعتاق لأنه إذا وكل بالإعتاق ملك الوكيل إعتاقه عقيب التوكيل بلا فصل فيعتقه فيتلف ماله فكان الإتلاف مضافا إلى المكره فيؤاخذ بضمانه ولا ضمان على الوكيل لأنه فعل بأمره أمرا صحيحا وإن كان الإكراه ناقصا فلا ضمان على المكره لما مر غير مرة وأما النكاح فلعموم قوله تبارك وتعالى وأنكحوا الأيامى منكم وغيره من عمومات النكاح من غير تخصيص ولأن النكاح تصرف قولي فلا يؤثر فيه الإكراه كالطلاق والعتاق ثم إذا جاز النكاح مع الإكراه فلا يخلو إما إن أكره الزوج أو المرأة فإن أكره الزوج فلا يخلو إما أن يكون المسمى في النكاح مقدار مهر المثل وإما أن يكون أقل من مهر المثل وإما أن يكون أكثر منه فإن كان المسمى قدر مهر المثل أو أقل منه يجب المسمى ولا يرجع به على المكره لأنه ما أتلف عليه ماله حيث عوضه بمثله لأن منافع البضع جعلت أموالا متقومة شرعا عند دخولها في ملك الزوج لكونها سببا لحصول الآدمي تعظيما للآدمي وصيانة له عن الابتذال وإذا لم يوجد الإتلاف فلا يجب عليه الضمان وإن كان المسمى أكثر من مهر المثل يجب قدر مهر المثل وتبطل الزيادة لأن تسمية الزيادة على قدر مهر المثل لم تصح مع الإكراه فبطلت وجعل كأنه لم يفرض إلا قدر مهر المثل وهذا لأن الإكراه وقع على النكاح وعلى إيجاب المال إلا أن الإكراه لا يؤثر في النكاح ويؤثر في إيجاب المال كما يؤثر في الإقرار بالمال فكان ينبغي أن لا تصح تسمية المهر أصلا إلا أنها صحت في قدر مهر المثل شرعا لأن الشرع لو أبطل هذا القدر لأثبته ثانيا فلم يكن الإبطال مفيدا فلم يبطل لئلا يخرج الإبطال مخرج العيب ولا ضرورة في الزيادة فلا تصح تسميتها هذا إذا أكره الزوج على النكاح فأما إذا أكرهت المرأة فإن كان المسمى في النكاح قدر مهر المثل أو أكثر منه جاز النكاح ولزم وإن كان المسمى أقل من مهر المثل بأن أكرهت على النكاح بألف درهم ومهر مثلها عشرة آلاف فزوجها أولياؤها وهم مكرهون جاز النكاح لما ذكرنا وليس للمرأة على المكره من مهر مثلها شيء لأن المكره ما أتلف عليها مالا لأن منافع البضع ليست بمتقومة بأنفسها وإنما تصير متقومة بالعقد والعقد قومها بالقدر المسمى فلم يوجد من المكره إتلاف مال متقوم عليها فلا يجب عليه الضمان ولا يجب على الشهود أيضا لأنه لما لم يجب على المكره فلأن لا يجب على الشهود أولى ثم ينظر إن كان الزوج كفءا فقال للزوج إن شئت فكمل لها مهر مثلها وإلا فنفرق بينكما فإن فعل لزم النكاح وإن أبى تكميل مهر المثل يفرق بينهما إن لم ترض بالنقصان لأن لها في كمال مهر مثلها حقا لأنها تعير بنقصان مهر المثل فيلحقها ضرر العار وإذا فرق بينهما قبل الدخول بها لا شيء على الزوج لأن الفرقة جاءت من قبلها قبل الدخول بها ولو رضيت بالنقصان صريحا أو دلالة بأن دخل بها عن طوع منها فلها المسمى وبطل حقها في التفريق لكن بقي حق الأولياء فيه عند أبي حنيفة فلهم أن يفرقوا وعندهما ليس للألياء ( ( ( للأولياء ) ) ) حق التفريق لنقصان المهر على ما عرف في كتاب النكاح ولو دخل بها على كره منها لزمه تكميل مهر المثل لأن ذلك دلالة اختيار التكميل وإن لم يكن الزوج كفءا فللمرأة خيار التفريق لانعدام الكفاءة ونقصان مهر المثل أيضا وكذا الأولياء عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لهم خيار عدم الكفاءة أما لا خيار لهم لنقصان مهر المثل فإن سقط أحد الخيارين عنها يبقى لها حق التفريق لبقاء الخيار الآخر وإن سقط الخياران جميعا فللأولياء خيار عدم الكفاءة بالإجماع
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه الاستحسان أن الإكراه على التوكيل بالإعتاق إكراه على الإعتاق لأنه إذا وكل بالإعتاق ملك الوكيل إعتاقه عقيب التوكيل بلا فصل فيعتقه فيتلف ماله فكان الإتلاف مضافا إلى المكره فيؤاخذ بضمانه ولا ضمان على الوكيل لأنه فعل بأمره أمرا صحيحا وإن كان الإكراه ناقصا فلا ضمان على المكره لما مر غير مرة وأما النكاح فلعموم قوله تبارك وتعالى وأنكحوا الأيامى منكم وغيره من عمومات النكاح من غير تخصيص ولأن النكاح تصرف قولي فلا يؤثر فيه الإكراه كالطلاق والعتاق ثم إذا جاز النكاح مع الإكراه فلا يخلو إما إن أكره الزوج أو المرأة فإن أكره الزوج فلا يخلو إما أن يكون المسمى في النكاح مقدار مهر المثل وإما أن يكون أقل من مهر المثل وإما أن يكون أكثر منه فإن كان المسمى قدر مهر المثل أو أقل منه يجب المسمى ولا يرجع به على المكره لأنه ما أتلف عليه ماله حيث عوضه بمثله لأن منافع البضع جعلت أموالا متقومة شرعا عند دخولها في ملك الزوج لكونها سببا لحصول الآدمي تعظيما للآدمي وصيانة له عن الابتذال وإذا لم يوجد الإتلاف فلا يجب عليه الضمان وإن كان المسمى أكثر من مهر المثل يجب قدر مهر المثل وتبطل الزيادة لأن تسمية الزيادة على قدر مهر المثل لم تصح مع الإكراه فبطلت وجعل كأنه لم يفرض إلا قدر مهر المثل وهذا لأن الإكراه وقع على النكاح وعلى إيجاب المال إلا أن الإكراه لا يؤثر في النكاح ويؤثر في إيجاب المال كما يؤثر في الإقرار بالمال فكان ينبغي أن لا تصح تسمية المهر أصلا إلا أنها صحت في قدر مهر المثل شرعا لأن الشرع لو أبطل هذا القدر لأثبته ثانيا فلم يكن الإبطال مفيدا فلم يبطل لئلا يخرج الإبطال مخرج العيب ولا ضرورة في الزيادة فلا تصح تسميتها هذا إذا أكره الزوج على النكاح فأما إذا أكرهت المرأة فإن كان المسمى في النكاح قدر مهر المثل أو أكثر منه جاز النكاح ولزم وإن كان المسمى أقل من مهر المثل بأن أكرهت على النكاح بألف درهم ومهر مثلها عشرة آلاف فزوجها أولياؤها وهم مكرهون جاز النكاح لما ذكرنا وليس للمرأة على المكره من مهر مثلها شيء لأن المكره ما أتلف عليها مالا لأن منافع البضع ليست بمتقومة بأنفسها وإنما تصير متقومة بالعقد والعقد قومها بالقدر المسمى فلم يوجد من المكره إتلاف مال متقوم عليها فلا يجب عليه الضمان ولا يجب على الشهود أيضا لأنه لما لم يجب على المكره فلأن لا يجب على الشهود أولى ثم ينظر إن كان الزوج كفءا فقال للزوج إن شئت فكمل لها مهر مثلها وإلا فنفرق بينكما فإن فعل لزم النكاح وإن أبى تكميل مهر المثل يفرق بينهما إن لم ترض بالنقصان لأن لها في كمال مهر مثلها حقا لأنها تعير بنقصان مهر المثل فيلحقها ضرر العار وإذا فرق بينهما قبل الدخول بها لا شيء على الزوج لأن الفرقة جاءت من قبلها قبل الدخول بها ولو رضيت بالنقصان صريحا أو دلالة بأن دخل بها عن طوع منها فلها المسمى وبطل حقها في التفريق لكن بقي حق الأولياء فيه عند أبي حنيفة فلهم أن يفرقوا وعندهما ليس للألياء ( ( ( للأولياء ) ) ) حق التفريق لنقصان المهر على ما عرف في كتاب النكاح ولو دخل بها على كره منها لزمه تكميل مهر المثل لأن ذلك دلالة اختيار التكميل وإن لم يكن الزوج كفءا فللمرأة خيار التفريق لانعدام الكفاءة ونقصان مهر المثل أيضا وكذا الأولياء عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لهم خيار عدم الكفاءة أما لا خيار لهم لنقصان مهر المثل فإن سقط أحد الخيارين عنها يبقى لها حق التفريق لبقاء الخيار الآخر وإن سقط الخياران جميعا فللأولياء خيار عدم الكفاءة بالإجماع
Section V07/P184–V07/P185Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P184–V07/P185)
Orijinal Metin (AR)وفي خيار نقصان المهر خلاف على ما عرف حتى أن الزوج إذا دخل بها قبل التفريق على كره منها حتى لزمه التكميل بطل خيار النقصان وبقي لها عدم خيار الكفاءة ولو رضيت بعدم الكفاءة أيضا صريحا ودلالة بأن دخل بها الزوج على طوع منها سقط الخياران جميعا وبطل حقها في التفريق أصلا لكن للأولياء الخياران جميعا وعندهما أحدهما دون الآخر ولو فرق بينهما قبل الدخول بها لا شيء على الزوج لأن الفرقة ما جاءت من قبله بل من قبل غيره فلا يلزمه شيء وأما الرجعة فلعموم قوله تبارك وتعالى وبعولتهن أحق بردهن عاما من غير تخصيص ولأن الرجعة لا تخلو من أن تكون بالقول أو بالفعل وهو الوطء واللمس عن شهوة والنظر إلى الفرج عن شهوة والإكراه لا يعمل على النوعين فلا يمنع جوازها والله سبحانه وتعالى أعلم وأما اليمين والنذر بأن أكره على أن يوجب على نفسه صدقة أو حجا أو شيئا من وجوه القرب والظهار والإيلاء والفيء في الإيلاء فلعمومات النصوص الواردة في هذه الأبواب من غير تخصيص الطبائع قال الله تبارك وتعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان وقال سبحانه وتعالى وليوفوا نذورهم وقال جل شأنه يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أي بالعهود ولأن النذر يمين وكفارته كفارة اليمين على لسان رسول الله وقال سبحانه وتعالى والذين يظاهرون من نسائهم وقال جلت عظمته وكبرياؤه للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا ( ( ( فاءوا ) ) ) فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ولأن هذه تصرفات قولية وقد مر أن الإكراه لا يعمل على الأقوال والفيء في الإيلاء في حق القادر بالجماع وفي حق العاجز بالقول والإكراه لا يؤثر في النوعين جميعا فكان طائعا في الفيء فتلزمه الكفارة ولا تلزمه في هذه التصرفات من الكفارة والقربة المنذور بها على لسان المكره لأن الكفارة وجبت على المكره على سبيل التوسيع ( ( ( التوسع ) ) ) وكذا المنذور به لأن الأمر بها مطلق عن الوقت وهما مما لا يجبر على فعلهما أيضا فلو وجب على المكره لكان لا يخلو من أن يجب عليه على الوجه الذي وجب على المكره أو على الوجه الذي وجب عليه ولا سبيل إلى الأول لأن الإيجاب على هذا الوجه لا يفيد المكره شيئا فلا معنى لرجوعه عليه ولا سبيل إلى الثاني لأنه يؤدي إلى تغيير المشروع من وجهين أحدهما جعل الموصل ( ( ( الموسع ) ) ) مضيقا والثاني جعل ما لا يجبر على فعله مجبورا على فعله وكل ذلك تغيير ولا يجوز تغير ( ( ( تغيير ) ) ) المشروع من وجه فكيف يجوز من وجهين وكذا في الإيلاء إذا لم يقربها حتى بانت بتطليقة لا يرجع بما لزمه على المكره لأنه إنما لزمه ترك القربان وهو مختار في تركه لأنه يمكنه أن يقربها في المدة حتى لا تبين فلا يلزمه فإذا لم يقرب كان ترك القربان حاصلا باختيار ( ( ( باختياره ) ) ) فلا يكون مضافا إلى المكره والله سبحانه وتعالى أعلم ولو أكره على كفارة اليمين لم يرجع على المكره لأنها لزمته بفعله ولو أكره على أن يعتق عبده عن ظهاره ينظر إن كانت قيمته قيمة عبد وسط لايرجع على المكره بشيء لأن ذلك وجب عليه بفعله فلا يرجع به عليه وإن كانت قيمته أكثر من ذلك يرجع عليه بالزيادة لأنه أتلف ذلك القدر عليه لأن الزيادة على عبد وسط لا تجب عليه بالظهار ولا تجزيه عن الظهار لأنه إعتاق دخله عوض والإعتاق بعوض وإن قل لا يجزيه ( ( ( يجزي ) ) ) عن التكفير وأما العفو عن دم العمد فلعمومات قوله تبارك وتعالى فمن تصدق به فهو كفارة له وقوله ( ( ( ولقوله ) ) ) به أي بالقصاص لأنه أقرب المذكور والتصدق بالقصاص هو العفو
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي خيار نقصان المهر خلاف على ما عرف حتى أن الزوج إذا دخل بها قبل التفريق على كره منها حتى لزمه التكميل بطل خيار النقصان وبقي لها عدم خيار الكفاءة ولو رضيت بعدم الكفاءة أيضا صريحا ودلالة بأن دخل بها الزوج على طوع منها سقط الخياران جميعا وبطل حقها في التفريق أصلا لكن للأولياء الخياران جميعا وعندهما أحدهما دون الآخر ولو فرق بينهما قبل الدخول بها لا شيء على الزوج لأن الفرقة ما جاءت من قبله بل من قبل غيره فلا يلزمه شيء وأما الرجعة فلعموم قوله تبارك وتعالى وبعولتهن أحق بردهن عاما من غير تخصيص ولأن الرجعة لا تخلو من أن تكون بالقول أو بالفعل وهو الوطء واللمس عن شهوة والنظر إلى الفرج عن شهوة والإكراه لا يعمل على النوعين فلا يمنع جوازها والله سبحانه وتعالى أعلم وأما اليمين والنذر بأن أكره على أن يوجب على نفسه صدقة أو حجا أو شيئا من وجوه القرب والظهار والإيلاء والفيء في الإيلاء فلعمومات النصوص الواردة في هذه الأبواب من غير تخصيص الطبائع قال الله تبارك وتعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان وقال سبحانه وتعالى وليوفوا نذورهم وقال جل شأنه يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أي بالعهود ولأن النذر يمين وكفارته كفارة اليمين على لسان رسول الله وقال سبحانه وتعالى والذين يظاهرون من نسائهم وقال جلت عظمته وكبرياؤه للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا ( ( ( فاءوا ) ) ) فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ولأن هذه تصرفات قولية وقد مر أن الإكراه لا يعمل على الأقوال والفيء في الإيلاء في حق القادر بالجماع وفي حق العاجز بالقول والإكراه لا يؤثر في النوعين جميعا فكان طائعا في الفيء فتلزمه الكفارة ولا تلزمه في هذه التصرفات من الكفارة والقربة المنذور بها على لسان المكره لأن الكفارة وجبت على المكره على سبيل التوسيع ( ( ( التوسع ) ) ) وكذا المنذور به لأن الأمر بها مطلق عن الوقت وهما مما لا يجبر على فعلهما أيضا فلو وجب على المكره لكان لا يخلو من أن يجب عليه على الوجه الذي وجب على المكره أو على الوجه الذي وجب عليه ولا سبيل إلى الأول لأن الإيجاب على هذا الوجه لا يفيد المكره شيئا فلا معنى لرجوعه عليه ولا سبيل إلى الثاني لأنه يؤدي إلى تغيير المشروع من وجهين أحدهما جعل الموصل ( ( ( الموسع ) ) ) مضيقا والثاني جعل ما لا يجبر على فعله مجبورا على فعله وكل ذلك تغيير ولا يجوز تغير ( ( ( تغيير ) ) ) المشروع من وجه فكيف يجوز من وجهين وكذا في الإيلاء إذا لم يقربها حتى بانت بتطليقة لا يرجع بما لزمه على المكره لأنه إنما لزمه ترك القربان وهو مختار في تركه لأنه يمكنه أن يقربها في المدة حتى لا تبين فلا يلزمه فإذا لم يقرب كان ترك القربان حاصلا باختيار ( ( ( باختياره ) ) ) فلا يكون مضافا إلى المكره والله سبحانه وتعالى أعلم ولو أكره على كفارة اليمين لم يرجع على المكره لأنها لزمته بفعله ولو أكره على أن يعتق عبده عن ظهاره ينظر إن كانت قيمته قيمة عبد وسط لايرجع على المكره بشيء لأن ذلك وجب عليه بفعله فلا يرجع به عليه وإن كانت قيمته أكثر من ذلك يرجع عليه بالزيادة لأنه أتلف ذلك القدر عليه لأن الزيادة على عبد وسط لا تجب عليه بالظهار ولا تجزيه عن الظهار لأنه إعتاق دخله عوض والإعتاق بعوض وإن قل لا يجزيه ( ( ( يجزي ) ) ) عن التكفير وأما العفو عن دم العمد فلعمومات قوله تبارك وتعالى فمن تصدق به فهو كفارة له وقوله ( ( ( ولقوله ) ) ) به أي بالقصاص لأنه أقرب المذكور والتصدق بالقصاص هو العفو