Section V07/P200–V07/P201Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P200–V07/P201)
Orijinal Metin (AR)ومنها ما هو في معنى التجارة كالغصب وجحود الأمانات من الودائع ونحوها لأن الغصب وجحود الأمانة سبب لوجوب الملك في المغصوب والمجحود فكان في معنى التجارة وكذا الاستهلاك مأذونا كان أو محجورا بأن عقر دابة أو خرق ثوبا خرقا فاحشا لأنه سبب لثبوت الملك في العين قبل الهلاك فكان في معنى التجارة وكذلك عقر الجارية المستحقة بأن اشترى جارية فوطئها ثم استحقت لأن الواجب وإن كان قيمة منافع البضع لكن منافع البضع لا تتقوم إلا بالعقد فتلحق بالواجب بالعقد فكان في حكم ضمان التجارة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ومنها النكاح بإذن المولى لأنه لم يشرع بدون المهر فصل وأما بيان سبب ظهور الدين فسبب ظهوره شيئان أحدهما إقراره بالدين وبكل ما هو سبب لتعلق الدين بمحل يستوفى منه وهو ما ذكرنا لأن إظهار ذلك بالإقرار من ضرورات التجارة على ما بينا فيملكه المأذون والثاني قيام البينة على ذلك عند الإنكار لأن البينة حجة مظهرة للحق ولا ينتظر حضور المولى بل يقضي عليه ولو كان محجورا فقامت البينة عليه بالغصب لم يقض عليه حتى يحضر المولى ووجه الفرق أن الشهادة في المأذون قامت عليه لا على المولى لأن يد التصرف له لا للمولى فيملك الخصومة فكانت الشهادة قائمة عليه لا على المولى فلا معنى لشرط حضور المولى بخلاف المحجور لأنه لا يد له فلا يملك الخصومة فكانت الشهادة قائمة على المولى فشرط حضوره لئلا يكون قضاء على الغائب ولو ادعى على العبد المحجور وديعة مستهلكة أو بضاعة أو شيئا كان أصله أمانة لا يقضى بها للحال عند أبي حنيفة ومحمد عليهما الرحمة وعند أبي يوسف رحمه الله يقضى بها للحال بناء على أن العبد لا يؤاخذ بضمان وديعة مستهلكة للحال عندهما وإنما يؤاخذ به بعد العتاق فيتوقف القضاء بالضمان إليه وعنده يؤخذ ( ( ( يؤاخذ ) ) ) به للحال فلا يتوقف والله سبحانه وتعالى أعلم وكذلك لو أقامت البينة على إقرار المأذون بذلك قضي عليه ولا يشترط حضور المولى ولو قامت البينة على إقرار المحجور بالغصب لم يقض عليه وإن كان المولى حاضرا لأن المحجور لو أقر بذلك لما نفذ على مولاه للحال كذا إذا قامت البينة على إقراره بخلاف المأذون ولو قامت البينة على العبد المأذون أو المحجور على سبب قصاص أو حد من القتل والقذف والزنا والشرب لم يقض بها حتى يحضر المولى عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يقضى بها وإن كان غائبا وأجمعوا على أنه لو أقر بالحدود والقصاص فإنها تقام من غير حضرة المولى وجه قول أبي يوسف أن العبد أجنبي عن المولى فيما يرجع إلى الحدود والقصاص ألا ترى أنه يصح إقراره بهما من غير تصديق المولى ولا يصح إقرار المولى من غير تصديقه فكانت هذه شهادة قائمة عليه لا على المولى فلا يشترط حضوره ولهذا لم يشترط حضرة المولى في الإقرار وجه قولهما أن العبد بجميع أجزائه مال المولى وإقامة الحدود والقصاص إتلاف ماله عليه فيصان حقه عن الإتلاف ما أمكن وفي شرط الحضور صيانة حقه عن الإتلاف بقدر الإمكان لأنه لو كان حاضرا عسى يدعي شبهة مانعة من الإقامة وحق المسلم تجب صيانته عن البطلان ما أمكن ومثل هذه الشبهة مما لا يتعد ( ( ( يعد ) ) ) في الإقرار بعد صحته لذلك افترقا وكذلك إذا قامت البينة على عبد أنه سرق عشرة دراهم وهو يجحد ذلك أنه لو كان المولى حاضرا تقطع ( ( ( يقطع ) ) ) ولا يضمن السرقة مأذونا كان أو محجورا بلا خلاف لأن القطع مع الضمان لا يجتمعان وإن كان غائبا فإذا كان العبد مأذونا يضمن السرقة ولا يقطع لأن غيبة المولى لا تمنع القضاء بالضمان في حق المأذون ومتى وجب الضمان امتنع القطع لأنهما لا يجتمعان وعلى قياس أبي يوسف هذا والفصل الأول سواء يقطع ولا يضمن السرقة ولأن حضرة المولى عنده ليس بشرط للقضاء بالقطع والقطع يمنع الضمان
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها ما هو في معنى التجارة كالغصب وجحود الأمانات من الودائع ونحوها لأن الغصب وجحود الأمانة سبب لوجوب الملك في المغصوب والمجحود فكان في معنى التجارة وكذا الاستهلاك مأذونا كان أو محجورا بأن عقر دابة أو خرق ثوبا خرقا فاحشا لأنه سبب لثبوت الملك في العين قبل الهلاك فكان في معنى التجارة وكذلك عقر الجارية المستحقة بأن اشترى جارية فوطئها ثم استحقت لأن الواجب وإن كان قيمة منافع البضع لكن منافع البضع لا تتقوم إلا بالعقد فتلحق بالواجب بالعقد فكان في حكم ضمان التجارة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ومنها النكاح بإذن المولى لأنه لم يشرع بدون المهر فصل وأما بيان سبب ظهور الدين فسبب ظهوره شيئان أحدهما إقراره بالدين وبكل ما هو سبب لتعلق الدين بمحل يستوفى منه وهو ما ذكرنا لأن إظهار ذلك بالإقرار من ضرورات التجارة على ما بينا فيملكه المأذون والثاني قيام البينة على ذلك عند الإنكار لأن البينة حجة مظهرة للحق ولا ينتظر حضور المولى بل يقضي عليه ولو كان محجورا فقامت البينة عليه بالغصب لم يقض عليه حتى يحضر المولى ووجه الفرق أن الشهادة في المأذون قامت عليه لا على المولى لأن يد التصرف له لا للمولى فيملك الخصومة فكانت الشهادة قائمة عليه لا على المولى فلا معنى لشرط حضور المولى بخلاف المحجور لأنه لا يد له فلا يملك الخصومة فكانت الشهادة قائمة على المولى فشرط حضوره لئلا يكون قضاء على الغائب ولو ادعى على العبد المحجور وديعة مستهلكة أو بضاعة أو شيئا كان أصله أمانة لا يقضى بها للحال عند أبي حنيفة ومحمد عليهما الرحمة وعند أبي يوسف رحمه الله يقضى بها للحال بناء على أن العبد لا يؤاخذ بضمان وديعة مستهلكة للحال عندهما وإنما يؤاخذ به بعد العتاق فيتوقف القضاء بالضمان إليه وعنده يؤخذ ( ( ( يؤاخذ ) ) ) به للحال فلا يتوقف والله سبحانه وتعالى أعلم وكذلك لو أقامت البينة على إقرار المأذون بذلك قضي عليه ولا يشترط حضور المولى ولو قامت البينة على إقرار المحجور بالغصب لم يقض عليه وإن كان المولى حاضرا لأن المحجور لو أقر بذلك لما نفذ على مولاه للحال كذا إذا قامت البينة على إقراره بخلاف المأذون ولو قامت البينة على العبد المأذون أو المحجور على سبب قصاص أو حد من القتل والقذف والزنا والشرب لم يقض بها حتى يحضر المولى عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يقضى بها وإن كان غائبا وأجمعوا على أنه لو أقر بالحدود والقصاص فإنها تقام من غير حضرة المولى وجه قول أبي يوسف أن العبد أجنبي عن المولى فيما يرجع إلى الحدود والقصاص ألا ترى أنه يصح إقراره بهما من غير تصديق المولى ولا يصح إقرار المولى من غير تصديقه فكانت هذه شهادة قائمة عليه لا على المولى فلا يشترط حضوره ولهذا لم يشترط حضرة المولى في الإقرار وجه قولهما أن العبد بجميع أجزائه مال المولى وإقامة الحدود والقصاص إتلاف ماله عليه فيصان حقه عن الإتلاف ما أمكن وفي شرط الحضور صيانة حقه عن الإتلاف بقدر الإمكان لأنه لو كان حاضرا عسى يدعي شبهة مانعة من الإقامة وحق المسلم تجب صيانته عن البطلان ما أمكن ومثل هذه الشبهة مما لا يتعد ( ( ( يعد ) ) ) في الإقرار بعد صحته لذلك افترقا وكذلك إذا قامت البينة على عبد أنه سرق عشرة دراهم وهو يجحد ذلك أنه لو كان المولى حاضرا تقطع ( ( ( يقطع ) ) ) ولا يضمن السرقة مأذونا كان أو محجورا بلا خلاف لأن القطع مع الضمان لا يجتمعان وإن كان غائبا فإذا كان العبد مأذونا يضمن السرقة ولا يقطع لأن غيبة المولى لا تمنع القضاء بالضمان في حق المأذون ومتى وجب الضمان امتنع القطع لأنهما لا يجتمعان وعلى قياس أبي يوسف هذا والفصل الأول سواء يقطع ولا يضمن السرقة ولأن حضرة المولى عنده ليس بشرط للقضاء بالقطع والقطع يمنع الضمان
Section V07/P201–V07/P202Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P201–V07/P202)
Orijinal Metin (AR)وإن كان محجورا لا تسمع البينة على السرقة فلا يقضى عليه بقطع ولا ضمان عندهما أما القطع فلأن حضرة المولى شرط ولم يوجد وأما الضمان فلأن غيبة المولى تمنع القضاء بالضمان في حق المحجور وعنده يقطع ولا يضمن لما قلنا ولو قامت البينة على سرقة ما دون النصاب فإن كان مأذونا قبلت ولزمه الضمان دون القطع سواء حضر المولى أو غاب لأن سرقة ما دون النصاب لا توجب القطع فبقي دعوى السرقة ودعوى الضمان على المأذون وحضرة المولى ليست بشرط للقضاء بالضمان على المأذون وإن كان محجورا لا تسمع بينته أصلا أما على القطع فظاهر وأما على المال فلأن حضور المولى شرط القضاء على المحجور بالمال ولو قامت البينة على إقراره ( ( ( إقرار ) ) ) المأذون أو المحجور بسبب القصاص أو الحد لزمه القود وحد حد القذف حضر المولى أو غاب ولا يلزمه ما سواهما من الحدود وإن كان المولى حاضرا لأن القصاص حق العبد وكذا حد القذف فيه حق العبد وسائر الحدود حقوق الله سبحانه وتعالى خالصا فالبينة وإن أظهرت الإقرار فالإنكار منه رجوع عن الإقرار والرجوع عن الإقرار يصح في حقوق الله تبارك وتعالى لا في حقوق العباد فيجب القصاص وحد القذف ويسقط ما سواهما غير أنه إذا قامت البينة على إقراره بالسرقة يلزمه الضمان إن كان مأذونا سواء بلغ نصابا أو لم يبلغ حضر المولى أو غاب لأن سقوط القطع للرجوع والرجوع في حق المال لم يصح فيجب الضمان سواء كان المولى ولو كان محجورا لا قطع عليه ولا ضمان أما القطع فلمكان الرجوع وأما الضمان فلأن إقرار المحجور بالمال غير نافذ في الحال فلا تصح إقامة البينة عليه ولو قامت البينة على الصبي المأذون أو المعتوه المأذون على قتل أو سبب حد قبلت على القتل وتجب الدية على العاقلة ولا تقبل على الحد لتصور سبب وجوب الدية منه وهو القتل الخطأ لأن عمد الصبي خطأ وانعدام تصور سبب وجوب الحد منه من الزنا وغيره غير أنه إذا قامت البينة عليه على السرقة قبلت على المال وضمنه القاضي لأن الصبي المأذون من أهل القضاء عليه بالمال ولو قامت البينة على إقراه ( ( ( إقراره ) ) ) بالقتل لم تقبل لأن إقرار الصبي غير صحيح فلا تقبل البينة عليه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب فصل وأما بيان محل التعلق فنقول وبالله التوفيق لا خلاف في أن الدين يتعلق بكسب العبد لأن المولى بالإذن بالتجارة عينه للاستيفاء أو تعين شرعا نظرا للغرماء سواء كان كسب التجارة أو غيره من الهبة والصدقة والوصية وغيرها وهذا قول علمائنا الثلاثة رضي الله عنهم وقال زفر رحمه الله لا يتعلق إلا بكسب التجارة وتكون الهبة وغيرها للمولى وجه قول زفر أن التعلق حكم الإذن والإذن بالتجارة لا لغيرها وهذه ليست من كسب التجارة فلا يتعلق بها الدين ولنا إن شرط ثبوت الملك للمولى في كسب العبد أي كسب كان فراغه عن حاجة العبد للفقه الذي ذكرنا من قبل ولم يوجد الفراغ فلا يثبت الملك له وسواء حصل الكسب بعد لحوق الدين أو كان حاصلا قبله إلا الولد والأرش فإن ما ولدت المأذونة من غير مولاها بعد لحوق الدين يتعلق به وما ولدته قبل ذلك لا يتعلق الدين به ويكون المولى ( ( ( للمولى ) ) ) وكذلك الأرش بأن فقئت عينها فوجب الأرش على الفاقىء ( ( ( الفاقئ ) ) ) ووجه الفرق أن التعلق بالولد بحكم السراية من الأم إليه لأن الولد يحدث على وصف الأم ومعنى السراية إنما يتحقق في الحادث بعد لحوق الدين لا قبله لأنه كان ولا دين على الأم فلما حدث حدث على ملك المولى وكذلك الأرش في حكم الولد لأن الولد جزء منفصل من الأصل والأرش بدل جزء منفصل من الأصل وحكم البدل حكم الأصل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان محجورا لا تسمع البينة على السرقة فلا يقضى عليه بقطع ولا ضمان عندهما أما القطع فلأن حضرة المولى شرط ولم يوجد وأما الضمان فلأن غيبة المولى تمنع القضاء بالضمان في حق المحجور وعنده يقطع ولا يضمن لما قلنا ولو قامت البينة على سرقة ما دون النصاب فإن كان مأذونا قبلت ولزمه الضمان دون القطع سواء حضر المولى أو غاب لأن سرقة ما دون النصاب لا توجب القطع فبقي دعوى السرقة ودعوى الضمان على المأذون وحضرة المولى ليست بشرط للقضاء بالضمان على المأذون وإن كان محجورا لا تسمع بينته أصلا أما على القطع فظاهر وأما على المال فلأن حضور المولى شرط القضاء على المحجور بالمال ولو قامت البينة على إقراره ( ( ( إقرار ) ) ) المأذون أو المحجور بسبب القصاص أو الحد لزمه القود وحد حد القذف حضر المولى أو غاب ولا يلزمه ما سواهما من الحدود وإن كان المولى حاضرا لأن القصاص حق العبد وكذا حد القذف فيه حق العبد وسائر الحدود حقوق الله سبحانه وتعالى خالصا فالبينة وإن أظهرت الإقرار فالإنكار منه رجوع عن الإقرار والرجوع عن الإقرار يصح في حقوق الله تبارك وتعالى لا في حقوق العباد فيجب القصاص وحد القذف ويسقط ما سواهما غير أنه إذا قامت البينة على إقراره بالسرقة يلزمه الضمان إن كان مأذونا سواء بلغ نصابا أو لم يبلغ حضر المولى أو غاب لأن سقوط القطع للرجوع والرجوع في حق المال لم يصح فيجب الضمان سواء كان المولى ولو كان محجورا لا قطع عليه ولا ضمان أما القطع فلمكان الرجوع وأما الضمان فلأن إقرار المحجور بالمال غير نافذ في الحال فلا تصح إقامة البينة عليه ولو قامت البينة على الصبي المأذون أو المعتوه المأذون على قتل أو سبب حد قبلت على القتل وتجب الدية على العاقلة ولا تقبل على الحد لتصور سبب وجوب الدية منه وهو القتل الخطأ لأن عمد الصبي خطأ وانعدام تصور سبب وجوب الحد منه من الزنا وغيره غير أنه إذا قامت البينة عليه على السرقة قبلت على المال وضمنه القاضي لأن الصبي المأذون من أهل القضاء عليه بالمال ولو قامت البينة على إقراه ( ( ( إقراره ) ) ) بالقتل لم تقبل لأن إقرار الصبي غير صحيح فلا تقبل البينة عليه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب فصل وأما بيان محل التعلق فنقول وبالله التوفيق لا خلاف في أن الدين يتعلق بكسب العبد لأن المولى بالإذن بالتجارة عينه للاستيفاء أو تعين شرعا نظرا للغرماء سواء كان كسب التجارة أو غيره من الهبة والصدقة والوصية وغيرها وهذا قول علمائنا الثلاثة رضي الله عنهم وقال زفر رحمه الله لا يتعلق إلا بكسب التجارة وتكون الهبة وغيرها للمولى وجه قول زفر أن التعلق حكم الإذن والإذن بالتجارة لا لغيرها وهذه ليست من كسب التجارة فلا يتعلق بها الدين ولنا إن شرط ثبوت الملك للمولى في كسب العبد أي كسب كان فراغه عن حاجة العبد للفقه الذي ذكرنا من قبل ولم يوجد الفراغ فلا يثبت الملك له وسواء حصل الكسب بعد لحوق الدين أو كان حاصلا قبله إلا الولد والأرش فإن ما ولدت المأذونة من غير مولاها بعد لحوق الدين يتعلق به وما ولدته قبل ذلك لا يتعلق الدين به ويكون المولى ( ( ( للمولى ) ) ) وكذلك الأرش بأن فقئت عينها فوجب الأرش على الفاقىء ( ( ( الفاقئ ) ) ) ووجه الفرق أن التعلق بالولد بحكم السراية من الأم إليه لأن الولد يحدث على وصف الأم ومعنى السراية إنما يتحقق في الحادث بعد لحوق الدين لا قبله لأنه كان ولا دين على الأم فلما حدث حدث على ملك المولى وكذلك الأرش في حكم الولد لأن الولد جزء منفصل من الأصل والأرش بدل جزء منفصل من الأصل وحكم البدل حكم الأصل
Section V07/P202–V07/P203Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P202–V07/P203)
Orijinal Metin (AR)وأما تعلقه بغيرهما فليس بحكم السراية بل الشغل بحاجة العبد فإذا لم ينزعه المولى من يده حتى لحقه دين محيط فقد صار مشغولا بحاجته فلا يظهر ملك المولى فيه فهو الفرق والله سبحانه وتعالى أعلم وههنا فرق آخر وهو أن الولد المولود بعد لحوق الدين يدخل في الدين وولد الجناية لا يدخل في الجناية لأن دخوله في الدين بحكم السراية لأن الدين يتعلق برقبة الأم فسرى ذلك إلى الولد فحدث على وصف الأم والجناية لا تحتمل التعلق بالرقبة فلا تحتمل السراية فهو الفرق ولو أذن له المولى دفع إليه مالا ليعمل به فباع واشترى ولحقه دين لا يتعلق الدين بالمال المدفوع إليه لأن الدين يتعلق بكسب العبد وذا ليس كسبه أصلا فلا يتعلق به وأما رقبة العبد فهل يتعلق الدين بها اختلف فيه قال علماؤنا الثلاثة رضي الله عنهم يتعلق وقال زفر والشافعي رحمهما الله تعالى لا يتعلق وجه قولهما أن هذا إن كان دين العبد فالرقبة ملك المولى ودين الإنسان لا يقضي من مال مملوك لغيره إلا بإذنه ولم يوجد وإن كان دين المولى فلا يتعين له مال دون مال كسائر ديون المولى وإنما يقضى من الكسب لوجود التعيين فالإذن من المولى دلالة الإذن بالتجارة لأنه قضاء دين التجارة من كسب التجارة فكان مأذونا فيه دلالة ومثل هذه الدلالة لم يوجد في الرقبة لأن رقبة العبد ليس ( ( ( ليست ) ) ) من كسب التجارة ولنا أن نقول هذا دين العبد لكن ظهر وجوبه عند المولى ودين العبد إذا ظهر وجوبه عند المولى يقضي من رقبته التي هي مال المولى كدين الاستهلاك أو نقول هذا دين الملولى ( ( ( المولى ) ) ) فيقضى من المال الذي عينه المولى للقضاء منه كالرهن والمولى بالإذن عين الرقبة لقضاء الدين منها فيتعين بتعيين المولى والله سبحانه وتعالى أعلم وإذا كان الرقبة والكسب كل واحد منهما محلا لتعلق الدين به فإذا اجتمع الكسب والرقبة يبدأ بالاستيفاء من الكسب لأن الكسب محل للتعلق قطعا ومحلية الرقبة لتعلق محل الاجتهاد فكانت البدلية بالكسب أولى فإذا قضي الدين منه فإن فضل من الكسب شيء فهو للمولى لأنه كسب فارغ عن حاجة العبد وإن فضل الدين يستوفى من الرقبة عندنا فإن فضل على الثمن يتبع العبد به بعد العتاق على ما نذكره فصل وأما بيان حكم التعلق فنقول وبالله التوفيق إن لتعلق الدين أحكاما ومنها ولاية طلب البيع للغرماء من القاضي لأن معنى تعلق الدين منه ليس إلا تعينه لاستيفاء الدين منه وهو في الحقيقة تعين ماليته للاستيفاء لأن استيفاء الدين من جنسه يكون وذلك ماليته لا عينه وذلك بيعه وأخذ ثمنه إلا أن يقضي المولى ديونهم فتخلص له الرقبة لأن حقهم في المالية دون العين وقد قضى حقهم فبطل التعلق ومنها أنه إذا بيع العبد كان ثمنه بين الغرماء بالحصص لأن الثمن بدل الرقبة فيكون لهم على قدر تعلق حقهم بالمبدل وهو الرقبة وكان ذلك بالحصص فكذا الثمن كثمن التركة إذا بيعت ثم إذا بيع العبد فإن فضل شيء من ثمنه فهو للمولى وإن فضل الدين لا يطالب المولى به لأنه لا دين على المولى ويتبع العبد به بعد العتاق لأن الدين كان عليه إلا أن القدر الذي تعلق برقبته صار مقضيا فبقي الفاضل عليع وإنما يباع العبد في الدين إذا كان حالا فإن كان مؤجلا لا يباع إلى حل الأجل لأن البيع يتبع التعلق والتعلق يتبع الوجوب والوجوب على التضييق لا يثبت إلا بعد حل الأجل فكذا التعلق ولو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا فطلب أصحاب الحال البيع باعه القاضي وأعطى أصحاب الحال قدر حصتهم وأمسك حصة أصحاب الأجل لأن التعليق على التضييق ثبت في حق أصحاب الحال لا في حق أصحاب الأجل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما تعلقه بغيرهما فليس بحكم السراية بل الشغل بحاجة العبد فإذا لم ينزعه المولى من يده حتى لحقه دين محيط فقد صار مشغولا بحاجته فلا يظهر ملك المولى فيه فهو الفرق والله سبحانه وتعالى أعلم وههنا فرق آخر وهو أن الولد المولود بعد لحوق الدين يدخل في الدين وولد الجناية لا يدخل في الجناية لأن دخوله في الدين بحكم السراية لأن الدين يتعلق برقبة الأم فسرى ذلك إلى الولد فحدث على وصف الأم والجناية لا تحتمل التعلق بالرقبة فلا تحتمل السراية فهو الفرق ولو أذن له المولى دفع إليه مالا ليعمل به فباع واشترى ولحقه دين لا يتعلق الدين بالمال المدفوع إليه لأن الدين يتعلق بكسب العبد وذا ليس كسبه أصلا فلا يتعلق به وأما رقبة العبد فهل يتعلق الدين بها اختلف فيه قال علماؤنا الثلاثة رضي الله عنهم يتعلق وقال زفر والشافعي رحمهما الله تعالى لا يتعلق وجه قولهما أن هذا إن كان دين العبد فالرقبة ملك المولى ودين الإنسان لا يقضي من مال مملوك لغيره إلا بإذنه ولم يوجد وإن كان دين المولى فلا يتعين له مال دون مال كسائر ديون المولى وإنما يقضى من الكسب لوجود التعيين فالإذن من المولى دلالة الإذن بالتجارة لأنه قضاء دين التجارة من كسب التجارة فكان مأذونا فيه دلالة ومثل هذه الدلالة لم يوجد في الرقبة لأن رقبة العبد ليس ( ( ( ليست ) ) ) من كسب التجارة ولنا أن نقول هذا دين العبد لكن ظهر وجوبه عند المولى ودين العبد إذا ظهر وجوبه عند المولى يقضي من رقبته التي هي مال المولى كدين الاستهلاك أو نقول هذا دين الملولى ( ( ( المولى ) ) ) فيقضى من المال الذي عينه المولى للقضاء منه كالرهن والمولى بالإذن عين الرقبة لقضاء الدين منها فيتعين بتعيين المولى والله سبحانه وتعالى أعلم وإذا كان الرقبة والكسب كل واحد منهما محلا لتعلق الدين به فإذا اجتمع الكسب والرقبة يبدأ بالاستيفاء من الكسب لأن الكسب محل للتعلق قطعا ومحلية الرقبة لتعلق محل الاجتهاد فكانت البدلية بالكسب أولى فإذا قضي الدين منه فإن فضل من الكسب شيء فهو للمولى لأنه كسب فارغ عن حاجة العبد وإن فضل الدين يستوفى من الرقبة عندنا فإن فضل على الثمن يتبع العبد به بعد العتاق على ما نذكره فصل وأما بيان حكم التعلق فنقول وبالله التوفيق إن لتعلق الدين أحكاما ومنها ولاية طلب البيع للغرماء من القاضي لأن معنى تعلق الدين منه ليس إلا تعينه لاستيفاء الدين منه وهو في الحقيقة تعين ماليته للاستيفاء لأن استيفاء الدين من جنسه يكون وذلك ماليته لا عينه وذلك بيعه وأخذ ثمنه إلا أن يقضي المولى ديونهم فتخلص له الرقبة لأن حقهم في المالية دون العين وقد قضى حقهم فبطل التعلق ومنها أنه إذا بيع العبد كان ثمنه بين الغرماء بالحصص لأن الثمن بدل الرقبة فيكون لهم على قدر تعلق حقهم بالمبدل وهو الرقبة وكان ذلك بالحصص فكذا الثمن كثمن التركة إذا بيعت ثم إذا بيع العبد فإن فضل شيء من ثمنه فهو للمولى وإن فضل الدين لا يطالب المولى به لأنه لا دين على المولى ويتبع العبد به بعد العتاق لأن الدين كان عليه إلا أن القدر الذي تعلق برقبته صار مقضيا فبقي الفاضل عليع وإنما يباع العبد في الدين إذا كان حالا فإن كان مؤجلا لا يباع إلى حل الأجل لأن البيع يتبع التعلق والتعلق يتبع الوجوب والوجوب على التضييق لا يثبت إلا بعد حل الأجل فكذا التعلق ولو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا فطلب أصحاب الحال البيع باعه القاضي وأعطى أصحاب الحال قدر حصتهم وأمسك حصة أصحاب الأجل لأن التعليق على التضييق ثبت في حق أصحاب الحال لا في حق أصحاب الأجل
Section V07/P203–V07/P204Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P203–V07/P204)
Orijinal Metin (AR)وكذلك لو كان الغرماء بعضهم حضورا وبعضهم غيبا فطلب الحضور البيع من القاضي باعه القاضي وأعطى الحضور حصتهم ووقف حصة الغيب لأن لكل واحد منهم على الانفراد دينا متعلقا بالرقبة وذا يوجب التحريج ( ( ( التحويج ) ) ) إلى البيع فغيبة البعض لا تكون مانعة وكذلك إذا كان بعض الديون ظاهرا والبعض لا يظهر لكن ظهر سبب وجوبه بأن كان عليه دين فحفر بئرا على طريق المسلمين فطلب الغريم البيع باعه القاضي في دينه وأعطاه دينه وإن كان لا يفضل الثمن عن دينه شيئا لأن ظهور دينه أوجب التعلق برقبته فلا يجوز ترك العمل بالظاهر بما لم يظهر ثم إذا وقعت فيها بهيمة فعطبت رجع صاحب البهيمة على الغريم فيتضاربان فيضرب صاحب البهيمة بقيمتها ويضرب الغريم بدينه فيكون الثمن بينهما بالحصص لأن الحكم مستند إلى وقت وجود سببه فيتبين أنه كان شريكه في الرقبة في تعلق الدين فيتشاركان في بدلها بالحصص ولو كان عليه دين فأقر قبل أن يباع لغائب يصدق في ذلك صدقه المولى والغرماء أو كذبوه لأن إقرار المأذون بالدين صحيح من غير تصديق المولى لما بينا وإذا بيع وقف القاضي من ثمنه حصة الغائب ولو أقر بدين لغائب بعدما بيع في الدين لم يجز إقراره وإن صدقه المولى لأنه إذا بيع فقد صار محجورا عليه وإقرار المحجور بالدين لا يصح وإن صدقه المولى فإن قدم الغائب وأقام بينة على الدين اتبع الغرماء بحصته من الثمن لأنه بإقامة البينة ظهر أنه كان شريكهم في الرقبة في تعلق الدين فشاركهم في بدلها ولا سبيل له على العبد ولا على المشتري لأن حقه في الدين ومحل تعلقه الرقبة لا غير فلا سبيل له على غيرها والله أعلم ومنها أنه لا يجوز للمولى بيع العبد الذي عليه دين إلا بإذن الغرماء أو بقضاء الدين أو بإذن القاضي بالبيع للغرماء ولو باع لا ينفذ إلا إذا وصل إليهم الثمن وفيه وفاء بديونهم لأن حق الغرماء متعلق برقبته وفي البيع إبطال هذا الحق عليهم فلا ينفذ من غير رضاهم كبيع المرهون إلا أن يصل ثمنه إليهم وفيه وفاء بديونهم فينفذ لما بينا أن حقهم في معنى الرقبة لا في صورتها فصار كما لو قضى المولى الدين من خالص ماله ودل إطلاق هذه الرواية على أن الدين حال قيام الكسب يتعلق بالكسب والرقبة جميعا لأنه بقي جواز بيع المولى مطلقا عن شرط عدم الكسب ولو كان قيام الكسب مانعا من التعلق بالرقبة لجاز لأن الرقبة إذ ذاك تكون خالص ملك المولى وتصرف الإنسان في خالص ملكه نافذ إلا أن يحمل على حال عدم الكسب حملا للمطلق على المقيد واللهأعلم ( ( ( والله ) ) ) ولو أذن له بعض الغرماء بالبيع لم يجز إلا أن يجيزه الباقون لتعلق حق كل واحد بالرقبة فكان البيع تصرفا في حق الكل فلا ينفذ من غير إجازتهم ثم فرق بين بيع المولى وبين بيع الوصي التركة في الدين من غير إذن الغرماء أنه ينفذ هناك وهنا لا ينفذ ووجه الفرق أن للغرماء حق استسعاء المأذون وهذا الحق يبطل بالبيع فكان امتناع النفاذ مفيدا وليس للغرماء ولاية استسعاء التركة لما فيه من تأخير قضاء دين الميت فكان عدم النفاذ للوصول إلى الثمن خاصة وأنه يحصل ببيع الوصي فلم يكن التوقف مفيدا فلا يتوقف هذا إذا كان الدين حالا فإن كان مؤجلا نفذ البيع في ظاهر الرواية لأن المانع من النفاذ هو التعليق ( ( ( التعلق ) ) ) عن التضييق ولم يوجد ثم إذا حل الأجل فإن كانت ديونهم مثل الثمن أو أقل أخذوا منه وإن كانت ديونهم أكثر من الثمن ضمنوا المولى إلى تمام قيمة العبد وروي عن محمد رحمه الله في النوادر أنه لا ينفذ بيع المولى لوجود أصل التعليق
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك لو كان الغرماء بعضهم حضورا وبعضهم غيبا فطلب الحضور البيع من القاضي باعه القاضي وأعطى الحضور حصتهم ووقف حصة الغيب لأن لكل واحد منهم على الانفراد دينا متعلقا بالرقبة وذا يوجب التحريج ( ( ( التحويج ) ) ) إلى البيع فغيبة البعض لا تكون مانعة وكذلك إذا كان بعض الديون ظاهرا والبعض لا يظهر لكن ظهر سبب وجوبه بأن كان عليه دين فحفر بئرا على طريق المسلمين فطلب الغريم البيع باعه القاضي في دينه وأعطاه دينه وإن كان لا يفضل الثمن عن دينه شيئا لأن ظهور دينه أوجب التعلق برقبته فلا يجوز ترك العمل بالظاهر بما لم يظهر ثم إذا وقعت فيها بهيمة فعطبت رجع صاحب البهيمة على الغريم فيتضاربان فيضرب صاحب البهيمة بقيمتها ويضرب الغريم بدينه فيكون الثمن بينهما بالحصص لأن الحكم مستند إلى وقت وجود سببه فيتبين أنه كان شريكه في الرقبة في تعلق الدين فيتشاركان في بدلها بالحصص ولو كان عليه دين فأقر قبل أن يباع لغائب يصدق في ذلك صدقه المولى والغرماء أو كذبوه لأن إقرار المأذون بالدين صحيح من غير تصديق المولى لما بينا وإذا بيع وقف القاضي من ثمنه حصة الغائب ولو أقر بدين لغائب بعدما بيع في الدين لم يجز إقراره وإن صدقه المولى لأنه إذا بيع فقد صار محجورا عليه وإقرار المحجور بالدين لا يصح وإن صدقه المولى فإن قدم الغائب وأقام بينة على الدين اتبع الغرماء بحصته من الثمن لأنه بإقامة البينة ظهر أنه كان شريكهم في الرقبة في تعلق الدين فشاركهم في بدلها ولا سبيل له على العبد ولا على المشتري لأن حقه في الدين ومحل تعلقه الرقبة لا غير فلا سبيل له على غيرها والله أعلم ومنها أنه لا يجوز للمولى بيع العبد الذي عليه دين إلا بإذن الغرماء أو بقضاء الدين أو بإذن القاضي بالبيع للغرماء ولو باع لا ينفذ إلا إذا وصل إليهم الثمن وفيه وفاء بديونهم لأن حق الغرماء متعلق برقبته وفي البيع إبطال هذا الحق عليهم فلا ينفذ من غير رضاهم كبيع المرهون إلا أن يصل ثمنه إليهم وفيه وفاء بديونهم فينفذ لما بينا أن حقهم في معنى الرقبة لا في صورتها فصار كما لو قضى المولى الدين من خالص ماله ودل إطلاق هذه الرواية على أن الدين حال قيام الكسب يتعلق بالكسب والرقبة جميعا لأنه بقي جواز بيع المولى مطلقا عن شرط عدم الكسب ولو كان قيام الكسب مانعا من التعلق بالرقبة لجاز لأن الرقبة إذ ذاك تكون خالص ملك المولى وتصرف الإنسان في خالص ملكه نافذ إلا أن يحمل على حال عدم الكسب حملا للمطلق على المقيد واللهأعلم ( ( ( والله ) ) ) ولو أذن له بعض الغرماء بالبيع لم يجز إلا أن يجيزه الباقون لتعلق حق كل واحد بالرقبة فكان البيع تصرفا في حق الكل فلا ينفذ من غير إجازتهم ثم فرق بين بيع المولى وبين بيع الوصي التركة في الدين من غير إذن الغرماء أنه ينفذ هناك وهنا لا ينفذ ووجه الفرق أن للغرماء حق استسعاء المأذون وهذا الحق يبطل بالبيع فكان امتناع النفاذ مفيدا وليس للغرماء ولاية استسعاء التركة لما فيه من تأخير قضاء دين الميت فكان عدم النفاذ للوصول إلى الثمن خاصة وأنه يحصل ببيع الوصي فلم يكن التوقف مفيدا فلا يتوقف هذا إذا كان الدين حالا فإن كان مؤجلا نفذ البيع في ظاهر الرواية لأن المانع من النفاذ هو التعليق ( ( ( التعلق ) ) ) عن التضييق ولم يوجد ثم إذا حل الأجل فإن كانت ديونهم مثل الثمن أو أقل أخذوا منه وإن كانت ديونهم أكثر من الثمن ضمنوا المولى إلى تمام قيمة العبد وروي عن محمد رحمه الله في النوادر أنه لا ينفذ بيع المولى لوجود أصل التعليق
Section V07/P204–V07/P205Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P204–V07/P205)
Orijinal Metin (AR)هذا إذا كان العبد قائما في يد المشتري فإن كان هالكا فالغرماء بالخيار إن شاؤوا ضمنوا المولى وإن شاؤوا ضمنوا المشتري قيمة العبد لأن كل واحد منهما غاصب لحقهم فكان لهم تضمين أيهما شاؤوا فإن اختاروا تضمين المولى نفذ بيعه لأنه خلص ملكه فيه عند البيع باختيار الضمان فكأنهم باعوه منه بثمن هو قدر قيمته واشتراه منهم به حتى لو وجد المشتري به عيبا بعد هلاكه له أن يرجع بالنقصان على المولى وللمولى أن يرجع به على الغرماء وإن اختاروا تضمين المشتري بطل البيع لأنه يمكن تمليكه منه بالضمان فبطل واسترد الثمن ولو لم يهلك العبد في يد المشتري ولكن غاب المولى فإن وجدوه ضمنوه القيمة وإن لم يجدوه فلا خصومة بينهم وبين المشتري عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وعند أبي يوسف رحمه الله هذا وما إذا كان المولى حاضرا سواء والله أعلم بالصواب هذا الذي ذكرنا حكم تعلق الدين بالرقبة عند الانفراد فأما حكم تعلقه عند الاجتماع بأن اجتمع الدين والجناية فنقول وبالله التوفيق إذا اجتمع الدين والجناية بأن قتل العبد المأذون رجلا خطأ وعليه دين لا يبطل الدين بالجناية لأن حكم الجناية في الأصل وجوب الدفع وله سبيل الخروج عنه بالفداء أو التخيير بين الدفع والفداء وهذا لا ينافي الدين لأنه يمكنه دفعه متعلقا رقبته بالدين وكذا لا ينافيه الفداء لا شك فيه فإن اختار الدفع فهذا لا يخلو من ثلاثة أوجه إما أن حضر أصحاب الدين والجناية معا وإما أن حضر أصحاب الجناية وإما أن حضر أصحاب الدين فإن حضر أصحاب الدين والجناية جميعا يدفع العبد إلى أولياء الجناية ثم يبيعه القاضي للغرماء في دينهم فإنا إذا دفعناه بالجناية فقد راعينا حق أصحاب الجناية بالدفع إليهم وراعينا حق الغرماء بالبيع بدينهم وإذا دفعناه إلى أصحاب الدين أبطلنا حق أصحاب الجناية لتعذر الدفع بعد البيع إذ الثابت للمشتري ملك جديد خال عن الجناية فكانت البداية بالجناية مراعاة الحقين من الجانبين فكان أولى ثم في الدفع إلى أصحاب الجناية ثم البيع بالدين فائدة وهي الاستخلاص بالفداء لأن الناس ( ( ( للناس ) ) ) في أعيان الأشياء رغائب ما ليس في أبدالها وإذا دفعه المولى إلى أصحاب الجناية فالقياس أن يضمن قيمته للغرماء لأنه يصير ملكا لهم بالدفع فكان الدفع منه تملكيا ( ( ( تمليكا ) ) ) منهم بمنزلة البيع وفي الاستحسان لا يضمن لأن الدفع واجب عليه ومن أتى بفعل واجب عليه لا يضمن لأن الضمان يمنعه عن إقامة الواجب فيتناقض ثم إذا دفعه إليهم فبيع للغرماء فإن فضل عن دينهم شيء من الثمن صرف إلى أصحاب الجناية لأن العبد صار ملكا لهم بالدفع إليهم وإنما بيع على ملكهم إلا أن أصحاب الدين أولى بثمنه بقدر دينهم فبقي الفاضل من دينهم على ملك أصحاب الجناية كما إذا لم يكن هناك جناية فباعه القاضي للغرماء وفضل من ثمنه شيء إن الفاضل يكون للمولى كذا هذا ولو دفعه المولى إلى أصحاب الدين بدينهم إن كان عالما بالجناية لزمه الأرش لأنه صار مختارا للفداء وإن لم يكن عالما بها يلزمه قيمة العبد لأن الواجب الأصلي دفع عين العبد وإنما الفداء للخروج عنه بطريق الرخصة على ما بينا والدفع من غير علم لا يصلح دليل اختيار الفداء فبقي دفع العين واجبا وقد تعدد دفع عينه بالدفع إلى أصحاب الدين فيجب دفع قيمته إذ هو دفع العين معنى وإن حضر أصحاب الجناية أولا فكذلك يدفع العبد إليهم ولا ينتظر حضور الغرماء لأنهم لو كانوا حضورا لكان الحكم هكذا فلا معنى للانتظار وإن حضر أصحاب الدين أولا فإن كان القاضي عالما بالجناية لا يبيعه في ديونهم لأن في البيع إبطال حق أصحاب الجناية وإن لم يكن عالما بها فباعه بطل حق أصحاب الجناية حتى لو حضروا بعد ذلك لا ضمان على القاضي ولا على المولى أما القاضي فلأنه لا عهدة تلزم القاضي فيما يفعله لكونه أمينا وأما المولى فلأنه باعه بأمر القاضي فكان مضافا إلى القاضي
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا إذا كان العبد قائما في يد المشتري فإن كان هالكا فالغرماء بالخيار إن شاؤوا ضمنوا المولى وإن شاؤوا ضمنوا المشتري قيمة العبد لأن كل واحد منهما غاصب لحقهم فكان لهم تضمين أيهما شاؤوا فإن اختاروا تضمين المولى نفذ بيعه لأنه خلص ملكه فيه عند البيع باختيار الضمان فكأنهم باعوه منه بثمن هو قدر قيمته واشتراه منهم به حتى لو وجد المشتري به عيبا بعد هلاكه له أن يرجع بالنقصان على المولى وللمولى أن يرجع به على الغرماء وإن اختاروا تضمين المشتري بطل البيع لأنه يمكن تمليكه منه بالضمان فبطل واسترد الثمن ولو لم يهلك العبد في يد المشتري ولكن غاب المولى فإن وجدوه ضمنوه القيمة وإن لم يجدوه فلا خصومة بينهم وبين المشتري عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وعند أبي يوسف رحمه الله هذا وما إذا كان المولى حاضرا سواء والله أعلم بالصواب هذا الذي ذكرنا حكم تعلق الدين بالرقبة عند الانفراد فأما حكم تعلقه عند الاجتماع بأن اجتمع الدين والجناية فنقول وبالله التوفيق إذا اجتمع الدين والجناية بأن قتل العبد المأذون رجلا خطأ وعليه دين لا يبطل الدين بالجناية لأن حكم الجناية في الأصل وجوب الدفع وله سبيل الخروج عنه بالفداء أو التخيير بين الدفع والفداء وهذا لا ينافي الدين لأنه يمكنه دفعه متعلقا رقبته بالدين وكذا لا ينافيه الفداء لا شك فيه فإن اختار الدفع فهذا لا يخلو من ثلاثة أوجه إما أن حضر أصحاب الدين والجناية معا وإما أن حضر أصحاب الجناية وإما أن حضر أصحاب الدين فإن حضر أصحاب الدين والجناية جميعا يدفع العبد إلى أولياء الجناية ثم يبيعه القاضي للغرماء في دينهم فإنا إذا دفعناه بالجناية فقد راعينا حق أصحاب الجناية بالدفع إليهم وراعينا حق الغرماء بالبيع بدينهم وإذا دفعناه إلى أصحاب الدين أبطلنا حق أصحاب الجناية لتعذر الدفع بعد البيع إذ الثابت للمشتري ملك جديد خال عن الجناية فكانت البداية بالجناية مراعاة الحقين من الجانبين فكان أولى ثم في الدفع إلى أصحاب الجناية ثم البيع بالدين فائدة وهي الاستخلاص بالفداء لأن الناس ( ( ( للناس ) ) ) في أعيان الأشياء رغائب ما ليس في أبدالها وإذا دفعه المولى إلى أصحاب الجناية فالقياس أن يضمن قيمته للغرماء لأنه يصير ملكا لهم بالدفع فكان الدفع منه تملكيا ( ( ( تمليكا ) ) ) منهم بمنزلة البيع وفي الاستحسان لا يضمن لأن الدفع واجب عليه ومن أتى بفعل واجب عليه لا يضمن لأن الضمان يمنعه عن إقامة الواجب فيتناقض ثم إذا دفعه إليهم فبيع للغرماء فإن فضل عن دينهم شيء من الثمن صرف إلى أصحاب الجناية لأن العبد صار ملكا لهم بالدفع إليهم وإنما بيع على ملكهم إلا أن أصحاب الدين أولى بثمنه بقدر دينهم فبقي الفاضل من دينهم على ملك أصحاب الجناية كما إذا لم يكن هناك جناية فباعه القاضي للغرماء وفضل من ثمنه شيء إن الفاضل يكون للمولى كذا هذا ولو دفعه المولى إلى أصحاب الدين بدينهم إن كان عالما بالجناية لزمه الأرش لأنه صار مختارا للفداء وإن لم يكن عالما بها يلزمه قيمة العبد لأن الواجب الأصلي دفع عين العبد وإنما الفداء للخروج عنه بطريق الرخصة على ما بينا والدفع من غير علم لا يصلح دليل اختيار الفداء فبقي دفع العين واجبا وقد تعدد دفع عينه بالدفع إلى أصحاب الدين فيجب دفع قيمته إذ هو دفع العين معنى وإن حضر أصحاب الجناية أولا فكذلك يدفع العبد إليهم ولا ينتظر حضور الغرماء لأنهم لو كانوا حضورا لكان الحكم هكذا فلا معنى للانتظار وإن حضر أصحاب الدين أولا فإن كان القاضي عالما بالجناية لا يبيعه في ديونهم لأن في البيع إبطال حق أصحاب الجناية وإن لم يكن عالما بها فباعه بطل حق أصحاب الجناية حتى لو حضروا بعد ذلك لا ضمان على القاضي ولا على المولى أما القاضي فلأنه لا عهدة تلزم القاضي فيما يفعله لكونه أمينا وأما المولى فلأنه باعه بأمر القاضي فكان مضافا إلى القاضي
Section V07/P205Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P205)
Orijinal Metin (AR)ولو كان باعه بغير إذن القاضي فإن باعه مع علمه بالجناية يلزمه الأرش لأنه صار مختارا للفداء وإن لم يكن عالما بالجناية يلزمه الأقل من قيمة العبد ومن الأرش لما بينا والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يبطل به الإذن بعد وجوده فنقول إن الإذن بالتجارة يبطل بضده وهو الحجر فيحتاج إلى بيان ما يصير العبد به محجورا وذلك أنواع بعضها يرجع إلى المولى وبعضها إلى العبد أما الذي يرجع إلى المولى فثلاثة أنواع صريح ودلالة وضرورة والصريح نوعان خاص وعام أما العام فهو الحجر باللسان على سبيل الاشهار والإشاعة بأن يحجره في أهل سوقه بالنداء بالحجر وهذا النوع من الحجر يبطل به الإذن الخاص والعام جميعا لأن الإذن بالتجارة غير لازم فكان محتملا للبطلان والشيء يبطل بثمله ( ( ( بمثله ) ) ) وبما هو فوقه وأما الخاص فهو أن يكون بين العبد وبين المولى ولا يكون على سبيل الاستفاضة والاشتهار وهذا النوع لا يبطل به الإذن العام لأن الشيء لا يبطل بما هو دونه ولأن الحجر إذا لم يشتهر فالناس يعاملونه بناء على الإذن العام ثم يظهر الحجر فيلحقهم ضرر الغرور وهو إتلاف ديونهم في ذمة المفلس ومعنى التعزير ( ( ( التغرير ) ) ) لا يتحقق في الإذن العام لأن الناس يمتنعون عن معاملته فلا يلحقهم ضرر الغرور ويبطل به الإذن الخاص لأن الحجر صحيح في حقهما حسب صحة الإذن فجاز أن يبطل به لأن الشيء يحتمل البطلان بمثله ومن شرط صحة هذين النوعين علم العبد بهما فإن لم يعلم لا يصير محجورا لأن الحجر منع من تصرف شرعي وحكم المنع في الشرائع لايلزم الممنوع إلا بعد العلم كما في سائر الأحكام الشرعية ولو أخبره بالحجر رجلان أو رجل وامرأتان عدلا كان أو غير عدل صار محجورا بالإجماع وكذلك إذا أخبره واحد عدل رجلا كان أو امرأة حرا كان أو عبدا أو أخبره واحد غير عدل وصدقه لأن خبر الواحد في المعاملات مقبول من غير شرط العدد والعدالة والذكورة والحرية إذا صدقه فيه وأما إذا كذبه فلا يصير محجورا عند أبي حنيفة رحمه الله وإن ظهر صدق المخبر وعندهما يصير محجورا صدقه أو كذبه إذا ظهر صدق المخبر ولو كان المخبر رسولا يصير محجورا بالإجماع صدقه أو كذبه ولو اشترى المأذون عبدا فأذن له بالتجارة فحجر المولى على أحدهما فإن حجر على الأسفل لم يصح سواء كان على الأعلى دين أو لم يكن لأنه مأذون من جهة الأعلى لا من جهة المولى وإن حجر على الأعلى ينظر إن لم يكن عليه دين لا يصير الأسفل محجورا عليه لأنه إذا لم يكن عليه دين فهما عبدان مملوكان للمولى فيصير كأنه أذن لهما ثم حجر على أحدهما ولو كان كذلك ينحجر أحدهما بحجر الآخر كذا هذا وإن كان على الأعلى دين يصير محجورا عند أبي حنيفة وعندهما لا يصير محجورا بناء على أن المولى لا يملك كسب عبده المأذون المديون عنده وعندهما يملك ووجه البناء أنه لما لم يملك عبده وقد استفاد الإذن من جهة الأعلى لا من جهة المولى صار حجر الأعلى كموته ولو مات لصار الثاني محجورا كذا هذا ولما ملك عندهما صار الجواب في هذا وفي الأول سواء والله أعلم بالصواب وأما الدلالة فأنواع منها البيع وهو أن يبيعه المولى ولا دين عليه لأنه زال ملكه بالبيع وحدث للمشتري فيه ملك جديد فيزول إذن البائع لزوال ملكه ولم يوجد الإذن من المشتري فيصير محجورا ومنها الاستيلاد بأن كان المأذون جارية فاستولدها المولى استحسانا والقياس أن لا يبطل به الإذن لأنها قادرة على التصرف بعد الاستيلاد وجه الاستحسان أن التجارة لا بد لها من الخروج إلى الأسواق وأمهات الأولاد ممنوعات عن الخروج في العادات فكان الاستيلاد حجرا دلالة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو كان باعه بغير إذن القاضي فإن باعه مع علمه بالجناية يلزمه الأرش لأنه صار مختارا للفداء وإن لم يكن عالما بالجناية يلزمه الأقل من قيمة العبد ومن الأرش لما بينا والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يبطل به الإذن بعد وجوده فنقول إن الإذن بالتجارة يبطل بضده وهو الحجر فيحتاج إلى بيان ما يصير العبد به محجورا وذلك أنواع بعضها يرجع إلى المولى وبعضها إلى العبد أما الذي يرجع إلى المولى فثلاثة أنواع صريح ودلالة وضرورة والصريح نوعان خاص وعام أما العام فهو الحجر باللسان على سبيل الاشهار والإشاعة بأن يحجره في أهل سوقه بالنداء بالحجر وهذا النوع من الحجر يبطل به الإذن الخاص والعام جميعا لأن الإذن بالتجارة غير لازم فكان محتملا للبطلان والشيء يبطل بثمله ( ( ( بمثله ) ) ) وبما هو فوقه وأما الخاص فهو أن يكون بين العبد وبين المولى ولا يكون على سبيل الاستفاضة والاشتهار وهذا النوع لا يبطل به الإذن العام لأن الشيء لا يبطل بما هو دونه ولأن الحجر إذا لم يشتهر فالناس يعاملونه بناء على الإذن العام ثم يظهر الحجر فيلحقهم ضرر الغرور وهو إتلاف ديونهم في ذمة المفلس ومعنى التعزير ( ( ( التغرير ) ) ) لا يتحقق في الإذن العام لأن الناس يمتنعون عن معاملته فلا يلحقهم ضرر الغرور ويبطل به الإذن الخاص لأن الحجر صحيح في حقهما حسب صحة الإذن فجاز أن يبطل به لأن الشيء يحتمل البطلان بمثله ومن شرط صحة هذين النوعين علم العبد بهما فإن لم يعلم لا يصير محجورا لأن الحجر منع من تصرف شرعي وحكم المنع في الشرائع لايلزم الممنوع إلا بعد العلم كما في سائر الأحكام الشرعية ولو أخبره بالحجر رجلان أو رجل وامرأتان عدلا كان أو غير عدل صار محجورا بالإجماع وكذلك إذا أخبره واحد عدل رجلا كان أو امرأة حرا كان أو عبدا أو أخبره واحد غير عدل وصدقه لأن خبر الواحد في المعاملات مقبول من غير شرط العدد والعدالة والذكورة والحرية إذا صدقه فيه وأما إذا كذبه فلا يصير محجورا عند أبي حنيفة رحمه الله وإن ظهر صدق المخبر وعندهما يصير محجورا صدقه أو كذبه إذا ظهر صدق المخبر ولو كان المخبر رسولا يصير محجورا بالإجماع صدقه أو كذبه ولو اشترى المأذون عبدا فأذن له بالتجارة فحجر المولى على أحدهما فإن حجر على الأسفل لم يصح سواء كان على الأعلى دين أو لم يكن لأنه مأذون من جهة الأعلى لا من جهة المولى وإن حجر على الأعلى ينظر إن لم يكن عليه دين لا يصير الأسفل محجورا عليه لأنه إذا لم يكن عليه دين فهما عبدان مملوكان للمولى فيصير كأنه أذن لهما ثم حجر على أحدهما ولو كان كذلك ينحجر أحدهما بحجر الآخر كذا هذا وإن كان على الأعلى دين يصير محجورا عند أبي حنيفة وعندهما لا يصير محجورا بناء على أن المولى لا يملك كسب عبده المأذون المديون عنده وعندهما يملك ووجه البناء أنه لما لم يملك عبده وقد استفاد الإذن من جهة الأعلى لا من جهة المولى صار حجر الأعلى كموته ولو مات لصار الثاني محجورا كذا هذا ولما ملك عندهما صار الجواب في هذا وفي الأول سواء والله أعلم بالصواب وأما الدلالة فأنواع منها البيع وهو أن يبيعه المولى ولا دين عليه لأنه زال ملكه بالبيع وحدث للمشتري فيه ملك جديد فيزول إذن البائع لزوال ملكه ولم يوجد الإذن من المشتري فيصير محجورا ومنها الاستيلاد بأن كان المأذون جارية فاستولدها المولى استحسانا والقياس أن لا يبطل به الإذن لأنها قادرة على التصرف بعد الاستيلاد وجه الاستحسان أن التجارة لا بد لها من الخروج إلى الأسواق وأمهات الأولاد ممنوعات عن الخروج في العادات فكان الاستيلاد حجرا دلالة
Section V07/P205–V07/P206Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P205–V07/P206)
Orijinal Metin (AR)وأما التدبير فلا يكون حجرا لأنه لا ينفي الإذن إذ الإذن إطلاق والتدبير لا ينافيه ومنها لحوقه بدار الحرب مرتدا لأن الردة مع اللحوق توجب زوال الملك وذا يمنع بقاء الإذن فكان حجرا دلالة فإن لم يلحق بدار الحرب فعلى قياس قول أبي حنيفة رضي الله عنه ينبغي أن يقف تصرف المأذون بعد الردة وعلى قياس قولهما ينفذ والله أعلم بالصواب وأما الضرورة فأنواع أيضا منها موته لأن الموت مبطل للملك وبطلان الملك يوجب بطلان الإذن على ما بينا ومنها جنونه جنونا مطبقا لأن أهلية الإذن شرط بقاء الإذن لأن الإذن بالتجارة غير لازم فكان لبقائه حكم الابتداء ثم ابتداء الإذن لا يصح من غير الأهل فلا يبقى أيضا والجنون المطبق مبطل للأهلية فصار محجورا فإن أفاق يعود ( ( ( يعد ) ) ) مأذونا لأن بطلان الإذن لبطلان الأهلية مع احتمال العود فإذا أفاق عادت الأهلية فعاد مأذونا وصار كالموكل إذا أفاق بعد جنونه أنه تعود الوكالة كذا هذا وأما الإغماء فلا يوجب الحجر لأنه لا يبطل الأهلية لكونه على شرف الزوال ساعة فساعة عادة ولهذا لا يمنع وجوب سائر العبادات وأما الذي يرجع إلى العبد فأنواع أيضا منها إباقه لأنه بالإباق تنقطع منافع تصرفه عن المولى فلا يرضى به المولى وهذا ينافي الإذن لأن تصرف المأذون برضا المولى ومنها جنونه جنونا مطبقا لأنه مبطل أهلية التجارة على وجه لا يحتمل العود إلا على سبيل الندرة لزوال ما هو مبني عليه وهو العقل فلم يكن في بقاء الإذن فائدة فيبطل ولو أفاق بعد ذلك لا يعود مأذونا بخلاف الموكل والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الجنون الذي هو غير مطبق فلا يوجب الحجر لأن غير المطبق منه ليس بمبطل للأهلية لكونه على شرف الزوال فكان في حكم الإغماء ومنها ردته عند أبي حنيفة وعندهما لا توجب الحجر بناء على وقوف تصرفاته عنده ونفوذها عندهما ومنها لحوقه بدار الحرب مرتدا لأن اللحوق بدار الحرب مرتدا بمنزلة الموت فكان مبطلا للأهلية فيصير محجورا لكن عند أبي حنيفة رحمه الله من وقت الردة وعندهما من وقت اللحوق والله تعالى أعلم فصل وأما حكم الحجر فهو انحجار العبد في حق المولى عن كل تصرف كان يملكه بسبب الإذن فلا يملك الإقرار بالدين إذا لم يكن في يده مال لأن صحة إقرار المأذون بالدين لكونه من ضرورات التجارة على ما بينا ولا يملك التجارة فلا يملك الإقرار بما هو من ضروراتها في حق المولى لكن يتبع به بعد العتاق لأن إقراره صحيح في نفسه لصدوره من الأهل لكن لم يظهر للحال لحق المولى فإذا عتق فقد زال المانع فيظهر وإن كان في يده مال ينفذ إقراره فيما في يده عند أبي حنيفة وعندهما لا ينفذ لأنه إقرار المحجور فكيف ينفذ ولأبي حنيفة رضي الله عنه أنه غير محجور فيما في يده ولم يصح الحجر في حق ما في يده لأنه لو صح لتبادر الموالي إلى حجر عبيدهم المأذونين في التجارة إذا علموا أن عليهم دينا لتسلم لهم أكسابهم التي في أيديهم وقد لا يكون للغرماء بينة على ذلك فيتضرر به الغرماء لتعلق ديونهم بذمة العبد المفلس فكان إقراره فيما في يده من المال من ضرورات التجارة فأشبه إقرار المأذون بخلاف ما إذا لم يكن في يده مال لأن الحجر من المولى للوصول إلى الكسب فإذا لم يكن في يده كسب فلا يحجر فهو الفرق بين الفصلين
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما التدبير فلا يكون حجرا لأنه لا ينفي الإذن إذ الإذن إطلاق والتدبير لا ينافيه ومنها لحوقه بدار الحرب مرتدا لأن الردة مع اللحوق توجب زوال الملك وذا يمنع بقاء الإذن فكان حجرا دلالة فإن لم يلحق بدار الحرب فعلى قياس قول أبي حنيفة رضي الله عنه ينبغي أن يقف تصرف المأذون بعد الردة وعلى قياس قولهما ينفذ والله أعلم بالصواب وأما الضرورة فأنواع أيضا منها موته لأن الموت مبطل للملك وبطلان الملك يوجب بطلان الإذن على ما بينا ومنها جنونه جنونا مطبقا لأن أهلية الإذن شرط بقاء الإذن لأن الإذن بالتجارة غير لازم فكان لبقائه حكم الابتداء ثم ابتداء الإذن لا يصح من غير الأهل فلا يبقى أيضا والجنون المطبق مبطل للأهلية فصار محجورا فإن أفاق يعود ( ( ( يعد ) ) ) مأذونا لأن بطلان الإذن لبطلان الأهلية مع احتمال العود فإذا أفاق عادت الأهلية فعاد مأذونا وصار كالموكل إذا أفاق بعد جنونه أنه تعود الوكالة كذا هذا وأما الإغماء فلا يوجب الحجر لأنه لا يبطل الأهلية لكونه على شرف الزوال ساعة فساعة عادة ولهذا لا يمنع وجوب سائر العبادات وأما الذي يرجع إلى العبد فأنواع أيضا منها إباقه لأنه بالإباق تنقطع منافع تصرفه عن المولى فلا يرضى به المولى وهذا ينافي الإذن لأن تصرف المأذون برضا المولى ومنها جنونه جنونا مطبقا لأنه مبطل أهلية التجارة على وجه لا يحتمل العود إلا على سبيل الندرة لزوال ما هو مبني عليه وهو العقل فلم يكن في بقاء الإذن فائدة فيبطل ولو أفاق بعد ذلك لا يعود مأذونا بخلاف الموكل والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الجنون الذي هو غير مطبق فلا يوجب الحجر لأن غير المطبق منه ليس بمبطل للأهلية لكونه على شرف الزوال فكان في حكم الإغماء ومنها ردته عند أبي حنيفة وعندهما لا توجب الحجر بناء على وقوف تصرفاته عنده ونفوذها عندهما ومنها لحوقه بدار الحرب مرتدا لأن اللحوق بدار الحرب مرتدا بمنزلة الموت فكان مبطلا للأهلية فيصير محجورا لكن عند أبي حنيفة رحمه الله من وقت الردة وعندهما من وقت اللحوق والله تعالى أعلم فصل وأما حكم الحجر فهو انحجار العبد في حق المولى عن كل تصرف كان يملكه بسبب الإذن فلا يملك الإقرار بالدين إذا لم يكن في يده مال لأن صحة إقرار المأذون بالدين لكونه من ضرورات التجارة على ما بينا ولا يملك التجارة فلا يملك الإقرار بما هو من ضروراتها في حق المولى لكن يتبع به بعد العتاق لأن إقراره صحيح في نفسه لصدوره من الأهل لكن لم يظهر للحال لحق المولى فإذا عتق فقد زال المانع فيظهر وإن كان في يده مال ينفذ إقراره فيما في يده عند أبي حنيفة وعندهما لا ينفذ لأنه إقرار المحجور فكيف ينفذ ولأبي حنيفة رضي الله عنه أنه غير محجور فيما في يده ولم يصح الحجر في حق ما في يده لأنه لو صح لتبادر الموالي إلى حجر عبيدهم المأذونين في التجارة إذا علموا أن عليهم دينا لتسلم لهم أكسابهم التي في أيديهم وقد لا يكون للغرماء بينة على ذلك فيتضرر به الغرماء لتعلق ديونهم بذمة العبد المفلس فكان إقراره فيما في يده من المال من ضرورات التجارة فأشبه إقرار المأذون بخلاف ما إذا لم يكن في يده مال لأن الحجر من المولى للوصول إلى الكسب فإذا لم يكن في يده كسب فلا يحجر فهو الفرق بين الفصلين
Section V07/P206–V07/P207Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P206–V07/P207)
Orijinal Metin (AR)ولو ظهر عليه الدين بالبينة أو المعاينة وفي يده كسب فحجره المولى لا سبيل للمولى على الكسب لأن حق الغرماء متعلق به ويملك الإقرار على نفسه بالحدود والقصاص صدقه المولى أو كذبه لأنه لا ملك للمولى في نفسه في حق الحدود والقصاص فاستوى فيه تصديقه وتكذيبه ولا يحتاج في إقامتها إلى حضور المولى بالإجماع وفيما إذا ثبت ذلك ببينة قامت ( ( ( قام ) ) ) عليه اختلاف ذكرناه فيما قبل والمحجور في الجناية عمدا أو خطأ والمأذون سواء وموضع معرفة حكم جنايتهما كتاب الديات وسنذكره فيه إن شاء الله تعالى كتاب الإقرار الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان ركن الإقرار وفي بيان الشرائط التي يصير الركن بها إقرارا شرعا وفي بيان ما يصدق المقر فيما ألحق بإقراره من القرائن ما لا يكون رجوعا حقيقة وما لا يصدق فيه مما يكون رجوعا عنه وفي بيان ما يبطل به الإقرار بعد وجوده أما ركن الإقرار فنوعان صريح ودلالة فالصريح نحو أن يقول لفلان علي ألف درهم لأن كلمة علي كلمة إيجاب لغة وشرعا قال الله تبارك وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وكذا إذا قال لرجل لي عليك ألف درهم فقال الرجل نعم لأن كلمة نعم خرجت جوابا لكلامه وجواب الكلام إعادة له لغة كأنه قال لك علي ألف درهم وكذلك إذا قال لفلان في ذمتي ألف درهم لأن ما في الذمة هو الدين فيكون إقرارا بالدين ولو قال لفلان علي ( ( ( قبلي ) ) ) ألف درهم ذكر القدوري رحمه الله أنه إقرار بأمانة في يده وذكر الكرخي رحمه الله أنه يكون إقرارا بالدين وجه ما ذكره الكرخي أن القبالة هي الكفالة قال الله سبحانه وتعالى عز من قائل والملائكة قبيلا أي كفيلا والكفالة هي الضمان قال الله تبارك وتعالى وكفلها زكريا على قراءة التخفيف أي ضمن القيام بأمرها وجه ما ذكره القدوري رحمه الله أن القبالة تستعمل بمعنى الضمان وتستعمل بمعنى الأمانة فإن محمدا رحمه الله ذكر في الأصل أن من قال لا حق لي على فلان يبرأ عن الدين ومن قال لا حق لي عند فلان أو معه يبرأ عن الأمانة ولو قال لا حق لي قبله يبرأ عن الدين والأمانة جميعا فكانت القبالة محتملة للضمان والأمانة والضمان لم يعرف وجوبه فلا يجب بالاحتمال ولو قال له في دراهمي هذه ألف درهم يكون إقرارا بالشركة ولو قال له في مالي ألف درهم ذكر في الأصل أن هذا إقرار له ولم يذكر أنه مضمون أو أمانة واختلف المشايخ فيه قال الجصاص رحمه الله إنه يكون إقرارا بالشركة له كما في الفصل الأول لأنه جعل ماله ظرفا للمقر به وهو الألف فيقتضي الخلط وهو معنى الشركة وقال بعضهم إن كان ماله محصورا يكون إقرارا بالشركة وإن لم يكن محصورا يكون إقرارا بالدين فظاهر إطلاق الكتاب يدل على الإقرار بالدين كيفما كان لأن كلمة الظرف في مثل هذا تستعمل في الوجوب قال النبي عليه الصلاة والسلام في الرقة ربع العشر وفي خمس من الإبل السائمة شاة وفي الركاز الخمس ولو قال له في مالي ألف درهم لا يكون إقرارا بل يكون هبة لأنه ليس فيه ما يدل على الوجوب في الذمة لأن اللام المضاف إلى أهل الملك للتمليك والتمليك بغير عوض هبة وإذا كان هبة فلا يملكها إلا بالقبول والتسليم ولو قال له في مالي ألف درهم لا حق له فيها فهو إقرار بالدين لأن الألف التي لا حق له فيها لا تكون دينا إذ لو كانت هبة لكان له فيها حق ولو قال له عندي ألف درهم فهو وديعة لأن عندي لا تدل على الوجوب في الذمة بل هي كلمة حضرة وقرب ولا اختصاص لهذا المعنى بالوجوب في الذمة فلا يثبت الوجوب إلا بدليل زائد
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو ظهر عليه الدين بالبينة أو المعاينة وفي يده كسب فحجره المولى لا سبيل للمولى على الكسب لأن حق الغرماء متعلق به ويملك الإقرار على نفسه بالحدود والقصاص صدقه المولى أو كذبه لأنه لا ملك للمولى في نفسه في حق الحدود والقصاص فاستوى فيه تصديقه وتكذيبه ولا يحتاج في إقامتها إلى حضور المولى بالإجماع وفيما إذا ثبت ذلك ببينة قامت ( ( ( قام ) ) ) عليه اختلاف ذكرناه فيما قبل والمحجور في الجناية عمدا أو خطأ والمأذون سواء وموضع معرفة حكم جنايتهما كتاب الديات وسنذكره فيه إن شاء الله تعالى كتاب الإقرار الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان ركن الإقرار وفي بيان الشرائط التي يصير الركن بها إقرارا شرعا وفي بيان ما يصدق المقر فيما ألحق بإقراره من القرائن ما لا يكون رجوعا حقيقة وما لا يصدق فيه مما يكون رجوعا عنه وفي بيان ما يبطل به الإقرار بعد وجوده أما ركن الإقرار فنوعان صريح ودلالة فالصريح نحو أن يقول لفلان علي ألف درهم لأن كلمة علي كلمة إيجاب لغة وشرعا قال الله تبارك وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وكذا إذا قال لرجل لي عليك ألف درهم فقال الرجل نعم لأن كلمة نعم خرجت جوابا لكلامه وجواب الكلام إعادة له لغة كأنه قال لك علي ألف درهم وكذلك إذا قال لفلان في ذمتي ألف درهم لأن ما في الذمة هو الدين فيكون إقرارا بالدين ولو قال لفلان علي ( ( ( قبلي ) ) ) ألف درهم ذكر القدوري رحمه الله أنه إقرار بأمانة في يده وذكر الكرخي رحمه الله أنه يكون إقرارا بالدين وجه ما ذكره الكرخي أن القبالة هي الكفالة قال الله سبحانه وتعالى عز من قائل والملائكة قبيلا أي كفيلا والكفالة هي الضمان قال الله تبارك وتعالى وكفلها زكريا على قراءة التخفيف أي ضمن القيام بأمرها وجه ما ذكره القدوري رحمه الله أن القبالة تستعمل بمعنى الضمان وتستعمل بمعنى الأمانة فإن محمدا رحمه الله ذكر في الأصل أن من قال لا حق لي على فلان يبرأ عن الدين ومن قال لا حق لي عند فلان أو معه يبرأ عن الأمانة ولو قال لا حق لي قبله يبرأ عن الدين والأمانة جميعا فكانت القبالة محتملة للضمان والأمانة والضمان لم يعرف وجوبه فلا يجب بالاحتمال ولو قال له في دراهمي هذه ألف درهم يكون إقرارا بالشركة ولو قال له في مالي ألف درهم ذكر في الأصل أن هذا إقرار له ولم يذكر أنه مضمون أو أمانة واختلف المشايخ فيه قال الجصاص رحمه الله إنه يكون إقرارا بالشركة له كما في الفصل الأول لأنه جعل ماله ظرفا للمقر به وهو الألف فيقتضي الخلط وهو معنى الشركة وقال بعضهم إن كان ماله محصورا يكون إقرارا بالشركة وإن لم يكن محصورا يكون إقرارا بالدين فظاهر إطلاق الكتاب يدل على الإقرار بالدين كيفما كان لأن كلمة الظرف في مثل هذا تستعمل في الوجوب قال النبي عليه الصلاة والسلام في الرقة ربع العشر وفي خمس من الإبل السائمة شاة وفي الركاز الخمس ولو قال له في مالي ألف درهم لا يكون إقرارا بل يكون هبة لأنه ليس فيه ما يدل على الوجوب في الذمة لأن اللام المضاف إلى أهل الملك للتمليك والتمليك بغير عوض هبة وإذا كان هبة فلا يملكها إلا بالقبول والتسليم ولو قال له في مالي ألف درهم لا حق له فيها فهو إقرار بالدين لأن الألف التي لا حق له فيها لا تكون دينا إذ لو كانت هبة لكان له فيها حق ولو قال له عندي ألف درهم فهو وديعة لأن عندي لا تدل على الوجوب في الذمة بل هي كلمة حضرة وقرب ولا اختصاص لهذا المعنى بالوجوب في الذمة فلا يثبت الوجوب إلا بدليل زائد
Section V07/P207–V07/P208Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P207–V07/P208)
Orijinal Metin (AR)وكذلك لو قال لفلان معي أو في منزلي أو في بيتي أو في صندوقي ألف درهم فذلك كله وديعة لأن هذه الألفاظ لا تدل إلا على قيام اليد على المذكور وذا لا يقتضي الوجوب في الذمة لا محالة فلم يكن إقرارا بالدين فكانت وديعة لأنها في متعارف الناس تستعمل في الودائع فعند الإطلاق تصرف إليها ولو قال له عندي ألف درهم عارية فهو قرض لأن عندي تستعمل في الأمانات وقد فسر بالعارية وعارية الدراهم والدنانير تكون قرضا إذ لا يمكن الانتفاع بها إلا باستهلاكها وإعارة ما لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه يكون قرضا في المتعارف وكذلك هذا في كل ما يكال أو يوزن لتعذر الانتفاع بها بدون الاستهلاك فكان الإقرار بإعارتها إقرارا بالقرض والله تعالى أعلم وأما الدلالة فهي أن يقول له رجل لي عليك ألف فيقول قد قضيتها لأن القضاء اسم لتسليم مثل الواجب في الذمة فيقتضي سابقية الوجوب فكان الإقرار بالقضاء إقرارا بالوجوب ثم يدعي الخروج عنه بالقضاء فلا يصح إلا بالبينة وكذلك إذا قال له رجل لي عليك ألف درهم فقال أتزنها لأنه أضاف الاتزان إلى الألف المدعاة والإنسان لا يأمر المدعي باتزان المدعى إلا بعد كونه واجبا عليه فكان الأمر بالاتزان إقرارا بالدين دلالة وكذلك إذا قال انتقدها لما قلنا ولو قال أتزن أو أتنقد ( ( ( أنتقد ) ) ) لم يكن إقرارا لأنه لم توجد الإضافة إلى المدعى فيحتمل الأمر باتزان شيء آخر فلا يحمل على الإقرار بالاحتمال وكذا إذا قال أجلني بها لأن التأجيل تأخير المطالبة مع قيام أصل الدين في الذمة كالدين المؤجل والله تعالى أعلم ولو قال له رجل لي عليك ألف درهم فقال حقا يكون إقرارا لأن معناه حققت فيما قلت لأن انتصاب المصدر لا بد له من إظهار صدره وهو الفعل ويحتمل أن يكون معناه قل حقا أو إلزم حقا ولكن الأول أظهر وكذلك إذا قال الحق لأنه تعريف المصدر وهو قوله حقا وكذلك لو قال صدقا أو الصدق أو يقينا أو اليقين لما قلنا ولو قال برا أو البر لا يكون إقرارا لأن لفظة البر مشترك تذكر على إرادة الصدق وتذكر على إرادة التقوى وتذكر على إرادة الخير فلا يحمل على الإقرار بالاحتمال وكذلك لو قال صلاحا أو الصلاح لا يكون إقرارا لأن لفظة الصلاح لا تكون بمعنى التصديق والإقرار فإنه لو صرخ ( ( ( صرح ) ) ) وقال له صلحت لا يكون تصديقا فيحمل على الأمر بالصلاح والاجتناب عن الكذب هذا إذا ذكر لفظة مفردة من هذه الألفاظ الخمسة فإن جمع بين لفظتين متجانستين أو مختلفتين فحكمه يعرف في إقرار الجامع إن شاء الله تعالى ثم ركن الإقرار لا يخلو إما أن يكون مطلقا وإما أن يكون ملحقا بقرينة فالمطلق هو قوله لفلان علي كذا وما يجري مجراه خاليا عن القرائن وأما الملحق بالقرينة فبيانه يشتمل على فصل بيان ما يصدق للمقر فيما ألحق بإقراره من القرائن ما لا يكون رجوعا وما لا يصدق فيه مما يكون رجوعا فنقول القرينة في الأصل نوعان قرينة مغيرة من حيث الظاهر مبنية على الحقيقة وقرينة مبنية على الإطلاق أما القرينة المغيرة من حيث الظاهر والمبنية على الحقيقة فهي المسقطة لاسم الجملة فيعتبر بها الاسم لكن يتبين بها المراد فكان تغييرا صورة تبيينا معنى وأما القرينة المغيرة فتتنوع ثلاثة أنواع نوع يدخل في أصل الإقرار ونوع يدخل على وصف المقر به ونوع يدخل على قدره وكل ذلك قد يكون متصلا وقد يكون منفصلا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك لو قال لفلان معي أو في منزلي أو في بيتي أو في صندوقي ألف درهم فذلك كله وديعة لأن هذه الألفاظ لا تدل إلا على قيام اليد على المذكور وذا لا يقتضي الوجوب في الذمة لا محالة فلم يكن إقرارا بالدين فكانت وديعة لأنها في متعارف الناس تستعمل في الودائع فعند الإطلاق تصرف إليها ولو قال له عندي ألف درهم عارية فهو قرض لأن عندي تستعمل في الأمانات وقد فسر بالعارية وعارية الدراهم والدنانير تكون قرضا إذ لا يمكن الانتفاع بها إلا باستهلاكها وإعارة ما لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه يكون قرضا في المتعارف وكذلك هذا في كل ما يكال أو يوزن لتعذر الانتفاع بها بدون الاستهلاك فكان الإقرار بإعارتها إقرارا بالقرض والله تعالى أعلم وأما الدلالة فهي أن يقول له رجل لي عليك ألف فيقول قد قضيتها لأن القضاء اسم لتسليم مثل الواجب في الذمة فيقتضي سابقية الوجوب فكان الإقرار بالقضاء إقرارا بالوجوب ثم يدعي الخروج عنه بالقضاء فلا يصح إلا بالبينة وكذلك إذا قال له رجل لي عليك ألف درهم فقال أتزنها لأنه أضاف الاتزان إلى الألف المدعاة والإنسان لا يأمر المدعي باتزان المدعى إلا بعد كونه واجبا عليه فكان الأمر بالاتزان إقرارا بالدين دلالة وكذلك إذا قال انتقدها لما قلنا ولو قال أتزن أو أتنقد ( ( ( أنتقد ) ) ) لم يكن إقرارا لأنه لم توجد الإضافة إلى المدعى فيحتمل الأمر باتزان شيء آخر فلا يحمل على الإقرار بالاحتمال وكذا إذا قال أجلني بها لأن التأجيل تأخير المطالبة مع قيام أصل الدين في الذمة كالدين المؤجل والله تعالى أعلم ولو قال له رجل لي عليك ألف درهم فقال حقا يكون إقرارا لأن معناه حققت فيما قلت لأن انتصاب المصدر لا بد له من إظهار صدره وهو الفعل ويحتمل أن يكون معناه قل حقا أو إلزم حقا ولكن الأول أظهر وكذلك إذا قال الحق لأنه تعريف المصدر وهو قوله حقا وكذلك لو قال صدقا أو الصدق أو يقينا أو اليقين لما قلنا ولو قال برا أو البر لا يكون إقرارا لأن لفظة البر مشترك تذكر على إرادة الصدق وتذكر على إرادة التقوى وتذكر على إرادة الخير فلا يحمل على الإقرار بالاحتمال وكذلك لو قال صلاحا أو الصلاح لا يكون إقرارا لأن لفظة الصلاح لا تكون بمعنى التصديق والإقرار فإنه لو صرخ ( ( ( صرح ) ) ) وقال له صلحت لا يكون تصديقا فيحمل على الأمر بالصلاح والاجتناب عن الكذب هذا إذا ذكر لفظة مفردة من هذه الألفاظ الخمسة فإن جمع بين لفظتين متجانستين أو مختلفتين فحكمه يعرف في إقرار الجامع إن شاء الله تعالى ثم ركن الإقرار لا يخلو إما أن يكون مطلقا وإما أن يكون ملحقا بقرينة فالمطلق هو قوله لفلان علي كذا وما يجري مجراه خاليا عن القرائن وأما الملحق بالقرينة فبيانه يشتمل على فصل بيان ما يصدق للمقر فيما ألحق بإقراره من القرائن ما لا يكون رجوعا وما لا يصدق فيه مما يكون رجوعا فنقول القرينة في الأصل نوعان قرينة مغيرة من حيث الظاهر مبنية على الحقيقة وقرينة مبنية على الإطلاق أما القرينة المغيرة من حيث الظاهر والمبنية على الحقيقة فهي المسقطة لاسم الجملة فيعتبر بها الاسم لكن يتبين بها المراد فكان تغييرا صورة تبيينا معنى وأما القرينة المغيرة فتتنوع ثلاثة أنواع نوع يدخل في أصل الإقرار ونوع يدخل على وصف المقر به ونوع يدخل على قدره وكل ذلك قد يكون متصلا وقد يكون منفصلا
Section V07/P208–V07/P209Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P208–V07/P209)
Orijinal Metin (AR)أما الذي يدخل على أصل الإقرار فنحو التعليق بمشيئة الله تعالى متصلا باللفظ بأن قال لفلان علي ألف درهم إن شاء الله تعالى وهذا يمنع صحة الإقرار أصلا لأن تعليق مشيئة الله تبارك وتعالى بكون الألف في الذمة أمر ( ( ( أمرا ) ) ) لا يعرف فإن شاء كان وإن لم يشأ لم يكن فلا يصح الإقرار مع الاحتمال ولأن الإقرار إخبار عن كائن والكائن لا يحتمل تعليق كونه بالمشيئة فإن الفاعل إذا قال أنا فاعل إن شاء الله تعالى يستحق ولهذا أبطلنا القول بالاستثناء في الأيمان والله تعالى أعلم بالصواب وكذا إذا علقه بمشيئة فلان لا يصح الإقرار لما قلنا ولو أقر بشرط الخيار بطل الشرط وصح الإقرار لما ذكرنا أن الإقرار إخبار عن ثابت في الذمة وشرط الخيار في معنى الرجوع والإقرار في حقوق العباد لا يحتمل الرجوع وأما الذي يدخل على وصف المقر به فإن كان متصلا باللفظ بأن قال لفلان علي ألف درهم وديعة يصح ويكون إقرارا بالوديعة وإن كان منفصلا عنه بأن سكت ثم قال عنيت به الوديعة لا يصح ويكون إقرارا بالدين لأن بيان المغير لا يصح إلا بشرط الوصل كالاستثناء وهذا لأن قوله لفلان علي ألف درهم إخبار عن وجوب الألف عليه من حيث الظاهر ألا ترى أنه لو سكت عليه لكان كذلك فإن قرن به قوله وديعة وحكمها وجوب الحفظ فقد غير حكم الظاهر من وجوب العين إلى وجوب الحفظ فكان بيان تغيير من حيث الظاهر فلا يصح إلا موصولا كالاستثناء وإنما يصح موصولا لأن قوله علي ألف درهم يحتمل وجوب الحفظ الحفظ أي علي حفظ ألف درهم وإن كان خلاف الظاهر فيصح بشرط الوصل ولو قال علي ألف درهم وديعة قرضا أو مضاربة قرضا أو بضاعة قرضا أو قال دينا مكان قوله قرضا فهو إقرار بالدين لأن الجمع بين اللفظين في معناهما ممكن لجواز أن يكون أمانة في الابتداء ثم يصير مضمونا في الانتهاء إذ الضمان قد يطرأ على الأمانة كالوديعة المستهلكة ونحوها سواء وصل أو فصل لأن الإنسان في الإقرار بالضمان على نفسه غير متهم وأما الذي يدخل على قدر المقر به فنوعان أحدهما الاستثناء والثاني الاستدراك أما الاستثناء في الأصل فنوعان أحدهما أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه والثاني أن يكون من خلاف جنسه وكل واحد منهما نوعان متصل ومنفصل فإن كان المستثنى من جنس المستنثى ( ( ( المستثنى ) ) ) منه والاستثناء متصل فهو على ثلاثة أوجه استثناء القليل من الكثير واستثناء الكثير من القليل واستثناء الكل من الكل أما استثناء القليل من الكثير فنحو أن يقول علي عشرة دراهم إلا ثلاثة دراهم ولا خلاف في جوازه ويلزمه سبعة دراهم لأن الاستثناء في الحقيقة تكلم بالباقي بعد الثنيا كأنه قال لفلان علي سبعة دراهم إلا أن للسبعة اسمان ( ( ( اسمين ) ) ) أحدهما سبعة والآخر عشرة إلا ثلاثة قال الله تبارك وتعالى فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما معناه أنه لبث فيهم تسعمائة وخمسين عاما وكذلك إذا قال لفلان علي ألف درهم سوى ثلاثة دراهم لأن سوى من ألفاظ الاستثناء وكذا إذا قال غير ثلاثة لأن غير بالنصب للاستثناء فإن قال لفلان علي درهم غير دانق يلزمه خمسة دوانق ولو قال غير دانق بالرفع يلزمه درهم تام وأما استثناء الكثير من القليل بأن قال لفلان علي تسعة دراهم إلا عشرة فجائز في ظاهر الرواية ويلزمه درهم إلا ما روي عن أبي يوسف رحمه الله لا يصح وعليه العشرة والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن المنقول عن أئمة اللغة رحمهم الله أن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا وهذا المعنى كما يوجد في استثناء القليل من الكثير يوجد في استثناء الكثير من القليل إلا أن هذا النوع من الاستثناء غير مستحسن عند أهل اللغة لأنهم إنما وضعوا الاستثناء لحاجتهم إلى استدراك الغلط ومثل هذا الغلط مما يندر وقوعه غاية الندرة فلا حاجة إلى استدراكه لكن يحتمل الوقوع في الجملة فيصح
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الذي يدخل على أصل الإقرار فنحو التعليق بمشيئة الله تعالى متصلا باللفظ بأن قال لفلان علي ألف درهم إن شاء الله تعالى وهذا يمنع صحة الإقرار أصلا لأن تعليق مشيئة الله تبارك وتعالى بكون الألف في الذمة أمر ( ( ( أمرا ) ) ) لا يعرف فإن شاء كان وإن لم يشأ لم يكن فلا يصح الإقرار مع الاحتمال ولأن الإقرار إخبار عن كائن والكائن لا يحتمل تعليق كونه بالمشيئة فإن الفاعل إذا قال أنا فاعل إن شاء الله تعالى يستحق ولهذا أبطلنا القول بالاستثناء في الأيمان والله تعالى أعلم بالصواب وكذا إذا علقه بمشيئة فلان لا يصح الإقرار لما قلنا ولو أقر بشرط الخيار بطل الشرط وصح الإقرار لما ذكرنا أن الإقرار إخبار عن ثابت في الذمة وشرط الخيار في معنى الرجوع والإقرار في حقوق العباد لا يحتمل الرجوع وأما الذي يدخل على وصف المقر به فإن كان متصلا باللفظ بأن قال لفلان علي ألف درهم وديعة يصح ويكون إقرارا بالوديعة وإن كان منفصلا عنه بأن سكت ثم قال عنيت به الوديعة لا يصح ويكون إقرارا بالدين لأن بيان المغير لا يصح إلا بشرط الوصل كالاستثناء وهذا لأن قوله لفلان علي ألف درهم إخبار عن وجوب الألف عليه من حيث الظاهر ألا ترى أنه لو سكت عليه لكان كذلك فإن قرن به قوله وديعة وحكمها وجوب الحفظ فقد غير حكم الظاهر من وجوب العين إلى وجوب الحفظ فكان بيان تغيير من حيث الظاهر فلا يصح إلا موصولا كالاستثناء وإنما يصح موصولا لأن قوله علي ألف درهم يحتمل وجوب الحفظ الحفظ أي علي حفظ ألف درهم وإن كان خلاف الظاهر فيصح بشرط الوصل ولو قال علي ألف درهم وديعة قرضا أو مضاربة قرضا أو بضاعة قرضا أو قال دينا مكان قوله قرضا فهو إقرار بالدين لأن الجمع بين اللفظين في معناهما ممكن لجواز أن يكون أمانة في الابتداء ثم يصير مضمونا في الانتهاء إذ الضمان قد يطرأ على الأمانة كالوديعة المستهلكة ونحوها سواء وصل أو فصل لأن الإنسان في الإقرار بالضمان على نفسه غير متهم وأما الذي يدخل على قدر المقر به فنوعان أحدهما الاستثناء والثاني الاستدراك أما الاستثناء في الأصل فنوعان أحدهما أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه والثاني أن يكون من خلاف جنسه وكل واحد منهما نوعان متصل ومنفصل فإن كان المستثنى من جنس المستنثى ( ( ( المستثنى ) ) ) منه والاستثناء متصل فهو على ثلاثة أوجه استثناء القليل من الكثير واستثناء الكثير من القليل واستثناء الكل من الكل أما استثناء القليل من الكثير فنحو أن يقول علي عشرة دراهم إلا ثلاثة دراهم ولا خلاف في جوازه ويلزمه سبعة دراهم لأن الاستثناء في الحقيقة تكلم بالباقي بعد الثنيا كأنه قال لفلان علي سبعة دراهم إلا أن للسبعة اسمان ( ( ( اسمين ) ) ) أحدهما سبعة والآخر عشرة إلا ثلاثة قال الله تبارك وتعالى فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما معناه أنه لبث فيهم تسعمائة وخمسين عاما وكذلك إذا قال لفلان علي ألف درهم سوى ثلاثة دراهم لأن سوى من ألفاظ الاستثناء وكذا إذا قال غير ثلاثة لأن غير بالنصب للاستثناء فإن قال لفلان علي درهم غير دانق يلزمه خمسة دوانق ولو قال غير دانق بالرفع يلزمه درهم تام وأما استثناء الكثير من القليل بأن قال لفلان علي تسعة دراهم إلا عشرة فجائز في ظاهر الرواية ويلزمه درهم إلا ما روي عن أبي يوسف رحمه الله لا يصح وعليه العشرة والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن المنقول عن أئمة اللغة رحمهم الله أن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا وهذا المعنى كما يوجد في استثناء القليل من الكثير يوجد في استثناء الكثير من القليل إلا أن هذا النوع من الاستثناء غير مستحسن عند أهل اللغة لأنهم إنما وضعوا الاستثناء لحاجتهم إلى استدراك الغلط ومثل هذا الغلط مما يندر وقوعه غاية الندرة فلا حاجة إلى استدراكه لكن يحتمل الوقوع في الجملة فيصح