Section V07/P225–V07/P226Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P225–V07/P226)
Orijinal Metin (AR)وكذلك المديون إذا كانت امرأة يتعلق حق الغرماء بمهرها ويقسم بينهم بالحصص لأن المهر مال والله أعلم وما عرف من أحكام الأقارير وتفاصيلها في الصحة والمرض في إقرار الحر فهو الحكم في إقرار العبد المأذون لأنه يملك الإقرار بالدين والعين لكونه من ضرورات التجارة على ما بينا في كتاب المأذون فكان هو في حكم الإقرار والحر سواء ولو تصرف المأذون في مرضه جازت محاباته من جميع المال ومحاباة الحر المريض لا تجوز إلا من الثلث ووجه الفرق أن انحجار الحر عن المحاباة لتعلق حق الورثة والعبد لا وارث له وحكم تصرفه يقع لمولاه فأشبه الوكيل بالبيع إذا باع في مرض موته وحابى أنه تجوز محاباته من جميع المال كذا هذا ولو كان على العبد دين وفي يده وفاء بالدين أخذ الغرماء ديونهم وجازت المحاباة فيما بقي من المال وإن كان الدين محيطا بما في يده يقال للمشتري إن شئت فأد جميع المحاباة وإلا فاردد المبيع كالحر المريض إذا حابى وعليه دين والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما إقرار المريض باستيفاء دين وجب له على غيره فلا يخلو من أحد وجهين إما أن أقر باستيفاء دين وجب له على وارث وإما أن أقر باستيفاء دين وجب له على أجنبي فإن أقر باستيفاء دين وجب له على أجنبي فإما أن أقر باستيفاء دين وجب له في حالة الصحة وإما إن أقر باستيفاء دين وجب له في حالة المرض فإن أقر باستيفاء دين وجب له في حالة الصحة يصح ويصدق في إقراره بالاستيفاء حتى يبرأ الغريم عن الدين سواء كان الدين الواجب في حالة الصحة بدلا عما ليس بمال نحو أرش جناية أو بدل صلح عن عمد أو كان بدلا عما هو مال نحو بدل قرض أو ثمن مبيع وسواء لم يكن عليه دين الصحة أو كان عليه دين الصحة أما إذا وجب بدلا عما هو مال فلأن المريض بهذا الإقرار لم يبطل حق الغرماء لأن المديون استحق البراءة عن الدين بالإقرار باستيفاء الدين حالة الصحة كما استحقها بإيفاء الدين بالتخلية بين المال وبين صاحب الدين والعارض هو المرض وأثره في حجر المريض عما كان له لا في حجره عما كان حقا مستحقا عليه كالعبد المأذون إذا أقر بعد الحجر باستيفاء دين ثبت له في حالة الإذن أنه يصح إقراره لما قلنا كذا هذا بل أولى لأن حجر العبد أقوى لأنه يصير محجورا عن البيع والشراء والمريض لا يصير محجورا عن البيع والشراء ثم أثر الحجر هناك ظهر فيما له لا فيما عليه فههنا أولى وأما إذا وجب بدلا عما ليس بمال فلأن بالمرض لم يتعلق حق الغرماء بالمبدل وهو النفس لأنه ليس بمال فلا يتعلق بالبدل وإذا لم يتعلق حقهم به فلا يكون الإقرار باستيفاء الدين إبطالا لحق الغرماء فيصح ويبرأ الغريم وكذلك إذا أقر المولى باستيفاء بدل الكتابة الواقعة في حالة الصحة يصدق ويبرأ المكاتب لما قلنا هذا إذا أقر باستيفاء دين وجب له في حالة الصحة فأما إذا أقر باستيفاء دين وجب له في حالة المرض فإن وجب بدلا عما هو مال لم يصح إقراره ولا يصدق في حق غرماء الصحة ويجعل ذلك منه إقرارا بالدين لأنه لما مرض فقد تعلق حق الغرماء بالمبدل لأنه مال فكان البيع والقرض إبطالا لحقهم عن المبدل إلا أن يصل البدل إليهم فيكون بدلا معنى لقيام البدل مقامه لما أقر بالاستيفاء فلا وصول للبدل إليهم فلم يصح إقراره بالاستيفاء في حقهم فبقي إقرارا بالدين لأن الإقرار بالاستيفاء إقرار بالدين لأن كل من استوفى دينا من غيره يصير المستوفى دينا في ذمة المستوفي ثم تقع المقاصة فكان الإقرار بالاستيفاء إقرارا بالدين وإقرار المريض بالدين وعليه دين الصحة لا يصح في حق غرماء الصحة وكذلك لو أتلف رجل على المريض شيئا في مرضه فأقر المريض بقبض القيمة منه لم يصدق في ذلك إذا كان عليه دين الصحة لأن الحق كان متعلقا بالمبدل حالة المرض فيتعلق بالبدل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك المديون إذا كانت امرأة يتعلق حق الغرماء بمهرها ويقسم بينهم بالحصص لأن المهر مال والله أعلم وما عرف من أحكام الأقارير وتفاصيلها في الصحة والمرض في إقرار الحر فهو الحكم في إقرار العبد المأذون لأنه يملك الإقرار بالدين والعين لكونه من ضرورات التجارة على ما بينا في كتاب المأذون فكان هو في حكم الإقرار والحر سواء ولو تصرف المأذون في مرضه جازت محاباته من جميع المال ومحاباة الحر المريض لا تجوز إلا من الثلث ووجه الفرق أن انحجار الحر عن المحاباة لتعلق حق الورثة والعبد لا وارث له وحكم تصرفه يقع لمولاه فأشبه الوكيل بالبيع إذا باع في مرض موته وحابى أنه تجوز محاباته من جميع المال كذا هذا ولو كان على العبد دين وفي يده وفاء بالدين أخذ الغرماء ديونهم وجازت المحاباة فيما بقي من المال وإن كان الدين محيطا بما في يده يقال للمشتري إن شئت فأد جميع المحاباة وإلا فاردد المبيع كالحر المريض إذا حابى وعليه دين والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما إقرار المريض باستيفاء دين وجب له على غيره فلا يخلو من أحد وجهين إما أن أقر باستيفاء دين وجب له على وارث وإما أن أقر باستيفاء دين وجب له على أجنبي فإن أقر باستيفاء دين وجب له على أجنبي فإما أن أقر باستيفاء دين وجب له في حالة الصحة وإما إن أقر باستيفاء دين وجب له في حالة المرض فإن أقر باستيفاء دين وجب له في حالة الصحة يصح ويصدق في إقراره بالاستيفاء حتى يبرأ الغريم عن الدين سواء كان الدين الواجب في حالة الصحة بدلا عما ليس بمال نحو أرش جناية أو بدل صلح عن عمد أو كان بدلا عما هو مال نحو بدل قرض أو ثمن مبيع وسواء لم يكن عليه دين الصحة أو كان عليه دين الصحة أما إذا وجب بدلا عما هو مال فلأن المريض بهذا الإقرار لم يبطل حق الغرماء لأن المديون استحق البراءة عن الدين بالإقرار باستيفاء الدين حالة الصحة كما استحقها بإيفاء الدين بالتخلية بين المال وبين صاحب الدين والعارض هو المرض وأثره في حجر المريض عما كان له لا في حجره عما كان حقا مستحقا عليه كالعبد المأذون إذا أقر بعد الحجر باستيفاء دين ثبت له في حالة الإذن أنه يصح إقراره لما قلنا كذا هذا بل أولى لأن حجر العبد أقوى لأنه يصير محجورا عن البيع والشراء والمريض لا يصير محجورا عن البيع والشراء ثم أثر الحجر هناك ظهر فيما له لا فيما عليه فههنا أولى وأما إذا وجب بدلا عما ليس بمال فلأن بالمرض لم يتعلق حق الغرماء بالمبدل وهو النفس لأنه ليس بمال فلا يتعلق بالبدل وإذا لم يتعلق حقهم به فلا يكون الإقرار باستيفاء الدين إبطالا لحق الغرماء فيصح ويبرأ الغريم وكذلك إذا أقر المولى باستيفاء بدل الكتابة الواقعة في حالة الصحة يصدق ويبرأ المكاتب لما قلنا هذا إذا أقر باستيفاء دين وجب له في حالة الصحة فأما إذا أقر باستيفاء دين وجب له في حالة المرض فإن وجب بدلا عما هو مال لم يصح إقراره ولا يصدق في حق غرماء الصحة ويجعل ذلك منه إقرارا بالدين لأنه لما مرض فقد تعلق حق الغرماء بالمبدل لأنه مال فكان البيع والقرض إبطالا لحقهم عن المبدل إلا أن يصل البدل إليهم فيكون بدلا معنى لقيام البدل مقامه لما أقر بالاستيفاء فلا وصول للبدل إليهم فلم يصح إقراره بالاستيفاء في حقهم فبقي إقرارا بالدين لأن الإقرار بالاستيفاء إقرار بالدين لأن كل من استوفى دينا من غيره يصير المستوفى دينا في ذمة المستوفي ثم تقع المقاصة فكان الإقرار بالاستيفاء إقرارا بالدين وإقرار المريض بالدين وعليه دين الصحة لا يصح في حق غرماء الصحة وكذلك لو أتلف رجل على المريض شيئا في مرضه فأقر المريض بقبض القيمة منه لم يصدق في ذلك إذا كان عليه دين الصحة لأن الحق كان متعلقا بالمبدل حالة المرض فيتعلق بالبدل
Section V07/P226–V07/P227Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P226–V07/P227)
Orijinal Metin (AR)ولو أتلف في حالة الصحة فأقر في حالة المرض صح لأن الإقرار بقبض دين الصحة في حالة المرض صحيح وإن كان بدلا عما هو بالمال لما بينا وإن وجب بدلا عما ليس بمال يصح إقراره لأنه بالمرض لم يتعلق حق غرماء الصحة بالمبدل لأنه لا يحتمل التعلق لأنه ليس بمال فلا يتعلق بالبدل فصار الإقرار باستيفائه والإقرار باستيفاء دين وجب له في حالة ( ( ( حال ) ) ) الصحة سواء وذلك صحيح كذا هذا وكذلك لو أقر رجل للمريض أنه قتل عبدا في مرضه خطأ أو قطع يد العبد أو قامت البينة على ذلك فلزمه نصف القيمة فأقر المريض بالاستيفاء فهو مصدق لأن الواجب بقتل العبد بدل النفس عندنا لا بدل المال بدليل أنه يجب مقدرا كأرش الأحرار حتى لو قطع يد عبد قيمته ثلاثون ألف درهم فعليه عشرة آلاف درهم إلا أحد عشر درهما عند أبي يوسف رحمه الله فينقص عشرة عن عشرة آلاف لئلا يبلغ دية الحر وينقص الدرهم الحادي عشر لئلا تبلغ بدل يده بدل نفسه وعند محمد رحمه الله يجب بقطع يد هذا العبد خمسة آلاف إلا عشرة دراهم دل أن أرش يد العبد وجب مقدرا فكان بدلا عما ليس بمال كأرش الحر فلا يتعلق به حق الغرماء فلا يكون الإقرار بالاستيفاء إبطالا لحقهم وكذلك لو كان الجاني قتل العبد متعمدا فصالحه المريض على مال ثم أقر إنه استوفي بدل الصلح جاز وكان مصدقا لأن بدل الصلح بدل عما ليس بمال والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب فصل وإن أقر باستيفاء دين وجب له على وارث لا يصح سواء وجب بدلا عما هو مال أو بدلا عما ليس بمال لأنه إقرار بالدين لما بينا أن استيفاء الدين بطريق المقاصة وهو أن يصير المستوفى دينا في ذمة المستوفي فكان إقراره بالاستيفاء إقرارا بالدين وإقرار المريض لوارثه باطل وعلى هذا إذا تزوج امرأة فأقرت في مرض موتها أنها استوفت مهرها من زوجها ولا يعلم ذلك إلا بقولها وعليها دين الصحة ثم ماتت قبل أن يطلقها زوجها ولا مال لها غير المهر لا يصح إقرارها ويؤمر الزوج برد المهر إلى الغرماء فيكون بين الغرماء بالحصص لأن الزوج وارثها وإقرار المريض بدين وجب له على وارثه لا يصح وإن وجب بدلا عما ليس بمال لما بينا أن ذلك إقرار بالدين للوارث وإنه باطل ولو أقرت في مرضها أنها استوفت المهر من زوجها ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها يصح إقرارها لأن الزوج بالطلاق قبل الدخول خرج من أن يكون وارثا لها فلم يكن إقرارها باستيفاء المهر منه إقرارا بالدين للوارث فصح وليس للزوج أن يضارب الغرماء بنصف المهر فيقول إنها أقرت باستيفاء جميع المهر مني وهي لا تستحق بالطلاق قبل الدخول إلا نصف المهر فصار نصف المهر دينا لي عليها فأنا أضرب مع غرمائها لأن إقرارها بالاستيفاء إنما يصح في حق براءة الزوج عن المهر لا في حق إثبات الشركة في مالها مع غرمائها لأن ديونهم ديون الصحة وإقرارها للزوج في حالة المرض فلا يصح في حقهم ولو كان الزوج دخل بها فأقرت باستيفاء المهر ثم طلقها طلاقا بائنا أو رجعيا ثم مات ( ( ( ماتت ) ) ) بعد انقضاء العدة فكذلك الجواب لأن الزوج عند الموت ليس بوارث ولو ماتت قبل انقضاء العدة لا يصح إقرارها أما في الطلاق الرجعي فلأن الزوجية باقية والوراثة قائمة وأما في البائن فلأن العدة باقية وكانت ممنوعة من هذا الإقرار لقيام النكاح في حالة العدة فكان النكاح قائما من وجه فلا يزول المنع ما دام المانع قائما من وجه ولهذا لا تقبل شهادة المعتدة لزوجها وإن كان الطلاق بائنا وإذا لم يصح إقرارها وعليها ديون الصحة فيستوفي أصحاب ديون الصحة ديونهم فإن فضل من مالها شيء ينظر إلى المهر وإلى ميراثه منها فيسلم له الأقل منهما ومشايخنا يقولون إن هذا الجواب على قول أبي حنيفة رضي الله عنه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أتلف في حالة الصحة فأقر في حالة المرض صح لأن الإقرار بقبض دين الصحة في حالة المرض صحيح وإن كان بدلا عما هو بالمال لما بينا وإن وجب بدلا عما ليس بمال يصح إقراره لأنه بالمرض لم يتعلق حق غرماء الصحة بالمبدل لأنه لا يحتمل التعلق لأنه ليس بمال فلا يتعلق بالبدل فصار الإقرار باستيفائه والإقرار باستيفاء دين وجب له في حالة ( ( ( حال ) ) ) الصحة سواء وذلك صحيح كذا هذا وكذلك لو أقر رجل للمريض أنه قتل عبدا في مرضه خطأ أو قطع يد العبد أو قامت البينة على ذلك فلزمه نصف القيمة فأقر المريض بالاستيفاء فهو مصدق لأن الواجب بقتل العبد بدل النفس عندنا لا بدل المال بدليل أنه يجب مقدرا كأرش الأحرار حتى لو قطع يد عبد قيمته ثلاثون ألف درهم فعليه عشرة آلاف درهم إلا أحد عشر درهما عند أبي يوسف رحمه الله فينقص عشرة عن عشرة آلاف لئلا يبلغ دية الحر وينقص الدرهم الحادي عشر لئلا تبلغ بدل يده بدل نفسه وعند محمد رحمه الله يجب بقطع يد هذا العبد خمسة آلاف إلا عشرة دراهم دل أن أرش يد العبد وجب مقدرا فكان بدلا عما ليس بمال كأرش الحر فلا يتعلق به حق الغرماء فلا يكون الإقرار بالاستيفاء إبطالا لحقهم وكذلك لو كان الجاني قتل العبد متعمدا فصالحه المريض على مال ثم أقر إنه استوفي بدل الصلح جاز وكان مصدقا لأن بدل الصلح بدل عما ليس بمال والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب فصل وإن أقر باستيفاء دين وجب له على وارث لا يصح سواء وجب بدلا عما هو مال أو بدلا عما ليس بمال لأنه إقرار بالدين لما بينا أن استيفاء الدين بطريق المقاصة وهو أن يصير المستوفى دينا في ذمة المستوفي فكان إقراره بالاستيفاء إقرارا بالدين وإقرار المريض لوارثه باطل وعلى هذا إذا تزوج امرأة فأقرت في مرض موتها أنها استوفت مهرها من زوجها ولا يعلم ذلك إلا بقولها وعليها دين الصحة ثم ماتت قبل أن يطلقها زوجها ولا مال لها غير المهر لا يصح إقرارها ويؤمر الزوج برد المهر إلى الغرماء فيكون بين الغرماء بالحصص لأن الزوج وارثها وإقرار المريض بدين وجب له على وارثه لا يصح وإن وجب بدلا عما ليس بمال لما بينا أن ذلك إقرار بالدين للوارث وإنه باطل ولو أقرت في مرضها أنها استوفت المهر من زوجها ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها يصح إقرارها لأن الزوج بالطلاق قبل الدخول خرج من أن يكون وارثا لها فلم يكن إقرارها باستيفاء المهر منه إقرارا بالدين للوارث فصح وليس للزوج أن يضارب الغرماء بنصف المهر فيقول إنها أقرت باستيفاء جميع المهر مني وهي لا تستحق بالطلاق قبل الدخول إلا نصف المهر فصار نصف المهر دينا لي عليها فأنا أضرب مع غرمائها لأن إقرارها بالاستيفاء إنما يصح في حق براءة الزوج عن المهر لا في حق إثبات الشركة في مالها مع غرمائها لأن ديونهم ديون الصحة وإقرارها للزوج في حالة المرض فلا يصح في حقهم ولو كان الزوج دخل بها فأقرت باستيفاء المهر ثم طلقها طلاقا بائنا أو رجعيا ثم مات ( ( ( ماتت ) ) ) بعد انقضاء العدة فكذلك الجواب لأن الزوج عند الموت ليس بوارث ولو ماتت قبل انقضاء العدة لا يصح إقرارها أما في الطلاق الرجعي فلأن الزوجية باقية والوراثة قائمة وأما في البائن فلأن العدة باقية وكانت ممنوعة من هذا الإقرار لقيام النكاح في حالة العدة فكان النكاح قائما من وجه فلا يزول المنع ما دام المانع قائما من وجه ولهذا لا تقبل شهادة المعتدة لزوجها وإن كان الطلاق بائنا وإذا لم يصح إقرارها وعليها ديون الصحة فيستوفي أصحاب ديون الصحة ديونهم فإن فضل من مالها شيء ينظر إلى المهر وإلى ميراثه منها فيسلم له الأقل منهما ومشايخنا يقولون إن هذا الجواب على قول أبي حنيفة رضي الله عنه
Section V07/P227–V07/P228Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P227–V07/P228)
Orijinal Metin (AR)وأما على قولهما يجب أن يكون إقرارها باستيفاء المهر من الزوج صحيحا في حق التقديم على الورثة في جميع ما أقرت وأصل المسألة في كتاب الطلاق في المريض يطلق امرأته بسؤالها ثم يقر لها بمال أنه يصح إقراره عندهما لأنها أجنبية لا ميراث لها منه وأبو حنيفة رضي الله عنه يقول لها الأقل من نصيبها من الميراث ومما أقر لها به فهما يعتبران ظاهر كونها أجنبية وأبو حنيفة رحمه الله يقول يحتمل أنهما تواضعا على ذلك ليقر لها بأكثر من نصيبها فكان متهما فيما زاد على ميراثها في حق سائر الورثة فلم يصح فهذا كذلك والعبد المأذون في حالة المرض في الإقرار باستيفاء دين الصحة والمرض كالحر لأنه يملك الإقرار باستيفاء الدين وقبضه كالحر فكل ما صح من الحر يصح منه وما لا فلا والله تعالى أعلم فصل وأما إقرار المريض بالإبراء بأن أقر المريض أنه كان أبرأ فلانا من الدين الذي عليه في صحته لا يجوز لأنه لا يملك إنشاء الإبراء للحال فلا يملك الإقرار به بخلاف الإقرار باستيفاء الدين لأنه إقرار بقبض الدين وأنه يملك إنشاء القبض فيملك الأخبار عنه بالإقرار والله تعالى أعلم فصل وأما الإقرار بالنسب فهو الإقرار بالوارث وهو نوعان أحدهما إقرار الرجل بوارث والثاني إقرار الوارث بوارثه ويتعلق بكل واحد منهما حكمان حكم النسب وحكم الميراث أما الإقرار بوارث فلصحته في حق ثبات النسب شرائط منها أن يكون المقر به محتمل الثبوت لأن الإقرار إخبار عن كائن فإذا استحال كونه فالأخبار عن كائن يكون كذبا محضا وبيانه أنه من أقر بغلام أنه ابنه ومثله لا يلد مثله لا يصح إقراره لأنه يستحيل أن يكون ابنا له فكان كذبا في إقراره بيقين ومنها أن لا يكون المقر بنسبه معروف النسب من غيره فإن كان لم يصح لأنه إذا ثبت نسبه من غيره لا يحتمل ثبوته له بعده ومنها تصديق المقر بنسبه إذا كان في يد نفسه لأن إقراره يتضمن إبطال يده فلا تبطل إلا برضاه ولا يشترط صحة المقر لصحة إقراره بالنسب حتى يصح من الصحيح والمريض جميعا لأن المرض ليس بمانع لعينه بل لتعلق حق الغير أو التهمة فكل ذلك منعدم أما التعلق فظاهر العدم لأنه لا يعرف التعلق في مجهول النسب وكذلك معنى التهمة لأن الإرث ليس من لوازم النسب فإن لحرمان الإرث أسبابا لا تقدح في النسب من القتل والرق واختلاف الدين والدار والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن يكون فيه حمل النسب على الغير سواء كذبه المقر بنسبه أو صدقه لأن إقرار الإنسان حجة على نفسه لا على غيره لأنه على غيره شهادة أو دعوى والدعوى المفردة ليست بحجة وشهادة الفرد فيما يطلع عليه الرجال وهو من باب حقوق العباد غير مقبولة والإقرار الذي فيه حمل نسب الغير على غيره إقرار على غيره لا على نفسه فكان دعوى أو شهادة وكل ذلك لا يقبل إلا بحجة وعلى هذا يجوز إقرار الرجل بخمسة نفر الوالدين والولد والزوجة والمولى ويجوز إقرار المرأة بأربعة نفر الوالدين والزوج والمولى ولا يجوز بالولد لأنه ليس في الإقرار بهؤلاء حمل نسب الغير على غيره أما الإقرار بالولاء فظاهر لأنه ليس فيه حمل نسب إلى أحد وكذلك الإقرار بالزوجية ليس فيه حمل نسب الغير على غيره لكن لا بد من التصديق لما ذكرنا ثم إن وجد التصديق في حال حياة المقر جاز بلا خلاف وإن وجد بعد وفاته فإن كان الإقرار من الزوج يصح تصديق المرأة سواء صدقته في حال حياته أو بعد وفاته بالإجماع بأن أقر الرجل بالزوجية فمات ثم صدقته المرأة لأن النكاح يبقى بعد الموت من وجه لبقاء بعض أحكامه في العدة فكان محتملا للتصديق وإن كان الإقرار بالزوجية من المرأة فصدقها الزوج بعد موتها لا يصح عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يصح وجه قولهما ما ذكرنا أن النكاح يبقى بعد الموت من وجه فيجوز التصديق كما إذا أقر الزوج بالزوجية وصدقته المرأة بعد موته
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما على قولهما يجب أن يكون إقرارها باستيفاء المهر من الزوج صحيحا في حق التقديم على الورثة في جميع ما أقرت وأصل المسألة في كتاب الطلاق في المريض يطلق امرأته بسؤالها ثم يقر لها بمال أنه يصح إقراره عندهما لأنها أجنبية لا ميراث لها منه وأبو حنيفة رضي الله عنه يقول لها الأقل من نصيبها من الميراث ومما أقر لها به فهما يعتبران ظاهر كونها أجنبية وأبو حنيفة رحمه الله يقول يحتمل أنهما تواضعا على ذلك ليقر لها بأكثر من نصيبها فكان متهما فيما زاد على ميراثها في حق سائر الورثة فلم يصح فهذا كذلك والعبد المأذون في حالة المرض في الإقرار باستيفاء دين الصحة والمرض كالحر لأنه يملك الإقرار باستيفاء الدين وقبضه كالحر فكل ما صح من الحر يصح منه وما لا فلا والله تعالى أعلم فصل وأما إقرار المريض بالإبراء بأن أقر المريض أنه كان أبرأ فلانا من الدين الذي عليه في صحته لا يجوز لأنه لا يملك إنشاء الإبراء للحال فلا يملك الإقرار به بخلاف الإقرار باستيفاء الدين لأنه إقرار بقبض الدين وأنه يملك إنشاء القبض فيملك الأخبار عنه بالإقرار والله تعالى أعلم فصل وأما الإقرار بالنسب فهو الإقرار بالوارث وهو نوعان أحدهما إقرار الرجل بوارث والثاني إقرار الوارث بوارثه ويتعلق بكل واحد منهما حكمان حكم النسب وحكم الميراث أما الإقرار بوارث فلصحته في حق ثبات النسب شرائط منها أن يكون المقر به محتمل الثبوت لأن الإقرار إخبار عن كائن فإذا استحال كونه فالأخبار عن كائن يكون كذبا محضا وبيانه أنه من أقر بغلام أنه ابنه ومثله لا يلد مثله لا يصح إقراره لأنه يستحيل أن يكون ابنا له فكان كذبا في إقراره بيقين ومنها أن لا يكون المقر بنسبه معروف النسب من غيره فإن كان لم يصح لأنه إذا ثبت نسبه من غيره لا يحتمل ثبوته له بعده ومنها تصديق المقر بنسبه إذا كان في يد نفسه لأن إقراره يتضمن إبطال يده فلا تبطل إلا برضاه ولا يشترط صحة المقر لصحة إقراره بالنسب حتى يصح من الصحيح والمريض جميعا لأن المرض ليس بمانع لعينه بل لتعلق حق الغير أو التهمة فكل ذلك منعدم أما التعلق فظاهر العدم لأنه لا يعرف التعلق في مجهول النسب وكذلك معنى التهمة لأن الإرث ليس من لوازم النسب فإن لحرمان الإرث أسبابا لا تقدح في النسب من القتل والرق واختلاف الدين والدار والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن يكون فيه حمل النسب على الغير سواء كذبه المقر بنسبه أو صدقه لأن إقرار الإنسان حجة على نفسه لا على غيره لأنه على غيره شهادة أو دعوى والدعوى المفردة ليست بحجة وشهادة الفرد فيما يطلع عليه الرجال وهو من باب حقوق العباد غير مقبولة والإقرار الذي فيه حمل نسب الغير على غيره إقرار على غيره لا على نفسه فكان دعوى أو شهادة وكل ذلك لا يقبل إلا بحجة وعلى هذا يجوز إقرار الرجل بخمسة نفر الوالدين والولد والزوجة والمولى ويجوز إقرار المرأة بأربعة نفر الوالدين والزوج والمولى ولا يجوز بالولد لأنه ليس في الإقرار بهؤلاء حمل نسب الغير على غيره أما الإقرار بالولاء فظاهر لأنه ليس فيه حمل نسب إلى أحد وكذلك الإقرار بالزوجية ليس فيه حمل نسب الغير على غيره لكن لا بد من التصديق لما ذكرنا ثم إن وجد التصديق في حال حياة المقر جاز بلا خلاف وإن وجد بعد وفاته فإن كان الإقرار من الزوج يصح تصديق المرأة سواء صدقته في حال حياته أو بعد وفاته بالإجماع بأن أقر الرجل بالزوجية فمات ثم صدقته المرأة لأن النكاح يبقى بعد الموت من وجه لبقاء بعض أحكامه في العدة فكان محتملا للتصديق وإن كان الإقرار بالزوجية من المرأة فصدقها الزوج بعد موتها لا يصح عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يصح وجه قولهما ما ذكرنا أن النكاح يبقى بعد الموت من وجه فيجوز التصديق كما إذا أقر الزوج بالزوجية وصدقته المرأة بعد موته
Section V07/P228Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P228)
Orijinal Metin (AR)وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن النكاح للحال عدم حقيقة فلا يكون محلا للتصديق إلا أنه أعطي له حكم البقاء لاستيفاء أحكام كانت ثابتة قبل الموت والميراث حكم لا يثبت إلا بعد الموت فكان زائلا في حق هذا الحكم فلا يحتمل التصديق والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الإقرار بالولد فلأنه ليس فيه حمل نسب غيره على غيره بل على نفسه فيكون إقرارا على نفسه لا على غير ( ( ( غيره ) ) ) فيقبل لكن لا بد من التصديق إذا كان في يد نفسه لما قلنا وسواء وجده في حال حياته أو بعد وفاته لأن النسب لا يبطل بالموت فيجوز التصديق في الحالين جميعا وكذلك الإقرار بالوالدين ليس فيه حمل نسب غيره على غيره فيكون إقرارا على نفسه لا على غيره فيقبل وكذلك إقرار المرأة بهؤلاء لما ذكرنا إلا الولد لأن فيه حمل نسب غيره على غيره وهو نسب الولد على الزوج فلا يقبل إلا إذا صدقها الزوج أو تشهد امرأة على الولادة بخلاف الرجل لأن فيه حمل نسب الولد على نفسه ولا يجوز الإقرار بغير هؤلاء من العم والأخ لأن فيه حمل نسب غيره على غيره وهو الأب والجد وكذلك الإقرار بوارث في حق حكم الميراث يشترط له ما يشترط للإقرار به في حق ثبات النسب وهو ما ذكرنا إلا شرط حمل النسب على الغير فإن الإقرار بنسب يحمله المقر على غيره لا يصح في حق ثبات النسب أصلا ويصح في حق الميراث لكن بشرط أن لا يكون له وارث أصلا ويكون ميراثه له لأن تصرف العاقل واجب التصحيح ما أمكن فإن لم يمكن في حق ثبات النسب لفقد شرط الصحة أمكن في حق الميراث وإن كان ثمة وارث قريبا كان أو بعيدا لا يصح إقراره أصلا ولا شيء له في الميراث بأن أقر بأخ وله عمة أو خالة فميراثه لعمته أو لخالته ولا شيء للمقر له لأنهما وارثان بيقين فكان حقهما ثابتا بيقين فلا يجوز إبطاله بالصرف إلى غيرهما وكذلك إذا أقر بأخ أو ابن ابن وله مولى الموالاة ثم مات فالميراث للمولى ولا شيء للمقر له لأن الولاء من أسباب الإرث ولا يكون إقراره بذلك رجوعا عن عقد الموالاة لانعدام الرجوع حقيقة فبقي العقد وإنه يمنع صحة الإقرار بالمذكور وكذلك لو كان مولى الموالاة هو مولى العتاقة من طريق الأولى لأنه عصبته ولو لم يكن له وارث ولكنه أوصى بجميع ماله لرجل فالثلث للموصى له والباقي للأخ المقر به لأنه وارث في زعمه وظنه ولو كان مع الموصى له بالمال مولى الموالاة أيضا فالموصى ( ( ( فللموصى ) ) ) له الثلث والباقي للمولى ولا شيء للمقر له لأن الموالاة لا تمنع صحة الوصية لكنها تمنع صحة الإقرار بالمذكور لما بينا وكذلك لو كان مكان مولى الموالاة مولى العتاقة لأن مولى العتاقة آخر العصبات مقدم على ذوي الأرحام ومولى الموالاة آخر الورثة مؤخر عن ذوي الأرحام فأضعف الولاءين لما منع صحة الإقرار بالمذكور فأقواهما أولى ولو أقر بأخ في مرض الموت وصدقه المقر له ثم أنكر المريض بعد ذلك وقال ليس بيني وبينك قرابة بطل إقراره في حق الميراث أيضا حتى إنه لو أوصى بعد الإنكار بماله لإنسان ثم مات ولا وارث له فالمال كله للموصى له بجميع المال لأن الإنكار منه رجوع والرجوع عن مثل هذا الإقرار صحيح لأنه يشبه الوصية وإن لم يكن وصية في الحقيقة والرجوع عن الوصية صحيح ولو أنكر وليس هناك موصى له بالمال أصلا فالمال لبيت المال لبطلان الإقرار أصلا بالرجوع والله تعالى أعلم وأما الإقرار بوارث فالكلام فيه في موضعين أحدهما في حق ثبات النسب والثاني في حق الميراث أما الأول فالأمر فيه لا يخلو من أحد وجهين إما أن كان الوارث واحدا وإما أن كان أكثر من واحد بأن مات رجل وترك ابنا فأقر بأخ هل يثبت نسبه من الميت اختلف فيه قال أبو حنيفة ومحمد لا يثبت النسب بإقرار وارث واحد
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن النكاح للحال عدم حقيقة فلا يكون محلا للتصديق إلا أنه أعطي له حكم البقاء لاستيفاء أحكام كانت ثابتة قبل الموت والميراث حكم لا يثبت إلا بعد الموت فكان زائلا في حق هذا الحكم فلا يحتمل التصديق والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الإقرار بالولد فلأنه ليس فيه حمل نسب غيره على غيره بل على نفسه فيكون إقرارا على نفسه لا على غير ( ( ( غيره ) ) ) فيقبل لكن لا بد من التصديق إذا كان في يد نفسه لما قلنا وسواء وجده في حال حياته أو بعد وفاته لأن النسب لا يبطل بالموت فيجوز التصديق في الحالين جميعا وكذلك الإقرار بالوالدين ليس فيه حمل نسب غيره على غيره فيكون إقرارا على نفسه لا على غيره فيقبل وكذلك إقرار المرأة بهؤلاء لما ذكرنا إلا الولد لأن فيه حمل نسب غيره على غيره وهو نسب الولد على الزوج فلا يقبل إلا إذا صدقها الزوج أو تشهد امرأة على الولادة بخلاف الرجل لأن فيه حمل نسب الولد على نفسه ولا يجوز الإقرار بغير هؤلاء من العم والأخ لأن فيه حمل نسب غيره على غيره وهو الأب والجد وكذلك الإقرار بوارث في حق حكم الميراث يشترط له ما يشترط للإقرار به في حق ثبات النسب وهو ما ذكرنا إلا شرط حمل النسب على الغير فإن الإقرار بنسب يحمله المقر على غيره لا يصح في حق ثبات النسب أصلا ويصح في حق الميراث لكن بشرط أن لا يكون له وارث أصلا ويكون ميراثه له لأن تصرف العاقل واجب التصحيح ما أمكن فإن لم يمكن في حق ثبات النسب لفقد شرط الصحة أمكن في حق الميراث وإن كان ثمة وارث قريبا كان أو بعيدا لا يصح إقراره أصلا ولا شيء له في الميراث بأن أقر بأخ وله عمة أو خالة فميراثه لعمته أو لخالته ولا شيء للمقر له لأنهما وارثان بيقين فكان حقهما ثابتا بيقين فلا يجوز إبطاله بالصرف إلى غيرهما وكذلك إذا أقر بأخ أو ابن ابن وله مولى الموالاة ثم مات فالميراث للمولى ولا شيء للمقر له لأن الولاء من أسباب الإرث ولا يكون إقراره بذلك رجوعا عن عقد الموالاة لانعدام الرجوع حقيقة فبقي العقد وإنه يمنع صحة الإقرار بالمذكور وكذلك لو كان مولى الموالاة هو مولى العتاقة من طريق الأولى لأنه عصبته ولو لم يكن له وارث ولكنه أوصى بجميع ماله لرجل فالثلث للموصى له والباقي للأخ المقر به لأنه وارث في زعمه وظنه ولو كان مع الموصى له بالمال مولى الموالاة أيضا فالموصى ( ( ( فللموصى ) ) ) له الثلث والباقي للمولى ولا شيء للمقر له لأن الموالاة لا تمنع صحة الوصية لكنها تمنع صحة الإقرار بالمذكور لما بينا وكذلك لو كان مكان مولى الموالاة مولى العتاقة لأن مولى العتاقة آخر العصبات مقدم على ذوي الأرحام ومولى الموالاة آخر الورثة مؤخر عن ذوي الأرحام فأضعف الولاءين لما منع صحة الإقرار بالمذكور فأقواهما أولى ولو أقر بأخ في مرض الموت وصدقه المقر له ثم أنكر المريض بعد ذلك وقال ليس بيني وبينك قرابة بطل إقراره في حق الميراث أيضا حتى إنه لو أوصى بعد الإنكار بماله لإنسان ثم مات ولا وارث له فالمال كله للموصى له بجميع المال لأن الإنكار منه رجوع والرجوع عن مثل هذا الإقرار صحيح لأنه يشبه الوصية وإن لم يكن وصية في الحقيقة والرجوع عن الوصية صحيح ولو أنكر وليس هناك موصى له بالمال أصلا فالمال لبيت المال لبطلان الإقرار أصلا بالرجوع والله تعالى أعلم وأما الإقرار بوارث فالكلام فيه في موضعين أحدهما في حق ثبات النسب والثاني في حق الميراث أما الأول فالأمر فيه لا يخلو من أحد وجهين إما أن كان الوارث واحدا وإما أن كان أكثر من واحد بأن مات رجل وترك ابنا فأقر بأخ هل يثبت نسبه من الميت اختلف فيه قال أبو حنيفة ومحمد لا يثبت النسب بإقرار وارث واحد
Section V07/P228–V07/P229Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P228–V07/P229)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو يوسف يثبت وبه أخذ الكرخي رحمه الله وإن كان أكثر من واحد بأن كانا رجلين أو رجلا وامرأتين فصاعدا يثبت النسب بإقرارهم بالإجماع وجه قول أبي يوسف رحمه الله أن إقرار الواحد مقبول في حق الميراث فيكون مقبولا في حق النسب كإقرار الجماعة وجه قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما أن الإقرار بالأخوة إقرار على غيره لما فيه من حمل نسب غيره على غيره فكان شهادة وشهادة الفرد غير مقبولة بخلاف ما إذا كانا اثنين فصاعدا لأن شهادة رجلين أو رجل وامرأتين في النسب مقبولة وأما في حق الميراث فإقرار الوارث الواحد بوارث يصح ويصدق في حق الميراث بأن أقر الابن المعروف بأخ وحكمه أنه يشاركه فيما في يده من الميراث لأن الإقرار بالأخوة إقرار بشيئين النسب واستحقاق المال والإقرار بالنسب إقرار على غيره وذلك غير مقبول لأنه دعوى في الحقيقة أو شهادة والإقرار باستحقاق المال إقرار على نفسه وأنه مقبول ومثل هذا جائز أن يكون الإقرار الواحد مقبولا بجهة غير مقبول بجهة أخرى كمن اشترى عبدا ثم أقر أن البائع كان أعتقه قبل البيع يقبل إقراره في حق العتق ولا يقبل في حق ولاية الرجوع بالثمن على البائع فعلى ذلك ههنا جاز أن يقبل الإقرار بوارث في حق الميراث ولا يقبل في حق ثبات النسب ولو أقر الابن المعروف بأخت أخذت ثلث ما في يده لأن إقراره قد صح في حق الميراث ولها مع الأخ ثلث الميراث ولوأقر بامرأة أنها زوجة أبيه فلها ثمن ما في يده ولو أقر بجدة هي أم الميت فلها سدس ما في يده والأصل أن المقر فيما في يده يعامل معاملة ما لو ثبت النسب ولو أقر ابن الميت بابن ابن الميت ( ( ( للميت ) ) ) وصدقه لكن أنكر أن يكون المقر ابنه فالقول قول المقر والمال بينهما نصفان استحسانا والقياس أن يكون القول قول المقر له والمال كله له ما لم يقم البينة على النسب وجه القياس أنهما تصادقا على إثبات وراثة المقر له واختلفا في وراثة المقر فيثبت المتفق عليه ويقف المختلف فيه على قيام الدليل وجه الاستحسان أن المقر له إنما استفاد الميراث من جهة المقر فلو بطل إقراره لبطلت وراثته وفي بطلان وراثته بطلان وراثة المقر له وكذلك لو أقر بإبنة للميت وصدقته لكنها أنكرت أن يكون المقر ابنه فالقول قول المقر استحسانا لما قلنا ولو أقرت امرأة بأخ للزوج الميت وصدقها الأخ ولكنه أنكر أن تكون هي امرأة الميت فالقول قول المقر له عند أبي حنيفة ومحمد وزفر رحمهم الله تعالى وهو القياس وعلى المرأة إثبات الزوجية بالبينة وعند أبي يوسف رحمه الله القول قول المرأة والمال بينهما على قدر مواريثهما ( ( ( مواريثها ) ) ) ولو أقر زوج المرأة الميتة بأخ لها وصدقه الأخ لكنه أنكر أن يكون هو زوجها فهو على الاختلاف وجه قول أبي يوسف قياس هذه المسألة على المسألة الأولى بالمعنى الجامع الذي ذكرناه في المسألة الأولى ولأبي حنيفة رحمه الله الفرق بين المسألتين ووجهه أن النكاح ينقطع بالموت والإقرار بسبب منقطع لا يسمع إلا ببينة بخلاف النسب ولو ترك ابنين فأقر أحدهما بأخر ( ( ( بأخ ) ) ) ثالث فإن صدقه الأخ المعروف في ذلك شاركهما في الميراث كما إذا أقرا جميعا لما بينا وإن كذبه فيه فإنه يقسم المال بين الأخوين المعروفين أولا نصفين فيدفع النصف إلى الأخ المنكر وأما النصف الآخر فيقسم بين الأخ المقر وبين المقر له نصفين عند عامة العلماء وعند ابن أبي ليلى أثلاثا ثلثاه للمقر وثلثه للمقر له وجه قول ابن أبي ليلى أن من زعم المقر أن المال بين الأخوة الثلاثة أثلاث وأن ثلث المقر له نصفه في يده ونصفه في يد أخيه المنكر على الشيوع إلا أن إقراره على أخيه لا ينفذ فيما في يد أخيه فينفذ فيما في يده فيعطيه ثلث ذلك
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو يوسف يثبت وبه أخذ الكرخي رحمه الله وإن كان أكثر من واحد بأن كانا رجلين أو رجلا وامرأتين فصاعدا يثبت النسب بإقرارهم بالإجماع وجه قول أبي يوسف رحمه الله أن إقرار الواحد مقبول في حق الميراث فيكون مقبولا في حق النسب كإقرار الجماعة وجه قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما أن الإقرار بالأخوة إقرار على غيره لما فيه من حمل نسب غيره على غيره فكان شهادة وشهادة الفرد غير مقبولة بخلاف ما إذا كانا اثنين فصاعدا لأن شهادة رجلين أو رجل وامرأتين في النسب مقبولة وأما في حق الميراث فإقرار الوارث الواحد بوارث يصح ويصدق في حق الميراث بأن أقر الابن المعروف بأخ وحكمه أنه يشاركه فيما في يده من الميراث لأن الإقرار بالأخوة إقرار بشيئين النسب واستحقاق المال والإقرار بالنسب إقرار على غيره وذلك غير مقبول لأنه دعوى في الحقيقة أو شهادة والإقرار باستحقاق المال إقرار على نفسه وأنه مقبول ومثل هذا جائز أن يكون الإقرار الواحد مقبولا بجهة غير مقبول بجهة أخرى كمن اشترى عبدا ثم أقر أن البائع كان أعتقه قبل البيع يقبل إقراره في حق العتق ولا يقبل في حق ولاية الرجوع بالثمن على البائع فعلى ذلك ههنا جاز أن يقبل الإقرار بوارث في حق الميراث ولا يقبل في حق ثبات النسب ولو أقر الابن المعروف بأخت أخذت ثلث ما في يده لأن إقراره قد صح في حق الميراث ولها مع الأخ ثلث الميراث ولوأقر بامرأة أنها زوجة أبيه فلها ثمن ما في يده ولو أقر بجدة هي أم الميت فلها سدس ما في يده والأصل أن المقر فيما في يده يعامل معاملة ما لو ثبت النسب ولو أقر ابن الميت بابن ابن الميت ( ( ( للميت ) ) ) وصدقه لكن أنكر أن يكون المقر ابنه فالقول قول المقر والمال بينهما نصفان استحسانا والقياس أن يكون القول قول المقر له والمال كله له ما لم يقم البينة على النسب وجه القياس أنهما تصادقا على إثبات وراثة المقر له واختلفا في وراثة المقر فيثبت المتفق عليه ويقف المختلف فيه على قيام الدليل وجه الاستحسان أن المقر له إنما استفاد الميراث من جهة المقر فلو بطل إقراره لبطلت وراثته وفي بطلان وراثته بطلان وراثة المقر له وكذلك لو أقر بإبنة للميت وصدقته لكنها أنكرت أن يكون المقر ابنه فالقول قول المقر استحسانا لما قلنا ولو أقرت امرأة بأخ للزوج الميت وصدقها الأخ ولكنه أنكر أن تكون هي امرأة الميت فالقول قول المقر له عند أبي حنيفة ومحمد وزفر رحمهم الله تعالى وهو القياس وعلى المرأة إثبات الزوجية بالبينة وعند أبي يوسف رحمه الله القول قول المرأة والمال بينهما على قدر مواريثهما ( ( ( مواريثها ) ) ) ولو أقر زوج المرأة الميتة بأخ لها وصدقه الأخ لكنه أنكر أن يكون هو زوجها فهو على الاختلاف وجه قول أبي يوسف قياس هذه المسألة على المسألة الأولى بالمعنى الجامع الذي ذكرناه في المسألة الأولى ولأبي حنيفة رحمه الله الفرق بين المسألتين ووجهه أن النكاح ينقطع بالموت والإقرار بسبب منقطع لا يسمع إلا ببينة بخلاف النسب ولو ترك ابنين فأقر أحدهما بأخر ( ( ( بأخ ) ) ) ثالث فإن صدقه الأخ المعروف في ذلك شاركهما في الميراث كما إذا أقرا جميعا لما بينا وإن كذبه فيه فإنه يقسم المال بين الأخوين المعروفين أولا نصفين فيدفع النصف إلى الأخ المنكر وأما النصف الآخر فيقسم بين الأخ المقر وبين المقر له نصفين عند عامة العلماء وعند ابن أبي ليلى أثلاثا ثلثاه للمقر وثلثه للمقر له وجه قول ابن أبي ليلى أن من زعم المقر أن المال بين الأخوة الثلاثة أثلاث وأن ثلث المقر له نصفه في يده ونصفه في يد أخيه المنكر على الشيوع إلا أن إقراره على أخيه لا ينفذ فيما في يد أخيه فينفذ فيما في يده فيعطيه ثلث ذلك
Section V07/P229–V07/P230Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P229–V07/P230)
Orijinal Metin (AR)ولنا أن من زعم المقر أن حق المقر بنسبه في الميراث حقه وأن المنكر فيما يأخذ من الزيادة وهو النصف التام ظالم فيجعل ما في يده بمنزلة الهالك فيكون النصف الباقي بينهما بالسوية لكل واحد منهما ربع المال ولو أقر أحدهما بأخت فإن صدقه الآخر فالأمر ظاهر وإن كذبه فيقسم المال أولا نصفين بين الأخوين النصف للأخ المنكر ثم يقسم النصف الباقي بين الأخ المقر وأخته للذكر مثل حظ الأنثيين ولو أقر أحدهما لامرأة أنها زوجة أبينا فإن صدقه الآخر فالأمر واضح للمرأة الثمن والباقي بينهما لكل واحد منهما سبعة لا تستقيم عليها فتصحح المسألة فتضرب سهمين في ثمانية فتصير ستة عشر لها ثمنها والباقي بينهما لكل واحد منهما سبعة وإن كذبه فلها تسع ما في يده عند عامة العلماء رضي الله عنهم وعند ابن أبي ليلى رحمه الله لها ثمن ما في يده وجه قوله في أن زعم المقر أن للمرأة ثمن ما في يدي الأخوين إلا أن إقراره صح فيما في يد نفسه ولم يصح في حق صاحبه وإذا صح في حق نفسه يعطيها ثمن ما في يده وجه قول العامة أن في زعم المقر أن ثمن التركة لها وسبعة أثمانها لهما بينهما على السوية بأصل ( ( ( أصل ) ) ) المسألة وقسمتها ما ذكرنا إلا أن الأخ المنكر فيما يأخذ من الزيادة ظالم فيجعل ما في يده كالهالك ويقسم النصف الذي في يد المقر بينه وبينها على قدر حقهما ويجعل ما يحصل للمقر وذلك سبعة على تسعة أسهم سهمان من ذلك لها وسبعة أسهم له وإذا جعل هذا النصف على تسعة صار كل المال على ثمانية عشر تسعة منها للأخ المنكر وسهمان للمرأة وسبعة أسهم للأخ المقر هذا إذا أقر الوارث بوارث واحد فأما إذا أقر بوارث بعد وارث بأن أقر بوارث ثم أقر بوارث آخر فالأصل في هذا الإقرار أنه إن صدق المقر بوارثة ( ( ( بوراثة ) ) ) الأول في إقراره بالوراثة للثاني فالمال بينهم على فرائض الله تعالى وإن كذبه فيه فإن كان المقر دفع نصيب الأول إليه بقضاء القاضي لا يضمن ويجعل ذلك كالهالك ويقسمان على ما في يد المقر على قدر حقهما وإن كان الدفع بغير قضاء القاضي يضمن ويجعل المدفوع كالقائم في يده فيعطي الثاني حقه من كل المال بيان هذه الجملة فيمن هلك وترك ابنا فأقر بأخ له من أبيه وأمه فإنه يدفع إليه نصف الميراث لما ذكرنا أن إقراره بالأخوة صحيح في حق الميراث فإن أقر بأخ آخر فهذا على وجهين إما أن أقر به بعدما دفع إلى الأول وإما أن أقر قبل أن يدفع إلى الأول نصيبه فإن أقر به بعدما دفع إلى الأول نصيبه فإن كان الدفع بقضاء فللثاني ربع المال ويبقى في يد المقر الربع لأن الربع في القضاء في حكم الهالك لكونه مجبورا في الدفع فيكون الباقي بينهما نصفان ( ( ( نصفين ) ) ) لأن في زعم المقر أن الثاني يساويه في استحقاق الميراث فيكون لكل واحد منهما نصف النصف وهو ربع الكل وكذلك إذا كان لم يدفع إلى الأول شيئا لأن نصف المال صار مستحق الصرف إليه والمستحق كالصروف ( ( ( كالمصروف ) ) ) وإن كان دفع إليه بغير قضاء القضاي ( ( ( القاضي ) ) ) أعطى الثاني ثلث جميع المال لما ذكرنا أن الدفع بغير قضاء مضمون عليه والمضمون كالقائم فيدفع ثلث جميع المال إليه ويبقى في يده الثلث فإن دفع ثلث المال إلى الثاني بعد قضاء القاضي ثم أقر بأخ ثالث وكذبه الثالث في الإقرار بالأولين أخذ الثالث من الابن المعروف ربع جميع المال لأن كل المال قائم معنى لأن الدفع بغيرالقضاء مضمون على الدافع فيأخذ السدس الذي في يد المقر ونصف سدس آخر لأن الدفع إلى الأولين من غير قضاء القاضي لم يصح في حق الثالث فيضمن له قدر نصف سدس فيدفعه مع السدس الذي في يده إليه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أن من زعم المقر أن حق المقر بنسبه في الميراث حقه وأن المنكر فيما يأخذ من الزيادة وهو النصف التام ظالم فيجعل ما في يده بمنزلة الهالك فيكون النصف الباقي بينهما بالسوية لكل واحد منهما ربع المال ولو أقر أحدهما بأخت فإن صدقه الآخر فالأمر ظاهر وإن كذبه فيقسم المال أولا نصفين بين الأخوين النصف للأخ المنكر ثم يقسم النصف الباقي بين الأخ المقر وأخته للذكر مثل حظ الأنثيين ولو أقر أحدهما لامرأة أنها زوجة أبينا فإن صدقه الآخر فالأمر واضح للمرأة الثمن والباقي بينهما لكل واحد منهما سبعة لا تستقيم عليها فتصحح المسألة فتضرب سهمين في ثمانية فتصير ستة عشر لها ثمنها والباقي بينهما لكل واحد منهما سبعة وإن كذبه فلها تسع ما في يده عند عامة العلماء رضي الله عنهم وعند ابن أبي ليلى رحمه الله لها ثمن ما في يده وجه قوله في أن زعم المقر أن للمرأة ثمن ما في يدي الأخوين إلا أن إقراره صح فيما في يد نفسه ولم يصح في حق صاحبه وإذا صح في حق نفسه يعطيها ثمن ما في يده وجه قول العامة أن في زعم المقر أن ثمن التركة لها وسبعة أثمانها لهما بينهما على السوية بأصل ( ( ( أصل ) ) ) المسألة وقسمتها ما ذكرنا إلا أن الأخ المنكر فيما يأخذ من الزيادة ظالم فيجعل ما في يده كالهالك ويقسم النصف الذي في يد المقر بينه وبينها على قدر حقهما ويجعل ما يحصل للمقر وذلك سبعة على تسعة أسهم سهمان من ذلك لها وسبعة أسهم له وإذا جعل هذا النصف على تسعة صار كل المال على ثمانية عشر تسعة منها للأخ المنكر وسهمان للمرأة وسبعة أسهم للأخ المقر هذا إذا أقر الوارث بوارث واحد فأما إذا أقر بوارث بعد وارث بأن أقر بوارث ثم أقر بوارث آخر فالأصل في هذا الإقرار أنه إن صدق المقر بوارثة ( ( ( بوراثة ) ) ) الأول في إقراره بالوراثة للثاني فالمال بينهم على فرائض الله تعالى وإن كذبه فيه فإن كان المقر دفع نصيب الأول إليه بقضاء القاضي لا يضمن ويجعل ذلك كالهالك ويقسمان على ما في يد المقر على قدر حقهما وإن كان الدفع بغير قضاء القاضي يضمن ويجعل المدفوع كالقائم في يده فيعطي الثاني حقه من كل المال بيان هذه الجملة فيمن هلك وترك ابنا فأقر بأخ له من أبيه وأمه فإنه يدفع إليه نصف الميراث لما ذكرنا أن إقراره بالأخوة صحيح في حق الميراث فإن أقر بأخ آخر فهذا على وجهين إما أن أقر به بعدما دفع إلى الأول وإما أن أقر قبل أن يدفع إلى الأول نصيبه فإن أقر به بعدما دفع إلى الأول نصيبه فإن كان الدفع بقضاء فللثاني ربع المال ويبقى في يد المقر الربع لأن الربع في القضاء في حكم الهالك لكونه مجبورا في الدفع فيكون الباقي بينهما نصفان ( ( ( نصفين ) ) ) لأن في زعم المقر أن الثاني يساويه في استحقاق الميراث فيكون لكل واحد منهما نصف النصف وهو ربع الكل وكذلك إذا كان لم يدفع إلى الأول شيئا لأن نصف المال صار مستحق الصرف إليه والمستحق كالصروف ( ( ( كالمصروف ) ) ) وإن كان دفع إليه بغير قضاء القضاي ( ( ( القاضي ) ) ) أعطى الثاني ثلث جميع المال لما ذكرنا أن الدفع بغير قضاء مضمون عليه والمضمون كالقائم فيدفع ثلث جميع المال إليه ويبقى في يده الثلث فإن دفع ثلث المال إلى الثاني بعد قضاء القاضي ثم أقر بأخ ثالث وكذبه الثالث في الإقرار بالأولين أخذ الثالث من الابن المعروف ربع جميع المال لأن كل المال قائم معنى لأن الدفع بغيرالقضاء مضمون على الدافع فيأخذ السدس الذي في يد المقر ونصف سدس آخر لأن الدفع إلى الأولين من غير قضاء القاضي لم يصح في حق الثالث فيضمن له قدر نصف سدس فيدفعه مع السدس الذي في يده إليه
Section V07/P230–V07/P231Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P230–V07/P231)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا إذا ترك ابنين فأقر أحدهما بأخ ثم أقر آخر فإن صدقه الابن المعروف اشتركوا في الميراث وإن كذبه فإن صدقه المقر بوراثته الأول فنصف المال بينهم أثلاثا ( ( ( أثلاث ) ) ) لأن إقراره بالوراثة في حقه وفي حق المقر بوراثته الأول صحيح لكنه لم يصح في حق الابن المعروف وكان النصف للابن المعروف والنصف الباقي بينهم أثلاثا وإن كذبه فإن كان المقر دفع نصف ما في يده وهو ربع جميع المال إليه بقضاء القاضي كان الباقي بينه وبين الثاني نصفين لأن الدفع بقضاء القاضي في حكم الهالك فكان الباقي بينهما نصفين لكل واحد ثمن المال وإن كان دفع إليه بغير قضاء القاضي فإن كان المقر يعطي الثاني مما في يده وهو ربع المال سدس جميع المال لأن الدفع بغير قضاء مضمون على الدافع فيكون ذلك الربع كالقائم ولو أقر أحدهما بأخت ودفع إليها نصيبها ثم أقر بأخت أخرى وكذبه الأخ فإن صدقته الأخت الأولى فنصف المال للأخ المنكر والنصف بين الأخ المقر وبين الأختين للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كذبته فإن كان دفع إليها نصيبها وهو ثلث النصف وذلك سدس الكل بقضاء فالباقي ( ( ( والباقي ) ) ) بين المقر وبين الأخت الأخرى للذكر مثل حظ الأنثيين لما مر أن المدفوع بغير قضاء في حكم الهالك فلا يكون مضمونا على الدافع وإن كان الدفع بغير قضاء فإن المقر يعطي للأخت الأخرى مما في يده نصف ربع جميع المال لأن الدفع بغير القضاء إتلاف فصار كأنه قائم في يده وقد أقر بأختين ولو كان كذلك يكون لهما ربع جميع المال لكل واحدة الثمن كذلك ههنا يعطي الأخت الأخرى مما في يده نصف ربع جميع المال والله سبحانه وتعالى أعلم ولو أقر أحدهما بامرأة لأبيه ثم أقر بأخرى فإن أقر بهما معا فذلك التسعان لهما جميعا وهذا ظاهر لأن فرض الزوجات لا يختلف بالقلة والكثرة وإن أقر بالأولى ودفع إليها ثم بالأخرى فإن صدقته الأولى فكذلك الجواب وإن كذبته فالنصف للأخ المنكر وتسعان للأولى فبقي هناك الابن المعروف والمرأة الأخرى فينظر إن كان دفع التسعين إلى الأولى بالقضاء يجعل ذلك كالهالك ويجعل كأن لم يكن له مال سوى الباقي وهو سبعة أسهم فيكون ذلك بين الابن المقر وبين المرأة الأخرى على ثمانية أسهم ثمن من ذلك للمرأة وسبعة للابن المقر وإن كان دفع إليها بغير قضاء يعطي من التسعة التي هي عنده سهما للمرأة الأخرى وهو سبع نصف جميع المال لأن المدفوع القائم ( ( ( كالقائم ) ) ) عنده ولو كان نصف المال عنده قائما يعطي الأخرى التسع وذلك سهم لأن المقر به ثمن المال للمرأتين جميعا والثمن هو تسعان تسع للأولى وتسع للأخرى إلا أن الأولى ظلمت حيث أخذت زيادة سهم وذلك الظلم حصل على الآخر ( ( ( الأخ ) ) ) المقر لأنه هو الذي دفع بغير قضاء القاضي فيدفع التسع الثاني إلى الأخرى وهو سبع نصف المال والباقي للابن وهو ستة أسهم والله سبحانه وتعالى أعلم ولو مات رجل وترك ابنا معروفا وألف درهم في يده فادعى رجل على الميت ألف درهم فصدقه الابن أو نكل عن اليمين فدفع إلى الغريم ذلك ثم ادعى رجل آخر على الميت ألف درهم فصدقه الابن أو نكل عن اليمين فإن كان دفع إلى الأول بقضاء لم يضمن للثاني شيئا لأنه في الدفع مجبور فكان في حكم الهالك وإن كان بغير قضاء يضمن للثاني نصف المال لأنه مختار في الدفع فكان إتلافا فيضمن كما إذا أقر لهما ثم دفع إلى أحدهما
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا إذا ترك ابنين فأقر أحدهما بأخ ثم أقر آخر فإن صدقه الابن المعروف اشتركوا في الميراث وإن كذبه فإن صدقه المقر بوراثته الأول فنصف المال بينهم أثلاثا ( ( ( أثلاث ) ) ) لأن إقراره بالوراثة في حقه وفي حق المقر بوراثته الأول صحيح لكنه لم يصح في حق الابن المعروف وكان النصف للابن المعروف والنصف الباقي بينهم أثلاثا وإن كذبه فإن كان المقر دفع نصف ما في يده وهو ربع جميع المال إليه بقضاء القاضي كان الباقي بينه وبين الثاني نصفين لأن الدفع بقضاء القاضي في حكم الهالك فكان الباقي بينهما نصفين لكل واحد ثمن المال وإن كان دفع إليه بغير قضاء القاضي فإن كان المقر يعطي الثاني مما في يده وهو ربع المال سدس جميع المال لأن الدفع بغير قضاء مضمون على الدافع فيكون ذلك الربع كالقائم ولو أقر أحدهما بأخت ودفع إليها نصيبها ثم أقر بأخت أخرى وكذبه الأخ فإن صدقته الأخت الأولى فنصف المال للأخ المنكر والنصف بين الأخ المقر وبين الأختين للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كذبته فإن كان دفع إليها نصيبها وهو ثلث النصف وذلك سدس الكل بقضاء فالباقي ( ( ( والباقي ) ) ) بين المقر وبين الأخت الأخرى للذكر مثل حظ الأنثيين لما مر أن المدفوع بغير قضاء في حكم الهالك فلا يكون مضمونا على الدافع وإن كان الدفع بغير قضاء فإن المقر يعطي للأخت الأخرى مما في يده نصف ربع جميع المال لأن الدفع بغير القضاء إتلاف فصار كأنه قائم في يده وقد أقر بأختين ولو كان كذلك يكون لهما ربع جميع المال لكل واحدة الثمن كذلك ههنا يعطي الأخت الأخرى مما في يده نصف ربع جميع المال والله سبحانه وتعالى أعلم ولو أقر أحدهما بامرأة لأبيه ثم أقر بأخرى فإن أقر بهما معا فذلك التسعان لهما جميعا وهذا ظاهر لأن فرض الزوجات لا يختلف بالقلة والكثرة وإن أقر بالأولى ودفع إليها ثم بالأخرى فإن صدقته الأولى فكذلك الجواب وإن كذبته فالنصف للأخ المنكر وتسعان للأولى فبقي هناك الابن المعروف والمرأة الأخرى فينظر إن كان دفع التسعين إلى الأولى بالقضاء يجعل ذلك كالهالك ويجعل كأن لم يكن له مال سوى الباقي وهو سبعة أسهم فيكون ذلك بين الابن المقر وبين المرأة الأخرى على ثمانية أسهم ثمن من ذلك للمرأة وسبعة للابن المقر وإن كان دفع إليها بغير قضاء يعطي من التسعة التي هي عنده سهما للمرأة الأخرى وهو سبع نصف جميع المال لأن المدفوع القائم ( ( ( كالقائم ) ) ) عنده ولو كان نصف المال عنده قائما يعطي الأخرى التسع وذلك سهم لأن المقر به ثمن المال للمرأتين جميعا والثمن هو تسعان تسع للأولى وتسع للأخرى إلا أن الأولى ظلمت حيث أخذت زيادة سهم وذلك الظلم حصل على الآخر ( ( ( الأخ ) ) ) المقر لأنه هو الذي دفع بغير قضاء القاضي فيدفع التسع الثاني إلى الأخرى وهو سبع نصف المال والباقي للابن وهو ستة أسهم والله سبحانه وتعالى أعلم ولو مات رجل وترك ابنا معروفا وألف درهم في يده فادعى رجل على الميت ألف درهم فصدقه الابن أو نكل عن اليمين فدفع إلى الغريم ذلك ثم ادعى رجل آخر على الميت ألف درهم فصدقه الابن أو نكل عن اليمين فإن كان دفع إلى الأول بقضاء لم يضمن للثاني شيئا لأنه في الدفع مجبور فكان في حكم الهالك وإن كان بغير قضاء يضمن للثاني نصف المال لأنه مختار في الدفع فكان إتلافا فيضمن كما إذا أقر لهما ثم دفع إلى أحدهما
Section V07/P231–V07/P232Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P231–V07/P232)
Orijinal Metin (AR)ولو مات وترك ألف درهم فأقر بأخ ثم رجع وقال لست بأخ لي وإنما أخي هذا الرجل الآخر وصدقه الآخر بذلك وكذبه في الإقرار الأول فإن كان دفع النصف إلى الأول بقضاء يشاركه الثاني فيما في يده فيقتسمان نصفين لما بينا أن الدفع بقضاء في حكم الهلاك وإن كان بغير قضاء يدفع جميع ما في يده وهو نصف المال إلى الآخر لما بينا ولو مات وترك ابنا وألف درهم فادعى رجل على الميت ألف درهم فصدقه الوارث ودفع إليه بقضاء أو بغير قضاء وادعى رجل آخر على الميت دينا ألف درهم وكذبه الوارث وصدقه الغريم الأول وأنكر الغريم الثاني دين الغريم الأول لم يلتفت إلى إنكاره ويقتسمان الألف بينهما نصفين لأن استحقاق الغريم الثاني إنما يثبت بإقرار الغريم الأول وهو يصدقه وهو ما أقر له إلا بالنصف وكذلك لو أقر الغريم الثاني لغريم لثالث ( ( ( ثالث ) ) ) فإن الغريم الثالث يأخذ نصف ما في يده لما قلنا ولو مات وترك ألفا في يد رجل فقال الرجل أنا أخوه لأبيه وأمه وأنت أخوه لأبيه وأمه وأنكر المقر به أن يكون المقر أخا له فالقول قول المقر استحسانا على ما بينا ولو قال المقر للمقر به أنا وأنت أخواه لأبيه وأمه ولي عليه ألف درهم دين وأنكر المقر به الدين فالمال بينهما نصفان لأن دعوى الدين دعوى أمر عارض مانع من الإرث فلا يثبت إلا بحجة ولو مات وترك ابنا وألف درهم فادعى رجل على الميت ألف درهم فصدقه الوارث بذلك ودفع إليه ثم ادعى رجل آخر أن الميت أوصى له بثلث ماله أو ادعى أنه ابن الميت وصدقهما بذلك الابن المعروف وكذباه فيما أقر فإن كان دفع بغير قضاء فلا ضمان على الدافع لأن الإرث والوصية مؤخران عن الدين فإقراره لم يصح في حق ثبات النسب وإنما يصح في حق الميراث ولم يوجد الميراث ولو أقر لهما أول مرة ودفع إليهما ثم أقر للغريم كان للغريم أن يضمنه ما دفع إلى الأولين لأن الدين مقدم فإذا دفع بغير قضاء فقد أتلف على الغريم حقه وإن كان الدفع بقضاء لا ضمان عليه لما بينا ولو ثبت الوصية أو الميراث بالبينة بقضاء أو بغير قضاء ثم أقر الغريم بدينه فلا ضمان عليه للغريم فيما دفعه إلى الوراث ( ( ( الوارث ) ) ) والموصى له لأنه لما قامت البينة على الميراث أو الوصية فقد ظهر أنه وارث معروف أو موصى له فالإقرار بالدين لا يوجب بطلان حقهما ولو لم يكن دفع إليه لا يجوز له أن يدفع إلى الغريم ويجبره القاضي على الدفع إلى الوارث والموصى له لما قلنا والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان ما يبطل به الإقرار بعد وجوده فنقول وبالله التوفيق الإقرار بعد وجوده يبطل بشيئين أحدهما تكذيب المقر له في أحد نوعي الإقرار وهو الإقرار بحقوق العباد لأن إقرار المقر دليل لزوم المقر به وتكذيب المقر له دليل عدم اللزوم واللزوم لم يعرف ثبوته فلا يثبت مع الشك والثاني رجوع المقر عن إقراره فيما يحتمل الرجوع في أحد نوعي الإقرار بحقوق الله تبارك وتعالى خالصا كحد الزنا لأنه يحتمل أن يكون صادقا في الإنكار فيكون كاذبا في الإقرار ضرورة فيورث شبهة في وجوب الحد وسواء رجع قبل القضاء أو بعده قبل تمام الجلد أو الرجم قبل الموت لما قلنا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو مات وترك ألف درهم فأقر بأخ ثم رجع وقال لست بأخ لي وإنما أخي هذا الرجل الآخر وصدقه الآخر بذلك وكذبه في الإقرار الأول فإن كان دفع النصف إلى الأول بقضاء يشاركه الثاني فيما في يده فيقتسمان نصفين لما بينا أن الدفع بقضاء في حكم الهلاك وإن كان بغير قضاء يدفع جميع ما في يده وهو نصف المال إلى الآخر لما بينا ولو مات وترك ابنا وألف درهم فادعى رجل على الميت ألف درهم فصدقه الوارث ودفع إليه بقضاء أو بغير قضاء وادعى رجل آخر على الميت دينا ألف درهم وكذبه الوارث وصدقه الغريم الأول وأنكر الغريم الثاني دين الغريم الأول لم يلتفت إلى إنكاره ويقتسمان الألف بينهما نصفين لأن استحقاق الغريم الثاني إنما يثبت بإقرار الغريم الأول وهو يصدقه وهو ما أقر له إلا بالنصف وكذلك لو أقر الغريم الثاني لغريم لثالث ( ( ( ثالث ) ) ) فإن الغريم الثالث يأخذ نصف ما في يده لما قلنا ولو مات وترك ألفا في يد رجل فقال الرجل أنا أخوه لأبيه وأمه وأنت أخوه لأبيه وأمه وأنكر المقر به أن يكون المقر أخا له فالقول قول المقر استحسانا على ما بينا ولو قال المقر للمقر به أنا وأنت أخواه لأبيه وأمه ولي عليه ألف درهم دين وأنكر المقر به الدين فالمال بينهما نصفان لأن دعوى الدين دعوى أمر عارض مانع من الإرث فلا يثبت إلا بحجة ولو مات وترك ابنا وألف درهم فادعى رجل على الميت ألف درهم فصدقه الوارث بذلك ودفع إليه ثم ادعى رجل آخر أن الميت أوصى له بثلث ماله أو ادعى أنه ابن الميت وصدقهما بذلك الابن المعروف وكذباه فيما أقر فإن كان دفع بغير قضاء فلا ضمان على الدافع لأن الإرث والوصية مؤخران عن الدين فإقراره لم يصح في حق ثبات النسب وإنما يصح في حق الميراث ولم يوجد الميراث ولو أقر لهما أول مرة ودفع إليهما ثم أقر للغريم كان للغريم أن يضمنه ما دفع إلى الأولين لأن الدين مقدم فإذا دفع بغير قضاء فقد أتلف على الغريم حقه وإن كان الدفع بقضاء لا ضمان عليه لما بينا ولو ثبت الوصية أو الميراث بالبينة بقضاء أو بغير قضاء ثم أقر الغريم بدينه فلا ضمان عليه للغريم فيما دفعه إلى الوراث ( ( ( الوارث ) ) ) والموصى له لأنه لما قامت البينة على الميراث أو الوصية فقد ظهر أنه وارث معروف أو موصى له فالإقرار بالدين لا يوجب بطلان حقهما ولو لم يكن دفع إليه لا يجوز له أن يدفع إلى الغريم ويجبره القاضي على الدفع إلى الوارث والموصى له لما قلنا والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان ما يبطل به الإقرار بعد وجوده فنقول وبالله التوفيق الإقرار بعد وجوده يبطل بشيئين أحدهما تكذيب المقر له في أحد نوعي الإقرار وهو الإقرار بحقوق العباد لأن إقرار المقر دليل لزوم المقر به وتكذيب المقر له دليل عدم اللزوم واللزوم لم يعرف ثبوته فلا يثبت مع الشك والثاني رجوع المقر عن إقراره فيما يحتمل الرجوع في أحد نوعي الإقرار بحقوق الله تبارك وتعالى خالصا كحد الزنا لأنه يحتمل أن يكون صادقا في الإنكار فيكون كاذبا في الإقرار ضرورة فيورث شبهة في وجوب الحد وسواء رجع قبل القضاء أو بعده قبل تمام الجلد أو الرجم قبل الموت لما قلنا
Section V07/P232Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P232)
Orijinal Metin (AR)وروي أن ماعزا لما رجم بعض الحجارة هرب من أرض قليلة الحجارة إلى أرض كثيرة الحجارة فلما بلغ ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام سبحان الله هلا خليتم سبيله ولهذا يستحب للإمام تلقين المقر الرجوع بقوله لعلك لمستها أو قبلتها كما لقن عليه السلام ( ( ( وسلم ) ) ) ماعزا وكما لقن عليه الصلاة والسلام السارق والسارقة بقوله عليه الصلاة ما أخاله سرق أو أسرقت قولي لا لو لم يكن محتملا للرجوع لم يكن للتلقين معنى وفائدة فكان التلقين منه عليه أفضل التحية والتسليم احتيالا للدرء لأنه أمرنا به بقوله عليه أفضل التحية ادرءوا الحدود بالشبهات وقوله عليه الصلاة والسلام ادرءوا الحدود ما استطعتم وكذلك الرجوع عن الإقرار بالسرقة والشرب لأن الحد الواجب بهما حق الله سبحانه وتعالى خالصا فيصح الرجوع عن الإقرار بهما إلا أن في السرقة يصح الرجوع في حق القطع لا في حق المال لأن القطع حق الله تعالى عز شأنه على الخلوص فيصح الرجوع عنه فأما المال فحق العبد فلا يصح الرجوع فيه وأما حد القذف فلا يصح الرجوع عن الإقرار فيه لأن للعبد فيه حقا فيكون متهما في الرجوع فلا يصح كالرجوع عن سائر الحقوق المتمحضة للعباد وكذلك الرجوع عن الإقرار بالقصاص لأن القصاص خالص حق العباد فلا يحتمل الرجوع والله تعالى أعلم بالصواب كتاب الجنايات الجناية في الأصل نوعان جناية على البهائم والجمادات وجناية على الآدمي أما الجناية على البهائم والجمادات فنوعان أيضا غصب وإتلاف وقد ذكرنا كل واحد منهما في كتاب الغصب وهذا الكتاب وضع لبيان حكم الجناية على الآدمي خاصة فنقول وبالله تعالى التوفيق الجناية على الآدمي في الأصل أنواع ثلاثة جناية على النفس مطلقا وجناية على ما دون النفس مطلقا وجناية على ما هو نفس من وجه دون وجه أما الجناية على النفس مطلقا فهي قتل المولود والكلام في القتل في مواضع في بيان أنواع القتل وفي بيان صفة كل نوع وفي بيان حكم كل نوع منه أما الأول فالقتل أربعة أنواع قتل هو عمد محض ليس فيه شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) وقتل عمد فيه شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) وهو المسمى بشبة العمد وقتل هو خطأ محض ليس فيه شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) وقتل هو في معنى القتل الخطأ أما الذي هو عمد محض فهو أن يقص ( ( ( يقصد ) ) ) القتل بحديد له حد أو طعن كالسيف والسكين والرمح والأشفار ( ( ( والإشفى ) ) ) والإبرة وما أشبه ذلك أو ما يعمل عمل هذه الأشياء في الجرح والطعن كالنار والزجاج وليطة القصب والمروة والرمح الذي لا سنان له ونحو ذلك وكذلك الآلة المتخذة من النحاس وكذلك القتل بحديد لا حد له كالعمود وصنجة الميزان وظهر الفأس والمرو ونحو ذلك عمد في ظاهر الرواية وروى الطحاوي عن أبي حنيفة رضي الله عنهم أنه ليس بعمد فعلى ظاهر الرواية العبرة للحديد نفسه سواء جرح أو لا وعلى رواية الطحاوي العبرة للجرح نفسه حديدا كان أو غيره وكذلك إذا كان في معنى الحديد كالصفر والنحاس والآنك والرصاص والذهب والفضة فحكمه حكم الحديد وأما شبه العمد فثلاثة أنواع بعضها متفق على كونه شبه عمد وبعضها مختلف فيه أما المتفق عليه فهو أن يقصد القتل بعصا صغيرة أو بحجر صغير أو لطمة ونحو ذلك مما لا يكون الغالب فيه الهلاك كالسوط ونحوه إذا ضرب ضربة أو ضربتين ولم يوال في الضربات وأما المختلف فيه فهو أن يضرب بالسوط الصغير ويوالي في الضربات إلى أن يموت وهذا شبه عمد بلا خلاف بين أصحابنا رحمهم الله تعالى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي أن ماعزا لما رجم بعض الحجارة هرب من أرض قليلة الحجارة إلى أرض كثيرة الحجارة فلما بلغ ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام سبحان الله هلا خليتم سبيله ولهذا يستحب للإمام تلقين المقر الرجوع بقوله لعلك لمستها أو قبلتها كما لقن عليه السلام ( ( ( وسلم ) ) ) ماعزا وكما لقن عليه الصلاة والسلام السارق والسارقة بقوله عليه الصلاة ما أخاله سرق أو أسرقت قولي لا لو لم يكن محتملا للرجوع لم يكن للتلقين معنى وفائدة فكان التلقين منه عليه أفضل التحية والتسليم احتيالا للدرء لأنه أمرنا به بقوله عليه أفضل التحية ادرءوا الحدود بالشبهات وقوله عليه الصلاة والسلام ادرءوا الحدود ما استطعتم وكذلك الرجوع عن الإقرار بالسرقة والشرب لأن الحد الواجب بهما حق الله سبحانه وتعالى خالصا فيصح الرجوع عن الإقرار بهما إلا أن في السرقة يصح الرجوع في حق القطع لا في حق المال لأن القطع حق الله تعالى عز شأنه على الخلوص فيصح الرجوع عنه فأما المال فحق العبد فلا يصح الرجوع فيه وأما حد القذف فلا يصح الرجوع عن الإقرار فيه لأن للعبد فيه حقا فيكون متهما في الرجوع فلا يصح كالرجوع عن سائر الحقوق المتمحضة للعباد وكذلك الرجوع عن الإقرار بالقصاص لأن القصاص خالص حق العباد فلا يحتمل الرجوع والله تعالى أعلم بالصواب كتاب الجنايات الجناية في الأصل نوعان جناية على البهائم والجمادات وجناية على الآدمي أما الجناية على البهائم والجمادات فنوعان أيضا غصب وإتلاف وقد ذكرنا كل واحد منهما في كتاب الغصب وهذا الكتاب وضع لبيان حكم الجناية على الآدمي خاصة فنقول وبالله تعالى التوفيق الجناية على الآدمي في الأصل أنواع ثلاثة جناية على النفس مطلقا وجناية على ما دون النفس مطلقا وجناية على ما هو نفس من وجه دون وجه أما الجناية على النفس مطلقا فهي قتل المولود والكلام في القتل في مواضع في بيان أنواع القتل وفي بيان صفة كل نوع وفي بيان حكم كل نوع منه أما الأول فالقتل أربعة أنواع قتل هو عمد محض ليس فيه شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) وقتل عمد فيه شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) وهو المسمى بشبة العمد وقتل هو خطأ محض ليس فيه شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) وقتل هو في معنى القتل الخطأ أما الذي هو عمد محض فهو أن يقص ( ( ( يقصد ) ) ) القتل بحديد له حد أو طعن كالسيف والسكين والرمح والأشفار ( ( ( والإشفى ) ) ) والإبرة وما أشبه ذلك أو ما يعمل عمل هذه الأشياء في الجرح والطعن كالنار والزجاج وليطة القصب والمروة والرمح الذي لا سنان له ونحو ذلك وكذلك الآلة المتخذة من النحاس وكذلك القتل بحديد لا حد له كالعمود وصنجة الميزان وظهر الفأس والمرو ونحو ذلك عمد في ظاهر الرواية وروى الطحاوي عن أبي حنيفة رضي الله عنهم أنه ليس بعمد فعلى ظاهر الرواية العبرة للحديد نفسه سواء جرح أو لا وعلى رواية الطحاوي العبرة للجرح نفسه حديدا كان أو غيره وكذلك إذا كان في معنى الحديد كالصفر والنحاس والآنك والرصاص والذهب والفضة فحكمه حكم الحديد وأما شبه العمد فثلاثة أنواع بعضها متفق على كونه شبه عمد وبعضها مختلف فيه أما المتفق عليه فهو أن يقصد القتل بعصا صغيرة أو بحجر صغير أو لطمة ونحو ذلك مما لا يكون الغالب فيه الهلاك كالسوط ونحوه إذا ضرب ضربة أو ضربتين ولم يوال في الضربات وأما المختلف فيه فهو أن يضرب بالسوط الصغير ويوالي في الضربات إلى أن يموت وهذا شبه عمد بلا خلاف بين أصحابنا رحمهم الله تعالى
Section V07/P232–V07/P233Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P232–V07/P233)
Orijinal Metin (AR)وعند الشافعي رحمه الله هو عمد وإن قصد قتله بما يغلب فيه الهلاك مما ليس بجارح ولا طاعن كمدقة القصارين والحجر الكبير والعصا الكبيرة ونحوها فهو شبه عمد عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما والشافعي هو عمد ولا يكون فيما دون النفس شبه عمد فما كان شبه عمد في النفس فهو عمد فيما دون النفس لأن ما دون النفس لا يقصد إتلافه بآلة دون آلة عادة فاستوت الآلات كلها في الدلالة على القصد فكان الفعل عمدا محضا فينظر إن أمكن إيجاب القصاص يجب القصاص وإن لم يمكن يجب الأرش وأما القتل الخطأ فالخطأ قد يكون في نفس الفعل وقد يكون في ظن الفاعل أما الأول فنحو أن يقصد صيدا فيصيب آدميا وأن يقصد رجلا فيصيب غيره فإن قصد عضوا من رجل فأصاب عضوا آخر منه فهذا عمد وليس بخطأ وأما الثاني فنحو أن يرمي إلى إنسان على ظن أنه حربي أو مرتد فإذا هو مسلم وأما الذي هو في معنى الخطأ فنذكر حكمه وصفته بعد هذا إن شاء الله تعالى فهذه صفات هذه الأنواع وأما بيان أحكامها فوقوع القتل بإحدى هذه الصفات لا يخلو إما أن علم وإما أن لم يعلم بأن وجد قتيل لا يعلم قاتله فإن علم ذلك أما القتل العمد المحض فيتعلق به أحكام منها وجوب القصاص والكلام في القصاص في مواضع في بيان شرائط وجوب القصاص وفي بيان كيفية وجوبه وفي بيان من يستحق القصاص وفي بيان من يلي استيفاء القصاص وشرط جواز استيفائه وفي بيان ما يستوفي به القصاص وكيفية الاستيفاء وفي بيان ما يسقط القصاص بعد وجوبه أما الأول فلوجوب القصاص شرائط بعضها يرجع إلى القاتل وبعضها يرجع إلى المقتول وبعضها يرجع إلى نفس القتل وبعضها يرجع إلى ولي القتيل أما الذي يرجع إلى القاتل فخمسة أحدها أن يكون عاقلا والثاني أن يكون بالغا فإن كان مجنونا أو صبيا لا يجب لأن القصاص عقوبة وهما ليسا من أهل العقوبة لأنها لا تجب إلا بالجناية وفعلهما لا يوصف بالجناية ولهذا لم تجب عليهما الحدود وأما ذكورة القاتل وحريته وإسلامه فليس من شرائط الوجوب والثالث أن يكون متعمدا في القتل قاصدا إياه فإن كان مخطئا فلا قصاص عليه لقول النبي العمد قود أي القتل العمد يوجب القود شرط العمد لوجوب القود ولأن القصاص عقوبة متناهية فيستدعي جناية متناهية والجناية لا تتناهى إلا بالعمد والرابع أن يكون القتل منه عمدا محضا ليس فيه شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) لأنه عليه الصلاة والسلام شرط العمد مطلقا بقول النبي العمد قود والعمد المطلق هو العمد من كل وجه ولا كمال مع شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) ولأن الشبهة في هذا الباب ملحقة بالحقيقة وعلى هذا يخرج القتل بضربة أو ضربتين على قصد القتل أنه لا يوجب القود لأن الضربة أو الضربتين مما لا يقصد به القتل عادة بل التأديب والتهذيب فتمكنت في القصد شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) وعلى هذا يخرج قول أصحابنا رضي الله عنهم في الموالاة في الضربات أنها لا توجب القصاص خلافا للشافعي وجه قوله أن الموالاة في الضربات دليل قصد القتل لأنها لا يقصد بها التأديب عادة وأصل القصد موجود فيتمحض القتل عمدا فيوجب القصاص ولنا أن شبهة عدم القصد ثابتة لأنه يحتمل حصول القتل بالضربة والضربتين على سبيل الاستقلال من غير الحاجة إلى الضربات الأخر والقتل بضربة أو ضربتين لا يكون عمدا فتبين بذلك أنه لا يوجب القصاص وإذا جاء الاحتمال جاءت الشبهة وزيادة وعلى هذا يخرج قول أبي حنيفة في القتل بالمثقل أنه لا يوجب القود خلافا لهما والشافعي رحمهم الله وجه قولهم أن الضرب بالمثل ( ( ( بالمثقل ) ) ) مهلك عادة ألا ترى أنه لا يستعمل إلا في القتل فكان استعماله دليل القصد إلى القتل كاستعمال السيف وقد انضم إليه أصل القصد فكان القتل الحاصل به عمدا محضا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعند الشافعي رحمه الله هو عمد وإن قصد قتله بما يغلب فيه الهلاك مما ليس بجارح ولا طاعن كمدقة القصارين والحجر الكبير والعصا الكبيرة ونحوها فهو شبه عمد عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما والشافعي هو عمد ولا يكون فيما دون النفس شبه عمد فما كان شبه عمد في النفس فهو عمد فيما دون النفس لأن ما دون النفس لا يقصد إتلافه بآلة دون آلة عادة فاستوت الآلات كلها في الدلالة على القصد فكان الفعل عمدا محضا فينظر إن أمكن إيجاب القصاص يجب القصاص وإن لم يمكن يجب الأرش وأما القتل الخطأ فالخطأ قد يكون في نفس الفعل وقد يكون في ظن الفاعل أما الأول فنحو أن يقصد صيدا فيصيب آدميا وأن يقصد رجلا فيصيب غيره فإن قصد عضوا من رجل فأصاب عضوا آخر منه فهذا عمد وليس بخطأ وأما الثاني فنحو أن يرمي إلى إنسان على ظن أنه حربي أو مرتد فإذا هو مسلم وأما الذي هو في معنى الخطأ فنذكر حكمه وصفته بعد هذا إن شاء الله تعالى فهذه صفات هذه الأنواع وأما بيان أحكامها فوقوع القتل بإحدى هذه الصفات لا يخلو إما أن علم وإما أن لم يعلم بأن وجد قتيل لا يعلم قاتله فإن علم ذلك أما القتل العمد المحض فيتعلق به أحكام منها وجوب القصاص والكلام في القصاص في مواضع في بيان شرائط وجوب القصاص وفي بيان كيفية وجوبه وفي بيان من يستحق القصاص وفي بيان من يلي استيفاء القصاص وشرط جواز استيفائه وفي بيان ما يستوفي به القصاص وكيفية الاستيفاء وفي بيان ما يسقط القصاص بعد وجوبه أما الأول فلوجوب القصاص شرائط بعضها يرجع إلى القاتل وبعضها يرجع إلى المقتول وبعضها يرجع إلى نفس القتل وبعضها يرجع إلى ولي القتيل أما الذي يرجع إلى القاتل فخمسة أحدها أن يكون عاقلا والثاني أن يكون بالغا فإن كان مجنونا أو صبيا لا يجب لأن القصاص عقوبة وهما ليسا من أهل العقوبة لأنها لا تجب إلا بالجناية وفعلهما لا يوصف بالجناية ولهذا لم تجب عليهما الحدود وأما ذكورة القاتل وحريته وإسلامه فليس من شرائط الوجوب والثالث أن يكون متعمدا في القتل قاصدا إياه فإن كان مخطئا فلا قصاص عليه لقول النبي العمد قود أي القتل العمد يوجب القود شرط العمد لوجوب القود ولأن القصاص عقوبة متناهية فيستدعي جناية متناهية والجناية لا تتناهى إلا بالعمد والرابع أن يكون القتل منه عمدا محضا ليس فيه شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) لأنه عليه الصلاة والسلام شرط العمد مطلقا بقول النبي العمد قود والعمد المطلق هو العمد من كل وجه ولا كمال مع شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) ولأن الشبهة في هذا الباب ملحقة بالحقيقة وعلى هذا يخرج القتل بضربة أو ضربتين على قصد القتل أنه لا يوجب القود لأن الضربة أو الضربتين مما لا يقصد به القتل عادة بل التأديب والتهذيب فتمكنت في القصد شبهة العدم ( ( ( العمد ) ) ) وعلى هذا يخرج قول أصحابنا رضي الله عنهم في الموالاة في الضربات أنها لا توجب القصاص خلافا للشافعي وجه قوله أن الموالاة في الضربات دليل قصد القتل لأنها لا يقصد بها التأديب عادة وأصل القصد موجود فيتمحض القتل عمدا فيوجب القصاص ولنا أن شبهة عدم القصد ثابتة لأنه يحتمل حصول القتل بالضربة والضربتين على سبيل الاستقلال من غير الحاجة إلى الضربات الأخر والقتل بضربة أو ضربتين لا يكون عمدا فتبين بذلك أنه لا يوجب القصاص وإذا جاء الاحتمال جاءت الشبهة وزيادة وعلى هذا يخرج قول أبي حنيفة في القتل بالمثقل أنه لا يوجب القود خلافا لهما والشافعي رحمهم الله وجه قولهم أن الضرب بالمثل ( ( ( بالمثقل ) ) ) مهلك عادة ألا ترى أنه لا يستعمل إلا في القتل فكان استعماله دليل القصد إلى القتل كاستعمال السيف وقد انضم إليه أصل القصد فكان القتل الحاصل به عمدا محضا