Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam al-Kasani - Bada'i al-Sana'i (Fiqh Hanafite)

Ala al-Din Abou Bakr ibn Mas'ud al-Kasani · AR

Section V07/P339–V07/P340Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P339–V07/P340)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول أبي يوسف أن المانع من الجواز هو القتل وأنه لا ينعدم بالإجازة ولهذا حرم الميراث أجازته الورثة أو لا ولأنه لما قتله بغير حق صار كالحربي والوصية للحربي لا تجوز أجازت الورثة أم لم تجز كذا القاتل وجه ظاهر الرواية أن عدم الجواز لمكان حق الورثة لما ذكرنا في الوصية لبعض الورثة فيجوز عند إجازتهم كما جازت لبعض الورثة عند إجازة الباقين بل أولى لأن من الناس من يقول بجواز الوصية للقاتل وهو مالك ولا أحد يقول بجواز الوصية للوارث فلما لحقتها الإجازة هناك فلأن تلحقها ههنا أولى ومنها أن لا يكون حربيا عند مستأمن فإن كان لا تصح الوصية له من مسلم أو ذمي لأن التبرع بتمليك المال إياه يكون إعانة له على الحراب ( ( ( الخراب ) ) ) وإنه لا يجوز وأما كونه مسلما فليس بشرط حتى لو كان ذميا فأوصى له مسلم أو ذمي جاز وكذا لو أوصى ذمي ذميا لقوله عليه الصلاة والسلام فإذا قبلوا عقد الذمة فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وللمسلم أن يوصي مسلما أو ذميا كذا لهم وسواء أوصى لأهل ملته لغير أهل ملته لعموم الحديث ولأن الاختلاف بينه وبين غير أهل ملته لا يكون أكثر من الاختلاف بيننا وبينهم وذا لا يمنع جواز الوصية فهذا أولى وإن كان مستأمنا فأوصى له مسلم أو ذمي ذكر في الأصل أنه لا يجوز لأنه في عهدنا فأشبه الذمي الذي هو في عهدنا وتجوز الوصية للذمي وكذا الحربي المستأمن وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لا يجوز وهذه الرواية بقول أصحابنا رحمهم الله أشبه فإنهم قالوا إنه لا يجوز صرف الكفارة والنذر وصدقة الفطر والأضحية إلى الحربي المستأمن لما فيه من الإعانة على الحراب ويجوز صرفها إلى الذمي لأنا ما نهينا عن بر أهل الذمة لقوله سبحانه وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم وقيل إن في التبرع عليه في حال الحياة بالصدقة والهبة روايتين عن أصحابنا فالوصية له على تلك الروايتين أيضا وكذا كونه من أهل الملك ليس بشرط حتى لو أوصى مسلم بثلث ماله للمسجد أن ينفق عليه في إصلاحه وعمارته وتجصيصه يجوز لأن قصد المسلم من هذه الوصية التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بإخراج ماله إلى الله سبحانه وتعالى لا التمليك إلى أحد ولو أوصى المسلم لبيعة أو كنيسة بوصية فهو باطل لأنه معصية ولو أوصى الذمي بثلث ماله للبيعة أو لكنيسة أن ينفق عليها في إصلاحها أو أوصى لبيت النار أو أوصى بأن يذبح لعيدهم أو للبيعة أو لبيت النار ذبيحة جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يجوز وجملة الكلام في وصايا أهل الذمة أنها لا تخلو إما إن كان الموصى به أمرا هو قربة عندنا وعندهما ( ( ( وعندهم ) ) ) أو كان أمرا هو قربة عندنا لا عندهم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول أبي يوسف أن المانع من الجواز هو القتل وأنه لا ينعدم بالإجازة ولهذا حرم الميراث أجازته الورثة أو لا ولأنه لما قتله بغير حق صار كالحربي والوصية للحربي لا تجوز أجازت الورثة أم لم تجز كذا القاتل وجه ظاهر الرواية أن عدم الجواز لمكان حق الورثة لما ذكرنا في الوصية لبعض الورثة فيجوز عند إجازتهم كما جازت لبعض الورثة عند إجازة الباقين بل أولى لأن من الناس من يقول بجواز الوصية للقاتل وهو مالك ولا أحد يقول بجواز الوصية للوارث فلما لحقتها الإجازة هناك فلأن تلحقها ههنا أولى ومنها أن لا يكون حربيا عند مستأمن فإن كان لا تصح الوصية له من مسلم أو ذمي لأن التبرع بتمليك المال إياه يكون إعانة له على الحراب ( ( ( الخراب ) ) ) وإنه لا يجوز وأما كونه مسلما فليس بشرط حتى لو كان ذميا فأوصى له مسلم أو ذمي جاز وكذا لو أوصى ذمي ذميا لقوله عليه الصلاة والسلام فإذا قبلوا عقد الذمة فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وللمسلم أن يوصي مسلما أو ذميا كذا لهم وسواء أوصى لأهل ملته لغير أهل ملته لعموم الحديث ولأن الاختلاف بينه وبين غير أهل ملته لا يكون أكثر من الاختلاف بيننا وبينهم وذا لا يمنع جواز الوصية فهذا أولى وإن كان مستأمنا فأوصى له مسلم أو ذمي ذكر في الأصل أنه لا يجوز لأنه في عهدنا فأشبه الذمي الذي هو في عهدنا وتجوز الوصية للذمي وكذا الحربي المستأمن وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لا يجوز وهذه الرواية بقول أصحابنا رحمهم الله أشبه فإنهم قالوا إنه لا يجوز صرف الكفارة والنذر وصدقة الفطر والأضحية إلى الحربي المستأمن لما فيه من الإعانة على الحراب ويجوز صرفها إلى الذمي لأنا ما نهينا عن بر أهل الذمة لقوله سبحانه وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم وقيل إن في التبرع عليه في حال الحياة بالصدقة والهبة روايتين عن أصحابنا فالوصية له على تلك الروايتين أيضا وكذا كونه من أهل الملك ليس بشرط حتى لو أوصى مسلم بثلث ماله للمسجد أن ينفق عليه في إصلاحه وعمارته وتجصيصه يجوز لأن قصد المسلم من هذه الوصية التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بإخراج ماله إلى الله سبحانه وتعالى لا التمليك إلى أحد ولو أوصى المسلم لبيعة أو كنيسة بوصية فهو باطل لأنه معصية ولو أوصى الذمي بثلث ماله للبيعة أو لكنيسة أن ينفق عليها في إصلاحها أو أوصى لبيت النار أو أوصى بأن يذبح لعيدهم أو للبيعة أو لبيت النار ذبيحة جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يجوز وجملة الكلام في وصايا أهل الذمة أنها لا تخلو إما إن كان الموصى به أمرا هو قربة عندنا وعندهما ( ( ( وعندهم ) ) ) أو كان أمرا هو قربة عندنا لا عندهم

Section V07/P340–V07/P341Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P340–V07/P341)
Orijinal Metin (AR)

وأما إن كان أمرا هو قربة عندهم لا عندنا فإن كان الموصى به شيئا هو قربة عندنا وعندهم بأن أوصى بثلث ماله أن يتصدق به على فقراء المسلمين أو على فقراء أهل الذمة أو بعتق الرقاب أو بعمارة المسجد الأقصى ونحو ذلك جاز في قولهم جميعا لأن هذا مما يتقرب به المسلمون وأهل الذمة وإن كان شيئا هو قربة عندنا وليس بقربة عندهم بأن أوصى بأن يحج عنه أو أوصى أن يبني مسجدا للمسلمين ولم يبين لا يجوز في قولهم جميعا لأنهم لا يتقربون به فيما بينهم فكان مستهزئا في وصيته والوصية يبطلها الهزل والهزل وإن كان شيئا هو قربة عندهم لا عندنا بأن أوصى بأرض له تبنى بيعة أو كنيسة أو بيت نار أو بعمارة البيعة أو الكنيسة أو بيت النار أو بالذبح لعيدهم أو للبيعة أو لبيت النار ذبيحة فهو على الاختلاف الذي ذكرنا أن عند أبي حنيفة رحمه الله يجوز وعندهما لا يجوز وجه قولهما أن الوصية بهذه الأشياء وصية بما هو معصية والوصية بالمعاصي لا تصح وجه قول أبي حنيفة أن المعتبر في وصيتهم ما هو قربة عندهم لا ما هو قربة حقيقة لأنهم ليسوا من أهل القربة الحقيقية ( ( ( الحقيقة ) ) ) ولهذا لو أوصى بما هو قربة عندنا وليس بقربة عندهم لم تجز وصيته كالحج وبناء المسجد للمسلمين فدل أن المعتبر ما هو قربة عندهم وقد وجد ولكنا أمرنا أن لا نتعرض لهم فيما يدينون كما لا نتعرض لهم في عبادة الصليب وبيع الخمر والخنزير فيما بينهم ولو بنى الذمي في حياته بيعة أو كنيسة أو بيت نار كان ميراثا بين ورثته في قولهم جميعا على اختلاف المذهبين أما على أصلهما فظاهر لأنه معصية وأما عنده فلأنه بمنزلة الوقف والمسلم لو جعل دارا وقفا إن مات صارت ميراثا كذا هذا فإن قيل لم لا يجعل حكم البيعة فيما بينهم كحكم المسجد فيما بين المسلمين فالجواب أن حال المسجد يخالف حال البيعة لأن المسجد صار خالصا لله تبارك وتعالى وانقطعت عنه منافع المسلمين وأما البيعة فإنها باقية على منافعهم فإنه يسكن فيها أساقفتهم ويدفن فيها موتاهم فكانت باقية على منافعهم فأشبه الوقف فيما بين المسلمين والوقف فيما بين المسلمين لا يزيل ملك الرقبة عنده فكذا هذا لو أوصى مسلم بغلة جاريته أن تكون في نفقة المسجد ومؤنته فانهدم المسجد وقد اجتمع من غلتها شيء أنفق ذلك في بنائه لأنه بالانهدام لم يخرج من أن يكون مسجدا وقد أوصى له بغلتها فتنفق في بنائه وعمارته والله أعلم ومنها أن لا يكون مملوكا للموصي إذا كانت الوصية بدراهم أو دنانير مسماة أو بشيء معين من ماله سوى رقبة العبد حتى لو أوصى لعبده بدراهم أو دنانير مسماة أو بشيء معين من ماله سوى رقبة العبد لا تصح الوصية لأنه إذ ذاك يكون موصيا لنفسه ولو أوصى له بشيء من رقبته بأن أوصى له بثلث رقبته جاز لأن الوصية له بثلث رقبته تمليك ثلث رقبته منه وتمليك نفس العبد منه يكون إعتاقا فيصير ثلثه مدبرا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يصير كله مدبرا لأن التدبير يتجزأ عنده كالإعتاق وعندهما لا يتجزأ ولو أوصى له بثلث ماله جازت وصيته وعتق ثلثه بعد موته لأن رقبته دخلت في الوصية لأنها ماله فوقعت الوصية عليها وعلى سائر أملاكه ثم ينظر إن كان ماله دراهم ودنانير ينظر إلى ثلثي العبد فإن كانت قيمة ثلثي العبد مثل ما وجب له في سائر أمواله صار قصاصا وإن كان في المال زيادة تدفع إليه الزيادة وإن كان في ثلثي قيمة العبد زيادة تدفع الزيادة إلى الورثة وإن كانت التركة عروضا لا تصير قصاصا إلا بالتراضي لاختلاف الجنس وعليه أن يسعى في ثلثي قيمته وله الثلث من سائر أمواله وللورثة أن يبيعوا الثلث من سائر أمواله حتى تصل إليهم السعاية وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما إن كان أمرا هو قربة عندهم لا عندنا فإن كان الموصى به شيئا هو قربة عندنا وعندهم بأن أوصى بثلث ماله أن يتصدق به على فقراء المسلمين أو على فقراء أهل الذمة أو بعتق الرقاب أو بعمارة المسجد الأقصى ونحو ذلك جاز في قولهم جميعا لأن هذا مما يتقرب به المسلمون وأهل الذمة وإن كان شيئا هو قربة عندنا وليس بقربة عندهم بأن أوصى بأن يحج عنه أو أوصى أن يبني مسجدا للمسلمين ولم يبين لا يجوز في قولهم جميعا لأنهم لا يتقربون به فيما بينهم فكان مستهزئا في وصيته والوصية يبطلها الهزل والهزل وإن كان شيئا هو قربة عندهم لا عندنا بأن أوصى بأرض له تبنى بيعة أو كنيسة أو بيت نار أو بعمارة البيعة أو الكنيسة أو بيت النار أو بالذبح لعيدهم أو للبيعة أو لبيت النار ذبيحة فهو على الاختلاف الذي ذكرنا أن عند أبي حنيفة رحمه الله يجوز وعندهما لا يجوز وجه قولهما أن الوصية بهذه الأشياء وصية بما هو معصية والوصية بالمعاصي لا تصح وجه قول أبي حنيفة أن المعتبر في وصيتهم ما هو قربة عندهم لا ما هو قربة حقيقة لأنهم ليسوا من أهل القربة الحقيقية ( ( ( الحقيقة ) ) ) ولهذا لو أوصى بما هو قربة عندنا وليس بقربة عندهم لم تجز وصيته كالحج وبناء المسجد للمسلمين فدل أن المعتبر ما هو قربة عندهم وقد وجد ولكنا أمرنا أن لا نتعرض لهم فيما يدينون كما لا نتعرض لهم في عبادة الصليب وبيع الخمر والخنزير فيما بينهم ولو بنى الذمي في حياته بيعة أو كنيسة أو بيت نار كان ميراثا بين ورثته في قولهم جميعا على اختلاف المذهبين أما على أصلهما فظاهر لأنه معصية وأما عنده فلأنه بمنزلة الوقف والمسلم لو جعل دارا وقفا إن مات صارت ميراثا كذا هذا فإن قيل لم لا يجعل حكم البيعة فيما بينهم كحكم المسجد فيما بين المسلمين فالجواب أن حال المسجد يخالف حال البيعة لأن المسجد صار خالصا لله تبارك وتعالى وانقطعت عنه منافع المسلمين وأما البيعة فإنها باقية على منافعهم فإنه يسكن فيها أساقفتهم ويدفن فيها موتاهم فكانت باقية على منافعهم فأشبه الوقف فيما بين المسلمين والوقف فيما بين المسلمين لا يزيل ملك الرقبة عنده فكذا هذا لو أوصى مسلم بغلة جاريته أن تكون في نفقة المسجد ومؤنته فانهدم المسجد وقد اجتمع من غلتها شيء أنفق ذلك في بنائه لأنه بالانهدام لم يخرج من أن يكون مسجدا وقد أوصى له بغلتها فتنفق في بنائه وعمارته والله أعلم ومنها أن لا يكون مملوكا للموصي إذا كانت الوصية بدراهم أو دنانير مسماة أو بشيء معين من ماله سوى رقبة العبد حتى لو أوصى لعبده بدراهم أو دنانير مسماة أو بشيء معين من ماله سوى رقبة العبد لا تصح الوصية لأنه إذ ذاك يكون موصيا لنفسه ولو أوصى له بشيء من رقبته بأن أوصى له بثلث رقبته جاز لأن الوصية له بثلث رقبته تمليك ثلث رقبته منه وتمليك نفس العبد منه يكون إعتاقا فيصير ثلثه مدبرا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يصير كله مدبرا لأن التدبير يتجزأ عنده كالإعتاق وعندهما لا يتجزأ ولو أوصى له بثلث ماله جازت وصيته وعتق ثلثه بعد موته لأن رقبته دخلت في الوصية لأنها ماله فوقعت الوصية عليها وعلى سائر أملاكه ثم ينظر إن كان ماله دراهم ودنانير ينظر إلى ثلثي العبد فإن كانت قيمة ثلثي العبد مثل ما وجب له في سائر أمواله صار قصاصا وإن كان في المال زيادة تدفع إليه الزيادة وإن كان في ثلثي قيمة العبد زيادة تدفع الزيادة إلى الورثة وإن كانت التركة عروضا لا تصير قصاصا إلا بالتراضي لاختلاف الجنس وعليه أن يسعى في ثلثي قيمته وله الثلث من سائر أمواله وللورثة أن يبيعوا الثلث من سائر أمواله حتى تصل إليهم السعاية وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه

Section V07/P341–V07/P342Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P341–V07/P342)
Orijinal Metin (AR)

وأما عندهما صار كله مدبرا فإذا مات عتق كله ويكون العتق مقدما على سائر الوصايا فإن زاد الثلث على مقدار قيمته فعلى الورثة أن يدفعوا إليه فإن كانت قيمته أكثر فعليه أن يسعى في الفضل والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن لا يكون مجهولا جهالة لا يمكن إزالتها فإن كان لم تجز الوصية له لأن الجهالة التي لا يمكن استدراكها تمنع من تسليم الموصى به إلى الموصى له فلا تفيد الوصية وعلى هذا يخرج ما إذا أوصى بثلث ماله لرجل من الناس أنه لا يصح بلا خلاف ولو أوصى لأحد هذين الرجلين لا يصح في قول أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما يصح غير أن عند أبي يوسف رحمه الله الوصية تكون بينهما نصفين وعند محمد رحمه الله الخيار إلى الوارث يعطي أيهما شاء وجه قول محمد إن الإيجاب وقع صحيحا لأن أحدهما وإن كان مجهولا ولكن هذه جهالة تمكن إزالتها ألا ترى إن الموصي لو عين أحدهما حال حياته لتعين ثم إن محمدا يقول لما مات عجز عن التعيين بنفسه فيقوم وارثه مقامه في التعيين وأبو يوسف يقول لما مات قبل التعيين شاعت الوصية لهما وليس أحدهما بأولى من الآخر كمن أعتق أحد عبديه ثم مات قبل البيان أن العتق يشيع فيهما جميعا فيعتق من كل واحد منهما نصفه كذا ههنا يكون لكل واحد منهما نصف الوصية ولأبي حنيفة أن الوصية تمليك عند الموت فتستدعي كون الموصى له معلوما عند الموت والموصى له عند الموت مجهول فلم تصح الوصية من الأصل كما لو أوصى لواحد من الناس فلا يمكن القول بالشيوع ولا يقام الوارث مقام الموصي في البيان لأن ذلك حكم الإيجاب الصحيح ولم يصح إلا أن الموصي لو بين الوصية في أحدهما حال حياته صحت لأن البيان إنشاء الوصية لأحدهما فكان وصية مستأنفة لأحدهما عينا وإنها صحيحة ولو كان له عبدان فأوصى بأرفعهما لرجل وبأخسهما لآخر ثم مات الموصي ثم مات أحد العبدين ولا يدري أيهما هو فالوصية بطلت في قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله اجتمعا على أخذ الباقي أو لم يجتمعا وقال أبو يوسف رحمه الله إن اجتمعا على أخذ الباقي فهو بينهما نصفان وإن لم يجتمعا على أخذه فلا شيء لهما وروي عن أبي يوسف أنه بينهما نصفان اجتمعا أو لم يجتمعا وعلى هذا يخرج الوصية لقوم لا يحصون أنها باطلة إذا لم يكن في اللفظ ما ينبىء عن الحاجة وإن كان فيه ما ينبىء عن الحاجة فالوصية جائزة لأنهم إذا كانوا لا يحصون ولم يذكر في اللفظ ما يدل على الحاجة وقعت الوصية تمليكا منهم وهم مجهولون والتمليك من المجهول جهالة لا يمكن إزالتها لا يصح ثم اختلف في تفسير الإحصاء قال أبو يوسف إن كانوا لا يحصون إلا بكتاب أو حساب فهم لا يحصون وقال محمد إن كانوا أكثر من مائة فهم لا يحصون وقيل إن كانوا بحيث لا يحصيهم محص حتى يولد منهم مولود ويموت منهم ميت فهم لا يحصون وقيل يفوض إلى رأي القاضي وإن كان في اللفظ ما يدل على الحاجة كان وصيته بالصدقة وهي إخراج المال إلى الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى واحد معلوم فصحت الوصية ثم إذا صحت الوصية فالأفضل للوصي أن يعطي الثلث لمن يقرب إليه ( ( ( إليهم ) ) ) منهم فإن جعله في واحد فما زاد جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يجوز إلا أن يعطي اثنين منهم فصاعدا ولا يجوز أن يعطي واحدا إلا نصف الوصية وبيان هذه الجملة في مسائل إذا أوصى بثلث ماله للمسلمين لم تصح لأن المسلمين لا يحصون وليس في لفظ المسلمين ما ينبىء عن الحاجة فوقعت الوصية تمليكا من مجهول فلم تصح

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما عندهما صار كله مدبرا فإذا مات عتق كله ويكون العتق مقدما على سائر الوصايا فإن زاد الثلث على مقدار قيمته فعلى الورثة أن يدفعوا إليه فإن كانت قيمته أكثر فعليه أن يسعى في الفضل والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن لا يكون مجهولا جهالة لا يمكن إزالتها فإن كان لم تجز الوصية له لأن الجهالة التي لا يمكن استدراكها تمنع من تسليم الموصى به إلى الموصى له فلا تفيد الوصية وعلى هذا يخرج ما إذا أوصى بثلث ماله لرجل من الناس أنه لا يصح بلا خلاف ولو أوصى لأحد هذين الرجلين لا يصح في قول أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما يصح غير أن عند أبي يوسف رحمه الله الوصية تكون بينهما نصفين وعند محمد رحمه الله الخيار إلى الوارث يعطي أيهما شاء وجه قول محمد إن الإيجاب وقع صحيحا لأن أحدهما وإن كان مجهولا ولكن هذه جهالة تمكن إزالتها ألا ترى إن الموصي لو عين أحدهما حال حياته لتعين ثم إن محمدا يقول لما مات عجز عن التعيين بنفسه فيقوم وارثه مقامه في التعيين وأبو يوسف يقول لما مات قبل التعيين شاعت الوصية لهما وليس أحدهما بأولى من الآخر كمن أعتق أحد عبديه ثم مات قبل البيان أن العتق يشيع فيهما جميعا فيعتق من كل واحد منهما نصفه كذا ههنا يكون لكل واحد منهما نصف الوصية ولأبي حنيفة أن الوصية تمليك عند الموت فتستدعي كون الموصى له معلوما عند الموت والموصى له عند الموت مجهول فلم تصح الوصية من الأصل كما لو أوصى لواحد من الناس فلا يمكن القول بالشيوع ولا يقام الوارث مقام الموصي في البيان لأن ذلك حكم الإيجاب الصحيح ولم يصح إلا أن الموصي لو بين الوصية في أحدهما حال حياته صحت لأن البيان إنشاء الوصية لأحدهما فكان وصية مستأنفة لأحدهما عينا وإنها صحيحة ولو كان له عبدان فأوصى بأرفعهما لرجل وبأخسهما لآخر ثم مات الموصي ثم مات أحد العبدين ولا يدري أيهما هو فالوصية بطلت في قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله اجتمعا على أخذ الباقي أو لم يجتمعا وقال أبو يوسف رحمه الله إن اجتمعا على أخذ الباقي فهو بينهما نصفان وإن لم يجتمعا على أخذه فلا شيء لهما وروي عن أبي يوسف أنه بينهما نصفان اجتمعا أو لم يجتمعا وعلى هذا يخرج الوصية لقوم لا يحصون أنها باطلة إذا لم يكن في اللفظ ما ينبىء عن الحاجة وإن كان فيه ما ينبىء عن الحاجة فالوصية جائزة لأنهم إذا كانوا لا يحصون ولم يذكر في اللفظ ما يدل على الحاجة وقعت الوصية تمليكا منهم وهم مجهولون والتمليك من المجهول جهالة لا يمكن إزالتها لا يصح ثم اختلف في تفسير الإحصاء قال أبو يوسف إن كانوا لا يحصون إلا بكتاب أو حساب فهم لا يحصون وقال محمد إن كانوا أكثر من مائة فهم لا يحصون وقيل إن كانوا بحيث لا يحصيهم محص حتى يولد منهم مولود ويموت منهم ميت فهم لا يحصون وقيل يفوض إلى رأي القاضي وإن كان في اللفظ ما يدل على الحاجة كان وصيته بالصدقة وهي إخراج المال إلى الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى واحد معلوم فصحت الوصية ثم إذا صحت الوصية فالأفضل للوصي أن يعطي الثلث لمن يقرب إليه ( ( ( إليهم ) ) ) منهم فإن جعله في واحد فما زاد جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يجوز إلا أن يعطي اثنين منهم فصاعدا ولا يجوز أن يعطي واحدا إلا نصف الوصية وبيان هذه الجملة في مسائل إذا أوصى بثلث ماله للمسلمين لم تصح لأن المسلمين لا يحصون وليس في لفظ المسلمين ما ينبىء عن الحاجة فوقعت الوصية تمليكا من مجهول فلم تصح

Section V07/P342Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P342)
Orijinal Metin (AR)

ولو أوصى لفقراء المسلمين أو لمساكينهم صحت الوصية لأنهم وإن كانوا لا يحصون لكن عندهم اسم الفقير والمسكين ينبىء عن الحاجة فكانت الوصية لهم تقربا إلى الله تبارك وتعالى طلبا لمرضاته لا لمرضاة الفقير فيقع المال لله تعالى عز وجل ثم الفقراء يتملكون بتمليك الله تعالى منهم والله سبحانه وتعالى عز شأنه واحد معلوم ولهذا ( ( ( ولذا ) ) ) كان إيجاب الصدقة من الله سبحانه وتعالى من الأغنياء على الفقراء صحيحا وإن كانوا لا يحصون وإذا صحت الوصية فلو صرف الوصي جميع الثلث إلى فقير واحد جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يجوز إلا أن يعطى منهم اثنين فصاعدا ولا يجوز أن يعطى واحدا منهم إلا نصف الثلث وجه قول محمد أن الفقراء اسم جمع وأقل الجمع الصحيح ثلاثة إلا أنه أقام الدليل على أن الاثنين في باب الوصية يقومان مقام الثلاث لأن الوصية أخت الميراث والله تعالى أقام الثنتين من البنات مقام الثلاث منهن في استحقاق الثلثين وكذا الاثنان من الاخوة والأخوات يقومان مقام الثلاث في نقص حق الأم من الثلث إلى السدس ولا دليل على قيام الواحد مقام الجماعة مع ما أن الجمع مأخوذ من الاجتماع وأقل ما يحصل به الاجتماع اثنان ومراعاة معنى الاسم واجب ما أمكن ولهما إن هذا النوع من الوصية وصية بالصدقة وهي إلزام المال حقا لله تبارك وتعالى وجنس الفقراء مصرف ما يجب لله عز وجل من الحقوق المالية فكان ذكر الفقراء لبيان المصرف لا لإيجاب الحق لهم فيجب الحق لله تبارك وتعالى ثم يصرف إلى من ظهر رضا الله سبحانه وتعالى بصرف حقه المال إليه وقد حصل بصرفه إلى فقير واحد ولهذا جاز صرف ما وجب من الصدقات الواجبة بإيجاب الله عز وجل إلى فقير واحد وإن كان المذكور بلفظ الجماعة بقوله تبارك وتعالى إنما الصدقات للفقراء وقد خرج الجواب عما ذكره محمد رحمه الله على أن مراعاة معنى الجمع إنما تجب عند الإمكان فأما عند التعذر فلا بل يحمل اللفظ على مطلق الجنس كما في قوله والله لا أتزوج النساء وقوله إن كلمت بني آدم أو إن اشتريت العبيد أنه يحمل على الجنس ولا يراعى فيه معنى الجمع حتى يحنث بوجود الفعل منه في واحد من الجنس وههنا لا يمكن اعتبار معنى الجمع لأن ذلك مما لا غاية له ولا نهاية فيحمل على الجنس بخلاف ما إذا أوصى لمواليه وله مولى واحد أنه لا يصرف كل الثلث إليه بل نصفه لأن هناك ما التزم المال حقا لله تعالى عز وجل بل ملكه للموالي وهو اسم جمع فلا بد من اعتباره وكذا ذلك الجمع له غاية ونهاية فكان اعتبار معنى الجمع ممكنا فلا ضرورة إلى الحمل على الجنس بخلاف جمع الفقراء وكذلك لو أوصى لفقراء بني فلان دون أغنيائهم وبنو فلان قبيلة لا تحصى ولا يحصى فقرائهم ( ( ( فقراؤهم ) ) ) فالوصية جائزة لما قلنا بل أولى لأنه لما صحت الوصية لفقراء المسلمين مع كثرتهم فلأن تصح لفقراء القبيلة أولى فإن لم يقل لفقرائهم ولكنه أوصى لبني فلان ولم يزد عليه فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما إن كان فلان أبا قبيلة وإما إن لم يكن أبا قبيلة بل هو رجل من الناس يعرف بأبي فلان فإن كان أبا قبيلة مثل تميم وأسد ووائل فإن كان بنوه يحصون جازت الوصية لهم لأنهم إذا كانوا يحصون فقد قصد الموصي تمليك المال منهم لا الإخراج إلى الله تعالى فكان الموصى له بالثلث معلوما فتصح الوصية له كما لو أوصى لأغنياء بني فلان وهم يحصون

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو أوصى لفقراء المسلمين أو لمساكينهم صحت الوصية لأنهم وإن كانوا لا يحصون لكن عندهم اسم الفقير والمسكين ينبىء عن الحاجة فكانت الوصية لهم تقربا إلى الله تبارك وتعالى طلبا لمرضاته لا لمرضاة الفقير فيقع المال لله تعالى عز وجل ثم الفقراء يتملكون بتمليك الله تعالى منهم والله سبحانه وتعالى عز شأنه واحد معلوم ولهذا ( ( ( ولذا ) ) ) كان إيجاب الصدقة من الله سبحانه وتعالى من الأغنياء على الفقراء صحيحا وإن كانوا لا يحصون وإذا صحت الوصية فلو صرف الوصي جميع الثلث إلى فقير واحد جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يجوز إلا أن يعطى منهم اثنين فصاعدا ولا يجوز أن يعطى واحدا منهم إلا نصف الثلث وجه قول محمد أن الفقراء اسم جمع وأقل الجمع الصحيح ثلاثة إلا أنه أقام الدليل على أن الاثنين في باب الوصية يقومان مقام الثلاث لأن الوصية أخت الميراث والله تعالى أقام الثنتين من البنات مقام الثلاث منهن في استحقاق الثلثين وكذا الاثنان من الاخوة والأخوات يقومان مقام الثلاث في نقص حق الأم من الثلث إلى السدس ولا دليل على قيام الواحد مقام الجماعة مع ما أن الجمع مأخوذ من الاجتماع وأقل ما يحصل به الاجتماع اثنان ومراعاة معنى الاسم واجب ما أمكن ولهما إن هذا النوع من الوصية وصية بالصدقة وهي إلزام المال حقا لله تبارك وتعالى وجنس الفقراء مصرف ما يجب لله عز وجل من الحقوق المالية فكان ذكر الفقراء لبيان المصرف لا لإيجاب الحق لهم فيجب الحق لله تبارك وتعالى ثم يصرف إلى من ظهر رضا الله سبحانه وتعالى بصرف حقه المال إليه وقد حصل بصرفه إلى فقير واحد ولهذا جاز صرف ما وجب من الصدقات الواجبة بإيجاب الله عز وجل إلى فقير واحد وإن كان المذكور بلفظ الجماعة بقوله تبارك وتعالى إنما الصدقات للفقراء وقد خرج الجواب عما ذكره محمد رحمه الله على أن مراعاة معنى الجمع إنما تجب عند الإمكان فأما عند التعذر فلا بل يحمل اللفظ على مطلق الجنس كما في قوله والله لا أتزوج النساء وقوله إن كلمت بني آدم أو إن اشتريت العبيد أنه يحمل على الجنس ولا يراعى فيه معنى الجمع حتى يحنث بوجود الفعل منه في واحد من الجنس وههنا لا يمكن اعتبار معنى الجمع لأن ذلك مما لا غاية له ولا نهاية فيحمل على الجنس بخلاف ما إذا أوصى لمواليه وله مولى واحد أنه لا يصرف كل الثلث إليه بل نصفه لأن هناك ما التزم المال حقا لله تعالى عز وجل بل ملكه للموالي وهو اسم جمع فلا بد من اعتباره وكذا ذلك الجمع له غاية ونهاية فكان اعتبار معنى الجمع ممكنا فلا ضرورة إلى الحمل على الجنس بخلاف جمع الفقراء وكذلك لو أوصى لفقراء بني فلان دون أغنيائهم وبنو فلان قبيلة لا تحصى ولا يحصى فقرائهم ( ( ( فقراؤهم ) ) ) فالوصية جائزة لما قلنا بل أولى لأنه لما صحت الوصية لفقراء المسلمين مع كثرتهم فلأن تصح لفقراء القبيلة أولى فإن لم يقل لفقرائهم ولكنه أوصى لبني فلان ولم يزد عليه فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما إن كان فلان أبا قبيلة وإما إن لم يكن أبا قبيلة بل هو رجل من الناس يعرف بأبي فلان فإن كان أبا قبيلة مثل تميم وأسد ووائل فإن كان بنوه يحصون جازت الوصية لهم لأنهم إذا كانوا يحصون فقد قصد الموصي تمليك المال منهم لا الإخراج إلى الله تعالى فكان الموصى له بالثلث معلوما فتصح الوصية له كما لو أوصى لأغنياء بني فلان وهم يحصون

Section V07/P342–V07/P343Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P342–V07/P343)
Orijinal Metin (AR)

ويدخل فيه الذكور والإناث لأن الإضافة إلى أب القبيلة إضافة النسبة كالإضافة إلى القبيلة ألا يرى أنه يصح أن يقال هذه المرأة من بني تميم كما يصح أن يقال هذا الرجل من بني تميم فيدخل فيه كل من ينتسب إلى فلان ذكرا كان أو أنثى غنيا كان أو فقيرا لأنه ليس في اللفظ ما ينبىء عن الحاجة وصار كما لو أوصى لقبيلة فلان ولو كان لبني فلان موالي عتاقة يدخلون في الوصية وكذا موالي مواليهم وحلفائهم وعبيدهم وكذا لو كان لهم موالي الموالاة لما ذكرنا أن المراد من قوله بني فلان إذا كان فلان أبا قبيلة هو القبيلة لا أبناؤه حقيقة فكان المراد منه المنتسبين إلى هذه القبيلة والمنتمون إليهم والحلفاء والموالي ينتسبون إلى القبيلة وينتمون إليهم في العرف والشرع قال عليه الصلاة والسلام موالي القوم منهم وفي رواية موالي القوم من أنفسهم وحليفهم منهم وروي أنه قال في جملة ذلك وعبيدهم منهم ولأن بني فلان إذا كانوا لا يحصون سقط اعتبار حقيقة البنوة فصار عبارة عمن يقع بهم لهم التناصر والموالي يقع بهم لهم التناصر وكذا الحليف والعديد إذ الحليف هو الذي حلف للقبيلة أنه ينصرهم ويذب عنهم كما يذب عن نفسه وهم حلفوا له كذلك والعديد هو الذي يلحق بهم من غير حلف ولو أوصى لقبيلة فلان دخل فيه الموالي لأن المراد من القبيلة الذين ينسبون إليه والموالى ينسبون إليه هذا إذا كانوا يحصون فإن كانوا لا يحصون لا تجوز الوصية لما قلنا في الوصية لبني فلان بخلاف ما إذا أوصى لبني فلان وهم يحصون وفلان أب خاص لهم وليس بأبي قبيلة حيث كان الثلث لبني صلبه ولا يدخل فيه مواليه لأنه ما جرى العرف هناك أنهم يريدون بهذه اللفظة المنتسب إليهم فبقيت اللفظة محمولة على الحقيقة ولهذا لا يدخل في الوصية بنو بنيه والدليل على التفرقة بين الفصلين أن زيدا لو أعتق عبدا لا يقول المعتق أنا من بني زيد إذا كان زيد أبا خاصا وإن كان زيد أبا قبيلة يقول المعتق أنا من بني زيد هذا هو المتعارف عندهم ولأن بني فلان إذا كانوا لا يحصون لم تصح الوصية لأن الوصية وقعت لهم تمليك المال منهم وهم مجهولون ولا يمكن أن يجعل هذا وصية بالصدقة لأنه ليس في لفظ الابن ما ينبىء عن الحاجة لغة فلا يصح كما لو أوصى للمسلمين أنه لا يصح لجهالة الملك منه ولم يجعل وصية بالصدقة لما قلنا كذا هذا وإن كان أبا نسب وهو رجل من الناس يعرف كابن أبي ليلى وابن سيرين ونحو ذلك فإن كانوا كلهم ذكورا دخلوا في الوصية لأن حقيقة اسم البنين للذكور لأنه جمع الابن فيجب العمل بالحقيقة ما أمكن وقد أمكن وإن كانوا كلهم أناثا لا يدخل فيه واحدة منهن لأن اللفظ لا يتناولهن عند انفرادهن وإن كانوا ذكورا وإناثا فقد اختلف فيه قال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهم الوصية للذكور دون الإناث وقال محمد عليه الرحمة يدخل فيه الذكور والإناث وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة رواه يوسف بن خالد السمتي وذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه وجه قول محمد رحمه الله أن الذكور مع الإناث إذا اجتمعا غلب الذكور الإناث ويتناول اسم الذكور الذكور والإناث وإن كان لا يتناولهن حالة الانفراد ولهذا تتناول الخطابات التي في القرآن العظيم باسم الجمع الذكور والإناث جميعا فكذا في الوصية ولهما اعتبار الحقيقة وهو أن البنين جمع ابن والابن اسم للذكر حقيقة وكذا البنون فلا يتناول إلا الذكور ولهذا لم يتناولهن حالة الانفراد فكذا حالة الاجتماع وهكذا نقول في خطابات القرآن العظيم أن خطاب الذكور لا يتناول الإناث بصيغته بل بدليل زائد

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويدخل فيه الذكور والإناث لأن الإضافة إلى أب القبيلة إضافة النسبة كالإضافة إلى القبيلة ألا يرى أنه يصح أن يقال هذه المرأة من بني تميم كما يصح أن يقال هذا الرجل من بني تميم فيدخل فيه كل من ينتسب إلى فلان ذكرا كان أو أنثى غنيا كان أو فقيرا لأنه ليس في اللفظ ما ينبىء عن الحاجة وصار كما لو أوصى لقبيلة فلان ولو كان لبني فلان موالي عتاقة يدخلون في الوصية وكذا موالي مواليهم وحلفائهم وعبيدهم وكذا لو كان لهم موالي الموالاة لما ذكرنا أن المراد من قوله بني فلان إذا كان فلان أبا قبيلة هو القبيلة لا أبناؤه حقيقة فكان المراد منه المنتسبين إلى هذه القبيلة والمنتمون إليهم والحلفاء والموالي ينتسبون إلى القبيلة وينتمون إليهم في العرف والشرع قال عليه الصلاة والسلام موالي القوم منهم وفي رواية موالي القوم من أنفسهم وحليفهم منهم وروي أنه قال في جملة ذلك وعبيدهم منهم ولأن بني فلان إذا كانوا لا يحصون سقط اعتبار حقيقة البنوة فصار عبارة عمن يقع بهم لهم التناصر والموالي يقع بهم لهم التناصر وكذا الحليف والعديد إذ الحليف هو الذي حلف للقبيلة أنه ينصرهم ويذب عنهم كما يذب عن نفسه وهم حلفوا له كذلك والعديد هو الذي يلحق بهم من غير حلف ولو أوصى لقبيلة فلان دخل فيه الموالي لأن المراد من القبيلة الذين ينسبون إليه والموالى ينسبون إليه هذا إذا كانوا يحصون فإن كانوا لا يحصون لا تجوز الوصية لما قلنا في الوصية لبني فلان بخلاف ما إذا أوصى لبني فلان وهم يحصون وفلان أب خاص لهم وليس بأبي قبيلة حيث كان الثلث لبني صلبه ولا يدخل فيه مواليه لأنه ما جرى العرف هناك أنهم يريدون بهذه اللفظة المنتسب إليهم فبقيت اللفظة محمولة على الحقيقة ولهذا لا يدخل في الوصية بنو بنيه والدليل على التفرقة بين الفصلين أن زيدا لو أعتق عبدا لا يقول المعتق أنا من بني زيد إذا كان زيد أبا خاصا وإن كان زيد أبا قبيلة يقول المعتق أنا من بني زيد هذا هو المتعارف عندهم ولأن بني فلان إذا كانوا لا يحصون لم تصح الوصية لأن الوصية وقعت لهم تمليك المال منهم وهم مجهولون ولا يمكن أن يجعل هذا وصية بالصدقة لأنه ليس في لفظ الابن ما ينبىء عن الحاجة لغة فلا يصح كما لو أوصى للمسلمين أنه لا يصح لجهالة الملك منه ولم يجعل وصية بالصدقة لما قلنا كذا هذا وإن كان أبا نسب وهو رجل من الناس يعرف كابن أبي ليلى وابن سيرين ونحو ذلك فإن كانوا كلهم ذكورا دخلوا في الوصية لأن حقيقة اسم البنين للذكور لأنه جمع الابن فيجب العمل بالحقيقة ما أمكن وقد أمكن وإن كانوا كلهم أناثا لا يدخل فيه واحدة منهن لأن اللفظ لا يتناولهن عند انفرادهن وإن كانوا ذكورا وإناثا فقد اختلف فيه قال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهم الوصية للذكور دون الإناث وقال محمد عليه الرحمة يدخل فيه الذكور والإناث وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة رواه يوسف بن خالد السمتي وذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه وجه قول محمد رحمه الله أن الذكور مع الإناث إذا اجتمعا غلب الذكور الإناث ويتناول اسم الذكور الذكور والإناث وإن كان لا يتناولهن حالة الانفراد ولهذا تتناول الخطابات التي في القرآن العظيم باسم الجمع الذكور والإناث جميعا فكذا في الوصية ولهما اعتبار الحقيقة وهو أن البنين جمع ابن والابن اسم للذكر حقيقة وكذا البنون فلا يتناول إلا الذكور ولهذا لم يتناولهن حالة الانفراد فكذا حالة الاجتماع وهكذا نقول في خطابات القرآن العظيم أن خطاب الذكور لا يتناول الإناث بصيغته بل بدليل زائد

Section V07/P343–V07/P344Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P343–V07/P344)
Orijinal Metin (AR)

والدليل عليه ما روي أن النساء شكون إلى رسول الله فقلن يا رسول الله إن الله سبحانه وتعالى يخاطب الرجال دوننا فنزل قوله تبارك وتعالى إن المسلمين والمسلمات الآية فلو كان خطاب الرجال يتناولهن لم يكن لشكايتهن معنى بخلاف ما إذا كان فلان أبا قبيلة أو بطن أو فخذ لأن الإضافة إلى القبيلة والبطن والفخذ لا يراد بها الأعيان وإنما يراد بها الأنساب ( ( ( الإنسان ) ) ) وهي أن يكون منسوبا إلى القبيلة والبطن والفخذ والذكر والأنثى في النسبة على السواء ولهذا يتناول الاسم الإناث منهم وإن لم يكن فيهن ذكر ولا يتناول الاسم من ولد الرجل المعروف الإناث اللاتي لا ذكر معهن فإن كان لفلان بنو صلب وبنو ابن فالوصية لبني الصلب لأنهم بنوه في الحقيقة وأما بنو الابن فبنو بنيه حقيقة لا بنوه وإنما يسمون بنيه مجازا وإطلاق اللفظ يحمل على الحقيقة ما أمكن فإن لم يكن له بنو الصلب فالوصية لبني الابن لأنهم بنوه مجازا فيحمل عليه عند تعذر العمل بالحقيقة وأما أبناء البنات فلا يدخلون في الوصية عند أبي حنيفة عليه الرحمة وذكر الخصاف عن محمد رحمه الله أنهم يدخلون كأبناء البنين وسنذكر المسألة إن شاء الله تعالى فإن كان له ابنان لصلبه فالوصية لهما في قولهم جميعا لأن اسم الجمع في باب الوصية يتناول الاثنين فصاعدا فقد وجد من يستحق كل الوصية فلا يحمل على غيرهم وإن كان له ابن واحد لصلبه صرف نصف الثلث إليه لأن المذكور بلفظ الجمع وليس في الواحد معنى الجمع فلا يستحق الواحد كل الوصية بل النصف ويرد النصف الباقي إلى ورثة الموصي وإن كان له ابن واحد لصلبه وابن ابنه فالنصف لابنه والباقي يرد على ورثة الموصي في قول أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما النصف لابنه وما بقي فلابن ابنه والصحيح قول أبي حنيفة لأن اللفظ الواحد لا يحمل على الحقيقة والمجاز في زمان واحد وإذا صارت الحقيقة مرادة سقط المجاز وعندهما يجوز حمل اللفظ الواحد على الحقيقة والمجاز في حالة واحدة وهذا غير سديد لأن الحقيقة اسم للثابت المستقر في موضعه والمجاز ما انتقل عن موضعه والشيء الواحد في زمان واحد يستحيل أن يكون ثابتا في محله ومنتقلا عن محله ولو كان له بنات وبنو ابن فلا شيء للفريقين في قول أبي حنيفة رضي الله عنه وفي قولهما هو بينهم بالسوية لأن عند أبي حنيفة ولد الصلب إذا كان حيا يسقط معه ولد الولد غير أن ولد الصلب ههنا البنات على الانفراد واسم البنين لا يتناول البنات على الانفراد فلم تصح الوصية في الفريقين جميعا وعلى أصلهما تحمل الوصية على ولد الولد إذا لم يجر ( ( ( يجز ) ) ) أولاد الولد بالوصية ويتناولهما الاسم على الاشتراك وصاروا كالبطن الواحد فيشترك ذكورهم وإناثهم ولو قال أوصيت بثلث مالي لاخوة فلان وهم ذكور وأناث فهو على الخلاف الذي ذكرنا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله هو للذكور دون الإناث وعند محمد رحمه الله هو بينهم بالسواء لا يزاد الذكر على الأنثى والحجج على نحو ما ذكرنا في المسألة المتقدمة ولو أوصى لولد فلان فالذكر فيه والأنثى سواء في قولهم جميعا لأن الولد اسم للمولود وإنه يتناول الذكر والأنثى ولو كانت له امرأة حامل دخل ما في بطنها في الوصية لأن الوصية أخت الميراث لأن الاستحقاق في كل واحد منهما يتعلق بالموت ثم الحمل يدخل في الميراث فيدخل في الوصية فإن كان له بنات وبنو ابن فالوصية لبناته دون بني ابنه لأن اسم الولد للبنات بانفرادهن حقيقة ولأولاد الابن مجاز ومهما أمكن حمل اللفظ على الحقيقة لا يحمل على المجاز فإن لم يكن له ولد صلب فالوصية لولد الابن يستوي فيه ذكورهم وإناثهم لأنه تعذر العمل بحقيقة اللفظ فيعمل بالمجاز تصحيحا لكلام العاقل ولا يدخل أولاد البنات في الوصية في قول أبي حنيفة رضي الله عنه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والدليل عليه ما روي أن النساء شكون إلى رسول الله فقلن يا رسول الله إن الله سبحانه وتعالى يخاطب الرجال دوننا فنزل قوله تبارك وتعالى إن المسلمين والمسلمات الآية فلو كان خطاب الرجال يتناولهن لم يكن لشكايتهن معنى بخلاف ما إذا كان فلان أبا قبيلة أو بطن أو فخذ لأن الإضافة إلى القبيلة والبطن والفخذ لا يراد بها الأعيان وإنما يراد بها الأنساب ( ( ( الإنسان ) ) ) وهي أن يكون منسوبا إلى القبيلة والبطن والفخذ والذكر والأنثى في النسبة على السواء ولهذا يتناول الاسم الإناث منهم وإن لم يكن فيهن ذكر ولا يتناول الاسم من ولد الرجل المعروف الإناث اللاتي لا ذكر معهن فإن كان لفلان بنو صلب وبنو ابن فالوصية لبني الصلب لأنهم بنوه في الحقيقة وأما بنو الابن فبنو بنيه حقيقة لا بنوه وإنما يسمون بنيه مجازا وإطلاق اللفظ يحمل على الحقيقة ما أمكن فإن لم يكن له بنو الصلب فالوصية لبني الابن لأنهم بنوه مجازا فيحمل عليه عند تعذر العمل بالحقيقة وأما أبناء البنات فلا يدخلون في الوصية عند أبي حنيفة عليه الرحمة وذكر الخصاف عن محمد رحمه الله أنهم يدخلون كأبناء البنين وسنذكر المسألة إن شاء الله تعالى فإن كان له ابنان لصلبه فالوصية لهما في قولهم جميعا لأن اسم الجمع في باب الوصية يتناول الاثنين فصاعدا فقد وجد من يستحق كل الوصية فلا يحمل على غيرهم وإن كان له ابن واحد لصلبه صرف نصف الثلث إليه لأن المذكور بلفظ الجمع وليس في الواحد معنى الجمع فلا يستحق الواحد كل الوصية بل النصف ويرد النصف الباقي إلى ورثة الموصي وإن كان له ابن واحد لصلبه وابن ابنه فالنصف لابنه والباقي يرد على ورثة الموصي في قول أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما النصف لابنه وما بقي فلابن ابنه والصحيح قول أبي حنيفة لأن اللفظ الواحد لا يحمل على الحقيقة والمجاز في زمان واحد وإذا صارت الحقيقة مرادة سقط المجاز وعندهما يجوز حمل اللفظ الواحد على الحقيقة والمجاز في حالة واحدة وهذا غير سديد لأن الحقيقة اسم للثابت المستقر في موضعه والمجاز ما انتقل عن موضعه والشيء الواحد في زمان واحد يستحيل أن يكون ثابتا في محله ومنتقلا عن محله ولو كان له بنات وبنو ابن فلا شيء للفريقين في قول أبي حنيفة رضي الله عنه وفي قولهما هو بينهم بالسوية لأن عند أبي حنيفة ولد الصلب إذا كان حيا يسقط معه ولد الولد غير أن ولد الصلب ههنا البنات على الانفراد واسم البنين لا يتناول البنات على الانفراد فلم تصح الوصية في الفريقين جميعا وعلى أصلهما تحمل الوصية على ولد الولد إذا لم يجر ( ( ( يجز ) ) ) أولاد الولد بالوصية ويتناولهما الاسم على الاشتراك وصاروا كالبطن الواحد فيشترك ذكورهم وإناثهم ولو قال أوصيت بثلث مالي لاخوة فلان وهم ذكور وأناث فهو على الخلاف الذي ذكرنا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله هو للذكور دون الإناث وعند محمد رحمه الله هو بينهم بالسواء لا يزاد الذكر على الأنثى والحجج على نحو ما ذكرنا في المسألة المتقدمة ولو أوصى لولد فلان فالذكر فيه والأنثى سواء في قولهم جميعا لأن الولد اسم للمولود وإنه يتناول الذكر والأنثى ولو كانت له امرأة حامل دخل ما في بطنها في الوصية لأن الوصية أخت الميراث لأن الاستحقاق في كل واحد منهما يتعلق بالموت ثم الحمل يدخل في الميراث فيدخل في الوصية فإن كان له بنات وبنو ابن فالوصية لبناته دون بني ابنه لأن اسم الولد للبنات بانفرادهن حقيقة ولأولاد الابن مجاز ومهما أمكن حمل اللفظ على الحقيقة لا يحمل على المجاز فإن لم يكن له ولد صلب فالوصية لولد الابن يستوي فيه ذكورهم وإناثهم لأنه تعذر العمل بحقيقة اللفظ فيعمل بالمجاز تصحيحا لكلام العاقل ولا يدخل أولاد البنات في الوصية في قول أبي حنيفة رضي الله عنه

Section V07/P344–V07/P345Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P344–V07/P345)
Orijinal Metin (AR)

وذكر الخصاف عن محمد رحمهما الله أن ولد البنات يدخلون فيها كولد البنين وذكر في السير الكبير إذا أخذ الأمان لنفسه وولده لم يدخل فيه أولاد البنات فصار عن محمد رحمه الله روايتان وجه رواية الخصاف أن الولد ينسب إلى أبويه جميعا لأنه ولد أبيه وولد أمه حقيقة لانخلاقه من مائهما جميعا ثم ولد ابنه ينسب إليه فكذا ولد بنته ولهذا يضاف أولاد سيدتنا فاطمة رضي الله تعالى عنها إلى أبيها رسول الله وقال للحسن رضي الله عنه إن ابني هذا لسيد وإن الله تبارك وتعالى يصلح به بين الفئتين وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال للحسن والحسين رضي الله عنهما إن ابني لسيدا كهول أهل الجنة وكذا يقال لسيدنا عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام أنه من بني آدم وإن كان لا ينتسب إليه إلا من قبل أمه ولأبي حنيفة أن أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى أب الأم قال الشاعر بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد وأما قوله إن الولد ينسب إلى أبيه وإلى أمه قلنا نعم وبنت الرجل ولده حقيقة فكان ولدها ولده حقيقة بواسطتها حتى تثبت جميع أحكام الأولاد في حقه كما تثبت في أولاد البنين إلا أن النسب إلى الأمهات مهجور عادة فلا ينسب أولاد البنات إلى آباء الأمهات بوساطتهن ولا يدخلون تحت النسبة المطلقة وأولاد سيدتنا فاطمة رضي الله تعالى عنهم لم تهجر نسبتهم إليها فينسبون إلى رسول الله بواسطتها وقيل إنهم خصوا بالنسبة إليه عليه الصلاة والسلام تشريفا وإكراما لهم وقد روى بعض مشايخنا عن شمس الأئمة الحلواني رحمه الله في هذا حديثا عن رسول الله أنه قال كل بني بنت بنوا ( ( ( بنو ) ) ) أبيهم إلا أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنها فإنهم أولادي فإن لم يكن له إلا ولد واحد فالثلث له سواء كان ذكرا أو أنثى لأن اسم الولد يتناول الولد الواحد فما زاد عليه حقيقة ولا يتناول الجمع قال هشام سألت محمدا عن رجل له ابن وبنت فقال أوصيت لفلان بمثل نصيب أحد ابني ثم مات الموصي فكم يجعل للموصى له قال ذلك إلى الورثة إن شاؤوا أعطوه أقل الأنصباء قلت له فإن كان له ابنتان وابن قال فكذلك أيضا قلت فإن كان له ابنان وبنت أو ابنان وبنتان أو بنون وبنات فقال قد أوصيت لفلان بمثل نصيب أحد ابني فقال يعطى الموصى له في هذا نصيب ابن وإنما كان كذلك لأنه إذا قال أحد ابني وله ابن وبنت علم أنه سمى الأنثى ابنا لاجتماعها مع الذكر فدخلت في الكلام فكان للورثة أن يحملوا الوصية على نصيبهما وإذا كان له بنون وبنات أو ابنان وبنات فقال أحد بني يقع على الذكور فتحمل الوصية على نصيب واحد منهم دون نصيب البنات قال محمد رحمه الله فإذا كان له بنت وابن أو ابن وبنتان أو ابن وبنات فالابن وحده لا يكون بنين والأمر على ما ذكره محمد لأن اسم الجمع لا يتناول الواحد فلا بد من إدخال الإناث معه فحملت الوصية على نصيب أحدهم فهذا إشارة إلى اعتباره حقيقة اللفظ وأن الاسم يحمل على الذكور إلا عند التعذر ولو أوصى ليتامى بني فلان فإن كان يتاماهم يحصون جازت الوصية لأنهم إذا كانوا يحصون وقعت الوصية لهم بأعيانهم لكونهم معلومين فأمكن إيقاعها تمليكا منهم فصحت كما لو أوصى ليتامى هذه السكة أو هذه الدار ويستوي فيها الغني والفقير لأن اليتيم في اللغة اسم لمن مات أبوه ولم يبلغ الحلم وهذا لا يتعرض للفقر والغنا ( ( ( والغنى ) ) ) وقال الله سبحانه وتعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما وقال عليه الصلاة والسلام ابتغوا في أموال اليتامى خيرا كيلا تأكلها الصدقة قد سموا يتامى وإن كان لهم مال فكل صغير مات أبوه يدخل تحت الوصية ومن لا فلا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر الخصاف عن محمد رحمهما الله أن ولد البنات يدخلون فيها كولد البنين وذكر في السير الكبير إذا أخذ الأمان لنفسه وولده لم يدخل فيه أولاد البنات فصار عن محمد رحمه الله روايتان وجه رواية الخصاف أن الولد ينسب إلى أبويه جميعا لأنه ولد أبيه وولد أمه حقيقة لانخلاقه من مائهما جميعا ثم ولد ابنه ينسب إليه فكذا ولد بنته ولهذا يضاف أولاد سيدتنا فاطمة رضي الله تعالى عنها إلى أبيها رسول الله وقال للحسن رضي الله عنه إن ابني هذا لسيد وإن الله تبارك وتعالى يصلح به بين الفئتين وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال للحسن والحسين رضي الله عنهما إن ابني لسيدا كهول أهل الجنة وكذا يقال لسيدنا عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام أنه من بني آدم وإن كان لا ينتسب إليه إلا من قبل أمه ولأبي حنيفة أن أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى أب الأم قال الشاعر بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد وأما قوله إن الولد ينسب إلى أبيه وإلى أمه قلنا نعم وبنت الرجل ولده حقيقة فكان ولدها ولده حقيقة بواسطتها حتى تثبت جميع أحكام الأولاد في حقه كما تثبت في أولاد البنين إلا أن النسب إلى الأمهات مهجور عادة فلا ينسب أولاد البنات إلى آباء الأمهات بوساطتهن ولا يدخلون تحت النسبة المطلقة وأولاد سيدتنا فاطمة رضي الله تعالى عنهم لم تهجر نسبتهم إليها فينسبون إلى رسول الله بواسطتها وقيل إنهم خصوا بالنسبة إليه عليه الصلاة والسلام تشريفا وإكراما لهم وقد روى بعض مشايخنا عن شمس الأئمة الحلواني رحمه الله في هذا حديثا عن رسول الله أنه قال كل بني بنت بنوا ( ( ( بنو ) ) ) أبيهم إلا أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنها فإنهم أولادي فإن لم يكن له إلا ولد واحد فالثلث له سواء كان ذكرا أو أنثى لأن اسم الولد يتناول الولد الواحد فما زاد عليه حقيقة ولا يتناول الجمع قال هشام سألت محمدا عن رجل له ابن وبنت فقال أوصيت لفلان بمثل نصيب أحد ابني ثم مات الموصي فكم يجعل للموصى له قال ذلك إلى الورثة إن شاؤوا أعطوه أقل الأنصباء قلت له فإن كان له ابنتان وابن قال فكذلك أيضا قلت فإن كان له ابنان وبنت أو ابنان وبنتان أو بنون وبنات فقال قد أوصيت لفلان بمثل نصيب أحد ابني فقال يعطى الموصى له في هذا نصيب ابن وإنما كان كذلك لأنه إذا قال أحد ابني وله ابن وبنت علم أنه سمى الأنثى ابنا لاجتماعها مع الذكر فدخلت في الكلام فكان للورثة أن يحملوا الوصية على نصيبهما وإذا كان له بنون وبنات أو ابنان وبنات فقال أحد بني يقع على الذكور فتحمل الوصية على نصيب واحد منهم دون نصيب البنات قال محمد رحمه الله فإذا كان له بنت وابن أو ابن وبنتان أو ابن وبنات فالابن وحده لا يكون بنين والأمر على ما ذكره محمد لأن اسم الجمع لا يتناول الواحد فلا بد من إدخال الإناث معه فحملت الوصية على نصيب أحدهم فهذا إشارة إلى اعتباره حقيقة اللفظ وأن الاسم يحمل على الذكور إلا عند التعذر ولو أوصى ليتامى بني فلان فإن كان يتاماهم يحصون جازت الوصية لأنهم إذا كانوا يحصون وقعت الوصية لهم بأعيانهم لكونهم معلومين فأمكن إيقاعها تمليكا منهم فصحت كما لو أوصى ليتامى هذه السكة أو هذه الدار ويستوي فيها الغني والفقير لأن اليتيم في اللغة اسم لمن مات أبوه ولم يبلغ الحلم وهذا لا يتعرض للفقر والغنا ( ( ( والغنى ) ) ) وقال الله سبحانه وتعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما وقال عليه الصلاة والسلام ابتغوا في أموال اليتامى خيرا كيلا تأكلها الصدقة قد سموا يتامى وإن كان لهم مال فكل صغير مات أبوه يدخل تحت الوصية ومن لا فلا

Section V07/P345–V07/P346Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P345–V07/P346)
Orijinal Metin (AR)

فإن كانوا لا يحصون فالوصية جائزة وتصرف إلى الفقراء منهم لأنها لو صرفت إلى الأغنياء لبطلت لجهالة الموصى له ولو صرفت إلى الفقراء لجازت لأنها وصية بالصدقة وإخراج للمال إلى الله تعالى والله تعالى واحد معلوم وأمكن أن تجعل الوصية للفقراء وإن لم يكن في اللفظ ما ينبىء عن الحاجة لغة لكنه ينبىء عن سبب الحاجة وعما يوجب الحاجة بطريق الضرورة لأن الصغر والانفراد عن الأب أعظم أسباب الحاجة إذ الصغير عاجز عن الانتفاع بماله ولا بد له ممن يقوم بإيصال منافع ماله إليه وكذا هو عاجز عن القيام بحفظ ماله واستنمائه ولا بقاء للمال عادة إلا بالحفظ والاستنماء وهو عاجز عن ذلك كله فيصير في الحكم كمن انقطعت عليه منافع ماله بسبب بعده عن ماله وهو ابن السبيل فصار الإسم بهذه الوساطة منبئا عن الحاجة ولهذا المعنى جعل الله لليتامى سهما من خمس الغنيمة بقوله تبارك وتعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى وقال تبارك وتعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى وأراد به المحتاجين منهم دون الأغنياء وإذا كان كذلك أمكن تصحيح هذا التصرف بجعله إيضا ( ( ( إيصاء ) ) ) بالصدقة وكذلك إذا أوصى لزمنى بني فلان أو لعميانهم لأن الاسم يدل على سبب الحاجة عادة وهو الزمانة والعمى بخلاف ما إذا أوصى لبني فلان وهم لا يحصون أنه لا يصح لأنه لا يمكن تصحيحه بطريق التمليك بجهالة الموصي لهم ولا بطريق الإيصاء بالصدقة لأنه ليس في لفظ الابن ما ينبىء عن الحاجة ولا ما يوجب الحاجة وههنا بخلافه على ما بينا فتصح الوصية ثم إذا صحت وانصرفت الوصية إلى الفقراء من اليتامى فإن صرف إلى اثنين منهم فصاعدا جاز بالإجماع وإن صرف جميع الثلث إلى واحد فهو على الخلاف الذي ذكرنا والأفضل للموصي أن يصرف إلى كل من قدر منهم لأنه أقرب إلى العمل بحقيقة اللفظ وتحقيق مقصود الموصي ولو أوصى بثلث ما له لأرامل بني فلان جازت الوصية سواء كن يحصين أو لا يحصين أما إذا كن يحصين فلا يشكل فإن الوصية وقعت تمليكا منهن بأعيانهن لكونهن معلومات وذلك ( ( ( وكذلك ) ) ) إذا كن لا يحصين لأن في الاسم ما يدل على الحاجة لأن الأرملة اسم لامرأة بالغة فارقت زوجها بطلاق أو وفاة دخل بها أو لم يدخل كذا قال محمد رحمه الله وقال ابن الأنباري الأرملة التي لا زوج لها من قولهم أرمل القوم فهم مرملون إذا فني زادهم ومن فنى زاده كان محتاجا فكان في الاسم ما ينبىء عن الحاجة فتقع وصية بالصدقة وإخراج المال إلى الله تبارك وتعالى والله سبحانه وتعالى واحد معلوم وهل يدخل في هذه الوصية الرجال الذين فارقوا أزواجهم قال عامة العلماء رضي الله عنه ( ( ( عنهم ) ) ) لا يدخلون وقال الشافعي رحمه الله يدخل في كل من خرج من كرمة فلان ذكرا كان أو أنثى وإليه ذهب القتبي واحتجا بقول جرير الشاعر هذي الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر أطلق اسم الأرمل على الرجل ولنا أن حقيقة هذا الاسم للمرأة لما ذكرنا عن محمد وهو من كبار أهل اللغة روى عنه أبو عبيد وأبو العباس ثعلب وأقرانهم كما روينا عن الخليل والأصمعي وأقرانهما وقال الخليل يقال امرأة أرملة ولا يقال رجل أرمل إلا في المليح من الشعر وقال ابن الأنباري رحمه الله لا يقال رجل أرمل إلا في الشعر ونحو ذلك ولأن الاسم لما كان مشتقا من قولهم أرمل القوم إذا فنى زادهم فالمرأة هي التي في ( ( ( فني ) ) ) زادها بموت زوجها لأن النفقة على الزوج لا على المرأة فإذا مات فقد فني زادها وبه تبين أن قول جرير محمول على مليح الشعر كما قال الخليل أو هو شاذ كما قال ابن الأنباري أو لازدواج الكلام قال الله سبحانه وتعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن كانوا لا يحصون فالوصية جائزة وتصرف إلى الفقراء منهم لأنها لو صرفت إلى الأغنياء لبطلت لجهالة الموصى له ولو صرفت إلى الفقراء لجازت لأنها وصية بالصدقة وإخراج للمال إلى الله تعالى والله تعالى واحد معلوم وأمكن أن تجعل الوصية للفقراء وإن لم يكن في اللفظ ما ينبىء عن الحاجة لغة لكنه ينبىء عن سبب الحاجة وعما يوجب الحاجة بطريق الضرورة لأن الصغر والانفراد عن الأب أعظم أسباب الحاجة إذ الصغير عاجز عن الانتفاع بماله ولا بد له ممن يقوم بإيصال منافع ماله إليه وكذا هو عاجز عن القيام بحفظ ماله واستنمائه ولا بقاء للمال عادة إلا بالحفظ والاستنماء وهو عاجز عن ذلك كله فيصير في الحكم كمن انقطعت عليه منافع ماله بسبب بعده عن ماله وهو ابن السبيل فصار الإسم بهذه الوساطة منبئا عن الحاجة ولهذا المعنى جعل الله لليتامى سهما من خمس الغنيمة بقوله تبارك وتعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى وقال تبارك وتعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى وأراد به المحتاجين منهم دون الأغنياء وإذا كان كذلك أمكن تصحيح هذا التصرف بجعله إيضا ( ( ( إيصاء ) ) ) بالصدقة وكذلك إذا أوصى لزمنى بني فلان أو لعميانهم لأن الاسم يدل على سبب الحاجة عادة وهو الزمانة والعمى بخلاف ما إذا أوصى لبني فلان وهم لا يحصون أنه لا يصح لأنه لا يمكن تصحيحه بطريق التمليك بجهالة الموصي لهم ولا بطريق الإيصاء بالصدقة لأنه ليس في لفظ الابن ما ينبىء عن الحاجة ولا ما يوجب الحاجة وههنا بخلافه على ما بينا فتصح الوصية ثم إذا صحت وانصرفت الوصية إلى الفقراء من اليتامى فإن صرف إلى اثنين منهم فصاعدا جاز بالإجماع وإن صرف جميع الثلث إلى واحد فهو على الخلاف الذي ذكرنا والأفضل للموصي أن يصرف إلى كل من قدر منهم لأنه أقرب إلى العمل بحقيقة اللفظ وتحقيق مقصود الموصي ولو أوصى بثلث ما له لأرامل بني فلان جازت الوصية سواء كن يحصين أو لا يحصين أما إذا كن يحصين فلا يشكل فإن الوصية وقعت تمليكا منهن بأعيانهن لكونهن معلومات وذلك ( ( ( وكذلك ) ) ) إذا كن لا يحصين لأن في الاسم ما يدل على الحاجة لأن الأرملة اسم لامرأة بالغة فارقت زوجها بطلاق أو وفاة دخل بها أو لم يدخل كذا قال محمد رحمه الله وقال ابن الأنباري الأرملة التي لا زوج لها من قولهم أرمل القوم فهم مرملون إذا فني زادهم ومن فنى زاده كان محتاجا فكان في الاسم ما ينبىء عن الحاجة فتقع وصية بالصدقة وإخراج المال إلى الله تبارك وتعالى والله سبحانه وتعالى واحد معلوم وهل يدخل في هذه الوصية الرجال الذين فارقوا أزواجهم قال عامة العلماء رضي الله عنه ( ( ( عنهم ) ) ) لا يدخلون وقال الشافعي رحمه الله يدخل في كل من خرج من كرمة فلان ذكرا كان أو أنثى وإليه ذهب القتبي واحتجا بقول جرير الشاعر هذي الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر أطلق اسم الأرمل على الرجل ولنا أن حقيقة هذا الاسم للمرأة لما ذكرنا عن محمد وهو من كبار أهل اللغة روى عنه أبو عبيد وأبو العباس ثعلب وأقرانهم كما روينا عن الخليل والأصمعي وأقرانهما وقال الخليل يقال امرأة أرملة ولا يقال رجل أرمل إلا في المليح من الشعر وقال ابن الأنباري رحمه الله لا يقال رجل أرمل إلا في الشعر ونحو ذلك ولأن الاسم لما كان مشتقا من قولهم أرمل القوم إذا فنى زادهم فالمرأة هي التي في ( ( ( فني ) ) ) زادها بموت زوجها لأن النفقة على الزوج لا على المرأة فإذا مات فقد فني زادها وبه تبين أن قول جرير محمول على مليح الشعر كما قال الخليل أو هو شاذ كما قال ابن الأنباري أو لازدواج الكلام قال الله سبحانه وتعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها

Section V07/P346–V07/P347Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P346–V07/P347)
Orijinal Metin (AR)

وقال تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وقوله سبحانه وتعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وكما قال الشاعر فإن تنكحي أنكح وأن تتأيمي مدا ( ( ( مدى ) ) ) الدهر ما لم تنكحي أتأيم ومعلوم أن الرجل لا يسمى أيما لكن أطلق عليه لازدواجه بقوله وأن تتأيمى كذا ههنا وإطلاق الاسم لا ينصرف إلى ما لا يذكر إلا لضرورة تمليح الشعر وازدواج الكلام أو في الشذوذ لأن مطلق الاسم ينصرف إلى ما تتسارع إليه الأفهام والأوهام وذلك ما قلنا ولو أوصى لأيامى بني فلان فإن كن يحصين جازت الوصية لما قلنا وإن كن لا يحصين لا تجوز لأنه ليس في لفظ الأيم ما ينبىء عن الحاجة لتجعل وصيته بالصدقة لأن الأيم في اللغة اسم لامرأة جومعت في قبلها فارقها ( ( ( وفارقها ) ) ) زوجها وشرحه محمد رحمه الله قال الأيم كل امرأة جومعت بنكاح جائز أو فاسد أو فجوز ( ( ( فجور ) ) ) ولا زوج لها غنية كانت أو فقيرة صغيرة كانت أو كبيرة وليس في هذه المعاني ما ينبىء عن الحاجة فلا يكون إيصاء بالتصدق بخلاف الوصية لأرامل بني فلان وهن لا يحصين أنها جائزة لأن اسم الأرملة ينبىء عن الحاجة على ما بينا فجعل وصية بالصدقة ثم إذا كن يحصين حتى جازت الوصية يدخل فيها الصغيرة والبالغة والغنية والفقيرة لأن الاسم في اللغة لا يتعرض لما سوى الأنوثة وحلول الجماع بها في قبلها وفراقها زوجها وقال الله تبارك وتعالى وأنكحوا الأيامى منكم وإنه يتناول الكبيرة والصغيرة حتى يجوز إنكاح الصغار كما يجوز إنكاح الكبار وكذا لا يتعرض للفقر والغنا ( ( ( والغنى ) ) ) لأنه سبحانه وتعالى قال عز من قائل إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ولو كان متعرضا لشيء من ذلك لم يكن لقوله سبحانه وتعالى إن يكونوا فقراء معنى وهذا الذي ذكرنا أن الأيم اسم لامرأة جومعت في قبلها فارقها زوجها قول عامة المسلمين وقال أبو القاسم الصفار البلخي وأبو الحسن الكرخي رحمهما الله أن الجماع ليس بشرط لثبوت هذا الاسم وكذا الأنوثة بل يقع هذا الاسم على المدخول بها وعلى البكر ويقع على الرجل كما يقع على المرأة واحتجا بقول الشاعر إن القبور تنكح الأيامى النسوة الأرامل اليتامى ومعلوم أن القبر يضم البكر إلى نفسه كما يضم الثيب وقال الشاعر فإن تنكحي أنكح وان تتأيمي مدى الدهر ما لم تنكحي أتأيم أي أمكث بلا زوج ما مكثت أنت بلا زوج وقال آخر فلا تنكحن جبارة إن شرها عليك حرام فانكحن أو تأيما والجواب أن حقيقة اللغة ما حكينا عن نقلة اللغة وهم أهل دقائق الألفاظ فيقبل نقلهم إياها ( ( ( إياه ) ) ) فيما وضعت له وما ورد في استعمال بعض الفصحاء معدولا به عن تلك الحقائق فحمل على المجاز إما بطريق المقابلة والإزدواج أو باعتبار بعض المعاني التي وضع لها الاسم والدليل على أن الأنوثة أصل وأنه لا يقع على الذكر أنه لا يدخل علامة التأنيث فيه يقال امرأة أيم ولا يقال أيمة ولو كان الاسم يتناول الذكر والأنثى لفرقوا بينهما بإدخال علامة التأنيث في المرأة وذكر الفقيه أبو جعفر الهندواني أن ما ذكر محمد في صفة الأيم جومعت بفجور أو غير فجور مذهبهما فأما عند أبي حنيفة رحمه الله التي جومعت بفجور لا تدخل في هذه الوصية لأن التي جومعت بفجور بكر لا أيم عنده حتى تزوج كما تزوج الأبكار عنده ومنهم من قال هذا قولهم جميعا لأنها أيم حقيقة لوجود الجماع إلا أنها تزوج كما تزوج الأبكار عنده لمشاركتها الأبكار عنده في المعنى الذي أقيم فيه السكوت مقام الرضا نطقا في حقها باعتبار السكوت وهو الحياء على ما عرف في مسائل الخلاف

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وقوله سبحانه وتعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وكما قال الشاعر فإن تنكحي أنكح وأن تتأيمي مدا ( ( ( مدى ) ) ) الدهر ما لم تنكحي أتأيم ومعلوم أن الرجل لا يسمى أيما لكن أطلق عليه لازدواجه بقوله وأن تتأيمى كذا ههنا وإطلاق الاسم لا ينصرف إلى ما لا يذكر إلا لضرورة تمليح الشعر وازدواج الكلام أو في الشذوذ لأن مطلق الاسم ينصرف إلى ما تتسارع إليه الأفهام والأوهام وذلك ما قلنا ولو أوصى لأيامى بني فلان فإن كن يحصين جازت الوصية لما قلنا وإن كن لا يحصين لا تجوز لأنه ليس في لفظ الأيم ما ينبىء عن الحاجة لتجعل وصيته بالصدقة لأن الأيم في اللغة اسم لامرأة جومعت في قبلها فارقها ( ( ( وفارقها ) ) ) زوجها وشرحه محمد رحمه الله قال الأيم كل امرأة جومعت بنكاح جائز أو فاسد أو فجوز ( ( ( فجور ) ) ) ولا زوج لها غنية كانت أو فقيرة صغيرة كانت أو كبيرة وليس في هذه المعاني ما ينبىء عن الحاجة فلا يكون إيصاء بالتصدق بخلاف الوصية لأرامل بني فلان وهن لا يحصين أنها جائزة لأن اسم الأرملة ينبىء عن الحاجة على ما بينا فجعل وصية بالصدقة ثم إذا كن يحصين حتى جازت الوصية يدخل فيها الصغيرة والبالغة والغنية والفقيرة لأن الاسم في اللغة لا يتعرض لما سوى الأنوثة وحلول الجماع بها في قبلها وفراقها زوجها وقال الله تبارك وتعالى وأنكحوا الأيامى منكم وإنه يتناول الكبيرة والصغيرة حتى يجوز إنكاح الصغار كما يجوز إنكاح الكبار وكذا لا يتعرض للفقر والغنا ( ( ( والغنى ) ) ) لأنه سبحانه وتعالى قال عز من قائل إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ولو كان متعرضا لشيء من ذلك لم يكن لقوله سبحانه وتعالى إن يكونوا فقراء معنى وهذا الذي ذكرنا أن الأيم اسم لامرأة جومعت في قبلها فارقها زوجها قول عامة المسلمين وقال أبو القاسم الصفار البلخي وأبو الحسن الكرخي رحمهما الله أن الجماع ليس بشرط لثبوت هذا الاسم وكذا الأنوثة بل يقع هذا الاسم على المدخول بها وعلى البكر ويقع على الرجل كما يقع على المرأة واحتجا بقول الشاعر إن القبور تنكح الأيامى النسوة الأرامل اليتامى ومعلوم أن القبر يضم البكر إلى نفسه كما يضم الثيب وقال الشاعر فإن تنكحي أنكح وان تتأيمي مدى الدهر ما لم تنكحي أتأيم أي أمكث بلا زوج ما مكثت أنت بلا زوج وقال آخر فلا تنكحن جبارة إن شرها عليك حرام فانكحن أو تأيما والجواب أن حقيقة اللغة ما حكينا عن نقلة اللغة وهم أهل دقائق الألفاظ فيقبل نقلهم إياها ( ( ( إياه ) ) ) فيما وضعت له وما ورد في استعمال بعض الفصحاء معدولا به عن تلك الحقائق فحمل على المجاز إما بطريق المقابلة والإزدواج أو باعتبار بعض المعاني التي وضع لها الاسم والدليل على أن الأنوثة أصل وأنه لا يقع على الذكر أنه لا يدخل علامة التأنيث فيه يقال امرأة أيم ولا يقال أيمة ولو كان الاسم يتناول الذكر والأنثى لفرقوا بينهما بإدخال علامة التأنيث في المرأة وذكر الفقيه أبو جعفر الهندواني أن ما ذكر محمد في صفة الأيم جومعت بفجور أو غير فجور مذهبهما فأما عند أبي حنيفة رحمه الله التي جومعت بفجور لا تدخل في هذه الوصية لأن التي جومعت بفجور بكر لا أيم عنده حتى تزوج كما تزوج الأبكار عنده ومنهم من قال هذا قولهم جميعا لأنها أيم حقيقة لوجود الجماع إلا أنها تزوج كما تزوج الأبكار عنده لمشاركتها الأبكار عنده في المعنى الذي أقيم فيه السكوت مقام الرضا نطقا في حقها باعتبار السكوت وهو الحياء على ما عرف في مسائل الخلاف

Section V07/P347Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P347)
Orijinal Metin (AR)

ولو أوصى لكل ثيب من بني فلان إن كن يحصين صحت الوصية لما ذكرنا في المسائل المتقدمة ويدخل تحت هذه الوصية كل امرأة جومعت بحلال أو حرام لها زوج أو لم يكن لها زوج بلغت مبلغ النساء أو لم تبلغ كذا ذكر محمد ويدخل فيه الفقيرة والغنية والصغيرة والكبيرة لأن اللفظ لا يتعرض لذلك وقال الله تبارك وتعالى ثيبات وأبكارا أدخل فيه الصغار والكبار والفقيرات والغنيات يدل عليه أنهن دخلن فيما يقابله وهو قوله سبحانه وتعالى وأبكارا فكذا في قوله تعالى ثيبات فدل الأمر على اشتراط الدخول لأنه قابل الثيبات بالأبكار وهن اللاتي لم يجامعن فكانت الثيبات اللاتي جومعن لتصح المقابلة ولا تشترط مفارقتها زوجها بخلاف الأرملة لأن اللغة كذا تقتضي فيتبع فيه وضع أرباب اللغة ولا يدخل فيه الرجل لأن هذا الاسم لا يتناول الرجل حقيقة وإن ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة لأن ذلك إطلاق بطريق المجاز للإزدواج والمقابلة وإن كن لا يحصين لم تجز الوصية لأنه ليس في الاسم ما ينبىء عن الحاجة لما ذكرنا أنه اسم لانثى من بنات آدم عليه الصلاة والسلام جومعت وليس في الأوصاف المذكورة في الحد ما ينبىء عن الحاجة فلا يراد بهذه الوصية إلا التمليك والمتملك مجهول فلا يصح ولو أوصى لكل بكر من بني فلان يجوز إذا كن محصوات لما قلنا ويدخل فيه الصغيرة والكبيرة الغنية والفقيرة إذ البكر اسم لامرأة لم تجامع بنكاح ولا غيره كذا قال محمد رحمه الله وإطلاق هذا الاسم على الذكر في الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام بطريق المجاز وهو المجاز بطريق المقابلة والازدواج أو كان لها حقيقة ثم غلب استعماله في متعارف الخلق على الأنثى فصار بحال لا تنصرف أوهام الناس عند إطلاقه إلا إلى الأنثى فيحمل الحديث على المجاز ولو كانت عذرتها زالت بالوضوء أو بالوثبة أو بذرور الدم تستحق الوصية لأنها لم تجامع ومن الناس من خالف محمدا رحمه الله قالوا إن هذه أيضا لا تستحق الوصية لأنها ليست ببكر والصحيح ما ذكره محمد رحمه الله لما ذكرنا وذكر محمد رحمه الله أن التي زالت بكارتها بفجور لا تكون بكرا ولا تكون لها وصية وقال بعض مشايخنا منهم الفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله إن هذا قولهما فأما عند أبي حنيفة رحمه الله فإنها بكر وتستحق الوصية ومنهم من قال لا خلاف في أنها لا تستحق الوصية لأنها ليست ببكر حقيقة لعدم حد البكارة وإنما تزوج تزوج الأبكار عند أبي حنيفة رحمه الله لما ذكرنا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ولو أوصى لذوي قرابته أو قراباته أو لأنسابه أو لأرحامه أو لذوي أرحامه هذه الألفاظ الخمسة سواء فعند أبي حنيفة الوصية بهذه الألفاظ للأقرب فالأقرب فالحاصل أن عند أبي حنيفة عليه الرحمة يعتبر في هذه الوصية خمسة أشياء الرحم المحرم والأقرب فالأقرب وجمع الوصية وهو اثنان فصاعدا وأن يكون سوى الوالدين والمولودين وأن يكون ممن لا يرث وعندهما يدخل في هذه الوصية ذوا ( ( ( ذو ) ) ) الرحم المحرم والقريب والبعيد إلى أقصى أب له في الإسلام حتى لو أوصى للعلوية والعباسية يصرف الثلث إلى من اتصل بسيدنا علي وبسيدنا العباس رضي الله عنهما لا إلى من فوقهما من الآباء ولا خلاف في اعتبار الأوصاف الثلاثة وهي اعتبار جمع الوصية وأن لا يكون والدا ولا ولدا وأن يكون ممن لا يرث أما الأول فلأن لفظ ذوي لفظ جمع وأقل الجمع في باب الوصية اثنان لأن الوصية أخت الميراث وفي باب الميراث كذلك فإن الثنتين من البنات والأخوات ألحقتا بالثلاث فصاعدا في استحقاق الثلثين وحجب الأم من الثلث إلى السدس على ما مر حتى لو أوصى لذوي قرابته استحق الواحد فصاعدا كل الوصية لأن ذي ليس بلفظ جمع

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو أوصى لكل ثيب من بني فلان إن كن يحصين صحت الوصية لما ذكرنا في المسائل المتقدمة ويدخل تحت هذه الوصية كل امرأة جومعت بحلال أو حرام لها زوج أو لم يكن لها زوج بلغت مبلغ النساء أو لم تبلغ كذا ذكر محمد ويدخل فيه الفقيرة والغنية والصغيرة والكبيرة لأن اللفظ لا يتعرض لذلك وقال الله تبارك وتعالى ثيبات وأبكارا أدخل فيه الصغار والكبار والفقيرات والغنيات يدل عليه أنهن دخلن فيما يقابله وهو قوله سبحانه وتعالى وأبكارا فكذا في قوله تعالى ثيبات فدل الأمر على اشتراط الدخول لأنه قابل الثيبات بالأبكار وهن اللاتي لم يجامعن فكانت الثيبات اللاتي جومعن لتصح المقابلة ولا تشترط مفارقتها زوجها بخلاف الأرملة لأن اللغة كذا تقتضي فيتبع فيه وضع أرباب اللغة ولا يدخل فيه الرجل لأن هذا الاسم لا يتناول الرجل حقيقة وإن ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة لأن ذلك إطلاق بطريق المجاز للإزدواج والمقابلة وإن كن لا يحصين لم تجز الوصية لأنه ليس في الاسم ما ينبىء عن الحاجة لما ذكرنا أنه اسم لانثى من بنات آدم عليه الصلاة والسلام جومعت وليس في الأوصاف المذكورة في الحد ما ينبىء عن الحاجة فلا يراد بهذه الوصية إلا التمليك والمتملك مجهول فلا يصح ولو أوصى لكل بكر من بني فلان يجوز إذا كن محصوات لما قلنا ويدخل فيه الصغيرة والكبيرة الغنية والفقيرة إذ البكر اسم لامرأة لم تجامع بنكاح ولا غيره كذا قال محمد رحمه الله وإطلاق هذا الاسم على الذكر في الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام بطريق المجاز وهو المجاز بطريق المقابلة والازدواج أو كان لها حقيقة ثم غلب استعماله في متعارف الخلق على الأنثى فصار بحال لا تنصرف أوهام الناس عند إطلاقه إلا إلى الأنثى فيحمل الحديث على المجاز ولو كانت عذرتها زالت بالوضوء أو بالوثبة أو بذرور الدم تستحق الوصية لأنها لم تجامع ومن الناس من خالف محمدا رحمه الله قالوا إن هذه أيضا لا تستحق الوصية لأنها ليست ببكر والصحيح ما ذكره محمد رحمه الله لما ذكرنا وذكر محمد رحمه الله أن التي زالت بكارتها بفجور لا تكون بكرا ولا تكون لها وصية وقال بعض مشايخنا منهم الفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله إن هذا قولهما فأما عند أبي حنيفة رحمه الله فإنها بكر وتستحق الوصية ومنهم من قال لا خلاف في أنها لا تستحق الوصية لأنها ليست ببكر حقيقة لعدم حد البكارة وإنما تزوج تزوج الأبكار عند أبي حنيفة رحمه الله لما ذكرنا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ولو أوصى لذوي قرابته أو قراباته أو لأنسابه أو لأرحامه أو لذوي أرحامه هذه الألفاظ الخمسة سواء فعند أبي حنيفة الوصية بهذه الألفاظ للأقرب فالأقرب فالحاصل أن عند أبي حنيفة عليه الرحمة يعتبر في هذه الوصية خمسة أشياء الرحم المحرم والأقرب فالأقرب وجمع الوصية وهو اثنان فصاعدا وأن يكون سوى الوالدين والمولودين وأن يكون ممن لا يرث وعندهما يدخل في هذه الوصية ذوا ( ( ( ذو ) ) ) الرحم المحرم والقريب والبعيد إلى أقصى أب له في الإسلام حتى لو أوصى للعلوية والعباسية يصرف الثلث إلى من اتصل بسيدنا علي وبسيدنا العباس رضي الله عنهما لا إلى من فوقهما من الآباء ولا خلاف في اعتبار الأوصاف الثلاثة وهي اعتبار جمع الوصية وأن لا يكون والدا ولا ولدا وأن يكون ممن لا يرث أما الأول فلأن لفظ ذوي لفظ جمع وأقل الجمع في باب الوصية اثنان لأن الوصية أخت الميراث وفي باب الميراث كذلك فإن الثنتين من البنات والأخوات ألحقتا بالثلاث فصاعدا في استحقاق الثلثين وحجب الأم من الثلث إلى السدس على ما مر حتى لو أوصى لذوي قرابته استحق الواحد فصاعدا كل الوصية لأن ذي ليس بلفظ جمع

%0
10 Section

Questions