Section V02/P046–V02/P047Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P046–V02/P047)
Orijinal Metin (AR)هذا إذا كان العبد محجورا أو كان مأذونا لكنه لم يكن عليه دين مستغرق لرقبته لأن كسبه ملك المولى فالدفع يقع إلى المولى وهو غني فلا يجوز ذلك وإن كان عليه دينا ( ( ( دين ) ) ) مستغرق لكنه غير ظاهر في حق المولى لأنه يتأخر إلى ما بعد العتاق فكان كسبه ملك المولى وهو غني وأما إذا كان ظاهرا في حق المولى كدين الإستهلاك ودين التجارة فينبغي أن يجوز على قول أبي حنيفة لأن المولى لا يملك كسب عبده المأذون المديون دينا مستغرقا ظاهرا في حقه وعندهما لا يجوز لأنه يملك كسبه عندهما ويجوز الدفع إلى مكاتب الغني لأن كسب المالك المكاتب ملكه من حيث الظاهر وإنما يملكه المولى بالعجز ولم يوجد وأما ولد الغني فإن كان صغيرا لم يجز الدفع إليه وإن كان فقيرا لا مال له لأن الولد الصغير يعد غنيا بغنا ( ( ( بغنى ) ) ) أبيه وإن كان كبيرا فقيرا يجوز لأنه لا يعد غنيا بمال أبيه فكان كالأجنبي ولو دفع إلى امرأة فقيرة وزوجها غني جاز في قول أبي حنيفة ومحمد وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف وروي عنه أنها لا تعطى إذا قضى لها بالنفقة وجه هذه الرواية أن نفقة المرأة تجب على زوجها فتصير غنية بغنا ( ( ( بغنى ) ) ) الزوج كالولد الصغير وإنما شرط القضاء لها بالنفقة لأن النفقة لا تصير دينا بدون القضاء وجه ظاهر الرواية أن المرأة الفقيرة لا تعد غنية بغنا ( ( ( بغنى ) ) ) زوجها لأنها لا تستحق على زوجها إلا مقدار النفقة فلا تعد بذلك القدر غنية وكذا يجوز الدفع إلى فقير له ابن غني وإن كان يجب عليه نفقته لما قلنا إن تقدر النفقة لا يصير غنيا فيجوز الدفع إليه وأما صدقة الوقف فيجوز صرفها إلى الأغنياء إن سماهم الواقف في الوقف ذكره الكرخي في مختصره وإن لم يسمهم لا يجوز لأنها صدقة واجبة ثم لا بد من معرفة حد الغنا فنقول الغنا أنواع ثلاثة غنى تجب به الزكاة وغنى يحرم به أخذ الصدقة وقبولها ولا تجب به الزكاة وغنى يحرم به السؤال ولا يحرم به الأخذ أما الغنا الذي تجب به الزكاة فهو بأن يملك نصابا من المال النامي الفاضل عن الحاجة الأصلية وأما الغنا الذي يحرم به أخذ الصدقة وقبولها فهو الذي تجب به صدقة الفطر والأضحية وهو أن يملك من الأموال التي لا تجب فيها الزكاة ما يفضل عن حاجته وتبلغ قيمة الفاضل مائتي درهم من الثياب والفرش والدور والحوانيث ( ( ( والحوانيت ) ) ) والدواب والخدم زيادة على ما يحتاج إليه كل ذلك للابتذال والاستعمال لا للتجارة والإسامة فإذا فضل من ذلك ما يبلغ قيمته مائتي درهم وجب عليه صدقة الفطر والأضحية وحرم عليه أخذ الصدقة ثم قدر الحاجة ما ذكره الكرخي في مختصره فقال لا بأس بأن يعطي من الزكاة من له مسكن وما يتأثث به في منزله وخادم وفرس وسلاح وثياب البدن وكتب العلم إن كان من أهله فإن كان له فضل عن ذلك ما يبلغ قيمته مائتي درهم حرم عليه أخذ الصدقة لما روي عن الحسن البصري أنه قال كانوا يعطون الزكاة لمن يملك عشرة آلاف درهم من الفرس والسلاح والخادم ( ( ( والخدم ) ) ) والدار وقوله كانوا كناية عن أصحاب رسول الله وهذا لأن هذه الأشياء من الحوائج اللازمة التي لا بد للإنسان منها فكان وجودها وعدمها سواء وذكر في الفتاوى فيمن له حوانيت ودور الغلة لكن غلتها لا تكفيه ولعياله أنه فقير ويحل له أخذ الصدقة عند محمد وزفر وعند أبي يوسف لا يحل وعلى هذا إذا كان له أرض وكرم لكن غلته لا تكفيه ولعياله ولو كان عنده طعام للقوت يساوي مائتي درهم فإن كان كفاية شهر تحل له الصدقة وإن كان كفاية سنة قال بعضهم لا تحل وقال بعضهم تحل لأن ذلك مستحق الصرف إلى الكفاية والمستحق ملحق بالعدم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا إذا كان العبد محجورا أو كان مأذونا لكنه لم يكن عليه دين مستغرق لرقبته لأن كسبه ملك المولى فالدفع يقع إلى المولى وهو غني فلا يجوز ذلك وإن كان عليه دينا ( ( ( دين ) ) ) مستغرق لكنه غير ظاهر في حق المولى لأنه يتأخر إلى ما بعد العتاق فكان كسبه ملك المولى وهو غني وأما إذا كان ظاهرا في حق المولى كدين الإستهلاك ودين التجارة فينبغي أن يجوز على قول أبي حنيفة لأن المولى لا يملك كسب عبده المأذون المديون دينا مستغرقا ظاهرا في حقه وعندهما لا يجوز لأنه يملك كسبه عندهما ويجوز الدفع إلى مكاتب الغني لأن كسب المالك المكاتب ملكه من حيث الظاهر وإنما يملكه المولى بالعجز ولم يوجد وأما ولد الغني فإن كان صغيرا لم يجز الدفع إليه وإن كان فقيرا لا مال له لأن الولد الصغير يعد غنيا بغنا ( ( ( بغنى ) ) ) أبيه وإن كان كبيرا فقيرا يجوز لأنه لا يعد غنيا بمال أبيه فكان كالأجنبي ولو دفع إلى امرأة فقيرة وزوجها غني جاز في قول أبي حنيفة ومحمد وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف وروي عنه أنها لا تعطى إذا قضى لها بالنفقة وجه هذه الرواية أن نفقة المرأة تجب على زوجها فتصير غنية بغنا ( ( ( بغنى ) ) ) الزوج كالولد الصغير وإنما شرط القضاء لها بالنفقة لأن النفقة لا تصير دينا بدون القضاء وجه ظاهر الرواية أن المرأة الفقيرة لا تعد غنية بغنا ( ( ( بغنى ) ) ) زوجها لأنها لا تستحق على زوجها إلا مقدار النفقة فلا تعد بذلك القدر غنية وكذا يجوز الدفع إلى فقير له ابن غني وإن كان يجب عليه نفقته لما قلنا إن تقدر النفقة لا يصير غنيا فيجوز الدفع إليه وأما صدقة الوقف فيجوز صرفها إلى الأغنياء إن سماهم الواقف في الوقف ذكره الكرخي في مختصره وإن لم يسمهم لا يجوز لأنها صدقة واجبة ثم لا بد من معرفة حد الغنا فنقول الغنا أنواع ثلاثة غنى تجب به الزكاة وغنى يحرم به أخذ الصدقة وقبولها ولا تجب به الزكاة وغنى يحرم به السؤال ولا يحرم به الأخذ أما الغنا الذي تجب به الزكاة فهو بأن يملك نصابا من المال النامي الفاضل عن الحاجة الأصلية وأما الغنا الذي يحرم به أخذ الصدقة وقبولها فهو الذي تجب به صدقة الفطر والأضحية وهو أن يملك من الأموال التي لا تجب فيها الزكاة ما يفضل عن حاجته وتبلغ قيمة الفاضل مائتي درهم من الثياب والفرش والدور والحوانيث ( ( ( والحوانيت ) ) ) والدواب والخدم زيادة على ما يحتاج إليه كل ذلك للابتذال والاستعمال لا للتجارة والإسامة فإذا فضل من ذلك ما يبلغ قيمته مائتي درهم وجب عليه صدقة الفطر والأضحية وحرم عليه أخذ الصدقة ثم قدر الحاجة ما ذكره الكرخي في مختصره فقال لا بأس بأن يعطي من الزكاة من له مسكن وما يتأثث به في منزله وخادم وفرس وسلاح وثياب البدن وكتب العلم إن كان من أهله فإن كان له فضل عن ذلك ما يبلغ قيمته مائتي درهم حرم عليه أخذ الصدقة لما روي عن الحسن البصري أنه قال كانوا يعطون الزكاة لمن يملك عشرة آلاف درهم من الفرس والسلاح والخادم ( ( ( والخدم ) ) ) والدار وقوله كانوا كناية عن أصحاب رسول الله وهذا لأن هذه الأشياء من الحوائج اللازمة التي لا بد للإنسان منها فكان وجودها وعدمها سواء وذكر في الفتاوى فيمن له حوانيت ودور الغلة لكن غلتها لا تكفيه ولعياله أنه فقير ويحل له أخذ الصدقة عند محمد وزفر وعند أبي يوسف لا يحل وعلى هذا إذا كان له أرض وكرم لكن غلته لا تكفيه ولعياله ولو كان عنده طعام للقوت يساوي مائتي درهم فإن كان كفاية شهر تحل له الصدقة وإن كان كفاية سنة قال بعضهم لا تحل وقال بعضهم تحل لأن ذلك مستحق الصرف إلى الكفاية والمستحق ملحق بالعدم
Section V02/P047–V02/P048Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P047–V02/P048)
Orijinal Metin (AR)وقد روي أن رسول الله ادخر لنسائه قوت سنة ولو كان له كسوة شتاء وهو لا يحتاج إليها في الصيف يحل له أخذ الصدقة ذكر هذه الجملة في الفتاوى وهذا قول أصحابنا وقال مالك من ملك خمسين درهما لا يحل له أخذ الصدقة ولا يباح أن يعطى واحتج بما روي عن علي وعبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم أنهم قالوا لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهما أو عوضها من الذهب وهذا نص في الباب ولنا حديث معاذ حيث قال له النبي خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم قسم الناس قسمين الأغنياء والفقراء فجعل الأغنياء يؤخذ منهم والفقراء يرد فيهم فكل من لم يؤخذ ( ( ( تؤخذ ) ) ) منه يكون مردودا فيه وما رواه مالك محمول على حرمة السؤال معناه لا يحل سؤال الصدقة لمن له خمسون درهما أو عوضها ( ( ( عوضهما ) ) ) من الذهب أو يحمل ذلك على كراهة الأخذ لأن من له سداد من العيش فالتعفف أولى لقول النبي من استغنى أغناه الله ومن استعف أعفه الله وقال الشافعي يجوز دفع الزكاة إلى رجل له مال كثير ولا كسب له وهو يخاف الحاجة ويجوز له الأخذ وهذا فاسد لأن هذا دفع الزكاة إلى الغني ولا سبيل إليه لما بينا وخوف حدوث الحاجة في الثاني لا يجعله فقيرا في الحال ألا ترى ( ( ( تر ) ) ) أنه لا يعتبر ذلك في سقوط الوجوب حتى تجب عليه الزكاة فكذا في جواز الأخذ ولو كان الفقير قويا مكتسبا يحل له أخذ الصدقة عندنا وعند الشافعي لا يحل واحتج بقول النبي لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي وفي بعض الروايات ولا لقوي مكتسب ولنا ما روى عن سلمان الفارسي أنه قال حمل إلى رسول الله صدقة فقال لأصحابه كلوا ولم يأكل ومعلوم أنه لا يتوهم أن أصحابه رضي الله عنهم كانوا كلهم زمنى بل كان بعضهم قويا مكتسبا وما رواه الشافعي محمول على حرمة الطلب والسؤال فإن ذلك للزجر عن المسألة والحمل على الكسب والدليل عليه ما روي أن النبي قال للرجلين الذين ( ( ( اللذين ) ) ) سألاه إن شئتما أعطيتكما منه ولا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب ولو كان حراما لم يكن النبي ليعطيهما الحرام ولكن قال ذلك للزجر عن السؤال والحمل على الكسب كذا هذا ويكره لمن عليه الزكاة أن يعطي فقيرا مائتي درهم أو أكثر ولو أعطى جاز وسقط عنه الزكاة في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يجوز ولا يسقط وجه قوله إن هذا نصاب كامل فيصير غنيا بهذا المال ولا يجوز الصرف إلى الغني ولنا أنه إنما يصير غنيا بعد ثبوت الملك له فأما قبله فقد كان فقيرا فالصدقة لاقت كف الفقير فجازت وهذا لأن الغنا يثبت بالملك والقبض شرط ثبوت الملك فيقبض ثم يملك المقبوض ثم يصير غنيا ألا ترى أنه يكره لأن المنتفع به يصير هو الغني وذكر في الجامع الصغير وإن يغني به إنسانا أحب إلي ولم يرد به الإغناء المطلق لأن ذلك مكروه لما بينا وإنما أراد به المقيد وهو أنه يغنيه يوما أو أياما عن المسألة لأن الصدقة وضعت لمثل هذه الإغناء قال النبي في صدقة الفطر أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم هذا إذا أعطى مائتي درهم وليس عليه دين ولا له عيال فإن كان عليه دين فلا بأس بأن يتصدق عليه قدر دينه وزيادة ما دون المائتين وكذا إذا كان له عيال يحتاج إلى نفقتهم وكسوتهم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد روي أن رسول الله ادخر لنسائه قوت سنة ولو كان له كسوة شتاء وهو لا يحتاج إليها في الصيف يحل له أخذ الصدقة ذكر هذه الجملة في الفتاوى وهذا قول أصحابنا وقال مالك من ملك خمسين درهما لا يحل له أخذ الصدقة ولا يباح أن يعطى واحتج بما روي عن علي وعبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم أنهم قالوا لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهما أو عوضها من الذهب وهذا نص في الباب ولنا حديث معاذ حيث قال له النبي خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم قسم الناس قسمين الأغنياء والفقراء فجعل الأغنياء يؤخذ منهم والفقراء يرد فيهم فكل من لم يؤخذ ( ( ( تؤخذ ) ) ) منه يكون مردودا فيه وما رواه مالك محمول على حرمة السؤال معناه لا يحل سؤال الصدقة لمن له خمسون درهما أو عوضها ( ( ( عوضهما ) ) ) من الذهب أو يحمل ذلك على كراهة الأخذ لأن من له سداد من العيش فالتعفف أولى لقول النبي من استغنى أغناه الله ومن استعف أعفه الله وقال الشافعي يجوز دفع الزكاة إلى رجل له مال كثير ولا كسب له وهو يخاف الحاجة ويجوز له الأخذ وهذا فاسد لأن هذا دفع الزكاة إلى الغني ولا سبيل إليه لما بينا وخوف حدوث الحاجة في الثاني لا يجعله فقيرا في الحال ألا ترى ( ( ( تر ) ) ) أنه لا يعتبر ذلك في سقوط الوجوب حتى تجب عليه الزكاة فكذا في جواز الأخذ ولو كان الفقير قويا مكتسبا يحل له أخذ الصدقة عندنا وعند الشافعي لا يحل واحتج بقول النبي لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي وفي بعض الروايات ولا لقوي مكتسب ولنا ما روى عن سلمان الفارسي أنه قال حمل إلى رسول الله صدقة فقال لأصحابه كلوا ولم يأكل ومعلوم أنه لا يتوهم أن أصحابه رضي الله عنهم كانوا كلهم زمنى بل كان بعضهم قويا مكتسبا وما رواه الشافعي محمول على حرمة الطلب والسؤال فإن ذلك للزجر عن المسألة والحمل على الكسب والدليل عليه ما روي أن النبي قال للرجلين الذين ( ( ( اللذين ) ) ) سألاه إن شئتما أعطيتكما منه ولا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب ولو كان حراما لم يكن النبي ليعطيهما الحرام ولكن قال ذلك للزجر عن السؤال والحمل على الكسب كذا هذا ويكره لمن عليه الزكاة أن يعطي فقيرا مائتي درهم أو أكثر ولو أعطى جاز وسقط عنه الزكاة في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يجوز ولا يسقط وجه قوله إن هذا نصاب كامل فيصير غنيا بهذا المال ولا يجوز الصرف إلى الغني ولنا أنه إنما يصير غنيا بعد ثبوت الملك له فأما قبله فقد كان فقيرا فالصدقة لاقت كف الفقير فجازت وهذا لأن الغنا يثبت بالملك والقبض شرط ثبوت الملك فيقبض ثم يملك المقبوض ثم يصير غنيا ألا ترى أنه يكره لأن المنتفع به يصير هو الغني وذكر في الجامع الصغير وإن يغني به إنسانا أحب إلي ولم يرد به الإغناء المطلق لأن ذلك مكروه لما بينا وإنما أراد به المقيد وهو أنه يغنيه يوما أو أياما عن المسألة لأن الصدقة وضعت لمثل هذه الإغناء قال النبي في صدقة الفطر أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم هذا إذا أعطى مائتي درهم وليس عليه دين ولا له عيال فإن كان عليه دين فلا بأس بأن يتصدق عليه قدر دينه وزيادة ما دون المائتين وكذا إذا كان له عيال يحتاج إلى نفقتهم وكسوتهم
Section V02/P048Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P048)
Orijinal Metin (AR)وأما الغنا الذي يحرم به السؤال فهو أن يكون له سداد عيش بأن كان له قوت يومه لما روي عن رسول الله أنه قال من سأل الناس عن ظهر غنى فإنما يستكثر من جمر جهنم قيل يا رسول الله وما ظهر الغنا قال أن يعلم أن عنده ما يغديهم أو يعشيهم فإن لم يكن له قوت يومه ولا ما يستر به عورته يحل له أن يسأل لأن الحال حال الضرورة وقد قال الله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وترك السؤال في هذا الحال إلقاء النفس في التهلكة وأنه حرام فكان له أن يسأل بل يجب عليه ذلك ومنها أن يكون مسلما فلا يجوز صرف الزكاة إلى الكافر بلا خلاف لحديث معاذ رضي الله عنه خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم أمر بوضع الزكاة في فقراء من يؤخذ من أغنيائهم وهم المسلمون فلا يجوز وضعها في غيرهم وأما ما سوى الزكاة من صدقة الفطر والكفارات والنذور فلا شك في أن صرفها إلى فقراء المسلمين أفضل لأن الصرف إليهم يقع إعانة لهم على الطاعة وهل يجوز صرفها إلى أهل الذمة قال أبو حنيفة ومحمد يجوز وقال أبو يوسف لا يجوز وهو قول زفر والشافعي وجه قولهم الاعتبار بالزكاة وبالصرف إلى الحربي ولهما قوله تعالى إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم من غير فصل بين فقير وفقير وعموم هذا النص يقتضي جواز صرف الزكاة إليهم إلا أنه خص منه الزكاة لحديث معاذ رضي الله عنه وقوله تعالى في الكفارات فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم من غير فصل بين مسكين ومسكين إلا أنه خص منه الحربي بدليل ولأن صرف الصدقة إلى أهل الذمة من باب إيصال البر إليهم وما نهينا عن ذلك قال الله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين وظاهر هذا النص يقتضي جواز صرف الزكاة إليهم لأن أداء الزكاة بر بهم إلا أن البر بطريق الزكاة غير مراد عرفنا ذلك بحديث معاذ رضي الله عنه وإنما لا يجوز صرفها إلى الحربي لأن في ذلك إعانة لهم على قتالنا وهذا لا يجوز وهذا المعنى لم يوجد في الذمي ومنها أن لا يكون من بني هاشم لما روي عن رسول الله أنه قال يا معشر بني هاشم إن الله كره لكم غسالة الناس وعوضكم منها بخمس الخمس من الغنيمة وروي عنه أنه قال إن الصدقة محرمة على بني هاشم وروي أنه رأى في الطريق تمرة فقال لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ثم قال إن الله حرم عليكم يا بني هاشم غسالة أيدي الناس والمعنى ما أشار إليه أنها من غسالة الناس فيتمكن فيها الخبث فصان الله تعالى بني هاشم عن ذلك تشريفا لهم وإكراما وتعظيما لرسول الله ومنها أن لا يكون من مواليهم لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال استعمل رسول الله أرقم بن أبي أرقم الزهري على الصدقات فاستتبع أبا رافع فأتى النبي فسأله فقال يا أبا رافع إن الصدقة حرام على محمد وآل محمد وأن موالي القوم من أنفسهم أي في حرمة الصدقة لإجماعنا على أن مولى القوم ليس منهم في جميع الأحكام ألا ترى أنه ليس بكفء لهم وكذا مولى المسلم إذا كان كافرا تؤخذ منه الجزية ومولى التغلبي تؤخذ منه الجزية ولا تؤخذ منه الصدقة المضاعفة فدل أن المراد منه في حرمة الصدقة خاصة وبنو هاشم الذين تحرم عليهم الصدقات آل العباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وولد الحارث بن عبد المطلب كذا ذكره الكرخي
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الغنا الذي يحرم به السؤال فهو أن يكون له سداد عيش بأن كان له قوت يومه لما روي عن رسول الله أنه قال من سأل الناس عن ظهر غنى فإنما يستكثر من جمر جهنم قيل يا رسول الله وما ظهر الغنا قال أن يعلم أن عنده ما يغديهم أو يعشيهم فإن لم يكن له قوت يومه ولا ما يستر به عورته يحل له أن يسأل لأن الحال حال الضرورة وقد قال الله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وترك السؤال في هذا الحال إلقاء النفس في التهلكة وأنه حرام فكان له أن يسأل بل يجب عليه ذلك ومنها أن يكون مسلما فلا يجوز صرف الزكاة إلى الكافر بلا خلاف لحديث معاذ رضي الله عنه خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم أمر بوضع الزكاة في فقراء من يؤخذ من أغنيائهم وهم المسلمون فلا يجوز وضعها في غيرهم وأما ما سوى الزكاة من صدقة الفطر والكفارات والنذور فلا شك في أن صرفها إلى فقراء المسلمين أفضل لأن الصرف إليهم يقع إعانة لهم على الطاعة وهل يجوز صرفها إلى أهل الذمة قال أبو حنيفة ومحمد يجوز وقال أبو يوسف لا يجوز وهو قول زفر والشافعي وجه قولهم الاعتبار بالزكاة وبالصرف إلى الحربي ولهما قوله تعالى إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم من غير فصل بين فقير وفقير وعموم هذا النص يقتضي جواز صرف الزكاة إليهم إلا أنه خص منه الزكاة لحديث معاذ رضي الله عنه وقوله تعالى في الكفارات فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم من غير فصل بين مسكين ومسكين إلا أنه خص منه الحربي بدليل ولأن صرف الصدقة إلى أهل الذمة من باب إيصال البر إليهم وما نهينا عن ذلك قال الله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين وظاهر هذا النص يقتضي جواز صرف الزكاة إليهم لأن أداء الزكاة بر بهم إلا أن البر بطريق الزكاة غير مراد عرفنا ذلك بحديث معاذ رضي الله عنه وإنما لا يجوز صرفها إلى الحربي لأن في ذلك إعانة لهم على قتالنا وهذا لا يجوز وهذا المعنى لم يوجد في الذمي ومنها أن لا يكون من بني هاشم لما روي عن رسول الله أنه قال يا معشر بني هاشم إن الله كره لكم غسالة الناس وعوضكم منها بخمس الخمس من الغنيمة وروي عنه أنه قال إن الصدقة محرمة على بني هاشم وروي أنه رأى في الطريق تمرة فقال لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ثم قال إن الله حرم عليكم يا بني هاشم غسالة أيدي الناس والمعنى ما أشار إليه أنها من غسالة الناس فيتمكن فيها الخبث فصان الله تعالى بني هاشم عن ذلك تشريفا لهم وإكراما وتعظيما لرسول الله ومنها أن لا يكون من مواليهم لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال استعمل رسول الله أرقم بن أبي أرقم الزهري على الصدقات فاستتبع أبا رافع فأتى النبي فسأله فقال يا أبا رافع إن الصدقة حرام على محمد وآل محمد وأن موالي القوم من أنفسهم أي في حرمة الصدقة لإجماعنا على أن مولى القوم ليس منهم في جميع الأحكام ألا ترى أنه ليس بكفء لهم وكذا مولى المسلم إذا كان كافرا تؤخذ منه الجزية ومولى التغلبي تؤخذ منه الجزية ولا تؤخذ منه الصدقة المضاعفة فدل أن المراد منه في حرمة الصدقة خاصة وبنو هاشم الذين تحرم عليهم الصدقات آل العباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وولد الحارث بن عبد المطلب كذا ذكره الكرخي
Section V02/P048–V02/P049Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P048–V02/P049)
Orijinal Metin (AR)ومنها أن لا تكون منافع الأملاك متصلة بين المؤدي وبين المؤدي إليه لأن ذلك يمنع وقوع الأداء تمليكا من الفقير من كل وجه بل يكون صرفا إلى نفسه من وجه وعلى هذا يخرج الدفع إلى الوالدين وإن علوا والمولودين وإن سفلوا لأن أحدهما ينتفع بمال الآخر ولا يجوز أن يدفع الرجل الزكاة إلى زوجته بالإجماع وفي دفع المرأة إلى زوجها اختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه ذكرناه فيما تقدم وأما صدقة التطوع فيجوز دفعها إلى هؤلاء والدفع إليهم أولى لأن فيه أجرين أجر الصدقة وأجر الصلة وكونه دفعا إلى نفسه من وجه لا يمنع صدقة التطوع قال النبي نفقة الرجل على نفسه صدقة وعلى عياله صدقة وكل معروف صدقة ويجوز دفع الزكاة إلى من سوى الوالدين والمولودين من الأقارب ومن الإخوة والأخوات وغيرهم لانقطاع منافع الأملاك بينهم ولهذا تقبل شهادة البعض على البعض والله أعلم هذا الذي ذكرنا ( ( ( ذكرناه ) ) ) إذا دفع الصدقة إلى إنسان على علم منه بحاله أنه محل الصدقة فأما إذا لم يعلم بحاله ودفع إليه فهذا على ثلاثة أوجه في وجه هو على الجواز حتى يظهر خطأه وفي وجه على الفساد حتى يظهر صوابه وفي وجه فيه تفصيل على الوفاق والخلاف أما الذي هو على الجواز حتى يظهر خطأه فهو أن يدفع زكاة ماله إلى رجل ولم يخطر بباله وقت الدفع ولم يشك في أمره فدفع إليه فهذا على الجواز إلا إذا ظهر بعد الدفع أنه ليس محل الصدقة فحينئذ لا يجوز لأن الظاهر أنه صرف الصدقة إلى محلها حيث نوى الزكاة عند الدفع والظاهر لا يبطل إلا باليقين فإذا ظهر بيقين أنه ليس بمحل الصدقة ظهر أنه لم يجز وتجب عليه الإعادة وليس له أن يسترد ما دفع إليه ويقع تطوعا حتى أنه لو خطر بباله بعد ذلك وشك فيه ولم يظهر له شيء لا تلزمه الإعادة لأن الظاهر لا يبطل بالشك وأما الذي هو على الفساد حتى يظهر جوازه فهو أنه خطر بباله وشك في أمره لكنه لم يتحر ولا طلب الدليل أو تحرى بقلبه لكنه لم يطلب الدليل فهو على الفساد إلا إذا ظهر أنه محل بيقين أو بغالب الرأي فحينئذ يجوز لأنه لما شك وجب عليه التحري والصرف إلى من وقع عليه تحريه فإذا ترك لم يوجد الصرف إلى من أمر بالصرف إليه فيكون فاسدا إلا إذا ظهر أنه محل فيجوز وأما الوجه الذي فيه تفصيل على الوفاق والخلاف فهو إن خطر بباله وشك في أمره وتحرى ووقع تحريه على أنه محل الصدقة فدفع إليه جاز بالإجماع وكذا إن لم يتحر ولكن سأل عن حاله فدفع أو رآه في صف الفقراء أو على زي الفقراء فدفع فإن ظهر أنه كان محلا جاز بالإجماع وكذا إذا لم يظهر حاله عنده وأما إذا ظهر أنه لم يكن محلا بأن ظهر أنه غني أو هاشمي أو مولي لهاشمي أو كافر أو والد أو مولود أو زوجة يجوز وتسقط عنه الزكاة في قول أبي حنيفة ومحمد ولا يلزمه ( ( ( تلزمه ) ) ) الإعادة وعند أبي يوسف لا يجوز وتلزمه الإعادة وبه أخذ الشافعي وروى محمد بن شجاع عن أبي حنيفة في الوالد والولد والزوجة أنه لا يجوز كما قال أبو يوسف ولو ظهر أنه عبده أو مدبره أو أم ولده أو مكاتبه لم يجز وعليه الإعادة في قولهم جميعا ولو ظهر أنه مستسعاه لم يجز عند أبي حنيفة لأنه بمنزلة المكاتب عنده وعندهما يجوز لأنه حر عليه دين وجه قول أبي يوسف أن هذا مجتهد ظهر خطأه بيقين فبطل اجتهاده وكما لو تحرى في ثياب أو أواني وظهر خطأه فيها وكما لو صرف ثم ظهر أنه عبده أو مدبره أو أم ولده أو مكاتبه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها أن لا تكون منافع الأملاك متصلة بين المؤدي وبين المؤدي إليه لأن ذلك يمنع وقوع الأداء تمليكا من الفقير من كل وجه بل يكون صرفا إلى نفسه من وجه وعلى هذا يخرج الدفع إلى الوالدين وإن علوا والمولودين وإن سفلوا لأن أحدهما ينتفع بمال الآخر ولا يجوز أن يدفع الرجل الزكاة إلى زوجته بالإجماع وفي دفع المرأة إلى زوجها اختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه ذكرناه فيما تقدم وأما صدقة التطوع فيجوز دفعها إلى هؤلاء والدفع إليهم أولى لأن فيه أجرين أجر الصدقة وأجر الصلة وكونه دفعا إلى نفسه من وجه لا يمنع صدقة التطوع قال النبي نفقة الرجل على نفسه صدقة وعلى عياله صدقة وكل معروف صدقة ويجوز دفع الزكاة إلى من سوى الوالدين والمولودين من الأقارب ومن الإخوة والأخوات وغيرهم لانقطاع منافع الأملاك بينهم ولهذا تقبل شهادة البعض على البعض والله أعلم هذا الذي ذكرنا ( ( ( ذكرناه ) ) ) إذا دفع الصدقة إلى إنسان على علم منه بحاله أنه محل الصدقة فأما إذا لم يعلم بحاله ودفع إليه فهذا على ثلاثة أوجه في وجه هو على الجواز حتى يظهر خطأه وفي وجه على الفساد حتى يظهر صوابه وفي وجه فيه تفصيل على الوفاق والخلاف أما الذي هو على الجواز حتى يظهر خطأه فهو أن يدفع زكاة ماله إلى رجل ولم يخطر بباله وقت الدفع ولم يشك في أمره فدفع إليه فهذا على الجواز إلا إذا ظهر بعد الدفع أنه ليس محل الصدقة فحينئذ لا يجوز لأن الظاهر أنه صرف الصدقة إلى محلها حيث نوى الزكاة عند الدفع والظاهر لا يبطل إلا باليقين فإذا ظهر بيقين أنه ليس بمحل الصدقة ظهر أنه لم يجز وتجب عليه الإعادة وليس له أن يسترد ما دفع إليه ويقع تطوعا حتى أنه لو خطر بباله بعد ذلك وشك فيه ولم يظهر له شيء لا تلزمه الإعادة لأن الظاهر لا يبطل بالشك وأما الذي هو على الفساد حتى يظهر جوازه فهو أنه خطر بباله وشك في أمره لكنه لم يتحر ولا طلب الدليل أو تحرى بقلبه لكنه لم يطلب الدليل فهو على الفساد إلا إذا ظهر أنه محل بيقين أو بغالب الرأي فحينئذ يجوز لأنه لما شك وجب عليه التحري والصرف إلى من وقع عليه تحريه فإذا ترك لم يوجد الصرف إلى من أمر بالصرف إليه فيكون فاسدا إلا إذا ظهر أنه محل فيجوز وأما الوجه الذي فيه تفصيل على الوفاق والخلاف فهو إن خطر بباله وشك في أمره وتحرى ووقع تحريه على أنه محل الصدقة فدفع إليه جاز بالإجماع وكذا إن لم يتحر ولكن سأل عن حاله فدفع أو رآه في صف الفقراء أو على زي الفقراء فدفع فإن ظهر أنه كان محلا جاز بالإجماع وكذا إذا لم يظهر حاله عنده وأما إذا ظهر أنه لم يكن محلا بأن ظهر أنه غني أو هاشمي أو مولي لهاشمي أو كافر أو والد أو مولود أو زوجة يجوز وتسقط عنه الزكاة في قول أبي حنيفة ومحمد ولا يلزمه ( ( ( تلزمه ) ) ) الإعادة وعند أبي يوسف لا يجوز وتلزمه الإعادة وبه أخذ الشافعي وروى محمد بن شجاع عن أبي حنيفة في الوالد والولد والزوجة أنه لا يجوز كما قال أبو يوسف ولو ظهر أنه عبده أو مدبره أو أم ولده أو مكاتبه لم يجز وعليه الإعادة في قولهم جميعا ولو ظهر أنه مستسعاه لم يجز عند أبي حنيفة لأنه بمنزلة المكاتب عنده وعندهما يجوز لأنه حر عليه دين وجه قول أبي يوسف أن هذا مجتهد ظهر خطأه بيقين فبطل اجتهاده وكما لو تحرى في ثياب أو أواني وظهر خطأه فيها وكما لو صرف ثم ظهر أنه عبده أو مدبره أو أم ولده أو مكاتبه
Section V02/P049–V02/P050Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P049–V02/P050)
Orijinal Metin (AR)ولهما أنه صرف الصدقة إلى من أمر بالصرف إليه فيخرج عن العهدة كما إذا صرف ولم يظهر حاله بخلافه ودلالة ذلك أنه مأمور بالصرف إلى من هو محل عنده وفي ظنه واجتهاده لا على الحقيقة إذ لا علم له بحقيقة الغنا والفقر لعدم إمكان الوقوف على حقيقتهما وقد صرف إلى من أدى اجتهاده أنه محل فقد أتى بالمأمور به فيخرج عن العهدة بخلاف الثياب والأواني لأن العلم بالثوب الطاهر والماء الطاهر ممكن فلم يأت بالمأمور به فلم يجز وبخلاف ما إذا ظهر أنه عبده لأن الوقوف على ذلك بأمارات تدل عليه ممكن على أن معنى صرف الصدقة وهو التمليك هناك لا يتصور لاستحالة تمليك الشيء من نفسه وقوله ظهر خطأه بيقين ممنوع وإنما يكون كذلك إن لو قلنا أنه صار محل الصدقة باجتهاده فلا نقول كذلك بل المحل المأمور بالصرف إليه شرعا حالة الاشتباه وهو من وقع عليه التحري وعلى هذا لا يظهر خطأه ولهما في الصرف إلى ابنه وهو لا يعلم به الحديث المشهور وهو ما روي أن يزيد بن معن دفع صدقته إلى رجل وأمره بأن يأتي المسجد ليلا فيتصدق بها فدفعها إلى ابنه معن فلما أصبح رآها في يده فقال له لم أردك بها فاختصما إلى رسول الله فقال يا معن لك ما أخذت ويا يزيد لك ما نويت والله تعالى أعلم فصل وأما حولان الحول فليس من شرائط جواز أداء الزكاة عند عامة العلماء وعند مالك من شرائط الجواز فيجوز تعجيل الزكاة عند عامة العلماء خلافا لمالك والكلام في التعجيل في مواضع في بيان أصل الجواز وفي بيان شرائطه وفي بيان حكم المعجل إذا لم يقع زكاة أما الأول فهو على الاختلاف الذي ذكرنا وجه قول مالك أن أداء الزكاة أداء الواجب وأداء الواجب ولا وجوب لا يتحقق ولا وجوب قبل الحول لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من العباس زكاة سنتين وأدنى درجات فعل النبي صلى الله عليه وسلم الجواز وأما قوله أن أداء الزكاة أداء الواجب ولا وجوب قبل حولان الحول فالجواب عنه من وجهين أحدهما ممنوع أنه لا وجوب قبل حولان الحول بل الوجوب ثابت قبله لوجود سبب الوجوب وهو ملك نصاب كامل نام أو فاضل عن الحاجة الأصلية لحصول الغنا به ولوجوب شكر نعمة المال على ما بينا فيما تقدم ثم من المشايخ من قال بالوجوب توسعا وتأخير الأداء إلى مدة الحول ترفيها وتيسيرا على أرباب الأموال كالدين المؤجل فإذا عجل فلم يترفه فيسقط الواجب كما في الدين المؤجل فمنهم من قال بالوجوب لكن لا على سبيل التأكيد وإنما يتأكد الوجوب بآخر الحول ومنهم من قال بالوجوب في أول الحول لكن بطريق الاستناد وهو أن يجب أولا في آخر الحول ثم يستند الوجوب إلى أوله لاستناد سببه وهو كون النصاب حوليا فيكون التعجيل أداء بعد الوجوب لكن بالطريق الذي قلنا فيقع زكاة والثاني ( ( ( الثاني ) ) ) إن سلمنا أنه لا وجوب قبل الحول لكن سبب الوجوب موجود وهو ملك النصاب ويجوز أداء العبادة قبل الوجوب بعد وجود سبب الوجوب كأداء الكفارة بعد الجرح قبل الموت وسواء عجل عن نصاب واحد أو اثنين أو أكثر من ذلك مما يستفيده في السنة عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يجوز إلا عن النصاب الموجود حتى لو كان له مائتا درهم فعجل زكاة الألف وذلك خمسة وعشرون ثم استفاد مالا أو ربح في ذلك المال حتى صار ألف درهم فتم الحول وعنده ألفا درهم جاز عن الكل عندنا وعند زفر لا يجوز إلا عن المائتين وجه قوله أن التعجيل عما سوى المائتين تعجيل قبل وجود السبب فلا يجوز كما لو عجل قبل ملك المائتين
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولهما أنه صرف الصدقة إلى من أمر بالصرف إليه فيخرج عن العهدة كما إذا صرف ولم يظهر حاله بخلافه ودلالة ذلك أنه مأمور بالصرف إلى من هو محل عنده وفي ظنه واجتهاده لا على الحقيقة إذ لا علم له بحقيقة الغنا والفقر لعدم إمكان الوقوف على حقيقتهما وقد صرف إلى من أدى اجتهاده أنه محل فقد أتى بالمأمور به فيخرج عن العهدة بخلاف الثياب والأواني لأن العلم بالثوب الطاهر والماء الطاهر ممكن فلم يأت بالمأمور به فلم يجز وبخلاف ما إذا ظهر أنه عبده لأن الوقوف على ذلك بأمارات تدل عليه ممكن على أن معنى صرف الصدقة وهو التمليك هناك لا يتصور لاستحالة تمليك الشيء من نفسه وقوله ظهر خطأه بيقين ممنوع وإنما يكون كذلك إن لو قلنا أنه صار محل الصدقة باجتهاده فلا نقول كذلك بل المحل المأمور بالصرف إليه شرعا حالة الاشتباه وهو من وقع عليه التحري وعلى هذا لا يظهر خطأه ولهما في الصرف إلى ابنه وهو لا يعلم به الحديث المشهور وهو ما روي أن يزيد بن معن دفع صدقته إلى رجل وأمره بأن يأتي المسجد ليلا فيتصدق بها فدفعها إلى ابنه معن فلما أصبح رآها في يده فقال له لم أردك بها فاختصما إلى رسول الله فقال يا معن لك ما أخذت ويا يزيد لك ما نويت والله تعالى أعلم فصل وأما حولان الحول فليس من شرائط جواز أداء الزكاة عند عامة العلماء وعند مالك من شرائط الجواز فيجوز تعجيل الزكاة عند عامة العلماء خلافا لمالك والكلام في التعجيل في مواضع في بيان أصل الجواز وفي بيان شرائطه وفي بيان حكم المعجل إذا لم يقع زكاة أما الأول فهو على الاختلاف الذي ذكرنا وجه قول مالك أن أداء الزكاة أداء الواجب وأداء الواجب ولا وجوب لا يتحقق ولا وجوب قبل الحول لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من العباس زكاة سنتين وأدنى درجات فعل النبي صلى الله عليه وسلم الجواز وأما قوله أن أداء الزكاة أداء الواجب ولا وجوب قبل حولان الحول فالجواب عنه من وجهين أحدهما ممنوع أنه لا وجوب قبل حولان الحول بل الوجوب ثابت قبله لوجود سبب الوجوب وهو ملك نصاب كامل نام أو فاضل عن الحاجة الأصلية لحصول الغنا به ولوجوب شكر نعمة المال على ما بينا فيما تقدم ثم من المشايخ من قال بالوجوب توسعا وتأخير الأداء إلى مدة الحول ترفيها وتيسيرا على أرباب الأموال كالدين المؤجل فإذا عجل فلم يترفه فيسقط الواجب كما في الدين المؤجل فمنهم من قال بالوجوب لكن لا على سبيل التأكيد وإنما يتأكد الوجوب بآخر الحول ومنهم من قال بالوجوب في أول الحول لكن بطريق الاستناد وهو أن يجب أولا في آخر الحول ثم يستند الوجوب إلى أوله لاستناد سببه وهو كون النصاب حوليا فيكون التعجيل أداء بعد الوجوب لكن بالطريق الذي قلنا فيقع زكاة والثاني ( ( ( الثاني ) ) ) إن سلمنا أنه لا وجوب قبل الحول لكن سبب الوجوب موجود وهو ملك النصاب ويجوز أداء العبادة قبل الوجوب بعد وجود سبب الوجوب كأداء الكفارة بعد الجرح قبل الموت وسواء عجل عن نصاب واحد أو اثنين أو أكثر من ذلك مما يستفيده في السنة عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يجوز إلا عن النصاب الموجود حتى لو كان له مائتا درهم فعجل زكاة الألف وذلك خمسة وعشرون ثم استفاد مالا أو ربح في ذلك المال حتى صار ألف درهم فتم الحول وعنده ألفا درهم جاز عن الكل عندنا وعند زفر لا يجوز إلا عن المائتين وجه قوله أن التعجيل عما سوى المائتين تعجيل قبل وجود السبب فلا يجوز كما لو عجل قبل ملك المائتين
Section V02/P050–V02/P051Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P050–V02/P051)
Orijinal Metin (AR)ولنا أن ملك النصاب موجود في أول الحول والمستفاد على ملك النصاب في الحول كالموجود من ابتداء الحول بدليل وجوب الزكاة فيه عند حولان الحول فلو لم يجعل كالموجود في أول الحول لما وجبت الزكاة فيه لقوله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وإذا كان كذلك جعلت الألف كأنها كانت موجودة في ابتداء الحول ليصير مؤديا بعد وجود الألف تقديرا فجاز والله تعالى أعلم فصل وأما شرائط الجواز فثلاثة أحدها ( ( ( أحدهما ) ) ) كمال النصاب في أول الحول والثاني كماله في آخر الحول والثالث أن لا ينقطع النصاب فيما بين ذلك حتى لو عجل وله في أول الحول أقل من النصاب ثم كمل في آخره فتم الحول والنصاب كامل لم يكن المعجل زكاة بل كان تطوعا وكذا لو عجل والنصاب كامل ثم هلك نصفه مثلا فتم الحول والنصاب غير كامل لم يجز التعجيل وإنما كان كذلك لأن المعتبر كمال النصاب في طرفي الحول ولأن سبب الوجوب هو النصاب فأحد الطرفين حال انعقاد السبب والطرف الآخر حال الوجوب أو حال تأكد الوجوب بالسبب وما بين ذلك ليس بحال الانعقاد ولا حال الوجوب إذ تأكد الوجوب بالسبب فلا معنى لاشتراط النصاب عنده ولأن في اعتبار كمال النصاب فيما بين ذلك حرجا لأن التجار يحتاجون إلى النظر في ذلك كل يوم وكل ساعة وفيه من الحرج ما لا يخفى ولا حرج في مراعاة الكمال في أول الحول وآخره وكذلك جرت عادة التجار بتعرف رؤوس أموالهم في أول الحول وآخره ولا يلتفتون إلى ذلك في أثناء الحول إلا أنه لا بد من بقاء شيء من النصاب وإن قل في أثناء الحول ليضم المستفاد إليه ولأنه إذا هلك النصاب الأول كله فقد انقطع حكم الحول فلا يمكن إبقاء المعجل زكاة فيقع تطوعا ولو كان له نصاب في أول الحول فعجل زكاته وانتقص النصاب ولم يستفد شيئا حتى حال الحول والنصاب ناقص لم يجز التعجيل ويقع المؤدى تطوعا ولا يعتبر المعجل في تمام النصاب عندنا وعند الشافعي يكمل النصاب بما عجل ويقع زكاة وصورته إذا عجل خمسة عن مائتين ولم يستفد شيئا حتى حال الحول وعنده مائة وخمسة وتسعون أو عجل شاة من أربعين فحال عليها الحول وعنده تسعة وثلاثون لم يجز التعجيل عندنا وعنده جائز وجه قوله إن المعجم ( ( ( المعجل ) ) ) وقع زكاة عن كل النصاب فيعتبر في إتمام النصاب ولنا أن المؤدى مال أزال ملكه عنه بنية الزكاة فلا يكمل به النصاب كما لو هلك في يد الإمام ولو استفاد خمسة في آخر الحول جاز التعجيل لوجود كمال النصاب في طرفي الحول ولو كان له مائتا درهم فعجل زكاتها خمسة فانتقص النصاب ثم استفاد ما يكمل به النصاب بعد الحول في أول الحول الثاني وتم الحول الثاني والنصاب كامل فعليه الزكاة للحول الثاني وما عجل يكون تطوعا لأنه عجل للحول الأول ولم تجب عليه الزكاة للحول الأول لنقصان النصاب في آخر الحول ولو كان له مائتا درهم فعجل خمسة منها ثم تم الحول والنصاب ناقص ودخل الحول الثاني وهو ناقص ثم تم الحول الثاني وهو كامل لا تجزي الخمسة عن السنة الأولى ولا عن السنة الثانية لأن في السنة الأولى كان النصاب ناقصا في آخرها وفي السنة الثانية كان ناقصا في أولها فلم تجب الزكاة في السنتين فلا يقع المؤدى زكاة عنهما ولو كان له مائتا ( ( ( مائتي ) ) ) درهم فحال الحول وأدى خمسة منها حتى انتقص منها خمسة ثم إنه عجل عن السنة الثانية خمسة حتى انتقص منها خمسة أخرى فصار المال مائة وتسعين فتم الحول الثاني وقد استفاد عشرة حتى حال الحول على المائتين ذكر في الجامع أن الخمة ( ( ( الخمسة ) ) ) التي عجل للحول الثاني جائزة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أن ملك النصاب موجود في أول الحول والمستفاد على ملك النصاب في الحول كالموجود من ابتداء الحول بدليل وجوب الزكاة فيه عند حولان الحول فلو لم يجعل كالموجود في أول الحول لما وجبت الزكاة فيه لقوله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وإذا كان كذلك جعلت الألف كأنها كانت موجودة في ابتداء الحول ليصير مؤديا بعد وجود الألف تقديرا فجاز والله تعالى أعلم فصل وأما شرائط الجواز فثلاثة أحدها ( ( ( أحدهما ) ) ) كمال النصاب في أول الحول والثاني كماله في آخر الحول والثالث أن لا ينقطع النصاب فيما بين ذلك حتى لو عجل وله في أول الحول أقل من النصاب ثم كمل في آخره فتم الحول والنصاب كامل لم يكن المعجل زكاة بل كان تطوعا وكذا لو عجل والنصاب كامل ثم هلك نصفه مثلا فتم الحول والنصاب غير كامل لم يجز التعجيل وإنما كان كذلك لأن المعتبر كمال النصاب في طرفي الحول ولأن سبب الوجوب هو النصاب فأحد الطرفين حال انعقاد السبب والطرف الآخر حال الوجوب أو حال تأكد الوجوب بالسبب وما بين ذلك ليس بحال الانعقاد ولا حال الوجوب إذ تأكد الوجوب بالسبب فلا معنى لاشتراط النصاب عنده ولأن في اعتبار كمال النصاب فيما بين ذلك حرجا لأن التجار يحتاجون إلى النظر في ذلك كل يوم وكل ساعة وفيه من الحرج ما لا يخفى ولا حرج في مراعاة الكمال في أول الحول وآخره وكذلك جرت عادة التجار بتعرف رؤوس أموالهم في أول الحول وآخره ولا يلتفتون إلى ذلك في أثناء الحول إلا أنه لا بد من بقاء شيء من النصاب وإن قل في أثناء الحول ليضم المستفاد إليه ولأنه إذا هلك النصاب الأول كله فقد انقطع حكم الحول فلا يمكن إبقاء المعجل زكاة فيقع تطوعا ولو كان له نصاب في أول الحول فعجل زكاته وانتقص النصاب ولم يستفد شيئا حتى حال الحول والنصاب ناقص لم يجز التعجيل ويقع المؤدى تطوعا ولا يعتبر المعجل في تمام النصاب عندنا وعند الشافعي يكمل النصاب بما عجل ويقع زكاة وصورته إذا عجل خمسة عن مائتين ولم يستفد شيئا حتى حال الحول وعنده مائة وخمسة وتسعون أو عجل شاة من أربعين فحال عليها الحول وعنده تسعة وثلاثون لم يجز التعجيل عندنا وعنده جائز وجه قوله إن المعجم ( ( ( المعجل ) ) ) وقع زكاة عن كل النصاب فيعتبر في إتمام النصاب ولنا أن المؤدى مال أزال ملكه عنه بنية الزكاة فلا يكمل به النصاب كما لو هلك في يد الإمام ولو استفاد خمسة في آخر الحول جاز التعجيل لوجود كمال النصاب في طرفي الحول ولو كان له مائتا درهم فعجل زكاتها خمسة فانتقص النصاب ثم استفاد ما يكمل به النصاب بعد الحول في أول الحول الثاني وتم الحول الثاني والنصاب كامل فعليه الزكاة للحول الثاني وما عجل يكون تطوعا لأنه عجل للحول الأول ولم تجب عليه الزكاة للحول الأول لنقصان النصاب في آخر الحول ولو كان له مائتا درهم فعجل خمسة منها ثم تم الحول والنصاب ناقص ودخل الحول الثاني وهو ناقص ثم تم الحول الثاني وهو كامل لا تجزي الخمسة عن السنة الأولى ولا عن السنة الثانية لأن في السنة الأولى كان النصاب ناقصا في آخرها وفي السنة الثانية كان ناقصا في أولها فلم تجب الزكاة في السنتين فلا يقع المؤدى زكاة عنهما ولو كان له مائتا ( ( ( مائتي ) ) ) درهم فحال الحول وأدى خمسة منها حتى انتقص منها خمسة ثم إنه عجل عن السنة الثانية خمسة حتى انتقص منها خمسة أخرى فصار المال مائة وتسعين فتم الحول الثاني وقد استفاد عشرة حتى حال الحول على المائتين ذكر في الجامع أن الخمة ( ( ( الخمسة ) ) ) التي عجل للحول الثاني جائزة
Section V02/P051–V02/P052Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P051–V02/P052)
Orijinal Metin (AR)طعن عيسى بن أبان وقال ينبغي أن لا تجزئه هذه الخمسة عن السنة الثانية لأن الحول الأول لما تم وجبت الزكاة وصارت خمسة من المائتين واجبة ووجوب الزكاة يمنع وجوب الزكاة فانعقد الحول الثاني والنصاب ناقص فكان تعجيل الخمسة عن السنة الثانية تعجيلا حال نقصان النصاب فلم يجز والجواب أن الزكاة تجب بعد تمام السنة الأولى وتمام السنة الأولى يتعقبه الجزء الأول من السنة الثانية والوجوب ثبت مقارنا لذلك الجزء والنصاب كان كاملا في ذلك الوقت ثم انتقص بعد ذلك وهو حال وجود الجزء الثاني من السنة الثانية فكان ذلك نقصان النصاب في أثناء الحول ولا عبرة به عند وجود الكمال في طرفيه وقد وجد ههنا فجاز التعجيل لوجود حال كمال النصاب فصل وأما حكم المعجل إذا لم يقع زكاة أنه إن وصل إلى يد الفقير يكون تطوعا سواء وصل إلى يده من يد رب المال أو من يد الإمام أو نائبه وهو الساعي لأنه حصل أصل القربة وإنما التوقف في صفة الفرضية وصدقة التطوع لا يحتمل الرجوع فيها بعد وصولها إلى يد الفقير وإن كان المعجل في يد الإمام قائما له أن يسترده لأنه لما لم يصل إلى يد الفقير لم يتم الصرف لأنه يد المصدق في الصدقة المعجلة يد المالك من وجه لأنه مخير في دفع المعجل إليه وإن كان يد الفقير من وجه من حيث أنه يقبض له فلم يتم الصرف فلم تقع صدقة أصلا وإن هلك في يده لا يضمن عندنا وقال الشافعي إن استسلف الإمام بغير مسألة رب المال ولا أهل السهمان يضمن وهذا فاسد لأن الضمان إنما يجب على الإنسان بفعله وفعله الأخذ وأنه مأذون فيه فلا يصلح سببا لوجوب الضمان والهلاك ليس من صنعه بل هو محض صنع الله تعالى أعني مصنوعه ولو دفع الإمام المعجل إلى فقير فأيسر الفقير قبل تمام الحول أو مات أو ارتد جاز عن الزكاة عندنا وقال الشافعي يسترده الإمام إلا أن يكون يساره من ذلك المال وجه قوله أن كون المعجل زكاة إنما يثبت عند تمام الحول وهو ليس محل الصرف في ذلك الوقت فلا يقع زكاة إلا إذا كان يساره من ذلك المال لأنه حينئذ يكون أصلا فلا يقطع التبع عن أصله ولنا أن الصدقة لاقت كف الفقير فوقعت موقعها فلا تتغير بالغنا ( ( ( بالغنى ) ) ) الحادث بعد ذلك كما إذا دفعها إلى الفقير بعد حولان الحول ثم أيسر ولو عجل زكاة ماله ثم هلك المال لم يرجع على الفقير عندنا وقال الشافعي يرجع عليه إذا كان قال له إنها معجلة وهذا غير سديد لأن الصدقة وقعت في محل الصدقة وهو الفقير بنية الزكاة فلا يحتمل الرجوع كما إذا لم يقل إنها معجلة ولو كان له دراهم أو دنانير أو عروض للتجارة فعجل زكاة جنس منها ثم هلك بعض المال جاز المعجل عن الباقي لأن الكل في حكم مال واحد بدليل أنه يضم البعض إلى البعض في تكميل النصاب فكانت نية التعيين في التعجيل لغوا كما لو كان له ألف درهم فعجل زكاة المائتين ثم هلك بعض المال وهذا بخلاف السوائم المختلفة بأن كان له خمس من الإبل وأربعون من الغنم فعجل شاة عن خمس من الإبل ثم هلكت الإبل أن المعجل لا يجوز عن زكاة الغنم لأنهما مالان مختلفان صورة ومعنى فكان نية التعيين صحيحة فالتعجيل عن أحدهما لا يقع عن الآخر والله أعلم فصل وأما بيان ما يسقطها بعد وجوبها فالمسقط لها بعد الوجوب أحد الأشياء الثلاثة منها هلاك النصاب بعد الحول قبل التمكن من الأداء وبعده عندنا وعند الشافعي لا يسقط بالهلاك بعد التمكن والمسألة قد مضت ومنها الردة عندنا وقال الشافعي الردة لا تسقط الزكاة الواجبة حتى لو أسلم لا يجب عليه الأداء عندنا وعنده يجب
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)طعن عيسى بن أبان وقال ينبغي أن لا تجزئه هذه الخمسة عن السنة الثانية لأن الحول الأول لما تم وجبت الزكاة وصارت خمسة من المائتين واجبة ووجوب الزكاة يمنع وجوب الزكاة فانعقد الحول الثاني والنصاب ناقص فكان تعجيل الخمسة عن السنة الثانية تعجيلا حال نقصان النصاب فلم يجز والجواب أن الزكاة تجب بعد تمام السنة الأولى وتمام السنة الأولى يتعقبه الجزء الأول من السنة الثانية والوجوب ثبت مقارنا لذلك الجزء والنصاب كان كاملا في ذلك الوقت ثم انتقص بعد ذلك وهو حال وجود الجزء الثاني من السنة الثانية فكان ذلك نقصان النصاب في أثناء الحول ولا عبرة به عند وجود الكمال في طرفيه وقد وجد ههنا فجاز التعجيل لوجود حال كمال النصاب فصل وأما حكم المعجل إذا لم يقع زكاة أنه إن وصل إلى يد الفقير يكون تطوعا سواء وصل إلى يده من يد رب المال أو من يد الإمام أو نائبه وهو الساعي لأنه حصل أصل القربة وإنما التوقف في صفة الفرضية وصدقة التطوع لا يحتمل الرجوع فيها بعد وصولها إلى يد الفقير وإن كان المعجل في يد الإمام قائما له أن يسترده لأنه لما لم يصل إلى يد الفقير لم يتم الصرف لأنه يد المصدق في الصدقة المعجلة يد المالك من وجه لأنه مخير في دفع المعجل إليه وإن كان يد الفقير من وجه من حيث أنه يقبض له فلم يتم الصرف فلم تقع صدقة أصلا وإن هلك في يده لا يضمن عندنا وقال الشافعي إن استسلف الإمام بغير مسألة رب المال ولا أهل السهمان يضمن وهذا فاسد لأن الضمان إنما يجب على الإنسان بفعله وفعله الأخذ وأنه مأذون فيه فلا يصلح سببا لوجوب الضمان والهلاك ليس من صنعه بل هو محض صنع الله تعالى أعني مصنوعه ولو دفع الإمام المعجل إلى فقير فأيسر الفقير قبل تمام الحول أو مات أو ارتد جاز عن الزكاة عندنا وقال الشافعي يسترده الإمام إلا أن يكون يساره من ذلك المال وجه قوله أن كون المعجل زكاة إنما يثبت عند تمام الحول وهو ليس محل الصرف في ذلك الوقت فلا يقع زكاة إلا إذا كان يساره من ذلك المال لأنه حينئذ يكون أصلا فلا يقطع التبع عن أصله ولنا أن الصدقة لاقت كف الفقير فوقعت موقعها فلا تتغير بالغنا ( ( ( بالغنى ) ) ) الحادث بعد ذلك كما إذا دفعها إلى الفقير بعد حولان الحول ثم أيسر ولو عجل زكاة ماله ثم هلك المال لم يرجع على الفقير عندنا وقال الشافعي يرجع عليه إذا كان قال له إنها معجلة وهذا غير سديد لأن الصدقة وقعت في محل الصدقة وهو الفقير بنية الزكاة فلا يحتمل الرجوع كما إذا لم يقل إنها معجلة ولو كان له دراهم أو دنانير أو عروض للتجارة فعجل زكاة جنس منها ثم هلك بعض المال جاز المعجل عن الباقي لأن الكل في حكم مال واحد بدليل أنه يضم البعض إلى البعض في تكميل النصاب فكانت نية التعيين في التعجيل لغوا كما لو كان له ألف درهم فعجل زكاة المائتين ثم هلك بعض المال وهذا بخلاف السوائم المختلفة بأن كان له خمس من الإبل وأربعون من الغنم فعجل شاة عن خمس من الإبل ثم هلكت الإبل أن المعجل لا يجوز عن زكاة الغنم لأنهما مالان مختلفان صورة ومعنى فكان نية التعيين صحيحة فالتعجيل عن أحدهما لا يقع عن الآخر والله أعلم فصل وأما بيان ما يسقطها بعد وجوبها فالمسقط لها بعد الوجوب أحد الأشياء الثلاثة منها هلاك النصاب بعد الحول قبل التمكن من الأداء وبعده عندنا وعند الشافعي لا يسقط بالهلاك بعد التمكن والمسألة قد مضت ومنها الردة عندنا وقال الشافعي الردة لا تسقط الزكاة الواجبة حتى لو أسلم لا يجب عليه الأداء عندنا وعنده يجب
Section V02/P052Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P052)
Orijinal Metin (AR)وجه قوله أن المرتد قادر على أداء ما وجب عليه لكن بتقديم شرطه وهو الإسلام فإذا أسلم وجب عليه الأداء كالمحدث والجنب أنهما قادران على أداء الصلاة لكن بواسطة الطهارة فإذا وجدت الطهارة يجب عليهما ( ( ( عليها ) ) ) الأداء كذا هذا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام يجب ما قبله ولأن المرتد ليس من أهل أداء العبادة فلا يكون من أهل وجوبها فتسقط عنه بالردة وما ذكر أنه قادر على الأداء بتقديم شرطه وهو الإسلام كلام فاسد لما فيه من جعل الأصل تبعا لتبعه وجعل التبع أصلا لمتبوعه على ما بينا فيما تقدم ومنها موت من عليه الزكاة من غير وصية عندنا وعند الشافعي لا تسقط وجملة الكلام فيه أن من عليه الزكاة إذا مات قبل أدائها فلا يخلو إما إن كان أوصى بالأداء وإما إن كان لم يوص فإن كان لم يوص تسقط عنه في أحكام الدنيا حتى لا تؤخذ من تركته ولا يؤمر الوصي أو الوارث بالأداء من تركته عندنا وعنده تؤخذ من تركته وعلى هذا الخلاف إذا مات من عليه صدقة الفطر أو النذر أو الكفارات أو الصوم أو الصلاة أو النفقات أو الخراج أو الجزية لأنه لا يستوفى من تركته عندنا وعنده يستوفى من تركته وإن مات من عليه العشر فإن كان الخارج قائما فلا يسقط بالموت في ظاهر الرواية وروى عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة أنه يسقط ولو كان استهلك الخارج حتى صار دينا في ذمته فهو على هذا الاختلاف وإن كان أوصى بالأداء لا يسقط ويؤدي من ثلث ماله عندنا وعند الشافعي من جميع ماله والكلام فيه بناء على أصلين أحدهما ما ذكرناه ( ( ( ذكرنا ) ) ) فيما تقدم وهو أن الزكاة عبادة عندنا والعبادة لا تتأدى إلا باختيار من عليه إما بمباشرته بنفسه أو بأمره أو إنابته غيره فيقوم النائب مقامه فيصير مؤديا بيد النائب وإذا أوصى فقد أناب وإذا لم يوص فلم ينب فلو جعل الوارث نائبا عنه شرعا من غير إنابته لكان ذلك إنابة جبرية والجبر ينافي العبادة إذ العبادة فعل يأتيه العبد باختياره ولهذا قلنا أنه ليس للإمام أن يأخذ الزكاة من صاحب المال من غير إذنه جبرا ولو أخذ لا تسقط عنه الزكاة والثاني أن الزكاة وجبت بطريق الصلة ألا ترى أنه لا يقابلها عوض مالي والصلاة ( ( ( والصلات ) ) ) تسقط بالموت قبل التسليم والعشر مؤنة الأرض وكما ثبت ثبت مشتركا لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض أضاف المخرج إلى الكل الأغنياء والفقراء جميعا فإذا ثبت مشتركا فلا يسقط بموته وعنده الزكاة حق العبد وهو الفقير فأشبه سائر الديون وإنها لا تسقط بموت من عليه كذا هذا ولو مات من عليه الزكاة في خلال الحول ينقطع حكم الحول عندنا وعند الشافعي لا ينقطع بل يبني الوارث عليه فإذا تم الحول أدى الزكاة والكلام فيه أيضا مبني على ما ذكرنا وهو أن الزكاة عبادة عندنا فيعتبر فيه جانب المؤدي وهو المالك وقد زال ملكه بموته فينقطع حوله وعنده ليست بعبادة بل هي مؤنة الملك فيعتبر قيام نفس الملك وأنه قائم إذ الوارث يخلف المورث في عين ما كان للمورث والله تعالى أعلم فصل وأما زكاة الزروع والثمار وهو العشر فالكلام في هذا النوع أيضا يقع في مواضع في بيان فرضيته وفي بيان كيفية الفرضية وفي بيان سبب الفرضية وفي بيان شرائط الفرضية وفي بيان القدر المفروض وفي بيان صفته وفي بيان من له ولاية الأخذ وفي بيان وقت الفرض وفي بيان ركنه وفي بيان شرائط الركن وفي بيان ما يسقطه وفي بيان ما يوضع في بيت المال من الأموال وفي بيان مصارفها أما الأول فالدليل على فرضيته الكتاب والسنة والإجماع والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده قال عامة أهل التأويل إن الحق المذكور هو العشر أو نصف العشر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قوله أن المرتد قادر على أداء ما وجب عليه لكن بتقديم شرطه وهو الإسلام فإذا أسلم وجب عليه الأداء كالمحدث والجنب أنهما قادران على أداء الصلاة لكن بواسطة الطهارة فإذا وجدت الطهارة يجب عليهما ( ( ( عليها ) ) ) الأداء كذا هذا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام يجب ما قبله ولأن المرتد ليس من أهل أداء العبادة فلا يكون من أهل وجوبها فتسقط عنه بالردة وما ذكر أنه قادر على الأداء بتقديم شرطه وهو الإسلام كلام فاسد لما فيه من جعل الأصل تبعا لتبعه وجعل التبع أصلا لمتبوعه على ما بينا فيما تقدم ومنها موت من عليه الزكاة من غير وصية عندنا وعند الشافعي لا تسقط وجملة الكلام فيه أن من عليه الزكاة إذا مات قبل أدائها فلا يخلو إما إن كان أوصى بالأداء وإما إن كان لم يوص فإن كان لم يوص تسقط عنه في أحكام الدنيا حتى لا تؤخذ من تركته ولا يؤمر الوصي أو الوارث بالأداء من تركته عندنا وعنده تؤخذ من تركته وعلى هذا الخلاف إذا مات من عليه صدقة الفطر أو النذر أو الكفارات أو الصوم أو الصلاة أو النفقات أو الخراج أو الجزية لأنه لا يستوفى من تركته عندنا وعنده يستوفى من تركته وإن مات من عليه العشر فإن كان الخارج قائما فلا يسقط بالموت في ظاهر الرواية وروى عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة أنه يسقط ولو كان استهلك الخارج حتى صار دينا في ذمته فهو على هذا الاختلاف وإن كان أوصى بالأداء لا يسقط ويؤدي من ثلث ماله عندنا وعند الشافعي من جميع ماله والكلام فيه بناء على أصلين أحدهما ما ذكرناه ( ( ( ذكرنا ) ) ) فيما تقدم وهو أن الزكاة عبادة عندنا والعبادة لا تتأدى إلا باختيار من عليه إما بمباشرته بنفسه أو بأمره أو إنابته غيره فيقوم النائب مقامه فيصير مؤديا بيد النائب وإذا أوصى فقد أناب وإذا لم يوص فلم ينب فلو جعل الوارث نائبا عنه شرعا من غير إنابته لكان ذلك إنابة جبرية والجبر ينافي العبادة إذ العبادة فعل يأتيه العبد باختياره ولهذا قلنا أنه ليس للإمام أن يأخذ الزكاة من صاحب المال من غير إذنه جبرا ولو أخذ لا تسقط عنه الزكاة والثاني أن الزكاة وجبت بطريق الصلة ألا ترى أنه لا يقابلها عوض مالي والصلاة ( ( ( والصلات ) ) ) تسقط بالموت قبل التسليم والعشر مؤنة الأرض وكما ثبت ثبت مشتركا لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض أضاف المخرج إلى الكل الأغنياء والفقراء جميعا فإذا ثبت مشتركا فلا يسقط بموته وعنده الزكاة حق العبد وهو الفقير فأشبه سائر الديون وإنها لا تسقط بموت من عليه كذا هذا ولو مات من عليه الزكاة في خلال الحول ينقطع حكم الحول عندنا وعند الشافعي لا ينقطع بل يبني الوارث عليه فإذا تم الحول أدى الزكاة والكلام فيه أيضا مبني على ما ذكرنا وهو أن الزكاة عبادة عندنا فيعتبر فيه جانب المؤدي وهو المالك وقد زال ملكه بموته فينقطع حوله وعنده ليست بعبادة بل هي مؤنة الملك فيعتبر قيام نفس الملك وأنه قائم إذ الوارث يخلف المورث في عين ما كان للمورث والله تعالى أعلم فصل وأما زكاة الزروع والثمار وهو العشر فالكلام في هذا النوع أيضا يقع في مواضع في بيان فرضيته وفي بيان كيفية الفرضية وفي بيان سبب الفرضية وفي بيان شرائط الفرضية وفي بيان القدر المفروض وفي بيان صفته وفي بيان من له ولاية الأخذ وفي بيان وقت الفرض وفي بيان ركنه وفي بيان شرائط الركن وفي بيان ما يسقطه وفي بيان ما يوضع في بيت المال من الأموال وفي بيان مصارفها أما الأول فالدليل على فرضيته الكتاب والسنة والإجماع والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده قال عامة أهل التأويل إن الحق المذكور هو العشر أو نصف العشر
Section V02/P052–V02/P053Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P052–V02/P053)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل إن الله تعالى أمر بإيتاء الحق يوم الحصاد ومعلوم أن زكاة الحبوب لا تخرج يوم الحصاد بل بعد التنقية والكيل ليظهر مقدارها فيخرج عشرها فدل أن المراد به غير العشر فالجواب أن المراد منه والله أعلم وآتوا حقه الذي وجب فيه يوم حصاده بعد التنقية فكان اليوم ظرفا للحق لا للإيتاء على أن عند أبي حنيفة يجب العشر في الخضروات ( ( ( الخضراوات ) ) ) وإنما يخرج الحق منها يوم الحصاد وهو القطع ولاينتظر شيء آخر فثبت أن الآية في العشر إلا أن مقدار هذا الحق غير مبين في الآية فكانت الآية مجملة في حق المقدار ثم صارت مفسرة ببيان النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ما سقته السماء ففيه العشر وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف العشر كقوله تعالى وآتوا الزكاة أنها مجملة في حق المقدار فبينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في مائتي درهم خمسة دراهم فصار مفسرا كذا هذا وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض وفي الآية دلالة على أن للفقراء حقا في المخرج من الأرض حيث أضاف المخرج إلى الكل فدل على أن للفقراء في ذلك حقا كما أن للأغنياء فيدل على كون العشر حق الفقراء ثم عرف مقدار الحق بالسنة وأما السنة فما روينا وهو قوله صلى الله عليه وسلم ما سقته السماء ففيه العشر وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف العشر وأما الإجماع فلأن الأمة أجمعت على فرضية العشر وأما المعقول فعلى نحو ما ذكرنا في النوع الأول لأن إخراج العشر إلى الفقير من باب شكر النعمة وإقدار العاجز وتقويته على القيام بالفرائض ومن باب تطهير النفس عن الذنوب وتزكيتها وكل ذلك لازم عقلا وشرعا والله أعلم فصل وأما الكلام في كيفية فرضية هذا النوع فعلى نحو الكلام في كيفية فرضية النوع الأول وقد مضى الكلام فيه فصل وأما سبب فرضيته فالأرض النامية بالخارج حقيقة وسبب وجوب الخراج الأرض ( ( ( للأرض ) ) ) النامية بالخارج حقيقة أو تقديرا حتى لو أصاب الخارج آفة فهلك لا يجب فيه العشر في الأرض العشرية ولا الخراج في الأرض الخراجية لفوات النماء حقيقة وتقديرا ولو كانت الأرض عشرية فتمكن من زراعتها فلم تزرع لا يجب العشر لعدم الخارج حقيقة ولو كانت أرض خراجية يجب الخراج لوجود الخارج تقديرا ولو كانت أرض الخراج نزة أو غلب عليها الماء بحيث لا يستطاع فيها الزراعة أو سبخة أو لا يصل إليها الماء فلا خراج فيه لانعدام الخارج فيه حقيقة وتقديرا وعلى هذا يخرج تعجيل الشر ( ( ( العشر ) ) ) وأنه على ثلاثة أوجه في وجه يجوز بلا خلاف وفي وجه لا يجوز بلا خلاف وفي وجه فيه خلاف أما الذي يجوز بلا خلاف فهو أن يعجل بعد الزراعة وبعد النبات لأنه تعجيل بعد وجود سبب الوجوب وهو الأرض النامية بالخارج حقيقة ألا ترى أنه لو قصله ( ( ( فصله ) ) ) هكذا يجب العشر وأما الذي لا يجوز بلا خلاف فهو أن يعجل قبل الزراعة لأنه عجل قبل الوجوب وقبل وجود سبب الوجوب لانعدام الأرض النامية بالخارج حقيقة لانعدام الخارج حقيقة وأما الذي فيه خلاف فهو أن يعجل بعد الزراعة قبل النبات قال أبو يوسف يجوز وقال محمد لا يجوز وجه قول محمد أن سبب الوجوب لم يوجد لانعدام الأرض النامية بالخارج لا الخارج فكان تعجيلا قبل وجوب ( ( ( وجود ) ) ) السبب فلم يجز كما لوعجل قبل الزراعة وجه قول أبي يوسف أن سبب الخروج موجود وهو الزراعة فكان تعجيلا بعد وجود السبب فيجوز وأما تعجيل عشر الثمار فإن عجل بعد طلوعها جاز بالإجماع وإن عجل قبل الطلوع ذكر الكرخي أنه على الاختلاف الذي ذكرنا في الزرع وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا يجوز في ظاهر الرواية
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل إن الله تعالى أمر بإيتاء الحق يوم الحصاد ومعلوم أن زكاة الحبوب لا تخرج يوم الحصاد بل بعد التنقية والكيل ليظهر مقدارها فيخرج عشرها فدل أن المراد به غير العشر فالجواب أن المراد منه والله أعلم وآتوا حقه الذي وجب فيه يوم حصاده بعد التنقية فكان اليوم ظرفا للحق لا للإيتاء على أن عند أبي حنيفة يجب العشر في الخضروات ( ( ( الخضراوات ) ) ) وإنما يخرج الحق منها يوم الحصاد وهو القطع ولاينتظر شيء آخر فثبت أن الآية في العشر إلا أن مقدار هذا الحق غير مبين في الآية فكانت الآية مجملة في حق المقدار ثم صارت مفسرة ببيان النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ما سقته السماء ففيه العشر وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف العشر كقوله تعالى وآتوا الزكاة أنها مجملة في حق المقدار فبينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في مائتي درهم خمسة دراهم فصار مفسرا كذا هذا وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض وفي الآية دلالة على أن للفقراء حقا في المخرج من الأرض حيث أضاف المخرج إلى الكل فدل على أن للفقراء في ذلك حقا كما أن للأغنياء فيدل على كون العشر حق الفقراء ثم عرف مقدار الحق بالسنة وأما السنة فما روينا وهو قوله صلى الله عليه وسلم ما سقته السماء ففيه العشر وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف العشر وأما الإجماع فلأن الأمة أجمعت على فرضية العشر وأما المعقول فعلى نحو ما ذكرنا في النوع الأول لأن إخراج العشر إلى الفقير من باب شكر النعمة وإقدار العاجز وتقويته على القيام بالفرائض ومن باب تطهير النفس عن الذنوب وتزكيتها وكل ذلك لازم عقلا وشرعا والله أعلم فصل وأما الكلام في كيفية فرضية هذا النوع فعلى نحو الكلام في كيفية فرضية النوع الأول وقد مضى الكلام فيه فصل وأما سبب فرضيته فالأرض النامية بالخارج حقيقة وسبب وجوب الخراج الأرض ( ( ( للأرض ) ) ) النامية بالخارج حقيقة أو تقديرا حتى لو أصاب الخارج آفة فهلك لا يجب فيه العشر في الأرض العشرية ولا الخراج في الأرض الخراجية لفوات النماء حقيقة وتقديرا ولو كانت الأرض عشرية فتمكن من زراعتها فلم تزرع لا يجب العشر لعدم الخارج حقيقة ولو كانت أرض خراجية يجب الخراج لوجود الخارج تقديرا ولو كانت أرض الخراج نزة أو غلب عليها الماء بحيث لا يستطاع فيها الزراعة أو سبخة أو لا يصل إليها الماء فلا خراج فيه لانعدام الخارج فيه حقيقة وتقديرا وعلى هذا يخرج تعجيل الشر ( ( ( العشر ) ) ) وأنه على ثلاثة أوجه في وجه يجوز بلا خلاف وفي وجه لا يجوز بلا خلاف وفي وجه فيه خلاف أما الذي يجوز بلا خلاف فهو أن يعجل بعد الزراعة وبعد النبات لأنه تعجيل بعد وجود سبب الوجوب وهو الأرض النامية بالخارج حقيقة ألا ترى أنه لو قصله ( ( ( فصله ) ) ) هكذا يجب العشر وأما الذي لا يجوز بلا خلاف فهو أن يعجل قبل الزراعة لأنه عجل قبل الوجوب وقبل وجود سبب الوجوب لانعدام الأرض النامية بالخارج حقيقة لانعدام الخارج حقيقة وأما الذي فيه خلاف فهو أن يعجل بعد الزراعة قبل النبات قال أبو يوسف يجوز وقال محمد لا يجوز وجه قول محمد أن سبب الوجوب لم يوجد لانعدام الأرض النامية بالخارج لا الخارج فكان تعجيلا قبل وجوب ( ( ( وجود ) ) ) السبب فلم يجز كما لوعجل قبل الزراعة وجه قول أبي يوسف أن سبب الخروج موجود وهو الزراعة فكان تعجيلا بعد وجود السبب فيجوز وأما تعجيل عشر الثمار فإن عجل بعد طلوعها جاز بالإجماع وإن عجل قبل الطلوع ذكر الكرخي أنه على الاختلاف الذي ذكرنا في الزرع وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا يجوز في ظاهر الرواية
Section V02/P053–V02/P054Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P053–V02/P054)
Orijinal Metin (AR)وروي عن أبي يوسف أنه يجوز وجعل الأشجار للثمار بمنزلة الساق للحبوب وهناك يجوز التعجيل كذا ههنا ووجه الفرق لأبي حنيفة ومحمد أن الشجر ليس بمحل لوجوب العشر لأنه حطب ألا ترى أنه لو قطعه لا يجب العشر فأما ساق الزرع فمحل بدليل أنه لو قطع الساق قبل أن ينعقد الحب يجب العشر ويجوز تعجيل الخراج والجزية لأن سبب وجوب الخراج الأرض النامية بالخارج تقديرا بالتمكن من الزراعة لا تحقيقا وقد وجد التمكن وسبب وجوب الجزية كونه ذميا وقد وجد والله أعلم فصل وأما شرائط الفرضية فبعضها شرط الأهلية وبعضها شرط المحلية أما شرط الأهلية فنوعان أحدهما الإسلام وأنه شرط ابتداء هذا الحق فلا يبتدأ بهذا الحق إلا على مسلم بلا خلاف لأن فيه معنى العبادة والكافر ليس من أهل وجوبها ابتداء فلا يبتدأ به عليه وكذا لا يجوز أن يتحول إليه في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يجوز حتى أن الذمي لو اشترى أرض عشر من مسلم فعليه الخراج عنده وعند أبي يوسف عليه عشران وعند محمد عليه عشر واحد وجه قول محمد أن الأصل أن كل أرض ابتدئت ( ( ( ابتدأت ) ) ) بضرب حق عليها أن لا يتبدل الحق بتبدل المالك كالخراج والجامع بينهما إن كل واحد منهما مؤنة الأرض لا تعلق له بالمالك حتى يجب في أرض غير مملوكة فلا يختلف باختلاف المالك وأبو يوسف يقول لما وجب العشر على الكافر كما قاله محمد فالواجب على الكافر باسم العشر يكون مضاعفا كالواجب على التغلبي ويوضع موضع الخراج ولأبي حنيفة إن العشر فيه معنى العبادة والكافر ليس من أهل وجوب العبادة فلا يجب عليه العشر كما لا تجب عليه الزكاة المعهودة ولهذا لا تجب عليه ابتداء كذا في حالة البقاء وإذا تعذر إيجاب العشر عليه فلا سبيل إلى أن ينتفع الذمي بأرضه في دار الإسلام من غير حق يضرب عليها فضربنا عليها الخراج الذي فيه معنى الصغار كما لو جعل داره بستانا واختلفت الرواية عن أبي حنيفة في وقت صيرورتها خراجية ذكر في السير الكبير أنه كما اشترى صارت خراجية وفي رواية أخرى لا تصير خراجية ما لم يوضع عليها الخراج وإنما يؤخذ الخراج إذا مضت من وقت الشراء مدة يمكنه أن يزرع فيها سواء زرع أو لم يزرع كذا ذكر في العيون في رجل باع أرض الخراج من رجل وقد بقي من السنة مقدار ما يقدر المشتري على زرعها فخراجها على المشتري وإن لم يكن بقي ذلك القدر فخراجها على البائع واختلفت الرواية عن محمد في موضع هذا العشر ذكر في السير الكبير أنه يوضع موضع الصدقة لأن قدر الواجب لما لم يتغير عنده لا تتغير صفته أيضا وروي عنه أنه يوضع موضع الخراج لأن مال الصدقة لا يؤخذ فيه لكونه مالا مأخوذا من الكافر فيوضع موضع الخراج ولو اشترى مسلم من ذمي أرضا خراجية فعليه الخراج ولا تنقلب عشرية لأن الأصل إن مؤنة الأرض لا تتغير بتبدل المالك إلا لضرورة وفي حق الذمي إذا اشترى من مسلم أرض عشر ضرورة لأن الكافر ليس من أهل وجوب العشر فأما المسلم فمن أهل وجوب الخراج في الجملة فلا ضرورة إلى التغيير بتبدل المالك ولو باع المسلم من ذمي أرضا عشرية فأخذها مسلم بالشفعة ففيها العشر لأن الصفقة تحولت إلى الشفيع كأنه باعها منه فكان انتقالا من مسلم إلى مسلم وكذلك لو كان البيع فاسدا فاستردها البائع منه لفساد البيع عادت إلى العشر لأن البيع الفاسد إذا فسخ يرتفع من الأصل ويسير ( ( ( ويصير ) ) ) كأن لم يكن فيرتفع بأحكامه ولو وجد المشتري بها عيبا فعلى رواية السير الكبير ليس له أن يردها بالعيب لأنها صارت خراجية بنفس الشراء فحدث فيها عيب زائد في يده وهو وضع الخراج عليها فمنع الرد بالعيب لكنه يرجع بحصة العيب وعلى الرواية الأخرى له أن يردها ما لم يوضع عليها الخراج لعدم حدوث العيب
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن أبي يوسف أنه يجوز وجعل الأشجار للثمار بمنزلة الساق للحبوب وهناك يجوز التعجيل كذا ههنا ووجه الفرق لأبي حنيفة ومحمد أن الشجر ليس بمحل لوجوب العشر لأنه حطب ألا ترى أنه لو قطعه لا يجب العشر فأما ساق الزرع فمحل بدليل أنه لو قطع الساق قبل أن ينعقد الحب يجب العشر ويجوز تعجيل الخراج والجزية لأن سبب وجوب الخراج الأرض النامية بالخارج تقديرا بالتمكن من الزراعة لا تحقيقا وقد وجد التمكن وسبب وجوب الجزية كونه ذميا وقد وجد والله أعلم فصل وأما شرائط الفرضية فبعضها شرط الأهلية وبعضها شرط المحلية أما شرط الأهلية فنوعان أحدهما الإسلام وأنه شرط ابتداء هذا الحق فلا يبتدأ بهذا الحق إلا على مسلم بلا خلاف لأن فيه معنى العبادة والكافر ليس من أهل وجوبها ابتداء فلا يبتدأ به عليه وكذا لا يجوز أن يتحول إليه في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يجوز حتى أن الذمي لو اشترى أرض عشر من مسلم فعليه الخراج عنده وعند أبي يوسف عليه عشران وعند محمد عليه عشر واحد وجه قول محمد أن الأصل أن كل أرض ابتدئت ( ( ( ابتدأت ) ) ) بضرب حق عليها أن لا يتبدل الحق بتبدل المالك كالخراج والجامع بينهما إن كل واحد منهما مؤنة الأرض لا تعلق له بالمالك حتى يجب في أرض غير مملوكة فلا يختلف باختلاف المالك وأبو يوسف يقول لما وجب العشر على الكافر كما قاله محمد فالواجب على الكافر باسم العشر يكون مضاعفا كالواجب على التغلبي ويوضع موضع الخراج ولأبي حنيفة إن العشر فيه معنى العبادة والكافر ليس من أهل وجوب العبادة فلا يجب عليه العشر كما لا تجب عليه الزكاة المعهودة ولهذا لا تجب عليه ابتداء كذا في حالة البقاء وإذا تعذر إيجاب العشر عليه فلا سبيل إلى أن ينتفع الذمي بأرضه في دار الإسلام من غير حق يضرب عليها فضربنا عليها الخراج الذي فيه معنى الصغار كما لو جعل داره بستانا واختلفت الرواية عن أبي حنيفة في وقت صيرورتها خراجية ذكر في السير الكبير أنه كما اشترى صارت خراجية وفي رواية أخرى لا تصير خراجية ما لم يوضع عليها الخراج وإنما يؤخذ الخراج إذا مضت من وقت الشراء مدة يمكنه أن يزرع فيها سواء زرع أو لم يزرع كذا ذكر في العيون في رجل باع أرض الخراج من رجل وقد بقي من السنة مقدار ما يقدر المشتري على زرعها فخراجها على المشتري وإن لم يكن بقي ذلك القدر فخراجها على البائع واختلفت الرواية عن محمد في موضع هذا العشر ذكر في السير الكبير أنه يوضع موضع الصدقة لأن قدر الواجب لما لم يتغير عنده لا تتغير صفته أيضا وروي عنه أنه يوضع موضع الخراج لأن مال الصدقة لا يؤخذ فيه لكونه مالا مأخوذا من الكافر فيوضع موضع الخراج ولو اشترى مسلم من ذمي أرضا خراجية فعليه الخراج ولا تنقلب عشرية لأن الأصل إن مؤنة الأرض لا تتغير بتبدل المالك إلا لضرورة وفي حق الذمي إذا اشترى من مسلم أرض عشر ضرورة لأن الكافر ليس من أهل وجوب العشر فأما المسلم فمن أهل وجوب الخراج في الجملة فلا ضرورة إلى التغيير بتبدل المالك ولو باع المسلم من ذمي أرضا عشرية فأخذها مسلم بالشفعة ففيها العشر لأن الصفقة تحولت إلى الشفيع كأنه باعها منه فكان انتقالا من مسلم إلى مسلم وكذلك لو كان البيع فاسدا فاستردها البائع منه لفساد البيع عادت إلى العشر لأن البيع الفاسد إذا فسخ يرتفع من الأصل ويسير ( ( ( ويصير ) ) ) كأن لم يكن فيرتفع بأحكامه ولو وجد المشتري بها عيبا فعلى رواية السير الكبير ليس له أن يردها بالعيب لأنها صارت خراجية بنفس الشراء فحدث فيها عيب زائد في يده وهو وضع الخراج عليها فمنع الرد بالعيب لكنه يرجع بحصة العيب وعلى الرواية الأخرى له أن يردها ما لم يوضع عليها الخراج لعدم حدوث العيب