Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

علاء الدين الكاساني · AR

Section V02/P062–V02/P063Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P062–V02/P063)
Orijinal Metin (AR)

وبيان هذه الجملة إذا أتلف إنسان الزرع أو الثمر قبل الإدراك حتى ضمن أخذ صاحب المال من المتلف ضمان المتلف وأدى عشره وإن أتلف البعض دون البعض أدى قدر عشر المتلف من ضمانه وما بقي فعشره في الخارج وإن أتلفه صاحبه أو أكله يضمن عشره ويكون دينا في ذمته وإن أتلف البعض دون البعض يضمن قدر عشر ما أتلف ويكون دينا في ذمته وعشر الباقي يكون في الخارج وهذا على أصل أبي حنيفة لأن الإتلاف حصل بعد الوجوب لثبوت الوجوب بالخروج والظهور فكان الحق مضمونا عليه كما لو أتلف مال الزكاة بعد حولان الحول وأما على قولهما فلا يضمن عشر المتلف لأن الإتلاف حصل قبل وقت وجوب الحق ولو هلك بنفسه فلا عشر في الهالك بلا خلاف سواء هلك كله أو بعضه لأن العشر لا يضمن بالهلاك سواء كان قبل الوجوب أو بعده ويكون عشر الباقي فيه قل أو كثر في قول أبي حنيفة لأن النصاب عنده ليس بشرط وكذلك عندهما إن كان الباقي نصابا وهو خمسة أوسق وإن لم يكن نصابا لا يعتبر قدر الهالك في تكميل النصاب في الباقي عندهما بل إن بلغ الباقي بنفسه نصابا يكون فيه العشر وإلا فلا هذا إذا هلك قبل الإدراك أو استهلك فأما بعد الإدراك والتنقية والجذاذ أو بعد الإدراك قبل التنقية والجذاذ فإن هلك سقط الواجب بلا خلاف بين أصحابنا كالزكاة تسقط إذا هلك النصاب وعند الشافعي لا تسقط وقد ذكرنا المسألة وإن هلك بعضه سقط الواجب بقدره وبقي عشر الباقي فيه قليلا كان أو كثيرا عند أبي حنيفة لأن النصاب ليس بشرط عنده وعندهما يكمل نصاب الباقي بالهالك ويحتسب به في تمام الخمسة الأوسق وروي عن أبي يوسف أنه لا يعتبر الهالك في تمام الأوسق بل يعتبر التمام في الباقي فإن كان في نفسه نصابا يكون فيه العشر وإلا فلا وإن استهلك فإن استهلكه المالك ضمن عشره ويكون دينا في ذمته وإن استهلك بعضه فقدر عشر المستهلك يكون دينا في ذمته وعشر الباقي في الخارج وإن استهلكه غير المالك أخذ الضمان منه وأدى عشره لأنه هلك إلى خلف وهو الضمان فكان قائما معنى وإن استهلك بعضه أخذ ضمانه وأدى عشر القدر المستهلك وعشر الباقي منه لما قلنا وإن أكل صاحب المال من الثمر أو أطعم غيره يضمن عشره ويكون دينا في ذمته وعشر ما بقي يكون فيه وهذا على قول أبي حنيفة رحمه الله وروي عن أبي يوسف أن ما أكل أو أطعم بالمعروف لا يضمن عشره لكن يعتد به في تكميل النصاب وهو الأوسق فإذا بلغ الكل نصابا أدى عشر ما بقي احتج أبو يوسف بما روي عن سهل بن أبي خيثمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا خرصتم فجذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فالربع وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعث أبا خيثمة خارصا جاء ( ( ( فجاء ) ) ) رجل فقال يا رسول الله إن أبا خيثمة زاد علي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ابن عمك يزعم أنك قد ردت ( ( ( زدت ) ) ) عليه فقال يا رسول الله لقد تركت له قدر عرية أهله وما يطعم المساكين وما يصيب الريح فقال صلى الله عليه وسلم لقد ( ( ( فقد ) ) ) زادك ابن عمك وأنصفك وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال خففوا في الخرص فإن في المال العرية والواطئة ( ( ( والوصية ) ) ) والمراد من العرية الصدقة أمر بالتخفيف في الخرص وبين المعنى وهو أن في المال عرية ووصية فلو ضمن عشر ما تصدق أو أكل هو وأهله لم يتحقق التخفيف ولأنه لو ضمن ذلك لامتنع من الأكل خوفا من العشر وفيه حرج إلا أنه يعتد بذلك في تكميل النصاب لأن نفي وجوب الضمان عنه تخفيفا عليه نظرا له وفي عدم الاعتداد به في تمام الأوسق ضرر به وبالفقراء وهذا لا يجوز

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبيان هذه الجملة إذا أتلف إنسان الزرع أو الثمر قبل الإدراك حتى ضمن أخذ صاحب المال من المتلف ضمان المتلف وأدى عشره وإن أتلف البعض دون البعض أدى قدر عشر المتلف من ضمانه وما بقي فعشره في الخارج وإن أتلفه صاحبه أو أكله يضمن عشره ويكون دينا في ذمته وإن أتلف البعض دون البعض يضمن قدر عشر ما أتلف ويكون دينا في ذمته وعشر الباقي يكون في الخارج وهذا على أصل أبي حنيفة لأن الإتلاف حصل بعد الوجوب لثبوت الوجوب بالخروج والظهور فكان الحق مضمونا عليه كما لو أتلف مال الزكاة بعد حولان الحول وأما على قولهما فلا يضمن عشر المتلف لأن الإتلاف حصل قبل وقت وجوب الحق ولو هلك بنفسه فلا عشر في الهالك بلا خلاف سواء هلك كله أو بعضه لأن العشر لا يضمن بالهلاك سواء كان قبل الوجوب أو بعده ويكون عشر الباقي فيه قل أو كثر في قول أبي حنيفة لأن النصاب عنده ليس بشرط وكذلك عندهما إن كان الباقي نصابا وهو خمسة أوسق وإن لم يكن نصابا لا يعتبر قدر الهالك في تكميل النصاب في الباقي عندهما بل إن بلغ الباقي بنفسه نصابا يكون فيه العشر وإلا فلا هذا إذا هلك قبل الإدراك أو استهلك فأما بعد الإدراك والتنقية والجذاذ أو بعد الإدراك قبل التنقية والجذاذ فإن هلك سقط الواجب بلا خلاف بين أصحابنا كالزكاة تسقط إذا هلك النصاب وعند الشافعي لا تسقط وقد ذكرنا المسألة وإن هلك بعضه سقط الواجب بقدره وبقي عشر الباقي فيه قليلا كان أو كثيرا عند أبي حنيفة لأن النصاب ليس بشرط عنده وعندهما يكمل نصاب الباقي بالهالك ويحتسب به في تمام الخمسة الأوسق وروي عن أبي يوسف أنه لا يعتبر الهالك في تمام الأوسق بل يعتبر التمام في الباقي فإن كان في نفسه نصابا يكون فيه العشر وإلا فلا وإن استهلك فإن استهلكه المالك ضمن عشره ويكون دينا في ذمته وإن استهلك بعضه فقدر عشر المستهلك يكون دينا في ذمته وعشر الباقي في الخارج وإن استهلكه غير المالك أخذ الضمان منه وأدى عشره لأنه هلك إلى خلف وهو الضمان فكان قائما معنى وإن استهلك بعضه أخذ ضمانه وأدى عشر القدر المستهلك وعشر الباقي منه لما قلنا وإن أكل صاحب المال من الثمر أو أطعم غيره يضمن عشره ويكون دينا في ذمته وعشر ما بقي يكون فيه وهذا على قول أبي حنيفة رحمه الله وروي عن أبي يوسف أن ما أكل أو أطعم بالمعروف لا يضمن عشره لكن يعتد به في تكميل النصاب وهو الأوسق فإذا بلغ الكل نصابا أدى عشر ما بقي احتج أبو يوسف بما روي عن سهل بن أبي خيثمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا خرصتم فجذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فالربع وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعث أبا خيثمة خارصا جاء ( ( ( فجاء ) ) ) رجل فقال يا رسول الله إن أبا خيثمة زاد علي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ابن عمك يزعم أنك قد ردت ( ( ( زدت ) ) ) عليه فقال يا رسول الله لقد تركت له قدر عرية أهله وما يطعم المساكين وما يصيب الريح فقال صلى الله عليه وسلم لقد ( ( ( فقد ) ) ) زادك ابن عمك وأنصفك وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال خففوا في الخرص فإن في المال العرية والواطئة ( ( ( والوصية ) ) ) والمراد من العرية الصدقة أمر بالتخفيف في الخرص وبين المعنى وهو أن في المال عرية ووصية فلو ضمن عشر ما تصدق أو أكل هو وأهله لم يتحقق التخفيف ولأنه لو ضمن ذلك لامتنع من الأكل خوفا من العشر وفيه حرج إلا أنه يعتد بذلك في تكميل النصاب لأن نفي وجوب الضمان عنه تخفيفا عليه نظرا له وفي عدم الاعتداد به في تمام الأوسق ضرر به وبالفقراء وهذا لا يجوز

Section V02/P063–V02/P064Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P063–V02/P064)
Orijinal Metin (AR)

ولأبي حنيفة النصوص المقتضية لوجوب العشر في كل خارج من غير فصل بين المأكول والباقي فإن قيل أليس الله تعالى قال وآتوا حقه يوم حصاده أمر بإيتاء الحق يوم الحصاد فلا يجب الحق فيما أخذ منه قبل الحصاد يدل عليه قرينة الآية وهي قوله تعالى كلوا من ثمره إذا أثمر وهذا يدل على أن قدر المأكول أفضل إذ لو لم يكن أفضل لم يكن لقوله كلوا من ثمره إذا أثمر فائدة لأن كل أحد يعلم أن الثمرة تؤكل ولا تصلح لغير الأكل فالجواب أن الآية لازمة له لأن الحصاد هو القطع فيقتضي أن كل ما قطع أخذ ( ( ( وأخذ ) ) ) منه شيء لزمه إخراج عشرة من غير فصل بين ما إذا كان المقطوع مأكولا أو باقيا على أنا نقول بموجب الآية أنه يجب إيتاء حقه يوم حصاده لكن ما حقه يوم حصاده أداء العشر عن الباقي فحسب أم عن الباقي والمأكول والآية لا تتعرض لشيء من ذلك فكان تمسكا بالمسكوت وأنه لا يصح وأما قوله لا بد وأن يكون لقوله تعالى كلوا من ثمره إذا أثمر فائدة فنقول يحتمل أن يكون له فائدة سوى ما قلتم وهو إباحة الانتفاع ردا لاعتقاد الكفرة تحريم الانتفاع بهذه الأشياء بجعلها للأصنام فرد ذلك عليهم بقوله عز وجل كلوا من ثمره إذا أثمر أي انتفعوا بها ولا تضيعوها بالصرف إلى الأصنام ولذلك قال ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين وأما الأحاديث فقد قيل أنها وردت قبل حديث العشر ونصف العشر فصارت منسوخة به والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ركن هذا النوع وشرائط الركن أما ركنه فهو التمليك لقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده والإيتاء هو التمليك لقوله تعالى وآتوا الزكاة فلا تتأدى بطعام الإباحة وبما ليس بتمليك رأسا من بناء المساجد ونحو ذلك مما ذكرنا في النوع الأول وبما ليس بتمليك من كل وجه وقد مر بيان ذلك كله وأما شرائط الركن فإننا ذكرناها في النوع الأول مما يرجع بعضها إلى المؤدي وبعضها إلى المؤدى وبعضها إلى المؤدى إليه فلا معنى للإعادة والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يسقط بعد الوجوب فمنها هلاك الخارج من غير صنعه لأن الواجب في الخارج فإذا هلك يهلك بما فيه كهلاك نصاب الزكاة بعد الحول وهذا عندنا وعند الشافعي لا يسقط وهو على الاختلاف في الزكاة وقد مرت المسألة وإن هلك البعض يسقط الواجب بقدره ويؤدي عشر الباقي قل الباقي أو كثر في قول أبي حنيفة وعندهما يعتبر قدر الهالك مع الباقي في تكميل النصاب إن بلغ نصابا يؤدي وإلا فلا وفي رواية عن أبي يوسف يعتبر كمال النصاب في الباقي بنفسه من غير ضم قدر الهالك إليه على ما مر وإن استهلك فإن استهلكه غير المالك أخذ الضمان منه وأدى عشره وإن استهلك بعضه أدى عشر القدر المستهلك من الضمان وإن استهلكه المالك أو استهلك البعض بأن أكله ضمن عشر الهالك وصار دينا في ذمته في قول أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف وقد ذكرنا المسألة ومنها الردة عندنا لأن في العشر معنى العبادة والكافر ليس من أهل العبادة وعند الشافعي لا يسقط كالزكاة ومنها موت المالك من غير وصية إذا كان استهلك الخارج عندنا خلافا للشافعي كما في الزكاة وإن كان الخارج قائما بعينه يؤدي العشر منه في ظاهر الرواية وفي رواية عن أبي يوسف يسقط بخلاف الزكاة وقد مضى الفرق فيما تقدم والله تعالى أعلم فصل هذا الذي ذكرنا حكم الخارج من الأرض وأما حكم المستخرج من الأرض فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان ما فيه الخمس من المستخرج من الأرض وما لا خمس فيه والثاني في بيان من يجوز صرف الخمس إليه ومن له ولاية أخذ الخمس أما الأول فالمستخرج من الأرض نوعان أحدهما يسمى كنزا وهو المال الذي دفنه بنو آدم في الأرض

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأبي حنيفة النصوص المقتضية لوجوب العشر في كل خارج من غير فصل بين المأكول والباقي فإن قيل أليس الله تعالى قال وآتوا حقه يوم حصاده أمر بإيتاء الحق يوم الحصاد فلا يجب الحق فيما أخذ منه قبل الحصاد يدل عليه قرينة الآية وهي قوله تعالى كلوا من ثمره إذا أثمر وهذا يدل على أن قدر المأكول أفضل إذ لو لم يكن أفضل لم يكن لقوله كلوا من ثمره إذا أثمر فائدة لأن كل أحد يعلم أن الثمرة تؤكل ولا تصلح لغير الأكل فالجواب أن الآية لازمة له لأن الحصاد هو القطع فيقتضي أن كل ما قطع أخذ ( ( ( وأخذ ) ) ) منه شيء لزمه إخراج عشرة من غير فصل بين ما إذا كان المقطوع مأكولا أو باقيا على أنا نقول بموجب الآية أنه يجب إيتاء حقه يوم حصاده لكن ما حقه يوم حصاده أداء العشر عن الباقي فحسب أم عن الباقي والمأكول والآية لا تتعرض لشيء من ذلك فكان تمسكا بالمسكوت وأنه لا يصح وأما قوله لا بد وأن يكون لقوله تعالى كلوا من ثمره إذا أثمر فائدة فنقول يحتمل أن يكون له فائدة سوى ما قلتم وهو إباحة الانتفاع ردا لاعتقاد الكفرة تحريم الانتفاع بهذه الأشياء بجعلها للأصنام فرد ذلك عليهم بقوله عز وجل كلوا من ثمره إذا أثمر أي انتفعوا بها ولا تضيعوها بالصرف إلى الأصنام ولذلك قال ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين وأما الأحاديث فقد قيل أنها وردت قبل حديث العشر ونصف العشر فصارت منسوخة به والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ركن هذا النوع وشرائط الركن أما ركنه فهو التمليك لقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده والإيتاء هو التمليك لقوله تعالى وآتوا الزكاة فلا تتأدى بطعام الإباحة وبما ليس بتمليك رأسا من بناء المساجد ونحو ذلك مما ذكرنا في النوع الأول وبما ليس بتمليك من كل وجه وقد مر بيان ذلك كله وأما شرائط الركن فإننا ذكرناها في النوع الأول مما يرجع بعضها إلى المؤدي وبعضها إلى المؤدى وبعضها إلى المؤدى إليه فلا معنى للإعادة والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يسقط بعد الوجوب فمنها هلاك الخارج من غير صنعه لأن الواجب في الخارج فإذا هلك يهلك بما فيه كهلاك نصاب الزكاة بعد الحول وهذا عندنا وعند الشافعي لا يسقط وهو على الاختلاف في الزكاة وقد مرت المسألة وإن هلك البعض يسقط الواجب بقدره ويؤدي عشر الباقي قل الباقي أو كثر في قول أبي حنيفة وعندهما يعتبر قدر الهالك مع الباقي في تكميل النصاب إن بلغ نصابا يؤدي وإلا فلا وفي رواية عن أبي يوسف يعتبر كمال النصاب في الباقي بنفسه من غير ضم قدر الهالك إليه على ما مر وإن استهلك فإن استهلكه غير المالك أخذ الضمان منه وأدى عشره وإن استهلك بعضه أدى عشر القدر المستهلك من الضمان وإن استهلكه المالك أو استهلك البعض بأن أكله ضمن عشر الهالك وصار دينا في ذمته في قول أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف وقد ذكرنا المسألة ومنها الردة عندنا لأن في العشر معنى العبادة والكافر ليس من أهل العبادة وعند الشافعي لا يسقط كالزكاة ومنها موت المالك من غير وصية إذا كان استهلك الخارج عندنا خلافا للشافعي كما في الزكاة وإن كان الخارج قائما بعينه يؤدي العشر منه في ظاهر الرواية وفي رواية عن أبي يوسف يسقط بخلاف الزكاة وقد مضى الفرق فيما تقدم والله تعالى أعلم فصل هذا الذي ذكرنا حكم الخارج من الأرض وأما حكم المستخرج من الأرض فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان ما فيه الخمس من المستخرج من الأرض وما لا خمس فيه والثاني في بيان من يجوز صرف الخمس إليه ومن له ولاية أخذ الخمس أما الأول فالمستخرج من الأرض نوعان أحدهما يسمى كنزا وهو المال الذي دفنه بنو آدم في الأرض

Section V02/P064–V02/P065Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P064–V02/P065)
Orijinal Metin (AR)

والثاني يسمى معدنا وهو المال الذي خلقه الله تعالى في الأرض يوم خلق الأرض والركاز اسم يقع على كل واحد منهما إلا أن حقيقته للمعدن واستعماله للكنز مجازا أما الكنز فلا يخلو إما أن وجد في دار الإسلام أو دار الحرب وكل ذلك لا يخلو إما أن يكون في أرض مملوكة أو في أرض غير مملوكة ولا يخلو إما أن يكون به علامة الإسلام كالمصحف والدراهم المكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك من علامات الإسلام أو علامات الجاهلية من الدراهم المنقوش عليها الصنم أو الصليب ونحو ذلك أو لا علامة به أصلا فإن وجد في دار الإسلام في أرض غير مملوكة كالجبال والمفاوز وغيرها فإن كان به علامة الإسلام فهو بمنزلة اللقطة يصنع به ما يصنع باللقطة يعرف ذلك في كتاب اللقطة لأنه إذا كان به علامة الإسلام كان مال المسلمين ومال المسلمين لا يغنم إلا أنه مال لا يعرف مالكه فيكون بمنزلة اللقطة وإن كان به علامة الجاهلية ففيه الخمس وأربعة أخماسه للواجد بلا خلاف كالمعدن على ما بين وإن لم يكن به علامة الإسلام ولا علامة الجاهلية فقد قيل إن في زماننا يكون حكمه حكم اللقطة أيضا ولا يكون له حكم الغنيمة لأن عهد الإسلام قد طال فالظاهر أنه لا يكون من مال الكفرة بل من مال المسلمين لم يعرف مالكه فيعطى له حكم اللقطة وقيل حكمه حكم الغنيمة لأن الكنوز غالبا بوضع الكفرة وإن كان به علامة الجاهلية يجب فيه الخمس لما روي أنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكنز فقال فيه وفي الركاز الخمس ولأنه في معنى الغنيمة لأنه استولى عليه على طريق القهر وهو على حكم ملك الكفرة فكان غنيمة فيجب فيه الخمس وأربعة أخماسه للواجد لأنه أخذه بقوة نفسه وسواء كان الواجد حرا أو عبدا مسلما أو ذميا كبيرا أو صغيرا لأن ما روينا من الحديث لا يفصل بين واجد وواجد ولأن هذا المال بمنزلة الغنيمة ألا ترى أنه وجب فيه الخمس والعبد والصبي والذمي ( ( ( والذي ) ) ) من أهل الغنيمة إلا إذا كان ذلك بإذن الإمام وقاطعه على شيء فله أن يفي بشرطه لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون عند شروطهم ولأنه إذا قاطعه على شيء فقد جعل المشروط أجرة لعمله فيستحقه بهذا الطريق وإن وجد في أرض مملوكة يجب فيه الخمس بلا خلاف لما روينا من الحديث ولأنه مال الكفرة استولى عليه على طريق القهر فيخمس واختلف في الأربعة الأخماس قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله هي لصاحب الخطة إن كان حيا وإن كان ميتا فلورثته إن عرفوا وإن كان لا يعرف صاحب الخطة ولا ورثته تكون لأقصى مالك للأرض أو لورثته وقال أبو يوسف أربعة أخماسه للواجد وجه قوله إن هذا غنيمة ما وصلت إليها يد الغانمين وإنما وصلت إليه يد الواجد لا غير فيكون غنيمة يوجب الخمس واختصاصه بإثبات اليد عليه يوجب اختصاصه به وهو تفسير الملك كما لو وجده في أرض غير مملوكة ولهما أن صاحب الخطة ملك الأرض بما فيها لأنه إنما ملكها بتمليك الإمام والإمام إنما ملك الأرض بما وجد منه ومن سائر الغانمين من الاستيلاء والاستيلاء كما ورد على ظاهر الأرض ورد على ما فيها فملك ما فيها وبالبيع لا يزول ما فيها لأن البيع يوجب زوال ما ورد عليه البيع والبيع ورد على ظاهر الأرض لا على ما فيها وإذا لم يكن ما فيها تبعا لها فبقي على ملك صاحب الخطة وكان أربعة أخماسه له وصار هذا كمن اصطاد سمكة كانت ابتعلت ( ( ( ابتلعت ) ) ) لؤلؤة أو اصطاد طائرا كان قد ابتلع جوهرة إنه يملك الكل ولو باع السمكة أو الطائر لا تزول اللؤلؤة والجوهرة عن ملكه لورود العقد على السمكة والطير دون اللؤلؤة والجوهرة كذا هذا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني يسمى معدنا وهو المال الذي خلقه الله تعالى في الأرض يوم خلق الأرض والركاز اسم يقع على كل واحد منهما إلا أن حقيقته للمعدن واستعماله للكنز مجازا أما الكنز فلا يخلو إما أن وجد في دار الإسلام أو دار الحرب وكل ذلك لا يخلو إما أن يكون في أرض مملوكة أو في أرض غير مملوكة ولا يخلو إما أن يكون به علامة الإسلام كالمصحف والدراهم المكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك من علامات الإسلام أو علامات الجاهلية من الدراهم المنقوش عليها الصنم أو الصليب ونحو ذلك أو لا علامة به أصلا فإن وجد في دار الإسلام في أرض غير مملوكة كالجبال والمفاوز وغيرها فإن كان به علامة الإسلام فهو بمنزلة اللقطة يصنع به ما يصنع باللقطة يعرف ذلك في كتاب اللقطة لأنه إذا كان به علامة الإسلام كان مال المسلمين ومال المسلمين لا يغنم إلا أنه مال لا يعرف مالكه فيكون بمنزلة اللقطة وإن كان به علامة الجاهلية ففيه الخمس وأربعة أخماسه للواجد بلا خلاف كالمعدن على ما بين وإن لم يكن به علامة الإسلام ولا علامة الجاهلية فقد قيل إن في زماننا يكون حكمه حكم اللقطة أيضا ولا يكون له حكم الغنيمة لأن عهد الإسلام قد طال فالظاهر أنه لا يكون من مال الكفرة بل من مال المسلمين لم يعرف مالكه فيعطى له حكم اللقطة وقيل حكمه حكم الغنيمة لأن الكنوز غالبا بوضع الكفرة وإن كان به علامة الجاهلية يجب فيه الخمس لما روي أنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكنز فقال فيه وفي الركاز الخمس ولأنه في معنى الغنيمة لأنه استولى عليه على طريق القهر وهو على حكم ملك الكفرة فكان غنيمة فيجب فيه الخمس وأربعة أخماسه للواجد لأنه أخذه بقوة نفسه وسواء كان الواجد حرا أو عبدا مسلما أو ذميا كبيرا أو صغيرا لأن ما روينا من الحديث لا يفصل بين واجد وواجد ولأن هذا المال بمنزلة الغنيمة ألا ترى أنه وجب فيه الخمس والعبد والصبي والذمي ( ( ( والذي ) ) ) من أهل الغنيمة إلا إذا كان ذلك بإذن الإمام وقاطعه على شيء فله أن يفي بشرطه لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون عند شروطهم ولأنه إذا قاطعه على شيء فقد جعل المشروط أجرة لعمله فيستحقه بهذا الطريق وإن وجد في أرض مملوكة يجب فيه الخمس بلا خلاف لما روينا من الحديث ولأنه مال الكفرة استولى عليه على طريق القهر فيخمس واختلف في الأربعة الأخماس قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله هي لصاحب الخطة إن كان حيا وإن كان ميتا فلورثته إن عرفوا وإن كان لا يعرف صاحب الخطة ولا ورثته تكون لأقصى مالك للأرض أو لورثته وقال أبو يوسف أربعة أخماسه للواجد وجه قوله إن هذا غنيمة ما وصلت إليها يد الغانمين وإنما وصلت إليه يد الواجد لا غير فيكون غنيمة يوجب الخمس واختصاصه بإثبات اليد عليه يوجب اختصاصه به وهو تفسير الملك كما لو وجده في أرض غير مملوكة ولهما أن صاحب الخطة ملك الأرض بما فيها لأنه إنما ملكها بتمليك الإمام والإمام إنما ملك الأرض بما وجد منه ومن سائر الغانمين من الاستيلاء والاستيلاء كما ورد على ظاهر الأرض ورد على ما فيها فملك ما فيها وبالبيع لا يزول ما فيها لأن البيع يوجب زوال ما ورد عليه البيع والبيع ورد على ظاهر الأرض لا على ما فيها وإذا لم يكن ما فيها تبعا لها فبقي على ملك صاحب الخطة وكان أربعة أخماسه له وصار هذا كمن اصطاد سمكة كانت ابتعلت ( ( ( ابتلعت ) ) ) لؤلؤة أو اصطاد طائرا كان قد ابتلع جوهرة إنه يملك الكل ولو باع السمكة أو الطائر لا تزول اللؤلؤة والجوهرة عن ملكه لورود العقد على السمكة والطير دون اللؤلؤة والجوهرة كذا هذا

Section V02/P065–V02/P066Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P065–V02/P066)
Orijinal Metin (AR)

فإن قيل كيف يملك صاحب الخطة ما في الأرض بتمليك الإمام إياه الأرض والإمام لو فعل ذلك لكان جورا في القسمة والإمام لا يملك الجور في القسمة فثبت أن الإمام ما ملكه إلا الأرض فبقي الكنز غير مملوك لصاحب الخطة فالجواب عنه من وجهين أحدهما أن الإمام ما ملكه إلا رقبة الأرض على ما ذكرتم لكنه لما ملك الأرض بتمليك الإمام فقد تفرد بالاستيلاء على ما في الأرض وقد خرج الجواب عن وجوب الخمس لأنه ما ملك ما في الأرض بتمليك الإمام حتى يسقط الخمس وإنما ملكه بتفرده بالإستيلاء عليه فيجب عليه الخمس كما لو وجده في أرض غير مملوكة والثاني إن مراعاة المساواة في هذه الجهة في القسمة مما يتعذر فيسقط اعتبارها دفعا للحرج هذا إذا وجد الكنز في دار الإسلام ) فأما إذا وجده في دار الحرب فإن وجده في أرض ليست بمملوكة لأحد فهو للواجد ولا خمس فيه لأنه مال أخذه لا على طريق القهر والغلبة لانعدام غلبة أهل الإسلام على ذلك الموضع فلم يكن غنيمة فلا خمس فيه ويكون الكل له لأنه مباح استولى عليه بنفسه فيملكه كالحطب والحشيش وسواء دخل بأمان أو بغير أمان لأن حكم الأمان يظهر في المملوك لا في المباح وإن وجده في أرض مملوكة لبعضهم فإن كان دخل بأمان رده إلى صاحب الأرض لأنه إذا دخل بأمان لا يحل له أن يأخذ شيئا من أموالهم بغير رضاهم لما في ذلك من الغدر والخيانة في الأمانة فإن لم يرده إلى صاحب الأرض يصير ملكا له لكن لا يطيب له لتمكن خبث الخيانة فيه فسبيله التصدق به فلو باعه يجوز بيعه لقيام الملك لكن لا يطيب للمشتري بخلاف بيع المشتري شراء فاسدا والفرق بينهما يذكر في كتاب البيوع إن شاء الله تعالى وإن كان دخل بغير أمان حل له ولا خمس فيه أما الحل فلأن له أن يأخذ ما ظفر به من أموالهم من غير رضاهم وأما عدم وجوب الخمس فلأنه غير مأخوذ على سبيل القهر والغلبة فلم يكن غنيمة فلا يجب فيه الخمس حتى لو دخل جماعة ممتنعون في دار الحرب فظفروا بشيء من كنوزهم يجب فيه الخمس ولكونه غنيمة لحصول الأخذ على طريق القهر والغلبة وإن وجده في أرض مملوكة لأحد أو في دار نفسه ففيه الخمس بلا خلاف بخلاف المعدن عند أبي حنيفة لأن الكنز ليس من أجزاء الأرض ولهذا لم تكن أربعة أخماسه لمالك الرقبة بالإجماع فلو وجد فيه المؤنة وهو الخمس لم يصر الجزء مخالفا للكل بخلاف المعدن على ما نذكر وأما أربعة أخماسه فقد اختلف أصحابنا في ذلك عند أبي حنيفة ومحمد هي للمختط له وعند أبي يوسف للواجد لأنه مباح سبقت يده إليه ولهما أن هذا مال مباح سبقت إليه يد الخصوص وهي يد المختط يصير ملكا له كالمعدن إلا أن المعدن انتقل بالبيع إلى المشتري لأنه من أجزاء الأرض والكنز لم ينتقل إليه لأنه ليس من أجزاء المبيع والتمليك فإن استولى عليه بالاستيلاء فيبقى على ملكه كمن اصطاد سمكة في بطنها درة ملك السمكة والدرة لثبوت اليد عليهما فلو باع السمكة بعد ذلك لم تدخل الدرة في البيع كذا ههنا والمختط له من خصه الإمام بتمليك البقعة منه فإن لم يعرف المختط له يصرف إلى أقصى مالك له يعرف في الإسلام كذا ذكر الشيخ الإمام الزاهد السرخسي رحمه الله هذا إذا وجد الكنز في دار الإسلام وأما المعدن فالخارج منه في الأصل نوعان مستجسد ومائع والمستجسد منه نوعان أيضا نوع يذوب بالإذابة وينطبع بالحلية كالذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس ونحو ذلك ونوع لا يذوب بالإذابة كالياقوت والبللور ( ( ( والبلور ) ) ) والعقيق والزمرد والفيروزج والكحل والمغرة والزرنيخ والجص والنورة ونحوها والمائع نوع آخر كالنفط والقار ونحو ذلك وكل ذلك لا يخلو إما إن وجده في دار الإسلام أو في دار الحرب في أرض مملوكة أو غير مملوكة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قيل كيف يملك صاحب الخطة ما في الأرض بتمليك الإمام إياه الأرض والإمام لو فعل ذلك لكان جورا في القسمة والإمام لا يملك الجور في القسمة فثبت أن الإمام ما ملكه إلا الأرض فبقي الكنز غير مملوك لصاحب الخطة فالجواب عنه من وجهين أحدهما أن الإمام ما ملكه إلا رقبة الأرض على ما ذكرتم لكنه لما ملك الأرض بتمليك الإمام فقد تفرد بالاستيلاء على ما في الأرض وقد خرج الجواب عن وجوب الخمس لأنه ما ملك ما في الأرض بتمليك الإمام حتى يسقط الخمس وإنما ملكه بتفرده بالإستيلاء عليه فيجب عليه الخمس كما لو وجده في أرض غير مملوكة والثاني إن مراعاة المساواة في هذه الجهة في القسمة مما يتعذر فيسقط اعتبارها دفعا للحرج هذا إذا وجد الكنز في دار الإسلام ) فأما إذا وجده في دار الحرب فإن وجده في أرض ليست بمملوكة لأحد فهو للواجد ولا خمس فيه لأنه مال أخذه لا على طريق القهر والغلبة لانعدام غلبة أهل الإسلام على ذلك الموضع فلم يكن غنيمة فلا خمس فيه ويكون الكل له لأنه مباح استولى عليه بنفسه فيملكه كالحطب والحشيش وسواء دخل بأمان أو بغير أمان لأن حكم الأمان يظهر في المملوك لا في المباح وإن وجده في أرض مملوكة لبعضهم فإن كان دخل بأمان رده إلى صاحب الأرض لأنه إذا دخل بأمان لا يحل له أن يأخذ شيئا من أموالهم بغير رضاهم لما في ذلك من الغدر والخيانة في الأمانة فإن لم يرده إلى صاحب الأرض يصير ملكا له لكن لا يطيب له لتمكن خبث الخيانة فيه فسبيله التصدق به فلو باعه يجوز بيعه لقيام الملك لكن لا يطيب للمشتري بخلاف بيع المشتري شراء فاسدا والفرق بينهما يذكر في كتاب البيوع إن شاء الله تعالى وإن كان دخل بغير أمان حل له ولا خمس فيه أما الحل فلأن له أن يأخذ ما ظفر به من أموالهم من غير رضاهم وأما عدم وجوب الخمس فلأنه غير مأخوذ على سبيل القهر والغلبة فلم يكن غنيمة فلا يجب فيه الخمس حتى لو دخل جماعة ممتنعون في دار الحرب فظفروا بشيء من كنوزهم يجب فيه الخمس ولكونه غنيمة لحصول الأخذ على طريق القهر والغلبة وإن وجده في أرض مملوكة لأحد أو في دار نفسه ففيه الخمس بلا خلاف بخلاف المعدن عند أبي حنيفة لأن الكنز ليس من أجزاء الأرض ولهذا لم تكن أربعة أخماسه لمالك الرقبة بالإجماع فلو وجد فيه المؤنة وهو الخمس لم يصر الجزء مخالفا للكل بخلاف المعدن على ما نذكر وأما أربعة أخماسه فقد اختلف أصحابنا في ذلك عند أبي حنيفة ومحمد هي للمختط له وعند أبي يوسف للواجد لأنه مباح سبقت يده إليه ولهما أن هذا مال مباح سبقت إليه يد الخصوص وهي يد المختط يصير ملكا له كالمعدن إلا أن المعدن انتقل بالبيع إلى المشتري لأنه من أجزاء الأرض والكنز لم ينتقل إليه لأنه ليس من أجزاء المبيع والتمليك فإن استولى عليه بالاستيلاء فيبقى على ملكه كمن اصطاد سمكة في بطنها درة ملك السمكة والدرة لثبوت اليد عليهما فلو باع السمكة بعد ذلك لم تدخل الدرة في البيع كذا ههنا والمختط له من خصه الإمام بتمليك البقعة منه فإن لم يعرف المختط له يصرف إلى أقصى مالك له يعرف في الإسلام كذا ذكر الشيخ الإمام الزاهد السرخسي رحمه الله هذا إذا وجد الكنز في دار الإسلام وأما المعدن فالخارج منه في الأصل نوعان مستجسد ومائع والمستجسد منه نوعان أيضا نوع يذوب بالإذابة وينطبع بالحلية كالذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس ونحو ذلك ونوع لا يذوب بالإذابة كالياقوت والبللور ( ( ( والبلور ) ) ) والعقيق والزمرد والفيروزج والكحل والمغرة والزرنيخ والجص والنورة ونحوها والمائع نوع آخر كالنفط والقار ونحو ذلك وكل ذلك لا يخلو إما إن وجده في دار الإسلام أو في دار الحرب في أرض مملوكة أو غير مملوكة

Section V02/P066Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P066)
Orijinal Metin (AR)

فإن وجد في دار الإسلام في أرض غير مملوكة فالموجود مما يذوب بالإذابة وينطبع بالحلية يجب فيه الخمس سواء كان ذلك من الذهب والفضة أو غيرهما مما يذوب بالإذابة وسواء كان قليلا أو كثيرا فأربعة أخماسه للواجد كائنا من كان إلا الحربي المستأمن فإنه يسترد منه الكل إلا إذا قاطعه الإمام فإن له أن يفي بشرطه وهذا قول أصحابنا رحمهم الله وقال الشافعي في معادن الذهب والفضة ربع العشر كما في الزكاة حتى شرط فيه النصاب فلم يوجب فيما دون المائتين وشرط بعض أصحابه الحول أيضا وأما غير الذهب والفضة فلا خمس فيه وأما عندنا فالواجب خمس الغنيمة في الكل لا يشترط في شيء منه شرائط الزكاة ويجوز دفعه إلى الوالدين والمولودين الفقراء كما في الغنائم ويجوز للواجد أن يصرف إلى نفسه إذا كان محتاجا ولا تغنيه الأربعة الأخماس احتج الشافعي بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المعادن القبلية ( ( ( القليلة ) ) ) وكان يأخذ منها ربع العشر ولأنها من نماء الأرض وريعها فكان ينبغي أن يجب فيها الشعر ( ( ( العشر ) ) ) إلا أنه اكتفى بربع العشر لكثرة المؤنة في استخراجها ولنا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وفي الركاز الخمس وهو اسم للمعدن حقيقة وإنما يطلق على الكنز مجازا لدلائل أحدها أنه مأخوذ من الركز وهو الإثبات وما في المعدن هو المثبت في الأرض لا الكنز لأنه وضع مجاورا للأرض والثاني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عما يوجد من الكنز العادي فقال فيه وفي الركاز الخمس عطف الركاز على الكنز والشيء لا يعطف على نفسه هو الأصل فدل أن المراد منه المعدن والثالث ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال المعدن جبار والقليب جبار وفي الركاز الخمس قيل وما الركاز يا رسول الله فقال هو المال الذي خلقه الله تعالى في الأرض يوم خلق السموات والأرض فدل على أنه اسم للمعدن حقيقة فقد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم الخمس في المعدن من غير فصل بين الذهب والفضة وغيرهما فدل أن الواجب هو الخمس في الكل ولأن المعادن كانت في أيدي الكفرة وقد زالت أيديهم ولم تثبت يد المسلمين على هذه المواضع لأنهم لم يقصدوا الاستيلاء على الجبال والمفاوز فبقي ما تحتها على حكم ملك الكفرة وقد استولى عليه على طريق القهر بقوة نفسه فيجب فيه الخمس ويكون أربعة أخماسه له كما في الكنز ولا حجة له في حديث بلال بن الحارث لأنه يحتمل أنه إنما لم يأخذ منه ما زاد على ربع العشر لما علم من حاجته وذلك جائز عندنا على ما نذكره فيحمل عليه عملا بالدليلين وأما ما لا يذوب بالإذابة فلا خمس فيه ويكون كله للواجد لأن الزرنيخ والجص والنورة ونحوها من أجزاء الأرض فكان كالتراب والياقوت والفصوص من جنس الأحجار إلا أنها أحجار مضيئة ولا خمس في الحجر وأما المائع كالقير والنفظ ( ( ( والنفط ) ) ) فلا شيء فيه ويكون للواجد لأنه ماء وإنه مما لا يقصد بالاستيلاء فلم يكن في يد الكفار حتى يكون من الغنائم فلا يجب فيه الخمس وأما الزئبق ففيه الخمس في قول أبي حنيفة الآخر وكان يقول أولا لا خمس فيه وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع وقال فيه الخمس فإن أبا يوسف قال سألت أبا حنيفة عن الزئبق فقال لا خمس فيه فلم أزل به حتى قال فيه الخمس وكنت أظن أنه مثل الرصاص والحديد ثم بلغني بعد ذلك أنه ليس كذلك وهو بمنزلة القير والنفط وجه قول أبي حنيفة الأول أنه شيء لا ينطبع بنفسه فأشبه الماء

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن وجد في دار الإسلام في أرض غير مملوكة فالموجود مما يذوب بالإذابة وينطبع بالحلية يجب فيه الخمس سواء كان ذلك من الذهب والفضة أو غيرهما مما يذوب بالإذابة وسواء كان قليلا أو كثيرا فأربعة أخماسه للواجد كائنا من كان إلا الحربي المستأمن فإنه يسترد منه الكل إلا إذا قاطعه الإمام فإن له أن يفي بشرطه وهذا قول أصحابنا رحمهم الله وقال الشافعي في معادن الذهب والفضة ربع العشر كما في الزكاة حتى شرط فيه النصاب فلم يوجب فيما دون المائتين وشرط بعض أصحابه الحول أيضا وأما غير الذهب والفضة فلا خمس فيه وأما عندنا فالواجب خمس الغنيمة في الكل لا يشترط في شيء منه شرائط الزكاة ويجوز دفعه إلى الوالدين والمولودين الفقراء كما في الغنائم ويجوز للواجد أن يصرف إلى نفسه إذا كان محتاجا ولا تغنيه الأربعة الأخماس احتج الشافعي بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المعادن القبلية ( ( ( القليلة ) ) ) وكان يأخذ منها ربع العشر ولأنها من نماء الأرض وريعها فكان ينبغي أن يجب فيها الشعر ( ( ( العشر ) ) ) إلا أنه اكتفى بربع العشر لكثرة المؤنة في استخراجها ولنا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وفي الركاز الخمس وهو اسم للمعدن حقيقة وإنما يطلق على الكنز مجازا لدلائل أحدها أنه مأخوذ من الركز وهو الإثبات وما في المعدن هو المثبت في الأرض لا الكنز لأنه وضع مجاورا للأرض والثاني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عما يوجد من الكنز العادي فقال فيه وفي الركاز الخمس عطف الركاز على الكنز والشيء لا يعطف على نفسه هو الأصل فدل أن المراد منه المعدن والثالث ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال المعدن جبار والقليب جبار وفي الركاز الخمس قيل وما الركاز يا رسول الله فقال هو المال الذي خلقه الله تعالى في الأرض يوم خلق السموات والأرض فدل على أنه اسم للمعدن حقيقة فقد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم الخمس في المعدن من غير فصل بين الذهب والفضة وغيرهما فدل أن الواجب هو الخمس في الكل ولأن المعادن كانت في أيدي الكفرة وقد زالت أيديهم ولم تثبت يد المسلمين على هذه المواضع لأنهم لم يقصدوا الاستيلاء على الجبال والمفاوز فبقي ما تحتها على حكم ملك الكفرة وقد استولى عليه على طريق القهر بقوة نفسه فيجب فيه الخمس ويكون أربعة أخماسه له كما في الكنز ولا حجة له في حديث بلال بن الحارث لأنه يحتمل أنه إنما لم يأخذ منه ما زاد على ربع العشر لما علم من حاجته وذلك جائز عندنا على ما نذكره فيحمل عليه عملا بالدليلين وأما ما لا يذوب بالإذابة فلا خمس فيه ويكون كله للواجد لأن الزرنيخ والجص والنورة ونحوها من أجزاء الأرض فكان كالتراب والياقوت والفصوص من جنس الأحجار إلا أنها أحجار مضيئة ولا خمس في الحجر وأما المائع كالقير والنفظ ( ( ( والنفط ) ) ) فلا شيء فيه ويكون للواجد لأنه ماء وإنه مما لا يقصد بالاستيلاء فلم يكن في يد الكفار حتى يكون من الغنائم فلا يجب فيه الخمس وأما الزئبق ففيه الخمس في قول أبي حنيفة الآخر وكان يقول أولا لا خمس فيه وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع وقال فيه الخمس فإن أبا يوسف قال سألت أبا حنيفة عن الزئبق فقال لا خمس فيه فلم أزل به حتى قال فيه الخمس وكنت أظن أنه مثل الرصاص والحديد ثم بلغني بعد ذلك أنه ليس كذلك وهو بمنزلة القير والنفط وجه قول أبي حنيفة الأول أنه شيء لا ينطبع بنفسه فأشبه الماء

Section V02/P066–V02/P067Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P066–V02/P067)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول الآخر وهو قول محمد أنه يطبع ( ( ( ينطبع ) ) ) مع غيره وإن كان لا ينطبع بنفسه فأشبه الفضة لأنها لا تنطبع بنفسها لكن لما كانت تنطبع مع شيء آخر يخالطها من نحاس أو آنك وجب فيها الخمس كذا هذا هذا إذا وجد المعدن في دار الإسلام في أرض غير مملوكة فأما إذا وجده في أرض مملوكة أو دار أو منزل أو حانوت فلا خلاف في أن الأربعة الأخماس لصاحب الملك وجده ( ( ( وحده ) ) ) هو أو غيره لأن المعدن من توابع الأرض لأنه من أجزائها خلق فيها ومنها ألا ترى أنه يدخل في البيع من غير تسمية فإذا ملكها المختط له بتمليك الإمام ملكها بجميع أجزائها فتنتقل عنه إلى غيره بالبيع بتوابعها أيضا بخلاف الكنز على ما مر واختلف في وجوب الخمس قال أبو حنيفة لا خمس فيه في الدار وفي الأرض عنه روايتان ذكر في كتاب الزكاة أنه لا خمس فيه وذكر في الصرف أنه يجب فيه الخمس وكذا ذكر في الجامع الصغير وقال أبو يوسف ومحمد يجب فيه الخمس في الأرض والدار جميعا إذا كان الموجود مما يذوب بالإذابة واحتجا بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفي الركاز الخمس من غير فصل والركاز اسم للمعدن حقيقة لما ذكرنا ولأن الإمام ملك الأرض من ملكه متعلقا بهذا الخمس لأنه حق الفقراء فلا يملك إبطال حقهم وجه قول أبي حنيفة أن المعدن جزء من أجزاء الأرض فيملك بملك الأرض والإمام ملكه مطلقا عن الحق فيملكه المختط له كذلك وللإمام هذه الولاية ألا ترى أنه لو جعل الكل للغانمين الأربعة الأخماس مع الخمس إذا علم أن حاجتهم لا تندفع بالأربعة الأخماس جاز وإذا ملكه المختط له مطلقا عن حق متعلق به فينتقل إلى غيره كذلك وجه الفرق بين الدار والأرض على الرواية الأخرى إن تمليك الإمام الدار جعل مطلقا عن الحقوق ألا ترى أنه لا يجب فيها العشر ولا الخراج بخلاف الأرض فإن تمليكها وجد متعلقا بها العشر أو الخراج فجاز أن يجب الخمس والحديث محمول على ما إذا وجده في أرض غير مملوكة توفيقا بين الدليلين هذا إذا وجده في دار الإسلام فأما إذا وجده في دار الحرب فإن وجده في أرض غير مملوكة فهو له ولا خمس فيه لما مر وإن وجده في ملك بعضهم فإن دخل بأمان رد على صاحب الملك لما بينا وإن دخل بغير أمان فهو له ولا خمس فيه كما في الكنز على ما بينا هذا الذي ذكرنا في حكم المستخرج من الأرض فأما المستخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر وكل حلية تستخرج من البحر فلا شيء فيه في قول أبي حنيفة ومحمد وهو للواجد وعند أبي يوسف فيه الخمس واحتج بما روي أن عامل عمر رضي الله عنه كتب إليه في لؤلؤ ( ( ( لؤلؤة ) ) ) وجدت ما فيها قال فيها الخمس وروى عنه أيضا أنه أخذ الخمس من العنبر ولأن العشر يجب في المستخرج من المعدن فكذا في المستخرج من البحر لأن المعنى يجمعهما ( ( ( بجمعهما ) ) ) وهو كون ذلك مالا منتزعا من أيدي الكفار بالقهر إذ الدنيا كلها برها وبحرها كانت تحت أيديهم انتزعناها من بين أيديهم فكان ذلك غنيمة فيجب فيه الخمس كسائر الغنائم ولهما ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل عن العنبر فقال هو شيء دسره البحر لا خمس فيه ولأن يد الكفرة لم تثبت على باطن البحار التي يستخرج منها اللؤلؤ والعنبر فلم يكن المستخرج منها مأخوذا من أيدي الكفرة على سبيل القهر فلا يكون غنيمة فلا يكون فيه الخمس وعلى هذا قال أصحابنا أنه إن استخرج من البحر ذهبا أو فضة فلا شيء فيه لما قلنا وقيل في العنبر أنه مائع نبع فأشبه القير

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول الآخر وهو قول محمد أنه يطبع ( ( ( ينطبع ) ) ) مع غيره وإن كان لا ينطبع بنفسه فأشبه الفضة لأنها لا تنطبع بنفسها لكن لما كانت تنطبع مع شيء آخر يخالطها من نحاس أو آنك وجب فيها الخمس كذا هذا هذا إذا وجد المعدن في دار الإسلام في أرض غير مملوكة فأما إذا وجده في أرض مملوكة أو دار أو منزل أو حانوت فلا خلاف في أن الأربعة الأخماس لصاحب الملك وجده ( ( ( وحده ) ) ) هو أو غيره لأن المعدن من توابع الأرض لأنه من أجزائها خلق فيها ومنها ألا ترى أنه يدخل في البيع من غير تسمية فإذا ملكها المختط له بتمليك الإمام ملكها بجميع أجزائها فتنتقل عنه إلى غيره بالبيع بتوابعها أيضا بخلاف الكنز على ما مر واختلف في وجوب الخمس قال أبو حنيفة لا خمس فيه في الدار وفي الأرض عنه روايتان ذكر في كتاب الزكاة أنه لا خمس فيه وذكر في الصرف أنه يجب فيه الخمس وكذا ذكر في الجامع الصغير وقال أبو يوسف ومحمد يجب فيه الخمس في الأرض والدار جميعا إذا كان الموجود مما يذوب بالإذابة واحتجا بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفي الركاز الخمس من غير فصل والركاز اسم للمعدن حقيقة لما ذكرنا ولأن الإمام ملك الأرض من ملكه متعلقا بهذا الخمس لأنه حق الفقراء فلا يملك إبطال حقهم وجه قول أبي حنيفة أن المعدن جزء من أجزاء الأرض فيملك بملك الأرض والإمام ملكه مطلقا عن الحق فيملكه المختط له كذلك وللإمام هذه الولاية ألا ترى أنه لو جعل الكل للغانمين الأربعة الأخماس مع الخمس إذا علم أن حاجتهم لا تندفع بالأربعة الأخماس جاز وإذا ملكه المختط له مطلقا عن حق متعلق به فينتقل إلى غيره كذلك وجه الفرق بين الدار والأرض على الرواية الأخرى إن تمليك الإمام الدار جعل مطلقا عن الحقوق ألا ترى أنه لا يجب فيها العشر ولا الخراج بخلاف الأرض فإن تمليكها وجد متعلقا بها العشر أو الخراج فجاز أن يجب الخمس والحديث محمول على ما إذا وجده في أرض غير مملوكة توفيقا بين الدليلين هذا إذا وجده في دار الإسلام فأما إذا وجده في دار الحرب فإن وجده في أرض غير مملوكة فهو له ولا خمس فيه لما مر وإن وجده في ملك بعضهم فإن دخل بأمان رد على صاحب الملك لما بينا وإن دخل بغير أمان فهو له ولا خمس فيه كما في الكنز على ما بينا هذا الذي ذكرنا في حكم المستخرج من الأرض فأما المستخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر وكل حلية تستخرج من البحر فلا شيء فيه في قول أبي حنيفة ومحمد وهو للواجد وعند أبي يوسف فيه الخمس واحتج بما روي أن عامل عمر رضي الله عنه كتب إليه في لؤلؤ ( ( ( لؤلؤة ) ) ) وجدت ما فيها قال فيها الخمس وروى عنه أيضا أنه أخذ الخمس من العنبر ولأن العشر يجب في المستخرج من المعدن فكذا في المستخرج من البحر لأن المعنى يجمعهما ( ( ( بجمعهما ) ) ) وهو كون ذلك مالا منتزعا من أيدي الكفار بالقهر إذ الدنيا كلها برها وبحرها كانت تحت أيديهم انتزعناها من بين أيديهم فكان ذلك غنيمة فيجب فيه الخمس كسائر الغنائم ولهما ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل عن العنبر فقال هو شيء دسره البحر لا خمس فيه ولأن يد الكفرة لم تثبت على باطن البحار التي يستخرج منها اللؤلؤ والعنبر فلم يكن المستخرج منها مأخوذا من أيدي الكفرة على سبيل القهر فلا يكون غنيمة فلا يكون فيه الخمس وعلى هذا قال أصحابنا أنه إن استخرج من البحر ذهبا أو فضة فلا شيء فيه لما قلنا وقيل في العنبر أنه مائع نبع فأشبه القير

Section V02/P067–V02/P068Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P067–V02/P068)
Orijinal Metin (AR)

وقيل أنه روث دابة فأشبه سائر الأرواث وما روي عن عمر في اللؤلؤ والعنبر محمول على لؤلؤ وعنبر وجد في خزائن ملوك الكفرة فكان مالا مغنوما فأوجب فيه الخمس وأما الثاني هو بيان من يجوز صرف الخمس إليه ومن له ولاية الأخذ وبيان مصارف الخمس موضعه كتاب السير ويجوز صرفه إلى الوالدين والمولودين إذا كانوا فقراء بخلاف الزكاة والعشر ويجوز أن يصرفه إلى نفسه إذا كان محتاجا لا تغنيه الأربعة الأخماس بأن كان دون المائتين فأما إذا بلغ مائتين لا يجوز له تناول الخمس وما روي عن علي رضي الله عنه أنه ترك الخمس للواجد محمول على ما إذا كان محتاجا ولو تصدق بالخمس بنفسه على الفقراء ولم يدفعها إلى السلطان جاز ولا يؤخذ منه ثانيا بخلاف زكاة السوائم والعشر والله أعلم فصل وأما بيان ما يوضع في بيت المال من الأموال وبيان مصارفها فأما ما يوضع في بيت المال من الأموال فأربعة أنواع أحدها زكاة السوائم والعشور وما أخذه العشار من تجار المسلمين إذا مروا عليهم والثاني خمس الغنائم والمعادن والركاز والثالث خراج الأراضي وجزية الرؤوس وما صولح عليه بنو نجران من الحلل وبنو تغلب من الصدقة المضاعفة وما أخذه العشار من تجار أهل الذمة والمستأمنين من أهل الحرب والرابع ما أخذ من تركة الميت الذي مات ولم يترك وارثا أصلا أو ترك زوجا أو زوجة وأما مصارف هذه الأنواع فأما مصرف النوع الأول فقد ذكرناه وأما النوع الثاني وهو خمس الغنائم والمعادن والركاز فنذكر مصرفه في كتاب السير وأما مصرف النوع الثالث من الخراج وأخواته فعمارة الدين وإصلاح مصالح المسلمين وهو رزق الولاة والقضاة وأهل الفتوى من العلماء والمقاتلة ورصد الطرق وعمارة المساجد والرباطات والقناطر والجسور وسد الثغور وإصلاح الأنهار التي لا ملك لأحد فيها وأما النوع الرابع فيصرف إلى دواء الفقراء والمرضى وعلاجهم وإلى أكفان الموتى الذين لا مال لهم وإلى نفقة اللقيط وعقل جنايته وإلى نفقة من هو عاجز عن الكسب وليس له من تجب عليه نفقته ونحو ذلك وعلى الإمام صرف هذه الحقوق إلى مستحقيها والله أعلم فصل وأما الزكاة الواجبة وهي زكاة الرأس فهي صدقة الفطر والكلام فيها يقع في مواضع في بيان وجوبها وفي بيان كيفية الوجوب وفي بيان من تجب عليه وفي بيان من تجب عنه وفي بيان جنس الواجب وقدره وصفته وفي بيان وقت الوجوب وفي بيان وقت الأداء وفي بيان ركنها وفي بيان شرائط الركن وهي شرائط جواز الأداء وفي بيان مكان الأداء وفي بيان ما يسقطها بعد الوجوب أما الأول فالدليل على وجوبها ما روى عن ثعلبة بن صعير العذري أنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في خطبته أدوا عن كل حر وعبد صغير وكبير نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أمر بالأداء ومطلق الأمر للوجوب وإنما سمينا هذا النوع واجبا لا فرضا لأن الفرض اسم لما ثبت لزومه بدليل مقطوع به ولزوم هذا النوع من الزكاة لم يثبت بدليل مقطوع به بل بدليل فيه شبهة العدم وهو خبر الواحد وما روي في الباب عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الذكر والأنثى والحر والعبد صاعا من تمر أو صاعا من شعير فالمراد من قوله فرض أي قدر أداء الفطر والفرض في اللغة التقدير قال الله تعالى فنصف ما فرضتم أي قدرتم ويقال فرض القاضي النفقة بمعنى قدرها فكان في الحديث تقدير الواجب بالمذكور لا الإيجاب قطعا والله تعالى أعلم فصل وأما كيفية وجوبها فقد اختلف أصحابنا فيه قال بعضهم إنما يجب وجوبا مضيقا في يوم الفطر عينا وقال بعضهم يجب وجوبا موسعا في العمر كالزكاة والنذور والكفارات ونحوها وهذا هو الصحيح لأن الأمر بأدائها مطلق عن الوقت فلا يتضيق الوجوب إلا في آخر العمر كالأمر بالزكاة وسائر الأوامر المطلقة عن الوقت فصل وأما بيان من تجب عليه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل أنه روث دابة فأشبه سائر الأرواث وما روي عن عمر في اللؤلؤ والعنبر محمول على لؤلؤ وعنبر وجد في خزائن ملوك الكفرة فكان مالا مغنوما فأوجب فيه الخمس وأما الثاني هو بيان من يجوز صرف الخمس إليه ومن له ولاية الأخذ وبيان مصارف الخمس موضعه كتاب السير ويجوز صرفه إلى الوالدين والمولودين إذا كانوا فقراء بخلاف الزكاة والعشر ويجوز أن يصرفه إلى نفسه إذا كان محتاجا لا تغنيه الأربعة الأخماس بأن كان دون المائتين فأما إذا بلغ مائتين لا يجوز له تناول الخمس وما روي عن علي رضي الله عنه أنه ترك الخمس للواجد محمول على ما إذا كان محتاجا ولو تصدق بالخمس بنفسه على الفقراء ولم يدفعها إلى السلطان جاز ولا يؤخذ منه ثانيا بخلاف زكاة السوائم والعشر والله أعلم فصل وأما بيان ما يوضع في بيت المال من الأموال وبيان مصارفها فأما ما يوضع في بيت المال من الأموال فأربعة أنواع أحدها زكاة السوائم والعشور وما أخذه العشار من تجار المسلمين إذا مروا عليهم والثاني خمس الغنائم والمعادن والركاز والثالث خراج الأراضي وجزية الرؤوس وما صولح عليه بنو نجران من الحلل وبنو تغلب من الصدقة المضاعفة وما أخذه العشار من تجار أهل الذمة والمستأمنين من أهل الحرب والرابع ما أخذ من تركة الميت الذي مات ولم يترك وارثا أصلا أو ترك زوجا أو زوجة وأما مصارف هذه الأنواع فأما مصرف النوع الأول فقد ذكرناه وأما النوع الثاني وهو خمس الغنائم والمعادن والركاز فنذكر مصرفه في كتاب السير وأما مصرف النوع الثالث من الخراج وأخواته فعمارة الدين وإصلاح مصالح المسلمين وهو رزق الولاة والقضاة وأهل الفتوى من العلماء والمقاتلة ورصد الطرق وعمارة المساجد والرباطات والقناطر والجسور وسد الثغور وإصلاح الأنهار التي لا ملك لأحد فيها وأما النوع الرابع فيصرف إلى دواء الفقراء والمرضى وعلاجهم وإلى أكفان الموتى الذين لا مال لهم وإلى نفقة اللقيط وعقل جنايته وإلى نفقة من هو عاجز عن الكسب وليس له من تجب عليه نفقته ونحو ذلك وعلى الإمام صرف هذه الحقوق إلى مستحقيها والله أعلم فصل وأما الزكاة الواجبة وهي زكاة الرأس فهي صدقة الفطر والكلام فيها يقع في مواضع في بيان وجوبها وفي بيان كيفية الوجوب وفي بيان من تجب عليه وفي بيان من تجب عنه وفي بيان جنس الواجب وقدره وصفته وفي بيان وقت الوجوب وفي بيان وقت الأداء وفي بيان ركنها وفي بيان شرائط الركن وهي شرائط جواز الأداء وفي بيان مكان الأداء وفي بيان ما يسقطها بعد الوجوب أما الأول فالدليل على وجوبها ما روى عن ثعلبة بن صعير العذري أنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في خطبته أدوا عن كل حر وعبد صغير وكبير نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أمر بالأداء ومطلق الأمر للوجوب وإنما سمينا هذا النوع واجبا لا فرضا لأن الفرض اسم لما ثبت لزومه بدليل مقطوع به ولزوم هذا النوع من الزكاة لم يثبت بدليل مقطوع به بل بدليل فيه شبهة العدم وهو خبر الواحد وما روي في الباب عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الذكر والأنثى والحر والعبد صاعا من تمر أو صاعا من شعير فالمراد من قوله فرض أي قدر أداء الفطر والفرض في اللغة التقدير قال الله تعالى فنصف ما فرضتم أي قدرتم ويقال فرض القاضي النفقة بمعنى قدرها فكان في الحديث تقدير الواجب بالمذكور لا الإيجاب قطعا والله تعالى أعلم فصل وأما كيفية وجوبها فقد اختلف أصحابنا فيه قال بعضهم إنما يجب وجوبا مضيقا في يوم الفطر عينا وقال بعضهم يجب وجوبا موسعا في العمر كالزكاة والنذور والكفارات ونحوها وهذا هو الصحيح لأن الأمر بأدائها مطلق عن الوقت فلا يتضيق الوجوب إلا في آخر العمر كالأمر بالزكاة وسائر الأوامر المطلقة عن الوقت فصل وأما بيان من تجب عليه

Section V02/P068–V02/P069Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P068–V02/P069)
Orijinal Metin (AR)

فيتضمن بيان شرائط الوجوب وأنها أنواع منها الإسلام فلا تجب على الكافر لأنه لا سبيل إلى الإيجاب في حالة الكفر لأن فيها معنى العبادة حتى لا تتأدى بدون النية والكافر ليس من أهل العبادة ولا تجب بدون الإسلام بالإجماع وإيجاب فعل لا يقدر المكلف على أدائه في الحال وفي الثاني تكليف ما ليس في الوسع لهذا قلنا إن الكفار ليسوا مخاطبين بشرائع هي عبادات ومنها الحرية عندنا فلا تجب على العبد وقال الشافعي الحرية ليست من شرائط الوجوب وتجب الفطرة على العبد ويتحملها المولى عنه واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا عن كل حر وعبد والأداء عنه ينبىء عن التحمل عنه وأنه يقتضي الوجوب عليه ولنا أن الوجوب هو وجوب الأداء ولا سبيل إلى إيجاب الأداء على العبد لأن العبد لا يكلف بأدائها في الحال ولا بعد العتق وإيجاب فعل لا سبيل إلى أدائه رأسا ممتنع بخلاف الصبي الغني إذا لم يخرج وليه عنه على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يلزمه الأداء لأنه يقدر على أدائه بعد البلوغ وأما الحديث فلم قلتم أن الأداء عنه يقتضي الوجوب عليه وسنذكر معناه ومنها الغنا فلا يجب الأداء إلا على الغني وهذا عندنا وقال الشافعي لا يشترط لوجوبها الغنا وتجب على الفقير الذي له زيادة على قوت يومه وقوت عياله وجه قوله أن وجوبها ثبت مطهرة للصائم ومعنى المطهرة لا يختلف بالغنا ( ( ( بالغنى ) ) ) والفقر ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صدقة إلا عن ظهر غنى وقد بينا حد الغنا الذي يجب به صدقة الفطر في زكاة المال ثم الغنا شرط الوجوب لا شرط بقاء الواجب حتى لو افتقر بعد يوم الفطر لا يسقط الواجب لأن هذا الحق يجب في الذمة لا في المال فلا يشترط لبقائه بقاء المال بخلاف الزكاة وأما العقل والبلوغ فليسا من شرائط الوجوب في قول أبي حنيفة وأبي يوسف حتى تجب صدقة الفطر على الصبي والمجنون إذا كان لهما مال ويخرجها الولي من مالهما وقال محمد وزفر لا فطرة عليهما حتى لو أدى الأب أو الوصي من مالهما لا يضمنان عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد وزفر يضمنان وجه قولهما أنها عبادة والعبادات لا تجب على الصبيان والمجانين كالصوم والصلاة والزكاة ولأبي حنيفة وأبي يوسف أنها ليست بعبادة محضة بل فيها معنى المؤنة فأشبهت العشر وكذلك وجود الصوم في شهر رمضان ليس بشرط لوجوب الفطرة حتى أن من أفطر لكبر أو مرض أو سفر يلزمه صدقة الفطر لأن الأمر بأدائها مطلق عن هذا الشرط ولأنها تجب على من لا يوجد منه الصوم وهو الصغير فصل وأما بيان من تجب عليه فيشتمل على بيان سبب وجوب الفطرة على الإنسان عن غيره وبيان شرط الوجوب أما شرطه فهو أن يكون من عليه الواجب عن غيره من أهل الوجوب على نفسه وأما السبب فرأس يلزمه مؤنته ويلي عليه ولاية كاملة لأن الرأس الذي يمونه ويلي عليه ولاية كاملة تكون في معنى رأسه في الذب والنصرة فكما يجب عليه زكاة رأسه يجب عليه زكاة ما هو في معنى رأسه فيجب عليه أن يخرج صدقة الفطر عن مماليكه الذين هم لغير التجارة لوجود السبب وهو لزوم المؤنة وكمال الولاية مع وجود شرطه وهو ما ذكرنا وقال صلى الله عليه وسلم أدوا عن كل حر وعبد وسواء كانوا مسلمين أو كفارا عندنا وقال الشافعي لا تؤدى إلا عن مسلم وجه قوله أن الوجوب على العبد وإنما المولى يتحمل عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بالأداء عن العبد والأداء عنه ينبىء عن التحمل فثبت أن الوجوب على العبد فلا بد من أهلية الوجوب في حقه والكافر ليس من أهل الوجوب فلم يجب عليه ولا يتحمل عنه المولى لأن التحمل بعد الوجوب فأما المسلم فمن أهل الوجوب فتجب عليه الزكاة إلا أنه ليس من أهل الأداء لعدم الملك فيتحمل عنه المولى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيتضمن بيان شرائط الوجوب وأنها أنواع منها الإسلام فلا تجب على الكافر لأنه لا سبيل إلى الإيجاب في حالة الكفر لأن فيها معنى العبادة حتى لا تتأدى بدون النية والكافر ليس من أهل العبادة ولا تجب بدون الإسلام بالإجماع وإيجاب فعل لا يقدر المكلف على أدائه في الحال وفي الثاني تكليف ما ليس في الوسع لهذا قلنا إن الكفار ليسوا مخاطبين بشرائع هي عبادات ومنها الحرية عندنا فلا تجب على العبد وقال الشافعي الحرية ليست من شرائط الوجوب وتجب الفطرة على العبد ويتحملها المولى عنه واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا عن كل حر وعبد والأداء عنه ينبىء عن التحمل عنه وأنه يقتضي الوجوب عليه ولنا أن الوجوب هو وجوب الأداء ولا سبيل إلى إيجاب الأداء على العبد لأن العبد لا يكلف بأدائها في الحال ولا بعد العتق وإيجاب فعل لا سبيل إلى أدائه رأسا ممتنع بخلاف الصبي الغني إذا لم يخرج وليه عنه على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يلزمه الأداء لأنه يقدر على أدائه بعد البلوغ وأما الحديث فلم قلتم أن الأداء عنه يقتضي الوجوب عليه وسنذكر معناه ومنها الغنا فلا يجب الأداء إلا على الغني وهذا عندنا وقال الشافعي لا يشترط لوجوبها الغنا وتجب على الفقير الذي له زيادة على قوت يومه وقوت عياله وجه قوله أن وجوبها ثبت مطهرة للصائم ومعنى المطهرة لا يختلف بالغنا ( ( ( بالغنى ) ) ) والفقر ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صدقة إلا عن ظهر غنى وقد بينا حد الغنا الذي يجب به صدقة الفطر في زكاة المال ثم الغنا شرط الوجوب لا شرط بقاء الواجب حتى لو افتقر بعد يوم الفطر لا يسقط الواجب لأن هذا الحق يجب في الذمة لا في المال فلا يشترط لبقائه بقاء المال بخلاف الزكاة وأما العقل والبلوغ فليسا من شرائط الوجوب في قول أبي حنيفة وأبي يوسف حتى تجب صدقة الفطر على الصبي والمجنون إذا كان لهما مال ويخرجها الولي من مالهما وقال محمد وزفر لا فطرة عليهما حتى لو أدى الأب أو الوصي من مالهما لا يضمنان عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد وزفر يضمنان وجه قولهما أنها عبادة والعبادات لا تجب على الصبيان والمجانين كالصوم والصلاة والزكاة ولأبي حنيفة وأبي يوسف أنها ليست بعبادة محضة بل فيها معنى المؤنة فأشبهت العشر وكذلك وجود الصوم في شهر رمضان ليس بشرط لوجوب الفطرة حتى أن من أفطر لكبر أو مرض أو سفر يلزمه صدقة الفطر لأن الأمر بأدائها مطلق عن هذا الشرط ولأنها تجب على من لا يوجد منه الصوم وهو الصغير فصل وأما بيان من تجب عليه فيشتمل على بيان سبب وجوب الفطرة على الإنسان عن غيره وبيان شرط الوجوب أما شرطه فهو أن يكون من عليه الواجب عن غيره من أهل الوجوب على نفسه وأما السبب فرأس يلزمه مؤنته ويلي عليه ولاية كاملة لأن الرأس الذي يمونه ويلي عليه ولاية كاملة تكون في معنى رأسه في الذب والنصرة فكما يجب عليه زكاة رأسه يجب عليه زكاة ما هو في معنى رأسه فيجب عليه أن يخرج صدقة الفطر عن مماليكه الذين هم لغير التجارة لوجود السبب وهو لزوم المؤنة وكمال الولاية مع وجود شرطه وهو ما ذكرنا وقال صلى الله عليه وسلم أدوا عن كل حر وعبد وسواء كانوا مسلمين أو كفارا عندنا وقال الشافعي لا تؤدى إلا عن مسلم وجه قوله أن الوجوب على العبد وإنما المولى يتحمل عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بالأداء عن العبد والأداء عنه ينبىء عن التحمل فثبت أن الوجوب على العبد فلا بد من أهلية الوجوب في حقه والكافر ليس من أهل الوجوب فلم يجب عليه ولا يتحمل عنه المولى لأن التحمل بعد الوجوب فأما المسلم فمن أهل الوجوب فتجب عليه الزكاة إلا أنه ليس من أهل الأداء لعدم الملك فيتحمل عنه المولى

Section V02/P069–V02/P070Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P069–V02/P070)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أنه وجد سبب وجوب الأداء عنه وشرطه وهو ما ذكرنا فيجب الأداء عنه وقوله الوجوب على العبد وإنما المولى يتحمل عنه أداء الواجب فاسد لأن الوجوب على العبد يستدعي أهلية الوجوب في حقه وهو ليس من أهل الوجوب لأن الوجوب هو وجوب الأداء والأداء بالملك ولا ملك له فلا وجوب عليه فلا يتصور التحمل وقوله المأمور به هو الأداء عنه بالنص مسلم لكن لم قلتم أن الأداء عنه يقتضي أن يكون بطريق التحمل بل هو أمر بالأداء بسببه وهو رأسه الذي يمونه ويلي عليه ولاية كاملة فكان في الحديث بيان سببية وجوب الأداء عمن يؤدي عنه لا الأداء بطريق التحمل فتعتبر أهلية وجوب الأداء في حق المولى وقد وجدت روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا صدقة الفطر عن كل حر وعبد صغير أو كبير يهودي أو نصراني أو مجوسي نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير وهذا نص في الباب ويخرج عن مدبريه وأمهات أولاده لعموم قوله صلى الله عليه وسلم أدوا عن كل حر وعبد وهؤلاء عبيد لقيام الرق والملك فيهم ألا ترى أن له أن يستخدمهم ويستمتع بالمدبرة وأم الولد ولا يجوز ذلك في غير الملك ولا يجب عليه أن يخرج عن مكاتبه ولا عن رقيق مكاتبه لأنه لا يلزمه نفقتهم وفي ولايته عليهم قصور ولا يجب على المكاتب أن يخرج فطرته عن نفسه ولا عن رقيقه عند عامة العلماء وقال مالك يجب عليه لأن المكاتب مالك لأنه يملك اكتسابه فكان في اكتسابه كالحر فتجب عليه كما تجب على الحر ولنا أنه لا ملك له حقيقة لأنه عبد ما بقي عليه درهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم والعبد مملوك فلا يكون مالكا ضرورة وأما معتق البعض فهو بمنزلة المكاتب عند أبي حنيفة وعندهما هو حر عليه دين وإن كان غنيا بأن كان له مال فاضلا ( ( ( فضلا ) ) ) عن دينه مائتي درهم فصاعدا فإنه يخرج صدقة الفطر عن نفسه وعن رقيقه وإلا فلا ويخرج عن عبده المؤاجر والوديعة والعارية وعبده المديون المستغرق بالدين وعبده الذي في رقبته جناية لعموم النص ولوجود سبب الوجوب وشرطه وهو ما ذكرنا ويخرج عن عبد الرهن لما ذكرنا وهذا إذا كان للراهن وفاء فإن لم يكن له وفاء فلا صدقة عليه عنه لأنه فقير بخلاف عبده المديون دينا مستغرقا لأن الصدقة تجب على المولى ولا دين على المولى وأما عبد عبده المأذون فإن كان على المولى دين فلا يخرج في قول أبي حنيفة لأن المولى لا يملك كسب عبده المأذون المديون وعندهما يخرج لأنه يملكه وإن لم يكن عليه دين فلا يخرج بلا خلاف بين أصحابنا لأنه عبد التجارة ولا فطرة في عبد التجارة عندنا ولا يخرج عن عبده الآبق ولا عن المغصوب المجحود ولا عن عبده المأسور لأنه خارج عن يده وتصرفه فأشبه المكاتب قال أبو يوسف ليس في رقيق الأخماس ورقيق القوام الذين يقومون على مرافق العوام مثل زمزم وما أشبهها ورقيق الفيء صدقة الفطر لعدم الولاية لأحد عليهم إذ هم ليس لهم مالك معين وكذلك السبي ورقيق الغنيمة والأسرى قبل القسمة على أصله لما قلنا وأما العبد الموصي برقبته لإنسان وبخدمته لآخر فصدقة فطره على صاحب الرقبة لقوله صلى الله عليه وسلم أدوا عن كل حر وعبد والعبد اسم للذات المملوكة وأنه لصاحب الرقبة وحق صاحب الخدمة متعلق بالمنافع فكان كالمستعير والمستأجر ولا يخرج عن عبيد التجارة عندنا وعند الشافعي يخرج وجه قوله إن وجوب الزكاة لا ينافي وجوب صدقة الفطر لأن سبب وجوب كل واحد منهما مختلف ولنا أن الجمع بين زكاة المال وبين زكاة الرأس يكون ثني في الصدقة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ثني في الصدقة والعبد المشترك بينه وبين غيره ليس على أحدهما صدقة فطره عندنا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أنه وجد سبب وجوب الأداء عنه وشرطه وهو ما ذكرنا فيجب الأداء عنه وقوله الوجوب على العبد وإنما المولى يتحمل عنه أداء الواجب فاسد لأن الوجوب على العبد يستدعي أهلية الوجوب في حقه وهو ليس من أهل الوجوب لأن الوجوب هو وجوب الأداء والأداء بالملك ولا ملك له فلا وجوب عليه فلا يتصور التحمل وقوله المأمور به هو الأداء عنه بالنص مسلم لكن لم قلتم أن الأداء عنه يقتضي أن يكون بطريق التحمل بل هو أمر بالأداء بسببه وهو رأسه الذي يمونه ويلي عليه ولاية كاملة فكان في الحديث بيان سببية وجوب الأداء عمن يؤدي عنه لا الأداء بطريق التحمل فتعتبر أهلية وجوب الأداء في حق المولى وقد وجدت روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا صدقة الفطر عن كل حر وعبد صغير أو كبير يهودي أو نصراني أو مجوسي نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير وهذا نص في الباب ويخرج عن مدبريه وأمهات أولاده لعموم قوله صلى الله عليه وسلم أدوا عن كل حر وعبد وهؤلاء عبيد لقيام الرق والملك فيهم ألا ترى أن له أن يستخدمهم ويستمتع بالمدبرة وأم الولد ولا يجوز ذلك في غير الملك ولا يجب عليه أن يخرج عن مكاتبه ولا عن رقيق مكاتبه لأنه لا يلزمه نفقتهم وفي ولايته عليهم قصور ولا يجب على المكاتب أن يخرج فطرته عن نفسه ولا عن رقيقه عند عامة العلماء وقال مالك يجب عليه لأن المكاتب مالك لأنه يملك اكتسابه فكان في اكتسابه كالحر فتجب عليه كما تجب على الحر ولنا أنه لا ملك له حقيقة لأنه عبد ما بقي عليه درهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم والعبد مملوك فلا يكون مالكا ضرورة وأما معتق البعض فهو بمنزلة المكاتب عند أبي حنيفة وعندهما هو حر عليه دين وإن كان غنيا بأن كان له مال فاضلا ( ( ( فضلا ) ) ) عن دينه مائتي درهم فصاعدا فإنه يخرج صدقة الفطر عن نفسه وعن رقيقه وإلا فلا ويخرج عن عبده المؤاجر والوديعة والعارية وعبده المديون المستغرق بالدين وعبده الذي في رقبته جناية لعموم النص ولوجود سبب الوجوب وشرطه وهو ما ذكرنا ويخرج عن عبد الرهن لما ذكرنا وهذا إذا كان للراهن وفاء فإن لم يكن له وفاء فلا صدقة عليه عنه لأنه فقير بخلاف عبده المديون دينا مستغرقا لأن الصدقة تجب على المولى ولا دين على المولى وأما عبد عبده المأذون فإن كان على المولى دين فلا يخرج في قول أبي حنيفة لأن المولى لا يملك كسب عبده المأذون المديون وعندهما يخرج لأنه يملكه وإن لم يكن عليه دين فلا يخرج بلا خلاف بين أصحابنا لأنه عبد التجارة ولا فطرة في عبد التجارة عندنا ولا يخرج عن عبده الآبق ولا عن المغصوب المجحود ولا عن عبده المأسور لأنه خارج عن يده وتصرفه فأشبه المكاتب قال أبو يوسف ليس في رقيق الأخماس ورقيق القوام الذين يقومون على مرافق العوام مثل زمزم وما أشبهها ورقيق الفيء صدقة الفطر لعدم الولاية لأحد عليهم إذ هم ليس لهم مالك معين وكذلك السبي ورقيق الغنيمة والأسرى قبل القسمة على أصله لما قلنا وأما العبد الموصي برقبته لإنسان وبخدمته لآخر فصدقة فطره على صاحب الرقبة لقوله صلى الله عليه وسلم أدوا عن كل حر وعبد والعبد اسم للذات المملوكة وأنه لصاحب الرقبة وحق صاحب الخدمة متعلق بالمنافع فكان كالمستعير والمستأجر ولا يخرج عن عبيد التجارة عندنا وعند الشافعي يخرج وجه قوله إن وجوب الزكاة لا ينافي وجوب صدقة الفطر لأن سبب وجوب كل واحد منهما مختلف ولنا أن الجمع بين زكاة المال وبين زكاة الرأس يكون ثني في الصدقة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ثني في الصدقة والعبد المشترك بينه وبين غيره ليس على أحدهما صدقة فطره عندنا

Section V02/P070–V02/P071Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P070–V02/P071)
Orijinal Metin (AR)

وقال الشافعي تجب الفطرة عليهما بناء على أصله الذي ذكرنا أن الوجوب على العبد وإنما المولى يتحمل عنه بالملك فيتقدر بقدر الملك وأما عندنا فالوجوب على المولى بسبب الوجوب وهو رأس يلزمه مؤنته ويلي عليه ولاية كاملة وليس لكل واحد منهما ولاية كاملة ألا ترى أنه لا يملك كل واحد منهما تزويجه فلم يوجد السبب فإن كان عدد من العبيد بين رجلين فلا فطرة عليهما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد إن كان بحال لو قسموا أصاب كل واحد منهما عبد كامل تجب على كل واحد منهما صدقة فطره بناء على أن الرقيق لا يقسم قسمة جمع عند أبي حنيفة فلا يملك كل واحد منهما عبدا كاملا وعند محمد يقسم الرقيق قسمة جمع فيملك كل واحد منهما عبدا تاما من حيث المعنى كأنه انفرد به فيجب على كل واحد منهما كالزكاة في السوائم المشتركة وأبو يوسف وافق أبا حنيفة في هذا وإن كان يرى قسمة الرقيق لنقصان الولاية إذ ليس لكل واحد منهما ولاية كاملة وكمال الولاية بعض أوصاف السبب ولو كان بين رجلين جارية فجاءت بولد فادعياه معا حتى ثبت نسب الولد منهما وصارت الجارية أم ولد ( ( ( ولدهما ) ) ) لهما فلا فطرة على واحد منهما عن الجارية بلا خلاف بين أصحابنا لأنها جارية مشتركة بينهما وأما الولد فقال أبو يوسف يجب على كل واحد منهما صدقة فطره تامة وقال محمد تجب عليهما صدقة واحدة وجه قوله أن الذي وجب عليه واحد والشخص الواحد لا تجب عنه إلا فطرة واحدة كسائر الأشخاص ولأبي يوسف أن الولد ابن تام في حق كل واحد منهما بدليل أنه يرث من كل واحد منهما ميراث ابن كامل فيجب على كل واحد منهما عنه صدقة تامة ولو اشترى عبدا بشرط الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما جميعا أو شرط أحدهما الخيار لغيره فمر يوم الفطر في مدة الخيار فصدقة الفطر موقوفة إن تم البيع بمضي مدة الخيار أو بالإجازة فعلى المشتري لأنه ملكه من وقت البيع وإن فسخ فعلى البائع لأنه تبين أن المبيع لم يزل عن ملكه وعند زفر أن كان الخيار للبائع أو لهما جميعا أو شرط البائع الخيار لغيره فصدقة الفطر على البائع تم البيع أو انفسخ وإن كان الخيار للمشتري فعلى المشتري تم البيع أو انفسخ ولو اشتراه بعقد ثان فمر يوم الفطر قبل القبض فصدقة فطره على المشتري إن قبضه لأن الملك ثبت للمشتري بنفس الشراء وقد تقرر بالقبض وإن مات قبل القبض فلا يجب على واحد منهما أما جانب البائع فظاهر لأن العبد قد خرج عن ملكه بالبيع ووقت الوجوب هو وقت طلوع الفجر من يوم الفطر كان الملك للمشتري وأما جانب المشتري فلأن ملكه قد انفسخ قبل تمامه وجعل كأنه لم يكن من الأصل ولو رده المشتري على البائع بخيار رؤية أو عيب إن رده قبل القبض فعلى البائع لأن الرد قبل القبض فسخ من الأصل وإن رده بعد القبض فعلى المشتري لأنه بمنزلة بيع جديد وإن اشتراه شراء فاسدا فمر يوم الفطر فإن كان مر وهو عند البائع فعلى البائع لأن البيع الفاسد لا يفيد الملك للمشتري قبل القبض فمر عليه يوم الفطر وهو على ملك البائع فكان صدقة فطره عليه وإن كان في يد المشتري وقت طلوع الفجر فصدقة فطره موقوفة لاحتمال الرد فإن رده فعلى البائع لأن الرد في العقد الفاسد فسخ من الأصل وإن تصرف فيه المشتري حتى وجبت عليه قيمته فعلى المشتري لأنه تقرر ملكه عليه ويخرج عن أولاده الصغار إذا ( ( ( وإذا ) ) ) كانوا فقراء لقوله صلى الله عليه وسلم أدوا عن كل صغير وكبير ولأن نفقتهم واجبة على الأب وولاية الأب عليهم تامة وهل يخرج الجد عن ابن ابنه الفقير الصغير حال عدم الأب أو حال كونه فقيرا ذكر محمد في الأصل أنه لا يخرج وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يخرج

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الشافعي تجب الفطرة عليهما بناء على أصله الذي ذكرنا أن الوجوب على العبد وإنما المولى يتحمل عنه بالملك فيتقدر بقدر الملك وأما عندنا فالوجوب على المولى بسبب الوجوب وهو رأس يلزمه مؤنته ويلي عليه ولاية كاملة وليس لكل واحد منهما ولاية كاملة ألا ترى أنه لا يملك كل واحد منهما تزويجه فلم يوجد السبب فإن كان عدد من العبيد بين رجلين فلا فطرة عليهما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد إن كان بحال لو قسموا أصاب كل واحد منهما عبد كامل تجب على كل واحد منهما صدقة فطره بناء على أن الرقيق لا يقسم قسمة جمع عند أبي حنيفة فلا يملك كل واحد منهما عبدا كاملا وعند محمد يقسم الرقيق قسمة جمع فيملك كل واحد منهما عبدا تاما من حيث المعنى كأنه انفرد به فيجب على كل واحد منهما كالزكاة في السوائم المشتركة وأبو يوسف وافق أبا حنيفة في هذا وإن كان يرى قسمة الرقيق لنقصان الولاية إذ ليس لكل واحد منهما ولاية كاملة وكمال الولاية بعض أوصاف السبب ولو كان بين رجلين جارية فجاءت بولد فادعياه معا حتى ثبت نسب الولد منهما وصارت الجارية أم ولد ( ( ( ولدهما ) ) ) لهما فلا فطرة على واحد منهما عن الجارية بلا خلاف بين أصحابنا لأنها جارية مشتركة بينهما وأما الولد فقال أبو يوسف يجب على كل واحد منهما صدقة فطره تامة وقال محمد تجب عليهما صدقة واحدة وجه قوله أن الذي وجب عليه واحد والشخص الواحد لا تجب عنه إلا فطرة واحدة كسائر الأشخاص ولأبي يوسف أن الولد ابن تام في حق كل واحد منهما بدليل أنه يرث من كل واحد منهما ميراث ابن كامل فيجب على كل واحد منهما عنه صدقة تامة ولو اشترى عبدا بشرط الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما جميعا أو شرط أحدهما الخيار لغيره فمر يوم الفطر في مدة الخيار فصدقة الفطر موقوفة إن تم البيع بمضي مدة الخيار أو بالإجازة فعلى المشتري لأنه ملكه من وقت البيع وإن فسخ فعلى البائع لأنه تبين أن المبيع لم يزل عن ملكه وعند زفر أن كان الخيار للبائع أو لهما جميعا أو شرط البائع الخيار لغيره فصدقة الفطر على البائع تم البيع أو انفسخ وإن كان الخيار للمشتري فعلى المشتري تم البيع أو انفسخ ولو اشتراه بعقد ثان فمر يوم الفطر قبل القبض فصدقة فطره على المشتري إن قبضه لأن الملك ثبت للمشتري بنفس الشراء وقد تقرر بالقبض وإن مات قبل القبض فلا يجب على واحد منهما أما جانب البائع فظاهر لأن العبد قد خرج عن ملكه بالبيع ووقت الوجوب هو وقت طلوع الفجر من يوم الفطر كان الملك للمشتري وأما جانب المشتري فلأن ملكه قد انفسخ قبل تمامه وجعل كأنه لم يكن من الأصل ولو رده المشتري على البائع بخيار رؤية أو عيب إن رده قبل القبض فعلى البائع لأن الرد قبل القبض فسخ من الأصل وإن رده بعد القبض فعلى المشتري لأنه بمنزلة بيع جديد وإن اشتراه شراء فاسدا فمر يوم الفطر فإن كان مر وهو عند البائع فعلى البائع لأن البيع الفاسد لا يفيد الملك للمشتري قبل القبض فمر عليه يوم الفطر وهو على ملك البائع فكان صدقة فطره عليه وإن كان في يد المشتري وقت طلوع الفجر فصدقة فطره موقوفة لاحتمال الرد فإن رده فعلى البائع لأن الرد في العقد الفاسد فسخ من الأصل وإن تصرف فيه المشتري حتى وجبت عليه قيمته فعلى المشتري لأنه تقرر ملكه عليه ويخرج عن أولاده الصغار إذا ( ( ( وإذا ) ) ) كانوا فقراء لقوله صلى الله عليه وسلم أدوا عن كل صغير وكبير ولأن نفقتهم واجبة على الأب وولاية الأب عليهم تامة وهل يخرج الجد عن ابن ابنه الفقير الصغير حال عدم الأب أو حال كونه فقيرا ذكر محمد في الأصل أنه لا يخرج وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يخرج

%0
10 Bölüm

Questions