Section V06/P163–V06/P165İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P163–V06/P165)
Orijinal Metin (AR)أجمع أهل العلم على أن بنات الابن بمنزلة البنات عند عدمهن في إرثهن وحجبهن لمن يحجبه البنات وفي جعل الأخوات معهن عصبات وفي أنهن إذا استكملن الثلثين سقط من أسفل منهن من بنات الابن وغير ذلك والأصل في ذلك قول الله عز وجل يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) وولد البنين أولاد قال الله تعالى يا بني آدم يخاطب بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقال يا بني إسرائيل يخاطب بذلك من في عصر النبي صلى الله عليه وسلم منهم وقال الشاعر بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد مسألة قال ( فإن كن بنات وبنات ابن فللبنات الثلثان وليس لبنات الابن شيء إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين أجمع أهل العلم على أن فرض الابنتين الثلثان إلا رواية شاذة عن ابن عباس أن فرضهما النصف لقول الله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك النساء 11 فمفهومه أن ما دون الثلاث ليس لهما الثلثان والصحيح قول الجماعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخي سعد بن الربيع أعط ابنتي سعد الثلثين وقال الله تعالى في الأخوات فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك النساء 176 وهذا تنبيه على أن للبنتين الثلثين لأنهما أقرب ولأن كل من يرث الواحد منهم النصف فللاثنتين منهم الثلثان كالأخوات من الأبوين والأخوات من الأب وكل عدد يختلف فرض واحدهم وجماعتهم فللاثنين منهم مثل فرض الجماعة كولد الأم والأخوات من الأبوين أو من الأب فأما الثلاث من البنات فما زاد فلا خلاف في أن فرضهن الثلثان وأنه ثابت بقول الله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك النساء 11 واختلف فيما ثبت به فرض الابنتين فقيل ثبت بهذه الآية والتقدير فإن كن نساء اثنتين وفوق صلة كقوله فاضربوا فوق الأعناق الأنفال 12 أي اضربوا الأعناق وقد دل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية أرسل إلى أخي سعد بن الربيع أعط ابنتي سعد الثلثين وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم تفسير للآية وبيان لمعناها واللفظ إذا فسر كان الحكم ثابتا بالمفسر لا بالتفسير ويدل على ذلك أيضا أن سبب نزول الآية قصة بنتي سعد بن الربيع وسؤال أمهما عن شأنهما في ميراث أبيهما وقيل بل ثبت بهذه السنة الثابتة وقيل بل ثبت بالتنبيه الذي ذكرناه وقيل بل ثبت بالإجماع وقيل بالقياس وفي الجملة فهذا حكم قد أجمع عليه وتواردت عليه الأدلة التي ذكرناها كلها فلا يضرنا أيها أثبته وأجمع أهل العلم على أن بنات الصلب متى استكملن الثلثين سقط بنات الابن ما لم يكن بإزائهن أو أسفل منهن ذكر يعصبهن وذلك لأن الله تعالى لم يفرض للأولاد إذا كانوا نساء إلا الثلثين قليلات كن أو كثيرات وهؤلاء لم يخرجن عن كونهن نساء من الأولاد وقد ذهب الثلثان لولد الصلب فلم يبق لهن شيء ولا يمكن أن يشاركن بنات الصلب لأنه دون درجتهن فإن كان مع بنات الابن ابن ابن في درجتهن كأخيهن أو ابن عمهن أو أنزل منهن كابن أخيهن أو ابن ابن عمهن أو ابن ابن ابن عمهن عصبهن في الباقي فجعل بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وهذا قول عامة العلماء يروى ذلك عن علي وزيد وعائشة رضي الله عنهم وبه قال مالك والثوري والشافعي رضي الله عنهم وإسحاق وأصحاب الرأي وبه قال سائر الفقهاء إلا ابن ومن اتبعه فإنه خالف الصحابة في ست مسائل من الفرائض هذه إحداهن فجعل الباقي للذكر دون أخواته وهو قول أبي ثور لأن النساء من الأولاد لا يرثن أكثر من الثلثين بدليل ما لو انفردن وتوريثهن هاهنا يفضي إلى توريثهن أكثر من ذلك
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أجمع أهل العلم على أن بنات الابن بمنزلة البنات عند عدمهن في إرثهن وحجبهن لمن يحجبه البنات وفي جعل الأخوات معهن عصبات وفي أنهن إذا استكملن الثلثين سقط من أسفل منهن من بنات الابن وغير ذلك والأصل في ذلك قول الله عز وجل يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) وولد البنين أولاد قال الله تعالى يا بني آدم يخاطب بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقال يا بني إسرائيل يخاطب بذلك من في عصر النبي صلى الله عليه وسلم منهم وقال الشاعر بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد مسألة قال ( فإن كن بنات وبنات ابن فللبنات الثلثان وليس لبنات الابن شيء إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين أجمع أهل العلم على أن فرض الابنتين الثلثان إلا رواية شاذة عن ابن عباس أن فرضهما النصف لقول الله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك النساء 11 فمفهومه أن ما دون الثلاث ليس لهما الثلثان والصحيح قول الجماعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخي سعد بن الربيع أعط ابنتي سعد الثلثين وقال الله تعالى في الأخوات فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك النساء 176 وهذا تنبيه على أن للبنتين الثلثين لأنهما أقرب ولأن كل من يرث الواحد منهم النصف فللاثنتين منهم الثلثان كالأخوات من الأبوين والأخوات من الأب وكل عدد يختلف فرض واحدهم وجماعتهم فللاثنين منهم مثل فرض الجماعة كولد الأم والأخوات من الأبوين أو من الأب فأما الثلاث من البنات فما زاد فلا خلاف في أن فرضهن الثلثان وأنه ثابت بقول الله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك النساء 11 واختلف فيما ثبت به فرض الابنتين فقيل ثبت بهذه الآية والتقدير فإن كن نساء اثنتين وفوق صلة كقوله فاضربوا فوق الأعناق الأنفال 12 أي اضربوا الأعناق وقد دل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية أرسل إلى أخي سعد بن الربيع أعط ابنتي سعد الثلثين وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم تفسير للآية وبيان لمعناها واللفظ إذا فسر كان الحكم ثابتا بالمفسر لا بالتفسير ويدل على ذلك أيضا أن سبب نزول الآية قصة بنتي سعد بن الربيع وسؤال أمهما عن شأنهما في ميراث أبيهما وقيل بل ثبت بهذه السنة الثابتة وقيل بل ثبت بالتنبيه الذي ذكرناه وقيل بل ثبت بالإجماع وقيل بالقياس وفي الجملة فهذا حكم قد أجمع عليه وتواردت عليه الأدلة التي ذكرناها كلها فلا يضرنا أيها أثبته وأجمع أهل العلم على أن بنات الصلب متى استكملن الثلثين سقط بنات الابن ما لم يكن بإزائهن أو أسفل منهن ذكر يعصبهن وذلك لأن الله تعالى لم يفرض للأولاد إذا كانوا نساء إلا الثلثين قليلات كن أو كثيرات وهؤلاء لم يخرجن عن كونهن نساء من الأولاد وقد ذهب الثلثان لولد الصلب فلم يبق لهن شيء ولا يمكن أن يشاركن بنات الصلب لأنه دون درجتهن فإن كان مع بنات الابن ابن ابن في درجتهن كأخيهن أو ابن عمهن أو أنزل منهن كابن أخيهن أو ابن ابن عمهن أو ابن ابن ابن عمهن عصبهن في الباقي فجعل بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وهذا قول عامة العلماء يروى ذلك عن علي وزيد وعائشة رضي الله عنهم وبه قال مالك والثوري والشافعي رضي الله عنهم وإسحاق وأصحاب الرأي وبه قال سائر الفقهاء إلا ابن ومن اتبعه فإنه خالف الصحابة في ست مسائل من الفرائض هذه إحداهن فجعل الباقي للذكر دون أخواته وهو قول أبي ثور لأن النساء من الأولاد لا يرثن أكثر من الثلثين بدليل ما لو انفردن وتوريثهن هاهنا يفضي إلى توريثهن أكثر من ذلك
Section V06/P165–V06/P166İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P165–V06/P166)
Orijinal Metin (AR)ولنا قول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 وهؤلاء يدخلون في عموم هذا اللفظ بدليل تناوله لهم لو لم يكن بنات وعدم البنات لا يوجب لهم هذا الاسم ولأن كل ذكر وأنثى يقتسمون المال إذا لم يكن معهم ذو فرض فيجب أن يقتسما الفاضل عنه كأولاد الصلب والإخوة مع الأخوات وما ذكروه فهو في الاستحقاق للفرض فأما في مسألتنا فإنما يستحقون بالتعصيب فكان معتبرا بأولاد الصلب والإخوة والأخوات ثم ويبطل ما ذكروه بما إذا خلف ابنا وست بنات فإنهن يأخذن ثلاثة أرباع المال وإن كن ثمانيا أخذن أربعة أخماسه وإن كن عشرا أخذن خمسة أسداسه وكلما زدن في العدد زاد استحقاقهن فصل وابن ابن الابن يعصب من في درجته من أخواته وبنات عمه وبنات ابن عم أبيه على كل حال ويعصب من هو أعلى منه من عماته وبنات عم أبيه ومن فوقهن بشرط أن لا يكن ذوات فرض ويسقط من هو أنزل منه كبناته وبنات أخيه وبنات ابن عمه فلو خلف الميت خمس بنات ابن بعضهن أنزل منه كبناته وبنات أخيه وبنات ابن عمه فلو خلف الميت خمس بنات ابن بعضهن أنزل من بعض لا ذكر معهن وعصبة كان للعليا النصف وللثانية السدس وسقط سائرهن والباقي للعصبة فإن كان مع العليا أخوها أو ابن عمها فالمال بينهما على ثلاثة وسقط سائرهن فإن كان مع الثانية عصبها وكان للعليا النصف والثانية السدس والباقي بينه وبين الثانية على ثلاثة فإن كان مع الثالثة فللعليا النصف وللثانية السدس والباقي بينه وبين الثالثة على ثلاثة فإن كان مع الرابعة فللعليا النصف وللثانية السدس والباقي بينه وبين الثالثة والرابعة على أربعة فإن كان مع الخامسة فالباقي بعد فرض الأولى والثانية بينه وبين الثالثة والرابعة والخامسة على خمسة وتصح من ثلاثين وإن كان أنزل من الخامسة فكذلك ولا أعلم في هذا خلافا بين القائلين بثبوت تعصيب بنات الابن مع بني الابن بعد استكمال الثلثين مسألة قال ( فإن كانت ابنة واحدة وبنات ابن فلابنة الصلب النصف ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين ) في هذه المسألة ثلاثة أحكام أحدها أن للبنت الواحدة النصف ولا خلاف في هذا بين علماء المسلمين لقول الله تعالى وإن كانت واحدة فلها النصف النساء 11 ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بنت وبنت ابن وأخت أن للبنت النصف ولبنت الابن السدس وما بقي فللأخت الثاني أنه إذا كان مع البنت الواحدة بنت ابن أو بنات ابن فللبنت النصف ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين وهذا أيضا مجمع عليه بين العلماء والأصل فيه قول الله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف النساء 11 ففرض للبنات كلهن الثلثين وبنات الصلب وبنات الابن كلهن نساء من الأولاد فكان لهن الثلثان بفرض الكتاب لا يزدن عليه واختصت بنت الصلب بالنصف لأنه مفروض لها والاسم متناول لها حقيقة فيبقى للبقية تمام الثلثين ولهذا قال الفقهاء لهن السدس تكملة الثلثين وقد روى هزيل بن شرحبيل الأودي قال سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت فقال للبنت النصف وما بقي فللأخت فأتى ابن مسعود وأخبره بقول أبي موسى فقال لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ولكن أقضي فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال لا تسألوني عن شيء ما دام الحبر فيكم متفق عليه بنحو من هذا المعنى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 وهؤلاء يدخلون في عموم هذا اللفظ بدليل تناوله لهم لو لم يكن بنات وعدم البنات لا يوجب لهم هذا الاسم ولأن كل ذكر وأنثى يقتسمون المال إذا لم يكن معهم ذو فرض فيجب أن يقتسما الفاضل عنه كأولاد الصلب والإخوة مع الأخوات وما ذكروه فهو في الاستحقاق للفرض فأما في مسألتنا فإنما يستحقون بالتعصيب فكان معتبرا بأولاد الصلب والإخوة والأخوات ثم ويبطل ما ذكروه بما إذا خلف ابنا وست بنات فإنهن يأخذن ثلاثة أرباع المال وإن كن ثمانيا أخذن أربعة أخماسه وإن كن عشرا أخذن خمسة أسداسه وكلما زدن في العدد زاد استحقاقهن فصل وابن ابن الابن يعصب من في درجته من أخواته وبنات عمه وبنات ابن عم أبيه على كل حال ويعصب من هو أعلى منه من عماته وبنات عم أبيه ومن فوقهن بشرط أن لا يكن ذوات فرض ويسقط من هو أنزل منه كبناته وبنات أخيه وبنات ابن عمه فلو خلف الميت خمس بنات ابن بعضهن أنزل منه كبناته وبنات أخيه وبنات ابن عمه فلو خلف الميت خمس بنات ابن بعضهن أنزل من بعض لا ذكر معهن وعصبة كان للعليا النصف وللثانية السدس وسقط سائرهن والباقي للعصبة فإن كان مع العليا أخوها أو ابن عمها فالمال بينهما على ثلاثة وسقط سائرهن فإن كان مع الثانية عصبها وكان للعليا النصف والثانية السدس والباقي بينه وبين الثانية على ثلاثة فإن كان مع الثالثة فللعليا النصف وللثانية السدس والباقي بينه وبين الثالثة على ثلاثة فإن كان مع الرابعة فللعليا النصف وللثانية السدس والباقي بينه وبين الثالثة والرابعة على أربعة فإن كان مع الخامسة فالباقي بعد فرض الأولى والثانية بينه وبين الثالثة والرابعة والخامسة على خمسة وتصح من ثلاثين وإن كان أنزل من الخامسة فكذلك ولا أعلم في هذا خلافا بين القائلين بثبوت تعصيب بنات الابن مع بني الابن بعد استكمال الثلثين مسألة قال ( فإن كانت ابنة واحدة وبنات ابن فلابنة الصلب النصف ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين ) في هذه المسألة ثلاثة أحكام أحدها أن للبنت الواحدة النصف ولا خلاف في هذا بين علماء المسلمين لقول الله تعالى وإن كانت واحدة فلها النصف النساء 11 ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بنت وبنت ابن وأخت أن للبنت النصف ولبنت الابن السدس وما بقي فللأخت الثاني أنه إذا كان مع البنت الواحدة بنت ابن أو بنات ابن فللبنت النصف ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين وهذا أيضا مجمع عليه بين العلماء والأصل فيه قول الله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف النساء 11 ففرض للبنات كلهن الثلثين وبنات الصلب وبنات الابن كلهن نساء من الأولاد فكان لهن الثلثان بفرض الكتاب لا يزدن عليه واختصت بنت الصلب بالنصف لأنه مفروض لها والاسم متناول لها حقيقة فيبقى للبقية تمام الثلثين ولهذا قال الفقهاء لهن السدس تكملة الثلثين وقد روى هزيل بن شرحبيل الأودي قال سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت فقال للبنت النصف وما بقي فللأخت فأتى ابن مسعود وأخبره بقول أبي موسى فقال لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ولكن أقضي فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال لا تسألوني عن شيء ما دام الحبر فيكم متفق عليه بنحو من هذا المعنى
Section V06/P166–V06/P167İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P166–V06/P167)
Orijinal Metin (AR)الحكم الثالث إذا كان مع بنات الابن ذكر في درجتهن فإنه يعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين في قول جمهور الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم إلا ابن مسعود فيمن تابعه فإنه خالف الصحابة فيها وهذه المسألة الثانية التي انفرد فيها عن الصحابة فقال لبنات الابن الأضر بهن من المقاسمة أو السدس فإن كان السدس أقل مما يحصل لهن بالمقاسمة فرضه لهن وأعطى الباقي للذكر وإن كان الحاصل لهن بالمقاسمة أقل قاسم بهن وبنى ذلك على أصله في أن بنت الابن لا يعصبها أخوها إذا استكمل البنات الثلثين إلا أنه ناقص في المقاسمة إذا كان أضر بهن وكان ينبغي أن يعطيهن السدس على كل حال ولنا قول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 ولأنه يقاسمها لو لم يكن غيرهما فقاسمها مع بنت الصلب كما لو كانت المقاسمة أضر بهن وأصله الذي بنى عليه فاسد كما قدمنا فصل وحكم بنات ابن الابن مع بنات الابن حكم بنات الابن مع بنات الصلب في جميع ما ذكرنا في هاتين المسألتين وفي أنه متى استكمل من فوق السفلى الثلثين سقطت إذا لم يكن لها من يعصبها سواء كمل الثلثان لمن في درجة واحدة أو للعليا أو التي تليها وكذلك كل من نزلت درجته مع من هو أعلى منه وقد مثلنا ذلك في المسألة التي ذكرنا في آخر المسألة التي قبل هذه مسألة قال ( والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم إذا لم يكن أخوات لأب وأم فإن كان أخوات لأب وأم وأخوات لأب فللأخوات من الأب والأم الثلثان وليس للأخوات من الأب شيء إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كانت أخت واحدة لأب وأم وأخوات لأب فللأخت للأب والأم النصف وللأخوات من الأب واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين ) وهذه الجملة كلها مجمع عليها بين علماء الأمصار إلا ما كان من خلاف ابن مسعود من تبعه لسائر الصحابة والفقهاء في ولد الأب إذا استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين فإنه جعل الباقي للذكر من ولد الأب دون الإناث فإن كانت أخت واحدة من أبوين وإخوة وأخوات من أب جعل للإناث من ولد الأب الأضر بهن من المقاسمة أو السدس وجعل الباقي للذكور كفعله في ولد الابن مع البنات على ما مر تفصيله وشرحه وقد سبق ذكر حجته وجوابها بما يغني عن إعادته
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الحكم الثالث إذا كان مع بنات الابن ذكر في درجتهن فإنه يعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين في قول جمهور الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم إلا ابن مسعود فيمن تابعه فإنه خالف الصحابة فيها وهذه المسألة الثانية التي انفرد فيها عن الصحابة فقال لبنات الابن الأضر بهن من المقاسمة أو السدس فإن كان السدس أقل مما يحصل لهن بالمقاسمة فرضه لهن وأعطى الباقي للذكر وإن كان الحاصل لهن بالمقاسمة أقل قاسم بهن وبنى ذلك على أصله في أن بنت الابن لا يعصبها أخوها إذا استكمل البنات الثلثين إلا أنه ناقص في المقاسمة إذا كان أضر بهن وكان ينبغي أن يعطيهن السدس على كل حال ولنا قول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 ولأنه يقاسمها لو لم يكن غيرهما فقاسمها مع بنت الصلب كما لو كانت المقاسمة أضر بهن وأصله الذي بنى عليه فاسد كما قدمنا فصل وحكم بنات ابن الابن مع بنات الابن حكم بنات الابن مع بنات الصلب في جميع ما ذكرنا في هاتين المسألتين وفي أنه متى استكمل من فوق السفلى الثلثين سقطت إذا لم يكن لها من يعصبها سواء كمل الثلثان لمن في درجة واحدة أو للعليا أو التي تليها وكذلك كل من نزلت درجته مع من هو أعلى منه وقد مثلنا ذلك في المسألة التي ذكرنا في آخر المسألة التي قبل هذه مسألة قال ( والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم إذا لم يكن أخوات لأب وأم فإن كان أخوات لأب وأم وأخوات لأب فللأخوات من الأب والأم الثلثان وليس للأخوات من الأب شيء إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كانت أخت واحدة لأب وأم وأخوات لأب فللأخت للأب والأم النصف وللأخوات من الأب واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين ) وهذه الجملة كلها مجمع عليها بين علماء الأمصار إلا ما كان من خلاف ابن مسعود من تبعه لسائر الصحابة والفقهاء في ولد الأب إذا استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين فإنه جعل الباقي للذكر من ولد الأب دون الإناث فإن كانت أخت واحدة من أبوين وإخوة وأخوات من أب جعل للإناث من ولد الأب الأضر بهن من المقاسمة أو السدس وجعل الباقي للذكور كفعله في ولد الابن مع البنات على ما مر تفصيله وشرحه وقد سبق ذكر حجته وجوابها بما يغني عن إعادته
Section V06/P167–V06/P168İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P167–V06/P168)
Orijinal Metin (AR)فأما فرض الثلثين للأختين فصاعدا والنصف للواحدة المفردة فثابت بقول الله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك النساء 176 والمراد بهذه الآية ولد الأبوين وولد الأب بإجماع أهل العلم وروى جابر قال قلت يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولي أخوات قال فنزلت آية الميراث يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك النساء 176 رواه أبو داود وروي أن جابرا اشتكى وعنده سبع أخوات فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله في أخواتك فبين لهن الثلثين وما زاد على الأختين في حكمهما لأنه إذا كان للأختين الثلثان فالثلاث أختان فصاعدا وأما سقوط الأخوات من الأب باستكمال ولد الأبوين الثلثين فلأن الله تعالى إنما فرض للأخوات الثلثين فإذا أخذه ولد الأبوين لم يبق مما فرضه الله تعالى للأخوات شيء يستحقه ولد الأب فإن كانت واحدة من الأبوين فلها النصف بنص الكتاب وبقي من الثلثين المفروضة للأخوات سدس يكمل به الثلثان فيكون للأخوات للأب ولذلك قال الفقهاء لهن السدس تكملة الثلثين فإن كان ولد الأب ذكورا وإناثا فالباقي بينهم لقول الله تعالى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين النساء 176 ولا يفارق ولد الأب مع ولد الأبوين ولد الابن مع ولد الصلب إلا في أن بنت الابن يعصبها ابن أخيها ومن هو أنزل منها والأخت من الأب لا يعصبها إلا أخوها فلو استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين وثم أخوات من أب وابن أخ لهن لم يكن للأخوات للأب شيء وكان الباقي لابن الأخ لأن ابن الابن وإن نزل ابن وابن الأخ ليس بأخ فصل أربعة من الذكور يعصبون أخواتهم فيمنعونهن الفلرض ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين وهم الابن وابن الابن وإن نزل والأخ من الأبوين والأخ من الأب وسائر العصبات ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث وهم بنو الأخ والأعمام وبنوهم وذلك لقول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 فهذه الآية تناولت الأولاد وأولاد الابن وقال تعالى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ) فتناولت ولد الأبوين وولد الأب وإنما اشتركوا لأن الرجال والنساء كلهم وارث فلو فرض للنساء فرض أفضى إلى تفضيل الأنثى على الذكر أو مساواتها إياه أو إسقاطه بالكلية فكانت المقاسمة أعدل وأولى وسائر العصبات ليس أخواتهم من أهل الميراث فإنهن لسن بذوات فرض ولا يرثن منفردات فلا يرثن مع أخواتهن شيئا وهذا لا خلاف فيه بحمد الله ومنته مسألة قال ( وللأم الثلث إذا لم يكن إلا أخ واحد أو أخت واحدة ولم يكن له ولد ولا ولد ابن فإن كان له ولد أو أخوان أو أختان فليس لها إلا السدس ) وجملة ذلك أن للأم ثلاثة أحوال حال ترث فيها الثلث بشرطين أحدهما عدم الولد وولد الابن من الذكور والإناث والثاني عدم الابنين فصاعدا من الإخوة والأخوات من أي الجهات كانوا ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا فلها في هذه الحال الثلث بلا خلاف نعلمه بين أهل العلم الحال الثاني لها السدس إذا لم يجتمع الشرطان بل كان للميت ولد أو ولد ابن أو اثنان من الإخوة والأخوات في قول جمهور الفقهاء وقال ابن عباس لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس من الإخوة والأخوات إلا ثلاثة وحكي ذلك عن معاذ لأن الله تعالى قال فإن كان له إخوة فلأمه السدس النساء 11 وأقل الجمع ثلاثة وروي أن ابن عباس قال لعثمان رضي الله عنه ليس الأخوان إخوة في لسان قومك فلم تحجب بهما الأم فقال لا أستطيع أن أرد شيئا كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما فرض الثلثين للأختين فصاعدا والنصف للواحدة المفردة فثابت بقول الله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك النساء 176 والمراد بهذه الآية ولد الأبوين وولد الأب بإجماع أهل العلم وروى جابر قال قلت يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولي أخوات قال فنزلت آية الميراث يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك النساء 176 رواه أبو داود وروي أن جابرا اشتكى وعنده سبع أخوات فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله في أخواتك فبين لهن الثلثين وما زاد على الأختين في حكمهما لأنه إذا كان للأختين الثلثان فالثلاث أختان فصاعدا وأما سقوط الأخوات من الأب باستكمال ولد الأبوين الثلثين فلأن الله تعالى إنما فرض للأخوات الثلثين فإذا أخذه ولد الأبوين لم يبق مما فرضه الله تعالى للأخوات شيء يستحقه ولد الأب فإن كانت واحدة من الأبوين فلها النصف بنص الكتاب وبقي من الثلثين المفروضة للأخوات سدس يكمل به الثلثان فيكون للأخوات للأب ولذلك قال الفقهاء لهن السدس تكملة الثلثين فإن كان ولد الأب ذكورا وإناثا فالباقي بينهم لقول الله تعالى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين النساء 176 ولا يفارق ولد الأب مع ولد الأبوين ولد الابن مع ولد الصلب إلا في أن بنت الابن يعصبها ابن أخيها ومن هو أنزل منها والأخت من الأب لا يعصبها إلا أخوها فلو استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين وثم أخوات من أب وابن أخ لهن لم يكن للأخوات للأب شيء وكان الباقي لابن الأخ لأن ابن الابن وإن نزل ابن وابن الأخ ليس بأخ فصل أربعة من الذكور يعصبون أخواتهم فيمنعونهن الفلرض ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين وهم الابن وابن الابن وإن نزل والأخ من الأبوين والأخ من الأب وسائر العصبات ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث وهم بنو الأخ والأعمام وبنوهم وذلك لقول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 فهذه الآية تناولت الأولاد وأولاد الابن وقال تعالى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ) فتناولت ولد الأبوين وولد الأب وإنما اشتركوا لأن الرجال والنساء كلهم وارث فلو فرض للنساء فرض أفضى إلى تفضيل الأنثى على الذكر أو مساواتها إياه أو إسقاطه بالكلية فكانت المقاسمة أعدل وأولى وسائر العصبات ليس أخواتهم من أهل الميراث فإنهن لسن بذوات فرض ولا يرثن منفردات فلا يرثن مع أخواتهن شيئا وهذا لا خلاف فيه بحمد الله ومنته مسألة قال ( وللأم الثلث إذا لم يكن إلا أخ واحد أو أخت واحدة ولم يكن له ولد ولا ولد ابن فإن كان له ولد أو أخوان أو أختان فليس لها إلا السدس ) وجملة ذلك أن للأم ثلاثة أحوال حال ترث فيها الثلث بشرطين أحدهما عدم الولد وولد الابن من الذكور والإناث والثاني عدم الابنين فصاعدا من الإخوة والأخوات من أي الجهات كانوا ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا فلها في هذه الحال الثلث بلا خلاف نعلمه بين أهل العلم الحال الثاني لها السدس إذا لم يجتمع الشرطان بل كان للميت ولد أو ولد ابن أو اثنان من الإخوة والأخوات في قول جمهور الفقهاء وقال ابن عباس لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس من الإخوة والأخوات إلا ثلاثة وحكي ذلك عن معاذ لأن الله تعالى قال فإن كان له إخوة فلأمه السدس النساء 11 وأقل الجمع ثلاثة وروي أن ابن عباس قال لعثمان رضي الله عنه ليس الأخوان إخوة في لسان قومك فلم تحجب بهما الأم فقال لا أستطيع أن أرد شيئا كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به
Section V06/P168–V06/P169İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P168–V06/P169)
Orijinal Metin (AR)ولنا قول عثمان هذا فإنه يدل على أنه إجماع ثم قبل مخالفة ابن عباس ولأن كل حجب يتعلق بعدد كان أوله اثنين كحجب البنات بنات الابن والأخوات من الأبوين الأخوات من الأب والإخوة تستعمل في الاثنين قال الله تعالى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين النساء 176 وهذا الحكم ثابت في أخ وأخت ومن أهل اللغة من يجعل الاثنين جمعا حقيقة ومنهم من يستعمله مجازا فيصرف إليه بالدليل ولا فرق في حجبها بين الذكر والأنثى لقوله تعالى إخوة وهذا يقع على الجميع بدليل قوله وإن كانوا إخوة رجالا ونساء النساء 176 ففسرهم بالرجال والنساء الحال الثالث إذا كان زوج وأبوان أو امرأة وأبوان فللأم ثلث الباقي بعد فرض الزوجين وهذه يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى مسألة قال ( وليس للأب مع الولد الذكر أو ولد الابن إلا السدس فإن كن بنات كان له ما فضل ) يعني والله أعلم كان له ما فضل بعد أن يفرض له السدس فيكون له ثلاث أحوال حال يرث فيها بالفرض وهي مع الابن أو ابن الابن وإن سفل فليس له إلا السدس والباقي للابن ومن معه لا نعلم في هذا خلافا وذلك لقول الله تعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد النساء 11 الحال الثانية يرث فيها بالتعصيب المجرد وهي مع غير الولد فيأخذ المال إن انفرد وإن كان معه ذو فرض غير الولد كزوج أو أم أو جدة فلذي الفرض فرضه وباقي المال له لقول الله تعالى فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث النساء 11 ? < فأضاف الميراث إليهما ثم جعل للأم الثلث فكان الباقي للأب ثم قال > ? فإن كان له إخوة فلامه السدس النساء فجعل للأم مع الإخوة السدس ولم يقطع إضافة الميراث إلى الأبوين ولا ذكر للإخوة ميراثا فكان الباقي كله للأب الحال الثالثة يجتمع له الأمران الفرض والتعصيب وهي مع إناث الولد أو ولد الابن فله السدس لقوله تعالى لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد النساء 11 ولهذا كان للأب السدس مع البنت بالإجماع ثم يأخذ ما بقي بالتعصيب لما روى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر متفق عليه والأب أولى رجل بعد الابن وابنه وأجمع أهل العلم على هذا كله فليس فيه بحمد الله اختلاف نعلمه فصل والجد كالأب في أحواله الثلاث وله حال رابع مع الإخوة يذكر في بابه ويسقط بالأب لأنه يدلي به فيسقط به كالإخوة وكذلك كل جد يسقط بابنه لكونه يدلي به وينقص الجد عن رتبة الأب في زوج وأبوين أو امرأة وأبوين فيفرض للأم فيهما ثلث جميع المال وباقيه للجد بخلاف الأب مسألة قال ( وللزوج النصف إذا لم يكن ولد فإن كان لها ولد فله الربع وللمرأة الربع واحدة كانت أو أربعا إذا لم يكن ولد فإن كان له ولد فلهن الثمن )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قول عثمان هذا فإنه يدل على أنه إجماع ثم قبل مخالفة ابن عباس ولأن كل حجب يتعلق بعدد كان أوله اثنين كحجب البنات بنات الابن والأخوات من الأبوين الأخوات من الأب والإخوة تستعمل في الاثنين قال الله تعالى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين النساء 176 وهذا الحكم ثابت في أخ وأخت ومن أهل اللغة من يجعل الاثنين جمعا حقيقة ومنهم من يستعمله مجازا فيصرف إليه بالدليل ولا فرق في حجبها بين الذكر والأنثى لقوله تعالى إخوة وهذا يقع على الجميع بدليل قوله وإن كانوا إخوة رجالا ونساء النساء 176 ففسرهم بالرجال والنساء الحال الثالث إذا كان زوج وأبوان أو امرأة وأبوان فللأم ثلث الباقي بعد فرض الزوجين وهذه يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى مسألة قال ( وليس للأب مع الولد الذكر أو ولد الابن إلا السدس فإن كن بنات كان له ما فضل ) يعني والله أعلم كان له ما فضل بعد أن يفرض له السدس فيكون له ثلاث أحوال حال يرث فيها بالفرض وهي مع الابن أو ابن الابن وإن سفل فليس له إلا السدس والباقي للابن ومن معه لا نعلم في هذا خلافا وذلك لقول الله تعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد النساء 11 الحال الثانية يرث فيها بالتعصيب المجرد وهي مع غير الولد فيأخذ المال إن انفرد وإن كان معه ذو فرض غير الولد كزوج أو أم أو جدة فلذي الفرض فرضه وباقي المال له لقول الله تعالى فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث النساء 11 ? < فأضاف الميراث إليهما ثم جعل للأم الثلث فكان الباقي للأب ثم قال > ? فإن كان له إخوة فلامه السدس النساء فجعل للأم مع الإخوة السدس ولم يقطع إضافة الميراث إلى الأبوين ولا ذكر للإخوة ميراثا فكان الباقي كله للأب الحال الثالثة يجتمع له الأمران الفرض والتعصيب وهي مع إناث الولد أو ولد الابن فله السدس لقوله تعالى لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد النساء 11 ولهذا كان للأب السدس مع البنت بالإجماع ثم يأخذ ما بقي بالتعصيب لما روى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر متفق عليه والأب أولى رجل بعد الابن وابنه وأجمع أهل العلم على هذا كله فليس فيه بحمد الله اختلاف نعلمه فصل والجد كالأب في أحواله الثلاث وله حال رابع مع الإخوة يذكر في بابه ويسقط بالأب لأنه يدلي به فيسقط به كالإخوة وكذلك كل جد يسقط بابنه لكونه يدلي به وينقص الجد عن رتبة الأب في زوج وأبوين أو امرأة وأبوين فيفرض للأم فيهما ثلث جميع المال وباقيه للجد بخلاف الأب مسألة قال ( وللزوج النصف إذا لم يكن ولد فإن كان لها ولد فله الربع وللمرأة الربع واحدة كانت أو أربعا إذا لم يكن ولد فإن كان له ولد فلهن الثمن )
Section V06/P169–V06/P170İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P169–V06/P170)
Orijinal Metin (AR)وجملة ذلك أن الزوج والزوجة ذوا فرض لا يرثان بغيره وفرض الزوج النصف مع عدم ولد الميتة وولد ابنها والربع مع الولد أو ولد الابن وفرض الزوجة والزوجات الربع مع عدم ولد الزوج وولد ابنه والثمن مع الولد أو ولد الابن الواحد والأربع سواء بإجماع أهل العلم والأصل فيه قول الله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين النساء 12 وإنما جعل للجماعة مثل ما للواحدة لأنه لو جعل لكل واحدة الربع وهن أربع لأخذن جميع المال وزاد فرضهن على فرض الزوج ومثل هذا في الجدات للجماعة مثل ما للواحدة لأن الجدات لو أخذت كل واحدة منهن السدس لأخذن النصف فزدن على ميراث الجد فأما سائر أصحاب الفروض كالبنات وبنات الابن والأخوات المفترقات كلهن فإن لكل جماعة منهن مثل ما للاثنتين على ما ذكر في موضعه وزدن على فرض الواحدة لأن الذكر الذي يرث في درجتهن لا فرض له إلا ولد الأم فإن ذكرهم وأنثاهم سواء لأنهم يرثون بالرحم وقرابة الأم المجردة مسألة قال ( وابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب والأم وابن الأخ وإن سفل إذا كان الأب أولى من العم وابن العم للأب أولى من ابن ابن العم للأب والأم وابن العم وإن سفل أولى من عم الأب ) هذا في ميراث العصبة وهم الذكور من ولد الميت وآبائه وأولادهم وليس ميراثهم مقدرا بل يأخذون المال كله إذا لم يكن معهم ذو فرض فإن كان معهم ذو فرض لا يسقط بهم أخذوا الفاضل عن ميراثه كله وأولاهم بالميراث أقربهم ويسقط به من يعد لقول النبي صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر وأقربهم البنون ثم بنوهم وإن سفلوا يسقط قريبهم ببعيدهم ثم الأب ثم آباؤه وإن علوا الأقرب منهم فالأقرب ثم بنو الأب وهم الإخوة للأبوين أو للأب ثم بنوهم وإن سفلوا الأقرب منهم فالأقرب ويسقط البعيد بالقريب سواء كان القريب من ولد الأبوين أو من ولد الأب وحده فإن اجتمعوا في درجة واحدة فولد الأبوين أولى لقوة قرابته بالأم فلهذا قال ابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب لأنهما في درجة واحدة وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب والأم لأن ابن الأخ للأب أعلى درجة من ابن ابن الأخ للأب والأم وعلى هذا أبدا ومهما بقي من بني الأخ أحد وإن سفل فهو أولى من العم لأنه من ولد الأب والعم من ولد الجد فإذا انقرض الإخوة وبنوهم فالميراث للأعمام ثم بنيهم على هذا النسق إن ساتوت درجتهم قدم من هو لأبوين فإن اختلفت قدم الأعلى وإن كان لأب ومهما بقي منهم أحد وإن سفل فهو أولى من عم الأب لأن الأعمام من ولد الجد وأعمام الأب من ولد أب الجد فإذا انقرضوا فالميراث لأعمام الأب على هذا النسق ثم لأعمام الجد ثم بنيهم وعلى هذا أبدا لا يرث بنو أب أعلى من بني أب أقرب منه وإن نزلت درجتهم لما مر في الحديث وهذا كله مجمع عليه بحمد الله ومنه مسألة قال ( وإذا كان زوج وأبوان أعطي الزوج النصف والأم ثلث ما بقي وما بقي فللأب وإذا كانت زوجة وأبوان أعطيت الزوجة الربع والأم ثلث ما بقي وما بقي فللأب ) هاتان المسألتان تسميان العمريتين
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملة ذلك أن الزوج والزوجة ذوا فرض لا يرثان بغيره وفرض الزوج النصف مع عدم ولد الميتة وولد ابنها والربع مع الولد أو ولد الابن وفرض الزوجة والزوجات الربع مع عدم ولد الزوج وولد ابنه والثمن مع الولد أو ولد الابن الواحد والأربع سواء بإجماع أهل العلم والأصل فيه قول الله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين النساء 12 وإنما جعل للجماعة مثل ما للواحدة لأنه لو جعل لكل واحدة الربع وهن أربع لأخذن جميع المال وزاد فرضهن على فرض الزوج ومثل هذا في الجدات للجماعة مثل ما للواحدة لأن الجدات لو أخذت كل واحدة منهن السدس لأخذن النصف فزدن على ميراث الجد فأما سائر أصحاب الفروض كالبنات وبنات الابن والأخوات المفترقات كلهن فإن لكل جماعة منهن مثل ما للاثنتين على ما ذكر في موضعه وزدن على فرض الواحدة لأن الذكر الذي يرث في درجتهن لا فرض له إلا ولد الأم فإن ذكرهم وأنثاهم سواء لأنهم يرثون بالرحم وقرابة الأم المجردة مسألة قال ( وابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب والأم وابن الأخ وإن سفل إذا كان الأب أولى من العم وابن العم للأب أولى من ابن ابن العم للأب والأم وابن العم وإن سفل أولى من عم الأب ) هذا في ميراث العصبة وهم الذكور من ولد الميت وآبائه وأولادهم وليس ميراثهم مقدرا بل يأخذون المال كله إذا لم يكن معهم ذو فرض فإن كان معهم ذو فرض لا يسقط بهم أخذوا الفاضل عن ميراثه كله وأولاهم بالميراث أقربهم ويسقط به من يعد لقول النبي صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر وأقربهم البنون ثم بنوهم وإن سفلوا يسقط قريبهم ببعيدهم ثم الأب ثم آباؤه وإن علوا الأقرب منهم فالأقرب ثم بنو الأب وهم الإخوة للأبوين أو للأب ثم بنوهم وإن سفلوا الأقرب منهم فالأقرب ويسقط البعيد بالقريب سواء كان القريب من ولد الأبوين أو من ولد الأب وحده فإن اجتمعوا في درجة واحدة فولد الأبوين أولى لقوة قرابته بالأم فلهذا قال ابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب لأنهما في درجة واحدة وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب والأم لأن ابن الأخ للأب أعلى درجة من ابن ابن الأخ للأب والأم وعلى هذا أبدا ومهما بقي من بني الأخ أحد وإن سفل فهو أولى من العم لأنه من ولد الأب والعم من ولد الجد فإذا انقرض الإخوة وبنوهم فالميراث للأعمام ثم بنيهم على هذا النسق إن ساتوت درجتهم قدم من هو لأبوين فإن اختلفت قدم الأعلى وإن كان لأب ومهما بقي منهم أحد وإن سفل فهو أولى من عم الأب لأن الأعمام من ولد الجد وأعمام الأب من ولد أب الجد فإذا انقرضوا فالميراث لأعمام الأب على هذا النسق ثم لأعمام الجد ثم بنيهم وعلى هذا أبدا لا يرث بنو أب أعلى من بني أب أقرب منه وإن نزلت درجتهم لما مر في الحديث وهذا كله مجمع عليه بحمد الله ومنه مسألة قال ( وإذا كان زوج وأبوان أعطي الزوج النصف والأم ثلث ما بقي وما بقي فللأب وإذا كانت زوجة وأبوان أعطيت الزوجة الربع والأم ثلث ما بقي وما بقي فللأب ) هاتان المسألتان تسميان العمريتين
Section V06/P170–V06/P171İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P170–V06/P171)
Orijinal Metin (AR)لأن عمر رضي الله عنه قضى فيهما بهذا القضاء فأتبعه على ذلك عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود وروي ذلك عن علي وبه قال الحسن والثوري ومالك والشافعي رضي الله عنهم وأصحاب الرأي وجعل ابن عباس ثلث المال كله للأم في المسألتين لأن الله تعالى فرض لها الثلث عند عدم الولد والإخوة وليس هاهنا ولد وإخوة ويروى ذلك عن علي وروي ذلك عن شريح في زوج وأبوين وقال ابن سيرين كقول الجماعة في زوج وأبوين وكقول ابن عباس في امرأة وأبوين وبه قال أبو ثور لأننا لو فرضنا للأم ثلث المال في زوج وأبوين لفضلناها على الأب ولا يجوز ذلك وفي مسألة المرأة لا يؤدي إلى ذلك واحتج ابن عباس بعموم قوله تعالى فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث النساء 11 وبقوله عليه السلام ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر والأب هاهنا عصبة فيكون له ما فضل عن ذوي الفروض كما لو كان مكانه جد والحجة معه لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على مخالفته ولأن الفريضة إذا جمعت أبوين وذا فرض كان للأم ثلث الباقي كما لو كان معهم بنت ويخالف الأب الجد لأن الأب في درجتها والجد أعلى منها وما ذهب إليه ابن سيرين تفريق في موضع أجمع الصحابة على التسوية فيه ثم إنه مع الزوج يأخذ مثلي ما أخذت الأم كذلك مع المرأة قياسا عليه مسألة قال ( وإذا كان زوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب وأم فللزوج النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث وسقط الإخوة من الأب والأم ) هذه المسألة تسمى المشركة وكذلك كل مسألة اجتمع فيها زوج وأم أو جدة واثنان فصاعدا من ولد الأم وعصبة من ولد الأبوين وإنما سميت المشركة لأن بعض أهل العلم شرك فيها بين ولد الأبوين وولد الأم في فرض ولد الأم فقسمه بينهم بالسوية وتسمى الحمارية لأنه يروى أن عمر رضي الله عنه أسقط ولد الأبوين فقال بعضهم يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة فشرك بينهم ويقال إن بعض الصحابة قال ذلك فسميت الحمارية لذلك واختلف أهل العلم فيها قديما وحديثا فذهب أحمد رضي الله عنه فيها إلى أن للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث وسقط الإخوة من الأبوين لأنهم عصبة وقد تم المال بالفروض ويروى هذا القول عن علي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبي موسى رضي الله عنهم وبه قال الشعبي والعنبري وشريك وأبو حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم ويحيى بن آدم ونعيم بن حماد وأبو ثور وابن المنذر وروي عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنهم شركوا بين ولد الأبوين وولد الأم في الثلث فقسموه بينهم بالسوية للذكر مثل حظ الأنثيين وبه قال مالك والشافعي رضي الله عنهما وإسحاق لأنهم ساووا ولد الأم في القرابة التي يرثون بها فوجب أن يساووهم في الميراث فإنهم جميعا من ولد الأم وقرابتهم من جهة الأب إن لم تزدهم قربا واستحقاقا فلا ينبغي أن تسقطهم ولهذا قال بعض الصحابة وبعض ولد الأبوين لعمر وقد أسقطهم هب أن أباهم كان حمارا فما زادهم ذلك إلا قربا فشرك بينهم وحرر بعض أصحاب الشافعي فيها قياسا فقال فريضة جمع ولد الأب والأم وولد الأم وهم من أهل الميراث فإذا ورث ولد الأم وجب أن يرث ولد الأب والأم كما لو لم يكن فيها زوج
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن عمر رضي الله عنه قضى فيهما بهذا القضاء فأتبعه على ذلك عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود وروي ذلك عن علي وبه قال الحسن والثوري ومالك والشافعي رضي الله عنهم وأصحاب الرأي وجعل ابن عباس ثلث المال كله للأم في المسألتين لأن الله تعالى فرض لها الثلث عند عدم الولد والإخوة وليس هاهنا ولد وإخوة ويروى ذلك عن علي وروي ذلك عن شريح في زوج وأبوين وقال ابن سيرين كقول الجماعة في زوج وأبوين وكقول ابن عباس في امرأة وأبوين وبه قال أبو ثور لأننا لو فرضنا للأم ثلث المال في زوج وأبوين لفضلناها على الأب ولا يجوز ذلك وفي مسألة المرأة لا يؤدي إلى ذلك واحتج ابن عباس بعموم قوله تعالى فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث النساء 11 وبقوله عليه السلام ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر والأب هاهنا عصبة فيكون له ما فضل عن ذوي الفروض كما لو كان مكانه جد والحجة معه لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على مخالفته ولأن الفريضة إذا جمعت أبوين وذا فرض كان للأم ثلث الباقي كما لو كان معهم بنت ويخالف الأب الجد لأن الأب في درجتها والجد أعلى منها وما ذهب إليه ابن سيرين تفريق في موضع أجمع الصحابة على التسوية فيه ثم إنه مع الزوج يأخذ مثلي ما أخذت الأم كذلك مع المرأة قياسا عليه مسألة قال ( وإذا كان زوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب وأم فللزوج النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث وسقط الإخوة من الأب والأم ) هذه المسألة تسمى المشركة وكذلك كل مسألة اجتمع فيها زوج وأم أو جدة واثنان فصاعدا من ولد الأم وعصبة من ولد الأبوين وإنما سميت المشركة لأن بعض أهل العلم شرك فيها بين ولد الأبوين وولد الأم في فرض ولد الأم فقسمه بينهم بالسوية وتسمى الحمارية لأنه يروى أن عمر رضي الله عنه أسقط ولد الأبوين فقال بعضهم يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة فشرك بينهم ويقال إن بعض الصحابة قال ذلك فسميت الحمارية لذلك واختلف أهل العلم فيها قديما وحديثا فذهب أحمد رضي الله عنه فيها إلى أن للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث وسقط الإخوة من الأبوين لأنهم عصبة وقد تم المال بالفروض ويروى هذا القول عن علي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبي موسى رضي الله عنهم وبه قال الشعبي والعنبري وشريك وأبو حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم ويحيى بن آدم ونعيم بن حماد وأبو ثور وابن المنذر وروي عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنهم شركوا بين ولد الأبوين وولد الأم في الثلث فقسموه بينهم بالسوية للذكر مثل حظ الأنثيين وبه قال مالك والشافعي رضي الله عنهما وإسحاق لأنهم ساووا ولد الأم في القرابة التي يرثون بها فوجب أن يساووهم في الميراث فإنهم جميعا من ولد الأم وقرابتهم من جهة الأب إن لم تزدهم قربا واستحقاقا فلا ينبغي أن تسقطهم ولهذا قال بعض الصحابة وبعض ولد الأبوين لعمر وقد أسقطهم هب أن أباهم كان حمارا فما زادهم ذلك إلا قربا فشرك بينهم وحرر بعض أصحاب الشافعي فيها قياسا فقال فريضة جمع ولد الأب والأم وولد الأم وهم من أهل الميراث فإذا ورث ولد الأم وجب أن يرث ولد الأب والأم كما لو لم يكن فيها زوج
Section V06/P171–V06/P173İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P171–V06/P173)
Orijinal Metin (AR)ولنا قول الله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث النساء 12 ولا خلاف في أن المراد بهذه الآية ولد الأم على الخصوص فمن شرك بينهم فلم يعط كل واحد منهما السدس فهو مخالفة لظاهر القرآن ويلزم منه مخالفة ظاهر الآية الأخرى وهي قوله وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ( النساء 176 ) يراد بهذه الآية سائر الإخوة والأخوات وهم يسوون بين ذكرهم وأنثاهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر ومن شرك فلم يلحق الفرائض بأهلها ومن جهة المعنى أن ولد الأبوين عصبة لا فرض لهم وقد تم المال بالفروض فوجب أن يسقطوا كما لو كان مكان ولد الأم ابنتان وقد انعقد الإجماع على أنه لو كان في هذه المسألة واحد من ولد الأم ومائة من ولد الأبوين لكان للواحد السدس وللمائة السدس الباقي لكل واحد عشر عشره وإذا جاز أن يفضلهم الواحد هذا الفضل كله لم لا يجوز لاثنين إسقاطهم وقولهم تساووا في قرابة الأم قلنا فلم لم يساووهم في الميراث في هذه المسألة وعلى أنا نقول إن يساووهم في قرابة الأم فقد فارقوهم في كونهم عصبة من غير ذوي الفروض وهذا الذي افترقوا فيه هو المقتضي لتقديم ولد الأم وتأخير ولد الأبوين فإن الشرع ورد بتقديم ذوي الفروض وتأخير العصبة ولذلك يقدم ولد الأم على ولد الأبوين في القدر في المسألة المذكورة وشبهها فكذلك يقدم وإن سقط ولد الأبوين كغيره ويلزمهم أن يقولوا في زوج وأخت من أبوين وأخت من أب معها أخوها أن الأخ يسقط وحده فترث أخته السبع لأن قرابتها مع وجوده كقرابتها مع عدمه وهو لم يحجبها فهلا عدوه حمارا وورثوها مع وجوده كميراثها مع عدمه وما ذكروه من القياس طردي لا معنى تحته قال العنبري القياس ما قال علي والاستحسان ما قال عمر قال الخبري وهذه وساطة مليحة وعبارة صحيحة وهو كما قال إلا أن الاستحسان المجرد ليس بحجة في الشرع فإنه وضع للشرع بالرأي من غير دليل ولا يجوز الحكم به لو انفرد عن المعارض فكيف وهو في مسألتنا يخالف ظاهر القرآن والسنة والقياس ومن العجب ذهاب الشافعي إليه هاهنا مع تخطئته الذاهبين إليه في غير هذا الموضع وقوله من استحسن فقد شرع وموافقة الكتاب والسنة أولى فصل ولو كان مكان ولد الأبوين عصبة من ولد الأب سقط قولا واحدا ولم يورثهم أحد من أهل العلم فيما علمنا لأنهم لم يساووا ولد الأم في قرابة الأم ولو كان مكانهم أخوات من أبوين أو من أب فرض لهن الثلثان وعالت المسألة إلى عشرة في قول الجميع إلا في قول ابن عباس ومن تابعه ممن لا يرى العول فإنهم يردون النقص على الأخوات غير ولد الأم فمقتضى قوله سقوط الأخوات من ولد الأبوين كما لو كانوا إخوة وسنبين أن الصواب خلاف ذلك إن شاء الله تعالى فصل إذا قيل امرأة خلفت أما وابني عم أحدهما زوج والآخر أخ من أم وثلاثة إخوة مفترقين فقل هذه المشركة للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم الثلث وسقط الأخوات من الأبوين والأب ومن شرك جعل للأخ من الأبوين التسع ولكل واحد من الأخوين من الأم تسعا مسألة قال ( وإذا كان زوج وأم وإخوة وأخوات لأم وأخت لأب وأم وأخوات لأب فللزوج النصف وللأم السدس وللإخوة والأخوات من الأم الثلث بينهم بالتسوية وللأخت من الأب والأم النصف وللأخوات من الأب السدس ) أما التسوية بين ولد الأم فلا نعلم فيه خلافا إلا رواية شذت عن ابن عباس أنه فضل الذكر على الأنثى لقول الله تعالى فهم شركاء في الثلث النساء 12 وقال في آية أخرى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين النساء 176
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قول الله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث النساء 12 ولا خلاف في أن المراد بهذه الآية ولد الأم على الخصوص فمن شرك بينهم فلم يعط كل واحد منهما السدس فهو مخالفة لظاهر القرآن ويلزم منه مخالفة ظاهر الآية الأخرى وهي قوله وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ( النساء 176 ) يراد بهذه الآية سائر الإخوة والأخوات وهم يسوون بين ذكرهم وأنثاهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر ومن شرك فلم يلحق الفرائض بأهلها ومن جهة المعنى أن ولد الأبوين عصبة لا فرض لهم وقد تم المال بالفروض فوجب أن يسقطوا كما لو كان مكان ولد الأم ابنتان وقد انعقد الإجماع على أنه لو كان في هذه المسألة واحد من ولد الأم ومائة من ولد الأبوين لكان للواحد السدس وللمائة السدس الباقي لكل واحد عشر عشره وإذا جاز أن يفضلهم الواحد هذا الفضل كله لم لا يجوز لاثنين إسقاطهم وقولهم تساووا في قرابة الأم قلنا فلم لم يساووهم في الميراث في هذه المسألة وعلى أنا نقول إن يساووهم في قرابة الأم فقد فارقوهم في كونهم عصبة من غير ذوي الفروض وهذا الذي افترقوا فيه هو المقتضي لتقديم ولد الأم وتأخير ولد الأبوين فإن الشرع ورد بتقديم ذوي الفروض وتأخير العصبة ولذلك يقدم ولد الأم على ولد الأبوين في القدر في المسألة المذكورة وشبهها فكذلك يقدم وإن سقط ولد الأبوين كغيره ويلزمهم أن يقولوا في زوج وأخت من أبوين وأخت من أب معها أخوها أن الأخ يسقط وحده فترث أخته السبع لأن قرابتها مع وجوده كقرابتها مع عدمه وهو لم يحجبها فهلا عدوه حمارا وورثوها مع وجوده كميراثها مع عدمه وما ذكروه من القياس طردي لا معنى تحته قال العنبري القياس ما قال علي والاستحسان ما قال عمر قال الخبري وهذه وساطة مليحة وعبارة صحيحة وهو كما قال إلا أن الاستحسان المجرد ليس بحجة في الشرع فإنه وضع للشرع بالرأي من غير دليل ولا يجوز الحكم به لو انفرد عن المعارض فكيف وهو في مسألتنا يخالف ظاهر القرآن والسنة والقياس ومن العجب ذهاب الشافعي إليه هاهنا مع تخطئته الذاهبين إليه في غير هذا الموضع وقوله من استحسن فقد شرع وموافقة الكتاب والسنة أولى فصل ولو كان مكان ولد الأبوين عصبة من ولد الأب سقط قولا واحدا ولم يورثهم أحد من أهل العلم فيما علمنا لأنهم لم يساووا ولد الأم في قرابة الأم ولو كان مكانهم أخوات من أبوين أو من أب فرض لهن الثلثان وعالت المسألة إلى عشرة في قول الجميع إلا في قول ابن عباس ومن تابعه ممن لا يرى العول فإنهم يردون النقص على الأخوات غير ولد الأم فمقتضى قوله سقوط الأخوات من ولد الأبوين كما لو كانوا إخوة وسنبين أن الصواب خلاف ذلك إن شاء الله تعالى فصل إذا قيل امرأة خلفت أما وابني عم أحدهما زوج والآخر أخ من أم وثلاثة إخوة مفترقين فقل هذه المشركة للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم الثلث وسقط الأخوات من الأبوين والأب ومن شرك جعل للأخ من الأبوين التسع ولكل واحد من الأخوين من الأم تسعا مسألة قال ( وإذا كان زوج وأم وإخوة وأخوات لأم وأخت لأب وأم وأخوات لأب فللزوج النصف وللأم السدس وللإخوة والأخوات من الأم الثلث بينهم بالتسوية وللأخت من الأب والأم النصف وللأخوات من الأب السدس ) أما التسوية بين ولد الأم فلا نعلم فيه خلافا إلا رواية شذت عن ابن عباس أنه فضل الذكر على الأنثى لقول الله تعالى فهم شركاء في الثلث النساء 12 وقال في آية أخرى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين النساء 176
Section V06/P173–V06/P174İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P173–V06/P174)
Orijinal Metin (AR)ولنا قول الله تعالى وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس النساء 12 فسوى بين الذكر والأنثى وقوله فهم شركاء في الثلث من غير تفضيل لبعضهم على بعض يقتضي التسوية بينهم كما لو وصى لهم بشيء أو أقر لهم به وأما الآية الأخرى فالمراد بها ولد الأبوين وولد الأب بدليل أنه جعل للواحدة النصف وللاثنتين الثلثين وجعل الأخ يرث أخته الكل ثم هذا مجمع عليه ولا عبرة بقول شاذ وتوريث ولد الأم هاهنا الثلث والأم السدس والزوج النصف تسمية لا خلاف فيها أيضا وقد اجتمع في هذه المسألة فروض يضيق المال عنها فإن النصف للزوج والنصف للأخت من الأبوين يكمل المال بهما ويزيد ثلث ولد الأم وسدس الأم وسدس الأخت من الأب فتعول المسألة بثلثها وأصلها من ستة أسهم فتعول إلى عشرة وتسمى أم الفروخ لكثرة عولها شبهوا أصلها بالأم وعولها بفروخها وليس في الفرائض مسألة نقول بثلثها سوى هذه وشبهها ولا بد في أم الفروخ من زوج واثنين فصاعدا من ولد الأم وأم أو جدة واثنين من ولد الأبوين أو الأب أو إحداهما من ولد الأبوين والأخرى من ولد الأب فمتى اجتمع فيها هذا عالت إلى عشرة ومعنى العول أن تزدحم فروض لا يتسع المال لها كهذه المسألة فيدخل النقص عليهم كلهم ويقسم المال بينهم على قدر فروضهم كما يقسم مال المفلس بين غرمائه بالحصص لضيق ماله عن وفائهم ومال الميت بين أرباب الديون إذا لم يفها والثلث بين أرباب الوصايا إذا عجز عنها وهذا قول عامة الصحابة ومن تبعهم من العلماء رضي الله عنهم يروى ذلك عن عمر وعلي والعباس وابن مسعود وزيد وبه قال مالك في أهل المدينة والثوري وأهل العراق والشافعي وأصحابه وإسحاق ونعيم بن حماد وأبو ثور وسائر أهل العلم إلا ابن عباس وطائفة شذت يقل عددها نقل ذلك عن محمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين وعطاء وداود فإنهم قالوا لا تعول المسائل روي عن ابن عباس أنه قال في زوج وأخت وأم من شاء باهلته أن المسائل لا تعول إن الذي أحصى رمل عالج عددا أعدل من أن يجعل في مال نصفا ونصفا وثلثا هذان نصفان ذهبا بالمال فأين موضع الثلث فسميت هذه المسألة مسألة المباهلة لذلك وهي أول مسألة عائلة حدثت في زمن عمر رضي الله عنه فجمع الصحابة للمشورة فيها فقال العباس أرى أن تقسم المال بينهم على قدر سهامهم فأخذ به عمر رضي الله عنه واتبعه الناس على ذلك حتى خالفهم ابن عباس فروى الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة قال لقيت زفر بن أوس البصري فقال نمضي إلى عبد الله بن عباس نتحدث عنده فأتيناه فتحدثنا عنده فكان من حديثه أنه قال سبحان الذي أحصى رمل عالج عددا ثم يجعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ذهب النصفان بالمال فأين موضع الثلث وايم الله لو قدموا من قدم الله وأخروا من أخر الله ما عالت فريضة أبدا فقال زفر فمن الذي قدمه والذي أهبطه من فرض إلى ما بقي فذلك الذي أخره الله فقال زفر فمن أول من أعال الفرائض قال عمر بن الخطاب فقلت ألا أشرت عليه فقال هبته وكان أمرا مهيبا قوله من أهبطه من فريضة فذاك الذي قدمه الله يريد أن الزوجين والأم لكل واحد منهم فرض ثم يحجب إلى فرض آخر لا ينقص منه وأما من أهبطه من فرض إلى ما بقي يريد البنات والأخوات فإنهن يفرض لهن فإذا كان معهن إخوتهن ورثوا بالتعصيب فكان لهم ما بقي قل أو كثر فكان مذهبه أن الفروض إذا ازدحمت رد النقص على البنات والأخوات
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قول الله تعالى وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس النساء 12 فسوى بين الذكر والأنثى وقوله فهم شركاء في الثلث من غير تفضيل لبعضهم على بعض يقتضي التسوية بينهم كما لو وصى لهم بشيء أو أقر لهم به وأما الآية الأخرى فالمراد بها ولد الأبوين وولد الأب بدليل أنه جعل للواحدة النصف وللاثنتين الثلثين وجعل الأخ يرث أخته الكل ثم هذا مجمع عليه ولا عبرة بقول شاذ وتوريث ولد الأم هاهنا الثلث والأم السدس والزوج النصف تسمية لا خلاف فيها أيضا وقد اجتمع في هذه المسألة فروض يضيق المال عنها فإن النصف للزوج والنصف للأخت من الأبوين يكمل المال بهما ويزيد ثلث ولد الأم وسدس الأم وسدس الأخت من الأب فتعول المسألة بثلثها وأصلها من ستة أسهم فتعول إلى عشرة وتسمى أم الفروخ لكثرة عولها شبهوا أصلها بالأم وعولها بفروخها وليس في الفرائض مسألة نقول بثلثها سوى هذه وشبهها ولا بد في أم الفروخ من زوج واثنين فصاعدا من ولد الأم وأم أو جدة واثنين من ولد الأبوين أو الأب أو إحداهما من ولد الأبوين والأخرى من ولد الأب فمتى اجتمع فيها هذا عالت إلى عشرة ومعنى العول أن تزدحم فروض لا يتسع المال لها كهذه المسألة فيدخل النقص عليهم كلهم ويقسم المال بينهم على قدر فروضهم كما يقسم مال المفلس بين غرمائه بالحصص لضيق ماله عن وفائهم ومال الميت بين أرباب الديون إذا لم يفها والثلث بين أرباب الوصايا إذا عجز عنها وهذا قول عامة الصحابة ومن تبعهم من العلماء رضي الله عنهم يروى ذلك عن عمر وعلي والعباس وابن مسعود وزيد وبه قال مالك في أهل المدينة والثوري وأهل العراق والشافعي وأصحابه وإسحاق ونعيم بن حماد وأبو ثور وسائر أهل العلم إلا ابن عباس وطائفة شذت يقل عددها نقل ذلك عن محمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين وعطاء وداود فإنهم قالوا لا تعول المسائل روي عن ابن عباس أنه قال في زوج وأخت وأم من شاء باهلته أن المسائل لا تعول إن الذي أحصى رمل عالج عددا أعدل من أن يجعل في مال نصفا ونصفا وثلثا هذان نصفان ذهبا بالمال فأين موضع الثلث فسميت هذه المسألة مسألة المباهلة لذلك وهي أول مسألة عائلة حدثت في زمن عمر رضي الله عنه فجمع الصحابة للمشورة فيها فقال العباس أرى أن تقسم المال بينهم على قدر سهامهم فأخذ به عمر رضي الله عنه واتبعه الناس على ذلك حتى خالفهم ابن عباس فروى الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة قال لقيت زفر بن أوس البصري فقال نمضي إلى عبد الله بن عباس نتحدث عنده فأتيناه فتحدثنا عنده فكان من حديثه أنه قال سبحان الذي أحصى رمل عالج عددا ثم يجعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ذهب النصفان بالمال فأين موضع الثلث وايم الله لو قدموا من قدم الله وأخروا من أخر الله ما عالت فريضة أبدا فقال زفر فمن الذي قدمه والذي أهبطه من فرض إلى ما بقي فذلك الذي أخره الله فقال زفر فمن أول من أعال الفرائض قال عمر بن الخطاب فقلت ألا أشرت عليه فقال هبته وكان أمرا مهيبا قوله من أهبطه من فريضة فذاك الذي قدمه الله يريد أن الزوجين والأم لكل واحد منهم فرض ثم يحجب إلى فرض آخر لا ينقص منه وأما من أهبطه من فرض إلى ما بقي يريد البنات والأخوات فإنهن يفرض لهن فإذا كان معهن إخوتهن ورثوا بالتعصيب فكان لهم ما بقي قل أو كثر فكان مذهبه أن الفروض إذا ازدحمت رد النقص على البنات والأخوات
Section V06/P174–V06/P175İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P174–V06/P175)
Orijinal Metin (AR)ولنا إن كل واحد من هؤلاء لو انفرد أخذ فرضه فإذا ازدحموا وجب أن يقتسموا على قدر الحقوق كأصحاب الديون والوصايا ولأن الله تعالى فرض للأخت النصف كما فرض للزوج النصف وفرض للأختين الثلثين كما فرض الثلث للأختين من الأم فلا يجوز إسقاط فرض بعضهم مع نص الله تعالى عليه بالرأي والتحكم ولم يمكن الوفاء بها فوجب أن يتساووا في النقص على قدر الحقوق كالوصايا والديون وقد يلزم ابن عباس على قوله مسألة فيها زوج وأم وأخوان من أم فإن حجب الأم إلى السدس خالف مذهبه في حجب الأم بأقل من ثلاثة من الإخوة وإن نقص الأخوين من الأم رد النقص على من لم يهبطه الله من فرض إلى ما بقي وإن أعال المسألة رجع إلى قول الجماعة وترك مذهبه ولا نعلم اليوم قائلا بمذهب ابن عباس ولا نعلم خلافا بين فقهاء الأمصار في القول بالعول بحمد الله ومنه فصل حصل خلاف ابن عباس للصحابة في خمس مسائل اشتهر قوله فيها أحدها زوج وأبوان والثانية امرأة وأبوان للأم ثلث الباقي عندهم وجعل هو لها ثلث المال فيها والثالثة أن لا يحجب الأم إلا بثلاثة من الإخوة الرابعة لم يجعل الأخوات مع البنات عصبة الخامسة أنه لا يعيل المسائل فهذه الخمس صحت الرواية عنه فيها واشتهر عنه القول بها وشذت روايات سوى هذه ذكرنا بعضها فيما مضى مسألة قال ( وإذا كانا ابنا عم أحدهما أخ لأم فللأخ للأم السدس وما بقي بينهما نصفين ) هذا قول جمهور الفقهاء يروى عن عمر رضي الله عنه ما يدل على ذلك ويروى ذلك عن علي رضي الله عنه وزيد وابن عباس وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ومن تبعهم وقال ابن مسعود المال للذي هو أخ من أم وبه قال شريح والحسن وابن سيرين وعطاء والنخعي وأبو ثور لأنهما استويا في قرابة لأب وفضله هذا بأم فصارا كأخوين أو عمين أحدهما لأبوين والآخر لأب ولأنه لو كان ابن عم أخوين وابن عم لأب كان ابن العم للأبوين أولى فإذا كان قربه لكونه من ولد الجدة قدمه فكونه من ولد الأم أولى ولنا إن الإخوة من الأم يفرض له بها إذا لم يرث بالتعصيب وهو إذا كان معه أخ من أبوين أو من أب أو عم وما يفرض له به لا يرجح به كما لو كان أحدهما زوجا ويفارق الأخ من الأبوين والعم وابن العم إذا كانا من أبوين فإنه لا يفرض له بقرابة أمه شيء فرجح به ولا يجتمع في إحدى القرابتين ترجيح وفرض فصل فإن كان معهما أخ لأب فللأب من الأم السدس والباقي للأب من الأب فإن كان معهما أب من أبوين فكذلك وإن كان ابن عم لأبوين وابن عم هو أخ فعلى قول الجمهور للأخ السدس والباقي للآخر وعلى قول ابن مسعود المال كله لابن العم الذي هو أخ لأم فصل فإن كان ابنا عم أحدهما أخ من أم وبنت أو بنت ابن فللبنت أو بنت الابن النصف والباقي بينهما نصفين وسقطت الأخوة من الأم بالبنت ولو كان الذي ليس بأخ ابن عم من أبوين أخذ الباقي كله كذلك وعلى قول ابن مسعود الباقي للأخ في المسألتين بدليل أن الأخ من الأبوين يتقدم على الأخ من الأب بقرابة الأم فإن كان في الفريضة بنت تحجب قرابة الأم وحكي عن سعيد بن جبير أن الباقي لابن العم الذي ليس بأخ وإن كان من أب لأنه يرث بالقرابتين ميراثا واحدا فإذا كان في الفريضة من يحجب إحداهما سقط ميراثه كما لو استغرقت الفروض المال سقط الأخ من الأبوين ولم يرث بقرابة الأم بدليل مسألة المشركة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إن كل واحد من هؤلاء لو انفرد أخذ فرضه فإذا ازدحموا وجب أن يقتسموا على قدر الحقوق كأصحاب الديون والوصايا ولأن الله تعالى فرض للأخت النصف كما فرض للزوج النصف وفرض للأختين الثلثين كما فرض الثلث للأختين من الأم فلا يجوز إسقاط فرض بعضهم مع نص الله تعالى عليه بالرأي والتحكم ولم يمكن الوفاء بها فوجب أن يتساووا في النقص على قدر الحقوق كالوصايا والديون وقد يلزم ابن عباس على قوله مسألة فيها زوج وأم وأخوان من أم فإن حجب الأم إلى السدس خالف مذهبه في حجب الأم بأقل من ثلاثة من الإخوة وإن نقص الأخوين من الأم رد النقص على من لم يهبطه الله من فرض إلى ما بقي وإن أعال المسألة رجع إلى قول الجماعة وترك مذهبه ولا نعلم اليوم قائلا بمذهب ابن عباس ولا نعلم خلافا بين فقهاء الأمصار في القول بالعول بحمد الله ومنه فصل حصل خلاف ابن عباس للصحابة في خمس مسائل اشتهر قوله فيها أحدها زوج وأبوان والثانية امرأة وأبوان للأم ثلث الباقي عندهم وجعل هو لها ثلث المال فيها والثالثة أن لا يحجب الأم إلا بثلاثة من الإخوة الرابعة لم يجعل الأخوات مع البنات عصبة الخامسة أنه لا يعيل المسائل فهذه الخمس صحت الرواية عنه فيها واشتهر عنه القول بها وشذت روايات سوى هذه ذكرنا بعضها فيما مضى مسألة قال ( وإذا كانا ابنا عم أحدهما أخ لأم فللأخ للأم السدس وما بقي بينهما نصفين ) هذا قول جمهور الفقهاء يروى عن عمر رضي الله عنه ما يدل على ذلك ويروى ذلك عن علي رضي الله عنه وزيد وابن عباس وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ومن تبعهم وقال ابن مسعود المال للذي هو أخ من أم وبه قال شريح والحسن وابن سيرين وعطاء والنخعي وأبو ثور لأنهما استويا في قرابة لأب وفضله هذا بأم فصارا كأخوين أو عمين أحدهما لأبوين والآخر لأب ولأنه لو كان ابن عم أخوين وابن عم لأب كان ابن العم للأبوين أولى فإذا كان قربه لكونه من ولد الجدة قدمه فكونه من ولد الأم أولى ولنا إن الإخوة من الأم يفرض له بها إذا لم يرث بالتعصيب وهو إذا كان معه أخ من أبوين أو من أب أو عم وما يفرض له به لا يرجح به كما لو كان أحدهما زوجا ويفارق الأخ من الأبوين والعم وابن العم إذا كانا من أبوين فإنه لا يفرض له بقرابة أمه شيء فرجح به ولا يجتمع في إحدى القرابتين ترجيح وفرض فصل فإن كان معهما أخ لأب فللأب من الأم السدس والباقي للأب من الأب فإن كان معهما أب من أبوين فكذلك وإن كان ابن عم لأبوين وابن عم هو أخ فعلى قول الجمهور للأخ السدس والباقي للآخر وعلى قول ابن مسعود المال كله لابن العم الذي هو أخ لأم فصل فإن كان ابنا عم أحدهما أخ من أم وبنت أو بنت ابن فللبنت أو بنت الابن النصف والباقي بينهما نصفين وسقطت الأخوة من الأم بالبنت ولو كان الذي ليس بأخ ابن عم من أبوين أخذ الباقي كله كذلك وعلى قول ابن مسعود الباقي للأخ في المسألتين بدليل أن الأخ من الأبوين يتقدم على الأخ من الأب بقرابة الأم فإن كان في الفريضة بنت تحجب قرابة الأم وحكي عن سعيد بن جبير أن الباقي لابن العم الذي ليس بأخ وإن كان من أب لأنه يرث بالقرابتين ميراثا واحدا فإذا كان في الفريضة من يحجب إحداهما سقط ميراثه كما لو استغرقت الفروض المال سقط الأخ من الأبوين ولم يرث بقرابة الأم بدليل مسألة المشركة