Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Section V06/P274–V06/P275İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P274–V06/P275)
Orijinal Metin (AR)

وفي قول الشافعي يوقف ثلاثة أرباع الميراث ومهر ونصف بين الأربع فإن جاءت واحدة تطلب ميراثها لم تعط شيئا وإن طلبه اثنتان دفع إليهما ربع الميراث وإن طلبه ثلاث دفع إليهن نصفه وإن طلبه الأربع دفع إليهن ولو قال بعد نكاح الخامسة إحداكن طالق فعلى قولهم للخامسة ربع الميراث لأنها شريكة ثلاث وباقيه بين الأربع كالأولى وللخامسة سبعة أثمان مهر لأن الطلاق نقصها وثلاثا معها نصف مهر ويبقى للأربع ثلاثة وثمن بينهن في قول أهل العراق فإن تزوج بعد ذلك سادسة فلها ربع الميراث ومهر كامل وللخامسة ربع ما بقي وسبعة أثمان مهر وللأربع ما بقي وثلاثة مهور وثمن ويكون الربع مقسوما على أربعة وستين فإن قال بعد ذلك إحداكن طالق لم يختلف الميراث ولكن تختلف المهور فللسادسة سبعة أثمان مهر وللخامسة خمسة وعشرون جزءا من اثنين وثلاثين من مهر ويبقى للأربع مهران وسبعة وعشرون جزءا من مهر وعند الشافعي يوقف ربع الميراث بين الست وربع آخر بين الخمس وباقيه بين الأربع ويوقف نصف مهر بين الست ونصف بين الخمس ونصف بين الأربع ويدفع إلى كل واحدة نصف باب الاشتراك في الطهر إذا وطىء رجلان امرأة في طهر واحد وطأ يلحق النسب من مثله فأتت بولد يمكن أن يكون منهما مثل أن يطأ الشريكان جاريتهما المشتركة أو يطأ الإنسان جاريته ثم يبيعها قبل أن يستبرئها فيطؤها المشتري قبل استبرائها أو يطؤها رجلان بشبهة أو يطلق رجل امرأته فيتزوجها غيره في عدتها ويطؤها أو يطأ إنسان جارية آخر أو امرأته بشبهة في الطهر الذي وطئها فيه سيدها أو زوجها ثم تأتي بولد يمكن أن يكون منهما فإنه يرى القافة معهما وهذا قول عطاء ومالك والليث والأوزاعي والشافعي وأبي ثور فإن ألحقته بأحدهما لحق به وإن نفته عن أحدهما لحق الآخر وسواء ادعياه أو لم يدعياه أو ادعاه أحدهما وأنكره الآخر وإن ألحقته القافة بهما لحقهما وكان ابنهما وهذا قول الأوزاعي والثوري وأبي ثور ورواه بعض أصحاب مالك عنه وقال مالك لا يرى ولد الحرة للقافة بل يكون لصاحب الفراش الصحيح دون الواطىء بشبهة وقال الشافعي لا يلحق بأكثر من واحد فإن ألحقته القافة بأكثر من واحد كان بمنزلة أن لا يوجد قافة ومتى لم يوجد قافة أو أشكل عليها أو اختلف القائفان في نسبه فقال أبو بكر يضيع نسبه ولا حكم لاختياره ويبقى على الجهالة أبدا وهو مالك وقال ابن حامد يترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما وهو قول الشافعي الجديد وقال في القديم يترك حتى يميز وذلك لسبع أو ثمان فينتسب إلى أحدهما ونفقته عليهما إلى أن ينتسب إلى أحدهما فيرجع الآخر عليه بما أنفق وإذا ادعى اللقيط اثنان أري القافة معهما وإن مات الولد المدعي في هذه المواضع قبل أن يرى القافة وله ولد أري ولده القافة مع المدعين ولو مات الرجلان أري القافة مع عصبتهما وإن ادعاه أكثر من اثنين فألحقته القافة بهم لحق وقد نص أحمد على أنه يلحق بثلاثة ومقتضى هذا أنه يلحق بهم وإن كثروا وقال القاضي لا يحلق بأكثر من ثلاثة وهو قول محمد بن الحسن وروي عن أبي يوسف وقال ابن حامد لا يلحق بأكثر من اثنين وروي أيضا عن أبي يوسف وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وشريك ويحيى بن آدم لا حكم للقافة بل إذا سبق أحدهما بالدعوى فهو ابنته فإن ادعياه معا فهو ابنهما وكذلك إن كثر الواطئون وادعوه معا فإنه يكون لهم جميعا وروي عن علي رضي الله عنه أنه قضى في ذلك بالقرعة واليمين وبه قال ابن أبي ليلى وإسحاق وعن أحمد نحوه إذا عدمت القافة وقد ذكرنا أكثر هذه المسائل مشروحة مدلولا عليها في مواضعها والغرض هاهنا ذكر ميراث المدعي والتوريث منه وبيان مسائله مسألة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي قول الشافعي يوقف ثلاثة أرباع الميراث ومهر ونصف بين الأربع فإن جاءت واحدة تطلب ميراثها لم تعط شيئا وإن طلبه اثنتان دفع إليهما ربع الميراث وإن طلبه ثلاث دفع إليهن نصفه وإن طلبه الأربع دفع إليهن ولو قال بعد نكاح الخامسة إحداكن طالق فعلى قولهم للخامسة ربع الميراث لأنها شريكة ثلاث وباقيه بين الأربع كالأولى وللخامسة سبعة أثمان مهر لأن الطلاق نقصها وثلاثا معها نصف مهر ويبقى للأربع ثلاثة وثمن بينهن في قول أهل العراق فإن تزوج بعد ذلك سادسة فلها ربع الميراث ومهر كامل وللخامسة ربع ما بقي وسبعة أثمان مهر وللأربع ما بقي وثلاثة مهور وثمن ويكون الربع مقسوما على أربعة وستين فإن قال بعد ذلك إحداكن طالق لم يختلف الميراث ولكن تختلف المهور فللسادسة سبعة أثمان مهر وللخامسة خمسة وعشرون جزءا من اثنين وثلاثين من مهر ويبقى للأربع مهران وسبعة وعشرون جزءا من مهر وعند الشافعي يوقف ربع الميراث بين الست وربع آخر بين الخمس وباقيه بين الأربع ويوقف نصف مهر بين الست ونصف بين الخمس ونصف بين الأربع ويدفع إلى كل واحدة نصف باب الاشتراك في الطهر إذا وطىء رجلان امرأة في طهر واحد وطأ يلحق النسب من مثله فأتت بولد يمكن أن يكون منهما مثل أن يطأ الشريكان جاريتهما المشتركة أو يطأ الإنسان جاريته ثم يبيعها قبل أن يستبرئها فيطؤها المشتري قبل استبرائها أو يطؤها رجلان بشبهة أو يطلق رجل امرأته فيتزوجها غيره في عدتها ويطؤها أو يطأ إنسان جارية آخر أو امرأته بشبهة في الطهر الذي وطئها فيه سيدها أو زوجها ثم تأتي بولد يمكن أن يكون منهما فإنه يرى القافة معهما وهذا قول عطاء ومالك والليث والأوزاعي والشافعي وأبي ثور فإن ألحقته بأحدهما لحق به وإن نفته عن أحدهما لحق الآخر وسواء ادعياه أو لم يدعياه أو ادعاه أحدهما وأنكره الآخر وإن ألحقته القافة بهما لحقهما وكان ابنهما وهذا قول الأوزاعي والثوري وأبي ثور ورواه بعض أصحاب مالك عنه وقال مالك لا يرى ولد الحرة للقافة بل يكون لصاحب الفراش الصحيح دون الواطىء بشبهة وقال الشافعي لا يلحق بأكثر من واحد فإن ألحقته القافة بأكثر من واحد كان بمنزلة أن لا يوجد قافة ومتى لم يوجد قافة أو أشكل عليها أو اختلف القائفان في نسبه فقال أبو بكر يضيع نسبه ولا حكم لاختياره ويبقى على الجهالة أبدا وهو مالك وقال ابن حامد يترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما وهو قول الشافعي الجديد وقال في القديم يترك حتى يميز وذلك لسبع أو ثمان فينتسب إلى أحدهما ونفقته عليهما إلى أن ينتسب إلى أحدهما فيرجع الآخر عليه بما أنفق وإذا ادعى اللقيط اثنان أري القافة معهما وإن مات الولد المدعي في هذه المواضع قبل أن يرى القافة وله ولد أري ولده القافة مع المدعين ولو مات الرجلان أري القافة مع عصبتهما وإن ادعاه أكثر من اثنين فألحقته القافة بهم لحق وقد نص أحمد على أنه يلحق بثلاثة ومقتضى هذا أنه يلحق بهم وإن كثروا وقال القاضي لا يحلق بأكثر من ثلاثة وهو قول محمد بن الحسن وروي عن أبي يوسف وقال ابن حامد لا يلحق بأكثر من اثنين وروي أيضا عن أبي يوسف وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وشريك ويحيى بن آدم لا حكم للقافة بل إذا سبق أحدهما بالدعوى فهو ابنته فإن ادعياه معا فهو ابنهما وكذلك إن كثر الواطئون وادعوه معا فإنه يكون لهم جميعا وروي عن علي رضي الله عنه أنه قضى في ذلك بالقرعة واليمين وبه قال ابن أبي ليلى وإسحاق وعن أحمد نحوه إذا عدمت القافة وقد ذكرنا أكثر هذه المسائل مشروحة مدلولا عليها في مواضعها والغرض هاهنا ذكر ميراث المدعي والتوريث منه وبيان مسائله مسألة

Section V06/P275–V06/P276İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P275–V06/P276)
Orijinal Metin (AR)

إذا ألحق باثنين فمات وترك أمه حرة فلها الثلث والباقي لهما فإن كان لكل واحد منهما ابن سواه أو لأحدهما ابنان فلأمه السدس فإن مات أحد الأبوين وله ابن آخر فماله بينهما نصفين فإن مات الغلام بعد ذلك فلأمه السدس والباقي للباقي من أبويه ولا شيء لإخوته لأنهما محجوبان بالأب الباقي فإن كان الغلام ترك ابنا فللباقي من الأبوين السدس والباقي لابنه وإن مات قبل أبويه وترك ابنا فلهما جميعا السدس والباقي لابنه فإن كان لكل واحد منهما أبوان ثم ماتا ثم مات الغلام وله جدة أم أم وابن فلأم أمه نصف السدس ولأمي المدعيين نصفه كأنهما جدة واحدة وللجدين السدس والباقي للابن فإن لم يكن ابن فللجدين الثلث لأنهما بمنزلة جد واحد والباقي للأخوين وعند أبي حنيفة الباقي كله للجدين لأن الجد يسقط الأخوة وإن كان المدعيان أخوين والمدعي جارية فماتا وخلفا أباهما فلهما من مال كل واحد نصفه والباقي للأب فإن مات الأب بعد ذلك فلها النصف لأنها بنت ابن وحكى الخبري عن أحمد وزفر وابن أبي زائدة أن لها الثلثين لأنها بنت ابنته فلها ميراث بنتي ابن وإن كان المدعي ابنا فمات أبواه ولأحدهما بنت ثم مات أبوهما فميراثه بين الغلام والبنت على ثلاثة وعلى القول الآخر على خمسة لأن الغلام يضرب بنصيب ابني ابن وإن كان لكل واحد منهما بنت فللغلام من مال كل واحد منهما ثلثاه وله من مال جده نصفه وعلى القول الآخر له ثلثاه ولهما سدساه وإن كان المدعيان رجلا وعمة والمدعي جارية فماتا وخلفا أبويهما ثم مات أبو الأصغر فلها النصف والباقي لأبي العم لأنه أبوه وإذا مات أبو العم فلها النصف من ماله أيضا وعلى القول الآخر لها الثلثان لأنها بنت ابن وبنت ابن ابن وإن كان المدعي رجلا وابنه فمات الابن فلها نصف ماله وإذا مات الأب فلها النصف أيضا وعلى القول الآخر لها الثلثان وقال أبو حنيفة إذا تداعى الأب وابنه قدم الأب ولم يكن للابن شيء وإن مات الأب أو لا فما بين ابنه وبينها على ثلاثة ثم تأخذ نصف مال الأصغر لكونها بنته وباقيه لأنها أخته وفي كل ذلك إذا لم يثبت نسب المدعي وقف نصيبه ودفع إلى كل وارث اليقين ووقف الباقي حتى يثبت نسبه أو يصطلحوا فلو كان المدعون ثلاثة فمات أحدهم وترك ابنا وألفا ثم مات الثاني وترك ابنا وألفين ثم مات الثالث وترك ابنا وعشرين ألفا وترك أربعة آلاف وأما حرة وقد ألحقته القافة بهم فقد ترك خمسة عشر ألفا وخمسمائة فلأمه سدسها والباقي بين إخوته الثلاثة أثلاثا وإن كان موتهم قبل ثبوت نسبه دفع إلى الإمام ثلث تركته وهو ألف وخمسمائة لأن أدنى الأحوال أن يكون ابن صاحب الألف فيرث منه خمسمائة وقد كان وقف له من مال كل واحد من المدعين نصف ماله فيرد إلى ابن صاحب الألف وابن صاحب الألفين ما وقف من مال أبويهما لأنه لم يكن أخا لهما فذلك لهما من أبويهما وإن كان أخا أحدهما فهو يستحق ذلك وأكثر منه بإرثه منه ويرد على ابن الثالث تسعة آلاف وثلث ألف ويبقى ثلثا ألف موقوفة بينه وبين الأم لأنه يحتمل أن يكون أخاه فيكون قد مات عن أربعة عشر ألفا لأمه ثلثها ويبقى من مال الابن ألفان وخمسمائة موقوفة يدعيها ابن صاحب الألف كلها ويدعي منها ابن صاحب الألفين ألفين وثلثا فيكون ذلك موقوفا بينهما وبين الأم وسدس الألف بين الأم وابن صاحب الألف فإن ادعى أخوان ابنا ولهما أب فمات أحدهما وخلف بنتا ثم مات الآخر قبل ثبوت نسب المدعي وقف من مال الثاني خمسة أسداس بينه وبين الأب فإن مات الأب بعدهما وخلف بنتا فلها نصف ماله ونصف ما ورثه عن ابنته والباقي بين الغلام وبنت الابن لأنه ابن ابنه بيقين ويدفع إلى كل واحد منهم من الموقوف اليقين ويوقف الباقي فتقدره مرة ابن صاحب البنت ومرة ابن الآخر وتنظر ماله من كل واحد منهم في الحالين فتعطيه أقلهما فللغلام في حال الموقوف من مال الثاني وخمس الموقوف من مال الأول وفي حال كل الموقوف من مال الأول وثلث الموقوف من الثاني فله أقلهما

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا ألحق باثنين فمات وترك أمه حرة فلها الثلث والباقي لهما فإن كان لكل واحد منهما ابن سواه أو لأحدهما ابنان فلأمه السدس فإن مات أحد الأبوين وله ابن آخر فماله بينهما نصفين فإن مات الغلام بعد ذلك فلأمه السدس والباقي للباقي من أبويه ولا شيء لإخوته لأنهما محجوبان بالأب الباقي فإن كان الغلام ترك ابنا فللباقي من الأبوين السدس والباقي لابنه وإن مات قبل أبويه وترك ابنا فلهما جميعا السدس والباقي لابنه فإن كان لكل واحد منهما أبوان ثم ماتا ثم مات الغلام وله جدة أم أم وابن فلأم أمه نصف السدس ولأمي المدعيين نصفه كأنهما جدة واحدة وللجدين السدس والباقي للابن فإن لم يكن ابن فللجدين الثلث لأنهما بمنزلة جد واحد والباقي للأخوين وعند أبي حنيفة الباقي كله للجدين لأن الجد يسقط الأخوة وإن كان المدعيان أخوين والمدعي جارية فماتا وخلفا أباهما فلهما من مال كل واحد نصفه والباقي للأب فإن مات الأب بعد ذلك فلها النصف لأنها بنت ابن وحكى الخبري عن أحمد وزفر وابن أبي زائدة أن لها الثلثين لأنها بنت ابنته فلها ميراث بنتي ابن وإن كان المدعي ابنا فمات أبواه ولأحدهما بنت ثم مات أبوهما فميراثه بين الغلام والبنت على ثلاثة وعلى القول الآخر على خمسة لأن الغلام يضرب بنصيب ابني ابن وإن كان لكل واحد منهما بنت فللغلام من مال كل واحد منهما ثلثاه وله من مال جده نصفه وعلى القول الآخر له ثلثاه ولهما سدساه وإن كان المدعيان رجلا وعمة والمدعي جارية فماتا وخلفا أبويهما ثم مات أبو الأصغر فلها النصف والباقي لأبي العم لأنه أبوه وإذا مات أبو العم فلها النصف من ماله أيضا وعلى القول الآخر لها الثلثان لأنها بنت ابن وبنت ابن ابن وإن كان المدعي رجلا وابنه فمات الابن فلها نصف ماله وإذا مات الأب فلها النصف أيضا وعلى القول الآخر لها الثلثان وقال أبو حنيفة إذا تداعى الأب وابنه قدم الأب ولم يكن للابن شيء وإن مات الأب أو لا فما بين ابنه وبينها على ثلاثة ثم تأخذ نصف مال الأصغر لكونها بنته وباقيه لأنها أخته وفي كل ذلك إذا لم يثبت نسب المدعي وقف نصيبه ودفع إلى كل وارث اليقين ووقف الباقي حتى يثبت نسبه أو يصطلحوا فلو كان المدعون ثلاثة فمات أحدهم وترك ابنا وألفا ثم مات الثاني وترك ابنا وألفين ثم مات الثالث وترك ابنا وعشرين ألفا وترك أربعة آلاف وأما حرة وقد ألحقته القافة بهم فقد ترك خمسة عشر ألفا وخمسمائة فلأمه سدسها والباقي بين إخوته الثلاثة أثلاثا وإن كان موتهم قبل ثبوت نسبه دفع إلى الإمام ثلث تركته وهو ألف وخمسمائة لأن أدنى الأحوال أن يكون ابن صاحب الألف فيرث منه خمسمائة وقد كان وقف له من مال كل واحد من المدعين نصف ماله فيرد إلى ابن صاحب الألف وابن صاحب الألفين ما وقف من مال أبويهما لأنه لم يكن أخا لهما فذلك لهما من أبويهما وإن كان أخا أحدهما فهو يستحق ذلك وأكثر منه بإرثه منه ويرد على ابن الثالث تسعة آلاف وثلث ألف ويبقى ثلثا ألف موقوفة بينه وبين الأم لأنه يحتمل أن يكون أخاه فيكون قد مات عن أربعة عشر ألفا لأمه ثلثها ويبقى من مال الابن ألفان وخمسمائة موقوفة يدعيها ابن صاحب الألف كلها ويدعي منها ابن صاحب الألفين ألفين وثلثا فيكون ذلك موقوفا بينهما وبين الأم وسدس الألف بين الأم وابن صاحب الألف فإن ادعى أخوان ابنا ولهما أب فمات أحدهما وخلف بنتا ثم مات الآخر قبل ثبوت نسب المدعي وقف من مال الثاني خمسة أسداس بينه وبين الأب فإن مات الأب بعدهما وخلف بنتا فلها نصف ماله ونصف ما ورثه عن ابنته والباقي بين الغلام وبنت الابن لأنه ابن ابنه بيقين ويدفع إلى كل واحد منهم من الموقوف اليقين ويوقف الباقي فتقدره مرة ابن صاحب البنت ومرة ابن الآخر وتنظر ماله من كل واحد منهم في الحالين فتعطيه أقلهما فللغلام في حال الموقوف من مال الثاني وخمس الموقوف من مال الأول وفي حال كل الموقوف من مال الأول وثلث الموقوف من الثاني فله أقلهما

Section V06/P276–V06/P278İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P276–V06/P278)
Orijinal Metin (AR)

ولبنت الميت الأول في حال النصف من مال أبيها وفي حال السدس من مال عمها ولبنت الأب في حال نصف الموقوف من مال الثاني وفي حال ثلاثة أعشاره من ال الأول فتدفع إليها أقلهما ويبقى باقي التركة موقوفا بينهم حتى يصطلحوا عليه ومن الناس من يقسمه بينهم على حسب الدعاوى ومتى اختلفت أجناس التركة ولم يصر بعضهم قصاصا عن بعض قومت وعمل في قيمتها على ما بينا في الدراهم إن تراضوا على ذلك أو يبيع الحاكم عليهم ليصير الحق كله من جنس واحد لما فيه من الصلاح لهم ويوقف الفضل المشكوك فيه بينهم على الصلح ولو ادعى اثنان غلاما فألحقته القافة بهما ثم مات أحدهما وترك ألفا وبنتا وعما ثم مات الآخر وترك ألفين وابن ابن ثم مات الغلام وترك ثلاثة آلاف وأما كان للبنت من تركة أبيها ثلثها وللغلام ثلثاها وتركة الثاني كلها له لأنه ابنه فهو أحق من ابن الابن ثم مات الغلام عن خمسة آلاف وثلثي ألف فلأمه ثلث ذلك ولأخته نصفه وباقيه لابن الابن لأنه ابن أخيه ولا شيء للعم وإن لم يثبت نسبه فلابنة الأول ثلث الألف ويوقف ثلثاها وجميع تركة الثاني فإذا مات الغلام فلأمه من تركته ألف وتسعا ألف لأن أقل أحواله أن يكون ابن الأول فيكون قد مات عن ثلاثة آلاف وثلثي ألف ويرد الموقوف من مال أبي البنت على البنت والعم فيصطلحان عليه لأنه لهما إما على صاحبهما أو الغلام ويرد الموقوف من مال الثاني إلى ابن ابنه لأنه له إما عن جده وإما عن عمه وتعطى الأم من تركة الغلام ألفا وتسعي ألف لأنه أقل ما لها ويبقى ألف وسبعة أتساع ألف تدعي الأم منها أربعة أتساع ألف تمام ثلث خمسة آلاف ويدعي منها ابن الابن ألفا وثلثا تمام ثلثي خمسة آلاف وتدعي البنت والعم جميع الباقي فيكون ذلك موقوفا بينهم حتى يصطلحوا ولو كان المولود في يدي امرأتين فادعياه معا أري القافة معهما فإن ألحقته بإحداهما لحق بها وورثها وورثته في إحدى الروايات وإن ألحقته بهما أو نفته عنهما لم يلحق بواحدة منهما وإن قامت لكل واحدة منهما بينة تعارضتا ولم تسمع بينتهما وبهذا قال أبو يوسف واللؤلؤي وقال أبو حنيفة يثبت نسبه منهما ويرثانه ميراث أم واحدة كما يلحق برجلين ولنا إن إحدى البنتين كاذبة يقينا فلم تسمع كما لو علمت ومن ضرورة ردها ردهما لعدم العلم بعينها ولأن هذا محال فلم يثبت بينة ولا غيرها كما لو كان الولد أكبر منهما ولو أن امرأة معها صبي ادعاه رجلان كل واحد يزعم أنه ابنه منها وهي زوجته فكذبتهما لم يلحقهما وإن صدقت أحدهما لحقه كما لو كان بالغا فادعياه فصدق أحدهما ولو أن صبيا مع امرأة فقال زوجها هو ابني من غيرك فقالت بل هو ابني منك لحقهما جميعا كتاب الولاء قال الله تعالى فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم الأحزاب 5 يعني الأدعياء وقال النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق وقال سعيد حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته متفق عليهما وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من تولى غير مواليه قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال صلى الله عليه وسلم مولى القوم منهم حديث صحيح وروى الخلال بإسناده عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب مسألة قال ( والولاء لمن أعتق وإن اختلف ديناهما ) أجمع أهل العلم على أن من أعتق عبدا أو عتق عليه ولم يعتقه سائبة أن له عليه الولاء والأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق وأجمعوا أيضا على أن السيد يرث عتيقه إذا مات جميع ماله إذا اتفق ديناهما ولم يخلف وارثا سواه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولبنت الميت الأول في حال النصف من مال أبيها وفي حال السدس من مال عمها ولبنت الأب في حال نصف الموقوف من مال الثاني وفي حال ثلاثة أعشاره من ال الأول فتدفع إليها أقلهما ويبقى باقي التركة موقوفا بينهم حتى يصطلحوا عليه ومن الناس من يقسمه بينهم على حسب الدعاوى ومتى اختلفت أجناس التركة ولم يصر بعضهم قصاصا عن بعض قومت وعمل في قيمتها على ما بينا في الدراهم إن تراضوا على ذلك أو يبيع الحاكم عليهم ليصير الحق كله من جنس واحد لما فيه من الصلاح لهم ويوقف الفضل المشكوك فيه بينهم على الصلح ولو ادعى اثنان غلاما فألحقته القافة بهما ثم مات أحدهما وترك ألفا وبنتا وعما ثم مات الآخر وترك ألفين وابن ابن ثم مات الغلام وترك ثلاثة آلاف وأما كان للبنت من تركة أبيها ثلثها وللغلام ثلثاها وتركة الثاني كلها له لأنه ابنه فهو أحق من ابن الابن ثم مات الغلام عن خمسة آلاف وثلثي ألف فلأمه ثلث ذلك ولأخته نصفه وباقيه لابن الابن لأنه ابن أخيه ولا شيء للعم وإن لم يثبت نسبه فلابنة الأول ثلث الألف ويوقف ثلثاها وجميع تركة الثاني فإذا مات الغلام فلأمه من تركته ألف وتسعا ألف لأن أقل أحواله أن يكون ابن الأول فيكون قد مات عن ثلاثة آلاف وثلثي ألف ويرد الموقوف من مال أبي البنت على البنت والعم فيصطلحان عليه لأنه لهما إما على صاحبهما أو الغلام ويرد الموقوف من مال الثاني إلى ابن ابنه لأنه له إما عن جده وإما عن عمه وتعطى الأم من تركة الغلام ألفا وتسعي ألف لأنه أقل ما لها ويبقى ألف وسبعة أتساع ألف تدعي الأم منها أربعة أتساع ألف تمام ثلث خمسة آلاف ويدعي منها ابن الابن ألفا وثلثا تمام ثلثي خمسة آلاف وتدعي البنت والعم جميع الباقي فيكون ذلك موقوفا بينهم حتى يصطلحوا ولو كان المولود في يدي امرأتين فادعياه معا أري القافة معهما فإن ألحقته بإحداهما لحق بها وورثها وورثته في إحدى الروايات وإن ألحقته بهما أو نفته عنهما لم يلحق بواحدة منهما وإن قامت لكل واحدة منهما بينة تعارضتا ولم تسمع بينتهما وبهذا قال أبو يوسف واللؤلؤي وقال أبو حنيفة يثبت نسبه منهما ويرثانه ميراث أم واحدة كما يلحق برجلين ولنا إن إحدى البنتين كاذبة يقينا فلم تسمع كما لو علمت ومن ضرورة ردها ردهما لعدم العلم بعينها ولأن هذا محال فلم يثبت بينة ولا غيرها كما لو كان الولد أكبر منهما ولو أن امرأة معها صبي ادعاه رجلان كل واحد يزعم أنه ابنه منها وهي زوجته فكذبتهما لم يلحقهما وإن صدقت أحدهما لحقه كما لو كان بالغا فادعياه فصدق أحدهما ولو أن صبيا مع امرأة فقال زوجها هو ابني من غيرك فقالت بل هو ابني منك لحقهما جميعا كتاب الولاء قال الله تعالى فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم الأحزاب 5 يعني الأدعياء وقال النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق وقال سعيد حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته متفق عليهما وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من تولى غير مواليه قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال صلى الله عليه وسلم مولى القوم منهم حديث صحيح وروى الخلال بإسناده عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب مسألة قال ( والولاء لمن أعتق وإن اختلف ديناهما ) أجمع أهل العلم على أن من أعتق عبدا أو عتق عليه ولم يعتقه سائبة أن له عليه الولاء والأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق وأجمعوا أيضا على أن السيد يرث عتيقه إذا مات جميع ماله إذا اتفق ديناهما ولم يخلف وارثا سواه

Section V06/P278–V06/P279İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P278–V06/P279)
Orijinal Metin (AR)

وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب والنسب يورث به ولا يورث كذلك الولاء وروى سعيد عن عبد الرحمن بن زياد حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الله بن شداد قال كان لبنت حمزة مولى أعتقته فمات وترك ابنته ومولاته فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف وأعطى مولاته بنت حمزة النصف قال وحدثنا خالد بن عبد الله عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الميراث للعصبة فإن لم يكن عصبة فللمولى وعنه أن رجلا أعتق عبدا فقال للنبي صلى الله عليه وسلم ما ترى في ماله قال إن مات ولم يدع إرثا فهو لك فصل ويقدم المولى في الميراث على الرد وذوي الأرحام في قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فإذا مات رجل وخلف بنته ومولاه فلبنته النصف والباقي لمولاه وإن خلف ذا رحم ومولاه فالمال لمولاه دون ذي رحمه وعن عمر وعلي يقدم الرد على المولى وعنهما وعن ابن مسعود تقديم ذي الأرحام على المولى ولعلهم يحتجون بقول الله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الأنفال 75 ولنا حديث عبد الله بن شداد وحديث الحسن ولأنه عصبة يعقل عن مولاه فيقدم على الرد وذي الرحم كابن العم فصل وإن كان للمعتق عصبة من نسبه أو ذوو فرض تستغرق فروضهم المال فلا شيء للمولى لا نعلم في هذا خلافا لما تقدم من الحديث ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر وفي لفظ فللأولى عصبة ذكر والعصبة من القرابة أولى من ذي الولاء لأنه مشبه بالقرابة والمشبه به أقوى من المشبه ولأن النسب أقوى من الولاء بدليل أنه يتعلق به التحريم والنفقة وسقوط القصاص ورد الشهادة ولا يتعلق ذلك بالولاء فصل وإن اختلف دين السيد وعتيقه فالولاء ثابت لا نعلم فيه خلافا لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ولقوله الولاء لحمة كلحمة النسب ولحمة النسب تثبت مع اختلاف الدين وكذلك الولاء ولأن الولاء إنما يثبت له عليه لإنعامه بإعتاقه وهذا المعنى ثابت مع اختلاف دينهما ويثبت الولاء للذكر على الأنثى والأنثى على الذكر ولكل معتق لعموم الخبر والمعنى ولحديث عبد الله بن شداد وهل يرث السيد مولاه مع اختلاف الدين فيه روايتان إحداهما يرثه روي ذلك عن علي وعمر بن عبد العزيز وبه قال أهل الظاهر واحتج أحمد بقول علي الولاء شعبة من الرق وقال مالك يرث المسلم مولاه النصراني لأنه يصلح له تملكه ولا يرث النصراني مولاه المسلم لأنه لا يصلح له تملكه وجمهور العلماء على أنه لا يرثه مع اختلاف دينهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ولأنه ميراث فيمنعه اختلاف الدين كميراث النسب ولأن اختلاف الدين مانع من الميراث فمنع الميراث بالولاء كالقتل والرق يحققه أن الميراث بالنسب أقوى فإذا منع الأقوى فالأضعف أولى ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ألحق الولاء بالنسب قوله الولاء لحمة كلحمة النسب وكما يمنع اختلاف الدين التوارث مع صحة النسب وثبوته كذلك يمنعه مع صحة الولاء وثبوته فإذا اجتمعا على الإسلام توارثا كالمتناسبين وهذا أصح في الأثر والنظر إن شاء الله تعالى فإن كان للسيد عصبة على دين العبد ورثه دون سيده وقال داود لا يرث عصبته مع حياته ولنا إنه بمنزلة ما لو كان الأقرب من العصبة مخالفا لدين الميت والأبعد على دينه ورث دون القريب فصل وإن أعتق حربي حربيا فله عليه الولاء لأن الولاء مشبه بالنسب والنسب ثابت بين أهل الحرب فكذلك الولاء وهذا قول عامة أهل العلم إلا أهل العراق فإنهم قالوا العتق في دار الحرب والكتابة والتدبير لا يصح ولو استولد أمته لم تصر أم ولد مسلما كان السيد أو ذميا أو حربيا ولنا إن ملكهم ثابت بدليل قول الله تعالى وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم الأحزاب 27 فنسبها إليهم فصح عتقهم كأهل الإسلام وإذا صح عتقهم ثبت الولاء لهم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب والنسب يورث به ولا يورث كذلك الولاء وروى سعيد عن عبد الرحمن بن زياد حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الله بن شداد قال كان لبنت حمزة مولى أعتقته فمات وترك ابنته ومولاته فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف وأعطى مولاته بنت حمزة النصف قال وحدثنا خالد بن عبد الله عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الميراث للعصبة فإن لم يكن عصبة فللمولى وعنه أن رجلا أعتق عبدا فقال للنبي صلى الله عليه وسلم ما ترى في ماله قال إن مات ولم يدع إرثا فهو لك فصل ويقدم المولى في الميراث على الرد وذوي الأرحام في قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فإذا مات رجل وخلف بنته ومولاه فلبنته النصف والباقي لمولاه وإن خلف ذا رحم ومولاه فالمال لمولاه دون ذي رحمه وعن عمر وعلي يقدم الرد على المولى وعنهما وعن ابن مسعود تقديم ذي الأرحام على المولى ولعلهم يحتجون بقول الله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الأنفال 75 ولنا حديث عبد الله بن شداد وحديث الحسن ولأنه عصبة يعقل عن مولاه فيقدم على الرد وذي الرحم كابن العم فصل وإن كان للمعتق عصبة من نسبه أو ذوو فرض تستغرق فروضهم المال فلا شيء للمولى لا نعلم في هذا خلافا لما تقدم من الحديث ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر وفي لفظ فللأولى عصبة ذكر والعصبة من القرابة أولى من ذي الولاء لأنه مشبه بالقرابة والمشبه به أقوى من المشبه ولأن النسب أقوى من الولاء بدليل أنه يتعلق به التحريم والنفقة وسقوط القصاص ورد الشهادة ولا يتعلق ذلك بالولاء فصل وإن اختلف دين السيد وعتيقه فالولاء ثابت لا نعلم فيه خلافا لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ولقوله الولاء لحمة كلحمة النسب ولحمة النسب تثبت مع اختلاف الدين وكذلك الولاء ولأن الولاء إنما يثبت له عليه لإنعامه بإعتاقه وهذا المعنى ثابت مع اختلاف دينهما ويثبت الولاء للذكر على الأنثى والأنثى على الذكر ولكل معتق لعموم الخبر والمعنى ولحديث عبد الله بن شداد وهل يرث السيد مولاه مع اختلاف الدين فيه روايتان إحداهما يرثه روي ذلك عن علي وعمر بن عبد العزيز وبه قال أهل الظاهر واحتج أحمد بقول علي الولاء شعبة من الرق وقال مالك يرث المسلم مولاه النصراني لأنه يصلح له تملكه ولا يرث النصراني مولاه المسلم لأنه لا يصلح له تملكه وجمهور العلماء على أنه لا يرثه مع اختلاف دينهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ولأنه ميراث فيمنعه اختلاف الدين كميراث النسب ولأن اختلاف الدين مانع من الميراث فمنع الميراث بالولاء كالقتل والرق يحققه أن الميراث بالنسب أقوى فإذا منع الأقوى فالأضعف أولى ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ألحق الولاء بالنسب قوله الولاء لحمة كلحمة النسب وكما يمنع اختلاف الدين التوارث مع صحة النسب وثبوته كذلك يمنعه مع صحة الولاء وثبوته فإذا اجتمعا على الإسلام توارثا كالمتناسبين وهذا أصح في الأثر والنظر إن شاء الله تعالى فإن كان للسيد عصبة على دين العبد ورثه دون سيده وقال داود لا يرث عصبته مع حياته ولنا إنه بمنزلة ما لو كان الأقرب من العصبة مخالفا لدين الميت والأبعد على دينه ورث دون القريب فصل وإن أعتق حربي حربيا فله عليه الولاء لأن الولاء مشبه بالنسب والنسب ثابت بين أهل الحرب فكذلك الولاء وهذا قول عامة أهل العلم إلا أهل العراق فإنهم قالوا العتق في دار الحرب والكتابة والتدبير لا يصح ولو استولد أمته لم تصر أم ولد مسلما كان السيد أو ذميا أو حربيا ولنا إن ملكهم ثابت بدليل قول الله تعالى وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم الأحزاب 27 فنسبها إليهم فصح عتقهم كأهل الإسلام وإذا صح عتقهم ثبت الولاء لهم

Section V06/P279–V06/P280İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P279–V06/P280)
Orijinal Metin (AR)

لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق فإن جاءنا المعتق مسلما فالولاء بحاله فإن سبى مولى النعمة لم يرث ما دام عبدا فإن أعتق فعليه الولاء لمعتقه وله الولاء على معتقه وهل يثبت لمعتق السيد ولاء على معتقه يحتمل أن يثبت لأنه مولى مولاه ويحتمل أن لا يثبت لأنه ما حصل منه إنعام عليه ولا سبب لذلك فإن كان الذي اشتراه مولاه فأعتقه فكل واحد منهما مولى صاحبه يرثه بالولاء وإن أسره مولاه فأعتقه فكذلك وإن أسره مولاه وأجنبي فأعتقاه فولاؤه بينهما نصفين فإن مات بعده المعتق الأول فلشريكه نصف ماله لأنه مولى نصف مولاه على أحد الاحتمالين والآخر لا شيء له لأنه لم ينعم عليه وإن سبى المعتق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأول وصار الولاء للثاني وبهذا قال مالك والشافعي وقيل الولاء بينهما واختاره ابن المنذر لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر وقيل الولاء للأول لأنه أسبق ولنا إن السبي يبطل ملك الأول الحربي فالولاء التابع له أولى ولأن الولاء بطل باسترقاقه فلم يعد بإعتاقه وإن أعتق ذمي عبدا كافرا فهرب إلى دار الحرب فاسترق فالحكم فيه كالحكم فيما إذا أعتقه الحربي سواء وإن أعتق مسلم كافرا فهرب إلى دار الحرب ثم سباه المسلمون فذكر أبو بكر والقاضي أنه لا يجوز استرقاقه وهو قول الشافعي لأن في استرقاقه إبطال ولاء المسلم المعصوم قال ابن اللبان ولأن له أمانا بعتق المسلم إياه والصحيح إن شاء الله جواز استرقاقه لأنه كافر أصلي كتابي فجاز استرقاقه كمعتق الحربي وكغير المعتق وقولهم في استرقاقه إبطال الولاء المسلم قلنا لا نسلم بل متى أعتق عاد الولاء للأول وإنما امتنع عمله في حال رقه لمانع وإن سلمنا أن فيه إبطال ولائه فكذلك في قتله وقد جاز إبطال ولائه بالقتل فكذلك بالاسترقاق ولأن القرابة يبطل عملها بالاسترقاق فكذلك الولاء وقول ابن اللبان له أمان لا يصح فإن لو كان له أمان لم يجز قتله ولا سبيه فعلى هذا إن استرق ثم أعتق احتمل أن يكون الولاء للثاني لأن الحكمين إذا تنافيا كان الثابت هو الآخر منهما كالناسخ والمنسوخ واحتمل أنه للأول لأن ولاءه ثبت وهو معصوم فلا يزول باستيلاء كحقيقة الملك ويحتمل أنه بينهما وأيهما مات كان للثاني وإن أعتق مسلم مسلما أو أعتقه ذمي فارتد ولحق بدار الحرب فسبى لم يجز استرقاقه وإن اشترى فالشراء باطل ولا يقبل منه إلا التوبة أو القتل فصل ولا يصح بيع الولاء ولا هبته ولا أن يأذن لمولاه فيوالي من شاء روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر رضي الله عنه وبه قال سعيد بن المسيب وطاوس وإياس بن معاوية والزهري ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وكره جابر بن عبد الله بيع الولاء قال سعيد حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال قال عبد الله إنما الولاء كالنسب أفيبيع الرجل نسبه وقال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار أن ميمونة وهبت ولاء سليمان بن يسار لابن عباس وكان مكاتبا وروي أن ميمونة وهبت ولاء مواليها للعباس وولاؤهم اليوم لهم وأن عروة ابتاع ولاء طهمان لورثة مصعب بن الزبير وقال ابن جريج قلت لعطاء أذنت لمولاي أن يوالي من شاء فيجوز قال نعم ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن وهبته وقال الولاء لحمة كلحمة النسب وقال لعن الله من تولى غير مواليه ولأنه معنى يورث به فلا ينتقل كالقرابة وفعل هؤلاء شاذ يخالف قول الجمهور وترده السنة فلا يعول عليه فصل ولا ينتقل الولاء عن المعتق بموته ولا يرثه ورثته وإنما يرثون المال به مع بقائه للمعتق هذا قول الجمهور وروي نحو ذلك عن عمر وعلي وزيد وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عمر وأبي مسعود البدري وأسامة بن زيد وبه قال عطاء وطاوس وسالم بن عبد الله والحسن وابن سيرين والشعبي والزهري والنخعي وقتادة وأبو الزناد وابن نشيط ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وداود

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق فإن جاءنا المعتق مسلما فالولاء بحاله فإن سبى مولى النعمة لم يرث ما دام عبدا فإن أعتق فعليه الولاء لمعتقه وله الولاء على معتقه وهل يثبت لمعتق السيد ولاء على معتقه يحتمل أن يثبت لأنه مولى مولاه ويحتمل أن لا يثبت لأنه ما حصل منه إنعام عليه ولا سبب لذلك فإن كان الذي اشتراه مولاه فأعتقه فكل واحد منهما مولى صاحبه يرثه بالولاء وإن أسره مولاه فأعتقه فكذلك وإن أسره مولاه وأجنبي فأعتقاه فولاؤه بينهما نصفين فإن مات بعده المعتق الأول فلشريكه نصف ماله لأنه مولى نصف مولاه على أحد الاحتمالين والآخر لا شيء له لأنه لم ينعم عليه وإن سبى المعتق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأول وصار الولاء للثاني وبهذا قال مالك والشافعي وقيل الولاء بينهما واختاره ابن المنذر لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر وقيل الولاء للأول لأنه أسبق ولنا إن السبي يبطل ملك الأول الحربي فالولاء التابع له أولى ولأن الولاء بطل باسترقاقه فلم يعد بإعتاقه وإن أعتق ذمي عبدا كافرا فهرب إلى دار الحرب فاسترق فالحكم فيه كالحكم فيما إذا أعتقه الحربي سواء وإن أعتق مسلم كافرا فهرب إلى دار الحرب ثم سباه المسلمون فذكر أبو بكر والقاضي أنه لا يجوز استرقاقه وهو قول الشافعي لأن في استرقاقه إبطال ولاء المسلم المعصوم قال ابن اللبان ولأن له أمانا بعتق المسلم إياه والصحيح إن شاء الله جواز استرقاقه لأنه كافر أصلي كتابي فجاز استرقاقه كمعتق الحربي وكغير المعتق وقولهم في استرقاقه إبطال الولاء المسلم قلنا لا نسلم بل متى أعتق عاد الولاء للأول وإنما امتنع عمله في حال رقه لمانع وإن سلمنا أن فيه إبطال ولائه فكذلك في قتله وقد جاز إبطال ولائه بالقتل فكذلك بالاسترقاق ولأن القرابة يبطل عملها بالاسترقاق فكذلك الولاء وقول ابن اللبان له أمان لا يصح فإن لو كان له أمان لم يجز قتله ولا سبيه فعلى هذا إن استرق ثم أعتق احتمل أن يكون الولاء للثاني لأن الحكمين إذا تنافيا كان الثابت هو الآخر منهما كالناسخ والمنسوخ واحتمل أنه للأول لأن ولاءه ثبت وهو معصوم فلا يزول باستيلاء كحقيقة الملك ويحتمل أنه بينهما وأيهما مات كان للثاني وإن أعتق مسلم مسلما أو أعتقه ذمي فارتد ولحق بدار الحرب فسبى لم يجز استرقاقه وإن اشترى فالشراء باطل ولا يقبل منه إلا التوبة أو القتل فصل ولا يصح بيع الولاء ولا هبته ولا أن يأذن لمولاه فيوالي من شاء روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر رضي الله عنه وبه قال سعيد بن المسيب وطاوس وإياس بن معاوية والزهري ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وكره جابر بن عبد الله بيع الولاء قال سعيد حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال قال عبد الله إنما الولاء كالنسب أفيبيع الرجل نسبه وقال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار أن ميمونة وهبت ولاء سليمان بن يسار لابن عباس وكان مكاتبا وروي أن ميمونة وهبت ولاء مواليها للعباس وولاؤهم اليوم لهم وأن عروة ابتاع ولاء طهمان لورثة مصعب بن الزبير وقال ابن جريج قلت لعطاء أذنت لمولاي أن يوالي من شاء فيجوز قال نعم ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن وهبته وقال الولاء لحمة كلحمة النسب وقال لعن الله من تولى غير مواليه ولأنه معنى يورث به فلا ينتقل كالقرابة وفعل هؤلاء شاذ يخالف قول الجمهور وترده السنة فلا يعول عليه فصل ولا ينتقل الولاء عن المعتق بموته ولا يرثه ورثته وإنما يرثون المال به مع بقائه للمعتق هذا قول الجمهور وروي نحو ذلك عن عمر وعلي وزيد وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عمر وأبي مسعود البدري وأسامة بن زيد وبه قال عطاء وطاوس وسالم بن عبد الله والحسن وابن سيرين والشعبي والزهري والنخعي وقتادة وأبو الزناد وابن نشيط ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وداود

Section V06/P280–V06/P282İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P280–V06/P282)
Orijinal Metin (AR)

وذ شريح وقال الولاء كالمال يورث عن المعتق فمن ملك شيئا حياته فهو لورثته ورواه حنبل ومحمد بن الحكم عن أحمد وغلطهما أبو بكر وهو كما قال فإن رواية الجماعة عن أحمد مثل قول الجماعة وذلك لقوله عليه السلام ) الولاء للمعتق وقوله الولاء لحمة كلحمة النسب والنسب لا يورث وإنما يورث وبه ولأنه معنى يورث به فلا ينتقل كسائر الأسباب والله تعالى أعلم مسألة قال ( ومن أعتق سائبة لم يكن له الولاء فإن أخذ من ميراثه شيئا رده في مثله ) قال أحمد في رواية عبد الله الرجل يعتق عبده سائبة هو الرجل يقول لعبده قد أعتقتك سائبة كأنه يجعله لله ولا يكون ولاؤه لمولاه قد جعله لله وسلمه قال أبو عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود السائبة يضع ماله حيث شاء وقال أحمد قال عمر السائبة والصدقة ليومها ومتى قال الرجل لعبده أعتقتك سائبة أو أعتقتك ولا ولاء لي عليك لم يكن عليه ولاء فإن مات وخلف مالا ولم يدع وارثا اشترى بماله رقاب فأعتقوا في المنصوص عن أحمد وأعتق ابن عمر عبدا سائبة فمات فاشترى ابن عمر بماله رقابا فأعتقهم وقال عمر بن عبد العزيز والزهري ومكحول أبو العالية ومالك يجعل ولاؤه لجماعة المسلمين وعن عطاء أنه قال كنا نعلم أنه إذا قال أنت حر سائبة فهو يوالي من شاء ولعل أحمد رحمه الله ذهب إلى شراء الرقاب استحبابا لفعل ابن عمر والولاء للمعتق وهذا قول النخعي والشعبي وابن سيرين وراشد بن سعد وضمرة بن حبيب والشافعي وأهل العراق لقوله عليه السلام الولاء لمن أعتق وجعله لحمة كلحمة النسب فكما لا يزول نسب إنسان ولا ولد عن فراش بشرط لا يزول ولاء عن معتق ولذلك لما أراد أهل بريرة اشتراط ولائها على عائشة قال لها النبي صلى الله عليه وسلم اشتريها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق يعني أن اشتراطهم تحويل الولاء عن المعتق لا يفيد شيئا ولا يزيل الولاء عن المعتق وروى مسلم بإسناده عن هزيل بن شرحبيل قال جاء رجل إلى عبد الله فقال إني أعتقت عبدا لي وجعلته سائبة فمات وترك مالا ولم يدع وارثا فقال عبد الله إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون وأنت ولي نعمته فإن تأثمت وتجرحت من شيء فنحن نقبله ونجعله في بيت المال وقال سعيد ثنا هشيم ثنا بشر عن عطاء أن طارق بن المرقع أعتق سوائب فماتوا فكتب إلى عمر رضي الله عنه فكتب عمر أن ادفع مال الرجل إلى موالاه فإن قبله وإلا فاشتر به رقابا فأعتقهم عنه وقال ثنا هشيم عن منصور أن عمر وابن مسعود قالا في ميراث السائبة هو الذي أعتقه وهذا القول أصح في الأثر والنظر وفي المواضع التي جعل الصحابة ميراثه لبيت المال أو في مثله كان لتبرع المعتق وتورعه عن ميراثه كفعل ابن عمر في ميراث معتقه وفعل عمر وابن مسعود في ميراث الذي تورع سيده عن أخذ ماله وقد روي أن سالما مولى أبي حذيفة أعتقته لبنى بنت يعار سائبة فقتل وترك ابنة فأعطاها عمر نصف ماله وجعل النصف في بيت المال وعلى القول المنصوص عن أحمد إن خلف للسائبة مالا اشترى به رقاب فأعتقوا فإن رجع من ميراثهم شيء اشترى به أيضا رقاب فأعتقوا وإن خلف السائبة ذا فرض لا يستغرق ماله أخذ فرضه واشترى بباقيه رقاب فأعتقوا ولا يرد على ذي الفرض فصل وإن أعتق عبدا عن كفارته أو نذره أو من زكاته فقال أحمد في الذي يعتق من زكاته إن ورث منه شيئا جعله في مثله

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذ شريح وقال الولاء كالمال يورث عن المعتق فمن ملك شيئا حياته فهو لورثته ورواه حنبل ومحمد بن الحكم عن أحمد وغلطهما أبو بكر وهو كما قال فإن رواية الجماعة عن أحمد مثل قول الجماعة وذلك لقوله عليه السلام ) الولاء للمعتق وقوله الولاء لحمة كلحمة النسب والنسب لا يورث وإنما يورث وبه ولأنه معنى يورث به فلا ينتقل كسائر الأسباب والله تعالى أعلم مسألة قال ( ومن أعتق سائبة لم يكن له الولاء فإن أخذ من ميراثه شيئا رده في مثله ) قال أحمد في رواية عبد الله الرجل يعتق عبده سائبة هو الرجل يقول لعبده قد أعتقتك سائبة كأنه يجعله لله ولا يكون ولاؤه لمولاه قد جعله لله وسلمه قال أبو عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود السائبة يضع ماله حيث شاء وقال أحمد قال عمر السائبة والصدقة ليومها ومتى قال الرجل لعبده أعتقتك سائبة أو أعتقتك ولا ولاء لي عليك لم يكن عليه ولاء فإن مات وخلف مالا ولم يدع وارثا اشترى بماله رقاب فأعتقوا في المنصوص عن أحمد وأعتق ابن عمر عبدا سائبة فمات فاشترى ابن عمر بماله رقابا فأعتقهم وقال عمر بن عبد العزيز والزهري ومكحول أبو العالية ومالك يجعل ولاؤه لجماعة المسلمين وعن عطاء أنه قال كنا نعلم أنه إذا قال أنت حر سائبة فهو يوالي من شاء ولعل أحمد رحمه الله ذهب إلى شراء الرقاب استحبابا لفعل ابن عمر والولاء للمعتق وهذا قول النخعي والشعبي وابن سيرين وراشد بن سعد وضمرة بن حبيب والشافعي وأهل العراق لقوله عليه السلام الولاء لمن أعتق وجعله لحمة كلحمة النسب فكما لا يزول نسب إنسان ولا ولد عن فراش بشرط لا يزول ولاء عن معتق ولذلك لما أراد أهل بريرة اشتراط ولائها على عائشة قال لها النبي صلى الله عليه وسلم اشتريها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق يعني أن اشتراطهم تحويل الولاء عن المعتق لا يفيد شيئا ولا يزيل الولاء عن المعتق وروى مسلم بإسناده عن هزيل بن شرحبيل قال جاء رجل إلى عبد الله فقال إني أعتقت عبدا لي وجعلته سائبة فمات وترك مالا ولم يدع وارثا فقال عبد الله إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون وأنت ولي نعمته فإن تأثمت وتجرحت من شيء فنحن نقبله ونجعله في بيت المال وقال سعيد ثنا هشيم ثنا بشر عن عطاء أن طارق بن المرقع أعتق سوائب فماتوا فكتب إلى عمر رضي الله عنه فكتب عمر أن ادفع مال الرجل إلى موالاه فإن قبله وإلا فاشتر به رقابا فأعتقهم عنه وقال ثنا هشيم عن منصور أن عمر وابن مسعود قالا في ميراث السائبة هو الذي أعتقه وهذا القول أصح في الأثر والنظر وفي المواضع التي جعل الصحابة ميراثه لبيت المال أو في مثله كان لتبرع المعتق وتورعه عن ميراثه كفعل ابن عمر في ميراث معتقه وفعل عمر وابن مسعود في ميراث الذي تورع سيده عن أخذ ماله وقد روي أن سالما مولى أبي حذيفة أعتقته لبنى بنت يعار سائبة فقتل وترك ابنة فأعطاها عمر نصف ماله وجعل النصف في بيت المال وعلى القول المنصوص عن أحمد إن خلف للسائبة مالا اشترى به رقاب فأعتقوا فإن رجع من ميراثهم شيء اشترى به أيضا رقاب فأعتقوا وإن خلف السائبة ذا فرض لا يستغرق ماله أخذ فرضه واشترى بباقيه رقاب فأعتقوا ولا يرد على ذي الفرض فصل وإن أعتق عبدا عن كفارته أو نذره أو من زكاته فقال أحمد في الذي يعتق من زكاته إن ورث منه شيئا جعله في مثله

Section V06/P282–V06/P283İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P282–V06/P283)
Orijinal Metin (AR)

قال وهذا قول الحسن وبه قال إسحاق وعلى قياس ذلك العتق من الكفارة والنذر لأنه واجب عليه وقد روي عن أحمد رحمه الله أنه قال في الذي يعتق في الزكاة ولاؤه للذي جرى عتقه على يديه وقال مالك والعنبري ولاؤه لسائر المسلمين ويجعل في بيت المال وقال أبو عبيد ولاؤه لصاحب الصدقة وهو قول الجمهور في العتق في النذر والكفارة لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ولأن عائشة اشترت بريرة بشرط العتق فأعتقتها فكان ولاؤها لها وشرط العتق يوجب ولأنه معتق عن نفسه فكان الولاء له كما لو اشترط عليه العتق فأعتق ولنا إن الذي أعتق من الزكاة معتق من غير ماله فلم يكن له الولاء كما لو دفعها إلى الساعي فاشترى بها وأعتق وكما لو دفع إلى المكاتب مالا فأداه في كتابته وفارق من اشترط عليه العتق فإنه إنما أعتق ماله والعتق في الكفارة والنذر واجب عليه فأشبه العتق من الزكاة وذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يعتق من الزكاة وعلل بعضهم المنع من ذلك بأنه يجر الولاء وهذا قول لأحمد رواه عنه جماعة وهو قول النخعي والشافعي مسألة قال ( ومن ملك ذا رحم محرم فأعتق عليه وكان ولاؤه له ) ذو الرحم المحرم القريب الذي يحرم نكاحه عليه لو كان أحدهما رجلا والآخر امرأة وهم الولدان وإن علوا من قبل الأب والأم جميعا والولد وإن سفل من ولد البنين والبنات والإخوة والأخوات وأولادهم وإن سفلوا والأعمام والعمات والأخوال والخالات دون أولادهم فمتى ملك أحدا منهم عتق عليه روي عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما وبه قال الحسن وجابر بن زيد وعطاء والحكم وحماد وابن أبي ليلى والثوري والليث وأبو حنيفة والحسن بن صالح وشريك ويحيى بن آدم وأعتق مالك الوالدين والمولودين وإن بعدوا والإخوة والأخوات دون أولادهم ولم يعتق الشافعي إلا عمودي النسب وعن أحمد رواية كذلك ذكرها أبو الخطاب ولم يعتق وأهل الظاهر أحدا حتى يعتقه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجزىء والد والده شيئا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه رواه مسلم ولنا ما روى الحسن عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ملك ذا رحم محرم فهو حر رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ولأنه ذو رحم محرم فيعتق عليه بالملك كعمودي النسب وكالإخوة والأخوات عند مالك فأما قوله حتى يشتريه فيعتقه فيحتمل أنه أراد يشتريه فيعتقه بشرائه له كما قال ضربه فقتله والضرب هو القتل وذلك لأن الشراء لما كان يحصل به العتق تارة دون أخرى جاز عطف صفته عليه كما يقال ضربه فأطار رأسه ومتى عتق عليه فولاؤه له لأنه يعتق من ماله بسبب فعله فكان ولاؤه له كما لو باشر عتقه وسواء ملكه بشراء أو هبة أو غنيمة أو إرث أو غيره لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافا فصل ولا خلاف في أن المحارم من غير ذوي الأرحام لا يعتقون على سيدهم كالأم والأخ من الرضاعة والربيبة وأم الزوجة وابنتها إلا أنه حكي عن الحسن وابن سيرين وشريك أنه لا يجوز بيع الأخ من الرضاعة وروي عن ابن مسعود أنه كرهه والأول أصح قال الزهري جرت السنة بأن يباع الأخ والأخت من الرضاع ولأنه لا نص في عتقهم ولا هم في معنى المنصوص عليه فيبقون على الأصل ولأنهما لا رحم بينهما ولا توارث ولا تلزمه نفقته فأشبه الربيبة وأم الزوجة فصل وإن ملك ولده من الزنا لم يعتق عليه على ظاهر كلام أحمد لأن أحكام الولد غير ثابتة فيه وهي الميراث والحجب والمحرمية ووجوب الإنفاق وثبوت الولاية له عليه ويحتمل أن يعتق لأنه جزؤه حقيقة وقد ثبت فيه حكم تحريم التزويج ولهذا لو ملك ولده المخالف له في الدين عتق عليه مع انتفاء هذه الأحكام مسألة قال ( وولاء المكاتب والمدبر لسيدهما إذا أعتقا ) هذا قول عامة الفقهاء

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وهذا قول الحسن وبه قال إسحاق وعلى قياس ذلك العتق من الكفارة والنذر لأنه واجب عليه وقد روي عن أحمد رحمه الله أنه قال في الذي يعتق في الزكاة ولاؤه للذي جرى عتقه على يديه وقال مالك والعنبري ولاؤه لسائر المسلمين ويجعل في بيت المال وقال أبو عبيد ولاؤه لصاحب الصدقة وهو قول الجمهور في العتق في النذر والكفارة لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ولأن عائشة اشترت بريرة بشرط العتق فأعتقتها فكان ولاؤها لها وشرط العتق يوجب ولأنه معتق عن نفسه فكان الولاء له كما لو اشترط عليه العتق فأعتق ولنا إن الذي أعتق من الزكاة معتق من غير ماله فلم يكن له الولاء كما لو دفعها إلى الساعي فاشترى بها وأعتق وكما لو دفع إلى المكاتب مالا فأداه في كتابته وفارق من اشترط عليه العتق فإنه إنما أعتق ماله والعتق في الكفارة والنذر واجب عليه فأشبه العتق من الزكاة وذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يعتق من الزكاة وعلل بعضهم المنع من ذلك بأنه يجر الولاء وهذا قول لأحمد رواه عنه جماعة وهو قول النخعي والشافعي مسألة قال ( ومن ملك ذا رحم محرم فأعتق عليه وكان ولاؤه له ) ذو الرحم المحرم القريب الذي يحرم نكاحه عليه لو كان أحدهما رجلا والآخر امرأة وهم الولدان وإن علوا من قبل الأب والأم جميعا والولد وإن سفل من ولد البنين والبنات والإخوة والأخوات وأولادهم وإن سفلوا والأعمام والعمات والأخوال والخالات دون أولادهم فمتى ملك أحدا منهم عتق عليه روي عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما وبه قال الحسن وجابر بن زيد وعطاء والحكم وحماد وابن أبي ليلى والثوري والليث وأبو حنيفة والحسن بن صالح وشريك ويحيى بن آدم وأعتق مالك الوالدين والمولودين وإن بعدوا والإخوة والأخوات دون أولادهم ولم يعتق الشافعي إلا عمودي النسب وعن أحمد رواية كذلك ذكرها أبو الخطاب ولم يعتق وأهل الظاهر أحدا حتى يعتقه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجزىء والد والده شيئا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه رواه مسلم ولنا ما روى الحسن عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ملك ذا رحم محرم فهو حر رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ولأنه ذو رحم محرم فيعتق عليه بالملك كعمودي النسب وكالإخوة والأخوات عند مالك فأما قوله حتى يشتريه فيعتقه فيحتمل أنه أراد يشتريه فيعتقه بشرائه له كما قال ضربه فقتله والضرب هو القتل وذلك لأن الشراء لما كان يحصل به العتق تارة دون أخرى جاز عطف صفته عليه كما يقال ضربه فأطار رأسه ومتى عتق عليه فولاؤه له لأنه يعتق من ماله بسبب فعله فكان ولاؤه له كما لو باشر عتقه وسواء ملكه بشراء أو هبة أو غنيمة أو إرث أو غيره لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافا فصل ولا خلاف في أن المحارم من غير ذوي الأرحام لا يعتقون على سيدهم كالأم والأخ من الرضاعة والربيبة وأم الزوجة وابنتها إلا أنه حكي عن الحسن وابن سيرين وشريك أنه لا يجوز بيع الأخ من الرضاعة وروي عن ابن مسعود أنه كرهه والأول أصح قال الزهري جرت السنة بأن يباع الأخ والأخت من الرضاع ولأنه لا نص في عتقهم ولا هم في معنى المنصوص عليه فيبقون على الأصل ولأنهما لا رحم بينهما ولا توارث ولا تلزمه نفقته فأشبه الربيبة وأم الزوجة فصل وإن ملك ولده من الزنا لم يعتق عليه على ظاهر كلام أحمد لأن أحكام الولد غير ثابتة فيه وهي الميراث والحجب والمحرمية ووجوب الإنفاق وثبوت الولاية له عليه ويحتمل أن يعتق لأنه جزؤه حقيقة وقد ثبت فيه حكم تحريم التزويج ولهذا لو ملك ولده المخالف له في الدين عتق عليه مع انتفاء هذه الأحكام مسألة قال ( وولاء المكاتب والمدبر لسيدهما إذا أعتقا ) هذا قول عامة الفقهاء

Section V06/P283–V06/P284İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P283–V06/P284)
Orijinal Metin (AR)

وبه يقول الشافعي وأهل العراق وحكى ابن سراقة عن عمرو بن دينار وأبي ثور أنه لا ولاء على المكاتب لأنه اشترى نفسه من سيده فلم يكن له عليه ولاء كما لو اشتراه أجنبي فأعتقه وكان قتادة يقول من لم يشترط ولاء المكاتب فلمكاتبه أن يوالي من شاء وقال مكحول أما المكاتب إذا اشترط ولاءه مع رقبته فجائز ولنا إن السيد هو المعتق للمكاتب لأنه يتبعه بماله وماله وكسبه لسيده فجعل ذلك له ثم باعه به حتى عتق فكان هو المعتق وهو المعتق وهو المعتق للمدبر بلا إشكال وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ويدل على ذلك أن المكاتبين يدعون موالي مكاتبيهم فيقال أبو سعيد مولى ابن أسيد وسيرين مولى أنس وسليمان بن يسار مولى ميمونة وقد وهبت ولاءه لابن عباس وكانوا مكاتبين وكذلك أشباههم ويدل على ذلك أن في حديث بريرة أنها جاءت عائشة فقالت يا أم المؤمنين إني كاتبت أهلي على تسع أوراق فأعينيني فقالت عائشة إن شاؤوا عددت لهم عدة واحدة ويكون ولاؤك لي فعلت فأبوا أن يبيعوها إلا أن يكون الولاء لهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشتريها واشترطي لهم الولاء وهذا يدل على أن الولاء كان لهم لو لم تشترها منهم عائشة فصل وإن اشترى العبد نفسه من سيده بعوض حال عتق والولاء لسيده لأنه يبيع ماله بماله فهو مثل المكاتب سواء والسيد هو المعتق لهما فالولاء له عليهما مسألة قال ( وولاء أم الولد لسيدها إذا ماتت ) يعني إذا عتقت بموت سيدها فولاؤها له يرثها قرب عصبته وهذا قول عمر وعثمان وبه قال عامة الفقهاء وقال ابن مسعود تعتق مني نصيب ابنها فيكون ولاؤها له وعن ابن عباس نحوه وعن علي لا تعتق ما لم يفقتها وله بيعها وبه قال جابر وابن زيد وأهل الظاهر وعن ابن عباس نحوه ولذكر الدليل على عتقها موضع غير هذا ولا خلاف بين القائلين بعتقها إن ولاءها لمن عتق عليه ومذهب الجمهور أنها تعتق بموت سيدها من رأس المال فيكون ولاؤها له لأنها عتقت بفعله من له فكان ولاؤها له كما لو عتقت بقوله ويختص ميراثها بالولاء بالذكور من عصبة السيد المدبر والمكاتب مسألة قال ( ومن أعتق عبده عن رجل حي بلا أمره أو عن ميت فالولاء للمعتق ) وهذا قول الثوري والأوزاعي والشافعي وأبي حنيفة وأبي يوسف وداود وروي عن ابن عباس أن ولاءه للمعتق عنه وبه قال الحسن ومالك وأبو عبيد لأنه أعتقه من غيره فكان الولاء للمعتق عنه كما لو أذن له ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء للمعتق ولأنه أعتق عبده من اغير إذن غيره له فكان الولاء له كما لو لم يقصد شيئا مسألة قال ( وإن أعتقه عنه بأمره فالولاء للمعتق عنه بأمره ) وبهذا قال جميع من حكينا قوله في المسألة الأولى إلا أبا حنيفة ووافقه أبو يوسف ومحمد بن الحسن وداود فقالوا الولاء للمعتق إلا أن يعتقه عنه على عوض فيكون له الولاء ويلزم العوض ويصير كأنه اشتراه ثم وكله في إعتاقه أما إذا كان عن غير عوض فلا يصح تقدير البيع فيكون الولاء للمعتق لعموم قوله عليه السلام الولاء للمعتق وعن أحمد مثل ذلك ولنا إنه وكيل في الإعتاق فكان الولاء للمعتق عنه كما لو أخذ عوضا فإنه كما يجوز تقدير البيع فيما إذا أخذ عوضا يجوز تقدير الهبة إذا لم يأخذ عوضا فإن الهبة جائزة في العبد كما يجوز البيع والخبر مخصوص بما إذا أخذ عوضا وكسائر الوكلاء فنقيس عليه محل النزاع مسألة قال ( ومن قال أعتق عبدك عني وعلي ثمنه فالثمن عليه والولاء للمعتق عنه ) لا نعلم في هذه المسألة خلافا وأن الولاء للمعتق عنه لكونه أعتقه عنه بعوض ويلزمه الثمن لأنه أعتقه عنه يشرط العوض فيقدر ابتياعه منه ثم توكيله في عتقه ليصح عنه فيكون الثمن عليه والولاء له له كما لو ابتاعه منه ثم وكله في عتقه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبه يقول الشافعي وأهل العراق وحكى ابن سراقة عن عمرو بن دينار وأبي ثور أنه لا ولاء على المكاتب لأنه اشترى نفسه من سيده فلم يكن له عليه ولاء كما لو اشتراه أجنبي فأعتقه وكان قتادة يقول من لم يشترط ولاء المكاتب فلمكاتبه أن يوالي من شاء وقال مكحول أما المكاتب إذا اشترط ولاءه مع رقبته فجائز ولنا إن السيد هو المعتق للمكاتب لأنه يتبعه بماله وماله وكسبه لسيده فجعل ذلك له ثم باعه به حتى عتق فكان هو المعتق وهو المعتق وهو المعتق للمدبر بلا إشكال وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ويدل على ذلك أن المكاتبين يدعون موالي مكاتبيهم فيقال أبو سعيد مولى ابن أسيد وسيرين مولى أنس وسليمان بن يسار مولى ميمونة وقد وهبت ولاءه لابن عباس وكانوا مكاتبين وكذلك أشباههم ويدل على ذلك أن في حديث بريرة أنها جاءت عائشة فقالت يا أم المؤمنين إني كاتبت أهلي على تسع أوراق فأعينيني فقالت عائشة إن شاؤوا عددت لهم عدة واحدة ويكون ولاؤك لي فعلت فأبوا أن يبيعوها إلا أن يكون الولاء لهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشتريها واشترطي لهم الولاء وهذا يدل على أن الولاء كان لهم لو لم تشترها منهم عائشة فصل وإن اشترى العبد نفسه من سيده بعوض حال عتق والولاء لسيده لأنه يبيع ماله بماله فهو مثل المكاتب سواء والسيد هو المعتق لهما فالولاء له عليهما مسألة قال ( وولاء أم الولد لسيدها إذا ماتت ) يعني إذا عتقت بموت سيدها فولاؤها له يرثها قرب عصبته وهذا قول عمر وعثمان وبه قال عامة الفقهاء وقال ابن مسعود تعتق مني نصيب ابنها فيكون ولاؤها له وعن ابن عباس نحوه وعن علي لا تعتق ما لم يفقتها وله بيعها وبه قال جابر وابن زيد وأهل الظاهر وعن ابن عباس نحوه ولذكر الدليل على عتقها موضع غير هذا ولا خلاف بين القائلين بعتقها إن ولاءها لمن عتق عليه ومذهب الجمهور أنها تعتق بموت سيدها من رأس المال فيكون ولاؤها له لأنها عتقت بفعله من له فكان ولاؤها له كما لو عتقت بقوله ويختص ميراثها بالولاء بالذكور من عصبة السيد المدبر والمكاتب مسألة قال ( ومن أعتق عبده عن رجل حي بلا أمره أو عن ميت فالولاء للمعتق ) وهذا قول الثوري والأوزاعي والشافعي وأبي حنيفة وأبي يوسف وداود وروي عن ابن عباس أن ولاءه للمعتق عنه وبه قال الحسن ومالك وأبو عبيد لأنه أعتقه من غيره فكان الولاء للمعتق عنه كما لو أذن له ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء للمعتق ولأنه أعتق عبده من اغير إذن غيره له فكان الولاء له كما لو لم يقصد شيئا مسألة قال ( وإن أعتقه عنه بأمره فالولاء للمعتق عنه بأمره ) وبهذا قال جميع من حكينا قوله في المسألة الأولى إلا أبا حنيفة ووافقه أبو يوسف ومحمد بن الحسن وداود فقالوا الولاء للمعتق إلا أن يعتقه عنه على عوض فيكون له الولاء ويلزم العوض ويصير كأنه اشتراه ثم وكله في إعتاقه أما إذا كان عن غير عوض فلا يصح تقدير البيع فيكون الولاء للمعتق لعموم قوله عليه السلام الولاء للمعتق وعن أحمد مثل ذلك ولنا إنه وكيل في الإعتاق فكان الولاء للمعتق عنه كما لو أخذ عوضا فإنه كما يجوز تقدير البيع فيما إذا أخذ عوضا يجوز تقدير الهبة إذا لم يأخذ عوضا فإن الهبة جائزة في العبد كما يجوز البيع والخبر مخصوص بما إذا أخذ عوضا وكسائر الوكلاء فنقيس عليه محل النزاع مسألة قال ( ومن قال أعتق عبدك عني وعلي ثمنه فالثمن عليه والولاء للمعتق عنه ) لا نعلم في هذه المسألة خلافا وأن الولاء للمعتق عنه لكونه أعتقه عنه بعوض ويلزمه الثمن لأنه أعتقه عنه يشرط العوض فيقدر ابتياعه منه ثم توكيله في عتقه ليصح عنه فيكون الثمن عليه والولاء له له كما لو ابتاعه منه ثم وكله في عتقه

Section V06/P284–V06/P285İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P284–V06/P285)
Orijinal Metin (AR)

مسألة قال ( ولو قال أعتقه والثمن علي كان الثمن عليه والولاء للمعتق ) إنما كان الثمن عليه لأنه جعل له جعلا على إعتاق عبده فلزمه ذلك بالعمل كما لو قال من بنى لي هذا الحائط فله دينار فبناه إنسان استحق الدينار والولاء للمعتق لأنه لم يأمره بإعتاقه عنه ولا قصد به المعتق ذلك فلم يوجد ما يقتضي صرفه إليه فيبقى للمعتق عملا بقوله عليه السلام الولاء للمعتق فصل ومن أوصى أن يعتق عبده بعد موته فأعتق فالولاء له وكذلك لو وصى بعتق عبده ولم يقل عني فأعتق كان الولاء له لأن الإعتاق من ماله وإن أعتق عنه ما يجب إعتاقه ككفارة ونحوها فقد مضى ذكرها فيما تقدم مسألة قال ( ومن أعتق عبدا له أولاد من مولاة لقوم جر معتق العبد ولاء أولاده ) وجملة ذلك أن الرجل إذا أعتق أمته فتزوجت عبدا فأولدها فولدها منه أحرار وعليهم الولاء لمولى أمهم يعقل عنهم ويرثهم إذا ماتوا لكونه سبب الإنعام عليهم بعتق أمهم فصاروا لذلك أحرارا فإن أعتق العبد سيده ثبتت له عليه الولاء وجر إليه ولاء أولاده عن مولى أمهم لأن الأب لما كان مملوكا لم يكن يصلح وارثا ولا وليا في نكاح فكان ابنه كولد الملاعنة ينقطع نسبه عن ابنه فثبت الولاء لمولى أمه وانتسب إليها فإذا عتق العبد صلح الانتساب إليه وعاد وراثا عاقلا وليا فعادت النسبة إليه وإلى مواليه بمنزلة ما لو استلحق الملاعن ولده هذا قول جمهور الصحابة والفقهاء يروى هذا عن عمر وعثمان وعلي والزبير وعبد الله وزيد بن ثابت ومروان وسعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز والنخعي وبه قال مالك والثوري والأوزاعي والليث وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وإسحاق وأبو ثور ويروى عن رافع بن خديج أن الولاء لا ينجز عن موالي الأم وبه قال مالك بن أوس بن الحدثان والزهري وميمون بن مهران وحميد بن عبد الرحمن وداود لأن الولاء لحمة كلحمة النسب والنسب لا يزول عمن ثبت له فكذلك الولاء وقد روي عن عثمان نحو هذا وعن زيد وأنكرهما ابن اللبان وقال مشهور عن عثمان أنه قضى الولاء للزبير على رافع بن خديج ولنا إن الانتساب إلى الأب فكذلك الولاء ولذلك لو كانا حرين كان ولاء ولدها المولى أبيه فلما كان مملوكا كان الولاء لمولى الأم ضرورة فإذا أعتق العبد الأب زالت الضرورة فعادت النسبة إليه والولاء إلى مواليه وروى عبد الرحمن عن الزبير أنه لما قدم خيبر رأى فتية لعسا فأعجبه ظرفهم وجمالهم فسأل عنهم فقيل له موالي رافع بن خديج وأبوهم مملوك لآل الحرقة فاشترى الزبير أباهم فأعتقه وقال لأولاده انتسبوا إلي فإن ولاءكم لي فقال رافع بن خديج الولاء لي فإنهم عتقوا بعتقي أمهم فاحتكموا إلى عثمان فقضى بالولاء للزبير فاجتمعت الصحابة عليه اللعس سواد في الشفتين تستحبه العرب ومثله اللمى قال ذو الرمة لمياء في شفتيها حوة لعس وفي اللثاث وفي أنيابها شنب فصل وحكم المكاتب يتزوج في كتابته فيأتي له أولاد ثم يعتق حكم العبد القن في جر الولاء وكذلك المدبر والمعلق عتقه بصفة لأنهم عبيد فإن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم فصل إذا انجر الولاء إلى موالي الأب ثم انقرضوا عاد الولاء إلى بيت المال ولم يرجع إلى موالي الأم بحال في قول أكثر أهل العلم وحكي عن ابن عباس أنه يعود إلى موالي الأم والأول أصح لأن الولاء جرى مجرى الانتساب ولو انقرض الأب وآباؤه لم تعد النسبة إلى الأم كذلك الولاء فإذا ثبت هذا فولدت بعد عتق الأب كان ولاء ولدها لموالي أبيه فلا خلاف فإن نفاه باللعان عاد ولاؤه إلى موالي الأم لأنا نتبين أنه لم يكن أب ينتسب إليه فإن عاد فاستلحقه فعاد الولاء إلى موالي الأب فصل ولا ينجر الولاء إلا بشروط ثلاثة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مسألة قال ( ولو قال أعتقه والثمن علي كان الثمن عليه والولاء للمعتق ) إنما كان الثمن عليه لأنه جعل له جعلا على إعتاق عبده فلزمه ذلك بالعمل كما لو قال من بنى لي هذا الحائط فله دينار فبناه إنسان استحق الدينار والولاء للمعتق لأنه لم يأمره بإعتاقه عنه ولا قصد به المعتق ذلك فلم يوجد ما يقتضي صرفه إليه فيبقى للمعتق عملا بقوله عليه السلام الولاء للمعتق فصل ومن أوصى أن يعتق عبده بعد موته فأعتق فالولاء له وكذلك لو وصى بعتق عبده ولم يقل عني فأعتق كان الولاء له لأن الإعتاق من ماله وإن أعتق عنه ما يجب إعتاقه ككفارة ونحوها فقد مضى ذكرها فيما تقدم مسألة قال ( ومن أعتق عبدا له أولاد من مولاة لقوم جر معتق العبد ولاء أولاده ) وجملة ذلك أن الرجل إذا أعتق أمته فتزوجت عبدا فأولدها فولدها منه أحرار وعليهم الولاء لمولى أمهم يعقل عنهم ويرثهم إذا ماتوا لكونه سبب الإنعام عليهم بعتق أمهم فصاروا لذلك أحرارا فإن أعتق العبد سيده ثبتت له عليه الولاء وجر إليه ولاء أولاده عن مولى أمهم لأن الأب لما كان مملوكا لم يكن يصلح وارثا ولا وليا في نكاح فكان ابنه كولد الملاعنة ينقطع نسبه عن ابنه فثبت الولاء لمولى أمه وانتسب إليها فإذا عتق العبد صلح الانتساب إليه وعاد وراثا عاقلا وليا فعادت النسبة إليه وإلى مواليه بمنزلة ما لو استلحق الملاعن ولده هذا قول جمهور الصحابة والفقهاء يروى هذا عن عمر وعثمان وعلي والزبير وعبد الله وزيد بن ثابت ومروان وسعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز والنخعي وبه قال مالك والثوري والأوزاعي والليث وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وإسحاق وأبو ثور ويروى عن رافع بن خديج أن الولاء لا ينجز عن موالي الأم وبه قال مالك بن أوس بن الحدثان والزهري وميمون بن مهران وحميد بن عبد الرحمن وداود لأن الولاء لحمة كلحمة النسب والنسب لا يزول عمن ثبت له فكذلك الولاء وقد روي عن عثمان نحو هذا وعن زيد وأنكرهما ابن اللبان وقال مشهور عن عثمان أنه قضى الولاء للزبير على رافع بن خديج ولنا إن الانتساب إلى الأب فكذلك الولاء ولذلك لو كانا حرين كان ولاء ولدها المولى أبيه فلما كان مملوكا كان الولاء لمولى الأم ضرورة فإذا أعتق العبد الأب زالت الضرورة فعادت النسبة إليه والولاء إلى مواليه وروى عبد الرحمن عن الزبير أنه لما قدم خيبر رأى فتية لعسا فأعجبه ظرفهم وجمالهم فسأل عنهم فقيل له موالي رافع بن خديج وأبوهم مملوك لآل الحرقة فاشترى الزبير أباهم فأعتقه وقال لأولاده انتسبوا إلي فإن ولاءكم لي فقال رافع بن خديج الولاء لي فإنهم عتقوا بعتقي أمهم فاحتكموا إلى عثمان فقضى بالولاء للزبير فاجتمعت الصحابة عليه اللعس سواد في الشفتين تستحبه العرب ومثله اللمى قال ذو الرمة لمياء في شفتيها حوة لعس وفي اللثاث وفي أنيابها شنب فصل وحكم المكاتب يتزوج في كتابته فيأتي له أولاد ثم يعتق حكم العبد القن في جر الولاء وكذلك المدبر والمعلق عتقه بصفة لأنهم عبيد فإن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم فصل إذا انجر الولاء إلى موالي الأب ثم انقرضوا عاد الولاء إلى بيت المال ولم يرجع إلى موالي الأم بحال في قول أكثر أهل العلم وحكي عن ابن عباس أنه يعود إلى موالي الأم والأول أصح لأن الولاء جرى مجرى الانتساب ولو انقرض الأب وآباؤه لم تعد النسبة إلى الأم كذلك الولاء فإذا ثبت هذا فولدت بعد عتق الأب كان ولاء ولدها لموالي أبيه فلا خلاف فإن نفاه باللعان عاد ولاؤه إلى موالي الأم لأنا نتبين أنه لم يكن أب ينتسب إليه فإن عاد فاستلحقه فعاد الولاء إلى موالي الأب فصل ولا ينجر الولاء إلا بشروط ثلاثة

Section V06/P285–V06/P287İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P285–V06/P287)
Orijinal Metin (AR)

أحدها أن يكون الأب عبدا حين الولادة فإن كان حرا وزوجته مولاة لم يخل إما أن يكون حر الأصل فلا ولاء عليه ولا على ولده بحال وإن كان مولى ثبت الولاء على ولده لمواليه ابتداء ولا حر فيه الثاني أن تكون الأم مولاة فإن لم تكن كذلك لم تخل إما أن تكون حرة الأصل فلا ولاء على ولدها بحال وهم أحرار بحريتها أو تكون أمة فولدها رقيق لسيدها فإن أعتقهم فولاؤهم له لا ينجر عنه بحال سواء أعتقهم بعد ولادتهم أو أعتق أمهم حاملا بهم فعتقوا بعتقها لأن الولاء يثبت بالعتق مباشرة فلا ينجر عن المعتق لقوله عليه السلام الولاء لمن أعتق وإن أعتقها المولى فأتت بولد لدون ستة أشهر فقد مسه الرق وعتق بالمباشرة فلا ينجر ولاؤه وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر مع بقاء الزوجية لم يحكم بمس الرق له وانجر ولاؤه لأنه يحتمل أن يكون حادثا بعد العتق فلم يمسه الرق ولم يحكم برقه بالشك وإن كانت المرأة بائنا وأتت بولد لأربع سنين من حين الفرقة لم يلحق بالأب وكان ولاؤه لمولى أمه وإن أتت به لأقل من ذلك لحقه الولد وانجر ولاؤه وولد الأمة مملوك سواء كان من نكاح أو من سفاح عربيا كان الزوج أو أعجميا وهذا قول عامة الفقهاء وعن عمر إن زوجها عربيا فولده حر وعليه قيمته ولا ولاء عليه وعن أحمد مثله وبه قال ابن المسيب والثوري والأوزاعي وأبو ثور وبه قال الشافعي في القديم ثم رجع عنه والأول أولى لأن أمهم أمة فكانوا عبيدا كما لو كان أبوهم أعجميا الثالث أن يعتق العبد سيده فإن مات على الرق لم ينجر الولاء بحال وهذا لا خلاف فيه فإن اختلف سيد العبد ومولى الأم في الأب بعد موته فقال سيده مات حرا بعد جر الولاء وأنكر ذلك مولى الأم فالقول قول مولى الأم ذكره أبو بكر لأن الأصل بقاء الرق وهذا مذهب الشافعي فصل فإن لم يعتق الأب ولكن عتق الجد فقال أحمد لا يجر الولاء ليس هو كالأب وبهذا قال أبو حنيفة وصاحباه عن أحمد أنه يجره وبه قال شريح والشعبي والنخعي وأهل المدينة وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وابن المبارك وأبو ثور وضرار بن صرد والشافعي في أحد قوليه فإن أعتق الأب بعد ذلك جره عن موالي الجد إليه لأن الجد يقوم مقام الأب في التعصيب وأحكام النسب فكذلك في جر الولاء وقال زفر إن كان الأب حيا لم يجر الجد الولاء وإن كان ميتا جره وهو القول الثاني للشافعي ولنا إن الأصل بقاء الولاء لمستحقه وإنما خولف هذا الأصل للاتفاق على أنه ينجر بعتق الأب والجد لا يساويه بدليل أنه لو عتق الأب بعد الجد جره من موالي الجد إليه ولو أسلم الجد لم يتبعه ولد ولده ولأن الجد يدلي بغيره ولا يستقر الولاء عليه فلم يجر الولاء كالأخ وكونه يقوم مقام الأب لا يلزم أن ينجر الولاء إليه كالأخ وعلى القول الآخر لا فرق بين الجد القريب والبعيد لأن البعيد يقوم مقام الأب كقيام القريب ويقتضي هذا أنه متى عتق البعيد فجر الولاء ثم عتق من هو أقرب منه جر الولاء إليه ثم إن عتق الأب جر الولاء لأن كل واحد يحجب من فوقه ويسقط تعصيبه وإرثه وولايته ولو لم يعتق الجد لكن كان حرا وولده مملوك فتزوج مولاة قوم فأولدها أولادا فولاهم لمولى أمهم وعند من يقول يجر الجد الولاء يكون لمولى الجد وإن لم يكن مولى بل كان حر الأصل فلا ولاء على ولد أبيه فإن أعتق أبوه بعد ذلك لم يعد على ولده ولاء لأن الحرية ثبتت له من غير ولاء فلم يتجدد عليه ولاء كالحر الأصلي فصل وإذا كان أحد الزوجين الحرين حر الأصل فلا ولاء على ولدهما سواء كان الآخر عربيا أو مولى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحدها أن يكون الأب عبدا حين الولادة فإن كان حرا وزوجته مولاة لم يخل إما أن يكون حر الأصل فلا ولاء عليه ولا على ولده بحال وإن كان مولى ثبت الولاء على ولده لمواليه ابتداء ولا حر فيه الثاني أن تكون الأم مولاة فإن لم تكن كذلك لم تخل إما أن تكون حرة الأصل فلا ولاء على ولدها بحال وهم أحرار بحريتها أو تكون أمة فولدها رقيق لسيدها فإن أعتقهم فولاؤهم له لا ينجر عنه بحال سواء أعتقهم بعد ولادتهم أو أعتق أمهم حاملا بهم فعتقوا بعتقها لأن الولاء يثبت بالعتق مباشرة فلا ينجر عن المعتق لقوله عليه السلام الولاء لمن أعتق وإن أعتقها المولى فأتت بولد لدون ستة أشهر فقد مسه الرق وعتق بالمباشرة فلا ينجر ولاؤه وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر مع بقاء الزوجية لم يحكم بمس الرق له وانجر ولاؤه لأنه يحتمل أن يكون حادثا بعد العتق فلم يمسه الرق ولم يحكم برقه بالشك وإن كانت المرأة بائنا وأتت بولد لأربع سنين من حين الفرقة لم يلحق بالأب وكان ولاؤه لمولى أمه وإن أتت به لأقل من ذلك لحقه الولد وانجر ولاؤه وولد الأمة مملوك سواء كان من نكاح أو من سفاح عربيا كان الزوج أو أعجميا وهذا قول عامة الفقهاء وعن عمر إن زوجها عربيا فولده حر وعليه قيمته ولا ولاء عليه وعن أحمد مثله وبه قال ابن المسيب والثوري والأوزاعي وأبو ثور وبه قال الشافعي في القديم ثم رجع عنه والأول أولى لأن أمهم أمة فكانوا عبيدا كما لو كان أبوهم أعجميا الثالث أن يعتق العبد سيده فإن مات على الرق لم ينجر الولاء بحال وهذا لا خلاف فيه فإن اختلف سيد العبد ومولى الأم في الأب بعد موته فقال سيده مات حرا بعد جر الولاء وأنكر ذلك مولى الأم فالقول قول مولى الأم ذكره أبو بكر لأن الأصل بقاء الرق وهذا مذهب الشافعي فصل فإن لم يعتق الأب ولكن عتق الجد فقال أحمد لا يجر الولاء ليس هو كالأب وبهذا قال أبو حنيفة وصاحباه عن أحمد أنه يجره وبه قال شريح والشعبي والنخعي وأهل المدينة وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وابن المبارك وأبو ثور وضرار بن صرد والشافعي في أحد قوليه فإن أعتق الأب بعد ذلك جره عن موالي الجد إليه لأن الجد يقوم مقام الأب في التعصيب وأحكام النسب فكذلك في جر الولاء وقال زفر إن كان الأب حيا لم يجر الجد الولاء وإن كان ميتا جره وهو القول الثاني للشافعي ولنا إن الأصل بقاء الولاء لمستحقه وإنما خولف هذا الأصل للاتفاق على أنه ينجر بعتق الأب والجد لا يساويه بدليل أنه لو عتق الأب بعد الجد جره من موالي الجد إليه ولو أسلم الجد لم يتبعه ولد ولده ولأن الجد يدلي بغيره ولا يستقر الولاء عليه فلم يجر الولاء كالأخ وكونه يقوم مقام الأب لا يلزم أن ينجر الولاء إليه كالأخ وعلى القول الآخر لا فرق بين الجد القريب والبعيد لأن البعيد يقوم مقام الأب كقيام القريب ويقتضي هذا أنه متى عتق البعيد فجر الولاء ثم عتق من هو أقرب منه جر الولاء إليه ثم إن عتق الأب جر الولاء لأن كل واحد يحجب من فوقه ويسقط تعصيبه وإرثه وولايته ولو لم يعتق الجد لكن كان حرا وولده مملوك فتزوج مولاة قوم فأولدها أولادا فولاهم لمولى أمهم وعند من يقول يجر الجد الولاء يكون لمولى الجد وإن لم يكن مولى بل كان حر الأصل فلا ولاء على ولد أبيه فإن أعتق أبوه بعد ذلك لم يعد على ولده ولاء لأن الحرية ثبتت له من غير ولاء فلم يتجدد عليه ولاء كالحر الأصلي فصل وإذا كان أحد الزوجين الحرين حر الأصل فلا ولاء على ولدهما سواء كان الآخر عربيا أو مولى

%0
10 Bölüm

Questions