Section V01/P311–V01/P312İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P311–V01/P312)
Orijinal Metin (AR)فعنه أنها تختص بالركعة الأولى وهو قول عطاء والحسن والنخعي والثوري لحديث أبي هريرة هذا ولأن الصلاة جملة واحدة فالقراءة فيها كلها كالقراءة الواحدة ولذلك اعتبرنا الترتيب في القراءة في الركعتين فأشبه ما لو سجد للتلاوة في أثناء قراءته فإذا أتى بالإستعاذة في أولها كفى ذلك كالإستفتاح فعلى هذه الرواية إذا ترك الإستعاذة في الأولى لنسيان أو غيره أتى بها في الثانية والإستفتاح بخلاف ذلك نص عليه لأن الإستفتاح لإفتتاح الصلاة فإذا فات في أولها فات محله والإستعاذة للقراءة وهو يستفتحها في الثانية وإن شرع في القراءة قبل الإستعاذة لم يأت بها في تلك الركعة لأنها سنة فات محلها والرواية الثانية يستعيذ في كل ركعة وهو قول ابن سيرين والشافعي لقوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل 98 فيقتضي ذلك تكرير الإستعاذة عند تكرير القراءة لأنها مشروعة للقراءة فتكرر بتكررها كما لو كانت في صلاتين فصل المسبوق إذا أدرك الإمام فيما بعد الركعة الأولى لم يستفتح وأما الإستعاذة فإن قلنا تختص بالركعة الأولى لم يستعذ لأن ما يدركه المأموم مع الإمام آخر صلاته فإذا قام للقضاء استفتح واستعاذ نص على هذا أحمد وإن قلنا يستعيذ في كل ركعة استعاذ لأن الإستعاذة في أول قراءة كل ركعة فإذا أراد المأموم القراءة استعاذ لقول الله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل 98 مسألة قال ( فإذا جلس للتشهد يكون كجلوسه بين السجدتين ) وجملته أنه إذا صلى ركعتين جلس للتشهد وهذا الجلوس والتشهد فيه مشروعان بلا خلاف وقد نقله الخلف عن السلف عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلا متواترا والأمة تفعله في صلاتها فإن كانت الصلاة مغربا أو رباعية فهما واجبان فيها على إحدى الروايتين وهو مذهب الليث وإسحاق والأخرى ليسا بواجبين وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لأنهما يسقطان بالسهو فأشبها السنن ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وداوم على فعله وأمر به في حديث ابن عباس فقال قولوا التحيات لله وسجد للسهو حين نسيه وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلي وإنما سقط بالسهو إلى بدل فأشبه جبرانات الحج تجبر بالدم بخلاف السنن ولأنه أحد التشهدين فكان واجبا كالآخر وصفة الجلوس لهذا التشهد كصفة الجلوس بين السجدتين يكون مفترشا كما وصفنا وسواء كان آخر صلاته أو لم يكن وبهذا قال الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك يكون متوركا على كل حال لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في وسط الصلاة وآخرها متوركا وقال الشافعي إن كان متوسطا كقولنا وإن كان آخر صلاته كقول مالك ولنا حديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس يعني للتشهد فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته وقال وائل بن حجر قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جلس يعني للتشهد افترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ونصب رجله اليمنى وهذان حديثان صحيحان حسنان يتعين الأخذ بهما وتقديمهما على حديث ابن مسعود لصحتهما وكثرة رواتهما فإن أبا حميد ذكر حسيته في عشرة من الصحابة فصدقوه وهما متأخران عن ابن مسعود وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بين أبو حميد في حديثه الفرق بين التشهدين فتكون زيادة والأخذ بالزيادة واجب مسألة قال ( ثم يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى ويده اليمنى على فخذه اليمنى ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فعنه أنها تختص بالركعة الأولى وهو قول عطاء والحسن والنخعي والثوري لحديث أبي هريرة هذا ولأن الصلاة جملة واحدة فالقراءة فيها كلها كالقراءة الواحدة ولذلك اعتبرنا الترتيب في القراءة في الركعتين فأشبه ما لو سجد للتلاوة في أثناء قراءته فإذا أتى بالإستعاذة في أولها كفى ذلك كالإستفتاح فعلى هذه الرواية إذا ترك الإستعاذة في الأولى لنسيان أو غيره أتى بها في الثانية والإستفتاح بخلاف ذلك نص عليه لأن الإستفتاح لإفتتاح الصلاة فإذا فات في أولها فات محله والإستعاذة للقراءة وهو يستفتحها في الثانية وإن شرع في القراءة قبل الإستعاذة لم يأت بها في تلك الركعة لأنها سنة فات محلها والرواية الثانية يستعيذ في كل ركعة وهو قول ابن سيرين والشافعي لقوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل 98 فيقتضي ذلك تكرير الإستعاذة عند تكرير القراءة لأنها مشروعة للقراءة فتكرر بتكررها كما لو كانت في صلاتين فصل المسبوق إذا أدرك الإمام فيما بعد الركعة الأولى لم يستفتح وأما الإستعاذة فإن قلنا تختص بالركعة الأولى لم يستعذ لأن ما يدركه المأموم مع الإمام آخر صلاته فإذا قام للقضاء استفتح واستعاذ نص على هذا أحمد وإن قلنا يستعيذ في كل ركعة استعاذ لأن الإستعاذة في أول قراءة كل ركعة فإذا أراد المأموم القراءة استعاذ لقول الله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل 98 مسألة قال ( فإذا جلس للتشهد يكون كجلوسه بين السجدتين ) وجملته أنه إذا صلى ركعتين جلس للتشهد وهذا الجلوس والتشهد فيه مشروعان بلا خلاف وقد نقله الخلف عن السلف عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلا متواترا والأمة تفعله في صلاتها فإن كانت الصلاة مغربا أو رباعية فهما واجبان فيها على إحدى الروايتين وهو مذهب الليث وإسحاق والأخرى ليسا بواجبين وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لأنهما يسقطان بالسهو فأشبها السنن ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وداوم على فعله وأمر به في حديث ابن عباس فقال قولوا التحيات لله وسجد للسهو حين نسيه وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلي وإنما سقط بالسهو إلى بدل فأشبه جبرانات الحج تجبر بالدم بخلاف السنن ولأنه أحد التشهدين فكان واجبا كالآخر وصفة الجلوس لهذا التشهد كصفة الجلوس بين السجدتين يكون مفترشا كما وصفنا وسواء كان آخر صلاته أو لم يكن وبهذا قال الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك يكون متوركا على كل حال لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في وسط الصلاة وآخرها متوركا وقال الشافعي إن كان متوسطا كقولنا وإن كان آخر صلاته كقول مالك ولنا حديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس يعني للتشهد فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته وقال وائل بن حجر قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جلس يعني للتشهد افترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ونصب رجله اليمنى وهذان حديثان صحيحان حسنان يتعين الأخذ بهما وتقديمهما على حديث ابن مسعود لصحتهما وكثرة رواتهما فإن أبا حميد ذكر حسيته في عشرة من الصحابة فصدقوه وهما متأخران عن ابن مسعود وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بين أبو حميد في حديثه الفرق بين التشهدين فتكون زيادة والأخذ بالزيادة واجب مسألة قال ( ثم يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى ويده اليمنى على فخذه اليمنى ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة )
Section V01/P312–V01/P313İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P312–V01/P313)
Orijinal Metin (AR)وجملته أنه يستحب للمصلي إذا جلس للتشهد وضع اليد اليسرى على فخذ اليسرى مبسوطة مضمومة الأصابع مستقبلا بجميع أطراف أصابعها القبلة ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة وهي الأصبع التي تلي الإبهام لما روى وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم عقد من أصابعه الخنصر والتي تليها وحلق حلقة بأصبعه الوسطى والإبهام ورفع السبابة مشيرا بها قال أبو الحسن الآمدي وقد روي عن أبي عبد الله أنه يجمع أصابعه الثلاث ويعقد الإبهام كعقد الخمسين لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابة رواه مسلم وقال الآمدي وروى أنه يبسط الخنصر والبنصر ليكون مستقبلا بهما القبلة والأول أولى اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ويشير بالسبابة يرفعها عند ذكر الله تعالى في تشهده لما رويناه ولا يحركها لما روى عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه ولا يحركها رواه أبو داود وفي لفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بأصبعه مسألة قال ( ويتشهد فيقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وهو التشهد الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه ) هذا التشهد هو المختار عن إمامنا وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين قاله الترمذي وبه يقول الثوري وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وكثير من أهل المشرق وقالمالك أفضل التشهد تشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه التحيات لله الزاكيات لله الصلوات لله وسائره كتشهد ابن مسعود لأن عمر قاله على المنبر بمحضر من الصحابة وغيرهم فلم ينكروه فكان إجماعا وقال الشافعي أفضل التشهد ما روى ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فيقول قولوا التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله أخرجه مسلم والترمذي وقال حديث حسن صحيح إلا أن في رواية مسلم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ولنا ما روى عبد الله بن مسعود قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وفي لفظ إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله وفيه فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء وفي الأرض وفيه فليتخير من المسألة ما شاء متفق عليه قال الترمذي حديث ابن مسعود قد روي من غير وجه وهو أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد وقد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر وجابر وأبو موسى وعائشة وعليه أكثر أهل العلم فتعين الأخذ به وتقديمه فأما حديث عمر فلم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو من قوله وأكثر أهل العلم على خلافه فكيف يكون إجماعا على أنه ليس الخلاف في إجزائه في الصلاة إنما الخلاف في الأولى والأحسن والأحسن تشهد النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه أصحابه وأخذوا به وأما حديث ابن عباس فانفرد به واختلف عنه في بعض ألفاظه ففي رواية مسلم أنه قال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله كرواية ابن مسعود
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملته أنه يستحب للمصلي إذا جلس للتشهد وضع اليد اليسرى على فخذ اليسرى مبسوطة مضمومة الأصابع مستقبلا بجميع أطراف أصابعها القبلة ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة وهي الأصبع التي تلي الإبهام لما روى وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم عقد من أصابعه الخنصر والتي تليها وحلق حلقة بأصبعه الوسطى والإبهام ورفع السبابة مشيرا بها قال أبو الحسن الآمدي وقد روي عن أبي عبد الله أنه يجمع أصابعه الثلاث ويعقد الإبهام كعقد الخمسين لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابة رواه مسلم وقال الآمدي وروى أنه يبسط الخنصر والبنصر ليكون مستقبلا بهما القبلة والأول أولى اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ويشير بالسبابة يرفعها عند ذكر الله تعالى في تشهده لما رويناه ولا يحركها لما روى عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه ولا يحركها رواه أبو داود وفي لفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بأصبعه مسألة قال ( ويتشهد فيقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وهو التشهد الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه ) هذا التشهد هو المختار عن إمامنا وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين قاله الترمذي وبه يقول الثوري وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وكثير من أهل المشرق وقالمالك أفضل التشهد تشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه التحيات لله الزاكيات لله الصلوات لله وسائره كتشهد ابن مسعود لأن عمر قاله على المنبر بمحضر من الصحابة وغيرهم فلم ينكروه فكان إجماعا وقال الشافعي أفضل التشهد ما روى ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فيقول قولوا التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله أخرجه مسلم والترمذي وقال حديث حسن صحيح إلا أن في رواية مسلم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ولنا ما روى عبد الله بن مسعود قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وفي لفظ إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله وفيه فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء وفي الأرض وفيه فليتخير من المسألة ما شاء متفق عليه قال الترمذي حديث ابن مسعود قد روي من غير وجه وهو أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد وقد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر وجابر وأبو موسى وعائشة وعليه أكثر أهل العلم فتعين الأخذ به وتقديمه فأما حديث عمر فلم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو من قوله وأكثر أهل العلم على خلافه فكيف يكون إجماعا على أنه ليس الخلاف في إجزائه في الصلاة إنما الخلاف في الأولى والأحسن والأحسن تشهد النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه أصحابه وأخذوا به وأما حديث ابن عباس فانفرد به واختلف عنه في بعض ألفاظه ففي رواية مسلم أنه قال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله كرواية ابن مسعود
Section V01/P313–V01/P315İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P313–V01/P315)
Orijinal Metin (AR)ثم رواية ابن مسعود أصح إسنادا وأكثر رواة وقد اتفق على روايته جماعة من الصحابة فيكون أولى ثم هو متضمن للزيادة وفيه العطف بواو العطف وهو أشهر من كلام العرب وفيه السلام بالألف واللام وهما للإستغراق وقال عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال حدثنا عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التشهد في الصلاة قال وكنا نتحفظه عن عبد الله كما نتحفظ حروف القرآن الواو والألف وهذا يدل على ضبطه فكان أولى فصل وبأي تشهد تشهد مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم جاز نص عليه أحمد فقال تشهد عبد الله أعجب إلي وإن تشهد بغيره فهو جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما علمه الصحابة مختلفا دل على جواز الجميع كالقراءات المختلفة التي اشتمل عليها المصحف قال القاضي وهذا يدل على أنه إذا أسقط لفظة هي ساقطة في بعض التشهدات المروية صح تشهده فعلى هذا يجوز أن يقال أقل ما يجزيء من التشهد التحيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أو أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال أحمد في رواية أبي داود إذا قال وإن محمدا عبده ورسوله ولم يذكر وأشهد أرجو أن يجزئه وقال ابن حامد رأيت بعض أصحابنا يقول لو ترك واوا أو حرفا أعاد الصلاة لقول الأسود فكنا نتحفظه عن عبد الله كما نتحفظ حروف القرآن والأول أصح لما ذكرنا وقول الأسود يدل على أن الأولى والأحسن الإتيان بلفظه وحروفه وهو الذي ذكرنا أنه المختار على أن عبد الله كان يرخص في إبدال لفظات من القرآن فالتشهد أولى فقد روي عنه أن إنسانا كان يقرأ عليه إن شجرة الزقوم طعام الأثيم فيقول طعام اليتيم فقال له عبد الله قل طعام الفاجر فأما ما اجتمعت عليه التشهدات كلها فيتعين الإتيان به وهذا مذهب الشافعي فصل ولا تستحب الزيادة على هذا التشهد ولا تطويله وبهذا قال النخعي والثوري وإسحاق وعن الشعبي أنه لم ير بأسا أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيه وكذلك قال الشافعي وعن عمر أنه كان إذا تشهد قال بسم الله خير الأسماء وعن ابن عمر أنه كان يسمي في أوله وقال زدت فيه وحده لا شريك له وأباح الدعاء فيه بما بدا له وقال أيوب ويحيى بن سعد وهشام بقول عمر في التسمية وقد روى جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن بسم الله التحيات لله وذكر التشهد كتشهد ابن مسعود أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار رواه النسائي وابن ماجة وقال مالك ذلك واسع وسمع ابن عباس رجلا يقول بسم الله فانتهره وبه قال مالك وأهل المدينة وابن المنذر والشافعي وهو الصحيح لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف حتى يقوم رواه أبو داود والرضفة هي الحجارة المحماة يعني لما يخففه وهذا يدل على أنه لم يطوله ولم يزد على التشهد شيئا وروي عن مسروق قال كنا إذا جلسنا مع أبي بكر كأنه على الرضف حتى يقوم رواه الإمام أحمد وقال حنبل رأيت أبا عبد الله يصلي فإذا جلس في الجلسة بعد الركعتين أخف الجلوس ثم يقوم كأنه على الرضف وإنما قصد الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه ولأن الصحيح من التشهدات ليس فيه تسمية ولا شيء من هذه الزيادات فيقتصر عليها ولم تصح التسمية عند أصحاب الحديث ولا غيرها مما وقع الخلاف فيه وإن فعله جاز لأنه ذكر فصل وإذا أدرك بعض الصلاة مع الإمام فجلس الإمام في آخر صلاته
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم رواية ابن مسعود أصح إسنادا وأكثر رواة وقد اتفق على روايته جماعة من الصحابة فيكون أولى ثم هو متضمن للزيادة وفيه العطف بواو العطف وهو أشهر من كلام العرب وفيه السلام بالألف واللام وهما للإستغراق وقال عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال حدثنا عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التشهد في الصلاة قال وكنا نتحفظه عن عبد الله كما نتحفظ حروف القرآن الواو والألف وهذا يدل على ضبطه فكان أولى فصل وبأي تشهد تشهد مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم جاز نص عليه أحمد فقال تشهد عبد الله أعجب إلي وإن تشهد بغيره فهو جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما علمه الصحابة مختلفا دل على جواز الجميع كالقراءات المختلفة التي اشتمل عليها المصحف قال القاضي وهذا يدل على أنه إذا أسقط لفظة هي ساقطة في بعض التشهدات المروية صح تشهده فعلى هذا يجوز أن يقال أقل ما يجزيء من التشهد التحيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أو أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال أحمد في رواية أبي داود إذا قال وإن محمدا عبده ورسوله ولم يذكر وأشهد أرجو أن يجزئه وقال ابن حامد رأيت بعض أصحابنا يقول لو ترك واوا أو حرفا أعاد الصلاة لقول الأسود فكنا نتحفظه عن عبد الله كما نتحفظ حروف القرآن والأول أصح لما ذكرنا وقول الأسود يدل على أن الأولى والأحسن الإتيان بلفظه وحروفه وهو الذي ذكرنا أنه المختار على أن عبد الله كان يرخص في إبدال لفظات من القرآن فالتشهد أولى فقد روي عنه أن إنسانا كان يقرأ عليه إن شجرة الزقوم طعام الأثيم فيقول طعام اليتيم فقال له عبد الله قل طعام الفاجر فأما ما اجتمعت عليه التشهدات كلها فيتعين الإتيان به وهذا مذهب الشافعي فصل ولا تستحب الزيادة على هذا التشهد ولا تطويله وبهذا قال النخعي والثوري وإسحاق وعن الشعبي أنه لم ير بأسا أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيه وكذلك قال الشافعي وعن عمر أنه كان إذا تشهد قال بسم الله خير الأسماء وعن ابن عمر أنه كان يسمي في أوله وقال زدت فيه وحده لا شريك له وأباح الدعاء فيه بما بدا له وقال أيوب ويحيى بن سعد وهشام بقول عمر في التسمية وقد روى جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن بسم الله التحيات لله وذكر التشهد كتشهد ابن مسعود أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار رواه النسائي وابن ماجة وقال مالك ذلك واسع وسمع ابن عباس رجلا يقول بسم الله فانتهره وبه قال مالك وأهل المدينة وابن المنذر والشافعي وهو الصحيح لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف حتى يقوم رواه أبو داود والرضفة هي الحجارة المحماة يعني لما يخففه وهذا يدل على أنه لم يطوله ولم يزد على التشهد شيئا وروي عن مسروق قال كنا إذا جلسنا مع أبي بكر كأنه على الرضف حتى يقوم رواه الإمام أحمد وقال حنبل رأيت أبا عبد الله يصلي فإذا جلس في الجلسة بعد الركعتين أخف الجلوس ثم يقوم كأنه على الرضف وإنما قصد الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه ولأن الصحيح من التشهدات ليس فيه تسمية ولا شيء من هذه الزيادات فيقتصر عليها ولم تصح التسمية عند أصحاب الحديث ولا غيرها مما وقع الخلاف فيه وإن فعله جاز لأنه ذكر فصل وإذا أدرك بعض الصلاة مع الإمام فجلس الإمام في آخر صلاته
Section V01/P315–V01/P316İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P315–V01/P316)
Orijinal Metin (AR)لم يزد الإمام على التشهد الأول بل يكرره نص عليه أحمد فيمن أدرك مع الإمام ركعة قال يكرر التشهد ولا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدعو بشيء مما يدعي به في التشهد الأخير لأن ذلك إنما يكون في التشهد الذي يسلم عقبيه وليس هذا كذلك مسألة قال ( ثم ينهض مكبرا كنهوضه من السجود ) يعني إذا فرغ من التشهد الأول نهض قائما على صدر قدميه معتمدا على ركبتيه على ما ذكرناه في نهوضه من السجود في الركعة الأولى ولا يقدم إحدى رجليه عند النهوض كذلك قال ابن عباس وكرهه إسحاق وروي عن ابن عباس أن ذلك يقطع الصلاة ورخص فيه مجاهد وإسحاق للشعبي ولنا أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كرهه ابن عباس ويمكن للشيخ أن يعتمد على يديه فيستغني عنه ولا تبطل الصلاة به لأنه ليس بعمل كثير ولا وجد فيه ما يقتضي البطلان فصل ثم يصلي الثالثة والرابعة كالثانية إلا أنه لا يقرأ فيهما شيئا بعد الفاتحة ولا يجهر فيهما في صلاة الجهر وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى مسألة قال ( فإذا جلس للتشهد الأخير تورك فنصب رجله اليمنى وجعل باطن رجله تحت فخذه اليمنى ويجعل أليتيه على الأرض ) السنة عند إمامنا رحمه الله التورك في التشهد الثاني وإليه ذهبمالك والشافعي وقال الثوري وأصحاب الرأي يجلس مفترشا كجلوسه في الأول لما ذكرنا من حديث وائل بن حجر وأبي حميد في صفة جلوس النبي صلى الله عليه وسلم ولنا قول أبي حميد حتى إذا كانت الركعة التي يقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الأيسر وهذا بيان الفرق بين التشهدين وزيادة يجب الأخذ بها والمصير إليها والذي احتجوا به في التشهد الأول ولا نزاع بيننا فيه وأبو حميد راوي حديثهم بين في حديثه إن إفتراشه في التشهد الأول وأنه تورك في الثاني فيجب المصير إلى قوله وبيانه فأما صفة التورك فقال الخرقي ينصب رجله اليمنى ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى ويجعل أليتيه على الأرض وذكر القاضي مثل ذلك لما روي عن عبد الله بن الزبير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى رواه مسلم وأبو داود وفي بعض ألفاظ حديث أبي حميد قال جلس النبي صلى الله عليه وسلم على أليتيه وجعل بطن قدمه عند مأبض اليمنى ونصب قدمه اليمنى وروى الأثرم في صفته قال رأيت أبا عبد الله يتورك في الرابعة في التشهد فيدخل رجله اليسرى يخرجها من تحت ساقه الأيمن ولا يقعد على شيء منها وينصب اليمنى ويفتح أصابعه وينحي عجزه كله ويستقبل بأصابعه اليمنى القبلة وركبته اليمنى على الأرض ملزقة وهكذا ذكر أبو الخطاب وأصحاب الشافعي وأن أبا حميد قال في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدمه من ناحية واحدة رواه أبو داود وأيهما فعل فحسن فصل وهذا التشهد والجلوس له من أركان الصلاة وممن قال بوجوبه عمر وإبنه وأبو مسعود البدري والحسن الشافعي ولم يوجبه مالك ولا أبو حنيفة إلا أن أبا حنيفة أوجب الجلوس قد التشهد وتعلقا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه الأعرابي فدل على أنه غير واجب ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فقال قولوا التحيات لله وأمره يقتضي الوجوب وفعله وداوم عليه وقد روي عن ابن مسعود أنه قال كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ميكائيل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله ولكن قولوا التحيات لله إلى آخره وهذا يدل على أنه فرض بعد أن لم يكن مفروضا وحديث الأعرابي يحتمل أنه كان قبل أن يقرض التشهد ويحتمل أنه ترك تعليمه لأنه لم يره أساء في تركه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لم يزد الإمام على التشهد الأول بل يكرره نص عليه أحمد فيمن أدرك مع الإمام ركعة قال يكرر التشهد ولا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدعو بشيء مما يدعي به في التشهد الأخير لأن ذلك إنما يكون في التشهد الذي يسلم عقبيه وليس هذا كذلك مسألة قال ( ثم ينهض مكبرا كنهوضه من السجود ) يعني إذا فرغ من التشهد الأول نهض قائما على صدر قدميه معتمدا على ركبتيه على ما ذكرناه في نهوضه من السجود في الركعة الأولى ولا يقدم إحدى رجليه عند النهوض كذلك قال ابن عباس وكرهه إسحاق وروي عن ابن عباس أن ذلك يقطع الصلاة ورخص فيه مجاهد وإسحاق للشعبي ولنا أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كرهه ابن عباس ويمكن للشيخ أن يعتمد على يديه فيستغني عنه ولا تبطل الصلاة به لأنه ليس بعمل كثير ولا وجد فيه ما يقتضي البطلان فصل ثم يصلي الثالثة والرابعة كالثانية إلا أنه لا يقرأ فيهما شيئا بعد الفاتحة ولا يجهر فيهما في صلاة الجهر وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى مسألة قال ( فإذا جلس للتشهد الأخير تورك فنصب رجله اليمنى وجعل باطن رجله تحت فخذه اليمنى ويجعل أليتيه على الأرض ) السنة عند إمامنا رحمه الله التورك في التشهد الثاني وإليه ذهبمالك والشافعي وقال الثوري وأصحاب الرأي يجلس مفترشا كجلوسه في الأول لما ذكرنا من حديث وائل بن حجر وأبي حميد في صفة جلوس النبي صلى الله عليه وسلم ولنا قول أبي حميد حتى إذا كانت الركعة التي يقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الأيسر وهذا بيان الفرق بين التشهدين وزيادة يجب الأخذ بها والمصير إليها والذي احتجوا به في التشهد الأول ولا نزاع بيننا فيه وأبو حميد راوي حديثهم بين في حديثه إن إفتراشه في التشهد الأول وأنه تورك في الثاني فيجب المصير إلى قوله وبيانه فأما صفة التورك فقال الخرقي ينصب رجله اليمنى ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى ويجعل أليتيه على الأرض وذكر القاضي مثل ذلك لما روي عن عبد الله بن الزبير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى رواه مسلم وأبو داود وفي بعض ألفاظ حديث أبي حميد قال جلس النبي صلى الله عليه وسلم على أليتيه وجعل بطن قدمه عند مأبض اليمنى ونصب قدمه اليمنى وروى الأثرم في صفته قال رأيت أبا عبد الله يتورك في الرابعة في التشهد فيدخل رجله اليسرى يخرجها من تحت ساقه الأيمن ولا يقعد على شيء منها وينصب اليمنى ويفتح أصابعه وينحي عجزه كله ويستقبل بأصابعه اليمنى القبلة وركبته اليمنى على الأرض ملزقة وهكذا ذكر أبو الخطاب وأصحاب الشافعي وأن أبا حميد قال في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدمه من ناحية واحدة رواه أبو داود وأيهما فعل فحسن فصل وهذا التشهد والجلوس له من أركان الصلاة وممن قال بوجوبه عمر وإبنه وأبو مسعود البدري والحسن الشافعي ولم يوجبه مالك ولا أبو حنيفة إلا أن أبا حنيفة أوجب الجلوس قد التشهد وتعلقا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه الأعرابي فدل على أنه غير واجب ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فقال قولوا التحيات لله وأمره يقتضي الوجوب وفعله وداوم عليه وقد روي عن ابن مسعود أنه قال كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ميكائيل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله ولكن قولوا التحيات لله إلى آخره وهذا يدل على أنه فرض بعد أن لم يكن مفروضا وحديث الأعرابي يحتمل أنه كان قبل أن يقرض التشهد ويحتمل أنه ترك تعليمه لأنه لم يره أساء في تركه
Section V01/P316–V01/P317İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P316–V01/P317)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال ( ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما ) وجملته أن جميع جلسات الصلاة لا يتورك فيها إلا في تشهد ثان وقال الشافعي يسن التورك في كل تشهد يسلم فيه وإن لم يكن ثانيا كتشهد الصبح والجمعة وصلاة التطوع لأنه تشهد يسن تطويله فسن فيه التورك كالثاني ولنا حديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جلس للتشهد افترش رجله اليسرى ونصب رجله اليمنى ولم يفرق بين ما يسلم فيه وما لا يسلم وقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى رواه مسلم وهذان يقضيان على كل تشهد بالإفتراش إلا ما خرج منه لحديث أبي حميد في التشهد الثاني فيبقى فيما عداه على قضية الأصل ولأن هذا ليس بتشهد ثان فلا يتورك فيه كالأول وهذا لأن التشهد الثاني إنما تورك فيه للفرق بين التشهدين وما ليس فيه إلا تشهد واحد لا إشتباه فيه فلا حاجة إلى الفرق وما ذكروه من المعنى إن صح فيضم إليه هذا المعنى الذي ذكرناه ونعلل الحكم بهما والحكم إذا علل بعلتين لم يجز تعديه لتعدي أحدهما دون الآخر والله أعلم فصل قيل لأبي عبد الله فما تقول في تشهد سجود السهو فقال يتورك فيه أيضا هو من بقية الصلاة يعني إذا كان من السجود في صلاة رباعية لأن تشهدها يتورك فيه وهذا تابع له وقال القاضي يتورك في كل تشهد لسجود السهو بعد السلام سواء كانت الصلاة رباعية أو ركعتين لأنه تشهد ثان في الصلاة ويحتاج إلى الفرق بينه وبين تشهد صلب الصلاة وقالالأثرم قلت لأبي عبد الله الرجل يجيء فيدرك مع الإمام ركعة فيجلس الإمام في الرابعة أيتورك معه الرجل الذي جاء في هذه الجلسة فقال إن شاء تورك قلت فإذا قام يقضي يجلس في الرابعة هو فينبغي له أن يتورك فقال نعم يتورك هذا لأنها هي الرابعة له نعم يتورك ويطيل الجلوس في التشهد الأخير قال القاضي قوله إن شاء تورك على سبيل الجواز لأنه مسنون وقد صرح في رواية مهنا فيمن أدرك من صلاة الظهر ركعتين لا يتورك إلا في الأخيرتين ويحتمل أن يكون هذان روايتين مسألة قال ( ويتشهد بالتشهد الأول ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) وجملته أنه إذا جلس في آخر صلاته فإنه يتشهد بالتشهد الذي ذكرناه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الخرقي وهي واجبة في صحيح المذهب وهو قول الشافعي وإسحاق وعن أحمد أنها غير واجبة قال المروذي قيل لأبي عبد الله أن ابن راهويه يقول لو أن رجلا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد بطلت صلاته قال ما أجتريء أن أقول هذا وقال في موضع هذا شذوذ وهذا يدل على أنه لم يوجبها وهذا قول مالك والثوري وأصحاب الرأي وأكثر أهل العلم قال ابن المنذر هو قول جل أهل العلم إلا الشافعي وكان إسحاق يقول لا يجزئه إذا ترك ذلك عامدا قال ابن المنذر وبالقول الأول أقول لأنني لا أجد الدلالة موجودة في إيجاد الإعادة عليه واحتجوا بحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التشهد ثم قال إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك وفي لفظ وقد قضيت صلاتك فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد رواه أبو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع رواه مسلم أمرنا بالإستعاذة عقيب التشهد من غير فصل ولأن الصحابة كانوا يقولون في التشهد قولا فنقلهم عنه النبي صلى الله عليه وسلم إلى التشهد وحده فدل على أنه لا يجب غيره ولأن وجوب من الشرع ولم يرد بإيجابه وظاهر مذهب أحمد وجوبه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال ( ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما ) وجملته أن جميع جلسات الصلاة لا يتورك فيها إلا في تشهد ثان وقال الشافعي يسن التورك في كل تشهد يسلم فيه وإن لم يكن ثانيا كتشهد الصبح والجمعة وصلاة التطوع لأنه تشهد يسن تطويله فسن فيه التورك كالثاني ولنا حديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جلس للتشهد افترش رجله اليسرى ونصب رجله اليمنى ولم يفرق بين ما يسلم فيه وما لا يسلم وقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى رواه مسلم وهذان يقضيان على كل تشهد بالإفتراش إلا ما خرج منه لحديث أبي حميد في التشهد الثاني فيبقى فيما عداه على قضية الأصل ولأن هذا ليس بتشهد ثان فلا يتورك فيه كالأول وهذا لأن التشهد الثاني إنما تورك فيه للفرق بين التشهدين وما ليس فيه إلا تشهد واحد لا إشتباه فيه فلا حاجة إلى الفرق وما ذكروه من المعنى إن صح فيضم إليه هذا المعنى الذي ذكرناه ونعلل الحكم بهما والحكم إذا علل بعلتين لم يجز تعديه لتعدي أحدهما دون الآخر والله أعلم فصل قيل لأبي عبد الله فما تقول في تشهد سجود السهو فقال يتورك فيه أيضا هو من بقية الصلاة يعني إذا كان من السجود في صلاة رباعية لأن تشهدها يتورك فيه وهذا تابع له وقال القاضي يتورك في كل تشهد لسجود السهو بعد السلام سواء كانت الصلاة رباعية أو ركعتين لأنه تشهد ثان في الصلاة ويحتاج إلى الفرق بينه وبين تشهد صلب الصلاة وقالالأثرم قلت لأبي عبد الله الرجل يجيء فيدرك مع الإمام ركعة فيجلس الإمام في الرابعة أيتورك معه الرجل الذي جاء في هذه الجلسة فقال إن شاء تورك قلت فإذا قام يقضي يجلس في الرابعة هو فينبغي له أن يتورك فقال نعم يتورك هذا لأنها هي الرابعة له نعم يتورك ويطيل الجلوس في التشهد الأخير قال القاضي قوله إن شاء تورك على سبيل الجواز لأنه مسنون وقد صرح في رواية مهنا فيمن أدرك من صلاة الظهر ركعتين لا يتورك إلا في الأخيرتين ويحتمل أن يكون هذان روايتين مسألة قال ( ويتشهد بالتشهد الأول ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) وجملته أنه إذا جلس في آخر صلاته فإنه يتشهد بالتشهد الذي ذكرناه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الخرقي وهي واجبة في صحيح المذهب وهو قول الشافعي وإسحاق وعن أحمد أنها غير واجبة قال المروذي قيل لأبي عبد الله أن ابن راهويه يقول لو أن رجلا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد بطلت صلاته قال ما أجتريء أن أقول هذا وقال في موضع هذا شذوذ وهذا يدل على أنه لم يوجبها وهذا قول مالك والثوري وأصحاب الرأي وأكثر أهل العلم قال ابن المنذر هو قول جل أهل العلم إلا الشافعي وكان إسحاق يقول لا يجزئه إذا ترك ذلك عامدا قال ابن المنذر وبالقول الأول أقول لأنني لا أجد الدلالة موجودة في إيجاد الإعادة عليه واحتجوا بحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التشهد ثم قال إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك وفي لفظ وقد قضيت صلاتك فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد رواه أبو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع رواه مسلم أمرنا بالإستعاذة عقيب التشهد من غير فصل ولأن الصحابة كانوا يقولون في التشهد قولا فنقلهم عنه النبي صلى الله عليه وسلم إلى التشهد وحده فدل على أنه لا يجب غيره ولأن وجوب من الشرع ولم يرد بإيجابه وظاهر مذهب أحمد وجوبه
Section V01/P317–V01/P318İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P317–V01/P318)
Orijinal Metin (AR)فإن أبا زرعة الدمشقي نقل عن أحمد أنه قال كنت أتهيب ذلك ثم تبينت فإذا الصلاة واجبة فظاهر هذا أنه رجع عن قوله الأول إلى هذا لما روى كعب بن عجرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد متفق عليه وروى الأثرم عن فضالة بن عبيد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد ربه ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم عجل هذا ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بعد بما شاء ولأن الصلاة عبادة شرط فيها ذكر الله تعالى بالشهادة فشرط ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كالأذان فأما حديث ابن مسعود فقال الدارقطني الزيادة فيه من كلام ابن مسعود فصل وصفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الخرقي لما روينا من حديث كعب بن عجرة وقد رواه النسائي كذلك إلا أنه قال كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وكما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم وفي الحديث كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وكما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وفي رواية ابن مسعود كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد رواه مسلم وعن أبي حميد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد رواه البخاري والأولى أن يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة التي ذكر الخرقي لأن ذلك حديث كعب بن عجرة وهو أصحب حديث روي فيها وعلى أية صفة أتى بالصلاة عليه مما ورد في الأخبار جاز كقولنا في التشهد وظاهره أنه إذا أخل بلفظ ساقط في بعض الأخبار جاز لأنه لو كان واجبا لما أغفله النبي صلى الله عليه وسلم قال القاضي أبو يعلى ظاهر كلام أحمد أن الصلاة واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم حسب لقوله في خبر أبي زرعة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمر ومن تركها أعاد الصلاة ولم يذكر الصلاة على آله وهذا مذهب الشافعي ولهم في وجوب الصلاة على آله وجهان وقال بعض أصحابنا تجب الصلاة على الوجه الذي في خبر كعب لأنه أمر به والأمر يقتضي الوجوب والأول أولى والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أمرهم بهذا حين سألوه تعليمهم ولم يبتدئهم به فصل آل النبي صلى الله عليه وسلم أتباعه على دينه كما قال الله تعالى أدخلوا آل فرعون المؤمنون 46 يعني أتباعه من أهل دينه وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل من آل محمد فقال كل تقي أخرجه تمام في فوائده وقيل آله أهله الهاء منقلبة عن الهمزة كما يقال أرقت الماء وهرقته فلو قال وعلى آهل محمد مكان آل محمد أجزأه عند القاضي وقال معناهما واحد ولذلك لو صغر قيل أهيل قال ومعناهما جميعا أهل دينه وقال ابن حامد وأبو حفص لا يجيزيء لما فيه من مخالفة لفظ الأثر وتغيير المعنى فإن الأهل إنما يعبر به عن القرابة والآل يعبر به عن الأتباع في الدين فصل وأما تفسير التحيات فروي عن ابن عباس قال التحية العظمة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن أبا زرعة الدمشقي نقل عن أحمد أنه قال كنت أتهيب ذلك ثم تبينت فإذا الصلاة واجبة فظاهر هذا أنه رجع عن قوله الأول إلى هذا لما روى كعب بن عجرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد متفق عليه وروى الأثرم عن فضالة بن عبيد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد ربه ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم عجل هذا ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بعد بما شاء ولأن الصلاة عبادة شرط فيها ذكر الله تعالى بالشهادة فشرط ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كالأذان فأما حديث ابن مسعود فقال الدارقطني الزيادة فيه من كلام ابن مسعود فصل وصفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الخرقي لما روينا من حديث كعب بن عجرة وقد رواه النسائي كذلك إلا أنه قال كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وكما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم وفي الحديث كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وكما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وفي رواية ابن مسعود كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد رواه مسلم وعن أبي حميد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد رواه البخاري والأولى أن يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة التي ذكر الخرقي لأن ذلك حديث كعب بن عجرة وهو أصحب حديث روي فيها وعلى أية صفة أتى بالصلاة عليه مما ورد في الأخبار جاز كقولنا في التشهد وظاهره أنه إذا أخل بلفظ ساقط في بعض الأخبار جاز لأنه لو كان واجبا لما أغفله النبي صلى الله عليه وسلم قال القاضي أبو يعلى ظاهر كلام أحمد أن الصلاة واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم حسب لقوله في خبر أبي زرعة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمر ومن تركها أعاد الصلاة ولم يذكر الصلاة على آله وهذا مذهب الشافعي ولهم في وجوب الصلاة على آله وجهان وقال بعض أصحابنا تجب الصلاة على الوجه الذي في خبر كعب لأنه أمر به والأمر يقتضي الوجوب والأول أولى والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أمرهم بهذا حين سألوه تعليمهم ولم يبتدئهم به فصل آل النبي صلى الله عليه وسلم أتباعه على دينه كما قال الله تعالى أدخلوا آل فرعون المؤمنون 46 يعني أتباعه من أهل دينه وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل من آل محمد فقال كل تقي أخرجه تمام في فوائده وقيل آله أهله الهاء منقلبة عن الهمزة كما يقال أرقت الماء وهرقته فلو قال وعلى آهل محمد مكان آل محمد أجزأه عند القاضي وقال معناهما واحد ولذلك لو صغر قيل أهيل قال ومعناهما جميعا أهل دينه وقال ابن حامد وأبو حفص لا يجيزيء لما فيه من مخالفة لفظ الأثر وتغيير المعنى فإن الأهل إنما يعبر به عن القرابة والآل يعبر به عن الأتباع في الدين فصل وأما تفسير التحيات فروي عن ابن عباس قال التحية العظمة
Section V01/P318–V01/P320İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P318–V01/P320)
Orijinal Metin (AR)والصلوات الصلوات الخمس والطيبات الأعمال الصالحة وقال أبو عمرو التحيات الملك وأنشد ولكل ما نال الفتى قد نلته إلا التحية وقال بعض أهل اللغة التحية البقاء واستشهد بهذا البيت وقال ابن الأنباري التحيات السلام والصلوات الرحمة والطيبات من الكلام فصل والسنة إخفاء التشهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجهر به إذ لو جهر به لنقل كما نقلت القراءة وقال عبد الله بن مسعود من السنة إخفاء التشهد رواه أبو داود ولأنه ذكر غير القراءة لا ينتفل به من ركن إلى ركن فاستحب إخفاؤه كالتسبيح ولا نعلم في هذا خلافا فصل ولا يجوز لمن قدر على العربية التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بغيرها لما ذكرنا في التكبير فإن عجز عن العربية تشهد بلسانه كقولنا في التكبير ويجيء على قول القاضي أن لا يتشهد وحكمه حكم الأخرس ومن قدر على تعلم التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لزمه ذلك لأنه من فروض الأعيان فلزمه كالقراءة فإن صلى قبل تعلمه مع إمكانه لم تصح صلاته وإن خاف فوات الوقت أو عجز عن تعلمه أتى بما يمكنه منه وأجزأه للضرورة وإن لم يحسن شيئا بالكلية سقط كله فصل والسنة ترتيب التشهد وتقديمه على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن لم يفعل وأبى به منكسا من غير تغيير الشيء من معانيه ولا إخلاف بشيء من الواجب فيه ففيه وجهان أحدهما يجزئه ذكره القاضي وهو مذهب الشافعي لأن المقصود المعنى وقد حصل فصح كما لو رتبه والثاني لا يصح لأنه أخل بالترتيب في ذكر ورد الشرع به مرتبا فلم يصح كالأذان مسألة قال ( ويستحب أن يتعوذ من أربع فيقول أعوذ بالله من عذاب جهنم أعوذ بالله من عذاب القبر أعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال أعوذ بالله من فتنة المحيا والممات ) وذلك لما روى أبو هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال متفق عليه ولمسلم إذا تشهد أحدكم فليستعذ من أربع وذكره مسألة قال ( وإن دعا في تشهده بما ذكر في الأخبار فلا بأس ) وجملته أن الدعاء في الصلاة بما وردت به الأخبار جائز قال الأثرم قلت لأبي عبد الله إن هؤلاء يقولون لا يدعو في المكتوبة إلا بما في القرآن فنفض يده كالمغضب وقال من يقف على هذا وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف ما قالوا قلت لأبي عبد الله إذا جلس في الرابعة يدعو بعد التشهد بما شاء قال بما شاء لا أدري ولكن يدعو بما يعرف وبما جاء فقلت على حديث عمرو بن سعد قال سمعت عبد الله يقول ( إذا جلس أحدكم في صلاته ذكر التشهد ثم ليقل اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك الصالحون وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك الصالحون ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ) رواه الأثرم وعن عبد الله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن قال وعلمنا أن نقول اللهم أصلح ذات بيننا وأهدنا سبل السلام وأخرجنا من الظلمات إلى النور
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والصلوات الصلوات الخمس والطيبات الأعمال الصالحة وقال أبو عمرو التحيات الملك وأنشد ولكل ما نال الفتى قد نلته إلا التحية وقال بعض أهل اللغة التحية البقاء واستشهد بهذا البيت وقال ابن الأنباري التحيات السلام والصلوات الرحمة والطيبات من الكلام فصل والسنة إخفاء التشهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجهر به إذ لو جهر به لنقل كما نقلت القراءة وقال عبد الله بن مسعود من السنة إخفاء التشهد رواه أبو داود ولأنه ذكر غير القراءة لا ينتفل به من ركن إلى ركن فاستحب إخفاؤه كالتسبيح ولا نعلم في هذا خلافا فصل ولا يجوز لمن قدر على العربية التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بغيرها لما ذكرنا في التكبير فإن عجز عن العربية تشهد بلسانه كقولنا في التكبير ويجيء على قول القاضي أن لا يتشهد وحكمه حكم الأخرس ومن قدر على تعلم التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لزمه ذلك لأنه من فروض الأعيان فلزمه كالقراءة فإن صلى قبل تعلمه مع إمكانه لم تصح صلاته وإن خاف فوات الوقت أو عجز عن تعلمه أتى بما يمكنه منه وأجزأه للضرورة وإن لم يحسن شيئا بالكلية سقط كله فصل والسنة ترتيب التشهد وتقديمه على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن لم يفعل وأبى به منكسا من غير تغيير الشيء من معانيه ولا إخلاف بشيء من الواجب فيه ففيه وجهان أحدهما يجزئه ذكره القاضي وهو مذهب الشافعي لأن المقصود المعنى وقد حصل فصح كما لو رتبه والثاني لا يصح لأنه أخل بالترتيب في ذكر ورد الشرع به مرتبا فلم يصح كالأذان مسألة قال ( ويستحب أن يتعوذ من أربع فيقول أعوذ بالله من عذاب جهنم أعوذ بالله من عذاب القبر أعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال أعوذ بالله من فتنة المحيا والممات ) وذلك لما روى أبو هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال متفق عليه ولمسلم إذا تشهد أحدكم فليستعذ من أربع وذكره مسألة قال ( وإن دعا في تشهده بما ذكر في الأخبار فلا بأس ) وجملته أن الدعاء في الصلاة بما وردت به الأخبار جائز قال الأثرم قلت لأبي عبد الله إن هؤلاء يقولون لا يدعو في المكتوبة إلا بما في القرآن فنفض يده كالمغضب وقال من يقف على هذا وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف ما قالوا قلت لأبي عبد الله إذا جلس في الرابعة يدعو بعد التشهد بما شاء قال بما شاء لا أدري ولكن يدعو بما يعرف وبما جاء فقلت على حديث عمرو بن سعد قال سمعت عبد الله يقول ( إذا جلس أحدكم في صلاته ذكر التشهد ثم ليقل اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك الصالحون وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك الصالحون ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ) رواه الأثرم وعن عبد الله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن قال وعلمنا أن نقول اللهم أصلح ذات بيننا وأهدنا سبل السلام وأخرجنا من الظلمات إلى النور
Section V01/P320–V01/P321İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P320–V01/P321)
Orijinal Metin (AR)واصرف عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن وبارك لنا في أبصارنا وأسماعنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين عليك بها قابليها وأتمها علينا رواه أبو داود وعن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم متفق عليه وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ما تقول في الصلاة قال أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال حولها ندندن رواه أبو داود وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد فقال في آخره أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار وقول الخرقي بما ذكر في الأخبار يعني أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف رحمة الله عليهم فإن أحمد ذهب إلى حديث ابن مسعود في الدعاء وهو موقوف عليه وقال يدعو بما جاء ومما يعرف ولم يقيده بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول في سجوده اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن المسألة لغيرك وقال كان عبد الرحمن يقوله في سجوده وقال سمعت الثوري يقوله في سجوده فصل ولا يجوز أن يدعو في صلاته بما يقصد به من ملاذ الدنيا وشهواتها بما يشبه كلام الآدميين وأمانيهم مثل اللهم ارزقني جارية حسناء ودارا قوراء وطعاما طيبا وبستانا أنيقا وقال الشافعي يدعو بما أحب لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود في التشهد ( ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه ) متفق عليه ولمسلم ( ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء أو ما أحب ) وفي حديث أبي هريرة إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع ثم يدعو لنفسه ما بدا له ) ولنا قوله صلى الله عليه وسلم إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أخرجه مسلم وهذا من كلام الآدميين ولأنه كلام آدمي يخاطب بمثله أشبه تشميت العاطس ورد السلام والخبر محمول على أنه يتخير في الدعاء المأثور وما أشبهه فصل فأما الدعاء بما يتقرب به إلى الله عز وجل مما ليس بمأثور ولا يقصد به ملاذ الدنيا فظاهر كلام الخرقي وجماعة من أصحابنا أنه لا يجوز ويحتمله كلام أحمد لقوله ولكن يدعو بما جاء وبما يعرف وحكى عنه ابن المنذر أنه قال لا بأس أن يدعو الرجل بجميع حوائجه من حوائج دنياه وآخرته وهذا هو الصحيح إن شاء الله لظواهر الأحاديث فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ليتخير من الدعاء وقوله ثم يدعو لنفسه بما بدا له وقوله ثم يدعو بعد بما شاء وروي عن أنس قال جاءت أم سلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال أحمدي الله عشرا وسبحي الله عشرا ثم سلي ما شئت يقول نعم نعم نعم رواه الأثرم ولأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يدعون في صلاتهم بما لم يتعلموه فلم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل ما تقول في صلاتك قال أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار فصوبه النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ذلك من غير أن يكون علمه إياه ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم أما السجود فأكثروا فيه من الدعاء لم يعين لهم ما يدعون به
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واصرف عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن وبارك لنا في أبصارنا وأسماعنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين عليك بها قابليها وأتمها علينا رواه أبو داود وعن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم متفق عليه وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ما تقول في الصلاة قال أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال حولها ندندن رواه أبو داود وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد فقال في آخره أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار وقول الخرقي بما ذكر في الأخبار يعني أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف رحمة الله عليهم فإن أحمد ذهب إلى حديث ابن مسعود في الدعاء وهو موقوف عليه وقال يدعو بما جاء ومما يعرف ولم يقيده بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول في سجوده اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن المسألة لغيرك وقال كان عبد الرحمن يقوله في سجوده وقال سمعت الثوري يقوله في سجوده فصل ولا يجوز أن يدعو في صلاته بما يقصد به من ملاذ الدنيا وشهواتها بما يشبه كلام الآدميين وأمانيهم مثل اللهم ارزقني جارية حسناء ودارا قوراء وطعاما طيبا وبستانا أنيقا وقال الشافعي يدعو بما أحب لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود في التشهد ( ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه ) متفق عليه ولمسلم ( ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء أو ما أحب ) وفي حديث أبي هريرة إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع ثم يدعو لنفسه ما بدا له ) ولنا قوله صلى الله عليه وسلم إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أخرجه مسلم وهذا من كلام الآدميين ولأنه كلام آدمي يخاطب بمثله أشبه تشميت العاطس ورد السلام والخبر محمول على أنه يتخير في الدعاء المأثور وما أشبهه فصل فأما الدعاء بما يتقرب به إلى الله عز وجل مما ليس بمأثور ولا يقصد به ملاذ الدنيا فظاهر كلام الخرقي وجماعة من أصحابنا أنه لا يجوز ويحتمله كلام أحمد لقوله ولكن يدعو بما جاء وبما يعرف وحكى عنه ابن المنذر أنه قال لا بأس أن يدعو الرجل بجميع حوائجه من حوائج دنياه وآخرته وهذا هو الصحيح إن شاء الله لظواهر الأحاديث فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ليتخير من الدعاء وقوله ثم يدعو لنفسه بما بدا له وقوله ثم يدعو بعد بما شاء وروي عن أنس قال جاءت أم سلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال أحمدي الله عشرا وسبحي الله عشرا ثم سلي ما شئت يقول نعم نعم نعم رواه الأثرم ولأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يدعون في صلاتهم بما لم يتعلموه فلم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل ما تقول في صلاتك قال أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار فصوبه النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ذلك من غير أن يكون علمه إياه ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم أما السجود فأكثروا فيه من الدعاء لم يعين لهم ما يدعون به
Section V01/P321–V01/P322İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P321–V01/P322)
Orijinal Metin (AR)فقال علي إنه أباح لهم كل الدعاء إلا ما خرج منه بالدليل في الفصل الذي قبل هذا وقد روي عن عائشة أنها كانت إذا قرأت فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم الطور 27 قالت من علينا وقنا عذاب السموم وعن جبير بن نفير أنه سمع أبا الدرداء وهو يقول في آخر صلاته وقد فرغ من التشهد أعوذ بالله من النفاق ولأنه دعاء يتقرب به إلى الله تعالى فأشبه الدعاء المأثور فصل وهل يجوز أن يدعو الإنسان بعينه في صلاته على روايتين أحدهما يجوز قال الميموني سمعت أبا عبد الله يقول لابن الشافعي أنا أدعو لقوم منذ سنين في صلاتي أبوك أحدهم وقد روي ذلك عنعلي وأبي الدرداء واختاره ابن المنذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم في قنوته اللهم انج الوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين ولأنه دعاء لبعض المؤمنين فأشبه ما لو قال رب اغفر لي ولوالدي والأخرى لا يجوز وكرهه عطاء والنخعي لشبهه بكلام الآدميين ولأنه دعاء لمعين فلم يجز كتشميت العاطس وقد دل على المنع من تشميت العاطس حديث معاوية بن الحكم السلمي فصل ويستحب للمصلي نافلة إذا مرت به آية رحمة أن يسألها أو آية عذاب أن يستعيذ منها لما روى حذيفة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها وسأل ولا بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوذ رواه أبو داود وعن عوف بن مالك قال قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ قال ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة رواه أبو داود ولا يستحب ذلك في الفريضة لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في فريضة مع كثرة من وصف قراءته فيها فصل ويستحب للإمام أن يرتل القراءة والتسبيح والتشهد بقدر ما يرى أن من خلفه من يثقل لسانه قد أتى عليه وأن يتمكن من ركوعه وسجوده قدر ما يرى أن الكبير والصغير والثقيل قد أتى عليه فإن خالف وأتى بقدر ما عليه كره وأجزأه ولا يستحب له التطويل كثيرا فيشق من خلفه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أم الناس فليخفف وأما المنفرد فله الإطالة في ذلك كله ما لم يخرجه إلى حال يخاف السهو فتركه الزيادة عليه فقد روي عن عمار أنه صلى صلاة أوجز فيها فقيل له في ذلك فقال أنا أبادر الوسواس ويستحب للإمام إذا عرض في الصلاة عارض لبعض المأمومين يقتضي خروجه أن يخفف فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز كراهية أن أشق على أمه رواه أبو داود مسألة قال ( ثم يسلم عن يمينه فيقول السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك ) وجملته أنه إذا فرغ من صلاته وأراد الخروج منها سلم عن يمينه وعن يساره وهذا التسليم واجب لا يقوم غيره مقامه وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا يتعين السلام للخروج من الصلاة بل إذا خرج بما ينافي الصلاة من عمل أو حدث أو غير ذلك جاز إلا أن السلام مسنون وليس بواجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء في صلاته ولو وجب لأمره به لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولأن إحدى التسليمتين غير واجبة فكذلك الأخرى ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم من صلاته ويديم ذلك ولا يخل به وقد قال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ولأن الحدث ينافي الصلاة فلا يجب فيها وحديث الأعرابي أجبنا عنه فيما مضى فصل ويشرع أن يسلم تسلميتين عن يمينه ويساره
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال علي إنه أباح لهم كل الدعاء إلا ما خرج منه بالدليل في الفصل الذي قبل هذا وقد روي عن عائشة أنها كانت إذا قرأت فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم الطور 27 قالت من علينا وقنا عذاب السموم وعن جبير بن نفير أنه سمع أبا الدرداء وهو يقول في آخر صلاته وقد فرغ من التشهد أعوذ بالله من النفاق ولأنه دعاء يتقرب به إلى الله تعالى فأشبه الدعاء المأثور فصل وهل يجوز أن يدعو الإنسان بعينه في صلاته على روايتين أحدهما يجوز قال الميموني سمعت أبا عبد الله يقول لابن الشافعي أنا أدعو لقوم منذ سنين في صلاتي أبوك أحدهم وقد روي ذلك عنعلي وأبي الدرداء واختاره ابن المنذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم في قنوته اللهم انج الوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين ولأنه دعاء لبعض المؤمنين فأشبه ما لو قال رب اغفر لي ولوالدي والأخرى لا يجوز وكرهه عطاء والنخعي لشبهه بكلام الآدميين ولأنه دعاء لمعين فلم يجز كتشميت العاطس وقد دل على المنع من تشميت العاطس حديث معاوية بن الحكم السلمي فصل ويستحب للمصلي نافلة إذا مرت به آية رحمة أن يسألها أو آية عذاب أن يستعيذ منها لما روى حذيفة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها وسأل ولا بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوذ رواه أبو داود وعن عوف بن مالك قال قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ قال ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة رواه أبو داود ولا يستحب ذلك في الفريضة لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في فريضة مع كثرة من وصف قراءته فيها فصل ويستحب للإمام أن يرتل القراءة والتسبيح والتشهد بقدر ما يرى أن من خلفه من يثقل لسانه قد أتى عليه وأن يتمكن من ركوعه وسجوده قدر ما يرى أن الكبير والصغير والثقيل قد أتى عليه فإن خالف وأتى بقدر ما عليه كره وأجزأه ولا يستحب له التطويل كثيرا فيشق من خلفه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أم الناس فليخفف وأما المنفرد فله الإطالة في ذلك كله ما لم يخرجه إلى حال يخاف السهو فتركه الزيادة عليه فقد روي عن عمار أنه صلى صلاة أوجز فيها فقيل له في ذلك فقال أنا أبادر الوسواس ويستحب للإمام إذا عرض في الصلاة عارض لبعض المأمومين يقتضي خروجه أن يخفف فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز كراهية أن أشق على أمه رواه أبو داود مسألة قال ( ثم يسلم عن يمينه فيقول السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك ) وجملته أنه إذا فرغ من صلاته وأراد الخروج منها سلم عن يمينه وعن يساره وهذا التسليم واجب لا يقوم غيره مقامه وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا يتعين السلام للخروج من الصلاة بل إذا خرج بما ينافي الصلاة من عمل أو حدث أو غير ذلك جاز إلا أن السلام مسنون وليس بواجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء في صلاته ولو وجب لأمره به لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولأن إحدى التسليمتين غير واجبة فكذلك الأخرى ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم من صلاته ويديم ذلك ولا يخل به وقد قال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ولأن الحدث ينافي الصلاة فلا يجب فيها وحديث الأعرابي أجبنا عنه فيما مضى فصل ويشرع أن يسلم تسلميتين عن يمينه ويساره
Section V01/P322–V01/P323İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P322–V01/P323)
Orijinal Metin (AR)روي ذلك عن أبي بكر الصديق وعلي وعمار وابن مسعود رضي الله عنهم وبه قال نافع بن عبد الحارث وعلقمة وأبو عبد الرحمن السلمي وعطاء والشعبي والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي وقال ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي يسلم تسليمة واحدة وقال عمار بن أبي عمار كان مسجد الأنصار يسلمون فيه تسليمتين وكان مسجد المهاجرين يسلمون فيه تسليمة ولما روت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه وعن سلمة بن الأكوع قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه فسلم تسليمة واحدة رواهما ابن ماجة ولأن التسليمة الأولى قد خرج بها من الصلاة فلم يشرع ما بعدها كالثانية ولنا ما روى ابن مسعود قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسلم حتى يرى بياض خده عن يمينه ويساره وعن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله رواهما مسلم وفي لفظ لحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله قال الترمذي حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح وحديث عائشة يرويه زهير بن محمد وقال البخاري يروي مناكير وقال أبو حاتم الرازي حديث منكر وسأل الأثرم أحمد عن هذا الحديث فقال كان يقول هشام كان يسلم تسليمة يسمعنا قيل له إنهم مختلفون فيه عن هشام بعضهم يقول تسليما وبعضهم يقول تسليمة قال هذا أجود فقد بين أحمد أن معنى الحديث يرجع إلى أنه يسمعهم التسليمة الواحدة ومن روى ( تسليما ) فلا حجة لهم فيه فإنه يقع على الواحدة والثنتين وعلى أن أحاديثنا تتضمن زيادة على أحاديثهم والزيادة من الثقة مقبولة ويجوز أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين ليبين الجائز والمسنون ولأن الصلاة عبادة ذات إحرام وإحلال فجاز أن يكون لها تحللان كالحج فصل والواجب تسليمة واحدة والثانية سنة قال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة وقال القاضي في رواية أخرى إن الثانية واجبة وقال هي أصح لحديث جابر بن سمرة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها ويداوم عليها ولأنها عبادة لها تحللان فكانا واجبين كتحللي الحج ولأنها إحدى التسلميتين فكانت واجبة كالأولى والصحيح ما ذكرناه وليس نص أحمد بصريح بوجوب التسلميتين إنما قال التسليمتان أصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث ابن مسعود وغيره أذهب إليه ويجوز أن يذهب إليه في المشروعية والإستحباب دون الإيجاب كما ذهب إلى ذلك غيره وقد دل عليه قوله في رواية مهنا أعجب إلي التسليمتان ولأن عائشة وسلمة بن الأكوع وسهل بن سعد قد رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة وكان المهاجرون يسلمون تسليمة واحدة ففيهما ذكرناه جمع بين الأخبار وأقوال الصحابة رضي الله عنهم في أن يكون المشروع والمسنون تسليمتين والواجب واحدة وقد دل على صحة هذا الإجماع الذي حكاه ابن المنذر فلا معدل عنه وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يحمل على المشروعية والسنة فإن أكثر أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة مسنونة غير واجبة فلا يمتنع حمل فعله لهذه التسليمة على السنة عند قيام الدليل عليها والله أعلم ولأن التسليمة الواحدة يخرج بها من الصلاة فلم يجب عليه شيء آخر فيها ولأن هذه صلاة فتجزئه فيها تسليمة واحدة ولأن هذه واحدة كصلاة الجنازة والنافلة وأما قوله في حديث جابر إنما يكفي أحدكن فإنه يعني في إصابة السنة بدليل أنه قال أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه عن يمينه وشماله وكل هذا غير واجب وهذا الخلاف الذي ذكرناه في الصلاة المفروضة أما صلاة الجنازة والنافلة وسجود التلاوة فلا خوف في أنه يخرج منها بتسليمة واحدة قال القاضي هذا رواية واحدة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)روي ذلك عن أبي بكر الصديق وعلي وعمار وابن مسعود رضي الله عنهم وبه قال نافع بن عبد الحارث وعلقمة وأبو عبد الرحمن السلمي وعطاء والشعبي والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي وقال ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي يسلم تسليمة واحدة وقال عمار بن أبي عمار كان مسجد الأنصار يسلمون فيه تسليمتين وكان مسجد المهاجرين يسلمون فيه تسليمة ولما روت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه وعن سلمة بن الأكوع قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه فسلم تسليمة واحدة رواهما ابن ماجة ولأن التسليمة الأولى قد خرج بها من الصلاة فلم يشرع ما بعدها كالثانية ولنا ما روى ابن مسعود قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسلم حتى يرى بياض خده عن يمينه ويساره وعن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله رواهما مسلم وفي لفظ لحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله قال الترمذي حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح وحديث عائشة يرويه زهير بن محمد وقال البخاري يروي مناكير وقال أبو حاتم الرازي حديث منكر وسأل الأثرم أحمد عن هذا الحديث فقال كان يقول هشام كان يسلم تسليمة يسمعنا قيل له إنهم مختلفون فيه عن هشام بعضهم يقول تسليما وبعضهم يقول تسليمة قال هذا أجود فقد بين أحمد أن معنى الحديث يرجع إلى أنه يسمعهم التسليمة الواحدة ومن روى ( تسليما ) فلا حجة لهم فيه فإنه يقع على الواحدة والثنتين وعلى أن أحاديثنا تتضمن زيادة على أحاديثهم والزيادة من الثقة مقبولة ويجوز أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين ليبين الجائز والمسنون ولأن الصلاة عبادة ذات إحرام وإحلال فجاز أن يكون لها تحللان كالحج فصل والواجب تسليمة واحدة والثانية سنة قال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة وقال القاضي في رواية أخرى إن الثانية واجبة وقال هي أصح لحديث جابر بن سمرة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها ويداوم عليها ولأنها عبادة لها تحللان فكانا واجبين كتحللي الحج ولأنها إحدى التسلميتين فكانت واجبة كالأولى والصحيح ما ذكرناه وليس نص أحمد بصريح بوجوب التسلميتين إنما قال التسليمتان أصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث ابن مسعود وغيره أذهب إليه ويجوز أن يذهب إليه في المشروعية والإستحباب دون الإيجاب كما ذهب إلى ذلك غيره وقد دل عليه قوله في رواية مهنا أعجب إلي التسليمتان ولأن عائشة وسلمة بن الأكوع وسهل بن سعد قد رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة وكان المهاجرون يسلمون تسليمة واحدة ففيهما ذكرناه جمع بين الأخبار وأقوال الصحابة رضي الله عنهم في أن يكون المشروع والمسنون تسليمتين والواجب واحدة وقد دل على صحة هذا الإجماع الذي حكاه ابن المنذر فلا معدل عنه وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يحمل على المشروعية والسنة فإن أكثر أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة مسنونة غير واجبة فلا يمتنع حمل فعله لهذه التسليمة على السنة عند قيام الدليل عليها والله أعلم ولأن التسليمة الواحدة يخرج بها من الصلاة فلم يجب عليه شيء آخر فيها ولأن هذه صلاة فتجزئه فيها تسليمة واحدة ولأن هذه واحدة كصلاة الجنازة والنافلة وأما قوله في حديث جابر إنما يكفي أحدكن فإنه يعني في إصابة السنة بدليل أنه قال أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه عن يمينه وشماله وكل هذا غير واجب وهذا الخلاف الذي ذكرناه في الصلاة المفروضة أما صلاة الجنازة والنافلة وسجود التلاوة فلا خوف في أنه يخرج منها بتسليمة واحدة قال القاضي هذا رواية واحدة