Section V01/P335–V01/P337İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P335–V01/P337)
Orijinal Metin (AR)وجملة ذلك أن ستر العورة عن النظر بما لا يصف البشرة واجب وشرط لصحة الصلاة وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال بعض أصحاب مالك سترها واجب وليس بشرط لصحة الصلاة وقال بعضهم هي شرط مع الذكر دون السهو احتجوا على أنها ليست شرطا بأن وجوبها لا يختص بالصلاة فلم يكن شرطا كاجتناب الصلاة في الدار المغصوبة ولنا ما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وقال سلمة بن الأكوع قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أكون في الصيف فأصلي في القميص الواحد قال نعم وأزرره ولو بشوكة حديث حسن وما ذكروه ينتقض بالإيمان والطهارة فإنها تجب لمس المصحف والمسألة ممنوعة قال ابن عبد البر احتج من قال الستر من فرائض الصلاة بالإجماع على إفساد من ترك ثوبه وهو قادر على الإستتار به وصلى عريانا قال وهذا أجمعوا عليه كلهم إذا ثبت هذا فالكلام في حد العورة والصالح في المذهب أنها من الرجل ما بين السرة والركبة نص عليه أحمد في رواية جماعة وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء وفيه رواية أخرى أنها الفرجان قال مهنا سألت أحمد ما العورة قال الفرج والدبر وهذا قول ابن أبي ذئب وداود لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري وقال حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط وروت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على ذلك ثم استأذن عمر فأذن له وهو على ذلك وهذا يدل على أنه ليس بعورة ولأنه ليس بمخرج للحدث فلم يكن عورة كالساق ووجه الرواية الأولى ما روى الخلال بإسناده والإمام أحمد في مسنده عن جرهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه قد كشف عن فخذه فقال غط فخذك فإن الفخذ من العورة وروى الدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه لا تكشف فخذك ولا تنظر فخذ حي ولا ميت وهذا صريح في الدلالة فكان أولى وروى أبو بكر بإسناده عن أبي أيوب الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة وروى الدارقطني بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته فإن ما تحت السرة إلى الركبة عورة وفي لفظ ما بين سرته وركبته من عورته وهذا نص والحر والعبد في هذا سواء لتناول النص لهما جميعا فصل وليست سرته وركبتاه من عورته نص عليه أحمد في مواضع وهذا قال به مالك والشافعي وقال أبو حنيفة الركبة من العورة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الركبة من العورة ولنا ما تقدم من حديث أبي أيوب وعمرو بن شعيب ولأن الركبة حد فلم تكن من العورة كالسرة وحديثهم يرويه أبو الجنوب لا يثبته أهل النقل وقد قبل أبو هريرة سرة الحسن ولو كانت عورة لم يفعل ذلك فصل والواجب الستر بما يستر لون البشرة فإن كان خفيفا يبين لون الجلد من ورائه فيعلم بياضه أو حمرته لم تجز الصلاة فيه لأن الستر لا يحصل بذلك وإن كان يستر لونها ويصف الخلقة جازت الصلاة لأن هذا لا يمكن التحرز منه وإن كان الساتر صفيقا فصل فإن انكشف من العورة يسير لم تبطل صلاته نص عليه أحمد وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي تبطل لأنه حكم تعلق بالعورة فاستوى قليله وكثيره كالنظرة ولنا ما روى أبو داود بإسناده عن أيوب عن عمرو بن سلمة قال انطلق أبي وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه فعلمهم الصلاة وقال يؤمكم أقرؤكم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملة ذلك أن ستر العورة عن النظر بما لا يصف البشرة واجب وشرط لصحة الصلاة وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال بعض أصحاب مالك سترها واجب وليس بشرط لصحة الصلاة وقال بعضهم هي شرط مع الذكر دون السهو احتجوا على أنها ليست شرطا بأن وجوبها لا يختص بالصلاة فلم يكن شرطا كاجتناب الصلاة في الدار المغصوبة ولنا ما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وقال سلمة بن الأكوع قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أكون في الصيف فأصلي في القميص الواحد قال نعم وأزرره ولو بشوكة حديث حسن وما ذكروه ينتقض بالإيمان والطهارة فإنها تجب لمس المصحف والمسألة ممنوعة قال ابن عبد البر احتج من قال الستر من فرائض الصلاة بالإجماع على إفساد من ترك ثوبه وهو قادر على الإستتار به وصلى عريانا قال وهذا أجمعوا عليه كلهم إذا ثبت هذا فالكلام في حد العورة والصالح في المذهب أنها من الرجل ما بين السرة والركبة نص عليه أحمد في رواية جماعة وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء وفيه رواية أخرى أنها الفرجان قال مهنا سألت أحمد ما العورة قال الفرج والدبر وهذا قول ابن أبي ذئب وداود لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري وقال حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط وروت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على ذلك ثم استأذن عمر فأذن له وهو على ذلك وهذا يدل على أنه ليس بعورة ولأنه ليس بمخرج للحدث فلم يكن عورة كالساق ووجه الرواية الأولى ما روى الخلال بإسناده والإمام أحمد في مسنده عن جرهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه قد كشف عن فخذه فقال غط فخذك فإن الفخذ من العورة وروى الدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه لا تكشف فخذك ولا تنظر فخذ حي ولا ميت وهذا صريح في الدلالة فكان أولى وروى أبو بكر بإسناده عن أبي أيوب الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة وروى الدارقطني بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته فإن ما تحت السرة إلى الركبة عورة وفي لفظ ما بين سرته وركبته من عورته وهذا نص والحر والعبد في هذا سواء لتناول النص لهما جميعا فصل وليست سرته وركبتاه من عورته نص عليه أحمد في مواضع وهذا قال به مالك والشافعي وقال أبو حنيفة الركبة من العورة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الركبة من العورة ولنا ما تقدم من حديث أبي أيوب وعمرو بن شعيب ولأن الركبة حد فلم تكن من العورة كالسرة وحديثهم يرويه أبو الجنوب لا يثبته أهل النقل وقد قبل أبو هريرة سرة الحسن ولو كانت عورة لم يفعل ذلك فصل والواجب الستر بما يستر لون البشرة فإن كان خفيفا يبين لون الجلد من ورائه فيعلم بياضه أو حمرته لم تجز الصلاة فيه لأن الستر لا يحصل بذلك وإن كان يستر لونها ويصف الخلقة جازت الصلاة لأن هذا لا يمكن التحرز منه وإن كان الساتر صفيقا فصل فإن انكشف من العورة يسير لم تبطل صلاته نص عليه أحمد وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي تبطل لأنه حكم تعلق بالعورة فاستوى قليله وكثيره كالنظرة ولنا ما روى أبو داود بإسناده عن أيوب عن عمرو بن سلمة قال انطلق أبي وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه فعلمهم الصلاة وقال يؤمكم أقرؤكم
Section V01/P337–V01/P338İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P337–V01/P338)
Orijinal Metin (AR)فكنت أقرأهم فقدموني فكنت أؤمهم وعلي بردة صفراء صغيرة وكنت إذا سجدت انكشفت عني فقالت امرأة من النساء واروا عنا عورة قارئكم فاشتروا لي قميصا عمانيا فما فرحت بشيء بعد الإسلام فرحي به ورواه أبو داود والنسائي أيضا عن عاصم الأحول عن عمرو بن سلمة قال فكنت أؤمهم في بردة موصولة فيها فتق فكنت إذا سجدت فيها خرجت استي وهذا ينتشر ولم ينكر ولا بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكره ولأن ما صحت الصلاة مع كثيره حال العذر فرق بين قليله وكثيره في غير حال العذر كالمشي ولأن الإحتراز من اليسير يشق فعفى عنه كيسير الدم إذا ثبت هذا فإن حد الكثير ما فحش في النظر ولا فرق في ذاك بين الفرجين وغيرهما واليسير ما لا يفحش والمرجع في ذلك إلى العادة وقال أبو حنيفة إن انكشف من المغلظة قدر الدرهم أو من المخففة أقل من ربعها لم تبطل وإن كان أكثر بطلت ولنا أن هذا شيء لم يرد الشرع بتقديره فرجع فيه إلى العرف كالكثير من العمل في الصلاة والتفرق والإحتراز والتقدير بالتحكم من غير دليل لا يسوغ فصل فإن انكشفت عورته عن غير عمد فسترها في الحال من غير تطاول الزمان لم تبطل لأنه يسير من الزمان أشبه اليسير في القدر وقال التميمي في كتابه إن بدت عورته وقتا واستترت وقتا فلا إعادة عليه لحديث عمرو بن سلمة ولم يشترط اليسير ولا بد من اشتراطه لأن الكثير فحش انكشاف العورة فيه ويمكن التحرز منه فلم يعف عنه كالكثير من القدر مسألة قال ( إذا كان على عاقته شيء من اللباس ) وجملة ذلك أنه يجب أن يضع المصلي على عاتقه شيئا من اللباس إن كان قادرا على ذلك وهو قول ابن المنذر وحكي عن أبي جعفر أن الصلاة لا تجزيء من لم يخمر منكبيه وقال أكثر الفقهاء لا يجب ذلك ولا يشترط لصحة الصلاة وبه قالمالك والشافعيى وأصحاب الرأي لأنهما ليسا بعورة فأشبها بقية البدن ولنا ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وغيرهم وهذا نهي يقتضي التحريم ويقدم على القياس وروى أبو داود عن بريدة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي في لحاف ولا يتوشح به ويشترط ذلك لصحة الصلاة في ظاهر المذهب قال القاضي وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه ليس بشرط وأخذه من رواية مثنى عن أحمد فيمن صلى وعليه سراويل وثوبه على إحدى عاتقيه والأخرى مكشوفة يكره قيل له يؤمر أن يعيد فلم يرد عليه إعادة وهذا يحتمل أنه لم يرد عليه الإعادة لستره بعض المنكبين فاجتزىء بستر إحدى العاتقين عن ستر الآخر لامتثاله للفظ الخبر ووجه اشتراط ذلك أنه منهي عن الصلاة مع كشف المنكبين والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ولأنها سترة واجبة في الصلاة فالإخلال بها يفسدها كسترة العورة فصل ولا يجب ستر المنكبين جميعهما بل يجزىء ستر بعضهما ويجزىء سترهما بثوب خفيف يصف لون البشرة لأن وجوب سترهما بالحديث ولفظه لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء وهذا يقع على ما يعم المنكبين وما لا يعمهما وقد ذكرنا نص أحمد فيمن صلى وإحدى منكبيه مكشوفة فلم يوجب عليه الإعادة فإن طرح على كتفه حبلا أو نحوه فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجزئه لقوله شيئا من اللباس وهذا لا يسمى لباسا وهو قول القاضي وقال بعض أصحابنا يجزئه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فكنت أقرأهم فقدموني فكنت أؤمهم وعلي بردة صفراء صغيرة وكنت إذا سجدت انكشفت عني فقالت امرأة من النساء واروا عنا عورة قارئكم فاشتروا لي قميصا عمانيا فما فرحت بشيء بعد الإسلام فرحي به ورواه أبو داود والنسائي أيضا عن عاصم الأحول عن عمرو بن سلمة قال فكنت أؤمهم في بردة موصولة فيها فتق فكنت إذا سجدت فيها خرجت استي وهذا ينتشر ولم ينكر ولا بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكره ولأن ما صحت الصلاة مع كثيره حال العذر فرق بين قليله وكثيره في غير حال العذر كالمشي ولأن الإحتراز من اليسير يشق فعفى عنه كيسير الدم إذا ثبت هذا فإن حد الكثير ما فحش في النظر ولا فرق في ذاك بين الفرجين وغيرهما واليسير ما لا يفحش والمرجع في ذلك إلى العادة وقال أبو حنيفة إن انكشف من المغلظة قدر الدرهم أو من المخففة أقل من ربعها لم تبطل وإن كان أكثر بطلت ولنا أن هذا شيء لم يرد الشرع بتقديره فرجع فيه إلى العرف كالكثير من العمل في الصلاة والتفرق والإحتراز والتقدير بالتحكم من غير دليل لا يسوغ فصل فإن انكشفت عورته عن غير عمد فسترها في الحال من غير تطاول الزمان لم تبطل لأنه يسير من الزمان أشبه اليسير في القدر وقال التميمي في كتابه إن بدت عورته وقتا واستترت وقتا فلا إعادة عليه لحديث عمرو بن سلمة ولم يشترط اليسير ولا بد من اشتراطه لأن الكثير فحش انكشاف العورة فيه ويمكن التحرز منه فلم يعف عنه كالكثير من القدر مسألة قال ( إذا كان على عاقته شيء من اللباس ) وجملة ذلك أنه يجب أن يضع المصلي على عاتقه شيئا من اللباس إن كان قادرا على ذلك وهو قول ابن المنذر وحكي عن أبي جعفر أن الصلاة لا تجزيء من لم يخمر منكبيه وقال أكثر الفقهاء لا يجب ذلك ولا يشترط لصحة الصلاة وبه قالمالك والشافعيى وأصحاب الرأي لأنهما ليسا بعورة فأشبها بقية البدن ولنا ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وغيرهم وهذا نهي يقتضي التحريم ويقدم على القياس وروى أبو داود عن بريدة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي في لحاف ولا يتوشح به ويشترط ذلك لصحة الصلاة في ظاهر المذهب قال القاضي وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه ليس بشرط وأخذه من رواية مثنى عن أحمد فيمن صلى وعليه سراويل وثوبه على إحدى عاتقيه والأخرى مكشوفة يكره قيل له يؤمر أن يعيد فلم يرد عليه إعادة وهذا يحتمل أنه لم يرد عليه الإعادة لستره بعض المنكبين فاجتزىء بستر إحدى العاتقين عن ستر الآخر لامتثاله للفظ الخبر ووجه اشتراط ذلك أنه منهي عن الصلاة مع كشف المنكبين والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ولأنها سترة واجبة في الصلاة فالإخلال بها يفسدها كسترة العورة فصل ولا يجب ستر المنكبين جميعهما بل يجزىء ستر بعضهما ويجزىء سترهما بثوب خفيف يصف لون البشرة لأن وجوب سترهما بالحديث ولفظه لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء وهذا يقع على ما يعم المنكبين وما لا يعمهما وقد ذكرنا نص أحمد فيمن صلى وإحدى منكبيه مكشوفة فلم يوجب عليه الإعادة فإن طرح على كتفه حبلا أو نحوه فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجزئه لقوله شيئا من اللباس وهذا لا يسمى لباسا وهو قول القاضي وقال بعض أصحابنا يجزئه
Section V01/P338–V01/P339İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P338–V01/P339)
Orijinal Metin (AR)لأن هذا شيء فيكون الحديث متناولا له وقد روي عن جابر أنه صلى في ثوب واحد متوشحا به كأني أنظر إليه كأن على عاتقه ذنب فأرة وعنه والصحيح أنه لا يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا لم يجد أحدهم ثوبا ألقى على عاتقه عقالا وصلى والصحيح أنه لا يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه على عاتقه من الصحاح ورواه أبو داود ولأن الأمر بوضعه على العاتقين للستر ولا يحصل ذلك بوضع خيط ولا يسمى سترة وما روي عن جابر لا يعلم صحته وما روي عن الصحابة إن صح عنهم فلعدم ما سواه والله أعلم فصل ولم يفرق الخرقي في الفرض والنفل لأن الحديث عام في كل مصل ولأن ما اشترط للفرض اشترط للنفل كالطهارة ونص أحمد أنه يجزئه في التطوع فإنه قال في رواية حنبل يجزئه أن يأتزر بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء في التطوع لأن النافلة مبناها على التخفيف ولذلك يسامح فيها بهذا المقدار واستدل أبو بكر على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الثوب ضيقا فاشدده على حقوك قال هذا في التطوع وحديث أبي هريرة في الفرض مسألة قال ( ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك ) وجملة ذلك أن الكلام في اللباس أربعة فصول الفصل الأول فيما يجزىء والثاني في الفضيلة والثالث فيما يكره والرابع فيما يحرم أما الأول فإنه يجزىء ثوب واحد يستر عورته وبعضه أو غيره على عاتقه لما روى عمرو بن سلمة أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة قد ألقى طرفيه على عاتقه متفق عليه وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان الثوب واسعا فالتحف به وإذا كان ضيقا فائتزر به رواه البخاري غيره وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصلاة في ثوب واحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو لكلكم ثوبان رواه مسلم ومالك في موطئه وصلى جابر في مقيص ليس عليه رداء فلما انصرف قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في قميصي رواه أبو داود الفصل الثاني في الفضيلة وهو أن يصلي في ثوبين أو أكثر فإنه إذا أبلغ في الستر يروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال إذا أوسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه وصلى رجل في إزار وبرد أو في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء في تبان وقميص وروى أبو داود عن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال عمر إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود قال التميمي الثوب الواحد يجزىء والثوبان أحسن والأربع أكمل قميص وسراويل وعمامة وإزار وروى ابن عبد البر عن عمر أنه رأى نافعا يصلي في ثوب واحد قال ألم تكتس ثوبين قلت بلى قال فلو أرسلت في الدار أكنت تذهب في ثوب واحد قلت لا قال فالله أحق أن يزين له أو الناس قلت بل الله وقال القاضي ذلك في الإمام آكد منه في غيره لأنه بين يدي المأمومين وتتعلق صلاتهم بصلاته فإن لم يكن إلا ثوب واحد فالقميص لأنه أعم في الستر فإنه يستر جميع الجسد إلا الرأس والرجلين ثم الرداء لأنه يليه في الستر ثم المئزر ثم السراويل ولا يجزىء من ذلك كله إلا ما ستر العورة عن غيره وعن نفسه فلو صلى في قميص واسع الجيب بحيث لو ركع أو سجد رأى عورته أو كانت بحيث يراها
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن هذا شيء فيكون الحديث متناولا له وقد روي عن جابر أنه صلى في ثوب واحد متوشحا به كأني أنظر إليه كأن على عاتقه ذنب فأرة وعنه والصحيح أنه لا يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا لم يجد أحدهم ثوبا ألقى على عاتقه عقالا وصلى والصحيح أنه لا يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه على عاتقه من الصحاح ورواه أبو داود ولأن الأمر بوضعه على العاتقين للستر ولا يحصل ذلك بوضع خيط ولا يسمى سترة وما روي عن جابر لا يعلم صحته وما روي عن الصحابة إن صح عنهم فلعدم ما سواه والله أعلم فصل ولم يفرق الخرقي في الفرض والنفل لأن الحديث عام في كل مصل ولأن ما اشترط للفرض اشترط للنفل كالطهارة ونص أحمد أنه يجزئه في التطوع فإنه قال في رواية حنبل يجزئه أن يأتزر بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء في التطوع لأن النافلة مبناها على التخفيف ولذلك يسامح فيها بهذا المقدار واستدل أبو بكر على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الثوب ضيقا فاشدده على حقوك قال هذا في التطوع وحديث أبي هريرة في الفرض مسألة قال ( ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك ) وجملة ذلك أن الكلام في اللباس أربعة فصول الفصل الأول فيما يجزىء والثاني في الفضيلة والثالث فيما يكره والرابع فيما يحرم أما الأول فإنه يجزىء ثوب واحد يستر عورته وبعضه أو غيره على عاتقه لما روى عمرو بن سلمة أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة قد ألقى طرفيه على عاتقه متفق عليه وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان الثوب واسعا فالتحف به وإذا كان ضيقا فائتزر به رواه البخاري غيره وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصلاة في ثوب واحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو لكلكم ثوبان رواه مسلم ومالك في موطئه وصلى جابر في مقيص ليس عليه رداء فلما انصرف قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في قميصي رواه أبو داود الفصل الثاني في الفضيلة وهو أن يصلي في ثوبين أو أكثر فإنه إذا أبلغ في الستر يروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال إذا أوسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه وصلى رجل في إزار وبرد أو في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء في تبان وقميص وروى أبو داود عن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال عمر إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود قال التميمي الثوب الواحد يجزىء والثوبان أحسن والأربع أكمل قميص وسراويل وعمامة وإزار وروى ابن عبد البر عن عمر أنه رأى نافعا يصلي في ثوب واحد قال ألم تكتس ثوبين قلت بلى قال فلو أرسلت في الدار أكنت تذهب في ثوب واحد قلت لا قال فالله أحق أن يزين له أو الناس قلت بل الله وقال القاضي ذلك في الإمام آكد منه في غيره لأنه بين يدي المأمومين وتتعلق صلاتهم بصلاته فإن لم يكن إلا ثوب واحد فالقميص لأنه أعم في الستر فإنه يستر جميع الجسد إلا الرأس والرجلين ثم الرداء لأنه يليه في الستر ثم المئزر ثم السراويل ولا يجزىء من ذلك كله إلا ما ستر العورة عن غيره وعن نفسه فلو صلى في قميص واسع الجيب بحيث لو ركع أو سجد رأى عورته أو كانت بحيث يراها
Section V01/P339–V01/P340İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P339–V01/P340)
Orijinal Metin (AR)لم تصح صلاته ودل على ذلك حديث سلمة بن الأكوع أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أصلي في القميص الواحد قال نعم وأزرره ولو بشوكة قال الأثرم سئل أحمد عن الرجل يصلي في القميص الواحد غير مزرور عليه قال ينبغي أن يزره قيل له فإن كانت لحيته تغطيه ولم يكن متسع الجيب قال إن كان يسيرا فجائز فعلى هذا متى ظهرت عورته له أو لغيره فسدت صلاته فإن لم تظهر لكون جيب القميص ضيقا أو شد وسطه بمئزر أو حبل فوق الثوب أو كان ذا لحية تسد الجيب فتمنع الرؤية أو شد إزاره أو ألقى على جيبه رداء أو خرقة فاستترت عورته أجزأه ذلك وهذا مذهب الشافعي الفصل الثالث فيما يكره يكره اشتمال الصماء لما روى البخاري عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن لبستين اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء واختلف في تفسير اشتمال الصماء فقال بعض أصحابنا هو أن يضطبع بالثوب ليس عليه غيره ومعنى الإضطباع أن يضع وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على منكبه الأيسر ويبقى منكبه الأيمن مكشوفا وروى حنبل عن أحمد في اشتمال الصماء أن يضطبع الرجل بالثوب ولا إزار عليه فيبدو شقه وعورته أما إن كان عليه إزار فتلك لبسة المحرم فلو كان لا يجزئه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وروى أبو بكر بإسناده عن ابن مسعود قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس الرجل ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه على منكبه فيدعي تلك الصماء وقال بعض أصحاب الشافعي هو أن يلتحف بالثوب ثم يخرج يديه من قبل صدره وقال أبو عبيد اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه يجلل به جسده كله ولا يرفع منه جانبا يخرج منه يده كأنه يذهب به إلى أنه لعله يصيبه شيء يريد الإحتراس منه فلا يقدر عليه وتفسير الفقهاء أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه والفقهاء أعلم بالتأويل فعلى هذا التفسير يكون النهي للتحريم وتفسد الصلاة معه ويكره السدل وهو أن يلقي طرف الرداء من الجانبين ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى ولا يضم الطرفين بيده وكره السدل ابن مسعود والنخعي والثوري والشافعي ومجاهد وعطاء وعن جابر وابن عمر الرخصة فيه وعن مكحول والزهري وعبيد الله بن الحسن بن الحسين أنهم فعلوه وعن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يسدلان فوق قميصهما وقال ابن المنذر لا أعلم فيه حديثا يثبت وقد روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه رواه أبو داود من طريق عطاء ثم روى عن ابن جريج أنه قال أكثر ما رأيت عطاء يصلي سادلا ويكره إسبال القميص والإزار والسراويلات على وجه الخيلاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه متفق عليه وروى أبو داود عن ابن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله جل ذكره في حل ولا حرام ويكره أن يغطي الرجل وجهه أو فمه لما ذكرنا من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يغطي الرجل فاه وهل يكره التلثم على الأنف على روايتين إحداهما يكره لأن ابن عمر كرهه والأخرى لا يكره لأن تخصيص الفم بالنهي عن تغطيته تدل على إباحة تغطية غيره وتكره الصلاة في الثوب المزعفر للرجل وكذلك المعصفر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لم تصح صلاته ودل على ذلك حديث سلمة بن الأكوع أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أصلي في القميص الواحد قال نعم وأزرره ولو بشوكة قال الأثرم سئل أحمد عن الرجل يصلي في القميص الواحد غير مزرور عليه قال ينبغي أن يزره قيل له فإن كانت لحيته تغطيه ولم يكن متسع الجيب قال إن كان يسيرا فجائز فعلى هذا متى ظهرت عورته له أو لغيره فسدت صلاته فإن لم تظهر لكون جيب القميص ضيقا أو شد وسطه بمئزر أو حبل فوق الثوب أو كان ذا لحية تسد الجيب فتمنع الرؤية أو شد إزاره أو ألقى على جيبه رداء أو خرقة فاستترت عورته أجزأه ذلك وهذا مذهب الشافعي الفصل الثالث فيما يكره يكره اشتمال الصماء لما روى البخاري عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن لبستين اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء واختلف في تفسير اشتمال الصماء فقال بعض أصحابنا هو أن يضطبع بالثوب ليس عليه غيره ومعنى الإضطباع أن يضع وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على منكبه الأيسر ويبقى منكبه الأيمن مكشوفا وروى حنبل عن أحمد في اشتمال الصماء أن يضطبع الرجل بالثوب ولا إزار عليه فيبدو شقه وعورته أما إن كان عليه إزار فتلك لبسة المحرم فلو كان لا يجزئه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وروى أبو بكر بإسناده عن ابن مسعود قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس الرجل ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه على منكبه فيدعي تلك الصماء وقال بعض أصحاب الشافعي هو أن يلتحف بالثوب ثم يخرج يديه من قبل صدره وقال أبو عبيد اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه يجلل به جسده كله ولا يرفع منه جانبا يخرج منه يده كأنه يذهب به إلى أنه لعله يصيبه شيء يريد الإحتراس منه فلا يقدر عليه وتفسير الفقهاء أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه والفقهاء أعلم بالتأويل فعلى هذا التفسير يكون النهي للتحريم وتفسد الصلاة معه ويكره السدل وهو أن يلقي طرف الرداء من الجانبين ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى ولا يضم الطرفين بيده وكره السدل ابن مسعود والنخعي والثوري والشافعي ومجاهد وعطاء وعن جابر وابن عمر الرخصة فيه وعن مكحول والزهري وعبيد الله بن الحسن بن الحسين أنهم فعلوه وعن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يسدلان فوق قميصهما وقال ابن المنذر لا أعلم فيه حديثا يثبت وقد روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه رواه أبو داود من طريق عطاء ثم روى عن ابن جريج أنه قال أكثر ما رأيت عطاء يصلي سادلا ويكره إسبال القميص والإزار والسراويلات على وجه الخيلاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه متفق عليه وروى أبو داود عن ابن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله جل ذكره في حل ولا حرام ويكره أن يغطي الرجل وجهه أو فمه لما ذكرنا من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يغطي الرجل فاه وهل يكره التلثم على الأنف على روايتين إحداهما يكره لأن ابن عمر كرهه والأخرى لا يكره لأن تخصيص الفم بالنهي عن تغطيته تدل على إباحة تغطية غيره وتكره الصلاة في الثوب المزعفر للرجل وكذلك المعصفر
Section V01/P340–V01/P341İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P340–V01/P341)
Orijinal Metin (AR)لأن البخاري ومسلما رويا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجل عن التزعفر وروى السلم عن علي رضي الله عنه قال نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر وقال عبد الله بن عمرو رأى النبي صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال إن هذا من ثياب الكفار فلا تلبسهما وروى أبو بكر بإسناده عن عمران بن الحصين أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر فأما شد الوسط في الصلاة فإن كان بمنطقة أو مئزر أو ثوب أو شد قباء فلا يكره رواية واحدة قال أبو طالب سألت أحمد عن الرجل يصلي وعليه قميص يأتزر بالمنديل قال نعم قد نقل ذلك ابن عمر وإن كان بخيط أو حبل مع سرته وفوقها فهل يكره على روايتين إحداهما يكره لما فيه من التشبه بأهل الكتاب وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم وقال لا تشتملوا اشتمال اليهود رواه أبو داود والرواية الأخرى قال لا بأس أليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصلي أحدكم إلا وهو محتزم وقال ابن سعيد سألت أحمد عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي أحدكم إلا وهو محتزم قال كأنه من شد الوسط وروى الخلال بإسناده عن الشعبي قال كان يقال شد حقوك في الصلاة ولو بعقال وعن يزيد بن الأصم مثله وأما الصلاة في الثوب الأحمر فقال أصحابنا يكره للرجل لبسه والصلاة فيه وقد اشترى عمر ثوبا فرأى فيه خيطا أحمر فرده وقد روى أبو جحيفة قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء ثم ركزت له عنزة فتقدم وصلى الظهر وقال البراء ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليهما وروى أبو داود عن هلال بن عامر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي أمامه يعبر عنه ووجه كراهة ذلك ما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن عمرو قال دخل على النبي صلى الله عليه وسلم رجل عليه بردان أحمران فسلم فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم وبإسناده عن رافع عن خديج قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رواحلنا أكسية فيها خيوط عهن أحمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفر بعض إبلنا فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها والأحاديث الأول أثبت وأبين في الحكم فإن ترك النبي صلى الله عليه وسلم لرد السلام عليه يحتمل أن يكون لمعنى غير الحمرة ويحتمل أنها كانت معصفرة وهو مكروه وحديث رافع يرويه عن رجل مجهول ولأن الحمرة لون فهي كسائر الألوان فصل وقد روى أبو داود عن أبي دمنة قال وانطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت عليه بردين أخضرين وبإسناده عنقتادة قال قلنا لأنس أي اللباس كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الحبرة متفق عليه وبإسناده عن ابن عميرة أنه قال له لم يصبغ بالصفرة فقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها ولم يكن يعني أحب إليه منها وقد كان يصنع بها ثيابه كلها حتى عمامته وبإسناده عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم الفصل الرابع فيما يحرم لبسه والصلاة فيه وهو قسمان قسم تحريمه عام في الرجال والنساء وقسم يختص تحريمه بالرجال القسم الأول ما يعم تحريمه وهو نوعان أحدهما النجس لا تصح الصلاة فيه ولا عليه لأن الطهارة من النجاسة شرط وقد فاتت والثاني المغصوب وهل تصح الصلاة فيه على روايتين إحداهما لا تصح
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن البخاري ومسلما رويا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجل عن التزعفر وروى السلم عن علي رضي الله عنه قال نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر وقال عبد الله بن عمرو رأى النبي صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال إن هذا من ثياب الكفار فلا تلبسهما وروى أبو بكر بإسناده عن عمران بن الحصين أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر فأما شد الوسط في الصلاة فإن كان بمنطقة أو مئزر أو ثوب أو شد قباء فلا يكره رواية واحدة قال أبو طالب سألت أحمد عن الرجل يصلي وعليه قميص يأتزر بالمنديل قال نعم قد نقل ذلك ابن عمر وإن كان بخيط أو حبل مع سرته وفوقها فهل يكره على روايتين إحداهما يكره لما فيه من التشبه بأهل الكتاب وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم وقال لا تشتملوا اشتمال اليهود رواه أبو داود والرواية الأخرى قال لا بأس أليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصلي أحدكم إلا وهو محتزم وقال ابن سعيد سألت أحمد عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي أحدكم إلا وهو محتزم قال كأنه من شد الوسط وروى الخلال بإسناده عن الشعبي قال كان يقال شد حقوك في الصلاة ولو بعقال وعن يزيد بن الأصم مثله وأما الصلاة في الثوب الأحمر فقال أصحابنا يكره للرجل لبسه والصلاة فيه وقد اشترى عمر ثوبا فرأى فيه خيطا أحمر فرده وقد روى أبو جحيفة قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء ثم ركزت له عنزة فتقدم وصلى الظهر وقال البراء ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليهما وروى أبو داود عن هلال بن عامر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي أمامه يعبر عنه ووجه كراهة ذلك ما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن عمرو قال دخل على النبي صلى الله عليه وسلم رجل عليه بردان أحمران فسلم فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم وبإسناده عن رافع عن خديج قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رواحلنا أكسية فيها خيوط عهن أحمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفر بعض إبلنا فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها والأحاديث الأول أثبت وأبين في الحكم فإن ترك النبي صلى الله عليه وسلم لرد السلام عليه يحتمل أن يكون لمعنى غير الحمرة ويحتمل أنها كانت معصفرة وهو مكروه وحديث رافع يرويه عن رجل مجهول ولأن الحمرة لون فهي كسائر الألوان فصل وقد روى أبو داود عن أبي دمنة قال وانطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت عليه بردين أخضرين وبإسناده عنقتادة قال قلنا لأنس أي اللباس كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الحبرة متفق عليه وبإسناده عن ابن عميرة أنه قال له لم يصبغ بالصفرة فقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها ولم يكن يعني أحب إليه منها وقد كان يصنع بها ثيابه كلها حتى عمامته وبإسناده عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم الفصل الرابع فيما يحرم لبسه والصلاة فيه وهو قسمان قسم تحريمه عام في الرجال والنساء وقسم يختص تحريمه بالرجال القسم الأول ما يعم تحريمه وهو نوعان أحدهما النجس لا تصح الصلاة فيه ولا عليه لأن الطهارة من النجاسة شرط وقد فاتت والثاني المغصوب وهل تصح الصلاة فيه على روايتين إحداهما لا تصح
Section V01/P341–V01/P342İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P341–V01/P342)
Orijinal Metin (AR)والثانية تصح وهو قول أبي حنيفة والشافعية لأن التحريم لا يختص الصلاة ولا النهي يعود إليها فلم يمنع الصحة كما لو غسل ثوبه من النجاسة بماء مغصوب وكما لو صلى وعليه عمامة مغصوبة ووجه الرواية الأولى أنه استعمل في شرط العبادة ما يحرم عليه استعماله فلم تصح كما لو صلى في ثوب نجس ولأن الصلاة قربة وطاعة وهو منهي عنها على هذا الوجه فكيف يتقرب بما هو عاص به أو يؤمر بما هو منهي عنه وأما إذا صلى في عمامة مغصوبة أو في يده خاتم من ذهب فإن الصلاة تصح لأن النهي لا يعود إلى شرط الصلاة إذ العمامة ليست شرطا فيها وإن صلى في دار مغصوبة فالخلاف فيها كالخلاف في الثوب المغصوب إلا أن أحمد قال في الجمعة يصلي في المواضع الغصب لأنها تختص بموضع معين فالمنع من الصلاة فيه إذا كان غصبا يفضي إلى تعطيلها فلذلك أجاز فعلها فيه كما أجاز صلاة الجمعة خلف الخوارج وأهل البدع والفجور كيلا يفضي إلى تعطيلها القسم الثاني ما يختص تحريمه بالرجال دون النساء وهو الحرير المنسوج بالذهب والمموه به فهو حرام لبسه وافتراشه في الصلاة وغيرها لما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حرام لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لأناثهم أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة متفق عليه ولا نعلم في تحريم لبس ذلك على الرجال إختلافا إلا لعارض أو عذر قال ابن عبد البر هذا إجماع فإن صلى فهي فالحكم فيه كالصلاة في الثوب الغصب على ما بيناه من الخلاف والروايتين والإفتراش كاللبس في التحريم لما روى البخاري عن حذيفة قال نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وأن نلبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه فصل يباح العلم الحرير إذا كان أربع أصابع فما دون لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي التنبيه يباح وإن كان مذهبا وكذلك القول في الرقاع ولبنة الجيب وسجف الفراء وغيرها لأنه داخل فيما تناوله الحديث فإن لبس الحرير للقمل أو الحكة أو المرض ينفعه لبس الحرير جاز في إحدى الروايتين لأن أنسا روى أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكوا القمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرخص لهما في قميص الحرير في غداة لهما وفي رواية شكيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرخص لهما في قميص الحرير ورأيته عليهما متفق عليهما وما ثبت في حق صحابي ثبت في حق غيره ما لم يقم دليل على التخصيص وغير القمل الذي ينتفع فيه بلبس الحرير في معناه فيقاس عليه والرواية الأخرى لا يباح لبسه للمرض لاحتمال أن تكون الرخصة خاصة لهما وهو قول مالك والأول أصح إن شاء الله تعالى والتخصيص على خلاف الأصل فأما لبسه للحرب فإن كا به حاجة إليه كأن كان بطانة لبيضة أو درع ونحوه أبيح قال بعض أصحابنا يجوز مثل ذلك من الذهب كدرع مموه بالذهب وهو لا يستغني عن لبسه وهو محتاج إليه وإن لم يكن به حاجة إليه فعلى وجهين أحدهما يباح لأن المنع من لبسه للخيلاء وكسر قلوب الفقراء والخيلاء في وقت الحرب غير مذموم والثاني يحرم لعموم الخبر وظاهر كلام أحمد رحمه الله إباحته مطلقا وهو قول عطاء قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن لبس الحرير في الحرب فقال أرجو أن لا يكون به بأس وروى الأثرم بإسناده عن عروة أنه كان يلمق من ديباج بطانته سندس محشوا قزا كان يلبسه في الحرب فصل فأما المنسوج من الحرير وغيره كثوب منسوج من قطن وإبريسم أو قطن وكتان
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثانية تصح وهو قول أبي حنيفة والشافعية لأن التحريم لا يختص الصلاة ولا النهي يعود إليها فلم يمنع الصحة كما لو غسل ثوبه من النجاسة بماء مغصوب وكما لو صلى وعليه عمامة مغصوبة ووجه الرواية الأولى أنه استعمل في شرط العبادة ما يحرم عليه استعماله فلم تصح كما لو صلى في ثوب نجس ولأن الصلاة قربة وطاعة وهو منهي عنها على هذا الوجه فكيف يتقرب بما هو عاص به أو يؤمر بما هو منهي عنه وأما إذا صلى في عمامة مغصوبة أو في يده خاتم من ذهب فإن الصلاة تصح لأن النهي لا يعود إلى شرط الصلاة إذ العمامة ليست شرطا فيها وإن صلى في دار مغصوبة فالخلاف فيها كالخلاف في الثوب المغصوب إلا أن أحمد قال في الجمعة يصلي في المواضع الغصب لأنها تختص بموضع معين فالمنع من الصلاة فيه إذا كان غصبا يفضي إلى تعطيلها فلذلك أجاز فعلها فيه كما أجاز صلاة الجمعة خلف الخوارج وأهل البدع والفجور كيلا يفضي إلى تعطيلها القسم الثاني ما يختص تحريمه بالرجال دون النساء وهو الحرير المنسوج بالذهب والمموه به فهو حرام لبسه وافتراشه في الصلاة وغيرها لما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حرام لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لأناثهم أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة متفق عليه ولا نعلم في تحريم لبس ذلك على الرجال إختلافا إلا لعارض أو عذر قال ابن عبد البر هذا إجماع فإن صلى فهي فالحكم فيه كالصلاة في الثوب الغصب على ما بيناه من الخلاف والروايتين والإفتراش كاللبس في التحريم لما روى البخاري عن حذيفة قال نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وأن نلبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه فصل يباح العلم الحرير إذا كان أربع أصابع فما دون لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي التنبيه يباح وإن كان مذهبا وكذلك القول في الرقاع ولبنة الجيب وسجف الفراء وغيرها لأنه داخل فيما تناوله الحديث فإن لبس الحرير للقمل أو الحكة أو المرض ينفعه لبس الحرير جاز في إحدى الروايتين لأن أنسا روى أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكوا القمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرخص لهما في قميص الحرير في غداة لهما وفي رواية شكيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرخص لهما في قميص الحرير ورأيته عليهما متفق عليهما وما ثبت في حق صحابي ثبت في حق غيره ما لم يقم دليل على التخصيص وغير القمل الذي ينتفع فيه بلبس الحرير في معناه فيقاس عليه والرواية الأخرى لا يباح لبسه للمرض لاحتمال أن تكون الرخصة خاصة لهما وهو قول مالك والأول أصح إن شاء الله تعالى والتخصيص على خلاف الأصل فأما لبسه للحرب فإن كا به حاجة إليه كأن كان بطانة لبيضة أو درع ونحوه أبيح قال بعض أصحابنا يجوز مثل ذلك من الذهب كدرع مموه بالذهب وهو لا يستغني عن لبسه وهو محتاج إليه وإن لم يكن به حاجة إليه فعلى وجهين أحدهما يباح لأن المنع من لبسه للخيلاء وكسر قلوب الفقراء والخيلاء في وقت الحرب غير مذموم والثاني يحرم لعموم الخبر وظاهر كلام أحمد رحمه الله إباحته مطلقا وهو قول عطاء قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن لبس الحرير في الحرب فقال أرجو أن لا يكون به بأس وروى الأثرم بإسناده عن عروة أنه كان يلمق من ديباج بطانته سندس محشوا قزا كان يلبسه في الحرب فصل فأما المنسوج من الحرير وغيره كثوب منسوج من قطن وإبريسم أو قطن وكتان
Section V01/P342–V01/P343İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P342–V01/P343)
Orijinal Metin (AR)فالحكم للأغلب منهما لأن الأول مستهلك فيه فهو كالبيضة من الفضة والعلم من الحرير وقد روي عن ابن عباس قال إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير وأما العلم وسدى الثوب فليس به بأس رواه الأثرم بإسناده وأبو داود قال ابن عبد البر مذهب ابن عباس وجماعة من أهل العلم أن المحرم الحرير الصافي الذي لا يخلطه غيره فإن كان الأقل الحرير فهو مباح وإن كان القطن فهو محرم فإن استويا ففي تحريمه وإباحته وجهان وهذا مذهب الشافعي قال ابن عقيل الأشبه التحريم لأن النصف كثير فأما الجباب المحشوة من إبريسم فقال القاضي لا يحرم وهو مذهب الشافعي لعدم الخيلاء فيه ويحتمل التحريم لعموم الخبر وهكذا الفرش المحشوة بالحرير فصل فأما الثياب التي عليها تصاوير الحيوانات فقال ابن عقيل يكره لبسها وليس بمحرم وقال أبو الخطاب هو محرم لأن أبا طلحة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة متفق عليه وحجة من لم يره محرما أن زيد بن خالد رواه عن أبي طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال في آخره إلا رقما في ثوب متفق عليه فصل ويكره الصليب في ثوب لأن عمران بن حطان روى عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا قصبه رواه أبو داود فصل قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن لبس الخز فلم ير به بأسا وروى الأثرم بإسناده عن عمران بن حصين وأنس بن مالك والحسن بن علي وأبي هريرة وقيس ومحمد بن الحنفية وغيلان بن جرير وسلسل بن عوف أنهم لبسوا مطارف الخز وبإسناده عن قتادة أن أنس بن مالك وعائد بن عمرو وعمران بن حصين وأبا هريرة وابن عباس وأبا قتادة كانوا يلبسون الخز وبإسناده عن عبد الرحمن بن عوف والحسين بن علي وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة والقاسم بن محمد أنهم لبسوا جباب الخز وبإسناده عن أنس بن مالك وشريح أنهم لبسوا برانس الخز وبإسناده عن عمار بن أبي عمار قال أتت مروان مطارف من خز فكساها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسا أبا هريرة من خز أغبر فكان يلبسه إثنان بسعته وهذا اشتهر فلم يظهر بخلافه فكان إجماعا وروى أبو بكر بإسناده عن أحمد بن عبد الرحمن الرازي حدثنا أبي قال أخبرني أبي عبد الله بن سعيد عن أبيه قال رأيت رجلا يتجارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء فقال كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى مالك في موطئه أن عائشة كست عبد الله بن الزبير مطرف خز كانت تلبسه فصل وهل يجوز لولي الصبي أن يلبسه الحرير فيه وجهان أشبههما بالصواب تحريمه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم حرم لباس الحرير على ذكور أمتي وأحل لأناثهم وروى أبو داود بإسناده عن جابر قال كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري وقدم حذيفة من سفر وعلى صبيانه قمص من حرير فمزقها على الصبيان وتركها على الجواري أخرجه الأثرم وروى أيضا عن عبد الرحمن بن يزيد قال كنت رابع أربعة أو خامس خمسة مع عبد الله فجاء ابن له صغير عليه قميص من حرير فدعاه فقال له من كساك هذا قال أمي فأخذه عبد الله فشقه والوجه الآخر ذكره أصحابنا أنه يباح لأنهم غير مكلفين فلا يتعلق التحريم بلبسهم كما لو ألبسه دابة ولأنه محل الزينة فهم كالنساء الأول أصبح لظاهر الحديث وفعل الصحابة ويتعلق التحريم بتمكينهم من المحرمات كتمكينهم من شرب الخمر وأكل الربا وغيرهما وكونهم محل الزينة مع تحريم الإستمتاع بهم يقتضي التحريم لا الإباحة بخلاف النساء والله أعلم مسألة قال ( ومن لم يقدر على ستر العورة صلى جالسا يومىء إيماء ) وجملة ذلك أن العادم للسترة الأولى له أن يصلي قاعدا وروي ذلك عن ابن عمر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فالحكم للأغلب منهما لأن الأول مستهلك فيه فهو كالبيضة من الفضة والعلم من الحرير وقد روي عن ابن عباس قال إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير وأما العلم وسدى الثوب فليس به بأس رواه الأثرم بإسناده وأبو داود قال ابن عبد البر مذهب ابن عباس وجماعة من أهل العلم أن المحرم الحرير الصافي الذي لا يخلطه غيره فإن كان الأقل الحرير فهو مباح وإن كان القطن فهو محرم فإن استويا ففي تحريمه وإباحته وجهان وهذا مذهب الشافعي قال ابن عقيل الأشبه التحريم لأن النصف كثير فأما الجباب المحشوة من إبريسم فقال القاضي لا يحرم وهو مذهب الشافعي لعدم الخيلاء فيه ويحتمل التحريم لعموم الخبر وهكذا الفرش المحشوة بالحرير فصل فأما الثياب التي عليها تصاوير الحيوانات فقال ابن عقيل يكره لبسها وليس بمحرم وقال أبو الخطاب هو محرم لأن أبا طلحة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة متفق عليه وحجة من لم يره محرما أن زيد بن خالد رواه عن أبي طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال في آخره إلا رقما في ثوب متفق عليه فصل ويكره الصليب في ثوب لأن عمران بن حطان روى عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا قصبه رواه أبو داود فصل قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن لبس الخز فلم ير به بأسا وروى الأثرم بإسناده عن عمران بن حصين وأنس بن مالك والحسن بن علي وأبي هريرة وقيس ومحمد بن الحنفية وغيلان بن جرير وسلسل بن عوف أنهم لبسوا مطارف الخز وبإسناده عن قتادة أن أنس بن مالك وعائد بن عمرو وعمران بن حصين وأبا هريرة وابن عباس وأبا قتادة كانوا يلبسون الخز وبإسناده عن عبد الرحمن بن عوف والحسين بن علي وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة والقاسم بن محمد أنهم لبسوا جباب الخز وبإسناده عن أنس بن مالك وشريح أنهم لبسوا برانس الخز وبإسناده عن عمار بن أبي عمار قال أتت مروان مطارف من خز فكساها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسا أبا هريرة من خز أغبر فكان يلبسه إثنان بسعته وهذا اشتهر فلم يظهر بخلافه فكان إجماعا وروى أبو بكر بإسناده عن أحمد بن عبد الرحمن الرازي حدثنا أبي قال أخبرني أبي عبد الله بن سعيد عن أبيه قال رأيت رجلا يتجارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء فقال كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى مالك في موطئه أن عائشة كست عبد الله بن الزبير مطرف خز كانت تلبسه فصل وهل يجوز لولي الصبي أن يلبسه الحرير فيه وجهان أشبههما بالصواب تحريمه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم حرم لباس الحرير على ذكور أمتي وأحل لأناثهم وروى أبو داود بإسناده عن جابر قال كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري وقدم حذيفة من سفر وعلى صبيانه قمص من حرير فمزقها على الصبيان وتركها على الجواري أخرجه الأثرم وروى أيضا عن عبد الرحمن بن يزيد قال كنت رابع أربعة أو خامس خمسة مع عبد الله فجاء ابن له صغير عليه قميص من حرير فدعاه فقال له من كساك هذا قال أمي فأخذه عبد الله فشقه والوجه الآخر ذكره أصحابنا أنه يباح لأنهم غير مكلفين فلا يتعلق التحريم بلبسهم كما لو ألبسه دابة ولأنه محل الزينة فهم كالنساء الأول أصبح لظاهر الحديث وفعل الصحابة ويتعلق التحريم بتمكينهم من المحرمات كتمكينهم من شرب الخمر وأكل الربا وغيرهما وكونهم محل الزينة مع تحريم الإستمتاع بهم يقتضي التحريم لا الإباحة بخلاف النساء والله أعلم مسألة قال ( ومن لم يقدر على ستر العورة صلى جالسا يومىء إيماء ) وجملة ذلك أن العادم للسترة الأولى له أن يصلي قاعدا وروي ذلك عن ابن عمر
Section V01/P343–V01/P344İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P343–V01/P344)
Orijinal Metin (AR)وقال به عطاء وعكرمة وقتادة والأوزاعي وأصحاب الرأي ويومىء بالركوع والسجود وهذا مذهب أبي حنيفة وقال مجاهد ومالك والشافعي وابن المنذر يصلي قائما بركوع وسجود لقوله صلى الله عليه وسلم صل قائما فإن لم تستطع فجالسا رواه البخاري ولأنه مستطيع للقيام من غير ضرر فلم يجز تركه له كالقادر على الستر ولنا ما روى الخلاف بإسناده عن ابن عمر في قوم انكسرت مراكبهم فخرجوا عراة قال يصلون جلوسا يومئون إيماء برؤوسهم ولم ينقل خلافه ولأن الستر آكد من القيام بدليل أمرين أحدهما أنه يسقط مع القدرة بحال والقيام يسقط في النافلة والثاني أن القيام يختص بالصلاة والستر يجب فيها وفي غيرها فإذا لم يكن بد من ترك أحدهما فترك أخفهما أولى من ترك آكدهما ولأنه إذا استتر أتى ببدل عن القيام والركوع والسجود والستر لا بدل له والحديث محمول على حالة لا تتضمن ترك السترة فإن قيل فالستر لا يحصل إنما يحصل بعضه فلا يفي بترك القيام قلنا إذا قلنا العورة الفرجان فقد حصل الستر وإن قلنا العورة ما بين السرة والركبة فقد حصل ستر آكدهما وجوبا في الستر وفحشها في النظر فكان ستره أولى وإذا ثبت هذا فليس على من صلى في هذه الحال إعادة لأنه شرط من شرائط الصلاة عجز عنه فسقط كما لو عجز عن استقبال القبلة فصلى إلى غيرها وإن صلى العريان قائما صحت صلاته في ظاهر كلام أحمد رحمه الله وهو قول أصحاب الرأي وقالابن جريج يتخيرون بين الصلاة قياما وقعودا وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله ما يدل على أنهم يصلون قياما وقعودا فإنه قد قال في العراة يقوم إمامهم في وسطهم وروى عنه الأثرم أن تواري بعضهم ببعض فصلوا قياما فهذا لا بأس به قيل له فيومئون أو يسجدون قال سبحان الله السجود لا بد منه فهذا يدل على أنه لا يومىء بالسجود في حال وأن الأفضل في الخلوة القيام إلا أن الخلال قال هذا توهم من الأثرم قال ومعنى قول أحمد يقوم وسطهم أي يكون وسطهم لم يرد به حقيقة القيام وعلى كل حال فينبغي لمن صلى عريانا أن يضم بعضه إلى بعض ويستر ما أمكن ستره قيل لأبي عبد الله يتربعون أو يتضامون قال لا بل يتضامون وإذا قلنا يسجدون بالأرض فإنهم يتضامون أيضا وعن أحمد أنه يرتبع موضع القيام والأول أولى فصل وإذا وجد العريان جلدا طاهرا أو ورقا يمكنه خصفه عليه أو حشيشا يمكنه أن يربطه عليه فيستر به لزمه ذلك لأنه قادر على ستر عورته بطاهر فلزمه كما لو قدر على سترها بثوب وقد ستر النبي صلى الله عليه وسلم رجلي مصعب بن عمير بالأذخر لما لم يجد سترة فإن وجد طيبا يطلي به جسده فظاهر كلام أحمد أنه لا يلزمه ذلك وذلك لأنه يجف ويتناثر عند الركوع والسجود ولأن فيه مشقة شديدة ولم تجر به العادة واختار ابن عقيل أنه يلزمه ذلك فما تناثر سقط حكمه ويستتر بما بقي وهو قول بعض الشافعية والأولى أنه لا يلزمه ذلك فما تناثر سقط حكمه ويستتر بما بقي وهو قول بعض الشافعية والأولى أنه لا يلزمه ذلك لأن عليه فيه مشقة ويلحقه به ضرر ولا يحصل له كمال الستر فإن وجد ماء لم يلزمه النزول فيه وإن كان كدرا لأن للماء سكانا ولا يتمكن فيه من السجود وكذلك لو وجد حفرة لم يلزمه النزول فيها لأنها لا تلصق بجلده فهي كالجدار وإن وجد سترة تضر بجسمه كبارية القصب ونحوها مما يدخل في جسمه لم يلزمه الإستتار بها لما فيه من الضرر والمنع من إكمال الركوع والسجود فصل وإذا بذل له سترة لزمه قبولها إذا كانت عارية لأنه قدر على ستر العورة بما لا منة فيه وإن وهب له لم يلزمه قبوله لأن عليه فيه منة وإن وجد من يبيعه ثوبا بثمن مثله أو يؤجره بأجرة مثله أو زيادة يتغابن الناس بمثلها وقدر على ذلك العوض
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال به عطاء وعكرمة وقتادة والأوزاعي وأصحاب الرأي ويومىء بالركوع والسجود وهذا مذهب أبي حنيفة وقال مجاهد ومالك والشافعي وابن المنذر يصلي قائما بركوع وسجود لقوله صلى الله عليه وسلم صل قائما فإن لم تستطع فجالسا رواه البخاري ولأنه مستطيع للقيام من غير ضرر فلم يجز تركه له كالقادر على الستر ولنا ما روى الخلاف بإسناده عن ابن عمر في قوم انكسرت مراكبهم فخرجوا عراة قال يصلون جلوسا يومئون إيماء برؤوسهم ولم ينقل خلافه ولأن الستر آكد من القيام بدليل أمرين أحدهما أنه يسقط مع القدرة بحال والقيام يسقط في النافلة والثاني أن القيام يختص بالصلاة والستر يجب فيها وفي غيرها فإذا لم يكن بد من ترك أحدهما فترك أخفهما أولى من ترك آكدهما ولأنه إذا استتر أتى ببدل عن القيام والركوع والسجود والستر لا بدل له والحديث محمول على حالة لا تتضمن ترك السترة فإن قيل فالستر لا يحصل إنما يحصل بعضه فلا يفي بترك القيام قلنا إذا قلنا العورة الفرجان فقد حصل الستر وإن قلنا العورة ما بين السرة والركبة فقد حصل ستر آكدهما وجوبا في الستر وفحشها في النظر فكان ستره أولى وإذا ثبت هذا فليس على من صلى في هذه الحال إعادة لأنه شرط من شرائط الصلاة عجز عنه فسقط كما لو عجز عن استقبال القبلة فصلى إلى غيرها وإن صلى العريان قائما صحت صلاته في ظاهر كلام أحمد رحمه الله وهو قول أصحاب الرأي وقالابن جريج يتخيرون بين الصلاة قياما وقعودا وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله ما يدل على أنهم يصلون قياما وقعودا فإنه قد قال في العراة يقوم إمامهم في وسطهم وروى عنه الأثرم أن تواري بعضهم ببعض فصلوا قياما فهذا لا بأس به قيل له فيومئون أو يسجدون قال سبحان الله السجود لا بد منه فهذا يدل على أنه لا يومىء بالسجود في حال وأن الأفضل في الخلوة القيام إلا أن الخلال قال هذا توهم من الأثرم قال ومعنى قول أحمد يقوم وسطهم أي يكون وسطهم لم يرد به حقيقة القيام وعلى كل حال فينبغي لمن صلى عريانا أن يضم بعضه إلى بعض ويستر ما أمكن ستره قيل لأبي عبد الله يتربعون أو يتضامون قال لا بل يتضامون وإذا قلنا يسجدون بالأرض فإنهم يتضامون أيضا وعن أحمد أنه يرتبع موضع القيام والأول أولى فصل وإذا وجد العريان جلدا طاهرا أو ورقا يمكنه خصفه عليه أو حشيشا يمكنه أن يربطه عليه فيستر به لزمه ذلك لأنه قادر على ستر عورته بطاهر فلزمه كما لو قدر على سترها بثوب وقد ستر النبي صلى الله عليه وسلم رجلي مصعب بن عمير بالأذخر لما لم يجد سترة فإن وجد طيبا يطلي به جسده فظاهر كلام أحمد أنه لا يلزمه ذلك وذلك لأنه يجف ويتناثر عند الركوع والسجود ولأن فيه مشقة شديدة ولم تجر به العادة واختار ابن عقيل أنه يلزمه ذلك فما تناثر سقط حكمه ويستتر بما بقي وهو قول بعض الشافعية والأولى أنه لا يلزمه ذلك فما تناثر سقط حكمه ويستتر بما بقي وهو قول بعض الشافعية والأولى أنه لا يلزمه ذلك لأن عليه فيه مشقة ويلحقه به ضرر ولا يحصل له كمال الستر فإن وجد ماء لم يلزمه النزول فيه وإن كان كدرا لأن للماء سكانا ولا يتمكن فيه من السجود وكذلك لو وجد حفرة لم يلزمه النزول فيها لأنها لا تلصق بجلده فهي كالجدار وإن وجد سترة تضر بجسمه كبارية القصب ونحوها مما يدخل في جسمه لم يلزمه الإستتار بها لما فيه من الضرر والمنع من إكمال الركوع والسجود فصل وإذا بذل له سترة لزمه قبولها إذا كانت عارية لأنه قدر على ستر العورة بما لا منة فيه وإن وهب له لم يلزمه قبوله لأن عليه فيه منة وإن وجد من يبيعه ثوبا بثمن مثله أو يؤجره بأجرة مثله أو زيادة يتغابن الناس بمثلها وقدر على ذلك العوض
Section V01/P344–V01/P345İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P344–V01/P345)
Orijinal Metin (AR)لزمه قبوله وإن كانت كثيرة لا يتغابن الناس بمثلها لم يلزمه كما قلنا في شراء الماء للوضوء فصل فإن لم يجد إلا ثوبا نجسا قال أحمد يصلي فيه ولا يصلي عريانا وهو قول مالك والمزني وقال الشافعي وأبو ثور يصلي عريانا ولا يعيد لأنها سترة نجسة فلم تجز له الصلاة فيها كما لو قدر على غيرها وقال أبو حنيفة إن كان جميعه نجسا فهو مخير في الفعلين لأنه لا بد من ترك واجب في كلا الفعلين ولنا أن الستر آكد من إزالة النجاسة على ما قررناه في الصلاة جالسا فكان أولى ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال غط فخذك وهذا عام ولأن السترة متفق على اشتراطها والطهارة من النجاسة مختلف فيها فكان المتفق عليه أولى وما ذكره الشافعي معارض بمثله وهو أنه قدر على ستر عورته فلزمه كما لو وجد ثوبا طاهرا إذا انفرد أنه يصلي فيه فالمنصوص عن أحمد أنه لا يعيد لأن الطهارة من النجاسة شرطا وقد فاتت وقد نص فيمن صلى في موضع نجس لا يمكنه الخروج منه أنه لا يعيد فكذا ها هنا وهو مذهب مالك والأوزاعي وهو الصحيح لأنه شرط للصلاة عجز عنه فسقط كالسترة والإستقبال بل أولى فإن السترة آكد بدليل تقديمها على هذا الشرط ثم قد صحت الصلاة وأجزأت عند عدمها منها هنا أولى فإن لم يجد إلا ثوب حرير صلى فيه ولا يعيد وإن لم يجد إلا ثوبا مغصوبا صلى عريانا لما في ذلك من حق الآدمي فأشبه ما لو لم يجد ماء يتوضأ به إلا أن يغضبه فإنه يتيمم كذا ها هنا والله أعلم فصل فإن لم يجد إلا ما يستر عورته أو منكبيه ستر عورته لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الثوب واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به وهذا الثوب ضيق وفي المسند عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عمر قال لا يشتمل أحدكم اشتمال اليهود ليتوشح ومن كان له ثوبان فليأتزر وليرتد ومن لم يكن له ثوبان فليتزر ثم ليصل ولأن الستر للعورة واجب متفق على وجوبه متأكد وستر المنكبين فيه من الخلاف والتخفيف ما فيه فلا يجوز تقديمه وقد روي عن أحمد في الرجل يكون عليه الثوب اللطيف لا يبلغ أن يعقده يرى أن يتزر به ويصلي قال لا أرى ذلك مجزئا عنه وإن كان الثوب لطيفا صلى قاعدا وعقد من ورائه وظاهر هذا أنه قد ستر المنكبين على القيام وستر ما عدا الفرجين ولأنه ذهب إلى أن الحديث في ستر المنكبين أصح منه في ستر الفرجين وأن القيام له بدل وستر المنكبين لا بدل له والصحيح ما ذكرناه أولا لما قدمنا من تأكد ستر العورة والقيام وما روينا من الحديث وهو صريح في هذه المسألة وفيه قصة رواها أبو داود عن جابر قال سرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بردة ذهبت أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي وكانت لها دنادب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها حتى لا تسقط ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ الله بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه قال وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقني وأنا لا أشعر ثم فطنت به فأشار إلي أن اتزر بها فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا جابر قلت لبيك يا رسول الله قال إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه وإن كان ضيقا فاشدده على حقوك فصل فإن لم يجد إلا ما يستر بعض العورة ستر الفرجين لأنهما أفحش وسترهما آكد فإن كان لا يكفي إلا أحدهما ستر أيهما شاء واختلف في أولاهما بالستر فقيل الدبر لأنه أفحش لا سيما في الركوع والسجود وقيل القبل لأنه مستقبل به القبلة وليس له ما يستره والدبر مستور بالأليتين
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لزمه قبوله وإن كانت كثيرة لا يتغابن الناس بمثلها لم يلزمه كما قلنا في شراء الماء للوضوء فصل فإن لم يجد إلا ثوبا نجسا قال أحمد يصلي فيه ولا يصلي عريانا وهو قول مالك والمزني وقال الشافعي وأبو ثور يصلي عريانا ولا يعيد لأنها سترة نجسة فلم تجز له الصلاة فيها كما لو قدر على غيرها وقال أبو حنيفة إن كان جميعه نجسا فهو مخير في الفعلين لأنه لا بد من ترك واجب في كلا الفعلين ولنا أن الستر آكد من إزالة النجاسة على ما قررناه في الصلاة جالسا فكان أولى ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال غط فخذك وهذا عام ولأن السترة متفق على اشتراطها والطهارة من النجاسة مختلف فيها فكان المتفق عليه أولى وما ذكره الشافعي معارض بمثله وهو أنه قدر على ستر عورته فلزمه كما لو وجد ثوبا طاهرا إذا انفرد أنه يصلي فيه فالمنصوص عن أحمد أنه لا يعيد لأن الطهارة من النجاسة شرطا وقد فاتت وقد نص فيمن صلى في موضع نجس لا يمكنه الخروج منه أنه لا يعيد فكذا ها هنا وهو مذهب مالك والأوزاعي وهو الصحيح لأنه شرط للصلاة عجز عنه فسقط كالسترة والإستقبال بل أولى فإن السترة آكد بدليل تقديمها على هذا الشرط ثم قد صحت الصلاة وأجزأت عند عدمها منها هنا أولى فإن لم يجد إلا ثوب حرير صلى فيه ولا يعيد وإن لم يجد إلا ثوبا مغصوبا صلى عريانا لما في ذلك من حق الآدمي فأشبه ما لو لم يجد ماء يتوضأ به إلا أن يغضبه فإنه يتيمم كذا ها هنا والله أعلم فصل فإن لم يجد إلا ما يستر عورته أو منكبيه ستر عورته لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الثوب واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به وهذا الثوب ضيق وفي المسند عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عمر قال لا يشتمل أحدكم اشتمال اليهود ليتوشح ومن كان له ثوبان فليأتزر وليرتد ومن لم يكن له ثوبان فليتزر ثم ليصل ولأن الستر للعورة واجب متفق على وجوبه متأكد وستر المنكبين فيه من الخلاف والتخفيف ما فيه فلا يجوز تقديمه وقد روي عن أحمد في الرجل يكون عليه الثوب اللطيف لا يبلغ أن يعقده يرى أن يتزر به ويصلي قال لا أرى ذلك مجزئا عنه وإن كان الثوب لطيفا صلى قاعدا وعقد من ورائه وظاهر هذا أنه قد ستر المنكبين على القيام وستر ما عدا الفرجين ولأنه ذهب إلى أن الحديث في ستر المنكبين أصح منه في ستر الفرجين وأن القيام له بدل وستر المنكبين لا بدل له والصحيح ما ذكرناه أولا لما قدمنا من تأكد ستر العورة والقيام وما روينا من الحديث وهو صريح في هذه المسألة وفيه قصة رواها أبو داود عن جابر قال سرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بردة ذهبت أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي وكانت لها دنادب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها حتى لا تسقط ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ الله بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه قال وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقني وأنا لا أشعر ثم فطنت به فأشار إلي أن اتزر بها فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا جابر قلت لبيك يا رسول الله قال إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه وإن كان ضيقا فاشدده على حقوك فصل فإن لم يجد إلا ما يستر بعض العورة ستر الفرجين لأنهما أفحش وسترهما آكد فإن كان لا يكفي إلا أحدهما ستر أيهما شاء واختلف في أولاهما بالستر فقيل الدبر لأنه أفحش لا سيما في الركوع والسجود وقيل القبل لأنه مستقبل به القبلة وليس له ما يستره والدبر مستور بالأليتين
Section V01/P345–V01/P347İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P345–V01/P347)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال ( فإن صلى جماعة عراة كان الإمام معهم في الصف وسطا يومئون إيماء ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم ) وجملة ذلك أن الجماعة مشروعة للعراة فيه قال قتادة وقال مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي يصلون فرادى ويتباعد بعضهم من بعض وإن كانوا في ظلمة صلوا جماعة ويتقدمهم إمامهم وقال الشافعي في القديم كقولهم وقال في موضع آخر الجماعة والإنفراد سواء لأن في الجماعة الإخلال بسنة الموقف وفي الإنفراد الإخلال بفضيلة الجماعة فيستويان ووافقنا على مشروعية الجماعة في النساء العراة وفي الرجال إذا كان معهم مكتس يصلح أن يؤمهم ولنا أنه يمكنهم الجماعة من غير ضرر فلزمهم كالمستترين وقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في الجميع تفضل على صلاته وحده بسبع وعشرين درجة عام في كل مصل ولا تسقط الجماعة لتعذر سببها في الموقف كما لو كانوا في مكان ضيق لا يمكن أن يتقدمهم إمامهم وإذا شرعت الجماعة لعراة النساء مع أن الستر في حقهن آكد والجماعة في حقهن أخف فللرجال أولى وأخرى وغض البصر يحصل بكونهم صفا واحدا يستر بعضهم بعضا إذا ثبت هذا فإنهم يصلون صفا واحدا ويكون إمامهم في وسطهم ليكون أستر لهم وأغض لأبصارهم عنه وكذلك سن لإمامة النساء القيام وسطهن في كل حال لأنهن عورات فإن كان مع الرجال نساء عراة تنحين عنهم لئلا يرى بعضهم بعضا ويصلين جماعة أيضا كالرجال إلا أن الجماعة في حقهن أدنى منها في حق الرجال كما لو كانوا غير عراة فإن كان الجميع في مجلس أو في مكان ضيق صلى الرجال واستدبرهم النساء ثم صلى النساء واستدبرهن الرجال لئلا يرى بعضهم عورات بعض فإن كان الرجال لا يسعهم صف واحد والنساء وقفوا صفوفا وغضوا أبصارهم عمن بين أيديهم لأنه موضع ضرورة مسألة قال ( وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنهم يسجدون بالأرض ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في العراة إذا صلوا قعودا فروى أنهم يومئون بالركوع والسجود لأن القيام سقط عنهم لحفظ عوراتهم وظهورها بالسجود أكثر وأفحش فوجب أن يسقط وروى أنهم يسجدون بالأرض لأن السجود آكد من القيام لكونه مقصودا في نفسه ولا يسقط فيما يسقط فيه القيام وهو صلاة النافلة فلهذا لم يسقط فصل فإن كان مع العراة واحد له ثوب لزمته الصلاة فيه لأنه قادر على السترة فإن أعاره وصلى عريانا لم تصح صلاته لتركه الواجب عليه ويستحب أن يعيره بعد صلاته فيه لغيره ليصلي فيه لقول الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى المائدة 8 ولا يجب عليه ذلك بخلاف ما لو كان معه طعام فاضل عن حاجته ووجد من به ضرورة لزمه إعطاؤه إياه لأنه حال ضرورة فإذا بذله لهم صلى فيه واحد بعد واحد ولم تجز لهم الصلاة عراة لأنهم قادرون على الستر إلا أن يخالفوا ضيق الوقت فيصلي فيه واحد والباقون عراة وقال الشافعي لا يصلي أحد عريانا وينتظر الثوب وإن خرج الوقت ولا يصح فإن الوقت آكد من القيام بدليل ما لو كانوا في سفينة في موضع ضيق لا يمكن جميعهم الصلاة فيه قياما صلى واحد بعد واحد إلا أن يخالفوا فوات الوقت فيصلون قعودا نص الشافعي على هذا والقيام آكد من السترة عنده وعلى رواية لنا فأولى أن يكون الوقت مقدما على الستر فإن امتنع صاحب الثوب من إعارتهم أو ضاق الوقت عن أكثر من صلاة فالمستحب أن يؤمهم صاحب الثوب ويقف بين أيديهم فإن كان أميا وهم قراء صلى الباقون جماعة على ما أسلفا قال القاضي يصلي هو منفردا وإذا أراد صاحب الثور إعارة ثوبه ومعهم نساء استحب أن يبدأ بهن لأنهن آكد في الستر وإذا صلين فيه أخذه فإذا تضايق الوقت وفيهم قارىء فالمستحب أن يبدأ به ليكون إمامهم وإن أعاره لغير القارىء صار حكمه حكم صاحب الثوب فإن استووا ولم يكن الثوب لواحد منهم أقرع بينهم فمن خرجت له القرعة فهو أحق وإن لم يستووا فالأولى به من تستحب البداية بإعارته على ما ذكرنا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال ( فإن صلى جماعة عراة كان الإمام معهم في الصف وسطا يومئون إيماء ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم ) وجملة ذلك أن الجماعة مشروعة للعراة فيه قال قتادة وقال مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي يصلون فرادى ويتباعد بعضهم من بعض وإن كانوا في ظلمة صلوا جماعة ويتقدمهم إمامهم وقال الشافعي في القديم كقولهم وقال في موضع آخر الجماعة والإنفراد سواء لأن في الجماعة الإخلال بسنة الموقف وفي الإنفراد الإخلال بفضيلة الجماعة فيستويان ووافقنا على مشروعية الجماعة في النساء العراة وفي الرجال إذا كان معهم مكتس يصلح أن يؤمهم ولنا أنه يمكنهم الجماعة من غير ضرر فلزمهم كالمستترين وقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في الجميع تفضل على صلاته وحده بسبع وعشرين درجة عام في كل مصل ولا تسقط الجماعة لتعذر سببها في الموقف كما لو كانوا في مكان ضيق لا يمكن أن يتقدمهم إمامهم وإذا شرعت الجماعة لعراة النساء مع أن الستر في حقهن آكد والجماعة في حقهن أخف فللرجال أولى وأخرى وغض البصر يحصل بكونهم صفا واحدا يستر بعضهم بعضا إذا ثبت هذا فإنهم يصلون صفا واحدا ويكون إمامهم في وسطهم ليكون أستر لهم وأغض لأبصارهم عنه وكذلك سن لإمامة النساء القيام وسطهن في كل حال لأنهن عورات فإن كان مع الرجال نساء عراة تنحين عنهم لئلا يرى بعضهم بعضا ويصلين جماعة أيضا كالرجال إلا أن الجماعة في حقهن أدنى منها في حق الرجال كما لو كانوا غير عراة فإن كان الجميع في مجلس أو في مكان ضيق صلى الرجال واستدبرهم النساء ثم صلى النساء واستدبرهن الرجال لئلا يرى بعضهم عورات بعض فإن كان الرجال لا يسعهم صف واحد والنساء وقفوا صفوفا وغضوا أبصارهم عمن بين أيديهم لأنه موضع ضرورة مسألة قال ( وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنهم يسجدون بالأرض ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في العراة إذا صلوا قعودا فروى أنهم يومئون بالركوع والسجود لأن القيام سقط عنهم لحفظ عوراتهم وظهورها بالسجود أكثر وأفحش فوجب أن يسقط وروى أنهم يسجدون بالأرض لأن السجود آكد من القيام لكونه مقصودا في نفسه ولا يسقط فيما يسقط فيه القيام وهو صلاة النافلة فلهذا لم يسقط فصل فإن كان مع العراة واحد له ثوب لزمته الصلاة فيه لأنه قادر على السترة فإن أعاره وصلى عريانا لم تصح صلاته لتركه الواجب عليه ويستحب أن يعيره بعد صلاته فيه لغيره ليصلي فيه لقول الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى المائدة 8 ولا يجب عليه ذلك بخلاف ما لو كان معه طعام فاضل عن حاجته ووجد من به ضرورة لزمه إعطاؤه إياه لأنه حال ضرورة فإذا بذله لهم صلى فيه واحد بعد واحد ولم تجز لهم الصلاة عراة لأنهم قادرون على الستر إلا أن يخالفوا ضيق الوقت فيصلي فيه واحد والباقون عراة وقال الشافعي لا يصلي أحد عريانا وينتظر الثوب وإن خرج الوقت ولا يصح فإن الوقت آكد من القيام بدليل ما لو كانوا في سفينة في موضع ضيق لا يمكن جميعهم الصلاة فيه قياما صلى واحد بعد واحد إلا أن يخالفوا فوات الوقت فيصلون قعودا نص الشافعي على هذا والقيام آكد من السترة عنده وعلى رواية لنا فأولى أن يكون الوقت مقدما على الستر فإن امتنع صاحب الثوب من إعارتهم أو ضاق الوقت عن أكثر من صلاة فالمستحب أن يؤمهم صاحب الثوب ويقف بين أيديهم فإن كان أميا وهم قراء صلى الباقون جماعة على ما أسلفا قال القاضي يصلي هو منفردا وإذا أراد صاحب الثور إعارة ثوبه ومعهم نساء استحب أن يبدأ بهن لأنهن آكد في الستر وإذا صلين فيه أخذه فإذا تضايق الوقت وفيهم قارىء فالمستحب أن يبدأ به ليكون إمامهم وإن أعاره لغير القارىء صار حكمه حكم صاحب الثوب فإن استووا ولم يكن الثوب لواحد منهم أقرع بينهم فمن خرجت له القرعة فهو أحق وإن لم يستووا فالأولى به من تستحب البداية بإعارته على ما ذكرنا