Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn Qoudama al-Maqdissi - al-Moughni (Fiqh Hanbalite)

Mouwaffaq al-Din Ibn Qoudama · AR

Section V09/P336–V09/P337İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P336–V09/P337)
Orijinal Metin (AR)

فصل ويجوز أكل الأطعمة التي فيها الدود والسوس كالفواكه القثاء والخيار والبطيخ والحبوب والخل إذا لم تقذره نفسه وطابت به لأن التحرز من ذلك يشق ويجوز أكل العسل بقشه وفيه فراخ لذلك وإن نقاه فحسن فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بتمر عتيق فجعل يفتشه ويخرج السوس منه وينقيه وهذا أحسن مسألة قال ( ولا يؤكل الصيد إذا رمي بسهم مسموم إذا علم أن السم أعان على قتله ) إنما كان لذلك لأن ما قتله السم محرم وما قتله السهم وحده مباح فإذا مات بسبب مبيح ومحرم حرم كما لو مات برمية مسلم ومجوسي أو قتل الصيد كلب معلم وغيره أو وجد مع كلبه كلبا لا يعرف حاله أو رمى صيدا بسهم فوجده غريقا في الماء أو تردى من جبل أو وطىء عليه شيء فإن علم أن السم لم يعن على قتله لكون السهم أوحى منه فهو مباح لانتفاء المحرم مسألة قال ( وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر لم يؤكل إذا مات في بر أو بحر ) كل ما يعيش في البر من دواب البحر لا يحل بغير ذكاة كطير الماء والسلحفاة وكلب الماء إلا ما لا دم فيه كالسرطان فإنه يباح بغير ذكاة قال أحمد السرطان لا بأس به قيل له يذبح قال لا وذلك لأن مقصود الذبح إنما هو إخراج الدم منه وتطييب اللحم بإزالته عنه فما لا دم فيه لا حاجة إلى ذبحه وأما سائر ما ذكرنا فلا يحل ألا أن يذبح قال أحمد كلب الماء يذبحه ولا أرى بأسا بالسلحفاة إذا ذبح والرق يذبحه وقال قوم يحل من غير ذكاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته ولأنه من حيوان البحر فأبيح بغير ذكاة كالسمك والسرطان وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه كل ما في البحر قد ذكاه الله تعالى لكم وروى الإمام أحمد بإسناده عن شريح رجل أدرك النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل شيء في البحر مذبوحوروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله ذبح كل شيء في البحر لابن آدم ولنا إنه حيوان يعيش في البر له نفس سائلة فلم يبح بغير ذبح كالطير ولا خلاف في الطير فيما علمناه والأخبار محمولة على ما لا يعيش إلا في البحر كالسمك وشبهه لأنه لا يتمكن من تذكيته لأنه لا يذبح إلا بعد إخراجه من الماء وإذا خرج مات فصل فأما ما لا يعيش إلا في الماء كالسمك وشبهه فإنه يباح بغير ذكاة لا نعلم في هذا خلافا لما ذكرنا من الأخبار وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالسمك والجراد وقد صح أن أبا عبيدة وأصحابه وجدوا على ساحل البحر دابة يقال لها العنبر ميتة فأكلوا منها شهرا حتى سمنوا وادهنوا فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه فقال هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء تطعمونا متفق عليه فصل وكل صيد البحر مباح إلا الضفدع وهذا قول الشافعي وقال الشعبي لو أكل أهلي الضفادع لأطعمتهم وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال في كل ما في البحر قد ذكاه الله لكم وعموم قول تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه المائدة 96

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ويجوز أكل الأطعمة التي فيها الدود والسوس كالفواكه القثاء والخيار والبطيخ والحبوب والخل إذا لم تقذره نفسه وطابت به لأن التحرز من ذلك يشق ويجوز أكل العسل بقشه وفيه فراخ لذلك وإن نقاه فحسن فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بتمر عتيق فجعل يفتشه ويخرج السوس منه وينقيه وهذا أحسن مسألة قال ( ولا يؤكل الصيد إذا رمي بسهم مسموم إذا علم أن السم أعان على قتله ) إنما كان لذلك لأن ما قتله السم محرم وما قتله السهم وحده مباح فإذا مات بسبب مبيح ومحرم حرم كما لو مات برمية مسلم ومجوسي أو قتل الصيد كلب معلم وغيره أو وجد مع كلبه كلبا لا يعرف حاله أو رمى صيدا بسهم فوجده غريقا في الماء أو تردى من جبل أو وطىء عليه شيء فإن علم أن السم لم يعن على قتله لكون السهم أوحى منه فهو مباح لانتفاء المحرم مسألة قال ( وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر لم يؤكل إذا مات في بر أو بحر ) كل ما يعيش في البر من دواب البحر لا يحل بغير ذكاة كطير الماء والسلحفاة وكلب الماء إلا ما لا دم فيه كالسرطان فإنه يباح بغير ذكاة قال أحمد السرطان لا بأس به قيل له يذبح قال لا وذلك لأن مقصود الذبح إنما هو إخراج الدم منه وتطييب اللحم بإزالته عنه فما لا دم فيه لا حاجة إلى ذبحه وأما سائر ما ذكرنا فلا يحل ألا أن يذبح قال أحمد كلب الماء يذبحه ولا أرى بأسا بالسلحفاة إذا ذبح والرق يذبحه وقال قوم يحل من غير ذكاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته ولأنه من حيوان البحر فأبيح بغير ذكاة كالسمك والسرطان وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه كل ما في البحر قد ذكاه الله تعالى لكم وروى الإمام أحمد بإسناده عن شريح رجل أدرك النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل شيء في البحر مذبوحوروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله ذبح كل شيء في البحر لابن آدم ولنا إنه حيوان يعيش في البر له نفس سائلة فلم يبح بغير ذبح كالطير ولا خلاف في الطير فيما علمناه والأخبار محمولة على ما لا يعيش إلا في البحر كالسمك وشبهه لأنه لا يتمكن من تذكيته لأنه لا يذبح إلا بعد إخراجه من الماء وإذا خرج مات فصل فأما ما لا يعيش إلا في الماء كالسمك وشبهه فإنه يباح بغير ذكاة لا نعلم في هذا خلافا لما ذكرنا من الأخبار وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالسمك والجراد وقد صح أن أبا عبيدة وأصحابه وجدوا على ساحل البحر دابة يقال لها العنبر ميتة فأكلوا منها شهرا حتى سمنوا وادهنوا فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه فقال هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء تطعمونا متفق عليه فصل وكل صيد البحر مباح إلا الضفدع وهذا قول الشافعي وقال الشعبي لو أكل أهلي الضفادع لأطعمتهم وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال في كل ما في البحر قد ذكاه الله لكم وعموم قول تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه المائدة 96

Section V09/P337–V09/P338İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P337–V09/P338)
Orijinal Metin (AR)

يدل على إباحة جميع صيده وروى عطاء وعمرو بن دينار أنهما بلغهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله ذبح كل شيء في البحر لابن آدم فأما الضفدع فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله رواه النسائي فيدل ذلك على تحريمه فأما التمساح فقد نقل عنه ما يدل على أنه لا يؤكل وقال الأوزاعي لا بأس به لمن اشتهاه وقال ابن حامد لا يؤكل التمساح ولا الكوسج لأنهما يأكلان الناس وقد روي عن إبراهيم النخعي وغيره أنه قال كانوا يكرهون سباع البحر كما يكرهون سباع البر وذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وقال أبو علي النجاد ما حرم نظيره في البر فهو حرام في البحر ككلب الماء وخنزيره وإنسانه هو قول الليث في كلب الماء فإنه يرى إباحة كلب البر والبحر وقال أبو حنيفة لا يباح إلا السمك وقال مالك كل ما في البحر مباح لعموم قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه المائدة 96 فصل وكلب الماء مباح وركب الحسن بن علي رضي الله عنه سرجا عليه جلد من جلود كلاب الماء وهذا قول مالك والشافعي والليث ويقتضيه قول الشعبي والأوزاعي ولا يباح عند أبي حنيفة وهو قول أبي علي النجاد وبعض أصحاب الشافعي ولنا عموم الآية والخبر قال عبدالله سألت أبي عن كلب الماء فقال حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار وأبي الزبير سمعا شريحا رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل شيء في البحر فهو مذبوح قال فذكرت ذلك لعطاء فقال أما الطير فنذبحه وقال أبو عبدالله كلب الماء نذبحه فصل قيل لأبي عبدالله يكره الجري قال لا والله وكيف لنا بالجري ورخص فيه علي والحسن ومالك الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وسائر أهل العلم وقال ابن عباس الجري لا تأكله اليهود ووافقهم الرافضة ومخالفتهم صواب فصل وعن أحمد في السمكة توجد في بطن سمكة أخرى أو حوصلة طائر أو يوجد في حوصلته جراد فقال في موضع كل شيء أكل مرة لا يؤكل وقال في موضع الطافي أشد من هذا وقد رخص فيه أبو بكر رضي الله عنه وهذا هو الصحيح وهو مذهب الشافعي فيما في بطن السمكة دون ما في حوصلة الطائر لأنه كالرجيع ورجيع الطائر عنده نجس ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أحلت لنا ميتتان ودمان ولأنه حيوان طاهر في محل طاهر لا تعتبر له ذكاة فأبيح كالطافي في السمك وهكذا يخرج في الشعير يوجد في بعر الجمل أو خثي الجواميس ونحوها مسألة قال ( وإذا وقعت النجاسة في مائع كالدهن وما أشبهه نجس واستصبح به وإن أحب ولم يحل أكله ولا ثمنه ) ظاهر هذا أن النجاسة إذا وقعت في مائع غير الماء نجسته وإن كثر وهذا ظاهر المذهب وعن أحمد رواية أخرى أنه لا ينجس إذا كثر قال حرب سألت أحمد عن كلب ولغ في سمن أو زيت قال إذا كان في آنية كبيرة مثل حب أو نحوه رجوت أن لا يكون به بأس يؤكل وإذا كان في آنية صغيرة فلا يعجبني أن يؤكل وسئل عن كلب وقع في خل أكثر من قلتين فخرج منه وهو حي فقال هذا أسهل من أنه لو مات وعنه رواية ثالثة ما أصله الماء كالخل التمري يدفع النجاسة عن نفسه إذا كثر وما ليس أصله الماء لا يدفع عن نفسه قال المروذي قلت لأبي عبدالله فإن وقعت النجاسة في خل أو دبس فقال أما الخل فأصله الماء يعود إلى أن يكون ماء إذا حمل عليه وقال ابن مسعود في فأرة وقعت في سمن إنما حرم من الميتة لحمها ودمها

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يدل على إباحة جميع صيده وروى عطاء وعمرو بن دينار أنهما بلغهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله ذبح كل شيء في البحر لابن آدم فأما الضفدع فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله رواه النسائي فيدل ذلك على تحريمه فأما التمساح فقد نقل عنه ما يدل على أنه لا يؤكل وقال الأوزاعي لا بأس به لمن اشتهاه وقال ابن حامد لا يؤكل التمساح ولا الكوسج لأنهما يأكلان الناس وقد روي عن إبراهيم النخعي وغيره أنه قال كانوا يكرهون سباع البحر كما يكرهون سباع البر وذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وقال أبو علي النجاد ما حرم نظيره في البر فهو حرام في البحر ككلب الماء وخنزيره وإنسانه هو قول الليث في كلب الماء فإنه يرى إباحة كلب البر والبحر وقال أبو حنيفة لا يباح إلا السمك وقال مالك كل ما في البحر مباح لعموم قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه المائدة 96 فصل وكلب الماء مباح وركب الحسن بن علي رضي الله عنه سرجا عليه جلد من جلود كلاب الماء وهذا قول مالك والشافعي والليث ويقتضيه قول الشعبي والأوزاعي ولا يباح عند أبي حنيفة وهو قول أبي علي النجاد وبعض أصحاب الشافعي ولنا عموم الآية والخبر قال عبدالله سألت أبي عن كلب الماء فقال حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار وأبي الزبير سمعا شريحا رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل شيء في البحر فهو مذبوح قال فذكرت ذلك لعطاء فقال أما الطير فنذبحه وقال أبو عبدالله كلب الماء نذبحه فصل قيل لأبي عبدالله يكره الجري قال لا والله وكيف لنا بالجري ورخص فيه علي والحسن ومالك الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وسائر أهل العلم وقال ابن عباس الجري لا تأكله اليهود ووافقهم الرافضة ومخالفتهم صواب فصل وعن أحمد في السمكة توجد في بطن سمكة أخرى أو حوصلة طائر أو يوجد في حوصلته جراد فقال في موضع كل شيء أكل مرة لا يؤكل وقال في موضع الطافي أشد من هذا وقد رخص فيه أبو بكر رضي الله عنه وهذا هو الصحيح وهو مذهب الشافعي فيما في بطن السمكة دون ما في حوصلة الطائر لأنه كالرجيع ورجيع الطائر عنده نجس ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أحلت لنا ميتتان ودمان ولأنه حيوان طاهر في محل طاهر لا تعتبر له ذكاة فأبيح كالطافي في السمك وهكذا يخرج في الشعير يوجد في بعر الجمل أو خثي الجواميس ونحوها مسألة قال ( وإذا وقعت النجاسة في مائع كالدهن وما أشبهه نجس واستصبح به وإن أحب ولم يحل أكله ولا ثمنه ) ظاهر هذا أن النجاسة إذا وقعت في مائع غير الماء نجسته وإن كثر وهذا ظاهر المذهب وعن أحمد رواية أخرى أنه لا ينجس إذا كثر قال حرب سألت أحمد عن كلب ولغ في سمن أو زيت قال إذا كان في آنية كبيرة مثل حب أو نحوه رجوت أن لا يكون به بأس يؤكل وإذا كان في آنية صغيرة فلا يعجبني أن يؤكل وسئل عن كلب وقع في خل أكثر من قلتين فخرج منه وهو حي فقال هذا أسهل من أنه لو مات وعنه رواية ثالثة ما أصله الماء كالخل التمري يدفع النجاسة عن نفسه إذا كثر وما ليس أصله الماء لا يدفع عن نفسه قال المروذي قلت لأبي عبدالله فإن وقعت النجاسة في خل أو دبس فقال أما الخل فأصله الماء يعود إلى أن يكون ماء إذا حمل عليه وقال ابن مسعود في فأرة وقعت في سمن إنما حرم من الميتة لحمها ودمها

Section V09/P338–V09/P340İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P338–V09/P340)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن قال إن كان جامدا فخذوها وما حولها فألقوه وإن كان مائعا فلا تقربوه ولأن غير الماء ليس بطهور فلا يدفع النجاسة عن نفسه وحكم الجامد قد ذكرناه فيما تقدم واختلفت الرواية في الاستصباح بالزيت النجس فأكثر الروايات إباحته لأن ابن عمر أن يستصبح به ويجوز أن تطلى به سفينة وهذا قول الشافعي وعن أحمد لا يجوز الاستصباح به وهو قول ابن المنذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن شحوم الميتة تطلى بها السفينة وتدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام وهذا معناه ولنا إنه زيت أمكن الانتفاع به من غير ضرر فجاز كالطاهر وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في العجين الذي عجن بماء من آبار ثمود أنه نهاهم عن أكله وأمرهم أن يعلفوه النواضح وهذا الزيت ليس بميتة ولا هو من شحومها فيتناوله الخبر إذا ثبت هذا فإنه يستصبح به على وجه لا يمسه ولا تتعدى نجاسته إليه إما أن يجعل الزيت في إبريق له بلبلة ويصب منه في المصباح ولا يمسه وإما أن يدع على رأس الجرة التي فيها الزيت سراجا مثقوبا أو قنديلا فيه ثقب ويطينه على رأس إناء الزيت أو يشمعه وكلما نقص زيت السراج صب فيه ماء بحيث يرتفع الزيت فيملأ السراج وما أشبه هذا ولم ير أبو عبدالله أن تدهن بها الجلود وقال يجعل منه الأسقية والقرب ونقل عن عمر أنه تدهن به الجلود وعجب أحمد من هذا وقال إن في هذا لعجبا شيء يطيب بشيء فيه ميتة فعلى قول أحمد كل انتفاع يفضي إلى تنجيس إنسان لا يجوز وإن لم يفض إلى ذلك جاز فأما أكله فلا إشكال في تحريمه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقربوه ولأن النجس خبيث وقد حرم الله الخبائث وأما بيعه فظاهر كلام أحمد رحمه الله تحريمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا حرم الله شيئا حرم ثمنه وقال أبو موسى لتوه بالسويق وبيعوه ولا تبيعوه من مسلم وبينوه وحكى أبو الخطاب عن أحمد رواية أنه يباع لكافر بشرط أن يعلم بنجاسته لأن الكفار يعتقدون حله ويستبيحون أكله ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه متفق عليه وكونهم يعتقدون حله لا يجوز لنا بيعه لهم كالخمر والخنزير فصل فأما شحوم الميتة وشحم الخنزير فلا يجوز الانتفاع به باستصباح ولا غيره ولا أن تطلى به السفن ولا الجلود لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله حرم الميتة والخنزير والأصنام قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم شحوم المتية تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح الناس قال لا هي حرام متفق عليه فصل إذا استصبح بالزيت النجس فدخانه نجس لأنه جزء يستحيل منه والاستحالة لا تطهر فإن علق بشيء وكان يسيرا عفي عنه لأنه لا يمكن التحرز منه فأشبه دم البراغيث وإن كان كثيرا لم يعف عنه فصل سئل أحمد عن خباز خبز خبزا فباع منه ثم نظر في الماء الذي عجن منه فإنه فيه فأرة فقال لا يبيع الخبز من أحد وإن باعه استرده فإن لم يعرف صاحبه تصدق بثمنه ويطعمه من الدواب ما لا يؤكل لحمه ولا يطعم لما يؤكل إلا أن يكون إذا أطعمه لم يذبح حتى يكون له ثلاثة أيام على معنى الجلالة قيل له أليس قبل النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتفعوا من الميتة قال ليس هذا بمنزلة الميت إنما اشتبه عليه قيل له فهو بمنزلة كسب الحجام يطعم الناضح والرقيق قال هذا أشد عندي لا يطعم الرقيق لكن يعلفه البهائم قيل له أين الحجة قال حدثنا عبد الصمد عن صخر عن نافع عن ابن عمر أن قوما اختبزوا من آبار الذين مسخوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أطعموه النواضح

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن قال إن كان جامدا فخذوها وما حولها فألقوه وإن كان مائعا فلا تقربوه ولأن غير الماء ليس بطهور فلا يدفع النجاسة عن نفسه وحكم الجامد قد ذكرناه فيما تقدم واختلفت الرواية في الاستصباح بالزيت النجس فأكثر الروايات إباحته لأن ابن عمر أن يستصبح به ويجوز أن تطلى به سفينة وهذا قول الشافعي وعن أحمد لا يجوز الاستصباح به وهو قول ابن المنذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن شحوم الميتة تطلى بها السفينة وتدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام وهذا معناه ولنا إنه زيت أمكن الانتفاع به من غير ضرر فجاز كالطاهر وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في العجين الذي عجن بماء من آبار ثمود أنه نهاهم عن أكله وأمرهم أن يعلفوه النواضح وهذا الزيت ليس بميتة ولا هو من شحومها فيتناوله الخبر إذا ثبت هذا فإنه يستصبح به على وجه لا يمسه ولا تتعدى نجاسته إليه إما أن يجعل الزيت في إبريق له بلبلة ويصب منه في المصباح ولا يمسه وإما أن يدع على رأس الجرة التي فيها الزيت سراجا مثقوبا أو قنديلا فيه ثقب ويطينه على رأس إناء الزيت أو يشمعه وكلما نقص زيت السراج صب فيه ماء بحيث يرتفع الزيت فيملأ السراج وما أشبه هذا ولم ير أبو عبدالله أن تدهن بها الجلود وقال يجعل منه الأسقية والقرب ونقل عن عمر أنه تدهن به الجلود وعجب أحمد من هذا وقال إن في هذا لعجبا شيء يطيب بشيء فيه ميتة فعلى قول أحمد كل انتفاع يفضي إلى تنجيس إنسان لا يجوز وإن لم يفض إلى ذلك جاز فأما أكله فلا إشكال في تحريمه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقربوه ولأن النجس خبيث وقد حرم الله الخبائث وأما بيعه فظاهر كلام أحمد رحمه الله تحريمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا حرم الله شيئا حرم ثمنه وقال أبو موسى لتوه بالسويق وبيعوه ولا تبيعوه من مسلم وبينوه وحكى أبو الخطاب عن أحمد رواية أنه يباع لكافر بشرط أن يعلم بنجاسته لأن الكفار يعتقدون حله ويستبيحون أكله ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه متفق عليه وكونهم يعتقدون حله لا يجوز لنا بيعه لهم كالخمر والخنزير فصل فأما شحوم الميتة وشحم الخنزير فلا يجوز الانتفاع به باستصباح ولا غيره ولا أن تطلى به السفن ولا الجلود لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله حرم الميتة والخنزير والأصنام قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم شحوم المتية تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح الناس قال لا هي حرام متفق عليه فصل إذا استصبح بالزيت النجس فدخانه نجس لأنه جزء يستحيل منه والاستحالة لا تطهر فإن علق بشيء وكان يسيرا عفي عنه لأنه لا يمكن التحرز منه فأشبه دم البراغيث وإن كان كثيرا لم يعف عنه فصل سئل أحمد عن خباز خبز خبزا فباع منه ثم نظر في الماء الذي عجن منه فإنه فيه فأرة فقال لا يبيع الخبز من أحد وإن باعه استرده فإن لم يعرف صاحبه تصدق بثمنه ويطعمه من الدواب ما لا يؤكل لحمه ولا يطعم لما يؤكل إلا أن يكون إذا أطعمه لم يذبح حتى يكون له ثلاثة أيام على معنى الجلالة قيل له أليس قبل النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتفعوا من الميتة قال ليس هذا بمنزلة الميت إنما اشتبه عليه قيل له فهو بمنزلة كسب الحجام يطعم الناضح والرقيق قال هذا أشد عندي لا يطعم الرقيق لكن يعلفه البهائم قيل له أين الحجة قال حدثنا عبد الصمد عن صخر عن نافع عن ابن عمر أن قوما اختبزوا من آبار الذين مسخوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أطعموه النواضح

Section V09/P340–V09/P341İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P340–V09/P341)
Orijinal Metin (AR)

فصل قال أحمد لا أرى أن يطعم كلبه المعلم الميتة ولا الطير المعلم لأنه يضربه على الميتة فإن أكل الكلب فلا أرى صاحبه حرجا ولعل أحمد كره أن يكون الكلب المعلم إذا صاد وقتل أكل منه لتضريته بإطعامه الميتة ولم يكره مالك إطعام كلبه وطيره الميتة لأنه غير مأكول إذا كان لا يشرب في إنائه فصل قال أحمد أكره أكل الطين ولا يصح فيه حديث إلا إنه يضر بالبدن ويقال إنه رديء وتركه خير من أكله وإنما كرهه أحمد لأجل مضرته فإن كان منه ما يتداوى به كالطين الأرمني فلا يكره وإن كان مما لا مضرة فيه ولا نفع كالشيء اليسير جاز أكله لأن الأصل الإباحة والمعنى الذي لأجله كره ما يضر وهو منتف ها هنا فلم يكره فصل ويكره أكل البصل والثوم والكراث والفجل وكل ذي رائحة كريهة من أجل رائحته سواء أراد دخول المسجد أو لم يرد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس رواه ابن ماجه وإن أكله لم يقرب من المسجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أكل هاتين الشجرتين فلا يقربن مصلانا وفي رواية فلا يقربنا في مساجدنا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وليس أكلها محرما لما روى أبو أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه بطعام لم يأكل منه النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيه الثوم فقال يا رسول الله أحرام هو قال لا ولكنني أكرهه من أجل ريحه قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي كل الثوم فلولا أن الملك يأتيني لأكلته وإنما منع أكلها لئلا يؤذي الناس برائحته ولذلك نهى عن قربان المساجد فإن أتى المساجد كره له ذلك ولم يحرم عليه لما روى المغيرة بن شعبة قال أكلت ثوما وأتيت مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبقت بركعة فلما دخلت المسجد وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريح الثوم فلما قضى صلاته قال من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها فجئت فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعطي يدك قال فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري فإذا أنا معصوب الصدر فقال إن لك عذرا رواه أبو داود وقد روي عن أحمد أنه يأثم لأن ظاهر النهي التحريم ولأن أذى المسلمين حرام وهذا فيه أذاهم فصل ويكره أكل الغدة وأذن القلب لما روي عن مجاهد قال كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة ستا وذكر هذين ولأن النفس تعافهما وتستخبثهما ولا أظن أحمد كرههما إلا لذلك لا للخبر لأنه قال فيه هذا حديث منكر ولأن في الخبر ذكر الطحال وقد قال أحمد لا بأس به ولا أكره منه شيئا فصل وقيل لأبي عبدالله الجبن قال يؤكل من كل وسئل عن الجبن الذي يصنعه المجوس فقال ما أدري إلا أن أصح حديث فيه حديث الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل قال سئل عمر عن الجبن وقيل له يعمل فيه الأنفحة الميتة فقال سموا أنتم وكلوا رواه أبو معاوية عن الأعمش وقال أليس الجبن الذي تأكله عامته يصنعه المجوس فصل ولا يجوز أن يشترى الجوز الذي يتقامر به الصبيان ولا البيض الذي يتقامرون به يوم العيد لأنهم يأخذونه بغير حق فصل قال أحمد والضيافة على كل المسلمين كل من نزل عليه ضيف كان عليه أن يضيفه قيل إن ضاف الرجل ضيف كافر يضيفه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم وهذا الحديث بين ولما أضاف المشرك دل على أن المسلم والمشرك يضاف وأنا أراه كذلك والضيافة معناها معنى صدقة التطوع على المسلم والكافر واليوم والليلة حق واجب وقال الشافعي ذلك مستحب وليس بواجب لأنه غير مضطر إلى طعامه فلم يجب عليه بذله كما لو لم يضفه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل قال أحمد لا أرى أن يطعم كلبه المعلم الميتة ولا الطير المعلم لأنه يضربه على الميتة فإن أكل الكلب فلا أرى صاحبه حرجا ولعل أحمد كره أن يكون الكلب المعلم إذا صاد وقتل أكل منه لتضريته بإطعامه الميتة ولم يكره مالك إطعام كلبه وطيره الميتة لأنه غير مأكول إذا كان لا يشرب في إنائه فصل قال أحمد أكره أكل الطين ولا يصح فيه حديث إلا إنه يضر بالبدن ويقال إنه رديء وتركه خير من أكله وإنما كرهه أحمد لأجل مضرته فإن كان منه ما يتداوى به كالطين الأرمني فلا يكره وإن كان مما لا مضرة فيه ولا نفع كالشيء اليسير جاز أكله لأن الأصل الإباحة والمعنى الذي لأجله كره ما يضر وهو منتف ها هنا فلم يكره فصل ويكره أكل البصل والثوم والكراث والفجل وكل ذي رائحة كريهة من أجل رائحته سواء أراد دخول المسجد أو لم يرد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس رواه ابن ماجه وإن أكله لم يقرب من المسجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أكل هاتين الشجرتين فلا يقربن مصلانا وفي رواية فلا يقربنا في مساجدنا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وليس أكلها محرما لما روى أبو أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه بطعام لم يأكل منه النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيه الثوم فقال يا رسول الله أحرام هو قال لا ولكنني أكرهه من أجل ريحه قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي كل الثوم فلولا أن الملك يأتيني لأكلته وإنما منع أكلها لئلا يؤذي الناس برائحته ولذلك نهى عن قربان المساجد فإن أتى المساجد كره له ذلك ولم يحرم عليه لما روى المغيرة بن شعبة قال أكلت ثوما وأتيت مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبقت بركعة فلما دخلت المسجد وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريح الثوم فلما قضى صلاته قال من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها فجئت فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعطي يدك قال فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري فإذا أنا معصوب الصدر فقال إن لك عذرا رواه أبو داود وقد روي عن أحمد أنه يأثم لأن ظاهر النهي التحريم ولأن أذى المسلمين حرام وهذا فيه أذاهم فصل ويكره أكل الغدة وأذن القلب لما روي عن مجاهد قال كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة ستا وذكر هذين ولأن النفس تعافهما وتستخبثهما ولا أظن أحمد كرههما إلا لذلك لا للخبر لأنه قال فيه هذا حديث منكر ولأن في الخبر ذكر الطحال وقد قال أحمد لا بأس به ولا أكره منه شيئا فصل وقيل لأبي عبدالله الجبن قال يؤكل من كل وسئل عن الجبن الذي يصنعه المجوس فقال ما أدري إلا أن أصح حديث فيه حديث الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل قال سئل عمر عن الجبن وقيل له يعمل فيه الأنفحة الميتة فقال سموا أنتم وكلوا رواه أبو معاوية عن الأعمش وقال أليس الجبن الذي تأكله عامته يصنعه المجوس فصل ولا يجوز أن يشترى الجوز الذي يتقامر به الصبيان ولا البيض الذي يتقامرون به يوم العيد لأنهم يأخذونه بغير حق فصل قال أحمد والضيافة على كل المسلمين كل من نزل عليه ضيف كان عليه أن يضيفه قيل إن ضاف الرجل ضيف كافر يضيفه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم وهذا الحديث بين ولما أضاف المشرك دل على أن المسلم والمشرك يضاف وأنا أراه كذلك والضيافة معناها معنى صدقة التطوع على المسلم والكافر واليوم والليلة حق واجب وقال الشافعي ذلك مستحب وليس بواجب لأنه غير مضطر إلى طعامه فلم يجب عليه بذله كما لو لم يضفه

Section V09/P341–V09/P342İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P341–V09/P342)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما روى المقدام بن أبي كريمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الضيف حق واجب فإن أصبح بفنائه فهو دين عليه إن شاء اقتضى وإن شاء ترك حديث صحيح وفي لفظ أيما رجل ضاف قوما فأصبح الضيف محروما فإن نصره على كل مسلم حق يأخذ بحقه من زرعه وماله رواه أبو داود والواجب يوم وليلة الكمال ثلاثة أيام لما روى أبو شريح الخزاعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة ولا يحل لمسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه قالوا يا رسول الله كيف يؤثمه قال يقيم عنده وليس عنده ما يقربه متفق عليه قال أحمد جائزته يوم وليلة كأنه أوكد من سائر الثلاثة ولم يرد يوما وليلة سوى الثلاثة لأنه يصير أربعة أيام وقد قال وما زاد على الثلاثة فهو صدقة فإن امتنع من إضافته فللضيف بقدر ضيافته قال أحمد له أن يطالبهم بحقه الذي جعله له النبي صلى الله عليه وسلم ولا يأخذ شيئا إلا بعلم أهله وعنه رواية أخرى أن له يأخذ ما يكفيه بغير إذنهم لما روى عقبة بن عامر قال قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا قال إذا نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم متفق عليه وقال أحمد في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم فله أن يعقبهم بمثل قراه يعني أن يأخذ من أرضهم وزرعهم وضرعهم بقدر ما يكفيه بغير إذنهم وعن أحمد رواية أخرى أن الضيافة على أهل القرى دون أهل الأمصار قال الأثرم سمعت أبا عبدالله يسأل عن الضيافة أي شيء تذهب فيها قال هي مؤكدة وكأنها على أهل الطرق والقرى الذين يمر بهم الناس أوكد فأما مثلنا الآن فكأنه ليس مثل أولئك فصل قال المروذي سألت أبا عبدالله قلت تكره الخبز الكبار قال نعم أكرهه ليس فيه بركة إنما البركة في الصغار وقال مرهم أن لا يخبزوا كبارا قال رأيت أبا عبدالله يغسل يديه قبل الطعام وبعده وإن كان على وضوء وقال مهنا ذكرت ليحيى بن معين حديث قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بركة الطعام الوضوء قبله وبعده فقال لي يحيى ما أحسن الوضوء قبله وبعده وذكرت الحديث لأحمد فقال ما حدث بهذا إلا قيس بن الربيع وهو منكر الحديث قلت بلغني عن يحيى بن سعيد قال كان سفيان يكره غسل اليد عند الطعام لم كره سفيان ذلك قال لأنه من زي العجم قلت بلغني عن يحيى بن سعيد قال كان سفيان يكره أن يكون تحت القصعة الرغيف لم كرهه سفيان قال كره أن يستعمل الطعام قلت تكرهه أنت قال نعم وروي عن عقيل قال حضرت مع ابن شهاب وليمة ففرشوا المائدة بالخبز فقال لا تتخذوا الخبز بساطا وقال المروذي قلت لأبي عبدالله إن أبا معمر قال إن أبا أسامة قدم إليهم خبزا فكسره قال هذا لئلا تعرفوا كم تأكلون وقيل لأبي عبدالله يكره الأكل متكئا قال أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم لا آكل متكئا رواه أبو داود وعن شعيب بن عبدالله بن عمرو عن أبيه قال ما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئا قط رواه أبو داود وعن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل الرجل وهو منبطح رواه أبو داود

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما روى المقدام بن أبي كريمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الضيف حق واجب فإن أصبح بفنائه فهو دين عليه إن شاء اقتضى وإن شاء ترك حديث صحيح وفي لفظ أيما رجل ضاف قوما فأصبح الضيف محروما فإن نصره على كل مسلم حق يأخذ بحقه من زرعه وماله رواه أبو داود والواجب يوم وليلة الكمال ثلاثة أيام لما روى أبو شريح الخزاعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة ولا يحل لمسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه قالوا يا رسول الله كيف يؤثمه قال يقيم عنده وليس عنده ما يقربه متفق عليه قال أحمد جائزته يوم وليلة كأنه أوكد من سائر الثلاثة ولم يرد يوما وليلة سوى الثلاثة لأنه يصير أربعة أيام وقد قال وما زاد على الثلاثة فهو صدقة فإن امتنع من إضافته فللضيف بقدر ضيافته قال أحمد له أن يطالبهم بحقه الذي جعله له النبي صلى الله عليه وسلم ولا يأخذ شيئا إلا بعلم أهله وعنه رواية أخرى أن له يأخذ ما يكفيه بغير إذنهم لما روى عقبة بن عامر قال قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا قال إذا نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم متفق عليه وقال أحمد في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم فله أن يعقبهم بمثل قراه يعني أن يأخذ من أرضهم وزرعهم وضرعهم بقدر ما يكفيه بغير إذنهم وعن أحمد رواية أخرى أن الضيافة على أهل القرى دون أهل الأمصار قال الأثرم سمعت أبا عبدالله يسأل عن الضيافة أي شيء تذهب فيها قال هي مؤكدة وكأنها على أهل الطرق والقرى الذين يمر بهم الناس أوكد فأما مثلنا الآن فكأنه ليس مثل أولئك فصل قال المروذي سألت أبا عبدالله قلت تكره الخبز الكبار قال نعم أكرهه ليس فيه بركة إنما البركة في الصغار وقال مرهم أن لا يخبزوا كبارا قال رأيت أبا عبدالله يغسل يديه قبل الطعام وبعده وإن كان على وضوء وقال مهنا ذكرت ليحيى بن معين حديث قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بركة الطعام الوضوء قبله وبعده فقال لي يحيى ما أحسن الوضوء قبله وبعده وذكرت الحديث لأحمد فقال ما حدث بهذا إلا قيس بن الربيع وهو منكر الحديث قلت بلغني عن يحيى بن سعيد قال كان سفيان يكره غسل اليد عند الطعام لم كره سفيان ذلك قال لأنه من زي العجم قلت بلغني عن يحيى بن سعيد قال كان سفيان يكره أن يكون تحت القصعة الرغيف لم كرهه سفيان قال كره أن يستعمل الطعام قلت تكرهه أنت قال نعم وروي عن عقيل قال حضرت مع ابن شهاب وليمة ففرشوا المائدة بالخبز فقال لا تتخذوا الخبز بساطا وقال المروذي قلت لأبي عبدالله إن أبا معمر قال إن أبا أسامة قدم إليهم خبزا فكسره قال هذا لئلا تعرفوا كم تأكلون وقيل لأبي عبدالله يكره الأكل متكئا قال أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم لا آكل متكئا رواه أبو داود وعن شعيب بن عبدالله بن عمرو عن أبيه قال ما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئا قط رواه أبو داود وعن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل الرجل وهو منبطح رواه أبو داود

Section V09/P342–V09/P343İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P342–V09/P343)
Orijinal Metin (AR)

فصل وتستحب التسمية عند الطعام وحمد لله عند آخره لما روى عمر بن أبي سلمة قال أكلت مع النبي صلى الله عليه وسلم فجالت يدي في القصعة فقال سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك قال فما زالت أكلتي بعد رواه ابن ماجه بمعناه وأبو داود وروى الأمام أحمد بإسناده عن أبي هريرة قال لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للطاعم الشاكر مثل ما للصائم الصابر قال أحمد معناه إذا أكل وشرب يشكر الله ويحمده على ما رزقه وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل باسم الله أوله وآخره رواه أبو داود وعن معاذ بن أنس عن رسول الله قال من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وعن أبي سعيد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أكل طعاما قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين وعن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع طعامه أو ما بين يديه قال الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع رواه ابن ماجه فصل ويأكل بيمينه ويشرب بها لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه ويستحب الأكل بثلاث أصابع لما روى كعب بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها رواه الإمام أحمد وذكر له حديث ترويه ابنة الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بكفه كلها فلم يصححه ولم ير إلا ثلاث أصابع وروي عن أحمد أنه أكل خبيصا بكفه كلها وروي عن عبدالله بن بريدة أنه كان ينهى بناته أن يأكلن بثلاث أصابع وقال لا تشبهن بالرجال فصل قال مهنا سألت أحمد عن حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقطعوا اللحم بالسكين فإن ذلك صنيع الأعاجم فقال ليس بصحيح لا نعرف هذا وقال حديث عمرو بن أمية الضمري خلاف هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من لحم الشاة فقام إلى الصلاة وطرح السكين وحديث مسعر عن جامع بن شداد عن المغيرة اليشكري عن المغيرة بن شعبة ضفت برسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فأمر بجنب فشوي ثم أخذ الشفرة فجعل يحز فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فألقى الشفرة قال وسألت أحمد عن حديث أبي جحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اكفف جشاءك يا أبا جحيفة فإن أكثركم شبعا اليوم جوعا يوم القيامة فقال هو ويحيى جمعا ليس بصحيح فصل وروي عن ابن عباس قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفخ في طعام ولا شراب ولا يتنفس في الإناء وعن أنس قال ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان ولا في سكرجة وقال قتادة فعلام كانوا يأكلون قال على السفر وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقام على الطعام حتى يرفع وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضعت المائدة فلا يقم رجل حتى ترفع المائدة ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم وليعذر فإن الرجل يخجل جليسه فيقبض يده وعلى أن يكون له في الطعام حاجة وعن نبيشة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من أكل في قصعة فلحسها استغفرت له القصعة وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمسح أحدكم يده حتى يلعقها فإنه لا يدري في أي طعامه البركة رواهن ابن ماجه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وتستحب التسمية عند الطعام وحمد لله عند آخره لما روى عمر بن أبي سلمة قال أكلت مع النبي صلى الله عليه وسلم فجالت يدي في القصعة فقال سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك قال فما زالت أكلتي بعد رواه ابن ماجه بمعناه وأبو داود وروى الأمام أحمد بإسناده عن أبي هريرة قال لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للطاعم الشاكر مثل ما للصائم الصابر قال أحمد معناه إذا أكل وشرب يشكر الله ويحمده على ما رزقه وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل باسم الله أوله وآخره رواه أبو داود وعن معاذ بن أنس عن رسول الله قال من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وعن أبي سعيد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أكل طعاما قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين وعن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع طعامه أو ما بين يديه قال الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع رواه ابن ماجه فصل ويأكل بيمينه ويشرب بها لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه ويستحب الأكل بثلاث أصابع لما روى كعب بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها رواه الإمام أحمد وذكر له حديث ترويه ابنة الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بكفه كلها فلم يصححه ولم ير إلا ثلاث أصابع وروي عن أحمد أنه أكل خبيصا بكفه كلها وروي عن عبدالله بن بريدة أنه كان ينهى بناته أن يأكلن بثلاث أصابع وقال لا تشبهن بالرجال فصل قال مهنا سألت أحمد عن حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقطعوا اللحم بالسكين فإن ذلك صنيع الأعاجم فقال ليس بصحيح لا نعرف هذا وقال حديث عمرو بن أمية الضمري خلاف هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من لحم الشاة فقام إلى الصلاة وطرح السكين وحديث مسعر عن جامع بن شداد عن المغيرة اليشكري عن المغيرة بن شعبة ضفت برسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فأمر بجنب فشوي ثم أخذ الشفرة فجعل يحز فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فألقى الشفرة قال وسألت أحمد عن حديث أبي جحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اكفف جشاءك يا أبا جحيفة فإن أكثركم شبعا اليوم جوعا يوم القيامة فقال هو ويحيى جمعا ليس بصحيح فصل وروي عن ابن عباس قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفخ في طعام ولا شراب ولا يتنفس في الإناء وعن أنس قال ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان ولا في سكرجة وقال قتادة فعلام كانوا يأكلون قال على السفر وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقام على الطعام حتى يرفع وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضعت المائدة فلا يقم رجل حتى ترفع المائدة ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم وليعذر فإن الرجل يخجل جليسه فيقبض يده وعلى أن يكون له في الطعام حاجة وعن نبيشة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من أكل في قصعة فلحسها استغفرت له القصعة وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمسح أحدكم يده حتى يلعقها فإنه لا يدري في أي طعامه البركة رواهن ابن ماجه

Section V09/P343–V09/P344İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P343–V09/P344)
Orijinal Metin (AR)

فصل وسئل أبو عبدالله عن غسل اليد بالنجاسة فقال لا بأس به نحن نفعله وسئل عن الرجل يأتي القوم وهم على طعام فجأة لم يدع إليه فلما دخل إليهم دعوه هل يأكل قال نعم وما بأس وسئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ادخر لأهله قوت سنة هو صحيح قال نعم ولكنهم يختلفون في لفظه فصل عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وعن جابر قال صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلما فرغوا قال أثيبوا أخاكم قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما إثابته قال إن الرجل إذا دخل بيته فأكل طعامه وشرب شرابه فدعوا له فذلك إثابته رواه أبو داود والله أعلم كتاب الأضاحي الأصل في مشروعية الأضحية الكتاب والسنة والإجماع وأما الكتاب فقول الله سبحانه فصل لربك وانحر الكوثر 2 قال بعض أهل التفسير المراد به الأصحية بعد صلاة العيد وأما السنة فما روى أنس قال ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما متفق عليه والأملح الذي فيه بياض وسواد وبياضه أغل قال الكسائي وقال ابن الأعرابي وهو النقي البياض قال الشاعر حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا أملح لا لدا ولا محببا وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية مسألة قال ( والأضحية سنة لا يستحب تركها لمن يقدر عليها ) أكثر أهل العلم يرون الأضحية سنة مؤكدة غير واجبة روي ذلك عن أبي بكر وعمرو وبلال وأبي مسعود البدري رضي الله عنهم وبه قال سويد بن غفلة وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال ربيعة ومالك والثوري والأوزاعي والليث وأبو حنيفة هي واجبة لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان له سعة ولم يضع فلا يقربن مصلانا وعن محنف بن سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أيها الناس إن على كل أهل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة ولنا ما روى الدارقطني بأسناده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث كتبت علي وهن لكم تطوع وفي رواية الوتر والنحر وركعتا الفجرلإ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا رواه مسلم علقه على الإرادة والواجب لا يعلق على الإرادة ولأنها ذبيحة لم يجب تفريق لحمها فلم تكن واجبة كالعقيقة فأما حديثهم فقد ضعفه أصحاب الحديث ثم نحمله على تأكيد الاستحباب كما قال غسل الجمعة واجب على كل محتلم وقال من أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربن مصلانا وقد روي عن أحمد في اليتيم يضحي عنه وليه إذا كان موسرا وهذا على سبيل التوسعة في يوم العيد لا على سبيل الإيجاب فصل والأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها نص عليه أحمد وبهذا قال ربيعة وأبو الزناد وروي عن بلال أنه قال ما أبالي أن لا أضحي إلا بديك ولأن أضعه في يتيم قد ترب فوه فهو أحب إلي من أن أضحي وبهذا قال الشعبي وأبو ثور وقالت عائشة لأن أتصدق بخاتمي هذا أحب إلي من أن أهدي إلى البيت ألفا ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى والخلفاء بعده ولو علموا أن الصدقة أفضل لعدلوا إليها

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وسئل أبو عبدالله عن غسل اليد بالنجاسة فقال لا بأس به نحن نفعله وسئل عن الرجل يأتي القوم وهم على طعام فجأة لم يدع إليه فلما دخل إليهم دعوه هل يأكل قال نعم وما بأس وسئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ادخر لأهله قوت سنة هو صحيح قال نعم ولكنهم يختلفون في لفظه فصل عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وعن جابر قال صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلما فرغوا قال أثيبوا أخاكم قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما إثابته قال إن الرجل إذا دخل بيته فأكل طعامه وشرب شرابه فدعوا له فذلك إثابته رواه أبو داود والله أعلم كتاب الأضاحي الأصل في مشروعية الأضحية الكتاب والسنة والإجماع وأما الكتاب فقول الله سبحانه فصل لربك وانحر الكوثر 2 قال بعض أهل التفسير المراد به الأصحية بعد صلاة العيد وأما السنة فما روى أنس قال ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما متفق عليه والأملح الذي فيه بياض وسواد وبياضه أغل قال الكسائي وقال ابن الأعرابي وهو النقي البياض قال الشاعر حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا أملح لا لدا ولا محببا وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية مسألة قال ( والأضحية سنة لا يستحب تركها لمن يقدر عليها ) أكثر أهل العلم يرون الأضحية سنة مؤكدة غير واجبة روي ذلك عن أبي بكر وعمرو وبلال وأبي مسعود البدري رضي الله عنهم وبه قال سويد بن غفلة وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال ربيعة ومالك والثوري والأوزاعي والليث وأبو حنيفة هي واجبة لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان له سعة ولم يضع فلا يقربن مصلانا وعن محنف بن سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أيها الناس إن على كل أهل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة ولنا ما روى الدارقطني بأسناده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث كتبت علي وهن لكم تطوع وفي رواية الوتر والنحر وركعتا الفجرلإ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا رواه مسلم علقه على الإرادة والواجب لا يعلق على الإرادة ولأنها ذبيحة لم يجب تفريق لحمها فلم تكن واجبة كالعقيقة فأما حديثهم فقد ضعفه أصحاب الحديث ثم نحمله على تأكيد الاستحباب كما قال غسل الجمعة واجب على كل محتلم وقال من أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربن مصلانا وقد روي عن أحمد في اليتيم يضحي عنه وليه إذا كان موسرا وهذا على سبيل التوسعة في يوم العيد لا على سبيل الإيجاب فصل والأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها نص عليه أحمد وبهذا قال ربيعة وأبو الزناد وروي عن بلال أنه قال ما أبالي أن لا أضحي إلا بديك ولأن أضعه في يتيم قد ترب فوه فهو أحب إلي من أن أضحي وبهذا قال الشعبي وأبو ثور وقالت عائشة لأن أتصدق بخاتمي هذا أحب إلي من أن أهدي إلى البيت ألفا ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى والخلفاء بعده ولو علموا أن الصدقة أفضل لعدلوا إليها

Section V09/P344–V09/P346İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P344–V09/P346)
Orijinal Metin (AR)

وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من إراقة دم وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا رواه ابن ماجه ولأن إيثار الصدقة على الأضحية يفضي إلى ترك سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما قول عائشة فهو في الهدي دون الأضحية وليس الخلاف فيه مسألة قال ( ومن أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا ) ظاهر هذا تحريم قص الشعر وهو قول بعض أصحابنا وحكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق وسعيد بن المسيب وقال القاضي وجماعة من أصحابنا هو مكروه غير محرم وبه قال مالك والشافعي لقول عائشة كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقلدها بيده ثم يبعث بها ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي متفق عليه وقال أبو حنيفة لا يكره ذلك لأنه لا يحرم عليه الوطء واللباس فلا يكره له حلق الشعر وتقليم الأظافر كما لو لم يرد أن يضحي ولنا ما روت أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي رواه مسلم ومقتضى النهي التحريم وهذا يرد القياس ويبطلهم وحديثهم عام وهذا خاص يجب تقديمه بتنزيل العام على ما عداها تناوله الحديث الخاص ولأنه يجب حمل حديثهم على غير محل النزاع لوجوه منها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليفعل ما نهى عنه وإن كان مكروها قال الله تعالى إخبارا عن شعيب وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه هود 88 ولأن أقل أحوال النهي أن يكون مكروها ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليفعله فيتعين حمل ما فعله في حديث عائشة على غيره ولأن عائشة تعلم ظاهرا ما يباشرها به من المباشرة أو ما يفعله دائما كاللباس والطيب فأما ما يفعله نادرا كقص الشعر وقلم الأظافر مما لا يفعله في الأيام إلا مرة فالظاهر أنها لم ترده بخبرها وإن احتمل إرادتها إياه فهو احتمال بعيد وما كان هكذا فاحتمال تخصيصه قريب فيكفي فيه أدنى دليل وخبرنا دليل فكان أولى بالتخصيص ولأن عائشة تخبر عن أم سلمة عن قوله والقول يقدم على فعل احتمال أن يكون فعله خاصا له إذا ثبت فإنه يترك قطع الشعر وتقليم الأظافر فإن فعل استغفر الله تعالى ولا فدية فيه إجماعا سواء فعله عمدا أو نسيانا مسألة قال ( وتجزىء البدنة عن سبعة وكذلك البقرة ) وهذا قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن علي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وبه قال عطاء وطاوس وسالم والحسن وعمرو بن دينار والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وعن عمر أنه قال لا تجزىء نفس واحدة عن سبعة ونحوه قول مالك قال أحمد ما علمت أحدا إلا يرخص في ذلك ألا ابن عمر وعن سعيد بن المسيب أن الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة وبه قال إسحاق لما روى رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير متفق عليه وعن ابن عباس قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة رواه ابن ماجة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من إراقة دم وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا رواه ابن ماجه ولأن إيثار الصدقة على الأضحية يفضي إلى ترك سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما قول عائشة فهو في الهدي دون الأضحية وليس الخلاف فيه مسألة قال ( ومن أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا ) ظاهر هذا تحريم قص الشعر وهو قول بعض أصحابنا وحكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق وسعيد بن المسيب وقال القاضي وجماعة من أصحابنا هو مكروه غير محرم وبه قال مالك والشافعي لقول عائشة كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقلدها بيده ثم يبعث بها ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي متفق عليه وقال أبو حنيفة لا يكره ذلك لأنه لا يحرم عليه الوطء واللباس فلا يكره له حلق الشعر وتقليم الأظافر كما لو لم يرد أن يضحي ولنا ما روت أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي رواه مسلم ومقتضى النهي التحريم وهذا يرد القياس ويبطلهم وحديثهم عام وهذا خاص يجب تقديمه بتنزيل العام على ما عداها تناوله الحديث الخاص ولأنه يجب حمل حديثهم على غير محل النزاع لوجوه منها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليفعل ما نهى عنه وإن كان مكروها قال الله تعالى إخبارا عن شعيب وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه هود 88 ولأن أقل أحوال النهي أن يكون مكروها ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليفعله فيتعين حمل ما فعله في حديث عائشة على غيره ولأن عائشة تعلم ظاهرا ما يباشرها به من المباشرة أو ما يفعله دائما كاللباس والطيب فأما ما يفعله نادرا كقص الشعر وقلم الأظافر مما لا يفعله في الأيام إلا مرة فالظاهر أنها لم ترده بخبرها وإن احتمل إرادتها إياه فهو احتمال بعيد وما كان هكذا فاحتمال تخصيصه قريب فيكفي فيه أدنى دليل وخبرنا دليل فكان أولى بالتخصيص ولأن عائشة تخبر عن أم سلمة عن قوله والقول يقدم على فعل احتمال أن يكون فعله خاصا له إذا ثبت فإنه يترك قطع الشعر وتقليم الأظافر فإن فعل استغفر الله تعالى ولا فدية فيه إجماعا سواء فعله عمدا أو نسيانا مسألة قال ( وتجزىء البدنة عن سبعة وكذلك البقرة ) وهذا قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن علي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وبه قال عطاء وطاوس وسالم والحسن وعمرو بن دينار والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وعن عمر أنه قال لا تجزىء نفس واحدة عن سبعة ونحوه قول مالك قال أحمد ما علمت أحدا إلا يرخص في ذلك ألا ابن عمر وعن سعيد بن المسيب أن الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة وبه قال إسحاق لما روى رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير متفق عليه وعن ابن عباس قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة رواه ابن ماجة

Section V09/P346–V09/P347İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P346–V09/P347)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما روى جابر قال نحرنا بالحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وقال أيضا كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها رواه مسلم وهذا إن صح من حديثهم وأما حديث رافع فهو في القسمة لا في الأضحية إذا ثبت هذا فسواء كان المشتركون من أهل بيت أو لم يكونوا مفترضين أو متطوعين أو كان بعضهم يريد القربة وبعضهم يريد اللحم لأن كل إنسان منهم أنما يجزىء عنه نصيبه فلا تضره نية غيره في عشرة فصل ولا بأس أن يذبح الرجل عن أهل بيته شاة واحدة أو بقرة أو بدنة نص عليه أحمد وبه قال مالك والليث والأوزاعي وإسحاق وروي ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة قال صالح قلت لأبي يضحى بالشاة عن أهل البيت قال نعم لا بأس قد ذبح النبي صلى الله عليه وسلم كبشين فقرب أحدهما فقال بسم الله اللهم هذا عن محمد وأهل بيته وقر الآخر فقال بسم الله اللهم هذا منك ولك عمن وحدك من أمتي وحكي عن أبي هريرة أنه كان يضحي بالشاة فتجيء ابنته فتقول عني فيقول وعنك وكره ذلك الثوري وأبو حنيفة لأن الشاة لا تجزىء عن أكثر من واحد فإذا اشترك فيها اثنان لم تجز عنهما كالأجنبيين ولنا ما روى مسلم بإسناده عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بكبش ليضحي به فأضجعه ثم ذبحه ثم قال بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد وعن جابر قال ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الذبح كبشين أملحين أقرنين فلما وجههما قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم منك ولك عن محمد وأمته بسم الله والله أكبر ثم ذبح رواه أبو داود وروى ابن ماجه عن أبي أيوب قال كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون الناس حديث حسن صحيح فصل وأفضل الأضاحي البدنة ثم البقرة ثم الشاة ثم شرك في بقرة وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك الأفضل الجذع من الضأن ثم البقرة ثم البدنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين ولا يفعل إلا الأفضل ولو علم الله خيرا منه لفدى إسحاق به ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ولأنه ذبح يتقرب به إلى الله تعالى فكانت البدنة منه أفضل كالهدي فإنه قد سلمه ولأنها أكثر ثمنا ولحما وأنفع فأما التضحية بالكبش فلأنه أفضل أجناس الغنم وكذلك حصول الفداء به أفضل والشاة أفضل من شرك في بدنة لأن إراقة الدم مقصودة في الأضحية والمنفرد يتقرب بءراقته كله والكبش أفضل الغنم لأنه أضحية النبي صلى الله عليه وسلم وهو أطيب لحما وذكر القاضي أن جذع الضأن أفضل من ثني المعز لذلك ولأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال نعم الأضحية الجذع من الضأن وهو حديث غريب ويحتمل أن الثني أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تذبحوا ألا مسنة فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن رواه مسلم وأبو داود وهذا يدل على فضل الثني على الجذع لكونه جعل الثني أصلا والجذع بدلا لا ينتقل إليه إلا عند عدم الثني فصل ويسن استسمان الأضحية واستحسانها لقول الله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب الحج 32

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما روى جابر قال نحرنا بالحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وقال أيضا كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها رواه مسلم وهذا إن صح من حديثهم وأما حديث رافع فهو في القسمة لا في الأضحية إذا ثبت هذا فسواء كان المشتركون من أهل بيت أو لم يكونوا مفترضين أو متطوعين أو كان بعضهم يريد القربة وبعضهم يريد اللحم لأن كل إنسان منهم أنما يجزىء عنه نصيبه فلا تضره نية غيره في عشرة فصل ولا بأس أن يذبح الرجل عن أهل بيته شاة واحدة أو بقرة أو بدنة نص عليه أحمد وبه قال مالك والليث والأوزاعي وإسحاق وروي ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة قال صالح قلت لأبي يضحى بالشاة عن أهل البيت قال نعم لا بأس قد ذبح النبي صلى الله عليه وسلم كبشين فقرب أحدهما فقال بسم الله اللهم هذا عن محمد وأهل بيته وقر الآخر فقال بسم الله اللهم هذا منك ولك عمن وحدك من أمتي وحكي عن أبي هريرة أنه كان يضحي بالشاة فتجيء ابنته فتقول عني فيقول وعنك وكره ذلك الثوري وأبو حنيفة لأن الشاة لا تجزىء عن أكثر من واحد فإذا اشترك فيها اثنان لم تجز عنهما كالأجنبيين ولنا ما روى مسلم بإسناده عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بكبش ليضحي به فأضجعه ثم ذبحه ثم قال بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد وعن جابر قال ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الذبح كبشين أملحين أقرنين فلما وجههما قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم منك ولك عن محمد وأمته بسم الله والله أكبر ثم ذبح رواه أبو داود وروى ابن ماجه عن أبي أيوب قال كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون الناس حديث حسن صحيح فصل وأفضل الأضاحي البدنة ثم البقرة ثم الشاة ثم شرك في بقرة وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك الأفضل الجذع من الضأن ثم البقرة ثم البدنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين ولا يفعل إلا الأفضل ولو علم الله خيرا منه لفدى إسحاق به ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ولأنه ذبح يتقرب به إلى الله تعالى فكانت البدنة منه أفضل كالهدي فإنه قد سلمه ولأنها أكثر ثمنا ولحما وأنفع فأما التضحية بالكبش فلأنه أفضل أجناس الغنم وكذلك حصول الفداء به أفضل والشاة أفضل من شرك في بدنة لأن إراقة الدم مقصودة في الأضحية والمنفرد يتقرب بءراقته كله والكبش أفضل الغنم لأنه أضحية النبي صلى الله عليه وسلم وهو أطيب لحما وذكر القاضي أن جذع الضأن أفضل من ثني المعز لذلك ولأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال نعم الأضحية الجذع من الضأن وهو حديث غريب ويحتمل أن الثني أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تذبحوا ألا مسنة فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن رواه مسلم وأبو داود وهذا يدل على فضل الثني على الجذع لكونه جعل الثني أصلا والجذع بدلا لا ينتقل إليه إلا عند عدم الثني فصل ويسن استسمان الأضحية واستحسانها لقول الله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب الحج 32

Section V09/P347–V09/P348İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P347–V09/P348)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن عباس تعظيمها استسمانها واستعظامها واستحسانها ولأن ذلك أعظم لأجرها وأكثر لنفعها والأفضل في الأضحية من الغنم في لونها البيضا لما روي عن مولاة أبي ورقة بن سعيد قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دم عفراء أزكى عندالله من دم سوداوين رواه أحمد بمعناه وقال أبو هريرة دم بيضاء أحب إلى الله من دم سوداوين ولأنه لون أضحية النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما كان أحسن لونا فهو أفضل مسألة قال ( ولا يجزىء إلا الجذع من الضأن والثني من غيره ) وبهذا قال مالك والليث والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال ابن عمر والزهري لا يجزىء الجذع لأنه لا يجزىء من غير الضأن فلا يجزىء منه كالحمل وعن عطاء والأوزاعي فلا يجزىء الجذع من جميع الأجناس لما روى مجاشع بن سليم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الجذع يوفي مما يوفى منه الثني رواه داود والنسائي ولنا على أن الجذع من الضأن يجزىء حديث مجاشع وأبي هريرة وغيرهما وعلى أن الجذعة من غيرها لا تجزىء قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تذبحوا إلا مسنة فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن وقال أبو بردة بن نيار عندي جذعة أحب إلي من شاتين فهل تجزىء عني قال نعم ولا تجزىء عن أحد بعدك متفق عليه وحديثهم محمول على الجذع من الضأن لما ذكرنا قال إبراهيم الحربي أنما يجزىء الجذع من الضأن لأنه ينزو فيلقح فإذا كان من المعز لم يلقح حتى يكون ثنيا فصل ولا يجزىء في الأضحية غير بهيمة الأنعام وإن كان أحد أبويه وحشيا لم يجزىء أيضا وحكي عن الحسن بن صالح أن بقرة الوحش تجزىء عن سبعة والظبي عن واحد وقال أصحاب الرأي ولد البقر الانسية يجزىء وإن كان أبوه وحشيا وقال أبو ثور ويجزىء إذا كان منسوبا إلى بهيمة الأنعام ولنا قول الله تعالى ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام الحج 34 وهي الإبل والبقر والغنم وعلى أصحاب الرأي أنه متولد من بين ما يجزىء وما لا يجزىء فلم يجزىء كما لو كانت الأم وحشية مسألة قال ( والجذع من الضأن ما له من ستة أشهر ودخل في السابع ) قال أبو القاسم وسمعت أبي يقول سألت بعض أهل البادية كيف تعرفون الضأن إذا أجذع قال لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا فإذا نامت الصوفة على ظهره علم أنه قد أجذع وثني المعز إذا تمت له سنة ودخل في الثانية والبقرة إذا صار لها سنتان ودخلت في الثالثة والإبل إذا كمل لها خمس سنين ودخلت في السادسة قال الأصمعي وأبو زياد الكلابي وأبو زيد الأنصاري إذا مضت السنة الخامسة على البعير ودخل في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني ونرى إنما سمى ثنيا لأنه ألقى ثنيته وأما البقرة فهي التي لها سنتان لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تذبحوا إلا مسنة ومسنة البقر التي لها سنتان وقال وكيع الجذع من الضأن يكون ابن سبعة أو ستة أشهر مسألة قال ( ويجتنب في الضحايا العوراء البين عورها والعجفاء التي لا تنقي والعرجاء البين عرجها البين عرجها والمريض التي لا يرجى برؤها والعضباء والعضب ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن )

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن عباس تعظيمها استسمانها واستعظامها واستحسانها ولأن ذلك أعظم لأجرها وأكثر لنفعها والأفضل في الأضحية من الغنم في لونها البيضا لما روي عن مولاة أبي ورقة بن سعيد قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دم عفراء أزكى عندالله من دم سوداوين رواه أحمد بمعناه وقال أبو هريرة دم بيضاء أحب إلى الله من دم سوداوين ولأنه لون أضحية النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما كان أحسن لونا فهو أفضل مسألة قال ( ولا يجزىء إلا الجذع من الضأن والثني من غيره ) وبهذا قال مالك والليث والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال ابن عمر والزهري لا يجزىء الجذع لأنه لا يجزىء من غير الضأن فلا يجزىء منه كالحمل وعن عطاء والأوزاعي فلا يجزىء الجذع من جميع الأجناس لما روى مجاشع بن سليم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الجذع يوفي مما يوفى منه الثني رواه داود والنسائي ولنا على أن الجذع من الضأن يجزىء حديث مجاشع وأبي هريرة وغيرهما وعلى أن الجذعة من غيرها لا تجزىء قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تذبحوا إلا مسنة فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن وقال أبو بردة بن نيار عندي جذعة أحب إلي من شاتين فهل تجزىء عني قال نعم ولا تجزىء عن أحد بعدك متفق عليه وحديثهم محمول على الجذع من الضأن لما ذكرنا قال إبراهيم الحربي أنما يجزىء الجذع من الضأن لأنه ينزو فيلقح فإذا كان من المعز لم يلقح حتى يكون ثنيا فصل ولا يجزىء في الأضحية غير بهيمة الأنعام وإن كان أحد أبويه وحشيا لم يجزىء أيضا وحكي عن الحسن بن صالح أن بقرة الوحش تجزىء عن سبعة والظبي عن واحد وقال أصحاب الرأي ولد البقر الانسية يجزىء وإن كان أبوه وحشيا وقال أبو ثور ويجزىء إذا كان منسوبا إلى بهيمة الأنعام ولنا قول الله تعالى ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام الحج 34 وهي الإبل والبقر والغنم وعلى أصحاب الرأي أنه متولد من بين ما يجزىء وما لا يجزىء فلم يجزىء كما لو كانت الأم وحشية مسألة قال ( والجذع من الضأن ما له من ستة أشهر ودخل في السابع ) قال أبو القاسم وسمعت أبي يقول سألت بعض أهل البادية كيف تعرفون الضأن إذا أجذع قال لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا فإذا نامت الصوفة على ظهره علم أنه قد أجذع وثني المعز إذا تمت له سنة ودخل في الثانية والبقرة إذا صار لها سنتان ودخلت في الثالثة والإبل إذا كمل لها خمس سنين ودخلت في السادسة قال الأصمعي وأبو زياد الكلابي وأبو زيد الأنصاري إذا مضت السنة الخامسة على البعير ودخل في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني ونرى إنما سمى ثنيا لأنه ألقى ثنيته وأما البقرة فهي التي لها سنتان لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تذبحوا إلا مسنة ومسنة البقر التي لها سنتان وقال وكيع الجذع من الضأن يكون ابن سبعة أو ستة أشهر مسألة قال ( ويجتنب في الضحايا العوراء البين عورها والعجفاء التي لا تنقي والعرجاء البين عرجها البين عرجها والمريض التي لا يرجى برؤها والعضباء والعضب ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن )

%0
10 Section

Questions