Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

Section V01/P446–V01/P447İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P446–V01/P447)
Orijinal Metin (AR)

فصل قوله الوتر ركعة يحتمل أنه أراد جميع الوتر ركعة وما يصلى قبله ليس من الوتر كما قال الإمام أحمد إنا نذهب في الوتر إلى ركعة ولكن يكون قبلها صلاة عشر ركعات ثم يوتر ويسلم ويحتمل أنه أراد أقل الوتر ركعة فإن أحمد قال إنا نذهب في الوتر إلى ركعة وإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس وممن روي عنه أنه أوتر بثلاث عمر وعلي وأبي وأنس وابن مسعود وابن عباس وأبو أمامة وعمر بن عبد العزيز وبه قال أصحاب الرأي قال أبو الخطاب أقل الوتر ركعة وأكثره إحدى عشر ركعة وأدنى الكمال ثلاث ركعات وقال الثوري وإسحاق الوتر ثلاث وخمس وسبع وإحدى عشرة وقال أبو موسى ثلاث أحب إلي من واحدة وخمس أحب إلي من ثلاث وسبع أحب إلي من خمس وتسع أحب إلي من سبع وقال ابن عباس إنما هي واحدة أو خمس أو سبع أو أكثر من ذلك يوتر بما شاء وقد روى أبو أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوتر حق على كل مسلم فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل أخرجه أبو داود وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بتسع وروت أنه كان يوتر بسبع وروت أنه كان يوتر بخمس رواهن مسلم وعن عبد الله بن قيس قال قلت لعائشة بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر قالت كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يوتر بأقل من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة رواه أبو داود مسألة قال ( يقنت فيها ) يعني أن القنوت مسنون في الوتر في الركعة الواحدة في جميع السنة هذا المنصوص عند أصحابنا وهذا قول ابن مسعود وإبراهيم وإسحاق وأصحاب الرأي وروي ذلك عن الحسن وعنأحمد رواية أخرى أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان وروي ذلك عن علي وأبي وبه قال ابن سيرين وسعيد بن أبي الحسن والزهري ويحيى بن ثابت ومالك والشافعي واختاره أبو بكر الأثرم لما روي عن الحسن أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت إلا في النصف الثاني رواه أبو داود وهذا كالإجماع وقالقتادة يقنت في السنة كلها إلا في النصف الأول من رمضان لهذا الخبر وعن ابن عمر أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان وعنه لا يقنت في صلاة بحال والرواية الأولى هي المختارة عند أكثر الأصحاب وقد قال أحمد في رواية المروذي كنت أذهب إلى أنه في النصف من شهر رمضان ثم إني قنت هو دعاء وخير ووجهه ما روي عن أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر فيقنت قبل الركوع وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وكان للدوام وفعل أبي يدل على أنه رآه ولا ينكر اختلاف الصحابة في هذا ولأنه وتر فيشرع فيه القنوت كالنصف الآخر ولأنه ذكر يشرع في الوتر فيشرع في جميع السنة كسائر الأذكار فصل ويقنت بعد الركوع نص عليه أحمد وروي نحو ذلك عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وأبو قلابة وأبي المتوكل وأيوب السختياني وبه قال الشافعي وروي عن أحمد أنه قال أنا أذهب إلى أنه بعد الركوع فإنه قنت قبله فلا بأس ونحو هذا قال أيوب السختياني

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل قوله الوتر ركعة يحتمل أنه أراد جميع الوتر ركعة وما يصلى قبله ليس من الوتر كما قال الإمام أحمد إنا نذهب في الوتر إلى ركعة ولكن يكون قبلها صلاة عشر ركعات ثم يوتر ويسلم ويحتمل أنه أراد أقل الوتر ركعة فإن أحمد قال إنا نذهب في الوتر إلى ركعة وإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس وممن روي عنه أنه أوتر بثلاث عمر وعلي وأبي وأنس وابن مسعود وابن عباس وأبو أمامة وعمر بن عبد العزيز وبه قال أصحاب الرأي قال أبو الخطاب أقل الوتر ركعة وأكثره إحدى عشر ركعة وأدنى الكمال ثلاث ركعات وقال الثوري وإسحاق الوتر ثلاث وخمس وسبع وإحدى عشرة وقال أبو موسى ثلاث أحب إلي من واحدة وخمس أحب إلي من ثلاث وسبع أحب إلي من خمس وتسع أحب إلي من سبع وقال ابن عباس إنما هي واحدة أو خمس أو سبع أو أكثر من ذلك يوتر بما شاء وقد روى أبو أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوتر حق على كل مسلم فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل أخرجه أبو داود وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بتسع وروت أنه كان يوتر بسبع وروت أنه كان يوتر بخمس رواهن مسلم وعن عبد الله بن قيس قال قلت لعائشة بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر قالت كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يوتر بأقل من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة رواه أبو داود مسألة قال ( يقنت فيها ) يعني أن القنوت مسنون في الوتر في الركعة الواحدة في جميع السنة هذا المنصوص عند أصحابنا وهذا قول ابن مسعود وإبراهيم وإسحاق وأصحاب الرأي وروي ذلك عن الحسن وعنأحمد رواية أخرى أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان وروي ذلك عن علي وأبي وبه قال ابن سيرين وسعيد بن أبي الحسن والزهري ويحيى بن ثابت ومالك والشافعي واختاره أبو بكر الأثرم لما روي عن الحسن أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت إلا في النصف الثاني رواه أبو داود وهذا كالإجماع وقالقتادة يقنت في السنة كلها إلا في النصف الأول من رمضان لهذا الخبر وعن ابن عمر أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان وعنه لا يقنت في صلاة بحال والرواية الأولى هي المختارة عند أكثر الأصحاب وقد قال أحمد في رواية المروذي كنت أذهب إلى أنه في النصف من شهر رمضان ثم إني قنت هو دعاء وخير ووجهه ما روي عن أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر فيقنت قبل الركوع وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وكان للدوام وفعل أبي يدل على أنه رآه ولا ينكر اختلاف الصحابة في هذا ولأنه وتر فيشرع فيه القنوت كالنصف الآخر ولأنه ذكر يشرع في الوتر فيشرع في جميع السنة كسائر الأذكار فصل ويقنت بعد الركوع نص عليه أحمد وروي نحو ذلك عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وأبو قلابة وأبي المتوكل وأيوب السختياني وبه قال الشافعي وروي عن أحمد أنه قال أنا أذهب إلى أنه بعد الركوع فإنه قنت قبله فلا بأس ونحو هذا قال أيوب السختياني

Section V01/P447–V01/P448İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P447–V01/P448)
Orijinal Metin (AR)

لما روى حميد قال سئل أنس عن القنوت في صلاة الصبح فقال كنا نقنت قبل الركوع وبعده رواه ابن ماجة وقال مالك وأبو حنيفة يقنت قبل الركوع وروي ذلك عن أبي وابن مسعود وأبي موسى والبراء وابن عباس وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وحميد الطويل لأن في حديث أبي ويقنت قبل الركوع وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع رواه مسلم قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن هذه المسألة فقال أقنت بعد الركوع وذكر حديث الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وغير واحد قنت بعد الركوع وحديث ابن مسعود يرويه أبان بن أبي عياش وهو متروك الحديث وحديث أبي قد تكلم فيه أيضا وقيل ذكر القنوت فيه غير صحيح والله أعلم فصل ويستحب أن يقول في قنوت الوتر ما روى الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت أخرجه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث حسن ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئا أحسن من هذا ويقول ما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في وتره وقد ذكرناه عن عمر رضي الله عنه أنه قنت في صلاة الفجر فقال بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ولا نكفرك بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك وهاتان سورتان في مصحف أبي بن كعب وروى أبو عبيد بإسناده عن عروة أنه قال قرأت في مصحف أبي بن كعب هاتين السورتين اللهم إنا نستعينك اللهم إياك نعبد وقالابن سيرين كتبهما أبي في مصحفه يعني إلى قوله بالكفار ملحق قال ابن قتيبة نحفد نبادر وأصل الحفد مداركة الخطو والإسراع والجد بكسر الجيم أي الحق لا اللعب ملحق بكسر الحاء لاحق هكذا يروى هذا الحرف يقال لحقت القوم وألحقتهم بمعنى واحد ومن فتح الحاء أراد أن الله يلحقه إياه وهو معنى صحيح غير أن الرواية هي الأولى وقال الخلال سألت ثعلبا عن ملحق وملحق فقال العرب تقولهما معا فصل إذا أخذ الإمام في القنوت أمن من خلفه لا نعلم فيه خلافا وقاله إسحاق وقال القاضي وإن دعوا معه فلا بأس وقيل لأحمد إذا لم أسمع قنوت الإمام أدعو قال نعم فيرفع يديه في حال القنوت قال الأثرم كان أبو عبد الله يرفع يديه في القنوت إلى صدره واحتج بأن ابن مسعود رفع يديه في القنوت إلى صدره وروي ذلك عن عمر وابن عباس وبه قال إسحاق وأصحاب الرأي وأنكره مالك والأوزاعي ويزيد بن أبي مريم ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك ولا تدع بظهورهما فإذا فرغت فامسح بهما وجهك رواه أبو داود وابن ماجة ولأنه فعل من سمينا من الصحابة وإذا فرغ من القنوت فهل يمسح وجهه بيده فيه روايتان إحداهما لا يفعل لأنه روي عن أحمد أنه قال لم أسمع فيه بشيء ولأنه دعاء في الصلاة فلم يستحب مسح وجهه فيه كسائر دعائها الثانية يستحب للخبر الذي رويناه وروى السائب بن يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا رفع يديه ومسح وجهه بيديه ولأنه دعاء يرفع يديه فيه فيمسح بهما وجهه كما لو كان خارجا عن الصلاة وفارق سائر الدعاء فإنه لا يرفع يديه فيه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لما روى حميد قال سئل أنس عن القنوت في صلاة الصبح فقال كنا نقنت قبل الركوع وبعده رواه ابن ماجة وقال مالك وأبو حنيفة يقنت قبل الركوع وروي ذلك عن أبي وابن مسعود وأبي موسى والبراء وابن عباس وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وحميد الطويل لأن في حديث أبي ويقنت قبل الركوع وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع رواه مسلم قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن هذه المسألة فقال أقنت بعد الركوع وذكر حديث الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وغير واحد قنت بعد الركوع وحديث ابن مسعود يرويه أبان بن أبي عياش وهو متروك الحديث وحديث أبي قد تكلم فيه أيضا وقيل ذكر القنوت فيه غير صحيح والله أعلم فصل ويستحب أن يقول في قنوت الوتر ما روى الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت أخرجه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث حسن ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئا أحسن من هذا ويقول ما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في وتره وقد ذكرناه عن عمر رضي الله عنه أنه قنت في صلاة الفجر فقال بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ولا نكفرك بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك وهاتان سورتان في مصحف أبي بن كعب وروى أبو عبيد بإسناده عن عروة أنه قال قرأت في مصحف أبي بن كعب هاتين السورتين اللهم إنا نستعينك اللهم إياك نعبد وقالابن سيرين كتبهما أبي في مصحفه يعني إلى قوله بالكفار ملحق قال ابن قتيبة نحفد نبادر وأصل الحفد مداركة الخطو والإسراع والجد بكسر الجيم أي الحق لا اللعب ملحق بكسر الحاء لاحق هكذا يروى هذا الحرف يقال لحقت القوم وألحقتهم بمعنى واحد ومن فتح الحاء أراد أن الله يلحقه إياه وهو معنى صحيح غير أن الرواية هي الأولى وقال الخلال سألت ثعلبا عن ملحق وملحق فقال العرب تقولهما معا فصل إذا أخذ الإمام في القنوت أمن من خلفه لا نعلم فيه خلافا وقاله إسحاق وقال القاضي وإن دعوا معه فلا بأس وقيل لأحمد إذا لم أسمع قنوت الإمام أدعو قال نعم فيرفع يديه في حال القنوت قال الأثرم كان أبو عبد الله يرفع يديه في القنوت إلى صدره واحتج بأن ابن مسعود رفع يديه في القنوت إلى صدره وروي ذلك عن عمر وابن عباس وبه قال إسحاق وأصحاب الرأي وأنكره مالك والأوزاعي ويزيد بن أبي مريم ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك ولا تدع بظهورهما فإذا فرغت فامسح بهما وجهك رواه أبو داود وابن ماجة ولأنه فعل من سمينا من الصحابة وإذا فرغ من القنوت فهل يمسح وجهه بيده فيه روايتان إحداهما لا يفعل لأنه روي عن أحمد أنه قال لم أسمع فيه بشيء ولأنه دعاء في الصلاة فلم يستحب مسح وجهه فيه كسائر دعائها الثانية يستحب للخبر الذي رويناه وروى السائب بن يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا رفع يديه ومسح وجهه بيديه ولأنه دعاء يرفع يديه فيه فيمسح بهما وجهه كما لو كان خارجا عن الصلاة وفارق سائر الدعاء فإنه لا يرفع يديه فيه

Section V01/P448–V01/P449İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P448–V01/P449)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولا يسن القنوت في الصبح ولا غيرها من الصلوات سوى الوتر وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة وروي عن ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وأبي الدرداء وقال مالك وابن أبي ليلى والحسن بن صالح والشافعي يسن القنوت في صلاة الصبح في جميع الزمان لأن أنسا قال ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا رواه الإمام أحمد في المسند وكان عمر يقنت في الصبح بمحضر من الصحابة وغيرهم ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه رواه مسلم وروى أبو هريرة وأبو مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وعن أبي مالك قال قلت لأبي يا أبة إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة نحوا من خمس سنين أكانوا يقنتون قال أي بني محدث قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم وقال إبراهيم النخعي أول من قنت في صلاة الغداة علي وذلك أنه كان رجلا محاربا يدعو على أعدائه وروى سعيد في سننه عن هشيم عن عروة الهمذاني عن الشعبي قال لما قنت علي في صلاة الصبح أنكر ذلك الناس فقال علي إنما استنصرنا على عدونا هذا وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت في صلاة الفجر إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم رواه سعيد وحديث أنس يحتمل أنه أراد طول القيام فإنه يسمى قنوتا وقنوت عمر يحتمل أنه كان في أوقات النوازل فإن أكثر الروايات عنه أنه لم يكن يقنت وروى ذلك عنه جماعة فدل على أن قنوته كان في وقت نازلة فصل فإن نزل بالمسلمين نازلة فللإمام أن يقنت في صلاة الصبح نص عليه أحمد قال الأثرم سمعت أبا عبد الله سئل عن القنوت في الفجر فقال إذا نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام وأمن من خلفه ثم قال مثل ما نزل بالمسلمين من هذا الكافر يعني بابك قال أبو داود سمعت أحمد يسأل عن القنوت في الفجر فقال لو قنت أياما معلومة ثم يترك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم أو قنت على الخرمية أو قنت على الدوام والخرمية هم أصحاب بابك وبهذا قال أبو حنيفة والثوري وذلك لما ذكرنا من أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه وأن عليا قنت وقال إنما استنصرنا على عدونا هذا ولا يقنت آحاد الناس ويقول في قنوته نحوا مما قال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول في القنوت اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ولا يقنت في غير الصبح من الفرائض قال عبد الله عن أبيه كل شيء يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت إنما هو في الفجر ولا يقنت في الصلاة إلا في الوتر والغداة إذا كان مستنصرا يدعو للمسلمين وقال أبو الخطاب يقنت في الفجر والمغرب لأنهما صلاتا جهر في طرفي النهار وقيل يقنت في صلاة الجهر كلها قياسا على الفجر ولا يصح هذا لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه القنوت في غير الفجر والوتر مسألة قال ( مفصولة مما قبلها ) الذي يختاره أبو عبد الله أن يفصل ركعة الوتر بما قبلها وقال إن أوتر بثلاث لم يسلم فيهن لم يضيق عليه عندي وقال يعجبني أن يسلم في الركعتين وممن كان يسلم بين الركعتين والركعة ابن عمر حتى يأمر ببعض حاجته

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولا يسن القنوت في الصبح ولا غيرها من الصلوات سوى الوتر وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة وروي عن ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وأبي الدرداء وقال مالك وابن أبي ليلى والحسن بن صالح والشافعي يسن القنوت في صلاة الصبح في جميع الزمان لأن أنسا قال ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا رواه الإمام أحمد في المسند وكان عمر يقنت في الصبح بمحضر من الصحابة وغيرهم ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه رواه مسلم وروى أبو هريرة وأبو مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وعن أبي مالك قال قلت لأبي يا أبة إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة نحوا من خمس سنين أكانوا يقنتون قال أي بني محدث قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم وقال إبراهيم النخعي أول من قنت في صلاة الغداة علي وذلك أنه كان رجلا محاربا يدعو على أعدائه وروى سعيد في سننه عن هشيم عن عروة الهمذاني عن الشعبي قال لما قنت علي في صلاة الصبح أنكر ذلك الناس فقال علي إنما استنصرنا على عدونا هذا وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت في صلاة الفجر إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم رواه سعيد وحديث أنس يحتمل أنه أراد طول القيام فإنه يسمى قنوتا وقنوت عمر يحتمل أنه كان في أوقات النوازل فإن أكثر الروايات عنه أنه لم يكن يقنت وروى ذلك عنه جماعة فدل على أن قنوته كان في وقت نازلة فصل فإن نزل بالمسلمين نازلة فللإمام أن يقنت في صلاة الصبح نص عليه أحمد قال الأثرم سمعت أبا عبد الله سئل عن القنوت في الفجر فقال إذا نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام وأمن من خلفه ثم قال مثل ما نزل بالمسلمين من هذا الكافر يعني بابك قال أبو داود سمعت أحمد يسأل عن القنوت في الفجر فقال لو قنت أياما معلومة ثم يترك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم أو قنت على الخرمية أو قنت على الدوام والخرمية هم أصحاب بابك وبهذا قال أبو حنيفة والثوري وذلك لما ذكرنا من أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه وأن عليا قنت وقال إنما استنصرنا على عدونا هذا ولا يقنت آحاد الناس ويقول في قنوته نحوا مما قال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول في القنوت اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ولا يقنت في غير الصبح من الفرائض قال عبد الله عن أبيه كل شيء يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت إنما هو في الفجر ولا يقنت في الصلاة إلا في الوتر والغداة إذا كان مستنصرا يدعو للمسلمين وقال أبو الخطاب يقنت في الفجر والمغرب لأنهما صلاتا جهر في طرفي النهار وقيل يقنت في صلاة الجهر كلها قياسا على الفجر ولا يصح هذا لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه القنوت في غير الفجر والوتر مسألة قال ( مفصولة مما قبلها ) الذي يختاره أبو عبد الله أن يفصل ركعة الوتر بما قبلها وقال إن أوتر بثلاث لم يسلم فيهن لم يضيق عليه عندي وقال يعجبني أن يسلم في الركعتين وممن كان يسلم بين الركعتين والركعة ابن عمر حتى يأمر ببعض حاجته

Section V01/P449–V01/P450İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P449–V01/P450)
Orijinal Metin (AR)

وهو مذهب معاذ القارىء ومالك والشافعي وإسحاق وقال أبو حنيفة لا يفصل بسلام وقال الأوزاعي إن فصل فحسن وإن لم يفصل فحسن وحجة من لم يفصل قول عائشة إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث وقولها كان يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا فظاهر هذا أنه كان يصلي الثلاث بتسليم واحد وروت أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرهن رواه مسلم ولنا ما روت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشر ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة رواه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة متفق عليه وقيل لابن عمر ما مثنى مثنى قال يسلم في كل ركعتين وقال عليه السلام الوتر ركعة من آخر الليل رواه مسلم وعن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوتر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفصل بين الواحدة والثنتين بالتسليم رواه الأثرم بإسناده وهذا نص فأما حديث عائشة الذي احتجوا به فليس فيه تصريح بأنها تسليم واحد وقد قالت في الحديث الآخر يسلم بين كل ركعتين فأما إذا أوتر بخمس فيأتي الكلام فيه إذا ثبت هذا فإنه إذا صلى خلف إمام يصلي الثلاث بتسليم واحد تابعه لئلا يخالف إمامه وبه قال مالك وقد قال أحمد في رواية أبي داود فيمن يوتر فيسلم من الثنتين فيكرهونه يعني أهل المسجد قال فلو صار إلى ما يريدون يعني أن ذلك سهل ولا تضر موافقته إياهم فيه فصل يجوز أن يوتر بإحدى عشرة ركعة وبتسع وبسبع وبخمس وبثلاث وبواحدة لما ذكرنا من الأخبار فإن أوتر بإحدى عشرة سلم من كل ركعتين وإن أوتر بثلاث سلم من الثنتين وأوتر بواحدة وإن أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرهن وإن أوتر بسبع جلس عقيب السادسة فتشهد ولم يسلم ثم يجلس بعد السابعة فيتشهد ويسلم وإن أوتر بتسع لم يجلس إلا عقيب الثامنة فيتشهد ثم يقوم فيأتي بالتاسعة ويسلم ونحو هذا قال إسحاق وقال القاضي في السبع لا يجلس إلا في آخرهن أيضا كالخمس فإما الإحدى عشرة والثلاث فقد ذكرناهما وأما الخمس فقد روي عن زيد بن ثابت أنه كان يوتر بخمس لا ينصرف إلا في آخرها وروى عروة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ويوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء منها إلا في آخرها متفق عليه وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن وفي لفظ فتوضأ ثم صلى سبعا أو خمسا أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن رواه أبو داود وقال صالح مولى التوأمة أدركت الناس قبل الحرة يقومون بإحدى وأربعين ركعة ويوترون بخمس يسلمون بين كل اثنتين ويوترون بواحدة ويصلون الخمس جميعا رواه الأثرم وأما التسع والسبع فروى زرارة بن أوفى عن سعيد بن هشام قال قلت يعني لعائشة يا أم المؤمنين أنبئني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه فيتسوك ويتوضأ ويصلي سبع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهو مذهب معاذ القارىء ومالك والشافعي وإسحاق وقال أبو حنيفة لا يفصل بسلام وقال الأوزاعي إن فصل فحسن وإن لم يفصل فحسن وحجة من لم يفصل قول عائشة إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث وقولها كان يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا فظاهر هذا أنه كان يصلي الثلاث بتسليم واحد وروت أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرهن رواه مسلم ولنا ما روت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشر ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة رواه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة متفق عليه وقيل لابن عمر ما مثنى مثنى قال يسلم في كل ركعتين وقال عليه السلام الوتر ركعة من آخر الليل رواه مسلم وعن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوتر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفصل بين الواحدة والثنتين بالتسليم رواه الأثرم بإسناده وهذا نص فأما حديث عائشة الذي احتجوا به فليس فيه تصريح بأنها تسليم واحد وقد قالت في الحديث الآخر يسلم بين كل ركعتين فأما إذا أوتر بخمس فيأتي الكلام فيه إذا ثبت هذا فإنه إذا صلى خلف إمام يصلي الثلاث بتسليم واحد تابعه لئلا يخالف إمامه وبه قال مالك وقد قال أحمد في رواية أبي داود فيمن يوتر فيسلم من الثنتين فيكرهونه يعني أهل المسجد قال فلو صار إلى ما يريدون يعني أن ذلك سهل ولا تضر موافقته إياهم فيه فصل يجوز أن يوتر بإحدى عشرة ركعة وبتسع وبسبع وبخمس وبثلاث وبواحدة لما ذكرنا من الأخبار فإن أوتر بإحدى عشرة سلم من كل ركعتين وإن أوتر بثلاث سلم من الثنتين وأوتر بواحدة وإن أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرهن وإن أوتر بسبع جلس عقيب السادسة فتشهد ولم يسلم ثم يجلس بعد السابعة فيتشهد ويسلم وإن أوتر بتسع لم يجلس إلا عقيب الثامنة فيتشهد ثم يقوم فيأتي بالتاسعة ويسلم ونحو هذا قال إسحاق وقال القاضي في السبع لا يجلس إلا في آخرهن أيضا كالخمس فإما الإحدى عشرة والثلاث فقد ذكرناهما وأما الخمس فقد روي عن زيد بن ثابت أنه كان يوتر بخمس لا ينصرف إلا في آخرها وروى عروة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ويوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء منها إلا في آخرها متفق عليه وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن وفي لفظ فتوضأ ثم صلى سبعا أو خمسا أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن رواه أبو داود وقال صالح مولى التوأمة أدركت الناس قبل الحرة يقومون بإحدى وأربعين ركعة ويوترون بخمس يسلمون بين كل اثنتين ويوترون بواحدة ويصلون الخمس جميعا رواه الأثرم وأما التسع والسبع فروى زرارة بن أوفى عن سعيد بن هشام قال قلت يعني لعائشة يا أم المؤمنين أنبئني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه فيتسوك ويتوضأ ويصلي سبع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد

Section V01/P450–V01/P451İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P450–V01/P451)
Orijinal Metin (AR)

فتلك إحدى عشر ركعة يا بني فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنعه في الأول قال فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها فقال صدقت رواه مسلم وأبو داود وفي حديث أبي داود فقالابن عباس هذا هو الحديث وفيه أوتر بسبع لم يجلس إلا في السادسة والسابعة ولم يسلم إلا في السابعة وفيه من طريق أخرى ويسلم بتسليمة شديدة يكاد يوقظ أهل البيت من شدة تسليمه وهذا صريح في أن السبع يجلس فيها عقب السادسة ولعل القاضي يحتج بحديث ابن عباس صلى سبعا أو خمسا أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن وعن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع أو خمس لا يفصل بينهن بتسليم ولا كلام رواه ابن ماجه وكلا الحديثين فيه شك في السبع وليس في واحد منهما أنه لا يجلس عقيب السادسة وحديث عائشة فيه تصريح بذلك وهو ثابت فيتعين تقديمه فصل الوتر غير واجب وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو بكر هو واجب وبه قال أبو حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا خفت الصبح فأوتر بواحدة وأمر به في أحاديث كثيرة والأمر يقتضي الوجوب وروى أبو أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل رواه أبو داود وابن ماجه وعن بريدة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا رواه أحمد في المسند من غير تكرار وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله من المسند أيضا وعن خارجة بن حذاقة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر رواه أحمد وأبو داود وعن أبي بصرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح الوتر الوتر رواه الأثرم واحتج به أحمد ولنا ما روى عبد الله بن محيريزأن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد يقول إن الوتر واجب قال فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته فقال عبادة كذب أبو محمد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خمس صلوات كتبهن الله تعالى على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة رواه أبو داود وأحمد وعن علي رضي الله عنه إن الوتر ليس بحتم ولا كصلواتكم المكتوبة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال يا أهل القرآن أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر رواه أحمد في المسند وقد ثبت أن الأعرابي لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما فرض الله علي في اليوم والليلة قال خمس صلوات قال هل علي غيرهن قال لا إلا أن تطوع فقال الأعرابي والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن فقال أفلح الرجل إن صدق ولأنه يجوز فعله على الراحلة من غير ضرورة فلم يكن واجبا كالسنن وقد روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر على بعيره متفق عليه وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة رواه مسلم وغيره وأحاديثهم قد تكلم فيها ثم إن المراد بها تأكيده وفضيلته

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فتلك إحدى عشر ركعة يا بني فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنعه في الأول قال فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها فقال صدقت رواه مسلم وأبو داود وفي حديث أبي داود فقالابن عباس هذا هو الحديث وفيه أوتر بسبع لم يجلس إلا في السادسة والسابعة ولم يسلم إلا في السابعة وفيه من طريق أخرى ويسلم بتسليمة شديدة يكاد يوقظ أهل البيت من شدة تسليمه وهذا صريح في أن السبع يجلس فيها عقب السادسة ولعل القاضي يحتج بحديث ابن عباس صلى سبعا أو خمسا أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن وعن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع أو خمس لا يفصل بينهن بتسليم ولا كلام رواه ابن ماجه وكلا الحديثين فيه شك في السبع وليس في واحد منهما أنه لا يجلس عقيب السادسة وحديث عائشة فيه تصريح بذلك وهو ثابت فيتعين تقديمه فصل الوتر غير واجب وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو بكر هو واجب وبه قال أبو حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا خفت الصبح فأوتر بواحدة وأمر به في أحاديث كثيرة والأمر يقتضي الوجوب وروى أبو أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل رواه أبو داود وابن ماجه وعن بريدة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا رواه أحمد في المسند من غير تكرار وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله من المسند أيضا وعن خارجة بن حذاقة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر رواه أحمد وأبو داود وعن أبي بصرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح الوتر الوتر رواه الأثرم واحتج به أحمد ولنا ما روى عبد الله بن محيريزأن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد يقول إن الوتر واجب قال فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته فقال عبادة كذب أبو محمد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خمس صلوات كتبهن الله تعالى على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة رواه أبو داود وأحمد وعن علي رضي الله عنه إن الوتر ليس بحتم ولا كصلواتكم المكتوبة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال يا أهل القرآن أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر رواه أحمد في المسند وقد ثبت أن الأعرابي لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما فرض الله علي في اليوم والليلة قال خمس صلوات قال هل علي غيرهن قال لا إلا أن تطوع فقال الأعرابي والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن فقال أفلح الرجل إن صدق ولأنه يجوز فعله على الراحلة من غير ضرورة فلم يكن واجبا كالسنن وقد روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر على بعيره متفق عليه وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة رواه مسلم وغيره وأحاديثهم قد تكلم فيها ثم إن المراد بها تأكيده وفضيلته

Section V01/P451–V01/P453İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P451–V01/P453)
Orijinal Metin (AR)

وأنه سنة مؤكدة وذلك حق وزيادة الصلاة يجوز أن تكون سنة والتوعد على تركه للمبالغة كقوله من أكل هاتين الشجرتين فلا يقربن مسجدنا فصل وهو سنة مؤكدة قالأحمد من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل له شهادة وأراد المبالغة في تأكيده لما قد ورد من الأحاديث في الأمر به والحث عليه فخرج كلامه مخرج كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فقد صرح في رواية حنبل فقال الوتر ليس بمنزلة الفرض فلو أن رجلا صلى الفريضة وحدها جاز له وهما سنة مؤكدة الركعتان قبل الفجر والوتر فإن شاء قضى الوتر وإن شاء لم يقضه وليس هما بمنزلة المكتوبة واختلف أصحابنا في الوتر وركعتي الفجر فقال القاضي ركعتا الفجر آكد من الوتر لاختصاصهما بعدد لا يزيد ولا ينقص فأشبها المكتوبة وقال غيره الوتر آكد وهو أصح لأنه مختلف في وجوبه وفيه من الأخبار ما لم يأت مثله في ركعتي الفجر لكن ركعتا الفجر تليه في التأكيد والله أعلم فصل ووقته ما بين العشاء وطلوع الفجر الثاني فلو أوتر قبل العشاء لم يصح وتره وقال الثوري وأبو حنيفة إن صلاه قبل العشاء ناسيا لم يعده وخالفه صاحباه فقالا يعيد وكذلك قال مالك والشافعي فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال الوتر جعله الله لكم ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر وفيه حديث أبي بصرة إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح وفي المسند عن معاذ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول زادني ربي صلاة وهي الوتر ووقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر ولأنه صلاة قبل وقته فأشبه ما لو صلى نهارا وإن أخر الوتر حتى يطلع الصبح فات وقته وصلاه قضاء وروي عن ابن مسعود أنه قال الوتر ما بين الصلاتين وعن علي رضي الله عنه نحوه لحديث أبي بصرة والصحيح أن وقته إلى طلوع الفجر لحديث معاذ والحديث الآخر وقول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة فأوترت له ما قد صلى وقال اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا متفق عليه وقال أوتروا قبل أن تصبحوا وقال الوتر ركعة من آخر الليل وقال من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله أخرجهن مسلم فصل والأفضل فعله في آخر الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم من خاف أن لا يقوم آخر الليل فلوتر من أوله ومن طمع أن يقوم آخره فلوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل وهذا صريح وقال صلى الله عليه وسلم الوتر ركعة من آخر الليل وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر آخر الليل وقالت عائشة من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى وتره إلى السحر ومن كان له تهجد جعل الوتر بعد تهجده لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك وقال اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا مع ما ذكرنا من الأخبار فإن خاف أن لا يقوم من آخر الليل استحب أن يوتر أوله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء بالوتر قبل النوم وقال من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر من أوله وهذه الأحاديث كلها صحاح رواها مسلم وغيره وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر متى توتر قال أوتر من أول الليل وقال لعمر متى توتر قال آخر الليل فقال لأبي بكر أخذ هذا بالحزم وقال لعمر وأخذ هذا بالقوة وأي وثت أوتر من الليل بعد العشاء أجزأه لا نعلم فيه خلافا وقد دلت الأخبار عليه فصل ومن أوتر من الليل ثم قام للتهجد فالمستحب أن يصلي مثنى مثنى ولا ينقض وتره روي ذلك عن أبي بكر الصديق وعمار وسعد بن أبي وقاص وعائذ بن عمرو وابن عباس وأبي هريرة وعائشة وكان علقمة لا يرى نقض الوتر وبه قال طاوس وأبو مجلز وبه قال النخعي ومالك والأوزاعي وأبو ثور

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأنه سنة مؤكدة وذلك حق وزيادة الصلاة يجوز أن تكون سنة والتوعد على تركه للمبالغة كقوله من أكل هاتين الشجرتين فلا يقربن مسجدنا فصل وهو سنة مؤكدة قالأحمد من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل له شهادة وأراد المبالغة في تأكيده لما قد ورد من الأحاديث في الأمر به والحث عليه فخرج كلامه مخرج كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فقد صرح في رواية حنبل فقال الوتر ليس بمنزلة الفرض فلو أن رجلا صلى الفريضة وحدها جاز له وهما سنة مؤكدة الركعتان قبل الفجر والوتر فإن شاء قضى الوتر وإن شاء لم يقضه وليس هما بمنزلة المكتوبة واختلف أصحابنا في الوتر وركعتي الفجر فقال القاضي ركعتا الفجر آكد من الوتر لاختصاصهما بعدد لا يزيد ولا ينقص فأشبها المكتوبة وقال غيره الوتر آكد وهو أصح لأنه مختلف في وجوبه وفيه من الأخبار ما لم يأت مثله في ركعتي الفجر لكن ركعتا الفجر تليه في التأكيد والله أعلم فصل ووقته ما بين العشاء وطلوع الفجر الثاني فلو أوتر قبل العشاء لم يصح وتره وقال الثوري وأبو حنيفة إن صلاه قبل العشاء ناسيا لم يعده وخالفه صاحباه فقالا يعيد وكذلك قال مالك والشافعي فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال الوتر جعله الله لكم ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر وفيه حديث أبي بصرة إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح وفي المسند عن معاذ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول زادني ربي صلاة وهي الوتر ووقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر ولأنه صلاة قبل وقته فأشبه ما لو صلى نهارا وإن أخر الوتر حتى يطلع الصبح فات وقته وصلاه قضاء وروي عن ابن مسعود أنه قال الوتر ما بين الصلاتين وعن علي رضي الله عنه نحوه لحديث أبي بصرة والصحيح أن وقته إلى طلوع الفجر لحديث معاذ والحديث الآخر وقول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة فأوترت له ما قد صلى وقال اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا متفق عليه وقال أوتروا قبل أن تصبحوا وقال الوتر ركعة من آخر الليل وقال من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله أخرجهن مسلم فصل والأفضل فعله في آخر الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم من خاف أن لا يقوم آخر الليل فلوتر من أوله ومن طمع أن يقوم آخره فلوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل وهذا صريح وقال صلى الله عليه وسلم الوتر ركعة من آخر الليل وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر آخر الليل وقالت عائشة من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى وتره إلى السحر ومن كان له تهجد جعل الوتر بعد تهجده لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك وقال اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا مع ما ذكرنا من الأخبار فإن خاف أن لا يقوم من آخر الليل استحب أن يوتر أوله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء بالوتر قبل النوم وقال من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر من أوله وهذه الأحاديث كلها صحاح رواها مسلم وغيره وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر متى توتر قال أوتر من أول الليل وقال لعمر متى توتر قال آخر الليل فقال لأبي بكر أخذ هذا بالحزم وقال لعمر وأخذ هذا بالقوة وأي وثت أوتر من الليل بعد العشاء أجزأه لا نعلم فيه خلافا وقد دلت الأخبار عليه فصل ومن أوتر من الليل ثم قام للتهجد فالمستحب أن يصلي مثنى مثنى ولا ينقض وتره روي ذلك عن أبي بكر الصديق وعمار وسعد بن أبي وقاص وعائذ بن عمرو وابن عباس وأبي هريرة وعائشة وكان علقمة لا يرى نقض الوتر وبه قال طاوس وأبو مجلز وبه قال النخعي ومالك والأوزاعي وأبو ثور

Section V01/P453–V01/P454İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P453–V01/P454)
Orijinal Metin (AR)

وقيل لأحمد ولا ترى نقض الوتر فقال لا ثم قال وإن ذهب إليه رجل فأرجو أنه قد فعله جماعة ومروي عن علي وأسامة وأبي هريرة وعمر وعثمان وسعد وابن عمر وابن عباس وابن مسعود وهو قول إسحاق ومعناه أنه إذا قام للتهجد يصلي ركعة تشفع الوتر الأول ثم يصلي مثنى مثنى ثم يوتر في آخر التهجد ولعلهم ذهبوا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ولنا ما روى قيس بن طلق قال زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان فأمسى عندنا وأفطر ثم قام بنا تلك الليلة ثم انحدر إلى المسجد فصلى بأصحابه حتى إذا بقي الوتر قدم رجلا فقال أوتر بأصحابك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا وتران في ليلة رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال أما أنا فإني أنام على فراشي فإن استيقظت صليت شفعا حتى الصباح رواه الأثرم وكان سعيد بن المسيب يفعله فصل فإن صلى مع الإمام وأحب متابعته في الوتر وأحب أن يوتر آخر الليل فإنه إذا سلم الإمام لم يسلم معه وقام فصلى ركعة أخرى يشفع بها صلاته مع الإمام نص عليه وقال إن شاء أقام على وتر وشفع إذا أقام وإن شاء صلى مثنى قال ويشفع مع الإمام بركعة أحب إلي وسئل أحمد عمن أوتر يصلي بعدها مثنى مثنى قال نعم ولكن يكون الوتر بعد ضجعه فصل ويستحب أن يقرأ في ركعات الوتر في الثلاث الأولى بسبح وفي الثانية قل يا أيها الكافرون غافر 1 وفي الثالثة قل هو الله أحد الإخلاص 1 وبه قال الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وقال الشافعي يقرأ في الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين وهو قول مالك في الوتر وقال في الشفع لم يبلغني فيه شيء معلوم وقد روي عن أحمد أنه سئل يقرأ بالمعوذتين في الوتر قال ولم لا يقرأ وذلك لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعة الأولى ب سبح اسم ربك الأعلى الأعلى 1 وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين رواه ابن ماجة ولنا ما روى أبي بن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ب سبح اسم ربك الأعلى و قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد رواه أبو داود وابن ماجة وعن ابن عباس مثله رواه ابن ماجة وحديث عائشة في هذا لا يثبت فإنه يرويه يحيى بن أيوب وهو ضعيف وقد أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين فصل قال أحمد رحمه الله الأحاديث التي جاءت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر بركعة كان قبلها صلاة متقدمة قيل له أوتر في السفر بواحدة قال يصلي قبلها ركعتين قيل له يكون بين الركعة وبين المثنى ساعة قال يعجبني أن يكون بعده ومعه ثم احتج فقال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح فليوتر بركعة فقيل له رجل تنفل بعد العشاء الآخرة ثم تعشى ثم أراد أن يوتر قال نعم وسئل عمن صلى من الليل ثم نام ولم يوتر قال يعجبني أن يركع ركعتين ثم يسلم ثم يوتر بواحدة وسئل عن رجل أصبح ولم يوتر قال لا يوتر بركعة إلا أن يخاف طلوع الشمس قيل يوتر بثلاث قال نعم يصلي الركعتين إلا أن يخاف طلوع الشمس

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل لأحمد ولا ترى نقض الوتر فقال لا ثم قال وإن ذهب إليه رجل فأرجو أنه قد فعله جماعة ومروي عن علي وأسامة وأبي هريرة وعمر وعثمان وسعد وابن عمر وابن عباس وابن مسعود وهو قول إسحاق ومعناه أنه إذا قام للتهجد يصلي ركعة تشفع الوتر الأول ثم يصلي مثنى مثنى ثم يوتر في آخر التهجد ولعلهم ذهبوا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ولنا ما روى قيس بن طلق قال زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان فأمسى عندنا وأفطر ثم قام بنا تلك الليلة ثم انحدر إلى المسجد فصلى بأصحابه حتى إذا بقي الوتر قدم رجلا فقال أوتر بأصحابك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا وتران في ليلة رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال أما أنا فإني أنام على فراشي فإن استيقظت صليت شفعا حتى الصباح رواه الأثرم وكان سعيد بن المسيب يفعله فصل فإن صلى مع الإمام وأحب متابعته في الوتر وأحب أن يوتر آخر الليل فإنه إذا سلم الإمام لم يسلم معه وقام فصلى ركعة أخرى يشفع بها صلاته مع الإمام نص عليه وقال إن شاء أقام على وتر وشفع إذا أقام وإن شاء صلى مثنى قال ويشفع مع الإمام بركعة أحب إلي وسئل أحمد عمن أوتر يصلي بعدها مثنى مثنى قال نعم ولكن يكون الوتر بعد ضجعه فصل ويستحب أن يقرأ في ركعات الوتر في الثلاث الأولى بسبح وفي الثانية قل يا أيها الكافرون غافر 1 وفي الثالثة قل هو الله أحد الإخلاص 1 وبه قال الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وقال الشافعي يقرأ في الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين وهو قول مالك في الوتر وقال في الشفع لم يبلغني فيه شيء معلوم وقد روي عن أحمد أنه سئل يقرأ بالمعوذتين في الوتر قال ولم لا يقرأ وذلك لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعة الأولى ب سبح اسم ربك الأعلى الأعلى 1 وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين رواه ابن ماجة ولنا ما روى أبي بن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ب سبح اسم ربك الأعلى و قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد رواه أبو داود وابن ماجة وعن ابن عباس مثله رواه ابن ماجة وحديث عائشة في هذا لا يثبت فإنه يرويه يحيى بن أيوب وهو ضعيف وقد أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين فصل قال أحمد رحمه الله الأحاديث التي جاءت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر بركعة كان قبلها صلاة متقدمة قيل له أوتر في السفر بواحدة قال يصلي قبلها ركعتين قيل له يكون بين الركعة وبين المثنى ساعة قال يعجبني أن يكون بعده ومعه ثم احتج فقال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح فليوتر بركعة فقيل له رجل تنفل بعد العشاء الآخرة ثم تعشى ثم أراد أن يوتر قال نعم وسئل عمن صلى من الليل ثم نام ولم يوتر قال يعجبني أن يركع ركعتين ثم يسلم ثم يوتر بواحدة وسئل عن رجل أصبح ولم يوتر قال لا يوتر بركعة إلا أن يخاف طلوع الشمس قيل يوتر بثلاث قال نعم يصلي الركعتين إلا أن يخاف طلوع الشمس

Section V01/P454–V01/P455İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P454–V01/P455)
Orijinal Metin (AR)

قيل له فإذا لحق مع الإمام ركعة الوتر قال إن كان الإمام يفصل بينهن بسلام أجزأته الركعة وإن كان الإمام لا يسلم في الثنتين تبعه ويقضي مثل ما صلى فإذا فرغ قام يقضي ولا يقنت وقيل لأبي عبد الله رجل ابتدأ يصلي تطوعا ثم بدا له فجعل تلك الركعة وترا فقال لا كيف يكون هذا قد قلب نيته قيل له ابتدىء الوتر قال نعم وقال أبو عبد الله إذا قنت قبل الركوع كبر ثم أخذ في القنوت وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا فرغ من القراءة كبر ثم قنت ثم كبر حين يركع وروي عن علي وابن مسعود والبراء وهو قول الثوري ولا نعلم فيه خلافا فصل يستحب أن يقول بعد وتره سبحان الملك القدوس ثلاثا ويمد صوته بها في الثالثة لما روى أبي بن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الوتر قال سبحان الملك القدوس وهكذا رواه أبو داود وروى عبد الرحمن بن أبزى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ب سبح اسم ربك الأعلى و قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد وإذا أراد أن ينصرف من الوتر قال سبحان الملك القدوس ثلاث مرات ثم يرفع صوته بها في الثالثة أخرجه الإمام أحمد في المسند مسألة قال ( وقيام شهر رمضان عشرون ركعة يعني صلاة التراويح ) وهي سنة مؤكدة وأول من سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقالت عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة وكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا إني خشيت أن تفترض عليكم قال وذلك في رمضان رواهما مسلم وعن أبي ذر قال صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل فلما كانت السادسة لم يقم بنا فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لو نفلتنا قيام هذه الليلة قال فقال إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة قال فلما كانت الرابعة لم يقم فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قال قلت وما الفلاح قال السحور ثم لم يقم بنا بقية الشهر رواه أبو داود والأثرم وابن ماجه وعن أبي هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد فقال ما هؤلاء قيل هؤلاء أناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يصلي بهم وهم يصلون بصلاته فقال النبي صلى الله عليه وسلم أصابوا ونعم ما صنعوا رواه أبو داود وقال رواه مسلم بن خالد وهو ضعيف ونسبت التراويح إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنه جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصليها بهم فروى عبد الرحمن بن عبد القاري قال خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب قال ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله أخرجه البخاري

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل له فإذا لحق مع الإمام ركعة الوتر قال إن كان الإمام يفصل بينهن بسلام أجزأته الركعة وإن كان الإمام لا يسلم في الثنتين تبعه ويقضي مثل ما صلى فإذا فرغ قام يقضي ولا يقنت وقيل لأبي عبد الله رجل ابتدأ يصلي تطوعا ثم بدا له فجعل تلك الركعة وترا فقال لا كيف يكون هذا قد قلب نيته قيل له ابتدىء الوتر قال نعم وقال أبو عبد الله إذا قنت قبل الركوع كبر ثم أخذ في القنوت وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا فرغ من القراءة كبر ثم قنت ثم كبر حين يركع وروي عن علي وابن مسعود والبراء وهو قول الثوري ولا نعلم فيه خلافا فصل يستحب أن يقول بعد وتره سبحان الملك القدوس ثلاثا ويمد صوته بها في الثالثة لما روى أبي بن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الوتر قال سبحان الملك القدوس وهكذا رواه أبو داود وروى عبد الرحمن بن أبزى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ب سبح اسم ربك الأعلى و قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد وإذا أراد أن ينصرف من الوتر قال سبحان الملك القدوس ثلاث مرات ثم يرفع صوته بها في الثالثة أخرجه الإمام أحمد في المسند مسألة قال ( وقيام شهر رمضان عشرون ركعة يعني صلاة التراويح ) وهي سنة مؤكدة وأول من سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقالت عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة وكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا إني خشيت أن تفترض عليكم قال وذلك في رمضان رواهما مسلم وعن أبي ذر قال صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل فلما كانت السادسة لم يقم بنا فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لو نفلتنا قيام هذه الليلة قال فقال إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة قال فلما كانت الرابعة لم يقم فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قال قلت وما الفلاح قال السحور ثم لم يقم بنا بقية الشهر رواه أبو داود والأثرم وابن ماجه وعن أبي هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد فقال ما هؤلاء قيل هؤلاء أناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يصلي بهم وهم يصلون بصلاته فقال النبي صلى الله عليه وسلم أصابوا ونعم ما صنعوا رواه أبو داود وقال رواه مسلم بن خالد وهو ضعيف ونسبت التراويح إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنه جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصليها بهم فروى عبد الرحمن بن عبد القاري قال خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب قال ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله أخرجه البخاري

Section V01/P455–V01/P456İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P455–V01/P456)
Orijinal Metin (AR)

فصل والمختار عند أبي عبد الله رحمه الله فيها عشرون ركعة وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وقال مالك ستة وثلاثون وزعم أنه الأمر القديم وتعلق بفعل أهل المدينة فإن صالحا مولى التوأمة قال أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعين ركعة يوترون منها بخمس ولنا إن عمر رضي الله عنه لما جمع الناس على أبي بن كعب كان يصلي لهم عشرين ركعة وقد روى الحسن أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت بهم إلا في النصف الثاني فإذا كانت العشر الأواخر تخلف أبي فصلى في بيته فكانوا يقولون أبق أبي رواه أبو داود ورواه السائب بن يزيد وروي عنه من طرق وروى مالك عنيزيد بن رومان قال كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة وعن علي أنه أمر رجلا يصلي بهم في رمضان عشرين ركعة وهذا كالإجماع فأما ما رواه صالح فإن صالحا ضعيف ثم لا ندري من الناس الذين أخبر عنهم فلعله قد أدرك جماعة من الناس يفعلون ذلك وليس ذلك بحجة ثم لو ثبت أن أهل المدينة كلهم فعلوه لكان ما فعله عمر وأجمع عليه الصحابة في عصره أولى بالاتباع قال بعض أهل العلم إنما فعل هذا أهل المدينة لأنهم رادوا مساواة أهل مكة فإن أهل مكة يطوفون سبعا بين كل ترويحتين فجعل أهل المدينة مكان كل سبع أربع ركعات وما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وأحق أن يتبع فصل والمختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة قال في رواية يوسف بن موسى الجماعة في التراويح أفضل وإن كان رجل يقتدى به فصلاها في بيته خفت أن يقتدي الناس به وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالخلفاء وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة وبهذا قال المزني وابن عبد الحكم وجماعة من أصحاب أبي حنيفة قال أحمد كان جابر وعلي وعبد الله يصلونها في جماعة قالالطحاوي كل من اختار التفرد ينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد فلا ويروى نحو هذا عن الليث بن سعد وقال مالك والشافعي قيام رمضان لمن قوي في البيت أحب إلينا لما روى زيد بن ثابت قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته قال ثم جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا فقال ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة رواه مسلم ولنا إجماع الصحابة على ذلك وجمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وأهله في حديث أبي ذر وقوله إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة وهذا خاص في قيام رمضان فيقدم على عموم ما احتجوا به وقول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لهم معلل بخشية فرضه عليهم ولهذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام بهم معللا بذلك أيضا أو خشية أن يتخذه الناس فرضا وقد أمن هذا أن يفعل بعده فإن قيل فعلي لم يقم مع الصحابة قلنا قد روي عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا رضي الله عنه قام بهم في رمضان وعن إسماعيل بن زياد قال مر على المساجد وفيها القناديل في شهر رمضان فقال نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا رواهما الأثرم فصل قال أحمد رحمه الله يقرأ بالقوم في شهر رمضان ما يخف على الناس ولا يشق عليهم ولا سيما في الليالي القصار والأمر على ما يحتمله الناس وقال القاضي لا يستحب النقصان عن ختمة في الشهر ليسمع الناس جميع القرآن

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل والمختار عند أبي عبد الله رحمه الله فيها عشرون ركعة وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وقال مالك ستة وثلاثون وزعم أنه الأمر القديم وتعلق بفعل أهل المدينة فإن صالحا مولى التوأمة قال أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعين ركعة يوترون منها بخمس ولنا إن عمر رضي الله عنه لما جمع الناس على أبي بن كعب كان يصلي لهم عشرين ركعة وقد روى الحسن أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت بهم إلا في النصف الثاني فإذا كانت العشر الأواخر تخلف أبي فصلى في بيته فكانوا يقولون أبق أبي رواه أبو داود ورواه السائب بن يزيد وروي عنه من طرق وروى مالك عنيزيد بن رومان قال كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة وعن علي أنه أمر رجلا يصلي بهم في رمضان عشرين ركعة وهذا كالإجماع فأما ما رواه صالح فإن صالحا ضعيف ثم لا ندري من الناس الذين أخبر عنهم فلعله قد أدرك جماعة من الناس يفعلون ذلك وليس ذلك بحجة ثم لو ثبت أن أهل المدينة كلهم فعلوه لكان ما فعله عمر وأجمع عليه الصحابة في عصره أولى بالاتباع قال بعض أهل العلم إنما فعل هذا أهل المدينة لأنهم رادوا مساواة أهل مكة فإن أهل مكة يطوفون سبعا بين كل ترويحتين فجعل أهل المدينة مكان كل سبع أربع ركعات وما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وأحق أن يتبع فصل والمختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة قال في رواية يوسف بن موسى الجماعة في التراويح أفضل وإن كان رجل يقتدى به فصلاها في بيته خفت أن يقتدي الناس به وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالخلفاء وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة وبهذا قال المزني وابن عبد الحكم وجماعة من أصحاب أبي حنيفة قال أحمد كان جابر وعلي وعبد الله يصلونها في جماعة قالالطحاوي كل من اختار التفرد ينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد فلا ويروى نحو هذا عن الليث بن سعد وقال مالك والشافعي قيام رمضان لمن قوي في البيت أحب إلينا لما روى زيد بن ثابت قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته قال ثم جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا فقال ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة رواه مسلم ولنا إجماع الصحابة على ذلك وجمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وأهله في حديث أبي ذر وقوله إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة وهذا خاص في قيام رمضان فيقدم على عموم ما احتجوا به وقول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لهم معلل بخشية فرضه عليهم ولهذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام بهم معللا بذلك أيضا أو خشية أن يتخذه الناس فرضا وقد أمن هذا أن يفعل بعده فإن قيل فعلي لم يقم مع الصحابة قلنا قد روي عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا رضي الله عنه قام بهم في رمضان وعن إسماعيل بن زياد قال مر على المساجد وفيها القناديل في شهر رمضان فقال نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا رواهما الأثرم فصل قال أحمد رحمه الله يقرأ بالقوم في شهر رمضان ما يخف على الناس ولا يشق عليهم ولا سيما في الليالي القصار والأمر على ما يحتمله الناس وقال القاضي لا يستحب النقصان عن ختمة في الشهر ليسمع الناس جميع القرآن

Section V01/P456–V01/P457İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P456–V01/P457)
Orijinal Metin (AR)

ولا يزيد على ختمة كراهية المشقة على من خلفه والتقدير بحال الناس أولى فإنه لو اتفق جماعة يرضون بالتطويل ويختارونه كان أفضل كما روى أبو ذر قال قمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح يعني السحور وقد كان السلف يطيلون الصلاة حتى قال بعضهم كانوا إذا انصرفوا يستعجلون خدمهم بالطعام مخافة طلوع الفجر وكان القارىء يقرأ بالمائتين فصل قال أبو داود سمعت أحمد يقول يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته قال وكان أحمد يقوم مع الناس ويوتر معهم قال الأثرم وأخبرني الذي كان يؤمه في شهر رمضان أنه كان يصلي معهم التراويح كلها والوتر قال وينتظرني بعد ذلك حتى أقوم ثم يقوم كأنه يذهب إلى حديث أبي ذر إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته قال أبو داود وسئل أحمد عن قوم صلوا في رمضان خمس تراويح لم يتروحوا بينها قال لا بأس قال وسئل عمن أدرك من ترويحه ركعتين يصلي إليها ركعتين فلم ير ذلك وقال هي تطوع وقيل لأحمد تؤخر القيام يعني في التراويح إلى آخر الليل قال لا سنة المسلمين أحب إلي فصل وكره أبو عبدالله التطوع بين التراويح وقال فيه عن ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة وأبو الدرداء وعقبة بن عامر فذكر لأبي عبدالله فيه رخصة عن بعض الصحابة فقال هذا باطل إنما فيه عن الحسن وسعيد بن جبير وقال أحمد يتطوع بعد المكتوبة ولا يتطوع بين التراويح وروى الأثرم عن أبي الدرداء أنه أبصر قوما يصلون بين التراويح فقال ما هذه الصلاة أتصلي وإمامك بين يديك ليس منا من رغب عنا وقال من قلة فقه الرجل أن يرى في المسجد وليس في صلاة فصل فأما التعقيب وهو أن يصلي بعد التراويح نافلة أخرى جماعة أو يصلي التراويح في جماعة أخرى فعن أحمد أنه لا بأس به لأن أنس بن مالك قال ما يرجعون إلا لخير يرجونه أو لشر يحذرونه وكان لا يرى به بأسا ونقل محمد بن الحكم عنه الكراهة إلا أنه قول قديم والعمل على ما رواه الجماعة وقال أبو بكر الصلاة إلى نصف الليل أو إلى آخره لم تكره رواية واحدة وإنما الخلاف فيما إذا رجعوا قبل النوم والصحيح أنه لا يكره لأنه خير وطاعة فلم يكره كما لو أخره إلى آخر الليل فصل في ختم القرآن قال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله فقلت أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التراويح قال اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين قلت كيف أصنع قال إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع وادع لنا ونحن في الصلاة وأطل القيام قلت بم أدعو قال بما شئت قال ففعلت بما أمرني وهو خلفي يدعو قائما ويرفع يديه قال حنبل سمعت أحمد يقول في ختم القرآن إذا فرغت من قراءة قل أعوذ برب الناس الناس 1 فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع قلت إلى أي شيء تذهب في هذا قال رأيت أهل مكة يفعلونه وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة قالالعباس بن عبد العظيم وكذلك أدركنا الناس بالبصرة بمكة ويروي أهل المدينة في هذا شيئا وذكر عن عثمان بن عفان فصل واختلف أصحابنا في قيام ليلة الشك فحكي عن القاضي أنه قال جرت هذه المسألة في وقت شيخنا أبي عبدالله فصلى وصلاها القاضي أبو يعلى أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله فرض عليكم صيامه وسننت لكم قيامه فجعل القيام مع الصيام وذهب أبو حفص العكبري إلي ترك القيام وقال المعول في الصيام على حديث ابن عمر وفعل الصحابة والتابعين ولم ينقل عنهم قيام تلك الليلة واختاره التميميون لأن الأصل بقاء شعبان وإنما صرنا إلى الصوم احتياطا للواجب والصلاة غير واجبة فتبقى على الأصل

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يزيد على ختمة كراهية المشقة على من خلفه والتقدير بحال الناس أولى فإنه لو اتفق جماعة يرضون بالتطويل ويختارونه كان أفضل كما روى أبو ذر قال قمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح يعني السحور وقد كان السلف يطيلون الصلاة حتى قال بعضهم كانوا إذا انصرفوا يستعجلون خدمهم بالطعام مخافة طلوع الفجر وكان القارىء يقرأ بالمائتين فصل قال أبو داود سمعت أحمد يقول يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته قال وكان أحمد يقوم مع الناس ويوتر معهم قال الأثرم وأخبرني الذي كان يؤمه في شهر رمضان أنه كان يصلي معهم التراويح كلها والوتر قال وينتظرني بعد ذلك حتى أقوم ثم يقوم كأنه يذهب إلى حديث أبي ذر إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته قال أبو داود وسئل أحمد عن قوم صلوا في رمضان خمس تراويح لم يتروحوا بينها قال لا بأس قال وسئل عمن أدرك من ترويحه ركعتين يصلي إليها ركعتين فلم ير ذلك وقال هي تطوع وقيل لأحمد تؤخر القيام يعني في التراويح إلى آخر الليل قال لا سنة المسلمين أحب إلي فصل وكره أبو عبدالله التطوع بين التراويح وقال فيه عن ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة وأبو الدرداء وعقبة بن عامر فذكر لأبي عبدالله فيه رخصة عن بعض الصحابة فقال هذا باطل إنما فيه عن الحسن وسعيد بن جبير وقال أحمد يتطوع بعد المكتوبة ولا يتطوع بين التراويح وروى الأثرم عن أبي الدرداء أنه أبصر قوما يصلون بين التراويح فقال ما هذه الصلاة أتصلي وإمامك بين يديك ليس منا من رغب عنا وقال من قلة فقه الرجل أن يرى في المسجد وليس في صلاة فصل فأما التعقيب وهو أن يصلي بعد التراويح نافلة أخرى جماعة أو يصلي التراويح في جماعة أخرى فعن أحمد أنه لا بأس به لأن أنس بن مالك قال ما يرجعون إلا لخير يرجونه أو لشر يحذرونه وكان لا يرى به بأسا ونقل محمد بن الحكم عنه الكراهة إلا أنه قول قديم والعمل على ما رواه الجماعة وقال أبو بكر الصلاة إلى نصف الليل أو إلى آخره لم تكره رواية واحدة وإنما الخلاف فيما إذا رجعوا قبل النوم والصحيح أنه لا يكره لأنه خير وطاعة فلم يكره كما لو أخره إلى آخر الليل فصل في ختم القرآن قال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله فقلت أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التراويح قال اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين قلت كيف أصنع قال إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع وادع لنا ونحن في الصلاة وأطل القيام قلت بم أدعو قال بما شئت قال ففعلت بما أمرني وهو خلفي يدعو قائما ويرفع يديه قال حنبل سمعت أحمد يقول في ختم القرآن إذا فرغت من قراءة قل أعوذ برب الناس الناس 1 فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع قلت إلى أي شيء تذهب في هذا قال رأيت أهل مكة يفعلونه وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة قالالعباس بن عبد العظيم وكذلك أدركنا الناس بالبصرة بمكة ويروي أهل المدينة في هذا شيئا وذكر عن عثمان بن عفان فصل واختلف أصحابنا في قيام ليلة الشك فحكي عن القاضي أنه قال جرت هذه المسألة في وقت شيخنا أبي عبدالله فصلى وصلاها القاضي أبو يعلى أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله فرض عليكم صيامه وسننت لكم قيامه فجعل القيام مع الصيام وذهب أبو حفص العكبري إلي ترك القيام وقال المعول في الصيام على حديث ابن عمر وفعل الصحابة والتابعين ولم ينقل عنهم قيام تلك الليلة واختاره التميميون لأن الأصل بقاء شعبان وإنما صرنا إلى الصوم احتياطا للواجب والصلاة غير واجبة فتبقى على الأصل

%0
10 Bölüm

Questions