Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

Section V02/P187–V02/P188İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P187–V02/P188)
Orijinal Metin (AR)

قال أحمد رحمه الله ما أحب أن يجعل في القبر مضربة ولا مخدة وقد جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء فإن جعلوا قطيفة فلعلة فإذا فرغوا نصبوا عليه اللبن نصبا ويسند خلله بالطين لئلا يصل إليه التراب وإن جعل مكان اللبن قصبا فحسن لأن الشعبي قال جعل على لحد النبي صلى الله عليه وسلم طن قصب فإني رأيت المهاجرين يستحبون ذلك قال الخلال كان أبو عبد الله يميل إلى اللبن ويختاره على القصب ثم ترك ذلك ومال إلى استحباب القصب على اللبن وأما الخشب فكرهه على كل حال ورخص فيه عند الضرورة إذا لم يوجد غيره وأكثر الروايات عن أبي عبد الله استحباب اللبن وتقديمه على القصب لقول سعد انصبوا علي اللبن نصبا كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول سعد أولى من قول الشعبي فإن الشعبي لم ير ولم يحضر وأيهما فعله كان حسنا قال حنبل قلت لأبي عبد الله فإن لم يكن لبن قال ينصب عليه القصب والحشيش وما أمكن من ذلك ثم يهال عليه التراب فصل روي عن أحمد أنه حضر جنازة فلما ألقي عليها التراب قام إلى القبر فحثى عليه ثلاث حثيات ثم رجع إلى مكانه وقال قد جاء عن علي وصح أنه حثى على قبر ابن مكفف وروي عنه أنه قال إن فعل فحسن وإن لم يفعل فلا بأس ووجه استحبابه ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت من قبل رأسه فحثى عليه ثلاثا أخرجه ابن ماجة وعن عامر بن ربيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون فكبر عليه أربعا ثم أتى القبر فحثى عليه ثلاث حثيات وهو قائم عند رأسه رواه الدارقطني وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حثى على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعا أخرجه الشافعي في مسنده وفعله علي رضي الله عنه وروي عن ابن عباس أنه لما دفن زيد بن ثابت حثى في قبره ثلاثا وقال هكذا يذهب العلم فصل ويقول حين يضعه في قبره ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل الميت القبر قال بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم وروي وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الترمذي هذا حديث حسن غريب وروى ابن ماجة عن سعيد بن المسيب قال حضرتابن عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر اللهم جاف الأرض عن جنبيها وصعد روحها ولقها منك رضوانا قلت يا ابن عمر أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قلته برأيك قال إني لقادر على القول بل سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا سوى على الميت قال اللهم أسلمه إليك الأهل والمال والعشيرة وذنبه عظيم فاغفر له رواه ابن المنذر فصل إذا مات في سفينة في البحر فقال أحمد رحمه الله ينتظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعا يدفنونه فيه حبسوه يوما أو يومين ما لم يخافوا عليه الفساد فإن لم يجدوا غسل وكفن وحنط ويصلى عليه ويثقل بشيء ويلقى في الماء وهذا قول عطاء والحسن قال الحسن يترك في زنبيل ويلقى في البحر وقال الشافعي يربط بين لوحين ليحمله البحر إلى الساحل فربما وقع إلى قوم يدفنونه وإن ألقوه في البحر لم يأثموا والأول أولى لأنه يحصل به الستر المقصود من دفنه وإلقاؤه بين لوحين تعريض له للتغير والهتك وربما بقي على الساحل مهتوكا عريانا وربما وقع إلى قوم من المشركين فكان ما ذكرناه أولى مسألة قال ( والمرأة يخمر قبرها بثوب ) لا نعلم في استحباب هذا بين أهل العلم خلافا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أحمد رحمه الله ما أحب أن يجعل في القبر مضربة ولا مخدة وقد جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء فإن جعلوا قطيفة فلعلة فإذا فرغوا نصبوا عليه اللبن نصبا ويسند خلله بالطين لئلا يصل إليه التراب وإن جعل مكان اللبن قصبا فحسن لأن الشعبي قال جعل على لحد النبي صلى الله عليه وسلم طن قصب فإني رأيت المهاجرين يستحبون ذلك قال الخلال كان أبو عبد الله يميل إلى اللبن ويختاره على القصب ثم ترك ذلك ومال إلى استحباب القصب على اللبن وأما الخشب فكرهه على كل حال ورخص فيه عند الضرورة إذا لم يوجد غيره وأكثر الروايات عن أبي عبد الله استحباب اللبن وتقديمه على القصب لقول سعد انصبوا علي اللبن نصبا كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول سعد أولى من قول الشعبي فإن الشعبي لم ير ولم يحضر وأيهما فعله كان حسنا قال حنبل قلت لأبي عبد الله فإن لم يكن لبن قال ينصب عليه القصب والحشيش وما أمكن من ذلك ثم يهال عليه التراب فصل روي عن أحمد أنه حضر جنازة فلما ألقي عليها التراب قام إلى القبر فحثى عليه ثلاث حثيات ثم رجع إلى مكانه وقال قد جاء عن علي وصح أنه حثى على قبر ابن مكفف وروي عنه أنه قال إن فعل فحسن وإن لم يفعل فلا بأس ووجه استحبابه ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت من قبل رأسه فحثى عليه ثلاثا أخرجه ابن ماجة وعن عامر بن ربيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون فكبر عليه أربعا ثم أتى القبر فحثى عليه ثلاث حثيات وهو قائم عند رأسه رواه الدارقطني وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حثى على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعا أخرجه الشافعي في مسنده وفعله علي رضي الله عنه وروي عن ابن عباس أنه لما دفن زيد بن ثابت حثى في قبره ثلاثا وقال هكذا يذهب العلم فصل ويقول حين يضعه في قبره ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل الميت القبر قال بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم وروي وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الترمذي هذا حديث حسن غريب وروى ابن ماجة عن سعيد بن المسيب قال حضرتابن عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر اللهم جاف الأرض عن جنبيها وصعد روحها ولقها منك رضوانا قلت يا ابن عمر أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قلته برأيك قال إني لقادر على القول بل سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا سوى على الميت قال اللهم أسلمه إليك الأهل والمال والعشيرة وذنبه عظيم فاغفر له رواه ابن المنذر فصل إذا مات في سفينة في البحر فقال أحمد رحمه الله ينتظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعا يدفنونه فيه حبسوه يوما أو يومين ما لم يخافوا عليه الفساد فإن لم يجدوا غسل وكفن وحنط ويصلى عليه ويثقل بشيء ويلقى في الماء وهذا قول عطاء والحسن قال الحسن يترك في زنبيل ويلقى في البحر وقال الشافعي يربط بين لوحين ليحمله البحر إلى الساحل فربما وقع إلى قوم يدفنونه وإن ألقوه في البحر لم يأثموا والأول أولى لأنه يحصل به الستر المقصود من دفنه وإلقاؤه بين لوحين تعريض له للتغير والهتك وربما بقي على الساحل مهتوكا عريانا وربما وقع إلى قوم من المشركين فكان ما ذكرناه أولى مسألة قال ( والمرأة يخمر قبرها بثوب ) لا نعلم في استحباب هذا بين أهل العلم خلافا

Section V02/P188–V02/P189İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P188–V02/P189)
Orijinal Metin (AR)

وقد روى ابن سيرين أن عمر كان يغطي قبر المرأة وروي عن علي أنه مر بقوم قد دفنوا ميتا وبسطوا على قبره الثوب فجذبه وقال إنما يصنع هذا بالنساء وشهد أنس بن مالك دفن أبي زيد الأنصاري فخمر القبر بثوب فقال عبد الله بن أنس ارفعوا الثوب إنما يخمر النساء وأنس شاهد على شفير القبر لا ينكر ولأن المرأة عورة ولا يؤمن أن يبدو منها شيء فيراه الحاضرون فإن كان الميت رجلا كره ستر قبره لما ذكرنا وكرهه عبد الله بن يزيد ولم يكرهه أصحاب الرأي وأبو ثور والأول أولى لأن فعل علي رضي الله عنه وأنس يدل على كراهته ولأن كشفه أمكن وأبعد من التشبه بالنساء مع ما فيه من اتباع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة قال ( ويدخلها محرمها فإن لم يكن فالنساء فإن لم يكن فالمشايخ ) لا خلاف بين أهل العلم في أن أولى الناس بإدخال المرأة قبرها محرمها وهو من كان يحل له النظر إليها في حياتها ولها السفر معه وقد روى الخلال بإسناده عن عمر رضي الله عنه أنه قام عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت زينت بنت جحش فقال ألا إني أرسلت إلى النسوة من يدخلها قبرها فأرسلن من كان يحل له الدخول عليها في حياتها فرأيت أن قد صدقن ولما توفيت امرأة عمر قال لأهلها أنتم أحق بها ولأن محرمها أولى الناس بولايتها في الحياة فكذلك بعد الموت وظاهر كلام أحمد أن الأقارب يقدمون على الزوج قال الخلال استقامت الرواية عن أبي عبد الله أنه إذا حضر الأولياء والزوج فالأولياء أحب إليه فإن لم يكن الألوياء فالزواج أحق من الغريب لما ذكرنا من خبر عمر ولأن الزوج قد زالت زوجتيه بموتها والقرابة باقية وقال القاضي الزوج أحق من الأولياء لأن أبا بكر أدخل امرأته قبرها دون أقاربها ولأنه أحق بغسلها منهم فكان أولى بإدخالها قبرها كمحل الوفاق وأيهما قدم فالآخر بعده فإن لم يكن واحد منهما فقد روي عن أحمد أنه قال أحب إلي أن يدخلها النساء لأنه مباح لهن النظر إليها وهن أحق بغسلها وعلى هذا يقدم الأقرب منهن فالأقرب كما في حق الرجل وروي عنه وهن أحق بغسلها وعلى هذا يقدم الأقرب منهن فالأقرب كما في حق الرجل وروي عنه أن النساء لا يستطعن أن يدخلن القبر ولا يدفن وهذا أصح وأحسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم حين ماتت ابنته أمر أبا طلحة فنزل في قبرها وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيكم لم يقارف الليلة قال أبو طلحة أنا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فنزل فأدخلها قبرها رواه البخاري ورأى النبي صلى الله عليه وسلم النساء في جنازة فقال هل تحملن قلن لا قال هل تدلين فيمن يدلي قلن لا قال فارجعن مأزورات غير مأجورات رواه ابن ماجة وهذا استفهام إنكار فدل على أن ذلك غير مشروع لهن بحال وكيف يشرع لهن وقد نهاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتباع الجنائز ولأن ذلك لو كان مشروعا لفعل في عصر النبي صلى الله عليه وسلم أو خلفائه ولنقل عن بعض الأئمة ولأن الجنازة يحضرها جموع الرجال وفي نزول النساء في القبر بين أيديهم هتك لهن مع عجزهن عن الدفن وضعفهن عن حمل الميتة وتقليبها فلا يشرع لكن إن عدم محرمها استحب ذلك للمشايخ لأنهم أقل شهوة وأبعد من الفتنة وكذلك من يليهم من فضلاء الناس وأهل الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا طلحة فنزل في قبر ابنته دون غيره فصل فأما الرجل فأولى الناس بدفنه أولاهم بالصلاة عليه من أقاربه لأن القصد طلب الحظ للميت والرفق به قال علي رضي الله عنه إنما يلي الرجل أهله ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ألحده العباس وعلي وأسامة رواه أبو داود ولا توقيف في عدد من يدخل القبر نص عليه أحمد

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد روى ابن سيرين أن عمر كان يغطي قبر المرأة وروي عن علي أنه مر بقوم قد دفنوا ميتا وبسطوا على قبره الثوب فجذبه وقال إنما يصنع هذا بالنساء وشهد أنس بن مالك دفن أبي زيد الأنصاري فخمر القبر بثوب فقال عبد الله بن أنس ارفعوا الثوب إنما يخمر النساء وأنس شاهد على شفير القبر لا ينكر ولأن المرأة عورة ولا يؤمن أن يبدو منها شيء فيراه الحاضرون فإن كان الميت رجلا كره ستر قبره لما ذكرنا وكرهه عبد الله بن يزيد ولم يكرهه أصحاب الرأي وأبو ثور والأول أولى لأن فعل علي رضي الله عنه وأنس يدل على كراهته ولأن كشفه أمكن وأبعد من التشبه بالنساء مع ما فيه من اتباع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة قال ( ويدخلها محرمها فإن لم يكن فالنساء فإن لم يكن فالمشايخ ) لا خلاف بين أهل العلم في أن أولى الناس بإدخال المرأة قبرها محرمها وهو من كان يحل له النظر إليها في حياتها ولها السفر معه وقد روى الخلال بإسناده عن عمر رضي الله عنه أنه قام عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت زينت بنت جحش فقال ألا إني أرسلت إلى النسوة من يدخلها قبرها فأرسلن من كان يحل له الدخول عليها في حياتها فرأيت أن قد صدقن ولما توفيت امرأة عمر قال لأهلها أنتم أحق بها ولأن محرمها أولى الناس بولايتها في الحياة فكذلك بعد الموت وظاهر كلام أحمد أن الأقارب يقدمون على الزوج قال الخلال استقامت الرواية عن أبي عبد الله أنه إذا حضر الأولياء والزوج فالأولياء أحب إليه فإن لم يكن الألوياء فالزواج أحق من الغريب لما ذكرنا من خبر عمر ولأن الزوج قد زالت زوجتيه بموتها والقرابة باقية وقال القاضي الزوج أحق من الأولياء لأن أبا بكر أدخل امرأته قبرها دون أقاربها ولأنه أحق بغسلها منهم فكان أولى بإدخالها قبرها كمحل الوفاق وأيهما قدم فالآخر بعده فإن لم يكن واحد منهما فقد روي عن أحمد أنه قال أحب إلي أن يدخلها النساء لأنه مباح لهن النظر إليها وهن أحق بغسلها وعلى هذا يقدم الأقرب منهن فالأقرب كما في حق الرجل وروي عنه وهن أحق بغسلها وعلى هذا يقدم الأقرب منهن فالأقرب كما في حق الرجل وروي عنه أن النساء لا يستطعن أن يدخلن القبر ولا يدفن وهذا أصح وأحسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم حين ماتت ابنته أمر أبا طلحة فنزل في قبرها وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيكم لم يقارف الليلة قال أبو طلحة أنا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فنزل فأدخلها قبرها رواه البخاري ورأى النبي صلى الله عليه وسلم النساء في جنازة فقال هل تحملن قلن لا قال هل تدلين فيمن يدلي قلن لا قال فارجعن مأزورات غير مأجورات رواه ابن ماجة وهذا استفهام إنكار فدل على أن ذلك غير مشروع لهن بحال وكيف يشرع لهن وقد نهاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتباع الجنائز ولأن ذلك لو كان مشروعا لفعل في عصر النبي صلى الله عليه وسلم أو خلفائه ولنقل عن بعض الأئمة ولأن الجنازة يحضرها جموع الرجال وفي نزول النساء في القبر بين أيديهم هتك لهن مع عجزهن عن الدفن وضعفهن عن حمل الميتة وتقليبها فلا يشرع لكن إن عدم محرمها استحب ذلك للمشايخ لأنهم أقل شهوة وأبعد من الفتنة وكذلك من يليهم من فضلاء الناس وأهل الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا طلحة فنزل في قبر ابنته دون غيره فصل فأما الرجل فأولى الناس بدفنه أولاهم بالصلاة عليه من أقاربه لأن القصد طلب الحظ للميت والرفق به قال علي رضي الله عنه إنما يلي الرجل أهله ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ألحده العباس وعلي وأسامة رواه أبو داود ولا توقيف في عدد من يدخل القبر نص عليه أحمد

Section V02/P189–V02/P190İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P189–V02/P190)
Orijinal Metin (AR)

فعلى هذا يكون عددهم على حسب حال الميت وحاجته وما هو أسهل في أمره قال القاضي يستحب أن يكون وترا لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألحده ثلاثة ولعل هذا كان اتفاقا أو لحاجتهم إليه وقد روى أبو داود عن أبي مرحب أن عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال كأني أنظر إليهم أربعة وإذا كان المتولي فقيها كان حسنا لأنه محتاج إلى معرفة ما يصنعه في القبر مسألة قال ( ولا يشق الكفن في القبر وتحل العقد ) أما شق الكفن فغير جائز لأنه إتلاف مستغنى عنه ولم يرد الشرع به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه رواه مسلم وتخريقه يتلفه ويذهب بحسن وأما حل العقد من عند رأسه ورجليه فمستحب لأن عقدها كان للخوف من انتشارها وقد أمن ذلك بدفنه وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أدخل نعيم بن مسعود الأشجعي القبر نزع الأخلة بفيه وعن ابن مسعود وسمرة بن جندب نحو ذلك مسألة قال ( ولا يدخل القبر آجرا ولا خشبا ولا شيئا مسته النار ) قد ذكرنا أن اللبن والقصب مستحب وكره أحمد الخشب وقال إبراهيم النخعي كانوا يستحبون اللبن ويكرهون الخشب ولا يستحب الدفن في تابوت لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه وفيه تشبه بأهل الدنيا والأرض أنشف لفضلاته ويكره الآجر لأنه من بناء المترفين وسائر ما مسته النار تفاؤلا بأن لا تمسه النار فصل وإذا فرغ من اللحد أهال عليه التراب ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر ليعلم أنه قبر فيوفي ويترحم على صاحبه وروى الساجي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره عن الأرض قدر شبر وروى القاسم بن محمد قال قلت لعائشة يا أمه اكشفي لي عن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطية مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء رواه أبو داود ولا يستحب رفعه بأكثر من ترابه نص عليه أحمد وروي بإسناده عن عقبة بن عامر أنه قال لا يجعل في القبر من التراب أكثر مما خرج منه حين حفر وروى الخلال بإسناده عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزاد على القبر على حفرته ولا يستحب رفع القبر إلا شيئا يسيرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته رواه مسلم وغيره والمشرف ما رفع كثيرا بدليل قول القاسم في صفة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه لا مشرفة ولا لاطية ويستحب أن يرش على القبر ماء ليلتزق ترابه قال أبو رافع سل رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا ورش على قبره ماء رواه ابن ماجة وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رش على قبره ماء رواهما الخلال جميعا فصل ولا بأس بتعليم القبر بحجر أو خشبة قال أحمد لا بأس أن يعلم الرجل القبر علامة يعرفه بها وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم قبر عثمان بن مظعون وروى أبو داود بإسناده عن المطلب قال لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازة فدفن أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهله رواه ابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية أنس فصل وتسنيم القبر أفضل من تسطيحه وبه قال مالك وأبو حنيفة والثوري وقال الشافعي تسطيحه أفضل قال وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سطح قبر ابنة إبراهيم وعن القاسم قال رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر مسطحة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فعلى هذا يكون عددهم على حسب حال الميت وحاجته وما هو أسهل في أمره قال القاضي يستحب أن يكون وترا لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألحده ثلاثة ولعل هذا كان اتفاقا أو لحاجتهم إليه وقد روى أبو داود عن أبي مرحب أن عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال كأني أنظر إليهم أربعة وإذا كان المتولي فقيها كان حسنا لأنه محتاج إلى معرفة ما يصنعه في القبر مسألة قال ( ولا يشق الكفن في القبر وتحل العقد ) أما شق الكفن فغير جائز لأنه إتلاف مستغنى عنه ولم يرد الشرع به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه رواه مسلم وتخريقه يتلفه ويذهب بحسن وأما حل العقد من عند رأسه ورجليه فمستحب لأن عقدها كان للخوف من انتشارها وقد أمن ذلك بدفنه وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أدخل نعيم بن مسعود الأشجعي القبر نزع الأخلة بفيه وعن ابن مسعود وسمرة بن جندب نحو ذلك مسألة قال ( ولا يدخل القبر آجرا ولا خشبا ولا شيئا مسته النار ) قد ذكرنا أن اللبن والقصب مستحب وكره أحمد الخشب وقال إبراهيم النخعي كانوا يستحبون اللبن ويكرهون الخشب ولا يستحب الدفن في تابوت لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه وفيه تشبه بأهل الدنيا والأرض أنشف لفضلاته ويكره الآجر لأنه من بناء المترفين وسائر ما مسته النار تفاؤلا بأن لا تمسه النار فصل وإذا فرغ من اللحد أهال عليه التراب ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر ليعلم أنه قبر فيوفي ويترحم على صاحبه وروى الساجي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره عن الأرض قدر شبر وروى القاسم بن محمد قال قلت لعائشة يا أمه اكشفي لي عن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطية مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء رواه أبو داود ولا يستحب رفعه بأكثر من ترابه نص عليه أحمد وروي بإسناده عن عقبة بن عامر أنه قال لا يجعل في القبر من التراب أكثر مما خرج منه حين حفر وروى الخلال بإسناده عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزاد على القبر على حفرته ولا يستحب رفع القبر إلا شيئا يسيرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته رواه مسلم وغيره والمشرف ما رفع كثيرا بدليل قول القاسم في صفة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه لا مشرفة ولا لاطية ويستحب أن يرش على القبر ماء ليلتزق ترابه قال أبو رافع سل رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا ورش على قبره ماء رواه ابن ماجة وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رش على قبره ماء رواهما الخلال جميعا فصل ولا بأس بتعليم القبر بحجر أو خشبة قال أحمد لا بأس أن يعلم الرجل القبر علامة يعرفه بها وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم قبر عثمان بن مظعون وروى أبو داود بإسناده عن المطلب قال لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازة فدفن أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهله رواه ابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية أنس فصل وتسنيم القبر أفضل من تسطيحه وبه قال مالك وأبو حنيفة والثوري وقال الشافعي تسطيحه أفضل قال وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سطح قبر ابنة إبراهيم وعن القاسم قال رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر مسطحة

Section V02/P190–V02/P191İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P190–V02/P191)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما روى سفيان التمار أنه قال رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنما واه البخاري بإسناده وعن الحسن مثله ولأن التسطيح يشبه أبنية أهل الدنيا وهو أشبه بشعار هل البدع فكان مكروها وحديثنا أثبت من حديثهم وأصح فكان العمل به أولى فصل وسئل أحمد عن الوقوف على القبر بعدما يدعى للميت قال لا بأس به وقد وقف علي والأحنف بن قيس وروى أبو داود بإسناده عن عثمان قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دفن الرجل وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل وروى الخلال بإسناده ومسلم والبخاري عن ( السري ) قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال اجلسوا عند قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم فإني استأنس بكم فصل فأما التلقين بعد الدفن فلم أجد فيه عن أحمد شيئا ولا أعلم فيه للأئمة قولا سوى ما رواه الأثرم قال قلت لأبي عبد الله فهذا الذي يصنعون إذا دفن الميت يقف الرجل ويقول يا فلان ابن فلان اذكر ما فارقت عليه شهادة أن لا إله إلا الله فقال ما رأيت أحدا فعل هذا إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة جاء إنسان فقال ذاك قال وكان أبو المغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه وكان ابن عياش يرويه ثم قال فيه إنما لأثبت عذاب القبر قال القاضي وأبو الخطاب يستحب ذلك ورويا فيه عن أبي أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقف أحدكم عند رأس قبره ثم ليقل يا فلان ابن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب ثم ليقل يا فلان ابن فلانة الثانية فيستوي قاعدا ثم ليقل يا فلان ابن فلانة يقول أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تسمعون فيقول اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك رضيت بالله ربا وبلإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وبالقرآن أماما فإن منكرا ونكيرا يتأخر كل واحدة منهما فيقول انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ويكون الله تعالى حجته دونهما فقال رجل يا رسول الله فإن لم يعرف اسم أمه قال فلينسبه إلى حواء رواه ابن شاهين في كتاب ذكر الموت بإسناده فصل سئل أحمد عن تطيين القبور فقال أرجو أن لا يكون به بأس ورخص في ذلك الحسن والشافعي وروى أحمد بإسناده عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتعاهد قبر عاصم بن عمر قال نافع وتوفي ابن له وهو غائب فقدم فسألنا عنه فدللناه عليه فكان يتعاهد القبر ويأمر بإصلاحه وروي عن الحسن عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الميت يسمع الأذان ما لم يطين قبره أو قال ما لم يطو قبره فصل ويكره البناء على القبر وتجصيصه والكتابة عليه لما روى مسلم في صحيحه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يقعد عليه زاد الترمذي وأن يكتب عليه وقال هذا حديث حسن صحيح ولأن ذلك من زينة الدنيا فلا حاجة بالميت إليه وفي هذا الحديث دليل على الرخصة في طين القبر لتخصيصه التجصيص بالنهي ونهى عمر بن عبد العزيز أن يبنى على القبر بآجر بذلك وأوصى الأسود بن يزيد أن لا تجعلوا على قبري آجرا وقال إبراهيم كانوا يكرهون الآجر في قبورهم وكره أحمد أن يضرب على القبر فسطاط وأوصى أبو هريرة حين حضرته الوفاة أن لا يضربوا عليه فسطاطا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما روى سفيان التمار أنه قال رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنما واه البخاري بإسناده وعن الحسن مثله ولأن التسطيح يشبه أبنية أهل الدنيا وهو أشبه بشعار هل البدع فكان مكروها وحديثنا أثبت من حديثهم وأصح فكان العمل به أولى فصل وسئل أحمد عن الوقوف على القبر بعدما يدعى للميت قال لا بأس به وقد وقف علي والأحنف بن قيس وروى أبو داود بإسناده عن عثمان قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دفن الرجل وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل وروى الخلال بإسناده ومسلم والبخاري عن ( السري ) قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال اجلسوا عند قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم فإني استأنس بكم فصل فأما التلقين بعد الدفن فلم أجد فيه عن أحمد شيئا ولا أعلم فيه للأئمة قولا سوى ما رواه الأثرم قال قلت لأبي عبد الله فهذا الذي يصنعون إذا دفن الميت يقف الرجل ويقول يا فلان ابن فلان اذكر ما فارقت عليه شهادة أن لا إله إلا الله فقال ما رأيت أحدا فعل هذا إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة جاء إنسان فقال ذاك قال وكان أبو المغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه وكان ابن عياش يرويه ثم قال فيه إنما لأثبت عذاب القبر قال القاضي وأبو الخطاب يستحب ذلك ورويا فيه عن أبي أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقف أحدكم عند رأس قبره ثم ليقل يا فلان ابن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب ثم ليقل يا فلان ابن فلانة الثانية فيستوي قاعدا ثم ليقل يا فلان ابن فلانة يقول أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تسمعون فيقول اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك رضيت بالله ربا وبلإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وبالقرآن أماما فإن منكرا ونكيرا يتأخر كل واحدة منهما فيقول انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ويكون الله تعالى حجته دونهما فقال رجل يا رسول الله فإن لم يعرف اسم أمه قال فلينسبه إلى حواء رواه ابن شاهين في كتاب ذكر الموت بإسناده فصل سئل أحمد عن تطيين القبور فقال أرجو أن لا يكون به بأس ورخص في ذلك الحسن والشافعي وروى أحمد بإسناده عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتعاهد قبر عاصم بن عمر قال نافع وتوفي ابن له وهو غائب فقدم فسألنا عنه فدللناه عليه فكان يتعاهد القبر ويأمر بإصلاحه وروي عن الحسن عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الميت يسمع الأذان ما لم يطين قبره أو قال ما لم يطو قبره فصل ويكره البناء على القبر وتجصيصه والكتابة عليه لما روى مسلم في صحيحه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يقعد عليه زاد الترمذي وأن يكتب عليه وقال هذا حديث حسن صحيح ولأن ذلك من زينة الدنيا فلا حاجة بالميت إليه وفي هذا الحديث دليل على الرخصة في طين القبر لتخصيصه التجصيص بالنهي ونهى عمر بن عبد العزيز أن يبنى على القبر بآجر بذلك وأوصى الأسود بن يزيد أن لا تجعلوا على قبري آجرا وقال إبراهيم كانوا يكرهون الآجر في قبورهم وكره أحمد أن يضرب على القبر فسطاط وأوصى أبو هريرة حين حضرته الوفاة أن لا يضربوا عليه فسطاطا

Section V02/P191–V02/P193İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P191–V02/P193)
Orijinal Metin (AR)

فصل ويكره الجلوس على القبر والاتكاء عليه والاستناد إليه والمشي عليه والتغوط بين القبور لما تقدم من حديث جابر وفي حديث أبي مرثد الغنوي لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها صحيح وذكر لأحمد أن مالكا يتأول حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجلس على القبور أي للخلاء فقال ليس هذا بشيء ولم يعجبه رأي مالك وروى الخلال بإسناده عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم ولا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق رواه ابن ماجة فصل ولا يجوز اتخاذ السرج على القبور لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله زوارات القبور المتخذات عليهن المساجد والسرج رواه أبو داود والنسائي ولفظه لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أبيح لم يلعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ولأن فيه تضييعا للمال في غير فائدة وإفراطا في تعظيم القبور أشبه تعظيم الأصنام ولا يجوز اتخاذ المساجد على القبور لهذا الخبر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر مثل ما صنعوا متفق عليه وقالت عائشة إنما لم يبرز قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يتخذ مسجدا ولأن تخصيص القبور بالصلاة عندها يشبه تعظيم الأصنام بالسجود لها والتقرب إليها وقد روينا أن ابتداء عبادة الأصنام تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عندها فصل والدفن في مقابر المسلمين أعجب إلى أبي عبد الله من الدفن في البيوت لأنه أقل ضررا على الأحياء من ورثته وأشبه بمساكن الآخرة وأكثر للدعاء له والترحم عليه ولم يزل الصحابة والتابعون ومن بعدهم يقبرون في الصحاري فإن قيل فالنبي صلى الله عليه وسلم قبر في بيته وقبر صاحباه معه قلنا قالت عائشة إنما فعل ذلك لئلا يتخذ قبره مسجدا رواه البخاري ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن أصحابه في البقيع وفعله أولى من فعل غيره وإنما أصحابه رأوا تخصيصه بذلك ولأنه روي يدفن الأنبياء حيث يموتون وصيانة لهم عن كثرة الطراق وتمييزا له عن غيره فصل ويستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله بركتهم وكذلك في البقاع الشريفة وقد روى البخاري ومسلم بإسنادهما أن موسى عليه السلام لما حضره الموت سأل الله تعالى أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية بحجر قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر فصل وجمع الأقارب في الدفن حسن لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن عثمان بن مظعون أدفن إليه من مات من أهله ولأن ذلك أسهل لزيارتهم وأكثر للترحم عليهم ويسن تقديم الأب ثم من يليه في السن والفضيلة إذا أمكن فصل ويستحب دفن الشهيد حيث قتل قال أحمد أما القتلى فعلى حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ادفنوا القتلى في مصارعهم وروى ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم فأما غيرهم فلا ينقل الميت من بلده إلى بلد آخر إلا لغرض صحيح وهذا مذهب الأوزاعي وابن المنذر قال عبد الله بن أبي مليكة توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبشة فحمل إلى مكة فدفن فلما قدمت عائشة أتت قبره ثم قالت والله لو حضرتك ما دفنت إلا حيث مت ولو شهدتك ما زرتك ولأن ذلك أخف لمؤونته وأسلم له من التغيير فأما إن كان فيه غرض صحيح جاز وقال أحمد ما أعلم بنقل الرجل يموت في بلده إلى بلد أخرى بأسا وسئل الزهري عن ذلك فقال قد حمل سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد من العقيق إلى المدينة وقال ابن عيينة مات ابن عمر هنا فأوصى أن لا يدفن ها هنا وأن يدفن بسرف فصل وإذا تنازع اثنان من الورثة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ويكره الجلوس على القبر والاتكاء عليه والاستناد إليه والمشي عليه والتغوط بين القبور لما تقدم من حديث جابر وفي حديث أبي مرثد الغنوي لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها صحيح وذكر لأحمد أن مالكا يتأول حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجلس على القبور أي للخلاء فقال ليس هذا بشيء ولم يعجبه رأي مالك وروى الخلال بإسناده عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم ولا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق رواه ابن ماجة فصل ولا يجوز اتخاذ السرج على القبور لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله زوارات القبور المتخذات عليهن المساجد والسرج رواه أبو داود والنسائي ولفظه لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أبيح لم يلعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ولأن فيه تضييعا للمال في غير فائدة وإفراطا في تعظيم القبور أشبه تعظيم الأصنام ولا يجوز اتخاذ المساجد على القبور لهذا الخبر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر مثل ما صنعوا متفق عليه وقالت عائشة إنما لم يبرز قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يتخذ مسجدا ولأن تخصيص القبور بالصلاة عندها يشبه تعظيم الأصنام بالسجود لها والتقرب إليها وقد روينا أن ابتداء عبادة الأصنام تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عندها فصل والدفن في مقابر المسلمين أعجب إلى أبي عبد الله من الدفن في البيوت لأنه أقل ضررا على الأحياء من ورثته وأشبه بمساكن الآخرة وأكثر للدعاء له والترحم عليه ولم يزل الصحابة والتابعون ومن بعدهم يقبرون في الصحاري فإن قيل فالنبي صلى الله عليه وسلم قبر في بيته وقبر صاحباه معه قلنا قالت عائشة إنما فعل ذلك لئلا يتخذ قبره مسجدا رواه البخاري ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن أصحابه في البقيع وفعله أولى من فعل غيره وإنما أصحابه رأوا تخصيصه بذلك ولأنه روي يدفن الأنبياء حيث يموتون وصيانة لهم عن كثرة الطراق وتمييزا له عن غيره فصل ويستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله بركتهم وكذلك في البقاع الشريفة وقد روى البخاري ومسلم بإسنادهما أن موسى عليه السلام لما حضره الموت سأل الله تعالى أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية بحجر قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر فصل وجمع الأقارب في الدفن حسن لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن عثمان بن مظعون أدفن إليه من مات من أهله ولأن ذلك أسهل لزيارتهم وأكثر للترحم عليهم ويسن تقديم الأب ثم من يليه في السن والفضيلة إذا أمكن فصل ويستحب دفن الشهيد حيث قتل قال أحمد أما القتلى فعلى حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ادفنوا القتلى في مصارعهم وروى ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم فأما غيرهم فلا ينقل الميت من بلده إلى بلد آخر إلا لغرض صحيح وهذا مذهب الأوزاعي وابن المنذر قال عبد الله بن أبي مليكة توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبشة فحمل إلى مكة فدفن فلما قدمت عائشة أتت قبره ثم قالت والله لو حضرتك ما دفنت إلا حيث مت ولو شهدتك ما زرتك ولأن ذلك أخف لمؤونته وأسلم له من التغيير فأما إن كان فيه غرض صحيح جاز وقال أحمد ما أعلم بنقل الرجل يموت في بلده إلى بلد أخرى بأسا وسئل الزهري عن ذلك فقال قد حمل سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد من العقيق إلى المدينة وقال ابن عيينة مات ابن عمر هنا فأوصى أن لا يدفن ها هنا وأن يدفن بسرف فصل وإذا تنازع اثنان من الورثة

Section V02/P193–V02/P194İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P193–V02/P194)
Orijinal Metin (AR)

فقال أحدهما يدفن في المقبرة المسبلة وقال الآخر يدفن في ملكه دفن في المسبلة لأنه لا منة فيه وهو أقل ضررا على الوارث فإن تشاحا في الكفن قدم قول من قال نكفنه من ملكه لأن ضرره على الوارث بلحوق المنة وتكفينه من ماله قليل الضرر وسئل أحمد عن الرجل يوصي أن يدفن في داره قال يدفن في المقابر مع المسلمين فإن دفن في داره أضر بالورثة وقال لا بأس أن يشتري الرجل موضع قبره ويوصي أن يدفن فيه فعل ذلك عثمان بن عفان وعائشة وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم فصل إذا تنازع اثنان في الدفن في المقبرة المسبلة قدم أسبقهما كما لو تنازعا في مقاعد الأسواق ورحاب المساجد فإن تساويا أقرع بينهما فصل وإن تيقن أن الميت قد بلي وصار رميما جاز نبش قبره ودفن غيره فيه وإن شك في ذلك رجع إلى أهل الخبرة فإن حفر فوجد فيها عظاما دفنها وحفر في مكان آخر نص عليه أحمد واستدل بأن كسر عظم الميت ككسر عظم الحي وسئل أحمد عن الميت يخرج من قبره إلى غيره فقال إذا كان شيء يؤذيه قد حول طلحة وحولت عائشة وسئل عن قوم دفنوا في بساتين ومواضع رديئة فقال قد نبش معاذ امرأته وقد كانت كفنت في خلقان فكفنها ولم ير أبو عبد الله بأسا أن يحولوا مسألة قال ( ومن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر ) وجملة ذلك أن من فاتته الصلاة على الجنازة فله أن يصلي عليها ما لم تدفن فإن دفنت فله أن يصلي على القبر إلى شهر هذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم روي ذلك عن أبي موسى وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وإليه ذهب الأوزاعي والشافعي وقال النخعي والثوري ومالك وأبو حنيفة لا تعاد الصلاة على الميت إلا للولي إذا كان غائبا ولا يصلى على القبر إلا كذلك ولو جاز ذلك لكان قبر النبي صلى الله عليه وسلم يصلى عليه في جميع الأعصار ولنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا مات فقال دلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه متفق عليه وعن ابن عباس أنه مر مع النبي صلى الله عليه وسلم على قبر منبوذ فأمهم وصلوا خلفه قال أحمد رحمه الله ومن شك في الصلاة على القبر يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه كلها حسان ولأنه من أهل الصلاة فيسن له الصلاة على القبر كالولي وقبر النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلى عليه لأنه لا يصلى على القبر بعد شهر فصل ومن صلى مرة فلا يسن له إعادة الصلاة عليها وإذا صلى على الجنازة مرة لم توضع لأحد يصلي عليها قال القاضي لا يحسن بعد الصلاة عليه ويبادر بدفنه فإن رجي مجيء الولي أخر إلى أن يجيء إلا أن يخاف تغيره قال ابن عقيل لا ينتظر به أحد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في طلحة بن البراء اعجلوا به فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله فأما من أدرك الجنازة ممن لم يصل فله أن يصلي عليها فعل ذلك علي وأنس وسليمان بن ربيعة وأبو حمزة ومعمر بن سمير فصل ويصلى على القبر وتعاد الصلاة عليه قبل الدفن جماعة وفرادى نص عليهما أحمد وقال وما بأس بذلك قد فعله عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث ابن عباس قال انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبر فصفوا خلفه وكبر أربعا متفق عليه فصل وتجوز الصلاة على الغائب في بلد آخر بالنية فيستقبل القبلة ويصلى عليه كصلاته على حاضر وسواء كان الميت في جهة القبلة أو لم يكن وسواء كان بين البلد مسافة القصر أو لم يكن وبهذا قال الشافعي وقال مالك وأبو حنيفة لا يجوز وحكى ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى كقولهما

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال أحدهما يدفن في المقبرة المسبلة وقال الآخر يدفن في ملكه دفن في المسبلة لأنه لا منة فيه وهو أقل ضررا على الوارث فإن تشاحا في الكفن قدم قول من قال نكفنه من ملكه لأن ضرره على الوارث بلحوق المنة وتكفينه من ماله قليل الضرر وسئل أحمد عن الرجل يوصي أن يدفن في داره قال يدفن في المقابر مع المسلمين فإن دفن في داره أضر بالورثة وقال لا بأس أن يشتري الرجل موضع قبره ويوصي أن يدفن فيه فعل ذلك عثمان بن عفان وعائشة وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم فصل إذا تنازع اثنان في الدفن في المقبرة المسبلة قدم أسبقهما كما لو تنازعا في مقاعد الأسواق ورحاب المساجد فإن تساويا أقرع بينهما فصل وإن تيقن أن الميت قد بلي وصار رميما جاز نبش قبره ودفن غيره فيه وإن شك في ذلك رجع إلى أهل الخبرة فإن حفر فوجد فيها عظاما دفنها وحفر في مكان آخر نص عليه أحمد واستدل بأن كسر عظم الميت ككسر عظم الحي وسئل أحمد عن الميت يخرج من قبره إلى غيره فقال إذا كان شيء يؤذيه قد حول طلحة وحولت عائشة وسئل عن قوم دفنوا في بساتين ومواضع رديئة فقال قد نبش معاذ امرأته وقد كانت كفنت في خلقان فكفنها ولم ير أبو عبد الله بأسا أن يحولوا مسألة قال ( ومن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر ) وجملة ذلك أن من فاتته الصلاة على الجنازة فله أن يصلي عليها ما لم تدفن فإن دفنت فله أن يصلي على القبر إلى شهر هذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم روي ذلك عن أبي موسى وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وإليه ذهب الأوزاعي والشافعي وقال النخعي والثوري ومالك وأبو حنيفة لا تعاد الصلاة على الميت إلا للولي إذا كان غائبا ولا يصلى على القبر إلا كذلك ولو جاز ذلك لكان قبر النبي صلى الله عليه وسلم يصلى عليه في جميع الأعصار ولنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا مات فقال دلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه متفق عليه وعن ابن عباس أنه مر مع النبي صلى الله عليه وسلم على قبر منبوذ فأمهم وصلوا خلفه قال أحمد رحمه الله ومن شك في الصلاة على القبر يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه كلها حسان ولأنه من أهل الصلاة فيسن له الصلاة على القبر كالولي وقبر النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلى عليه لأنه لا يصلى على القبر بعد شهر فصل ومن صلى مرة فلا يسن له إعادة الصلاة عليها وإذا صلى على الجنازة مرة لم توضع لأحد يصلي عليها قال القاضي لا يحسن بعد الصلاة عليه ويبادر بدفنه فإن رجي مجيء الولي أخر إلى أن يجيء إلا أن يخاف تغيره قال ابن عقيل لا ينتظر به أحد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في طلحة بن البراء اعجلوا به فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله فأما من أدرك الجنازة ممن لم يصل فله أن يصلي عليها فعل ذلك علي وأنس وسليمان بن ربيعة وأبو حمزة ومعمر بن سمير فصل ويصلى على القبر وتعاد الصلاة عليه قبل الدفن جماعة وفرادى نص عليهما أحمد وقال وما بأس بذلك قد فعله عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث ابن عباس قال انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبر فصفوا خلفه وكبر أربعا متفق عليه فصل وتجوز الصلاة على الغائب في بلد آخر بالنية فيستقبل القبلة ويصلى عليه كصلاته على حاضر وسواء كان الميت في جهة القبلة أو لم يكن وسواء كان بين البلد مسافة القصر أو لم يكن وبهذا قال الشافعي وقال مالك وأبو حنيفة لا يجوز وحكى ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى كقولهما

Section V02/P194–V02/P195İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P194–V02/P195)
Orijinal Metin (AR)

لأن من شرط الصلاة على الجنازة حضورها بدليل ما لو كان في البلد لم تجز الصلاة عليها مع غيبتها عنه ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أنعى النجاشي صاحب الحبشة اليوم الذي مات فيه وصلى بهم بالمصلى فكبر عليه أربعا متفق عليه فإن قيل فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم زويت له الأرض فأري الجنازة قلنا هذا لم ينقل ولو كان لأخبر به ولنا أن نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم ما لم يثبت ما يقتضي اختصاصه ولأن الميت مع البعد لا تجوز الصلاة عليه وإن رئي ثم لو رآه النبي صلى الله عليه وسلم لاختصت الصلاة به وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم فإن قيل لم يكن بالحبشة من يصلي عليه قلنا ليس هذا مذهبكم فإنكم لا تجيزون الصلاة على الغريق والأسير ومن مات بالبوادي وإن لم يصل عليه ولأن هذا بعيد لأن النجاشي ملك الحبشة وقد أسلم وأظهر إسلامه فيبعد أن يكون لم يوافقه أحد يصلي عليه فصل فإن كان الميت في أحد جانبي البلد لم يصل عليه من الجانب الآخر قال وهذا اختيار أبي حفص البرمكي لأنه يمكنه الحضور للصلاة عليه أو على قبره وصلى أبو عبد الله بن حامد على ميت مات في أحد جانبي بغداد وهو في الجانب الآخر لأنه غائب فجازت الصلاة عليه كالغائب في بلد آخر وهذا مختص بما إذا كان معه في هذا الجانب فصل وتتوقف الصلاة على الغائب بشهر كالصلاة على القبر لأنه لا يعلم بقاؤه من غير تلاش أكثر من ذلك وقال ابن عقيل في أكيل السبع والمحترق بالنار يحتمل أن لا يصلى عليه لذهابه بخلاف الضائع والغريق فإنه قد بقي منه ما يصلى عليه ويصلى عليه إذا عرف قبل الغسل كالغائب في بلد بعيد لأن الغسل تعذر لمانع أشبه الحي إذا عجز عن الغسل والتيمم صلى على حسب حاله مسألة قال ( وإن كبر الإمام خمسا كبر بتكبيره ) لا يختلف المذهب أنه لا يجوز الزيادة على سبع تكبيرات ولا أنقص من أربع والأولى أربع لا يزاد عليها واختلف الرواية فيما بين ذلك فظاهر كلام الخرقي أن الإمام إذا كبر خمسا تابعه المأموم ولا يتابعه في زيادة عليها رواه الأثرم عن أحمد وروى حرب عن أحمد إذا كبر خمسا لا يكبر معه ولا يسلم إلا مع الإمام قال الخلال وكل من روى عن أبي عبد الله يخالفه وممن لم ير متابعة الإمام في زيادة على أربع الثوري ومالك وأبو حنيفة والشافعي واختارها ابن عقيل لأنها زيادة غير مسنونة للإمام فلا يتابعه المأموم فيها كالقنوت في الركعة الأولى ولنا ما روى عن زيد بن أرقم أنه كبر على جنازة خمسا وقال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبرها أخرجه مسلم وسعيد بن منصور وغيرها وفي رواية سعيد فسئل عن ذلك فقال سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال سعيد ثنا خالد بن عبد الله عن يحيى الجابري عن عيسى مولى لحذيفة أنه كبر على جنازة خمسا فقيل له فقال مولاي وولي نعمتي صلى على جنازة وكبر عليها خمسا وذكر حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وروى بإسناده أن عليا صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه خمسا وكان أصحاب معاذ يكبرون على الجنائز خمسا وروى الخلال بإسناده عن عمر بن الخطاب قال كل ذلك قد كان أربعا وخمسا وأمر الناس بأربع قال أحمد في إسناد حديث زيد بن أرقم إسناد جيد رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن زيد بن أرقم ومعلوم أن المصلين معه كانوا يتابعونه وروى الأثرم عن علي رضي الله عنه أنه كان يكبر على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أهل بدر خمسا وعلى سائر الناس أربعا وهذا أولى مما ذكروه فأما إن زاد الإمام عن خمس فعن أحمد أنه يكبر مع الإمام إلى سبع ثم لا يزاد على سبع ولا يسلم إلا مع الإمام

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن من شرط الصلاة على الجنازة حضورها بدليل ما لو كان في البلد لم تجز الصلاة عليها مع غيبتها عنه ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أنعى النجاشي صاحب الحبشة اليوم الذي مات فيه وصلى بهم بالمصلى فكبر عليه أربعا متفق عليه فإن قيل فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم زويت له الأرض فأري الجنازة قلنا هذا لم ينقل ولو كان لأخبر به ولنا أن نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم ما لم يثبت ما يقتضي اختصاصه ولأن الميت مع البعد لا تجوز الصلاة عليه وإن رئي ثم لو رآه النبي صلى الله عليه وسلم لاختصت الصلاة به وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم فإن قيل لم يكن بالحبشة من يصلي عليه قلنا ليس هذا مذهبكم فإنكم لا تجيزون الصلاة على الغريق والأسير ومن مات بالبوادي وإن لم يصل عليه ولأن هذا بعيد لأن النجاشي ملك الحبشة وقد أسلم وأظهر إسلامه فيبعد أن يكون لم يوافقه أحد يصلي عليه فصل فإن كان الميت في أحد جانبي البلد لم يصل عليه من الجانب الآخر قال وهذا اختيار أبي حفص البرمكي لأنه يمكنه الحضور للصلاة عليه أو على قبره وصلى أبو عبد الله بن حامد على ميت مات في أحد جانبي بغداد وهو في الجانب الآخر لأنه غائب فجازت الصلاة عليه كالغائب في بلد آخر وهذا مختص بما إذا كان معه في هذا الجانب فصل وتتوقف الصلاة على الغائب بشهر كالصلاة على القبر لأنه لا يعلم بقاؤه من غير تلاش أكثر من ذلك وقال ابن عقيل في أكيل السبع والمحترق بالنار يحتمل أن لا يصلى عليه لذهابه بخلاف الضائع والغريق فإنه قد بقي منه ما يصلى عليه ويصلى عليه إذا عرف قبل الغسل كالغائب في بلد بعيد لأن الغسل تعذر لمانع أشبه الحي إذا عجز عن الغسل والتيمم صلى على حسب حاله مسألة قال ( وإن كبر الإمام خمسا كبر بتكبيره ) لا يختلف المذهب أنه لا يجوز الزيادة على سبع تكبيرات ولا أنقص من أربع والأولى أربع لا يزاد عليها واختلف الرواية فيما بين ذلك فظاهر كلام الخرقي أن الإمام إذا كبر خمسا تابعه المأموم ولا يتابعه في زيادة عليها رواه الأثرم عن أحمد وروى حرب عن أحمد إذا كبر خمسا لا يكبر معه ولا يسلم إلا مع الإمام قال الخلال وكل من روى عن أبي عبد الله يخالفه وممن لم ير متابعة الإمام في زيادة على أربع الثوري ومالك وأبو حنيفة والشافعي واختارها ابن عقيل لأنها زيادة غير مسنونة للإمام فلا يتابعه المأموم فيها كالقنوت في الركعة الأولى ولنا ما روى عن زيد بن أرقم أنه كبر على جنازة خمسا وقال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبرها أخرجه مسلم وسعيد بن منصور وغيرها وفي رواية سعيد فسئل عن ذلك فقال سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال سعيد ثنا خالد بن عبد الله عن يحيى الجابري عن عيسى مولى لحذيفة أنه كبر على جنازة خمسا فقيل له فقال مولاي وولي نعمتي صلى على جنازة وكبر عليها خمسا وذكر حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وروى بإسناده أن عليا صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه خمسا وكان أصحاب معاذ يكبرون على الجنائز خمسا وروى الخلال بإسناده عن عمر بن الخطاب قال كل ذلك قد كان أربعا وخمسا وأمر الناس بأربع قال أحمد في إسناد حديث زيد بن أرقم إسناد جيد رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن زيد بن أرقم ومعلوم أن المصلين معه كانوا يتابعونه وروى الأثرم عن علي رضي الله عنه أنه كان يكبر على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أهل بدر خمسا وعلى سائر الناس أربعا وهذا أولى مما ذكروه فأما إن زاد الإمام عن خمس فعن أحمد أنه يكبر مع الإمام إلى سبع ثم لا يزاد على سبع ولا يسلم إلا مع الإمام

Section V02/P195–V02/P196İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P195–V02/P196)
Orijinal Metin (AR)

وهذا قول بكر بن عبد الله المزني وقال عبد الله بن مسعود كبر ما كبر إمامك فإنه لا وقت ولا عدد ووجه ذلك ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على حمزة سبعا رواه ابن شاهين وكبر علي على جنازة أبي قتادة سبعا وعلى سهل بن حنيف ستا وقال إنه بدري وروي أن عمر رضي الله عنه جمع الناس فاستشارهم فقال بعضهم كبر النبي صلى الله عليه وسلم سبعا وقال بعضهم خمسا وقال بعضهم أربعا فجمع عمر الناس على أربع تكبيرات وقال هو أطول الصلاة وقال الحكم بن عتيبة إن عليا رضي الله عنه صلى على سهل حنيف فكبر عليه ستا وكانوا يكبرون على أهل بدر خمسا وستا وسبعا فإن زاذ على سبع لم يتابعه نص عليه أحمد وقال في رواية أبي داود إن زاد على سبع ينبغي أن يسبح به ولا أعلم أحدا قال بالزيادة على سبع إلا عبد الله بن مسعود فإن علقمة روى أن أصحاب عبد الله قالوا له أن أصحاب معاذ يكبرون على الجنائز خمسا فلو وقت لنا وقتا فقال إذا تقدمكم إمامكم فكبروا ما يكبر فإنه لا وقت ولا عدد رواه سعيد والأثرم والصحيح أنه لا يزاد على سبع لأنه لم ينقل ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة ولكن لا يسلم حتى يسلم إمامه قال ابن عقيل لا يختلف قول أحمد إذا كبر الإمام زيادة على أربع أنه لا يسلم قبل إمامه على الروايات الثلاث بل يتبعه ويقف فيسلم معه قال الخلال العمل في نص قوله وما ثبت عنه أنه يكبر ما كبر الإمام إلى سبع وإن زاد على سبع فلا ولا يسلم إلا مع الإمام وهو مذهب الشافعي في أنه لا يسلم قبل إمامه وقال الثوري وأبو حنيفة ينصرف كما لو قام الإمام إلى خامسة فارقة ولم ينتظر تسليمه قال أبو عبد الله ما أعجب حال الكوفيين سفيان ينصرف إذا كبر الخامسة والنبي صلى الله عليه وسلم كبر خمسا وفعله زيد بن أرقم وحذيفة وقال ابن مسعود كبر ما كبر إمامك ولأن هذه زيادة قول مختلف فيه فلا يسلم قبل إمامه إذا اشتغل به كما لو صلى خلف من يقنت في صلاة يخالفه الإمام في القنوت فيها ويخالف ما قاسوا عليه من وجهين أحدهما أن الركعة الخامسة لا خلاف فيها والثاني أنها فعل والتكبيرة الزائدة بخلافها وكل تكبيرة قلنا يتابع الإمام فيها فله فعلها وما لا فلا فصل والأفضل أن لا يزيد على أربع لأن فيه خروجا من الخلاف وأكثر أهل العلم يرون التكبير أربعا منهم عمر وابنه وزيد بن ثابت وجابر وابن أبي أوفى والحسن بن علي والبراء بن عازب وأبو هريرة وعقبة بن عامر وابن الحنفية وعطاء والأوزاعي وهو قول مالك وأبي حنيفة والثوري والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على النجاشي أربعا متفق عليه وكبر على قبر بعدما دفن أربعا وجمع عمر الناس على أربع ولأن أكثر الفرائض لا تزيد على أربع ولا يجوز النقصان منها وروي عن ابن عباس أنه كبر على الجنازة ثلاثا ولم يعجب ذلك أبا عبد الله وقال قد كبر أنس ثلاثا ناسيا فأعاد ولأنه خالف ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الصلاة الرباعية إذا نقص منها ركعة بطلت كذلك ها هنا فإن نقص منها تكبيرة عامدا بطلت كما لو ترك ركعة عمدا وإن تركها سهوا احتمل أن يعيدها كما فعل أنس ويحتمل أن يكبرها ما لم يطل الفصل كما لو نسي ركعة ولا يشرع لها سجود سهو في الموضعين

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا قول بكر بن عبد الله المزني وقال عبد الله بن مسعود كبر ما كبر إمامك فإنه لا وقت ولا عدد ووجه ذلك ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على حمزة سبعا رواه ابن شاهين وكبر علي على جنازة أبي قتادة سبعا وعلى سهل بن حنيف ستا وقال إنه بدري وروي أن عمر رضي الله عنه جمع الناس فاستشارهم فقال بعضهم كبر النبي صلى الله عليه وسلم سبعا وقال بعضهم خمسا وقال بعضهم أربعا فجمع عمر الناس على أربع تكبيرات وقال هو أطول الصلاة وقال الحكم بن عتيبة إن عليا رضي الله عنه صلى على سهل حنيف فكبر عليه ستا وكانوا يكبرون على أهل بدر خمسا وستا وسبعا فإن زاذ على سبع لم يتابعه نص عليه أحمد وقال في رواية أبي داود إن زاد على سبع ينبغي أن يسبح به ولا أعلم أحدا قال بالزيادة على سبع إلا عبد الله بن مسعود فإن علقمة روى أن أصحاب عبد الله قالوا له أن أصحاب معاذ يكبرون على الجنائز خمسا فلو وقت لنا وقتا فقال إذا تقدمكم إمامكم فكبروا ما يكبر فإنه لا وقت ولا عدد رواه سعيد والأثرم والصحيح أنه لا يزاد على سبع لأنه لم ينقل ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة ولكن لا يسلم حتى يسلم إمامه قال ابن عقيل لا يختلف قول أحمد إذا كبر الإمام زيادة على أربع أنه لا يسلم قبل إمامه على الروايات الثلاث بل يتبعه ويقف فيسلم معه قال الخلال العمل في نص قوله وما ثبت عنه أنه يكبر ما كبر الإمام إلى سبع وإن زاد على سبع فلا ولا يسلم إلا مع الإمام وهو مذهب الشافعي في أنه لا يسلم قبل إمامه وقال الثوري وأبو حنيفة ينصرف كما لو قام الإمام إلى خامسة فارقة ولم ينتظر تسليمه قال أبو عبد الله ما أعجب حال الكوفيين سفيان ينصرف إذا كبر الخامسة والنبي صلى الله عليه وسلم كبر خمسا وفعله زيد بن أرقم وحذيفة وقال ابن مسعود كبر ما كبر إمامك ولأن هذه زيادة قول مختلف فيه فلا يسلم قبل إمامه إذا اشتغل به كما لو صلى خلف من يقنت في صلاة يخالفه الإمام في القنوت فيها ويخالف ما قاسوا عليه من وجهين أحدهما أن الركعة الخامسة لا خلاف فيها والثاني أنها فعل والتكبيرة الزائدة بخلافها وكل تكبيرة قلنا يتابع الإمام فيها فله فعلها وما لا فلا فصل والأفضل أن لا يزيد على أربع لأن فيه خروجا من الخلاف وأكثر أهل العلم يرون التكبير أربعا منهم عمر وابنه وزيد بن ثابت وجابر وابن أبي أوفى والحسن بن علي والبراء بن عازب وأبو هريرة وعقبة بن عامر وابن الحنفية وعطاء والأوزاعي وهو قول مالك وأبي حنيفة والثوري والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على النجاشي أربعا متفق عليه وكبر على قبر بعدما دفن أربعا وجمع عمر الناس على أربع ولأن أكثر الفرائض لا تزيد على أربع ولا يجوز النقصان منها وروي عن ابن عباس أنه كبر على الجنازة ثلاثا ولم يعجب ذلك أبا عبد الله وقال قد كبر أنس ثلاثا ناسيا فأعاد ولأنه خالف ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الصلاة الرباعية إذا نقص منها ركعة بطلت كذلك ها هنا فإن نقص منها تكبيرة عامدا بطلت كما لو ترك ركعة عمدا وإن تركها سهوا احتمل أن يعيدها كما فعل أنس ويحتمل أن يكبرها ما لم يطل الفصل كما لو نسي ركعة ولا يشرع لها سجود سهو في الموضعين

Section V02/P196–V02/P197İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P196–V02/P197)
Orijinal Metin (AR)

فصل قال أحمد رحمه الله يكبر على الجنازة فيجيئون بأخرى يكبر إلى سبع ثم يقطع ولا يزيد على ذلك حتى ترفع الأربع قال أصحابنا إذا كبر على جنازة ثم جيء بأخرى كبر الثانية عليهما وينويهما فإن جيء بثالثة كبر الثالثة عليهن ونواهن فإن جيء برابعة كبر الرابعة عليهن ثم يكمل التكبير عليهن إلى سبع ليحصل للرابعة أربع تكبيرات إذ لا يجوز النقصان منهن ويحصل للأولى سبع وهو أكثر ما ينتهي إليه التكبير فإن جيء بخامسة لم ينوها بالتكبير وإن نواها لم يجز لأنه دائر بين أن يزيد على سبع أو ينقص في تكبيرها عن أربع وكلاهما لا يجوز وهكذا لو جيء بثانية بعد تكبيرة الرابعة لم يجز أن يكبر عليها الخامسة لما بينا فإن أراد أهل الجنازة الأولى رفعها قبل سلام الإمام لم يجز لأن السلام ركن لا تتم الصلاة إلا به إذا تقرر هذا فإنه يقرأ في التكبيرة الخامسة الفاتحة وفي الساسة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو في السابعة ليكمل لجميع الجنائز القراءة والأذكار كما كمل لهن التكبيرات وذكر ابن عقيل وجها ثانيا قال ويحتمل أن يكبر ما زاد على الأربع متتابعا كما قلنا في القضاء للمسبوق ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كبر سبعا ومعلوم أنه لم يرو أنه قرأ قراءتين والأول أصح لأن الثانية وما بعدها جنائز فيعتبر في الصلاة عليهن شروط الصلاة شروط الصلاة وواجباتها كالأولى مسألة قال ( والإمام يقوم عند صدر الرجل ووسط المرأة ) لا يختلف المذهب في أن السنة أن يقوم الإمام في صلاة الجنازة حذاء وسط المرأة وعند صدر الرجل أو عند منكبيه وإن وقف في غير هذا الموضع خالف سنة الموقف وأجزأه وهذا قول إسحاق ونحوه قول الشافعي إلا أن بعض أصحابه قال يقوم عند رأس الرجل وهو مذهب أبي يوسف ومحمد لما روي عن أن أنه صلى على رجل فقام عند رأسه ثم صلى على امرأة فقام حيال وسط السرير فقال له العلاء بن زياد هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الجنازة مقامك منها ومن الرجل مقامك منه قال نعم فلما فرغ قال احفظوا قال الترمذي هذا حديث حسن وقال أبو حنيفة يقوم عند صدر الرجل والمرأة لأنهما سواء فإذا وقف عند صدر الرجل فكذا المرأة وقال مالك يقف من الرجل عند وسطه لأنه يروى هذا عن ابن مسعود ويقف من المرأة عند منكبها لأن الوقوف عند أعاليها أمثل وأسلم ولنا ما روى سمرة قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها متفق عليه وحديث أنس الذي ذكرناه والمرأة تخالف الرجل في الموقف فجاز أن تخالفه ها هنا لأن قيامه عند وسط المرأة ستر لها من الناس فكان أولى فأما قول من قال يقف عند رأس الرجل فغير مخالف لقول من قال بالوقوف عند الصدر لأنها متقاربان فالواقف عند أحدهما واقف عند الآخر والله أعلم فصل فإن اجتمع جنائز رجال ونساء فعن أحمد روايتان إحداهما يسوي بين رؤوسهم وهذا اختيار القاضي وقول إبراهيم وأهل مكة ومذهب أبي حنيفة لأنه يروى عن ابن عمر أنه كان يسوي بين رؤوسهم وروى سعيد بإسناده عن الشعبي أن أم كلثوم بنت على وابنها زيد بن عمر توفيا جميعا فأخرجت جنازتهما فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما حين صلى عليهما وبإسناده عن حبيب بن أبي مالك قال قدم سعيد بن جبير على أهل مكة وهم يسوون بين الرجل والمرأة إذا صلي عليهما فأرادهم على أن يجعلوا رأس المرأة عند وسط الرجل فأبوا عليه والرواية الثانية أن يقف الرجال صفا ويجعل وسط عند صدور الرجال وهذا اختيار أبي الخطاب ليكون موقف الإمام عند صدر الرجل ووسط المرأة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل قال أحمد رحمه الله يكبر على الجنازة فيجيئون بأخرى يكبر إلى سبع ثم يقطع ولا يزيد على ذلك حتى ترفع الأربع قال أصحابنا إذا كبر على جنازة ثم جيء بأخرى كبر الثانية عليهما وينويهما فإن جيء بثالثة كبر الثالثة عليهن ونواهن فإن جيء برابعة كبر الرابعة عليهن ثم يكمل التكبير عليهن إلى سبع ليحصل للرابعة أربع تكبيرات إذ لا يجوز النقصان منهن ويحصل للأولى سبع وهو أكثر ما ينتهي إليه التكبير فإن جيء بخامسة لم ينوها بالتكبير وإن نواها لم يجز لأنه دائر بين أن يزيد على سبع أو ينقص في تكبيرها عن أربع وكلاهما لا يجوز وهكذا لو جيء بثانية بعد تكبيرة الرابعة لم يجز أن يكبر عليها الخامسة لما بينا فإن أراد أهل الجنازة الأولى رفعها قبل سلام الإمام لم يجز لأن السلام ركن لا تتم الصلاة إلا به إذا تقرر هذا فإنه يقرأ في التكبيرة الخامسة الفاتحة وفي الساسة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو في السابعة ليكمل لجميع الجنائز القراءة والأذكار كما كمل لهن التكبيرات وذكر ابن عقيل وجها ثانيا قال ويحتمل أن يكبر ما زاد على الأربع متتابعا كما قلنا في القضاء للمسبوق ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كبر سبعا ومعلوم أنه لم يرو أنه قرأ قراءتين والأول أصح لأن الثانية وما بعدها جنائز فيعتبر في الصلاة عليهن شروط الصلاة شروط الصلاة وواجباتها كالأولى مسألة قال ( والإمام يقوم عند صدر الرجل ووسط المرأة ) لا يختلف المذهب في أن السنة أن يقوم الإمام في صلاة الجنازة حذاء وسط المرأة وعند صدر الرجل أو عند منكبيه وإن وقف في غير هذا الموضع خالف سنة الموقف وأجزأه وهذا قول إسحاق ونحوه قول الشافعي إلا أن بعض أصحابه قال يقوم عند رأس الرجل وهو مذهب أبي يوسف ومحمد لما روي عن أن أنه صلى على رجل فقام عند رأسه ثم صلى على امرأة فقام حيال وسط السرير فقال له العلاء بن زياد هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الجنازة مقامك منها ومن الرجل مقامك منه قال نعم فلما فرغ قال احفظوا قال الترمذي هذا حديث حسن وقال أبو حنيفة يقوم عند صدر الرجل والمرأة لأنهما سواء فإذا وقف عند صدر الرجل فكذا المرأة وقال مالك يقف من الرجل عند وسطه لأنه يروى هذا عن ابن مسعود ويقف من المرأة عند منكبها لأن الوقوف عند أعاليها أمثل وأسلم ولنا ما روى سمرة قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها متفق عليه وحديث أنس الذي ذكرناه والمرأة تخالف الرجل في الموقف فجاز أن تخالفه ها هنا لأن قيامه عند وسط المرأة ستر لها من الناس فكان أولى فأما قول من قال يقف عند رأس الرجل فغير مخالف لقول من قال بالوقوف عند الصدر لأنها متقاربان فالواقف عند أحدهما واقف عند الآخر والله أعلم فصل فإن اجتمع جنائز رجال ونساء فعن أحمد روايتان إحداهما يسوي بين رؤوسهم وهذا اختيار القاضي وقول إبراهيم وأهل مكة ومذهب أبي حنيفة لأنه يروى عن ابن عمر أنه كان يسوي بين رؤوسهم وروى سعيد بإسناده عن الشعبي أن أم كلثوم بنت على وابنها زيد بن عمر توفيا جميعا فأخرجت جنازتهما فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما حين صلى عليهما وبإسناده عن حبيب بن أبي مالك قال قدم سعيد بن جبير على أهل مكة وهم يسوون بين الرجل والمرأة إذا صلي عليهما فأرادهم على أن يجعلوا رأس المرأة عند وسط الرجل فأبوا عليه والرواية الثانية أن يقف الرجال صفا ويجعل وسط عند صدور الرجال وهذا اختيار أبي الخطاب ليكون موقف الإمام عند صدر الرجل ووسط المرأة

Section V02/P197–V02/P198İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P197–V02/P198)
Orijinal Metin (AR)

وقال سعيد حدثني خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي قال حدثني أبي قال رأيت واثلة بن الأسقع يصلي على جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت فيصف الرجال صفا ثم يصف النساء خلف الرجال رأس أول امرأة يضها عند ركبة آخر الرجال ثم يصفهن ثم يقوم وسط الرجال وإذا كانوا رجالا كلهم صفهم ثم قام وسطهم وهذا يشبه مذهب مالك وقول سعيد بن جبير وما ذكرناه أولى لأنه مدلول عليه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا حجة في قول أحد خالف فعله أو قوله والله أعلم مسألة قال ( ولا يصلى على القبر بعد شهر ) وبهذا قال أصحاب الشافعي وقال بعضهم يصلي عليه أبدا واختاره ابن عقيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء أحد بعد ثماني سنين حديث صحيح متفق عليه وقال بعضهم يصلى عليه ما لم يبل جسده وقال أبو حنيفة يصلي عليه الولي إلى ثلاث ولا يصلي عليه غيره بحال قال إسحاق يصلي عليه الغائب إلى شهر والحاضر إلى ثلاث ولنا ما روى سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر أخرجه الترمذي وقال أحمد أكثر ما سمعنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر أم سعد بن عبادة بعد شهر ولأنها مدة يغلب عليها الظن بقاء الميت فيها فجازت الصلاة عليه فيها كما قبل الثلاث وكالغائب وتجويز الصلاة عليه مطلقا باطل بقبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يصلى عليه الآن اتفاقا وكذلك التحديث ببلى الميت فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يبلى ولا يصلى على قبره فإن قيل فالخبر دل على الجواز بعد شهر فكيف منعتموه قلنا تحديده بالشهر يدل على أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت عند رأسه ليكون مقاربا للحد وتجوز الصلاة بعد الشهر قريبا منه لدلالة الخبر عليه ولا يجوز بعد ذلك لعدم وروده مسألة قال ( وإذا تشاح الورثة في الكفن جعل بثلاثين درهما فإن كان موسرا فبخمسين ) وجملة ذلك أنه يستحب تحسين كفن الميت بدليل ما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل فقال إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ويستحب تكفينه في البياض لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم البسوا من ثيابكم البياض فإنه أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم رواه النسائي وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية وإن تاشح الورثة في الكفن جعل كفنه بحسب حاله إن كان موسرا كان كفنه رفيعا حسنا ويجعل على حسب ما كان يلبس في حال الحياة وإن كان دون ذلك فعلى حسب حاله وقول الخرقي جعل بثلاثين درهما وإن كان موسرا فبخمسين ليس هو على سبيل التحديد إذ لم يرد به نص ولا فيه إجماع والتحديد إنما يكون بأحدهما وإنما هو تقريب فلعله كان يحصل الجيد والمتوسط في وقته وبالقدر الذي ذكره وقد روي عن ابن مسعود أنه أوصى أن يكفن بنحو من ثلاثين درهما والمستحب أن يكفن في جديد إلا أن يوصي الميت بغير ذلك فتمتثل وصيته كما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال كفنوني في ثوبي هذين فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت وإنما هو للمهنة والتراب وذهب ابن عقيل إلى أن التكفين في الخليع أولى لهذا الخبر والأول أولى لدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه عليه فصل ويجب كفن الميت لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به ولأن سترته واجبة في الحياة فكذلك بعد الموت ويكون ذلك من رأس ماله مقدما على الدين والوصية والميراث لأن حمزة ومصعب بن عمير رضي الله عنهما لم يوجد لكل واحد منهما إلا ثوب فكفن فيه ولأن لباس المفلس مقدم على قضاء دينه فكذلك كفن الميت

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال سعيد حدثني خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي قال حدثني أبي قال رأيت واثلة بن الأسقع يصلي على جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت فيصف الرجال صفا ثم يصف النساء خلف الرجال رأس أول امرأة يضها عند ركبة آخر الرجال ثم يصفهن ثم يقوم وسط الرجال وإذا كانوا رجالا كلهم صفهم ثم قام وسطهم وهذا يشبه مذهب مالك وقول سعيد بن جبير وما ذكرناه أولى لأنه مدلول عليه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا حجة في قول أحد خالف فعله أو قوله والله أعلم مسألة قال ( ولا يصلى على القبر بعد شهر ) وبهذا قال أصحاب الشافعي وقال بعضهم يصلي عليه أبدا واختاره ابن عقيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء أحد بعد ثماني سنين حديث صحيح متفق عليه وقال بعضهم يصلى عليه ما لم يبل جسده وقال أبو حنيفة يصلي عليه الولي إلى ثلاث ولا يصلي عليه غيره بحال قال إسحاق يصلي عليه الغائب إلى شهر والحاضر إلى ثلاث ولنا ما روى سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر أخرجه الترمذي وقال أحمد أكثر ما سمعنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر أم سعد بن عبادة بعد شهر ولأنها مدة يغلب عليها الظن بقاء الميت فيها فجازت الصلاة عليه فيها كما قبل الثلاث وكالغائب وتجويز الصلاة عليه مطلقا باطل بقبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يصلى عليه الآن اتفاقا وكذلك التحديث ببلى الميت فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يبلى ولا يصلى على قبره فإن قيل فالخبر دل على الجواز بعد شهر فكيف منعتموه قلنا تحديده بالشهر يدل على أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت عند رأسه ليكون مقاربا للحد وتجوز الصلاة بعد الشهر قريبا منه لدلالة الخبر عليه ولا يجوز بعد ذلك لعدم وروده مسألة قال ( وإذا تشاح الورثة في الكفن جعل بثلاثين درهما فإن كان موسرا فبخمسين ) وجملة ذلك أنه يستحب تحسين كفن الميت بدليل ما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل فقال إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ويستحب تكفينه في البياض لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم البسوا من ثيابكم البياض فإنه أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم رواه النسائي وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية وإن تاشح الورثة في الكفن جعل كفنه بحسب حاله إن كان موسرا كان كفنه رفيعا حسنا ويجعل على حسب ما كان يلبس في حال الحياة وإن كان دون ذلك فعلى حسب حاله وقول الخرقي جعل بثلاثين درهما وإن كان موسرا فبخمسين ليس هو على سبيل التحديد إذ لم يرد به نص ولا فيه إجماع والتحديد إنما يكون بأحدهما وإنما هو تقريب فلعله كان يحصل الجيد والمتوسط في وقته وبالقدر الذي ذكره وقد روي عن ابن مسعود أنه أوصى أن يكفن بنحو من ثلاثين درهما والمستحب أن يكفن في جديد إلا أن يوصي الميت بغير ذلك فتمتثل وصيته كما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال كفنوني في ثوبي هذين فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت وإنما هو للمهنة والتراب وذهب ابن عقيل إلى أن التكفين في الخليع أولى لهذا الخبر والأول أولى لدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه عليه فصل ويجب كفن الميت لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به ولأن سترته واجبة في الحياة فكذلك بعد الموت ويكون ذلك من رأس ماله مقدما على الدين والوصية والميراث لأن حمزة ومصعب بن عمير رضي الله عنهما لم يوجد لكل واحد منهما إلا ثوب فكفن فيه ولأن لباس المفلس مقدم على قضاء دينه فكذلك كفن الميت

%0
10 Bölüm

Questions