Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

Section V02/P322–V02/P323İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P322–V02/P323)
Orijinal Metin (AR)

فهو كالصحيح لا زكاة فيه إلا أن ينوي كسره وسبكه ففيه الزكاة حينئذ لأنه نوى صرفه عن الاستعمال وإن كان الكسر يمنع الاستعمال فقال القاضي عندي أن فيه الزكاة لأنه كان بمنزلة النقود والتبر فصل وإذا كان الحلي للبس فنوت به المرأة التجارة انعقد عليه حول الزكاة من حين نوت لأن الوجوب هو الأصل وإنما انصرف عنه لعارض الاستعمال فعاد إلى الأصل بمجرد النية من غير استعمال فهو كما نوى بعرض التجارة القنية انصرف إليه من غير استعمال فصل ويعتبر في النصاب في الحلي الذي تجب فيه الزكاة بالوزن فلو ملك حليا قيمته مائتا درهم ووزنه دون المائتين لم يكن عليه زكاة وإن بلغ مائتين وزنا ففيه الزكاة وإن نقص في القيمة لقوله عليه السلام ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة اللهم إلا أن يكون الحلي للتجارة فيقوم فإذا بلغت قيمته بالذهب والفضة نصابا ففيه الزكاة لأن الزكاة متعلقة بالقيمة وما لم يكن للتجارة فالزكاة في عينه فيعتبر أن يبلغ بقيمته ووزنه نصابا وهو مخير بين إخراج ربع عشر حلية مشاعا أو دفع ما يساوي ربع عشرها من جنسها وإن زاد في الوزن على ربع العشر لما بينا أن الربا لا يجري هاهنا ولو أراد كسرها ودفع ربع عشرها لم يكن منه لأنه ينقص قيمتها وهذا مذهب الشافعي وقال مالك الاعتبار بالوزن وإذا كان وزن الحلي عشرين وقيمته ثلاثون فعليه نصف مثقال لا تزيد قيمته شيئا لأنه نصاب من جنس الأثمان فتعلقت الزكاة بوزنه لا بصفته كالدراهم المضروبة ولنا أن الصناعة صارت صفة للنصاب لها قيمة مقصودة فوجب اعتبارها كالجودة في سائر أموال الزكاة ودليلهم نقول به إن الزكاة تتعلق بوزنه وصفته جميعا كالجيد من الذهب والفضة والمواشي والحبوب والثمار فإنه لا يجزئه إخراج رديء عن جيد كذاك هاهنا وإن أراد إخراج الفضة عن حلي الذهب أو الذهب عن الفضة أخرج على الوجهين كما قدمنا في إخراج أحد النقدين عن الآخر وذكر ابن عقيل أن الاعتبار في قدر النصاب أيضا بالقيمة فلو ملك حليا وزنه تسعة عشر وقيمته عشرون لأجل الصناعة ففيه الزكاة وظاهر كلام أحمد اعتبار الوزن وهو ظاهر نصه لقوله ليس فيما دون خمس أواق صدقة ولأنه مال تجب الزكاة في عينه فلا تعتبر قيمة الدنانير المضروبة لأن زيادة القيمة بالصناعة كزيادتها بنفاسة جوهرة فكما لا تجب الزيادة فيما كان نفيس الجوهر كذلك الآخر فصل فإن كان في الحلي جوهر ولآلىء مرصعة فالزكاة في الحلي من الذهب والفضة دون الجوهر لأنها لا زكاة فيها عند أحد من أهل العلم فإن كان الحلي للتجارة قومه بما فيه من الجواهر لأن الجواهر لو كانت مفردة وهي للتجارة لقومت وزكيت فكذلك إذا كانت في حلي التجارة فصل وإذا اتخذت المرأة حليا ليس لها اتخاذه كما إذا اتخذت حلية الرجال كحلية السيف والمنطقة فهو محرم وعليها الزكاة كما لو اتخذ الرجل حلي المرأة فصل ويباح للنساء من حلي الذهب والفضة والجواهر كل ما جرت عادتهن بلبسه مثل السوار والخلخال والقرط والخاتم وما يلبسنه على وجوههن وفي أعناقهن وأيديهن وأرجلهن وآذانهن وغيره فأما ما لم تجر عادتهن بلبسه كالمنطقة وشبهها من حلي الرجال فهو محرم وعليها زكاته كما لو اتخذ الرجل لنفسه حلي المرأة مسألة قال ( وليس في حلية سيف الرجل ومنطقته وخاتمه زكاة ) وجملة ذلك أن ما كان مباحا من الحلي فلا زكاة فيه إذا كان معدا للاستعمال سواء كان لرجل أو امرأة لأنه مصروف عن جهة النماء إلى استعمال مباح فأشبه ثياب البذلة وعوامل الماشية ويباح للرجال من الفضة الخاتم لأن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق متفق عليه وحلية السيف بأن تجعل قبيعته فضة أو تحليتها بفضة فإن أنسا قال كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة وقال هشام بن عروة كان سيف الزبير محلى بالفضة رواهما الأثرم بإسناده والمنطقة تباح تحليتها بالفضة لأنها حلية معتادة للرجل فهي كالخاتم وقد نقل كراهة ذلك لما فيه من الفخر والخيلاء

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فهو كالصحيح لا زكاة فيه إلا أن ينوي كسره وسبكه ففيه الزكاة حينئذ لأنه نوى صرفه عن الاستعمال وإن كان الكسر يمنع الاستعمال فقال القاضي عندي أن فيه الزكاة لأنه كان بمنزلة النقود والتبر فصل وإذا كان الحلي للبس فنوت به المرأة التجارة انعقد عليه حول الزكاة من حين نوت لأن الوجوب هو الأصل وإنما انصرف عنه لعارض الاستعمال فعاد إلى الأصل بمجرد النية من غير استعمال فهو كما نوى بعرض التجارة القنية انصرف إليه من غير استعمال فصل ويعتبر في النصاب في الحلي الذي تجب فيه الزكاة بالوزن فلو ملك حليا قيمته مائتا درهم ووزنه دون المائتين لم يكن عليه زكاة وإن بلغ مائتين وزنا ففيه الزكاة وإن نقص في القيمة لقوله عليه السلام ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة اللهم إلا أن يكون الحلي للتجارة فيقوم فإذا بلغت قيمته بالذهب والفضة نصابا ففيه الزكاة لأن الزكاة متعلقة بالقيمة وما لم يكن للتجارة فالزكاة في عينه فيعتبر أن يبلغ بقيمته ووزنه نصابا وهو مخير بين إخراج ربع عشر حلية مشاعا أو دفع ما يساوي ربع عشرها من جنسها وإن زاد في الوزن على ربع العشر لما بينا أن الربا لا يجري هاهنا ولو أراد كسرها ودفع ربع عشرها لم يكن منه لأنه ينقص قيمتها وهذا مذهب الشافعي وقال مالك الاعتبار بالوزن وإذا كان وزن الحلي عشرين وقيمته ثلاثون فعليه نصف مثقال لا تزيد قيمته شيئا لأنه نصاب من جنس الأثمان فتعلقت الزكاة بوزنه لا بصفته كالدراهم المضروبة ولنا أن الصناعة صارت صفة للنصاب لها قيمة مقصودة فوجب اعتبارها كالجودة في سائر أموال الزكاة ودليلهم نقول به إن الزكاة تتعلق بوزنه وصفته جميعا كالجيد من الذهب والفضة والمواشي والحبوب والثمار فإنه لا يجزئه إخراج رديء عن جيد كذاك هاهنا وإن أراد إخراج الفضة عن حلي الذهب أو الذهب عن الفضة أخرج على الوجهين كما قدمنا في إخراج أحد النقدين عن الآخر وذكر ابن عقيل أن الاعتبار في قدر النصاب أيضا بالقيمة فلو ملك حليا وزنه تسعة عشر وقيمته عشرون لأجل الصناعة ففيه الزكاة وظاهر كلام أحمد اعتبار الوزن وهو ظاهر نصه لقوله ليس فيما دون خمس أواق صدقة ولأنه مال تجب الزكاة في عينه فلا تعتبر قيمة الدنانير المضروبة لأن زيادة القيمة بالصناعة كزيادتها بنفاسة جوهرة فكما لا تجب الزيادة فيما كان نفيس الجوهر كذلك الآخر فصل فإن كان في الحلي جوهر ولآلىء مرصعة فالزكاة في الحلي من الذهب والفضة دون الجوهر لأنها لا زكاة فيها عند أحد من أهل العلم فإن كان الحلي للتجارة قومه بما فيه من الجواهر لأن الجواهر لو كانت مفردة وهي للتجارة لقومت وزكيت فكذلك إذا كانت في حلي التجارة فصل وإذا اتخذت المرأة حليا ليس لها اتخاذه كما إذا اتخذت حلية الرجال كحلية السيف والمنطقة فهو محرم وعليها الزكاة كما لو اتخذ الرجل حلي المرأة فصل ويباح للنساء من حلي الذهب والفضة والجواهر كل ما جرت عادتهن بلبسه مثل السوار والخلخال والقرط والخاتم وما يلبسنه على وجوههن وفي أعناقهن وأيديهن وأرجلهن وآذانهن وغيره فأما ما لم تجر عادتهن بلبسه كالمنطقة وشبهها من حلي الرجال فهو محرم وعليها زكاته كما لو اتخذ الرجل لنفسه حلي المرأة مسألة قال ( وليس في حلية سيف الرجل ومنطقته وخاتمه زكاة ) وجملة ذلك أن ما كان مباحا من الحلي فلا زكاة فيه إذا كان معدا للاستعمال سواء كان لرجل أو امرأة لأنه مصروف عن جهة النماء إلى استعمال مباح فأشبه ثياب البذلة وعوامل الماشية ويباح للرجال من الفضة الخاتم لأن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق متفق عليه وحلية السيف بأن تجعل قبيعته فضة أو تحليتها بفضة فإن أنسا قال كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة وقال هشام بن عروة كان سيف الزبير محلى بالفضة رواهما الأثرم بإسناده والمنطقة تباح تحليتها بالفضة لأنها حلية معتادة للرجل فهي كالخاتم وقد نقل كراهة ذلك لما فيه من الفخر والخيلاء

Section V02/P323–V02/P325İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P323–V02/P325)
Orijinal Metin (AR)

فهو كالطوق والأول أولى لأن الطوق ليس معتادا في حق الرجل بخلاف المنطقة وعلى قياس المنطقة الجوشن والخوذة والخف والران والحمائل وتباح الفضة في الإناء وما أشبهها للحاجة ونعني بالحاجة أنه ينتفع بها في ذلك وإن قام غيرها مقامها وفي صحيح البخاري عن أنس أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة وقال القاضي يباح اليسير وإن لم يكن لحاجة وإنما كره أحمد الحلقة في الإناء لأنها تستعمل وأما الذهب فيباح منه ما دعت الضرورة إليه كالأنف في حق من قطع أنفه لما روي عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة بن سعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفا من ذهب رواه أبو داود وقال الإمام أحمد ربط الأسنان بالذهب إذا خشي عليها أن تسقط قد فعله الناس فلا بأس به عند الضرورة وروي الأثرم عن موسى بن طلحة و أبي جمرة الضبعي و أبي رافع و ثابت البناني و إسماعيل بن زيد بن ثابت و المغيرة بن عبد الله أنهم شدوا أسنانهم بالذهب وعن الحسن و الزهري و النخعي أنهم رخصوا فيه وما عدا ذلك من الذهب فقد روي عن أحمد رحمه الله الرخصة في السيف قال الأثرم قال أحمد روي أنه كان في سيف عثمان بن حنيف مسمار من ذهب قال أبو عبد الله فذاك الآن في السيف وقال إنه كان لعمر سيف سبائكه من ذهب من حديث إسماعيل بن أمية عن نافع وروي الترمذي بإسناده عن مزيدة العصري أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى سيفه ذهب وفضة وروي عن أحمد رواية أخرى تدل على تحريم ذلك قال الأثرم قلت لأبي عبد الله يخاف عليه أن يسقط يجعل فيه مسمارا من ذهب قال إنما رخص في الأسنان وذلك إنما هو على الضرورة فأما المسمار فقد روي من تحلى بخريصيصة كوي بها يوم القيامة قلت أي شيء خريصيصة قال شيء صغير مثل الشعيرة وروى الأثرم أيضا بإسناده عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم قال من حلى أو تحلى بخريصيصة كوي بها يوم القيامة مغفورا له أو معذبا وحكي عن أبي بكر من أصحابنا أنه أباح يسير الذهب ولعله يحتج بما رويناه من الأخبار ويقاس الذهب على الفضة ولأنه أحد الثلاثة المحرمة على الذكور دون الإناث فلم يحرم يسيرها كسائرها وكل ما أبيح من الحلي فلا زكاة فيه إذا كان معدا للاستعمال مسألة قال ( والمتخذ آنية الذهب والفضة عاص وفيها الزكاة وجملته أن اتخاذ آنية الذهب والفضة حرام على النساء والرجال جميعا وكذلك استعماله وقال الشافعي في أحد قوليه لا يحرم اتخاذها لأن النص إنما ورد في تحريم الاستعمال فيبقى إباحة الاتخاذ على مقتضى الأصل في الإباحة ولنا أن ما حرم استعماله حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال كالملاهي ويستوي في ذلك الرجال والنساء لأن المعنى المقتضي للتحريم يعمهما وهو الإفضاء إلى السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء فيستويان في التحريم وإنما أحل للنساء التحلي لحاجتهن إليه للتزين للأزواج وليس هذا بموجود في الآنية فيبقى على التحريم إذا ثبت هذا فإن فيها الزكاة بغير خلاف بين أهل العلم ولا زكاة فيها حتى تبلغ نصابا بالوزن أو يكون عنده ما يبلغ نصابا بضمها إليه وإن زادت قيمته لصناعة فلا عبرة بها لأنها محرمة فلا قيمة لها في الشرع وله أن يخرج عنها قد ربع عشرها بقيمته غير مصوغ وإن أحب كسرها أخرج ربع عشرها مكسورا وإن أخرج ربع عشرها مصوغا جاز لأن الصناعة لم تنقصها عن قيمة المكسور وذكر أبو الخطاب وجها في اعتبار قيمتها والأول أصح إن شاء الله تعالى فصل وكل ما كان اتخاذه محرما من الأثمان لم تسقط زكاته باتخاذه لأن الأصل وجوب الزكاة فيها لكونها مخلوقة للتجارة والتوسل بها إلى غيرها ولم يوجد ما يمنع ذلك فبقيت على أصلها

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فهو كالطوق والأول أولى لأن الطوق ليس معتادا في حق الرجل بخلاف المنطقة وعلى قياس المنطقة الجوشن والخوذة والخف والران والحمائل وتباح الفضة في الإناء وما أشبهها للحاجة ونعني بالحاجة أنه ينتفع بها في ذلك وإن قام غيرها مقامها وفي صحيح البخاري عن أنس أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة وقال القاضي يباح اليسير وإن لم يكن لحاجة وإنما كره أحمد الحلقة في الإناء لأنها تستعمل وأما الذهب فيباح منه ما دعت الضرورة إليه كالأنف في حق من قطع أنفه لما روي عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة بن سعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفا من ذهب رواه أبو داود وقال الإمام أحمد ربط الأسنان بالذهب إذا خشي عليها أن تسقط قد فعله الناس فلا بأس به عند الضرورة وروي الأثرم عن موسى بن طلحة و أبي جمرة الضبعي و أبي رافع و ثابت البناني و إسماعيل بن زيد بن ثابت و المغيرة بن عبد الله أنهم شدوا أسنانهم بالذهب وعن الحسن و الزهري و النخعي أنهم رخصوا فيه وما عدا ذلك من الذهب فقد روي عن أحمد رحمه الله الرخصة في السيف قال الأثرم قال أحمد روي أنه كان في سيف عثمان بن حنيف مسمار من ذهب قال أبو عبد الله فذاك الآن في السيف وقال إنه كان لعمر سيف سبائكه من ذهب من حديث إسماعيل بن أمية عن نافع وروي الترمذي بإسناده عن مزيدة العصري أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى سيفه ذهب وفضة وروي عن أحمد رواية أخرى تدل على تحريم ذلك قال الأثرم قلت لأبي عبد الله يخاف عليه أن يسقط يجعل فيه مسمارا من ذهب قال إنما رخص في الأسنان وذلك إنما هو على الضرورة فأما المسمار فقد روي من تحلى بخريصيصة كوي بها يوم القيامة قلت أي شيء خريصيصة قال شيء صغير مثل الشعيرة وروى الأثرم أيضا بإسناده عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم قال من حلى أو تحلى بخريصيصة كوي بها يوم القيامة مغفورا له أو معذبا وحكي عن أبي بكر من أصحابنا أنه أباح يسير الذهب ولعله يحتج بما رويناه من الأخبار ويقاس الذهب على الفضة ولأنه أحد الثلاثة المحرمة على الذكور دون الإناث فلم يحرم يسيرها كسائرها وكل ما أبيح من الحلي فلا زكاة فيه إذا كان معدا للاستعمال مسألة قال ( والمتخذ آنية الذهب والفضة عاص وفيها الزكاة وجملته أن اتخاذ آنية الذهب والفضة حرام على النساء والرجال جميعا وكذلك استعماله وقال الشافعي في أحد قوليه لا يحرم اتخاذها لأن النص إنما ورد في تحريم الاستعمال فيبقى إباحة الاتخاذ على مقتضى الأصل في الإباحة ولنا أن ما حرم استعماله حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال كالملاهي ويستوي في ذلك الرجال والنساء لأن المعنى المقتضي للتحريم يعمهما وهو الإفضاء إلى السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء فيستويان في التحريم وإنما أحل للنساء التحلي لحاجتهن إليه للتزين للأزواج وليس هذا بموجود في الآنية فيبقى على التحريم إذا ثبت هذا فإن فيها الزكاة بغير خلاف بين أهل العلم ولا زكاة فيها حتى تبلغ نصابا بالوزن أو يكون عنده ما يبلغ نصابا بضمها إليه وإن زادت قيمته لصناعة فلا عبرة بها لأنها محرمة فلا قيمة لها في الشرع وله أن يخرج عنها قد ربع عشرها بقيمته غير مصوغ وإن أحب كسرها أخرج ربع عشرها مكسورا وإن أخرج ربع عشرها مصوغا جاز لأن الصناعة لم تنقصها عن قيمة المكسور وذكر أبو الخطاب وجها في اعتبار قيمتها والأول أصح إن شاء الله تعالى فصل وكل ما كان اتخاذه محرما من الأثمان لم تسقط زكاته باتخاذه لأن الأصل وجوب الزكاة فيها لكونها مخلوقة للتجارة والتوسل بها إلى غيرها ولم يوجد ما يمنع ذلك فبقيت على أصلها

Section V02/P325–V02/P326İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P325–V02/P326)
Orijinal Metin (AR)

قال أحمد ما كان على سرج أو لجام ففيه الزكاة ونص على حلية الثفر والركاب واللجام أنه محرم وقال في رواية الأثرم أكره رأس المكحلة فضة ثم قال وهذا شيء تأولته وعلى قياس ما ذكر حلية الدواة والمقلمة والسرج ونحوه مما على الدابة ولو موه سقفه فهو محرم وفيه الزكاة وقال أصحاب الرأي يباح لأنه تابع للمباح فيتبعه في الإباحة ولنا أن هذا إسراف ويفضي فعله إلى الخيلاء وكسر قلوب الفقراء فحرم كاتخاذ الآنية وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التختم بخاتم الذهب للرجل فتمويه السقف أولى وإن صار التمويه الذي في السقف مستهلكا لا يجتمع منه شيء لم تحرم استدامته لأنه لا فائدة في إتلافه وإزالته ولا زكاة فيه لأن ماليته ذهبت وإن لم تذهب ماليته ولم يكن مستهلكا حرمت استدامته وقد بلغنا أن عمر بن عبد العزيز لما ولي أراد جمع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب فقيل له إنه لا يجتمع منه شيء فتركه ولا يجوز تحلية المصاحف ولا المحاريب ولا اتخاذ قناديل من الذهب والفضة لأنها بمنزلة الآنية وإن وقفها على مسجد أو نحوه لم يصح لأنه ليس ببر ولا معروف ويكون ذلك بمنزلة الصدقة فيكسر ويصرف في مصلحة المسجد وعمارته وكذلك إن حبس الرجل فرسا له لجام مفضض وقد قال أحمد في الرجل يقف فرسا في سبيل الله ومعه لجام مفضض فهو على ما وقفه وإن بيعت الفضة من السرج واللجام جعلت في وقف مثله فهو أحب إلي لأن الفضة لا ينتفع بها ولعله يشتري بذلك سرجا ولجاما فيكون أنفع للمسلمين قيل فتباع الفضة وينفق على الفرس قال نعم وهذا يدل على إباحة حلية السرج واللجام بالفضة لولا ذلك لما قال هو على ما وقف وهذا لأن العادة جارية به فأشبه حلية المنطقة وإذا قلنا بتحريمها فصار بحيث لا يجتمع منه شيء لم يحرم استدامته كقولنا في تمويه السقف وأباح القاضي علاقة المصحف ذهبا أو فضة للنساء خاصة وليس بجيد لأنه حلية المرأة ما لبسته وتحلت به في بدنها أو ثيابها وما عداه فحكمه حكم الأواني لا يباح للنساء منه إلا ما أبيح للرجال ولو أبيح لها ذلك لأبيح علاقة الأواني والأدراج ونحوهما ذكره ابن عقيل فصل وكل ما يحرم اتخاذه ففيه الزكاة إذا كان نصابا أو بلغ بضمه إلى ما عنده نصابا على ما ذكرناه مسألة قال ( وما كان من الركاز وهو دفن الجاهلية قل أو كثر ففيه الخمس لأهل الصدقات وباقيه له ) الدفن بكسر الدال المدفون والركاز المدفون في الأرض واشتقاقه من ركز يركز مثل غرز يغرز إذا خفي يقال ركز الرمح إذا غرز أسفله في الأرض ومنه الركز وهو الصوت الخفي قال الله تعالى أو تسمع لهم ركزا مريم 98 والأصل في صدقة الركاز ما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال العجماء جبار وفي الركاز الخمس متفق عليه وهو أيضا مجمع عليه قال ابن المنذر لا نعلم أحدا خالف هذا الحديث إلا الحسن فإنه فرق بين ما يوجد في أرض الحرب وأرض العرب فقال فيما يوجد في أرض الحرب الخمس وفيما يوجد في أرض العرب الزكاة فصل أوجب الخمس في الجميع الزهري و الشافعي و أبو حنيفة وأصحابه و أبو ثور و ابن المنذر وغيرهم وهذا المسألة تشتمل على خمسة فصول الأول أن الركاز الذي يتعلق به وجوب الخمس ما كان من دفن الجاهلية هذا قول الحسن و الشعبي و مالك و الشافعي و أبي ثور ويعتبر ذلك بأن ترى عليه علامتهم كأسماء ملوكهم وصورهم وصلبهم وصور أصنامهم ونحو ذلك فإن كان عليه علامة الإسلام أو اسم النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من خلفائه المسلمين أو وال لهم أو آية من قرآن أو نحو ذلك فهو لقطة لأنه ملك مسلم لم يعلم زواله عنه وإن كان على بعضه علامة الإسلام وعلى بعضه علامة الكفر فكذلك

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أحمد ما كان على سرج أو لجام ففيه الزكاة ونص على حلية الثفر والركاب واللجام أنه محرم وقال في رواية الأثرم أكره رأس المكحلة فضة ثم قال وهذا شيء تأولته وعلى قياس ما ذكر حلية الدواة والمقلمة والسرج ونحوه مما على الدابة ولو موه سقفه فهو محرم وفيه الزكاة وقال أصحاب الرأي يباح لأنه تابع للمباح فيتبعه في الإباحة ولنا أن هذا إسراف ويفضي فعله إلى الخيلاء وكسر قلوب الفقراء فحرم كاتخاذ الآنية وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التختم بخاتم الذهب للرجل فتمويه السقف أولى وإن صار التمويه الذي في السقف مستهلكا لا يجتمع منه شيء لم تحرم استدامته لأنه لا فائدة في إتلافه وإزالته ولا زكاة فيه لأن ماليته ذهبت وإن لم تذهب ماليته ولم يكن مستهلكا حرمت استدامته وقد بلغنا أن عمر بن عبد العزيز لما ولي أراد جمع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب فقيل له إنه لا يجتمع منه شيء فتركه ولا يجوز تحلية المصاحف ولا المحاريب ولا اتخاذ قناديل من الذهب والفضة لأنها بمنزلة الآنية وإن وقفها على مسجد أو نحوه لم يصح لأنه ليس ببر ولا معروف ويكون ذلك بمنزلة الصدقة فيكسر ويصرف في مصلحة المسجد وعمارته وكذلك إن حبس الرجل فرسا له لجام مفضض وقد قال أحمد في الرجل يقف فرسا في سبيل الله ومعه لجام مفضض فهو على ما وقفه وإن بيعت الفضة من السرج واللجام جعلت في وقف مثله فهو أحب إلي لأن الفضة لا ينتفع بها ولعله يشتري بذلك سرجا ولجاما فيكون أنفع للمسلمين قيل فتباع الفضة وينفق على الفرس قال نعم وهذا يدل على إباحة حلية السرج واللجام بالفضة لولا ذلك لما قال هو على ما وقف وهذا لأن العادة جارية به فأشبه حلية المنطقة وإذا قلنا بتحريمها فصار بحيث لا يجتمع منه شيء لم يحرم استدامته كقولنا في تمويه السقف وأباح القاضي علاقة المصحف ذهبا أو فضة للنساء خاصة وليس بجيد لأنه حلية المرأة ما لبسته وتحلت به في بدنها أو ثيابها وما عداه فحكمه حكم الأواني لا يباح للنساء منه إلا ما أبيح للرجال ولو أبيح لها ذلك لأبيح علاقة الأواني والأدراج ونحوهما ذكره ابن عقيل فصل وكل ما يحرم اتخاذه ففيه الزكاة إذا كان نصابا أو بلغ بضمه إلى ما عنده نصابا على ما ذكرناه مسألة قال ( وما كان من الركاز وهو دفن الجاهلية قل أو كثر ففيه الخمس لأهل الصدقات وباقيه له ) الدفن بكسر الدال المدفون والركاز المدفون في الأرض واشتقاقه من ركز يركز مثل غرز يغرز إذا خفي يقال ركز الرمح إذا غرز أسفله في الأرض ومنه الركز وهو الصوت الخفي قال الله تعالى أو تسمع لهم ركزا مريم 98 والأصل في صدقة الركاز ما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال العجماء جبار وفي الركاز الخمس متفق عليه وهو أيضا مجمع عليه قال ابن المنذر لا نعلم أحدا خالف هذا الحديث إلا الحسن فإنه فرق بين ما يوجد في أرض الحرب وأرض العرب فقال فيما يوجد في أرض الحرب الخمس وفيما يوجد في أرض العرب الزكاة فصل أوجب الخمس في الجميع الزهري و الشافعي و أبو حنيفة وأصحابه و أبو ثور و ابن المنذر وغيرهم وهذا المسألة تشتمل على خمسة فصول الأول أن الركاز الذي يتعلق به وجوب الخمس ما كان من دفن الجاهلية هذا قول الحسن و الشعبي و مالك و الشافعي و أبي ثور ويعتبر ذلك بأن ترى عليه علامتهم كأسماء ملوكهم وصورهم وصلبهم وصور أصنامهم ونحو ذلك فإن كان عليه علامة الإسلام أو اسم النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من خلفائه المسلمين أو وال لهم أو آية من قرآن أو نحو ذلك فهو لقطة لأنه ملك مسلم لم يعلم زواله عنه وإن كان على بعضه علامة الإسلام وعلى بعضه علامة الكفر فكذلك

Section V02/P326–V02/P327İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P326–V02/P327)
Orijinal Metin (AR)

نص عليه أحمد في رواية ابن منصور لأن الظاهر أنه صار إلى مسلم ولم يعلم زواله عن ملك المسلمين فأشبه ما على جميعه علامة المسلمين الفصل الثاني في موضعه ولا يخلو من أربعة أقسام أحدها أن يجده في موات أو ما لا يعلم له مالك مثل الأرض التي يوجد فيها آثار الملك كالأبنية القديمة والتلول وجدران الجاهلية وقبورهم فهذا فيه الخمس بغير خلاف سوى ما ذكرناه ولو وجده في هذه الأرض على وجهها أو في طريق غير مسلوك أو قرية خراب فهو كذلك في الحكم لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال ما كان في طريق مأتي أو في قرية عامرة فعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فلك وما لم يكن في طريق مأتي ولا قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس رواه النسائي القسم الثاني أن يجده في ملكه المنتقل إليه فهو له في أحد الوجهين لأنه مال كافر مظهور عليه في الإسلام فكان لمن ظهر عليه كالغنائم ولأن الركاز لا يملك بملك الأرض لأنه مودع فيها وإنما يملك بالظهور عليه وهذا ظهر عليه فوجب أن يملكه والرواية الثانية هو للمالك قبله إن اعترف به وإن لم يعترف به فهو للذي قبله كذلك إلى أول مالك وهذا مذهب الشافعي لأنه كانت يده على الدار فكانت على ما فيها وإن انتقلت الدار بالميراث حكم أنه ميراث فإن اتفق الورثة على أنه لم يكن لمورثهم فهو لأول مالك فإن لم يعرف أول مالك فهو كالمال الضائع الذي لا يعرف له مالك والأول أصح إن شاء الله تعالى لأن الركاز لا يملك بملك الدار لأنه ليس من أجزائها وإنما هو مودع فيها فينزل منزلة المباحات من الحشيش والحطب والصيد يجده في أرض غيره فيأخذه فيكون أحق به لكن إن ادعى المالك الذي انتقل الملك عنه أنه له فالقول قوله لأن يده كانت عليه لكونها على محله وإن لم يدعه فهو لواجده وإن اختلف الورثة فأنكر بعضهم أن يكون لمورثهم ولم ينكره الباقون فحكم من أنكر في نصيبه حكم المالك الذي لم يعترف به وحكم المعترفين حكم المالك المعترف القسم الثالث أن يجده في ملك آدمي مسلم معصوم أو ذمي فعن أحمد ما يدل على أنه لصاحب الدار فإنه قال فيمن استأجر حفارا ليحفر في داره فأصاب في الدار كنزا عاديا فهو لصاحب الدار وهذا قول أبي حنيفة و محمد بن الحسن ونقل عن أحمد ما يدل على أنه لواجده لأنه قال في مسألة من استأجر أجيرا ليحفر له في داره فأصاب في الدار كنزا فهو للأجير نقل ذلك عنه محمد بن يحيى الكحال قال القاضي هو الصحيح وهذا يدل على أن الركاز لواجده وهو قول الحسن بن صالح و أبي ثور واستحسنه أبو يوسف وذلك لأن الكنز لا يملك بملك الدار على ما ذكرنا في القسم الذي قبله فيكون لمن وجده لكن إن ادعاه المالك فالقول قوله لأن يده عليه بكونها على محله وإن لم يدعه فهو لواجده وقال الشافعي هو لمالك الدار إن اعترف به وإن لم يعترف به فهو لأول مالك لأنه في يده ويخرج لنا مثل ذلك لما ذكرناه من الرواية في القسم الذي قبله وإن استأجر حفارا ليحفر له طلبا لكنز يجده فوجده فلا شيء للأجير ويكون الواجد له هو المستأجر لأنه استأجره لذلك فأشبه ما لو استأجره ليحتش له أو يصطاد فإن الحاصل من ذلك للمستأجر دون الأجير وإن استأجره لأمر غير طلب الركاز فالواجد له هو الأجير وهكذا قال الأوزاعي إذا استأجرت أجيرا ليحفر لي في داري فوجد كنزا فهو له وإن قلت استأجرتك لتحفر لي هاهنا رجاء أن أجد كنزا فسميت له فله أجره ولي ما يوجد فصل وإن اكترى دارا فوجد ركازا فهو لواجده في أحد الوجهين والآخر هو للمالك بناء على الروايتين فيمن وجد ركازا في ملك انتقل إليه وإن اختلفا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نص عليه أحمد في رواية ابن منصور لأن الظاهر أنه صار إلى مسلم ولم يعلم زواله عن ملك المسلمين فأشبه ما على جميعه علامة المسلمين الفصل الثاني في موضعه ولا يخلو من أربعة أقسام أحدها أن يجده في موات أو ما لا يعلم له مالك مثل الأرض التي يوجد فيها آثار الملك كالأبنية القديمة والتلول وجدران الجاهلية وقبورهم فهذا فيه الخمس بغير خلاف سوى ما ذكرناه ولو وجده في هذه الأرض على وجهها أو في طريق غير مسلوك أو قرية خراب فهو كذلك في الحكم لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال ما كان في طريق مأتي أو في قرية عامرة فعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فلك وما لم يكن في طريق مأتي ولا قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس رواه النسائي القسم الثاني أن يجده في ملكه المنتقل إليه فهو له في أحد الوجهين لأنه مال كافر مظهور عليه في الإسلام فكان لمن ظهر عليه كالغنائم ولأن الركاز لا يملك بملك الأرض لأنه مودع فيها وإنما يملك بالظهور عليه وهذا ظهر عليه فوجب أن يملكه والرواية الثانية هو للمالك قبله إن اعترف به وإن لم يعترف به فهو للذي قبله كذلك إلى أول مالك وهذا مذهب الشافعي لأنه كانت يده على الدار فكانت على ما فيها وإن انتقلت الدار بالميراث حكم أنه ميراث فإن اتفق الورثة على أنه لم يكن لمورثهم فهو لأول مالك فإن لم يعرف أول مالك فهو كالمال الضائع الذي لا يعرف له مالك والأول أصح إن شاء الله تعالى لأن الركاز لا يملك بملك الدار لأنه ليس من أجزائها وإنما هو مودع فيها فينزل منزلة المباحات من الحشيش والحطب والصيد يجده في أرض غيره فيأخذه فيكون أحق به لكن إن ادعى المالك الذي انتقل الملك عنه أنه له فالقول قوله لأن يده كانت عليه لكونها على محله وإن لم يدعه فهو لواجده وإن اختلف الورثة فأنكر بعضهم أن يكون لمورثهم ولم ينكره الباقون فحكم من أنكر في نصيبه حكم المالك الذي لم يعترف به وحكم المعترفين حكم المالك المعترف القسم الثالث أن يجده في ملك آدمي مسلم معصوم أو ذمي فعن أحمد ما يدل على أنه لصاحب الدار فإنه قال فيمن استأجر حفارا ليحفر في داره فأصاب في الدار كنزا عاديا فهو لصاحب الدار وهذا قول أبي حنيفة و محمد بن الحسن ونقل عن أحمد ما يدل على أنه لواجده لأنه قال في مسألة من استأجر أجيرا ليحفر له في داره فأصاب في الدار كنزا فهو للأجير نقل ذلك عنه محمد بن يحيى الكحال قال القاضي هو الصحيح وهذا يدل على أن الركاز لواجده وهو قول الحسن بن صالح و أبي ثور واستحسنه أبو يوسف وذلك لأن الكنز لا يملك بملك الدار على ما ذكرنا في القسم الذي قبله فيكون لمن وجده لكن إن ادعاه المالك فالقول قوله لأن يده عليه بكونها على محله وإن لم يدعه فهو لواجده وقال الشافعي هو لمالك الدار إن اعترف به وإن لم يعترف به فهو لأول مالك لأنه في يده ويخرج لنا مثل ذلك لما ذكرناه من الرواية في القسم الذي قبله وإن استأجر حفارا ليحفر له طلبا لكنز يجده فوجده فلا شيء للأجير ويكون الواجد له هو المستأجر لأنه استأجره لذلك فأشبه ما لو استأجره ليحتش له أو يصطاد فإن الحاصل من ذلك للمستأجر دون الأجير وإن استأجره لأمر غير طلب الركاز فالواجد له هو الأجير وهكذا قال الأوزاعي إذا استأجرت أجيرا ليحفر لي في داري فوجد كنزا فهو له وإن قلت استأجرتك لتحفر لي هاهنا رجاء أن أجد كنزا فسميت له فله أجره ولي ما يوجد فصل وإن اكترى دارا فوجد ركازا فهو لواجده في أحد الوجهين والآخر هو للمالك بناء على الروايتين فيمن وجد ركازا في ملك انتقل إليه وإن اختلفا

Section V02/P327–V02/P328İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P327–V02/P328)
Orijinal Metin (AR)

فقال كل واحد منهما هذا لي فعلى وجهين أحدهما القول قول المالك لأن الدفن تابع للأرض والثاني القول قول المكتري لأن هذا مودع في الأرض وليس منها فكان القول قول من يده عليها كالقماش القسم الرابع أن يجده في أرض الحرب فإن لم يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين فهو غنيمة لهم وإن قدر عليه بنفسه فهو لواجده حكمه حكم ما لو وجده في موات أرض المسلمين وقال أبو حنيفة و الشافعي إن عرف مالك الأرض وكان حربيا فهو غنيمة أيضا لأنه في حرز مالك معين فأشبه ما لو أخذه من بيت أو خزانة ولنا أنه ليس لموضعه مالك محترم أشبه ما لو لم يعرف مالكه ويخرج لنا مثل قولهم بناء على قولنا إن الركاز في دار الإسلام يكون لمالك الأرض الفصل الثالث في صفة الركاز الذي فيه الخمس وهو كل ما كان مالا على اختلاف أنواعه من الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر والنحاس والآنية وغير ذلك وهو قول إسحاق وأبي عبيد وابن المنذر وأصحاب الرأي وإحدى الروايتين عن مالك وأحد قولي الشافعي والقول الآخر لا تجب إلا في الأثمان ولنا عموم قوله عليه السلام وفي الركاز الخمس ولأنه مال مظهور عليه من مال الكفار فوجب فيه الخمس مع اختلاف أنواعه كالغنيمة إذا ثبت هذا فإن الخمس يجب في قليله وكثيره في قول إمامنا و مالك و إسحاق وأصحاب الرأي و الشافعي في القديم وقال في الجديد يعتبر النصاب فيه لأنه حق مال يجب فيما استخرج من الأرض فاعتبر فيه النصاب كالمعدن والزرع ولنا عموم الحديث ولأنه مال مخموس فلا يعتبر له نصاب كالغنيمة ولأنه مال كافر مظهور عليه في الإسلام فأشبه الغنيمة والمعدن والزرع يحتاج إلى عمل ونوائب فاعتبر فيه النصاب تخفيفا بخلاف الركاز ولأن الواجب فيهما مواساة فاعتبر النصاب ليبلغ حدا يحتمل المواساة منه بخلاف مسألتنا الفصل الرابع في قدر الواجب في الركاز ومصرفه أما قدره فهو الخمس لما قدمناه من الحديث والإجماع أما مصرفه فاختلفت الرواية عن أحمد فيه مع ما فيه من اختلاف أهل العلم فقال الخرقي هو لأهل الصدقات ونص عليه أحمد في رواية حنبل فقال يعطي الخمس من الركاز على مكانه وإن تصدق به على المساكين أجزأه وهذا قول الشافعي لأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمر صاحب الكنز أن يتصدق به على المساكين حكاه الإمام أحمد وقال حدثنا سعيد حدثنا سفيان عن عبد الله بن بشر الخثعمي عن رجل من قومه يقال له ابن حممة قال سقطت علي جرة من دير قديم بالكوفة عند جبانة بشر فيها أربعة آلاف درهم فذهبت بها إلى علي رضي الله عنه فقال اقسمها خمسة أخماس فقسمها فأخذ علي منها خمسا وأعطاني أربعة أخماس فلما أدبرت دعاني فقال في جيرانك فقراء ومساكين قلت نعم قال فخذها فاقسمها بينهم ولأنه مستفاد من الأرض أشبه المعدن والزرع والرواية الثانية مصرفه مصرف الفيء نقله محمد بن الحكم عن أحمد وهذه الرواية أصح وأقيس على مذهبه وبه قال أبو حنيفة والمزني لما روى أبو عبيد عن هشيم عن مجالد عن الشعبي أن رجلا وجد ألف دينار مدفونة خارجا من المدينة فأتى بهما عمر بن الخطاب فأخذ منها الخمس مائتي دينار ودفع إلى الرجل بقيتها وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن أفضل منها فضلة فقال أين صاحب الدنانير فقام إليه فقال عمر خذ هذه الدنانير فهي لك ولو كانت زكاة لخص بها أهلها ولم يرده على واجده ولأنه يجب على الذمي والزكاة لا تجب عليه ولأنه مال مخموس زالت عنه يد الكافر أشبه خمس الغنيمة الفصل الخامس فيمن يجب عليه الخمس وهو كل من وجده من مسلم وذمي وحر وعبد ومكاتب وكبير وصغير وعاقل ومجنون إلا أن الواجد له إذا كان عبدا فهو لسيده لأنه كسب مال فأشبه الاحتشاش والاصطياد وإن كان مكاتبا ملكه وعليه خمسة لأنه بمنزلة كسبه وإن كان صبيا أو مجنونا فهو لهما ويخرج عنهما وليهما وهذا قول أكثر أهل العلم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال كل واحد منهما هذا لي فعلى وجهين أحدهما القول قول المالك لأن الدفن تابع للأرض والثاني القول قول المكتري لأن هذا مودع في الأرض وليس منها فكان القول قول من يده عليها كالقماش القسم الرابع أن يجده في أرض الحرب فإن لم يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين فهو غنيمة لهم وإن قدر عليه بنفسه فهو لواجده حكمه حكم ما لو وجده في موات أرض المسلمين وقال أبو حنيفة و الشافعي إن عرف مالك الأرض وكان حربيا فهو غنيمة أيضا لأنه في حرز مالك معين فأشبه ما لو أخذه من بيت أو خزانة ولنا أنه ليس لموضعه مالك محترم أشبه ما لو لم يعرف مالكه ويخرج لنا مثل قولهم بناء على قولنا إن الركاز في دار الإسلام يكون لمالك الأرض الفصل الثالث في صفة الركاز الذي فيه الخمس وهو كل ما كان مالا على اختلاف أنواعه من الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر والنحاس والآنية وغير ذلك وهو قول إسحاق وأبي عبيد وابن المنذر وأصحاب الرأي وإحدى الروايتين عن مالك وأحد قولي الشافعي والقول الآخر لا تجب إلا في الأثمان ولنا عموم قوله عليه السلام وفي الركاز الخمس ولأنه مال مظهور عليه من مال الكفار فوجب فيه الخمس مع اختلاف أنواعه كالغنيمة إذا ثبت هذا فإن الخمس يجب في قليله وكثيره في قول إمامنا و مالك و إسحاق وأصحاب الرأي و الشافعي في القديم وقال في الجديد يعتبر النصاب فيه لأنه حق مال يجب فيما استخرج من الأرض فاعتبر فيه النصاب كالمعدن والزرع ولنا عموم الحديث ولأنه مال مخموس فلا يعتبر له نصاب كالغنيمة ولأنه مال كافر مظهور عليه في الإسلام فأشبه الغنيمة والمعدن والزرع يحتاج إلى عمل ونوائب فاعتبر فيه النصاب تخفيفا بخلاف الركاز ولأن الواجب فيهما مواساة فاعتبر النصاب ليبلغ حدا يحتمل المواساة منه بخلاف مسألتنا الفصل الرابع في قدر الواجب في الركاز ومصرفه أما قدره فهو الخمس لما قدمناه من الحديث والإجماع أما مصرفه فاختلفت الرواية عن أحمد فيه مع ما فيه من اختلاف أهل العلم فقال الخرقي هو لأهل الصدقات ونص عليه أحمد في رواية حنبل فقال يعطي الخمس من الركاز على مكانه وإن تصدق به على المساكين أجزأه وهذا قول الشافعي لأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمر صاحب الكنز أن يتصدق به على المساكين حكاه الإمام أحمد وقال حدثنا سعيد حدثنا سفيان عن عبد الله بن بشر الخثعمي عن رجل من قومه يقال له ابن حممة قال سقطت علي جرة من دير قديم بالكوفة عند جبانة بشر فيها أربعة آلاف درهم فذهبت بها إلى علي رضي الله عنه فقال اقسمها خمسة أخماس فقسمها فأخذ علي منها خمسا وأعطاني أربعة أخماس فلما أدبرت دعاني فقال في جيرانك فقراء ومساكين قلت نعم قال فخذها فاقسمها بينهم ولأنه مستفاد من الأرض أشبه المعدن والزرع والرواية الثانية مصرفه مصرف الفيء نقله محمد بن الحكم عن أحمد وهذه الرواية أصح وأقيس على مذهبه وبه قال أبو حنيفة والمزني لما روى أبو عبيد عن هشيم عن مجالد عن الشعبي أن رجلا وجد ألف دينار مدفونة خارجا من المدينة فأتى بهما عمر بن الخطاب فأخذ منها الخمس مائتي دينار ودفع إلى الرجل بقيتها وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن أفضل منها فضلة فقال أين صاحب الدنانير فقام إليه فقال عمر خذ هذه الدنانير فهي لك ولو كانت زكاة لخص بها أهلها ولم يرده على واجده ولأنه يجب على الذمي والزكاة لا تجب عليه ولأنه مال مخموس زالت عنه يد الكافر أشبه خمس الغنيمة الفصل الخامس فيمن يجب عليه الخمس وهو كل من وجده من مسلم وذمي وحر وعبد ومكاتب وكبير وصغير وعاقل ومجنون إلا أن الواجد له إذا كان عبدا فهو لسيده لأنه كسب مال فأشبه الاحتشاش والاصطياد وإن كان مكاتبا ملكه وعليه خمسة لأنه بمنزلة كسبه وإن كان صبيا أو مجنونا فهو لهما ويخرج عنهما وليهما وهذا قول أكثر أهل العلم

Section V02/P328–V02/P330İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P328–V02/P330)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن على الذمي في الركاز يجده الخمس قاله مالك وأهل المدينة و الثوري و الأوزاعي وأهل العراق وأصحاب الرأي وغيرهم وقال الشافعي لا يجب الخمس إلا على ما تجب عليه الزكاة لأنه زكاة وحكي عنه في الصبي والمرأة أنهما لا يملكان الركاز وقال الثوري و الأوزاعي و أبو عبيد إذا كان الواجد له عبدا يرضخ له منه ولا يعطاه كله ولنا عموم قوله عليه السلام وفي الركاز الخمس فإنه يدل بعمومه على وجوب الخمس في كل ركاز يوجد وبمفهومه على أن باقيه لواجده من كان ولأنه مال كافر مظهور عليه فكان فيه الخمس على من وجده وباقيه لواجده كالغنيمة ولأنه اكتساب مال فكان لمكتسبه إن كان حرا أو لسيده إن كان عبدا كالاحتشاش والاصطياد ويتخرج لنا أن لا يجب الخمس إلا على من تجب عليه الزكاة بناء على قولنا إنه زكاة والأول أصح فصل ويجوز أن يتولى الإنسان تفرقة الخمس بنفسه وبه قال أصحاب الرأي و ابن المنذر لأن عليا أمر واجد الكنز بتفرقته على المساكين قاله الإمام أحمد ولأنه أدى الحق إلى مستحقه فبرىء منه كما لو فرق الزكاة وأدى الدين إلى ربه ويتخرج أن لا يجوز ذلك لأن الصحيح أنه فيء فلم يملك تفرقته بنفسه كخمس الغنيمة وبهذا قال أبو ثور قال وإن فعل ضمنه الإمام قال القاضي وليس للإمام رد خمس الركاز لأنه حق مال فلم يجز رده على من وجب عليه كالزكاة وخمس الغنيمة وقال ابن عقيل يجوز لأنه روي عن عمر أنه رد بعضه على واجده ولأنه فيء فجاز رده أو رد بعضه على واجده كخراج الأرض وهذا قول أبي حنيفة مسألة قال ( وإذا أخرج من المعادن من الذهب عشرين مثقالا أو من الورق مائتي درهم أو قيمة ذلك من الزئبق والرصاص والصفر أو غير ذلك مما يستخرج من الأرض فعليه الزكاة من وقته ) اشتقاق المعدن من عدن في المكان يعدن إذا أقام به ومنه سميت جنة عدن لأنها دار إقامة وخلود قال أحمد المعادن هي التي تستنبط ليس هو شيء دفن والكلام في هذه المسألة في فصول أربعة أحدها في صفة المعدن الذي يتعلق به وجوب الزكاة وهو كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة كالذي ذكره الخرقي ونحوه من الحديد والياقوت والزبرجد والبلور والعقيق والسبج والكحل والزاج والزرنيخ والمغرة وكذلك المعادن الجارية كالقار والنفط والكبريت ونحو ذلك وقال مالك و الشافعي لا تتعلق الزكاة إلا بالذهب والفضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في حجر ولأنه مال يقوم بالذهب والفضة مستفاد من الأرض أشبه الطين الأحمر وقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه تتعلق الزكاة بكل ما ينطبع كالرصاص والحديد والنحاس دون غيره ولنا عموم قوله تعالى ومما أخرجنا لكم من الأرض البقرة 267 ولأنه معدن فتعلقت الزكاة بالخارج منه كالأثمان ولأنه مال لو غنمه وجب عليه خمسه فإذا أخرجه من معدن وجبت فيه الزكاة كالذهب وأما الطين فليس بمعدن لأنه تراب والمعدن ما كان في الأرض من غير جنسها الفصل الثاني في قدر الواجب وصفته وقدر الواجب فيه ربع العشر وصفته أنه زكاة وهذا قول عمر بن عبد العزيز و مالك وقال أبو حنيفة الواجب فيه الخمس وهو فيء واختاره أبو عبيد وقال الشافعي هو زكاة واختلف قوله في قدره كالمذهبين واحتج من أوجب الخمس بقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يكن في طريق مأتي ولا في قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس رواه النسائي و الجوزجاني وغيرهما

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن على الذمي في الركاز يجده الخمس قاله مالك وأهل المدينة و الثوري و الأوزاعي وأهل العراق وأصحاب الرأي وغيرهم وقال الشافعي لا يجب الخمس إلا على ما تجب عليه الزكاة لأنه زكاة وحكي عنه في الصبي والمرأة أنهما لا يملكان الركاز وقال الثوري و الأوزاعي و أبو عبيد إذا كان الواجد له عبدا يرضخ له منه ولا يعطاه كله ولنا عموم قوله عليه السلام وفي الركاز الخمس فإنه يدل بعمومه على وجوب الخمس في كل ركاز يوجد وبمفهومه على أن باقيه لواجده من كان ولأنه مال كافر مظهور عليه فكان فيه الخمس على من وجده وباقيه لواجده كالغنيمة ولأنه اكتساب مال فكان لمكتسبه إن كان حرا أو لسيده إن كان عبدا كالاحتشاش والاصطياد ويتخرج لنا أن لا يجب الخمس إلا على من تجب عليه الزكاة بناء على قولنا إنه زكاة والأول أصح فصل ويجوز أن يتولى الإنسان تفرقة الخمس بنفسه وبه قال أصحاب الرأي و ابن المنذر لأن عليا أمر واجد الكنز بتفرقته على المساكين قاله الإمام أحمد ولأنه أدى الحق إلى مستحقه فبرىء منه كما لو فرق الزكاة وأدى الدين إلى ربه ويتخرج أن لا يجوز ذلك لأن الصحيح أنه فيء فلم يملك تفرقته بنفسه كخمس الغنيمة وبهذا قال أبو ثور قال وإن فعل ضمنه الإمام قال القاضي وليس للإمام رد خمس الركاز لأنه حق مال فلم يجز رده على من وجب عليه كالزكاة وخمس الغنيمة وقال ابن عقيل يجوز لأنه روي عن عمر أنه رد بعضه على واجده ولأنه فيء فجاز رده أو رد بعضه على واجده كخراج الأرض وهذا قول أبي حنيفة مسألة قال ( وإذا أخرج من المعادن من الذهب عشرين مثقالا أو من الورق مائتي درهم أو قيمة ذلك من الزئبق والرصاص والصفر أو غير ذلك مما يستخرج من الأرض فعليه الزكاة من وقته ) اشتقاق المعدن من عدن في المكان يعدن إذا أقام به ومنه سميت جنة عدن لأنها دار إقامة وخلود قال أحمد المعادن هي التي تستنبط ليس هو شيء دفن والكلام في هذه المسألة في فصول أربعة أحدها في صفة المعدن الذي يتعلق به وجوب الزكاة وهو كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة كالذي ذكره الخرقي ونحوه من الحديد والياقوت والزبرجد والبلور والعقيق والسبج والكحل والزاج والزرنيخ والمغرة وكذلك المعادن الجارية كالقار والنفط والكبريت ونحو ذلك وقال مالك و الشافعي لا تتعلق الزكاة إلا بالذهب والفضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في حجر ولأنه مال يقوم بالذهب والفضة مستفاد من الأرض أشبه الطين الأحمر وقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه تتعلق الزكاة بكل ما ينطبع كالرصاص والحديد والنحاس دون غيره ولنا عموم قوله تعالى ومما أخرجنا لكم من الأرض البقرة 267 ولأنه معدن فتعلقت الزكاة بالخارج منه كالأثمان ولأنه مال لو غنمه وجب عليه خمسه فإذا أخرجه من معدن وجبت فيه الزكاة كالذهب وأما الطين فليس بمعدن لأنه تراب والمعدن ما كان في الأرض من غير جنسها الفصل الثاني في قدر الواجب وصفته وقدر الواجب فيه ربع العشر وصفته أنه زكاة وهذا قول عمر بن عبد العزيز و مالك وقال أبو حنيفة الواجب فيه الخمس وهو فيء واختاره أبو عبيد وقال الشافعي هو زكاة واختلف قوله في قدره كالمذهبين واحتج من أوجب الخمس بقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يكن في طريق مأتي ولا في قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس رواه النسائي و الجوزجاني وغيرهما

Section V02/P330–V02/P331İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P330–V02/P331)
Orijinal Metin (AR)

وفي رواية ما كان في الخراب ففيه وفي الركاز الخمس وروى سعيد و الجوزجاني بإسنادهما عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الركاز هو الذهب الذي ينبت من الأرض وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وفي الركاز الخمس قيل يا رسول الله وما الركاز قال هو الذهب والفضة المخلوقات في الأرض يوم خلق الله السموات والأرض وهذا نص وفي حديث عنه عليه السلام أنه قال وفي السيوب الخمس قال والسيوب عروق الذهب والفضة التي تحت الأرض ولأنه مال مظهور عليه في الإسلام أشبه الركاز ولنا ما روى أبو عبيد بإسناده عن ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية في ناحية الفرع قال فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم وقد أسنده عبد الله بن كثير بن عوف إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه عن جده ورواه الدراوردي عن ربيعة بن الحارث بن بلال بن الحارث المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ منه زكاة المعادن القبلية قال أبو عبيد القبلية بلاد معروفة بالحجاز ولأنه حق يحرم على أغنياء ذوي القربى فكان زكاة كالواجب في الأثمان التي كانت مملوكة له وحديثهم الأول لا يتناول محل النزاع لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذكر ذلك في جواب سؤاله عن اللقطة وهذا ليس بلقطة ولا يتناول اسمها فلا يكون متناولا لمحل النزاع والحديث الثاني يرويه عبد الله بن سعد وهو ضعيف وسائر أحاديثهم لا يعرف صحتها ولا هي مذكورة في المسانيد والدواوين ثم هي متروكة الظاهر فإن هذا ليس هو المسمى بالركاز والسيوب هو الركاز لأنه مشتق من السيب وهو العطاء الجزيل الفصل الثالث في نصاب المعادن وهو ما يبلغ من الذهب عشرين مثقالا ومن الفضة مائتي درهم أو قيمة ذلك من غيرهم وهذا مذهب الشافعي وأوجب أبو حنيفة الخمس في قليله وكثيره من غير اعتبار نصاب بناء على أنه زكاة لعموم الأحاديث التي احتجوا بها عليه ولأنه لا يعتبر له حول فلم يعتبر له نصاب كالركاز ولنا عموم قوله عليه السلام ليس فيما دون خمس أواق صدقة وقوله ليس في تسعين ومائة شيء وقوله عليه السلام ليس عليكم في الذهب شيء حتى يبلغ عشرين مثقالا وقد بينا أن هذا ليس بركاز وأنه مفارق للركاز من حيث إن الركاز مال كافر أخذ في الإسلام فأشبه الغنيمة وهذا وجب مواساة وشكرا لنعمة الغني فاعتبر له النصاب كسائر الزكوات وإنما لم يعتبر له الحول لحصوله دفعة واحدة فأشبه الزروع والثمار إذا ثبت هذا فإنه يعتبر إخراج النصاب دفعة واحدة أو دفعات لا يترك العمل بينهن ترك إهمال فإن خرج دون النصاب ثم ترك العمل مهملا له ثم أخرج دون النصاب فلا زكاة فيهما وإن بلغا بمجموعهما نصابا وإن بلغ أحدهما نصابا دون الآخر زكى النصاب ولا زكاة في الآخر وفيما زاد على النصاب بحسابه فأما ترك العمل ليلا أو للاستراحة أو لعذر من مرض أو لإصلاح الأداة أو إباق عبيده ونحوه فلا يقطع حكم العمل ويضم ما خرج في العملين بعضه إلى بعض في إكمال النصاب وكذلك إن كان مشتغلا بالعمل فخرج بين المعدنين تراب لا شيء فيه وإن اشتمل المعدن على أجناس كمعدن فيه الذهب والفضة فذكر القاضي أنه لا يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب وأنه يعتبر النصاب في الجنس بانفراده لأنه أجناس فلا يكمل نصاب أحدهما بالآخر كغير المعدن

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي رواية ما كان في الخراب ففيه وفي الركاز الخمس وروى سعيد و الجوزجاني بإسنادهما عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الركاز هو الذهب الذي ينبت من الأرض وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وفي الركاز الخمس قيل يا رسول الله وما الركاز قال هو الذهب والفضة المخلوقات في الأرض يوم خلق الله السموات والأرض وهذا نص وفي حديث عنه عليه السلام أنه قال وفي السيوب الخمس قال والسيوب عروق الذهب والفضة التي تحت الأرض ولأنه مال مظهور عليه في الإسلام أشبه الركاز ولنا ما روى أبو عبيد بإسناده عن ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية في ناحية الفرع قال فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم وقد أسنده عبد الله بن كثير بن عوف إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه عن جده ورواه الدراوردي عن ربيعة بن الحارث بن بلال بن الحارث المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ منه زكاة المعادن القبلية قال أبو عبيد القبلية بلاد معروفة بالحجاز ولأنه حق يحرم على أغنياء ذوي القربى فكان زكاة كالواجب في الأثمان التي كانت مملوكة له وحديثهم الأول لا يتناول محل النزاع لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذكر ذلك في جواب سؤاله عن اللقطة وهذا ليس بلقطة ولا يتناول اسمها فلا يكون متناولا لمحل النزاع والحديث الثاني يرويه عبد الله بن سعد وهو ضعيف وسائر أحاديثهم لا يعرف صحتها ولا هي مذكورة في المسانيد والدواوين ثم هي متروكة الظاهر فإن هذا ليس هو المسمى بالركاز والسيوب هو الركاز لأنه مشتق من السيب وهو العطاء الجزيل الفصل الثالث في نصاب المعادن وهو ما يبلغ من الذهب عشرين مثقالا ومن الفضة مائتي درهم أو قيمة ذلك من غيرهم وهذا مذهب الشافعي وأوجب أبو حنيفة الخمس في قليله وكثيره من غير اعتبار نصاب بناء على أنه زكاة لعموم الأحاديث التي احتجوا بها عليه ولأنه لا يعتبر له حول فلم يعتبر له نصاب كالركاز ولنا عموم قوله عليه السلام ليس فيما دون خمس أواق صدقة وقوله ليس في تسعين ومائة شيء وقوله عليه السلام ليس عليكم في الذهب شيء حتى يبلغ عشرين مثقالا وقد بينا أن هذا ليس بركاز وأنه مفارق للركاز من حيث إن الركاز مال كافر أخذ في الإسلام فأشبه الغنيمة وهذا وجب مواساة وشكرا لنعمة الغني فاعتبر له النصاب كسائر الزكوات وإنما لم يعتبر له الحول لحصوله دفعة واحدة فأشبه الزروع والثمار إذا ثبت هذا فإنه يعتبر إخراج النصاب دفعة واحدة أو دفعات لا يترك العمل بينهن ترك إهمال فإن خرج دون النصاب ثم ترك العمل مهملا له ثم أخرج دون النصاب فلا زكاة فيهما وإن بلغا بمجموعهما نصابا وإن بلغ أحدهما نصابا دون الآخر زكى النصاب ولا زكاة في الآخر وفيما زاد على النصاب بحسابه فأما ترك العمل ليلا أو للاستراحة أو لعذر من مرض أو لإصلاح الأداة أو إباق عبيده ونحوه فلا يقطع حكم العمل ويضم ما خرج في العملين بعضه إلى بعض في إكمال النصاب وكذلك إن كان مشتغلا بالعمل فخرج بين المعدنين تراب لا شيء فيه وإن اشتمل المعدن على أجناس كمعدن فيه الذهب والفضة فذكر القاضي أنه لا يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب وأنه يعتبر النصاب في الجنس بانفراده لأنه أجناس فلا يكمل نصاب أحدهما بالآخر كغير المعدن

Section V02/P331–V02/P332İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P331–V02/P332)
Orijinal Metin (AR)

والصواب إن شاء الله أنه إن كان المعدن يشتمل على ذهب وفضة ففي ضم أحدهما إلى الآخر وجهان بناء على الروايتين في ضم أحدهما إلى الآخر في غير المعدن وإن كان فيه أجناس من غير الذهب والفضة ضم بعضها إلى بعض لأن الواجب في قيمتها والقيمة واحدة فأشبهت عروض التجارة وإن كان فيها أحد النقدين وجنس آخر ضم أحدهما إلى الآخر كما تضم العروض إلى الأثمان فإن استخرج نصابا من معدنين وجبت الزكاة فيه لأنه مال رجل واحد فأشبه الزرع في مكانين الفصل الرابع في وقت الوجوب وتجب الزكاة فيه حين يتناوله ويكمل نصابه ولا يعتبر له حول وهذا قول مالك و الشافعي وأصحاب الرأي وقال إسحاق و ابن المنذر لا شيء في المعدن حتى يحول عليه الحول لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولنا أنه مال مستفاد من الأرض فلا يعتبر في وجوب حقه حول كالزرع والثمار والركاز ولأن الحول إنما يعتبر في غير هذا لتكميل النماء وهو يتكامل نماؤه دفعة واحدة فلا يعتبر له حول كالزروع والخبر مخصوص بالزرع والثمر فيخص محل النزاع بالقياس عليه إذا ثبت هذا فلا يجوز إخراج زكاته إلا بعد سبكه وتصفيته كعشر الحب فإن أخرج ربع عشر ترابه قبل تصفيته وجب رده إن كان باقيا أو قيمته إن كان تالفا والقول في قدر المقبوض قول الآخذ لأنه غارم فإن صفاه الآخذ وكان قدر الزكاة أجزأ وإن زاد رد الزيادة إلا أن يسمح له المخرج وإن نقص فعلى المخرج وما أنفقه الآخذ على تصفيته فهو من ماله لا يرجع به على المالك ولا يحتسب المالك ما أنفقه على المعدن في استخراجه من المعدن ولا في تصفيته وقال أبو حنيفة لا تلزمه المؤونة من حقه وشبهه بالغنيمة وبناه على أصله أن هذا ركاز فيه الخمس وقد مضى الكلام في ذلك وقد ذكرنا أن الواجب في هذا زكاة فلا يحتسب بمؤونة استخراجه فتصفيته كالحب وإن كان ذلك دينا عليه احتسب به كما يحتسب بما أنفق على الزرع فصل ولا زكاة في المستخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه في ظاهر قول الخرقي واختيار أبي بكر وروي نحو ذلك عن ابن عباس وبه قال عمر بن عبد العزيز وعطاء ومالك والثوري وابن أبي ليلى و الحسن بن صالح و الشافعي و أبو حنيفة و محمد و أبو ثور و أبو عبيد وعن أحمد رواية أخرى أن فيه الزكاة لأنه خارج من معدن فأشبه الخارج من معدن البر ويحكى عن عمر بن عبد العزيز أنه أخذ من العنبر الخمس وهو قول الحسن والزهري وزاد الزهري في اللؤلؤ يخرج من البحر ولنا أن ابن عباس قال ليس في العنبر شيء إنما هو شيء ألقاه البحر وعن جابر نحوه رواهما أبو عبيد ولأنه قد كان يخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه فلم يأت فيه سنة عنه ولا عن أحد من خلفائه من وجه يصح ولأن الأصل عدم الوجوب فيه ولا يصح قياسه على معدن البر لأن العنبر إنما يلقيه البحر فيوجد ملقى في البر على الأرض من غير تعب فأشبه المباحات المأخوذة من البر كالمن والزنجبيل وغيرهما وأما السمك فلا شيء فيه بحال في قول أهل العلم كافة إلا شيء يروى عن عمر بن عبد العزيز رواه أبو عبيد عنه وقال ليس الناس على هذا ولا نعلم أحدا يعمل به وقد روي ذلك عن أحمد أيضا والصحيح أن هذا لا شيء فيه لأنه صيد فلم يجب فيه زكاة كصيد البر ولأنه لا نص ولا إجماع على الوجوب فيه ولا يصح قياسه على ما فيه الزكاة فلا وجه لإيجابها فيه فصل والمعادن الجامدة تملك بملك الأرض التي هي فيها لأنها جزء من أجزاء الأرض فهي كالتراب والأحجار الثابتة بخلاف الركاز فإنه ليس من أجزاء الأرض وإنما هو مودع فيها

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والصواب إن شاء الله أنه إن كان المعدن يشتمل على ذهب وفضة ففي ضم أحدهما إلى الآخر وجهان بناء على الروايتين في ضم أحدهما إلى الآخر في غير المعدن وإن كان فيه أجناس من غير الذهب والفضة ضم بعضها إلى بعض لأن الواجب في قيمتها والقيمة واحدة فأشبهت عروض التجارة وإن كان فيها أحد النقدين وجنس آخر ضم أحدهما إلى الآخر كما تضم العروض إلى الأثمان فإن استخرج نصابا من معدنين وجبت الزكاة فيه لأنه مال رجل واحد فأشبه الزرع في مكانين الفصل الرابع في وقت الوجوب وتجب الزكاة فيه حين يتناوله ويكمل نصابه ولا يعتبر له حول وهذا قول مالك و الشافعي وأصحاب الرأي وقال إسحاق و ابن المنذر لا شيء في المعدن حتى يحول عليه الحول لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولنا أنه مال مستفاد من الأرض فلا يعتبر في وجوب حقه حول كالزرع والثمار والركاز ولأن الحول إنما يعتبر في غير هذا لتكميل النماء وهو يتكامل نماؤه دفعة واحدة فلا يعتبر له حول كالزروع والخبر مخصوص بالزرع والثمر فيخص محل النزاع بالقياس عليه إذا ثبت هذا فلا يجوز إخراج زكاته إلا بعد سبكه وتصفيته كعشر الحب فإن أخرج ربع عشر ترابه قبل تصفيته وجب رده إن كان باقيا أو قيمته إن كان تالفا والقول في قدر المقبوض قول الآخذ لأنه غارم فإن صفاه الآخذ وكان قدر الزكاة أجزأ وإن زاد رد الزيادة إلا أن يسمح له المخرج وإن نقص فعلى المخرج وما أنفقه الآخذ على تصفيته فهو من ماله لا يرجع به على المالك ولا يحتسب المالك ما أنفقه على المعدن في استخراجه من المعدن ولا في تصفيته وقال أبو حنيفة لا تلزمه المؤونة من حقه وشبهه بالغنيمة وبناه على أصله أن هذا ركاز فيه الخمس وقد مضى الكلام في ذلك وقد ذكرنا أن الواجب في هذا زكاة فلا يحتسب بمؤونة استخراجه فتصفيته كالحب وإن كان ذلك دينا عليه احتسب به كما يحتسب بما أنفق على الزرع فصل ولا زكاة في المستخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه في ظاهر قول الخرقي واختيار أبي بكر وروي نحو ذلك عن ابن عباس وبه قال عمر بن عبد العزيز وعطاء ومالك والثوري وابن أبي ليلى و الحسن بن صالح و الشافعي و أبو حنيفة و محمد و أبو ثور و أبو عبيد وعن أحمد رواية أخرى أن فيه الزكاة لأنه خارج من معدن فأشبه الخارج من معدن البر ويحكى عن عمر بن عبد العزيز أنه أخذ من العنبر الخمس وهو قول الحسن والزهري وزاد الزهري في اللؤلؤ يخرج من البحر ولنا أن ابن عباس قال ليس في العنبر شيء إنما هو شيء ألقاه البحر وعن جابر نحوه رواهما أبو عبيد ولأنه قد كان يخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه فلم يأت فيه سنة عنه ولا عن أحد من خلفائه من وجه يصح ولأن الأصل عدم الوجوب فيه ولا يصح قياسه على معدن البر لأن العنبر إنما يلقيه البحر فيوجد ملقى في البر على الأرض من غير تعب فأشبه المباحات المأخوذة من البر كالمن والزنجبيل وغيرهما وأما السمك فلا شيء فيه بحال في قول أهل العلم كافة إلا شيء يروى عن عمر بن عبد العزيز رواه أبو عبيد عنه وقال ليس الناس على هذا ولا نعلم أحدا يعمل به وقد روي ذلك عن أحمد أيضا والصحيح أن هذا لا شيء فيه لأنه صيد فلم يجب فيه زكاة كصيد البر ولأنه لا نص ولا إجماع على الوجوب فيه ولا يصح قياسه على ما فيه الزكاة فلا وجه لإيجابها فيه فصل والمعادن الجامدة تملك بملك الأرض التي هي فيها لأنها جزء من أجزاء الأرض فهي كالتراب والأحجار الثابتة بخلاف الركاز فإنه ليس من أجزاء الأرض وإنما هو مودع فيها

Section V02/P332–V02/P334İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P332–V02/P334)
Orijinal Metin (AR)

وقد روى أبو عبيد بإسناده عن عكرمة مولى بلال بن الحارث المزني قال أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا أرض كذا من مكان كذا إلى كذا وما كان فيها من جبل أو معدن قال فباع بنو بلال من عمر بن عبد العزيز أرضا فخرج فيها معدنان فقالوا إنما بعناك أرض حرث ولم نبعك المعدن وجاؤوا بكتاب القطيعة التي قطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبيهم في جريدة قال فجعل عمر يمسحها على عينه وقال القيمه انظر ما استخرجت منها وما أنفقت عليها فقاصهم بالنفقة ورد عليهم الفضل فعلى هذا ما يجده في ملك أو في موات فهو أحق به وإن سبق اثنان إلى معدن في موات فالسابق أولى به ما دام يعمل فإذا تركه جاز لغيره العمل فيه وما يجده في مملوك يعرف مالكه فهو لمالك المكان فأما المعادن الجارية فهي مباحة على كل حال إلا أنه يكره له دخول ملك غيره إلا بإذنه وقد روي أنها تملك بملك الأرض التي هي فيها لأنها من نمائها وتوابعها فكانت لمالك الأرض كفروع الشجر المملوك وثمرته فصل ويجوز بيع تراب المعدن والصاغة بغير جنسه ولا يجوز بجنسه إن كان مما يجري فيه الربا لأنه يؤدي إلى الربا والزكاة على البائع لأنها وجبت في يده كما لو باع الثمرة بعد بدو صلاحها وقد روى أبو عبيد في الأموال أن أبا الحارث المزني اشترى تراب معدن بمائة شاة متبع فاستخرج منه ثمن ألف شاة فقال له البائع رد علي البيع فقال لا أفعل فقال لآتين عليا فلآتين عليك يعني أسعى بك فأتى علي بن أبي طالب فقال إن أبا الحارث أصاب معدنا فأتاه علي فقال أين الركاز الذي أصبت فقال ما أصبت ركازا إنما أصابه هذا فاشتريته منه بمائة متبع فقال له علي ما أي الخمس إلا عليك قال فخمس المائة شاة إذا ثبت هذا فالواجب عليه زكاة المعدن لا زكاة الثمن لأن الزكاة إنما تعلقت بعين المعدن أو بقيمته إن لم يكن من جنس الأثمان فأشبه ما لو باع السائمة بعد حولها أو الزرع والثمرة بعد بدو صلاحها فصل ومن أجر داره فقبض كراها فلا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول وعن أحمد أنه يزكيه إذا استفاده والصحيح الأول لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولأنه مال مستفاد بعقد معاوضة فأشبه ثمن المبيع وكلام أحمد في الرواية الأخرى محمول على من أجر داره سنة وقبض أجرتها في آخرها فأوجب عليها زكاتها لأنه قد ملكها من أول الحول فصارت كسائر الديون إذا قبضها بعد حول زكاها حين يقبضها فإنه قد صرح بذلك في بعض الروايات عنه فيحمل مطلق كلامه على مقيده باب زكاة التجارة تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة في قول أكثر أهل العلم قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول روي ذلك عن عمر و ابنه و ابن عباس وبه قال الفقهاء السبعة و الحسن و جابر بن زيد و ميمون بن مهران و طاوس و النخعي و الثوري و الأوزاعي و الشافعي و أبو عبيد و إسحاق وأصحاب الرأي وحكي عن مالك و داود أنه لا زكاة فيها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ولنا ما روي أبو داود بإسناده عن سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع وروى الدارقطني عن أبي ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البر صدقته قال بالزاي ولا خلاف أنها لا تجب في عينه وثبت أنها في قيمته وعن أبي عمرو بن حماس عن أبيه قال أمرني عمر فقال أد زكاة مالك فقلت ما لي مال إلا جعاب وأدكم فقال قومها ثم أد زكاتها رواه الإمام أحمد و أبو عبيد

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد روى أبو عبيد بإسناده عن عكرمة مولى بلال بن الحارث المزني قال أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا أرض كذا من مكان كذا إلى كذا وما كان فيها من جبل أو معدن قال فباع بنو بلال من عمر بن عبد العزيز أرضا فخرج فيها معدنان فقالوا إنما بعناك أرض حرث ولم نبعك المعدن وجاؤوا بكتاب القطيعة التي قطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبيهم في جريدة قال فجعل عمر يمسحها على عينه وقال القيمه انظر ما استخرجت منها وما أنفقت عليها فقاصهم بالنفقة ورد عليهم الفضل فعلى هذا ما يجده في ملك أو في موات فهو أحق به وإن سبق اثنان إلى معدن في موات فالسابق أولى به ما دام يعمل فإذا تركه جاز لغيره العمل فيه وما يجده في مملوك يعرف مالكه فهو لمالك المكان فأما المعادن الجارية فهي مباحة على كل حال إلا أنه يكره له دخول ملك غيره إلا بإذنه وقد روي أنها تملك بملك الأرض التي هي فيها لأنها من نمائها وتوابعها فكانت لمالك الأرض كفروع الشجر المملوك وثمرته فصل ويجوز بيع تراب المعدن والصاغة بغير جنسه ولا يجوز بجنسه إن كان مما يجري فيه الربا لأنه يؤدي إلى الربا والزكاة على البائع لأنها وجبت في يده كما لو باع الثمرة بعد بدو صلاحها وقد روى أبو عبيد في الأموال أن أبا الحارث المزني اشترى تراب معدن بمائة شاة متبع فاستخرج منه ثمن ألف شاة فقال له البائع رد علي البيع فقال لا أفعل فقال لآتين عليا فلآتين عليك يعني أسعى بك فأتى علي بن أبي طالب فقال إن أبا الحارث أصاب معدنا فأتاه علي فقال أين الركاز الذي أصبت فقال ما أصبت ركازا إنما أصابه هذا فاشتريته منه بمائة متبع فقال له علي ما أي الخمس إلا عليك قال فخمس المائة شاة إذا ثبت هذا فالواجب عليه زكاة المعدن لا زكاة الثمن لأن الزكاة إنما تعلقت بعين المعدن أو بقيمته إن لم يكن من جنس الأثمان فأشبه ما لو باع السائمة بعد حولها أو الزرع والثمرة بعد بدو صلاحها فصل ومن أجر داره فقبض كراها فلا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول وعن أحمد أنه يزكيه إذا استفاده والصحيح الأول لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولأنه مال مستفاد بعقد معاوضة فأشبه ثمن المبيع وكلام أحمد في الرواية الأخرى محمول على من أجر داره سنة وقبض أجرتها في آخرها فأوجب عليها زكاتها لأنه قد ملكها من أول الحول فصارت كسائر الديون إذا قبضها بعد حول زكاها حين يقبضها فإنه قد صرح بذلك في بعض الروايات عنه فيحمل مطلق كلامه على مقيده باب زكاة التجارة تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة في قول أكثر أهل العلم قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول روي ذلك عن عمر و ابنه و ابن عباس وبه قال الفقهاء السبعة و الحسن و جابر بن زيد و ميمون بن مهران و طاوس و النخعي و الثوري و الأوزاعي و الشافعي و أبو عبيد و إسحاق وأصحاب الرأي وحكي عن مالك و داود أنه لا زكاة فيها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ولنا ما روي أبو داود بإسناده عن سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع وروى الدارقطني عن أبي ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البر صدقته قال بالزاي ولا خلاف أنها لا تجب في عينه وثبت أنها في قيمته وعن أبي عمرو بن حماس عن أبيه قال أمرني عمر فقال أد زكاة مالك فقلت ما لي مال إلا جعاب وأدكم فقال قومها ثم أد زكاتها رواه الإمام أحمد و أبو عبيد

Section V02/P334–V02/P335İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P334–V02/P335)
Orijinal Metin (AR)

وهذه قصة يشتهر مثلها ولم تنكر فيكون إجماعا وخبرهم المراد به زكاة العين لا زكاة القيمة بدليل ما ذكرنا على أن خبرهم عام وخبرنا خاص فيجب تقديمه مسألة قال ( والعروض إذا كانت لتجارة قومها إذا حال عليها الحول وزكاها ) العروض جمع عرض وهو غير الأثمان من المال على اختلاف أنواعه من النبات والحيوان والعقار وسائر المال فمن ملك عرضا للتجارة فحال عليه الحول وهو نصاب قومه في آخر الحول فما بلغ أخرج زكاته وهو ربع عشر قيمته ولا نعلم بين أهل العلم خلافا في اعتبار الحول وقد دل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول إذا ثبت هذا فإن الزكاة تجب فيه في كل حول وبهذا قال الثوري و الشافعي و إسحاق و أبو عبيد وأصحاب الرأي وقال مالك لا يزكيه إلا لحول واحد إلا أن يكون مدبرا لأن الحول الثاني لم يكن المال عينا في أحد طرفيه فلم تجب فيه الزكاة كالحول الأول إذا لم يكن فيه أوله عينا ولنا أنه مال تجب الزكاة فيه في الحول الأول لم ينقص عن النصاب ولم تتبدل صفته فوجبت زكاته في الحول الثاني كما لو نقص في أوله ولا نسلم أنه إذا لم يكن أوله عينا لا تجب الزكاة فيه وإذا اشترى عرضا للتجارة بعرض للقنية جرى في حول الزكاة من حين اشتراه فصل ويخرج الزكاة من قيمة العروض دون عينها وهذا أحد قولي الشافعي وقال في آخر هو مخير بين الإخراج من قيمتها وبين الإخراج من عينها وهذا قول أبي حنيفة لأنها مال تجب فيه الزكاة فجاز إخراجها من عينه كسائر الأموال ولنا أن النصاب معتبر بالقيمة فكانت الزكاة منها كالعين في سائر الأموال ولا نسلم أن الزكاة تجب في المال وإنما وجبت في قيمته فصل ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين أحدهما أن يملكه بفعله كالبيع والنكاح والخلع وقبول الهبة والوصية والغنيمة واكتساب المباحات لأن ما لا يثبت له حكم الزكاة بدخوله في ملكه لا يثبت بمجرد النية كالصوم ولا فرق بين أنه يملكه بعوض أو يغير عوض ذكر ذلك أبو الخطاب و ابن عقيل لأنه ملكه بفعله أشبه الموروث والثاني أن ينوي عند تملكه أنه للتجارة فإن لم ينو عند تملكه أنه للتجارة لم يصر للتجارة وإن نواه بعد ذلك وإن ملكه بإرث وقصد أنه للتجارة لم يصر للتجارة لأن الأصل القنية والتجارة عارض فلم يصر إليها بمجرد النية كما لو نرى الحاضر السفر لم يثبت له حكم السفر بدون الفعل وعن أحمد رواية أخرى أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية لقول سمرة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع فعلى هذا لا يعتبر أن يملكه بفعله ولا يكون في مقابلة عوض بل متى نوى به التجارة صار للتجارة مسألة قال ( ومن كانت له سلعة للتجارة ولا يملك غيرها وقيمتها دون مائتي درهم فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول من يوم ساوت مائتي درهم ) وجملة ذلك أنه يعتبر الحول في وجوب الزكاة في مال التجارة ولا ينعقد الحول حتى يبلغ نصابا فلو ملك سلعة قيمتها دون النصاب فمضى نصف الحول وهي كذلك ثم زادت قيمة النماء بها أو تغيرت الأسعار فبلغت نصابا أو باعها بنصاب أو ملك في أثناء الحول عرضا آخر أو أثمانا تم بها النصاب ابتدأ الحول من حينئذ فلا يحتسب بما مضى هذا قول الثوري وأهل العراق و الشافعي و إسحاق و أبي عبيد و أبي ثور و ابن المنذر ولو ملك للتجارة نصابا فنقص عن النصاب في أثناء الحول ثم زاد حتى بلغ نصابا استأنف الحول عليه لكونه انقطع بنقصه في أثنائه وقال مالك ينعقد الحول على ما دون النصاب

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذه قصة يشتهر مثلها ولم تنكر فيكون إجماعا وخبرهم المراد به زكاة العين لا زكاة القيمة بدليل ما ذكرنا على أن خبرهم عام وخبرنا خاص فيجب تقديمه مسألة قال ( والعروض إذا كانت لتجارة قومها إذا حال عليها الحول وزكاها ) العروض جمع عرض وهو غير الأثمان من المال على اختلاف أنواعه من النبات والحيوان والعقار وسائر المال فمن ملك عرضا للتجارة فحال عليه الحول وهو نصاب قومه في آخر الحول فما بلغ أخرج زكاته وهو ربع عشر قيمته ولا نعلم بين أهل العلم خلافا في اعتبار الحول وقد دل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول إذا ثبت هذا فإن الزكاة تجب فيه في كل حول وبهذا قال الثوري و الشافعي و إسحاق و أبو عبيد وأصحاب الرأي وقال مالك لا يزكيه إلا لحول واحد إلا أن يكون مدبرا لأن الحول الثاني لم يكن المال عينا في أحد طرفيه فلم تجب فيه الزكاة كالحول الأول إذا لم يكن فيه أوله عينا ولنا أنه مال تجب الزكاة فيه في الحول الأول لم ينقص عن النصاب ولم تتبدل صفته فوجبت زكاته في الحول الثاني كما لو نقص في أوله ولا نسلم أنه إذا لم يكن أوله عينا لا تجب الزكاة فيه وإذا اشترى عرضا للتجارة بعرض للقنية جرى في حول الزكاة من حين اشتراه فصل ويخرج الزكاة من قيمة العروض دون عينها وهذا أحد قولي الشافعي وقال في آخر هو مخير بين الإخراج من قيمتها وبين الإخراج من عينها وهذا قول أبي حنيفة لأنها مال تجب فيه الزكاة فجاز إخراجها من عينه كسائر الأموال ولنا أن النصاب معتبر بالقيمة فكانت الزكاة منها كالعين في سائر الأموال ولا نسلم أن الزكاة تجب في المال وإنما وجبت في قيمته فصل ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين أحدهما أن يملكه بفعله كالبيع والنكاح والخلع وقبول الهبة والوصية والغنيمة واكتساب المباحات لأن ما لا يثبت له حكم الزكاة بدخوله في ملكه لا يثبت بمجرد النية كالصوم ولا فرق بين أنه يملكه بعوض أو يغير عوض ذكر ذلك أبو الخطاب و ابن عقيل لأنه ملكه بفعله أشبه الموروث والثاني أن ينوي عند تملكه أنه للتجارة فإن لم ينو عند تملكه أنه للتجارة لم يصر للتجارة وإن نواه بعد ذلك وإن ملكه بإرث وقصد أنه للتجارة لم يصر للتجارة لأن الأصل القنية والتجارة عارض فلم يصر إليها بمجرد النية كما لو نرى الحاضر السفر لم يثبت له حكم السفر بدون الفعل وعن أحمد رواية أخرى أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية لقول سمرة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع فعلى هذا لا يعتبر أن يملكه بفعله ولا يكون في مقابلة عوض بل متى نوى به التجارة صار للتجارة مسألة قال ( ومن كانت له سلعة للتجارة ولا يملك غيرها وقيمتها دون مائتي درهم فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول من يوم ساوت مائتي درهم ) وجملة ذلك أنه يعتبر الحول في وجوب الزكاة في مال التجارة ولا ينعقد الحول حتى يبلغ نصابا فلو ملك سلعة قيمتها دون النصاب فمضى نصف الحول وهي كذلك ثم زادت قيمة النماء بها أو تغيرت الأسعار فبلغت نصابا أو باعها بنصاب أو ملك في أثناء الحول عرضا آخر أو أثمانا تم بها النصاب ابتدأ الحول من حينئذ فلا يحتسب بما مضى هذا قول الثوري وأهل العراق و الشافعي و إسحاق و أبي عبيد و أبي ثور و ابن المنذر ولو ملك للتجارة نصابا فنقص عن النصاب في أثناء الحول ثم زاد حتى بلغ نصابا استأنف الحول عليه لكونه انقطع بنقصه في أثنائه وقال مالك ينعقد الحول على ما دون النصاب

%0
10 Bölüm

Questions