Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Section V03/P264–V03/P265İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P264–V03/P265)
Orijinal Metin (AR)

في هذه المسألة فصول ستة الأول في وجوب الجزاء على المحرم بقتل الصيد في الجملة وأجمع أهل العلم على وجوبه ونص الله تعالى عليه بقوله يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 ولا نعلم أحدا خالف في الجزاء في قتل الصيد متعمدا إلا الحسن ومجاهدا قالا إذا قتله متعمدا ذاكرا لإحرامه لا جزاء عليه وإن كان مخطئا أو ناسيا لإحرامه فعليه الجزاء وهذا خلاف النص فإن الله تعالى قال ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 الذاكر لإحرامه متعمد وقال في سياق الآية ليذوق وبال أمره والمخطىء والناسي لا عقوبة عليهما وقتل الصيد نوعان مباح ومحرم فالمحرم قتله ابتداء من غير سبب يبيح قتله ففيه الجزاء والمباح ثلاثة أنواع أحدها أن يضطر إلى أكله فيباح له ذلك بغير خلاف نعلمه فإن الله تعالى قال ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة البقرة 195 وترك الأكل مع القدرة عند الضرورة إلقاء بيده إلى التهلكة ومتى قتله سواء وجد غيره أو لم يجد وقال الأوزاعي لا يضمنه لأنه مباح أشبه صيد البحر ولنا عموم الآية ولأنه قتل من غير معنى يحدث من الصيد يقتضي قتله فضمنه كغيره ولأنه أتلفه لدفع الأذى عنه لا لمعنى فيه أشبه حلق الشعر لأذى برأسه النوع الثاني إذا صال عليه صيد فلم يقدر على دفعه إلا بقتله فله قتله ولا ضمان عليه وبهذا قال الشافعي وقال أبو بكر عليه الجزاء وهو قول أبي حنيفة لأنه قتله لحاجة نفسه أشبه قتله لحاجته إلى أكله ولنا إنه حيوان قتله لدفع شره فلم يضمنه كالآدمي الصائل ولأنه التحق بالمؤذيات طبعا فصار كالكلب العقور ولا فرق بين أن يخشى منه التلف أو يخشى منه مضرة كجرحة أو إتلاف ماله أو بعض حيواناته النوع الثالث إذا خلص صيدا من سبع أو شبكة صياد أو أخذه ليخلص من رجله خيطا ونحوه فتلف بذلك فلا ضمان عليه وبه قال عطاء وقيل عليه الضمان وهو قول قتادة لعموم الآية ولأن غاية ما فيه أنه عدم القصد إلى قتله فأشبه قتل الخطأ ولنا إنه فعل أبيح لحاجة الحيوان فلم يضمن ما تلف به كما لو داوى ولي الصبي الصبي فمات بذلك وهذا ليس بمتعمد فلا تتناوله الآية الفصل الثاني أنه لا فرق بين الخطأ والعمد في قتل الصيد في وجوب الجزاء على إحدى الروايتين وبه قال الحسن وعطاء والنخعي ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي قال الزهري على المتعمد بالكتاب وعلى المخطأ بالسنة والرواية الثانية لا كفارة في الخطأ وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس وابن المنذر وداود لأن الله تعالى قال ومن قتله منكم متعمدا المائدة 96 فدليل خطابه أنه لا جزاء على الخاطىء لأن الأصل براءة ذمته فلا يشغلها إلا بدليل ولأنه محظور للإحرام لا يفسده فيجب التفريق بين خطئه وعمده كاللبس والطيب ووجه الأولى قول جابر جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضبع يصيده المحرم كبشا وقال عليه السلام في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه ولم يفرق رواهما ابن ماجه ولأنه ضمان إتلاف استوى عمده وخطؤه كمال الآدمي الفصل الثالث أن الجزاء لا يجب إلا على المحرم ولا فرق بين إحرام الحج وإحرام العمرة لعموم النص فيهما ولا خلاف في ذلك ولا فرق بين الإحرام بنسك واحد وبين الإحرام بنسكين وهو القارن لأن الله تعالى لم يفرق بينهما الفصل الرابع أن الجزاء لا يجب إلا بقتل الصيد

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

في هذه المسألة فصول ستة الأول في وجوب الجزاء على المحرم بقتل الصيد في الجملة وأجمع أهل العلم على وجوبه ونص الله تعالى عليه بقوله يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 ولا نعلم أحدا خالف في الجزاء في قتل الصيد متعمدا إلا الحسن ومجاهدا قالا إذا قتله متعمدا ذاكرا لإحرامه لا جزاء عليه وإن كان مخطئا أو ناسيا لإحرامه فعليه الجزاء وهذا خلاف النص فإن الله تعالى قال ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 الذاكر لإحرامه متعمد وقال في سياق الآية ليذوق وبال أمره والمخطىء والناسي لا عقوبة عليهما وقتل الصيد نوعان مباح ومحرم فالمحرم قتله ابتداء من غير سبب يبيح قتله ففيه الجزاء والمباح ثلاثة أنواع أحدها أن يضطر إلى أكله فيباح له ذلك بغير خلاف نعلمه فإن الله تعالى قال ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة البقرة 195 وترك الأكل مع القدرة عند الضرورة إلقاء بيده إلى التهلكة ومتى قتله سواء وجد غيره أو لم يجد وقال الأوزاعي لا يضمنه لأنه مباح أشبه صيد البحر ولنا عموم الآية ولأنه قتل من غير معنى يحدث من الصيد يقتضي قتله فضمنه كغيره ولأنه أتلفه لدفع الأذى عنه لا لمعنى فيه أشبه حلق الشعر لأذى برأسه النوع الثاني إذا صال عليه صيد فلم يقدر على دفعه إلا بقتله فله قتله ولا ضمان عليه وبهذا قال الشافعي وقال أبو بكر عليه الجزاء وهو قول أبي حنيفة لأنه قتله لحاجة نفسه أشبه قتله لحاجته إلى أكله ولنا إنه حيوان قتله لدفع شره فلم يضمنه كالآدمي الصائل ولأنه التحق بالمؤذيات طبعا فصار كالكلب العقور ولا فرق بين أن يخشى منه التلف أو يخشى منه مضرة كجرحة أو إتلاف ماله أو بعض حيواناته النوع الثالث إذا خلص صيدا من سبع أو شبكة صياد أو أخذه ليخلص من رجله خيطا ونحوه فتلف بذلك فلا ضمان عليه وبه قال عطاء وقيل عليه الضمان وهو قول قتادة لعموم الآية ولأن غاية ما فيه أنه عدم القصد إلى قتله فأشبه قتل الخطأ ولنا إنه فعل أبيح لحاجة الحيوان فلم يضمن ما تلف به كما لو داوى ولي الصبي الصبي فمات بذلك وهذا ليس بمتعمد فلا تتناوله الآية الفصل الثاني أنه لا فرق بين الخطأ والعمد في قتل الصيد في وجوب الجزاء على إحدى الروايتين وبه قال الحسن وعطاء والنخعي ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي قال الزهري على المتعمد بالكتاب وعلى المخطأ بالسنة والرواية الثانية لا كفارة في الخطأ وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس وابن المنذر وداود لأن الله تعالى قال ومن قتله منكم متعمدا المائدة 96 فدليل خطابه أنه لا جزاء على الخاطىء لأن الأصل براءة ذمته فلا يشغلها إلا بدليل ولأنه محظور للإحرام لا يفسده فيجب التفريق بين خطئه وعمده كاللبس والطيب ووجه الأولى قول جابر جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضبع يصيده المحرم كبشا وقال عليه السلام في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه ولم يفرق رواهما ابن ماجه ولأنه ضمان إتلاف استوى عمده وخطؤه كمال الآدمي الفصل الثالث أن الجزاء لا يجب إلا على المحرم ولا فرق بين إحرام الحج وإحرام العمرة لعموم النص فيهما ولا خلاف في ذلك ولا فرق بين الإحرام بنسك واحد وبين الإحرام بنسكين وهو القارن لأن الله تعالى لم يفرق بينهما الفصل الرابع أن الجزاء لا يجب إلا بقتل الصيد

Section V03/P265–V03/P267İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P265–V03/P267)
Orijinal Metin (AR)

لأنه الذي ورد به بقوله تعالى لا تقتلوا الصيد والصيد ما جمع ثلاثة أشياء وهو أن يكون مباحا أكله لا مالك له ممتنعا فيخرج بالوصف الأول كل ما ليس بمأكول لا جزاء فيه كسباع البهائم والمستخبث من الحشرات والطير وسائر المحرمات قال أحمد إنما جعلت الكفارة في الصيد المحلل أكله وقال كل ما يؤذي إذا أصابه المحرم يؤكل لحمه وهذا قول أكثر أهل العلم إلا أنهم أوجبوا الجزاء في المتولد بين المأكول وغيره كالسمع المتولد من الضبع والذئب تغليبا لتحريم قتله كما علقوا التحريم في أكله وقال بعض أصحابنا في أم حبين جدي وأم حبين دابة منتفخة البطن فهذا خلاف القياس فإن أم حبين لا تؤكل لكونها مستخبثة عندالعرب حكي أن رجلا من العرب سئل ما تأكلون قال ما دب ودرج إلا أم حبين فقال السائل ليهن أم حبين العافية وإنما تبعوا فيها قضية عثمان رضي الله عنه فإنه قضى فيها بحلاق وهو الجدي والصحيح أنه لا شيء فيها وفي القمل روايتان ذكرناهما فيما مضى والصحيح أنه لا شيء فيه لأنه غير مأكول وهو من المؤذيات ولا مثل له ولا قيمة قال ميمون بن مهران كنت عند عبد الله بن عباس فسأله رجل فقال أخذت قملة فألقيتها ثم طلبتها فلم أجدها فقال ابن عباس تلك ضالة لا تبتغى وقال القاضي إنما الروايتان فيما أزاله من شعره فأما ما ألقاه من ظاهر بدنه أو ثوبه فلا شيء عليه رواية واحدة ومن أوجب فيه الجزاء قال أي شيء تصدق به فهو خير واختلفت الرواية في الثعلب فعنه فيه الجزاء وبه قال طاوس وقتادة ومالك والشافعي وقال هو صيد يؤكل وفيه الجزاء وعن أحمد لا شيء فيه وهو قول الزهري وعمرو بن دينار وابن أبي نجيح وابن المنذر واختلف فيه عن عطاء لأنه سبع وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وإذا أوجبنا فيه الجزاء ففيه شاة لأنه روى ذلك عن عطاء واختلفت الرواية في السنور أهليا كان أو وحشيا والصحيح أنه لا جزاء فيه واختيار القاضي لأنه سبع وليس بمأكول وقال الثوري وإسحاق في الوحشي حكومة ولا شيء في الأهلي لأن الصيد ما كان وحشيا واختلفت الرواية في الهدهد والصرد لاختلاف الروايتين في إباحتهما وكل ما اختلف في إباحته يختلف في جزائه فأما ما يحرم فالصحيح أنه لا جزاء فيه لأنه مخالف للقياس ولا نص فيه والوصف الثاني أن يكون وحشيا وما ليس بوحشي لا يحرم على المحرم ذبحه ولا أكله كبهيمة الأنعام كلها والخيل والدجاج ونحوها لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا والاعتبار في ذلك بالأصل لا بالحال فلو استأنس الوحشي وجب فيه الجزاء وكذلك وجب الجزاء في الحمام أهليه ووحشية اعتبارا بأصله ولو توحش الأهلي لم يجب فيه شيء قال أحمد في بقرة صارت وحشية لا شيء فيها لأن الأصل فيها الإنسي وإن تولد من الوحشي والأهلي ولد ففيه الجزاء تغليبا للتحريم كقولنا في المتولد بين المباح والمحرم واختلفت الرواية في الدجاج السندي هل فيه جزاء على روايتين وروى مهنا عن أحمد في البط يذبحه المحرم إذا لم يكن صيدا والصحيح أنه يحرم عليه ذبحه وفيه الجزاء لأن الأصل فيه الوحشي فهو كالحمام الفصل الخامس إن الجزاء إنما يجب في صيد البر دون صيد البحر بغير خلاف لقول الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما المائدة 96 قال ابن عباس طعامه ما لفظه ولا فرق بين حيوان البحر الملح وبين ما في الأنهار والعيون فإن اسم البحر يتناول الكل قال الله تعالى وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا فاطر 12 ولأن الله تعالى قابله بصيد البر بقوله وحرم عليكم صيد البر المائدة 96 فدل على أن ما ليس من صيد البر فهو من صيد البحر وحيوان البحر ما كان يعيش في الماء ويفرخ ويبيض فيه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه الذي ورد به بقوله تعالى لا تقتلوا الصيد والصيد ما جمع ثلاثة أشياء وهو أن يكون مباحا أكله لا مالك له ممتنعا فيخرج بالوصف الأول كل ما ليس بمأكول لا جزاء فيه كسباع البهائم والمستخبث من الحشرات والطير وسائر المحرمات قال أحمد إنما جعلت الكفارة في الصيد المحلل أكله وقال كل ما يؤذي إذا أصابه المحرم يؤكل لحمه وهذا قول أكثر أهل العلم إلا أنهم أوجبوا الجزاء في المتولد بين المأكول وغيره كالسمع المتولد من الضبع والذئب تغليبا لتحريم قتله كما علقوا التحريم في أكله وقال بعض أصحابنا في أم حبين جدي وأم حبين دابة منتفخة البطن فهذا خلاف القياس فإن أم حبين لا تؤكل لكونها مستخبثة عندالعرب حكي أن رجلا من العرب سئل ما تأكلون قال ما دب ودرج إلا أم حبين فقال السائل ليهن أم حبين العافية وإنما تبعوا فيها قضية عثمان رضي الله عنه فإنه قضى فيها بحلاق وهو الجدي والصحيح أنه لا شيء فيها وفي القمل روايتان ذكرناهما فيما مضى والصحيح أنه لا شيء فيه لأنه غير مأكول وهو من المؤذيات ولا مثل له ولا قيمة قال ميمون بن مهران كنت عند عبد الله بن عباس فسأله رجل فقال أخذت قملة فألقيتها ثم طلبتها فلم أجدها فقال ابن عباس تلك ضالة لا تبتغى وقال القاضي إنما الروايتان فيما أزاله من شعره فأما ما ألقاه من ظاهر بدنه أو ثوبه فلا شيء عليه رواية واحدة ومن أوجب فيه الجزاء قال أي شيء تصدق به فهو خير واختلفت الرواية في الثعلب فعنه فيه الجزاء وبه قال طاوس وقتادة ومالك والشافعي وقال هو صيد يؤكل وفيه الجزاء وعن أحمد لا شيء فيه وهو قول الزهري وعمرو بن دينار وابن أبي نجيح وابن المنذر واختلف فيه عن عطاء لأنه سبع وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وإذا أوجبنا فيه الجزاء ففيه شاة لأنه روى ذلك عن عطاء واختلفت الرواية في السنور أهليا كان أو وحشيا والصحيح أنه لا جزاء فيه واختيار القاضي لأنه سبع وليس بمأكول وقال الثوري وإسحاق في الوحشي حكومة ولا شيء في الأهلي لأن الصيد ما كان وحشيا واختلفت الرواية في الهدهد والصرد لاختلاف الروايتين في إباحتهما وكل ما اختلف في إباحته يختلف في جزائه فأما ما يحرم فالصحيح أنه لا جزاء فيه لأنه مخالف للقياس ولا نص فيه والوصف الثاني أن يكون وحشيا وما ليس بوحشي لا يحرم على المحرم ذبحه ولا أكله كبهيمة الأنعام كلها والخيل والدجاج ونحوها لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا والاعتبار في ذلك بالأصل لا بالحال فلو استأنس الوحشي وجب فيه الجزاء وكذلك وجب الجزاء في الحمام أهليه ووحشية اعتبارا بأصله ولو توحش الأهلي لم يجب فيه شيء قال أحمد في بقرة صارت وحشية لا شيء فيها لأن الأصل فيها الإنسي وإن تولد من الوحشي والأهلي ولد ففيه الجزاء تغليبا للتحريم كقولنا في المتولد بين المباح والمحرم واختلفت الرواية في الدجاج السندي هل فيه جزاء على روايتين وروى مهنا عن أحمد في البط يذبحه المحرم إذا لم يكن صيدا والصحيح أنه يحرم عليه ذبحه وفيه الجزاء لأن الأصل فيه الوحشي فهو كالحمام الفصل الخامس إن الجزاء إنما يجب في صيد البر دون صيد البحر بغير خلاف لقول الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما المائدة 96 قال ابن عباس طعامه ما لفظه ولا فرق بين حيوان البحر الملح وبين ما في الأنهار والعيون فإن اسم البحر يتناول الكل قال الله تعالى وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا فاطر 12 ولأن الله تعالى قابله بصيد البر بقوله وحرم عليكم صيد البر المائدة 96 فدل على أن ما ليس من صيد البر فهو من صيد البحر وحيوان البحر ما كان يعيش في الماء ويفرخ ويبيض فيه

Section V03/P267–V03/P268İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P267–V03/P268)
Orijinal Metin (AR)

فإن كان مما لا يعيش إلا في الماء كالسمك ونحوه فهذا مما لا خلاف فيه وإن كان مما يعيش في البر كالسلحفاة والسرطان فهو كالسمك لا جزاء فيه وقال عطاء فيه الجزاء وفي الضفدع وكل ما يعيش في البر ولنا إنه بفرخ في الماء ويبيض فيه فكان من حيوانه كالسمك فأما طير الماء ففيه الجزاء في قول عامة أهل العلم منهم الأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم لا نعلم فيه مخالفا غير ما حكي عن عطاء أنه قال حيثما كان أكثر فهو من صيده ولنا إن هذا إنما يفرخ في البر ويبيض فيه وإنما يدخل الماء ليعيش فيه ويكتسب منه فهو كالصياد من الآدميين واختلفت الرواية في الجراد فعنه هو من صيد البحر لا جزاء فيه وهو مذهب أبي سعيد قال ابن المنذر قال ابن عباس وكعب هو من صيد البحر وقال عروة هو نثرة حوت وروي عن أبي هريرة قال أصابنا ضرب من جراد فكان رجل منا يضرب بسوطه وهو محرم فقيل إن هذا لا يصلح فذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم هذا من صيد البحر وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الجراد من صيد البحر رواهما أبو داود روي عن أحمد أنه من صيد البر وفيه الجزاء وهو قول الأكثرين لما روي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب في جرادتين ما جعلت في نفسك قال بخ درهمان خير مت مائة جرادة رواه الشافعي في مسنده ولأنه طير يشاهد طيرانه في البر ويهلكه الماء إذا وقع فيه فأشبه العصافير فأما الحديثان اللذان ذكرناهما للرواية الأولى فوهم قاله أبو داود فعلى هذا يضمنه بقيمته لأنه لا مثل له وهذا قول الشافعي وعن أحمد يتصدق بتمرة عن الجرادة وهذا يروى عن عمر وعبد الله بن عمر وقال ابن عباس قبضة من طعام قال القاضي هذا محمول على أنه أوجب ذلك على طريق القيمة والظاهر أنهم لم يريدوا بذلك التقدير وإنما أرادوا أن فيه أقل شيء وإن افترش الجراد في طريقه فقتله بالمشي عليه على وجه لم يمكنه التحرز منه ففيه وجهان أحدهما وجوب جزائه لأنه أتلفه لنفع نفسه فضمنه كالمضطر يقتل صيدا يأكله والثاني لا يضمنه لأنه اضطره إلى إتلافه أشبه ما لو صال عليه الفصل السادس أن جزاء ما كان دابة من الصيد نظيرة من النعم هذا قول أكثر أهل العلم منهم الشافعي وقال أبو حنيفة الواجب القيمة ويجوز فيها المثل لأن الصيد ليس بمثلى ولنا قول الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 وجعل النبي صلى الله عليه وسلم في الضبع كبشا وأجمع الصحابة على إيجاب المثل فقال عمر وعثمان وعلى وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية في الفعامة بدنة وحكم أبو عبيدة وابن عباس في حمار الوحش ببدنة وحكم عمر فيه ببقرة وحكم عمر وعلي في الظبي بشاة وإذا حكموا بذلك في الأزمنة المختلفة والبلدان المتفرقة دل ذلك على أنه ليس على وجه القيمة ولأنه لو كان على وجه القيمة لاعتبروا صفة المتلف التي تختلف بها القيمة إما برؤية أو إخبار ولم ينقل عنهم السؤال عن ذلك حال الحكم ولأنهم حكموا في الحمام بشاة ولا يبلغ قيمة شاة في الغالب إذا ثبت هذا فليس المراد حقيقة المماثلة فإنها لا تتحقق بين النعم والصيد لكن أريدت المماثلة من حيث الصورة والمتلف من الصيد قسمان أحدهما قضت فيه الصحابة فيجب فيه ما قضت وبهذا قال عطاء والشافعي وإسحاق وقال مالك يستأنف الحكم فيه لأن الله تعالى قال يحكم به ذوا عدل منكم المائدة 95 ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اهتديتم وقال اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ولأنهم أقرب إلى الصواب وأبصر بالعلم فكان حكمهم حجة على غيرهم كالعالم مع العامي والذي بلغنا قضاؤهم في الضبع كبش

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن كان مما لا يعيش إلا في الماء كالسمك ونحوه فهذا مما لا خلاف فيه وإن كان مما يعيش في البر كالسلحفاة والسرطان فهو كالسمك لا جزاء فيه وقال عطاء فيه الجزاء وفي الضفدع وكل ما يعيش في البر ولنا إنه بفرخ في الماء ويبيض فيه فكان من حيوانه كالسمك فأما طير الماء ففيه الجزاء في قول عامة أهل العلم منهم الأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم لا نعلم فيه مخالفا غير ما حكي عن عطاء أنه قال حيثما كان أكثر فهو من صيده ولنا إن هذا إنما يفرخ في البر ويبيض فيه وإنما يدخل الماء ليعيش فيه ويكتسب منه فهو كالصياد من الآدميين واختلفت الرواية في الجراد فعنه هو من صيد البحر لا جزاء فيه وهو مذهب أبي سعيد قال ابن المنذر قال ابن عباس وكعب هو من صيد البحر وقال عروة هو نثرة حوت وروي عن أبي هريرة قال أصابنا ضرب من جراد فكان رجل منا يضرب بسوطه وهو محرم فقيل إن هذا لا يصلح فذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم هذا من صيد البحر وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الجراد من صيد البحر رواهما أبو داود روي عن أحمد أنه من صيد البر وفيه الجزاء وهو قول الأكثرين لما روي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب في جرادتين ما جعلت في نفسك قال بخ درهمان خير مت مائة جرادة رواه الشافعي في مسنده ولأنه طير يشاهد طيرانه في البر ويهلكه الماء إذا وقع فيه فأشبه العصافير فأما الحديثان اللذان ذكرناهما للرواية الأولى فوهم قاله أبو داود فعلى هذا يضمنه بقيمته لأنه لا مثل له وهذا قول الشافعي وعن أحمد يتصدق بتمرة عن الجرادة وهذا يروى عن عمر وعبد الله بن عمر وقال ابن عباس قبضة من طعام قال القاضي هذا محمول على أنه أوجب ذلك على طريق القيمة والظاهر أنهم لم يريدوا بذلك التقدير وإنما أرادوا أن فيه أقل شيء وإن افترش الجراد في طريقه فقتله بالمشي عليه على وجه لم يمكنه التحرز منه ففيه وجهان أحدهما وجوب جزائه لأنه أتلفه لنفع نفسه فضمنه كالمضطر يقتل صيدا يأكله والثاني لا يضمنه لأنه اضطره إلى إتلافه أشبه ما لو صال عليه الفصل السادس أن جزاء ما كان دابة من الصيد نظيرة من النعم هذا قول أكثر أهل العلم منهم الشافعي وقال أبو حنيفة الواجب القيمة ويجوز فيها المثل لأن الصيد ليس بمثلى ولنا قول الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 وجعل النبي صلى الله عليه وسلم في الضبع كبشا وأجمع الصحابة على إيجاب المثل فقال عمر وعثمان وعلى وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية في الفعامة بدنة وحكم أبو عبيدة وابن عباس في حمار الوحش ببدنة وحكم عمر فيه ببقرة وحكم عمر وعلي في الظبي بشاة وإذا حكموا بذلك في الأزمنة المختلفة والبلدان المتفرقة دل ذلك على أنه ليس على وجه القيمة ولأنه لو كان على وجه القيمة لاعتبروا صفة المتلف التي تختلف بها القيمة إما برؤية أو إخبار ولم ينقل عنهم السؤال عن ذلك حال الحكم ولأنهم حكموا في الحمام بشاة ولا يبلغ قيمة شاة في الغالب إذا ثبت هذا فليس المراد حقيقة المماثلة فإنها لا تتحقق بين النعم والصيد لكن أريدت المماثلة من حيث الصورة والمتلف من الصيد قسمان أحدهما قضت فيه الصحابة فيجب فيه ما قضت وبهذا قال عطاء والشافعي وإسحاق وقال مالك يستأنف الحكم فيه لأن الله تعالى قال يحكم به ذوا عدل منكم المائدة 95 ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اهتديتم وقال اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ولأنهم أقرب إلى الصواب وأبصر بالعلم فكان حكمهم حجة على غيرهم كالعالم مع العامي والذي بلغنا قضاؤهم في الضبع كبش

Section V03/P268–V03/P269İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P268–V03/P269)
Orijinal Metin (AR)

قضى به عمر وعلي وجابر وابن عباس وفيه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في الضبع يصيدها المحرم كبشا رواه أبو داود وابن ماجه وروي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الضبع كبش إذا أصاب المحرم وفي الظبي شاة وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة قال أبو الزبير الجفرة التي قد فطمت ورعت رواه الدارقطني قال أحمد حكم ا في الضبع بكبش وبه قال عطاء والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وقال الأوزاعي إن كان العلماء بالشام يعدونها من السباع ويكرهون أكلها وهو القياس إلا أن اتباع السنة والآثار أولى وفي حمار الوحش بقرة روي ذلك عن عمر رضي الله عنه وبه قال عروة ومجاهد والشافعي وعن أحمد فيه بدنة روي ذلك عن أبي عبيدة وابن عباس وبه قال عطاء والنخعي وفي بقرة الوحش بقرة روي ذلك عن ابن مسعود وعطاء وعروة وقتادة والشافعي والإبل فيه بقرة قاله ابن عباس قال أصحابنا في الوعل والتيثل بقرة كالأيل والأروى فيه بقرة قال ذلك ابن عمر وقال القاضي فيها غضب وهي من أولاد البقر ما بلغ أن يقبض على قرنه ولم يبلغ أن يكون جذعا وحكي ذلك عن الأزهري وفي الظبي شاة ثبت ذلك عن عمر وروي عن علي وبه قال عطاء وعروة والشافعي وابن المنذر ولا نحفظ عن غيرهم خلافهم وفي الوبر شاة روي ذلك عن مجاهد وعطاء وقال القاضي فيه جفرة لأنه ليس بأكبر منها وكذلك قال الشافعي إن كانت العرب تأكله والجفرة من أولاد المعز ما أتى عليها أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر جفر وفي اليربوع جفرة قال ذلك عمر رضي الله عنه وروي ذلك عن ابن مسعود وبه قال عطاء والشافعي وأبو ثور وقال النخعي فيه ثمنه وقال مالك قيمته طعاما وقال عمرو بن دينار ما سمعنا أن الضب واليربوع يؤديان واتباع الآثار أولى وفي الضب جدي جدي قضى به عمر وأربد وبه قال الشافعي وعن أحمد فيه شاة لأن جابر ابن عبد الله وعطاء قالا فيه ذلك وقال مجاهد حفنة من طعام وقال قتادة صاع وقال مالك قيمته من الطعام والأول أولى فإن قضاء عمر أولى من قضاء غيره والجدي أقرب إليه من الشاة وفي الأرنب عناق قضى به عمر وبه قال الشافعي وقال ابن عباس فيه حمل وقال عطاء فيه شاة وقضاء عمر أولى والعناق الأنثى من ولد المعز في أول سنة والذكر جدي القسم الثاني ما لم تقض فيه الصحابة فرجع إلى قول عدلين من أهل الخبرة لقول الله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم المائدة 95 فيحكمان فيه بأشبه الأشياء من النعم من حيث الخلقة لا من حيث القيمة بدليل أن قضاء الصحابة لم يكن بالمثل في القيمة وليس من شرط الحكم أن يكون فقيها لأن ذلك زيادة على أمر الله تعالى وقد أمر عمر أن يحكم في الضب ولم يسأل أفقيه هو أم لا لكن تعتبر العدالة لأنها منصوص عليها لأنها شرط في قول القول على الغير في سائر الأماكن وتعتبر الخبرة لأنه لا يتمكن من الحكم بالمثل إلا من حيرة خبرة ولأن الخبرة بما يحكم به شرط في سائر الحكام ويجوز أن يكون القاتل أحد العدلين وبهذا قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال النخعي ليس له ذلك لأن الإنسان لا يحكم لنفسه ولنا عموم قوله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم المائدة 95 والقاتل مع غيره ذوا عدل منا وقد روى سعيد في سننه والشافعي في مسنده عن طارق بن شهاب قال خرجنا حجابا فأوطأ رجل منا يقال له أربد ضبا ففزر ظهره فقدمنا على عمر رضي الله عنه فسأل أربد فقال له احكم يا أربد فيه قال أنت خير مني يا أمير المؤمنين قال إنما أمرتك أن تحكم ولم آمرك أن تزكيني فقال أربد أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قضى به عمر وعلي وجابر وابن عباس وفيه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في الضبع يصيدها المحرم كبشا رواه أبو داود وابن ماجه وروي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الضبع كبش إذا أصاب المحرم وفي الظبي شاة وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة قال أبو الزبير الجفرة التي قد فطمت ورعت رواه الدارقطني قال أحمد حكم ا في الضبع بكبش وبه قال عطاء والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وقال الأوزاعي إن كان العلماء بالشام يعدونها من السباع ويكرهون أكلها وهو القياس إلا أن اتباع السنة والآثار أولى وفي حمار الوحش بقرة روي ذلك عن عمر رضي الله عنه وبه قال عروة ومجاهد والشافعي وعن أحمد فيه بدنة روي ذلك عن أبي عبيدة وابن عباس وبه قال عطاء والنخعي وفي بقرة الوحش بقرة روي ذلك عن ابن مسعود وعطاء وعروة وقتادة والشافعي والإبل فيه بقرة قاله ابن عباس قال أصحابنا في الوعل والتيثل بقرة كالأيل والأروى فيه بقرة قال ذلك ابن عمر وقال القاضي فيها غضب وهي من أولاد البقر ما بلغ أن يقبض على قرنه ولم يبلغ أن يكون جذعا وحكي ذلك عن الأزهري وفي الظبي شاة ثبت ذلك عن عمر وروي عن علي وبه قال عطاء وعروة والشافعي وابن المنذر ولا نحفظ عن غيرهم خلافهم وفي الوبر شاة روي ذلك عن مجاهد وعطاء وقال القاضي فيه جفرة لأنه ليس بأكبر منها وكذلك قال الشافعي إن كانت العرب تأكله والجفرة من أولاد المعز ما أتى عليها أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر جفر وفي اليربوع جفرة قال ذلك عمر رضي الله عنه وروي ذلك عن ابن مسعود وبه قال عطاء والشافعي وأبو ثور وقال النخعي فيه ثمنه وقال مالك قيمته طعاما وقال عمرو بن دينار ما سمعنا أن الضب واليربوع يؤديان واتباع الآثار أولى وفي الضب جدي جدي قضى به عمر وأربد وبه قال الشافعي وعن أحمد فيه شاة لأن جابر ابن عبد الله وعطاء قالا فيه ذلك وقال مجاهد حفنة من طعام وقال قتادة صاع وقال مالك قيمته من الطعام والأول أولى فإن قضاء عمر أولى من قضاء غيره والجدي أقرب إليه من الشاة وفي الأرنب عناق قضى به عمر وبه قال الشافعي وقال ابن عباس فيه حمل وقال عطاء فيه شاة وقضاء عمر أولى والعناق الأنثى من ولد المعز في أول سنة والذكر جدي القسم الثاني ما لم تقض فيه الصحابة فرجع إلى قول عدلين من أهل الخبرة لقول الله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم المائدة 95 فيحكمان فيه بأشبه الأشياء من النعم من حيث الخلقة لا من حيث القيمة بدليل أن قضاء الصحابة لم يكن بالمثل في القيمة وليس من شرط الحكم أن يكون فقيها لأن ذلك زيادة على أمر الله تعالى وقد أمر عمر أن يحكم في الضب ولم يسأل أفقيه هو أم لا لكن تعتبر العدالة لأنها منصوص عليها لأنها شرط في قول القول على الغير في سائر الأماكن وتعتبر الخبرة لأنه لا يتمكن من الحكم بالمثل إلا من حيرة خبرة ولأن الخبرة بما يحكم به شرط في سائر الحكام ويجوز أن يكون القاتل أحد العدلين وبهذا قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال النخعي ليس له ذلك لأن الإنسان لا يحكم لنفسه ولنا عموم قوله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم المائدة 95 والقاتل مع غيره ذوا عدل منا وقد روى سعيد في سننه والشافعي في مسنده عن طارق بن شهاب قال خرجنا حجابا فأوطأ رجل منا يقال له أربد ضبا ففزر ظهره فقدمنا على عمر رضي الله عنه فسأل أربد فقال له احكم يا أربد فيه قال أنت خير مني يا أمير المؤمنين قال إنما أمرتك أن تحكم ولم آمرك أن تزكيني فقال أربد أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر

Section V03/P269–V03/P270İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P269–V03/P270)
Orijinal Metin (AR)

قال عمر فذلك فيه فأمره عمر أن يحكم فيه وهو القاتل وأمر أيضا كعب الأحبار أن يحكم على نفسه في الجرادتين اللتين صادهما وهو محرم ولأنه مال يخرج في حق الله تعالى فجاز أن يكون من وجب عليه أمينا فيه كالزكاة فصل قال أصحابنا في كبير الصيد مثله في النعم وفي الصغير صغير وفي الذكر ذكر وفي الأنثى أنثى وفي الصحيح صحيح وفي المعيب معيب وبهذا قال الشافعي وقال مالك في الصغير كبير وفي المعيب صحيح لأن الله تعالى قال هديا بالغ الكعبة المائدة 95 ولا يجزىء في الهدي صغير ولا معيب ولأنها كفارة متعلقة بقتل حيوان فلم تختلف بصغيرة وكبيرة كقتل الآدمي ولنا قول الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 ومثل الصغير صغير ولأن ما ضمن باليد والجناية اختلف ضمانه بالصغر والكبر كالبهيمة والهدي في الآية معتبرة بالمثل وقد أجمع الصحابة على الضمان بما لا يصح هديا كالجفوة والعناق والجدي وكفارة الآدمي ليست بدلا عنه ولا تجري مجرى الضمان بدليل أنها لا تتبعض في أبعاضه فإن فدى المعيب بصحيح فهو أفضل وإن فداه بمعيب مثله جاز وإن اختلف العيب مثل أن فدى الأعرج بأعور والأعور بأعرج لم يجز لأنه ليس بمثله وإن فدى أعور من أحد العينين بأعور من أخرى أو أعرج من قائمة بأعراج من أخرى جاز لأن هذا اختلاف يسير ونوع العيب واحد وإنما اختلف محله وإن فدى الذكر بأنثى جاز لأن لحمها أطيب وأطب وإن فداها بذكر جاز من أحد الوجهين لأن لحمه أوفر فتساويا والآخر لا يجوز لأن زيادته عليها ليس هي من جنس زيادتها فأشبه فداء المعيب من نوع بمعيب من نوع فصل فإن قتل ماخضا فقال القاضي يضمنها بقيمة مثلها وهو مذهب الشافعي لأن قيمته أكثر من قيمة لحمه وقال أبو الخطاب يضمنها بماخض مثلها لأن الله تعالى قال فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 وإيجاب القيمة عدول عن المثل مع إمكانه فإن فداها بغير ماخض احتمل الجواز لأن هذه الصفة لا تزيد في لحمها بل ربما نقصها فلا يشترط وجودها في المثل كاللون والعيب وإن جنى على ماخض فتلف جنينها وخرج ميتا ففيه ما نقصت أمه كما لو جرحها وإن خرج حيا لوقت يعيش لمثله ثم مات ثم ضمنه بمثله وإن كان لوقت لا يعيش لمثله فهو كالميت كجنين الآدمية فصل وإن أتلف جزءا من الصيد وجب ضمانه لأن جملته مضمونة فكان بعضه مضمونا كالآدمي والأموال ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينفر صيدها فالجرح أولى بالنهي والنهي يقتضي تحريمه وما كان محرما من الصيد وجب ضمانه كنفسه ويضمن بمثله من مثله في أحد الوجهين لأن ما وجب ضمان جملته بالمثل وجب في بعضه مثله كالمكيلات والآخر يجب قيمة مقداره من مثله لأن الجزاء يشق إخراجه فيمنع إيجابه ولهذا عدل الشارع عن إيجاب جزء من بعير في خمس من الإبل إيجاب شاة من غير جنس الإبل والأول أولى لأن المشقة ها هنا غير ثابتة لوجود الخيرة له في العدول عن المثل إلى عدله من الطعام أو الصيام فينتفي المانع فيثبت مقتضى الأصل وهذا إذا اندمل الصيد ممتنعا فإن اندمل غير ممتنع ضمنه جميعه لأنه عطله فصار كالتالف ولأنه مفض إلى تلفه فصار كالجارح له جرحا يتيقن به موته وهذا مذهب أبي حنيفة ويتخرج أن يضمنه بما نقص لأنه لا يضمن ما لم يتلف ولم يتلف جميعه لأنه عطله فصار كالتآلف ولأنه مفض إلى تلفه فصار كالجارح له جرحا يتيقن بعد موته وهذا مذهب أبي حنيفة و يتخرج أن يضمنه بما نقص لأنه لا يضمن ما لم يتلف ولم يتلف جميعه بدليل ما لو قتله محرم آخر لزمه الجزاء ومن أصلنا أن على المشتركين جزاء واحد وضمانه بجزاء كامل يفضي إلى إيجاب جزاءين وإن غاب غير مندمل خبره والجراحة موجبة فعليه ضمان جميعه كما لو قتله وإن كانت غير موجبة ضمان ما نقص ولا يضمن جميعه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال عمر فذلك فيه فأمره عمر أن يحكم فيه وهو القاتل وأمر أيضا كعب الأحبار أن يحكم على نفسه في الجرادتين اللتين صادهما وهو محرم ولأنه مال يخرج في حق الله تعالى فجاز أن يكون من وجب عليه أمينا فيه كالزكاة فصل قال أصحابنا في كبير الصيد مثله في النعم وفي الصغير صغير وفي الذكر ذكر وفي الأنثى أنثى وفي الصحيح صحيح وفي المعيب معيب وبهذا قال الشافعي وقال مالك في الصغير كبير وفي المعيب صحيح لأن الله تعالى قال هديا بالغ الكعبة المائدة 95 ولا يجزىء في الهدي صغير ولا معيب ولأنها كفارة متعلقة بقتل حيوان فلم تختلف بصغيرة وكبيرة كقتل الآدمي ولنا قول الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 ومثل الصغير صغير ولأن ما ضمن باليد والجناية اختلف ضمانه بالصغر والكبر كالبهيمة والهدي في الآية معتبرة بالمثل وقد أجمع الصحابة على الضمان بما لا يصح هديا كالجفوة والعناق والجدي وكفارة الآدمي ليست بدلا عنه ولا تجري مجرى الضمان بدليل أنها لا تتبعض في أبعاضه فإن فدى المعيب بصحيح فهو أفضل وإن فداه بمعيب مثله جاز وإن اختلف العيب مثل أن فدى الأعرج بأعور والأعور بأعرج لم يجز لأنه ليس بمثله وإن فدى أعور من أحد العينين بأعور من أخرى أو أعرج من قائمة بأعراج من أخرى جاز لأن هذا اختلاف يسير ونوع العيب واحد وإنما اختلف محله وإن فدى الذكر بأنثى جاز لأن لحمها أطيب وأطب وإن فداها بذكر جاز من أحد الوجهين لأن لحمه أوفر فتساويا والآخر لا يجوز لأن زيادته عليها ليس هي من جنس زيادتها فأشبه فداء المعيب من نوع بمعيب من نوع فصل فإن قتل ماخضا فقال القاضي يضمنها بقيمة مثلها وهو مذهب الشافعي لأن قيمته أكثر من قيمة لحمه وقال أبو الخطاب يضمنها بماخض مثلها لأن الله تعالى قال فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 وإيجاب القيمة عدول عن المثل مع إمكانه فإن فداها بغير ماخض احتمل الجواز لأن هذه الصفة لا تزيد في لحمها بل ربما نقصها فلا يشترط وجودها في المثل كاللون والعيب وإن جنى على ماخض فتلف جنينها وخرج ميتا ففيه ما نقصت أمه كما لو جرحها وإن خرج حيا لوقت يعيش لمثله ثم مات ثم ضمنه بمثله وإن كان لوقت لا يعيش لمثله فهو كالميت كجنين الآدمية فصل وإن أتلف جزءا من الصيد وجب ضمانه لأن جملته مضمونة فكان بعضه مضمونا كالآدمي والأموال ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينفر صيدها فالجرح أولى بالنهي والنهي يقتضي تحريمه وما كان محرما من الصيد وجب ضمانه كنفسه ويضمن بمثله من مثله في أحد الوجهين لأن ما وجب ضمان جملته بالمثل وجب في بعضه مثله كالمكيلات والآخر يجب قيمة مقداره من مثله لأن الجزاء يشق إخراجه فيمنع إيجابه ولهذا عدل الشارع عن إيجاب جزء من بعير في خمس من الإبل إيجاب شاة من غير جنس الإبل والأول أولى لأن المشقة ها هنا غير ثابتة لوجود الخيرة له في العدول عن المثل إلى عدله من الطعام أو الصيام فينتفي المانع فيثبت مقتضى الأصل وهذا إذا اندمل الصيد ممتنعا فإن اندمل غير ممتنع ضمنه جميعه لأنه عطله فصار كالتالف ولأنه مفض إلى تلفه فصار كالجارح له جرحا يتيقن به موته وهذا مذهب أبي حنيفة ويتخرج أن يضمنه بما نقص لأنه لا يضمن ما لم يتلف ولم يتلف جميعه لأنه عطله فصار كالتآلف ولأنه مفض إلى تلفه فصار كالجارح له جرحا يتيقن بعد موته وهذا مذهب أبي حنيفة و يتخرج أن يضمنه بما نقص لأنه لا يضمن ما لم يتلف ولم يتلف جميعه بدليل ما لو قتله محرم آخر لزمه الجزاء ومن أصلنا أن على المشتركين جزاء واحد وضمانه بجزاء كامل يفضي إلى إيجاب جزاءين وإن غاب غير مندمل خبره والجراحة موجبة فعليه ضمان جميعه كما لو قتله وإن كانت غير موجبة ضمان ما نقص ولا يضمن جميعه

Section V03/P270–V03/P272İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P270–V03/P272)
Orijinal Metin (AR)

لأننا لا نعلم حصول التلف بفعله فلم يضمن كما لو رمى سهما إلى صيد فلم يعلم أوقع به أم لا وكذلك إن وجده ميتا ولم يعلم أمات من الجناية أم من غيرها ويحتمل أن يلزمه ضمانه هاهنا لأنه وجد سبب إتلافه منه ولم يعلم له سبب آخر فوجب آحالته على السبب المعلوم كما لو وقع في الماء نجاسة فوجده متغيرا يصلح أن يكون منها فإننا نحكم بنجاسته وكذلك لو رمى صيدا فغاب عن عينه ثم وجده ميتا لا أثر به غير سهمه حل أكله وإن صيرته الجناية غير ممتنع فلم يعلم أصار ممتنعا أم لا فعليه ضمان جميعه لأن الأصل عدم الامتناع فصل وإذا جرح صيدا فتحامل فوقع في شيء تلف به ضمنه لأنه تلف بسببه وكذلك إن نفره فتلف في حال نفوره ضمنه فإن سكن في مكان ومن من نفوره ثم تلف لم يضمنه وقد ذكرنا وجها آخر أن يضمنه في المكان الذي انتقل إليه لما روى الشافعي في مسنده عن عمر رضي الله عنه أنه دخل دار الندوة فألقى رداءه على واقف في البيت فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره فوقع على واقف فانتهزته حية فقتلته فقال لعثمان بن عفان ونافع بن عبد الحارث إني وجدت في نفسي أني أطرته من منزل كان فيه آمنا إلى موقعه كان فيه حتفه فقال نافع لعثمان كيف ترى في عنز ثنية عفراء يحكم بها على أمير المؤمنين فقال عثمان أرى ذلك فأمر بها عمر رضي الله عنه فصل وكل ما يضمن به الآدمي يضمن به الصيد من مباشرة أو بسبب وما جنت عليه دابته بيدها أو فمها من الصيد فالضمان على راكبها أو قائدها أو سائقها وما جنت برجلها فلا ضمان عليه لأنه لا يمكن حفظ رجلها وقال القاضي يضمن السائق جميع جنايتها لأن يده عليها ويشاهد رجلها وقال ابن عقيل لا ضمان عليه في الرجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل جبار وإن انقلبت فأتلفت صيدا لم يضمنه لأنه لا يدل عليها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العجماء جبار وكذلك لو أتلفت آدميا لم يضمنه ولو نصب المحرم شبكة أو حفر بئرا فوقع فيها صيد ضمنه لأنه بسببه كما يضمن الآدمي إلا أن يكون حفر البئر بحق كحفرة في داره أو في طريق واسع ينتفع بها المسلمون فينبغي أن لا يضمن ما تلف به كما لا يضمن الآدمي وإن نصب شبكة قبل إحرامه فوقع فيها صيد بعد إحرامه لم يضمنه لأنه لم يوجد منه بعد إحرامه تسبب إلى إتلافه أشبه ما لو صاده قبل إحرامه وتركه في منزله فتلف بعد إحرامه أو باعه وهو حلال فذبحه المشتري مسألة قال ( وإن كان طائرا فداه بقيمته في موضعه ) قوله بقيمة في موضعه يعني يجب قيمته في المكان الذي أتلفه فيه لا خلاف بين أهل العلم في وجوب ضمان الصيد من الطير إلا ما حكي عن داود لأنه لا يضمن ما كان أصغر من الحمام لأن الله تعالى قال فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 وهذا لا مثل له ولنا عموم قوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم المائدة 95 وقيل في قوله تعالى ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم المائدة 94 يعني الفرخ والبيض وما لا يقدر أن يفر من صغار الصيد ورماحكم يعني الكبار وقد روي عن عمر 3 وابن عباس رضي الله عنهما أنهما حكما في الجراد بجزاء ودلالة الآية على وجوب جزاء غيره لا يمنع من وجوب الجزاء في هذا بدليل آخر وضمان غير الحمام من الطير قيمته لأن الأصل في الضمان أن يضمن بقيمته أو بما يشتمل عليها بدليل سائر المضمونات لكن تركنا هذا الأصل بدليل ففيما عداه تجب القيمة بقضية الدليل وتعتبر القيمة في موضع إتلافه كما لو أتلف مال آدمي في موضع قوم في موضع الإتلاف كذا ها هنا فصل ويضمن بيض السيد بقيمته أي صيد كان

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأننا لا نعلم حصول التلف بفعله فلم يضمن كما لو رمى سهما إلى صيد فلم يعلم أوقع به أم لا وكذلك إن وجده ميتا ولم يعلم أمات من الجناية أم من غيرها ويحتمل أن يلزمه ضمانه هاهنا لأنه وجد سبب إتلافه منه ولم يعلم له سبب آخر فوجب آحالته على السبب المعلوم كما لو وقع في الماء نجاسة فوجده متغيرا يصلح أن يكون منها فإننا نحكم بنجاسته وكذلك لو رمى صيدا فغاب عن عينه ثم وجده ميتا لا أثر به غير سهمه حل أكله وإن صيرته الجناية غير ممتنع فلم يعلم أصار ممتنعا أم لا فعليه ضمان جميعه لأن الأصل عدم الامتناع فصل وإذا جرح صيدا فتحامل فوقع في شيء تلف به ضمنه لأنه تلف بسببه وكذلك إن نفره فتلف في حال نفوره ضمنه فإن سكن في مكان ومن من نفوره ثم تلف لم يضمنه وقد ذكرنا وجها آخر أن يضمنه في المكان الذي انتقل إليه لما روى الشافعي في مسنده عن عمر رضي الله عنه أنه دخل دار الندوة فألقى رداءه على واقف في البيت فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره فوقع على واقف فانتهزته حية فقتلته فقال لعثمان بن عفان ونافع بن عبد الحارث إني وجدت في نفسي أني أطرته من منزل كان فيه آمنا إلى موقعه كان فيه حتفه فقال نافع لعثمان كيف ترى في عنز ثنية عفراء يحكم بها على أمير المؤمنين فقال عثمان أرى ذلك فأمر بها عمر رضي الله عنه فصل وكل ما يضمن به الآدمي يضمن به الصيد من مباشرة أو بسبب وما جنت عليه دابته بيدها أو فمها من الصيد فالضمان على راكبها أو قائدها أو سائقها وما جنت برجلها فلا ضمان عليه لأنه لا يمكن حفظ رجلها وقال القاضي يضمن السائق جميع جنايتها لأن يده عليها ويشاهد رجلها وقال ابن عقيل لا ضمان عليه في الرجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل جبار وإن انقلبت فأتلفت صيدا لم يضمنه لأنه لا يدل عليها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العجماء جبار وكذلك لو أتلفت آدميا لم يضمنه ولو نصب المحرم شبكة أو حفر بئرا فوقع فيها صيد ضمنه لأنه بسببه كما يضمن الآدمي إلا أن يكون حفر البئر بحق كحفرة في داره أو في طريق واسع ينتفع بها المسلمون فينبغي أن لا يضمن ما تلف به كما لا يضمن الآدمي وإن نصب شبكة قبل إحرامه فوقع فيها صيد بعد إحرامه لم يضمنه لأنه لم يوجد منه بعد إحرامه تسبب إلى إتلافه أشبه ما لو صاده قبل إحرامه وتركه في منزله فتلف بعد إحرامه أو باعه وهو حلال فذبحه المشتري مسألة قال ( وإن كان طائرا فداه بقيمته في موضعه ) قوله بقيمة في موضعه يعني يجب قيمته في المكان الذي أتلفه فيه لا خلاف بين أهل العلم في وجوب ضمان الصيد من الطير إلا ما حكي عن داود لأنه لا يضمن ما كان أصغر من الحمام لأن الله تعالى قال فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 وهذا لا مثل له ولنا عموم قوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم المائدة 95 وقيل في قوله تعالى ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم المائدة 94 يعني الفرخ والبيض وما لا يقدر أن يفر من صغار الصيد ورماحكم يعني الكبار وقد روي عن عمر 3 وابن عباس رضي الله عنهما أنهما حكما في الجراد بجزاء ودلالة الآية على وجوب جزاء غيره لا يمنع من وجوب الجزاء في هذا بدليل آخر وضمان غير الحمام من الطير قيمته لأن الأصل في الضمان أن يضمن بقيمته أو بما يشتمل عليها بدليل سائر المضمونات لكن تركنا هذا الأصل بدليل ففيما عداه تجب القيمة بقضية الدليل وتعتبر القيمة في موضع إتلافه كما لو أتلف مال آدمي في موضع قوم في موضع الإتلاف كذا ها هنا فصل ويضمن بيض السيد بقيمته أي صيد كان

Section V03/P272–V03/P273İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P272–V03/P273)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن عباس في بيض النعام قيمته وروى ذلك عن عمر وابن مسعود وبه قال النخعي والزهري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لأنه يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في بيض النعام قيمته مع أن النعام من ذوات الأمثال فغيره أولى ولأن البيض لا مثل له فيجب قيمته كصغار الطير فإن لم يكن له قيمة لكونه مذرا أو لأن فرخه ميت فلا شيء فيه قال أصحابنا إلا بيض النعام فإن لقشرة قيمة والصحيح أنه لا شيء فيه لأنه إذا لم يكن فيه حيوان ولا مآلة إلى أن يصير منه حيوان صار كالأحجار والخشب وسائر ما له قيمة من غير الصيد ألا ترى أنه لو نقب بيضة فأخرج ما فيها لزمه جزاء جميعها ثم لو كسرها هو أو غيره لم يلزمه لذلك شيء ومن كسر بيضة فخرج منها فرخ حي فعاش فلا شيء فيه وإن مات ففيه ما في صغار أولاد المتلف بيضة ففي فرخ الحمام صغيرا أولاد الغنم وفي فرخ النعامة حوار وفيما عداها قيمته ولا يحل لمحرم أكل بيض الصيد إذا كسره هو أو محرم سواه وإن كسره حلال فهو كلحم الصيد إن كان أخذه لأجل المحرم لم يبح له أكله ولا أبيح وإن كسر بيض صيد لم يحرم على الحلال لأن حله لا يقف على كسره ولا يعتبر له أهلية بل لو كسره مجوسي أو وثني أو بغير تسمية لم يحرم فأشبه قطع اللحم وطبخه وقال القاضي يحرم على الحلال أكله كما لو ذبح الصيد لأن كسره جرى مجرى الذبح بدليل حله للمحرم بكسر الحلال له وإن نقل بيض صيد فجعله تحت آخر أو ترك مع بيض الصيد بيضا آخر أو شيئا نفره عن بيضه حتى فسد ضمان لأنه تلف بسببه وإن صح وفرخ فلا ضمان عليه وإن باض الصيد فراشه فتلفه برفق ففسد ففيه وجهان بناء على أن الجراد انفرش في طريقه وحكم بيض الجراد وإن احتلب لبن صيد ففيه قيمة كما لو حلب لبن حيوان مغصوب فصل إذا نتف محرم ريش طائر ما نقص وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وأوجب مالك وأبو حنيفة فيه الجزاء جميعه ولنا إنه نقضه نقضا يمكن زواله فلم يضمنه بكماله كما لو جرحه فإن حفظه وأطعمه وسقاه حتى عاد ريشه فلا ضمان عليه لأن القصر زال فأشبه ما لو اندمل الجرح وقيل عليه قيمة الريش لأن للثاني غير الأول فإن صار غير ممتنع ينتف ريشه واندمل غير ممتنع فعليه جزاء جميعه كالجرح فإن غاب غير مندمل ففيه ما نقص كالجرح سواء وقد ذكرنا ثم احتمالا فها هنا مثله مسألة قال ( إلا أن تكون نعامة فيكون فيها بدنة أو حمامة وما أشبهها فيكون في كل واحد منها شاة ) هذا متعلق بقوله وإن كان طائرا فداه بقيمته في موضعه واستثنى النعامة من الطائر لأنها ذات جناحين وتبيض فهي كالدجاج والأوز وأوجب فيها بدنة لأن عمر وعليا وعثمان وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية رضي الله عنهم حكموا فيها ببدنة وبه قال عطاء ومجاهد ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم وحكي عن النخعي أن فيها قيمتها وبه قال أبو حنيفة وخالف صاحباه واتباع النص في قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم والآثار أولى ولأن النعامة تشبه البعير في خلقته فكانت مثلا لها فتدخل في عموم النص في الحمام شاة حكم به عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن الحارث في حمام الحرم وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وعروة وقتادة والشافعي وإسحاق وقال أبو حنيفة ومالك فيه قيمته إلا أن مالكا وافق في حمام الحرم لحكم الصحابة ففيما عداه يبقى على الأصل قلنا روي عن ابن عباس في الحمام حال الإحرام كمذهبنا ولأنها حمامة مضمونة لحق الله تعالى فضمنت بشاة كحمامة الحرم ولأنها متى كانت الشاة مثلا لها في الحرم فكذلك في الحل فيجب ضمانها بها

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن عباس في بيض النعام قيمته وروى ذلك عن عمر وابن مسعود وبه قال النخعي والزهري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لأنه يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في بيض النعام قيمته مع أن النعام من ذوات الأمثال فغيره أولى ولأن البيض لا مثل له فيجب قيمته كصغار الطير فإن لم يكن له قيمة لكونه مذرا أو لأن فرخه ميت فلا شيء فيه قال أصحابنا إلا بيض النعام فإن لقشرة قيمة والصحيح أنه لا شيء فيه لأنه إذا لم يكن فيه حيوان ولا مآلة إلى أن يصير منه حيوان صار كالأحجار والخشب وسائر ما له قيمة من غير الصيد ألا ترى أنه لو نقب بيضة فأخرج ما فيها لزمه جزاء جميعها ثم لو كسرها هو أو غيره لم يلزمه لذلك شيء ومن كسر بيضة فخرج منها فرخ حي فعاش فلا شيء فيه وإن مات ففيه ما في صغار أولاد المتلف بيضة ففي فرخ الحمام صغيرا أولاد الغنم وفي فرخ النعامة حوار وفيما عداها قيمته ولا يحل لمحرم أكل بيض الصيد إذا كسره هو أو محرم سواه وإن كسره حلال فهو كلحم الصيد إن كان أخذه لأجل المحرم لم يبح له أكله ولا أبيح وإن كسر بيض صيد لم يحرم على الحلال لأن حله لا يقف على كسره ولا يعتبر له أهلية بل لو كسره مجوسي أو وثني أو بغير تسمية لم يحرم فأشبه قطع اللحم وطبخه وقال القاضي يحرم على الحلال أكله كما لو ذبح الصيد لأن كسره جرى مجرى الذبح بدليل حله للمحرم بكسر الحلال له وإن نقل بيض صيد فجعله تحت آخر أو ترك مع بيض الصيد بيضا آخر أو شيئا نفره عن بيضه حتى فسد ضمان لأنه تلف بسببه وإن صح وفرخ فلا ضمان عليه وإن باض الصيد فراشه فتلفه برفق ففسد ففيه وجهان بناء على أن الجراد انفرش في طريقه وحكم بيض الجراد وإن احتلب لبن صيد ففيه قيمة كما لو حلب لبن حيوان مغصوب فصل إذا نتف محرم ريش طائر ما نقص وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وأوجب مالك وأبو حنيفة فيه الجزاء جميعه ولنا إنه نقضه نقضا يمكن زواله فلم يضمنه بكماله كما لو جرحه فإن حفظه وأطعمه وسقاه حتى عاد ريشه فلا ضمان عليه لأن القصر زال فأشبه ما لو اندمل الجرح وقيل عليه قيمة الريش لأن للثاني غير الأول فإن صار غير ممتنع ينتف ريشه واندمل غير ممتنع فعليه جزاء جميعه كالجرح فإن غاب غير مندمل ففيه ما نقص كالجرح سواء وقد ذكرنا ثم احتمالا فها هنا مثله مسألة قال ( إلا أن تكون نعامة فيكون فيها بدنة أو حمامة وما أشبهها فيكون في كل واحد منها شاة ) هذا متعلق بقوله وإن كان طائرا فداه بقيمته في موضعه واستثنى النعامة من الطائر لأنها ذات جناحين وتبيض فهي كالدجاج والأوز وأوجب فيها بدنة لأن عمر وعليا وعثمان وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية رضي الله عنهم حكموا فيها ببدنة وبه قال عطاء ومجاهد ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم وحكي عن النخعي أن فيها قيمتها وبه قال أبو حنيفة وخالف صاحباه واتباع النص في قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم والآثار أولى ولأن النعامة تشبه البعير في خلقته فكانت مثلا لها فتدخل في عموم النص في الحمام شاة حكم به عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن الحارث في حمام الحرم وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وعروة وقتادة والشافعي وإسحاق وقال أبو حنيفة ومالك فيه قيمته إلا أن مالكا وافق في حمام الحرم لحكم الصحابة ففيما عداه يبقى على الأصل قلنا روي عن ابن عباس في الحمام حال الإحرام كمذهبنا ولأنها حمامة مضمونة لحق الله تعالى فضمنت بشاة كحمامة الحرم ولأنها متى كانت الشاة مثلا لها في الحرم فكذلك في الحل فيجب ضمانها بها

Section V03/P273–V03/P274İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P273–V03/P274)
Orijinal Metin (AR)

لقول الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 وقياس الحمام على الحمام أولى من قياسه على غيره وقول الخرقي وما أشبهها يعني ما يشبه الحمامة في أنه يعب الماء أي يضع منقاره فيه فيكرع كما تكرع الشاة ولا يأخذ قطرة قطرة كالدجاج والعصافير وإنما أوجبوا فيه شاة لشبهه بما فيكرع الماء مثلها ولا يشرب مثل شرب بقية الطيور قال أحمد في رواية أبي القاسم وشندي كل طير يعب الماء يشرب مثل الحمام ففيه شاة فيدخل في هذا الفواخت والوراشين والسقايين والدبسي والقطا لأن كل واحد من هذه تسميه العرب حماما وقد روي عن الكسائي أنه قال كل مطوق حمام وعلى هذا القول الحجل حمام لأنه مطوق فصل وما كان أكبر من الحمام كالحبارى والكركي والكروان والحجل والأوز الكبير من طير الماء ففيه وجهان أحدهما فيه شاة لأنه روي عن ابن عباس وجابر وعطاء أنهم قالوا في الحجلة والقطاة والحبارة شاة شاة وزاد عطاء في الكركي والكروان وابن الماء ودجاج الحبش والحرب شاة شاة والحرب هو فرخ الحبارى لأن إيجاب الشاة في الحمام تنبيه على إيجابها فيما هو أكبر منه والوجه الثاني فيه قيمته وهو مذهب الشافعي لأن القياس يقتضي وجوبها في جميع الطير تركناه في الحمام لإجماع الصحابة رضي الله عنهم ففي غيره يرجع إلى الأصل مسألة قال ( وهو مخير إن شاء فداه بالنظير أو قوم النظير بدراهم ونظر كم يجيء به طعاما فأطعم كل مسكين مدا أو صام عن كل مد يوما معسرا كان أو موسرا ) في هذه المسألة أربع فصول الأول أن قاتل الصيد مخير في الجزاء بأحد هذه الثلاثة بأيها شاء كفر موسرا كان أو معسرا وبهذا قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وعن أحمد رواية ثانية أنها على الترتيب فيجب المثل أولا فإن لم يجد أطعم فإن كان لم يجد صام وروي هذا عن ابن عباس والثوري لأن هدي المتعة على الترتيب وهذا أوكد منه لأنه بفعل محظور وعنه رواية ثالثة أنه لا إطعام في الكفارة وإنما في الآية ليعدل الصيام لأن من قدر على الإطعام قدر على الذبح هكذا قال ابن عباس وهذا قول الشعبي وأبي عياض ولنا قول الله تعالى هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما المائدة 95 وأو في الأمر للتخيير روي عن ابن عباس أنه قال كل شيء أو فهو مخير وأما ما كان فإن لم يوجد فهو الأول الأول ولأن عطف هذه الخصال بعضها على بعض بأو فكان مخيرا بين ثلاثتها كفدية الأداء وقد سمى الله الطعام كفارة ولا يكون كفارة ما لم يجب إخراجه وجعله طعاما للمساكين إلا يجوز صرفه إليهم لا يكون طعاما لهم وعطف الطعام على الهدي ثم عطف الصيام عليه ولو لم يكن خصلة من خصالها لم يجز ذلك فيه ولأنها كفارة ذكر فيها الطعام فكان من خصالها كسائر الكفارات قولهم إنها وجبت بفعل محظور يبطل بفدية الأذى على أن لفظ النص صريح في التخيير فليس ترك مدلوله قياسا على هدي المتعة بأولى من العكس فلا يجوز قياس هدي المتعة في التخيير على هذا لما يتضمنه من ترك النص كذا هذا الفصل الثاني إذا اختار المثل ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم لأن الله تعالى قال هديا بالغ الكعبة المائدة 95 ولا يجزئه أن يتصدق به حيا على المساكين لأن الله سماه هديا والهدي يجب ذبحه أي وقت شاء ولا يختص ذلك بأيام النحر الفصل الثالث أنه متى اختار الإطعام فإنه يقوم المثل بدراهم والدراهم بطعام ويتصدق به على المساكين وبهذا قال الشافعي وقال مالك يقوم الصيد لا المثل لان التقويم إذا وجب لأجل الإتلاف قوم المتلف كالذي لا مثل له ولنا إن كل تلف وجب فيه المثل إذا قوم لزمت قيمة مثله كالمثلي من مال الآدمي ويعتبر قيمة المثل في الحرم لأنه يحل إحرامه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لقول الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 وقياس الحمام على الحمام أولى من قياسه على غيره وقول الخرقي وما أشبهها يعني ما يشبه الحمامة في أنه يعب الماء أي يضع منقاره فيه فيكرع كما تكرع الشاة ولا يأخذ قطرة قطرة كالدجاج والعصافير وإنما أوجبوا فيه شاة لشبهه بما فيكرع الماء مثلها ولا يشرب مثل شرب بقية الطيور قال أحمد في رواية أبي القاسم وشندي كل طير يعب الماء يشرب مثل الحمام ففيه شاة فيدخل في هذا الفواخت والوراشين والسقايين والدبسي والقطا لأن كل واحد من هذه تسميه العرب حماما وقد روي عن الكسائي أنه قال كل مطوق حمام وعلى هذا القول الحجل حمام لأنه مطوق فصل وما كان أكبر من الحمام كالحبارى والكركي والكروان والحجل والأوز الكبير من طير الماء ففيه وجهان أحدهما فيه شاة لأنه روي عن ابن عباس وجابر وعطاء أنهم قالوا في الحجلة والقطاة والحبارة شاة شاة وزاد عطاء في الكركي والكروان وابن الماء ودجاج الحبش والحرب شاة شاة والحرب هو فرخ الحبارى لأن إيجاب الشاة في الحمام تنبيه على إيجابها فيما هو أكبر منه والوجه الثاني فيه قيمته وهو مذهب الشافعي لأن القياس يقتضي وجوبها في جميع الطير تركناه في الحمام لإجماع الصحابة رضي الله عنهم ففي غيره يرجع إلى الأصل مسألة قال ( وهو مخير إن شاء فداه بالنظير أو قوم النظير بدراهم ونظر كم يجيء به طعاما فأطعم كل مسكين مدا أو صام عن كل مد يوما معسرا كان أو موسرا ) في هذه المسألة أربع فصول الأول أن قاتل الصيد مخير في الجزاء بأحد هذه الثلاثة بأيها شاء كفر موسرا كان أو معسرا وبهذا قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وعن أحمد رواية ثانية أنها على الترتيب فيجب المثل أولا فإن لم يجد أطعم فإن كان لم يجد صام وروي هذا عن ابن عباس والثوري لأن هدي المتعة على الترتيب وهذا أوكد منه لأنه بفعل محظور وعنه رواية ثالثة أنه لا إطعام في الكفارة وإنما في الآية ليعدل الصيام لأن من قدر على الإطعام قدر على الذبح هكذا قال ابن عباس وهذا قول الشعبي وأبي عياض ولنا قول الله تعالى هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما المائدة 95 وأو في الأمر للتخيير روي عن ابن عباس أنه قال كل شيء أو فهو مخير وأما ما كان فإن لم يوجد فهو الأول الأول ولأن عطف هذه الخصال بعضها على بعض بأو فكان مخيرا بين ثلاثتها كفدية الأداء وقد سمى الله الطعام كفارة ولا يكون كفارة ما لم يجب إخراجه وجعله طعاما للمساكين إلا يجوز صرفه إليهم لا يكون طعاما لهم وعطف الطعام على الهدي ثم عطف الصيام عليه ولو لم يكن خصلة من خصالها لم يجز ذلك فيه ولأنها كفارة ذكر فيها الطعام فكان من خصالها كسائر الكفارات قولهم إنها وجبت بفعل محظور يبطل بفدية الأذى على أن لفظ النص صريح في التخيير فليس ترك مدلوله قياسا على هدي المتعة بأولى من العكس فلا يجوز قياس هدي المتعة في التخيير على هذا لما يتضمنه من ترك النص كذا هذا الفصل الثاني إذا اختار المثل ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم لأن الله تعالى قال هديا بالغ الكعبة المائدة 95 ولا يجزئه أن يتصدق به حيا على المساكين لأن الله سماه هديا والهدي يجب ذبحه أي وقت شاء ولا يختص ذلك بأيام النحر الفصل الثالث أنه متى اختار الإطعام فإنه يقوم المثل بدراهم والدراهم بطعام ويتصدق به على المساكين وبهذا قال الشافعي وقال مالك يقوم الصيد لا المثل لان التقويم إذا وجب لأجل الإتلاف قوم المتلف كالذي لا مثل له ولنا إن كل تلف وجب فيه المثل إذا قوم لزمت قيمة مثله كالمثلي من مال الآدمي ويعتبر قيمة المثل في الحرم لأنه يحل إحرامه

Section V03/P274–V03/P276İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P274–V03/P276)
Orijinal Metin (AR)

ولا يجزىء إخراج القيمة لأن الله تعالى خير بين ثلاثة أشياء ليست القيمة منها والطعام المخرج هو الذي يخرج في الفطرة وفدية الأذى وهو الحنطة والشعير والتمر والزبيب ويحتمل أن يجزىء كل ما يسمى طعاما لدخوله في إطلاق اللفظ ويعطي كل مسكين مدا من البر كما يدفع إليه في كفارة اليمين فما بقية الأصناف فنصف صاع لكل مسكين نص عليه أحمد فقال في إطعام المساكين في الفدية وجزاء كفارة اليمين إن أطعم برا فمد طعام لكل مسكين وإن أطعم برا فمد طعام لكل مسكين وأطلق الخرقي لكل مسكين ولم يفرق والأولى أنه لا يجزىء من غير البر أقل من نصف صاع إذ لم يرد الشرع في موضع بأقل من ذلك في طعمة المساكين ولا توقيف فيه فيرد إلى نظائره ولا يجزىء إخراج المساكين غير الحرم لأن قيمة الهدي الواجب لهم فيكون أيضا لهم كقيمة المثلي من مال الآدمي الفصل الرابع في الصيام فعن أحمد أن يصوم عن كل مد يوما وهو ظاهر قول عطاء ومالك والشافعي لأنها كفارة دخلها الصيام والإطعام فكان اليوم في مقابلة المد ككفارة الظهار وعن أحمد أنه يصوم عن كل نصف صاع يوما وهو قول ابن عقيل والحسن والنخعي والثوري وأصحاب الرأي وابن المنذر قال القاضي المسألة رواية واحدة واليوم عن مد أو نصف بإطعام المسكين وإطعام المسكين مد بر أو نصف صاع من غيره ولأن الله تعالى جعل اليوم في كفارة الظهار في مقابلة إطعام المسكين فكذا ها هنا وروي عن أبي ثور أن جزاء الصيد من الطعام والصيام مثل كفارة الأذى وروي ذلك عن ابن عباس ولنا إنه جزاء عن متلف فاختلاف اختلافه كبدل مال الآدمي وإذا بقي ما لا يعدل كدون المد صام يوما كاملا قال عطاء والنخعي وحماد والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم أحدا خالفهم لأن الصوم لا يتبعض فيجب تكميله ولا يجب التتابع في الصيام وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي فإن الله تعالى أمر به مطلقا فلا يتقيد بالتتابع من غير دليل ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعض نص عليه أحمد وبه قال الشافعي والثوري وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وجوزه محمد بن الحسن إذا عجز عن بعض الإطعام ولا يصح لأنها كفارة واحدة فلا يؤدي بعضها بالإطعام وبعضها بالصيام كسائر الكفارات فصل وما لا مثل له من الصيد يخير قاتله بين أن يشتري بقيمته طعاما فيطعمه للمساكين وبين أن يصوم وهل يجوز إخراج القيمة فيه احتمالان أحدهما لا يجوز وهو ظاهر قول أحمد في رواية حنبل فإنه قال إذا أصاب المحرم صيدا ولم يصب له عدلا يحكم به عليه قوم طعاما إن قدر على طعام وإلا صام نصف صاع يوما وهكذا يروى عن ابن عباس ولأنه جزاء صيد فلم يجز إخراج القيمة فيه كالذي له مثل ولأن الله تعالى بين ثلاثة أشياء ليس بها القيمة فإذا عدم أحد الثلاثة يبقى التخيير بين الشيئين الباقيين فأما إيجاب شيء غير المنصوص فلا الثاني يجوز إخراج القيمة لأن عمر رضي الله عنه قال لكعب ما جعلت على نفسك قال درهمين قال اجعل ما جعلت على نفسك وقال عطاء في العصفور نصف درهم وظاهره إخراج الدراهم الواجبة مسألة قال ( وكلما قتل صيدا حكم عليه ) معناه أنه يجب الجزاء بقتل الصيد الثاني كما يجب عليه إذا قتله ابتداء وفي هذه المسألة عن أحمد ثلاث روايات إحداهن أنه يجب في كل صيد جزاء وهذا ظاهر المذهب قال أبو بكر هذا أولى القولين بأبي عبد الله وبه قال الثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي والثانية لا يجب إلا في المرة الأولى وروي ذلك عن ابن عباس وبه قال شريح والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي وقتادة لأن الله تعالى قال ومن عاد فينتقم الله منه ولم يوجب جزاء والثالثة إن كفر عن الأول كفارة وإلا فلا شيء للثاني لأنها كفارة تجب بفعل محظور في الإحرام فيدخل جزاؤها قبل التفكير كاللبس والطيب ولنا إنها كفارة عن قت

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يجزىء إخراج القيمة لأن الله تعالى خير بين ثلاثة أشياء ليست القيمة منها والطعام المخرج هو الذي يخرج في الفطرة وفدية الأذى وهو الحنطة والشعير والتمر والزبيب ويحتمل أن يجزىء كل ما يسمى طعاما لدخوله في إطلاق اللفظ ويعطي كل مسكين مدا من البر كما يدفع إليه في كفارة اليمين فما بقية الأصناف فنصف صاع لكل مسكين نص عليه أحمد فقال في إطعام المساكين في الفدية وجزاء كفارة اليمين إن أطعم برا فمد طعام لكل مسكين وإن أطعم برا فمد طعام لكل مسكين وأطلق الخرقي لكل مسكين ولم يفرق والأولى أنه لا يجزىء من غير البر أقل من نصف صاع إذ لم يرد الشرع في موضع بأقل من ذلك في طعمة المساكين ولا توقيف فيه فيرد إلى نظائره ولا يجزىء إخراج المساكين غير الحرم لأن قيمة الهدي الواجب لهم فيكون أيضا لهم كقيمة المثلي من مال الآدمي الفصل الرابع في الصيام فعن أحمد أن يصوم عن كل مد يوما وهو ظاهر قول عطاء ومالك والشافعي لأنها كفارة دخلها الصيام والإطعام فكان اليوم في مقابلة المد ككفارة الظهار وعن أحمد أنه يصوم عن كل نصف صاع يوما وهو قول ابن عقيل والحسن والنخعي والثوري وأصحاب الرأي وابن المنذر قال القاضي المسألة رواية واحدة واليوم عن مد أو نصف بإطعام المسكين وإطعام المسكين مد بر أو نصف صاع من غيره ولأن الله تعالى جعل اليوم في كفارة الظهار في مقابلة إطعام المسكين فكذا ها هنا وروي عن أبي ثور أن جزاء الصيد من الطعام والصيام مثل كفارة الأذى وروي ذلك عن ابن عباس ولنا إنه جزاء عن متلف فاختلاف اختلافه كبدل مال الآدمي وإذا بقي ما لا يعدل كدون المد صام يوما كاملا قال عطاء والنخعي وحماد والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم أحدا خالفهم لأن الصوم لا يتبعض فيجب تكميله ولا يجب التتابع في الصيام وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي فإن الله تعالى أمر به مطلقا فلا يتقيد بالتتابع من غير دليل ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعض نص عليه أحمد وبه قال الشافعي والثوري وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وجوزه محمد بن الحسن إذا عجز عن بعض الإطعام ولا يصح لأنها كفارة واحدة فلا يؤدي بعضها بالإطعام وبعضها بالصيام كسائر الكفارات فصل وما لا مثل له من الصيد يخير قاتله بين أن يشتري بقيمته طعاما فيطعمه للمساكين وبين أن يصوم وهل يجوز إخراج القيمة فيه احتمالان أحدهما لا يجوز وهو ظاهر قول أحمد في رواية حنبل فإنه قال إذا أصاب المحرم صيدا ولم يصب له عدلا يحكم به عليه قوم طعاما إن قدر على طعام وإلا صام نصف صاع يوما وهكذا يروى عن ابن عباس ولأنه جزاء صيد فلم يجز إخراج القيمة فيه كالذي له مثل ولأن الله تعالى بين ثلاثة أشياء ليس بها القيمة فإذا عدم أحد الثلاثة يبقى التخيير بين الشيئين الباقيين فأما إيجاب شيء غير المنصوص فلا الثاني يجوز إخراج القيمة لأن عمر رضي الله عنه قال لكعب ما جعلت على نفسك قال درهمين قال اجعل ما جعلت على نفسك وقال عطاء في العصفور نصف درهم وظاهره إخراج الدراهم الواجبة مسألة قال ( وكلما قتل صيدا حكم عليه ) معناه أنه يجب الجزاء بقتل الصيد الثاني كما يجب عليه إذا قتله ابتداء وفي هذه المسألة عن أحمد ثلاث روايات إحداهن أنه يجب في كل صيد جزاء وهذا ظاهر المذهب قال أبو بكر هذا أولى القولين بأبي عبد الله وبه قال الثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي والثانية لا يجب إلا في المرة الأولى وروي ذلك عن ابن عباس وبه قال شريح والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي وقتادة لأن الله تعالى قال ومن عاد فينتقم الله منه ولم يوجب جزاء والثالثة إن كفر عن الأول كفارة وإلا فلا شيء للثاني لأنها كفارة تجب بفعل محظور في الإحرام فيدخل جزاؤها قبل التفكير كاللبس والطيب ولنا إنها كفارة عن قت

Section V03/P276–V03/P277İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P276–V03/P277)
Orijinal Metin (AR)

فاستوى فيه المبتدىء والعائد كقتل الآدمي ولأنها بدل متلف يجب به المثل أو القيمة فأشبه بدل من الآدمي قال أحمد روي عن عمر وغيره أنهم حكموا في الخطأ وفيمن قتل ولم يسألوه هل كان قتل قبل هذا أو لا وإنما هذا يعني لتخصيص الإحرام مكانه والآية اقتضت الجزاء على العائد بعمومها وذكر العقوبة في الثاني لا يمنع الوجوب كما قال الله تعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون البقرة 275 وقد ثبت أن العائد لو انتهى كان له ما سلف وأمره إلى الله ولا يصح قياس جزاء الصيد على غيره ولأن جزاءه مقدر به ويختلف بصغره وكبره ولو أتلف صيدين معا وجب جزاؤهما فكذلك إذا تفرقا بخلاف غيره من المحظورات فصل ويجوز إخراج جزاء الصيد بعد جرحه وقبل موته نص عليه أحمد لأنها كفارة فجاز تقديمها على الموت ككفارة قتل الآدمي ولأنها كفارة فأشبهت كفارة الظهار واليمين مسألة قال ( ولو اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد ) يروى عن أحمد في هذه المسألة ثلاث روايات إحداهن أن الواجب جزاء واحد وهو الصحيح ويروى هذا عن عمر بن الخطاب وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وبه قال عطاء والزهري والنخعي والشعبي والشافعي وإسحاق والثانية عن كل واحد جزاء رواهما ابن أبي موسى واختارها أبو بكر وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة ويروى عن الحسن لأنها كفارة قتل يدخلها الصوم أشبهت كفارة قتل الآدمي والثالثة إن كان صوما صام كل واحد صوما تاما وإن كان غير ذلك فجزاء واحد وإن كان أحدهما هدي والآخر صوم فعلى المهدي بحصته وعلى الآخر صوم تام لأن الجزاء ليس بكفارة وإنما هو بدل بدليل أن الله تعالى عطف عليه الكفارة فقال الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 والصوم كفارة ككفارة قتل الآدمي ولنا قول الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 والجماعة قد قتلوا صيدا فيلزمهم مثله والزائد خارج عن المثل فلا يجب ومتى ثبت اتخاذ الجزاء في الهدي وجب اتخاذه في الصيام لأن الله تعالى قال أو عدل ذلك صياما والاتفاق حاصل أنه معدول بالقيمة إما قيمة المتلف وإما قيمة مثله فإيجاب الزائد على عدل القيمة خلاف النص وأيضا ما روي عمن سمينا من الصحابة أنهم قالوا كمذهبنا لأنه جزاء عن مقتول يختلف باختلافه فكان واحدا كالدية أو كما لو كان القاتل واحدا أو بدل المحل فاتحدت باتحاده الدية وكفارة الآدمي لنا فيها منع ولا يتبعض في أبعاضه ولا يختلف باختلافه فلا يتبعض على الجماعة بخلاف مسألتنا فصل فإذا كان شريك المحرم حلالا أو سبعا فلا شيء على الحلال ويحكم على الحرام ثم إن كان جرح أحدهما قبل صاحبه والسابق الحلال أو السبع فعلى المحر جزاؤه مجروحا وإن كان السابق المحرم فعليه جزاء جرحه على ما مضى وإن كان جرحهما في حال واحدة ففيها وجهان أحدهما على المحرم بقسطه كما لو كان شريكه محرما لأنه إنما أتلف البعض والثاني عليه جزاء جميعه لأنه تعذر إيجاب الجزاء على شريكه فأشبه ما لو كان أحدهما دالا والآخر مدلولا أو أحدهما ممسكا والآخر قاتلا فإن الجزاء على المحرم أيهما كان لتعذر إيجاب الجزاء على الآخر فصل وإن اشترك حرام وحلال في صيد حرمي فالجزاء بينهما نصفين لأن الإتلاف يشب إلى كل واحد منهما نصفه ولا يزداد الواجب على المحرم باجتماع حرمة الإحرام والحرم فيكون الواجب على كل واحد منهما النصف وهذا الاشتراك الذي هذا حكمه هو الذي يقع به الفعل منهما معا وإن سبق صاحبه فحكمه ما ذكرناه فيما ما مضى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فاستوى فيه المبتدىء والعائد كقتل الآدمي ولأنها بدل متلف يجب به المثل أو القيمة فأشبه بدل من الآدمي قال أحمد روي عن عمر وغيره أنهم حكموا في الخطأ وفيمن قتل ولم يسألوه هل كان قتل قبل هذا أو لا وإنما هذا يعني لتخصيص الإحرام مكانه والآية اقتضت الجزاء على العائد بعمومها وذكر العقوبة في الثاني لا يمنع الوجوب كما قال الله تعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون البقرة 275 وقد ثبت أن العائد لو انتهى كان له ما سلف وأمره إلى الله ولا يصح قياس جزاء الصيد على غيره ولأن جزاءه مقدر به ويختلف بصغره وكبره ولو أتلف صيدين معا وجب جزاؤهما فكذلك إذا تفرقا بخلاف غيره من المحظورات فصل ويجوز إخراج جزاء الصيد بعد جرحه وقبل موته نص عليه أحمد لأنها كفارة فجاز تقديمها على الموت ككفارة قتل الآدمي ولأنها كفارة فأشبهت كفارة الظهار واليمين مسألة قال ( ولو اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد ) يروى عن أحمد في هذه المسألة ثلاث روايات إحداهن أن الواجب جزاء واحد وهو الصحيح ويروى هذا عن عمر بن الخطاب وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وبه قال عطاء والزهري والنخعي والشعبي والشافعي وإسحاق والثانية عن كل واحد جزاء رواهما ابن أبي موسى واختارها أبو بكر وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة ويروى عن الحسن لأنها كفارة قتل يدخلها الصوم أشبهت كفارة قتل الآدمي والثالثة إن كان صوما صام كل واحد صوما تاما وإن كان غير ذلك فجزاء واحد وإن كان أحدهما هدي والآخر صوم فعلى المهدي بحصته وعلى الآخر صوم تام لأن الجزاء ليس بكفارة وإنما هو بدل بدليل أن الله تعالى عطف عليه الكفارة فقال الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 والصوم كفارة ككفارة قتل الآدمي ولنا قول الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 والجماعة قد قتلوا صيدا فيلزمهم مثله والزائد خارج عن المثل فلا يجب ومتى ثبت اتخاذ الجزاء في الهدي وجب اتخاذه في الصيام لأن الله تعالى قال أو عدل ذلك صياما والاتفاق حاصل أنه معدول بالقيمة إما قيمة المتلف وإما قيمة مثله فإيجاب الزائد على عدل القيمة خلاف النص وأيضا ما روي عمن سمينا من الصحابة أنهم قالوا كمذهبنا لأنه جزاء عن مقتول يختلف باختلافه فكان واحدا كالدية أو كما لو كان القاتل واحدا أو بدل المحل فاتحدت باتحاده الدية وكفارة الآدمي لنا فيها منع ولا يتبعض في أبعاضه ولا يختلف باختلافه فلا يتبعض على الجماعة بخلاف مسألتنا فصل فإذا كان شريك المحرم حلالا أو سبعا فلا شيء على الحلال ويحكم على الحرام ثم إن كان جرح أحدهما قبل صاحبه والسابق الحلال أو السبع فعلى المحر جزاؤه مجروحا وإن كان السابق المحرم فعليه جزاء جرحه على ما مضى وإن كان جرحهما في حال واحدة ففيها وجهان أحدهما على المحرم بقسطه كما لو كان شريكه محرما لأنه إنما أتلف البعض والثاني عليه جزاء جميعه لأنه تعذر إيجاب الجزاء على شريكه فأشبه ما لو كان أحدهما دالا والآخر مدلولا أو أحدهما ممسكا والآخر قاتلا فإن الجزاء على المحرم أيهما كان لتعذر إيجاب الجزاء على الآخر فصل وإن اشترك حرام وحلال في صيد حرمي فالجزاء بينهما نصفين لأن الإتلاف يشب إلى كل واحد منهما نصفه ولا يزداد الواجب على المحرم باجتماع حرمة الإحرام والحرم فيكون الواجب على كل واحد منهما النصف وهذا الاشتراك الذي هذا حكمه هو الذي يقع به الفعل منهما معا وإن سبق صاحبه فحكمه ما ذكرناه فيما ما مضى

%0
10 Bölüm

Questions