Section V03/P446Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P446)
Orijinal Metin (AR)فرع : قال الشافعي والأصحاب : إذا اقتصر الإمام على تسليمة يسن للمأموم تسليمتان لأنه خرج عن متابعته بالأولى ، بخلاف التشهد الأول ، فإن الإمام لو تركه لزم المأموم تركه لأن المتابعة واجبة عليه قبل السلام والله أعلم . فرع : قال صاحب العدة : لو الرابعة ثم قام قبل السلام وشرع في العصر فإن فعل ذلك عمدا بطلت صلاة الظهر بقيامه ، وصحت العصر ، وإن قام ناسيا لم يصح شروعه في العصر ، فإن ذكر والفصل قريب عاد إلى الجلوس وسجد للسهو وسلم من الظهر وأجزأته ، وإن طال الفصل بطلت صلاته ووجب استئناف الصلاتين جميعا .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : قال الشافعي والأصحاب : إذا اقتصر الإمام على تسليمة يسن للمأموم تسليمتان لأنه خرج عن متابعته بالأولى ، بخلاف التشهد الأول ، فإن الإمام لو تركه لزم المأموم تركه لأن المتابعة واجبة عليه قبل السلام والله أعلم . فرع : قال صاحب العدة : لو الرابعة ثم قام قبل السلام وشرع في العصر فإن فعل ذلك عمدا بطلت صلاة الظهر بقيامه ، وصحت العصر ، وإن قام ناسيا لم يصح شروعه في العصر ، فإن ذكر والفصل قريب عاد إلى الجلوس وسجد للسهو وسلم من الظهر وأجزأته ، وإن طال الفصل بطلت صلاته ووجب استئناف الصلاتين جميعا .
Section V03/P446–V03/P448Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P446–V03/P448)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : يذكر الله تعالى لما روى ابن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يهلل في أثر كل صلاة يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ولا نعبد إلا إياه وله النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهذا في دبر كل صلاة وكتب المغيرة إلى معاوية رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . + الشرح : اتفق الشافعي والأصحاب وغيرهم رحمهم الله على أنه يستحب ذكر الله تعالى بعد السلام ، ويستحب ذلك للإمام والمأموم والمنفرد والرجل والمرأة والمسافر وغيره ، ويستحب أن يدعو أيضا بعد السلام بالاتفاق وجاءت في هذه المواضع أحاديث كثيرة صحيحة في الذكر والدعاء قد جمعتها في كتاب الأذكار منها : عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الدعاء أسمع قال : جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات رواه الترمذي وقال حديث حسن . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية مسلم : كنا نعرف وعن ابن عباس أيضا إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته رواه البخاري . وعن ثوبان رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا قال : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام قيل للأوزاعي وهو أحد رواته : كيف الاستغفار قال تقول : أستغفر الله أستغر الله . . رواه مسلم . وعن المغيرة بن شعبة رضي الله من الصلاة وسلم قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد رواه البخاري ومسلم . وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون قال ابن الزبير : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم ، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول من أموالهم يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون ، فقال ألا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم فقالوا : بلى يا رسول الله ، قال : تسبحون الله وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين قال أبو صالح لما سئل عن كيفية ذكرها يقول : سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين رواه البخاري ومسلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : يذكر الله تعالى لما روى ابن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يهلل في أثر كل صلاة يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ولا نعبد إلا إياه وله النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهذا في دبر كل صلاة وكتب المغيرة إلى معاوية رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . + الشرح : اتفق الشافعي والأصحاب وغيرهم رحمهم الله على أنه يستحب ذكر الله تعالى بعد السلام ، ويستحب ذلك للإمام والمأموم والمنفرد والرجل والمرأة والمسافر وغيره ، ويستحب أن يدعو أيضا بعد السلام بالاتفاق وجاءت في هذه المواضع أحاديث كثيرة صحيحة في الذكر والدعاء قد جمعتها في كتاب الأذكار منها : عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الدعاء أسمع قال : جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات رواه الترمذي وقال حديث حسن . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية مسلم : كنا نعرف وعن ابن عباس أيضا إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته رواه البخاري . وعن ثوبان رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا قال : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام قيل للأوزاعي وهو أحد رواته : كيف الاستغفار قال تقول : أستغفر الله أستغر الله . . رواه مسلم . وعن المغيرة بن شعبة رضي الله من الصلاة وسلم قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد رواه البخاري ومسلم . وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون قال ابن الزبير : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم ، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول من أموالهم يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون ، فقال ألا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم فقالوا : بلى يا رسول الله ، قال : تسبحون الله وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين قال أبو صالح لما سئل عن كيفية ذكرها يقول : سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين رواه البخاري ومسلم .
Section V03/P448–V03/P450Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P448–V03/P450)
Orijinal Metin (AR)الدثور : بضم الدال جمع دثر بفتح الدال وإسكان المثلثة وهو المال الكثير . وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، وثلاثا وثلاثين تحميدة ، وأربعا وثلاثين تكبيرة رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، وحمده ثلاثا وثلاثين ، وكبر الله ثلاثا وثلاثين ، وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر رواه مسلم . وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يتعوذ دبر الصلاة بهؤلاء الكلمات : اللهم إني أعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر رواه البخاري في أول كتاب الجهاد . وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الصلاة قال : اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت هكذا رواه أبو داود بإسناد صحيح وهو إسناد مسلم ، هكذا في رواية ، وفي رواية أنه كان يقول هذا بين التشهد والتسليم ، وقد سبق هذا في موضعه ولا منافاة بين الروايتين فهما صحيحتان ، وكان يقول الدعاء في الموضعين والله أعلم . وعن معاذ رضي الله عنه : أن معاذ والله إني لأحبك ، أوصيك يا معاذ لا تدعهن دبر كل صلاة ، تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذتين دبر كل صلاة رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم . وفي رواية أبي داود بالمعوذات فينبغي أن يقرأ قل هو الله أحد مع المعوذتين . وروى الطبراني في معجمه أحاديث في فضل آية الكرسي دبر الصلاة المكتوبة ، لكنها كلها ضعيفة ، وفي الباب أحاديث كثيرة غير ما ذكرته هنا ، وجاء في الذكر بعد صلاة الصبح أحاديث منها : حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال في دبر كل صلاة الفجر وهو ثان رجله قبل أن يتكلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات كتب له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله تعالى رواه الترمذي والنسائي ، قال الترمذي حديث حسن غريب . وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، وفي الباب غير ما ذكرته والله أعلم . فرع : قال القاضي أبو الطيب : يستحب أن يبدأ من هذه الأذكار بحديث الاستغفار .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الدثور : بضم الدال جمع دثر بفتح الدال وإسكان المثلثة وهو المال الكثير . وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، وثلاثا وثلاثين تحميدة ، وأربعا وثلاثين تكبيرة رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، وحمده ثلاثا وثلاثين ، وكبر الله ثلاثا وثلاثين ، وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر رواه مسلم . وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يتعوذ دبر الصلاة بهؤلاء الكلمات : اللهم إني أعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر رواه البخاري في أول كتاب الجهاد . وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الصلاة قال : اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت هكذا رواه أبو داود بإسناد صحيح وهو إسناد مسلم ، هكذا في رواية ، وفي رواية أنه كان يقول هذا بين التشهد والتسليم ، وقد سبق هذا في موضعه ولا منافاة بين الروايتين فهما صحيحتان ، وكان يقول الدعاء في الموضعين والله أعلم . وعن معاذ رضي الله عنه : أن معاذ والله إني لأحبك ، أوصيك يا معاذ لا تدعهن دبر كل صلاة ، تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذتين دبر كل صلاة رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم . وفي رواية أبي داود بالمعوذات فينبغي أن يقرأ قل هو الله أحد مع المعوذتين . وروى الطبراني في معجمه أحاديث في فضل آية الكرسي دبر الصلاة المكتوبة ، لكنها كلها ضعيفة ، وفي الباب أحاديث كثيرة غير ما ذكرته هنا ، وجاء في الذكر بعد صلاة الصبح أحاديث منها : حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال في دبر كل صلاة الفجر وهو ثان رجله قبل أن يتكلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات كتب له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله تعالى رواه الترمذي والنسائي ، قال الترمذي حديث حسن غريب . وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، وفي الباب غير ما ذكرته والله أعلم . فرع : قال القاضي أبو الطيب : يستحب أن يبدأ من هذه الأذكار بحديث الاستغفار .
Section V03/P450–V03/P451Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P450–V03/P451)
Orijinal Metin (AR)وحكى حديث ثوبان ، قال الشافعي رحمه الله في الأم بعد أن ذكر حديث ابن عباس السابق في رفع الصوت بالذكر ، وحديث ابن الزبير السابق ، وحديث أم سلمة المذكور في الفصل بعد هذا : أختار للإمام والمأموم أن يذكرا الله تعالى بعد السلام من الصلاة . ويخفيا الذكر إلا أن يكون إماما يريد أن يتعلم منه فيجهر حتى يرى أنه قد تعلم منه فيسر ، فإن الله تعالى يقول : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها الإسراء : 011 يعني والله أعلم الدعاء ولا تجهر ترفع ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك . ( وأحسب ما روى ابن الزبير من تهليل النبي صلى الله عليه وسلم وما روى ابن عباس من تكبيره كما رويناه ) قال : وأحسبه إنما جهر قليلا يعني في حديث ابن عباس وحديث ابن الزبير ليتعلم الناس منه لأن عامة الروايات التي كتبناها مع هذا وغيرها ليس يذكر فيها بعد التسليم تهليل ولا تكبير ( وقد يذكر أنه ذكر بعد الصلاة بما وصف ويذكر انصرافه بلا ذكر ) وقد ذكرت أم سلمة مكثه صلى الله عليه وسلم ولم يذكر جهرا وأحسبه صلى الله عليه وسلم لم يمكث إلا ليذكر سرا . قال : وأستحب للمصلي منفردا أو مأموما أن يطيل الذكر بعد الصلاة ويكثر الدعاء رجاء الإجابة بعد المكتوبة ، هذا نصه في الأم . واحتج البيهقي وغيره لتفسيره الآية في قول الله تعالى : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت نزلت في الدعاء . رواه البخاري ومسلم . وهكذا قال أصحابنا : إن الذكر والدعاء بعد الصلاة يستحب أن يسر بهما إلا أن يكون إماما يريد تعليم الناس فيجهر ليتعلموا ، فإذا تعلموا وكانوا عالمين أسره . واحتج البيهقي وغيره في الإسرار بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا وارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم سميع قريب رواه البخاري ومسلم ( اربعوا ) بفتح الباء أي ارفقوا . فرع : قد ذكرنا استحباب الذكر مستحب عقب كل الصلوات بلا خلاف ، وأما ما اعتاده الناس أو كثير منهم من تخصيص دعاء الإمام بصلاتي الصبح والعصر فلا أصل له ، وإن كان قد أشار إليه صاحب الحاوي فقال : إن كانت صلاة لا يتنفل بعدها كالصبح والعصر واستدبر القبلة واستقبل الناس ودعا ، وإن كانت مما يتنفل بعدها كالظهر والمغرب والعشاء فيختار أن يتنفل في منزله ، وهذا الذي أشار إليه من التخصيص لا أصل له ، بل الصواب استحبابه في كل الصلوات ، ويستحب أن يقبل على الناس فيدعو . والله أعلم . فرع : وأما هذه المصافحة المعتادة الشيخ الإمام أبو محمد بن عبد السلام رحمه الله أنها من البدع المباحة ولا توصف بكراهة ولا استحباب ، وهذا الذي قاله حسن ، والمختار أن يقال : إن صافح من كان معه قبل الصلاة فمباحة كما ذكرنا ، وإن صافح من لم يكن معه قبلها فمستحبة لأن المصافحة عند اللقاء سنة بالإجماع للأحاديث الصحيحة في ذلك ، وسأبسط الكلام في المصافحة والسلام وتشميت العاطس وما يتعلق بها ويشبهها في فصل عقب صلاة الجمعة إن شاء الله تعالى . فرع : يستحب الإكثار من الذكر أول النهار وآخره ، وفي الليل ، وعند النوم والاستيقاظ ، وفي ذلك أحاديث كثيرة جدا مشهورة في الصحيحين وغيرهما مع آيات من القرآن الكريم وقد جمعت معظم ذلك مهذبا في كتاب الأذكار .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى حديث ثوبان ، قال الشافعي رحمه الله في الأم بعد أن ذكر حديث ابن عباس السابق في رفع الصوت بالذكر ، وحديث ابن الزبير السابق ، وحديث أم سلمة المذكور في الفصل بعد هذا : أختار للإمام والمأموم أن يذكرا الله تعالى بعد السلام من الصلاة . ويخفيا الذكر إلا أن يكون إماما يريد أن يتعلم منه فيجهر حتى يرى أنه قد تعلم منه فيسر ، فإن الله تعالى يقول : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها الإسراء : 011 يعني والله أعلم الدعاء ولا تجهر ترفع ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك . ( وأحسب ما روى ابن الزبير من تهليل النبي صلى الله عليه وسلم وما روى ابن عباس من تكبيره كما رويناه ) قال : وأحسبه إنما جهر قليلا يعني في حديث ابن عباس وحديث ابن الزبير ليتعلم الناس منه لأن عامة الروايات التي كتبناها مع هذا وغيرها ليس يذكر فيها بعد التسليم تهليل ولا تكبير ( وقد يذكر أنه ذكر بعد الصلاة بما وصف ويذكر انصرافه بلا ذكر ) وقد ذكرت أم سلمة مكثه صلى الله عليه وسلم ولم يذكر جهرا وأحسبه صلى الله عليه وسلم لم يمكث إلا ليذكر سرا . قال : وأستحب للمصلي منفردا أو مأموما أن يطيل الذكر بعد الصلاة ويكثر الدعاء رجاء الإجابة بعد المكتوبة ، هذا نصه في الأم . واحتج البيهقي وغيره لتفسيره الآية في قول الله تعالى : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت نزلت في الدعاء . رواه البخاري ومسلم . وهكذا قال أصحابنا : إن الذكر والدعاء بعد الصلاة يستحب أن يسر بهما إلا أن يكون إماما يريد تعليم الناس فيجهر ليتعلموا ، فإذا تعلموا وكانوا عالمين أسره . واحتج البيهقي وغيره في الإسرار بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا وارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم سميع قريب رواه البخاري ومسلم ( اربعوا ) بفتح الباء أي ارفقوا . فرع : قد ذكرنا استحباب الذكر مستحب عقب كل الصلوات بلا خلاف ، وأما ما اعتاده الناس أو كثير منهم من تخصيص دعاء الإمام بصلاتي الصبح والعصر فلا أصل له ، وإن كان قد أشار إليه صاحب الحاوي فقال : إن كانت صلاة لا يتنفل بعدها كالصبح والعصر واستدبر القبلة واستقبل الناس ودعا ، وإن كانت مما يتنفل بعدها كالظهر والمغرب والعشاء فيختار أن يتنفل في منزله ، وهذا الذي أشار إليه من التخصيص لا أصل له ، بل الصواب استحبابه في كل الصلوات ، ويستحب أن يقبل على الناس فيدعو . والله أعلم . فرع : وأما هذه المصافحة المعتادة الشيخ الإمام أبو محمد بن عبد السلام رحمه الله أنها من البدع المباحة ولا توصف بكراهة ولا استحباب ، وهذا الذي قاله حسن ، والمختار أن يقال : إن صافح من كان معه قبل الصلاة فمباحة كما ذكرنا ، وإن صافح من لم يكن معه قبلها فمستحبة لأن المصافحة عند اللقاء سنة بالإجماع للأحاديث الصحيحة في ذلك ، وسأبسط الكلام في المصافحة والسلام وتشميت العاطس وما يتعلق بها ويشبهها في فصل عقب صلاة الجمعة إن شاء الله تعالى . فرع : يستحب الإكثار من الذكر أول النهار وآخره ، وفي الليل ، وعند النوم والاستيقاظ ، وفي ذلك أحاديث كثيرة جدا مشهورة في الصحيحين وغيرهما مع آيات من القرآن الكريم وقد جمعت معظم ذلك مهذبا في كتاب الأذكار .
Section V03/P451–V03/P453Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P451–V03/P453)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا أراد استحب له أن يلبث حتى تنصرف النساء لئلا يختلطن بالرجال ، لما روت أم سلمة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم قام النساء حين يقضي سلامه فيمكث يسيرا قبل أن يقوم . قال الزهري رحمه الله : ( فنرى والله أعلم أن مكثه لينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال ) . وإذا أراد أن ينصرف توجه في جهة حاجته لما روى الحسن رحمه الله قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون في المسجد الجامع فمن كان بيته من قبل بني تميم انصرف عن يساره ومن كان بيته مما يلي بني سليم انصرف عن يمينه يعني بالبصرة وإن لم يكن له حاجة فالأولى أن ينصرف عن يمينه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في كل شيء ) . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب سلم أن يقوم من مصلاه عقب سلامه إذا لم يكن خلفه نساء ، هكذا قاله الشافعي في المختصر ، واتفق عليه الأصحاب وعلله الشيخ أبو حامد والأصحاب بعلتين إحداهما : لئلا يشك هو أو من خلفه هل سلم أم لا والثانية : لئلا يدخل غريب فيظنه بعد في الصلاة فيقتدي به ، أما إذا كان خلفه نساء فيستحب أن يلبث بعد سلامه ويثبت الرجال قدرا يسيرا يذكرون الله تعالى حتى تنصرف النساء ، بحيث لا يدرك المسارعون في سيرهم من الرجال آخرهن ويستحب لهن أن ينصرفن عقب سلامه فإذا انصرفن انصرف الإمام وسائر الرجال واستدل الشافعي والأصحاب بالحديث الذي ذكره المصنف عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام النساء حين يقضى تسليمه ومكث يسيرا كي ينصرفن قبل أن يدركهن أحد من القوم وفي رواية قال ابن شهاب فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفد النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم رواه البخاري في مواضع كثيرة من صحيحه ، ولأن الاختلاط بهن مظنة الفساد وسبب للريبة لأنهن مزينات للناس مقدمات على كل الشهوات . قال الشافعي في الأم فإن قام الإمام قبل ذلك أو جلس أطول من ذلك فلا شيء عليه . قال : وللمأموم أن ينصرف إذا قضى الإمام السلام قبل قيام الإمام قال : وتأخير ذلك حتى ينصرف بعد انصراف الإمام أو معه أحب إلي . قال الشافعي في الأم كان أو مأموما أو منفردا فله أن ينصرف عن يمينه وعن يساره وتلقاء وجهه رواه ولا كراهة في شيء من ذلك ، لكن يستحب إن كان له حاجة في جهة من هذه الجهات أن يتوجه إليها ، وإن لم يكن له حاجة فجهة اليمنى أولى ، واستدل الشافعي في الأم والأصحاب بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في شأنه كله وقد سبقت الأحاديث الصحيحة في ذلك في باب صفة الوضوء في فصل غسل اليدين وجاء في هذه المسألة حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : لا يجعل أحدكم للشيطان شيئا من صلاته لا يرى إلا أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ينصرف عن يساره رواه البخاري ومسلم قال : أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وعن هلب بضم الهاء الطائي رضي الله عنه أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف عن شقيه رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم بإسناد حسن فهذه الأحاديث تدل على أنه يباح الانصراف من الجانبين ، وإنما أنكر ابن مسعود رضي الله تعالى عنه على من يعتقد وجوب ذلك .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا أراد استحب له أن يلبث حتى تنصرف النساء لئلا يختلطن بالرجال ، لما روت أم سلمة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم قام النساء حين يقضي سلامه فيمكث يسيرا قبل أن يقوم . قال الزهري رحمه الله : ( فنرى والله أعلم أن مكثه لينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال ) . وإذا أراد أن ينصرف توجه في جهة حاجته لما روى الحسن رحمه الله قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون في المسجد الجامع فمن كان بيته من قبل بني تميم انصرف عن يساره ومن كان بيته مما يلي بني سليم انصرف عن يمينه يعني بالبصرة وإن لم يكن له حاجة فالأولى أن ينصرف عن يمينه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في كل شيء ) . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب سلم أن يقوم من مصلاه عقب سلامه إذا لم يكن خلفه نساء ، هكذا قاله الشافعي في المختصر ، واتفق عليه الأصحاب وعلله الشيخ أبو حامد والأصحاب بعلتين إحداهما : لئلا يشك هو أو من خلفه هل سلم أم لا والثانية : لئلا يدخل غريب فيظنه بعد في الصلاة فيقتدي به ، أما إذا كان خلفه نساء فيستحب أن يلبث بعد سلامه ويثبت الرجال قدرا يسيرا يذكرون الله تعالى حتى تنصرف النساء ، بحيث لا يدرك المسارعون في سيرهم من الرجال آخرهن ويستحب لهن أن ينصرفن عقب سلامه فإذا انصرفن انصرف الإمام وسائر الرجال واستدل الشافعي والأصحاب بالحديث الذي ذكره المصنف عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام النساء حين يقضى تسليمه ومكث يسيرا كي ينصرفن قبل أن يدركهن أحد من القوم وفي رواية قال ابن شهاب فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفد النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم رواه البخاري في مواضع كثيرة من صحيحه ، ولأن الاختلاط بهن مظنة الفساد وسبب للريبة لأنهن مزينات للناس مقدمات على كل الشهوات . قال الشافعي في الأم فإن قام الإمام قبل ذلك أو جلس أطول من ذلك فلا شيء عليه . قال : وللمأموم أن ينصرف إذا قضى الإمام السلام قبل قيام الإمام قال : وتأخير ذلك حتى ينصرف بعد انصراف الإمام أو معه أحب إلي . قال الشافعي في الأم كان أو مأموما أو منفردا فله أن ينصرف عن يمينه وعن يساره وتلقاء وجهه رواه ولا كراهة في شيء من ذلك ، لكن يستحب إن كان له حاجة في جهة من هذه الجهات أن يتوجه إليها ، وإن لم يكن له حاجة فجهة اليمنى أولى ، واستدل الشافعي في الأم والأصحاب بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في شأنه كله وقد سبقت الأحاديث الصحيحة في ذلك في باب صفة الوضوء في فصل غسل اليدين وجاء في هذه المسألة حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : لا يجعل أحدكم للشيطان شيئا من صلاته لا يرى إلا أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ينصرف عن يساره رواه البخاري ومسلم قال : أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وعن هلب بضم الهاء الطائي رضي الله عنه أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف عن شقيه رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم بإسناد حسن فهذه الأحاديث تدل على أنه يباح الانصراف من الجانبين ، وإنما أنكر ابن مسعود رضي الله تعالى عنه على من يعتقد وجوب ذلك .
Section V03/P453–V03/P455Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P453–V03/P455)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا أراد أن ينفتل في والدعاء وغيرهما جاز أن ينفتل كيف شاء ، وأما الأفضل فقال البغوي : الأفضل أن ينفتل عن يمينه ، وقال في كيفيته وجهان أحدهما : وبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يدخل يمينه في المحراب ، ويساره إلى الناس ، ويجلس على يمين المحراب والثاني : وهو الأصح يدخل يساره في المحراب ويمينه إلى القوم ويجلس على يسار المحراب ، هذا لفظ البغوي في التهذيب وجزم البغوي في شرح السنة بهذا الثاني . واستدل له بحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه فسمعته يقول في قنوته : رب قني عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك رواه مسلم ، وقال إمام الحرمين : إن لم يصح في هذا حديث فلست أرى فيه إلا التخيير . فرع : قال أصحابنا : إن كانت الصلاة مما يتنفل بعدها فالسنة أن يرجع إلى بيته لفعل النافلة لأن فعلها في البيت أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة رواه البخاري ومسلم من رواية زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه . وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا رواه البخاري ومسلم . وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته من صلاته نصيبا فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا رواه مسلم . قال أصحابنا فإن لم يرجع إلى بيته وأراد التنفل في المسجد يستحب أن ينتقل عن موضعه قليلا لتكثير مواضع سجوده هكذا علله البغوي وغيره ، فإن لم ينتقل إلى موضع آخر فينبغي أن يفصل بين الفريضة والنافلة بكلام إنسان . واستدل البيهقي وآخرون من أصحابنا وغيرهم بحديث عمرو بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن أخت نمير يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال : نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلي فقال : لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة حتى نتكلم أو نخرج رواه مسلم . فهذا الحديث هو المعتمد في المسألة وأما حديث عطاء الخراساني عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي الإمام في الموضع الذي يصلي فيه حتى يتحول فضعيف رواه أبو داود . وقال عطاء : لم يدرك المغيرة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر عن يمينه أو عن شماله في الصلاة يعني النافلة رواه أبو داود بإسناد ضعيف ، وضعفه البخاري في صحيحه . قال أصحابنا : فإذا صلى النافلة في المسجد جاز . وإن كان خلاف الأفضل لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعدها وسجدتين بعد المغرب وسجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة ، فأما المغرب والعشاء ففي بيته رواه البخاري ومسلم ، وظاهره أن الباقي صلاها في المسجد لبيان الجواز في بعض الأوقات ، وهو صلاة النافلة في البيت ، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ليالي في رمضان في المسجد غير المكتوبات والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا أراد أن ينفتل في والدعاء وغيرهما جاز أن ينفتل كيف شاء ، وأما الأفضل فقال البغوي : الأفضل أن ينفتل عن يمينه ، وقال في كيفيته وجهان أحدهما : وبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يدخل يمينه في المحراب ، ويساره إلى الناس ، ويجلس على يمين المحراب والثاني : وهو الأصح يدخل يساره في المحراب ويمينه إلى القوم ويجلس على يسار المحراب ، هذا لفظ البغوي في التهذيب وجزم البغوي في شرح السنة بهذا الثاني . واستدل له بحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه فسمعته يقول في قنوته : رب قني عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك رواه مسلم ، وقال إمام الحرمين : إن لم يصح في هذا حديث فلست أرى فيه إلا التخيير . فرع : قال أصحابنا : إن كانت الصلاة مما يتنفل بعدها فالسنة أن يرجع إلى بيته لفعل النافلة لأن فعلها في البيت أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة رواه البخاري ومسلم من رواية زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه . وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا رواه البخاري ومسلم . وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته من صلاته نصيبا فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا رواه مسلم . قال أصحابنا فإن لم يرجع إلى بيته وأراد التنفل في المسجد يستحب أن ينتقل عن موضعه قليلا لتكثير مواضع سجوده هكذا علله البغوي وغيره ، فإن لم ينتقل إلى موضع آخر فينبغي أن يفصل بين الفريضة والنافلة بكلام إنسان . واستدل البيهقي وآخرون من أصحابنا وغيرهم بحديث عمرو بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن أخت نمير يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال : نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلي فقال : لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة حتى نتكلم أو نخرج رواه مسلم . فهذا الحديث هو المعتمد في المسألة وأما حديث عطاء الخراساني عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي الإمام في الموضع الذي يصلي فيه حتى يتحول فضعيف رواه أبو داود . وقال عطاء : لم يدرك المغيرة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر عن يمينه أو عن شماله في الصلاة يعني النافلة رواه أبو داود بإسناد ضعيف ، وضعفه البخاري في صحيحه . قال أصحابنا : فإذا صلى النافلة في المسجد جاز . وإن كان خلاف الأفضل لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعدها وسجدتين بعد المغرب وسجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة ، فأما المغرب والعشاء ففي بيته رواه البخاري ومسلم ، وظاهره أن الباقي صلاها في المسجد لبيان الجواز في بعض الأوقات ، وهو صلاة النافلة في البيت ، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ليالي في رمضان في المسجد غير المكتوبات والله أعلم .
Section V03/P455–V03/P457Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P455–V03/P457)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : الركعة الثانية لما روى أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو عليهم ثم تركه ، فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا ومحل القنوت بعد الرفع من الركوع لما روي أنه سئل أنس هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح قال : نعم ، قيل : قبل الركوع أو بعده قال بعد الركوع والسنة أن يقول اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت لما روى الحسن بن علي رضي الله عنه قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر فقال قل : اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره وإن قنت بما روي عن عمر رضي الله عنه كان حسنا وهو ما روى أبو رافع قال : قنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد الركوع في الصبح فسمعته يقول : اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ولا نكفرك ونؤمن بك . ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم وألف بين قلوبهم واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة وثبتهم على ملة رسولك وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه ، وانصرهم على عدوك وعدوهم يا إله الحق واجعلنا منهم ويستحب أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الدعاء لما روي من حديث الحسن رضي الله عنه في الوتر أنه قال : تباركت وتعاليت وصلى الله على النبي وسلم ويستحب للمأموم أن يؤمن على الدعاء لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يؤمن من خلفه ويستحب له أن يشاركه في الثناء لأنه لا يصلح التأمين على ذلك فكانت المشاركة أولى . وأما رفع اليدين في القنوت فليس لا يرفع لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع اليد إلا في ثلاثة مواطن في الاستسقاء والاستنصار وعشية عرفة ولأنه دعاء في الصلاة فلم يستحب له رفع اليد كالدعاء في التشهد ، وذكر القاضي أبو الطيب الطبري في بعض كتبه أنه لا يرفع اليد ، وحكى في التعليق أنه يرفع اليد ، والأول عندي أصح . وأما غير الصبح من الفرائض فلا يقنت فيه من غير حاجة ، فإن نزلت بالمسلمين نازلة قنتوا في جميع الفرائض ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد أو يدعو على أحد ، كان إذا قال : سمع الله لمن حمده ، قال : ربنا لك الحمد وذكر الدعاء . + الشرح : في الفصل مسائل : إحداها : القنوت في الصبح بعد سنة عندنا بلا خلاف ، وأما ما نقل عن أبي علي بن أبي هريرة أنه لا يقنت في الصبح لأنه صار شعار طائفة مبتدعة فهو غلط لا يعد من مذهبنا ، وأما غير الصبح من الكتوبات فهل يقنت فيها فيه ثلاثة أقوال حكاها إمام الحرمين والغزالي وآخرون الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور : إن نزلت بالمسلمين نازلة كخوف أو قحط أو وباء أو جراد أو نحو ذلك قنتوا في جميعها وإلا فلا . والثاني : يقنتون مطلقا حكاه جماعات منهم شيخ الأصحاب الشيخ أبو حامد في تعليقه ومتابعوه .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : الركعة الثانية لما روى أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو عليهم ثم تركه ، فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا ومحل القنوت بعد الرفع من الركوع لما روي أنه سئل أنس هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح قال : نعم ، قيل : قبل الركوع أو بعده قال بعد الركوع والسنة أن يقول اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت لما روى الحسن بن علي رضي الله عنه قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر فقال قل : اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره وإن قنت بما روي عن عمر رضي الله عنه كان حسنا وهو ما روى أبو رافع قال : قنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد الركوع في الصبح فسمعته يقول : اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ولا نكفرك ونؤمن بك . ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم وألف بين قلوبهم واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة وثبتهم على ملة رسولك وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه ، وانصرهم على عدوك وعدوهم يا إله الحق واجعلنا منهم ويستحب أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الدعاء لما روي من حديث الحسن رضي الله عنه في الوتر أنه قال : تباركت وتعاليت وصلى الله على النبي وسلم ويستحب للمأموم أن يؤمن على الدعاء لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يؤمن من خلفه ويستحب له أن يشاركه في الثناء لأنه لا يصلح التأمين على ذلك فكانت المشاركة أولى . وأما رفع اليدين في القنوت فليس لا يرفع لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع اليد إلا في ثلاثة مواطن في الاستسقاء والاستنصار وعشية عرفة ولأنه دعاء في الصلاة فلم يستحب له رفع اليد كالدعاء في التشهد ، وذكر القاضي أبو الطيب الطبري في بعض كتبه أنه لا يرفع اليد ، وحكى في التعليق أنه يرفع اليد ، والأول عندي أصح . وأما غير الصبح من الفرائض فلا يقنت فيه من غير حاجة ، فإن نزلت بالمسلمين نازلة قنتوا في جميع الفرائض ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد أو يدعو على أحد ، كان إذا قال : سمع الله لمن حمده ، قال : ربنا لك الحمد وذكر الدعاء . + الشرح : في الفصل مسائل : إحداها : القنوت في الصبح بعد سنة عندنا بلا خلاف ، وأما ما نقل عن أبي علي بن أبي هريرة أنه لا يقنت في الصبح لأنه صار شعار طائفة مبتدعة فهو غلط لا يعد من مذهبنا ، وأما غير الصبح من الكتوبات فهل يقنت فيها فيه ثلاثة أقوال حكاها إمام الحرمين والغزالي وآخرون الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور : إن نزلت بالمسلمين نازلة كخوف أو قحط أو وباء أو جراد أو نحو ذلك قنتوا في جميعها وإلا فلا . والثاني : يقنتون مطلقا حكاه جماعات منهم شيخ الأصحاب الشيخ أبو حامد في تعليقه ومتابعوه .
Section V03/P457–V03/P458Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P457–V03/P458)
Orijinal Metin (AR)والثالث : لا يقنتون مطلقا حكاه الشيخ أبو محمد الجويني وهو غلط مخالف للسنة الصحيحة المستفيضة أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في غير الصبح عند نزول النازلة حين قتل أصحابه القراء وأحاديثهم مشهورة في الصحيحين وغيرهما وهذا الخلاف في الجواز وعدمه عند الأكثرين ، هكذا صرح الشيخ أبو حامد والجمهور . قال الرافعي : مقتضى كلام أكثر الأئمة أنه لا يستحب القنوت في غير الصبح بحال ، وإنما الخلاف في الجواز فحيث يجوز فالاختيار فيه إلى المصلي قال : ومنهم من يشعر كلامه بالاستحباب ( قلت ) وهذا أقرب إلى السنة ، فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم القنوت للنازلة فاقتضى أن يكون سنة ، وممن صرح بأن الخلاف في الاستحباب صاحب العدة . قال : ونص الشافعي في الأم على الاستحباب مطلقا . وأما غير المكتوبات فلا يقنت في شيء منهن . قال الشافعي في الأم في كتاب صلاة العيدين في باب القراءة في العيدين : ( ولا قنوت في صلاة العيدين والاستسقاء فإن قنت عند نازلة لم أكرهه ) . المسألة الثانية : محل القنوت عندنا فإن كان مالكيا يراه أجزأه ، وإن كان شافعيا فالمشهور أنه لا يجزئه . قال صاحب المستظهري : هو المذهب . وقال صاحب الحاوي : فيه وجهان أحدهما : يجزئه لاختلاف العلماء فيه والثاني : لا يجزئه لوقوعه في غير موضعه فيعيده بعد الركوع ، قال : وهل يسجد للسهو فيه وجهان وقطع البغوي وغيره بأنه يسجد للسهو وهو المنصوص . قال الشافعي في الأم : لو أطال القيام ينوي به القنوت كان عليه سجود السهو ، لأن القنوت عمل من عمل الصلاة ، فإذا عمله في غير موضعه أوجب سجود السهو . هذا نصه ، وأشار في التهذيب إلى وجه في بطلان صلاته لأنه قال : هو كما لو قرأ التشهد في القيام فحصل فيمن قنت قبل الركوع أربعة أوجه ( الصحيح ) أنه لا تبطل صلاته ولا يجزئه ويسجد للسهو والثاني : لا يجزئه ولا يسجد للسهو والثالث : يجزئه والرابع : تبطل صلاته ، وهو غلط . المسألة الثالثة : السنة في لفظ القنوت : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت . هذا لفظه في الحديث الصحيح بإثبات الفاء في : فإنك والواو في : وإنه لا يذل وتباركت ربنا ، هذا لفظه في رواية الترمذي وفي رواية أبي داود وجمهور المحدثين ولم يثبت الفاء في رواية أبي داود ، وتقع هذه الألفاظ في كتب الفقه مغيرة فاعتمد ما حققته ، فإن ألفاظ الأذكار يحافظ فيها على الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لفظ الترمذي عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد صحيح . قال الترمذي هذا حديث حسن ، قال : ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيء أحسن من هذا .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثالث : لا يقنتون مطلقا حكاه الشيخ أبو محمد الجويني وهو غلط مخالف للسنة الصحيحة المستفيضة أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في غير الصبح عند نزول النازلة حين قتل أصحابه القراء وأحاديثهم مشهورة في الصحيحين وغيرهما وهذا الخلاف في الجواز وعدمه عند الأكثرين ، هكذا صرح الشيخ أبو حامد والجمهور . قال الرافعي : مقتضى كلام أكثر الأئمة أنه لا يستحب القنوت في غير الصبح بحال ، وإنما الخلاف في الجواز فحيث يجوز فالاختيار فيه إلى المصلي قال : ومنهم من يشعر كلامه بالاستحباب ( قلت ) وهذا أقرب إلى السنة ، فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم القنوت للنازلة فاقتضى أن يكون سنة ، وممن صرح بأن الخلاف في الاستحباب صاحب العدة . قال : ونص الشافعي في الأم على الاستحباب مطلقا . وأما غير المكتوبات فلا يقنت في شيء منهن . قال الشافعي في الأم في كتاب صلاة العيدين في باب القراءة في العيدين : ( ولا قنوت في صلاة العيدين والاستسقاء فإن قنت عند نازلة لم أكرهه ) . المسألة الثانية : محل القنوت عندنا فإن كان مالكيا يراه أجزأه ، وإن كان شافعيا فالمشهور أنه لا يجزئه . قال صاحب المستظهري : هو المذهب . وقال صاحب الحاوي : فيه وجهان أحدهما : يجزئه لاختلاف العلماء فيه والثاني : لا يجزئه لوقوعه في غير موضعه فيعيده بعد الركوع ، قال : وهل يسجد للسهو فيه وجهان وقطع البغوي وغيره بأنه يسجد للسهو وهو المنصوص . قال الشافعي في الأم : لو أطال القيام ينوي به القنوت كان عليه سجود السهو ، لأن القنوت عمل من عمل الصلاة ، فإذا عمله في غير موضعه أوجب سجود السهو . هذا نصه ، وأشار في التهذيب إلى وجه في بطلان صلاته لأنه قال : هو كما لو قرأ التشهد في القيام فحصل فيمن قنت قبل الركوع أربعة أوجه ( الصحيح ) أنه لا تبطل صلاته ولا يجزئه ويسجد للسهو والثاني : لا يجزئه ولا يسجد للسهو والثالث : يجزئه والرابع : تبطل صلاته ، وهو غلط . المسألة الثالثة : السنة في لفظ القنوت : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت . هذا لفظه في الحديث الصحيح بإثبات الفاء في : فإنك والواو في : وإنه لا يذل وتباركت ربنا ، هذا لفظه في رواية الترمذي وفي رواية أبي داود وجمهور المحدثين ولم يثبت الفاء في رواية أبي داود ، وتقع هذه الألفاظ في كتب الفقه مغيرة فاعتمد ما حققته ، فإن ألفاظ الأذكار يحافظ فيها على الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لفظ الترمذي عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد صحيح . قال الترمذي هذا حديث حسن ، قال : ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيء أحسن من هذا .
Section V03/P458–V03/P459Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P458–V03/P459)
Orijinal Metin (AR)وفي رواية رواها البيهقي عن محمد ابن الحنفية ، وهو ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : إن هذا الدعاء هو الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته ورواه البيهقي من طرق عن ابن عباس وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء ليدعو به في القنوت من صلاة الصبح وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهذه الكلمات وفي رواية كان يقولها في قنوت الليل قال البيهقي : فدل هذا كله على أن تعليم هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح وقنوت الوتر وبالله التوفيق . وهذه الكلمات الثمان هن اللواتي نص عليهن الشافعي في مختصر المزني واقتصر عليهن ، ولو زاد عليهن ( ولا يعز من عاديت ) قبل ( تباركت ربنا وتعاليت ) وبعده ( فلك الحمد على ما قضيت ، أستغفرك وأتوب إليك ) فلا بأس به وقال الشيخ أبو حامد والبندنيجي وآخرون : هذه الزيادة حسنة . وقال القاضي أبو الطيب ( من عاديت ) ليس بحسن . لأن العداوة لا تضاف إلى الله تعالى ، وأنكر ابن الصباغ والأصحاب عليه وقالوا قد قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء الممتحنة : وغير ذلك من الآيات . وقد جاء في رواية البيهقي ولا يعز من عاديت . قال أصحابنا فإن كان إماما لم يخص نفسه بالدعاء ، بل يعمم فيأتي بلفظ الجمع : اللهم أهدنا إلى آخره . وهل تتعين هذه الكلمات فيه وجهان ، الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه لا تتعين بل يحصل بكل دعاء . والثاني : تتعين ككلمات التشهد فإنها متعينة بالاتفاق وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي ومحمد بن يحيى في كتابه المحيط وصححه صاحب المستظهري قال صاحب المستظهري : ولو ترك من هذا كلمة أو عدل إلى غيره لا يجزئه ويسجد للسهو ، والمذهب أنه لا يتعين وبه صرح الماوردي والقاضي حسين والبغوي والمتولي وخلائق قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : قول من قال يتعين شاذ مردود مخالف لجمهور الأصحاب ، بل مخالف لجماهير العلماء . فقد حكى القاضي عياض اتفاقهم على أنه لا يتعين في القنوت دعاء إلا ما روي عن بعض أهل الحديث أنه يتعين قنوت مصحف أبي بن كعب رضي الله عنه اللهم إنا نستعينك ونستغفرك إلى آخره ، بل مخالف لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يقول اللهم أنج الوليد بن الوليد وفلانا وفلانا اللهم ألعن فلانا وفلانا فليعد هذا الذي قيل بالتعين غلطا غير معدود وجها ، هذا كله كلام أبي عمرو .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي رواية رواها البيهقي عن محمد ابن الحنفية ، وهو ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : إن هذا الدعاء هو الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته ورواه البيهقي من طرق عن ابن عباس وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء ليدعو به في القنوت من صلاة الصبح وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهذه الكلمات وفي رواية كان يقولها في قنوت الليل قال البيهقي : فدل هذا كله على أن تعليم هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح وقنوت الوتر وبالله التوفيق . وهذه الكلمات الثمان هن اللواتي نص عليهن الشافعي في مختصر المزني واقتصر عليهن ، ولو زاد عليهن ( ولا يعز من عاديت ) قبل ( تباركت ربنا وتعاليت ) وبعده ( فلك الحمد على ما قضيت ، أستغفرك وأتوب إليك ) فلا بأس به وقال الشيخ أبو حامد والبندنيجي وآخرون : هذه الزيادة حسنة . وقال القاضي أبو الطيب ( من عاديت ) ليس بحسن . لأن العداوة لا تضاف إلى الله تعالى ، وأنكر ابن الصباغ والأصحاب عليه وقالوا قد قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء الممتحنة : وغير ذلك من الآيات . وقد جاء في رواية البيهقي ولا يعز من عاديت . قال أصحابنا فإن كان إماما لم يخص نفسه بالدعاء ، بل يعمم فيأتي بلفظ الجمع : اللهم أهدنا إلى آخره . وهل تتعين هذه الكلمات فيه وجهان ، الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه لا تتعين بل يحصل بكل دعاء . والثاني : تتعين ككلمات التشهد فإنها متعينة بالاتفاق وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي ومحمد بن يحيى في كتابه المحيط وصححه صاحب المستظهري قال صاحب المستظهري : ولو ترك من هذا كلمة أو عدل إلى غيره لا يجزئه ويسجد للسهو ، والمذهب أنه لا يتعين وبه صرح الماوردي والقاضي حسين والبغوي والمتولي وخلائق قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : قول من قال يتعين شاذ مردود مخالف لجمهور الأصحاب ، بل مخالف لجماهير العلماء . فقد حكى القاضي عياض اتفاقهم على أنه لا يتعين في القنوت دعاء إلا ما روي عن بعض أهل الحديث أنه يتعين قنوت مصحف أبي بن كعب رضي الله عنه اللهم إنا نستعينك ونستغفرك إلى آخره ، بل مخالف لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يقول اللهم أنج الوليد بن الوليد وفلانا وفلانا اللهم ألعن فلانا وفلانا فليعد هذا الذي قيل بالتعين غلطا غير معدود وجها ، هذا كله كلام أبي عمرو .
Section V03/P459–V03/P461Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P459–V03/P461)
Orijinal Metin (AR)فإذا قلنا بالمذهب وقلنا : إنه لا بالدعاء المأثور وغير المأثور قال : فإن قرأ آية من القرآن هي دعاء أو شبيهة بالدعاء كآخر البقرة أجزأه ، وإن لم يتضمن الدعاء ولم يشبهه كآية الدين وسورة تبت فوجهان أحدهما : يجزئه إذا نوى القنوت لأن القرآن أفضل من الدعاء والثاني : لا يجزئه لأن القنوت للدعاء وهذا ليس بدعاء ، والثاني هو الصحيح أو الصواب لأن قراءة القرآن في الصلاة في غير القيام مكروهة قال أصحابنا : ولو قنت بالمنقول عن عمر رضي الله تعالى عنه كان حسنا ، وهو الدعاء الذي ذكره المصنف رواه البيهقي وغيره ، قال البيهقي : هو صحيح عن عمر ، واختلف الرواة في لفظه والرواية التي أشار البيهقي إلى اختيارها رواية عطاء عن عبيد الله بن عمر رضي الله عنهم قنت بعد الركوع فقال : اللهم اغفر لنا وللمؤمنين وللمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين ، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونخشى عذابك ونرجو رحمتك إن عذابك الجد بالكفار ملحق هذا لفظ رواية البيهقي . ورواه من طرق أخرى أخصر من هذا ، وفي تقديم وتأخير وفيه أنه قنت قبل الركوع في صلاة الفجر ، قال البيهقي : ومن روى عن عمر رضي الله عنه قنوته بعد الركوع أكثر فقد رواه أبو رافع وعبيد بن عمير وأبو عثمان النهدي وزيد بن وهب ، والعدد أولى بالحفظ من الواحد ، وفي حسن سياق عبيد بن عمير للحديث دلالة على حفظه وحفظ من حفظ عنه ، واقتصر البغوي في شرح السنة على الرواية الأولى ، وروى البيهقي بعض هذا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكن إسناده مرسل والله أعلم . وقوله ( اللهم عذب كفرة أهل الكتاب ) إنما اقتصر على أهل الكتاب لأنهم الذين كانوا يقاتلون المسلمين في ذلك العصر ، وأما الآن فالمختار أن يقال عذب الكفرة ليعم أهل الكتاب وغيرهم من الكفار ، فإن الحاجة إلى الدعاء على غيرهم أكثر والله أعلم . قال أصحابنا : يستحب الجمع بين قنوت عمر رضي الله عنه وبين ما سبق فإن جمع بينهما فالأصح تأخير قنوت عمر ، وفي وجه يستحب تقديمه وإن اقتصر فليقتصر على الأول ، وإنما يستحب الجمع بينهما إذا كان منفردا أو إمام محصورين يرضون بالتطويل والله أعلم . الرابعة : هل يستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد القنوت فيه وجهان ( الصحيح المشهور ) وبه قطع المصنف والجمهور يستحب والثاني : لا يجوز فإن فعلها بطلت صلاته لأنه نقل ركنا إلى غير موضعه قاله القاضي حسين وحكاه عنه البغوي وهو غلط صريح ، ودليل المذهب أن في رواية من حديث الحسن رضي الله تعالى عنه قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر قال : اللهم اهدني فذكر الألفاظ الثمانية وقال في آخرها : تباركت وتعاليت وصلى الله على النبي هذا لفظه في رواية النسائي بإسناد صحيح أو حسن . فرع : قال البغوي : يكره إطالة قال : وتكره قراءة القرآن فيه ، فإن قرأ لم تبطل صلاته ويسجد للسهو .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا قلنا بالمذهب وقلنا : إنه لا بالدعاء المأثور وغير المأثور قال : فإن قرأ آية من القرآن هي دعاء أو شبيهة بالدعاء كآخر البقرة أجزأه ، وإن لم يتضمن الدعاء ولم يشبهه كآية الدين وسورة تبت فوجهان أحدهما : يجزئه إذا نوى القنوت لأن القرآن أفضل من الدعاء والثاني : لا يجزئه لأن القنوت للدعاء وهذا ليس بدعاء ، والثاني هو الصحيح أو الصواب لأن قراءة القرآن في الصلاة في غير القيام مكروهة قال أصحابنا : ولو قنت بالمنقول عن عمر رضي الله تعالى عنه كان حسنا ، وهو الدعاء الذي ذكره المصنف رواه البيهقي وغيره ، قال البيهقي : هو صحيح عن عمر ، واختلف الرواة في لفظه والرواية التي أشار البيهقي إلى اختيارها رواية عطاء عن عبيد الله بن عمر رضي الله عنهم قنت بعد الركوع فقال : اللهم اغفر لنا وللمؤمنين وللمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين ، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونخشى عذابك ونرجو رحمتك إن عذابك الجد بالكفار ملحق هذا لفظ رواية البيهقي . ورواه من طرق أخرى أخصر من هذا ، وفي تقديم وتأخير وفيه أنه قنت قبل الركوع في صلاة الفجر ، قال البيهقي : ومن روى عن عمر رضي الله عنه قنوته بعد الركوع أكثر فقد رواه أبو رافع وعبيد بن عمير وأبو عثمان النهدي وزيد بن وهب ، والعدد أولى بالحفظ من الواحد ، وفي حسن سياق عبيد بن عمير للحديث دلالة على حفظه وحفظ من حفظ عنه ، واقتصر البغوي في شرح السنة على الرواية الأولى ، وروى البيهقي بعض هذا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكن إسناده مرسل والله أعلم . وقوله ( اللهم عذب كفرة أهل الكتاب ) إنما اقتصر على أهل الكتاب لأنهم الذين كانوا يقاتلون المسلمين في ذلك العصر ، وأما الآن فالمختار أن يقال عذب الكفرة ليعم أهل الكتاب وغيرهم من الكفار ، فإن الحاجة إلى الدعاء على غيرهم أكثر والله أعلم . قال أصحابنا : يستحب الجمع بين قنوت عمر رضي الله عنه وبين ما سبق فإن جمع بينهما فالأصح تأخير قنوت عمر ، وفي وجه يستحب تقديمه وإن اقتصر فليقتصر على الأول ، وإنما يستحب الجمع بينهما إذا كان منفردا أو إمام محصورين يرضون بالتطويل والله أعلم . الرابعة : هل يستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد القنوت فيه وجهان ( الصحيح المشهور ) وبه قطع المصنف والجمهور يستحب والثاني : لا يجوز فإن فعلها بطلت صلاته لأنه نقل ركنا إلى غير موضعه قاله القاضي حسين وحكاه عنه البغوي وهو غلط صريح ، ودليل المذهب أن في رواية من حديث الحسن رضي الله تعالى عنه قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر قال : اللهم اهدني فذكر الألفاظ الثمانية وقال في آخرها : تباركت وتعاليت وصلى الله على النبي هذا لفظه في رواية النسائي بإسناد صحيح أو حسن . فرع : قال البغوي : يكره إطالة قال : وتكره قراءة القرآن فيه ، فإن قرأ لم تبطل صلاته ويسجد للسهو .