Section V04/P194–V04/P195Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P194–V04/P195)
Orijinal Metin (AR)فلو صلت طائفة أخرى وقعت الثانية فرضا أيضا وتكون الأولى مسقطة للحرج عن الباقين لا مانعة من وقوع فعلها فرضا . وهكذا الحكم في جميع فروض الكفايات ، وقد سبق بيان هذا في مقدمة هذا الشرح . والوجه الثاني : الفرض أكملهما ، وأما كيفية النية في المرة الثانية فإن قلنا بغير الجديد نوى بالثانية الفريضة أيضا . وإن قلنا بالجديد فوجهان أصحهما : عند الأصحاب ، وبه قال الأكثرون : ينوي بها الفرض أيضا ، قالوا : ولا يمتنع أن ينوي الفرض وإن كانت نفلا هكذا صححه الأكثرون ، ونقل الرافعي تصحيحه عن الأكثرين . والثاني : ينوي الظهر أو العصر مثلا ، ولا يتعرض للفرض ، وهذا هو الذي اختاره إمام الحرمين ، وهو المختار الذي تقتضيه القواعد والأدلة ، فعلى هذا إن كانت الصلاة مغربا فوجهان حكاهما الخراسانيون الصحيح : منهما أنه يعيدها كالمرة الأولى والثاني : يستحب إذا سلم الإمام أن يقوم بلا سلام فيأتي بركعة أخرى ثم يسلم لتصير هذه الصلاة مع التي قبلها وترا . كما إذا صلى المغرب وترا ، وهذا الوجه غلط صريح ، ولولا خوف الاغترار به لما حكيته ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في ذلك قد ذكرنا أن الصحيح عند أصحابنا استحباب إعادة جميع الصلوات في جماعة سواء صلى الأولى جماعة أم منفردا وهو قول سعيد بن المسيب وابن جبير والزهري ، ومثله عن علي بن أبي طالب ، وحذيفة وأنس رضي الله عنهم ، ولكنهم قالوا في المغرب : يضيف إليها أخرى ، وبه قال أحمد ، وعندنا لا يضيف ، وقال ابن مسعود ومالك والأوزاعي والثوري : يعيد الجميع إلا المغرب لئلا تصير شفعا ، وقال الحسن البصري : يعيد الجميع إلا الصبح والعصر . وقال أبو حنيفة : يعيد الظهر والعشاء فقط ، وقال النخعي : يعيدها كلها إلا الصبح والمغرب ، وهذه المذاهب ضعيفة لمخالفتها الأحاديث . ودليلنا عموم الأحاديث الصحيحة السابقة ، والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلو صلت طائفة أخرى وقعت الثانية فرضا أيضا وتكون الأولى مسقطة للحرج عن الباقين لا مانعة من وقوع فعلها فرضا . وهكذا الحكم في جميع فروض الكفايات ، وقد سبق بيان هذا في مقدمة هذا الشرح . والوجه الثاني : الفرض أكملهما ، وأما كيفية النية في المرة الثانية فإن قلنا بغير الجديد نوى بالثانية الفريضة أيضا . وإن قلنا بالجديد فوجهان أصحهما : عند الأصحاب ، وبه قال الأكثرون : ينوي بها الفرض أيضا ، قالوا : ولا يمتنع أن ينوي الفرض وإن كانت نفلا هكذا صححه الأكثرون ، ونقل الرافعي تصحيحه عن الأكثرين . والثاني : ينوي الظهر أو العصر مثلا ، ولا يتعرض للفرض ، وهذا هو الذي اختاره إمام الحرمين ، وهو المختار الذي تقتضيه القواعد والأدلة ، فعلى هذا إن كانت الصلاة مغربا فوجهان حكاهما الخراسانيون الصحيح : منهما أنه يعيدها كالمرة الأولى والثاني : يستحب إذا سلم الإمام أن يقوم بلا سلام فيأتي بركعة أخرى ثم يسلم لتصير هذه الصلاة مع التي قبلها وترا . كما إذا صلى المغرب وترا ، وهذا الوجه غلط صريح ، ولولا خوف الاغترار به لما حكيته ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في ذلك قد ذكرنا أن الصحيح عند أصحابنا استحباب إعادة جميع الصلوات في جماعة سواء صلى الأولى جماعة أم منفردا وهو قول سعيد بن المسيب وابن جبير والزهري ، ومثله عن علي بن أبي طالب ، وحذيفة وأنس رضي الله عنهم ، ولكنهم قالوا في المغرب : يضيف إليها أخرى ، وبه قال أحمد ، وعندنا لا يضيف ، وقال ابن مسعود ومالك والأوزاعي والثوري : يعيد الجميع إلا المغرب لئلا تصير شفعا ، وقال الحسن البصري : يعيد الجميع إلا الصبح والعصر . وقال أبو حنيفة : يعيد الظهر والعشاء فقط ، وقال النخعي : يعيدها كلها إلا الصبح والمغرب ، وهذه المذاهب ضعيفة لمخالفتها الأحاديث . ودليلنا عموم الأحاديث الصحيحة السابقة ، والله أعلم .
Section V04/P195–V04/P197Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P195–V04/P197)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : يستحب للإمام أن يأمر من خلفه بتسوية الصفوف لما روى أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتدلوا في صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري ، قال أنس : فلقد رأيت أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه . + الشرح : حديث أنس صحيح رواه البخاري ومسلم في صحيحهما : بلفظ للبخاري ومعناه لمسلم مختصرا ، وقوله صلى الله عليه وسلم : وتراصوا هو بتشديد الصاد ، قال الخطابي وغيره : معناه تضاموا وتدانوا ليتصل ما بينكم قال أصحابنا : يسن للإمام أن يأمر المأمومين بتسوية الصفوف . عند إرادة الإحرام بها ، ويستحب إذا كان المسجد كبيرا أن يأمر الإمام رجلا يأمرهم بتسويتها ، ويطوف عليهم أو ينادي فيهم ويستحب لكل واحد من الحاضرين أن يأمر بذلك من رأى منه خللا في تسوية الصف ، فإنه من الأمر بالمعروف والتعاون على البر والتقوى والمراد بتسوية الصفوف إتمام الأول فالأول وسد الفرج ، ويحاذي القائمين فيها بحيث لا يتقدم صدر أحد ولا شيء منه على من هو بجنبه ، ولا يشرع في الصف الثاني حتى يتم الأول . ولا يقف في صف حتى يتم ما قبله . فرع : في جملة من الأحاديث الصحيحية في الصفوف عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة معناه من إقامة الصلاة التي أمر الله تعالى بها في قوله تعالى : وأقيموا الصلاة وعن أبي مسعود البدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول : استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكمرواه مسلم وعن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح ، حتى رأى أنا قد غفلنا عنه ، ثم خرج يوما حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال : عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم . وعن البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول : لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ، وكان يقول : إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول رواه أبو داود بإسناد حسن . وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ، ولينوا بأيدي إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ، ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رصوا صفوفكم وقاربوا بينها ، وحاذوا بين المناكب بالأعناق فوالذي نفسي بيده أني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنه الحذف حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم الحذف بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين ثم فاء وهي غنم سود صغار تكون باليمن ، وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتموا الصف الأول فما كان من نقص فليكم في الصف المؤخر رواه أبو داود بإسناد حسن ، وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة غير هذه ، وفي هذه كفاية . وأما فضيلة الصف الأول وميامن الصفوف فستأتي فيه الأحاديث الصحيحة إن شاء الله تعالى حيث ذكرها المصنف في باب موقف الإمام والمأموم . فرع : مذهبنا مذهب الجمهور من أهل الحجاز وغيرهم جواز الكلام بعد إقامة الصلاة قبل الإحرام لكن الأولى تركه إلا لحاجة وكرهه أبو حنيفة وغيره من الكوفيين ودليلنا هذه الأحاديث الصحيحة السابقة .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : يستحب للإمام أن يأمر من خلفه بتسوية الصفوف لما روى أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتدلوا في صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري ، قال أنس : فلقد رأيت أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه . + الشرح : حديث أنس صحيح رواه البخاري ومسلم في صحيحهما : بلفظ للبخاري ومعناه لمسلم مختصرا ، وقوله صلى الله عليه وسلم : وتراصوا هو بتشديد الصاد ، قال الخطابي وغيره : معناه تضاموا وتدانوا ليتصل ما بينكم قال أصحابنا : يسن للإمام أن يأمر المأمومين بتسوية الصفوف . عند إرادة الإحرام بها ، ويستحب إذا كان المسجد كبيرا أن يأمر الإمام رجلا يأمرهم بتسويتها ، ويطوف عليهم أو ينادي فيهم ويستحب لكل واحد من الحاضرين أن يأمر بذلك من رأى منه خللا في تسوية الصف ، فإنه من الأمر بالمعروف والتعاون على البر والتقوى والمراد بتسوية الصفوف إتمام الأول فالأول وسد الفرج ، ويحاذي القائمين فيها بحيث لا يتقدم صدر أحد ولا شيء منه على من هو بجنبه ، ولا يشرع في الصف الثاني حتى يتم الأول . ولا يقف في صف حتى يتم ما قبله . فرع : في جملة من الأحاديث الصحيحية في الصفوف عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة معناه من إقامة الصلاة التي أمر الله تعالى بها في قوله تعالى : وأقيموا الصلاة وعن أبي مسعود البدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول : استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكمرواه مسلم وعن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح ، حتى رأى أنا قد غفلنا عنه ، ثم خرج يوما حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال : عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم . وعن البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول : لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ، وكان يقول : إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول رواه أبو داود بإسناد حسن . وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ، ولينوا بأيدي إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ، ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رصوا صفوفكم وقاربوا بينها ، وحاذوا بين المناكب بالأعناق فوالذي نفسي بيده أني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنه الحذف حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم الحذف بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين ثم فاء وهي غنم سود صغار تكون باليمن ، وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتموا الصف الأول فما كان من نقص فليكم في الصف المؤخر رواه أبو داود بإسناد حسن ، وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة غير هذه ، وفي هذه كفاية . وأما فضيلة الصف الأول وميامن الصفوف فستأتي فيه الأحاديث الصحيحة إن شاء الله تعالى حيث ذكرها المصنف في باب موقف الإمام والمأموم . فرع : مذهبنا مذهب الجمهور من أهل الحجاز وغيرهم جواز الكلام بعد إقامة الصلاة قبل الإحرام لكن الأولى تركه إلا لحاجة وكرهه أبو حنيفة وغيره من الكوفيين ودليلنا هذه الأحاديث الصحيحة السابقة .
Section V04/P197–V04/P198Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P197–V04/P198)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يخفف في القراءة والأذكار لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء ، فإن صلى بقوم يعلم أنهم يؤثرون التطويل لم يكره التطويل ، لأن المنع لأجلهم وقد رضوا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وروياه أيضا عن جماعة من الصحابة غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . وفي بعض رواياتهم وذا الحاجة . قال الشافعي والأصحاب : يستحب للإمام أن يخفف القراءة والأذكار بحيث لا يترك من الأبعاض والهيئات شيئا ، ولا يقتصر على الأقل ولا يستوفي الأكمل المستحب للمنفرد من طوال المفصل وأوساطه ، وأذكار الركوع والسجود . قال صاحب التتمة وآخرون : التطويل مكروه ، وقد أشار إليه المصنف بقوله : إن آثروا التطويل لم يكره ، وقد نص عليه الشافعي في الأمقال في الأم في باب ما على الإمام من التخفيف قال : وأحب للإمام أن يخفف الصلاة ويكملها . فإن عجل عما أحببت من الإكمال أو زاد على ما أحببت من الإكمال كرهت ذلك له ، ولا إعادة عليه ، ولا على من خلفه إذا جاء بأقل مما عليه . قال أصحابنا : فإن صلى بقوم محصورين يعلم من حالهم أنهم يؤثرون التطويل لم يكره التطويل ، قال أبو إسحاق المروزي والشيخ أبو حامد وغيرهما : أنه يستحب التطويل حينئذ وعليه تحمل الأحاديث الصحيحة في تطويل النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأوقات ، فإن جهل حالهم أو كان فيهم من يؤثر التطويل وفيهم من لا يؤثره لم يطول ، اتفق عليه أصحابنا ويؤيده الأحاديث الصحيحة منها حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهة أن أشق على أمه رواه البخاري ومسلم . وإن كانوا يؤثرون التطويل ولكن المسجد مطروق بحيث يدخل في الصلاة من حضر بعد دخول الإمام فيها لم يطول . وفي فتاوى الشيخ أبي عمرو بن الصلاح أن الجماعة لو كانوا يؤثرون التطويل إلا واحدا أو اثنين ونحوهما فإن كان لا يؤثره لمرض ونحوه فإن كان ذلك مرة و نحوها خفف ، وإن كثر حضوره طول مراعاة لحق الراضين ولا يفوت حقهم لهذا الفرد الملازم . وهذا الذي قاله تفصيل حسن متعين .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يخفف في القراءة والأذكار لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء ، فإن صلى بقوم يعلم أنهم يؤثرون التطويل لم يكره التطويل ، لأن المنع لأجلهم وقد رضوا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وروياه أيضا عن جماعة من الصحابة غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . وفي بعض رواياتهم وذا الحاجة . قال الشافعي والأصحاب : يستحب للإمام أن يخفف القراءة والأذكار بحيث لا يترك من الأبعاض والهيئات شيئا ، ولا يقتصر على الأقل ولا يستوفي الأكمل المستحب للمنفرد من طوال المفصل وأوساطه ، وأذكار الركوع والسجود . قال صاحب التتمة وآخرون : التطويل مكروه ، وقد أشار إليه المصنف بقوله : إن آثروا التطويل لم يكره ، وقد نص عليه الشافعي في الأمقال في الأم في باب ما على الإمام من التخفيف قال : وأحب للإمام أن يخفف الصلاة ويكملها . فإن عجل عما أحببت من الإكمال أو زاد على ما أحببت من الإكمال كرهت ذلك له ، ولا إعادة عليه ، ولا على من خلفه إذا جاء بأقل مما عليه . قال أصحابنا : فإن صلى بقوم محصورين يعلم من حالهم أنهم يؤثرون التطويل لم يكره التطويل ، قال أبو إسحاق المروزي والشيخ أبو حامد وغيرهما : أنه يستحب التطويل حينئذ وعليه تحمل الأحاديث الصحيحة في تطويل النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأوقات ، فإن جهل حالهم أو كان فيهم من يؤثر التطويل وفيهم من لا يؤثره لم يطول ، اتفق عليه أصحابنا ويؤيده الأحاديث الصحيحة منها حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهة أن أشق على أمه رواه البخاري ومسلم . وإن كانوا يؤثرون التطويل ولكن المسجد مطروق بحيث يدخل في الصلاة من حضر بعد دخول الإمام فيها لم يطول . وفي فتاوى الشيخ أبي عمرو بن الصلاح أن الجماعة لو كانوا يؤثرون التطويل إلا واحدا أو اثنين ونحوهما فإن كان لا يؤثره لمرض ونحوه فإن كان ذلك مرة و نحوها خفف ، وإن كثر حضوره طول مراعاة لحق الراضين ولا يفوت حقهم لهذا الفرد الملازم . وهذا الذي قاله تفصيل حسن متعين .
Section V04/P198–V04/P200Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P198–V04/P200)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا أحسن بداخل وهو راكع ففيه قولان أحدهما : يكره أن ينتظر لأن فيه تشريكا بين الله عز وجل وبين الخلق في العبادة ، وقد قال الله تعالى : ولا يشرك بعبادة ربه أحدا الكهف : 011 . والثاني : يستحب أن ينتظر وهو الأصح لأنه انتظار ليدرك به الغير ركعة فلم يكره كالانتظار في صلاة الخوف ، وتعليل الأول يبطل بإعادة الصلاة لمن فاتته الجماعة ويرفع الصوت بالتكبير ليسمع من وراءه فإن فيه تشريكا ثم يستحب . وأن أحس به وهو قائم لم ينتظره لأن الإدراك يحصل له بالركوع ، فإن أدركه وهو يتشهد ففيه وجهان أحدهما : أنه لا يستحب لما فيه من التشريك والثاني : يستحب لأنه يدرك به الجماعة . + الشرح : إذا دخل الإمام في الصلاة ثم طول لانتظار مصل فله أحوال أحدها : أن يحس وهو راكع من يريد الاقتداء فهل ينتظره فيه قولان أصحهما عند المصنف والقاضي أبي الطيب والأكثرين : يستحب انتظاره والثاني : يكره وقال كثيرون من الأصحاب : لا يستحب الانتظار ، وإنما القولان في أنه يكره أم لا وهذه طريقة الشيخ أبي حامد وطائفة . قال القاضي أبو الطيب هذه الطريقة غلط لأن الشافعي نص على الاستحباب في الجديد . وقال آخرون : لا يكره وإنما القولان في استحبابه وعدمه ، وقيل : إن عرف عين الداخل لم ينتظره وإلا انتظره ، وقيل : إن كان ملازما للجماعة انتظره وإلا فلا ، وقيل : إن لم يشق على المأمومين انتظر وإلا فقولان . وقيل : لا ينتظر قطعا . وإذا اختصرت هذا الخلاف وجعلته أقوالا كان خمسة أحدها : يستحب الانتظار والثاني : يكره والثالث : لا يستحب ولا يكره والرابع : يكره انتظار معين دون غيره والخامس : إن كان ملازما انتظره وإلا فلا ، والصحيح استحباب الانتظار مطلقا بشروط : أن يكون المسبوق داخل المسجد حين الانتظار ، وألا يفحش طول الانتظار ، وأن يقصد به التقرب إلى الله تعالى لا التودد إلى الداخل وتمييزه ، وهذا معنى قولهم لا يميز بين داخل وداخل فإن قلنا : لا ينتظر فانتظر لم تبطل صلاته على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى جماعة الخراسانيين في بطلانها قولا ضعيفا غريبا كالانتظار الزائد في صلاة الخوف . الحال الثاني : أن يحس به وهو في آخر التشهد الأخير قال أصحابنا : إنه حكم الركوع ففيه الخلاف ثم منهم من قال : فيه الخلاف ، ومنهم من قال : فيه قولان : ومنهم من قال : فيه وجهان ، وهو طريقة المصنف والبغوي والصحيح استحباب الانتظار بالشروط السابقة لأنه يحصل به إدراك الجماعة كما يحصل بالركوع إدراك الركعة . الحال الثالث : أن يحس به في غير الركوع والتشهد كالقيام والسجود والاعتدال والتشهد الأول ، ففيه طرق أصحها : وبه قطع المصنف والأكثرون لا ينتظره لعدم الحاجة إليه لأن الانتظار ممكن في الركوع والتشهد ، ولا يفوت بغيرهما مقصود والثاني : في الانتظار الخلاف كالركوع ، حكاه إمام الحرمين وآخرون والثالث : لا ينتظر في غير القيام ، وفي القيام الخلاف ، فإن قلنا : ينتظر فشرطه ما سبق ، وإلا ففي بطلان الصلاة الخلاف السابق ، فهذا ملخص حكم المذهب في المسألة ، وهي طويلة مشعبة ، والمختصر منها أن الصحيح استحباب الانتظار في الركوع والتشهد الأخير وكراهته في غيرهما ، وأنه إذا قلنا : يكره فطول لا تبطل .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا أحسن بداخل وهو راكع ففيه قولان أحدهما : يكره أن ينتظر لأن فيه تشريكا بين الله عز وجل وبين الخلق في العبادة ، وقد قال الله تعالى : ولا يشرك بعبادة ربه أحدا الكهف : 011 . والثاني : يستحب أن ينتظر وهو الأصح لأنه انتظار ليدرك به الغير ركعة فلم يكره كالانتظار في صلاة الخوف ، وتعليل الأول يبطل بإعادة الصلاة لمن فاتته الجماعة ويرفع الصوت بالتكبير ليسمع من وراءه فإن فيه تشريكا ثم يستحب . وأن أحس به وهو قائم لم ينتظره لأن الإدراك يحصل له بالركوع ، فإن أدركه وهو يتشهد ففيه وجهان أحدهما : أنه لا يستحب لما فيه من التشريك والثاني : يستحب لأنه يدرك به الجماعة . + الشرح : إذا دخل الإمام في الصلاة ثم طول لانتظار مصل فله أحوال أحدها : أن يحس وهو راكع من يريد الاقتداء فهل ينتظره فيه قولان أصحهما عند المصنف والقاضي أبي الطيب والأكثرين : يستحب انتظاره والثاني : يكره وقال كثيرون من الأصحاب : لا يستحب الانتظار ، وإنما القولان في أنه يكره أم لا وهذه طريقة الشيخ أبي حامد وطائفة . قال القاضي أبو الطيب هذه الطريقة غلط لأن الشافعي نص على الاستحباب في الجديد . وقال آخرون : لا يكره وإنما القولان في استحبابه وعدمه ، وقيل : إن عرف عين الداخل لم ينتظره وإلا انتظره ، وقيل : إن كان ملازما للجماعة انتظره وإلا فلا ، وقيل : إن لم يشق على المأمومين انتظر وإلا فقولان . وقيل : لا ينتظر قطعا . وإذا اختصرت هذا الخلاف وجعلته أقوالا كان خمسة أحدها : يستحب الانتظار والثاني : يكره والثالث : لا يستحب ولا يكره والرابع : يكره انتظار معين دون غيره والخامس : إن كان ملازما انتظره وإلا فلا ، والصحيح استحباب الانتظار مطلقا بشروط : أن يكون المسبوق داخل المسجد حين الانتظار ، وألا يفحش طول الانتظار ، وأن يقصد به التقرب إلى الله تعالى لا التودد إلى الداخل وتمييزه ، وهذا معنى قولهم لا يميز بين داخل وداخل فإن قلنا : لا ينتظر فانتظر لم تبطل صلاته على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى جماعة الخراسانيين في بطلانها قولا ضعيفا غريبا كالانتظار الزائد في صلاة الخوف . الحال الثاني : أن يحس به وهو في آخر التشهد الأخير قال أصحابنا : إنه حكم الركوع ففيه الخلاف ثم منهم من قال : فيه الخلاف ، ومنهم من قال : فيه قولان : ومنهم من قال : فيه وجهان ، وهو طريقة المصنف والبغوي والصحيح استحباب الانتظار بالشروط السابقة لأنه يحصل به إدراك الجماعة كما يحصل بالركوع إدراك الركعة . الحال الثالث : أن يحس به في غير الركوع والتشهد كالقيام والسجود والاعتدال والتشهد الأول ، ففيه طرق أصحها : وبه قطع المصنف والأكثرون لا ينتظره لعدم الحاجة إليه لأن الانتظار ممكن في الركوع والتشهد ، ولا يفوت بغيرهما مقصود والثاني : في الانتظار الخلاف كالركوع ، حكاه إمام الحرمين وآخرون والثالث : لا ينتظر في غير القيام ، وفي القيام الخلاف ، فإن قلنا : ينتظر فشرطه ما سبق ، وإلا ففي بطلان الصلاة الخلاف السابق ، فهذا ملخص حكم المذهب في المسألة ، وهي طويلة مشعبة ، والمختصر منها أن الصحيح استحباب الانتظار في الركوع والتشهد الأخير وكراهته في غيرهما ، وأنه إذا قلنا : يكره فطول لا تبطل .
Section V04/P200–V04/P201Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P200–V04/P201)
Orijinal Metin (AR)فرع : لو دخل في الصلاة لجماعة فطول ليلحقه قوم آخرون تكثر بهم الجماعة ، أو ليلحقه رجل مشهور عادته الحضور ، أو نحو ذلك ، فهو مكروه باتفاق أصحابنا ، وممن نقل اتفاق الأصحاب عليه الشيخ أبو حامد ، وصاحب البيان قالوا : وسواء كان المسجد في سوق أو محلة ، وعادة الناس يأتونه بعد الإقامة فوجا فوجا أم لا ، وسواء كان الرجل المنتظر مشهورا بدينه أو علمه أو دنياه ، وكله مكروه بالاتفاق لعموم قوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف وقوله صلى الله عليه وسلم : أفتان أنت يا معاذ وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة ، ولأنهم مقصرون بالتأخير ، ولأن فيه إضرارا بالمأمومين ولأنه إذا لم ينتظرهم حثهم ذلك على المسارعة إلى الصلاة والتكبير . أما إذا لم يدخل في الصلاة وقد جاء وقت الدخول فيها وحضر بعض المأمومين ويرجو زيادة فيستحب أن يعجلها ولا ينتظرهم ، وإن حضر المأمومون دون الإمام فقد سبق بيانه في أوائل هذا الباب ، وسبق أيضا الخلاف فيما إذا علم أن عادة الإمام التأخير ، هل الأفضل انتظاره لتحصيل الجماعة أم تعجيل الصلاة منفردا وسبقت هذه المسألة ونظائرها الكثيرة مبسوطة في باب التيمم . فرع : في شرح ألفاظ المصنف . قوله : أحس هي اللغة الفصيحة المشهور ولا يقال : حس إلا في لغة ضعيفة غريبة . وعبد الله بن أبي أوفى كنيته أبو إبراهيم وقيل أبو محمد وقيل أبو معاوية الأسلمي واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحرب وعبد الله وأبوه صحابيان شهد عبد الله بيعة الرضوان نزل الكوفة وتوفي بها سنة ست وثمانين وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة . وأما حديث ابن أبي أوفى الذي ذكره المصنف فسنذكره في الفرع بعده إن شاء الله تعالى . فرع في مذاهب العلماء في انتظار الإمام وهو راكع الداخل قد ذكرنا أن الأصح عندنا استحبابه وحكاه ابن المنذر عن الشعبي والنخعي وأبي مجلز وعبد الرحمن بن أبي ليلى وهم تابعيون ، وعن أحمد وإسحاق وأبي ثور ينتظره ما لم يشق على أصحابه . وعن أبي حنيفة ومالك والأوزاعي وأبي يوسف والمزني وداود : لا ينتظره واستحسنه ابن المنذر واحتج لهؤلاء بعموم الأحاديث الصحيحة في الأمر بالتخفيف وبأن فيه تشريكا في العبادة وبالقياس على الانتظار في غير الركوع . واحتج أصحابنا بأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الانتظار في صلاة الخوف للحاجة والحاجة موجودة . وبحديث أبي سعيد الخدري الذي سبق الخوف للحاجة والحاجة موجودة . وبحديث أبي سعيد الخدري الذي سبق قريبا أن رجلا حضر بعد فراغ الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من يتصدق على هذا فصلى معه رجل وهو حديث صحيح كما سبق . وفيه دليل لاستحباب الصلاة لاتمام صلاة المسلم فهذان الحديثان هما المعتمد . وأما الحديث الذي احتج به المصنف والأصحاب عن ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الركعة من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم فرواه أحمد بن حنبل وأبو داود عن رجل لم يسم عن ابن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد سمى بعض الرواة هذا الرجل طرفة الحضرمي والحديث ضعيف والمعتمد ما قدمناه والقياس على رفع الإمام صوته بالتكبير لمصلحة المأموم . والجواب عن احتجاجهم بأحاديث التخفيف من وجهين أحدهما : أنا لا نخالفها لأن الانتظار الذي نستحبه هو الذي لا يفحش ولا يشق عليهم كما سبق والثاني : أنها محمولة على ما إذا لم تكن حاجة بدليل انتظاره صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف وأما الجواب عن دعواهم التشريك فلا نسلم التشريك ، وإنما هو تطويل الصلاة التي هي لله تعالى بقصد مصلحة صلاة آخر ، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف مثله وأسمع أصحابه التكبير والتأمين وأجمعت الأمة على استحباب رفع الإمام أو المؤذن صوته بالتكبيرات للإعلام بانتقال الإمام .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لو دخل في الصلاة لجماعة فطول ليلحقه قوم آخرون تكثر بهم الجماعة ، أو ليلحقه رجل مشهور عادته الحضور ، أو نحو ذلك ، فهو مكروه باتفاق أصحابنا ، وممن نقل اتفاق الأصحاب عليه الشيخ أبو حامد ، وصاحب البيان قالوا : وسواء كان المسجد في سوق أو محلة ، وعادة الناس يأتونه بعد الإقامة فوجا فوجا أم لا ، وسواء كان الرجل المنتظر مشهورا بدينه أو علمه أو دنياه ، وكله مكروه بالاتفاق لعموم قوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف وقوله صلى الله عليه وسلم : أفتان أنت يا معاذ وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة ، ولأنهم مقصرون بالتأخير ، ولأن فيه إضرارا بالمأمومين ولأنه إذا لم ينتظرهم حثهم ذلك على المسارعة إلى الصلاة والتكبير . أما إذا لم يدخل في الصلاة وقد جاء وقت الدخول فيها وحضر بعض المأمومين ويرجو زيادة فيستحب أن يعجلها ولا ينتظرهم ، وإن حضر المأمومون دون الإمام فقد سبق بيانه في أوائل هذا الباب ، وسبق أيضا الخلاف فيما إذا علم أن عادة الإمام التأخير ، هل الأفضل انتظاره لتحصيل الجماعة أم تعجيل الصلاة منفردا وسبقت هذه المسألة ونظائرها الكثيرة مبسوطة في باب التيمم . فرع : في شرح ألفاظ المصنف . قوله : أحس هي اللغة الفصيحة المشهور ولا يقال : حس إلا في لغة ضعيفة غريبة . وعبد الله بن أبي أوفى كنيته أبو إبراهيم وقيل أبو محمد وقيل أبو معاوية الأسلمي واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحرب وعبد الله وأبوه صحابيان شهد عبد الله بيعة الرضوان نزل الكوفة وتوفي بها سنة ست وثمانين وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة . وأما حديث ابن أبي أوفى الذي ذكره المصنف فسنذكره في الفرع بعده إن شاء الله تعالى . فرع في مذاهب العلماء في انتظار الإمام وهو راكع الداخل قد ذكرنا أن الأصح عندنا استحبابه وحكاه ابن المنذر عن الشعبي والنخعي وأبي مجلز وعبد الرحمن بن أبي ليلى وهم تابعيون ، وعن أحمد وإسحاق وأبي ثور ينتظره ما لم يشق على أصحابه . وعن أبي حنيفة ومالك والأوزاعي وأبي يوسف والمزني وداود : لا ينتظره واستحسنه ابن المنذر واحتج لهؤلاء بعموم الأحاديث الصحيحة في الأمر بالتخفيف وبأن فيه تشريكا في العبادة وبالقياس على الانتظار في غير الركوع . واحتج أصحابنا بأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الانتظار في صلاة الخوف للحاجة والحاجة موجودة . وبحديث أبي سعيد الخدري الذي سبق الخوف للحاجة والحاجة موجودة . وبحديث أبي سعيد الخدري الذي سبق قريبا أن رجلا حضر بعد فراغ الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من يتصدق على هذا فصلى معه رجل وهو حديث صحيح كما سبق . وفيه دليل لاستحباب الصلاة لاتمام صلاة المسلم فهذان الحديثان هما المعتمد . وأما الحديث الذي احتج به المصنف والأصحاب عن ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الركعة من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم فرواه أحمد بن حنبل وأبو داود عن رجل لم يسم عن ابن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد سمى بعض الرواة هذا الرجل طرفة الحضرمي والحديث ضعيف والمعتمد ما قدمناه والقياس على رفع الإمام صوته بالتكبير لمصلحة المأموم . والجواب عن احتجاجهم بأحاديث التخفيف من وجهين أحدهما : أنا لا نخالفها لأن الانتظار الذي نستحبه هو الذي لا يفحش ولا يشق عليهم كما سبق والثاني : أنها محمولة على ما إذا لم تكن حاجة بدليل انتظاره صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف وأما الجواب عن دعواهم التشريك فلا نسلم التشريك ، وإنما هو تطويل الصلاة التي هي لله تعالى بقصد مصلحة صلاة آخر ، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف مثله وأسمع أصحابه التكبير والتأمين وأجمعت الأمة على استحباب رفع الإمام أو المؤذن صوته بالتكبيرات للإعلام بانتقال الإمام .
Section V04/P201Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P201)
Orijinal Metin (AR)والجواب عن قياسهم على غير الركوع أنه لا فائدة فيه بخلاف الركوع كما سبق والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والجواب عن قياسهم على غير الركوع أنه لا فائدة فيه بخلاف الركوع كما سبق والله أعلم .
Section V04/P201–V04/P203Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P201–V04/P203)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وينبغي للمأموم أن يتبع الإمام ولا يتقدمه في شيء من الأفعال ، لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ( ولا ترفعوا قبله ) فإن كبر قبله أو كبر معه للإحرام لم تنعقد صلاته ، لأنه علق صلاته بصلاته قبل أن تنعقد فلم تصح ، وإن سبقه بركن بأن ركع قبله أو سجد قبله لم يجز ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار ويلزمه أن يعود إلى متابعته لأن ذلك فرض فإن لم يفعل حتى لحقه فيه لم تبطل صلاته لأن ذلك مفارقة قليلة ، وإن ركع قبل الإمام فلما أراد الإمام أن يركع رفع فلما أراد الإمام أن يرفع سجد فإن كان عالما بتحريمه بطلت صلاته ، لأن ذلك مفارقة كثيرة وإن كان جاهلا بتحريمه لم تبطل صلاته ، ولا يعتد له بهذه الركعة ، لأنه لم يتابع الإمام في معظمها ، وإن ركع قبله فلما ركع الإمام رفع ووقف حتى رفع الإمام واجتمع معه في القيام لم تبطل صلاته لأنه تقدم بركن واحد ، وذلك قدر يسير ، وإن سجد الإمام سجدتين وهو قائم ففيه وجهان أحدهما : تبطل صلاته لأنه تأخر عنه بسجدتين وجلسة بينهما ، وقال أبو إسحاق : لا تبطل ، لأنه تأخر بركن واحد وهو السجود . + الشرح : الحديثان المذكوران رواهما البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة باللفظ الذي ذكرته هنا ، وفيه بعض مخالفة في الحروف للفظه في المهذب وقوله ( واجتمع معه ) هذه اللفظة قد أنكرها الحريري في كتابه درة الغواص وقال : لا يقال اجتمع فلان مع فلان وإنما يقال اجتمع فلان وفلان ، وجوزها غيره . أما أحكام الفصل : فقد اختصرها المصنف وحذف معظم مقاصدها وأنا أذكرها إن شاء الله تعالى مستوفاة الأحكام مختصرة الألفاظ والدلائل . قال أصحابنا رحمهم الله : يجب على المأموم متابعة الإمام ، ويحرم عليه أن يتقدمه بشيء من الأفعال للحديث المذكورة ، وقد نص الشافعي على تحريم سبقه بركن ، ونقل الشيخ أبو حامد نصه وقرره ، وكذلك غيره من الأصحاب . قالوا : والمتابعة أن يجرى على أثر الإمام بحيث يكون ابتداؤه لكل فعل متأخرا عن ابتداء المأموم ، ومقدما على فراغه منه ، وكذلك يتابعه في الأقوال فيتأخر ابتداؤه عن أول ابتداء الإمام إلا في التأمين فإنه يستحب مقارنته كما أوضحناه في موضعه ، فلو خالفه في المتابعة فله أحوال أحدها : أن يقارنه فإن قارنه في تكبيرة الإحرام ، أو شك في مقارنته أو ظن أنه تأخر فبان مقارنته لم تنعقد صلاته باتفاق أصحابنا مع نصوص الشافعي وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد وداود . وقال الثوري وأبو حنيفة وزفر ومحمد : تنعقد كما لو قارنه في الركوع . دليلنا الحديث المذكور ، ويخالف الركوع لأن الإمام هناك داخل في الصلاة بخلاف مسألتنا . قال أصحابنا : ويشترط تأخر جميع تكبيرة المأموم عن جميع تكبيرة الإمام ، وإن قارنه في السلام فوجهان مشهوران للخراسانيين أصحهما : يكره ولا تبطل صلاته والثاني : تبطل . وإن قارنه فيما سوى ذلك لم تبطل صلاته بالاتفاق ولكن يكره . قال الرافعي : وتفوت به فضيلة الجماعة . الحال الثاني : أن يتخلف عن الإمام ، فإن تخلف بغير عذر نظرت فإن تخلف بركن واحد لم تبطل صلاته على الصحيح المشهور ، وفيه وجه للخراسانيين أنها تبطل .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وينبغي للمأموم أن يتبع الإمام ولا يتقدمه في شيء من الأفعال ، لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ( ولا ترفعوا قبله ) فإن كبر قبله أو كبر معه للإحرام لم تنعقد صلاته ، لأنه علق صلاته بصلاته قبل أن تنعقد فلم تصح ، وإن سبقه بركن بأن ركع قبله أو سجد قبله لم يجز ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار ويلزمه أن يعود إلى متابعته لأن ذلك فرض فإن لم يفعل حتى لحقه فيه لم تبطل صلاته لأن ذلك مفارقة قليلة ، وإن ركع قبل الإمام فلما أراد الإمام أن يركع رفع فلما أراد الإمام أن يرفع سجد فإن كان عالما بتحريمه بطلت صلاته ، لأن ذلك مفارقة كثيرة وإن كان جاهلا بتحريمه لم تبطل صلاته ، ولا يعتد له بهذه الركعة ، لأنه لم يتابع الإمام في معظمها ، وإن ركع قبله فلما ركع الإمام رفع ووقف حتى رفع الإمام واجتمع معه في القيام لم تبطل صلاته لأنه تقدم بركن واحد ، وذلك قدر يسير ، وإن سجد الإمام سجدتين وهو قائم ففيه وجهان أحدهما : تبطل صلاته لأنه تأخر عنه بسجدتين وجلسة بينهما ، وقال أبو إسحاق : لا تبطل ، لأنه تأخر بركن واحد وهو السجود . + الشرح : الحديثان المذكوران رواهما البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة باللفظ الذي ذكرته هنا ، وفيه بعض مخالفة في الحروف للفظه في المهذب وقوله ( واجتمع معه ) هذه اللفظة قد أنكرها الحريري في كتابه درة الغواص وقال : لا يقال اجتمع فلان مع فلان وإنما يقال اجتمع فلان وفلان ، وجوزها غيره . أما أحكام الفصل : فقد اختصرها المصنف وحذف معظم مقاصدها وأنا أذكرها إن شاء الله تعالى مستوفاة الأحكام مختصرة الألفاظ والدلائل . قال أصحابنا رحمهم الله : يجب على المأموم متابعة الإمام ، ويحرم عليه أن يتقدمه بشيء من الأفعال للحديث المذكورة ، وقد نص الشافعي على تحريم سبقه بركن ، ونقل الشيخ أبو حامد نصه وقرره ، وكذلك غيره من الأصحاب . قالوا : والمتابعة أن يجرى على أثر الإمام بحيث يكون ابتداؤه لكل فعل متأخرا عن ابتداء المأموم ، ومقدما على فراغه منه ، وكذلك يتابعه في الأقوال فيتأخر ابتداؤه عن أول ابتداء الإمام إلا في التأمين فإنه يستحب مقارنته كما أوضحناه في موضعه ، فلو خالفه في المتابعة فله أحوال أحدها : أن يقارنه فإن قارنه في تكبيرة الإحرام ، أو شك في مقارنته أو ظن أنه تأخر فبان مقارنته لم تنعقد صلاته باتفاق أصحابنا مع نصوص الشافعي وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد وداود . وقال الثوري وأبو حنيفة وزفر ومحمد : تنعقد كما لو قارنه في الركوع . دليلنا الحديث المذكور ، ويخالف الركوع لأن الإمام هناك داخل في الصلاة بخلاف مسألتنا . قال أصحابنا : ويشترط تأخر جميع تكبيرة المأموم عن جميع تكبيرة الإمام ، وإن قارنه في السلام فوجهان مشهوران للخراسانيين أصحهما : يكره ولا تبطل صلاته والثاني : تبطل . وإن قارنه فيما سوى ذلك لم تبطل صلاته بالاتفاق ولكن يكره . قال الرافعي : وتفوت به فضيلة الجماعة . الحال الثاني : أن يتخلف عن الإمام ، فإن تخلف بغير عذر نظرت فإن تخلف بركن واحد لم تبطل صلاته على الصحيح المشهور ، وفيه وجه للخراسانيين أنها تبطل .
Section V04/P203–V04/P204Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P203–V04/P204)
Orijinal Metin (AR)وإن تخلف بركنين بطلت بالاتفاق لمنافاته للمتابعة قال أصحابنا : ومن التخلف بلا عذر أن يركع الإمام فيشتغل المأموم باتمام قراءة السورة قالوا : وكذا لو اشتغل بإطالة تسبيح الركوع والسجود وأما بيان صورة التخلف بركن فيحتاج إلى معرفة الركن الطويل والقصير ، فالقصير الاعتدال عن الركوع ، وكذا الجلوس بين السجدتين على أصح الوجهين والطويل ما عداهما . قال أصحابنا : والطويل مقصود في نفسه . وفي القصير وجهان للخراسانيين أصحهما : وبه قال الأكثرون ومال إمام الحرمين إلى الجزم به أنه مقصود في نفسه . والثاني : لا بل تابع لغيره وبه قطع البغوي . فإذا ركع الإمام فركع المأموم وأدركه في ركوعه فليس متخلفا بركن فلا تبطل صلاته قطعا . فلو اعتدل الإمام والمأموم بعد في القيام ففي بطلان صلاته وجهان أصحهما : لا تبطل . واختلف في مأخذهما . فقيل مبنيان على أن الاعتدال بركن مقصود أم لا إن قلنا مقصود بطلت ، لأن الإمام فارق ركنا واشتغل بركن آخر مقصود وإلا فلا تبطل كما لو أدركه في الركوع . وقيل مبنيان على أن التخلف بركن يبطل أم لا إن قلنا يبطل فقد تخلف بركن الركوع تاما فتبطل صلاته ، وإن قلنا لا فما دام في الاعتدال لم يكمل الركن الثاني فلا تبطل . فلو هوى إلى السجود ولم يبلغه والمأموم بعد في القيام . فإن قلنا بالمأخذ الأول لم تبطل لأنه لم يشرع في ركن مقصود . وإن قلنا بالثاني بطلت لأن ركن الاعتدال قد تم . هكذا رتب المسألة إمام الحرمين والغزالي وغيرهما . قال الرافعي وقياسه أن يقال : إذا ارتفع عن حد الركوع والمأموم بعد في القيام فقد حصل التخلف بركن ، وإن لم يعتدل الإمام فتبطل الصلاة إن قلنا التخلف بركن مبطل . أما إذا انتهى الإمام إلى السجود والمأموم بعد في القيام فتبطل صلاته بلا خلاف لما ذكره المصنف ، ثم إن اكتفينا بابتداء الهوي من الاعتدال وابتداء الارتفاع عن حد الركوع فالتخلف بركنين هو أن يتم للإمام ركنان والمأموم بعد فيما قبلهما . والتخلف بركن أن يتم الإمام الركن الذي سبق إليه والمأموم بعد فيما قبله . وإن لم تكتف بذلك فللتخلف شرط آخر وهو أن يلابس بعد تمامهما أو تمامه ركن آخر ومقتضى كلام البغوي ترجيح البطلان فيما إذا تخلف بركن كامل مقصود بأن استمر في الركوع حتى اعتدل الإمام وسجد . هذ كله في التخلف بلا عذر . أما الأعذار فأنواع . منها الخوف . وسيأتي في باب صلاة الخوف إن شاء الله تعالى . ومنها أن يكون المأموم بطىء القراءة لضعف لسانه ونحوه لا لوسوسة والإمام سريعها فيركع قبل أن يتم المأموم الفاتحة فوجهان حكاهما جماعة من الخراسانيين منهم الرافعي وأحدهما : يتابعه ويسقط عن المأموم باقيها فعلى هذا إن اشتغل بإتمامها كان متخلفا بلا عذر . والصحيح الذي قطع به البغوي والأكثرون لا يسقط باقيها بل يلزمه أن يتمها ويسعى خلف الإمام على نظم صلاة نفسه ما لم يسبقه بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة . فإن زاد على الثلاثة فوجهان أحدهما : يجب أن يخرج نفسه عن المتابعة لتعذر الموافقة وأصحهما : له الدوام على متابعته . وعلى هذا وجهان أحدهما : يراعي نظم صلاته ويجري على أثره . وبهذا أفتى القفال وأصحهما : يوافقه فيما هو فيه . ثم يتدارك ما فاته بعد سلام الإمام وهما كالقولين في مسألة الزحام المذكورة في باب الجمعة . ومنها أخذوا التقدير بثلاثة أركان مقصودة لأن القولين في مسألة الزحام إنما هما إذا ركع الإمام في الثانية ، وقبل ذلك لا يوافقه . وإنما يكون التخلف قبله بالسجدتين والقيام . ولم يعتبر الجلوس بين السجدتين على قول من قال : إنه غير مقصود . ولا يجعل التخلف بغير المقصود مؤثرا . وأما من لا يفرق بين المقصود وغيره أو يفرق ويجعل الجلوس مقصودا أو ركنا طويلا فالقياس على أصله التقدير بأربعة أركان أخذا من مسألة الزحام .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن تخلف بركنين بطلت بالاتفاق لمنافاته للمتابعة قال أصحابنا : ومن التخلف بلا عذر أن يركع الإمام فيشتغل المأموم باتمام قراءة السورة قالوا : وكذا لو اشتغل بإطالة تسبيح الركوع والسجود وأما بيان صورة التخلف بركن فيحتاج إلى معرفة الركن الطويل والقصير ، فالقصير الاعتدال عن الركوع ، وكذا الجلوس بين السجدتين على أصح الوجهين والطويل ما عداهما . قال أصحابنا : والطويل مقصود في نفسه . وفي القصير وجهان للخراسانيين أصحهما : وبه قال الأكثرون ومال إمام الحرمين إلى الجزم به أنه مقصود في نفسه . والثاني : لا بل تابع لغيره وبه قطع البغوي . فإذا ركع الإمام فركع المأموم وأدركه في ركوعه فليس متخلفا بركن فلا تبطل صلاته قطعا . فلو اعتدل الإمام والمأموم بعد في القيام ففي بطلان صلاته وجهان أصحهما : لا تبطل . واختلف في مأخذهما . فقيل مبنيان على أن الاعتدال بركن مقصود أم لا إن قلنا مقصود بطلت ، لأن الإمام فارق ركنا واشتغل بركن آخر مقصود وإلا فلا تبطل كما لو أدركه في الركوع . وقيل مبنيان على أن التخلف بركن يبطل أم لا إن قلنا يبطل فقد تخلف بركن الركوع تاما فتبطل صلاته ، وإن قلنا لا فما دام في الاعتدال لم يكمل الركن الثاني فلا تبطل . فلو هوى إلى السجود ولم يبلغه والمأموم بعد في القيام . فإن قلنا بالمأخذ الأول لم تبطل لأنه لم يشرع في ركن مقصود . وإن قلنا بالثاني بطلت لأن ركن الاعتدال قد تم . هكذا رتب المسألة إمام الحرمين والغزالي وغيرهما . قال الرافعي وقياسه أن يقال : إذا ارتفع عن حد الركوع والمأموم بعد في القيام فقد حصل التخلف بركن ، وإن لم يعتدل الإمام فتبطل الصلاة إن قلنا التخلف بركن مبطل . أما إذا انتهى الإمام إلى السجود والمأموم بعد في القيام فتبطل صلاته بلا خلاف لما ذكره المصنف ، ثم إن اكتفينا بابتداء الهوي من الاعتدال وابتداء الارتفاع عن حد الركوع فالتخلف بركنين هو أن يتم للإمام ركنان والمأموم بعد فيما قبلهما . والتخلف بركن أن يتم الإمام الركن الذي سبق إليه والمأموم بعد فيما قبله . وإن لم تكتف بذلك فللتخلف شرط آخر وهو أن يلابس بعد تمامهما أو تمامه ركن آخر ومقتضى كلام البغوي ترجيح البطلان فيما إذا تخلف بركن كامل مقصود بأن استمر في الركوع حتى اعتدل الإمام وسجد . هذ كله في التخلف بلا عذر . أما الأعذار فأنواع . منها الخوف . وسيأتي في باب صلاة الخوف إن شاء الله تعالى . ومنها أن يكون المأموم بطىء القراءة لضعف لسانه ونحوه لا لوسوسة والإمام سريعها فيركع قبل أن يتم المأموم الفاتحة فوجهان حكاهما جماعة من الخراسانيين منهم الرافعي وأحدهما : يتابعه ويسقط عن المأموم باقيها فعلى هذا إن اشتغل بإتمامها كان متخلفا بلا عذر . والصحيح الذي قطع به البغوي والأكثرون لا يسقط باقيها بل يلزمه أن يتمها ويسعى خلف الإمام على نظم صلاة نفسه ما لم يسبقه بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة . فإن زاد على الثلاثة فوجهان أحدهما : يجب أن يخرج نفسه عن المتابعة لتعذر الموافقة وأصحهما : له الدوام على متابعته . وعلى هذا وجهان أحدهما : يراعي نظم صلاته ويجري على أثره . وبهذا أفتى القفال وأصحهما : يوافقه فيما هو فيه . ثم يتدارك ما فاته بعد سلام الإمام وهما كالقولين في مسألة الزحام المذكورة في باب الجمعة . ومنها أخذوا التقدير بثلاثة أركان مقصودة لأن القولين في مسألة الزحام إنما هما إذا ركع الإمام في الثانية ، وقبل ذلك لا يوافقه . وإنما يكون التخلف قبله بالسجدتين والقيام . ولم يعتبر الجلوس بين السجدتين على قول من قال : إنه غير مقصود . ولا يجعل التخلف بغير المقصود مؤثرا . وأما من لا يفرق بين المقصود وغيره أو يفرق ويجعل الجلوس مقصودا أو ركنا طويلا فالقياس على أصله التقدير بأربعة أركان أخذا من مسألة الزحام .
Section V04/P204–V04/P205Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P204–V04/P205)
Orijinal Metin (AR)ولو اشتغل المأموم بدعاء الاستفتاح فركع الإمام قبل فراغه من الفاتحة أتمها كبطيء القراءة ، هذا كله في المأموم الموافق . أما المسبوق إذا قرأ بعض الفاتحة فركع الإمام فقد سبق في ركوعه وإتمامه الفاتحة ثلاثة أوجه . ومنها الزحام ، وسيأتي في الجمعة إن شاء الله تعالى . ومنها النسيان ، فلو ركع مع الإمام ثم تذكر أنه نسي الفاتحة أو شك في قراءتها لم يجز أن يعود لقراءتها لفوات محلها ووجوب متابعة الإمام ، فإذا سلم الإمام لزمه أن يأتي بركعة ، ولو تذكر ترك الفاتحة أو شك فيه وقد ركع الإمام ولم يكن هو ركع لم تسقط القراءة بالنسيان ، وفي واجبه وجهان أحدهما : يركع معه فإذا سلم الإمام لزمه أن يأتي بركعة وأصحهما : تجب قراءتها ، وبه أفتى القفال ، وعلى هذا تخلفه تخلف معذور على أصح الوجهين والثاني : أنه غير معذور لتقصيره بالنسيان . والحال الثالث : أن يتقدم المأموم على الإمام بركوع أو غيره من الأفعال فقد ذكرنا أنه يحرم التقدم . ثم ينظر إن لم يسبق بركن كامل بأن ركع قبل الإمام فلم يرفع حتى ركع الإمام لم تبطل صلاته عمدا كان أو سهوا ، لأنه مخالفة يسيرة . هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور . وحكى أبو علي الطبري والقاضي أبو الطيب والرافعي وجها أنه إن تعمد بطلت صلاته . وهو شاذ ضعيف . وإذا قلنا لا تبطل فهل يعود فيه ثلاثة أوجه . الصحيح الذي قطع به جماهير العراقيين وجماعات من غيرهم : يستحب أن يعود إلى القيام ويركع معه . ولا يلزم ذلك . ونقل القاضي أبو الطيب وغيره هذا عن نص الشافعي والثاني : يلزمه العود إلى القيام ، وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد هنا ونقله أبو حامد عن نص الشافعي في القديم . وقال في باب صفة الصلاة : يستحب له العود . ونقل عن نصه في الأم أنه قال عليه أن يعود فإن لم يفعل أجزأه . قال أبو حامد : وسواء تعمد السبق أم سها والثالث : وبه قطع إمام الحرمين والبغوي يحرم العود . فإن عاد عمدا بطلت صلاته . وعلى هذا الوجه لو كان تقدمه سهوا فوجهان أصحهما : يتخير بين العود والدوام في الركوع حتى يركع الإمام والثاني : يجب العود فإن لم يعد بطلت صلاته وإن سبق بركنين بطلت صلاته إن كان عامدا عالما بتحريمه . وإن كان ساهيا أو جاهلا بتحريمه لم تبطل لكن لا يعيد تلك الركعة لأنه لم يتابع الإمام في معظمها فيلزمه أن يأتي بركعة بعد سلام الإمام . ولا تخفى صورة التقدم بركنين من قياس ما سبق في التخلف . ومثل المصنف وغيره من العراقيين ذلك بما إذا ركع قبل الإمام فلما أراد الإمام أن يركع رفع هو فلما أراد الإمام أن يرفع سجد قال الرافعي وهذا يخالف ذلك القياس . قال : فيجوز أن يقدر مثله في التخلف . ويجوز أن يخص هذا بالتقديم لأن المخالفة فيه أفحش . وإن سبق بركن مقصود بأن ركع قبل الإمام ورفع والإمام في القيام ثم وقف حتى رفع الإمام واجتمعا في الاعتدال فوجهان أحدهما : تبطل صلاته . قاله الصيدلاني وجماعة . قالوا : فإن سبق بركن غير مقصود فإن اعتدل وسجد والإمام بعد في الركوع أو سبق بالجلوس بين السجدتين بأن رفع رأسه من السجدة الأولى وجلس وسجد الثانية والإمام بعد في السجدة الأولى فوجهان . والوجه الثاني من الأصل أن التقدم بركن لا يبطل كالتخلف به . وبهذا قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعات من غيرهم وهو الصحيح المنصوص . هذا كله في التقدم في الأفعال . وأما السبق بالأقوال فإن كان بتكبيرة الإحرام فقد ذكرنا حكمه في أول الفصل . وإن فرغ من الفاتحة أو التشهد قبل شروع الإمام فيها فثلاثة أوجه .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو اشتغل المأموم بدعاء الاستفتاح فركع الإمام قبل فراغه من الفاتحة أتمها كبطيء القراءة ، هذا كله في المأموم الموافق . أما المسبوق إذا قرأ بعض الفاتحة فركع الإمام فقد سبق في ركوعه وإتمامه الفاتحة ثلاثة أوجه . ومنها الزحام ، وسيأتي في الجمعة إن شاء الله تعالى . ومنها النسيان ، فلو ركع مع الإمام ثم تذكر أنه نسي الفاتحة أو شك في قراءتها لم يجز أن يعود لقراءتها لفوات محلها ووجوب متابعة الإمام ، فإذا سلم الإمام لزمه أن يأتي بركعة ، ولو تذكر ترك الفاتحة أو شك فيه وقد ركع الإمام ولم يكن هو ركع لم تسقط القراءة بالنسيان ، وفي واجبه وجهان أحدهما : يركع معه فإذا سلم الإمام لزمه أن يأتي بركعة وأصحهما : تجب قراءتها ، وبه أفتى القفال ، وعلى هذا تخلفه تخلف معذور على أصح الوجهين والثاني : أنه غير معذور لتقصيره بالنسيان . والحال الثالث : أن يتقدم المأموم على الإمام بركوع أو غيره من الأفعال فقد ذكرنا أنه يحرم التقدم . ثم ينظر إن لم يسبق بركن كامل بأن ركع قبل الإمام فلم يرفع حتى ركع الإمام لم تبطل صلاته عمدا كان أو سهوا ، لأنه مخالفة يسيرة . هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور . وحكى أبو علي الطبري والقاضي أبو الطيب والرافعي وجها أنه إن تعمد بطلت صلاته . وهو شاذ ضعيف . وإذا قلنا لا تبطل فهل يعود فيه ثلاثة أوجه . الصحيح الذي قطع به جماهير العراقيين وجماعات من غيرهم : يستحب أن يعود إلى القيام ويركع معه . ولا يلزم ذلك . ونقل القاضي أبو الطيب وغيره هذا عن نص الشافعي والثاني : يلزمه العود إلى القيام ، وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد هنا ونقله أبو حامد عن نص الشافعي في القديم . وقال في باب صفة الصلاة : يستحب له العود . ونقل عن نصه في الأم أنه قال عليه أن يعود فإن لم يفعل أجزأه . قال أبو حامد : وسواء تعمد السبق أم سها والثالث : وبه قطع إمام الحرمين والبغوي يحرم العود . فإن عاد عمدا بطلت صلاته . وعلى هذا الوجه لو كان تقدمه سهوا فوجهان أصحهما : يتخير بين العود والدوام في الركوع حتى يركع الإمام والثاني : يجب العود فإن لم يعد بطلت صلاته وإن سبق بركنين بطلت صلاته إن كان عامدا عالما بتحريمه . وإن كان ساهيا أو جاهلا بتحريمه لم تبطل لكن لا يعيد تلك الركعة لأنه لم يتابع الإمام في معظمها فيلزمه أن يأتي بركعة بعد سلام الإمام . ولا تخفى صورة التقدم بركنين من قياس ما سبق في التخلف . ومثل المصنف وغيره من العراقيين ذلك بما إذا ركع قبل الإمام فلما أراد الإمام أن يركع رفع هو فلما أراد الإمام أن يرفع سجد قال الرافعي وهذا يخالف ذلك القياس . قال : فيجوز أن يقدر مثله في التخلف . ويجوز أن يخص هذا بالتقديم لأن المخالفة فيه أفحش . وإن سبق بركن مقصود بأن ركع قبل الإمام ورفع والإمام في القيام ثم وقف حتى رفع الإمام واجتمعا في الاعتدال فوجهان أحدهما : تبطل صلاته . قاله الصيدلاني وجماعة . قالوا : فإن سبق بركن غير مقصود فإن اعتدل وسجد والإمام بعد في الركوع أو سبق بالجلوس بين السجدتين بأن رفع رأسه من السجدة الأولى وجلس وسجد الثانية والإمام بعد في السجدة الأولى فوجهان . والوجه الثاني من الأصل أن التقدم بركن لا يبطل كالتخلف به . وبهذا قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعات من غيرهم وهو الصحيح المنصوص . هذا كله في التقدم في الأفعال . وأما السبق بالأقوال فإن كان بتكبيرة الإحرام فقد ذكرنا حكمه في أول الفصل . وإن فرغ من الفاتحة أو التشهد قبل شروع الإمام فيها فثلاثة أوجه .
Section V04/P205Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P205)
Orijinal Metin (AR)الصحيح : لا يضر بل يجزيان لأنه لا يظهر فيه المخالفة والثاني : تبطل به الصلاة والثالث : لا تبطل لكن لا تجزىء بل يجب قراءتهما مع قراءة الإمام أو بعدها والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الصحيح : لا يضر بل يجزيان لأنه لا يظهر فيه المخالفة والثاني : تبطل به الصلاة والثالث : لا تبطل لكن لا تجزىء بل يجب قراءتهما مع قراءة الإمام أو بعدها والله أعلم .