Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Section V04/P409Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P409)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان يلحقه بغيبته ضرر ظاهر لا يبلغ دفعه مبلغ فروض الكفاية ففيه ثلاثة أوجه أصحها : أنه عذر أيضا والثاني : لا والثالث : عذر في القريب ونحوه دون الأجنبي ولو كان له متعهد لا يتفرغ لخدمته لاشتغاله بشراء الأدوية ونحوه فهو كمن لا متعهد له لفوات مقصود المتعهد .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان يلحقه بغيبته ضرر ظاهر لا يبلغ دفعه مبلغ فروض الكفاية ففيه ثلاثة أوجه أصحها : أنه عذر أيضا والثاني : لا والثالث : عذر في القريب ونحوه دون الأجنبي ولو كان له متعهد لا يتفرغ لخدمته لاشتغاله بشراء الأدوية ونحوه فهو كمن لا متعهد له لفوات مقصود المتعهد .

Section V04/P409–V04/P410Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P409–V04/P410)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن لا جمعة عليه لا تجب عليه ، وإن حضر الجامع إلا المريض ومن في طريقه مطر لأنه إنما لم تجب عليهما للمشقة وقد زالت بالحضور . + الشرح : هذا الذي قاله المصنف ناقص يرد عليه الأعمى الذي لا يجد قائدا وغيره ممن سنذكره إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : إذا حضر النساء والصبيان والعبيد والمسافرون الجامع فلهم الإنصراف ويصلون الظهر ، وخرج ابن القاص وجها في العبد أنه إذا حضر لزمته الجمعة ، قال إمام الحرمين : هذا الوجه غلط باتفاق الأصحاب ، وأما الأعمى الذي لا يجد قائدا فإذا حضر لزمته ولا خلاف لزوال المشقة . وأما المريض فأطلق المصنف والأكثرون أنه لا يجوز له الانصراف ، بل إذا حضر لزمته الجمعة ، ( والأولى التفصيل فإن حضر قبل دخول الوقت فله الانصراف مطلقا ، ) وإن كان بعد دخول الوقت وقبل إقامة الصلاة ونيتها فإن لم تلحقه زيادة مشقة بانتظارها لزمته ، وإن لحقته لم تلزمه بل له الانصراف . وهذا التفصيل حسن واستحسنه الرافعي فقال : لا يبعد حمل كلام الأصحاب عليه قال : وألحقوا بالمرض الأعذار الملحقة به ، وقالوا : إذا حضروا لزمتهم الجمعة ، قال : ولا يبعد أن يكونوا على التفصيل أيضا إن لم يزد ضرر المعذور بالصبر إلى فراغ الجمعة لزمته ، وإن زاد فله الانصراف ويصلي الظهر في منزله ، هذا كله إذا لم يشرعوا في صلاة الجمعة فإن أحرم بها الذين لا تلزمهم ثم أرادوا قطعها قال في البيان : لا يجوز ذلك للمريض والمسافر ، وفي جوازه للعبد والمرأة وجهان حكاهما الصيمري ، ولم يصحح أحدهما . والصحيح أنه يحرم عليهما قطعها لأنها انعقدت عن فرضهما فتعين إتمامها ، وقد سبق في باب التيمم ومواقيت الصلاة وغيرهما أن من دخل في الفريضة في أول وقتها حرم عليه قطعها ، نص عليه الشافعي في الأم واتفق عليه الأصحاب إلا احتمالا لإمام الحرمين .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن لا جمعة عليه لا تجب عليه ، وإن حضر الجامع إلا المريض ومن في طريقه مطر لأنه إنما لم تجب عليهما للمشقة وقد زالت بالحضور . + الشرح : هذا الذي قاله المصنف ناقص يرد عليه الأعمى الذي لا يجد قائدا وغيره ممن سنذكره إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : إذا حضر النساء والصبيان والعبيد والمسافرون الجامع فلهم الإنصراف ويصلون الظهر ، وخرج ابن القاص وجها في العبد أنه إذا حضر لزمته الجمعة ، قال إمام الحرمين : هذا الوجه غلط باتفاق الأصحاب ، وأما الأعمى الذي لا يجد قائدا فإذا حضر لزمته ولا خلاف لزوال المشقة . وأما المريض فأطلق المصنف والأكثرون أنه لا يجوز له الانصراف ، بل إذا حضر لزمته الجمعة ، ( والأولى التفصيل فإن حضر قبل دخول الوقت فله الانصراف مطلقا ، ) وإن كان بعد دخول الوقت وقبل إقامة الصلاة ونيتها فإن لم تلحقه زيادة مشقة بانتظارها لزمته ، وإن لحقته لم تلزمه بل له الانصراف . وهذا التفصيل حسن واستحسنه الرافعي فقال : لا يبعد حمل كلام الأصحاب عليه قال : وألحقوا بالمرض الأعذار الملحقة به ، وقالوا : إذا حضروا لزمتهم الجمعة ، قال : ولا يبعد أن يكونوا على التفصيل أيضا إن لم يزد ضرر المعذور بالصبر إلى فراغ الجمعة لزمته ، وإن زاد فله الانصراف ويصلي الظهر في منزله ، هذا كله إذا لم يشرعوا في صلاة الجمعة فإن أحرم بها الذين لا تلزمهم ثم أرادوا قطعها قال في البيان : لا يجوز ذلك للمريض والمسافر ، وفي جوازه للعبد والمرأة وجهان حكاهما الصيمري ، ولم يصحح أحدهما . والصحيح أنه يحرم عليهما قطعها لأنها انعقدت عن فرضهما فتعين إتمامها ، وقد سبق في باب التيمم ومواقيت الصلاة وغيرهما أن من دخل في الفريضة في أول وقتها حرم عليه قطعها ، نص عليه الشافعي في الأم واتفق عليه الأصحاب إلا احتمالا لإمام الحرمين .

Section V04/P410–V04/P412Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P410–V04/P412)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اتفق يوم عيد ويوم جمعة فحضر أهل السواد فصلوا العيد جاز أن ينصرفوا ويتركوا الجمعة لماروي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال في خطبته : أيها الناس قد اجتمع عيدان في يومكم فمن أراد من أهل العالية أن يصلي معنا الجمعة فليصل ومن أراد أن ينصرف فلينصرف ولم ينكر عليه أحد ، ولأنهم إذا قعدوا في البلد لم يتهيأوا بالعيد ، فإن خرجوا ثم رجعوا للجمعة كان عليهم في ذلك مشقة والجمعة تسقط بالمشقة . ومن أصحابنا من قال : تجب عليهم الجمعة لأن من لزمته الجمعة في غير يوم العيد وجبت عليه في يوم العيد كأهل البلد ، والمنصوص في الأم هو الأول . + الشرح : هذا الأثر عن عثمان رضي الله عنه رواه البخاري في صحيحه : ، والعالية بالعين المهملة هي قرية بالمدينة من جهة الشرق وأهل السواد هم أهل القرى ، والمراد هنا أهل القرى الذين يبلغهم النداء ويلزمهم حضور الجمعة في البلد في غير العيد وينكر على المصنف قوله ( روي عن عثمان ) بصيغة التمريض مع أنه حديث صحيح وقد سبق التنبيه على نظائره . وقوله ( يتهيأ ) مهموز . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا اتفق يوم جمعة يوم عيد وحضر أهل القرى الذين تلزمهم الجمعة لبلوغ نداء البلد فصلوا العيد لم تسقط الجمعة بلا خلاف عن أهل البلد ، وفي أهل القرى وجهان الصحيح المنصوص للشافعي في الأم والقديم أنها تسقط والثاني : لا تسقط ، ودليلها في الكتاب ، وأجاب هذا الثاني عن قول عثمان ونص الشافعي فحملهما على من لا يبلغه النداء . فإن قيل : هذا التأويل باطل لأن من لا يبلغه النداء لا جمعة عليه في غير يوم العيد ففيه أولى فلا فائدة في هذ القول له . فالجواب : أن هؤلاء إذا حضروا البلد يوم الجمعة غير يوم العيد يكره لهم الخروج قبل أن يصلوا الجمعة ، صرح بهذا كله المحاملي والشيخ أبو حامد في التجريد وغيرهما من الأصحاب ، قالوا فإذا كان يوم عيد زالت تلك الكراهة فبين عثمان و الشافعي زوالها ، والمذهب ما سبق وهو سقوطها عن أهل القرى الذين يبلغهم النداء . فرع في مذاهب العلماء في ذلك قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب الجمعة على أهل البلد وسقوطها عن أهل القرى وبه قال عثمان بن عفان وعمر بن عبد العزيز وجمهور العلماء ، وقال عطاء بن أبي رباح : إذا صلوا العيد لم تجب بعده في هذا اليوم صلاة الجمعة ، ولا الظهر ، ولا غيرهما إلا العصر لا على أهل القرى ولا أهل البلد ، قال ابن المنذر : وروينا نحوه عن علي بن أبي طالب و ابن الزبير رضي الله عنهم وقال أحمد : تسقط الجمعة عن أهل القرى وأهل البلد ولكن يجب الظهر ، وقال أبو حنيفة : لا تسقط الجمعة عن أهل البلد ولا أهل القرى . واحتج الذين أسقطوا الجمعة عن الجميع بحديث زيد بن أرقم وقال : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا فصلى العيد ثم رخص في الجمعة وقال : من شاء أن يصلي فليصل رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد ، ولم يضعفه أبو داود وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أخر أمر الجمعة وإنا مجتمعون رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف واحتج لأبي حنيفة بأن الأصل الوجوب .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اتفق يوم عيد ويوم جمعة فحضر أهل السواد فصلوا العيد جاز أن ينصرفوا ويتركوا الجمعة لماروي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال في خطبته : أيها الناس قد اجتمع عيدان في يومكم فمن أراد من أهل العالية أن يصلي معنا الجمعة فليصل ومن أراد أن ينصرف فلينصرف ولم ينكر عليه أحد ، ولأنهم إذا قعدوا في البلد لم يتهيأوا بالعيد ، فإن خرجوا ثم رجعوا للجمعة كان عليهم في ذلك مشقة والجمعة تسقط بالمشقة . ومن أصحابنا من قال : تجب عليهم الجمعة لأن من لزمته الجمعة في غير يوم العيد وجبت عليه في يوم العيد كأهل البلد ، والمنصوص في الأم هو الأول . + الشرح : هذا الأثر عن عثمان رضي الله عنه رواه البخاري في صحيحه : ، والعالية بالعين المهملة هي قرية بالمدينة من جهة الشرق وأهل السواد هم أهل القرى ، والمراد هنا أهل القرى الذين يبلغهم النداء ويلزمهم حضور الجمعة في البلد في غير العيد وينكر على المصنف قوله ( روي عن عثمان ) بصيغة التمريض مع أنه حديث صحيح وقد سبق التنبيه على نظائره . وقوله ( يتهيأ ) مهموز . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا اتفق يوم جمعة يوم عيد وحضر أهل القرى الذين تلزمهم الجمعة لبلوغ نداء البلد فصلوا العيد لم تسقط الجمعة بلا خلاف عن أهل البلد ، وفي أهل القرى وجهان الصحيح المنصوص للشافعي في الأم والقديم أنها تسقط والثاني : لا تسقط ، ودليلها في الكتاب ، وأجاب هذا الثاني عن قول عثمان ونص الشافعي فحملهما على من لا يبلغه النداء . فإن قيل : هذا التأويل باطل لأن من لا يبلغه النداء لا جمعة عليه في غير يوم العيد ففيه أولى فلا فائدة في هذ القول له . فالجواب : أن هؤلاء إذا حضروا البلد يوم الجمعة غير يوم العيد يكره لهم الخروج قبل أن يصلوا الجمعة ، صرح بهذا كله المحاملي والشيخ أبو حامد في التجريد وغيرهما من الأصحاب ، قالوا فإذا كان يوم عيد زالت تلك الكراهة فبين عثمان و الشافعي زوالها ، والمذهب ما سبق وهو سقوطها عن أهل القرى الذين يبلغهم النداء . فرع في مذاهب العلماء في ذلك قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب الجمعة على أهل البلد وسقوطها عن أهل القرى وبه قال عثمان بن عفان وعمر بن عبد العزيز وجمهور العلماء ، وقال عطاء بن أبي رباح : إذا صلوا العيد لم تجب بعده في هذا اليوم صلاة الجمعة ، ولا الظهر ، ولا غيرهما إلا العصر لا على أهل القرى ولا أهل البلد ، قال ابن المنذر : وروينا نحوه عن علي بن أبي طالب و ابن الزبير رضي الله عنهم وقال أحمد : تسقط الجمعة عن أهل القرى وأهل البلد ولكن يجب الظهر ، وقال أبو حنيفة : لا تسقط الجمعة عن أهل البلد ولا أهل القرى . واحتج الذين أسقطوا الجمعة عن الجميع بحديث زيد بن أرقم وقال : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا فصلى العيد ثم رخص في الجمعة وقال : من شاء أن يصلي فليصل رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد ، ولم يضعفه أبو داود وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أخر أمر الجمعة وإنا مجتمعون رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف واحتج لأبي حنيفة بأن الأصل الوجوب .

Section V04/P412Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P412)
Orijinal Metin (AR)

واحتج عطاء بما رواه هو قال : اجتمع يوم جمعة ويوم عيد على عهد ابن الزبير فقال : عيدان اجتمعا فجمعها جميعا فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، وعن عطاء قال صلى ابن الزبير في يوم عيد يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال : أصاب السنة رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح على شرط مسلم و احتج أصحابنا بحديث عثمان وتأولوا الباقي على أهل القرى لكن قول ابن عباس من السنة مرفوع وتأويله أضعف .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج عطاء بما رواه هو قال : اجتمع يوم جمعة ويوم عيد على عهد ابن الزبير فقال : عيدان اجتمعا فجمعها جميعا فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، وعن عطاء قال صلى ابن الزبير في يوم عيد يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال : أصاب السنة رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح على شرط مسلم و احتج أصحابنا بحديث عثمان وتأولوا الباقي على أهل القرى لكن قول ابن عباس من السنة مرفوع وتأويله أضعف .

Section V04/P412–V04/P413Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P412–V04/P413)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن لا جمعة عليه مخير بين الظهر والجمعة ، فإن صلى الجمعة أجزأه عن الظهر ، لأن الجمعة إنما سقطت عنه لعذر ، فإذا حمل على نفسه وفعل أجزأه ، كالمريض إذا حمل على نفسه فصلى من قيام ، وأن أراد أن يصلي الظهر جاز لأنه فرضه غير أن المستحب أن لا يصلي حتى يعلم أن الجمعة قد فاتت ، لأنه ربما زال العذر فليصلي الجمعة ، فإن صلى في أول الوقت ثم زال عذره والوقت باق لم تجب عليه الجمعة . وقال ابن الحداد إذا صلى الصبي الظهر ثم بلغ والوقت باق لزمه الجمعة ، وإن صلى غيره من المعذورين لم تلزمه الجمعة ، لأن ما صلى الصبي ليس بفرض وما صلى غيره فرض ، والمذهب الأول ، لأن الشافعي نص على أن الصبي إذا صلى في غير الجمعة الظهر ، ثم بلغ والوقت باق لم تجب عليه إعادة الظهر ، فكذلك الجمعة فإن صلى المعذور الظهر ثم صلى الجمعة سقط الفرض بالظهر وكانت الجمعة نافلة . وحكى أبو إسحاق المروزي أنه قال في القديم : يحتسب الله له بأيتهما شاء ، والصحيح هو الأول ، وإن أخر المعذور الصلاة حتى فاتت الجمعة صلى الظهر في الجماعة قال الشافعي : واجب اخفاء الجماعة لئلا يتهموا في الدين ، قال أصحابنا : فإن كان عذرهم ظاهرا لم يكره إظهار الجماعة لأنهم لا يتهمون مع ظهور العذر . + الشرح : قال أصحابنا : المعذور في ترك الجمعة ضربان أحدهما : من يتوقع زوال عذره ووجوب الجمعة عليه كالعبد والمريض والمسافر ونحوهم ، فلهم أن يصلوا الظهر قبل الجمعة ، لكن الأفضل تأخيرها إلى اليأس من الجمعة لاحتمال تمكنه منها ويحصل اليأس برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ، هذا هو الصحيح المشهور ، وحكى إمام الحرمين وغيره وجها أنه يراعي تصور الإدراك في حق كل واحد ، فإذا كان منزله بعيدا فانتهى الوقت الذي بحيث لو ذهب لم يدرك الجمعة حصل الفوات في حقه . الضرب الثاني : من لا يرجو زوال عذره كالمرأة والزمن ففيه وجهان أصحهما : وبه قطع الماوردي والدارمي والخراسانيون وهو ظاهر تعليل المصنف أنه يستحب لهم تعجيل الظهر في أول الوقت ، محافظة على فضيلة أول الوقت والثاني : يستحب تأخيرها حتى تفوت الجمعة كالضرب الأول ، لأنهم قد ينشطون للجمعة ، ولأن الجمعة صلاة الكاملين فاستحب كونها المتقدمة ، ولو قيل بالتفصيل لكان حسنا وهو أنه إن كان هذا الشخص جازما بأنه لا يحضر الجمعة وإن تمكن استحب تقديم الظهر وإن لو تمكن أو نشط حضرها استحب التأخير والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب : ويستحب للمعذورين الجماعة في ظهرهم وحكى . . . والرافعي أنه لا يستحب لهم الجماعة لأن الجماعة المشروعة هذا الوقت الجمعة ، وبهذا قال الحسن بن صالح وأبو حنيفة والثوري ، والمذهب الأول كما لو كانوا في غير البلد ، فإن الجماعة تستحب في ظهرهم بالإجماع فعلى هذا قال الشافعي : أستحب لهم إخفاء الجماعة لئلا يتهموا في الدين وينسون إلى ترك الجمعة تهاونا قال جمهور الأصحاب : هذا إذا كان عذرهم خفيا . فإن كان ظاهرا لم يستحب الإخفاء لأنهم لا يتهمون حينئذ ، ومنهم من قال : يستحب الإخفاء مطلقا عملا بظاهر نصه لأنه قد لا يفطن للعذر الظاهر ، وقد يتهم صاحبه مع العلم بعذره لاقتصاره على الظهر مع أنه مندوب إلى الجمعة ، وممن حكى هذا الوجه الرافعي ، وإذا كان العذر خفيا فعبارة الشافعي : أحب اخفاء الجماعة كما حكاه المصنف ، وكذا اقتصر عليها كثيرون ، وقال المتولي : يكره اخفاء الجماعة وفي كلام المصنف إشارة إليه بقوله : إن كان عذرهم ظاهرا لم يكره اظهار الجماعة .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن لا جمعة عليه مخير بين الظهر والجمعة ، فإن صلى الجمعة أجزأه عن الظهر ، لأن الجمعة إنما سقطت عنه لعذر ، فإذا حمل على نفسه وفعل أجزأه ، كالمريض إذا حمل على نفسه فصلى من قيام ، وأن أراد أن يصلي الظهر جاز لأنه فرضه غير أن المستحب أن لا يصلي حتى يعلم أن الجمعة قد فاتت ، لأنه ربما زال العذر فليصلي الجمعة ، فإن صلى في أول الوقت ثم زال عذره والوقت باق لم تجب عليه الجمعة . وقال ابن الحداد إذا صلى الصبي الظهر ثم بلغ والوقت باق لزمه الجمعة ، وإن صلى غيره من المعذورين لم تلزمه الجمعة ، لأن ما صلى الصبي ليس بفرض وما صلى غيره فرض ، والمذهب الأول ، لأن الشافعي نص على أن الصبي إذا صلى في غير الجمعة الظهر ، ثم بلغ والوقت باق لم تجب عليه إعادة الظهر ، فكذلك الجمعة فإن صلى المعذور الظهر ثم صلى الجمعة سقط الفرض بالظهر وكانت الجمعة نافلة . وحكى أبو إسحاق المروزي أنه قال في القديم : يحتسب الله له بأيتهما شاء ، والصحيح هو الأول ، وإن أخر المعذور الصلاة حتى فاتت الجمعة صلى الظهر في الجماعة قال الشافعي : واجب اخفاء الجماعة لئلا يتهموا في الدين ، قال أصحابنا : فإن كان عذرهم ظاهرا لم يكره إظهار الجماعة لأنهم لا يتهمون مع ظهور العذر . + الشرح : قال أصحابنا : المعذور في ترك الجمعة ضربان أحدهما : من يتوقع زوال عذره ووجوب الجمعة عليه كالعبد والمريض والمسافر ونحوهم ، فلهم أن يصلوا الظهر قبل الجمعة ، لكن الأفضل تأخيرها إلى اليأس من الجمعة لاحتمال تمكنه منها ويحصل اليأس برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ، هذا هو الصحيح المشهور ، وحكى إمام الحرمين وغيره وجها أنه يراعي تصور الإدراك في حق كل واحد ، فإذا كان منزله بعيدا فانتهى الوقت الذي بحيث لو ذهب لم يدرك الجمعة حصل الفوات في حقه . الضرب الثاني : من لا يرجو زوال عذره كالمرأة والزمن ففيه وجهان أصحهما : وبه قطع الماوردي والدارمي والخراسانيون وهو ظاهر تعليل المصنف أنه يستحب لهم تعجيل الظهر في أول الوقت ، محافظة على فضيلة أول الوقت والثاني : يستحب تأخيرها حتى تفوت الجمعة كالضرب الأول ، لأنهم قد ينشطون للجمعة ، ولأن الجمعة صلاة الكاملين فاستحب كونها المتقدمة ، ولو قيل بالتفصيل لكان حسنا وهو أنه إن كان هذا الشخص جازما بأنه لا يحضر الجمعة وإن تمكن استحب تقديم الظهر وإن لو تمكن أو نشط حضرها استحب التأخير والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب : ويستحب للمعذورين الجماعة في ظهرهم وحكى . . . والرافعي أنه لا يستحب لهم الجماعة لأن الجماعة المشروعة هذا الوقت الجمعة ، وبهذا قال الحسن بن صالح وأبو حنيفة والثوري ، والمذهب الأول كما لو كانوا في غير البلد ، فإن الجماعة تستحب في ظهرهم بالإجماع فعلى هذا قال الشافعي : أستحب لهم إخفاء الجماعة لئلا يتهموا في الدين وينسون إلى ترك الجمعة تهاونا قال جمهور الأصحاب : هذا إذا كان عذرهم خفيا . فإن كان ظاهرا لم يستحب الإخفاء لأنهم لا يتهمون حينئذ ، ومنهم من قال : يستحب الإخفاء مطلقا عملا بظاهر نصه لأنه قد لا يفطن للعذر الظاهر ، وقد يتهم صاحبه مع العلم بعذره لاقتصاره على الظهر مع أنه مندوب إلى الجمعة ، وممن حكى هذا الوجه الرافعي ، وإذا كان العذر خفيا فعبارة الشافعي : أحب اخفاء الجماعة كما حكاه المصنف ، وكذا اقتصر عليها كثيرون ، وقال المتولي : يكره اخفاء الجماعة وفي كلام المصنف إشارة إليه بقوله : إن كان عذرهم ظاهرا لم يكره اظهار الجماعة .

Section V04/P413–V04/P416Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P413–V04/P416)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : وإذا صلى المعذور الظهر ثم زال عذره وتمكن من الجمعة أجزأته ظهره ، ولا تلزمه الجمعة بالاتفاق إلا الصبي على قول ابن الحداد وهو ضعيف باتفاق الأصحاب كما ضعفه المصنف ، ولا الخنثى المشكل إذا زال إشكاله فيلزمه بلا خلاف لأنا تبينا أنها كانت واجبة عليه ، وهو الآن متمكن ، وهذا يرد على المصنف ، ويجاب عنه بأنه أراد أصحاب الأعذار الذين ذكرهم هو ، ولم يذكر الخنثى ، أما إذا 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 الظهر ، والجمعة بدل عنه لما أثم بترك الجمعة إلى الظهر ، كما لا يأثم بترك الصوم إلى العتق في الكفارة ، وقال أبو إسحاق : إن اتفق أهل بلد على فعل الظهر أثموا بترك الجمعة إلا أنه يجزيهم لأن كل واحد منهم لا تنعقد به الجمعة ، والصحيح أنه لا يجزئهم ( على قوله الجديد ) لأنهم صلوا الظهر : وفرض الجمعة متوجه عليهم . + الشرح : قال أصحابنا : من لزمته الجمعة لا يجوز أن يصلي الظهر قبل فوات الجمعة بلا خلاف ، لأنه مخاطب بالجمعة ، فإن صلى الظهر قبل فوات الجمعة فقولان مشهوران الجديد : بطلانها والقديم : صحتها ، وذكر المصنف دليلهما واتفق الأصحاب على أن الصحيح بطلانها ، قال الأصحاب : هما مبنيان على أن الفرض الأصلي يوم الجمعة إذا فالجديد يقول : الجمعة ، والقديم : الظهر ، والجمعة بدل ، وهذا باطل إذ لو كانت بدلا لجاز الاعراض عنها والاقتصار على الأصل ، واتفقوا أنه لا يجوز ترك الجمعة ، وإنما القولان في أنه إذا عصى بفعل الظهر هل يحكم بصحتها قال أبو إسحاق المروزي : القولان فيما إذا ترك آحاد أهل البلد الجمعة وصلوا الظهر ، أما إذا تركها جميع أهل البلد وصلوا الظهر فيأثمون ويصح ظهرهم على القولين ، وقال جمهور الأصحاب : لا فرق بين ترك الجميع والآحاد ، ففي الجديد لا يصح ظهرهم في الحالين ، لأنهم صلوها ، وفرض الجمعة متوجه عليهم ، وهذا هو الصحيح عند جميع المصنفين كما صححه المصنف . فإن قلنا بالجديد في أصل المسألة ففرض الجمعة باق ويجب عليه حضورها فإن حضرها وصلاها فذاك . وإن فاتته لزمه قضاء الظهر ، وهل تكون صلاته الأولى باطلة أم يتبين وقوعها نفلا فيه القولان السابقان في نظائرها ، كمن صلى الظهر قبل الزوال فقد سبقت جملة من نظائرها في أول باب صفة الصلاة . وإن قلنا : بالقديم فهل يسقط عنه الخطاب بالجمعة فيه طريقان . أحدهما : وبه قطع إمام الحرمين والغزالي فيه قولان . والثاني : وهو الصحيح ، وبه قطع الأكثرون : لا يسقط بل يبقى الخطاب بوجوب الجمعة ما دامت ممكنة ، وإنما معنى صحة الظهر الاعتداد بها حتى لو فاتت الجمعة أجزأته الظهر ، وسواء قلنا : يسقط أم لا . فإذا صلى الجمعة ففي الفرض منهما طريقان أحدهما : الفرض إحداهما مبهمة ، ويحتسب الله تعالى بما شاء وأصحهما : وأشهرهما فيه أربعة أقوال أصحها : الفرض الظهر والثاني : الجمعة والثالث : كلاهما ، وهو قوي والرابع : إحداهما مبهمة ، هذا كله إذا صلى الظهر قبل رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية فلو صلاها بعد رفع رأسه من ركوع الثانية وقبل سلامه فطريقان حكاهما صاحبا الشامل والمستظهري أحدهما : صحتها قطعا ، لأن الجمعة فاتت وأصحهما : طرد القولين الجديد والقديم قالا : وهو ظاهر نص الشافعي لأنها لا يتحقق فواتها إلا بسلام الإمام لاحتمال عارض بعدها ، فيجب استئنافها ، ولو اتفق أهل البلد على ترك الجمعة وصلوا الظهر فالفوات في حقهم إنما يتحقق بخروج الوقت أو ضيقه ، بحيث لا يسع ركعتين والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : وإذا صلى المعذور الظهر ثم زال عذره وتمكن من الجمعة أجزأته ظهره ، ولا تلزمه الجمعة بالاتفاق إلا الصبي على قول ابن الحداد وهو ضعيف باتفاق الأصحاب كما ضعفه المصنف ، ولا الخنثى المشكل إذا زال إشكاله فيلزمه بلا خلاف لأنا تبينا أنها كانت واجبة عليه ، وهو الآن متمكن ، وهذا يرد على المصنف ، ويجاب عنه بأنه أراد أصحاب الأعذار الذين ذكرهم هو ، ولم يذكر الخنثى ، أما إذا 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 الظهر ، والجمعة بدل عنه لما أثم بترك الجمعة إلى الظهر ، كما لا يأثم بترك الصوم إلى العتق في الكفارة ، وقال أبو إسحاق : إن اتفق أهل بلد على فعل الظهر أثموا بترك الجمعة إلا أنه يجزيهم لأن كل واحد منهم لا تنعقد به الجمعة ، والصحيح أنه لا يجزئهم ( على قوله الجديد ) لأنهم صلوا الظهر : وفرض الجمعة متوجه عليهم . + الشرح : قال أصحابنا : من لزمته الجمعة لا يجوز أن يصلي الظهر قبل فوات الجمعة بلا خلاف ، لأنه مخاطب بالجمعة ، فإن صلى الظهر قبل فوات الجمعة فقولان مشهوران الجديد : بطلانها والقديم : صحتها ، وذكر المصنف دليلهما واتفق الأصحاب على أن الصحيح بطلانها ، قال الأصحاب : هما مبنيان على أن الفرض الأصلي يوم الجمعة إذا فالجديد يقول : الجمعة ، والقديم : الظهر ، والجمعة بدل ، وهذا باطل إذ لو كانت بدلا لجاز الاعراض عنها والاقتصار على الأصل ، واتفقوا أنه لا يجوز ترك الجمعة ، وإنما القولان في أنه إذا عصى بفعل الظهر هل يحكم بصحتها قال أبو إسحاق المروزي : القولان فيما إذا ترك آحاد أهل البلد الجمعة وصلوا الظهر ، أما إذا تركها جميع أهل البلد وصلوا الظهر فيأثمون ويصح ظهرهم على القولين ، وقال جمهور الأصحاب : لا فرق بين ترك الجميع والآحاد ، ففي الجديد لا يصح ظهرهم في الحالين ، لأنهم صلوها ، وفرض الجمعة متوجه عليهم ، وهذا هو الصحيح عند جميع المصنفين كما صححه المصنف . فإن قلنا بالجديد في أصل المسألة ففرض الجمعة باق ويجب عليه حضورها فإن حضرها وصلاها فذاك . وإن فاتته لزمه قضاء الظهر ، وهل تكون صلاته الأولى باطلة أم يتبين وقوعها نفلا فيه القولان السابقان في نظائرها ، كمن صلى الظهر قبل الزوال فقد سبقت جملة من نظائرها في أول باب صفة الصلاة . وإن قلنا : بالقديم فهل يسقط عنه الخطاب بالجمعة فيه طريقان . أحدهما : وبه قطع إمام الحرمين والغزالي فيه قولان . والثاني : وهو الصحيح ، وبه قطع الأكثرون : لا يسقط بل يبقى الخطاب بوجوب الجمعة ما دامت ممكنة ، وإنما معنى صحة الظهر الاعتداد بها حتى لو فاتت الجمعة أجزأته الظهر ، وسواء قلنا : يسقط أم لا . فإذا صلى الجمعة ففي الفرض منهما طريقان أحدهما : الفرض إحداهما مبهمة ، ويحتسب الله تعالى بما شاء وأصحهما : وأشهرهما فيه أربعة أقوال أصحها : الفرض الظهر والثاني : الجمعة والثالث : كلاهما ، وهو قوي والرابع : إحداهما مبهمة ، هذا كله إذا صلى الظهر قبل رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية فلو صلاها بعد رفع رأسه من ركوع الثانية وقبل سلامه فطريقان حكاهما صاحبا الشامل والمستظهري أحدهما : صحتها قطعا ، لأن الجمعة فاتت وأصحهما : طرد القولين الجديد والقديم قالا : وهو ظاهر نص الشافعي لأنها لا يتحقق فواتها إلا بسلام الإمام لاحتمال عارض بعدها ، فيجب استئنافها ، ولو اتفق أهل البلد على ترك الجمعة وصلوا الظهر فالفوات في حقهم إنما يتحقق بخروج الوقت أو ضيقه ، بحيث لا يسع ركعتين والله أعلم .

Section V04/P416Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P416)
Orijinal Metin (AR)

فرع في مذاهب العلماء فيمن لزمته الجمعة فصلى الظهر قبل فواتها ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه لا تصح صلاته ، وبه قال الثوري ومالك وزفر وأحمد وإسحاق وداود . وقال أبو حنيفة وصاحباه وأبو ثور : يجزئه الظهر ، لكن قال أبو حنيفة : تبطل الظهر بالسعي إلى الجمعة ، وقال صاحباه : لا تبطل إلا بالاحرام بالجمعة ، وقال علي : أنه يلزمه السعي إلى الجمعة ما لم تفت .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع في مذاهب العلماء فيمن لزمته الجمعة فصلى الظهر قبل فواتها ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه لا تصح صلاته ، وبه قال الثوري ومالك وزفر وأحمد وإسحاق وداود . وقال أبو حنيفة وصاحباه وأبو ثور : يجزئه الظهر ، لكن قال أبو حنيفة : تبطل الظهر بالسعي إلى الجمعة ، وقال صاحباه : لا تبطل إلا بالاحرام بالجمعة ، وقال علي : أنه يلزمه السعي إلى الجمعة ما لم تفت .

Section V04/P416–V04/P417Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P416–V04/P417)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن لزمته الجمعة وهو يريد السفر فإن كان يخاف فوت السفر جاز له ترك الجمعة ، لأنه ينقطع عن الصحبة فيتضرر ، وإن لم يخف الفوت لم يجز أن يسافر بعد الزوال ، لأن الفرض قد توجه عليه فلا يجوز تفويته بالسفر ، وهل يجوز قبل الزوال فيه قولان أحدهما : يجوز لأنه لم تجب ( عليه ) فلا يحرم التفويت كبيع المال قبل الحول والثاني : لا يجوز وهو الأصح ، لأنه وقت لوجوب التسبب بدليل أن من كان داره على بعد لزمه القصد قبل الزوال ووجوب التسبب كوجوب الفعل : فإذا لم يجز السفر بعد وجوب الفعل لم يجز بعد وجوب التسبب . + الشرح : قال أصحابنا : الأعذار المبيحة لترك الجمعة تبيح تركها سواء كانت قبل زوال الشمس أو حدثت بعده ، إلا السفر ففيه صور . إحداها : إذا سافر قبل الفجر جاز بلا خلاف بكل حال . الثانية : أن يسافر بعد الزوال ، فإن كان يصلي الجمعة في طريقه بأن يكون في طريقه موضع يصلي فيه الجمعة ، ويعلم أنه يدركها فيه جاز له السفر ، وعليه أن يصليها فيه ، وهذا لا خلاف فيه ، وقد أهمله المصنف مع أنه ذكره في التنبيه وذكره الأصحاب ، وإن لم يكن في طريقه موضع يصلي فيه الجمعة فإن كان عليه ضرر في تأخير السفر بأن تكون الرفقة الذين يجوز لهم السفر خارجين في الحال ، ويتضرر بالتخلف عنهم جاز السفر لما ذكره المصنف هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، ونقل الرافعي أن الشيخ أبا حاتم القزويني حكى فيه وجهين ، والصواب الجزم بالجواز . الثالثة : أن يسافر بين الزوال وطلوع الفجر ، فحيث جوزناه بعد الزوال فهنا أولى ، وإلا فقولان مشهوران ذكر المصنف دليليهما أصحهما : عند المصنف والأصحاب لا يجوز وهو نصه في أكثر كتبه الجديدة والثاني : يجوز ، نص عليه في القديم وحرملة واختلفوا في محلهما ، واتفقوا على جريانها في السفر المباح الذي طرفاه كالتجارة ، فأما الطاعة واجبة كانت أم مستحبة فقطع العراقيون بجريان القولين في سفرها ، وقطع القاضي حسين والبغوي وغيرهما من الخراسانيين بجوازه وخصوا القولين بالمباح ، وقال المتولي : في الطاعة طريقان المذهب : الجواز والثاني : قولان ، وحيث حرمنا السفر فسافر لا يجوز له الترخص ما لم تفت الجمعة ثم حيث بلغ وقت فواتها يكون ابتداء سفره ، ذكره القاضي حسين والبغوي . فرع في مذاهب العلماء في السفر يوم الجمعة وليلتها أما ليلتها قبل طلوع الفجر فيجوز عندنا وعند العلماء كافة إلا ما حكاه العبدري عن إبراهيم النخعي أنه قال : لا يسافر بعد دخول العشاء من يوم الخميس حتى يصلي الجمعة وهذا مذهب باطل لا أصل له ، وأما السفر يوم الجمعة بعد الزوال إذا لم يخف فوت الرفقة ولم يصل الجمعة في طريقه فلا يجوز عندنا ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وعائشة وابن المسيب ومجاهد . وقال أبو حنيفة : يجوز ، وأما السفر بين الفجر والزوال فقد ذكرنا أن الأصح عندنا تحريمه ، وبه قال ابن عمر وعائشة والنخعي ، وجوزه عمر بن الخطاب والزبير بن العوام وأبو عبيدة والحسن وابن سيرين ومالك وابن المنذر . واحتج لهم بحديث ابن رواحة رضي الله عنه ، وهو حديث ضعيف جدا وليس في المسألة حديث صحيح .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن لزمته الجمعة وهو يريد السفر فإن كان يخاف فوت السفر جاز له ترك الجمعة ، لأنه ينقطع عن الصحبة فيتضرر ، وإن لم يخف الفوت لم يجز أن يسافر بعد الزوال ، لأن الفرض قد توجه عليه فلا يجوز تفويته بالسفر ، وهل يجوز قبل الزوال فيه قولان أحدهما : يجوز لأنه لم تجب ( عليه ) فلا يحرم التفويت كبيع المال قبل الحول والثاني : لا يجوز وهو الأصح ، لأنه وقت لوجوب التسبب بدليل أن من كان داره على بعد لزمه القصد قبل الزوال ووجوب التسبب كوجوب الفعل : فإذا لم يجز السفر بعد وجوب الفعل لم يجز بعد وجوب التسبب . + الشرح : قال أصحابنا : الأعذار المبيحة لترك الجمعة تبيح تركها سواء كانت قبل زوال الشمس أو حدثت بعده ، إلا السفر ففيه صور . إحداها : إذا سافر قبل الفجر جاز بلا خلاف بكل حال . الثانية : أن يسافر بعد الزوال ، فإن كان يصلي الجمعة في طريقه بأن يكون في طريقه موضع يصلي فيه الجمعة ، ويعلم أنه يدركها فيه جاز له السفر ، وعليه أن يصليها فيه ، وهذا لا خلاف فيه ، وقد أهمله المصنف مع أنه ذكره في التنبيه وذكره الأصحاب ، وإن لم يكن في طريقه موضع يصلي فيه الجمعة فإن كان عليه ضرر في تأخير السفر بأن تكون الرفقة الذين يجوز لهم السفر خارجين في الحال ، ويتضرر بالتخلف عنهم جاز السفر لما ذكره المصنف هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، ونقل الرافعي أن الشيخ أبا حاتم القزويني حكى فيه وجهين ، والصواب الجزم بالجواز . الثالثة : أن يسافر بين الزوال وطلوع الفجر ، فحيث جوزناه بعد الزوال فهنا أولى ، وإلا فقولان مشهوران ذكر المصنف دليليهما أصحهما : عند المصنف والأصحاب لا يجوز وهو نصه في أكثر كتبه الجديدة والثاني : يجوز ، نص عليه في القديم وحرملة واختلفوا في محلهما ، واتفقوا على جريانها في السفر المباح الذي طرفاه كالتجارة ، فأما الطاعة واجبة كانت أم مستحبة فقطع العراقيون بجريان القولين في سفرها ، وقطع القاضي حسين والبغوي وغيرهما من الخراسانيين بجوازه وخصوا القولين بالمباح ، وقال المتولي : في الطاعة طريقان المذهب : الجواز والثاني : قولان ، وحيث حرمنا السفر فسافر لا يجوز له الترخص ما لم تفت الجمعة ثم حيث بلغ وقت فواتها يكون ابتداء سفره ، ذكره القاضي حسين والبغوي . فرع في مذاهب العلماء في السفر يوم الجمعة وليلتها أما ليلتها قبل طلوع الفجر فيجوز عندنا وعند العلماء كافة إلا ما حكاه العبدري عن إبراهيم النخعي أنه قال : لا يسافر بعد دخول العشاء من يوم الخميس حتى يصلي الجمعة وهذا مذهب باطل لا أصل له ، وأما السفر يوم الجمعة بعد الزوال إذا لم يخف فوت الرفقة ولم يصل الجمعة في طريقه فلا يجوز عندنا ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وعائشة وابن المسيب ومجاهد . وقال أبو حنيفة : يجوز ، وأما السفر بين الفجر والزوال فقد ذكرنا أن الأصح عندنا تحريمه ، وبه قال ابن عمر وعائشة والنخعي ، وجوزه عمر بن الخطاب والزبير بن العوام وأبو عبيدة والحسن وابن سيرين ومالك وابن المنذر . واحتج لهم بحديث ابن رواحة رضي الله عنه ، وهو حديث ضعيف جدا وليس في المسألة حديث صحيح .

Section V04/P417–V04/P418Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P417–V04/P418)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما البيع ( فينظر فيه ) فإن كان قبل الزوال لم يكره ، وإن كان بعده وقبل ظهور الإمام كره ، فإن ظهر الإمام وأذن المؤذن حرم لقوله تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع الجمعة : 9 فإن تبايع رجلان أحدهما من أهل فرض الجمعة والآخر ليس من أهل فرضها أثما جميعا ، لأن أحدهما من أهل فرض الجمعة والآخر ليس من أهل فرضها أثما جميعا ، لأن أحدهما توجه عليه الفرض فاشتغل عنه ، والآخر شغله عنه ، ولا يبطل البيع لأن النهي لا يختص بالعقد ، فلم يمنع صحته كالصلاة في أرض مغصوبة . + الشرح : فيه مسائل إحداها : قال الشافعي في الأم والأصحاب : إذا تبايع رجلان ليسا من أهل فرض الجمعة لم يحرم بحال ولم يكره الثانية : إذا تبايع رجلان من أهل فرضها أو أحدهما من أهل فرضها فإن كان قبل الزوال لم يكره ، وإن كان بعده وقبل ظهور الإمام ، أو قبل جلوسه على المنبر وقبل شروع المؤذن في الأذان بين يدي الخطيب ، كره كراهة تنزيه ، وإن كان بعد جلوسه على المنبر وشروع المؤذن في الأذان حرم البيع على المتبايعين جميعا ، سواء كانا من أهل الفرض أو أحدهما ، ولا يبطل البيع ، ودليل الجميع في الكتاب ، وقال البندنيجي وصاحب العدة إذا كان أحدهما من أهل الفرض دون الآخر حرم على صاحب الفرض وكره للآخر ، ولا يحرم ، وهذا شاذ باطل ، والصواب الجزم بالتحريم عليهما ، نص عليه الشافعي في الأم ، واتفق الأصحاب عليه ، ودليله في الكتاب . قال أصحابنا : ويحصل التحريم بمجرد شروع المؤذن في الأذان لظاهر الآية الكريمة ، فإن أذن قبل جلوسه على المنبر كره البيع ولم يحرم ، نص على الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، ونقله ابن الصباغ عن النص ، وصرح به أيضا المتولي وآخرون ، وحيث حرمنا البيع فهو في حق من جلس له في غير المسجد . إما إذا سمع النداء فقام في الحال قاصدا الجمعة ، فتبايع في طريقه وهو يمشي ولم يقف ، أو قعد في الجامع فباع فلا يحرم لكنه يكره ، صرح به المتولي وغيره وهو ظاهر لأن المقصود أن لا يتأخر عن السعي إلى الجمعة . الثالثة : حيث حرمنا البيع حرمت عليه العقود والصنائع وكل ما فيه تشاغل عن السعي إلى الجمعة ، وهذا متفق عليه ، وممن صرح به الشيخ في تهذيبه ولا يزال التحريم حتى يفرغوا من الجمعة . فرع في مذاهب العلماء إذا تبايعا بيعا محرما بعد النداء مذهبنا صحته ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال أحمد وداود في رواية عنه : لا يصح .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما البيع ( فينظر فيه ) فإن كان قبل الزوال لم يكره ، وإن كان بعده وقبل ظهور الإمام كره ، فإن ظهر الإمام وأذن المؤذن حرم لقوله تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع الجمعة : 9 فإن تبايع رجلان أحدهما من أهل فرض الجمعة والآخر ليس من أهل فرضها أثما جميعا ، لأن أحدهما من أهل فرض الجمعة والآخر ليس من أهل فرضها أثما جميعا ، لأن أحدهما توجه عليه الفرض فاشتغل عنه ، والآخر شغله عنه ، ولا يبطل البيع لأن النهي لا يختص بالعقد ، فلم يمنع صحته كالصلاة في أرض مغصوبة . + الشرح : فيه مسائل إحداها : قال الشافعي في الأم والأصحاب : إذا تبايع رجلان ليسا من أهل فرض الجمعة لم يحرم بحال ولم يكره الثانية : إذا تبايع رجلان من أهل فرضها أو أحدهما من أهل فرضها فإن كان قبل الزوال لم يكره ، وإن كان بعده وقبل ظهور الإمام ، أو قبل جلوسه على المنبر وقبل شروع المؤذن في الأذان بين يدي الخطيب ، كره كراهة تنزيه ، وإن كان بعد جلوسه على المنبر وشروع المؤذن في الأذان حرم البيع على المتبايعين جميعا ، سواء كانا من أهل الفرض أو أحدهما ، ولا يبطل البيع ، ودليل الجميع في الكتاب ، وقال البندنيجي وصاحب العدة إذا كان أحدهما من أهل الفرض دون الآخر حرم على صاحب الفرض وكره للآخر ، ولا يحرم ، وهذا شاذ باطل ، والصواب الجزم بالتحريم عليهما ، نص عليه الشافعي في الأم ، واتفق الأصحاب عليه ، ودليله في الكتاب . قال أصحابنا : ويحصل التحريم بمجرد شروع المؤذن في الأذان لظاهر الآية الكريمة ، فإن أذن قبل جلوسه على المنبر كره البيع ولم يحرم ، نص على الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، ونقله ابن الصباغ عن النص ، وصرح به أيضا المتولي وآخرون ، وحيث حرمنا البيع فهو في حق من جلس له في غير المسجد . إما إذا سمع النداء فقام في الحال قاصدا الجمعة ، فتبايع في طريقه وهو يمشي ولم يقف ، أو قعد في الجامع فباع فلا يحرم لكنه يكره ، صرح به المتولي وغيره وهو ظاهر لأن المقصود أن لا يتأخر عن السعي إلى الجمعة . الثالثة : حيث حرمنا البيع حرمت عليه العقود والصنائع وكل ما فيه تشاغل عن السعي إلى الجمعة ، وهذا متفق عليه ، وممن صرح به الشيخ في تهذيبه ولا يزال التحريم حتى يفرغوا من الجمعة . فرع في مذاهب العلماء إذا تبايعا بيعا محرما بعد النداء مذهبنا صحته ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال أحمد وداود في رواية عنه : لا يصح .

Section V04/P418–V04/P419Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P418–V04/P419)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تصح الجمعة إلا في ابنية ( مجتمعة ) يستوطنها من تنعقد بهم الجمعة ، من بلد أو قرية ، لأنه لم تقم الجمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في أيام الخلفاء إلا في بلد أو قرية ، ولم ينقل أنها أقيمت في بدو ، فإن خرج أهل البلد إلى خارج البلد فصلوا الجمعة لم يجز لأنه ليس بوطن فلم تصح فيه الجمعة كالبدو وإن انهدم البلد فأقام أهله على عمارته فحضرت الجمعة لزمهم إقامتها لأنهم في موضع الاستيطان . + الشرح : قال أصحابنا : يشترط لصحة الجمعة أن تقام في أبنية مجتمعة يستوطنها شتاء أو صيفا من تنعقد بهم الجمعة ، قال الشافعي والأصحاب : سواء كان البناء من أحجار أو أخشاب أو طين أو قصب أو سعف أو غيرها ، وسواء فيه البلاد الكبار ذوات الأسواق والقرى الصغار ، والأسراب المتخذة وطنا ، فإن كانت الأبنية متفرقة لم تصح الجمعة فيها بلا خلاف ، لأنها لا تعد قرية ، ويرجع في الاجتماع والتفرق إلى العرف ، وقد أهمل المصنف اشتراط كونها مجتمعة مع أنه ذكره في التنبيه واتفقوا عليه . وأما أهل الخيام فإن كانوا ينتقلون من موضعهم شتاء أو صيفا لم تصح الجمعة فيها بلا خلاف ، وإن كانوا دائمين فيها شتاء وصيفا وهي مجتمعة بعضها إلى بعض فقولان ، حكاهما القاضي أبو الطيب في تعليقه ، و ابن الصباغ والمتولي وصاحب العدة والشاشي وآخرون أصحهما : باتفاق الأصحاب لا تجب عليهم الجمعة ولا تصح منهم ، وبه قطع الأكثرون ، وبه قال مالك وأبو حنيفة والثاني : تجب عليهم وتصح منهم ، نص عليه في البويطي والله أعلم . قال أصحابنا : ولا يشترط إقامتها في مسجد ، ولكن تجوز في ساحة مكشوفة بشرط أن تكون داخلة في القرية أو البلدة معدودة من خطتها ، فلو صلوها خارج البلد لم تصح بلا خلاف ، سواء كان بقرب البلد أو بعيدا منه ، وسواء صلوها في ركن أم ساحة ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي ولم يصل هكذا ، ولو انهدمت أبنية القرية أو البلدة فأقام أهلها على عمارتها لزمتهم الجمعة فيها سواء كانوا في سقائف ومظال أم لا ، لأنه محل الاستيطان نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، قال القاضي أبو الطيب : ولا يتصور انعقاد الجمعة عند الشافعي في غير بناء إلا في هذه المسألة .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تصح الجمعة إلا في ابنية ( مجتمعة ) يستوطنها من تنعقد بهم الجمعة ، من بلد أو قرية ، لأنه لم تقم الجمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في أيام الخلفاء إلا في بلد أو قرية ، ولم ينقل أنها أقيمت في بدو ، فإن خرج أهل البلد إلى خارج البلد فصلوا الجمعة لم يجز لأنه ليس بوطن فلم تصح فيه الجمعة كالبدو وإن انهدم البلد فأقام أهله على عمارته فحضرت الجمعة لزمهم إقامتها لأنهم في موضع الاستيطان . + الشرح : قال أصحابنا : يشترط لصحة الجمعة أن تقام في أبنية مجتمعة يستوطنها شتاء أو صيفا من تنعقد بهم الجمعة ، قال الشافعي والأصحاب : سواء كان البناء من أحجار أو أخشاب أو طين أو قصب أو سعف أو غيرها ، وسواء فيه البلاد الكبار ذوات الأسواق والقرى الصغار ، والأسراب المتخذة وطنا ، فإن كانت الأبنية متفرقة لم تصح الجمعة فيها بلا خلاف ، لأنها لا تعد قرية ، ويرجع في الاجتماع والتفرق إلى العرف ، وقد أهمل المصنف اشتراط كونها مجتمعة مع أنه ذكره في التنبيه واتفقوا عليه . وأما أهل الخيام فإن كانوا ينتقلون من موضعهم شتاء أو صيفا لم تصح الجمعة فيها بلا خلاف ، وإن كانوا دائمين فيها شتاء وصيفا وهي مجتمعة بعضها إلى بعض فقولان ، حكاهما القاضي أبو الطيب في تعليقه ، و ابن الصباغ والمتولي وصاحب العدة والشاشي وآخرون أصحهما : باتفاق الأصحاب لا تجب عليهم الجمعة ولا تصح منهم ، وبه قطع الأكثرون ، وبه قال مالك وأبو حنيفة والثاني : تجب عليهم وتصح منهم ، نص عليه في البويطي والله أعلم . قال أصحابنا : ولا يشترط إقامتها في مسجد ، ولكن تجوز في ساحة مكشوفة بشرط أن تكون داخلة في القرية أو البلدة معدودة من خطتها ، فلو صلوها خارج البلد لم تصح بلا خلاف ، سواء كان بقرب البلد أو بعيدا منه ، وسواء صلوها في ركن أم ساحة ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي ولم يصل هكذا ، ولو انهدمت أبنية القرية أو البلدة فأقام أهلها على عمارتها لزمتهم الجمعة فيها سواء كانوا في سقائف ومظال أم لا ، لأنه محل الاستيطان نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، قال القاضي أبو الطيب : ولا يتصور انعقاد الجمعة عند الشافعي في غير بناء إلا في هذه المسألة .

%0
10 Bölüm

Questions