Section V04/P467Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P467)
Orijinal Metin (AR)وبهذا جزم المصنف ، وهو ظاهر نص الشافعي وأصحهما يجب عليه رده إلى الأول ، صححه أصحابنا ، وجزم به جماعة لظاهر الحديث ، قال أصحابنا : وسواء ترك الأول في موضعه ثوبا ونحوه أم لا فهو أحق به في الحالين ، وسواء قام لحاجة بعد الدخول في الصلاة أو قبله ، أما إذا فارق لغير عذر فيبطل حقه بلا خلاف ، وسيأتي بسط هذه المسألة ونظائرها في إحياء الموات إن شاء الله تعالى . المسألة السادسة : إذا نعس في مكانه ووجد موضعا لا يتخطى فيه أحدا يستحب أن يتحول إليه ، نص عليه الشافعي ، واتفقوا عليه للحديث مرفوعا كان أو موقوفا ولأنه سبب لزوال النعاس ، قال الشافعي في الأم : وإذا ثبت في موضعه وتحفظ من النعاس بوجه يراه نافيا للنعاس لم أكره بقاءه ولا أحب أن يتحول . فرع : قال الشافعي والأصحاب : إذا حضر قبل صلاة الجمعة أو غيرها استحب أن يستقبل القبلة في جلوسه ، فإن استدبرها جاز ولو اتكأ أو مد رجليه أو ضيق على الناس بغير ذلك كره إلا أن يكون به علة ، قال الشافعي والأصحاب : فإن كان به علة استحب أن يتحول إلى موضع لا يزاحم فيه حتى لا يؤذى ولا يتأذى .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبهذا جزم المصنف ، وهو ظاهر نص الشافعي وأصحهما يجب عليه رده إلى الأول ، صححه أصحابنا ، وجزم به جماعة لظاهر الحديث ، قال أصحابنا : وسواء ترك الأول في موضعه ثوبا ونحوه أم لا فهو أحق به في الحالين ، وسواء قام لحاجة بعد الدخول في الصلاة أو قبله ، أما إذا فارق لغير عذر فيبطل حقه بلا خلاف ، وسيأتي بسط هذه المسألة ونظائرها في إحياء الموات إن شاء الله تعالى . المسألة السادسة : إذا نعس في مكانه ووجد موضعا لا يتخطى فيه أحدا يستحب أن يتحول إليه ، نص عليه الشافعي ، واتفقوا عليه للحديث مرفوعا كان أو موقوفا ولأنه سبب لزوال النعاس ، قال الشافعي في الأم : وإذا ثبت في موضعه وتحفظ من النعاس بوجه يراه نافيا للنعاس لم أكره بقاءه ولا أحب أن يتحول . فرع : قال الشافعي والأصحاب : إذا حضر قبل صلاة الجمعة أو غيرها استحب أن يستقبل القبلة في جلوسه ، فإن استدبرها جاز ولو اتكأ أو مد رجليه أو ضيق على الناس بغير ذلك كره إلا أن يكون به علة ، قال الشافعي والأصحاب : فإن كان به علة استحب أن يتحول إلى موضع لا يزاحم فيه حتى لا يؤذى ولا يتأذى .
Section V04/P467–V04/P469Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P467–V04/P469)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حضر قبل الخطبة اشتغل بذكر الله تعالى والصلاة ، ويستحب أن يقرأ يوم الجمعة سورة الكهف ، لما روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة ويكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وليلتها ، لما روى أوس بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي ويكثر من الدعاء لأن فيه ساعة يستجاب فيها الدعاء فلعله يصادف ذلك . + الشرح : حديث أوس بن أوس هذا صحيح ، رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة ، قال البيهقي في كتاب المعرفة ، روينا عن أنس ، وعن أبي أمامة في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة ويومها أحاديث وأصحها حديث أوس هذا ، وأما الأثر عن عمر رضي الله عنه في الكهف فغريب وروي بمعناه من رواية ابن عمر وهو ضعيف أيضا ، وروى البيهقي بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين قال : وروى موقوفا على أبي سعيد . أما الأحكام : فيستحب للحاضر قبل الخطبة الاشتغال بذكر الله تعالى وقراءة القرآن والصلاة ، والإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يومها وليلتها ، ودليل ذلك ظاهر ، وقد سبق حديث سلمان في هذا الباب الندب إلى الصلاة قال الشافعي في الأم و الأصحاب : ويستحب قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة وليلتها ويستحب إكثار الدعاء يوم الجمعة بالإجماع . ودليله حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها رواه البخاري ومسلم وسقط في بعض الروايات قائم يصلي وفي رواية صحيحة للبيهقي : وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه يقللها وفي رواية لمسلم وهي ساعة خفيفة واختلف العلماء في تعيين هذه الساعة على أحد عشرة قولا : أحدها : أنها ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، حكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وآخرون . الثاني : عند الزوال حكاه القاضي عياض ، وحكاه صاحب الشامل عن الحسن البصري . الثالث : من الزوال إلى خروج الإمام حكاه أبو الطيب وحكاه ابن الصباغ لكن قال : إلى أن يدخل الإمام في الصلاة . الرابع : من الزوال إلى أن يصير الظل نحو ذراع ، حكاه القاضي عياض . الخامس : من خروج الإمام إلى فراغ صلاته حكاه عياض . السادس : ما بين خروج الإمام وصلاته حكاه أبو الطيب . السابع : من حين تقام الصلاة حتى يفرغ حكاه عياض . والثامن : وهو الصواب ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى فراغه من صلاة الجمعة حكاه عياض وآخرون . التاسع : من العصر إلى غروب الشمس حكاه عياض وآخرون ، وحكاه الترمذي في كتابه عن بعض العلماء من الصحابة وغيرهم ، قال : وبه يقول أحمد وإسحاق قال : قال أحمد : أكثر أهل الحديث أنها بعد العصر ، وترجى بعد الزوال ، العاشر : آخر ساعة من النهار حكاه القاضيان أبو الطيب وعياض وابن الصباغ وخلائق ، وبه قال جماعة من الصحابة . الحادي عشر : أنها مخفية في كل اليوم كليلة القدر ، حكاه عياض وغيره ونقله ابن الصباغ عن كعب الأحبار .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حضر قبل الخطبة اشتغل بذكر الله تعالى والصلاة ، ويستحب أن يقرأ يوم الجمعة سورة الكهف ، لما روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة ويكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وليلتها ، لما روى أوس بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي ويكثر من الدعاء لأن فيه ساعة يستجاب فيها الدعاء فلعله يصادف ذلك . + الشرح : حديث أوس بن أوس هذا صحيح ، رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة ، قال البيهقي في كتاب المعرفة ، روينا عن أنس ، وعن أبي أمامة في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة ويومها أحاديث وأصحها حديث أوس هذا ، وأما الأثر عن عمر رضي الله عنه في الكهف فغريب وروي بمعناه من رواية ابن عمر وهو ضعيف أيضا ، وروى البيهقي بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين قال : وروى موقوفا على أبي سعيد . أما الأحكام : فيستحب للحاضر قبل الخطبة الاشتغال بذكر الله تعالى وقراءة القرآن والصلاة ، والإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يومها وليلتها ، ودليل ذلك ظاهر ، وقد سبق حديث سلمان في هذا الباب الندب إلى الصلاة قال الشافعي في الأم و الأصحاب : ويستحب قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة وليلتها ويستحب إكثار الدعاء يوم الجمعة بالإجماع . ودليله حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها رواه البخاري ومسلم وسقط في بعض الروايات قائم يصلي وفي رواية صحيحة للبيهقي : وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه يقللها وفي رواية لمسلم وهي ساعة خفيفة واختلف العلماء في تعيين هذه الساعة على أحد عشرة قولا : أحدها : أنها ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، حكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وآخرون . الثاني : عند الزوال حكاه القاضي عياض ، وحكاه صاحب الشامل عن الحسن البصري . الثالث : من الزوال إلى خروج الإمام حكاه أبو الطيب وحكاه ابن الصباغ لكن قال : إلى أن يدخل الإمام في الصلاة . الرابع : من الزوال إلى أن يصير الظل نحو ذراع ، حكاه القاضي عياض . الخامس : من خروج الإمام إلى فراغ صلاته حكاه عياض . السادس : ما بين خروج الإمام وصلاته حكاه أبو الطيب . السابع : من حين تقام الصلاة حتى يفرغ حكاه عياض . والثامن : وهو الصواب ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى فراغه من صلاة الجمعة حكاه عياض وآخرون . التاسع : من العصر إلى غروب الشمس حكاه عياض وآخرون ، وحكاه الترمذي في كتابه عن بعض العلماء من الصحابة وغيرهم ، قال : وبه يقول أحمد وإسحاق قال : قال أحمد : أكثر أهل الحديث أنها بعد العصر ، وترجى بعد الزوال ، العاشر : آخر ساعة من النهار حكاه القاضيان أبو الطيب وعياض وابن الصباغ وخلائق ، وبه قال جماعة من الصحابة . الحادي عشر : أنها مخفية في كل اليوم كليلة القدر ، حكاه عياض وغيره ونقله ابن الصباغ عن كعب الأحبار .
Section V04/P469–V04/P470Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P469–V04/P470)
Orijinal Metin (AR)واعترضوا على من قال بعد العصر بأنه ليس وقت صلاة وفي الحديث : وهو قائم يصلي وأجابوا بأن منتظر الصلاة في صلاة ، ولأنه قد يكون في صلاة ذات سبب ، والصواب القول الثامن ، فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة فهذا صحيح صريح لا ينبغي العدول عنه ، وفي سنن البيهقي بإسناده عن مسلم بن الحجاج قال : هذا الحديث أجود حديث وأصحه في بيان ساعة الجمعة . قال القاضي عياض : وليس معنى هذه الأقوال أن هذا كله وقت لهذه الساعة ، بل معناه أنها تكون في أثناء ذلك الوقت ، لقوله : وأشار بيده يقللها . وهذا الذي قاله القاضي صحيح . وأما الحديث الذي رواه الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس فضعيف ضعفه الترمذي وغيره ، راويه محمد بن أبي حميد ، منكر الحديث سىء الحفظ . وأما حديث كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها من حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها فرواه الترمذي وقال حديث حسن ، وليس كما قال ، فإن مداره على كثير بن عبد الله . وقد اتفقوا على ضعفه وترك الاحتجاج به ، قال الشافعي : هو كذاب . وفي رواية عنه : هو أحد أركان الكذب . وقال أحمد بن حنبل : منكر الحديث ليس بشيء . وأما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة فيه ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله عز وجل فالتموسها آخر ساعة بعد العصر فرواه أبو داود والنسائي باسناد صحيح ، ويحتمل أن هذه متنقله تكون في بعض الأيام في وقت ، وفي بعضها في وقت ، كما هو المختار في ليلة القدر ، والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واعترضوا على من قال بعد العصر بأنه ليس وقت صلاة وفي الحديث : وهو قائم يصلي وأجابوا بأن منتظر الصلاة في صلاة ، ولأنه قد يكون في صلاة ذات سبب ، والصواب القول الثامن ، فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة فهذا صحيح صريح لا ينبغي العدول عنه ، وفي سنن البيهقي بإسناده عن مسلم بن الحجاج قال : هذا الحديث أجود حديث وأصحه في بيان ساعة الجمعة . قال القاضي عياض : وليس معنى هذه الأقوال أن هذا كله وقت لهذه الساعة ، بل معناه أنها تكون في أثناء ذلك الوقت ، لقوله : وأشار بيده يقللها . وهذا الذي قاله القاضي صحيح . وأما الحديث الذي رواه الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس فضعيف ضعفه الترمذي وغيره ، راويه محمد بن أبي حميد ، منكر الحديث سىء الحفظ . وأما حديث كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها من حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها فرواه الترمذي وقال حديث حسن ، وليس كما قال ، فإن مداره على كثير بن عبد الله . وقد اتفقوا على ضعفه وترك الاحتجاج به ، قال الشافعي : هو كذاب . وفي رواية عنه : هو أحد أركان الكذب . وقال أحمد بن حنبل : منكر الحديث ليس بشيء . وأما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة فيه ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله عز وجل فالتموسها آخر ساعة بعد العصر فرواه أبو داود والنسائي باسناد صحيح ، ويحتمل أن هذه متنقله تكون في بعض الأيام في وقت ، وفي بعضها في وقت ، كما هو المختار في ليلة القدر ، والله أعلم .
Section V04/P470–V04/P471Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P470–V04/P471)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا جلس الإمام ( على المنبر ) انقطع التنفل ، لما روى عن ثعلبة بن أبي مالك قال : قعود الإمام يقطع السبحة ، وكلامه يقطع الكلام ، وأنهم كانوا لا يزالون يتحدثون يوم الجمعة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه جالس على المنبر ، فإذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلم أحد ، حتى يقضي الخطبتين ، فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا ولأن التنفل في هذا الحال يمنع الاستماع إلى ابتداء الخطبة فكره ، فإن دخل ( رجل ) والإمام على المنبر صلى تحية المسجد ، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين فإن دخل والإمام في آخر الخطبة لم يصل لأنه تفوته أول الصلاة مع الإمام وهو فرض ، فلا يجوز أن يشتغل عنه بالنفل . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم بلفظه والبخاري بمعناه ، وحديث ثعلبة صحيح رواه الشافعي في الأم بإسنادين صحيحين ، ورواه مالك في الموطأ بمعناه وثعلبة هذا صحابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم . قال البيهقي في كتاب المعرفة : قال الشافعي في القديم : فقد أخبر ثعلبة عن عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الهجرة أنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم الجمعة ، ويتكلمون والإمام على المنبر . وقوله يقطع السبحة هو بضم السين وهي النافلة ، وفي هذا الأثر فوائد منها : جواز الصلاة حال استواء الشمس يوم الجمعة والكلام قبل الخطبة وبعدها قبل الصلاة والتنفل ما لم يقعد الإمام على المنبر ، وانقطاع النافلة بجلوسه على المنبر قبل لشروعه في الأذان ، وجواز الكلام حال الأذان . وقول المصنف ( فلا يجوز أن يشتغل عنه بالتنفل ) معناه يكره الاشتغال عنه بالتنفل ، وليس المراد تحريمه . أما الأحكام : فقال أصحابنا : إذا جلس الإمام على المنبر امتنع ابتداء النافلة ، ونقلوا الإجماع فيه . وقال صاحب الحاوي : إذا جلس الإمام على المنبر حرم على من في المسجد أن يبتدىء صلاة النافلة ، وإن كان في صلاة جلس ، وهذا إجماع . هذا كلام صاحب الحاوي ، وهو صريح في تحريم الصلاة بمجرد جلوس الإمام على المنبر ، وأنه مجمع عليه . وقال البغوي : إذا ابتدأ الخطبة لا يجوز لأحد أن يبتدىء صلاة سواء كان صلى السنة أم لا . وقال الشيخ أبو حامد . إذا جلس الإمام على المنبر انقطع التنفل ، فمن لم يكن في صلاة لم يجز له أن يبتدئها ، فإن كان في صلاة خففها ، وقال المتولي . إذا قلنا : إذا قلنا : الإنصات سنة جاز أن يشتغل بالقراءة وصلاة النفل ، وإن قلنا الإنصات واجب حرم ذلك ، هذا كلامه والمشهور المنع من الصلاة مطلقا ، سواء أوجبنا الإنصات أم لا ، فإن خرج الإمام وهو في صلاة استحب له أن يخففها بلا خلاف ولا تبطل واتفق الأصحاب على أن النهي عن الصلاة ابتداء يدخل فيه بجلوس الإمام على المنبر ويبقى حتى يفرغ من صلاة الجمعة . وأما قول المزني في المختصر قال الشافعي : إذا زالت الشمس وجلس الإمام على المنبر وأذن المؤذن فقد انقطع الركوع ، يعني التنفل ، فقال الشيخ أبو حامد والأصحاب : هذا غلط من المزني لأن التنفل يمتنع بمجرد جلوس الإمام ولا يتوقف على الأذان ، قالوا : وقد قال الشافعي في الأم : إذا خرج الإمام وجلس على المنبر انقطع التنفل والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا جلس الإمام ( على المنبر ) انقطع التنفل ، لما روى عن ثعلبة بن أبي مالك قال : قعود الإمام يقطع السبحة ، وكلامه يقطع الكلام ، وأنهم كانوا لا يزالون يتحدثون يوم الجمعة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه جالس على المنبر ، فإذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلم أحد ، حتى يقضي الخطبتين ، فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا ولأن التنفل في هذا الحال يمنع الاستماع إلى ابتداء الخطبة فكره ، فإن دخل ( رجل ) والإمام على المنبر صلى تحية المسجد ، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين فإن دخل والإمام في آخر الخطبة لم يصل لأنه تفوته أول الصلاة مع الإمام وهو فرض ، فلا يجوز أن يشتغل عنه بالنفل . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم بلفظه والبخاري بمعناه ، وحديث ثعلبة صحيح رواه الشافعي في الأم بإسنادين صحيحين ، ورواه مالك في الموطأ بمعناه وثعلبة هذا صحابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم . قال البيهقي في كتاب المعرفة : قال الشافعي في القديم : فقد أخبر ثعلبة عن عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الهجرة أنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم الجمعة ، ويتكلمون والإمام على المنبر . وقوله يقطع السبحة هو بضم السين وهي النافلة ، وفي هذا الأثر فوائد منها : جواز الصلاة حال استواء الشمس يوم الجمعة والكلام قبل الخطبة وبعدها قبل الصلاة والتنفل ما لم يقعد الإمام على المنبر ، وانقطاع النافلة بجلوسه على المنبر قبل لشروعه في الأذان ، وجواز الكلام حال الأذان . وقول المصنف ( فلا يجوز أن يشتغل عنه بالتنفل ) معناه يكره الاشتغال عنه بالتنفل ، وليس المراد تحريمه . أما الأحكام : فقال أصحابنا : إذا جلس الإمام على المنبر امتنع ابتداء النافلة ، ونقلوا الإجماع فيه . وقال صاحب الحاوي : إذا جلس الإمام على المنبر حرم على من في المسجد أن يبتدىء صلاة النافلة ، وإن كان في صلاة جلس ، وهذا إجماع . هذا كلام صاحب الحاوي ، وهو صريح في تحريم الصلاة بمجرد جلوس الإمام على المنبر ، وأنه مجمع عليه . وقال البغوي : إذا ابتدأ الخطبة لا يجوز لأحد أن يبتدىء صلاة سواء كان صلى السنة أم لا . وقال الشيخ أبو حامد . إذا جلس الإمام على المنبر انقطع التنفل ، فمن لم يكن في صلاة لم يجز له أن يبتدئها ، فإن كان في صلاة خففها ، وقال المتولي . إذا قلنا : إذا قلنا : الإنصات سنة جاز أن يشتغل بالقراءة وصلاة النفل ، وإن قلنا الإنصات واجب حرم ذلك ، هذا كلامه والمشهور المنع من الصلاة مطلقا ، سواء أوجبنا الإنصات أم لا ، فإن خرج الإمام وهو في صلاة استحب له أن يخففها بلا خلاف ولا تبطل واتفق الأصحاب على أن النهي عن الصلاة ابتداء يدخل فيه بجلوس الإمام على المنبر ويبقى حتى يفرغ من صلاة الجمعة . وأما قول المزني في المختصر قال الشافعي : إذا زالت الشمس وجلس الإمام على المنبر وأذن المؤذن فقد انقطع الركوع ، يعني التنفل ، فقال الشيخ أبو حامد والأصحاب : هذا غلط من المزني لأن التنفل يمتنع بمجرد جلوس الإمام ولا يتوقف على الأذان ، قالوا : وقد قال الشافعي في الأم : إذا خرج الإمام وجلس على المنبر انقطع التنفل والله أعلم .
Section V04/P471–V04/P472Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P471–V04/P472)
Orijinal Metin (AR)وأما إذا دخل داخل والإمام جالس على المنبر أو في أثناء الخطبة فيستحب له أن يصلي تحية المسجد ركعتين ويخففهما ويكره تركهما للحديث الصحيح إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وإن دخل والإمام في آخر الخطبة وغلب على ظنه أنه إن صلى التحية فاته تكبيرة الإحرام مع الإمام لم يصل التحية ، بل يقف حتى تقام الصلاة ولا يقعد لئلا يكون جالسا في المسجد قبل التحية ، وإن أمكنه الصلاة وإدراك تكبيرة الإحرام صلى التحية ، هكذا فصله المحققون ، منهم صاحب الشامل ، وأطلق البغوي وجماعة كما أطلق المصنف ، وإطلاقهم محمول على التفصيل المذكور . قال صاحب العدة : يستحب للإمام أن يزيد في الخطبة قدرا يمكنه أن يأتي بالركعتين فيه وهذا موافق لنص الإمام الشافعي ، فإنه قال في الأم إذا دخل والإمام في آخر الكلام ولا يمكنه صلاة ركعتين خفيفتين قبل دخول الإمام في الصلاة فلا عليه أن يصليهما ، وأرى الإمام أن يأمره بصلاتهما ، ويزيد في كلامه ما يمكنه إكمالهما فيه ، فإن لم يفعل كرهت ذلك له ، ولا شيء عليه ، هذا نصه وأطبق الأصحاب عليه . فرع في مذاهب العلماء فيمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب مذهبنا أنه يستحب له أن يصلي ركعتين تحية المسجد ويخففهما ويكره له تركهما ، وبه قال الحسن البصري ومكحول والمقبري وسفيان بن عيينة وأبو ثور والحميدي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وداود وآخرون . وقال عطاء بن أبي رباح وشريح وابن سيرين والنخعي وقتادة ومالك والليث والثوري وأبو حنيفة وسعيد بن عبد العزيز : لا يصلي شيئا ، وقال أبو مجلز : إن شاء صلى وإلا فلا ، واحتجوا بحديث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا خطب الإمام فلا صلاة ولا كلام واحتج أصحابنا بحديث جابر المذكور وهو صحيح كما سبق . والجواب عن حديث ابن عمر من وجهين أحدهما : أنه غريب . والثاني : لو صح لحمل على ما زاد على ركعتين جميعا بين الأحاديث .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما إذا دخل داخل والإمام جالس على المنبر أو في أثناء الخطبة فيستحب له أن يصلي تحية المسجد ركعتين ويخففهما ويكره تركهما للحديث الصحيح إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وإن دخل والإمام في آخر الخطبة وغلب على ظنه أنه إن صلى التحية فاته تكبيرة الإحرام مع الإمام لم يصل التحية ، بل يقف حتى تقام الصلاة ولا يقعد لئلا يكون جالسا في المسجد قبل التحية ، وإن أمكنه الصلاة وإدراك تكبيرة الإحرام صلى التحية ، هكذا فصله المحققون ، منهم صاحب الشامل ، وأطلق البغوي وجماعة كما أطلق المصنف ، وإطلاقهم محمول على التفصيل المذكور . قال صاحب العدة : يستحب للإمام أن يزيد في الخطبة قدرا يمكنه أن يأتي بالركعتين فيه وهذا موافق لنص الإمام الشافعي ، فإنه قال في الأم إذا دخل والإمام في آخر الكلام ولا يمكنه صلاة ركعتين خفيفتين قبل دخول الإمام في الصلاة فلا عليه أن يصليهما ، وأرى الإمام أن يأمره بصلاتهما ، ويزيد في كلامه ما يمكنه إكمالهما فيه ، فإن لم يفعل كرهت ذلك له ، ولا شيء عليه ، هذا نصه وأطبق الأصحاب عليه . فرع في مذاهب العلماء فيمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب مذهبنا أنه يستحب له أن يصلي ركعتين تحية المسجد ويخففهما ويكره له تركهما ، وبه قال الحسن البصري ومكحول والمقبري وسفيان بن عيينة وأبو ثور والحميدي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وداود وآخرون . وقال عطاء بن أبي رباح وشريح وابن سيرين والنخعي وقتادة ومالك والليث والثوري وأبو حنيفة وسعيد بن عبد العزيز : لا يصلي شيئا ، وقال أبو مجلز : إن شاء صلى وإلا فلا ، واحتجوا بحديث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا خطب الإمام فلا صلاة ولا كلام واحتج أصحابنا بحديث جابر المذكور وهو صحيح كما سبق . والجواب عن حديث ابن عمر من وجهين أحدهما : أنه غريب . والثاني : لو صح لحمل على ما زاد على ركعتين جميعا بين الأحاديث .
Section V04/P472–V04/P474Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P472–V04/P474)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الكلام قبل أن يبتدىء بالخطبة ، لما رويناه من حديث ثعلبة بن أبي مالك ، ويجوز إذا جلس الإمام بين الخطبتين وإذا نزل من المنبر قبل أن يدخل في الصلاة ، لما روى أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوم الجمعة من المنبر فيقوم معه الرجل ( فيكلمه ) في الحاجة ثم ينتهي إلى مصلاه فيصلي ولأنه ليس بحال صلاة ولا حال استماع فلم يمنع من الكلام ، وإذا بدأ الخطبة أنصت لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فأحسن الوضوء ثم أنصت للإمام يوم الجمعة حتى يفرغ من صلاته غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام وهل يجب الإنصات فيه قولان أحدهما : يجب لما روى جابر قال دخل ابن مسعود والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس إلى أبي فسأله عن شيء فلم يرد عليه ، فسكت حتى صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما منعك أن ترد علي فقال : إنك لم تشهد معنا الجمعة ، قال ولم قال ( لأنك ) تكلمت والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، فقام ابن مسعود ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ، فقال صدق أبي والثاني : يستحب وهو الأصح . لما روى أنس قال : دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يوم الجمعة فقال : متى الساعة فأشار الناس إليه أن أسكت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الثالثة : ما أعددت لها قال : حب الله ورسوله ، قال : إنك مع من أحببت فإن رأى رجلا ( ضريرا ) يقع في بئر أو رأى عقربا تدب إليه لم يحرم عليه كلامه قولا واحدا . لأن الانذار يجب لحق الآدمي ، والإنصاف لحق الله تعالى ومبناه على المسامحة ، وإن سلم عليه رجل أو عطس ، فإن قلنا : يستحب الإنصات رد السلام وشمت العاطس ، وإن قلنا : يجب الإنصات لم يرد السلام ، ولم يشمت العاطس لأن المسلم سلم في غير موضعه فلم يرد عليه ، وتشميت العاطس سنة فلا يترك له الإنصات الواجب ، ومن أصحابنا من قال : لا يرد السلام لأن المسلم مفرط ويشمت العاطس لأن العاطس غير مفرط في العطاس وليس بشيء . + الشرح : حديث ثعلبة سبق بيانه قريبا وحديث أنس ضعيف رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وضعفوه ، ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلم في الحاجة إذا نزل من المنبر يوم الجمعة ونقل الترمذي عن البخاري أنه ضعفه . وحديث أبي هريرة رواه مسلم ولفظه من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مس الحصى فقد لغا . وأما حديث جابر في قصة ابن مسعود وأبي بن كعب فرواه البيهقي في السنن الكبرى عن أبي ذر قال : دخلت المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلست قريبا من أبي بن كعب ، فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة براءة فقلت لأبي : متى نزلت هذه السورة فلم يكلمني وذكر الحديث بمعناه أو بلفظه المذكور في المهذب . وقال في آخره : فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق أبي قال البيهقي وروى عن أبي الدرداء وأبي وجعلت القصة بينهما ، وروى عن جابر بن عبد الله فذكر معنى هذه القصة بين ابن مسعود وأبي ، قال ورواه عكرمة عن ابن عباس فجعل معنى القصة بين رجل غير مسمى وبين ابن مسعود ، وجعل المصيب ابن مسعود . قال البيهقي : وليس في الباب أصح من الحديث الذي ذكرناه أولا .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الكلام قبل أن يبتدىء بالخطبة ، لما رويناه من حديث ثعلبة بن أبي مالك ، ويجوز إذا جلس الإمام بين الخطبتين وإذا نزل من المنبر قبل أن يدخل في الصلاة ، لما روى أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوم الجمعة من المنبر فيقوم معه الرجل ( فيكلمه ) في الحاجة ثم ينتهي إلى مصلاه فيصلي ولأنه ليس بحال صلاة ولا حال استماع فلم يمنع من الكلام ، وإذا بدأ الخطبة أنصت لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فأحسن الوضوء ثم أنصت للإمام يوم الجمعة حتى يفرغ من صلاته غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام وهل يجب الإنصات فيه قولان أحدهما : يجب لما روى جابر قال دخل ابن مسعود والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس إلى أبي فسأله عن شيء فلم يرد عليه ، فسكت حتى صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما منعك أن ترد علي فقال : إنك لم تشهد معنا الجمعة ، قال ولم قال ( لأنك ) تكلمت والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، فقام ابن مسعود ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ، فقال صدق أبي والثاني : يستحب وهو الأصح . لما روى أنس قال : دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يوم الجمعة فقال : متى الساعة فأشار الناس إليه أن أسكت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الثالثة : ما أعددت لها قال : حب الله ورسوله ، قال : إنك مع من أحببت فإن رأى رجلا ( ضريرا ) يقع في بئر أو رأى عقربا تدب إليه لم يحرم عليه كلامه قولا واحدا . لأن الانذار يجب لحق الآدمي ، والإنصاف لحق الله تعالى ومبناه على المسامحة ، وإن سلم عليه رجل أو عطس ، فإن قلنا : يستحب الإنصات رد السلام وشمت العاطس ، وإن قلنا : يجب الإنصات لم يرد السلام ، ولم يشمت العاطس لأن المسلم سلم في غير موضعه فلم يرد عليه ، وتشميت العاطس سنة فلا يترك له الإنصات الواجب ، ومن أصحابنا من قال : لا يرد السلام لأن المسلم مفرط ويشمت العاطس لأن العاطس غير مفرط في العطاس وليس بشيء . + الشرح : حديث ثعلبة سبق بيانه قريبا وحديث أنس ضعيف رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وضعفوه ، ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلم في الحاجة إذا نزل من المنبر يوم الجمعة ونقل الترمذي عن البخاري أنه ضعفه . وحديث أبي هريرة رواه مسلم ولفظه من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مس الحصى فقد لغا . وأما حديث جابر في قصة ابن مسعود وأبي بن كعب فرواه البيهقي في السنن الكبرى عن أبي ذر قال : دخلت المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلست قريبا من أبي بن كعب ، فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة براءة فقلت لأبي : متى نزلت هذه السورة فلم يكلمني وذكر الحديث بمعناه أو بلفظه المذكور في المهذب . وقال في آخره : فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق أبي قال البيهقي وروى عن أبي الدرداء وأبي وجعلت القصة بينهما ، وروى عن جابر بن عبد الله فذكر معنى هذه القصة بين ابن مسعود وأبي ، قال ورواه عكرمة عن ابن عباس فجعل معنى القصة بين رجل غير مسمى وبين ابن مسعود ، وجعل المصيب ابن مسعود . قال البيهقي : وليس في الباب أصح من الحديث الذي ذكرناه أولا .
Section V04/P474Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P474)
Orijinal Metin (AR)وقال البيهقي في كتاب المعرفة نحو هذا ، وزاد فقال : وروينا في كتاب السنن بإسناد صحيح عن أبي ذر أنه قال ذلك لأبي . وأما حديث أنس الأخير فرواه البيهقي بلفظه بإسناد صحيح ، ورواه غيره بمعناه . أما ألفاظ الفصل : فيقال أنصت ونصت وانتصت ثلاث لغات سبق بيانهن أفصحهن أنصت ، قال الأزهري : ويقا أنصته وأنصت له ، وسبق الفرق بين الإستماع والانصات في الباب الذي قبل هذا . وقوله : لم تشهد معنا الجمعة أي جمعة كاملة أو شهودا كاملا قوله : عقربا تدب هو بكسر الدال قال الخطابي في الحديث : كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها وزيادة ثلاثة أيام قال : معناه ما بين الساعة التي يصلي فيها الجمعة ومثلها من الجمعة الأخرى لتكون الجمعة عشرة ، وذكر المصنف تشميت العاطس وهو بالشين المعجمة وبالمهملة لغتان فصيحتان مشهورتان . قال أبو عبيد : المعجمة أفصح ، وقال ثعلب والأزهري : المهملة أفصح ، وسمته وشمته وهو بالمهملة مشتق من السمت وهو القصد والاستقامة . أما الأحكام : فقد سبق بيان الكلام في حال الخطبة وقبلها وبعدها وما يتعلق به من في الفروع مبسوطا واضحا في آخر الباب الأول ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه لا بأس بالكلام بعد خروج الإمام وجلوسه على المنبر ما لم يشرع في الخطبة ، وبهذا قال جمهور العلماء وهو المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم ، لحديث ثعلبة المذكور هنا . وقال أبو حنيفة : يكره الكلام من حين يخرج الإمام .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال البيهقي في كتاب المعرفة نحو هذا ، وزاد فقال : وروينا في كتاب السنن بإسناد صحيح عن أبي ذر أنه قال ذلك لأبي . وأما حديث أنس الأخير فرواه البيهقي بلفظه بإسناد صحيح ، ورواه غيره بمعناه . أما ألفاظ الفصل : فيقال أنصت ونصت وانتصت ثلاث لغات سبق بيانهن أفصحهن أنصت ، قال الأزهري : ويقا أنصته وأنصت له ، وسبق الفرق بين الإستماع والانصات في الباب الذي قبل هذا . وقوله : لم تشهد معنا الجمعة أي جمعة كاملة أو شهودا كاملا قوله : عقربا تدب هو بكسر الدال قال الخطابي في الحديث : كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها وزيادة ثلاثة أيام قال : معناه ما بين الساعة التي يصلي فيها الجمعة ومثلها من الجمعة الأخرى لتكون الجمعة عشرة ، وذكر المصنف تشميت العاطس وهو بالشين المعجمة وبالمهملة لغتان فصيحتان مشهورتان . قال أبو عبيد : المعجمة أفصح ، وقال ثعلب والأزهري : المهملة أفصح ، وسمته وشمته وهو بالمهملة مشتق من السمت وهو القصد والاستقامة . أما الأحكام : فقد سبق بيان الكلام في حال الخطبة وقبلها وبعدها وما يتعلق به من في الفروع مبسوطا واضحا في آخر الباب الأول ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه لا بأس بالكلام بعد خروج الإمام وجلوسه على المنبر ما لم يشرع في الخطبة ، وبهذا قال جمهور العلماء وهو المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم ، لحديث ثعلبة المذكور هنا . وقال أبو حنيفة : يكره الكلام من حين يخرج الإمام .
Section V04/P474–V04/P476Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P474–V04/P476)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن دخل والإمام في الصلاة أحرم بها فإن أدرك معه الركوع من الثانية فقد أدرك الجمعة ، فإذا سلم الإمام أضاف إليها أخرى ، وإن لم يدرك الركوع فقد فاتت الجمعة فإذا سلم الإمام أتم الظهر ، لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أدرك ركعة من الجمعة فليصل إليها أخرى . + الشرح : حديث أبي هريرة هذا رواه الحاكم في المستدرك من ثلاث طرق وقال : أسانيدها صحيحة ورواه ابن ماجه والدارقطني والبيهقي وفي إسناده ضعف ، ويغني عنه حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة رواه البخاري ومسلم ، وبهذا الحديث احتج مالك في الموطأ والشافعي في الأم وغيرهما ، قال الشافعي : معناه لم تفته تلك الصلاة ومن لم تفته الجمعة صلاها ركعتين وقوله : في حديث الكتاب : فليصل إليها أخرى ، وهو الياء وفتح الصاد وتشديد اللام . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا أدرك المسبوق ركوع الإمام في ثانية الجمعة بحيث اطمأن قبل رفع الإمام على أقل الركوع كان مدركا للجمعة فإذا سلم الإمام أتى بثانية وتمت جمعته ، وإن أدركه بعد ركوعها لم يدرك الجمعة بلا خلاف عندنا ، فيقوم بعد سلام الإمام إلى أربع للظهر ، وفي كيفية نية هذا الذي أدركه بعد الركوع وجهان حكاهما صاحب البيان وغيره أحدهما : ينوي الظهر لأنها التي تحصل له وأصحهما : وبه قطع الروياني في الحلية وآخرون وهو ظاهر كلام المصنف والجمهور : ينوي الجمعة موافقة للإمام ، ولو أدرك الركوع وشك هل سجد مع الإمام سجدة أم سجدتين قال الشافعي والشيخ أبو حامد والبندنيجي و الروياني في الحلية وغيرهم : إن كان شك قبل سلام الإمام سجد أخرى وأدرك الجمعة ، وإن كان بعده سجد أخرى وأتم الظهر ، ولا تحصل الجمعة قطعا ، وحكى القاضي أبو الطيب في تعليقه وجها أنه لا يكون مدركا للجمعة فيما إذا سجدها قبل سلام الإمام وهذا شاذ ضعيف . ولو أدرك ركعة مع الإمام وسلم الإمام وأتى بركعته الأخرى فلما جلس للتشهد شك هل سجد مع الإمام سجدة أم سجدتين لم يكن مدركا للجمعة بلا خلاف لاحتمال أنها من الأولى وتحصل له ركعة من الظهر ، ويأتي بثلاث ركعات ، هذا كله إذا أدرك ركوعا محسوبا للإمام فإن لم يكن محسوبا له بأن أدرك ركوع ثانية الجمعة فبان الإمام محدثا فيبنى على الخلاف السابق في باب صفة الأئمة أنه لو كان إمام الجمعة محدثا وتم العدد بغيره هل تصح والأصح الصحة . فإن قلنا : لا تصح فهنا أولى ، وإلا فوجهان أصحهما : لا تصح والثاني : تصح ، وسبق هناك دليل الوجهين ، ولو أدركه راكعا وشك هل أدرك معه الركوع المجزىء ففيه خلاف سبق في باب صلاة الجماعة ، والصحيح المنصوص الذي قطع به الأكثرون أنه لا يكون مدركا للركعة ، فتفوته الجمعة ويصليها ظهرا ويسجد للسهو كما سبق بيانه هناك . قال ابن الحداد والقاضي أبو الطيب والأصحاب : لو صلى الإمام الجمعة ثلاثا ناسيا فأدركه مسبوق في الثالثة لم يكن مدركا للجمعة قطعا ، لأن هذه الركعة غير محسوبة للإمام ، فلو علم الإمام أنه ترك سجدة ساهيا فإن علم أنها من الركعة الأولى انجبرت الأولى بالثانية وصارت الثالثة ثانية وحسبت للمسبوق وأدرك بها الجمعة فيضم إليها أخرى ويسلم ، ، وإن لم يعلم من أين هي فصلاة الإمام صحيحة ولا يكون المسبوق مدركا للجمعة لاحتمال أنه تركها من الثانية ، فتكون الثالثة للإمام لغوا إلا سجدة يتمم بها الثانية .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن دخل والإمام في الصلاة أحرم بها فإن أدرك معه الركوع من الثانية فقد أدرك الجمعة ، فإذا سلم الإمام أضاف إليها أخرى ، وإن لم يدرك الركوع فقد فاتت الجمعة فإذا سلم الإمام أتم الظهر ، لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أدرك ركعة من الجمعة فليصل إليها أخرى . + الشرح : حديث أبي هريرة هذا رواه الحاكم في المستدرك من ثلاث طرق وقال : أسانيدها صحيحة ورواه ابن ماجه والدارقطني والبيهقي وفي إسناده ضعف ، ويغني عنه حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة رواه البخاري ومسلم ، وبهذا الحديث احتج مالك في الموطأ والشافعي في الأم وغيرهما ، قال الشافعي : معناه لم تفته تلك الصلاة ومن لم تفته الجمعة صلاها ركعتين وقوله : في حديث الكتاب : فليصل إليها أخرى ، وهو الياء وفتح الصاد وتشديد اللام . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا أدرك المسبوق ركوع الإمام في ثانية الجمعة بحيث اطمأن قبل رفع الإمام على أقل الركوع كان مدركا للجمعة فإذا سلم الإمام أتى بثانية وتمت جمعته ، وإن أدركه بعد ركوعها لم يدرك الجمعة بلا خلاف عندنا ، فيقوم بعد سلام الإمام إلى أربع للظهر ، وفي كيفية نية هذا الذي أدركه بعد الركوع وجهان حكاهما صاحب البيان وغيره أحدهما : ينوي الظهر لأنها التي تحصل له وأصحهما : وبه قطع الروياني في الحلية وآخرون وهو ظاهر كلام المصنف والجمهور : ينوي الجمعة موافقة للإمام ، ولو أدرك الركوع وشك هل سجد مع الإمام سجدة أم سجدتين قال الشافعي والشيخ أبو حامد والبندنيجي و الروياني في الحلية وغيرهم : إن كان شك قبل سلام الإمام سجد أخرى وأدرك الجمعة ، وإن كان بعده سجد أخرى وأتم الظهر ، ولا تحصل الجمعة قطعا ، وحكى القاضي أبو الطيب في تعليقه وجها أنه لا يكون مدركا للجمعة فيما إذا سجدها قبل سلام الإمام وهذا شاذ ضعيف . ولو أدرك ركعة مع الإمام وسلم الإمام وأتى بركعته الأخرى فلما جلس للتشهد شك هل سجد مع الإمام سجدة أم سجدتين لم يكن مدركا للجمعة بلا خلاف لاحتمال أنها من الأولى وتحصل له ركعة من الظهر ، ويأتي بثلاث ركعات ، هذا كله إذا أدرك ركوعا محسوبا للإمام فإن لم يكن محسوبا له بأن أدرك ركوع ثانية الجمعة فبان الإمام محدثا فيبنى على الخلاف السابق في باب صفة الأئمة أنه لو كان إمام الجمعة محدثا وتم العدد بغيره هل تصح والأصح الصحة . فإن قلنا : لا تصح فهنا أولى ، وإلا فوجهان أصحهما : لا تصح والثاني : تصح ، وسبق هناك دليل الوجهين ، ولو أدركه راكعا وشك هل أدرك معه الركوع المجزىء ففيه خلاف سبق في باب صلاة الجماعة ، والصحيح المنصوص الذي قطع به الأكثرون أنه لا يكون مدركا للركعة ، فتفوته الجمعة ويصليها ظهرا ويسجد للسهو كما سبق بيانه هناك . قال ابن الحداد والقاضي أبو الطيب والأصحاب : لو صلى الإمام الجمعة ثلاثا ناسيا فأدركه مسبوق في الثالثة لم يكن مدركا للجمعة قطعا ، لأن هذه الركعة غير محسوبة للإمام ، فلو علم الإمام أنه ترك سجدة ساهيا فإن علم أنها من الركعة الأولى انجبرت الأولى بالثانية وصارت الثالثة ثانية وحسبت للمسبوق وأدرك بها الجمعة فيضم إليها أخرى ويسلم ، ، وإن لم يعلم من أين هي فصلاة الإمام صحيحة ولا يكون المسبوق مدركا للجمعة لاحتمال أنه تركها من الثانية ، فتكون الثالثة للإمام لغوا إلا سجدة يتمم بها الثانية .
Section V04/P476Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P476)
Orijinal Metin (AR)فرع في مذاهب العلماء فيما يدرك به المسبوق الجمعة قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن أدرك ركوع الركعة الثانية أدركها وإلا فلا ، وبه قال أكثر العلماء ، حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عمر وأنس بن مالك وسعيد بن المسيب والأسود وعلقمة والحسن البصري وعروة بن الزبير والنخعي والزهري ومالك والأوزاعي والثوري وأبي يوسف وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، قال : وبه أقول . وقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول : من لم يدرك الخطبة صلى أربعا ، وحكى أصحابنا مثله عن عمر بن الخطاب وقال الحكم وحماد وأبو حنيفة : من أدرك التشهد مع الإمام أدرك الجمعة ، فيصلي بعد سلام الإمام ركعتين وتمت جمعته ، وحكى الشيخ أبو حامد عن هؤلاء أنه إذا أحرم قبل سلام الإمام كان مدركا للجمعة حتى قال أبو حنيفة : لو سلم الإمام ثم سجد للسهو فأدركه مأموم فيه أدركها وحكى أصحابنا مثل مذهبنا أيضا عن الشعبي وزفر ومحمد بن الحسن ، دليلنا الحديث الذي ذكرته عن رواية البخاري ومسلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع في مذاهب العلماء فيما يدرك به المسبوق الجمعة قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن أدرك ركوع الركعة الثانية أدركها وإلا فلا ، وبه قال أكثر العلماء ، حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عمر وأنس بن مالك وسعيد بن المسيب والأسود وعلقمة والحسن البصري وعروة بن الزبير والنخعي والزهري ومالك والأوزاعي والثوري وأبي يوسف وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، قال : وبه أقول . وقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول : من لم يدرك الخطبة صلى أربعا ، وحكى أصحابنا مثله عن عمر بن الخطاب وقال الحكم وحماد وأبو حنيفة : من أدرك التشهد مع الإمام أدرك الجمعة ، فيصلي بعد سلام الإمام ركعتين وتمت جمعته ، وحكى الشيخ أبو حامد عن هؤلاء أنه إذا أحرم قبل سلام الإمام كان مدركا للجمعة حتى قال أبو حنيفة : لو سلم الإمام ثم سجد للسهو فأدركه مأموم فيه أدركها وحكى أصحابنا مثل مذهبنا أيضا عن الشعبي وزفر ومحمد بن الحسن ، دليلنا الحديث الذي ذكرته عن رواية البخاري ومسلم .
Section V04/P476–V04/P477Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P476–V04/P477)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن زحم المأموم عن السجود في الجمعة نظرت فإن قدر أن يسجد على ظهر إنسان لزمه أن يسجد ، لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه وقال بعض أصحابنا : فيه قول آخر قاله في القديم : أنه بالخيار ، إن شاء سجد على ظهر إنسان وإن شاء ترك حتى يزول الزحام لأنه إذا سجد حصلت له فضيلة المتابعة ، وإذا انتظر زوال الزحمة حصلت له فضيلة السجود على الأرض فخير بين الفضيلتين ، والأول أصح لأن ذلك يبطل بالمرض إذا عجز عن السجود على الأرض فإنه يسجد على حسب حاله ولا يؤخر وإن كان في التأخير فضيلة السجود على الأرض ، وإن لم يقدر على السجود بحال انتظر حتى يزول الزحام ، فإن زال الزحام لم يخل إما أن يدرك الإمام قائما أو راكعا أو رافعا من الركوع أو ساجدا فإن أدركه قائما سجد ، ثم تبعه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز ذلك بعسفان للعذر والعذر هاهنا موجود ، فوجب أن يجوز فإن فرغ من السجود فأدرك الإمام راكعا في الثانية ففيه وجهان أحدهما : يتبعه في الركوع ولا يقرأ ، كمن حضر والإمام راكع والثاني : أنه يشتغل بما عليه من القراءة لأنه أدرك مع الإمام محل القراءة بخلاف من حضر والإمام راكع . فصل فإن زال الزحام فأدرك الإمام رافعا من الركوع أو ساجدا سجد معه ، لأن هذا موضع سجوده وحصلت له ركعة ملفقة ، وهل يدرك بها الجمعة فيه وجهان ، قال أبو إسحاق : يدرك لقوله صلى الله عليه وسلم من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى وقال أبو علي ابن أبي هريرة : لا يدرك لأن الجمعة صلاة كاملة ، فلا تدرك إلا بركعة كاملة وهذه ركعة ملفقة . فصل إن زال الزحام وأدرك الإمام راكعا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن زحم المأموم عن السجود في الجمعة نظرت فإن قدر أن يسجد على ظهر إنسان لزمه أن يسجد ، لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه وقال بعض أصحابنا : فيه قول آخر قاله في القديم : أنه بالخيار ، إن شاء سجد على ظهر إنسان وإن شاء ترك حتى يزول الزحام لأنه إذا سجد حصلت له فضيلة المتابعة ، وإذا انتظر زوال الزحمة حصلت له فضيلة السجود على الأرض فخير بين الفضيلتين ، والأول أصح لأن ذلك يبطل بالمرض إذا عجز عن السجود على الأرض فإنه يسجد على حسب حاله ولا يؤخر وإن كان في التأخير فضيلة السجود على الأرض ، وإن لم يقدر على السجود بحال انتظر حتى يزول الزحام ، فإن زال الزحام لم يخل إما أن يدرك الإمام قائما أو راكعا أو رافعا من الركوع أو ساجدا فإن أدركه قائما سجد ، ثم تبعه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز ذلك بعسفان للعذر والعذر هاهنا موجود ، فوجب أن يجوز فإن فرغ من السجود فأدرك الإمام راكعا في الثانية ففيه وجهان أحدهما : يتبعه في الركوع ولا يقرأ ، كمن حضر والإمام راكع والثاني : أنه يشتغل بما عليه من القراءة لأنه أدرك مع الإمام محل القراءة بخلاف من حضر والإمام راكع . فصل فإن زال الزحام فأدرك الإمام رافعا من الركوع أو ساجدا سجد معه ، لأن هذا موضع سجوده وحصلت له ركعة ملفقة ، وهل يدرك بها الجمعة فيه وجهان ، قال أبو إسحاق : يدرك لقوله صلى الله عليه وسلم من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى وقال أبو علي ابن أبي هريرة : لا يدرك لأن الجمعة صلاة كاملة ، فلا تدرك إلا بركعة كاملة وهذه ركعة ملفقة . فصل إن زال الزحام وأدرك الإمام راكعا