Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Section V05/P342–V05/P343Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P342–V05/P343)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي الأوقاص التي بين النصب قولان قال : في القديم والجديد : يتعلق الفرض بالنصب وما بينهما من الأوقاص عفو ، لأنه وقص قبل النصاب فلم يتعلق به حق كالأربعة الأولة . وقال في البويطي : يتعلق الفرض بالجميع لحديث أنس : في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض فجعل الفرض في النصاب وما زاد ، ولأنه زيادة على نصاب فلم يكن عفوا كالزيادة على نصاب القطع في السرقة . فإذا قلنا بالأول فملك تسعا من الإبل فهلك بعد الحول وقبل إمكان الأداء أربعة لم يسقط من الفرض شيء وإن قلنا بالثاني سقط أربعة إتساعه . + الشرح : حديث أنس سبق بيانه ، وللشافعي رضي الله عنه قولان في الأوقاص التي بين النصب أصحهما : عند الأصحاب أنها عفو ، ويختص الفرض بتعلق النصاب ، وهذا نصه في القديم وأكثر كتبه الجديدة . وقال في البويطي من كتبه الجديدة يتعلق بالجميع ، وذكر المصنف رحمه الله دليلهما ، فلو كان معه تسع من الإبل فتلف أربعة بعد الحول وقبل التمكن فإن قلنا : التمكن شرط في الوجوب وجبت شاة بلا خلاف . وإن قلنا شرط في الضمان وقلنا الوقص عفو وجبت شاة أيضا ، وإن قلنا : يتعلق به الفرض وجب خمسة أتساع شاة . هكذا قال أصحابنا في الطريقتين ، ولم يذكر المصنف التفريع على أنه شرط في الوجوب بل أراد الاقتصار على التفريع على الصحيح أن التمكن شرط في الضمان ، ولا بد من تأويل كلامه على ما ذكرته . وهذا الذي ذكرناه من وجوب خمسة أتساع شاة على قولنا : الإمكان شرط في الضمان ، وأن الفرض يتعلق بالجميع هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وحكى القاضي أبو الطيب ومتابعوه عن أبي إسحاق المروزي أن عليه شاة كاملة مع التفريع على هذين الأصلين ، ووجهه ابن الصباغ بأن الزيادة ليست شرطا في الوجوب فلا يؤثر تلفها وإن تعلق بها الواجب ، كما لو شهد خمسة بزنا محصن فرجم ثم رجع واحد وزعم أنه غلط فلا ضمان على واحد منهم ، ولو رجع اثنان وجب الضمان ، وقد سبق بيان هذا التفريع مع فروع كثيرة مفرعة على هذا الأصل في آخر الباب الذي قبل هذا . فرع : الوقص بفتح القاف وإسكانها لغتان أشهرهما : عند أهل اللغة الفتح ، والمستعمل منهما عند الفقهاء الإسكان واقتصر الجوهري وغيره من أصحاب الكتب المشهورة في اللغة على الفتح ، وصنف الإمام ابن بري المتأخر جزءا في لحن الفقهاء لم يصب في كثير منه ، فذكر من لحنهم قولهم : وقص بالإسكان ، وليس كما قال . وذكر القاضي أبو الطيب الطبري في تعليقه في آخر باب زكاة البقر وصاحب الشامل في باب زكاة البقر أيضا ، وآخرون من أصحابنا : أن أكثر أهل اللغة قالوا : الوقص بالإسكان ، كذا قال صاحب الشامل : أكثر أهل اللغة وقال القاضي : الصحيح في اللغة الأول ، وقال بعض أهل اللغة : هو بالفتح فالأول ليس هو بصحيح . واحتج مانع الإسكان بأن فعلا الساكن المعتل الفاء لا يجمع على أفعال وهذا غلط فاحش فقد جاء قطب وأقطاب وأوطاب ، ووغد وأوغاد ووعر وأوعار وغير ذلك فحصل في الوقص لغتان ، قال أهل اللغة والقاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما من أصحابنا : الشنق ( بفتح الشين المعجمة والنون ) هو أيضا ما بين الفريضتين ، قال القاضي أكثر أهل اللغة يقولون : الوقص والشنق سواء لا فرق بينهما وقال الأصمعي : الشنق يختص بأوقاص الإبل والوقص مختص بالبقر والغنم واستعمل الشافعي رضي الله عنه في البويطي الشنق في أوقاص الإبل والبقر والغنم جميعا وقال أيضا : وقس بالسين المهملة .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي الأوقاص التي بين النصب قولان قال : في القديم والجديد : يتعلق الفرض بالنصب وما بينهما من الأوقاص عفو ، لأنه وقص قبل النصاب فلم يتعلق به حق كالأربعة الأولة . وقال في البويطي : يتعلق الفرض بالجميع لحديث أنس : في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض فجعل الفرض في النصاب وما زاد ، ولأنه زيادة على نصاب فلم يكن عفوا كالزيادة على نصاب القطع في السرقة . فإذا قلنا بالأول فملك تسعا من الإبل فهلك بعد الحول وقبل إمكان الأداء أربعة لم يسقط من الفرض شيء وإن قلنا بالثاني سقط أربعة إتساعه . + الشرح : حديث أنس سبق بيانه ، وللشافعي رضي الله عنه قولان في الأوقاص التي بين النصب أصحهما : عند الأصحاب أنها عفو ، ويختص الفرض بتعلق النصاب ، وهذا نصه في القديم وأكثر كتبه الجديدة . وقال في البويطي من كتبه الجديدة يتعلق بالجميع ، وذكر المصنف رحمه الله دليلهما ، فلو كان معه تسع من الإبل فتلف أربعة بعد الحول وقبل التمكن فإن قلنا : التمكن شرط في الوجوب وجبت شاة بلا خلاف . وإن قلنا شرط في الضمان وقلنا الوقص عفو وجبت شاة أيضا ، وإن قلنا : يتعلق به الفرض وجب خمسة أتساع شاة . هكذا قال أصحابنا في الطريقتين ، ولم يذكر المصنف التفريع على أنه شرط في الوجوب بل أراد الاقتصار على التفريع على الصحيح أن التمكن شرط في الضمان ، ولا بد من تأويل كلامه على ما ذكرته . وهذا الذي ذكرناه من وجوب خمسة أتساع شاة على قولنا : الإمكان شرط في الضمان ، وأن الفرض يتعلق بالجميع هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وحكى القاضي أبو الطيب ومتابعوه عن أبي إسحاق المروزي أن عليه شاة كاملة مع التفريع على هذين الأصلين ، ووجهه ابن الصباغ بأن الزيادة ليست شرطا في الوجوب فلا يؤثر تلفها وإن تعلق بها الواجب ، كما لو شهد خمسة بزنا محصن فرجم ثم رجع واحد وزعم أنه غلط فلا ضمان على واحد منهم ، ولو رجع اثنان وجب الضمان ، وقد سبق بيان هذا التفريع مع فروع كثيرة مفرعة على هذا الأصل في آخر الباب الذي قبل هذا . فرع : الوقص بفتح القاف وإسكانها لغتان أشهرهما : عند أهل اللغة الفتح ، والمستعمل منهما عند الفقهاء الإسكان واقتصر الجوهري وغيره من أصحاب الكتب المشهورة في اللغة على الفتح ، وصنف الإمام ابن بري المتأخر جزءا في لحن الفقهاء لم يصب في كثير منه ، فذكر من لحنهم قولهم : وقص بالإسكان ، وليس كما قال . وذكر القاضي أبو الطيب الطبري في تعليقه في آخر باب زكاة البقر وصاحب الشامل في باب زكاة البقر أيضا ، وآخرون من أصحابنا : أن أكثر أهل اللغة قالوا : الوقص بالإسكان ، كذا قال صاحب الشامل : أكثر أهل اللغة وقال القاضي : الصحيح في اللغة الأول ، وقال بعض أهل اللغة : هو بالفتح فالأول ليس هو بصحيح . واحتج مانع الإسكان بأن فعلا الساكن المعتل الفاء لا يجمع على أفعال وهذا غلط فاحش فقد جاء قطب وأقطاب وأوطاب ، ووغد وأوغاد ووعر وأوعار وغير ذلك فحصل في الوقص لغتان ، قال أهل اللغة والقاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما من أصحابنا : الشنق ( بفتح الشين المعجمة والنون ) هو أيضا ما بين الفريضتين ، قال القاضي أكثر أهل اللغة يقولون : الوقص والشنق سواء لا فرق بينهما وقال الأصمعي : الشنق يختص بأوقاص الإبل والوقص مختص بالبقر والغنم واستعمل الشافعي رضي الله عنه في البويطي الشنق في أوقاص الإبل والبقر والغنم جميعا وقال أيضا : وقس بالسين المهملة .

Section V05/P343–V05/P345Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P343–V05/P345)
Orijinal Metin (AR)

قال الشافعي رضي الله عنه في مختصر المزني : الوقس ما لم يبلغ الفريضة كذا هو في المختصر بالسين وكذا رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار بإسناده عن الربيع عن الشافعي رضي الله عنه قال البيهقي : كذا في رواية الربيع الوقس بالسين وهو في رواية البويطي بالصاد . وذكر ابن الأثير في شرح مسند الشافعي ما ذكره الشافعي رضي الله عنه ثم قال : والذي رأيته ورويته أنا في المسند الذي يرويه الربيع إنما هو بالصاد ، وهو المشهور وروى البيهقي في السنن بإسناده عن المسعودي حديث معاذ رضي الله عنه في الأوقاص أنه قال : الأوقاس بالسين فلا تجعلها صادا ، هذا ما يتعلق بلفظ الوقص . وأما معناه فيقع على ما بين الفريضتين ، واستعمله الشافعي رضي الله عنه والمصنف والبندنيجي وآخرون فيما دون النصاب الأول أيضا ، فاستعمال المصنف في قوله : لأنه وقص قبل نصاب فلم يتعلق به حق كالأربعة الأولة . وأما الشافعي رضي الله عنه فقال : في البويطي : ليس في الشنق من الإبل والبقر والغنم شيء قال : والشنق ما بين السنين من العدد ، قال : ليس في الأوقاص شيء ، قال : والأوقاص ما لم تبلغ ما يجب فيه الزكاة . هذا نصه في البويطي بحروفه وقال الشافعي في مختصر المزني : الوقس ما لم يبلغ الفريضة . وروى البيهقي عن المسعودي قال : الأوقاص ما دون الثلاثين يعني من البقر وما بين الأربعين والستين ، فحصل من هذه الجملة أنه يقال : وقص ووقص بفتح القاف وإسكانها ، وشنق ووقس . بالسين المهملة ، وأنه يطلق على ما لا زكاة فيه سواء كان بين نصابين أو دون النصاب الأول لكن أكثر استعماله فيما بين النصابين والله تعالى أعلم . وقول المصنف : كالأربعة الأولة قد تكرر منه استعمال الأولة وهي لغة ضعيفة والفصيحة المشهورة الأولى والله تعالى أعلم . فرع في مذاهب العلماء في الأوقاص قد ذكرنا من مذهبنا أن الفرض لا يتعلق بها ، وحكاه العبدري عن أبي حنيفة ومحمد وأحمد وداود ، وهو الصحيح في مذاهب مالك في رواية أنه يتعلق بالجميع ، وقال ابن المنذر : قال أكثر العلماء : لا شيء في الأوقاص . فرع : أكثر ما يتصور من الأوقاص في الإبل تسع وعشرون وفي البقر تسع عشرة وفي الغنم مائة وثمان وتسعون ، ففي الإبل ما بين إحدى وتسعين ومائة وإحدى وعشرين ، وفي البقر ما بين أربعين وستين ، وفي الغنم ما بين مائتين وواحدة وأربعمائة .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشافعي رضي الله عنه في مختصر المزني : الوقس ما لم يبلغ الفريضة كذا هو في المختصر بالسين وكذا رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار بإسناده عن الربيع عن الشافعي رضي الله عنه قال البيهقي : كذا في رواية الربيع الوقس بالسين وهو في رواية البويطي بالصاد . وذكر ابن الأثير في شرح مسند الشافعي ما ذكره الشافعي رضي الله عنه ثم قال : والذي رأيته ورويته أنا في المسند الذي يرويه الربيع إنما هو بالصاد ، وهو المشهور وروى البيهقي في السنن بإسناده عن المسعودي حديث معاذ رضي الله عنه في الأوقاص أنه قال : الأوقاس بالسين فلا تجعلها صادا ، هذا ما يتعلق بلفظ الوقص . وأما معناه فيقع على ما بين الفريضتين ، واستعمله الشافعي رضي الله عنه والمصنف والبندنيجي وآخرون فيما دون النصاب الأول أيضا ، فاستعمال المصنف في قوله : لأنه وقص قبل نصاب فلم يتعلق به حق كالأربعة الأولة . وأما الشافعي رضي الله عنه فقال : في البويطي : ليس في الشنق من الإبل والبقر والغنم شيء قال : والشنق ما بين السنين من العدد ، قال : ليس في الأوقاص شيء ، قال : والأوقاص ما لم تبلغ ما يجب فيه الزكاة . هذا نصه في البويطي بحروفه وقال الشافعي في مختصر المزني : الوقس ما لم يبلغ الفريضة . وروى البيهقي عن المسعودي قال : الأوقاص ما دون الثلاثين يعني من البقر وما بين الأربعين والستين ، فحصل من هذه الجملة أنه يقال : وقص ووقص بفتح القاف وإسكانها ، وشنق ووقس . بالسين المهملة ، وأنه يطلق على ما لا زكاة فيه سواء كان بين نصابين أو دون النصاب الأول لكن أكثر استعماله فيما بين النصابين والله تعالى أعلم . وقول المصنف : كالأربعة الأولة قد تكرر منه استعمال الأولة وهي لغة ضعيفة والفصيحة المشهورة الأولى والله تعالى أعلم . فرع في مذاهب العلماء في الأوقاص قد ذكرنا من مذهبنا أن الفرض لا يتعلق بها ، وحكاه العبدري عن أبي حنيفة ومحمد وأحمد وداود ، وهو الصحيح في مذاهب مالك في رواية أنه يتعلق بالجميع ، وقال ابن المنذر : قال أكثر العلماء : لا شيء في الأوقاص . فرع : أكثر ما يتصور من الأوقاص في الإبل تسع وعشرون وفي البقر تسع عشرة وفي الغنم مائة وثمان وتسعون ، ففي الإبل ما بين إحدى وتسعين ومائة وإحدى وعشرين ، وفي البقر ما بين أربعين وستين ، وفي الغنم ما بين مائتين وواحدة وأربعمائة .

Section V05/P345–V05/P347Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P345–V05/P347)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : من ملك من الإبل دون الخمس والعشرين فالواجب في صدقته الغنم وهو مخير بين أن يخرج الغنم وبين أن يخرج بعيرا ، فإذا أخرج الغنم جاز ، الفرض المنصوص عليه ، وإن أخرج البعير جاز لأن الأصل في صدقة الحيوان يخرج من جنس الفرض ، وإنما عدل إلى الغنم ههنا رفقا برب المال فإذا اختار أصل الفرض قبل منه ، كمن ترك المسح على الخف وغسل الرجل ، وإن امتنع من إخراج الزكاة لم يطالب إلا بالغنم ، لأنه هو الفرض المنصوص عليه ، وإن اختار إخراج البعير قبل منه أي بعير كان ، ولو أخرج بعيرا قيمته أقل من قيمة الشاة أجزاه ، لأنه أفضل من الشاة لأنه يجزىء عن خمس وعشرين فلان يجزىء عما دونها أولى . وهل يكون الجميع فرضه أو بعضه فيه وجهان . أحدهما : أن الجميع فرضه ، لأنا خيرناه بين الفرضين ، فأيهما فعل كان هو الفرض ، كمن خير بين غسل الرجل والمسح على الخف . والثاني : أن الفرض بعضه لأن البعير يجزىء عن الخمس والعشرين ، فدل على أن كل خمس من الإبل يقابل خمس بعير ، وإن اختار إخراج الغنم لم يقبل دون الجذع والثني في السن لما روى سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نهينا عن الأخذ من راضع لبن ، وإنما حقنا في الجذعة والثنية وهل يجزىء فيه الذكر فيه وجهان من أصحابنا : من قال : لا يجزئه للخبر ، ولأنه أصل في صدقة الإبل فلم يجز فيها الذكر ، كالفرض من جنسه ، وقال أبو إسحاق : يجزيه ( لأنه ) حق لله تعالى لا يعتبر فيه صفة ماله فجاز فيه الذكر والأنثى كالأضحية ، وتجب عليه من غنم البلد إن كان ضانا فمن الضأن ، وإن كان معزا فمن المعز ، وإن كان منهما فمن الغالب ، وإن كانا سواء جاز من أيهما شاء ، لأن كل مال وجب في الزكاة بالشرع اعتبر فيه عرف البلد كالطعام في الكفارة ، وإن كانت الإبل مراضا ففي شاتها وجهان أحدهما : لا تجب فيه إلا ما تجب في الصحاح ، وهو ظاهر المذهب ، لأنه لا يعتبر فيه صفة المال . فلم يختلف بصحة المال ومرضه كالأضحية . وقال أبو علي بن خيران : تجب عليه شاة بالقسط فتقوم الإبل الصحاح والشاة التي تجب فيها ثم تقوم الإبل المراض فيجب فيها شاة بالقسط ، ، لأنه لو كان الواجب من جنسه فرق بين الصحاح والمراض فكذلك إذا كان من غير جنسه وجب أن يفرق بين الصحاح والمراض . + الشرح : قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب : إذا ملك من الإبل دون خمس وعشرين فواجبها الشاة كما سبق ، فإن أخرج بعيرا أجزأه . هذا مذهبنا . وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف . وعن مالك وأحمد وداود : أنه لا يجزىء كما لو أخرج بعيرا عن بقرة ودليلنا أن البعير يجزىء عن خمس وعشرين فما دونها أولى . لأن الأصل أن يجب من جنس المال . وإنما عدل عنه رفقا بالمالك . فإذا تكلف الأصل أجزأه . فإذا أخرج البعير عن خمس أو عشر أو خمس عشرة أو عشرين أجزأه سواء كانت قيمته كقيمة شاة أو دونها . هذا هو المذهب . وبه قطع المصنف والجمهور . ونص عليه الشافعي رضي الله عنه وفيه وجه أنه لا يجزئه البعير الناقص عن قيمة شاة عن خمس من الإبل . ولا الناقص عن شاتين عن عشر ، ولا الناقص عن ثلاث شياه أو أربع عن خمس عشرة أو عشرين . قاله القفال وصاحبه الشيخ أبو محمد . ووجه ثالث : إن كانت الإبل مراضا أو قليلة القيمة لعيب أجزأ البعير الناقص عن قيمة الشاة ، وإن كانت صحاحا لم يجزئه الناقص .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : من ملك من الإبل دون الخمس والعشرين فالواجب في صدقته الغنم وهو مخير بين أن يخرج الغنم وبين أن يخرج بعيرا ، فإذا أخرج الغنم جاز ، الفرض المنصوص عليه ، وإن أخرج البعير جاز لأن الأصل في صدقة الحيوان يخرج من جنس الفرض ، وإنما عدل إلى الغنم ههنا رفقا برب المال فإذا اختار أصل الفرض قبل منه ، كمن ترك المسح على الخف وغسل الرجل ، وإن امتنع من إخراج الزكاة لم يطالب إلا بالغنم ، لأنه هو الفرض المنصوص عليه ، وإن اختار إخراج البعير قبل منه أي بعير كان ، ولو أخرج بعيرا قيمته أقل من قيمة الشاة أجزاه ، لأنه أفضل من الشاة لأنه يجزىء عن خمس وعشرين فلان يجزىء عما دونها أولى . وهل يكون الجميع فرضه أو بعضه فيه وجهان . أحدهما : أن الجميع فرضه ، لأنا خيرناه بين الفرضين ، فأيهما فعل كان هو الفرض ، كمن خير بين غسل الرجل والمسح على الخف . والثاني : أن الفرض بعضه لأن البعير يجزىء عن الخمس والعشرين ، فدل على أن كل خمس من الإبل يقابل خمس بعير ، وإن اختار إخراج الغنم لم يقبل دون الجذع والثني في السن لما روى سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نهينا عن الأخذ من راضع لبن ، وإنما حقنا في الجذعة والثنية وهل يجزىء فيه الذكر فيه وجهان من أصحابنا : من قال : لا يجزئه للخبر ، ولأنه أصل في صدقة الإبل فلم يجز فيها الذكر ، كالفرض من جنسه ، وقال أبو إسحاق : يجزيه ( لأنه ) حق لله تعالى لا يعتبر فيه صفة ماله فجاز فيه الذكر والأنثى كالأضحية ، وتجب عليه من غنم البلد إن كان ضانا فمن الضأن ، وإن كان معزا فمن المعز ، وإن كان منهما فمن الغالب ، وإن كانا سواء جاز من أيهما شاء ، لأن كل مال وجب في الزكاة بالشرع اعتبر فيه عرف البلد كالطعام في الكفارة ، وإن كانت الإبل مراضا ففي شاتها وجهان أحدهما : لا تجب فيه إلا ما تجب في الصحاح ، وهو ظاهر المذهب ، لأنه لا يعتبر فيه صفة المال . فلم يختلف بصحة المال ومرضه كالأضحية . وقال أبو علي بن خيران : تجب عليه شاة بالقسط فتقوم الإبل الصحاح والشاة التي تجب فيها ثم تقوم الإبل المراض فيجب فيها شاة بالقسط ، ، لأنه لو كان الواجب من جنسه فرق بين الصحاح والمراض فكذلك إذا كان من غير جنسه وجب أن يفرق بين الصحاح والمراض . + الشرح : قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب : إذا ملك من الإبل دون خمس وعشرين فواجبها الشاة كما سبق ، فإن أخرج بعيرا أجزأه . هذا مذهبنا . وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف . وعن مالك وأحمد وداود : أنه لا يجزىء كما لو أخرج بعيرا عن بقرة ودليلنا أن البعير يجزىء عن خمس وعشرين فما دونها أولى . لأن الأصل أن يجب من جنس المال . وإنما عدل عنه رفقا بالمالك . فإذا تكلف الأصل أجزأه . فإذا أخرج البعير عن خمس أو عشر أو خمس عشرة أو عشرين أجزأه سواء كانت قيمته كقيمة شاة أو دونها . هذا هو المذهب . وبه قطع المصنف والجمهور . ونص عليه الشافعي رضي الله عنه وفيه وجه أنه لا يجزئه البعير الناقص عن قيمة شاة عن خمس من الإبل . ولا الناقص عن شاتين عن عشر ، ولا الناقص عن ثلاث شياه أو أربع عن خمس عشرة أو عشرين . قاله القفال وصاحبه الشيخ أبو محمد . ووجه ثالث : إن كانت الإبل مراضا أو قليلة القيمة لعيب أجزأ البعير الناقص عن قيمة الشاة ، وإن كانت صحاحا لم يجزئه الناقص .

Section V05/P347–V05/P348Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P347–V05/P348)
Orijinal Metin (AR)

ووجه رابع للخراسانيين : أنه يجب في الخمس من الإبل حيوان إما بعير وإما شاة وفي العشر حيوانات شاتان أو بعيران أو شاة وبعير وفي الخمس عشرة ثلاثة حيوانات ، وفي العشرين أربع شياه أو أربعة أبعرة أو ثلاثة أو اثنان من الإبل والباقي من الغنم ، والصحيح ما قدمناه عن الشافعي والجمهور . أنه يجزىء البعير المخرج عن عشرين وإن كانت قيمته دون قيمة شاة ، وشرط البعير المخرج عن عشرين فما دونها أن يكون بنت مخاض فما فوقها بحيث يجزىء عن خمس وعشرين ، نص عليه الشافعي واتفق الأصحاب عليه . قال أصحابنا : ولو كانت الإبل العشرون فما دونها مراضا ، فأخرج منها مريضا أجزأه وإن كان دونها ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب ، ووجهه مما سبق ، قال أصحابنا : وإذا أخرج البعير عن خمس من الإبل فهل يقع كله فرضا أم خمسة فقط فيه وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : باتفاق الأصحاب : الجميع يقع فرضا ، لأنه مخير بين البعير والشاة فأيهما أخرج وقع واجبا ، كمن لبس الخف يتخير بين المسح والغسل ، وأيهما فعل وقع واجبا . قال أصحابنا : ولأنه لو كان الواجب الخمس فقط لجاز إخراج خمس بعير ، وقد اتفق الأصحاب على أنه لا يجزىء . والثاني : أن خمس البعير يقع فرضا وباقيه تطوعا ، لأن البعير يجزىء عن خمس وعشرين ، فدل على أن كل خمس منه عن خمسة أبعرة ، قال أصحابنا : وهذان الوجهان كالوجهين في المتمتع إذا وجب عليه شاة فنحر بدنة أو نذر شاة فنحر بدنة ، وفيمن مسح كل رأسه أو طول الركوع والسجود زيادة على المجزىء ، فهل يقع الجميع فرضا أم سبع البدنة وأقل جزء من الرأس والركوع والسجود فيه وجهان ، قال أصحابنا : لكن الأصح في البدنة والمسح أن الفرض هو البعض ، وفي البعير في الزكاة كله . والفرق أن الاقتصار على سبع بدنة وبعض الرأس يجزىء ، ولا يجزىء هنا خمس بعير بالاتفاق ، ولهذا قال إمام الحرمين : من يقول : البعض هو الفرض يقول : هو بشرط التبرع بالباقي . قال صاحب التهذيب وغيره : الوجهان مبنيان على أن الشاة الواجبة في الإبل أصل بنفسها أو بدل عن الإبل فيه وجهان . فإن قلنا : أصل فالبعير كله فرض كالشاة وإلا فالخمس ، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو عجل بعيرا عن خمس من الإبل ثم ثبت له الرجوع لهلاك النصاب أو لاستغناء الفقير أو غير ذلك من أسباب الرجوع : فإن قلنا : الجميع رجع في جميعه ، وإلا ففي الخمس فقط ، لأن التطوع لا رجوع فيه . فرع : قال أصحابنا : الشاة الواجبة من الإبل هي الجذعة من الضأن أو الثنية من المعز ، وفي سنها ثلاثة أوجه لأصحابنا مشهورة ، وقد ذكر المصنف المسألة في باب زكاة الغنم أصحها : عند جمهور الأصحاب الجذعة ما استكملت سنة ، ودخلت في الثانية والثنية ما استكملت سنتين ودخلت في السنة الثالثة ، سواء كان من الضأن أو المعز ، وهذا هو الأصح عند المصنف في المهذب والثاني : أن للجذعة ستة أشهر وللثنية سنة ، وبه قطع المصنف في التنبيه ، واختاره الروياني في الحلية والثالث : ولد الضأن من شاتين صار جذعا لسبعة أشهر ، وإن كان لهرمين فلثمانية أشهر .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجه رابع للخراسانيين : أنه يجب في الخمس من الإبل حيوان إما بعير وإما شاة وفي العشر حيوانات شاتان أو بعيران أو شاة وبعير وفي الخمس عشرة ثلاثة حيوانات ، وفي العشرين أربع شياه أو أربعة أبعرة أو ثلاثة أو اثنان من الإبل والباقي من الغنم ، والصحيح ما قدمناه عن الشافعي والجمهور . أنه يجزىء البعير المخرج عن عشرين وإن كانت قيمته دون قيمة شاة ، وشرط البعير المخرج عن عشرين فما دونها أن يكون بنت مخاض فما فوقها بحيث يجزىء عن خمس وعشرين ، نص عليه الشافعي واتفق الأصحاب عليه . قال أصحابنا : ولو كانت الإبل العشرون فما دونها مراضا ، فأخرج منها مريضا أجزأه وإن كان دونها ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب ، ووجهه مما سبق ، قال أصحابنا : وإذا أخرج البعير عن خمس من الإبل فهل يقع كله فرضا أم خمسة فقط فيه وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : باتفاق الأصحاب : الجميع يقع فرضا ، لأنه مخير بين البعير والشاة فأيهما أخرج وقع واجبا ، كمن لبس الخف يتخير بين المسح والغسل ، وأيهما فعل وقع واجبا . قال أصحابنا : ولأنه لو كان الواجب الخمس فقط لجاز إخراج خمس بعير ، وقد اتفق الأصحاب على أنه لا يجزىء . والثاني : أن خمس البعير يقع فرضا وباقيه تطوعا ، لأن البعير يجزىء عن خمس وعشرين ، فدل على أن كل خمس منه عن خمسة أبعرة ، قال أصحابنا : وهذان الوجهان كالوجهين في المتمتع إذا وجب عليه شاة فنحر بدنة أو نذر شاة فنحر بدنة ، وفيمن مسح كل رأسه أو طول الركوع والسجود زيادة على المجزىء ، فهل يقع الجميع فرضا أم سبع البدنة وأقل جزء من الرأس والركوع والسجود فيه وجهان ، قال أصحابنا : لكن الأصح في البدنة والمسح أن الفرض هو البعض ، وفي البعير في الزكاة كله . والفرق أن الاقتصار على سبع بدنة وبعض الرأس يجزىء ، ولا يجزىء هنا خمس بعير بالاتفاق ، ولهذا قال إمام الحرمين : من يقول : البعض هو الفرض يقول : هو بشرط التبرع بالباقي . قال صاحب التهذيب وغيره : الوجهان مبنيان على أن الشاة الواجبة في الإبل أصل بنفسها أو بدل عن الإبل فيه وجهان . فإن قلنا : أصل فالبعير كله فرض كالشاة وإلا فالخمس ، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو عجل بعيرا عن خمس من الإبل ثم ثبت له الرجوع لهلاك النصاب أو لاستغناء الفقير أو غير ذلك من أسباب الرجوع : فإن قلنا : الجميع رجع في جميعه ، وإلا ففي الخمس فقط ، لأن التطوع لا رجوع فيه . فرع : قال أصحابنا : الشاة الواجبة من الإبل هي الجذعة من الضأن أو الثنية من المعز ، وفي سنها ثلاثة أوجه لأصحابنا مشهورة ، وقد ذكر المصنف المسألة في باب زكاة الغنم أصحها : عند جمهور الأصحاب الجذعة ما استكملت سنة ، ودخلت في الثانية والثنية ما استكملت سنتين ودخلت في السنة الثالثة ، سواء كان من الضأن أو المعز ، وهذا هو الأصح عند المصنف في المهذب والثاني : أن للجذعة ستة أشهر وللثنية سنة ، وبه قطع المصنف في التنبيه ، واختاره الروياني في الحلية والثالث : ولد الضأن من شاتين صار جذعا لسبعة أشهر ، وإن كان لهرمين فلثمانية أشهر .

Section V05/P348–V05/P349Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P348–V05/P349)
Orijinal Metin (AR)

فرع : الشاة الواجبة هي جذعة الضأن أو ثنية المعز كما سبق ، فإن أخرج الأنثى أجزأه بلا خلاف ، وهي أفضل من الذكر ، وإن أخرج الذكر ففيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : عند الأصحاب يجزىء وهو قول أبي إسحاق المروزي ، وهو المنصوص للشافعي رضي الله عنه كما يجزىء في الأضحية والثاني : لا يجزئه لحديث سفيان بن عبد الله الثقفي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : اعتد عليهم السخلة يحملها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ولا الربا ولا الماخض ولا فحل الغنم وتأخذ الجذعة ، والثنية ، وذلك عدل بين غذاء المال وخياره صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح وسواء كانت الإبل ذكورا أو إناثا ، أو ذكورا وإناثا ففيها الوجهان ، هكذا صرح به الأصحاب وشذ المتولي وغيره فحكوا فيه طريقين أصحهما : هذا والثاني : أن الوجهين إذا كانت كلها ذكورا وإلا فلا يجزىء الذكر ، والمذهب الأول ، قال أصحابنا : والوجهان يجريان في شاة الجبران كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . فرع : قال المصنف في المهذب : وتجب عليه الشاة من غنم البلدان ، إن كان ضأنا فمن الضأن وإن كان معزا فمن المعز ، وإن كان منهما فمن الغالب ، فإن استويا جاز من أيهما شاء ، هذا كلامه وبه قطع البندنيجي من العراقيين ، وهو قول غريب ووجه ضعيف في طريقة الخراسانيين . وأما : المذهب المشهور الذي قطع به أصحابنا العراقيون ، وصححه جمهور الخراسانيين ، ونقله صاحب البيان في كتابه مشكلات المهذب عن جميع الأصحاب سوى صاحب المهذب ، أنه يجب من غنم البلد ، إن كان بمكة فشاة مكية أو ببغداد فبغدادية ولا يتعين غالب غنم البلد بل له أن يخرج من أي النوعين شاء . قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر : ولا نظر إلى الأغلب في البلد لأن الذي عليه شاة من غنم بلده يجوز في الأضحية ، هذا نصه . قال أصحابنا العراقيون وغيرهم : أراد الشافعي رضي الله عنه في النوعين الضأن والمعز ، وأراد أنه يتخير بينهما ، وأنه لا يتعين النوع الغالب منهما ، بل له أن يخرج من القليل منهما لأن الواجب شاة ، وهذه تسمى شاة وقد نقل إمام الحرمين عن العراقيين القطع بالتخيير وذكر إمام الحرمين والغزالي وغيرهما وجها غريبا أنه يتعين غنم نفسه إن كان يملك غنما ولا يجزىء غنم البلد . كما إذا زكى غنم نفسه . وحكى صاحب التتمة وجها ، وزعم أنه المذهب أنه يجوز من غير غنم البلد ، وهذا أقوى في الدليل ، لأن الواجب شاة وهذه تسمى شاة لكنه غريب شاذ في المذاهب فحصل في المسألة أربعة أوجه الصحيح : المنصوص الذي عليه الجمهور أنه تجب شاة من غنم البلد والثاني : يتعين غنم نفسه والثالث : تتعين غالب غنم البلد والرابع : يجوز من غير غنم البلد قال أصحابنا : وإذا وجب غنم فأخرج غيرها من الغنم خيرا منها أو مثلها أجزأه لأنه يسمى شاة وإنما امتنع أن يخرج دونها والله تعالى أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : الشاة الواجبة هي جذعة الضأن أو ثنية المعز كما سبق ، فإن أخرج الأنثى أجزأه بلا خلاف ، وهي أفضل من الذكر ، وإن أخرج الذكر ففيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : عند الأصحاب يجزىء وهو قول أبي إسحاق المروزي ، وهو المنصوص للشافعي رضي الله عنه كما يجزىء في الأضحية والثاني : لا يجزئه لحديث سفيان بن عبد الله الثقفي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : اعتد عليهم السخلة يحملها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ولا الربا ولا الماخض ولا فحل الغنم وتأخذ الجذعة ، والثنية ، وذلك عدل بين غذاء المال وخياره صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح وسواء كانت الإبل ذكورا أو إناثا ، أو ذكورا وإناثا ففيها الوجهان ، هكذا صرح به الأصحاب وشذ المتولي وغيره فحكوا فيه طريقين أصحهما : هذا والثاني : أن الوجهين إذا كانت كلها ذكورا وإلا فلا يجزىء الذكر ، والمذهب الأول ، قال أصحابنا : والوجهان يجريان في شاة الجبران كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . فرع : قال المصنف في المهذب : وتجب عليه الشاة من غنم البلدان ، إن كان ضأنا فمن الضأن وإن كان معزا فمن المعز ، وإن كان منهما فمن الغالب ، فإن استويا جاز من أيهما شاء ، هذا كلامه وبه قطع البندنيجي من العراقيين ، وهو قول غريب ووجه ضعيف في طريقة الخراسانيين . وأما : المذهب المشهور الذي قطع به أصحابنا العراقيون ، وصححه جمهور الخراسانيين ، ونقله صاحب البيان في كتابه مشكلات المهذب عن جميع الأصحاب سوى صاحب المهذب ، أنه يجب من غنم البلد ، إن كان بمكة فشاة مكية أو ببغداد فبغدادية ولا يتعين غالب غنم البلد بل له أن يخرج من أي النوعين شاء . قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر : ولا نظر إلى الأغلب في البلد لأن الذي عليه شاة من غنم بلده يجوز في الأضحية ، هذا نصه . قال أصحابنا العراقيون وغيرهم : أراد الشافعي رضي الله عنه في النوعين الضأن والمعز ، وأراد أنه يتخير بينهما ، وأنه لا يتعين النوع الغالب منهما ، بل له أن يخرج من القليل منهما لأن الواجب شاة ، وهذه تسمى شاة وقد نقل إمام الحرمين عن العراقيين القطع بالتخيير وذكر إمام الحرمين والغزالي وغيرهما وجها غريبا أنه يتعين غنم نفسه إن كان يملك غنما ولا يجزىء غنم البلد . كما إذا زكى غنم نفسه . وحكى صاحب التتمة وجها ، وزعم أنه المذهب أنه يجوز من غير غنم البلد ، وهذا أقوى في الدليل ، لأن الواجب شاة وهذه تسمى شاة لكنه غريب شاذ في المذاهب فحصل في المسألة أربعة أوجه الصحيح : المنصوص الذي عليه الجمهور أنه تجب شاة من غنم البلد والثاني : يتعين غنم نفسه والثالث : تتعين غالب غنم البلد والرابع : يجوز من غير غنم البلد قال أصحابنا : وإذا وجب غنم فأخرج غيرها من الغنم خيرا منها أو مثلها أجزأه لأنه يسمى شاة وإنما امتنع أن يخرج دونها والله تعالى أعلم .

Section V05/P349–V05/P350Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P349–V05/P350)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال أصحابنا : الشاة الواجبة في الإبل يشترط كونها صحيحة بلا خلاف سواء كانت الإبل صحاحا أو مراضا لأنها واجبة في الذمة ، وما وجب في الذمة كان صحيحا سليما ، لكن إذا كانت الإبل صحاحا وجب شاة صحيحة كاملة بلا خلاف ، وإن كانت الإبل مراضا فله أن يخرج منها بعيرا مريضا ، وله إخراج شاة ، فإن أخرج شاة فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب أصحهما : عند المصنف وغيره يجب شاة كاملة كما تجب في الصحاح لأنه لا يعتبر فيه صفة ماله فلم يختلف بصحة المال ومرضه كالأضحية والثاني : وهو قول أبي علي بن خيران : تجب شاة بالقسط ، فيقال خمس من الإبل قيمتها مراضا خمسمائة وصحاحا ألف ، وشاة الصحاح تساوي عشرة فتجب شاة صحيحة تساوي خمسة ، فإن لم يوجد بهذه القيمة شاة صحيحة قال صاحب الشامل : فرق الدراهم على الأصناف للضرورة ، وهذا كما ذكره الأصحاب في اجتماع الحقاق وبنات اللبون في مائتين ، إذا أخذ الساعي غير الأغبط ووجب أخذ التفاوت ولم يمكن شراء جزء من بعيريه فإنه يفرقه دراهم . والله تعالى أعلم . فرع في شرح ألفاظ الكتاب قوله : لما روى سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : نهينا عن الأخذ من راضع لبن ، وإنما حقنا في الجذعة والثنية هذا الحديث رواه أبو داود والنسائي وغيرهما مختصرا قال : فإذا كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نأخذ من راضع لبن ولم يذكر الجذعة والثنية ، وإسناده حسن ، لكن ليس فيه دليل للجذعة والثنية الذي هو مقصود المصنف ، والمراد براضع لبن السخلة ، ومعناه لا تجزىء دون جذعة وثنة ، أي جزعة ضأن وثنية معز ، هذا هو الصحيح المختار في تفسيره ، وهو معنى كلام جماعة من أصحابنا ، وقال الخطابي : المراد براضع لبن هنا ذات الدر ، قال : والنهي عنها يحمل على وجهين أحدهما : ألا يأخذها الساعي لأنها من خيار المال ، ويكون تقديره ولا يأخذ راضع لبن ، وتكون لفظة من : زائدة كما يقال : لا نأكل من الحرام أي الحرام . والوجه الثاني : ألا تعد ذات الدر المتخذة له فلا زكاة فيها ، هذا كلام الخطابي وهو ضعيف جدا أو باطل ، لأن الوجه الثاني مخالف لما أطبق عليه الفقهاء أن الزكاة تجب في الجميع ، فإن حملت ذات الدر على معلوفة فليس له اختصاص بذات الدر . وأما الوجه الأول فبعيد وتكلف لا حاجة إليه ، وإنما نبهت على ضعف كلامه لئلا يغتر به كما اغتر به ابن الأثير في كتابه نهاية الغريب ، والله أعلم . وسويد بن غفلة معجمة ثم فاء مفتوحة ، وسويد جعفي كوفي تابعي مخضرم كنيته أبو أمية ، أدرك الجاهلية ثم أسلم وقال : أنا أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وعمر كثيرا ، قيل : مات سنة إحدى وثمانين ، وقيل بلغ مائة وإحدى وثلاثين سنة .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال أصحابنا : الشاة الواجبة في الإبل يشترط كونها صحيحة بلا خلاف سواء كانت الإبل صحاحا أو مراضا لأنها واجبة في الذمة ، وما وجب في الذمة كان صحيحا سليما ، لكن إذا كانت الإبل صحاحا وجب شاة صحيحة كاملة بلا خلاف ، وإن كانت الإبل مراضا فله أن يخرج منها بعيرا مريضا ، وله إخراج شاة ، فإن أخرج شاة فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب أصحهما : عند المصنف وغيره يجب شاة كاملة كما تجب في الصحاح لأنه لا يعتبر فيه صفة ماله فلم يختلف بصحة المال ومرضه كالأضحية والثاني : وهو قول أبي علي بن خيران : تجب شاة بالقسط ، فيقال خمس من الإبل قيمتها مراضا خمسمائة وصحاحا ألف ، وشاة الصحاح تساوي عشرة فتجب شاة صحيحة تساوي خمسة ، فإن لم يوجد بهذه القيمة شاة صحيحة قال صاحب الشامل : فرق الدراهم على الأصناف للضرورة ، وهذا كما ذكره الأصحاب في اجتماع الحقاق وبنات اللبون في مائتين ، إذا أخذ الساعي غير الأغبط ووجب أخذ التفاوت ولم يمكن شراء جزء من بعيريه فإنه يفرقه دراهم . والله تعالى أعلم . فرع في شرح ألفاظ الكتاب قوله : لما روى سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : نهينا عن الأخذ من راضع لبن ، وإنما حقنا في الجذعة والثنية هذا الحديث رواه أبو داود والنسائي وغيرهما مختصرا قال : فإذا كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نأخذ من راضع لبن ولم يذكر الجذعة والثنية ، وإسناده حسن ، لكن ليس فيه دليل للجذعة والثنية الذي هو مقصود المصنف ، والمراد براضع لبن السخلة ، ومعناه لا تجزىء دون جذعة وثنة ، أي جزعة ضأن وثنية معز ، هذا هو الصحيح المختار في تفسيره ، وهو معنى كلام جماعة من أصحابنا ، وقال الخطابي : المراد براضع لبن هنا ذات الدر ، قال : والنهي عنها يحمل على وجهين أحدهما : ألا يأخذها الساعي لأنها من خيار المال ، ويكون تقديره ولا يأخذ راضع لبن ، وتكون لفظة من : زائدة كما يقال : لا نأكل من الحرام أي الحرام . والوجه الثاني : ألا تعد ذات الدر المتخذة له فلا زكاة فيها ، هذا كلام الخطابي وهو ضعيف جدا أو باطل ، لأن الوجه الثاني مخالف لما أطبق عليه الفقهاء أن الزكاة تجب في الجميع ، فإن حملت ذات الدر على معلوفة فليس له اختصاص بذات الدر . وأما الوجه الأول فبعيد وتكلف لا حاجة إليه ، وإنما نبهت على ضعف كلامه لئلا يغتر به كما اغتر به ابن الأثير في كتابه نهاية الغريب ، والله أعلم . وسويد بن غفلة معجمة ثم فاء مفتوحة ، وسويد جعفي كوفي تابعي مخضرم كنيته أبو أمية ، أدرك الجاهلية ثم أسلم وقال : أنا أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وعمر كثيرا ، قيل : مات سنة إحدى وثمانين ، وقيل بلغ مائة وإحدى وثلاثين سنة .

Section V05/P350–V05/P353Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P350–V05/P353)
Orijinal Metin (AR)

وقول المصنف : ولأنه أصل في صدقة الإبل فلم يجز فيه الذكر كالفرض من جنسه قال القلعي : قوله أصل احتراز من ابن لبون في خمس وعشرين عند عدم بنت مخاض وقوله : في صدقة الإبل احتراز من التبيع في ثلاثين من البقر وقوله : لأنه حق الله تعالى لا يعتبر فيه صفة ماله فجاز فيه الذكر والأنثى كالأضحية وقوله : حق الله تعالى احتراز من القرض والسلم في الأنثى وقوله : لا يعتبر فيه صفة ماله ، احتراز من النصاب الذي يجب فيه من جنسه ، ما عدا ثلاثين من البقر وقوله : لأن كل مال وجب في الذمة بالشرع اعتبر فيه عرف البلد احتراز من المسلم فيه والقرض والنذر وقوله : لأنه لا يعتبر فيه صفة المال فلم يختلف بصحة المال ، فيه احتراز مما إذا كانت الزكاة من جنس المال المزكى ، فإنه يؤخذ من المراض مريضة . فرع في مذاهب العلماء في نصب الإبل أجمعوا على أن في أربع وعشرين فما دونها الغنم كما سبق ، وأجمعوا على أن في خمس وعشرين بنت مخاض إلا ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : فيها خمس شياه فإذا صارت ستا وعشرين ففيها بنت مخاض واحتج له بحديث جاء عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم : في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه ، فإذا بلغت ستا وعشرين ففيها بنت مخاض ودليلنا حديث أنس السابق في أول الباب . وأما حديث عاصم بن شمرة فمتفق على ضعفه ووهائه وقال ابن المنذر : أجمعوا على أن في خمس وعشرين بنت مخاض ، ولا يصح عن علي ما روي عنه فيها ، قال : وأجمعوا على أن مقدار الواجب فيها إلى مائة وعشرين على ما في حديث أنس ، فإذا زادت على مائة وعشرين فمذهب الشافعي رضي الله عنه والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود أن في مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ثم في كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة كما سبق إيضاحه . وحكي ابن المنذر عن محمد بن إسحاق صاحب المغازي وأبي عبيد ورواية عن مالك وأحمد : أنه لا شيء فيها حتى تبلغ مائة وثلاثين . وعن مالك رواية كمذهبنا ، ورواية ثالثة أن الساعي يتخير في مائة وإحدى وعشرين بين ثلاث بنات لبون وحقتين . وقال إبراهيم النخعي والثوري وأبو حنيفة : إذا زادت على عشرين ومائة يستأنف الفريضة فيجب في خمس شاة وفي عشر شاتان وخمس عشرة ثلاث شياه وعشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض فيجب في مائة وخمس وعشرين حقتان وشاة وفي مائة وأربعين حقتان وأربع شياه ، وفي مائة وخمس وأربعين حقتان وبنت مخاض ، وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق ، ثم يستأنف الفريضة بعد ذلك ، وعلى هذا القياس أبدا . وحكى أصحابنا عن محمد بن جرير الطبري أنه قال يتخير بين مقتضى مذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة وحكاه الغزالي في الوسيط عن ابن خيران فأوهم أنه قول أبي علي بن خيران من أصحابنا وأنه وجه من مذهبنا وليس كذلك بل اتفق أصحابنا على تغليط الغزالي في هذا النقل وتغليط شيخه في النهاية في نقله مثله ، وليس هو قول ابن خيران ، وإنما هو قول محمد ابن جرير الطبري : وحكي ابن المنذر عن حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة أنه قال : في خمس وعشرين ومائة حقتان وبنت مخاض ، وجاءت آثار ضعيفة تمسك بها كل من ذهب من هؤلاء الأئمة . والصواب ما ذهب إليه الشافعي وموافقوه ، وعمدتهم حديث أنس السابق في أول الباب ، وهو صحيح صريح ، وما خالفه ضعيف أو دونه والله تعالى أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقول المصنف : ولأنه أصل في صدقة الإبل فلم يجز فيه الذكر كالفرض من جنسه قال القلعي : قوله أصل احتراز من ابن لبون في خمس وعشرين عند عدم بنت مخاض وقوله : في صدقة الإبل احتراز من التبيع في ثلاثين من البقر وقوله : لأنه حق الله تعالى لا يعتبر فيه صفة ماله فجاز فيه الذكر والأنثى كالأضحية وقوله : حق الله تعالى احتراز من القرض والسلم في الأنثى وقوله : لا يعتبر فيه صفة ماله ، احتراز من النصاب الذي يجب فيه من جنسه ، ما عدا ثلاثين من البقر وقوله : لأن كل مال وجب في الذمة بالشرع اعتبر فيه عرف البلد احتراز من المسلم فيه والقرض والنذر وقوله : لأنه لا يعتبر فيه صفة المال فلم يختلف بصحة المال ، فيه احتراز مما إذا كانت الزكاة من جنس المال المزكى ، فإنه يؤخذ من المراض مريضة . فرع في مذاهب العلماء في نصب الإبل أجمعوا على أن في أربع وعشرين فما دونها الغنم كما سبق ، وأجمعوا على أن في خمس وعشرين بنت مخاض إلا ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : فيها خمس شياه فإذا صارت ستا وعشرين ففيها بنت مخاض واحتج له بحديث جاء عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم : في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه ، فإذا بلغت ستا وعشرين ففيها بنت مخاض ودليلنا حديث أنس السابق في أول الباب . وأما حديث عاصم بن شمرة فمتفق على ضعفه ووهائه وقال ابن المنذر : أجمعوا على أن في خمس وعشرين بنت مخاض ، ولا يصح عن علي ما روي عنه فيها ، قال : وأجمعوا على أن مقدار الواجب فيها إلى مائة وعشرين على ما في حديث أنس ، فإذا زادت على مائة وعشرين فمذهب الشافعي رضي الله عنه والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود أن في مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ثم في كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة كما سبق إيضاحه . وحكي ابن المنذر عن محمد بن إسحاق صاحب المغازي وأبي عبيد ورواية عن مالك وأحمد : أنه لا شيء فيها حتى تبلغ مائة وثلاثين . وعن مالك رواية كمذهبنا ، ورواية ثالثة أن الساعي يتخير في مائة وإحدى وعشرين بين ثلاث بنات لبون وحقتين . وقال إبراهيم النخعي والثوري وأبو حنيفة : إذا زادت على عشرين ومائة يستأنف الفريضة فيجب في خمس شاة وفي عشر شاتان وخمس عشرة ثلاث شياه وعشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض فيجب في مائة وخمس وعشرين حقتان وشاة وفي مائة وأربعين حقتان وأربع شياه ، وفي مائة وخمس وأربعين حقتان وبنت مخاض ، وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق ، ثم يستأنف الفريضة بعد ذلك ، وعلى هذا القياس أبدا . وحكى أصحابنا عن محمد بن جرير الطبري أنه قال يتخير بين مقتضى مذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة وحكاه الغزالي في الوسيط عن ابن خيران فأوهم أنه قول أبي علي بن خيران من أصحابنا وأنه وجه من مذهبنا وليس كذلك بل اتفق أصحابنا على تغليط الغزالي في هذا النقل وتغليط شيخه في النهاية في نقله مثله ، وليس هو قول ابن خيران ، وإنما هو قول محمد ابن جرير الطبري : وحكي ابن المنذر عن حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة أنه قال : في خمس وعشرين ومائة حقتان وبنت مخاض ، وجاءت آثار ضعيفة تمسك بها كل من ذهب من هؤلاء الأئمة . والصواب ما ذهب إليه الشافعي وموافقوه ، وعمدتهم حديث أنس السابق في أول الباب ، وهو صحيح صريح ، وما خالفه ضعيف أو دونه والله تعالى أعلم .

Section V05/P353–V05/P354Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P353–V05/P354)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن وجبت عليه بنت مخاض فإن كانت في ماله لزمه إخراجها ، وإن لم تكن في ماله وعنده ابن لبون قبل منه ولا يرد معه شيء ، لما روى أنس رضي الله عنه في الكتاب الذي كتبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه : فمن لم تكن عنده بنت مخاض وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء ولأن في بنت مخاض فضيلة بالأنوثة وفي ابن لبون فضيلة بالسن فاستويا وإن لم تكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فله أن يشتري بنت مخاض ويخرج لأنه أصل فرضه ، وله أن يشتري ابن لبون ويخرج لأنه ليس في ملكه بنت مخاض ، وإن كانت إبله مهازيل وفيها بنت مخاض سمينة لم يلزمه إخراجها ، فإن أراد إخراج ابن لبون فالمنصوص أنه يجوز لأنه لا يلزمه إخراج ما عنده فكان وجوده كعدمه كما لو كانت إبله عنده بنت مخاض تجزىء . ومن وجوب عليه بنت لبون وليست عنده ، وعنده حق لم يؤخذ منه ، لأن بنت اللبون تساوي الحق في ورود الماء والشجر ، وتفضل عليه بالأنوثة . + الشرح : حديث أنس صحيح سبق بيانه في أول الباب ، وفي الفصل مسائل : إحداها : قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب : إذا وجب عليه بنت مخاض فإن كانت عنده من غير نفاسة ولا عيب لم يجز العدول إلى ابن لبون بلا خلاف وإن لم تكن عنده وعنده ابن لبون فأراد دفعه عنها وجب قبوله ولا يكون معه شيء لا من المالك ولا من الساعي ، وهذا لا خلاف فيه لحديث أنس قال أصحابنا : وسواء كانت قيمة ابن لبون كقيمة بنت مخاض أو أقل منها ، وسواء قدر على تحصيله أم لا لعموم الحديث . الثانية : إذا وجب عليه بنت مخاض ولم يكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فوجهان أصحهما : له أن يشتري أيهما شاء ويجزئه لعموم الحديث ، وبهذا الوجه قطع المصنف وجمهور الأصحاب والثاني : حكاه جماعات من الخراسانيين عن صاحب التقريب وغيره أنه يتعين عليه شراء بنت مخاض ، وهو مذهب مالك وأحمد لأنهما لو استويا في الوجود لم يجز ابن لبون ، فكذا إذا عدما وتمكن من شرائهما . الثالثة : إذا كانت عنده بنت مخاض معيبة فهي كالمعدومة فيجزئه ابن لبون بلا خلاف لعموم الحديث ، وقد صرح المصنف بهذا في قوله : كما لو كانت إبله سمانا وعنده بنت مخاض مهزولة ولو كانت إبله مهزولة وفيها بنت مخاض نفيسة لم يلزمه إخراجها فإن تطوع بها فقد أحسن ، وإن أراد إخراج ابن لبون فوجهان أحدهما : لا يجوز لأنه واجد بنت مخاض مجزئة والثاني : يجوز لأنه لا يلزمه إخراجها فهي كالمعدومة ورجح المصنف الأجزاء ونقله عن النص ووافقه على ترجيحه البغوي ، ورجح الشيخ أبو حامد وأكثر الأصحاب عدم الأجزاء ونقله القاضي أبو الطيب في المجرد . قال الرافعي : رجحه الشيخ أبو حامد وأكثر شيعته وإمام الحرمين والغزالي . الرابعة : لو فقد بنت مخاض فأخرج خنثى مشكلا من أولاد اللبون فوجهان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما : يجزئه لأنه ابن لبون أو بنت لبون ، وكلاهما مجزىء والثاني : لا يجزئه لأنه مشوه الخلق كالمعيب . ولو أخرج خنثى من أولاد المخاض لم يجزئه بالاتفاق لاحتمال أنه ذكر ، ولو وجد بنت مخاض ، فأخرج خنثى مشكلا من أولاد لبون لم يجزئه بلا خلاف لاحتمال أنه ذكر ، ولا يجزىء الذكر مع وجود بنت مخاض . الخامسة : لو وجبت بنت مخاض ففقدها ووجد بنت لبون وابن لبون فإن أخرج ابن اللبون جاز وإن أخرج بنت اللبون متبرعا جاز ، وإن أراد إخراجها مع أخذ الجبران لم يكن له ذلك في أصح الوجهين ، لأنه مستغن عن الجبران ، وإنما يصار إلى الجبران عند الضرورة والوجهان مشهوران في الطريقتين .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن وجبت عليه بنت مخاض فإن كانت في ماله لزمه إخراجها ، وإن لم تكن في ماله وعنده ابن لبون قبل منه ولا يرد معه شيء ، لما روى أنس رضي الله عنه في الكتاب الذي كتبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه : فمن لم تكن عنده بنت مخاض وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء ولأن في بنت مخاض فضيلة بالأنوثة وفي ابن لبون فضيلة بالسن فاستويا وإن لم تكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فله أن يشتري بنت مخاض ويخرج لأنه أصل فرضه ، وله أن يشتري ابن لبون ويخرج لأنه ليس في ملكه بنت مخاض ، وإن كانت إبله مهازيل وفيها بنت مخاض سمينة لم يلزمه إخراجها ، فإن أراد إخراج ابن لبون فالمنصوص أنه يجوز لأنه لا يلزمه إخراج ما عنده فكان وجوده كعدمه كما لو كانت إبله عنده بنت مخاض تجزىء . ومن وجوب عليه بنت لبون وليست عنده ، وعنده حق لم يؤخذ منه ، لأن بنت اللبون تساوي الحق في ورود الماء والشجر ، وتفضل عليه بالأنوثة . + الشرح : حديث أنس صحيح سبق بيانه في أول الباب ، وفي الفصل مسائل : إحداها : قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب : إذا وجب عليه بنت مخاض فإن كانت عنده من غير نفاسة ولا عيب لم يجز العدول إلى ابن لبون بلا خلاف وإن لم تكن عنده وعنده ابن لبون فأراد دفعه عنها وجب قبوله ولا يكون معه شيء لا من المالك ولا من الساعي ، وهذا لا خلاف فيه لحديث أنس قال أصحابنا : وسواء كانت قيمة ابن لبون كقيمة بنت مخاض أو أقل منها ، وسواء قدر على تحصيله أم لا لعموم الحديث . الثانية : إذا وجب عليه بنت مخاض ولم يكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فوجهان أصحهما : له أن يشتري أيهما شاء ويجزئه لعموم الحديث ، وبهذا الوجه قطع المصنف وجمهور الأصحاب والثاني : حكاه جماعات من الخراسانيين عن صاحب التقريب وغيره أنه يتعين عليه شراء بنت مخاض ، وهو مذهب مالك وأحمد لأنهما لو استويا في الوجود لم يجز ابن لبون ، فكذا إذا عدما وتمكن من شرائهما . الثالثة : إذا كانت عنده بنت مخاض معيبة فهي كالمعدومة فيجزئه ابن لبون بلا خلاف لعموم الحديث ، وقد صرح المصنف بهذا في قوله : كما لو كانت إبله سمانا وعنده بنت مخاض مهزولة ولو كانت إبله مهزولة وفيها بنت مخاض نفيسة لم يلزمه إخراجها فإن تطوع بها فقد أحسن ، وإن أراد إخراج ابن لبون فوجهان أحدهما : لا يجوز لأنه واجد بنت مخاض مجزئة والثاني : يجوز لأنه لا يلزمه إخراجها فهي كالمعدومة ورجح المصنف الأجزاء ونقله عن النص ووافقه على ترجيحه البغوي ، ورجح الشيخ أبو حامد وأكثر الأصحاب عدم الأجزاء ونقله القاضي أبو الطيب في المجرد . قال الرافعي : رجحه الشيخ أبو حامد وأكثر شيعته وإمام الحرمين والغزالي . الرابعة : لو فقد بنت مخاض فأخرج خنثى مشكلا من أولاد اللبون فوجهان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما : يجزئه لأنه ابن لبون أو بنت لبون ، وكلاهما مجزىء والثاني : لا يجزئه لأنه مشوه الخلق كالمعيب . ولو أخرج خنثى من أولاد المخاض لم يجزئه بالاتفاق لاحتمال أنه ذكر ، ولو وجد بنت مخاض ، فأخرج خنثى مشكلا من أولاد لبون لم يجزئه بلا خلاف لاحتمال أنه ذكر ، ولا يجزىء الذكر مع وجود بنت مخاض . الخامسة : لو وجبت بنت مخاض ففقدها ووجد بنت لبون وابن لبون فإن أخرج ابن اللبون جاز وإن أخرج بنت اللبون متبرعا جاز ، وإن أراد إخراجها مع أخذ الجبران لم يكن له ذلك في أصح الوجهين ، لأنه مستغن عن الجبران ، وإنما يصار إلى الجبران عند الضرورة والوجهان مشهوران في الطريقتين .

Section V05/P354–V05/P355Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P354–V05/P355)
Orijinal Metin (AR)

السادسة : إذا لزمه بنت مخاض ففقدها فأخرج حقا أجزأه ، وقد زاد خيرا ، لأنه أولى من ابن لبون هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى صاحب الحاوي وجها آخر أنه لا يجزىء لأنه لا مدخل له في الزكوات ولو لزمه بنت لبون فأخرج عنها عند عدمها حقا فطريقان والمذهب : لا يجزئه لما ذكره المصنف وبهذا قطع المصنف والجمهور ، وحكى صاحب الحاوي وجماعة من أصحابنا في أجزائه وجهين ، وقطع الغزالي في الوجيز بالجواز ، وهو شاذ مردود . فرع : إذا لزمه بنت مخاض ففقدها وفقد ابن لبون أيضا ، ففي كيفية مطالبة الساعي له بالواجب وجهان ، حكاهما صاحب الحاوي أحدهما : يخيره بين بنت مخاض وابن لبون لأنه مخير في الإخراج والثاني يطالبه ببنت مخاض لأنها الأصل فإن دفع ابن لبون قبل منه . فرع : لو لزمه بنت مخاض فلم تكن في يده في الحال لكن يملك بنت مخاض مغصوبة أو مرهونة فله إخراج ابن لبون ، لأنه غير متمكن منها فهي كالمعدومة ذكره الدارمي وغيره ، والله تعالى أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

السادسة : إذا لزمه بنت مخاض ففقدها فأخرج حقا أجزأه ، وقد زاد خيرا ، لأنه أولى من ابن لبون هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى صاحب الحاوي وجها آخر أنه لا يجزىء لأنه لا مدخل له في الزكوات ولو لزمه بنت لبون فأخرج عنها عند عدمها حقا فطريقان والمذهب : لا يجزئه لما ذكره المصنف وبهذا قطع المصنف والجمهور ، وحكى صاحب الحاوي وجماعة من أصحابنا في أجزائه وجهين ، وقطع الغزالي في الوجيز بالجواز ، وهو شاذ مردود . فرع : إذا لزمه بنت مخاض ففقدها وفقد ابن لبون أيضا ، ففي كيفية مطالبة الساعي له بالواجب وجهان ، حكاهما صاحب الحاوي أحدهما : يخيره بين بنت مخاض وابن لبون لأنه مخير في الإخراج والثاني يطالبه ببنت مخاض لأنها الأصل فإن دفع ابن لبون قبل منه . فرع : لو لزمه بنت مخاض فلم تكن في يده في الحال لكن يملك بنت مخاض مغصوبة أو مرهونة فله إخراج ابن لبون ، لأنه غير متمكن منها فهي كالمعدومة ذكره الدارمي وغيره ، والله تعالى أعلم .

Section V05/P355–V05/P356Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P355–V05/P356)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن وجبت عليه جذعة أو حقة أو بنت لبون ، وليس عنده إلا ما هو أسفل منه بسنة أخذ منه مع شاتين أو عشرين درهما ، وإن وجب عليه بنت مخاض أو بنت لبون أو حقة وليس عنده إلا ما هو أعلى منه بسنة أخذ منه ، ودفع إليه المصدق شاتين و عشرين درهما ، لما روى أنس رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له لما وجهه إلى البحرين كتابا وفيه : ومن بلغت صدقته من الإبل الجذعة وليست عنده وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة ، وليس عنده إلا بنت لبون ، فإنها تقبل منه بنت لبون ، ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده ، وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه بنت مخاض ، ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته بنت مخاض ، وليست عنده ، وعنده بنت لبون ، فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين . فأما إذا وجبت عليه جذعة وليست عنده ، وعنده ثنية فإن أعطاها ولم يطلب جبرانا قبلت ، لأنها أعلى من الفرض بسنة ، وإن طلب الجبران فالمنصوص أنه يدفع إليه لأنها أعلى من الفرض بسنة فهي كالجذعة مع الحقة ، ومن أصحابنا من قال : لا يدفع الجبران لأن الجذعة تساوي الثنية في القوة والمنفعة ، فلا معنى لدفع الجبران ، وإن وجبت عليه بنت مخاض ، وليس عنده إلا فصيل وأراد أن يعطي ويعطي معه الجبران لم يجز ، لأن الفصيل ليس بفرض مقدر ، وإن كان معه نصاب مراض ، ولم يكن عنده الفرض فأراد أن يصعد إلى فرض مريض ، ويأخذ معه الجبران لم يجز لأن الشاتين أو العشرين درهما جعل جبرانا لما بين الصحيحين ، فإذا كانا مريضين كان الجبران أقل من الشاتين أو العشرين الدرهم . فإن أراد أن ينزل إلى فرض دونه ويعطى معه شاتين أو عشرين درهما جاز لأنه متطوع بالزيادة . ومن وجبت عليه الشاتان أو العشرون درهما كان الخيار إليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيار فيه إلى من يعطي في حديث أنس ، فإن اختار أن يعطي شاة وعشرة دراهم لم يجز لأن النبي صلى الله عليه وسلم خيره بين شيئين ، فلو جوزنا أن يعطي شاة وعشرة دراهم خيرناه بين ثلاثة أشياء ، ومن وجب عليه فرض ووجد فوقه فرضا وأسفل منه فرضا ، فالخيار في الصعود والنزول إلى رب المال لأنه هو الذي يعطي فكان له كالخيار في الشاتين والعشرين الدرهم . ومن أصحابنا من قال : الخيار إلى المصدق وهو المنصوص ، لأنه يلزمه أن يختار ما هو أنفع للمساكين ولهذا إذا اجتمع الصحاح والمراض لم يأخذ المراض فلو جعلنا الخيار إلى رب المال أعطى ما ليس بنافع ، ويخالف الخيار في الشاتين والعشرين الدرهم ، فإن ذلك جعل جبرانا على سبيل التخفيف فكان ذلك إلى من يعطي وهذا تخيير في الفرض فكان إلى المصدق .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن وجبت عليه جذعة أو حقة أو بنت لبون ، وليس عنده إلا ما هو أسفل منه بسنة أخذ منه مع شاتين أو عشرين درهما ، وإن وجب عليه بنت مخاض أو بنت لبون أو حقة وليس عنده إلا ما هو أعلى منه بسنة أخذ منه ، ودفع إليه المصدق شاتين و عشرين درهما ، لما روى أنس رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له لما وجهه إلى البحرين كتابا وفيه : ومن بلغت صدقته من الإبل الجذعة وليست عنده وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة ، وليس عنده إلا بنت لبون ، فإنها تقبل منه بنت لبون ، ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده ، وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه بنت مخاض ، ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته بنت مخاض ، وليست عنده ، وعنده بنت لبون ، فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين . فأما إذا وجبت عليه جذعة وليست عنده ، وعنده ثنية فإن أعطاها ولم يطلب جبرانا قبلت ، لأنها أعلى من الفرض بسنة ، وإن طلب الجبران فالمنصوص أنه يدفع إليه لأنها أعلى من الفرض بسنة فهي كالجذعة مع الحقة ، ومن أصحابنا من قال : لا يدفع الجبران لأن الجذعة تساوي الثنية في القوة والمنفعة ، فلا معنى لدفع الجبران ، وإن وجبت عليه بنت مخاض ، وليس عنده إلا فصيل وأراد أن يعطي ويعطي معه الجبران لم يجز ، لأن الفصيل ليس بفرض مقدر ، وإن كان معه نصاب مراض ، ولم يكن عنده الفرض فأراد أن يصعد إلى فرض مريض ، ويأخذ معه الجبران لم يجز لأن الشاتين أو العشرين درهما جعل جبرانا لما بين الصحيحين ، فإذا كانا مريضين كان الجبران أقل من الشاتين أو العشرين الدرهم . فإن أراد أن ينزل إلى فرض دونه ويعطى معه شاتين أو عشرين درهما جاز لأنه متطوع بالزيادة . ومن وجبت عليه الشاتان أو العشرون درهما كان الخيار إليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيار فيه إلى من يعطي في حديث أنس ، فإن اختار أن يعطي شاة وعشرة دراهم لم يجز لأن النبي صلى الله عليه وسلم خيره بين شيئين ، فلو جوزنا أن يعطي شاة وعشرة دراهم خيرناه بين ثلاثة أشياء ، ومن وجب عليه فرض ووجد فوقه فرضا وأسفل منه فرضا ، فالخيار في الصعود والنزول إلى رب المال لأنه هو الذي يعطي فكان له كالخيار في الشاتين والعشرين الدرهم . ومن أصحابنا من قال : الخيار إلى المصدق وهو المنصوص ، لأنه يلزمه أن يختار ما هو أنفع للمساكين ولهذا إذا اجتمع الصحاح والمراض لم يأخذ المراض فلو جعلنا الخيار إلى رب المال أعطى ما ليس بنافع ، ويخالف الخيار في الشاتين والعشرين الدرهم ، فإن ذلك جعل جبرانا على سبيل التخفيف فكان ذلك إلى من يعطي وهذا تخيير في الفرض فكان إلى المصدق .

%0
10 Bölüm

Questions