Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Section V07/P233–V07/P235Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P233–V07/P235)
Orijinal Metin (AR)

قال القاضي أبو الفتوح : فإن قال : أكشف رأسي ووجهي قلنا : فيه ترك للواجب ، قال : ولو قيل يؤمر بكشف الوجه كان صحيحا لأنه إن كان رجلا فكشف وجهه لا يؤثر ولا يمنع منه ، وإن كان أمرأة فهو الواجب قال صاحب البيان : وعلى قياس قول أبي الفتوح إذا لبس الخنثى قميصا أو سراويل أو خفا فلا فدية لجواز كونه امرأة ، ويستحب أن لا يستر بالقميص والخف والسراويل لجواز كونه رجلا ويمكنه ستر ذلك بغير المخيط . هكذا ذكر حكم الخنثى جمهور الأصحاب ، وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : لا خلاف أنا نأمره بالستر ولبس المخيط كما نأمره في صلاته أن يستتر كالمرأة ، قال : وهل تلزمه الفدية فيه وجهان أصحهما : لا ، لأن الأصل براءته والثاني : يلزمه احتياطا كما يلزمه الستر في صلاته احتياطا للعبادة ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء فيمن لم يجد نعلين قد ذكرنا أن مذهبنا أنه قطعهما أسفل من الكعبين ، ولا يجوز من غير قطعهما ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وداود والجمهور ، وهو مروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وعروة والنخعي وقال أحمد : يجوز لبسهما من غير قطع ، وروى ذلك عن عطاء وسعيد بن سالم القداح . واحتج أحمد بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات يقول : السراويل لمن لم يجد الإزار والخفاف لمن لم يجد النعلين يعني المحرم ، رواه البخاري ومسلم ، وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لم يجد نعلين فليلبس خفين ، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل رواه مسلم . واحتج أصحابنا بحديث ابن عمر أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب فذكر الحديث السابق فى أول الفصل إلى قوله صلى الله عليه وسلم : إلا أحد لا يجد النعلين فليلبس الخفين ، وليقطعهما أسفل من الكعبين رواه البخاري ومسلم وأجاب الشافعي والأصحاب عن حديثي ابن عباس وجابر بأن حديث ابن عمر فيه زيادة ، فالأخذ به أولى ، ولأنه مفسر ، وخبر ابن عباس مجمل ، فوجب ترجيح حديث ابن عمر قال الشافعي : وابن عمر وابن عباس حافظان عدلان لا مخالفة بينهما ، لكن زاد أحدهما زيادة فوجب قبولها ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أنه إذا لم يجد إزارا جاز له لبس السراويل ولا فدية وبه قال أحمد وداود وجمهور العلماء . وقال مالك وأبو حنيفة لا يجوز له لبسه ، وإن عدم الإزار فإن لبسه لزمه الفدية . وقال الرازي من الحنفية : يجوز لبسه وعليه الفدية . ودليلنا حديث ابن عمر وابن عباس المذكورين في الفرع ، والقياس على من عدم النعلين فإنه ليس له لبس الخفين المقطوعين ولا فدية عليه بالاتفاق ، والفرق بينه وبين ما قاسوا عليه من تحريم لبس القميص إذا لم يجد الرداء لا يجب عليه لبسه فلا ضرورة إليه ، بخلاف الإزار فإنه يجب لبسه لستر العورة فإذا لم يجد عدل إلى السراويل ولأن السراويل لا يمكنه أن يتزر به ويمكنه أن يرتدي بالقميص وإذا قلنا لو أمكنه أن يتزر بالسراويل لم يجز لبسه كما سبق إيضاحه . فرع : قد ذكرنا أنه لا يجوز للمحرم لبس القباء ، سواء أخرج يديه من كميه أم لا ، فإن لبسه لزمه الفدية ، وبه قال مالك وحكاه ابن المنذر بمعناه عن الأوزاعي .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال القاضي أبو الفتوح : فإن قال : أكشف رأسي ووجهي قلنا : فيه ترك للواجب ، قال : ولو قيل يؤمر بكشف الوجه كان صحيحا لأنه إن كان رجلا فكشف وجهه لا يؤثر ولا يمنع منه ، وإن كان أمرأة فهو الواجب قال صاحب البيان : وعلى قياس قول أبي الفتوح إذا لبس الخنثى قميصا أو سراويل أو خفا فلا فدية لجواز كونه امرأة ، ويستحب أن لا يستر بالقميص والخف والسراويل لجواز كونه رجلا ويمكنه ستر ذلك بغير المخيط . هكذا ذكر حكم الخنثى جمهور الأصحاب ، وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : لا خلاف أنا نأمره بالستر ولبس المخيط كما نأمره في صلاته أن يستتر كالمرأة ، قال : وهل تلزمه الفدية فيه وجهان أصحهما : لا ، لأن الأصل براءته والثاني : يلزمه احتياطا كما يلزمه الستر في صلاته احتياطا للعبادة ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء فيمن لم يجد نعلين قد ذكرنا أن مذهبنا أنه قطعهما أسفل من الكعبين ، ولا يجوز من غير قطعهما ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وداود والجمهور ، وهو مروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وعروة والنخعي وقال أحمد : يجوز لبسهما من غير قطع ، وروى ذلك عن عطاء وسعيد بن سالم القداح . واحتج أحمد بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات يقول : السراويل لمن لم يجد الإزار والخفاف لمن لم يجد النعلين يعني المحرم ، رواه البخاري ومسلم ، وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لم يجد نعلين فليلبس خفين ، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل رواه مسلم . واحتج أصحابنا بحديث ابن عمر أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب فذكر الحديث السابق فى أول الفصل إلى قوله صلى الله عليه وسلم : إلا أحد لا يجد النعلين فليلبس الخفين ، وليقطعهما أسفل من الكعبين رواه البخاري ومسلم وأجاب الشافعي والأصحاب عن حديثي ابن عباس وجابر بأن حديث ابن عمر فيه زيادة ، فالأخذ به أولى ، ولأنه مفسر ، وخبر ابن عباس مجمل ، فوجب ترجيح حديث ابن عمر قال الشافعي : وابن عمر وابن عباس حافظان عدلان لا مخالفة بينهما ، لكن زاد أحدهما زيادة فوجب قبولها ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أنه إذا لم يجد إزارا جاز له لبس السراويل ولا فدية وبه قال أحمد وداود وجمهور العلماء . وقال مالك وأبو حنيفة لا يجوز له لبسه ، وإن عدم الإزار فإن لبسه لزمه الفدية . وقال الرازي من الحنفية : يجوز لبسه وعليه الفدية . ودليلنا حديث ابن عمر وابن عباس المذكورين في الفرع ، والقياس على من عدم النعلين فإنه ليس له لبس الخفين المقطوعين ولا فدية عليه بالاتفاق ، والفرق بينه وبين ما قاسوا عليه من تحريم لبس القميص إذا لم يجد الرداء لا يجب عليه لبسه فلا ضرورة إليه ، بخلاف الإزار فإنه يجب لبسه لستر العورة فإذا لم يجد عدل إلى السراويل ولأن السراويل لا يمكنه أن يتزر به ويمكنه أن يرتدي بالقميص وإذا قلنا لو أمكنه أن يتزر بالسراويل لم يجز لبسه كما سبق إيضاحه . فرع : قد ذكرنا أنه لا يجوز للمحرم لبس القباء ، سواء أخرج يديه من كميه أم لا ، فإن لبسه لزمه الفدية ، وبه قال مالك وحكاه ابن المنذر بمعناه عن الأوزاعي .

Section V07/P235–V07/P236Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P235–V07/P236)
Orijinal Metin (AR)

وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة أبو ثور والخرقي من أصحاب أحمد : يجوز لبسه إذا لم يدخل يديه في كميه ، دليلنا على تحريمه حديث ابن عمر أن رجلا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب قال : لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا القباء ولا ثوبا يمسه ورس أو زعفران رواه البيهقي بإسناد صحيح على شرط الصحيح ، قال البيهقي : وهذه الزيادة وهي ذكر القباء صحيحة محفوظة وعن ابن عمر أيضا قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القميص والأقبية والسراويلات والخفين إلا أن لا يجد نعلين رواه البيهقي بإسناد صحيح ، ولأنه مخيط فكان محرما موجبا للفدية كالجبة وأما تشبيههم إياه بمن التحف بقميص فلا يصح ، لأن ذلك لا يسمى لبسا في القميص ، ويسمى ، لبسا في القباء ، ولأنه غير معتاد في القميص ومعتاد في القباء ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز للمحرم أن يستظل في المحمل بما شاء راكبا ونازلا ، وبه قال أبو حنيفة . وقال مالك وأحمد : لا يجوز فإن فعل فعليه الفدية وعن أحمد رواية أخرى أنه لا فدية ، وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز ، ووافقونا على أنه إذا كان الزمان يسيرا في المحمل فلا فدية ، وكذا لو استظل بيده ، ووافقونا أنه لا فدية . وقد يحتج بحديث عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة قال : صحبت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فما رأيته مضطربا فسطاطا حتى رجع رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن ، وعن ابن عمر أنه أبصر رجلا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال : أضح لمن أحرمت له رواه البيهقي بإسناد صحيح . وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من محرم يضحي للشمس حتى تغرب إلا غربت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه رواه البيهقي وضعفه . ودليلنا حديث أم الحصين رضي الله عنها قالت : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة . رواه مسلم في صحيحه ، ولأنه لا يسمى لبسا وأما حديث جابر المذكور فقد ذكرنا أنه ضعيف مع أنه ضعيف مع أنه ليس فيه نهي وكذا فعل عمر ، وقول ابن عمر ليس فيه نهي ، ولو كان فحديث أم الحصين مقدم عليه ، والله أعلم . فرع : مذهبنا أنه يجوز للرجل المحرم ستر وجهه ولا فدية عليه ، وبه قال جمهور العلماء . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز كرأسه . واحتج لهما بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر من بعيره : ولا تخمروا وجهه ولا رأسه رواه مسلم وعن ابن عمر أنه كان يقول : ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم رواه مالك والبيهقي وهو صحيح عنه . واحتج أصحابنا برواية الشافعي عن سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه : أن عثمان بن عفان وزيد ثابت ومروان بن الحكم كانوا يخمرون وجوههم وهم حرم وهذا إسناد صحيح وكذلك رواه البيهقي ، ولكن القاسم لم يدرك عثمان وأدرك مروان .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة أبو ثور والخرقي من أصحاب أحمد : يجوز لبسه إذا لم يدخل يديه في كميه ، دليلنا على تحريمه حديث ابن عمر أن رجلا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب قال : لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا القباء ولا ثوبا يمسه ورس أو زعفران رواه البيهقي بإسناد صحيح على شرط الصحيح ، قال البيهقي : وهذه الزيادة وهي ذكر القباء صحيحة محفوظة وعن ابن عمر أيضا قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القميص والأقبية والسراويلات والخفين إلا أن لا يجد نعلين رواه البيهقي بإسناد صحيح ، ولأنه مخيط فكان محرما موجبا للفدية كالجبة وأما تشبيههم إياه بمن التحف بقميص فلا يصح ، لأن ذلك لا يسمى لبسا في القميص ، ويسمى ، لبسا في القباء ، ولأنه غير معتاد في القميص ومعتاد في القباء ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز للمحرم أن يستظل في المحمل بما شاء راكبا ونازلا ، وبه قال أبو حنيفة . وقال مالك وأحمد : لا يجوز فإن فعل فعليه الفدية وعن أحمد رواية أخرى أنه لا فدية ، وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز ، ووافقونا على أنه إذا كان الزمان يسيرا في المحمل فلا فدية ، وكذا لو استظل بيده ، ووافقونا أنه لا فدية . وقد يحتج بحديث عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة قال : صحبت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فما رأيته مضطربا فسطاطا حتى رجع رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن ، وعن ابن عمر أنه أبصر رجلا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال : أضح لمن أحرمت له رواه البيهقي بإسناد صحيح . وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من محرم يضحي للشمس حتى تغرب إلا غربت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه رواه البيهقي وضعفه . ودليلنا حديث أم الحصين رضي الله عنها قالت : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة . رواه مسلم في صحيحه ، ولأنه لا يسمى لبسا وأما حديث جابر المذكور فقد ذكرنا أنه ضعيف مع أنه ضعيف مع أنه ليس فيه نهي وكذا فعل عمر ، وقول ابن عمر ليس فيه نهي ، ولو كان فحديث أم الحصين مقدم عليه ، والله أعلم . فرع : مذهبنا أنه يجوز للرجل المحرم ستر وجهه ولا فدية عليه ، وبه قال جمهور العلماء . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز كرأسه . واحتج لهما بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر من بعيره : ولا تخمروا وجهه ولا رأسه رواه مسلم وعن ابن عمر أنه كان يقول : ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم رواه مالك والبيهقي وهو صحيح عنه . واحتج أصحابنا برواية الشافعي عن سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه : أن عثمان بن عفان وزيد ثابت ومروان بن الحكم كانوا يخمرون وجوههم وهم حرم وهذا إسناد صحيح وكذلك رواه البيهقي ، ولكن القاسم لم يدرك عثمان وأدرك مروان .

Section V07/P236–V07/P237Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P236–V07/P237)
Orijinal Metin (AR)

واختلفوا في إمكان إداركه زيدا وروى مالك والبيهقي بالإسناد الصحيح عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : ( رأيت عثمان بالعرج وهو محرم في يوم صائف قد غطى وجهه بقطيفة أرجوان ) والجواب عن حديث ابن عباس أنه إنما نهى عن تغطية وجهه لصيانة رأسه لا لقصد كشف وجهه فإنهم لو غطوا وجهه لم يؤمن أن يغطوا رأسه ولا بد من تأويله لأن مالكا وأبا حنيفة يقولان لا يمتنع من ستر رأس الميت ووجهه والشافعي وموافقوه يقولون يباح ستر الوجه دون الرأس فتعين تأويل الحديث وأما قول ابن عمر فمعارض بفعل عثمان وموافقيه والله أعلم فرع قد ذكرنا أن الأصح عندنا تحريم لبس القفازين على المرأة وبه قال عمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم وقال الثوري وأبو حنيفة يجوز وحكى ذلك عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فرع قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز أن يتقلد السيف وبه قال الأكثرون ونقل القاضي أبو الطيب عن الحسن البصري كراهته وعن مالك أنه لا يجوز

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفوا في إمكان إداركه زيدا وروى مالك والبيهقي بالإسناد الصحيح عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : ( رأيت عثمان بالعرج وهو محرم في يوم صائف قد غطى وجهه بقطيفة أرجوان ) والجواب عن حديث ابن عباس أنه إنما نهى عن تغطية وجهه لصيانة رأسه لا لقصد كشف وجهه فإنهم لو غطوا وجهه لم يؤمن أن يغطوا رأسه ولا بد من تأويله لأن مالكا وأبا حنيفة يقولان لا يمتنع من ستر رأس الميت ووجهه والشافعي وموافقوه يقولون يباح ستر الوجه دون الرأس فتعين تأويل الحديث وأما قول ابن عمر فمعارض بفعل عثمان وموافقيه والله أعلم فرع قد ذكرنا أن الأصح عندنا تحريم لبس القفازين على المرأة وبه قال عمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم وقال الثوري وأبو حنيفة يجوز وحكى ذلك عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فرع قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز أن يتقلد السيف وبه قال الأكثرون ونقل القاضي أبو الطيب عن الحسن البصري كراهته وعن مالك أنه لا يجوز

Section V07/P237–V07/P238Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P237–V07/P238)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله ويحرم عليه استعمال الطيب في ثيابه وبدنه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا يلبس من الثياب ما مسه ورس أو زعفران وتجب به الفدية قياسا على الحلق ولا يلبس ثوبا مبخرا بالطيب ولا ثوبا مصبوغا بالطيب وتجب به الفدية قياسا على ما مسه الورس والزعفران وإن علق بخفه طيب وجبت به الفدية لأنه ملبوس فهو كالثوب ويحرم عليه استعمال الطيب في بدنه ولا يجوز أن يأكله ولا أن يكتحل به ولا أن يستعط به ولا يحتقن به فإن استعمله في شيء من ذلك لزمته الفدية لأنه إذا وجب ذلك فيما يستعمله في الثياب فلأن يجب فيما يستعلمه في بدنه أولى وإن كان الطيب في طعام نظرت فإن ظهر في طعمه أو رائحته لم يجز أكله وتجب به الفدية وإن ظهر ذلك في لونه وصبغ به اللسان من غير طعم ولا رائحة فقد قال في المختصر الأوسط من الحج لا يجوز وقال في الأم والإملاء يجوز قال أبو إسحاق يجوز قولا واحدا وتأول قوله في الأوسط على ما إذا كانت له رائحة ومنهم من قال فيه قولان أحدهما لا يجوز لأن اللون إحدى صفات الطيب فمنع من استعماله كالطعم والرائحة والثاني يجوز وهو الصحيح لأن الطيب بالطعم والرائحة + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وقوله : قياسا على الحلق إنما قاس عليه لأنه منصوص عليه في القرآن ، وفي حديث كعب بن عجرة السابق وقوله : وإن علق بخفه طيب ، قال الفارقي : وفرض هذا النعل أولى لأن النعل يجوز له لبسه والخف يحرم لبسه ، قال : ويمكن تصويره بأن يكون قد لبسه ولزمته الفدية ، وعلق به الطيب فيلزمه فدية ، هذا كلامه وهو متصور في النعل وفي الخف كما ذكره ، وفيما لو لبس خفا مقطوعا للعجز عن النعلين ، وفيما لو لبس الخفين جاهلا تحريمها وعلق به طيب وهو يعلم تحريمه . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : يحرم على الرجل والمرأة استعمال الطيب وهذا مجمع عليه لحديث ابن عمر قال أصحابنا : واستعمال الطيب هو أن يلصق الطيب ببدنه أو ملبوسه على الوجه المعتاد في ذلك الطيب ، فلو طيب جزءا من بدنه بغالية أو مسك مسحوق أو ماء ورد لزمته الفدية ، سواء الإلصاق بظاهر البدن أو باطنه ، بأن أكله أو احتقن به أو استعط أو اكتحل أو لطخ به رأسه أو وجهه أو غير ذلك من بدنة أثم ولزمته الفدية ، ولا خلاف في شيء من ذلك إلا في الحقنة والسعوط ، ففيهما وجه أنه لا فدية فيهما . حكاه الرافعي وهو ضعيف والمشهور وجوب الفدية ، وبه قطع المصنف والجمهور ، ولو لبس ثوبا مبخرا بالطيب ، أو ثوبا مصبوغا بالطيب أو علق بنعله طيب لزمته الفدية ، لما ذكره المصنف . ولو عبقت رائحة الطيب دون عينه بأن جلس في دكان عطار أو عند الكعبة وهي تبخر ، أو في بيت يبخر ساكنوه فلا فدية بلا خلاف ، ثم إن لم يقصد الموضع لاشتمام الرائحة لم يكره ، وإن قصد لاشتمامها ففي كرهته قولان للشافعي أصحهما : لا يكره وقطع القاضي حسين بالكراهة ، وقال : إنما القولان في وجوب الفدية والمذهب الأول وبه قطع الأكثرون ، وقطع البندنيجي أنه لا يكره القرب من الكعبة لشم الطيب .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله ويحرم عليه استعمال الطيب في ثيابه وبدنه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا يلبس من الثياب ما مسه ورس أو زعفران وتجب به الفدية قياسا على الحلق ولا يلبس ثوبا مبخرا بالطيب ولا ثوبا مصبوغا بالطيب وتجب به الفدية قياسا على ما مسه الورس والزعفران وإن علق بخفه طيب وجبت به الفدية لأنه ملبوس فهو كالثوب ويحرم عليه استعمال الطيب في بدنه ولا يجوز أن يأكله ولا أن يكتحل به ولا أن يستعط به ولا يحتقن به فإن استعمله في شيء من ذلك لزمته الفدية لأنه إذا وجب ذلك فيما يستعمله في الثياب فلأن يجب فيما يستعلمه في بدنه أولى وإن كان الطيب في طعام نظرت فإن ظهر في طعمه أو رائحته لم يجز أكله وتجب به الفدية وإن ظهر ذلك في لونه وصبغ به اللسان من غير طعم ولا رائحة فقد قال في المختصر الأوسط من الحج لا يجوز وقال في الأم والإملاء يجوز قال أبو إسحاق يجوز قولا واحدا وتأول قوله في الأوسط على ما إذا كانت له رائحة ومنهم من قال فيه قولان أحدهما لا يجوز لأن اللون إحدى صفات الطيب فمنع من استعماله كالطعم والرائحة والثاني يجوز وهو الصحيح لأن الطيب بالطعم والرائحة + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وقوله : قياسا على الحلق إنما قاس عليه لأنه منصوص عليه في القرآن ، وفي حديث كعب بن عجرة السابق وقوله : وإن علق بخفه طيب ، قال الفارقي : وفرض هذا النعل أولى لأن النعل يجوز له لبسه والخف يحرم لبسه ، قال : ويمكن تصويره بأن يكون قد لبسه ولزمته الفدية ، وعلق به الطيب فيلزمه فدية ، هذا كلامه وهو متصور في النعل وفي الخف كما ذكره ، وفيما لو لبس خفا مقطوعا للعجز عن النعلين ، وفيما لو لبس الخفين جاهلا تحريمها وعلق به طيب وهو يعلم تحريمه . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : يحرم على الرجل والمرأة استعمال الطيب وهذا مجمع عليه لحديث ابن عمر قال أصحابنا : واستعمال الطيب هو أن يلصق الطيب ببدنه أو ملبوسه على الوجه المعتاد في ذلك الطيب ، فلو طيب جزءا من بدنه بغالية أو مسك مسحوق أو ماء ورد لزمته الفدية ، سواء الإلصاق بظاهر البدن أو باطنه ، بأن أكله أو احتقن به أو استعط أو اكتحل أو لطخ به رأسه أو وجهه أو غير ذلك من بدنة أثم ولزمته الفدية ، ولا خلاف في شيء من ذلك إلا في الحقنة والسعوط ، ففيهما وجه أنه لا فدية فيهما . حكاه الرافعي وهو ضعيف والمشهور وجوب الفدية ، وبه قطع المصنف والجمهور ، ولو لبس ثوبا مبخرا بالطيب ، أو ثوبا مصبوغا بالطيب أو علق بنعله طيب لزمته الفدية ، لما ذكره المصنف . ولو عبقت رائحة الطيب دون عينه بأن جلس في دكان عطار أو عند الكعبة وهي تبخر ، أو في بيت يبخر ساكنوه فلا فدية بلا خلاف ، ثم إن لم يقصد الموضع لاشتمام الرائحة لم يكره ، وإن قصد لاشتمامها ففي كرهته قولان للشافعي أصحهما : لا يكره وقطع القاضي حسين بالكراهة ، وقال : إنما القولان في وجوب الفدية والمذهب الأول وبه قطع الأكثرون ، وقطع البندنيجي أنه لا يكره القرب من الكعبة لشم الطيب .

Section V07/P238–V07/P240Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P238–V07/P240)
Orijinal Metin (AR)

قال : وإنما القولان في غيرها ، وليس كما قال ، بل المذهب طرد الخلاف في الجميع ، ولو احتوى على مجمرة فتبخر بالعود بدنه أو ثيابه لزمته الفدية بلا خلاف لأنه يعد استعمالا ولو مس طيبا يابسا كالمسك والكافور والذريرة ، فإن علق بيده لونه وريحه وجبت الفدية بلا خلاف لأن استعماله هكذا يكون ، وإن لم يعلق بيده شيء من عينه لكن عبقت به الرائحة ففي وجوب الفدية قولان : الأصح : عند الأكثرين ، وهو نصه في الأوسط لا تجب لأنها عن مجاورة فأشبه من قعد عند الكعبة وهي تبخر والثاني : تجب ، وصححه القاضي أبو الطيب وهو نصه في الأم و الإملاء والقديم لأنها عن مباشرة . وإن كان الطيب رطبا فإن علم أنه رطب وقصد مسه فعلق بيده لزمته الفدية وإن ظن أنه يابس فمسه فعلق بيده فقولان أحدهما : تجب الفدية لأنه مسه قاصدا ، فصار كمن علم أنه رطب . والثاني : لا . لأنه علق به بغير اختياره ، وذكر الدارمي أن هذا القول أن القول الثاني نصه في الجديد ، والأول هو القديم ، ولذلك ذكره صاحب التقريب . قال الرافعي : رجح إمام الحرمين وغيره الوجوب ، ورجحت طائفة عدم الوجوب ، قلت : هذا أصح لأنه نصه في الجديد ، ولأنه غير قاصد وقد ذكر المصنف المسألة في أواخر الباب في استعمال الطيب ناسيا والله أعلم . ولو شد مسكا أو كافورا أو عنبرا في طرف ثوبه أو جبته ، أو لبسته المرأة حشوا بشيء منها وجبت الفدية قطعا ، لأنه استعمله ، ولو شد العود فلا فدية ، لأنه لا يعد تطيبا بخلاف شد المسك ، ولو شم الورد فقد تطيب ، ولو شم ماء الورد فلا ، بل استعماله أن يصبه على بدنه أو ثوبه ، ولو حمل مسكا أو طيبا في كيس أو خرقة مشدودا ، أو قارورة مصممة الرأس أو حمل الورد في وعاء فلا فدية ، نص عليه في الأم ، وقطع به الجمهور ، وفيه وجه شاذ أنه إن كان يشم قصدا لزمته الفدية ، ولو حمل مسكا في قارورة غير مشقوقة فلا فدية في أصح الوجهين ، وبه قطع القاضي أبو الطيب ونقله عن الأصحاب ، ولو كانت القارورة مشقوقة أو مفتوحة الرأس قال الأصحاب : وجبت الفدية ، قال الرافعي : وفيه نظر لأنه لا يعد طيبا ولو جلس على فراش مطيب أو أرض مطيبة أو نام عليها مفضيا إليها ببدنه أو ملبوسه لزمته الفدية ولو فرش فوقه ثوبا ثم جلس عليه أو نام لم تجب الفدية نص عليه الشافعي في الأم ، واتفق عليه الأصحاب ، لكن إن كان الثوب رقيقا كره وإلا فلا ولو داس بنعله طيبا لزمته الفدية . فرع : لو خفيت رائحة الطيب أو الثوب المطيب لمرور الزمان أو لغبار وغيره فإن كانت بحيث لو أصابه الماء فاحت رائحته حرم استعماله ، وإن بقي اللون لم يحرم على أصح الوجهين . ولو انغمر شيء من الطيب في غيره ، كماء ورد انمحق في ماء كثير ، لم تجب الفدية باستعماله على أصح الوجهين ، فلو انغمرت الرائحة وبقي اللون أو الطعم ففيه الخلاف الذي سنذكره إن شاء الله تعالى في الطعام المطيب أما إذا أكل طعاما فيه زعفران أو طيب آخر أو استعمل مخلوطا بالطيب لا لجهة الأكل فينظر إن استهلك الطيب فلم يبق له ريح ولا طعم ولا لون فلا فدية بلا خلاف . وإن ظهرت هذه الأوصاف وجبت الفدية بلا خلاف وإن بقيت الرائحة فقط وجبت الفدية لأنه يعد طيبا ، وإن بقي اللون وحده فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب ، ودليلهما في الكتاب أصحهما على قولين أصحهما : لا فدية وهو نصه في الأم و الإملاء و القديم والثاني : يجب نصه في الأوسط والطريق الثاني : لا فدية قطعا .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : وإنما القولان في غيرها ، وليس كما قال ، بل المذهب طرد الخلاف في الجميع ، ولو احتوى على مجمرة فتبخر بالعود بدنه أو ثيابه لزمته الفدية بلا خلاف لأنه يعد استعمالا ولو مس طيبا يابسا كالمسك والكافور والذريرة ، فإن علق بيده لونه وريحه وجبت الفدية بلا خلاف لأن استعماله هكذا يكون ، وإن لم يعلق بيده شيء من عينه لكن عبقت به الرائحة ففي وجوب الفدية قولان : الأصح : عند الأكثرين ، وهو نصه في الأوسط لا تجب لأنها عن مجاورة فأشبه من قعد عند الكعبة وهي تبخر والثاني : تجب ، وصححه القاضي أبو الطيب وهو نصه في الأم و الإملاء والقديم لأنها عن مباشرة . وإن كان الطيب رطبا فإن علم أنه رطب وقصد مسه فعلق بيده لزمته الفدية وإن ظن أنه يابس فمسه فعلق بيده فقولان أحدهما : تجب الفدية لأنه مسه قاصدا ، فصار كمن علم أنه رطب . والثاني : لا . لأنه علق به بغير اختياره ، وذكر الدارمي أن هذا القول أن القول الثاني نصه في الجديد ، والأول هو القديم ، ولذلك ذكره صاحب التقريب . قال الرافعي : رجح إمام الحرمين وغيره الوجوب ، ورجحت طائفة عدم الوجوب ، قلت : هذا أصح لأنه نصه في الجديد ، ولأنه غير قاصد وقد ذكر المصنف المسألة في أواخر الباب في استعمال الطيب ناسيا والله أعلم . ولو شد مسكا أو كافورا أو عنبرا في طرف ثوبه أو جبته ، أو لبسته المرأة حشوا بشيء منها وجبت الفدية قطعا ، لأنه استعمله ، ولو شد العود فلا فدية ، لأنه لا يعد تطيبا بخلاف شد المسك ، ولو شم الورد فقد تطيب ، ولو شم ماء الورد فلا ، بل استعماله أن يصبه على بدنه أو ثوبه ، ولو حمل مسكا أو طيبا في كيس أو خرقة مشدودا ، أو قارورة مصممة الرأس أو حمل الورد في وعاء فلا فدية ، نص عليه في الأم ، وقطع به الجمهور ، وفيه وجه شاذ أنه إن كان يشم قصدا لزمته الفدية ، ولو حمل مسكا في قارورة غير مشقوقة فلا فدية في أصح الوجهين ، وبه قطع القاضي أبو الطيب ونقله عن الأصحاب ، ولو كانت القارورة مشقوقة أو مفتوحة الرأس قال الأصحاب : وجبت الفدية ، قال الرافعي : وفيه نظر لأنه لا يعد طيبا ولو جلس على فراش مطيب أو أرض مطيبة أو نام عليها مفضيا إليها ببدنه أو ملبوسه لزمته الفدية ولو فرش فوقه ثوبا ثم جلس عليه أو نام لم تجب الفدية نص عليه الشافعي في الأم ، واتفق عليه الأصحاب ، لكن إن كان الثوب رقيقا كره وإلا فلا ولو داس بنعله طيبا لزمته الفدية . فرع : لو خفيت رائحة الطيب أو الثوب المطيب لمرور الزمان أو لغبار وغيره فإن كانت بحيث لو أصابه الماء فاحت رائحته حرم استعماله ، وإن بقي اللون لم يحرم على أصح الوجهين . ولو انغمر شيء من الطيب في غيره ، كماء ورد انمحق في ماء كثير ، لم تجب الفدية باستعماله على أصح الوجهين ، فلو انغمرت الرائحة وبقي اللون أو الطعم ففيه الخلاف الذي سنذكره إن شاء الله تعالى في الطعام المطيب أما إذا أكل طعاما فيه زعفران أو طيب آخر أو استعمل مخلوطا بالطيب لا لجهة الأكل فينظر إن استهلك الطيب فلم يبق له ريح ولا طعم ولا لون فلا فدية بلا خلاف . وإن ظهرت هذه الأوصاف وجبت الفدية بلا خلاف وإن بقيت الرائحة فقط وجبت الفدية لأنه يعد طيبا ، وإن بقي اللون وحده فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب ، ودليلهما في الكتاب أصحهما على قولين أصحهما : لا فدية وهو نصه في الأم و الإملاء و القديم والثاني : يجب نصه في الأوسط والطريق الثاني : لا فدية قطعا .

Section V07/P240Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P240)
Orijinal Metin (AR)

وإن بقي الطعم فقط ، فثلاث طرق ذكرها صاحب الشامل و البيان وغيرهما أصحهما وجوب الفدية قطعا ، وبه قطع المصنف والجمهور ، ونقل القاضي أبو الطيب في تعليقه اتفاق الأصحاب عليه كالرائحة ، والثاني : فيه طريقان ، والثالث : لا فدية وهذا ضعيف أو غلط . وحكى البنديجي طريقا رابعا لا فدية قطعا ، ولو أكل الحليحلتين المربى في الورد نظر في استهلاك الورد فيه وعدمه ، قال الرافعي : ويجيء فيه هذا التفصيل ، أطلق الدارمي أنه إن كان فيه ورد ظاهر وجبت الفدية قال الماوردي والروياني : لو أكل العود لا فدية عليه لأنه لا يعد تطييبا إلا بالتبخر به بخلاف المسك ، والله أعلم . فرع : لو كان المحرم أخشم لا يجد رائحة فاستعمل الطيب لزمته الفدية بلا خلاف ، لأنه وجد استعمال الطيب مع العلم بتحريمه ، فوجبت الفدية ، وإن لم ينتفع به كما لو نتف شعر لحيته أو غيرها من شعوره التي لا ينفعه نتفها وممن صرح بالمسألة المتولي وصاحبا العدة والبيان . فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال الشافعي في الأم وإن لبس إزارا مطيبا لزمته فدية واحدة للطيب ، ولا شيء عليه في اللبس ، لأن لبس الإزار مباح قال : وإن جعل على رأسه الغالية لزمه فديتان إحداهما : للطيب والثانية : لتغطيته رأسه ، وهما جنسان فلا يتداخلان ، هذا نقل القاضي وكذا نقله غيره ، قال الدارمي : لو لبس إزارا غير مطيب ولبس فوقه إزارا آخر مطيبا قال ابن القطان : فيه وجهان ، يعني هل تجب فيه فدية أم فديتان الأصح فدية ، لأن جنس الإزار مباح ، ولو طبق أزرا كثيرا بعضها فوق بعض جاز .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن بقي الطعم فقط ، فثلاث طرق ذكرها صاحب الشامل و البيان وغيرهما أصحهما وجوب الفدية قطعا ، وبه قطع المصنف والجمهور ، ونقل القاضي أبو الطيب في تعليقه اتفاق الأصحاب عليه كالرائحة ، والثاني : فيه طريقان ، والثالث : لا فدية وهذا ضعيف أو غلط . وحكى البنديجي طريقا رابعا لا فدية قطعا ، ولو أكل الحليحلتين المربى في الورد نظر في استهلاك الورد فيه وعدمه ، قال الرافعي : ويجيء فيه هذا التفصيل ، أطلق الدارمي أنه إن كان فيه ورد ظاهر وجبت الفدية قال الماوردي والروياني : لو أكل العود لا فدية عليه لأنه لا يعد تطييبا إلا بالتبخر به بخلاف المسك ، والله أعلم . فرع : لو كان المحرم أخشم لا يجد رائحة فاستعمل الطيب لزمته الفدية بلا خلاف ، لأنه وجد استعمال الطيب مع العلم بتحريمه ، فوجبت الفدية ، وإن لم ينتفع به كما لو نتف شعر لحيته أو غيرها من شعوره التي لا ينفعه نتفها وممن صرح بالمسألة المتولي وصاحبا العدة والبيان . فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال الشافعي في الأم وإن لبس إزارا مطيبا لزمته فدية واحدة للطيب ، ولا شيء عليه في اللبس ، لأن لبس الإزار مباح قال : وإن جعل على رأسه الغالية لزمه فديتان إحداهما : للطيب والثانية : لتغطيته رأسه ، وهما جنسان فلا يتداخلان ، هذا نقل القاضي وكذا نقله غيره ، قال الدارمي : لو لبس إزارا غير مطيب ولبس فوقه إزارا آخر مطيبا قال ابن القطان : فيه وجهان ، يعني هل تجب فيه فدية أم فديتان الأصح فدية ، لأن جنس الإزار مباح ، ولو طبق أزرا كثيرا بعضها فوق بعض جاز .

Section V07/P240–V07/P242Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P240–V07/P242)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والطيب كا ما يتطيب به ويتخذ منه الطيب ، كالمسك والكافور والعنبر والصندل والورد والياسمين والورس والزعفران ، وفي الريحان الفارسي والمرزنجوش واللينوفر والنرجس قولان ، أحدهما : يجوز شمها لما روى عثمان رضي الله عنه أنه سئل عن المحرم يدخل البستان فقال : نعم ويشم الريحان ولأن هذه الأشياء لها رائحة إذا كانت رطبة ، فإذا جفت لم يكن لها رائحة ، والثاني : لا يجوز لأنه يراد للرائحة فهو كالورد والزعفران وأما البنفسج فقد قال الشافعي : ليس هو بطيب ، فمن أصحابنا من قال : هو طيب قولا واحدا لأنه تشم رائحته ويتخذ منه الدهن ، فهو كالورد ، وتأول قول الشافعي على المريب بالسكر ، ومنهم من قال : ليس هو بطيب قولا واحدا لأنه يراد للتداوي ولا يتخذ من يابسه طيب ، ومنهم من قال : هو كالنرجس والريحان ، وفيه قولان لأنه يشم رطبه ولا يتخذ من يابسه طيب . وأما الأترج فليس بطيب لأنه يراد للأكل فهو كالتفاح والسفرجل وأما العصفر فليس بطيب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : وليلبسن ما أحببن من المعصفر لأنه يراد للون فهو كاللون والحناء ليس بطيب ، لما روى : أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كن يختضبن بالحناء وهن محرمات ، ولأنه يراد للون فهو كالعصفر . ولا يجوز أن يستعمل الأدهان المطيبة كدهن الولد والزنبق ودهن البان المنشوش وتجب بها الفدية ، لأنه يراد للرائحة وأما غير المطيب كالزيت والشيرج والبان غير المنشوش فإنه يجوز استعمالها في غير الرأس واللحية ، لأنه ليس فيه طيب ولا تزيين ولا يحرم استعمالها في شعر الرأس واللحية ، لأنه يرجل الشعر ويزينه وتجب به الفدية ، فإن استعمله في رأسه وهو أصلع جاز ، لأنه ليس فيه تزيين ، وإن استعمله في رأسه وهو محلوق لم يجز ، لأنه يحسن الشعر إذا نبت ويجوز أن يجلس عند العطار ، وفي موضع يبخر لأن في المنع من ذلك مشقة ، ولأن ذلك ليس بتطيب مقصود ، والمستحب أن يتوقى ذلك إلا أن يكون في موضع قربة كالجلوس عند الكعبة وهي تجمر ، فلا يكره ذلك لأن الجلوس عندها قربة ، فلا يستحب تركها لأمر مباح ، وله أن يحمل الطيب في خرقة أو قارورة ، والمسك في نافجة ولا فدية عليه ، ولأن دونه حائلا . وإن مس طيبا فعبقت به رائحته ففيه قولان ، أحدهما : لا فدية عليه ، لأنه رائحة من مجاورة فلم يكن لها حكم كالماء إذا تغيرت رائحته بجيفة بقربة ، والثاني : يجب لأن المقصود من الطيب هو الرائحة ، وقد حصل ذلك وإن كان عليه طيب فأراد غسله فالمستحب أن يولي غيره غسله حتى لا يباشره بيده فإن غسله بنفسه جاز ، لأن غسله ترك فلا يتعلق به تحريم كما لو دخل دار غيره بغير إذنه فأراد أن يخرج . وإن حصل عليه طيب ولا يقدر على إزالته بغير الماء ، وهو محدث ، ومعه من الماء ما لا يكفي الطيب والوضوء غسل به الطيب ، لأن الوضوء له بدل ، وغسل الطيب لا بدل له ، وإن كان عليه نجاسة استعمل الماء في إزالة النجاسة لأن النجاسة تمنع صحة الصلاة ، والطيب لا يمنع صحة الحج . + الشرح : أما حديث وليلبسن ما أحببن فسبق بيانه قريبا في فصل تحريم اللباس وأما الأثر المذكور عن عثمان فغريب ، وصح عن ابن عباس معناه ، فذكر البخاري في صحيحه عن ابن عباس معناه تعليقا بغير إسناد أنه قال : يشم المحرم الريحان ويتداوى بأكل الزيت والسمن وروى البيهقي بإسناده الصحيح المتصل عن ابن عباس أيضا أنه كان لا يرى بأسا للمحرم بشم الريحان .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والطيب كا ما يتطيب به ويتخذ منه الطيب ، كالمسك والكافور والعنبر والصندل والورد والياسمين والورس والزعفران ، وفي الريحان الفارسي والمرزنجوش واللينوفر والنرجس قولان ، أحدهما : يجوز شمها لما روى عثمان رضي الله عنه أنه سئل عن المحرم يدخل البستان فقال : نعم ويشم الريحان ولأن هذه الأشياء لها رائحة إذا كانت رطبة ، فإذا جفت لم يكن لها رائحة ، والثاني : لا يجوز لأنه يراد للرائحة فهو كالورد والزعفران وأما البنفسج فقد قال الشافعي : ليس هو بطيب ، فمن أصحابنا من قال : هو طيب قولا واحدا لأنه تشم رائحته ويتخذ منه الدهن ، فهو كالورد ، وتأول قول الشافعي على المريب بالسكر ، ومنهم من قال : ليس هو بطيب قولا واحدا لأنه يراد للتداوي ولا يتخذ من يابسه طيب ، ومنهم من قال : هو كالنرجس والريحان ، وفيه قولان لأنه يشم رطبه ولا يتخذ من يابسه طيب . وأما الأترج فليس بطيب لأنه يراد للأكل فهو كالتفاح والسفرجل وأما العصفر فليس بطيب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : وليلبسن ما أحببن من المعصفر لأنه يراد للون فهو كاللون والحناء ليس بطيب ، لما روى : أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كن يختضبن بالحناء وهن محرمات ، ولأنه يراد للون فهو كالعصفر . ولا يجوز أن يستعمل الأدهان المطيبة كدهن الولد والزنبق ودهن البان المنشوش وتجب بها الفدية ، لأنه يراد للرائحة وأما غير المطيب كالزيت والشيرج والبان غير المنشوش فإنه يجوز استعمالها في غير الرأس واللحية ، لأنه ليس فيه طيب ولا تزيين ولا يحرم استعمالها في شعر الرأس واللحية ، لأنه يرجل الشعر ويزينه وتجب به الفدية ، فإن استعمله في رأسه وهو أصلع جاز ، لأنه ليس فيه تزيين ، وإن استعمله في رأسه وهو محلوق لم يجز ، لأنه يحسن الشعر إذا نبت ويجوز أن يجلس عند العطار ، وفي موضع يبخر لأن في المنع من ذلك مشقة ، ولأن ذلك ليس بتطيب مقصود ، والمستحب أن يتوقى ذلك إلا أن يكون في موضع قربة كالجلوس عند الكعبة وهي تجمر ، فلا يكره ذلك لأن الجلوس عندها قربة ، فلا يستحب تركها لأمر مباح ، وله أن يحمل الطيب في خرقة أو قارورة ، والمسك في نافجة ولا فدية عليه ، ولأن دونه حائلا . وإن مس طيبا فعبقت به رائحته ففيه قولان ، أحدهما : لا فدية عليه ، لأنه رائحة من مجاورة فلم يكن لها حكم كالماء إذا تغيرت رائحته بجيفة بقربة ، والثاني : يجب لأن المقصود من الطيب هو الرائحة ، وقد حصل ذلك وإن كان عليه طيب فأراد غسله فالمستحب أن يولي غيره غسله حتى لا يباشره بيده فإن غسله بنفسه جاز ، لأن غسله ترك فلا يتعلق به تحريم كما لو دخل دار غيره بغير إذنه فأراد أن يخرج . وإن حصل عليه طيب ولا يقدر على إزالته بغير الماء ، وهو محدث ، ومعه من الماء ما لا يكفي الطيب والوضوء غسل به الطيب ، لأن الوضوء له بدل ، وغسل الطيب لا بدل له ، وإن كان عليه نجاسة استعمل الماء في إزالة النجاسة لأن النجاسة تمنع صحة الصلاة ، والطيب لا يمنع صحة الحج . + الشرح : أما حديث وليلبسن ما أحببن فسبق بيانه قريبا في فصل تحريم اللباس وأما الأثر المذكور عن عثمان فغريب ، وصح عن ابن عباس معناه ، فذكر البخاري في صحيحه عن ابن عباس معناه تعليقا بغير إسناد أنه قال : يشم المحرم الريحان ويتداوى بأكل الزيت والسمن وروى البيهقي بإسناده الصحيح المتصل عن ابن عباس أيضا أنه كان لا يرى بأسا للمحرم بشم الريحان .

Section V07/P242–V07/P244Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P242–V07/P244)
Orijinal Metin (AR)

وروى البيهقي عكسه عن ابن عمر وجابر فروى بإسنادين صحيحين أحدهما : عن ابن عمر أنه كان يكره شم الريحان للمحرم ، والثاني : عن أبي الزبير أنه سمع جابرا يسأل عن الريحان أيشمه المحرم والطيب والدهن فقال : لا وأما قوله : إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم : كن يختضبن بالحناء وهن محرمات فغريب ، وقد حكاه ابن المنذر في الإشراف بغير إسناد ، وإنما روى البيهقي في هذه المسألة حديث عائشة أنها سئلت عن الحناء والخضاب فقال : كان خليلي صلى الله عليه وسلم لا يحب ريحه قال البيهقي : فيه كالدلالة على أن الحناء ليس بطيب فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الطيب ولا يحب ريح الحناء . أما ألفاظ الفصل : فالياسمين والياسمون إن شئت أعربته بالياء والواو ، وإن شئت جعلت الإعراب في النون ، لغتان وأما الورس فسبق بيانه في باب زكاة الثمار وأما الريحان الفارسي فهو الضمران وأما المرزنجوش فميم مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاي مفتوحة ثم نون ساكنة ثم جيم مضمومة ثم واو ثم شين معجمة وهو معروف وهو نوع من الطيب يشبه الغسلة بكسر الغين والعوام يصحفونه وأما اللينوفر فهكذا هو في المهذب بلامين وذكر أبو حفص بن مكي الصقلي الإمام في كتابه تثقيف اللسان أنه إنما يقال نيلوفر بفتح النون واللام ونينوفر بنونين مفتوحتين ولا يقال : نينوفر بكسر النون وجعله من لحن العوام ، قوله : ولأن هذه الأشياء لها رائحة إذا كانت رطبة ، فإذا جفت لم يكن لها رائحة ، يعني فلا يكون طيبا هو ما قصد به الطيب رطبا ويابسا ، وهذه الأشياء ليست كذلك ، فإن رائحتها تختص بحال الرطوبة . قوله : ويشم الريحان هو بفتح الياء والشين قوله : الأترج هو بضم الهمزة والراء وإسكان التاء بينهما وتشديد الجيم ويقال : ترنج حكاه الجوهري وآخرون ، والأول أفصح وأشهر ، وأما الحناء فممدود وهو اسم جنس والواحدة حناءة كقثاءة ، قوله : كدهن الورد والزنبق هو بفتح الزاي ثم نون ساكنة ثم باء موحدة مفتوحة ثم قاف وهو دهن الياسمين الأبيض ، وقال الجوهري في صحاحه : هو دهن الياسمين فلم يخصه بالأبيض وهو لفظ عربي ، قوله : دهن البان المنشوش هو بالنون والشين المعجمة المكررة ومعناه المغلي بالنار ، وهو يغلي بالمسك وقوله : الكعبة وهي تجمر بالجيم المفتوحة وتشديد الميم أي تبخر ، قوله : المسك في نافجة هي بالنون والفاء والجيم وهي وعاؤه الأصلي الذي تلقيه الظبية ، قوله : عبقت رائحته هو بكسر الباء أي فاحت ، والله أعلم . أما الأحكام : فقال أصحابنا رحمهم الله : يشترط في الطيب الذي يحكم بتحريمه أن يكون معظم الغرض منه الطيب ، واتخاذ الطيب منه ، أو يظهر فيه هذا الغرض ، هذا ضابطه ثم فصلوه فقالوا : الأصل في الطيب المسك والعنبر والكافور والعود والصندل والدرديرة ونحو ذلك ، وهذا كله لا خلاف فيه ، والكافور صمغ شجر معروف ، وأما النبات الذي له رائحة فأنواع منها ما يطلب للتطييب واتخاذ الطيب منه كالورد والياسمين والخيري والزعفران والورس ونحوها فكل هذا طيب ، وحكى الرافعي وجها شاذا في الورد والياسمين والخيري أنها ليست طيبا والمذهب الأول . قال أصحابنا : نص النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح السابق على الزعفران والورس ، ونبهنا بهما على ما معناهما وما فوقهما كالمسك ومنها ما يطلب للأكل أو للتداوي غالبا كالقرنفل والدارصيني والفلفل والمصطكى والسنبل وسائر الفواكه ، كل هذا وشبهه ليس بطيب ، فيجوز أكله وشمه وصبغ الثوب به ، ولا فدية فيه ، سواء قليلة وكثيره ، ولا خلاف في شيء من هذا إلا القرنفل ، فإن صاحب البيان حكى فيه وجهين أحدهما : وهو قول الصيدلاني أنه ليس بطيب والثاني : قول الصيمري : أنه طيب .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى البيهقي عكسه عن ابن عمر وجابر فروى بإسنادين صحيحين أحدهما : عن ابن عمر أنه كان يكره شم الريحان للمحرم ، والثاني : عن أبي الزبير أنه سمع جابرا يسأل عن الريحان أيشمه المحرم والطيب والدهن فقال : لا وأما قوله : إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم : كن يختضبن بالحناء وهن محرمات فغريب ، وقد حكاه ابن المنذر في الإشراف بغير إسناد ، وإنما روى البيهقي في هذه المسألة حديث عائشة أنها سئلت عن الحناء والخضاب فقال : كان خليلي صلى الله عليه وسلم لا يحب ريحه قال البيهقي : فيه كالدلالة على أن الحناء ليس بطيب فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الطيب ولا يحب ريح الحناء . أما ألفاظ الفصل : فالياسمين والياسمون إن شئت أعربته بالياء والواو ، وإن شئت جعلت الإعراب في النون ، لغتان وأما الورس فسبق بيانه في باب زكاة الثمار وأما الريحان الفارسي فهو الضمران وأما المرزنجوش فميم مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاي مفتوحة ثم نون ساكنة ثم جيم مضمومة ثم واو ثم شين معجمة وهو معروف وهو نوع من الطيب يشبه الغسلة بكسر الغين والعوام يصحفونه وأما اللينوفر فهكذا هو في المهذب بلامين وذكر أبو حفص بن مكي الصقلي الإمام في كتابه تثقيف اللسان أنه إنما يقال نيلوفر بفتح النون واللام ونينوفر بنونين مفتوحتين ولا يقال : نينوفر بكسر النون وجعله من لحن العوام ، قوله : ولأن هذه الأشياء لها رائحة إذا كانت رطبة ، فإذا جفت لم يكن لها رائحة ، يعني فلا يكون طيبا هو ما قصد به الطيب رطبا ويابسا ، وهذه الأشياء ليست كذلك ، فإن رائحتها تختص بحال الرطوبة . قوله : ويشم الريحان هو بفتح الياء والشين قوله : الأترج هو بضم الهمزة والراء وإسكان التاء بينهما وتشديد الجيم ويقال : ترنج حكاه الجوهري وآخرون ، والأول أفصح وأشهر ، وأما الحناء فممدود وهو اسم جنس والواحدة حناءة كقثاءة ، قوله : كدهن الورد والزنبق هو بفتح الزاي ثم نون ساكنة ثم باء موحدة مفتوحة ثم قاف وهو دهن الياسمين الأبيض ، وقال الجوهري في صحاحه : هو دهن الياسمين فلم يخصه بالأبيض وهو لفظ عربي ، قوله : دهن البان المنشوش هو بالنون والشين المعجمة المكررة ومعناه المغلي بالنار ، وهو يغلي بالمسك وقوله : الكعبة وهي تجمر بالجيم المفتوحة وتشديد الميم أي تبخر ، قوله : المسك في نافجة هي بالنون والفاء والجيم وهي وعاؤه الأصلي الذي تلقيه الظبية ، قوله : عبقت رائحته هو بكسر الباء أي فاحت ، والله أعلم . أما الأحكام : فقال أصحابنا رحمهم الله : يشترط في الطيب الذي يحكم بتحريمه أن يكون معظم الغرض منه الطيب ، واتخاذ الطيب منه ، أو يظهر فيه هذا الغرض ، هذا ضابطه ثم فصلوه فقالوا : الأصل في الطيب المسك والعنبر والكافور والعود والصندل والدرديرة ونحو ذلك ، وهذا كله لا خلاف فيه ، والكافور صمغ شجر معروف ، وأما النبات الذي له رائحة فأنواع منها ما يطلب للتطييب واتخاذ الطيب منه كالورد والياسمين والخيري والزعفران والورس ونحوها فكل هذا طيب ، وحكى الرافعي وجها شاذا في الورد والياسمين والخيري أنها ليست طيبا والمذهب الأول . قال أصحابنا : نص النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح السابق على الزعفران والورس ، ونبهنا بهما على ما معناهما وما فوقهما كالمسك ومنها ما يطلب للأكل أو للتداوي غالبا كالقرنفل والدارصيني والفلفل والمصطكى والسنبل وسائر الفواكه ، كل هذا وشبهه ليس بطيب ، فيجوز أكله وشمه وصبغ الثوب به ، ولا فدية فيه ، سواء قليلة وكثيره ، ولا خلاف في شيء من هذا إلا القرنفل ، فإن صاحب البيان حكى فيه وجهين أحدهما : وهو قول الصيدلاني أنه ليس بطيب والثاني : قول الصيمري : أنه طيب .

Section V07/P244–V07/P245Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P244–V07/P245)
Orijinal Metin (AR)

قال : وهو الأصح ، وليس كما قال ، بل الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه ليس بطيب والله أعلم . ومنها ما ينبت بنفسه ولا يراد للطيب كنور أشجار الفواكه كالتفاح والمشمش والكمثرى والسفرجل ، وكالشيح والقيصوم وشقائق النعمان والإذخر والخزامى وسائر أزهار البراري ، فكل هذا ليس بطيب ، فيجوز أكله وشمه وصبغ الثوب به ، ولا فدية فيه بلا خلاف . ومنها ما يتطيب به ولا يتخذ منه الطيب كالنرجس والمرزنجوش والريحان الفارسي والآس وسائر الرياحين ، ففيهما طريقان حكاهما البندنيجي أصحهما : عنده أنها طيب قولا واحدا والطريق الثاني : وهو الصحيح المشهور ، وبه قطع الجمهور فيه قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : الجديد أنها طيب موجبة للفدية والقديم ليست بطيب ولا فدية . وممن ذكر كل الرياحين في هذا النوع وحكى فيها القولين المحاملي والبندنيجي وصاحب البيان . وأما اللينوفر ففيه طريقان المشهور : أنه كالنرجس فيكون فيه القولان الجديد تحريمه والقديم إباحته . وبهذا الطريق قطع المصنف والأكثرون والثاني : أنه طيب قولا واحدا حكاه الرافعي وقطع به البندنيجي ، وقطع المصنف في التنبيه بأنه ليس بطيب وهو شاذ ضعيف . وأما البنفسج ففيه ثلاث طرق مشهورة ذكرها المصنف أصحها : أنه طيب والثاني : أنه ليس بطيب وبه قطع المصنف في التنبيه والثالث : فيه قولان ، فإذا قلنا بالمذهب : إنه طيب فقد ذكر الماوردي وغيره لنص الشافعي الذي حكاه المصنف تأويلين أحدهما : محمول على المربى بالسكر الذي ذهبت رائحته ، وهذا هو التأويل الذي ذكره المصنف وهو المشهور والثاني : أنه محمول على البنفسج البري ، وحكى الرافعي وجها أنه يعتبر عادة كل بلد فيما يتخذ طيبا ، قال : وهو غلط نبهنا عليه والصواب ما سبق . فرع : الحناء والعصفر ليسا بطيب بلا خلاف عندنا ، ولا فدية فيهما كيف استعملهما . وقال صاحب الإبانة : قال الشافعي ، لو اختضبت المرأة بالحناء ولفت على يدها خرقة فعليها قال : فمنهم من قال : فيه قولان ومنهم من قال : ليس بطيب قولا وإنما القولان في لف الخرقة كالقولين في القفازين هذا كلامه ، وكذا قال شارح الإبانة هو وصاحب العدة : الحناء هل هو طيب أم لا قيل : فيه قولان وقيل : وليس بطيب قطعا ، وهذا الخلاف الذي حكياه غلط ، والمشهور والمعروف في المذهب أنه ليس بطيب قولا واحدا وإنما القولان في الخرق الملفوفة ، وقد سبق بيانه واضحا ، والله أعلم . فرع : في أنواع النبات غريبة ذكرها بعض الأصحاب منها الكاذي بالذال المعجمة نقل القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الشافعي أنه طيب قولا واحدا كالمسك ، قال الشافعي : وهو نبات يشبه السوسن ، وممن قطع بأنه طيب الماوردي وصاحب البيان ومنها : اللفاح ذكر المحاملي والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والبغوي والمتولي وصاحب العدة أنه على القولين كالنرجس . قال القاضي أبو الطيب . وكذلك القولان في النمام بفتح النون وتشديد الميم وهو نبت معروف طيب الرائحة . قال : ويجريان في السوسن والبرم ، وقال الدارمي : النمام يحتمل أنه على القولين كالنرجس ، ويحتمل أنه ليس بطيب قطعا كالبقول . قال الدارمي : الأترج والنارنج ليسا بطيب ، قال : وأما قشورهما فقال أبو إسحاق المروزي : ليس بطيب ، وقال أبو علي بن أبي هريرة : فيه قولان كالريحان . هذا كلامه وهو غريب ، والصواب القطع بأنها ليست طيبا . فرع : حب المحلب قال الدارمي : ليس هو بطيب ، ولم يذكر فيه خلافا ، وفيما قاله احتمال .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : وهو الأصح ، وليس كما قال ، بل الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه ليس بطيب والله أعلم . ومنها ما ينبت بنفسه ولا يراد للطيب كنور أشجار الفواكه كالتفاح والمشمش والكمثرى والسفرجل ، وكالشيح والقيصوم وشقائق النعمان والإذخر والخزامى وسائر أزهار البراري ، فكل هذا ليس بطيب ، فيجوز أكله وشمه وصبغ الثوب به ، ولا فدية فيه بلا خلاف . ومنها ما يتطيب به ولا يتخذ منه الطيب كالنرجس والمرزنجوش والريحان الفارسي والآس وسائر الرياحين ، ففيهما طريقان حكاهما البندنيجي أصحهما : عنده أنها طيب قولا واحدا والطريق الثاني : وهو الصحيح المشهور ، وبه قطع الجمهور فيه قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : الجديد أنها طيب موجبة للفدية والقديم ليست بطيب ولا فدية . وممن ذكر كل الرياحين في هذا النوع وحكى فيها القولين المحاملي والبندنيجي وصاحب البيان . وأما اللينوفر ففيه طريقان المشهور : أنه كالنرجس فيكون فيه القولان الجديد تحريمه والقديم إباحته . وبهذا الطريق قطع المصنف والأكثرون والثاني : أنه طيب قولا واحدا حكاه الرافعي وقطع به البندنيجي ، وقطع المصنف في التنبيه بأنه ليس بطيب وهو شاذ ضعيف . وأما البنفسج ففيه ثلاث طرق مشهورة ذكرها المصنف أصحها : أنه طيب والثاني : أنه ليس بطيب وبه قطع المصنف في التنبيه والثالث : فيه قولان ، فإذا قلنا بالمذهب : إنه طيب فقد ذكر الماوردي وغيره لنص الشافعي الذي حكاه المصنف تأويلين أحدهما : محمول على المربى بالسكر الذي ذهبت رائحته ، وهذا هو التأويل الذي ذكره المصنف وهو المشهور والثاني : أنه محمول على البنفسج البري ، وحكى الرافعي وجها أنه يعتبر عادة كل بلد فيما يتخذ طيبا ، قال : وهو غلط نبهنا عليه والصواب ما سبق . فرع : الحناء والعصفر ليسا بطيب بلا خلاف عندنا ، ولا فدية فيهما كيف استعملهما . وقال صاحب الإبانة : قال الشافعي ، لو اختضبت المرأة بالحناء ولفت على يدها خرقة فعليها قال : فمنهم من قال : فيه قولان ومنهم من قال : ليس بطيب قولا وإنما القولان في لف الخرقة كالقولين في القفازين هذا كلامه ، وكذا قال شارح الإبانة هو وصاحب العدة : الحناء هل هو طيب أم لا قيل : فيه قولان وقيل : وليس بطيب قطعا ، وهذا الخلاف الذي حكياه غلط ، والمشهور والمعروف في المذهب أنه ليس بطيب قولا واحدا وإنما القولان في الخرق الملفوفة ، وقد سبق بيانه واضحا ، والله أعلم . فرع : في أنواع النبات غريبة ذكرها بعض الأصحاب منها الكاذي بالذال المعجمة نقل القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الشافعي أنه طيب قولا واحدا كالمسك ، قال الشافعي : وهو نبات يشبه السوسن ، وممن قطع بأنه طيب الماوردي وصاحب البيان ومنها : اللفاح ذكر المحاملي والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والبغوي والمتولي وصاحب العدة أنه على القولين كالنرجس . قال القاضي أبو الطيب . وكذلك القولان في النمام بفتح النون وتشديد الميم وهو نبت معروف طيب الرائحة . قال : ويجريان في السوسن والبرم ، وقال الدارمي : النمام يحتمل أنه على القولين كالنرجس ، ويحتمل أنه ليس بطيب قطعا كالبقول . قال الدارمي : الأترج والنارنج ليسا بطيب ، قال : وأما قشورهما فقال أبو إسحاق المروزي : ليس بطيب ، وقال أبو علي بن أبي هريرة : فيه قولان كالريحان . هذا كلامه وهو غريب ، والصواب القطع بأنها ليست طيبا . فرع : حب المحلب قال الدارمي : ليس هو بطيب ، ولم يذكر فيه خلافا ، وفيما قاله احتمال .

Section V07/P245–V07/P247Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P245–V07/P247)
Orijinal Metin (AR)

فرع : الأدهان ضربان ، أحدهما : دهن ليس بطيب ولا فيه طيب كالزيت والشيرج والسمن والزبد ودهن الجوز واللوز ونحوها فهذا لا يحرم استعماله في جميع البدن إلا في الرأس واللحية ، فيحرم استعماله فيهما بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، فلو كان أصلع لا تنبت رأسه شعرا فدهن رأسه أو أمرد فدهن ذقنه فلا فدية ، بلا خلاف وإن كان محلوق الرأس فوجهان مشهوران في طريقة خراسان أصحهما : وبه قطع المصنف وجماهير العراقيين وجوب الفدية لما ذكره المصنف والثاني : لا فدية لأنه لا يزال به شعث وهذا اختيار المزني والفوراني . واتفق أصحابنا على جواز استعمال هذا الدهن في جميع بدنه غير الرأس واللحية ، سواء شعره وبشره وعلى جواز أكله ، ولو كان على رأسه شجة فجعل هذا الدهن في داخلها من غير أن يمس شعرا فلا فدية بلا خلاف ، صرح به الدارمي والبندنيجي والماوردي وصاحب الشامل وآخرون . قال الماوردي : ولو طلى شعر رأسي ولحيته بلبن جاز ولا فدية ، وإن استخرج منه السمن لأنه ليس بدهن ، ولا يحصل به ترجيل الشعر . قال : وأما الشحم والشمع إذا أذيبا فهما كالدهن يحرم على المحرم ترجيل شعره بهما والله أعلم . الضرب الثاني : دهن هو طيب فمنه دهن الورد ، والمذهب وجوب الفدية فيه ، وبه قطع المصنف والجمهور وقيل : فيه وجهان : حكاه الرافعي وأشار إليه إمام الحرمين ومنه دهن البنفسج ، فإن لم توجب الفدية في نفس البنفسج فدهنه أولى ، وإلا فكدهن الورد . قال الرافعي : ثم اتفق الأصحاب على أن ما طرح فيه الورد والبنفسج فهو دهنهما ، ولو طرحا على السمسم فأخذ رائحته ثم استخرج منه الدهن ، قال الجمهور : لا فدية فيه ، وخالفهم الشيخ أبو محمد الجويني فأوجبها . ومنه البان ودهنه ، قال الرافعي : أطلق الجمهور أن كل واحد منهما طيب ، ونقل إمام الحرمين عن نص الشافعي أنهما ليسا بطيب ، وتابعه الغزالي قال الرافعي : ويشبه أن لا يكون خلافا محققا ، بل هما محمولان على تفصيل حكاه صاحب المهذب و التهذيب ، وهو أن دهن البان المنشوش وهو المغلي في الطيب طيب غير المنشوش ليس بطيب ، هذا كلام الرافعي وهو كما قال : وقد قال : بالتفصيل الذي ذكره صاحب المهذب و التهذيب جماعات غيرهما منهم القاضي أبو الطيب والمحاملي وصاحب البيان وآخرون . ونقله المحاملي عن نص الشافعي ومنه دهن الزنبق والخيري والكاذي . وهذا كله طيب بلا خلاف لما ذكره المصنف والله أعلم . وأما دهن الأترج ففيه وجهان حكاهما الماوردي والروياني أحدهما : أنه طيب ، وبه قطع الدارمي لأن قشره يربى به الدهن كالورد والثاني : ليس بطيب لأن الأترج ليس بطيب ، وإنما هو مأكول مباح للمحرم . فرع : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يجوز أن يجلس المحرم عند عطار ، وهو في موضع يبخر ، والأولى اجتنابه لما ذكره المصنف ، وقد سبق بيان هذا في الفصل الذي قبل هذا ، وسبق فيه أيضا حكم حمل الطيب في قارورة وخرقة ، وحمل نافجة المسك ، وسبق فيه وأيضا بيان القولين فيمن مس طيبا ، فعلقت به رائحته وأن الأصح أنه لا فدية . والله أعلم . فرع : متى لصق الطيب ببدنه أو ثوبه على وجه لا يوجب الفدية بأن كان ناسيا أو ألقته ريح عليه لزمه المبادرة بإزالته بأن ينحيه أو يغسله أو يعالجه بما يقطع ريحه قال الدارمي وغيره لوحته حتى ذهب أثره كفاه قال المصنف والأصحاب : الأولى يأمر غيره بإزالته ولا يباشره بنفسه ، فإن باشره بنفسه جاز بلا خلاف لما ذكره المصنف ، فإن أخر إزالته مع الإمكان لزمته الفدية فإن كان زمنا لا يقدر على إزالته فلا فدية كمن أكره على التطيب ذكره البغوي .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : الأدهان ضربان ، أحدهما : دهن ليس بطيب ولا فيه طيب كالزيت والشيرج والسمن والزبد ودهن الجوز واللوز ونحوها فهذا لا يحرم استعماله في جميع البدن إلا في الرأس واللحية ، فيحرم استعماله فيهما بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، فلو كان أصلع لا تنبت رأسه شعرا فدهن رأسه أو أمرد فدهن ذقنه فلا فدية ، بلا خلاف وإن كان محلوق الرأس فوجهان مشهوران في طريقة خراسان أصحهما : وبه قطع المصنف وجماهير العراقيين وجوب الفدية لما ذكره المصنف والثاني : لا فدية لأنه لا يزال به شعث وهذا اختيار المزني والفوراني . واتفق أصحابنا على جواز استعمال هذا الدهن في جميع بدنه غير الرأس واللحية ، سواء شعره وبشره وعلى جواز أكله ، ولو كان على رأسه شجة فجعل هذا الدهن في داخلها من غير أن يمس شعرا فلا فدية بلا خلاف ، صرح به الدارمي والبندنيجي والماوردي وصاحب الشامل وآخرون . قال الماوردي : ولو طلى شعر رأسي ولحيته بلبن جاز ولا فدية ، وإن استخرج منه السمن لأنه ليس بدهن ، ولا يحصل به ترجيل الشعر . قال : وأما الشحم والشمع إذا أذيبا فهما كالدهن يحرم على المحرم ترجيل شعره بهما والله أعلم . الضرب الثاني : دهن هو طيب فمنه دهن الورد ، والمذهب وجوب الفدية فيه ، وبه قطع المصنف والجمهور وقيل : فيه وجهان : حكاه الرافعي وأشار إليه إمام الحرمين ومنه دهن البنفسج ، فإن لم توجب الفدية في نفس البنفسج فدهنه أولى ، وإلا فكدهن الورد . قال الرافعي : ثم اتفق الأصحاب على أن ما طرح فيه الورد والبنفسج فهو دهنهما ، ولو طرحا على السمسم فأخذ رائحته ثم استخرج منه الدهن ، قال الجمهور : لا فدية فيه ، وخالفهم الشيخ أبو محمد الجويني فأوجبها . ومنه البان ودهنه ، قال الرافعي : أطلق الجمهور أن كل واحد منهما طيب ، ونقل إمام الحرمين عن نص الشافعي أنهما ليسا بطيب ، وتابعه الغزالي قال الرافعي : ويشبه أن لا يكون خلافا محققا ، بل هما محمولان على تفصيل حكاه صاحب المهذب و التهذيب ، وهو أن دهن البان المنشوش وهو المغلي في الطيب طيب غير المنشوش ليس بطيب ، هذا كلام الرافعي وهو كما قال : وقد قال : بالتفصيل الذي ذكره صاحب المهذب و التهذيب جماعات غيرهما منهم القاضي أبو الطيب والمحاملي وصاحب البيان وآخرون . ونقله المحاملي عن نص الشافعي ومنه دهن الزنبق والخيري والكاذي . وهذا كله طيب بلا خلاف لما ذكره المصنف والله أعلم . وأما دهن الأترج ففيه وجهان حكاهما الماوردي والروياني أحدهما : أنه طيب ، وبه قطع الدارمي لأن قشره يربى به الدهن كالورد والثاني : ليس بطيب لأن الأترج ليس بطيب ، وإنما هو مأكول مباح للمحرم . فرع : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يجوز أن يجلس المحرم عند عطار ، وهو في موضع يبخر ، والأولى اجتنابه لما ذكره المصنف ، وقد سبق بيان هذا في الفصل الذي قبل هذا ، وسبق فيه أيضا حكم حمل الطيب في قارورة وخرقة ، وحمل نافجة المسك ، وسبق فيه وأيضا بيان القولين فيمن مس طيبا ، فعلقت به رائحته وأن الأصح أنه لا فدية . والله أعلم . فرع : متى لصق الطيب ببدنه أو ثوبه على وجه لا يوجب الفدية بأن كان ناسيا أو ألقته ريح عليه لزمه المبادرة بإزالته بأن ينحيه أو يغسله أو يعالجه بما يقطع ريحه قال الدارمي وغيره لوحته حتى ذهب أثره كفاه قال المصنف والأصحاب : الأولى يأمر غيره بإزالته ولا يباشره بنفسه ، فإن باشره بنفسه جاز بلا خلاف لما ذكره المصنف ، فإن أخر إزالته مع الإمكان لزمته الفدية فإن كان زمنا لا يقدر على إزالته فلا فدية كمن أكره على التطيب ذكره البغوي .

%0
10 Bölüm

Questions