Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam al-Nawawi - al-Majmou' Sharh al-Mouhadhdhab (Fiqh Chafi'ite)

Abou Zakariyya Yahya ibn Sharaf al-Nawawi · AR

Section V08/P264–V08/P265Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P264–V08/P265)
Orijinal Metin (AR)

فعلى المذهب إن كانت القيمة مثل ثمن مثله ، بأن لم يتغير السعر لزمه شراء مثله ، وإن كانت القيمة أقل لزمه شراء مثله ، وإن كانت أكثر بأن رخص السعر فإن أمكن أن يشتري بها هديين لزمه ذلك أو هديا واحدا نفيسا ، فإن لم يمكنه فاشترى واحدا وفضلت فضلة نظر إن أمكنه أن يشتري بهذه الفضلة شقصا من هدى مثلها ففيه خمسة أوجه أصحها : يلزمه شراؤه وذبحه مع الشريك ولا يجوز إخراج القيمة دراهم يتصدق بها ، هكذا قاله الجمهور وقال إمام الحرمين : على هذا الوجه يصرفها مصرف الضحايا حتى لو أراد أن يتخذ منها خاتما يقتنيه ولا يبيعه جاز له ذلك . قال الرافعي : وهذا وجه من قول الجمهور . وقال : ويشبه أن لا يكون فيه خلاف محقق ، بل المراد أنه لا يجب شقص ويجوز إخراج الدراهم ، وقد يتساهل في ذكر المصرف في مثل هذا . وهذا الذي قاله الإمام تفريع على جواز الأكل من الهدى الواجب . والوجه الثالث : يجب أن يشتري بها لحما ويتصدق به والرابع : أنه له صرفها في جزء من غير المثل ، لأن الزيادة على المثل كإبتداء هدى والخامس : أنه يهلك هذه الفضلة ، حكاه الرافعي . هذا كله إذا أمكن شراء شقص بهذه الفضلة ، فإن لم يمكن ففيه الأربعة ويسقط الأول أصحها : الثاني ، وهو جواز إخراج القيمة دراهم ويتصدق بها ، ويحكي كلام إمام الحرمين ، والله أعلم . أما إذا أتلفه أجنبي فلا يلزمه إلا القيمة بلا خلاف والفرق بينه وبين المهدي حيث قلنا : إن المذهب أنه يلزمه أكثر الأمرين أن المهدي التزم الإراقة ، قال أصحابنا : فيأخذ المهدي القيمة من الأجنبي فيشتري بها مثل الهدى المتلف ، فإن حصل مثله من غير زيادة ولا نقس ذبحه ، وإن زادت القيمة فإن بلغت الزيادة مثلين لزمه شراؤهما ، وإن لم تبلغ مثلين اشترى مثلا . وفي الزيادة الأوجه السابقة فيما إذا أتلفها المهدي . أما إذا لم تف القيمة بمثله لغلاء حدث ، فيشتري دونه . قال أصحابنا والفرق بين هذا وبين ما إذا نذر إعتاق عبد بعينه فقتل ذلك العبد ، فإن القيمة تكون ملكا للنادر يتصرف فيها بما شاء ، ولا يلزمه أن يشتري بها عبدا يعتقه ، لأن ملكه لم يزل عن العبد ، والذي ستحق العتق هو العبد وقد مات . ومستحقو الهدى باقون . وإن لم يجد بالقيمة ما يصلح هديا فوجهان أحدهما : وهو الذي ذكره الماوردي أنه يلزم المهدي أن يضم إلى القيمة من ماله ما يحصل به هدى لأنه التزمه قال الرافعي : ومن قال بهذا يمكن أن يطرده في التلف والوجه الثاني : وهو الصحيح وبه قطع الجمهور أنه لا يلزمه ضم شيء من ماله لعدم تقصيره ، فعلى هذا إن أمكن أن يشتري شقص هدى فثلاثة أوجه أصحها : يلزمه شراؤه وذبحه مع شريكه ولا يجوز إخراج القيمة والوجه الثاني والثالث : كما سبقا في إتلاف المهدى . وإن لم يمكن أن يشتري به شقص هدى ففيه الوجه الثاني والثالث . وقد رتب الماوردي هذه الصور ترتيبا حسنا فقال : إن كان المتلف ثنية ضأن مثلا ولم يمكن أن يشتري بالقيمة مثلها وأمكن أن يشتري بها جذعة ضأن وثنية معز ، تعبن الضأن رعاية للنوع ، وإن أمكن ثنية معز دون جذعة ضأن تعين الأول ، لأن الثاني لا يصلح هديا ، وإن أمكن دون جذعة ضأن ودون ثنية معز وأمكن شراء سهم في شاة تعين الأول ، لأن كلا منهما لا يصلح للهدى فترجح الأول ، لأن فيه إراقة دم كامل ، وإن أمكن شراء سهم وشراء لحم تعين الأول لأن فيه شركة في إراقة دم ، وإن لم يمكن إلا شراء اللحم وتفرقة الدراهم تعين الأول ، لأنه مقصود الهدى ، والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فعلى المذهب إن كانت القيمة مثل ثمن مثله ، بأن لم يتغير السعر لزمه شراء مثله ، وإن كانت القيمة أقل لزمه شراء مثله ، وإن كانت أكثر بأن رخص السعر فإن أمكن أن يشتري بها هديين لزمه ذلك أو هديا واحدا نفيسا ، فإن لم يمكنه فاشترى واحدا وفضلت فضلة نظر إن أمكنه أن يشتري بهذه الفضلة شقصا من هدى مثلها ففيه خمسة أوجه أصحها : يلزمه شراؤه وذبحه مع الشريك ولا يجوز إخراج القيمة دراهم يتصدق بها ، هكذا قاله الجمهور وقال إمام الحرمين : على هذا الوجه يصرفها مصرف الضحايا حتى لو أراد أن يتخذ منها خاتما يقتنيه ولا يبيعه جاز له ذلك . قال الرافعي : وهذا وجه من قول الجمهور . وقال : ويشبه أن لا يكون فيه خلاف محقق ، بل المراد أنه لا يجب شقص ويجوز إخراج الدراهم ، وقد يتساهل في ذكر المصرف في مثل هذا . وهذا الذي قاله الإمام تفريع على جواز الأكل من الهدى الواجب . والوجه الثالث : يجب أن يشتري بها لحما ويتصدق به والرابع : أنه له صرفها في جزء من غير المثل ، لأن الزيادة على المثل كإبتداء هدى والخامس : أنه يهلك هذه الفضلة ، حكاه الرافعي . هذا كله إذا أمكن شراء شقص بهذه الفضلة ، فإن لم يمكن ففيه الأربعة ويسقط الأول أصحها : الثاني ، وهو جواز إخراج القيمة دراهم ويتصدق بها ، ويحكي كلام إمام الحرمين ، والله أعلم . أما إذا أتلفه أجنبي فلا يلزمه إلا القيمة بلا خلاف والفرق بينه وبين المهدي حيث قلنا : إن المذهب أنه يلزمه أكثر الأمرين أن المهدي التزم الإراقة ، قال أصحابنا : فيأخذ المهدي القيمة من الأجنبي فيشتري بها مثل الهدى المتلف ، فإن حصل مثله من غير زيادة ولا نقس ذبحه ، وإن زادت القيمة فإن بلغت الزيادة مثلين لزمه شراؤهما ، وإن لم تبلغ مثلين اشترى مثلا . وفي الزيادة الأوجه السابقة فيما إذا أتلفها المهدي . أما إذا لم تف القيمة بمثله لغلاء حدث ، فيشتري دونه . قال أصحابنا والفرق بين هذا وبين ما إذا نذر إعتاق عبد بعينه فقتل ذلك العبد ، فإن القيمة تكون ملكا للنادر يتصرف فيها بما شاء ، ولا يلزمه أن يشتري بها عبدا يعتقه ، لأن ملكه لم يزل عن العبد ، والذي ستحق العتق هو العبد وقد مات . ومستحقو الهدى باقون . وإن لم يجد بالقيمة ما يصلح هديا فوجهان أحدهما : وهو الذي ذكره الماوردي أنه يلزم المهدي أن يضم إلى القيمة من ماله ما يحصل به هدى لأنه التزمه قال الرافعي : ومن قال بهذا يمكن أن يطرده في التلف والوجه الثاني : وهو الصحيح وبه قطع الجمهور أنه لا يلزمه ضم شيء من ماله لعدم تقصيره ، فعلى هذا إن أمكن أن يشتري شقص هدى فثلاثة أوجه أصحها : يلزمه شراؤه وذبحه مع شريكه ولا يجوز إخراج القيمة والوجه الثاني والثالث : كما سبقا في إتلاف المهدى . وإن لم يمكن أن يشتري به شقص هدى ففيه الوجه الثاني والثالث . وقد رتب الماوردي هذه الصور ترتيبا حسنا فقال : إن كان المتلف ثنية ضأن مثلا ولم يمكن أن يشتري بالقيمة مثلها وأمكن أن يشتري بها جذعة ضأن وثنية معز ، تعبن الضأن رعاية للنوع ، وإن أمكن ثنية معز دون جذعة ضأن تعين الأول ، لأن الثاني لا يصلح هديا ، وإن أمكن دون جذعة ضأن ودون ثنية معز وأمكن شراء سهم في شاة تعين الأول ، لأن كلا منهما لا يصلح للهدى فترجح الأول ، لأن فيه إراقة دم كامل ، وإن أمكن شراء سهم وشراء لحم تعين الأول لأن فيه شركة في إراقة دم ، وإن لم يمكن إلا شراء اللحم وتفرقة الدراهم تعين الأول ، لأنه مقصود الهدى ، والله أعلم .

Section V08/P265–V08/P266Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P265–V08/P266)
Orijinal Metin (AR)

الثالثة : إذا اشترى هديا ثم نذر إهداءه ثم وجد به عيبا لم يجز له رده بالعيب لأنه تعلق به حق لله تعالى فلا يجوز إبطاله ، كما لو عتق المبيع أو وقفه ثم وجد به عيبا فإنه لا يجوز رده ويجب الأرش هنا كما يجب فيما إذا أعتق أو وقف ، وفي هذا الأرش وجهان أحدهما : وبه قطع المصنف والأكثرون يجب صرفه إلى المساكين لما ذكره المصنف ، فعلى هذا إن أمكنه شراء هدى لزمه وإلا ففيما يفعل به الأوجه السابقة في المسألة قبلها فيما إذا أتلفه وفضل عن مثله شيء . والوجه الثاني : يكون الأرش للمشتري النادر لأن الأرش إنما وجب له ، لأن عقد البيع اقتضى سلامته وذلك حق للمشتري ، وإنما تعلق به حق الفقراء وهو ناقص ، ولأن العيب قد يكون مؤثرا في اللحم الذي هو المقصود . قال الرافعي : وبالوجه الأول قال الأكثرون ، لكن الثاني أقوى ، قال ونسبه إلى المراوزة ولا يصح غيره . قال : وإليه ذهب ابن الصباغ والغزالي والروياني ، هذا كلام الرافعي . وقد نقل ابن الصباغ هذا الثاني عن أصحابنا مطلقا ولم يحك فيه خلافا فهو الصحيح ، والله أعلم . فرع : إذا قال : جعلت هذه الشاة أو البدنة ضحية أو نذر أن يضحي بشاة أو بدنة عينها فماتت قبل يوم النحر أو سرقت قبل تمكنه من ذبحها يوم النحر فلا شيء عليه ، وكذا الهدى المعين إذا تلف قبل بلوغ المنسك أو بعده ، وقبل التمكن من ذبحه فلا شيء عليه لأنه أمانة لم يفرط فيها .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثالثة : إذا اشترى هديا ثم نذر إهداءه ثم وجد به عيبا لم يجز له رده بالعيب لأنه تعلق به حق لله تعالى فلا يجوز إبطاله ، كما لو عتق المبيع أو وقفه ثم وجد به عيبا فإنه لا يجوز رده ويجب الأرش هنا كما يجب فيما إذا أعتق أو وقف ، وفي هذا الأرش وجهان أحدهما : وبه قطع المصنف والأكثرون يجب صرفه إلى المساكين لما ذكره المصنف ، فعلى هذا إن أمكنه شراء هدى لزمه وإلا ففيما يفعل به الأوجه السابقة في المسألة قبلها فيما إذا أتلفه وفضل عن مثله شيء . والوجه الثاني : يكون الأرش للمشتري النادر لأن الأرش إنما وجب له ، لأن عقد البيع اقتضى سلامته وذلك حق للمشتري ، وإنما تعلق به حق الفقراء وهو ناقص ، ولأن العيب قد يكون مؤثرا في اللحم الذي هو المقصود . قال الرافعي : وبالوجه الأول قال الأكثرون ، لكن الثاني أقوى ، قال ونسبه إلى المراوزة ولا يصح غيره . قال : وإليه ذهب ابن الصباغ والغزالي والروياني ، هذا كلام الرافعي . وقد نقل ابن الصباغ هذا الثاني عن أصحابنا مطلقا ولم يحك فيه خلافا فهو الصحيح ، والله أعلم . فرع : إذا قال : جعلت هذه الشاة أو البدنة ضحية أو نذر أن يضحي بشاة أو بدنة عينها فماتت قبل يوم النحر أو سرقت قبل تمكنه من ذبحها يوم النحر فلا شيء عليه ، وكذا الهدى المعين إذا تلف قبل بلوغ المنسك أو بعده ، وقبل التمكن من ذبحه فلا شيء عليه لأنه أمانة لم يفرط فيها .

Section V08/P266–V08/P267Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P266–V08/P267)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن ذبحه أجنبي بغير إذنه أجزأه عن النذر ، لأن ذبحه لا يحتاج إلى قصده ، فإذا فعله بغير إذنه وقع الموقع ، كرد الوديعة وإزالة النجاسة ، ويجب على الذابح ضمان ما بين قيمته حيا ومذبوحا لأنه لو أتلفه ضمنه فإذا ذبحه ضمن نقصانه كشاة اللحم ، وفيما يؤخذ منه الأوجه الثلاثة . + الشرح : قال أصحابنا : إذا نذر هديا معينا فذبحه غيره بإذنه وقع موقعه ولا شيء على الذابح ، وإن ذبحه إنسان بغير إذنه وقع الموقع أيضا وأجزأ الناذر لما ذكره المصنف . ويلزم الذابح أرش نقصه ، وهو ما بين قيمته حيا ومذبوحا لما ذكره المصنف ، هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور . وحكى الخراسانيون قولا أنه لا يلزم الأجنبي أرش ، لأنه لم يفوت مقصودا بل خفف مؤنة الذبح . وحكوا قولا قديما أن لصاحب الهدى أن يجعله عن الذابح ويفرق القيمة بكمالها بناء على وقف العقود ، وهذان القولان شاذان ضعيفان ، فهذا مختصر ما يتعلق بشرح كلام المصنف . وقد فرع أصحابنا في المسألة تفريعا كثيرا ، وقد لخصه الرافعي وأنا أختصر مقصوده هنا إن شاء الله تعالى . قال : إذا ذبح أجنبي أضحية معينة ابتداء في وقت التضحية أو هديا معينا بعد بلوغ النسك فقولان الصحيح : المشهور أنه يقع الموقع ، فيأخذ صاحب الأضحية لحمها فيفرقه ، لأنه مستحق الصرف إلى هذه الجهة ، فلا يشترط فعل صاحبه كرد الوديعة والثاني : وهو قول قديم أن لصاحب الهدى والأضحية أن يجعله عن الذابح ويغرمه القيمة بكمالها ، بناء على وقف العقود ، وهذا القول ضعيف ، والمذهب الأول . فعلى المذهب هل يلزم الذابح أرش ما نقص بالذبح ، فيه طريقان أحدهما : فيه قولان ، وقيل : وجهان أحدهما : لا . لأنه لم يفوت مقصودا ، بل خفف مؤنة الذبح وأصحهما : وهو المنصوص ، وهو الطريق الثاني ، وبه قطع الجمهور نعم ، لأن إراقة الدم مقصودة ، وقد فوتها فصار كما لو شد قوائم شاة ليذبحها ، فجاء آخر فذبحها بغير إذنه ، فإنه يلزمه أرش النقص . وقال الماوردي : عندي أنه إن ذبحه وفي الوقت سعة لزمه الأرش ، وإن ضاق الوقت فلم يبق إلا ما يسع ذبحها فذبحها فلا أرش لتعين الوقت . وإذا أوجبنا الأرش ففيه ثلاثة أوجه أحدها : أنه للمهدي لأنه ليس من نفس الهدى ولا حق للمساكين في غيره والثاني : أنه للمساكين ، لأنه بدل نقصه ، ليس للمهدي إلا الأكل والثالث : وهو الصحيح وبه قطع الجمهور أنه يسلك به مسلك الهدى والأضحية ، فعلى هذا يشتري به شاة ، فإن تعذرت عاد الخلاف السابق قبل هذا الفصل في أنه يشتري به جزءا من هدى وأضحية أو لحم ، أو يفرق بنفسه دراهم . هذا كله إذا ذبح الأجنبي واللحم باق ، فإن أكله أو فرقه في مصارف الهدى وتعذر استرداده فهو كالإتلاف بغير ذبح وقد سبق بيانه قريبا لأن تعيين المصروف إليه إلى المهدى والمضحى ، فعلى هذا يلزم الذابح الضمان ويأخذ المهدي منه القيمة ويشتري بها هديا ويذبحه ، هذا هو المذهب ، وفي وجه ضعيف تقع التفرقة عن المهدي كالذبح . والصحيح الأول . وفي قدر الضمان الواجب قولان الصحيح المشهور : واختيار الجمهور يضمن قيمته عند الذبح ، كما لو أتلفه بلا ذبح والثاني : يضمن أكثر الأمرين من قيمتها وقيمة اللحم لأنه فرق اللحم متعديا ، وفيه وجه ضعيف جدا أنه يلزمه أرش الذبح وقيمة اللحم وقد يزيد الأرش مع قيمة اللحم على قيمة الشاة وقد ينقص وقد يتساويان قال أصحابنا : ولا اختصاص لهذا الخلاف بصورة الهدى والأضحية ، بل يطرد في كل من ذبح شاة غيره ثم أتلف لحمها .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن ذبحه أجنبي بغير إذنه أجزأه عن النذر ، لأن ذبحه لا يحتاج إلى قصده ، فإذا فعله بغير إذنه وقع الموقع ، كرد الوديعة وإزالة النجاسة ، ويجب على الذابح ضمان ما بين قيمته حيا ومذبوحا لأنه لو أتلفه ضمنه فإذا ذبحه ضمن نقصانه كشاة اللحم ، وفيما يؤخذ منه الأوجه الثلاثة . + الشرح : قال أصحابنا : إذا نذر هديا معينا فذبحه غيره بإذنه وقع موقعه ولا شيء على الذابح ، وإن ذبحه إنسان بغير إذنه وقع الموقع أيضا وأجزأ الناذر لما ذكره المصنف . ويلزم الذابح أرش نقصه ، وهو ما بين قيمته حيا ومذبوحا لما ذكره المصنف ، هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور . وحكى الخراسانيون قولا أنه لا يلزم الأجنبي أرش ، لأنه لم يفوت مقصودا بل خفف مؤنة الذبح . وحكوا قولا قديما أن لصاحب الهدى أن يجعله عن الذابح ويفرق القيمة بكمالها بناء على وقف العقود ، وهذان القولان شاذان ضعيفان ، فهذا مختصر ما يتعلق بشرح كلام المصنف . وقد فرع أصحابنا في المسألة تفريعا كثيرا ، وقد لخصه الرافعي وأنا أختصر مقصوده هنا إن شاء الله تعالى . قال : إذا ذبح أجنبي أضحية معينة ابتداء في وقت التضحية أو هديا معينا بعد بلوغ النسك فقولان الصحيح : المشهور أنه يقع الموقع ، فيأخذ صاحب الأضحية لحمها فيفرقه ، لأنه مستحق الصرف إلى هذه الجهة ، فلا يشترط فعل صاحبه كرد الوديعة والثاني : وهو قول قديم أن لصاحب الهدى والأضحية أن يجعله عن الذابح ويغرمه القيمة بكمالها ، بناء على وقف العقود ، وهذا القول ضعيف ، والمذهب الأول . فعلى المذهب هل يلزم الذابح أرش ما نقص بالذبح ، فيه طريقان أحدهما : فيه قولان ، وقيل : وجهان أحدهما : لا . لأنه لم يفوت مقصودا ، بل خفف مؤنة الذبح وأصحهما : وهو المنصوص ، وهو الطريق الثاني ، وبه قطع الجمهور نعم ، لأن إراقة الدم مقصودة ، وقد فوتها فصار كما لو شد قوائم شاة ليذبحها ، فجاء آخر فذبحها بغير إذنه ، فإنه يلزمه أرش النقص . وقال الماوردي : عندي أنه إن ذبحه وفي الوقت سعة لزمه الأرش ، وإن ضاق الوقت فلم يبق إلا ما يسع ذبحها فذبحها فلا أرش لتعين الوقت . وإذا أوجبنا الأرش ففيه ثلاثة أوجه أحدها : أنه للمهدي لأنه ليس من نفس الهدى ولا حق للمساكين في غيره والثاني : أنه للمساكين ، لأنه بدل نقصه ، ليس للمهدي إلا الأكل والثالث : وهو الصحيح وبه قطع الجمهور أنه يسلك به مسلك الهدى والأضحية ، فعلى هذا يشتري به شاة ، فإن تعذرت عاد الخلاف السابق قبل هذا الفصل في أنه يشتري به جزءا من هدى وأضحية أو لحم ، أو يفرق بنفسه دراهم . هذا كله إذا ذبح الأجنبي واللحم باق ، فإن أكله أو فرقه في مصارف الهدى وتعذر استرداده فهو كالإتلاف بغير ذبح وقد سبق بيانه قريبا لأن تعيين المصروف إليه إلى المهدى والمضحى ، فعلى هذا يلزم الذابح الضمان ويأخذ المهدي منه القيمة ويشتري بها هديا ويذبحه ، هذا هو المذهب ، وفي وجه ضعيف تقع التفرقة عن المهدي كالذبح . والصحيح الأول . وفي قدر الضمان الواجب قولان الصحيح المشهور : واختيار الجمهور يضمن قيمته عند الذبح ، كما لو أتلفه بلا ذبح والثاني : يضمن أكثر الأمرين من قيمتها وقيمة اللحم لأنه فرق اللحم متعديا ، وفيه وجه ضعيف جدا أنه يلزمه أرش الذبح وقيمة اللحم وقد يزيد الأرش مع قيمة اللحم على قيمة الشاة وقد ينقص وقد يتساويان قال أصحابنا : ولا اختصاص لهذا الخلاف بصورة الهدى والأضحية ، بل يطرد في كل من ذبح شاة غيره ثم أتلف لحمها .

Section V08/P267–V08/P268Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P267–V08/P268)
Orijinal Metin (AR)

هذا كله تفريع على أن الشاة التي ذبحها الأجنبي تقع هديا وأضحية ، فإن قلنا لا تقع فليس على الذابح إلا أرش النقص ، وفي حكم اللحم وجهان . أحدهما : أنه مستحق لجهة الأضحية والهدى والثاني : يكون ملكا له ، ولو التزم هديا أو أضحية بالنذر ، ثم عين شاة عما في ذمته فذبحها أجنبي يوم النحر أو في الحرم ، فالقول في وقوعها عن الناذر ، وفي أخذه اللحم وتصدقه به وفي غرامة الذابح أرش ما نقص بالذبح على ما ذكرناه إذا كانت معينة في الإبتداء ، فإن كان اللحم تالفا ، قال البغوي يأخذ القيمة ويملكها ويبقى الأصل في ذمته . قال الرافعي : وفي هذا اللفظ ما يبين أن قولنا في صورة الإتلاف بأخذ القيمة ويشتري بها مثل الأول نريد به أن يشتري بقدرها ، وأن نفس المأخوذ ملكه فله إمساكه . فرع : إذا جعل شاته أضحية أو نذر الضحية بشاة معينة ، ثم ذبحها قبل يوم النحر لزمه التصدق بلحمها ، ولا يجوز له أكل شيء منه ، ويلزمه ذبح مثلها يوم النحر بدلا عنها ، وكذا لو ذبح الهدى المعين قبل بلوغ المنسك لزمه التصدق بلحمه ولزمه البدل في وقته ، ولو باع الهدى أو الأضحية المعينين فذبحه المشتري واللحم باق أخذه للبائع وتصدق به وعلى المشتري أرش ما نقص بالذبح ، ويضم البائع إليه ما يشتري به البدل ، وفي وجه ضعيف أنه لا يغرم المشتري شيئا لأن البائع سلطه والمذهب الأول . ولو ذبح أجنبي الأضحية المعينة قبل يوم النحر لزمه ما نقص من القيمة بسبب الذبح ، قال الرافعي : ويشبه أن يجىء فيه الخلاف في أن اللحم يصرف إلى مصارف الضحايا أم ينفك عن حكم الأضحية ويعود ملكا كما سبق فيما إذا ذبح الأجنبي يوم النحر وقلنا : لا يقع أضحية ثم ما حصل من الأرش ومن اللحم إن عاد ملكا له فيشتري به أضحية يذبحها يوم النحر ، ولو نذر أضحية ثم عين شاة عما في ذمته فذبحها أجنبي قبل يوم النحر أخذ اللحم ونقصان اللحم بالذبح وملك الجميع ، وبقي الأصل في ذمة الناذر ، والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا كله تفريع على أن الشاة التي ذبحها الأجنبي تقع هديا وأضحية ، فإن قلنا لا تقع فليس على الذابح إلا أرش النقص ، وفي حكم اللحم وجهان . أحدهما : أنه مستحق لجهة الأضحية والهدى والثاني : يكون ملكا له ، ولو التزم هديا أو أضحية بالنذر ، ثم عين شاة عما في ذمته فذبحها أجنبي يوم النحر أو في الحرم ، فالقول في وقوعها عن الناذر ، وفي أخذه اللحم وتصدقه به وفي غرامة الذابح أرش ما نقص بالذبح على ما ذكرناه إذا كانت معينة في الإبتداء ، فإن كان اللحم تالفا ، قال البغوي يأخذ القيمة ويملكها ويبقى الأصل في ذمته . قال الرافعي : وفي هذا اللفظ ما يبين أن قولنا في صورة الإتلاف بأخذ القيمة ويشتري بها مثل الأول نريد به أن يشتري بقدرها ، وأن نفس المأخوذ ملكه فله إمساكه . فرع : إذا جعل شاته أضحية أو نذر الضحية بشاة معينة ، ثم ذبحها قبل يوم النحر لزمه التصدق بلحمها ، ولا يجوز له أكل شيء منه ، ويلزمه ذبح مثلها يوم النحر بدلا عنها ، وكذا لو ذبح الهدى المعين قبل بلوغ المنسك لزمه التصدق بلحمه ولزمه البدل في وقته ، ولو باع الهدى أو الأضحية المعينين فذبحه المشتري واللحم باق أخذه للبائع وتصدق به وعلى المشتري أرش ما نقص بالذبح ، ويضم البائع إليه ما يشتري به البدل ، وفي وجه ضعيف أنه لا يغرم المشتري شيئا لأن البائع سلطه والمذهب الأول . ولو ذبح أجنبي الأضحية المعينة قبل يوم النحر لزمه ما نقص من القيمة بسبب الذبح ، قال الرافعي : ويشبه أن يجىء فيه الخلاف في أن اللحم يصرف إلى مصارف الضحايا أم ينفك عن حكم الأضحية ويعود ملكا كما سبق فيما إذا ذبح الأجنبي يوم النحر وقلنا : لا يقع أضحية ثم ما حصل من الأرش ومن اللحم إن عاد ملكا له فيشتري به أضحية يذبحها يوم النحر ، ولو نذر أضحية ثم عين شاة عما في ذمته فذبحها أجنبي قبل يوم النحر أخذ اللحم ونقصان اللحم بالذبح وملك الجميع ، وبقي الأصل في ذمة الناذر ، والله أعلم .

Section V08/P268–V08/P269Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P268–V08/P269)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان في ذمته هدى فعينه بالنذر في هدى تعين ، لأن ما وجب به معينا جاز أن يتعين به ما في الذمة كالبيع ، ويزول ملكه عنه فلا يملك بيعه ولا إبداله كما قلنا فيما أوجبه بالنذر ، فإن هلك بتفريط أو بغير تفريط رجع الواجب إلى ما في الذمة ، كما لو كان عليه دين فباع به عينا ثم هلكت العين قبل التسليم ، فإن الدين يرجع إلى الذمة ، وإن حدث به عيب يمنع الإجزاء لم يجزه عما في الذمة . لأن الذي في الذمة سليم فلم يجزه عنه معيب ، وإن عطب فنحره عاد الواجب إلى ما في الذمة ، وهل يعود ما نحره إلى ملكه فيه وجهان : أحدهما : يعود إلى ملكه لأنه إنما نحره ليكون عما في ذمته ، فإذا لم يقع عما في ذمته عاد إلى ملكه والثاني : أنه لا يعود . لأنه صار للمساكين ، فلا يعود إليه فإن قلنا : إنه يعود إلى ملكه جاز له أن يأكله ويطعم من شاء ، ثم ينظر فيه ، فإن كان الذي في ذمته مثل الذي عاد إلى ملكه نحر مثله في الحرم ، وإن كان أعلى مما في ذمته ففيه وجهان أحدهما : يهدي مثل ما نحر ، لأنه قد تعين عليه فصار ما في ذمته زائدا فلزمه نحر مثله والثاني : أنه يهدى مثل الذي كان في ذمته ، لأن الزيادة فيما عينه وقد هلك من غير تفريط فسقط ، وإن نتجت فهل يتبعها ولدها أم لا فيه وجهان أحدهما : أنه يتبعها وهو الصحيح لأنه تعين بالنذر فصار كما لو وجب في النذر والثاني : لا يتبعها ، لأنه غير مستقر ، لأنه يجوز أن يرجع إلى ملكه بعيب يحدث به ، بخلاف ما وجب بنذره لأن ذلك لا يجوز أن يعود إلى ملكه بنذره والله تعالى أعلم . + الشرح : قال أصحابنا : إذا لزم ذمته أضحية بالنذر أو هدى بالنذر أو دم تمتع أو قران ، أو لبس أو غير ذلك مما يوجب شاة في ذمته . فقال : لله على أن أذبح هذه الشاة عما في ذمتي لزمه ذبحها بعينها لما ذكره المصنف ، ويزول ملكه عنها فلا يجوز له بيعها ولا إبدالها ، هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور وحكى الخراسانيون وجها أنها لا تتعين ، ووجها أنه لا يزول ملكه ، والصحيح المشهور الأول . فعلى هذا إن هلكت قبل وصولها الحرم بتفريط أو غير تفريط أو حدث بها عيب يمنع الإجزاء رجع الواجب إلى ذمته ، ولزمه ذبح شاة صحيحة . هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور ، وفيه وجه حكاه إمام الحرمين وغيره أنها إذا تلفت لا يلزمه إبدالها لأنها متعينة فهي كما لو قال : جعلت هذه أضحية ، وحكى الخراسانيون وجها شاذا أنها إذا عابت يجزئه ذبحها ، كما لو نذر ابتداء شاة فحدث بها عيب ، والصحيح الأول .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان في ذمته هدى فعينه بالنذر في هدى تعين ، لأن ما وجب به معينا جاز أن يتعين به ما في الذمة كالبيع ، ويزول ملكه عنه فلا يملك بيعه ولا إبداله كما قلنا فيما أوجبه بالنذر ، فإن هلك بتفريط أو بغير تفريط رجع الواجب إلى ما في الذمة ، كما لو كان عليه دين فباع به عينا ثم هلكت العين قبل التسليم ، فإن الدين يرجع إلى الذمة ، وإن حدث به عيب يمنع الإجزاء لم يجزه عما في الذمة . لأن الذي في الذمة سليم فلم يجزه عنه معيب ، وإن عطب فنحره عاد الواجب إلى ما في الذمة ، وهل يعود ما نحره إلى ملكه فيه وجهان : أحدهما : يعود إلى ملكه لأنه إنما نحره ليكون عما في ذمته ، فإذا لم يقع عما في ذمته عاد إلى ملكه والثاني : أنه لا يعود . لأنه صار للمساكين ، فلا يعود إليه فإن قلنا : إنه يعود إلى ملكه جاز له أن يأكله ويطعم من شاء ، ثم ينظر فيه ، فإن كان الذي في ذمته مثل الذي عاد إلى ملكه نحر مثله في الحرم ، وإن كان أعلى مما في ذمته ففيه وجهان أحدهما : يهدي مثل ما نحر ، لأنه قد تعين عليه فصار ما في ذمته زائدا فلزمه نحر مثله والثاني : أنه يهدى مثل الذي كان في ذمته ، لأن الزيادة فيما عينه وقد هلك من غير تفريط فسقط ، وإن نتجت فهل يتبعها ولدها أم لا فيه وجهان أحدهما : أنه يتبعها وهو الصحيح لأنه تعين بالنذر فصار كما لو وجب في النذر والثاني : لا يتبعها ، لأنه غير مستقر ، لأنه يجوز أن يرجع إلى ملكه بعيب يحدث به ، بخلاف ما وجب بنذره لأن ذلك لا يجوز أن يعود إلى ملكه بنذره والله تعالى أعلم . + الشرح : قال أصحابنا : إذا لزم ذمته أضحية بالنذر أو هدى بالنذر أو دم تمتع أو قران ، أو لبس أو غير ذلك مما يوجب شاة في ذمته . فقال : لله على أن أذبح هذه الشاة عما في ذمتي لزمه ذبحها بعينها لما ذكره المصنف ، ويزول ملكه عنها فلا يجوز له بيعها ولا إبدالها ، هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور وحكى الخراسانيون وجها أنها لا تتعين ، ووجها أنه لا يزول ملكه ، والصحيح المشهور الأول . فعلى هذا إن هلكت قبل وصولها الحرم بتفريط أو غير تفريط أو حدث بها عيب يمنع الإجزاء رجع الواجب إلى ذمته ، ولزمه ذبح شاة صحيحة . هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور ، وفيه وجه حكاه إمام الحرمين وغيره أنها إذا تلفت لا يلزمه إبدالها لأنها متعينة فهي كما لو قال : جعلت هذه أضحية ، وحكى الخراسانيون وجها شاذا أنها إذا عابت يجزئه ذبحها ، كما لو نذر ابتداء شاة فحدث بها عيب ، والصحيح الأول .

Section V08/P269–V08/P270Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P269–V08/P270)
Orijinal Metin (AR)

فعلى هذا هل تنفك تلك المعيبة عن الإستحقاق فيه وجهان أحدهما : لا بل يلزمه ذبحها والتصدق بها وذبح صحيحة ، لأنه التزمها بالتعيين وأصحهما : وهو المنصوص تنفك ، فيجوز له تملكها وبيعها وسائر التصرف ، لأنه لم يلتزم التصدق بها ابتداء ، بل عينها عما عليه ، وإنما يتأدى عنه بشرط السلامة ، ولو عين عن نذره شاة فهلكت بعد وصولها الحرم ، أو تعيبت ففي إجزائها وجهان : أحدهما : وهو قول ابن الحداد تجزئه فيذبحها ويفرقها ، ولا يلزمه إبدالها لأنها بلغت محلها وأصحهما : لا تجزئه هذه ، ويلزمه صحيحة واختاره القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما ، لأنها تلفت أو تعيبت قبل وصولها إلى المساكين ، فأشبه ما قبل وصولها الحرم فإن قلنا : لا تجزئه المعيبة لزمه سليمة ، وهل تعود المعيبة إلى ملكه ، فيه الوجهان السابقان الأصح : تعود فيملكها ويتصرف فيها بالبيع والأكل وغيرهما . ولو عطب هذا الهدى المتعين قبل وصوله الحرم فنحره رجع الواجب إلى ذمته ، وهل يملك المنحور فيه الوجهان الأصح : يملكه والثاني : لا . فعلى هذا يتصدق به مع ذبح صحيح عما في ذمته ، ولو ضل هذا الهدى المعين لزمه إخراج ما كان في ذمته ، وكأنه لم يعينه لأنه لم يصل المساكين ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور . وذكر إمام الحرمين وصاحب الشامل وغيرهما في وجوب إخراج بدله وجهين أصحهما : هذا والثاني : لا يلزمه لعدم تقصيره ، فإن ذبح واحدة عما عليه ثم وجد الضالة فهل يلزمه ذبحها فيه وجهان ، وقيل قولان أصحهما : عند البغوي لا يلزمه ، بل يتملكها كما سبق فيما لو تعيبت والثاني : يلزمه ، وبه قطع صاحب الشامل لإزالة ملكه بالتعيين ولم تخرج عن صفة الإجزاء بخلاف التعيب ، فلو عين عن الضال واحدة ثم وجد الضال هل يذبح البدل فيه أربعة أوجه أحدها : يلزمه ذبحهما معا والثاني : يلزمه ذبح البدل فقط والثالث : يلزمه ذبح الأول فقط والرابع : يتخير فيهما ، والأصح من هذه الأوجه الثالث والله أعلم . وهذا كله إذا كان الذي عينه مثل الذي في ذمته ، فإن كان الذي عينه دون الذي في ذمته بأن عين شاة معيبة ، قال ابن الحداد والأصحاب : يلزمه ذبح ما عينه ولا يجزئه عما في ذمته ، كما إذا كان عليه كفارة فأعتق عنها عبدا معيبا ، فإنه يعتق ولا يجزئه عن الكفارة ، وإن عين أعلى مما في ذمته بأن كان عليه شاة فعين عنها بدنة أو بقرة ، لزمه نحوها فإن هلكت قبل وصولها فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب أحدهما : يلزمه مثل التي كان عينها وأصحهما : لا يلزمه إلا مثل التي كانت في ذمته ، كما لو نذر معيبة ابتداء فهلكت بغير تفريط . هذه طريقة الجمهور . وقال الشيخ أبو حامد في التعليق والبندنيجي إن فرط لزمه مثل الذي عين . وإلا ففيه الوجهان والله أعلم . أما إذا ولدت التي عينها عن نذره فهل يتبعها ولدها فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : أنه يتبعها والثاني : لا يتبعها ، فعلى هذا يكون الولد ملكا للمهدي . وإذا قلنا بالأول فهلكت الأم أو أصابها عيب ، وقلنا : تعود هي إلى ملك المهدي ففي الولد وجهان ، حكاهما صاحب الشامل وآخرون أصحهما : أنه يكون ملكا للفقراء ، كما لو ولدت الأمة المبيعة في يد البائع ثم هلكت ، فإن الولد يكون للمشتري والثاني : إلى ملك المهدي تبعا لأنه والله تعالى أعلم . فرع : في ضلال الهدى والأضحية .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فعلى هذا هل تنفك تلك المعيبة عن الإستحقاق فيه وجهان أحدهما : لا بل يلزمه ذبحها والتصدق بها وذبح صحيحة ، لأنه التزمها بالتعيين وأصحهما : وهو المنصوص تنفك ، فيجوز له تملكها وبيعها وسائر التصرف ، لأنه لم يلتزم التصدق بها ابتداء ، بل عينها عما عليه ، وإنما يتأدى عنه بشرط السلامة ، ولو عين عن نذره شاة فهلكت بعد وصولها الحرم ، أو تعيبت ففي إجزائها وجهان : أحدهما : وهو قول ابن الحداد تجزئه فيذبحها ويفرقها ، ولا يلزمه إبدالها لأنها بلغت محلها وأصحهما : لا تجزئه هذه ، ويلزمه صحيحة واختاره القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما ، لأنها تلفت أو تعيبت قبل وصولها إلى المساكين ، فأشبه ما قبل وصولها الحرم فإن قلنا : لا تجزئه المعيبة لزمه سليمة ، وهل تعود المعيبة إلى ملكه ، فيه الوجهان السابقان الأصح : تعود فيملكها ويتصرف فيها بالبيع والأكل وغيرهما . ولو عطب هذا الهدى المتعين قبل وصوله الحرم فنحره رجع الواجب إلى ذمته ، وهل يملك المنحور فيه الوجهان الأصح : يملكه والثاني : لا . فعلى هذا يتصدق به مع ذبح صحيح عما في ذمته ، ولو ضل هذا الهدى المعين لزمه إخراج ما كان في ذمته ، وكأنه لم يعينه لأنه لم يصل المساكين ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور . وذكر إمام الحرمين وصاحب الشامل وغيرهما في وجوب إخراج بدله وجهين أصحهما : هذا والثاني : لا يلزمه لعدم تقصيره ، فإن ذبح واحدة عما عليه ثم وجد الضالة فهل يلزمه ذبحها فيه وجهان ، وقيل قولان أصحهما : عند البغوي لا يلزمه ، بل يتملكها كما سبق فيما لو تعيبت والثاني : يلزمه ، وبه قطع صاحب الشامل لإزالة ملكه بالتعيين ولم تخرج عن صفة الإجزاء بخلاف التعيب ، فلو عين عن الضال واحدة ثم وجد الضال هل يذبح البدل فيه أربعة أوجه أحدها : يلزمه ذبحهما معا والثاني : يلزمه ذبح البدل فقط والثالث : يلزمه ذبح الأول فقط والرابع : يتخير فيهما ، والأصح من هذه الأوجه الثالث والله أعلم . وهذا كله إذا كان الذي عينه مثل الذي في ذمته ، فإن كان الذي عينه دون الذي في ذمته بأن عين شاة معيبة ، قال ابن الحداد والأصحاب : يلزمه ذبح ما عينه ولا يجزئه عما في ذمته ، كما إذا كان عليه كفارة فأعتق عنها عبدا معيبا ، فإنه يعتق ولا يجزئه عن الكفارة ، وإن عين أعلى مما في ذمته بأن كان عليه شاة فعين عنها بدنة أو بقرة ، لزمه نحوها فإن هلكت قبل وصولها فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب أحدهما : يلزمه مثل التي كان عينها وأصحهما : لا يلزمه إلا مثل التي كانت في ذمته ، كما لو نذر معيبة ابتداء فهلكت بغير تفريط . هذه طريقة الجمهور . وقال الشيخ أبو حامد في التعليق والبندنيجي إن فرط لزمه مثل الذي عين . وإلا ففيه الوجهان والله أعلم . أما إذا ولدت التي عينها عن نذره فهل يتبعها ولدها فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : أنه يتبعها والثاني : لا يتبعها ، فعلى هذا يكون الولد ملكا للمهدي . وإذا قلنا بالأول فهلكت الأم أو أصابها عيب ، وقلنا : تعود هي إلى ملك المهدي ففي الولد وجهان ، حكاهما صاحب الشامل وآخرون أصحهما : أنه يكون ملكا للفقراء ، كما لو ولدت الأمة المبيعة في يد البائع ثم هلكت ، فإن الولد يكون للمشتري والثاني : إلى ملك المهدي تبعا لأنه والله تعالى أعلم . فرع : في ضلال الهدى والأضحية .

Section V08/P270–V08/P271Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P270–V08/P271)
Orijinal Metin (AR)

وفيه مسائل إحداها : إذا ضل هديه أو أضحيته المتطوع بهما لم يلزمه شيء لكن يستحب ذبحه إذا وجده ، والتصدق به ، فإن ذبحها بعد أيام التشريق كانت شاة لحم يتصدق بها الثانية : الهدى المعين بالنذر أولا إذا ضل بغير تقصيره لم يلزمه ضمانه ، فإن وجده لزمه ذبحه ، والأضحية إن وجدها في وقت الأضحية لزمه ذبحها ، وإن وجدها بعد الوقت فله ذبحها في الحال قضاء ولا يلزمه الصبر إلى قابل ، وإذا ذبحها صرف لحمها مصارف الضحايا . هذا هو المذهب . وفيه وجه لأبي علي ابن أبي هريرة أنه يصرفها إلى المساكين فقط ، ولا يأكل ، ولا يدخر وهو شاذ ضعيف . الثالثة : متى كان الضلال بغير تفريط لم يلزمه الطلب كان فيه مؤنة ، فإن لم يكن لزمه ، وإن كان بتقصيره لزمه الطلب ، فإن لم يعد لزمه الضمان ، فإن علم أنه لا يجدها في أيام التشريق لزمه ذبح بدلها في أيام التشريق . قال أصحابنا : وتأخير الذبح إلى مضي أيام التشريق بلا عذر تقصير يوجب الضمان ، وإن مضى بعض أيام التشريق ثم ضلت فهل هو تقصير فيه وجهان أصحهما : ليس بتقصير ، كمن مات في أثناء وقت الصلاة الموسع لا يأثم على الأصح الرابعة : إذا عين هديا أو أضحية عما في ذمته فضلت المعينة ، ففيه خلاف وتفريع سبق قريبا قبل هذا الفرع . والله أعلم . فرع : لو عين شاة عن هدى أو أضحية في ذمته وقلنا : يتعين فضحى بأخرى عما في ذمته . قال إمام الحرمين : يخرج على الخلاف في المعينة لو تلف هل تبرأ ذمته إن قلنا : نعم لم تقع الثانية عما عليه ، كما لو قال : جعلت هذه أضحية ثم ذبح بدلها وإن قلنا : لا ، وهو الأصح ففي وقوع الثاني عما عليه تردد فإن قلنا : تقع عنه فهل تسقط الأولى عن الإستحقاق فيه الخلاف السابق . فرع : لو عين من عليه كفارة عبدا عنها ففي تعينه وجهان أصحهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد أنه يتعين ، فعلى هذا لو عاب هذا المعين لزمه إعتاق سليم ، لو مات بقيت ذمته مشغولة بالكفارة ، وإن أعتق عبدا آخر عن كفارته مع تمكنه من إعتاق المعين فوجهان الصحيح : إجزاؤه وبراءة ذمته به ، والله أعلم . فرع : في وقت ذبح الهدى طريقان أصحهما : وبه قطع العراقيون وغيرهم أنه يختص بيوم النحر وأيام التشريق والثاني : فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : لا يختص بزمان كدماء الجبران ، فعلى الصحيح لو أخر الذبح حتى مضت هذه الأيام ، فإن كان الهدى واجبا لزمه ذبحه ويكون قضاء ، وإن كان تطوعا فقد فات الهدى ، قال الشافعي والأصحاب : فإن ذبحه كان شاة لحم لا نسكا ، والله أعلم . وأعلم أن الرافعي ذكر مسألة وقت ذبح الهدي في موضعين من كتابه ، فذكرها في باب الهدي على الصواب ، فقال : الصحيح الذي قطع به العراقيون وغيرهم اختصاصه بيوم النحر وأيام التشريق ، وفيه وجه أنه لا يختص ، وذكرها في باب صفة الحج وجزم بأنه لا يختص والصواب : ما ذكرناه من الإختصاص ، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر بكلامه ، وقد نبهت عليه في الروضة ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : إذا كان مع المعتمر هدي ، فإن كان تطوعا بأن لم يكن متمتعا ، أو متمتعا لا دم عليه لفقد شرط من شروط وجوب الدم فالمستحب أن يذبح هديه عند المروة لأنه موضع تحلله . وحيث ذبحه من مكة وسائر الحرم جاز . قال أصحابنا : والمستحب أن يذبحه بعد السعي وقبل الحلق ، كما أنه يستحب في الحج أن يذبح قبل الحلق . وسواء قلنا : الحلق نسك أم لا .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفيه مسائل إحداها : إذا ضل هديه أو أضحيته المتطوع بهما لم يلزمه شيء لكن يستحب ذبحه إذا وجده ، والتصدق به ، فإن ذبحها بعد أيام التشريق كانت شاة لحم يتصدق بها الثانية : الهدى المعين بالنذر أولا إذا ضل بغير تقصيره لم يلزمه ضمانه ، فإن وجده لزمه ذبحه ، والأضحية إن وجدها في وقت الأضحية لزمه ذبحها ، وإن وجدها بعد الوقت فله ذبحها في الحال قضاء ولا يلزمه الصبر إلى قابل ، وإذا ذبحها صرف لحمها مصارف الضحايا . هذا هو المذهب . وفيه وجه لأبي علي ابن أبي هريرة أنه يصرفها إلى المساكين فقط ، ولا يأكل ، ولا يدخر وهو شاذ ضعيف . الثالثة : متى كان الضلال بغير تفريط لم يلزمه الطلب كان فيه مؤنة ، فإن لم يكن لزمه ، وإن كان بتقصيره لزمه الطلب ، فإن لم يعد لزمه الضمان ، فإن علم أنه لا يجدها في أيام التشريق لزمه ذبح بدلها في أيام التشريق . قال أصحابنا : وتأخير الذبح إلى مضي أيام التشريق بلا عذر تقصير يوجب الضمان ، وإن مضى بعض أيام التشريق ثم ضلت فهل هو تقصير فيه وجهان أصحهما : ليس بتقصير ، كمن مات في أثناء وقت الصلاة الموسع لا يأثم على الأصح الرابعة : إذا عين هديا أو أضحية عما في ذمته فضلت المعينة ، ففيه خلاف وتفريع سبق قريبا قبل هذا الفرع . والله أعلم . فرع : لو عين شاة عن هدى أو أضحية في ذمته وقلنا : يتعين فضحى بأخرى عما في ذمته . قال إمام الحرمين : يخرج على الخلاف في المعينة لو تلف هل تبرأ ذمته إن قلنا : نعم لم تقع الثانية عما عليه ، كما لو قال : جعلت هذه أضحية ثم ذبح بدلها وإن قلنا : لا ، وهو الأصح ففي وقوع الثاني عما عليه تردد فإن قلنا : تقع عنه فهل تسقط الأولى عن الإستحقاق فيه الخلاف السابق . فرع : لو عين من عليه كفارة عبدا عنها ففي تعينه وجهان أصحهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد أنه يتعين ، فعلى هذا لو عاب هذا المعين لزمه إعتاق سليم ، لو مات بقيت ذمته مشغولة بالكفارة ، وإن أعتق عبدا آخر عن كفارته مع تمكنه من إعتاق المعين فوجهان الصحيح : إجزاؤه وبراءة ذمته به ، والله أعلم . فرع : في وقت ذبح الهدى طريقان أصحهما : وبه قطع العراقيون وغيرهم أنه يختص بيوم النحر وأيام التشريق والثاني : فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : لا يختص بزمان كدماء الجبران ، فعلى الصحيح لو أخر الذبح حتى مضت هذه الأيام ، فإن كان الهدى واجبا لزمه ذبحه ويكون قضاء ، وإن كان تطوعا فقد فات الهدى ، قال الشافعي والأصحاب : فإن ذبحه كان شاة لحم لا نسكا ، والله أعلم . وأعلم أن الرافعي ذكر مسألة وقت ذبح الهدي في موضعين من كتابه ، فذكرها في باب الهدي على الصواب ، فقال : الصحيح الذي قطع به العراقيون وغيرهم اختصاصه بيوم النحر وأيام التشريق ، وفيه وجه أنه لا يختص ، وذكرها في باب صفة الحج وجزم بأنه لا يختص والصواب : ما ذكرناه من الإختصاص ، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر بكلامه ، وقد نبهت عليه في الروضة ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : إذا كان مع المعتمر هدي ، فإن كان تطوعا بأن لم يكن متمتعا ، أو متمتعا لا دم عليه لفقد شرط من شروط وجوب الدم فالمستحب أن يذبح هديه عند المروة لأنه موضع تحلله . وحيث ذبحه من مكة وسائر الحرم جاز . قال أصحابنا : والمستحب أن يذبحه بعد السعي وقبل الحلق ، كما أنه يستحب في الحج أن يذبح قبل الحلق . وسواء قلنا : الحلق نسك أم لا .

Section V08/P271–V08/P274Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P271–V08/P274)
Orijinal Metin (AR)

أما : إذا كان الهدى للتمتع أو القران فوقت استحباب ذبحه يوم النحر ، ووقت جوازه بعد الفراغ من العمرة ، وبعد الإحرام بالحج ، وهل يجوز بعد فراغ العمرة وقبل الإحرام بالحج فيه خلاف سبق بيانه واضحا في الباب الأول من كتاب الحج . فرع : قال البندنيجي وغيره : يستحب لمن معه هديان أو أضحيتان واجب وتطوع أن يبدأ بنحر الواجب ، والله أعلم . فرع : إذا ذبح الهدى والأضحية فلم يفرق لحمه حتى تغير وأنتن ، قال البندنيجي : قال الشافعي في مختصر الحج : أعاد ، وقال في القديم : عليه قيمته ، قال : وهذا مراده بالفصل الأول لأنه إتلاف لحم . فرع : في بيان الأيام المعلومات والمعدودات ذكرها الشافعي والمزني في المختصر وسائر الأصحاب في هذا الموضع ، وهو آخر كتاب الحج ، قال صاحب البيان : اتفق العلماء على أن الأيام المعدودات هي أيام التشريق ، وهي ثلاثة بعد يوم النحر وأما : الأيام المعلومات فمذهبنا أنها العشر الأوائل من ذي الحجة إلى آخر يوم النحر ، وقال مالك : هي ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده ، فالحادي عشر والثاني عشر عنده من المعلومات والمعدودات . وقال أبو حنيفة : المعلومات ثلاثة أيام يوم عرفة والنحر والحادي عشر ، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : المعلومات الأربعة يوم عرفة والنحر ويومان بعده . وفائدة الخلاف أن عندنا يجوز ذبح الهدايا والضحايا في أيام التشريق كلها ، وعند مالك لا يجوز في اليوم الثالث ، هذا كلام صاحب البيان ، وقال العبدري : فائدة وصفه بأنه معلوم جواز النحر فيه ، وفائدة وصفه بأنه معدود انقطاع الرمي فيه ، قال : وبمذهبنا قال أحمد وداود . وقال الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره : قال أكثر المفسرين : الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة ، قال : وإنما قيل لها معلومات للحرص على علمها من أجل أن وقت الحج في آخرها ، قال : وقال مقاتل : المعلومات أيام التشريق وقال محمد بن كعب : المعلومات والمعدودات واحد . قلت : وكذا نقل القاضي أبو الطيب والعبدري وخلائق إجماع العلماء على أن المعدودات هي أيام التشريق . وأما : ما نقله صاحب البيان عن ابن عباس فخلاف المشهور عنه ، فالصحيح المعروف عن ابن عباس أن المعلومات أيام العشر كمذهبنا ، وهو مما احتج به أصحابنا كما سأذكره قريبا إن شاء الله تعالى . واحتج لأبي حنيفة ومالك بأن الله تعالى قال : ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام الحج : 28 . وأراد بذكر اسم الله في الأيام المعلومات تسمية الله تعالى على الذبح ، فينبغي أن يكون ذكر اسم الله تعالى في جميع المعلومات . وعلى قول الشافعي لا يكون ذلك إلا في يوم واحد منها وهو يوم النحر . واحتج أصحابنا بما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الأيام المعلومات أيام العشر ، والمعدودات أيام التشريق رواه البيهقي بإسناد صحيح ، واستدلوا أيضا بما استدل به المزني في مختصره ، وهو أن اختلاف الأسماء يدل على اختلاف المسميات ، فلما خولف بين المعلومات والمعدودات في الإسم دل على اختلافهما ، وعلى ما يقول المخالفون يتداخلان في بعض الأيام . والجواب : عن الآية من وجهين أحدهما : جواب المزني لأنه لا يلزم من سياق الآية وجود الذبح في الأيام المعلومات ، بل يكفي وجودها في آخرها وهو يوم النحر ، قال المزني والأصحاب : ونظيره قوله تعالى : وجعل القمر فيهن نورا نوح : 16 وليس هو نورا في جميعها ، بل هو في بعضها الثاني أن المراد بالذكر في الآية الذكر على الهدايا ونحن نستحب لمن رآى هديا أو شيئا من بهيمة الأنعام في العشر أن يكبر والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما : إذا كان الهدى للتمتع أو القران فوقت استحباب ذبحه يوم النحر ، ووقت جوازه بعد الفراغ من العمرة ، وبعد الإحرام بالحج ، وهل يجوز بعد فراغ العمرة وقبل الإحرام بالحج فيه خلاف سبق بيانه واضحا في الباب الأول من كتاب الحج . فرع : قال البندنيجي وغيره : يستحب لمن معه هديان أو أضحيتان واجب وتطوع أن يبدأ بنحر الواجب ، والله أعلم . فرع : إذا ذبح الهدى والأضحية فلم يفرق لحمه حتى تغير وأنتن ، قال البندنيجي : قال الشافعي في مختصر الحج : أعاد ، وقال في القديم : عليه قيمته ، قال : وهذا مراده بالفصل الأول لأنه إتلاف لحم . فرع : في بيان الأيام المعلومات والمعدودات ذكرها الشافعي والمزني في المختصر وسائر الأصحاب في هذا الموضع ، وهو آخر كتاب الحج ، قال صاحب البيان : اتفق العلماء على أن الأيام المعدودات هي أيام التشريق ، وهي ثلاثة بعد يوم النحر وأما : الأيام المعلومات فمذهبنا أنها العشر الأوائل من ذي الحجة إلى آخر يوم النحر ، وقال مالك : هي ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده ، فالحادي عشر والثاني عشر عنده من المعلومات والمعدودات . وقال أبو حنيفة : المعلومات ثلاثة أيام يوم عرفة والنحر والحادي عشر ، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : المعلومات الأربعة يوم عرفة والنحر ويومان بعده . وفائدة الخلاف أن عندنا يجوز ذبح الهدايا والضحايا في أيام التشريق كلها ، وعند مالك لا يجوز في اليوم الثالث ، هذا كلام صاحب البيان ، وقال العبدري : فائدة وصفه بأنه معلوم جواز النحر فيه ، وفائدة وصفه بأنه معدود انقطاع الرمي فيه ، قال : وبمذهبنا قال أحمد وداود . وقال الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره : قال أكثر المفسرين : الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة ، قال : وإنما قيل لها معلومات للحرص على علمها من أجل أن وقت الحج في آخرها ، قال : وقال مقاتل : المعلومات أيام التشريق وقال محمد بن كعب : المعلومات والمعدودات واحد . قلت : وكذا نقل القاضي أبو الطيب والعبدري وخلائق إجماع العلماء على أن المعدودات هي أيام التشريق . وأما : ما نقله صاحب البيان عن ابن عباس فخلاف المشهور عنه ، فالصحيح المعروف عن ابن عباس أن المعلومات أيام العشر كمذهبنا ، وهو مما احتج به أصحابنا كما سأذكره قريبا إن شاء الله تعالى . واحتج لأبي حنيفة ومالك بأن الله تعالى قال : ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام الحج : 28 . وأراد بذكر اسم الله في الأيام المعلومات تسمية الله تعالى على الذبح ، فينبغي أن يكون ذكر اسم الله تعالى في جميع المعلومات . وعلى قول الشافعي لا يكون ذلك إلا في يوم واحد منها وهو يوم النحر . واحتج أصحابنا بما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الأيام المعلومات أيام العشر ، والمعدودات أيام التشريق رواه البيهقي بإسناد صحيح ، واستدلوا أيضا بما استدل به المزني في مختصره ، وهو أن اختلاف الأسماء يدل على اختلاف المسميات ، فلما خولف بين المعلومات والمعدودات في الإسم دل على اختلافهما ، وعلى ما يقول المخالفون يتداخلان في بعض الأيام . والجواب : عن الآية من وجهين أحدهما : جواب المزني لأنه لا يلزم من سياق الآية وجود الذبح في الأيام المعلومات ، بل يكفي وجودها في آخرها وهو يوم النحر ، قال المزني والأصحاب : ونظيره قوله تعالى : وجعل القمر فيهن نورا نوح : 16 وليس هو نورا في جميعها ، بل هو في بعضها الثاني أن المراد بالذكر في الآية الذكر على الهدايا ونحن نستحب لمن رآى هديا أو شيئا من بهيمة الأنعام في العشر أن يكبر والله أعلم .

Section V08/P274Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P274)
Orijinal Metin (AR)

& باب الأضحية & قال الجوهري : قال الأصمعي : في الأضحية أربع لغات أضحية بضم الهمزة وإضحية بكسرها وجمعها أضاحي بتشديد الياء وتخفيفها ، والثالث ضحية وجمعها ضحايا والرابع : أضحاة وجمعها أضحى كأرطاة وأرطى ، وبها سمى يوم الأضحى ، ويقال : ضحى يضحي تضحية فهو مضح ، وقيل سميت لذلك لفعلها في الضحى . وفي الأضحى لغتان التذكير لغة قيس والتأنيث لغة تميم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

& باب الأضحية & قال الجوهري : قال الأصمعي : في الأضحية أربع لغات أضحية بضم الهمزة وإضحية بكسرها وجمعها أضاحي بتشديد الياء وتخفيفها ، والثالث ضحية وجمعها ضحايا والرابع : أضحاة وجمعها أضحى كأرطاة وأرطى ، وبها سمى يوم الأضحى ، ويقال : ضحى يضحي تضحية فهو مضح ، وقيل سميت لذلك لفعلها في الضحى . وفي الأضحى لغتان التذكير لغة قيس والتأنيث لغة تميم .

Section V08/P274–V08/P276Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P274–V08/P276)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : الأضحية سنة ، لما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين ، قال أنس : وأنا أضحي بهما ، وليست بواجبة ، لما روى أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان مخافة أن يرى ذلك واجبا . + الشرح : حديث أنس رواه البخاري بلفظه ، ورواه مسلم أيضا ولفظه عن أنس قال ( ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده ، وسمي وكبر ووضع رجله على صفحاتهما ) ولم يذكر قول أنس ( وأنا أضحي بكبشين ) وذكره البخاري ، وأما الأثر المذكور عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فرواه البيهقي وغيره بإسناد حسن . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : التضحية سنة مؤكدة ، وشعار طاهر ينبغي للقادر عليها المحافظة عليها ، ولا تجب بأصل الشرع ، لما ذكره المصنف ، ولأن الأصل عدم الوجوب ، فإن نذرها لزمته كسائر الطاعات ، ولو اشترى بدنة أو شاة تصلح للتضحية بنية التضحية أو الهدى لم تصر بمجرد الشراء صحية ولا هديا ، هذا هو الصواب الذي قطع به الأصحاب في كل الطريق . وفي تتمة التتمة وجه أنها تصير ، قال الرافعي : هذا الوجه حصل عن غفلة ، وإنما هذا الوجه فيما إذا نوى في دوام الملك كما سنذكره إن شاء الله تعالى . قالالروياني : لو قال : إن اشتريت شاة فلله على أن أجعلها ضحية فهو نذر مضمون في الذمة ، فإذا اشترى شاة فعليه أن يجعلها ضحية ، ولا تصير بمجرد الشراء ضحية ، فلو عين فقال : إن اشتريت هذه الشاة فلله على أن أجعلها ضحية فوجهان أحدهما : لا يلزمه جعلها ضحية تغليبا لحكم التعيين ، فإنه التزمها قبل الملك ، والإلتزام قبل الملك لغو ، كما لو علق طلاقا أو عتقا والثاني : يلزمه تغليبا للنذر والأول أقيس . فرع : قال الشافعي رحمه الله في كتاب الضحايا من البويطي : الأضحية سنة على كل من وجد السبيل من المسلمين من أهل المدائن والقرى وأهل السفر والحضر ، والحج بمنى وغيرهم من كان معه هدى ومن لم يكن معه هدى . هذا نصه بحروفه نقلته من نفس البويطي . وهذا هو الصواب أن التضحية سنة للحاج بمنى كما هو سنة في حق غيره . وأما قول العبدري : الأضحية سنة مؤكدة على كل من قدر عليها من المسلمين من أهل الأمصار والقرى والمسافرين إلا الحاج بمنى ، فإنه لا أضحية في حقه ، لأن ما ينحر بمنى يكون هديا لا أضحية كما لا يخاطب بصلاة العيد بمنى من أجل حجه ، فهذا الذي استثناه العبدري شاذ باطل مردود مخالف لنص الشافعي الذي ذكرناه ، بل مخالف لظاهر الأحاديث ، وقد صرح القاضي أبو حامد في جامعه وغيره من أصحابنا بأن أهل منى كغيرهم في الأضحية كما نص عليه الشافعي ، وثبت في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ( ضحى في منى عن نسائه بالبقر ) والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : التضحية سنة على الكفاية في حق أهل البيت الواحد فإذا ضحى أحدهم حصل سنة التضحية في حقهم . قال الرافعي : الشاة الواحدة لا يضحى بها إلا عن واحد ، لكن إذا ضحى بها واحد من أهل بيت تأتي الشعار والسنة لجميعهم ، قال وعلى هذا حمل ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ( ضحى بكبشين قال : اللهم تقبل من محمد وآل محمد ) قال وكما أن الفرض ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية ، ذكر الأصحاب أن الضحية كذلك ، وأن التضحية مسنونة لكل أهل بيت . هذا كلام الرافعي .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : الأضحية سنة ، لما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين ، قال أنس : وأنا أضحي بهما ، وليست بواجبة ، لما روى أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان مخافة أن يرى ذلك واجبا . + الشرح : حديث أنس رواه البخاري بلفظه ، ورواه مسلم أيضا ولفظه عن أنس قال ( ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده ، وسمي وكبر ووضع رجله على صفحاتهما ) ولم يذكر قول أنس ( وأنا أضحي بكبشين ) وذكره البخاري ، وأما الأثر المذكور عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فرواه البيهقي وغيره بإسناد حسن . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : التضحية سنة مؤكدة ، وشعار طاهر ينبغي للقادر عليها المحافظة عليها ، ولا تجب بأصل الشرع ، لما ذكره المصنف ، ولأن الأصل عدم الوجوب ، فإن نذرها لزمته كسائر الطاعات ، ولو اشترى بدنة أو شاة تصلح للتضحية بنية التضحية أو الهدى لم تصر بمجرد الشراء صحية ولا هديا ، هذا هو الصواب الذي قطع به الأصحاب في كل الطريق . وفي تتمة التتمة وجه أنها تصير ، قال الرافعي : هذا الوجه حصل عن غفلة ، وإنما هذا الوجه فيما إذا نوى في دوام الملك كما سنذكره إن شاء الله تعالى . قالالروياني : لو قال : إن اشتريت شاة فلله على أن أجعلها ضحية فهو نذر مضمون في الذمة ، فإذا اشترى شاة فعليه أن يجعلها ضحية ، ولا تصير بمجرد الشراء ضحية ، فلو عين فقال : إن اشتريت هذه الشاة فلله على أن أجعلها ضحية فوجهان أحدهما : لا يلزمه جعلها ضحية تغليبا لحكم التعيين ، فإنه التزمها قبل الملك ، والإلتزام قبل الملك لغو ، كما لو علق طلاقا أو عتقا والثاني : يلزمه تغليبا للنذر والأول أقيس . فرع : قال الشافعي رحمه الله في كتاب الضحايا من البويطي : الأضحية سنة على كل من وجد السبيل من المسلمين من أهل المدائن والقرى وأهل السفر والحضر ، والحج بمنى وغيرهم من كان معه هدى ومن لم يكن معه هدى . هذا نصه بحروفه نقلته من نفس البويطي . وهذا هو الصواب أن التضحية سنة للحاج بمنى كما هو سنة في حق غيره . وأما قول العبدري : الأضحية سنة مؤكدة على كل من قدر عليها من المسلمين من أهل الأمصار والقرى والمسافرين إلا الحاج بمنى ، فإنه لا أضحية في حقه ، لأن ما ينحر بمنى يكون هديا لا أضحية كما لا يخاطب بصلاة العيد بمنى من أجل حجه ، فهذا الذي استثناه العبدري شاذ باطل مردود مخالف لنص الشافعي الذي ذكرناه ، بل مخالف لظاهر الأحاديث ، وقد صرح القاضي أبو حامد في جامعه وغيره من أصحابنا بأن أهل منى كغيرهم في الأضحية كما نص عليه الشافعي ، وثبت في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ( ضحى في منى عن نسائه بالبقر ) والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : التضحية سنة على الكفاية في حق أهل البيت الواحد فإذا ضحى أحدهم حصل سنة التضحية في حقهم . قال الرافعي : الشاة الواحدة لا يضحى بها إلا عن واحد ، لكن إذا ضحى بها واحد من أهل بيت تأتي الشعار والسنة لجميعهم ، قال وعلى هذا حمل ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ( ضحى بكبشين قال : اللهم تقبل من محمد وآل محمد ) قال وكما أن الفرض ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية ، ذكر الأصحاب أن الضحية كذلك ، وأن التضحية مسنونة لكل أهل بيت . هذا كلام الرافعي .

%0
10 Section

Questions