Section V09/P006–V09/P008Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P006–V09/P008)
Orijinal Metin (AR)فرع : لحم الحمر الأهلية حرام عندنا ، وبه قال جماهير العلماء من السلف والخلف ، قال الخطابي : هو قول عامة العلماء ، قال : وإنما رويت الرخصة فيه عن ابن عباس ، رواه عنه أبو داود في سننه ، قلت : ورواه عن ابن عباس البخاري في صحيحه كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، وعند مالك ثلاث روايات في لحمها ، أشهرها أنه مكروه كراهة تنزيه شديدة ، والثانية حرام والثالثة مباح ، واحتج لابن عباس بقوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة الأنعام : 145 الآية ، وبحديث غالب بن أبجر قال : أصابتنا سنة فلم يكن في مالي شيء أطعم إلا الحمر الأهلية ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الأهلية فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله أصابتنا السنة ، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حر ، وإنك حرمت الحمر الأهلية فقال : أطعم أهلك من سمين حمرك ، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية رواه أبو داود واتفق الحفاظ على تضعيفه . قال الخطابي والبيهقي وغيرهما . هو حديث يختلف في إسناده ، يعنون مضطربا . قال البيهقي وغيره : وهذا الحديث لا يعارض الأحاديث الصحيحة التي سنذكرها إن شاء الله تعالى ، قالوا : ولو بلغ ابن عباس أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة الصريحة في تحريمها لم يصر إلى غيرها . ودليل الجمهور في تحريمها حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن لحوم الحمر الأهلية رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحمر الأهلية رواه البخاري ومسلم ، وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل رواه البخاري ومسلم . وعن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبنا حمرا فطبخناها ، فأمر مناديا أن أكفئوا القدور رواه البخاري ومسلم من طرق ، وروياه من رواية عبد الله بن أبي أوفى . وعن سلمة بن الأكوع قال : لما قدمنا خيبر رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نيرانا توقد فقال : علام توقد هذه النيران فقالوا : على لحوم الحمر الأهلية قال : كسروا القدور وأهريقوا ما فيها ، فقال رجل من القوم : يا رسول الله أونهريق ما فيها ونغسلها فقال : أو ذاك رواه البخاري ومسلم . وعن عمرو بن دينار قال : قلت لجابر بن زيد يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحمر الأهلية فقال : قد كان يقول ذاك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة ، ولكن أبى ذلك ابن عباس وقرأ : قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما رواه البخاري ، وقوله : أبى ذلك ا بن عباس محمول على أنه لم يبلغه حديث الحكم بن عمرو وغيره . وعن ابن عباس قال : لا أدري أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنه كان حمولة الناس ، فكره أن تذهب حمولتهم أو حرم يوم خيبر لحم الحمر الأهلية رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس أوفى قال : أصابتنا مجاعة ليالي خيبر فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها ، فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكفئوا القدور ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئا ، فقال ناس : إنما حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها لم تخمس وقال آخرون : حرمها البتة رواه البخاري ومسلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لحم الحمر الأهلية حرام عندنا ، وبه قال جماهير العلماء من السلف والخلف ، قال الخطابي : هو قول عامة العلماء ، قال : وإنما رويت الرخصة فيه عن ابن عباس ، رواه عنه أبو داود في سننه ، قلت : ورواه عن ابن عباس البخاري في صحيحه كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، وعند مالك ثلاث روايات في لحمها ، أشهرها أنه مكروه كراهة تنزيه شديدة ، والثانية حرام والثالثة مباح ، واحتج لابن عباس بقوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة الأنعام : 145 الآية ، وبحديث غالب بن أبجر قال : أصابتنا سنة فلم يكن في مالي شيء أطعم إلا الحمر الأهلية ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الأهلية فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله أصابتنا السنة ، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حر ، وإنك حرمت الحمر الأهلية فقال : أطعم أهلك من سمين حمرك ، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية رواه أبو داود واتفق الحفاظ على تضعيفه . قال الخطابي والبيهقي وغيرهما . هو حديث يختلف في إسناده ، يعنون مضطربا . قال البيهقي وغيره : وهذا الحديث لا يعارض الأحاديث الصحيحة التي سنذكرها إن شاء الله تعالى ، قالوا : ولو بلغ ابن عباس أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة الصريحة في تحريمها لم يصر إلى غيرها . ودليل الجمهور في تحريمها حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن لحوم الحمر الأهلية رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحمر الأهلية رواه البخاري ومسلم ، وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل رواه البخاري ومسلم . وعن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبنا حمرا فطبخناها ، فأمر مناديا أن أكفئوا القدور رواه البخاري ومسلم من طرق ، وروياه من رواية عبد الله بن أبي أوفى . وعن سلمة بن الأكوع قال : لما قدمنا خيبر رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نيرانا توقد فقال : علام توقد هذه النيران فقالوا : على لحوم الحمر الأهلية قال : كسروا القدور وأهريقوا ما فيها ، فقال رجل من القوم : يا رسول الله أونهريق ما فيها ونغسلها فقال : أو ذاك رواه البخاري ومسلم . وعن عمرو بن دينار قال : قلت لجابر بن زيد يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحمر الأهلية فقال : قد كان يقول ذاك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة ، ولكن أبى ذلك ابن عباس وقرأ : قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما رواه البخاري ، وقوله : أبى ذلك ا بن عباس محمول على أنه لم يبلغه حديث الحكم بن عمرو وغيره . وعن ابن عباس قال : لا أدري أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنه كان حمولة الناس ، فكره أن تذهب حمولتهم أو حرم يوم خيبر لحم الحمر الأهلية رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس أوفى قال : أصابتنا مجاعة ليالي خيبر فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها ، فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكفئوا القدور ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئا ، فقال ناس : إنما حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها لم تخمس وقال آخرون : حرمها البتة رواه البخاري ومسلم .
Section V09/P008–V09/P009Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P008–V09/P009)
Orijinal Metin (AR)وعن أبي ثعلبة الخشني قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم الحمر ، ولحم كل ذي ناب من السباع رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري ، ولفظ مسلم حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جاء فقال : أكلت الحمر ثم جاءه جاء فقال : أكلت الحمر ، ثم جاءه جاء فقال : أفنيت الحمر فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس : إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : رجس من عمل الشيطان وفي رواية له : رجس أو نجس وعن المقدام بن معد يكرب قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي : رواه البيهقي وغيره والأحاديث في المسألة كثيرة ، والله أعلم . وأما الحديث المذكور في سنن أبي داود عن غالب بن أبجر قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله أصابتنا السنة ، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر ، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية ، فقال : أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل جوال القرية يعني بالجوال الذي يأكل الجلة وهي العذرة . فهذا الحديث مضطرب مختلف الإسناد ، كثير الاختلاف والاضطراب باتفاق الحفاظ ، وممن أوضح اضطرابه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في الأطراف ، فهو حديث ضعيف . ولو صح لحمل على الأكل منها حال الاضطراب ، ولأنها قصة عين لا عموم لها ، فلا حجة فيها ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لحم البغل حرام عندنا ، وبه قال جميع الأئمة إلا ما حكاه أصحابنا عن الحسن البصري أنه أباحه . دليلنا حديث جابر السابق وغيره . فرع : لحم الكلب حرام عندنا ، وبه قالت الأئمة بأسرها إلا رواية عن مالك في الجرو . فرع : السنور الأهلي حرام عندنا ، وبه قال جمهور العلماء ، وأباحه الليث بن ربيعة ، وقال مالك : يكره فقال بعض أصحابنا : كراهة تنزيه ، وبعضهم كراهة تحريم ، والله أعلم . فرع : ذبح الحمار والبغل ونحوهما مما لا يؤكل ليدبغ جلده أو ليصطاد على لحمه السنور والعقبان ونحو ذلك حرام عندنا ، وجوزه أبو حنيفة وشعب المسألة واضحة في باب الآنية .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن أبي ثعلبة الخشني قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم الحمر ، ولحم كل ذي ناب من السباع رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري ، ولفظ مسلم حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جاء فقال : أكلت الحمر ثم جاءه جاء فقال : أكلت الحمر ، ثم جاءه جاء فقال : أفنيت الحمر فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس : إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : رجس من عمل الشيطان وفي رواية له : رجس أو نجس وعن المقدام بن معد يكرب قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي : رواه البيهقي وغيره والأحاديث في المسألة كثيرة ، والله أعلم . وأما الحديث المذكور في سنن أبي داود عن غالب بن أبجر قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله أصابتنا السنة ، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر ، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية ، فقال : أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل جوال القرية يعني بالجوال الذي يأكل الجلة وهي العذرة . فهذا الحديث مضطرب مختلف الإسناد ، كثير الاختلاف والاضطراب باتفاق الحفاظ ، وممن أوضح اضطرابه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في الأطراف ، فهو حديث ضعيف . ولو صح لحمل على الأكل منها حال الاضطراب ، ولأنها قصة عين لا عموم لها ، فلا حجة فيها ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لحم البغل حرام عندنا ، وبه قال جميع الأئمة إلا ما حكاه أصحابنا عن الحسن البصري أنه أباحه . دليلنا حديث جابر السابق وغيره . فرع : لحم الكلب حرام عندنا ، وبه قالت الأئمة بأسرها إلا رواية عن مالك في الجرو . فرع : السنور الأهلي حرام عندنا ، وبه قال جمهور العلماء ، وأباحه الليث بن ربيعة ، وقال مالك : يكره فقال بعض أصحابنا : كراهة تنزيه ، وبعضهم كراهة تحريم ، والله أعلم . فرع : ذبح الحمار والبغل ونحوهما مما لا يؤكل ليدبغ جلده أو ليصطاد على لحمه السنور والعقبان ونحو ذلك حرام عندنا ، وجوزه أبو حنيفة وشعب المسألة واضحة في باب الآنية .
Section V09/P009–V09/P010Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P009–V09/P010)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الوحش فإنه يحل منه الظباء والبقر لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 والظباء والبقر من الطيبات ، يصطاد ويؤكل ، ويحل الحمار الوحشي للآية ولما روى أن أبا قتادة كان مع قوم محرمين وهو حلال فسنح لهم حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فأكلوا منها وقالوا : نأكل من لحم صيد ونحن محرمون فحملوا ما بقي من لحمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا ما بقي من لحمها ) ويحل أكل الضبع لقوله عز وجل : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 قال الشافعي رحمه الله : ما زال الناس يأكلون الضبع ويبيعونه بين الصفا والمروة . وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الضبع صيد يؤكل وفيه كبش إذا أصابه المحرم . + الشرح : حديث أبي قتادة رواه البخاري ومسلم ، وحديث جابر صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ، وقوله : سنح هو بسين مهملة ونون مخففة مفتوحتين ثم حاء مهملة أي عرض قوله : يأكلون الضبع ويبيعونه ، الضمير في يبيعونه يعود إلى لحم الضبع ، وإلا فالضبع مؤنثة . وهو بفتح الصاد وضم الباء ويجوز إسكانها ، والتثنية ضبعان والجمع ضباع والمذكر ضبعان بكسر الضاد وإسكان الباء وتنوين النون والجمع ضباعين كسرحان وسراحين . أما الأحكام : فدواب الوحش يحل منها الظباء والبقر والحمر والضبع لما ذكره المصنف ، وهذا كله متفق عليه ، ويحل الوعل بلا خلاف . فرع : الضبع والثعلب مباحان عندنا ، وعند أحمد وداود ، وحرمهما أبو حنيفة وقال مالك : يكرهان ، وممن قال بإباحة الضبع على ابن أبي طالب وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وخلائق من الصحابة والتابعين ، وممن أباح الثعلب طاوس وقتادة وأبو ثور .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الوحش فإنه يحل منه الظباء والبقر لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 والظباء والبقر من الطيبات ، يصطاد ويؤكل ، ويحل الحمار الوحشي للآية ولما روى أن أبا قتادة كان مع قوم محرمين وهو حلال فسنح لهم حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فأكلوا منها وقالوا : نأكل من لحم صيد ونحن محرمون فحملوا ما بقي من لحمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا ما بقي من لحمها ) ويحل أكل الضبع لقوله عز وجل : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 قال الشافعي رحمه الله : ما زال الناس يأكلون الضبع ويبيعونه بين الصفا والمروة . وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الضبع صيد يؤكل وفيه كبش إذا أصابه المحرم . + الشرح : حديث أبي قتادة رواه البخاري ومسلم ، وحديث جابر صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ، وقوله : سنح هو بسين مهملة ونون مخففة مفتوحتين ثم حاء مهملة أي عرض قوله : يأكلون الضبع ويبيعونه ، الضمير في يبيعونه يعود إلى لحم الضبع ، وإلا فالضبع مؤنثة . وهو بفتح الصاد وضم الباء ويجوز إسكانها ، والتثنية ضبعان والجمع ضباع والمذكر ضبعان بكسر الضاد وإسكان الباء وتنوين النون والجمع ضباعين كسرحان وسراحين . أما الأحكام : فدواب الوحش يحل منها الظباء والبقر والحمر والضبع لما ذكره المصنف ، وهذا كله متفق عليه ، ويحل الوعل بلا خلاف . فرع : الضبع والثعلب مباحان عندنا ، وعند أحمد وداود ، وحرمهما أبو حنيفة وقال مالك : يكرهان ، وممن قال بإباحة الضبع على ابن أبي طالب وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وخلائق من الصحابة والتابعين ، وممن أباح الثعلب طاوس وقتادة وأبو ثور .
Section V09/P010–V09/P012Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P010–V09/P012)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحل أكل الأرنب لقوله تعالى : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الأعراف : 157 والأرنب من الطيبات ولما روى جابر أن غلاما من قومه أصاب أرنبا فذبحها بمروة فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكلها فأمره أن يأكلها ويحل اليربوع لقوله تعالى : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الأعراف : 157 واليربوع من الطيبات تصطاده العرب وتأكله وأوجب فيه عمر رضي الله عنه على المحرم إذا أصابه جفرة فدل على أنه صيد مأكول ، ويحل أكل الثعلب لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 والثعلب من الطيبات مستطاب يصطاد ، ولأنه لا يتقوى بنابه فأشبه الأرنب ، ويحل أكل ابن عرس والوبر لما ذكرناه في الثعلب ، ويحل أكل القنفذ لما روى أن ابن عمر رضي الله عنهما سئل عن القنفذ فتلا قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الأنعام : 145 الآية ، ولأنه مستطاب لا يتقوى بنابه فحل أكله كالأرنب ويحل الضب لما روى أن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره خالد بن الوليد أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة رضي الله عنها فوجد عندها ضبا محنوذا فقدمت الضب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ، فقال خالد : أحرام الضب يا رسول الله قال : لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه ، قال خالد : فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر فلم ينهه . + الشرح : حديث جابر في الأرنب رواه البيهقي بلفظه بإسناد حسن وجاءت أحاديث صحيحة بمعناه منها : حديث أنس قال : أفصحنا أرنبا عن الظهران فأدركتها فأخذتها فذهبت بها إلى أبي طلحة فذبحها وبعث بكتفها وفخذها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية البخاري قبله وأكله منه وأما الأثر المذكور عن ابن عمر : في القنفذ فهو بعض حديث طويل عن عيسى بن نميلة عن أبيه قال كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ فتلا قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما الآية ، قال الشيخ عنده سمعت أبا هريرة يقول : ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : خبيثة من الخبائث فقال ابن عمر : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا فهو كما قال رواه أبو داود بإسناد ضعيف ، قال البيهقي لم يرو إلا بهذا الإسناد ، قال وهو إسناد فيه ضعيف وأما حديث ابن عباس عن خالد فرواه البخاري ومسلم . قوله : فذبحها بمروة هي بفتح الميم وهي الحجرة قوله القنفذ بضم القاف والفاء ويقال بفتح الفاء لفتان ذكرهما الجوهري : وجمعها قنافذ ، والوبر بإسكان الباء جمعه وبار بكسر الواو والضب المحنوذ أي المشوي ، قوله : فاجتررته هكذا هو بالراء المكررة ، هذا هو الصواب المعروف في كتب الحديث والفقه وغيرهما ، وذكر بعض من تكلم في ألفاظ المهذب أنه بالزاي بعد الراء أي وطعنه .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحل أكل الأرنب لقوله تعالى : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الأعراف : 157 والأرنب من الطيبات ولما روى جابر أن غلاما من قومه أصاب أرنبا فذبحها بمروة فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكلها فأمره أن يأكلها ويحل اليربوع لقوله تعالى : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الأعراف : 157 واليربوع من الطيبات تصطاده العرب وتأكله وأوجب فيه عمر رضي الله عنه على المحرم إذا أصابه جفرة فدل على أنه صيد مأكول ، ويحل أكل الثعلب لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 والثعلب من الطيبات مستطاب يصطاد ، ولأنه لا يتقوى بنابه فأشبه الأرنب ، ويحل أكل ابن عرس والوبر لما ذكرناه في الثعلب ، ويحل أكل القنفذ لما روى أن ابن عمر رضي الله عنهما سئل عن القنفذ فتلا قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الأنعام : 145 الآية ، ولأنه مستطاب لا يتقوى بنابه فحل أكله كالأرنب ويحل الضب لما روى أن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره خالد بن الوليد أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة رضي الله عنها فوجد عندها ضبا محنوذا فقدمت الضب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ، فقال خالد : أحرام الضب يا رسول الله قال : لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه ، قال خالد : فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر فلم ينهه . + الشرح : حديث جابر في الأرنب رواه البيهقي بلفظه بإسناد حسن وجاءت أحاديث صحيحة بمعناه منها : حديث أنس قال : أفصحنا أرنبا عن الظهران فأدركتها فأخذتها فذهبت بها إلى أبي طلحة فذبحها وبعث بكتفها وفخذها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية البخاري قبله وأكله منه وأما الأثر المذكور عن ابن عمر : في القنفذ فهو بعض حديث طويل عن عيسى بن نميلة عن أبيه قال كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ فتلا قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما الآية ، قال الشيخ عنده سمعت أبا هريرة يقول : ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : خبيثة من الخبائث فقال ابن عمر : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا فهو كما قال رواه أبو داود بإسناد ضعيف ، قال البيهقي لم يرو إلا بهذا الإسناد ، قال وهو إسناد فيه ضعيف وأما حديث ابن عباس عن خالد فرواه البخاري ومسلم . قوله : فذبحها بمروة هي بفتح الميم وهي الحجرة قوله القنفذ بضم القاف والفاء ويقال بفتح الفاء لفتان ذكرهما الجوهري : وجمعها قنافذ ، والوبر بإسكان الباء جمعه وبار بكسر الواو والضب المحنوذ أي المشوي ، قوله : فاجتررته هكذا هو بالراء المكررة ، هذا هو الصواب المعروف في كتب الحديث والفقه وغيرهما ، وذكر بعض من تكلم في ألفاظ المهذب أنه بالزاي بعد الراء أي وطعنه .
Section V09/P012Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P012)
Orijinal Metin (AR)أما الأحكام : فيحل الأرنب واليربوع والثعلب والقنفذ والضب والوبر وابن عرس ، ولا خلاف في شىء من هذه ، إلا الوبر والقنفذ ففيهما وجه أنهما حرام والصحيح المنصوص تحليلهما وبه قطع الجمهور ، ويحل الدلدل على الصحيح المنصوص وفيه وجه وأما السمور والسنجاب والفنل بفتح الفاء والنون والقاقم بالقافين وضم الثانية والحواصل ففيها وجهان الصحيح : المنصوص أنها حلال والثاني : أنها حرام . والله تعالى أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الضب . مذهبنا أنه حلال غير مكروه وبه قال مالك وأحمد والجمهور ، وقال أصحاب أبي حنيفة يكره ، وأما اليربوع فحلال عندنا لا يكره . دليلنا حديث خالد وأحاديث كثيرة في الصحيحين ، وأما القنفذ فحلال عندنا لا يكره ، وبه قال مالك والجمهور ، وقال أحمد : يحرم ، وقال أصحاب أبي حنيفة يكره ، وأما اليربوع فحلال عندنا لا يكره ، وبه قال مالك وأحمد والجمهور ، وقال أصحاب أبي حنيفة : يكره ، ونقل صاحب البيان عن أبي حنيفة تحريم الضب والوبر وابن عرس والقنفذ واليربوع .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الأحكام : فيحل الأرنب واليربوع والثعلب والقنفذ والضب والوبر وابن عرس ، ولا خلاف في شىء من هذه ، إلا الوبر والقنفذ ففيهما وجه أنهما حرام والصحيح المنصوص تحليلهما وبه قطع الجمهور ، ويحل الدلدل على الصحيح المنصوص وفيه وجه وأما السمور والسنجاب والفنل بفتح الفاء والنون والقاقم بالقافين وضم الثانية والحواصل ففيها وجهان الصحيح : المنصوص أنها حلال والثاني : أنها حرام . والله تعالى أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الضب . مذهبنا أنه حلال غير مكروه وبه قال مالك وأحمد والجمهور ، وقال أصحاب أبي حنيفة يكره ، وأما اليربوع فحلال عندنا لا يكره . دليلنا حديث خالد وأحاديث كثيرة في الصحيحين ، وأما القنفذ فحلال عندنا لا يكره ، وبه قال مالك والجمهور ، وقال أحمد : يحرم ، وقال أصحاب أبي حنيفة يكره ، وأما اليربوع فحلال عندنا لا يكره ، وبه قال مالك وأحمد والجمهور ، وقال أصحاب أبي حنيفة : يكره ، ونقل صاحب البيان عن أبي حنيفة تحريم الضب والوبر وابن عرس والقنفذ واليربوع .
Section V09/P012–V09/P014Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P012–V09/P014)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحل ما يتقوى بنابه ويعدو على الناس وعلى البهائم ، كالأسد والفهد والذئب والنمر والدب ، لقوله عز وجل ويحرم عليهم الخبائث الأعراف : 157 وهذه السباع من الخبائث ، لأنها تأكل الجيف ولا يستطيبها العرب . ولما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ( وأكل ) كل ذي مخلب من الطير وفي ابن آوى وجهان أحدهما : يحل لأنه لا يتقوى بنابه ، فهو كالأرنب والثاني : لا يحل لأنه مستخبث كريه الرائحة ، لأنه من جنس الكلاب ، فلم يحل أكله ، وفي سنور الوحش وجهان أحدهما : لا يحل لأنه يصطاد بنابه ، فلم يحل كالأسد والفهد والثاني : يحل لأنه حيوان يتنوع إلى حيوان وحشي وأهلي ، ويحرم الأهلي منه ويحل الوحشي منه كالحمار الوحشي ولا يحل أكل حشرات الأرض كالحيات والعقارب والفأر والخنافس والعظاء والصراصير والعناكب والوزغ وسام أبرص والجعلان والديدان وبنات وردان وحمار قبان لقوله تعالى : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الأعراف : 157 . + الشرح : حديث ابن عباس رواه مسلم بلفظه ، ورواه البخاري ومسلم جميعا من رواية أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ورواه مسلم أيضا من رواية أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل ذي ناب من السباع فأكله حرام قال أهل اللغة : المخلب بكسر الميم وإسكان الخاء المعجمة وهو للظئر والسباع كالظفر للإنسان وأما الحشرات فبفتح الحاء والشين ، وهي هوام الأرض وصغار دوابها والحية تطلق على الذكر والأنثى والبطة وأما العقرب والعقربة والعقربا فاسم للأنثى ، ويقال للذكر : عقربان بضم العين والراء وأما الخنافس فجمع خنفساء بضم الخاء وبالمد والفاء مفتوحة ومضمومة والفتح أفصح وأشهر ، قال الجوهري : ويقال خنفس وخنفسة وأما العناكب فجمع عنكبوت وهي هذه الناسجة المعروفة قال الجوهري : الغالب عليها التأنيث . وأما سام أبرص فبتشديد الميم قال أهل اللغة : هو كبار الوزغ ، قال النحويون واللغويون : سام أبرص اسمان جعلا واحدا ويجوز فيه وجهان أحدهما : البناء على الفتح كخمسة عشر والثاني : إعراب الأول وإضافته إلى الثاني ويكون الثاني لأنه لا ينصرف . وأما الجعلان فبكسر الجيم وإسكان العين جمع جعل بضم الجيم وفتح العين وهي دويبة معروفة يدحرج القذر ، وأما الديدان فبكسر الدال الأولى ، وهي جمع دود كعود وعيدان وواحدة دودة وأما حمار قبان فدويبة معروفة كثيرة الأرجل وهي فعلان لا ينصرف لا معرفة ولا نكرة والله تعالى أعلم . أما الأحكام : فقال الشافعي : يحرم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير للحديث قالوا : والمراد بذي الناب ما يتقوى بنابه ويعدو على الحيوان كما ذكره المصنف ، فمن ذلك الأسد والفهد والنمر والذئب والدب والقرد والفيل والببر بباءين موحدتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة ، وهو حيوان معروف يعادي الأسد ويقال له أيضا الفرانق بضم الفاء وكسر النون فكل هذه المذكورات حرام بلا خلاف عندنا إلا وجها شاذا في الفيل خاصة أنه حلال ، حكاه الرافعي عن الإمام أبي عبد الله البوسنجي من أصحابنا ، وزعم أنه لا يعدو من الفيلة إلا العجل المغتلم كالإبل والصحيح المشهور تحريمه .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحل ما يتقوى بنابه ويعدو على الناس وعلى البهائم ، كالأسد والفهد والذئب والنمر والدب ، لقوله عز وجل ويحرم عليهم الخبائث الأعراف : 157 وهذه السباع من الخبائث ، لأنها تأكل الجيف ولا يستطيبها العرب . ولما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ( وأكل ) كل ذي مخلب من الطير وفي ابن آوى وجهان أحدهما : يحل لأنه لا يتقوى بنابه ، فهو كالأرنب والثاني : لا يحل لأنه مستخبث كريه الرائحة ، لأنه من جنس الكلاب ، فلم يحل أكله ، وفي سنور الوحش وجهان أحدهما : لا يحل لأنه يصطاد بنابه ، فلم يحل كالأسد والفهد والثاني : يحل لأنه حيوان يتنوع إلى حيوان وحشي وأهلي ، ويحرم الأهلي منه ويحل الوحشي منه كالحمار الوحشي ولا يحل أكل حشرات الأرض كالحيات والعقارب والفأر والخنافس والعظاء والصراصير والعناكب والوزغ وسام أبرص والجعلان والديدان وبنات وردان وحمار قبان لقوله تعالى : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الأعراف : 157 . + الشرح : حديث ابن عباس رواه مسلم بلفظه ، ورواه البخاري ومسلم جميعا من رواية أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ورواه مسلم أيضا من رواية أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل ذي ناب من السباع فأكله حرام قال أهل اللغة : المخلب بكسر الميم وإسكان الخاء المعجمة وهو للظئر والسباع كالظفر للإنسان وأما الحشرات فبفتح الحاء والشين ، وهي هوام الأرض وصغار دوابها والحية تطلق على الذكر والأنثى والبطة وأما العقرب والعقربة والعقربا فاسم للأنثى ، ويقال للذكر : عقربان بضم العين والراء وأما الخنافس فجمع خنفساء بضم الخاء وبالمد والفاء مفتوحة ومضمومة والفتح أفصح وأشهر ، قال الجوهري : ويقال خنفس وخنفسة وأما العناكب فجمع عنكبوت وهي هذه الناسجة المعروفة قال الجوهري : الغالب عليها التأنيث . وأما سام أبرص فبتشديد الميم قال أهل اللغة : هو كبار الوزغ ، قال النحويون واللغويون : سام أبرص اسمان جعلا واحدا ويجوز فيه وجهان أحدهما : البناء على الفتح كخمسة عشر والثاني : إعراب الأول وإضافته إلى الثاني ويكون الثاني لأنه لا ينصرف . وأما الجعلان فبكسر الجيم وإسكان العين جمع جعل بضم الجيم وفتح العين وهي دويبة معروفة يدحرج القذر ، وأما الديدان فبكسر الدال الأولى ، وهي جمع دود كعود وعيدان وواحدة دودة وأما حمار قبان فدويبة معروفة كثيرة الأرجل وهي فعلان لا ينصرف لا معرفة ولا نكرة والله تعالى أعلم . أما الأحكام : فقال الشافعي : يحرم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير للحديث قالوا : والمراد بذي الناب ما يتقوى بنابه ويعدو على الحيوان كما ذكره المصنف ، فمن ذلك الأسد والفهد والنمر والذئب والدب والقرد والفيل والببر بباءين موحدتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة ، وهو حيوان معروف يعادي الأسد ويقال له أيضا الفرانق بضم الفاء وكسر النون فكل هذه المذكورات حرام بلا خلاف عندنا إلا وجها شاذا في الفيل خاصة أنه حلال ، حكاه الرافعي عن الإمام أبي عبد الله البوسنجي من أصحابنا ، وزعم أنه لا يعدو من الفيلة إلا العجل المغتلم كالإبل والصحيح المشهور تحريمه .
Section V09/P014–V09/P016Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P014–V09/P016)
Orijinal Metin (AR)وأما ابن آوى وابن مفترض ففيهما وجهان أصحهما : تحريمهما وبه قطع المراوزة وفي سنور البر وجهان الأصح : تحريمه وقال الخضرى : حلال وأما الحشرات فكلها مستخبثة وكلها محرمة سوى ما يدرج منها وما يطير فمنها : ذوات السموم والإبر كالحية والعقرب والزنبور ومنها : الوزغ وأنواعه كحرباء الظهيرة والعظاء وهي ملساء تشبه سام أبرص ، وهي أخس منه واحدتها عظاة وعظامة فكل هذا حرام ويحرم النمل والذر والفأرة والذباب والخفساء والقراد والجعلان وبنات وردان وهما رقبان والديدان إلا دود الجبن والخل والباقلا والفواكه ، ونحوها من المأكول الذي يتولد منه الدود ففي حل أكل هذا الدود ثلاثة أوجه سبقت في باب المياه أحدها : يحل والثاني : لا وأصحها : يحل أكله مع ما تولد منه لا منفردا . ويحرم اللحكاء وهي بضم اللام وفتح الحاء المهملة وبالمد وهي دويبة تفوص في الرمل إذا رأت إنسانا قال أصحابنا : ويستثنى من الحشرات اليربوع والضب فإنهما حلالان كما سبق مع دخولهما في اسم الحشرات ، وكذا أم حبين فإنها حلال على أصح الوجهين قالوا : ويستثنى من ذوات الإبر الجراد ، فإنه حلال قطعا وكذا القنفذ على الصحيح كما سبق ، وأما الصرارة فحرام على أصح الوجهين كالخنفساء . والله سبحانه أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في حشرات الأرض كالحيات والعقارب والجعلان وبنات وردان والفأرة ونحوها . مذهبنا أنها حرام ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وداود ، وقال مالك : حلال لقوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة الأنعام : 145 ) الآية وبحديث التلب بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم لام مكسورة ثم باء موحدة الصحابي رضي الله عنه قال : صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسمع لحشرة الأرض تحريما رواه أبو داود . واحتج الشافعي والأصحاب بقوله تعالى : ويحرم عليهم الخبائث الأعراف : 157 وهذا مما يستخبثه العرب وبقوله صلى الله عليه وسلم : خمس من الدواب كلهن فاسق ، يقتلن في الحرم : الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة وحفصة وابن عمر . وعن أم شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأوزاغ رواه البخاري ومسلم ، وأما قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما الآية . فقال الشافعي وغيره من العلماء : معناها مما كنتم تأكلون وتستطيبون ، قال الشافعي : وهذا أولى معاني الآية استدلالا بالسنة والله أعلم . وأما حديث التلب فإن ثبت لم يكن فيه دليل ، لأن قوله لم أسمع لا يدل على عدم سماع غيره والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في أكل السباع التي تتقوى بالناب كالأسد والنمر والذئب وأشباهها . قد ذكرنا أن مذهبنا أنها حرام ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وداود والجمهور وقال : مالك تكره ولا تحرم واحتج : بقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة من رواية ابن عباس وغيره في النهي عن كل ذي ناب من السباع ، وفي رواية مسلم التي قدمناها كل ذي ناب من السباع فأكله حرام وأجابوا عن الآية الكريمة بأنه أمر أن يخبر بأنه لا يجد محرما في ذلك الوقت إلا هذا ، ثم ورد وحي آخر بتحريم السباع فأخبر به ، والآية مكية والأحاديث مدنية ولأن الحديث مخصص للآية والله سبحانه أعلم . فرع : في أنواع اختلف السلف فيها : منها : القرد هو حرام عندنا وبه قال عطاء وعكرمة ومجاهد ومكحول والحسن وابن حبيب المالكي . وقال مالك وجمهور أصحابه ليس بحرام . ومنها : الفيل وهو حرام عندنا وعند أبي حنيفة والكوفيين والحسن . وأباحه الشعبي وابن شهاب ومالك في رواية . حجة الأولين أنه ذو ناب .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما ابن آوى وابن مفترض ففيهما وجهان أصحهما : تحريمهما وبه قطع المراوزة وفي سنور البر وجهان الأصح : تحريمه وقال الخضرى : حلال وأما الحشرات فكلها مستخبثة وكلها محرمة سوى ما يدرج منها وما يطير فمنها : ذوات السموم والإبر كالحية والعقرب والزنبور ومنها : الوزغ وأنواعه كحرباء الظهيرة والعظاء وهي ملساء تشبه سام أبرص ، وهي أخس منه واحدتها عظاة وعظامة فكل هذا حرام ويحرم النمل والذر والفأرة والذباب والخفساء والقراد والجعلان وبنات وردان وهما رقبان والديدان إلا دود الجبن والخل والباقلا والفواكه ، ونحوها من المأكول الذي يتولد منه الدود ففي حل أكل هذا الدود ثلاثة أوجه سبقت في باب المياه أحدها : يحل والثاني : لا وأصحها : يحل أكله مع ما تولد منه لا منفردا . ويحرم اللحكاء وهي بضم اللام وفتح الحاء المهملة وبالمد وهي دويبة تفوص في الرمل إذا رأت إنسانا قال أصحابنا : ويستثنى من الحشرات اليربوع والضب فإنهما حلالان كما سبق مع دخولهما في اسم الحشرات ، وكذا أم حبين فإنها حلال على أصح الوجهين قالوا : ويستثنى من ذوات الإبر الجراد ، فإنه حلال قطعا وكذا القنفذ على الصحيح كما سبق ، وأما الصرارة فحرام على أصح الوجهين كالخنفساء . والله سبحانه أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في حشرات الأرض كالحيات والعقارب والجعلان وبنات وردان والفأرة ونحوها . مذهبنا أنها حرام ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وداود ، وقال مالك : حلال لقوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة الأنعام : 145 ) الآية وبحديث التلب بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم لام مكسورة ثم باء موحدة الصحابي رضي الله عنه قال : صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسمع لحشرة الأرض تحريما رواه أبو داود . واحتج الشافعي والأصحاب بقوله تعالى : ويحرم عليهم الخبائث الأعراف : 157 وهذا مما يستخبثه العرب وبقوله صلى الله عليه وسلم : خمس من الدواب كلهن فاسق ، يقتلن في الحرم : الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة وحفصة وابن عمر . وعن أم شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأوزاغ رواه البخاري ومسلم ، وأما قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما الآية . فقال الشافعي وغيره من العلماء : معناها مما كنتم تأكلون وتستطيبون ، قال الشافعي : وهذا أولى معاني الآية استدلالا بالسنة والله أعلم . وأما حديث التلب فإن ثبت لم يكن فيه دليل ، لأن قوله لم أسمع لا يدل على عدم سماع غيره والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في أكل السباع التي تتقوى بالناب كالأسد والنمر والذئب وأشباهها . قد ذكرنا أن مذهبنا أنها حرام ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وداود والجمهور وقال : مالك تكره ولا تحرم واحتج : بقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة من رواية ابن عباس وغيره في النهي عن كل ذي ناب من السباع ، وفي رواية مسلم التي قدمناها كل ذي ناب من السباع فأكله حرام وأجابوا عن الآية الكريمة بأنه أمر أن يخبر بأنه لا يجد محرما في ذلك الوقت إلا هذا ، ثم ورد وحي آخر بتحريم السباع فأخبر به ، والآية مكية والأحاديث مدنية ولأن الحديث مخصص للآية والله سبحانه أعلم . فرع : في أنواع اختلف السلف فيها : منها : القرد هو حرام عندنا وبه قال عطاء وعكرمة ومجاهد ومكحول والحسن وابن حبيب المالكي . وقال مالك وجمهور أصحابه ليس بحرام . ومنها : الفيل وهو حرام عندنا وعند أبي حنيفة والكوفيين والحسن . وأباحه الشعبي وابن شهاب ومالك في رواية . حجة الأولين أنه ذو ناب .
Section V09/P016Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P016)
Orijinal Metin (AR)ومنها : الأرنب وهو حلال عندنا ، وعند العلماء كافة إلا ما حكى عن ابن عمرو بن العاص وابن أبي ليلى أنهما كرهاها . دلت لنا الأحاديث السابقة في إباحتها ولم يثبت في النهي عنها شىء .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها : الأرنب وهو حلال عندنا ، وعند العلماء كافة إلا ما حكى عن ابن عمرو بن العاص وابن أبي ليلى أنهما كرهاها . دلت لنا الأحاديث السابقة في إباحتها ولم يثبت في النهي عنها شىء .
Section V09/P016–V09/P018Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P016–V09/P018)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الطائر فإنه يحل منه النعامة لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأنعام : 157 وقضت الصحابة رضي الله عنهم فيها ببدنة ، فدل على أنه صيد مأكول ، ويحل الديك والدجاج والحمام والدراج والقبج والقطا والبط والكراكي والعصفور والقنابر لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 وهذه كلها مستطابة ، وروى أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل لحم الدجاج وروى سفينة رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حبارى ويحل أكل الجراد لما روى عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات يأكل الجراد ونأكله ويحرم أكل الهدهد والخطاف لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلهما وما يأكل لا ينهى عن قتله ، ويحرم ما يصطاد ويتقوى بالمخلب كالصقر والبازي ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وأكل كل ذي مخلب من الطير ويحرم أكل الحدأة والغراب الأبقع لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خمس يقتلن في الحل والحرم : الحية والفأرة والغراب الأبقع والحدأة والكلب العقور وما أمر بقتله لا يحل أكله قالت عائشة رضي الله عنها : إني لأعجب ممن يأكل الغراب ، وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله ويحرم الغراب الأسود الكبير لأنه مستخبث يأكل الجيف فهو كالأبقع وفي الغداف وغراب الزرع وجهان أحدهما : لا يحل للخبر والثاني : يحل لأن مستطاب يلقط الحب فهو كالحمام والدجاج ، وتحرم حشرات الطير كالنحل والزنبور والذباب لقوله تعالى : ويحرم عليهم الخبائث الآية ( الأعراف : 751 ) وهذه من الخبائث . + الشرح : حديث أبي موسى رواه البخاري ومسلم وحديث سفينة رواه أبو داود والترمذي بإسناد ضعيف ، وقال الترمذي : هو غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه . وحديث عبد الله بن أبي أوفى رواه البخاري ومسلم ولفظه غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل معه الجراد . وأما حديث النهي عن قتل الهدهد فرواه عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب : النمل والنحلة والهدهد والصرد رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ذكره في آخر كتابه ، ورواه ابن ماجه في كتاب الصيد بإسناده على شرط البخاري . وأما النهي عن قتل الخطاف فهو ضعيف ومرسل ، رواه البيهقي بإسناده عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية ، وهو تابعي التابعين أو من التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل الخطاطيف وقال : لا تقتلوا العوذ إنها تعوذ بكم من غيركم قال البيهقي : هذا منقطع قال : وروى حمزة النصيبي فيه حديثا مسندا إلا أنه كان يرمى بالوضع ، وصح عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفا عليه أنه قال : لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال : يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم قال البيهقي : إسناد صحيح . وأما حديث ابن عباس فرواه البخاري ومسلم وسبق بيان طرقه وشرحه في الفصل الذي قبل هذا . وأما حديث عائشة : خمس يقتلن في الحل والحرم إلى آخره فصحيح رواه البخاري ومسلم وسبق قريبا . وأما حديث عائشة : إني لأعجب ممن يأكل الغراب إلى آخره فرواه البيهقي بإسناد صحيح إلا أن فيه عبد الله بن أبي أويس وقد ضعفه الأكثرون ووثقه بعضهم وروى له مسلم في صحيحه .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الطائر فإنه يحل منه النعامة لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأنعام : 157 وقضت الصحابة رضي الله عنهم فيها ببدنة ، فدل على أنه صيد مأكول ، ويحل الديك والدجاج والحمام والدراج والقبج والقطا والبط والكراكي والعصفور والقنابر لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 وهذه كلها مستطابة ، وروى أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل لحم الدجاج وروى سفينة رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حبارى ويحل أكل الجراد لما روى عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات يأكل الجراد ونأكله ويحرم أكل الهدهد والخطاف لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلهما وما يأكل لا ينهى عن قتله ، ويحرم ما يصطاد ويتقوى بالمخلب كالصقر والبازي ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وأكل كل ذي مخلب من الطير ويحرم أكل الحدأة والغراب الأبقع لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خمس يقتلن في الحل والحرم : الحية والفأرة والغراب الأبقع والحدأة والكلب العقور وما أمر بقتله لا يحل أكله قالت عائشة رضي الله عنها : إني لأعجب ممن يأكل الغراب ، وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله ويحرم الغراب الأسود الكبير لأنه مستخبث يأكل الجيف فهو كالأبقع وفي الغداف وغراب الزرع وجهان أحدهما : لا يحل للخبر والثاني : يحل لأن مستطاب يلقط الحب فهو كالحمام والدجاج ، وتحرم حشرات الطير كالنحل والزنبور والذباب لقوله تعالى : ويحرم عليهم الخبائث الآية ( الأعراف : 751 ) وهذه من الخبائث . + الشرح : حديث أبي موسى رواه البخاري ومسلم وحديث سفينة رواه أبو داود والترمذي بإسناد ضعيف ، وقال الترمذي : هو غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه . وحديث عبد الله بن أبي أوفى رواه البخاري ومسلم ولفظه غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل معه الجراد . وأما حديث النهي عن قتل الهدهد فرواه عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب : النمل والنحلة والهدهد والصرد رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ذكره في آخر كتابه ، ورواه ابن ماجه في كتاب الصيد بإسناده على شرط البخاري . وأما النهي عن قتل الخطاف فهو ضعيف ومرسل ، رواه البيهقي بإسناده عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية ، وهو تابعي التابعين أو من التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل الخطاطيف وقال : لا تقتلوا العوذ إنها تعوذ بكم من غيركم قال البيهقي : هذا منقطع قال : وروى حمزة النصيبي فيه حديثا مسندا إلا أنه كان يرمى بالوضع ، وصح عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفا عليه أنه قال : لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال : يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم قال البيهقي : إسناد صحيح . وأما حديث ابن عباس فرواه البخاري ومسلم وسبق بيان طرقه وشرحه في الفصل الذي قبل هذا . وأما حديث عائشة : خمس يقتلن في الحل والحرم إلى آخره فصحيح رواه البخاري ومسلم وسبق قريبا . وأما حديث عائشة : إني لأعجب ممن يأكل الغراب إلى آخره فرواه البيهقي بإسناد صحيح إلا أن فيه عبد الله بن أبي أويس وقد ضعفه الأكثرون ووثقه بعضهم وروى له مسلم في صحيحه .
Section V09/P018–V09/P020Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P018–V09/P020)
Orijinal Metin (AR)أما الفاظ الفصل : فقوله : وأما الطائر هكذا هو في النسخ ، والأجود أن يقول : وأما الطير ، لأن الطير جمع ، والطائر مفرد ، وقد سبق بيانه أول الباب . والنعامة بفتح النون قال الجوهري : يذكر ويؤنث والنعامة اسم جنس كحمامة وحمام . وأما الديك فهو ذكر الدجاج جمعه ديوك وديكة ، والدجاجة بفتح الدال وكسرها لغتان والفتح أفصح باتفاقهم ، الواحد دجاجة يقع على الذكر والأنثى ، وجمع المصنف بين الديك والدجاج هو من باب ذكر العام بعد الخاص ، وهو جائز ، ومنه قوله تعالى : رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات نوح : 28 وقوله تعالى : قل إن صلاتي ونسكي الأنعام : 162 . وأما القبج فبفتح القاف وإسكان الباء الموحدة وبالجيم وهو الحجل المعروف . قال الجوهري : هو فارسي معرب ، لأن القاف والجيم لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب ، قال : والقبجة تقع على الذكر والأنثى حتى تقول يعقوب ، فيختص بالذكر لأن الهاء إنما دخلته على أنه الواحد من الجنس ، وكذلك النعامة حتى تقول ظليم ، والنحلة حتى تقول يعسوب ، والدراجة حتى تقول : حيقطان ، والبومة حتى تقول : صدى أو فياد ، والحبارى حتى تقول : خرب ومثله كثير . هذا آخر كلام الجوهري . وأما القنابر فبقاف مفتوحة ثم نون ثم ألف ثم باء موحدة ثم راء جمع قبرة بضم القاف وتشديد الباء الموحدة قال الجوهري : وقد جاء في الشعر قنبرة كما تقوله العامة ، وهو ضرب من الطير وأما الهدهد فبضم الهاءين وجمعه هداهد ويقال للمفرد هداهد أيضا وأما البازي ففيه ثلاث لغات ، المشهور الفصيحة البازي بتخفيف الياء والثانية باز والثالثة بازي بتشديد الياء حكاها ابن مكي وهي غريبة أنكرها الأكثرون قال أبو زيد الأنصاري : يقال للبزاة والشواهين وغيرهما مما تصيد صقور ، واحدها صقر ، والأنثى صقرة ، وقد ينكر على المصنف كونه جعل الصقر قسيما للبازي ، مع أنه يتناوله وغيره كما ذكره أبو زيد ، ويجاب عنه أنه من بابذكر الخاص بعد العام كقوله تعالى : من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال البقرة : 98 وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح الأحزاب : 8 الآية . وأما الحدأة فبحاء مكسورة ثم دال مفتوحة ثم همزة عن وزن عنبة والجماعة حدأ كعنب وأما الفأرة فبالهمز ويجوز تركه وأما الغداف فبغين معجمة مضمومة ثم دال مهملة مخففة وآخره فاء جمع غدفان ، قال ابن فارس : هو الغراب الضخم ، قال الجوهري . هو غراب القيظ وقال العبدري وغيره من أصحابنا هو غراب صغير أسود لونه لون الرماد ، والله أعلم . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : اتفق أصحابنا على أنه يحل أكل النعامة والدجاج والكركي والحباري والحجل والبط والقطا والعصافير والقنابر والدراج والحمام ، قال أصحابنا : وكل ذات طوق من الطير فهي داخلة في الحمام ، وهي حلال ، فيدخل فيه القمري والدبس واليمام والفواخت ويحل الورسان وكل ما على شكل العصفور وفي حده فهو حلال ، فيدخل في ذلك الصعوة والزرزور والنغر بضم النون وفتح الغين المعجمة والبلبل ويحل العندليب والحمرة على المذهب الصحيح ، وفيهما وجه ضعيف أنهما حرام ، وفي الببغاء والطاووس وجهان : قال البغوي وغيره : أصحهما التحريم . وأما السقراف فقطع البغوي بحله والصيمري بتحريمه ، قال أبو عاصم العبادي : يحرم ملاعب ظله وهو طائر يسبح في الجو مرارا ، كأنه ينصب على طائر قال أبو عاصم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الفاظ الفصل : فقوله : وأما الطائر هكذا هو في النسخ ، والأجود أن يقول : وأما الطير ، لأن الطير جمع ، والطائر مفرد ، وقد سبق بيانه أول الباب . والنعامة بفتح النون قال الجوهري : يذكر ويؤنث والنعامة اسم جنس كحمامة وحمام . وأما الديك فهو ذكر الدجاج جمعه ديوك وديكة ، والدجاجة بفتح الدال وكسرها لغتان والفتح أفصح باتفاقهم ، الواحد دجاجة يقع على الذكر والأنثى ، وجمع المصنف بين الديك والدجاج هو من باب ذكر العام بعد الخاص ، وهو جائز ، ومنه قوله تعالى : رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات نوح : 28 وقوله تعالى : قل إن صلاتي ونسكي الأنعام : 162 . وأما القبج فبفتح القاف وإسكان الباء الموحدة وبالجيم وهو الحجل المعروف . قال الجوهري : هو فارسي معرب ، لأن القاف والجيم لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب ، قال : والقبجة تقع على الذكر والأنثى حتى تقول يعقوب ، فيختص بالذكر لأن الهاء إنما دخلته على أنه الواحد من الجنس ، وكذلك النعامة حتى تقول ظليم ، والنحلة حتى تقول يعسوب ، والدراجة حتى تقول : حيقطان ، والبومة حتى تقول : صدى أو فياد ، والحبارى حتى تقول : خرب ومثله كثير . هذا آخر كلام الجوهري . وأما القنابر فبقاف مفتوحة ثم نون ثم ألف ثم باء موحدة ثم راء جمع قبرة بضم القاف وتشديد الباء الموحدة قال الجوهري : وقد جاء في الشعر قنبرة كما تقوله العامة ، وهو ضرب من الطير وأما الهدهد فبضم الهاءين وجمعه هداهد ويقال للمفرد هداهد أيضا وأما البازي ففيه ثلاث لغات ، المشهور الفصيحة البازي بتخفيف الياء والثانية باز والثالثة بازي بتشديد الياء حكاها ابن مكي وهي غريبة أنكرها الأكثرون قال أبو زيد الأنصاري : يقال للبزاة والشواهين وغيرهما مما تصيد صقور ، واحدها صقر ، والأنثى صقرة ، وقد ينكر على المصنف كونه جعل الصقر قسيما للبازي ، مع أنه يتناوله وغيره كما ذكره أبو زيد ، ويجاب عنه أنه من بابذكر الخاص بعد العام كقوله تعالى : من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال البقرة : 98 وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح الأحزاب : 8 الآية . وأما الحدأة فبحاء مكسورة ثم دال مفتوحة ثم همزة عن وزن عنبة والجماعة حدأ كعنب وأما الفأرة فبالهمز ويجوز تركه وأما الغداف فبغين معجمة مضمومة ثم دال مهملة مخففة وآخره فاء جمع غدفان ، قال ابن فارس : هو الغراب الضخم ، قال الجوهري . هو غراب القيظ وقال العبدري وغيره من أصحابنا هو غراب صغير أسود لونه لون الرماد ، والله أعلم . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : اتفق أصحابنا على أنه يحل أكل النعامة والدجاج والكركي والحباري والحجل والبط والقطا والعصافير والقنابر والدراج والحمام ، قال أصحابنا : وكل ذات طوق من الطير فهي داخلة في الحمام ، وهي حلال ، فيدخل فيه القمري والدبس واليمام والفواخت ويحل الورسان وكل ما على شكل العصفور وفي حده فهو حلال ، فيدخل في ذلك الصعوة والزرزور والنغر بضم النون وفتح الغين المعجمة والبلبل ويحل العندليب والحمرة على المذهب الصحيح ، وفيهما وجه ضعيف أنهما حرام ، وفي الببغاء والطاووس وجهان : قال البغوي وغيره : أصحهما التحريم . وأما السقراف فقطع البغوي بحله والصيمري بتحريمه ، قال أبو عاصم العبادي : يحرم ملاعب ظله وهو طائر يسبح في الجو مرارا ، كأنه ينصب على طائر قال أبو عاصم .