Section V09/P043–V09/P045Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P043–V09/P045)
Orijinal Metin (AR)العاشرة : إذا وجد ميتتان إحداهما من جنس المأكول دون الأخرى ، أو إحداهما طاهرة في الحياة دون الأخرى ، كشاة وحمار ، أو كلب ، فهل يتخير بينهما أم تتعين الشاة فيه وجهان أصحهما : ترك الكلب والتخيير في الباقي ، والله أعلم . الحادية عشرة : لا يجوز للعاصي بسفره أكل الميتة حتى يتوب . هذا هو الصحيح المشهور ، لقول الله تعالى : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه البقرة : 173 وفيه وجه ضعيف أنها تحل له ، وقد سبق بيان المسألة واضحة في باب مسح الخف ، وباب صلاة المسافر . الثانية عشرة : نص الشافعي رحمه الله أن المريض إذا وجد مع غيره طعاما يضره ويزيد في مرضه ، جاز تركه وأكل الميتة ، قال أصحابنا : وكذا لو كان الطعام له ، وعدوا هذا من أنواع الضرورة ، وكذا التداوي بالنجاسات كما سنوضحه إن شاء الله تعالى قريبا . فرع : قال الشافعي رحمه الله : وإذا اضطر ووجد من يطعمه ويسقيه فليس له الامتناع إلا في حالة واحدة ، وهي إذا خاف أن يطعمه أو يسقيه مسموما ، فلو تركه وأكل الميتة فله تركه وأكل الميتة ، والله أعلم . الثالثة عشرة : إذا اضطر إلى شرب الدم أو البول أو غيرهما من النجاسات المائعة غير المسكر ، جاز له شربه بلا خلاف ، وإن اضطر وهناك خمر وبول لزمه شرب البول ، ولم يجز شرب الخمر بلا خلاف ، لما ذكره المصنف . وأما التداوي بالنجاسات غير الخمر فهو جائز سواء فيه جميع النجاسات غير المسكر ، هذا هو المذهب والمنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه أنه لا يجوز ، لحديث أم سلمة المذكور في الكتاب ووجه ثالث : أنه يجوز بأبوال الإبل خاصة لورود النص فيها ، ولا يجوز بغيرها ، حكاهما الرافعي ، وهما شاذان ، والصواب الجواز مطلقا ، لحديث أنس رضي الله عنه أن نفرا من عرينة وهي قبيلة معروفة بضم العين المهملة وبالنون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام فاستو خمرا المدينة ، فسقمت أجسامهم فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها قالوا : بلى فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها فصحوا ، فقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واطردوا النعم رواه البخاري ومسلم من روايات كثيرة ، هذا لفظ إحدى روايات البخاري ، وفي رواية فأمرهم أن يشربوا أبوالها وألبانها . قال أصحابنا : وإنما يجوز التداوي بالنجاسة إذا لم يجد طاهرا يقوم مقامها ، فإن وجده حرمت النجاسات بلا خلاف ، وعليه يحمل حديث : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم فهو حرام عند وجود غيره ، وليس حراما إذا لم يجد غيره . قال أصحابنا : وإنما يجوز ذلك إذا كان المتداوي عارفا بالطب ، يعرف أنه لا يقوم غير هذا مقامه ، أو أخبره بذلك طبيب مسلم عدل ، ويكفي طبيب واحد ، صرح به البغوي وغيره ، فلو قال الطبيب : يتعجل لك به الشفاء ، وإن تركته تأخر ، ففي إباحته وجهان ، حكاهما البغوي ، ولم يرجح واحدا منهما ، وقياس نظيره في التيمم أن يكون الأصح جوازه . أما الخمر والنبيذ وغيرهما من المسكر فهل يجوز شربها للتداوي أو العطش فيه أربعة أوجه مشهورة الصحيح : عند جمهور الأصحاب لا يجوز فيهما والثاني : يجوز والثالث : يجوز للتداوي دون العطش والرابع عكسه .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)العاشرة : إذا وجد ميتتان إحداهما من جنس المأكول دون الأخرى ، أو إحداهما طاهرة في الحياة دون الأخرى ، كشاة وحمار ، أو كلب ، فهل يتخير بينهما أم تتعين الشاة فيه وجهان أصحهما : ترك الكلب والتخيير في الباقي ، والله أعلم . الحادية عشرة : لا يجوز للعاصي بسفره أكل الميتة حتى يتوب . هذا هو الصحيح المشهور ، لقول الله تعالى : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه البقرة : 173 وفيه وجه ضعيف أنها تحل له ، وقد سبق بيان المسألة واضحة في باب مسح الخف ، وباب صلاة المسافر . الثانية عشرة : نص الشافعي رحمه الله أن المريض إذا وجد مع غيره طعاما يضره ويزيد في مرضه ، جاز تركه وأكل الميتة ، قال أصحابنا : وكذا لو كان الطعام له ، وعدوا هذا من أنواع الضرورة ، وكذا التداوي بالنجاسات كما سنوضحه إن شاء الله تعالى قريبا . فرع : قال الشافعي رحمه الله : وإذا اضطر ووجد من يطعمه ويسقيه فليس له الامتناع إلا في حالة واحدة ، وهي إذا خاف أن يطعمه أو يسقيه مسموما ، فلو تركه وأكل الميتة فله تركه وأكل الميتة ، والله أعلم . الثالثة عشرة : إذا اضطر إلى شرب الدم أو البول أو غيرهما من النجاسات المائعة غير المسكر ، جاز له شربه بلا خلاف ، وإن اضطر وهناك خمر وبول لزمه شرب البول ، ولم يجز شرب الخمر بلا خلاف ، لما ذكره المصنف . وأما التداوي بالنجاسات غير الخمر فهو جائز سواء فيه جميع النجاسات غير المسكر ، هذا هو المذهب والمنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه أنه لا يجوز ، لحديث أم سلمة المذكور في الكتاب ووجه ثالث : أنه يجوز بأبوال الإبل خاصة لورود النص فيها ، ولا يجوز بغيرها ، حكاهما الرافعي ، وهما شاذان ، والصواب الجواز مطلقا ، لحديث أنس رضي الله عنه أن نفرا من عرينة وهي قبيلة معروفة بضم العين المهملة وبالنون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام فاستو خمرا المدينة ، فسقمت أجسامهم فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها قالوا : بلى فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها فصحوا ، فقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واطردوا النعم رواه البخاري ومسلم من روايات كثيرة ، هذا لفظ إحدى روايات البخاري ، وفي رواية فأمرهم أن يشربوا أبوالها وألبانها . قال أصحابنا : وإنما يجوز التداوي بالنجاسة إذا لم يجد طاهرا يقوم مقامها ، فإن وجده حرمت النجاسات بلا خلاف ، وعليه يحمل حديث : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم فهو حرام عند وجود غيره ، وليس حراما إذا لم يجد غيره . قال أصحابنا : وإنما يجوز ذلك إذا كان المتداوي عارفا بالطب ، يعرف أنه لا يقوم غير هذا مقامه ، أو أخبره بذلك طبيب مسلم عدل ، ويكفي طبيب واحد ، صرح به البغوي وغيره ، فلو قال الطبيب : يتعجل لك به الشفاء ، وإن تركته تأخر ، ففي إباحته وجهان ، حكاهما البغوي ، ولم يرجح واحدا منهما ، وقياس نظيره في التيمم أن يكون الأصح جوازه . أما الخمر والنبيذ وغيرهما من المسكر فهل يجوز شربها للتداوي أو العطش فيه أربعة أوجه مشهورة الصحيح : عند جمهور الأصحاب لا يجوز فيهما والثاني : يجوز والثالث : يجوز للتداوي دون العطش والرابع عكسه .
Section V09/P045–V09/P046Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P045–V09/P046)
Orijinal Metin (AR)قال الرافعي : الصحيح عند الجمهور لا يجوز لواحد منهما ، ودليله حديث وائل بن حجر رضي الله عنه : أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها ، فقال : إنما أصنعها للدواء فقال : إنه ليس بدواء ولكنه داء رواه مسلم في صحيحه ، واختار إمام الحرمين والغزالي جوازها للعطش دون التداوي والمذهب الأول ، وهو تحريمها لهما ، وممن صححه المحاملي وسأورد دليله قريبا إن شاء الله تعالى ، فإن جوزنا شربها للعطش فإن كان معه خمر وبول لزمه شرب البول وحرم الخمر ، لأن تحريم البول أخف ، قال أصحابنا : فهذا كمن وجد بولا وماء نجسا فإنه يشرب الماء النجس ، لأن نجاسته طارئة ، وفي جواز التبخر بالند المعجون بالخمر وجهان بسبب دخانه أصحهما : جوازه لأنه ليس دخان نفس النجاسة ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن المذهب الصحيح تحريم الخمر للتداوي والعطش ، وأن إمام الحرمين والغزالي اختارا جوازها للعطش ، قال إمام الحرمين : الخمر يسكن العطش فلا يكون استعمالها في حكم العلاج ، قال : ومن قال : إن الخمر لا يسكن العطش فليس على بصيرة ، ولا يعد قوله مذهبا ، بل هو غلط ووهم بل معاقر الخمر يجتزىء بها عن الماء ، هذا كلامه ، وليس كما ادعى بل الصواب المشهور عن الشافعي وعن الأصحاب والأطباء أنها لا تكسن العطش بل تزيده والمشهور من عادة شربة الخمر أنهم يكثرون شرب الماء ، وقد نقل الروياني أن الشافعي رحمه الله نص على المنع من شربها للعطش معللا بأنها تجيع وتعطش ، وقال القاضي أبو الطيب : سألت من يعرف ذلك فقال : الأمر كما قال الشافعي ، أنها تروي في الحال ثم تثير عطشا عظيما ، وقال القاضي حسين في تعليقه : قالت الأطباء : الخمر تزيد في العطش وأهل الشرب يحرصون على الماء البارد ، فحصل بما ذكرناه أنها لا تنفع في دفع العطش ، وحصل بالحديث الصحيح السابق في هذه المسألة أنها لا تنفع في الدواء فثبت تحريمها مطلقا ، والله تعالى أعلم . فرع : لو غص بلقمة ولم يجد شيئا يسيغها به إلا الخمر فله إساغتها به بلا خلاف ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب وغيرهم ، بل قالوا : يجب عليه ذلك لأن السلامة من الموت بهذه الإساغة قطعية بخلاف التداوي وشربها للعطش ، قال أهل اللغة : يقال : غص بفتح الغين لا بضمها يغص بفتحها أيضا غصصا بالفتح أيضا فهو غاص وغصان وأغصصته ، والله أعلم . فرع : قال البيهقي : قال الشافعي : لا يجوز أكل الترياق المعمول بلحم الحيات إلا أن يكون في حال الضرورة حيث تجوز الميتة ، هذا لفظه . واحتج البيهقي في المسألة بحديث ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقا ، أو تعلقت تميمة ، أو قلت الشعر من قبل نفسي رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف ، ومعناه أن هذه الثلاثة سواء في كونها مذمومة . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل من أحكام المضطر : إحداها : أجمعوا أنه يجوز له الأكل من الميتة والدم ولحم الخنزير ونحوها للآية الكريمة . وفي قدر المأكول قولان للشافعي سبقا أصحهما : سد الرمق ، وبه قال أبو حنيفة وداود . و الثاني : قدر الشبع ، وعن مالك وأحمد روايتان كالقولين . الثانية : إذا لم يكن مع المضطر مال ، وكان مع غيره طعام يستغنى عنه لم يلزمه بذله له بلا عوض ، وله الامتناع من البذل حتى يشتريه بثمن مثله في الذمة ، كما سبق . هذا مذهبنا .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الرافعي : الصحيح عند الجمهور لا يجوز لواحد منهما ، ودليله حديث وائل بن حجر رضي الله عنه : أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها ، فقال : إنما أصنعها للدواء فقال : إنه ليس بدواء ولكنه داء رواه مسلم في صحيحه ، واختار إمام الحرمين والغزالي جوازها للعطش دون التداوي والمذهب الأول ، وهو تحريمها لهما ، وممن صححه المحاملي وسأورد دليله قريبا إن شاء الله تعالى ، فإن جوزنا شربها للعطش فإن كان معه خمر وبول لزمه شرب البول وحرم الخمر ، لأن تحريم البول أخف ، قال أصحابنا : فهذا كمن وجد بولا وماء نجسا فإنه يشرب الماء النجس ، لأن نجاسته طارئة ، وفي جواز التبخر بالند المعجون بالخمر وجهان بسبب دخانه أصحهما : جوازه لأنه ليس دخان نفس النجاسة ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن المذهب الصحيح تحريم الخمر للتداوي والعطش ، وأن إمام الحرمين والغزالي اختارا جوازها للعطش ، قال إمام الحرمين : الخمر يسكن العطش فلا يكون استعمالها في حكم العلاج ، قال : ومن قال : إن الخمر لا يسكن العطش فليس على بصيرة ، ولا يعد قوله مذهبا ، بل هو غلط ووهم بل معاقر الخمر يجتزىء بها عن الماء ، هذا كلامه ، وليس كما ادعى بل الصواب المشهور عن الشافعي وعن الأصحاب والأطباء أنها لا تكسن العطش بل تزيده والمشهور من عادة شربة الخمر أنهم يكثرون شرب الماء ، وقد نقل الروياني أن الشافعي رحمه الله نص على المنع من شربها للعطش معللا بأنها تجيع وتعطش ، وقال القاضي أبو الطيب : سألت من يعرف ذلك فقال : الأمر كما قال الشافعي ، أنها تروي في الحال ثم تثير عطشا عظيما ، وقال القاضي حسين في تعليقه : قالت الأطباء : الخمر تزيد في العطش وأهل الشرب يحرصون على الماء البارد ، فحصل بما ذكرناه أنها لا تنفع في دفع العطش ، وحصل بالحديث الصحيح السابق في هذه المسألة أنها لا تنفع في الدواء فثبت تحريمها مطلقا ، والله تعالى أعلم . فرع : لو غص بلقمة ولم يجد شيئا يسيغها به إلا الخمر فله إساغتها به بلا خلاف ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب وغيرهم ، بل قالوا : يجب عليه ذلك لأن السلامة من الموت بهذه الإساغة قطعية بخلاف التداوي وشربها للعطش ، قال أهل اللغة : يقال : غص بفتح الغين لا بضمها يغص بفتحها أيضا غصصا بالفتح أيضا فهو غاص وغصان وأغصصته ، والله أعلم . فرع : قال البيهقي : قال الشافعي : لا يجوز أكل الترياق المعمول بلحم الحيات إلا أن يكون في حال الضرورة حيث تجوز الميتة ، هذا لفظه . واحتج البيهقي في المسألة بحديث ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقا ، أو تعلقت تميمة ، أو قلت الشعر من قبل نفسي رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف ، ومعناه أن هذه الثلاثة سواء في كونها مذمومة . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل من أحكام المضطر : إحداها : أجمعوا أنه يجوز له الأكل من الميتة والدم ولحم الخنزير ونحوها للآية الكريمة . وفي قدر المأكول قولان للشافعي سبقا أصحهما : سد الرمق ، وبه قال أبو حنيفة وداود . و الثاني : قدر الشبع ، وعن مالك وأحمد روايتان كالقولين . الثانية : إذا لم يكن مع المضطر مال ، وكان مع غيره طعام يستغنى عنه لم يلزمه بذله له بلا عوض ، وله الامتناع من البذل حتى يشتريه بثمن مثله في الذمة ، كما سبق . هذا مذهبنا .
Section V09/P046–V09/P047Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P046–V09/P047)
Orijinal Metin (AR)قال العبدري : وهو قول العلماء كافة ، وقول داود ، قال : ومن أصحاب داود من قال : يجوز للمضطر أن يأكل منه قدر ما تزول به الضرورة ، ولا ضمان عليه في ذلك ، كما لو رآه يغرق أو يحترق وأمكنه تخليصه لزم تخليصه من غير إلزام عوض واحتج أصحابنا بأن الذمة كالمال ولو كان معه مال لم يلزم صاحب الطعام بذله مجانا وكذا إذا أمكن الشراء في الذمة . قال أصحابنا : وأما ما احتج به المخالف فجوابه أنه لا فرق بينهما ، بل كل حالة أمكن فيها الموافقة على عوض لم يلزم إلا بالعوض والله أعلم . الثالثة : إذا وجد ميتة وطعاما لغائب فللشافعي قولان أصحهما : يأكل الميتة ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد لأنه منصوص عليها وطعام غيره مجتهد فيه . و الثاني : يأكل طعام غيره وبه قال مالك ، لأنه مجمع عليه مع طهارته ولو وجد ميتة وصيدا وهو محرم فالأصح أنه يأكل الميتة وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد . الرابعة : إذا وجد المضطر آدميا ميتا حل له أكله عندنا كما سبق تفصيله وقال مالك وأحمد وأصحاب الظاهر : لا يجوز . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف أن حرمة الحي آكد من حرمة الميت ، والله أعلم . الخامسة : ذكرنا أن مذهبنا جواز التداوي بجميع النجاسات سوى المسكر وقال أحمد : لا يجوز لحديث إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وحديث أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام رواه أبو داود وحديث أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث رواه أبو داود ، ودليلنا حديث العرنيين ، وهو في الصحيحين كما سبق ، وهو محمول على شربهم الأبوال للتداوي كما هو ظهر الحديث . وحديث لم يجعل شفاءكم محمول على عدم الحاجة إليه بأن يكون هناك ما يغني عنه ، ويقوم مقامه من الأدوية الطاهرة . وكذا الجواب عن الحديثين الآخرين ، وقال البيهقي : هذان الحديثان إن صحا حملا على النهي عن التداوي بالمسكر . وعلى التداوي بالحرام من غير ضرورة ، للجمع بينهما وبين حديث العرنيين ، والله تعالى أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال العبدري : وهو قول العلماء كافة ، وقول داود ، قال : ومن أصحاب داود من قال : يجوز للمضطر أن يأكل منه قدر ما تزول به الضرورة ، ولا ضمان عليه في ذلك ، كما لو رآه يغرق أو يحترق وأمكنه تخليصه لزم تخليصه من غير إلزام عوض واحتج أصحابنا بأن الذمة كالمال ولو كان معه مال لم يلزم صاحب الطعام بذله مجانا وكذا إذا أمكن الشراء في الذمة . قال أصحابنا : وأما ما احتج به المخالف فجوابه أنه لا فرق بينهما ، بل كل حالة أمكن فيها الموافقة على عوض لم يلزم إلا بالعوض والله أعلم . الثالثة : إذا وجد ميتة وطعاما لغائب فللشافعي قولان أصحهما : يأكل الميتة ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد لأنه منصوص عليها وطعام غيره مجتهد فيه . و الثاني : يأكل طعام غيره وبه قال مالك ، لأنه مجمع عليه مع طهارته ولو وجد ميتة وصيدا وهو محرم فالأصح أنه يأكل الميتة وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد . الرابعة : إذا وجد المضطر آدميا ميتا حل له أكله عندنا كما سبق تفصيله وقال مالك وأحمد وأصحاب الظاهر : لا يجوز . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف أن حرمة الحي آكد من حرمة الميت ، والله أعلم . الخامسة : ذكرنا أن مذهبنا جواز التداوي بجميع النجاسات سوى المسكر وقال أحمد : لا يجوز لحديث إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وحديث أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام رواه أبو داود وحديث أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث رواه أبو داود ، ودليلنا حديث العرنيين ، وهو في الصحيحين كما سبق ، وهو محمول على شربهم الأبوال للتداوي كما هو ظهر الحديث . وحديث لم يجعل شفاءكم محمول على عدم الحاجة إليه بأن يكون هناك ما يغني عنه ، ويقوم مقامه من الأدوية الطاهرة . وكذا الجواب عن الحديثين الآخرين ، وقال البيهقي : هذان الحديثان إن صحا حملا على النهي عن التداوي بالمسكر . وعلى التداوي بالحرام من غير ضرورة ، للجمع بينهما وبين حديث العرنيين ، والله تعالى أعلم .
Section V09/P047–V09/P049Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P047–V09/P049)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن مر ببستان لغيره وهو غير مضطر لم يجز أن يأخذ منه شيئا بغير إذن صاحبه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفسه . + الشرح : هذا الحديث رواه البيهقي في كتاب الغصب من رواية علي بن زيد بن جدعان عن أبي حرة الرقاشي عن أبيه عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه وإسناده ضعيف ، علي بن زيد ضعيف ، وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فذكر الحديث وفيه : لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس رواه البيهقي في كتاب الغصب بإسناد صحيح ، قال أصحابنا : إذا مر الإنسان بثمر غيره أو زرعه لم يجز أن يأخذ منه ، ولا أن يأكل منه بغير إذن صاحبه إلا أن يكون مضطرا فيأكل حينئذ ويضمن كما سبق ، قال أصحابنا : وحكم الثمار الساقطة من الأشجار حكم الثمار التي على الشجر ، إن كانت الساقطة داخل الجدار ، وإن كانت خارجة فكذلك إن لم تجر عادتهم بإباحتها فإن جرت فوجهان أحدهما : لا يحل كالداخلة ، وكما إذا لم تجر عادتهم لاحتمال أن هذا المالك لا يبيح وأصحهما : يحل لاطراد العادة المستمرة بذلك ، وحصول الظن بإباحته ، كما يحصل تحمل الصبي المميز الهدية ، ويحل أكلها والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكره الأصحاب حكم مال الأجنبي . أما القريب والصديق فإن تشكك في رضاه بالأكل من ثمره وزرعه وبيته لم يحل الأكل منه بلا خلاف وإن غلب على ظنه رضاه به ، وأنه لا يكره أكله منه جاز أن يأكل القدر الذي يظن رضاه به ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال والأموال ولهذا تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وفعل سلف الأمة وخلفها ، قال الله تعالى : إلى قوله تعالى : ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم النور : 61 وبينت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من هذا والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن مر ببستان غيره ، وفيه ثمار أو مر بزرع غيره ، فذهبنا أنه لا يجوز أن يأكل منه شيئا إلا أن يكون في حال الضرورة التي يباح فيها الميتة وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وداود والجمهور . وقال أحمد : إذا اجتاز به وفيه فاكهة رطبه وليس عليه حائط جاز له الأكل منه من غير ضرورة ولا ضمان عليه عنده في أصح الروايتين ، وفي الرواية الأخرى يباح له ذلك عند الضرورة ولا ضمان ، واحتج بما روى مجاهد عن أبي عياض أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : من مر منكم بحائط فليأكل في بطنه ولا يتخذ خبنة وعن زيد بن وهب قال : قال عمر رضي الله عنه : إذا كنتم ثلاثة فأمروا عليكم واحدا منكم فإذا مررتم براعي الإبل فنادوا يا راعي الإبل ، فإن أجابكم فاستسقوه ، وإن لم يجبكم فأتوها فحلوها واشربوا ثم صروها رواهما البيهقي ، وقال : هذا صحيح عن عمر بإسناديه جميعا ، قال : وهو محمول عندنا على حال الضرورة . واحتج أصحابنا بالحديث الذي ذكره المصنف مع ما ذكرته مما سبق منه وبحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحلبن أحدكم ماشية غيره إلا بإذنه ، أيحب أحدكم أن يؤتى مشربته فتكسر خزانته فيتنثل طعامه فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه رواه البخاري ومسلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن مر ببستان لغيره وهو غير مضطر لم يجز أن يأخذ منه شيئا بغير إذن صاحبه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفسه . + الشرح : هذا الحديث رواه البيهقي في كتاب الغصب من رواية علي بن زيد بن جدعان عن أبي حرة الرقاشي عن أبيه عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه وإسناده ضعيف ، علي بن زيد ضعيف ، وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فذكر الحديث وفيه : لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس رواه البيهقي في كتاب الغصب بإسناد صحيح ، قال أصحابنا : إذا مر الإنسان بثمر غيره أو زرعه لم يجز أن يأخذ منه ، ولا أن يأكل منه بغير إذن صاحبه إلا أن يكون مضطرا فيأكل حينئذ ويضمن كما سبق ، قال أصحابنا : وحكم الثمار الساقطة من الأشجار حكم الثمار التي على الشجر ، إن كانت الساقطة داخل الجدار ، وإن كانت خارجة فكذلك إن لم تجر عادتهم بإباحتها فإن جرت فوجهان أحدهما : لا يحل كالداخلة ، وكما إذا لم تجر عادتهم لاحتمال أن هذا المالك لا يبيح وأصحهما : يحل لاطراد العادة المستمرة بذلك ، وحصول الظن بإباحته ، كما يحصل تحمل الصبي المميز الهدية ، ويحل أكلها والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكره الأصحاب حكم مال الأجنبي . أما القريب والصديق فإن تشكك في رضاه بالأكل من ثمره وزرعه وبيته لم يحل الأكل منه بلا خلاف وإن غلب على ظنه رضاه به ، وأنه لا يكره أكله منه جاز أن يأكل القدر الذي يظن رضاه به ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال والأموال ولهذا تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وفعل سلف الأمة وخلفها ، قال الله تعالى : إلى قوله تعالى : ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم النور : 61 وبينت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من هذا والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن مر ببستان غيره ، وفيه ثمار أو مر بزرع غيره ، فذهبنا أنه لا يجوز أن يأكل منه شيئا إلا أن يكون في حال الضرورة التي يباح فيها الميتة وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وداود والجمهور . وقال أحمد : إذا اجتاز به وفيه فاكهة رطبه وليس عليه حائط جاز له الأكل منه من غير ضرورة ولا ضمان عليه عنده في أصح الروايتين ، وفي الرواية الأخرى يباح له ذلك عند الضرورة ولا ضمان ، واحتج بما روى مجاهد عن أبي عياض أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : من مر منكم بحائط فليأكل في بطنه ولا يتخذ خبنة وعن زيد بن وهب قال : قال عمر رضي الله عنه : إذا كنتم ثلاثة فأمروا عليكم واحدا منكم فإذا مررتم براعي الإبل فنادوا يا راعي الإبل ، فإن أجابكم فاستسقوه ، وإن لم يجبكم فأتوها فحلوها واشربوا ثم صروها رواهما البيهقي ، وقال : هذا صحيح عن عمر بإسناديه جميعا ، قال : وهو محمول عندنا على حال الضرورة . واحتج أصحابنا بالحديث الذي ذكره المصنف مع ما ذكرته مما سبق منه وبحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحلبن أحدكم ماشية غيره إلا بإذنه ، أيحب أحدكم أن يؤتى مشربته فتكسر خزانته فيتنثل طعامه فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه رواه البخاري ومسلم .
Section V09/P049–V09/P050Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P049–V09/P050)
Orijinal Metin (AR)وفي المسألة أحاديث كثيرة بمعنى ما ذكرته قال الشافعي رحمه الله : ومن مر لرجل بزرع أو ثمر أو ماشية أو غير ذلك من ماله لم يكن له أخذ شىء منه إلا بإذنه ، لأن هذا مما لم يأت فيه كتاب ولا سنة ثابتة بإباحته فهو ممنوع إلا بإذن مالكه قال : وقد قيل : من مر بحائط فليأكل ولا يتخذ خبنة ، وروى فيه حديث لو كان ثبت عندنا لم نخالفه ، والكتاب والحديث الثابت أنه لا يجوز أكل مال أحد إلا بإذنه قال البيهقي : فالحديث الذي أشار إليه الشافعي هو حديث يحيى بن سليم الطائفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبنة . قال البيهقي : وقد أخبرنا أبو محمد السكري فذكر إسناده إلى يحيى بن معين قال : حديث يحيى بن سليم هذا عن عبيد الله في الرجل يمر بالحائط فيأكل منه ، قال : هذا غلط وقال أبو عيسى الترمذي : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال : يحيى بن سليم يروى أحاديث عن عبيد الله يهم فيها قال البيهقي : وقد جاء من أوجه أخر وليست بقوية منها : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : سمعت رجلا من مزينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسمع عن الضاله فذكر الحديث قال : ثم سأله عن الثمار يصيبها الرجل فقال : ما أخذ في أكمامه يعني رؤوس النخل فاحتمله فثمنه ومثله معه وضرب نكال ، وما كان في أجرانه فأخذه ففيه القطع إذا بلغ ذلك ثمن المجن ، وإن أكل بفيه ولم يأخذ فيتخذ خبنه فليس عليه شىء . قال البيهقي : وهذا إن صح فمحمول على أنه ليس فيه قطع حين لم يخرجه من الحرز ومنها ما رواه أبو داود في سننه عن الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه ، فإن أذن له فليحلب وليشرب ، وإن لم يكن فيها فليصوت ثلاثا ، فإن أجابه فليستأذنه وإلا فليحلب وليشرب ولا يحمل . قال البيهقي : أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ ، ويزعم أنها من كتاب ، غير حديث العقيقة الذي ذكر فيه السماع ، فإن صح فهو محمول على حال الضرورة ومنها حديث يزيد بن هارون عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أتى أحدكم على راع فليناد يا راعي الإبل ثلاثا ، فإن أجابه ، وإلا فليحلب وليشرب ، لا يحملن . وإذا أتى أحدكم على حائط فليناد ثلاثا يا صاحب الحائط ، فإن أجابه فليأكل ولا يحملن .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي المسألة أحاديث كثيرة بمعنى ما ذكرته قال الشافعي رحمه الله : ومن مر لرجل بزرع أو ثمر أو ماشية أو غير ذلك من ماله لم يكن له أخذ شىء منه إلا بإذنه ، لأن هذا مما لم يأت فيه كتاب ولا سنة ثابتة بإباحته فهو ممنوع إلا بإذن مالكه قال : وقد قيل : من مر بحائط فليأكل ولا يتخذ خبنة ، وروى فيه حديث لو كان ثبت عندنا لم نخالفه ، والكتاب والحديث الثابت أنه لا يجوز أكل مال أحد إلا بإذنه قال البيهقي : فالحديث الذي أشار إليه الشافعي هو حديث يحيى بن سليم الطائفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبنة . قال البيهقي : وقد أخبرنا أبو محمد السكري فذكر إسناده إلى يحيى بن معين قال : حديث يحيى بن سليم هذا عن عبيد الله في الرجل يمر بالحائط فيأكل منه ، قال : هذا غلط وقال أبو عيسى الترمذي : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال : يحيى بن سليم يروى أحاديث عن عبيد الله يهم فيها قال البيهقي : وقد جاء من أوجه أخر وليست بقوية منها : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : سمعت رجلا من مزينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسمع عن الضاله فذكر الحديث قال : ثم سأله عن الثمار يصيبها الرجل فقال : ما أخذ في أكمامه يعني رؤوس النخل فاحتمله فثمنه ومثله معه وضرب نكال ، وما كان في أجرانه فأخذه ففيه القطع إذا بلغ ذلك ثمن المجن ، وإن أكل بفيه ولم يأخذ فيتخذ خبنه فليس عليه شىء . قال البيهقي : وهذا إن صح فمحمول على أنه ليس فيه قطع حين لم يخرجه من الحرز ومنها ما رواه أبو داود في سننه عن الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه ، فإن أذن له فليحلب وليشرب ، وإن لم يكن فيها فليصوت ثلاثا ، فإن أجابه فليستأذنه وإلا فليحلب وليشرب ولا يحمل . قال البيهقي : أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ ، ويزعم أنها من كتاب ، غير حديث العقيقة الذي ذكر فيه السماع ، فإن صح فهو محمول على حال الضرورة ومنها حديث يزيد بن هارون عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أتى أحدكم على راع فليناد يا راعي الإبل ثلاثا ، فإن أجابه ، وإلا فليحلب وليشرب ، لا يحملن . وإذا أتى أحدكم على حائط فليناد ثلاثا يا صاحب الحائط ، فإن أجابه فليأكل ولا يحملن .
Section V09/P050–V09/P052Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P050–V09/P052)
Orijinal Metin (AR)قال البيهقي : تفرد به سعيد الجريري وهو ثقة ، إلا أنه اختلط في آخر عمره ، وسماع يزيد بن هارون منه بعد اختلاطه فلا يصح ، قال : وقد روى عن أبي سعيد عن النبي خلافه صلى الله عليه وسلم ثم ذكره بإسناده عن شريك عن عبد الله بن عاصم قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : لا يحل لأحد أن يحل صرار ناقة إلا بإذن أهلها ، فإن خاتم أهلها عليها ، فقيل لشريك : أرفعه قال : نعم قال البيهقي : وهذا يوافق حديث ابن عمر الصحيح السابق ، ثم روى البيهقي بإسناده عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، قال : إنما هذا الحديث يعني حديث عمر ، وحديث عمرو بن شعيب في الرخصة أنه أرخص فيه للجائع المضطر ، الذي لا شىء معه يشتري به وهو معسر ، وفي حديث ابن جريج عن عطاء قال : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للجائع المضطر إذا مر بحائط أن يأكل منه ولا يتخذ خبنة وعن الحجاج بن أرطأة عن سليط بن عبد الله التميمي عن ذهيل بن عوف بن سماح عن أبي هريرة قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ناس : يا رسول الله ما يحل للرجل من مال أخيه قال : أن يأكل ولا يحمل ، ويشرب ولا يحمل قال البيهقي : هذا إسناده مجهول لا يقوم به حجة والحجاج بن أرطأة لا يحتج به ، قال : وقد روى من وجه آخر عن الحجاج ما دل على أنه في المضطر والله تعالى أعلم . فرع : الضيافة سنة ، فإذا استضاف مسلم لا اضطرار به مسلما استحب له ضيافته ، ولا تجب ، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ، وقال الليث بن سعد وأحمد بن حنبل : هي واجبة يوما وليلة ، قال أحمد : هي واجبة يوما وليلة على أهل البادية وأهل القرى دون أهل المدن ، واحتجوا بحديث أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه عليه جائزته ، قال : وما جائزته يا رسول الله قال : يومه وليلته ، والضيافة ثلاث أيام ، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه ، ولا يحل لرجل مسلم يقيم عند أخيه حتى يؤثمه ، قالوا : يا رسول الله وكيف يؤثمه قال : يقيم عنده ولا شيء له يقريه به رواه البخاري ومسلم ، وروى أبو داود في سننه عن أشهب قال : سئل مالك رضي الله عنه عن قول النبي صلى الله عليه وسلم : جائزته يوم وليلة فقال : يكرمه ويتحفه ويحفظه يوما وليلة وثلاثة أيام ضيافة . قال الخطابي : معناه أنه يتكلف له في اليوم الأول ما اتسع له من بر وإلطاف ، وأما في اليوم الثاني والثالث فيقدم له ما كان بحضرته ، ولا يزيد على عادته ، وما كان بعد الثلاث فهو صدقة ومعروف ، إن شاء فعل وإن شاء ترك ، قال : وقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يحل أن يقيم عنده حتى يؤثمه ، معناه لا يحل للضيف أن يقيم عنده بعد الثلاث من غير استدعاء منه حتى يوقعه في الإثم وعن أبي كريمة المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الضيف حق على كل مسلم ، فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين إن شاء اقتص ، وإن شاء ترك رواه أبو داود بإسناد ، صحيح ، وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما رجل أضاف قوما فأصبح الضيف محروما ، فإن نصره حق على كل مسلم ، حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله رواه أبو داود بإسناد حسن .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال البيهقي : تفرد به سعيد الجريري وهو ثقة ، إلا أنه اختلط في آخر عمره ، وسماع يزيد بن هارون منه بعد اختلاطه فلا يصح ، قال : وقد روى عن أبي سعيد عن النبي خلافه صلى الله عليه وسلم ثم ذكره بإسناده عن شريك عن عبد الله بن عاصم قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : لا يحل لأحد أن يحل صرار ناقة إلا بإذن أهلها ، فإن خاتم أهلها عليها ، فقيل لشريك : أرفعه قال : نعم قال البيهقي : وهذا يوافق حديث ابن عمر الصحيح السابق ، ثم روى البيهقي بإسناده عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، قال : إنما هذا الحديث يعني حديث عمر ، وحديث عمرو بن شعيب في الرخصة أنه أرخص فيه للجائع المضطر ، الذي لا شىء معه يشتري به وهو معسر ، وفي حديث ابن جريج عن عطاء قال : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للجائع المضطر إذا مر بحائط أن يأكل منه ولا يتخذ خبنة وعن الحجاج بن أرطأة عن سليط بن عبد الله التميمي عن ذهيل بن عوف بن سماح عن أبي هريرة قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ناس : يا رسول الله ما يحل للرجل من مال أخيه قال : أن يأكل ولا يحمل ، ويشرب ولا يحمل قال البيهقي : هذا إسناده مجهول لا يقوم به حجة والحجاج بن أرطأة لا يحتج به ، قال : وقد روى من وجه آخر عن الحجاج ما دل على أنه في المضطر والله تعالى أعلم . فرع : الضيافة سنة ، فإذا استضاف مسلم لا اضطرار به مسلما استحب له ضيافته ، ولا تجب ، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ، وقال الليث بن سعد وأحمد بن حنبل : هي واجبة يوما وليلة ، قال أحمد : هي واجبة يوما وليلة على أهل البادية وأهل القرى دون أهل المدن ، واحتجوا بحديث أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه عليه جائزته ، قال : وما جائزته يا رسول الله قال : يومه وليلته ، والضيافة ثلاث أيام ، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه ، ولا يحل لرجل مسلم يقيم عند أخيه حتى يؤثمه ، قالوا : يا رسول الله وكيف يؤثمه قال : يقيم عنده ولا شيء له يقريه به رواه البخاري ومسلم ، وروى أبو داود في سننه عن أشهب قال : سئل مالك رضي الله عنه عن قول النبي صلى الله عليه وسلم : جائزته يوم وليلة فقال : يكرمه ويتحفه ويحفظه يوما وليلة وثلاثة أيام ضيافة . قال الخطابي : معناه أنه يتكلف له في اليوم الأول ما اتسع له من بر وإلطاف ، وأما في اليوم الثاني والثالث فيقدم له ما كان بحضرته ، ولا يزيد على عادته ، وما كان بعد الثلاث فهو صدقة ومعروف ، إن شاء فعل وإن شاء ترك ، قال : وقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يحل أن يقيم عنده حتى يؤثمه ، معناه لا يحل للضيف أن يقيم عنده بعد الثلاث من غير استدعاء منه حتى يوقعه في الإثم وعن أبي كريمة المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الضيف حق على كل مسلم ، فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين إن شاء اقتص ، وإن شاء ترك رواه أبو داود بإسناد ، صحيح ، وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما رجل أضاف قوما فأصبح الضيف محروما ، فإن نصره حق على كل مسلم ، حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله رواه أبو داود بإسناد حسن .
Section V09/P052Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P052)
Orijinal Metin (AR)وعن عقبة بن عامر قال : قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا ، فما ترى فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم رواه مسلم في صحيحه ، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بأسانيد صحيحة ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الضيافة ثلاث أيام ، فما سوى ذلك فهو صدقة رواه أبو داود بإسناد جيد ، واحتج أصحابنا والجمهور بالأحاديث السابقة في مسألة ثمار الإنسان وزرعه وأجابوا عن هذه الأحاديث الواردة في الضيافة بأنها محمولة على الاستحباب ومكارم الأخلاق ، وتأكد حق الضيف كحديث : غسل الجمعة واجب على كل محتلم أي متأكل الاستحباب وتأول بعض هذه الأحاديث الخطابي وغيره على المضطر ، والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن عقبة بن عامر قال : قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا ، فما ترى فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم رواه مسلم في صحيحه ، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بأسانيد صحيحة ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الضيافة ثلاث أيام ، فما سوى ذلك فهو صدقة رواه أبو داود بإسناد جيد ، واحتج أصحابنا والجمهور بالأحاديث السابقة في مسألة ثمار الإنسان وزرعه وأجابوا عن هذه الأحاديث الواردة في الضيافة بأنها محمولة على الاستحباب ومكارم الأخلاق ، وتأكد حق الضيف كحديث : غسل الجمعة واجب على كل محتلم أي متأكل الاستحباب وتأول بعض هذه الأحاديث الخطابي وغيره على المضطر ، والله أعلم .
Section V09/P052–V09/P053Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P052–V09/P053)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحرم كسب الحجام لما روى أبو العالية أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن كسب الحجام فقال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه أجره : ولو كان حراما ما أعطاه ويكره للحر أن يكتسب بالحجامة وغيرها من الصنائع الدنيئة كالكنس والذبح والدبغ لأنها مكاسب دنيئة فينزه الحر منها ، ولا يكره للعبد لأن العبد أدنى ، فلم يكره له ، وبالله التوفيق . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم ، واسم أبي العالية رفيع بضم الراء وفتح الفاء قال أصحابنا : كسب الحجام حلال ليس بحرام هذا هو المذهب والمعروف والمنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ قاله أبو بكر بن خزيمة من أصحابنا أنه حرام على الأحرار ، ويجوز إطعامه للعبيد والإماء والدواب والصواب : الأول ، قال أصحابنا : ولا يكره للعبد أكل كسب الحجام سواء كسبه حر أم عبد ، ويكره أكله للحر ، سواء كسبه حر أم عبد ، ولكراهته معنيان أحدهما : مخالطة النجاسة والثاني : دنائته . فعلى الثاني يكره كسب الحلاق ونحوه ، وعلى الأول يكره كسب الكناس والزبال والدباغ والقصاب والخاتن ، وهذا الوجه هو الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور . وفي كسب الفاصد وجهان أصحهما : لا يكره وهو قول أبي على ابن أبي هريرة والثاني : يكره كراهة تنزيه وفي الحمامي والحائل وجهان أصحهما : لا يكره الحائل وكره جماعة من أصحابنا كسب الصواغين قال صاحب البيان وفي كراهة هذه الأشياء للعبيد وجهان أصحهما : لا يكره لأنه دنىء وهذا هو الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور والله أعلم . فرع : قال الماوردي أصول المكاسب الزراعة والتجارة والصنعة ، وأيها أطيب فيه ثلاثة مذاهب للناس أشبهها : بمذهب الشافعي أن التجارة أطيب ، قال : والأشبه عندي أن الزراعة أطيب ، لأنها أقرب إلى التوكل ، وذكر الشاشي وصاحب البيان وآخرون نحو ما ذكره الماوردي ، وأخذه عنه ، قلت : في صحيح البخاري عن المقدام بن معديكرب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود صلى الله عليه وسلم كان يأكل من عمل يده فالصواب ما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عمل اليد ، فإن كان زراعا فهو أطيب المكاسب وأفضلها ، لأنه عمل يده ، ولأن فيه توكلا كما ذكره الماوردي وقال : ( لأن ) فيه نفعا عاما للمسلمين والدواب ، ولأنه لا بد في العادة أن يؤكل منمه بغير عوض ، فيحصل له أجره . وإن لم يكن ممن يعمل بيده بل يعمل له غلمانه وأجراؤه فاكتسابه بالزراعة أفضل لما ذكرناه ، وقد ثبت عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة ، وما سرق منه له صدقة ، ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة رواه مسلم في صحيحه ، ومعنى يرزؤه ينقصه ، وفي رواية لمسلم أيضا : فلا يغرس المسلم غرسا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة وفي رواية لمسلم أيضا : لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ، ولا دابة ، ولا شىء إلا كانت له صدقة رواه البخاري ومسلم جميعا من رواية أنس ، والله أعلم . فرع : في جملة من الأحاديث الواردة في كسب الحجام والحجامة .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحرم كسب الحجام لما روى أبو العالية أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن كسب الحجام فقال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه أجره : ولو كان حراما ما أعطاه ويكره للحر أن يكتسب بالحجامة وغيرها من الصنائع الدنيئة كالكنس والذبح والدبغ لأنها مكاسب دنيئة فينزه الحر منها ، ولا يكره للعبد لأن العبد أدنى ، فلم يكره له ، وبالله التوفيق . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم ، واسم أبي العالية رفيع بضم الراء وفتح الفاء قال أصحابنا : كسب الحجام حلال ليس بحرام هذا هو المذهب والمعروف والمنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ قاله أبو بكر بن خزيمة من أصحابنا أنه حرام على الأحرار ، ويجوز إطعامه للعبيد والإماء والدواب والصواب : الأول ، قال أصحابنا : ولا يكره للعبد أكل كسب الحجام سواء كسبه حر أم عبد ، ويكره أكله للحر ، سواء كسبه حر أم عبد ، ولكراهته معنيان أحدهما : مخالطة النجاسة والثاني : دنائته . فعلى الثاني يكره كسب الحلاق ونحوه ، وعلى الأول يكره كسب الكناس والزبال والدباغ والقصاب والخاتن ، وهذا الوجه هو الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور . وفي كسب الفاصد وجهان أصحهما : لا يكره وهو قول أبي على ابن أبي هريرة والثاني : يكره كراهة تنزيه وفي الحمامي والحائل وجهان أصحهما : لا يكره الحائل وكره جماعة من أصحابنا كسب الصواغين قال صاحب البيان وفي كراهة هذه الأشياء للعبيد وجهان أصحهما : لا يكره لأنه دنىء وهذا هو الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور والله أعلم . فرع : قال الماوردي أصول المكاسب الزراعة والتجارة والصنعة ، وأيها أطيب فيه ثلاثة مذاهب للناس أشبهها : بمذهب الشافعي أن التجارة أطيب ، قال : والأشبه عندي أن الزراعة أطيب ، لأنها أقرب إلى التوكل ، وذكر الشاشي وصاحب البيان وآخرون نحو ما ذكره الماوردي ، وأخذه عنه ، قلت : في صحيح البخاري عن المقدام بن معديكرب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود صلى الله عليه وسلم كان يأكل من عمل يده فالصواب ما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عمل اليد ، فإن كان زراعا فهو أطيب المكاسب وأفضلها ، لأنه عمل يده ، ولأن فيه توكلا كما ذكره الماوردي وقال : ( لأن ) فيه نفعا عاما للمسلمين والدواب ، ولأنه لا بد في العادة أن يؤكل منمه بغير عوض ، فيحصل له أجره . وإن لم يكن ممن يعمل بيده بل يعمل له غلمانه وأجراؤه فاكتسابه بالزراعة أفضل لما ذكرناه ، وقد ثبت عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة ، وما سرق منه له صدقة ، ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة رواه مسلم في صحيحه ، ومعنى يرزؤه ينقصه ، وفي رواية لمسلم أيضا : فلا يغرس المسلم غرسا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة وفي رواية لمسلم أيضا : لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ، ولا دابة ، ولا شىء إلا كانت له صدقة رواه البخاري ومسلم جميعا من رواية أنس ، والله أعلم . فرع : في جملة من الأحاديث الواردة في كسب الحجام والحجامة .
Section V09/P053–V09/P056Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P053–V09/P056)
Orijinal Metin (AR)عن عون بن أبي جحيفة قال : اشترى أبي عبدا جحاما فأمر بمحاجمه فكسرت وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وثمن الدم ، ولعن الواشمة والمستوشمة ، وآكل الربا ومؤكله ، ولعن المصور رواه البخاري ، وعن رافع بن خديج رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كسب الحجام خبيث ، ومهر البغي ولا على الحر ، لكن يستحب للحر التنزه عنه ، وعن أكله ، وبهذا قال جماهير العلماء : وقال أحمد في رواية ضعيفة عنه وفقهاء المحدثين : يحرم على الأحرار دون العبيد ، واحتجوا بالأحاديث السابقة ، واحتج الجمهور بحديث ابن عباس ، وحملوا الأحاديث الباقية على التنزيه والارتفاع عن دنىء الأكتساب ، والحث على مكارم الأخلاق . فرع : في فضل الحجامة مع ما سبق . عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال لمريض عاده : لا أبرح حتى يحتجم ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن فيه شفاء رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في يأفوخه من وجع كان به وقال : إن كان في شىء شفاء مما تداوون به فالحجامة رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة اليافوخ بهمزة ساكنة بعد الياء ولا خلاف أنه مهموز واختلفوا في الياء منه هل هي أصلية ، أم زائدة فقال الجوهري : هي زائدة ووزنه يفعول ، قال ابن فارس : هي أصلية وهو رباعي ، قال الجوهري : هي زائدة ووزنه يفعول ، قال ابن فارس : وهو الموضع الذي يتحرك من رأس الصبي ، وهو الرأس ، وعن سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت : ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا من رأسه إلا قال : احتجم ، ولا وجعا في رحليه إلا قال اخضبهما رواه أبو داود بإسناد حسن . فرع : في موضع الحجامة . عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محمر في رأسه من صداع كان به أو وبى رواه البخاري ورواه البخاري أيضا من رواية عبد الله ابن بحينة بمعناه ، وروى البيهقي بإسناد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على ظهر قدمه وهو محرم قال البيهقي : كذا قال : على ظهر قدمه ، وفي رواية ابن عباس وابن بحينة في رأسه ، قال : والعدد أولى بالحفظ من الواحد إلا أن يكون فعل ذلك مرتين وهو محرم ، وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على وركه من وبى كان به كذا قال : على وركه ، وفي رواية : احتجم وهو محرم من وبى كان بوركه أو قال بظهره قال البيهقي : فكأنه صلى الله عليه وسلم احتجم في رأسه وهو محرم من وبى كان به أو صداع . وعن أنس رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم ثلاثا اثنتين في الأجدعين وواحدة في الكاهل رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، ورواه الترمذي وقال : حديث حسن ، قال أهل اللغة : الأجدعان عرقان في جانبي العنق ، وعن أبي كبشة الأنماري الصحابي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم على هامته وبين كتفيه ويقول : من أهراق دما من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشىء لشىءرواه أبو داود وابن ماجه بإسنادين حسنين . فرغ : في وقت الحجامة .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن عون بن أبي جحيفة قال : اشترى أبي عبدا جحاما فأمر بمحاجمه فكسرت وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وثمن الدم ، ولعن الواشمة والمستوشمة ، وآكل الربا ومؤكله ، ولعن المصور رواه البخاري ، وعن رافع بن خديج رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كسب الحجام خبيث ، ومهر البغي ولا على الحر ، لكن يستحب للحر التنزه عنه ، وعن أكله ، وبهذا قال جماهير العلماء : وقال أحمد في رواية ضعيفة عنه وفقهاء المحدثين : يحرم على الأحرار دون العبيد ، واحتجوا بالأحاديث السابقة ، واحتج الجمهور بحديث ابن عباس ، وحملوا الأحاديث الباقية على التنزيه والارتفاع عن دنىء الأكتساب ، والحث على مكارم الأخلاق . فرع : في فضل الحجامة مع ما سبق . عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال لمريض عاده : لا أبرح حتى يحتجم ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن فيه شفاء رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في يأفوخه من وجع كان به وقال : إن كان في شىء شفاء مما تداوون به فالحجامة رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة اليافوخ بهمزة ساكنة بعد الياء ولا خلاف أنه مهموز واختلفوا في الياء منه هل هي أصلية ، أم زائدة فقال الجوهري : هي زائدة ووزنه يفعول ، قال ابن فارس : هي أصلية وهو رباعي ، قال الجوهري : هي زائدة ووزنه يفعول ، قال ابن فارس : وهو الموضع الذي يتحرك من رأس الصبي ، وهو الرأس ، وعن سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت : ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا من رأسه إلا قال : احتجم ، ولا وجعا في رحليه إلا قال اخضبهما رواه أبو داود بإسناد حسن . فرع : في موضع الحجامة . عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محمر في رأسه من صداع كان به أو وبى رواه البخاري ورواه البخاري أيضا من رواية عبد الله ابن بحينة بمعناه ، وروى البيهقي بإسناد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على ظهر قدمه وهو محرم قال البيهقي : كذا قال : على ظهر قدمه ، وفي رواية ابن عباس وابن بحينة في رأسه ، قال : والعدد أولى بالحفظ من الواحد إلا أن يكون فعل ذلك مرتين وهو محرم ، وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على وركه من وبى كان به كذا قال : على وركه ، وفي رواية : احتجم وهو محرم من وبى كان بوركه أو قال بظهره قال البيهقي : فكأنه صلى الله عليه وسلم احتجم في رأسه وهو محرم من وبى كان به أو صداع . وعن أنس رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم ثلاثا اثنتين في الأجدعين وواحدة في الكاهل رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، ورواه الترمذي وقال : حديث حسن ، قال أهل اللغة : الأجدعان عرقان في جانبي العنق ، وعن أبي كبشة الأنماري الصحابي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم على هامته وبين كتفيه ويقول : من أهراق دما من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشىء لشىءرواه أبو داود وابن ماجه بإسنادين حسنين . فرغ : في وقت الحجامة .
Section V09/P056–V09/P058Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P056–V09/P058)
Orijinal Metin (AR)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء رواه أبو داود بإسناد حسن على شرط مسلم وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خير ما تحتجمون فيه سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرون رواه البيهقي بإسناد ضعيف وعن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان دواء لداء السنة رواه البيهقي وضعفه . وعن أنس رفعه : من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من الشهر أخرج الله منه داء سنته ضعفه البيهقي وعن كيسة بنت أبي بكر أن أباها كان نهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقا رواه أبو داود بإسناد ضعيف ورواه البيهقي وقال : إسناده ليس بالقوي قال : والنهي الذي فيه موقوف وليس بمرفوع . وعن سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ومن احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت فرأى وضحا فلا يلومن إلا نفسه هذا ضعيف رواه البيهقي وقال : سليمان بن أرقم ضعيف قال : وروى عن ابن سمعان وسليمان بن يزيد عن الزهري كذلك موصولا وهو أيضا ضعيف والمحفوظ عن الزهري عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعا ، وعن عطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها محتجم إلا عرض له داء لا يشفى منه هذا ضعيف جدا ، رواه اليهقي وضعفه قال : عطاف بن خالد ضعيف ، قال : ورواه يحيى بن العلاء الداري وهو متروك بإسناد له عن الحسين بن علي عنه حديثا مرفوعا ، وليس بشىء ، والحاصل أنه لم يثبت شىء في النهي عن الحجامة في يوم معين ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : في استحباب ترك الاكتواء للتداوي وليس بحرام ، عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن كان في أدويتكم أو ما تداويتم به من خير فشرطه حجام ، أو شربة عسل ، أو لدعة بناء توافق داء ، وما أحب أن أكتوى رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار ، وإن أنهي أمتي عن الكلي رواه البخاري ، وعن ابن عباس أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب فقلت من هم قال : هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يغتابون ، وعلى ربهم يتوكلون رواه البخاري ومسلم ، وفي روايات للبخاري : ولا يكتوون وعن عمران بن حصين قال : قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب قالوا : ومن هم يا رسول الله قال : هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ، وعلى ربهم يتوكلون رواه مسلم . وعن المغيرة بن شعبة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من اكتوى أو استرقى فقد برىء من التوكل رواه الترمذي بإسناد صحيح ، وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي فاكتوينا فلا أفلحن ولا أنجحن رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وفي رواية البيهقي : فما أفلحنا ولا أنجحنا وإسنادها صحيح .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء رواه أبو داود بإسناد حسن على شرط مسلم وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خير ما تحتجمون فيه سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرون رواه البيهقي بإسناد ضعيف وعن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان دواء لداء السنة رواه البيهقي وضعفه . وعن أنس رفعه : من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من الشهر أخرج الله منه داء سنته ضعفه البيهقي وعن كيسة بنت أبي بكر أن أباها كان نهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقا رواه أبو داود بإسناد ضعيف ورواه البيهقي وقال : إسناده ليس بالقوي قال : والنهي الذي فيه موقوف وليس بمرفوع . وعن سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ومن احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت فرأى وضحا فلا يلومن إلا نفسه هذا ضعيف رواه البيهقي وقال : سليمان بن أرقم ضعيف قال : وروى عن ابن سمعان وسليمان بن يزيد عن الزهري كذلك موصولا وهو أيضا ضعيف والمحفوظ عن الزهري عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعا ، وعن عطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها محتجم إلا عرض له داء لا يشفى منه هذا ضعيف جدا ، رواه اليهقي وضعفه قال : عطاف بن خالد ضعيف ، قال : ورواه يحيى بن العلاء الداري وهو متروك بإسناد له عن الحسين بن علي عنه حديثا مرفوعا ، وليس بشىء ، والحاصل أنه لم يثبت شىء في النهي عن الحجامة في يوم معين ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : في استحباب ترك الاكتواء للتداوي وليس بحرام ، عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن كان في أدويتكم أو ما تداويتم به من خير فشرطه حجام ، أو شربة عسل ، أو لدعة بناء توافق داء ، وما أحب أن أكتوى رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار ، وإن أنهي أمتي عن الكلي رواه البخاري ، وعن ابن عباس أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب فقلت من هم قال : هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يغتابون ، وعلى ربهم يتوكلون رواه البخاري ومسلم ، وفي روايات للبخاري : ولا يكتوون وعن عمران بن حصين قال : قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب قالوا : ومن هم يا رسول الله قال : هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ، وعلى ربهم يتوكلون رواه مسلم . وعن المغيرة بن شعبة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من اكتوى أو استرقى فقد برىء من التوكل رواه الترمذي بإسناد صحيح ، وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي فاكتوينا فلا أفلحن ولا أنجحن رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وفي رواية البيهقي : فما أفلحنا ولا أنجحنا وإسنادها صحيح .