Section V09/P072–V09/P074Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P072–V09/P074)
Orijinal Metin (AR)قال إمام الحرمين : عندي أن الوجهين مخصوصان بما إذا أدرك حس الصيد ، وبنى إرساله عليه ، وقال الرافعي : الأشبه أن الخلاف مخصوص بما إذا أخبره بصير بالصيد ، فأرسل الكلب أو السهم ، وكذا صورهما البغوي ، وأطلق كثيرون الوجهين ، قال الرافعي : ويجريان في اصطياد الصبي والمجنون والكلب والسهم ، وقيل : يختصان بالكلب ، ويقطع بالحل في السهم كالذبح قلت : المذهب حل صيدهما ، قال صاحب البيانهو المشهور وقيل ر يحل لعدم القصد وليس بشيء والمراد صبي لا يميز أما : المميز فيحل اصطياده بالكلب والسهم قطعا كالذبح . ويحتمل على الوجه الشاذ السابق في الذبح . والله أعلم . فرع : الأخرس إن كانت له إشارة مفهومة حلت ذبيحته بالاتفاق ، وإلا فطريقان المذهب : وبه قطع الأكثرون الحل أيضا والثاني : أنه كالمجنون ، وبه قطع البغوي والرافعي ، قال الرافعي : ولتكن سائر تصرفاته على هذا القياس . فرع : قال في المختصر : ومن ذبح ممن أطاق الذبح من امرأة حائض أو صبي من المسلمين أحب لي من ذبح اليهودي والنصراني . قال أصحابنا : أولى الناس بالذكاة وأفضلهم لها الرجل العاقل المسلم ، ثم المرأة المسلمة أولى من الصبي ، ثم الصبي المسلم ، ثم اليهودي والنصراني ، والنصراني أولى من المجنون والسكران ، لأنه يخاف منهما قتل الحيوان . فرع : ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا حل ذبيحة الصبي والمجنون والسكران وبه قال أبو حنيفة . وقال مالك وأحمد وابن المنذر وداود : لا تحل ذكاة المجنون والسكران والصبي الذي لا يميز ، ونقل ابن المنذر الإجماع على حل ذكاة المرأة والصبي المميز . فرع : نقل ابن المنذر الإجماع على إباحة مذكاة الأخرس ، ولم يفرق بين فهمه الإشارة وعدمه . فرع : نقل ابن المنذر الاتفاق ( حل ) ذبيحة الجنب ، قال : وإذا دل القرآن على حل إباحة ذبيحة الكتابي مع أنه نجس ، فالذي نفت السنة عنه النجاسة أولى قال : والحائض كالجنب . فرع : في ذبيحة الأقلف وهو من لم يختن . مذهبنا أنه حلال ، وبه قال جماهير العلماء ، قال ابن المنذر : وبه قال عوام أهل العلم من علماء الأمصار ، قال : وبه نقول قال : وقال ابن عباس : لا يؤكل وهو إحدى الروايتين عن الحسن البصري . واحتج ابن المنذر والأصحاب بعموم قول الله تعالى : فكلوا مما ذكر اسم الله عليه الأنعام : 118 وبأن الله تعالى أباح ذبائح أهل الكتاب ، ومنهم الأقلف فالمسلم أولى . فرع : مذهبنا إباحة أكل ذبيحة السارق والغاصب وسائر من تعدى بذبح مال غيره لصاحبها ، ومن أذن له صاحبها وبه قال الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة ومالك وأبو حنيفة والجمهور ، وقال طاووس وعكرمة وإسحاق بن راهويه : يكره . فرع : ذبيحة أهل الكتاب حلال ، سواء ذكروا اسم الله تعالى عليها أم لا ، لظاهر القرآن العزيز ، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وحكاه ابن المنذر عن علي والنخعي وحماد بن سليمان وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم ، فإن ذبحوا على صنم أو غيره لم يحل ، وقال ابن المنذر : وقال عطاء .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال إمام الحرمين : عندي أن الوجهين مخصوصان بما إذا أدرك حس الصيد ، وبنى إرساله عليه ، وقال الرافعي : الأشبه أن الخلاف مخصوص بما إذا أخبره بصير بالصيد ، فأرسل الكلب أو السهم ، وكذا صورهما البغوي ، وأطلق كثيرون الوجهين ، قال الرافعي : ويجريان في اصطياد الصبي والمجنون والكلب والسهم ، وقيل : يختصان بالكلب ، ويقطع بالحل في السهم كالذبح قلت : المذهب حل صيدهما ، قال صاحب البيانهو المشهور وقيل ر يحل لعدم القصد وليس بشيء والمراد صبي لا يميز أما : المميز فيحل اصطياده بالكلب والسهم قطعا كالذبح . ويحتمل على الوجه الشاذ السابق في الذبح . والله أعلم . فرع : الأخرس إن كانت له إشارة مفهومة حلت ذبيحته بالاتفاق ، وإلا فطريقان المذهب : وبه قطع الأكثرون الحل أيضا والثاني : أنه كالمجنون ، وبه قطع البغوي والرافعي ، قال الرافعي : ولتكن سائر تصرفاته على هذا القياس . فرع : قال في المختصر : ومن ذبح ممن أطاق الذبح من امرأة حائض أو صبي من المسلمين أحب لي من ذبح اليهودي والنصراني . قال أصحابنا : أولى الناس بالذكاة وأفضلهم لها الرجل العاقل المسلم ، ثم المرأة المسلمة أولى من الصبي ، ثم الصبي المسلم ، ثم اليهودي والنصراني ، والنصراني أولى من المجنون والسكران ، لأنه يخاف منهما قتل الحيوان . فرع : ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا حل ذبيحة الصبي والمجنون والسكران وبه قال أبو حنيفة . وقال مالك وأحمد وابن المنذر وداود : لا تحل ذكاة المجنون والسكران والصبي الذي لا يميز ، ونقل ابن المنذر الإجماع على حل ذكاة المرأة والصبي المميز . فرع : نقل ابن المنذر الإجماع على إباحة مذكاة الأخرس ، ولم يفرق بين فهمه الإشارة وعدمه . فرع : نقل ابن المنذر الاتفاق ( حل ) ذبيحة الجنب ، قال : وإذا دل القرآن على حل إباحة ذبيحة الكتابي مع أنه نجس ، فالذي نفت السنة عنه النجاسة أولى قال : والحائض كالجنب . فرع : في ذبيحة الأقلف وهو من لم يختن . مذهبنا أنه حلال ، وبه قال جماهير العلماء ، قال ابن المنذر : وبه قال عوام أهل العلم من علماء الأمصار ، قال : وبه نقول قال : وقال ابن عباس : لا يؤكل وهو إحدى الروايتين عن الحسن البصري . واحتج ابن المنذر والأصحاب بعموم قول الله تعالى : فكلوا مما ذكر اسم الله عليه الأنعام : 118 وبأن الله تعالى أباح ذبائح أهل الكتاب ، ومنهم الأقلف فالمسلم أولى . فرع : مذهبنا إباحة أكل ذبيحة السارق والغاصب وسائر من تعدى بذبح مال غيره لصاحبها ، ومن أذن له صاحبها وبه قال الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة ومالك وأبو حنيفة والجمهور ، وقال طاووس وعكرمة وإسحاق بن راهويه : يكره . فرع : ذبيحة أهل الكتاب حلال ، سواء ذكروا اسم الله تعالى عليها أم لا ، لظاهر القرآن العزيز ، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وحكاه ابن المنذر عن علي والنخعي وحماد بن سليمان وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم ، فإن ذبحوا على صنم أو غيره لم يحل ، وقال ابن المنذر : وقال عطاء .
Section V09/P074–V09/P075Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P074–V09/P075)
Orijinal Metin (AR)إذا ذبح النصراني على اسم عيسى فكل قد علم الله أنه سيقول ذلك ، وبه قال مجاهد ومكحول ، وقال أبو ثور : إذا سموا الله تعالى فكل وإن لم يسموه فلا تأكل وحكى مثله عن علي وابن عمر وعائشة ، قال ابن عمر وعائشة ، قال ابن المنذر : واختلفوا في ذبائحهم لكنائسهم ، فرخص فيه أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي والعرباض بن سارية والقاسم بن مخيمرة وحمزة بن حبيب وأبو مسلم الخولاني وعمرو بن الأسود ، ومكحول وجبر بن نفيل والليث بن سعد ، وكرهه ميمون بن مهران وحماد والنخعي ومالك والثوري والليث وأبو حنيفة وإسحاق وجمهور العلماء ومذهبنا تحريمه وقد سبق ذلك في باب الأضحية ، وقالت عائشة : لا نأكله . فرع : ذكرنا أن مذهبنا تحريم ذكاة نصارى العرب بني تغلب وتنوخ وبهراء ، وبه قال علي بن أبي طالب وعطاء وسعيد بن جبير ، وأباحها ابن عباس والنخعي والشعبي وعطاء الخراساني والزهري والحكم وحماد وأبو حنيفة وإسحاق بن راهوية وأبو ثور ، دليلنا ما ذكره المنصف . فرع : ذبائح أهل الكتاب في دار الحرب حلال كذبائحهم في دار الإسلام ، وهذا لا خلاف فيه ، ونقل ابن المنذر الإجماع عليه . فرع : ذبائح المجوس حرام عندنا ، وقال به جمهور العلماء ، ونقله ابن المنذر عن أكثر العلماء ، قال : وممن قال به سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى والنخعي وعبيد الله بن يزيد ومرة الهمداني والزهري ومالك والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق ، قال ابن المنذر : روينا عن ابن المسيب أنه قال : إذا كان المسلم مريضا وأمر مجوسيا أن يذبح أجزأه ، وقد أساء ، قال ابن المنذر : واختلفوا في المجوسي يسمى شيئا لناره فيذبحه مسلم فكرهه الحسن وعكرمة ورخص فيه ابن سيرين ، قال ابن المنذر : يأكلها المسلم إذا ذبحها مسلم ، وسمى الله تعالى عليها . فرع : في ذبيحة من أحد أبويه كتابي والآخر مجوسي . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا كان الأب مجوسيا فذبيحة الولد حرام بلا خلاف ، وكذا إن كانت الأم على الأصح . وقال أبو حنيفة يحل في الصورتين وقال مالك وأبو ثور : له حكم الأب . فرع : ذبيحة المرتد حرام عندنا ، وبه قال أكثر العلماء ، منهم أبو حنيفة وأحمد وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وكرهها الثوري ، قال ابن المنذر : وكان الأوزاعي يقول في هذه المسألة معنى قول الفقهاء إن من تولى قوما فهو منهم ، وقال إسحاق : إن ارتد إلى النصرانية حلت ذبيحته . فرع : قال ابن المنذر : أجمع العلماء على حل ذبيحة الصبي والمرأة الكتابيين العاقلين . فرع : في ذبائح الصابئين والسامرة . قال الشافعي وجمهور الأصحاب : إن وافقت الصابئون النصارى ، والسامرة اليهود في أصول العقائد حلت ذبائحهم ومناكحتهم وإلا فلا ، قال ابن المنذر : وأباح عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذبائح السامرة ، وقال إسحاق بن راهوية : لا بأس بذبائح أهل الصابئين ، لأنهم أهل كتاب ، وقال ابن عباس ومجاهد وأبو يوسف : لا يحل قال ابن المنذر : أما : السامرة فحكمهم ما ذكره الشافعي وأما : الصابئون فلا تحل ذبائحهم ، لأن الله تعالى عطفهم على اليهود والنصاري بالواو . فرع : ذبائح اليهود والنصارى حلال بنص القرآن والإجماع وحكى العبدري وغيره عن الشيعة أنهم قالوا : لا تحل ، والشيعة لا يعتد بهم في الإجماع والله أعلم . فرع : قال المتولي وغيره : لو أخبر فاسق أو كتابي أنه ذكي هذه الشاة قبلناه ، وحل أكلها ، لأنه من أهل الذكاة .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا ذبح النصراني على اسم عيسى فكل قد علم الله أنه سيقول ذلك ، وبه قال مجاهد ومكحول ، وقال أبو ثور : إذا سموا الله تعالى فكل وإن لم يسموه فلا تأكل وحكى مثله عن علي وابن عمر وعائشة ، قال ابن عمر وعائشة ، قال ابن المنذر : واختلفوا في ذبائحهم لكنائسهم ، فرخص فيه أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي والعرباض بن سارية والقاسم بن مخيمرة وحمزة بن حبيب وأبو مسلم الخولاني وعمرو بن الأسود ، ومكحول وجبر بن نفيل والليث بن سعد ، وكرهه ميمون بن مهران وحماد والنخعي ومالك والثوري والليث وأبو حنيفة وإسحاق وجمهور العلماء ومذهبنا تحريمه وقد سبق ذلك في باب الأضحية ، وقالت عائشة : لا نأكله . فرع : ذكرنا أن مذهبنا تحريم ذكاة نصارى العرب بني تغلب وتنوخ وبهراء ، وبه قال علي بن أبي طالب وعطاء وسعيد بن جبير ، وأباحها ابن عباس والنخعي والشعبي وعطاء الخراساني والزهري والحكم وحماد وأبو حنيفة وإسحاق بن راهوية وأبو ثور ، دليلنا ما ذكره المنصف . فرع : ذبائح أهل الكتاب في دار الحرب حلال كذبائحهم في دار الإسلام ، وهذا لا خلاف فيه ، ونقل ابن المنذر الإجماع عليه . فرع : ذبائح المجوس حرام عندنا ، وقال به جمهور العلماء ، ونقله ابن المنذر عن أكثر العلماء ، قال : وممن قال به سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى والنخعي وعبيد الله بن يزيد ومرة الهمداني والزهري ومالك والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق ، قال ابن المنذر : روينا عن ابن المسيب أنه قال : إذا كان المسلم مريضا وأمر مجوسيا أن يذبح أجزأه ، وقد أساء ، قال ابن المنذر : واختلفوا في المجوسي يسمى شيئا لناره فيذبحه مسلم فكرهه الحسن وعكرمة ورخص فيه ابن سيرين ، قال ابن المنذر : يأكلها المسلم إذا ذبحها مسلم ، وسمى الله تعالى عليها . فرع : في ذبيحة من أحد أبويه كتابي والآخر مجوسي . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا كان الأب مجوسيا فذبيحة الولد حرام بلا خلاف ، وكذا إن كانت الأم على الأصح . وقال أبو حنيفة يحل في الصورتين وقال مالك وأبو ثور : له حكم الأب . فرع : ذبيحة المرتد حرام عندنا ، وبه قال أكثر العلماء ، منهم أبو حنيفة وأحمد وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وكرهها الثوري ، قال ابن المنذر : وكان الأوزاعي يقول في هذه المسألة معنى قول الفقهاء إن من تولى قوما فهو منهم ، وقال إسحاق : إن ارتد إلى النصرانية حلت ذبيحته . فرع : قال ابن المنذر : أجمع العلماء على حل ذبيحة الصبي والمرأة الكتابيين العاقلين . فرع : في ذبائح الصابئين والسامرة . قال الشافعي وجمهور الأصحاب : إن وافقت الصابئون النصارى ، والسامرة اليهود في أصول العقائد حلت ذبائحهم ومناكحتهم وإلا فلا ، قال ابن المنذر : وأباح عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذبائح السامرة ، وقال إسحاق بن راهوية : لا بأس بذبائح أهل الصابئين ، لأنهم أهل كتاب ، وقال ابن عباس ومجاهد وأبو يوسف : لا يحل قال ابن المنذر : أما : السامرة فحكمهم ما ذكره الشافعي وأما : الصابئون فلا تحل ذبائحهم ، لأن الله تعالى عطفهم على اليهود والنصاري بالواو . فرع : ذبائح اليهود والنصارى حلال بنص القرآن والإجماع وحكى العبدري وغيره عن الشيعة أنهم قالوا : لا تحل ، والشيعة لا يعتد بهم في الإجماع والله أعلم . فرع : قال المتولي وغيره : لو أخبر فاسق أو كتابي أنه ذكي هذه الشاة قبلناه ، وحل أكلها ، لأنه من أهل الذكاة .
Section V09/P075Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P075)
Orijinal Metin (AR)فرع : لو وجدنا شاة مذبوحة ولم ندر من ذبحها فإن كان في بلد فيه من لا يحل ذكاته كالمجوس لم تحل ، سواء تمحضوا أو كانوا مختلطين بالمسلمين للشك في الذكاة المبيحة ، والأصل التحريم ، وإن لم يكن فيهم أحد منهم حلت والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لو وجدنا شاة مذبوحة ولم ندر من ذبحها فإن كان في بلد فيه من لا يحل ذكاته كالمجوس لم تحل ، سواء تمحضوا أو كانوا مختلطين بالمسلمين للشك في الذكاة المبيحة ، والأصل التحريم ، وإن لم يكن فيهم أحد منهم حلت والله أعلم .
Section V09/P075–V09/P077Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P075–V09/P077)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يذبح بسكين حاد لما روى شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله كتب الإحسان على كل شىء ، فإذا قتلتم فاحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته فإن ذبح بحجر محدد أو ليطة حل ، لما ذكرناه من حديث كعب بن مالك في المرأة التي كسرت حجرا فذبحت بها شاة ، ولما روى أن رافع بن خديج قال : يا رسول الله إنا نرجو أن نلقى العدو غدا وليس معنا مدى ، أنذبح بالقصب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ، ليس السن والظفر ، وسأخبركم عن ذلك أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة فإن ذبح بسن أو ظفر لم يحل لحديث رافع بن خديج . + الشرح : حديث شداد بن أوس رواه مسلم ، وحديث رافع رواه البخاري ومسلم ، وينكر على المصنف روى بصيغة التمريض ، مع أنه حديث صحيح ، وقوله صلى الله عليه وسلم : فأحسنوا القتلة والذبحة هو بكسر القاف والذال أي هيئة القتل والذبح ، وليحد بضم الياء وكسر الحاء يقال أحد السكين وحددها واستحدها ، كله بمعنى ، والمدى بضم الميم وفتح الدال وهو جمع مدية بضم الميم وكسرها وفتحها ساكنة الدال وهي السكين ، سميت مدية لأنها تقطع مدى حياة الحيوان ، وسميت لسكين سكينا لأنها تسكن حركة الحيوان وفيها لغتان التذكير والتأنيث قوله : ليطه بكسر اللام وإسكان المثناة تحت وبطاء مهملة وهي القشرة الرقيقة للقصبة ، وقيل مطلق قشرة القصبة ، والجماعة ليط وقوله : صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم أي أساله وقوله : صلى الله عليه وسلم ليس السن والظفر هما منصوبان بليس وقوله : صلى الله عليه وسلم أما السن فعظم : معناه فلا يجوز به ، لأنه متنجس بالدم ، وقد نهيتم عن تنجيس الروث والعظام في الاستنجاء لكونهما زاد إخوانكم من الجن وأما : الظفر فمدى الحبشة وهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بالكفار : والله أعلم . وأما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : السنة تحديد السكين لما ذكره المصنف ، ويستحب إمرارها بقوة وتحامل ذهابا وعودا ليكون أوحي وأسهل ، فلو ذبح بسكين كالة كره وحلت الذبيحة ونقل ابن المنذر أنه يكره أن يحدد السكين والشاة تنظر السكين وأن يذبح الشاة والأخرى تنظر وكذا قاله أصحابنا ، قالوا : ويستحب أن تساق إلى الذبح برفق وتضجع برفق ويعرض عليها الماء قبل الذبح .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يذبح بسكين حاد لما روى شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله كتب الإحسان على كل شىء ، فإذا قتلتم فاحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته فإن ذبح بحجر محدد أو ليطة حل ، لما ذكرناه من حديث كعب بن مالك في المرأة التي كسرت حجرا فذبحت بها شاة ، ولما روى أن رافع بن خديج قال : يا رسول الله إنا نرجو أن نلقى العدو غدا وليس معنا مدى ، أنذبح بالقصب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ، ليس السن والظفر ، وسأخبركم عن ذلك أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة فإن ذبح بسن أو ظفر لم يحل لحديث رافع بن خديج . + الشرح : حديث شداد بن أوس رواه مسلم ، وحديث رافع رواه البخاري ومسلم ، وينكر على المصنف روى بصيغة التمريض ، مع أنه حديث صحيح ، وقوله صلى الله عليه وسلم : فأحسنوا القتلة والذبحة هو بكسر القاف والذال أي هيئة القتل والذبح ، وليحد بضم الياء وكسر الحاء يقال أحد السكين وحددها واستحدها ، كله بمعنى ، والمدى بضم الميم وفتح الدال وهو جمع مدية بضم الميم وكسرها وفتحها ساكنة الدال وهي السكين ، سميت مدية لأنها تقطع مدى حياة الحيوان ، وسميت لسكين سكينا لأنها تسكن حركة الحيوان وفيها لغتان التذكير والتأنيث قوله : ليطه بكسر اللام وإسكان المثناة تحت وبطاء مهملة وهي القشرة الرقيقة للقصبة ، وقيل مطلق قشرة القصبة ، والجماعة ليط وقوله : صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم أي أساله وقوله : صلى الله عليه وسلم ليس السن والظفر هما منصوبان بليس وقوله : صلى الله عليه وسلم أما السن فعظم : معناه فلا يجوز به ، لأنه متنجس بالدم ، وقد نهيتم عن تنجيس الروث والعظام في الاستنجاء لكونهما زاد إخوانكم من الجن وأما : الظفر فمدى الحبشة وهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بالكفار : والله أعلم . وأما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : السنة تحديد السكين لما ذكره المصنف ، ويستحب إمرارها بقوة وتحامل ذهابا وعودا ليكون أوحي وأسهل ، فلو ذبح بسكين كالة كره وحلت الذبيحة ونقل ابن المنذر أنه يكره أن يحدد السكين والشاة تنظر السكين وأن يذبح الشاة والأخرى تنظر وكذا قاله أصحابنا ، قالوا : ويستحب أن تساق إلى الذبح برفق وتضجع برفق ويعرض عليها الماء قبل الذبح .
Section V09/P077–V09/P078Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P077–V09/P078)
Orijinal Metin (AR)المسألة الثانية : قال الشافعي والأصحاب : لا تحصل الذكاة بالظفر والسن ولا بسائر العظام ، وتحصل بما سوى ذلك من جميع المحددات ، سواء كانت من الحديد كالسيف والسكين والسهم والرمح ، أو من الرصاص أو النحاس أو الذهب أو الفضة أو الخشب المحدد أو القصب أو الزجاج أو الحجر أو غيرها ولا خلاف في كل هذا عندنا ، ويحل الصيد المقتول بجميع هذه المذكورات سوى الظفر والسن وسائر العظام وأما : الظفر والسن وسائر العظام فلا تحل بها الذكاة ولا الصيد بلا خلاف ، سواء كان الظفر والسن من آدمي أو غيره وسواء المتصل والمنفصل ، وسواء كان من حيوان مأكول أو غيره ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وقال صاحب الحاوي : قال الشافعي : أكره بالعظم الذكاة ولا يبين لي أن أحرم لأنه لا يقع عليه اسم سن ولا ظفر ، قال : اعتبر الشافعي في التحريم الاسم فأجازه بالعظم لخروجه عن الاسم وكرره لأنه في معناه ، قال : وفيه عندي نظر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل المنع من السن بأنه عظم ، هذا نقله وهو شاذ ضعيف وحكى الرافعي وجها شاذا باطلا أن عظم المأكول تحصل به الذكاة ، وهذا غلط ، ولو ركب عظم على سهم وجعل نصلا له فقتل به صيدا لم يحل ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى الرافعي قولا أنه يحل وهو شاذ مردود . الثالثة : لو أراد الذكاة بمثقل فأثر بثقله دقا أو خنقا لم يحل وكذا لو كان مثقلا فقتله بثقله لم يحل بل لا بد من الجرح ، ولو ذبحه بحديدة لا تقطع وتحامل عليها حتى أزهقه لم يحل لأن القطع هنا بقوة الذابح واعتماده الشديد لا بالآلة والله أعلم . فرع : أعلم أنه ينكر على المصنف قوله في التنبيه يجوز الذبح بكل ما له حد يقطع إلا السن والظفر . وهذا اللفظ يقتضي جواز الذبح بالعظام المحددة سوى السن ، وهذا لا يجوز بلا خلاف كما سبق ، وكان حقه أن يقول إلا العظم والظفر والسن وسائر العظام ، وعبارته في المهذب أجود ، ومع هذا فأهمل فيه بيان منع الذبح بالعظم فإن قيل : لعله اقتصر على موافقة الحديث قلنا : أما : في المهذب فله في هذا بعض العذر وأما : في التنبيه فلا عذر له ولا جواب عنه ، لأنه لم يذكر الحديث حتى يستنبط منه وأما : الحديث فليس فيه إيهام بأنه منصوص فيه على العلة في السن ، وهو كونه عظما ففهمنا منه أن كل ما انطلق عليه اسم العظم لا تحل الذكاة به . فرع : لو ذبح بسكين مغصوب أو مسروق أو كال وقطع الحلقوم والمرىء كره ذلك وحلت الذبيحة بلا خلاف عندنا ، قال العبدري : وبه قال العلماء كافة إلا داود فقال : لا تحل ، وهو رواية عن أحمد لقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد رواه مسلم بهذا اللفظ من رواية عائشة رضي الله عنها ، فيصير كأنه لم يوجد ذبح . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : إلا ما ذكيتم المائدة : 3 وبقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور قريبا : ما أنهر الدم والجواب عن حديث : من عملا عملا أنه يقتضي تحريم فعله ولا يلزم منه إبطال الذكاة ، ولهذا لو ذبح بسكين حلال في أرض مغصوبة أو توضأ بماء في أرض مغصوبة فإنه تحصل الذكاة والوضوء بالإجماع . فرع : في مذاهب العلماء بما تحصل به الذكاة ذكرنا أن مذهبنا حصوله بكل محدد إلا الظفر والسن وسائر العظام ، وبه قال النخعي والحسن بن صالح والليث وفقهاء الحديث وأحمد وإسحاق وأبو داود وأبو ثور وداود والجماهير وهو رواية عن مالك .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المسألة الثانية : قال الشافعي والأصحاب : لا تحصل الذكاة بالظفر والسن ولا بسائر العظام ، وتحصل بما سوى ذلك من جميع المحددات ، سواء كانت من الحديد كالسيف والسكين والسهم والرمح ، أو من الرصاص أو النحاس أو الذهب أو الفضة أو الخشب المحدد أو القصب أو الزجاج أو الحجر أو غيرها ولا خلاف في كل هذا عندنا ، ويحل الصيد المقتول بجميع هذه المذكورات سوى الظفر والسن وسائر العظام وأما : الظفر والسن وسائر العظام فلا تحل بها الذكاة ولا الصيد بلا خلاف ، سواء كان الظفر والسن من آدمي أو غيره وسواء المتصل والمنفصل ، وسواء كان من حيوان مأكول أو غيره ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وقال صاحب الحاوي : قال الشافعي : أكره بالعظم الذكاة ولا يبين لي أن أحرم لأنه لا يقع عليه اسم سن ولا ظفر ، قال : اعتبر الشافعي في التحريم الاسم فأجازه بالعظم لخروجه عن الاسم وكرره لأنه في معناه ، قال : وفيه عندي نظر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل المنع من السن بأنه عظم ، هذا نقله وهو شاذ ضعيف وحكى الرافعي وجها شاذا باطلا أن عظم المأكول تحصل به الذكاة ، وهذا غلط ، ولو ركب عظم على سهم وجعل نصلا له فقتل به صيدا لم يحل ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى الرافعي قولا أنه يحل وهو شاذ مردود . الثالثة : لو أراد الذكاة بمثقل فأثر بثقله دقا أو خنقا لم يحل وكذا لو كان مثقلا فقتله بثقله لم يحل بل لا بد من الجرح ، ولو ذبحه بحديدة لا تقطع وتحامل عليها حتى أزهقه لم يحل لأن القطع هنا بقوة الذابح واعتماده الشديد لا بالآلة والله أعلم . فرع : أعلم أنه ينكر على المصنف قوله في التنبيه يجوز الذبح بكل ما له حد يقطع إلا السن والظفر . وهذا اللفظ يقتضي جواز الذبح بالعظام المحددة سوى السن ، وهذا لا يجوز بلا خلاف كما سبق ، وكان حقه أن يقول إلا العظم والظفر والسن وسائر العظام ، وعبارته في المهذب أجود ، ومع هذا فأهمل فيه بيان منع الذبح بالعظم فإن قيل : لعله اقتصر على موافقة الحديث قلنا : أما : في المهذب فله في هذا بعض العذر وأما : في التنبيه فلا عذر له ولا جواب عنه ، لأنه لم يذكر الحديث حتى يستنبط منه وأما : الحديث فليس فيه إيهام بأنه منصوص فيه على العلة في السن ، وهو كونه عظما ففهمنا منه أن كل ما انطلق عليه اسم العظم لا تحل الذكاة به . فرع : لو ذبح بسكين مغصوب أو مسروق أو كال وقطع الحلقوم والمرىء كره ذلك وحلت الذبيحة بلا خلاف عندنا ، قال العبدري : وبه قال العلماء كافة إلا داود فقال : لا تحل ، وهو رواية عن أحمد لقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد رواه مسلم بهذا اللفظ من رواية عائشة رضي الله عنها ، فيصير كأنه لم يوجد ذبح . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : إلا ما ذكيتم المائدة : 3 وبقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور قريبا : ما أنهر الدم والجواب عن حديث : من عملا عملا أنه يقتضي تحريم فعله ولا يلزم منه إبطال الذكاة ، ولهذا لو ذبح بسكين حلال في أرض مغصوبة أو توضأ بماء في أرض مغصوبة فإنه تحصل الذكاة والوضوء بالإجماع . فرع : في مذاهب العلماء بما تحصل به الذكاة ذكرنا أن مذهبنا حصوله بكل محدد إلا الظفر والسن وسائر العظام ، وبه قال النخعي والحسن بن صالح والليث وفقهاء الحديث وأحمد وإسحاق وأبو داود وأبو ثور وداود والجماهير وهو رواية عن مالك .
Section V09/P078–V09/P079Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P078–V09/P079)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو حنيفة وصاحباه : لا يجوز الذبح بالظفر والعظم المتصلين ، ويجوز بالمنفصلين ، وهو رواية عن مالك ، وحكى ابن المنذر عن مالك أنه قال : تحصل الذكاة بكل شىء حتى بالسن والظفر ، ونحوه عن ابن جريج وحكى العبدري عن ابن القصار والمالكي أن الظاهر من مذهب مالك إباحة الذكاة بالعظم ومنعه بالسن ، قال ابن القصار : وعندي تحصل الذكاة بهما ، وعن ابن جريج قال : تذكي بعظم الحمار ، ولا تذكي بعظم القرد ، لأن الحمار تصلي عليه وتسقيه في خفك وهذا مذهب فاسد واستدلال باطل ، ودليلنا حديث رافع والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو حنيفة وصاحباه : لا يجوز الذبح بالظفر والعظم المتصلين ، ويجوز بالمنفصلين ، وهو رواية عن مالك ، وحكى ابن المنذر عن مالك أنه قال : تحصل الذكاة بكل شىء حتى بالسن والظفر ، ونحوه عن ابن جريج وحكى العبدري عن ابن القصار والمالكي أن الظاهر من مذهب مالك إباحة الذكاة بالعظم ومنعه بالسن ، قال ابن القصار : وعندي تحصل الذكاة بهما ، وعن ابن جريج قال : تذكي بعظم الحمار ، ولا تذكي بعظم القرد ، لأن الحمار تصلي عليه وتسقيه في خفك وهذا مذهب فاسد واستدلال باطل ، ودليلنا حديث رافع والله أعلم .
Section V09/P079–V09/P080Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P079–V09/P080)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن تنحر الإبل معقولة من قيام ، لما روى أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلا اضجع بدنة فقال : قياما ، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم وتذبح البقر والغنم مضجعة ، لما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين اقرنين املحين ، ذبحهما بيده ، ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر والبقر كالغنم في الذبح فكان مثله في الاضطجعاع والمستحب أن توجه الذبيحة إلى القبلة لأنه لا بد لها من جهة فكانت جهة القبلة أولى ، والمستحب أن يسمى الله تعالى على الذبح ، لما روى عدي بن حاتم قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيد فقال : إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله عليه وكل فإن ترك التسمية لم يحرم ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن قوما قالوا : يا رسول الله إن قوما من الأعراب يأتون باللحم لا ندري أذكروا اسم الله تعالى عليه أم لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذكر اسم الله تعالى عليه وكل . والمستحب أن يقطع الحلقوم والمرىء والودجين ، لأنه أوحي وأروح للذبيحة فإن اقتصر على قطع الحلقوم والمرىء أجزأه ، لأن الحلقوم مجرى النفس ، والمرىء مجرى الطعام ، والروح لا تبقى مع قطعهما ، والمستحب أن ينحر الإبل ويذبح البقر والشاة ، فإن خالف ونحر البقر والشاة وذبح الإبل أجزأه ، لأن الجميع موت من غير تعذيب ، ويكره أن يبين الرأس وأن يبالغ في الذبح إلى أن يبلغ النخاع ، وهو عرق يمتد من الدماغ ، ويستبطن الفقار إلى عجب الذنب لما روى عن عمر رضي الله عنه أنه نهى عن النخع ولأن فيه زيادة تعذيب فإن فعل ذلك لم يحرم لأن ذلك يوجد بعد حصول الذكاة . وإن ذبحه من قفاه فإن بلغ السكين الحلقوم والمرىء وقد بقيت فيه حياة مستقرة حل ، لأن الذكاة صادفته وهو حي ، وإن لم يبق فيه حياة مستقرة إلا حركة مذبوح لم يحل ، لأنه صار ميتا قبل الذكاة ، فإن جرح السبع شاة فذبحها صاحبها وفيها حياة مستقرة حلت ، وإن لم يبق فيها حياة مستقرة لم تحل ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ثعلبة الخشني : وإن رد عليك كلبك غنمك وذكرت اسم الله عليه ، وأدركت ذكاته فذكه ، وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكله والمستحب إذا ذبح أن لا يكسر عنقها ، ولا يسلخ جلدها قبل أن تبرد لما روى أن الفرافصة قال لعمر رضي الله عنه إنكم تأكلون طعاما لا نأكله فقال : وما ذاك يا أبا حسان فقال : تعجلون الانفس قبل أن تزهق ، فأمر عمر رضي الله عنه مناديا ينادي إن الذكاة في الحلق واللبة لمن قدر ولا تعجلوا الأنفس حتى تزهق . + الشرح : أما حديث ابن عمر وحديث أنس وحديث عدي فرواها البخاري ومسلم ، ولفظ روايتي البخاري ومسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما : ابعثها مقيدة سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم وحذف منه المصنف مقيدة وأما : حديث عائشة فصحيح رواه البخاري وآخرون ، وسبق إيضاحه مع غيره مما في معناه ، في فرع مذاهب العلماء في التسمية في باب الأضحية وأما : حديث أبي ثعلبة فروى البخاري ومسلم بعضه ولفظهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل وأما : الأثر عن عمر فصحيح ، صححه ابن المنذر ، وذكره البخاري في صحيحه عن ابن عمر .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن تنحر الإبل معقولة من قيام ، لما روى أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلا اضجع بدنة فقال : قياما ، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم وتذبح البقر والغنم مضجعة ، لما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين اقرنين املحين ، ذبحهما بيده ، ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر والبقر كالغنم في الذبح فكان مثله في الاضطجعاع والمستحب أن توجه الذبيحة إلى القبلة لأنه لا بد لها من جهة فكانت جهة القبلة أولى ، والمستحب أن يسمى الله تعالى على الذبح ، لما روى عدي بن حاتم قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيد فقال : إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله عليه وكل فإن ترك التسمية لم يحرم ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن قوما قالوا : يا رسول الله إن قوما من الأعراب يأتون باللحم لا ندري أذكروا اسم الله تعالى عليه أم لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذكر اسم الله تعالى عليه وكل . والمستحب أن يقطع الحلقوم والمرىء والودجين ، لأنه أوحي وأروح للذبيحة فإن اقتصر على قطع الحلقوم والمرىء أجزأه ، لأن الحلقوم مجرى النفس ، والمرىء مجرى الطعام ، والروح لا تبقى مع قطعهما ، والمستحب أن ينحر الإبل ويذبح البقر والشاة ، فإن خالف ونحر البقر والشاة وذبح الإبل أجزأه ، لأن الجميع موت من غير تعذيب ، ويكره أن يبين الرأس وأن يبالغ في الذبح إلى أن يبلغ النخاع ، وهو عرق يمتد من الدماغ ، ويستبطن الفقار إلى عجب الذنب لما روى عن عمر رضي الله عنه أنه نهى عن النخع ولأن فيه زيادة تعذيب فإن فعل ذلك لم يحرم لأن ذلك يوجد بعد حصول الذكاة . وإن ذبحه من قفاه فإن بلغ السكين الحلقوم والمرىء وقد بقيت فيه حياة مستقرة حل ، لأن الذكاة صادفته وهو حي ، وإن لم يبق فيه حياة مستقرة إلا حركة مذبوح لم يحل ، لأنه صار ميتا قبل الذكاة ، فإن جرح السبع شاة فذبحها صاحبها وفيها حياة مستقرة حلت ، وإن لم يبق فيها حياة مستقرة لم تحل ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ثعلبة الخشني : وإن رد عليك كلبك غنمك وذكرت اسم الله عليه ، وأدركت ذكاته فذكه ، وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكله والمستحب إذا ذبح أن لا يكسر عنقها ، ولا يسلخ جلدها قبل أن تبرد لما روى أن الفرافصة قال لعمر رضي الله عنه إنكم تأكلون طعاما لا نأكله فقال : وما ذاك يا أبا حسان فقال : تعجلون الانفس قبل أن تزهق ، فأمر عمر رضي الله عنه مناديا ينادي إن الذكاة في الحلق واللبة لمن قدر ولا تعجلوا الأنفس حتى تزهق . + الشرح : أما حديث ابن عمر وحديث أنس وحديث عدي فرواها البخاري ومسلم ، ولفظ روايتي البخاري ومسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما : ابعثها مقيدة سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم وحذف منه المصنف مقيدة وأما : حديث عائشة فصحيح رواه البخاري وآخرون ، وسبق إيضاحه مع غيره مما في معناه ، في فرع مذاهب العلماء في التسمية في باب الأضحية وأما : حديث أبي ثعلبة فروى البخاري ومسلم بعضه ولفظهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل وأما : الأثر عن عمر فصحيح ، صححه ابن المنذر ، وذكره البخاري في صحيحه عن ابن عمر .
Section V09/P080–V09/P082Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P080–V09/P082)
Orijinal Metin (AR)وقوله : في حديث ابن عمر : قياما مقيدة أي معقولة إحدى الرجلين وقوله : سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم هو بنصب سنة ، أي الزم سنة أو افعلها ، ويجوز رفعه أي هذه سنة ، والأعراب بفتح الهمزة ساكن البادية ، والمرىء بفتح الميم وآخره همزة ممدودة والروح يذكر ويؤنث ، لغتان ، والنخاع بكسر النون وفتحها وضمها ثلاث لغات حكاهن صاحب المحكم وآخرون ، والنخع بفتح النون وإسكان الخاء وقد فسره المصنف ، قال الأزهري : النخع للذبيحة أن يعجل الذابح فبلغ القطع إلى النخاع ، قال ابن الأعرابي : والنخاع خيط أبيض يكون داخل عظم الرقبة ، ويكون ممتدا إلى الصلب ، قال : قال ابن الأعرابي أيضا : هو خيط الفقار المتصل بالدماغ . هذا نقل الأزهري في تهذيب اللغة وقال في شرح ألفاظ المختصر : النخع قطع النخاع وهو الخيط الأبيض الذي مادته من الدماغ في جوف الفقار كلها إلى عجب الذنب ، وإنما تنخع الذبيحة إذا أبين رأسها ، والفقار بفاء مفتوحة ثم قاف وأما عجب الذنب فبفتح العين وإسكان الجيم وهو أصل الذنب . وأما : أبو ثعلبة الخشني فبضم الخاء وفتح الشين المعجمة وبالنون وسبق بيانه في كتاب الطهارة وأما : الفرافصة فبضم الفاء الأولى وكسر الثانية وقوله : لا تعجلون الأنفس هو بضم التاء وإسكان العين قوله : الحلق واللبة هي بفتح اللام وتشديد الباء الموحدة وهي الثغرة التي في أسفل العنق . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : السنة في الإبل النحر ، وهو قطع الحلق أسفل العنق ، وفي البقر والغنم الذبح ، وهو قطع الحلق أعلى العنق والمعتبر في الموضعين قطع الحلقوم والمرىء وكى صاحب البيان وغيره وجها شاذا أنه يتخير في البقر بين الذبح والنحر ، والصواب الأول ، والخيل كالبقر ، وكذا حمار الوحش وبقره ونحوها ، فلو خالف وذبح الإبل ونحر البقر والغنم حلت المذكاة ، وكان تاركا للمستحب ، وهل هو مكروه فيه قولان الصحيح : المشهور لا يكره ، لأن المكروه هو ما ورد فيه نهي والثاني : يكره . الثانية : السنة أن ينحر البعير قائما على ثلاث قوائم ، معقول الركبة ، ويستحب أن تكون المعقولة اليسرى ، فإن لم ينحره قائما فباركا ، والسنة أن تضجع البقرة الشاة على جنبها الأيسر ، وتترك رجلها اليمنى ، وتشد قوائمها الثلاث ، وقد صح عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى ، قائمة على ما بقي من قوائمها رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، والخيل والصيود كالبقر والغنم . الثالثة : قال أصحابنا : يستحب أن يتوجه الذابح إلى القبله ، ويوجه الذبيحة إليها ، وهذا مستحب في كل ذبيحة ، وهو في الأضحية والهدى أشد استحبابا ، لأن الاستقبال مستحب في القربات ، وفي كيفية توجيهها ثلاثة أوجه سبقت في باب الأضحية أصحها : يوجه مذبحها إلى القبلة ، ولا يوجه وجهها ليمكنه هو أيضا الاستقبال والثاني : يوجهها بجميع بدنها والثالث : يوجه قوائمها . الرابع : يستحب أن يسمى الله تعالى عند الذبح وعند إرسال الكلب أو السهم إلى الصيد ، فلو ترك التسمية عمدا أو سهوا حلت الذبيحة والصيد ، لكن في تركها عمدا ثلاثة أوجه الصحيح : أنه مكروه والثاني : لا يكره والثالث : يأثم به ، وقد سبقت المسألة مبسوطة بفروعها الكثيرة مع ما يتعلق بها مع بيان مذاهب العلماء بأدلتها في باب الأضحية ، قال الشافعي في الأم والأصحاب : وتستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح وفيه وجه شاذ لأبي علي ابن أبي هريرة أنها لا تستحب ، ولا تكره . والمذهب الأول .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله : في حديث ابن عمر : قياما مقيدة أي معقولة إحدى الرجلين وقوله : سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم هو بنصب سنة ، أي الزم سنة أو افعلها ، ويجوز رفعه أي هذه سنة ، والأعراب بفتح الهمزة ساكن البادية ، والمرىء بفتح الميم وآخره همزة ممدودة والروح يذكر ويؤنث ، لغتان ، والنخاع بكسر النون وفتحها وضمها ثلاث لغات حكاهن صاحب المحكم وآخرون ، والنخع بفتح النون وإسكان الخاء وقد فسره المصنف ، قال الأزهري : النخع للذبيحة أن يعجل الذابح فبلغ القطع إلى النخاع ، قال ابن الأعرابي : والنخاع خيط أبيض يكون داخل عظم الرقبة ، ويكون ممتدا إلى الصلب ، قال : قال ابن الأعرابي أيضا : هو خيط الفقار المتصل بالدماغ . هذا نقل الأزهري في تهذيب اللغة وقال في شرح ألفاظ المختصر : النخع قطع النخاع وهو الخيط الأبيض الذي مادته من الدماغ في جوف الفقار كلها إلى عجب الذنب ، وإنما تنخع الذبيحة إذا أبين رأسها ، والفقار بفاء مفتوحة ثم قاف وأما عجب الذنب فبفتح العين وإسكان الجيم وهو أصل الذنب . وأما : أبو ثعلبة الخشني فبضم الخاء وفتح الشين المعجمة وبالنون وسبق بيانه في كتاب الطهارة وأما : الفرافصة فبضم الفاء الأولى وكسر الثانية وقوله : لا تعجلون الأنفس هو بضم التاء وإسكان العين قوله : الحلق واللبة هي بفتح اللام وتشديد الباء الموحدة وهي الثغرة التي في أسفل العنق . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : السنة في الإبل النحر ، وهو قطع الحلق أسفل العنق ، وفي البقر والغنم الذبح ، وهو قطع الحلق أعلى العنق والمعتبر في الموضعين قطع الحلقوم والمرىء وكى صاحب البيان وغيره وجها شاذا أنه يتخير في البقر بين الذبح والنحر ، والصواب الأول ، والخيل كالبقر ، وكذا حمار الوحش وبقره ونحوها ، فلو خالف وذبح الإبل ونحر البقر والغنم حلت المذكاة ، وكان تاركا للمستحب ، وهل هو مكروه فيه قولان الصحيح : المشهور لا يكره ، لأن المكروه هو ما ورد فيه نهي والثاني : يكره . الثانية : السنة أن ينحر البعير قائما على ثلاث قوائم ، معقول الركبة ، ويستحب أن تكون المعقولة اليسرى ، فإن لم ينحره قائما فباركا ، والسنة أن تضجع البقرة الشاة على جنبها الأيسر ، وتترك رجلها اليمنى ، وتشد قوائمها الثلاث ، وقد صح عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى ، قائمة على ما بقي من قوائمها رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، والخيل والصيود كالبقر والغنم . الثالثة : قال أصحابنا : يستحب أن يتوجه الذابح إلى القبله ، ويوجه الذبيحة إليها ، وهذا مستحب في كل ذبيحة ، وهو في الأضحية والهدى أشد استحبابا ، لأن الاستقبال مستحب في القربات ، وفي كيفية توجيهها ثلاثة أوجه سبقت في باب الأضحية أصحها : يوجه مذبحها إلى القبلة ، ولا يوجه وجهها ليمكنه هو أيضا الاستقبال والثاني : يوجهها بجميع بدنها والثالث : يوجه قوائمها . الرابع : يستحب أن يسمى الله تعالى عند الذبح وعند إرسال الكلب أو السهم إلى الصيد ، فلو ترك التسمية عمدا أو سهوا حلت الذبيحة والصيد ، لكن في تركها عمدا ثلاثة أوجه الصحيح : أنه مكروه والثاني : لا يكره والثالث : يأثم به ، وقد سبقت المسألة مبسوطة بفروعها الكثيرة مع ما يتعلق بها مع بيان مذاهب العلماء بأدلتها في باب الأضحية ، قال الشافعي في الأم والأصحاب : وتستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح وفيه وجه شاذ لأبي علي ابن أبي هريرة أنها لا تستحب ، ولا تكره . والمذهب الأول .
Section V09/P082–V09/P083Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P082–V09/P083)
Orijinal Metin (AR)الخامسة : في حقيقة الذبح ، وقد لخصه الرافعي رحمه الله وجمع فيه متفرقات كلام الأصحاب وهذبها وهو كما قال ، قال : الذبح الذي يباح به الحيوان المقدور عليه إنسيا كان أو وحشيا ، أضحية كان أو غيرها ، هو التدقيق بقطع جميع الحلقوم والمرىء ، من حيوان فيه حياة مستقرة ، بآلة ليست عظما ولا ظفرا ، فهذه قيود أما : القطع فاحتراز مما لو اختطف رأس عصفور وغيره بيد أو ببندقة ونحوها فإنه ميتة وأما : الحلقوم فهو مجرى النفس خروجا ودخولا ، والمرىء مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم ووراءهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم ، وقيل : يحيطان بالمرىء ، يقال لهما : الودجان ، ويقال للحلقوم والمرىء معهما الأوداج . ويشترط لحصول الذكاة قطع الحلقوم ، والمرىء ، هذا هو المذهب الصحيح المنصوص به قطع المصنف والجمهور ، وفيه وجه لأبي سعيد الإصطخري أنه يكفي قطع أحدهما لأن الحياة لا تبقى بعده قال الأصحاب : هذا خلاف نص الشافعي وخلاف مقصود الذكاة وهو الإزهاق بما يوحي ولا يعذب ، ويستحب أن يقطع الودجين مع الحلقوم والمرىء لأنه أوحي والغالب أنهما يقطعان بقطع الحلقوم والمرىء ، فلو تركهما جاز لحصول المقصود بالحلقوم والمرىء قال أصحابنا : ولو ترك من الحلقوم والمرىء شيئا ومات الحيوان فهو ميتة ، وكذا لو انتهى إلى حركة المذبوح فقطع بعد ذلك المتروك فهو ميتة وحكى الماوردي والشاشي وغيرهما وجها أنه إذا بقي من الحلقوم أو المرىء شيء يسير لا يضر بل تحصل الذكاة واختاره الروياني في الحلية . والمذهب الأول . قال أصحابنا : ولو قطع من القفا حتى وصل الحلقوم من المرىء عصى لزيادة الإيلام ، ثم ينظر إن وصل إلى الحلقوم والمرىء وقد انتهى إلى حركة المذبوح لم يحل بقطع الحلقوم والمرىء بعد ذلك ، فإن وصلهما وفيه حياة مستقرة فقطعهما حل ، كما لو قطع يده ثم ذكاه قال إمام الحرمين : ولو كان فيه حياة مستقرة عند ابتداء قطع المرىء ، ولكن لما قطع بعض الحلقوم انتهى إلى حركة المذبوح ، لما ناله من قبل بسبب قطع القفا ، فهو حلال لأن أقصى ما وقع التعبد به أن يكون فيه حياة مستقرة عند الابتداء بقطع المذبح . قال أصحابنا : والقطع من صفحة العنق كالقطع من القفا ، قالوا : ولو أدخل السكين في أذن الثعلب ليقطع الحلقوم والمرىء ، وأبان الرأس ، فليس هو بذبح ، لأنه لم يقطع الحلقوم والمرىء . وأما كون التدقيق حاصلا بقطع الحلقوم والمرىء ، ففيه مسألتان : إحداهما : لو أخذ الذابح في قطع الحلقوم والمرىء ، وأخذ آخرون في نزع خيشومه أو نخس خاصرته لم يحل ، لأن التدقيق لم يتمحص للحلقوم والمرىء ، وسواء كان ما تحرى به قطع الحلقوم مما يدقق ولو انفرد أو كان يعين على التدقيق ، ولو اقترن قطع الحلقوم بقطع رقبة الشاة من قفاها ، بأن كان يجري سكينا من القفا وسكينا من الحلقوم حتى التقتا فهي ميتة بخلاف ما إذا تقدم قطع القفا وبقيت الحياة مستقرة إلى وصول السكين المذبح . المسألة الثانية : يجب أن يشرع الذابح في القطع ، ولا يتأنى بحيث يظهر انتهاء الشاة قبل استتمام قطع المذبح إلى حركة المذبوح ، هكذا قاله إمام الحرمين وغيره ، قال الرافعي : وهذا قد يخالف ما سبق أن المتعبد به كون الحياة مستقرة عند الابتداء ، قال : فيشبه أن يكون المقصود هنا إذا تبين مصيره إلى حركة المذبوح ، وهناك إذا لم يتحقق الحال ، هذا كلام الرافعي ، وهذا الذي قاله خلاف ما سبق تصريح الإمام به ، بل الجواب أن هذا مقصر في التأني لم تحل ذبيحته بخلاف الأول ، فإنه لا تقصير في حقه ، ولو لم يحلله أدى إلى حرج والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الخامسة : في حقيقة الذبح ، وقد لخصه الرافعي رحمه الله وجمع فيه متفرقات كلام الأصحاب وهذبها وهو كما قال ، قال : الذبح الذي يباح به الحيوان المقدور عليه إنسيا كان أو وحشيا ، أضحية كان أو غيرها ، هو التدقيق بقطع جميع الحلقوم والمرىء ، من حيوان فيه حياة مستقرة ، بآلة ليست عظما ولا ظفرا ، فهذه قيود أما : القطع فاحتراز مما لو اختطف رأس عصفور وغيره بيد أو ببندقة ونحوها فإنه ميتة وأما : الحلقوم فهو مجرى النفس خروجا ودخولا ، والمرىء مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم ووراءهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم ، وقيل : يحيطان بالمرىء ، يقال لهما : الودجان ، ويقال للحلقوم والمرىء معهما الأوداج . ويشترط لحصول الذكاة قطع الحلقوم ، والمرىء ، هذا هو المذهب الصحيح المنصوص به قطع المصنف والجمهور ، وفيه وجه لأبي سعيد الإصطخري أنه يكفي قطع أحدهما لأن الحياة لا تبقى بعده قال الأصحاب : هذا خلاف نص الشافعي وخلاف مقصود الذكاة وهو الإزهاق بما يوحي ولا يعذب ، ويستحب أن يقطع الودجين مع الحلقوم والمرىء لأنه أوحي والغالب أنهما يقطعان بقطع الحلقوم والمرىء ، فلو تركهما جاز لحصول المقصود بالحلقوم والمرىء قال أصحابنا : ولو ترك من الحلقوم والمرىء شيئا ومات الحيوان فهو ميتة ، وكذا لو انتهى إلى حركة المذبوح فقطع بعد ذلك المتروك فهو ميتة وحكى الماوردي والشاشي وغيرهما وجها أنه إذا بقي من الحلقوم أو المرىء شيء يسير لا يضر بل تحصل الذكاة واختاره الروياني في الحلية . والمذهب الأول . قال أصحابنا : ولو قطع من القفا حتى وصل الحلقوم من المرىء عصى لزيادة الإيلام ، ثم ينظر إن وصل إلى الحلقوم والمرىء وقد انتهى إلى حركة المذبوح لم يحل بقطع الحلقوم والمرىء بعد ذلك ، فإن وصلهما وفيه حياة مستقرة فقطعهما حل ، كما لو قطع يده ثم ذكاه قال إمام الحرمين : ولو كان فيه حياة مستقرة عند ابتداء قطع المرىء ، ولكن لما قطع بعض الحلقوم انتهى إلى حركة المذبوح ، لما ناله من قبل بسبب قطع القفا ، فهو حلال لأن أقصى ما وقع التعبد به أن يكون فيه حياة مستقرة عند الابتداء بقطع المذبح . قال أصحابنا : والقطع من صفحة العنق كالقطع من القفا ، قالوا : ولو أدخل السكين في أذن الثعلب ليقطع الحلقوم والمرىء ، وأبان الرأس ، فليس هو بذبح ، لأنه لم يقطع الحلقوم والمرىء . وأما كون التدقيق حاصلا بقطع الحلقوم والمرىء ، ففيه مسألتان : إحداهما : لو أخذ الذابح في قطع الحلقوم والمرىء ، وأخذ آخرون في نزع خيشومه أو نخس خاصرته لم يحل ، لأن التدقيق لم يتمحص للحلقوم والمرىء ، وسواء كان ما تحرى به قطع الحلقوم مما يدقق ولو انفرد أو كان يعين على التدقيق ، ولو اقترن قطع الحلقوم بقطع رقبة الشاة من قفاها ، بأن كان يجري سكينا من القفا وسكينا من الحلقوم حتى التقتا فهي ميتة بخلاف ما إذا تقدم قطع القفا وبقيت الحياة مستقرة إلى وصول السكين المذبح . المسألة الثانية : يجب أن يشرع الذابح في القطع ، ولا يتأنى بحيث يظهر انتهاء الشاة قبل استتمام قطع المذبح إلى حركة المذبوح ، هكذا قاله إمام الحرمين وغيره ، قال الرافعي : وهذا قد يخالف ما سبق أن المتعبد به كون الحياة مستقرة عند الابتداء ، قال : فيشبه أن يكون المقصود هنا إذا تبين مصيره إلى حركة المذبوح ، وهناك إذا لم يتحقق الحال ، هذا كلام الرافعي ، وهذا الذي قاله خلاف ما سبق تصريح الإمام به ، بل الجواب أن هذا مقصر في التأني لم تحل ذبيحته بخلاف الأول ، فإنه لا تقصير في حقه ، ولو لم يحلله أدى إلى حرج والله أعلم .
Section V09/P083–V09/P085Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P083–V09/P085)
Orijinal Metin (AR)وأما كون الحيوان عند القطع فيه حياة مستقرة ففيه صورة إحداها : لو جرح السبع شاة أو صيدا ، أو انهدم سقف على بهيمة ، أو جرحت هرة حمامة ثم أدركت حية فذبحت ، فإن كان فيها حياة مستقرة حلت وإن تيقن هلاكها بعد يوم ويومين لما ذكره المصنف ، وإن لم يكن فيها حياة مستقرة لم يحل ، هذا هو المذهب والمنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وحكى قول أنها تحل في الحالين ، وقول أنها لا تحل في الحالين ، والصواب الأول قال أصحابنا : وهذا بخلاف الشاة إذا مرضت وصارت إلى أدنى رمق فذبحت ، فإنها تحلا بلا خلاف ، لأنه لم يوجد سبب يحال الهلاك عليه ، وقد ذكر صاحب البيان المسألة وأوهم فيها خلاف الصواب ، قال : إذا أشرفت المريضة على الموت لم تحل بالذكاة ، قال : وحكى صاحب الفروع عن أبي علي ابن أبي هريرة أنها ما دامت تضرب بذنبها وتفتح عينها حلت بالذكاة قال : وهذا ليس بشىء لأن الحياة فيها غير مستقرة ، وإنما حركتها حركة مذبوح . هذا كلامه : والمذهب ما سبق ، ولو أكلت الشاة نباتا مخضرا فصارت إلى أدنى الرمق فذبحت قال القاضي حسين مرة : في حلها وجهان وجزم مرة بالتحريم لأنه وجد سبب يحال الهلاك عليه فصار كجرح السبع . فرع : كون الحيوان منتهيا إلى حركة المذبوح أو فيه حياة مستقرة ، تارة يستيقن ، وتارة يظهر بعلامات وقرائن لا تضبطها العبارة ، وشبهه الأصحاب بعلامات الخجل والغضب ونحوهما . قالوا : ومن أمارات الحياة المستقرة الحركة الشديدة بعد قطع الحلقوم والمرىء وانفجار الدم وتدفقه قال إمام الحرمين : من الأصحاب من قال : كل واحد منهما يكفي دليلا على بقاء الحياة المستقرة قال : والأصح أن كلا منهما لا يكفي لأنهما قد يحصلان بعد الانتهاء إلى حركة المذبوح لكن قد ينضم إلى أحدهما أو كليهما قرائن وأمارات أخر تفيد الظن أو اليقين ، فيجب النظر والاجتهاد . هذا كلام الإمام واختار المزني وطوائف من الأصحاب الاكتفاء بالحركة الشديدة وهو الأصح المختار وحكى البخاري في صحيحه معناه عن ابن عباس وقد وقعت المسألة مرات في الفتاوى فكان الجواب فيها أن الحياة المستقرة تعرف بقرائن يدركها الناظر ، ومن علاماتها الحركة الشديدة بعد قطع الحلقوم والمرىء وجريان الدم فإذا حصلت قرينة مع أحدهما حل الحيوان ، والمختار الحل بالحركة الشديدة وحدها . فهذا هو الصحيح الذي نعتمده . وقد ذكر الشيخ أبو حامد وصاحبا الشامل والبيان وغيرهم أن الحياة المستقرة ما يجوز أن يبقى معه الحيوان اليوم واليومين بأن يشق جوفها ، وظهرت الأمعاء ولم تنفصل ، فإذا ذكيت حلت وهذا الذي ذكره منزل على ما قدمناه والله تعالى أعلم . وإذا شك في المذبوح هل كان فيه حياة مستقرة حال ذبحه أم لا ففي حله وجهان أحدهما : الحل لأن الأصل بقاء الحياة وأصحهما : التحريم للشك في الذكاة المبيحة والله أعلم وأما : قولنا في الآلة : ليست ظفرا ولا عظما فمعناه جواز الذبح بكل ما له حد يقطع إلا العظم أو الظفر وقد سبقت المسألة قريبا واضحة والله أعلم . المسألة السادسة : قال أصحابنا رحمهم الله : إذا قطع الحلقوم أو المرىء والودجين استجب أن يقتصر على ذلك ويكره أن يبين رأسه في الحال ، وأن يزيد في القطع وأن يكسر عنقها وأن يكسر الفقار ، وأن يقطع عضوا منها وأن يحركها ، وأن ينقلها إلى مكان آخر ، وكل ذلك مكروه بل يتركه كله حتى تفارقها الروح وتبرد . ويستحب أن لا يمسكها بعد الذبح مانعا لها من الاضطراب ، وقد ذكر المصنف أدلة هذه الأمور والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح قد ذكرنا أن السنة ذبح البقر والغنم ونحر الإبل فلو خالف وذبح الإبل ونحر البقر والغنم جاز .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما كون الحيوان عند القطع فيه حياة مستقرة ففيه صورة إحداها : لو جرح السبع شاة أو صيدا ، أو انهدم سقف على بهيمة ، أو جرحت هرة حمامة ثم أدركت حية فذبحت ، فإن كان فيها حياة مستقرة حلت وإن تيقن هلاكها بعد يوم ويومين لما ذكره المصنف ، وإن لم يكن فيها حياة مستقرة لم يحل ، هذا هو المذهب والمنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وحكى قول أنها تحل في الحالين ، وقول أنها لا تحل في الحالين ، والصواب الأول قال أصحابنا : وهذا بخلاف الشاة إذا مرضت وصارت إلى أدنى رمق فذبحت ، فإنها تحلا بلا خلاف ، لأنه لم يوجد سبب يحال الهلاك عليه ، وقد ذكر صاحب البيان المسألة وأوهم فيها خلاف الصواب ، قال : إذا أشرفت المريضة على الموت لم تحل بالذكاة ، قال : وحكى صاحب الفروع عن أبي علي ابن أبي هريرة أنها ما دامت تضرب بذنبها وتفتح عينها حلت بالذكاة قال : وهذا ليس بشىء لأن الحياة فيها غير مستقرة ، وإنما حركتها حركة مذبوح . هذا كلامه : والمذهب ما سبق ، ولو أكلت الشاة نباتا مخضرا فصارت إلى أدنى الرمق فذبحت قال القاضي حسين مرة : في حلها وجهان وجزم مرة بالتحريم لأنه وجد سبب يحال الهلاك عليه فصار كجرح السبع . فرع : كون الحيوان منتهيا إلى حركة المذبوح أو فيه حياة مستقرة ، تارة يستيقن ، وتارة يظهر بعلامات وقرائن لا تضبطها العبارة ، وشبهه الأصحاب بعلامات الخجل والغضب ونحوهما . قالوا : ومن أمارات الحياة المستقرة الحركة الشديدة بعد قطع الحلقوم والمرىء وانفجار الدم وتدفقه قال إمام الحرمين : من الأصحاب من قال : كل واحد منهما يكفي دليلا على بقاء الحياة المستقرة قال : والأصح أن كلا منهما لا يكفي لأنهما قد يحصلان بعد الانتهاء إلى حركة المذبوح لكن قد ينضم إلى أحدهما أو كليهما قرائن وأمارات أخر تفيد الظن أو اليقين ، فيجب النظر والاجتهاد . هذا كلام الإمام واختار المزني وطوائف من الأصحاب الاكتفاء بالحركة الشديدة وهو الأصح المختار وحكى البخاري في صحيحه معناه عن ابن عباس وقد وقعت المسألة مرات في الفتاوى فكان الجواب فيها أن الحياة المستقرة تعرف بقرائن يدركها الناظر ، ومن علاماتها الحركة الشديدة بعد قطع الحلقوم والمرىء وجريان الدم فإذا حصلت قرينة مع أحدهما حل الحيوان ، والمختار الحل بالحركة الشديدة وحدها . فهذا هو الصحيح الذي نعتمده . وقد ذكر الشيخ أبو حامد وصاحبا الشامل والبيان وغيرهم أن الحياة المستقرة ما يجوز أن يبقى معه الحيوان اليوم واليومين بأن يشق جوفها ، وظهرت الأمعاء ولم تنفصل ، فإذا ذكيت حلت وهذا الذي ذكره منزل على ما قدمناه والله تعالى أعلم . وإذا شك في المذبوح هل كان فيه حياة مستقرة حال ذبحه أم لا ففي حله وجهان أحدهما : الحل لأن الأصل بقاء الحياة وأصحهما : التحريم للشك في الذكاة المبيحة والله أعلم وأما : قولنا في الآلة : ليست ظفرا ولا عظما فمعناه جواز الذبح بكل ما له حد يقطع إلا العظم أو الظفر وقد سبقت المسألة قريبا واضحة والله أعلم . المسألة السادسة : قال أصحابنا رحمهم الله : إذا قطع الحلقوم أو المرىء والودجين استجب أن يقتصر على ذلك ويكره أن يبين رأسه في الحال ، وأن يزيد في القطع وأن يكسر عنقها وأن يكسر الفقار ، وأن يقطع عضوا منها وأن يحركها ، وأن ينقلها إلى مكان آخر ، وكل ذلك مكروه بل يتركه كله حتى تفارقها الروح وتبرد . ويستحب أن لا يمسكها بعد الذبح مانعا لها من الاضطراب ، وقد ذكر المصنف أدلة هذه الأمور والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح قد ذكرنا أن السنة ذبح البقر والغنم ونحر الإبل فلو خالف وذبح الإبل ونحر البقر والغنم جاز .