Section V09/P110Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P110)
Orijinal Metin (AR)وقال مالك : إن أدركه من يومه أكله في الكلب والسهم إذا كان فيه أثر جارحة ، وإن غابت عنه لم يؤكل ، وعن أحمد ثلاث روايات إحداها : يؤكل والثاني : يؤكل ما لم يبت عنه والثالث : إن كانت الإصابة موحية حل وإلا فلا . فرع : إذا رمى الصيد فقده قطعتين فمات فجميعه حلال ، سواء كانت القطعتان سواء أو متفاوتين وبه قال داود ، وهو الأصح عن أحمد . وقال أبو حنيفة : إن كانتا سواء أو كانت التي مع الرأس أقل حل جميعه ، وإن كانت التي مع الرأس أكبر حلت وحرمت الأخرى . وقال مالك : إذا قطع وسطه أو ضرب عنقه حل جميعه ، وإن قطع فخذه حرمت الفخذ وحل الباقي . دليلنا أن ما كان ذكاة لبعضه كان ذكاة لكله كموضع الاتفاق .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال مالك : إن أدركه من يومه أكله في الكلب والسهم إذا كان فيه أثر جارحة ، وإن غابت عنه لم يؤكل ، وعن أحمد ثلاث روايات إحداها : يؤكل والثاني : يؤكل ما لم يبت عنه والثالث : إن كانت الإصابة موحية حل وإلا فلا . فرع : إذا رمى الصيد فقده قطعتين فمات فجميعه حلال ، سواء كانت القطعتان سواء أو متفاوتين وبه قال داود ، وهو الأصح عن أحمد . وقال أبو حنيفة : إن كانتا سواء أو كانت التي مع الرأس أقل حل جميعه ، وإن كانت التي مع الرأس أكبر حلت وحرمت الأخرى . وقال مالك : إذا قطع وسطه أو ضرب عنقه حل جميعه ، وإن قطع فخذه حرمت الفخذ وحل الباقي . دليلنا أن ما كان ذكاة لبعضه كان ذكاة لكله كموضع الاتفاق .
Section V09/P110–V09/P111Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P110–V09/P111)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نصب احبولة وفيها حديدة فوقع فيها صيد ، فقتلته الحديدة لم يحل لأنه مات بغير فعل من جهة أحد ، فلم يحل . + الشرح : قال الشافعي رحمه الله : ولا يؤكل ما قتلته الأحبولة كان فيها سلاح أو لم يكن ، قال أصحابنا : الأحبولة بفتح الهمزة هو ما ينصب للصيد فيعلق به من حبل أو شبكة أو شرك ، ويقال لها أيضا حبالة بكسر الحاء جمعها حبائل ، فإذا وقع في الأحبولة صيد فما لم يحل أكله بلا خلاف ، لأنه لم يذكه أحد ، وإنما مات بفعل نفسه ، ولم يوجد من الصائد إلا سبب فهو كمن نصب سكينا فربضت عليها شاة فقطعت حلقها فإنها حرام قطعا ، ولو كان رأس الحبل الذي في الأحبولة في يده فجره ومات به الصيد فحرام أيضا ، لأنه من جملة المنخنقة والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكرناه من تحريم صيد الأحبولة ونحوها إذا لم يدرك ذكاته هو مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا ما حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري أنه يحل إن كان سمي وقت نصبها .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نصب احبولة وفيها حديدة فوقع فيها صيد ، فقتلته الحديدة لم يحل لأنه مات بغير فعل من جهة أحد ، فلم يحل . + الشرح : قال الشافعي رحمه الله : ولا يؤكل ما قتلته الأحبولة كان فيها سلاح أو لم يكن ، قال أصحابنا : الأحبولة بفتح الهمزة هو ما ينصب للصيد فيعلق به من حبل أو شبكة أو شرك ، ويقال لها أيضا حبالة بكسر الحاء جمعها حبائل ، فإذا وقع في الأحبولة صيد فما لم يحل أكله بلا خلاف ، لأنه لم يذكه أحد ، وإنما مات بفعل نفسه ، ولم يوجد من الصائد إلا سبب فهو كمن نصب سكينا فربضت عليها شاة فقطعت حلقها فإنها حرام قطعا ، ولو كان رأس الحبل الذي في الأحبولة في يده فجره ومات به الصيد فحرام أيضا ، لأنه من جملة المنخنقة والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكرناه من تحريم صيد الأحبولة ونحوها إذا لم يدرك ذكاته هو مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا ما حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري أنه يحل إن كان سمي وقت نصبها .
Section V09/P111–V09/P112Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P111–V09/P112)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أرسل سهما على صيد فأصاب غيره فقتله حل أكله لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ثعلبة : ما رد عليك قوسك فكل ولأنه مات بفعله ، ولم يفقد إلا القصد ، وذلك لا يعتبر في الذكاة ، والدليل عليه أنه تصح ذكاة المجنون وإن لم يكن له قصد ، فإن أرسل كلبا على صيد فأصاب غيره فقتله نظرت فإن أصابه في الجهة التي أرسله فيها حل لقوله صلى الله عليه وسلم : ما رد عليك كلبك ولم تدرك ذكاته فكل وإن عدل إلى جهة أخرى فأصاب صيدا غيره ففيه وجهان أحدهما : لا يحل ، وهو قول أبي إسحاق ، لأن للكلب اختيارا ، فإذا عدل كان صيده باختياره فلم يحل . كما لو استرسل بنفسه فأخذ الصيد . ومن أصحابنا من قال : يحل لأن الكلب لا يمكن دفعه من العدول في طلب الصيد . + الشرح : حديث أبي ثعلبة والحديث الآخر سبق بيانهما ، قال أصحابنا : إذا رمى صيدا يراه أو لا يراه ، لكن يحس به في ظلمة أو من وراء حجاب ، بأن كان بين أشجار ملتفة وقصده حل ، فإن لم يعلم به بأن رمى وهو لا يرجو صيدا فأصاب صيدا ، لم يحل على الصحيح المنصوص ، وفيه وجه وإن كان يتوقع صيدا فبنى الرمي بأن رمى في ظلمة الليل وقال : ربما أصبت صيدا فأصاب صيدا فطريقان أحدهما : القطع بحله والثاني : فيه ثلاثة أوجه أصحها : التحريم مطلقا والثاني : يحل والثالث : إن توقعه بظن غالب حل ، وإن كان مجرد تجويز حرم ، ولو رمى إلى سرب من الظباء أو أرسل عليها كلبا فأصاب واحدة منها فقتلها فهي حلال بلا خلاف . ولو قصد واحدة منها معينة بالرمي فأصاب غيرها ففيه طريقان أحدهما : القطع بحلها وبه قطع المصنف وكثيرون أو الأكثرون والثاني : فيه أربعة أوجه الحل : مطلقا لما ذكره المصنف والثاني : التحريم والثالث : إن كان حالة الرمي يرى المصاد حل ، وإلا فلا والرابع : إن كان المصاب من السرب الذي رآه ورماه حل ، وإن كان من غيره لم يحل وسواء عدل السهم عن الجهة التي قصدها إلى غيرها أم لم يعدل . ولو رمى شاخصا يعتقده حجرا ، وكان حجرا فأصاب ظبية ففي حلها وجهان الأصح : لا تحل ، وبه قطع الصيدلاني وغيره ، فإن كان الشاخص صيدا وما السهم عنه وأصاب صيدا آخر ففيه الوجهان وأولى بالتحليل . ولو رمى شاخصا ظنه خنزيرا وكان خنزيرا أو كان صيدا فلم يصبه وأصاب ظبية لم تحل على الصحيح في الصورتين ، لأنه قصد محرما ، والخلاف فيما إذا كان خنزيرا أضعف ، ولو رمى شاخصا ظنه صيدا فبان حجرا أو خنزيرا وأصاب السهم صيدا قال البغوي : إن اعتبرنا ظنه فيما إذا رمى ما ظنه حجرا فكان صيدا وأصاب السهم صيدا آخر ، وقلنا بالتحريم ، فهنا يحل الصيد الذي أصابه ، وإن اعتبرنا الحقيقة وقلنا بالحل هناك حرم هنا .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أرسل سهما على صيد فأصاب غيره فقتله حل أكله لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ثعلبة : ما رد عليك قوسك فكل ولأنه مات بفعله ، ولم يفقد إلا القصد ، وذلك لا يعتبر في الذكاة ، والدليل عليه أنه تصح ذكاة المجنون وإن لم يكن له قصد ، فإن أرسل كلبا على صيد فأصاب غيره فقتله نظرت فإن أصابه في الجهة التي أرسله فيها حل لقوله صلى الله عليه وسلم : ما رد عليك كلبك ولم تدرك ذكاته فكل وإن عدل إلى جهة أخرى فأصاب صيدا غيره ففيه وجهان أحدهما : لا يحل ، وهو قول أبي إسحاق ، لأن للكلب اختيارا ، فإذا عدل كان صيده باختياره فلم يحل . كما لو استرسل بنفسه فأخذ الصيد . ومن أصحابنا من قال : يحل لأن الكلب لا يمكن دفعه من العدول في طلب الصيد . + الشرح : حديث أبي ثعلبة والحديث الآخر سبق بيانهما ، قال أصحابنا : إذا رمى صيدا يراه أو لا يراه ، لكن يحس به في ظلمة أو من وراء حجاب ، بأن كان بين أشجار ملتفة وقصده حل ، فإن لم يعلم به بأن رمى وهو لا يرجو صيدا فأصاب صيدا ، لم يحل على الصحيح المنصوص ، وفيه وجه وإن كان يتوقع صيدا فبنى الرمي بأن رمى في ظلمة الليل وقال : ربما أصبت صيدا فأصاب صيدا فطريقان أحدهما : القطع بحله والثاني : فيه ثلاثة أوجه أصحها : التحريم مطلقا والثاني : يحل والثالث : إن توقعه بظن غالب حل ، وإن كان مجرد تجويز حرم ، ولو رمى إلى سرب من الظباء أو أرسل عليها كلبا فأصاب واحدة منها فقتلها فهي حلال بلا خلاف . ولو قصد واحدة منها معينة بالرمي فأصاب غيرها ففيه طريقان أحدهما : القطع بحلها وبه قطع المصنف وكثيرون أو الأكثرون والثاني : فيه أربعة أوجه الحل : مطلقا لما ذكره المصنف والثاني : التحريم والثالث : إن كان حالة الرمي يرى المصاد حل ، وإلا فلا والرابع : إن كان المصاب من السرب الذي رآه ورماه حل ، وإن كان من غيره لم يحل وسواء عدل السهم عن الجهة التي قصدها إلى غيرها أم لم يعدل . ولو رمى شاخصا يعتقده حجرا ، وكان حجرا فأصاب ظبية ففي حلها وجهان الأصح : لا تحل ، وبه قطع الصيدلاني وغيره ، فإن كان الشاخص صيدا وما السهم عنه وأصاب صيدا آخر ففيه الوجهان وأولى بالتحليل . ولو رمى شاخصا ظنه خنزيرا وكان خنزيرا أو كان صيدا فلم يصبه وأصاب ظبية لم تحل على الصحيح في الصورتين ، لأنه قصد محرما ، والخلاف فيما إذا كان خنزيرا أضعف ، ولو رمى شاخصا ظنه صيدا فبان حجرا أو خنزيرا وأصاب السهم صيدا قال البغوي : إن اعتبرنا ظنه فيما إذا رمى ما ظنه حجرا فكان صيدا وأصاب السهم صيدا آخر ، وقلنا بالتحريم ، فهنا يحل الصيد الذي أصابه ، وإن اعتبرنا الحقيقة وقلنا بالحل هناك حرم هنا .
Section V09/P112Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P112)
Orijinal Metin (AR)وهذا كله في رمي السهم أما إذا أرسل كلبا على صيد فقتل صيدا آخر فينظر وإن لم يعدل عن جهة الإرسال ، بل كان فيها صيود فأخذ غير ما أرسل عليه وقتله فطريقان المذهب : أنه يحل ، وبه قطع المصنف والأكثرون ، ودليله في الكتاب والثاني : فيه وجهان أصحهما : يحل والثاني : يحرم ، كما لو استرسل بنفسه ، وإن عدل إلى جهة أخرى فثلاثة أوجه أصحها : الحل ، لأنه بغير تكليفه ترك العدول ، ولأن الصيد لو عدل فتبعه الكلب وقتله حل قطعا والثاني : يحرم ، كما ذكره المصنف والثالث : وهو اختيار الماوردي إن خرج عادلا عن الجهة حرم ، وإن خرج إليها ففاته الصيد فعدل إلى غيرها وصاد حل ، لأنه يدل على حذقه حيث لم يرجع خائبا ، وقطع إمام الحرمين بالتحريم إذا عدل وظهر من عدوله اختياره بأن امتد في جهة الإرسال زمانا ، ثم ظهر صيد آخر فاستدبر المرسل إليه وقصد الآخر ، والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا كله في رمي السهم أما إذا أرسل كلبا على صيد فقتل صيدا آخر فينظر وإن لم يعدل عن جهة الإرسال ، بل كان فيها صيود فأخذ غير ما أرسل عليه وقتله فطريقان المذهب : أنه يحل ، وبه قطع المصنف والأكثرون ، ودليله في الكتاب والثاني : فيه وجهان أصحهما : يحل والثاني : يحرم ، كما لو استرسل بنفسه ، وإن عدل إلى جهة أخرى فثلاثة أوجه أصحها : الحل ، لأنه بغير تكليفه ترك العدول ، ولأن الصيد لو عدل فتبعه الكلب وقتله حل قطعا والثاني : يحرم ، كما ذكره المصنف والثالث : وهو اختيار الماوردي إن خرج عادلا عن الجهة حرم ، وإن خرج إليها ففاته الصيد فعدل إلى غيرها وصاد حل ، لأنه يدل على حذقه حيث لم يرجع خائبا ، وقطع إمام الحرمين بالتحريم إذا عدل وظهر من عدوله اختياره بأن امتد في جهة الإرسال زمانا ، ثم ظهر صيد آخر فاستدبر المرسل إليه وقصد الآخر ، والله أعلم .
Section V09/P112–V09/P114Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P112–V09/P114)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أرسل كلبا ، وهو لا يرى صيدا فأصاب صيدا لم يحل ، لأنه أرسله على غير صيد ، فلم يحل ما اصطاده كما لو حل رباطه فاسترسل بنفسه واصطاد ، وإن أرسل سهما في الهواء وهو لا يرى صيدا فأصاب صيدا ففيه وجهان قال : أبو إسحاق : يحل لأنه قتله بفعله ، ولم يفقد إلا القصد إلى الذبح ، وذلك لا يعتبر ، ما لو قطع شيئا وهو يظن أنه خشبة فكان حلق شاة ومن : أصحابنا من قال : لا يحل وهو الصحيح ، لأنه لم يقصد صيدا بعينه فأشبه إذا نصب أحبولة فيها حديدة فوقع فيها صيد فقتلته ، وإن كان في يده سكين فوقعت على حلق شاة فقتلتها حل في قول أبي إسحاق ، لأنه حصل الذبح بفعله ، وعلى قول الآخر لا تحل ، لأنه لم يقصد ، وإن رأى صيدا فظنه حجرا أو حيوانا غير الصيد ، فرماه فقتله حل أكله ، لأنه قتله بفعل قصده ، وإنما جهل حقيقته ، والجهل بذلك لا يؤثر ، كما لو قطع شيئا فظنه غير الحيوان فكان حلق شاة ، وإن أرسل على ذلك كلبا فقتله . ففيه وجهان أحدهما : يحل كما يحل إذا رماه بسهم والثاني : لا يحل ، لأنه أرسله على غير صيد ، فأشبه إذا أرسله على غير شيء . + الشرح : قال أصحابنا : إذا أرسل كلبا وهو لا يرى صيدا فاعترض صيدا فقتله لم يحل لما ذكره المصنف وهذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور ، وحكى الروياني في كتابه الكافي وغيره من أصحابنا فيه وجها أنه يحل ، وهو شاذ ضعيف ، ولو أرسل سهما في الهواء وهو لا يرى صيدا ، أو أرسله في فضاء الأرض لاختبار قوته ، أو رمى إلى هدف فاعترض صيدا فأصابه وقتله ، وكان لايخطر له الصيد ، أو كان يراه ولكن رمى إلى هدف أو ذئب ، ولم يقصد الصيد ، فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : المنصوص لا يحل لعدم قصده والثاني : يحل ، قاله أبو إسحاق ، ولو كان يحل سيفه فأصاب عنق شاة وقطع الحلقوم والمرىء من غير علم بالحال فطريقان المذهب : أنه ميتة محرمة ، وبه قطع إمام الحرمين وغيره والثاني فيه وجهان . ولو رمى ما ظنه حجرا أو جرثومة أو آدميا معصوما أو غير معصوم ، أو خنزيرا أو حيوانا آخر محرما ، فكان صيدا فقتله ، أو ظنه صيدا غير مأكول ، فكان مأكولا ، أو قطع في ظلمة ما ظنه ثوبا فكان حلق شاة ، فانقطع الحلقوم والمرىء ، أو أرسل كلبا إلى شاخص يظنه حجرا فكان صيدا ، أو لم يغلب على ظنه شيء من ذلك ، أو ذبح في ظمة حيوانا فظنه محرما ، وكان شاة ، فالمذهب أنه حلال في جميع هذه الصور ، وفي الجميع وجه ضعيف أنه حرام لعدم القصد ، ولو رمى إلى شاته الربيطة سهما جارحا فأصاب الحلقوم والمرىء وفاقا ، وقطعهما ففي حل الشاة مع القدرة على ذبحها احتمال لإمام الحرمين ، قال : ويجوز أن يفرق بين أن يقصد الذبح بسهمه ، وبين أن يقصد الشاة فيصيب المذبح ، والأصح الحل ، والله تعالى أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن رمى شيئا يظنه حجرا وكان صيدا فقتله ، قد ذكرنا أن الصحيح عندنا حله ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك : لا يحل ، وقال محمد بن الحسن : إن ظنه حجرا لم يحل ، وإن ظنه حيوانا محرما كالكلب والخنزير حل إلا أن يظنه آدميا فلا يحل ، وكذا قال أحمد : إذا ظنه إنسانا لم يحل ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : إذا رأى خنزيرا بريا أو أسدا أو ذئبا وكان ظبيا حل ، وقال زفر : لا يحل . فرع : في مذاهبهم فيمن أرسل كلبا على صيد وأخذ غيره في طريقه وسمته ، مذهبنا أنه حلال كما سبق ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد ، وقال مالك وداود : لا يحل .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أرسل كلبا ، وهو لا يرى صيدا فأصاب صيدا لم يحل ، لأنه أرسله على غير صيد ، فلم يحل ما اصطاده كما لو حل رباطه فاسترسل بنفسه واصطاد ، وإن أرسل سهما في الهواء وهو لا يرى صيدا فأصاب صيدا ففيه وجهان قال : أبو إسحاق : يحل لأنه قتله بفعله ، ولم يفقد إلا القصد إلى الذبح ، وذلك لا يعتبر ، ما لو قطع شيئا وهو يظن أنه خشبة فكان حلق شاة ومن : أصحابنا من قال : لا يحل وهو الصحيح ، لأنه لم يقصد صيدا بعينه فأشبه إذا نصب أحبولة فيها حديدة فوقع فيها صيد فقتلته ، وإن كان في يده سكين فوقعت على حلق شاة فقتلتها حل في قول أبي إسحاق ، لأنه حصل الذبح بفعله ، وعلى قول الآخر لا تحل ، لأنه لم يقصد ، وإن رأى صيدا فظنه حجرا أو حيوانا غير الصيد ، فرماه فقتله حل أكله ، لأنه قتله بفعل قصده ، وإنما جهل حقيقته ، والجهل بذلك لا يؤثر ، كما لو قطع شيئا فظنه غير الحيوان فكان حلق شاة ، وإن أرسل على ذلك كلبا فقتله . ففيه وجهان أحدهما : يحل كما يحل إذا رماه بسهم والثاني : لا يحل ، لأنه أرسله على غير صيد ، فأشبه إذا أرسله على غير شيء . + الشرح : قال أصحابنا : إذا أرسل كلبا وهو لا يرى صيدا فاعترض صيدا فقتله لم يحل لما ذكره المصنف وهذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور ، وحكى الروياني في كتابه الكافي وغيره من أصحابنا فيه وجها أنه يحل ، وهو شاذ ضعيف ، ولو أرسل سهما في الهواء وهو لا يرى صيدا ، أو أرسله في فضاء الأرض لاختبار قوته ، أو رمى إلى هدف فاعترض صيدا فأصابه وقتله ، وكان لايخطر له الصيد ، أو كان يراه ولكن رمى إلى هدف أو ذئب ، ولم يقصد الصيد ، فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : المنصوص لا يحل لعدم قصده والثاني : يحل ، قاله أبو إسحاق ، ولو كان يحل سيفه فأصاب عنق شاة وقطع الحلقوم والمرىء من غير علم بالحال فطريقان المذهب : أنه ميتة محرمة ، وبه قطع إمام الحرمين وغيره والثاني فيه وجهان . ولو رمى ما ظنه حجرا أو جرثومة أو آدميا معصوما أو غير معصوم ، أو خنزيرا أو حيوانا آخر محرما ، فكان صيدا فقتله ، أو ظنه صيدا غير مأكول ، فكان مأكولا ، أو قطع في ظلمة ما ظنه ثوبا فكان حلق شاة ، فانقطع الحلقوم والمرىء ، أو أرسل كلبا إلى شاخص يظنه حجرا فكان صيدا ، أو لم يغلب على ظنه شيء من ذلك ، أو ذبح في ظمة حيوانا فظنه محرما ، وكان شاة ، فالمذهب أنه حلال في جميع هذه الصور ، وفي الجميع وجه ضعيف أنه حرام لعدم القصد ، ولو رمى إلى شاته الربيطة سهما جارحا فأصاب الحلقوم والمرىء وفاقا ، وقطعهما ففي حل الشاة مع القدرة على ذبحها احتمال لإمام الحرمين ، قال : ويجوز أن يفرق بين أن يقصد الذبح بسهمه ، وبين أن يقصد الشاة فيصيب المذبح ، والأصح الحل ، والله تعالى أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن رمى شيئا يظنه حجرا وكان صيدا فقتله ، قد ذكرنا أن الصحيح عندنا حله ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك : لا يحل ، وقال محمد بن الحسن : إن ظنه حجرا لم يحل ، وإن ظنه حيوانا محرما كالكلب والخنزير حل إلا أن يظنه آدميا فلا يحل ، وكذا قال أحمد : إذا ظنه إنسانا لم يحل ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : إذا رأى خنزيرا بريا أو أسدا أو ذئبا وكان ظبيا حل ، وقال زفر : لا يحل . فرع : في مذاهبهم فيمن أرسل كلبا على صيد وأخذ غيره في طريقه وسمته ، مذهبنا أنه حلال كما سبق ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد ، وقال مالك وداود : لا يحل .
Section V09/P114–V09/P115Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P114–V09/P115)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن توحشى أهلي أو ند بعير أو تردى في بئر فلم يقدر على ذكاته في حلقه فذكاته حيث يصاب من بدنه ، لما روى رافع بن خديج قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة وقد أصاب القوم غنما وإبلا فند منها بعير فرمى بسهم فحبسه الله به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش ، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا وقال ابن عباس رضي الله عنه : ما اعجزك من البهائم فهو بمنزلة الصيد ولأنه يتعذر ذكاته في الحلق ، فصار كالصيد ، وإن تأنس الصيد فذكاته ذكاة الأهلي . كما أن الأهلي إذا توحش فذكاته ذكاة الوحش . + الشرح : حديث رافع رواه البخاري ومسلم ، والأثر المذكور عن ابن عباس صحيح رواه البيهقي بإسناده ، وذكره البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة الجزم ، فهو صحيح عنده وقوله : ند هو بفتح النون وتشديد الدال أي هرب ، والأوابد بفتح الهمزة وبالباء الموحدة وهي النفور والتوحش جمع آبدة بالمد وكسر الباء ويقال : أبدت بفتح الباء والتخفيف يأبد ويأبد بكسر الباء وضمها وتأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس . أما الأحكام : فقال أصحابنا : الحيوان المأكول الذي لا تحل ميتته ضربان مقدورعلى ذبحه ومتوحش فالمقدور عليه لا يحل إلا بالذبح في الحلق واللبة كما سبق ، وهذا مجمع عليه ، وسواء في هذا الإنسي والوحشي إذا قدر على ذبحه ، بأن أمسك الصيد ، أو كان متوحشا فلا يحل إلا بالذبح في الحلق واللبة لما ذكره المصنف ، وأما المتوحش كالصيد فجميع أجزائه مذبح ، ما دام متوحشا ، فإذا رماه بسهم ، أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئا من بدنه ومات به ، حل بالإجماع ، ولو توحش إنسي بأن ند بعير أو بقرة أو فرس ، أو شردت شاة أو غيرها ، فهو كالصيد يحل بالرمي إلى غير مذبحه ، وبإرسال الكلب من الجوارح عليه ، وهذا بلا خلاف عندنا ، لما ذكره المصنف ، ولو تردى بعير أو غيره في بئر ولم يمكن قطع حلقومه فهو كالبعير الناد في حله بالرمي بلا خلاف ، وفي حله بإرسال الكلب وجهان حكاهما الماوردي والروياني والشاشي وغيرهم أصحهما : عندهم ، في الحاوي والبحر والمستظهري التحريم واختار : البصريون الحل والأول أرجح والله تعالى أعلم . قال أصحابنا : وليس المراد بالتوحش مجرد الإفلات بل متى تيسر اللحوق بعدو أو استعانة بمن يمسكه ، فليس ذلك توحشا ، ولا يحل حينئذ إلا بالذبح في المذبح قال الرافعي : ولو تحقق العجز في الحال فقد أطلق الأصحاب أن البعير ونحوه كالصيد ، لأنه قد يريد الذبح في الحال . فتكليفه الصبر إلى القدرة يشق عليه . قال إمام الحرمين : والظاهر عندي أنه لا يلحق بالصيد بذلك لأنها حالة عارضة قربتها له ، قال : لكن لو كان الصبر والطلب يؤدي إلى مهلكة أو مسبعة فهو حينئذ كالصيد ، وإن كان يؤدي إلى موضع لصوص وعصبات مترصدين فوجهان ، والفرق أن تصرفهم وإتلافهم متدارك بالضمان . هذا كلام الإمام . قال الرافعي : والمذهب ما قدمناه عن الأصحاب ، والله أعلم . فرع : في كيفية الجرح المفيد للحل في الناد والمتردي وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور أنه يكفي جرح يفضي إلى الزهوق كيف كان والثاني : لا بد من جرح مذفف ، واختاره القفال وإمام الحرمين .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن توحشى أهلي أو ند بعير أو تردى في بئر فلم يقدر على ذكاته في حلقه فذكاته حيث يصاب من بدنه ، لما روى رافع بن خديج قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة وقد أصاب القوم غنما وإبلا فند منها بعير فرمى بسهم فحبسه الله به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش ، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا وقال ابن عباس رضي الله عنه : ما اعجزك من البهائم فهو بمنزلة الصيد ولأنه يتعذر ذكاته في الحلق ، فصار كالصيد ، وإن تأنس الصيد فذكاته ذكاة الأهلي . كما أن الأهلي إذا توحش فذكاته ذكاة الوحش . + الشرح : حديث رافع رواه البخاري ومسلم ، والأثر المذكور عن ابن عباس صحيح رواه البيهقي بإسناده ، وذكره البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة الجزم ، فهو صحيح عنده وقوله : ند هو بفتح النون وتشديد الدال أي هرب ، والأوابد بفتح الهمزة وبالباء الموحدة وهي النفور والتوحش جمع آبدة بالمد وكسر الباء ويقال : أبدت بفتح الباء والتخفيف يأبد ويأبد بكسر الباء وضمها وتأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس . أما الأحكام : فقال أصحابنا : الحيوان المأكول الذي لا تحل ميتته ضربان مقدورعلى ذبحه ومتوحش فالمقدور عليه لا يحل إلا بالذبح في الحلق واللبة كما سبق ، وهذا مجمع عليه ، وسواء في هذا الإنسي والوحشي إذا قدر على ذبحه ، بأن أمسك الصيد ، أو كان متوحشا فلا يحل إلا بالذبح في الحلق واللبة لما ذكره المصنف ، وأما المتوحش كالصيد فجميع أجزائه مذبح ، ما دام متوحشا ، فإذا رماه بسهم ، أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئا من بدنه ومات به ، حل بالإجماع ، ولو توحش إنسي بأن ند بعير أو بقرة أو فرس ، أو شردت شاة أو غيرها ، فهو كالصيد يحل بالرمي إلى غير مذبحه ، وبإرسال الكلب من الجوارح عليه ، وهذا بلا خلاف عندنا ، لما ذكره المصنف ، ولو تردى بعير أو غيره في بئر ولم يمكن قطع حلقومه فهو كالبعير الناد في حله بالرمي بلا خلاف ، وفي حله بإرسال الكلب وجهان حكاهما الماوردي والروياني والشاشي وغيرهم أصحهما : عندهم ، في الحاوي والبحر والمستظهري التحريم واختار : البصريون الحل والأول أرجح والله تعالى أعلم . قال أصحابنا : وليس المراد بالتوحش مجرد الإفلات بل متى تيسر اللحوق بعدو أو استعانة بمن يمسكه ، فليس ذلك توحشا ، ولا يحل حينئذ إلا بالذبح في المذبح قال الرافعي : ولو تحقق العجز في الحال فقد أطلق الأصحاب أن البعير ونحوه كالصيد ، لأنه قد يريد الذبح في الحال . فتكليفه الصبر إلى القدرة يشق عليه . قال إمام الحرمين : والظاهر عندي أنه لا يلحق بالصيد بذلك لأنها حالة عارضة قربتها له ، قال : لكن لو كان الصبر والطلب يؤدي إلى مهلكة أو مسبعة فهو حينئذ كالصيد ، وإن كان يؤدي إلى موضع لصوص وعصبات مترصدين فوجهان ، والفرق أن تصرفهم وإتلافهم متدارك بالضمان . هذا كلام الإمام . قال الرافعي : والمذهب ما قدمناه عن الأصحاب ، والله أعلم . فرع : في كيفية الجرح المفيد للحل في الناد والمتردي وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور أنه يكفي جرح يفضي إلى الزهوق كيف كان والثاني : لا بد من جرح مذفف ، واختاره القفال وإمام الحرمين .
Section V09/P115–V09/P116Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P115–V09/P116)
Orijinal Metin (AR)فرع : حيث جرح الناد والمتردي فقتله حل ، سواء كانت الجراحة في فخذه أو خاصرته أو غيرهما من بدنه ، هذا هو المذهب ، وهو المنصوص ، وبه قطع العراقيون وجمهور الخراسانيين ، وقال الغزالي في الوسيط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو طعنت خاصرته لحلت لك قال : فقال المراوزة خصص الخاصرة ليكون الجرح مذففا فلا يجوز جرح آخر ، وإن كان يفضي إلى الموت . قال : ومنهم من قال : يكفي كل جراحة تفضى إلى الموت ، هذا لفظه في الوسيط ، وفيها منكرات منها : تغيير الحديث ومنها : تغيير الحكم . أما : الحديث فقد سبق بإنكاره الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله فقال : هذا اختصار من الغزالي لحديث استدل به في ذلك شيخه إمام الحرمين قال : روى أن رجلا يعرف بأبي العشراء تردى له بعير في بئر فهلك ، فرفعت القصة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأبي العشراء : وأبيك لو طعنت في خاصرتها لحلت لك قال أبو عمرو : وفيما ذكره إمام الحرمين ثلاثة أغلاط ، وذلك أن هذا الحديث تفرد بروايته حماد بن أبي سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة قال : وأبيك لو طعنتها في فخذها لأجزأ عنك رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في كتبهم المعتمدة . وأبي العشراء بضم العين وبالمد على وزن الشعراء اسمه أسامة بن مالك ، وقيل غير ذلك ، فوقع فيما ذكره إمام الحرمين الغلظ من أوجه . أحدها : جعله أبا العشراء هو الذي خاطبه النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو أبوه وأبو العشراء تابعي مشهور . والثاني : في ذكره : تردى البعير في بئر ، الحديث ، وليس ذلك من الحديث ، وإنما هو تفسير من أهل العلم للحديث ، قالوا : هذا عند الضرورة في التردي في البئر وأشباهه . وإن كان الشيخ أبو حامد الاسفراييني قد قال بعد ذكره الحديث دون ذكر التردي : وفي بعض الأخبار أنه سئل عن بعير تردى في بئر فقال : أما تصلح الذكاة إلا في الحلق واللبة وذكر الحديث ، فإن ذلك أيضا باطل لا يعرف . والثالث : في قوله : لو طعنت في خاصرتها وإنما قال : في فخذها وذكر الخاصرة ورد في أثر رويناه ، وذكره الشافعي رحمه الله قال : ترى بعير في بئر وطعن في شاكلته فسئل عبد الله بن عمر فأمر بأكله والشاكلة الخاصرة ، ولا يثبت والحالة هذه ما رامه المراوزة من تخصيص الخاصرة وأشباهها ، فالصحيح إذن قول غيرهم : إنه يكفي في أي موضع كان لقوله صلى الله عليه وسلم : لو طعنت في فخذها هذا آخر كلام الشيخ أبي عمرو ، وهو كما قال ، وهذا الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم حديث ضعيف ، فقد اتفقوا على أن مداره على أبي العشراء ، قالوا : وهو مجهول لا يعرف إلا في هذ الحديث ، ولم يرو عنه غير حماد بن أبي سلمة ، وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أن من لم يرو عنه غير واحد فهو مجهول إلا أن يكون مشهورا بعلم أو صلاح أو شجاعة ونحو ذلك ، ولم يوجد شيء من هذا الاستثناء في أبي العشراء فهو مجهول .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : حيث جرح الناد والمتردي فقتله حل ، سواء كانت الجراحة في فخذه أو خاصرته أو غيرهما من بدنه ، هذا هو المذهب ، وهو المنصوص ، وبه قطع العراقيون وجمهور الخراسانيين ، وقال الغزالي في الوسيط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو طعنت خاصرته لحلت لك قال : فقال المراوزة خصص الخاصرة ليكون الجرح مذففا فلا يجوز جرح آخر ، وإن كان يفضي إلى الموت . قال : ومنهم من قال : يكفي كل جراحة تفضى إلى الموت ، هذا لفظه في الوسيط ، وفيها منكرات منها : تغيير الحديث ومنها : تغيير الحكم . أما : الحديث فقد سبق بإنكاره الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله فقال : هذا اختصار من الغزالي لحديث استدل به في ذلك شيخه إمام الحرمين قال : روى أن رجلا يعرف بأبي العشراء تردى له بعير في بئر فهلك ، فرفعت القصة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأبي العشراء : وأبيك لو طعنت في خاصرتها لحلت لك قال أبو عمرو : وفيما ذكره إمام الحرمين ثلاثة أغلاط ، وذلك أن هذا الحديث تفرد بروايته حماد بن أبي سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة قال : وأبيك لو طعنتها في فخذها لأجزأ عنك رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في كتبهم المعتمدة . وأبي العشراء بضم العين وبالمد على وزن الشعراء اسمه أسامة بن مالك ، وقيل غير ذلك ، فوقع فيما ذكره إمام الحرمين الغلظ من أوجه . أحدها : جعله أبا العشراء هو الذي خاطبه النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو أبوه وأبو العشراء تابعي مشهور . والثاني : في ذكره : تردى البعير في بئر ، الحديث ، وليس ذلك من الحديث ، وإنما هو تفسير من أهل العلم للحديث ، قالوا : هذا عند الضرورة في التردي في البئر وأشباهه . وإن كان الشيخ أبو حامد الاسفراييني قد قال بعد ذكره الحديث دون ذكر التردي : وفي بعض الأخبار أنه سئل عن بعير تردى في بئر فقال : أما تصلح الذكاة إلا في الحلق واللبة وذكر الحديث ، فإن ذلك أيضا باطل لا يعرف . والثالث : في قوله : لو طعنت في خاصرتها وإنما قال : في فخذها وذكر الخاصرة ورد في أثر رويناه ، وذكره الشافعي رحمه الله قال : ترى بعير في بئر وطعن في شاكلته فسئل عبد الله بن عمر فأمر بأكله والشاكلة الخاصرة ، ولا يثبت والحالة هذه ما رامه المراوزة من تخصيص الخاصرة وأشباهها ، فالصحيح إذن قول غيرهم : إنه يكفي في أي موضع كان لقوله صلى الله عليه وسلم : لو طعنت في فخذها هذا آخر كلام الشيخ أبي عمرو ، وهو كما قال ، وهذا الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم حديث ضعيف ، فقد اتفقوا على أن مداره على أبي العشراء ، قالوا : وهو مجهول لا يعرف إلا في هذ الحديث ، ولم يرو عنه غير حماد بن أبي سلمة ، وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أن من لم يرو عنه غير واحد فهو مجهول إلا أن يكون مشهورا بعلم أو صلاح أو شجاعة ونحو ذلك ، ولم يوجد شيء من هذا الاستثناء في أبي العشراء فهو مجهول .
Section V09/P116–V09/P117Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P116–V09/P117)
Orijinal Metin (AR)واتفقوا على أنه لم يرو عنه غير حماد بن أبي سلمة ، قال الترمذي : هو حديث غريب لا يعرف إلا من حديث حماد ، قال : ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث ، وقال البخاري في تاريخه في حديث أبي العشراء وسماعه من أبيه : فيه نظر والله أعلم ، فالصواب أنه في أي موضع جرحه فمات منه حل ، سواء الخاصرة والفخذ وغيرهما ، لحديث رافع بن خديج المذكور في الكتاب ، وقوله صلى الله عليه وسلم : فيما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا وهو ثابت في الصحيح كما سبق ، ولا معارض له ، ولم يثبت له مخصص ، فيجب العمل بعمومه وإطلاقه في كل معجوز عنه كما قاله الأصحاب ، ونص عليه الشافعي ، ويتعين رد ما حكي عن المراوزة ، والله أعلم . فرع : لو وقع بعيران في بئر ، أحدهما فوق الآخر فطعن الأعلى فمات الأسفل بثقله حرم الأسفل ، فلو تعدت الطعنة فأصابته أيضا حلا جميعا فإن شك هل مات بالطعنة النافذة أم بالثقل وقد علم أن الطعنة أصابته قبل مفارقة الروح حل ، وإن شك هل أصابته قبل مفارقة الروح أم بعدها قال البغوي في الفتاوى : يحتمل وجهين بناء على القولين في العبد الغائب المنقطع خبره ، هل يجزىء في الكفارة فرع : لو رمى حيوانا غير مقدور عليه فصار مقدورا فأصاب غير المذبح لم يحل ، ولو رمى مقدورا عليه فصار غير مقدور عليه ، فأصاب غير مذبحه حل . فرع : في مذاهب العلماء فيما إذا توحش الحيوان الإنسي المأكول فلم يقدر عليه كالبعير الناد ، أو الشاة أو البقرة ، أو تردى في بئر وعجز عن عقره في محل الذكاة . فمذهبنا أن كل موضع من بدنه محل لذكاته ، فحيث جرحه فقتله حل أكله ، وبه قال جمهور العلماء ، منهم علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وطاوس وعطاء والشعبي والحسن البصري والأسود بن يزيد والحكم وحماد والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور والمزني وداود ، وقال سعيد بن المسيب وربيعة والليث بن سعد ومالك : لا يحل إلا بذكاته في موضع الذبح ، وهو الحلق واللبة ، ولا يتغير موضع الذكاة بتوحشه وترديه . دليلنا حديث رافع بن خديج السابع .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واتفقوا على أنه لم يرو عنه غير حماد بن أبي سلمة ، قال الترمذي : هو حديث غريب لا يعرف إلا من حديث حماد ، قال : ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث ، وقال البخاري في تاريخه في حديث أبي العشراء وسماعه من أبيه : فيه نظر والله أعلم ، فالصواب أنه في أي موضع جرحه فمات منه حل ، سواء الخاصرة والفخذ وغيرهما ، لحديث رافع بن خديج المذكور في الكتاب ، وقوله صلى الله عليه وسلم : فيما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا وهو ثابت في الصحيح كما سبق ، ولا معارض له ، ولم يثبت له مخصص ، فيجب العمل بعمومه وإطلاقه في كل معجوز عنه كما قاله الأصحاب ، ونص عليه الشافعي ، ويتعين رد ما حكي عن المراوزة ، والله أعلم . فرع : لو وقع بعيران في بئر ، أحدهما فوق الآخر فطعن الأعلى فمات الأسفل بثقله حرم الأسفل ، فلو تعدت الطعنة فأصابته أيضا حلا جميعا فإن شك هل مات بالطعنة النافذة أم بالثقل وقد علم أن الطعنة أصابته قبل مفارقة الروح حل ، وإن شك هل أصابته قبل مفارقة الروح أم بعدها قال البغوي في الفتاوى : يحتمل وجهين بناء على القولين في العبد الغائب المنقطع خبره ، هل يجزىء في الكفارة فرع : لو رمى حيوانا غير مقدور عليه فصار مقدورا فأصاب غير المذبح لم يحل ، ولو رمى مقدورا عليه فصار غير مقدور عليه ، فأصاب غير مذبحه حل . فرع : في مذاهب العلماء فيما إذا توحش الحيوان الإنسي المأكول فلم يقدر عليه كالبعير الناد ، أو الشاة أو البقرة ، أو تردى في بئر وعجز عن عقره في محل الذكاة . فمذهبنا أن كل موضع من بدنه محل لذكاته ، فحيث جرحه فقتله حل أكله ، وبه قال جمهور العلماء ، منهم علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وطاوس وعطاء والشعبي والحسن البصري والأسود بن يزيد والحكم وحماد والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور والمزني وداود ، وقال سعيد بن المسيب وربيعة والليث بن سعد ومالك : لا يحل إلا بذكاته في موضع الذبح ، وهو الحلق واللبة ، ولا يتغير موضع الذكاة بتوحشه وترديه . دليلنا حديث رافع بن خديج السابع .
Section V09/P117–V09/P119Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P117–V09/P119)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن ذكى ما يؤكل لحمه ووجد في جوفه جنينا ميتا حل أكله ، لما روى أبو سعيد قال : قلنا : يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة وفي بطنها الجنين ، أنلقيه أم نأكله فقال : كلوه إن شئتم ، فإن ذكاته ذكاة أمه ولأن الجنين لا يمكن ذبحه ، فجعل ذكاة الأم ذكاة له ، وإن خرج الجنين حيا وتمكن من ذبحه لم يحل من غير ذبح ، وإن مات قبل أن يتمكن من ذكاته حل . + الشرح : حديث أبي سعيد الخدري هذا رواه أبو داود بلفظه ، ورواه أبو داود أيضا والترمذي وابن ماجه من رواية مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ذكاة الجنين ذكاة أمه قال الترمذي : حديث حسن ، قال : وقد روى من غير هذا الوجه عن أبي سعيد قال : والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، قال : وفي الباب عن جابر وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة : هذا كلام الترمذي ، وهذه الرواية مع رواية المصنف التي نقلها عن سنن أبي داود مدارها على مجالد وهو ضعيف لا يحتج ، وقد قال الترمذي : إنه حديث حسن فلعله روى من طريق آخر تقوى بعضها ببعض فيصير حسنا ، كما قال الترمذي ، فإنه قد ذكر أنه روى من طريق آخر عن أبي سعيد ، ورواه البيهقي من طريق جابر مرفوعا ذكاة الجنين ذكاة أمه بإسناد جيد إلا أن فيه رجلا جرحه الأكثرون ، واحتج به البخاري في صحيحه ثم قال البيهقي : في الباب عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبي أيوب وأبي هريرة وأبي الدرداء والبراء بن عازب رضي الله عنهم مرفوعا ، فقد تعاضدت طرقه كما ترى ، فلهذا صار حديثا حسنا يحتج به كما قاله الترمذي ، والله سبحانه وتعالى أعلم . وقوله : ذكاة الجنين ذكاة أمه هو بالرفع في ذكاة أمه تقديره ذكاة الجنين حاصلة بذكاة أمه . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا ذبح المأكولة فوجد في جوفها جنينا ميتا فهو حلال بلا خلاف ، سواء أشعر أم لا ، قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق : إنما يحل إذا سكن في البطن عقب ذبح الأم ، أما إذا بقي زمنا طويلا يضطرب ويتحرك ، ثم سكن فوجهان الصحيح : أنه حرام ، قال أصحابنا : ولو جرح الجنين وبه حركة مذبوح ثم مات حل ، لأنه في معنى الذي مات في البطن قبل الذبح ، وإن جرح وفيه حياة مستقرة وأمكن ذبحه فلم يذبحه حتى مات فهو حرام ، وإن لم يتمكن من ذبحه حتى مات فهو حلال كما قاله المصنف والأصحاب ، قياسا على الصيد ، ولو أخرج رأسه وفيه حياة مستقرة ثم ذبحت الأم فمات قبل انفصاله فوجهان أصحهما : وبه قطع القفال : يحل ، لأن خروج بعض الولد كعدم خروجه في العدة وسائر الأحكام والثاني : وبه قطع القاضي حسن والبغوي لا يحل إلا بذبحه ، لأنه مقدور عليه . قال البغوي : ولو أخرج رجله فقياس ما قال القاضي حسين أنه يجرحه بسكين ونحوه ليحل كما لو تردى بعير في بئر ، ولو وجد في جوف المذكاة مضغة لم تتبين فيها الصورة ، ولا تشكلت الأعضاء ، ففي حلها وجهان ، بناء على وجوب الغرة فيها ، وثبوت حكم الاستيلاد ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في المسألة . مذهبنا أن الحيوان المأكول إذا ذكى فخرج من جوفه جنين ميت حل ، وبه قال العلماء كافة من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من علماء الأمصار إلا أبا حنيفة وزفر ، فقالا : لا يحل حتى يخرج حيا فيذكي .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن ذكى ما يؤكل لحمه ووجد في جوفه جنينا ميتا حل أكله ، لما روى أبو سعيد قال : قلنا : يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة وفي بطنها الجنين ، أنلقيه أم نأكله فقال : كلوه إن شئتم ، فإن ذكاته ذكاة أمه ولأن الجنين لا يمكن ذبحه ، فجعل ذكاة الأم ذكاة له ، وإن خرج الجنين حيا وتمكن من ذبحه لم يحل من غير ذبح ، وإن مات قبل أن يتمكن من ذكاته حل . + الشرح : حديث أبي سعيد الخدري هذا رواه أبو داود بلفظه ، ورواه أبو داود أيضا والترمذي وابن ماجه من رواية مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ذكاة الجنين ذكاة أمه قال الترمذي : حديث حسن ، قال : وقد روى من غير هذا الوجه عن أبي سعيد قال : والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، قال : وفي الباب عن جابر وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة : هذا كلام الترمذي ، وهذه الرواية مع رواية المصنف التي نقلها عن سنن أبي داود مدارها على مجالد وهو ضعيف لا يحتج ، وقد قال الترمذي : إنه حديث حسن فلعله روى من طريق آخر تقوى بعضها ببعض فيصير حسنا ، كما قال الترمذي ، فإنه قد ذكر أنه روى من طريق آخر عن أبي سعيد ، ورواه البيهقي من طريق جابر مرفوعا ذكاة الجنين ذكاة أمه بإسناد جيد إلا أن فيه رجلا جرحه الأكثرون ، واحتج به البخاري في صحيحه ثم قال البيهقي : في الباب عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبي أيوب وأبي هريرة وأبي الدرداء والبراء بن عازب رضي الله عنهم مرفوعا ، فقد تعاضدت طرقه كما ترى ، فلهذا صار حديثا حسنا يحتج به كما قاله الترمذي ، والله سبحانه وتعالى أعلم . وقوله : ذكاة الجنين ذكاة أمه هو بالرفع في ذكاة أمه تقديره ذكاة الجنين حاصلة بذكاة أمه . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا ذبح المأكولة فوجد في جوفها جنينا ميتا فهو حلال بلا خلاف ، سواء أشعر أم لا ، قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق : إنما يحل إذا سكن في البطن عقب ذبح الأم ، أما إذا بقي زمنا طويلا يضطرب ويتحرك ، ثم سكن فوجهان الصحيح : أنه حرام ، قال أصحابنا : ولو جرح الجنين وبه حركة مذبوح ثم مات حل ، لأنه في معنى الذي مات في البطن قبل الذبح ، وإن جرح وفيه حياة مستقرة وأمكن ذبحه فلم يذبحه حتى مات فهو حرام ، وإن لم يتمكن من ذبحه حتى مات فهو حلال كما قاله المصنف والأصحاب ، قياسا على الصيد ، ولو أخرج رأسه وفيه حياة مستقرة ثم ذبحت الأم فمات قبل انفصاله فوجهان أصحهما : وبه قطع القفال : يحل ، لأن خروج بعض الولد كعدم خروجه في العدة وسائر الأحكام والثاني : وبه قطع القاضي حسن والبغوي لا يحل إلا بذبحه ، لأنه مقدور عليه . قال البغوي : ولو أخرج رجله فقياس ما قال القاضي حسين أنه يجرحه بسكين ونحوه ليحل كما لو تردى بعير في بئر ، ولو وجد في جوف المذكاة مضغة لم تتبين فيها الصورة ، ولا تشكلت الأعضاء ، ففي حلها وجهان ، بناء على وجوب الغرة فيها ، وثبوت حكم الاستيلاد ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في المسألة . مذهبنا أن الحيوان المأكول إذا ذكى فخرج من جوفه جنين ميت حل ، وبه قال العلماء كافة من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من علماء الأمصار إلا أبا حنيفة وزفر ، فقالا : لا يحل حتى يخرج حيا فيذكي .
Section V09/P119Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P119)
Orijinal Metin (AR)وقال مالك : إن خرج ميتا تام الخلق وتم شعره فحلال بذكاة الأم . وإن لم يتم ولم ينبت شعره فحرام ، قال ابن المنذر : كان الناس على إباحته لا نعلم أحدا خالف ما قالوه إلى أن جاء أبو حنيفة فحرمه ، وقال : ذكاة نفس لا تكون ذكاة نفسين : ونقل الخطابي أن ابن المنذر قال في كتاب آخر له : إنه لم يقل بقول أبي حنيفة أحد من العلماء غيره ، قال : ولا أحسب أصحابه وافقوه عليه قال الخطابي : وقد ذهب أكثر العلماء إلى إباحته لكن اشترط بعضهم فيه الإشعار . واحتج لأبي حنيفة بأن ذكاة حيوان لا تكون ذكاة حيوان آخر ، قال : وتأولوا حديث : ذكاة الجنين ذكاة أمه أي ذكاته كذكاة أمه أي ذكوه كما تذكون أمه . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف من الحديث ، والقياس على الصيد ، قال الخطابي والأصحاب : وهذا المنقول عن رواية أبي داود المذكورة في الكتاب صريح في الدلالة لمذهبنا ، ومبطل لتأويلهم المذكور ، ولأن حقيقة الجنين ما كان في البطن ، وذبحه في البطن لا يمكن ، فعلم أنه ليس المراد أنه يذكي كذكاة أمه ، بل ذكاة أمه كافية في حله ، ومما يؤيد هذا أن في رواية البيهقي : ذكاة الجنين في ذكاة أمه وفي رواية له أيضا : ذكاة الجنين بذكاة أمه ولأنه لو كان المراد ما قالوه لم يكن للجنين مزية ، ولأنه يتبعها في العتق فيتبعها في الذكاة كالأعضاء والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال مالك : إن خرج ميتا تام الخلق وتم شعره فحلال بذكاة الأم . وإن لم يتم ولم ينبت شعره فحرام ، قال ابن المنذر : كان الناس على إباحته لا نعلم أحدا خالف ما قالوه إلى أن جاء أبو حنيفة فحرمه ، وقال : ذكاة نفس لا تكون ذكاة نفسين : ونقل الخطابي أن ابن المنذر قال في كتاب آخر له : إنه لم يقل بقول أبي حنيفة أحد من العلماء غيره ، قال : ولا أحسب أصحابه وافقوه عليه قال الخطابي : وقد ذهب أكثر العلماء إلى إباحته لكن اشترط بعضهم فيه الإشعار . واحتج لأبي حنيفة بأن ذكاة حيوان لا تكون ذكاة حيوان آخر ، قال : وتأولوا حديث : ذكاة الجنين ذكاة أمه أي ذكاته كذكاة أمه أي ذكوه كما تذكون أمه . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف من الحديث ، والقياس على الصيد ، قال الخطابي والأصحاب : وهذا المنقول عن رواية أبي داود المذكورة في الكتاب صريح في الدلالة لمذهبنا ، ومبطل لتأويلهم المذكور ، ولأن حقيقة الجنين ما كان في البطن ، وذبحه في البطن لا يمكن ، فعلم أنه ليس المراد أنه يذكي كذكاة أمه ، بل ذكاة أمه كافية في حله ، ومما يؤيد هذا أن في رواية البيهقي : ذكاة الجنين في ذكاة أمه وفي رواية له أيضا : ذكاة الجنين بذكاة أمه ولأنه لو كان المراد ما قالوه لم يكن للجنين مزية ، ولأنه يتبعها في العتق فيتبعها في الذكاة كالأعضاء والله أعلم .