Section V02/P408–V02/P409Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P408–V02/P409)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وتثبت العادة بالتمييز كما تثبت بانقطاع الدم ، فإذا رأت المبتدأة خمسة أيام دما أسود ثم أصفر واتصل ، ثم رأت في الشهر الثاني دما مبهما ، كان عادتها أيام السواد . + الشرح : هذا الذي ذكره من ثبوت العادة بالتمييز هو الصحيح المشهور وبه قطع الأصحاب في الطريقتين ، وحكى إمام الحرمين وجها أنه لا تثبت العادة بالتمييز بل متى انخرم التمييز وأطبق الدم على لون واحد كانت كمبتدأة لم تميز قط وفيها القولان والصواب الأول . ثم الجمهور في الطرق كلها أطلقوا القول بالرجوع إلى العادة التمييزية . وقال المتولي والسرخسي : لا ترجع إليها إلا إذا كان الحيض والطهر فيها ثلاثين يوما فما دونها ، فإن زاد لم يكن للتمييز حكم بناء على الوجه الضعيف في اشتراط ذلك في العمل بالتمييز ، وهذا شاذ متروك ، والصواب أنه لا فرق . قال القاضي أبو الطيب والأصحاب : وإذا رأت بعد شهر التمييز دما مبهما ، اغتسلت بعد مضي قدر أيام التمييز وصلت وصامت ، وفعلت ما تفعله الطاهرة المستحاضة ولا تمسك إلى الخمسة عشر بخلاف الشهر الأول لأنا قد علمنا استحاضتها ، وهكذا في كل شهر تغتسل بعد مضي قدر التمييز ، فإن انقطع الدم في بعض الشهور قبل مجاوزة خمسة عشر فجميع ما رأته في هذا الشهر حيض . فرع : لو كان عادتها خمسة سوادا وباقي الشهر حمرة وتكرر هذا مرات ثم رأت في بعض الأدوار عشرة سوادا ، ثم باقيه حمرة ، ثم أطبق السواد في الدور الذي يليه . قال إمام الحرمين والغزالي والرافعي : اتفق الأصحاب على أنا نحيضها من كل شهر عشرة أيام ، ولو رأت خمسة سوادا ثم باقي الشهر حمرة وتكرر هذا ثم رأت في شهر عشرة سوادا ثم باقيه حمرة ثم أطبق دم مبهم في الذي يليه قالوا : فحيضها أيضا في هذا الدور وما بعده العشرة . قال الرافعي : في الصورتين إشكالان أحدهما : أنهم حكموا في الصورة الأولى بالرد إلى العشرة ، وهذا ظاهر إن أثبتنا العادة بمرة وإلا فينبغي ألا يكتفي بسبق العشرة مرة ، قال الغزالي : هذه عادة تمييزية فتحسبها مرة وجها واحدا ، كغير المستحاضة إذا تغيرت عادتها القديمة مرة واحدة فإنا نحكم بالحالة الناجزة ، قال الرافعي : هذا الجواب لا يشفي القلب . الإشكال الثاني : إذا أفاد التمييز عادة المستحاضة ، ثم تغير قدر القوي بعد إنخرام التمييز أو قبله وجب ألا يخرم بالرد إليه بل يخرج على الخلاف في إجتماع العادة والتمييز ، ولم يزد إمام الحرمين في هذا على دعوى إختصاص الخلاف بالعادة الجارية من غير استحاضة ، وهذا الذي نقله الإمام والغزالي والرافعي من الاتفاق على ثبوت العادة التمييزية بمرة غير مقبول ، بل الخلاف فيها مشهور وممن صرح بأنه على الخلاف القاضي أبو الطيب والمحاملي والسرخسي في الأمالي والشيخ نصر المقدسي وصاحب البيان وآخرون قال هؤلاء : إذا رأت المبتدأة دما أحمر واستمر شهرا ثم رأت في الشهر الثاني خمسة سوادا ثم باقيه حمرة ثم رأت في الثالث دما مبهما وأطبق ففي الشهر الأول هي مبتدأة إذ لا تمييز لها وفي مردها القولان وفي الشهر الثاني مميزة ترد إلى التمييز ، وفي الثالث إن قلنا : تثبت العادة بمرة فحيضها خمسة أيام . وإن قلنا : لا تثبت بمرة كانت كمبتدأة لا تمييز لها ، هكذا قطع به هؤلاء إلا القاضي أبا الطيب ، فقال : إن قلنا : لا تثبت العادة بمرة فإن قلنا : ترد في الشهر الأول إلى يوم وليلة ردت إليها في الثالث لتكررهما في الشهرين قال : ولو رأت المبتدأة خمسة سوادا ، ثم باقي الشهر حمرة ثم أطبق الدم المبهم في الشهر الثاني فهل ترد إلى الخمسة وتحصل العادة بمرة أم لا فيه الخلاف والأصح ردها إلى الخمسة والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وتثبت العادة بالتمييز كما تثبت بانقطاع الدم ، فإذا رأت المبتدأة خمسة أيام دما أسود ثم أصفر واتصل ، ثم رأت في الشهر الثاني دما مبهما ، كان عادتها أيام السواد . + الشرح : هذا الذي ذكره من ثبوت العادة بالتمييز هو الصحيح المشهور وبه قطع الأصحاب في الطريقتين ، وحكى إمام الحرمين وجها أنه لا تثبت العادة بالتمييز بل متى انخرم التمييز وأطبق الدم على لون واحد كانت كمبتدأة لم تميز قط وفيها القولان والصواب الأول . ثم الجمهور في الطرق كلها أطلقوا القول بالرجوع إلى العادة التمييزية . وقال المتولي والسرخسي : لا ترجع إليها إلا إذا كان الحيض والطهر فيها ثلاثين يوما فما دونها ، فإن زاد لم يكن للتمييز حكم بناء على الوجه الضعيف في اشتراط ذلك في العمل بالتمييز ، وهذا شاذ متروك ، والصواب أنه لا فرق . قال القاضي أبو الطيب والأصحاب : وإذا رأت بعد شهر التمييز دما مبهما ، اغتسلت بعد مضي قدر أيام التمييز وصلت وصامت ، وفعلت ما تفعله الطاهرة المستحاضة ولا تمسك إلى الخمسة عشر بخلاف الشهر الأول لأنا قد علمنا استحاضتها ، وهكذا في كل شهر تغتسل بعد مضي قدر التمييز ، فإن انقطع الدم في بعض الشهور قبل مجاوزة خمسة عشر فجميع ما رأته في هذا الشهر حيض . فرع : لو كان عادتها خمسة سوادا وباقي الشهر حمرة وتكرر هذا مرات ثم رأت في بعض الأدوار عشرة سوادا ، ثم باقيه حمرة ، ثم أطبق السواد في الدور الذي يليه . قال إمام الحرمين والغزالي والرافعي : اتفق الأصحاب على أنا نحيضها من كل شهر عشرة أيام ، ولو رأت خمسة سوادا ثم باقي الشهر حمرة وتكرر هذا ثم رأت في شهر عشرة سوادا ثم باقيه حمرة ثم أطبق دم مبهم في الذي يليه قالوا : فحيضها أيضا في هذا الدور وما بعده العشرة . قال الرافعي : في الصورتين إشكالان أحدهما : أنهم حكموا في الصورة الأولى بالرد إلى العشرة ، وهذا ظاهر إن أثبتنا العادة بمرة وإلا فينبغي ألا يكتفي بسبق العشرة مرة ، قال الغزالي : هذه عادة تمييزية فتحسبها مرة وجها واحدا ، كغير المستحاضة إذا تغيرت عادتها القديمة مرة واحدة فإنا نحكم بالحالة الناجزة ، قال الرافعي : هذا الجواب لا يشفي القلب . الإشكال الثاني : إذا أفاد التمييز عادة المستحاضة ، ثم تغير قدر القوي بعد إنخرام التمييز أو قبله وجب ألا يخرم بالرد إليه بل يخرج على الخلاف في إجتماع العادة والتمييز ، ولم يزد إمام الحرمين في هذا على دعوى إختصاص الخلاف بالعادة الجارية من غير استحاضة ، وهذا الذي نقله الإمام والغزالي والرافعي من الاتفاق على ثبوت العادة التمييزية بمرة غير مقبول ، بل الخلاف فيها مشهور وممن صرح بأنه على الخلاف القاضي أبو الطيب والمحاملي والسرخسي في الأمالي والشيخ نصر المقدسي وصاحب البيان وآخرون قال هؤلاء : إذا رأت المبتدأة دما أحمر واستمر شهرا ثم رأت في الشهر الثاني خمسة سوادا ثم باقيه حمرة ثم رأت في الثالث دما مبهما وأطبق ففي الشهر الأول هي مبتدأة إذ لا تمييز لها وفي مردها القولان وفي الشهر الثاني مميزة ترد إلى التمييز ، وفي الثالث إن قلنا : تثبت العادة بمرة فحيضها خمسة أيام . وإن قلنا : لا تثبت بمرة كانت كمبتدأة لا تمييز لها ، هكذا قطع به هؤلاء إلا القاضي أبا الطيب ، فقال : إن قلنا : لا تثبت العادة بمرة فإن قلنا : ترد في الشهر الأول إلى يوم وليلة ردت إليها في الثالث لتكررهما في الشهرين قال : ولو رأت المبتدأة خمسة سوادا ، ثم باقي الشهر حمرة ثم أطبق الدم المبهم في الشهر الثاني فهل ترد إلى الخمسة وتحصل العادة بمرة أم لا فيه الخلاف والأصح ردها إلى الخمسة والله أعلم .
Section V02/P409–V02/P410Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P409–V02/P410)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويثبت الطهر بالعادة كما يثبت الحيض ، فإذا حاضت خمسة أيام وطهرت خمسين يوما ثم رأت الدم وعبر الخمسة عشر جعل حيضها في كل شهرين خمسة أيام والباقي طهر . + الشرح : اتفق أصحابنا على ثبوت الطهر بالعادة ، وسواء طالت مدة الطهر سنة أو سنتين أو أكثر ، هذا هو الصحيح المشهور ، وقد تقدم قول القفال ومن تابعه أنه لا تثبت فيما إذا زاد الحيض والطهر على تسعين يوما ، والأول هو المذهب وعليه التفريع ، فإذا رأت المبتدأة يوما وليلة حيضا ، ثم طهرت خمسة عشر ، ثم حاضت يوما وليلة وطهرت خمسة عشر ، ثم أطبق دم مبهم كان دورها ستة عشر يوما ، منها يوم وليلة حيض وخمسة عشر طهر ، وإن رأت ذلك مرة واحدة ثم أطبق الدم ، فإن أثبتنا عادة التمييز بمرة فكذلك وإلا فليست معتادة . ولو رأت يوما وليلة دما وسنة طهرا مرة أو مرتين ثم أطبق الدم كان دورها سنة ويوما ، منها يوم وليلة حيض وسنة طهر ، وكذلك حكم ما زاد ونقص ، وظاهر عبارة المصنف أنه أثبت عادة التمييز بمرة ، فإما أن يكون فرعه على المذهب وهو ثبوتها بمرة ، وإما أن يكون اختياره القطع بثبوتها بمرة ، كما قاله إمام الحرمين ومن تابعه والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويثبت الطهر بالعادة كما يثبت الحيض ، فإذا حاضت خمسة أيام وطهرت خمسين يوما ثم رأت الدم وعبر الخمسة عشر جعل حيضها في كل شهرين خمسة أيام والباقي طهر . + الشرح : اتفق أصحابنا على ثبوت الطهر بالعادة ، وسواء طالت مدة الطهر سنة أو سنتين أو أكثر ، هذا هو الصحيح المشهور ، وقد تقدم قول القفال ومن تابعه أنه لا تثبت فيما إذا زاد الحيض والطهر على تسعين يوما ، والأول هو المذهب وعليه التفريع ، فإذا رأت المبتدأة يوما وليلة حيضا ، ثم طهرت خمسة عشر ، ثم حاضت يوما وليلة وطهرت خمسة عشر ، ثم أطبق دم مبهم كان دورها ستة عشر يوما ، منها يوم وليلة حيض وخمسة عشر طهر ، وإن رأت ذلك مرة واحدة ثم أطبق الدم ، فإن أثبتنا عادة التمييز بمرة فكذلك وإلا فليست معتادة . ولو رأت يوما وليلة دما وسنة طهرا مرة أو مرتين ثم أطبق الدم كان دورها سنة ويوما ، منها يوم وليلة حيض وسنة طهر ، وكذلك حكم ما زاد ونقص ، وظاهر عبارة المصنف أنه أثبت عادة التمييز بمرة ، فإما أن يكون فرعه على المذهب وهو ثبوتها بمرة ، وإما أن يكون اختياره القطع بثبوتها بمرة ، كما قاله إمام الحرمين ومن تابعه والله أعلم .
Section V02/P410–V02/P411Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P410–V02/P411)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن تنتقل العادة فتتقدم وتتأخر ، وتزيد وتنقص ، وترد إلى آخر ما رأت من ذلك ، لأن ذلك أقرب إلى شهر الاستحاضة ، فإن كان عادتها الخمسة الثانية من الشهر فرأت الدم من أول الشهر واتصل فالحيض هو الخمسة المعتادة . وقال أبو العباس : فيه وجه آخر أن حيضها الخمسة الأولة لأنه بدأ بها في وقت يصلح أن يكون حيضا ، والأول أصح لأن العادة قد ثبتت في الخمسة الثانية فوجب الرد إليها كما لو يتقدم دم ، وإن كان عادتها خمسة أيام من أول كل شهر ثم رأت في بعض الشهور الخمسة المعتادة ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم رأت الدم وعبر الخمسة عشر فإنها ترد إلى عادتها وهي الخمسة الأولة . وخرج أبو العباس وجها آخر أن الخمسة الأولة من الدم الثاني حيض لأنها رأته في وقت يصلح أن يكون حيضا ، والأول هو المذهب لأن العادة قد ثبتت في الحيض من أول كل شهر فلا تتغير إلا بحيض صحيح . + الشرح : هذا الفصل كثير المسائل ويقتضي أمثلة كثيرة ، وقد اختصره المصنف وأشار إلى مقصوده ، ولا بد في الشرح من بسطه وإيضاح أقسامه وأمثلته ، فالعمل بالعادة المتنقلة متفق عليه في الجملة ، ولكن في بعض صوره تفصيل وخلاف ، فإذا كان عادتها الخمسة الثانية من الشهر فرأت في بعض الشهور الخمسة الأولى دما وانقطع فقد تقدمت عادتها ولم يزد حيضها ولم ينقص ولكن نقص طهرها فصار عشرين بعد أن كان خمسة وعشرين ، وإن رأته في الخمسة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة أو السادسة فقد تأخرت عادتها ولم يزد حيضها ولم ينقص ، ولكن زاد طهرها ، وإن رأته في الخمسة الثانية مع الثالثة فقد زاد حيضها وتأخرت عادتها ، وإن رأته في الخمسة الأولى والثانية فقد زاد حيضها وتقدمت عادتها ، وإن رأته في الخمسة الأولى والثانية والثالثة فقد زاد حيضها فصار خمسة عشر وتقدمت عادتها وتأخرت ، وإن رأته في أربعة أيام أو ثلاثة أو يومين أو يوم من الخمسة المعتادة فقد نقص حيضها ولم تنتقل عادتها ، وإن رأته في يوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة من الخمسة الأولى فقد نقص حيضها وتقدمت عادتها ، وإن رأت ذلك في الخمسة الثالثة أو الرابعة أو ما بعد ذلك فقد نقص حيضها وتأخرت عادتها . قال القاضي أبو الطيب وغيره : لا خلاف في كل هذه الصور بين أصحابنا . وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن رأته قبل العادة فليس بحيض ، وإن رأته بعدها فحيض لأن المتأخر تابع . دليلنا أنه دم صادف الإمكان فكان حيضا . قال أصحابنا : ثم في كل هذه الصور إذا استحيضت فأطبق دمها بعد عادة من هذه العادات ردت إليها إن كانت تكررت . فإن لم تتكرر ردت إليها أيضا على المذهب . وفيها الخلاف السابق في ثبوت العادة بمرة أو مرتين فإن لم نثبتها بمرة ردت إلى العادة القديمة . أما إذا كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت في شهر ستة وطهرت باقيه ، ثم رأت في الشهر الذي يليه سبعة وطهرت ثم استحيضت في الثالث واستمر الدم المبهم ، فإن أثبتنا العادة بمرة ردت إلى السبعة . فإن قلنا : لا تثبت إلا بمرتين فوجهان أصحهما عند إمام الحرمين ترد إلى الخمسة فإنها المتكررة حقيقة على خيالها ، والثاني وهو الأشهر وصححه الرافعي وغيره : ترد إلى الستة لأنها تكررت فوجدت مرة منفردة ومرة مندرجة في جملة السبعة ، وإن قلنا بالوجه الشاذ : إنها لا تثبت إلا بثلاث مرات ردت إلى الخمسة قطعا .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن تنتقل العادة فتتقدم وتتأخر ، وتزيد وتنقص ، وترد إلى آخر ما رأت من ذلك ، لأن ذلك أقرب إلى شهر الاستحاضة ، فإن كان عادتها الخمسة الثانية من الشهر فرأت الدم من أول الشهر واتصل فالحيض هو الخمسة المعتادة . وقال أبو العباس : فيه وجه آخر أن حيضها الخمسة الأولة لأنه بدأ بها في وقت يصلح أن يكون حيضا ، والأول أصح لأن العادة قد ثبتت في الخمسة الثانية فوجب الرد إليها كما لو يتقدم دم ، وإن كان عادتها خمسة أيام من أول كل شهر ثم رأت في بعض الشهور الخمسة المعتادة ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم رأت الدم وعبر الخمسة عشر فإنها ترد إلى عادتها وهي الخمسة الأولة . وخرج أبو العباس وجها آخر أن الخمسة الأولة من الدم الثاني حيض لأنها رأته في وقت يصلح أن يكون حيضا ، والأول هو المذهب لأن العادة قد ثبتت في الحيض من أول كل شهر فلا تتغير إلا بحيض صحيح . + الشرح : هذا الفصل كثير المسائل ويقتضي أمثلة كثيرة ، وقد اختصره المصنف وأشار إلى مقصوده ، ولا بد في الشرح من بسطه وإيضاح أقسامه وأمثلته ، فالعمل بالعادة المتنقلة متفق عليه في الجملة ، ولكن في بعض صوره تفصيل وخلاف ، فإذا كان عادتها الخمسة الثانية من الشهر فرأت في بعض الشهور الخمسة الأولى دما وانقطع فقد تقدمت عادتها ولم يزد حيضها ولم ينقص ولكن نقص طهرها فصار عشرين بعد أن كان خمسة وعشرين ، وإن رأته في الخمسة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة أو السادسة فقد تأخرت عادتها ولم يزد حيضها ولم ينقص ، ولكن زاد طهرها ، وإن رأته في الخمسة الثانية مع الثالثة فقد زاد حيضها وتأخرت عادتها ، وإن رأته في الخمسة الأولى والثانية فقد زاد حيضها وتقدمت عادتها ، وإن رأته في الخمسة الأولى والثانية والثالثة فقد زاد حيضها فصار خمسة عشر وتقدمت عادتها وتأخرت ، وإن رأته في أربعة أيام أو ثلاثة أو يومين أو يوم من الخمسة المعتادة فقد نقص حيضها ولم تنتقل عادتها ، وإن رأته في يوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة من الخمسة الأولى فقد نقص حيضها وتقدمت عادتها ، وإن رأت ذلك في الخمسة الثالثة أو الرابعة أو ما بعد ذلك فقد نقص حيضها وتأخرت عادتها . قال القاضي أبو الطيب وغيره : لا خلاف في كل هذه الصور بين أصحابنا . وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن رأته قبل العادة فليس بحيض ، وإن رأته بعدها فحيض لأن المتأخر تابع . دليلنا أنه دم صادف الإمكان فكان حيضا . قال أصحابنا : ثم في كل هذه الصور إذا استحيضت فأطبق دمها بعد عادة من هذه العادات ردت إليها إن كانت تكررت . فإن لم تتكرر ردت إليها أيضا على المذهب . وفيها الخلاف السابق في ثبوت العادة بمرة أو مرتين فإن لم نثبتها بمرة ردت إلى العادة القديمة . أما إذا كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت في شهر ستة وطهرت باقيه ، ثم رأت في الشهر الذي يليه سبعة وطهرت ثم استحيضت في الثالث واستمر الدم المبهم ، فإن أثبتنا العادة بمرة ردت إلى السبعة . فإن قلنا : لا تثبت إلا بمرتين فوجهان أصحهما عند إمام الحرمين ترد إلى الخمسة فإنها المتكررة حقيقة على خيالها ، والثاني وهو الأشهر وصححه الرافعي وغيره : ترد إلى الستة لأنها تكررت فوجدت مرة منفردة ومرة مندرجة في جملة السبعة ، وإن قلنا بالوجه الشاذ : إنها لا تثبت إلا بثلاث مرات ردت إلى الخمسة قطعا .
Section V02/P411–V02/P412Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P411–V02/P412)
Orijinal Metin (AR)أما بيان قدر الطهر إذا تغيرت العادة ففيه صور ، فإذا كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت في شهر الخمسة الثانية فقد صار دورها المتقدم على هذه الخمسة خمسة وثلاثين ، منها خمسة حيض وثلاثون طهر ، فإن تكرر هذا بأن رأت بعد هذه الخمسة ثلاثين طهرا ثم عاد الدم في الخمسة الثالثة من الشهر الآخر ، وهكذا مرارا أو مرتين ثم استحيضت فأطبق الدم المبهم فإنها ترد إلى هذا أبدا فيكون لها خمسة حيضا وثلاثون طهرا ، وهذا متفق عليه . وإن لم يتكرر بأن استمر الدم من أول الخمسة الثانية ، فهل نحيضها في هذا الشهر فيه وجهان أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي : لا حيض لها في هذا الشهر ، فإذا جاء الشهر الثاني ابتدأت من أوله حيضا خمسة أيام وباقيه طهر ، وهكذا جميع الشهور كما كانت عادتها . والوجه الثاني : وهو قول جمهور الأصحاب : نحيضها في هذا الشهر خمسة من أول الدم المبتدأ وهي الخمسة الثانية ، ثم إن أثبتنا العادة بمرة جعلنا دورها خمسة وثلاثين ، منها خمسة حيض والباقي طهر ، وهكذا أبدا . وإن لم نثبتها بمرة فوجهان الصحيح منهما وهو الذي نقله إمام الحرمين وغيره من المحققين أن طهرها خمسة وعشرون بعد الخمسة لأن ذلك هو المتكرر من طهرها ، والثاني أن طهرها في هذا الدور عشرون وهو الباقي في هذا الشهر ، ثم تحيض من أول الشهر الثاني خمسة وتطهر باقيه ، وهكذا أبدا مراعاة لعادتها القديمة قدرا ووقتا ، فهذا الذي حكيناه عن جمهور الأصحاب هو الصواب المعتمد ، وأما قول أبي إسحاق فضعيف جدا ، قال إمام الحرمين : إنما قال أبو إسحاق هذا لإعتقاده لزوم أول الأدوار ما أمكن قال الإمام : وهذا الوجه وإن صح عن أبي إسحاق فهو متروك عليه معدود من هفواته ، قال : وهو كثير الغلط في الحيض ، ومعظم غلطه من إفراطه في اعتبار أول الدور . ووجه غلطه أنها إذا رأت الخمسة الثانية ثم استمر ، فأول دمها في زمن إمكان الحيض ، وقد تقدم عليه طهر كامل ، فالمصير إلى تخيلة هذا الشهر عن الحيض باطل لا أصل له . قال الإمام : ثم نقل النقلة عن أبي إسحاق غلطا فاحشا فقالوا : عنده لو رأت في الخمسة الثانية دما ثم استمر إلى آخر الشهر ثم رأت خمسة أيام نقاء من أول الشهر الثاني ثم استمر الدم إلى آخر الشهر ثم رأت النقاء خمسة ثم استمر الدم إلى آخر الشهر ثم رأت النقاء خمسة ، وهكذا على هذا الترتيب سنين كثيرة ، فهذه إمرأة لا حيض لها ، وهذا في نهاية من السقوط والركاكة ، هذا آخر كلام الإمام . ثم إن إمام الحرمين والغزالي والرافعي وآخرين نقلوا مذهب أبي إسحاق كما قدمته ، وهو أنه لا حيض لها في الشهر الأول ، فإذا جاء الثاني فلها من أوله خمسة حيض وباقيه طهر ، وكذا ما بعده من الشهور فيستمر دورها ثلاثين يوما أبدا . وقال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق على مذهب أبي إسحاق : زاد طهرها وصار خمسة وخمسين يوما وصار دورها ستين يوما أبدا ، خمسة حيض وخمسة وخمسون طهر تفريعا على المذهب أن العادة تثبت بمرة ، وهذا الذي نقله الشيخ أبو محمد ظاهر ، لكن المشهور عنه ما قدمناه والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما بيان قدر الطهر إذا تغيرت العادة ففيه صور ، فإذا كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت في شهر الخمسة الثانية فقد صار دورها المتقدم على هذه الخمسة خمسة وثلاثين ، منها خمسة حيض وثلاثون طهر ، فإن تكرر هذا بأن رأت بعد هذه الخمسة ثلاثين طهرا ثم عاد الدم في الخمسة الثالثة من الشهر الآخر ، وهكذا مرارا أو مرتين ثم استحيضت فأطبق الدم المبهم فإنها ترد إلى هذا أبدا فيكون لها خمسة حيضا وثلاثون طهرا ، وهذا متفق عليه . وإن لم يتكرر بأن استمر الدم من أول الخمسة الثانية ، فهل نحيضها في هذا الشهر فيه وجهان أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي : لا حيض لها في هذا الشهر ، فإذا جاء الشهر الثاني ابتدأت من أوله حيضا خمسة أيام وباقيه طهر ، وهكذا جميع الشهور كما كانت عادتها . والوجه الثاني : وهو قول جمهور الأصحاب : نحيضها في هذا الشهر خمسة من أول الدم المبتدأ وهي الخمسة الثانية ، ثم إن أثبتنا العادة بمرة جعلنا دورها خمسة وثلاثين ، منها خمسة حيض والباقي طهر ، وهكذا أبدا . وإن لم نثبتها بمرة فوجهان الصحيح منهما وهو الذي نقله إمام الحرمين وغيره من المحققين أن طهرها خمسة وعشرون بعد الخمسة لأن ذلك هو المتكرر من طهرها ، والثاني أن طهرها في هذا الدور عشرون وهو الباقي في هذا الشهر ، ثم تحيض من أول الشهر الثاني خمسة وتطهر باقيه ، وهكذا أبدا مراعاة لعادتها القديمة قدرا ووقتا ، فهذا الذي حكيناه عن جمهور الأصحاب هو الصواب المعتمد ، وأما قول أبي إسحاق فضعيف جدا ، قال إمام الحرمين : إنما قال أبو إسحاق هذا لإعتقاده لزوم أول الأدوار ما أمكن قال الإمام : وهذا الوجه وإن صح عن أبي إسحاق فهو متروك عليه معدود من هفواته ، قال : وهو كثير الغلط في الحيض ، ومعظم غلطه من إفراطه في اعتبار أول الدور . ووجه غلطه أنها إذا رأت الخمسة الثانية ثم استمر ، فأول دمها في زمن إمكان الحيض ، وقد تقدم عليه طهر كامل ، فالمصير إلى تخيلة هذا الشهر عن الحيض باطل لا أصل له . قال الإمام : ثم نقل النقلة عن أبي إسحاق غلطا فاحشا فقالوا : عنده لو رأت في الخمسة الثانية دما ثم استمر إلى آخر الشهر ثم رأت خمسة أيام نقاء من أول الشهر الثاني ثم استمر الدم إلى آخر الشهر ثم رأت النقاء خمسة ثم استمر الدم إلى آخر الشهر ثم رأت النقاء خمسة ، وهكذا على هذا الترتيب سنين كثيرة ، فهذه إمرأة لا حيض لها ، وهذا في نهاية من السقوط والركاكة ، هذا آخر كلام الإمام . ثم إن إمام الحرمين والغزالي والرافعي وآخرين نقلوا مذهب أبي إسحاق كما قدمته ، وهو أنه لا حيض لها في الشهر الأول ، فإذا جاء الثاني فلها من أوله خمسة حيض وباقيه طهر ، وكذا ما بعده من الشهور فيستمر دورها ثلاثين يوما أبدا . وقال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق على مذهب أبي إسحاق : زاد طهرها وصار خمسة وخمسين يوما وصار دورها ستين يوما أبدا ، خمسة حيض وخمسة وخمسون طهر تفريعا على المذهب أن العادة تثبت بمرة ، وهذا الذي نقله الشيخ أبو محمد ظاهر ، لكن المشهور عنه ما قدمناه والله أعلم .
Section V02/P412–V02/P413Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P412–V02/P413)
Orijinal Metin (AR)أما إذا كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت الدم في الخمسة الثانية وانقطع ثم عاد في أول الشهر الثاني فقد صار دورها خمسة وعشرين ، فإن تكرر بأن رأت الدم في أول الشهر الثاني خمسة ، ثم طهرت خمسة وعشرين ثم عاد الدم ، وهكذا مرارا أو مرتين ثم استحيضت ردت إلى ذلك وجعل دورها خمسة وعشرين أبدا ، وإن لم يتكرر بأن عاد في الخمسة الأولى واستمر ، فالخمسة الأولى حيض بلا خلاف ، وأما الطهر فإن أثبتنا العادة بمرة فهو عشرون ، وإلا فخمسة وعشرون . وأما إذا حاضت خمستها المعهودة أول الشهر ثم طهرت عشرين ، ثم عاد الدم في الخمسة الأخيرة من هذا الشهر فقد تقدم حيضها وصار دورها خمسة وعشرين ، فإن تكرر ذلك بأن رأت الخمسة الأخيرة دما وانقطع ثم طهرت عشرين ثم رأت الدم خمسة ثم طهرت عشرين وهكذا مرات أو مرتين ثم استحيضت ردت إلى ذلك وجعل دورها أبدا خمسة وعشرين ، وإن لم يتكرر بأن استمر الدم الخمسة الأخيرة قال الرافعي : فحاصل ما يخرج من طرق الأصحاب في هذه المسألة ونظائرها أربعة أوجه أصحها : تحيض خمسة من أول الدم وتطهر عشرين وهكذا أبدا . والثاني : تحيض خمسة وتطهر خمسة وعشرين والثالث : تحيض عشرة من هذا الدم وتطهر خمسة وعشرين ، ثم تحافظ على دورها القديم . والرابع : أن الخمسة الأخيرة استحاضة وتحيض من أول الشهر خمسة وتطهر خمسة وعشرين على عادتها القديمة ، وقد تقدم عن أبي إسحاق المحافظة على أول الدور والحكم بالاستحاضة فيما قبله . واختلفوا في قياسه فقيل قياسه الوجه الثالث . وقيل : بل الرابع . أما لو كانت المسألة بحالها فحاضت خمستها وطهرت أربعة عشر يوما ثم عاد الدم واستمر فالمتخلل بين حيضتها والدم ناقص عن أقل الطهر وفيها أربعة أوجه . أصحها : أن يوما من أول الدم العائد استحاضة تكميلا للطهر ، وخمسة بعده حيض وخمسة عشر طهر وصار دورها عشرين . والثاني : أن اليوم الأول من الدم العائد استحاضة ثم العشرة الباقية من هذا الشهر مع خمسة من أول الذي يليه حيض ومجموعة خمسة عشر ثم تطهر خمسة وعشرين تمام الشهر ، وتحافظ على دورها القديم . والثالث : أن اليوم الأول من الدم العائد استحاضة وبعده خمسة حيض وخمسة وعشرون طهر وهكذا أبدا . والرابع : أن جميع الدم العائد إلى آخر الشهر استحاضة وتفتتح دورها القديم من أول الشهر الثاني والله أعلم . أما إذا كانت عادتها الخمسة الثانية فرأت الدم من أول الشهر واتصل ، ففيه الوجهان المشهوران في الكتاب الصحيح : منهما عند المصنف وشيخه أبي الطيب وصاحب البيان وغيرهم أن حيضها الخمسة المعتادة لأن العادة تثبت فيها فلا تغير إلا بحيض صحيح . فعلى هذا يبقى دورها كما كان . والثاني : وهو قول أبي العباس : حيضها الخمسة الأولى من الشهر فعلى هذا يكون قد نقص طهرها خمسة أيام وصار دورها خمسة وعشرين . ولو كانت المسألة بحالها فبرأت الخمسة المعتادة وطهرت دون الخمسة عشر ، ثم رأت الدم واتصل فإنها تبقى على عادتها بلا خلاف ووافق عليه أبو العباس . الدم واستمر فوجهان المذهب عند المصنف وشيخه وغيرهما : أنها عادتها . أما إذا كان عادتها الخمسة الأولى فرأتها ثم طهرت خمسة عشر ثم أطبق ويكون حيضها خمسة من أول كل شهر وباقيه طهر ، فعلى هذا يكون باقي هذا الشهر طهرا ولا أثر للدم الموجود فيه ، والثاني أن الخمسة الأولى من الدم الثاني حيض ، فعلى هذا يصير دورها عشرين ، خمسة حيض ، وخمسة عشر طهر ، ولو رأت الخمسة المعتادة وطهرت عشرة ، ثم رأت دما متصلا ردت إلى الخمسة المعتادة من أول كل شهر بلا خلاف .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما إذا كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت الدم في الخمسة الثانية وانقطع ثم عاد في أول الشهر الثاني فقد صار دورها خمسة وعشرين ، فإن تكرر بأن رأت الدم في أول الشهر الثاني خمسة ، ثم طهرت خمسة وعشرين ثم عاد الدم ، وهكذا مرارا أو مرتين ثم استحيضت ردت إلى ذلك وجعل دورها خمسة وعشرين أبدا ، وإن لم يتكرر بأن عاد في الخمسة الأولى واستمر ، فالخمسة الأولى حيض بلا خلاف ، وأما الطهر فإن أثبتنا العادة بمرة فهو عشرون ، وإلا فخمسة وعشرون . وأما إذا حاضت خمستها المعهودة أول الشهر ثم طهرت عشرين ، ثم عاد الدم في الخمسة الأخيرة من هذا الشهر فقد تقدم حيضها وصار دورها خمسة وعشرين ، فإن تكرر ذلك بأن رأت الخمسة الأخيرة دما وانقطع ثم طهرت عشرين ثم رأت الدم خمسة ثم طهرت عشرين وهكذا مرات أو مرتين ثم استحيضت ردت إلى ذلك وجعل دورها أبدا خمسة وعشرين ، وإن لم يتكرر بأن استمر الدم الخمسة الأخيرة قال الرافعي : فحاصل ما يخرج من طرق الأصحاب في هذه المسألة ونظائرها أربعة أوجه أصحها : تحيض خمسة من أول الدم وتطهر عشرين وهكذا أبدا . والثاني : تحيض خمسة وتطهر خمسة وعشرين والثالث : تحيض عشرة من هذا الدم وتطهر خمسة وعشرين ، ثم تحافظ على دورها القديم . والرابع : أن الخمسة الأخيرة استحاضة وتحيض من أول الشهر خمسة وتطهر خمسة وعشرين على عادتها القديمة ، وقد تقدم عن أبي إسحاق المحافظة على أول الدور والحكم بالاستحاضة فيما قبله . واختلفوا في قياسه فقيل قياسه الوجه الثالث . وقيل : بل الرابع . أما لو كانت المسألة بحالها فحاضت خمستها وطهرت أربعة عشر يوما ثم عاد الدم واستمر فالمتخلل بين حيضتها والدم ناقص عن أقل الطهر وفيها أربعة أوجه . أصحها : أن يوما من أول الدم العائد استحاضة تكميلا للطهر ، وخمسة بعده حيض وخمسة عشر طهر وصار دورها عشرين . والثاني : أن اليوم الأول من الدم العائد استحاضة ثم العشرة الباقية من هذا الشهر مع خمسة من أول الذي يليه حيض ومجموعة خمسة عشر ثم تطهر خمسة وعشرين تمام الشهر ، وتحافظ على دورها القديم . والثالث : أن اليوم الأول من الدم العائد استحاضة وبعده خمسة حيض وخمسة وعشرون طهر وهكذا أبدا . والرابع : أن جميع الدم العائد إلى آخر الشهر استحاضة وتفتتح دورها القديم من أول الشهر الثاني والله أعلم . أما إذا كانت عادتها الخمسة الثانية فرأت الدم من أول الشهر واتصل ، ففيه الوجهان المشهوران في الكتاب الصحيح : منهما عند المصنف وشيخه أبي الطيب وصاحب البيان وغيرهم أن حيضها الخمسة المعتادة لأن العادة تثبت فيها فلا تغير إلا بحيض صحيح . فعلى هذا يبقى دورها كما كان . والثاني : وهو قول أبي العباس : حيضها الخمسة الأولى من الشهر فعلى هذا يكون قد نقص طهرها خمسة أيام وصار دورها خمسة وعشرين . ولو كانت المسألة بحالها فبرأت الخمسة المعتادة وطهرت دون الخمسة عشر ، ثم رأت الدم واتصل فإنها تبقى على عادتها بلا خلاف ووافق عليه أبو العباس . الدم واستمر فوجهان المذهب عند المصنف وشيخه وغيرهما : أنها عادتها . أما إذا كان عادتها الخمسة الأولى فرأتها ثم طهرت خمسة عشر ثم أطبق ويكون حيضها خمسة من أول كل شهر وباقيه طهر ، فعلى هذا يكون باقي هذا الشهر طهرا ولا أثر للدم الموجود فيه ، والثاني أن الخمسة الأولى من الدم الثاني حيض ، فعلى هذا يصير دورها عشرين ، خمسة حيض ، وخمسة عشر طهر ، ولو رأت الخمسة المعتادة وطهرت عشرة ، ثم رأت دما متصلا ردت إلى الخمسة المعتادة من أول كل شهر بلا خلاف .
Section V02/P413–V02/P414Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P413–V02/P414)
Orijinal Metin (AR)أما إذا كان عادتها خمسة من أول الشهر ، فرأت في أول الشهر خمسة حمرة ثم أطبق السواد إلى آخر الشهر فهو مبني على ما سبق في فصل المميزة ، فإن قلنا : إن الأسود لا يرفع حكم الأحمر كان حيضها الخمسة الأولى وهي أيام الأحمر ، وإن قلنا بالمذهب إنه يرفعه فحيضها خمسة من أول الأسود ، وقد انتقلت عادتها . ولو كانت المسألة بحالها فرأت في أول الشهر خمسة حمرة ثم خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة ، ففيها الأوجه الثلاثة السابقة في مثلها في المبتدأة ، فإن قلنا هناك : السواد فحيضها هنا الخمسة الثانية وقد انتقلت عادتها ، وإن قلنا هناك إنها غير مميزة فحيضها هنا الخمسة الأولى وهي أيام عادتها ، وإن قلنا هناك حيضها العشرة الأولى فحيضها هنا العشرة أيضا وهي الحمرة والسواد ، وقد زادت عادتها . هذا كله في العادة الواحدة ، أما إذا كان لها عادات فقد تكون منتظمات ، وقد لا تكون فالأول مثل أن كانت تحيض من شهر ثلاثة أيام ثم من الذي بعده خمسة ثم من الذي بعده سبعة ثم تعود في الشهر الرابع إلى الثلاثة وفي الخامس إلى الخمسة ، وفي السادس إلى السبعة ثم تعود في السابع إلى الثلاثة وفي الثامن إلى الخمسة ، وهكذا فتكررت لها هذه العادة ، ثم استحيضت وأطبق الدم ففي ردها إلى هذه العادة وجهان مشهوران للخراسانيين أصحهما : ترد إليها ، وبه قطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين منهم أبو محمد الجويني والمتولي لأنها عادة فردت إليها كالوقت والقدر . والثاني : لا ترد صححه البغوي لأن كل واحد من هذه المقادير ينسخ ما قبله ولا فرق على الوجهين بين انقطاع عادتها على الوجه المذكور أو غيره بأن كانت ترى خمسة ثم ثلاثة ثم سبعة أو سبعة ثم خمسة ثم ثلاثة وينتظم كذلك ، ولا فرق أيضا بين أن ترى كل واحد من هذه المقادير مرة أو مرات ، بأن كانت ترى في شهر ثلاثة ، وفي الثاني ثلاثة ، وفي الثالث ثلاثة ، وفي الرابع خمسة ، وكذا في الخامس والسادس وفي السابع سبعة وفي الثامن والتاسع كذلك ثم تعود إلى الثلاثة متكررة ثم الخمسة كذلك ثم السبعة كذلك . قال أصحابنا : ولو رأت الأعداد الثلاثة في ثلاثة أشهر فقط فرأت في شهر ثلاثة ثم في شهر خمسة ثم في شهر سبعة واستحيضت في الرابع ، فلا خلاف أنها لا ترد إلى هذه العادات ، كذا قاله إمام الحرمين وغيره قالوا : لأنا إن أثبتنا العادة بمرة فالقدر الأخير نسخ ما قبله وإن لم نثبتها بمرة فظاهر . قال الرافعي : ولهذا قال الأئمة : أقل ما تستقيم فيه العادة في المثال المذكور أولا ستة أشهر ، فإن كانت ترى هذه المقادير مرتين مرتين فأقله سنة ، فحصل أن محل الوجهين إذا تكررت العادة الدائرة . ثم إن قلنا بالصحيح : إنها ترد إلى هذه العادة فاستحيضت بعد شهر الثلاثة ردت في أول شهر الاستحاضة إلى الخمسة ، وفي الثاني إلى السبعة ، وفي الثالث إلى الثلاثة ، وفي الرابع إلى الخمسة ، وفي الخامس إلى السبعة ، وفي السادس إلى الثلاثة ، وفي السابع إلى الخمسة ، وهكذا أبدا ، وإن استحيضت بعد شهر الخمسة ردت إلى السبعة ثم إلى الثلاثة ثم إلى الخمسة ثم إلى السبعة وهكذا . وإن استحيضت بعد شهر السبعة ، ردت إلى الثلاثة ثم الخمسة ثم السبعة ثم الثلاثة ، وهكذا أبدا ، ولا يخفى بعد هذا ما إذا كانت ترى الثلاثة في شهرين ، ثم الخمسة كذلك ، ثم السبعة كذلك . وإن قلنا : لا ترد إلى هذه العادة فقد نقل الغزالي رحمه الله فيه ثلاثة أوجه : أحدها : ترد إلى القدر الأخير قبل الاستحاضة أبدا ، بناء على ثبوت العادة وانتقالها بمرة واحدة .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما إذا كان عادتها خمسة من أول الشهر ، فرأت في أول الشهر خمسة حمرة ثم أطبق السواد إلى آخر الشهر فهو مبني على ما سبق في فصل المميزة ، فإن قلنا : إن الأسود لا يرفع حكم الأحمر كان حيضها الخمسة الأولى وهي أيام الأحمر ، وإن قلنا بالمذهب إنه يرفعه فحيضها خمسة من أول الأسود ، وقد انتقلت عادتها . ولو كانت المسألة بحالها فرأت في أول الشهر خمسة حمرة ثم خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة ، ففيها الأوجه الثلاثة السابقة في مثلها في المبتدأة ، فإن قلنا هناك : السواد فحيضها هنا الخمسة الثانية وقد انتقلت عادتها ، وإن قلنا هناك إنها غير مميزة فحيضها هنا الخمسة الأولى وهي أيام عادتها ، وإن قلنا هناك حيضها العشرة الأولى فحيضها هنا العشرة أيضا وهي الحمرة والسواد ، وقد زادت عادتها . هذا كله في العادة الواحدة ، أما إذا كان لها عادات فقد تكون منتظمات ، وقد لا تكون فالأول مثل أن كانت تحيض من شهر ثلاثة أيام ثم من الذي بعده خمسة ثم من الذي بعده سبعة ثم تعود في الشهر الرابع إلى الثلاثة وفي الخامس إلى الخمسة ، وفي السادس إلى السبعة ثم تعود في السابع إلى الثلاثة وفي الثامن إلى الخمسة ، وهكذا فتكررت لها هذه العادة ، ثم استحيضت وأطبق الدم ففي ردها إلى هذه العادة وجهان مشهوران للخراسانيين أصحهما : ترد إليها ، وبه قطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين منهم أبو محمد الجويني والمتولي لأنها عادة فردت إليها كالوقت والقدر . والثاني : لا ترد صححه البغوي لأن كل واحد من هذه المقادير ينسخ ما قبله ولا فرق على الوجهين بين انقطاع عادتها على الوجه المذكور أو غيره بأن كانت ترى خمسة ثم ثلاثة ثم سبعة أو سبعة ثم خمسة ثم ثلاثة وينتظم كذلك ، ولا فرق أيضا بين أن ترى كل واحد من هذه المقادير مرة أو مرات ، بأن كانت ترى في شهر ثلاثة ، وفي الثاني ثلاثة ، وفي الثالث ثلاثة ، وفي الرابع خمسة ، وكذا في الخامس والسادس وفي السابع سبعة وفي الثامن والتاسع كذلك ثم تعود إلى الثلاثة متكررة ثم الخمسة كذلك ثم السبعة كذلك . قال أصحابنا : ولو رأت الأعداد الثلاثة في ثلاثة أشهر فقط فرأت في شهر ثلاثة ثم في شهر خمسة ثم في شهر سبعة واستحيضت في الرابع ، فلا خلاف أنها لا ترد إلى هذه العادات ، كذا قاله إمام الحرمين وغيره قالوا : لأنا إن أثبتنا العادة بمرة فالقدر الأخير نسخ ما قبله وإن لم نثبتها بمرة فظاهر . قال الرافعي : ولهذا قال الأئمة : أقل ما تستقيم فيه العادة في المثال المذكور أولا ستة أشهر ، فإن كانت ترى هذه المقادير مرتين مرتين فأقله سنة ، فحصل أن محل الوجهين إذا تكررت العادة الدائرة . ثم إن قلنا بالصحيح : إنها ترد إلى هذه العادة فاستحيضت بعد شهر الثلاثة ردت في أول شهر الاستحاضة إلى الخمسة ، وفي الثاني إلى السبعة ، وفي الثالث إلى الثلاثة ، وفي الرابع إلى الخمسة ، وفي الخامس إلى السبعة ، وفي السادس إلى الثلاثة ، وفي السابع إلى الخمسة ، وهكذا أبدا ، وإن استحيضت بعد شهر الخمسة ردت إلى السبعة ثم إلى الثلاثة ثم إلى الخمسة ثم إلى السبعة وهكذا . وإن استحيضت بعد شهر السبعة ، ردت إلى الثلاثة ثم الخمسة ثم السبعة ثم الثلاثة ، وهكذا أبدا ، ولا يخفى بعد هذا ما إذا كانت ترى الثلاثة في شهرين ، ثم الخمسة كذلك ، ثم السبعة كذلك . وإن قلنا : لا ترد إلى هذه العادة فقد نقل الغزالي رحمه الله فيه ثلاثة أوجه : أحدها : ترد إلى القدر الأخير قبل الاستحاضة أبدا ، بناء على ثبوت العادة وانتقالها بمرة واحدة .
Section V02/P414–V02/P415Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P414–V02/P415)
Orijinal Metin (AR)والثاني : ترد إلى القدر المشترك بين الحيضتين السابقتين للاستحاضة أبدا ، فعلى هذه إن استحيضت بعد شهر الخمسة أو الثلاثة ردت إلى الثلاثة لأنها المشتركة بين الشهرين السابقين ، وإن استحيضت بعد السبعة ردت إلى الخمسة لأنها المشتركة والوجه الثالث : أنها كالمبتدأة لأن شيئا من هذه الأقدار لم يصر عادة لعدم تكرره على حاله ولا أثر لتكرره في ضمن غيره فإنه حينئذ ليس بحيضة بل بعضها . قال الرافعي : وهذان الوجهان مفرعات على أن العادة لا تثبت بمرة قال : ولم أر بعد البحث نقل هذه الأوجه تفريعا على قولنا : لا ترد إلى هذه العادة لغير الغزالي ، ولم يذكرها شيخه إمام الحرمين ، وإنما ذكرها شيخه فيما إذا لم تتكرر العادة الدائرة ، وقد سبق أن محل الوجهين ما إذا تكررت فثبت انفراد الغزالي بنقل هذه الأوجه على هذا الوجه ، والذي ذكره غيره تفريعا عليه الرد إلى القدر المتقدم على الاستحاضة لا غير ، ثم إذا رددناها إلى القدر المتقدم على الاستحاضة هل يلزمها الاحتياط فيما بين أقل العادات وأكثرها فيه وجهان أصحهما لا ، كذات العادة الواحدة لا تحتاط بعد المرد والثاني : يلزمها لإحتمال إمتداد الحيض إليه فعلى هذا يجتنبها الزوج إلى آخر السبعة في المثال المذكور . ثم إن استحيضت بعد شهر الثلاثة تحيضت من كل شهر ثلاثة ثم تغتسل وتصلي وتصوم عقب الثلاثة ، ثم تغتسل مرة أخرى عقب الخمسة ، ثم تغتسل عقب السبعة ، وتقضي صوم السبعة ، أما الثلاثة فإنها لم تصمها ، وأما الباقي فلاحتمال الحيض ، ولا تقضي الصلاة أصلا ، لأن الثلاثة حيض . وما بعدها صلت فيه . وإن استحيضت بعد شهر الخمسة تحيضت من كل شهر خمسة ، ثم تغتسل وتصوم وتصلي عقب الخمسة ثم تغتسل عقب السبعة ، وتقضي صوم الجميع ، وتقضي صلوات اليوم الرابع والخامس لاحتمال طهرها فيهما ، ولم تصل فيهما ، وإن استحيضت بعد شهر السبعة تحيضت من كل شهر سبعة ، واغتسلت عقب السابع وقضت صوم السبعة وصلوات ما بعد الثلاثة المتيقنة والله أعلم . هذا كله إذا ذكرت العادة المتقدمة على الاستحاضة . فإن نسيتها فطريقان أحدهما : حكاه الجرجاني في التحرير فيها قولان ، أحدهما : أنها كالمبتدأة ، والثاني : ترد إلى الثلاث والطريق الثاني : وهوالمذهب وبه قطع الأصحاب في جميع الطرق أنها تحتاط فتحيض من كل شهر ثلاثة أيام لأنها أقل الأقدار التي عهدتها وهي حيض بيقين ، ثم تغتسل في آخر الثلاث وتصوم وتصلي ، ولا تمس مصحفا ، وتجتنب المسجد والقراءة والوطء ثم تغتسل في آخر الخامس ، وفي آخر السابع ، وتتوضأ فيما بين ذلك لكل فريضة كسائر المستحاضات وهي طاهر إلى آخر الشهر ، قال أصحابنا : وهكذا حكمها في كل شهر أبدا . قال الرافعي : وهل يختص ما ذكرناه بقولنا ترد إلى العادة الدائرة أم هو مستمر على الوجهين مقتضى كلام الأكثرين أنه مستمر على الوجهين ، وقال إمام الحرمين يختص بقولنا : ترد إلى العادة الدائرة ، فأما إن قلنا ترد إلى القدر المقدم على الاستحاضة فوجهان ، أحدهما : ترد إلى أقل العادات والثاني : أنها كالمبتدأة ، وقد سبق فيها قولان في أنها هل تحتاط إلى آخر الخمسة عشر ، ويجريان هنا . الحال الثاني : إذا لم تكن العادات منتظمات بل كانت هذه العادات مختلفات تارة تتقدم الثلاثة على الخمسة وتارة عكسه ، وتارة يتقدمان على السبعة وتارة عكسه وتارة تتوسط السبعة وغير ذلك من الاختلاف .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني : ترد إلى القدر المشترك بين الحيضتين السابقتين للاستحاضة أبدا ، فعلى هذه إن استحيضت بعد شهر الخمسة أو الثلاثة ردت إلى الثلاثة لأنها المشتركة بين الشهرين السابقين ، وإن استحيضت بعد السبعة ردت إلى الخمسة لأنها المشتركة والوجه الثالث : أنها كالمبتدأة لأن شيئا من هذه الأقدار لم يصر عادة لعدم تكرره على حاله ولا أثر لتكرره في ضمن غيره فإنه حينئذ ليس بحيضة بل بعضها . قال الرافعي : وهذان الوجهان مفرعات على أن العادة لا تثبت بمرة قال : ولم أر بعد البحث نقل هذه الأوجه تفريعا على قولنا : لا ترد إلى هذه العادة لغير الغزالي ، ولم يذكرها شيخه إمام الحرمين ، وإنما ذكرها شيخه فيما إذا لم تتكرر العادة الدائرة ، وقد سبق أن محل الوجهين ما إذا تكررت فثبت انفراد الغزالي بنقل هذه الأوجه على هذا الوجه ، والذي ذكره غيره تفريعا عليه الرد إلى القدر المتقدم على الاستحاضة لا غير ، ثم إذا رددناها إلى القدر المتقدم على الاستحاضة هل يلزمها الاحتياط فيما بين أقل العادات وأكثرها فيه وجهان أصحهما لا ، كذات العادة الواحدة لا تحتاط بعد المرد والثاني : يلزمها لإحتمال إمتداد الحيض إليه فعلى هذا يجتنبها الزوج إلى آخر السبعة في المثال المذكور . ثم إن استحيضت بعد شهر الثلاثة تحيضت من كل شهر ثلاثة ثم تغتسل وتصلي وتصوم عقب الثلاثة ، ثم تغتسل مرة أخرى عقب الخمسة ، ثم تغتسل عقب السبعة ، وتقضي صوم السبعة ، أما الثلاثة فإنها لم تصمها ، وأما الباقي فلاحتمال الحيض ، ولا تقضي الصلاة أصلا ، لأن الثلاثة حيض . وما بعدها صلت فيه . وإن استحيضت بعد شهر الخمسة تحيضت من كل شهر خمسة ، ثم تغتسل وتصوم وتصلي عقب الخمسة ثم تغتسل عقب السبعة ، وتقضي صوم الجميع ، وتقضي صلوات اليوم الرابع والخامس لاحتمال طهرها فيهما ، ولم تصل فيهما ، وإن استحيضت بعد شهر السبعة تحيضت من كل شهر سبعة ، واغتسلت عقب السابع وقضت صوم السبعة وصلوات ما بعد الثلاثة المتيقنة والله أعلم . هذا كله إذا ذكرت العادة المتقدمة على الاستحاضة . فإن نسيتها فطريقان أحدهما : حكاه الجرجاني في التحرير فيها قولان ، أحدهما : أنها كالمبتدأة ، والثاني : ترد إلى الثلاث والطريق الثاني : وهوالمذهب وبه قطع الأصحاب في جميع الطرق أنها تحتاط فتحيض من كل شهر ثلاثة أيام لأنها أقل الأقدار التي عهدتها وهي حيض بيقين ، ثم تغتسل في آخر الثلاث وتصوم وتصلي ، ولا تمس مصحفا ، وتجتنب المسجد والقراءة والوطء ثم تغتسل في آخر الخامس ، وفي آخر السابع ، وتتوضأ فيما بين ذلك لكل فريضة كسائر المستحاضات وهي طاهر إلى آخر الشهر ، قال أصحابنا : وهكذا حكمها في كل شهر أبدا . قال الرافعي : وهل يختص ما ذكرناه بقولنا ترد إلى العادة الدائرة أم هو مستمر على الوجهين مقتضى كلام الأكثرين أنه مستمر على الوجهين ، وقال إمام الحرمين يختص بقولنا : ترد إلى العادة الدائرة ، فأما إن قلنا ترد إلى القدر المقدم على الاستحاضة فوجهان ، أحدهما : ترد إلى أقل العادات والثاني : أنها كالمبتدأة ، وقد سبق فيها قولان في أنها هل تحتاط إلى آخر الخمسة عشر ، ويجريان هنا . الحال الثاني : إذا لم تكن العادات منتظمات بل كانت هذه العادات مختلفات تارة تتقدم الثلاثة على الخمسة وتارة عكسه ، وتارة يتقدمان على السبعة وتارة عكسه وتارة تتوسط السبعة وغير ذلك من الاختلاف .
Section V02/P415–V02/P416Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P415–V02/P416)
Orijinal Metin (AR)قال الرافعي : ذكر إمام الحرمين والغزالي : أن هذه الحالة تبني على حالة الانتظام إن قلنا هناك : لا ترد إلى العادة الدائرة فهنا أولى فترد إلى القدر المتقدم على الاستحاضة وإن قلنا هناك : ترد إلى العادة الدائرة فعدم الإنتظام كالنسيان فتحتاط كما سبق ، قال : وذكر غيرهما طرقا حاصلها ثلاثة أوجه ، أصحها : الرد إلى القدر المتقدم على الاستحاضة بناء على ثبوت العادة بمرة : والثاني : إن تكرر المتقدم عليها ردت إليه وإلا فإلي أقل عاداتها لأنه متكرر والثالث : أنها كالمبتدأة ، فإن قلنا بالوجهين الأولين احتاطت إلى آخر أكثر العادات ، وإن قلنا كالمبتدأة ففي الإحتياط إلى آخر الخمسة عشر القولان ، هكذا نقله الرافعي عن الأصحاب . وقال المتولي : هل يلزمها الاحتياط على هذه الأوجه الثلاثة فيه وجهان ، هذا كله إذا عرفت القدر المتقدم على الاستحاضة ، فإن نسيته والعادات غير منتظمة فوجهان أصحهما وبه قال الأكثرون : ترد إلى أقل العادات . والثاني : أنها كالمبتدأة ، فعلى هذا في الاحتياط الخلاف الذي في المبتدأة ، وعلى هذا يجب الاحتياط إلى آخر أكثر العادات على أصح الوجهين ، وقيل : يستحب . قال الرافعي : الصحيح من الخلاف في الاحتياط عند العلم في حال الانتظام أنها لا تحتاط ، والصحيح في النسيان وفي حال عدم الانتظام أيضا تحتاط ، لكن في آخر أكثر الأقدار لا إلى تمام الخمسة عشر . قال البغوي : ولو لم ينتظم أوائل العادات بأن كانت تحيض في بعض الأشهر في أوله وفي بعضها في آخره وفي بعضها في وسطه ، ردت إلى ما قبل الاستحاضة . فإن جهلته فهي كالناسية ، فمن أول الشهر إلى انقضاء أقل عاداتها تتوضأ لكل فريضة ثم تغتسل بعد ذلك لكل فريضة إلى آخر الشهر والله أعلم .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الرافعي : ذكر إمام الحرمين والغزالي : أن هذه الحالة تبني على حالة الانتظام إن قلنا هناك : لا ترد إلى العادة الدائرة فهنا أولى فترد إلى القدر المتقدم على الاستحاضة وإن قلنا هناك : ترد إلى العادة الدائرة فعدم الإنتظام كالنسيان فتحتاط كما سبق ، قال : وذكر غيرهما طرقا حاصلها ثلاثة أوجه ، أصحها : الرد إلى القدر المتقدم على الاستحاضة بناء على ثبوت العادة بمرة : والثاني : إن تكرر المتقدم عليها ردت إليه وإلا فإلي أقل عاداتها لأنه متكرر والثالث : أنها كالمبتدأة ، فإن قلنا بالوجهين الأولين احتاطت إلى آخر أكثر العادات ، وإن قلنا كالمبتدأة ففي الإحتياط إلى آخر الخمسة عشر القولان ، هكذا نقله الرافعي عن الأصحاب . وقال المتولي : هل يلزمها الاحتياط على هذه الأوجه الثلاثة فيه وجهان ، هذا كله إذا عرفت القدر المتقدم على الاستحاضة ، فإن نسيته والعادات غير منتظمة فوجهان أصحهما وبه قال الأكثرون : ترد إلى أقل العادات . والثاني : أنها كالمبتدأة ، فعلى هذا في الاحتياط الخلاف الذي في المبتدأة ، وعلى هذا يجب الاحتياط إلى آخر أكثر العادات على أصح الوجهين ، وقيل : يستحب . قال الرافعي : الصحيح من الخلاف في الاحتياط عند العلم في حال الانتظام أنها لا تحتاط ، والصحيح في النسيان وفي حال عدم الانتظام أيضا تحتاط ، لكن في آخر أكثر الأقدار لا إلى تمام الخمسة عشر . قال البغوي : ولو لم ينتظم أوائل العادات بأن كانت تحيض في بعض الأشهر في أوله وفي بعضها في آخره وفي بعضها في وسطه ، ردت إلى ما قبل الاستحاضة . فإن جهلته فهي كالناسية ، فمن أول الشهر إلى انقضاء أقل عاداتها تتوضأ لكل فريضة ثم تغتسل بعد ذلك لكل فريضة إلى آخر الشهر والله أعلم .
Section V02/P416–V02/P417Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P416–V02/P417)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت معتادة مميزة ، وهي أن يكون عادتها أن تحيض في كل شهر خمسة أيام ، ثم رأت في شهر عشرة أيام دما أسود ، ثم دما أحمر أو أصفر واتصل ، ردت إلى التمييز وجعل حيضها أيام السواد وهي العشرة ، وقال أبو علي بن خيران ترد إلى العادة وهي الخمسة ، والأول أصح ، لأن التمييز علامة قائمة في شهر الاستحاضة فكان اعتباره أولى من اعتبار عادة انقضت . + الشرح : إذا كان عادتها خمسة من أول الشهر ثم استحيضت وهي مميزة ، فإن وافق التمييز العادة بأن رأت الخمسة الأولى سوادا وباقي الشهر حمرة فحيضها الخمسة بلا خلاف ، وإن لم يوافقها فثلاثة أوجه الصحيح : باتفاق المصنفين أنها ترد إلى التمييز ، وهو قول ابن سريج وأبي إسحاق . قال البندنيجي : هو المنصوص . وقال الماوردي : هو مذهب الشافعي رحمه الله لقوله صلى الله عليه وسلم : دم الحيض أسود ولأن التمييز علامة ظاهرة ولأنه علامة في موضع النزاع والعادة علامة في نظيره ، وسواء على هذا زاد التمييز على العادة أو نقص والثاني : ترد إلى العادة ، وهو قول ابن خيران والإصطخري ومذهب أبي حنيفة وأحمد لقوله صلى الله عليه وسلم : لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن ولم يفصل ، ولأن العادة قد ثبتت واستقرت والتمييز معرض للزوال ، ولهذا لو زاد الدم القوي على خمسة عشر بطلت دلالته ، فعلى هذا لو نسيت عادتها فحكمها حكم ناسية لا تمييز لها ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وهذا الوجه وإن كان قد وجهناه توجيها حسنا فهو ضعيف عند الأصحاب . قال الشيخ أبو حامد : قال أبو إسحاق المروزي إنكارا على أبي علي بن خيران وأبي سعيد : لم يأخذا بمذهب صاحبهما يعني الشافعي ، ولا صارا إلى دليل . وقال القاضي أبو الطيب : قال أبو إسحاق : هذا الذي قالاه غلط لا يعذر قائله قلت : وهذا إفراط . والوجه الثالث : إن أمكن الجمع بين العادة والتمييز حيضناها الجميع عملا بالدلالتين وإن لم يمكن سقطا وكانت كمبتدأة لا تمييز لها وفيها القولان . وهذا الوجه مشهور عند الخراسانيين ولكنه أضعف من الذي قبله . مثال ما ذكرناه : كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة فعلى الوجه الأول والثالث حيضها العشرة . وعلى الثاني حيضها من أول السواد ، ولو رأت خمسة حمرة ثم خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة فعلى الأول حيضها السواد وعلى الثاني خمسة الحمرة وعلى الثالث العشرة . ولو رأت عشرة حمرة ثم خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة ، فعلى الأول حيضها السواد وعلى الثاني خمسة من أول عشرة الحمرة وعلى الثالث عشرة الحمرة مع خمسة السواد . ولو رأت السواد يوما أو يومين أو ثلاثة أو أربعة أو ستة أو سبعة أو ما زاد إلى خمسة عشر ثم أطبقت الحمرة . فعلى الأول حيضها السواد مطلقا ، وعلى الثاني خمسة من أول الشهر مطلقا ، وعلى الثالث الأكثر من التمييز والعادة . ولو رأت خمسة حمرة ثم أحد عشر سوادا فعلى الأول حيضها السواد ، وعلى الثاني الحمرة ، وعلى الثالث لا يمكن الجمع . ويجىء على الأول وجه أن حيضها الحمرة بناء على تقديم الأولية على اللون في حق المميزة . وقد سبق بيانه ، وقد صرح به هنا صاحب الحاوي .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت معتادة مميزة ، وهي أن يكون عادتها أن تحيض في كل شهر خمسة أيام ، ثم رأت في شهر عشرة أيام دما أسود ، ثم دما أحمر أو أصفر واتصل ، ردت إلى التمييز وجعل حيضها أيام السواد وهي العشرة ، وقال أبو علي بن خيران ترد إلى العادة وهي الخمسة ، والأول أصح ، لأن التمييز علامة قائمة في شهر الاستحاضة فكان اعتباره أولى من اعتبار عادة انقضت . + الشرح : إذا كان عادتها خمسة من أول الشهر ثم استحيضت وهي مميزة ، فإن وافق التمييز العادة بأن رأت الخمسة الأولى سوادا وباقي الشهر حمرة فحيضها الخمسة بلا خلاف ، وإن لم يوافقها فثلاثة أوجه الصحيح : باتفاق المصنفين أنها ترد إلى التمييز ، وهو قول ابن سريج وأبي إسحاق . قال البندنيجي : هو المنصوص . وقال الماوردي : هو مذهب الشافعي رحمه الله لقوله صلى الله عليه وسلم : دم الحيض أسود ولأن التمييز علامة ظاهرة ولأنه علامة في موضع النزاع والعادة علامة في نظيره ، وسواء على هذا زاد التمييز على العادة أو نقص والثاني : ترد إلى العادة ، وهو قول ابن خيران والإصطخري ومذهب أبي حنيفة وأحمد لقوله صلى الله عليه وسلم : لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن ولم يفصل ، ولأن العادة قد ثبتت واستقرت والتمييز معرض للزوال ، ولهذا لو زاد الدم القوي على خمسة عشر بطلت دلالته ، فعلى هذا لو نسيت عادتها فحكمها حكم ناسية لا تمييز لها ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وهذا الوجه وإن كان قد وجهناه توجيها حسنا فهو ضعيف عند الأصحاب . قال الشيخ أبو حامد : قال أبو إسحاق المروزي إنكارا على أبي علي بن خيران وأبي سعيد : لم يأخذا بمذهب صاحبهما يعني الشافعي ، ولا صارا إلى دليل . وقال القاضي أبو الطيب : قال أبو إسحاق : هذا الذي قالاه غلط لا يعذر قائله قلت : وهذا إفراط . والوجه الثالث : إن أمكن الجمع بين العادة والتمييز حيضناها الجميع عملا بالدلالتين وإن لم يمكن سقطا وكانت كمبتدأة لا تمييز لها وفيها القولان . وهذا الوجه مشهور عند الخراسانيين ولكنه أضعف من الذي قبله . مثال ما ذكرناه : كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة فعلى الوجه الأول والثالث حيضها العشرة . وعلى الثاني حيضها من أول السواد ، ولو رأت خمسة حمرة ثم خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة فعلى الأول حيضها السواد وعلى الثاني خمسة الحمرة وعلى الثالث العشرة . ولو رأت عشرة حمرة ثم خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة ، فعلى الأول حيضها السواد وعلى الثاني خمسة من أول عشرة الحمرة وعلى الثالث عشرة الحمرة مع خمسة السواد . ولو رأت السواد يوما أو يومين أو ثلاثة أو أربعة أو ستة أو سبعة أو ما زاد إلى خمسة عشر ثم أطبقت الحمرة . فعلى الأول حيضها السواد مطلقا ، وعلى الثاني خمسة من أول الشهر مطلقا ، وعلى الثالث الأكثر من التمييز والعادة . ولو رأت خمسة حمرة ثم أحد عشر سوادا فعلى الأول حيضها السواد ، وعلى الثاني الحمرة ، وعلى الثالث لا يمكن الجمع . ويجىء على الأول وجه أن حيضها الحمرة بناء على تقديم الأولية على اللون في حق المميزة . وقد سبق بيانه ، وقد صرح به هنا صاحب الحاوي .
Section V02/P417–V02/P418Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P417–V02/P418)
Orijinal Metin (AR)فعلى هذا يتفق القول بالتمييز والقول بالعادة أن حيضها خمسة الحمرة ، وإنما يختلفان في مأخذه ، هل هو التمييز أو العادة كما قالوا فيما لو رأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة أو خمسة حمرة ثم أطبقت الصفرة ، فإن حيضها الخمسة الأولى على الأوجه كلها ، وإنما يختلفون في مأخذه ، ولو رأت عشرين حمرة ثم خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة فقال الفوراني والبغوي وصاحب العدة : الخمسة الأولى من أول الأحمر على عادتها وأيام السواد حيض آخر وما بينهما طهر . قالوا : وهذا متفق عليه وحكى الرافعي هذا ثم قال : ومنهم من قال هذا صحيح على الوجه الثالث ، وأما على الأول فحيضها السواد وطهرها المتقدم عليه خمسة وأربعون ، وصار دورها خمسين يوما . وإن قلنا بالثاني فحيضها خمسة من أول الشهر وخمسة وعشرون بعدها طهر على عادتها والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن العادة إذا انفردت عمل بها وإذا انفرد التمييز عمل به ، وإذا اجتمعا قدم التمييز على الصحيح ، وقال أحمد : يعمل بكل منهما على انفراده وتقدم العادة إذا اجتمعا ، وقال أبو حنيفة والثوري : لا يعتبر التمييز مطلقا ، وتعتبر العادة إن وجدت وإلا فمبتدأة ، وقال مالك : لا يعمل بالعادة وإنما يعمل بالتمييز إن وجد .
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فعلى هذا يتفق القول بالتمييز والقول بالعادة أن حيضها خمسة الحمرة ، وإنما يختلفان في مأخذه ، هل هو التمييز أو العادة كما قالوا فيما لو رأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة أو خمسة حمرة ثم أطبقت الصفرة ، فإن حيضها الخمسة الأولى على الأوجه كلها ، وإنما يختلفون في مأخذه ، ولو رأت عشرين حمرة ثم خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة فقال الفوراني والبغوي وصاحب العدة : الخمسة الأولى من أول الأحمر على عادتها وأيام السواد حيض آخر وما بينهما طهر . قالوا : وهذا متفق عليه وحكى الرافعي هذا ثم قال : ومنهم من قال هذا صحيح على الوجه الثالث ، وأما على الأول فحيضها السواد وطهرها المتقدم عليه خمسة وأربعون ، وصار دورها خمسين يوما . وإن قلنا بالثاني فحيضها خمسة من أول الشهر وخمسة وعشرون بعدها طهر على عادتها والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن العادة إذا انفردت عمل بها وإذا انفرد التمييز عمل به ، وإذا اجتمعا قدم التمييز على الصحيح ، وقال أحمد : يعمل بكل منهما على انفراده وتقدم العادة إذا اجتمعا ، وقال أبو حنيفة والثوري : لا يعتبر التمييز مطلقا ، وتعتبر العادة إن وجدت وإلا فمبتدأة ، وقال مالك : لا يعمل بالعادة وإنما يعمل بالتمييز إن وجد .