Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

Section V02/P502–V02/P503Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P502–V02/P503)
Orijinal Metin (AR)

ومن ذلك قوله في المستحاضة الثانية المبتدأة : إذا رأت يوما دما ويوما نقاء وصامت إلى خمسة عشر وجاوز دمها ، وفي مردها قولان ، فإن ردت إلى يوم وليلة فحيضها يوم وليلة ثم لا يلزمها إلا قضاء تسعة أيام لأنها صامت سبعة في أيام النقاء ، ولولا ذلك النقاء لما لزمها إلا ستة عشر ، فإذا احتسبنا سبعة منها بقي تسعة هذا مما أنكروا عليه فيه أشياء . قوله : تسعة في الموضعين ، وصوابه ثمانية ، وقوله ستة عشر ، وصوابه خمسة عشر ، فإنها صامت سبعة فالذي بقي ثمانية ، فإن الطرآن وسط النهار لا يتصور هنا وقد ذكر المسألة على الصواب صاحب التهذيب وغيره . ومن ذلك قوله في المستحاضة : الرابعة الناسية ، في المتحيرة التي تقطع دمها يوما ويوما أنها على قول السحب إذا أمرناها بالاحتياط حكمها حكم من أطبق الدم عليها وإنما تفارقها في أنا لا نأمرها بتحديد الوضوء في وقت النقاء ، ولا بتجديد الغسل . هذا مما أنكروه عليه ، فإنه يوهم أن المتحيرة عند إطباق الدم مأمورة بتجديد الوضوء وإنما تؤمر بتجديد الغسل فكان ينبغي أن يقول : تفارقها في الأمر بتجديد الغسل ، وكذلك لا تؤمر بتجديد الوضوء ومن ذلك قوله في آخر باب النفاس : إذا انقطع دم النفساء فرأت دما ، ثم انقطع خمسة عشر ثم عاد ، فالعائد حيض أو نفاس فيه وجهان ، فإذا قلنا نفاس ورأينا ترك التلفيق فالأشهر أن مدة النقاء حيض ، وصوابه نفاس كذا قال هنا وفي البسيط ، وكذا قال شيخه في النهاية : الأشهر أن مدة النقاء حيض وصوابه نفاس . وقد سبق إيضاح هذه المسألة وغيرها مما ذكرناه في مواضعها والله أعلم بالصواب وله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة . & باب إزالة النجاسة &

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن ذلك قوله في المستحاضة الثانية المبتدأة : إذا رأت يوما دما ويوما نقاء وصامت إلى خمسة عشر وجاوز دمها ، وفي مردها قولان ، فإن ردت إلى يوم وليلة فحيضها يوم وليلة ثم لا يلزمها إلا قضاء تسعة أيام لأنها صامت سبعة في أيام النقاء ، ولولا ذلك النقاء لما لزمها إلا ستة عشر ، فإذا احتسبنا سبعة منها بقي تسعة هذا مما أنكروا عليه فيه أشياء . قوله : تسعة في الموضعين ، وصوابه ثمانية ، وقوله ستة عشر ، وصوابه خمسة عشر ، فإنها صامت سبعة فالذي بقي ثمانية ، فإن الطرآن وسط النهار لا يتصور هنا وقد ذكر المسألة على الصواب صاحب التهذيب وغيره . ومن ذلك قوله في المستحاضة : الرابعة الناسية ، في المتحيرة التي تقطع دمها يوما ويوما أنها على قول السحب إذا أمرناها بالاحتياط حكمها حكم من أطبق الدم عليها وإنما تفارقها في أنا لا نأمرها بتحديد الوضوء في وقت النقاء ، ولا بتجديد الغسل . هذا مما أنكروه عليه ، فإنه يوهم أن المتحيرة عند إطباق الدم مأمورة بتجديد الوضوء وإنما تؤمر بتجديد الغسل فكان ينبغي أن يقول : تفارقها في الأمر بتجديد الغسل ، وكذلك لا تؤمر بتجديد الوضوء ومن ذلك قوله في آخر باب النفاس : إذا انقطع دم النفساء فرأت دما ، ثم انقطع خمسة عشر ثم عاد ، فالعائد حيض أو نفاس فيه وجهان ، فإذا قلنا نفاس ورأينا ترك التلفيق فالأشهر أن مدة النقاء حيض ، وصوابه نفاس كذا قال هنا وفي البسيط ، وكذا قال شيخه في النهاية : الأشهر أن مدة النقاء حيض وصوابه نفاس . وقد سبق إيضاح هذه المسألة وغيرها مما ذكرناه في مواضعها والله أعلم بالصواب وله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة . & باب إزالة النجاسة &

Section V02/P503–V02/P504Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P503–V02/P504)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والنجاسة هي البول والقىء والمذي والودي ومني غير الآدمي والدم والقيح وماء القروح والعلقة والميتة والخمر والنبيذ والكلب والخنزير وما ولد منهما وما تولد من أحدهما ، ولبن ما لا يؤكل غير الآدمي ورطوبة فرج المرأة ، وما تنجس بذلك . + الشرح : في هذه القطعة مسألتان إحداهما : في لغات النجاسة وحدها . قال أهل اللغة : النجس هو القذر ، قالوا ويقال شيء نجس ، ونجس بكسر الجيم وفتحها ، والنجاسة الشيء المستقذر ، ونجس الشيء ينجس ، كعلم يعلم . قال صاحب المحكم : النجس ، والنجس ، والنجس ، القذر من كل شيء ، يعني بكسر النون وفتحها مع إسكان الجيم فيهما ، وبفتحهما جميعا ، قالوا : ورجل نجس ونجس ، يعني بفتح الجيم وكسرها مع فتح النون فيهما ، الجمع أنجاس ، قال : وقيل : النجس يكون للواحد والإثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد ، فإذا كسروا النون ثنوا وجمعوا ، وهي النجاسة ، وقد أنجسه ونجسه . وأما حد النجاسة في اصطلاح الفقهاء ، فقال المتولي : حدها كل عين حرم تناولها على الإطلاق مع إمكان التناول لا لحرمتها . قال وقولنا : على الإطلاق احتراز من السموم التي هي نبات ، فإنها لا يحرم تناولها على الإطلاق ، بل يباح القليل منها وإنما يحرم الكثير الذي فيه ضرر . قال : وقولنا : مع إمكان التناول احتراز من الأشياء الصلبة ، لأنه لا يمكن تناولها ، قولنا : لا لحرمته احتراز من الآدمي ، وهذا الذي حدد به المتولي ليس محققا فإنه يدخل فيه التراب والحشيش المسكر والمخاط والمني وكلها طاهرة مع أنها محرمة . وفي المني وجه أنه يحل أكله ، فينبغي أن يضم إليها لا لحرمتها أو استقذارها أو ضررها في بدن أو عقل والله أعلم . الثانية : هذه العبارة التي ذكرها إنما يطلقها الفقهاء للحصر ، وهي موضوعة للحصر عند الجمهور من أصحابنا وغيرهم من أهل الأصول والكلام ، وإذا علم أنها للحصر فكأنه قال : لا نجاسة إلا هذه المذكورات وهذا الحصر صحيح ، فإن قيل : يرد عليه أشياء من النجاسة مختلف فيها ، منها شعر ما لا يؤكل إذا انفصل في حياته فإنه نجس على المذهب كما سبق في باب الآنية . ومنها الجدي إذا ارتضع كلبة أو خنزيرة فنبت لحمه على لبنها ففي نجاسته وجهان حكاهما صاحب المستظهري وغيره أظهرهما أنه طاهر . ومنها الماء الذي ينزل من فم الإنسان في حال النوم ، فيه خلاف وتفصيل سنذكره في مسائل الفرع إن شاء الله تعالى . فالجواب عن الأول أن شعر ما لا يؤكل إذا انفصل في حياته يكون ميتة ، فهو داخل في قوله : والميتة ، فقد علم أن ما انفصل من حي فهو ميت ، ولا يحتاج أن يتكلف فيقول إنما لم يذكر الشعر هنا لأنه ذكره في باب الآنية ، بل الاعتماد على ما ذكرته . والجواب عن الجدي والماء أنه اختار طهارتهما . وأما المني والمذي والودي فسبق بيان صفاتها ولغاتها في باب ما يوجب الغسل ، وسبق الغائط في الإستطابة . والخمر مؤنثة ويقال فيها خمرة بالهاء في لغة قليلة ، وقد غلط من أنكرها على الغزالي رحمه الله ، وقد بينت ذلك في تهذيب الأسماء و اللغات واختلف أهل العربية في نون خنزير هل هي أصل أم زائدة والأظهر أنها أصلية كعرنيب . وأما قوله : ورطوبة فرج المرأة كان الأولى أن يحذف المرأة ويقول ورطوبة الفرج ، فإن الحكم في رطوبة فرج المرأة وسائر الحيوانات الطاهرة سواء كما سنوضحه في موضعه إن شاء الله تعالى .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والنجاسة هي البول والقىء والمذي والودي ومني غير الآدمي والدم والقيح وماء القروح والعلقة والميتة والخمر والنبيذ والكلب والخنزير وما ولد منهما وما تولد من أحدهما ، ولبن ما لا يؤكل غير الآدمي ورطوبة فرج المرأة ، وما تنجس بذلك . + الشرح : في هذه القطعة مسألتان إحداهما : في لغات النجاسة وحدها . قال أهل اللغة : النجس هو القذر ، قالوا ويقال شيء نجس ، ونجس بكسر الجيم وفتحها ، والنجاسة الشيء المستقذر ، ونجس الشيء ينجس ، كعلم يعلم . قال صاحب المحكم : النجس ، والنجس ، والنجس ، القذر من كل شيء ، يعني بكسر النون وفتحها مع إسكان الجيم فيهما ، وبفتحهما جميعا ، قالوا : ورجل نجس ونجس ، يعني بفتح الجيم وكسرها مع فتح النون فيهما ، الجمع أنجاس ، قال : وقيل : النجس يكون للواحد والإثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد ، فإذا كسروا النون ثنوا وجمعوا ، وهي النجاسة ، وقد أنجسه ونجسه . وأما حد النجاسة في اصطلاح الفقهاء ، فقال المتولي : حدها كل عين حرم تناولها على الإطلاق مع إمكان التناول لا لحرمتها . قال وقولنا : على الإطلاق احتراز من السموم التي هي نبات ، فإنها لا يحرم تناولها على الإطلاق ، بل يباح القليل منها وإنما يحرم الكثير الذي فيه ضرر . قال : وقولنا : مع إمكان التناول احتراز من الأشياء الصلبة ، لأنه لا يمكن تناولها ، قولنا : لا لحرمته احتراز من الآدمي ، وهذا الذي حدد به المتولي ليس محققا فإنه يدخل فيه التراب والحشيش المسكر والمخاط والمني وكلها طاهرة مع أنها محرمة . وفي المني وجه أنه يحل أكله ، فينبغي أن يضم إليها لا لحرمتها أو استقذارها أو ضررها في بدن أو عقل والله أعلم . الثانية : هذه العبارة التي ذكرها إنما يطلقها الفقهاء للحصر ، وهي موضوعة للحصر عند الجمهور من أصحابنا وغيرهم من أهل الأصول والكلام ، وإذا علم أنها للحصر فكأنه قال : لا نجاسة إلا هذه المذكورات وهذا الحصر صحيح ، فإن قيل : يرد عليه أشياء من النجاسة مختلف فيها ، منها شعر ما لا يؤكل إذا انفصل في حياته فإنه نجس على المذهب كما سبق في باب الآنية . ومنها الجدي إذا ارتضع كلبة أو خنزيرة فنبت لحمه على لبنها ففي نجاسته وجهان حكاهما صاحب المستظهري وغيره أظهرهما أنه طاهر . ومنها الماء الذي ينزل من فم الإنسان في حال النوم ، فيه خلاف وتفصيل سنذكره في مسائل الفرع إن شاء الله تعالى . فالجواب عن الأول أن شعر ما لا يؤكل إذا انفصل في حياته يكون ميتة ، فهو داخل في قوله : والميتة ، فقد علم أن ما انفصل من حي فهو ميت ، ولا يحتاج أن يتكلف فيقول إنما لم يذكر الشعر هنا لأنه ذكره في باب الآنية ، بل الاعتماد على ما ذكرته . والجواب عن الجدي والماء أنه اختار طهارتهما . وأما المني والمذي والودي فسبق بيان صفاتها ولغاتها في باب ما يوجب الغسل ، وسبق الغائط في الإستطابة . والخمر مؤنثة ويقال فيها خمرة بالهاء في لغة قليلة ، وقد غلط من أنكرها على الغزالي رحمه الله ، وقد بينت ذلك في تهذيب الأسماء و اللغات واختلف أهل العربية في نون خنزير هل هي أصل أم زائدة والأظهر أنها أصلية كعرنيب . وأما قوله : ورطوبة فرج المرأة كان الأولى أن يحذف المرأة ويقول ورطوبة الفرج ، فإن الحكم في رطوبة فرج المرأة وسائر الحيوانات الطاهرة سواء كما سنوضحه في موضعه إن شاء الله تعالى .

Section V02/P504–V02/P506Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P504–V02/P506)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما البول فهو نجس لقوله صلى الله عليه وسلم : تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه . + الشرح : هذا الحديث رواه عبد بن حميد شيخ البخاري ومسلم في مسنده من رواية ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد كلهم عدول ضابطون بشرط الصحيحين إلا رجلا واحدا وهو أبو يحيى القتاب ، فاختلفوا فيه فجرحه الأكثرون ووثقه يحيى بن معين في رواية عنه . وقد روى له مسلم في صحيحه وله متابع على حديثه وشواهد يقتضي مجموعها حسنه وجواز الإحتجاج به ، ورواه الدارقطني من رواية أنس قال فيها : المحفوظ أنه مرسل وفي المسألة أحاديث صحيحة منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال : إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستبرىء من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة وروى يستنزه من البول وروى يستتر حديث صحيح رواه البخاري ومسلم بهذه الألفاظ وعن أنس رضي الله عنه : أن إعرابيا بال في ناحية المسجد فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فأهريق عليه رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي هريرة مثله رواه البخاري . وقوله : تنزهوا معناه تباعدوا وتحفظوا . أما حكم المسألة في الأبوال : فهي أربعة أنواع : بول الآدمي الكبير ، وبول الصبي الذي لم يطعم ، وبول الحيوانات المأكولة وبول غير المأكول ، وكلها نجسة عندنا وعند جمهور العلماء ، ولكن نذكرها مفصلة لبيان مذاهب العلماء ودلائلها ، فأما بول الآدمي الكبير فنجس بإجماع المسلمين ، نقل الإجماع فيه ابن المنذر وأصحابنا وغيرهم ، ودليله الأحاديث السابقة مع الإجماع ، وأما بول الصبي الذي لم يطعم فنجس عندنا وعند العلماء كافة . وحكى العبدري وصاحب البيان عن داود أنه قال : هو طاهر ، دليلنا عموم الأحاديث والقياس على الكبير ، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نضح ثوبه من بول الصبي وأمر بالنضح منه ، فلو لم يكن نجسا لم نيضح ، وأما بول باقي الحيوانات التي لا يؤكل لحمها فنجس عندنا وعند مالك وأبي حنيفة وأحمد والعلماء كافة ، وحكى الشاشي وغيره عن النخعي طهارته وما أظنه يصح عنه ، وإن صح فمردود بما ذكرناه ، وحكى ابن حزم في كتابه المحلى عن داود أنه قال : الأبوال والأرواث طاهرة من كل حيوان إلا الآدمي ، وهذا في نهاية من الفساد ، وأما بول الحيوانات المأكولة وروثها فنجسان عندنا وعند أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما ، وقال عطاء والنخعي والزهري ومالك وسفيان الثوري وزفر وأحمد : بوله وروثه طاهران ، وحكاه صاحب البيان وجها لأصحابنا ، وحكاه الرافعي عن أبي سعيد الإصطخري واختاره الروياني ، وسبقهم باختياره إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة من أصحابنا واختاره في صحيحه : واستدل له ، والمشهور من مذهبنا الجزم بنجاستهما . وعن الليث بن سعد ومحمد بن الحسن أن بول المأكول طاهر دون روثه ، وقال أبو حنيفة : ذرق الحمام طاهر ، واحتج لمن قال بالطهارة بحديث أنس رضي الله عنه قال : قدم ناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يشربوا من أبوال إبل الصدقة وألبانها رواه البخاري ومسلم وعكل وعرينة بضم العين فيهما وهما قبيلتان . وقوله : اجتووا بالجيم أي استوخوا ، واحتج لهم بحديث يروى عن البراء مرفوعا : ما أكل لحمه فلا بأس ببوله وعن جابر مرفوعا مثله .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما البول فهو نجس لقوله صلى الله عليه وسلم : تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه . + الشرح : هذا الحديث رواه عبد بن حميد شيخ البخاري ومسلم في مسنده من رواية ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد كلهم عدول ضابطون بشرط الصحيحين إلا رجلا واحدا وهو أبو يحيى القتاب ، فاختلفوا فيه فجرحه الأكثرون ووثقه يحيى بن معين في رواية عنه . وقد روى له مسلم في صحيحه وله متابع على حديثه وشواهد يقتضي مجموعها حسنه وجواز الإحتجاج به ، ورواه الدارقطني من رواية أنس قال فيها : المحفوظ أنه مرسل وفي المسألة أحاديث صحيحة منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال : إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستبرىء من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة وروى يستنزه من البول وروى يستتر حديث صحيح رواه البخاري ومسلم بهذه الألفاظ وعن أنس رضي الله عنه : أن إعرابيا بال في ناحية المسجد فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فأهريق عليه رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي هريرة مثله رواه البخاري . وقوله : تنزهوا معناه تباعدوا وتحفظوا . أما حكم المسألة في الأبوال : فهي أربعة أنواع : بول الآدمي الكبير ، وبول الصبي الذي لم يطعم ، وبول الحيوانات المأكولة وبول غير المأكول ، وكلها نجسة عندنا وعند جمهور العلماء ، ولكن نذكرها مفصلة لبيان مذاهب العلماء ودلائلها ، فأما بول الآدمي الكبير فنجس بإجماع المسلمين ، نقل الإجماع فيه ابن المنذر وأصحابنا وغيرهم ، ودليله الأحاديث السابقة مع الإجماع ، وأما بول الصبي الذي لم يطعم فنجس عندنا وعند العلماء كافة . وحكى العبدري وصاحب البيان عن داود أنه قال : هو طاهر ، دليلنا عموم الأحاديث والقياس على الكبير ، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نضح ثوبه من بول الصبي وأمر بالنضح منه ، فلو لم يكن نجسا لم نيضح ، وأما بول باقي الحيوانات التي لا يؤكل لحمها فنجس عندنا وعند مالك وأبي حنيفة وأحمد والعلماء كافة ، وحكى الشاشي وغيره عن النخعي طهارته وما أظنه يصح عنه ، وإن صح فمردود بما ذكرناه ، وحكى ابن حزم في كتابه المحلى عن داود أنه قال : الأبوال والأرواث طاهرة من كل حيوان إلا الآدمي ، وهذا في نهاية من الفساد ، وأما بول الحيوانات المأكولة وروثها فنجسان عندنا وعند أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما ، وقال عطاء والنخعي والزهري ومالك وسفيان الثوري وزفر وأحمد : بوله وروثه طاهران ، وحكاه صاحب البيان وجها لأصحابنا ، وحكاه الرافعي عن أبي سعيد الإصطخري واختاره الروياني ، وسبقهم باختياره إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة من أصحابنا واختاره في صحيحه : واستدل له ، والمشهور من مذهبنا الجزم بنجاستهما . وعن الليث بن سعد ومحمد بن الحسن أن بول المأكول طاهر دون روثه ، وقال أبو حنيفة : ذرق الحمام طاهر ، واحتج لمن قال بالطهارة بحديث أنس رضي الله عنه قال : قدم ناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يشربوا من أبوال إبل الصدقة وألبانها رواه البخاري ومسلم وعكل وعرينة بضم العين فيهما وهما قبيلتان . وقوله : اجتووا بالجيم أي استوخوا ، واحتج لهم بحديث يروى عن البراء مرفوعا : ما أكل لحمه فلا بأس ببوله وعن جابر مرفوعا مثله .

Section V02/P506Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P506)
Orijinal Metin (AR)

واحتج أصحابنا بقوله الله تعالى : ويحرم عليهم الخبائث والعرب تستخبث هذا وبإطلاق الأحاديث السابقة ، وبالقياس على ما يؤكل ، وعلى دم المأكول والجواب عن حديث أنس أنه كان للتداوي وهو جائز بجميع النجاسات سوى الخمر كما سنقرره بدلائله في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى ، وعن حديثي البراء وجابر أنهما ضعيفان واهيان ذكرهما الدارقطني وضعفهما وبين ضعفهما وروى : ( ولا بأس بسؤره ) وكلاهما ضعيف والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج أصحابنا بقوله الله تعالى : ويحرم عليهم الخبائث والعرب تستخبث هذا وبإطلاق الأحاديث السابقة ، وبالقياس على ما يؤكل ، وعلى دم المأكول والجواب عن حديث أنس أنه كان للتداوي وهو جائز بجميع النجاسات سوى الخمر كما سنقرره بدلائله في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى ، وعن حديثي البراء وجابر أنهما ضعيفان واهيان ذكرهما الدارقطني وضعفهما وبين ضعفهما وروى : ( ولا بأس بسؤره ) وكلاهما ضعيف والله أعلم .

Section V02/P506–V02/P508Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P506–V02/P508)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الغائط فهو نجس لقوله صلى الله عليه وسلم لعمار رضي الله عنه : إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمني ( والمذي ) والدم والقىء . + الشرح : حديث عمار هذا رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده والدارقطني والبيهقي ، قال البيهقي : هو حديث باطل لا أصل له . وبين ضعفه الدارقطني والبيهقي ويغنى عنه الإجماع على نجاسة الغائط ولا فرق بين غائط الصغير والكبير بالإجماع . وينكر على المصنف قوله : ( لقوله صلى الله عليه وسلم ) فأتى بصيغة الجزم في حديث باطل ، وقد سبق نظائر هذا الإنكار . وسبق في باب الآنية خلاف لأصحابنا في أن هذه الفضلات من رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كانت نجسة وسبق بيان حال عمار في باب السواك والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما سرجين البهائم وذرق الطيور فهو كالغائط في النجاسة لما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال : إنها ركس فعلل نجاسته بأنه ركس ، والركس الرجيع وهذا رجيع فكان نجسا ، ولأنها خارج من الدبر أحالته الطبيعة فكان نجسا كالغائط . + الشرح : حديث ابن مسعود رواه البخاري بلفظه ، وقد سبق أن مذهبنا أن جميع الأرواث والذرق والبول نجسة من كل الحيوان ، سواء المأكول وغيره والطير وكذا روث السمك والجراد وما ليس له نفس سائلة كالذباب فروثها وبولها نجسان على المذهب ، وبه قطع العراقيون وجماعات من الخراسانيين . وحكى الخراسانيون وجها ضعيفا في طهارة روث السمك والجراد وما لا نفس له سائل ، وقد قدمنا وجها عن حكاية صاحب البيان والرافعي أن بول ما يؤكل وروثه طاهران وهو غريب ، وهذا المذكور من نجاسة ذرق الطيور كلها هو مذهبنا ، وقال أبو حنيفة : كلها طاهرة إلا ذرق الدجاج لأنه لا نتن إلا في ذرق الدجاج ، ولأنه عام في المساجد ، ولم يغسله المسلمون كما غسلوا بول الآدمي . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف وأجابوا عن عدم النتن بأنه منتقض ببعر الغزلان ، وعن المساجد بأنه ترك للمشقة في إزالته مع تجدده في كل وقت ، وعندي أنه إذا عمت به البلوى وتعذر الإحتراز عنه يعفى عنه وتصح الصلاة كما يعفى عن طين الشوارع وغبار السرجين . وأما قول المصنف : الركس الرجيع فكذا قاله ، ومن أهل اللغة من يقول : الركس القذر . وأما قوله : فعلل نجاسته بأنه ركس . فكلام عجيب وصوابه فعلل تركه ، فإن قيل : ليس في الحديث دليل للنجاسة ، وإنما فيه ترك الاستنجاء بالروث ولا يلزم من ذلك النجاسة كما لم يلزم من تركه بالعظم والمحترمات . فالجواب : أن الاعتماد في الاستدلال على قوله صلى الله عليه وسلم إنها ركس ولا يجوز أن يحمل على أنه مجرد إخبار بأنهما ركس ورجيع ، فإن ذلك إخبار بالمعلوم فيؤدي الحمل عليه إلى خلو الكلام عن الفائدة فوجب حمله على ما ذكرناه ، ثم التعليل بأنها ركس يشمل روث المأكول وغيره . وقوله : لأنه خارج من الدبر احتراز من المني . وقوله : أحالته الطبيعة . احتراز من الدود والحصى وقاسه على الغائط لأنه مجمع عليه . وقد سبق في أول الكتاب أن السرجين لفظة عجمية ويقال بفتح السين وكسرها ويقال سرقين والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الغائط فهو نجس لقوله صلى الله عليه وسلم لعمار رضي الله عنه : إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمني ( والمذي ) والدم والقىء . + الشرح : حديث عمار هذا رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده والدارقطني والبيهقي ، قال البيهقي : هو حديث باطل لا أصل له . وبين ضعفه الدارقطني والبيهقي ويغنى عنه الإجماع على نجاسة الغائط ولا فرق بين غائط الصغير والكبير بالإجماع . وينكر على المصنف قوله : ( لقوله صلى الله عليه وسلم ) فأتى بصيغة الجزم في حديث باطل ، وقد سبق نظائر هذا الإنكار . وسبق في باب الآنية خلاف لأصحابنا في أن هذه الفضلات من رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كانت نجسة وسبق بيان حال عمار في باب السواك والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما سرجين البهائم وذرق الطيور فهو كالغائط في النجاسة لما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال : إنها ركس فعلل نجاسته بأنه ركس ، والركس الرجيع وهذا رجيع فكان نجسا ، ولأنها خارج من الدبر أحالته الطبيعة فكان نجسا كالغائط . + الشرح : حديث ابن مسعود رواه البخاري بلفظه ، وقد سبق أن مذهبنا أن جميع الأرواث والذرق والبول نجسة من كل الحيوان ، سواء المأكول وغيره والطير وكذا روث السمك والجراد وما ليس له نفس سائلة كالذباب فروثها وبولها نجسان على المذهب ، وبه قطع العراقيون وجماعات من الخراسانيين . وحكى الخراسانيون وجها ضعيفا في طهارة روث السمك والجراد وما لا نفس له سائل ، وقد قدمنا وجها عن حكاية صاحب البيان والرافعي أن بول ما يؤكل وروثه طاهران وهو غريب ، وهذا المذكور من نجاسة ذرق الطيور كلها هو مذهبنا ، وقال أبو حنيفة : كلها طاهرة إلا ذرق الدجاج لأنه لا نتن إلا في ذرق الدجاج ، ولأنه عام في المساجد ، ولم يغسله المسلمون كما غسلوا بول الآدمي . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف وأجابوا عن عدم النتن بأنه منتقض ببعر الغزلان ، وعن المساجد بأنه ترك للمشقة في إزالته مع تجدده في كل وقت ، وعندي أنه إذا عمت به البلوى وتعذر الإحتراز عنه يعفى عنه وتصح الصلاة كما يعفى عن طين الشوارع وغبار السرجين . وأما قول المصنف : الركس الرجيع فكذا قاله ، ومن أهل اللغة من يقول : الركس القذر . وأما قوله : فعلل نجاسته بأنه ركس . فكلام عجيب وصوابه فعلل تركه ، فإن قيل : ليس في الحديث دليل للنجاسة ، وإنما فيه ترك الاستنجاء بالروث ولا يلزم من ذلك النجاسة كما لم يلزم من تركه بالعظم والمحترمات . فالجواب : أن الاعتماد في الاستدلال على قوله صلى الله عليه وسلم إنها ركس ولا يجوز أن يحمل على أنه مجرد إخبار بأنهما ركس ورجيع ، فإن ذلك إخبار بالمعلوم فيؤدي الحمل عليه إلى خلو الكلام عن الفائدة فوجب حمله على ما ذكرناه ، ثم التعليل بأنها ركس يشمل روث المأكول وغيره . وقوله : لأنه خارج من الدبر احتراز من المني . وقوله : أحالته الطبيعة . احتراز من الدود والحصى وقاسه على الغائط لأنه مجمع عليه . وقد سبق في أول الكتاب أن السرجين لفظة عجمية ويقال بفتح السين وكسرها ويقال سرقين والله أعلم .

Section V02/P508–V02/P509Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P508–V02/P509)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما القىء فهو نجس لحديث عمار ، ولأنه طعام استحال في الجوف إلى النتن والفساد فكان نجسا كالغائط . + الشرح : قد سبق قريبا أن حديث عمار باطل لا يحتج به وقوله : استحال في الجوف احتراز من البيضة إذا صارت دما فإنها لا تنجس على أحد الوجهين وقوله : استحال إلى النتن والفساد احتراز من المني . وهذا الذي ذكره من نجاسة القىء متفق عليه سواء فيه قىء الآدمي وغيره من الحيوانات صرح به البغوي وغيره ، وسواء خرج القىء متغيرا أو غير متغير . وقال صاحب التتمة : إن خرج غير متغير فهو طاهر وهذا الذي جزم به المتولي ، هو مذهب مالك نقله البراذعي منهم في التهذيب والصحيح الأول وبه قطع الجماهير ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا الرطوبة التي تخرج من المعدة نجسة . وحكى الشاشي عن أبي حنيفة ومحمد طهارتها . دليلنا أنها خارجة من محل النجاسة وسمي جماعة من أصحابنا هذه الرطوبة بالبلغم وليس بصحيح ، فليس البلغم من المعدة والمذهب طهارته وإنما قال بنجاسته المزني وأما النخاعة الخارجة من الصدر فطاهرة كالمخاط . فرع : الماء الذي يسيل من فم الإنسان حال النوم ، قال المتولي : إن انفصل متغيرا فنجس وإلا فطاهر . وقال الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب التبصرة في الوسوسة منه ما يسيل من اللهوات فهو طاهر ومنه ما يسيل من المعدة فهو نجس بالإجماع وطريق التميز منها أن يراعي عادته ، فإن كان يسيل من فمه في أوائل نومه بلل وينقطع حتى إذا طال زمان النوم انقطع ذلك البلل وجفت شفته ونشفت الوسادة فالظاهر أنه من الفم لا من المعدة وإن طال زمان النوم وأحس مع ذلك بالبلل فالظاهر أنه من المعدة ، وإذا أشكل فلم يعرفه فالإحتياط غسله . هذا كلام الشيخ أبي محمد وسألت أنا عدولا من الأطباء فأنكروا كونه من المعدة وأنكروا على من أوجب غسله . والمختار : لا يجب غسله إلا إذا عرف أنه من المعدة ، ومتى شك فلا يجب غسله لكن يستحب احتياطا وحيث حكمنا بنجاسته وعمت بلوى إنسان به وكثر في حقه فالظاهر أنه يعفى عنه في حقه ويلتحق بدم الراغيث وسلس البول والاستحاضة ونحوها مما عفي عنه للمشقة والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : المرة نجسة ، قال الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق في مسائل المياه المرارة بما فيها من المرة نجسة . فرع : الجرة بكسر الجيم وتشديد الراء ، وهي ما يخرجه البعير من جوفه إلى فمه للاجترار قال أصحابنا : هي نجسة صرح بها البغوي وآخرون . ونقل القاضي أبو الطيب إتفاق الأصحاب على نجاستها .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما القىء فهو نجس لحديث عمار ، ولأنه طعام استحال في الجوف إلى النتن والفساد فكان نجسا كالغائط . + الشرح : قد سبق قريبا أن حديث عمار باطل لا يحتج به وقوله : استحال في الجوف احتراز من البيضة إذا صارت دما فإنها لا تنجس على أحد الوجهين وقوله : استحال إلى النتن والفساد احتراز من المني . وهذا الذي ذكره من نجاسة القىء متفق عليه سواء فيه قىء الآدمي وغيره من الحيوانات صرح به البغوي وغيره ، وسواء خرج القىء متغيرا أو غير متغير . وقال صاحب التتمة : إن خرج غير متغير فهو طاهر وهذا الذي جزم به المتولي ، هو مذهب مالك نقله البراذعي منهم في التهذيب والصحيح الأول وبه قطع الجماهير ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا الرطوبة التي تخرج من المعدة نجسة . وحكى الشاشي عن أبي حنيفة ومحمد طهارتها . دليلنا أنها خارجة من محل النجاسة وسمي جماعة من أصحابنا هذه الرطوبة بالبلغم وليس بصحيح ، فليس البلغم من المعدة والمذهب طهارته وإنما قال بنجاسته المزني وأما النخاعة الخارجة من الصدر فطاهرة كالمخاط . فرع : الماء الذي يسيل من فم الإنسان حال النوم ، قال المتولي : إن انفصل متغيرا فنجس وإلا فطاهر . وقال الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب التبصرة في الوسوسة منه ما يسيل من اللهوات فهو طاهر ومنه ما يسيل من المعدة فهو نجس بالإجماع وطريق التميز منها أن يراعي عادته ، فإن كان يسيل من فمه في أوائل نومه بلل وينقطع حتى إذا طال زمان النوم انقطع ذلك البلل وجفت شفته ونشفت الوسادة فالظاهر أنه من الفم لا من المعدة وإن طال زمان النوم وأحس مع ذلك بالبلل فالظاهر أنه من المعدة ، وإذا أشكل فلم يعرفه فالإحتياط غسله . هذا كلام الشيخ أبي محمد وسألت أنا عدولا من الأطباء فأنكروا كونه من المعدة وأنكروا على من أوجب غسله . والمختار : لا يجب غسله إلا إذا عرف أنه من المعدة ، ومتى شك فلا يجب غسله لكن يستحب احتياطا وحيث حكمنا بنجاسته وعمت بلوى إنسان به وكثر في حقه فالظاهر أنه يعفى عنه في حقه ويلتحق بدم الراغيث وسلس البول والاستحاضة ونحوها مما عفي عنه للمشقة والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : المرة نجسة ، قال الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق في مسائل المياه المرارة بما فيها من المرة نجسة . فرع : الجرة بكسر الجيم وتشديد الراء ، وهي ما يخرجه البعير من جوفه إلى فمه للاجترار قال أصحابنا : هي نجسة صرح بها البغوي وآخرون . ونقل القاضي أبو الطيب إتفاق الأصحاب على نجاستها .

Section V02/P509Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P509)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما المذي فهو نجس لما روى عن علي رضي الله عنه ، قال : كنت رجلا مذاء فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة ولأنه خارج من سبيل الحدث لا يخلق منه طاهر فهو كالبول ، وأما الودي فنجس لما ذكرناه من العلة ولأنه يخرج مع البول فكان حكمه حكمه . + الشرح : أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي ثم مذهبنا ومذهب الجمهور أنه يجب غسل المذي ولا يكفي نضحه بغير غسل . وقال أحمد بن حنبل رحمه الله أرجو أن يجزيه النضح ، واحتج له برواية في صحيح مسلم في حديث علي : توضأ وانضح فرجك ودليلنا رواية : اغسل وهي أكثر والقياس على سائر النجاسات . وأما رواية النضح فمحمولة على الغسل وحديث علي رضي الله عنه صحيح ، رواه هكذا أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة ورواه البخاري ومسلم عن علي أنه أمر المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد سبق إيضاحه والجمع بين الروايات وبين فوائد هذا الحديث في باب ما يوجب الغسل ، وقول المصنف : روى عن علي مما ينكر لأنه صيغة تمريض ، والحديث صحيح متفق على صحته ، وقوله : خارج من سبيل الحدث احتراز من المخاط والعرق ونحوهما من الطاهرات وقوله : لا يخلق منه طاهر احتراز من المني وقوله في الودي : يخرج مع البول ، الأجود أن يقال عقبه والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما المذي فهو نجس لما روى عن علي رضي الله عنه ، قال : كنت رجلا مذاء فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة ولأنه خارج من سبيل الحدث لا يخلق منه طاهر فهو كالبول ، وأما الودي فنجس لما ذكرناه من العلة ولأنه يخرج مع البول فكان حكمه حكمه . + الشرح : أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي ثم مذهبنا ومذهب الجمهور أنه يجب غسل المذي ولا يكفي نضحه بغير غسل . وقال أحمد بن حنبل رحمه الله أرجو أن يجزيه النضح ، واحتج له برواية في صحيح مسلم في حديث علي : توضأ وانضح فرجك ودليلنا رواية : اغسل وهي أكثر والقياس على سائر النجاسات . وأما رواية النضح فمحمولة على الغسل وحديث علي رضي الله عنه صحيح ، رواه هكذا أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة ورواه البخاري ومسلم عن علي أنه أمر المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد سبق إيضاحه والجمع بين الروايات وبين فوائد هذا الحديث في باب ما يوجب الغسل ، وقول المصنف : روى عن علي مما ينكر لأنه صيغة تمريض ، والحديث صحيح متفق على صحته ، وقوله : خارج من سبيل الحدث احتراز من المخاط والعرق ونحوهما من الطاهرات وقوله : لا يخلق منه طاهر احتراز من المني وقوله في الودي : يخرج مع البول ، الأجود أن يقال عقبه والله أعلم .

Section V02/P509–V02/P511Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P509–V02/P511)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما مني الآدمي فطاهر لما روي عن عائشة رضي الله عنها : أنها كانت تحت المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولو كان نجسا لما انعقدت معه الصلاة ولأنه مبتدأ خلق بشر فكان طاهرا كالطين . + الشرح : حديث عائشة صحيح رواه مسلم لكن لفظه : لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه هذا لفظه في صحيح مسلم و سنن أبي داود وغيره من كتب السنن ، وأما اللفظ الذي ذكره المصنف فغريب . وقوله تحت المني أي تفركه وتحته وقوله : لأنه مبتدأ خلق بشر احتراز من مني الكلب . وأما حكم المسألة : فمني الآدمي طاهر عندنا ، هذا هو الصواب المنصوص للشافعي رحمه الله في كتبه وبه قطع جماهير الأصحاب وحكى صاحب البيان وبعض الخراسانيين في نجاسته قولين ، ومنهم من قال : القولان في مني المرأة فقط ، والصواب الجزم بطهارة منيه ومنيها وسواء المسلم والكافر ، لكن إن قلنا رطوبة فرج المرأة نجسة تنجس منيها بملاقاتها كما لو بال الرجل ولم يغسل ذكره بالماء ثم أمنى فإن منيه ينجس بملاقاة المحل النجس وإذا حكمنا بطهارة المني استحب غسله من البدن والثوب للأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها : أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن فيه خروجا من خلاف العلماء في نجاسته . فرع : قد ذكرنا أن المني طاهر عندنا ، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وداود وابن المنذر ، وهو أصح الروايتين عن أحمد . وحكاه العبدري وغيره عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وقال الثوري والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه : نجس ، لكن عند أبي حنيفة يجزي فركه يابسا ، وأوجب الأوزاعي ومالك غسله يابسا ورطبا ، واحتج لمن قال بنجاسته بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يغسل المني رواه مسلم . وفي رواية : كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم أنها قالت لرجل أصاب ثوبه مني فغسله كله : إنما كان يجزيك أن رأيته أن تغسل مكانه ، فإن لم تره نضحت حوله ، لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه وذكروا أحاديث كثيرة ضعيفة ، منها حديث عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بحت المني . قالوا : وقياسا على البول والحيض لأنه يخرج من مخرج البول ، ولأن المذي جزء من المني لأن الشهوة تحلل كل واحد منهما فاشتركا في النجاسة . واحتج أصحابنا بحديث فركه ، ولو كان نجسا لم يكف فركه كالدم والمذي وغيرهما ، وهذا القدر كاف ، وهو الذي اعتمدته أنا في طهارته ، وقد أكثر أصحابنا من الاستدلال بأحاديث ضعيفة ولا حاجة إليها . وعلى هذا إنما فركه تنزها واستحبابا وكذا غسله كان للتنزه والاستحباب وهذا الذي ذكرناه متعين أو كالمتعين للجمع بين الأحاديث . وأما قول عائشة : إنما كان يجزيك فهو وإن كان ظاهره الوجوب فجوابه من وجهين أحدهما : حمله على الاستجباب ، لأنها احتجت بالفرك ، فلو وجب الغسل لكان كلامها حجة عليها لا لها ، وإنما أرادت الإنكار عليه في غسل كل الثوب ، فقالت : ( غسل كل الثوب بدعة منكرة ، وإنما يجزيك في تحصيل الأفضل والأكمل كذا وكذا ) وذكر أصحابنا أقيسة ومناسبات كثيرة غير طائلة ولا نرتضيها ولا نستحل الاستدلال بها ولا نسمح بتضييع الوقت في كتابتها ، وفيما ذكرناه كفاية ، وأجاب أصحابنا عن القياس على البول والدم بأن المني أصل الآدمي المكرم ، فهو بالطين أشبه بخلافهما ، وعن قولهم : يخرج من مخرج البول بالمنع .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما مني الآدمي فطاهر لما روي عن عائشة رضي الله عنها : أنها كانت تحت المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولو كان نجسا لما انعقدت معه الصلاة ولأنه مبتدأ خلق بشر فكان طاهرا كالطين . + الشرح : حديث عائشة صحيح رواه مسلم لكن لفظه : لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه هذا لفظه في صحيح مسلم و سنن أبي داود وغيره من كتب السنن ، وأما اللفظ الذي ذكره المصنف فغريب . وقوله تحت المني أي تفركه وتحته وقوله : لأنه مبتدأ خلق بشر احتراز من مني الكلب . وأما حكم المسألة : فمني الآدمي طاهر عندنا ، هذا هو الصواب المنصوص للشافعي رحمه الله في كتبه وبه قطع جماهير الأصحاب وحكى صاحب البيان وبعض الخراسانيين في نجاسته قولين ، ومنهم من قال : القولان في مني المرأة فقط ، والصواب الجزم بطهارة منيه ومنيها وسواء المسلم والكافر ، لكن إن قلنا رطوبة فرج المرأة نجسة تنجس منيها بملاقاتها كما لو بال الرجل ولم يغسل ذكره بالماء ثم أمنى فإن منيه ينجس بملاقاة المحل النجس وإذا حكمنا بطهارة المني استحب غسله من البدن والثوب للأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها : أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن فيه خروجا من خلاف العلماء في نجاسته . فرع : قد ذكرنا أن المني طاهر عندنا ، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وداود وابن المنذر ، وهو أصح الروايتين عن أحمد . وحكاه العبدري وغيره عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وقال الثوري والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه : نجس ، لكن عند أبي حنيفة يجزي فركه يابسا ، وأوجب الأوزاعي ومالك غسله يابسا ورطبا ، واحتج لمن قال بنجاسته بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يغسل المني رواه مسلم . وفي رواية : كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم أنها قالت لرجل أصاب ثوبه مني فغسله كله : إنما كان يجزيك أن رأيته أن تغسل مكانه ، فإن لم تره نضحت حوله ، لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه وذكروا أحاديث كثيرة ضعيفة ، منها حديث عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بحت المني . قالوا : وقياسا على البول والحيض لأنه يخرج من مخرج البول ، ولأن المذي جزء من المني لأن الشهوة تحلل كل واحد منهما فاشتركا في النجاسة . واحتج أصحابنا بحديث فركه ، ولو كان نجسا لم يكف فركه كالدم والمذي وغيرهما ، وهذا القدر كاف ، وهو الذي اعتمدته أنا في طهارته ، وقد أكثر أصحابنا من الاستدلال بأحاديث ضعيفة ولا حاجة إليها . وعلى هذا إنما فركه تنزها واستحبابا وكذا غسله كان للتنزه والاستحباب وهذا الذي ذكرناه متعين أو كالمتعين للجمع بين الأحاديث . وأما قول عائشة : إنما كان يجزيك فهو وإن كان ظاهره الوجوب فجوابه من وجهين أحدهما : حمله على الاستجباب ، لأنها احتجت بالفرك ، فلو وجب الغسل لكان كلامها حجة عليها لا لها ، وإنما أرادت الإنكار عليه في غسل كل الثوب ، فقالت : ( غسل كل الثوب بدعة منكرة ، وإنما يجزيك في تحصيل الأفضل والأكمل كذا وكذا ) وذكر أصحابنا أقيسة ومناسبات كثيرة غير طائلة ولا نرتضيها ولا نستحل الاستدلال بها ولا نسمح بتضييع الوقت في كتابتها ، وفيما ذكرناه كفاية ، وأجاب أصحابنا عن القياس على البول والدم بأن المني أصل الآدمي المكرم ، فهو بالطين أشبه بخلافهما ، وعن قولهم : يخرج من مخرج البول بالمنع .

Section V02/P511Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P511)
Orijinal Metin (AR)

قالوا : بل ممرهما مختلف . قال القاضي أبو الطيب : وقد شق ذكر الرجل بالروم فوجد كذلك فلا ننجسه بالشك . قال الشيخ أبو حامد : ولو ثبت أنه يخرج من مخرج البول لم يلزم منه النجاسة ، لأن ملاقاة النجاسة في الباطن لا تؤثر ، وإنما تؤثر ملاقاتها في الظاهر ، وعن قولهم المذي جزء من المني بالمنع أيضا . قالوا : بل هو مخالف له في الاسم والخلقة وكيفية الخروج ، لأن النفس والذكر يفتران بخروج المني ، وأما المذي فعكسه ، ولهذا من به سلس المذي لا يخرج معه شيء من المني ، والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا : بل ممرهما مختلف . قال القاضي أبو الطيب : وقد شق ذكر الرجل بالروم فوجد كذلك فلا ننجسه بالشك . قال الشيخ أبو حامد : ولو ثبت أنه يخرج من مخرج البول لم يلزم منه النجاسة ، لأن ملاقاة النجاسة في الباطن لا تؤثر ، وإنما تؤثر ملاقاتها في الظاهر ، وعن قولهم المذي جزء من المني بالمنع أيضا . قالوا : بل هو مخالف له في الاسم والخلقة وكيفية الخروج ، لأن النفس والذكر يفتران بخروج المني ، وأما المذي فعكسه ، ولهذا من به سلس المذي لا يخرج معه شيء من المني ، والله أعلم .

Section V02/P511–V02/P513Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P511–V02/P513)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما مني غير الآدمي ففيه ثلاثة أوجه أحدها : الجميع طاهر إلا مني الكلب والخنزير لأنه خارج من حيوان طاهر يخلق منه مثل أصله فكان طاهرا ، كالبيض ومني الآدمي والثاني : الجميع نجس لأنه من فضول الطعام المستحيل ، وإنما حكم بطهارته من الآدمي لحرمته وكرامته ، وهذا لا يوجد في غيره والثالث : ما أكل لحمه فمنيه طاهر كلبنه ، وما لا يؤكل لحمه فمنيه نجس كلبنه . + الشرح : هذه الأوجه مشهورة ودلائلها ظاهرة ، والأصح طهارة الجميع غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما ، وممن صرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد والبندنيجي وابن الصباغ والشاشي وغيرهم . وأشار المصنف في التنبيه إلى ترجيحه وصحح الرافعي النجاسة مطلقا ، والمذهب الأول . أما مني الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما ، فإنه نجس بلا خلاف ، كما صرح به المصنف . فرع : البيض من مأكول اللحم طاهر بالإجماع ، ومن غيره فيه وجهان كمنيه الأصح الطهارة . وقد أشار المصنف في تعليله الوجه الأول إلى القطع بهذا قال أصحابنا : ويجري الوجهان في بزر القز لأنه أصل الدود كالبيض . وأما دود القز فطاهر بلا خلاف ، وثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المسك أطيب الطيب وفي الصحيحين أن وبيص الطيب كان يرى من مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي فأرة المسك المنفصلة في حال حياة الظبية وجهان . أصحهما : الطهارة كالجنين والثاني : النجاسة كسائر الفضلات والأجزاء المنفصلة في الحياة فإن انفصلت بعد موتها فنجسة على المذهب كاللبن ، وقيل طاهرة كالبيض المتصلب ، حكاه الرافعي . فرع : البيضة الطاهرة إذا استحالت دما ففي نجاستها وجهان الأصح : النجاسة كسائر الدماء والثاني : الطهارة كاللحم وغيره من الأطعمة إذا تغيرت ، ولو صارت مدرة وهي التي اختلط بياضها بصفرتها فطاهر بلا خلاف ، صرح به صاحب التتمة وغيره ، وكذا اللحم إذا خنز وأنتن فطاهر على المذهب ، وفيه وجه أنه نجس ، حكاه الشاشي وصاحب البيان في باب الأطعمة ، وهو شاذ ضعيف جدا . فرع : هل يحل أكل المني الطاهر فيه وجهان الصحيح المشهور أنه لا يحل لأنه مستخبث قال تعالى : ويحرم عليهم الخبائث الأعراف : 157 والثاني يجوز ، وهو قول الشيخ أبي زيد المروزي لأنه طاهر لا ضرر فيه . وسنبسط الكلام فيه وفي المخاط وأشباهه في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى . وإذا قلنا بطهارة بيض ما لا يؤكل لحمه جاز أكله بلا خلاف لأنه غير مستقذر ، وهل يجب غسل ظاهر البيض إذا وقع على موضع طاهر فيه وجهان حكاهما البغوي وصاحب البيان وغيرهما بناء عن أن رطوبة الفرج طاهرة أم نجسة ، وقطع ابن الصباغ في فتاويه بأنه لا يجب غسله ، وقال : الولد إذا خرج طاهر لا يجب غسله بإجماع المسلمين وكذا البيض ، والله أعلم .

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما مني غير الآدمي ففيه ثلاثة أوجه أحدها : الجميع طاهر إلا مني الكلب والخنزير لأنه خارج من حيوان طاهر يخلق منه مثل أصله فكان طاهرا ، كالبيض ومني الآدمي والثاني : الجميع نجس لأنه من فضول الطعام المستحيل ، وإنما حكم بطهارته من الآدمي لحرمته وكرامته ، وهذا لا يوجد في غيره والثالث : ما أكل لحمه فمنيه طاهر كلبنه ، وما لا يؤكل لحمه فمنيه نجس كلبنه . + الشرح : هذه الأوجه مشهورة ودلائلها ظاهرة ، والأصح طهارة الجميع غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما ، وممن صرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد والبندنيجي وابن الصباغ والشاشي وغيرهم . وأشار المصنف في التنبيه إلى ترجيحه وصحح الرافعي النجاسة مطلقا ، والمذهب الأول . أما مني الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما ، فإنه نجس بلا خلاف ، كما صرح به المصنف . فرع : البيض من مأكول اللحم طاهر بالإجماع ، ومن غيره فيه وجهان كمنيه الأصح الطهارة . وقد أشار المصنف في تعليله الوجه الأول إلى القطع بهذا قال أصحابنا : ويجري الوجهان في بزر القز لأنه أصل الدود كالبيض . وأما دود القز فطاهر بلا خلاف ، وثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المسك أطيب الطيب وفي الصحيحين أن وبيص الطيب كان يرى من مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي فأرة المسك المنفصلة في حال حياة الظبية وجهان . أصحهما : الطهارة كالجنين والثاني : النجاسة كسائر الفضلات والأجزاء المنفصلة في الحياة فإن انفصلت بعد موتها فنجسة على المذهب كاللبن ، وقيل طاهرة كالبيض المتصلب ، حكاه الرافعي . فرع : البيضة الطاهرة إذا استحالت دما ففي نجاستها وجهان الأصح : النجاسة كسائر الدماء والثاني : الطهارة كاللحم وغيره من الأطعمة إذا تغيرت ، ولو صارت مدرة وهي التي اختلط بياضها بصفرتها فطاهر بلا خلاف ، صرح به صاحب التتمة وغيره ، وكذا اللحم إذا خنز وأنتن فطاهر على المذهب ، وفيه وجه أنه نجس ، حكاه الشاشي وصاحب البيان في باب الأطعمة ، وهو شاذ ضعيف جدا . فرع : هل يحل أكل المني الطاهر فيه وجهان الصحيح المشهور أنه لا يحل لأنه مستخبث قال تعالى : ويحرم عليهم الخبائث الأعراف : 157 والثاني يجوز ، وهو قول الشيخ أبي زيد المروزي لأنه طاهر لا ضرر فيه . وسنبسط الكلام فيه وفي المخاط وأشباهه في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى . وإذا قلنا بطهارة بيض ما لا يؤكل لحمه جاز أكله بلا خلاف لأنه غير مستقذر ، وهل يجب غسل ظاهر البيض إذا وقع على موضع طاهر فيه وجهان حكاهما البغوي وصاحب البيان وغيرهما بناء عن أن رطوبة الفرج طاهرة أم نجسة ، وقطع ابن الصباغ في فتاويه بأنه لا يجب غسله ، وقال : الولد إذا خرج طاهر لا يجب غسله بإجماع المسلمين وكذا البيض ، والله أعلم .

%0
10 Bölüm

Questions