Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

Section V01/P089–V01/P091İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P089–V01/P091)
Orijinal Metin (AR)

مطلب ليس أصل الوضوء من خصوصيات هذه الأمة بل الغرة والتحجيل ودفع بأن وجوده في الأنبياء لا يدل على وجوده في أممهم ولهذا قيل إنه من خصائص هذه الأمة بالنسبة إلى بقية الأمم دون أنبيائهم لحديث البخاري إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء وأجيب بأن الظاهر منه أن الخاص بهذه الأمة الغرة والتحجيل لا أصل الوضوء وبأن الأصل أن ما ثبت للأنبياء يثبت لأممهم يؤيده ما في البخاري من قصة سارة مع الملك أنه لما هم بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي ومن قصة جريج الراهب أنه قام فتوضأ قيل يمكن حمل هذا على الوضوء اللغوي أقول حيث ثبت الوضوء الشرعي للأنبياء بحديث هذا وضوئي الخ فحمل الوضوء الثابت لأمهم بالقصتين المذكورتين على اللغوي لا بد له من دليل لأن الأصل عدم الفرق قوله ( من غير إنكار الخ ) أفاد أنه لا يحتاج إلى قيام الدليل على بقائه أما لو قص علينا مقترنا بالإنكار فإنه أنكر بقوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي الأنعام 145 الآية وكتحريم السبت أو ظهر نسخه بعد إقراره كالتوجه إلى بيت المقدس فلا يكون شرعا لنا بخلاف نحو وكتبنا عليهم فيها ( المائدة 45 ) ونحو صوم عاشوراء قوله ( ففائدة نزول الآية الخ ) جواب عما يقال إذا كان الوضوء فرض بمكة مع فرضية الصلاة وهو أيضا شرع من قبلنا فقد ثبتت فرضيته فما فائدة نزول آية المائدة أفاده ط قوله ( تقرير الحكم الثابت ) أي تثبته فإنه لما لم يكن عبادة مستقلة بل تابعا للصلاة احتمل أن لا تهتم الأمة بشأنه وأن يتساهلوا في شرائطه وأركانه بطول العهد عن زمن الوحي وانتقاص الناقلين يوما فيوما بخلاف ما إذا ثبت بالنص المتواتر الباقي في كل زمان وعلى كل لسان ا ه درر قوله ( وتأتي ) مصدر تأتي معطوف على تقرير قوله ( اختلاف العلماء ) أي المجتهدين في النية والدلك والترتيب ونقضه بالمس وقدر الممسوح قوله ( على نيف وسبعين حكما ) منها أن المراد بالقيام إرادته واقتضاء اللفظ إيجاب الغسل عقبه لأنه محكم وأن الواجب الإسالة دون المسح بلا اشتراط الدلك ولا النية ولا الترتيب ولا الولاء وجواز مسح الرأس من أي جانب كان ودلالتها على بطلان الجمع بين الغسل والمسح وعلى جواز مسح الخفين وعلى أن الاستنجاء ليس بفرض وعلى تعميم البدن في الغسل وعلى وجوب المضمضة والاستنشاق فيه وعلى وجوب التيمم لمريض خاف الضرر وعلى جوازه في كل وقت وعلى جوازه لخائف سبع وعدوه وعلى جوازه للجنب وعلى أن ناسي الماء يتيمم مع وجوده وعلى أن المتيمم إذا وجد الماء خلال الصلاة يلزمه الوضوء وعلى جواز الوضوء بماء نبيذ التمر ا ه ملخصا من شرح ابن عبد الرزاق قال وإنما اقتصرنا على ذلك لاستبعاد بعضها وتقارب بعضها لبعض قوله ( كلها ) أي الثمانية أي كل واحدة منها فيه شيئان فالجملة ست عشر ط قوله ( طهارتين ) تثنية طهارة بالمعنى المصدري ط قوله ( الوضوء والغسل ) أي في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وقوله وإن كنتم جنبا فاطهروا قوله ( الماء والصعيد ) أي في قوله فاغسلوا لأن الغسل بالماء وقوله فتيمموا صعيدا المائدة 6 النساء قوله ( وحكمين ) تثنية حكم بمعنى محكوم به أي مأمور به ط قوله ( وموجبين ) بكسر الجيم فإنهما موجبان للطهارة ط أي بناء على القول بأن الحدث هو سبب الوجوب قوله ( الحدث ) أي الأصغر في قوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط المائدة 6 النساء والجنابة أي الحدث الأكبر في قوله تعالى وإن كنتم جنبا قوله ( ومبيحين ) أي للترخص بالتيمم قوله ( المرض والسفر ) أي في قوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر المائدة 6 النساء قوله ( والإجمالي ) أي في قوله تعالى فاطهروا فإنه لم يفصل فيه مقدار المغسول كما فصل في الوضوء ولذا وقع في مقداره اختلاف المجتهدين

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مطلب ليس أصل الوضوء من خصوصيات هذه الأمة بل الغرة والتحجيل ودفع بأن وجوده في الأنبياء لا يدل على وجوده في أممهم ولهذا قيل إنه من خصائص هذه الأمة بالنسبة إلى بقية الأمم دون أنبيائهم لحديث البخاري إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء وأجيب بأن الظاهر منه أن الخاص بهذه الأمة الغرة والتحجيل لا أصل الوضوء وبأن الأصل أن ما ثبت للأنبياء يثبت لأممهم يؤيده ما في البخاري من قصة سارة مع الملك أنه لما هم بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي ومن قصة جريج الراهب أنه قام فتوضأ قيل يمكن حمل هذا على الوضوء اللغوي أقول حيث ثبت الوضوء الشرعي للأنبياء بحديث هذا وضوئي الخ فحمل الوضوء الثابت لأمهم بالقصتين المذكورتين على اللغوي لا بد له من دليل لأن الأصل عدم الفرق قوله ( من غير إنكار الخ ) أفاد أنه لا يحتاج إلى قيام الدليل على بقائه أما لو قص علينا مقترنا بالإنكار فإنه أنكر بقوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي الأنعام 145 الآية وكتحريم السبت أو ظهر نسخه بعد إقراره كالتوجه إلى بيت المقدس فلا يكون شرعا لنا بخلاف نحو وكتبنا عليهم فيها ( المائدة 45 ) ونحو صوم عاشوراء قوله ( ففائدة نزول الآية الخ ) جواب عما يقال إذا كان الوضوء فرض بمكة مع فرضية الصلاة وهو أيضا شرع من قبلنا فقد ثبتت فرضيته فما فائدة نزول آية المائدة أفاده ط قوله ( تقرير الحكم الثابت ) أي تثبته فإنه لما لم يكن عبادة مستقلة بل تابعا للصلاة احتمل أن لا تهتم الأمة بشأنه وأن يتساهلوا في شرائطه وأركانه بطول العهد عن زمن الوحي وانتقاص الناقلين يوما فيوما بخلاف ما إذا ثبت بالنص المتواتر الباقي في كل زمان وعلى كل لسان ا ه درر قوله ( وتأتي ) مصدر تأتي معطوف على تقرير قوله ( اختلاف العلماء ) أي المجتهدين في النية والدلك والترتيب ونقضه بالمس وقدر الممسوح قوله ( على نيف وسبعين حكما ) منها أن المراد بالقيام إرادته واقتضاء اللفظ إيجاب الغسل عقبه لأنه محكم وأن الواجب الإسالة دون المسح بلا اشتراط الدلك ولا النية ولا الترتيب ولا الولاء وجواز مسح الرأس من أي جانب كان ودلالتها على بطلان الجمع بين الغسل والمسح وعلى جواز مسح الخفين وعلى أن الاستنجاء ليس بفرض وعلى تعميم البدن في الغسل وعلى وجوب المضمضة والاستنشاق فيه وعلى وجوب التيمم لمريض خاف الضرر وعلى جوازه في كل وقت وعلى جوازه لخائف سبع وعدوه وعلى جوازه للجنب وعلى أن ناسي الماء يتيمم مع وجوده وعلى أن المتيمم إذا وجد الماء خلال الصلاة يلزمه الوضوء وعلى جواز الوضوء بماء نبيذ التمر ا ه ملخصا من شرح ابن عبد الرزاق قال وإنما اقتصرنا على ذلك لاستبعاد بعضها وتقارب بعضها لبعض قوله ( كلها ) أي الثمانية أي كل واحدة منها فيه شيئان فالجملة ست عشر ط قوله ( طهارتين ) تثنية طهارة بالمعنى المصدري ط قوله ( الوضوء والغسل ) أي في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وقوله وإن كنتم جنبا فاطهروا قوله ( الماء والصعيد ) أي في قوله فاغسلوا لأن الغسل بالماء وقوله فتيمموا صعيدا المائدة 6 النساء قوله ( وحكمين ) تثنية حكم بمعنى محكوم به أي مأمور به ط قوله ( وموجبين ) بكسر الجيم فإنهما موجبان للطهارة ط أي بناء على القول بأن الحدث هو سبب الوجوب قوله ( الحدث ) أي الأصغر في قوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط المائدة 6 النساء والجنابة أي الحدث الأكبر في قوله تعالى وإن كنتم جنبا قوله ( ومبيحين ) أي للترخص بالتيمم قوله ( المرض والسفر ) أي في قوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر المائدة 6 النساء قوله ( والإجمالي ) أي في قوله تعالى فاطهروا فإنه لم يفصل فيه مقدار المغسول كما فصل في الوضوء ولذا وقع في مقداره اختلاف المجتهدين

Section V01/P091–V01/P092İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P091–V01/P092)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وكنايتين ) تثنية كناية ومن معانيها لغة أن تتكلم بشيء وأنت تريد غيره وهنا كذلك فإنه عبر بالغائط وهو المكان المنخفض وأريد به الخارج من الإنسان وعبر بالملامسة المأخوذة من المس باليد وأريد بها الجماع ومنه يقال للزانية لا تمنع كف لامس قوله ( وكرامتين الخ ) أي نعمتين تفضل بهما تعالى على عباده بقوله ليطهركم وليتم نعمته عليكم المائدة 6 قوله ( تطهير الذنوب ) لما رواه مسلم ومالك مرفوعا إذا توضأ لعبد لمسلم أو لمؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع لماء أو مع آخر قطر لماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع لماء أو مع آخر قطر لماء فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر لماء حتى يخرج نقيا من لذنوب وفي رواية لمسلم وغيره مرفوعا من توضأ فأحسن لوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفره قوله ( أي بموته شهيدا ) أقول أو بالغرة والتحجيل يوم القيامة لحديث البخاري المار قوله ( ليعم الخ ) أي فإنه لو قال آمنتم لاختص بالحاضرين في عصره ورده في غاية البيان بأن الموصوف بصفة عامة يتعمم قوله ( وكأنه مبني الخ ) لأن ظاهره أن الأصل التعبير بآمنتم قوله ( التفاتا ) هو التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة أعني التكلم أو الخطاء أو الغيبة بعد التعبير عنه بآخر منها بشرط أن يكون التعبير الثاني على خلاف ما يقتضيه الظاهر ويترقبه السامع قوله ( والتحقيق خلافه ) لأن المنادي مخاطب فحق ضميره أن يأتي على طريق الخطاب فيقال يا فلان إذا فعلت ولا يقال إذا فعل وإنما جيء في الصلة بضمير الغائب لعوده على الموصول والموصول من الأسماء الظاهرة وكلها غيب فإذا تم الموصول بصلته العائد ضميرها عليه تمحض الكلام للخاطب الذي اقتضاه النداء فليس حينئذ في الكلام عدول عن طريق إلى طريق آخر ولذا كان جميع ما ورد في القرآن وكلام العرب من أمثال هذا النداء لم يجيء إلا على هذه الطريقة فدعوى العدول في جميع ذلك لا تسمع نعم العائد إلى الموصول قد سمع فيه الخطاب والتكلم قليلا في غير النداء كما في قول علي كرم الله وجهه أنا الذي سمتني أمي حيدرة وقول كثير وأنت التي حببت كل قصيرة إلي وما تدري بذاك القصائر فهو من الالتفات كما قدمناه في أول الخطبة وقدمنا هناك أيضا عن المغني أن القول بالالتفات في الآية سهو ومثله في شرح تلخيص المعاني قوله ( التحقيقية ) أي الدالة على تحقق مدخولها غالبا وقوله التشكيكية أي الدالة على أنه مشكوك فيه غالبا وقد تستعمل كل منهما مكان الأخرى كما بين في محله لطيفة إن للشك مع أنها جازمة وإذا للجزم مع أنها لا تجزم وقد ألغز في ذلك الإمام الزمخشري فقال أنا إن شككت وجدتموني جازما وإذا جزمت فإنني لم أجزم قوله ( من الأمور اللازمة ) أي الغالبة الوجود بالنظر إلى ديانة المسلم كما في غاية البيان للعلامة الإتقاني قوله ( والجنابة الخ ) أي لأنها يمكن أن لا تقع أصلا ط قوله ( في الغسل والتيمم ) أي قوله تعالى وإن كنتم جنبا وقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط المائدة 6 قوله ( ليعلم أن الوضوء سنة الخ ) وهو الذي لا يكون عن حدث وهذا يدل على أن قوله تعالى فاغسلوا الخ مستعمل في الوجوب والندب والوجوب في الحدث والندب في غيره وهو مخالف لما ذكروه من أن الحدث في الآية مراد ويؤخذ منه أن التيمم والغسل لا يكونان إلا فرضا للتصريح بالحدث فيهما وفيه أن الغسل يندب في موضع ويسن في آخر وكذا يقوم التيمم مقام الوضوء لنحو نوم ودخول مسجد فلا يشترط فيهما أن يكونا فرضا ط لكن في النهاية لا يقال إن الغسل سنة للجمعة فيثبت التنوع فيه لأنا نقول المدعى أنه لا يسن لكل صلاة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وكنايتين ) تثنية كناية ومن معانيها لغة أن تتكلم بشيء وأنت تريد غيره وهنا كذلك فإنه عبر بالغائط وهو المكان المنخفض وأريد به الخارج من الإنسان وعبر بالملامسة المأخوذة من المس باليد وأريد بها الجماع ومنه يقال للزانية لا تمنع كف لامس قوله ( وكرامتين الخ ) أي نعمتين تفضل بهما تعالى على عباده بقوله ليطهركم وليتم نعمته عليكم المائدة 6 قوله ( تطهير الذنوب ) لما رواه مسلم ومالك مرفوعا إذا توضأ لعبد لمسلم أو لمؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع لماء أو مع آخر قطر لماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع لماء أو مع آخر قطر لماء فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر لماء حتى يخرج نقيا من لذنوب وفي رواية لمسلم وغيره مرفوعا من توضأ فأحسن لوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفره قوله ( أي بموته شهيدا ) أقول أو بالغرة والتحجيل يوم القيامة لحديث البخاري المار قوله ( ليعم الخ ) أي فإنه لو قال آمنتم لاختص بالحاضرين في عصره ورده في غاية البيان بأن الموصوف بصفة عامة يتعمم قوله ( وكأنه مبني الخ ) لأن ظاهره أن الأصل التعبير بآمنتم قوله ( التفاتا ) هو التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة أعني التكلم أو الخطاء أو الغيبة بعد التعبير عنه بآخر منها بشرط أن يكون التعبير الثاني على خلاف ما يقتضيه الظاهر ويترقبه السامع قوله ( والتحقيق خلافه ) لأن المنادي مخاطب فحق ضميره أن يأتي على طريق الخطاب فيقال يا فلان إذا فعلت ولا يقال إذا فعل وإنما جيء في الصلة بضمير الغائب لعوده على الموصول والموصول من الأسماء الظاهرة وكلها غيب فإذا تم الموصول بصلته العائد ضميرها عليه تمحض الكلام للخاطب الذي اقتضاه النداء فليس حينئذ في الكلام عدول عن طريق إلى طريق آخر ولذا كان جميع ما ورد في القرآن وكلام العرب من أمثال هذا النداء لم يجيء إلا على هذه الطريقة فدعوى العدول في جميع ذلك لا تسمع نعم العائد إلى الموصول قد سمع فيه الخطاب والتكلم قليلا في غير النداء كما في قول علي كرم الله وجهه أنا الذي سمتني أمي حيدرة وقول كثير وأنت التي حببت كل قصيرة إلي وما تدري بذاك القصائر فهو من الالتفات كما قدمناه في أول الخطبة وقدمنا هناك أيضا عن المغني أن القول بالالتفات في الآية سهو ومثله في شرح تلخيص المعاني قوله ( التحقيقية ) أي الدالة على تحقق مدخولها غالبا وقوله التشكيكية أي الدالة على أنه مشكوك فيه غالبا وقد تستعمل كل منهما مكان الأخرى كما بين في محله لطيفة إن للشك مع أنها جازمة وإذا للجزم مع أنها لا تجزم وقد ألغز في ذلك الإمام الزمخشري فقال أنا إن شككت وجدتموني جازما وإذا جزمت فإنني لم أجزم قوله ( من الأمور اللازمة ) أي الغالبة الوجود بالنظر إلى ديانة المسلم كما في غاية البيان للعلامة الإتقاني قوله ( والجنابة الخ ) أي لأنها يمكن أن لا تقع أصلا ط قوله ( في الغسل والتيمم ) أي قوله تعالى وإن كنتم جنبا وقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط المائدة 6 قوله ( ليعلم أن الوضوء سنة الخ ) وهو الذي لا يكون عن حدث وهذا يدل على أن قوله تعالى فاغسلوا الخ مستعمل في الوجوب والندب والوجوب في الحدث والندب في غيره وهو مخالف لما ذكروه من أن الحدث في الآية مراد ويؤخذ منه أن التيمم والغسل لا يكونان إلا فرضا للتصريح بالحدث فيهما وفيه أن الغسل يندب في موضع ويسن في آخر وكذا يقوم التيمم مقام الوضوء لنحو نوم ودخول مسجد فلا يشترط فيهما أن يكونا فرضا ط لكن في النهاية لا يقال إن الغسل سنة للجمعة فيثبت التنوع فيه لأنا نقول المدعى أنه لا يسن لكل صلاة

Section V01/P092–V01/P093İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P092–V01/P093)
Orijinal Metin (AR)

أو نقول إن اختيار البزدوي أنه سنة لليوم لا للصلاة مطلب في حديث الوضوء على الوضوء نور على نور قوله ( والوضوء على الوضوء نور على نور ) هذا لفظ حديث ذكره في الإحياء وقال الحافظ العراقي في تخريجه لم أقف عليه وسبقه لذلك الحافظ المنذري وقال الحافظ ابن حجر حديث ضعيف ورواه رزين في مسنده ا ه جراحي نعم روى أحمد بإسناد حسن مرفوعا لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء يعني ولو كانوا غير محدثين وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه مرفوعا من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات ولم يقيد الشارح باختلاف المجلس تبعا لظاهر الحديث وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في سنن الوضوء قوله ( عبر بالأركان ) أي ولم يعبر بالفرائض كما عبر غيره قوله ( لأنه ) أي التعبير المأخوذ من عبر ط قوله ( أفيد ) أي أكثر فائدة قال في المنح لأن الركن أخص ولينبه على أن مراد من عبر بالفروض الأركان ا ه قوله ( مع سلامته الخ ) اعترض بأن الركن كما اعترف به فرض داخل الماهية فهو أخص من مطلق الفرض ولازم الأعم لازم للأخص وأجيب عنه بأن مفهوم الركن ما كان جزء الماهية وإن لزم هنا أن يكون فرضا لأن المعتبر في الماهيات الاعتبارية ما اعتبره الواضع عند وضع الاسم لها ولم يعتبر في الركن ثبوته بقطعي أو ظني قوله ( بالربع ) أي ربع الرأس ومثله غسل المرفقين والكعبين فإنه لم يثبت شيء منها بقطعي ولذا لم يكفر المخالف فيها أجماعا كذا في الحلية قوله ( يرد المغسول ) أي من الأعضاء الثلاثة سوى المرفقين والكعبين زاد في الدر المنتقى وإن أريدا يلزم عموم المشترك أو إرادة الحقيقة والمجاز ا ه مطلب الفرق بين عموم المجاز والجمع بين الحقيقة والمجاز الخ ) أي من أنه من عموم المجاز والفرق بينه وبين الجمع بين الحقيقة والمجاز أن الحقيقة في الأول تجعل فردا من الأفراد بأن يراد معنى يتحقق في كلا الأفراد بخلاف الثاني فإن الحقيقة يراد بها الوضع الأصلي والمجاز يراد به الوضع الثانوي فهما استعمالان متباينان أو من أن المراد القطعي ويجاب عن إيراد الممسوح بأن المراد أصل المسح فيه وذلك قطعي لثبوته بالكتاب أو العملي ويجاب عن إيراد المغسول بأن المراد القدر في الكل ولا شك أنه من هذه الحيثية عملي لخلاف زفر في المرفقين والكعبين وأبي يوسف فيما بين العذر والأذن ط قال بعض الفضلاء والملخص من ذلك كله أن نقول إطلاق الفرض عليهما حقيقة عرفيه في اصطلاح الفقهاء فيسقط السؤال من أصله ا ه أقول وإلى هذا أشار في النهاية حيث أجاب بأن الفرض على نوعين قطعي وظني وهو الفرض على زعم المجتهد كإيجاب الطهارة بالفصد والحجامة فإنهم يقولون يفترض عليه الطهارة عند إرادة الصلاة ا ه ويأتي بيانه قريبا قوله ( ثم الركن ) ترتيب إخباري ط قوله ( ما يكون فرضا ) ومعناه لغة الجانب الأقوى كما قدمناه قوله ( داخل الماهية ) يعني بأن يكون جزءا منها يتوقف تقومها عليه والماهية ما به الشيء هو هو سميت بها لأنه يسأل عنها بما هو قوله ( وأما الشرط ) هو في اللغة العلامة وفي الاصطلاح ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم وقوله فما يكون خارجها بيان للمراد به هنا والمراد ما يجب تقديمه عليها واستمراره فيها حقيقة أو حكما فالشرط والركن متباينان كذا في الحلية مطلب قد يطلق الفرض على ما ليس بركن ولا شرط قوله ( فالفرض أعم منهما ) وقد يطلق على ما ليس واحدا منهما كترتيب ما شرع غير مكرر في ركعة كترتيب القراءة على القيام والركوع على القراءة والسجود على الركوع والقعدة على السجود فإن هذه التراتيب كلها فروض ليست بأركان ولا شروط كذا في شرح المنية للحلبي

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أو نقول إن اختيار البزدوي أنه سنة لليوم لا للصلاة مطلب في حديث الوضوء على الوضوء نور على نور قوله ( والوضوء على الوضوء نور على نور ) هذا لفظ حديث ذكره في الإحياء وقال الحافظ العراقي في تخريجه لم أقف عليه وسبقه لذلك الحافظ المنذري وقال الحافظ ابن حجر حديث ضعيف ورواه رزين في مسنده ا ه جراحي نعم روى أحمد بإسناد حسن مرفوعا لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء يعني ولو كانوا غير محدثين وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه مرفوعا من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات ولم يقيد الشارح باختلاف المجلس تبعا لظاهر الحديث وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في سنن الوضوء قوله ( عبر بالأركان ) أي ولم يعبر بالفرائض كما عبر غيره قوله ( لأنه ) أي التعبير المأخوذ من عبر ط قوله ( أفيد ) أي أكثر فائدة قال في المنح لأن الركن أخص ولينبه على أن مراد من عبر بالفروض الأركان ا ه قوله ( مع سلامته الخ ) اعترض بأن الركن كما اعترف به فرض داخل الماهية فهو أخص من مطلق الفرض ولازم الأعم لازم للأخص وأجيب عنه بأن مفهوم الركن ما كان جزء الماهية وإن لزم هنا أن يكون فرضا لأن المعتبر في الماهيات الاعتبارية ما اعتبره الواضع عند وضع الاسم لها ولم يعتبر في الركن ثبوته بقطعي أو ظني قوله ( بالربع ) أي ربع الرأس ومثله غسل المرفقين والكعبين فإنه لم يثبت شيء منها بقطعي ولذا لم يكفر المخالف فيها أجماعا كذا في الحلية قوله ( يرد المغسول ) أي من الأعضاء الثلاثة سوى المرفقين والكعبين زاد في الدر المنتقى وإن أريدا يلزم عموم المشترك أو إرادة الحقيقة والمجاز ا ه مطلب الفرق بين عموم المجاز والجمع بين الحقيقة والمجاز الخ ) أي من أنه من عموم المجاز والفرق بينه وبين الجمع بين الحقيقة والمجاز أن الحقيقة في الأول تجعل فردا من الأفراد بأن يراد معنى يتحقق في كلا الأفراد بخلاف الثاني فإن الحقيقة يراد بها الوضع الأصلي والمجاز يراد به الوضع الثانوي فهما استعمالان متباينان أو من أن المراد القطعي ويجاب عن إيراد الممسوح بأن المراد أصل المسح فيه وذلك قطعي لثبوته بالكتاب أو العملي ويجاب عن إيراد المغسول بأن المراد القدر في الكل ولا شك أنه من هذه الحيثية عملي لخلاف زفر في المرفقين والكعبين وأبي يوسف فيما بين العذر والأذن ط قال بعض الفضلاء والملخص من ذلك كله أن نقول إطلاق الفرض عليهما حقيقة عرفيه في اصطلاح الفقهاء فيسقط السؤال من أصله ا ه أقول وإلى هذا أشار في النهاية حيث أجاب بأن الفرض على نوعين قطعي وظني وهو الفرض على زعم المجتهد كإيجاب الطهارة بالفصد والحجامة فإنهم يقولون يفترض عليه الطهارة عند إرادة الصلاة ا ه ويأتي بيانه قريبا قوله ( ثم الركن ) ترتيب إخباري ط قوله ( ما يكون فرضا ) ومعناه لغة الجانب الأقوى كما قدمناه قوله ( داخل الماهية ) يعني بأن يكون جزءا منها يتوقف تقومها عليه والماهية ما به الشيء هو هو سميت بها لأنه يسأل عنها بما هو قوله ( وأما الشرط ) هو في اللغة العلامة وفي الاصطلاح ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم وقوله فما يكون خارجها بيان للمراد به هنا والمراد ما يجب تقديمه عليها واستمراره فيها حقيقة أو حكما فالشرط والركن متباينان كذا في الحلية مطلب قد يطلق الفرض على ما ليس بركن ولا شرط قوله ( فالفرض أعم منهما ) وقد يطلق على ما ليس واحدا منهما كترتيب ما شرع غير مكرر في ركعة كترتيب القراءة على القيام والركوع على القراءة والسجود على الركوع والقعدة على السجود فإن هذه التراتيب كلها فروض ليست بأركان ولا شروط كذا في شرح المنية للحلبي

Section V01/P093–V01/P094İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P093–V01/P094)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وهو ما قطع بلزومه ) مأخوذ من فرض بمعنى قطع تحرير ويسمى فرضا علما وعملا للزوم اعتقاده والعمل به قوله ( حتى يكفر ) بالبناء للمجهول أي ينسب إلى الكفر من أكفره إذا دعاه كافرا وأما يكفر من التكفير فغير ثابت هنا وإن كان جائزا لغة كما في المغرب والأصل حتى يكفر الشارع جاحده سواء أنكره قولا أو اعتقادا كذا في شرح المنار لابن نجيم فتال قوله ( كأصل مسح الرأس ) أي مجردا عن التقدير بربع أو غيره مطلب في فرض القطعي والظني قوله ( وقد يطلق الخ ) قال في البحر والظاهر من كلامهم في الأصول والفروع أن الفرض على نوعين قطعي وظني هو في قوة القطعي في العمل بحيث يفوت الجواز بفواته والمقدار في مسح الرأس من قبيل الثاني وعند الإطلاق ينصرف إلى الأول لكماله والفارق بين الظني القوي المثبت للفرض وبين الظني المثبت للواجب اصطلاحا خصوص المقام ا ه أقول بيان ذلك أن الأدلة السمعية أربعة الأولى قطعي الثبوت والدلالة كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة الثالث عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي الرابع ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني فبالأول يثبت الفرض والحرام وبالثاني والثالث الواجب كراهة التحريم وبالرابع السنة والمستحب ثم إن المجتهد قد يقوى عنده الدليل الظني حتى يصير قريبا عنده من القطعي فما ثبت به يسميه فرضا عمليا لأنه يعامل معاملة الفرض في وجوب العمل ويسمى واجبا نظرا إلى ظنية دليله فهو أقوى نوعي الواجب وأضعف نوعي الفرض بل قد يصل خبر الواحد عنده إلى حد القطعي ولذا قالوا إنه إذا كان متلقى بالقبول جاز إثبات الركن به حتى ثبتت ركنية الوقوف بعرفات بقوله لحج عرفة وفي التلويح أن استعمال الفرض فيما ثبت بظني والواجب فيما ثبت بقطعي شائع مستفيض فلفظ الواجب يقع على ما هو فرض علما وعملا كصلاة الفجر وعلى ظني هو في قوة الفرض في العمل كالوتر حتى يمنع تذكره صحة الفجر كتذكر العشاء وعلى ظني هو دون الفرض في العمل وفوق السنة كتعيين الفاتحة حتى لا تفسد الصلاة بتركها لكن تجب سجدة السهو ا ه وتمام تحقيق هذا المقام في فصل المشروعات من حواشينا على شرح المنار فراجعه فإنك لا تجده في غيرها قوله ( فلا يكفر جاحده ) لما في التلويح من أن الواجب لا يلزم اعتقاد حقيقته لثبوته بدليل ظني ومبنى الإعتقاد على اليقين لكن يلزم العمل بموجبه للدلائل الدالة على وجوب اتباع الظن فجاحده لا يكفر وتارك العمل به إن كان مؤولا لا يفسق ولا يضلل لأن التأويل في مظانه من سيرة السلف وإلا فإن كان مستخفا يضلل لأنه رد خبر الواحد والقياس بدعة وإن لم يكن مؤولا ولا مستخفا يفسق لخروجه عن الطاعة بترك ما وجب عليه ا ه أقول وما ذكره العلامة الأكمل في العناية من أنا لا نسلم عدم التكفير لجاحد مقدار المسح بلا تأويل لعله مبني على ما ذهب هو إليه كصاحب الهداية من أن الآية مجملة في حق المقدار وأن حديث المغيرة من مسحه عليه الصلاة والسلام بناصيته التحق بيانا لها فيكون ثابتا بقطعي لأن خبر الواحد إذا التحق بيانا للمجمل كان الحكم بعده مضافا للمجمل لا للبيان وما رد به في البحر على صاحب الهداية أجبت عنه فيما علقته عليه قوله ( غسل الوجه ) الغسل بفتح الغين لغة إزالة الوسخ عن الشيء بإجراء الماء عليه وبضمها اسم لغسل تمام الجسد وللماء الذي يغسل به وبكسرها ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره بحر والمراد الأول وإضافته إلى الوجه من إضافة المصدر إلى مفعوله والفاعل محذوف أي غسل المتوضىء وجهه لكن يرد عليه أن يكون صفة للفاعل وهو غير مشروط إذ لو أصابه الماء من غير فعل كفى فالأولى جعله مصدرا لمبني المجهول على إرادة الحاصل بالمصدر أي مغسولية الوجه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وهو ما قطع بلزومه ) مأخوذ من فرض بمعنى قطع تحرير ويسمى فرضا علما وعملا للزوم اعتقاده والعمل به قوله ( حتى يكفر ) بالبناء للمجهول أي ينسب إلى الكفر من أكفره إذا دعاه كافرا وأما يكفر من التكفير فغير ثابت هنا وإن كان جائزا لغة كما في المغرب والأصل حتى يكفر الشارع جاحده سواء أنكره قولا أو اعتقادا كذا في شرح المنار لابن نجيم فتال قوله ( كأصل مسح الرأس ) أي مجردا عن التقدير بربع أو غيره مطلب في فرض القطعي والظني قوله ( وقد يطلق الخ ) قال في البحر والظاهر من كلامهم في الأصول والفروع أن الفرض على نوعين قطعي وظني هو في قوة القطعي في العمل بحيث يفوت الجواز بفواته والمقدار في مسح الرأس من قبيل الثاني وعند الإطلاق ينصرف إلى الأول لكماله والفارق بين الظني القوي المثبت للفرض وبين الظني المثبت للواجب اصطلاحا خصوص المقام ا ه أقول بيان ذلك أن الأدلة السمعية أربعة الأولى قطعي الثبوت والدلالة كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة الثالث عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي الرابع ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني فبالأول يثبت الفرض والحرام وبالثاني والثالث الواجب كراهة التحريم وبالرابع السنة والمستحب ثم إن المجتهد قد يقوى عنده الدليل الظني حتى يصير قريبا عنده من القطعي فما ثبت به يسميه فرضا عمليا لأنه يعامل معاملة الفرض في وجوب العمل ويسمى واجبا نظرا إلى ظنية دليله فهو أقوى نوعي الواجب وأضعف نوعي الفرض بل قد يصل خبر الواحد عنده إلى حد القطعي ولذا قالوا إنه إذا كان متلقى بالقبول جاز إثبات الركن به حتى ثبتت ركنية الوقوف بعرفات بقوله لحج عرفة وفي التلويح أن استعمال الفرض فيما ثبت بظني والواجب فيما ثبت بقطعي شائع مستفيض فلفظ الواجب يقع على ما هو فرض علما وعملا كصلاة الفجر وعلى ظني هو في قوة الفرض في العمل كالوتر حتى يمنع تذكره صحة الفجر كتذكر العشاء وعلى ظني هو دون الفرض في العمل وفوق السنة كتعيين الفاتحة حتى لا تفسد الصلاة بتركها لكن تجب سجدة السهو ا ه وتمام تحقيق هذا المقام في فصل المشروعات من حواشينا على شرح المنار فراجعه فإنك لا تجده في غيرها قوله ( فلا يكفر جاحده ) لما في التلويح من أن الواجب لا يلزم اعتقاد حقيقته لثبوته بدليل ظني ومبنى الإعتقاد على اليقين لكن يلزم العمل بموجبه للدلائل الدالة على وجوب اتباع الظن فجاحده لا يكفر وتارك العمل به إن كان مؤولا لا يفسق ولا يضلل لأن التأويل في مظانه من سيرة السلف وإلا فإن كان مستخفا يضلل لأنه رد خبر الواحد والقياس بدعة وإن لم يكن مؤولا ولا مستخفا يفسق لخروجه عن الطاعة بترك ما وجب عليه ا ه أقول وما ذكره العلامة الأكمل في العناية من أنا لا نسلم عدم التكفير لجاحد مقدار المسح بلا تأويل لعله مبني على ما ذهب هو إليه كصاحب الهداية من أن الآية مجملة في حق المقدار وأن حديث المغيرة من مسحه عليه الصلاة والسلام بناصيته التحق بيانا لها فيكون ثابتا بقطعي لأن خبر الواحد إذا التحق بيانا للمجمل كان الحكم بعده مضافا للمجمل لا للبيان وما رد به في البحر على صاحب الهداية أجبت عنه فيما علقته عليه قوله ( غسل الوجه ) الغسل بفتح الغين لغة إزالة الوسخ عن الشيء بإجراء الماء عليه وبضمها اسم لغسل تمام الجسد وللماء الذي يغسل به وبكسرها ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره بحر والمراد الأول وإضافته إلى الوجه من إضافة المصدر إلى مفعوله والفاعل محذوف أي غسل المتوضىء وجهه لكن يرد عليه أن يكون صفة للفاعل وهو غير مشروط إذ لو أصابه الماء من غير فعل كفى فالأولى جعله مصدرا لمبني المجهول على إرادة الحاصل بالمصدر أي مغسولية الوجه

Section V01/P094–V01/P095İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P094–V01/P095)
Orijinal Metin (AR)

قال في حواشي المطول المصدر يستعمل في أصل النسبة وفي الهيئة الحاصلة منها للمتعلق معنوية أو حسية كهيئة المتحركية الحاصلة من الحركة وتسمى الحاصل بالمصدر وتلك الهيئة للفاعل فقط في اللازم كالمتحركية والقائمية من الحركة والقيام أو للفاعل والمفعول للمتعدي كالعالمية والمعلومية من العلم واستعمال المصدر بالمعنى الحاصل بالمصدر استعمال الشيء في لازم معناه انتهى أي فهو مجاز مرسل قوله ( أي إسالة الماء الخ ) قال في البحر واختلف في معناه الشرعي فقال أبو حنيفة ومحمد هو الإسالة مع التقاطر ولو قطرة حتى لو لم يسل الماء بأن استعمله استعمال الدهن لم يجز في ظاهر الرواية وكذا لو توضأ بالثلج ولم يقطر منه شيء لم يجز وعن أبي يوسف هو مجرد بل المحل بالماء سال أو لم يسل ا ه واعلم أنه صرح كغيره بذكر التقاطر مع الإسالة وإن كان حد الإسالة أن يتقاطر الماء للتأكيد وزيادة التنبيه على الاحتراز عن هذه الرواية على أنه ذكر في الحلية عن الذخيرة وغيرها أنه قيل في تأويل هذه الرواية إنه سال من العضو قطرة أو قطرتان ولم يتدارك ا ه والظاهر أن معنى لم يتدارك لم يقطر على الفور بأن قطر بعده مهلة فعلى هذا يكون ذكر السيلان المصاحب للتقاطر احتراز عما لا يتدارك فافهم ثم على هذا التأويل يندفع ما أورد على هذه الرواية من أن البل بلا تقاطر مسح فيلزم أن تكون الأعضاء كلها ممسوحة مع أنه تعالى أمر بالغسل والمسح قوله ( ولو قطرة ) على هذا يكون التقاطر بمعنى أصل الفعل ا ه ح قوله ( أقله قطرتان ) يدل عليه صيغة التفاعل ا ه ثم لا يخفى أن هذا بيان للفرض الذي لا يجزى أقل منه لأنه في صدد بيان الغسل المفروض وسيأتي أن التقتير مكروه ولا يمكن حمل التقتير على ما دون القطرتين لأن الوضوء حينئذ لا يصح لما علمت فتعين أنه لا ينتفي التقتير إلا بالزيادة على ذلك بأن يكون التقاطر ظاهرا ليكون غسلا بيقين وبدونها يقرب إلى حد الدهن وربما لا يتيقن بسيلان الماء على جميع أجزاء العضو فلذاكرة فافهم قوله ( لأن الأمر ) وهو هنا قوله تعالى فاغسلوا المائدة 6 قوله ( لا يقتضي التكرار ) أي لا يستلزمه بل ولا يحتمله في التصحيح عندنا وإنما يستفاد من دليل خارجي كتكرر الصلاة لتكرر أوقاتها مطلب في معنى الاشتقاق وتقسيمه إلى ثلاثة أقسام قوله ( مشتق الخ ) المراد بالاشتقاق الأخذ مجازا علاقته الإطلاق والتقييد إذ ( الاشتقاق في الصرف أخذ واحد من الأشياء العشرة من المصدر وهي الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل واسم الزمان والمكان والآلة والوجه ليس منها ا ه لكن في تعريفات السيد الاشتقاق نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى وتركيبا ومغايرتهما في الصيغة فإن كان بينهما تناسب في الحروف والترتيب كضرب من الضرب فهو اشتقاق صغير أو في اللفظ والمعنى دون الترتيب كجبذ من الجذب فكبير أو في المخرج كنعق من النهق فأكبر ا ه ونحوه في شرح التحرير قال وقد تسمى أصغر وصغيرا وأكبر وقد تسمى أصغر وأوسط وأكبر الأول أشهر وما نحن فيه من القسم الأول فافهم قوله ( شائع ) خبر اشتقاق وذلك لأن معنى الاشتقاق أن ينتظم الصيغتين فأكثر معنى واحد وفي هذا لا توقيت بأن يكون المشتق منه ثلاثيا فجاز أن يكون المزيد أشهر وأقرب للفهم من الثلاثي لكثرة الاستعمال فصح ذكر الاشتقاق لإيضاح معناه وإن لم يكن المزيد أصلا له أفاده في النهاية قوله ( من الارتعاد ) أي الاضطراب أخذ منه الرعد لاضطرابه في السماء أو اضطراب السحاب منه قوله ( واليم ) وهو البحر من التيمم وهو القصد قال في الكشاف لأن الناس يقصدونه وقال أيضا واشتقاق البرج من التبرج لظهوره وقال في الفلق والجن من الاجتنان لاستتارهم عن العيون قوله ( سطح جبهته ) أي أعلاها ط

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في حواشي المطول المصدر يستعمل في أصل النسبة وفي الهيئة الحاصلة منها للمتعلق معنوية أو حسية كهيئة المتحركية الحاصلة من الحركة وتسمى الحاصل بالمصدر وتلك الهيئة للفاعل فقط في اللازم كالمتحركية والقائمية من الحركة والقيام أو للفاعل والمفعول للمتعدي كالعالمية والمعلومية من العلم واستعمال المصدر بالمعنى الحاصل بالمصدر استعمال الشيء في لازم معناه انتهى أي فهو مجاز مرسل قوله ( أي إسالة الماء الخ ) قال في البحر واختلف في معناه الشرعي فقال أبو حنيفة ومحمد هو الإسالة مع التقاطر ولو قطرة حتى لو لم يسل الماء بأن استعمله استعمال الدهن لم يجز في ظاهر الرواية وكذا لو توضأ بالثلج ولم يقطر منه شيء لم يجز وعن أبي يوسف هو مجرد بل المحل بالماء سال أو لم يسل ا ه واعلم أنه صرح كغيره بذكر التقاطر مع الإسالة وإن كان حد الإسالة أن يتقاطر الماء للتأكيد وزيادة التنبيه على الاحتراز عن هذه الرواية على أنه ذكر في الحلية عن الذخيرة وغيرها أنه قيل في تأويل هذه الرواية إنه سال من العضو قطرة أو قطرتان ولم يتدارك ا ه والظاهر أن معنى لم يتدارك لم يقطر على الفور بأن قطر بعده مهلة فعلى هذا يكون ذكر السيلان المصاحب للتقاطر احتراز عما لا يتدارك فافهم ثم على هذا التأويل يندفع ما أورد على هذه الرواية من أن البل بلا تقاطر مسح فيلزم أن تكون الأعضاء كلها ممسوحة مع أنه تعالى أمر بالغسل والمسح قوله ( ولو قطرة ) على هذا يكون التقاطر بمعنى أصل الفعل ا ه ح قوله ( أقله قطرتان ) يدل عليه صيغة التفاعل ا ه ثم لا يخفى أن هذا بيان للفرض الذي لا يجزى أقل منه لأنه في صدد بيان الغسل المفروض وسيأتي أن التقتير مكروه ولا يمكن حمل التقتير على ما دون القطرتين لأن الوضوء حينئذ لا يصح لما علمت فتعين أنه لا ينتفي التقتير إلا بالزيادة على ذلك بأن يكون التقاطر ظاهرا ليكون غسلا بيقين وبدونها يقرب إلى حد الدهن وربما لا يتيقن بسيلان الماء على جميع أجزاء العضو فلذاكرة فافهم قوله ( لأن الأمر ) وهو هنا قوله تعالى فاغسلوا المائدة 6 قوله ( لا يقتضي التكرار ) أي لا يستلزمه بل ولا يحتمله في التصحيح عندنا وإنما يستفاد من دليل خارجي كتكرر الصلاة لتكرر أوقاتها مطلب في معنى الاشتقاق وتقسيمه إلى ثلاثة أقسام قوله ( مشتق الخ ) المراد بالاشتقاق الأخذ مجازا علاقته الإطلاق والتقييد إذ ( الاشتقاق في الصرف أخذ واحد من الأشياء العشرة من المصدر وهي الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل واسم الزمان والمكان والآلة والوجه ليس منها ا ه لكن في تعريفات السيد الاشتقاق نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى وتركيبا ومغايرتهما في الصيغة فإن كان بينهما تناسب في الحروف والترتيب كضرب من الضرب فهو اشتقاق صغير أو في اللفظ والمعنى دون الترتيب كجبذ من الجذب فكبير أو في المخرج كنعق من النهق فأكبر ا ه ونحوه في شرح التحرير قال وقد تسمى أصغر وصغيرا وأكبر وقد تسمى أصغر وأوسط وأكبر الأول أشهر وما نحن فيه من القسم الأول فافهم قوله ( شائع ) خبر اشتقاق وذلك لأن معنى الاشتقاق أن ينتظم الصيغتين فأكثر معنى واحد وفي هذا لا توقيت بأن يكون المشتق منه ثلاثيا فجاز أن يكون المزيد أشهر وأقرب للفهم من الثلاثي لكثرة الاستعمال فصح ذكر الاشتقاق لإيضاح معناه وإن لم يكن المزيد أصلا له أفاده في النهاية قوله ( من الارتعاد ) أي الاضطراب أخذ منه الرعد لاضطرابه في السماء أو اضطراب السحاب منه قوله ( واليم ) وهو البحر من التيمم وهو القصد قال في الكشاف لأن الناس يقصدونه وقال أيضا واشتقاق البرج من التبرج لظهوره وقال في الفلق والجن من الاجتنان لاستتارهم عن العيون قوله ( سطح جبهته ) أي أعلاها ط

Section V01/P095–V01/P096İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P095–V01/P096)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( بقرينة المقام ) وهو كون المتوضىء أو المكلف فاعل المصدر الذي هو غسل ا ه ط قوله ( أي منبت أسنانه السفلى ) تفسير للذقن بالتحريك أي إلى أسفل العظم الذي عليه الأسنان السفلى وهو ما تحت العنفقة قوله ( طولا ) منصوب على التمييز ط قوله ( كان عليه ) أي على الوجه ( وله شعر ) بالإسكان ويحرك قاموس قوله ( عدل عن قولهم ) أي عدل المصنف عن قول بعض الفقهاء في تعريف الوجه طولا كالكنز الملتقي ط قوله ( قصاص ) بتثليث القاف والضم أعلاها حيث ينتهي نباته في الرأس نهر قوله ( الجاري ) صفة لقولهم ط قوله ( على الغالب ) أي في الأشخاص إذ الغالب فيهم طلوع الشعر من مبدأ سطح الجبهة ومن غير الغالب الأغم وأخواه ط قوله ( إلى المطرد ) أي العام في جميع الأفراد ط قوله ( ليعم الأغم الخ ) هو الذي سال شعر رأسه حتى ضيق الجبهة والأصلع هو الذي انحسر مقدم شعر رأسه والأنزع هو الذي انحسر شعره من جانبي جبهته ا ه ح عن جامع اللغة أقول وبقي الأقرع وهو من ذهب شعر رأسه قاموس قوله ( شحمتي الأذنين ) أي ما لان منهما والأذن بضم الذال ولك إسكانها تخفيفا أفاده في النهر وانظر ما وجه التحديد بالشحمتين مع أن الظاهر أن يقال ما بين الأذنين ولعل وجهه أن الشحمتين لما اتصلتا ببعض الوجه وهو البياض الذي خلف العذار صار مظنة أن يجب غسلهما مثلا فجلعوا الحد بهما لدفع ذلك تأمل قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ علمت حد الوجه طولا وعرضا ط قوله ( فيجب غسل المياقي ) جمع موق وهو على ما في النسخ بالياء الممدودة بعد الميم والصواب بالهمزة الممدودة فقد ذكر في القاموس في باب القاف عشر لغات في الموق منها مأق بالهمزة وموق ومأقىء بهمزة قبل القاف وهمزة بعدها وهو طرف العين المتصل بالأنف ثم ذكر بعد الكل أربعة جموع آماق وإماق أي بهمزة ممدودة في أوله أو قبل آخره ومواق وماق ولم يذكر المياقي لا في المفردات ولا في الجموع هذا وفي البحر لو رمدت عينه فرمصت يجب إيصال الماء تحت الرمص إن بقي خارجا بتغميض العين وإلا فلا ا ه هذا وفي بعض النسخ فيجب غسل الملاقي ويغني عنه قول المصنف الآتي وغسل جميع اللحية فرض لأن المراد بالملاقي ما لاقى البشرة منها كما في الدرر وفي شرحها للشيخ إسماعيل والمرقي هو ما كان غير خارج عن دائرة الوجه وهو احتراز عن المسترسل وهو ما خرج عن دائرة الوجه فإنه لا يجب غسله ولا مسحه بل يسن ا ه ويأتي تمام الكلام عليه قوله ( وما يظهر ) أي يفترض غسله كما صححه في الخلاصة وقيل الشفة تبع للفم أفاده في البحر قوله ( عند انضمامها ) أشار بصيغة الانفعال إلى أن المراد ما يظهر عند انضمامها الطبيعي لا عند انضمامها بشدة وتكلف ا ه ح وكذا لو غمض عينيه شديدا لا يجوز بحر لكن نقل العلامة المقدسي في شرحه على نظم الكنز أن ظاهر الرواية الجواز وأقره في الشرنبلالية تأمل قوله ( ما بين العذار والأذن ) أي ما بينهما من البياض قوله ( وبه يفتى ) وهو ظاهر المذهب وهو الصحيح وعليه أكثر المشايخ قال في البدائع وعن أبي يوسف عدمه وظاهر أن مذهبه بخلافه بحر لأن كلمة عن تفيد أنه رواية عنه والخلاف في الملتحي أما المرأة والأمرد والكوسج فيفترض الغسل اتفاقا در منتقي قوله ( لا غسل باطن العينين الخ ) لأنه شحم يضره الماء الحار والبارد ولهذا لو اكتحل بكل نجس لا يجب غسله كذا في مختارات النوازل لصاحب الهداية قوله ( والأنف والفم ) معطوفات على العينين أي لا يجب غسل باطنهما أيضا

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( بقرينة المقام ) وهو كون المتوضىء أو المكلف فاعل المصدر الذي هو غسل ا ه ط قوله ( أي منبت أسنانه السفلى ) تفسير للذقن بالتحريك أي إلى أسفل العظم الذي عليه الأسنان السفلى وهو ما تحت العنفقة قوله ( طولا ) منصوب على التمييز ط قوله ( كان عليه ) أي على الوجه ( وله شعر ) بالإسكان ويحرك قاموس قوله ( عدل عن قولهم ) أي عدل المصنف عن قول بعض الفقهاء في تعريف الوجه طولا كالكنز الملتقي ط قوله ( قصاص ) بتثليث القاف والضم أعلاها حيث ينتهي نباته في الرأس نهر قوله ( الجاري ) صفة لقولهم ط قوله ( على الغالب ) أي في الأشخاص إذ الغالب فيهم طلوع الشعر من مبدأ سطح الجبهة ومن غير الغالب الأغم وأخواه ط قوله ( إلى المطرد ) أي العام في جميع الأفراد ط قوله ( ليعم الأغم الخ ) هو الذي سال شعر رأسه حتى ضيق الجبهة والأصلع هو الذي انحسر مقدم شعر رأسه والأنزع هو الذي انحسر شعره من جانبي جبهته ا ه ح عن جامع اللغة أقول وبقي الأقرع وهو من ذهب شعر رأسه قاموس قوله ( شحمتي الأذنين ) أي ما لان منهما والأذن بضم الذال ولك إسكانها تخفيفا أفاده في النهر وانظر ما وجه التحديد بالشحمتين مع أن الظاهر أن يقال ما بين الأذنين ولعل وجهه أن الشحمتين لما اتصلتا ببعض الوجه وهو البياض الذي خلف العذار صار مظنة أن يجب غسلهما مثلا فجلعوا الحد بهما لدفع ذلك تأمل قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ علمت حد الوجه طولا وعرضا ط قوله ( فيجب غسل المياقي ) جمع موق وهو على ما في النسخ بالياء الممدودة بعد الميم والصواب بالهمزة الممدودة فقد ذكر في القاموس في باب القاف عشر لغات في الموق منها مأق بالهمزة وموق ومأقىء بهمزة قبل القاف وهمزة بعدها وهو طرف العين المتصل بالأنف ثم ذكر بعد الكل أربعة جموع آماق وإماق أي بهمزة ممدودة في أوله أو قبل آخره ومواق وماق ولم يذكر المياقي لا في المفردات ولا في الجموع هذا وفي البحر لو رمدت عينه فرمصت يجب إيصال الماء تحت الرمص إن بقي خارجا بتغميض العين وإلا فلا ا ه هذا وفي بعض النسخ فيجب غسل الملاقي ويغني عنه قول المصنف الآتي وغسل جميع اللحية فرض لأن المراد بالملاقي ما لاقى البشرة منها كما في الدرر وفي شرحها للشيخ إسماعيل والمرقي هو ما كان غير خارج عن دائرة الوجه وهو احتراز عن المسترسل وهو ما خرج عن دائرة الوجه فإنه لا يجب غسله ولا مسحه بل يسن ا ه ويأتي تمام الكلام عليه قوله ( وما يظهر ) أي يفترض غسله كما صححه في الخلاصة وقيل الشفة تبع للفم أفاده في البحر قوله ( عند انضمامها ) أشار بصيغة الانفعال إلى أن المراد ما يظهر عند انضمامها الطبيعي لا عند انضمامها بشدة وتكلف ا ه ح وكذا لو غمض عينيه شديدا لا يجوز بحر لكن نقل العلامة المقدسي في شرحه على نظم الكنز أن ظاهر الرواية الجواز وأقره في الشرنبلالية تأمل قوله ( ما بين العذار والأذن ) أي ما بينهما من البياض قوله ( وبه يفتى ) وهو ظاهر المذهب وهو الصحيح وعليه أكثر المشايخ قال في البدائع وعن أبي يوسف عدمه وظاهر أن مذهبه بخلافه بحر لأن كلمة عن تفيد أنه رواية عنه والخلاف في الملتحي أما المرأة والأمرد والكوسج فيفترض الغسل اتفاقا در منتقي قوله ( لا غسل باطن العينين الخ ) لأنه شحم يضره الماء الحار والبارد ولهذا لو اكتحل بكل نجس لا يجب غسله كذا في مختارات النوازل لصاحب الهداية قوله ( والأنف والفم ) معطوفات على العينين أي لا يجب غسل باطنهما أيضا

Section V01/P096–V01/P098İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P096–V01/P098)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وأصول شعر الحاجبين ) يحمل هذا على ما إذا كانا كثيفين أما إذا بدت البشرة فيجب كما يأتي له قريبا عن البرهان وكذا يقال في اللحية والشارب ونقله عن عصام الدين شارح الهداية ط قوله ( وونيم ذباب ) أي خرؤه قال في بحث الغسل ولا يمنع الطهارة ونيم ذباب وبرغوث لم يصل الماء تحته وحناء ولو جرمه به يفتى ودرن ودهن وتراب وطين الخ قوله ( للحرج ) علة لقوله ( لا غسل الخ ) أي فإن هذه المذكورات وإن كانت داخلة في حد الوجه المذكور إلا أنها لا يجب غسلها للحرج وعلل في الدرر بأن محل الفرض استتر بالحائل وصار بحال لا يواجه الناظر إليه فسقط الفرض عنه وتحول إلى الحائل قوله ( أسقط لفظ فرادى ) تعريض بصاحب الدرر حيث قيد به ا ه ومعناه غسل كل يد منفردة عن الأخرى ط قوله ( لعدم الخ ) أي لأنه في صدد بيان فرائض الوضوء فيشعر كلامه بأن الانفراد لازم مع أنه لو غسلهما معا سقط الفرض قوله ( الباديتين ) أي الظاهرتين اللتين لا خف عليهما قوله ( فإن المجروحتين الخ ) علة للتقييد بالقيدين السابقين على سبيل اللف والنشر المشوش ط قوله ( وظيفتهما المسح ) لكنه مختلف الكيفية كما يأتي ط قوله ( لما مر ) أي من أن الأمر لا يقتضي التكرار قوله ( مع المرفقين ) تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء وفيه العكس اسم لملتقى العظمين عظم العضد وعظم الذراع وأشار المصنف إلى أن إلى في الآية بمعنى مع وهو مردود لأنهم قالوا إن اليد من رؤوس الأصابع للمنكب فإذا كانت إلى بمعنى مع وجب الغسل إلى المنكب لأنه كغسل القميص وكمه وغارته أنه كإفراد فرد من العام وذلك لا يخرج غيره بحر والجواب أن المراد من اليد في الآية من الأصابع إلى المرفق للإجماع على سقوط ما فوق ذلك وعدل عن التعبير بإلى المحتملة لدخول المرفقين والكعبين وعدمه إلى التعبير بمع الصريحة بالدخول للاحتراز عن القول بعدمه المشار إليه بقول الشارح على المذهب أي خلافا لزفر ومن قال بقوله من أهل الظاهر وهو رواية عن مالك قوله ( والكعبين ) هما العظمان الناشزان من جانبي القدم أي المرتفعان كذا في المغرب وصححه في الهداية وغيرها وروى هشام عن محمد أنه في ظهر القدم عند معقد الشراك قالوا هو سهو من هشام لأن محمدا إنما قال ذلك في المحرم إذا لم يجد النعلين حيث يقطع خفيه أسفل من الكعبين وأشار محمد بيده إلى موضع القطع فنقله هشام إلى الطهارة وتمامه في البحروغيره قوله ( وما ذكروا ) أي في الجواب عما أورد أنه ينبغي غسل يد ورجل لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد قوله ( بعبارة النص ) أي بصريحه المسوق له ط قوله ( بدلالته ) أي إنه مفهوم منه بطريق المساواة قوله ( ومن البحث في إلى ) أي في كونها تدخل الغاية أو لا تدخلها أو الأمر محتمل والمرجح القرائن وغير ذلك مما أطال في البحر ط قوله ( وفي القراءتين ) أي قراءتي الجر والنصب في أرجلكم المائدة 6 من حمل الجر على حالة التخفيف والنصب على غيرها أو أن الجر للجوار لأن المسح غير مغيا بالكعبين إلى آخر ما أطال به في الدرر وغيرها قوله ( قال في البحر لا طائل تحته ) أي لا فائدة فيه والجملة خبر ما في قوله وما ذكروا أفاده ط قوله ( بعد انعقاد الإجماع على ذلك ) أي على افتراض غسل كل واحدة من اليدين والرجلين على دخوله المرفقين والكعبين وغسل الرجلين لا مسحهما أفاده ح أقول من استدل بالآية كالقدوري وغيره من أصحاب المتون يحتاج إلى ذلك ليتم دليله على أن في ثبوت الإجماع على دخول المرفقين كلاما لأنه في البحر أخذه من قول الإمام الشافعي لا نعلم مخالفا في إيجاب دخول المرفقين في الوضوء

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وأصول شعر الحاجبين ) يحمل هذا على ما إذا كانا كثيفين أما إذا بدت البشرة فيجب كما يأتي له قريبا عن البرهان وكذا يقال في اللحية والشارب ونقله عن عصام الدين شارح الهداية ط قوله ( وونيم ذباب ) أي خرؤه قال في بحث الغسل ولا يمنع الطهارة ونيم ذباب وبرغوث لم يصل الماء تحته وحناء ولو جرمه به يفتى ودرن ودهن وتراب وطين الخ قوله ( للحرج ) علة لقوله ( لا غسل الخ ) أي فإن هذه المذكورات وإن كانت داخلة في حد الوجه المذكور إلا أنها لا يجب غسلها للحرج وعلل في الدرر بأن محل الفرض استتر بالحائل وصار بحال لا يواجه الناظر إليه فسقط الفرض عنه وتحول إلى الحائل قوله ( أسقط لفظ فرادى ) تعريض بصاحب الدرر حيث قيد به ا ه ومعناه غسل كل يد منفردة عن الأخرى ط قوله ( لعدم الخ ) أي لأنه في صدد بيان فرائض الوضوء فيشعر كلامه بأن الانفراد لازم مع أنه لو غسلهما معا سقط الفرض قوله ( الباديتين ) أي الظاهرتين اللتين لا خف عليهما قوله ( فإن المجروحتين الخ ) علة للتقييد بالقيدين السابقين على سبيل اللف والنشر المشوش ط قوله ( وظيفتهما المسح ) لكنه مختلف الكيفية كما يأتي ط قوله ( لما مر ) أي من أن الأمر لا يقتضي التكرار قوله ( مع المرفقين ) تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء وفيه العكس اسم لملتقى العظمين عظم العضد وعظم الذراع وأشار المصنف إلى أن إلى في الآية بمعنى مع وهو مردود لأنهم قالوا إن اليد من رؤوس الأصابع للمنكب فإذا كانت إلى بمعنى مع وجب الغسل إلى المنكب لأنه كغسل القميص وكمه وغارته أنه كإفراد فرد من العام وذلك لا يخرج غيره بحر والجواب أن المراد من اليد في الآية من الأصابع إلى المرفق للإجماع على سقوط ما فوق ذلك وعدل عن التعبير بإلى المحتملة لدخول المرفقين والكعبين وعدمه إلى التعبير بمع الصريحة بالدخول للاحتراز عن القول بعدمه المشار إليه بقول الشارح على المذهب أي خلافا لزفر ومن قال بقوله من أهل الظاهر وهو رواية عن مالك قوله ( والكعبين ) هما العظمان الناشزان من جانبي القدم أي المرتفعان كذا في المغرب وصححه في الهداية وغيرها وروى هشام عن محمد أنه في ظهر القدم عند معقد الشراك قالوا هو سهو من هشام لأن محمدا إنما قال ذلك في المحرم إذا لم يجد النعلين حيث يقطع خفيه أسفل من الكعبين وأشار محمد بيده إلى موضع القطع فنقله هشام إلى الطهارة وتمامه في البحروغيره قوله ( وما ذكروا ) أي في الجواب عما أورد أنه ينبغي غسل يد ورجل لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد قوله ( بعبارة النص ) أي بصريحه المسوق له ط قوله ( بدلالته ) أي إنه مفهوم منه بطريق المساواة قوله ( ومن البحث في إلى ) أي في كونها تدخل الغاية أو لا تدخلها أو الأمر محتمل والمرجح القرائن وغير ذلك مما أطال في البحر ط قوله ( وفي القراءتين ) أي قراءتي الجر والنصب في أرجلكم المائدة 6 من حمل الجر على حالة التخفيف والنصب على غيرها أو أن الجر للجوار لأن المسح غير مغيا بالكعبين إلى آخر ما أطال به في الدرر وغيرها قوله ( قال في البحر لا طائل تحته ) أي لا فائدة فيه والجملة خبر ما في قوله وما ذكروا أفاده ط قوله ( بعد انعقاد الإجماع على ذلك ) أي على افتراض غسل كل واحدة من اليدين والرجلين على دخوله المرفقين والكعبين وغسل الرجلين لا مسحهما أفاده ح أقول من استدل بالآية كالقدوري وغيره من أصحاب المتون يحتاج إلى ذلك ليتم دليله على أن في ثبوت الإجماع على دخول المرفقين كلاما لأنه في البحر أخذه من قول الإمام الشافعي لا نعلم مخالفا في إيجاب دخول المرفقين في الوضوء

Section V01/P098–V01/P099İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P098–V01/P099)
Orijinal Metin (AR)

ورده في النهر بأن قول المجتهد لا أعلم مخالفا ليس حكاية للإجماع الذي يكون غيره محجوجا به فقد قال الإمام اللامشي في أصوله لا خلاف أن جميع المجتهدين لو اجتمعوا على حكم واحد ووجد الرضا من الكل نصا كان ذلك إجماعا فأما إذا نص البعض وسكت الباقون لا عن خوف بعد اشتهار القول فعامة أهل السنة أن ذلك يكون إجماعا وقال الشافعي لا أقول إنه إجماع ولكن أقول لا أعلم فيه خلافا وقال أبو هاشم من المعتزلة لا يكون إجماعا ويكون حجة أيضا ا ه وقدمنا أيضا عن شرح المنية أن غسل المرفقين والكعبين ليس بفرض قطعي بل هو فرض عملي كربع الرأس ولذا قال في النهر أيضا لا يحتاج إلى دعوى الإجماع لأن الفروض العملية لا يحتاج في إثباتها إلى القاطع قوله ( ومسح ربع الرأس ) المسح لغة إمرار اليد على الشيء وعرفا إصابة الماء العضو واعلم أن في مقدار فرض المسح روايات أشهرها ما في المتن الثانية مقدار الناصية واختارها القدوري وفي الهداية وهي الربع والتحقيق أنها أقل منه الثالثة مقدار ثلاثة أصابع رواها هشام عن الإمام وقيل هي ظاهر الرواية وفي البدائع أنها رواية الأصول وصححها في التحفة وغيرها وفي الظهيرية وعليها الفتوى وفي المعراج أنها ظاهر المذهب واختيار عامة المحققين لكن نسبها في الخلاصة إلى محمد فيحمل ما في المعراج من أنها ظاهر المذهب على أنها ظاهر الرواية عن محمد توفيقا وتمامه في النهر والبحر والحاصل أن المعتمد رواية الربع وعليها مشى المتأخرون كابن الهمام وتلميذه ابن أمير حج وصاحب النهر والبحر والمقدسي والمصنف والشرنبلالي وغيرهم قوله ( فوق الأذنين ) فلو مسح على طرف ذؤابه شدت على رأسه لم يجز مقدسي قوله ( أو بلل باق الخ ) هذا إذا لم يأخذه من عضو آخر مقدسي فلو أخذه من عضو آخر لم يجز مطلقا بحر أي سواء كان ذلك العضو مغسولا أو ممسوحا درر قوله ( على المشهور ) مقابله قول الحاكم بالمنع وخطأه عامة المشايخ وانتصر له المحقق ابن الكمال وقال الصحيح ما قاله الحاكم فقد نص الكرخي في جامعه الكبير على الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إذا مسح رأسه بفضل غسل ذراعيه لم يجز إلا بماء جديد لأنه قد تطهر به مرة ا ه وأقره في النهر قوله ( إلا أن يتقاطر ) كذا ذكره في الغرر لأنه كأخذ ماء جديد قوله ( ولو مد الخ ) أي مد المسح حتى استوعب قدر الربع وفي البدائع لو وضع ثلاثة أصابع ولم يمدها جاز على رواية الثلاث أصابع لا الربع ولو مسح بها منصوبة غير موضوعة ولا ممدودة فلا لأنه لم يأت بالقدر المفروض أي وهذا بالإجماع كما النهر فلو مدها حتى بلغ القدر المفروض لم يجز عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر وكذا الخلاف في الإصبع والإصبعين إذا مدها وبلغ القدر المفروض ا ه ملخصا بقي ما إذا وضع ثلاث أصابع ومدها وبلغ الربع قال في الفتح ولم أر فيه إلا الجواز وتعقبه في النهر بقوله قد وقفت على ما هو المنقول يعني قول البدائع فلو مدها الخ أقول وفيه نظر لأن الضمير في قول البدائع فلو مدها الخ عائد إلى المنصوبة أي بأن مسح بأطرافها لا الموضوعة على أنه قال في البحر لو مسح بأطراف أصابعه والماء متقاطر جاز وإلا فلا لأنه إذا كان متقاطرا فالماء ينزل من أصابعه إلى أطرافها فإذا مده صار كأنه أخذ ماء جديدا كذا في المحيط وذكر في الخلاصة أنه يجوز مطلقا هو الصحيح ا ه قال الشيخ إسماعيل ونحوه في الواقعات والفيض قوله ( لم يجز ) قيل لأن البلة صارت مستعملة وهو مشكل بأن الماء لا يصير مستعملا قبل الانفصال وبأنه يستلزم عدم الجواز بمد الثلاث على رواية الربع وقيل لأنا مأمورون بالمسح باليد والأصبعان منها لا تسمى يدا بخلاف الثلاث لأنها أكثرها وفيه أنه يقتضي تعيين الإصابة باليد وهو منتف بمسألة المطر

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ورده في النهر بأن قول المجتهد لا أعلم مخالفا ليس حكاية للإجماع الذي يكون غيره محجوجا به فقد قال الإمام اللامشي في أصوله لا خلاف أن جميع المجتهدين لو اجتمعوا على حكم واحد ووجد الرضا من الكل نصا كان ذلك إجماعا فأما إذا نص البعض وسكت الباقون لا عن خوف بعد اشتهار القول فعامة أهل السنة أن ذلك يكون إجماعا وقال الشافعي لا أقول إنه إجماع ولكن أقول لا أعلم فيه خلافا وقال أبو هاشم من المعتزلة لا يكون إجماعا ويكون حجة أيضا ا ه وقدمنا أيضا عن شرح المنية أن غسل المرفقين والكعبين ليس بفرض قطعي بل هو فرض عملي كربع الرأس ولذا قال في النهر أيضا لا يحتاج إلى دعوى الإجماع لأن الفروض العملية لا يحتاج في إثباتها إلى القاطع قوله ( ومسح ربع الرأس ) المسح لغة إمرار اليد على الشيء وعرفا إصابة الماء العضو واعلم أن في مقدار فرض المسح روايات أشهرها ما في المتن الثانية مقدار الناصية واختارها القدوري وفي الهداية وهي الربع والتحقيق أنها أقل منه الثالثة مقدار ثلاثة أصابع رواها هشام عن الإمام وقيل هي ظاهر الرواية وفي البدائع أنها رواية الأصول وصححها في التحفة وغيرها وفي الظهيرية وعليها الفتوى وفي المعراج أنها ظاهر المذهب واختيار عامة المحققين لكن نسبها في الخلاصة إلى محمد فيحمل ما في المعراج من أنها ظاهر المذهب على أنها ظاهر الرواية عن محمد توفيقا وتمامه في النهر والبحر والحاصل أن المعتمد رواية الربع وعليها مشى المتأخرون كابن الهمام وتلميذه ابن أمير حج وصاحب النهر والبحر والمقدسي والمصنف والشرنبلالي وغيرهم قوله ( فوق الأذنين ) فلو مسح على طرف ذؤابه شدت على رأسه لم يجز مقدسي قوله ( أو بلل باق الخ ) هذا إذا لم يأخذه من عضو آخر مقدسي فلو أخذه من عضو آخر لم يجز مطلقا بحر أي سواء كان ذلك العضو مغسولا أو ممسوحا درر قوله ( على المشهور ) مقابله قول الحاكم بالمنع وخطأه عامة المشايخ وانتصر له المحقق ابن الكمال وقال الصحيح ما قاله الحاكم فقد نص الكرخي في جامعه الكبير على الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إذا مسح رأسه بفضل غسل ذراعيه لم يجز إلا بماء جديد لأنه قد تطهر به مرة ا ه وأقره في النهر قوله ( إلا أن يتقاطر ) كذا ذكره في الغرر لأنه كأخذ ماء جديد قوله ( ولو مد الخ ) أي مد المسح حتى استوعب قدر الربع وفي البدائع لو وضع ثلاثة أصابع ولم يمدها جاز على رواية الثلاث أصابع لا الربع ولو مسح بها منصوبة غير موضوعة ولا ممدودة فلا لأنه لم يأت بالقدر المفروض أي وهذا بالإجماع كما النهر فلو مدها حتى بلغ القدر المفروض لم يجز عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر وكذا الخلاف في الإصبع والإصبعين إذا مدها وبلغ القدر المفروض ا ه ملخصا بقي ما إذا وضع ثلاث أصابع ومدها وبلغ الربع قال في الفتح ولم أر فيه إلا الجواز وتعقبه في النهر بقوله قد وقفت على ما هو المنقول يعني قول البدائع فلو مدها الخ أقول وفيه نظر لأن الضمير في قول البدائع فلو مدها الخ عائد إلى المنصوبة أي بأن مسح بأطرافها لا الموضوعة على أنه قال في البحر لو مسح بأطراف أصابعه والماء متقاطر جاز وإلا فلا لأنه إذا كان متقاطرا فالماء ينزل من أصابعه إلى أطرافها فإذا مده صار كأنه أخذ ماء جديدا كذا في المحيط وذكر في الخلاصة أنه يجوز مطلقا هو الصحيح ا ه قال الشيخ إسماعيل ونحوه في الواقعات والفيض قوله ( لم يجز ) قيل لأن البلة صارت مستعملة وهو مشكل بأن الماء لا يصير مستعملا قبل الانفصال وبأنه يستلزم عدم الجواز بمد الثلاث على رواية الربع وقيل لأنا مأمورون بالمسح باليد والأصبعان منها لا تسمى يدا بخلاف الثلاث لأنها أكثرها وفيه أنه يقتضي تعيين الإصابة باليد وهو منتف بمسألة المطر

Section V01/P099–V01/P100İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P099–V01/P100)
Orijinal Metin (AR)

وقد يقال في العلة إن البلة تتلاشى وتفرغ قبل بلوغ قدر الفرض بخلاف ما لو مد الثلاث وتمامه في فتح القدير قوله ( إلا أن يكون مع الكف الخ ) لأنهما مع الكف أو مع ما بين الإبهام والسبابة يصيران مقدار ثلاث أصابع أو أكثر فإذا مدهما وبلغ قدر الربع جاز أما بدون مد فيجوز على رواية الثلاث كما صرح به في التاتر خانية قوله ( أو بمياه ) قال في البحر ولو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات وأعادها إلى الماء في كل مرة جاز في رواية محمد أما عندهما فلا يجوز ا ه أي على رواية الربع لا يجوز فما في الدر المنتقى من أنه يجوز اتفاقا فيه نظر كذا قيل وأقول فيه نظر لأن عبارته لو كان بمياه في مواضع مقدار الفرض جاز اتفاقا فقوله مقدار الفرض شامل لرواية الثلاث أصابع ولرواية الربع وفي البدائع لو مسح بأصبع واحدة ببطنها وظهرها وجانبيها لم يذكر في ظاهر الرواية واختلف المشايخ فقال بعضهم لا يجوز وقال بعضهم يجوز وهو الصحيح لأن ذلك في معنى المسح بثلاث أصابع ا ه قال في البحر ولا يخفى أنه لا يجوز على المذهب من اعتبار الربع وما في شرح المجمع لابن مالك من أنه لا يجوز اتفاقا في الأصح ففيه نظر ا ه قوله ( أجزأه ) أي إن أصاب الماء قدر الفرض ط قوله ( ولم يصر الماء مستعملا ) لأن الماء لا يعطي له الاستعمال إلا بعد الانفصال والذي لاقى الرأس أي وأخويه أي الخف والجبيرة لصق به فطهره وغيره لم يلاقه فلا يستعمل وفيه نظر كذا في الفتح قوله ( اتفاقا ) أي بين الصاحبين قوله ( على الصحيح ) قيد للاتفاق ومقابله ما قيل إنه لو نوى لا يجزىء عند محمد قوله ( جميع اللحية ) بكسر اللام وفتحها نهر وظاهر كلامهم أن المراد بها الشعر النابت على الخدين من عذار وعارض والذقن وفي شرح الإرشاد اللحية الشعر النابت بمجتمع الخدين والعارض ما بينهما وبين العذار وهو القدر المحاذي للأذن يتصل من الأعلى بالصدغ ومن الأسفل بالعارض بحر قوله ( يعني عمليا ) ذكر بعضهم أن التفسير بأي للبيان والتوضيح والتفسير يعني لدفع السؤال وإزالة الوهم كذا في حاشية البحر للخير الرملي وهنا كذلك لأنه دفع ما يتوهم من إطلاق الفرض أنه القطعي مع أن الآية لا تدل دلالة قطعية على انتقال حكم ما تحت اللحية من البشرة إليها قوله ( أيضا ) أي كما أن مسح ربع الرأس كذلك ط قوله ( ما عدا هذه الرواية ) أي من رواية مسح الكل أو الربع أو الثلث أو ما يلاقي البشرة أو غسل الربع أو الثلث أو عدم الغسل والمسح فالمجموع ثمانية قوله ( كما في البدائع ) هذا الكتاب جليل الشأن لم أر له نظيرا في كتبنا وهو للإمام أبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني شرح به تحفة الفقهاء لشيخه علاء الدين السمرقندي فلما عرضه عليه زوجه ابنته فاطمة بعد ما خطبها الملوك من أبيها فامتنع وكانت الفتوى تخرج من دارهم وعليها خطها وخط أبيها وزوجها قوله ( ثم لا خلاف ) أي بين أهل المذهب على جميع الروايات ط قوله ( أن المسترسل ) أي الخارج عن دائرة الوجه وفسره ابن حجر في شرح المنهاج بما لو مد من جهة نزوله لخرج عن دائرة الوجه وعلى هذا فالنابت على أسفل الذقن لا يجب غسل شيء منه لأنه بمجرد ظهوره يخرج عن حد الوجه لأن ذلك جهة نزوله وإن كان لو مد إلى فوق لا يخرج عن حد الجبهة وكذا النابت على أطراف الحنك من اللحية وأما النابت على الخدين فيجب غسل ما دخل منه في دائرة الوجه دون الزائد عليها ولذا قال في البدائع الصحيح أنه يجب غسل الشعر الذي يلاقي الخدين وظاهر الذقن لا ما استرسل من اللحية عندنا وعند الشافعي يجب لأن ما استرسل تابع لما اتصل وللتبع حكم الأصل

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد يقال في العلة إن البلة تتلاشى وتفرغ قبل بلوغ قدر الفرض بخلاف ما لو مد الثلاث وتمامه في فتح القدير قوله ( إلا أن يكون مع الكف الخ ) لأنهما مع الكف أو مع ما بين الإبهام والسبابة يصيران مقدار ثلاث أصابع أو أكثر فإذا مدهما وبلغ قدر الربع جاز أما بدون مد فيجوز على رواية الثلاث كما صرح به في التاتر خانية قوله ( أو بمياه ) قال في البحر ولو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات وأعادها إلى الماء في كل مرة جاز في رواية محمد أما عندهما فلا يجوز ا ه أي على رواية الربع لا يجوز فما في الدر المنتقى من أنه يجوز اتفاقا فيه نظر كذا قيل وأقول فيه نظر لأن عبارته لو كان بمياه في مواضع مقدار الفرض جاز اتفاقا فقوله مقدار الفرض شامل لرواية الثلاث أصابع ولرواية الربع وفي البدائع لو مسح بأصبع واحدة ببطنها وظهرها وجانبيها لم يذكر في ظاهر الرواية واختلف المشايخ فقال بعضهم لا يجوز وقال بعضهم يجوز وهو الصحيح لأن ذلك في معنى المسح بثلاث أصابع ا ه قال في البحر ولا يخفى أنه لا يجوز على المذهب من اعتبار الربع وما في شرح المجمع لابن مالك من أنه لا يجوز اتفاقا في الأصح ففيه نظر ا ه قوله ( أجزأه ) أي إن أصاب الماء قدر الفرض ط قوله ( ولم يصر الماء مستعملا ) لأن الماء لا يعطي له الاستعمال إلا بعد الانفصال والذي لاقى الرأس أي وأخويه أي الخف والجبيرة لصق به فطهره وغيره لم يلاقه فلا يستعمل وفيه نظر كذا في الفتح قوله ( اتفاقا ) أي بين الصاحبين قوله ( على الصحيح ) قيد للاتفاق ومقابله ما قيل إنه لو نوى لا يجزىء عند محمد قوله ( جميع اللحية ) بكسر اللام وفتحها نهر وظاهر كلامهم أن المراد بها الشعر النابت على الخدين من عذار وعارض والذقن وفي شرح الإرشاد اللحية الشعر النابت بمجتمع الخدين والعارض ما بينهما وبين العذار وهو القدر المحاذي للأذن يتصل من الأعلى بالصدغ ومن الأسفل بالعارض بحر قوله ( يعني عمليا ) ذكر بعضهم أن التفسير بأي للبيان والتوضيح والتفسير يعني لدفع السؤال وإزالة الوهم كذا في حاشية البحر للخير الرملي وهنا كذلك لأنه دفع ما يتوهم من إطلاق الفرض أنه القطعي مع أن الآية لا تدل دلالة قطعية على انتقال حكم ما تحت اللحية من البشرة إليها قوله ( أيضا ) أي كما أن مسح ربع الرأس كذلك ط قوله ( ما عدا هذه الرواية ) أي من رواية مسح الكل أو الربع أو الثلث أو ما يلاقي البشرة أو غسل الربع أو الثلث أو عدم الغسل والمسح فالمجموع ثمانية قوله ( كما في البدائع ) هذا الكتاب جليل الشأن لم أر له نظيرا في كتبنا وهو للإمام أبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني شرح به تحفة الفقهاء لشيخه علاء الدين السمرقندي فلما عرضه عليه زوجه ابنته فاطمة بعد ما خطبها الملوك من أبيها فامتنع وكانت الفتوى تخرج من دارهم وعليها خطها وخط أبيها وزوجها قوله ( ثم لا خلاف ) أي بين أهل المذهب على جميع الروايات ط قوله ( أن المسترسل ) أي الخارج عن دائرة الوجه وفسره ابن حجر في شرح المنهاج بما لو مد من جهة نزوله لخرج عن دائرة الوجه وعلى هذا فالنابت على أسفل الذقن لا يجب غسل شيء منه لأنه بمجرد ظهوره يخرج عن حد الوجه لأن ذلك جهة نزوله وإن كان لو مد إلى فوق لا يخرج عن حد الجبهة وكذا النابت على أطراف الحنك من اللحية وأما النابت على الخدين فيجب غسل ما دخل منه في دائرة الوجه دون الزائد عليها ولذا قال في البدائع الصحيح أنه يجب غسل الشعر الذي يلاقي الخدين وظاهر الذقن لا ما استرسل من اللحية عندنا وعند الشافعي يجب لأن ما استرسل تابع لما اتصل وللتبع حكم الأصل

Section V01/P100–V01/P101İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P100–V01/P101)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أنه إنما يواجه إلى المتصل عادة لا إلى المسترسل فلم يكن وجها فلا يجب غسل ا ه فتأمل ثم رأيت المصنف في شرحه على زاد الفقير قال ما نصه وفي المجتبى قال البقالي وما نزل من شعر اللحية من الذقن ليس من الوجه عندنا خلافا للشافعي ا ه ولا رواية في غسل الذؤابتين إذا جاوزتا القدمين في الجنابة وكذا السلعة إذا تدلت عن الوجه والصحيح أنه يجب غسلها في الجنابة وغسل السلعة في الوضوء أيضا ا ه قوله ( بل يسن ) أي المسح لكونه الأقرب لمرجع الضمير وعبارة المنية صريحة في ذلك كذا في ح قوله ( التي ترى بشرتها ) قيد بذلك لأنه الذي لا خلاف فيه وأما في البدائع من أنه إذا نبت الشعر يسقط غسل ما تحته عند عامة العلماء كثيفا كان أو خفيفا لأن ما تحته خرج من أن لا يكون وجها لأنه لا يواجه به ا ه فمحمول على ما إذا لم تر بشرتها كما يشير إليه التعليل فالخفيفة قسمان والفرق بينها بالمعنى الثاني وبين الكثيفة العرف كما هو وجه عند الشافعية والأصح عندهم أن الخفيفة ما ترى بشرتها في مجلس التخاطب أفاده في الحلية قوله ( لم يسترها الشعر ) أما المستورة فساقط غسلها للحرج ط ويستثنى منه ما إذا كان الشارب طويلا يستر حمرة الشفتين لما في السراجية من أن تخليل الشارب الساتر حمرة الشفتين واجب ا ه لأنه يمنع ظاهر وصول الماء إلى جميع الشفة أو بعضها ولا يسما إن كان كثيفا وتخليله محقق لوصول الماء إلى جميعها وتمامه في الحلية قوله ( ولا يعاد الوضوء الخ ) لأن المسح على شعر الرأس ليس بدلا عن المسح عن البشرة لأنه يجوز مع القدرة على مسح البشرة ولو كان بدلا لم يجز ا ه بحر بقي ما إذا كانت اللحية كثيفة فإن ظاهر ما قدمناه عن الدرر عند قوله للحرج إن غسلها بدل عما تحتها ومقتضاه إعادة غسله بحلق الشعر فليراجع لكن قول البحر هنا لأنه يجوز مع القدرة الخ يفيد أنه ليس ببدل لأنه يصح غسل بشرتها تأمل قوله ( ولا بل المحل ) عبر بالبل ليشمل المسح والغسل قوله ( الغسل للمحل الخ ) الأولى تقديم الوضوء لأنه المذكور في كلام المصنف فيعود الضمير عليه بل الأولى عدم ذكر شيء لظهور المراد أفاده ط قوله ( ظفره ) مثلث الظاء ط قوله ( قرحة ) أي جراحة ط قوله ( كالدملة ) مأخوذ من دمل بالفتح بمعنى أصلح يقال دملت بين القوم بمعنى أصلحت كما في الصحاح وصلاحها ببرئها فتسمية القرحة تفاؤلا ببرئها كالقافلة والمفازة ط قوله ( وإن تألم بالنزع ) في بعض النسخ بدون واو والأصوب وإن لم يتألم كما أفاده ط لأنه ذكر في التاتر خانية وغيرها أنه إن نزع الجلدة بعد ما برىء بحيث لم يتألم فعليه الغسل وإن قبله بحيث يتألم فلا والأشبه أنه لا يلزمه الغسل فيهما جميعا وهو المأخوذ به ا ه ملخصا فحالة التألم لا خلاف فيها فإذا قال وإن لم يتألم يعلم عدم لزوم الغسل مع التألم بالأولى لأن القاعدة أن نقيض ما بعد إن ولو الوصليتين أولى بالحكم ويمكن الجواب بأنه أتى بالواو بدون لم لملاحظة التعليل بعدم البدلية لأن انتفاء البدلية عند عدم التألم أولى منه عند التألم تأمل وعلى كل فنسخة إن تألم بدون واو غير صحيحة فافهم قوله ( لعدم البدلية ) علة لعدم الإعادة في المسائل كلها وذلك لأن البدلية تكون عند تعذر الأصل قوله ( بخلاف نزع الخف ) أي فإنه بنزعه يغسل ما تحته لأنه بدل عن الغسل ظاهرا فلما نزعه سرى الحدث إلى القدم ط قوله ( فصار ) أي ما ذكر من الحلق والقلم والكشط قوله ( ثم حته أو قشره ) هما بمعنى واحد كما في القاموس أي حت محل المسح منه قوله ( شقاق ) هو بالضم

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أنه إنما يواجه إلى المتصل عادة لا إلى المسترسل فلم يكن وجها فلا يجب غسل ا ه فتأمل ثم رأيت المصنف في شرحه على زاد الفقير قال ما نصه وفي المجتبى قال البقالي وما نزل من شعر اللحية من الذقن ليس من الوجه عندنا خلافا للشافعي ا ه ولا رواية في غسل الذؤابتين إذا جاوزتا القدمين في الجنابة وكذا السلعة إذا تدلت عن الوجه والصحيح أنه يجب غسلها في الجنابة وغسل السلعة في الوضوء أيضا ا ه قوله ( بل يسن ) أي المسح لكونه الأقرب لمرجع الضمير وعبارة المنية صريحة في ذلك كذا في ح قوله ( التي ترى بشرتها ) قيد بذلك لأنه الذي لا خلاف فيه وأما في البدائع من أنه إذا نبت الشعر يسقط غسل ما تحته عند عامة العلماء كثيفا كان أو خفيفا لأن ما تحته خرج من أن لا يكون وجها لأنه لا يواجه به ا ه فمحمول على ما إذا لم تر بشرتها كما يشير إليه التعليل فالخفيفة قسمان والفرق بينها بالمعنى الثاني وبين الكثيفة العرف كما هو وجه عند الشافعية والأصح عندهم أن الخفيفة ما ترى بشرتها في مجلس التخاطب أفاده في الحلية قوله ( لم يسترها الشعر ) أما المستورة فساقط غسلها للحرج ط ويستثنى منه ما إذا كان الشارب طويلا يستر حمرة الشفتين لما في السراجية من أن تخليل الشارب الساتر حمرة الشفتين واجب ا ه لأنه يمنع ظاهر وصول الماء إلى جميع الشفة أو بعضها ولا يسما إن كان كثيفا وتخليله محقق لوصول الماء إلى جميعها وتمامه في الحلية قوله ( ولا يعاد الوضوء الخ ) لأن المسح على شعر الرأس ليس بدلا عن المسح عن البشرة لأنه يجوز مع القدرة على مسح البشرة ولو كان بدلا لم يجز ا ه بحر بقي ما إذا كانت اللحية كثيفة فإن ظاهر ما قدمناه عن الدرر عند قوله للحرج إن غسلها بدل عما تحتها ومقتضاه إعادة غسله بحلق الشعر فليراجع لكن قول البحر هنا لأنه يجوز مع القدرة الخ يفيد أنه ليس ببدل لأنه يصح غسل بشرتها تأمل قوله ( ولا بل المحل ) عبر بالبل ليشمل المسح والغسل قوله ( الغسل للمحل الخ ) الأولى تقديم الوضوء لأنه المذكور في كلام المصنف فيعود الضمير عليه بل الأولى عدم ذكر شيء لظهور المراد أفاده ط قوله ( ظفره ) مثلث الظاء ط قوله ( قرحة ) أي جراحة ط قوله ( كالدملة ) مأخوذ من دمل بالفتح بمعنى أصلح يقال دملت بين القوم بمعنى أصلحت كما في الصحاح وصلاحها ببرئها فتسمية القرحة تفاؤلا ببرئها كالقافلة والمفازة ط قوله ( وإن تألم بالنزع ) في بعض النسخ بدون واو والأصوب وإن لم يتألم كما أفاده ط لأنه ذكر في التاتر خانية وغيرها أنه إن نزع الجلدة بعد ما برىء بحيث لم يتألم فعليه الغسل وإن قبله بحيث يتألم فلا والأشبه أنه لا يلزمه الغسل فيهما جميعا وهو المأخوذ به ا ه ملخصا فحالة التألم لا خلاف فيها فإذا قال وإن لم يتألم يعلم عدم لزوم الغسل مع التألم بالأولى لأن القاعدة أن نقيض ما بعد إن ولو الوصليتين أولى بالحكم ويمكن الجواب بأنه أتى بالواو بدون لم لملاحظة التعليل بعدم البدلية لأن انتفاء البدلية عند عدم التألم أولى منه عند التألم تأمل وعلى كل فنسخة إن تألم بدون واو غير صحيحة فافهم قوله ( لعدم البدلية ) علة لعدم الإعادة في المسائل كلها وذلك لأن البدلية تكون عند تعذر الأصل قوله ( بخلاف نزع الخف ) أي فإنه بنزعه يغسل ما تحته لأنه بدل عن الغسل ظاهرا فلما نزعه سرى الحدث إلى القدم ط قوله ( فصار ) أي ما ذكر من الحلق والقلم والكشط قوله ( ثم حته أو قشره ) هما بمعنى واحد كما في القاموس أي حت محل المسح منه قوله ( شقاق ) هو بالضم

%0
10 Bölüm