Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Section V02/P584–V02/P585İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P584–V02/P585)
Orijinal Metin (AR)

فعلم من مجموع ما في البحر و اللباب أنه لا يحصل إلا بفعل شيء من محظورات الإحرام مع نية الرفض به وما قدمناه أوائل الجنايات عند قوله وبترك أكثره يبقى محرما من أن المحرم إذا نوى رفض الإحرام فصنع ما يصنعه الحلال من لبس وحلق ونحوهما لا يخرج به من الإحرام وأن نية الرفض باطلة فهو محمول على ما إذا لم يكن مأمورا بالرفض كما نبهنا عليه هناك وقيد بكون الحلق بعد الفراغ من العمرة لئلا يكون جناية على إحرامها قوله ( لأنه كفائت الحج ) وحكمه أن يتحلل بعمرة ثم يأتي بالحج من قابل ط قوله ( حتى لو حج ) غاية للتعليل المفيد أنه قضاه في غير عامه ط قوله ( سقطت العمرة ) لأنه حينئذ ليس في معنى فائت الحج بل كالمحصر إذا تحلل ثم حج من تلك السنة فإنه حينئذ لا تجب عليه عمرة بخلاف ما إذا تحولت السنة ط قوله ( ولو رفضها ) أي العمرة التي طاف لها وأدخل عليها الحج قوله ( قضاها ) أي ولو في ذلك العام لأن تكرار العمرة في سنة واحدة جائز بخلاف الحج أفاده صاحب الهندية ط قوله ( فقط ) أي ليس عليه عمرة أخرى كما في الحج وليس مراده نفي الدم لقول الهداية وعليه دم بالرفض أيهما رفض اه ح قوله ( صح ) لأنه أدى أفعالهما كما التزم نهر قوله ( وأساء ) أي مع الإثم لما صرحوا به من أن المكي منهي عن الجمع بينهما وأنه يأثم به وقدمنا الاختلاف في أن الإساءة دون الكراهة وفوقها والتوفيق بينهما فافهم قوله ( وذبح ) أي لتمكن النقصان من نسكه بارتكاب المنهي عنه لأنه قارن ولو أضاف بعد فعل الأكثر في أشهر الحج فمتمتع ولا تمتع ولا قران لمكي كما مر وهذا يؤيد قول من قال إن نفي التمتع والقران لمكي معناه نفي الحل كما مر نهر أي لا نفي الصحة قلت وقد مر ذلك في باب التمتع وقدمنا هناك تحقيق قول ثالث وهو أن تمتع المكي باطل وقرانه صحيح غير جائز فتذكره بالمراجعة قوله ( وهو دم جبر ) لأن كل دم يجب بسبب الجمع أو الرفض فهو دم جبر وكفارة فلا يقوم الصوم مقامه وإن كان معسرا ولا يجوز له أن يأكل منه ولا أن يطعمه غنيا بخلاف دم الشكر شرح اللباب قوله ( ومن أحرم بحج الخ ) شروع في القسم الثاني والثالث أعني إدخال الحج على مثله والعمرة على مثلها واعلم أن الإحرام بحجتين فصاعدا إما أن يكون على التراخي أو معا أو على التعاقب فالأول ما ذكره في المتن ولذا أتى بثم وأما الأخيران ففي النهر يلزمه الحجتان عند الإمام والثاني لكن يرتفض أحدهما إذا توجه سائرا في ظاهر الرواية وقال الثاني عقب صيرورته محرما بلا مهلة وأثر الخلاف يظهر فيما إذا جنى قبل الشروع وقال محمد يلزمه في المعية أحدهما وفي التعاقب الأول فقط والعمرتان كالحجتين اه قلت وأثر الخلاف لزوم دمين بالجناية عندهما ودم واحد عند محمد كما في البدائع واستشكله في شرح اللباب بأنه عند الثاني يرتفض أحدهما عقب الإحرام بلا مكث أي فلم تكن الجناية عنده على إحرامين بل على واحد فيلزمه بالجناية دم واحد كقول محمد قوله ( ثم أحرم يوم النحر بآخر ) قيد كونه يوم النحر لأنه لو أحرم بعرفات ليلا أو نهارا رفض الثانية وعليه دم الرفض وحجة وعمرة ثم عند الثاني يرتفض كما مر وعند الأول بوقوفه كما في المحيط وينبغي أنه لو أحرم ليلة النحر بعد الوقوف نهارا أن يرتفض بالوقوف بالمزدلفة لا بعرفة لأنه سابق بحر لكن قياس ظاهر الرواية المتقدم أن تبطل بالمسير إليها نهر قوله ( فإن كان قد حلق للأول ) أي لحجه الأول قبل إحرامه بالثاني قوله ( لزمه الآخر ) أي فيبقى محرما إلى أن يؤديه في العام القابل لباب

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فعلم من مجموع ما في البحر و اللباب أنه لا يحصل إلا بفعل شيء من محظورات الإحرام مع نية الرفض به وما قدمناه أوائل الجنايات عند قوله وبترك أكثره يبقى محرما من أن المحرم إذا نوى رفض الإحرام فصنع ما يصنعه الحلال من لبس وحلق ونحوهما لا يخرج به من الإحرام وأن نية الرفض باطلة فهو محمول على ما إذا لم يكن مأمورا بالرفض كما نبهنا عليه هناك وقيد بكون الحلق بعد الفراغ من العمرة لئلا يكون جناية على إحرامها قوله ( لأنه كفائت الحج ) وحكمه أن يتحلل بعمرة ثم يأتي بالحج من قابل ط قوله ( حتى لو حج ) غاية للتعليل المفيد أنه قضاه في غير عامه ط قوله ( سقطت العمرة ) لأنه حينئذ ليس في معنى فائت الحج بل كالمحصر إذا تحلل ثم حج من تلك السنة فإنه حينئذ لا تجب عليه عمرة بخلاف ما إذا تحولت السنة ط قوله ( ولو رفضها ) أي العمرة التي طاف لها وأدخل عليها الحج قوله ( قضاها ) أي ولو في ذلك العام لأن تكرار العمرة في سنة واحدة جائز بخلاف الحج أفاده صاحب الهندية ط قوله ( فقط ) أي ليس عليه عمرة أخرى كما في الحج وليس مراده نفي الدم لقول الهداية وعليه دم بالرفض أيهما رفض اه ح قوله ( صح ) لأنه أدى أفعالهما كما التزم نهر قوله ( وأساء ) أي مع الإثم لما صرحوا به من أن المكي منهي عن الجمع بينهما وأنه يأثم به وقدمنا الاختلاف في أن الإساءة دون الكراهة وفوقها والتوفيق بينهما فافهم قوله ( وذبح ) أي لتمكن النقصان من نسكه بارتكاب المنهي عنه لأنه قارن ولو أضاف بعد فعل الأكثر في أشهر الحج فمتمتع ولا تمتع ولا قران لمكي كما مر وهذا يؤيد قول من قال إن نفي التمتع والقران لمكي معناه نفي الحل كما مر نهر أي لا نفي الصحة قلت وقد مر ذلك في باب التمتع وقدمنا هناك تحقيق قول ثالث وهو أن تمتع المكي باطل وقرانه صحيح غير جائز فتذكره بالمراجعة قوله ( وهو دم جبر ) لأن كل دم يجب بسبب الجمع أو الرفض فهو دم جبر وكفارة فلا يقوم الصوم مقامه وإن كان معسرا ولا يجوز له أن يأكل منه ولا أن يطعمه غنيا بخلاف دم الشكر شرح اللباب قوله ( ومن أحرم بحج الخ ) شروع في القسم الثاني والثالث أعني إدخال الحج على مثله والعمرة على مثلها واعلم أن الإحرام بحجتين فصاعدا إما أن يكون على التراخي أو معا أو على التعاقب فالأول ما ذكره في المتن ولذا أتى بثم وأما الأخيران ففي النهر يلزمه الحجتان عند الإمام والثاني لكن يرتفض أحدهما إذا توجه سائرا في ظاهر الرواية وقال الثاني عقب صيرورته محرما بلا مهلة وأثر الخلاف يظهر فيما إذا جنى قبل الشروع وقال محمد يلزمه في المعية أحدهما وفي التعاقب الأول فقط والعمرتان كالحجتين اه قلت وأثر الخلاف لزوم دمين بالجناية عندهما ودم واحد عند محمد كما في البدائع واستشكله في شرح اللباب بأنه عند الثاني يرتفض أحدهما عقب الإحرام بلا مكث أي فلم تكن الجناية عنده على إحرامين بل على واحد فيلزمه بالجناية دم واحد كقول محمد قوله ( ثم أحرم يوم النحر بآخر ) قيد كونه يوم النحر لأنه لو أحرم بعرفات ليلا أو نهارا رفض الثانية وعليه دم الرفض وحجة وعمرة ثم عند الثاني يرتفض كما مر وعند الأول بوقوفه كما في المحيط وينبغي أنه لو أحرم ليلة النحر بعد الوقوف نهارا أن يرتفض بالوقوف بالمزدلفة لا بعرفة لأنه سابق بحر لكن قياس ظاهر الرواية المتقدم أن تبطل بالمسير إليها نهر قوله ( فإن كان قد حلق للأول ) أي لحجه الأول قبل إحرامه بالثاني قوله ( لزمه الآخر ) أي فيبقى محرما إلى أن يؤديه في العام القابل لباب

Section V02/P585–V02/P586İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P585–V02/P586)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لانتهاء الأول ) لأن الباقي بعد الحلق الرمي وبذلك لا يصير جانبا بالإحرام ثانيا نهر ومقتضاه أن الإحرام الثاني وقع بعد الحلق وبعد طواف الزيارة أيضا وأنه لو أحرم بعد الحلق قبل الطواف لزمه دم الجمع لأن الإحرام الأول بقي في حق حرمة النساء وبه صرح الكرماني لكن المتبادر من المتن وغيره كالهداية وشروحها و الكافي خلافه لإطلاقهم نفي الدم بعد الحلق من غير تقييد بما بعد الطواف أيضا لكن قال في شرح اللباب إن إطلاقهم لا ينافي تقييد الكرماني اه فيحل المطلق على المقيد قلت لكن ما في الكرماني مبني على وجوب دم للجميع بين إحرامي الحج كإحرامي العمرة ويأتي الكلام فيه قريبا قوله ( فمع دم ) الفاء داخلة على فعل مقدر أي فيلزمه الآخر مع دم قوله ( قصر أولا ) أي إذا لم يحلق للأول ثم أحرم بالثاني لزمه دم سواء حلق عقب الإحرام الثاني أو لا بل أخره حتى حج في العام القابل وهذا عنده وهما يخصان الوجوب بما إذا حلق لأنهما لا يوجبان بالتأخير شيئا كما في البحر قوله ( عبر به الخ ) أشار إلى أن التقصير غير قيد وإنما عبر به ليشمل المرأة لكن فيه أنه عبر قبله بالحلق وقد يقال إنه من قبيل الاحتباك وهو أن يصرح في كل موضع بما سكت عنه في الآخر ليفيد إرادة كل من الاختصار وما في النهر من أن المراد هنا بالتقصير الحلق إذا التقصير لا دم فيه إنما فيه الصدقة فقد قدمنا أول الجنايات أن الصواب خلافه فافهم قوله ( لجنايته على إحرامه ) أي إحرام الحجة الثانية أما إحرام الحجة الأولى فقد انتهى بهذا التقصير فلا جناية عليه وقوله أو التأخير عطف على مدخول اللام لا على التقصير لأن تأخير الحلق عن أيام النحر ترك واجب لا جناية على الإحرام ولو أسقط قوله على إحرامه لكان أولى وأشار بجعل العلة لوجوب الدم أحد هذين إلى أنه لا يلزمه دم للجميع بين إحرامي الحجين لأنه ليس جناية كما يأتي أفاده ح قوله ( ومن أتى بعمرة إلا الحلق الخ ) قدمنا أن الحكم في الجمع بين العمرتين كالجمع بين الحجتين أي في اللزوم والرفض ووقته مما يتصور في العمرة كما في اللباب ثم قال فلو أحرم بعمرة فطاف لها شوطا أو كله أو لم يطف شيئا ثم أحرم بأخرى لزمه رفض الثانية وقضاؤها ودم للرفض ولو طاف وسعى للأولى ولم يبق عليه إلا الحلق فأهل بأخرى لزمته ولا يرفضها وعليه دم الجمع وإن حلق للأولى قبل الفراغ من الثانية لزمه دم آخر ولو بعده لا ولو أفسده الأولى أي بأن جامع قبل طوافها فأهل بالثانية رفضها ويمضي في الأولى ولو نوى رفض الأولى وإن يكون عمله الثانية لم ينفعه وكذا هذا في الحجتين اه لكن قدمنا عنه أنه لو جمع بين عمرتين قبل السعي للأولى ترتفض إحداهما بالشروع من غير نية رفض فقوله هنا لزمه رفض الثانية فيه نظر فتدبر قوله ( فيلزم الدم ) أي لجناية الجمع ولا دم لتأخير الحلق هنا لأنه في العمرة غير موقت بالزمان كما مر إلا إذا حلق قبل الفراغ من الثانية فيلزم دم آخر كما علمته آنفا قوله ( لا لحجتين ) عطف على العمرتين وقوله فلا يلزم أي دم الجمع بل يلزم دم التأخير أو التقصير فقط كما مر وقد تبع الشارح في ذلك صاحب البحر حيث قال وصرح في الهداية بأنه أي الجمع بين إحرامي حجين أو عمرتين بدعة وأفرط في غاية البيان بقوله إنه حرام لأنه بدعة وهو سهو لما في المحيط والجمع بين إحرامي الحج لا يكره في ظاهر الرواية لأنه في العمرة إنما كره لأنه يصير جامعا بينهما في الفعل لأنه يؤديهما في سنة واحدة بخلاف الحج اه فلذا فرق المصنف بين الحج والعمرة تبعا للجامع الصغير فإنه أوجب دما واحدا للحج

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لانتهاء الأول ) لأن الباقي بعد الحلق الرمي وبذلك لا يصير جانبا بالإحرام ثانيا نهر ومقتضاه أن الإحرام الثاني وقع بعد الحلق وبعد طواف الزيارة أيضا وأنه لو أحرم بعد الحلق قبل الطواف لزمه دم الجمع لأن الإحرام الأول بقي في حق حرمة النساء وبه صرح الكرماني لكن المتبادر من المتن وغيره كالهداية وشروحها و الكافي خلافه لإطلاقهم نفي الدم بعد الحلق من غير تقييد بما بعد الطواف أيضا لكن قال في شرح اللباب إن إطلاقهم لا ينافي تقييد الكرماني اه فيحل المطلق على المقيد قلت لكن ما في الكرماني مبني على وجوب دم للجميع بين إحرامي الحج كإحرامي العمرة ويأتي الكلام فيه قريبا قوله ( فمع دم ) الفاء داخلة على فعل مقدر أي فيلزمه الآخر مع دم قوله ( قصر أولا ) أي إذا لم يحلق للأول ثم أحرم بالثاني لزمه دم سواء حلق عقب الإحرام الثاني أو لا بل أخره حتى حج في العام القابل وهذا عنده وهما يخصان الوجوب بما إذا حلق لأنهما لا يوجبان بالتأخير شيئا كما في البحر قوله ( عبر به الخ ) أشار إلى أن التقصير غير قيد وإنما عبر به ليشمل المرأة لكن فيه أنه عبر قبله بالحلق وقد يقال إنه من قبيل الاحتباك وهو أن يصرح في كل موضع بما سكت عنه في الآخر ليفيد إرادة كل من الاختصار وما في النهر من أن المراد هنا بالتقصير الحلق إذا التقصير لا دم فيه إنما فيه الصدقة فقد قدمنا أول الجنايات أن الصواب خلافه فافهم قوله ( لجنايته على إحرامه ) أي إحرام الحجة الثانية أما إحرام الحجة الأولى فقد انتهى بهذا التقصير فلا جناية عليه وقوله أو التأخير عطف على مدخول اللام لا على التقصير لأن تأخير الحلق عن أيام النحر ترك واجب لا جناية على الإحرام ولو أسقط قوله على إحرامه لكان أولى وأشار بجعل العلة لوجوب الدم أحد هذين إلى أنه لا يلزمه دم للجميع بين إحرامي الحجين لأنه ليس جناية كما يأتي أفاده ح قوله ( ومن أتى بعمرة إلا الحلق الخ ) قدمنا أن الحكم في الجمع بين العمرتين كالجمع بين الحجتين أي في اللزوم والرفض ووقته مما يتصور في العمرة كما في اللباب ثم قال فلو أحرم بعمرة فطاف لها شوطا أو كله أو لم يطف شيئا ثم أحرم بأخرى لزمه رفض الثانية وقضاؤها ودم للرفض ولو طاف وسعى للأولى ولم يبق عليه إلا الحلق فأهل بأخرى لزمته ولا يرفضها وعليه دم الجمع وإن حلق للأولى قبل الفراغ من الثانية لزمه دم آخر ولو بعده لا ولو أفسده الأولى أي بأن جامع قبل طوافها فأهل بالثانية رفضها ويمضي في الأولى ولو نوى رفض الأولى وإن يكون عمله الثانية لم ينفعه وكذا هذا في الحجتين اه لكن قدمنا عنه أنه لو جمع بين عمرتين قبل السعي للأولى ترتفض إحداهما بالشروع من غير نية رفض فقوله هنا لزمه رفض الثانية فيه نظر فتدبر قوله ( فيلزم الدم ) أي لجناية الجمع ولا دم لتأخير الحلق هنا لأنه في العمرة غير موقت بالزمان كما مر إلا إذا حلق قبل الفراغ من الثانية فيلزم دم آخر كما علمته آنفا قوله ( لا لحجتين ) عطف على العمرتين وقوله فلا يلزم أي دم الجمع بل يلزم دم التأخير أو التقصير فقط كما مر وقد تبع الشارح في ذلك صاحب البحر حيث قال وصرح في الهداية بأنه أي الجمع بين إحرامي حجين أو عمرتين بدعة وأفرط في غاية البيان بقوله إنه حرام لأنه بدعة وهو سهو لما في المحيط والجمع بين إحرامي الحج لا يكره في ظاهر الرواية لأنه في العمرة إنما كره لأنه يصير جامعا بينهما في الفعل لأنه يؤديهما في سنة واحدة بخلاف الحج اه فلذا فرق المصنف بين الحج والعمرة تبعا للجامع الصغير فإنه أوجب دما واحدا للحج

Section V02/P586–V02/P587İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P586–V02/P587)
Orijinal Metin (AR)

وقال بعض المشايخ يجب دم آخر للجمع اتباعا لرواية الأصل وقد علمت أن الفرق بنهما ظاهر الرواية هذا خلاصة ما في البحر أقول وفي المعراج عن الكافي قيل لا خلاف بين الروايتين أي رواية الجامع الصغير ورواية الأصل لأنه سكت في الجامع عن إيجاب الدم للجمع وما نفاه وقيل بل فيه روايتان اه وفي شرح اللباب وقالوا فيه روايتان أصحهما الوجوب وبه صرح التمرتاشي وغيره وقيل ليس إلا رواية الوجوب قال ابن الهمام وهو الأوجه اه وتعقب ابن الهمام ما في المحيط بأن كونه يتمكن من أداء العمرة الثانية في سنة لا يوجب الجمع بينهما فعلا فاستوى الحج والعمرة قلت وكتاب الأصل وهو المبسوط من كتب ظاهر الرواية أيضا فلذا صححوا رواية الوجوب بناء على تحقق اختلاف الرواية وإلا فالأصل عدمه فإن كلا من الأصل والجامع من كتب الإمام محمد فالظاهر أنما أطلقه في أحدهما محمول على ما قيده في الآخر فلذا استوجه في الفتح أنه ليس ثمة إلا رواية الوجوب ويؤيده ما مر من كلام الهداية و غاية البيان فقوله في البحر إنه سهو مما لا ينبغي كيف وقد قال في التاترخانية الجمع بين إحرام الحج والعمرة بدعة وفي الجامع الصغير العتابي حرام لأنه من أكبر الكبائر هكذا روي عن النبي اه قوله ( آفاقي الخ ) شروع في القسم الرابع قوله ( ثم أحرم بعمرة ) أي قبل أن يشرع في طواف القدوم لباب ويدل عليه المقابلة بقوله فإن طاف له أي شرع فيه ولو قليلا كما تعرفه قريبا وقدمناه في أول باب القران ولم يتقدم خلافه فافهم قوله ( لزماه ) لأن الجمع بينهما مشروع في حق الآفاقي فيصير بذلك قارنا لكنه أخطأ السنة فيصير مسيئا هداية لأن السنة في القران أن يحرم بهما معا أو يقدم إحرام العمرة على إحرام الحج زيلعي لكن الثاني يسمى تمتعا عرفا قوله ( وصار قارنا مسيئا ) قال في شرح اللباب وعليه دم شكر لقلة إساءته ولعدم وجوب رفض عمرته اه قلت والأولى أن يقول ولعدم ندب رفض عمرته بخلاف ما إذا أحرم لها بعد طواف القدوم للحج فإنه يندب رفضها كما يأتي قوله ( كما مر ) أي في أوائل باب القران قوله ( ولذا بطلت عمرته ) المناسب أن يقدم عليه قوله الآتي لأنها لم تشرع الخ لأن كونه صار قارنا مسيئا معلل بكون العمرة لم تشرع مرتبة على الحج وبطلان عمرته بالوقوف مفرع على هذا التعليل كما يعلم من الهداية وغيرها فافهم قوله ( بالوقوف ) أي إذا وقف بعرفة قبل أن يدخل مكة فقد صار رافضا لعمرته بالوقوف وإن توجه إلى عرفات ولم يقف بها بعد لا يصير رافضا لأنه يصير قارنا زيلعي والمراد أنه أحرم بالعمرة ولم يأت بأكثر أشواطها حتى وقف بعرفات فالإتيان بالأقل كالعدم بحر فالمراد بقوله قبل أفعالها أكثر أشواطها قوله ( فإن طاف له ) أي للحج ولو شوطا كما ذكره في البحر في باب القران وقال في الفتح وإن أدخل إحرام العمرة على إحرام الحج فإن كان قبل أن يطوف شيئا من طواف القدوم فهو قارن مسيء وعليه دم شكر وإن كان بعد ما شرع فيه ولو قليلا فهو أكثر إساءة وعليه دم اه وقدمنا مثله في باب القران عن اللباب وشرحه فهذا نص صريح في وجوب الدم في الصورتين وأن الأول دم شكر أي اتفاقا والثاني دم جبر أو شكر على الخلاف الآتي وفي أن المراد بالطواف فيهما الشروع فيه ولو شوطا فافهم وأما ما قدمناه آنفا عن البحر من أن الأقل كالعدم فذاك في طواف العمرة والكلام في طواف الحج فافهم قوله ( فمضى عليهما ) قال الزيلعي المراد بالمضي عليهما أن يقدم أفعال العمرة على أفعال الحج لأنه قارن على ما بينا ولكنه أساء أكثر من الأول حيث أخر إحرام العمرة على طواف الحج أي طواف القدوم غير أنه ليس بركن فيه فيمكنه أن يأتي بأفعال العمرة ثم بأفعال الحج ويجب عليه دم اه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعض المشايخ يجب دم آخر للجمع اتباعا لرواية الأصل وقد علمت أن الفرق بنهما ظاهر الرواية هذا خلاصة ما في البحر أقول وفي المعراج عن الكافي قيل لا خلاف بين الروايتين أي رواية الجامع الصغير ورواية الأصل لأنه سكت في الجامع عن إيجاب الدم للجمع وما نفاه وقيل بل فيه روايتان اه وفي شرح اللباب وقالوا فيه روايتان أصحهما الوجوب وبه صرح التمرتاشي وغيره وقيل ليس إلا رواية الوجوب قال ابن الهمام وهو الأوجه اه وتعقب ابن الهمام ما في المحيط بأن كونه يتمكن من أداء العمرة الثانية في سنة لا يوجب الجمع بينهما فعلا فاستوى الحج والعمرة قلت وكتاب الأصل وهو المبسوط من كتب ظاهر الرواية أيضا فلذا صححوا رواية الوجوب بناء على تحقق اختلاف الرواية وإلا فالأصل عدمه فإن كلا من الأصل والجامع من كتب الإمام محمد فالظاهر أنما أطلقه في أحدهما محمول على ما قيده في الآخر فلذا استوجه في الفتح أنه ليس ثمة إلا رواية الوجوب ويؤيده ما مر من كلام الهداية و غاية البيان فقوله في البحر إنه سهو مما لا ينبغي كيف وقد قال في التاترخانية الجمع بين إحرام الحج والعمرة بدعة وفي الجامع الصغير العتابي حرام لأنه من أكبر الكبائر هكذا روي عن النبي اه قوله ( آفاقي الخ ) شروع في القسم الرابع قوله ( ثم أحرم بعمرة ) أي قبل أن يشرع في طواف القدوم لباب ويدل عليه المقابلة بقوله فإن طاف له أي شرع فيه ولو قليلا كما تعرفه قريبا وقدمناه في أول باب القران ولم يتقدم خلافه فافهم قوله ( لزماه ) لأن الجمع بينهما مشروع في حق الآفاقي فيصير بذلك قارنا لكنه أخطأ السنة فيصير مسيئا هداية لأن السنة في القران أن يحرم بهما معا أو يقدم إحرام العمرة على إحرام الحج زيلعي لكن الثاني يسمى تمتعا عرفا قوله ( وصار قارنا مسيئا ) قال في شرح اللباب وعليه دم شكر لقلة إساءته ولعدم وجوب رفض عمرته اه قلت والأولى أن يقول ولعدم ندب رفض عمرته بخلاف ما إذا أحرم لها بعد طواف القدوم للحج فإنه يندب رفضها كما يأتي قوله ( كما مر ) أي في أوائل باب القران قوله ( ولذا بطلت عمرته ) المناسب أن يقدم عليه قوله الآتي لأنها لم تشرع الخ لأن كونه صار قارنا مسيئا معلل بكون العمرة لم تشرع مرتبة على الحج وبطلان عمرته بالوقوف مفرع على هذا التعليل كما يعلم من الهداية وغيرها فافهم قوله ( بالوقوف ) أي إذا وقف بعرفة قبل أن يدخل مكة فقد صار رافضا لعمرته بالوقوف وإن توجه إلى عرفات ولم يقف بها بعد لا يصير رافضا لأنه يصير قارنا زيلعي والمراد أنه أحرم بالعمرة ولم يأت بأكثر أشواطها حتى وقف بعرفات فالإتيان بالأقل كالعدم بحر فالمراد بقوله قبل أفعالها أكثر أشواطها قوله ( فإن طاف له ) أي للحج ولو شوطا كما ذكره في البحر في باب القران وقال في الفتح وإن أدخل إحرام العمرة على إحرام الحج فإن كان قبل أن يطوف شيئا من طواف القدوم فهو قارن مسيء وعليه دم شكر وإن كان بعد ما شرع فيه ولو قليلا فهو أكثر إساءة وعليه دم اه وقدمنا مثله في باب القران عن اللباب وشرحه فهذا نص صريح في وجوب الدم في الصورتين وأن الأول دم شكر أي اتفاقا والثاني دم جبر أو شكر على الخلاف الآتي وفي أن المراد بالطواف فيهما الشروع فيه ولو شوطا فافهم وأما ما قدمناه آنفا عن البحر من أن الأقل كالعدم فذاك في طواف العمرة والكلام في طواف الحج فافهم قوله ( فمضى عليهما ) قال الزيلعي المراد بالمضي عليهما أن يقدم أفعال العمرة على أفعال الحج لأنه قارن على ما بينا ولكنه أساء أكثر من الأول حيث أخر إحرام العمرة على طواف الحج أي طواف القدوم غير أنه ليس بركن فيه فيمكنه أن يأتي بأفعال العمرة ثم بأفعال الحج ويجب عليه دم اه

Section V02/P587–V02/P588İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P587–V02/P588)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وهو دم جبر ) أي على ما اختاره فخر الإسلام ودم شكر على ما اختاره شمس الأئمة وثمرته تظهر في جواز الأكل زيلعي وصحح الأول في الهداية واختار الثاني في الفتح وقواه وأطال الكلام فيه بحر قلت وكذا اختاره في اللباب وعبر عن الأول بقيل قوله ( لتأكده بطوافه ) أي لأن إحرام الحج قد تأكل بشيء من أعماله بخلاف ما إذا لم يطف للحج هداية أي فإنه لا يستحب له رفضها لعدم تأكده لأنه لم يقدم إلا الإحرام ولا ترتيب فيه أما هنا فقد فاته الترتيب من وجه لتقديم طواف القدوم وإنما لم يجب الرفض لأن المؤدي ليس بركن الحج كما في الزيلعي قوله ( قضى ) أي العمرة وقوله لصحة الشروع أي وهي مما يلزم بالشروع ط قوله ( حج الخ ) من تتمة المسألة التي قبلها لأن ما مر فيما إذا أدخل العمرة على الحج قبل الوقوف بعد الشروع في طواف القدوم أو قبله وهذا فيما لو أدخلها بعد الوقوف قبل الحلق أو طواف الزيارة أو بعده في يوم النحر أو أيام التشريق كما أفاده في اللباب وصرح فيه بأنه لا يكون قارنا لكنه خلاف ظاهر ما يأتي قوله ( بالشروع ) لأن الشروع فيها ملزم كما مر قوله ( ورفضت ) حكى فيه خلافا في الهداية بقوله وقيل إذا حلق للحج ثم أحرم لا يرفضها على ظاهر ما ذكر في الأصل وقيل برفضها احترازا عن النهي وقال الفقيه أبو جعفر ومشايخنا على هذا اه أي على وجوب الرفض وإن كان بعد الحلق وصححه المتأخرون لأنه بقي عليه واجبات من الحج كالرمي وطواف الصدر وسنة المبيت وقد كرهت العمرة في هذه الأيام فيكون بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج بلا ريب كذا فيالفتح قلت وظاهره أنه قارن مسيء تأمل قوله ( صح ) لأن الكراهة لمعنى في غيرها وهو كونه مشغولا في هذه الأيام بأداء بقية أعمال الحج هداية قوله ( لارتكاب الكراهة ) أي لجمعه بينهما إما في الإحرام أو في الأعمال الباقية هداية أي في الإحرام إن أحرم بالعمرة قبل الحلق وفي الأعمال إن أحرم بعده معراج ويلزم من الأول الثاني بلا عكس تنبيه قال في شرح اللباب بعد تقرير حكم المسألة ومنه يعلم مسألة كثيرة الوقوع لأهل مكة وغيرهم أنهم قد يعتمرون قبل أن يسعوا لحجهم اه أي فيلزمهم دم الرفض أو دم الجمع لكن مقتضى تقييدهم الإحرام بالعمرة يوم النحر أو أيام التشريق أنه لو كان بعد هذه الأيام لا يلزم الدم لكن يخالفه ما علمته من تعليل الهداية فالسعي وإن جاز تأخره عن أيام النحر والتشريق لكنه إذا أحرم بالعمرة قبله يصير جامعا بينها وبين أعمال الحج ويظهر لي أن العلة في الكراهة ولزوم الرفض هي الجمع أو وقوع الإحرام في هذه الأيام فأيهما وجد كفى لكن لما كانت هذه الأيام هي أيام أداء بقية أعمال الحج على الوجه الأكمل قيدوا بها كما يشير إليه ما قدمناه عن الهداية وكذا قوله فيها معللا للزوم الرفض لأنه قد أدى ركن الحج فيصير بانيا أفعال الحج من كل وجه وقد كرهت العمرة في هذه الأيام أيضا فلهذا يلزمه رفضها اه فقوله وقد كرهت الخ بيان العلة الأخرى ولما لم يأت بها على طريق التعليل كما أتى بما قبلها صرح بكونها علة أيضا بقوله فلذا يلزمه رفضها قوله ( فائت الحج الخ ) من تتمة ما قبله أيضا ولذا قال في الهداية فاته فإن الحج بالفاء التفريعية فهو إشارة إلى أن ما مر من المنع عن الجمع لا فرق فيه بين من أدرك الحج ومن فاته قوله ( به أو بها ) أي بالحج أو بالعمرة

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وهو دم جبر ) أي على ما اختاره فخر الإسلام ودم شكر على ما اختاره شمس الأئمة وثمرته تظهر في جواز الأكل زيلعي وصحح الأول في الهداية واختار الثاني في الفتح وقواه وأطال الكلام فيه بحر قلت وكذا اختاره في اللباب وعبر عن الأول بقيل قوله ( لتأكده بطوافه ) أي لأن إحرام الحج قد تأكل بشيء من أعماله بخلاف ما إذا لم يطف للحج هداية أي فإنه لا يستحب له رفضها لعدم تأكده لأنه لم يقدم إلا الإحرام ولا ترتيب فيه أما هنا فقد فاته الترتيب من وجه لتقديم طواف القدوم وإنما لم يجب الرفض لأن المؤدي ليس بركن الحج كما في الزيلعي قوله ( قضى ) أي العمرة وقوله لصحة الشروع أي وهي مما يلزم بالشروع ط قوله ( حج الخ ) من تتمة المسألة التي قبلها لأن ما مر فيما إذا أدخل العمرة على الحج قبل الوقوف بعد الشروع في طواف القدوم أو قبله وهذا فيما لو أدخلها بعد الوقوف قبل الحلق أو طواف الزيارة أو بعده في يوم النحر أو أيام التشريق كما أفاده في اللباب وصرح فيه بأنه لا يكون قارنا لكنه خلاف ظاهر ما يأتي قوله ( بالشروع ) لأن الشروع فيها ملزم كما مر قوله ( ورفضت ) حكى فيه خلافا في الهداية بقوله وقيل إذا حلق للحج ثم أحرم لا يرفضها على ظاهر ما ذكر في الأصل وقيل برفضها احترازا عن النهي وقال الفقيه أبو جعفر ومشايخنا على هذا اه أي على وجوب الرفض وإن كان بعد الحلق وصححه المتأخرون لأنه بقي عليه واجبات من الحج كالرمي وطواف الصدر وسنة المبيت وقد كرهت العمرة في هذه الأيام فيكون بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج بلا ريب كذا فيالفتح قلت وظاهره أنه قارن مسيء تأمل قوله ( صح ) لأن الكراهة لمعنى في غيرها وهو كونه مشغولا في هذه الأيام بأداء بقية أعمال الحج هداية قوله ( لارتكاب الكراهة ) أي لجمعه بينهما إما في الإحرام أو في الأعمال الباقية هداية أي في الإحرام إن أحرم بالعمرة قبل الحلق وفي الأعمال إن أحرم بعده معراج ويلزم من الأول الثاني بلا عكس تنبيه قال في شرح اللباب بعد تقرير حكم المسألة ومنه يعلم مسألة كثيرة الوقوع لأهل مكة وغيرهم أنهم قد يعتمرون قبل أن يسعوا لحجهم اه أي فيلزمهم دم الرفض أو دم الجمع لكن مقتضى تقييدهم الإحرام بالعمرة يوم النحر أو أيام التشريق أنه لو كان بعد هذه الأيام لا يلزم الدم لكن يخالفه ما علمته من تعليل الهداية فالسعي وإن جاز تأخره عن أيام النحر والتشريق لكنه إذا أحرم بالعمرة قبله يصير جامعا بينها وبين أعمال الحج ويظهر لي أن العلة في الكراهة ولزوم الرفض هي الجمع أو وقوع الإحرام في هذه الأيام فأيهما وجد كفى لكن لما كانت هذه الأيام هي أيام أداء بقية أعمال الحج على الوجه الأكمل قيدوا بها كما يشير إليه ما قدمناه عن الهداية وكذا قوله فيها معللا للزوم الرفض لأنه قد أدى ركن الحج فيصير بانيا أفعال الحج من كل وجه وقد كرهت العمرة في هذه الأيام أيضا فلهذا يلزمه رفضها اه فقوله وقد كرهت الخ بيان العلة الأخرى ولما لم يأت بها على طريق التعليل كما أتى بما قبلها صرح بكونها علة أيضا بقوله فلذا يلزمه رفضها قوله ( فائت الحج الخ ) من تتمة ما قبله أيضا ولذا قال في الهداية فاته فإن الحج بالفاء التفريعية فهو إشارة إلى أن ما مر من المنع عن الجمع لا فرق فيه بين من أدرك الحج ومن فاته قوله ( به أو بها ) أي بالحج أو بالعمرة

Section V02/P588–V02/P590İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P588–V02/P590)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لأن الجمع الخ ) بيانه أن فائت الحج حاج إحراما لأن إحرام الحج باق ومعتمر أداء لأنه يتحلل بأفعال العمرة من غير أن ينقلب إحرامه إحرام العمرة فإذا أحرم بحجة يصير جامعا بين الحجتين إحراما وهو بدعة فيرفضها وإن أحرم بعمرة يصير جامعا بين العمرتين أفعالا وهو بدعة أيضا فيرفضها كذا في الزيلعي وغيره واعلم أن في كلام الشارح هنا أمرين الأول أنه كان ينبغي أن يقول لأن الجمع بين حجتين أو عمرتين بإسقاط قوله إحرامين لما علمت من أن اللازم من الإحرام بعمرة هو الجمع بين عمرتين أفعالا لا إحراما إذا لم ينقلب إحرام الحج إحرام عمرة والثاني أن قوله غير مشروع مخالف لما مشى عليه أولا من أن الجمع بين إحرامي العمرتين مكروه دون الحجتين في ظاهر الرواية فإن غير المشروع ما نهى الشارح عن فعله أوتركه ومن جملته المكروه والمشروع بخلافه فلا يتناول المكروه كما في القهستاني على الكيدانية قلت ويمكن الجواب عن الأول بأن قوله أو لعمرتين معطوف على الظرف المتعلق بالجمع فيتعلق به أيضا لا بإحرامين بقرينة إعادته حرف الجر وعن الثاني بأنه مشى على الرواية الثانية وقد علمت ترجيحها أيضا فلا مانع منه فافهم قوله ( وبعده ) أي بعد التحلل بأفعال العمرة قوله ( للرفض ) أي رفض ما أحرم به ثانيا وهو علة للتحلل وفي بعض النسخ بالرفض وفيه قلب لأن الرفض المطلوب منه يكون بالتحلل أي بالحلق أو بفعل شيء من المحظورات مع النية كما مر فالأولى عبارة البحر وغيره وهي للرفض بالتحلل قبل أوانه فافهم والله سبحانه أعلم باب الإحصار لما كان التحلل بالإحصار نوع الجناية بدليل أن ما يلزمه ليس له أن يأكل منه ذكره عقب الجنايات وأخره لأن مبناه على الاضطرار وتلك على الاختيار نهر قوله ( لغة المنع ) أي بخوف أو مرض أو عجز أما لو منعه عدو بحبس في سجن أو مدينة فهو حصر كما في الكشاف وغيره وفي المغرب أن هذا هو المشهور وتمامه في شرح ابن كمال قوله ( وشرعا منع عن ركنين ) هما الوقوف والطواف في الحج لكن سيأتي أن العمرة يتحقق فيها الإحصار ولها ركن واحد وهو الوقوف وفي بعض النسخ عن ركن بالإفراد والمراد به الماهية أي عما هو ركن النسك متعددا أو متحدا تأمل قوله ( بعدو ) أي آدمي أو سبع قوله ( أو مرض ) أي يزداد بالذهاب قوله ( أو موت محرم ) أراد به من لا تحرم خلوته بالمرأة فيشمل زوجها وكموتهما عدمهما ابتداء فلو أحرمت وليس لها محرم ولا زوج فهي محصرة كما في اللباب والبحر ثم هذا إذا كان بينها وبين مكة مسيرة سفر وبلدها أقل منه أو أكثر لكن يمكنها المقام في موضعها وإلا فلا إحصار فيما يظهر قوله ( أو هلاك نفقة ) فإن سرقت نفقته إن قدر على المشي فليس بمحصر وإلا فمحصر وإن قدر عليه للحال إلا أنه يخاف العجز في بعض الطريق جاز له التحلل لباب وظاهر كلامهم هذا أن المراد بالنفقة ما يشمل الراحلة تأمل تتمة زاد في اللباب مما يكون به محصرا أمور أخر منها العدة فلو أهلت بالحج فطلقها زوجها ولزمتها العدة صارت محصرة ولو مقيمة أو مسافرة معها حرم ومنها لو ضل عن الطريق لكن إن وجد من يبعث الهدي معه فذلك الرجل يهديه إلى الطريق وإلا فلا يمكنه التحلل لعجزه عن تبليغ الهدي محله قال في الفتح فهو كالمحصر الذي لم يقدر على الهدي ومنها منع الزوج زوجته إذا أحرمت بنفل بلا إذنه أو المولى مملوكه عبدا كان أو أمة فلو بإذنه أو أحرمت بفرض فغير محصرة لو لها محرم أو خرج الزوج معها وليس له منعها وتحليلها وهذا لو إحرامها بالفرض في أشهر الحج أو قبلها في وقت خروج أهل بلدها أو قبله بأيام يسيرة وإلا فله منعها وأما المملوك فيكره لمولاه منعه بعد الإحرام بإذنه وهو محصر وليس لزوج الأمة منعها بعد إذن المولى

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لأن الجمع الخ ) بيانه أن فائت الحج حاج إحراما لأن إحرام الحج باق ومعتمر أداء لأنه يتحلل بأفعال العمرة من غير أن ينقلب إحرامه إحرام العمرة فإذا أحرم بحجة يصير جامعا بين الحجتين إحراما وهو بدعة فيرفضها وإن أحرم بعمرة يصير جامعا بين العمرتين أفعالا وهو بدعة أيضا فيرفضها كذا في الزيلعي وغيره واعلم أن في كلام الشارح هنا أمرين الأول أنه كان ينبغي أن يقول لأن الجمع بين حجتين أو عمرتين بإسقاط قوله إحرامين لما علمت من أن اللازم من الإحرام بعمرة هو الجمع بين عمرتين أفعالا لا إحراما إذا لم ينقلب إحرام الحج إحرام عمرة والثاني أن قوله غير مشروع مخالف لما مشى عليه أولا من أن الجمع بين إحرامي العمرتين مكروه دون الحجتين في ظاهر الرواية فإن غير المشروع ما نهى الشارح عن فعله أوتركه ومن جملته المكروه والمشروع بخلافه فلا يتناول المكروه كما في القهستاني على الكيدانية قلت ويمكن الجواب عن الأول بأن قوله أو لعمرتين معطوف على الظرف المتعلق بالجمع فيتعلق به أيضا لا بإحرامين بقرينة إعادته حرف الجر وعن الثاني بأنه مشى على الرواية الثانية وقد علمت ترجيحها أيضا فلا مانع منه فافهم قوله ( وبعده ) أي بعد التحلل بأفعال العمرة قوله ( للرفض ) أي رفض ما أحرم به ثانيا وهو علة للتحلل وفي بعض النسخ بالرفض وفيه قلب لأن الرفض المطلوب منه يكون بالتحلل أي بالحلق أو بفعل شيء من المحظورات مع النية كما مر فالأولى عبارة البحر وغيره وهي للرفض بالتحلل قبل أوانه فافهم والله سبحانه أعلم باب الإحصار لما كان التحلل بالإحصار نوع الجناية بدليل أن ما يلزمه ليس له أن يأكل منه ذكره عقب الجنايات وأخره لأن مبناه على الاضطرار وتلك على الاختيار نهر قوله ( لغة المنع ) أي بخوف أو مرض أو عجز أما لو منعه عدو بحبس في سجن أو مدينة فهو حصر كما في الكشاف وغيره وفي المغرب أن هذا هو المشهور وتمامه في شرح ابن كمال قوله ( وشرعا منع عن ركنين ) هما الوقوف والطواف في الحج لكن سيأتي أن العمرة يتحقق فيها الإحصار ولها ركن واحد وهو الوقوف وفي بعض النسخ عن ركن بالإفراد والمراد به الماهية أي عما هو ركن النسك متعددا أو متحدا تأمل قوله ( بعدو ) أي آدمي أو سبع قوله ( أو مرض ) أي يزداد بالذهاب قوله ( أو موت محرم ) أراد به من لا تحرم خلوته بالمرأة فيشمل زوجها وكموتهما عدمهما ابتداء فلو أحرمت وليس لها محرم ولا زوج فهي محصرة كما في اللباب والبحر ثم هذا إذا كان بينها وبين مكة مسيرة سفر وبلدها أقل منه أو أكثر لكن يمكنها المقام في موضعها وإلا فلا إحصار فيما يظهر قوله ( أو هلاك نفقة ) فإن سرقت نفقته إن قدر على المشي فليس بمحصر وإلا فمحصر وإن قدر عليه للحال إلا أنه يخاف العجز في بعض الطريق جاز له التحلل لباب وظاهر كلامهم هذا أن المراد بالنفقة ما يشمل الراحلة تأمل تتمة زاد في اللباب مما يكون به محصرا أمور أخر منها العدة فلو أهلت بالحج فطلقها زوجها ولزمتها العدة صارت محصرة ولو مقيمة أو مسافرة معها حرم ومنها لو ضل عن الطريق لكن إن وجد من يبعث الهدي معه فذلك الرجل يهديه إلى الطريق وإلا فلا يمكنه التحلل لعجزه عن تبليغ الهدي محله قال في الفتح فهو كالمحصر الذي لم يقدر على الهدي ومنها منع الزوج زوجته إذا أحرمت بنفل بلا إذنه أو المولى مملوكه عبدا كان أو أمة فلو بإذنه أو أحرمت بفرض فغير محصرة لو لها محرم أو خرج الزوج معها وليس له منعها وتحليلها وهذا لو إحرامها بالفرض في أشهر الحج أو قبلها في وقت خروج أهل بلدها أو قبله بأيام يسيرة وإلا فله منعها وأما المملوك فيكره لمولاه منعه بعد الإحرام بإذنه وهو محصر وليس لزوج الأمة منعها بعد إذن المولى

Section V02/P590–V02/P591İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P590–V02/P591)
Orijinal Metin (AR)

واعلم أن كل من منع عن المضي في موجب الإحرام لحق العبد فإنه يتحلل بغير الهدي فإذا أحرمت المرأة أو العبد بلا إذن الزوج أو المولى فلهما أن يحللاهما في الحال كما سيأتي بيانه آخر الحج ولا يتوقف على ذبح وعلى المرأة أن تبعث الهدي أو ثمنه إلى الحرام وعليها إن كان إحرامها بحج حج وعمرة وإن بعمرة فعمرة بخلاف ما لو مات زوجها أو محرمها في الطريق فلا تتحلل إلا بالهدي ولعل الفرق أن إحصارها حقيقي والأولى حكمي وعلى العبد هدي الإحصار بعد العتق وحجة وعمرة اه ملخصا من اللباب وشرحه قوله ( حل له التحلل ) أفاد أنه رخصة في حقه حتى لا يمتد إحرامه فيشق عليه وأن له أن يبقى محرما كما يأتي قوله ( بعث المفرد ) أي بالحج أو العمرة إلى الحرم قهستاني قوله ( دما ) سيأتي بيانه في باب الهدي فلو بعث دمين تحلل بأولهما لأن الثاني تطوع كما في الينابيع قهستاني قوله ( أو قيمته ) أي يشتري بها شاة هناك وتذبح عنه هداية وفيه إيماء إلى أنه لا يجوز التصدق بتلك القيمة شرح اللباب قوله ( فإن لم يجد بقي محرما ) فلا يتحلل عندنا إلا بالدم نهاية ولا يقوم الصوم والإطعام مقامه بحر ولا يفيد اشتراط الإحلال عند الإحرام شيئا لباب قال شارحه هذا هو المسطور في كتاب المذهب ونقل الكرماني والسروجي عن محمد أنه إن اشترط الإحلال عند الإحرام إذا أحصر جاز له التحلل بغير هدي قوله ( أو يتحلل بطواف ) أي ويسعى ويحلق ( بحر عن الخانية ) وهذا إن قدر على الوصول إلى مكة فإن عجز عنه وعن الهدي يبقى محرما أبدا قال في ( الفتح ) هذا هو المذهب المعروف قوله ( وعن الثاني ) رده في ( الفتح ) بأنه مخالف للنص قوله ( والقارن دمين ) فيه إشارة إلى أنه لا يتحلل إلا بذبح الثاني وأنه لا يشترط تعيين أحدهما للحج والآخر للعمرة ( قهستاني ) وكالقارن من جمع بين حجتين أو عمرتين فأحصر قبل السير إلى مكة فلو بعده يلزمه دم واحد ( لباب ) لأنه يصير رافضا لأحدهما ( بحر ) قوله ( فلو بعث واحدا الخ ) عبارة الهداية فإن بعث بهدي واحد ليتحلل عن الحج ويبقى في إحرام العمرة لم يتحلل عن واحد منهما لأن التحلل منهما شرع في حالة واحدة اه زاد في ( اللباب ) ولو بعث ثمن هديين فلم يوجد بذلك القدر بمكة إلا هدي واحد فذبح لم يتحلل عن الإحرامين ولا عن أحدهما قوله ( وعين يوم الذبح ) لا بد أيضا من تعيين وقته من ذلك اليوم إذا أراد التحلل فيه لئلا يقع قبل الذبح فإذا عين وقت الزوال مثلا يتحلل بعده وإلا احتمل أن يكون الذبح وقت العصر والتحلل قبله قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا إنه لا يجوز الذبح للمحصر بالحج إلا في يوم النحر ويجوز للمحصر بالعمرة متى شاء هداية فعلى قولهما لا حاجة إلى المواعدة في الحج لتعين يوم النحر وقتاله إلا إذا كان بعد أيام النحر فيحتاج إليها عند الكل كما في المحصر بالعمرة أفادة في ( شرح اللباب ) قال في ( البحر ) وفيه نظر لأنه الوقت عندهما بأيام النحر لا باليوم الأول فيحتاج إلى المواعدة لتعيين اليوم الأول أو الثاني أو الثالث وقد يقال يمكنه الصبر إلى مضي الثلاثة فلا يحتاج إليها اه قوله ( الخوف ) المراد به المانع خوفا أو غيره قوله ( وإلا ) بأن فاته الحج بفوت الوقوف ط وهذا لو محصرا بالحج فلو بالعمرة زال إحصاره بقدرته عليها قوله ( لأن التحلل ) علة لقوله جاز قوله ( فيشق ) بالنصب في جواب النفي ط وهو من باب نصر فالشين مضمومة قوله ( وبذبحه يحل ) في ( اللباب ) ولا يخرج من الإحرام بمجرد الذبح حتى يتحلل بفعل اه أي من محظورات الإحرام ولو بغير حلق قاري

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واعلم أن كل من منع عن المضي في موجب الإحرام لحق العبد فإنه يتحلل بغير الهدي فإذا أحرمت المرأة أو العبد بلا إذن الزوج أو المولى فلهما أن يحللاهما في الحال كما سيأتي بيانه آخر الحج ولا يتوقف على ذبح وعلى المرأة أن تبعث الهدي أو ثمنه إلى الحرام وعليها إن كان إحرامها بحج حج وعمرة وإن بعمرة فعمرة بخلاف ما لو مات زوجها أو محرمها في الطريق فلا تتحلل إلا بالهدي ولعل الفرق أن إحصارها حقيقي والأولى حكمي وعلى العبد هدي الإحصار بعد العتق وحجة وعمرة اه ملخصا من اللباب وشرحه قوله ( حل له التحلل ) أفاد أنه رخصة في حقه حتى لا يمتد إحرامه فيشق عليه وأن له أن يبقى محرما كما يأتي قوله ( بعث المفرد ) أي بالحج أو العمرة إلى الحرم قهستاني قوله ( دما ) سيأتي بيانه في باب الهدي فلو بعث دمين تحلل بأولهما لأن الثاني تطوع كما في الينابيع قهستاني قوله ( أو قيمته ) أي يشتري بها شاة هناك وتذبح عنه هداية وفيه إيماء إلى أنه لا يجوز التصدق بتلك القيمة شرح اللباب قوله ( فإن لم يجد بقي محرما ) فلا يتحلل عندنا إلا بالدم نهاية ولا يقوم الصوم والإطعام مقامه بحر ولا يفيد اشتراط الإحلال عند الإحرام شيئا لباب قال شارحه هذا هو المسطور في كتاب المذهب ونقل الكرماني والسروجي عن محمد أنه إن اشترط الإحلال عند الإحرام إذا أحصر جاز له التحلل بغير هدي قوله ( أو يتحلل بطواف ) أي ويسعى ويحلق ( بحر عن الخانية ) وهذا إن قدر على الوصول إلى مكة فإن عجز عنه وعن الهدي يبقى محرما أبدا قال في ( الفتح ) هذا هو المذهب المعروف قوله ( وعن الثاني ) رده في ( الفتح ) بأنه مخالف للنص قوله ( والقارن دمين ) فيه إشارة إلى أنه لا يتحلل إلا بذبح الثاني وأنه لا يشترط تعيين أحدهما للحج والآخر للعمرة ( قهستاني ) وكالقارن من جمع بين حجتين أو عمرتين فأحصر قبل السير إلى مكة فلو بعده يلزمه دم واحد ( لباب ) لأنه يصير رافضا لأحدهما ( بحر ) قوله ( فلو بعث واحدا الخ ) عبارة الهداية فإن بعث بهدي واحد ليتحلل عن الحج ويبقى في إحرام العمرة لم يتحلل عن واحد منهما لأن التحلل منهما شرع في حالة واحدة اه زاد في ( اللباب ) ولو بعث ثمن هديين فلم يوجد بذلك القدر بمكة إلا هدي واحد فذبح لم يتحلل عن الإحرامين ولا عن أحدهما قوله ( وعين يوم الذبح ) لا بد أيضا من تعيين وقته من ذلك اليوم إذا أراد التحلل فيه لئلا يقع قبل الذبح فإذا عين وقت الزوال مثلا يتحلل بعده وإلا احتمل أن يكون الذبح وقت العصر والتحلل قبله قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا إنه لا يجوز الذبح للمحصر بالحج إلا في يوم النحر ويجوز للمحصر بالعمرة متى شاء هداية فعلى قولهما لا حاجة إلى المواعدة في الحج لتعين يوم النحر وقتاله إلا إذا كان بعد أيام النحر فيحتاج إليها عند الكل كما في المحصر بالعمرة أفادة في ( شرح اللباب ) قال في ( البحر ) وفيه نظر لأنه الوقت عندهما بأيام النحر لا باليوم الأول فيحتاج إلى المواعدة لتعيين اليوم الأول أو الثاني أو الثالث وقد يقال يمكنه الصبر إلى مضي الثلاثة فلا يحتاج إليها اه قوله ( الخوف ) المراد به المانع خوفا أو غيره قوله ( وإلا ) بأن فاته الحج بفوت الوقوف ط وهذا لو محصرا بالحج فلو بالعمرة زال إحصاره بقدرته عليها قوله ( لأن التحلل ) علة لقوله جاز قوله ( فيشق ) بالنصب في جواب النفي ط وهو من باب نصر فالشين مضمومة قوله ( وبذبحه يحل ) في ( اللباب ) ولا يخرج من الإحرام بمجرد الذبح حتى يتحلل بفعل اه أي من محظورات الإحرام ولو بغير حلق قاري

Section V02/P591–V02/P592İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P591–V02/P592)
Orijinal Metin (AR)

قلت وهذا مخالف لكلام المصنف وغيره مع أنه لا تظهر له ثمرة تأمل وأفاد أنه لو سرق بعد ذبحه لا شيء عليه وإن لم يسرق تصدق به ويضمن الوكيل قيمة ما أكل منه لو غنيا ويتصدق بها على الفقراء لما في اللباب قوله ( ولو بلا حلق وتقصير ) لكن لو فعله كان حسنا وهذا عندهما وعن الثاني روايتان وفي رواية يجب أحدهما وإن لم يفعل فعليه دم وفي رواية ينبغي أن يفعل وإلا فلا شيء عليه وهو ظاهر الرواية كذا في الحقائق عن مبسوط خواهر زاده وجامع المحبوبي فلا خلاف على ظاهر الرواية وفي السراج وهذا الخلاف إذا أحصر في الحل أما في الحرم فالحلق واجب اه قال في الشرنبلانية كذا جزم به في الجوهرة والكافي وحكاه البرجندي عن المصفى بقيل فقال وقيل إنما لا يجب الحلق على قولهما إذا كان الإحصار في غير الحرم أما فيه فعليه الحلق قوله ( هذا ) أي ما أفاده قوله وبذبحه يحل من أنه لا يحل قبل الذبح قوله ( ففعل كالحلال ) أي كما يفعل الحلال من حلق وطيب ونحو ذلك قوله ( أو ذبح في حل ) محترز قول المصنف في الحرم ط قوله ( لزمه جزاء ما جنى ) ويتعدد بتعدد الجنايات ط قلت ولم أر من صرح بذلك نعم هو ظاهر كلامهم ولينظر الفرق بينه وبين ما مر من أن المحرم لو نوى الرفض ففعل كالحلال على ظن خروجه من الإحرام بذلك لزمه دم واحد لجميع ما ارتكب لاستناد الكل إلى قصد واحد وعللوا ذلك بأن التأويل الفاسد معتبر في دفع الضمانات الدنيوية كالباغي إذا أتلف مال العادل أو قتله ولا يخفى استناد الكل هنا إلى قصد واحد أيضا ولذا قال بعض محشي الزيلعي ينبغي عدم التعدد هنا أيضا قوله ( ويجب ) أي يلزم فيشمل الفرض القطعي كما لو أحصر عن حجة الفرض والواجب الاصطلاحي كما لو أحصر عن النفل أفاده ط قوله ( ولو نفلا ) أفاد شمول وجوب القضاء للفرض والنفل والمظنون والمفسد والحج عن الغير والحر والعبد إلا أن وجوب أداء القضاء على العبد يتأخر إلى ما بعد العتق لباب والمظنون هو ما لو أحرم على ظن أن عليه الحج ثم ظهر عدمه فأحصر وصرح البزدوي وصاحب الكشف أنه لا قضاء عليه لكن صرح السروجي في الغاية بأن الأصح وجوبه كما لو أفسده بلا إحصار أفاده القاري قوله ( بالشروع ) أي بسبب شروعه فيها وفيه أن هذا إنما يظهر في النفل أما الفرض فهو واجب القضاء بالأمر لا بالشروع تأمل قوله ( للتحلل ) لأنه في معنى فائت الحج يتحلل بأفعال العمرة فإذا لم يأت بها قضاها نهر والحاصل أن المحرم بالحج يلزمه الحج ابتداء وعند العجز تلزمه العمرة فإذا لم يأت بهما يلزمه قضاؤهما كما لو أحرم بهما كما في جامع قاضيخان قوله ( إن لم يحج من عامه ) أما لو حج منه لم يجب معها عمرة لأنه لا يكون كفائت الحج فتح وأيضا إنما تجب عمرة مع الحج إذا حل بالذبح أما إذا حل بأفعال العمرة فلا عمرة عليه في القضاء شرح اللباب تنبيه إذا قضى الحج والعمرة إن شاء قضاهما بقران أو إفراد واعلم أن نية القضاء إنما تلزم إذا تحولت السنة اتفاقا لو إحصاره بحج نفل فلو بحجة الإسلام فلا لأنها قد بقيت عليه حين لم يؤدها فينويها من قابل فتح قوله ( وعلى المعتمر عمرة ) أي على المعتمر إذا أحصر قضاء عمرة وهذا فرع تحقيق الإحصار عنها ومن فروع المسألة ما لو أهل بنسك مبهم فإن أحصر قبل التعيين كان عليه أن يبعث بهدي واحد ويقضي عمرة استحسانا وفي القياس حجة وعمرة وتمامه في النهر قوله ( وعلى القارن حجة وعمرتان ) ويتخير في القضاء بين الإفراد والقران كما صرحوا به وحققه في ( البحر ) فيفرد كلا من الثلاثة أو يجمع بين حجة وعمرة ثم يأتي بعمرة كما في شرح اللباب

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت وهذا مخالف لكلام المصنف وغيره مع أنه لا تظهر له ثمرة تأمل وأفاد أنه لو سرق بعد ذبحه لا شيء عليه وإن لم يسرق تصدق به ويضمن الوكيل قيمة ما أكل منه لو غنيا ويتصدق بها على الفقراء لما في اللباب قوله ( ولو بلا حلق وتقصير ) لكن لو فعله كان حسنا وهذا عندهما وعن الثاني روايتان وفي رواية يجب أحدهما وإن لم يفعل فعليه دم وفي رواية ينبغي أن يفعل وإلا فلا شيء عليه وهو ظاهر الرواية كذا في الحقائق عن مبسوط خواهر زاده وجامع المحبوبي فلا خلاف على ظاهر الرواية وفي السراج وهذا الخلاف إذا أحصر في الحل أما في الحرم فالحلق واجب اه قال في الشرنبلانية كذا جزم به في الجوهرة والكافي وحكاه البرجندي عن المصفى بقيل فقال وقيل إنما لا يجب الحلق على قولهما إذا كان الإحصار في غير الحرم أما فيه فعليه الحلق قوله ( هذا ) أي ما أفاده قوله وبذبحه يحل من أنه لا يحل قبل الذبح قوله ( ففعل كالحلال ) أي كما يفعل الحلال من حلق وطيب ونحو ذلك قوله ( أو ذبح في حل ) محترز قول المصنف في الحرم ط قوله ( لزمه جزاء ما جنى ) ويتعدد بتعدد الجنايات ط قلت ولم أر من صرح بذلك نعم هو ظاهر كلامهم ولينظر الفرق بينه وبين ما مر من أن المحرم لو نوى الرفض ففعل كالحلال على ظن خروجه من الإحرام بذلك لزمه دم واحد لجميع ما ارتكب لاستناد الكل إلى قصد واحد وعللوا ذلك بأن التأويل الفاسد معتبر في دفع الضمانات الدنيوية كالباغي إذا أتلف مال العادل أو قتله ولا يخفى استناد الكل هنا إلى قصد واحد أيضا ولذا قال بعض محشي الزيلعي ينبغي عدم التعدد هنا أيضا قوله ( ويجب ) أي يلزم فيشمل الفرض القطعي كما لو أحصر عن حجة الفرض والواجب الاصطلاحي كما لو أحصر عن النفل أفاده ط قوله ( ولو نفلا ) أفاد شمول وجوب القضاء للفرض والنفل والمظنون والمفسد والحج عن الغير والحر والعبد إلا أن وجوب أداء القضاء على العبد يتأخر إلى ما بعد العتق لباب والمظنون هو ما لو أحرم على ظن أن عليه الحج ثم ظهر عدمه فأحصر وصرح البزدوي وصاحب الكشف أنه لا قضاء عليه لكن صرح السروجي في الغاية بأن الأصح وجوبه كما لو أفسده بلا إحصار أفاده القاري قوله ( بالشروع ) أي بسبب شروعه فيها وفيه أن هذا إنما يظهر في النفل أما الفرض فهو واجب القضاء بالأمر لا بالشروع تأمل قوله ( للتحلل ) لأنه في معنى فائت الحج يتحلل بأفعال العمرة فإذا لم يأت بها قضاها نهر والحاصل أن المحرم بالحج يلزمه الحج ابتداء وعند العجز تلزمه العمرة فإذا لم يأت بهما يلزمه قضاؤهما كما لو أحرم بهما كما في جامع قاضيخان قوله ( إن لم يحج من عامه ) أما لو حج منه لم يجب معها عمرة لأنه لا يكون كفائت الحج فتح وأيضا إنما تجب عمرة مع الحج إذا حل بالذبح أما إذا حل بأفعال العمرة فلا عمرة عليه في القضاء شرح اللباب تنبيه إذا قضى الحج والعمرة إن شاء قضاهما بقران أو إفراد واعلم أن نية القضاء إنما تلزم إذا تحولت السنة اتفاقا لو إحصاره بحج نفل فلو بحجة الإسلام فلا لأنها قد بقيت عليه حين لم يؤدها فينويها من قابل فتح قوله ( وعلى المعتمر عمرة ) أي على المعتمر إذا أحصر قضاء عمرة وهذا فرع تحقيق الإحصار عنها ومن فروع المسألة ما لو أهل بنسك مبهم فإن أحصر قبل التعيين كان عليه أن يبعث بهدي واحد ويقضي عمرة استحسانا وفي القياس حجة وعمرة وتمامه في النهر قوله ( وعلى القارن حجة وعمرتان ) ويتخير في القضاء بين الإفراد والقران كما صرحوا به وحققه في ( البحر ) فيفرد كلا من الثلاثة أو يجمع بين حجة وعمرة ثم يأتي بعمرة كما في شرح اللباب

Section V02/P592–V02/P593İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P592–V02/P593)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( إحداهما للتحلل ) يشير إلى أن لزوم العمرتين فيما إذا لم يحج من عام الإحصار إذ لو حج من عامه بأن زال الإحصار بعد الذبح وقدر على تجديد الإحرام والأداء ففعل كان عليه عمرة القران فقط كما في الفتح لأنه لا يكون كفائت الحج فلا تلزمه عمرة التحلل كما مر في المفرد قلت ومثله لو حل بأفعال العمرة كما يفهم مما مر قوله توجه وجوبا ) أي ليؤدي الحج لقدرته على الأصل قبل حصور المقصود بالبدل نهر ويفعل بهديه ما شاء أي من بيع أو هبة أو صدقة ونحو ذلك شرح اللباب قوله ( وإلا يقدر عليهما ) مجموعهما بأن لم يقدر على واحد منهما أو قدر على الهدي فقط أو الحج فقط قوله ( لا يلزمه التوجه ) أما إذا لم يقدر عليهما أو قدر على الهدي فقط فظاهر لكنه لو توجه ليتحلل بأفعال العمرة جاز له لأنه هو الأصل في التحلل وفيه سقوط العمرة عنه وأما إذا قدر على الحج دون الهدي فجواز التحلل قول الإمام وهو الاستحسان لأنه لو لم لم يتحلل لضاع ماله مجانا وحرمة المال كحرمة النفس إلا أن الأفضل أن يتوجه وتمامه في النهر تنبيه لا يتصور في حق المعتمر فقط عدم إدراك العمرة لأن وقتها جميع العمر فلها من الأربع صورتان فقط أن يدرك الهدي والعمرة أو يدرك العمرة فقط وقد علم حكمهما أفاده الرحمتي ونحوه في اللباب فرع لو بعث الهدي ثم زال إحصاره وحدث إحصار آخر فإن علم أنه يدرك الهدي ونوى به إحصاره الثاني جاز وحل به وإن لم ينو لم يجز ولو بعث هديا لجزاء صيد ثم أحصر ونوى أن يكون لإحصاره جاز وعليه إقامة غيره مقامه لباب قوله ( ولا إحصار بعد ما وقف بعرفة ) فلو وقف بعرفة ثم عرض له مانع لا يتحلل بالهدي بل يبقى محرما في حق كل شيء إن لم يحلق أي بعد دخول وقته وإن حلق فهو محرم في حق النساء لا غير إلى أن يطوف للزيارة فإن منع حتى مضت أيام النحر فعليه أربعة دماء لترك الوقوف بمزدلفة والرمي وتأخير الطواف وتأخير الحلق كما في اللباب والزيلعي وغيرهما مطلب كافي الحاكم هو جمع كلام محمد في كتبه الستة كتب ظاهر الرواية ونقله في البحر عن كافي الحاكم الذي هو جمع كلام محمد في كتبه الستة التي هي ظاهر الرواية ثم استشكله في البحر بأن واجب الحج إذا ترك لعذر لا شيء فيه حتى لو ترك الوقوف بمزدلفة خوف الزحام لا شيء عليه كالحائض تترك طواف الصدر ولا شك أن الإحصار عذر ثم أجاب بحمل ما هنا على الإحصار بالعدو لا مطلقا فإنه إذا كان بالمرض فهو سماوي يكون عذرا في ترك الواجبات بخلاف ما كان من قبل العبد فإنه لا يسقط حق الله تعالى كما في التميمم اه ونقله في النهر وبه جزم المقدسي في شرح نظم الكنز وذكر مثله في جنايات شرح اللباب قلت ولا ترد مسألة ترك الوقوف لخوف الزحام لما مر في التيمم أن الخوف إن لم ينشأ بسبب وعيد العبد فهو سماوي قوله ( للأمن من الفوات ) فيه أن المعتمر كذلك لأن العمرة لا تتوقف مع تحقق الأحصار فيها وأجيب بأن المعتمر يلزمه ضرر بامتداد الإحرام فوق ما التزمه ولا يمكنه أن يتحلل بالحلق في يوم النحر فله الفسخ أما الحاج فيمكنه ذلك فلا حاجة إلى التحلل بالهدي من غير عذر أفاده الزيلعي لكن قيل ليس له أن يحلق في مكانه في الحل بل يؤخره إلى ما بعد طواف الزيارة وقيل له ذلك وفي غاية البيان عن العتابي أنه الأظهر قوله ( على الأصح ) مقابله ما روي عن الإمام من أنه لا إحصار في مكة اليوم لأنها دار إسلام قوله ( والقادر على أحدهما الخ ) تصريح بمفهوم قوله والممنوع بمكة عن الركنين محصر وذكره بعد قوله ولا إحصار بعد ما وقف بعرفة من قبيل ذكر الأعم بعد الأخص فليس بتكرار محض

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( إحداهما للتحلل ) يشير إلى أن لزوم العمرتين فيما إذا لم يحج من عام الإحصار إذ لو حج من عامه بأن زال الإحصار بعد الذبح وقدر على تجديد الإحرام والأداء ففعل كان عليه عمرة القران فقط كما في الفتح لأنه لا يكون كفائت الحج فلا تلزمه عمرة التحلل كما مر في المفرد قلت ومثله لو حل بأفعال العمرة كما يفهم مما مر قوله توجه وجوبا ) أي ليؤدي الحج لقدرته على الأصل قبل حصور المقصود بالبدل نهر ويفعل بهديه ما شاء أي من بيع أو هبة أو صدقة ونحو ذلك شرح اللباب قوله ( وإلا يقدر عليهما ) مجموعهما بأن لم يقدر على واحد منهما أو قدر على الهدي فقط أو الحج فقط قوله ( لا يلزمه التوجه ) أما إذا لم يقدر عليهما أو قدر على الهدي فقط فظاهر لكنه لو توجه ليتحلل بأفعال العمرة جاز له لأنه هو الأصل في التحلل وفيه سقوط العمرة عنه وأما إذا قدر على الحج دون الهدي فجواز التحلل قول الإمام وهو الاستحسان لأنه لو لم لم يتحلل لضاع ماله مجانا وحرمة المال كحرمة النفس إلا أن الأفضل أن يتوجه وتمامه في النهر تنبيه لا يتصور في حق المعتمر فقط عدم إدراك العمرة لأن وقتها جميع العمر فلها من الأربع صورتان فقط أن يدرك الهدي والعمرة أو يدرك العمرة فقط وقد علم حكمهما أفاده الرحمتي ونحوه في اللباب فرع لو بعث الهدي ثم زال إحصاره وحدث إحصار آخر فإن علم أنه يدرك الهدي ونوى به إحصاره الثاني جاز وحل به وإن لم ينو لم يجز ولو بعث هديا لجزاء صيد ثم أحصر ونوى أن يكون لإحصاره جاز وعليه إقامة غيره مقامه لباب قوله ( ولا إحصار بعد ما وقف بعرفة ) فلو وقف بعرفة ثم عرض له مانع لا يتحلل بالهدي بل يبقى محرما في حق كل شيء إن لم يحلق أي بعد دخول وقته وإن حلق فهو محرم في حق النساء لا غير إلى أن يطوف للزيارة فإن منع حتى مضت أيام النحر فعليه أربعة دماء لترك الوقوف بمزدلفة والرمي وتأخير الطواف وتأخير الحلق كما في اللباب والزيلعي وغيرهما مطلب كافي الحاكم هو جمع كلام محمد في كتبه الستة كتب ظاهر الرواية ونقله في البحر عن كافي الحاكم الذي هو جمع كلام محمد في كتبه الستة التي هي ظاهر الرواية ثم استشكله في البحر بأن واجب الحج إذا ترك لعذر لا شيء فيه حتى لو ترك الوقوف بمزدلفة خوف الزحام لا شيء عليه كالحائض تترك طواف الصدر ولا شك أن الإحصار عذر ثم أجاب بحمل ما هنا على الإحصار بالعدو لا مطلقا فإنه إذا كان بالمرض فهو سماوي يكون عذرا في ترك الواجبات بخلاف ما كان من قبل العبد فإنه لا يسقط حق الله تعالى كما في التميمم اه ونقله في النهر وبه جزم المقدسي في شرح نظم الكنز وذكر مثله في جنايات شرح اللباب قلت ولا ترد مسألة ترك الوقوف لخوف الزحام لما مر في التيمم أن الخوف إن لم ينشأ بسبب وعيد العبد فهو سماوي قوله ( للأمن من الفوات ) فيه أن المعتمر كذلك لأن العمرة لا تتوقف مع تحقق الأحصار فيها وأجيب بأن المعتمر يلزمه ضرر بامتداد الإحرام فوق ما التزمه ولا يمكنه أن يتحلل بالحلق في يوم النحر فله الفسخ أما الحاج فيمكنه ذلك فلا حاجة إلى التحلل بالهدي من غير عذر أفاده الزيلعي لكن قيل ليس له أن يحلق في مكانه في الحل بل يؤخره إلى ما بعد طواف الزيارة وقيل له ذلك وفي غاية البيان عن العتابي أنه الأظهر قوله ( على الأصح ) مقابله ما روي عن الإمام من أنه لا إحصار في مكة اليوم لأنها دار إسلام قوله ( والقادر على أحدهما الخ ) تصريح بمفهوم قوله والممنوع بمكة عن الركنين محصر وذكره بعد قوله ولا إحصار بعد ما وقف بعرفة من قبيل ذكر الأعم بعد الأخص فليس بتكرار محض

Section V02/P593–V02/P594İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P593–V02/P594)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( فلتمام حجه به ) قالوا المأمور بالحج إذا مات بعد الوقوف بعرفة قبل طواف الزيارة يكون مجزئا بحر وقدمنا الكلام فيه أول كتاب الحج قوله ( وأما على الطواف ) سماه أحد ركني الحج باعتبار الصورة وإلا كالطواف الركن هو ما يقع بعد الوقوف ولا وقوف هنا أفاده ط قوله ( فلتحلله به ) لأن فائت الحج يتحلل به والدم بدل عنه في التحلل فلا حاجة إلى الهدي زيلعي وفي شرح اللباب أنه يكون في معنى فائت الحج فيتحلل عن إحرامه بعد فوات الوقوف بأفعال العمرة ولا دم عليه ولا عمرة في القضاء اه فالاقتصار على ذكر الطواف لأنه ركن العمرة وإلا فلا يحصل التحلل بمجرد الطواف بل لا بد من السعي والحلق وإليه أشار بقوله كما مر أي في قول المصنف وإلا تحلل بالعمرة وكذا مر قبل باب القران في قوله ومن لم يقف فيها فات حجه فطاف وسعى وتحلل وقضى من قابل وتقدم الكلام عليه هناك تنبيه أسقط المصنف من هنا باب الفوات المذكور في الكنز وغيره اكتفاء بما ذكره قبل باب القران وقد علم أن الأسباب الموجبة لقضاء الحج أربعة الفوات والإحصار عن الوقوف والفرق بينهما في كيفية التحلل والثالث الإفساد بالجماع وإن لزمه المضي في فاسده والرابع الرفض وفروعه مذكورة في الباب السابق والله تعالى أعلم باب الحج عن الغير اعترض في الفتح بأن إدخال أل على الغير واقع على وجه الصحة بل هو ملزوم الإضافة اه لكن قال بعض أئمة النحاة منع قوم دخول الألف واللام على غير وكل وبعض وقالوا هذه كما لا تتعرف بالإضافة لا تتعرف بالألف واللام مطلب في دخول أل على غير وعندي أنها تدخل عليها فيقال كذا والكل خير من البعض وهذا لأن الألف واللام هنا ليست للتعريف ولكنها المعاقبة للإضافة لأنه قد نص أن غير تتعرف بالإضافة في بعض الموضاع ثم إن الغير قد يحمل على الضد والكل على الجملة والبعض على الجزء فيصلح دخول الألف واللام عليه أيضا من هذا الوجه يعني أنها تتعرف على طريقة حمل النظير على النظير فإن الغير نظير الضد والكل نظير الجملة والبعض نظير الجزء وحمل النظير على النظير سائغ شائع فيلسان العرب كحمل الضد على الضد كما لا يخفى على من تتبع كلامهم وقد نص العلامة الزمخشري على وقوع هذين الحملين وشيوعهما في لسانهم في الكشاف أفاده ابن كمال مطلب في إهداء ثواب الأعمال للغير قوله ( بعبادة ما ) أي سواء كانت صلاة أو صوما أو صدقة أو قراءة أو ذكرا أو طوافا أو حجا أو عمرة أو غير ذلك من زيارة قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والشهداء والأولياء والصالحين وتكفين الموتى وجميع أنواع البر كما في الهندية ط وقدمنا في الزكاة عن التاترخانية عن المحيط الأفضل لمن يتصدق نفلا أن ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات لأنها تصل إليهم ولا ينقص من أجره شيء اه وفي البحر بحثا أن إطلاقهم شامل للفريضة لكن لا يعود الفرض في ذمته لأن عدم الثواب لا يستلزم عدم السقوط عن ذمته اه على أن الثواب لا ينعدم كما علمت وسنذكر فيما لو أهل بحج عن أبويه أنه قيل إنه يجزيه عن حج الفرض وهذا يؤيد ما بحثه في البحر ويؤيده أيضا قوله في جامع الفتاوى وقيل لا يجوز في الفرائض وبحث أيضا أن الظاهر أنه لا فرق بين أن ينوي به عند الفعل للغير أو يفعله لنفسه ثم يجعل ثوابه لغيره لإطلاق كلامهم اه

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( فلتمام حجه به ) قالوا المأمور بالحج إذا مات بعد الوقوف بعرفة قبل طواف الزيارة يكون مجزئا بحر وقدمنا الكلام فيه أول كتاب الحج قوله ( وأما على الطواف ) سماه أحد ركني الحج باعتبار الصورة وإلا كالطواف الركن هو ما يقع بعد الوقوف ولا وقوف هنا أفاده ط قوله ( فلتحلله به ) لأن فائت الحج يتحلل به والدم بدل عنه في التحلل فلا حاجة إلى الهدي زيلعي وفي شرح اللباب أنه يكون في معنى فائت الحج فيتحلل عن إحرامه بعد فوات الوقوف بأفعال العمرة ولا دم عليه ولا عمرة في القضاء اه فالاقتصار على ذكر الطواف لأنه ركن العمرة وإلا فلا يحصل التحلل بمجرد الطواف بل لا بد من السعي والحلق وإليه أشار بقوله كما مر أي في قول المصنف وإلا تحلل بالعمرة وكذا مر قبل باب القران في قوله ومن لم يقف فيها فات حجه فطاف وسعى وتحلل وقضى من قابل وتقدم الكلام عليه هناك تنبيه أسقط المصنف من هنا باب الفوات المذكور في الكنز وغيره اكتفاء بما ذكره قبل باب القران وقد علم أن الأسباب الموجبة لقضاء الحج أربعة الفوات والإحصار عن الوقوف والفرق بينهما في كيفية التحلل والثالث الإفساد بالجماع وإن لزمه المضي في فاسده والرابع الرفض وفروعه مذكورة في الباب السابق والله تعالى أعلم باب الحج عن الغير اعترض في الفتح بأن إدخال أل على الغير واقع على وجه الصحة بل هو ملزوم الإضافة اه لكن قال بعض أئمة النحاة منع قوم دخول الألف واللام على غير وكل وبعض وقالوا هذه كما لا تتعرف بالإضافة لا تتعرف بالألف واللام مطلب في دخول أل على غير وعندي أنها تدخل عليها فيقال كذا والكل خير من البعض وهذا لأن الألف واللام هنا ليست للتعريف ولكنها المعاقبة للإضافة لأنه قد نص أن غير تتعرف بالإضافة في بعض الموضاع ثم إن الغير قد يحمل على الضد والكل على الجملة والبعض على الجزء فيصلح دخول الألف واللام عليه أيضا من هذا الوجه يعني أنها تتعرف على طريقة حمل النظير على النظير فإن الغير نظير الضد والكل نظير الجملة والبعض نظير الجزء وحمل النظير على النظير سائغ شائع فيلسان العرب كحمل الضد على الضد كما لا يخفى على من تتبع كلامهم وقد نص العلامة الزمخشري على وقوع هذين الحملين وشيوعهما في لسانهم في الكشاف أفاده ابن كمال مطلب في إهداء ثواب الأعمال للغير قوله ( بعبادة ما ) أي سواء كانت صلاة أو صوما أو صدقة أو قراءة أو ذكرا أو طوافا أو حجا أو عمرة أو غير ذلك من زيارة قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والشهداء والأولياء والصالحين وتكفين الموتى وجميع أنواع البر كما في الهندية ط وقدمنا في الزكاة عن التاترخانية عن المحيط الأفضل لمن يتصدق نفلا أن ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات لأنها تصل إليهم ولا ينقص من أجره شيء اه وفي البحر بحثا أن إطلاقهم شامل للفريضة لكن لا يعود الفرض في ذمته لأن عدم الثواب لا يستلزم عدم السقوط عن ذمته اه على أن الثواب لا ينعدم كما علمت وسنذكر فيما لو أهل بحج عن أبويه أنه قيل إنه يجزيه عن حج الفرض وهذا يؤيد ما بحثه في البحر ويؤيده أيضا قوله في جامع الفتاوى وقيل لا يجوز في الفرائض وبحث أيضا أن الظاهر أنه لا فرق بين أن ينوي به عند الفعل للغير أو يفعله لنفسه ثم يجعل ثوابه لغيره لإطلاق كلامهم اه

Section V02/P594–V02/P595İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P594–V02/P595)
Orijinal Metin (AR)

قلت وإذا قلنا بشموله للفريضة أفاد ذلك لأن الفرض ينويه عن نفسه فإذا صح جعل ثوابه لغيره دل على أنه لا يلزم في وصول الثواب أن ينوي الغير عند الفعل وقدمنا في آخر الجنائز قبيل باب الشهيد عن ابن القيم الحنبلي أنه اختلف عندهم في أنه هل يشترط نية الغير عند الفعل فقيل لا لكن الثواب له فله التبرع به لمن أراد وقيل نعم وهو الأولى لأنه إذا وقع له لم يقبل انتقاله عنه وقدمنا عنه أيضا أنه لا يتشرط في الوصول أن يهديه بلفظه كما لو أعطى فقيرا بنية الزكاة لأن السنة لم تشترط ذلك في حديث الحج عن الغير ونحوه نعم لو فعله لنفسه ثم نوى جعل ثوابه لغيره لم يكف كمالو نوى أن يهب أو يعتق أو يتصدق وأنه يصح إهداء نصف الثواب أو ربعه ويوضحه أنه لو أهدى الكل إلى أربعة يحصل لكل ربعه وتمامه هناك مطلب فيمن أخذ في عبادته شيئا من الدنيا تنبيه قال في البحر ولم أر حكم من أخذ شيئا من الدنيا ليجعل شيئا من عبادته للمعطي وينبغي أن لا يصح ذلك اه أي لأنه إن كان أخذه على عبادة سابقة يكون ذلك بيعا لها وذلك باطل قطعا وإن كان أخذه ليعمل يكون إجارة على الطاعة وهي باطلة أيضا كما نص عليه في المتون والشروح والفتاوى إلا فيما استثناه المتأخرون من جواز الاستئجار على التعليم والأذان والأمامة وعللوه بالضرورة وخوف ضياع الدين في زماننا لانقطاع ما كان يعطى من بيت المال وبه علم أنه لا يجوز الاستئجار على الحج عن الميت لعدم الضرورة كما يأتي بيانه في هذا الباب ولا على التلاوة والذكر لعدم الضرورة أيضا وتمام الكلام على ذلك في رسالتنا شفاء العليل وبل الغليل في بطلان الوصية بالختمات والتهاليل فافهم قوله ( له جعل ثوابها لغيره ) أي خلافا للمعتزلة في كل العبادات ولمالك والشافعي في العبادات البدنية المحضة كالصلاة والتلاوة فلا يقولان بوصولها بخلاف غيرها كالصدقة والحج وليس الخلاف في أن له ذلك أو لا كما هو ظاهر اللفظ بل في أنه ينجعل بالجعل أو لا بل يلغو جعله أفاده في الفتح أي الخلاف وفي وصول الثواب وعدمه قوله ( لغيره ) أي من الأحياء والأموات بحر عن البدائع قلت وشمل إطلاق الغير النبي ولم أر من صرح بذلك من أئمتنا وفيه نزاع طويل لغيرهم والذي رجحه الإمام السبكي وعامة المتأخرين منهم الجواز كما بسطناه آخر الجنائز فراجعه قوله ( وإن نواها الخ ) قدمنا الكلام عليه قريبا قوله ( لظاهر الأدلة ) علة لقوله له جعل ثوابها لغيره وهو من إضافة الصفة للموصوف أي للأدلة الظاهرة أي الواضحة الجلية فالظهور بالمعنى اللغوي لا الأصولي لأن الأدلة فيه متواترة قطعية الدلالة على المراد لا تحتمل التأويل كما تعرفه قوله ( أي إلا إذا وهبه ) جواب قوله وأما وأسقط الفاء من جوابها وهو لا يسقط إلا في ضرورة الشعر كقوله فأما القتال لا قتال لديكم كما في المغني وأجاب عن قوله تعالى فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم سورة آل عمران الآية 106 بأن الأصل فيقال لهم أكفرتم فحذف القول استغناء عنه بالمقول فتبعته الفاء في الحذف قال ورب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا كالحاج عن غيره يصلي عنه ركعتي الطواف ولو صلى أحد عن غيره ابتداء لا يصح على الصحيح اه وكذلك الجواب هنا محذوف مع الفاء استغناء عنه بأي المفسرة له والتقدير وأما قوله تعالى فمؤول أي إلا إذا وهبه على أن الدماميني اختار جواز حذف الفاء في سعة الكلام واستشهد له بالأحاديث والآثار

Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت وإذا قلنا بشموله للفريضة أفاد ذلك لأن الفرض ينويه عن نفسه فإذا صح جعل ثوابه لغيره دل على أنه لا يلزم في وصول الثواب أن ينوي الغير عند الفعل وقدمنا في آخر الجنائز قبيل باب الشهيد عن ابن القيم الحنبلي أنه اختلف عندهم في أنه هل يشترط نية الغير عند الفعل فقيل لا لكن الثواب له فله التبرع به لمن أراد وقيل نعم وهو الأولى لأنه إذا وقع له لم يقبل انتقاله عنه وقدمنا عنه أيضا أنه لا يتشرط في الوصول أن يهديه بلفظه كما لو أعطى فقيرا بنية الزكاة لأن السنة لم تشترط ذلك في حديث الحج عن الغير ونحوه نعم لو فعله لنفسه ثم نوى جعل ثوابه لغيره لم يكف كمالو نوى أن يهب أو يعتق أو يتصدق وأنه يصح إهداء نصف الثواب أو ربعه ويوضحه أنه لو أهدى الكل إلى أربعة يحصل لكل ربعه وتمامه هناك مطلب فيمن أخذ في عبادته شيئا من الدنيا تنبيه قال في البحر ولم أر حكم من أخذ شيئا من الدنيا ليجعل شيئا من عبادته للمعطي وينبغي أن لا يصح ذلك اه أي لأنه إن كان أخذه على عبادة سابقة يكون ذلك بيعا لها وذلك باطل قطعا وإن كان أخذه ليعمل يكون إجارة على الطاعة وهي باطلة أيضا كما نص عليه في المتون والشروح والفتاوى إلا فيما استثناه المتأخرون من جواز الاستئجار على التعليم والأذان والأمامة وعللوه بالضرورة وخوف ضياع الدين في زماننا لانقطاع ما كان يعطى من بيت المال وبه علم أنه لا يجوز الاستئجار على الحج عن الميت لعدم الضرورة كما يأتي بيانه في هذا الباب ولا على التلاوة والذكر لعدم الضرورة أيضا وتمام الكلام على ذلك في رسالتنا شفاء العليل وبل الغليل في بطلان الوصية بالختمات والتهاليل فافهم قوله ( له جعل ثوابها لغيره ) أي خلافا للمعتزلة في كل العبادات ولمالك والشافعي في العبادات البدنية المحضة كالصلاة والتلاوة فلا يقولان بوصولها بخلاف غيرها كالصدقة والحج وليس الخلاف في أن له ذلك أو لا كما هو ظاهر اللفظ بل في أنه ينجعل بالجعل أو لا بل يلغو جعله أفاده في الفتح أي الخلاف وفي وصول الثواب وعدمه قوله ( لغيره ) أي من الأحياء والأموات بحر عن البدائع قلت وشمل إطلاق الغير النبي ولم أر من صرح بذلك من أئمتنا وفيه نزاع طويل لغيرهم والذي رجحه الإمام السبكي وعامة المتأخرين منهم الجواز كما بسطناه آخر الجنائز فراجعه قوله ( وإن نواها الخ ) قدمنا الكلام عليه قريبا قوله ( لظاهر الأدلة ) علة لقوله له جعل ثوابها لغيره وهو من إضافة الصفة للموصوف أي للأدلة الظاهرة أي الواضحة الجلية فالظهور بالمعنى اللغوي لا الأصولي لأن الأدلة فيه متواترة قطعية الدلالة على المراد لا تحتمل التأويل كما تعرفه قوله ( أي إلا إذا وهبه ) جواب قوله وأما وأسقط الفاء من جوابها وهو لا يسقط إلا في ضرورة الشعر كقوله فأما القتال لا قتال لديكم كما في المغني وأجاب عن قوله تعالى فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم سورة آل عمران الآية 106 بأن الأصل فيقال لهم أكفرتم فحذف القول استغناء عنه بالمقول فتبعته الفاء في الحذف قال ورب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا كالحاج عن غيره يصلي عنه ركعتي الطواف ولو صلى أحد عن غيره ابتداء لا يصح على الصحيح اه وكذلك الجواب هنا محذوف مع الفاء استغناء عنه بأي المفسرة له والتقدير وأما قوله تعالى فمؤول أي إلا إذا وهبه على أن الدماميني اختار جواز حذف الفاء في سعة الكلام واستشهد له بالأحاديث والآثار

%0
10 Bölüm

Questions