Section V04/P123–V04/P124İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P123–V04/P124)
Orijinal Metin (AR)قال في النهر ويدل عليه ما في البدائع ولا ينبغي للإمام أن يخلي ثغرا من الثغور من جماعة من المسلمين فيهم غناء وكفاية لقتال العدو فإن قاموا به سقط عن الباقين وإن ضعف أهل ثغر عن مقاومة الكفرة وخيف عليهم من العدو فعلى من وراءهم من المسلمين الأقرب فالأقرب أن ينفروا إليهم وأن يمدوهم بالسلاح والكراع والمال لما ذكرنا إنه فرض على الناس كلهم ممن هو من أهل الجهاد ولكن سقط الفرض عنهم لحصول الكفاية بالبعض فما لم يحصل لا يسقط اه قلت وحاصله أن كل موضع خيف هجوم العدو منه فرض على الإمام أو على أهل ذلك الموضع حفظه وإن لم يقدروا فرض على الأقرب إليهم إعانتهم إلى حصول الكفاية بمقاومة العدو ولا يخفى أن هذا غير مسألتنا وهي قتالنا لهم ابتداء فتأمل قوله ( بل يفرض على الأقرب فالأقرب الخ ) أي يفرض عليهم عينا وقد يقال كفاية بدليل أنه لو قام الأبعد حصل المقصود فيسقط عن الأقرب لكن هذا ذكره في الدرر فيما لو هجم العدو وعبارة الدرر وفرض عين إن هجموا على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين على من قرب منهم وهم يقدرون على الجهاد ونقل صاحب النهاية عن الذخيرة أن الجهاد إذا جاء النفير إنما يصير فرض عين على من يقرب من العدو فأما من وراءهم يبعد من العدو فهو فرض كفاية عليهم حتى يسعهم تركه إذا لم يحتج إليهم فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان يقرب من العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها لكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه ثم وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج ونظيره الصلاة على الميت فإن من مات في ناحية من نواحي البلد فعلى جيرانه وأهل محلته أن يقوموا بأسبابه وليس على من كان يبعد من الميت أن يقوم بذلك وإن كان الذي يبعد من الميت يعلم أن أهل محلته يضيعون حقوقه أو يعجزون عنه كان عليه أن يقوم بحقوقه كذا هنا اه مطلب طاعة الوالدين فرض عين قوله ( لا يفرض على صبي ) في الذخيرة للأب أن يأذن للمراهق بالقتال وإن خاف عليه القتل وقال السعدي لا بد أنه لا يخاف عليه فإن خاف قتله لم يأذن له نهر قوله ( وبالغ له أبوان ) مفاده أنهما لا يأثمان في منعه وإلا لكان له الخروج حتى يبطل عنهما الإثم مع أنهما في سعة من منعه إذا كان يدخلهما من ذلك مشقة شديدة وشمل الكافرين أيضا أو أحدهما إذا كره خروجه مخافة ومشقة وإلا بل لكراهة قتال أهل دينه فلا يطيعه ما لم يخف عليه الضيعة إذ لو كان معسرا محتاجا إلى خدمته فرضت عليه ولو كافرا وليس من الصواب ترك فرض عين ليتوصل إلى فرض كفاية ولو مات أبواه فأذن له جده لأبيه وجدته لأمه ولم يأذن له الآخران أي أبو الأم وأم الأب فلا بأس بخروجه لقيام أب الأب وأم الأم مقام الأب والأم عند فقدهما والآخران كباقي الأجانب إلا إذا عدم الأولان فالمستحب أن لا يخرج إلا بإذنهما ولو لم أم أم وأم أب فالإذن لأم الأم بدليل تقدمها في الحضانة ولأن الأخرى لا تقوم مقام الأب ولو له أب وأم أب لا ينبغي الخروج بلا إذنها لأنها كالأم لأن حق الحضانة لها وأما غير هؤلاء كالزوجة والأولاد والأخوات والأعمام فإنه يخرج بلا إذنهم إلا إذا كانت نفقتهم واجبة عليهم وخاف عليهم الضيعة اه ملخصا من شرح السير الكبير قوله ( لأن طاعتهما فرض عين ) أي والجهاد لم يتعين فكان مراعاة فرض العين أولى كما في التجنيس وأخذ منه في البحر كراهة الخروج بلا إذنهما واعترض على قول االفتح إنه يحرم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في النهر ويدل عليه ما في البدائع ولا ينبغي للإمام أن يخلي ثغرا من الثغور من جماعة من المسلمين فيهم غناء وكفاية لقتال العدو فإن قاموا به سقط عن الباقين وإن ضعف أهل ثغر عن مقاومة الكفرة وخيف عليهم من العدو فعلى من وراءهم من المسلمين الأقرب فالأقرب أن ينفروا إليهم وأن يمدوهم بالسلاح والكراع والمال لما ذكرنا إنه فرض على الناس كلهم ممن هو من أهل الجهاد ولكن سقط الفرض عنهم لحصول الكفاية بالبعض فما لم يحصل لا يسقط اه قلت وحاصله أن كل موضع خيف هجوم العدو منه فرض على الإمام أو على أهل ذلك الموضع حفظه وإن لم يقدروا فرض على الأقرب إليهم إعانتهم إلى حصول الكفاية بمقاومة العدو ولا يخفى أن هذا غير مسألتنا وهي قتالنا لهم ابتداء فتأمل قوله ( بل يفرض على الأقرب فالأقرب الخ ) أي يفرض عليهم عينا وقد يقال كفاية بدليل أنه لو قام الأبعد حصل المقصود فيسقط عن الأقرب لكن هذا ذكره في الدرر فيما لو هجم العدو وعبارة الدرر وفرض عين إن هجموا على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين على من قرب منهم وهم يقدرون على الجهاد ونقل صاحب النهاية عن الذخيرة أن الجهاد إذا جاء النفير إنما يصير فرض عين على من يقرب من العدو فأما من وراءهم يبعد من العدو فهو فرض كفاية عليهم حتى يسعهم تركه إذا لم يحتج إليهم فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان يقرب من العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها لكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه ثم وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج ونظيره الصلاة على الميت فإن من مات في ناحية من نواحي البلد فعلى جيرانه وأهل محلته أن يقوموا بأسبابه وليس على من كان يبعد من الميت أن يقوم بذلك وإن كان الذي يبعد من الميت يعلم أن أهل محلته يضيعون حقوقه أو يعجزون عنه كان عليه أن يقوم بحقوقه كذا هنا اه مطلب طاعة الوالدين فرض عين قوله ( لا يفرض على صبي ) في الذخيرة للأب أن يأذن للمراهق بالقتال وإن خاف عليه القتل وقال السعدي لا بد أنه لا يخاف عليه فإن خاف قتله لم يأذن له نهر قوله ( وبالغ له أبوان ) مفاده أنهما لا يأثمان في منعه وإلا لكان له الخروج حتى يبطل عنهما الإثم مع أنهما في سعة من منعه إذا كان يدخلهما من ذلك مشقة شديدة وشمل الكافرين أيضا أو أحدهما إذا كره خروجه مخافة ومشقة وإلا بل لكراهة قتال أهل دينه فلا يطيعه ما لم يخف عليه الضيعة إذ لو كان معسرا محتاجا إلى خدمته فرضت عليه ولو كافرا وليس من الصواب ترك فرض عين ليتوصل إلى فرض كفاية ولو مات أبواه فأذن له جده لأبيه وجدته لأمه ولم يأذن له الآخران أي أبو الأم وأم الأب فلا بأس بخروجه لقيام أب الأب وأم الأم مقام الأب والأم عند فقدهما والآخران كباقي الأجانب إلا إذا عدم الأولان فالمستحب أن لا يخرج إلا بإذنهما ولو لم أم أم وأم أب فالإذن لأم الأم بدليل تقدمها في الحضانة ولأن الأخرى لا تقوم مقام الأب ولو له أب وأم أب لا ينبغي الخروج بلا إذنها لأنها كالأم لأن حق الحضانة لها وأما غير هؤلاء كالزوجة والأولاد والأخوات والأعمام فإنه يخرج بلا إذنهم إلا إذا كانت نفقتهم واجبة عليهم وخاف عليهم الضيعة اه ملخصا من شرح السير الكبير قوله ( لأن طاعتهما فرض عين ) أي والجهاد لم يتعين فكان مراعاة فرض العين أولى كما في التجنيس وأخذ منه في البحر كراهة الخروج بلا إذنهما واعترض على قول االفتح إنه يحرم
Section V04/P124–V04/P125İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P124–V04/P125)
Orijinal Metin (AR)قلت وفيه نظر فإن الأولى هنا بمعنى الأقوى والأرجح أي إن الأقوى مراعاة فرض العين لقوته ورجحانه على فرض الكفاية فحيث ثبت أنه فرض كان خلافه حراما ولذا قال السرخسي فعليه أن يقدم الأقوى نعم قدمنا آنفا عنه في الجد والجدة الفاسدين أن المستحب أن لا يخرج إلا بإذنهما قوله ( وقال عليه الصلاة والسلام الخ ) دليل آخر على تقديم الوالدين وقدمنا الحديث المتفق عليه وفيه تقديم برهما على الجهاد وفي صحيح البخاري في الرجل الذي جاء يستأذن النبي في الجهاد قال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد وذكر بعضهم أن ذلك الرجل هو جاهمة بن عباس بن مرداس ثم رأيت في شرح سير الكبير قال وذكر عن ابن عباس بن مرداس أنه قال يا رسول الله إني أريد الجهاد قال ألك أم قال نعم قال الزم أمك الخ قوله ( تحت رجل أمك ) هو في معنى حديث الجنة تحت أقدام الأمهات ولعل المراد منه والله تعالى أعلم تقبيل رجلها أو هو كناية عن التواضع لها وأطلقت الجنة على سبب دخولها قوله ( فيه خطر ) كالجهاد وسفر البحر والخطر بالخاء المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين الإشراف على الهلاك كما في ط عن القاموس قوله ( ومالا خطر ) كالسفر للتجارة والحج والعمرة يحل بلا إذن إلا إن خيف عليهما الضيعة سرخسي قوله ( ومنه السفر في طلب العلم ) لأن أولى من التجارة إذا كان الطريق آمنا ولم يخف عليهما الضيعة سرخسي قوله ( ومفاده الخ ) أي تعليل عدم وجوبه كفاية على العبد والمرأة بكونه حق المولى والزوج أي حق مخلوق فيقدم على حق الخالق لاحتياج المخلوق واستغناء الخالق تعالى يفيد وجوبه كفاية على المرأة لو أمرها به الزوج لارتفاع المانع من حق الخالق تعالى وكذا غير المزوجة لعدم المانع من أصله ومثله العبد لو أمره به مولاه لكن سكت عنه لظهور وجوبه كفاية على العبد بإذن مولاه بخلاف المرأة ولو غير مزوجة لأنها ليست من أهل القتال لضعف بنيتها قال في الهداية في فصل قسمة الغنيمة ولهذا أي لعجزها عن الجهاد لم يلحقها فرضه ولأنها عورة كما في القهستاني عن المحيط قال فلا يخص المزوجة كما ظن به ظهر الفرق وهو أن عدم وجوبه على العبد لحق المولى فإذا زال حقه بإذنه ثبت الوجوب بخلاف المرأة فإنه ليس لحق الزوج بل لكونها ليست من أهله ولذا لم يجب على غير المزوجة قوله ( وفي البحر الخ ) مراد صاحب البحر مناقشة الفتح في دعواه الوجوب على المرأة لو أمرها الزوج بناء على أن المراد وجوبه عليها بسبب أمره لها وفيه أن مراده الوجوب بأمره تعالى لا بأمر الزوج بل هو إذن وفك للحجر كما أفاده ح وقد علمت عدم وجوبه عليها أصلا إلا إذا هجم العدو كما يأتي قوله ( أي أعرج ) نقله في الفتح عن ديوان الأدب وهو المناسب لقوله وأقطع وفي المغرب أنه الذي أقعده الداء عن الحركة وعند الأطباء هو الزمن وقيل المقعد المتشنج الأعضاء والزمن الذي طال مرضه اه قوله ( وأقطع ) هو المقطوع اليد والجمع قطعان كأسود وسودان صحاح قوله ( لعجزهم ) لقوله تعالى ليس على الأعمى حرج سورة النور الآية 61 فإنها نزلت في أصحاب الأعذار زيلعي وفيه إشعار بأن من عجز عنه لسبب من الأسباب لم يفرض عليه كما أشير إليه في الاختيار قهستاني قوله ( ومديون بغير إذن غريمه ) أي ولو لم يكن عنده وفاء لأنه تعلق به حق الغريم تجنيس فلو أذن له الدائن ولم يبرئه فالمستحب الإقامة لقضاء الدين لأن البدء بالأوجب أولى فإن خرج فلا بأس ذخيرة ولو الدائن غائبا فأوصى بقضاء دينه إن مات فلا بأس بالخروج لو له وفاء وإلا فالأولى الإقامة لقضاء دينه هندية وكذا لو كان عنده وديعة ربها غائب فأوصى إلى رجل بدفعها إلى ربها فله الخروج بحر عن التتارخانية
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت وفيه نظر فإن الأولى هنا بمعنى الأقوى والأرجح أي إن الأقوى مراعاة فرض العين لقوته ورجحانه على فرض الكفاية فحيث ثبت أنه فرض كان خلافه حراما ولذا قال السرخسي فعليه أن يقدم الأقوى نعم قدمنا آنفا عنه في الجد والجدة الفاسدين أن المستحب أن لا يخرج إلا بإذنهما قوله ( وقال عليه الصلاة والسلام الخ ) دليل آخر على تقديم الوالدين وقدمنا الحديث المتفق عليه وفيه تقديم برهما على الجهاد وفي صحيح البخاري في الرجل الذي جاء يستأذن النبي في الجهاد قال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد وذكر بعضهم أن ذلك الرجل هو جاهمة بن عباس بن مرداس ثم رأيت في شرح سير الكبير قال وذكر عن ابن عباس بن مرداس أنه قال يا رسول الله إني أريد الجهاد قال ألك أم قال نعم قال الزم أمك الخ قوله ( تحت رجل أمك ) هو في معنى حديث الجنة تحت أقدام الأمهات ولعل المراد منه والله تعالى أعلم تقبيل رجلها أو هو كناية عن التواضع لها وأطلقت الجنة على سبب دخولها قوله ( فيه خطر ) كالجهاد وسفر البحر والخطر بالخاء المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين الإشراف على الهلاك كما في ط عن القاموس قوله ( ومالا خطر ) كالسفر للتجارة والحج والعمرة يحل بلا إذن إلا إن خيف عليهما الضيعة سرخسي قوله ( ومنه السفر في طلب العلم ) لأن أولى من التجارة إذا كان الطريق آمنا ولم يخف عليهما الضيعة سرخسي قوله ( ومفاده الخ ) أي تعليل عدم وجوبه كفاية على العبد والمرأة بكونه حق المولى والزوج أي حق مخلوق فيقدم على حق الخالق لاحتياج المخلوق واستغناء الخالق تعالى يفيد وجوبه كفاية على المرأة لو أمرها به الزوج لارتفاع المانع من حق الخالق تعالى وكذا غير المزوجة لعدم المانع من أصله ومثله العبد لو أمره به مولاه لكن سكت عنه لظهور وجوبه كفاية على العبد بإذن مولاه بخلاف المرأة ولو غير مزوجة لأنها ليست من أهل القتال لضعف بنيتها قال في الهداية في فصل قسمة الغنيمة ولهذا أي لعجزها عن الجهاد لم يلحقها فرضه ولأنها عورة كما في القهستاني عن المحيط قال فلا يخص المزوجة كما ظن به ظهر الفرق وهو أن عدم وجوبه على العبد لحق المولى فإذا زال حقه بإذنه ثبت الوجوب بخلاف المرأة فإنه ليس لحق الزوج بل لكونها ليست من أهله ولذا لم يجب على غير المزوجة قوله ( وفي البحر الخ ) مراد صاحب البحر مناقشة الفتح في دعواه الوجوب على المرأة لو أمرها الزوج بناء على أن المراد وجوبه عليها بسبب أمره لها وفيه أن مراده الوجوب بأمره تعالى لا بأمر الزوج بل هو إذن وفك للحجر كما أفاده ح وقد علمت عدم وجوبه عليها أصلا إلا إذا هجم العدو كما يأتي قوله ( أي أعرج ) نقله في الفتح عن ديوان الأدب وهو المناسب لقوله وأقطع وفي المغرب أنه الذي أقعده الداء عن الحركة وعند الأطباء هو الزمن وقيل المقعد المتشنج الأعضاء والزمن الذي طال مرضه اه قوله ( وأقطع ) هو المقطوع اليد والجمع قطعان كأسود وسودان صحاح قوله ( لعجزهم ) لقوله تعالى ليس على الأعمى حرج سورة النور الآية 61 فإنها نزلت في أصحاب الأعذار زيلعي وفيه إشعار بأن من عجز عنه لسبب من الأسباب لم يفرض عليه كما أشير إليه في الاختيار قهستاني قوله ( ومديون بغير إذن غريمه ) أي ولو لم يكن عنده وفاء لأنه تعلق به حق الغريم تجنيس فلو أذن له الدائن ولم يبرئه فالمستحب الإقامة لقضاء الدين لأن البدء بالأوجب أولى فإن خرج فلا بأس ذخيرة ولو الدائن غائبا فأوصى بقضاء دينه إن مات فلا بأس بالخروج لو له وفاء وإلا فالأولى الإقامة لقضاء دينه هندية وكذا لو كان عنده وديعة ربها غائب فأوصى إلى رجل بدفعها إلى ربها فله الخروج بحر عن التتارخانية
Section V04/P125–V04/P126İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P125–V04/P126)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لو بأمره ) أي لأنه حينئذ يثبت له الرجوع بما يؤدي عنه بخلاف ما إذا كفله لا بأمره فإنه لا رجوع للكفيل عليه فلا يحتاج إلى استئذانه بل يستأذن الدائن فقط قوله ( ولو بالنفس ) لأن له عليه حقا بتسليم نفسه إليه إذا طلب منه وقد صرحوا بأن للكفيل بالنفس منعه من السفر وتمامه في النهر على خلاف ما بحثه في البحر قوله ( فله الخروج ) أي بلا إذن الكفيل لعدم توجه المطالبة بقضاء الدين لكن الأفضل الإقامة لقضائه ذخيرة قوله ( إن علم ) أي بطريق الظاهر ذخيرة قوله ( فليس له الغزو الخ ) لما كان المتن صادقا بجواز خروجه زاد قوله فليس الخ ليفيد أنه لا يخرج ط قلت وظاهر التعليل بخوف ضياعهم جواز خروجه لو كان في البلدة من يساويه تأمل قوله ( وعمم في البزازية السفر ) يعني أطلقه حيث قال أراد السفر قوله ( ولا يخفى أن المقيد ) وهو منعه عن سفر الغزو ويفيد غيره بالأولى أي يفيد منعه عن سفر غير الغزو بالأولى لأن الغزو فرض كفاية فإذا منع منه يمنع من غيره سفر التجارة وحج النفل وأما السفر لحج الفرض أو الغزو إذا هجم العدو فهو غير مراد قطعا فلا حاجة إلى استثنائه على أن في دعوى الأولوية نظرا لأن منعه من السفر الغزو لما فيه من الخطر ولا يلزم منه منعه مما لا خطر فيه كما مر في سفر الابن بلا إذن الأب فإنه يمنع عن سفره للجهاد لا للتجارة وطلب العلم لما قلنا وأما ما في البزازية فقد يقال إن المراد به السفر الطويل أو على قصد الرحيل فإن فيه ضياعهم بخلاف غيره فافهم قوله ( وفرض عين ) أي على من يقرب من العدو فإن عجزوا أو تكاسلوا فعلى من يليهم حتى يفترض على هذا التدريج على كل المسلمين شرقا وغربا كما مر في عبارة الدرر عن الذخيرة قال في الفتح وكان معناه إذا دام الحرب بقدر ما يصل الأبعدون ويبلغهم الخبر وإلا فهو تكليف ما لا يطاق بخلاف إنقاذ الأسير وجوبه على الكل متجه من أهل المشرق والمغرب ممن علم ويجب أن لا يأثم من عزم على الخروج وقعوده لعدم خروج الناس وتكاسلهم أو قعود السلطان أو منعه اه وفي البزازية مسلمة سبيت بالمشرق وجب على أهل المغرب تخليصها من الأسر ما لم تدخل دار الحرب وفي الذخيرة يجب على من لهم قوة اتباعهم لأخذ ما بأيديهم من النساء والعزراري وإن دخلوا دار الحرب ما لم يبلغوا حصونهم ولهم أن لا يتبعوهم للمال قوله ( إن هجم العدو ) أي دخل بلدة بغتة وهذه الحالة تسمى النفير العام قال في الاختيار والنفير العام أن يحتاج إلى جميع المسلمين قوله ( فيخرج الكل ) أي كل من ذكر من المرأة والعبد والمديون وغيرهم قال السرخسي وكذلك الغلمان الذين لم يبلغوا إذا أطاقوا القتال فلا بأس بأن يخرجوا ويقاتلوا في النفير العام وإن كره ذلك الآباء والأمهات قوله ( المدنف ) بالبناء للمجهول أي الذي لازمه المرض وفي ح عن جامع اللغة الدنف المرض الملازم وفي المصباح دنف دنفا من باب تعب فهو دنف إذا لازمه المرض وأدنفه المرض وأدنف هو يتعدى ولا يتعد اه قوله ( وشرط لوجوبه القدرة على السلاح ) أي وعلى القتال وملك الزاد والراحلة كما في قاضيخان وغيره قهستاني وقدمنا عنه اشتراط العلم أيضا قوله ( لا أمن الطريق ) أي من قطاع أو محاربين فيخرجون إلى النفير ويقاتلون بطريقهم أيضا حيث أمكن وإلا سقط الوجوب لأن الطاعة بحسب الطاقة تأمل مطلب إذا علم أنه يقتل يجوز له أن يقاتل بشرط أن ينكي فيهم وإلا فلا بخلاف الأمر بالمعروف
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لو بأمره ) أي لأنه حينئذ يثبت له الرجوع بما يؤدي عنه بخلاف ما إذا كفله لا بأمره فإنه لا رجوع للكفيل عليه فلا يحتاج إلى استئذانه بل يستأذن الدائن فقط قوله ( ولو بالنفس ) لأن له عليه حقا بتسليم نفسه إليه إذا طلب منه وقد صرحوا بأن للكفيل بالنفس منعه من السفر وتمامه في النهر على خلاف ما بحثه في البحر قوله ( فله الخروج ) أي بلا إذن الكفيل لعدم توجه المطالبة بقضاء الدين لكن الأفضل الإقامة لقضائه ذخيرة قوله ( إن علم ) أي بطريق الظاهر ذخيرة قوله ( فليس له الغزو الخ ) لما كان المتن صادقا بجواز خروجه زاد قوله فليس الخ ليفيد أنه لا يخرج ط قلت وظاهر التعليل بخوف ضياعهم جواز خروجه لو كان في البلدة من يساويه تأمل قوله ( وعمم في البزازية السفر ) يعني أطلقه حيث قال أراد السفر قوله ( ولا يخفى أن المقيد ) وهو منعه عن سفر الغزو ويفيد غيره بالأولى أي يفيد منعه عن سفر غير الغزو بالأولى لأن الغزو فرض كفاية فإذا منع منه يمنع من غيره سفر التجارة وحج النفل وأما السفر لحج الفرض أو الغزو إذا هجم العدو فهو غير مراد قطعا فلا حاجة إلى استثنائه على أن في دعوى الأولوية نظرا لأن منعه من السفر الغزو لما فيه من الخطر ولا يلزم منه منعه مما لا خطر فيه كما مر في سفر الابن بلا إذن الأب فإنه يمنع عن سفره للجهاد لا للتجارة وطلب العلم لما قلنا وأما ما في البزازية فقد يقال إن المراد به السفر الطويل أو على قصد الرحيل فإن فيه ضياعهم بخلاف غيره فافهم قوله ( وفرض عين ) أي على من يقرب من العدو فإن عجزوا أو تكاسلوا فعلى من يليهم حتى يفترض على هذا التدريج على كل المسلمين شرقا وغربا كما مر في عبارة الدرر عن الذخيرة قال في الفتح وكان معناه إذا دام الحرب بقدر ما يصل الأبعدون ويبلغهم الخبر وإلا فهو تكليف ما لا يطاق بخلاف إنقاذ الأسير وجوبه على الكل متجه من أهل المشرق والمغرب ممن علم ويجب أن لا يأثم من عزم على الخروج وقعوده لعدم خروج الناس وتكاسلهم أو قعود السلطان أو منعه اه وفي البزازية مسلمة سبيت بالمشرق وجب على أهل المغرب تخليصها من الأسر ما لم تدخل دار الحرب وفي الذخيرة يجب على من لهم قوة اتباعهم لأخذ ما بأيديهم من النساء والعزراري وإن دخلوا دار الحرب ما لم يبلغوا حصونهم ولهم أن لا يتبعوهم للمال قوله ( إن هجم العدو ) أي دخل بلدة بغتة وهذه الحالة تسمى النفير العام قال في الاختيار والنفير العام أن يحتاج إلى جميع المسلمين قوله ( فيخرج الكل ) أي كل من ذكر من المرأة والعبد والمديون وغيرهم قال السرخسي وكذلك الغلمان الذين لم يبلغوا إذا أطاقوا القتال فلا بأس بأن يخرجوا ويقاتلوا في النفير العام وإن كره ذلك الآباء والأمهات قوله ( المدنف ) بالبناء للمجهول أي الذي لازمه المرض وفي ح عن جامع اللغة الدنف المرض الملازم وفي المصباح دنف دنفا من باب تعب فهو دنف إذا لازمه المرض وأدنفه المرض وأدنف هو يتعدى ولا يتعد اه قوله ( وشرط لوجوبه القدرة على السلاح ) أي وعلى القتال وملك الزاد والراحلة كما في قاضيخان وغيره قهستاني وقدمنا عنه اشتراط العلم أيضا قوله ( لا أمن الطريق ) أي من قطاع أو محاربين فيخرجون إلى النفير ويقاتلون بطريقهم أيضا حيث أمكن وإلا سقط الوجوب لأن الطاعة بحسب الطاقة تأمل مطلب إذا علم أنه يقتل يجوز له أن يقاتل بشرط أن ينكي فيهم وإلا فلا بخلاف الأمر بالمعروف
Section V04/P126–V04/P127İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P126–V04/P127)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لم يلزمه القتال ) يشير إلى أنه لو قاتل حتى قتل جاز لكن ذكر في شرح السير أنه لا بأس أن يحمل الرجل وحده وإن ظن أنه يقتل إذا كان يصنع شيئا بقتل أو بجرح أو بهزم فقد فعل ذلك جماعة من الصحابة بين يدي رسول الله يوم أحد ومدحهم على ذلك فأما إذا علم أنه لا ينكي فيهم فإنه لا يحل له أن يحمل عليهم لأنه لا يحصل بحملته شيء من إعزاز الدين بخلاف نهي فسقة المسلمين عن منكر إذا علم أنهم لا يمتنعون بل يقتلونه فإنه لا بأس بالإقدام وإن رخص له السكوت لأن المسلمين يعتقدون ما يأمرهم به فلا بد أن يكون فعله مؤثرا في باطنهم بخلاف الكفار قوله ( ويقبل خبر المستنفر ) أي طالب النفر وهو الخروج للغزو أفاده الشلبي ويقبل خبر العبد فيه كما في شرح الملتقى ط قوله ( لأنه خبر يشتهر في الحال ) أي فلا يكون الوجوب مبنيا على خبر الفاسق فقط أو المراد أن خوف الاشتهار قرينة على صدقه تأمل قوله ( وكره الجعل ) بضم الجيم وهو ما يجعل للإنسان في مقابلة شيء يفعله والمراد هنا أن يكلف الإمام الناس بأن يقوي بعضهم بعضا بالكراع أي الخيل والسلاح وغير ذلك من النفقة والزاد نهر وعلل الكراهة في الهداية بقوله لأنه يشبه الأجر ولا ضرورة إليه لأن مال بيت المال معد لنوائب المسلمين اه والثاني يوجب ثبوت الكراهة على الإمام فقط والأول يوجبها على الغازي وعلى الإمام كراهة تسببه في المكروه كما في الفتح وظاهره أن الكراهة تحريمية لقول الفتح إن حقيقة الأجر على الطاعة حرام فما يشبهه مكروه اه قيل إن هذا إنما يظهر على قول المتقدمين قلت لا يخفى فساده بل هو على قول الكل لأن المتأخرين إنما أجازوا الأجر على أشياء خاصة نصوا عليها من الطاعات وهي التعليم والأذان والإمامة لا على كل طاعة وإلا لشمل نحو الصوم والصلاة ولا قائل به كما نبهنا عليه غيره مرة وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في الإجارات وأوضحناه في رسالتنا شفاء العليل وبل الغليل في أخذ الأجرة على الحتمات والتهاليل فافهم قوله ( ومفاده الخ ) أي مفاد تفسير الفيء بما ذكر من وجود شيء الخ ونحوه في الذخيرة وغاية البيان وقيد بقوله هنا لأن حقيقة الفيء كما في الفتح ما يؤخذ بغير قتال كالخراج والجزية أما المأخوذ بقتال فيسمى غنيمة كما يأتي في الفصل الآتي ولا تتقيد الكراهة بوجود الفيء فقط وهو الحق كما في المنح والبحر وقال لجواز الاستقراض من بقية الأنواع ولذا لم يذكر الفيء في بعض المعتبرات وإنما ذكر مال بيت المال اه وسيأتي في آخر فصل الجزية بيان مصارف بيت المال وتقدمت منظومة في باب العشر من كتاب الزكاة قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يوجد شيء في بيت المال لا يكره الجعل للضرورة قوله ( لدفع الضرر الأعلى ) وهو تعدي شر الكفار إلى المسلمين فتح قوله ( بالأدنى ) وهو الجعل المذكور فيلتزم الضرر الخاص لدفع الضرر العام تنبيه من قدر على الجهاد بنفسه وماله لزمه ولا ينبغي له أخذ الجعل ومن عجز عن الخروج وله مال ينبغي أن يبعث غيره عنه بماله وعكسه إن أعطاه الإمام كفايته من بيت المال لا ينبغي له أن يأخذ من غيره جعلا وإذا قال القاعد للغازي خذ هذا المال لتغزو به عني لا يجوز لأنه استئجار على الجهاد بخلاف قوله فاغز به ومثله الحج وللغازي أن يترك بعض الجعل لنفقة عياله لأنه لا يتهيأ له الخروج إلا به وتمامه في البحر قوله ( دعوناهم إلى الإسلام ) أي ندبا إن بلغتهم الدعوة وإلا فوجوبا ما لم يتضمن ضررا كما يأتي
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لم يلزمه القتال ) يشير إلى أنه لو قاتل حتى قتل جاز لكن ذكر في شرح السير أنه لا بأس أن يحمل الرجل وحده وإن ظن أنه يقتل إذا كان يصنع شيئا بقتل أو بجرح أو بهزم فقد فعل ذلك جماعة من الصحابة بين يدي رسول الله يوم أحد ومدحهم على ذلك فأما إذا علم أنه لا ينكي فيهم فإنه لا يحل له أن يحمل عليهم لأنه لا يحصل بحملته شيء من إعزاز الدين بخلاف نهي فسقة المسلمين عن منكر إذا علم أنهم لا يمتنعون بل يقتلونه فإنه لا بأس بالإقدام وإن رخص له السكوت لأن المسلمين يعتقدون ما يأمرهم به فلا بد أن يكون فعله مؤثرا في باطنهم بخلاف الكفار قوله ( ويقبل خبر المستنفر ) أي طالب النفر وهو الخروج للغزو أفاده الشلبي ويقبل خبر العبد فيه كما في شرح الملتقى ط قوله ( لأنه خبر يشتهر في الحال ) أي فلا يكون الوجوب مبنيا على خبر الفاسق فقط أو المراد أن خوف الاشتهار قرينة على صدقه تأمل قوله ( وكره الجعل ) بضم الجيم وهو ما يجعل للإنسان في مقابلة شيء يفعله والمراد هنا أن يكلف الإمام الناس بأن يقوي بعضهم بعضا بالكراع أي الخيل والسلاح وغير ذلك من النفقة والزاد نهر وعلل الكراهة في الهداية بقوله لأنه يشبه الأجر ولا ضرورة إليه لأن مال بيت المال معد لنوائب المسلمين اه والثاني يوجب ثبوت الكراهة على الإمام فقط والأول يوجبها على الغازي وعلى الإمام كراهة تسببه في المكروه كما في الفتح وظاهره أن الكراهة تحريمية لقول الفتح إن حقيقة الأجر على الطاعة حرام فما يشبهه مكروه اه قيل إن هذا إنما يظهر على قول المتقدمين قلت لا يخفى فساده بل هو على قول الكل لأن المتأخرين إنما أجازوا الأجر على أشياء خاصة نصوا عليها من الطاعات وهي التعليم والأذان والإمامة لا على كل طاعة وإلا لشمل نحو الصوم والصلاة ولا قائل به كما نبهنا عليه غيره مرة وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في الإجارات وأوضحناه في رسالتنا شفاء العليل وبل الغليل في أخذ الأجرة على الحتمات والتهاليل فافهم قوله ( ومفاده الخ ) أي مفاد تفسير الفيء بما ذكر من وجود شيء الخ ونحوه في الذخيرة وغاية البيان وقيد بقوله هنا لأن حقيقة الفيء كما في الفتح ما يؤخذ بغير قتال كالخراج والجزية أما المأخوذ بقتال فيسمى غنيمة كما يأتي في الفصل الآتي ولا تتقيد الكراهة بوجود الفيء فقط وهو الحق كما في المنح والبحر وقال لجواز الاستقراض من بقية الأنواع ولذا لم يذكر الفيء في بعض المعتبرات وإنما ذكر مال بيت المال اه وسيأتي في آخر فصل الجزية بيان مصارف بيت المال وتقدمت منظومة في باب العشر من كتاب الزكاة قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يوجد شيء في بيت المال لا يكره الجعل للضرورة قوله ( لدفع الضرر الأعلى ) وهو تعدي شر الكفار إلى المسلمين فتح قوله ( بالأدنى ) وهو الجعل المذكور فيلتزم الضرر الخاص لدفع الضرر العام تنبيه من قدر على الجهاد بنفسه وماله لزمه ولا ينبغي له أخذ الجعل ومن عجز عن الخروج وله مال ينبغي أن يبعث غيره عنه بماله وعكسه إن أعطاه الإمام كفايته من بيت المال لا ينبغي له أن يأخذ من غيره جعلا وإذا قال القاعد للغازي خذ هذا المال لتغزو به عني لا يجوز لأنه استئجار على الجهاد بخلاف قوله فاغز به ومثله الحج وللغازي أن يترك بعض الجعل لنفقة عياله لأنه لا يتهيأ له الخروج إلا به وتمامه في البحر قوله ( دعوناهم إلى الإسلام ) أي ندبا إن بلغتهم الدعوة وإلا فوجوبا ما لم يتضمن ضررا كما يأتي
Section V04/P127–V04/P128İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P127–V04/P128)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فإن أسلموا ) أي بالتلفظ بالشهادتين على تفصيل ذكره في البحر هنا وسيذكره الشارح في آخر باب المرتد مع التبري عن دينه لو كان كتابيا على ما سيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى وقد يكون الإسلام بالفعل كالصلاة بالجماعة والحج وتمامه في البحر وتقدم ذلك منظوما في أول كتاب الصلاة وأشبعنا الكلام عليه ثمة قوله ( فيها ) أي فبالخصلة الكاملة أخذوا ونعمت الخصلة قوله ( ولو محلا لها ) بأن لم يكونوا مرتدين ولا من مشركي العرب كما يأتي بيانه في فصل الجزية قال في النهر وينبغي للإمام أن يبين لهم مقدار الجزية ووقت وجوبها والتفاوت بين الغني والفقير في مقدارها قوله ( فلهم مالنا من الإنصاف الخ ) أي المعاملة بالعدل والقسط والانتصاف الأخذ بالعدل قال في المنح والمراد أنه يجب لهم علينا ويجب لنا عليهم لو تعرضنا لدمائهم وأموالهم أو تعرضوا لدمائنا وأموالنا ما يجب لبعضنا على بعض عند التعرض اه وفي البحر وسيأتي في البيوع استثناء عقدهم على الخمر والخنزير فإنه كعقدنا على العصير والشاة وقدمنا أن الذمي مؤاخذ بالحدود والقصاص إلا حد الشرب ومر في النكاح لو اعتقدوا جوازه بلا مهر أو شهود أو في عدة لتركهم وما يدينون بخلاف الربا اه قوله ( فخرج ) أي بالتقييد بالإنصاف والانتصاف مطلب في أن الكفار مخاطبون ندبا قوله ( إذ الكفار لا يخاطبون بها عندنا ) الذي تحرر في المنار وشرحه لصاحب البحر أنمهم مخاطبون بالإيمان وبالعقوبات سوى حد الشرب والمعاملات وأما العبادات فقال السمرقنديون إنهم غير مخاطبين بها أداء واعتقادا قال البخاريون إنهم غير مخاطبين بها أداء فقط وقال العراقيون إنهم مخاطبون بهما فيعاقبون عليهما وهو المعتمد اه ح قوله ( ويؤيده ) أي يؤيد ما ذكر من التقييد بالإنصاف والانتصاف أو يؤيد خروج العبادات وحاصله أن لهم حكمنا في العقوبات والمعاملات إلا ما استثنى دون الإيمان والعبادات فلا نطالبهم بهما وإن عوقبوا عليهما في الآخرة قوله ( ولا يحل لنا الخ ) لأن بالدعوة يعلمون أنا ما نقاتلهم على أموالهم وسبي عيالهم فربما يجيبون إلى المقصود بلا قتال فلا بد من الاستعلام فتح فلو قاتلهم قبل الدعوة أثم للنهي ولا غرامة لعدم العاصم وهو الدين أو الإحراز بالدار فصار كقتل النسوان والصبيان بحر قوله ( من لا تبلغه ) الأولى من لم ط قوله ( بفتح الدال ) قال في شرحه على الملتقى الدعوة هنا بفتح الدال وكذا في الدعوة إلى الطعام وأما في النسب فبالكسر كذا قاله الباقاني لكن ذكره غيره أنها في دار الحرب بالضم قوله ( وهو ) أي الإسلام قوله ( لا ينبغي الخ ) الظاهر أنه بمعنى لا يحل كما يأتي نظيره قوله ( خلافا لما نقله المصنف ) الأولى تقديمه على قوله بقي الخ أي لا يحل في زماننا أيضا خلافا لما نقله المصنف عن الينابيع من أن ذلك في ابتداء الإسلام وأما الآن فقد فاض واشتهر فيكون الإمام مخيرا بين البعث إليهم وتركه له قال في الفتح ويجب أن المدار غلبة ظن أن هؤلاء لم تبلغهم الدعوة قوله ( إلا إذا تضمن ذلك ضررا ) ذكروا هذا الاستثناء في الاستحباب مع إمكانه في الوجوب أيضا ط زاد في شرح الملتقى عن المحيط أن يطمع فيهم ما يدعوهم إليه ط قوله ( كأن يستعدون الخ ) المناسب إسقاط النون لأنه منصوب بأن المصدرية قوله ( بنصب المجانيق ) أي على حصونهم لأنه عليه الصلاة والسلام نصبها على الطائف رواه الترمذي نهر وهو جمع منجنيق بفتح الميم عند الأكثر وإسكان النون الأولى وكسر الثانية فارسية معربة تذكر وتأنيثها أحسن وهي آلة ترمى بها الحجارة الكبار قلت وقد تركت اليوم للاستغناء عنها بالمدافع الحادثة قوله ( وحرقهم ) أراد حرق دورهم وأمتعتهم قاله العيني والظاهر أن المراد حرق ذاتهم بالمجانيق وإذا جازت محاربتهم بحرقهم فما لهم أولى نهر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فإن أسلموا ) أي بالتلفظ بالشهادتين على تفصيل ذكره في البحر هنا وسيذكره الشارح في آخر باب المرتد مع التبري عن دينه لو كان كتابيا على ما سيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى وقد يكون الإسلام بالفعل كالصلاة بالجماعة والحج وتمامه في البحر وتقدم ذلك منظوما في أول كتاب الصلاة وأشبعنا الكلام عليه ثمة قوله ( فيها ) أي فبالخصلة الكاملة أخذوا ونعمت الخصلة قوله ( ولو محلا لها ) بأن لم يكونوا مرتدين ولا من مشركي العرب كما يأتي بيانه في فصل الجزية قال في النهر وينبغي للإمام أن يبين لهم مقدار الجزية ووقت وجوبها والتفاوت بين الغني والفقير في مقدارها قوله ( فلهم مالنا من الإنصاف الخ ) أي المعاملة بالعدل والقسط والانتصاف الأخذ بالعدل قال في المنح والمراد أنه يجب لهم علينا ويجب لنا عليهم لو تعرضنا لدمائهم وأموالهم أو تعرضوا لدمائنا وأموالنا ما يجب لبعضنا على بعض عند التعرض اه وفي البحر وسيأتي في البيوع استثناء عقدهم على الخمر والخنزير فإنه كعقدنا على العصير والشاة وقدمنا أن الذمي مؤاخذ بالحدود والقصاص إلا حد الشرب ومر في النكاح لو اعتقدوا جوازه بلا مهر أو شهود أو في عدة لتركهم وما يدينون بخلاف الربا اه قوله ( فخرج ) أي بالتقييد بالإنصاف والانتصاف مطلب في أن الكفار مخاطبون ندبا قوله ( إذ الكفار لا يخاطبون بها عندنا ) الذي تحرر في المنار وشرحه لصاحب البحر أنمهم مخاطبون بالإيمان وبالعقوبات سوى حد الشرب والمعاملات وأما العبادات فقال السمرقنديون إنهم غير مخاطبين بها أداء واعتقادا قال البخاريون إنهم غير مخاطبين بها أداء فقط وقال العراقيون إنهم مخاطبون بهما فيعاقبون عليهما وهو المعتمد اه ح قوله ( ويؤيده ) أي يؤيد ما ذكر من التقييد بالإنصاف والانتصاف أو يؤيد خروج العبادات وحاصله أن لهم حكمنا في العقوبات والمعاملات إلا ما استثنى دون الإيمان والعبادات فلا نطالبهم بهما وإن عوقبوا عليهما في الآخرة قوله ( ولا يحل لنا الخ ) لأن بالدعوة يعلمون أنا ما نقاتلهم على أموالهم وسبي عيالهم فربما يجيبون إلى المقصود بلا قتال فلا بد من الاستعلام فتح فلو قاتلهم قبل الدعوة أثم للنهي ولا غرامة لعدم العاصم وهو الدين أو الإحراز بالدار فصار كقتل النسوان والصبيان بحر قوله ( من لا تبلغه ) الأولى من لم ط قوله ( بفتح الدال ) قال في شرحه على الملتقى الدعوة هنا بفتح الدال وكذا في الدعوة إلى الطعام وأما في النسب فبالكسر كذا قاله الباقاني لكن ذكره غيره أنها في دار الحرب بالضم قوله ( وهو ) أي الإسلام قوله ( لا ينبغي الخ ) الظاهر أنه بمعنى لا يحل كما يأتي نظيره قوله ( خلافا لما نقله المصنف ) الأولى تقديمه على قوله بقي الخ أي لا يحل في زماننا أيضا خلافا لما نقله المصنف عن الينابيع من أن ذلك في ابتداء الإسلام وأما الآن فقد فاض واشتهر فيكون الإمام مخيرا بين البعث إليهم وتركه له قال في الفتح ويجب أن المدار غلبة ظن أن هؤلاء لم تبلغهم الدعوة قوله ( إلا إذا تضمن ذلك ضررا ) ذكروا هذا الاستثناء في الاستحباب مع إمكانه في الوجوب أيضا ط زاد في شرح الملتقى عن المحيط أن يطمع فيهم ما يدعوهم إليه ط قوله ( كأن يستعدون الخ ) المناسب إسقاط النون لأنه منصوب بأن المصدرية قوله ( بنصب المجانيق ) أي على حصونهم لأنه عليه الصلاة والسلام نصبها على الطائف رواه الترمذي نهر وهو جمع منجنيق بفتح الميم عند الأكثر وإسكان النون الأولى وكسر الثانية فارسية معربة تذكر وتأنيثها أحسن وهي آلة ترمى بها الحجارة الكبار قلت وقد تركت اليوم للاستغناء عنها بالمدافع الحادثة قوله ( وحرقهم ) أراد حرق دورهم وأمتعتهم قاله العيني والظاهر أن المراد حرق ذاتهم بالمجانيق وإذا جازت محاربتهم بحرقهم فما لهم أولى نهر
Section V04/P128–V04/P129İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P128–V04/P129)
Orijinal Metin (AR)وقوله بالمجانيق أي برمي النار بها عليهم لكن جواز التحريق والتغريق مقيد كما في شرح السير بما إذا لم يتمكنوا من الظفر بهم بدون ذلك بلا مشقة عظيمة فإن تمكنوا بدونها فلا يجوز لأن فيه إهلاك أطفالهم ونسائهم ومن عندهم من المسلمين قوله ( إلا إذا غلب الخ ) كذا قيد في الفتح إطلاق المتون وتبعه في البحر والنهر وعلله بأنه إفساد في غير محله الحاجة وما أبيح إلا لها ولا يخفى حسنه لأن المقصود كسر شوكتهم وإلحاق الغيظ بهم فإذا غلب الظن بحصول ذلك بدون إتلاف وأنه يصير لنا لا نتلفه قوله ( ونحوه ) كرصاص وقد استغنى به عن النبل في زماننا قوله ( سئل ذلك النبي ) كذا نقله في النهر عن أبي الليث أي بأن نقول له هل نرمي أم لا ونعمل بقوله ولم يذكر ما إذا لم يمكن سؤاله قوله ( وما أصيب منهم ) أي إذا قصدنا الكفار بالرمي وأصبنا أحدا من المسلمين الذين تترس الكفار بهم لا نضمنه وذكر السرخسي أن القول للرامي بيمينه في أنه قصد الكفار لا لولي المسلم المقتول أنه تعمد قتله قوله ( لأن الفروض لا تقرن بالغرامات ) أي كما لو مات المحدود بالجلد أو القطع وأورد المضطر إلى أكل مال الغير فإنه مضمون وأجاب عنه في الفتح بأن المذهب عندنا أنه لا يجب عليه أكله فلم يكن فرضا فهو كالمباح يتقيد بشرط السلامة كالمرور في الطريق قوله ( ولو أخرج واحد ما ) أراد بالإخراج ما يعم الخروج وزاد لفظ ما للتعميم فالمراد أي رجل كان لا بقيد كونه مسلما أو ذميا في نفس الأمر أو بتغليب الظن ولذا قال محمد ولو أخرج واحد من عرض الناس قوله ( لجواز كون المخرج هو ذاك ) فصار في كون المسلم في الباقي شك بخلاف الحالة الأولى فإن كون المسلم والذمي فيهم معلوم بالفرض فوقع الفرق فتح قلت ونظير هذه المسألة ما لو تنجس بعض الثوب فغسل طرفا منه ولو بلا تحر فإنه يصح أن يصلي به إذا لم يبق متيقن النجاسة وهذا يرد على قولهم اليقين لا يزول بالشك وقدمنا تحقيق المسألة في الطهارة عن شرح المنية قوله ( ويحرم الاستخفاف به ) زاد ذلك وإن استلزمه ما قبله لأن ذلك علة النهي فإن إخراجه يؤدي إلى وقوعه في يد العدو وفي ذلك تعريض لاستخفافهم به وهو حرام خلافا لقول الطحاوي إن ذلك إنما كان عند قلة المصاحف كي لا تنقطع عن أيدي الناس وأما اليوم فلا يكره قوله ( وامرأة ) أي وعن إخراج أمرة فهو معطوف على ما قوله ( هو الأصح ) احتراز عن قول الطحاوي المذكور قوله ( إلا في جيش ) أقله عند الإمام أربعمائة وأقل السرية عنده مائة كما رأيته في الخانية وكذا قال في الشرنبلالية نقلها عنها وعن العناية خلافا لما في البحر عن الخانية من أن أقل السرية مائتان وتبعه في النهر قال في الشرنبلالية وما قاله ابن زياد من أن أقل السرية أربعمائة وأقل الجيش أربعة آلاف قاله من تلقاء نفسه نص عليه الشيخ أكمل الدين اه وفي الفتح ينبغي أن يكون العسكر العظيم اثني عشر ألفا لقوله عليه الصلاة والسلام لن تغلب اثنا عشر ألفا من قلة قلت والتقييد بالقلة لأنها قد تغلب بسبب آخر كخيانة الأمراء في زمانا تتمة في الخانية لا ينبغي للمسلمين أن يفروا إذا كانوا اثني عشر ألفا وإن كان العدو أكثر وذكر الحديث ثم قال والحاصل أنه إذا غلب على ظنه أنه يغلب لا بأس بأن يفر ولا بأس للواحد إذا لم يكن معه سلاح أن يفر من اثنين لهما سلاح وذكر قبله ويكره للواحد القوي أن يفر من الكافرين والمائة من المائتين في قول محمد ولا بأس أن يقر الواحد من الثلاثة والمائة من ثلاثمائة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله بالمجانيق أي برمي النار بها عليهم لكن جواز التحريق والتغريق مقيد كما في شرح السير بما إذا لم يتمكنوا من الظفر بهم بدون ذلك بلا مشقة عظيمة فإن تمكنوا بدونها فلا يجوز لأن فيه إهلاك أطفالهم ونسائهم ومن عندهم من المسلمين قوله ( إلا إذا غلب الخ ) كذا قيد في الفتح إطلاق المتون وتبعه في البحر والنهر وعلله بأنه إفساد في غير محله الحاجة وما أبيح إلا لها ولا يخفى حسنه لأن المقصود كسر شوكتهم وإلحاق الغيظ بهم فإذا غلب الظن بحصول ذلك بدون إتلاف وأنه يصير لنا لا نتلفه قوله ( ونحوه ) كرصاص وقد استغنى به عن النبل في زماننا قوله ( سئل ذلك النبي ) كذا نقله في النهر عن أبي الليث أي بأن نقول له هل نرمي أم لا ونعمل بقوله ولم يذكر ما إذا لم يمكن سؤاله قوله ( وما أصيب منهم ) أي إذا قصدنا الكفار بالرمي وأصبنا أحدا من المسلمين الذين تترس الكفار بهم لا نضمنه وذكر السرخسي أن القول للرامي بيمينه في أنه قصد الكفار لا لولي المسلم المقتول أنه تعمد قتله قوله ( لأن الفروض لا تقرن بالغرامات ) أي كما لو مات المحدود بالجلد أو القطع وأورد المضطر إلى أكل مال الغير فإنه مضمون وأجاب عنه في الفتح بأن المذهب عندنا أنه لا يجب عليه أكله فلم يكن فرضا فهو كالمباح يتقيد بشرط السلامة كالمرور في الطريق قوله ( ولو أخرج واحد ما ) أراد بالإخراج ما يعم الخروج وزاد لفظ ما للتعميم فالمراد أي رجل كان لا بقيد كونه مسلما أو ذميا في نفس الأمر أو بتغليب الظن ولذا قال محمد ولو أخرج واحد من عرض الناس قوله ( لجواز كون المخرج هو ذاك ) فصار في كون المسلم في الباقي شك بخلاف الحالة الأولى فإن كون المسلم والذمي فيهم معلوم بالفرض فوقع الفرق فتح قلت ونظير هذه المسألة ما لو تنجس بعض الثوب فغسل طرفا منه ولو بلا تحر فإنه يصح أن يصلي به إذا لم يبق متيقن النجاسة وهذا يرد على قولهم اليقين لا يزول بالشك وقدمنا تحقيق المسألة في الطهارة عن شرح المنية قوله ( ويحرم الاستخفاف به ) زاد ذلك وإن استلزمه ما قبله لأن ذلك علة النهي فإن إخراجه يؤدي إلى وقوعه في يد العدو وفي ذلك تعريض لاستخفافهم به وهو حرام خلافا لقول الطحاوي إن ذلك إنما كان عند قلة المصاحف كي لا تنقطع عن أيدي الناس وأما اليوم فلا يكره قوله ( وامرأة ) أي وعن إخراج أمرة فهو معطوف على ما قوله ( هو الأصح ) احتراز عن قول الطحاوي المذكور قوله ( إلا في جيش ) أقله عند الإمام أربعمائة وأقل السرية عنده مائة كما رأيته في الخانية وكذا قال في الشرنبلالية نقلها عنها وعن العناية خلافا لما في البحر عن الخانية من أن أقل السرية مائتان وتبعه في النهر قال في الشرنبلالية وما قاله ابن زياد من أن أقل السرية أربعمائة وأقل الجيش أربعة آلاف قاله من تلقاء نفسه نص عليه الشيخ أكمل الدين اه وفي الفتح ينبغي أن يكون العسكر العظيم اثني عشر ألفا لقوله عليه الصلاة والسلام لن تغلب اثنا عشر ألفا من قلة قلت والتقييد بالقلة لأنها قد تغلب بسبب آخر كخيانة الأمراء في زمانا تتمة في الخانية لا ينبغي للمسلمين أن يفروا إذا كانوا اثني عشر ألفا وإن كان العدو أكثر وذكر الحديث ثم قال والحاصل أنه إذا غلب على ظنه أنه يغلب لا بأس بأن يفر ولا بأس للواحد إذا لم يكن معه سلاح أن يفر من اثنين لهما سلاح وذكر قبله ويكره للواحد القوي أن يفر من الكافرين والمائة من المائتين في قول محمد ولا بأس أن يقر الواحد من الثلاثة والمائة من ثلاثمائة
Section V04/P129–V04/P130İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P129–V04/P130)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لكن الخ ) قال في الفتح ثم الأولى في إخراج النساء العجائز للطب والمداواة والسقي دون الشواب ولو احتيج إلى المباضعة فالأولى إخراج الإماء دون الحرائر مطلب لفظ ينبغي يستعمل في المندوب وغيره عند المتقدمين قوله ( ونهينا عن غدر الخ ) عدل عن قول الهداية وغيرها وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا لأن المشهور عند المتأخرين استعمال ينبغي بمعنى يندب ولا ينبغي بمعنى يكره تنزيها وإن كان في عرف المتقدمين استعماله في أعم من ذلك وهو في القرآن كثير ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء سورة الفرقان الآية 18 قال في المصباح وينبغي أن يكون كذا معناه يجب أو يندب بحسب ما فيه من الطلب اه مطلب في بيان نسخ المثلة قوله ( عن غدر ) أن نقض عهد وغلول بضم الغين الخيانة من المغنم قبل قسمته ومثله بضم الميم اسم مصدر مثل به من باب نصر أي قطع أطرافه وشوه به كذا في جامع اللغة ح قوله ( أما قبله فلا بأس بها ) قال الزيلعي وهذا حسن ونظيره الإحراق بالنار وقيد جوازها قبله في الفتح بما إذا وقعت قتالا كمبارز ضرب فقطع أذنه ثم ضرب ففقأ عينه ثم ضرب فقطع يده وأنفه ونحو ذلك اه وهو ظاهر في أنه لو تمكن من كافر حال قيام الحرب ليس له أن يمثل به بل يقتله ومقتضى ما في الاختيار أن له ذلك كيف وقد علل بأنها أبلغ في كبتهم وأضر بهم نهر تنبيه ثبت في الصحيحين وغيرهما النهي عن المثلة فإن كان متأخرا عن قصة العرنيين فالنسخ ظاهر وإن لم يدر فقد تعارض محرم ومبيح فيقدم المحرم ويتضمن الحكم بنسخ الآخر وأما من جنى على جماعة بأن قطع أنف رجل وأذني رجل ويدي آخر ورجلي آخر وفقأ عيني آخر فإنه يقتص منه لكل لكن يستأنى بكل قصاص إلى برء ما قبله فهذه مثلة ضمنا لا قصدا وإنما يظهر أثر النهي والنسخ فيمن مثل بشخص حتى قتله فمقتضى النسخ أن يقتل به ابتداء ولا يمثل به فتح ملخصا قوله ( وغير مكلف ) كالصبي والمجنون قوله ( وشيخ خر فإن ) أصل المتن وشيخ فان لكن زاد الشارح لفظة خر فيكون عطف خاص على عام قال في الفتح ثم المراد بالشيخ الفاني الذي لا يقتل من لا يقدر على القتال ولا الصياح عند التقاء الصفين ولا على الإحبال لأنه يجيء منه الولد فيكثر محارب المسلمين ذكره في الذخيرة زاد الشيخ أبو بكر الرازي أنه إذا كان كامل العقل نقتله ومثله نقتله إذا ارتد والذي لا نقتله الشيخ الفاني الذي خرف وزال عن حدود العقلاء والمميزين فهذا لا نقتله ولا إذا ارتد اه قلت ومقتضى كلام الرازي أنه إذا كان كامل العقل يقتل وإن لم يقدر على القتال والصياح والإحبال ومقتضى ما في الذخيرة أنه إذا لم يقدر على ذلك لا يقتل وإن كان كامل العقل وهذا هو الموافق لما في شرح السير الكبير وهذا الظاهر لأنه إذا كان عاقلا لكنه لا يقدر على شيء مما ذكر يكون في معنى المرأة والراهب بل أولى فصار الحاصل أن الشيخ الفاني إن كان خرفان زائل العقل لا يقتل وإن كان له صياح ونسل لأنه في حكم المجنون وإن كان عاقلا لا يقتل أيضا إن لم يقدر على القتال ونحوه وبه تعلم ما في كلام الشارح من عدم الانتظام وكان عليه أن يقول وشيخ فان لا صياح ولا نسل له أو خرفان لا يعقل فلا يقتل ولا إذا ارتد والمراد بمن لا صياح له من لا يحرض على القتال بصياحه عند التقاء الصفين قوله ( ومقعد وزمن ) وكذا من في معناهما كيابس الشق ومقطوع اليمنى أو من خلاف لكن نظر فيه الشرنبلالية بأنه لا ينزل عن رتبة الشيخ القادر على الإحبال أو الصياح اه قلت ومثله يقال في المرأة والصبي والأعمى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لكن الخ ) قال في الفتح ثم الأولى في إخراج النساء العجائز للطب والمداواة والسقي دون الشواب ولو احتيج إلى المباضعة فالأولى إخراج الإماء دون الحرائر مطلب لفظ ينبغي يستعمل في المندوب وغيره عند المتقدمين قوله ( ونهينا عن غدر الخ ) عدل عن قول الهداية وغيرها وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا لأن المشهور عند المتأخرين استعمال ينبغي بمعنى يندب ولا ينبغي بمعنى يكره تنزيها وإن كان في عرف المتقدمين استعماله في أعم من ذلك وهو في القرآن كثير ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء سورة الفرقان الآية 18 قال في المصباح وينبغي أن يكون كذا معناه يجب أو يندب بحسب ما فيه من الطلب اه مطلب في بيان نسخ المثلة قوله ( عن غدر ) أن نقض عهد وغلول بضم الغين الخيانة من المغنم قبل قسمته ومثله بضم الميم اسم مصدر مثل به من باب نصر أي قطع أطرافه وشوه به كذا في جامع اللغة ح قوله ( أما قبله فلا بأس بها ) قال الزيلعي وهذا حسن ونظيره الإحراق بالنار وقيد جوازها قبله في الفتح بما إذا وقعت قتالا كمبارز ضرب فقطع أذنه ثم ضرب ففقأ عينه ثم ضرب فقطع يده وأنفه ونحو ذلك اه وهو ظاهر في أنه لو تمكن من كافر حال قيام الحرب ليس له أن يمثل به بل يقتله ومقتضى ما في الاختيار أن له ذلك كيف وقد علل بأنها أبلغ في كبتهم وأضر بهم نهر تنبيه ثبت في الصحيحين وغيرهما النهي عن المثلة فإن كان متأخرا عن قصة العرنيين فالنسخ ظاهر وإن لم يدر فقد تعارض محرم ومبيح فيقدم المحرم ويتضمن الحكم بنسخ الآخر وأما من جنى على جماعة بأن قطع أنف رجل وأذني رجل ويدي آخر ورجلي آخر وفقأ عيني آخر فإنه يقتص منه لكل لكن يستأنى بكل قصاص إلى برء ما قبله فهذه مثلة ضمنا لا قصدا وإنما يظهر أثر النهي والنسخ فيمن مثل بشخص حتى قتله فمقتضى النسخ أن يقتل به ابتداء ولا يمثل به فتح ملخصا قوله ( وغير مكلف ) كالصبي والمجنون قوله ( وشيخ خر فإن ) أصل المتن وشيخ فان لكن زاد الشارح لفظة خر فيكون عطف خاص على عام قال في الفتح ثم المراد بالشيخ الفاني الذي لا يقتل من لا يقدر على القتال ولا الصياح عند التقاء الصفين ولا على الإحبال لأنه يجيء منه الولد فيكثر محارب المسلمين ذكره في الذخيرة زاد الشيخ أبو بكر الرازي أنه إذا كان كامل العقل نقتله ومثله نقتله إذا ارتد والذي لا نقتله الشيخ الفاني الذي خرف وزال عن حدود العقلاء والمميزين فهذا لا نقتله ولا إذا ارتد اه قلت ومقتضى كلام الرازي أنه إذا كان كامل العقل يقتل وإن لم يقدر على القتال والصياح والإحبال ومقتضى ما في الذخيرة أنه إذا لم يقدر على ذلك لا يقتل وإن كان كامل العقل وهذا هو الموافق لما في شرح السير الكبير وهذا الظاهر لأنه إذا كان عاقلا لكنه لا يقدر على شيء مما ذكر يكون في معنى المرأة والراهب بل أولى فصار الحاصل أن الشيخ الفاني إن كان خرفان زائل العقل لا يقتل وإن كان له صياح ونسل لأنه في حكم المجنون وإن كان عاقلا لا يقتل أيضا إن لم يقدر على القتال ونحوه وبه تعلم ما في كلام الشارح من عدم الانتظام وكان عليه أن يقول وشيخ فان لا صياح ولا نسل له أو خرفان لا يعقل فلا يقتل ولا إذا ارتد والمراد بمن لا صياح له من لا يحرض على القتال بصياحه عند التقاء الصفين قوله ( ومقعد وزمن ) وكذا من في معناهما كيابس الشق ومقطوع اليمنى أو من خلاف لكن نظر فيه الشرنبلالية بأنه لا ينزل عن رتبة الشيخ القادر على الإحبال أو الصياح اه قلت ومثله يقال في المرأة والصبي والأعمى
Section V04/P130–V04/P132İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P130–V04/P132)
Orijinal Metin (AR)وقد يجاب بأنه يندفع ما يحذر منهم بإخراجهم إلى دارنا لما يأتي من أن لا يقتل يحمل إلى دارنا سوى الشيخ الفاني عادم النفع بالكلية وتمامه فيما علقناه على البحر قوله ( وراهب الخ ) قال في الفتح وفي السير الكبير لا يقتل الراهب في صومعته ولا أهل الكنائس الذين لا يخالطون الناس فإن خالطوا قتلوا كالقسيس والذي يجن ويفيق يقتل في حال إفاقته وإن لم يقاتل قال في الجوهرة وكان يجوز قتل الاخرس والأصم وأقطع اليد اليسرى أو إحدى الرجلين لأنه يمكنه أن يقاتل راكبا وكذا المرأة إذا قاتلت قوله ( إلا أن يكون الخ ) قال في الفتح استثناء من حكم عدم القتل ولا خلاف في هذا لأحد وصح أمره عليه الصلاة والسلام بقتل دريد بن الصمة وكان عمره مائة وعشرين عاما أو أكثر وقد عمي لما جيء به في جيش هوازن للرأي وكذا يقتل من قاتل من كل من قلنا إنه لا يقتل كالمجنون والصبي والمرأة إلا أن الصبي والمجنون يقتلان في حال قتالهما أما غيرهما من النساء والرهبان وغيرهم فإنهم يقتلون إذا قاتلوا بعد الأسر والمرأة الملكة تقتل وإن لم تقاتل وكذا الصبي الملك لأن في قتل الملك كسر شوكتهم وقيد في الجوهرة الصبي الملك بما إذا كان حاضرا قوله ( في الحرب ) متعلق برأي ومال على تأويل المال بالإنفاق قوله ( ثم لا يتركونهم الخ ) أي ينبغي أن لا يتركوا من ذكر ممن لا يقتل بل يحملونهم إلى دار الإسلام إذا كان بالمسلمين قوة على ذلك لما ذكر ولئلا يولد لهم فيكون في تركهم عون على المسلمين وكذلك الصبيان يبلغون فيقاتلون وأما الشيخ الفاني الذي لا يقاتل ولا يلقح ولا رأي له فإن شاءوا تركوه إذ لا نفع فيه للكفار أو حملوه ليفادى به أسرى المسلمين على قول من يرى المفاداة وعلى القول الآخر لا فائدة في حمله ومثله العجوز التي لا تلد منح عن السراج ملخصا والمعتمد القول بالمفاداة كما سيذكره في الباب الآتي وكذلك الرهبان وأصحاب الصوامع إذا كانوا لا يتزوجون بحر أي ولا يخالطون وبه وفق بعض المشايخ بين هذا ورواية أنهم يقتلون أفادة القهستاني عن المحيط قوله ( وسيجيء ) أي في الباب الآتي قوله ( وفيه فراغ قلبنا ) أي باندفاع شره عنا لاشتهار قتله بذلك قوله ( وقد حمل الخ ) وكذا فعل عبد الله بن أنيس بسفيان بن عبد الله ومحمد بن مسلمة بكعب بن الأشرف كما بسطه السرخسي وقال عليه أكثر مشايخنا لو فيه غيظهم وفراغ قلبنا بأن يكون المقتول من قواد المشركين أو عظماء المبارزين اه قوله ( وعبارة الخانية الخ ) قال في النهر ولم أر نبش قبور أهل الذمة ويجب أن يقال إن تحقق ذلك ولم يكن له وارث إلا بيت المال جاز نبشه ثم نقل ما في الخانية وقال هذا يعم الذمي اه لكن لا يخفى أن ما في الخانية ليس فيه التقييد بتحقق المال بل الظاهر أن المراد عند توهم ذلك لأنه عند التحقق يجوز النبش في المسلم لحق آدمي كسقوط متاع أو تكفين بثوب مغصوب أو دفن مال معه ولو درهما كما في جنائز البحر فافهم قوله ( أن يبدأ أصله المشرك ) لأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق فيناقضه الإطلاق في إفتائه هداية والأولى التعليل بأنه كان سبب إيجاده لما يأتي قريبا قيد بالبدء احترازا عما لو قصد الأصل قتله كما يأتي وبالأصل احترازا عن الفرع المشرك وإن سفل فللأب أن يبتدىء بقتله وكذا سائر القرابات كما في البحر والنهر وعدل عن تعبير الكنز بالأب لأن أمه وأجداده وجداته من قبل الأب والأم كالأب قوله ( كما لا يبدأ قريبه الباغي ) أشار إلى فائدة التقييد بالمشرك وهي أنه لو كان المحارب باغيا لا يتقيد بكونه أصلا بل يعم الأخ وغيره قال في البحر لأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق عليه لاتحاد الدين فكذا بترك القتل اه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد يجاب بأنه يندفع ما يحذر منهم بإخراجهم إلى دارنا لما يأتي من أن لا يقتل يحمل إلى دارنا سوى الشيخ الفاني عادم النفع بالكلية وتمامه فيما علقناه على البحر قوله ( وراهب الخ ) قال في الفتح وفي السير الكبير لا يقتل الراهب في صومعته ولا أهل الكنائس الذين لا يخالطون الناس فإن خالطوا قتلوا كالقسيس والذي يجن ويفيق يقتل في حال إفاقته وإن لم يقاتل قال في الجوهرة وكان يجوز قتل الاخرس والأصم وأقطع اليد اليسرى أو إحدى الرجلين لأنه يمكنه أن يقاتل راكبا وكذا المرأة إذا قاتلت قوله ( إلا أن يكون الخ ) قال في الفتح استثناء من حكم عدم القتل ولا خلاف في هذا لأحد وصح أمره عليه الصلاة والسلام بقتل دريد بن الصمة وكان عمره مائة وعشرين عاما أو أكثر وقد عمي لما جيء به في جيش هوازن للرأي وكذا يقتل من قاتل من كل من قلنا إنه لا يقتل كالمجنون والصبي والمرأة إلا أن الصبي والمجنون يقتلان في حال قتالهما أما غيرهما من النساء والرهبان وغيرهم فإنهم يقتلون إذا قاتلوا بعد الأسر والمرأة الملكة تقتل وإن لم تقاتل وكذا الصبي الملك لأن في قتل الملك كسر شوكتهم وقيد في الجوهرة الصبي الملك بما إذا كان حاضرا قوله ( في الحرب ) متعلق برأي ومال على تأويل المال بالإنفاق قوله ( ثم لا يتركونهم الخ ) أي ينبغي أن لا يتركوا من ذكر ممن لا يقتل بل يحملونهم إلى دار الإسلام إذا كان بالمسلمين قوة على ذلك لما ذكر ولئلا يولد لهم فيكون في تركهم عون على المسلمين وكذلك الصبيان يبلغون فيقاتلون وأما الشيخ الفاني الذي لا يقاتل ولا يلقح ولا رأي له فإن شاءوا تركوه إذ لا نفع فيه للكفار أو حملوه ليفادى به أسرى المسلمين على قول من يرى المفاداة وعلى القول الآخر لا فائدة في حمله ومثله العجوز التي لا تلد منح عن السراج ملخصا والمعتمد القول بالمفاداة كما سيذكره في الباب الآتي وكذلك الرهبان وأصحاب الصوامع إذا كانوا لا يتزوجون بحر أي ولا يخالطون وبه وفق بعض المشايخ بين هذا ورواية أنهم يقتلون أفادة القهستاني عن المحيط قوله ( وسيجيء ) أي في الباب الآتي قوله ( وفيه فراغ قلبنا ) أي باندفاع شره عنا لاشتهار قتله بذلك قوله ( وقد حمل الخ ) وكذا فعل عبد الله بن أنيس بسفيان بن عبد الله ومحمد بن مسلمة بكعب بن الأشرف كما بسطه السرخسي وقال عليه أكثر مشايخنا لو فيه غيظهم وفراغ قلبنا بأن يكون المقتول من قواد المشركين أو عظماء المبارزين اه قوله ( وعبارة الخانية الخ ) قال في النهر ولم أر نبش قبور أهل الذمة ويجب أن يقال إن تحقق ذلك ولم يكن له وارث إلا بيت المال جاز نبشه ثم نقل ما في الخانية وقال هذا يعم الذمي اه لكن لا يخفى أن ما في الخانية ليس فيه التقييد بتحقق المال بل الظاهر أن المراد عند توهم ذلك لأنه عند التحقق يجوز النبش في المسلم لحق آدمي كسقوط متاع أو تكفين بثوب مغصوب أو دفن مال معه ولو درهما كما في جنائز البحر فافهم قوله ( أن يبدأ أصله المشرك ) لأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق فيناقضه الإطلاق في إفتائه هداية والأولى التعليل بأنه كان سبب إيجاده لما يأتي قريبا قيد بالبدء احترازا عما لو قصد الأصل قتله كما يأتي وبالأصل احترازا عن الفرع المشرك وإن سفل فللأب أن يبتدىء بقتله وكذا سائر القرابات كما في البحر والنهر وعدل عن تعبير الكنز بالأب لأن أمه وأجداده وجداته من قبل الأب والأم كالأب قوله ( كما لا يبدأ قريبه الباغي ) أشار إلى فائدة التقييد بالمشرك وهي أنه لو كان المحارب باغيا لا يتقيد بكونه أصلا بل يعم الأخ وغيره قال في البحر لأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق عليه لاتحاد الدين فكذا بترك القتل اه
Section V04/P132–V04/P133İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P132–V04/P133)
Orijinal Metin (AR)قلت ومفاده تقييد القريب بالرحم المحرم لأنه لا يجب عليه أن ينفق على غيره لكن يراد أنه يجب عليه الإنفاق على فرعه المشرك ويجاب بأن ذاك في غير الحربي لأنه لا يجب الإنفاق على الأصول والفروع الحربيين كما مر في بابه لكن يلزم منه أن يكون له بدء أصله بالقتل وأن لا يصح التعليل المار عن الهداية بأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق كما أورده في الحواشي السعدية فالأولى التعليل بما ذكره في شرح السير أن الأب كان سبب إيجاده فلا يكون سبب إعدامه بالقصد إلى قتله كما قدمناه قوله ( بل يشغله ) أي بالمحاربة بأن يعرقب فرسه أو يطرحه عنها أو يلجئه إلى مكان ولا ينبغي أن ينصرف عنه ويتركه نهر قوله ( فإن فقد قتله ) أي إذا لم يكن ثمة غيره قتله كذا قاله في النهر ولم أره لغيره وعبارة الزيلعي وإن لم يكن ثمة من يقتله لا يمكنه من الرجوع حتى لا يعود حربا على المسلمين ولكنه يلجئه إلى مكان يستمسك به حتى يجيء غيره فيقتله قوله ( ولو قتله فهدر ) أي باطل لا دية فيه ولا قصاص نعم عليه التوبة والاستغفار كما في شرح الملتقى قوله ( لجواز الدفع مطلقا ) أي ولو كان الأب مسلما فإنه إذا أراد قتل ابنه ولا يتمكن من التخلص منه إلا بقتله كان له قتله لتعينه طريقا لدفع شره فهنا أولى ولو كانا في سفر وعطشا ومع الابن ماء يكفي لنجاة أحدهما كان للابن شربه ولو كان الأب يموت وينبغي أنه لو سمع أباه المشرك يذكر الله تعالى أو رسوله بسوء أن يكون له قتله لما روي أن أبا عبيدة بن الجراح قتل أباه حين سمعه يسب النبي وشرف وكرم فلم ينكر النبي ذلك كذا في الفتح قوله ( بمال منهم ) ويصرف مصارف الخراج والجزية إن كان قبل النزول بساحتهم بل برسول أما إذا نزلنا بهم فهو غنيمة نخمسها ونقسم الباقي نهر قوله ( أو منا ) أي بمال نعطيه لهم إن خاف الإمام الهلاك على نفسه والمسلمين بأي طريق كان نهر لقوله تعالى وإن جنحوا للسلم سورة الأنفال الآية 61 أي مالوا قال في المصباح والسلم بالكسر والفتح الصلح يذكر ويؤنث والآية مقيدة برؤية المصلحة إجماعا لقوله تعالى فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون سورة محمد الآية 35 أفاده في الفتح قوله ( أن نعلمهم بنقض الصلح ) أفاد شرطا زائدا على المتن وهو إعلامهم به لأن نبذ العهد نقضه لكن لا يجوز قتالهم أيضا حتى يمضي عليهم زمان يتمكن فيه ملكهم من إنفاذ الخبر إلى أطراف مملكته حتى لو كانوا خربوا حصونهم للأمان وتفرقوا في البلاد فلا بد أن يعودوا إلى مأمنهم ويعمروا حصونهم كما كانت توقيا عن الغدر وهذا لو نقض قبل مضي المدة أما لو مضت فلا ينبذ إليهم ولو كان الصلح بجعل فنقضه قبل المدة رد عليهم بحصته لأنه مقابل بالأمان في المدة فيرجعون بما لم يسلم لهم الأمان فيه زيلعي قوله ( لفعله عليه الصلاة والسلام بأهل مكة ) تبع فيه الهداية ورده الكمال حيث قال وأما استدلالهم بأنه نقض الموادعة التي كانت بينه وبين أهل مكة فالأليق جعله دليلا لقوله الآتي ( وإن بدءوا بخيانة قاتلهم ) ولم ينبذ إليهم إذا كان باتفاقهم لأنهم صاروا ناقضين للعهد فلا حاجة إلى نقضه وإنما قلنا هذا لأنه لم يبدأ أهل مكة بل هم بدءوا بالغدر قبل مضي المدة فقاتلهم ولم ينبذ إليهم بل سأل الله تعالى أن يعمي عليهم حتى يبغتهم هذا هو المذكور لجميع أهل السير والمغازي وتمامه في ح قوله ( ولو بقتال ) أي ولو كانت خيانة ملكهم بقتال أهل منعة بإذنه أي لا فرق بين قتاله بنفسه أو بقتال بعض أتباعه بإذنه قوله ( انتقض حقهم فقط ) أي حق المقاتلين ذوي المنعة بلا إذن ملكهم قال الزيلعي فلا ينتقض في حق غيرهم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت ومفاده تقييد القريب بالرحم المحرم لأنه لا يجب عليه أن ينفق على غيره لكن يراد أنه يجب عليه الإنفاق على فرعه المشرك ويجاب بأن ذاك في غير الحربي لأنه لا يجب الإنفاق على الأصول والفروع الحربيين كما مر في بابه لكن يلزم منه أن يكون له بدء أصله بالقتل وأن لا يصح التعليل المار عن الهداية بأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق كما أورده في الحواشي السعدية فالأولى التعليل بما ذكره في شرح السير أن الأب كان سبب إيجاده فلا يكون سبب إعدامه بالقصد إلى قتله كما قدمناه قوله ( بل يشغله ) أي بالمحاربة بأن يعرقب فرسه أو يطرحه عنها أو يلجئه إلى مكان ولا ينبغي أن ينصرف عنه ويتركه نهر قوله ( فإن فقد قتله ) أي إذا لم يكن ثمة غيره قتله كذا قاله في النهر ولم أره لغيره وعبارة الزيلعي وإن لم يكن ثمة من يقتله لا يمكنه من الرجوع حتى لا يعود حربا على المسلمين ولكنه يلجئه إلى مكان يستمسك به حتى يجيء غيره فيقتله قوله ( ولو قتله فهدر ) أي باطل لا دية فيه ولا قصاص نعم عليه التوبة والاستغفار كما في شرح الملتقى قوله ( لجواز الدفع مطلقا ) أي ولو كان الأب مسلما فإنه إذا أراد قتل ابنه ولا يتمكن من التخلص منه إلا بقتله كان له قتله لتعينه طريقا لدفع شره فهنا أولى ولو كانا في سفر وعطشا ومع الابن ماء يكفي لنجاة أحدهما كان للابن شربه ولو كان الأب يموت وينبغي أنه لو سمع أباه المشرك يذكر الله تعالى أو رسوله بسوء أن يكون له قتله لما روي أن أبا عبيدة بن الجراح قتل أباه حين سمعه يسب النبي وشرف وكرم فلم ينكر النبي ذلك كذا في الفتح قوله ( بمال منهم ) ويصرف مصارف الخراج والجزية إن كان قبل النزول بساحتهم بل برسول أما إذا نزلنا بهم فهو غنيمة نخمسها ونقسم الباقي نهر قوله ( أو منا ) أي بمال نعطيه لهم إن خاف الإمام الهلاك على نفسه والمسلمين بأي طريق كان نهر لقوله تعالى وإن جنحوا للسلم سورة الأنفال الآية 61 أي مالوا قال في المصباح والسلم بالكسر والفتح الصلح يذكر ويؤنث والآية مقيدة برؤية المصلحة إجماعا لقوله تعالى فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون سورة محمد الآية 35 أفاده في الفتح قوله ( أن نعلمهم بنقض الصلح ) أفاد شرطا زائدا على المتن وهو إعلامهم به لأن نبذ العهد نقضه لكن لا يجوز قتالهم أيضا حتى يمضي عليهم زمان يتمكن فيه ملكهم من إنفاذ الخبر إلى أطراف مملكته حتى لو كانوا خربوا حصونهم للأمان وتفرقوا في البلاد فلا بد أن يعودوا إلى مأمنهم ويعمروا حصونهم كما كانت توقيا عن الغدر وهذا لو نقض قبل مضي المدة أما لو مضت فلا ينبذ إليهم ولو كان الصلح بجعل فنقضه قبل المدة رد عليهم بحصته لأنه مقابل بالأمان في المدة فيرجعون بما لم يسلم لهم الأمان فيه زيلعي قوله ( لفعله عليه الصلاة والسلام بأهل مكة ) تبع فيه الهداية ورده الكمال حيث قال وأما استدلالهم بأنه نقض الموادعة التي كانت بينه وبين أهل مكة فالأليق جعله دليلا لقوله الآتي ( وإن بدءوا بخيانة قاتلهم ) ولم ينبذ إليهم إذا كان باتفاقهم لأنهم صاروا ناقضين للعهد فلا حاجة إلى نقضه وإنما قلنا هذا لأنه لم يبدأ أهل مكة بل هم بدءوا بالغدر قبل مضي المدة فقاتلهم ولم ينبذ إليهم بل سأل الله تعالى أن يعمي عليهم حتى يبغتهم هذا هو المذكور لجميع أهل السير والمغازي وتمامه في ح قوله ( ولو بقتال ) أي ولو كانت خيانة ملكهم بقتال أهل منعة بإذنه أي لا فرق بين قتاله بنفسه أو بقتال بعض أتباعه بإذنه قوله ( انتقض حقهم فقط ) أي حق المقاتلين ذوي المنعة بلا إذن ملكهم قال الزيلعي فلا ينتقض في حق غيرهم
Section V04/P133–V04/P134İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P133–V04/P134)
Orijinal Metin (AR)لأن فعلهم لا يلزم غيرهم وإن لم يكن لهم منعة لم يكن نقضا للعهد اه أي بأن قاتل واحد منهم مثلا ثم ترك القتال يبقى عهده قوله ( بلا مال ) أي بلا أخذه منهم لأنه في معنى الجزية وهي لا تقبل منهم نهر ولم يذكر صلحهم على أخذهم المال منا ولا شك في جوازه عند الضرورة كما في أهل الحرب ولكن هل يلزم إعلامهم بنقض العهد قبل انقضاء مدته أم لا لكونهم يجبرون على الإسلام بخلاف أهل الحرب فليراجع قوله ( لأنه غير معصوم ) لأنه يصير فيئا للمسلمين إذا ظهروا فتح قوله ( بعد وضع الحرب أوزارها ) أي أثقالها والمراد بعد انتهائها وإنما يرد عليهم لأنه ليس فيئا إلا أنه لا يرده حال الحرب لأنه إعانة لهم فتح قوله ( ولم نبع الخ ) أراد به التمليك بوجه كالهبة قهستاني بل الظاهر أن الإيجار والإعارة كذلك أفاده الحموي لأن العلة منع ما فيه تقوية على قتالنا كما أفاده كلام المصنف قوله ( يحرم ) أي يكره كراهة تحريم قهستاني قوله ( كحديد ) وكسلاح مما استعمل للحرب ولو صغيرا كالإبرة وكذا ما في حكمه من الحرير والديباج فإن تمليكه مكروه لأنه يصنع منه الراية قهستاني قوله ( وعبيد ) لأنهم يتوالدون عندهم فيعودون حربا علينا مسلما كان الرقيق أو كافرا قوله ( ولا نحمله إليهم ) أي لبيع ونحوه قد بأس لتاجرنا أن يدخل دارهم بأمان ومعه سلاح لا يريد بيعه منهم إذا علم أنهم لا يتعرضون له وإلا فيمنع عنه كما في المحيط قهستاني وفي كافي الحاكم لو جاء الحربي بسيف فاشترى مكانه قوسا أو رمحا أو فرسا لم يترك أن يخرج وكذا لو استبدل بسيفه سيفا خيرا منه فإن كان مثله أو دونه لم يمنع والمستأمن كالمسلم في ذلك إلا إذا خرج بشيء من ذلك فلا يمنع من الرجوع به اه نهر قوله ( ولو بعد صلح ) تعميم للبيع والحمل قال في البحر لأن الصلح على شرف الأنقضاء أو النقض قوله ( فجاز استحسانا ) أي اتباعا للنص لكن لا يخفى أن هذا إذا لم يكن بالمسلمين حاجة إلى الطعام فلو احتاجوه لم يجز قوله ( ولا نقتل من أمنه الخ ) أي إذا أمن رجل حر أو امرأة حرة كافرا أو جماعة أو أهل حصن أو مدينة صح أمانهم ولم يجز لأحد من المسلمين قتالهم والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام المسلمون تتكافأ دماؤهم أي لا تزيد دية الشريف على دية الوضيع ويسعى بذمتهم أدناهم أي أقلهم عددا وهو الواحد وتمامه في الفتح فهو مشتق من الأدنى الذي هو الأقل كقوله تعالى ولا أدنى من ذلك ولا أكثر سورة المجادلة الآية 7 فهو تنصيص على صحة أمان الواحد أو من الدنو وهو القرب كقوله تعالى فكان قاب قوسين أو أدنى سورة النجم الآية 9 فهو دليل على صحة أمان المسلم في ثغر بقرب العدو أو من الدناءة فهو تنصيص على صحة أمان الفاسق أفاده السرخسي بحث الأمان قوله ( أذن لهما في القتال ) أي إذا كان الصبي والعبد مأذونين في القتال صح أمانهما في الأصح اتفاقا قهستاني عن الهداية خلافا لما نقله ابن الكمال عن الاختيار در منتقى قوله ( بعد معرفة المسلمين ذلك ) أي كون ذلك اللفظ أمانا قلت والظاهر أن الشرط معرفة المتكلم به وإذا ثبت الأمان به ثبت في حق غيره أيضا من المسلمين ولو لم يعرف معناه فافهم قوله ( فلا أمان لو كان بالبعد منهم ) أشار إلى أن المراد السماع ولو حكما لما نقله ط عن الهندية لو نادوهم من موضع يسمعون وعلم أنهم لم يسمعوا بأن كانوا نياما أو مشغولين بالحرب فذلك أمان
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن فعلهم لا يلزم غيرهم وإن لم يكن لهم منعة لم يكن نقضا للعهد اه أي بأن قاتل واحد منهم مثلا ثم ترك القتال يبقى عهده قوله ( بلا مال ) أي بلا أخذه منهم لأنه في معنى الجزية وهي لا تقبل منهم نهر ولم يذكر صلحهم على أخذهم المال منا ولا شك في جوازه عند الضرورة كما في أهل الحرب ولكن هل يلزم إعلامهم بنقض العهد قبل انقضاء مدته أم لا لكونهم يجبرون على الإسلام بخلاف أهل الحرب فليراجع قوله ( لأنه غير معصوم ) لأنه يصير فيئا للمسلمين إذا ظهروا فتح قوله ( بعد وضع الحرب أوزارها ) أي أثقالها والمراد بعد انتهائها وإنما يرد عليهم لأنه ليس فيئا إلا أنه لا يرده حال الحرب لأنه إعانة لهم فتح قوله ( ولم نبع الخ ) أراد به التمليك بوجه كالهبة قهستاني بل الظاهر أن الإيجار والإعارة كذلك أفاده الحموي لأن العلة منع ما فيه تقوية على قتالنا كما أفاده كلام المصنف قوله ( يحرم ) أي يكره كراهة تحريم قهستاني قوله ( كحديد ) وكسلاح مما استعمل للحرب ولو صغيرا كالإبرة وكذا ما في حكمه من الحرير والديباج فإن تمليكه مكروه لأنه يصنع منه الراية قهستاني قوله ( وعبيد ) لأنهم يتوالدون عندهم فيعودون حربا علينا مسلما كان الرقيق أو كافرا قوله ( ولا نحمله إليهم ) أي لبيع ونحوه قد بأس لتاجرنا أن يدخل دارهم بأمان ومعه سلاح لا يريد بيعه منهم إذا علم أنهم لا يتعرضون له وإلا فيمنع عنه كما في المحيط قهستاني وفي كافي الحاكم لو جاء الحربي بسيف فاشترى مكانه قوسا أو رمحا أو فرسا لم يترك أن يخرج وكذا لو استبدل بسيفه سيفا خيرا منه فإن كان مثله أو دونه لم يمنع والمستأمن كالمسلم في ذلك إلا إذا خرج بشيء من ذلك فلا يمنع من الرجوع به اه نهر قوله ( ولو بعد صلح ) تعميم للبيع والحمل قال في البحر لأن الصلح على شرف الأنقضاء أو النقض قوله ( فجاز استحسانا ) أي اتباعا للنص لكن لا يخفى أن هذا إذا لم يكن بالمسلمين حاجة إلى الطعام فلو احتاجوه لم يجز قوله ( ولا نقتل من أمنه الخ ) أي إذا أمن رجل حر أو امرأة حرة كافرا أو جماعة أو أهل حصن أو مدينة صح أمانهم ولم يجز لأحد من المسلمين قتالهم والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام المسلمون تتكافأ دماؤهم أي لا تزيد دية الشريف على دية الوضيع ويسعى بذمتهم أدناهم أي أقلهم عددا وهو الواحد وتمامه في الفتح فهو مشتق من الأدنى الذي هو الأقل كقوله تعالى ولا أدنى من ذلك ولا أكثر سورة المجادلة الآية 7 فهو تنصيص على صحة أمان الواحد أو من الدنو وهو القرب كقوله تعالى فكان قاب قوسين أو أدنى سورة النجم الآية 9 فهو دليل على صحة أمان المسلم في ثغر بقرب العدو أو من الدناءة فهو تنصيص على صحة أمان الفاسق أفاده السرخسي بحث الأمان قوله ( أذن لهما في القتال ) أي إذا كان الصبي والعبد مأذونين في القتال صح أمانهما في الأصح اتفاقا قهستاني عن الهداية خلافا لما نقله ابن الكمال عن الاختيار در منتقى قوله ( بعد معرفة المسلمين ذلك ) أي كون ذلك اللفظ أمانا قلت والظاهر أن الشرط معرفة المتكلم به وإذا ثبت الأمان به ثبت في حق غيره أيضا من المسلمين ولو لم يعرف معناه فافهم قوله ( فلا أمان لو كان بالبعد منهم ) أشار إلى أن المراد السماع ولو حكما لما نقله ط عن الهندية لو نادوهم من موضع يسمعون وعلم أنهم لم يسمعوا بأن كانوا نياما أو مشغولين بالحرب فذلك أمان