Section V04/P341–V04/P342İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P341–V04/P342)
Orijinal Metin (AR)لكن هذا إذا لم يجعل آخره للفقراء لما في لفتح لو وقف أي الذمي على بيعة مثلا فإذا خربت يكون للفقراء كان للفقراء ابتداء ولو لم يجعل آخره للفقراء كان ميراثا عنه نص عليه الخصاف في وقفه ولم يحك فيه خلافا اه ومثله في الإسعاف ويظهر منه أن في عبارة البحر سقطا حيث قال ولو وقف على بيعة فإذا خربت كان للفقراء لم يصح وكان ميراثا لأنه ليس بقربة عندنا اه قلت وينبغي أن يصح وقفا على الفقراء مطلقا على قول أبي يوسف المفتى به وهو عدم اشتراط التصريح بالتأبيد كما مر ويأتي إلا أن يجاب بأن التقييد بالبيعة ينافي التأبيد كما قدمناه قريبا فتأمل قوله ( أو حربي ) لأنا قد نهينا عن برهم ط قوله ( قيل أو مجوسي ) أشار إلى أن الصحيح صحة الوقف عليه ابتداء كما اختاره في القنية وفي الإسعاف لو وقف نصراني مثلا على مساكين أهل الذمة جز صرفها لمساكين اليهود والمجوس لكونهم من أهل الذمة ولو عين مساكين أهل دينه تعينوا ولو صرفها القيم إلى غيرهم ضمن وإن كان أهل الذمة ملة واحدة لتعين الوقف بمن يعينه الواقف مطلب شرائط الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع قوله ( على المذهب ) فيه رد على الطرسوسي حيث شنع على الخصاف بأنه جعل الكفر سبب الاستحقاق والإسلام سبب الحرمان قال في الفتح ولا نعلم أحدا من أهل المذهب تعقب الخصاف غيره وهذه للبعد من الفقه فإن شرائط الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع وهو مالك فله أن يجعل ماله حيث شاء ما لم يكن معصية وله أن يخص صنفا من الفقراء ولو كان الوضع في كلهم قربة ولا شك أن التصدق على أهل الذمة قربة حتى جاز أن يدفع إليهم صدقة الفطر والكفارات عندنا فكيف لا يعتبر شرطه في صنف دون صنف من الفقراء أرأيت لو وقف على فقراء أهل الذمة ولم يذكر غيرهم أليس يحرم منه فقراء المسلمين ولو دفع المتولي إلى المسلمين ضمن فهذا مثله والإسلام ليس سببا للحرمان بل الحرمان لعدم تحقق سبب تملكه لهذ المال وهو إعطاء الواقف المالك اه قوله ( والملك يزول ) أي ملك الواقف فيصير الوقف لازما للاتفاق على التلازم بين اللزوم والخروج عن ملكه كما قدمناه عن الفتح قوله ( بأربعة ) هذا على قول الإمام لكن فيه أنه بالثاني والثالث لا يزول الملك فيه عند الإمام حتى كان له الرجوع عنه ما دام حيا كما سينبه عليه الشارح قوله ( بإفراز مسجد ) عبر بالإفراز لأنه لو كان مشاعا لا يصح إجماعا وأفاد أنه يلزم بلا قضاء قوله ( وبقضاء القاضي ) أي قضائه بلزومه كما في الفتح وعبر في موضع آخر قبله بقوله أي بخروجه عن ملكه وكل صحيح لما قدمناه عنه آنفا من التلازم بين الخروج واللزوم تنبيه قال العلامة ابن الغرس في الفواكه البدرية قالو القضاء بصحة الوقف لا يكون قضاء بلزومه وتوجيهه أن الوقف جائز غير لازم عند الإمام لازم عندهما فإذا قضى القاضي بصحته احتمل أن يكون قضى بذلك على مذهبه ولا معنى للجواز هاهنا إلا الصحة ولا يلزمها اللزوم فيحتاج في لزوم الوقف إلى التصريح بذلك وفيه نظر وجهه أن الإمام لم يقل بكون الوقف جائزا غير لازم مطلقا بل هو عنده لازم إذا علقه الواقف بالموت أو قضى به القاضي ولا شك أن القضاء بصحة الوقف قضاء بالوقف فيكون القضاء بصحته مقتضيا للزومه فلا يحتاج إلى التصريح باللزوم وفي القضاء به فليتأمل اه كلام ابن الغرس
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لكن هذا إذا لم يجعل آخره للفقراء لما في لفتح لو وقف أي الذمي على بيعة مثلا فإذا خربت يكون للفقراء كان للفقراء ابتداء ولو لم يجعل آخره للفقراء كان ميراثا عنه نص عليه الخصاف في وقفه ولم يحك فيه خلافا اه ومثله في الإسعاف ويظهر منه أن في عبارة البحر سقطا حيث قال ولو وقف على بيعة فإذا خربت كان للفقراء لم يصح وكان ميراثا لأنه ليس بقربة عندنا اه قلت وينبغي أن يصح وقفا على الفقراء مطلقا على قول أبي يوسف المفتى به وهو عدم اشتراط التصريح بالتأبيد كما مر ويأتي إلا أن يجاب بأن التقييد بالبيعة ينافي التأبيد كما قدمناه قريبا فتأمل قوله ( أو حربي ) لأنا قد نهينا عن برهم ط قوله ( قيل أو مجوسي ) أشار إلى أن الصحيح صحة الوقف عليه ابتداء كما اختاره في القنية وفي الإسعاف لو وقف نصراني مثلا على مساكين أهل الذمة جز صرفها لمساكين اليهود والمجوس لكونهم من أهل الذمة ولو عين مساكين أهل دينه تعينوا ولو صرفها القيم إلى غيرهم ضمن وإن كان أهل الذمة ملة واحدة لتعين الوقف بمن يعينه الواقف مطلب شرائط الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع قوله ( على المذهب ) فيه رد على الطرسوسي حيث شنع على الخصاف بأنه جعل الكفر سبب الاستحقاق والإسلام سبب الحرمان قال في الفتح ولا نعلم أحدا من أهل المذهب تعقب الخصاف غيره وهذه للبعد من الفقه فإن شرائط الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع وهو مالك فله أن يجعل ماله حيث شاء ما لم يكن معصية وله أن يخص صنفا من الفقراء ولو كان الوضع في كلهم قربة ولا شك أن التصدق على أهل الذمة قربة حتى جاز أن يدفع إليهم صدقة الفطر والكفارات عندنا فكيف لا يعتبر شرطه في صنف دون صنف من الفقراء أرأيت لو وقف على فقراء أهل الذمة ولم يذكر غيرهم أليس يحرم منه فقراء المسلمين ولو دفع المتولي إلى المسلمين ضمن فهذا مثله والإسلام ليس سببا للحرمان بل الحرمان لعدم تحقق سبب تملكه لهذ المال وهو إعطاء الواقف المالك اه قوله ( والملك يزول ) أي ملك الواقف فيصير الوقف لازما للاتفاق على التلازم بين اللزوم والخروج عن ملكه كما قدمناه عن الفتح قوله ( بأربعة ) هذا على قول الإمام لكن فيه أنه بالثاني والثالث لا يزول الملك فيه عند الإمام حتى كان له الرجوع عنه ما دام حيا كما سينبه عليه الشارح قوله ( بإفراز مسجد ) عبر بالإفراز لأنه لو كان مشاعا لا يصح إجماعا وأفاد أنه يلزم بلا قضاء قوله ( وبقضاء القاضي ) أي قضائه بلزومه كما في الفتح وعبر في موضع آخر قبله بقوله أي بخروجه عن ملكه وكل صحيح لما قدمناه عنه آنفا من التلازم بين الخروج واللزوم تنبيه قال العلامة ابن الغرس في الفواكه البدرية قالو القضاء بصحة الوقف لا يكون قضاء بلزومه وتوجيهه أن الوقف جائز غير لازم عند الإمام لازم عندهما فإذا قضى القاضي بصحته احتمل أن يكون قضى بذلك على مذهبه ولا معنى للجواز هاهنا إلا الصحة ولا يلزمها اللزوم فيحتاج في لزوم الوقف إلى التصريح بذلك وفيه نظر وجهه أن الإمام لم يقل بكون الوقف جائزا غير لازم مطلقا بل هو عنده لازم إذا علقه الواقف بالموت أو قضى به القاضي ولا شك أن القضاء بصحة الوقف قضاء بالوقف فيكون القضاء بصحته مقتضيا للزومه فلا يحتاج إلى التصريح باللزوم وفي القضاء به فليتأمل اه كلام ابن الغرس
Section V04/P342–V04/P343İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P342–V04/P343)
Orijinal Metin (AR)وحاصله أن القضاء بصحته كالقضاء بلزومه أو بخروجه عن ملكه وفيه نظر لأنهم اتفقوا على صحة الوقف بمجرد القول وإنما الخلاف في اللزوم فالإمام لا يقول به وقد تقرر أن كل مجتهد فيه إذا حكم به حاكم يراه نفذ حكمه وصار مجمعا عليه فليس لحاكم غيره نقضه والوقف من هذا القبيل فإذا حكم بلزومه حاكم يراه لزم اتفاقا وارتفع الخلاف أما لو حكم بأصل الصحة فلا لأنها ليست محل الخلاف ولا نسلم أنها تستلزم اللزوم وإلا لم يكن خلاف فيه مع أنه ثابت فقولهم يلزم عند الإمام بالقضاء معناه بالقضاء بلزومه أو بخروجه عن ملكه كما مر أما لو حكم بالصحة بأن وقع النزاع فيها فقط بأن ادعى عبده تعليق عتقه على وقفه أرضه فأنكر المولى صحة الوقف لكونه علقه بشرط مثلا فأثبت العبد أنه علقه بكائن فحكم الحاكم بصحته فهو صحيح ولا يستلزم اللزوم لأنه ليس محل النزاع هذا ما يظهر للفكر الفاتر فتدبره قوله ( لأنه مجتهد فيه ) أي أنه يسوغ فيه الاجتهاد والاختلاف بين الأئمة فيكون الحكم فيه رافعا للخلاف كما قلنا وهذا تعليل لزوال الملك ولزومه عند الإمام القائل بعدم ذلك فافهم قوله ( وصورته ) أي صورة قضاء القاضي بلزومه قوله ( إن يسلمه ) أي يسلم الواقف وقفه بعد أن نصب له متوليا قوله ( ثم يظهر الرجوع ) أي يدعي عند القاضي أنه رجع عن وقفه ويطلب رده إليه لعدم لزومه ويمتنع المتولي من رده إليه فيحكم القاضي بلزومه فيلزم عند الإمام أيضا لارتفاع الخلاف بالقضاء قوله ( لا المحكم ) فإن الصحيح أن بحكمه لا يرتفع الخلاف وللقاضي أن يبطله بحر عن الخانية ومثله في الإسعاف خلافا لما صححه في الجوهرة تنبيه قال في الإسعاف ولو كان الواقف مجتهدا يرى لزوم الوقف فأمضى رأيه فيه وعزم على زوال ملكه عنه أو مقلدا فسأل فأفتى بالجواز فقبله وعزم على ذلك لزم الوقف ولا يصح الرجوع فيه وإن تبدل رأي المجتهد وأفتى المقلد بعدم اللزوم بعد ذلك اه فهذا مما يزاد على ما يلزم به الوقف لكن قال في النهر بعد نقله له الظاهر ضعفه اه أي لمخالفته لقول المتون يزول بقضاء القاضي وأيضا فإن العبرة لرأي الحاكم فإذا رفع إليه حكم يحكم فيه برأيه لا برأي الخصم والظاهر أن ما في الإسعاف صحيح بالنسبة إلى الديانة لأن المجتهد إذا تغير رأيه لا ينقض ما أمضاه أولا وكذا المقلد في حادثة ليس له الرجوع فيها بتقليده مجتهدا آخر أما لو رفعت حادثة ذلك المجتهد أو المقلد إلى حاكم آخر فإنه يحكم برأي نفسه كما قلنا ولذا قال ولا يصح الرجوع فيه ولم يقل ولا يصح الحكم بخلافه فاغتنم هذا التحرير قوله ( وسيجيء ) أي في أول الفصل الآتي قوله ( إن البينة تقبل بلا دعوى ) أي في الوقف لأن حكمه هو التصدق بالغلة وهو حق الله تعالى وفي حقوق الله تعالى يصح القضاء بالشهادة من غير دعوى بحر عن المحيط وأشار بهذا إلى أن ما مر من تصويره بالدعوى غير لاك لكن قال الخير الرملي والكلام في الحكم الرافع للخلاف لا الحكم بثبوت أصله فإنه غير محتاج إلى الدعوى عند البعض وأما الحكم باللزوم عند دعوى عدمه فلا يرفع الخلاف إلا بعد تمام الدعوى فيه ليصير في حادثة إذ المتنازع فيه حينئذ اللزوم وعدمه فيرفع الخلاف قوله ( قضاء على الكافة الخ ) أي لا على المقضي عليه فقط كما في دعوى الملك فإنه لو ادعى على ذي اليد أن هذا ملكه وحكم به القاضي تسمع دعوى رجل آخر على المدعي بأنه ملكه بخلاف ما أذا حكم لإنسان بالحرية ولو عارضة أو بنكاح امرأة أو بنسب أو بولاء عتاقة فإنه لا يسمع دعوى آخر عليه فإنه في هذه الأربعة قضاء على كافة الناس كما أفاده في البحر وسيجيء في باب الاستحقاق
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحاصله أن القضاء بصحته كالقضاء بلزومه أو بخروجه عن ملكه وفيه نظر لأنهم اتفقوا على صحة الوقف بمجرد القول وإنما الخلاف في اللزوم فالإمام لا يقول به وقد تقرر أن كل مجتهد فيه إذا حكم به حاكم يراه نفذ حكمه وصار مجمعا عليه فليس لحاكم غيره نقضه والوقف من هذا القبيل فإذا حكم بلزومه حاكم يراه لزم اتفاقا وارتفع الخلاف أما لو حكم بأصل الصحة فلا لأنها ليست محل الخلاف ولا نسلم أنها تستلزم اللزوم وإلا لم يكن خلاف فيه مع أنه ثابت فقولهم يلزم عند الإمام بالقضاء معناه بالقضاء بلزومه أو بخروجه عن ملكه كما مر أما لو حكم بالصحة بأن وقع النزاع فيها فقط بأن ادعى عبده تعليق عتقه على وقفه أرضه فأنكر المولى صحة الوقف لكونه علقه بشرط مثلا فأثبت العبد أنه علقه بكائن فحكم الحاكم بصحته فهو صحيح ولا يستلزم اللزوم لأنه ليس محل النزاع هذا ما يظهر للفكر الفاتر فتدبره قوله ( لأنه مجتهد فيه ) أي أنه يسوغ فيه الاجتهاد والاختلاف بين الأئمة فيكون الحكم فيه رافعا للخلاف كما قلنا وهذا تعليل لزوال الملك ولزومه عند الإمام القائل بعدم ذلك فافهم قوله ( وصورته ) أي صورة قضاء القاضي بلزومه قوله ( إن يسلمه ) أي يسلم الواقف وقفه بعد أن نصب له متوليا قوله ( ثم يظهر الرجوع ) أي يدعي عند القاضي أنه رجع عن وقفه ويطلب رده إليه لعدم لزومه ويمتنع المتولي من رده إليه فيحكم القاضي بلزومه فيلزم عند الإمام أيضا لارتفاع الخلاف بالقضاء قوله ( لا المحكم ) فإن الصحيح أن بحكمه لا يرتفع الخلاف وللقاضي أن يبطله بحر عن الخانية ومثله في الإسعاف خلافا لما صححه في الجوهرة تنبيه قال في الإسعاف ولو كان الواقف مجتهدا يرى لزوم الوقف فأمضى رأيه فيه وعزم على زوال ملكه عنه أو مقلدا فسأل فأفتى بالجواز فقبله وعزم على ذلك لزم الوقف ولا يصح الرجوع فيه وإن تبدل رأي المجتهد وأفتى المقلد بعدم اللزوم بعد ذلك اه فهذا مما يزاد على ما يلزم به الوقف لكن قال في النهر بعد نقله له الظاهر ضعفه اه أي لمخالفته لقول المتون يزول بقضاء القاضي وأيضا فإن العبرة لرأي الحاكم فإذا رفع إليه حكم يحكم فيه برأيه لا برأي الخصم والظاهر أن ما في الإسعاف صحيح بالنسبة إلى الديانة لأن المجتهد إذا تغير رأيه لا ينقض ما أمضاه أولا وكذا المقلد في حادثة ليس له الرجوع فيها بتقليده مجتهدا آخر أما لو رفعت حادثة ذلك المجتهد أو المقلد إلى حاكم آخر فإنه يحكم برأي نفسه كما قلنا ولذا قال ولا يصح الرجوع فيه ولم يقل ولا يصح الحكم بخلافه فاغتنم هذا التحرير قوله ( وسيجيء ) أي في أول الفصل الآتي قوله ( إن البينة تقبل بلا دعوى ) أي في الوقف لأن حكمه هو التصدق بالغلة وهو حق الله تعالى وفي حقوق الله تعالى يصح القضاء بالشهادة من غير دعوى بحر عن المحيط وأشار بهذا إلى أن ما مر من تصويره بالدعوى غير لاك لكن قال الخير الرملي والكلام في الحكم الرافع للخلاف لا الحكم بثبوت أصله فإنه غير محتاج إلى الدعوى عند البعض وأما الحكم باللزوم عند دعوى عدمه فلا يرفع الخلاف إلا بعد تمام الدعوى فيه ليصير في حادثة إذ المتنازع فيه حينئذ اللزوم وعدمه فيرفع الخلاف قوله ( قضاء على الكافة الخ ) أي لا على المقضي عليه فقط كما في دعوى الملك فإنه لو ادعى على ذي اليد أن هذا ملكه وحكم به القاضي تسمع دعوى رجل آخر على المدعي بأنه ملكه بخلاف ما أذا حكم لإنسان بالحرية ولو عارضة أو بنكاح امرأة أو بنسب أو بولاء عتاقة فإنه لا يسمع دعوى آخر عليه فإنه في هذه الأربعة قضاء على كافة الناس كما أفاده في البحر وسيجيء في باب الاستحقاق
Section V04/P343–V04/P344İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P343–V04/P344)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ورجحه المصنف ) حيث قال وينبغي أنه يفتى به ويعول عليه لما فيه من صون الوقف عن التعرض إليه بالحيل والتلابيس والدعاوى المفتعلة قصدا لإبطاله ولما فيه من النفع للوقف وقد صرح صاحب الحاوي القدسي بأنه يفتي بكل ما هو أنفع للوقف فيما اختلف العلماء فيه حتى نقضت الإجارة عند الزيادة الفاحشة نظرا للوقف وصيانة لحق الله تعالى وإبقاء للخيرات اه ط قوله ( إن المعتمد الثاني ) قال شيخنا حفظه الله تعالى ينبغي الإفتاء بهذا إن عرف الواقف بالحيل لأنه قد يقف عقاره غيره ويقضي القاضي بلزومه لدفع دعوى مالكه وإلا فيفتى بالأول اه وهو حسن وفيه جمع بين القولين قوله ( أو بالموت الخ ) معطوف على قوله بقضاء ومقتضاه أنه يزول الملك به وهو ضعيف كما أشار إليه الشارح قال في الهداية وهذا أي زوال الملك في حكم الحاكم صحيح لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه أما في تعليقه بالموت فالصحيح أنه لا يزول ملكه إلا أنه تصدق بمنافعه مؤبدا فيصير بمنزلة الوصية بالمنافع مؤبدا فيلزمه اه والحاصل أنه إذا علقه بموته فالصحيح أنه وصية لازمة لكن لم يخرج عن ملكه فلا يتصور التصرف فيه ببيع ونحوه بعد موته لما يلزم من إبطال الوصية وله أن يرجع قبل موته كسائر الوصايا وإنما يلزم بعد موته بحر ومثله في الفتح ومحصل هذا أن المعلق بالموت لا يكون وقفا في الصحيح فلا يزول به الملك قبل الموت ولا بعده بل يكون وصية لازمة بعده حتى لا يجوز التصرف به لا قبله حتى جاز له الرجوع عنه وهذا معنى قول الشارح فالصحيح أنه كوصية الخ فإنه قصد به تحويل كلام المصنف لأن كلامه فيما يزول به الملك لا فيما يلزم ولا ينافي هذا ما قدمناه من الاتفاق على التلازم بين اللزوم والخروج عن الملك لأن ذاك في الوقف وأما المعلق بالموت فليس وقفا كما علمت فلا يلزم من لزومه وصية أن يخرج عن الملك قوله ( فالصحيح أنه كوصية ) قد علمت أنه تحويل لكلام المصنف لا تفريع قال في الفتح وإنما كان هذا هو الصحيح لما يلزم على مقابله من جواز تعليق الوقف والوقف لا يقبل التعليق بالشرط اه واعترضه الحموي بأنه تعليق بكائن وهو كالمنجز قلت قدمنا أن المراد بالكائن المحقق وجوده للحال فافهم قوله ( ولو لوارثه الخ ) أي يلزم من الثلث ولو كان وقفا على وارثه وإن ردوه أي الورثة الموقف عليهم أو وارث آخر مطلب في وقف المريض وفي البحر عن الظهيرية امرأة وقفت منزلا في مرضها على بناتها ثم على أولادهن وأولاد أولادهن أبدا ما تناسلوا فإذا انقرضوا فللفقراء ثم ماتت في مرضها وخلفت بنتين وأختا لأب والأخت لا ترضى بما صنعت ولا مال لها سوى المنزل جاز الوقف في الثلث ولم يجز في الثلثين فيقسم الثلثان بين الورثة على قدر سهامهم ويوقف الثلث فما خرج من غلته قسم بين الورثة كلهم على قدر سهامهم ما عاشت البنتان فإذا ماتتا صرفت الغلة إلى أولادهما وأولاد أولادهما كما شرطت الواقفة لا حق للورثة في ذلك رجل وقف دارا له في مرضه على ثلاث بنات له وليس له وارث غيرهن قال الثلث من الدار وقف والثلثان مطلق يصنعن بهما ما شئن قال الفقيه أبو الليث هذا إذا لم يجزن أما إذا أجزن صار الكل وقفا عليهن اه وهذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد إسعاف أي لأنه مشاع حيث وقفه على الثلاثة ولم يقسمه كما يفهم من كلام الإسعاف قوله ( لكنه يقسم ) أي إذا ردوه يقسم الثلث الذي صار وقفا أي تقسم غلته كالثلثين فتصرف مصرف الثلثين على الورثة كلهم ما دام الموقوف عليه حيا أما إذا مات تقسم غلة الثلث الموقوف على من يصير له الوقف كما علمت وبقي ما لو مات بعض الموقوف عليهم فإنه ينتقل سهمه إلى ورثته ما بقي أحد من الموقوف عليه حيا كما في الإسعاف
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ورجحه المصنف ) حيث قال وينبغي أنه يفتى به ويعول عليه لما فيه من صون الوقف عن التعرض إليه بالحيل والتلابيس والدعاوى المفتعلة قصدا لإبطاله ولما فيه من النفع للوقف وقد صرح صاحب الحاوي القدسي بأنه يفتي بكل ما هو أنفع للوقف فيما اختلف العلماء فيه حتى نقضت الإجارة عند الزيادة الفاحشة نظرا للوقف وصيانة لحق الله تعالى وإبقاء للخيرات اه ط قوله ( إن المعتمد الثاني ) قال شيخنا حفظه الله تعالى ينبغي الإفتاء بهذا إن عرف الواقف بالحيل لأنه قد يقف عقاره غيره ويقضي القاضي بلزومه لدفع دعوى مالكه وإلا فيفتى بالأول اه وهو حسن وفيه جمع بين القولين قوله ( أو بالموت الخ ) معطوف على قوله بقضاء ومقتضاه أنه يزول الملك به وهو ضعيف كما أشار إليه الشارح قال في الهداية وهذا أي زوال الملك في حكم الحاكم صحيح لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه أما في تعليقه بالموت فالصحيح أنه لا يزول ملكه إلا أنه تصدق بمنافعه مؤبدا فيصير بمنزلة الوصية بالمنافع مؤبدا فيلزمه اه والحاصل أنه إذا علقه بموته فالصحيح أنه وصية لازمة لكن لم يخرج عن ملكه فلا يتصور التصرف فيه ببيع ونحوه بعد موته لما يلزم من إبطال الوصية وله أن يرجع قبل موته كسائر الوصايا وإنما يلزم بعد موته بحر ومثله في الفتح ومحصل هذا أن المعلق بالموت لا يكون وقفا في الصحيح فلا يزول به الملك قبل الموت ولا بعده بل يكون وصية لازمة بعده حتى لا يجوز التصرف به لا قبله حتى جاز له الرجوع عنه وهذا معنى قول الشارح فالصحيح أنه كوصية الخ فإنه قصد به تحويل كلام المصنف لأن كلامه فيما يزول به الملك لا فيما يلزم ولا ينافي هذا ما قدمناه من الاتفاق على التلازم بين اللزوم والخروج عن الملك لأن ذاك في الوقف وأما المعلق بالموت فليس وقفا كما علمت فلا يلزم من لزومه وصية أن يخرج عن الملك قوله ( فالصحيح أنه كوصية ) قد علمت أنه تحويل لكلام المصنف لا تفريع قال في الفتح وإنما كان هذا هو الصحيح لما يلزم على مقابله من جواز تعليق الوقف والوقف لا يقبل التعليق بالشرط اه واعترضه الحموي بأنه تعليق بكائن وهو كالمنجز قلت قدمنا أن المراد بالكائن المحقق وجوده للحال فافهم قوله ( ولو لوارثه الخ ) أي يلزم من الثلث ولو كان وقفا على وارثه وإن ردوه أي الورثة الموقف عليهم أو وارث آخر مطلب في وقف المريض وفي البحر عن الظهيرية امرأة وقفت منزلا في مرضها على بناتها ثم على أولادهن وأولاد أولادهن أبدا ما تناسلوا فإذا انقرضوا فللفقراء ثم ماتت في مرضها وخلفت بنتين وأختا لأب والأخت لا ترضى بما صنعت ولا مال لها سوى المنزل جاز الوقف في الثلث ولم يجز في الثلثين فيقسم الثلثان بين الورثة على قدر سهامهم ويوقف الثلث فما خرج من غلته قسم بين الورثة كلهم على قدر سهامهم ما عاشت البنتان فإذا ماتتا صرفت الغلة إلى أولادهما وأولاد أولادهما كما شرطت الواقفة لا حق للورثة في ذلك رجل وقف دارا له في مرضه على ثلاث بنات له وليس له وارث غيرهن قال الثلث من الدار وقف والثلثان مطلق يصنعن بهما ما شئن قال الفقيه أبو الليث هذا إذا لم يجزن أما إذا أجزن صار الكل وقفا عليهن اه وهذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد إسعاف أي لأنه مشاع حيث وقفه على الثلاثة ولم يقسمه كما يفهم من كلام الإسعاف قوله ( لكنه يقسم ) أي إذا ردوه يقسم الثلث الذي صار وقفا أي تقسم غلته كالثلثين فتصرف مصرف الثلثين على الورثة كلهم ما دام الموقوف عليه حيا أما إذا مات تقسم غلة الثلث الموقوف على من يصير له الوقف كما علمت وبقي ما لو مات بعض الموقوف عليهم فإنه ينتقل سهمه إلى ورثته ما بقي أحد من الموقوف عليه حيا كما في الإسعاف
Section V04/P344–V04/P345İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P344–V04/P345)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فقول البزازية ) عبارتها أرضي هذه موقوفة على ابني فلان فإن مات فعلى ولدي وولد ولدي ونسلي ولم تجز الورثة فهي إرث بين كل الورثة ما دام الابن الموقوف عليه حيا فإذا مات صار كلها للنسل اه قوله ( أي حكما ) اعلم أن خبر المبتدأ وهو قول مدلول أي التفسيرية فكأنه قال مفسر بالإرث حكما وحكما تمييز عن الإرث المقدر وحاصله أن المراد أنه إرث من جهة الحكم أي من حيث إنه يقسم كالإرث على الفريضة الشرعية ما دام الموقوف عليه حيا وإلا ففي الحقيقة الثلث وقف والباقي ملك قوله ( فلا خلل في عبارته ) أي عبارة البزازي وهذا جواب عن قول البحر هي عبارة غير صحيحة لما مر عن الظهيرية أن الثلثين ملك والثلث وقف وأن غلة الثلث تقسم على الورثة ما دام الموقوف عليه حيا اه قلت والظاهر أن الاعتراض على عبارة البزازي من وجهين الأول ما مر من قوله فهي إرث وجوابه ما علمت من أنها إرث حكما أي حصة الوقف فقط والثاني قوله فإذا مات صار كلها للنسل فإنه غير صحيح أيضا لأن الذي يصير للنسل هو الثلث الموقوف أما الثلثان فهما ملك للورثة حيث لم يجيزوا والذي يظهر في الجواب عن الوجهين أن الضمير في قوله فهي إرث راجع إلى غلة الثالث الموقوف وكذا ضمير قوله صار كلها للنسل أو يقال مراده ما إذا كانت الأرض كلها تخرج من الثلث فإنها حينئذ تصير كلها وقفا وحيث لم يجيزوا تقسم غلتها كالإرث ثم بعد موت الابن تصير كلها للنسل يؤيد ما قلنا ما في البزازية أيضا وقف أرضه في مرضه على بعض ورثته فإن أجاز الورثة فهو كما قالوا في الوصية لبعض ورثته وإلا فإن كانت تخرج من الثلث صارت الأرض وقفا وإلا فمقدار ما خرج من الثلث يصير وقفا ثم تقسم جميع غلة الوقف ما جاز فيه الوقف وما لم يجز على فرائض الله تعالى ما دام الموقوف عليه أو أحدهم في الإحياء فإذا انقرضوا كلهم تصرف غلة الأرض إلى الفقراء إن لم يوص الواقف إلى واحد من ورثته ولو مات أحد من الموقوف عليهم من الورثة وبقي الآخرون فإن الميت في قسمة الغلة ما دام الموقوف عليهم أحياء كأنه حي فيقسم ثم يجعل سهمه ميراثا لورثته الذين لا حصة لهم من الوقف اه بقي لو وقفها في مرضه ثم مات عن زوجة ولم تجز ففي البحر ينبغي أن يكون لها السدس والباقي وقف لما في وصايا البزازية لو مات عن زوجة وأوصى بكل ماله لرجل فإن أجازت فالكل له وإلا فالسدس لها وخمسة الأسداس له لأن الموصى له يأخذ الثلث أو لا بقي أربعة تأخذ الربع والثلاثة الباقية له فحصل له خمسة من ستة اه ولا شك أن الوقف في مرض الموت وصية اه قوله ( فاعتبروا الوارث الخ ) قال في البحر والحاصل أن المريض إذا وقف على بعض ورثته ثم على أولادهن ثم على الفقراء فإن أجاز الوارث الآخر كان الكل وقفا واتبع الشرط وإلا كان الثلثان ملكا بين الورثة والثلث وقفا مع أن الوصية للبعض لا تنفذ في شيء لأنه لم يتمحض للوارث لأنه بعده لغيره فاعتبر الغير بالنظر إلى الثلث واعتبر الوارث بالنظر إلى غلة الثلث الذي صار وقفا فلا يتبع الشرط ما دام الوارث حيا وإنما تقسم غلة هذا الثلث على فرائض الله تعالى فإذا انقرض الوارث الموقوف عليه اعتبر شرطه في غلة الثلث اه قوله ( بالنظر للغلة ) ولهذا الاعتبار قسموها كالثلثين اه ح قوله ( والوصية ) بالنصب عطفا على قوله الوارث أي واعتبروا الوصية بالنظر للغير وكان حق العبارة أن يقول واعتبروا الغير بالنظر إلى الوصية أي إلى لزومها ط قوله ( وإن ردوا ) أي الورثة أي بقيتهم ط وكذا لو رد كلهم كما قدمناه عن الظهيرية
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فقول البزازية ) عبارتها أرضي هذه موقوفة على ابني فلان فإن مات فعلى ولدي وولد ولدي ونسلي ولم تجز الورثة فهي إرث بين كل الورثة ما دام الابن الموقوف عليه حيا فإذا مات صار كلها للنسل اه قوله ( أي حكما ) اعلم أن خبر المبتدأ وهو قول مدلول أي التفسيرية فكأنه قال مفسر بالإرث حكما وحكما تمييز عن الإرث المقدر وحاصله أن المراد أنه إرث من جهة الحكم أي من حيث إنه يقسم كالإرث على الفريضة الشرعية ما دام الموقوف عليه حيا وإلا ففي الحقيقة الثلث وقف والباقي ملك قوله ( فلا خلل في عبارته ) أي عبارة البزازي وهذا جواب عن قول البحر هي عبارة غير صحيحة لما مر عن الظهيرية أن الثلثين ملك والثلث وقف وأن غلة الثلث تقسم على الورثة ما دام الموقوف عليه حيا اه قلت والظاهر أن الاعتراض على عبارة البزازي من وجهين الأول ما مر من قوله فهي إرث وجوابه ما علمت من أنها إرث حكما أي حصة الوقف فقط والثاني قوله فإذا مات صار كلها للنسل فإنه غير صحيح أيضا لأن الذي يصير للنسل هو الثلث الموقوف أما الثلثان فهما ملك للورثة حيث لم يجيزوا والذي يظهر في الجواب عن الوجهين أن الضمير في قوله فهي إرث راجع إلى غلة الثالث الموقوف وكذا ضمير قوله صار كلها للنسل أو يقال مراده ما إذا كانت الأرض كلها تخرج من الثلث فإنها حينئذ تصير كلها وقفا وحيث لم يجيزوا تقسم غلتها كالإرث ثم بعد موت الابن تصير كلها للنسل يؤيد ما قلنا ما في البزازية أيضا وقف أرضه في مرضه على بعض ورثته فإن أجاز الورثة فهو كما قالوا في الوصية لبعض ورثته وإلا فإن كانت تخرج من الثلث صارت الأرض وقفا وإلا فمقدار ما خرج من الثلث يصير وقفا ثم تقسم جميع غلة الوقف ما جاز فيه الوقف وما لم يجز على فرائض الله تعالى ما دام الموقوف عليه أو أحدهم في الإحياء فإذا انقرضوا كلهم تصرف غلة الأرض إلى الفقراء إن لم يوص الواقف إلى واحد من ورثته ولو مات أحد من الموقوف عليهم من الورثة وبقي الآخرون فإن الميت في قسمة الغلة ما دام الموقوف عليهم أحياء كأنه حي فيقسم ثم يجعل سهمه ميراثا لورثته الذين لا حصة لهم من الوقف اه بقي لو وقفها في مرضه ثم مات عن زوجة ولم تجز ففي البحر ينبغي أن يكون لها السدس والباقي وقف لما في وصايا البزازية لو مات عن زوجة وأوصى بكل ماله لرجل فإن أجازت فالكل له وإلا فالسدس لها وخمسة الأسداس له لأن الموصى له يأخذ الثلث أو لا بقي أربعة تأخذ الربع والثلاثة الباقية له فحصل له خمسة من ستة اه ولا شك أن الوقف في مرض الموت وصية اه قوله ( فاعتبروا الوارث الخ ) قال في البحر والحاصل أن المريض إذا وقف على بعض ورثته ثم على أولادهن ثم على الفقراء فإن أجاز الوارث الآخر كان الكل وقفا واتبع الشرط وإلا كان الثلثان ملكا بين الورثة والثلث وقفا مع أن الوصية للبعض لا تنفذ في شيء لأنه لم يتمحض للوارث لأنه بعده لغيره فاعتبر الغير بالنظر إلى الثلث واعتبر الوارث بالنظر إلى غلة الثلث الذي صار وقفا فلا يتبع الشرط ما دام الوارث حيا وإنما تقسم غلة هذا الثلث على فرائض الله تعالى فإذا انقرض الوارث الموقوف عليه اعتبر شرطه في غلة الثلث اه قوله ( بالنظر للغلة ) ولهذا الاعتبار قسموها كالثلثين اه ح قوله ( والوصية ) بالنصب عطفا على قوله الوارث أي واعتبروا الوصية بالنظر للغير وكان حق العبارة أن يقول واعتبروا الغير بالنظر إلى الوصية أي إلى لزومها ط قوله ( وإن ردوا ) أي الورثة أي بقيتهم ط وكذا لو رد كلهم كما قدمناه عن الظهيرية
Section V04/P345–V04/P347İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P345–V04/P347)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وإن لم تنفذ لوارثه ) الأوضح أن يقول لعدم نفاذها للوارث ويكون علة لقوله والوصية بالنظر للغير يعني إنما اعتبر الغير في لزوم الوصية لعدم نفاذها للوارث ط قوله ( لأنها لم تتمحض له ) علة لقوله واعتبروا الوصية ح قوله ( فافهم ) أمر بالفهم لدقة المقام ثم اعلم أن ما ذكره الشارح من قوله قلت إلى هنا ليس هذا محله لأن خروج الملك بالقضاء أو بالتعليق بالموت تفريع على قول الإمام أو بيان لمسألة إجماعية كما يأتي عن النهر وما ذكره هنا مصور في مسألة الوقف في المرض فكان عليه أن يذكره آخر الباب عند الكلام على وقف المريض لأن ذكره هنا يوهم أن الوقف في المرض يلزم عند الإمام نظير التعليق بالموت وليس كذلك ففي البحر عن الهداية ولو وقف في مرض موته قال الطحاوي هو بمنزلة الوصية بعد الموت والصحيح أنه لا يلزم عند أبي حنيفة وعندهما يلزم إلا أنه يعتبر من الثلث والوقف في الصحة من جميع المال اه والحاصل أن ما ذكره الشارح صحيح من حيث الحكم لكنه على قولهم وظاهر كلامهم اعتماده أما على قول الإمام الذي الكلام فيه فلا في الصحيح كما علمته من عبارة البحر والعجب ممن نقل صدر عبارة البحر المذكورة ولم ينظر تمامها فافهم ثم هذا بخلاف ما إذا أوصى أن تكون وقفا بعد وفاته فإن له الرجوع لأنه وصية بعد الموت والذي نجزه في مرضه يصير وقف الصحة إذا برىء من مرضه فافترقا كما في الخصاف قوله ( أو بقوله الخ ) ذكر الحياة والموت غير قيد لإغناء التأبيد عنه قال في الإسعاف لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة مؤبدة جاز عند عامة العلماء إلا أن محمدا اشترط التسليم إلى المتولي واختاره جماعة وعند الإمام يكون نذرا بالصدقة بغلة الأرض ويبقى ملكه على جاله فإذا مات تورث عنه اه قوله ( فإنه جائز عندهم ) أي عند أئمتنا الثلاثة وهذا أيضا تحويل لكلام المصنف عن ظاهره اصطلاحا له لأن كلامه فيما يزول به الملك عند الإمام قوله ( لكن الخ ) أفاد أنه عند الصاحبين جائز لازم تأمل قوله ( وله الرجوع ) أي مع الكراهة كما قدمناه عن الإسعاف قوله ( جاز من الثلث ) ويكون كالعبد الموصي بخدمته لإنسان فالخدمة له والرقبة على ملك مالكها فلو مات الموصى له يصير العبد ميراثا لورثة المالك إلا أن في الوقف لا يتوهم انقطاع الموصى لهم وهم الفقراء فتتأبد هذه الوصية إسعاف و درر قوله ( ففي هذين الأمرين ) أي فيما إذا علقه بالموت وفيما إذا قال وقفتها في حياتي وبعد مماتي وقد استوى الأمران من حيث إنهما يفيدان الخروج واللزوم بموت الواقف بخلاف الأمر الأول والرابع وهما ما إذا حكم به حاكم أو أفرزه مسجدا فإنهما يفيدان الخروج واللزوم في حياته بلا توقف على موته كما في الشرنبلالية فاللزوم فيهما حالي وفي الآخرين مآلي قوله ( له الرجوع ) الظاهر أن هذا على قوله أما على قولهما فالظاهر أنه وقف لازم لكن ينافيه ما قدمناه في تعليقه بالموت من أنه لا يكون وقفا في الصحيح بل هو وصية لازمة بعد الموت لا قبله فله الرجوع قبله لما يلزم على جعله وقفا من جواز تعليقه والوقف لا يقبل التعليق تأمل نعم لا تعليق في المسألة الثانية فاللزوم فيها ظاهر عندهما قوله ( لو غير مسجل ) أي محكوم به فأطلق التسجيل وهو الكتابة في السجل وأراد ملزومه وهو الحكم لأنه في العرف إذا حكم بشيء كتب في السجل ط قوله ( منظور فيه ) لأن في هذين الأمرين له الرجوع بلا اشتراط فقر ولا فسخ قاض على قول الإمام كما علمته وسيأتي تمام الكلام على ذلك قبيل الفصل عند قول المصنف أطلق القاضي بيع الوقف غير المسجل لوارث الواقف فباع صح ولو لغيره لا مطلب شروط الوقف على قولهما
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وإن لم تنفذ لوارثه ) الأوضح أن يقول لعدم نفاذها للوارث ويكون علة لقوله والوصية بالنظر للغير يعني إنما اعتبر الغير في لزوم الوصية لعدم نفاذها للوارث ط قوله ( لأنها لم تتمحض له ) علة لقوله واعتبروا الوصية ح قوله ( فافهم ) أمر بالفهم لدقة المقام ثم اعلم أن ما ذكره الشارح من قوله قلت إلى هنا ليس هذا محله لأن خروج الملك بالقضاء أو بالتعليق بالموت تفريع على قول الإمام أو بيان لمسألة إجماعية كما يأتي عن النهر وما ذكره هنا مصور في مسألة الوقف في المرض فكان عليه أن يذكره آخر الباب عند الكلام على وقف المريض لأن ذكره هنا يوهم أن الوقف في المرض يلزم عند الإمام نظير التعليق بالموت وليس كذلك ففي البحر عن الهداية ولو وقف في مرض موته قال الطحاوي هو بمنزلة الوصية بعد الموت والصحيح أنه لا يلزم عند أبي حنيفة وعندهما يلزم إلا أنه يعتبر من الثلث والوقف في الصحة من جميع المال اه والحاصل أن ما ذكره الشارح صحيح من حيث الحكم لكنه على قولهم وظاهر كلامهم اعتماده أما على قول الإمام الذي الكلام فيه فلا في الصحيح كما علمته من عبارة البحر والعجب ممن نقل صدر عبارة البحر المذكورة ولم ينظر تمامها فافهم ثم هذا بخلاف ما إذا أوصى أن تكون وقفا بعد وفاته فإن له الرجوع لأنه وصية بعد الموت والذي نجزه في مرضه يصير وقف الصحة إذا برىء من مرضه فافترقا كما في الخصاف قوله ( أو بقوله الخ ) ذكر الحياة والموت غير قيد لإغناء التأبيد عنه قال في الإسعاف لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة مؤبدة جاز عند عامة العلماء إلا أن محمدا اشترط التسليم إلى المتولي واختاره جماعة وعند الإمام يكون نذرا بالصدقة بغلة الأرض ويبقى ملكه على جاله فإذا مات تورث عنه اه قوله ( فإنه جائز عندهم ) أي عند أئمتنا الثلاثة وهذا أيضا تحويل لكلام المصنف عن ظاهره اصطلاحا له لأن كلامه فيما يزول به الملك عند الإمام قوله ( لكن الخ ) أفاد أنه عند الصاحبين جائز لازم تأمل قوله ( وله الرجوع ) أي مع الكراهة كما قدمناه عن الإسعاف قوله ( جاز من الثلث ) ويكون كالعبد الموصي بخدمته لإنسان فالخدمة له والرقبة على ملك مالكها فلو مات الموصى له يصير العبد ميراثا لورثة المالك إلا أن في الوقف لا يتوهم انقطاع الموصى لهم وهم الفقراء فتتأبد هذه الوصية إسعاف و درر قوله ( ففي هذين الأمرين ) أي فيما إذا علقه بالموت وفيما إذا قال وقفتها في حياتي وبعد مماتي وقد استوى الأمران من حيث إنهما يفيدان الخروج واللزوم بموت الواقف بخلاف الأمر الأول والرابع وهما ما إذا حكم به حاكم أو أفرزه مسجدا فإنهما يفيدان الخروج واللزوم في حياته بلا توقف على موته كما في الشرنبلالية فاللزوم فيهما حالي وفي الآخرين مآلي قوله ( له الرجوع ) الظاهر أن هذا على قوله أما على قولهما فالظاهر أنه وقف لازم لكن ينافيه ما قدمناه في تعليقه بالموت من أنه لا يكون وقفا في الصحيح بل هو وصية لازمة بعد الموت لا قبله فله الرجوع قبله لما يلزم على جعله وقفا من جواز تعليقه والوقف لا يقبل التعليق تأمل نعم لا تعليق في المسألة الثانية فاللزوم فيها ظاهر عندهما قوله ( لو غير مسجل ) أي محكوم به فأطلق التسجيل وهو الكتابة في السجل وأراد ملزومه وهو الحكم لأنه في العرف إذا حكم بشيء كتب في السجل ط قوله ( منظور فيه ) لأن في هذين الأمرين له الرجوع بلا اشتراط فقر ولا فسخ قاض على قول الإمام كما علمته وسيأتي تمام الكلام على ذلك قبيل الفصل عند قول المصنف أطلق القاضي بيع الوقف غير المسجل لوارث الواقف فباع صح ولو لغيره لا مطلب شروط الوقف على قولهما
Section V04/P347–V04/P348İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P347–V04/P348)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولا يتم الوقف الخ ) شروع في شروطه على القول بلزومه كما أشار إليه الشارح بعد قوله ( لأن تسليم الخ ) وليشمل تسليمه إلى الموقوف عليهم كما في العزمية عن الخانية قوله ( ففي المسجد بالإفراز ) أي والصلاة فيه وسيأتي وفي المقبرة بدفن واحد فصاعدا بإذنه وفي السقاية بشرب واحد وفي الخان بنزول واحد من المارة لكن السقاية التي تحتاج إلى صب الماء فيها والخان الذي ينزله الحاج بمكة والغزاة بالثغر لا بد فيهما من التسليم إلى المتولي لأن نزولهم يكون في السنة مرة فيحتاج إلى من يقوم بمصالحه وإلى من يصب الماء فيها إسعاف قوله ( وفي غيره ) أي غير المسجد ونحوه مما ذكرناه وفي القهستاني أن التسليم ليس بشرط إذا جعل الواقف نفسه قيما ولا يعتبر التسليم للمشرف لأنه حافظ لا غير اه لكن نبه أن من شرط التسليم وهو محمد لم يصحح تولية الواقف نفسه ومن صححها وهو أبو يوسف لم يشترطه تأمل قوله ( ويفرز ) أي بالقسمة وهذا الشرط وإن كان مفرعا على اشتراط القبض لأن القسمة من تمامه إلا أنه نص عليه إيضاحا وأبو يوسف لما لم يشترط التسليم أجاز وقف المشاع والخلاف فيما يقبل القسمة أما ما لا يقبلها كالحمام والبئر والرحى فيجوز اتفاقا إلا في المسجد والمقبرة لأن بقاء الشركة يمنع الخلوص لله تعالى نهر و فتح قوله ( فلا يجوز وقف مشاع القسم الخ ) شمل ما لو استحق جزء من الأرض شائع فيبطل في الباقي لأن الشيوع مقارن كما في الهبة بخلاف ما لو رجع الوارث في الثلثين بعد موت الواقف في مرضه وفي المال ضيق لأنه شيوع طارىء ولو استحق جزء معين لم يبطل في الباقي لعدم الشيوع بحر عن الهداية ولو بينهما أرض وقفاها ودفعاها معا إلى قيم واحد جاز اتفاقا لأن المانع من الجواز عند محمد هو الشيوع وقت القبض لا وقت العقد ولم يوجد هاهنا لوجودهما معا منهما وكذا لو وقف كل منهما نصيبه على جهة وسلماه معا لقيم واحد لعدم الشيوع وقت القبض وكذا لو اختلفا في وقفيهما جهة وقيما واتحد زمان تسليمهما مالهما أو قال كل منهما لقيمه اقبض نصيبي مع نصيب صاحبي لأنهما صارا كمتول واحد بخلاف ما لو وقف كل واحد وحده وسلم لقيمه وحده فلا يصح عند محمد لوجود الشيوع وقت العقد وتمكنه وقت القبض إسعاف وفيه أيضا وقفت دارها على بناتها الثلاث ثم على الفقراء ولا مال لها غيرها ولا وارث غيرهن فالثلث وقف والثلثان ميراث لهن وهذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد اه أي لأنه مشاع حيث لم تقسمه بينهن مطلب في الكلام على اشتراط التأبيد قوله ( ويجعل آخره لجهة قربة لا تنقطع ) يعني لا بد أن ينص على التأبيد عند محمد خلافا لأبي يوسف اه ح ويأتي بيانه وهذا في غير المسجد إذ لا مخالفة لمحمد في لزومه بل هو موافق للإمام فيه وتمامه في الشرنبلالية قوله ( هذا بيان ) أي ما ذكره المصنف تبعا للكنز وغيره من قوله ولا يتم حتى يقبض وأشار إلى ما في النهر حيث قال فإن قلت هذا مناف لقوله أو لا والملك يزول بالقضاء إذ مفاده أنه لا يزول بغيره ولو توفرت هذه الشروط قلت الأولى أن يحمل ما قاله أولا على مسألة إجماعية هي أن الملك بالقضاء يزول أما إذا خلا عن القضاء فلا يزول إلا بعد هذه الشروط عند محمد واختاره المصنف تبعا لعامة المشايخ وعليه الفتوى وكثير من المشايخ أخذوا بقول أبي يوسف وقالوا إن عليه الفتوى ولم يرجح أحد قول الإمام وبهذا التقرير اندفع ما في البحر كيف مشى أولا على قول الإمام وثانيا على قول غيره وهذا مما لا ينبغي يعني في المتون الموضوعة للتعليم اه قوله ( لأنه كالصدقة ) أي فلا بد من القبض والإفراز اه ح
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولا يتم الوقف الخ ) شروع في شروطه على القول بلزومه كما أشار إليه الشارح بعد قوله ( لأن تسليم الخ ) وليشمل تسليمه إلى الموقوف عليهم كما في العزمية عن الخانية قوله ( ففي المسجد بالإفراز ) أي والصلاة فيه وسيأتي وفي المقبرة بدفن واحد فصاعدا بإذنه وفي السقاية بشرب واحد وفي الخان بنزول واحد من المارة لكن السقاية التي تحتاج إلى صب الماء فيها والخان الذي ينزله الحاج بمكة والغزاة بالثغر لا بد فيهما من التسليم إلى المتولي لأن نزولهم يكون في السنة مرة فيحتاج إلى من يقوم بمصالحه وإلى من يصب الماء فيها إسعاف قوله ( وفي غيره ) أي غير المسجد ونحوه مما ذكرناه وفي القهستاني أن التسليم ليس بشرط إذا جعل الواقف نفسه قيما ولا يعتبر التسليم للمشرف لأنه حافظ لا غير اه لكن نبه أن من شرط التسليم وهو محمد لم يصحح تولية الواقف نفسه ومن صححها وهو أبو يوسف لم يشترطه تأمل قوله ( ويفرز ) أي بالقسمة وهذا الشرط وإن كان مفرعا على اشتراط القبض لأن القسمة من تمامه إلا أنه نص عليه إيضاحا وأبو يوسف لما لم يشترط التسليم أجاز وقف المشاع والخلاف فيما يقبل القسمة أما ما لا يقبلها كالحمام والبئر والرحى فيجوز اتفاقا إلا في المسجد والمقبرة لأن بقاء الشركة يمنع الخلوص لله تعالى نهر و فتح قوله ( فلا يجوز وقف مشاع القسم الخ ) شمل ما لو استحق جزء من الأرض شائع فيبطل في الباقي لأن الشيوع مقارن كما في الهبة بخلاف ما لو رجع الوارث في الثلثين بعد موت الواقف في مرضه وفي المال ضيق لأنه شيوع طارىء ولو استحق جزء معين لم يبطل في الباقي لعدم الشيوع بحر عن الهداية ولو بينهما أرض وقفاها ودفعاها معا إلى قيم واحد جاز اتفاقا لأن المانع من الجواز عند محمد هو الشيوع وقت القبض لا وقت العقد ولم يوجد هاهنا لوجودهما معا منهما وكذا لو وقف كل منهما نصيبه على جهة وسلماه معا لقيم واحد لعدم الشيوع وقت القبض وكذا لو اختلفا في وقفيهما جهة وقيما واتحد زمان تسليمهما مالهما أو قال كل منهما لقيمه اقبض نصيبي مع نصيب صاحبي لأنهما صارا كمتول واحد بخلاف ما لو وقف كل واحد وحده وسلم لقيمه وحده فلا يصح عند محمد لوجود الشيوع وقت العقد وتمكنه وقت القبض إسعاف وفيه أيضا وقفت دارها على بناتها الثلاث ثم على الفقراء ولا مال لها غيرها ولا وارث غيرهن فالثلث وقف والثلثان ميراث لهن وهذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد اه أي لأنه مشاع حيث لم تقسمه بينهن مطلب في الكلام على اشتراط التأبيد قوله ( ويجعل آخره لجهة قربة لا تنقطع ) يعني لا بد أن ينص على التأبيد عند محمد خلافا لأبي يوسف اه ح ويأتي بيانه وهذا في غير المسجد إذ لا مخالفة لمحمد في لزومه بل هو موافق للإمام فيه وتمامه في الشرنبلالية قوله ( هذا بيان ) أي ما ذكره المصنف تبعا للكنز وغيره من قوله ولا يتم حتى يقبض وأشار إلى ما في النهر حيث قال فإن قلت هذا مناف لقوله أو لا والملك يزول بالقضاء إذ مفاده أنه لا يزول بغيره ولو توفرت هذه الشروط قلت الأولى أن يحمل ما قاله أولا على مسألة إجماعية هي أن الملك بالقضاء يزول أما إذا خلا عن القضاء فلا يزول إلا بعد هذه الشروط عند محمد واختاره المصنف تبعا لعامة المشايخ وعليه الفتوى وكثير من المشايخ أخذوا بقول أبي يوسف وقالوا إن عليه الفتوى ولم يرجح أحد قول الإمام وبهذا التقرير اندفع ما في البحر كيف مشى أولا على قول الإمام وثانيا على قول غيره وهذا مما لا ينبغي يعني في المتون الموضوعة للتعليم اه قوله ( لأنه كالصدقة ) أي فلا بد من القبض والإفراز اه ح
Section V04/P348–V04/P349İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P348–V04/P349)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وجعله أبو يوسف كالإعتاق ) فلذلك لم يشترط القبض والإفراز اه ح أي فيلزم عنده بمجرد القول كالإعتاق بجامع إسقاط الملك قال في الدرر والصحيح أن التأبيد شرط اتفاقا لكن ذكره ليس بشرط عند أبي يوسف وعند محمد لا بد أن ينص عليه اه وصححه في الهدية أيضا وقال في الإسعاف لو قال وقفت أرضي هذه على ولد زيد وذكر جماعة بأعيانهم لم يصح عند أبي يوسف أيضا لأن تعيين الموقوف عليه يمنع إرادة غير بخلاف ما إذا لم يعين لجعله إياه على الفقراء ألا ترى أنه فرق بين قوله موقوفة وبين قوله موقوفة على ولدي فصحح الأول دون الثاني لأن مطلق قوله موقوفة يصرف إلى الفقراء عرفا فإذا ذكر الولد صار مقيدا فلا يبقى العرف فظهر بهذا أن الخلاف بينهما في اشتراط ذكر التأبيد وعدمه إنما هو في التنصيص عليه أو على ما يقوم مقامه كالفقراء ونحوهم مطلب التأبيد معنى شرطه اتفاقا وأما التأبيد معنى فشرط اتفاقا على لصحيح وقد نص عليه محققو المشايخ اه قلت ومقتضاه أن المقيد باطل اتفاقا لكن ذكر في البزازية أن عن أبي يوسف في التأبيد روايتين الأولى أنه غير شرط حتى لو قال وقفت على أولادي ولم يزد جاز الوقف وإذا انقرضوا عاد إلى ملكه لو حيا وإلا فإلى ملك الوارث والثاني أنه شرط لكن ذكره غير شرط حتى تصرف الغلة بعد الأولاد إلى الفقراء اه ومقتضاه أنه على الرواية الأولى يصح كل من الوقف والتقييد وعلى الثانية يصح الوقف ويبطل التقييد لكن ذكر في البحر أن ظاهر المجتبى والخلاصة أن الروايتين عنه فيما إذا ذكر لفظ الصدقة أما إذا ذكر لفظ الوقف فقط لا يجوز اتفاقا إذا كان الموقوف عليه معينا اه مطلب مهم فرق أبو يوسف بين قوله موقوفة وقوله فموقوفة على فلان قلت ويشهد له ما في الذخيرة لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة فهي وقف بلا خلاف إذا لم يعين إنسانا فلو عين وذكر مع لفظ الوقف لفظ صدقة بأن قال صدقة موقوفة على فلان جاز ويصرف بعده إلى الفقراء ثم ذكر بعده عن المنتقى أنه يجوز ما دام فلان حيا وبعده يرجع إلى ملك الواقف أو إلى ورثته بعده اه وفيها أيضا لو عين كوقفتها على فلان لا يجوز اه فهذا يدل على أن الروايتين عن أبي يوسف فيما إذا ذكر لفظ صدقة مع موقوفة وعين الموقوف عليه أما إذا لم يعينه يجوز بلا خلاف وإذا أفرد موقوفة وعين لا يجوز بلا خلاف خلافا لما في البزازية حيث جعل الروايتين فيه فإنه يقتضي صحة الوقف ويخالفه أيضا كلام الإسعاف وقوله في الهداية وقيل إن التأبيد شرط الإجماع إلا أن عند أبي يوسف لا يشترط ذكره لأن لفظ الوقف والصدقة منبىء عنه ولهذا قال في الكتاب وصار بعدها للفقراء وإن لم يسمهم وهذا هو الصحيح وعند محمد ذكره شرط الخ فقوله لأن لفظ الوقف والصدقة يفيد أن الكلام في ذكرهما معا لا في ذكر لفظ الوقف فقط ويوضحه ما في الخانية لو قال صدقة موقوفة على فلان صح ويصير تقديره صدقة موقوفة على الفقراء لأن محل الصدقة الفقراء إلا أن غلتها تكون لفلان ما دام حيا ولو قال موقوفة على فقراء قرابتي وعلى ولدي لا يصح لأنهم ينقطعون فلا يتأبد الوقف وبدون التأبيد لا يصح إلا أن يجعل آخره للفقراء فرق أبو يوسف بين قوله موقوفة وبين قوله موقوفة على ولدي فيصح الأول لا الثاني اه أي لأن الثاني ذكر مقيدا بالموقوف عليه المعين وذلك ينافي التأبيد حيث لم يصرح به ولا بما في معناه بخلاف ما إذا قال موقوفة فقط لانصرافه إلى الفقراء عرفا فهو مؤبد وكذا صدقة موقوفة على فلان فإنه وإن قيد بمعين لكنه مطلق لأن الصدقة للفقراء فكأنه قال وبعد فلان فعلى الفقراء فيكون مؤبدا لكن إذا لم يقيد بمعين فهو مؤبد بلا خلاف فيصح عند محمد أيضا كما مر لعدم منافي التأبيد أصلا ولذا قال في الخانية لو قال موقوفة ولم يزد لا يجوز إلا عند أبي يوسف ويكون وقفا على المساكين ولو قال موقوفة صدقة أو صدقة موقوفة ولم يزد جاز عند أبي يوسف ومحمد وهلال وقيل لا ما لم يقل وآخرها للمساكين أبدا والصحيح الجواز لأن محل الصدقة في الأصل الفقراء فلا يحتاج إلى ذكر الأبد أيضا اه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وجعله أبو يوسف كالإعتاق ) فلذلك لم يشترط القبض والإفراز اه ح أي فيلزم عنده بمجرد القول كالإعتاق بجامع إسقاط الملك قال في الدرر والصحيح أن التأبيد شرط اتفاقا لكن ذكره ليس بشرط عند أبي يوسف وعند محمد لا بد أن ينص عليه اه وصححه في الهدية أيضا وقال في الإسعاف لو قال وقفت أرضي هذه على ولد زيد وذكر جماعة بأعيانهم لم يصح عند أبي يوسف أيضا لأن تعيين الموقوف عليه يمنع إرادة غير بخلاف ما إذا لم يعين لجعله إياه على الفقراء ألا ترى أنه فرق بين قوله موقوفة وبين قوله موقوفة على ولدي فصحح الأول دون الثاني لأن مطلق قوله موقوفة يصرف إلى الفقراء عرفا فإذا ذكر الولد صار مقيدا فلا يبقى العرف فظهر بهذا أن الخلاف بينهما في اشتراط ذكر التأبيد وعدمه إنما هو في التنصيص عليه أو على ما يقوم مقامه كالفقراء ونحوهم مطلب التأبيد معنى شرطه اتفاقا وأما التأبيد معنى فشرط اتفاقا على لصحيح وقد نص عليه محققو المشايخ اه قلت ومقتضاه أن المقيد باطل اتفاقا لكن ذكر في البزازية أن عن أبي يوسف في التأبيد روايتين الأولى أنه غير شرط حتى لو قال وقفت على أولادي ولم يزد جاز الوقف وإذا انقرضوا عاد إلى ملكه لو حيا وإلا فإلى ملك الوارث والثاني أنه شرط لكن ذكره غير شرط حتى تصرف الغلة بعد الأولاد إلى الفقراء اه ومقتضاه أنه على الرواية الأولى يصح كل من الوقف والتقييد وعلى الثانية يصح الوقف ويبطل التقييد لكن ذكر في البحر أن ظاهر المجتبى والخلاصة أن الروايتين عنه فيما إذا ذكر لفظ الصدقة أما إذا ذكر لفظ الوقف فقط لا يجوز اتفاقا إذا كان الموقوف عليه معينا اه مطلب مهم فرق أبو يوسف بين قوله موقوفة وقوله فموقوفة على فلان قلت ويشهد له ما في الذخيرة لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة فهي وقف بلا خلاف إذا لم يعين إنسانا فلو عين وذكر مع لفظ الوقف لفظ صدقة بأن قال صدقة موقوفة على فلان جاز ويصرف بعده إلى الفقراء ثم ذكر بعده عن المنتقى أنه يجوز ما دام فلان حيا وبعده يرجع إلى ملك الواقف أو إلى ورثته بعده اه وفيها أيضا لو عين كوقفتها على فلان لا يجوز اه فهذا يدل على أن الروايتين عن أبي يوسف فيما إذا ذكر لفظ صدقة مع موقوفة وعين الموقوف عليه أما إذا لم يعينه يجوز بلا خلاف وإذا أفرد موقوفة وعين لا يجوز بلا خلاف خلافا لما في البزازية حيث جعل الروايتين فيه فإنه يقتضي صحة الوقف ويخالفه أيضا كلام الإسعاف وقوله في الهداية وقيل إن التأبيد شرط الإجماع إلا أن عند أبي يوسف لا يشترط ذكره لأن لفظ الوقف والصدقة منبىء عنه ولهذا قال في الكتاب وصار بعدها للفقراء وإن لم يسمهم وهذا هو الصحيح وعند محمد ذكره شرط الخ فقوله لأن لفظ الوقف والصدقة يفيد أن الكلام في ذكرهما معا لا في ذكر لفظ الوقف فقط ويوضحه ما في الخانية لو قال صدقة موقوفة على فلان صح ويصير تقديره صدقة موقوفة على الفقراء لأن محل الصدقة الفقراء إلا أن غلتها تكون لفلان ما دام حيا ولو قال موقوفة على فقراء قرابتي وعلى ولدي لا يصح لأنهم ينقطعون فلا يتأبد الوقف وبدون التأبيد لا يصح إلا أن يجعل آخره للفقراء فرق أبو يوسف بين قوله موقوفة وبين قوله موقوفة على ولدي فيصح الأول لا الثاني اه أي لأن الثاني ذكر مقيدا بالموقوف عليه المعين وذلك ينافي التأبيد حيث لم يصرح به ولا بما في معناه بخلاف ما إذا قال موقوفة فقط لانصرافه إلى الفقراء عرفا فهو مؤبد وكذا صدقة موقوفة على فلان فإنه وإن قيد بمعين لكنه مطلق لأن الصدقة للفقراء فكأنه قال وبعد فلان فعلى الفقراء فيكون مؤبدا لكن إذا لم يقيد بمعين فهو مؤبد بلا خلاف فيصح عند محمد أيضا كما مر لعدم منافي التأبيد أصلا ولذا قال في الخانية لو قال موقوفة ولم يزد لا يجوز إلا عند أبي يوسف ويكون وقفا على المساكين ولو قال موقوفة صدقة أو صدقة موقوفة ولم يزد جاز عند أبي يوسف ومحمد وهلال وقيل لا ما لم يقل وآخرها للمساكين أبدا والصحيح الجواز لأن محل الصدقة في الأصل الفقراء فلا يحتاج إلى ذكر الأبد أيضا اه
Section V04/P349–V04/P350İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P349–V04/P350)
Orijinal Metin (AR)فهذا صريح في أن التصريح بالصدقة تصريح بالتأبيد فيجوز عندهما بلا خلاف إن لم يعين فلو عين لم يجز عند محمد وجاز عند أبي يوسف ثم بعد انقطاعه يعود إلى الفقراء كما صححه في الهداية وعليه المتون كالقدوري و الملتقى والنقاية وغيرها أو يعود إلى ملك الواقف أو ورثته وسيذكر الشارح تصحيحه لكن نقل في الذخيرة أن هذا القول مذكور في شرح الطحاوي و شرح السرخسي وأن بعض المشايخ قالوا إنه خطأ قلت ويؤيده ما مر عن الإسعاف من أن التأبيد معنى شرط اتفاقا وإذا عاد إلى الملك لم يكن مؤبدا إلا لفظا ومعنى والحاصل أنه لا خلاف عندهما في صحة الوقف مع عدم تعيين الموقوف عليه إذا ذكر لفظ التأبيد وأما في معناه كالفقراء وكلفظ صدقته موقوفة وكموقوفة لله تعالى وكموقوفة على وجوه البر لأنه عبارة عن الصدقة وكذا موقوفة على الجهاد أو على أكفان الموتى أو حفر القبور كما في الخانية وغيرها وأنه لا خلاف في بطلانه لو اقتصر على لفظ موقوفة مع التعيين كموقوفة على زيد خلافا لما في البزازية وإنما الخلاف بينهما لو اقتصر بلا تعيين أو جمع مع التعيين كصدقة موقوفة على فلان فعند أبي يوسف يصح ثم يعود إلى الفقراء وهو المعتمد وقيل يعود إلى الملك والمراد بالمعين ما يحتمل الانقطاع كأولاد زيد أو فقراء قرابة فلان وهم يحصون وفي الذخيرة عن وقف الخصاف قال جعلت الأرض صدقة موقوفة على فلان وولده وولد ولده وأولاده أولادهم فإذا سمى من ذلك ثلاث بطون فهي وقف مؤبد إلى يوم القيامة وبقي ما إذا وقف على عمارة مسجد معين فقيل يصح عند أبي يوسف لتأبده مسجد إلا عند محمد وقيل يصح اتفاقا وفي البحر عن المحيط أنه المختار فاغتنم تحرير هذا المحل فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب والحمد لله تعالى ملهم الصواب قوله ( واختلف الترجيح ) مع التصريح في كل منهما بأن الفتوى عليه لكن في الفتح أن قول أبي يوسف أوجه عند المحققين قوله ( بطل اتفاقا ) هذا إذا شرط رجوعه بعد الوقت وإلا فهو باطل أيضا عند الخصاف صحيح مؤبد عند هلال كما في الإسعاف وظاهر ما في الخانية اعتماده كما في البحر ووجهه أنه إذا قال صدقة موقوفة يوما أو شهرا فهو مثل ما لو وقفه على معين فينبغي أن يجري فيه الخلاف المار بين محمد وأبي يوسف فيصح عند الثاني لأن لفظ صدقة يفيد التأبيد فيلغو التوقيت أما إذا شرط رجوعه إليه بعد مضي الوقت فقد أبطل التأبيد فيبطل الوقف نعم ذكر في الإسعافعن هلال أنه لو قال صدقة موقوفة بعد موتي سنة يصح مؤبدا إلا إذا قال فإذا مضت السنة فالوقف باطل فهو كما شرط فتصير الغلة للمساكين سنة والأرض ملك لورثته لأنه باشتراط البطلان خرجت من الوقف المضاف اللازم بعد الموت إلى الوصية المحضة قوله ( وعليه فلو وقف على رجل ) أي مقرونا بلفظ صدقة وإلا لم يجز اتفاقا كما حققناه قريبا ثم إن هذا لا يصح بناؤه على بطلان الوقف الموقت بل هو مبني على صحته فكان عليه أن يذكره بعد كلام الخانية بل الأولى ذكره قبل قوله وإذا وقته ليكون تفريعا على قول أبي يوسف لكنه على إحدى الروايتين عنه وقد علمت أنه خلاف المعتمد لمخالفته لما نص عليه محققو المشايخ ولما في المتون من أنه بعد موت الموقوف عليه يعود للفقراء لأنه لو عاد للملك لم يكن موقتا لا لفظا ولا معنى والتأبيد معنى متفق عليه في الصحيح كما مر فلذا أفاد في النهر ضعف ما هنا وإن نقل في الفتح عن الأجناس أنه به يفتى قوله ( قلت وجزم في الخانية الخ ) استدراك على قول الدر بطل اتفاقا وعبارة الشرنبلالي أقول يرد عليه أي على الدرر ما في الخانية رجل وقف داره يوما أو شهرا أو وقتا معلوما ولم يزد على ذلك جاز الوقف ويكون وقفا أبدا اه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فهذا صريح في أن التصريح بالصدقة تصريح بالتأبيد فيجوز عندهما بلا خلاف إن لم يعين فلو عين لم يجز عند محمد وجاز عند أبي يوسف ثم بعد انقطاعه يعود إلى الفقراء كما صححه في الهداية وعليه المتون كالقدوري و الملتقى والنقاية وغيرها أو يعود إلى ملك الواقف أو ورثته وسيذكر الشارح تصحيحه لكن نقل في الذخيرة أن هذا القول مذكور في شرح الطحاوي و شرح السرخسي وأن بعض المشايخ قالوا إنه خطأ قلت ويؤيده ما مر عن الإسعاف من أن التأبيد معنى شرط اتفاقا وإذا عاد إلى الملك لم يكن مؤبدا إلا لفظا ومعنى والحاصل أنه لا خلاف عندهما في صحة الوقف مع عدم تعيين الموقوف عليه إذا ذكر لفظ التأبيد وأما في معناه كالفقراء وكلفظ صدقته موقوفة وكموقوفة لله تعالى وكموقوفة على وجوه البر لأنه عبارة عن الصدقة وكذا موقوفة على الجهاد أو على أكفان الموتى أو حفر القبور كما في الخانية وغيرها وأنه لا خلاف في بطلانه لو اقتصر على لفظ موقوفة مع التعيين كموقوفة على زيد خلافا لما في البزازية وإنما الخلاف بينهما لو اقتصر بلا تعيين أو جمع مع التعيين كصدقة موقوفة على فلان فعند أبي يوسف يصح ثم يعود إلى الفقراء وهو المعتمد وقيل يعود إلى الملك والمراد بالمعين ما يحتمل الانقطاع كأولاد زيد أو فقراء قرابة فلان وهم يحصون وفي الذخيرة عن وقف الخصاف قال جعلت الأرض صدقة موقوفة على فلان وولده وولد ولده وأولاده أولادهم فإذا سمى من ذلك ثلاث بطون فهي وقف مؤبد إلى يوم القيامة وبقي ما إذا وقف على عمارة مسجد معين فقيل يصح عند أبي يوسف لتأبده مسجد إلا عند محمد وقيل يصح اتفاقا وفي البحر عن المحيط أنه المختار فاغتنم تحرير هذا المحل فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب والحمد لله تعالى ملهم الصواب قوله ( واختلف الترجيح ) مع التصريح في كل منهما بأن الفتوى عليه لكن في الفتح أن قول أبي يوسف أوجه عند المحققين قوله ( بطل اتفاقا ) هذا إذا شرط رجوعه بعد الوقت وإلا فهو باطل أيضا عند الخصاف صحيح مؤبد عند هلال كما في الإسعاف وظاهر ما في الخانية اعتماده كما في البحر ووجهه أنه إذا قال صدقة موقوفة يوما أو شهرا فهو مثل ما لو وقفه على معين فينبغي أن يجري فيه الخلاف المار بين محمد وأبي يوسف فيصح عند الثاني لأن لفظ صدقة يفيد التأبيد فيلغو التوقيت أما إذا شرط رجوعه إليه بعد مضي الوقت فقد أبطل التأبيد فيبطل الوقف نعم ذكر في الإسعافعن هلال أنه لو قال صدقة موقوفة بعد موتي سنة يصح مؤبدا إلا إذا قال فإذا مضت السنة فالوقف باطل فهو كما شرط فتصير الغلة للمساكين سنة والأرض ملك لورثته لأنه باشتراط البطلان خرجت من الوقف المضاف اللازم بعد الموت إلى الوصية المحضة قوله ( وعليه فلو وقف على رجل ) أي مقرونا بلفظ صدقة وإلا لم يجز اتفاقا كما حققناه قريبا ثم إن هذا لا يصح بناؤه على بطلان الوقف الموقت بل هو مبني على صحته فكان عليه أن يذكره بعد كلام الخانية بل الأولى ذكره قبل قوله وإذا وقته ليكون تفريعا على قول أبي يوسف لكنه على إحدى الروايتين عنه وقد علمت أنه خلاف المعتمد لمخالفته لما نص عليه محققو المشايخ ولما في المتون من أنه بعد موت الموقوف عليه يعود للفقراء لأنه لو عاد للملك لم يكن موقتا لا لفظا ولا معنى والتأبيد معنى متفق عليه في الصحيح كما مر فلذا أفاد في النهر ضعف ما هنا وإن نقل في الفتح عن الأجناس أنه به يفتى قوله ( قلت وجزم في الخانية الخ ) استدراك على قول الدر بطل اتفاقا وعبارة الشرنبلالي أقول يرد عليه أي على الدرر ما في الخانية رجل وقف داره يوما أو شهرا أو وقتا معلوما ولم يزد على ذلك جاز الوقف ويكون وقفا أبدا اه
Section V04/P350–V04/P351İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P350–V04/P351)
Orijinal Metin (AR)قلت وعلى ما حملنا عليه كلام الدرر لا يرد ما في الخانية لأن المراد به ما إذا لم يشترط رجوعه إليه بقرينة قوله ولم يزد على ذلك وبه تعلم أنه لا محل لقول الشارح مطلقا لأنه ليس في كلامه ما يفسر الإطلاق بل ربما يفيد أنه يجوز وإن شرط رجوعه إليه مع أنه يبطل اتفاقا كما علمت وقد قال في الخانية عقب عبارته المذكورة ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة شهرا فإذا مضى شهر فالوقف باطل كان الوقف باطلا في قول هلال لأن الوقف لا يجوز إلا مؤبدا فإذا كان التأبيد شرطا لا يجوز مؤقتا اه وإنما قيد بقوله في قول هلال لأنه على قول الخصاف باطل مطلقا كما علمت آنفا وقيد الصيغة بقوله صدقة موقوفة لأنه بدون لفظ صدقة أو ما يقوم مقامها لا يصح كما مر وبه يظهر أن قوله وقف داره يوما ليس صيغة الوقف بل حكاية عند صيغته قول الواقف أرضي صدقة موقوفة ونحوه قوله ( فإذا تم ولزم ) لزومه على قول الإمام بأحد الأمور الأربعة المارة عندهما بمجرد القول ولكنه عند محمد لا يتم إلا بالقبض والإفراز والتأبيد لفظا وعند أبي يوسف بالتأبيد فقط ولو معنى كما علم مما مر قوله ( لا يملك ) أي لا يكون مملوكا لصاحبه ولا يملك أي لا يقبل التمليك لغيره بالبيع ونحوه لاستحالة تمليك الخارج عن ملكه ولا يعار ولا يرهن لاقتضائهما الملك درر ويستثنى من عدم تمليكه ما لو اشترط الواقف استبداله وسيأتي الكلام عليه وعلى بيع الوقف إذا افتقر الواقف لم يكن مسجلا ويستثنى من عدم الإعارة ما لو كان دارا موقوفة للسكنى لأن من له السكنى له الإعارة كما صرح به في البحر وغيره بخلاف الموقوف للاستغلال قال في الإسعاف ومن وقف دوره للاستغلال ليس له أن يسكنها أحد بلا أجر اه وفي شرح الملتقى وجاز بيع المصحف المخرق وشراء آخر بثمنه قوله ( فبطل الخ ) لا يصح تفريعه على قوله ولا يرهن لأنه في رهن الوقف لا في الرهن به بل هو تفريع على قوله ولا يملك فافهم ووجهه أن الرهن حبس شيء مالي بحق يمكن استيفاؤه منه كالدين والأعيان المضمونة بالمثل والقيمة حتى لو هلك الرهن صار المرتهن مستوفيا حقه لو مساويا للرهن ولأنه أمانة عند المستعير وهو غير مضمون مطلب في شرط واقف الكتب أن لا تعار إلا برهن قال في الأشباه في القول في الدين معزيا إلى السبكي فرع حدث في الأعصار القريبة وقف كتب شرط الواقف أن لا تعار إلا برهن أو لا تخرج أصلا والذي أقول في هذا إن الرهن لا يصح بها لأنها غير مضمونة في يد الموقوف عليه ولا يقال لها عارية أيضا بل الآخذ لها إن كان من أهل الوقف استحق الانتفاع ويده عليها يد أمانة فشرط أخذ الرهن عليها فاسد وإن أعطى كان رهنا فاسدا ويكون في يد خازن الكتب أمانة هذا إن أريد الرهن الشرعي وإن أريد مدلوله لغة وأن يكون تذكرة فيصح الشرط لأنه غرض صحيح وإذا لم يعلم مراد الواقف فالأقرب الحمل على اللغوي تصحيحا لكلامه وفي بعض الأوقاف يقول لا تخرج إلا بتذكرة فيصح ويكون المقصود أن تجويز الواقف الانتفاع مشروط بذلك ولا نقول إنها تبقى رهنا بل له أخذها فيطالبه الخازن برد الكتاب وعلى كل فلا تثبت له أحكام الرهن ولا بيعه ولا بدل الكتاب الموقوف بتلفه إن لم يفرط اه ملخصا قال في الأشباه بعد نقله وقول أصحابنا لا يصح الرهن بالأمانات شامل للكتب الموقوفة والرهن بالأمانات باطل فإذا هلك لم يجب شيء بخلاف الرهن الفاسد فإنه مضمون كالصحيح وأما وجوب اتباع شرطه وحمله على المعنى اللغوي فغير بعيد اه وسيأتي تمام الكلام على جواز نقل الكتب قبيل قوله ويبدأ من غلته بعمارته مطلب سكن دارا ثم ظهر أنها وقف يلزمه أجرة ما سكن
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت وعلى ما حملنا عليه كلام الدرر لا يرد ما في الخانية لأن المراد به ما إذا لم يشترط رجوعه إليه بقرينة قوله ولم يزد على ذلك وبه تعلم أنه لا محل لقول الشارح مطلقا لأنه ليس في كلامه ما يفسر الإطلاق بل ربما يفيد أنه يجوز وإن شرط رجوعه إليه مع أنه يبطل اتفاقا كما علمت وقد قال في الخانية عقب عبارته المذكورة ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة شهرا فإذا مضى شهر فالوقف باطل كان الوقف باطلا في قول هلال لأن الوقف لا يجوز إلا مؤبدا فإذا كان التأبيد شرطا لا يجوز مؤقتا اه وإنما قيد بقوله في قول هلال لأنه على قول الخصاف باطل مطلقا كما علمت آنفا وقيد الصيغة بقوله صدقة موقوفة لأنه بدون لفظ صدقة أو ما يقوم مقامها لا يصح كما مر وبه يظهر أن قوله وقف داره يوما ليس صيغة الوقف بل حكاية عند صيغته قول الواقف أرضي صدقة موقوفة ونحوه قوله ( فإذا تم ولزم ) لزومه على قول الإمام بأحد الأمور الأربعة المارة عندهما بمجرد القول ولكنه عند محمد لا يتم إلا بالقبض والإفراز والتأبيد لفظا وعند أبي يوسف بالتأبيد فقط ولو معنى كما علم مما مر قوله ( لا يملك ) أي لا يكون مملوكا لصاحبه ولا يملك أي لا يقبل التمليك لغيره بالبيع ونحوه لاستحالة تمليك الخارج عن ملكه ولا يعار ولا يرهن لاقتضائهما الملك درر ويستثنى من عدم تمليكه ما لو اشترط الواقف استبداله وسيأتي الكلام عليه وعلى بيع الوقف إذا افتقر الواقف لم يكن مسجلا ويستثنى من عدم الإعارة ما لو كان دارا موقوفة للسكنى لأن من له السكنى له الإعارة كما صرح به في البحر وغيره بخلاف الموقوف للاستغلال قال في الإسعاف ومن وقف دوره للاستغلال ليس له أن يسكنها أحد بلا أجر اه وفي شرح الملتقى وجاز بيع المصحف المخرق وشراء آخر بثمنه قوله ( فبطل الخ ) لا يصح تفريعه على قوله ولا يرهن لأنه في رهن الوقف لا في الرهن به بل هو تفريع على قوله ولا يملك فافهم ووجهه أن الرهن حبس شيء مالي بحق يمكن استيفاؤه منه كالدين والأعيان المضمونة بالمثل والقيمة حتى لو هلك الرهن صار المرتهن مستوفيا حقه لو مساويا للرهن ولأنه أمانة عند المستعير وهو غير مضمون مطلب في شرط واقف الكتب أن لا تعار إلا برهن قال في الأشباه في القول في الدين معزيا إلى السبكي فرع حدث في الأعصار القريبة وقف كتب شرط الواقف أن لا تعار إلا برهن أو لا تخرج أصلا والذي أقول في هذا إن الرهن لا يصح بها لأنها غير مضمونة في يد الموقوف عليه ولا يقال لها عارية أيضا بل الآخذ لها إن كان من أهل الوقف استحق الانتفاع ويده عليها يد أمانة فشرط أخذ الرهن عليها فاسد وإن أعطى كان رهنا فاسدا ويكون في يد خازن الكتب أمانة هذا إن أريد الرهن الشرعي وإن أريد مدلوله لغة وأن يكون تذكرة فيصح الشرط لأنه غرض صحيح وإذا لم يعلم مراد الواقف فالأقرب الحمل على اللغوي تصحيحا لكلامه وفي بعض الأوقاف يقول لا تخرج إلا بتذكرة فيصح ويكون المقصود أن تجويز الواقف الانتفاع مشروط بذلك ولا نقول إنها تبقى رهنا بل له أخذها فيطالبه الخازن برد الكتاب وعلى كل فلا تثبت له أحكام الرهن ولا بيعه ولا بدل الكتاب الموقوف بتلفه إن لم يفرط اه ملخصا قال في الأشباه بعد نقله وقول أصحابنا لا يصح الرهن بالأمانات شامل للكتب الموقوفة والرهن بالأمانات باطل فإذا هلك لم يجب شيء بخلاف الرهن الفاسد فإنه مضمون كالصحيح وأما وجوب اتباع شرطه وحمله على المعنى اللغوي فغير بعيد اه وسيأتي تمام الكلام على جواز نقل الكتب قبيل قوله ويبدأ من غلته بعمارته مطلب سكن دارا ثم ظهر أنها وقف يلزمه أجرة ما سكن
Section V04/P351–V04/P352İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P351–V04/P352)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لزم أجر المثل ) بناء على المفتى به عند المتأخرين من أن منافع العقار تضمن إذا كان وقفا أو ليتيم أو معدا للاستغلال كما سيأتي في الفصل عند قول المصنف يفتى بالضمان الخ وبه أفتى الرملي وغيره وجزم به في الفتح آخر الباب وعلى هذا فما ذكره في القنية أيضا من أنه لو سكن الدار سنين يدعي الملك ثم استحقت للوقف لا تلزمه أجرة ما مضى ا ه ضعيف كما جزم به في البحر لأنه مبني على قول المتقدمين ووجوب الأجرة قول المتأخرين كما نص عليه في الإسعاف أفاده الخير الرملي ولو بنى المشتري أو غرس فسيأتي حكمه عند مسألة ابن النقار في سوادة الفصل الآتي قوله ( ولا يقسم إلا عندهما الخ ) أي إذا قضى قاض بجواز وقف المشاع ونفذ قضاؤه وصار متفقا عليه كسائر المختلفات فإن طلب بعضهم القسمة فعنده لا يقسم ويتهايؤون وعندهما يقسم إلا إذا كانت بين الواقف والمالك وأجمعوا أن الكل لو كان موقوفا على الأرباب فأرادوا القسمة لا يقسم كذا في المحيط درر وهذا معنى قول المصنف إلا عندهما إذا كانت بين الواقف والمالك لا الموقوف عليهم مطلب في التهايؤ في أرض الوقف بين المستحقين قوله ( بل يتهايؤون ) قال في فتاوى ابن الشلبي القسمة بطريق التهايؤ وهو التناوب في العين الموقوفة كما إذا كان الموقوف أرضا مثلا بين جماعة فتراضوا على أن كل واحد منهم يأخذ له من الأرض الموقوفة قطعة معينة يزرعها لنفسه هذه السنة ثم في السنة الأخرى يأخذ كل منهم قطعة معينة يزرعها لنفسه هذه السنة ثم في السنة الأخرى يأخذ كل منهم قطعة غيرها فذلك سائغ ولكنه ليس بلازم فلهم إبطاله وليس ذلك في الحقيقة بقسمة إذ القسمة الحقيقية أن يختص ببعض من العين الموقوفة على الدوام ا ه ونحوه في البحر عن الإسعاف ومقتضاه أنه ليس لهم استدامة هذه القسمة بل يجب عليهم نقضها واستبدال الأماكن بعضها ببعض إذ لو استديمت صارت من القسمة الممنوعة بالإجماع تأديها في طول الزمان إلى دعوى الملكية أو دعوى كل منهم أو بعضهم أن ما في يده موقوف عليه بعينه ولا يخفى ما في ذلك من الضرر ثم لا يخفى أن ما قيل من أن المهايأة في الوقف لا يمكن إبطالها لأنه لا يكون إلا بطلب القسمة والقسمة في الوقف متعذرة فهو ممنوع بل يمكن نقضها وإبطالها بإعادته كما كان أو باستبدال الأماكن كما قلنا ولو ثبت عدم إمكان إبطالها لبطل ما نقلوه من الإجماع على أن الوقف لا يقسم أي قسمة مستدامة فقد ظهر لك أن هذا كلام ناشىء عن عدم التدبر لمخالفته للإجماع فتدبر مطلب فيما إذا ضاقت الدار على المستحقين بقي ما لو كان الموقوف دار شرط الواقف سكناها لأولاده ونسائه قال في الإسعاف تكون سكناها لهم ما بقي منهم أحد فلو لم يبق إلا واحد وأراد أن يؤجرها أو ما فضل عنه منها ليس له ذلك وإنما له السكنى فقط ولو كثرت أولاد الواقف وضاقت الدار عليهم ليس لهم أن يؤجروها وإنما تسقط سكناها على عددهم ومن مات منهم بطل ما كان له من سكناها ويكون لمن بقي منهم ولو كانوا ذكورا وإناثا وأراد كل من الرجال والنساء أن يسكنوا معهم نساءهم وأزواجهن معهن جاز لهم ذلك إن كانت الدار ذات مقاصير وحجر يغلق على كل واحد باب وإن كانت دارا واحدة لا يمكن أن تسقط بينهم لا يسكنها إلا من جعل لهم الواقف السكنى دون غيرهم من نساء الرجال ورجال النساء ا ه أي لأن الواقف قصد صيانتهم وسترهم فلو سكن زوج امرأة معها ولها في هذه الدار أخوات مثلا كان فيه بذلة لهن بدخول الرجل عليهن كما في الخصاف بخلاف ما إذا كان لكل منهم حجرة لها باب يغلق فإن لكل أن يسكن بأهله وحشمه وجميع من معه كما في الخصاف أيضا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لزم أجر المثل ) بناء على المفتى به عند المتأخرين من أن منافع العقار تضمن إذا كان وقفا أو ليتيم أو معدا للاستغلال كما سيأتي في الفصل عند قول المصنف يفتى بالضمان الخ وبه أفتى الرملي وغيره وجزم به في الفتح آخر الباب وعلى هذا فما ذكره في القنية أيضا من أنه لو سكن الدار سنين يدعي الملك ثم استحقت للوقف لا تلزمه أجرة ما مضى ا ه ضعيف كما جزم به في البحر لأنه مبني على قول المتقدمين ووجوب الأجرة قول المتأخرين كما نص عليه في الإسعاف أفاده الخير الرملي ولو بنى المشتري أو غرس فسيأتي حكمه عند مسألة ابن النقار في سوادة الفصل الآتي قوله ( ولا يقسم إلا عندهما الخ ) أي إذا قضى قاض بجواز وقف المشاع ونفذ قضاؤه وصار متفقا عليه كسائر المختلفات فإن طلب بعضهم القسمة فعنده لا يقسم ويتهايؤون وعندهما يقسم إلا إذا كانت بين الواقف والمالك وأجمعوا أن الكل لو كان موقوفا على الأرباب فأرادوا القسمة لا يقسم كذا في المحيط درر وهذا معنى قول المصنف إلا عندهما إذا كانت بين الواقف والمالك لا الموقوف عليهم مطلب في التهايؤ في أرض الوقف بين المستحقين قوله ( بل يتهايؤون ) قال في فتاوى ابن الشلبي القسمة بطريق التهايؤ وهو التناوب في العين الموقوفة كما إذا كان الموقوف أرضا مثلا بين جماعة فتراضوا على أن كل واحد منهم يأخذ له من الأرض الموقوفة قطعة معينة يزرعها لنفسه هذه السنة ثم في السنة الأخرى يأخذ كل منهم قطعة معينة يزرعها لنفسه هذه السنة ثم في السنة الأخرى يأخذ كل منهم قطعة غيرها فذلك سائغ ولكنه ليس بلازم فلهم إبطاله وليس ذلك في الحقيقة بقسمة إذ القسمة الحقيقية أن يختص ببعض من العين الموقوفة على الدوام ا ه ونحوه في البحر عن الإسعاف ومقتضاه أنه ليس لهم استدامة هذه القسمة بل يجب عليهم نقضها واستبدال الأماكن بعضها ببعض إذ لو استديمت صارت من القسمة الممنوعة بالإجماع تأديها في طول الزمان إلى دعوى الملكية أو دعوى كل منهم أو بعضهم أن ما في يده موقوف عليه بعينه ولا يخفى ما في ذلك من الضرر ثم لا يخفى أن ما قيل من أن المهايأة في الوقف لا يمكن إبطالها لأنه لا يكون إلا بطلب القسمة والقسمة في الوقف متعذرة فهو ممنوع بل يمكن نقضها وإبطالها بإعادته كما كان أو باستبدال الأماكن كما قلنا ولو ثبت عدم إمكان إبطالها لبطل ما نقلوه من الإجماع على أن الوقف لا يقسم أي قسمة مستدامة فقد ظهر لك أن هذا كلام ناشىء عن عدم التدبر لمخالفته للإجماع فتدبر مطلب فيما إذا ضاقت الدار على المستحقين بقي ما لو كان الموقوف دار شرط الواقف سكناها لأولاده ونسائه قال في الإسعاف تكون سكناها لهم ما بقي منهم أحد فلو لم يبق إلا واحد وأراد أن يؤجرها أو ما فضل عنه منها ليس له ذلك وإنما له السكنى فقط ولو كثرت أولاد الواقف وضاقت الدار عليهم ليس لهم أن يؤجروها وإنما تسقط سكناها على عددهم ومن مات منهم بطل ما كان له من سكناها ويكون لمن بقي منهم ولو كانوا ذكورا وإناثا وأراد كل من الرجال والنساء أن يسكنوا معهم نساءهم وأزواجهن معهن جاز لهم ذلك إن كانت الدار ذات مقاصير وحجر يغلق على كل واحد باب وإن كانت دارا واحدة لا يمكن أن تسقط بينهم لا يسكنها إلا من جعل لهم الواقف السكنى دون غيرهم من نساء الرجال ورجال النساء ا ه أي لأن الواقف قصد صيانتهم وسترهم فلو سكن زوج امرأة معها ولها في هذه الدار أخوات مثلا كان فيه بذلة لهن بدخول الرجل عليهن كما في الخصاف بخلاف ما إذا كان لكل منهم حجرة لها باب يغلق فإن لكل أن يسكن بأهله وحشمه وجميع من معه كما في الخصاف أيضا