Section V04/P388–V04/P390İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P388–V04/P390)
Orijinal Metin (AR)ورده العلامة محمد بن ظهيرة القرشي كما في فتاوى الكازروني بما حاصله أنه خالف نصوص المذهب على عدم جوازه وخالف شيخه الذي أجمع علماء عصره من المذاهب الأربعة على علمه وقبول قوله وأنه اعتمد على قول مرجوح وأنه احتج بالعرف وعمل القضاة والعرف لا يصادم المنقول وحكم القضاة بالمرجوح لا ينفذ ا ه قلت لا يخفى عليك أن المفتى به الذي عليه المتون جواز وقف المنقول المتعارف وحيث صار وقف البناء متعارفا كان جوازه موافقا للمنقول ولم يخالف نصوص المذهب على عدم جوازه لأنها مبنية على أنه لم يكن متعارفا كما دل عليه كلام الذخيرة المار ويأتي قريبا نص الخصاف على جوازه إذا كان البناء في أرض محتكرة هذا والذي حرره في البحر أخذا من قول الظهيرية وأما إذا وقفه على الجهة التي كانت البقعة وقفا عليها جاز اتفاقا تبعا للبقعة أن قول الذخيرة لم يجز في الصحيح مقصور على ما عدا صورة الإنفاق وهو ما إذا كانت الأرض ملكا أو وقفا على جهة أخرى قال وقصره الطرسوسي على الملك وهو غير ظاهر ا ه قلت وهو كذلك فإن شرط الوقف التأبيد والأرض إذا كانت ملكا لغيره فللمالك استردادها وأمره بنقض البناء وكذا لو كانت ملكا له فإن لورثته بعده ذلك فلا يكون الوقف مؤبدا وعلى هذا فينبغي أن يستثني من أرض الوقف ما إذا كانت معدة لاحتكار لأن البناء يبقى فيها كما إذا كان وقف البناء على جهة وقف الأرض فإنه لا مطالب لنقضه والظاهر أن هذا وجه جواز وقفه إذا كان متعارفا ولهذا أجازوا وقف بناء قنطرة على النهر العام وقالوا إن بناءها لا يكون ميراثا وقال في الخانية إنه دليل على جواز وقف البناء وحده يعني فيما سبيله البقاء كما قلنا وبه يتضح الحال ويزول الإشكال ويحصل التوفيق بين الأقوال قوله ( وقيل صح وعليه الفتوى ) أخذه من إطلاق ما نقله قارىء الهداية فقد قال في البحر إن ظاهره أنه لا فرق بين أن تكون الأرض ملكا أو وقفا لكنه مخالف لما حرره كما علمته آنفا ولما يأتي عن فتاواه وقد علمت ما فيه من منافاته للتأبيد وعن هذا نص في الخانية وغيرها على أنه لا يجوز وقف البناء في أرض عارية أو إجارة كما يأتي فيجب حمل كلام قارىء الهداية على غير الملك قوله ( وأقره المصنف ) ليس في عبارته التصريح بالملك شارح الوهبانية فليس في كلامه تصريح بترجيحه فإنه قال نظما وتجويز إيقاف البنا دون أرضه ولو تلك ملك الغير بعض يقرر قوله ( والصحيح الصحة ) أي إذا كانت الأرض محتكرة كما علمت وعن هذا قال في أنفع الوسائل إنه لو بنى في الأرض الموقوفة المستأجرة مسجدا أنه يجوز قال وإذا جاز فعلى من يكون حكره والظاهر أنه يكون على المستأجر ما دامت المدة باقية فإذا انقضت ينبغي أن يكون من بيت مال الخراج وأخواته ومصالح المسلمين قوله ( لو الأرض وقفا ) مبني على ما مشى عليه المتن مطلب في زيادة أجرة الأرض المحتكرة قوله ( في الأرض المحتكرة ) أصل الحكر المنع بحر عن الخطط وفي الخيرية الاستحكار عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض مقررة للبناء والغرس أو لأحدهما قوله ( فأجاب نعم ) أي يجوز بيعه ووقفه أما البيع فقدمنا الكلام عليه محررا في أول كتاب الشركة وأما وقف المأجور ففي البحر يصح ولا تبطل الإجارة فإذا انقضت أو مات أحدهما صرف إلى جهات الوقف ا ه وأما وقف المرهون فسيأتي بيانه قبيل الفصل وأما وقف الشجر فهو كوقف البناء وفي البزازية غرس شجرة ووقفها إن غرسها على أرض مملوكة يجوز وقفها تبعا للأرض وإن بدون أصلها لا يجوز وإن كانت في أرض موقوفة إن وقفها على تلك الجهة جاز كما في البناء وإن وقفها على جهة أخرى فعلى الخلاف المذكور في وقف البناء ا ه قوله ( أو إجارة ) يستثنى منه ما ذكره الخصاف من أن الأرض إذا كانت متقررة للاحتكار فإنه يجوز بحر
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ورده العلامة محمد بن ظهيرة القرشي كما في فتاوى الكازروني بما حاصله أنه خالف نصوص المذهب على عدم جوازه وخالف شيخه الذي أجمع علماء عصره من المذاهب الأربعة على علمه وقبول قوله وأنه اعتمد على قول مرجوح وأنه احتج بالعرف وعمل القضاة والعرف لا يصادم المنقول وحكم القضاة بالمرجوح لا ينفذ ا ه قلت لا يخفى عليك أن المفتى به الذي عليه المتون جواز وقف المنقول المتعارف وحيث صار وقف البناء متعارفا كان جوازه موافقا للمنقول ولم يخالف نصوص المذهب على عدم جوازه لأنها مبنية على أنه لم يكن متعارفا كما دل عليه كلام الذخيرة المار ويأتي قريبا نص الخصاف على جوازه إذا كان البناء في أرض محتكرة هذا والذي حرره في البحر أخذا من قول الظهيرية وأما إذا وقفه على الجهة التي كانت البقعة وقفا عليها جاز اتفاقا تبعا للبقعة أن قول الذخيرة لم يجز في الصحيح مقصور على ما عدا صورة الإنفاق وهو ما إذا كانت الأرض ملكا أو وقفا على جهة أخرى قال وقصره الطرسوسي على الملك وهو غير ظاهر ا ه قلت وهو كذلك فإن شرط الوقف التأبيد والأرض إذا كانت ملكا لغيره فللمالك استردادها وأمره بنقض البناء وكذا لو كانت ملكا له فإن لورثته بعده ذلك فلا يكون الوقف مؤبدا وعلى هذا فينبغي أن يستثني من أرض الوقف ما إذا كانت معدة لاحتكار لأن البناء يبقى فيها كما إذا كان وقف البناء على جهة وقف الأرض فإنه لا مطالب لنقضه والظاهر أن هذا وجه جواز وقفه إذا كان متعارفا ولهذا أجازوا وقف بناء قنطرة على النهر العام وقالوا إن بناءها لا يكون ميراثا وقال في الخانية إنه دليل على جواز وقف البناء وحده يعني فيما سبيله البقاء كما قلنا وبه يتضح الحال ويزول الإشكال ويحصل التوفيق بين الأقوال قوله ( وقيل صح وعليه الفتوى ) أخذه من إطلاق ما نقله قارىء الهداية فقد قال في البحر إن ظاهره أنه لا فرق بين أن تكون الأرض ملكا أو وقفا لكنه مخالف لما حرره كما علمته آنفا ولما يأتي عن فتاواه وقد علمت ما فيه من منافاته للتأبيد وعن هذا نص في الخانية وغيرها على أنه لا يجوز وقف البناء في أرض عارية أو إجارة كما يأتي فيجب حمل كلام قارىء الهداية على غير الملك قوله ( وأقره المصنف ) ليس في عبارته التصريح بالملك شارح الوهبانية فليس في كلامه تصريح بترجيحه فإنه قال نظما وتجويز إيقاف البنا دون أرضه ولو تلك ملك الغير بعض يقرر قوله ( والصحيح الصحة ) أي إذا كانت الأرض محتكرة كما علمت وعن هذا قال في أنفع الوسائل إنه لو بنى في الأرض الموقوفة المستأجرة مسجدا أنه يجوز قال وإذا جاز فعلى من يكون حكره والظاهر أنه يكون على المستأجر ما دامت المدة باقية فإذا انقضت ينبغي أن يكون من بيت مال الخراج وأخواته ومصالح المسلمين قوله ( لو الأرض وقفا ) مبني على ما مشى عليه المتن مطلب في زيادة أجرة الأرض المحتكرة قوله ( في الأرض المحتكرة ) أصل الحكر المنع بحر عن الخطط وفي الخيرية الاستحكار عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض مقررة للبناء والغرس أو لأحدهما قوله ( فأجاب نعم ) أي يجوز بيعه ووقفه أما البيع فقدمنا الكلام عليه محررا في أول كتاب الشركة وأما وقف المأجور ففي البحر يصح ولا تبطل الإجارة فإذا انقضت أو مات أحدهما صرف إلى جهات الوقف ا ه وأما وقف المرهون فسيأتي بيانه قبيل الفصل وأما وقف الشجر فهو كوقف البناء وفي البزازية غرس شجرة ووقفها إن غرسها على أرض مملوكة يجوز وقفها تبعا للأرض وإن بدون أصلها لا يجوز وإن كانت في أرض موقوفة إن وقفها على تلك الجهة جاز كما في البناء وإن وقفها على جهة أخرى فعلى الخلاف المذكور في وقف البناء ا ه قوله ( أو إجارة ) يستثنى منه ما ذكره الخصاف من أن الأرض إذا كانت متقررة للاحتكار فإنه يجوز بحر
Section V04/P390–V04/P391İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P390–V04/P391)
Orijinal Metin (AR)قال في الإسعاف وذكر في أوقاف الخصاف أن وقف حوانيت الأسواق يجوز إن كانت الأرض بإجارة في أيدي الذين بنوها لا يخرجهم السلطان عنها من قبل أنا رأيناها في أيدي أصحاب البناء توارثوها وتقسم بينهم لا يتعرض لهم السلطان فيها ولا يزعجهم وإنما له غلة يأخذها منهم وتداولها خلف عن سلف ومضى عليها الدهور وهي في أيديهم يتبايعونها ويؤجرونها وتجوز فيها وصاياهم ويهدمون بناءها ويعيدونه ويبنون غيره فكذلك الوقف فيها جائز ا ه وأقره في الفتح وذكر أيضا أنه مخصص لإطلاق قوله أو إجازة وقد علمت وجهه وهو بقاء التأبيد وهو مؤيد لما قلنا من تخصيص الوقف لما إذا كانت الأرض محتكرة مطلب في وقف الكردار والكدك [ تتمة ] في البزازية وقف الكردار بدون الأرض لا يجوز كوقف البناء بلا أرض ا ه وفي مزارعة الخيرية الكردار هو أن يحدث المزارع في الأرض بناء أو غراسا أو كبسا بالتراب صرح به غالب أهل الفتاوى ا ه قلت فعلى هذا ينبغي التفصيل في الكردار فإن كان كبسا بالتراب فلا يصح وقفه وإن كان بناء أو غرسا ففيه ما مر في وقف البناء والشجر ومن الكردار ما يسمى الآن كدكا في حوانيت الوقف ونحوها من وقوف مركبة في الحانوت وإغلاق على وجه القرار ومنه ما يسمى قيمة في البساتين وفي الحمامات وقد أوضحناه في تنقيح الحامدية والظاهر أنه لا يصح وقفه لعدم العرف الشائع بخلاف وقف البناء والشجر فإنه مما شاع وذاع في عامة البقاع قوله ( وأما الزيادة في الأرض المحتكرة الخ ) محل ذكر هذا المسائل في أول الفصل الآتي عند ذكر إجارة الوقف والحاصل أن مستأجر أرض الوقف إذا بنى فيها ثم زادت أجرة المثل زيادة فاحشة فإما أن تكون الزيادة بسبب العمارة والبناء أو بسبب زيادة أجرة الأرض في نفسها ففي الأول لا تلزمه الزيادة لأنها أجرة عمارته وبنائه وهذا لو كانت العمارة ملكه أما لو كانت للوقف كما لو بنى بأمر الناظر ليرجع على الوقف تلزمه الزيادة ولهذا قيد بالمحتكرة وفي الثاني تلزمه الزيادة أيضا كما يأتي بيانه في الفصل قوله ( أمر برفع العمارة ) ينبغي تقييده بما إذا لم يضرر رفعه بالأرض أخذا مما بعده قوله ( وتؤجر لغيره ) لأن النقصان عن أجر المثل لا يجوز من غيره ضرورة بحر مطلب في استيفاء العمارة بعد فراغ مدة الإجارة بأجر المثل قوله ( وإلا تترك في يده بذلك الأجر ) لأن فيها ضرورة بحر عن المحيط وظاهر التعليل تركنها بيده ولو بعد فراغ مدة الإجارة لأنه لو أمر برفعها لتؤجر من غيره يلزم ضرره وحيث كان يدفع أجرة مثلها لم يوجد ضرر على الوقف فتترك في يده لعدم الضرر على الجانبين وحينئذ فلو مات المستأجر كان لورثته الاستبقاء أيضا إلا إذا كان فيه ضرر على الوقف بوجه ما بأن كان هو أو وارثه مفلسا أو سيىء المعاملة أو متغلبا يخشى على الوقف منه أو غير ذلك من أنواع الضرر كما في حاشية الخير الرملي من الإجارات وأفتى به في فتاواه الخيرية لكنه مخالف لإطلاق المتون والشروح من أنه بعد فراغ المدة يؤمر بالرفع والتسليم وبه أفتى في الخيرية أيضا قبيل باب ضمان الأجير في خصوص الأرض المحتكرة قلت لكن ينبغي تخصيص إطلاق المتون والشروح وإخراج الأرض المعدة للاحتكار من هذا الإطلاق ليتوافق كلامهم ويؤيد ذلك ما مر عن الخصاف من صحة وقف البناء في الأرض المحتكرة وقدمنا وجهه وهو أن البناء عليها يكون على وجه الدوام فيبقى التأبيد المشروط لصحة الوقف ومثل ذلك غالب القرى أالتي هي وقف أو لبيت المال فإن أهلها إذا علموا أن بناءهم وغراسهم يقلع كل سنة وتؤخذ القرية من أيديهم وتدفع لغيرهم لزم خرابها وعدم من يقوم بعمارتها
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في الإسعاف وذكر في أوقاف الخصاف أن وقف حوانيت الأسواق يجوز إن كانت الأرض بإجارة في أيدي الذين بنوها لا يخرجهم السلطان عنها من قبل أنا رأيناها في أيدي أصحاب البناء توارثوها وتقسم بينهم لا يتعرض لهم السلطان فيها ولا يزعجهم وإنما له غلة يأخذها منهم وتداولها خلف عن سلف ومضى عليها الدهور وهي في أيديهم يتبايعونها ويؤجرونها وتجوز فيها وصاياهم ويهدمون بناءها ويعيدونه ويبنون غيره فكذلك الوقف فيها جائز ا ه وأقره في الفتح وذكر أيضا أنه مخصص لإطلاق قوله أو إجازة وقد علمت وجهه وهو بقاء التأبيد وهو مؤيد لما قلنا من تخصيص الوقف لما إذا كانت الأرض محتكرة مطلب في وقف الكردار والكدك [ تتمة ] في البزازية وقف الكردار بدون الأرض لا يجوز كوقف البناء بلا أرض ا ه وفي مزارعة الخيرية الكردار هو أن يحدث المزارع في الأرض بناء أو غراسا أو كبسا بالتراب صرح به غالب أهل الفتاوى ا ه قلت فعلى هذا ينبغي التفصيل في الكردار فإن كان كبسا بالتراب فلا يصح وقفه وإن كان بناء أو غرسا ففيه ما مر في وقف البناء والشجر ومن الكردار ما يسمى الآن كدكا في حوانيت الوقف ونحوها من وقوف مركبة في الحانوت وإغلاق على وجه القرار ومنه ما يسمى قيمة في البساتين وفي الحمامات وقد أوضحناه في تنقيح الحامدية والظاهر أنه لا يصح وقفه لعدم العرف الشائع بخلاف وقف البناء والشجر فإنه مما شاع وذاع في عامة البقاع قوله ( وأما الزيادة في الأرض المحتكرة الخ ) محل ذكر هذا المسائل في أول الفصل الآتي عند ذكر إجارة الوقف والحاصل أن مستأجر أرض الوقف إذا بنى فيها ثم زادت أجرة المثل زيادة فاحشة فإما أن تكون الزيادة بسبب العمارة والبناء أو بسبب زيادة أجرة الأرض في نفسها ففي الأول لا تلزمه الزيادة لأنها أجرة عمارته وبنائه وهذا لو كانت العمارة ملكه أما لو كانت للوقف كما لو بنى بأمر الناظر ليرجع على الوقف تلزمه الزيادة ولهذا قيد بالمحتكرة وفي الثاني تلزمه الزيادة أيضا كما يأتي بيانه في الفصل قوله ( أمر برفع العمارة ) ينبغي تقييده بما إذا لم يضرر رفعه بالأرض أخذا مما بعده قوله ( وتؤجر لغيره ) لأن النقصان عن أجر المثل لا يجوز من غيره ضرورة بحر مطلب في استيفاء العمارة بعد فراغ مدة الإجارة بأجر المثل قوله ( وإلا تترك في يده بذلك الأجر ) لأن فيها ضرورة بحر عن المحيط وظاهر التعليل تركنها بيده ولو بعد فراغ مدة الإجارة لأنه لو أمر برفعها لتؤجر من غيره يلزم ضرره وحيث كان يدفع أجرة مثلها لم يوجد ضرر على الوقف فتترك في يده لعدم الضرر على الجانبين وحينئذ فلو مات المستأجر كان لورثته الاستبقاء أيضا إلا إذا كان فيه ضرر على الوقف بوجه ما بأن كان هو أو وارثه مفلسا أو سيىء المعاملة أو متغلبا يخشى على الوقف منه أو غير ذلك من أنواع الضرر كما في حاشية الخير الرملي من الإجارات وأفتى به في فتاواه الخيرية لكنه مخالف لإطلاق المتون والشروح من أنه بعد فراغ المدة يؤمر بالرفع والتسليم وبه أفتى في الخيرية أيضا قبيل باب ضمان الأجير في خصوص الأرض المحتكرة قلت لكن ينبغي تخصيص إطلاق المتون والشروح وإخراج الأرض المعدة للاحتكار من هذا الإطلاق ليتوافق كلامهم ويؤيد ذلك ما مر عن الخصاف من صحة وقف البناء في الأرض المحتكرة وقدمنا وجهه وهو أن البناء عليها يكون على وجه الدوام فيبقى التأبيد المشروط لصحة الوقف ومثل ذلك غالب القرى أالتي هي وقف أو لبيت المال فإن أهلها إذا علموا أن بناءهم وغراسهم يقلع كل سنة وتؤخذ القرية من أيديهم وتدفع لغيرهم لزم خرابها وعدم من يقوم بعمارتها
Section V04/P391–V04/P392İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P391–V04/P392)
Orijinal Metin (AR)ومثل ذلك أصحاب الكردار في البساتين ونحوها وكذا أصحاب الكدك في الحوانيت ونحوها فإن إبقاءها في أيديهم سبب لعمارتها ودوام استغلالها ففي ذلك نفع للأوقاف وبيت المال ولكن كل ذلك بعد كونهم يؤدون أجرة مثلها بلا نقصان فاحش وهذا خلاف الواقع في زماننا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهذا خلاصة ما حررته في رسالتي المسماة ( تحرير العبارة فيمن هو أحق بالإجارة ) فعليك بها فإنها بديعة في بابها مغنية لطلابها ولله تعالى الحمد قوله ( وفيه ) أي في البحر وعزاه إلى المحيط وغيره قوله ( لو زيد عليه ) أي من غير أن يزيد أجر المثل في نفسه فتاوى الخيرية ويدل له قوله الآتي والظاهر أنه لا تقبل الزيادة الخ فظهر أن المراد زيادة متعنت فافهم قوله ( تفسح عند رأس الشهر ) أي قبل دخوله لأنه إذا استأجر مشاهرة كل شهر بكذا تصح في الشهر الأول فقط وكلما دخل شهر صحت فيه قوله ( أو يتمكله القيم ) هذا فيما إذا ضر رفع البناء فكان عليه أن يقول فإن لم يضر رفع وإن ضر لا بل يتملكه القيم الخ و عبارة البحر ينظر إن كانت أجرته مشاهرة إذا جاء رأس الشهر كان للقيم فسخ الإجارة ثم ينظر إن كان رفع البناء لا يضر بالوقف فله رفعه لأنه ملكه وإن كان يضر به فليس له رفعه لأنه وإن كان ملكه فليس له أن يضر بالوقف ثم إن رضي المستأجر أن يتملكه القيم للوقف بالقيمة مبنيا أو منزوعا أيهما كان أخف يتملكه القيم وإن لم يرض لا يتملك لأن التملك بغير رضاه لا يجوز فيبقى إلى أن يخلص ملكه ا ه قلت سيأتي في كتاب الإجارات إنه إن ضر يتملكه القيم لجهة الوقف جبرا على المستأجر كما في عامة الشروح فيعول عليها لأنها لنقل المذهب بخلاف نقول الفتاوى ا ه وذكر مثله في المنح هناك وحاصله أنهم في الفتاوى كالمحيط و الخانية و العمادية جعلوا الخيار للمستأجر ولو كان القلع يضر وأصحاب الشروح جعلوا الخيار للناظر إن ضر وإلا فللمستأجر ولا يخفى أن كلا مما في الفتاوى و الشروح مخالف لما مر من قوله وإلا تترك في يده كما نبهنا عليه آنفا وعلمت التوفيق على التحقيق قوله ( والظاهر أنه لا تقبل الزيادة الخ ) حاصله أنها مثل المشاهرة فإنه في المشاهرة لا تقبل الزيادة أيضا بل يصير إلى انتهاء الشهر والحاصل أنه لا تقبل الزيادة في كل الصور حيث لم تزد أجرة مثله في ذاتها للزوم العقد وعدم موجب الفسخ فلو قال والظاهر أنها كذلك لكان أحصر وأولى أفاده الخير الرملي في حاشية البحر مطلب مهم في وقف الإقطاعات قوله ( وأما وقف الإقطاعات الخ ) هي ما يقطعه الإمام أي يعطيه من الأراضي رقبة أو منفعة لمن له حق في بيت المال وحاصل ما ذكره صاحب البحر في رسالته التحفة المرضية في الأراضي المصرية أن الواقف لأرض من الأراضي لا يخلو إما أن يكون مالكا لها من الأصل بأن كان من أهلها حين يمن الإمام على أهلها أو تلقى الملك من مالكها بوجه من الوجوه أو غيرهما فإن كان الأول فلا خفاء في صحة وقفه لوجود ملكه وإن كان الواقف غيرهما فلا يخلوا إما إن وصلت إلى يده بإقطاع السلطان إياها له أو بشراء من بيت المال من غير أن تكون ملكه فإن كان الأول فإن كانت مواتا أو ملكا للسلطان صح وقفها وإن كانت من حق بيت المال لا يصح قال الشيخ قاسم إن من أقطعه السلطان أرضا من بيت المال ملك المنفعة بمقابلة ما أعد له فله إجارتها وتبطل بموته أو إخراجه من الإقطاع لأن للسلطان أن يخرجها منه ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومثل ذلك أصحاب الكردار في البساتين ونحوها وكذا أصحاب الكدك في الحوانيت ونحوها فإن إبقاءها في أيديهم سبب لعمارتها ودوام استغلالها ففي ذلك نفع للأوقاف وبيت المال ولكن كل ذلك بعد كونهم يؤدون أجرة مثلها بلا نقصان فاحش وهذا خلاف الواقع في زماننا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهذا خلاصة ما حررته في رسالتي المسماة ( تحرير العبارة فيمن هو أحق بالإجارة ) فعليك بها فإنها بديعة في بابها مغنية لطلابها ولله تعالى الحمد قوله ( وفيه ) أي في البحر وعزاه إلى المحيط وغيره قوله ( لو زيد عليه ) أي من غير أن يزيد أجر المثل في نفسه فتاوى الخيرية ويدل له قوله الآتي والظاهر أنه لا تقبل الزيادة الخ فظهر أن المراد زيادة متعنت فافهم قوله ( تفسح عند رأس الشهر ) أي قبل دخوله لأنه إذا استأجر مشاهرة كل شهر بكذا تصح في الشهر الأول فقط وكلما دخل شهر صحت فيه قوله ( أو يتمكله القيم ) هذا فيما إذا ضر رفع البناء فكان عليه أن يقول فإن لم يضر رفع وإن ضر لا بل يتملكه القيم الخ و عبارة البحر ينظر إن كانت أجرته مشاهرة إذا جاء رأس الشهر كان للقيم فسخ الإجارة ثم ينظر إن كان رفع البناء لا يضر بالوقف فله رفعه لأنه ملكه وإن كان يضر به فليس له رفعه لأنه وإن كان ملكه فليس له أن يضر بالوقف ثم إن رضي المستأجر أن يتملكه القيم للوقف بالقيمة مبنيا أو منزوعا أيهما كان أخف يتملكه القيم وإن لم يرض لا يتملك لأن التملك بغير رضاه لا يجوز فيبقى إلى أن يخلص ملكه ا ه قلت سيأتي في كتاب الإجارات إنه إن ضر يتملكه القيم لجهة الوقف جبرا على المستأجر كما في عامة الشروح فيعول عليها لأنها لنقل المذهب بخلاف نقول الفتاوى ا ه وذكر مثله في المنح هناك وحاصله أنهم في الفتاوى كالمحيط و الخانية و العمادية جعلوا الخيار للمستأجر ولو كان القلع يضر وأصحاب الشروح جعلوا الخيار للناظر إن ضر وإلا فللمستأجر ولا يخفى أن كلا مما في الفتاوى و الشروح مخالف لما مر من قوله وإلا تترك في يده كما نبهنا عليه آنفا وعلمت التوفيق على التحقيق قوله ( والظاهر أنه لا تقبل الزيادة الخ ) حاصله أنها مثل المشاهرة فإنه في المشاهرة لا تقبل الزيادة أيضا بل يصير إلى انتهاء الشهر والحاصل أنه لا تقبل الزيادة في كل الصور حيث لم تزد أجرة مثله في ذاتها للزوم العقد وعدم موجب الفسخ فلو قال والظاهر أنها كذلك لكان أحصر وأولى أفاده الخير الرملي في حاشية البحر مطلب مهم في وقف الإقطاعات قوله ( وأما وقف الإقطاعات الخ ) هي ما يقطعه الإمام أي يعطيه من الأراضي رقبة أو منفعة لمن له حق في بيت المال وحاصل ما ذكره صاحب البحر في رسالته التحفة المرضية في الأراضي المصرية أن الواقف لأرض من الأراضي لا يخلو إما أن يكون مالكا لها من الأصل بأن كان من أهلها حين يمن الإمام على أهلها أو تلقى الملك من مالكها بوجه من الوجوه أو غيرهما فإن كان الأول فلا خفاء في صحة وقفه لوجود ملكه وإن كان الواقف غيرهما فلا يخلوا إما إن وصلت إلى يده بإقطاع السلطان إياها له أو بشراء من بيت المال من غير أن تكون ملكه فإن كان الأول فإن كانت مواتا أو ملكا للسلطان صح وقفها وإن كانت من حق بيت المال لا يصح قال الشيخ قاسم إن من أقطعه السلطان أرضا من بيت المال ملك المنفعة بمقابلة ما أعد له فله إجارتها وتبطل بموته أو إخراجه من الإقطاع لأن للسلطان أن يخرجها منه ا ه
Section V04/P392–V04/P394İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P392–V04/P394)
Orijinal Metin (AR)وإن وصلت الأرض إلى الواقف بالشراء من بيت المال بوجه مسوغ فإن وقفه صحيح لأنه ملكها ويراعي فيها شروطه سواء كان سلطانا أو أميرا أو غيرهما وما ذكره السيوطي من أنه لا يراعي فيها الشرائط إن كان سلطانا أو أميرا فمحمول على ما إذا وصلت إلى الواقف بإقطاع السلطان من بيت المال أو بناء على أصل في مذهبه وإن كان الواقف لها السلطان من بيت المال من غير شراء فأفتى العلامة قاسم بأن الوقف صحيح أجاب به حين سئل عن وقف السلطان جقمق فإنه أرصد أرضا من بيت المال على مصالح مسجد وأفتى بأن سلطانا آخر لا يملك إبطاله ا ه حاصل ما في الرسالة قلت وما أفتى به العلامة قاسم مشكل لما تقدم من أنها إن كانت من حق بيت المال لا يصح وكذا ما سيذكره الشارح في فروع الفصل الآتي عن المبسوط من أن للسلطان مخالفة شرط الواقف إذا كان غالب جهات الوقف قرى ومزارع لأن أصلها لبيت المال أي فلم تكن وقفا حقيقة بل هي أرصاد أخرجها الإمام من بيت المال وعينها لمن يستحق منه من العلماء ونحوهم كما أوضحناه في باب العشر والخراج والجزية وقدمنا هناك أنه إذا لم يعلم شراؤه لها ولا عدمه فالظاهر أنه لا يحكم بصحة وقفها لأن شرطه الملك ولم يعلم ولا يلزم علمه من وقفه لها لأن الأصل بقاؤها لبيت المال كما يفيده المذكور عن المبسوط مطلب في أوقاف الملوك والأمراء ولهذا أفتى المولى أبو السعود بأن أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها لأنها من بيت المال أو تؤول إليه اه وأما ذكره في النهر هناك من قوله وإذا لم يعرف الحال في الشراء من بيت المال فالأصل هو الصحة فالظاهر أن معناها إذ علم الشراء ولكن لم يعلم حاله هل هو صحيح أم لا لعدم وجود شرطه لأنه لا يصح الشراء من بيت المال إلا إذا كان بالمسلمين حاجة كما مر هناك فيحمل على الأصل وهو الصحة فافهم ولعل مراد العلامة قاسم بقوله إن الوقف صحيح أي لازم لا ينقص على وجه الأرصاد المقصود منه وصول المستحقين إلى حقوقهم ولم يرد حقيقة الوقف وقدمنا تمام ذلك هناك فراجعه قوله ( يجعلونها مشتراة صورة ) أي بدون شرائطه المسوغة لعدم احتياج بيت المال إلى بيعها في هذه الدولة العثمانية أعز الله بها الإسلام والمسلمين ومقتضاه أنه لا يكون وقفا حقيقة بل هو إرصاد كما علمته مما حررناه آنفا فلم يكن مما جهل حال شرائه حتى يحمل على الصحة فافهم قوله ( لمصلحة عمت ) كالوقف على المسجد بخلافه على معين وأولاده فإنه لا يصح وإن جعل آخره للفقراء كما أوضحه العلامة عبد البر بن الشحنة ط قوله ( ويؤجر ) لأن بيت المال معد لمصالح المسلمين فإذا أبده على مصرفه الشرعي يثاب لا سيما إذا كان يخاف عليه أمراء الجور الذين يصرفونه في غير مصرفه الشرعي فيكون قد منع من يجيء منهم ويتصرف ذلك التصرف ذكره العلامة عبد البر ط ومفاده أنه إرصاد لا وقف حقيقة كما قدمناه قوله ( قلت الخ ) أصله ما في الخانية لو أن سلطانا أذن لقوم أن يجعلوا أرضا من أرضي بلدة حوانيت موقوفة على المسجد أو أمرهم أن يزيدوا في مسجدهم قالوا إن كانت البلدة فتحت عنوة ينفذ لأنها تصير ملكا للغانمين فيجوز أمر السلطان فيها وإذا فتحت صلحا تبقى على ملك ملاكها فلا ينفذ أمره فيها اه قلت ومفاد التعليل أن المراد بالمفتوحة عنوة التي لم تقسم بين الغانمين إذ لو قسمت صارت ملكا لهم حقيقة فتأمل مطلب في إطلاق القاضي بيع الوقف للواقف أو لوارثه قوله ( أطلق القاضي ) أي أجاز ط عن الواني قوله ( بيع الوقف ) أي كله أو بعضه كما أفتى به المولى أبو السعود فقال إن لم يكن مسجلا وباعه برأي الحاكم يبطل وقفية ما باعه والباقي على ما كان كما نقله عنه المصنف في المنح
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن وصلت الأرض إلى الواقف بالشراء من بيت المال بوجه مسوغ فإن وقفه صحيح لأنه ملكها ويراعي فيها شروطه سواء كان سلطانا أو أميرا أو غيرهما وما ذكره السيوطي من أنه لا يراعي فيها الشرائط إن كان سلطانا أو أميرا فمحمول على ما إذا وصلت إلى الواقف بإقطاع السلطان من بيت المال أو بناء على أصل في مذهبه وإن كان الواقف لها السلطان من بيت المال من غير شراء فأفتى العلامة قاسم بأن الوقف صحيح أجاب به حين سئل عن وقف السلطان جقمق فإنه أرصد أرضا من بيت المال على مصالح مسجد وأفتى بأن سلطانا آخر لا يملك إبطاله ا ه حاصل ما في الرسالة قلت وما أفتى به العلامة قاسم مشكل لما تقدم من أنها إن كانت من حق بيت المال لا يصح وكذا ما سيذكره الشارح في فروع الفصل الآتي عن المبسوط من أن للسلطان مخالفة شرط الواقف إذا كان غالب جهات الوقف قرى ومزارع لأن أصلها لبيت المال أي فلم تكن وقفا حقيقة بل هي أرصاد أخرجها الإمام من بيت المال وعينها لمن يستحق منه من العلماء ونحوهم كما أوضحناه في باب العشر والخراج والجزية وقدمنا هناك أنه إذا لم يعلم شراؤه لها ولا عدمه فالظاهر أنه لا يحكم بصحة وقفها لأن شرطه الملك ولم يعلم ولا يلزم علمه من وقفه لها لأن الأصل بقاؤها لبيت المال كما يفيده المذكور عن المبسوط مطلب في أوقاف الملوك والأمراء ولهذا أفتى المولى أبو السعود بأن أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها لأنها من بيت المال أو تؤول إليه اه وأما ذكره في النهر هناك من قوله وإذا لم يعرف الحال في الشراء من بيت المال فالأصل هو الصحة فالظاهر أن معناها إذ علم الشراء ولكن لم يعلم حاله هل هو صحيح أم لا لعدم وجود شرطه لأنه لا يصح الشراء من بيت المال إلا إذا كان بالمسلمين حاجة كما مر هناك فيحمل على الأصل وهو الصحة فافهم ولعل مراد العلامة قاسم بقوله إن الوقف صحيح أي لازم لا ينقص على وجه الأرصاد المقصود منه وصول المستحقين إلى حقوقهم ولم يرد حقيقة الوقف وقدمنا تمام ذلك هناك فراجعه قوله ( يجعلونها مشتراة صورة ) أي بدون شرائطه المسوغة لعدم احتياج بيت المال إلى بيعها في هذه الدولة العثمانية أعز الله بها الإسلام والمسلمين ومقتضاه أنه لا يكون وقفا حقيقة بل هو إرصاد كما علمته مما حررناه آنفا فلم يكن مما جهل حال شرائه حتى يحمل على الصحة فافهم قوله ( لمصلحة عمت ) كالوقف على المسجد بخلافه على معين وأولاده فإنه لا يصح وإن جعل آخره للفقراء كما أوضحه العلامة عبد البر بن الشحنة ط قوله ( ويؤجر ) لأن بيت المال معد لمصالح المسلمين فإذا أبده على مصرفه الشرعي يثاب لا سيما إذا كان يخاف عليه أمراء الجور الذين يصرفونه في غير مصرفه الشرعي فيكون قد منع من يجيء منهم ويتصرف ذلك التصرف ذكره العلامة عبد البر ط ومفاده أنه إرصاد لا وقف حقيقة كما قدمناه قوله ( قلت الخ ) أصله ما في الخانية لو أن سلطانا أذن لقوم أن يجعلوا أرضا من أرضي بلدة حوانيت موقوفة على المسجد أو أمرهم أن يزيدوا في مسجدهم قالوا إن كانت البلدة فتحت عنوة ينفذ لأنها تصير ملكا للغانمين فيجوز أمر السلطان فيها وإذا فتحت صلحا تبقى على ملك ملاكها فلا ينفذ أمره فيها اه قلت ومفاد التعليل أن المراد بالمفتوحة عنوة التي لم تقسم بين الغانمين إذ لو قسمت صارت ملكا لهم حقيقة فتأمل مطلب في إطلاق القاضي بيع الوقف للواقف أو لوارثه قوله ( أطلق القاضي ) أي أجاز ط عن الواني قوله ( بيع الوقف ) أي كله أو بعضه كما أفتى به المولى أبو السعود فقال إن لم يكن مسجلا وباعه برأي الحاكم يبطل وقفية ما باعه والباقي على ما كان كما نقله عنه المصنف في المنح
Section V04/P394–V04/P395İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P394–V04/P395)
Orijinal Metin (AR)قوله ( غير المسجل ) معنى قولهم مسجلا أي محكوما بلزومه بأن صار اللزوم حادثة وقع التنازع فيها فحكم القاضي باللزوم بوجهه الشرعي رملي وسمي مسجلا لأن المحكوم به يكتب في سجل القاضي قوله ( وكان حكما ببطلان الوقف ) الضمير في كان عائد إلى إطلاق القاضي وعبارة البزازية كان حكما بصحة بيع الوقف اه والظاهر أن الحكم ببطلان الوقف يكون بعد بيعه تأمل قوله ( كما حققه المصنف ) حيث ذكر أن هذا ليس مبنيا على قول الإمام فقط بعدم لزوم الوقف قبل التسجيل بل هو صحيح على قولهما أيضا لوقوعه في فصل مجتهد فيه كما صرح به في البزازية ويؤيده قول قارىء الهداية إذا رجع الواقف عما وقفه قبل الحكم بلزومه صح عنده لكن الفتوى على خلافه وأنه يلزم بلا حكم ومع ذلك إذا قضى بصحة الرجوع قاض حنفي صح ونفذ فإذا وقفه ثانيا على جهة أخرى وحكم به حاكم صح ولزم وصار المعتبر الثاني لتأبده بالحكم اه وبه يندفع ما ذكره العلامة قاسم ومن تبعه من عدم النفاذ معللا بأنه قضاء بالمرجوح اه وليس كذلك لما في السراجية من تصحيح أن المفتي يفتي بقول الإمام على الإطلاق ثم بقول أبي يوسف ثم بقول محمد ثم بقول زفر والحسن بن زياد ولا يتخير إذا لم يكن مجتهدا وقول الإمام مصحح أيضا فقد جزم به بعض أصحاب المتون ولم يعولوا على غيره ورجحه ابن كمال في بعض مؤلفاته وإذا كان في المسألة قولان مصححان يجوز القضاء والإفتاء بأحدهما هذا حاصل ما ذكره المصنف وفيه نظر فإن كتب المذهب مطبقة على ترجيح قولهما بلزومه بلا حكم وبأني المفتى به وفي الفتح أنه الحق كما مر فعلى المفتي والقاضي العمل به وأما قوله جزم به بعض أصحاب المتون الخ ففيه أنهم ذكروا أولا قول الإمام لكون المتون موضوعة لنقل مذهبه ثم ذكروا قولهما وفرعوا عليه وأما قول السراجية إن المفتي يفتي بقول الإمام على الإطلاق ولا يتخير فذاك في غير ما صرح أهل المذهب بترجيح خلافه ولذا قال إذا لم يكن مجتهدا ولا شك أن أهل الاجتهاد في المذهب رجحوا قولهما فعلينا اتباع ترجيحهم وإلا كان عبثا كما رجحوا قولهما في المزارعة والحجر فثبت أن قوله مرجوح والقضاء بالمرجوح غير صحيح وأما ما أفتى به قارىء الهداية فقد أفتى نفسه بخلافه وقال لكن الفتوى على قولهما أنه لا يشترط للزومه شيء مما شرطه أبو حنيفة فعلى هذا الوقف هو الأول وما فعله ثانيا لا اعتبار به إلا إن شرطه في وقفه اه وعن هذا قال في البحر ولو قضى الحنفي بصحة بيعه فحكمه باطل لأنه لا يصح إلا بالصحيح المفتى به فهو معزول بالنسبة إلى القول الضعيف ولذا قال في القنية فالبيع باطل ولو قضى القاضي بصحته وقد أفتى به العلامة قاسم وأما ما أفتى به قارىء الهداية من صحة الحكم ببيعه قبل الحكم بوقفه فمحمول على أن القاضي مجتهد أو سهو منه اه فافهم تنبيه صريح كلام القنية المذكور أن البيع باطل لا فاسد قال المقدسي في شرحه وقد وقع فيه اختلاف وأفتى بعض مشايخ العصر بفساده ورتب عليه ملك المشتري إياه والصحيح أنه باطل وقد بينا ذلك في رسالة لما وقع الاختلاف في البلاد الرومية وأفتى مفتيها بسريان الفساد إذا بيع ملك ووقف صفقة واحدة وخالفه شيخنا السيد الشريف محيي الدين الشهير بمعلول أمير وألف جماعة من المصريين رسائل في ذلك حتى الشافعية كالشيخ ناصر الدين الطبلاوي لما وقع بين قاضي القضاة نور الدين الطرابلسي وقاضي القضاة محيي الدين بن إلياس اه قوله ( وأفتى به ) أي المصنف في فتاواه قوله ( تبعا لشيخه ) أي صاحب البحر في فتاواه وقد علمت أنه في بحره ما ارتضاه قوله ( لكن حمله في النهر ) أي تبعا للبحر كما علمت ومثل القاضي المجتهد من قلد مجتهدا يراه أفاده ح مطلب بيع الوقف باطل لا فاسد
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( غير المسجل ) معنى قولهم مسجلا أي محكوما بلزومه بأن صار اللزوم حادثة وقع التنازع فيها فحكم القاضي باللزوم بوجهه الشرعي رملي وسمي مسجلا لأن المحكوم به يكتب في سجل القاضي قوله ( وكان حكما ببطلان الوقف ) الضمير في كان عائد إلى إطلاق القاضي وعبارة البزازية كان حكما بصحة بيع الوقف اه والظاهر أن الحكم ببطلان الوقف يكون بعد بيعه تأمل قوله ( كما حققه المصنف ) حيث ذكر أن هذا ليس مبنيا على قول الإمام فقط بعدم لزوم الوقف قبل التسجيل بل هو صحيح على قولهما أيضا لوقوعه في فصل مجتهد فيه كما صرح به في البزازية ويؤيده قول قارىء الهداية إذا رجع الواقف عما وقفه قبل الحكم بلزومه صح عنده لكن الفتوى على خلافه وأنه يلزم بلا حكم ومع ذلك إذا قضى بصحة الرجوع قاض حنفي صح ونفذ فإذا وقفه ثانيا على جهة أخرى وحكم به حاكم صح ولزم وصار المعتبر الثاني لتأبده بالحكم اه وبه يندفع ما ذكره العلامة قاسم ومن تبعه من عدم النفاذ معللا بأنه قضاء بالمرجوح اه وليس كذلك لما في السراجية من تصحيح أن المفتي يفتي بقول الإمام على الإطلاق ثم بقول أبي يوسف ثم بقول محمد ثم بقول زفر والحسن بن زياد ولا يتخير إذا لم يكن مجتهدا وقول الإمام مصحح أيضا فقد جزم به بعض أصحاب المتون ولم يعولوا على غيره ورجحه ابن كمال في بعض مؤلفاته وإذا كان في المسألة قولان مصححان يجوز القضاء والإفتاء بأحدهما هذا حاصل ما ذكره المصنف وفيه نظر فإن كتب المذهب مطبقة على ترجيح قولهما بلزومه بلا حكم وبأني المفتى به وفي الفتح أنه الحق كما مر فعلى المفتي والقاضي العمل به وأما قوله جزم به بعض أصحاب المتون الخ ففيه أنهم ذكروا أولا قول الإمام لكون المتون موضوعة لنقل مذهبه ثم ذكروا قولهما وفرعوا عليه وأما قول السراجية إن المفتي يفتي بقول الإمام على الإطلاق ولا يتخير فذاك في غير ما صرح أهل المذهب بترجيح خلافه ولذا قال إذا لم يكن مجتهدا ولا شك أن أهل الاجتهاد في المذهب رجحوا قولهما فعلينا اتباع ترجيحهم وإلا كان عبثا كما رجحوا قولهما في المزارعة والحجر فثبت أن قوله مرجوح والقضاء بالمرجوح غير صحيح وأما ما أفتى به قارىء الهداية فقد أفتى نفسه بخلافه وقال لكن الفتوى على قولهما أنه لا يشترط للزومه شيء مما شرطه أبو حنيفة فعلى هذا الوقف هو الأول وما فعله ثانيا لا اعتبار به إلا إن شرطه في وقفه اه وعن هذا قال في البحر ولو قضى الحنفي بصحة بيعه فحكمه باطل لأنه لا يصح إلا بالصحيح المفتى به فهو معزول بالنسبة إلى القول الضعيف ولذا قال في القنية فالبيع باطل ولو قضى القاضي بصحته وقد أفتى به العلامة قاسم وأما ما أفتى به قارىء الهداية من صحة الحكم ببيعه قبل الحكم بوقفه فمحمول على أن القاضي مجتهد أو سهو منه اه فافهم تنبيه صريح كلام القنية المذكور أن البيع باطل لا فاسد قال المقدسي في شرحه وقد وقع فيه اختلاف وأفتى بعض مشايخ العصر بفساده ورتب عليه ملك المشتري إياه والصحيح أنه باطل وقد بينا ذلك في رسالة لما وقع الاختلاف في البلاد الرومية وأفتى مفتيها بسريان الفساد إذا بيع ملك ووقف صفقة واحدة وخالفه شيخنا السيد الشريف محيي الدين الشهير بمعلول أمير وألف جماعة من المصريين رسائل في ذلك حتى الشافعية كالشيخ ناصر الدين الطبلاوي لما وقع بين قاضي القضاة نور الدين الطرابلسي وقاضي القضاة محيي الدين بن إلياس اه قوله ( وأفتى به ) أي المصنف في فتاواه قوله ( تبعا لشيخه ) أي صاحب البحر في فتاواه وقد علمت أنه في بحره ما ارتضاه قوله ( لكن حمله في النهر ) أي تبعا للبحر كما علمت ومثل القاضي المجتهد من قلد مجتهدا يراه أفاده ح مطلب بيع الوقف باطل لا فاسد
Section V04/P395–V04/P396İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P395–V04/P396)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لا يصح بيعه ) يفيد أن إطلاق القاضي بيع الوقف لغير الوارث حكم ببطلان الوقف ويعود إلى ملك الوارث غايته أن بيع غير الوارث باطل لأنه باع ملك الغير لكن ينبغي أن يكون البيع صحيحا موقوفا على إجازة الوارث كما لا يخفى اه ح لكن ليس في كلام الشارح ما يوجب البطلان لأن قوله لا يصح وقوله لا يجوز لا يقتضيه وليس في كلامه أيضا ما يقتضي بطلان الوقف بمجرد إطلاق القاضي بيعه لغير الوارث وقوله لأنه إذا بطل يعني بعد البيع قوله ( لما في العمادية باع القيم الخ ) ينبغي أن يكون هذا في صورة الاستبدال اه ح وعليه فالمراد بالمسوغ الشرعي وجود شرائط الاستبدال وقيد بأمر القاضي لأن الاستبدال إذا لم يشرطه الواقف لا يجوز لغير القاضي كما مر مطلب في الوقف إذا انقطع ثبوته قوله ( وأما المسجل الخ ) ظاهره أنه مقابل قول المتن غير المسجل فيكون المراد به المحكوم بلزومه وهذا لا شبهة في عدم صحة بيعه ما لم يصل إلى حال يجوز استبداله وأما لو انقطع ثبوته ففي الخصاف أن الأوقاف التي تقادم أمرها ومات شهودها فما كان لها رسوم في دواوين القضاة وهي في أيديهم أجريت على رسومها الموجودة في دواوينهم استحسانا إذا تنازع أهلها فيها وما لم يكن لها رسوم في دواوين القضاة القياس فيها عند التنازل أن من أثبت حقا حكم له به اه وسيأتي تمامه في الفروع مطلب الوقف في مرض الموت قوله ( الوقف في مرض موته كهبة فيه ) أي في مرض الموت أقول إلا أنه إذا وقف على بعض الورثة ولم يجزه باقيهم لا يبطل أصله وإنما يبطل ما جعل من الغلة لبعض الورثة دون بعض فيصرف على قدر مواريثهم عن الواقف ما دام الموقوف عليه حيا ثم يصرف بعد موته إلى من شرطه الواقف لأنه وصية ترجع إلى الفقراء وليس كوصية لوارث ليبطل أصله بالرد نص عليه هلال رحمه الله تعالى فتنبه لهذه الدقيقة شرنبلالية وقدمنا تمام الكلام عليه عند قول المصنف أو بالموت قوله ( من الثلث مع القبض ) خبر ثان عن قوله الوقف أو متعلق بمحذوف وعبارة الدرر فيعتبر من الثلث ويشترط فيه ما يشترط فيها من القبض والإفراز اه وأصله في الخانية حيث قال فيها قال الشيخ الإمام ابن الفضل الوقف على ثلاثة أوجه إما في الصحة أو في المرض أو بعد الموت فالقبض والإفراز شرط في الأول كالهبة دون الثالث لأنه وصية وأما الثاني فكالأول وإن كان يعتبر من الثلث كالهبة في المرض وذكر الطحاوي أنه كالمضاف إلى ما بعد الموت وذكر السرخسي أن الصحيح أنه كوقف الصحة حتى لا يمنع الإرث عند أبي حنيفة ولا يلزم إلا أن يقول في حياتي وبعد مماتي اه ملخصا وبه علم أن المراد بالقبض قبض المتولي وهو مبني على قول محمد باشتراط التسليم والإفراز كما مر بيانه وإن الخلاف في كون وقف المرض كوقف الصحة أو كالمضاف إلى ما بعد الموت ثمرته في كونه لا يلزم على قول الإمام فإذا مات يورث عنه كوقف الصحة أو يلزم فلا يورث كالمضاف وحيث مشى الشارح على ترجيح قول أبي يوسف بعدم اشتراط القبض كان الأولى له حذف قوله مع القبض ولئلا يوهم أن المراد قبض الموقوف عليه قوله ( أو أجازه الوارث ) أي وإن لم يخرج من الثالث قوله ( وإلا بطل ) إلا أن يظهر له مال آخر إسعاف و خانية قوله ( ولو أجاز البعض ) أي بعض الورثة جاز بقدره أي نفذ مما زاد على الثلث ما أجازه وبطل باقي ما زاد وصورته لو كان ماله تسعة ووقف في مرضه ستة ومات عن ثلاثة أولاد فأجاز أحدهم نفذ في واحد فيصح الوقف من أربعة وسيأتي في كتاب الوصايا لو أجاز البعض ورد البعض جاز على المجيز بقدر حصته وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لا يصح بيعه ) يفيد أن إطلاق القاضي بيع الوقف لغير الوارث حكم ببطلان الوقف ويعود إلى ملك الوارث غايته أن بيع غير الوارث باطل لأنه باع ملك الغير لكن ينبغي أن يكون البيع صحيحا موقوفا على إجازة الوارث كما لا يخفى اه ح لكن ليس في كلام الشارح ما يوجب البطلان لأن قوله لا يصح وقوله لا يجوز لا يقتضيه وليس في كلامه أيضا ما يقتضي بطلان الوقف بمجرد إطلاق القاضي بيعه لغير الوارث وقوله لأنه إذا بطل يعني بعد البيع قوله ( لما في العمادية باع القيم الخ ) ينبغي أن يكون هذا في صورة الاستبدال اه ح وعليه فالمراد بالمسوغ الشرعي وجود شرائط الاستبدال وقيد بأمر القاضي لأن الاستبدال إذا لم يشرطه الواقف لا يجوز لغير القاضي كما مر مطلب في الوقف إذا انقطع ثبوته قوله ( وأما المسجل الخ ) ظاهره أنه مقابل قول المتن غير المسجل فيكون المراد به المحكوم بلزومه وهذا لا شبهة في عدم صحة بيعه ما لم يصل إلى حال يجوز استبداله وأما لو انقطع ثبوته ففي الخصاف أن الأوقاف التي تقادم أمرها ومات شهودها فما كان لها رسوم في دواوين القضاة وهي في أيديهم أجريت على رسومها الموجودة في دواوينهم استحسانا إذا تنازع أهلها فيها وما لم يكن لها رسوم في دواوين القضاة القياس فيها عند التنازل أن من أثبت حقا حكم له به اه وسيأتي تمامه في الفروع مطلب الوقف في مرض الموت قوله ( الوقف في مرض موته كهبة فيه ) أي في مرض الموت أقول إلا أنه إذا وقف على بعض الورثة ولم يجزه باقيهم لا يبطل أصله وإنما يبطل ما جعل من الغلة لبعض الورثة دون بعض فيصرف على قدر مواريثهم عن الواقف ما دام الموقوف عليه حيا ثم يصرف بعد موته إلى من شرطه الواقف لأنه وصية ترجع إلى الفقراء وليس كوصية لوارث ليبطل أصله بالرد نص عليه هلال رحمه الله تعالى فتنبه لهذه الدقيقة شرنبلالية وقدمنا تمام الكلام عليه عند قول المصنف أو بالموت قوله ( من الثلث مع القبض ) خبر ثان عن قوله الوقف أو متعلق بمحذوف وعبارة الدرر فيعتبر من الثلث ويشترط فيه ما يشترط فيها من القبض والإفراز اه وأصله في الخانية حيث قال فيها قال الشيخ الإمام ابن الفضل الوقف على ثلاثة أوجه إما في الصحة أو في المرض أو بعد الموت فالقبض والإفراز شرط في الأول كالهبة دون الثالث لأنه وصية وأما الثاني فكالأول وإن كان يعتبر من الثلث كالهبة في المرض وذكر الطحاوي أنه كالمضاف إلى ما بعد الموت وذكر السرخسي أن الصحيح أنه كوقف الصحة حتى لا يمنع الإرث عند أبي حنيفة ولا يلزم إلا أن يقول في حياتي وبعد مماتي اه ملخصا وبه علم أن المراد بالقبض قبض المتولي وهو مبني على قول محمد باشتراط التسليم والإفراز كما مر بيانه وإن الخلاف في كون وقف المرض كوقف الصحة أو كالمضاف إلى ما بعد الموت ثمرته في كونه لا يلزم على قول الإمام فإذا مات يورث عنه كوقف الصحة أو يلزم فلا يورث كالمضاف وحيث مشى الشارح على ترجيح قول أبي يوسف بعدم اشتراط القبض كان الأولى له حذف قوله مع القبض ولئلا يوهم أن المراد قبض الموقوف عليه قوله ( أو أجازه الوارث ) أي وإن لم يخرج من الثالث قوله ( وإلا بطل ) إلا أن يظهر له مال آخر إسعاف و خانية قوله ( ولو أجاز البعض ) أي بعض الورثة جاز بقدره أي نفذ مما زاد على الثلث ما أجازه وبطل باقي ما زاد وصورته لو كان ماله تسعة ووقف في مرضه ستة ومات عن ثلاثة أولاد فأجاز أحدهم نفذ في واحد فيصح الوقف من أربعة وسيأتي في كتاب الوصايا لو أجاز البعض ورد البعض جاز على المجيز بقدر حصته وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى
Section V04/P396–V04/P398İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P396–V04/P398)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وبطل وقف راهن معسر ) فيه مسامحة والمراد أنه سيبطل ففي الإسعاف وغيره لو وقف المرهون بعد تسليمه صح وأجبره القاضي على دفع ما عليه إن كان موسرا وإن كان معسرا أبطل الوقف وباعه فيما عليه اه وكذا لو مات فإن عن وفاء عاد إلى الجهة وإلا بيع وبطل الوقف كما في الفتح قوله ( ومريض مديون بمحيط ) أي بدين محيط بماله فإنه يباع وي وحاصله أن وقفه على نفسه ليس تبرعا بقي أن عدم صحة وقف المحجور إنما يظهر على قولهما بصحة حجر السفيه أما على قوله فلا لأنه لا يرى صحة حجره فيبقى تصرفه نافذا وعن هذا حكم بعض القضاة بصحة وقفه لأن القضاء بحجره لا يرفع الخلاف لوقوع الخلاف في نفس القضاء كما صرح به في الهداية فيصح الحكم بصحة تصرفه عند الإمام فيصح وقفه لكن الحكم بلزومه مشكل لأن الإمام وإن قال بصحة تصرفه لكنه لا يقول بلزوم الوقف والقائل بلزومه لا يقول بصحة تصرف المحجور فيصير الحكم بلزوم وقفه مركبا من مذهبين هذا حاصل ما ذكره في أنفع الوسائل وأجاب عنه بأنه في منية المفتي جواز الحكم الملفق وقدمنا ما فيه عند الكلام على وقف المشاع قوله ( فإن شرط وفاء دينه ) أي وقفه على نفسه وشرط وفاء دينه منه كما في فتاوى ابن نجيم وحذفه الشارح استغناء بالمقابل وهو قوله ولو وقفه على غيره ا ه ح قوله ( يوفى من الفاضل عن كفايته ) إي إذا فضل من غلة الوقف شيء عن قوته فللغرماء أن يأخذوا منه لأن الغلة بقيت على ملكه ذخيرة قوله ( لو له ورثة ) أي ولم يجيزوا فقوله وإلا أي وإن لم يكن له ورثة أو كان وأجازوا ه ح قوله ( فلو باعها القاضي ) أي في صورة المحيط ا ه ح قوله ( أي وإلا فيبطل ) بالبناء للمجهول وهذا تصريح بالمفهوم أي وإن لم يمت عن مال يفي بما عليه من الدين فإن الوقف يغير أي يبطله القاضي ويبيعه للدين قال الشرنبلالي في شرح الوهبانية وهذا يخالف عتق العبد الرهن لا يباع ويسعى في الدين إن لم يزد على قيمته ولا يبطل العتق وبحث فاضل فقال ينبغي أن لا يبطل الوقف ويؤخذ من غلته لوفاء الدين كسعاية العبد إذا لم يقدر بزمن والجامع بينهما التحرير فإن الوقف تحرير عن البيع وتعلق حق الغير يقضى من ريعه كسعاية العبد بل إنه أمكن إذ قد يموت العبد قبل أداء السعاية والعقار باق رعاية للمصلحة فليتأمل ا ه ما في شرح الوهبانية قلت وفيه نظر لظهور الفرق بين الوقف والعبد فإن العتق عقد لازم واستهلاك للرهن من كل وجه بخلاف الوقف فإنه حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة عند الإمام ولهذا يدوم الثواب بدوامه لبقائه على ملكه وقد وقع الخلاف في عوده إلى ملك الواقف بعد خرابه وفي جواز بيعه إذا أطلقه القاضي للواقف أو وارثه كما مر بخلاف العبد بعد العتق فإنه لا خلاف في عدم عوده إلى الملك فلذا كان الوقف موقوفا على الفكاك فإذا افتكه نفذ وإن لم يفتكه حتى مات وترك مالا فإنه يفتك منه وإن لم يترك ما لا يبطل لتعذر الفكاك من العين بدونه والمنفعة كالكسب خارجة عن الرهن فإن الذي كان للمرتهن فيه حق الحبس إنما هو العين وأما العبد فلا يمكن رده بعد العتق إلى الملك بوجه فلذا يستسعى ولأن العتق من أول الأمر صدر منجزا غير موقوف بخلاف الوقف هذا ما ظهر لي قوله ( أو للغلة يمهل ) حكاية قول آخر فليست أو فيه للتخيير لكن علمت أن هذا القول بحث غير منقول وأنه قياس مع الفارق غير مقبول قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على قوله صحح ا ه ح والأقرب أنه استدراك على ما في الوهبانية فإنه في معناه أيضا مطلب في وقف الراهن والمريض المديون
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وبطل وقف راهن معسر ) فيه مسامحة والمراد أنه سيبطل ففي الإسعاف وغيره لو وقف المرهون بعد تسليمه صح وأجبره القاضي على دفع ما عليه إن كان موسرا وإن كان معسرا أبطل الوقف وباعه فيما عليه اه وكذا لو مات فإن عن وفاء عاد إلى الجهة وإلا بيع وبطل الوقف كما في الفتح قوله ( ومريض مديون بمحيط ) أي بدين محيط بماله فإنه يباع وي وحاصله أن وقفه على نفسه ليس تبرعا بقي أن عدم صحة وقف المحجور إنما يظهر على قولهما بصحة حجر السفيه أما على قوله فلا لأنه لا يرى صحة حجره فيبقى تصرفه نافذا وعن هذا حكم بعض القضاة بصحة وقفه لأن القضاء بحجره لا يرفع الخلاف لوقوع الخلاف في نفس القضاء كما صرح به في الهداية فيصح الحكم بصحة تصرفه عند الإمام فيصح وقفه لكن الحكم بلزومه مشكل لأن الإمام وإن قال بصحة تصرفه لكنه لا يقول بلزوم الوقف والقائل بلزومه لا يقول بصحة تصرف المحجور فيصير الحكم بلزوم وقفه مركبا من مذهبين هذا حاصل ما ذكره في أنفع الوسائل وأجاب عنه بأنه في منية المفتي جواز الحكم الملفق وقدمنا ما فيه عند الكلام على وقف المشاع قوله ( فإن شرط وفاء دينه ) أي وقفه على نفسه وشرط وفاء دينه منه كما في فتاوى ابن نجيم وحذفه الشارح استغناء بالمقابل وهو قوله ولو وقفه على غيره ا ه ح قوله ( يوفى من الفاضل عن كفايته ) إي إذا فضل من غلة الوقف شيء عن قوته فللغرماء أن يأخذوا منه لأن الغلة بقيت على ملكه ذخيرة قوله ( لو له ورثة ) أي ولم يجيزوا فقوله وإلا أي وإن لم يكن له ورثة أو كان وأجازوا ه ح قوله ( فلو باعها القاضي ) أي في صورة المحيط ا ه ح قوله ( أي وإلا فيبطل ) بالبناء للمجهول وهذا تصريح بالمفهوم أي وإن لم يمت عن مال يفي بما عليه من الدين فإن الوقف يغير أي يبطله القاضي ويبيعه للدين قال الشرنبلالي في شرح الوهبانية وهذا يخالف عتق العبد الرهن لا يباع ويسعى في الدين إن لم يزد على قيمته ولا يبطل العتق وبحث فاضل فقال ينبغي أن لا يبطل الوقف ويؤخذ من غلته لوفاء الدين كسعاية العبد إذا لم يقدر بزمن والجامع بينهما التحرير فإن الوقف تحرير عن البيع وتعلق حق الغير يقضى من ريعه كسعاية العبد بل إنه أمكن إذ قد يموت العبد قبل أداء السعاية والعقار باق رعاية للمصلحة فليتأمل ا ه ما في شرح الوهبانية قلت وفيه نظر لظهور الفرق بين الوقف والعبد فإن العتق عقد لازم واستهلاك للرهن من كل وجه بخلاف الوقف فإنه حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة عند الإمام ولهذا يدوم الثواب بدوامه لبقائه على ملكه وقد وقع الخلاف في عوده إلى ملك الواقف بعد خرابه وفي جواز بيعه إذا أطلقه القاضي للواقف أو وارثه كما مر بخلاف العبد بعد العتق فإنه لا خلاف في عدم عوده إلى الملك فلذا كان الوقف موقوفا على الفكاك فإذا افتكه نفذ وإن لم يفتكه حتى مات وترك مالا فإنه يفتك منه وإن لم يترك ما لا يبطل لتعذر الفكاك من العين بدونه والمنفعة كالكسب خارجة عن الرهن فإن الذي كان للمرتهن فيه حق الحبس إنما هو العين وأما العبد فلا يمكن رده بعد العتق إلى الملك بوجه فلذا يستسعى ولأن العتق من أول الأمر صدر منجزا غير موقوف بخلاف الوقف هذا ما ظهر لي قوله ( أو للغلة يمهل ) حكاية قول آخر فليست أو فيه للتخيير لكن علمت أن هذا القول بحث غير منقول وأنه قياس مع الفارق غير مقبول قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على قوله صحح ا ه ح والأقرب أنه استدراك على ما في الوهبانية فإنه في معناه أيضا مطلب في وقف الراهن والمريض المديون
Section V04/P398–V04/P399İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P398–V04/P399)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فأجاب لا يصح ولا يلزم الخ ) هذا مخالف لصريح المنقول كما قدمناه عن الذخيرة و الفتح إلا أن يخصص بالمريض المديون و عبارة الفتاوى الإسماعيلية لا ينفذ القاضي هذا الوقف ويجبر الواقف على بيعه ووفاء دينه والقضاء ممنوعون عن تنفيذه كما أفاده المولى أبو السعود اه وهذا التعبير أظهر وحاصله أن القاضي إذا منعه السلطان عن الحكم به كان حكمه باطلا لأنه وكيل عنه وقد نهاه الموكل صيانة لأموال الناس ويكون جبره على بيعة من قبيل إطلاق القاضي بيع وقف لم يسجل وقد مر الكلام فيه وينبغي ترجيح بطلان الوقف بذلك للضرورة قوله ( أو للأغنياء ثم الفقراء ) أما للأغنياء فقط فلم يجز لأنه ليس بقربة كما مر أول الباب قوله ( كمساجد الخ ) وكذا مصاحف مساجد وكتب مدارس كما هو ظاهر ما مر عند قوله ومنقول فيه تعامل قوله ( لاحتياج الكل لذلك ) أي للنزول في الخان والشرب من السقاية الخ زاد في الهداية أن الفارق بين الموقوف للغلة وبين هذا هو العرف فإن أهل العرب يريدون بذلك في الغلة للفقراء وفي غيرها التسوية بينهم وبين الأغنياء قوله ( بخلاف الأدوية ) أي الموقوفة في التيمارخانة فإن الحاجة إليها دون الحاجة إلى السقاية فإن العطشان لو ترك شرب الماء يأثم ولو ترك المريض التداوي لا يأثم أفاده ح عن المنح قوله ( فيدخل الأغنياء تبعا ) هذا في التعميم أما في التنصيص فهم مقصودون ا ه ح قوله ( وبأنه أخرجه من يده ) أي سلمه إلى المتولي على قول محمد بأن ذلك شرط وقوله صحيح يغني عنه لأن صحة الوقف باستيفاء شروطه قوله ( ووارثه يعلم خلافه ) أي أنه لم يقفه ولم يخرجه من يده درر قوله ( قضاء ) أما في الديانة فتسمع دعواه يعني يسوغ له السعي في إبطاله وأخذه لنفسه حيث علم أن إقرار مورثه كاذب في نفس الأمر وأنه باق على ملكه لأن الحكم بجوازه إنما هو بناء على ما أقر به لا على نفس الأمر مطلب في وقف المرتد قوله ( وتبطل أوقاف امرىء بارتداده الخ ) لذكره هنا ومحله أول الباب وقد ذكره هناك عن الفتح وحاصله مسألتان إحداهما ولو وقف ثم ارتد والعياذ بالله تعالى بطل وقفه وإن عاد إلى الإسلام ما لم يعد وقفه بعد عوده لحبوط عمله بالردة ونظر فيه ابن الشحنة في شرحه بأن الحبوط في إبطال الثواب لا فيما تعلق به حق الفقراء وأجاب الشرنبلالي في شرحه بما في الإسعاف من أنه لما جعل آخره للمساكين وذلك قربة فبطل ا ه قلت وهذا الجواب غير ملاق للسؤال وإنما ذكره في الإسعاف جوابا عن سؤال آخر وهو أنه إذا وقفه على قوم بأعيانهم لم يكن قربة فأجاب بما ذكر فالجواب الصحيح أن الوقف على الفقراء قربة باقية إلى حال الردة والردة تبطل القربة التي قارنتها كما لو ارتد في حال صلاته أو صومه بخلاف ما إذا ارتد بعد صلاته أو صيامه فإنه لا يبطل نفس الفعل بل ثوابه فقط وأما حق الفقراء فإنما هو في الصدقة فقط فإذا بطل التصدق الذي هو معنى الوقف بطل حقهم ضمنا وإن كان لا يمكن إبطاله قصدا كما يبطل في خراب الوقف وخروجه عن المنفعة هذا ما ظهر لي فافهم الثانية لو وقف في حال ردته فهو موقوف عند الإمام فإن عاد إلى الإسلام صح وإلا بأن مات أو قتل على ردته أو حكم بلحاقه بطل ولا رواية فيه عن أبي يوسف وعند محمد يجوز منه ما يجوز من القوم الذين انتقل إلى دينهم ويصح وقف المرتدة لأنها لا تقتل إلا أن يكون على حج أو عمرة ونحو ذلك فلا يجوز كما في شرح الوهبانية ملخصا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فأجاب لا يصح ولا يلزم الخ ) هذا مخالف لصريح المنقول كما قدمناه عن الذخيرة و الفتح إلا أن يخصص بالمريض المديون و عبارة الفتاوى الإسماعيلية لا ينفذ القاضي هذا الوقف ويجبر الواقف على بيعه ووفاء دينه والقضاء ممنوعون عن تنفيذه كما أفاده المولى أبو السعود اه وهذا التعبير أظهر وحاصله أن القاضي إذا منعه السلطان عن الحكم به كان حكمه باطلا لأنه وكيل عنه وقد نهاه الموكل صيانة لأموال الناس ويكون جبره على بيعة من قبيل إطلاق القاضي بيع وقف لم يسجل وقد مر الكلام فيه وينبغي ترجيح بطلان الوقف بذلك للضرورة قوله ( أو للأغنياء ثم الفقراء ) أما للأغنياء فقط فلم يجز لأنه ليس بقربة كما مر أول الباب قوله ( كمساجد الخ ) وكذا مصاحف مساجد وكتب مدارس كما هو ظاهر ما مر عند قوله ومنقول فيه تعامل قوله ( لاحتياج الكل لذلك ) أي للنزول في الخان والشرب من السقاية الخ زاد في الهداية أن الفارق بين الموقوف للغلة وبين هذا هو العرف فإن أهل العرب يريدون بذلك في الغلة للفقراء وفي غيرها التسوية بينهم وبين الأغنياء قوله ( بخلاف الأدوية ) أي الموقوفة في التيمارخانة فإن الحاجة إليها دون الحاجة إلى السقاية فإن العطشان لو ترك شرب الماء يأثم ولو ترك المريض التداوي لا يأثم أفاده ح عن المنح قوله ( فيدخل الأغنياء تبعا ) هذا في التعميم أما في التنصيص فهم مقصودون ا ه ح قوله ( وبأنه أخرجه من يده ) أي سلمه إلى المتولي على قول محمد بأن ذلك شرط وقوله صحيح يغني عنه لأن صحة الوقف باستيفاء شروطه قوله ( ووارثه يعلم خلافه ) أي أنه لم يقفه ولم يخرجه من يده درر قوله ( قضاء ) أما في الديانة فتسمع دعواه يعني يسوغ له السعي في إبطاله وأخذه لنفسه حيث علم أن إقرار مورثه كاذب في نفس الأمر وأنه باق على ملكه لأن الحكم بجوازه إنما هو بناء على ما أقر به لا على نفس الأمر مطلب في وقف المرتد قوله ( وتبطل أوقاف امرىء بارتداده الخ ) لذكره هنا ومحله أول الباب وقد ذكره هناك عن الفتح وحاصله مسألتان إحداهما ولو وقف ثم ارتد والعياذ بالله تعالى بطل وقفه وإن عاد إلى الإسلام ما لم يعد وقفه بعد عوده لحبوط عمله بالردة ونظر فيه ابن الشحنة في شرحه بأن الحبوط في إبطال الثواب لا فيما تعلق به حق الفقراء وأجاب الشرنبلالي في شرحه بما في الإسعاف من أنه لما جعل آخره للمساكين وذلك قربة فبطل ا ه قلت وهذا الجواب غير ملاق للسؤال وإنما ذكره في الإسعاف جوابا عن سؤال آخر وهو أنه إذا وقفه على قوم بأعيانهم لم يكن قربة فأجاب بما ذكر فالجواب الصحيح أن الوقف على الفقراء قربة باقية إلى حال الردة والردة تبطل القربة التي قارنتها كما لو ارتد في حال صلاته أو صومه بخلاف ما إذا ارتد بعد صلاته أو صيامه فإنه لا يبطل نفس الفعل بل ثوابه فقط وأما حق الفقراء فإنما هو في الصدقة فقط فإذا بطل التصدق الذي هو معنى الوقف بطل حقهم ضمنا وإن كان لا يمكن إبطاله قصدا كما يبطل في خراب الوقف وخروجه عن المنفعة هذا ما ظهر لي فافهم الثانية لو وقف في حال ردته فهو موقوف عند الإمام فإن عاد إلى الإسلام صح وإلا بأن مات أو قتل على ردته أو حكم بلحاقه بطل ولا رواية فيه عن أبي يوسف وعند محمد يجوز منه ما يجوز من القوم الذين انتقل إلى دينهم ويصح وقف المرتدة لأنها لا تقتل إلا أن يكون على حج أو عمرة ونحو ذلك فلا يجوز كما في شرح الوهبانية ملخصا
Section V04/P399–V04/P400İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P399–V04/P400)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فحال ارتداد ) منصوب على الظرفية متعلق باسم لا و أجدر أي أحق خبرها والمعنى لا يكون الوقف حال الردة أحق بالبطلان من الوقف قبلها بل ذاك أحق بالبطلان لعدم توقفه هذا ما ظهر لي فافهم والله سبحانه أعلم فصل هذا الفصل مشتمل على بيان أحكام إجارة الوقف وغصبه والشهادة عليه والدعوى به والمتولي عليه وما يتبع ذلك وزاد فيه الشارح فروعا مهمة وفوائد جمة قوله ( يراعى شرط الوقف في إجازته ) أي وغيرها لما سيأتي في الفروع من أن شرط الواقف كنص الشارح كما سيأتي بيانه إلا في مسائل تقدمت قوله ( فلم يزد القيم الخ ) يعني إذا شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجارها وكانت إجارتها أكثر من سنة أنفع للفقراء فليس للقيم أن يؤجرها أكثر من سنة بل يرفع الأمر للقاضي حتى يؤجرها لأن له ولاية النظر للفقراء والغائب والميت وإن لم يشترط الواقف فللقيم ذلك بلا إذن القاضي كما في المنح عن الخانية ولو استثنى فقال لا تؤجر أكثر من سنة إلا إذا كان أنفع للفقراء فللقيم ذلك إذا رآه خيرا بلا إذن القاضي إسعاف قوله ( لفقير ) أي فيما إذا كان الوقف على الفقراء ومثله الوقف على المسجد وكذا الوقف على أولاد الواقف لأن منهم الفقير والغائب بل ومن لم يخلق عند الإجارة قوله ( وغائب وميت ) فإنه يحفظ اللقطة ومال المفقود ومال الميت إلى أن يظهر له وارث أو وصي قوله ( وقيل تقيد بسنة ) لأن المدة إذا طالت تؤدي إلى إبطال الوقف فإن من رآه يتصرف بها تصرف الملاك على طول الزمان يظنه مالكا إسعاف قوله ( مطلقا ) أي في الدار والأرض ح قوله ( وبثلاث سنين في الأرض ) أي إذا كان لا يتمكن المستأجر من الزراعة فيها إلا في الثلاث كما قيده المصنف تبعا للدرر حيث قال يعني أن الأرض إن كانت مما تزرع في كل سنتين مرة أو في كل ثلاث كان له أن يؤجرها مدة يتمكن فيها من الزراعة ا ه ومثله في الإسعاف وكذا في الخانية لكن ذكر فيها بعد ذلك قوله وعن الإمام أبي حفص البخاري أنه كان يجيز إجارة الضياع ثلاث سنين فإن آجر أكثر اختفلوا فيه وأكثر مشايخ بلخ لا يجوز وقال غيرهم يرفع الأمر إلى القاضي حتى يبطله وبه أخذ الفقيه أبو الليث ا ه وظاهره جواز الثلاث بلا تفصيل تأمل وأن مختار الفقيه جواز الأكثر ولكن للقاضي إبطالها أي إذا كان أنفع للوقف ثم رأيت الشرنبلالي اعترض على الدرر بأنه أخرج المتن عن ظاهره والفتوى على إطلاق المتن كما أطلقه شارح المجمع وهو قول الإمام أبي حفص الكبير ا ه واعلم أن المسألة فيها ثمانية أقوال ذكرها العلامة قنالي زاده في رسالته أحدها قول المتقدمين عدم تقدير الإجارة بمدة ورجحه في أنفع الوسائل والمفتى به ما ذكره المصنف خوفا من ضياع الوقت كما علمت قوله ( إلا إذا كانت المصلحة بخلاف ذلك ) هذا أحد الأقوال الثمانية وهو ما ذكره الصدر الشهيد من أن المختار أنه لا يجوز في الدور أكثر من سنة إلا إذا كانت المصلحة في الجواز وفي الضياع يجوز إلى ثلاث سنين إلا إذا كانت المصلحة في عدم الجواز وهذا أمر يختلف باختلاف المواضع واختلاف الزمان ا ه وعزاه المصنف إلى أنفع الوسائل وأشار الشارح إلى أنه لا يخالف ما في المتن لأن أصل عدول المتأخرين عن قول المتقدمين بعدم التوقيت إلى التوقيت إنما هو بسبب الخوف على الوقف فإذا كانت المصلحة الزيادة أو النقص اتبعت وهو توفيق حسن ومن فروع ذلك ما في الإسعاف دار لرجل فيها موضع وقف بمقدار بيت واحد وليس في يد المتولي شيء من غلة الوقف وأراد صاحب الدار استئجارها مدة طويلة قالوا إن كان لذلك الموضع مسلك إلى الطريق الأعظم لا يجوز له أن يؤجره مدة طويلة لأن فيه إبطال الوقف وإن لم يكن له مسلك جاز ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فحال ارتداد ) منصوب على الظرفية متعلق باسم لا و أجدر أي أحق خبرها والمعنى لا يكون الوقف حال الردة أحق بالبطلان من الوقف قبلها بل ذاك أحق بالبطلان لعدم توقفه هذا ما ظهر لي فافهم والله سبحانه أعلم فصل هذا الفصل مشتمل على بيان أحكام إجارة الوقف وغصبه والشهادة عليه والدعوى به والمتولي عليه وما يتبع ذلك وزاد فيه الشارح فروعا مهمة وفوائد جمة قوله ( يراعى شرط الوقف في إجازته ) أي وغيرها لما سيأتي في الفروع من أن شرط الواقف كنص الشارح كما سيأتي بيانه إلا في مسائل تقدمت قوله ( فلم يزد القيم الخ ) يعني إذا شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجارها وكانت إجارتها أكثر من سنة أنفع للفقراء فليس للقيم أن يؤجرها أكثر من سنة بل يرفع الأمر للقاضي حتى يؤجرها لأن له ولاية النظر للفقراء والغائب والميت وإن لم يشترط الواقف فللقيم ذلك بلا إذن القاضي كما في المنح عن الخانية ولو استثنى فقال لا تؤجر أكثر من سنة إلا إذا كان أنفع للفقراء فللقيم ذلك إذا رآه خيرا بلا إذن القاضي إسعاف قوله ( لفقير ) أي فيما إذا كان الوقف على الفقراء ومثله الوقف على المسجد وكذا الوقف على أولاد الواقف لأن منهم الفقير والغائب بل ومن لم يخلق عند الإجارة قوله ( وغائب وميت ) فإنه يحفظ اللقطة ومال المفقود ومال الميت إلى أن يظهر له وارث أو وصي قوله ( وقيل تقيد بسنة ) لأن المدة إذا طالت تؤدي إلى إبطال الوقف فإن من رآه يتصرف بها تصرف الملاك على طول الزمان يظنه مالكا إسعاف قوله ( مطلقا ) أي في الدار والأرض ح قوله ( وبثلاث سنين في الأرض ) أي إذا كان لا يتمكن المستأجر من الزراعة فيها إلا في الثلاث كما قيده المصنف تبعا للدرر حيث قال يعني أن الأرض إن كانت مما تزرع في كل سنتين مرة أو في كل ثلاث كان له أن يؤجرها مدة يتمكن فيها من الزراعة ا ه ومثله في الإسعاف وكذا في الخانية لكن ذكر فيها بعد ذلك قوله وعن الإمام أبي حفص البخاري أنه كان يجيز إجارة الضياع ثلاث سنين فإن آجر أكثر اختفلوا فيه وأكثر مشايخ بلخ لا يجوز وقال غيرهم يرفع الأمر إلى القاضي حتى يبطله وبه أخذ الفقيه أبو الليث ا ه وظاهره جواز الثلاث بلا تفصيل تأمل وأن مختار الفقيه جواز الأكثر ولكن للقاضي إبطالها أي إذا كان أنفع للوقف ثم رأيت الشرنبلالي اعترض على الدرر بأنه أخرج المتن عن ظاهره والفتوى على إطلاق المتن كما أطلقه شارح المجمع وهو قول الإمام أبي حفص الكبير ا ه واعلم أن المسألة فيها ثمانية أقوال ذكرها العلامة قنالي زاده في رسالته أحدها قول المتقدمين عدم تقدير الإجارة بمدة ورجحه في أنفع الوسائل والمفتى به ما ذكره المصنف خوفا من ضياع الوقت كما علمت قوله ( إلا إذا كانت المصلحة بخلاف ذلك ) هذا أحد الأقوال الثمانية وهو ما ذكره الصدر الشهيد من أن المختار أنه لا يجوز في الدور أكثر من سنة إلا إذا كانت المصلحة في الجواز وفي الضياع يجوز إلى ثلاث سنين إلا إذا كانت المصلحة في عدم الجواز وهذا أمر يختلف باختلاف المواضع واختلاف الزمان ا ه وعزاه المصنف إلى أنفع الوسائل وأشار الشارح إلى أنه لا يخالف ما في المتن لأن أصل عدول المتأخرين عن قول المتقدمين بعدم التوقيت إلى التوقيت إنما هو بسبب الخوف على الوقف فإذا كانت المصلحة الزيادة أو النقص اتبعت وهو توفيق حسن ومن فروع ذلك ما في الإسعاف دار لرجل فيها موضع وقف بمقدار بيت واحد وليس في يد المتولي شيء من غلة الوقف وأراد صاحب الدار استئجارها مدة طويلة قالوا إن كان لذلك الموضع مسلك إلى الطريق الأعظم لا يجوز له أن يؤجره مدة طويلة لأن فيه إبطال الوقف وإن لم يكن له مسلك جاز ا ه
Section V04/P400–V04/P401İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P400–V04/P401)
Orijinal Metin (AR)وفي فتاوى قارىء الهداية إذا لم تحصل عمارة الوقف إلا بذلك يرفع الأمر للحاكم ليؤجره أكثر ا ه أي إذا احتيج إلى عمارته من أجرته يؤجره الحاكم مدة طويلة بقدر ما يعمر به تنبيه محل ما ذكر من التقييد ما إذا كان المؤجر غير الواقف لما في القنية آجر الواقف عشر سنين ثم مات بعد خمس وانتقل إلى مصرف آخر انتقضت الإجارة ويرجع بما بقي في تركة الميت ا ه تأمل مطلب أرض اليتيم وأرض بيت المال في حكم أرض الوقف ثم إن أرص اليتيم في حكم أرض الوقف كما ذكره في الجوهرة وأفتى به صاحب البحر و المصنف كذا أرض بيت المال كما أفتى به في الخيرية وقال من كتاب الدعوى إن أراضي بيت المال جرت على رقبتها أحكام الوقوف المؤبدة قوله ( لو احتيج لذلك ) أي للإيجار إلى مدة زائدة عن التقدير المذكور أي بأن لم تحصل عمارة الوقف إلا بذلك كما ذكرناه آنفا عن قارىء الهداية قوله ( يعقد عقودا ) أي عقودا مترادفة كل عقد سنة بكذا خانية والظاهر أن هذا في الدار أما في الأرض فيصح كل عقد ثلاث سنين وصورة ذلك اين يقول آجرتك الدار الفلانية سنة تسع وأربعين بكذا وآجرتك إياها سنة خمسين بكذا وآجرتك إياها سنة إحدى وخمسين بكذا وهكذا إلى تمام المدة مطلب في لزوم الأجرة المضافة تصحيحان قوله ( والثاني لا ) أي لا يكون لازما وأراد بالثاني ما عدا العقد الأول لأن جميع ما عداه مضاف لكن قال قاضيخان وذكر شمس الأئمة السرخسي أن الإجارة المضافة تكون لازمة في إحدى الروايتين وهو الصحيح وأيضا اعترض قاضيخان قولهم إن احتاج القيم إلى تعجيل الأجرة يعقد عقودا مترادفة بأنهم أجمعوا على أن الأجرة لا تملك في الإجارة المضافة باشتراط التعجيل أي فيكون للمستأجر الرجوع بما عجله من الأجرة فلا يكون هذا العقد مفيدا لكن أجاب العلامة قنالي زادة بأن رواية عدم لزوم الإجارة المضافة مصصحة أيضا وبأن قاضيخان نفسه أجاب في كتاب الإجارات برواية الملك هنا للحاجة وهذا ينافي دعواه الإجماع هنا قلت وقد ذكر الشارح في أواخر كتاب الإجارة أن رواية عدم اللزوم تأيدت بأن عليها الفتوى أي فتكون أصح التصحيحين لأن لفظ الفتوى في التصحيح أقوى لكن أنت خبير بأن رواية عدم اللزوم هنا لا تنفع لأنه يثبت للمستأجر الفسخ فيرجع بما عجله من الأجرة وإن قلنا إنها تملك بالتعجيل فينبغي هنا ترجيح رواية اللزوم للحاجة نظير ما قاله قاضيخان في رواية الملك مطلب في الإجارة الطويلة بعقود قوله ( الفتوى على إبطال الإجارة الطويلة ولو بعقود ) أي لتحقق المحذور المار فيها وهو أن طول المدة يؤدي إلى إبطال الوقف كما في الذخيرة قلت لكن الكلام هنا عند الحاجة فإذا اضطر إلى ذلك لحاجة عمارة الوقف بتعجيل أجرة سنين مستقبلة يزول المحذور الموهوم عند وجود الضرر المتحقق فالظاهر تخصيص بطلان هذه الإجارة بما عدا هذه الصورة وهو جعلها حيلة لتطويل المدة فتدبر ثم رأيت ط نقل عن الهندية أن بعض الصكاكين أرادوا بهذه الإجارة إبقاء الوقف في يد المستأجر أكثر من سنة فقال الفقيه أبو جعفر إنا نبطلها صيانة للوقف وعليه الفتوى كذا في المضمرات اه ملخصا وأنت خبير بأن هذا دليل على ما قلنا من أن إبطالها عند عدم الحاجة فلا يناسب ذكره هنا فافهم مطلب لا يصح إيجار الوقف بأقل من أجرة المثل إلا عن ضرورة قوله ( فلا يجوز بالأقل ) أي لا يصح إذا كان بغبن فاحش كما يأتي قال في جامع الفصولين إلا عن ضرورة وفي فتاوى الحانوتي شرط إجارة الوقف بدون أجرة المثل إذا نابته نائبة أو كان دين ا ه مطلب في استئجار الدار لمرصد بدون أجرة المثل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي فتاوى قارىء الهداية إذا لم تحصل عمارة الوقف إلا بذلك يرفع الأمر للحاكم ليؤجره أكثر ا ه أي إذا احتيج إلى عمارته من أجرته يؤجره الحاكم مدة طويلة بقدر ما يعمر به تنبيه محل ما ذكر من التقييد ما إذا كان المؤجر غير الواقف لما في القنية آجر الواقف عشر سنين ثم مات بعد خمس وانتقل إلى مصرف آخر انتقضت الإجارة ويرجع بما بقي في تركة الميت ا ه تأمل مطلب أرض اليتيم وأرض بيت المال في حكم أرض الوقف ثم إن أرص اليتيم في حكم أرض الوقف كما ذكره في الجوهرة وأفتى به صاحب البحر و المصنف كذا أرض بيت المال كما أفتى به في الخيرية وقال من كتاب الدعوى إن أراضي بيت المال جرت على رقبتها أحكام الوقوف المؤبدة قوله ( لو احتيج لذلك ) أي للإيجار إلى مدة زائدة عن التقدير المذكور أي بأن لم تحصل عمارة الوقف إلا بذلك كما ذكرناه آنفا عن قارىء الهداية قوله ( يعقد عقودا ) أي عقودا مترادفة كل عقد سنة بكذا خانية والظاهر أن هذا في الدار أما في الأرض فيصح كل عقد ثلاث سنين وصورة ذلك اين يقول آجرتك الدار الفلانية سنة تسع وأربعين بكذا وآجرتك إياها سنة خمسين بكذا وآجرتك إياها سنة إحدى وخمسين بكذا وهكذا إلى تمام المدة مطلب في لزوم الأجرة المضافة تصحيحان قوله ( والثاني لا ) أي لا يكون لازما وأراد بالثاني ما عدا العقد الأول لأن جميع ما عداه مضاف لكن قال قاضيخان وذكر شمس الأئمة السرخسي أن الإجارة المضافة تكون لازمة في إحدى الروايتين وهو الصحيح وأيضا اعترض قاضيخان قولهم إن احتاج القيم إلى تعجيل الأجرة يعقد عقودا مترادفة بأنهم أجمعوا على أن الأجرة لا تملك في الإجارة المضافة باشتراط التعجيل أي فيكون للمستأجر الرجوع بما عجله من الأجرة فلا يكون هذا العقد مفيدا لكن أجاب العلامة قنالي زادة بأن رواية عدم لزوم الإجارة المضافة مصصحة أيضا وبأن قاضيخان نفسه أجاب في كتاب الإجارات برواية الملك هنا للحاجة وهذا ينافي دعواه الإجماع هنا قلت وقد ذكر الشارح في أواخر كتاب الإجارة أن رواية عدم اللزوم تأيدت بأن عليها الفتوى أي فتكون أصح التصحيحين لأن لفظ الفتوى في التصحيح أقوى لكن أنت خبير بأن رواية عدم اللزوم هنا لا تنفع لأنه يثبت للمستأجر الفسخ فيرجع بما عجله من الأجرة وإن قلنا إنها تملك بالتعجيل فينبغي هنا ترجيح رواية اللزوم للحاجة نظير ما قاله قاضيخان في رواية الملك مطلب في الإجارة الطويلة بعقود قوله ( الفتوى على إبطال الإجارة الطويلة ولو بعقود ) أي لتحقق المحذور المار فيها وهو أن طول المدة يؤدي إلى إبطال الوقف كما في الذخيرة قلت لكن الكلام هنا عند الحاجة فإذا اضطر إلى ذلك لحاجة عمارة الوقف بتعجيل أجرة سنين مستقبلة يزول المحذور الموهوم عند وجود الضرر المتحقق فالظاهر تخصيص بطلان هذه الإجارة بما عدا هذه الصورة وهو جعلها حيلة لتطويل المدة فتدبر ثم رأيت ط نقل عن الهندية أن بعض الصكاكين أرادوا بهذه الإجارة إبقاء الوقف في يد المستأجر أكثر من سنة فقال الفقيه أبو جعفر إنا نبطلها صيانة للوقف وعليه الفتوى كذا في المضمرات اه ملخصا وأنت خبير بأن هذا دليل على ما قلنا من أن إبطالها عند عدم الحاجة فلا يناسب ذكره هنا فافهم مطلب لا يصح إيجار الوقف بأقل من أجرة المثل إلا عن ضرورة قوله ( فلا يجوز بالأقل ) أي لا يصح إذا كان بغبن فاحش كما يأتي قال في جامع الفصولين إلا عن ضرورة وفي فتاوى الحانوتي شرط إجارة الوقف بدون أجرة المثل إذا نابته نائبة أو كان دين ا ه مطلب في استئجار الدار لمرصد بدون أجرة المثل