Section V04/P414–V04/P415İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P414–V04/P415)
Orijinal Metin (AR)قوله ( كما سيجيء ) لم أره في فصل الحبس من كتاب القضاة ولا في كتاب الحجر فلعله ذكره في غيرهما فليراجع قوله ( وقالوا تقبل بينة الإفلاس بغيبة المدعي ) هذا تأييد لقبولها في وجه أحد الغرماء لا بيان لموضع آخر مما نحن فيه حتى يرد عليه أنه لا محل لذكره هنا لعدم انتصاب أحد عن أحد فيه فافهم قوله ( وكذا بعض الأولياء المتساوين ) كذا خبر مقدم و بعض الأولياء مبتدأ مؤخر وجملة يثبت الخ استئناف بياني يعني أن رضا بعض الألياء المتساوين بنكاح غير الكفء قبل العقد أو بعده كرضا الكل لأن حق الاعتراض ثبت لكل واحد من الأولياء كملا وهذا على ظاهر الرواية أما على المفتى به فالنكاح باطل من أصله لفساد الزمان كما تقدم في باب الولي ا ه ح أي أن تزويجها نفسها لغير كفء باطل إذا كان لها ولي لم يرض به قبل العقد ولا يفيد رضا بعده وإن لم يكن لها ولي فهو صحيح كما مر في بابه ثم حيث ثبت الحق لكل من الأولياء كملا فإذا رضي أحدهما فكأنه قام مقام غيره في الرضا حتى لا يثبت لغيره حق الاعتراض ولو قال يثبت الاعتراض وكذا الإنكاح في الصغير لكان أولى قوله ( وكذا الأمان ) يعني أمان واحد من المسلمين لحربي كأمان جميعهم كما تقدم في السير ا ه ح قوله ( والقود ) يعني إذا عفا واحد من أولياء المقتول سقط القود كما إذا عفا جميعهم ا ه ح قلت وكذا استيفاء القود فسيأتي في الجنايات أن للكبار القود قبل كبر الصغار خلافا لهما والأصل أن كل ما لا يتجزأ إذا وجد سببه كاملا يثبت لكل على الكمال كولاية إنكاح وأمان إلا إذا كان الكبير أجنبيا عن الصغير فلا يملك القود حتى يبلغ الصغير إجماعا زيلعي وذلك كابن للمتوفى صغير وامرأته وهي غير أم الصغير ا ه ط قوله ( وولاية المطالبة الخ ) قال المصنف من باب ما يحدثه الرجل في الطريق من نحو الكنيف والميزاب ولكل واحد من أهل الخصومة ولو ذميا منعه ابتداء ومطالبته بنقضه ورفعه بعده أي بعد البناء سواء كان فيه ضرر أو لا إذا بنى لنفسه بغير إذن الإمام ولم يكن للمطالب مثله ا ه فقوله بإزالة الضرر ليس بقيد بل يقوم أحد من له الخصومة بالمطالبة وإن لم يضر ا ه ط قوله ( والتتبع يقتضي عدم الحصر ) يعني أنه زاد ما ذكر ولم يحصر المواضع بعدد لأنه يمكن التتبع الزيادة عليها خلافا لما فعله في الأشباه وقد زاد البيري مسألة وهي قال محمد رحمه الله تعالى لو قال سالم وبزيغ وميمون أحرار وأقام واحد منهم البينة على ذلك ثم جاء غيره لا يعيد البينة لأنه إعتاق واحد ا ه قلت ويزاد أيضا ما في الفصل الرابع من جامع الفصولين برهن على رجل أنه باعه وفلانا الغائب قنا بكذا يقضى على الحاضر بنصف ثمنه لا على الغائب إلا أن يحضر ويعيد البينة عليه ولو كان قد ضمن كل منهما ما على الآخر من الثمن جاز ويقضى عليهما فلا حاجة إلى إعادة البينة على الغائب ا ه وسيأتي في كتاب القضاء أنه لا يقضى على غائب ولا له إلا في مواضع منها أن يكون ما يدعى على الغائب سببا لما يدعى على الحاضر كما إذا برهن على ذي اليد أنه اشترى الدار من فلان الغائب فحكم على الحاضر كان ذلك حكما على الغائب أيضا حتى لو حضر وأنكر لم يعتبر قال الشارح هناك وله صور كثيرة ذكر منها في ( المجتبى ) تسعا وعشرين مطلب في انتصاب بعض الورثة خصما عن الكل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( كما سيجيء ) لم أره في فصل الحبس من كتاب القضاة ولا في كتاب الحجر فلعله ذكره في غيرهما فليراجع قوله ( وقالوا تقبل بينة الإفلاس بغيبة المدعي ) هذا تأييد لقبولها في وجه أحد الغرماء لا بيان لموضع آخر مما نحن فيه حتى يرد عليه أنه لا محل لذكره هنا لعدم انتصاب أحد عن أحد فيه فافهم قوله ( وكذا بعض الأولياء المتساوين ) كذا خبر مقدم و بعض الأولياء مبتدأ مؤخر وجملة يثبت الخ استئناف بياني يعني أن رضا بعض الألياء المتساوين بنكاح غير الكفء قبل العقد أو بعده كرضا الكل لأن حق الاعتراض ثبت لكل واحد من الأولياء كملا وهذا على ظاهر الرواية أما على المفتى به فالنكاح باطل من أصله لفساد الزمان كما تقدم في باب الولي ا ه ح أي أن تزويجها نفسها لغير كفء باطل إذا كان لها ولي لم يرض به قبل العقد ولا يفيد رضا بعده وإن لم يكن لها ولي فهو صحيح كما مر في بابه ثم حيث ثبت الحق لكل من الأولياء كملا فإذا رضي أحدهما فكأنه قام مقام غيره في الرضا حتى لا يثبت لغيره حق الاعتراض ولو قال يثبت الاعتراض وكذا الإنكاح في الصغير لكان أولى قوله ( وكذا الأمان ) يعني أمان واحد من المسلمين لحربي كأمان جميعهم كما تقدم في السير ا ه ح قوله ( والقود ) يعني إذا عفا واحد من أولياء المقتول سقط القود كما إذا عفا جميعهم ا ه ح قلت وكذا استيفاء القود فسيأتي في الجنايات أن للكبار القود قبل كبر الصغار خلافا لهما والأصل أن كل ما لا يتجزأ إذا وجد سببه كاملا يثبت لكل على الكمال كولاية إنكاح وأمان إلا إذا كان الكبير أجنبيا عن الصغير فلا يملك القود حتى يبلغ الصغير إجماعا زيلعي وذلك كابن للمتوفى صغير وامرأته وهي غير أم الصغير ا ه ط قوله ( وولاية المطالبة الخ ) قال المصنف من باب ما يحدثه الرجل في الطريق من نحو الكنيف والميزاب ولكل واحد من أهل الخصومة ولو ذميا منعه ابتداء ومطالبته بنقضه ورفعه بعده أي بعد البناء سواء كان فيه ضرر أو لا إذا بنى لنفسه بغير إذن الإمام ولم يكن للمطالب مثله ا ه فقوله بإزالة الضرر ليس بقيد بل يقوم أحد من له الخصومة بالمطالبة وإن لم يضر ا ه ط قوله ( والتتبع يقتضي عدم الحصر ) يعني أنه زاد ما ذكر ولم يحصر المواضع بعدد لأنه يمكن التتبع الزيادة عليها خلافا لما فعله في الأشباه وقد زاد البيري مسألة وهي قال محمد رحمه الله تعالى لو قال سالم وبزيغ وميمون أحرار وأقام واحد منهم البينة على ذلك ثم جاء غيره لا يعيد البينة لأنه إعتاق واحد ا ه قلت ويزاد أيضا ما في الفصل الرابع من جامع الفصولين برهن على رجل أنه باعه وفلانا الغائب قنا بكذا يقضى على الحاضر بنصف ثمنه لا على الغائب إلا أن يحضر ويعيد البينة عليه ولو كان قد ضمن كل منهما ما على الآخر من الثمن جاز ويقضى عليهما فلا حاجة إلى إعادة البينة على الغائب ا ه وسيأتي في كتاب القضاء أنه لا يقضى على غائب ولا له إلا في مواضع منها أن يكون ما يدعى على الغائب سببا لما يدعى على الحاضر كما إذا برهن على ذي اليد أنه اشترى الدار من فلان الغائب فحكم على الحاضر كان ذلك حكما على الغائب أيضا حتى لو حضر وأنكر لم يعتبر قال الشارح هناك وله صور كثيرة ذكر منها في ( المجتبى ) تسعا وعشرين مطلب في انتصاب بعض الورثة خصما عن الكل
Section V04/P415–V04/P416İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P415–V04/P416)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ثم إنما ينتصب الخ ) قال في جامع الفصولين ادعى بيتا إرثا لنفسه ولإخوته الغيب وسماهم وقال الشهود لا نعلم له وارثا غيرهم تقبل البينة في ثبوت البيت للميت إذ أحد الورثة خصم عن الميت فيما يستحق له وعليه ألا ترى أنه لو ادعى على الميت دين بحضرة أحدهم يثبت في حق الكل وكذا لو ادعى أحدهم دينا على رجل للميت وبرهن ثبت في حق الكل وأجمعوا على أنه لا يدفع إلى الحاضر إلا نصيبه يعني في البيت مشاعا غير مقسوم ثم قالا يؤخذ نصيب الغائب ويوضع عند عدل وقال أبو حنيفة لا يؤخذ وأجمعوا على أن ذا اليد لو مقرا لا يؤخذ منه نصيب الغائب هذا في العقار أما في النقلي فعندهما يوضع عند عدل وعنده قيل كذلك وقيل لا يؤخذ كما لو كان مقرا ولو مات عن ثلاثة بنين فغاب اثنان وبقي ابن والدار في يده غير مقسومة فادعى رجل كلها ملكا مرسلا أو الشراء من أيبهم يحكم له بالك ولو برهن على أحدهم أن الميت غصب شيئا وبعضه بيد الحاضر وبعضه بيد وكيل الغائب قضى على الحاضر بدفع ما بيده دون وكيل الغائب فالحاصل أن أحد الورثة خصم عن الميت في عين هو في يد هذا الوارث لا فيما ليس بيده حتى لو ادعى عليه عينا من التركة ليست في يده لا يسمع وفي دعوى الدين ينتصب أحدهم خصما عن الميت ولو لم يكن بيده شيء من التركة ا ه ملخصا وتمام الكلام فيه من الفضل الرابع مطلب بعض المستحقين ينتصب خصما عن الكل قوله ( وينتصب خصما عن الكل ) أي كل المستحقين وكذا بعض النظار كما قدمناه والمسألة في المحيط و القنية وقف بين أخوين مات أحدهما وبقي في يد الحي وأولاد الميت فبرهن الحي على أحدهم أن الواقف بطنا بعد بطن والباقي غيب والواقف واحد يقبل وينتصب خصما عن الباقين ولو برهن الأولاد أن الوقف مطلق علينا وعليك فبينة الأولى أولى قوله ( وهذا الخ ) وعليه فلا منافاة بين ما هنا وما قدمه من أن الموقوف عليه لا يملك الدعوى لأن ذاك فيما إذا لم يكن الوقف ثابتا وأراد إثبات إنه وقف ومر تقريره مطلب اشترى بمال الوقف دارا للوقف يجوز بيعها قوله ( اشترى بمال الوقف ) أي بغلة الوقف كما عبر به في الخانية وهو أولى احترازا عما لو اشترى ببدل الوقف فإنه يصير وقفا كالأول على شروطه وإن لم يذكر شيئا كما مر في بحث الاستبدال وقيده في الفتح بما إذا لم يحتج الوقف إلى العمارة وهو ظاهر إذ ليس له الشراء كما ليس له الصرف إلى المستحقين كما مر وفي البحر عن القنية إنما يجوز الشراء بإذن القاضي لأنه لا يستفاد الشراء من مجرد تفويض القوامة إليه فلو استدان في ثمنه وقع الشراء له ا ه قلت لكن في التاترخانية قال الفقيه ينبغي أن يكون ذلك بأمر الحاكم احتياطا في موضع الخلاف قوله ( ويجوز بيعها في الأصح ) في البزازية بعد ذكر ما تقدم وذكر أبو الليث في الاستحسان يصير وقفا وهذا صريح في أنه المختار ا ه رملي قلت وفي التتارخانية المختار أنه يجوز بيعها إن احتاجوا إليه مطلب في الإمام والمؤذن إذا مات في أثناء السنة قوله ( كالقاضي ) فإنه يسقط حقه إلا إذا مات في آخر السنة فيستحب الصرف لورثته كما في الهداية قبيل باب المرتد قوله ( وقيل لا يسقط ) أي بل يعطى بقدر ما باشر ويصير ميراثا عنه كما يأتي
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ثم إنما ينتصب الخ ) قال في جامع الفصولين ادعى بيتا إرثا لنفسه ولإخوته الغيب وسماهم وقال الشهود لا نعلم له وارثا غيرهم تقبل البينة في ثبوت البيت للميت إذ أحد الورثة خصم عن الميت فيما يستحق له وعليه ألا ترى أنه لو ادعى على الميت دين بحضرة أحدهم يثبت في حق الكل وكذا لو ادعى أحدهم دينا على رجل للميت وبرهن ثبت في حق الكل وأجمعوا على أنه لا يدفع إلى الحاضر إلا نصيبه يعني في البيت مشاعا غير مقسوم ثم قالا يؤخذ نصيب الغائب ويوضع عند عدل وقال أبو حنيفة لا يؤخذ وأجمعوا على أن ذا اليد لو مقرا لا يؤخذ منه نصيب الغائب هذا في العقار أما في النقلي فعندهما يوضع عند عدل وعنده قيل كذلك وقيل لا يؤخذ كما لو كان مقرا ولو مات عن ثلاثة بنين فغاب اثنان وبقي ابن والدار في يده غير مقسومة فادعى رجل كلها ملكا مرسلا أو الشراء من أيبهم يحكم له بالك ولو برهن على أحدهم أن الميت غصب شيئا وبعضه بيد الحاضر وبعضه بيد وكيل الغائب قضى على الحاضر بدفع ما بيده دون وكيل الغائب فالحاصل أن أحد الورثة خصم عن الميت في عين هو في يد هذا الوارث لا فيما ليس بيده حتى لو ادعى عليه عينا من التركة ليست في يده لا يسمع وفي دعوى الدين ينتصب أحدهم خصما عن الميت ولو لم يكن بيده شيء من التركة ا ه ملخصا وتمام الكلام فيه من الفضل الرابع مطلب بعض المستحقين ينتصب خصما عن الكل قوله ( وينتصب خصما عن الكل ) أي كل المستحقين وكذا بعض النظار كما قدمناه والمسألة في المحيط و القنية وقف بين أخوين مات أحدهما وبقي في يد الحي وأولاد الميت فبرهن الحي على أحدهم أن الواقف بطنا بعد بطن والباقي غيب والواقف واحد يقبل وينتصب خصما عن الباقين ولو برهن الأولاد أن الوقف مطلق علينا وعليك فبينة الأولى أولى قوله ( وهذا الخ ) وعليه فلا منافاة بين ما هنا وما قدمه من أن الموقوف عليه لا يملك الدعوى لأن ذاك فيما إذا لم يكن الوقف ثابتا وأراد إثبات إنه وقف ومر تقريره مطلب اشترى بمال الوقف دارا للوقف يجوز بيعها قوله ( اشترى بمال الوقف ) أي بغلة الوقف كما عبر به في الخانية وهو أولى احترازا عما لو اشترى ببدل الوقف فإنه يصير وقفا كالأول على شروطه وإن لم يذكر شيئا كما مر في بحث الاستبدال وقيده في الفتح بما إذا لم يحتج الوقف إلى العمارة وهو ظاهر إذ ليس له الشراء كما ليس له الصرف إلى المستحقين كما مر وفي البحر عن القنية إنما يجوز الشراء بإذن القاضي لأنه لا يستفاد الشراء من مجرد تفويض القوامة إليه فلو استدان في ثمنه وقع الشراء له ا ه قلت لكن في التاترخانية قال الفقيه ينبغي أن يكون ذلك بأمر الحاكم احتياطا في موضع الخلاف قوله ( ويجوز بيعها في الأصح ) في البزازية بعد ذكر ما تقدم وذكر أبو الليث في الاستحسان يصير وقفا وهذا صريح في أنه المختار ا ه رملي قلت وفي التتارخانية المختار أنه يجوز بيعها إن احتاجوا إليه مطلب في الإمام والمؤذن إذا مات في أثناء السنة قوله ( كالقاضي ) فإنه يسقط حقه إلا إذا مات في آخر السنة فيستحب الصرف لورثته كما في الهداية قبيل باب المرتد قوله ( وقيل لا يسقط ) أي بل يعطى بقدر ما باشر ويصير ميراثا عنه كما يأتي
Section V04/P416–V04/P417İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P416–V04/P417)
Orijinal Metin (AR)قوله ( قلت قد جزم في البغية الخ ) أي فجزمه به يقتضي ترجيحه قلت ووجهه ما سيذكره في مسألة الجامكية أن لها شبه الأجرة وشبه الصلة ثم إن المتقدمين منعوا أخذ الأجرة على الطاعات وأفتى المتأخرون بجوازه على التعليم والأذان والإمامة فالظاهر أن من نظر إلى مذهب المتقدمين رجح شبه الصلة فقال بسقوطها بالموت لأن الصلة لا تملك قبل القبض ومن نظر إلى مذهب المتأخرين رجح شبه الأجرة فقال بعدم السقوط وحيث كان مذهب المتأخرين هو المفتى به جزم في البغية بالثاني بخلاف رزق القاضي فإنه ليس له شبه بالأجرة أصلا إذ لا قائل بأخذ الأجرة على القضاء مطلب إذا مات المدرس ونحوه يعطى بقدر ما باشر بخلاف الوقف على الذرية وعلى هذا مشى الطرسوسي في أنفع الوسائل على أن المدرس ونحوه من أصحاب الوظائف إذا مات في أثناء السنة يعطى بقدر ما باشر ويسقط الباقي وقال بخلاف الوقف على الأولاد والذرية فإنه يعتبر فيهم وقت ظهور الغلة فمن مات بعد ظهورها ولو لم يبد صلاحها صار ما يستحقه لورثته وإلا سقط ا ه وتبعه في الأشباه وأفتى به في الخيرية وهو الذي حرره المرحوم مفتي الروم أبو السعود العمادي وهذا خلاصة ما قدمناه في كتابالجهاد قبيل فصل القسمة وقبيل باب المرتد ولو كان الوقف يؤجر أقساطا فتمام كل قسط بمنزلة طلوع الغلة فمن وجد وقته استحق كما أفتى به الحانوتي تبعا للفتح وبما قررناه ظهر سقوط ما نقله البيري عن شيخ الشيوخ الديري من أنه ينبغي أن يعمل بهذا القول وهو عدم السقوط بالموت في حق المدرس والطلبة لا في حق المؤذن والإمام لأن الأذان والإمامة من فروض الكفاية فلا تكون بمقابلة أجرة ا ه ملخصا فإن المتأخرين أفتوا بأخذ الأجرة على الثلاثة مطلب إذا مات من له شيء من الصر والحب يستحق نصيبه تنبيه ذكر البيري أيضا أنه سئل العلامة ابن ظهيرة القرشي الحنفي إذا كان للميت شيء من الصر والحب وورد ذلك عن السنين الماضية في حياته وفي السنة التي مات فيها هل يستحقه بقسطه أجاب نعم يستحق نصيبه منه وإن كان مبرة من السلطان صار نصيبه في حكم المحلول وذكر الإمام أبو الليث في النوازل أنه يكون لورثته ا ه ويؤيده ما في البزازية عن محمد قوم أمروا أن يكتبوا مساكين مسجدهم فكتبوا ورفعوا أساميهم وأخرجوا الدراهم على عددهم فمات واحد من المساكين قال يعطى وارثه إن مات بعد رفع اسمه ا ه ومنه يعلم حكم الأمانات الواصلة لأهل مكة المشرفة والمدينة المنورة على وجه الصلة والمبرة ثم يموت المرسل إليه وقد أفتيت بدفع ذلك لولده بيري قوله ( وإن آجرها الإمام لا ) أي لا يسقط معلومه تنزيلا لعقده منزلة القبض تأمل لكن تقدم أن الموقوف عليه الغلة أو السكنى لا يملك الإجارة والظاهر أن هذا الفرع مبني على القول الأول بالسقوط مطلب فيما إذا قبض المعلوم وغاب قبل تمام السنة قوله ( أخذ الغلة ) أي قبض معلوم السنة بتمامها كما في البحر قال في الهندية إمام المسجد رفع الغلة وذهب قبل مضي السنة لا يسترد منه الصلة والعبرة بوقت الحصاد فإن كان يؤم في المسجد وقت الحصاد يستحق كذا في الوجيز وهل يحل للإمام أكل حصة ما بقي من السنة إن كان فقيرا يحل وكذا الحكم في طلبة العلم يعطون في كل سنة شيئا مقدرا من الغلة وقت الإدراك فأخذ واحد منهم قسطه وقت الإدراك فتحول عن تلك المدرسة كذا في المحيط ا ه وقوله والعبرة بوقت بوقت الحصاد ظاهره المنافاة لما قدمناه عن الطرسوسي لكن أجاب في البحر بأن المراد أن العبرة به فيما إذا قبض معلوم السنة قبل مضيها لا لاستحقاقه بلا قبض قال مع أنه نقل في القنية عن بعض الكتب أنه ينبغي أن يسترد من الإمام حصة ما لم يؤم فيه قال ط قلت وهو الأقرب لغرض الواقف ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( قلت قد جزم في البغية الخ ) أي فجزمه به يقتضي ترجيحه قلت ووجهه ما سيذكره في مسألة الجامكية أن لها شبه الأجرة وشبه الصلة ثم إن المتقدمين منعوا أخذ الأجرة على الطاعات وأفتى المتأخرون بجوازه على التعليم والأذان والإمامة فالظاهر أن من نظر إلى مذهب المتقدمين رجح شبه الصلة فقال بسقوطها بالموت لأن الصلة لا تملك قبل القبض ومن نظر إلى مذهب المتأخرين رجح شبه الأجرة فقال بعدم السقوط وحيث كان مذهب المتأخرين هو المفتى به جزم في البغية بالثاني بخلاف رزق القاضي فإنه ليس له شبه بالأجرة أصلا إذ لا قائل بأخذ الأجرة على القضاء مطلب إذا مات المدرس ونحوه يعطى بقدر ما باشر بخلاف الوقف على الذرية وعلى هذا مشى الطرسوسي في أنفع الوسائل على أن المدرس ونحوه من أصحاب الوظائف إذا مات في أثناء السنة يعطى بقدر ما باشر ويسقط الباقي وقال بخلاف الوقف على الأولاد والذرية فإنه يعتبر فيهم وقت ظهور الغلة فمن مات بعد ظهورها ولو لم يبد صلاحها صار ما يستحقه لورثته وإلا سقط ا ه وتبعه في الأشباه وأفتى به في الخيرية وهو الذي حرره المرحوم مفتي الروم أبو السعود العمادي وهذا خلاصة ما قدمناه في كتابالجهاد قبيل فصل القسمة وقبيل باب المرتد ولو كان الوقف يؤجر أقساطا فتمام كل قسط بمنزلة طلوع الغلة فمن وجد وقته استحق كما أفتى به الحانوتي تبعا للفتح وبما قررناه ظهر سقوط ما نقله البيري عن شيخ الشيوخ الديري من أنه ينبغي أن يعمل بهذا القول وهو عدم السقوط بالموت في حق المدرس والطلبة لا في حق المؤذن والإمام لأن الأذان والإمامة من فروض الكفاية فلا تكون بمقابلة أجرة ا ه ملخصا فإن المتأخرين أفتوا بأخذ الأجرة على الثلاثة مطلب إذا مات من له شيء من الصر والحب يستحق نصيبه تنبيه ذكر البيري أيضا أنه سئل العلامة ابن ظهيرة القرشي الحنفي إذا كان للميت شيء من الصر والحب وورد ذلك عن السنين الماضية في حياته وفي السنة التي مات فيها هل يستحقه بقسطه أجاب نعم يستحق نصيبه منه وإن كان مبرة من السلطان صار نصيبه في حكم المحلول وذكر الإمام أبو الليث في النوازل أنه يكون لورثته ا ه ويؤيده ما في البزازية عن محمد قوم أمروا أن يكتبوا مساكين مسجدهم فكتبوا ورفعوا أساميهم وأخرجوا الدراهم على عددهم فمات واحد من المساكين قال يعطى وارثه إن مات بعد رفع اسمه ا ه ومنه يعلم حكم الأمانات الواصلة لأهل مكة المشرفة والمدينة المنورة على وجه الصلة والمبرة ثم يموت المرسل إليه وقد أفتيت بدفع ذلك لولده بيري قوله ( وإن آجرها الإمام لا ) أي لا يسقط معلومه تنزيلا لعقده منزلة القبض تأمل لكن تقدم أن الموقوف عليه الغلة أو السكنى لا يملك الإجارة والظاهر أن هذا الفرع مبني على القول الأول بالسقوط مطلب فيما إذا قبض المعلوم وغاب قبل تمام السنة قوله ( أخذ الغلة ) أي قبض معلوم السنة بتمامها كما في البحر قال في الهندية إمام المسجد رفع الغلة وذهب قبل مضي السنة لا يسترد منه الصلة والعبرة بوقت الحصاد فإن كان يؤم في المسجد وقت الحصاد يستحق كذا في الوجيز وهل يحل للإمام أكل حصة ما بقي من السنة إن كان فقيرا يحل وكذا الحكم في طلبة العلم يعطون في كل سنة شيئا مقدرا من الغلة وقت الإدراك فأخذ واحد منهم قسطه وقت الإدراك فتحول عن تلك المدرسة كذا في المحيط ا ه وقوله والعبرة بوقت بوقت الحصاد ظاهره المنافاة لما قدمناه عن الطرسوسي لكن أجاب في البحر بأن المراد أن العبرة به فيما إذا قبض معلوم السنة قبل مضيها لا لاستحقاقه بلا قبض قال مع أنه نقل في القنية عن بعض الكتب أنه ينبغي أن يسترد من الإمام حصة ما لم يؤم فيه قال ط قلت وهو الأقرب لغرض الواقف ا ه
Section V04/P417–V04/P418İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P417–V04/P418)
Orijinal Metin (AR)قلت وينبغي تقييد هذا بما إذا لم يكن ذلك مقدرا لكل يوم لما قدمنا عن القنية إن كان الواقف قدر للمدرس لكل يوم مبلغا فلم يدرس يوم الجمعة أو الثلاثاء لا يحل أجر هذين اليومين وتقدم تمامه قبيل قوله ولو دارا فعمارته على من له السكنى قوله ( فصار كالجزية ) أي إذا مات الذمي في أثناء السنة لا يؤخذ منه الجزية لما مضى من الحول ويحتمل أن المراد أنه إذا عجلها أثناء السنة ثم أسلم أو مات لا تسترد ط قوله ( ونظم ابن شحنة الغيبة الخ ) أقول حاصل ما في شرحه تبعا للبزازية أنه إذا غاب عن المدرسة فإما أن يخرج من المصر أو لا فإن خرج مسيرة سفر ثم رجع ليس له طلب ما مضى من معلومه بل يسقط وكذا لو سافر لحج ونحوه وإن لم يخرج لسفر بأن خرج إلى الرستاق فإن أقام خمسة عشر يوما فأكثر فإن بلا عذر كالخروج للتنزه فكذلك وإن لعذر كطلب المعاش فهو عفو إلا أن تزيد غيبته على ثلاثة أشهر فلغيره أخذ حجرته ووظيفته أي معلومه وإن لم يخرج من المصر فإن اشتغل بكتابة علم شرعي فهو عفو وإلا جاز عزله أيضا واختلف فيما إذا خرج للرستاق وأقام دون خمسة عشر يوما ليغر عذر فقيل يسقط وقيل لا هذا حاصل ما ذكره ابن الشحنة في شرحه وملخصه أنه لا يسقط معلومه الماضي ولا يعزل في الآتي إذا كان في المصر مشتغلا بعلم شرعي أو خرج لغير سفر وأقام دون خمسة عشر يوما بلا عذر على أحد القولين أو خمسة عشر فأكثر لكن لعذر شرعي كطلب المعاش ولم يزد على ثلاثة أشهر وأنه يسقط الماضي ولا يعزل لو خرج مدة سفر ورجع أو سافر لحج ونحوه أو خرج للرستاق لغير عذر ما لم يزد على ثلاثة أشهر وأنه يسقط الماضي ويعزل لو كان في المصر غير مشتغل بعلم شرعي أو خرج منه وأقام أكثر من ثلاثة أشهر ولو لعذر قال الخير الرملي وكل هذا إذا لم ينصب نائبا عنه وإلا فليس لغيره أخذ وظيفته ا ه ويأتي قريبا حكم النيابة هذا وفي القنية من باب الإمامة إمام يترك الإمامة لزيارة أقربائه في الرساتيق أسبوعا أو نحوه أو لمصيبة أو لاستراحة لا بأس به ومثله عفو في العادة والشرع ا ه وهذا مبني على القول بأن خروجه أقل من خمسة عشر يوما بلا عذر شرعي لا يسقط معلومه وقد ذكر في الأشباه في قاعدة العادة محكمة عبارة القنية هذه وحملها على أنه يسامح أسبوعا في كل شهر واعترضه بعض محشيه بأن قوله في كل شهر ليس في عبارة القنية ما يدل عليه قلت والأظهر ما في آخر شرح منية المصلي للحلبي أن الظاهر أن المراد في كل سنة تنبيه ذكر الخصاف أنه لو أصاب القيم خرس أو عمى أو جنون أو فالج أو نحوه من الآفات فإن أمكنه الكلام والأمر والنهي والأخذ والإعطاء فله أخذ الأجر وإلا فلا قال الطرسوسي ومقتضاه أن المدرس ونحوه إذا أصابه عذر من مرض أو حج بحيث لا يمكنه المباشرة لا يستحق المعلوم على نفس المباشرة فإن وجدت استحق المعلوم وإلا فلا وهذا هو الفقه ا ه ملخصا قلت ولا ينافي هذا ما مر من المسامحة بأسبوع ونحوه لأن القليل مغتفر كما سومح بالبطالة المعتادة على ما مر بيانه في محله قوله ( ومنه ) أي من النظم لأن ابن الشحنة نظم في هذه المسألة خمسة أبيات فاقتصر الشارح على بيتين منها قوله ( مطلقا ) أي سواء كان له منه بد أو لا لكن بعد كونه مسيرة سفر كما أفاده بقوله والحكم في الشرع يسفر بفتح الياء من السفر قال ناظمه والمراد بقولنا في الشرع يسفر أي من يعد مسافرا شرعا لكن اعترضه ط بقول القاموس السافر والمسافر لا فعل له مطلب في الغيبة التي يستحق بها العزل عن الوظيفة وما لا يستحق
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت وينبغي تقييد هذا بما إذا لم يكن ذلك مقدرا لكل يوم لما قدمنا عن القنية إن كان الواقف قدر للمدرس لكل يوم مبلغا فلم يدرس يوم الجمعة أو الثلاثاء لا يحل أجر هذين اليومين وتقدم تمامه قبيل قوله ولو دارا فعمارته على من له السكنى قوله ( فصار كالجزية ) أي إذا مات الذمي في أثناء السنة لا يؤخذ منه الجزية لما مضى من الحول ويحتمل أن المراد أنه إذا عجلها أثناء السنة ثم أسلم أو مات لا تسترد ط قوله ( ونظم ابن شحنة الغيبة الخ ) أقول حاصل ما في شرحه تبعا للبزازية أنه إذا غاب عن المدرسة فإما أن يخرج من المصر أو لا فإن خرج مسيرة سفر ثم رجع ليس له طلب ما مضى من معلومه بل يسقط وكذا لو سافر لحج ونحوه وإن لم يخرج لسفر بأن خرج إلى الرستاق فإن أقام خمسة عشر يوما فأكثر فإن بلا عذر كالخروج للتنزه فكذلك وإن لعذر كطلب المعاش فهو عفو إلا أن تزيد غيبته على ثلاثة أشهر فلغيره أخذ حجرته ووظيفته أي معلومه وإن لم يخرج من المصر فإن اشتغل بكتابة علم شرعي فهو عفو وإلا جاز عزله أيضا واختلف فيما إذا خرج للرستاق وأقام دون خمسة عشر يوما ليغر عذر فقيل يسقط وقيل لا هذا حاصل ما ذكره ابن الشحنة في شرحه وملخصه أنه لا يسقط معلومه الماضي ولا يعزل في الآتي إذا كان في المصر مشتغلا بعلم شرعي أو خرج لغير سفر وأقام دون خمسة عشر يوما بلا عذر على أحد القولين أو خمسة عشر فأكثر لكن لعذر شرعي كطلب المعاش ولم يزد على ثلاثة أشهر وأنه يسقط الماضي ولا يعزل لو خرج مدة سفر ورجع أو سافر لحج ونحوه أو خرج للرستاق لغير عذر ما لم يزد على ثلاثة أشهر وأنه يسقط الماضي ويعزل لو كان في المصر غير مشتغل بعلم شرعي أو خرج منه وأقام أكثر من ثلاثة أشهر ولو لعذر قال الخير الرملي وكل هذا إذا لم ينصب نائبا عنه وإلا فليس لغيره أخذ وظيفته ا ه ويأتي قريبا حكم النيابة هذا وفي القنية من باب الإمامة إمام يترك الإمامة لزيارة أقربائه في الرساتيق أسبوعا أو نحوه أو لمصيبة أو لاستراحة لا بأس به ومثله عفو في العادة والشرع ا ه وهذا مبني على القول بأن خروجه أقل من خمسة عشر يوما بلا عذر شرعي لا يسقط معلومه وقد ذكر في الأشباه في قاعدة العادة محكمة عبارة القنية هذه وحملها على أنه يسامح أسبوعا في كل شهر واعترضه بعض محشيه بأن قوله في كل شهر ليس في عبارة القنية ما يدل عليه قلت والأظهر ما في آخر شرح منية المصلي للحلبي أن الظاهر أن المراد في كل سنة تنبيه ذكر الخصاف أنه لو أصاب القيم خرس أو عمى أو جنون أو فالج أو نحوه من الآفات فإن أمكنه الكلام والأمر والنهي والأخذ والإعطاء فله أخذ الأجر وإلا فلا قال الطرسوسي ومقتضاه أن المدرس ونحوه إذا أصابه عذر من مرض أو حج بحيث لا يمكنه المباشرة لا يستحق المعلوم على نفس المباشرة فإن وجدت استحق المعلوم وإلا فلا وهذا هو الفقه ا ه ملخصا قلت ولا ينافي هذا ما مر من المسامحة بأسبوع ونحوه لأن القليل مغتفر كما سومح بالبطالة المعتادة على ما مر بيانه في محله قوله ( ومنه ) أي من النظم لأن ابن الشحنة نظم في هذه المسألة خمسة أبيات فاقتصر الشارح على بيتين منها قوله ( مطلقا ) أي سواء كان له منه بد أو لا لكن بعد كونه مسيرة سفر كما أفاده بقوله والحكم في الشرع يسفر بفتح الياء من السفر قال ناظمه والمراد بقولنا في الشرع يسفر أي من يعد مسافرا شرعا لكن اعترضه ط بقول القاموس السافر والمسافر لا فعل له مطلب في الغيبة التي يستحق بها العزل عن الوظيفة وما لا يستحق
Section V04/P418–V04/P419İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P418–V04/P419)
Orijinal Metin (AR)قوله ( قلت وهذا ) أي التفصيل المذكور في الغيبة إنما هو فيما إذا قال وقفت هذا على ساكني مدرستي وأطلق أما لو شرط شرطا تبع كحضور الدرس أياما معلومة في كل جمعة فلا يستحق المعلوم إلا من باشر خصوصا إذا قال من غاب عن الدرس قطع معلومه فيجب اتباعه وتمامه في البحر قوله ( أما فيهما ) أي في فرض الحج وصلة الرحم قوله ( والمعلوم ) بالنصب عطفا على العزل قوله ( لا تجز استنابة الفقيه ) لا ناهية وتجز مجزوم بها وهو بضم أوله وكسر ثانيه ولا الثانية تأكيد للأولى وقوله سائر الأرباب أي أصحاب الوظائف وقوله فذا من باب أي عدم جواز الاستنابة إن لك يكن عذر من باب أولى وقد تابع الناظم في هذا ما فهمه الطرسوسي من كلام الخصاف المار آنفا قال فإنه لم يجعل له الاستنابة مع قيام الأعذار المذكورة فإنها لو جازت لقال ويجعل له من يقوم مقامه إلى زوال عذره واعترضه في البحر بأن الخصاف صرح بأن للقيم أن يوكل وكيلا يقوم مقامه وله أن يجعل به من المعلوم شيئا وكذا في الإسعاف وهذا كالتصريح بجواز الاستنابة لأن النائب وكيل بالأجرة وفي القنية استخلف الإمام خليفة في المسجد ليؤم فيه زمان غيبته لا يستحق الخليفة من أوقاف الإمامة شيئا إن كان الإمام أم أكثر السنة ا ه وفي الخلاصة أن الإمام يجوز استخلافه بلا إذن بخلاف القاضي وعلى هذا لا تكون وظيفته شاغرة وتصح النيابة مطلب مهم في الاستنابة في الوظائف قال في البحر وحاصل في ما في القنية أن النائب لا يستحق شيئا من الوقف لأن الاستحقاق بالتقرير ولم يوجد ويتسحق الأصيل الكل إن عمل أكثر السنة وسكت عما يعينه الأصيل للنائب كل شهر في مقابلة عمله والظاهر أنه يستحق لأنها إجارة وقد وفى العمل بناء على قول المتأخرين المفتى به من جواز الاستئجار على الإمامة والتدريس وتعليم القرآن وعلى القول بعدم جواز الاستنابة إذا لم يعمل الأصيل وعمل النائب كانت الوظيفة شاغرة ولا يجوز للناظر الصرف إلى واحد منهما ويجوز للقاضي عزله وعمل الناس بالقاهرة على الجواز وعدم اعتبارها شاغرة مع وجود النيابة ثم قال فالذي تحرر جواز الاستنابة في الوظائف ا ه ويؤيده ما مر في الجمعة من ترجيح جواز استنابة الخطيب قال الخير الرملي في حاشيته ما تقدم عن الخلاصة ذكره في كتاب القضاء من الكنز والهداية وكثير من المتون والشروح والفتاوى ويجب تقييد جواز الاستنابة بوظيفة تقبل الإنابة كالتدريس بخلاف التعلم وحيث تحرر الجواز فلا فرق بين أن يكون المستناب مساويا له في الفضيلة أو فوقه أو دونه كما هو ظاهر ورأيت لمتأخري الشافعية من قيده بالمساوىء وبما فوقه وبعضهم قال بجوازه مطلقا ولو دونه وهو الظاهر والله تعالى أعلم ا ه وقال في الخيرية بعد نقل حاصل ما في البحر والمسألة وضع فيها رسائل ويجب العمل بما عليه الناس وخصوصا مع العذر وعلى ذلك جميع المعلوم للمستنيب وليس للنائب إلا الأجرة التي استأجره بها ا ه قلت وهذا اختيار لخلاف ما أفتى به علامة الوجود المفتي أبو السعود من اشتراط العذر الشرعي وكون الوظيفة مما يقبل النيابة كالإفتاء والتدريس وكون النائب مثل الأصيل أو خيرا منه وأن المعلوم بتمامه يكون للنائب ليس للأصيل منه شيء ا ه ونقله البيري وقال إنه الحق لكنه نقل عن الشيخ بدر الدين الشهاوي الحنفي مثل ما في البحر وعن شيخ مشايخه القاضي علي بن ظهيرة الحنفي اشتراط العذر مطلب فيما إذا شرط المعلوم المباشر الإمامة لا يستحق المستنيب
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( قلت وهذا ) أي التفصيل المذكور في الغيبة إنما هو فيما إذا قال وقفت هذا على ساكني مدرستي وأطلق أما لو شرط شرطا تبع كحضور الدرس أياما معلومة في كل جمعة فلا يستحق المعلوم إلا من باشر خصوصا إذا قال من غاب عن الدرس قطع معلومه فيجب اتباعه وتمامه في البحر قوله ( أما فيهما ) أي في فرض الحج وصلة الرحم قوله ( والمعلوم ) بالنصب عطفا على العزل قوله ( لا تجز استنابة الفقيه ) لا ناهية وتجز مجزوم بها وهو بضم أوله وكسر ثانيه ولا الثانية تأكيد للأولى وقوله سائر الأرباب أي أصحاب الوظائف وقوله فذا من باب أي عدم جواز الاستنابة إن لك يكن عذر من باب أولى وقد تابع الناظم في هذا ما فهمه الطرسوسي من كلام الخصاف المار آنفا قال فإنه لم يجعل له الاستنابة مع قيام الأعذار المذكورة فإنها لو جازت لقال ويجعل له من يقوم مقامه إلى زوال عذره واعترضه في البحر بأن الخصاف صرح بأن للقيم أن يوكل وكيلا يقوم مقامه وله أن يجعل به من المعلوم شيئا وكذا في الإسعاف وهذا كالتصريح بجواز الاستنابة لأن النائب وكيل بالأجرة وفي القنية استخلف الإمام خليفة في المسجد ليؤم فيه زمان غيبته لا يستحق الخليفة من أوقاف الإمامة شيئا إن كان الإمام أم أكثر السنة ا ه وفي الخلاصة أن الإمام يجوز استخلافه بلا إذن بخلاف القاضي وعلى هذا لا تكون وظيفته شاغرة وتصح النيابة مطلب مهم في الاستنابة في الوظائف قال في البحر وحاصل في ما في القنية أن النائب لا يستحق شيئا من الوقف لأن الاستحقاق بالتقرير ولم يوجد ويتسحق الأصيل الكل إن عمل أكثر السنة وسكت عما يعينه الأصيل للنائب كل شهر في مقابلة عمله والظاهر أنه يستحق لأنها إجارة وقد وفى العمل بناء على قول المتأخرين المفتى به من جواز الاستئجار على الإمامة والتدريس وتعليم القرآن وعلى القول بعدم جواز الاستنابة إذا لم يعمل الأصيل وعمل النائب كانت الوظيفة شاغرة ولا يجوز للناظر الصرف إلى واحد منهما ويجوز للقاضي عزله وعمل الناس بالقاهرة على الجواز وعدم اعتبارها شاغرة مع وجود النيابة ثم قال فالذي تحرر جواز الاستنابة في الوظائف ا ه ويؤيده ما مر في الجمعة من ترجيح جواز استنابة الخطيب قال الخير الرملي في حاشيته ما تقدم عن الخلاصة ذكره في كتاب القضاء من الكنز والهداية وكثير من المتون والشروح والفتاوى ويجب تقييد جواز الاستنابة بوظيفة تقبل الإنابة كالتدريس بخلاف التعلم وحيث تحرر الجواز فلا فرق بين أن يكون المستناب مساويا له في الفضيلة أو فوقه أو دونه كما هو ظاهر ورأيت لمتأخري الشافعية من قيده بالمساوىء وبما فوقه وبعضهم قال بجوازه مطلقا ولو دونه وهو الظاهر والله تعالى أعلم ا ه وقال في الخيرية بعد نقل حاصل ما في البحر والمسألة وضع فيها رسائل ويجب العمل بما عليه الناس وخصوصا مع العذر وعلى ذلك جميع المعلوم للمستنيب وليس للنائب إلا الأجرة التي استأجره بها ا ه قلت وهذا اختيار لخلاف ما أفتى به علامة الوجود المفتي أبو السعود من اشتراط العذر الشرعي وكون الوظيفة مما يقبل النيابة كالإفتاء والتدريس وكون النائب مثل الأصيل أو خيرا منه وأن المعلوم بتمامه يكون للنائب ليس للأصيل منه شيء ا ه ونقله البيري وقال إنه الحق لكنه نقل عن الشيخ بدر الدين الشهاوي الحنفي مثل ما في البحر وعن شيخ مشايخه القاضي علي بن ظهيرة الحنفي اشتراط العذر مطلب فيما إذا شرط المعلوم المباشر الإمامة لا يستحق المستنيب
Section V04/P419–V04/P421İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P419–V04/P421)
Orijinal Metin (AR)قلت أما اشتراط العذر فله وجه وأما كون النائب مثل الأصيل أو خيرا منه فهو بعيد حيث وجدت في النائب أهلية تلك الوظيفة إلا أن يراد مثله في الأهلية ويشير إليه ما في فتاوى ابن الشلبي حيث سئل عن الناظر إذا ضعفت قوته عن التحدث على الوقف هل له أن يأذن لغيره فيه بقية حياته وهل له النزول عن النظر أجاب نعم له استنابة من فيه العدالة والكفاية ولا يصح نزوله عن النظر المشروط له ولو عزل نفسه لم ينعزل ا ه وأما كون المعلوم للنائب فينافيه ما مر عن البحر من أن الاستحقاق بالتقرير ولا سيما إذا باشر الأصيل أكثر السنة فصريح ما مر عن القنية أنه لا يستحق النائب شيئا أي إلا إذا شرط له الأصيل أجرة أما إذا كان المباشر هو النائب وحده وشرط الواقف المعلوم لمباشر الإمامة أو التدريس مثلا فلا خفاء في اختصاصه بالمعلوم بتمامه وكتبت في تنقيح الحامدية عن المحقق الشيخ عبد الرحمن أفندي العمادي أنه سئل فيما إذا كان لمؤذني جامع مرتبات في أوقاف شرطها واقفوها لهم في مقابلة أدعية يباشرونها للواقفين المذكورين وجعل جماعة من المؤذنين لهم نوابا عنهم في ذلك فهل يستحق النواب المباشرون للأذان والأدعية والمزبورة المرتبات المرقومة دون الجماعة المذكورين الجواب نعم مطلب فيما إذا أجر ولم يذكر جهة توليته قوله ( والمتولي لو وقف أجرا الخ ) في الإسعاف الناظر إذا آجر أو تصرف تصرفا آخر وكتب في الصك آجر وهو متول على هذا الوقف ولم يذكر أنه متول من أي جهة قالوا تكون فاسدة ا ه قلت وهذا مشكل إذ لو كان متوليا في نفس الأمر من جهة الواقف أو القاضي يصح إيجاره والظاهر أن المراد فساد كتابة الصك لأن الصكوك تبنى على زيادة الإيضاح ولأنه لا يمكن للحاكم أن يحكم بصحة إيجاره وباقي تصرفاته ما لم يصح نصبه مما له ولاية ذلك يؤيده ما في السابع والعشرين من جامع الفصولين لو كان الوصي أو المتولي من جهة الحاكم فالأوثق أن يكتب في الصكوك والسجلات وهو الوصي من جهة حاكم له ولاية نصب الوصية والتولية لأنه لو اقتصر على قوله وهو الوصي من الحاكم ربما يكون من حاكم ليس له ولاية نصب الوصي فإن القاضي لا يملك نصب الوصي والمتولي إلا إذا كان ذكر التصرف في الأوقاف والأيتام منصوصا عليه في منشوره فصار كحكم نائب القاضي فإن لا بد أن يذكر وأن فلانا القاضي مأذون بالإنابة تحرزا عن هذا الوهم ا ه قال في البحر ولا شك أن قول السلطان جعلتك قاضي القضاة كالتنصيص على هذه الأشياء في المنشور كما صرح به في الخلاصة في مسألة استخلاف القاضي ا ه قوله ( بحسب التقليد ) متعلق بقوله يختلف قوله ( فقس كل التصرفات ) أي على الإجارة وذلك كالبيع والشراء وقوله كي لا تلتبس أي الأحكام وهو علة لقوله ما جوزوا ط قوله ( سماها الضبابة ) اسمها كشف الضبابة في القاموس الضباب بالفتح ندى كالغيم أو سحاب رقيق كالدخان ط مطلب ولاية نصب القيم إلى الوقف ثم لوصيه ثم للقاضي قوله ( ولاية نصب القيم إلى الواقف ) قال في البحر قدمنا أن الولاية للواقف ثابتة مدة حياته وإن لم يشترطها وإن له عزل المتولي وإن من ولاه لا يكون له النظر بعد موته أي موت الواقف إلا بالشرط على قول أبي يوسف مطلب الأفضل في زماننا نصب المتولي بلا إعلام القاضي وكذا وصي اليتيم ثم ذكر عن التتارخانية ما حاصله أن أهل المسجد لو اتفقوا على نصب رجل متوليا لمصالح المسجد فعند المتقدمين يصح ولكن الأفضل كونه بإذن القاضي ثم اتفق المتأخرون إن الأفضل أن لا يعلموا القاضي في زماننا لما عرف من طمع القضاة في أموال الأوقاف وكذلك إذا كان الواقف على أرباب معلومين يحصى عددهم إذا نصبوا متوليا وهم من أهل الصلاح ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت أما اشتراط العذر فله وجه وأما كون النائب مثل الأصيل أو خيرا منه فهو بعيد حيث وجدت في النائب أهلية تلك الوظيفة إلا أن يراد مثله في الأهلية ويشير إليه ما في فتاوى ابن الشلبي حيث سئل عن الناظر إذا ضعفت قوته عن التحدث على الوقف هل له أن يأذن لغيره فيه بقية حياته وهل له النزول عن النظر أجاب نعم له استنابة من فيه العدالة والكفاية ولا يصح نزوله عن النظر المشروط له ولو عزل نفسه لم ينعزل ا ه وأما كون المعلوم للنائب فينافيه ما مر عن البحر من أن الاستحقاق بالتقرير ولا سيما إذا باشر الأصيل أكثر السنة فصريح ما مر عن القنية أنه لا يستحق النائب شيئا أي إلا إذا شرط له الأصيل أجرة أما إذا كان المباشر هو النائب وحده وشرط الواقف المعلوم لمباشر الإمامة أو التدريس مثلا فلا خفاء في اختصاصه بالمعلوم بتمامه وكتبت في تنقيح الحامدية عن المحقق الشيخ عبد الرحمن أفندي العمادي أنه سئل فيما إذا كان لمؤذني جامع مرتبات في أوقاف شرطها واقفوها لهم في مقابلة أدعية يباشرونها للواقفين المذكورين وجعل جماعة من المؤذنين لهم نوابا عنهم في ذلك فهل يستحق النواب المباشرون للأذان والأدعية والمزبورة المرتبات المرقومة دون الجماعة المذكورين الجواب نعم مطلب فيما إذا أجر ولم يذكر جهة توليته قوله ( والمتولي لو وقف أجرا الخ ) في الإسعاف الناظر إذا آجر أو تصرف تصرفا آخر وكتب في الصك آجر وهو متول على هذا الوقف ولم يذكر أنه متول من أي جهة قالوا تكون فاسدة ا ه قلت وهذا مشكل إذ لو كان متوليا في نفس الأمر من جهة الواقف أو القاضي يصح إيجاره والظاهر أن المراد فساد كتابة الصك لأن الصكوك تبنى على زيادة الإيضاح ولأنه لا يمكن للحاكم أن يحكم بصحة إيجاره وباقي تصرفاته ما لم يصح نصبه مما له ولاية ذلك يؤيده ما في السابع والعشرين من جامع الفصولين لو كان الوصي أو المتولي من جهة الحاكم فالأوثق أن يكتب في الصكوك والسجلات وهو الوصي من جهة حاكم له ولاية نصب الوصية والتولية لأنه لو اقتصر على قوله وهو الوصي من الحاكم ربما يكون من حاكم ليس له ولاية نصب الوصي فإن القاضي لا يملك نصب الوصي والمتولي إلا إذا كان ذكر التصرف في الأوقاف والأيتام منصوصا عليه في منشوره فصار كحكم نائب القاضي فإن لا بد أن يذكر وأن فلانا القاضي مأذون بالإنابة تحرزا عن هذا الوهم ا ه قال في البحر ولا شك أن قول السلطان جعلتك قاضي القضاة كالتنصيص على هذه الأشياء في المنشور كما صرح به في الخلاصة في مسألة استخلاف القاضي ا ه قوله ( بحسب التقليد ) متعلق بقوله يختلف قوله ( فقس كل التصرفات ) أي على الإجارة وذلك كالبيع والشراء وقوله كي لا تلتبس أي الأحكام وهو علة لقوله ما جوزوا ط قوله ( سماها الضبابة ) اسمها كشف الضبابة في القاموس الضباب بالفتح ندى كالغيم أو سحاب رقيق كالدخان ط مطلب ولاية نصب القيم إلى الوقف ثم لوصيه ثم للقاضي قوله ( ولاية نصب القيم إلى الواقف ) قال في البحر قدمنا أن الولاية للواقف ثابتة مدة حياته وإن لم يشترطها وإن له عزل المتولي وإن من ولاه لا يكون له النظر بعد موته أي موت الواقف إلا بالشرط على قول أبي يوسف مطلب الأفضل في زماننا نصب المتولي بلا إعلام القاضي وكذا وصي اليتيم ثم ذكر عن التتارخانية ما حاصله أن أهل المسجد لو اتفقوا على نصب رجل متوليا لمصالح المسجد فعند المتقدمين يصح ولكن الأفضل كونه بإذن القاضي ثم اتفق المتأخرون إن الأفضل أن لا يعلموا القاضي في زماننا لما عرف من طمع القضاة في أموال الأوقاف وكذلك إذا كان الواقف على أرباب معلومين يحصى عددهم إذا نصبوا متوليا وهم من أهل الصلاح ا ه
Section V04/P421–V04/P422İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P421–V04/P422)
Orijinal Metin (AR)قلت ذكروا مثل هذا في وصي اليتيم وأنه لو تصرف في ماله أحد من أهل السكة من بيع أو شراء جاز في زماننا للضرورة وفي الخانية إنه استحسان وبه يفتى وأما ولاية نصب الإمام والمؤذن فسيذكرها المصنف مطلب الوصي يصير متوليا بلا نص قوله ( ثم لوصيه ) فلو موته وصيا ولم يذكر من أمر الوقف شيئا تكون ولاية الوقف إلى الوصي بحر ومقتضى قولهم وصي القاضي كوصي الميت إلا في مسائل إن وصي القاضي هنا كذلك لعدم استثنائه من الضابط المذكور أفاده الرملي قلت ووصي الوصي كالوصي كما يأتي قوله ( كان وصيا في كل شيء ) هو ظاهر الرواية وهو الصحيح تتارخانية قوله ( خلافا للثاني ) فعنده إذا قال له أنت وصيي في أمر الوقف فهو وصي في الوقف فقط وهو قول هلال أيضا وجعل في الخانية أبا يوسف مع أبي حنيفة فكان عنه روايتان إسعاف وفي التاترخانية إنه قول محمد أيضا وجعل ما في الخانية ظاهر الرواية عن أبي يوسف فكان الأولى أن يقول خلافا لمحمد وأن يحذف قوله فقط قوله ( ما لم يخصص ) بأن يقول وقفت أرضي على كذا وجعلت ولايتها لفلان وجعلت ولايتها لفلان وجعلت فلانا وصيي في تركاتي وجميع أموري فحينئذ ينفرد كل منهما بما فوض إليه إسعاف ولعل وجهه أن تخصيص كل منهما بشيء في مجلس واحد قرينة على عدم المشاركة لكن في أنفع الوسائل عن الذخيرة ولو أوصى لرجل في الوقف وأوصى إلى آخر في ولده كانا وصيين فيهما جميعا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ا ه تأمل مطلب نصب متوليا ثم آخر اشتركا قوله ( فلو وجد كتابا وقف الخ ) أي كتابان لوقف واحد وهذا الجواب أخذه في البحر من عبارة الإسعاف المذكورة ثم قال ولا يقال إن الثاني ناسخ كما تقدم عن الخصاف في الشرائط أي من أنه لو شرط أن لا تباع ثم قال في آخره على أن له الاستبدال كان له لأن الثاني ناسخ للأول لأنا نقول إن التولية من الواقف خارجة عن حكم سائر الشرائط لأن له فيها التغيير والتبديل كلما بدا له من غير شرط في عقدة الوقف على قول أبي يوسف وأما باقي الشرائط فلا بد من ذكرها في أصل الوقف ا ه وفيه نظر بل تعليله يدل على خلافه فتأمل نعم ذكر في أنفع الوسائل عن الخصاف إذا وقف أرضين على كل أرض على قوم وجعل ولاية كل أرض إلى رجل ثم أوصى بعد ذلك إلى زيد فلزيد أن يتولى مع الرجلين فإن أوصى زيد إلى عمرو فلعمرو مثل ما كان لزيد قال في أنفع الوسائل فقد جعل وصي الوصي بمنزلة الواقف حتى جعل له أن يشارك من جعل الواقف النظر له ا ه وفي أدب الأوصياء عن التتارخانية أوصى إلى رجل ومكث زمانا فأوصى إلى آخر فهما وصيان في كل وصاياه سواء تذكر إيصاءه إلى الأول أو نسي لأن الوصي عندنا لا ينعزل ما لم يعزله الموصي حتى لو كان بين وصيتيه مدة سنة أو أكثر لا ينعزل الأول عن الوصاية ا ه وقد قالوا إن الوقف يستقى من الوصية نعم في القنية لو نصب القاضي قيما آخر لا ينعزل الأول إن كان منصوبا من الواقف فلو من جهته ويعلمه وقت نصب الثاني ينعزل ومفاده الفرق بين الواقف والقاضي في نصب الثاني ففي الواقف يشارك وفي القاضي يختص الثاني وينعزل الأول إن كان يعلمه وقت نصب الثاني فاغتنم هذا التحرير مطلب طالب التولية لا يولى قوله ( طالب التولية لا يولى ) كمن طلب القضاء لا يقلد فتح وهل المراد أنه لا ينبغي أو لا يحل استظهر في البحر الأول تأمل
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت ذكروا مثل هذا في وصي اليتيم وأنه لو تصرف في ماله أحد من أهل السكة من بيع أو شراء جاز في زماننا للضرورة وفي الخانية إنه استحسان وبه يفتى وأما ولاية نصب الإمام والمؤذن فسيذكرها المصنف مطلب الوصي يصير متوليا بلا نص قوله ( ثم لوصيه ) فلو موته وصيا ولم يذكر من أمر الوقف شيئا تكون ولاية الوقف إلى الوصي بحر ومقتضى قولهم وصي القاضي كوصي الميت إلا في مسائل إن وصي القاضي هنا كذلك لعدم استثنائه من الضابط المذكور أفاده الرملي قلت ووصي الوصي كالوصي كما يأتي قوله ( كان وصيا في كل شيء ) هو ظاهر الرواية وهو الصحيح تتارخانية قوله ( خلافا للثاني ) فعنده إذا قال له أنت وصيي في أمر الوقف فهو وصي في الوقف فقط وهو قول هلال أيضا وجعل في الخانية أبا يوسف مع أبي حنيفة فكان عنه روايتان إسعاف وفي التاترخانية إنه قول محمد أيضا وجعل ما في الخانية ظاهر الرواية عن أبي يوسف فكان الأولى أن يقول خلافا لمحمد وأن يحذف قوله فقط قوله ( ما لم يخصص ) بأن يقول وقفت أرضي على كذا وجعلت ولايتها لفلان وجعلت ولايتها لفلان وجعلت فلانا وصيي في تركاتي وجميع أموري فحينئذ ينفرد كل منهما بما فوض إليه إسعاف ولعل وجهه أن تخصيص كل منهما بشيء في مجلس واحد قرينة على عدم المشاركة لكن في أنفع الوسائل عن الذخيرة ولو أوصى لرجل في الوقف وأوصى إلى آخر في ولده كانا وصيين فيهما جميعا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ا ه تأمل مطلب نصب متوليا ثم آخر اشتركا قوله ( فلو وجد كتابا وقف الخ ) أي كتابان لوقف واحد وهذا الجواب أخذه في البحر من عبارة الإسعاف المذكورة ثم قال ولا يقال إن الثاني ناسخ كما تقدم عن الخصاف في الشرائط أي من أنه لو شرط أن لا تباع ثم قال في آخره على أن له الاستبدال كان له لأن الثاني ناسخ للأول لأنا نقول إن التولية من الواقف خارجة عن حكم سائر الشرائط لأن له فيها التغيير والتبديل كلما بدا له من غير شرط في عقدة الوقف على قول أبي يوسف وأما باقي الشرائط فلا بد من ذكرها في أصل الوقف ا ه وفيه نظر بل تعليله يدل على خلافه فتأمل نعم ذكر في أنفع الوسائل عن الخصاف إذا وقف أرضين على كل أرض على قوم وجعل ولاية كل أرض إلى رجل ثم أوصى بعد ذلك إلى زيد فلزيد أن يتولى مع الرجلين فإن أوصى زيد إلى عمرو فلعمرو مثل ما كان لزيد قال في أنفع الوسائل فقد جعل وصي الوصي بمنزلة الواقف حتى جعل له أن يشارك من جعل الواقف النظر له ا ه وفي أدب الأوصياء عن التتارخانية أوصى إلى رجل ومكث زمانا فأوصى إلى آخر فهما وصيان في كل وصاياه سواء تذكر إيصاءه إلى الأول أو نسي لأن الوصي عندنا لا ينعزل ما لم يعزله الموصي حتى لو كان بين وصيتيه مدة سنة أو أكثر لا ينعزل الأول عن الوصاية ا ه وقد قالوا إن الوقف يستقى من الوصية نعم في القنية لو نصب القاضي قيما آخر لا ينعزل الأول إن كان منصوبا من الواقف فلو من جهته ويعلمه وقت نصب الثاني ينعزل ومفاده الفرق بين الواقف والقاضي في نصب الثاني ففي الواقف يشارك وفي القاضي يختص الثاني وينعزل الأول إن كان يعلمه وقت نصب الثاني فاغتنم هذا التحرير مطلب طالب التولية لا يولى قوله ( طالب التولية لا يولى ) كمن طلب القضاء لا يقلد فتح وهل المراد أنه لا ينبغي أو لا يحل استظهر في البحر الأول تأمل
Section V04/P422–V04/P423İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P422–V04/P423)
Orijinal Metin (AR)قوله ( إلا المشروط له النظر ) بأن قال جعلت نظر وقفي لفلان والظاهر أن مثله ما لو شرطه للذكور من الموقوف عليهم ولم يوجد غير ذكر واحد وأما لو انحصر الوقف في واحد لا يلزم أن يكون هو الناظر عليه بلا شرط الواقف كما قدمناه عن جامع الفصولين عند قوله الموقوف عليه لا يملك الإيجار ولا الدعوى مطلب التولية خارجة عن حكم سائر الشرائط لأن له فيها التغيير بلا شرط بخلاف باقي الشرائط قوله ( بعد موت الواقف الخ ) قيد به لأنه لو مات قبله قال في المجتبى ولاية النصب للواقف وفي السير الكبير قال محمد النصب للقاضي اه وفي الفتاوى الصغرى الرأي للواقف لا للقاضي فإن كان الواقف ميتا فوصيه أولى من القاضي فإن لم يكن أوصى فالرأي للقاضي ا ه بحر ومفاده أنه لا يملك التصرف في الوقف مع وجود المتولي ومنه الإيجار كما حررناه عند قول المصنف ولو أبى أو عجز عمر الحاكم بأجرتها الخ ويؤيده قوله في البحر بعد ما نقلناه عنه مطلب ولاية القاضي متأخرة عن المشروط له ووصيه فأفاد أن ولاية القاضي متأخرة عن المشروط له ووصيه فيستفاد منه عدم صحة تقرير القاضي في الوظائف في الأوقاف إذا كان الوقف شرط التقرير للمتولي وهو خلاف الواقع في القاهرة في زماننا وقبله بيسير ا ه وأفتى في الخيرية بهذا المستفاد وقال وبه أفتى العلامة قاسم كما قدمناه عند قول المنصف ينزع لو غير مأمون قوله ( ولم يوص ) أي المشروطة له قال في البحر إذا مات المتولي المشروط له بعد الواقف فالقاضي ينصب غيره وشرط في المجتبى أن لا يكون المتولي أوصى به لآخر عند موته فإن أوصى لا ينصب القاضي ا ه قلت وهذا إذا لم يكن الواقف شرط بعد المتولي المذكور إلى آخر أنه يصير مشروطا أيضا ويأتي بيانه قريبا مطلب المراد القضاة في كل موضع ذكروا القاضي في أمور الأوقاف قوله ( للقاضي ) قيده في البحر بقاضي القضاة أخذا من عبارة الفصولين التي قدمناها قبل ورقة ثم قال وعلى هذا فقولهم في الاستدانة بأمر القاضي المراد به قاضي القضاة وفي كل موضع ذكروا القاضي في أمور الأوقاف بخلاف قولهم وإذا رفع إليه حكم قاض أمضاه فإنه أعم كما لا يخفى ا ه مطلب نائب القاضي لا يملك إبطال الوقف قال في الخيرية وهو صريح في أن نائب القاضي لا يملك إبطال الوقف وإنما ذلك خاص بالأصل الذي ذكر له السلطان في منشوره نصب الولاة والأوصياء وفوض له أمور الأوقاف وينبغي الاعتماد عليه وإن بحث فيه شيخنا الشيخ محمد بن سراج الدين الحانوتي لما في إطلاق مثله للنواب في هذا الزمان من الاختلال والمسألة لا نص فيها بخصوصها فيما اطلعنا عليه وكذا فيما اطلع عليه شيخنا المذكور وصاحب البحر وإنما استخرجها تفقها ا ه ونقل في حاشيته على البحر عبارة شيخه الحانوتي بطولها وأقرها ومن جملتها ومما يدل على عدم اختصاص قاضي القضاة باستبدال الوقف بل يجوز من نائبه أيضا أن نائبه قائم مقامه ولذا كان المفهوم من كلامهم أنه إذا شرط في منشوره تزويج الصغائر والصغار كان لمنصوبه ذلك وعبارة ابن الهمام في ترتيب الأولياء في النكاح ثم السلطان ثم القاضي إذا شرط في عهده ذلك ثم من نصبه القاضي ا ه ملخصا تنبيه قدمنا عن البحر أن المتولي ينعزل بموت الواقف إلا إذا جعله قيما في حياته وبعد موته وذكر في القنية إذا مات القاضي أو عزل يبقى ما نصه على حاله قياسا على نائبه في القضاء ا ه قال في أنفع الوسائل وينبغي أن يحمل على ما إذا عمم له الولاية في حياته وبعد وفاته لأن القاضي بمنزلة الواقف اللهم إلا أن يقال إن ولاية القاضي أعم وفعله حكم وحكمه لا يبطل بموته ولا عزله وتمامه فيه لكنه ذكر أن ولاية الوقف للقاضي وإن لم يشرطها السلطان في تقليده ولم يعزه إلى أحد وهو خلاف المنقول في ( جامع الفصولين )
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( إلا المشروط له النظر ) بأن قال جعلت نظر وقفي لفلان والظاهر أن مثله ما لو شرطه للذكور من الموقوف عليهم ولم يوجد غير ذكر واحد وأما لو انحصر الوقف في واحد لا يلزم أن يكون هو الناظر عليه بلا شرط الواقف كما قدمناه عن جامع الفصولين عند قوله الموقوف عليه لا يملك الإيجار ولا الدعوى مطلب التولية خارجة عن حكم سائر الشرائط لأن له فيها التغيير بلا شرط بخلاف باقي الشرائط قوله ( بعد موت الواقف الخ ) قيد به لأنه لو مات قبله قال في المجتبى ولاية النصب للواقف وفي السير الكبير قال محمد النصب للقاضي اه وفي الفتاوى الصغرى الرأي للواقف لا للقاضي فإن كان الواقف ميتا فوصيه أولى من القاضي فإن لم يكن أوصى فالرأي للقاضي ا ه بحر ومفاده أنه لا يملك التصرف في الوقف مع وجود المتولي ومنه الإيجار كما حررناه عند قول المصنف ولو أبى أو عجز عمر الحاكم بأجرتها الخ ويؤيده قوله في البحر بعد ما نقلناه عنه مطلب ولاية القاضي متأخرة عن المشروط له ووصيه فأفاد أن ولاية القاضي متأخرة عن المشروط له ووصيه فيستفاد منه عدم صحة تقرير القاضي في الوظائف في الأوقاف إذا كان الوقف شرط التقرير للمتولي وهو خلاف الواقع في القاهرة في زماننا وقبله بيسير ا ه وأفتى في الخيرية بهذا المستفاد وقال وبه أفتى العلامة قاسم كما قدمناه عند قول المنصف ينزع لو غير مأمون قوله ( ولم يوص ) أي المشروطة له قال في البحر إذا مات المتولي المشروط له بعد الواقف فالقاضي ينصب غيره وشرط في المجتبى أن لا يكون المتولي أوصى به لآخر عند موته فإن أوصى لا ينصب القاضي ا ه قلت وهذا إذا لم يكن الواقف شرط بعد المتولي المذكور إلى آخر أنه يصير مشروطا أيضا ويأتي بيانه قريبا مطلب المراد القضاة في كل موضع ذكروا القاضي في أمور الأوقاف قوله ( للقاضي ) قيده في البحر بقاضي القضاة أخذا من عبارة الفصولين التي قدمناها قبل ورقة ثم قال وعلى هذا فقولهم في الاستدانة بأمر القاضي المراد به قاضي القضاة وفي كل موضع ذكروا القاضي في أمور الأوقاف بخلاف قولهم وإذا رفع إليه حكم قاض أمضاه فإنه أعم كما لا يخفى ا ه مطلب نائب القاضي لا يملك إبطال الوقف قال في الخيرية وهو صريح في أن نائب القاضي لا يملك إبطال الوقف وإنما ذلك خاص بالأصل الذي ذكر له السلطان في منشوره نصب الولاة والأوصياء وفوض له أمور الأوقاف وينبغي الاعتماد عليه وإن بحث فيه شيخنا الشيخ محمد بن سراج الدين الحانوتي لما في إطلاق مثله للنواب في هذا الزمان من الاختلال والمسألة لا نص فيها بخصوصها فيما اطلعنا عليه وكذا فيما اطلع عليه شيخنا المذكور وصاحب البحر وإنما استخرجها تفقها ا ه ونقل في حاشيته على البحر عبارة شيخه الحانوتي بطولها وأقرها ومن جملتها ومما يدل على عدم اختصاص قاضي القضاة باستبدال الوقف بل يجوز من نائبه أيضا أن نائبه قائم مقامه ولذا كان المفهوم من كلامهم أنه إذا شرط في منشوره تزويج الصغائر والصغار كان لمنصوبه ذلك وعبارة ابن الهمام في ترتيب الأولياء في النكاح ثم السلطان ثم القاضي إذا شرط في عهده ذلك ثم من نصبه القاضي ا ه ملخصا تنبيه قدمنا عن البحر أن المتولي ينعزل بموت الواقف إلا إذا جعله قيما في حياته وبعد موته وذكر في القنية إذا مات القاضي أو عزل يبقى ما نصه على حاله قياسا على نائبه في القضاء ا ه قال في أنفع الوسائل وينبغي أن يحمل على ما إذا عمم له الولاية في حياته وبعد وفاته لأن القاضي بمنزلة الواقف اللهم إلا أن يقال إن ولاية القاضي أعم وفعله حكم وحكمه لا يبطل بموته ولا عزله وتمامه فيه لكنه ذكر أن ولاية الوقف للقاضي وإن لم يشرطها السلطان في تقليده ولم يعزه إلى أحد وهو خلاف المنقول في ( جامع الفصولين )
Section V04/P423–V04/P424İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P423–V04/P424)
Orijinal Metin (AR)قوله ( إذ ولاية لمستحق ) تعليل لما فهم من حصر الولاية بمن ذكر قوله ( كما مر ) أي من قوله والموقوف عليه الغلة لا يملك الإجارة بتولية وقدمناه قريبا مطلب لا يجعل الناظر من غير أهل الوقف قوله ( وما دام أحد الخ ) المسألة في كافي الحاكم ونصها لا يجعل القيم فيه من الأجانب ما وجد في ولد الواقف وأهل بيته من يصلح لذلك فإن لم يجد فيهم من يصلح لذلك فجعله إلى أجنبي ثم صار فيهم من يصلح له صرفه إليه ا ه ومفاده تقديم أولاد الواقف وإن لم يكن الوقف عليهم بأن كان على مسجد أو غيره ويدل له التعليل الآتي وفي الهندية عن التهذيب والأفضل أن ينصب من أولاد الموقوف عليه وأقاربه ما دام يوجد أحد منهم يصلح لذلك ا ه والظاهر أن مراده بالموقوف عليه من كان من أولاد الواقف فلا ينافي ما قبله ثم تعبيره بالأفضل يفيد أنه لو نصب أجنبيا مع وجود من يصلح من أولاد الواقف يصح فافهم ولا ينافي ذلك ما في جامع الفصولين من أنه لو شرط الواقف كون المتولي من أولاده وأولادهم ليس للقاضي أن يولي غيرهم بلا خيانة لو فعل لا يصير متوليا ا ه لأنه فيما إذا شرطه الواقف وكلامنا عند عدم الشرط ووقع قريبا من أواخر كتاب الوقف من الخيرية ما يفيد أنه فهم عدم الصحة مطلقا كما هو المتبادر من لفظ لا يجعل فتأمل وأفتى أيضا بأن من كان من أهل الوقف لا يشترط كونه مستحقا بالفعل بل يكفي كونه مستحقا بعد زوال المانع وهو ظاهر ثم لا يخفى أن تقديم من ذكر مشروط بقيام الأهلية فيه حتى لو كان خائنا يولي أجنبي حيث لم يوجد فيهم أهل لأنه إذا كان الواقف نفسه يعزل بالخيانة فغيره بالأولى مطلب إذا قبل الأجنبي النظر مجانا فللقاضي نصيبه تنبيه قدمنا عن البيري عن حاوي الحصيري عن وقف الأنصاري أنه إذا لم يكن من يتولى الوقف من جيران الوقف وقرابته إلا برزق ويقبل واحد من غيرهم بلا رزق فللقاضي أن ينظر الأصلح لأهل الوقف قوله ( ومن قصده ) أي قصد الواقف وعبارة الإسعاف أو لأن من قصد الواقف نسبة الوقف إليه وذلك فيما ذكرنا مطلب للناظر أن يوكل غيره قوله ( أراد المتولي إقامة غيره مقامه ) أي بطريق الاستقلال أما بطريق التوكيل فلا يتقيد بمرض الموت وفي الفتح للناظر أن يوكل من يقوم بما كان إليه من أمر الوقف ويجعل له من جعله شيئا وله أن يعزله ويستبدل به أو لا يستبدل ولو جن انعزل وكيله ويرجع إلى القاضي في النصب ا ه وشمل كلام المصنف المتولي من جهة القاضي أو الواقف كما في أنفع الوسائل عن التتمة وقال وهو أعم من قوله في القنية للمتولي أن يفوض فيما فوض إليه إن عمم القاضي التفويض إليه وإلا فلا ا ه فإن ظاهره أن هذا الحكم في المتولي من جهة القاضي فقط قوله وصحته عطف تفسير أراد به بيان أن المراد بالحياة ما قابل المرض وهو الصحة لا ما يشملهما فافهم قوله ( إن كان التفويض له بالشرط عاما صح ) لم يظهر لي معنى قوله بالشرط ولعل المراد به اشتراط الواقف أو القاضي ذلك له وقت النصب ومعنى العموم كما في أنفع الوسائل أنه ولاه وأقامه مقام نفسه وجعل له أن يسنده ويوصي به إلى من شاء ففي هذه الصورة يجوز التفويض منه في حال الحياة وفي حالة المرض المتصل بالموت ا ه قوله ( ولا يملك عزله الخ ) هذا ذكره الطرسوسي بحثا وقال بخلاف الواقف فإن له عزل القيم وإن لم يشرطه والقيم لا يملكه كالوكيل إذا أذن له الموكل في أن يوكل فوكل حيث لم يملك العزل وكالقاضي إذا أذن له السلطان في الاستخلاف فاستخلف شخصا لا يملك عزله إلا إن شرط السلطان العزل وأطال في ذلك فراجعه إن شئت
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( إذ ولاية لمستحق ) تعليل لما فهم من حصر الولاية بمن ذكر قوله ( كما مر ) أي من قوله والموقوف عليه الغلة لا يملك الإجارة بتولية وقدمناه قريبا مطلب لا يجعل الناظر من غير أهل الوقف قوله ( وما دام أحد الخ ) المسألة في كافي الحاكم ونصها لا يجعل القيم فيه من الأجانب ما وجد في ولد الواقف وأهل بيته من يصلح لذلك فإن لم يجد فيهم من يصلح لذلك فجعله إلى أجنبي ثم صار فيهم من يصلح له صرفه إليه ا ه ومفاده تقديم أولاد الواقف وإن لم يكن الوقف عليهم بأن كان على مسجد أو غيره ويدل له التعليل الآتي وفي الهندية عن التهذيب والأفضل أن ينصب من أولاد الموقوف عليه وأقاربه ما دام يوجد أحد منهم يصلح لذلك ا ه والظاهر أن مراده بالموقوف عليه من كان من أولاد الواقف فلا ينافي ما قبله ثم تعبيره بالأفضل يفيد أنه لو نصب أجنبيا مع وجود من يصلح من أولاد الواقف يصح فافهم ولا ينافي ذلك ما في جامع الفصولين من أنه لو شرط الواقف كون المتولي من أولاده وأولادهم ليس للقاضي أن يولي غيرهم بلا خيانة لو فعل لا يصير متوليا ا ه لأنه فيما إذا شرطه الواقف وكلامنا عند عدم الشرط ووقع قريبا من أواخر كتاب الوقف من الخيرية ما يفيد أنه فهم عدم الصحة مطلقا كما هو المتبادر من لفظ لا يجعل فتأمل وأفتى أيضا بأن من كان من أهل الوقف لا يشترط كونه مستحقا بالفعل بل يكفي كونه مستحقا بعد زوال المانع وهو ظاهر ثم لا يخفى أن تقديم من ذكر مشروط بقيام الأهلية فيه حتى لو كان خائنا يولي أجنبي حيث لم يوجد فيهم أهل لأنه إذا كان الواقف نفسه يعزل بالخيانة فغيره بالأولى مطلب إذا قبل الأجنبي النظر مجانا فللقاضي نصيبه تنبيه قدمنا عن البيري عن حاوي الحصيري عن وقف الأنصاري أنه إذا لم يكن من يتولى الوقف من جيران الوقف وقرابته إلا برزق ويقبل واحد من غيرهم بلا رزق فللقاضي أن ينظر الأصلح لأهل الوقف قوله ( ومن قصده ) أي قصد الواقف وعبارة الإسعاف أو لأن من قصد الواقف نسبة الوقف إليه وذلك فيما ذكرنا مطلب للناظر أن يوكل غيره قوله ( أراد المتولي إقامة غيره مقامه ) أي بطريق الاستقلال أما بطريق التوكيل فلا يتقيد بمرض الموت وفي الفتح للناظر أن يوكل من يقوم بما كان إليه من أمر الوقف ويجعل له من جعله شيئا وله أن يعزله ويستبدل به أو لا يستبدل ولو جن انعزل وكيله ويرجع إلى القاضي في النصب ا ه وشمل كلام المصنف المتولي من جهة القاضي أو الواقف كما في أنفع الوسائل عن التتمة وقال وهو أعم من قوله في القنية للمتولي أن يفوض فيما فوض إليه إن عمم القاضي التفويض إليه وإلا فلا ا ه فإن ظاهره أن هذا الحكم في المتولي من جهة القاضي فقط قوله وصحته عطف تفسير أراد به بيان أن المراد بالحياة ما قابل المرض وهو الصحة لا ما يشملهما فافهم قوله ( إن كان التفويض له بالشرط عاما صح ) لم يظهر لي معنى قوله بالشرط ولعل المراد به اشتراط الواقف أو القاضي ذلك له وقت النصب ومعنى العموم كما في أنفع الوسائل أنه ولاه وأقامه مقام نفسه وجعل له أن يسنده ويوصي به إلى من شاء ففي هذه الصورة يجوز التفويض منه في حال الحياة وفي حالة المرض المتصل بالموت ا ه قوله ( ولا يملك عزله الخ ) هذا ذكره الطرسوسي بحثا وقال بخلاف الواقف فإن له عزل القيم وإن لم يشرطه والقيم لا يملكه كالوكيل إذا أذن له الموكل في أن يوكل فوكل حيث لم يملك العزل وكالقاضي إذا أذن له السلطان في الاستخلاف فاستخلف شخصا لا يملك عزله إلا إن شرط السلطان العزل وأطال في ذلك فراجعه إن شئت
Section V04/P424–V04/P426İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P424–V04/P426)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن التفويض له عاما لا يصح قوله فإن فوض في صحته الأولى حذفه لأن الكلام في الصحة وحينئذ فقوله وإن في مرض موته مقابل لقوله في حياته وإنما صح إذا فوض في مرض موته وإن لم يكن التفويض له عاما لما في الخانية من أنه بمنزلة الوصي وللوصي أن يوصي إلى غيره ا ه وسيذكر الشارح في كتاب الإقرار عن الأشباه الفعل في المرض أحط رتبة من الفعل في الصحة إلا في مسألة إسناد الناظر النظر لغيره بلا شرط فإنه في مرض الموت صحيح لا في الصحة كما في التتمة وغيرها ا ه ووجهه ما علمته من أنه بمنزلة الوصي ولما كان الوصي له عزل من أوصى إليه ونصب غيره أتجه قوله وينبغي أن يكون له العزل والتفويض كالإيصاء بخلاف الإسناد في حال الصحة لأنه في حال الصحة كالوكيل ولا يملك الوكيل العزل كما مر مطلب في الفرق بين تفويض الناظر في صحته وبين فراغه عنه تنبيه صرحوا بصحة الفراغ عن النظر وغيره من الوظائف وأفتى العلامة قاسم بسقوط حق الفارغ بمجرد لكنه لم يتابع على ذلك فلا بد من تقرير الماضي كما قدمناه عند قوله وينزع له غير مأمون وأنت خبير بأن هذا شامل للفراغ في حال الصحة والمرض فينافي ما هنا من عدم صحة التفويض في حال الصحة بلا تعميم وتوقفت في ذلك مدة وظهر لي الآن الجواب بأن الفراغ مع التقرير من القاضي عزل لا تفويض ويدل عليه قوله في البحر إذا عزل نفسه عند القاضي فإنه ينصب غيره ولا ينعزل بعزل نفسه ما لم يبلغ القاضي ثم قال ومن عزل نفسه الفراغ عن وظيفة النظر لرجل عند القاضي الخ فهذا صريح فيما قلناه ولله الحمد وبه ظهر أن قولهم هنا لا يصح إقامة المتولي غيره مقامه في حياته وصحته مقيد بما إذا لم يكن عند القاضي أما لو كان عند القاضي كان عزلا لنفسه وتقرير القاضي للغير نصب جديد وهي مسألة الفراغ بعينها وبهذا يتجه عدم سقوط حق الفارغ قبل تقرير القاضي خلافا لما أفتى به العلامة قاسم إذ لو سقط قبله انتقض قولهم لا تصح إقامنه في صحته بخلافه بعد تقرير القاضي لأنه بعده يصير عزلا لنفسه عن الوظيفة ولا يرد أن العزل يكفي فيه مجرد علم القاضي كما مر فلا حاجة إلى التقرير لأن الفراغ عزل خاص مشروط فإنه لم يرض بعزل نفسه إلا لتصير الوظيفة لمن نزل له عنها فإذا قرر القاضي المنزول له تحقق الشرط فتحقق العزل وبهذا تجمع كلماتهم فاغتنم هذا التحرير فإنه فريد قوله ( قال ) أي صاحب الأشباه قوله ( فأجبت إن فوض الخ ) أي أخذا مما مر آنفا من الفرق بين حال الصحة والمرض لكن فيه أن مقتضى كلام الواقف عدم الإذن بإقامة غيره مقامه لا في الصحة ولا في المرض حيث شرط انتقاله كن بعده للحاكم وكذا نقل الحموي أنه يجب انتقاله للحاكم ولو فوض في مرضه لأن في التوفيض تفويت العمل بالشرط المنصوص عليه من الواقف ا ه ونقل السيد أبو السعود أن هذه المسألة مما لم يطلع على نص فيها ا ه مطلب شرط الواقف النظر لعبد الله ثم لزيد ليس لعبد الله أن يفرض لرجل آخر قلت بل هي منصوصة في أنفع الوسائل عن أوقاف هلال ونصه إذا شرط الواقف ولاية هذه الصدقة إلى عبد الله ومن عبد الله إلى زيد فمات عبد الله وأوصى إلى رجل أيكون للوصي ولاية مع زيد قال لا يجوز له ولاية مع زيد ا ه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن التفويض له عاما لا يصح قوله فإن فوض في صحته الأولى حذفه لأن الكلام في الصحة وحينئذ فقوله وإن في مرض موته مقابل لقوله في حياته وإنما صح إذا فوض في مرض موته وإن لم يكن التفويض له عاما لما في الخانية من أنه بمنزلة الوصي وللوصي أن يوصي إلى غيره ا ه وسيذكر الشارح في كتاب الإقرار عن الأشباه الفعل في المرض أحط رتبة من الفعل في الصحة إلا في مسألة إسناد الناظر النظر لغيره بلا شرط فإنه في مرض الموت صحيح لا في الصحة كما في التتمة وغيرها ا ه ووجهه ما علمته من أنه بمنزلة الوصي ولما كان الوصي له عزل من أوصى إليه ونصب غيره أتجه قوله وينبغي أن يكون له العزل والتفويض كالإيصاء بخلاف الإسناد في حال الصحة لأنه في حال الصحة كالوكيل ولا يملك الوكيل العزل كما مر مطلب في الفرق بين تفويض الناظر في صحته وبين فراغه عنه تنبيه صرحوا بصحة الفراغ عن النظر وغيره من الوظائف وأفتى العلامة قاسم بسقوط حق الفارغ بمجرد لكنه لم يتابع على ذلك فلا بد من تقرير الماضي كما قدمناه عند قوله وينزع له غير مأمون وأنت خبير بأن هذا شامل للفراغ في حال الصحة والمرض فينافي ما هنا من عدم صحة التفويض في حال الصحة بلا تعميم وتوقفت في ذلك مدة وظهر لي الآن الجواب بأن الفراغ مع التقرير من القاضي عزل لا تفويض ويدل عليه قوله في البحر إذا عزل نفسه عند القاضي فإنه ينصب غيره ولا ينعزل بعزل نفسه ما لم يبلغ القاضي ثم قال ومن عزل نفسه الفراغ عن وظيفة النظر لرجل عند القاضي الخ فهذا صريح فيما قلناه ولله الحمد وبه ظهر أن قولهم هنا لا يصح إقامة المتولي غيره مقامه في حياته وصحته مقيد بما إذا لم يكن عند القاضي أما لو كان عند القاضي كان عزلا لنفسه وتقرير القاضي للغير نصب جديد وهي مسألة الفراغ بعينها وبهذا يتجه عدم سقوط حق الفارغ قبل تقرير القاضي خلافا لما أفتى به العلامة قاسم إذ لو سقط قبله انتقض قولهم لا تصح إقامنه في صحته بخلافه بعد تقرير القاضي لأنه بعده يصير عزلا لنفسه عن الوظيفة ولا يرد أن العزل يكفي فيه مجرد علم القاضي كما مر فلا حاجة إلى التقرير لأن الفراغ عزل خاص مشروط فإنه لم يرض بعزل نفسه إلا لتصير الوظيفة لمن نزل له عنها فإذا قرر القاضي المنزول له تحقق الشرط فتحقق العزل وبهذا تجمع كلماتهم فاغتنم هذا التحرير فإنه فريد قوله ( قال ) أي صاحب الأشباه قوله ( فأجبت إن فوض الخ ) أي أخذا مما مر آنفا من الفرق بين حال الصحة والمرض لكن فيه أن مقتضى كلام الواقف عدم الإذن بإقامة غيره مقامه لا في الصحة ولا في المرض حيث شرط انتقاله كن بعده للحاكم وكذا نقل الحموي أنه يجب انتقاله للحاكم ولو فوض في مرضه لأن في التوفيض تفويت العمل بالشرط المنصوص عليه من الواقف ا ه ونقل السيد أبو السعود أن هذه المسألة مما لم يطلع على نص فيها ا ه مطلب شرط الواقف النظر لعبد الله ثم لزيد ليس لعبد الله أن يفرض لرجل آخر قلت بل هي منصوصة في أنفع الوسائل عن أوقاف هلال ونصه إذا شرط الواقف ولاية هذه الصدقة إلى عبد الله ومن عبد الله إلى زيد فمات عبد الله وأوصى إلى رجل أيكون للوصي ولاية مع زيد قال لا يجوز له ولاية مع زيد ا ه